قال الحاكم في تاريخه في حقه: أديب، فقيه، حافظ، زاهد، واحد عصره، وكان لا يحدث إلا بعد الجهد، وأكثر ما أخذ عنه الحكايات والزهديات، قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: ما رأيت مثل علي بن عثام في العسرة في الحديث، وكان يقول: الناس لا يؤتون من حلم، يجيء الرجل فيسأل، فإذا أخذ غلط، ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحف، ويجيء الرجل فيأخذ ليماري صاحبه، ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به، وليس علي أن أعلم هؤلاء، إلا رجل يجيئني فيهتم لأمر دينه، فحينئذ لا يسعني أن أمنعه.
وقال: سمعت علي بن عثام، وكان من أفصح الناس يقول الناس يقول: دفت إلينا دافة من بني هلال، وهم من أفصح الناس، فخرج على بعضهم بني له فقال: يا أبه، إن فلانا دفعني في حومة الماء، قلت: يا بني، وما حومة الماء، قال: بعثطه، قلت: وما بعثطه؟ قال: مجمة الماء، قلت: وما مجمة؟ فقال كلمة لم أحفظها.
قال محمد بن عبد الوهاب: ورد علي بن عثام نيسابور سنة خمس ومائتين، فسكنها، فلما ورد عبد الله بن طاهر بعث إليه يسأله حضور مجلسه، فأبى عليه، وتشفع بإسحاق بن راهويه حتى أعفاه، ثم خرج من نيسابور سنة خمس وعشرين ومائتين، فحج وذهب إلى طرسوس، فسكنها إلى أن توفي بطرسوس سنة ثمان وعشرين (١).
٢٨٨ - علي بن قدامة الطوسي الوكيل.
حدث ببغداد عن: ابن المبارك، وعبيدة بن حميد. وعنه: عباس الدوري، وإسحاق الختلي.
قال يحيى بن معين (٢): لم يكن ممن يكذب.
وقال غيره: مات سنة تسع وعشرين.
٢٨٩ - علي بن قرين بن بيهس الأصبهاني.
عن: خالد بن عبد الله الطحان، وعبد الله بن وهب، وجعفر بن سليمان
стр. 5287
الضبعي، وعفيف بن سالم، وطائفة. وعنه: أسيد بن عاصم، ويحيى بن مطرف، وأحمد بن مهران، وعبد الله بن محمد بن زكريا، وعمران بن عبد الرحيم الأصبهانيون، وأحمد بن محمد البرائي.
قال أبو نعيم (١): كان يضعف.
وقيل: توفي بعد الثلاثين، فربما أعيده (٢).
كذبه ابن معين (٣)، وموسى بن هارون، وجماعة.
٢٩٠ - علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى التميمي الموصلي، والد أبي يعلى أحمد بن علي.
روى عن: هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وجماعة. وعنه: ابنه في مسنده.
٢٩١ - علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، أبو الحسن المدائني الأخباري.
بصري سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مدة، فنسب إليها، وهو صاحب المصنفات المشهورة، وكان عالما بالمغازي والسير والأنساب، وأيام العرب، صدوقا فيما ينقله.
سمع من: قرة بن خالد، وشعبة، وعوانة بن الحكم، وجويرية بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلام بن مسكين، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وطائفة. وعنه: خليفة بن خياط العصفري، والزبير بن بكار، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن علي بن المتوكل، وآخرون.
قال أحمد بن أبي خيثمة: كان أبي، ومصعب الزبيري، ويحيى بن معين، يجلسون بالعشيات على باب مصعب، فمر ليلة رجلٌ على حمار فاره وبزة حسنة، فسلم وخص بمسائله (٤) يحيى بن معين، فقال له يحيى: يا أبا الحسن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كمي دنانير ودراهم،
стр. 5288
إسحاق بن إبراهيم الموصلي. فلما ولى قال يحيى: ثقة ثقة ثقة، قال: فسألت أبي: من هذا؟ قال: المدائني.
وقال محمد بن جرير (١)، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش.
قال: وتوفي سنة أربع وعشرين، وكان عالما بالفتوح، والمغازي، والشعر، وأيام الناس، صدوقا في ذلك.
وقال غيره: توفي سنة خمس وعشرين ومائتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، ﵀.
مات في دار إسحاق الموصلي، وكان منقطعا إليه.
وقال ابن الإخشيذ المتكلم: كان المدائني متكلما من غلمان معمر بن الأشعث.
حكى المدائني قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليا ﵁، فحدثته فيه بأحاديث، إلى أن ذكر لعن بني أمية له، فقلت: حدثني أبو سلمة المثنى بن عبد الله الأنصاري قال: قال لي رجلٌ: كنت بالشام فجعلت لا أسمع عليا ولا حسنا ولا حسينا، إنما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجل على بابه، فقال: اسقه يا حسن، فقلت: أسميت حسنا؟ فقال: أولادي حسن وحسين وجعفر، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولا يزال أحدهم يلعن ولده ويشتمه، فلم أسمهم بذلك لئلا ألعن إن لعنتهم خلفاء الله، فقلت: حسبتك خير أهل الشام، وإذا ليس في جهنم شر منكم، فقال المأمون: لا جرم، قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ومن في الأصلاب، يعني: لعن الشيعة للناصبة.
ذكر ياقوت الحموي (٢) أسماء مصنفات المدائني في خمس ورقات ونصف، منها: كتاب تسمية المنافقين وأخبارهم، كتاب خطب النبي ﷺ ، كتاب فتوحه، كتاب عهوده.
وله عدة كتب في أخبار قريش، وأهل البيت، كتاب من هجاها
стр. 5289
زوجها، تاريخ الخلفاء الكبير، كتاب خطب علي وكتبه، كتاب أخبار الحجاج؛ وعدة كتب في الفتوحات، وعدة كتب في الشعراء وأخبارهم، خبر أصحاب الكهف، أخبار ابن سيرين، كتاب الجواهر، كتاب الأكلة، كتاب الزجر والفأل، وغير ذلك.
٢٩٢ - علي بن ميسرة بن خالد الهمداني، أبو الحسن.
محدث رحال، روى عن: ابن المبارك، وأشعث بن عطاف، وجرير بن عبد الحميد، وطبقتهم. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٢٩٣ - خ: علي بن أبي هاشم بن طبراخ البغدادي، واسم أبيه عبيد الله.
عن: شريك، وهشيم، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وطائفة. وعنه: البخاري، ومحمد بن غالب تمتام، وإسحاق الحربي، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وخلف بن عمرو العكبري، وأحمد بن علي الخزاز، وآخرون.
وقف في القرآن فتكلموا فيه قليلا.
وأما أبو حاتم فقال (٢): وقف في القرآن، فترك الناس حديثه.
وتكلم فيه ابن معين، وابن المديني للوقف (٣).
٢٩٤ - عمار بن نصر، أبو ياسر السعدي الخراساني، المروزي.
عن: جرير، وابن المبارك، وابن عيينة، وبقية، ويوسف بن عطية، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، وصالح جزرة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال جزرة (٤): عندي لا بأس به.
وقال أبو حاتم (٥): صدوق.
стр. 5290
وذكره ابن حبان في الثقات (١).
مات في رمضان سنة تسع وعشرين ببغداد (٢).
٢٩٥ - عمار بن هارون، أبو ياسر البصري المستملي الدلال.
عن أبي المقدام هشام بن زياد، وعتبة بن عبد الله الرفاعي، وسلام بن مسكين، وجعفر بن سليمان الضبعي، وجماعة. وعنه محمد بن أيوب بن الضريس، وأبو يعلى الموصلي، والحسن بن سفيان، وآخرون.
