← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

قال: هات. قال: حديث همام، عن ثابت، عن أنس في الغار، لم يروه أحد من أصحابك، إنما رواه عفان وحبان، ولم أجده في صدر كتابك، إنما وجدته على ظهره. قال: فتقول ماذا؟ قال: تحلف لي إنك سمعته من همام. قال: ذكرت أنك كتبت عني عشرين ألفا فإن كنت عندك فيها صادقا فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذبا، فينبغي أن ترمي بها، ثم قال: برة بنت أبي عاصم طالق ثلاثا إن لم أكن سمعته من همام. والله لا كلمتك أبدا. قال حاتم بن الليث الجوهري: كان أبو سلمة أحمر الرأس واللحية يخضب بالحناء. قد رأى سعيد بن أبي عروبة وحفظ عنه مسائل. قال: ومات بالبصرة في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين ﵀ (١). ٤٣٨ - موسى بن إبراهيم المروزي. عن ابن لهيعة، وأبي جعفر الرازي، وإبراهيم بن سعد. وعنه أبو القاسم البغوي، وهو من قدماء شيوخه، سمع منه سنة تسع وعشرين ومائتين. قال الدارقطني، وغيره: متروك. وقال ابن معين: كذاب (٢). ٤٣٩ - د ن: موسى بن أيوب، أبو عمران النصيبي الأنطاكي. عن ابن المبارك، ومعتمر بن سليمان، وأبي المليح الرقي، وأبي إسحاق الفزاري، وبقية بن الوليد، وجماعة كثيرة. وعنه محمد بن عوف الحمصي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن محمد بن تميم المصيصي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وآخرون. قال أبو حاتم (٣): صدوق. وروى أبو داود، والنسائي، عن رجل عنه (٤).

стр. 5357

٤٤٠ - موسى بن بحر العراقي ثم المروزي، أبو عمران. عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعلي بن هاشم بن البريد، وعباد بن العوام، وجرير بن عبد الحميد. وعنه البخاري في كتاب الأدب، وعبيد الله بن واصل، والحسن بن سفيان. وثقه ابن حبان، وقال (١): مات سنة ثلاثين ومائتين. ٤٤١ - موسى بن محمد، أبو هارون البكاء. نزيل قزوين. سمع الليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وحفص بن ميسرة. روى عنه يوسف بن يعقوب القزويني، وأبو حاتم الرازي، وأثنى عليه. وأما أبو زرعة فضعفه. وقال أبو حاتم: محله الصدق (٢). وضعفه أيضا أحمد بن حنبل (٣). ٤٤٢ - موسى بن محمد بن عطاء بن طاهر البلقاوي المقدسي. ويقال: الرملي. أحد المتروكين. عن مالك، وشريك، والعطاف بن خالد، وأبي المليح، والوليد الموقري، وطائفة. وعنه الربيع بن محمد اللاذقي، وأحمد بن خليد الحلبي، وبكر بن سهل الدمياطي، وعثمان الدارمي، وأبو الأحوص العكبري، والناس. كناه النسائي: أبا طاهر، وقال: ليس بثقة. ورماه بالكذب أبو زرعة وأبو حاتم (٤). وقال الدارقطني (٥): متروك. قال أبو سعيد بن يونس: حدثنا محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الأسدي قال: جئت موسى بن محمد البلقاوي بتنيس، فقلت: حدثني، فقال: اكتب: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن

стр. 5358

النبي ﷺ دفع إلى معاوية سفرجلة وقال: القني بها في الجنة. قال الأسدي: فلم أعد إليه. ٤٤٣ - موسى بن معاوية، أبو جعفر الصمادحي الفقيه، عالم إفريقية في وقته. رحل في طلب العلم وتفقه، وأكثر عن وكيع. وكان يذكر أنه من ولد جعفر بن أبي طالب. قال ابن يونس: عاش خمسا وستين سنة، أو أربعا وستين سنة. قلت: وتواليف ابن عبد البر، وابن حزم، والطلمنكي مشحونة برواياته عن وكيع. ومات في ذي القعدة سنة خمس وعشرين. ٤٤٤ - خ د ن: موسى بن هارون بن بشير، أبو عمر القيسي الكوفي البردي (١) المعروف بالبني. وقيل: إن البردي لقب له لبردة كان يلبسها. رحل وسمع من الوليد بن مسلم، وابن وهب، وهشام بن يوسف الصنعاني. وعنه محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي، وعبد الله غير منسوب فقيل: هو ابن حماد الآملي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وجماعة آخرهم أحمد بن حماد زغبة التجيبي. قال ابن يونس: كوفي، قدم مصر وحدث بها، وخرج إلى الفيوم، فتوفي بها في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين. وقال ابن حبان في الثقات (٢): كان يبيع التمر البردي فنسب إليه، وكان راويا للوليد. قلت: روى له البخاري مقرونا بآخر (٣). ٤٤٥ - د ن: مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الجزري الحراني.

стр. 5359

عن عيسى بن يونس، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حرب الأبرش، والوليد بن مسلم، وعتاب بن بشير، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وسليمان بن سيف، وعثمان الدارمي، وعثمان بن خرزاذ، وطائفة. وقد روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري، وهو أكبر منه. قال أبو حاتم (١): ثقة رضى. وروى أبو عروبة، عن محمد بن يحيى بن كثير الحراني، أنه مات سنة تسع وعشرين (٢). ٤٤٦ - نصر بن المغيرة البخاري. نزيل بغداد. عن جرير بن حازم، ومسلم بن خالد الزنجي. وعنه عباس الدوري، وأحمد بن سعيد الجمال، وأحمد بن أبي خيثمة. وثقه ابن معين (٣). وكناه محمد بن عبد الله المخرمي: أبا الفتح. ٤٤٧ - خ د ت ق: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الفارض الحافظ الفقيه، نزيل مصر. رأى الحسين بن واقد، وسمع من إبراهيم بن طهمان، وأبا حمزة السكري، وعيسى بن عبيد الكندي، وعبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم، وهشيم بن بشير، ومعتمر بن سليمان، وخارجة بن مصعب، وعبد العزيز الدراوردي، ونوح بن قيس، ويحيى بن حمزة، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، وخلقا بالشام، والعراق، ومصر، وخراسان. وعنه البخاري مقرونا بغيره، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، ويحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب الفسوي، وأحمد

стр. 5360

ابن يوسف السلمي، وعبد العزيز بن منيب، وعبيد بن شريك البزار، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وبكر بن سهل الدمياطي، وخلق آخرهم موتا حمزة بن محمد الكاتب. قال الإمام أحمد (١): جاءنا نعيم ونحن على باب هشيم نتذاكر المقطعات، فقال: جمعتم حديث رسول الله ﷺ ؟ فعنينا بها من يومئذ. وكان نعيم كاتبا لأبي عصمة نوح بن أبي مريم. وكان أبو عصمة شديد الرد على الجهمية، ومنه تعلم نعيم بن حماد. وقال صالح بن مسمار: سمعت نعيم بن حماد يقول: أنا كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. وقال يوسف بن عبد الله الخوارزمي: سألت أحمد بن حنبل، عن نعيم بن حماد، فقال: لقد كان من الثقات. وقال الخطيب (٢): يقال: نعيم أول من جمع المسند وصنف. وقال الحسين بن حبان: سمعت ابن معين يقول: نعيم صدوق. رجل صدق، أنا أعرف الناس به. كان رفيقي بالبصرة. كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (٣): سمعت ابن معين يقول: نعيم بن حماد ثقة. وقال العجلي (٤): صدوق ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم (٥): محله الصدق. وقال العباس بن مصعب: نعيم بن حماد الفارض وضع كتبا في الرد على

