← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

عن مسعر، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر. وعنه أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، والفضل بن يوسف القصباني، وغيرهم. ٣٢٧ - الفيض بن إسحاق، أبو يزيد الرقي، خادم الفضيل بن عياض. سمع الفضيل، ومحمد بن عبد الله بن عبيد المحرم. وعنه محمد بن غالب بن سعيد الأنطاكي، وعبد الله بن الربيع الرقي، وهلال بن العلاء. ٣٢٨ - ت ن: القاسم بن كثير القرشي. مولاهم المصري، قاضي الإسكندرية. روى عن أبي غسان محمد بن مطرف، والليث بن سعد. وعنه أبو محمد الدارمي، ومحمد بن سهل بن عسكر، ويزيد بن سنان البصري، وآخرون. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال ابن يونس: يقال: إنه من أهل العراق، وهو عندي مصري. وكان رجلا صالحا. توفي قريبا من سنة عشرين ومائتين (٢). ٣٢٩ - قالون المقرئ. صاحب نافع بن أبي نعيم، واسم قالون عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي، مولى الزهريين، أبو موسى المدني النحوي، معلم العربية. يقال: إنه ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته. وقالون معناه جيد، وهي لفظة رومية. حدث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيرهم. وعنه أبو زرعة الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة. وقرأ عليه القرآن طائفة كبيرة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأبو نشيط محمد بن هارون، وأحمد بن صالح المصري الحافظ.

стр. 5077

وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إليه الناس، وطال عمره، وبعد صيته. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١): سمعت علي بن الحسن الهسنجاني يقول: كان قالون شديد الصمم. فلو رفعت صوتك حتى لا غاية، لا يسمع، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ. وقال عثمان بن خرزاذ الحافظ: حدثنا قالون قال: قال لي نافع: كم تقرأ، اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك. وقال أبو عمرو الداني: عرض أيضا على عيسى بن وردان الحذاء. روى القراءة عنه: ابناه أحمد وإبراهيم، والحلواني، وأحمد بن صالح، ومحمد بن عبد الحكم القطري، وعثمان بن خرزاد، ثم سمى جماعة. قلت: توفي قالون سنة عشرين ومائتين، ورخه غير واحد، وعاش نيفا وثمانين سنة. وغلط من قال: توفي سنة خمسٍ ومائتين غلطا بينا. ٣٣٠ - ع: قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة، أبو عامر السوائي الكوفي. عن شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وورقاء، وطبقتهم، وعن أكبر منهم كعيسى بن طهمان، وفطر بن خليفة، ومالك بن مغول، ومسعر، وعاصم بن محمد العمري. وعنه البخاري، ومسلم، والأربعة، عن رجلٍ عنه، وعبد بن حميد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، والحارث بن أبي أسامة، وحفص بن عمر سنجة، وخلق. قال حنبل: قال أبو عبد الله: كان قبيصة كثير الغلط، وكان رجلا صالحا ثقة، لا بأس به. وأي شيء لم يكن عنده، يعني أنه كثير الحديث. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢): سمعت أبي يذكر أبا حذيفة، فقال: قبيصة أثبت منه جدا، يعني في سفيان.

стр. 5078

وقال ابن معين (١): قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان، ليس بذاك القوي. فإنه سمع منه وهو صغير. وقال يعقوب الفسوي (٢): سمعت قبيصة يقول: صليت بسفيان الفريضة. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: لو حدثنا قبيصة، عن النخعي لقبلنا منه. وقال ابن أبي حاتم (٣): سئل أبو زرعة عن قبيصة، وأبي نعيم فقال: كان قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أتقن الرجلين. وقال أبو حاتم (٤): لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، وسوى يحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن الجعد في حديثه. وقال إسحاق بن سيار النصيبي: ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة. وكان هناد بن السري صالحا كثير البكاء. فإذا ذكر قبيصة قال: الرجل الصالح. وتدمع عيناه. وقال جعفر بن حمدويه: كنا على باب قبيصة ومعنا دلف بن أبي دلف، ومعه الخدم يكتب الحديث. فصار إلى باب قبيصة، فدق عليه فأبطأ، فعاوده الخدم وقيل: ابن ملك الجبل على الباب، وأنت لا تخرج إليه؟ فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز. فقال: رجلٌ قد رضي من الدنيا بهذا، ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا حدثته. فلم يحدثه. وقال هارون الحمال: سمعته يقول: جالست الثوري وأنا ابن ست عشرة سنة ثلاث سنين. قال مطين، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، ﵀ (٥).

стр. 5079

٣٣١ - قتيبة (١) بن مهران الآزاذانيُّ الأصبهانيُّ المقرئ صاحب الإمالة. أخذ القراءة عن الكسائي. وحدَّث عن شُعبة، والليث بن سَعْد، وأبي معشر نجيح، وجماعة. وكنيته أبو عبد الرحمن قرأ عليه إدريس بن عبد الكريم الحداد، والعباس بن الوليد بن مرداس، وأحمد بن محمد بن حوثرة الأصم، وزهير بن أحمد الزَّهْراني، وبشر بن إبراهيم الثقفي، وقُرَّاء أصبهان. وانتهت إليه رياسة الإقراء بأصبهان. وله إمالات مزعجة ومعروفة. وقد صحب الكسائي مدة طويلة. وأخذ أيضا عن إسماعيل بن جعفر وسليمان بن مسلم. حدث عنه إسماعيل بن يزيد القطان، ويونس بن حبيب، وعقيل بن يحيى، وعبد الرحمن بن محمد، الأصبهانيون. وكان موجودا في حدود العشرين ومائتين، لأن إدريس أدركه وقرأ عليه. وقال يونس بن حبيب: كان من خيار الناس، وكان مقرئ أصبهان في زمانه. وروى العباس بن الوليد عن قتيبة أنه قرأ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ بالكسر، جعلهما من ملوك الدنيا. وقال عقيل بن يحيى: سمعت قتيبة يقول: قرأت على الكسائي، وقرأ عليَّ الكسائي، وقيل: إنه صحب الكسائي خمسين سنة (٢). ٣٣٢ - قحطبة بن غدانة، أبو معمر الجشمي البصري. عن هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة. سمع منه أبو حاتم، وقال (٣): صدوق. ٣٣٣ - ن: قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي المدني.

стр. 5080

عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، وداود بن المغيرة، ومخرمة بن بكير. وعنه أحمد بن صالح الحافظ، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن سعد العوفي، وآخرون (١). ٣٣٤ - قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور الثقفي الأندلسي. الفقيه صاحب مالك. كان إماما صالحا دينا، كبير القدر، عالي الإسناد. رحل وأخذ عن ابن جريج. قال ابن يونس: وفي ذلك نظر. وأخذ عن سفيان الثوري، ومالك، والليث، ثم غلب عليه الفقه واشتهر به، وكان يروي الموطأ عن مالك. حمل عنه أصبغ بن الخليل، وعثمان بن أيوب، وغير واحد. قال ابن الفرضي (٢): كان فقيها لا علم له بالحديث، قال: وكان دينا ورعا فاضلا، مات سنة عشرين بالأندلس. ٣٣٥ - قطبة بن العلاء بن المنهال، أبو سفيان الغنوي الكوفي. روى عن أبيه، وسفيان الثوري. وعنه علي بن حرب، وأحمد بن يوسف السلمي، ويعقوب الفسوي، وجماعة. قال البخاري (٣): فيه نظر. وقال النسائي (٤)، وغيره: ضعيف. ٣٣٦ - ق: قيس بن محمد بن عمران الكندي. عن عفير بن معدان، وغيره. وعنه العباس الرياشي، وأبو حاتم، وجماعة.

