هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة … وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر
ولكنني لما أتيتك زائرا … فأفرطت في بري عجزت عن الشكر
فملان لا آتيك إلا معذرا … أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر
فإن زدت في بري تزيدت جفوة … ولم نلتق حتى القيامة والحشر
فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم.
وعن العباس بن مجاشع قال: لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال:
جئتك مستشفعا بلا سبب … إليك إلا بحرمة الأدب
فاقض ذمامي، فإنني رجل … غير ملح عليك في الطلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البيتين:
أعجلتنا فأتاك عاجل برنا … ولو انتظرت كثيره لم نقلل
فخذ القليل وكن كمن لم يسأل … ونكون نحن كأننا لم نفعل
وفيه يقول عوف بن ملحم:
يا ابن الذي دان له المشرقان … طرا وقد دان له المغربان
إن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلنني بالشطاط انحنا … وكنت كالصعدة تحت السنان
ولم تدع في لمستمتع … إلا لساني وبحسبي لسان
أدعو به الله وأثني على … فضل الأمير المصعبي الهجان
فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران فالرقمتان (١)
وقال أحمد بن يزيد السلمي: كنت مع ابن طاهر، فوقع على رقاع مرة، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف، فدعوت له وحسنت فعاله.
وروي نحوها بإسناد آخر.
وقال ابن خلكان (٢): كان ابن طاهر شهما نبيلا، عالي الهمة، ولي الدينور، فلما خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله، فسار إليها في
стр. 5252
سنة ثلاث عشرة، وحارب الخوارج، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة، فأمطروا.
فقال شاعر:
قد قحط الناس في زمانهم … حتى إذا جئت جئت بالمطر
غيثان في ساعة لنا أتيا … فمرحبا بالأمير والدرر
وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنف " الحماسة " في هذه السفرة بهمذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس له كتب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمام كتاب " الحماسة ".
ومن كلام ابن طاهر: سمن الكيس، ونبل الذكر، لا يجتمعان.
ويقال: إن البطيخ العبدلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر.
ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله:
نبهته وظلام الليل منسدل … بين الرياض دفينا في الرياحين
فقلت خذ قال كفي لا تطاوعني … فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني
إني غفلت عن الساقي فصيرني … كما تراني سليب العقل والدين
وله:
نحن قوم تليننا الحدق النجـ … ـل على أننا نلين الحديدا
نملك الصيد ثم تملكنا البيـ … ـض المصونات أعينا وخدودا
تتقي سخطنا الأسود ونخشى … سخط الخشف حين يبدي الصدودا
فترانا يوم الكريهة أحرا … را وفي السلم للغواني عبيدا
وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكسوتهم، فلما خرج إلى خراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكسوة مدة حياته.
وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل (١): أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز
стр. 5253
بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها، فأتى معلى الطائي قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدا عليه:
يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة … وأظلم الناس عند الجود بالمال
لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا … لما أشرت إلى خزن بمثقال
فضحك وسر بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلا في الرعية، عظيم الهيبة، حسن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطي: سمعته يقول: والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زكريا يحيى العنبري: سمعت أبي يقول: خلف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم، هذا دون ما في بيت العامة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التوبة، وكسر الملاهي، وعمر الرباطات بخراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم.
وقال أبو حسان الزيادي: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيام بحلقه، يعني الخوانيق، وله ثمان وأربعون سنة.
٢١٣ - ق: عبد الله بن عاصم الحماني، أبو سعيد البصري.
سمع: الحمادين، ومحمد بن راشد المكحولي، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني، وأبو زرعة، وتمتام، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن أيوب الرازي، وخلق.
قال أبو حاتم (١)، وغيره: صدوق.
روى له ابن ماجه حديثا واحدا (٢).
٢١٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك، أبو محمد الحجازي، نزيل بخارى.
стр. 5254
سمع: مالكا، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش فيما زعم. وعنه: محمد بن عثمان السمسار، وإسحاق بن محمود البخاريان.
قال صالح جزرة: كذاب، من أكذب خلق الله، وعامة أحاديثه بواطيل.
٢١٥ - خ ن: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي البصري.
عن: مالك، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، ويوسف بن الماجشون، والعطاف بن خالد، ويزيد بن زريع، وطائفة. وعنه: البخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، وتمتام، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلق.
وثقه أبو حاتم (١)، وجماعة.
توفي سنة ثمان وعشرين (٢).
٢١٦ - خ م د ت ن: عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ميمون، وقيل: أيمن، الأزدي العتكي، أبو عبد الرحمن، المروزي عبدان، أخو عبد العزيز بن شاذان، وهما سبطا عبد العزيز بن أبي رواد.
سمع عبدان من شعبة حديثا واحدا. وقال العباس بن منصور: سمع عبدان من شعبة أحاديث دون العشرة، ومن أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السكري، ومالك بن أنس، وعيسى بن عبيد الكندي، وعبد الله بن المبارك، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وخلق. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن محمد بن شبويه، وأحمد بن سيار، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبو الموجه محمد بن عمرو، والعباس بن مصعب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو علي محمد بن يحيى اليشكري المروزيون، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبيد الله بن واصل البخاري، ومحمد بن عمرو قشمرد، ويعقوب الفسوي، وخلق.
وكان ثقة إماما.
قال أحمد بن عبدة الآملي: تصدق عبدان في حياته بألف ألف درهم، وكتب كتب ابن المبارك بقلم واحد.
стр. 5255
قال: وقال عبدان: ما سألني أحد حاجة إلا قمت له بنفسي فإن تم، وإلا قمت له بمالي، فإن تم، وإلا استعنت بالإخوان، فإن تم وإلا استعنت بالسلطان.
وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلا الرحلة إلى عبدان بخراسان.
وقال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شعبة أحاديث دون العشرة، ولم يعقب. ورثه أخوه، وقد ولاه ابن طاهر قضاء الجوزجان، ثم استعفى فأعفي.
قلت: توفي عبدان في أواخر شعبان سنة إحدى وعشرين، وله ست وسبعون سنة (١).
وأما:
• - عبدان بن محمد المروزي، فآخر من طبقة عبدان الأهوازي، كتب عنه الطبراني، وغيره. ومات هذا سنة ثلاث وتسعين ليلة عرفة، وسوف يأتي (٢).
٢١٧ - ع: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة، أبو معمر التميمي المنقري، مولاهم، البصري المقعد.
عن: أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، وعبد الوارث بن سعيد، وعبثر بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة. وعنه: البخاري، وأبو داود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله الدارمي، وأحمد بن محمد البرتي القاضي، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاذ، وخلق.
وكان راوية عبد الوارث، وليس له في الكتب الستة شيء عن غيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، ثبت.
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا، صحيح الكتاب، وكان يقول بالقدر.
وقال أبو داود (٣): أبو معمر أثبت من عبد الصمد بن عبد الوارث مرارا.
стр. 5256
وقال أبو حاتم (١): صدوق متقن، غير أنه لم يكن يحفظ. وكان له قدر عند أهل العلم.
وقال أبو زرعة (٢): كان ثقة حافظا.
قال البخاري (٣)، وغيره: توفي سنة أربع وعشرين ومائتين.
٢١٨ - عبد الله بن عيسى الطفاوي.
عن: مسمع بن عاصم، ويوسف بن عطية. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وجماعة (٤).
٢١٩ - عبد الله بن أبي عرابة الشاشي الحافظ.
من علماء الحديث. سمع: ابن عيينة، ووكيعا، وطبقتهما. وروى عنه وعن أخيه سلم المحدث خلف بن عامر البخاري، وغيره.
ذكره السليماني.
٢٢٠ - عبد الله بن الفرج أبو محمد القنطري.
