← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

قال أبو حاتم (١): لا أحدث عنه. أنكر عليه حديث لم يكن إلا عند ابن أبي شعيب فرواه هو (٢). ١١١ - ت ن: الحسين بن محمد، أبو علي السعدي البصري الذارع. حدث ببغداد عن فضيل بن سليمان النميري، وعبد المؤمن بن عباد العبدي، وسهل بن أسلم العدوي. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن الحسن الصوفي، والبغوي، وغيرهم (٣). ١١٢ - ق: الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان، أبو عبد الله بن أبي السري العسقلاني، مولى بني هاشم أخو محمد بن أبي السري. سمع ضمرة بن ربيعة، ووكيعا، ومحمد بن حمير الحمصي، وأبا داود الحفري. وعنه ابن ماجه، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وهو أكبر منه، والحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني. قال أخوه: لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب. وقال أبو عروبة الحراني: الحسين بن أبي السري خال أمي كذاب. وقال أبو داود (٤): ضعيف. وقال غيره: مات سنة أربعين ومائتين (٥). ١١٣ - خ ن: الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله بن رزين، أبو علي السلمي النيسابوري الحافظ. روى عن أخوي جده عمر ومبشر، وأبي معاوية، وابن نمير، ووكيع، وسفيان بن عيينة، وأبي أسامة، وأسباط بن محمد، وطائفة. وعنه البخاري، والنسائي، وأحمد بن سلمة، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، ومحمد بن شادل، وأبو سعيد محمد بن شاذان، وآخرون. ومن القدماء يحيى ابن التميمي، وهو أكبر منه.

стр. 5462

وثقه النسائي. وقال الحاكم: هو شيخ العدالة والتزكية في عصره. وأخص الناس بيحيى بن يحيى. وكان يحيى يعيب عليه اشتغاله بالشهادة. سمعت خلف بن محمد البخاري يقول: سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر رئيس نيسابور ببخارى يقول: حدثنا الحسين بن منصور، وقد عرض عليه قضاء نيسابور، فاختفى ثلاثة أيام، ودعا الله، فمات في اليوم الثالث. ومن كلامه قال: رب معتزل للدنيا ببدنه مخالطها بقلبه، ورب مخالط للدنيا ببدنه، مفارقها بقلبه وهو أكيسهما. قال السراج: مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين (١). ١١٤ - حفص بن عبد الله الحلواني، أبو عمر الضرير. حدث بحلوان عن المبارك بن سحيم، وحفص بن سليمان القارئ، وعيسى غنجار. سمع منه أبو حاتم وقال (٢): صدوق. وبقي إلى سنة ست وثلاثين، فمات في جمادى الآخرة. قاله موسى بن هارون، وكناه أبا عمرو. ١١٥ - حفص بن النضر التميمي البخاري. عن سفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وطبقتهما. وعنه أخوه علي. توفي في صفر. قاله ابن ماكولا (٣)، سنة ست وثلاثين. ١١٦ - م ن ق: الحكم بن موسى، أبو صالح البغدادي القنطري الزاهد. سمع إسماعيل بن عياش، والعطاف بن خالد، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. وعنه مسلم، والنسائي، وابن ماجه بواسطة، والإمام أحمد، والدارمي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. وكتب عنه: علي ابن المديني. وثقه ابن معين (٤). وقال الحسين بن فهم (٥): كان رجلا صالحا، ثبتا في الحديث.

стр. 5463

وقال علي بن محمد الحبيني: سألت أبا علي جزرة عن سريج بن يونس، والحكم بن موسى، ويحيى بن أيوب، فوثقهم جدا، وقال: هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة. وقال عثمان الدارمي: قدم علي ابن المديني بغداد، فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة، عن النبي ﷺ : أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته. فقال ابن المديني: لو غيرك حدث به ما صنع به؟ قلت: رواه الناس عن الحكم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي بكير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (١). وقال أبو عبيدة الآجري (٢): سألت أبا داود عن حديث الحكم بن موسى في الصدقات، فقال: لا أحدث به. قلت: وكذا انفرد بحديث الصدقات، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، وصوابه سليمان بن أرقم. توفي الحكم في شوال سنة اثنتين وثلاثين ليومين بقيا من الشهر (٣). ١١٧ - د: حكيم بن سيف، أبو عمرو الرقي مولى بني أسد. عن أبي المليح الحسن بن عمر، وعبيد الله بن عمرو الرقيين، وعيسى بن يونس. وعنه أبو داود، وبقي بن مخلد، والحسن بن سفيان، ومحمد بن وضاح الأندلسي، والفريابي، والحسين بن عبد الله القطان، وجماعة. قال أبو حاتم (٤): صدوق، لا يحتج به. قلت: توفي سنة ثمان وثلاثين. ١١٨ - حمزة بن سعيد المروزي. نزيل طرسوس. عن أبي بكر بن عياش، وابن عيينة، وجماعة. وعنه أبو داود في كتاب المسائل، وإسحاق بن سيار النصيبي، وإبراهيم بن الحارث العبادي (٥).

стр. 5464

١١٩ - حوثرة بن أشرس، أبو عامر العدوي البصري. عن مبارك بن فضالة، وعقبة بن عبد الله الرفاعي، وحماد بن سلمة، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان الفسوي، وطائفة سواهم. توفي سنة اثنتين وثلاثين في آخرها، وما علمت به بأسا. ١٢٠ - حيان بن بشر القاضي، أبو بشر الأسدي الحنفي. عن هشيم، وأبي يوسف القاضي، وأبي معاوية، ويحيى بن آدم. وعنه بشر بن موسى، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ومحمد بن عبدوس، وأبو القاسم البغوي. وولي قضاء أصبهان في دولة المأمون، وولي قضاء الشرقية ببغداد في دولة المتوكل. قال ابن معين: لا بأس به. وتوفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين. وكان من كبار أصحاب الرأي (١). ١٢١ - خالد بن عابد بن يحيى الزوفي. مصري. عن رشدين بن سعد، وابن وهب. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ١٢٢ - خالد بن مرداس، أبو الهيثم البغدادي السراج. له نسخة رواها عنه أبو القاسم البغوي. وكان صدوقا ثقة (٢). يروي عن إسماعيل بن عياش، وأيوب بن جابر اليمامي، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم، روى عنه أيضا: أبو يعلى الموصلي، وغيره. وتوفي سنة إحدى وثلاثين. ١٢٣ - خديجة، أم محمد. روت عن إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وأبي النضر هاشم. وكانت تغشى أحمد بن حنبل. روى عنها: عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد (٣).

стр. 5465

١٢٤ - ن: خلف بن سالم، أبو محمد السندي، مولى بني المهلب. من شيوخ بغداد، يروي عن هشيم، وأبي بكر بن عياش. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن علي المعمري، وغيرهما. وكان يوصف بالحفظ والمعرفة. رحل إلى عبد الرزاق. وتوفي سنة إحدى وثلاثين أيضا. وروى أيضا عن ابن علية، وعبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وغندر. وآخر من روى عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١). ١٢٥ - خلف بن قديد، أبو علي الأزدي المصري. روى عن ابن وهب، وغيره. ومات فجاءة سنة تسع وثلاثين وهو قائم يرمي في الغرض (٢). ١٢٦ - خ: خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط، الحافظ أبو عمرو العصفري البصري، المعروق بشباب. كان حافظا نسابة أخباريا عالما بأيام الناس. صنف التاريخ والطبقات، وغير ذلك. وروى الكثير. سمع أباه، وسفيان بن عيينة، وزياد بن عبد الله البكائي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بن الحارث، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الرحمن بن مهدي، وغندر، ومحمد بن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، وخلقا كثيرا. وذكر شيخنا المزي في تهذيبه (٣) أنه روى عن حماد بن سلمة. قلت: لم يدركه، فلعله حماد بن أسامة، فتصحف. وعنه البخاري في صحيحه سبعة أحاديث أو أكثر، وبقي بن مخلد، وحرب الكرماني، وعبد الله الدارمي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، وعمر بن أحمد الأهوازي، وموسى بن زكريا التستري، وآخرون. لينه بعضهم.

