وذكره ابن حبان في الثقات (١).
ووهاه أبو داود، ونقم عليه حديث الإفك لروايته عن مالك.
وقال الدارقطني (٢): ضعيف. وقد روى عنه البخاري، ويوبخونه على هذا.
قال البخاري (٣): مات سنة ست وعشرين ومائتين (٤).
٦٢ - إسحاق بن المنذر.
عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، وعبد الحميد بن بهرام. وعنه الحسن بن محمد بن سلمة الرازي النحوي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وغيرهما.
ذكره ابن أبي حاتم (٥)، وما لينه أحد.
٦٣ - إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.
عن الحسن بن زيد العلوي، وحسين بن علي العلوي، وعبد الله بن عبد العزيز العمري. وعنه أبو حاتم الرازي، وغيره.
قال أبو حاتم (٦): لم يكن به بأس.
٦٤ - خ م: إسماعيل بن الخليل أبو عبد الله الكوفي الخزاز.
عن يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وعلي بن مسهر، وأبي خالد الأحمر، وجماعة، وعنه البخاري، ومسلم، وبشر بن موسى، والحسين بن جعفر القتات، وتمتام، ويعقوب الفسوي، وجماعة.
وثقه مطين وقال: مات سنة خمسٍ وعشرين (٧).
стр. 5182
٦٥ - إسماعيل بن سعيد الفقيه، أبو إسحاق الطبري الكسائي الشالنجي.
والشالنجي من يبيع المخلاة والمقود، وسكن إستراباذ، وحدث عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعباد بن العوام، وجماعة. وعنه الضحاك بن الحسين، وأهل إستراباذ وجرجان.
وكان صدوقا، صنف كتاب البيان في الفقه على مذهب أبي حنيفة.
وتوفي سنة ثلاثين ومائتين (١).
٦٦ - إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، أبو الحسن الرقي.
عن عبيد الله بن عمرو، ويعلى بن الأشدق، وحماد بن زيد، وحجاج بن أبي منيع، وخالد بن عبد الله، وشريك، وإسماعيل بن عياش، وطائفة. وعنه ابنه إبراهيم، وأحمد بن بشر المرثدي، وأحمد بن يونس الضبي، وإسماعيل سمويه، والحسن بن علي بن الوليد الفسوي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو شعيب الحراني، وطائفة.
وثقه ابن حبان (٢)، والدارقطني، وغيرهما.
وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث.
قال ابنه: مات أبي بالبصرة سنة تسعٍ وعشرين.
قال شيخنا أبو الحجاج (٣): قال أبو القاسم في الشيوخ النبل (٤): روى عنه ابن ماجه، وروى النسائي، عن رجل عنه (٥). وإنما الذي روى عنه ابن ماجه إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي الرقي. ولم يدرك ابن ماجه ابن زرارة. وأما النسائي فلم نقف على روايته، عن رجل عنه.
ثم قال شيخنا (٦): وذكر الدارقطني، والبرقاني، وابن طاهر (٧) أن البخاري
стр. 5183
روى عن ابن زرارة المذكور. وقد روى البخاري عدة أحاديث عن إسماعيل بن عبد الله، عن مالك، وغيره، وهو إسماعيل بن أبي أويس، والله أعلم.
٦٧ - خ م د ت ق: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر، أبو عبد الله بن أبي أويس الأصبحي، المدني. أخو عبد الحميد بن أبي أويس.
قرأ القرآن على نافع، وهو آخر أصحابه، وعليه قرأ أحمد بن صالح المصري، وغيره.
وروى عن خاله مالك بن أنس، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وعبد العزيز الماجشون، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وسلمة بن وردان، وطائفة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن يوسف السلمي، وعبد الله الدارمي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن نصر الصائغ، وعلي بن جبلة الأصبهاني، وخلق كثير.
وقال أحمد: لا بأس به.
وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: صدوق، ضعيف العقل، ليس بذاك. يعني أنه لا يحسن الحديث، ولا يعرف يؤديه أو يقرأ من غير كتابه.
وقال أبو حاتم (١): محله الصدق، وكان مغفلا.
وقال النسائي (٢): ضعيف.
وقال مرة: ليس بثقة.
وقال ابن عدي (٣): روى عن خاله غرائب لا يتابعه عليها أحد، وهو خير من أبيه.
وقال الدارقطني: ليس أختاره في الصحيح.
قلت: روى عنه الشيخان، وروى مسلم أيضا عن رجل عنه.
مات سنة ست، ويقال: سنة سبعٍ وعشرين، وله ثمان وثمانون سنة.
стр. 5184
قال محمد بن وضاح: قال لي ابن أبي أويس: ليس اليوم بالمدينة أحد أقرأ على نافع غيري.
قلت: ولم يكن متصديا للإقراء، بل للحديث.
قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل وقيل له: من بالمدينة اليوم؟ قال: ابن أبي أويس هو عالم كثير العلم، أو نحو هذا.
وقال أحمد بن حنبل مرة: هو ثقة. قام في أمر المحنة، مقاما محمودا.
وقال البرقاني (١): قلت للدارقطني: لم ضعف النسائي إسماعيل بن أبي أويس؟ فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشمي وهو إمام كان النسائي يخصه بما لم يخص به ولده، فقال: حكى لي النسائي أنه حكى له سلمة بن شبيب عنه، قال: ثم توقف أبو عبد الرحمن النسائي، فما زلت أداريه أن يحكي لي الحكاية، حتى قال: قال لي سلمة: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم، فقلت للدارقطني: من حكى لك هذا عن محمد بن موسى؟ فقال: الوزير، يعني ابن حنزابة، وكتبتها من كتابه.
وقال ابن معين مرة: ليس بذاك، ضعيف العقل. وقال مرة: ليس بشيء؛ سمعهما منه ابن أبي خيثمة.
ثم قال ابن معين: قال لنا عبد الله بن عبيد الله الهاشمي صاحب اليمن: خرجت معي بإسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن، فدخل إلي يوما ومعه ثوبٌ وشي، فقال: امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمائة دينار، فقلت للغلام: زن له، فوزن له. وإذا بالثوب يساوي خمسين دينارا، فسألته بعد فقال: إنه أعطاني منه عشرين دينارا (٢).
قلت: استقر الأمر على توثيقه وتجنب ما ينكر له.
٦٨ - إسماعيل بن عبد الحميد، أبو بكر العجلي البصري العطار، صاحب الرقيق.
стр. 5185
عن حماد بن سلمة، وأبي الأشهب، وطبقتهما. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم.
قال (١) أبو حاتم: صدوق.
٦٩ - إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي. مولاهم، الكوفي. نزيل أصبهان وشيخها ومسندها.
سمع مسعر بن كدام، ومالك بن مغول، وعبد الغفار بن القاسم، وكاملا أبا العلاء، وأبا معشر، وفضيل بن مرزوق، وسفيان الثوري، وشيبان، وغيرهم. وعنه عبد الله بن محمد بن زكريا، ومحمود بن أحمد بن الفرج، وإبراهيم بن نائلة، ومحمد بن نصير، ومحمد بن علي الفرقدي، ومحمد بن إبراهيم الصفار الأصبهانيون، وخلق كثير، وكان صاحب حديث (٢).
قال محمد بن يحيى بن منده: سمعت إبراهيم بن أورمة وذكر إسماعيل فأحسن الثناء عليه، وقال: شيخا مثل ذاك ضيعوه، وكان عنده عن فلان وفلان.
وذكره ابن حبان في الثقات (٣).
وأما الدارقطني فضعفه (٤).
وقال ابن عدي (٥): حدث عن مسعر، والثوري، والحسن بن صالح، وغيرهم بأحاديث لا يتابع عليها. وروى عنه أسيد بن عاصم، وعبد الله بن محمد بن سلام، والقاسم بن نصر المخرمي.
ثم روى له ابن عدي أحاديث، فقال: وهذه الأحاديث مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع عليه، وهو ضعيف.
