البصري، وعصام بن طليق. وعنه يحيى بن عبدك القزويني، ومحمد بن إسماعيل الأصبهاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي.
قال أبو حاتم (١): متروك لا يشتغل به. كان يكذب.
١٣١ - الخليل بن زياد المحاربي الكوفي الخواص. كوفي سكن دمشق.
سمع عمرو بن أبي المقدام ثابت، وعلي بن مسهر، وأبا بكر بن عياش، وغيرهم. وعنه أبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم.
ويحتمل أن يكون هو الذي (٢) روى أبو داود في الديات، عن محمد بن يحيى، عن خليل، عن محمد بن راشد، فالله أعلم.
١٣٢ - دواد بن سليمان الجرجاني.
عن سليمان بن عمرو النخعي، وعمرو بن جميع. وعنه أحمد بن مهران الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما.
رماه ابن معين بالكذب.
١٣٣ - خ د ق: داود بن شبيب، أبو سليمان الباهلي البصري.
عن همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وحبيب بن أبي حبيب الجرمي، وعبيدة بن أبي رائطة، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، والذهلي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن داود المكي، ومحمد بن الضريس، وأبو خليفة الجمحي، وهشام بن علي السيرافي، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال غيره: مات سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين (٤).
١٣٤ - داود بن أبي طيبة المقرئ، أبو سليمان المصري، اسم أبيه هارون بن يزيد، مولى آل عمر بن الخطاب.
قرأ القرآن على ورش، وهو من جلة أصحابه، وعرض على علي بن
стр. 5217
كيسة على سليم صاحب حمزة، فيما قيل. قرأ عليه: ابنه عبد الرحمن، ومواس بن سهل، والحسين بن علي بن زياد، وعبيد بن محمد البزاز، والفضل بن يعقوب الحمراوي، وغيرهم.
وقد رؤي في النوم فقيل: إلى ما صرت؟ قال: رحمني الله بتعليم القرآن.
قال ابن يونس: توفي في شوال سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
١٣٥ - م ن: داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل على الصحيح، وقيل: ابن حميل بحاء مضمومة، أبو سليمان الضبي البغدادي، وضبة هو ابن أد بن طابخة بن إلياس.
روى عن جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش، وشريك، وأبي الأحوص، وعبد الجبار بن الورد، ونافع بن عمر الجمحي، وأبي معشر نجيح السندي، وأبي شهاب الحناط، وخلق كثير. وعنه مسلم، والنسائي بواسطة، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن خرزاذ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العلاء محمد بن أحمد الوكيعي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وطائفة.
قال أبو الحسن محمد بن العطار: رأيت أحمد بن حنبل يأخذ لداود بن عمرو بالركاب.
قال ابن معين: ليس به بأس.
وقال البغوي: حدثنا داود بن عمرو بن زهير الثقة المأمون (١).
قلت: روى عنه مسلم حديثين (٢)، ووقع لي حديثه بعلو.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله بن أبي شريك، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو عن جابر قال: قال
стр. 5218
رسول الله ﷺ : الحرب خدعة (١).
توفي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين.
١٣٦ - داود بن نوح السمسار الأشقر.
عن حماد بن زيد، وغيره. وعنه محمد بن إسحاق الصغاني، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهما.
توفي سنة ثمانٍ أيضا.
١٣٧ - درهم بن مظاهر الأصبهاني.
حج ثلاثين حجة، وكان على المسائل بالبلد.
يروي عن عبد العزيز بن مسلم، وأبي صدقة الجدي. وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن عبد الله سموية، وحجاج بن يوسف بن قتيبة، ويحيى بن مطرف، وعبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهانيون.
ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه (٢).
١٣٨ - دينار، أبو مكيس الحبشي.
شيخ كبير زعم أنه مولى لأنس بن مالك، وأنه سمع منه.
روى عنه: محمد بن موسى البربري، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وغيرهما.
وهو ساقط متروك باتفاق (٣).
توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
روى الطبراني في معجمه (٤)، عن محمد بن أحمد البصري القصاص قال: حدثنا دينار، عن أنس، فذكر حديثا.
وممن روى عنه عيسى بن يعقوب الزجاج شيخ أبي بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن غالب غلام خليل.
وذكره ابن عدي في كامله وقال (٥): منكر الحديث ذاهب، شبه
стр. 5219
مجهول.
١٣٩ - رجاء بن السندي، أبو محمد الإسفراييني.
من كبار أصحاب الحديث، لكنه مات قبل أن ينتشر ذكره. وقد حدث عن أيوب بن النجار، وأبي خالد الأحمر، وعبد الله بن وهب، وطائفة كبيرة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو عبد الله البخاري، ومحمد بن محمد بن رجاء بن السندي حفيده، وجماعة.
توفي سنة إحدى وعشرين، وليس له شيء في الكتب الستة.
وقال أبو حاتم (١): صدوق، كتبت عنه (٢).
١٤٠ - خ د: الربيع بن يحيى بن مقسم، أبو الفضل المرئي البصري الأشناني.
عن شعبة، ومالك بن مغول، ومبارك بن فضالة، وزائدة، وطائفة. وعنه البخاري؛ وأبو داود، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن محمد التمار، وإسماعيل بن عبد الله سموية، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): ثقة ثبت.
وأما الدارقطني فصرح بضعفه، وقال أيضا (٤): ليس بقوي يخطئ كثيرا.
قال الحاكم (٥): سألت الدارقطني عنه فقال: روى عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر في الجمع بين الصلاتين، وهذا يسقط مائة ألف حديث.
وقال ابن قانع: مات سنة أربعٍ وعشرين (٦).
١٤١ - روح بن عبد الواحد، أبو عيسى الحراني.
عن خليد بن دعلج، وزهير بن معاوية، وموسى بن أعين.
стр. 5220
قال أبو حاتم (١): كتبت عنه بأذنة سنة عشرين ومائتين، وليس هو بالمتقن (٢).
١٤٢ - زكريا بن سهل المروزي.
روى عن ابن المبارك، والنضر بن شميل، ومعن بن عيسى القزاز، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما.
حدث بالري.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
١٤٣ - زكريا بن نافع الأرسوفي.
روى عن السري بن يحيى، ومالك بن أنس، ومحمد بن مسلم الطائفي، وعباد بن عباد الخواص، ومصعب بن ماهان، وغيرهم. وعنه يعقوب الفسوي، وعلي بن الحسن الهسنجاني، ومعاذ بن محمد خشنام النسائي.
ذكره هكذا ابن أبي حاتم (٤)، ولم يضعفه لا هو ولا أحد، وقد تفرد بخبر طويل في قصة سلمان الفارسي.
١٤٤ - خ ت: زكريا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر، أبو يحيى البلخي اللؤلؤي الحافظ الفقيه، أحد الأئمة.
أخذ عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله الفقيه، وغيره، ورحل فأخذ عن وكيع، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه البخاري، والترمذي عن رجل عنه، وأحمد بن سيار المروزي، وعبد الصمد بن سليمان، ويحيى بن منصور الهروي، وجعفر الفريابي، وغيرهم.
قال الحسن بن حماد الصاغاني: سمعت قتيبة يقول: فتيان خراسان أربعة: زكريا بن يحيى اللؤلؤي، والحسن بن شجاع، والدارمي، والبخاري.
وقال ابن حبان في كتاب الثقات (٥): كان ثقة صاحب سنة وفضل،
стр. 5221
ممن يرد على أهل البدع، وهو صاحب كتاب الإيمان.
