توفي في حياة والده. عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وأزهر السمان، وقريش بن أنس، والأصمعي. وعنه أبو عبد الله البخاري (١)، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهاشم بن مرثد الطبراني. وكان صدوقا. توفي سنة أربع وثلاثين.
٢٧٧ - عثمان بن عبد الله الأموي.
عن حماد بن سلمة، ومالك، والليث بن سعد. وعنه علي بن إسحاق بن زاطيا، وعبد الله بن ناجية، وأبو يعلى، وآخرون.
وهو أحد المتروكين لإتيانه بالطامات.
وجده هو عمرو بن عثمان بن عفان (٢).
قال ابن عدي (٣): لعثمان أحاديث موضوعة.
وكنيته أبو عمرو.
٢٧٨ - عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو عمرو.
روى بأصبهان عن والده، وعن سفيان بن عيينة. وعنه النضر بن هشام، ويعقوب بن إسحاق الضبي، ومحمد بن إبراهيم بن شبيب، وغيرهم. ولا أعلم فيه حرجا (٤).
٢٧٩ - خ م د ق: عثمان بن أبي شيبة، وهو عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خوستي، أبو الحسن العبسي، مولاهم الكوفي. أخو أبي بكر، والقاسم.
كان من كبار الحفاظ كأخيه. رحل إلى الحجاز، والري، والبصرة، والشام، وبغداد، وصنف المسند، والتفسير، وغير ذلك.
وروى الكثير عن شريك، وأبي الأحوص، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وابن علية، وحميد الرؤاسي، وطلحة بن يحيى الزرقي، وابن المبارك، وعبدة بن سليمان، وعلي بن مسهر وخلق.
стр. 5532
وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن أبي طالب، وعبد الله بن أحمد، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن الصوفي، والفريابي، والبغوي، وخلق.
سئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: ما علمت إلا خيرا. وأثنى عليه.
وقال ابن معين: ثقة مأمون.
قلت: وكان لا يحفظ القرآن، وإذا جاء منه شيء صحف في بعض الأحايين.
قال الدارقطني: حدثنا أحمد بن كامل، قال: حدثني الحسن بن الحُباب، أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في التفسير: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ قالها: ألف لام ميم.
وقال: حدثنا علي بن محمد بن كاس القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصَّاف، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ﴾ السفينة، فقيل له: إنما هو ﴿السِّقَايَةَ﴾ فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم.
قلت: وله في كثرة ما روى حديث أو حديثان تفرد بهما عن جرير، قال إبراهيم بن أبي طالب: دخلت على عثمان، فقال لي: إلى متى لا يموت إسحاق؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنى موت شيخ مثله؟ فقال: دعني، فلو مات لصفا لي جرير، فإن محمد بن حميد لا شيء. قال: فخرجت من مكَّة ودخلت على عثمان وهو في النَّزْع.
قال مطين: مات في ثالث المحرم سنة تسع وثلاثين كان لا يخضب (١).
قلت: بقي بعد إسحاق خمسة أشهر.
٢٨٠ - د: عثمان بن محمد بن سعيد، أبو القاسم الرازي الدشتكي. نزيل البصرة.
عن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، وغيره. وهو مقل. وعنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن محمد الجذوعي، وعبدان الأهوازي، وآخرون.
стр. 5533
٢٨١ - عصام بن الحكم الشيباني العكبري.
عن ابن عيينة، ويحيى بن آدم. وعنه ابنه عبد الوهاب، وابن ذريح، وصالح القيراطي (١).
٢٨٢ - عقبة بن مكرم الضبي الهلالي الكوفي، لا العمي البصري، ذاك تأخر (٢).
عن سفيان بن عيينة، ومصعب بن سلام، والمسيب بن شريك، ويحيى بن يمان. وغيرهم. وعنه إبراهيم بن ديزيل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن علي الأبار، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وعبدان الأهوازي.
قال أبو داود (٣): ليس به بأس.
وقال مطين: توفي في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين. وكان صدوقا لا يخضب (٤).
قلت: لم يخرجوا له شيئا.
٢٨٣ - علكدة بن نوح الأندلسي الرعيني.
عن ابن وهب، وابن القاسم. توفي بالأندلس سنة سبع وثلاثين ومائتين (٥).
٢٨٤ - د ت: علي بن بحر بن بري، أبو الحسن الفارسي ثم البغدادي القطان الحافظ.
عن عبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد المهيمن بن عباس الساعدي، ومعتمر بن سليمان، وبقية بن الوليد، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وخلق من الشاميين، والعراقيين، واليمانيين، والحجازيين. وعنه أبو داود، والترمذي عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وحنبل بن إسحاق، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربي، وخلق.
стр. 5534
وثقه ابن معين، وجماعة.
ومات ببابسير من ناحية الأهواز سنة أربع وثلاثين أيضا (١).
٢٨٥ - علي بن بشر (٢) الأصبهاني الأموي.
عن الوليد بن مسلم، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وطائفة. وعنه عبيد بن الحسن، وإبراهيم بن نائلة، والقاسم بن منده.
وكان متروكا فإنه روى عن يزيد بن حميد عن أنس رفعه: رأيت في الجنة ذئبا .. الحديث.
توفي سنة إحدى وثلاثين.
٢٨٦ - علي بن بريد، أبو دعامة القيسي الأخباري الراوية.
عن أبي العتاهية، وأبي نواس. وعنه أحمد بن أبي طاهر، ويزيد بن محمد المهلبي، وعون بن محمد الكندي، وغيرهم. وهو بكنيته أشهر (٣).
٢٨٧ - علي بن حبيب، أبو الحسن البلخي علوية.
شيخ معمر. عن حماد بن سلمة، ونوح بن أبي مريم. وعنه حام بن نوح، وعلي بن إسماعيل الجوهري، وجماعة. وعاش مائة وخمس عشرة سنة فيما قيل.
توفي سنة اثنتين وثلاثين.
٢٨٨ - م ق: علي بن الحسن بن سليمان أبو الحسن الحضرمي الواسطي، ويقال الكوفي الأدمي، الملقب بأبي الشعثاء.
عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وعبدة بن سليمان، وخالد بن عبد الله الطحان، وخالد بن نافع، وعبد السلام بن حرب، وطائفة، وعنه مسلم، وابن ماجه عن رجل عنه، وأبو زرعة الرازي، وأسلم بن سهل بحشل، وصالح بن محمد جزرة، وعمران بن موسى بن مجاشع، والحسن بن سفيان، وطائفة.
وثقه أبو داود، وقال: لم أسمع منه شيئا.
стр. 5535
وقال بحشل (١): مات في آخر سنة ست وثلاثين.
٢٨٩ - م ن: علي بن حكيم بن ذبيان، أبو الحسن الأودي الكوفي، أخو عثمان.
عن جعفر بن زياد الأحمر، وشريك بن عبد الله، وعبثر بن القاسم، ومصعب بن المقدام، وابن المبارك، وطائفة. وعنه مسلم، والنسائي عن رجل عنه، وأبو عبد الله البخاري في كتاب الأدب، وأحمد بن أبي غرزة، وعبيد بن غنام، وعثمان بن خرزاذ، ومطين، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجعفر الفريابي، وعبدان الأهوازي، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق (٢).
وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين، وكان لا يخضب (٣).
٢٩٠ - علي بن حكيم بن زاهر السمرقندي، أبو الحسن.
عن سفيان بن عيينة، وأبي خالد الأحمر، وحفص بن سلم السمرقندي. وعنه جيهان الفرغاني، وجعفر الفريابي، وجماعة.
قال الخطيب أبو بكر: كان فقيها يعرف بعلي البكاء لكثرة بكائه. وكان ثقة. جاور بمكة نحوا من عشرين سنة، ومات سنة خمس وثلاثين (٤).
٢٩١ - علي بن حمزة بن سوار العكي.
بصري صدوق. عن جرير بن حازم، وحمزة المعولي. وعنه أبو زرعة، وأبو يعلى. وقع لنا حديثه بعلو.