قلت: توفي سنة سبعٍ وعشرين (٦).
٧٠ - إسماعيل بن عيسى العطار.
بغدادي صدوق. عن إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وزياد بن عبد الله
стр. 5186
البكائي، وعنده المبتدأ، عن أبي حذيفة البخاري، روى عنه الحسن بن علوية القطان، وأحمد بن علي البربهاري، وغيرهما.
توفي سنة ثنتين وثلاثين ومائتين.
وثقه الخطيب (١)، وغيره، وضعفه الأزدي.
٧١ - خ د ت ن: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأموي الفقيه، مولى عمر بن عبد العزيز.
ولد بعد الخمسين ومائة.
وإنما طلب العلم كبيرا، فلم يلق مالكا ولا الليث بل تفقه على ابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم وروى عنهما وعن أسامة بن زيد بن أسلم، وأخيه عبد الرحمن بن زيد، وعبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، والعباس بن خلف بن إدريس بن عمر بن عبد العزيز، وعيسى بن يونس، وغيرهم. وعنه البخاري. والترمذي، والنسائي بواسطة، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن الفرات، والربيع الجيزي، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزي، وإسماعيل سموية، وبكر بن سهل الدمياطي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد القراطيسي، وخلق.
ذكره يحيى بن معين فقال: كان من أعلم خلق الله برأي مالك يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٢): ثقة صاحب سنة.
وقال أبو حاتم (٣): كان أجل أصحاب ابن وهب.
وقال ابن يونس: كان يحيى بن عثمان يقول: هو من ولد عبيد المسجد. كان بنو أمية يشترون للمسجد عبيدا يخدمونه، وهو من ولد أولئك. وكان مضطلعا بالفقه والنظر، توفي لأربعٍ بقين من شوال سنة خمسٍ وعشرين، وكان ذكر للقضاء في مجلس عبد الله بن طاهر، فسبقه سعيد بن عفير.
стр. 5187
وقال ابن يونس: حدثني علي بن الحسن بن قديد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي يعقوب البويطي أنه كان حاضرا في مجلس ابن طاهر الأمير حين أمر بإحضار شيوخ مصر، قال: فقال لنا: إني جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيا. فكان أول من تكلم يحيى بن بكير، ثم تكلم ابن ضمرة الزهري فقال: أصلح الله الأمير، أصبغ بن الفرج الفقيه العالم الورع، فذكر الحكاية.
وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصر مثل أصبغ.
وقال أبو نصر: سمعت الربيع والمزني يقولان: كنا نأتي أصبغ قبل قدوم الشافعي، فنقول له: علمنا مما علمك الله.
وقال مطرف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم.
وروى علي بن قديد، عن شيخ له قال: كان بين أصبغ وبين ابن عبد الحكم مباعدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبهتان.
وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث اللسان، كان صاعقة.
ومن مناقب أصبغ: قال ابن قديد: كتب المعتصم في أصبغ ليحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحلوان؛ ﵀.
وفيه يقول الجمل الشاعر:
وطويت أصبغ حقبة في بيته … فسترنه جدر البيوت الستر
أبدلته برجاله وجموعه … خرقا مقاعدة النساء الخدر
فإذا أراد مع الظلام لحاجة … أخذ النقاب وفضل مرط المعجر (١)
٧٢ - أصرم بن حوشب، القاضي أبو هشام الهمذاني. قاضي همذان.
حدث في سنة ثلاثين ومائتين عن قرة بن خالد، وزياد بن سعد، وعبد الله بن إبراهيم الشيباني، ومندل بن علي، وجماعة. وعنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وعصمة بن الفضل، وابن قهزاد، وعثمان بن صالح الحناط، ومحمد بن يحيى الأزدي، وطائفة سواهم.
قال ابن معين (٢): كذاب خبيث.
стр. 5188
وقال البخاري (١): متروك.
قال أبو إسحاق الجوزجاني (٢): كتبت عنه بهمذان سنة ثلاثين. وهو ضعيف.
٧٣ - أغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي. أمير القيروان وابن أميرها.
ولي الأمر بعد أخيه زيادة الله بن إبراهيم فبقي ثلاثة أعوام ومات في ربيع الآخر سنة ست وعشرين، ثم ولي بعده ولده محمد بن الأغلب وطالت أيامه، وبقي سبع عشرة سنة (٣).
٧٤ - خ د ت ن: أيوب بن سليمان بن بلال، أبو يحيى القرشي التيمي، مولاهم المدني.
مشهور صدوق، لم أره لحق أباه، وإنما روى عن رجلٍ عن أبيه. وهو عبد الحميد بن أبي أويس، له عنه نسخة. وحكى عن عبد العزيز بن أبي حازم. وعنه البخاري. وأبو داود، والترمذي والنسائي بواسطة، وأحمد بن شبوية المروزي، وإبراهيم بن أبي داود البرلسي، والزبير بن بكار، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شبيب، وجماعة.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال (٤): سمع مالكا.
مات سنة أربعٍ وعشرين (٥).
٧٥ - أيوب بن سليمان البصري المكتب.
عن أبي عوانة، وأبي هلال. وعن عمه عمر بن معدان. وعنه علي بن نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن شعبة بن جوان.
٧٦ - بابك الخرمي.
مذكور في الحوادث في أماكن.
стр. 5189
٧٧ - بشار بن موسى الخفاف، أبو عثمان العجلي أو الشيباني البصري.
عن شريك، وأبي عوانة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ويزيد بن زريع، وعطاء بن مسلم الخفاف، وخلق. وعنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، وعبد الله بن أحمد الدورقي، والحسن بن علوية، وصالح جزرة، وأبو القاسم البغوي.
قال علي ابن المديني: ما كان ببغداد أصلب في السنة منه.
وقال ابن عدي (١): أرجو أنه لا بأس به، وقول من وثقه أشبه.
وقال أبو داود: كان أحمد يكتب عنه وأنا لا أحدث عنه.
وقال ابن معين (٢): ليس بثقة.
وقال البخاري (٣): منكر الحديث.
وقال الفلاس: ضعيف الحديث.
توفي سنة ثمان وعشرين في رمضان (٤).
٧٨ - بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو نصر المروزي، ثم البغدادي الزاهد الكبير المعروف ببشر الحافي
وهو ابن عم علي بن خشرم المحدث، سمع إبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد، وأبا الأحوص، وشريكا، ومالكا، والفضيل بن عياض، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وخالد بن عبد الله الطحان، والمعافى بن عمران، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. وعنه أحمد الدورقي، ومحمد بن يوسف الجوهري، ومحمد بن المثنى السمسار، وسري السقطي، وعمر بن موسى الجلاء، وإبراهيم بن هانئ، وخلق غيرهم.
وكان عديم النظير زهدا وورعا وصلاحا. كثير الحديث إلا أنه كان يكره الرواية، ويخاف من شهوة النفس في ذلك، حتى أنه دفن كتبه.
стр. 5190
أخبرنا المسلم، والمؤمل، وغيرهما كتابةً قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب (١)، قال: أخبرني أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: حدثنا محمد بن المثنى السمسار، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت العوفي عن الزهري عن أنس قال: اتخذ النبي ﷺ خاتما، فلبسه، ثم ألقاه. العوفي هو إبراهيم بن سعد.
وعن بشر أنه قيل له: ألا تحدث؟ قال: أنا أشتهي أن أحدث، وإذا اشتهيت شيئا تركته.
وقال إسحاق الحربي: سمعت بشرَ بن الحارث يقول: ليس الحديث من عدة الموت، فقلت له: قد خرجت إلى أبي نعيم، قال: أتوب إلى الله من ذهابي.
وعن أيوب العطار سمع بشرا يقول: حدثنا حماد بن زيد ثم قال: أستغفر الله، إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء.
وقال أبو بكر المروذي: سمعت بشرا يقول: الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق.