стр. 5466

وقال ابن عدي (١): هو مستقيم الحديث، صدوق، من متيقظي الرواة. وقال مطين: مات سنة أربعين. ١٢٧ - داهر بن نوح الأهوازي. عن أبي عوانة، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وحماد بن زيد، وعنبس بن مرحوم، وعليلة بن بدر، وجماعة. وعنه جماعة آخرهم عبدان الأهوازي. ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال: ربما أخطأ. وقال أبو القاسم بن منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين. وممن روى عنه: سعيد بن عثمان الأهوازي. ١٢٨ - د: داود بن أمية الأزدي. سمع سفيان بن عيينة، ومعاذ بن معاذ، ومعاذ بن هشام. روى عنه أبو داود في سننه، وأبو القاسم البغوي. وهو صدوق (٣). ١٢٩ - داود بن حماد، أبو حاتم البلخي. حدث ببغداد عن إبراهيم بن أبي حية المكي، وأبي مطيع البلخي، وابن عيينة ووكيع. وعنه محمد بن عبدوس بن كامل، وعلي بن سعيد الرازي، وأحمد بن سلمة النيسابوري. ومن الكبار مثل أبي زرعة (٤). ١٣٠ - خ م د ن ق: داود بن رشيد، أبو الفضل الخوارزمي مولى بني هاشم. من أعيان شيوخ بغداد. سمع أبا المليح الحسن بن عمر الرقي، وإسماعيل بن عياش، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، ويحيى بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، وابن علية، وطائفة بالعراق والجزيرة والشام. وعنه: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والبخاري، والنسائي عن رجل عنه، وبقي بن مخلد، وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلى الموصلي،

стр. 5467

وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن المجدر، وخلق. وثقه ابن معين (١)، وغيره. وقال الدارقطني: ثقة نبيل. وقال أحمد بن مروان الدينوري: حدثنا إبراهيم الحربي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: قمت ليلة أصلي فأخذني البرد لما أنا فيه من العري، فأخذني النوم، فرأيت كأن قائلا يقول: يا داود أنمناهم وأقمناك فتبكي علينا. قال إبراهيم قارئ داود: ما نام بعدها. يعني ما ترك تهجد الليل بعدها. قال: وسمعت داود يقول: قالت حكماء الهند: لا ظفر مع بغي، ولا صحة مع نهم، ولا ثناء مع كِبْر، ولا صداقة مع خب، ولا شرف مع سوء أدب، ولا بر مع شح، ولا اجتناب محرم مع حرص، ولا محبة مع هزء، ولا ولاية حكم مع عدم فقه، ولا عذر مع إصرار، ولا سلم قلب مع غيبة، ولا راحة مع حسد، ولا سؤدد مع انتقام، ولا رئاسة مع عزازة نفس وعجب، ولا صواب مع ترك مشاورة، ولا ثبات ملك مع تهاون وجهالة وزراء. توفي في سابع شعبان سنة تسع وثلاثين (٢). ١٣١ - داود بن صغير البخاري. حدث ببغداد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين أو بعدها عن الأعمش. وزعم أن عمره مائة وخمس وعشرون سنة. وكان من الضعفاء. روى عنه إسحاق بن سنين الختلي. وروى أيضا عن أبي عبد الرحمن كثير النواء، وسفيان الثوري، لا بل وعن أنس بن مالك. وروى عنه عبيد الله بن عبد الله الصيرفي، وعبد الله بن محمد بن نصر المروزي، والفضل بن مخلد الدقاق. قال الدارقطني (٣): منكر الحديث. وقال الخطيب (٤): ضعيف.

стр. 5468

وهو داود بن صغير، بمعجمة، بن شبيب بن رستم. لا ينبغي أن يروى عنه. ١٣٢ - د: داود بن مخراق الفريابي. عن جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وابن وهب، وغيرهم. وعنه: أبو داود، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن أحمد بن سليمان الهروي، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، وجعفر الفريابي. توفي سنة تسع وثلاثين. وأما ابن حبان فذكر في كتاب الثقات (١) أنه مات بعد الأربعين (٢). ١٣٣ - داود بن مصحح العسقلاني. عن أبي خالد الأحمر. ذكره ابن حبان في الثقات (٣)، وقال: مستقيم الحديث؛ حدثنا عنه محمد بن الحسن بن قتيبة. ١٣٤ - د ن: داود بن معاذ، أبو سليمان العتكي البصري نزيل المصيصة. عن حماد بن زيد، وعبد الوارث، والحسن بن أبي جعفر الجفري، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي عن رجل عنه، ومضر بن محمد الأسدي، وعثمان بن خرزاذ، وجعفر الفريابي. وثقه النسائي. وسمع الفريابي منه سنة ثلاث وثلاثين (٤). • - دينار. الذي ادعى لقي أنس. ذكرناه في الطبقة الماضية (٥). ١٣٥ - الربيع بن ثعلب، أبو الفضل المروزي ثم البغدادي العابد المقرئ.

стр. 5469

رحل وقرأ بدمشق على الوليد بن مسلم، وعراك بن خالد، وجماعة. وكان بصيرا بقراءة الشاميين. وحدث عن إسماعيل المؤدب، وجارية بن هرم، وفرج بن فضالة، وجماعة. قرأ عليه جماعة منهم: أبو الطيب سالم، وسليمان بن يحيى الضبي. وحدث عنه: علي بن إسحاق بن زاطيا، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسين الصوفي، وعبد الله بن ناجية. قال جزرة الحافظ: كان ثقة من عباد الله الصالحين. وقال غيره (١): توفي سنة ثمان وثلاثين. ١٣٦ - م: رفاعة بن الهيثم الواسطي. عن خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم بن بشير. وعنه مسلم، وأسلم بن سهل، وعبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني (٢). ١٣٧ - روح بن صلاح بن سيابة (٣) بن عمرو، أبو الحارث الحارثي الموصلي، ثم المصري. عن يحيى بن أيوب، وسفيان الثوري، وموسى بن علي بن رباح، وسعيد بن أبي أيوب، والليث بن سعد، وغيرهم. وعنه أحمد بن محمد بن رشدين، وعيسى بن صالح المؤذن، وجعفر بن أحمد بن بيان، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأحمد بن حماد زغبة. وله مناكير. قال ابن عدي (٤): ضعيف. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٥). توفي بمصر في رمضان سنة ثلاث وثلاثين. وهو آخر من حدث عن موسى، ويحيى، وسعيد. وقال الحاكم: هو ثقة مأمون شامي.

стр. 5470

١٣٨ - روح بن عبد الجبار بن نضير، أبو محمد المرادي، مولاهم المصري. أخو النضر، وعبد الله. وقد كناه ابن يونس: أبا الزنباع، وهو أعرف. وقال: روى عن ابن وهب، وابن القاسم. حدث عنه ابنه الحارث بن روح، ويحيى بن عثمان بن صالح. قال: ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين. ١٣٩ - خ: روح بن عبد المؤمن أبو الحسن الهذلي، مولاهم البصري المقرئ صاحب يعقوب الحضرمي. قرأ عليه، وجلس للإقراء فأخذ عنه أبو بكر محمد بن وهب الثقفي، وأحمد بن يحيى الوكيل، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأبو الطيب بن حمدان. وسمع الحديث من أبي عوانة، وحماد بن زيد، وجعفر الضبعي. وعنه البخاري، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني، وعبد الله بن أحمد، ومطين، وأبو خليفة، وأبو يعلى الموصلي، وطائفة. ذكره ابن حبان في الثقات (١) وقال: مات سنة ثلاث وثلاثين قبلها أو بعدها. وقال غيره: مات سنة أربع، وقيل: سنة خمس (٢). ١٤٠ - روح بن قرة المقرئ. عرض القرآن على سلام الطويل، وعلى يعقوب الحضرمي. وسمع من ابن عيينة. قرأ عليه أبو عبد الله الزبيري فقيه البصرة. وسمع منه أحمد بن الصقر بن ثوبان. ١٤١ - رويم بن يزيد المقرئ. سمع سلام بن سليمان الطويل، والليث بن سعد، وأخذ القراءة عرضا على سليم صاحب حمزة، وميمون القناد. عرض عليه غير واحد؛ منهم: محمد بن شاذان الجوهري شيخ ابن شنبوذ. وحدث عنه محمد بن عبد الرحيم، وغيره. ١٤٢ - رياح بن الفرج الدمشقي.