стр. 5361

أبي حنيفة، وناقض محمد بن الحسن، ووضع ثلاثة عشر كتابا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض. ثم خرج إلى مصر، فأقام بها نيفا وأربعين سنة. وحمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البويطي مقيدين، فمات نعيم بسر من رأى. قال أحمد بن عبد الله العجلي الحافظ (١): سألت نعيم بن حماد - وكان ثقة -: أيسرك أنك شهدت صفين؟ قال: لا. وقال لي نعيم: وضعت ثلاثة كتب على الجهمية، أكتبها؟ قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: أخاف أن يقع في قلبي منها شيء. قال: تركها - والله - خير لك. قلت: فلم تدعوني إليها؟ وقال أبو زرعة الدمشقي (٢): أخبرنا نعيم، عن عيسى بن يونس، عن حريز ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي ﷺ قال: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحلون الحرام ويحرمون الحلال. قال أبو زرعة (٣): فسألت يحيى بن معين عن صحة هذا فأنكره. وقال: شبه له. وقال محمد بن علي بن حمزة المروزي: سألت ابن معين عن هذا الحديث فقال: ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال الخطيب (٤): وافقه على روايته سويد بن سعيد، وعبد الله بن جعفر الرقي، عن عيسى بن يونس. ثم قال: أخبرناه علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا النجاد، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، وساقه من طريق الديرعاقولي، عن سويد. وقال ابن عدي (٥): هذا الحديث يعرف بنعيم، رواه عن عيسى، فتكلم الناس فيه: ثم رواه عن رجل من أهل خراسان يقال له: الحكم بن المبارك

стр. 5362

الخواشتي، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث منهم: عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد بن سعيد الأنباري. قلت: قد رواه جعفر الفريابي، وكان ثبتا، عن سويد فقال: قدمت على سويد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فسألته عن هذا الحديث فقال: حدثنا عيسى بن يونس فذكره. فوافقت سويدا عليه بعد أن حدثني، ودار بيني وبينه كلام كثير. قلت: سويد احتج به مسلم في صحيحه، وأنا أتعجب من هذا الحديث كيف يرويه مثل نعيم، وسويد، والحكم البلخي، وغيرهم، عن عيسى بن يونس، ثم لا ينسب إلى عيسى بل إلى هؤلاء. والذي أراه أنه محفوظ من حديث عيسى، فإن كان خطأ فمنه. قال أبو داود: عند نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا عن النبي ﷺ ليس لها أصل. وقال النسائي (١): هو ضعيف. وقال أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حد من لا يحتج به. وقال أبو زرعة الدمشقي (٢): عرضت على دحيم حديثا حدثناه نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن ابن أبي زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس بن سمعان: إذا تكلم الله بالوحي. فقال دحيم: لا أصل له. نعيم: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عن أم الطفيل أنها سمعت النبي ﷺ يقول: رأيت ربي في أحسن صورة، شابا موفرا، رجلاه في خضر، عليه نعلان من ذهب.

стр. 5363

قال النسائي: مَن مروان حتى يصدق على الله؟! (١). وقال عبد الخالق بن منصور: رأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل، ويقول: ما ينبغي له أن يحدث به. نعيم: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن عمرو بن العاص قال: لا تنقضي الدنيا حتى يملكها رجل من قحطان. فقال معاوية: ما هذا؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يزال هذا الأمر في قريش … . الحديث. رواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: كان محمد بن جبير يحدث عن معاوية، فذكره. قلت: هذا أمرٌ خفيف بالنسبة إلى حفظ نعيم. وأما صالح جزرة فقال: ما نعرفه عند ابن المبارك. قلت: وتفرد عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ كان إذا جاء شهر رمضان قال: قد جاءكم شهر مطهر. وإنما رووه عن الزهري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقد ساق ابن عدي في كامله الأحاديث التي يتفرد بها نعيم (٢)؛ منها: حديثه عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: أنتم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك .... . الحديث. ومنها: عن ابن المبارك، وعبدة (٣)، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين سبعا في الأولى، وخمسا في الثانية. والمحفوظ أنه موقوف. ومنها: عن بقية، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن واثلة، رفعه: المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة. وبه، قال: تغطية الرأس بالنهار فقه (٤)، وبالليل ريبة. لم يروهما عن بقية سوى نعيم. ومنها: عن الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي

стр. 5364

• ﷺ : لا تقل أهريق الماء، ولكن قل: أبول. وإنما هو موقوف. وقال محمد بن سعد (١): نزل نعيم مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق - يعني المعتصم - فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامراء، فلم يزل محبوسا حتى مات في السجن، في سنة ثمان وعشرين. قال ابن يونس: مات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد، لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان. وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثقات. وورخه فيها مطين، وابن حبان (٢). وقال البغوي، ونفطوية، وابن عدي: مات سنة تسع. زاد نفطويه: كان مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن، فجر بأقياده، فألقي في حفرة ولم يكفن، ولم يصل عليه. فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد (٣). وقال أبو بكر الطرسوسي: أخذ سنة ثلاث أو أربع وعشرين، وألقوه في السجن، ومات في سنة سبع وعشرين، وأوصى أن يدفن في قيوده. وقال: إني مخاصم. وكذا ورخه العباس بن مصعب سنة سبع. والأول أصح. وقد روى مسلم في مقدمة كتابه، عن رجل عنه. ووقعت نسخة من حديثه لابن طبرزد عالية بمرة. ٤٤٨ - نعيم بن الهيصم، أبو محمد الهروي. حدث ببغداد عن أبي عوانة، وجعفر بن سليمان الضبعي، وفرج بن فضالة، وجماعة. وعنه حاتم بن الليث، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وآخرون. قال ابن معين: صدوق (٤).

стр. 5365

وقال غيره: مات سنة ثمان وعشرين. وله نسخة مروية. ٤٤٩ - نوح بن أنس، أبو محمد الرازي. عن جرير بن عبد الحميد، وأبي معاوية، وطبقتهما. وعنه أبو حاتم وقال (١): صدوق، والفضل بن شاذان، والحسن بن أبي مهران. وكان مقرئا محدثا. ٤٥٠ - د: نوح بن يزيد، أبو محمد المؤدب. بغدادي ثقة. روى عن إبراهيم بن سعد كتابه. قال أحمد بن حنبل: أخرج إلي كتاب إبراهيم بن سعد، فرأيت فيه ألفاظا، وكان مستثبتا لا بأس فيه. قلت: روى عنه هو، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعباس الدوري، وأحمد بن علي الخزاز، وآخرون. قال النسائي: ثقة (٢). ٤٥١ - خ: هارون بن الأشعث الهمداني البخاري. عن وكيع، وأبي سعيد مولى بني هاشم. وعنه البخاري، ومحمد بن أسلم الطوسي، والفضل بن محمد الشعراني، وسهل بن شاذويه، وآخرون. وثقه البخاري (٣). ٤٥٢ - هارون بن عمر المخزومي الدمشقي. عن سويد بن عبد العزيز، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعثمان بن خرزاذ، وآخرون. وكان فقيها من كبار أهل الرأي، نزل بغداد مدة (٤).

стр. 5366

• - هارون ابن الوزير أبي عبيد الله الأشعري، قد مر في الطبقة الماضية (١). ٤٥٣ - هاشم بن عبد الواحد القيسي الكوفي الجشاش. عن الحسن بن صالح بن حي، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال (٢): صدوق. ٤٥٤ - الهذيل بن إبراهيم الجماني ؛ لأنه كان صاحب جمة. روى عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي. وعنه أبو مسلم الكجي، وأبو يعلى الموصلي. ٤٥٥ - د ن: هشام بن بهرام المدائني. عن المعافى بن عمران، وأبي شهاب عبد ربه الحناط، وحاتم بن إسماعيل. وعنه أبو داود، وعثمان بن خرزاذ، وتمتام، وأبو بكر الأثرم، وجماعة. وثقه محمد بن وارة الحافظ (٣). ٤٥٦ - هشام بن الحكم الكوفي، الرافضي الخزاز الضال المشبه، أحد رؤوس الرفض والجدل. قال ابن حزم في كتاب الملل والنحل (٤): وجمهور متكلميهم، يعني الرافضة، كهشام بن الحكم، وتلميذه أبي علي الضحاك، وغيرهما تقول بأن علم الله - تعالى - محدث، وأنه لم يعلم شيئا حتى أحدث لنفسه علما. قال: وقد قال هشام هذا في مناظرته لأبي الهذيل العلاف: إن ربه سبعة أشبار بشبر نفسه. وهذا كفر صحيح. قال: وكان داود الجواربي، من كبار متكلميهم، زعم أن ربه لحم ودم على صورة الإنسان. قال: ولا يختلفون أن الشمس ردت على علي بن أبي طالب مرتين. قال: ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا: إن القرآن مبدل، زيد فيه، ونقص منه كثيرا، إلا علي بن الحسين، يعني الشريف المرتضى، وصاحبيه (٥).