أحد العلماء العباد ببغداد (٥)، كان بشر الحافي يزوره ويوده، وله كلام نافع، حكى عنه: محمد بن الحسين البرجلاني، وأحمد بن محمد اليتاخي، وعلي بن الموفق، وغيرهم.
٢٢١ - خ د ت: عبد الله بن محمد بن حميد، أبو بكر بن أبي الأسود الحافظ البصري، ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي.
ولي قضاء همذان، وحدث عن: مالك، وأبي عوانة، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وجده أبي الأسود حميد بن الأسود، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وحاتم بن إسماعيل، وخلق. وعنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي عن رجل عنه، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل سمويه، وابن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، ويعقوب الفسوي، وطائفة. وسمع وهو صغير باعتناء خاله.
стр. 5257
قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: لا بأس به، ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير. وقد كان يطلب الحديث.
وقال الخطيب (١): سكن بغداد، وكان حافظا متقنا.
وقال أبو حسان الزيادي، وغيره: مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ستين سنة (٢).
٢٢٢ - خ ت: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس، الحافظ أبو جعفر الجعفي البخاري المسندي.
لقب بذلك لأنه كان يعتني بالمسند، ويزهد في المرسل. وعلى يد جده الأعلى يمان بن أخنس أسلم المغيرة جد أبي عبد الله البخاري.
سمع: عبد الله من سفيان بن عيينة، وإسحاق الأزرق، ومروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن مهدي. ورحل إلى عبد الرزاق، وإلى سعيد بن أبي مريم، وعمرو بن أبي سلمة. وأقدم شيخ لقي الفضيل بن عياض. وعنه: البخاري، والترمذي عن البخاري عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبيد الله بن واصل، وأحمد بن سيار المروزي، وآخر من حدث عنه محمد بن نصر المروزي الفقيه.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال أحمد بن سيار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق. وكان يلقب بالمسندي، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصدق، صاحب سنة وجماعة وإتقان. رأيته بواسط حسن القامة، أبيض الرأس واللحية. ورجع إلى بخارى، ومات بها.
قال البخاري (٤): مات لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين.
وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة، وأستاذ أبي عبد الله البخاري.
стр. 5258
وعن خلف بن عامر، عن البخاري قال: قال لي الحسن بن شجاع: أنت من أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني: المسندي (١).
وعن المسندي قال: ودعت الفضيل، فقلت: أوصني، قال: كن ذنبا ولا تكن رأسا (٢).
٢٢٣ - ن: عبد الله بن محمد بن الربيع، أبو عبد الرحمن العائذي الكرماني، ثم الكوفي، نزيل المصيصة، وقد ينسب إلى جده.
سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وعلي بن مسهر، وجرير بن عبد الحميد، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وطبقتهم، وعنه: إبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن أبي خيثمة، والدارمي، وأبو حاتم، وعبد الكريم الديرعاقولي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): ثقة صدوق مأمون.
قلت: له في النسائي حديث واحد (٤).
٢٢٤ - عبد الله بن محمد بن هارون التوزي القرشي، مولاهم، النحوي.
قرأ كتاب سيبويه على أبي عمر الجرمي، وحمل عن الأصمعي، وغيره.
قال أبو العباس المبرد: ما رأيت أحدا أعلم بالشعر منه، وله كتاب الخيل، وكتاب فعلت وأفعلت، وغير ذلك.
توفي سنة ثلاثين، وهو كهل.
٢٢٥ - عبد الله بن مروان، أبو شيخ الحراني.
حدث ببغداد (٥) عن: زهير بن معاوية، وعيسى بن يونس. روى عنه: أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإسحاق بن الحسن الحربي.
стр. 5259
وثقه أبو حاتم (١).
٢٢٦ - عبد الله (٢) بن مروان بن معاوية الفزاري.
روى عن أبيه، وروى عن سفيان بن عيينة، وجماعة، يكنى أبا حذيفة.
روى عن: ابن أبي الدنيا، والبغوي. وكان ثقة.
٢٢٧ - خ م د ت ن: عبد الله بن مسلمة بن قعنب، الإمام أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني، نزيل البصرة ثم مكة.
ولد بعد الثلاثين ومائة، وسمع من صغار التابعين، سمع: أفلح بن حميد، وشعبة، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، ومالكا، والحمادين، وداود بن قيس الفراء، وسلمة بن وردان، والليث بن سعد، ويزيد بن إبراهيم التستري، ونافع بن عمر الجمحي، وخلقا. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، ومسلم أيضا، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وعبد الله بن داود الخريبي، وهو أكبر منه، ومحمد بن عبد الله بن سنجر الحافظ، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهلال بن العلاء، وعبد بن حميد، وعمرو بن منصور النسائي، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن غالب تمتام، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، ومحمد بن علي الصائغ، ومحمد بن معاذ دران، ومعاذ بن المثنى، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وخلق سواهم.
قال أبو زرعة (٣): ما كتبت عن أحد أجل في عيني من القعنبي.
وقال أبو حاتم (٤): ثقة حجة لم أر أخشع منه. سألناه أن يقرأ علينا الموطأ، فقال: تعالوا بالغداة، فقلنا: لنا مجلسٌ عند حجاج، قال: فإذا فرغتم منه، قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال: فإذا فرغتم، قلنا: نأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارما، قال: فبعد المغرب، فكان يأتينا
стр. 5260
بالليل، فيخرج علينا وعليه كبل (١)، ما تحته شيء في الصيف، فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ.
وقال ابن معين: ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيعا، والقعنبي.
وقال الحافظ أبو عمرو الجيزي أحمد بن محمد: سمعت أبي يقول: قلت للقعنبي: ما لك لا تروي عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال: كان شعبة يستثقلني، فلا يحدثني.
وقال الخريبي، مع جلالته وفضله: حدثني القعنبي، عن مالك، وهو والله عندي خير من مالك.
وقال أبو حفص الفلاس: كان القعنبي مجاب الدعوة.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت ابن المديني، وذكر أصحاب مالك، فقيل له: معن، ثم القعنبي، قال: لا، بل القعنبي، ثم معن.
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء النيسابوري: سمعتهم بالبصرة يقولون: عبد الله بن مسلمة من الأبدال.
وقال إسماعيل القاضي: كان القعنبي من المجتهدين في العبادة.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: سمعت نصر بن مرزوق يقول: أثبت الناس في الموطأ: القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي بعده.
وقال إسماعيل القاضي: كان القعنبي لا يرضى قراءة حبيب، فما زال حتى قرأ بنفسه الموطأ على مالك.
وقال محمد بن سعد (٢): كان القعنبي عابدا فاضلا، قرأ على مالك كتبه.
وقال أبو بكر الشيرازي في كتاب الألقاب: سمعت أبا إسحاق المستملي قال: سمعت أحمد بن منير البلخي، قال: سمعت حمدان بن سهل البلخي الفقية يقول: ما رأيت أحدا إذا رؤي ذكر الله إلا القعنبي ﵀، فإنه كان إذا مر في مجلس يقولون: لا إله إلا الله.
وقيل: كان يسمى الراهب لعبادته وفضله.
стр. 5261
وروى عبد الله بن أحمد بن الهيثم، عن جده قال: كنا إذا أتينا القعنبي خرج إلينا كأنه مشرف على جهنم.
وقال محمد بن عبد الله الزهيري، عن الحنيني: كنا عند مالك بن أنس، فقدم ابن قعنب من سفر، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض.
وقال الحاكم: قال الدارقطني: يقدم في الموطأ معن، وابن وهب، والقعنبي. قال: وأبو مصعب ثقة في الموطأ.
قلت: لم يرو عن القعنبي، عن شعبة سوى حديث واحد؛ لأنه أدركه في آخر أيامه، وروى بعضهم لذلك قصةً لا تصح.
توفي القعنبي في المحرم سنة إحدى وعشرين، وقد سمع منه مسلم في أيام الموسم سنة عشرين، وهو أكبر شيخ له، وآخر من روى حديثه عاليا أبو الحسن ابن البخاري، كان بينه وبينه خمس أنفس (١).