стр. 5471

عن زيد بن يحيى، وأبي مسهر. وعنه أحمد بن المعلى، وجعفر الفريابي في الثقات (١). ١٤٣ - زكريا بن يحيى الواسطي الأحمر. عن خالد بن عبد الله الطحان. وعنه أسلم بن سهل بحشل، وقال (٢): مات سنة أربع وثلاثين. ١٤٤ - زكريا بن يحيى بن صبيح اليشكري الواسطي، زحمويه. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفرج بن فضالة. وعنه أسلم في تاريخه (٣)، وأبو زرعة الرازي، وجماعة. توفي سنة خمس وثلاثين. ١٤٥ - خ م د ق: زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي الحافظ، مولى بني الحريش بن كعب بن عامر بن صعصعة. قيل: كان اسم جده أشتال، فعرب شدادا. كان من كبار أئمة الأثر ببغداد، وهو والد الحافظ أبي بكر صاحب التاريخ. سمع هشيما، وابن عيينة، وأبا معاوية، ويحيى القطان، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وعبد الله بن إدريس، وابن فضيل، وخلقا كثيرا. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابنه، وعباس الدوري، وبقي بن مخلد، وأبو يعلى، وابن أبي الدنيا، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي، وخلق. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة. وقال النسائي: ثقة مأمون.

стр. 5472

وقال جعفر الفريابي: سألت محمد بن عبد الله بن نمير: أيما أحب إليك أبو خيثمة، أو أبو بكر بن أبي شيبة؟ فقال: أبو خيثمة، وجعل يطري أبا خيثمة ويضع من أبي بكر. وقال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو خيثمة زهير بن حرب يكفي قبيلة. توفي في سابع شعبان سنة أربع وثلاثين، وله أربع وسبعون سنة (١). ١٤٦ - زهير بن عباد الرؤاسي ابن عم وكيع. سمع مالك بن أنس، وحفص بن ميسرة، وفضيل بن عياض، والمسيب بن شريك، وابن المبارك، وجماعة. وعنه محمد بن أحمد العريني، والحسن بن الفرج الغزي، والحسن بن سفيان، وجماعة؛ منهم: أبو حاتم الرازي، وقال (٢): ثقة. وكان يكنى أبا محمد. توفي في شوال سنة ثمان وثلاثين بمصر. ١٤٧ - م: زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرقاشي البصري. سمع معتمر بن سليمان، وغندرا، وخالد بن الحارث، ووهب بن جرير، ووكيعا، وطائفة. وعنه مسلم، ومحمد بن محمد القاضي الجذوعي، والحسين بن إسحاق التستري، ومعاذ بن المثنى العنبري. وثقه مسلم (٣). ١٤٩ - (٤) سالم بن حامد الأمير. ولي إمرة دمشق للمتوكل، فظلم وعسف. وكان بدمشق جماعة من أشراف العرب لهم قوة ومنعة، فقتلوه يوم الجمعة على باب الخضراء. فغضب المتوكل وثارت نفسه، وقال: من للشام، وليكن في صولة الحجاج؟ فقيل له: أفريدون التركي، فأمره وسار إليها في سبعة آلاف. وأطلق له المتوكل القتل بدمشق يوما إلى ارتفاع النهار، والنهب ثلاثة أيام. فنزل ببيت لهيا، فلما أصبح قال: يا دمشق أيش يحل بك اليوم مني؟ فقدمت له بغلة دهماء ليركبها، فلما

стр. 5473

أراد أن يضع رجله في الركاب ضربته بالزوج على صدره فسقط ميتا، وقبره يعرف ببيت لهيا. ورجع عسكره إلى بغداد. ثم جاء المتوكل بعد ذلك إلى دمشق وقد صلحت نيته للدمشقيين (١). • - سحنون اسمه عبد السلام. يأتي في هذه الطبقة (٢). ١٥٠ - خ م ن: سريج بن يونس بن إبراهيم، أبو الحارث المروذي الأصل البغدادي. عن إسماعيل بن جعفر، وهشيم، وإسماعيل بن مجالد، وعباد بن عباد، ويحيى بن أبي زائدة، ويوسف بن يعقوب الماجشون، وأبي إسماعيل المؤدب، ومروان بن شجاع، وخلق. وعنه مسلم، والبخاري، والنسائي، عن رجل عنه، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، ومطين، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وخلق. سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: صاحب خير. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال البخاري (٣): مات في ربيع الأول (٤) سنة خمس وثلاثين. وقال أبو حاتم (٥): صدوق. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال: سل حاجتك. فقلت: رحمان سربسر، يعني رأسا برأس. قلت: وكان سريج من الزهاد والعباد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات. وكان إماما في السنة. ١٥١ - ن: سعيد بن ذؤيب أبو الحسن المروزي، النسائي الأصل. عن أبي أسامة، وسفيان بن عيينة، وأبي ضمرة، وعبد الرزاق، وجماعة. وعنه حاشد بن إسماعيل، وعبيد الله بن واصل البخاريان، والحسن بن سفيان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيان، والنسائي أيضا في سننه، عن رجل عنه.

стр. 5474

توفي سنة سبع وثلاثين (١). ١٥٢ - سعيد بن سليمان التيمي الفقيه. أحد أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وحدث عنهما. توفي سنة خمس وثلاثين. ١٥٣ - سعيد بن إدريس الواسطي. عن أبي شهاب الحناط عبد ربه. وعنه أسلم بن سهل الواسطي، وقال (٢): توفي سنة إحدى وثلاثين بواسط. ١٥٤ - سعيد بن حسان، أبو عثمان القرطبي، مولى بني أمية. رحل وتفقه على أشهب، وأصحاب مالك، وبرع في مذهب مالك. وكان فقيها مفتيا إماما زاهدا كبير القدر. وكان مؤاخيا ليحيى بن يحيى الليثي آخذا بهديه. حمل عنه إبراهيم بن محمد بن باز، وغيره. توفي سنة ست وثلاثين (٣). ١٥٥ - ن: سعيد بن حفص بن عمرو بن نفيل، أبو عمرو الحراني النفيلي، خال الحافظ أبي جعفر النفيلي. سمع زهير بن معاوية، ومعقل بن عبيد الله، وشريك بن عبد الله، وأبا المليح، وموسى بن أعين، وجماعة. وعنه محمد بن يحيى بن كثير محدث حران، ومضر بن محمد الأسدي، وهلال بن العلاء، وبقي بن مخلد، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وأحمد بن فيل البالسي، والحسن بن سفيان، وجماعة. توفي في رمضان سنة سبع وثلاثين. ووثقه ابن حبان (٤). ١٥٦ - م د: سعيد بن عبد الجبار، أبو عثمان القرشي الكرابيسي. بصري نزل مكة، وحدث عن حماد بن سلمة، وحرب بن أبي العالية، ومالك، وفضيل بن عياض، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وبقي بن

стр. 5475

مخلد، وأبو زرعة، وابن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان، وعمران بن موسى السختياني، وطائفة. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال أبو القاسم البغوي: مات في آخر سنة ست وثلاثين (٢). ومن رواة العلم بهذا الاسم: ١٥٧ - سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الكوفي. له أحاديث عن أبيه، وعنه عبد الله بن عمر بن أبان. ١٥٨ - وسعيد بن عبد الجبار الزبيدي. من طبقة هشيم. ١٥٩ - وسعيد بن عبد الجبار. عن محمد بن جابر اليمامي، مجهول. ١٦٠ - سعيد بن نصير الواسطي. سمع ابن عيينة. وعنه عباس الدوري، والبغوي. • - أما سعيد بن نصير، نزيل الرقة، ففي الطبقة الأخرى (٣). ١٦١ - خ: سعيد بن النضر أبو عثمان البغدادي، نزيل آمل جيحون. سمع إسماعيل بن عياش، وهشيم بن بشير، وغيرهما. وعنه البخاري، والفضل بن أحمد الآملي. ذكره ابن حبان في الثقات (٤). وتوفي سنة أربع وثلاثين (٥). ١٦٢ - سفيان بن بشر أبو الحسين الأسدي الكوفي. عن مالك بن أنس، وعلي بن هاشم بن البريد. وعنه محمد بن رزيق (٦) بن جامع، ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، وغيرهم.