стр. 5081

وثق (١). ٣٣٧ - كثير بن إياس الدؤلي المصري. عن الليث، ونافع بن يزيد، ومفضل بن فضالة. ذكره ابن يونس. توفي سنة تسع عشرة ومائتين. ٣٣٨ - كعب بن خريم المري الدمشقي، أبو حارثة. عن يحيى بن حمزة، ومحمد بن حرب، وجماعة، وعنه ابنه أحمد، ودحيم، وأبو حاتم الرازي. قال دحيم: شيخ صالح (٢). ٣٣٩ - كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي الأديب الشاعر الأخباري. كان خطيبا بليغا وفصيحا مفوها، مدح الرشيد والمأمون. وكان يتزهد ويتصون ويقل من السلطان، وقد قال مرة للمأمون: يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك. ومن شعره: ألا قد نكس الدهر … فأضحى حلوه مرا وقد جربت من فيه … فلم أحمدهم طرا فألزم نفسك اليأس … من الناس تعش حرا وقال الرياشي: قال مالك بن طوق للعتابي: يا أبا عمرو رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك، قال: نعم. كانت معي حيرة الداخل، وفكرة صاحب الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع (٣). ٣٤٠ - ن: الليث بن عاصم أبو زرارة القتباني المصري. روى عن ابن عجلان، وابن جريج، وغيرهما. وعنه يونس بن عبد الأعلى، وحفيده ياسين بن عبد الأحد القتباني.

стр. 5082

وكان صالحا عابدا، معمرا، نيف على التسعين. ومات سنة إحدى عشرة في صفر. وهو ليث بن عاصم بن كليب بن خيار بن خير بن أسعد بن ناشرة. وقال ابن أبي حاتم (١): ليث بن عاصم أبو زرارة القتباني، روى عن أبي قبيل، وأبي الخير الجيشاني. وعنه ابن وهب، وأبو شريك يحيى بن يزيد المصري، وأبو الطاهر بن السرح. قلت: فهذا الذي ذكره ابن أبي حاتم آخر أكبر من صاحب الترجمة، وهو سميه، وهذا عجيب. وأما شيخنا المزي فخلط الترجمتين، أعني الذي ذكره ابن أبي حاتم بليث بن عاصم بن العلاء الخولاني الحدادي بالضم والتخفيف. والظاهر أنهما واحد، وهم ابن أبي حاتم في نسبته وكنيته (٢). مات قبل ابن وهب. ٣٤١ - محمد بن أسعد التغلبي، أبو سعيد المكي ثم المصيصي. عن زهير بن معاوية، وأبي إسحاق الفزاري، وعبثر بن القاسم، وابن المبارك. وعنه عبد الله الدارمي، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن المثنى العنزي، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، وآخرون. قال أبو زرعة (٣): منكر الحديث (٤). ٣٤٢ - ت: محمد بن أعين، أبو الوزير المروزي، خادم ابن المبارك، ووصيه.

стр. 5083

عنه، وعن ابن عيينة، وفضيل بن عياض، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأحمد بن عبدة الآملي، وأحمد بن منصور زاج، وآخرون. قال محمد بن عبد الله بن قهزاد: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين (١). ٣٤٣ - د ت ن: محمد بن بكار بن بلال، أبو عبد الله العاملي الدمشقي، قاضي دمشق. عن محمد بن راشد المكحولي، وسعيد بن بشير، وموسى بن عُلي بن رباح، وسعيد بن عبد العزيز، والليث بن سعد، وجماعة. وعنه ابناه هارون والحسن، ومحمد بن يحيى الذهلي، والهيثم بن مروان العنسي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. وذكره أبو زرعة (٢) في أهل الفتوى بدمشق. وقال ابن أبي حاتم (٣): كتب عنه أبي بمكة، وقال: صدوق. وقال ابنه: توفي سنة ست عشرة ومائتين، وولد سنة اثنتين وأربعين ومائة (٤). • - أما محمد بن بكار بن الريان فمن أقرانه، لكنه تأخر كثيرا (٥). ٣٤٤ - د ق: محمد بن بلال، أبو عبد الله الكندي البصري التمار. عن همام بن يحيى، وعمران القطان، وعبد الحكم القسملي، وحرب بن ميمون الأنصاري. وعنه أحمد بن سنان، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والبخاري في كتاب الأدب، وعثمان بن طالوت، والكديمي، وجماعة.

стр. 5084

قال أبو داود (١): ما سمعت إلا خيرا. وقال ابن عدي (٢): أرجو أنه لا بأس به. وهو يغرب عن عمران القطان (٣). ٣٤٥ - محمد بن حجاج المُصَفِّر، مولى بني هاشم. مُجمعٌ على تركه. روى عن شعبة، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه عمرو الناقد، وجعفر بن محمد بن شاكر. توفي سنة ست عشرة. ٣٤٦ - د: قوله: محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. مولاهم أبو الحسن المدني. أحد الضعفاء. روى عن أسامة بن زيد بن أسلم، ومالك، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وخلق كثير من أهل المدينة ضعفاء ومجاهيل. وعنه أحمد بن صالح المصري، وأبو خيثمة، وهارون الحمال، والزبير بن بكار، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وآخرون. رماه ابن معين بالكذب (٤). وقال أحمد بن صالح: كتبت عنه مائة ألف حديث، ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركته. وما رأيت أحدا أعلم بالمغازي والأنساب منه. وقال أبو داود: كذاب. وقال النسائي (٥): متروك. وقال ابن عدي (٦): أنكر ما روى عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : افتتحت القرى بالسيف وافتتحت المدينة بالقرآن.

стр. 5085

قلت: كان أخباريا علامة، أكثر عنه الزبير. وقد ضعفه أبو حاتم، وقال (١): ليس بمتروك (٢). ٣٤٧ - محمد بن حميد الطوسي الأمير. كان مقدم الجيش الذين حاربوا بابك الخرمي، فقتل إلى رحمة الله وعفوه، فولي بعده على الجيوش علي بن هشام، إلى أن قتل أيضا في قتال الخرمية سنة سبع عشرة. وكان مقتل محمد في سنة أربع عشرة. ٣٤٨ - ٤: محمد بن خالد بن عثمة الحنفي البصري. وعثمة هي أمه. روى عن مالك، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، وجماعة، وعنه: بندار، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو قلابة الرقاشي، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): صالح الحديث. ذكره عبد الرحمن بن منده فيمن مات سنة إحدى عشرة ومائتين. ٣٤٩ - محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي. عن مالك بن أنس، وابن لهيعة. وثقه الخطيب (٤). وعنه إبراهيم الحربي، وتمتام، وجماعة. توفي سنة ثمان عشرة، وكان صدوقا. ٣٥٠ - محمد بن رويز (٥) بن لاحق. شيخ بصري. يروي عن شعبة، وجماعة. وعنه حاتم بن الليث، ومحمد بن