وسمعنا الموطأ من روايته بعلو المرة الأولى ببعلبك، والثانية بحلب (٢).
٢٢٨ - عبد الله بن مهدي، أبو محمد العامري النيسابوري.
في أعقابه جماعة فضلاء بنيسابور.
سمع من: خارجة بن مصعب، وابن المبارك، وأصرم بن عتاب. وعنه: حفيده محمد بن فور، وسهل بن عمار العتكي، ومحمد بن زيد السلمي.
توفي سنة خمس وعشرين.
٢٢٩ - عبد الأحد بن الليث بن عاصم، أبو زرعة القتباني المصري.
شيخٌ نبيل.
روى عن: حيوة بن شريح، ويحيى بن أيوب، ومالك بن أنس، وعثمان بن الحكم، روى عنه .... (٣).
قال ابن يونس: مات في رجب سنة ثمان وعشرين، عن بضع وثمانين سنة.
стр. 5262
٢٣٠ - عبد الأعلى بن عبد الواحد البرلسي.
عن: ضمام (١)، وزين بن شعيب (٢).
توفي سنة ثلاثين ومائتين.
٢٣١ - عبد الباقي بن عبد السلام المصري.
عن: ضمام بن إسماعيل، وابن وهب.
مات بعد العشرين ومائتين.
روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وغيره.
٢٣٢ - عبد الجبار بن سعد بن سليمان المساحقي الفقيه المدني، صاحب مالك.
روى عنه، وعن ابن أبي ذئب. وعنه إسماعيل القاضي، وغيره.
وولي قضاء المصيصة، وعاش بضعا وثمانين سنة.
قال مصعب الزبيري: كان أجمل قرشي وجها، وأحسنهم لسانا، ﵀. وقال: توفي سنة ست وعشرين ومائتين.
وقال ابن سعد (٣): سنة تسع وعشرين.
٢٣٣ - عبد الحميد بن بكار، أبو عبد الله السلمي الدمشقي، ثم البيروتي.
قرأ القرآن على أيوب بن تميم.
وروى عن: سعيد بن عبد العزيز الفقيه، وسعيد بن بشير، والهقل بن زياد، والوليد بن مسلم، وغيرهم. وعنه: أبو داود في كتاب المراسيل، وسعد بن محمد البيروتي، والعباس بن الوليد البيروتي، وقرأ عليه العباس بحرف ابن عامر.
وروى عنه أيضا يعقوب الفسوي، وأحمد بن المعلى القاضي، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، وأبو زرعة الرازي، وطائفة (٤).
стр. 5263
٢٣٤ - ن: عبد الحميد بن صالح، أبو صالح البرجمي الكوفي المقرئ.
قرأ على أبي بكر بن عياش، وعلى أبي يوسف الأعشى. قرأ عليه جعفر بن عنبسة، وإسماعيل بن علي الخياط. وكان يؤم بمسجد بني شيطان.
وحدث عن: زهير بن معاوية، وقيس بن الربيع، وحبان بن علي، وعاصم بن محمد العمري، وأبي بكر النهشلي، وجماعة. وعنه: أحمد بن أبي غرزة، والحسين بن إسحاق التستري، وعباس الدوري، ومطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجماعة.
قال مطين: مات سنة ثلاثين.
وقال أبو حاتم (١): صدوق.
٢٣٥ - عبد الحميد بن أبي طالب، أبو يزيد البصري، واسم أبيه حماد.
روى عن: عبد الله بن المثنى، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بن مسلم، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، وأبو زرعة (٢).
٢٣٦ - عبد الرحمن بن بجير الكلاعي.
قال ابن يونس: ثقة شريف مصري. روى عن: يحيى بن أيوب، ومالك بن أنس.
توفي سنة إحدى وعشرين.
وعنه ابنه محمد، وابنه غير مأمون.
٢٣٧ - عبد الرحمن بن بكر الطبري الآملي.
عن: شريك، وعبد الواحد بن زياد، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم.
وهو صدوق (٣).
٢٣٨ - م: عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم القرشي الجمحي البصري.
стр. 5264
عن: جده، والنضر بن إسماعيل، ومحمد بن حمران القيسي. وعنه: مسلم، وأحمد بن داود المكي، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو خليفة، وجماعة.
قال أبو حاتم (١): محله الصدق.
وقال ابن عساكر (٢): مات سنة ثلاثين (٣).
٢٣٩ - عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي الفقيه، أبو محمد مولى بني مخزوم.
أخذ عن: ابن وهب، وأشهب، وابن القاسم، وابن نافع، وعبد الملك بن الماجشون، وبرع في رأي مالك، وحدث عن أبي ضمرة، وغيره.
وله مسائل تسمى الدمياطية.
روى عنه يحيى بن عمر، وغيره.
توفي سنة ست وعشرين ومائتين، وآخر من حدث عنه أحمد بن حماد زغبة.
٢٤٠ - عبد الرحمن بن الحكم بن بشير الرازي الحافظ.
رأى زكريا بن سلام العتبي نزيل الري، ثم حمل عن عتاب بن أعين صاحب الأعمش، وجرير بن عبد الحميد، ونوفل بن مطهر، وحكام، وأبي بكر بن عياش، وابن عيينة، وحفص بن غياث، وخلق. وعنه: محمد بن مهران الجمال، وابن وارة، وأبو زرعة، وآخرون.
قال ابن وارة: كان أعلم الناس بشيوخ الكوفيين.
وقال إبراهيم بن موسى الفراء: ما رأيت أحدا أفهم بمشيخة أبي إسحاق السبيعي من عبد الرحمن بن الحكم.
٢٤١ - عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي.
لا نعلمه روى عن غير أبيه. وروى عنه البخاري في كتاب الأدب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، وابن أخيه
стр. 5265
محمد بن بشر بن شريك، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وجماعة.
قال أبو حاتم (١): واهي الحديث.
وقال ابن حبان (٢): ربما أخطأ، وذكره في الثقات.
قال ابن عقدة: توفي سنة سبع وعشرين (٣).
٢٤٢ - عبد الرحمن بن الضحاك، أبو سليم، ويقال: أبو مسلم البعلبكي القارئ المعروف بابن كسرى.
روى عن: سفيان بن عيينة، وسويد بن عبد العزيز، وجماعة. وعنه: أبو حاتم الرازي، وعمرو بن عيسى الحمصي، وأبو المنذر محمد بن سفيان.
قال أبو حاتم (٤): محله الصدق.
٢٤٣ - خ ن: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، مولاهم المدني أبو بكر.
سمع: ابن أبي فديك، والوليد بن مسلم، وأبا نباتة يونس بن يحيى المدني، وعبد الله بن نافع الصائغ، وعبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وجماعة. وقيل: إنه روى عن هشيم بن بشير، وفيه نظر. وعنه: البخاري، والنسائي عن رجل عنه، والفضل بن محمد الشعراني، وأبو زرعة الرازي، وأبو معين الرازي، ومحمد بن يزيد الأسفاطي.
قال أبو حاتم الرازي (٥): كان يختلف إلى عبد العزيز الأويسي وهو شاب يكتب عنه، فرآه أبو زرعة فسمع منه.
وقال أبو زرعة (٦): لم يكن بين تحديثه وبين موته كبير شيء، اختلفت إلى بيته عشرين ليلة أنظر في كتبه.
وقال أبو بكر بن أبي داود: ضعيف (٧).
стр. 5266
٢٤٤ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن عائشة.
شاعر محسن ظريف أديب. توفي في حياة والده ببغداد، فقدم أبوه من البصرة لأجل ميراثه في سنة سبع وعشرين (١).
٢٤٥ - خ د ن: عبد الرحمن بن المبارك البصري الخلقاني، العيشي الطفاوي، ويقال: السدوسي؛ أبو بكر، ويقال: أبو محمد.