стр. 5476

لم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه. ١٦٣ - سلمة بن عاصم النحوي. من كبار أئمة العربية بالعراق. روى عن الفراء كتبه. روى عنه إبراهيم الحربي، وثعلب، وإدريس بن عبد الكريم. وهو ثقة مشهور (١). ١٦٤ - سلمة بن حفص السعدي، أبو بكر. عن عبد الله بن إدريس، والمحاربي. وعنه تمتام، وابن أبي الدنيا، وصالح جزرة، وآخرون (٢). ١٦٥ - سليمان بن أحمد بن محمد الجرشي الدمشقي ثم الواسطي. عن الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، ومحمد بن شعيب، وجماعة. وعنه حنبل بن إسحاق، وأسلم بن سهل بحشل، وإبراهيم بن سعدان، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبدان الأهوازي، وجماعة. قال البخاري (٣): فيه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة (٤). وقال ابن عدي (٥): حدثنا عنه عبدان بالعجائب. وقال أبو حاتم الرازي (٦): كان حلوا، قدم بغداد فكتب عنه أحمد بن حنبل وابن معين، ثم تغير بأخرة. فلما كان في رحلتي الثانية سألت عنه، قيل لي: قد أخذ في الشراب والمعازف والملاهي. وسئل عنه صالح جزرة فقال: يتهم في الحديث. ١٦٦ - سليمان بن أيوب، أبو أيوب. صاحب البصري. حدث عن حماد بن زيد، وهارون بن دينار، وعبد الرحمن بن مهدي، وطائفة. وعنه إسماعيل القاضي، وصالح جزرة، وأحمد بن الحسن بن

стр. 5477

عبد الجبار، والبغوي. قال ابن معين: هو ثقة حافظ، رواها ابن الجنيد عنه (١). وقال الحسين بن حبان: قال ابن معين: سليمان صاحب البصري من الحفاظ الثقات، كان يتحفظ عند يحيى بن سعيد، يأنف أن يكتب عنده. وقال مطين: مات سنة خمس وثلاثين. وقال علي بن الجنيد: كان من الحفاظ، لم أر بالبصرة أنبل منه (٢). ١٦٧ - سليمان بن داود بن بشر الشاذكوني الحافظ، أبو أيوب المنقري البصري. عن حماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث، وخلق كثير. وعنه أبو قلابة الرقاشي، وأسيد بن عاصم، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو مسلم الكجي، وإبراهيم بن محمد بن الحارث، ومحمد بن علي الفرقدي، والأصبهانيون، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي وكانا يدلسانه، يقولان: سليمان أبو أيوب فقط. قال عمرو الناقد: قدم سليمان الشاذكوني بغداد، فقال لي أحمد بن حنبل: اذهب بنا إلى سليمان نتعلم منه نقد الرجال. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني. وكان علي ابن المديني أحفظنا للطوال. وقال عباس العنبري، وسئل: أيهما كان أعلم بالحديث الشاذكوني أو ابن المديني؟ فقال: ابن الشاذكوني بصغير الحديث، وعلي بجليله. وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة - يعني علم الحديث - إلى أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة. فكان أحمد أفقههم به، وكان علي أعلمهم به، وكان ابن معين أجمعهم له، وكان أبو بكر أحفظهم له. قال زكريا الساجي: وهم أبو عبيد، أحفظهم له سليمان الشاذكوني. روى أبو بكر بن أبي الأسود قال: كنا عند يحيى القطان وعنده بلبل - يعني المحدث - وكان أسود، فجرى بينه وبين الشاذكوني كلام. فقال له

стр. 5478

الشاذكوني: والله لأقتلنك. فقال يحيى: سبحان الله، تقتله؟ قال: نعم. أنت حدثتني عن عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم (١) وهذا أسود. وقال ابن عدي (٢): سألت عبدان عنه، فقال: معاذ الله أن يتهم، إنما كان قد ذهبت كتبه، فكان يحدث حفظا. وقيل: إنه لما احتضر قال: اللهم إني أعتذر إليك؛ غير أني ما قذفت محصنة، ولا دلست حديثا. وقال الساجي (٣): حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا ابن عرعرة قال: كنت عند يحيى بن سعيد، وعنده بلبل، وابن أبي خدوية، وابن المديني، فقال علي ليحيى: ما تقول في طارق، وإبراهيم بن مهاجر؟ قال: يجريان مجرى واحدا. فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري، وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما تكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة حديث، عندك عنه مائة، وحديث طارق مائة، عندك منه عشرة. فأقبل بعضنا على بعض وقلنا: هذا ذل. فقال يحيى: دعوه، فإن كلمتموه لم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا. وقال إبراهيم بن أورمة: كان أبو داود الطيالسي بأصبهان، فلما أراد الرجوع أخذ يبكي، فقالوا له: إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح، فقال: إنكم لا تعلمون إلى من أرجع؛ أرجع إلى شياطين الإنس: علي بن المديني، وسليمان الشاذكوني، وابن بحر السقاء - يعني الفلاس -. وسئل صالح بن محمد الحافظ عن الشاذكوني فقال: ما رأيت أحفظ منه. فقلت: بأي شيء كان يتهم؟ قال: كان يكذب في الحديث. وسئل أحمد بن حنبل عنه، فقال: جالس حماد بن زيد، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، فما نفعه الله بواحد منهم. وقال ابن معين: جربت على سليمان الشاذكوني الكذب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال عباس العنبري: ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم

стр. 5479

انسلاخ الحية من قشرها. قال ابن المديني: كنا عند ابن مهدي، فجاءوا بالشاذكوني سكران. وعن البخاري قال: هو أضعف عندي من كل ضعيف. وقال ابن معين: قال لنا سليمان الشاذكوني: هاتوا حرفا واحدا من رأي الحسن لا أحفظه. وحكى ابن نافع أنه سمع إسماعيل بن الفضل يقول: رأيت ابن الشاذكوني في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: كنت في طريق أصبهان، فأخذني المطر ومعي كتب. ولم أكن تحت سقف، فانكببت على كتبي حتى أصبحت، فغفر الله لي بذلك. قلت: كان أبوه يتجر في البز، ويبيع هذه المضربات الكبار، وتسمى باليمن شاذكونية، فنسب إليها. قال ابن قانع، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومطين، وغيرهم: توفي سنة أربع وثلاثين. وقال أبو الشيخ (١): توفي سنة ست وثلاثين، وقدم إلى أصبهان مرات. ١٦٨ - خ م د ن: سليمان بن داود، أبو الربيع الأزدي العتكي الزهراني البصري المقرئ المحدث الثقة. سمع مالكا، وفليح بن سليمان، وحماد بن زيد، وشريكا، وأبا شهاب الحناط، وجرير بن حازم، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وجماعة من أقرانه، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وروى النسائي عن رجل عنه. وروى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وإدريس بن عبد الكريم، وأبو يعلى الموصلي، والبغوي، وخلق. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم. وأما ابن خراش فقال: تكلم الناس فيه، وهو صدوق. قلت: هذه مجازفة من عبد الرحمن، فإنا لا نعلم أحدا ضعف الزهراني؛ بل أجمعوا على الاحتجاج به. توفي في رمضان سنة أربع وثلاثين. ووقع لي من موافقاته العالية، وكان من أئمة العلم.