ذكر أحمد بن يعقوب البلخي أنه توفي عند قتيبة ببغلان، يوم الأحد، لخمس بقين من ذي الحجة، سنة ثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة.
وقال غيره: توفي في المحرم سنة اثنتين وثلاثين (١).
١٤٥ - زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التميمي.
أمير القيروان وابن أميرها، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
١٤٦ - زيرك، أبو العباس الرازي، مولى معاذ بن مهاصر.
سمع جرير بن عبد الحميد، وعمر بن علي بن مقدم، ويونس بن بكير، وطبقتهم. وعنه أبو حاتم، وعلي بن الحسين بن الجنيد.
قال ابن الجنيد: شيخ صدوق (٢).
١٤٧ - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي.
عن أبيه، وسليمان بن قرم، وفليح بن سليمان. وعنه ابنه محمد بن سعد، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو بكر بن أبي الدنيا.
وثقه بعضهم، وأما أحمد بن حنبل فقال: كان جهميا (٣).
١٤٨ - سعد بن يزيد الفراء، أبو الحسن النيسابوري.
عن إبراهيم بن طهمان، ومبارك بن فضالة، وموسى بن علي بن رباح، وابن لهيعة، وجماعة. وعنه أيوب بن الحسن، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وعلي بن الحسن الذهلي، والحسن بن سفيان، وداود بن الحسين البيهقي، وآخرون.
محله الصدق.
١٤٩ - سعيد بن أسد بن موسى الأموي المصري، أبو عثمان.
روى عن ضمرة، ووالده.
وله مصنفات في فضائل التابعين رويت عنه، وكان فاضلا.
مات سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
стр. 5222
١٥٠ - سعيد أشعث بن سعيد البصري.
عن أبيه عن أبي الربيع السمان، وأبي عوانة، وسعيد بن سلمة، وأبي بكر بن شعيب ابن الحبحاب، ومحمد بن دينار. وعنه أبو زرعة الرازي، وغيره.
قال أحمد بن حنبل: ما أراه إلا صدوقا (١).
١٥١ - ع: سعيد بن أبي مريم ؛ وهو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، أبو محمد الجمحي، مولاهم المصري.
أحد العلماء الثقات، سمع يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأبا غسان محمد بن مطرف، ونافع بن عمر الجمحي، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، والليث، ومالكا، وإبراهيم بن سويد، وطائفة. وعنه البخاري، ثم هو والجماعة عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي، ويحيى بن معين، ويحيى بن أيوب العلاف، ويحيى بن عثمان بن صالح، وحميد بن زنجوية، وعثمان الدارمي، وأحمد بن حماد زغبة، وخلق كثير.
في التهذيب (٢) في ترجمة قدامة بن موسى الجمحي أنه روى عن أنس، وابن عمر؛ وأن سعيد بن أبي مريم، وعثمان بن عمر بن فارس، وجماعة رووا عنه، وأنه مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وما أعتقد أن ابن أبي مريم لقي هذا.
قال أبو داود: هو عندي حجة.
وقال أحمد العجلي (٣): ثقة. كان له دهليز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف، فيسلم، فيرد عليه: لا سلم الله عليك ولا حفظك، وفعل بك، فأقول: ما لهذا؟ فيقول: قدريٌّ خبيث. ويأتي آخر فيقول له مثل ذلك، فأقول: ما لهذا؟ فيقول: جهمي خبيث. ويأتي آخر فيقول: رافضي خبيث، ولا يظن ذاك إلا أنه رد عليه سلامه. ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحكم.
وقال عثمان الدارمي: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله، فامتنع أن يحدثه،
стр. 5223
وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك فلم تجبني وأجبت هذا. وليس هذا حق العلم، فقال له: إن كنت تعرف السيباني من الشيباني، وأبا جمرة من أبي حمزة، حدثناك وخصصناك.
وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيها، ولد سنة أربعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة أربعٍ وعشرين.
١٥٢ - سعيد بن زنبور البغدادي.
عن فضيل بن عياض، وإسماعيل بن مجالد. وعنه أحمد بن بشر المرثدي، وأحمد بن علي الأبار، وإدريس بن عبد الكريم الحداد.
وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ: إنما هو سعد (١).
١٥٣ - سعيد بن زياد. مولى الأزد. ويعرف بالقطاس.
عدلٌ مصري جليل، قال ابن يونس: بلغ ابن أبي الليث القاضي عنه كلام، فأسقط شهادته، وأقامه للناس في المسجد، فجاء رجل من الأزد، فادعى رقبته، وأتى بشهود ملفقين، فشهدوا له بذلك. فحكم القاضي بشهادتهم، وأمر به فنودي عليه، فبلغ دينارا واحدا، فاشتراه القاضي ابن أبي الليث فأعتقه. قاله يحيى بن عثمان بن صالح، وقال: حضرت ذلك. وقد روى عنه يحيى أيضا.
وسمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: ما رئي أمرٌ كان أوحش من أمر القطاس، ولا شهادة زورٍ كانت مثلها. لقد أخبرني جماعة ممن حضر أمره أن الشهود كانوا شهود زورٍ.
قال ابن يونس: لزم منزله، فلم يخرج منه حتى توفي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
١٥٤ - سعيد بن سابق الرشيدي الأزرق. مصري معروف، يكنى أبا عثمان.
стр. 5224
يروي عن حيوة بن شريح، وخالد بن حميد، وغيرهما.
توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين في ربيع الآخر.
١٥٥ - ع: سعيد بن سليمان سعدوية الواسطي، أبو عثمان الضبي البزاز، نزيل بغداد.
رأى معاوية بن صالح الحضرمي بمكة، وسمع مبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وأزهر بن سنان، وسليمان بن كثير العبدي، وعبد العزيز الماجشون، ومنصور بن أبي الأسود، والليث، وعباد بن العوام، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، والباقون بواسطة، والذهلي، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وخلف بن عمرو العكبري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، وخلق.
ذكره أحمد بن حنبل فقال (١): كان صاحب تصحيف ما شئت.
وقال أبو حاتم (٢): ثقة مأمون، لعله أوثق من عفان.
وقال صالح بن محمد جزرة: سمعت سعيد بن سليمان، وقيل له: لم لا تقول: حدثنا؟ فقال: كل شيء حدثتكم به فقد سمعته، ما دلست حديثا قط. ليتني أحدث بما قد سمعت. وسمعته يقول: حججت ستين حجة.
وقال الخطيب (٣): كان سعدوية من أهل السنة، وأجاب في المحنة، يعني تقية.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٤): قيل لسعدوية بعدما انصرف من المحنة: ما فعلتم؟ قال: كفرنا ورجعنا.
وقال ابن سعد (٥): كان ثقة كثير الحديث، نزل بغداد، وتجر بها، وتوفي بها في رابع ذي الحجة سنة خمسٍ وعشرين.
وروي أن سعدوية عاش مائة سنة (٦).
стр. 5225
١٥٦ - سعيد بن سليمان بن خالد، ابن بنت نشيط الديلي النشيطي البصري.
عن أبان بن يزيد، وجرير بن حازم، وسلم بن زرير، وديلم بن غزوان، وحماد بن سلمة، وجماعة، وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن داود المكي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعثمان بن عمر الضبي، وجماعة.
قال أبو داود (١): لا أحدث عنه.
وكان أبو حاتم لا يرضاه وقال (٢): فيه نظر.
وقال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبا زرعة عنه فقال: نسأل الله السلامة، وحرك رأسه وقال: ليس بالقوي (٤).