قال أبو أحمد بن عدي (٣): عامة ما يرويه غير محفوظ.
وقال موسى بن هارون: متروك الحديث.
٢٩٦ - عمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي.
هو آخر من زعم أنه سمع من عبد الملك بن عمير. روى عنه عبد الله بن محمد المخرمي، وإسحاق الختلي، وأحمد بن مصعب المروزي.
ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه (٤).
وقال الخطيب في كتاب السابق واللاحق (٥): بلغنا أنه توفي بعد العشرين ومائتين.
قلت: وروى عن عيسى بن علي العباسي، وابن أبي ذئب، وشعبة، وسفيان. وأظن أنه سقط بينه وبين عبد الملك رجل.
قال الخطيب في تاريخه (٦): عمر بن إبراهيم أبو حفص يعرف بالكردي، مولى بني هاشم، كان غير ثقة.
وقال أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ: ضعيف.
وقال الدارقطني: كذاب (٧).
стр. 5291
٢٩٧ - خ م د ت ن: عمر بن حفص بن غياث النخعي الكوفي، أبو حفص.
عن أبيه، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس الأودي. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن ملاعب، وإسماعيل سمويه، والدارمي، والذهلي، وأبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وطائفة.
قال أبو حاتم (١): ثقة.
وقال أبو داود: تبعته إلى منزله، ولم أسمع منه. يعني لم يتفق له الأخذ عنه.
قال البخاري (٢): توفي سنة اثنتين وعشرين (٣).
قلت: لم يخرجوا له شيئا عن غير أبيه.
٢٩٨ - عمر بن الخطاب الكندي مولاهم، الإسكندراني.
أخباري له تاريخ. يروي عن ضمام بن إسماعيل، ويعقوب بن عبد الرحمن، وغيرهما.
قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين.
٢٩٩ - عمر بن سعيد بن سليمان، أبو حفص القرشي الدمشقي الأعور.
روى عن سعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن بشير، وخالد بن يزيد، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه ابن سعد في الطبقات، وابن أبي الدنيا، ومحمد بن سعد العوفي، وأحمد بن علي الأبار، وعثمان بن خرزاذ، وطائفة.
تركه أبو حاتم (٤).
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال مسلم (٥): ضعيف الحديث.
стр. 5292
وقال أبو حسان الزيادي: توفي سنة خمس وعشرين ومائتين عن نيف وثمانين سنة، سكن بغداد (١).
٣٠٠ - م ن: عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة، أبو حفص الرياحي البصري.
عن جويرية بن أسماء، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان. وعنه علي ابن المديني، والبخاري (٢)، ومحمد بن رافع، ومحمد بن غالب تمتام، وحنبل بن إسحاق، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): ثقة مأمون، ذهبت إليه في جامع البصرة فقلت له: إن رأيت أن تحدثني؟ فقال: ليس هذا موضعه، إن أردت ففي المنزل. وكان منزله في أقصى البصرة، فأتيناه فلم نصادفه، ولم نعد إليه.
قال البخاري (٤) وابن أبي عاصم: توفي سنة إحدى وعشرين. زاد البخاري: لأيام بقين من شعبان.
٣٠١ - عمر بن عثمان بن عاصم بن صهيب التيمي مولاهم، أبو حفص الواسطي، ابن عم عاصم بن علي.
روى عن عباد بن العوام، وعبد السلام بن حرب، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. وعنه أحمد بن سنان، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم (٥): صدوق (٦).
٣٠٢ - عمر بن علي بن أبي بكر الكندي الإسفذني (٧) الرازي.
سمع أباه، وعبد العزيز الدراوردي، وأبا بكر بن عياش، وطبقتهم. وعنه
стр. 5293
أبو زرعة وأبو حاتم، وقالا (١): صدوق.
٣٠٢ م -: عمرو بن أسلم الطرسوسي العابد، نزيل دمشق.
روى عن سلم بن ميمون الخواص، وأبي معاوية الأسود، ووكيع. وعنه أحمد بن أبي الحواري، وأبو حاتم الرازي، والحسن بن علي المعمري، وأبو موسى الطوسي. قال أبو حاتم (٢): صدوق (٣).
٣٠٣ - م د ن: عمرو بن حماد بن طلحة الكوفي القناد، وقد ينسب إلى جده.
عن أسباط بن نصر وهو مكثر عنه، والمطلب بن زياد، ومندل بن علي، وعلي بن هاشم بن البريد، وحفص القارئ، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم الجوزجاني، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعباس الترقفي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وتمتام، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وخلق.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال أبو داود: كان من الرافضة، ذكر عثمان بشيء فطلبه السلطان.
وقال مطين: مات في صفر سنة اثنتين وعشرين.
قلت: له في مسلم حديث واحد، أنبأناه أحمد بن سلامة، عن أبي الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا عمرو بن حماد قال (٥): حدثنا أسباط، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان المدينة، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا، فأما أنا فمسح خدي،
стр. 5294
فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار (١).
وفي البصريين ممن اسمه عمرو بن حماد رجلان (٢):
٣٠٤ - عمرو بن حماد الأزدي الفراهيدي.
عن حماد بن زيد، وعنه إسحاق بن وهب العلاف وغيره.
٣٠٥ - عمرو بن حماد العبدي.
عن مروان بن معاوية الفزاري وغيره. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم وقال (٣): صدوق.
٣٠٦ - خ ق: عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد، أبو الحسن التميمي، ويقال: الخزاعي الحراني، نزيل مصر، والد أبي علاثة محمد بن عمرو.
روى عن حماد بن سلمة، وعبد الحميد بن بهرام، والليث بن سعد، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله، وابن لهيعة، وطائفة. وعنه البخاري، وابن ماجه عن رجل عنه، وإسماعيل سمويه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابنه أبو علاثة، ويحيى بن عثمان السهمي، وعثمان بن خرزاذ، وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص، والحسن بن الفرج الغزي، وأبو الزنباع روح بن الفرج، وخلق.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال أحمد العجلي (٥): ثقة ثبت.
وقال البخاري (٦): مات سنة تسع وعشرين (٧).
٣٠٧ - عمرو بن الصباح، أبو حفص الكوفي الضرير المقرئ المجود، صاحب حفص.
стр. 5295
قرأ على حفص، وروى الحروف عن أبي يوسف الأعشى عن أبي بكر بن عياش.
وكان محققا حاذقا بالقرءاة، له حلقة كبيرة وأصحاب. قرأ عليه علي بن سعيد البزاز، والحسن بن المبارك، وعلي بن محصن، ومحمد بن عبد الرحمن الخياط شيخ ابن شنبوذ، وآخرون.
وبعض الناس يقول: إنه لم يقرأ على حفص، بل أخذ عنه الحروف.
توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
٣٠٨ - ع: عمرو بن عون بن أوس بن الجعد، الحافظ أبو عثمان السلمي الواسطي البزاز.
عن الحمادين، وأبي عوانة، وعبد العزيز بن الماجشون، وشريك القاضي، وهشيم، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو داود، والبخاري أيضا والباقون بواسطة، وحجاج بن الشاعر، وعبد الله المسندي، والدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان الدارمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وخلق.
وثقه غير واحد.
وقال يزيد بن هارون (١): عمرو بن عون ممن يزداد كل يوم خيرا.
وقال إبراهيم بن عبد الله الختلي (٢): سمعت يحيى بن معين يقول: حدثنا عمرو بن عون، وأطنب يحيى في الثناء عليه.
وقال أبو زرعة (٣): قل من رأيت أثبت منه.
وقال أبو حاتم (٤): ثقة حجة.
وقال حاتم بن الليث: مات سنة خمس وعشرين (٥).
