← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

٣٦٤ - محمد بن زياد، أبو جعفر، الأصبهاني ثم الرازي، القطان. عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار. وعنه أبو حاتم، وقال (١): شيخ. ٣٦٥ - محمد بن زياد بن زبار (٢) الكلبي، أبو عبد الله الدمشقي. أخباري عارف بالنسب. روى عن الشرقي بن قطامي مؤدب المهدي. روى عنه أحمد بن حنبل، وتمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة. قال ابن معين: لا شيء. وقال جزرة: ليس بذاك (٣). ٣٦٦ - د: محمد بن سعد بن منيع، مولى بني هاشم، الحافظ أبو عبد الله البصري، كاتب الواقدي. سكن بغداد، وصنف الطبقات الكبير، والطبقات الصغير، وحدث عن هشيم، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية، والوليد بن مسلم، ومعن بن عيسى، وأبي ضمرة، وابن أبي فديك، ومحمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، ووكيع، وخلق كثير من طبقتهم ومن الطبقة التي بعدهم، حتى كتب عن أقرانه ومن هو أصغر. وصنف، وظهرت فضائله ومعرفته الواسعة. روى عنه أحمد بن عبيد أبو عصيدة، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحسين بن محمد بن فهم، والحارث بن أبي أسامة، وعبيد الله بن محمد بن يحيى اليزيدي. وروى أبو داود في سننه حكاية عن رجل عنه. قال ابن أبي حاتم (٤): سألت أبي عنه فقال: يصدق، رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه. وقال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد، يأخذ منه جزأين من حديث الواقدي، ينظر فيهما إلى

стр. 5322

الجمعة الأخرى. قال إبراهيم: ولو ذهب سمعهما كان خيرا له. قال الحسين بن فهم (١): محمد بن سعد هو مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، كثير العلم، كثير الحديث، كثير الكتب، كتب الحديث والغريب والفقه، وتوفي ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة، ﵀ (٢). ٣٦٧ - خ: محمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي البصري مردويه. كان جار مسلم بن إبراهيم. روى عن همام بن يحيى، ودرست بن زياد، وزياد بن الربيع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زرعة، وحرب الكرماني، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): كان ثقة صدوقا (٤). ٣٦٨ - محمد بن سفيان بن وردان الأسدي الكوفي المقرئ الحذاء، نزيل الري. روى القراءات في جزء عن الكسائي، وسمع من شريك، وحماد بن زيد، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى الأصبهاني، وأبو حاتم، وأبو زرعة؛ وقالا (٥): صدوق في الحديث. ٣٦٩ - خ د ت ق: محمد بن سنان، أبو بكر الباهلي العوقي. والعوقة حي من الأزد بالبصرة، نزل فيهم. وروى عن جرير بن حازم، وإبراهيم بن طهمان، ونافع بن عمر، وفليح بن سليمان، وهمام بن يحيى، وسليم بن حيان، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وإسماعيل سمويه، وحفص بن عمر سنجة، وعثمان بن خرزاذ، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو مسلم الكجي، وآخرون.

стр. 5323

وثقه ابن معين (١). وقال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال ابن أبي عاصم وغيره: توفي سنة ثلاث وعشرين (٣). ٣٧٠ - خ: محمد بن سلام (٤) بن الفرج البخاري البيكندي الحافظ، أبو عبد الله، مولى بني سليم. طوف وكتب الكثير عن أبي الأحوص سلام بن سليم، ومالك بن أنس رآه فلم يسمع منه، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وزائدة بن أبي الرقاد، وجرير بن عبد الحميد، وعيسى بن موسى غنجار، وأبي إسحاق الفزاري، وخلق. وعنه البخاري، والدارمي، وعبيد الله بن واصل، ومحمد بن بجير أبو عمر، وأحمد بن الضوء، وحميد بن النضر، وطفيل بن زيد النسفي، وخلق لا نعرفهم من أهل ما وراء النهر. قال أحمد بن الهيثم الشاشي: قال لي يحيى بن يحيى: بخراسان كنزان؛ كنز عند محمد بن سلام البيكندي، وكنز عند إسحاق بن راهويه. وروى محمد بن يوسف السمرقندي عن محمد بن ميسر الكرميني قال: انكسر قلم محمد بن سلام البيكندي في مجلس شيخ، فأمر أن ينادى: قلم بدينار، فطارت إليه الأقلام. وقال محمد بن يعقوب البيكندي: سمعت علي بن الحسين يقول: كان محمد بن سلام في منزله، فدق بابه فخرج، فقال: يا أبا عبد الله، أنا جني، ورسول ملك الجن إليك، يسلم عليك ويقول: لا يكون لك مجلس إلا يكون منا في مجلسك أكثر من الإنس. قال محمد بن يعقوب: وهذه حكاية عندنا مستفيضة مشهورة. وعن محمد بن سلام قال: لم أجلس في سوق بيكند منذ أربعين سنة. وقال سهل بن المتوكل: سمعته يقول: أنا محمد بن سلام؛ بالتخفيف.

стр. 5324

وقيل: قلعت عين محمد بن سلام في غزاة. وقال سهل بن المتوكل: سمعت محمد بن سلام يقول: أنفقت في طلب العلم أربعين ألفا، وأنفقت في نشره أربعين ألفا، وليت ما أنفقت في طلبه كان في نشره، أو كما قال. وقال عبيد الله بن شريح: سمعت محمد بن سلام يقول: أحفظ نحوا من خمسة آلاف حديث. قال غنجار: وكان له مصنفات في كل باب من العلم، وكان بينه وبين أبي حفص أحمد بن حفص مودة وأخوة، وكل واحد منهما مخالف للآخر في المذهب. وقال عبيد الله بن واصل: سمعت محمد بن سلام يقول: كتبت عن أربعمائة شيخ. وقال علي بن الحسين: سمعت محمد بن سلام يقول: أدركت مالك بن أنس، فإذا الناس يقرأون عليه، فلم أسمع منه لذلك. قلت: كان عامة مشايخ ذلك الوقت إنما يروون من لفظهم. وقد دخل ابن سلام خوارزم مع غنجار، وسمعا بها من عبد الكريم بن الأسود البصري، والمغيرة بن موسى. قال حاضر بن الليث: حدثنا عيسى بن موسى، ومحمد بن سلام، قالا: حدثنا المغيرة بن موسى، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، فذكر حديثا. وقال سهل بن المتوكل: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا مغيرة البصري، عن سعيد بن أبي عروبة، فذكر حديثا. وقال محمد بن إسماعيل البخاري (١): مات في سابع صفر سنة خمس وعشرين. وقال يحيى بن جعفر البيكندي: ولد محمد بن سلام في السنة التي مات فيها سفيان الثوري (٢).

стр. 5325

• - محمد بن سلام الجمحي، في الطبقة الآتية (١). ٣٧١ - محمد بن صالح الفزاري البغدادي الخياط. عن شريك القاضي وغيره. وعنه صالح بن محمد جزرة، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. وثقه صالح بن محمد. وتوفي سنة ثلاثين (٢). • - محمد بن الصباح الجرجرائي، يأتي (٣). ٣٧٢ - محمد بن الصباح الرعيني. مصري، سمع ابن وهب. توفي سنة ثلاثين. ٣٧٣ - ع: محمد بن الصباح، أبو جعفر البغدادي الدولابي البزاز، مولى مزينة. وهو صاحب كتاب السنن الذي سمعناه. سمع إبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن زكريا، وخالد بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، والوليد بن أبي ثور، وخلقا سواهم. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بواسطة، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعثمان الدارمي، وأبوا زرعة، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي، وخلق سواهم. وثقه أحمد (٤) وغيره. وقال أبو حاتم (٥): ثقة، يحتج بحديثه، حدث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وكان أحمد يعظمه.