• - سعيد بن يحيى سعدوية الأصبهاني، يأتي إن شاء الله (٥).
١٥٧ - د: سعيد بن شبيب، أبو عثمان الحضرمي المصري.
عن مالك، ويحيى بن أبي زائدة، وخلف بن خليفة، وبقية، وجماعة. وعنه أبو داود. وعبد الكريم الديرعاقولي، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني (٦)، وجماعة.
وكان شيخا صالحا مقبولا، حدث بمصر، وبطرسوس.
لم يذكره ابن يونس.
١٥٨ - سعيد بن صلح القزويني.
سمع هشيما، وعباد بن العوام، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيوب الرازيون.
قال أبو حاتم (٧): صدوق.
стр. 5226
١٥٩ - سعيد بن عبد الملك بن واقد، أبو عثمان الأسدي الحراني، أخو أحمد بن عبد الملك.
سمع: أبا المليح الرقي، ومحمد بن سلمة الباهلي. وعنه: محمد بن إبراهيم البوسنجي، وغيره.
قال أبو حاتم (١): يتكلمون فيه، ورأيت فيما حدث أحاديث كذبا.
١٦٠ - د: سعيد بن عمرو، أبو عثمان الحضرمي الحمصي البابوسي.
عن: إسيماعيل بن عياش، وبقية. وعنه: أبو داود، وعبد الكريم الديرعاقولي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): شيخ.
١٦١ - م ن: سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس، أبو عثمان الكندي الأشعثي الكوفي.
عن: حماد بن زيد، وعبثر بن القاسم، وابن المبارك، وجماعة. وعنه: مسلم، والنسائي، عن رجل عنه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعثمان بن خرزاذ، وآخرون، وآخرون.
وثقه أبو زرعة (٣)، وغيره.
وقال مطين: مات في صفر سنة ثلاثين (٤).
١٦٢ - خ م ن: سعيد بن عفير، هو سعيد بن كثير بن عفير بن سلم بن يزيد، أبو عثمان الأنصاري، مولاهم، المصري.
سمع: يحيى بن أيوب، ومالكا، والليث، وابن لهيعة، وسليمان بن بلال، ويعقوب بن عبد الرحمن، وجماعة. وعنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، عن رجل عنه، وعبد الله بن حماد الآملي، وأبو الزنباع روح بن الفرج القطان،
стр. 5227
ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن حماد زغبة، وأحمد بن محمد الرشديني، وطائفة.
قال ابن عدى (١): سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي (٢): فيه غير لون من البدع، وكان مخلطا غير ثقة.
قال ابن عدي (٣): وهذا الذي قاله السعدي لا معنى له، ولم أسمع أحدا ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عفير، وهو عند الناس ثقة. وقد حدث عنه الأئمة، إلا أن يكون السعدي أراد به سعيد بن عفير آخر.
وقال أبو حاتم (٤): كان يقرأ من كتب الناس، وهو صدوق.
وقال ابن يونس: كان سعيد من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية، وأيام العرب، والتواريخ، وكان في ذلك كله شيئا عجبا، وكان مع ذلك أديبا فصيحا، حسن البيان، حاضر الحجة، لا تمل مجالسته، ولا ينزف علمه، وكان شاعرا مليح الشعر، وكان عبد الله بن طاهر لما قدم مصر رآه، فأعجب به، واستحسن ما يأتي به. وكان يلي نقابة الأنصار والقسم عليهم، وله أخبار مشهورة.
ولد سنة ست وأربعين ومائة.
وحدثني محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: كنا بقبة الهوى عند المأمون، فقال لنا: ما أعجب فرعون من مصر حيث يقول: أليس لي ملك مصر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الذي ترى بقية ما دمر، لأن الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾، قال: صدقت، ثم أمسك.
وقال ابن يونس في مكان آخر: وهذا الحديث مما أنكر على سعيد بن عفير، ما رواه عن ابن لهيعة (٥) إلا هو، وكذا أنكر عليه حديث آخر رواه عن ابن لهيعة، ومات سنة ست وعشرين.
стр. 5228
قال غيره: لسبعٍ بقين من رمضان (١).
١٦٣ - سعيد بن عون القرشي.
عن: أبي عوانة، وعبد الواحد بن زياد، والدراوردي، وآخرون. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم.
وقال أبو حاتم (٢): بصري صدوق.
١٦٤ - خ م د ق: سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي، أبو عبيد الله.
عن: شريك، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، وحاتم بن إسماعيل، وعمرو بن أبي المقدام، وعمرو بن عطية العوفي، وأبي يوسف القاضي، ويعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، عن رجلٍ عنه، ومحمد بن يحيى، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، وآخرون.
سئل أحمد عنه، فقال: صدوق، كان يطلب معنا الحديث.
وقال أبو داود (٣): ثقة.
وقال غيره: كان شيعيا.
قال إبراهيم ابن المخرمي: كان إذا قدم بغداد نزل على أبي، وكان إذا جاء ذكر النبي ﷺ ربما سكت، وإذا جاء ذكر علي ﵁ قال: ﷺ (٤).
١٦٥ - ع: سعيد بن منصور بن شعبة، الحافظ الحجة، أبو عثمان الخراساني المروزي، ويقال: الطالقاني.
قيل: إنه نشأ ببلخ، ورحل وطوف، وصار من الحفاظ المشهورين والعلماء المتقنين، وجاور بمكة.
سمع: مالكا، والليث، وفليح بن سليمان، ومهدي بن ميمون،
стр. 5229
وإسماعيل بن زكريا، وحماد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وحفص بن ميسرة، وأبا الأحوص، وعبيد الله بن إياد، وأبا معشر المديني، وأبا عوانة، وخلقا. وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو داود أيضا والباقون بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبي، وأبو بكر الأثرم، وأحمد بن نجدة الهروي، وبشر بن موسى، والحسين بن إسحاق التستري، وخلف بن عمرو العكبري، والعباس الأسفاطي، وأبو شعيب الحراني، ومحمد بن علي الصائغ، وخلق كثير.
قال سلمة بن شبيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره.
وقال أبو حاتم (١): ثقة، من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف.
وكذا أثنى عليه جماعة.
وقال حرب الكرماني: أملى علينا نحوا من عشرة آلاف حديث من حفظه، ثم صنف بعد ذلك الكتب، وكان موسعا عليه.
وقال حنبل: سألت أبا عبد الله عنه، فقال: من أهل الفضل والصدق.
وقال الكلاباذي (٢): ولد سعيد بجوزجان، ونشأ ببلخ.
قال سلمة بن شبيب: قد كنت أسمع سليمان بن حرب ينكر على سعيد بن منصور الشيء بعد الشيء، وكذلك كان الحميدي ينكر عليه، ويخطئه في بعض ما يروي عن سفيان، ولم يكن الذي بينه وبين الحميدي حسنا، فسمعت سعيدا يقول: لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد، فإن أبا أيوب يجعلنا على طبق، ولا تسألونا عن حديث سفيان، فإن هذا الحميدي يجعلنا على طبق.
وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل من بمكة؟ قال: سعيد بن منصور.
قلت: من نظر في سنن سعيد عرف حفظ الرجل وجلالته.
стр. 5230
قال يعقوب الفسوي: سمعت الحميدي يقول: كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة بمصر في مسجدها.
قال الفسوي (١): كان سعيد إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه.
وقال ابن سعد (٢)، وأبو داود، ومطين، وحاتم بن الليث: مات سنة سبعٍ وعشرين.
قال ابن يونس: مات بمكة في رمضان سنة سبعٍ.