стр. 5086

سليمان الباغندي، وأبو حاتم، وقال (١) صدوق. ٣٥١ - محمد بن زرعة الرعيني. روى عن الوليد بن مسلم، وابن شعيب، وجماعة. وعنه أبو زرعة الدمشقي، وأبو إسحاق الجوزجاني. قال أبو زرعة الدمشقي (٢): ثقة، حافظ، من أصحاب الوليد. توفي سنة ست عشرة. ٣٥٢ - محمد بن زياد، أبو إسحاق المقدسي. عن إبراهيم بن أبي عبلة، وأبي المرجى الموقري. وعنه موسى بن سهل الرملي، ومحمد بن عوف الحمصي. قال أبو حاتم (٣): صالح، لم يقدر لي أن أكتب عنه. ٣٥٣ - خ م د ت ن: محمد بن سابق، أبو جعفر البغدادي البزاز، مولى بني تميم. سمع مالك بن مغول، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وورقاء بن عمر، وإبراهيم بن طهمان، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن أبي خيثمة، وآخرون. وروى عنه: البخاري في كتاب الأدب (٤)، وقال في الصحيح: حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب، عنه، وذلك في كتاب الوصايا من الجامع الصحيح (٥). توفي سنة ثلاث عشرة. قال يعقوب بن شيبة: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس.

стр. 5087

وقيل: مات سنة أربع عشرة، نقله ابن قانع، وأحمد بن كامل. ونقل الأول مطين (١). ٣٥٤ - د ن: محمد بن سعيد بن سابق الرازي. نزيل قزوين. روى عن أبيه، وأبي جعفر الرازي، وزهير بن معاوية، وعمرو بن أبي قيس، وطائفة. وعنه أحمد بن أبي سريج، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويحيى بن عبدك، ومحمد بن أيوب الرازيون، وجماعة. وثقه يعقوب بن شيبة. وتوفي سنة ست عشرة (٢). ٣٥٥ - خ ت: محمد بن سعيد بن سليمان، أبو جعفر الكوفي المعروف بابن الأصبهاني. سمع القاسم بن معن المسعودي، وأبا الأحوص، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك، وجماعة. وعنه البخاري. والترمذي، عن رجل عنه، وأحمد بن ملاعب، وإسماعيل سمويه، وبشر بن موسى، وآخرون. وصفه بالإتقان يعقوب بن شيبة، وغيره. ولقبه حمدان. قال أبو حاتم (٣): كان حافظا يحدث من حفظه. لم يكن بالكوفة أتقن حفظا منه. وكان لا يقبل التلقين. قلت: توفي سنة عشرين (٤). ٣٥٦ - محمد بن سعيد بن الفضل، أبو الفضل القرشي الدمشقي المقرئ. كان أبوه يروي عن ابن عون وطبقته بدمشق، وهو روى عن الليث، وابن

стр. 5088

لهيعة، والهيثم بن حميد، وطائفة. روى عنه: الحسن بن علي الحلواني، ومحمود بن سميع، وجماعة. قال ابن عساكر (١): ذكره ابن أبي حاتم (٢). ٣٥٧ - محمد بن سعيد القرشي البصري. روى عن حمزة بن واصل، وحماد بن سلمة. وعنه عبد الرحمن بن الأزهر البلخي، ومحمد بن حاتم المصيصي، وأبو زرعة، وطائفة. نزل بغداد، يأتي بعد الثلاثين (٣). ٣٥٨ - ن: محمد بن سليم ان بن أبي داود الحراني، أبو عبد الله، ولقبه بومة. عن أبيه، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وفطر بن خليفة، وأبي جعفر الرازي، وجعفر بن برقان، وعدة. وعنه حفيده سليمان بن عبد الله، وسليمان بن سيف، وأحمد بن سليمان الرهاوي، ومحمد بن يحيى الحراني، وطائفة. وثقه النسائي. وقال ابن حبان في الثقات (٤): مات سنة ثلاث عشرة. وقال أبو حاتم (٥): منكر الحديث. قلت: تفرد بالرواية عن جماعةٍ قدماء (٦). ٣٥٩ - محمد بن سليم، أبو عبد الله الكوفي البغدادي القاضي.

стр. 5089

حدث عن شريك، وإبراهيم بن سعد، وهشيم. روى عنه كاتب الواقدي، وكتب عنه أبو حاتم وضعفه (١). وقال ابن معين: ليس بثقة. قيل: ولي قضاءً ببغداد (٢). ٣٦٠ - خ ت ن ق: محمد بن الصلت بن الحجاج، أبو جعفر الأسدي. مولاهم الكوفي الأصم. عن فليح بن سليمان، ومنصور بن أبي الأسود، وعبيد الله بن إياد بن لقيط، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وزهير بن معاوية، وأبي كدينة يحيى بن المهلب، وخلق. وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، والحسن بن علي بن عفان، وعباس الدوري، وعبد الله الدارمي، وأبوا زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل السلمي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وخلق. وثقه أبو حاتم (٣)، وغيره. توفي سنة ثمان عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة ومائتين (٤). ٣٦١ - ق: محمد بن عاصم بن حفص (٥) بن تدراق بن ذكوان بن يناق، أبو عبد الله المعافري، مولاهم المصري. عن مالك، ومفضل بن فضالة، وضمام بن إسماعيل. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقد التقاه بمكة. وثقه أبو سعيد بن يونس وقال: توفي في خامس صفر سنة خمس عشرة.

стр. 5090

٣٦٢ - محمد بن عباد بن زياد المعافري الإسكندراني. عن عبد الرحمن بن شريح. وعنه أبو يحيى الوقار، وهانئ بن المتوكل. توفي سنة ثمان عشرة. ٣٦٣ - محمد بن عباد بن زياد المزني، أبو جعفر الكوفي الخزاز، نزيل الري. عن الدراوردي، وهشيم، وطبقتهما. وعنه أبو حاتم وقال (١): صدوق. ٣٦٤ - محمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، الأزدي المهلبي. أمير البصرة. روى عن أبيه، وهشيم. وعنه إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو العيناء محمد بن القاسم. وكان جوادا ممدحا من سروات بني المهلب. قال عبد الله بن أبي سعد الوراق: حدثنا يزيد بن محمد بن المهلب قال: سمعت أبي يقول: كتب منصور بن المهدي إلى محمد بن عباد يشكو دينا وضيقا وجفوة سلطانه، فأرسل إليه محمد عشرة آلاف دينار. قلت: منصور هو أخو هارون الرشيد، وما كان محمد مع كرمه وحشمته ليصله، وقد عرض بالطلب بأقل من عشرة آلاف دينار. وقال أبو العيناء: قال المأمون لمحمد بن عباد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال، فقال: منع الجود سوء ظن بالمعبود، فقال: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك، فقال: يا أمير المؤمنين، من له مولى غني لا يفتقر، فقال المأمون للناس: من أراد أن يكرمني، فليكرم ضيفي محمد بن عباد، فجاءت إليه الأموال من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم، وقال: الكريم لا تحنكه التجارب. قال أبو الشيخ: أخبرنا محمد بن يحيى البصري قال: حدثنا عمي قال: دخل محمد بن عباد على المأمون، فقال: كم دينك يا أبا عبد الله؟ قال: ستون ألف دينار، قال: يا خازن أعطه مائة ألف دينار.