وقال أبو بكر بن عفان: سمعت بشر بن الحارث يقول: إني لأشتهي شواء منذ أربعين سنة، ما صفى لي درهمه.
وقال الحسن بن عمرو: سمعت أبا نصر التمار يقول: أتاني بشر ليلةً، فقلت: الحمد لله الذي جاء بك. جاءنا قطن من خراسان، فغزلته البنت وباعته، واشترت لنا لحما، فتفطر عندنا.
قال: لو أكلت عند أحد أكلت عندكم. إني لأشتهي الباذنجان منذ سنين، فقلت: إن فيها الباذنجان من الحلال، فقال: حتى يصفو لي حب الباذنجان.
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: سمعت علي بن عثام يقول: أقام بشر بن الحارث بعبادان يشرب من ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين، حتى أضر بجوفه، ورجع إلى أخته وجعا. وكان يتخذ المغازل ويبيعها. فذاك كسبه.
стр. 5191
وقال موسى بن هارون الحافظ: حدثنا محمد بن نعيم بن الهيصم قال: رأيتهم جاؤوا إلى بشر فقال: يا أهل الحديث علمتم أنه يجب عليكم فيه زكاة، كما يجب على من ملك مائتي درهم، خمسة دراهم.
وقال محمد بن هارون أبو نشيط: نهاني بشر بن الحارث عن الحديث وأهله، وقال: أقبلت إلى يحيى القطان، فبلغني أنه قال: أحب هذا الفتى لطلبه الحديث.
وذكر يعقوب بن بختان الفراء أنه سمع بشر بن الحارث يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعلم لمن اتقى الله، وحسنت نيته فيه، وأما أنا فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه.
وقيل: كان بشر يلحن ولا يعرف العربية.
وعن المأمون قال: لم يبق أحد نستحي منه غير بشر بن الحارث.
وقال أحمد بن حنبل: لو كان بشر تزوج لتم أمره.
وقال إبراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتم عقلا من بشر، ولا أحفظ للسانه، كان في كل شعرةٍ منه عقل، وطئ الناس عقبه خمسين سنة ما عرف له غيبة لمسلم، وما رأيت بعيني أفضل من بشر.
وعن بشر قال: المتقلب في جوعه، كالمتشحط في دمه في سبيل الله.
وعنه قال: شاطرٌ سخي أحب إلى الله من صوفي بخيل.
وعنه قال: أمس قد مات، واليوم في النزع، وغدا لم يولد.
وعنه قال: لا يفلح من ألف أفخاذ النساء.
وعنه قال: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم.
وقيل: إن بعضهم تسمع على بشر فسمعه يقول: اللهم إنك تعلم أن الذل أحب إلي من العز، وأن الفقر أحب إلي من الغنى، وأن الموت أحب إلي من الحياة.
وعن بشر قال: قد يكون الرجل مرائيا بعد موته، قالوا: وكيف هذا؟ قال: يحب أن يكثر الناس في جنازته.
وعنه قال: لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات سدا من حديد.
стр. 5192
أخبرنا القاضي أبو محمد بن علوان، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة الفقيه سنة إحدى عشرة وست مائة قال: حدثني ابني أبو المجد عيسى، قال: أخبرنا أبو طاهر بن المعطوش، قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني حمزة بن الحسين البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، قال: حدثني حمزة بن دهقان، قال: قلت لبشر بن الحارث: أحب أن أخلو معك، قال: إذا شئت، فيكون يوما، فرأيته قد دخل قبةً، فصلى فيها أربع ركعات، لا أحسن أصلي مثلها، فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف، اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى، اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أوثر على حبك شيئا. فلما سمعته أخذني الشهيق والبكاء. فلما سمعني قال: اللهم أنت تعلم أني لو أعلم أن هذا هاهنا لم أتكلم.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: من زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث، قال: قال رجل لبشر وأنا حاضر: إن هذا الرجل، يعني أحمد بن حنبل، قيل له: أليس الله قديما، وكل شيء دونه مخلوق؟ قال: فما ترك بشر الرجل يتكلم حتى قال: لا، كل شيء مخلوق إلا القرآن.
قال المروذي فيما رواه الخلال عنه، عن عبد الصمد العباداني: قال رجل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر يدخل أحدٌ من الموحدين النار؟ فقال: استرحت إن كان هذا عقلك.
وقال أحمد بن بشر المرثدي: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: دفنا لبشر ثمانية عشر ما بين قمطر إلى قوصرة، يعني من الحديث.
وقيل لأحمد بن حنبل: مات بشر، فقال: مات ﵀، وما له نظير في هذه الأمة إلا عامر بن عبد قيس، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا. ثم قال أحمد: لو تزوج كان قد تم أمره. رواها أبو العباس البراثي، عن المروذي، عن أحمد.
стр. 5193
ورأى بشرا بعض الفقراء بعد موته فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولكل من تبع جنازتي، ولكل من أحبني إلى يوم القيامة.
توفي بشر ﵁ في ربيع الأول سنة سبعٍ وعشرين قبل المعتصم بستة أيام، وله خمسٌ وسبعون سنة في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول.
قال أبو بكر بن أبي داود: قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر بن الحارث بن عيسى واحد. قلت له: فأين حديث أم زرع؟ فقال: سماعي معه، وكتبت إليه أن يوجه به إلي. فكتب إلي: هل عملت بما عندك، حتى تطلب ما ليس عندك؟
قال علي: ولد بشر في هذه القرية وكان يتفتى في أول أمره. وقد جرح.
وقال حسن المسوحي: سمعت بشر بن الحارث يقول: أتيت باب المعافى بن عمران، فدققت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت: بشر الحافي، فقالت جويرية من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي.
وقال الحسن بن رشيق، عن عمر بن عبد الله الواعظ: كان بشر بن الحارث شاطرا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنه وجد قرطاسا في أتون حمام فيه بسم الله الرحمن الرحيم، فعظم ذلك عليه، ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي، اسمك هنا ملقى. فرفعه، وقلع عنه السحاة التي هو فيها، وأعطى عطارا، فاشترى بدرهم غالية، لم يكن معه سواه، ولطخ بها تلك السحاة، وأدخله شق حائط. وانصرف إلى زجاج كان يجالسه. فقال له الزجاج: والله يا أخي، لقد رأيت لك في هذه الليلة رؤيا ما أقولها حتى تحدثني ما فعلت فيما بينك وبين الله، فذكر له شأن الورقة. فقال: رأيت كأن قائلا يقول لي في المنام: قل لبشر ترفع اسما لنا من الأرض إجلالا أن يداس، لننوهن باسمك في الدنيا والآخرة.
وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أن بشرا كان من أبناء الرؤساء والكتبة، صحب الفضيل بن عياض. سألت الدارقطني عنه فقال (١): زاهد، جبل،
стр. 5194
ثقة، ليس يروي إلا حديثا صحيحا.
وعن بشر قال: لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعلم لمن اتقى الله وحسنت نيته فيه. وأما أنا فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه (١).
وقال جعفر البرداني: سمعت بشر بن الحارث يقول: إن عوج بن العنق كان يأتي البحر فيخوضه برجله، ويحتطب الساج، وكان أول من دل على الساج وجلبه، وكان يأخذ من البحر حوتا بيده، فيشويه في عين الشمس.
وقيل: لقي بشر رجلا، فجعل يقبل بشرا ويقول: يا سيدي أبا نصر. فلما ذهب تغرغرت عينا بشر وقال: رجلٌ أحب رجلا على خير توهمه، لعل المحب قد نجا، والمحبوب لا يدرى ما حاله.
وقال إبراهيم الحربي: رأيت رجالات الدنيا، فلم أر مثل ثلاثة: رأيت أحمد بن حنبل، وتعجز النساء أن تلد مثله. ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قدمه مملوءا عقلا. ورأيت أبا عبيد كأنه جبل نفخ فيه علم.