عن: وهيب بن خالد، ومهدي بن ميمون، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، وحزم القطعي، وطائفة. وعنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وحرب الكرماني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيوب الرازيون، ومحمد بن محمد التمار، وأبو خليفة الجمحي، وأحمد بن داود المكي، وأبو مسلم الكجي، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): ثقة.
وقال ابن عساكر (٣): توفي سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين (٤).
٢٤٦ - عبد الرحمن بن محمد بن علقمة، أبو أمية الفرضي. بصري مستور.
يروي عن: شعبة، ومبارك بن فضالة. وعنه: سوار بن عبد الله القاضي.
قال خليفة (٥): مات أبو أمية سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
٢٤٧ - د: عبد الرحمن بن مقاتل، أبو سهل التستري، ثم البصري، خال القعنبي.
عن: مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وعبد الله بن عمر العمري. وعنه: أبو داود، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة الجمحي.
стр. 5267
قال أبو حاتم الرازي (١): صدوق (٢).
٢٤٨ - عبد الرحمن بن موسى الهواري، أبو موسى الأندلسي الفقيه.
رحل في العلم، وأخذ عن مالك، وسفيان بن عيينة، ودخل العراق، وأخذ العربية عن أبي زيد الأنصاري، والأصمعي، وأحكم علم اللسان، وصدر إلى بلاده، فغرقت كتبه في البحر، فجاء أهل إستجة يهنونه بالسلامة، ويعزونه في كتبه، فقال: ذهب الخرج وبقي الدرج، وكان حافظا، وعنى بالدرج ما في صدره.
وكان متضلعا من القراءات والتفسير، وغير ذلك. روى عنه تفسيره محمد بن أحمد العتبي.
وحكى محمد بن عمر بن لبابة، عن العتبي قال: كان أبو موسى الإستجي إذا قدم قرطبة لم يفت يحيى بن يحيى، ولا عيسى، ولا سعيد بن حسان حتى يرحل عنها.
قلت: عيسى هو ابن دينار صاحب ابن القاسم، وهو أقدم موتا من أبي موسى رحمهما الله (٣).
٢٤٩ - عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الدمشقي.
عن: المنكدر بن محمد بن المنكدر، وسفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم. وعنه: أبو حاتم، والفسوي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وجماعة.
وكان من علماء دمشق الكبار.
قال أبو حاتم (٤): ما بحديثه بأس.
وقال غيره: توفي سنة سبع وعشرين (٥).
стр. 5268
٢٥٠ - خ: عبد الرحمن بن يونس، أبو مسلم الرومي المستملي البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور.
كان يستملي على سفيان بن عيينة فروى عنه، وعن: حاتم بن إسماعيل، وابن فضيل، ومحمد بن أبي فديك، وجماعة. وعنه: البخاري، وإبراهيم الحربي، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وأما أبو العباس السراج، فقال: سألت أبا يحيى صاعقة عنه، فلم يرضه في الحديث، وأراد أن يتكلم فيه فقال: أستغفر الله.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وقال محمد بن سعد (٢): أخبرني أنه ولد سنة أربع وستين ومائة ومات فجاءة في عاشر رجب سنة أربع وعشرين.
وكذا ورخه أحمد بن أبي خيثمة، وحاتم بن الليث (٣).
٢٥١ - عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري.
عن أبي بكر بن عياش. وعنه: أبو الآذان عمر بن إبراهيم، وإبراهيم بن موسى وغيرهما.
وثقه الدارقطني.
٢٥٢ - د: عبد الرزاق بن عمر الدمشقي العابد، أحد الأولياء.
روى عن: مدرك بن أبي سعد الفزاري، ومحمد بن القاسم بن سميع، ومبشر الحلبي. وعنه: حفيده أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد.
أخرج أبو داود حديثا عن رجل (٤) عنه (٥).
قال أبو حاتم (٦): كان فاضلا متعبدا صدوقا، يعد من الأبدال.
стр. 5269
وقال أبو داود (١): كان من ثقات المسلمين، رحمه الله تعالى (٢).
٢٥٣ - عبد الرزاق بن عمر بن بزيع البزيعي الشروي.
عن: ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة. وعنه: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، وقال: كان من خيار الناس.
٢٥٤ - خ د: عبد السلام بن مطهر بن حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان، أبو ظفر الأزدي البصري.
عن: شعبة، ومبارك بن فضالة، وجرير بن حازم، وموسى بن خلف العمي، وسليمان بن المغيرة، وجماعة يسيرة. وعنه: البخاري، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن داود المكي، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وأبو خليفة، وخلق.
وقد روى أبو داود، عن محمد بن المثنى، عنه أيضا.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال أبو داود (٤): مات في رجب سنة أربع وعشرين (٥).
٢٥٥ - عبد الصمد بن عبد الكريم القدسي المطوعي.
عن: أبي المليح الرقي، وعبيد الله بن عمرو، وهشيم، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، لقيه سنة عشرين ومائتين (٦).
٢٥٦ - عبد الصمد بن داود بن مهران الحراني، أخو أبي صالح.
ولد بإفريقية، وسمع من زهير بن معاوية.
توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
٢٥٧ - ق: عبد العزيز بن الخطاب، أبو الحسن الكوفي، نزيل البصرة.
عن: شعبة، والحسن بن صالح، ومحمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي،
стр. 5270
وأبي معشر نجيح، وقيس بن الربيع، وجماعة. وعنه: عمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن الأزهر، وأبو قلابة الرقاشي، وإبراهيم بن ديزيل، وأبو مسلم الكجي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وخلق.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال الفلاس: ثقة.
وقال أبو داود (٢): مات في ذي القعدة سنة أربع وعشرين (٣).
٢٥٨ - عبد العزيز بن داود الحراني، أخو عبد الغفار الآتي عن قريب (٤).
سمع: زهير بن معاوية، وحماد بن سلمة. وعنه: أبو حاتم الرازي، لقيه بحران، وأبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني.
وثقه أبو حاتم (٥).
وقال أبو عروبة: توفي سنة أربع وعشرين ومائتين.
٢٥٩ - خ ن: عبد العزيز بن عثمان بن جبلة، أبو الفضل الأزدي المروزي، شاذان، أخو عبدان.
روى عن أبيه فقط. وعنه: ابنه خلف، ورجاء بن مرجى الحافظ، وأحمد بن سيار الحافظ، وأبو علي محمد بن يحيى المروزي الصائغ (٦).
ولد سنة ثمان وأربعين ومائة، ومات في المحرم سنة تسع وعشرين بعد عبدان بثمان سنين.
روى البخاري والنسائي عن الصائغ عنه.
٢٦٠ - عبد العزيز بن موسى، أبو روح اللاحوني البهراني الحمصي، ابن عم أبي اليمان.
стр. 5271
سمع أبا عوانة، وحماد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وجماعة. وعنه: محمد بن عوف الطائي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأبو حاتم، وقال (١): كتبت عنه بسلمية، وهو ثقة مأمون (٢).
قلت: لم يخرجوا له (٣).
٢٦١ - ن: عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري المدني، نزيل بغداد.
وحدث عن: إبراهيم بن سعد، وأبي أويس عبد الله الأصبحي. وعنه: إبراهيم بن الحارث العبادي، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى.
قال الدارقطني (٤): ليس به بأس (٥).
قلت: وروى النسائي حديثا عن المروزي عنه، وقع لنا عاليا بدرجتين.
٢٦٢ - خ د ن ق: عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد، أبو صالح البكري الحراني، نزيل مصر.
عن: حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن عياش القتباني، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وإسماعيل بن عياش، وأبي المليح الرقي، وخلق. وعنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأبو بكر الأثرم، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الله بن حماد الآملي، ومحمد بن عوف الطائي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عمرو بن نافع الطحان، والمقدام بن داود الرعيني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ويحيى بن أيوب العلاف، ويحيى بن
стр. 5272
عثمان السهمي، وأحمد بن حماد زغبة، وخلق.