وقال بعضهم: سنة ست، وهو غلط.
وقال بعضهم: سنة تسعٍ، وهو غلط أيضا (٣).
١٦٦ - سعيد بن يحيى الأصبهاني، سعدويه الطويل.
عن: مسلم بن خالد الزنجي، وإسماعيل بن جعفر، وأبي بكر بن عياش، وسلمة بن صالح. وعنه: إسماعيل سمويه، وعبد الله بن محمد بن زكريا، وأحمد بن مساور، ومحمد بن خلف التيمي، وغيرهم من الأصبهانيين.
قال أبو نعيم الحافظ (٤): صدوق.
١٦٧ - سلم بن قادم، أبو الليث.
حدث ببغداد عن: سفيان، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، وغيرهم. وعنه: صالح بن محمد جزرة، وموسى بن هارون، وجماعة.
وكان ثقة.
توفي سنة ثمانٍ وعشرين (٥).
١٦٨ - سلم بن المغيرة.
عن أبي بكر بن عياش، وغيره. وعنه عمر بن حفص السدوسي، وجماعة.
توفي سنة ثمانٍ أيضا.
стр. 5231
١٦٩ - سلمة بن حبان العتكي البصري.
عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعرعرة بن البرند، وجماعة. وعنه: يوسف القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون.
١٧٠ - ع: سليمان بن حرب بن بجيل، أبو أيوب الأزدي الواشحي البصري، قاضي مكة.
سمع: شعبة، والحمادين، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم التستري، ومبارك بن فضالة، وملازم بن عمرو، وحوشب بن عقيل، ووهيب بن خالد، والأسود بن شيبان. وعنه: البخاري، وأبو داود، وأبو داود أيضا والباقون عن رجلٍ عنه، ويحيى القطان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وعباس الدوري، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعثمان بن خرزاذ، وخلق.
قال أبو حاتم (١): هو إمام لا يدلس ويتكلم في الرجال، قرأ الفقه، وليس هو بدون عفان. وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابا قط، وحضرت مجلسه ببغداد فحزروا الحاضرين بأربعين ألفا، بني له شبه منبر بجنب قصر المأمون، فصعده وحضر المأمون والقواد، وكان المأمون في القصر قد أرسل ستر شف، وبقي يكتب ما يملي، قال: فسئل سليمان أول شيء، فلعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشر مرات، وهم يقولون: لا نسمع، ثم قالوا: ليس الرأي إلا أن نحضر هارون المستملي، فأحضروه، فلما قال: من ذكرت رحمك الله؟ إذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا، وقعد المستملون كلهم، فاستملى هارون، وكان لا يسأل سليمان عن حديث إلا حدث من حفظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عفان، فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمه.
وقال الفسوي (٢): سمعت سليمان بن حرب يقول: سمعت الحديث في سنة ثمانٍ وخمسين ومائة. قال: ومولده سنة أربعين ومائة.
стр. 5232
وعن يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ قلت: سليمان بن حرب، حافظ للحديث، ثقة، عاقل في نهاية الصيانة، فأمر بحمله إليه، فقدم، فاتفق أنه كان في مجلس المأمون أحمد بن أبي دؤاد، وثمامة، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل رفع المأمون مجلسه، فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة، فنظر المأمون إلى سليمان نظر تخيير له، فقال سليمان: حدثنا حماد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: إني أريد أن أسألك مسألةً، قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس، ولا تزري بالمسؤول، فسل، وحدثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها، ولا للمسؤول أن يجيب فيها، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسل، قال يحيى: فهابه القوم، فما نطق أحدٌ منهم بكلمة.
وقال حنبل: مات سنة أربع وعشرين.
زاد غيره: في ربيع الآخر.
ومن قال: سنة سبع، فقد غلط وصحف (١).
١٧١ - سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الأمير.
ولي المدينة واليمن للمأمون، وعزله المعتصم. له ذكر.
١٧٢ - ق: سنيد بن داود المصيصي، أبو علي المحتسب.
عن: حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضبعي، وابن المبارك، وأبي بكر بن عياش، وجماعة. وعنه: أبو بكر الأثرم، وأبو زرعة، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الكريم الديرعاقولي، وخلق سواهم.
صدقه أبو حاتم (٢).
وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال النسائي: ليس بثقة، ومشاه غيره.
وتوفي سنة ست وعشرين.
стр. 5233
واسمه حسين، ولقبه سنيد (١).
١٧٣ - خ د ن: سهل بن بكار، أبو بشر البصري.
عن: شعبة، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم، والسري بن يحيى، وأبان بن يزيد، وجويرية بن أسماء، وطائفة. وعنه: البخاري، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم ووثقه (٢)، ومحمد بن محمد التمار، وأبو مسلم الكجي، وآخرون.
توفي سنة سبعٍ، أو ثمانٍ وعشرين.
وروى النسائي عن رجلٍ عنه.
١٧٤ - د: سهل بن تمام بن بزيع، أبو عمرو الطفاوي البصري.
عن: أبيه، وقرة بن خالد، ويزيد بن إبراهيم التستري، وعباد بن منصور، وصالح بن أبي الجوزاء، وعمرو بن سليم الباهلي، وجماعة. وعنه: أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن محمد التمار، وآخرون.
قال أبو حاتم (٣): شيخ.
وقال أبو زرعة (٤): لم يكن يكذب، وربما وهم في الشيء.
١٧٥ - ق: سهل بن زنجلة، أبو عمرو الرازي.
حدث ببغداد عن: سفيان بن عيينة، ووكيع، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، وآخرون (٥).
وقال أبو حاتم (٦): صدوق.
١٧٦ - ق: سهل بن صقير، أبو الحسن البصري ثم الخلاطي.
عن: مالك، والمبارك بن سحيم، وإبراهيم بن سعد، والدراوردي،
стр. 5234
ويوسف بن عطية، وغيرهم. وعنه: سهل بن زنجلة، وشعيب بن محمد الدبيلي، وآخرون.
قال ابن عدي (١): لم يحدثنا عنه غير القاسم بن عبد الرحمن الفارقي، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب.
وقال الخطيب: كان يضع (٢).
١٧٧ - د ن: سهل بن محمد بن الزبير العسكري، نزيل البصرة.
سمع: عبثر بن القاسم، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد الله بن إدريس. وعنه: أبو داود، والنسائي عن رجلٍ عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني، وجماعة.
وثقه أبو حاتم (٣).
وتوفي سنة سبعٍ وعشرين.
قال أبو زرعة (٤): كان أكيس من سهل بن عثمان (٥).
١٧٨ - سهل بن نصر المطبخي.
عن: حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وخلف بن خليفة. وعنه: عباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وآخرون.
ما علمت فيه مقالا (٦).
١٧٩ - خ: سيدان بن مضارب الباهلي البصري.
عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وغيرهما. وعنه: البخاري، وأبو حاتم، وهلال بن العلاء، وجماعة.
قال أبو حاتم (٧): صدوق.
стр. 5235
قلت: توفي سنة أربعٍ وعشرين (١).
١٨٠ - د ن: شاذ بن فياض، أبو عبيدة اليشكري البصري، واسمه هلال.
وشاذ أعجمي معناه الفرحان، وذاله مخففة، وقيل: مشددة. عن: هشام الدستوائي، وشعبة، والثوري، وعكرمة بن عمار، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، والفلاس، ومحمد بن المثنى، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن داود المكي، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن حبان المازني، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأبو خليفة الجمحي، وطائفة.