٢٩٢ - خ ت ن: علي ابن المديني.
هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، مولى عروة بن عطية السعدي. الإمام أبو الحسن البصري، أحد الأعلام، وصاحب التصانيف.
ولد سنة إحدى وستين ومائة.
سمع أباه، وحماد بن زيد، وهشيما، وابن عيينة، والدراوردي، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وجعفر بن سليمان الضبعي، وجرير بن
стр. 5536
عبد الحميد، وابن وهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الوارث، والوليد بن مسلم، وغندرا، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن علية، وعبد الرزاق، وخلقا سواهم.
وعنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهلال بن العلاء، وحميد بن زنجويه، وإسماعيل القاضي، وصالح جزرة، وعلي بن غالب البتلهي، وأبو خليفة الجمحي، وأبو يعلى الموصلي، ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البغوي، وخلق، آخرهم وفاة عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب، وأقدمهم وفاة شيخه سفيان بن عيينة.
قال الخطيب (١): وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة.
قال أبو حاتم (٢): كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت أحدا سماه قط، إنما كان يكنيه تبجيلا له.
وعن بن عيينة قال: تلوموني على حب علي ابن المديني. والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
وقال أحمد بن سنان وغيره: كان ابن عيينة يسميه حيَّة الوادي.
وعن ابن عيينة، قال: لولا علي ابن المديني ما جلست.
وقال روح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ، وخاصة بحديث ابن عيينة، رواها زكريا الساجي. عن عباس بن عبد العظيم، عن روح.
وقال محمد بن علي بن داود: سمعت عبيد الله القواريري، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني. رواها صالح جزرة عن عبيد الله عن يحيى، قال: تلوموني في ابن المديني وأنا أتعلم منه.
وقال يحيى بن معين: علي من أروى الناس عن يحيى بن سعيد، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف.
وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت علي ابن المديني يقول: رأيت فيما
стр. 5537
يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها.
قال أبو قدامة فصدق الله رؤياه. بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه كبير أحد.
وقال النسائي: كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن.
وقال عباس العنبري: بلغ علي ابن المديني ما لو قُضي أن يتم على ذلك، لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه، وكل شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا.
وقال يعقوب الفسوي (١): قال علي ابن المديني: صنفت المسند مستقصى، وخلفته في المنزل، وغبت في الرحلة، فخالطته الأرضة، فلم أنشط بعد لجمعه.
وقال أبو يحيى صاعقة: كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة، وجاء يحيى، وأحمد بن حنبل والمعيطي، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي.
وقال أحمد بن زهير: سمعت ابن معين يقول: كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع.
وقال السراج: سمعت محمد بن يونس، قال: سمعت ابن المديني يقول: تركت من حديثي مائة ألف حديث، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صُهيب.
قال السراج: قلت للبخاري: ما تشتهي؟ قال: أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي، فأجالسه.
وقال إبراهيم بن معقل: سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني.
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: أحمد أعلم أم علي؟ قال: علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد.
وقال عبد المؤمن بن خلف: سألت صالح بن محمد جزرة، قلت: يحيى بن معين هل يحفظ؟ قال: لا، إنما كان عنده معرفة، قلت: فعلي ابن المديني، كان يحفظ؟ قال: نعم، ويعرف.
стр. 5538
وقال أبو داود (١): ابن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني.
وقال عبد الله بن أبي زياد القطواني: سمعت أبا عبيد يقول: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي ابن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له.
قال الفرهياني وغيره: أعلم وقته بالعلل علي ابن المديني.
الفسوي في تاريخه (٢): سمعت علي ابن المديني وقوم يختلفون إليه، فقرأ عليهم أبواب السجدة، وكان يذكر له طرف حديث، فيمر على الصفحة والورقة، فإذا تعايى في شيء لقنوه الحرف والشيء منه، ثم يمر، ويقول: الله المستعان، هذه الأبواب أيام نطلب كنا نتلاقى به المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب عنا منها، وكنا نحفظها، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها.
قلت: كان ﵀ ممن أجاب في المحنة، نسأل الله العافية.
قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة: سمعت يحيى القطان يقول: ويحك يا علي، أراك تتبع الحديث تتبعا، لا أحسبك تموت حتى تبتلى.
وقال أزهر بن جميل: كنا عند يحيى بن سعيد، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث، فقال: رأيت البارحة كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا. فقال ابن المديني: يا أبا سعيد هو خير، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾. فقال عبد الرحمن: اسكت، فوالله إنك لفي القوم.
وقال الأثرم علي بن المغيرة: سمعت الأصمعي وهو يقول لابن المديني: والله يا علي، لتتركن الإسلام وراء ظهرك.
وقال الصولي: حدثنا الحسين بن فهم، قال: قال أحمد بن أبي دؤاد لابن المديني بعد أن وصله بعشرة آلاف درهم وثياب ومركب بعدته: يا أبا الحسن، حديث جرير في الرؤية ما هو؟ قال: صحيح. قال: فهل عندك شيء؟ قال: يعفيني القاضي. قال: يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر. ولم يزل به حتى قال: فيه من لا يعول عليه؛ قيس بن أبي حازم، إنما كان أعرابيا بوالا على
стр. 5539
عقبيه. فقبله ابن أبي دؤاد واعتنقه. فلما ناظر أحمد بن حنبل قال: يا أمير المؤمنين يحتج علينا بحديث جرير، وإنما هو من رواية قيس بن أبي حازم، أعرابي بوال على عقبيه. قال: فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك: فحين أطلع لي هذا علمت أنه من عمل علي ابن المديني.
قال أبو بكر الخطيب (١): هذا باطل، قد نزه الله علي ابن المديني عن قول ذلك في قيس، وليس في التابعين من أدرك العشرة، وروى عنهم غيره. ولم يحك أحد ممن ساق محنة أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية.
قال: والذي يحكى عن علي أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن أخطأ فيه، فكان أحمد بن حنبل ينكر عليه رواية ذلك الحديث. واللفظ: كلوه إلى عالمه، فقال علي: كلوه إلى خالقه.
وقال أبو العيناء: دخل علي ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد محنة أحمد بن حنبل، فناوله رقعة، وقال: طرحت في داري. فإذا فيها:
يا ابن المديني الذي شرعت له … دنيا فجاد بدينه لينالها
ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة … قد كان عندك كافرا من قالها
أمر بدا لك رشده فقبلته … أم زهرة الدنيا أردت نوالها
فلقد عهدتك لا أبا لك مرة … صعب المقادة للتي تدعى لها
إن الحريب (٢) لمن يصاب بدينه … لا من يرزى ناقة وفصالها
فقال له: لقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه. ثم وصله بخمسة آلاف درهم.
قال زكريا الساجي: قدم علي ابن المديني البصرة فصار إليه بندار، فجعل يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله، فقال له بندار على رؤوس الملأ: من أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد، فقال بندار: أحتسب خطاي. وغضب وقام.
وقال ابن عمار في تاريخه: قال لي علي ابن المديني: ما يمنعك أن تكفِّر الجهمية. وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم، حتى قال ابن المديني ما قال، فلما أجاب إلى المحنة، كتبت إليه كتابا أذكِّره الله، وأذكِّره ما قال، فقال ابن
стр. 5540
المديني أو قال: أخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد فقال لي: ما في قلبي مما قلت شيء؛ ولكني خفت أن أقتل، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت.
وقال ابن عدي: سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي: سمعت أبي يقول: قلت لعلي ابن المديني: مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (١): سمعت ابن معين، وذكر عنده ابن المديني، فحملوا عليه، فقلت: ما هو عند الناس إلا مرتد. فقال: ما هو بمرتد، هو على إسلامه. رجل خاف فقال، ما عليه.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت علي ابن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومَنْ قال: مخلوق فهو كافر.