وكان أحد العلماء والرؤساء.
قال ابن يونس: كانت أمه من أهل البصرة بنت سعيد بن يزيد الأزدي، فخرج به أبوه من إفريقية سنة إحدى وأربعين وهو طفل، فنشأ بالبصرة، وكتب بها الفقه والحديث، إلى أن رجع إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى المغرب. وكان ثقة ثبتا فقيها على مذهب أبي حنيفة، وكان أحد وجوه أهل مصر. قدم المأمون مصر، فكان يجالسه وله معه أخبار.
قال أبو حاتم (١): لا بأس به.
وقال أبو بكر الخطيب (٢): ولد بإفريقية سنة أربعين ومائة، وخرج به أبوه وهو طفل إلى البصرة، فنشأ بها، وتفقه وسمع، ثم رجع إلى مصر مع أبيه، فسمع من الليث بن سعد، وغيره.
وقال: دخلت الإسكندرية، فسلمت على موسى بن علي بن رباح، وأعجلني السفر، فلم أسمع منه، وفاتني، وسمع بالشام والجزيرة، واستوطن مصر، وكان يكره أن يقال له: الحراني، وإنما سمي بذلك لأن أخويه عبد الله وعبد العزيز ولدا بها، ولم يزالا بها، ولهما ثروة ونعمة، وأما أخواه: عبد الخالق، وعبد الصمد، وهو فولدوا بإفريقية ثم تحولوا منها.
مات أبو صالح بمصر سنة أربع وعشرين في شعبان، وغلط من قال: سنة ثمان وعشرين (٣).
٢٦٣ - عبد الغني بن سعيد بن عبد الرحمن الثقفي، مولاهم، المصري، أبو محمد.
روى عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني كتاب التفسير عن ابن جريج، وموسى متروك، رواه عنه بكر بن سهل الدمياطي.
قال ابن يونس: ضعيف الحديث.
توفي سنة سبع وعشرين في رجب.
٢٦٤ - عبد الكبير بن المعافى بن عمران الأزدي الموصلي.
أحد الفضلاء، والزهاد. روى عن أبيه، وعن حماد، وجماعة.
стр. 5273
وخرج إلى الثغر رافضا للدنيا، ونزل المصيصة مخمل الذكر، يبيع البقل.
روى عنه عثمان بن سعيد التنوخي، وغيره.
توفي سنة إحدى وعشرين.
٢٦٥ - خ: عبد المتعالي بن طالب، أبو محمد الأنصاري الظفري البغدادي.
عن: أبي عوانة، وإبراهيم بن سعد، وأبي المليح الرقي، وابن وهب. وعنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعبدان الأهوازي، وجماعة.
وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.
مات سنة ست وعشرين (١).
٢٦٦ - م ن: عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن ذكوان، وقيل: عبد الملك بن عبد العزيز بن الحارث، أبو نصر القشيري النسوي الدقيقي التمار الزاهد.
عن: أبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة، والقاسم بن الفضل الحداني، وجرير بن حازم، وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي، وابن الأشهب العطاردي، وزهير بن معاوية، وعقبة بن عبد الله الرفاعي الأصم، ومالك بن أنس، وطائفة. وعنه: مسلم، والنسائي عن رجل عنه، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد ابن أبي خيثمة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن علي القاضي المروزي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): ثقة، وقال: كان يعد من الأبدال.
وقال النسائي: ثقة.
وقال سعيد البرذعي (٣): سمعت أبا زرعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا
стр. 5274
يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عن يحيى بن معين، ولا عن أحد ممن امتحن فأجاب.
وقال محمد بن سعد (١): أبو نصر التمار من أبناء خراسان، ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر، ونزل بغداد في ربض الطوسي، وتجر في التمر وغيره. وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا.
توفي ببغداد في أول يوم من المحرم، سنة ثمان وعشرين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وكان بصره قد ذهب.
أخبرنا أحمد بن إسحاق القرافي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا هبة الله الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن علي الوزير، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد (٢)، وأبو نصر التمار، وعبد الأعلى بن حماد، وكامل بن طلحة، وعبيد الله العيشي قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة من اللبة؟ فقال: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك.
قال محمد بن محمد بن أبي الورد: قال لي مؤذن بشر الحافي: رأيت بشرا في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: فما فعل بأبي نصر التمار؟ فقال: هيهات ذاك في عليين بفقره وصبره على بنياته.
٢٦٧ - عبد الملك بن مسلمة بن يزيد، أبو مروان المصري الفقيه، مولى بني أمية.
حمل عن: مالك، والليث، وابن لهيعة، وغيرهم. وعنه: الحسن بن قتيبة أبو محمد العسقلاني، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو حاتم، وجماعة.
ضعفه ابن حبان (٣).
وقال أبو سعيد بن يونس: منكر الحديث، توفي في ذي الحجة سنة أربع
стр. 5275
وعشرين ومائتين، وكان من أصحاب مالك، طول ابن يونس ترجمته، وقال: هو مولى جزء بن عبد العزيز بن مروان، كان فقيها من أصحاب مالك، ولد سنة أربعين ومائة.
حدثنا عبد الوهاب بن سعد، قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن السرح، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: أبطأ علينا حبيب ورَّاق مالك يوما، فقال لنا مالك: يقرأ بعضكم لكم. فقلنا لعبد الملك بن مَسْلَمَة: اقرأ لنا، فجعل يقرأ، فكلما مر بابن شهاب قال: حدثك شهاب، ففعل ذلك مرارا حتى ضجر مالك من كثرة ما يُرد عليه، حتى همَّ أن لا يحدثنا شيئا. وكنا نحضر ويغيب عبد الملك، فإذا انصرفنا أخذنا ألواحه فكتبنا فيها بعض ما سمعنا من مالك، فنقول له: اقرأ ألواحك، فيقرأ ويقول: حدثنا مالك فنضحك به، ونقول: نحن كتبناها، فيقول: هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها، فيعجب أصحابنا من شدة غفلته. وقرأ لنا يوما على مالك في كتاب النُّذور، فقرأ: فقربت إليه جزء قنى مسكورا، فضحك مالك، وقال: جرو قثاء مكسورا عافاك الله!
٢٦٨ - عبد المنعم بن إدريس اليماني، ابن بنت وهب بن منبه.
روى عن أبيه كتاب المبتدأ، وادعى أنه سمع من ابن جريح، ومعمر. وحدث (١) ببغداد، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن أحمد بن البراء، وجماعة.
قال أحمد بن حنبل: يكذب على وهب (٢).
وقال البخاري (٣): ذاهب الحديث.
قيل: إنه عمر تسعين سنة، ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
٢٦٩ - عبد الوهاب بن علي، أبو بشر التميمي الكوفي.
حدث بمصر عن إسماعيل بن جعفر، وغيره. وعنه: أحمد بن حماد زغبة.
توفي في ربيع الأول سنة ثلاثين.
стр. 5276
٢٧٠ - عبيد بن جنَّاد الكلابي الرَّقِّيُّ، نزيل حلب وقاضيها، من موالي بني جعفر بن كلاب.
حدث عن: عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن المبارك، وعطاء بن مسلم، وابن عيينة، وعدة. روى عنه: عمر بن شبة، وأحمد بن يحيى الحلواني. ذكره ابن النجار في تاريخه، وقال (١): قال عمر بن شبة: حدثنا عبيد بن جنَّاد، قال: قال لي المأمون: ما مهنتك؟ قلت: قلاء، وما قلوت شيئا لي غلمان قلاؤون. فقال: وهل تضع المهنة أحدا، فولاني القضاء.
قال ابن أبي حاتم (٢): حدث عنه ابن أبي الحواري، وأبو زرعة سُئل أبي عنه، فقال: صدوق.