٣٠٩ - د خ مقرونا: عمرو بن مرزوق، أبو عثمان، الباهلي مولاهم، البصري.
стр. 5296
عن عكرمة بن عمار، ومالك بن مغول، وشعبة، والحمادين، وعبد الرحمن المسعودي، وأبي إدريس صاحب لأنس. وعنه البخاري مقرونا، وأبو داود، وأبو زرعة، وحرب الكرماني، وأحمد بن داود المكي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو مسلم الكجي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن محمد بن حيان التمار، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وخلق.
وكان يحيى القطان لا يرضاه في الحديث، قاله القواريري.
وقال أبو زرعة (١): سمعت سليمان بن حرب وذكر عمرو بن مرزوق، فقال: جاء بما ليس عندهم فحسدوه.
وقال سعيد بن سعد البخاري: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: كانت الكتب التي عند أبي داود الطيالسي لعمرو بن مرزوق، وكان عمرو رجلا غزاء يغزو في البحر، فلما مات أبو داود حول عمرو كتبه.
وقال ابن المديني: اتركوا حديث الفهدين والعمرين؛ يعني فهد بن حيان وفهد بن عوف، وعمرو بن مرزوق وعمرو بن حكام.
وقيل: كان عند عمرو بن مرزوق عن شعبة ثلاثة آلاف حديث.
وقال أبو الفتح الأزدي: كان سماع أبي داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق من شعبة شيئا واحدا، وكان ابن معين يطري عمرا ويرفع ذكره.
وقال أبو زرعة (٢): سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: إن علي ابن المديني تكلم في عمرو، فقال: عمرو رجل صالح، لا أدري ما يقول علي.
قال عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي: قال أحمد بن حنبل لابنه صالح حين قدم من البصرة: لم لم تكتب عن عمرو بن مرزوق؟ فقال: نهيت. فقال: إن عفان كان يرضى عمرا، ومن كان يرضى عفان؟ (٣)
وقال أحمد: كان عمرو صاحب غزو وخير.
وقال محمد بن عيسى بن أبي قماش: سألت يحيى بن معين عنه، فقال:
стр. 5297
ثقة مأمون، صاحب غزو وقرآن وفضل، وحمده جدا.
وقال أبو حاتم (١): كان ثقة من العباد، ولم نجد أحدا من أصحاب شعبة كان أحسن حديثا منه.
وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن محمد بن خالد يقول: لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق؛ كان فيه عشرة آلاف رجل.
وقال النسائي في الكنى: أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا بندار قال: سمعت عمرو بن مرزوق وسئل: أتزوجت ألف امرأة؟ فقال: أو زيادة على ألف امرأة.
قال محمد بن عيسى بن أبي قماش: رأيته أحمر الرأس واللحية، وكان يخضب بالحناء، ومات بالبصرة في صفر سنة أربع وعشرين (٢).
قلت: وله سمي، وهو في طبقة شيوخه:
٣١٠ - عمرو بن مرزوق الواشحي البصري.
عن عون بن أبي شداد وغيره. وعنه مسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد، وأبو عمر الحوضي، وموسى بن إسماعيل، وجماعة.
قال ابن معين (٣): ليس به بأس (٤).
٣١١ - عمرو بن هارون، أبو عثمان المقرئ.
صدوق مرضي، روى عن ابن عيينة، ويحيى بن العلاء. وعنه أبو زرعة، وأبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، وغيرهما (٥).
٣١٢ - خ د: عمران بن ميسرة، أبو الحسن المنقري البصري الأدمي.
عن عبد الوارث بن سعيد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعباد بن العوام، ومحمد بن فضيل، وحفص بن غياث، وطائفة. وعنه البخاري، وأبو
стр. 5298
داود، وأبو بكر الأثرم، وأبو زرعة الرازي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن داود المكي، وآخرون.
قال ابن أبي عاصم: مات سنة ثلاث وعشرين (١).
٣١٣ - عمران بن هارون الرملي، أبو موسى.
عن عطاف بن خالد، وابن لهيعة، ومسكين المؤذن، وأبي خالد الأحمر، وجماعة. وعنه موسى بن سهل الرملي، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
قال أبو زرعة (٢): صدوق.
وقال ابن يونس: في حديثه لين، ويعرف بالصوفي.
قلت: يروي الطبراني عن مسعود بن محمد الرملي عنه (٣).
٣١٤ - عون بن جبلة الأزدي الموصلي الأديب.
روى عن وكيع، وعنه جابر الموصلي.
قتل سنة ثلاثين، فهاجت الحرب بسببه بين الأزد واليمن.
٣١٥ - م: عون بن سلام، أبو جعفر الكوفي.
سمع أبا بكر النهشلي، وزهير بن معاوية، ومحمد بن طلحة بن مصرف، وإسرائيل بن يونس. وعنه مسلم، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن عبد الله مطين.
وهو من كبار شيوخهم، وكان صدوقا معمرا، توفي في ذي القعدة سنة ثلاثين، وله تسعون سنة (٤).
٣١٦ - العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي، أبو محمد.
شيخ واهي الحديث.
قال ابن قانع: توفي سنة سبع وعشرين.
قلت: روى عن أبي إسحاق الفزاري حديثا موضوعا، وعن وضاح بن
стр. 5299
حسان حديثا موضوعا. روى عنه حفص بن عمر بن صبيح البصري، ومحمد بن يونس الكديمي، وعمر بن حفص السياري، وغيرهم.
قال ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال أبو الفتح الأزدي: لا يكتب عنه بحال.
٣١٧ - العلاء بن موسى بن عطية، أبو الجهم الباهلي، صاحب الجزء المشهور الذي هو أعلى الأجزاء إسنادا في سنة خمس عشرة وسبعمائة.
قال أبو بكر الخطيب (٢): كان صدوقا، سمع الليث بن سعد، وسوار بن مصعب، وسفيان بن عيينة، وجماعة. وعنه إسحاق بن سنين، وأحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
توفي ببغداد في أول سنة ثمان وعشرين ومائتين.
٣١٨ - خ د: عياش بن الوليد الرقام، أبو الوليد البصري القطان.
عن معتمر بن سليمان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن فضيل، والوليد بن مسلم، وطبقتهم. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو حاتم، والعباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن محمد بن حيان التمار.
وقد روى أبو داود أيضا عن عيسى بن شاذان عنه.
قالوا: توفي سنة ست وعشرين (٣).
٣١٩ - د: عيسى بن إبراهيم البركي، من سكة البرك بالبصرة.
سمع حماد بن سلمة، والحارث بن نبهان، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وجماعة. وعنه أبو داود، وأحمد بن أبي خيثمة، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
стр. 5300
قلت: توفي سنة ثمان وعشرين أيضا.
٣٢٠ - عيسى بن أبان الفقيه، صاحب محمد بن الحسن.
ولي قضاء البصرة وغيرها، وصنف التصانيف، وحدث عن هشيم وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن أبي زائدة، وعنه الحسن بن سلام السواق وغيره.
وكان أحد الأجواد الكرام، يحكى عنه القول بخلق القرآن - أجارنا الله - وهو معدودٌ من الأذكياء.
قال بكار بن قتيبة: سمعت هلال الرأي يقول: ما قعد في الإسلام قاض أفقه من عيسى بن أبان في زمانه.
وقال الطحاوي: سمعت بكارا القاضي يقول: كان لنا قاضيان لا مثل لهما؛ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وعيسى بن أبان.