стр. 5480

قال أبو عمرو الداني: له كتاب جامع في القراءات. سمع من نافع بن أبي نعيم حرفين، ومن حفص الغاضري، وعبد الوارث التنوري، وذكر جماعة (١). ١٦٩ - سليمان بن داود بن محمد بن شعبة بن النجار، أبو أيوب اليمامي، ثم البصري. عن فليح بن محمد، ويحيى بن مروان، وعمارة بن عقبة، وغيرهم. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما. قال أبو حاتم (٢): أثنى عليه ابن معين، وقال: قل من رأيت أفهم لحديث اليمامة منه. ١٧٠ - م: سليمان بن داود بن رشيد، أبو الربيع الختلي، ثم البغدادي الأحول. سمع أبا حفص الأبار، ومحمد بن حرب، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو زرعة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون. وكان ثقة. وثقه صالح جزرة. وتوفي في رمضان سنة إحدى وثلاثين. وليس لأبيه رواية (٣). ١٧١ - م: سليمان بن داود، أبو داود المباركي، والمبارك بقرب واسط. سمع أبا شهاب الحناط، وأبا حفص الأبار، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعنه مسلم (٤)، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن الحسن الصوفي الكبير، وآخرون. قال ابن معين: لا بأس به. توفي سنة إحدى أيضا وكان ببغداد. سماه ابن أبي حاتم (٥): سليمان بن محمد. ووثقه أبو زرعة. وقد جوده ابن نقطة (٦) وبين أنه سليمان بن محمد قطعا.

стр. 5481

١٧٢ - ن: سليمان بن سلم، أبو داود البلخي المصاحفي. عن النضر بن شميل، وأبي مطيع، وعمر بن هارون البلخيين، وجماعة. وعنه النسائي، والترمذي في كتاب الشمائل (١)، وموسى بن هارون، وغيرهم. وكان ثقة من خيار عباد الله، ﵀. توفي سنة ثمان وثلاثين (٢). ١٧٣ - سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي. ولي المدينة للمأمون، ثم مكة، وحج بالناس. ثم عزله المعتصم. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. ١٧٤ - خ ٤: سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون، الحافظ أبو أيوب التميمي الدمشقي، ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني. سمع معروفا الخياط الذي رأى واثلة بن الأسقع، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن حمزة، وسويد بن عبد العزيز، وبقية، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن وهب، وابن عيينة، وخلقا. وعنه البخاري، وأبو داود، والبخاري أيضا والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأبوا زرعة النصري والرازي، وأبو قصي إسماعيل العذري، وأحمد بن المعلى، وجعفر الفريابي، وخلق. ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان يخضب بالحمرة. وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني سليمان فقيه أهل دمشق، وكان من أهل الفتوى. وقال أبو داود السجستاني (٣): سليمان ابن بنت شرحبيل يخطئ كما يخطئ الناس، وهو خير من هشام بن عمار. وقال ابن معين: ليس به بأس، وهشام بن عمار أكيس منه. وقال أبو حاتم (٤): صدوق، لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، كان عندي في حد: لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم، وكان لا يميز.

стр. 5482

وقال الدارقطني (١): ثقة، عنده مناكير عن الضعفاء. وقال ابن جوصا (٢): سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: كنا عند سليمان بن عبد الرحمن، فلم يأذن لنا أياما، فلما دخلنا عليه قال: بلغني ورود هذا الغلام الرازي، يعني أبا زرعة، فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث. قال عمرو بن دحيم: توفي لليلة بقيت من صفر سنة ثلاث وثلاثين. قلت: وقع لنا من عواليه قليل. وحديث الحفظ الذي رواه له الترمذي (٣) في نقدي إنه باطل، ولا يحتمله الوليد بن مسلم، فإنا لم نر من رواه عن الوليد غيره، ويقول هو: إن الوليد سمعه من ابن جريج. ولعل سليمان شبه له. فإن هشام بن عمار رواه عن محمد بن إبراهيم، مجهول، عن مجهول آخر، عن عكرمة. ١٧٥ - ن: سليمان بن منصور البلخي الذهبي. عن مسلم بن خالد الزنجي، وعبد الجبار بن الورد، وأبي الأحوص، وجماعة. وعنه النسائي، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، ومحمد بن رمح، وأحمد بن علي الأبار، وآخرون. وكان يلقب زرغندة (٤). توفي سنة أربعين. وذكره ابن حبان في الثقات (٥). ١٧٦ - سليم بن منصور بن عمار المروزي، أبو الحسن. عن أبيه، وإسماعيل بن علية، وأبي داود، وعلي بن عاصم. وعنه أبو حاتم الرازي وحسن أمره، وإسحاق الحربي، وموسى بن هارون. قال ابن أبي حاتم (٦): قلت لأبي: أهل بغداد يتكلمون فيه. فقال: مه (٧).

стр. 5483

١٧٧ - سهل بن بشير بن القاسم، أبو القاسم النيسابوري الفقيه سهلويه. أخو حسن وحسين. سمع جرير بن عبد الحميد، وبقية بن الوليد. وعنه العباس بن حمزة، ومطين، وجماعة. توفي سنة تسع وثلاثين. ١٧٨ - ق: سهل بن زنجلة، الحافظ، أبو عمرو الرازي الخياط الأشتر. قدم بغداد سنة إحدى وثلاثين، وحدث عن سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وأبي بكر بن عياش، وجرير بن عبد الحميد، وأبي معاوية، وحفص بن غياث، ووكيع، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وأبو حاتم، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وإبراهيم الحربي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وأبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن الصوفي. قال أبو حاتم (١): صدوق، وهو سهل بن أبي سهل. له مصنفات في السنن. يقال: توفي سنة ثمان وثلاثين. قال سهل بن زنجلة: حدثنا أبو علي السمتي قال: حدثنا غالب القطان، قال: كنا ندعو في الزمن الأول: اللهم ارزقنا علم الحسن، وورع ابن سيرين، وحفظ قتادة، وعقل بكر بن عبد الله المزني، وعبادة ثابت البناني، وزهد مالك بن دينار، ﵏ ورضي عنهم. ١٧٩ - م: سهل بن عثمان العسكري، الحافظ، أبو مسعود، أحد الأئمة. رحل وسمع حماد بن زيد، وشريك بن عبد الله، وأبا الأحوص، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، وزياد بن عبد الله، وعلي بن مسهر، ويزيد بن زريع، وخلقا. وعنه مسلم، وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، وعبيد الغزال، وجعفر بن أحمد بن فارس، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، وعبدان الأهوازي، وطائفة سواهم. وروى عنه من القدماء: علي ابن المديني.

стр. 5484

قال أبو الشيخ (١): خرج عن أصبهان سنة اثنتين وثلاثين إلى الري، ثم رجع إلى العراق، ومات بعسكر مكرم. وكان كثير الفوائد والغرائب. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات (٢). وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة خمس وثلاثين. وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال (٣): صدوق. ١٨٠ - م ق: سويد بن سعيد، أبو محمد الهروي الحدثاني. سكن حديثة النورة التي تحت عانة، فنسب إليها. حدث عن مالك، وحفص بن ميسرة، وشريك، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. وعنه مسلم، وابن ماجه، وعبيد العجل، ومطين، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن محمد الوشاء، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن ناجية وخلق. وكف بصره بأخرة، فربما لقن ما ليس من حديثه. وقال أبو حاتم (٤): كثير التدليس صدوق. وقال البغوي: كان من الحفاظ. كان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه. وقال النسائي (٥): ليس بثقة. وقال ابن معين (٦): هو حلال الدم. قلت: هذا الرجل ممن لم يتورع ابن معين في تضعيفه. قال ابن عدي (٧): حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا ابن أبي الرجال، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: من قال في ديننا برأيه فاقتلوه. قال ابن عدي: هذا الحديث قد تلون فيه سويد، فمرة يرويه هكذا عن ابن أبي الرجال، ومرة يرويه عن إسحاق

стр. 5485

ابن نجيح، عن ابن أبي رواد. وهذا الحديث الذي قال فيه يحيى بن معين: لو وجدت درقة وسيفا لغزوت سويدا الأنباري. وقال الحاكم: أنكر على سويد حديثه في العشق. قال: وقيل إن يحيى بن معين لما ذكر له هذا الحديث قال: لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا. وأكثر ما روى عنه مسلم، من روايته عن حفص بن ميسرة. وقال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟! قال الدارقطني (١): سويد تكلم فيه يحيى، وقال: قد حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد حديث: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال ابن معين: وهذا باطل عن أبي معاوية. قال الدارقطني: فلما دخلت مصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وجدت هذا الحديث في مسند إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وكان ثقة، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، كما قال سويد فتخلص سويد. وقال ابن عدي (٢): روى سويد، عن مالك الموطأ، ويقال: إنه سمعه خلف حائط، فضعف في مالك، وهو إلى الضعف أقرب. وقال أبو زرعة الرازي (٣): أما كتبه فصحاح. وأما إذا حدث من حفظه فلا. وقال البخاري (٤): توفي في أول شوال سنة أربعين بالحديثة. فيه نظر. كان قد عمي، فلقن ما ليس من حديثه. قال البغوي (٥): بلغ مائة سنة. قلت: ومما تفرد به سويد، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قيل له: لو صليت على أم سعد، فصلى عليها وقد أتى لها شهر، وكان غائبا. رواه جماعة ثقات عنه، وهو مما نقم عليه. .