وقال أيضا: لو قسم عقل بشر على أهل بغداد صاروا عقلاء.
قلت: وقد روى له أبو داود في كتاب المسائل، والنسائي في مسند علي (٢).
٧٩ - بشر بن عبيد أبو علي الدارسي. ودارس بليدة من نواحي البصرة على البحر.
روى عن مسلمة بن الصلت، وأبي يوسف القاضي، وطلحة بن زيد، وغيرهم. وعنه أبو حاتم، وأحمد بن محمد بن معلى الأدمي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة.
قال أبو حاتم (٣): كتبت عنه في أيام سليمان بن حرب.
وقال ابن عدي (٤): منكر الحديث بين الضعف.
стр. 5195
وقال الأزدي: كذاب.
قلت: مات سنة ست وعشرين ومائتين.
• - بشر بن عبيس. في الطبقة الآتية (١).
٨٠ - خ: بشر بن محمد، أبو محمد المروزي السختياني.
سمع ابن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، ويحيى بن واضح. وعنه البخاري، وأحمد بن سيار، وإسحاق بن الفيض الأصبهاني، وجعفر الفرياني.
وقال ابن عساكر في النبل (٢): إنه مات سنة أربعٍ وعشرين. وهذا لا يستقيم، فإن الفريابي رحل سنة ثمانٍ أو تسعٍ وعشرين، ولحقه.
وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال (٣): كان مرجئا.
ذكر وفاته في سنة أربعٍ وعشرين البخاري (٤)، والكلاباذي (٥).
٨١ - بشر بن الوضاح، أبو الهيثم البصري.
عن بشير بن عقبة الدورقي، وعباد بن منصور الناجي، والحسن بن أبي حعفر. وعنه أحمد بن يوسف السلمي، ومحمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وجماعة.
قال عبد العزيز بن معاوية القرشي: حدثني بشر بن الوضاح وكان من خيار المسلمين.
وذكره ابن حبان (٦) في الثقات.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة إحدى وعشرين.
وروى له الترمذي في الشمائل (٧).
стр. 5196
٨٢ - بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني البصري. كبير مسن.
روى عن ابن عون، وأيمن بن نابل، وعباد بن راشد، وسفيان الثوري. وعنه الحسن بن محمد الزعفراني، وإبراهيم بن أبي داود البرلسي، ويعقوب الفسوي، وعباد بن علي البصري، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن زكريا الغلابي.
قال أبو حاتم (١): مضطرب لا يسكن القلب إليه.
وقال أبو زرعة (٢): ذاهب الحديث.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣): حدثنا الحسين بن الحسن الرازي قال: سئل يحيى بن معين عن بكار السريني فقال: كتبت عنه، ليس به بأس.
وقال غيره: توفي سنة أربعٍ وعشرين.
٨٣ - بكر بن الأسود العائذي. ويقال له: بكار.
كوفي، ثقة، روى عن أبي بكر بن عياش، ويحيى بن أبي زائدة، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه أبو سعيد الأشج، ومحمد بن عبيد بن عتبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وآخرون.
كنيته أبو عمر.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
٨٤ - خ: بيان بن عمرو البخاري.
أحد العلماء العباد ومن أئمة السنة، سمع يحيى القطان، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زرعة الرازي وعبيد الله بن واصل.
وثقه ابن حبان (٥).
стр. 5197
ومات سنة اثنتين وعشرين.
وبيان، بالياء آخر الحروف.
قال الحسين بن عمرو البخاري: كان بيان بن عمرو يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات. فقلت له: كيف تقرأ كل هذه القراءة؟ قال: يسر الله علي ذلك.
قال الحسين: كان يفرغ من الختمة الثالثة عند السحر، ثم يأخذ بالبكاء والتضرع. رحمة الله عليه.
وقال عبيد الله بن واصل: كان بيان بن عمرو يدخل بستانه، ولا يخرج حتى يصلي عند كل شجرة ركعتين.
قال ابن أبي حاتم (١): بيان بن عمرو أبو محمد البخاري روى عن سالم بن نوح، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي. سمعت أبي يقول ذلك. وهو شيخ مجهول، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح باطل.
قلت: قوله: مجهول. ممنوع. وقوله في الحديث الذي رواه: فسالم له مناكير، لعل هذا منها.
قال فيه ابن معين: ليس بشيء.
قلت: ولهذا لم يخرج له البخاري، وخرج له مسلم (٢).
٨٥ - ترك الحذاء المقرئ.
العبد الصالح. من مشاهير أصحاب سليم.
قرأ عليه رجاء بن عيسى الجوهري، ومحمد بن عمر بن أبي مذعور.
قال أحمد بن محمد الأدمي: كان ترك من أقرأ الناس للقرآن وأعبدهم.
٨٦ - ق: ثابت بن موسى، أبو يزيد الكوفي العابد.
عن سفيان الثوري، وشريك. وعنه هناد، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومحمد بن عبيد المحاربي، وأحمد بن أبي غرزة، وأبو برزة الحاسب، ومحمد بن عبد الله مطين، وآخرون.
стр. 5198
وهو ضعيف.
وليس هو ثابت بن محمد الكوفي العابد. ذاك أقدم وأوثق. مر (١).
وهذا هو صاحب حديث: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.
رواه هناد، وابن كرامة، وابن ملاعب، وغيرهم، عن ثابت، عن شريك (٢).
وقال ابن عدي (٣): حدثنا القاسم بن زكريا، ومحمد بن عبد الله الرازي قالا: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا ثابت بن موسى، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له وسيلة إلى سلطان فدفع بها مغرما أو جر بها مغنما ثبت الله قدميه يوم تدحض الأقدام.
قلت: وقد ضعفه أبو حاتم (٤)، وغيره.
وتوفي سنة تسعٍ وعشرين.
قال أبو معين الحسين بن الحسن: سمعت يحيى بن معين يقول: ثابت أبو يزيد كذاب.
٨٧ - جعفر بن إدريس الموصلي الزاهد.
أحد الأمارين بالمعروف، استشهد في وقعة الروم بسميساط. وقد روى اليسير عن سفيان بن عيينة، ووكيع. وعنه محمد بن خطاب، وإبراهيم بن الهيثم البلدي.
وقتل سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
٨٨ - جعفر بن حرب الهمداني المعتزلي.
من كبار مصنفي المعتزلة لا بارك الله فيهم، أخذ بالبصرة عن أبي الهذيل العلاف، واختص بالواثق.
стр. 5199
ومات كهلا سنة ثلاثين، وقيل سنة ست وثلاثين (١).
٨٩ - جنادة بن محمد بن أبي يحيى، أبو عبد الله المري الدمشقي.
سمع يحيى بن حمزة، وعيسى بن يونس، وعبد الحميد بن أبي العشرين. وكان فقيها مفتيا، من علماء دمشق، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي، وعثمان بن خرزاذ.
توفي في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
٩٠ - جندل بن والق بن هجرس، أبو علي التغلبي الكوفي.
عن عمرو بن شمر، وشريك، وأبي الأحوص ومندل بن علي. وغيرهم. وعنه البخاري في كتاب الأدب له (٣)، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي الخزاز، ومطين، وطائفة سواهم.
مات في سنة ست أيضًا (٤).
وروى عنه من المتأخرين: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو حصين محمد بن الحسين الوادعي، والحسين بن جعفر القتات.
قال أبو حاتم (٥): صدوق.
٩١ - جوين بن ضمرة القشيري، أبو عمر.
سمع حرب بن أبي العالية. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن إسماعيل الأزدي.
صدوق (٦).
стр. 5200
٩٢ - م: حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور، أبو أحمد الشامي المؤدب، نزيل بغداد.
عن حفص بن ميسرة الصنعاني، وبقية، والوليد بن محمد الموقري، ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة. وعنه مسلم؛ وأحمد بن سعيد الدارمي، والذهلي، وابن أبي الدنيا، ويعقوب بن شيبة، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
وثقه ابن حبان (١)، وغيره.