وقال أبو نعيم الحافظ: حدثنا موسى بن إبراهيم العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٢): سمعت عليا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم الله لا يرى فهو كافر، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر.
قال البخاري (٣): مات علي بن عبد الله ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين.
وقال الحارث، وغير واحد: مات بسامراء في ذي القعدة، وغلط مَنْ قال سنة ثلاث. ترجمته في تهذيب الكمال إحدى عشرة ورقة (٤) لعل سائرها من تاريخ الخطيب (٥).
وقال الإمام أبو زكريا النووي: لابن المديني في الحديث نحو مائتي مصنف.
٢٩٣ - علي بن عيسى المخرمي البغدادي.
عن هشيم، وحفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس. وعنه حرب
стр. 5541
الكرماني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وجماعة.
وثقه صالح بن محمد جزرة.
وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين (١).
٢٩٤ - علي بن قرين بن بيهس (٢)، أبو الحسن البصري.
سكن بغداد، وحدث عن جرير بن عبد الحميد، وعبد الوارث، وجماعة. وعنه عبد الله بن هارون الشعبي، وغيره.
وهو متروك متهم.
قال موسى بن هارون: كذاب. توفي سنة ثلاث وثلاثين.
وقال ابن قانع: كان يضع الحديث.
٢٩٥ - ق: علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد، وقيل بدل إسحاق: شروى، وقيل: نباتة، وقيل: عبد الرحمن، الحافظ، أبو الحسن الطنافسي الكوفي. محدث قزوين.
عن أخواله محمد، ويعلى ابني عبيد الطنافسي، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وعبد الله بن وهب، والمحاربي، وطبقتهم. وعنه ابن ماجه، وروى النسائي حديثًا في مسند علي عن زياد بن أيوب الطوسي عنه، وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن وارة، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن الضريس، وعلي بن سعيد بن بشير الرازيون، وابنه الحسين بن علي قاضي قزوين، ويحيى بن عبدك القزويني، وطائفة.
قال أبو حاتم (٣): كان ثقة صدوقا. وهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح. وأبو بكر أكثر حديثا منه وأفهم.
وقال أبو يعلى الخليلي (٤): أقام هو وأخوه بقزوين، وارتحل إليهما الكبار، ولهما محل عظيم، ولم يكن إسنادهما في ذلك الوقت بعال، سمعا من ابن عيينة وأخوالهما، ووكيعا، وابن فضيل، توفي الحسن سنة اثنتين
стр. 5542
وعشرين وتوفي سنة ثلاث وثلاثين (١).
٢٩٦ - ق: علي بن هاشم بن مرزوق، أبو الحسن الرازي، مولى بني هاشم.
عن هشيم، وعبيدة بن حميد، وعباد بن العوام، وعلي بن غراب، وأبي مطيع الحكم بن عبد الله قاضي بلخ، وأبي بكر بن عياش. وعنه ابن ماجه، وأبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن جعفر الجمال، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازيون، ومحمد بن عبد الله بن رستة الأصبهاني.
قال أبو حاتم: صدوق (٢).
٢٩٧ - علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم، صاحب اللغة.
كان من كبار علماء اللسان ببغداد. حمل عن أبي عبيدة، والأصمعي، وغيرهما. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، وأحمد بن يحيى البلاذري، والزبير بن بكار، وأبو العباس ثعلب، وغيرهم.
وكان مقبول الرواية بصيرا بالنحو واللغة. توفي سنة اثنتين وثلاثين (٣).
٢٩٨ - عمر بن زرارة، أبو حفص الحدثيُّ.
له نسخة مشهورة وقعت لنا من طريق البغوي عنه بعلو، روى فيها عن شريك بن عبد الله، وأبي المليح الرَّقي، وطبقتهما.
وثقه الدارقطني (٤).
قال صالح بن محمد الحافظ: سمعت منه، شيخ مغفل، قدم بغداد واجتمع عليه خلق.
٢٩٩ - عمر بن فرج الرخجي الكاتب.
كان من علية الكتاب، يصلح للوزارة. سخط عليه المتوكل، فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار. ثم صالحه على أن يرد إليه ضياعه على مال. ثم غضب عليه وصفع ستة آلاف صفعة في أيام، وألبس عباءة. ثم رضي عنه، ثم سخط عليه ونفاه. توفي ببغداد.
стр. 5543
٣٠٠ - عمر بن موسى، أبو حفص الحادي البصري، عم الكديمي.
عن حماد بن سلمة، وأبي الربيع السمان أشعث، وأبي هلال محمد بن سليم، وغيرهم. وعنه عبدان الأهوازي، وعمران السختياني، والبزار، وزكريا الساجي، وآخرون.
قال ابن عدي (١): ضعيف، يسرق الحديث.
٣٠١ - ق: عمر بن هشام، أبو حفص النسوي. صاحب مظالم الري.
عن الفضل بن موسى السيناني، والنضر بن شميل، وفضالة بن إبراهيم. وعنه ابن ماجه، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عبد الله الختلي (٢).
٣٠٢ - عمار بن زربي، أبو المعتمر البصري الضرير المؤدب.
عن معتمر بن سليمان، وبشر بن منصور، والنضر بن حفص. وعنه عبدان، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى. كذبه عبدان.
٣٠٣ - ق: عمرو بن الحصين العقيلي الباهلي البصري ثم الجزري، أبو عثمان.
عن محمد بن عبد الله بن علاثة، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، ويحيى بن العلاء الرازي، وعبد العزيز بن مسلم، وعلي بن أبي سارة، وجماعة. وعنه أحمد بن داود المكي، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو يعلى الموصلي، وخلق كثير.
قال أبو حاتم (٣): ذاهب الحديث.
وقال ابن عدي (٤): حدث عن الثقات بغير حديث منكر، وهو مظلم الحديث.
وقال الدارقطني (٥): متروك.
стр. 5544
قلت: وقع لنا حديثه عاليا، وله حديث في سنن ابن ماجه. توفي بعد الثلاثين (١).
٣٠٤ - عمرو بن حفص، ويقال: عمر، أبو هشام الثقفي مولاهم الدمشقي البزاز. ولاؤه للحجاج بن يوسف.
عن الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن المعلى، وأحمد بن إبراهيم البسري، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وآخر من روى عنه جعفر الفريابي.
٣٠٥ - ق: عمرو بن رافع بن الفرات بن رافع، أبو حجر البجلي القزويني.
عن جرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، والفضل بن موسى، وعباد بن العوام، وخلق. وعنه ابن ماجه وأبو زرعة، وأبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن عبد الرحمن القلانسي، ومحمد بن أيوب الرازيون، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، ومحمود بن الفرج الأصبهاني، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): قل من كتبنا عنه أصدق لهجة وأصح حديثا منه.
وقال الخليلي (٤): توفي سنة سبع وثلاثين (٥).
٣٠٦ - خ م ن: عمرو بن زرارة بن واقد، أبو محمد الكلابي النيسابوري المقرئ.
قرأ القرآن على الكسائي، وحدث عن هشيم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان بن عيينة، وزياد بن عبد الله البكائي، وطبقتهم.
стр. 5545
وعنه البخاري، ومسلم، والنسائي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله الدارمي، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق السراج، ومسدد بن قطن، وطائفة.
قال أحمد بن سيار: كان قصيرا إلى أدمة ما هو، طويل اللحية، لا يخضب.
قال النسائي: ثقة.
وقال البخاري (١): مات سنة ثمان وثلاثين.
وروى عنه أحمد بن سلمة، أنه قال: صحبت ابن علية ثلاث عشرة سنة ما رأيته يتبسم فيها (٢).
٣٠٧ - عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان، مولى رسول الله ﷺ ، أبو الحسن الباهلي.
عن إبراهيم بن سعد، ويعقوب القمي، وابن المبارك، وبكر بن مضر، وحماد بن زيد. وعنه يزيد بن خالد الأصبهاني، وصالح بن العلاء العبدي، وروح بن عبد المجيب، وغيرهم، سمع منه روح في سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قال ابن عدي (٣): يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل.