стр. 5326

وقال تمتام: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي الثقة المأمون والله. وقال ابن حبان (١): ولد بقرية دولاب من الري. وقال موسى بن هارون وغيره: مات يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة سبع وعشرين. وقال ابنه أحمد بن محمد: مات وهو ابن سبع وسبعين سنة غير شهر أو شهرين، ﵀ (٢). ٣٧٤ - محمد بن صبيح الموصلي. سمع المعافى بن عمران وغيره. وعنه أحمد بن حنبل، وعلي بن حرب، وجماعة. وكان صالحا عابدا، وقد ذكر البخاري أنه بغدادي فوهم (٣). ٣٧٥ - خ ن: محمد بن الصلت، أبو يعلى التوزي. وتوز هي توج، بلدة من أعمال فارس. نزل البصرة، وحدث عن عبد العزيز بن أبي حازم، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه البخاري والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم بن حرب العسكري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن محمد التمار، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): صدوق، كان يملي علينا من حفظه التفسير وغيره، وربما وهم (٥). وقال البخاري (٦): مات سنة سبع وعشرين. وقال غيره: سنة ثمان.

стр. 5327

٣٧٦ - ت: محمد بن الطفيل بن مالك النخعي، أبو جعفر. عن ابن عمه شريك بن عبد الله، وحماد بن زيد، وفضيل بن عياض، وبشر بن عمارة، وجماعة. وعنه عباس الدوري، والبخاري في كتاب الأدب، وأحمد بن سيار المروزي، وأحمد بن عمرو القطراني، وعثمان وعبد الله الدارميان، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون. وثقه ابن حبان (١). وكان قد سكن فيد. توفي سنة اثنتين وعشرين. روى الترمذي له حديثا واحدا (٢). ٣٧٧ - د ق: محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي البصري، أبو عبد الله. عن جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، ومالك، ومبارك بن فضالة، ورجاء صاحب السقط، وأبي الأشهب جعفر بن حيان، وشبيب بن شيبة، وطائفة. وعنه أبو داود، وابن ماجه عن رجل عنه، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي، وعلي بن عبد العزيز، ومحمد بن محمد التمار، وأبو حاتم، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وغيرهم. وثقه علي ابن المديني (٣). وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة ثلاث وعشرين (٤). ٣٧٨ - محمد بن عبد الله الأنباري، أبو جعفر الحذاء. عن فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة. وعنه أحمد بن حنبل، وابن عمه حنبل، وعبد الكريم الديرعاقولي. ٣٧٩ - محمد بن عبد الوهاب بن الزبير، أبو جعفر الحارثي، الكوفي ثم البغدادي.

стр. 5328

رأى سفيان الثوري، وسمع أبا شهاب الحناط، وعبد الرحمن بن الغسيل، ومحمد بن مسلم الطائفي، وجماعة. وعنه عبد الله بن أحمد، وأحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. قال الدارقطني: ثقة، له غرائب. وكذا قال صالح بن محمد الحافظ. قال موسى بن هارون: مات سنة سبع وعشرين (١). قلت: وقع لنا حديثه عاليا في المنتقى من المخلصيات. ٣٨٠ - محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي، المشهور بالعتبي، البصري الأخباري. أحد الفصحاء والأدباء. سمع أباه، وسفيان بن عيينة، وجماعة. وعنه أبو حاتم السجستاني، وأبو الفضل الرياشي، ومحمد بن يونس الكديمي، وآخرون. وله قصيدة سائرة في ولده، يقول فيها: والصبر يحمد في المواطن كلها … إلا عليك، فإنه مذموم توفي العتبي سنة ثمان وعشرين. وأما: • - العتبي المالكي، فمتأخر، يأتي (٢). ٣٨١ - خ: محمد بن عبيد الله بن محمد بن أبي زيد، أبو ثابت المدني التاجر. عن إبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو زرعة، وإسماعيل القاضي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وآخرون. توفي سنة سبع وعشرين ومائتين في المحرم (٣).

стр. 5329

٣٨٢ - د ق: محمد بن عثمان، أبو الجماهر التنوخي الدمشقي الكفرسوسي، ويكنى أيضا أبا عبد الرحمن. سمع سعيد بن بشير، وسليمان بن بلال، وخليد بن دعلج، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، وإسماعيل بن عياش، والهيثم بن حميد، وطائفة. وعنه أبو داود، وابن ماجه عن رجل عنه، وعبد الله بن حماد الآملي، وحويت بن أحمد، وأبوا زرعة، وأبو حاتم، وعثمان الدارمي، والحسن بن جرير الصوري، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، وخلق. وثقه أبو مسهر وأبو حاتم (١). وقال عثمان الدارمي: كان أوثق من أدركنا بدمشق، ورأيت أهل دمشق مجمعين على صلاحه، ورأيتهم يقدمونه على هشام، وعلى أبي أيوب؛ يعني سليمان بن عبد الرحمن. ولد سنة أربعين ومائة، أو سنة إحدى وأربعين. وقال أبو زرعة (٢): مات سنة أربع وعشرين. قلت: وروى أبو داود أيضا عن محمود بن خالد عنه. قال أبو حاتم (٣): ما رأيت أفصح منه (٤). ٣٨٣ - محمد بن عطاء النخعي الكوفي. نزل مصر، وحدث عن شريك، وإسماعيل بن عياش، وعبد الوارث، وابن وهب، وطبقتهم. روى عنه أبو حاتم، وقال (٥): شيخ. سمع منه بمصر سنة ست عشرة. ٣٨٤ - محمد بن عقبة السدوسي البصري، ابن عم عقبة بن هرم. روى عن جعفر بن سليمان، وطالب بن حجير، ومسكين بن أبي فاطمة، ويونس بن أرقم، وعبد الله بن خراش، وآخرين. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم، ثم تركه أبو زرعة وأبو حاتم؛ فما حدثا عنه لضعفه (٦).

стр. 5330

٣٨٥ - محمد بن علي بن أبي خداش، أبو هاشم الأسدي الموصلي العابد، راوية المعافى بن عمران. رحل وأكثر عن ابن عيينة، وعيسى بن يونس، وجماعة. وكان من العلماء العاملين. قال يعلى الزراد: سمعت بشر بن الحارث رحمة الله عليه يقول: وددت أني ألقى الله تعالى بمثل عمل أبي هاشم، أو بمثل صحيفته. وقال أحمد بن دباس: كنا عند المعافى بن عمران، فأقبل أبو هاشم، فقال المعافى: أراه من القوم؛ يعني من الأبدال. وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي: أخبرني عبد الله بن زياد قال: سمعت أبي يقول عن بعض مشايخه قال: توفي النبي ﷺ فكان أشبه الناس بهديه ودله ابن مسعود، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله علقمة، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله إبراهيم النخعي، فلما مات كان أشبههم بهديه ودله منصور، فلما مات كان أشبههم بهديه ودله سفيان الثوري، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله المعافى بن عمران، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله أبو هاشم محمد بن علي. وقال أبو زكريا الأزدي: حدثت عن تمتام قال: قلت ليحيى بن معين: كتبت جامع سفيان عن أبي هاشم عن المعافى؟ فقال ابن معين: بلغني أن هذا الرجل نظير المعافى أو أفضل منه. قال أبو زكريا: حدثني العلاء بن أيوب قال: حدثني من حضر أبا هاشم لما التقى الجمعان، فقال لرفقائه: هذا يومٌ كنت أتمناه، عليكم السلام. ثم سدد رمحه، وجعله على قربوس سرجه، وحمل على الروم، فكان آخر العهد به. روى عن أبي هاشم جماعة؛ منهم: صالح بن العلاء، وإسماعيل بن حماد التمار، وحميد بن زنجويه. قال أبو زكريا: كان صالحا زاهدا مجاهدا، استشهد في سبيل الله لما جاشت الروم بشمشاط مقبلا غير مدبر سنة اثنتين وعشرين، ﵀. ٣٨٦ - ت: محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الإمام أبو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.