ومات في رمضان سنة ثمانٍ وعشرين (٢).
وقع لي من عواليه.
٩٣ - حبان بن عمار بن الحكم، أبو أحمد. والد الحسين بن حبان تلميذ يحيى بن معين.
عن عباد بن عباد المهلبي، ويحيى بن كثير البصريين. وعنه علي بن الحسن بن عبدوية الخزاز، وعلي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني.
• - حبيب بن أوس، أبو تمام.
سيأتي، ويقال توفي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين (٣).
٩٤ - د ن: حجاج بن إبراهيم الأزرق البغدادي، نزيل مصر، ونزيل طرسوس.
عن حماد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وأبي شهاب الحناط، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه الربيع المرادي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وأبي الدرداء عبد العزيز بن منيب، ومقدام بن داود الرعيني، وطائفة.
وكان ثقة إماما صاحب سنة، أكثر عن ابن وهب (٤).
٩٥ - حرب بن محمد بن علي بن حيان، أبو علي الطائي الموصلي.
عن مالك، وشريك، وأبي الأحوص والمعافى بن عمران. وعنه ابناه
стр. 5201
علي ومعاوية، وجعفر بن أحمد النصيبي.
وكان متمولا كثير الإفضال على أهل الحديث.
توفي في سنة ست وعشرين.
٩٦ - خ د ن - حرمي بن حفص بن عمر، أبو علي العتكي القسملي البصري.
عن حماد بن سلمة، وأبان بن يزيد، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن عبد الله بن علاثة، ووهيب بن خالد، وعبد العزيز بن مسلم، وغيرهم. وعنه البخاري؛ وأبو داود، والنسائي بواسطة، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيل القاضي، وإسماعيل سموية، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد الذارع، وخلق سواهم.
قال أبو حاتم (١): أدركته وهو مريض، ولم أكتب عنه.
قلت: قد عاش بعد ذلك مدة. فإن البخاري (٢)، وغيره قال: مات سنة ثلاثٍ وعشرين.
وقال بعضهم. سنة ست وعشرين.
وكان ثقة (٣).
٩٧ - خ ن ق: حسان بن عبد الله الواسطي أبو علي الكندي نزيل مصر.
عن الليث وابن لهيعة، ومفضل بن فضالة، وخلاد بن سليمان الحضرمي وجماعة. وعنه البخاري، والنسائي، وابن ماجه بواسطة، وإسحاق بن سيار النصيبي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وفهد بن سليمان الدلال، ويعقوب الفسوي، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٤): ثقة.
стр. 5202
وقال ابن يونس: كان أبوه واسطيا، وولد حسان بمصر وبها توفي سنة اثنتين وعشرين (١).
٩٨ - حسان بن غالب بن نجيح الرعيني. مولاهم المصري أبو القاسم.
روى عن الليث، ومالك، وابن لهيعة وعبد الله بن سويد بن حيان.
قال ابن يونس: كان ثقة، توفي بدلاص، من الصعيد سنة ثلاث وعشرين في رجب.
٩٩ - خ ت ن: الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب أبو علي الهمداني البجلي الكوفي.
عن أسباط بن نصر، وزهير بن معاوية، وشريك، وأبي إسرائيل الملائي إسماعيل بن خليفة، وأبي الأحوص، والمعافى بن عمران، وجماعة. وعنه البخاري. والترمذي، والنسائي بواسطة، وإبراهيم الجوزجاني، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن يونس الضبي، وإسماعيل سموية، وحرب الكرماني، وخلق سواهم.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال النسائي (٣): ليس بالقوي.
وقال ابن عدي (٤): ليس هو بمنكر الحديث.
وقال البخاري (٥): مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.
١٠٠ - الحسن بن حدان بن طريف، أبو علي.
عن كثير بن سليم، وجسر بن الحسن (٦)، وإسماعيل بن عياش. وعنه
стр. 5203
أبو حاتم، ومحمد بن أيوب الرازيان (١).
١٠١ - الحسن بن الحكم القطربلي.
حدث ببغداد عن الوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب، وغيرهما. وعنه يعقوب السدوسي، وأبو القاسم البغوي.
توفي سنة ثلاثين (٢).
١٠٢ - ع: الحسن بن الربيع البوراني (٣)، أبو علي البجلي القسري الكوفي الحصار الخشاب.
عن عبيد الله بن إياد بن لقيط، وعبد الجبار بن الورد، وأبي الأحوص، وحماد بن زيد وأبي إسحاق الحميسي خازم بن الحسين، وخالد بن عبد الله، ومهدي بن ميمون، وطائفة كبيرة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون بواسطة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن أبي غرزة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وإسماعيل سموية، وخلق.
قال أحمد بن عبد الله العجلي (٤): ثقة، صالح، متعبد. كان يبيع البواري.
وقال أبو حاتم (٥): كان من أوثق أصحاب عبد الله بن إدريس.
وقال غيره: كان يبيع الخشب والقصب.
قال ابن سعد (٦): مات في رمضان سنة إحدى وعشرين، وكان من أصحاب ابن المبارك (٧).
١٠٣ - د: الحسن بن شوكر، أبو علي البغدادي.
عن إسماعيل بن جعفر، وخلف بن خليفة، وهشيم، وإسماعيل بن
стр. 5204
عياش، وجماعة. وعنه أبو داود، والحسن بن علي المعمري، ومحمد بن عبدوس السراج، والهيثم بن خلف الدوري، وجماعة.
وثقه ابن حبان (١).
ومات قريبا من سنة ثلاثين (٢).
١٠٤ - الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري. قاضي البصرة وابن قاضيها.
توفي سنة ثلاث وعشرين، ورخه شباب العصفري (٣).
١٠٥ - د: الحسن بن عمرو السدوسي البصري.
عن جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن الوليد العدني، وهشيم، ووكيع، وغيرهم. وعنه، أبو داود، وإسحاق بن سيار النصيبي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وآخرون (٤).
١٠٦ - الحسن بن عمرو بن سيف العبدي. ويقال: الباهلي، أبو علي البصري.
عن شعبة، ومالك بن مغول، وأبي بكر الهذلي، والحسن بن أبي جعفر الحفري. وعنه الذهلي، وأبو أمية الطرسوسي، وابن وارة، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعبد الله بن الدورقي.
وله غرائب وعجائب، تركوه (٥).
١٠٧ - الحسن بن عمرو السجستاني العابد.
يروي عن حماد بن زيد، وطبقته.
وثقه ابن حبان، وقال (٦): روى عنه أهل بلده.
توفي سنة أربعٍ وعشرين.
стр. 5205
١٠٨ - الحسن بن محبوب بن الحسن بن هلال القرشي البصري.
عن أبيه، وحماد بن زيد، وعبد العزيز بن المختار. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال (١): لا بأس به.
١٠٩ - الحسن بن محمد الطنافسي. أخو علي.
روى عن خاله يعلى بن عبيد، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس. وعنه أبو زرعة، ويحيى بن عبدك القزويني، وكثير بن شهاب.
١١٠ - الحسين بن عبد الأول النخعي الكوفي.
عن أبي خالد الأحمر، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس، وأبي تميلة، وطبقتهم. وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الله مطين، وجماعة.
قال أبو زرعة (٢): روى أحاديث لا أدري ما هي فلست أحدث عنه.
وقال أبو حاتم (٣): تكلم الناس فيه. روى عن أبي تميلة، عن أبي المنيب، عن عطاء، عن جابر في صوم عاشوراء.
فقال أبو بكر بن أبي شيبة (٤): إنما حدثنا أبو تميلة، عن أبي المنيب، عن عكناء بنت جابر بن زيد، عن أبيها.
قلت: وهم فصحف عكناء عطاء.
قال مطين: توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
١١١ - خ د ن: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، أبو عمر الأزدي النمري؛ من النمر بن غيمان البصري، المعروف بالحوضي.