стр. 5091

وروى ابن الأنباري، عن أبيه، عن المغيرة بن محمد، وغيره قال: قال المأمون لمحمد بن عباد: بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أضفته، فقال: منع الجود سوء ظن بالمعبود. فاستحسنه منه وأعطاه المأمون ما مبلغه ستة آلاف درهم. ومات محمد وعليه خمسون ألف دينار دينا. وقال الغلابي: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد. فقال: نحن متنا بفقده، وهو حي بمجده. كانت وفاته سنة ست عشرة ومائتين (١). ٣٦٥ - محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سلمة الأنصاري البصري. روى عن مالك بن دينار، وحميد، وسليمان التيمي، وقرة بن خالد. وعنه يحيى بن خذام، ومحمد بن صالح بن النطاح البغدادي. وهو صاحب مناكير عن مالك بن دينار. قال ابن حبان (٢): يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. لا يجوز الاحتجاج به (٣). ٣٦٦ - محمد بن عبد الله بن خاقان، أبو عبد الله المازني البصري ثم النسفي، مفتي نسف. روى عن هشيم، وسفيان بن عيينة. وعنه إبراهيم ولده، وطفيل بن زيد النسفي. قال جعفر المستغفري: توفي سنة عشرين ومائتين. ٣٦٧ - ع: محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك. الإمام أبو عبد الله الأنصاري النجاري الأنسي البصري، قاضي البصرة زمن الرشيد، ثم قاضي بغداد بعد العوفي. سمع حميدا الطويل، وسليمان التيمي، وابن عون، وسعيدا الجريري،

стр. 5092

وهشام بن حسان، وحبيب بن الشهيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وأشعث بن عبد الله الحداني، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وحبيب بن الشهيد وابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، وأباه عبد الله، وآخرين. وعنه البخاري. والستة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وبندار، ومحمد بن المثنى، وإسماعيل سمويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكجي، وخلق كثير. وثقه ابن معين (١)، وغيره. وقال أبو حاتم (٢): لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي. وأما السماع فقد سمع. وقال: وذهب للأنصاري كتبٌ في فتنة، أظن المبيضة، فكان بعد يحدث من كتب أبي الحكم. فكان حديث الحجامة من ذاك. وقال ابن معين (٣): كان الأنصاري يليق به القضاء، قيل: والحديث؟ فقال: للحرب أقوام لها خلقوا وقال زكريا الساجي: رجل جليل عالم، غلب عليه الرأي، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه. وقال أحمد بن حنبل، وغيره: أنكر معاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون، عن ابن عباس: احتجم النبي ﷺ وهو محرمٌ صائم.

стр. 5093

وقال أبو بكر الخطيب (١): يقال: إنه وهم فيه. والصواب حديث حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم؛ وقد روى الأنصاري أيضا حديث يزيد بن الأصم هكذا. ويقال: إن غلاما له أدخل عليه حديث ابن عباس. وقال علي ابن المديني: ليس من ذلك شيء، إنما أراد حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد بن الأصم: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، رواه يعقوب الفسوي (٢)، عن علي. قال الخطيب (٣): وقد جالس الأنصاري في الفقه سوار بن عبد الله، وعثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن العنبري. وقدم بغداد فولي بها القضاء، وحدث بها، ثم رجع. وقال ابن قتيبة (٤): قلد الرشيد محمد بن عبد الله الأنصاري القضاء بالجانب الشرقي في آخر خلافته. فلما ولي الأمين عزله، وولى مكانه عون بن عبد الله، وولي محمد بن عبد الله المظالم بعد إسماعيل ابن علية. قال محمد بن المثنى: سمعت الأنصاري يقول: ولدت سنة ثمان عشرة ومائة. وكان يأتي علي قبل اليوم عشرة أيامٍ لا أشرب فيها الماء، واليوم أشرب كل يومين. وسمعته يقول: ما أتيت سلطانا قط إلا وأنا كاره. وقال محمد بن سعد (٥): توفي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: وذكر الخطيب (٦) وغيره أنه سمع من مالك بن دينار (٧).

стр. 5094

٣٦٨ - محمد بن عبد الله بن قيس، أبو محرز الكناني الفقيه، قاضي إفريقية. روى عن مالك بن أنس، وغيره. وكان أحد الصالحين. ولي القضاء مدة، وذلك بعد عبد الله بن عمر بن غانم. قال ابن يونس: فبلغني أن إبراهيم بن الأغلب لما توفي ابن غانم قيل له: عليك بصاحب اللفافة، وكان يلبس عمامة لطيفة، فلما أراد أن يوليه أمره فركب معه. فركب على حمارٍ فكبا به. فعن عليه إبراهيم فلحقه ثم قال: يا أبا محرز، إني عزمت على توليتك القضاء، قال: لست أصلح، فقال: لو كان الأغلب بن سالم حيا لم أكن أنا واليا، ولو كان عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وابن فروخ حيين لم تكن أنت قاضيا. ولكن لكل زمانٍ رجال. فولاه القضاء فامتنع، فأمر قائدا من قواده فأخذ بضبعيه حتى أجلسه مجلس الحكم، حتى حكم بين الناس. توفي سنة أربع عشرة ومائتين. ٣٦٩ - خ م ن ق: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الرقاشي البصري. عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وجماعة. وعنه ابنه أبو قلابة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وجماعة. وثقه أحمد بن عبد الله العجلي (١). وكان من عباد الله الصالحين. وروى عنه أيضا: البخاري (٢)، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه عن رجلٍ عنه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت. وقال العجلي (٣): يقال: إنه كان يصلي في اليوم والليلة أربع مائة ركعة.

стр. 5095

وقال أبو حاتم (١): حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا. وقال محمد بن المثنى: مات سنة تسع عشرة (٢). ٣٧٠ - د: محمد بن عبد الله ابن الشيخ أبي جعفر الرازي عيسى بن ماهان. سمع عبد العزيز بن أبي حازم، وزافر بن سليمان، وإبراهيم بن المختار. وعنه أحمد بن الفرات، وأبو حاتم، ومحمد بن أيوب بن الضريس. وروى أبو داود عن رجلٍ عنه (٣). ٣٧١ - خ ن: محمد بن عبد العزيز الرملي المؤذن. عن قيس بن الربيع، وحفص بن ميسرة، وإسماعيل بن عياش، وجماعة. وعنه البخاري. والنسائي بواسطة، وإسماعيل سمويه، ويعقوب الفسوي، وابن وارة، وآخرون. وكان يغرب (٤). ٣٧٢ - محمد بن عبد الملك، أبو جابر الأزدي البصري ثم المكي. عن ابن عون، وشعبة، والحسن الجفري، وهشام بن حسان، ومعلى بن هلال، وعدة. وعنه أبو يحيى بن أبي مسرة، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): أدركته ومات قبلنا (٦) بيسير. وليس بقوي. ٣٧٣ - ت ن ق: محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الكوفي القناد. الرجل الصالح. روى عن مسعر، وأبي حنيفة، وسفيان الثوري، وغيرهم. وعنه محمد بن