стр. 5367

٤٥٧ - ع: هشام بن عبد الملك، الإمام أبو الوليد الطيالسي البصري، مولى باهلة. ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وروى عن عكرمة بن عمار، وهشام الدستوائي، وعاصم بن محمد العمري، وعمر بن أبي زائدة، وهمام بن يحيى، وشعبة، وزائدة، وحماد بن سلمة، وسلم بن زرير، وخلق. وعنه البخاري، وأبو داود، والباقون عن رجل عنه، وأبو داود أيضا عن رجل عنه، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق الكوسج، وعبد الله الدارمي، وعبد بن حميد، وأبو موسى الزمن، وبندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وعبد الكريم بن الهيثم، ومحمد بن حيان المازني، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن الضريس، وخلق. قال الميموني، عن أحمد بن حنبل: أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدم عليه اليوم أحدا من المحدثين، أبو الوليد متقن. وقال ابن وارة: قال لي أبو نعيم: لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تقدم البصرة، فإن دخلتها لا تجد فيها إلا مغفلا إلا أبا الوليد. وقال أحمد العجلي (١): أبو الوليد ثقة ثبت كان يروي عن سبعين امرأة، وكانت الرحلة إليه بعد أبي داود الطيالسي. وقال أحمد بن سنان: حدثنا أبو الوليد أمير المحدثين. وقال ابن وارة: حدثني أبو الوليد، وما أراني أدركت مثله. وقال أبو زرعة (٢): أدرك أبو الوليد نصف الإسلام. وكان إماما في زمانه، جليلا عند الناس. وقال أبو حاتم (٣): أبو الوليد إمام، فقيه، عاقل، ثقة، حافظ، ما رأيت في يده كتابا قط. وعن محمد بن حماد قال: استأذن رجل على أبي الوليد، فوضع رأسه

стр. 5368

على المخدة، وقال للخادم: قولي له الساعة وضع رأسه. وقال عباس العنبري: سمعت أبا الوليد يقول: من لم يعقد قلبه على أن القرآن ليس بمخلوق، فهو خارج من الإسلام. وقال ابن المديني لأبي الوليد: ما عذرك عند الله، وبأي شيء تحتج إذا وقفت بين يديه في ترك رفع اليدين قبل الركوع وبعده؟ فرفع يديه أبو الوليد بعد أن أتى عليه ثمانون سنة لا يرفع. قال البخاري (١): مات أبو الوليد في ربيع الآخر سنة سبع وعشرين (٢). قلت: عاش أربعا وتسعين سنة، ووقع لنا من عالي حديثه بإجازة. ٤٥٨ - هشام (٣) بن عبيد الله الرازي الفقيه. السني - بالكسر نسبة إلى السن -. روى عن ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن المختار، وحماد بن زيد، وطبقتهم بالحجاز والعراق. وعنه بقية بن الوليد وهو أكبر منه، ومحمد بن سعيد العطار، والحسن بن عرفة، وحمدان بن المغيرة، وأبو حاتم، وعبد الله بن يزيد، وأحمد بن الفرات، وآخرون. قال موسى بن نصر: سمعته يقول: لقيت ألفا وسبعمائة شيخ أصغرهم عبد الرزاق، وخرج مني في طلب العلم سبعمائة ألف درهم. وقال أبو حاتم (٤): صدوق (٥). وقال: ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا، ولا أجل قدرا عند أهلها أعظم من هشام الرازي بالري، وأبي مسهر بدمشق. وأما ابن حبان فضعفه (٦)، وساق له حديثا عن ابن أبي ذئب، عن نافع،

стр. 5369

عن ابن عمر: الدجاج غنم فقراء أمتي، والحج لهم الجمعة. وهذا حديث موضوع. وذكره أبو إسحاق في طبقات الحنفية مختصرا، فقال: هو لين في الرواية، وفي داره مات محمد بن الحسن ﵀. قلت: كان من كبار أئمة السنة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن خلف الخزاز: سمعت هشام بن عبيد الله الرازي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. فقال له رجل: أليس الله يقول: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾. فقال: محدث إلينا، وليس عند الله محدث. قال: وحدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي: سمعت أبي يقول: سمعت هشام بن عبيد الله يقول: حبس رجلٌ في التجهم، فتاب. قال: فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال له: أتشهد أن الله على عرشه، بائن من خلقه؟ فقال: لا أدري ما بائن من خلقه. فقال: ردوه إلى الحبس، فإنه لم يتب بعد. ذكرته على التقريب، ثم وجدت عبد الرحمن بن منده ذكره فيمن توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. ٤٥٩ - هشام بن عمرو الفوطي. شيخ كبير. أخذ عنه عباد بن سلمان، وغيره. وكان لا يجيز لأحد أن يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل. ولا: إن الله يعذب الكفار بالنار، ولا: إنه يحيي الأرض بالمطر. ويرى أن القول بأن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء إلحاد وضلال، ويقول: قولوا: حسبنا الله ونعم المتوكل عليه. وقولوا: إن الله يعذب الكفار في النار، ويحيي الأرض عند نزول المطر. قال المبرد: قال رجل لهشام بن عمرو الفوطي: كم تعد؟ قال: من واحد إلى أكثر من ألف. قال: لم أرد هذا، كم لك من السن؟ قال: اثنان وثلاثون سنا. قال: لم أرد هذا، كم لك من السنين. قال: ما لي منها شيء كلها لله. قال: فما سنك؟. قال: عظم. قال: فابن كم أنت؟ قال: ابن أب وأم. قال:

стр. 5370

فكم أتى عليك؟ قال: لو أتى علي شيء لقتلني. قال: فكيف أقول؟ قال: قل كم مضى من عمرك. قلت: هذا غاية ما عند هؤلاء المعثرين؛ عبارات وشقاشق يتقعرون بها قديما وحديثا، ويحرفون بها الكلم عن مواضعه، والخطاب العربي عن موضوعه، والحديث العرفي عن مفهومه في القرآن والحديث، وكلام الناس، فأبعد الله شرهم. ٤٦٠ - هلال بن يحيى البصري. الفقيه الحنفي صاحب أبي يوسف، ويعرف بهلال الرأي. مشهور كبير روى عنه أحمد بن محمد بن بشر أنه سمع أبا يوسف يقول: العلم بالكلام يدعو إلى الزندقة. ٤٦١ - خ ن ق: الهيثم بن خارجة، أبو أحمد، ويقال: أبو يحيى المروذي، ثم البغدادي. عن مالك، والليث، ويعقوب القمي، وحفص بن ميسرة، وطائفة كبيرة بالشام، والحجاز، والعراق، ومصر، وخراسان. وعنه البخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وعبد الله ابنه، وأبو زرعة، وأحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وآخرون. أخرج عنه البخاري في غزوة الفتح. وقال أحمد الصوفي: حدثنا الهيثم بن خارجة، وكان يسمى شعبة الصغير. وقال هشام بن عمار: كنا نسميه شعبة الصغير. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال صالح جزرة: كان يتزهد، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه، وكان سيئ الخلق مع المحدثين. وقال البخاري (١)، وغيره، توفي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين.