عن هشام الدستوائي، وأبي حرة واصل بن عبد الرحمن، وشعبة، وهمام، ويزيد التستري، ومحمد بن راشد المكحولي، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي بواسطة، والبخاري أيضا عن صاعقة عنه، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن داود المكي، وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعثمان بن خرزاذ، وأبو خليفة الجمحي، ومحمد بن أيوب بن الضريس،
стр. 5206
ومعاذ بن المثنى، وخلق.
قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: ثبتٌ متقن، لا يؤخذ عليه حرفٌ واحد.
وقال علي ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء.
وقال عبيد الله بن جرير بن جبلة: أبو عمر الحوضي مولى النمريين صاحب كتاب، متقن، رأيته أبيض الرأس واللحية. قال: وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين.
وقال أبو حاتم (١): صدوق، متقن، أعرابي فصيح.
١١٢ - ع: الحكم بن نافع، أبو اليمان الحمصي البهراني، مولاهم.
عن حريز بن عثمان، وعفير بن معدان، وأبي بكر بن أبي مريم، وصفوان بن عمرو، وأرطاة بن المنذر التابعين، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه البخاري، والباقون بواسطة، وأحمد، وابن معين، وأبو عبيد، والذهلي، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف، وعلي بن محمد الجكاني، وخلق.
وكان ثقة، نبيلا، إماما، استقدمه المأمون من حمص إلى دمشق ليوليه قضاء حمص.
قال ابن معين: أعتقهم امرأة من بهراء يقال لها: أم سلمة.
وقال أبو حاتم (٢): ثقة، نبيل.
وقال سعيد البرذعي (٣): سمعت أبا زرعة الرازي يقول: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا، والباقي إجازة.
وقال أحمد بن حنبل: كان يقول: أخبرنا شعيب، واستحل ذلك بشيء عجيب: كان شعيب عسرا في الحديث، فسأله أهل حمص أن يأذن لهم، وحضر أبو اليمان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عني. فكان ابن شعيب بن
стр. 5207
أبي حمزة يقول: جاءني أبو اليمان فأخذ كتب أبي مني بعد، وهو يقول: أخبرنا. فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم: ارووه عني.
رواها الأثرم عن الإمام أحمد.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن عوف قال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا كلمة.
وقال إبراهيم بن ديزيل: قال لي أبو اليمان: سألني أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب؟ قلت: قرأت عليه بعضه، وقرأ علي بعضه، وأجاز لي بعضه، وبعضه مناولة. وقال في الآخر: قل في كله: أخبرنا شعيب.
وأما الأحوص ابن الغلابي فروى عن أبيه أن يحيى بن معين قال: سألت أبا اليمان عن حديث شعيب فقال: ليس هو مناولة، المناولة لم أخرجها إلى أحد.
قال أبو زرعة الدمشقي (١): سمعت أبا اليمان يقول: ولدت سنة ثمانٍ وثلاثين ومائة.
قال: ومات سنة إحدى وعشرين ومائتين.
وكذا ورخ موته محمد بن مصفى الحمصي، والفسوي (٢).
وقال البخاري (٣): سنة اثنتين وعشرين.
وقال أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي: سمعت أبا اليمان يقول: صرت إلى مالك، فرأيت ثم من الحجاب والفرش شيئا عجيبا، فقلت: ليس هذا من أخلاق العلماء. فمضيت وتركته، ثم ندمت بعد.
قال أبو حاتم (٤): كان يسمى كاتب إسماعيل بن عياش، كما يسمى أبو صالح كاتب الليث (٥).
١١٣ - حماد بن حماد بن خوار، أبو نصر التميمي الضرير.
شيخ معمر، صدوق، روى عن كامل أبي العلاء، وفضيل بن مرزوق،
стр. 5208
وأبي بكر النهشلي. وعنه أبو حاتم الرازي، ويعقوب الفسوي، وغيرهما.
قال أبو حاتم (١): لقيته بالكوفة سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
وقال يعقوب: سمعت منه في بني حرام.
١١٤ - حماد بن محمد بن مجيب الفزاري الأزرق الكوفي، أبو محمد. نزيل بغداد.
عن مبارك بن فضالة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وغيرهما. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وصالح جزرة، وأبو القاسم البغوي.
وضعفه جزرة.
توفي سنة ثلاثين ومائتين؛ أرخه البغوي (٢)، وقال: سمع من الأوزاعي، وسمعت منه.
وقال العقيلي (٣): لم يصح حديثه. ثم ساق له عن أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: من سئل عن علم فكتمه .... . الحديث (٤).
١١٥ - حماد بن مالك بن بسطام، أبو مالك الأشجعي الدمشقي الحرستاني.
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعي، وسعيد بن بشير. وعنه الوليد بن مسلم، وهو أكبر منه، ومحمد بن عوف الحمصي، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعثمان الدارمي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وطائفة.
قال أبو حاتم (٥): أخرج حماد بن مالك أربعين حديثا عن ابن جابر (٦)، فأخبر أبو مسهر بذلك فأنكره، وقال: لم يدرك ابن جابر.
стр. 5209
وسئل أبو حاتم عنه فقال (١): شيخ.
وقال إسحاق بن إبراهيم الهروي: توفي سنة ثمانٍ وعشرين (٢).
١١٦ - حميد بن المبارك.
عن أبي إسماعيل المؤدب. وعنه إسحاق الختلي، والحسن بن إسحاق العطار.
مات سنة ثلاثين ومائتين.
١١٧ - خ د ت ق: حيوة بن شريح بن يزيد، أبو العباس الحضرمي الحمصي.
عن أبيه، وإسماعيل بن عياش، وبقية، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو محمد الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وخلق.
وثقه ابن معين (٣)، وغيره.
وتوفي سنة أربعٍ وعشرين (٤).
١١٨ - م ن: خالد بن خداش بن عجلان، أبو الهيثم المهلبي، مولاهم البصري، نزيل بغداد.
عن مالك، وأبي عوانة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، وحماد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه مسلم، والنسائي بواسطة، وأحمد بن زهير، وابن أبي الدنيا، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاد، وابنه محمد بن خالد، وطائفة.
قال أبو حاتم (٥)، وغيره: صدوق.
وقال زكريا الساجي: فيه ضعف.
стр. 5210
قلت: أكثر ما نقموا عليه أنه يتفرد بأحاديث عن حماد بن زيد، ولا ينكر ذلك فإنه كان ملازما له.
توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين (١).
١١٩ - خ ن: خالد بن خلي الكلاعي الحمصي، أبو القاسم قاضي حمص.
سمع بقية، ومحمد بن حرب، وسلمة بن عبد الملك العوصي، ومحمد بن حمير، وغيرهم. وعنه البخاري، والنسائي بواسطة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف، وابنه محمد بن خالد، وجماعة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي: سمعت سليمان بن عبد الحميد البهراني يقول: لما وجه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق، فوقع اختياره على أربعة: يحيى بن صالح الوحاظي، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وخالد بن خلي. فأدخلوا. فأول من دخل أبو اليمان، فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أورد علينا من هذه الأهواء شيئا لا نعرفه، قال: فما تقول في علي بن عياش؟ قال: رجل صالح لا يصلح للقضاء، قال: فخالد بن خلي؟ قال: أنا أقرأته القرآن، فأمر به فأخرج. ثم أدخل يحيى فقال: ما تقول في الحكم بن نافع؟ قال: شيخ من شيوخنا مؤدب أولادنا، قال: فعلي بن عياش؟ قال: رجل صالح لا يصلح، قال: فخالد بن خلي؟ قال: عني أخذ العلم، وكتب الفقه، فأخرج، وأدخل علي بن عياش، فحادثه ثم قال: ما تقول في الحكم بن نافع؟ فقال: شيخ صالح يقرأ القرآن، قال: فما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أحد الفقهاء، قال: فخالد؟ قال: رجل من أهل العلم، ثم أخذ يبكي، فكثر بكاؤه، ثم أخرج، وأدخل خالد بن خلي، فقال له: ما تقول في أبي اليمان الحكم؟ قال: شيخنا وعالمنا ومن قرأنا عليه القرآن، قال: فما تقول في يحيى؟ قال: أحد فقهائنا، ومن أخذنا عنه العلم والفقه، قال: فما تقول في علي بن عياش؟ قال: رجل من الأبدال، إذا نزلت بنا نازلة سألناه، فدعا الله فكشفها. فإذا أصابنا القحط
стр. 5211
سألناه، فدعا الله، فأسقانا الغيث، قال: ثم عمد يحيى بن أكثم إلى سترٍ رقيق بينه وبين المأمون فرفعه، فقال له المأمون: يا يحيى، هذا يصلح للقضاء فوله. فأمر بالخلع فخلعت عليه، وولاه القضاء (١).