٣٠٨ - خ: عمرو بن العباس الباهلي، أبو عثمان البصري الأهوازي الرزي.
عن سفيان بن عيينة، وغندر، وعبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه البخاري، وحرب الكرماني، وعبدان الأهوازي، وجماعة.
وهو والد محمد بن عمرو الباهلي، وكان حافظا صاحب حديث.
قال عبدان الأهوازي: سمعته يقول: كتبت عن غندر حديثه كله، إلا حديثه عن سعيد بن أبي عروبة، فإن ابن مهدي نهاني أن أسمع منه ذلك، وقال: إن غندرا سمع ابن أبي عروبة بعد الاختلاط.
стр. 5546
وقال عمرو بن علي الفلاس: سمعت غندرا يقول: ما أتيت شعبة حتى فرغت من ابن أبي عروبة.
مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين (١).
٣٠٩ - عمرو بن عمرو بن يزيد، أبو عبد الله الغافقي. مولاهم، المصري.
عن الليث بن سعد، وابن لهيعة. وعنه يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره.
وهو والد إسماعيل بن عمرو الذي روى الموطأ عن عبد الملك بن الماجشون، عن مالك.
توفي سنة أربع وثلاثين.
٣١٠ - د: عمرو بن قسط، ويقال: ابن قسيط، أبو علي السلمي الرقي.
عن أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرقيين، ويعلى بن الأشدق. وعنه أبو داود، وأحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب، وأبو زرعة الرازي، وعثمان بن خرزاذ، وجماعة. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (٢).
٣١١ - خ م د: عمرو بن محمد بن بكير بن سابور، الحافظ، أبو عثمان البغدادي الناقد. نزل الرقة مدة.
عن هشيم، وأبي خالد الأحمر، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، ومعتمر بن سليمان، وأبي معاوية، وعبد الرزاق، وجماعة. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم محمد بن إبراهيم السراج، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، وخلق.
قال أحمد بن حنبل (٣): كان عمرو الناقد يتحرى الصدق.
وقال أبو حاتم (٤): ثقة أمين.
وقال الحسين بن فهم (٥): كان ثقة، صاحب حديث، فقيها، من الحفاظ
стр. 5547
المعدودين. وقال هو وجماعة: توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ببغداد، زاد ابن فهم: توفي لأربع خلون من ذي الحجة (١).
٣١٢ - عمران بن يزيد بن أبي جميل الدمشقي.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال (٢): روى عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وهقل بن زياد، والدراوردي، وشهاب بن خراش، وعيسى بن يونس. وعنه أبي، وأبو زرعة. كتب عنه أبي في الرحلة الثانية.
٣١٣ - عون بن يوسف، أبو محمد الخزاعي المغربي الكناني الفقيه.
رحل سنة ثمان ومائة، فسمع من عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيره. وعنه محمد بن وضاح، وكان يفضله ويثني عليه.
توفي في جمادى الأول سنة تسع وثلاثين، عن سن عالية.
٣١٤ - د: عياش بن الوليد ؛ وهو عياش بن الأزرق. بصري، نزل أذنة.
عن عبد الله بن وهب. وعنه أبو داود، وأحمد بن عبد الله العجلي الحافظ، وجعفر الفريابي (٣).
٣١٥ - عياض بن عبد الملك المرادي، مولاهم، المصري، أبو يزيد.
عن ابن عيينة، وعبد الله بن كليب، وابن وهب. وكان من أفرض أهل زمانه. وعنه عبد الكريم بن إبراهيم.
توفي بأيلة سنة تسع وثلاثين.
٣١٦ - عيسى بن سالم الشاشي.
حدث ببغداد عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وعبد الله بن المبارك. وعنه جعفر بن كزال، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي.
قال الخطيب (٤): كان ثقة.
توفي بطريق حلوان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
стр. 5548
٣١٧ - غزيل بن سنان الموصلي، مولى بني تميم.
عن المعافى بن عمران، وعفيف بن سالم. وعنه أحمد بن حمدون الموصلي.
توفي سنة تسع وثلاثين.
مجهول.
٣١٨ - الفتح بن هشام الترجماني.
عن ابن علية. وعنه أبو العباس السراج.
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين (١).
٣١٩ - الفرات بن نصر الفقيه، أبو حفص القهندزي الهروي.
سمع الكتب من محمد بن الحسن. وحمل أيضا عن أبي يوسف. وعنه أحمد بن حياة، وغيره.
توفي سنة ست وثلاثين.
٣٢٠ - الفرج بن سهيل بن الفرج القضاعي، ثم الفارابي الزاهد.
عن ابن وهب، وأبي إسماعيل الزاهد. وصحب إدريس بن يحيى.
قال ابن أبي حاتم (٢): كان فرج حكيما ينطق بالحكمة.
وقال ابن يونس: توفي في المحرم سنة ثمان وثلاثين.
٣٢١ - الفضل بن زياد، أبو العباس الطستي.
بغدادي ثقة.
عن إسماعيل بن عياش، وعباد بن عباد، وجماعة. وعنه ابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وآخرون (٣).
٣٢٢ - الفضل بن غانم، أبو علي المروزي الخزاعي.
عن مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وغيرهما. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن يحيى المروزي، وأبو القاسم البغوي. توفي سنة ست وثلاثين.
стр. 5549
وكان قد ولي قضاء مصر عاما وعزل، وذلك سنة ثمان وتسعين ومائة، وكان كبير اللحية جدا، وكان يصلي بالناس الجمعة، فإذا خطب جعل في لحيته عودا ليرد عنها عين لهيعة بن عيسى، وكان فيما قيل: عيونا مجربا.
قال الدارقطني (١): الفضل ليس بقوي.
وتكلم فيه أيضا أحمد بن حنبل.
وذكره ابن أبي حاتم، وقال: كان قاضيا بالري، روى عن أبي يوسف، ومالك. وهم ابن يونس في قوله: توفي سنة سبع وعشرين (٢).
٣٢٣ - الفضل بن مقاتل، أبو مقاتل الأزدي البلخي.
عن النضر بن شميل، وعبد الرزاق، ويزيد بن أبي حكيم. وعنه البخاري في كتاب الأدب (٣)، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وجعفر الفريابي.
وثقه البخاري (٤).
٣٢٤ - م د ن: فضيل بن الحسين بن طلحة، أبو كامل الجحدري البصري، ابن أخي كامل بن طلحة.
سمع الحمادين، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الطحان، وسليم بن أخضر، وجماعة. وعنه البخاري تعليقا، ومسلم، وأبو داود، والنسائي بواسطة، وابن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي، والبغوي، وآخرون.
وكان ثقة مشهورا.
توفي سنة سبع وثلاثين.
٣٢٥ - فطر بن حماد بن واقد الصفار.
بصري، مقل. عن أبيه، ومالك بن أنس. وعنه مسلم في غير الصحيح، وأبو بكر أحمد بن عمرو البزار، وعلي بن سعيد الرازي، وآخرون.
توفي سنة سبع أيضا (٥).
стр. 5550
٣٢٦ - القاسم بن أمية العبدي البصري الحذاء.
عن معتمر بن سليمان، وحفص بن غياث، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهما.
قال أبو زرعة (١): صدوق.
٣٢٧ - القاسم بن محمد بن أبي شيبة، أخو أبي بكر، وعثمان.
ضعيف الحديث بمرة، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن إدريس، وإسماعيل ابن علية. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ثم تركا حديثه؛ وروى عنه صالح جزرة، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة.
قال خليفة: توفي سنة خمس وثلاثين (٢).
٣٢٨ - القاسم بن هلال، أبو محمد القرطبي.
رحل، وسمع عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم. حدث عنه أولاده. وكان بصيرا بمذهب مالك.
توفي سنة إحدى وثلاثين، وقال ابن يونس: سنة سبع وثلاثين.
٣٢٩ - ع: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، أبو رجاء الثقفي، مولاهم، البلخي، نزيل قرية بغلان.