стр. 5371

قلت: قد رآه البغوي، ولم يسمع منه. وآخر من روى عنه أبو يعلى الموصلي. ٤٦٢ - واصل بن عبد الشكور البخاري. عن عيسى غنجار، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن سليم. وعنه ابنه عبيد الله بن واصل الحافظ، وغيره. ٤٦٣ - الوليد (١) بن أبان الكرابيسي. المتكلم. أخذ عنه الكلام حسين الكرابيسي. قال أحمد بن سنان القطان: كان الوليد خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا. قال: فتتهموني؟. قالوا: لا. قال: فإني أوصيكم، عليكم بما عليه أصحاب الحديث، فإني رأيت الحق معهم، لست أعني الرؤساء، ولكن هؤلاء الممزقين. ٤٦٤ - خ م: الوليد بن صالح، أبو محمد الضبي الجزري النخاس. عن جرير بن حازم، وإسرائيل، والليث بن سعد، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم عن رجل عنه، وأبو بكر الأثرم، وإبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي، وآخرون كثيرون. وثقه أبو حاتم (٢). وآخر من روى عنه الحسن بن علي بن شبيب المعمري (٣). ٤٦٥ - الوليد بن هشام بن قحذم، أبو عبد الرحمن البصري الأخباري. سمع أباه، وحريز بن عثمان، وجماعة. وعنه خليفة بن خياط، وأبو حاتم الرازي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب. وقع حديثه عاليا في جزء الغطريف. وتوفي سنة اثنتين وعشرين بالبصرة.

стр. 5372

٤٦٦ - د: يحيى بن إسماعيل، أبو زكريا الواسطي. عن عبد السلام بن حرب، وعباد بن العوام، وإبراهيم بن سعد، وطبقتهم. وعنه أبو داود؛ وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة. قال أحمد بن حنبل (١): أعرفه قديما وكان لي صديقا (٢). ٤٦٧ - يحيى بن إسماعيل، أبو العباس، ويقال: أبو زكريا الكوفي الخواص. عن شريك القاضي، وهشيم، وابن فضيل. وعنه البخاري في تاريخه، ومحمد بن عبيد بن عتبة الكندي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون. وثقه ابن حبان (٣). ٤٦٨ - م: يحيى بن بشر بن كثير، أبو زكريا الأسدي الكوفي الحريري. قال ابن سعد (٤): كان تاجرا قدم دمشق فسمع من معاوية بن سلام الحبشي، وسعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن بشير. قلت: ومعروف الخياط الشاميين، وغيرهم. وعنه مسلم، وبقي بن مخلد، وعبد الله الدارمي، عثمان بن خرزاذ، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين. قال صالح جزرة: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن سعد (٥)، والبغوي: توفي سنة تسع وعشرين. زاد ابن سعد، فقال: في جمادى الأولى في خلافة الواثق.

стр. 5373

وقال مطين: سنة سبع (١). ٤٦٩ - يحيى بن أبي الخصيب زياد الرازي. قاضي عكبرا. عن حماد بن زيد، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وأبي بكر بن عياش، وعلي بن مسهر، وجماعة. وعنه إبراهيم بن موسى، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عمار، الرازيون. قال أبو حاتم (٢): ثقة من أوعية العلم؛ ما أعلم كان في زمانه أحدا أكثر حديثا منه. ٤٧٠ - خ م د ت ق: يحيى بن صالح الوحاظي، أبو زكريا، ويقال: أبو صالح الدمشقي الحمصي الفقيه. عن عفير بن معدان، وسعيد بن بشير، وسليمان بن بلال، وسعيد بن عبد العزيز، وفليح بن سليمان، ومعاوية بن سلام الحبشي، ومالك بن أنس، وسليمان بن عطاء، ومحمد بن مهاجر، وسلمة بن كلثوم، وطائفة. وعنه البخاري، ومسلم والبخاري أيضا، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، وأبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطيان، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، وخلق وسواهم. قال ابن معين: ثقة (٣). وقال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال أبو عوانة الإسفراييني: حسن الحديث صاحب رأي، وهو عديل محمد بن الحسن الفقيه إلى مكة. وقال أحمد بن صالح المصري: حدثنا يحيى بن صالح بثلاثة عشر حديثا عن مالك، وما وجدناها عند غيره.

стр. 5374

وقد وثقه ابن عدي، وابن حبان (١)، وغيرهما. وضعفه بعضهم ببدعة فيه. قال أحمد بن حنبل (٢): أخبرني إنسان من أصحاب الحديث أن يحيى بن صالح قال: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث، يعني هذه التي في الرؤية. قال أحمد بن حنبل: كأنه نزع إلى رأي جهم. وقال أبو جعفر العقيلي (٣): الوحاظي حمصي جهمي. وقال البخاري: قال عبد الصمد: سألت يحيى بن صالح عن الإيمان فقال: حدثنا أبو المليح، سمعت ميمون بن مهران يقول: أنا أقدم من الإرجاء. قال محمد بن مصفى، وجماعة: توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين (٤). ٤٧١ - يحيى بن الصامت المدائني. عن أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك. وعنه عباس الدوري، وتمتام، وموسى بن هارون. وثقه الخطيب (٥). ٤٧٢ - يحيى بن عاصم البخاري. عن وكيع، وابن عيينة، وكان موصوفا بالصدق والحفظ. حدث بنيسابور فروى عنه إسماعيل بن قتيبة، وداود بن الحسين البيهقي، وآخرون. وكان من أئمة الأثر. قال عبد الله بن سعد بن جعفر، بخاري: ما رأيت أعجب من يحيى بن عاصم. كان يجيء إلى أبي حفص أحمد بن حفص، فيجلس عنده، فكان أبو حفص يقول: حدثنا محمد بن الحسن، عن يعقوب، عن أبي حنيفة أنه قال كذا. فيثب يحيى ويقول: يا أبا حفص، خالف - والله - أبو حنيفة رسول الله ﷺ . فيضع أبو حفص الكتاب من يده، ويقول: كيف؟ فيقول: حدثنا يزيد بن

стр. 5375

هارون، وحدثنا عبد الرزاق، وحدثنا جعفر بن عون، فيسرد تلك الأحاديث. فيقول أبو حفص: هكذا قالوا؟ قال: ويصيح أصحاب أبي حفص يقولون: هذا يقع في سلفنا، هذا يقع في شيخنا، هذا كذا. فيسكت أبو حفص، ويظن أنه لا يعود. قال: فيأتي ويتكلم مثله. قال ابن أبي حاتم (١): هو يحيى بن عاصم بن جويري (٢) بن سعيد بن عبد الرحمن بن النضر بن عبد الله بن الكوا اليشكري، روى عن النضر بن شميل، وعبد الرزاق، وابن عيينة، وسمى جماعةً، ثم قال: روى عنه أبي، وقال: صدوق. ٤٧٣ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون العجلي، أبو زكريا الحماني الكوفي الحافظ. عن أبيه، وقيس بن الربيع، وعبد الرحمن بن الغسيل، وسليمان بن بلال، وشريك، وأبي عوانة، وأبي إسرائيل الملائي، ومندل بن علي، وعبد الواحد بن زياد، وخلق. وعنه أبو حاتم، وعثمان بن خرزاذ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وابن أخيه أبو القاسم البغوي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وموسى بن هارون، ومطين، وخلق. وكان أحمد بن حنبل يضعفه ويتهمه (٣). وقال إبراهيم الجوزجاني (٤): ترك حديثه. وقال محمد بن يحيى الذهلي: ذهب كأمس الذاهب. وقال أبو حاتم (٥): سألت يحيى بن معين عن يحيى الحماني، فأجمل القول فيه، وقال: ما له؟ كان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا. وحديث شريك ثلاثة آلاف. وقال عباس (٦)، وأحمد بن أبي خيثمة وآخرون، عن ابن معين: ثقة.