قال مؤتمن الساجي: عبيبد بن جنَّاد الحلبي، قدم بغداد، فحدَّث مجلسين، ثم فُقِدَ (٣).
٢٧١ - د ت ن: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عبد الرحمن القرشي التيمي البصري الأخباري المعروف بابن عائشة، وبالعيشي؛ لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله.
سمع: حماد بن سلمة، وجويرية بن أسماء، وعبد الواحد بن زياد، ومهدي بن ميمون، ووهب بن خالد، وأبا عوانة، وأبا هلال الراسبي، وطائفة، وعنه: أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البغوي، وخلق. وقع لي حديثه بعلو.
قال أبو حاتم (٤)، وغيره: صدوق في الحديث، وكان عنده عن حماد تسعة آلاف حديث.
стр. 5277
وقال أبو داود (١): كان طلابا للحديث، عالما بالعربية وأيام الناس، لولا ما أفسد نفسه، وهو صدوق.
وقال زكريا الساجي: قرف (٢) بالقدر وكان بريئا منه، وكان من سادات أهل البصرة غير مدافع كريما سخيا.
وقال يعقوب بن شيبة: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربع مائة ألف دينار في الله، حتى التجأ إلى أن باع سقف بيته.
أنبأني أبو الغنائم بن علان وجماعة، قالوا: أخبرنا الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور القزَّاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال (٣): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، قال: أخبرنا مقاتل بن محمد العكي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي يقول: ما رأت عيني مثل ابن عائشة، فقيل له: يا أبا إسحاق، رأيت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن راهويه تقول: ما رأيت مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم، بلغ الرشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره، فعدَّد عليه جميع ما سمع، يقول: بفضل الله وفضل أمير المؤمنين، فلما أن صمت الرشيد، قال: يا أمير المؤمنين، وما هو أحسن من هذا؟ قال: وما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري، والقصد في أمري، قال: يا عم أحسنت.
قلت: في صحة هذه الحكاية نظر، ولعلها جرت لأبيه أو للعيشي مع ابن الرشيد، وإلا فالعيشي كان شابا أو كهلا في أيام الرشيد، وما كان ليخاطبه يا عم وهو في سنِّه.
وقال أحمد بن كامل القاضي: حدثنا أسد بن الحسن البصري، قال: سأل رجل في المسجد وعبيد الله العيشي حاضر، فقال: خذ هذا المِطْرَف، فأخذه، فلما ولَّى قال له: إن ثمن هذا المِطْرَف أربعون دينارا، فلا تخدع عنه، فمضى فباعه، فعُرِف أنه مطرف العيشي، فاشتراه ابن عم له وردَّه عليه.
وقال إبراهيم نفطويه: حُكِيَ أنه - يعني: العيشي - كان يُمسك بيمينه
стр. 5278
وشماله شاتين إلى أن تُسلخا. قال نفطويه: كان من سراة الناس جودا وحفظا ومحادثة.
قال البغوي (١): مات في رمضان سنة ثمان وعشرين (٢).
٢٧٢ - ن: عبيد بن يحيى، أبو سليم الأسدي مولاهم الجزري.
عن: قيس بن الربيع، وعبثر بن القاسم. وعنه: هلال بن العلاء الرقي، وأحمد بن بزيع الإسكاف الرقي (٣).
٢٧٣ - م ن: عبيد بن يعيش، أبو محمد الكوفي المحاملي العطار.
سمع: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وابن فضيل، وعبد الله بن نمير، وأبا بكر بن عياش، ويحيى بن آدم، وجماعة. وعنه: مسلم، والنسائي عن رجل عنه، وأبو زرعة، والبخاري في كتاب رفع اليدين (٤)، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وإبراهيم بن أبي داود البرلسي، ومحمد بن جعفر القتات، ومطين، وخلق.
قال أبو داود (٥): ثقة ثقة.
وقال أبو حاتم (٦): صدوق.
وقال عمار بن رجاء: سمعت عبيد بن يعيش يقول: أقمت ثلاثين سنة، ما أكلت بيدي بالليل، كانت أختي تلقمني، وأنا أكتب.
وقال أبو بكر بن منجويه (٧)، وغيره: مات سنة تسع وعشرين في رمضان (٨).
٢٧٤ - عتبة بن سعيد بن حبان بن الرخص، ويقال: الرخس، أبو سعيد السلمي الحمصي.
стр. 5279
عن: إسماعيل بن عياش، والوليد الموقري، ومخلد بن الحسين، وأبي علقمة عبد الله الفروي. وعنه: أبو أمية الطرسوسي، وأبو عبد الله البخاري، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعبد الكريم الديرعاقولي، ومحمد بن عوف الطائي، وجماعة.
قال النسائي: ليس به بأس.
قلت: لم يخرجوا له شيئا (١).
٢٧٥ - عتيق بن يعقوب بن صديق (٢) بن موسى بن عبد الله بن الزبير، أبو بكر الأسدي الزبيري الفقيه الصالح المدني.
سمع الموطأ ولازم مالكا، وصحب عبد الله بن عمر بن عبد العزيز العمري الزاهد، وما زال من خيار العلماء.
قال ابن أبي حاتم (٣): سمعت أبا زرعة يقول: بلغني أن عتيق بن يعقوب حفظ الموطأ في حياة مالك.
فال ابن أبي حاتم: وروى عن: الزبير بن خبيب (٤)، والدراوردي.
قلت: وعن أبي بن عباس بن سهل. وعنه: الذهلي، وأبو زرعة، وعلي بن حرب، والعباس بن أبي طالب، وطائفة.
توفي سنة أربع أو ثمان وعشرين ومائتين.
٢٧٦ - عثمان بن سعيد الكوفي الزيات الطبيب الصائغ الأحول.
عن: مبارك بن فضالة، وأبي معشر نجيح السندي، وذواد بن علبة، والقاسم بن معن المسعودي، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وجماعة. وعنه: أحمد بن عثمان الأودي، وأبو كريب، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، وأبو عبد الله البخاري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وآخرون.
стр. 5280
قال أبو حاتم (١): لا بأس به.
٢٧٧ - عثمان بن سعيد بن مرة القرشي المري الكوفي المكفوف، جار أبي غسان النهدي.
روى عن: إسرائيل، ومسعر، وعلي بن صالح بن حي، والحسن بن صالح أخيه، وهياج بن بسطام، وطائفة. وعنه: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق الحربي، وعيسى بن عبد الله زغاث، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن إسماعيل السلمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وخلق.
ذكره ابن حبان في كتاب الثقات (٢).
٢٧٨ - عريب المغنية.
كانت بارعة الحسن، كاملة الظرف، حاذقة بالغناء وقول الشعر، معدومة المثل، اشتراها المعتصم بمائة ألف وأعتقها.
ويقال: إن جعفرا البرمكي كان قد أحب امرأة وهي أم عريب، فتزوجها وتردد إليها سرا، وأسكنها في مكان لئلا يعلم أبوه، فولدت له عريب، ثم ماتت. فاسترضع جعفر لعريب المراضع، وسلمها إلى امرأة نصرانية، فلما قتل باعتها النصرانية سرا، فاشتراها الأمين من النخاسين، ولم يعرف ثمنها، فلما هلك الأمين عادت إلى سنبس النخاس، وصارت له، وشغف بها. وقدم المأمون من طوس، فاشتهر أمرها، واشتراها من سنبس كرها، فمات صبابةً بها، ثم صارت للمعتصم.
ولها أصوات معروفة، وأشعار مطربة، وصيت بحسن الصوت.
٢٧٩ - عفان بن مخلد البلخي.
عن: وكيع، ويحيى بن يمان. وعنه: ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق.
توفي سنة ست وعشرين (٣).
стр. 5281
٢٨٠ - علي بن الجارود بن يزيد النيسابوري (١)، أبو الحسن.
ثقة مشهور، رحال.