واسمه يحيى، وقتيبة لقب له. قاله ابن عدي. وقال ابن مندة: اسمه علي.
قلت: ويحيى يتصحف بعلي في الخط المعلق، وابن عدي أتقن من ابن مندة، ولأنه سمع من جماعة من أصحاب قتيبة.
ولد سنة تسع وأربعين ومائة، فإنه قال: رحلت إلى العراق سنة اثنتين وسبعين ولي ثلاث وعشرون سنة.
سمع مالكا، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وأبا عوانة، وعبد الرحمن ابن أبي الموال، وشريك بن عبد الله، ومفضل بن فضالة، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وبكر بن مضر، وسفيان بن عيينة، وجعفر بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وأبا الأحوص، وخلقا كثيرا بخراسان،
стр. 5551
والعراق، والحجاز، ومصر. وعنه الجماعة من عدا ابن ماجه وهو بواسطة، ونعيم بن حماد، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، ويحيى بن معين، والحسن بن عرفة، وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وموسى بن هارون، وأبو العباس السراج، وخلق كثير.
قال ابن المقرئ في معجمه: حدثنا محمد بن عبد الله العبدويي النيسابوري، قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول: كنا على باب قتيبة، وكان معنا رجل يقول: لا أخرج حتى أكبر على قتيبة. فمرض الرجل فمات، فأخبر قتيبة فخرج، فصلى عليه، وكتب على قبره: هذا قبر قاتل قتيبة.
وقال أحمد بن سيار: كان جد قتيبة مولى للحجاج، وكان قتيبة يذكر كرامته عليه، وأنه كان يجلس على سرير عن يمينه. وكان قتيبة ربعة، أصلع، حلو الوجه، حسن الخلق، غنيا من ألوان الأموال من الإبل والبقر والغنم، ولقد قال لي: أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج لك مائة ألف حديث عن خمسة أناسي. وكان ثبتا صاحب سنة. كتب الحديث عن ثلاث طبقات.
وقال أحمد بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن قتيبة، فقال: ثقة.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
ومن شعر قتيبة:
لولا القضاء الذي لا بد مدركه … والرزق يأكله الإنسان بالقدر
ما كان مثلي في بغلان مسكنه … ولا يمر بها إلا على سفر
وقع لنا حديثه عاليا.
مات في شعبان سنة أربعين ببغلان من وراء بلخ.
وله حديث تفرد به عن الليث في الجمع بين الصلاتين، وقيل: إنه أدخله المدائني على الليث. ومن عجائب الاتفاق أن هذا الحديث رواه الترمذي (١) عن قتيبة، ثم رواه عن عبد الصمد بن سليمان، عن زكريا اللؤلؤي، عن أبي بكر الأعين، عن علي ابن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قتيبة (٢).
٣٣٠ - م د ت: قطن بن نسير، أبو عباد الغبري البصري.
стр. 5552
عن جعفر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما. وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي بواسطة، ومطين، وأبو يعلى الموصلي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (١): رأيت أبي يحمل عليه.
وقال ابن عدي (٢): كان يسرق الحديث ويوصله.
٣٣١ - كامل بن طلحة، أبو يحيى الجحدري البصري.
ولد سنة خمس وأربعين ومائة.
وحدث عن مبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وأبي الأشهب جعفر بن حيان، والليث بن سعد، ومالك، وابن لهيعة، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو داود السجستاني في كتاب المسائل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وأحمد بن نجدة، وأبو العباس البراثي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي.
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي، قال: أخبرنا أبو الحسن القطيعي، قال: أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني، قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي، قال: أخبرنا أبو طاهر المُخلِّص، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن أبي الجدعاء، قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًا؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد (٣).
قال أحمد بن حنبل في كامل: هو مقارب الحديث.
وقال أبو حاتم (٤): لا بأس به.
وقال الدارقطني: ثقة.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين (٥).
٣٣٢ - كثير بن يحيى بن كثير، صاحب البصري، أبو مالك.
حدث ببغداد عن أبي عوانة، وغيره. وعنه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وجماعة.
стр. 5553
توفي سنة اثنتين وثلاثين.
روى عن مطر الأعنق، ووالده أبي النضر، وثابت بن يزيد الأحول، وسفيان بن عيينة، وواهب بن سوار.
قال ابن أبي حاتم (١): روى عنه أبي، وأبو زرعة، وقال أبو زرعة: صدوق.
٣٣٣ - كعب بن سعيد، أبو سعيد العامري البخاري، يعرف بكعبان.
ذكره السليماني، فقال: كان ناسكا صدوقا من الأبدال. سمع مروان بن معاوية، ويحيى بن سليم، وأبا أسامة، وعبد الرزاق. وعنه بحير بن النضر، وأبو صفوان السرماري. وكان يقول: الإيمان قول وعمل (٢).
٣٣٤ - ليث بن حماد الصفار.
حدث ببغداد في سنة اثنتين وثلاثين. عن عبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة، وعنه: محمد بن جابر السقطي، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وعبد الله بن محمد البغوي.
قال الخطيب (٣): كان صدوقا.
ثم قال: أخبرني المذهب، قال: أخبرنا المخلِّص، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا ليث بن حماد، فذكر حديثًا في غيل الولد.
وقع لي في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص.
٣٣٥ - الليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي، وقيل: المروزي. المقرئ.
من كبار المقرئين ببغداد. قرأ على أبي الحسن الكسائي، وأخذ الحروف عن يحيى اليزيدي، وحمزة بن القاسم الأحول. وتصدر للإقراء، وحمل الناس عنه. وكان ثقة ثبتا فيما ينقله. روى عنه سلمة بن عاصم، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، وغير واحد. توفي سنة أربعين، وله رواية في التفسير، وسائر الكتب (٤).
стр. 5554
٣٣٦ - الليث بن خالد البلخي.
عن حماد بن زيد، ومالك، وغيرهما. وعنه أبو حاتم، وجماعة. وهو قديم الموت. وأظنني ذكرته في ما تقدم (١). كنيته أبو بكر.
٣٣٧ - مالك بن حويص الهروي.
عن مالك بن أنس، وفضيل بن عياض. وعنه يحيى بن أحمد بن زياد، وغيره.
توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٣٣٨ - مالك بن سليمان الألهاني.
حمصي، ضعيف، يكنى أبا أنس. حدث بسامراء عن إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد. وعنه ابن البراء العبدي، وعلي بن أحمد بن النضر، ومحمد بن محمد الباغندي، وآخرون.
ضعفه محمد بن عوف، وقال: كان ابن عم زوجتي.
قلت: سماع أبي برزة الحاسب منه سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٢).
٣٣٩ - محمد بن أبان بن عمران بن زياد الواسطي الطحان، أبو الحسن، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمران السلمي، ويقال: القرشي.
عن أبان بن يزيد العطار، والحمادين، وجرير بن حازم، وسلام بن مسكين. وشريك، وعقبة بن عبد الله الأصم، وفليح بن سليمان، وخلق.
وعنه بقي بن مخلد، وأبو زرعة، ومطين، وعبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، ومضر بن محمد الأسدي، ومحمود بن محمد الواسطي، ومحمد بن محمد الباغندي، وآخرون.
قال ابن حبان في كتاب الثقات (٣): ربما أخطأ.
وفي صحيح البخاري: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا غندر، وذلك في موضعين من كتاب الصلاة. فقال ابن عدي: هو هذا الواسطي. وقال أبو نصر الكلاباذي، وجماعة: هو محمد بن أبان البلخي.
стр. 5555
وما ذكره ابن عدي ممكن؛ فإن البخاري ذكر في تاريخه (١) الواسطي ولم يذكر فيه البلخي.
وقال بحشل (٢): كان فقيها، وكان يخضب بالحناء. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين، وقال غيره: سنة ثمان وثلاثين.
وقال ابنه أحمد: سمعت أبي يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائة (٣).
• - وأما محمد بن أبان البلخي: ففي الطبقة الآتية (٤).