стр. 5331

سمع أباه، ومعاوية بن عمار الدهني، وحبان بن علي العنزي، وشريك بن عبد الله، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والبخاري في كتاب الأدب، وأبو عمرو أحمد بن أبي غرزة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وآخرون. قال أبو حاتم (١): أملى علينا كتاب الفرائض عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي من حفظه، لا يقدم مسألة على مسألة، وهو صدوق. وقال غيره: توفي سنة ثمان وعشرين (٢). • - محمد بن عمر ان الأخنسي، وقيل: أحمد، تقدم في الألف (٣). ٣٨٧ - محمد بن عمر بن حفص القصبي. عن عبد الوارث بن سعيد، والمفضل بن محمد الضبي. وعنه عباس الدوري، وأبو بكر الصغاني، وصالح بن محمد الرازي. وثقه يحيى بن معين (٤). ٣٨٨ - محمد بن عمر، أبو عبد الله المعيطي البغدادي. عن شريك بن عبد الله، وأبي الأحوص، وجماعة. وعنه إسحاق الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي. وثقه محمد بن سعد الكاتب، وقال (٥): مات في سنة اثنتين وعشرين. ٣٨٩ - محمد بن عمرو بن عثمان، أبو جعفر الجعفي، الكوفي ثم المصري. حدث عن ضمام بن إسماعيل وغيره. توفي في أول سنة ثلاثين.

стр. 5332

٣٩٠ - محمد بن عون، أبو عون الزيادي البصري. عن إبراهيم بن طهمان، وهمام بن يحيى، وعمرو بن كثير بن أفلح، وجماعة. وعنه أبو زرعة، والعباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وجماعة. قال أبو حاتم (١): ثقة. ٣٩١ - محمد بن عيسى بن عبد الواحد الفقيه، أبو عبد الله المعافري القرطبي الأعشى. رحل في طلب العلم في السنة التي مات فيها مالك بن أنس، فسمع من سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وطائفة. وكان الغالب عليه الأثر، وكان رئيسا نبيلا، وسريا جليلا، وسخيا كريما. توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: سنة ثمان عشرة، فالله أعلم. ترجمه ولد الفرضي (٢). روى عنه محمد بن وضاح، وأصبغ بن خليل، وآخرون. وكان فيه دعابة ومزاح، ويذكر أنه كان يشرب النبيذ (٣). ٣٩٢ - د ن ق: محمد بن عيسى ابن الطباع، الحافظ أبو جعفر البغدادي، نزيل أذنة من الثغر. روى عن مالك، وجويرية بن أسماء، وشريك، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وفرج بن فضالة، وطائفة. وعنه البخاري تعليقا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأبو حاتم، وعبد الكريم الديرعاقولي، وابن أخيه محمد بن يوسف ابن الطباع، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): حدثنا الثقة المأمون محمد بن عيسى، وما رأيت من

стр. 5333

المحدثين أحفظ للأبواب منه. وقال أبو داود (١): كان يتفقه، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث. وقال النسائي وغيره: ثقة، توفي سنة أربع وعشرين. وروى عنه من شيوخ الطبراني أحمد بن عبد الرحيم وأحمد بن عبد الوهاب الحوطيان، وأحمد بن مسعود، وطالب بن قرة الأذني، وغيرهم. وكان مولده في سنة خمسين ومائة تقريبا، وكان أخوه إسحاق أكبر منه بعشر سنين، وله مصنفات كثيرة. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: عالم فهم. وقال أبو حاتم (٢): ثقة مبرز، كان أتقن من أخيه إسحاق، وإسحاق أجل منه. سمعت محمد بن عيسى يقول: خرج أخي إلى الري فكتب كتب جرير، فنظرت فيما كتب وحفظته، فقدم جرير العراق، فجعلت أطالبه بتلك الأحاديث، فقال: لم لم تقدم علينا؟ قلت: خفة اليد. قال: أرى حمارك فارها، وثيابك بيضاء. فقلت: عارية. وقال لأخي: أراه حافظا كيسا. قال: هو يتيم، أنا ربيته. قال: كيف شكره لك؟ فإنه يقال: إن اليتيم لا يكاد يشكر (٣). ٣٩٣ - محمد بن أبي غالب البغدادي، أبو عبد الله. عن هشيم. وعنه ابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن أحمد ابن الدورقي. وثقه الخطيب (٤). قال ابن أبي حاتم (٥): توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. أما: • - محمد بن غالب القومسي، فتأخر (٦). ٣٩٤ - محمد بن غياث، أبو لبيد السرخسي.

стр. 5334

عن مالك، وحديج بن معاوية، ومفضل بن فضالة، ومحمد بن جابر، وابن أبي الزناد. وعنه محمد بن حاجب المروزي، وسلمة بن شبيب، وجماعة. قال أبو حاتم (١): بلخي مرجئ. ٣٩٥ - ع: محمد بن الفضل، أبو النعمان السدوسي البصري الحافظ، ولقبه عارم. روى عن الحمادين، وجرير بن حازم، ومهدي بن ميمون، ومحمد بن راشد المكحولي، وثابت بن يزيد الأحول، وعمارة بن زاذان، وجماعة. وعنه البخاري، والستة عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، وعبد بن حميد، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن وارة، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وخلق. قال ابن وارة: حدثنا عارم بن الفضل الصدوق الأمين. وقال أبو حاتم (٢): إذا حدثك عارم فاختم عليه، وعارم لا يتأخر عن عفان. وكان سليمان بن حرب يقدم عارما على نفسه. وقال أبو حاتم (٣) أيضا: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين. وقال البخاري (٤): تغير في آخر عمره. قالوا: مات في صفر سنة أربع وعشرين. وقال أبو داود السجستاني: بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين، ثم راجعه عقله، ثم استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة. قلت: فمما أنكروه عليه روايته عن حماد، عن حميد، عن أنس حديث:

стр. 5335

اتقوا النار ولو بشق تمرة. وقد كان قبل ذلك رواه عن حماد، عن حميد، عن الحسن مرسلا، كما رواه عفان وغيره. قال الحسن بن علي الخلال: سمعت سليمان بن حرب يقول: إذا ذكرت أبا النعمان فاذكر أيوب وابن عون. وقال أبو جعفر العقيلي (١): قال لنا جدي: ما رأيت بالبصرة شيخا أحسن صلاة من عارم، وكانوا يقولون: أخذ الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب، وكان عارم من أخشع من رأيت، رحمه الله تعالى. قال الدارقطني: ثقة، تغير بأخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر. قلت: فهذا قول الدارقطني الذي لم يأت بعد النسائي مثله، فأين هو من قول ابن حبان الخساف في عارم (٢): اختلط في آخر عمره، وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير الكثيرة في حديثه، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعلم هذا من هذا وجب ترك الكل، ولا يحتج بشيء منها. ثم لم يقدر ابن حبان أن يسوق لعارم حديثا منكرا (٣). ٣٩٦ - محمد بن القاسم الحراني، سحيم. عن زهير بن معاوية، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وإسماعيل بن عياش، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم (٤). قال أبو حاتم: صدوق. ٣٩٧ - ع: محمد بن كثير العبدي البصري، أبو عبد الله، أخو سليمان. روى عن أخيه، وسفيان، وشعبة، وإسرائيل، وهمام، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، ومسلم والأربعة عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد، والدارمي، ومعاذ بن المثنى، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبو مسلم الكجي، وطائفة.