قال الطحاوي: حدثني أبو خازم القاضي قال: حدثني شعيب بن أيوب قال: لما أتى عيسى بن هارون إلى المأمون بتلك الأحاديث التي أوردها على أصحابنا قال المأمون لإسماعيل بن حماد ولبشر ولابن سماعة: إن لم تبينوا الحجة وإلا منعتكم من الفتوى بهذا القول؛ يعني الذي يخالف هذه الأحاديث، وجمعت الناس على خلافه. ولم يكن عيسى بن أبان حضر، كان دونهم في السن، فوضع إسماعيل بن حماد كتابا كان سبابا كله، وتكلف يحيى بن أكثم فلم يعمل شيئا، فوضع عيسى بن أبان كتابه الصغير فأدخل على المأمون، فلما قرأه قال:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها … حسدا وبغيا: إنه لذميم
توفي عيسى سنة إحدى وعشرين ومائتين (١).
٣٢١ - عيسى بن مسلم الصفار البغدادي، المعروف بالأحمر.
له مناكير.
стр. 5301
روى عن مالك، وحماد بن زيد. وعنه محمد بن عبد الله مطين وغيره (١).
٣٢٢ - عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر بن الهُدَير القرشي التَّيمي المدني.
ولد بمصر، وحدث عن أبيه، وولي قضاء مصر سنة إحدى عشرة ومائتين.
٣٢٣ - غالب بن حلبس الكلبي، أبو الهيثم، بصري.
عن جويرية بن أسماء، ومهدي بن ميمون، وعدة. وعنه الحسين بن بحر، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وجماعة.
صدوق (٢).
٣٢٤ - غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الأزدي الموصلي.
سمع عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وأبا إسرائيل الملائي، والليث بن سعد، وجماعة.
وكان شيخا نبيلا صالحا ورعا، له نسخة مروية. حدث عنه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وعباس الدوري، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة.
ضعفه الدارقطني (٣).
وتوفي سنة ست وعشرين.
وروى أبو محمد الخلال عن الدارقطني أنه صالح (٤).
٣٢٥ - غسان بن الفضل، أبو عمرو السجستاني، نزيل مكة.
عن حماد بن زيد، وبشير بن ميمون، وحزم بن أبي حزم القطعي، وغيرهم. وعنه أبو زرعة، وأبو بكر الأثرم، وأبو داود في كتاب المراسيل.
стр. 5302
وثقه ابن حبان (١).
٣٢٦ - غسان بن مالك، أبو عبد الرحمن البصري السلمي.
عن سلام بن مسكين، وحماد بن سلمة، وسلام أبي المنذر. وعنه أبو زرعة الرازي وغيره.
لينه أبو حاتم (٢).
٣٢٧ - خ ت: فروة بن أبي المغراء، أبو القاسم بن معدي كرب الكندي الكوفي.
عن شريك، وأبي الأحوص، وعلي بن مسهر، وعبيدة بن حميد، وغيرهم.
وعنه البخاري، والترمذي عن رجل عنه، وعبد الله الدارمي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهاني، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وجماعة.
توفي سنة خمس وعشرين.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
٣٢٨ - فضالة بن المفضل بن فضالة، أبو ثوابة الرعيني ثم القتباني المصري.
سمع أباه. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم.
ذمه أبو حاتم (٤).
وتوفي سنة ست وعشرين.
• - الفضل بن غانم، يأتي في الطبقة الآتية (٥).
стр. 5303
٣٢٩ - د: فضيل بن عبد الوهاب الغطفاني الكوفي القناد، نزيل بغداد.
عن شريك، وأبي الأحوص، وحماد بن زيد. وعنه أبو داود، وابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وعثمان بن خرزاذ، وموسى بن هارون، وآخرون.
وثقه أبو حاتم (١).
٣٣٠ - فطر بن حماد بن واقد البصري.
روى عن مالك بن أنس، ومهدي بن ميمون، وحماد بن زيد. روى عنه أبو زرعة الرازي ووثقه (٢).
وقال أبو حاتم (٣): ليس بقوي.
٣٣١ - الفيض بن وثيق الثقفي البصري.
عن حماد بن زيد، وجرير، وأبي عوانة. وعنه أبو حاتم، وأبو زرعة، وعبد الله بن أحمد ابن الدورقي، وآخرون.
رماه ابن معين بالكذب (٤)، ومشاه غيره.
وذكره ابن أبي حاتم (٥) فما ضعفه، ولم أره في الكامل لابن عدي، والظاهر أنه صالح في الحديث.
٣٣٢ - القاسم بن سلام، الإمام أبو عبيد البغدادي الفقيه الأديب، صاحب المصنفات الكثيرة في القراءات والفقه واللغات والشعر.
قرأ القرآن على الكسائي، وإسماعيل بن جعفر، وشجاع بن أبي نصر، وسمع الحروف من طائفة. وقد سمع إسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وشريك بن عبد الله وهو أكبر شيخ له، وعبد الله بن المبارك، وأبا بكر بن عياش، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وعباد بن عباد، وعباد بن العوام، وخلقا آخرهم موتا هشام بن عمار.
стр. 5304
وعنه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن يوسف التغلبي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأحمد بن يحيى البلاذري الكاتب، وآخرون.
قال علي البغوي: ولد أبو عبيد بهراة، وكان أبوه عبدا لبعض أهل هراة.
وقال أبو بكر الخطيب (١): كان أبوه روميا، خرج يوما وأبو عبيد مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمؤدب: علمي القاسم فإنها كيسة.
وقال محمد بن سعد (٢): كان أبو عبيد مؤدبا، صاحب نحو وعربية وطلب للحديث والفقه، ولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداد، ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا وحدث، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين.
وقال ابن يونس: قدم مصر مع ابن معين سنة ثلاث عشرة، وكتب بمصر.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قدامة السرخسي عن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.
وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يجب لله (٣)، أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني.
وقال الحسن بن سفيان: سمعت ابن راهويه يقول: إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا.
وقال عباس الدوري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد ممن يزداد عندنا كل يوم خيرًا.
وقال أبو قدامة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد أستاذ.
стр. 5305
وعن حمدان بن سهل قال: سألت يحيى بن معين عن أبي عبيد فقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس.
وقال أبو داود: ثقة مأمون.
وقال الدارقطني: ثقة إمام جبل، وسلام أبوه رومي.
وقال أبو عبد الله الحاكم: كان أبو محمد بن قتيبة يتعاطى التقدم في علوم كثيرة، ولم يرضه أهل علم منها، وإنما الإمام المقبول عند الكل فأبو عبيد.
وقال إبراهيم الحربي: رأيت ثلاثة تعجز النساء أن تلدن مثلهم؛ رأيت أبا عبيد ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله قد جمع له علم الأولين من كل صنف؛ يقول ما شاء، ويمسك ما شاء.
وقال عبد الله بن أحمد: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي، فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرا.
وقال مكرم بن أحمد القاضي: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح، يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد بن حنبل ويحيى. قال: وكان أبو عبيد يؤدب غلاما، ثم اتصل بثابت بن نصر فولي ثابت طرسوس، فولي أبو عبيد قضاءها ثمان عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث. كتب في حداثته عن هشيم وغيره، فلما صنف احتاج أن يكتب عن يحيى بن صالح وهشام بن عمار، وأضعف كتبه كتاب الأموال، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا عن النبي ﷺ ، فيجيء بحديث، حديثين، يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما. وليس له كتاب مثل غريب المصنف.
قال: وانصرف أبو عبيد يوما، فمر بدار إسحاق الموصلي، فقالوا له: يا أبا عبيد، صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ. فقال: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف خطأ ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية، وعندنا رواية، فلم يعلم، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف، وأخطأنا في حروف، فيبقى الخطأ شيئا يسيرا.
قال: وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف سمعت،
стр. 5306
والباقي قال الأصمعي وقال أبو عمرو، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها، أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى.
وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي: من علماء بغداد النحويين على مذهب الكوفيين ورواة اللغة والغريب والعلماء بالقراءات، ومن جمع صنوفا من العلم، وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب فأكثر، وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام. وكان مؤدبا لآل هرثمة، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن.
روى عن أبي زيد، وأبي عبيدة، والأصمعي، واليزيدي، وابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي. وعن الأموي، وأبي عمرو الشيباني، والكسائي، والأحمر، والفراء. وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن، والفقه، وغريب الحديث، والغريب المصنف، والأمثال، ومعاني الشعر، وغير ذلك. وله كتب لم يروها، قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع، كثيرة، في أصناف الفقه كله.
قال: وبلغنا أنه كان إذا صنف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر، فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل.
قال: وقد سبق إلى جميع كتبه، فمن ذلك: المصنف الغريب وهو أجل كتبه في اللغة، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل الذي يسميه كتاب الصفات، بدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالإبل، فذكر صنفا بعد صنف، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود. ومنها كتاب الأمثال، وقد صنف فيها قبله الأصمعي وأبو زيد وأبو عبيدة وجماعة، إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه. وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة وقطرب والأخفش والنضر، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان البصري كتابا في غريب الحديث وذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن، إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره، وذكر الأسانيد، وصنف المسند على حدته، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه.
стр. 5307
وكذلك كتابه في معاني القرآن؛ وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة ثم قطرب ثم الأخفش، وصنف من الكوفيين الكسائي ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها، وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء، وروى النصف منه ومات (١). وأما الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي، فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده، وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج باللغة والنحو، فحسنها بذلك. وله في القراءات كتاب جيد، ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده.
وقال أبو بكر ابن الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل؛ فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويصنف ثلثه.
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: في كتاب الطهارة لأبي عبيد حديثان، ما حدث بهما غيره، ولا حدث بهما عنه غير محمد بن يحيى المروزي؛ أحدهما حديث شعبة عن عمرو بن أبي وهب، والآخر حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري، حدث به عن يحيى القطان عن عبيد الله، وحدث به الناس عن يحيى عن ابن عجلان.
وقال ثعلب: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا.
وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قال: حدثنا أبو علي النحوي قال: حدثنا الفسطاطي قال: كان أبو عبيد مع عبد الله بن طاهر، فبعث إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدة شهرين، فأنفذه إليه، فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل لم يحوجني إلى صلة غيره. فلما عاد إلى ابن طاهر وصله بثلاثين ألف دينار، فقال: أيها الأمير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك، وقد رأيت أن أشتري بها سلاحا وخيلا، وأوجه بها إلى الثغر، ليكون الثواب متوفرا على الأمير، ففعل.
وقال علي بن عبد العزيز: سمعت أبا عبيد يقول: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله.
стр. 5308
وقال عباس الدوري: سمعت أبا عبيد يقول: عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام، فما رأيت قوما أوسخ وسخا ولا أضعف حجة من الرافضة، ولا أحمق منهم، ولقد وليت قضاء الثغر فنفيت ثلاثة؛ جهميين ورافضيا، أو رافضيين وجهميا. وقال: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل.
وقال بعضهم: كان أبو عبيد أحمر الرأس واللحية، مهيبا، وقورا، يخضب بالحناء.
وقال الزبيدي: عددت حروف الغريب المصنف فوجدته سبعة عشر ألفا وتسعمائة وسبعين.
وقال أبو عبيد: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله.
وقال محمد بن الحسن الآبري: سمعت ابن خزيمة قال: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق: إن الله لا يستحيي من الحق؛ أبو عبيد أعلم مني ومن أحمد بن حنبل والشافعي.
وقال عبد الله بن طاهر الأمير، ورويت عنه من وجهين: للناس أربعة؛ ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد في زمانه.
وقال عبدان بن محمد المروزي: حدثنا أبو سعيد الضرير قال: كنت عند عبد الله بن طاهر، فورد عليه نعي أبي عبيد، فأنشأ يقول:
يا طالب العلم قد مات ابن سلام … وكان فارس علم غير محجام
مات الذي كان فينا ربع أربعة … لم يلق مثلهم إسناد أحكام
خير (١) البرية عبد الله أولهم … وعامر، ولنعم التلو يا عام
هما اللذان أنافا فوق غيرهما … والقاسمان؛ ابن معن وابن سلام
ومناقب أبي عبيد كثيرة، وقد حكى عنه البخاري في كتاب أفعال العباد، وذكره أبو داود في كتاب الزكاة، وغيره في تفسير أسنان الإبل.
стр. 5309
وعاش ثمانيا وستين سنة (١).
٣٣٣ - القاسم بن سلام بن مسكين، أبو محمد الأزدي البصري.
عن أبيه، وعبد العزيز بن مسلم، وعبد القاهر بن السري، وحماد بن زيد. وعنه أبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وتمتام، ويوسف بن يعقوب القاضي.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
أنبأنا عبد الرحمن بن قدامة الفقيه قال: أخبرنا عمر بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر الأنصاري قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا علي بن كيسان قال: أخبرنا يوسف القاضي قال: حدثنا القاسم بن سلام بن مسكين قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: ما غربت شمس إلا وبجنبيها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق غير الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفا، اللهم عجل لممسك تلفا. صحيح (٣) عال.
وقال ابن حبان (٤): مات سنة ثمان وعشرين.
٣٣٤ - القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري.
حدث ببغداد في سنة أربع وعشرين ومائتين. عن محمد بن المنكدر، وداود بن أبي هند، وما استحى من ذلك فسمع منه إسحاق بن سنين الختلي، وآحاد الطلبة.
روى عنه الختلي حديثا منكرا، وقال: كان معمرا.
قلت: الحديث باطل، وهو آفته (٥).
٣٣٥ - القاسم بن عمرو بن محمد العنقزي، أبو محمد الكوفي.
سمع أباه. وعنه أحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن الأزهر.
стр. 5310
٣٣٦ - القاسم بن عيسى، الأمير أبو دلف العجلي، صاحب الكرج وواليها.
حدث عن: هشيم وغيره،
روى عنه: محمد بن المغيرة الأصبهاني.
وكان فارسا شجاعا، وجوادا ممدحا، وشاعرا محسنا، له أخبار في السخاء والحماسة.
ولي حرب الخرمية فدوخهم وأبادهم، وولي إمرة دمشق للمعتصم.
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عن أبيه: كنت في مجلس هارون الرشيد إذ دخل عليه غلام أمرد، فسلم، فقال الرشيد: لا سلم الله على الآخر، أفسدت علينا الجبل يا غلام. قال: فأنا أصلحه يا أمير المؤمنين. ثم جاوره إلى أن قال: أفسدته يا أمير المؤمنين وأنت علي، أفأعجز عن صلاحه وأنت معي؟ فخلع عليه وولاه الجبل، فلما خرج قلت: من هذا؟ قالوا: أبو دلف العجلي. فلما ولى قال الرشيد: أرى غلاما يرمي من وراء همة بعيدة.
وكان أبو دلف فصيحا حاضر الجواب، قال له المأمون يوما وهو مقطب: أأنت الذي يقول فيك الشاعر:
إنما الدنيا أبو دلف … بين مغزاه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره
فقال: يا أمير المؤمنين، شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف، وطالب عرف، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول:
دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى … فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم
فتبسم المأمون (١).