стр. 5376

ووصفه أبو حاتم بالحفظ لحديث شريك (١). وقال ابن عدي (٢): يقال: إن يحيى الحماني أول من صنف المسند بالكوفة، وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد، وأول من صنف المسند بمصر أسد السنة. ويحيى قد تكلم فيه أحمد، وابن المديني، وكان ابن معين حسن الثناء عليه، وعلى أبيه. إلى أن قال: ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير. وأرجو أنه لا بأس به. قلت: وليحيى ذكر في القول عند دخول المسجد في صحيح مسلم؛ فإنه قال (٣): وبلغني أن يحيى الحماني يقول: وأبو أسيد. قلت: وكان أيضا شيعيا له كلام نحس في معاوية، نقله الخطيب (٤)، وهو: قال زياد بن أيوب: سمعت يحيى الحماني يقول: كان معاوية على غير ملة الإسلام. قال زياد: كذب عدو الله. وقال عبد الله بن أحمد (٥): سمعت أبي يقول: جاءني الحماني إلى هنا، وكان يكذب جهارا، فقلت: إنه حدث عنك، عن إسحاق الأزرق، عن شريك بحديث: أبردوا بالصلاة. فقال: كذب، ما حدثته به، ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث أو يلتقطها، وقد طلب وسمع، فلو اقتصر على ما سمع! وقال ابن خداش: حدثنا محمد بن يحيى، عن أبي محمد الدارمي قال: أودعت كتبي عند يحيى الحماني، فقدمت فإذا هي على خلاف ما تركتها عنده، وإذا قد نسخ حديث خالد بن عبد الله، وسليمان بن بلال، ووضعه في المسند. وأما الرمادي فقال: هو أوثق عندي من أبي بكر بن أبي شيبة، وما يتكلمون فيه إلا من الحسد. قلت: وقع لنا حديثه عاليا. أخبرنا أبو المعالي الهمذاني، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسين، قال: أخبرنا ابن النقور، قال: حدثنا عيسى بن

стр. 5377

الوزير، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا شريك، قال: حدثنا منصور، قال: حدثنا ربعي بن حراش، قال: حدثنا علي بن أبي طالب ﵁ قال: أما إني سمعت النبي ﷺ يقول: لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا فليلج النار (١). هذا حديث حسن عال متصل، سالم من العنعنة المحتملة للتدليس، قل أن يقع مثله. قال البغوي: مات يحيى الحماني في رمضان سنة ثمان وعشرين، وكان أول من مات بسامراء من المحدثين الذين أقدموا، وكان لا يخضب (٢). ٤٧٤ - يحيى بن عبدوية البغدادي. عن شعبة، وشيبان، وحماد بن سلمة، ويقال له أيضا: يحيى بن عبد الله. وعنه إسحاق بن سنين، وجعفر بن كزال، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وأمر ابنه عبد الله بالسماع منه. وأما ابن معين فرماه بالكذب (٣). توفي سنة تسع وعشرين تقريبا. ٤٧٥ - يحيى بن عمران. عن سليمان بن أرقم، وحصين الأحمسي. وعنه ابن أبي الدنيا، وتمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وأحمد بن سيار المروزي. ولي قضاء فارس لأبي يوسف القاضي. ٤٧٦ - ن: يحيى بن محمد بن سابق الكوفي. ويعرف بعصا ابن إدريس، وهو ممن نزل المصيصة. روى عن ابن إدريس، ويحيى بن سليم الطائفي، وعبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وجماعة. وعنه أبو بكر الأثرم، ومحمد بن داود المصيصي، وغيرهما.

стр. 5378

روى له النسائي (١). ٤٧٧ - يحيى بن معمر بن عمران بن منير الألهاني. الشامي، ثم الإشبيلي، أحد الأئمة. كان فقيه إشبيلية وفرضيها. وكان زاهدا ورعا عاقلا، قوالا بالحق، ولي قضاء قرطبة فحمد وشكر، وكان آفةً على الفقهاء، رادعا للشهود، حتى أنه سجل على سبعة عشر نفسا بالسخط، فعملوا عليه حتى عزل، وهو من تلامذة أشهب، رحل إليه. توفي سنة ست وعشرين ومائتين (٢). ٤٧٨ - يحيى بن هاشم، أبو زكريا الغساني الكوفي السمسار. حدث عن هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وهؤلاء الكبار. وعنه الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن أيوب الرازي، ومعاذ بن المثنى، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وطائفة. ولو كان ثقةً لكان مسند زمانه، ولكن رماه بالكذب يحيى بن معين، وصالح جزرة، وغيرهما. توفي سنة خمس وعشرين، أو بعدها بقليل. وقع لنا من عالي حديثه بالإجازة. قال النسائي (٣): متروك. وقال ابن عدي (٤): هو في عداد من يضع الحديث. ٤٧٩ - خ م ت ن: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن، الإمام أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري. قال الحاكم فيه: إمام عصره بلا مدافعة. ولد بنيسابور، وبها أعقابه وخطته المنسوبة إليه. قال حمدان السلمي: يحيى بن يحيى مولى جعفر بن

стр. 5379

خرقاش التميمي المروزي. وقال أبو عمرو المستملي: ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة. قلت: سمع زياد بن ميمون، ويزيد بن المقدام بن شريح، وكثير بن سليم الأبلي، ولكن لم يرو عن هذه البابة لضعفهم، وروى عن زهير بن معاوية، ومالك، والليث، وسليمان بن بلال، وأبي عوانة، وعبثر بن القاسم، وجعفر بن سليمان، وهشيم، وخارجة بن مصعب، وشريك بن عبد الله، ومحمد بن جابر اليمامي، وإسماعيل بن جعفر، وابن لهيعة، وأبي الأحوص، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، عن رجل عنه، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابنه يحيى بن محمد، وأحمد بن يوسف السلمي، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن أسلم الطوسي، وخلق كثير من آخرهم إبراهيم بن علي الذهلي، وداود بن الحسين البيهقي، وعلي بن الحسن الصفار. قال يحيى بن يحيى: أول من جالست في العلم حفص بن عبد الرحمن في سنة إحدى وستين ومائة. وقال يحيى ابن الذهلي: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا أحسب أن يحيى بن يحيى رأى مثل نفسه. وقال سعيد بن شاذان: حدثنا أبو داود الخفاف، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه وما رأى الناس مثله. رواها أبو إسحاق المزكي فقال: حدثنا سعيد. وقال: أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: مات يحيى بن يحيى يوم مات، وهو إمام لأهل الدنيا. وقال الأمير عبد الله بن طاهر متولي خراسان: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وشك يحيى بن يحيى عندنا يقين. وقد كتب يحيى مرة إلى عبد الله بن طاهر، فقبل الرقعة ووضعها على عينيه. وكانت من أجل ديون إسحاق بن راهويه، فوفاها عنه.

стр. 5380

وقال يحيى بن محمد الذهلي: ما رأيت أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. وعن ابن راهويه قال: ظهر ليحيى بن يحيى نيف وعشرون ألف حديث. وقال محمد بن يحيى الذهلي: لو شئت لقلت هو رأس المحدثين في الصدق. وعن الحسن بن علي الزنجاني قال: كان يحيى بن يحيى يحضر مجلس مالك، وكان المأمون يحضره؛ كذا قال، وذلك غلط، فإن المأمون لم يلق مالكا، قال؛ فانكسر قلم يحيى، فناوله المأمون قلما من ذهب، فامتنع من أخذه، فكتب المأمون على ظهر جزء: ناولت يحيى بن يحيى قلما فلم يقبله، فلما ولي الخلافة كتب إلى عامله أن يولي يحيى قضاء نيسابور، فقال يحيى للأمير: قل لأمير المؤمنين: ناولتني قلما وأنا شابٌ فلم أقبله، أفتجبرني على القضاء وأنا شيخ؟، فرفع ذلك إلى المأمون، فقال: يولي رجلا يختاره، فأشار برجل، فلم يلبث أن دخل على يحيى وعليه السواد، فضم يحيى فراشه كراهية أن يجمعه وإياه، فقال له: ألم تخترني؟ قال: إنما قلت اختاروه، وما قلت لك تتقلد القضاء. ويروى أن يحيى بن يحيى شرب دواء، فقالت زوجته: قم فتمشى في الدار. قال: أنا أحاسب نفسي أربعين سنةً على خطاي، فما أعلم ما هذه المشية. وقال محمود بن غيلان: سمعت يحيى بن يحيى يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر بالله، وبانت منه امرأته. وقال مسلم بن الحجاج: سمعت يحيى بن يحيى يقول: من زعم أن من القرآن من أوله إلى آخره آية مخلوقة، فهو كافر. وقال غير واحد: كان يحيى بن يحيى متثبتا ثقة. كان إذا شك في حديث ضرب عليه. وقال أحمد بن حنبل: أشتهي من يحيى بن يحيى، سليمان بن بلال، وزهير بن معاوية. وروي أن يحيى بن يحيى أراد الحج بأخرة، فأشفق عليه عبد الله بن طاهر