١٢٠ - خالد بن القاسم المدائنيُّ، أبو الهيثم.
أحد من عني بالعلم، وكان من حفَّاظ الحديث. أخذ عن الليث بن سعد، وحماد بن زيد، وطائفة. وعنه الحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة.
وكان غير ثقة، اتهم بوضع الحديث.
وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين. مر (٢).
١٢١ - د ن: خالد بن نزار بن المغيرة، أبو يزيد الأيلي.
عن الأوزاعي، وإبراهيم بن طهمان، ونافع بن عمر، ومالك بن أنس، وجماعة. وعنه ابنه طاهر بن خالد، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهارون بن سعيد الأيلي، وخلق آخرهم مقدام بن داود الرعيني.
وكان ثقة.
توفي سنة اثنتين وعشرين.
قال الداني: روى القراءة عرضا وسماعا عن نافع بن أبي نعيم (٣).
١٢٢ - خالد بن هياج بن بسطام الهروي.
عن أبيه. وعنه الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، وآخرون.
توفي سنة تسعٍ وعشرين بهراة.
١٢٣ - خالد بن يزيد أبو الوليد العدوي العمري المكي.
وقيل: كنيته أبو الهيثم.
стр. 5212
روى عن سلمة بن وردان، وابن جريج، وسفيان الثوري، وابن أبي ذئب، وعمر بن صهبان، وأبي الغصن ثابت بن قيس، وإبراهيم بن سعد. وعنه علي بن حرب، ومحمد بن عوف الطائي، وقطن النيسابوري، وأحمد بن بكر البالسي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وآخرون.
سئل عنه ابن معين (١)، فلم يعرفه.
وقال ابن عدي (٢): عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال مرة (٣): عامة أحاديثه مناكير.
وضعفه موسى بن هارون وقال: مات سنة تسعٍ وعشرين بمكة.
وقد فرق بينهما ابن عدي، فذكر أولا: أبا الوليد، فقال فيه: العدوي.
وقال في الثاني: يكنى أبا الهيثم العمري.
قلت: ما كناه غير هشام بن عمار بها.
وذكره ابن حبان (٤)، وقال: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وصدق والله ابن حبان، فقد سرد له ابن عدي جملةً واهية. ومنها: عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: من حفظ على أمتي أربعين حديثا …
١٢٤ - خداش بن الدخداخ بن الفنجلاخ.
عن مالك بن أنس، وابن لهيعة. وعنه أحمد بن داود المكي، ومحمد بن غالب تمتام، وغيرهما.
١٢٥ - ن: الخضر بن محمد بن شجاع، أبو مروان الحراني، ابن أخي مروان بن شجاع.
سمع عمه، وإسماعيل بن جعفر، وهشيما، وابن المبارك، وطائفة. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وإسماعيل بن عبد الله سموية، وهلال بن العلاء، وآخرون.
стр. 5213
قال أبو حاتم (١) الرازي: جالسته بحران، وذكر أن عليه يمينا أنه لا يحدث. كان صدوقًا.
قلت: توفي سنة إحدى وعشرين (٢).
١٢٦ - خلف بن خالد، أبو المضاء القرشي، مولاهم المصري.
روى عن يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد.
توفي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين (٣).
١٢٧ - خلف بن محرز، أبو مالك الهذلي المدني.
عن مالك، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم.
وكان رضيعا لقاضي مصر هارون بن عبد الله الزهري، قدم مصر وحدث بها.
روى عنه سعيد بن عفير، ويحيى بن عثمان بن صالح.
توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثين.
١٢٨ - ن: خلف بن موسى بن خلف العمي البصري.
عن أبيه، وحفص بن غياث. وعنه إسماعيل سموية، والبخاري في كتاب الأدب له، وأحمد بن يونس الضبي، ومحمد بن غالب تمتام، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (٤): مات سنة إحدى وعشرين.
١٢٩ - م د: خلف بن هشام بن ثعلب، وقيل: ابن طالب بن غراب، أبو محمد البغدادي المقرئ البزار. أحد الأعلام.
له قراءة اختارها وأقرأ بها، وقد قرأ على: سليم صاحب حمزة، وسمع مالكا، وأبا عوانة، وأبا شهاب عبد ربه الحناط، وحماد بن زيد، وأبا الأحوص، وشريكا، وحماد بن يحيى الأبح، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأحمد، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وَعَرَضَ عليه القرآن، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم
стр. 5214
البغوي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السراج، وابنه محمد بن خلف، ووراقه أحمد بن إبراهيم، وآخرون.
قال أبو عمرو الداني: إنه قرأ أيضا على أبي يوسف يعقوب الأعشى، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي، ويحيى بن آدم.
روى عنه القراءة عرضا أحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس بن عبد الكريم، ومحمد بن الجهم، وسلمة بن عاصم، وأحمد بن زهير، ومحمد بن واصل، وأحمد بن إبراهيم الوراق، ومحمد بن يحيى الكسائي، وجماعة لا يحصون كثرةً.
قال حمدان بن هانئ المقرئ: سمعت خلفا البزار يقول: أشكل علي بابٌِ من النحو، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته.
وقال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: قال رجل لأبي عبد الله: ذهبت إلى خلف البزار أعظه بلغني أنه حدث بحديث أبي الأحوص، عن عبد الله: ما خلق الله شيئا أعظم .... ، فقال أبو عبد الله: ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام (١).
قلت: يعني أيام المحنة، والحديث: ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا كذا أعظم من آية الكرسي. قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق ها هنا وقع على السماء والأرض، وهذه الأشياء لا على القرآن.
قلت: وثقه ابن معين، والنسائي.
وقال الدارقطني: كان عابدا فاضلا.
وقال: أعدت الصلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين.
وقال الحسين بن فهم: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام. كان يبدأ بأهل
стр. 5215
القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث. وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا.
وقيل: إن خلفا كان يسرد الصوم.
وقد وقع لي حديثه بعلو: نبأني المؤمل بن محمد، وغيره قالوا: أخبرنا الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب (١)، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي قال: سمعت أحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام أنه سمع خلفا يقول: قدمت الكوفة فصرت إلى سليم بن عيسى، فقال لي: ما أقدمك؟ قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش، فقال: لا تريده، قلت: بلى، فدعا ابنه وكتب معه رقعة إلى أبي بكر، ولم أدر ما كتب فيها. فأتينا منزل أبي بكر، قال ابن أبي حسان: وكان لخلف تسعة عشر سنة. فلما قرأ الورقة قال: أدخل الرجل. فدخلت وسلمت، فصعد في النظر، ثم قال: أنت خلف؟ قلت: نعم، قال: أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك، فسكت، فقال لي: أقعد، هات، اقرأ. قلت: عليك؟ قال: نعم، قلت: لا والله، لا أقرأ على رجل يستصغر رجلا من حملة القرآن. ثم خرجت، فوجه إلى سليم يسأله أن يردني، فأبيت، قال: ثم ندمت، واحتجت، فكتبت قراءة عاصم، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش.