ومن شعره:
أيها الراقد المؤرق عيني … نم هنيئا لك الرقاد اللذيذ
علم الله أن قلبي مما قد … جنت مقلتاك فيه وقيذ
وقال ثعلب: حدثنا ابن الأعرابي، عن الأصمعي قال: كنت واقفا بين يدي المأمون، إذ دخل عليه أبو دلف العجلي، فنظر إليه المأمون شزرا،
стр. 5311
وقال: أنت الذي يقول فيك علي بن جبلة:
له راحة لو أن معشار عشرها … على البر كان البر أندى من البحر
له همم لا منتهى لكبارها … وهمته الصغرى أجل من الدهر
ولو أن خلق الله في مسك فارس … وبارزه كان الخلي من العمر
أبا دلف بوركت في كل وجهة … كما بوركت في شهرها ليلة القدر
فقال: يا أمير المؤمنين، مكذوب علي، لا والذي في السماء بيته، ما أعرف من هذا حرفا. فقال: قد قال فيك:
ما قال لا قط من جود أبو دلف … إلا التشهد لكن قوله نعم
قال: لا أعرف هذا يا أمير المؤمنين.
وقال أبو العيناء: حدثني إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كنا في موكب المأمون، فترجل له أبو دلف، فقال له المأمون: ما أخرك عنا؟ قال: علة عرضت لي. فقال: شفاك الله وعافاك، اركب. فوثب من الأرض على الفرس، فقال: ما هذه وثبة عليل! فقال: بدعاء أمير المؤمنين شفيت.
وعن أبي دلف أنه فرق يوما مبلغا كثيرا من المال، ثم أنشأ يقول لنفسه:
كفاني من مالي دلاص وسابح … وأبيض من صافي الحديد ومغفر
وقال مرة وقد تكاثر عليه الشعراء وهو مضيق اليد، فتمثل:
لقد خبرت أن عليك دينا … فزد في رقم دينك واقض ديني
يا غلام، اقترض لي عشرين ألفا بأربعين ألفا وفرقها فيهم.
ومن شعره:
نحن قوم تليننا الحدق النجل … على أننا نلين الحديدا
نملك الأسد ثم تملكنا البيض … المصونات أعينا وخدودا
فترانا يوم الكريهة أحرارا … وفي السلم للغواني عبيدا (١)
وقال المحاملي: حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق قال: حدثني محمد بن سلمة البلخي قال: حدثني محمد بن علي القهستاني قال: حدثني دلف
стр. 5312
ابن أبي دلف قال: رأيت أبي في النوم، فأدخلني دارا وحشة سوداء مخربة، ثم أصعدني درجا فيها، فأدخلني غرفة حيطانها من أثر النار، وفي أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم، أصلح الله الأمير. فأنشأ يقول:
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم … ما لقينا في البرزخ الخناق
قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا … فارحموا وحشتي وما قد ألاقي
أفهمت؟ قلت: نعم. فقال:
فلو أنا إذا متنا تركنا … لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا … ونسأل بعده عن كل شي
قالوا: توفي أبو دلف سنة خمس وعشرين ببغداد (١).
٣٣٧ - القاسم بن أبي سفيان محمد بن حميد المعمري البغدادي.
حكى عن عبد الرحمن قصة أضحية خالد القسري بالجعد بن درهم؛ رواها عنه قتيبة، والحسن بن الصباح البزار، وعثمان بن سعيد الدارمي.
وثقه قتيبة.
وأما يحيى بن معين فقال (٢): كذاب خبيث.
قلت: توفي سنة ثمان وعشرين (٣).
٣٣٨ - القاسم بن هانئ الأعمى، أبو محمد، مولى آل عمر بن الخطاب، العدوي.
روى عن الليث بن سعد وغيره بمصر.
قال ابن يونس: منكر الحديث، وقد اختلط. مات في ذي القعدة سنة سبع وعشرين ومائتين.
٣٣٩ - القاسم بن يزيد بن عوانة، أبو صفوان الكلابي العامري البصري، نزيل دمشق.
روى عن حسان الأزرق، ويحيى بن كثير. وعنه أحمد بن أبي الحواري،
стр. 5313
ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وجماعة.
توفي سنة سبع وعشرين (١).
٣٤٠ - خ: قرة بن حبيب، أبو علي البصري القنوي الرماح.
حدث عن عبد الله بن عون، وشعبة، وأبي الأشهب العطاردي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. وهو آخر من حدث عن ابن عون من الثقات. وعنه البخاري في غير الصحيح، وأبو داود في غير السنن، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي الخزاعي، وأحمد بن داود المكي، والحسن بن سهل المجوز، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة.
وثقه أبو حاتم (٢).
وتوفي سنة أربع وعشرين.
روى البخاري في صحيحه حديثا عن رجل عنه (٣).
٣٤١ - خ: قيس بن حفص الدارمي مولاهم، البصري، أبو محمد.
عن أبي الأشهب، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه البخاري، وأحمد بن سعيد الدارمي، وحرب الكرماني، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون.
وكان ثقة.
توفي سنة سبع وعشرين (٤).
٣٤٢ - ليث بن خالد البلخي، أبو بكر.
عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد. وعنه أبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهما.
حدث ببغداد (٥).
стр. 5314
• - الليث بن خالد البغدادي، أبو الحارث، سيأتي بعد (١).
٣٤٣ - الليث بن داود القيسي.
عن شعبة، ومبارك بن فضالة. وعنه يوسف بن محمد بن صاعد، وأحمد بن علي الخزاز، ومقاتل بن صالح - أحاديث مستقيمة، قاله الخطيب (٢).
٣٤٤ - المثنى بن يحيى بن عيسى التميمي، جد أبي يعلى الموصلي.
مكثر عن أبي شهاب الحناط وعلي بن مسهر، وسكن بغداد للتجارة، وكان له قدر ومحل، روى عنه ابن مساور الجوهري أحمد بن القاسم، وتمتام.
قال أبو يعلى: توفي جدي سنة ثلاث وعشرين (٣).
٣٤٥ - محمد بن أسد، أبو عبد الله الخوشي الإسفراييني الحافظ، أحد الأعلام.
رحل وسمع الفضيل بن عياض، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه محمد بن عبد الوهاب الفراء، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر الصغاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو لبيد السرخسي، وآخرون.
ولما مات قال إسحاق بن راهويه: كان نصف خراسان.
وخوش من قرى إسفرايين، ويقال له: الخشي.
٣٤٦ - خ د: محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، أبو عبد الله، الهاشمي مولاهم، البصري المحدث الغازي.
روى عن معتمر بن سليمان، وأبي خالد الأحمر، والمعافى بن عمران، ومعاذ بن هشام، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، ويزيد بن زريع، وأبي بكر بن عياش، وجماعة. وعنه أبو داود، والبخاري عن رجل عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري في تاريخه، وموسى بن
стр. 5315
هارون، ومحمد بن أيوب الرازي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن هارون بن المجدر، وخلق.
قال أبو حاتم (١): كان ثقة غزاء.
وقال أبو داود: كان من شجعان الناس.
وقال موسى بن هارون: مات في ربيع الأول سنة ثلاثين وهو متوجه إلى طرسوس، وكان لا يخضب (٢).
أخبرنا علي بن أحمد العلوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي سمنة قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس: هل صلى رسول الله ﷺ في نعليه؟ قال: نعم (٣).
٣٤٧ - د: محمد بن إسماعيل بن عياش العنسي الحمصي.
عن أبيه. وعنه أبو زرعة، ومحمد بن عوف، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم العكبري، وجماعة.
قال أبو داود (٤): لم يكن بذاك، قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حي.
قلت: ثم روى في سننه عن رجل عنه (٥).
٣٤٨ - ق: محمد بن أمية بن آدم، أبو أحمد، القرشي مولاهم، الساوي.