стр. 5381

من المحنة، فترك الحج، وقد حج في أيام مالك. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١): سمعت أبي يثني على يحيى بن يحيى، وقال: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله. كنا نسميه يحيى الشكاك، من كثرة ما كان يشك في الحديث. وقال زكريا بن يحيى بن يحيى: أوصى أبي بثياب جسده لأحمد بن حنبل، فأتيته بها في منديل، فنظر إليها وقال: ليس هذا من لباسي. ثم أخذ ثوبا واحدا ورد الباقي. قال البخاري (٢): مات في آخر صفر سنة ست وعشرين. قال الحاكم: والذي على لوح قبره أنه مات سنة أربع وعشرين خطأ. وقال بشر بن الحكم: حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل. قال الحاكم: سمعت الحافظ أبا علي النيسابوري يقول: كنت في غم شديد، فرأيت النبي ﷺ في المنام، كأنه يقول لي: صر إلى قبر يحيى بن يحيى واستغفر، وسل الله حاجتك. فأصبحت ففعلت ما أمرني به، فقضيت حاجتي. قال أحمد بن يوسف السلمي: سمعت يحيى بن يحيى يقول: من نظر في كتاب كليلة ودمنة جره ذلك إلى الزندقة، ومن نظر في كتاب صفين حمله على سب الصحابة، ومن نظر في كتاب أبي فلان (٣) كان آخر عهده بالعلم (٤). قلت: وقع لنا جزء كبير من حديث يحيى بن يحيى بإجازة عالية، فيه عدة أحاديث موافقات. • - يحيى بن يحيى، أبو محمد الليثي، فقيه أهل الأندلس وصاحب مالك أيضا، سيأتي - إن شاء الله - في الطبقة الآتية (٥). ٤٨٠ - خ ق: يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي. حدث ببغداد عن شريك، وأبي الأحوص، وأبي المليح الرقي، وضمام بن إسماعيل، وخلق كثير. وعنه البخاري. وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد

стр. 5382

ابن محمد البرتي القاضي، وعثمان بن خرزاذ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وآخرون. وكان ثقة نبيلا، صاحب حديث. وثقه أبو زرعة (١). وقال حاتم بن الليث: مات سنة تسع وعشرين (٢). ٤٨١ - يزيد بن صالح، أبو خالد النيسابوري الفراء. سمع إبراهيم بن طهمان، وأبا بكر النهشلي، وقيس بن الربيع، وعبد الله بن عمر، وخارجة بن مصعب، ومالك بن أنس، وطائفة. وعنه أحمد بن حفص السلمي، وإسماعيل بن قتيبة، وياسين بن النضر، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، والحسن بن سفيان، وآخرون. قال إسماعيل بن قتيبة: كان من أورع مشايخنا وأكثرهم اجتهادا. وقال الحسن بن سفيان: فاتني يحيى بن يحيى بالوالدة، لم تدعني أخرج إليه، فعوضني الله بأبي خالد الفراء، وكان أسند من يحيى بن يحيى. قرأت على محمد بن عبد السلام التَّميمي، عن عبد المعز بن محمد أن تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر أخبراه قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يزيد بن صالح، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجا، فما أحللنا من شيء حتى أحللنا يوم النَّحر. هذا حديث غريب، ولعل ابن عمر ساق الهدي وإلا فكل مَنْ لم يكن معه هدي فإنه مُتِّع عامئذٍ، صح في ذلك أحاديث. قال إبراهيم بن علي الذُّهلي: توفي أبو خالد الفراء سنة تسع وعشرين. ٤٨٢ - د م ن ق: يزيد بن عبد ربه الجرجسي، أبو الفضل الزبيدي الحمصي المؤذن الحافظ. كان يسكن عند كنيسة جرجس فنسب إليها. سمع بقية، ومحمد بن حرب، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه أبو

стр. 5383

داود، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل وهو أسن منه، وإسحاق الكوسج، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الكريم الديرعاقولي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون. أثنى عليه أحمد بن حنبل وقال: ما كان أثبته. قلت: مات كهلا في سنة أربع وعشرين، وكان مولده سنة ثمان وستين ومائة (١). ٤٨٣ - يزيد بن عبد العزيز، أبو خالد الطيالسي. روى عن أبي خالد الأحمر، ويحيى بن سليم، وعبد الحميد بن بهرام. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم. قال أبو حاتم (٢): صدوق من نبلاء الرجال. ٤٨٤ - يزيد بن عمرو بن جنزة المدائني. عن أبي عوانة، والربيع بن بدر. وعنه عباس الدوري، وعيسى زغاث، وهيذام بن قتيبة. ولم يذكر بجرح. ٤٨٥ - د: يزيد بن قبيس الجبلي. من أهل جبلة. حدث عن الوليد بن مسلم، والمعافى بن عمران الحمصي، وجماعة. وعنه أبو داود، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وموسى بن عيسى بن المنذر، وآخرون (٣). ٤٨٦ - ن: يزيد بن مهران الكوفي الخباز. عن أبي بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل. وعنه عمرو بن منصور النسائي، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عبد الله الختلي، وجماعة. توفي سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين. روى النسائي عن رجل عنه (٤).

стр. 5384

٤٨٧ - يزيد بن مروان الخلال. عن ابن أبي الزناد، وجماعة. وعنه أحمد بن علي الخزاز، وأبو شعيب الحراني. قال ابن معين (١): كذاب. ٤٨٨ - خ: يوسف بن محمد العصفري، أبو يعقوب. خراساني نزل البصرة، عن سفيان الثوري، ويحيى بن سليم الطائفي. وعنه البخاري، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وسعيد بن عبد الرحمن الفراء. وثقه أبو داود (٢). ٤٨٩ - ن: يوسف بن مروان النسائي، ثم الرقي المؤذن، نزيل بغداد. عن عبيد الله بن عمرو الرقي، والفضيل بن عياض، وغيرهما. وعنه عباس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي المروزي القاضي، وآخرون. وثقه الخطيب (٣). وروى له النسائي. توفي سنة ثمان أيضا (٤). ٤٩٠ - يوسف بن يونس الأفطس. أخو أبي مسلم المستملي. عن مالك، وشريك، وسليمان بن بلال. وعنه أحمد بن يحيى كرنيب، ومحمد بن عوف الحمصي، وأحمد بن خليد الحلبي. وثقه الدارقطني (٥). ولينه ابن عدي (٦). ٤٩١ - أبو إسحاق النظام. البصري المتكلم المعتزلي، ذو الضلال والإجرام. طالع كلام الفلاسفة فخلطه بكلام المعتزلة، وتكلم في القدر، وانفرد

стр. 5385

بمسائل، وتبعه أحمد بن حائط، والأسواري، وغيرهما. وأخذ عنه: الجاحظ. وكان معاصرا لأبي الهذيل العلاف. ذكره ابن حزم فقال (١): اسمه إبراهيم بن سيار مولى بني بجير بن الحارث بن عباد الضبعي، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدمهم. كان يقول: إن الله لا يقدر على الظلم ولا الشر. قال: ولو كان قادرا لكنا لا نأمن من أن يفعله، أو أنه قد فعله. وإن الناس يقدرون على الظلم. وصرح بأن الله لا يقدر على إخراج أحد من جهنم، واتفق هو والعلاف على أن الله ليس يقدر من الخير على أصلح مما عمل. قلت: القرآن والعقل الصحيح يكذب هؤلاء التيوس الضلال قبحهم الله. ومن شعره: بدر دجى في بدن شطب … عطل حسن اللؤلؤ الرطب يلومني الناس على حبه … يا جهلهم باللوم في الحب يعشق من صبغهم ما حلا … فكيف ما من صبغة الرب وللنظام مقالات خبيثة، وقد كفره غير واحد. وقال جماعة: كان على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث، لكنه كان يخفي ذلك. سقط من غرفة وهو سكران فهلك. ٤٩٢ - أبو عبد الرحمن المتكلم الشافعي. هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغدادي، روى عن أبي عبد الله الشافعي، فنسب إليه. ذكره الحافظ أبو بكر (٢). وكان أبو عبد الرحمن يقول: من فاتته صلاة حتى خرج وقتها فإنه لا يمكن أن يقضيها أصلا، كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكن أن يقضيه. أخذ عنه داود بن علي علم الاختلاف. ٤٩٣ - أبو عيسى الملقب بالمردار.