قال أبو حاتم (٢): صدوق ثقة.
وقال البخاري (٣): مات سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
١٨١ - شاذ بن يحيى الواسطي.
عن: وكيع، ويزيد بن هارون. وعنه: عباس بن عبد العظيم العنبري، وتميم بن المنتصر، وأحمد بن سنان، وأبو بكر الأعين، وعباس الترقفي، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري، وطائفة.
١٨٢ - شجاع بن أشرس، أبو العباس البغدادي.
عن: عبد العزيز بن الماجشون، وقيس بن الربيع، والليث بن سعد، ويزيد بن عطاء، وغيرهم. وعنه: أبو زرعة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة.
قال ابن معين (٤): ليس به بأس.
١٨٣ - خ ن: شريح بن مسلمة التنوخي الكوفي.
عن: إبراهيم بن يوسف السبيعي، وشريك القاضي، ومندل بن علي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرازي، وقال (٥):
стр. 5236
صدوق.
وقد روى البخاري، والنسائي عن رجلٍ عنه.
وتوفي سنة اثنتين وعشرين (١).
١٨٤ - شعيث بن محرز بن شعيث بن زيد أبي الزعراء، أبو محمد الكوفي، ثم البصري.
سمع شعبة، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو خليفة.
قال أبو حاتم (٢): شيخ.
واسم أبي الزعراء: عبد الله بن هانئ الأزدي، صاحب ابن مسعود، مشهور (٣).
توفي شعيث سنة سبعٍ وعشرين.
١٨٥ - خ م ت ق: شهاب بن عباد، أبو عمر العبدي الكوفي.
سمع: الحمادين، وشريكا، وإبراهيم بن حميد الرؤاسي، وجماعة. وعنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، وإبراهيم بن شريك الأسدي، وآخرون.
وكان ثقة ثبتا.
توفي في جمادى الأولى سنة أربعٍ وعشرين (٤).
أما:
١٨٦ - شهاب بن عباد العبدي العصري البصري.
فتابعي يروي عن: ابن عباس، وابن عمر. وعنه ابنه: هود العصري، ويحيى بن عبد الرحمن.
لم يخرجوا له (٥).
стр. 5237
١٨٧ - صالح بن إسحاق، أبو عمر الجرمي البصري النحوي.
كان من كبار أئمة العربية في زمانه، وأروعهم وأخيرهم. روى عن: عبد الوارث التنوري، ويزيد بن زريع. وأخذ اللغة عن يونس بن حبيب، وأبي عبيدة. والنحو عن سعيد بن مسعدة الأخفش. روى عنه: أحمد بن ملاعب، وأبو خليفة الجمحي، وجماعة. ونال بالأدب المال والجاه والحشمة.
قال أبو نعيم الأصبهاني (١): قدم أصبهان مع فيض بن محمد الثقفي، فأعطاه يوم مقدمه عشرة آلاف درهم، وكان يصله كل سنة باثني عشر ألف درهم.
وقال المبرد: كان الجرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالما باللغة حافظا لها، وله كتب انفرد بها، وكان جليلا في الحديث والأخبار، وكان أغوص على الاستخراج من المازني، وإليهما انتهى علم النحو في زمانهما.
قلت: وله كتاب مختصرٌ في النحو مشهور، وكتاب غريب سيبويه، وكتاب الأبنية وكتاب العَروض، وغير ذلك من التصانيف الأدبية.
توفي سنة خمس وعشرين.
وقد قدم الجرمي بغداد، وناظر الفراء (٢).
١٨٨ - صالح بن عبيد الله، مولى بني هاشم.
نزل الثغر بمدينة أذنة، وحدث عن: أبي المليح الرقي، وسفيان بن عيينة. روى عنه: أبو حاتم الرازي، وغيره.
١٨٩ - خ: صدقة بن الفضل المروزي، أبو الفضل.
عن: أبي حمزة السكري، وحفص بن غياث، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وطبقتهم. وعنه: البخاري، ويعقوب الفسوي، وعبيد الله بن واصل البخاري، ومحمد بن نصر المروزي، وأحمد بن منصور زاج، وأبو محمد الدارمي، وأبو الموجه محمد بن عمرو، وآخرون.
стр. 5238
وكان إماما ثقة صاحب سنة، يقال: إنه كان بمرو كأحمد بن حنبل ببغداد.
توفي سنة ست وعشرين، أو سنة ثلاثٍ وعشرين، ﵀.
قال عباس بن الوليد النرسي: كنا نقول: صدقة بن الفضل بخراسان، وأحمد بن حنبل بالعراق (١).
١٩٠ - صفر بن إبراهيم، أبو الربيع الأزدي البخاري العابد.
سمع من: الفضيل بن عياض، وابن المبارك، وابن عيينة. روى عنه: محمد بن الفضل المفسر، وأهل بخارى.
وقد اختلف في سكون الفاء من اسمه وحركتها (٢).
توفي سنة سبعٍ وعشرين.
١٩١ - صقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، أبو بهز.
حدث بواسط عن: شريك، وخالد الطحان. وعنه: أبو حاتم، وقال (٣): صدوق.
١٩٢ - ضرار بن صرد التيمي، أبو نعيم الكوفي الطحان العابد.
سمع: إبراهيم بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن يوسف السلمي، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، وجماعة.
قال أبو حاتم (٤): صدوق، لا يحتج به.
وقال البخاري (٥): متروك، مع أنه قد روى عنه في كتاب أفعال العباد.
قال مطين: توفي سنة تسع وعشرين في ذي الحجة.
стр. 5239
وقال علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت ابن معين يقول: بالكوفة كذابان: هو، وأبو نعيم النخغي (١).
قلت: ومن مناكيره ما روى عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس، أن النبي ﷺ قال لعلي: أنت تبين ما اختلفوا فيه بعدي. وهذا حديث موضوع (٢).
١٩٣ - الطيب بن زبان، أبو زبان العسقلاني.
عن زياد بن سيار. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣): سمعت أبا زرعة يقول: أتيته بأحاديث، فقلت: يا أبا زبان، حدثكم زياد بن سيار الكناني، فقال: يا أبا زبان حدثكم زياد بن سيار الكناني. فقلت: أبو زبان أنت هو. فقال: أبو زبان أنت هو. فكنت كلما قلت شيئا قال مثله، فوضعت يدي على بسم الله الرحمن الرحيم وعلى اسمه، وأريته، فقال: حدثنا زياد بن سيار. قال عبد الرحمن: فقلت لأبي زرعة: فهذا تحل الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صدوق!
١٩٤ - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي، مولى قريبة بنت محمد ابن الصديق أبي بكر التيمي.
سمع: أباه، وعكرمة بن عمار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العمري، وشعبة، والمسعودي، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا. وعنه: البخاري، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمه حنبل، وإبراهيم الحربي، والدارمي، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن يحيى المروزي، وخلق.
حدث ببغداد مدة، وعاد إلى واسط، وبها مات.
وقد حط عليه يحيى بن معين (٤).
стр. 5240
وقال عبد الله بن أحمد (١)، عن أبيه: صحيح الحديث، قليل الغلط.
وقال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال أبو الحسين ابن المنادي: كان مجلسه يحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان يستملي عليه هارون الديك، وهارون مكحلة.
وقال عمر بن حفص السدوسي: سمعنا من عاصم، فوجه المعتصم من يحزر مجلسه في رحبة النخل التي في جامع الرصافة، وكان يجلس على سطح، وينتشر الناس، حتى سمعته يوما يقول: حدثنا الليث بن سعد، ويستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، وكان هارون يركب نخلة معوجة يستملي عليها، فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجه بقطاعي الغنم، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف.
وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آت في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن علي فإنه غيظ لأهل الكفر.
وكان ﵀ ممن ذب عن الإسلام في المحنة (٣)، فروى الهيثم بن خلف الدوري، أن محمد بن سويد الطحان حدثه، قال: كنا عند عاصم بن علي، ومعنا أبو عبيد، وإبراهيم بن أبي الليث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يضرب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، ثم قال ابن أبي الليث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين، فقال: يا غلام خفي، فقال ابن أبي الليث: يا أبا الحسين، أبلغ إلى بناتي فأوصيهن، قال: فظننا أنه ذهب يتكفن ويتحنط، ثم جاء فقال: إني ذهبت إليهن فبكين، قال: وجاء كتاب ابنتي عاصم من واسط: يا أبانا، إنه قد بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق، فاتق الله ولا تجبه، فوالله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت.
وذكر ابن عدي لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرد بها عن شعبة، ثم قال ابن
стр. 5241
عدي (١): لا أعلم شيئا منكرا سواها، ولم أر بحديثه بأسا.
توفي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين (٢).
١٩٥ - عامر بن حجير بن سويد الباهلي البصري، أبو الحسن.
عن: عمه قزعة بن سويد، وحماد بن زيد. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، ووثقاه (٣).
١٩٦ - عامر بن سعيد، أبو حفص الخراساني البزاز.
نزل دمشق وحدث عن: يزيد بن زريع، وأبي معاوية الضرير، وهشام بن يوسف الصنعاني، وجماعة. وعنه: سعد بن محمد البيروتي، وعثمان بن خرزاذ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد.
وثقه ابن معين (٤).
١٩٧ - خ م د ن: عباد بن موسى، أبو محمد الختلي الأبناوي.
نزل بغداد، وحدث عن: إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن عياش، وهشيم، وإسماعيل بن جعفر، وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، والبخاري، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن علي القاضي المروزي، وأبو يعلى أحمد بن علي، وصالح جزرة، وأحمد بن يحيى الحلواني، وجماعة.
وثقه أبو زرعة (٥)، وغيره.
توفي في آخر سنة تسع وعشرين. وقيل: في أول سنة ثلاثين بطرسوس (٦).
١٩٨ - العباس بن بكار الضبي البصري.
روى عن: أبي بكر الهذلي، وخالد بن عبد الله، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، وآخرين. وعنه: قطن بن إبراهيم، وإسحاق بن وهب العلاف،
стр. 5242
ومحمد بن زكريا الغلابي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وجماعة.
وكان كذابا.
روى عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : من غرس غرسا يوم الأربعاء، فقال: سبحان الباعث الوارث، أتته بأكله (١).
وروى عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس رفعه: الغلاء والرخص جندان من جنود الله، اسم أحدهما الرغبة، والآخر الرهبة (٢).
قال ابن عدي (٣): منكر الحديث.
وقال ابن حبان (٤): لا يجوز الاحتجاج به، ولا كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار. وروى عن خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي حجيفة، عن علي رفعه: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا أهل الجمع، غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة (٥).
قلت: وهو العباس بن الوليد بن بكار، نسب إلى جده.
توفي سنة إحدى وعشرين، ورخه أبو القاسم بن منده.
وكناه الحاكم أبو أحمد: أبا الوليد، وقال: ذاهب الحديث، وهو ابن أخت أبي بكر الهذلي.
١٩٩ - عباس بن سليمان بن جميل القسملي، مولاهم، الموصلي.
عن: نافع بن عمر الجمحي، وأبي شهاب عبد ربه الحناط، وجماعة. وعنه: سليمان بن عبد الخالق البلدي، وابن أبي كامل الموصلي.
توفي سنة إحدى وعشرين.
٢٠٠ - عباس بن الفضل العبدي، أبو عثمان البصري الأزرق.
عن: همام بن يحيى، وحرب بن شداد. وعنه: عباس الدوري، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن الضريس.
стр. 5243
تركه أبو زرعة (١).
وقال البخاري (٢): ذهب حديثه.
قلت: قد مر في طبقة ابن المبارك عباس بن الفضل البصري الأنصاري، متروك أيضا (٣). فأما الأزرق، فقال ابن أبي حاتم (٤): كتب عنه أبي أيام الأنصاري، وسمعته يقول: ترك حديثه.
٢٠١ - العباس ابن المأمون ابن الرشيد الهاشمي الأمير.
أحد من ذكر للخلافة عند وفاة أبيه. وقد تلكأ عند مبايعة المعتصم، وهم بالخروج عليه في سنة ثلاث وعشرين، فقبض عليه المعتصم، ومات في سنة أربع وعشرين ومائتين شابا.
٢٠٢ - عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي، مولى عقيل بن أبي طالب.
عن: يونس الأيلي، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وعكرمة بن عمار. وعنه: سنان بن محمد بن طالب، وعلي بن جابر الموصليان.
قال ابن حبان (٥): روى عن يونس نسخةً كلها موضوعة.
وقال يزيد بن محمد: كان رجلا صالحا منكر الحديث.
قال: ويقال كان من أعبر الناس للرؤيا.
وقال غيره: ليس بثقة ولا مأمون.
توفي سنة خمس وعشرين.
٢٠٣ - عبد الله بن أبي حسان، واسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد، أو يزيد بن عبد الرحمن، اليحصبي، الإفريقي المغربي الفقيه.
رحل وأخذ عن: مالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة. وأخذ بالمغرب عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. وعمر دهرا، وكان من الراسخين في العلم.
стр. 5244
روي عن ابن وهب قال: ما رأيت مالكا أميل منه لعبد الله بن أبي حسان (١).
وعن سحنون قال: كنت أول طلبي إذا انغلقت علي المسائل، آتي ابن أبي حسان.
توفي ابن أبي حسان سنة سبع وعشرين، ومولده سنة أربعين ومائة.
قال محمد بن سحنون: مات سنة ست وعشرين.
٢٠٤ - عبد الله بن خالد الكوفي الفقيه.
عن: سفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب، وإبراهيم بن بكر الشيباني، وغيرهم.
وقد أكرهه المأمون على القضاء بأصبهان، فسار إليها. وكان صالحا فاضلا. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر رستة، وعمرو بن سعيد الجمال، ومحمد بن المغيرة، وأسيد بن عاصم، وغيرهم.
وبلغنا عنه أنه كان مارا إلى مجلس الحكم، فرأى رجلا قد وقع حمله، فشمر ونزل فحمل معه. وأن رجلا قال له في حكومة: اتق الله، فوضع يده على رأسه، وعنف نفسه ووبخها، ثم هرب، ولم ير بعد إلا يوما، رآه بعضهم في الثغر، وهو في جملة الحراس. ﵁ (٢).
٢٠٥ - عبد الله بن أبي بكر العتكي، وهو عبد الله بن السكن بن الفضل بن المؤتمن الأزدي، أبو عبد الرحمن (٣) البصري.
عن: شعبة، وهمام، والأسود بن شيبان، وجرير بن حازم، وجماعة. وعنه: البخاري في كتاب الأدب له، وإبراهيم الحربي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعبيد الله بن واصل البخاري، وطائفة.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
стр. 5245
وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة أربع وعشرين (١).
٢٠٦ - عبد الله بن خيران، أبو محمد الكوفي.