عن عيسى بن موسى غنجار، وعبد الله بن إدريس الأودي، وسلمة بن الفضل، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري في كتاب الأدب، وعلي بن جميلة الساوي.
стр. 5316
قال النسائي: مات سنة ست وعشرين ومائتين (١).
٣٤٩ - ق: محمد بن أيوب، أبو هريرة الكلابي الواسطي.
عن عبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويحيى القطان، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، والكديمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن إبراهيم البشتي (٢)، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): صالح (٤).
٣٥٠ - محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب، الحافظ أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي، مولى بني سهم.
كان أحد الأئمة. حدث ببغداد عن مالك بن أنس، وخارجة بن مصعب، ويحيى بن يمان، وبشر بن السري، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والحسين بن أبي الأحوص، وعبيد الله بن أحمد الكسائي، وآخرون.
قال أحمد بن سيار المروزي: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن، وزعموا أنه ذاكر ابن الشاذكوني، فكان كل واحد منهما ينتصف من الآخر. قال: فروى له بابا لم يكن عند ابن الشاذكوني، فقال: ليس من ذا شيء.
أشار الخطيب أبو بكر إلى تضعيفه فقال (٥): لم يكن يوثق.
٣٥١ - محمد بن بشر الأسدي الكوفي الحريري، أخو يحيى بن بشر.
سمع الأوزاعي، وسعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز، ومعروفا الخياط، وجماعة.
وعمر دهرا، وهو أسن من أخيه. روى عنه أبو زرعة الرازي، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثقفي، ويعقوب بن ثواب.
стр. 5317
ويقال: إنه مات في العام الذي مات فيه أخوه يحيى.
٣٥٢ - خ: محمد بن بكير بن واصل بن مالك بن قيس الحضرمي، أبو الحسين البغدادي، نزيل أصبهان.
عن شريك، وأبي الأحوص، وخالد بن عبد الله، ومصعب بن سلام، وأبي معشر السندي، وهشيم، وفرج بن فضالة، وطائفة. وعنه أحمد الرمادي، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وعبد الله بن محمد بن زكريا، ومحمد بن غالب تمتام، وخلق.
قال أبو حاتم (١): صدوق عندي، يغلط أحيانا.
وقال أبو نعيم الأصبهاني (٢): هو صاحب غرائب، توفي بعد العشرين ومائتين.
وقال يعقوب بن شيبة: شيخ ثقة صدوق (٣).
٣٥٣ - محمد بن أبي بلال.
عن مالك، وعنه موسى بن هارون الحافظ.
قال الخطيب (٤): لا بأس به، توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وقال ابن معين (٥): ليس به بأس.
٣٥٤ - محمد بن توبة، أبو بكر الطرسوسي الزاهد، نزيل دمشق.
روى عن الفضيل بن عياض، وسعيد بن عامر الضبعي، وجماعة. وعنه أحمد بن أبي الحواري، وأبو زرعة الدمشقي، وأخوه عبد الله (٦).
٣٥٥ - م د ن: محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركاني الخراساني، نزيل بغداد.
عن شريك، وأبي الأحوص، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومالك بن
стр. 5318
أنس، وأبي معشر السندي، وإبراهيم بن سعد، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، وعباس الدوري، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والبغوي، وآخرون. وكتب عنه من الكبار أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ووثقاه (١).
قال موسى بن هارون: توفي لتسع بقين من رمضان سنة ثمان وعشرين.
٣٥٦ - خ م د ن: محمد بن جهضم الثقفي اليمامي، نزيل البصرة.
عن محمد بن طلحة بن مصرف، وإسماعيل بن جعفر، وأبي معشر المدني، وجماعة. وعنه إسحاق الكوسج، ومحمد بن المثنى، وخلف كردوس، وأبو أمية الطرسوسي، وعبد العزيز بن معاوية، وعبد الله بن شبيب الربعي، وجماعة (٢).
٣٥٧ - د ن: محمد بن حاتم بن يونس، أبو جعفر، الجرجرائي ثم المصيصي، العابد المعروف بحبي.
عن عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان، ومروان بن معاوية، وبشر بن حرب، وبشر الحافي، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، والحسن بن جرير الصوري، وهلال بن العلاء، ويعقوب بن شيبة، وعبد الكريم الديرعاقولي، والعباس بن الفضل البغدادي نزيل حلب، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجماعة. وروى أبو داود أيضا عن رجل عنه.
وقال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وعشرين (٤).
٣٥٨ - د: محمد بن حسان بن خالد، أبو جعفر الضبي البغدادي السمتي.
عن خلف بن خليفة، وفضيل بن عياض، ويوسف بن الماجشون، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن مجالد، وابن المبارك، وطائفة. وعنه أبو
стр. 5319
داود، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن وضاح القرطبي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: ثقة، يحدث عن الضعفاء.
وقال موسى بن هارون: مات في سابع ذي الحجة سنة ثمان وعشرين (٢).
٣٥٩ - محمد بن الحسن بن المختار التميمي الكوفي، نزيل الري.
عن مسلم الزنجي، ويونس بن أبي يعفور، وعمرو بن أبي المقدام، وعلي بن مسهر، وطائفة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما.
قال أبو زرعة (٣): صدوق.
قلت: توفي سنة إحدى وعشرين.
٣٦٠ - م: محمد بن حيان، أبو الأحوص البغوي، نزيل بغداد.
عن عبد العزيز بن أبي حازم، ومسلم بن خالد الزنجي، وهشيم، وعمر بن عبيد الطنافسي، وابن علية، وجماعة. وعنه مسلم، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وعثمان بن خرزاذ، وأبو القاسم البغوي.
وقع لنا حديثه عاليا.
وثقه ابن معين وغيره.
وقال أحمد بن زهير: مات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين.
وله في مسلم فرد حديث (٤)، أنبأناه أبو الفرج بن قدامة قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا الحسين بن علي السبط قال: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا ابن أخي ميمي قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا أبو الأحوص قال: أخبرنا ابن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من حمل علينا السلاح فليس منا.
стр. 5320
موافقة بعلو (١).
٣٦١ - محمد بن خالد ابن أمه، أبو جعفر الهاشمي.
روى عن مالك حديثا موضوعا. وعن المفضل بن فضالة، والوليد بن مسلم. روى عنه الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، وعبد الله بن منصور الصباغ، وأحمد بن سيار المروزي، وجماعة.
قال أبو حاتم الرازي (٢): كان يكذب، سمعت منه حديثا عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: الندم توبة.
وقال أحمد الشيرازي في الألقاب: أبو نعيم الطوسي، عن محمد بن خالد الهاشمي برامة.
قال ابن عساكر (٣): أظنه تصحيفا.
وقال أبو أحمد الحاكم: لقبه برامة (٤).
٣٦٢ - محمد بن خالد بن مرنتيل (٥) الأشج، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل.
كان من كبار الفقهاء بقرطبة، رحل وسمع ابن وهب، وابن القاسم، وجماعة.
وولي الشرطة والإمامة بقرطبة، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم.
توفي سنة اثنتين وعشرين، وقيل: سنة عشرين.
٣٦٣ - محمد بن زياد بن مخلد الأصبهاني.
مكثر عن النعمان بن عبد السلام. روى عنه إسماعيل سمويه، ومحمد بن عيسى الزجاج.
وثقه أبو نعيم الحافظ، وذكره في تاريخه (٦).
стр. 5321
٣٦٤ - محمد بن زياد، أبو جعفر، الأصبهاني ثم الرازي، القطان.
عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار. وعنه أبو حاتم، وقال (١): شيخ.