стр. 5386

أحد رؤوس المعتزلة بالبصرة. أخذ عن بشر بن المعتمر. وتزهد وتعبد وانفرد بمسائل ملعونة؛ زعم أن الرب - تعالى - يقدر على الكذب والظلم، وكفر من قال بقدم القرآن، وكفر من قال: أفعالنا مخلوقة، أو قال برؤية الله حتى أنه كفر كل من خالفه، حتى أنه قال له رجل: فالجنة التي عرضها السماوات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة. فسكت. ذكر قاضي حماة شهاب الدين إبراهيم في كتاب الفرق أنه توفي سنة ست وعشرين ومائتين. ٤٩٤ - أبو موسى الفراء. من رؤوس المعتزلة البغداديين. قال المسعودي: مات سنة ست وعشرين ومائتين. ٤٩٥ - أبو بلال الأشعري. قال أبو حاتم الرازي (١): سألته عن اسمه فقال: هو كنيتي. وقال أبو أحمد (٢): اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، ويقال: محمد بن محمد. قلت: وقيل: اسمه عبد الله، ولم يصح. وهو من كبار شيوخ الكوفة، لينه الدارقطني، روى عن مالك، وأبي بكر النهشلي، وقيس بن الربيع، وشريك، ويحيى بن العلاء، والقاسم بن معن، وعاصم بن محمد العمري، وطبقتهم. روى عنه مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن محمد بن حميد البغدادي، وابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي غرزة، ومحمد بن عبدك القزاز، وبشر بن موسى الأسدي، والحسين بن بشار بن موسى الخياط، وأحمد بن يوسف التغلبي، وطائفة سواهم. قال عبد الرحمن بن منده: توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ٤٩٦ - أبو الهذيل العلاف البصري. المتكلم المعتزلي، واسمه محمد بن الهذيل. كان من أجلاد القوم ورؤوسهم. زعم بجهله أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم حتى لا يتكلمون كلمة، وينقطع نعيم الجنة. وأنكر الصفات

стр. 5387

المقدسة وقال: علم الله هو الله، وقدرة الله هي الله. ونقل ابن حزم عنه في كتاب الفصل أنه قال (١): إن لما يقدر عليه آخرا، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل. وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا، ولا على خلق ذرة فما فوقها. وهذا كفرٌ مجرد. ويروى أن المأمون قال لحاجبه: من بالباب؟ قال: أبو الهذيل المعتزلي، وعبد الله بن إباض الخارجي، وهشام بن الكلبي الرافضي. فقال: ما بقي من رؤوس جهنم أحد إلا وقد حضر (٢). ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرب مرة عند صاحب له، فراود غلاما أمرد في الطهارة، فضربه الغلام بتور، فدخل في رقبته، وصار مثل الطوق، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء. وقد طال عمره، وصنف الكتب، ونيف على التسعين، وأخذ عنه علي بن ياسين، وغيره. مات في سنة سبع وعشرين، وقيل: في سنة خمس وثلاثين ومائتين (٣). ومن رؤوس المعتزلة أيضا: ٤٩٧ - ضرار بن عمرو. وإليه تنسب الطائفة الضرارية (٤). وكان يقول: يمكن أن يكون جميع من في الأرض ممن يظهر الإسلام، كفارا كلهم في الباطن، لأن ذلك جائز على كل فرد منهم في نفسه. ويقول: إن الأجسام إنما هي أعراض مجتمعة، وإن النار ليس فيها حر، ولا في الثلج برد، ولا في العسل حلاوة، وغير ذلك. وإن ذلك إنما يخلقه الله عند اللمس والذوق.

стр. 5388

قال المروذي: قال أحمد بن حنبل: شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمن، فأمر بضرب عنقه فهرب. وقال حنبل: دخلت على ضرار عندنا ببغداد، وكان مشوه الخلق، وكان به الفالج، وكان يرى رأي الاعتزال، فكلمه إنسان، فأنكر الجنة والنار. وقال: اختلف العلماء، بعضهم قال: خلقتا. وبعضهم قال: لم يخلقا. فوثب عليه أصحاب الحديث، وضربوه في الدار، وخرجت وجاء السلطان، وكنت حدثا، قال أحمد بن حنبل: وهذا الكفر وجحود القرآن، قال الله - تعالى -: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قال: فأتوا الجمحي، فشهدوا عليه عنده، فصير دمه هدرا لمن قتله، فاستخفى وهرب. قالوا: أخفاه يحيى بن خالد عنده حتى مات. قلت: هذا يدل على موته في خلافة الرشيد، فينبغي أن يحول (١). وأيضا فإن حفصا الفرد الذي ناظر الشافعي من تلامذة ضرار، وكان ضرار ينكر عذاب القبر. قاله ابن حزم (٢). وقال الأبار: حدثنا أبو همام (٣)، قال: جاء قوم شهدوا على ضرار أنه زنديق، فقال سعيد: قد أبحت دمه، فمن شاء فليقتله، قال: فعزلوا سعيد بن عبد الرحمن، قال: فمر شريك القاضي ومناد ينادي: من أصاب ضرار فله عشرة آلاف، فقال شريك: الساعة خلفته عند يحيى بن خالد، أراد أن يعلم أنهم ينادون عليه وهو عندهم. قلت: فلهذا ونحوه تكلم الناس في معتقد البرامكة (٤). ٤٩٨ - داود الجواربي. كان رافضيا مجسما كهشام بن الحكم.

стр. 5389

قال أبو بكر بن أبي عون: سمعت يزيد بن هارون يقول: الجواربي والمريسي كافران، ثم سمعت يزيد ضرب للجواربي مثلا، فقال: إنما داود الجواربي عبر جسر واسط يريد العبد (١)، فانقطع الجسر، فغرق من كان عليه، فخرج شيطان فقال: أنا داود الجواربي. آخر الطبقة والحمد لله

стр. 5390

الطبقة الرابعة والعشرون (٢٣١ - ٢٤٠ هـ)