стр. 5336

قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال البخاري (٢): مات سنة ثلاث وعشرين. وقال ابن حبان (٣): حدثنا عنه الفضل بن الحباب وكان تقيا فاضلا يخضب. قال: وعاش تسعين سنة. قال ابن معين: لم يكن يستأهل أن يكتب عنه. رواها ابن الجنيد الختلي عنه (٤). ٣٩٨ - محمد بن كثير بن مروان الفهري الشامي. نزل بغداد، وروى عن إبراهيم بن أبي عبلة، والأوزاعي، والليث بن سعد، وابن لهيعة. وعنه حامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي. قال إدريس بن عبد الكريم: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: إذا مررت به فارجمه، ذاك الذي يروي عن النبي ﷺ : لا يترك المصلوب على الخشبة أكثر من ثلاث (٥). وقال ابن معين: لم يكن ثقة. وقال ابن عدي (٦): روى بواطيل، والبلاء منه. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك. وقال محمد بن هشام بن أبي الدميك: حدثنا محمد بن كثير الفهري قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت عبد الله ابن أم حرام، وأخبرني أنه صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين. قلت: حدث الفهري سنة ثلاثين ومائتين (٧)، وقد وقع لنا من عواليه في المنتقى من المخلصيات.

стр. 5337

تقدم: • - محمد بن كثير المصيصي (١). ٣٩٩ - محمد بن كليب البصري. حدث ببغداد عن حماد بن زيد، وأبي إسماعيل المؤدب، ومعتمر بن سليمان. وعنه نصر بن طوق، وأبو القاسم البغوي. وثقه الخطيب (٢). ٤٠٠ - د ن ق: محمد بن محبب، أبو همام الدلال القرشي البصري، صاحب الرقيق. عن سفيان الثوري، وإسرائيل، وإبراهيم بن طهمان، وسعيد بن السائب، وغيرهم. وعنه رجاء بن مرجى، وأحمد بن منصور الرمادي، والقاضي البرتي، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، وخلق. وثقه أبو داود (٣)، وروى عن رجل عنه. توفي سنة إحدى وعشرين (٤). ٤٠١ - خ د ن: محمد بن محبوب، أبو عبد الله البناني البصري. عن الحمادين، وأبي عوانة، وسرار بن مجشر، وعبد الواحد بن زياد، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وعمرو بن منصور النسائي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وطائفة. قال أبو داود (٥): سمعت يحيى بن معين يثني عليه ويقول: كيس صادق، كثير الحديث. قال البخاري (٦): مات سنة ثلاث وعشرين.

стр. 5338

وقال غيره: سنة اثنتين وعشرين (١). ٤٠٢ - محمد بن مصعب البغدادي، أبو جعفر الدعاء. أحد عباد الله الأولياء، كان صاحب أحوال وكرامات، روى عن ابن المبارك وغيره. وعنه أبو الحسن محمد بن محمد بن العطار، ومحمد بن نصر الصائغ، وابن بسام، وغيرهم. ووصفه الإمام أحمد بالسنة. قلت: توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين (٢). ٤٠٣ - م د: محمد بن معاذ بن عباد بن معاذ العنبري البصري. عن عم أبيه معاذ بن معاذ، وأبي عوانة، ومعتمر بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان بن عيينة، ومحمد ابن السماك، ومراجم (٣) بن العوام، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن علي بن الوليد الفسوي، وجماعة. قال أبو حاتم (٤): صدوق، ليس به بأس. وقال أبو زرعة (٥): قدم الري، وصار إلى طبرستان. وقال أبو داود (٦): أراه مات سنة ثلاث وعشرين (٧). ٤٠٤ - محمد بن معاوية بن أعين، أبو علي الهلالي النيسابوري، نزيل مكة. روى عن حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وسليمان بن بلال، وخارجة بن مصعب، والليث بن سعد، وجماعة. وطوف وصنف، وكان ضعيفا.

стр. 5339

روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومطين، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، وخلف بن عمرو العكبري، ومحمد بن علي الصائغ، وبهلول بن إسحاق، وأحمد بن عبد المؤمن، والحسن بن محمد الزعفراني، وآخرون. قال يحيى بن معين: كذاب (١). وقال غير واحد: ضعيف. وقال الفلاس: فيه ضعف، وهو صدوق قد روى عنه الناس. وقال أبو زرعة (٢): كان شيخا صالحا، إلا أنه كان كلما لقن تلقن. وقال أبو بكر محمد بن إدريس المكي: ما كتبت عنه إلا من أصله، وكان معروفا بالطلب، وكان يحدث حفظا، فلعله يغلط ولا يحفظ. وقال حرب الكرماني: كتبت عنه، وكان مستميله سلمة بن شبيب، وكان موسرا. وقال النسائي (٣): متروك. وقال مطين: توفي سنة تسع وعشرين. وكذا ورخه موسى بن هارون، وزاد: بمكة (٤). ٤٠٥ - محمد بن معاوية البصري. عن جويرية بن أسماء. ضعيف مجهول. ٤٠٦ - خ: محمد بن مقاتل، أبو الحسن المروزي الكسائي، ولقبه رخ. روى عن ابن المبارك، وخالد بن عبد الله، وخلف بن خليفة، وأوس بن عبد الله بن بريدة، وابن عيينة، وابن وهب، ومبارك بن سعيد الثوري، وطائفة.

стр. 5340

وعنه البخاري، وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن علي الصائغ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وخلق. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال البخاري (٢): مات في آخر سنة ست وعشرين ومائتين. وقال الخطيب (٣): سكن بغداد، ثم جاور بمكة (٤). ٤٠٧ - د ن: محمد بن مكي بن عيسى المروزي. عن ابن المبارك، وعمر بن هارون البلخي. وعنه أحمد بن سيار المروزي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن حاتم المروزي، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه. وثقه ابن حبان (٥). ٤٠٨ - خ ن: محمد بن موسى بن أعين الجزري (٦). عن أبيه، وزهير بن معاوية. وعنه علي بن عثمان النفيلي، ومحمد بن مسلم بن وارة، ومحمد بن يحيى الذهلي، وجماعة. وكان صدوقا. ثم وجدت ابن حبان قال (٧): توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين (٨). ٤٠٩ - محمد بن نصر المروزي. شيخ يروي عن ابن المبارك، لا يكاد يعرف. سمع منه عبد الله ابن الإمام أحمد في سنة ثمان وعشرين ومائتين (٩).

стр. 5341

٤١٠ - محمد بن أبي نعيم الواسطي الهذلي، واسم أبيه موسى. عن أبان بن يزيد العطار، ومهدي بن ميمون، ووهيب بن خالد، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وحنبل بن إسحاق، وعبد الكريم الديرعاقولي، وعلي بن إبراهيم الواسطي. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال (٢): سألت عنه يحيى بن معين فقال: ليس بشيء. وقال أبو داود: سألت ابن معين عن ابن أبي نعيم فقال: كذاب خبيث. وقال ابن عدي (٣): عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وقال ابن أبي حاتم (٤): سمعت أحمد بن سنان يقول: ابن أبي نعيم ثقة (٥) صدوق. ٤١١ - محمد المعتصم بالله، أمير المؤمنين، أبو إسحاق بن هارون الرشيد ابن المهدي، الهاشمي العباسي. ولد سنة ثمانين ومائة، وأمه أم ولد اسمها ماردة. روى عن أبيه، وعن أخيه المأمون. روى عنه إسحاق الموصلي، وحمدون بن إسماعيل، وآخرون. وبويع بعد المأمون بعهد منه إليه في رابع عشر رجب سنة ثماني عشرة ومائتين. وكان أبيض، أصهب اللحية طويلها، ربع القامة، مشرب اللون، ذا شجاعة وقوة وهمة عالية. وكانت خلافته ثمانية أعوام وثمانية أشهر، وكان عريا من العلم؛ فروى الصولي عن محمد بن سعيد، عن إبراهيم بن محمد الهاشمي قال: كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه، فمات الغلام، فقال له الرشيد أبوه: يا محمد، مات غلامك. قال: نعم يا سيدي، واستراح من