٣٤٠ - محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفي.
عن أبي معشر السندي. وعنه محمد بن عبد الله مطين.
قال أبو عبد الله بن منده: توفي بعد الثلاثين والمائتين.
٣٤١ - م د: محمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، أبو عبد الله، مولى بني سليم.
كان إمام مسجد أبي معمر القطيعي. ولد سنة سبعين ومائة، وسمع سفيان بن عيينة، وأبا خالد الأحمر، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، ومعن بن عيسى، ويحيى بن أبي بكير، وخلقا. وعنه مسلم، وأبو داود، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، ومطين، وأبو العباس السراج، وخلق.
قال أبو حاتم (٥): ثقة صدوق.
قال موسى بن هارون: مات سنة ست وثلاثين (٦).
٣٤٢ - محمد ابن القاضي أحمد بن أبي دؤاد، أبو الوليد الإيادي.
لما ضرب أبوه بالفالج وانقطع في بيته ولاه المتوكل قضاء القضاة؛ لأن ابن أبي دؤاد كان يبالغ في خدمة المتوكل وفي نصحه. وكان المتوكل يكره أحمد لأجل مذهبه وتهجمه على القول بخلق القرآن.
ثم عزل المتوكل أبا الوليد عن القضاء بيحيى بن أكثم، وصادر أبا
стр. 5556
الوليد، فحمل إليه مائة ألف دينار وجواهر ونفائس. ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم.
وتوالت الآفات على ابن أبي دؤاد بمرضه ونكبته، ثم فجع بابنه أبي الوليد هذا، فمات في آخر سنة تسع وثلاثين، أو في أول سنة أربعين. ومات أحمد بعده بعشرين يوما.
ولأبي الوليد أخبار طريفة في البخل (١).
٣٤٣ - م د: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الله القرشي المخزومي المسيبي المدني.
عن أبيه، وسفيان بن عيينة، وأنس بن عياض، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن نافع، ومحمد بن فليح، وجماعة. وقرأ القرآن على أبيه عن نافع، وأقرأ. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى الموصلي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن الصقر السكري، وآخرون.
وكان عالما صالحا جليل القدر.
قال مصعب الزبيري: لا أعلم في قريش كلها أفضل من المسيبي.
ووثقه صالح جزرة، وغيره.
توفي ليومين بقيا من ربيع الأول سنة ست وثلاثين.
٣٤٤ - محمد بن إسحاق بن هاشم الرافعي، من ولد أبي رافع مولى رسول الله ﷺ .
دمشقي. حدث عن سعيد بن عبد العزيز، وغيره. وعنه أحمد بن نصر بن شاكر، وجعفر الفريابي، وأحمد بن المعلى.
٣٤٥ - محمد بن أسد الخوشي (٢) الحافظ، أبو عبد الله الإسفراييني.
стр. 5557
أحد الأعلام. إمام، رحال، مصنف. وخوش من قرى إسفرايين.
عن ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وفضيل بن عياض. وعنه محمد بن عبد الوهاب الفراء، وإبراهيم الحربي، وأبو بكر الصغاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو لبيد السرخسي.
ولما مات قال إسحاق بن راهويه: كان نصف خراسان.
٣٤٦ - محمد بن أبي العتاهية إسماعيل البغدادي الشاعر ابن الشاعر، ويلقب عتاهية.
له شعر جيد في الزهد.
عن أبيه، وهشام بن الكلبي. وعنه ابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، والمبرد.
ومن شعره:
قد أفلح الساكت الصموت … كلام راعي الكلام قوت
ما كل نطق له جواب … جواب ما يكره السكوت
يا عجبا لامرئ ظلوم … مستيقن أنه يموت (١)
٣٤٧ - محمد بن بشير بن مروان، أبو جعفر الكندي الدعاء.
بغدادي، جائز الحديث.
عن عبد الله بن المبارك، وابن السماك الواعظ، وابن عيينة. وعنه ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصلي.
ومات سنة ست وثلاثين.
قال الدارقطني: ليس بالقوي.
стр. 5558
أما ابن معين فقال (١): ليس بثقة.
٣٤٨ - م د: محمد بن بكار بن الريان الهاشمي، مولاهم الرصافي، أبو عبد الله.
عن محمد بن طلحة بن مصرف، وعبد الحميد بن بهرام، وفليح بن سليمان، وقيس بن الربيع، وأبي معشر نجيح السندي، والوليد بن أبي ثور، وإسماعيل بن جعفر، وخلق. وعنه مسلم، وأبو داود، وابنه إبراهيم بن محمد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وحامد بن شعيب، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وعمران بن موسى بن مجاشع، وأبو العباس السراج، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وآخرون.
وقال ابن معين (٢): شيخ لا بأس به.
وقال الدارقطني: ثقة.
قال البغوي (٣): مات في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين.
قلت: عاش ثلاثا وتسعين سنة (٤).
٣٤٩ - محمد بن بكار بن الزبير العيشي البصري الصيرفي.
عن سفيان بن عيينة، وزياد بن عبد الله البكائي، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، والحسن بن سفيان، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني، وخلق.
وكان ثقة صاحب حديث.
قال مطين: توفي سنة سبع وثلاثين (٥).
стр. 5559
• - وأما محمد بن بكار بن بلال الدمشقي، فمن طبقة أبي مسهر (١).
٣٥٠ - خ م ن: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المحدث، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم، البصري المقدمي، والد أحمد بن محمد.
عن عمه عمر بن علي، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، ويوسف بن الماجشون، وعثام بن علي، وعباد بن عباد، وفضيل بن سليمان، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم، والنسائي عن رجل عنه، وإسماعيل القاضي، ويوسف القاضي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وآخرون.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة (٢). ومات في أول سنة أربع وثلاثين (٣).
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا أبو الفضل الأرموي، وأبو غالب بن الداية، ومحمد بن أحمد الطرائفي، قالوا: أخبرنا أبو جعفر ابن المُسْلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: أخبرنا جعفر الفريابي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدَّمي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن مِشْرِح بن هاعان، عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها.
وبالإسناد إلى الفريابي، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، فذكر مثله، وفيه: أمتي بدل هذه الأمة (٤).
٣٥١ - ق: محمد بن ثعلبة بن سواء السدوسي البصري.
عن عمه محمد بن سواء. وعنه ابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وأبو لبيد محمد بن إدريس السرخسي، وعبدان الأهوازي، وأبو يعلى، وآخرون، روى عن عمه فقط (٥).
٣٥٢ - محمد بن جامع البصري العطار.
стр. 5560
عن حماد بن زيد، ومعتمر، وجماعة. وعنه أبو يعلى، وعبدان، وعلي بن سعيد الرازي، وأحمد بن حفص الجرجاني.
ضعفه أبو يعلى.
وقال ابن عدي (١): له أحاديث لا يتابع عليها.
وقال أبو حاتم (٢): كتبت عنه، وهو ضعيف الحديث.
٣٥٣ - خ: محمد بن جعفر بن أبي مواتية الكلبي الكوفي، نزيل فيد. ويقال له: الفيدي العلاف.
عن أبي معاوية، وابن فضيل، ووكيع. وعنه البخاري، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي، ويزيد بن الهيثم البادا، ومطين، وآخرون.
توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين (٣).
٣٥٤ - م د: محمد بن حاتم بن ميمون المروزي، ثم البغدادي السمين، أبو عبد الله.
عن عبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن نمير، وإسماعيل ابن علية، ووكيع، وخلق. وعنه مسلم، وأبو داود، والحسن بن سفيان، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وجماعة.
وثقه ابن حبان (٤)، وابن عدي، والدارقطني.
قال محمد بن سعد (٥): استخرج كتابا في تفسير القرآن كتبه الناس ببغداد، وكان ينزل قطيعة الربيع.
وقال الفلاس: ليس بشيء.
وقال موسى بن هارون: توفي يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل غير ذلك؛ وهو غلط (٦).