стр. 5391

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن نصر الخزاعي شهيدا، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وأمية بن بسطام، وأبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر، وخالد بن مرداس السراج، وسليمان بن داود الختلي، وسليمان بن داود المباركي، وسهل بن زنجلة الرازي، وعبد الله بن محمد بن أسماء، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وعبد الله بن يزيد المقرئ الدمشقي، وعلي بن حكيم الأودي، وكامل بن طلحة الجحدري، ومحمد بن زياد الأعرابي اللغوي، ومحمد بن سلام الجمحي أخو عبد الرحمن، ومحمد بن المنهال التميمي الضرير، ومحمد بن المنهال العطار أخو حجاج، ومحمد بن يحيى بن حمزة قاضي دمشق، ومحرز بن عون، ومنجاب بن الحارث، وهارون بن معروف، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي. وفيها ورد كتاب الواثق إلي أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن، وكان قد تبع أباه المعتصم في امتحان الناس بالقرآن، فلما استخلف المتوكل بعده رفع المحنة، ونشر السنة. وفيها كان الفداء، فاستفك من طاغية الروم أربعة آلاف وستمائة نفس. فتفضل أحمد بن أبي دؤاد فقال: من قال من الأسارى: القرآن مخلوق، خلصوه وأعطوه دينارين، ومن امتنع دعوه في الأسر. ولم يقع فداء بين المسلمين والروم منذ سبع وثلاثين سنة. وفيها نقل أبو مروان بن حيان في تاريخ الأندلس واقعة غريبة فقال: ورد مجوس يقال لهم الأردمانيون إلي ساحل الأندلس الغربي، في أيام الأمير عبد الرحمن، فوصلوا إشبيلية وهي بغير سور، ولا بها عسكر، فقاتلهم أهلها ثم انهزموا. فدخلوا، يعني المجوس إشبيلية، وسبوا الذرية ونهبوا. فأرسل

стр. 5392

عبد الرحمن عسكرا، فكسروهم واستنقذوا الأموال والذرية، وأسروا منهم أربعة آلاف، وأخذوا لهم ثلاثين مركبا. سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها توفي إبراهيم بن الحجاج النيلي لا السامي، والحكم بن موسى القنطري الزاهد، وحوثرة بن أشرس، وعبد الله بن عون الخراز، وعبد الوهاب بن عبدة الحوطي، وعلي بن المغيرة الأثرم اللغوي وعمرو بن محمد الناقد، وعيسى بن سالم الشاشي، وهارون الواثق بالله، ويوسف بن عدي الكوفي. وفيها كانت وقعة كبيرة بين بغا الكبير وبين بني نمير، وكانوا قد أفسدوا الحجاز وتهامة بالغارات، وحشدوا في ثلاثة آلاف راكب، فهزموا أصحاب بغا، وجعل يناشدهم الرجوع إلى الطاعة، وبات بحذائهم ثم أصبحوا فالتقوا، فانهزم أصحاب بغا، فأيقن بالهلاك. وكان قد بعث مائتي فارس إلى جبل لبني نمير. فبينما هو في الإشراف على التلف، إذا بهم قد رجعوا يضربون الكوسات (١)، فحملوا على بني نمير فهزموهم، وركبوا أقفيتهم قتلا وأسرا، فأسروا منهم ثمانمائة رجل. فعاد بغا وقدم سامراء، وبين يديه الأسرى. وفيها مات خلق كثير من العطش بأرض الحجاز. وفيها كانت الزلازل كثيرة بالشام، وسقطت بعض الدور بدمشق، ومات جماعة تحت الردم.

стр. 5393

سنة ثلاث وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وإسحاق بن سعيد بن الأركون الدمشقي، وحبان بن موسى المروزي، وسليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، وداهر بن نوح الأهوازي، وروح بن صلاح المصري، وسهل بن عثمان العسكري، وعبد الجبار بن عاصم النسائي، وعقبة بن مكرم الضبي، ومحمد بن سماعة القاضي، ومحمد بن عائذ الكاتب، والوزير محمد بن عبد الملك ابن الزيات، ويحيى بن أيوب المقابري، ويحيى بن معين، ويزيد بن موهب الرملي. وفيها جاءت زلزلة مهولة بدمشق، سقطت منها شرفات الجامع، وانصدع حائط المحراب، وسقطت منارته، وهلك خلق تحت الردم. وهرب الناس إلى المصلى باكين متضرعين، وبقيت ثلاث ساعات، وسكنت. وقال أحمد بن كامل القاضي في تاريخه: إن بعض أهل دير مران رأى دمشق تنخفض وترتفع مرارا، فمات تحت الهدم معظم أهلها. كذا قال، والله حسيبه، قال: وانكفأت قرية بالغوطة، فلم ينج منه إلا رجل واحد، وكانت الحيطان تنفصل حجارتها، مع كون الحائط عرضه سبعة أذرع. وامتدت إلى أنطاكية، فهدمتها، وإلى الجزيرة فأخربتها، وإلى الموصل، فيقال: هلك من أهلها خمسون ألفا، ومن أهل أنطاكية عشرون ألفا. وفيها أصاب أحمد بن أبي داؤد فالج صيره حجرا ملقى. سنة أربع وثلاثين ومائتين توفي فيها أحمد بن حرب النيسابوري الزاهد، وروح بن عبد المؤمن القارئ، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وسليمان بن داود الشاذكوني، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، وعبد الله بن عمر ابن الرماح قاضي نيسابور، وأبو

стр. 5394

جعفر عبد الله بن محمد النفيلي، وعلي بن بحر القطان، وعلي ابن المديني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والمعافى بن سليمان الرسعني، ويحيى بن يحيى الليثي الفقيه. وفيها هبت ريح بالعراق - فيما قيل - شديدة السموم، لم يعهد مثلها، أحرقت زرع الكوفة، والبصرة، وبغداد، وقتلت المسافرين. ودامت خمسين يوما، واتصلت بهمذان، فأحرقت الزرع والمواشي، واتصلت بالموصل وسنجار، ومنعت الناس من المعاش في الأسواق، ومن المشي في الطرق، وأهلكت خلقا عظيما، والله أعلم بصحة ذلك. وحج بالناس من العراق محمد بن داود بن عيسى العباسي، وهو كان أمير الحاج في هذه الأعوام. وفيها أظهر السنة المتوكل في مجلسه، وتحدث بها، ورفع المحنة ونهى عن القول بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الآفاق، واستقدم المحدثين إلى سامراء، وأجزل عطاياهم وأكرمهم، وأمرهم أن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤية، وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرصافة، فاجتمع له نحو من ثلاثين ألف نفس، وجلس أخوه عثمان بن أبي شيبة على منبر في مدينة المنصور، فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألفا، وجلس مصعب الزبيري وحدث، وتوفر دعاء الخلق للمتوكل، وبالغوا في الثناء عليه والتعظيم له، ونسوا ذنوبه، حتى قال قائلهم: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر الصديق يوم الردة، وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم، والمتوكل في إحياء السنة وإماتة التجهم. وفيها خرج عن الطاعة محمد بن البعيث أمير أذربيجان وإرمينية، وتحصن بقلعة مرند، فسار لقتاله بغا الشرابي في أربعة آلاف، فنازله وطال الحصار، وقتل طائفة كبيرة من عسكر بغا. ثم نزل بالأمان. وقيل: بل تدلى ليهرب فأسروه. والله أعلم.

стр. 5395

سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن عمر الوكيعي، وإبراهيم بن العلاء زبريق الحمصي، وإسحاق الموصلي النديم، وسريج بن يونس العابد، وإسحاق بن إبراهيم بن مصعب أمير بغداد، وشجاع بن مخلد، وشيبان بن فروخ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عباد المكي، ومحمد بن حاتم السمين، ومعلى بن مهدى الموصلي، ومنصور بن أبي مزاحم، وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة، وهريم بن عبد الأعلى البصري، وعمرو بن عباس. وفيها ألزم المتوكل النصارى بلبس العسلي (١). سنة ست وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن إبراهيم الموصلي، وإبراهيم بن أبي معاوية الضرير، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، وأبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، والحارث بن سريج النقال، والحسن بن سهل وزير المأمون، وخالد بن عمرو السلفي، وصالح بن حاتم بن وردان، وأبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، ومحمد بن إسحاق المسيبي، ومحمد بن عمرو السواق، ومحمد بن مقاتل العباداني، ومصعب بن عبد الله الزبيري، ومنصور بن المهدي الأمير، ونصر بن زياد قاضي نيسابور. وهدبة بن خالد. وفيها أشخص المتوكل القضاة من البلدان لبيعة ولاة العهد أولاده: المنتصر بالله محمد، ومن بعده المعتز بالله محمد، ومن بعده المؤيد بالله إبراهيم. وبعث خواصه إلى البلدان ليأخذوا البيعة بذلك.
следующие страницы →