سمع: مالك بن أنس، وابن لهيعة، وشريك بن عبد الله، وطبقتهم. وعنه: محمد بن أشرس، وزكريا بن داود الخفاف، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وغيرهم.
توفي سنة ست وعشرين.
٢٨١ - خ د: علي بن الجعد بن عبيد، أبو الحسن الهاشمي، مولاهم البغدادي الجوهري الحافظ، مسند بغداد في زمانه (٢).
سمع: محمد بن أبي ذئب، وشعبة، وسفيان، وحريز بن عثمان أحد التابعين، والحسن بن صالح بن حي، وحماد بن سلمة، وشيبان النحوي، وعاصم بن محمد العمري، وعبد الرحمن المسعودي، وعبد العزيز الماجشون، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا كثيرا. وتفرد عن جماعة. وعنه: البخاري، وأبو داود، وأبوا زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن عبدوس بن كامل، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن علي المروزي، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
وجاء عنه أنه رأى الأعمش وقال: قدمت البصرة سنة ست وخمسين، وكان سعيد بن أبي عروبة حيا، ولقيت فيها هماما، ولقيت سفيان بمكة سنة سبع، وسمعت منه ومن ابن عيينة.
وقال نفطويه: كان علي بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين.
وعن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد. كنا عند ابن أبي ذئب، فأملى علينا عشرين حديثا، فحفظها وأملاها علينا.
وقال صالح جزرة: سمعت خلف بن سالم يقول: صرت أنا، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين إلى علي بن الجعد، فأخرج إلينا كتبه وذهب فظننا أنه يتخذ لنا طعاما، فلم نجد في كتابه إلا خطأ واحدا. فلما فرغنا من الطعام
стр. 5282
قال: هاتوا، فحدث بكل شيء كتبناه حفظا.
وقال علي بن الجعد: كتبت عن سفيان بن عيينة بالكوفة سنة ستين ومائة.
وقال عبدوس النيسابوري: ما أعلم أني لقيت أحفظ من علي بن الجعد، وكان عنده عن شعبة نحوٌ من ألف ومائتي حديث.
وقال أبو حاتم: ما كان أحفظه لحديثه، وهو صدوق (١).
وقال أبو جعفر النفيلي: لا يكتب عن علي بن الجعد، وضعف أمره جدا.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني (٢): علي بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت: ابن عمر ذاك الصبي، قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله.
وقال هارون بن سفيان المستملي: كنت عند علي بن الجعد فذكر عثمان فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق، فقلت: لا والله، ما أخذها إلا بحق، إن كان أخذها، فقال: لا والله، ما أخذها إلا بغير حق.
وقال داود: وسم علي بن الجعد بميسم سوء، قال: ما يسوؤني أن يعذب الله معاوية.
وقال العقيلي (٣): قلت لعبد الله بن أحمد بن حنبل: لم لم تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة.
وقال زياد بن أيوب: سمعت علي بن الجعد يقول: القرآن كلام الله، ومن قال: مخلوقٌ، لم أعنفه.
стр. 5283
وقال ابن معين (١): علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة، وهو ثقة، صدوق.
وقال النسائي: صدوق.
وقال عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد: سمعت أبي يقول: أحضر المأمون أصحاب الجوهر، فناظرهم على متاع كان معهم ثم نهض لبعض حاجته، ثم خرج، فقام له كل من كان في المجلس إلا ابن الجعد، فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب، ثم استخلاه، فقال: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي؟ قال: أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي ﷺ ، قال: وما هو؟ قال: سمعت المبارك بن فضالة يقول: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ : من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار. فأطرق المأمون ثم رفع رأسه فقال: لا يشترى إلا من هذا الشيخ. قال: فاشتري منه ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار.
قال أبو القاسم البغوي: أخبرت أنه ولد سنة أربع وثلاثين ومائة، وأخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة علي بن الجعد: أخبرني، يعني عليا، أنه منذ نحو ستين سنة، يصوم يوما، ويفطر يوما (٢).
قال البغوي (٣): توفي يوم السبت لست بقين من رجب سنة ثلاثين، وقد استكمل ستا وتسعين سنة (٤).
قلت: آخر من روى حديثه في الدنيا عاليا أبو المنجا ابن اللتي، وهو أعلى ما سمع اليوم، وهو سنة خمس عشرة وسبع مائة.
٢٨٢ - علي بن جعفر بن زياد الأحمر الكوفي.
حدث ببغداد عن: أبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس. وعنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن عبدوس السراج.
стр. 5284
وثقه مطين، وقال: توفي سنة ثلاثين أيضا (١).
٢٨٣ - خ ن: علي بن الحكم بن ظبيان، أبو الحسن المروزي الملجكاني (٢).
عن: مبارك بن فضالة، وأبي عوانة، ورافع بن سلمة. وعنه: البخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وعبيد الله بن واصل، وجماعة.
توفي سنة ست وعشرين بخراسان (٣).
٢٨٤ - علي بن رزين، أبو عبد الله الهروي.
من سادة الصوفية، كان أستاذ أبي عبد الله المغربي الزاهد.
ذكر إبراهيم بن شيبان الصوفي عليا، فقال: أتى عليه مائة وعشرون سنة. وقد صحب الحسن البصري.
قلت: هذا ليس بصحيح.
قال: وقبره بجبل الطور سنة خمس وعشرين ومائتين.
٢٨٥ - ت ن: علي بن عبد الحميد بن مصعب المعني، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين الكوفي.
عن: حماد بن سلمة، وعبد العزيز الماجشون، وسليمان بن المغيرة، وسلام بن مسكين، وزهير بن معاوية، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل بن سمويه، وبشر بن موسى، والدارمي، وعباس الدوري، وخلق.
وثقه أبو حاتم (٤)، وغيره.
قال النسائي: مات سنة اثنتين وعشرين.
علق له البخاري حديثا (٥)، رواه بعينه الترمذي (٦)، عن البخاري، عن
стр. 5285
علي بن عبد الحميد.
وهو ابن عم عبد الرحمن بن مصعب؛ كذا قال ابن سعد (١). وإنما هو ابن أخيه. قال: وكان فاضلا خيرا (٢).
٢٨٦ - علي بن عثمان اللاحقي البصري.
عن: حماد بن سلمة، وأبي عوانة، وداود بن أبي الفرات، وجويرية بن أسماء، وعبد الواحد بن زياد. وعنه: معاذ بن المثنى، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن علي الأبار، وإبراهيم بن فهد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وطائفة.
توفي بالبصرة سنة ثمان وعشرين، وكان صدوقا.
وأما ابن خراش فقال: فيه اختلاف.
وهو أبو الحسن علي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق. وقد روى عنه عفان، وهو أكبر منه.
وقال أبو حاتم (٣): ثقة.
٢٨٧ - م: علي بن عثام بن علي، الإمام أبو الحسن الكلابي العامري الكوفي، نزيل نيسابور.
سمع: شريك بن عبد الله، وحماد بن زيد، وعبد السلام بن حرب، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وداود بن نصير الطائي، وسفيان بن عيينة، ووالده عثام بن علي، وطائفة. وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء (٤)، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
وثقه أبو حاتم (٥).
وروى مسلم حديثا، عن رجل عنه (٦).
стр. 5286
قال الحاكم في تاريخه في حقه: أديب، فقيه، حافظ، زاهد، واحد عصره، وكان لا يحدث إلا بعد الجهد، وأكثر ما أخذ عنه الحكايات والزهديات، قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: ما رأيت مثل علي بن عثام في العسرة في الحديث، وكان يقول: الناس لا يؤتون من حلم، يجيء الرجل فيسأل، فإذا أخذ غلط، ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحف، ويجيء الرجل فيأخذ ليماري صاحبه، ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به، وليس علي أن أعلم هؤلاء، إلا رجل يجيئني فيهتم لأمر دينه، فحينئذ لا يسعني أن أمنعه.