توفي في سابع جمادى الآخرة سنة تسعٍ وعشرين، وولد سنة خمسين ومائة.
وقال النقاش: قال يحيى الفحام: رأيت خلف بن هشام في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي (٢).
١٣٠ - خلف بن يحيى المازني البخاري. قاضي الري.
قال أبو نعيم الحافظ (٣): ولي قضاء أصبهان.
وروى عن أبي مطيع البلخي، ومصعب بن سلام، وإبراهيم بن حماد
стр. 5216
البصري، وعصام بن طليق. وعنه يحيى بن عبدك القزويني، ومحمد بن إسماعيل الأصبهاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي.
قال أبو حاتم (١): متروك لا يشتغل به. كان يكذب.
١٣١ - الخليل بن زياد المحاربي الكوفي الخواص. كوفي سكن دمشق.
سمع عمرو بن أبي المقدام ثابت، وعلي بن مسهر، وأبا بكر بن عياش، وغيرهم. وعنه أبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم.
ويحتمل أن يكون هو الذي (٢) روى أبو داود في الديات، عن محمد بن يحيى، عن خليل، عن محمد بن راشد، فالله أعلم.
١٣٢ - دواد بن سليمان الجرجاني.
عن سليمان بن عمرو النخعي، وعمرو بن جميع. وعنه أحمد بن مهران الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما.
رماه ابن معين بالكذب.
١٣٣ - خ د ق: داود بن شبيب، أبو سليمان الباهلي البصري.
عن همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وحبيب بن أبي حبيب الجرمي، وعبيدة بن أبي رائطة، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، والذهلي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن داود المكي، ومحمد بن الضريس، وأبو خليفة الجمحي، وهشام بن علي السيرافي، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال غيره: مات سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين (٤).
١٣٤ - داود بن أبي طيبة المقرئ، أبو سليمان المصري، اسم أبيه هارون بن يزيد، مولى آل عمر بن الخطاب.
قرأ القرآن على ورش، وهو من جلة أصحابه، وعرض على علي بن
стр. 5217
كيسة على سليم صاحب حمزة، فيما قيل. قرأ عليه: ابنه عبد الرحمن، ومواس بن سهل، والحسين بن علي بن زياد، وعبيد بن محمد البزاز، والفضل بن يعقوب الحمراوي، وغيرهم.
وقد رؤي في النوم فقيل: إلى ما صرت؟ قال: رحمني الله بتعليم القرآن.
قال ابن يونس: توفي في شوال سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
١٣٥ - م ن: داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل على الصحيح، وقيل: ابن حميل بحاء مضمومة، أبو سليمان الضبي البغدادي، وضبة هو ابن أد بن طابخة بن إلياس.
روى عن جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش، وشريك، وأبي الأحوص، وعبد الجبار بن الورد، ونافع بن عمر الجمحي، وأبي معشر نجيح السندي، وأبي شهاب الحناط، وخلق كثير. وعنه مسلم، والنسائي بواسطة، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن خرزاذ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العلاء محمد بن أحمد الوكيعي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وطائفة.
قال أبو الحسن محمد بن العطار: رأيت أحمد بن حنبل يأخذ لداود بن عمرو بالركاب.
قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال البغوي: حدثنا داود بن عمرو بن زهير الثقة المأمون (١).
قلت: روى عنه مسلم حديثين (٢)، ووقع لي حديثه بعلو.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله بن أبي شريك، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو عن جابر قال: قال
стр. 5218
رسول الله ﷺ : الحرب خدعة (١).
توفي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين.
١٣٦ - داود بن نوح السمسار الأشقر.
عن حماد بن زيد، وغيره. وعنه محمد بن إسحاق الصغاني، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهما.
توفي سنة ثمانٍ أيضا.
١٣٧ - درهم بن مظاهر الأصبهاني.
حج ثلاثين حجة، وكان على المسائل بالبلد.
يروي عن عبد العزيز بن مسلم، وأبي صدقة الجدي. وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن عبد الله سموية، وحجاج بن يوسف بن قتيبة، ويحيى بن مطرف، وعبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهانيون.
ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه (٢).
١٣٨ - دينار، أبو مكيس الحبشي.
شيخ كبير زعم أنه مولى لأنس بن مالك، وأنه سمع منه.
روى عنه: محمد بن موسى البربري، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وغيرهما.
وهو ساقط متروك باتفاق (٣).
توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
روى الطبراني في معجمه (٤)، عن محمد بن أحمد البصري القصاص قال: حدثنا دينار، عن أنس، فذكر حديثا.
وممن روى عنه عيسى بن يعقوب الزجاج شيخ أبي بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن غالب غلام خليل.
وذكره ابن عدي في كامله وقال (٥): منكر الحديث ذاهب، شبه
стр. 5219
مجهول.
١٣٩ - رجاء بن السندي، أبو محمد الإسفراييني.
من كبار أصحاب الحديث، لكنه مات قبل أن ينتشر ذكره. وقد حدث عن أيوب بن النجار، وأبي خالد الأحمر، وعبد الله بن وهب، وطائفة كبيرة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو عبد الله البخاري، ومحمد بن محمد بن رجاء بن السندي حفيده، وجماعة.
توفي سنة إحدى وعشرين، وليس له شيء في الكتب الستة.
وقال أبو حاتم (١): صدوق، كتبت عنه (٢).
١٤٠ - خ د: الربيع بن يحيى بن مقسم، أبو الفضل المرئي البصري الأشناني.
عن شعبة، ومالك بن مغول، ومبارك بن فضالة، وزائدة، وطائفة. وعنه البخاري؛ وأبو داود، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن محمد التمار، وإسماعيل بن عبد الله سموية، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): ثقة ثبت.
وأما الدارقطني فصرح بضعفه، وقال أيضا (٤): ليس بقوي يخطئ كثيرا.
قال الحاكم (٥): سألت الدارقطني عنه فقال: روى عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر في الجمع بين الصلاتين، وهذا يسقط مائة ألف حديث.
وقال ابن قانع: مات سنة أربعٍ وعشرين (٦).
١٤١ - روح بن عبد الواحد، أبو عيسى الحراني.
عن خليد بن دعلج، وزهير بن معاوية، وموسى بن أعين.
стр. 5220
قال أبو حاتم (١): كتبت عنه بأذنة سنة عشرين ومائتين، وليس هو بالمتقن (٢).
١٤٢ - زكريا بن سهل المروزي.
روى عن ابن المبارك، والنضر بن شميل، ومعن بن عيسى القزاز، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما.
حدث بالري.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
١٤٣ - زكريا بن نافع الأرسوفي.
روى عن السري بن يحيى، ومالك بن أنس، ومحمد بن مسلم الطائفي، وعباد بن عباد الخواص، ومصعب بن ماهان، وغيرهم. وعنه يعقوب الفسوي، وعلي بن الحسن الهسنجاني، ومعاذ بن محمد خشنام النسائي.
ذكره هكذا ابن أبي حاتم (٤)، ولم يضعفه لا هو ولا أحد، وقد تفرد بخبر طويل في قصة سلمان الفارسي.
١٤٤ - خ ت: زكريا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر، أبو يحيى البلخي اللؤلؤي الحافظ الفقيه، أحد الأئمة.
أخذ عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله الفقيه، وغيره، ورحل فأخذ عن وكيع، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه البخاري، والترمذي عن رجل عنه، وأحمد بن سيار المروزي، وعبد الصمد بن سليمان، ويحيى بن منصور الهروي، وجعفر الفريابي، وغيرهم.
قال الحسن بن حماد الصاغاني: سمعت قتيبة يقول: فتيان خراسان أربعة: زكريا بن يحيى اللؤلؤي، والحسن بن شجاع، والدارمي، والبخاري.
وقال ابن حبان في كتاب الثقات (٥): كان ثقة صاحب سنة وفضل،