стр. 5342

الكتاب. فقال: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا؟! دعوه؛ لا تعلموه. قال: فكان يكتب ويقرأ قراءة ضعيفة. قال خليفة (١): حج بالناس أبو إسحاق ابن الرشيد سنة مائتين. وقال الصولي: حدثنا عون بن محمد قال: رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام، وذلك أول يوم من رمضان سنة ثمان عشرة، وأحمد بن أبي دؤاد يسايره، وهو مقبل عليه. وقال أبو الفضل الرياشي: كتب ملك الروم - لعنه الله - إلى المعتصم يتهدده، فأمر بجوابه، فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه، وقال للكاتب: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار. وقال أبو بكر الخطيب (٢) وغيره: غزا المعتصم بلاد الروم سنة ثلاث وعشرين، فأنكى في العدو نكاية عظيمة، ونصب على عمورية المجانيق، وفتحها، وقتل ثلاثين ألفا، وسبى مثلهم، وكان في سبيه ستون بطريقا، ثم أحرق عمورية. قال خليفة (٣): وفي هذه السنة أتي ببابك الخرمي أسيرا، فأمر بقطع أربعته وصلبه. قلت: كان من أهيب الخلفاء وأعظمهم، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن، نسأل الله السلامة. قال نفطويه: للمعتصم مناقب، وكان يقال له: المثمن، فإنه كان ثامن الخلفاء من بني العباس، وملك ثمان سنين وثمانية أشهر، وفتح ثمانية فتوح؛ بلاد بابك على يد الأفشين، وفتح عمورية بنفسه، والزط بعجيف، وبحر البصرة، وقلعة الأجراف، وأعراب ديار ربيعة، والشاري، وفتح مصر. وقتل ثمانية أعداء؛ بابك، وباطيش، ومازيار (٤)، ورئيس الزنادقة، والأفشين،

стр. 5343

وعجيفا، وقارون (١)، وقائد الرافضة. وإنما فتح مصر قبل خلافته. وزاد غير نفطويه أنه خلف من الذهب ثمانية آلاف ألف دينار، ومن الدراهم مثلها. وقيل: ثمانية عشر ألف ألف، ومن الخيل ثمانين ألف فرس، وثمانية آلاف مملوك، وثمانية آلاف جارية، وبنى ثمانية قصور، وقيل: بل بلغ عدد غلمانه الترك ثمانية عشر ألفا. وعن أحمد بن أبي دؤاد قال: استخرجت من المعتصم في حفر نهر الشاش ألفي ألف، غير أنه كان إذا غضب لا يبالي من قتل. وقال إسحاق الموصلي: دخلت عليه وعنده قينة تغني، فقال: كيف تراها؟ قلت: تقهر الغناء برفق، وتجليه برفق، وتخرج من الشيء إلى أحسن منه، وفي صوتها شجى وشذور أحسن من در على النحور. فقال: صفتك لها أحسن منها ومن غنائها، خذها لك. فامتنعت لعلمي محبته لها، فوصلني بمقدار قيمتها. وبلغنا أن المعتصم لما تجهز لغزو عمورية حكم المنجمون أن ذلك طالع نحس، وأنه يكسر، فكان من ظفره ونصره ما لم يخف، وفي ذلك يقول أبو تمام الطائي قصيدته البديعة (٢): السيف أصدق إنباء من الكتب … في حده الحد بين الجد واللعب منها: والعلم في شهب الأرماح لامعة … بين الخميسين (٣) لا في السبعة الشهب أين الرواية أم أين النجوم وما … صاغوه من زخرف فيها ومن كذب تخرصا وأحاديثا ملفقة … ليست بنبع إذا عدت ولا غرب وعن أحمد بن أبي دؤاد قال: كان المعتصم يخرج ساعده إلي ويقول: يا أبا عبد الله، عض ساعدي بأكثر قوتك. فأقول: ما تطيب نفسي. فيقول: إنه لا يضرني. فأروم ذلك، فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة، فضلا عن الأسنان. وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره، وكان شارع الميدان منتظما

стр. 5344

بالخيم، فيها الجند، فإذا امرأة تبكي وتقول: ابني ابني. وإذا بعض الجند قد أخذ ولدها، فدعاه المعتصم، وأمره برد ابنها عليها، فأبى، فاستدناه، فدنا منه، فقبض عليه بيده، فسمعت صوت عظامه، ثم أطلقه فسقط، وأمر بإخراج الصبي إلى أمه. وقال أحمد بن أبي طاهر: ذكر أحمد بن أبي دؤاد المعتصم يوما، فأسهب في ذكره، وأطنب في وصفه، وذكر من سعة أخلاقه ورضي أفعاله، وقال: كثيرا ما كنت أزامله في سفره. قال أبو بكر الخطيب (١): ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه بنى سر من رأى، وانتقل إليها فسكنها بعسكره، وسميت العسكر، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين. وعن علي بن يحيى المنجم قال: استتم عدة غلمان المعتصم الأتراك بضعة عشر ألفا، وعلق له خمسون ألف مخلاة، وذلل العدو بالنواحي. فيقال: إنه قال في مرض موته: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ وقال المسعودي (٢): وزر له ابن الزيات إلى آخر أيامه، وغلب عليه أحمد بن أبي دؤاد. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا علي بن الجعد قال: لما احتضر المعتصم جعل يقول: ذهبت الحيلة فليس حيلة، حتى صمت. قال: وحدثني شيخ من قريش أنه جعل (٣) يقول: أؤخذ من بين هذا الخلق. قال: وكان أصهب اللحية جدا، طويلها. قلت: وللمعتصم شعرٌ لا بأس به، وكلمات فصيحة. قال نفطويه: فمما يروى من كلامه: إذا شغلت الألباب بالآداب، والعقول بالتعليم، تنبهت النفوس على محمود أمرها، وأبرز التحريك حقائقها.

стр. 5345

قال نفطويه: وحدثت أنه كان من أشد الناس بطشا، وأنه جعل زند رجل بين إصبعيه فكسره. وقال عبد الله بن حمدون النديم، عن أبيه، سمع المعتصم يقول: عاقل عاقل مرتين أحمق. وقال إسحاق بن إبراهيم الأمير: والله ما رأيت كالمعتصم رجلا؛ لقد رأيته يملي كتابا، ويقرأ كتابا، ويعقد بيده، وإنه لينشد شعر أبي خراش الهذلي (١): حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا … خراش وبعض الشر أهون من بعض بلى إنها تعفو الكلوم، وإنما … نوكل بالأدنى، وإن جل ما يمضي ولم أدر من ألقى عليه رداءه … ولكنه قد سل عن ماجد محض مات المعتصم يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين، وله سبع وأربعون سنة وسبعة أشهر. قلت: فهذا يدل على أن مولده قبل سنة ثمانين بأشهر، ودفن بسر من رأى، وصلى ابنه الواثق عليه. ومن أحسن ما سمع من المعتصم قوله إن صح عنه: اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي. ٤١٢ - محمد بن هانئ، أبو عمرو الطائي. حدث ببغداد عن مصعب بن سلام، وأبي الأحوص، وهشيم. وعنه ابنه، وأبو حاتم الرازي. وابنه هو الحافظ أبو بكر الأثرم (٢). ٤١٣ - محمد بن هانئ السلمي النيسابوري. رحل وسمع من هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك. وعنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن عبد السلام الوراق.