стр. 5096

الحسين البرجلاني، وأحمد بن جواس، وهارون بن إسحاق الهمداني، وقال: كان من أفضل الناس، يعني كان من الصلحاء. توفي سنة اثنتي عشرة (١). ٣٧٤ - خ م: محمد بن عرعرة بن البرند السامي. عن شعبة، والقاسم بن الفضل الحداني، وابن عون، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وعمر بن أبي زائدة، ومبارك بن فضالة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، عن رجلٍ عنه، وبندار، وابن وارة، وأحمد بن الحسن الترمذي، وابنه إبراهيم بن محمد، وآخر من روى عنه أبو مسلم الكجي. قال أبو حاتم (٢): ثقة. وقال ابن سعد (٣): مات سنة ثلاث عشرة. ٣٧٥ - خ: محمد بن عقبة الشيباني، أبو عبد الله، وأبو جعفر. سمع سوار بن مصعب، وأبا إسحاق النميري (٤)، وفضيل بن سليمان النميري. وعنه البخاري، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن أيوب الرازي، وجماعة. وثقه مطين، ومات سنة عشرين. ٣٧٦ - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. كان من سروات آل بيت النبي ﷺ ، زوجه المأمون بابنته. وكان يبعث إليه إلى المدينة في العام أكثر من ألف ألف درهم، فلما مات المأمون، وفد هو

стр. 5097

وزوجته على المعتصم فأكرمه وأجله. وتوفي ببغداد في آخر سنة عشرين شابا طريا له خمسٌ وعشرون سنة. وكان أحد الموصوفين بالسخاء، ولذلك لقب بالجواد. وقبره عند قبر جده موسى. وقيل: توفي في آخر سنة تسع عشرة، ﵀ ورضي عنه. وهو أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تدعي الشيعة فيهم العصمة. وكان مولده في سنة خمسٍ وتسعين ومائة. ولما توفي حملت زوجته أم الفضل إلى دار عمها المعتصم (١). ٣٧٧ - محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التيمي. عن مالك، وشريك، ومسلم الزنجي، ومحمد بن الفرات، وطائفة. وعنه أبو زرعة، وغيره. قال أبو حاتم (٢): أرى أمره مضطربا. قلت: هو محمد بن الوليد اليشكري. نسب إلى جده. وله أيضا عن هشيم، روى عنه: محمد بن غالب تمتام. قال أبو الفتح الأزدي: لا يسوى بلحة. وقال الدارقطني: ضعيف. ووهاه ابن حبان (٣). ٣٧٨ - ت: محمد بن عمر، أبو عبد الله ابن الرومي. عن شعبة، والخليل بن مرة، وشريك. وعنه إبراهيم بن موسى، وحفص بن عمر سنجة ألف، ويعقوب الفسوي، وأبو حاتم، وآخرون. قال أبو زرعة (٤): فيه لين.

стр. 5098

قلت: قرأ على اليزيدي، وعباس بن الفضل (١). ٣٧٩ - ت: محمد بن عيينة الفزاري المصيصي. ختن أبي إسحاق الفزاري. عن أبي إسحاق، وابن المبارك، ومروان بن معاوية. وعنه أبو عبيد وهو من أقرانه، وأحمد الدورقي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وجماعة (٢). ٣٨٠ - محمد بن القاسم بن علي بن عمر ابن زين العابدين علي بن الحسين، أبو عبد الله العلوي الحسيني الزاهد. وكان يلقب بالصوفي للبسه الصوف. وكان فقيها عالما معظما عند الزيدية. ظهر بالطالقان فدعا إلى الرضا من آل محمد ﷺ ، فاجتمع له خلق كثير، وجهز العساكر، وحارب عسكر خراسان وقوي سلطانه، ثم انهزم جنده وقبض عليه، وأتي به المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة، سنة تسع عشرة، فحبس بسامراء. ثم إنه هرب من حبسه يوم العيد، وستر الله عليه وأضمرته البلاد. قال أبو الفرج صاحب الأغاني في كتاب مقاتل الطالبيين (٣): احتال لنفسه فخرج مختفيا، وصار إلى واسط، وغاب خبره. وقال ابن النجار في تاريخه: بواسط مشهد يقال إنه مدفون فيه، فالله أعلم. وروي عن ابن سلام الكوفي أن المعتصم قتله صبرا. وكان أبيض صبيح الوجه، تام الخلق، قد وخطه الشيب، ونيف على الخمسين. وذهبت طائفة من الجارودية إلى أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا، نقل ذلك أبو محمد ابن حزم (٤).

стр. 5099

٣٨١ - د ت ن: محمد بن كثير بن أبي العطاء المصيصي الصنعاني الأصل، أبو يوسف. سمع الأوزاعي، وعبد الله بن شوذب، ومعمر بن راشد، والثوري، وزائدة. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عوف، وعبد الله الدارمي، وجماعة. ضعفه الإمام أحمد (١). وقال ابن معين (٢): صدوق. وقال النسائي (٣): ليس بالقوي. وقال العقيلي (٤): هو من صنعاء دمشق. وذكر ابن الأكفاني قال: هو من مصيصية دمشق، وليس هذا القول بشيء. روى جماعة عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: كان عندنا ببيروت صياد يخرج يوم الجمعة يصطاد، ولا يمنعه مكان الجمعة لذلك. فخرج يوما فخسف به وببغلته، فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها. قال خليفة (٥): محمد بن كثير صنعاني، نشأ بالشام، ونزل المصيصة. وقال ابن سعد (٦): يذكرون أنه اختلط في آخر عمره. وقال ابن أبي حاتم (٧): حدثنا أبي قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير المصيصي اليوم أوثق الناس. كان يكتب عنه وأبو إسحاق الفزاري حي، وكان يعرف بالخير منذ كان. وقال محمد بن عوف: سمعت محمد بن كثير المصيصي يقول:

стр. 5100

بني كثير، كثير الذنوب … ففي الحل والبل من كان سبه بني كثير دهته اثنتان … رياء وعجب يخالطن قلبه بني كثير أكول نؤوم … وما ذاك من فعل من خاف ربه بني كثير يعلم علما … لقد أعوز الصوف من جز كلبه قال الحسن بن الربيع: ينبغي لمن يطلب الحديث لله أن يرحل إلى محمد بن كثير المصيصي. وقد ضعفه أحمد بن حنبل جدا، وكان مغفلا (١). قال ابن أبي حاتم (٢): سئل عنه أبو زرعة فقال: دفع إليه كتاب الأوزاعي، وفي كل حديث: حدثنا محمد بن كثير، فقرأه إلى آخره يقول: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، وهو محمد بن كثير. قلت: حديثه يقع عاليا في الغيلانيات (٣). وتوفي سنة ست عشرة في تاسع عشر ذي الحجة، وله مناكير (٤). ٣٨٢ - ع: محمد بن المبارك بن يعلى، أبو عبد الله القرشي الصوري القلانسي. سمع سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن سلام، ومالك بن أنس، وإسماعيل بن عياش، وصدقة بن خالد، وطائفة. وعنه يحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عوف، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الله الدارمي، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وعباس الترقفي، وآخرون. قال ابن معين: كان شيخ البلد - يعني دمشق - بعد أبي مسهر. وقال أبو داود (٥): كان رجل الشام بعد أبي مسهر.