٣٦٥ - محمد بن زياد بن زبار (٢) الكلبي، أبو عبد الله الدمشقي.
أخباري عارف بالنسب. روى عن الشرقي بن قطامي مؤدب المهدي. روى عنه أحمد بن حنبل، وتمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة.
قال ابن معين: لا شيء.
وقال جزرة: ليس بذاك (٣).
٣٦٦ - د: محمد بن سعد بن منيع، مولى بني هاشم، الحافظ أبو عبد الله البصري، كاتب الواقدي.
سكن بغداد، وصنف الطبقات الكبير، والطبقات الصغير، وحدث عن هشيم، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية، والوليد بن مسلم، ومعن بن عيسى، وأبي ضمرة، وابن أبي فديك، ومحمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، ووكيع، وخلق كثير من طبقتهم ومن الطبقة التي بعدهم، حتى كتب عن أقرانه ومن هو أصغر.
وصنف، وظهرت فضائله ومعرفته الواسعة.
روى عنه أحمد بن عبيد أبو عصيدة، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحسين بن محمد بن فهم، والحارث بن أبي أسامة، وعبيد الله بن محمد بن يحيى اليزيدي. وروى أبو داود في سننه حكاية عن رجل عنه.
قال ابن أبي حاتم (٤): سألت أبي عنه فقال: يصدق، رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه.
وقال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد، يأخذ منه جزأين من حديث الواقدي، ينظر فيهما إلى
стр. 5322
الجمعة الأخرى. قال إبراهيم: ولو ذهب سمعهما كان خيرا له.
قال الحسين بن فهم (١): محمد بن سعد هو مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، كثير العلم، كثير الحديث، كثير الكتب، كتب الحديث والغريب والفقه، وتوفي ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة، ﵀ (٢).
٣٦٧ - خ: محمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي البصري مردويه.
كان جار مسلم بن إبراهيم. روى عن همام بن يحيى، ودرست بن زياد، وزياد بن الربيع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زرعة، وحرب الكرماني، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون.
قال أبو حاتم (٣): كان ثقة صدوقا (٤).
٣٦٨ - محمد بن سفيان بن وردان الأسدي الكوفي المقرئ الحذاء، نزيل الري.
روى القراءات في جزء عن الكسائي، وسمع من شريك، وحماد بن زيد، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى الأصبهاني، وأبو حاتم، وأبو زرعة؛ وقالا (٥): صدوق في الحديث.
٣٦٩ - خ د ت ق: محمد بن سنان، أبو بكر الباهلي العوقي.
والعوقة حي من الأزد بالبصرة، نزل فيهم. وروى عن جرير بن حازم، وإبراهيم بن طهمان، ونافع بن عمر، وفليح بن سليمان، وهمام بن يحيى، وسليم بن حيان، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وإسماعيل سمويه، وحفص بن عمر سنجة، وعثمان بن خرزاذ، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وآخرون.
стр. 5323
وثقه ابن معين (١).
وقال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال ابن أبي عاصم وغيره: توفي سنة ثلاث وعشرين (٣).
٣٧٠ - خ: محمد بن سلام (٤) بن الفرج البخاري البيكندي الحافظ، أبو عبد الله، مولى بني سليم.
طوف وكتب الكثير عن أبي الأحوص سلام بن سليم، ومالك بن أنس رآه فلم يسمع منه، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وزائدة بن أبي الرقاد، وجرير بن عبد الحميد، وعيسى بن موسى غنجار، وأبي إسحاق الفزاري، وخلق. وعنه البخاري، والدارمي، وعبيد الله بن واصل، ومحمد بن بجير أبو عمر، وأحمد بن الضوء، وحميد بن النضر، وطفيل بن زيد النسفي، وخلق لا نعرفهم من أهل ما وراء النهر.
قال أحمد بن الهيثم الشاشي: قال لي يحيى بن يحيى: بخراسان كنزان؛ كنز عند محمد بن سلام البيكندي، وكنز عند إسحاق بن راهويه.
وروى محمد بن يوسف السمرقندي عن محمد بن ميسر الكرميني قال: انكسر قلم محمد بن سلام البيكندي في مجلس شيخ، فأمر أن ينادى: قلم بدينار، فطارت إليه الأقلام.
وقال محمد بن يعقوب البيكندي: سمعت علي بن الحسين يقول: كان محمد بن سلام في منزله، فدق بابه فخرج، فقال: يا أبا عبد الله، أنا جني، ورسول ملك الجن إليك، يسلم عليك ويقول: لا يكون لك مجلس إلا يكون منا في مجلسك أكثر من الإنس. قال محمد بن يعقوب: وهذه حكاية عندنا مستفيضة مشهورة.
وعن محمد بن سلام قال: لم أجلس في سوق بيكند منذ أربعين سنة.
وقال سهل بن المتوكل: سمعته يقول: أنا محمد بن سلام؛ بالتخفيف.
стр. 5324
وقيل: قلعت عين محمد بن سلام في غزاة.
وقال سهل بن المتوكل: سمعت محمد بن سلام يقول: أنفقت في طلب العلم أربعين ألفا، وأنفقت في نشره أربعين ألفا، وليت ما أنفقت في طلبه كان في نشره، أو كما قال.
وقال عبيد الله بن شريح: سمعت محمد بن سلام يقول: أحفظ نحوا من خمسة آلاف حديث.
قال غنجار: وكان له مصنفات في كل باب من العلم، وكان بينه وبين أبي حفص أحمد بن حفص مودة وأخوة، وكل واحد منهما مخالف للآخر في المذهب.
وقال عبيد الله بن واصل: سمعت محمد بن سلام يقول: كتبت عن أربعمائة شيخ.
وقال علي بن الحسين: سمعت محمد بن سلام يقول: أدركت مالك بن أنس، فإذا الناس يقرأون عليه، فلم أسمع منه لذلك.
قلت: كان عامة مشايخ ذلك الوقت إنما يروون من لفظهم.
وقد دخل ابن سلام خوارزم مع غنجار، وسمعا بها من عبد الكريم بن الأسود البصري، والمغيرة بن موسى.
قال حاضر بن الليث: حدثنا عيسى بن موسى، ومحمد بن سلام، قالا: حدثنا المغيرة بن موسى، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، فذكر حديثا.
وقال سهل بن المتوكل: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا مغيرة البصري، عن سعيد بن أبي عروبة، فذكر حديثا.
وقال محمد بن إسماعيل البخاري (١): مات في سابع صفر سنة خمس وعشرين.
وقال يحيى بن جعفر البيكندي: ولد محمد بن سلام في السنة التي مات فيها سفيان الثوري (٢).
стр. 5325
• - محمد بن سلام الجمحي، في الطبقة الآتية (١).
٣٧١ - محمد بن صالح الفزاري البغدادي الخياط.
عن شريك القاضي وغيره. وعنه صالح بن محمد جزرة، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
وثقه صالح بن محمد.
وتوفي سنة ثلاثين (٢).
• - محمد بن الصباح الجرجرائي، يأتي (٣).
٣٧٢ - محمد بن الصباح الرعيني.
مصري، سمع ابن وهب.
توفي سنة ثلاثين.
٣٧٣ - ع: محمد بن الصباح، أبو جعفر البغدادي الدولابي البزاز، مولى مزينة.
وهو صاحب كتاب السنن الذي سمعناه.
سمع إبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن زكريا، وخالد بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، والوليد بن أبي ثور، وخلقا سواهم. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بواسطة، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعثمان الدارمي، وأبوا زرعة، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي، وخلق سواهم.
وثقه أحمد (٤) وغيره.
وقال أبو حاتم (٥): ثقة، يحتج بحديثه، حدث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وكان أحمد يعظمه.