• - وأما محمد بن حاتم المصيصي، العابد الملقب حبي.
стр. 5561
فهو صدوق من أقرانه، ولكنه تقدم موته (١).
• وكذا: محمد بن حاتم الزمي.
من أقرانهما، ولكنه تأخر موته (٢).
• - ومحمد بن حاتم بن بزيع.
أصغر منهم، توفي قبل الخمسين (٣).
• - ومحمد بن حاتم بن نعيم المصيصي.
من صغار شيوخ النسائي، أدركه ابن عدي، وبقي إلى قرب الثلاث مائة (٤).
٣٥٥ - ق: محمد بن الحارث بن راشد المصري، يعرف بصدرة.
سمع ابن لهيعة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وضمام بن إسماعيل. وعنه ابن ماجه، والحسن بن سفيان، وأحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، وحبش بن سعيد، وغيرهم.
قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين.
وروى عنه أيضا الحسين بن بهان العسكري، وفيه لين (٥).
٣٥٦ - محمد بن حبيب الجارودي البصري.
عن عبد العزيز بن أبي حازم. وعنه أحمد بن علي الخزاز، وأبو القاسم البغوي. وكان صدوقا (٦).
٣٥٧ - محمد بن حبيب الشموني، أبو جعفر الكوفي المقرئ.
قرأ على أبي يوسف الأعشى صاحب ابن عياش. وكان أحذق أصحاب الأعشى. قرأ عليه إدريس بن عبد الكريم، والقاسم بن أحمد الخياط، ومحمد بن عبد الله الحربي. وكان يلقن القرآن.
٣٥٨ - محمد بن الحسين بن أبي شيخ (٧)، أبو جعفر البرجلاني
стр. 5562
صاحب المؤلفات في الزهد والرقائق.
عن مالك بن ضيغم، وحسين الجعفي، والهيثم بن عبيد الصيد، وزيد بن الحباب، وسعيد بن عامر، وأزهر السمان، وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم بن الجنيد، ومحمد بن يحيى الواسطي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس بن مسروق.
قال أبو حاتم (١): ذكر لي أن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من أخبار الزهد، فقال: عليك بمحمد بن الحسين.
٣٥٩ - د: محمد بن حفص، أبو عبد الرحمن البصري القطان، خال عيسى بن شاذان.
عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي داود، وسلم بن قتيبة، وأبي عاصم، وجماعة. وعنه أبو داود، وحرب الكرماني، وابن أبي الدنيا، ومطين.
وثقه ابن حبان (٢).
٣٦٠ - ق: محمد بن خالد بن عبد الله بن يزيد الواسطي الطحان.
سمع أباه، وشريك بن عبد الله، وأبا شهاب عبد ربه بن نافع، وفرج بن فضالة، وهشيم. وعنه ابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأبو يعلى الموصلي، ومحمود بن محمد الواسطي، ويوسف بن يعقوب إمام جامع واسط.
ضعفه أبو زرعة (٣). واتهمه ابن معين (٤).
وقال ابن عدي (٥): أشد ما أنكر عليه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل روايته عن أبيه عن الأعمش، ثم له من الحديث الذي أنكر عليه غير ما ذكرت.
قلت: توفي سنة أربعين، وله تسعون سنة (٦).
٣٦١ - محمد بن خالد بن العباس بن زمل السكسكي البتلهي.
عن الوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد. وعنه يعقوب الفسوي، ومسلم بن
стр. 5563
الحجاج، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة (١).
٣٦٢ - م د ق: محمد بن خلاد بن كثير، أبو بكر الباهلي البصري.
عن معتمر بن سليمان، ونوح بن قيس، وغندر، ويحيى القطان ولزمه مدة. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن ناجية، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآخرون.
وثقه مسدد.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة أربعين.
وقال ابن حبان، وغيره: مات سنة تسع وثلاثين (٢).
٣٦٣ - محمد بن خلاد بن هلال، التميمي الإسكندراني.
سمع الليث، وضمام بن إسماعيل، ويعقوب الإسكندراني.
لقبه أبو عبد الله. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
قال ابن يونس: يروي المناكير.
٣٦٤ - محمد بن زياد بن الأعرابي، أبو عبد الله الهاشمي مولى آل العباس بن محمد الهاشمي.
كان عجبا في معرفة لغة العرب والأنساب. وكان أحول، عن أبي معاوية الضرير، وغيره. وعن الكسائي، والقاسم بن معن المسعودي. وعنه إبراهيم الحربى، وعثمان الدارمي، وأبو العباس ثعلب، وأبو شعيب الحراني، وشمر بن حمدويه، وآخرون.
وكان يقول: ولدت في الليلة التي مات فيها أبو حنيفة، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه.
وكان يزعم أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يعرفان شيئا. وقال ابن الأعرابي في كلمة رواها الأصمعي: سمعتها من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي.
وقال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان، ما رأيت بيده كتابا قط. وانتهى إليه علم اللغة والحفظ، وقرأ على القاسم بن معن، والمفضل بن محمد.
وقال أبو منصور الأزهري: ابن الأعرابي كوفي الأصل، صالح زاهد،
стр. 5564
ورع، صدوق، حفظ من الغريب والنوادر ما لم يحفظه غيره. وسمع من الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة؛ بني أسد، وبني عقيل، فاستكثر، وأخذ النحو عن الكسائي. وكان أبوه عبدا سنديا.
ولابن الأعرابي من التصانيف: كتاب النوادر وهو كبير، وكتاب الأنواء، وكتاب الخيل، وكتاب تاريخ القبائل، وكتاب معاني الشعر، وكتاب تفسير الأمثال، وكتاب الألفاظ، وغير ذلك من الكتب.
توفي سنة إحدى وثلاثين. وقد نيف على الثمانين، ومات بسامراء.
٣٦٥ - محمد بن أبي زكير يحيى بن إسماعيل، أبو عبد الله الصدفي، مولاهم، المصري.
مكثر عن ابن وهب، وغيره. روى عنه يعقوب الفسوي.
مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين.
٣٦٦ - محمد بن سعدان، أبو عبد الله النحوي المقرئ الضرير. أحد الأئمة بالعراق.
عن عبد الله بن إدريس، وأبي معاوية، وجماعة. وعنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المروزي، وآخرون. وصنف في النحو والقراءات.
وثقه أبو بكر الخطيب (١). وتوفي سنة إحدى وثلاثين.
قرأ القرآن على سليم، وجماعة، وكان بصيرا بالقراءات. قرأ عليه محمد بن أحمد بن واصل، وسليمان بن يحيى الضبي، وجعفر بن محمد الأدمي.
قال أبو الحسين المنادي: اختار لنفسه ففسد عليه الأصل. إلا أنه كان نحويا.
٣٦٧ - محمد بن سعيد بن أبي مريم، أبو عبد الله المصري.
عن ابن وهب، والفريابي، وجماعة.
توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٣٦٨ - محمد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القرشي الكريزي البصري الأثرم. نزيل بغداد (٢).
стр. 5565
عن حماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وجماعة كثيرة. وعنه يعقوب الفسوي، ومحمد بن غالب تمتام، وعبد الرحمن بن الأزهر البلخي، ومحمد بن حاتم المصيصي، وأبو زرعة.
وقال أبو حاتم (١): كتبت عنه، وتركت حديثه، هو منكر الحديث.
ضعفه أبو زرعة (٢). وتوفي سنة إحدى أيضا (٣).
٣٦٩ - محمد بن سفيان بن زياد الماسح.
عن الليث بن سعد، وبكر بن مضر.
وكان صالحا عابدا. توفي سنة خمس أيضا.
٣٧٠ - محمد بن سلام بن عبيد الله، أبو عبد الله الجمحي، مولاهم البصري الأخباري، أخو عبد الرحمن. ولاؤهم لقدامة بن مظعون.
قال ابن قانع: بين محمد وبين أخيه في الوفاة أيام، قدم محمد بغداد فتوفي بها.