стр. 5101

قلت: يعني في الجلالة والعلم، وإلا فأبو مسهر عاش بعده ثلاث سنين. وثقه غير واحد. وقال محمد بن العباس بن الدرفس: سمعت محمد بن المبارك الصوري يقول: اعمل لله فإنه أنفع لك من العمل لنفسك. وعن محمد بن المبارك، وسئل عن علامة المحبة لله، قال: المراقبة للمحبوب، والتحري لمرضاته. وقال أبو زرعة (١): شهدت جنازته بدمشق في شوال سنة خمس عشرة، وصلى عليه أبو مسهر بباب الجابية، وجعل يثني عليه. ومن كلام محمد بن المبارك: كذب من ادعى المعرفة بالله ويداه ترعى في قصاع المكثرين. ومن وضع يده في قصعة غيره ذل له. وقال: اتق الله تقوى، لا تطلع نفسك على تقوى الله تخبر به غيرك، وتسلط الآفة على قلبك (٢). ٣٨٣ - محمد بن مخلد، أبو أسلم الرعيني الحمصي. عن محمد بن الوليد الزبيدي، وأبي معيد حفص بن غيلان. ولعله آخر من حدث عنهما. وعنه محمد بن مصفى، وسعد بن محمد البيروتي، وأزهر بن زفر، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، وبكر بن سهل، وغيرهم، وله أيضا عن مالك، وإسماعيل بن عياش. قال ابن عدي (٣): هو منكر الحديث عن كل من يروي. وقال البغوي: يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل. قال أبو حاتم (٤): لم أر له حديثا منكرا. ٣٨٤ - محمد بن مسعر، أبو سفيان التميمي البصري.

стр. 5102

سمع فضيلا، وداود العطار، وابن عيينة. وعنه المفضل الغلابي، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو العيناء. حدث ببغداد. قال أبو إسماعيل: كان من خيار عباد الله (١). ٣٨٥ - محمد بن مسلمة، أبو هشام المخزومي المدني الفقيه النسابة، نزيل دمشق. حدث عن مالك، وإبراهيم بن سعد. وعنه أبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني، وهارون الحمال، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون. قال أبو إسحاق في كتاب طبقات الفقهاء (٢): جمع بين العلم والورع. وقال أبو حاتم الرازي (٣): كان من أفقه أصحاب مالك. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال الجوزجاني (٤): سألته، وكان علامة بأنساب بني مخزوم. قلت: هو محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة. وقد ذكره البخاري في تاريخه (٥) وقال: قيل له: ما لرأي رجلٍ دخل البلاد كلها إلا المدينة، قال: لأنه دجال، والمدينة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال (٦). ٣٨٦ - ت: محمد (٧) بن مزاحم. أخو سهل، مروزي.

стр. 5103

أظنه قد توفي سنة إحدى عشرة ومائتين (١)، وله إحدى وثمانون سنة. ٣٨٧ - محمد بن معاذ بن عبد الحميد الدمشقي. مولى قريش. عن سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن يحيى الأطرابلسي، وسعيد بن بشير، وسهل بن هشام، وجماعة. وعنه يزيد بن عبد الصمد، والعباس بن الوليد بن صبح، وأبو زرعة الدمشقي. وقال (٢): مات في نصف شعبان سنة خمس عشرة. ٣٨٨ - محمد بن النوشجان، أبو جعفر البغدادي السويدي الحافظ، لقب بذلك لرحلته إلى سويد بن عبد العزيز الدمشقي. روى عنه وعن الدراوردي، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. ومات قبل أوان الرواية. روى عنه أقرانه: أحمد بن حنبل في مسنده، وابن معين، وأحمد الدورقي. قال أبو داود: ثقة. حدثنا عنه أحمد بن حنبل، وكان صاحب شكوك. رجع الناس من عند عبد الرزاق بثلاثين ألف حديث، ورجع بأربعة آلاف (٣). ٣٨٩ - محمد بن هانئ أبو عمرو الطائي. والد الحافظ أبي بكرم الأثرم. سمع أبا الأحوص، وهشيما، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه محمد بن يحيى الأزدي، وأبو حاتم الرازي. محله الصدق (٤). ٣٩٠ - محمد بن يحيى بن المبارك، أبو عبد الله ابن اليزيدي البغدادي الشاعر، أحد أئمة اللسان.

стр. 5104

كان عارفا بالقرآن واللغة، مدح الرشيد والمأمون، وخرج إلى مصر مع المعتصم زمن المأمون، فمات بها (١). ٣٩١ - محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد، أبو يزيد التميمي، مولاهم الجزري الرهاوي. روى عن أبيه، وجده سنان، وابن أبي ذئب، ومعقل بن عبيد الله، وجماعة. وعنه ابنه الأصغر أبو فروة يزيد بن محمد، وابن وارة، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وأبو أمية الطرسوسي، وأبو حاتم، وقال (٢): كان رجلا صالحا لم يكن من أحلاس الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني (٣): ضعيف. قلت: وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ومات جده في خلافة المنصور، وكان شيخا معمرا رأى عليا وشهد معه صفين. قال أبو حاتم (٤): قلت لمحمد بن يزيد كان جدك أدرك عليا فما سنه؟ قال: كان جدي يكنى أبا حكيم، أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة. وأخبرني جدي أنه غزا ثمانين غزاة. قلت: أخرج النسائي لمحمد في مسند علي. ومات سنة عشرين ومائتين (٥). ٣٩٢ - ت ق: محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي. مولاهم المكي. عن ابن جريج، وسعيد بن حسان، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن أبي رواد. وعنه أحمد بن الفرات، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن يونس الكديمي، وحنبل بن إسحاق، وجماعة.

стр. 5105

وكان صالحا، ورعا، كبير القدر. وثقه أبو حاتم (١). ٣٩٣ - محمد بن أبي يزيد الخراساني. رجل فاضل، نزل الموصل، وحدث عن حماد بن سلمة، ومهدي بن ميمون، وشريك، وجماعة. وعنه سنان بن محمد، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصليان. توفي سنة سبع عشرة. ٣٩٤ - ع: محمد بن يوسف بن واقد. الإمام أبو عبد الله الضبي، مولاهم الفريابي، وفرياب من بلاد الترك (٢). روى عن الأوزاعي، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن أبي عبلة، ويونس بن أبي إسحاق، وعمر بن ذر الهمداني، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجرير بن حازم، وخلق. وعنه البخاري، والستة بواسطة، وأحمد بن حنبل، ودحيم، وابن وارة، وأحمد بن يوسف السلمي، وعباس الترقفي، وأحمد بن عبد الرحيم ابن البرقي، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وعمرو بن أبي ثور الجذامي، وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، وخلق. قال: ولدت سنة عشرين ومائة. قال أحمد بن حنبل: لقيته بمكة، وكان رجلا صالحا. وقال البخاري: كان من أفضل أهل زمانه. وقال محمد بن عبد الملك بن زنجويه: ما رأيت أورع من الفريابي. وقال محمد بن سهل بن عسكر: خرجت مع الفريابي في الاستسقاء، فرفع يديه فما أرسلها حتى مطرنا. وقال أحمد بن يوسف السلمي: قلت للفريابي: أوصني؟ قال: عليك بتقوى الله، ولزوم السنة، واجتناب السلطان. وقال الدارقطني: يقدم الفريابي على قبيصة في الثوري لفضله ونسكه.