стр. 5486

وكذا تفرد عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: المهدي من ولد فاطمة. وهذا إنما رواه الناس عن سفيان بهذا الإسناد، ولكن لفظه: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي. ١٨١ - ت ن: سويد بن نصر، أبو الفضل المروزي، المعروف بالشاه. سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، ونوح بن أبي مريم، وغيرهم. وعنه الترمذي، والنسائي، والحسين بن إدريس الهروي، والحسن بن الطيب البلخي، وجماعة. قال النسائي: ثقة. وقيل: إنه جاوز التسعين. توفي سنة أربعين أيضا (١). ١٨٢ - م د ق: شجاع بن مخلد، أبو الفضل البغوي، نزيل بغداد. سمع هشيما، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، ووكيعا، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البغوي، وموسى بن هارون، وحامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن الحسن الصوفي. وثقه ابن معين (٢). ومات سنة خمس وثلاثين. ويقال له: الفلاس. وقال إبراهيم الحربي: حدثني شجاع بن مخلد ولم نكتب ها هنا عن أحد خير منه. وقال موسى بن هارون: ولد سنة خمسين ومائة. وقال الحسين بن فهم (٣): توفي في عاشر صفر، وحضره بشر كثير. وهو ثقة ثبت.

стр. 5487

١٨٣ - ن: شعيب بن يوسف النسائي، أبو عمرو. عن ابن عيينة، ويحيى القطان، وابن مهدي، وغيرهم. وعنه النسائي ووثقه، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وكان من أصحاب الحديث الأثبات (١). ١٨٤ - م د ن: شيبان بن أبي شيبة فروخ، أبو محمد الحبطي، مولاهم الأبلي البصري. سمع أبا الأشهب العطاردي، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، ومبارك بن فضالة، وسلام بن مسكين، وأبان العطار، ومحمد بن راشد، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وعبدان، ومطين، وخلق كثير. وكان ثقة صدوقا مكثرا. قال عبدان: كان عنده خمسون ألف حديث، وكان عندهم أثبت من هدبة (٢). قال أبو زرعة (٣): صدوق. وقال أبو حاتم (٤): كان يرى القدر، واضطر الناس إليه بأخرة. قيل: ولد سنة أربعين ومائة، فإن موسى بن هارون سأله عن مولده، فقال فيها، ثم شك شيئا في أن مولده قبل ذلك بسنة أو سنتين. ومات سنة خمس، وقيل: سنة ست وثلاثين وهو أصح. ١٨٥ - م: صالح بن حاتم بن وردان، أبو محمد البصري. سمع أباه، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو مسلم الكجي، وأبو يعلى الموصلي، والبغوي، وآخرون. . توفي سنة ست وثلاثين. .

стр. 5488

وقال: أبو حاتم (١): شيخ. ١٨٦ - د: صالح بن سهيل، أبو أحمد النخعي الكوفي. عن مولاه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعن المحاربي. وعنه أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومطين، وأبو لبيد السامي، وآخرون (٢). ١٨٧ - ت: صالح بن عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الله الترمذي الباهلي الحافظ، نزيل بغداد. حدث عن مالك، وشريك، وعبد الوارث، وحماد الأبح، وأبي عوانة، وجعفر بن سليمان، وطائفة. وكان ثقة صدوقا صاحب حديث. وعنه الترمذي، وروى أيضا عن رجل عنه، وابن أبي الدنيا، وصالح بن محمد جزرة، وأبو زرعة، وأبو يعلى الموصلي، وابن كرام، وخلق. قال أبو حاتم (٣): صدوق. وقيل: إنه توفي بمكة سنة تسع وثلاثين. وقال ابن حبان (٤): كان صاحب حديث وسنة وفضل، وكتب وجمع. ١٨٨ - صالح بن محمد الترمذي. عن أبي داود الطيالسي، ومقاتل بن الفضل اليماني، والسدي الصغير، وعنه عاصم بن زمزم البلخي الحنفي. قاله ابن أبي حاتم (٥). قال ابن حبان (٦): كان جهميا داعية يبيع الخمر ويبيح شربه، رشا لهم حتى ولوه القضاء بترمذ، فكان يؤذي من يقول: الإيمان قول وعمل. حتى أنه أخذ محدثا صالحا، فجعل في عنقه حبلا، وطوف به. وكان الحميدي بمكة يقنت عليه. وكان إسحاق بن راهويه إذا ذكره بكى من تجرئه على الله. ولأبي عون عصام فيه قصيدة طويلة أولها:

стр. 5489

تفتى بشرق الأرض شيخ مفتن … له قحم في الصالحين إذ ذكر أناف على التسعين لا در دره … وعجله ربي الجليل إلى سقر ١٨٩ - صالح بن مالك، أبو عبد الله الخوارزمي نزيل بغداد. حدث عن العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وأظنه آخر من حدث عنه، وأبي مسلم قائد الأعمش، وصالح المري، وحفص بن سليمان المقرئ، وغيرهم. وعنه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وآخرون. قال الخطيب (١): كان صدوقا. ١٩٠ - د ت ن: صفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الحافظ الكبير، أبو عبد الملك الثقفي، مولاهم الدمشقي، مؤذن جامع دمشق. سمع ابن عيينة، وسويد بن عبد العزيز، ومروان بن معاوية، والوليد بن مسلم، ووكيعا، وطبقتهم. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن المعلى، وجعفر الفريابي، ومحمد بن قتيبة العسقلاني، وآخرون كثيرون. وكان ينتحل مذهب الكوفيين. قال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال الترمذي (٣): ثقة. وقال سلم بن معاذ: قلت لسليمان بن عبد الرحمن (٤): إن صفوان بن صالح يأبى أن يحدثنا. قال: فدخل صفوان فسلم عليه، فقال سليمان: بلغني أنك تأبى أن تحدث. قال: يا أبا أيوب منعنا السلطان. قال: ويحك، حدث، فإنه بلغني أن أهل الجنة يحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا. فحدث لعلك أن تكون منهم. فحدثنا. قال أبو زرعة الدمشقي: توفي في أول سنة تسع وثلاثين. وقال عمرو بن دحيم: توفي في ربيع الأول سنة تسع.

стр. 5490

وقال يعقوب الفسوي (١): ولد سنة ثمان أو تسع وستين ومائة. ١٩١ - صقر بن عبد الرحمن الكوفي. حدث ببغداد، عن خلف بن خليفة، وعبد الله بن إدريس. وعنه أبو يعلى الموصلي، وغيره. وهو متروك واه (٢). ١٩٢ - الصلت بن مسعود، أبو بكر، ويقال أبو محمد الجحدري البصري. قاضي سامراء. سمع حماد بن زيد، وعبيد بن القاسم، ودرست بن زياد، والحارث بن وجيه، وحرب بن ميمون صاحب الأغمية، ومحمد بن ثابت العبدي، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وعبدان، وأبو لبيد محمد بن إدريس، وجماعة. قال صالح جزرة: ثقة. قلت: توفي في صفر سنة تسع وثلاثين. وكل ما روى عنه مسلم حديثا واحدا (٣). ١٩٣ - طالوت بن عباد، أبو عثمان البصري الصيرفي. عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة الباهلي. وعن الربيع بن مسلم، وحماد بن سلمة، وأبي هلال محمد بن سليم، واليمان أبي حذيفة، وسعيد بن إبراهيم، وجماعة. وله نسخة مشهورة وقعت لنا بعلو. روى عنه أبو حاتم الرازي وعبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد الحنائي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وآخرون. قال أبو حاتم (٤): صدوق. وقال غيره: توفي سنة ثمان وثلاثين.