стр. 5346

توفي سنة سبع وعشرين. ٤١٤ - محمد بن وهب بن مسلم، أبو عمرو، القرشي مولاهم، الدمشقي. عن عبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن عبد العزيز، وصدقة بن خالد، والوليد بن مسلم. روى عنه الربيع بن سليمان الجيزي، ويحيى بن أيوب العلاف، وأحمد بن محمد بن رشدين، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم، والمصريون. سكن مصر، وهو منكر الحديث. خلطه بالذي بعده غير واحد، والصواب التفريق بينهما (١). ٤١٥ - خ ق: محمد بن وهب بن عطية، أبو عبد الله السلمي الدمشقي. سمع من بقية، ومحمد بن حرب الخولاني، والوليد بن مسلم، وعراك بن خالد، وجماعة. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو أمية الطرسوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو حاتم، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، وعبيد بن شريك البزاز. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. ووثقه الدارقطني. وروى البخاري وابن ماجه عن الذهلي عنه. وقال ابن عدي (٣): له غير حديث منكر، وقد تكلموا فيمن هو خيرٌ منه؛ حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي بمصر قال: حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي قال: حدثنا محمد بن وهب قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون؛ وهو الدواة، ثم خلق العقل، ثم قال: ما خلقت خلقا أعجب إلي منك. وذكر الحديث، وهذا بهذا الإسناد باطل.

стр. 5347

قلت: صدق ابن عدي، لكن محمد بن وهب ليس هو بالسلمي؛ بل هو - إن شاء الله - القرشي الذي نزل مصر، وهو أسن من السلمي، ألا ترى أن الراوي عنه هو الربيع الجيزي؟ والربيع لم يرحل، وما كان أبو حاتم والدارقطني ليثنيان على رجل يروي مثل هذا الحديث الموضوع. وممن خلط فيه الحافظ ابن مندة، فقال: محمد بن وهب بن سعيد بن عطية مولى قريش، يكنى أبا عمرو، منكر الحديث، سكن مصر. قال ابن عساكر (١): محمد بن وهب بن سعيد بن عطية السلمي الدمشقي. ثم قال بعده (٢): محمد بن وهب بن مسلم القرشي، أبو عمرو الدمشقي. فهذا أكبرهما؛ لأنه روى عن عبد الله بن العلاء. • - محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخرته عمدا (٣). ٤١٦ - محمد بن يحيى بن السَّكن الموصلي الفقيه، مفتي أهل الموصل. كان من علماء أهل الرأي، وحدث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سليم، ومحمد بن شعيب. توفي سنة تسع وعشرين. ٤١٧ - خ: محمد بن يزيد الحزامي الكوفي البزاز. عن شريك، وابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، وحبان بن علي. وعنه البخاري، والدارمي، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهم (٤). ٤١٨ - م د: مالك بن عبد الواحد، أبو غسان المسمعي البصري. عن بشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وعبد العزيز العمي، وطبقتهم. وعنه مسلم، وأبو داود، وعثمان بن خرزاذ، وموسى بن هارون، ومحمد بن يونس الكديمي، وآخرون.

стр. 5348

توفي سنة ثلاثين (١). ٤١٩ - م: المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري البصري، أخو عبيد الله. سمع أباه، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. وعنه ولداه؛ الحسن ومعاذ، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وآخرون. توفي سنة ثمان وعشرين (٢). ٤٢٠ - د ن: محبوب بن موسى الأنطاكي، أبو صالح الفراء. عن عبد الله بن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وشعيب بن حرب، وجماعة. وعنه أبو داود، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وآخرون. توفي سنة ثلاثين. قال العجلي (٣): ثقة، صاحب سنة. ٤٢١ - محمود بن الحسن الوراق، الشاعر المشهور. أكثر من الشعر الحسن في المواعظ والحكم، وتوفي في خلافة المعتصم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس بن مسروق، وغيرهما. فمن شعره (٤): كبر الكبير عن الأدب … أدب الكبير من التعب حتى متى وإلى متى … هذا التمادي في اللعب الرزق لو لم تأته … لأتاك عفوا من كثب إن نمت عنه لم ينم … حتى يحركه السبب روى الجاحظ أن المعتصم طلب جارية كانت لمحمود الوراق - وكان نخاسا - بسبعة آلاف دينار، فامتنع من بيعها، فلما مات اشتريت للمعتصم بسبعمائة دينار، فلما أدخلت إليه قال لها: كيف رأيت؟ قالت: إذا كان الخليفة ينتظر

стр. 5349

بشهواته المواريث، فإن سبعين دينارا في ثمني كثيرة. فأخجلته. • - مرداس، هو أبو بلال الأشعري، سيأتي بكنيته إن شاء الله (١). ٤٢٢ - مرة بن عبد الواحد الكلاعي، أبو يزيد البرلسي. روى عن ضمام بن إسماعيل، وزين بن شعيب. توفي سنة ثلاثين. ٤٢٣ - خ د ت ن: مسدد بن مسرهد، الحافظ أبو الحسن الأسدي البصري. عن جويرية بن أسماء، وأبي عوانة، وأبي الأحوص، وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع، وابن علية، ويحيى بن سعيد القطان، وخلق. وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي عن رجل عنه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وإسماعيل القاضي، وابن عمه يوسف بن يعقوب القاضي، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة الجمحي، وآخرون. قال يحيى القطان (٢): لو أتيت مسددا فحدثته في بيته لكان يستأهل. وقال يحيى بن معين: هو ثقة ثقة. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٣): مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، ثقة، كان يملي علي حتى أضجر، فيقول لي: يا أبا الحسن، اكتب هذا الحديث. فيملي علي بعد ضجري خمسين ستين حديثا، فأتيته في رحلتي الثانية فإذا عليه زحام، فقلت: قد أخذت بحظي منك. وكان أبو نعيم يسألني عن اسمه واسم أبيه فأخبره، فيقول: يا أحمد، هذه رقية العقرب. وقال أبو حاتم (٤) الرازي: أحاديث مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كأنها الدنانير، كأنك تسمعها من النبي ﷺ .

стр. 5350

وصدق أبو حاتم. فأما ما ذكر أبو علي منصور بن عبد الله الخالدي من نسبة مسدد، فرواها عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل ابن سرندل بن غرندل بن ماسك بن مستورد، فهذا لا يعتمد عليه؛ لأن الخالدي غير ثقة. قال محمد بن سعد (١): توفي مسدد سنة ثمان وعشرين (٢). ٤٢٤ - ع: مسلم بن إبراهيم، أبو عمرو الأزدي، ثم الفراهيدي مولاهم، البصري الحافظ. سمع من ابن عون حديثا واحدا، ومن قرة بن خالد، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهمام، وأبان العطار، ومالك بن مغول، ووهيب بن خالد، وسلام بن مسكين، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وهشام بن عبد الله الدستوائي، وبشر كثير؛ يقال: إنه كتب عن ستمائة شيخ بالبصرة، ولم يسمع بغيرها إلا اليسير. وعنه البخاري، وأبو داود، والباقون عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد، وعبد الله الدارمي، وسليمان بن سيف الحراني، ومحمد بن سنجر الحافظ، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكجي، وحفص بن عمر سنجة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وخلق سواهم. قرأت على أحمد بن هبة الله، عن أبي روح وزينب الشعرية أن زاهر بن طاهر أخبرهما قال: أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي قال: أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: سألت ابن عون فحدثني قال: أتيت أبا وائل وقد عمي، فقلت لمولاة: قولي لأبي وائل حدثنا ما سمع من ابن مسعود. فقالت: يا أبا وائل، حدثهم ما سمعت من عبد الله. قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أيها الناس، إنكم لمجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، ألا