стр. 5106

وقال ابن عدي (١): للفريابي عن الثوري إفرادات. وقد رحل إليه أحمد بن حنبل، فلما قرب من قيسارية نعي إليه، فعدل إلى حمص. وهو فيما يتبين لي، صدوق، لا بأس به. قلت: كان الناس يرحلون إليه إلى قيسارية من ساحل فلسطين. قال يعقوب الفسوي (٢): توفي في أول سنة اثنتي عشرة (٣). ٣٩٥ - ع: مالك بن إسماعيل، أبو غسان النهدي، مولاهم، الكوفي سبط إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان. روى عن فضيل بن مرزوق، وإسرائيل، وزهير بن معاوية، وعبد العزيز بن الماجشون، والحسن بن صالح بن حي، وأسباط بن نصر، وجويرية بن أسماء، وورقاء بن عمر، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم والأربعة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وعباس الدوري، ومحمد الصاغاني، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وآخرون. قال محمد بن علي بن داود البغدادي: سمعت يحيى بن معين يقول لأحمد بن حنبل: إن سرك أن تكتب عن رجلٍ ليس في قلبك منه شيء فاكتب عن أبي غسان. وقال أبو حاتم (٤): قال ابن معين: ليس بالكوفة أتقن منه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صحيح الكتاب، متثبت من العابدين. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: أبو غسان محدث من أئمة المحدثين. وقال أبو حاتم (٥): لم أر بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره. وله فضلٌ وعبادة واستقامة. وكانت عليه سجادتان. كنت إذا نظرت إليه كأنه خرج من قبر.

стр. 5107

وقال النسائي: ثقة. وقال أبو داود: جيد الأخذ، شديد التشيع. وقال ابن سعد (١): مات في غرة ربيع الآخر سنة تسع عشرة (٢). ٣٩٦ - مالك بن سليمان الهروي، أبو عبد الرحمن السعدي المفسر. روى عن إبراهيم بن طهمان، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن الحسن، وإسرائيل، وابن أبي ذئب، وجماعة. وعنه … ... (٣). توفي سنة أربع عشرة. ٣٩٧ - مالك بن فديك. كوفي، سمع من الأعمش، لقيه مطين. خرج له البيهقي في الصلاة، لم أره في كتاب ابن أبي حاتم، ولا غيره (٤). ٣٩٨ - المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال، أبو علي التميمي الموصلي، جد أبي يعلى أحمد بن علي. روى عن أبي شهاب الحناط، وعلي بن مسهر. ونزل بغداد للتجارة. روى عنه: أحمد بن مساور، ومحمد بن غالب تمتام (٥). ٣٩٩ - مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي. الكوفي الحناط. عن إسرائيل بن يونس، وعبد الجبار بن العباس، وغيرهما. وعنه أحمد بن يحيى الصوفي، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرازي، وقال (٦): صدوق. قلت: يقال: إنه كان من غلاة الرافضة.

стр. 5108

٤٠٠ - مسرور بن صدقة الحارثي الدمشقي. عن الأوزاعي. وعنه قاسم الجوعي، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، وأحمد بن بكر البالسي، وآخرون (١). ٤٠١ - مسرور بن موسى، أبو عبد الرحمن. قاضي نيسابور. كناه الحاكم، سمع في رحلته مع يحيى بن يحيى من مالك، وابن لهيعة، وابن المبارك، وغيرهم. وعنه أحمد بن عبد الله العتكي، ورجاء بن السندي، وعلي بن سلمة اللبقي، والحسين بن منصور، وغيرهم. ٤٠٢ - مسكين بن عبد الرحمن التجيبي المصري، أبو الأسود. عن الليث بن سعد، وخالد بن حميد، ويحيى بن أيوب. توفي سنة خمس عشرة ومائتين. ٤٠٣ - خ ت ق: مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار. مولى أم المؤمنين ميمونة، الفقيه أبو مصعب الهلالي اليساري المدني الأطروش. روى عن خاله مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن أبي الموال، ونافع بن أبي نعيم، ومسلم بن خالد الزنجي، وجماعة. وعنه: البخاري، والترمذي، وابن ماجه، عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، والربيع بن سليمان المرادي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وأحمد بن خليد الحلبي، وبشر بن موسى، وأبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة، وخلق سواهم. قال أبو حاتم (٢): صدوق، مضطرب الحديث. وهو أحب إلي من إسماعيل بن أبي أويس. مات سنة عشرين ومائتين. وتابعه على وفاته أحمد بن أبي خيثمة. وقيل: ولد سنة سبعٍ وثلاثين ومائة.

стр. 5109

وكان من كبار الفقهاء المالكية، ﵀ (١). ٤٠٤ - معاذ بن عوذ الله البصري. عن سليمان التيمي، وعوف الأعرابي، وغير واحد. وعنه أبو مسلم الكجي، وأبو رفاعة عبد الله بن محمد بن حبيب، وجماعة، وما علمت فيه جرحا. ٤٠٥ - خ: معاذ بن فضالة، أبو زيد البصري. عن هشام الدستوائي، وسفيان الثوري، ويحيى بن أيوب المصري، وحفص بن ميسرة، وعمر بن قيس سندل، وجماعة. وعنه البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو حاتم ووثقه (٢)، ويعقوب الفسوي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وآخرون (٣). ٤٠٦ - معاوية بن عبد الله الأسواني. مولى بني أمية أبو سفيان. روى عن مالك، والليث، وابن لهيعة. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره، توفي سنة ثمان عشرة. ٤٠٧ - ع: معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي المعني البغدادي، أبو عمرو. عن فضيل بن مرزوق، وإسرئيل، وزائدة، وجرير بن حازم، وعبد الرحمن المسعودي، وجماعة. وروى المغازي عن أبي إسحاق الفزاري. وعنه البخاري. والستة، عن رجلٍ عنه، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وهارون الحمال، وعبد بن حميد، ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي، وخلق. قال أحمد بن حنبل: صدوق ثقة. وقال ابن معين (٤): كان رجلا شجاعا لا يبالي بلقاء رجلٍ أو عشرين. وكان يقال له: ابن الكرماني.

стр. 5110

وقال ابن سعد (١): روى عن زائدة مصنفه، وعن أبي إسحاق الفزاري كتاب السيرة في دار الحرب. ونزل بغداد وسمع منه أهلها. وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي: رأيت جدي معاوية بن عمرو وهو عند رأس أمه وهي في الموت، فجعل وجهها بحذاء القبلة ورجليها بحذاء القبلة. فلما قاربت أن تقضي سترها منا وصلى عليها فكبر أربعا. قال: وكان مولده سنة ثمانٍ وعشرين ومائة. ومات سنة أربع عشرة ومائتين. قال ابن سعد: توفي في غرة جمادى الأولى سنة أربع عشرة. قاله في الطبقات الصغير (٢). ٤٠٨ - ت: معقل بن مالك، أبو شريك الباهلي البصري. عن محمد بن راشد المكحولي، وعقبة بن عبد الله الأصم، وأبي عوانة، وطائفة. وعنه محمد بن المثنى، وأبو أمية الطرسوسي، وأحمد بن الحسن الترمذي، والبخاري في كتاب القراءة خلف الإمام، ويعقوب الفسوي، والكديمي. وثقه ابن حبان (٣). وتوفي سنة ثلاث عشرة (٤). ٤٠٩ - خ م ت ن ق: معلى بن أسد، أبو الهيثم العمي البصري المؤدب. أخو بهز بن أسد. عن وهيب بن خالد، وعبد العزيز بن المختار، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، ويزيد بن زريع، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، وأحمد بن يوسف السلمي، وحجاج بن الشاعر، وسليمان بن معبد السنجي، وحفص بن عمر سنجة الرقي، وعبد الله الدارمي، وهلال بن العلاء، وعثمان الدارمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وطائفة.