وكان أديبا عالما بارعا. صنف كتاب طبقات الشعراء. وحدث عن حماد بن سلمة، ومبارك بن فضالة، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، وثعلب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبار، وآخرون كثيرون آخرهم أبو خليفة الجمحي.
قال صالح جزرة: صدوق.
وقال الحسين بن فهم: قدم علينا محمد بن سلام بغداد سنة اثنتين وعشرين، فاعتل علة شديدة، وأهدى إليه الرؤساء أطباءهم، وكان منهم ابن ماسوية، فلما رآه قال: ما أرى من العلة كما أرى من الجزع. فقال: والله ما ذاك بحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلمه. فقال: لا تجزع، فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها ما إن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين أخرى. قال ابن فهم:
стр. 5566
فوافق كلامه قدرا، فعاش كذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين.
وقال أبو خليفة: ابيضت لحية محمد بن سلام ورأسه، وله سبع وعشرون سنة.
وقال غيره: توفِّي سنة إحدى وثلاثين.
وكان يقول: أفنيت ثلاثة أهلين ماتوا، وها أنا في الرابعة ولي أولاد (١).
٣٧١ - د: محمد بن أبي داود سليمان الأنباري.
عن أبي معاوية، وابن نمير، ووكيع. وعنه أبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون.
توفي سنة أربع وثلاثين (٢).
٣٧٢ - محمد بن سليم بن مسلم، أبو عبد الله الحجبي المكي.
عن شريك، ومسلم الزنجي، وجماعة. وعنه مضر بن محمد الأسدي، ومحمد بن علي الصائغ، ومطين، وغيرهم. وكان أبوه من أصحاب ابن جريج.
٣٧٣ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال التميمي الفقيه، أبو عبد الله الكوفي قاضي بغداد، وصاحب أبي يوسف القاضي.
أخذ عنه، وعن محمد بن الحسن، وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصنف التصانيف. وروى أيضا عن الليث، والمسيب بن شريك، وغيرهما. وعنه الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء، ومحمد بن عمران الضبي.
قال يحيى بن معين: لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية.
وقال مكرم القاضي: حدثنا أحمد بن عطية قال: كان محمد بن سماعة هذا يصلي كل يوم مائتي ركعة.
وذكر محمد بن عمران الضبي، قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي، ففاتتني صلاة في جماعة، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة، أريد بذلك
стр. 5567
التضعيف، فغلبتني عيني، فقيل لي في النوم: قد صليت، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة؟
ولي ابن سماعة القضاء لهارون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد يوسف بن أبي يوسف القاضي، فلم يزل قاضيا إلى أن ضعف بصره، فعزله المعتصم (١) بإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة.
قال طلحة بن محمد بن جعفر: مولد ابن سماعة سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله مائة وثلاث سنين (٢).
٣٧٤ - د: محمد بن سماعة، أبو الأصبغ القرشي الرملي.
عن ضمرة، ومعن بن عيسى. وعنه أبو داود، وجعفر الفريابي، وجماعة.
توفي سنة ثمان وثلاثين (٣).
٣٧٥ - د ق: محمد بن الصباح بن سفيان، أبو جعفر الجرجرائي التاجر، مولى ابن عبد العزيز. وجرجرايا بين واسط وبغداد. سكن المخرم من بغداد.
عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وهشيم، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، ومروان بن شجاع، وجماعة. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، وأبو العباس السراج، والقاسم المطرز، وآخرون.
وثقه أبو زرعة (٤)، وغيره.
وقال البخاري (٥): مات بجرجرايا لانسلاخ جمادى الآخرة سنة أربعين.
٣٧٦ - محمد بن الضوء بن الصلصال، أبو الغضنفر الكوفي.
مشهور بالزور والخمور.
стр. 5568
عن العطاف بن خالد، وأبيه. وعنه محمد بن محمد الباغندي، وعلي بن سعيد العسكري، وطائفة.
قال ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج به.
٣٧٧ - د ن: محمد بن عائذ أبو أحمد، وأبو عبد الله الدمشقي. المفتي الكاتب.
ولي خراج الغوطة زمن المأمون، وصنف المغازي والفتوح والصوائف، وغير ذلك.
عن إسماعيل بن عياش، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، والوليد بن محمد الموقري، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، والعطاف بن خالد، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وطائفة. وعنه محمود بن خالد السلمي، ويعقوب الفسوي، وأبوا زرعة، وأبو داود في غير السنن، وأحمد بن إبراهيم البسري، ومحمد بن وضاح القرطبي، وجعفر الفريابي، وجماعة.
قال صالح جزرة: ثقة إلا أنه قدري.
قال أبو زرعة النصري في ذكر أهل الفتوى بدمشق: محمد بن عائذ.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو داود: قال لي ابن عائذ: أيش تكتب عني، أنا أتعلم منك.
قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين، قال: وولد سنة خمسين ومائة.
وقال الحسن بن محمد بن بكار: مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وسئل عنه ابن معين فوثقه (٢).
٣٧٨ - خ م ت ن ق: محمد بن عباد بن الزبرقان المكي. نزيل بغداد.
عن سفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، والدراوردي، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن
стр. 5569
ماجه (١)، وعثمان بن خرزاذ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن منده، وموسى بن هارون، والبغوي، وأبو يعلى، وخلق.
قال ابن معين: لا بأس به.
وقال أحمد (٢): حديثه حديث أهل الصدق.
وقال البخاري (٣): مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين.
وقال البغوي (٤): في أول سنة خمس.
٣٧٩ - محمد بن عباد بن موسى الكوفي، سندولا.
حدث ببغداد عن عبد السلام بن حرب، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، وغيرهم.
فيه ضعف (٥).
٣٨٠ - محمد بن العباس، أبو عبد الله مولى بني هاشم البغدادي، صاحب الشامة.
سمع شعيب بن حرب، ومبشر بن إسماعيل، وجماعة. وعنه موسى بن هارون، وعبد الله بن ناجية.
توفي سنة تسع وثلاثين (٦).
٣٨١ - ع: محمد بن عبد الله بن نمير، أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي الحافظ. أحد الأعلام.
سمع أباه، وعمر بن عبيد، والمطلب بن زياد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، ومحمد بن فضيل، وعبدة بن سليمان، وحفص بن غياث، وابن علية، وخلقا سواهم. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي بواسطة، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأحمد بن
стр. 5570
ملاعب، ومحمد بن وضاح، ومطين، وأبو يعلى الموصلي، وخلق سواهم.
قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم محمد بن عبد الله بن نمير تعظيما عجبا، ويقول: أي فتى هو؟!
وقال إبراهيم بن مسعود الهمذاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هو درة العراق.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت بالكوفة مثل محمد بن عبد الله بن نمير، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد، وكان يلبس في الشتاء الشاتي لبادة وفي الصيف يدير، وكان فقيرا.
وقال أحمد بن سنان: ما رأيت من أحداث الكوفيين رجلا أفضل عندي من محمد بن عبد الله بن نمير؛ كان يصلي الفرائض وأبو يعلى خلفه، قدم علينا أيام يزيد.
وقال أبو حاتم (١): ثقة يحتج بحديثه.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
قلت: وله كلام في الجرح والتعديل والعلل.
قال ابن الجنيد: كان أحمد بن حنبل، وابن معين يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم.
وقال أحمد بن محمد بن رشدين: سمعت أحمد بن صالح المصري الحافظ يقول: ما رأيت بالعراق مثل أحمد بن حنبل ببغداد، ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة جامعين، لم أر مثلهما بالعراق، أخبرني بذلك سليمان بن حمزة القاضي (٢)، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا جعفر الأديب، قال: أخبرنا أبو محمد الخلال، قال: حدثنا يحيى بن علي بن يحيى، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، قال: حدثنا ابن رشدين، فذكره.
قال البخاري (٣): مات في شعبان أو رمضان سنة أربع وثلاثين.
٣٨٢ - م د: محمد بن عبد الله، أبو جعفر البصري الرزي.