стр. 5491

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، قال: أخبرنا سعيد بن البناء، قال: أخبرنا علي بن البسري، قال: حدثنا أبو طاهر الذهبي، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا طالوت بن عباد، قال: حدثنا سعيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار (١). ١٩٤ - طاهر بن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري. عن أبي بكر بن عياش، وغيره. وعنه محمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى ابن إسحاق القاضي، وغيرهما. أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٢). وقد روى عنه محمد عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه أبي أحمد. ورخ مطين موته سنة أربعين ومائتين. ١٩٥ - الطيب بن إسماعيل، أبو حمدون الذهلي البغدادي اللؤلؤي المقرئ العابد (٣). كان كبير الشأن، كثير الورع، إماما في القراءة والتجويد. روى الحروف عن الكسائي، ويعقوب الحضرمي، ويحيى بن آدم. وقرأ على إسحاق المسيبي، وعبيد الله بن موسى، وحسين الجعفي. وروى عن سفيان بن عيينة، وغير واحد. روى عنه إسحاق بن سنين الختلي، وسليمان بن يحيى الضبي، وأبو العباس بن مسروق، والقاسم بن أحمد المعشري. وقرأ عليه برواية الكسائي أبو علي الحسن بن الحسين الصواف المقرئ، وقرأ عليه القاسم بن زكريا المطرِّز، وعبد الله بن الهيثم البلخي، والحسين بن شيرك الأدمي شيخ المطَّوعي.

стр. 5492

نقل الخطيب في تاريخه (١) أن أبا حمدون ﵀ كان له صحيفة فيها أسماء ثلاثمائة نفس من أصحابه، فكان يدعو لهم كل ليلة ويسميهم، فنام عنهم ليلة، فقيل له في النوم: يا أبا حمدون، لم تسرج مصابيحك! قال: فقعد ودعا لهم. وبلغنا أنه كان يلتقط الأشياء المنبوذة فيتقوت بها. ١٩٦ - عاصم بن عمر بن علي بن مقدم، أبو البشر المقدمي البصري. حدث ببغداد عن أبيه. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن الحسن الصوفي، وجماعة. قال ابن معين (٢): صدوق. وقال البغوي (٣): مات سنة إحدى وثلاثين، وقد كتبت عنه. ١٩٧ - م د ن: عاصم بن النضر، أبو عمر الأحول التيمي البصري. ومنهم من سماه عاصم بن محمد بن النضر. سمع معتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث. وعنه مسلم، وأبو داود. والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم بن أورمة، وأبو يعلى الموصلي، وهو الذي سماه عاصم بن محمد، وأحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وجعفر الفريابي، وعبدان الأهوازي، والحسين بن إسحاق التستري، وطائفة (٤). ١٩٨ - عبادة بن زياد الأسدي، الكوفي بفتح أوله (٥). روى عن يحيى بن العلاء الرازي، وقيس بن الربيع، وعمر بن سعد، وجماعة من طبقتهم. وعنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سليمان النهمي، وعثمان بن خرزاذ، وأبو حصين محمد بن الحسين الوادعي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، ومطين وآخرون. قال موسى بن هارون: تركت حديثه. وقال ابن عدي (٦): شيعي غال.

стр. 5493

توفي سنة إحدى وثلاثين بالكوفة. قال محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري الحافظ: عبادة بن زياد مجمع على كذبه ووضعه الأحاديث. وقال أبو حاتم الرازي (١): محله الصدق. وقال موسى بن إسحاق الأنصاري: صدوق (٢). قلت: روى أيضا عن أبيه، عن أبي الزناد، وروى عن أبي بكر بن عياش. ١٩٩ - خ: عباس بن الحسين أبو الفضل البغدادي القنطري، قنطرة البردان. عن يحيى بن آدم، وأبي أسامة، ومبشر الحلبي. وعنه البخاري، والحسن بن علي المعمري، وعبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون. وثقه عبد الله (٣). قال أبو عبد الله بن منده: توفي سنة أربعين (٤). ٢٠٠ - العباس بن عبد الله البغدادي الوراق. عن وكيع، ومحمد بن بكر البرساني. وعنه أبو بكر الصغاني، ويزيد بن الهيثم، وأحمد بن بشر المرثدي. وثقه الدارقطني، وقال: عنده المصنف لوكيع. مات سنة ثلاث وثلاثين. ٢٠١ - العباس بن عبد الرحمن، أبو الحارث القرشي الدمشقي. عن بكر بن عبد العزيز. وعنه أبو حاتم الرازي، وأبو عبد الملك البسري، وجماعة. قال أبو حاتم (٥): صدوق.

стр. 5494

٢٠٢ - ق: عباس بن عثمان بن محمد، أبو الفضل البجلي الدمشقي الراهبي، من محلة الراهب (١). كان مؤدبا له فضيلة وإتقان. سمع الوليد بن مسلم، وعراك بن خالد. وعنه ابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة الدمشقي، وعثمان بن خرزاذ، وأحمد بن علي بن الأبار، وعمر بن سعيد المنبجي، وطائفة. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت الوليد بن مسلم يقول: احفظوني في عباس، فإن لي فيه فراسة. ووثقه أبو الحسن بن سميع. قال أبو زرعة (٢): ولد سنة ست وسبعين ومائة، ومات سنة تسع وثلاثين. ٢٠٣ - العباس بن غالب البغدادي الوراق. كان عنده المصنف لوكيع. روى عنه أبو بكر الصغاني، وأحمد بن بشر المرثدي. وثقه الدارقطني، ومات سنة ثلاث وثلاثين. قال أبو طالب أحمد بن حميد: كان أحمد بن حنبل يعظم شأنه. وسئل عنه أبو زرعة الرازي فقال (٣): ثقة لا بأس به. ٢٠٤ - خ م ن: العباس بن الوليد بن نصر، أبو الفضل الباهلي. مولاهم النرسي البصري. ابن عم عبد الأعلى بن حماد. ونرس هو جدهما نصر، كان بعض العجم يريد أن يدعوه نصر فينطق بها نرس لرداءة لسانه. سمع أبا عوانة، وعبد الواحد بن زياد، والحمادين، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن جعفر المديني، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، والنسائي عن رجل عنه، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن علي الموصلي، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن أحمد، وطائفة.

стр. 5495

وثقه ابن معين (١)، وغيره ورجحوه على ابن عمه. توفي سنة سبع وثلاثين، وقيل: سنة ثمان. ٢٠٥ - م: عبد الله بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو عامر الكوفي، عم عبد الله بن عامر بن براد. سمع عبد الله بن إدريس، وابن فضيل، وأبا أسامة، وغيرهم. وعنه مسلم، وقال البخارى في الصحيح (٢): قال عبد الله بن براد: حدثنا أبو أسامة فذكر حديثا. وروى عنه موسى بن هارون، ومطين، وعبدان، والحسن بن سفيان. قال الإمام أحمد (٣): ليس به بأس، كان معنا بالكوفة. وقال مطين: مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين. وأما ابن أخيه فيروي عنه ابن ماجه، وينسبه إلى جده فيوهم أنه هو. ٢٠٦ - عبد الله بن بكار. سمع عكرمة بن عمار، ومحمد بن ثابت البناني. روى عنه أبو يعلى الموصلي، وهو من كبار شيوخه. ٢٠٧ - د ق: عبد الله بن الجراح بن سعيد، أبو محمد التميمي القهستاني، نزيل نيسابور. محدث جليل عالي الإسناد. رحل وسمع مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وأبا الأحوص، وشريك بن عبد الله، وطائفة. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو عبد الرحمن النسائي في حديث مالك، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، وعدة. قال أبو حاتم (٤): كان كثير الخطأ، ومحله الصدق. وقال النسائي: ثقة. وقال الحاكم: محدث كبير سكن نيسابور، وبها انتشر علمه. وقال أبو يعلى الخليلي (٥): توفي سنة سبع وثلاثين.