стр. 5111

وكان من الثقات الأثبات. قال أبو حاتم (١): ما أعلم أني عثرت له على خطأ غير حديث واحد. وقال ابن حبان (٢): مات في رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين بالبصرة. وقال خليفة (٣): مات سنة تسع عشرة (٤). ٤١٠ - المعلى بن تركة، أبو عبد الصمد. سمع المسعودي، وأبا معشر السندي، وسكن الثغور. روى عنه محمد بن آدم بن سليمان، وأحمد بن هارون بن آدم المصيصيان. قال أبو الفتح الأزدي: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في جل روايته. ٤١١ - ع: معلى بن منصور، أبو يعلى الرازي، نزيل بغداد. عن مالك، والليث، وشريك، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وهشيم، وخلق، وتفقه على أبي يوسف، وغيره، وكان من كبار علماء الرأي. روى عنه أبو ثور الكلبي، وأبو خيثمة، ومحمد بن يحيى الذهلي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد الرمادي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، والبخاري في غير الصحيح، وخلق. ولم يكتب عنه أحمد بن حنبل حرفا. وقال أبو حاتم الرازي (٥): قيل لأحمد: كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور؟ قال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب. وقال أبو زرعة: رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج إليها. وكان المعلى أشبه

стр. 5112

القوم، يعني أصحاب الرأي بأهل العلم. وذلك أنه كان طلابة للعلم، رحل وعني، وهو صدوق. وقال عثمان الدارمي (١): عن ابن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي (٢): ثقة صاحب سنة، نبيل، طلبوه للقضاء غير مرة فأبى. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة متقن فقيه. وقال أحمد بن كامل: كان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد ومن ثقاتهم في الرواية. وقال ابن عدي (٣): لم أجد له حديثا منكرا. وقال عمر بن بكار القافلاني: حدثنا محمد بن إسحاق، وعباس بن محمد. قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: كان المعلى بن منصور الرازي يوما يصلي، فوقع على رأسه كور الزنابير، فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته. فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ. وقال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي: حدثني سهل بن عمار قال: كنت عند المعلى بن منصور، وإبراهيم بن حرب النيسابوري في أيام خاض الناس في القرآن. فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزي، فذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره، قال: ماذا؟ قال: يقولون: إنك تقول: القرآن مخلوق، فقال: ما قلت، ومن قال: القرآن مخلوق فهو عندي كافر. قال ابن سعد (٤)، وجماعة: توفي سنة إحدى عشرة (٥). قلت: وقد دخل عليه البخاري سنة عشر فسمع منه شيئا يسيرا؛ لأنه وجده عليلا.

стр. 5113

٤١٢ - معمر بن عباد. وقيل: معمر بن عمرو، أبو المعتمر البصري العطار المعتزلي، مولى بني سليم وأحد كبارهم ومتبوعيهم. وكان يقول: إن في العالم أشياء موجودة لا نهاية لها ولا تحصى، ولا لها عند الله عدد ولا مقدار. وهذا تكذيب للآية: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ ولقوله: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ وعلى هذا طلبته المعتزلة بالبصرة عند السلطان، ففر إلى بغداد، وبها مات مختفيا عن إبراهيم بن السندي. وكان يزعم أن الله لم يخلق لونا، ولا طولا، ولا عرضا، ولا عمقا، ولا رائحة ولا قبحا، ولا حسنا، ولا سمعا ولا بصرا، وذلك كله فعل الأجسام بطباعها. وعورض بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ فقال: إنما أراد خلق الإماتة والإحياء. وكان يزعم أن النفس ليست جسما ولا عرضا، ولا تماس شيئا ولا تباينه، ولا تتحرك ولا تسكن. وهذا قول أهل الإلحاد. وكان بينه وبين النظام مناظرات ومنازعات في مسائل، وله مصنفات في الكلام. قال محمد بن إسحاق النديم (١): توفي سنة خمس عشرة ومائتين. ٤١٣ - ق: معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولى رسول الله ﷺ . وقيل: معمر بن محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع. روى عن جده، وأبيه، وعمه معاوية. وعنه عباد بن الوليد الغبري، وعباس الدوري، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، والحسن بن مكرم. قال ابن معين: لم يكن من أهل الحديث لا هو ولا أبوه. كان يلعب بالحمام. وقال ابن عدي (٢): مقدار ما يرويه لا يتابع عليه.

стр. 5114

وقال أبو حاتم (١): رأيته سنة ثلاث عشرة ومائتين. روى له ابن ماجه حديثين (٢). ٤١٤ - ن: معمر بن يعمر الليثي الدمشقي. سمع معاوية بن سلام. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، والعباس بن الوليد الخلال. ضبطه بالتثقيل عبد الغني (٣)، ومحله الصدق. ٤١٥ - معن بن الوليد بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني. عن أبيه، وسفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه أبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وآخرون. وكان دحيم لا يقدم عليه أحدا من أصحاب الوليد بن مسلم. وقال أبو حاتم (٤): ثقة. قلت: توفي سنة ثمان عشرة، وما أظنه جاوز الخمسين ﵀. ٤١٦ - ع: مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي. أحد الثقات الأعلام، روى عن أيمن بن نابل، ويزيد بن أبي عبيد، وبهز بن حكيم، والجعيد بن عبد الرحمن، وجعفر الصادق، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهشام بن حسان، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وابن جريج، وأبي حنيفة، وطائفة. وعنه البخاري، والستة عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وبندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعباس الدوري، وعبد الصمد بن سليمان البلخي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وحفيده محمد بن الحسن بن مكي، وخلق آخرهم موتا معمر بن محمد بن معمر البلخي.

стр. 5115

قال عبد الله بن عمرو ابن العمركي: سمعت عبد الصمد بن الفضل قال: سمعت مكيا يقول: حججت ستين حجةً، وتزوجت ستين امرأة. وجاورت بالبيت عشر سنين، وكتبت عن سبعة عشر من التابعين. ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي لما كتبت عن أحدٍ دون التابعين. وعن عمر بن مدرك، عن مكي قال: قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجا، ودفعت في كري بيوت مكة ألف دينار ونيفا. وقال الفلاس: قدم علينا مكي بن إبراهيم سنة اثنتي عشرة. وقال آخر (١): قدم بغداد سنة خمسٍ ومائتين. وعنه قال: ولدت سنة ست وعشرين ومائة. وقال محمد بن سعد (٢)، وغيره: مات ببلخ في النصف من شعبان سنة خمس عشرة. قال محمد: وكان ثقة ثبتا. وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكي بن إبراهيم الرجل الصالح بنيسابور. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: وحدث مكي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كبر على النجاشي، قال ابن معين: وهذا باطل. قلت: ثم إنه امتنع من روايته. قال عبد الصمد بن الفضل: سألنا مكي بن إبراهيم فحدثنا من كتابه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره، وقال: هكذا في كتابي، يعني حديث: كبر على النجاشي. وروى النسائي في اليوم والليلة (٣): حدثنا يزيد بن سنان، عن مكي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول
следующие страницы →