حدث ببغداد عن: شعبة، وعبد الرحمن المسعودي. وعنه: أحمد بن حرب المعدل، ومحمد بن غالب تمتام، وعيسى الطيالسي زغاث، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وهو أكبر شيخ لأبي بكر.
قال الخطيب (٢): اعتبرت من روايته أحاديث كثيرة، فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته.
وذكره العقيلي في الضعفاء، فقال (٣): لا يتابع على حديثه، ثم ساق له ثلاثة أحاديث حسنة أحدها موقوف رفعه.
٢٠٧ - عبد الله بن داهر الرازي الأحمري.
حدث ببغداد عن: عبد الله بن عبد القدوس، وعمرو بن جميع. وعنه: صالح بن محمد جزرة، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن الصوفي.
وقال صالح: صدوق (٤).
٢٠٨ - عبد الله بن رُشَيْد، أبو عبد الرحمن.
لم يذكره ابن أبي حاتم (٥). وكنَّاه أبو أحمد، وقال: سمع مجاعة بن الزُّبَيْر العتكي. وعنه بشر بن سهل الجُنْدَيسابوري.
٢٠٩ - عبد الله بن سلم المسمعي البصري، صاحب الطيالسة.
قال ابن أبي حاتم: روى عن: جده خالد بن رخيم الباهلي المسمعي، وعبد الله بن عون. وعنه: أبو الوليد الطيالسي، ونعيم بن حماد، ونصر بن علي الجهضمي.
وأدركه علي بن الحسين بن الجنيد، وكتب عنه وقال: صدوق.
وقال القواريري: هو من كبار أصحاب ابن عون إلا أنه قل ما روى.
стр. 5246
٢١٠ - ن: عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري، القاضي أبو السوار البصري.
سمع: أباه، وعبد الله بن بكر المزني، ويزيد بن إبراهيم، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم ووهيب بن خالد، ومالك بن أنس، وعنه: ابنه سوار، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زرعة الرازي، وحرب الكرماني، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وعبيد الله بن واصل البخاري، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة، وخلق.
وثقه أبو داود (١)، وغيره.
وكان صاحب سنة وعلم.
توفي سنة ثمان وعشرين.
روى له النسائي حديثا في الفرائض (٢)، وهو وأبوه وجده قضاة البصرة (٣).
٢١١ - خ د ت ق: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم المصري، أبو صالح، كاتب الليث بن سعد.
ولد سنة سبع وثلاثين ومائة، ورأى زبان بن فائد، وعمرو بن الحارث، وسمع موسى بن علي بن رباح، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيوب، وعبد العزيز بن الماجشون، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، ونافع بن يزيد، وجماعة، وأكثر على الليث.
وعنه: يحيى بن معين، والذهلي، والبخاري على الصحيح، ثم ظفرت برواية البخاري، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، في باب التجارة في البحر، في الصحيح (٤)، كما شرحناه في ترجمة عبد الله بن صالح العجلي (٥)، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني، وإسماعيل سمويه، وحميد بن زنجويه،
стр. 5247
والدارمي (١)، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وخلق، وآخر من روى عنه وفاة محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السوار المصري المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين.
وقد روى عنه شيخه الليث حديثا رواه ابن ديزيل قال: حدثنا خلف بن الوليد أبو المهنا، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن صالح، عمن أخبره يرفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: ما أعطي أحدٌ الشكر فمنع الزيادة. الحديث.
قال ابن ديزيل: ثم لقيت (٢) أبا صالح فسألته، فقال: نعم أنا حدثته بذلك. قلت: فمن حدثك؟ قال: يحيى بن عطارد بن مصعب، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ . مرسل.
وقد استشهد البخاري بعبد الله بن صالح في الصحيح، وروى عنه حديثا كما رجحنا في ترجمة عبد الله بن صالح المذكور في الطبقة الماضية (٣).
وأثنى عليه سعيد بن عفير. وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: أبو صالح ثقة مأمون، سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث.
وقال عبد الله بن أحمد (٤): سألت أبي عنه، فقال: فسد بأخرة، وليس بشيء.
قال ابن حبان (٥): كان كاتبا على مغل الليث بن سعد، منكر الحديث جدا، وكان في نفسه صدوقا. سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبد الله، فيحدث به على التوهم أنه خطه. فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
стр. 5248
قال ابن حبان (١): وقد روى عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : حجة لمن لم يحج، خير من عشر غزوات، وغزوة لمن حج، خير من عشر حجج (٢)، وغزوة في البحر خير من عشرة في البر. حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن عزون، قال: أخبرنا عبد الله، فذكره.
وروى عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن شفي الأصبحي، سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة، أبو بكر لا يلبث إلا قليلا، وصاحب رحى دارة العرب عمر ...... وذكر الحديث. حدثناه أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: أخبرنا عبد الله فذكره. وذكر له ابن حبان أحاديث أخر منكرة.
قال ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن صالح (٣): روى عنه الليث، وابن وهب، ودحيم.
قال ابن عبد الحكم: سمعت أبي، وسئل عن أبي صالح، فقال: تسألوني عن أقرب رجل إلى الليث؟ رجل معه في ليله ونهاره وسفره وحضره، ويخلو معه غالبا، فلا ينكر لمثله أن يكثر عن الليث.
وقال أبو حاتم (٤): هو أمين صدوق ما علمته.
وقال أبو حاتم (٥): سمعت ابن معين يقول: أقل الأحوال أنه قرأ هذه الكتب على الليث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج.
قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدا روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح.
وذكر أن أبا صالح أخرج درجا قد ذهب أعلاه، ولم يدر حديث من هو،
стр. 5249
فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الليث، عن ابن أبي ذئب.
وقال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه كان يكذب في الحديث.
وقال النسائي (١): ليس بثقة.
وقال إسماعيل سمويه، عن عبد الله، قال: صحبت الليث عشرين سنة.
وقال الفضل بن محمد الشعراني: ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.
وقال يعقوب الفسوي (٢): حدثنا الرجل الصالح أبو صالح عبد الله بن صالح.
وقال الرمادي، عن أبي صالح قال: خرجنا مع الليث إلى بغداد سنة إحدى وستين ومائة، فشهدنا الأضحى ببغداد.
قلت: في هذه النوبة سمع من سعيد مفتي دمشق، وأبلغ ما نقموا عليه حديثه عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر يرفعه: إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين بطوله، وهو حديث موضوع، ولكن قد تابعه على روايته سعيد بن أبي مريم، عن نافع، فرواه محمد بن الحارث العسكري، وعلي بن داود القنطري، عنهما، عن نافع.
قال أبو زرعة وغيره: هو من وضع خالد بن نجيح المصري، وكان يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا (٣).
وقال ابن عدي (٤): أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه غلط، ولا يتعمد الكذب.
وقال غير واحد: توفي يوم عاشوراء سنة ثلاث وعشرين ومائتين (٥).
стр. 5250
ومن طبقته سميه:
• - عبد الله بن صالح الكوفي، المذكور في الطبقة الماضية (١).
٢١٢ - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي، أمير إقليم خراسان وما يليه.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدب في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع، ويحيى بن الضريس، وعبد الله المأمون. روى عنه: إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشعراني، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طلحة، وآخرون.
قال المرزباني: كان بارع الأدب، حسن الشعر، تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا، قلده المأمون مصر والمغرب، ثم نقله إلى خراسان.
وقال ابن ماكولا (٢): رزيق بتقديم الراء: الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد، مولى سعد بن أبي وقاص، كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي، وهو طلحة الطلحات أمير سجستان.
وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أن أسعد جد بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ زرين موزة، فأسلم على يد علي ﵇، على أن لا يغير اسمه، فسأل عن اسمه فقيل: اسم مشتق من السعادة، فقال: هو إذًا أسعد، وكان والده يسمى فيروز.
وقال إبراهيم نفطويه: لما غلب عبد الله بن طاهر على الشام، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرقها على القواد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسه، وأدنى همته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى، والله لا دخلتها.
وكان ابن طاهر جوادا ممدحا. وفد عليه دعبل الخزاعي، فلما أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه:
стр. 5251
هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة … وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر
ولكنني لما أتيتك زائرا … فأفرطت في بري عجزت عن الشكر
فملان لا آتيك إلا معذرا … أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر
فإن زدت في بري تزيدت جفوة … ولم نلتق حتى القيامة والحشر
فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم.
وعن العباس بن مجاشع قال: لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال:
جئتك مستشفعا بلا سبب … إليك إلا بحرمة الأدب
فاقض ذمامي، فإنني رجل … غير ملح عليك في الطلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البيتين:
أعجلتنا فأتاك عاجل برنا … ولو انتظرت كثيره لم نقلل
فخذ القليل وكن كمن لم يسأل … ونكون نحن كأننا لم نفعل
وفيه يقول عوف بن ملحم:
يا ابن الذي دان له المشرقان … طرا وقد دان له المغربان
إن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلنني بالشطاط انحنا … وكنت كالصعدة تحت السنان
ولم تدع في لمستمتع … إلا لساني وبحسبي لسان
أدعو به الله وأثني على … فضل الأمير المصعبي الهجان
فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران فالرقمتان (١)
وقال أحمد بن يزيد السلمي: كنت مع ابن طاهر، فوقع على رقاع مرة، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف، فدعوت له وحسنت فعاله.
وروي نحوها بإسناد آخر.
وقال ابن خلكان (٢): كان ابن طاهر شهما نبيلا، عالي الهمة، ولي الدينور، فلما خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله، فسار إليها في
стр. 5252
سنة ثلاث عشرة، وحارب الخوارج، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة، فأمطروا.
فقال شاعر:
قد قحط الناس في زمانهم … حتى إذا جئت جئت بالمطر
غيثان في ساعة لنا أتيا … فمرحبا بالأمير والدرر
وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنف " الحماسة " في هذه السفرة بهمذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس له كتب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمام كتاب " الحماسة ".
ومن كلام ابن طاهر: سمن الكيس، ونبل الذكر، لا يجتمعان.
ويقال: إن البطيخ العبدلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر.
ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله:
نبهته وظلام الليل منسدل … بين الرياض دفينا في الرياحين
فقلت خذ قال كفي لا تطاوعني … فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني
إني غفلت عن الساقي فصيرني … كما تراني سليب العقل والدين
وله:
نحن قوم تليننا الحدق النجـ … ـل على أننا نلين الحديدا
نملك الصيد ثم تملكنا البيـ … ـض المصونات أعينا وخدودا
تتقي سخطنا الأسود ونخشى … سخط الخشف حين يبدي الصدودا
فترانا يوم الكريهة أحرا … را وفي السلم للغواني عبيدا
وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكسوتهم، فلما خرج إلى خراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكسوة مدة حياته.
وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل (١): أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز
стр. 5253
بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها، فأتى معلى الطائي قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدا عليه:
يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة … وأظلم الناس عند الجود بالمال
لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا … لما أشرت إلى خزن بمثقال
فضحك وسر بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلا في الرعية، عظيم الهيبة، حسن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطي: سمعته يقول: والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زكريا يحيى العنبري: سمعت أبي يقول: خلف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم، هذا دون ما في بيت العامة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التوبة، وكسر الملاهي، وعمر الرباطات بخراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم.
وقال أبو حسان الزيادي: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيام بحلقه، يعني الخوانيق، وله ثمان وأربعون سنة.
٢١٣ - ق: عبد الله بن عاصم الحماني، أبو سعيد البصري.
سمع: الحمادين، ومحمد بن راشد المكحولي، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني، وأبو زرعة، وتمتام، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن أيوب الرازي، وخلق.
قال أبو حاتم (١)، وغيره: صدوق.
روى له ابن ماجه حديثا واحدا (٢).
٢١٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك، أبو محمد الحجازي، نزيل بخارى.
стр. 5254
سمع: مالكا، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش فيما زعم. وعنه: محمد بن عثمان السمسار، وإسحاق بن محمود البخاريان.
قال صالح جزرة: كذاب، من أكذب خلق الله، وعامة أحاديثه بواطيل.
٢١٥ - خ ن: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصري.
عن: مالك، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، ويوسف بن الماجشون، والعطاف بن خالد، ويزيد بن زريع، وطائفة. وعنه: البخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، وتمتام، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلق.
وثقه أبو حاتم (١)، وجماعة.
توفي سنة ثمان وعشرين (٢).
٢١٦ - خ م د ت ن: عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ميمون، وقيل: أيمن، الأزدي العتكي، أبو عبد الرحمن، المروزي عبدان، أخو عبد العزيز بن شاذان، وهما سبطا عبد العزيز بن أبي رواد.
سمع عبدان من شعبة حديثا واحدا. وقال العباس بن منصور: سمع عبدان من شعبة أحاديث دون العشرة، ومن أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السكري، ومالك بن أنس، وعيسى بن عبيد الكندي، وعبد الله بن المبارك، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وخلق. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن محمد بن شبويه، وأحمد بن سيار، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبو الموجه محمد بن عمرو، والعباس بن مصعب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو علي محمد بن يحيى اليشكري المروزيون، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبيد الله بن واصل البخاري، ومحمد بن عمرو قشمرد، ويعقوب الفسوي، وخلق.
وكان ثقة إماما.
قال أحمد بن عبدة الآملي: تصدق عبدان في حياته بألف ألف درهم، وكتب كتب ابن المبارك بقلم واحد.
стр. 5255
قال: وقال عبدان: ما سألني أحد حاجة إلا قمت له بنفسي فإن تم، وإلا قمت له بمالي، فإن تم، وإلا استعنت بالإخوان، فإن تم وإلا استعنت بالسلطان.
وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلا الرحلة إلى عبدان بخراسان.
وقال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شعبة أحاديث دون العشرة، ولم يعقب. ورثه أخوه، وقد ولاه ابن طاهر قضاء الجوزجان، ثم استعفى فأعفي.
قلت: توفي عبدان في أواخر شعبان سنة إحدى وعشرين، وله ست وسبعون سنة (١).
وأما:
• - عبدان بن محمد المروزي، فآخر من طبقة عبدان الأهوازي، كتب عنه الطبراني، وغيره. ومات هذا سنة ثلاث وتسعين ليلة عرفة، وسوف يأتي (٢).
٢١٧ - ع: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة، أبو معمر التميمي المنقري، مولاهم، البصري المقعد.
عن: أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، وعبد الوارث بن سعيد، وعبثر بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة. وعنه: البخاري، وأبو داود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله الدارمي، وأحمد بن محمد البرتي القاضي، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاذ، وخلق.
وكان راوية عبد الوارث، وليس له في الكتب الستة شيء عن غيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، ثبت.
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا، صحيح الكتاب، وكان يقول بالقدر.
وقال أبو داود (٣): أبو معمر أثبت من عبد الصمد بن عبد الوارث مرارا.