وقال: سمعت علي بن عثام، وكان من أفصح الناس يقول الناس يقول: دفت إلينا دافة من بني هلال، وهم من أفصح الناس، فخرج على بعضهم بني له فقال: يا أبه، إن فلانا دفعني في حومة الماء، قلت: يا بني، وما حومة الماء، قال: بعثطه، قلت: وما بعثطه؟ قال: مجمة الماء، قلت: وما مجمة؟ فقال كلمة لم أحفظها.
قال محمد بن عبد الوهاب: ورد علي بن عثام نيسابور سنة خمس ومائتين، فسكنها، فلما ورد عبد الله بن طاهر بعث إليه يسأله حضور مجلسه، فأبى عليه، وتشفع بإسحاق بن راهويه حتى أعفاه، ثم خرج من نيسابور سنة خمس وعشرين ومائتين، فحج وذهب إلى طرسوس، فسكنها إلى أن توفي بطرسوس سنة ثمان وعشرين (١).
٢٨٨ - علي بن قدامة الطوسي الوكيل.
حدث ببغداد عن: ابن المبارك، وعبيدة بن حميد. وعنه: عباس الدوري، وإسحاق الختلي.
قال يحيى بن معين (٢): لم يكن ممن يكذب.
وقال غيره: مات سنة تسع وعشرين.
٢٨٩ - علي بن قرين بن بيهس الأصبهاني.
عن: خالد بن عبد الله الطحان، وعبد الله بن وهب، وجعفر بن سليمان
стр. 5287
الضبعي، وعفيف بن سالم، وطائفة. وعنه: أسيد بن عاصم، ويحيى بن مطرف، وأحمد بن مهران، وعبد الله بن محمد بن زكريا، وعمران بن عبد الرحيم الأصبهانيون، وأحمد بن محمد البرائي.
قال أبو نعيم (١): كان يضعف.
وقيل: توفي بعد الثلاثين، فربما أعيده (٢).
كذبه ابن معين (٣)، وموسى بن هارون، وجماعة.
٢٩٠ - علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى التميمي الموصلي، والد أبي يعلى أحمد بن علي.
روى عن: هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وجماعة. وعنه: ابنه في مسنده.
٢٩١ - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني الأخباري.
بصري سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مدة، فنسب إليها، وهو صاحب المصنفات المشهورة، وكان عالما بالمغازي والسير والأنساب، وأيام العرب، صدوقا فيما ينقله.
سمع من: قرة بن خالد، وشعبة، وعوانة بن الحكم، وجويرية بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلام بن مسكين، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وطائفة. وعنه: خليفة بن خياط العصفري، والزبير بن بكار، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن علي بن المتوكل، وآخرون.
قال أحمد بن أبي خيثمة: كان أبي، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، يجلسون بالعشيات على باب مصعب، فمر ليلة رجلٌ على حمار فاره وبزة حسنة، فسلم وخص بمسائله (٤) يحيى بن معين، فقال له يحيى: يا أبا الحسن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كمي دنانير ودراهم،
стр. 5288
إسحاق بن إبراهيم الموصلي. فلما ولى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة، قال: فسألت أبي: من هذا؟ قال: المدائني.
وقال محمد بن جرير (١)، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش.
قال: وتوفي سنة أربع وعشرين، وكان عالما بالفتوح، والمغازي، والشعر، وأيام الناس، صدوقا في ذلك.
وقال غيره: توفي سنة خمس وعشرين ومائتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، ﵀.
مات في دار إسحاق الموصلي، وكان منقطعا إليه.
وقال ابن الإخشيذ المتكلم: كان المدائني متكلما من غلمان معمر بن الأشعث.
حكى المدائني قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليا ﵁، فحدثته فيه بأحاديث، إلى أن ذكر لعن بني أمية له، فقلت: حدثني أبو سلمة المثنى بن عبد الله الأنصاري قال: قال لي رجلٌ: كنت بالشام فجعلت لا أسمع عليا ولا حسنا ولا حسينا، إنما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجل على بابه، فقال: اسقه يا حسن، فقلت: أسميت حسنا؟ فقال: أولادي حسن وحسين وجعفر، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولا يزال أحدهم يلعن ولده ويشتمه، فلم أسمهم بذلك لئلا ألعن إن لعنتهم خلفاء الله، فقلت: حسبتك خير أهل الشام، وإذا ليس في جهنم شر منكم، فقال المأمون: لا جرم، قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ومن في الأصلاب، يعني: لعن الشيعة للناصبة.
ذكر ياقوت الحموي (٢) أسماء مصنفات المدائني في خمس ورقات ونصف، منها: كتاب تسمية المنافقين وأخبارهم، كتاب خطب النبي ﷺ ، كتاب فتوحه، كتاب عهوده.
وله عدة كتب في أخبار قريش، وأهل البيت، كتاب من هجاها
стр. 5289
زوجها، تاريخ الخلفاء الكبير، كتاب خطب علي وكتبه، كتاب أخبار الحجاج؛ وعدة كتب في الفتوحات، وعدة كتب في الشعراء وأخبارهم، خبر أصحاب الكهف، أخبار ابن سيرين، كتاب الجواهر، كتاب الأكلة، كتاب الزجر والفأل، وغير ذلك.
٢٩٢ - علي بن ميسرة بن خالد الهمداني، أبو الحسن.
محدث رحال، روى عن: ابن المبارك، وأشعث بن عطاف، وجرير بن عبد الحميد، وطبقتهم. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٢٩٣ - خ: علي بن أبي هاشم بن طبراخ البغدادي، واسم أبيه عبيد الله.
عن: شريك، وهشيم، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وطائفة. وعنه: البخاري، ومحمد بن غالب تمتام، وإسحاق الحربي، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وخلف بن عمرو العكبري، وأحمد بن علي الخزاز، وآخرون.
وقف في القرآن فتكلموا فيه قليلا.
وأما أبو حاتم فقال (٢): وقف في القرآن، فترك الناس حديثه.
وتكلم فيه ابن معين، وابن المديني للوقف (٣).
٢٩٤ - عمار بن نصر، أبو ياسر السعدي الخراساني، المروزي.
عن: جرير، وابن المبارك، وابن عيينة، وبقية، ويوسف بن عطية، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، وصالح جزرة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال جزرة (٤): عندي لا بأس به.
وقال أبو حاتم (٥): صدوق.
стр. 5290
وذكره ابن حبان في الثقات (١).
مات في رمضان سنة تسع وعشرين ببغداد (٢).
٢٩٥ - عمار بن هارون، أبو ياسر البصري المستملي الدلال.
عن أبي المقدام هشام بن زياد، وعتبة بن عبد الله الرفاعي، وسلام بن مسكين، وجعفر بن سليمان الضبعي، وجماعة. وعنه محمد بن أيوب بن الضريس، وأبو يعلى الموصلي، والحسن بن سفيان، وآخرون.
قال أبو أحمد بن عدي (٣): عامة ما يرويه غير محفوظ.
وقال موسى بن هارون: متروك الحديث.
٢٩٦ - عمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي.
هو آخر من زعم أنه سمع من عبد الملك بن عمير. روى عنه عبد الله بن محمد المخرمي، وإسحاق الختلي، وأحمد بن مصعب المروزي.
ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه (٤).
وقال الخطيب في كتاب السابق واللاحق (٥): بلغنا أنه توفي بعد العشرين ومائتين.
قلت: وروى عن عيسى بن علي العباسي، وابن أبي ذئب، وشعبة، وسفيان. وأظن أنه سقط بينه وبين عبد الملك رجل.
قال الخطيب في تاريخه (٦): عمر بن إبراهيم أبو حفص يعرف بالكردي، مولى بني هاشم، كان غير ثقة.
وقال أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ: ضعيف.
وقال الدارقطني: كذاب (٧).