стр. 5351

وإن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. قال أحمد بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال نصر بن علي: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: قعدت مرة أذاكر شعبة عن خالد بن قيس، فقال: كدت تلقى أبا هريرة (١). وقال العجلي (٢): كان مسلم يسكن البصرة في دار كبيرة، وإنما (٣) معه أخته، وكانت عجوزا كبيرة، كان أصحاب الحديث إذا أرادوا أن يغيظوه قالوا: أختك قدرية. فيقول: لا والله إلا مثبتة. وكان ثقة، عمي بأخرة، يروي عن سبعين امرأة. وقال أبو زرعة: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: ما أتيت حلالا ولا حراما قط. وكان أتى عليه نيفٌ وثمانون سنة. قال أبو حاتم: كان لا يحتاج إليه؛ يعني الجماع. وقال أبو داود (٤): كتب عن قريب من ألف شيخ. وقال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: كتبت عن ثمانمائة شيخ، ما جزت الجسر. قال أبو داود (٥): ما رحل إلى أحد، وكان (٦) يحفظ حديث قرة، وحديث هشام، وحديث أبان، يهذه هذا، وهو أحب إلينا من ابن كثير (٧)، كان ابن كثير لا يحفظ، وكانت فيه سلامة. توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقد قارب التسعين (٨). ٤٢٥ - مضاء بن الجارود الدينوري، أبو الجارود. عن سلام بن مسكين، وأبي عوانة، وصالح المري، وجماعة. وعنه

стр. 5352

جعفر بن أحمد الزنجاني، والنضر بن عبد الله الدينوري. قال أبو حاتم (١): محله الصدق. ٤٢٦ - مضر بن غسان بن مضر، أبو عيينة الأزدي. سمع حماد بن سلمة. وعنه عقبة بن سنان، وهشام بن علي السدوسي. ٤٢٧ - مسلم بن عبد الرحمن الجرمي. أحد أبطال الإسلام، ومن يضرب به المثل في الفروسية والإقدام، سمع من مخلد بن الحسين بالمصيصة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢): روى عنه المنذر بن شاذان الرازي الصادق أنه قتل من الروم مائة ألف. ٤٢٨ - خ د: معاذ بن أسد بن أبي شجرة، أبو عبد الله الغنوي المروزي، كاتب ابن المبارك. سكن البصرة وحدث عن فضيل بن عياض، وابن المبارك، والفضل السيناني، والنضر بن شميل، وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وإسماعيل القاضي، وأبو زرعة، وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن داود المكي، وطائفة. قال أبو حاتم (٣): ثقة. وقال البخاري (٤): ولد سنة خمسين ومائة، أو نحوها. وقال ابن عساكر (٥): مات سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثمان وعشرين، وقيل: سنة ثلاث وعشرين (٦). ٤٢٩ - المعافى بن محمد، أبو معدان الأزدي الموصلي. عن مالك بن أنس، وأبي المليح الرقي، وإبراهيم بن سعد، ويوسف بن الماجشون. وعنه علي بن جابر الموصلي.

стр. 5353

توفي سنة اثنتين وعشرين. ٤٣٠ - معمر بن بكار السعدي. روى عن إبراهيم بن سعد، وهشام بن أبي هشام الحنفي، ونجيح بن إبراهيم، وجماعة. وعنه سلمة بن شبيب، ومطين. قال العقيلي (١): في حديثه وهم. ٤٣١ - مقاتل بن محمد النصرآباذي الرازي. روى عن جرير بن عبد الحميد، وأبي بكر بن عياش، وطبقتهما، فأكثر وأحسن. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم (٢). وقال أبو حاتم: كان فقيها ثقة. وقال أبو زرعة (٣): ما خلفت بالعراق مثله، كان ثقة مأمونا. ٤٣٢ - مليح بن وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي. عن أبيه، وجرير بن عبد الحميد. وعنه أبو زرعة الرازي، ومطين، وأبو حصين الوادعي. قال أبو حاتم (٤): صدوق. قلت: توفي سنة تسع وعشرين. ٤٣٣ - مهدي بن جعفر بن جيهان بن بهرام، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن الرملي الزاهد. عن سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعلي بن ثابت الجزري، والوليد بن مسلم، وضمرة، ورديح بن عطية، وابن المبارك، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وعثمان الدارمي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبو الزنباع روح بن الفرج، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، وجماعة. قال ابن معين (٥) وصالح جزرة: لا بأس به.

стр. 5354

وقال ابن عدي: يروي عن الثقات ما لا يتابع عليه (١). وقال ابن يونس: توفي سنة تسع وعشرين، وهذا وهم. قد سمع منه البسري بصور سنة ثلاثين (٢). ٤٣٤ - د: مهدي بن حفص، أبو أحمد البغدادي. عن حماد بن زيد، وخلف بن خليفة، وأبي الأحوص سلام، وعيسى بن يونس. وعنه أبو داود، وإبراهيم الحربي، وعباس الدوري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الفضل السقطي، وآخرون. وثقه أبو بكر الخطيب (٣). ومات سنة ثلاث وعشرين (٤). ٤٣٥ - مهدي بن عيسى، أبو الحسن الواسطي. عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعيسى بن ميمون، وخالد بن عبد الله الطحان. وعنه أبو حاتم، وأبو زرعة وغيرهما. قال أبو حاتم (٥): صدوق. ٤٣٦ - موسى بن إسماعيل، أبو عمران البجلي الجبلي. عن يعقوب القمي، وإبراهيم بن سعد الزهري، وابن السماك، وابن المبارك، وحفص بن مسلم، وآخرين، وعنه أحمد بن سنان، والحسن بن سهل المجوز، ومحمد بن عبد الله بن أبي نعيم، ومحمد بن عبادة (٦)، وأيوب بن حسان الدقاق، وجماعة، ومحمد بن عيسى بن السكن. قال أبو حاتم (٧): ليس به بأس. وقال غيره: كان رفيق يحيى بن معين.

стр. 5355

وجبل: قرية مما يلي واسط. ٤٣٧ - ع: موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي البصري الحافظ، مولى بني منقر. روى حديثا واحدا عن شعبة، وآخر عن حماد بن زيد. وعن حماد بن سلمة تصانيفه، وعن يزيد بن إبراهيم التستري، وأبي الأشهب العطاردي، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطار، وقيس بن الربيع، والربيع بن مسلم، ومحمد بن راشد المكحولي، وعبد العزيز الماجشون، وخلق. وعنه البخاري، وأبو داود، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، ويحيى بن معين، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن داود المكي، ومحمد بن أيوب البجلي، ومحمد بن غالب تمتام، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وسبطه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، وخلق كثير. قال عباس، عن ابن معين قال (١): ما جلست إلى شيخ إلا هابني أو عرف لي، ما خلا هذا الأثرم التبوذكي. قال عباس: فعددت ما كتبنا (٢) عنه خمسة وثلاثين ألف حديث. وقال ابن المديني: من لم يكتب عن أبي سلمة كتب عن رجل عنه. وقال أبو حاتم (٣): لا أعلم بالبصرة ممن أدركناه أحسن حديثا من أبي سلمة. وإنما سمي التبوذكي لأنه اشترى بتبوذك دارا، فنسب إليها. وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت أبا سلمة يقول: لا جزي خيرا من سماني تبوذكي، أنا مولى بني منقر، إنما نزل داري قوم من تبوذك، فسموني تبوذكي. وقال أبو بكر ابن المقرئ: حدثنا الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: قدم علينا يحيى بن معين البصرة، فكتب عن أبي سلمة فقال: إني أريد أن أذكر لك شيئا فلا تغضب.