стр. 5496

وقال أبو قريش الحافظ: توفي سنة اثنتين وثلاثين (١). قلت: هذا غلط، ويبين ذلك سماع النسائي منه. فإنه إنما قدم نيسابور سنة خمس أو ست. ٢٠٨ - م د: عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، أبو محمد البرمكي ابن وزير الرشيد. سكن البصرة ثم بغداد. وحدث عن سفيان بن عيينة، وإسحاق الأزرق، ووكيع، ومعن القزاز. وعنه مسلم، وأبو داود، وأحمد بن عمرو البزار، وجعفر الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة. قال الدارقطني: ثقة (٢). ٢٠٩ - عبد الله بن حرب الليثي. عن عبد السلام بن حرب، والمعتمر بن سليمان، وهذه الطبقة. كتب عنه أبو حاتم (٣)، وقال: ثقة حافظ. ٢١٠ - عبد الله بن خليد، أبو العميثل (٤) الكاتب. شاعر مجيد، وكاتب بليغ، ولغوي بارع. كتب الإنشاء للأمير عبد الله بن طاهر، وله فيه مدائح، وبلغنا أن أبا تمام الطائي لما أنشد الأمير عبد الله بن طاهر قصيدته البائية قال أبو العميثل: يا أبا تمام لم لا تقول ما يفهم؟ فقال أبو تمام: يا أبا العميثل: لم لا تفهم ما يقال؟ قيل: هذا الجواب المسكت المطرب. توفي سنة أربعين. ٢١١ - د ق: عبد الله بن سالم، ويقال: عبد الله بن محمد بن سالم الزبيدي الكوفي القزاز، أبو محمد المفلوج. سمع وكيعا، وعبيدة بن الأسود، والحسين بن زيد بن علي الهاشمي،

стр. 5497

وجماعة. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، ومطين، والحسن بن سفيان، وجماعة. قال أبو يعلى: كان من خيار أهل الكوفة. وقال مطين: مات في شوال سنة خمس وثلاثين (١). ٢١٢ - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو القاسم الزهري العوفي البغدادي. كان أكبر إخوته. سمع أباه، وعمه يعقوب بن إبراهيم، وجعفر بن عون. وعنه أبو حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وجماعة. وثقه ابن حبان (٢)، وغيره. ومات بالمصيصة، سنة ثمان وثلاثين. ذكر ابن عدي وحده أن البخاري روى عنه في صحيحه. وأما رواية البخاري عن أخيه عبيد الله فبلا شك (٣). ٢١٣ - عبد الله بن سلام الشاشي. عن حماد بن زيد، ومعاوية الضال، وهشيم، وعمرو بن الأزهر. وعنه فتح بن عبيد السمرقندي، وغيره. مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ذكره الخطيب في تلخيصه. ٢١٤ - عبد الله بن سليمان، أبو محمد البعلبكي العدوي (٤). سمع الليث بن سعد، وابن المبارك، وغيرهما. وعنه يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء شيخ لابن عدي، ومحمد بن محمد ابن الباغندي.

стр. 5498

وهو مستقيم الحديث مقل. ٢١٥ - م د ق: عبد الله بن عامر بن زرارة، أبو محمد الحضرمي، مولاهم الكوفي. عن أبيه، وشريك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعلي بن مسهر، وأبي بكر بن عياش، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وعبدان، وأبو يعلى، ومحمد بن صالح بن ذريح، وطائفة. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال مطين: مات سنة سبع وثلاثين. وكان يلون بصفرة (٢). ٢١٦ - د: عبد الله بن عبد الجبار، أبو القاسم الخبائري الحمصي، من ولد خبائر بن كلاع بن شرحبيل. سمع إسماعيل بن عياش، ومحمد بن حرب، وبقية، وأبي إسحاق الفزاري، وطائفة. وأقدم شيخ له الحكم بن الوليد الوحاظي. تابعي سمع من عبد الله بن بسر ﵁ وعمر دهرا. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، ومحمد بن عوف الطائي، وجعفر الفريابي، وجماعة. قال ابن عدي: توفي سنة خمس وثلاثين. وقال أبو حاتم (٣): صدوق. وقال أبو أحمد الحاكم: كان إمام مسجد حمص. ٢١٧ - ن: عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أبو محمد، وقيل: أبو عمر الخطابي البصري. سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، ومحمد بن يزيد الواسطي، وجماعة. وعنه أبو بكر الأثرم، وعمران بن موسى بن مجاشع، وهلال بن العلاء، وعبدان الأهوازي، والبغوي.

стр. 5499

وثقه الخطيب (١)، وغيره. ومات في ذي القعدة سنة ست وثلاثين. روى النسائي (٢) عن هلال، عنه (٣). ٢١٨ - عبد الله بن عمر بن الرماح، أبو محمد النيسابوري قاضي نيسابور. قال الحاكم: ولي القضاء أيام المعاذية، ثم بقي إلى أول أيام الطاهرية، وكان أبوه بلخيا. سمع منه يحيى بن يحيى. وروى الرماح عن مقاتل بن سليمان. واسم الرماح: ميمون. رحل عبد الله وسمع مالكا، وحماد بن زيد، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. روى عنه: إسحاق بن راهويه مع تقدمه، والذهلي، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن سوار، وزكريا بن دلويه، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وخلق سواهم. وقد كان عبد الله من غلاة السنة القوالين بالحق. قال أبو زيد عبد الله بن محمد: سمعته يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر. ومن قال الجمعة ليست بواجبة فهو كافر، ومن شك في كفرهم فهو كافر. قال محمد بن يحيى الذهلي: هو ثقة. وقال الحاكم: حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو العباس مكي بن محمد البلخي، قال: حدثنا أبو سليمان محمد بن منصور قال: قال لي بشر بن الوليد: اشكروا ابن الرماح، فقد كنا في مجلس أمير المؤمنين وهو وراء الستر، فخرج خصي، فقال: أمير المؤمنين يقول: من لم يكن على رأينا فلا يشهد مجلسنا. فقام ابن الرماح، فقال: لسنا على هذا الرأي، ولا نبالي أن لا نجلس هذا المجلس. قال بشر: فغطيت وجهي وسددت أذني،

стр. 5500

وقلت: الساعة أسمع وقع السيوف. فلما لم أسمع رفعت يدي، وإذا قفاه ووجهه إلينا قد بلغ الباب ليخرج، فقلت: الحمد لله الذي سلمه منهم. توفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة أربع وثلاثين. ٢١٩ - م د: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي، مولى عثمان ﵁، أبو عبد الرحمن الكوفي، مشكدانة. سمع عبد العزيز الدراوردي، وابن المبارك، وعبيد الله الأشجعي، وعلي بن هاشم بن البريد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وابن فضيل، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر أحمد بن علي القاضي، وأبو العباس السراج، ومحمد بن عبدوس السراج، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السراج، وأبو القاسم البغوي. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال أبو العباس السراج: سمعته يقول، وأتاه رجل على كتابه مشكدانة فغضب، وقال: إنما لقبني مشكدانة أبو نعيم، كنت إذا أتيته تلبست وتطيبت، فإذا رآني قال: قد جاء مشكدانة، وهو بلسان الخراسانيين: وعاء المسك. قال ابن عساكر (٢): مات في المحرم سنة تسع وثلاثين. قيل: كان يتشيع (٣). وسيذكر في ترجمة صالح جزرة. ٢٢٠ - م: عبد الله بن عمر (٤)، ويقال: عبد الله بن محمد، ابن الرومي اليمامي. نزيل بغداد. سمع عبد العزيز الدراوردي، وأبا معاوية، وجماعة. وعنه مسلم، وإبراهيم الحربي، وأبو حاتم الرازي، وقال: صدوق (٥). توفي سنة ست وثلاثين (٦).
следующие страницы →