стр. 5356

قال: هات. قال: حديث همام، عن ثابت، عن أنس في الغار، لم يروه أحد من أصحابك، إنما رواه عفان وحبان، ولم أجده في صدر كتابك، إنما وجدته على ظهره. قال: فتقول ماذا؟ قال: تحلف لي إنك سمعته من همام. قال: ذكرت أنك كتبت عني عشرين ألفا فإن كنت عندك فيها صادقا فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذبا، فينبغي أن ترمي بها، ثم قال: برة بنت أبي عاصم طالق ثلاثا إن لم أكن سمعته من همام. والله لا كلمتك أبدا. قال حاتم بن الليث الجوهري: كان أبو سلمة أحمر الرأس واللحية يخضب بالحناء. قد رأى سعيد بن أبي عروبة وحفظ عنه مسائل. قال: ومات بالبصرة في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين ﵀ (١). ٤٣٨ - موسى بن إبراهيم المروزي. عن ابن لهيعة، وأبي جعفر الرازي، وإبراهيم بن سعد. وعنه أبو القاسم البغوي، وهو من قدماء شيوخه، سمع منه سنة تسع وعشرين ومائتين. قال الدارقطني، وغيره: متروك. وقال ابن معين: كذاب (٢). ٤٣٩ - د ن: موسى بن أيوب، أبو عمران النصيبي الأنطاكي. عن ابن المبارك، ومعتمر بن سليمان، وأبي المليح الرقي، وأبي إسحاق الفزاري، وبقية بن الوليد، وجماعة كثيرة. وعنه محمد بن عوف الحمصي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن محمد بن تميم المصيصي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): صدوق. وروى أبو داود، والنسائي، عن رجل عنه (٤).

стр. 5357

٤٤٠ - موسى بن بحر العراقي ثم المروزي، أبو عمران. عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعلي بن هاشم بن البريد، وعباد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد. وعنه البخاري في كتاب الأدب، وعبيد الله بن واصل، والحسن بن سفيان. وثقه ابن حبان، وقال (١): مات سنة ثلاثين ومائتين. ٤٤١ - موسى بن محمد، أبو هارون البكاء. نزيل قزوين. سمع الليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وحفص بن ميسرة. روى عنه يوسف بن يعقوب القزويني، وأبو حاتم الرازي، وأثنى عليه. وأما أبو زرعة فضعفه. وقال أبو حاتم: محله الصدق (٢). وضعفه أيضا أحمد بن حنبل (٣). ٤٤٢ - موسى بن محمد بن عطاء بن طاهر البلقاوي المقدسي. ويقال: الرملي. أحد المتروكين. عن مالك، وشريك، والعطاف بن خالد، وأبي المليح، والوليد الموقري، وطائفة. وعنه الربيع بن محمد اللاذقي، وأحمد بن خليد الحلبي، وبكر بن سهل الدمياطي، وعثمان الدارمي، وأبو الأحوص العكبري، والناس. كناه النسائي: أبا طاهر، وقال: ليس بثقة. ورماه بالكذب أبو زرعة وأبو حاتم (٤). وقال الدارقطني (٥): متروك. قال أبو سعيد بن يونس: حدثنا محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الأسدي قال: جئت موسى بن محمد البلقاوي بتنيس، فقلت: حدثني، فقال: اكتب: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن

стр. 5358

النبي ﷺ دفع إلى معاوية سفرجلة وقال: القني بها في الجنة. قال الأسدي: فلم أعد إليه. ٤٤٣ - موسى بن معاوية، أبو جعفر الصمادحي الفقيه، عالم إفريقية في وقته. رحل في طلب العلم وتفقه، وأكثر عن وكيع. وكان يذكر أنه من ولد جعفر بن أبي طالب. قال ابن يونس: عاش خمسا وستين سنة، أو أربعا وستين سنة. قلت: وتواليف ابن عبد البر، وابن حزم، والطلمنكي مشحونة برواياته عن وكيع. ومات في ذي القعدة سنة خمس وعشرين. ٤٤٤ - خ د ن: موسى بن هارون بن بشير، أبو عمر القيسي الكوفي البردي (١) المعروف بالبني. وقيل: إن البردي لقب له لبردة كان يلبسها. رحل وسمع من الوليد بن مسلم، وابن وهب، وهشام بن يوسف الصنعاني. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي، وعبد الله غير منسوب فقيل: هو ابن حماد الآملي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وجماعة آخرهم أحمد بن حماد زغبة التجيبي. قال ابن يونس: كوفي، قدم مصر وحدث بها، وخرج إلى الفيوم، فتوفي بها في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين. وقال ابن حبان في الثقات (٢): كان يبيع التمر البردي فنسب إليه، وكان راويا للوليد. قلت: روى له البخاري مقرونا بآخر (٣). ٤٤٥ - د ن: مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الجزري الحراني.

стр. 5359

عن عيسى بن يونس، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حرب الأبرش، والوليد بن مسلم، وعتاب بن بشير، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وسليمان بن سيف، وعثمان الدارمي، وعثمان بن خرزاذ، وطائفة. وقد روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري، وهو أكبر منه. قال أبو حاتم (١): ثقة رضى. وروى أبو عروبة، عن محمد بن يحيى بن كثير الحراني، أنه مات سنة تسع وعشرين (٢). ٤٤٦ - نصر بن المغيرة البخاري. نزيل بغداد. عن جرير بن حازم، ومسلم بن خالد الزنجي. وعنه عباس الدوري، وأحمد بن سعيد الجمال، وأحمد بن أبي خيثمة. وثقه ابن معين (٣). وكناه محمد بن عبد الله المخرمي: أبا الفتح. ٤٤٧ - خ د ت ق: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الفارض الحافظ الفقيه، نزيل مصر. رأى الحسين بن واقد، وسمع من إبراهيم بن طهمان، وأبا حمزة السكري، وعيسى بن عبيد الكندي، وعبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم، وهشيم بن بشير، ومعتمر بن سليمان، وخارجة بن مصعب، وعبد العزيز الدراوردي، ونوح بن قيس، ويحيى بن حمزة، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، وخلقا بالشام، والعراق، ومصر، وخراسان. وعنه البخاري مقرونا بغيره، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، ويحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب الفسوي، وأحمد

стр. 5360

ابن يوسف السلمي، وعبد العزيز بن منيب، وعبيد بن شريك البزار، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وبكر بن سهل الدمياطي، وخلق آخرهم موتا حمزة بن محمد الكاتب. قال الإمام أحمد (١): جاءنا نعيم ونحن على باب هشيم نتذاكر المقطعات، فقال: جمعتم حديث رسول الله ﷺ ؟ فعنينا بها من يومئذ. وكان نعيم كاتبا لأبي عصمة نوح بن أبي مريم. وكان أبو عصمة شديد الرد على الجهمية، ومنه تعلم نعيم بن حماد. وقال صالح بن مسمار: سمعت نعيم بن حماد يقول: أنا كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. وقال يوسف بن عبد الله الخوارزمي: سألت أحمد بن حنبل، عن نعيم بن حماد، فقال: لقد كان من الثقات. وقال الخطيب (٢): يقال: نعيم أول من جمع المسند وصنف. وقال الحسين بن حبان: سمعت ابن معين يقول: نعيم صدوق. رجل صدق، أنا أعرف الناس به. كان رفيقي بالبصرة. كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (٣): سمعت ابن معين يقول: نعيم بن حماد ثقة. وقال العجلي (٤): صدوق ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم (٥): محله الصدق. وقال العباس بن مصعب: نعيم بن حماد الفارض وضع كتبا في الرد على
следующие страницы →