فوافق كلامه قدرا، فعاش كذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين.
وقال أبو خليفة: ابيضت لحية محمد بن سلام ورأسه، وله سبع وعشرون سنة.
وقال غيره: توفِّي سنة إحدى وثلاثين.
وكان يقول: أفنيت ثلاثة أهلين ماتوا، وها أنا في الرابعة ولي أولاد (١).
٣٧١ - د: محمد بن أبي داود سليمان الأنباري.
عن أبي معاوية، وابن نمير، ووكيع. وعنه أبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون.
توفي سنة أربع وثلاثين (٢).
٣٧٢ - محمد بن سليم بن مسلم، أبو عبد الله الحجبي المكي.
عن شريك، ومسلم الزنجي، وجماعة. وعنه مضر بن محمد الأسدي، ومحمد بن علي الصائغ، ومطين، وغيرهم. وكان أبوه من أصحاب ابن جريج.
٣٧٣ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال التميمي الفقيه، أبو عبد الله الكوفي قاضي بغداد، وصاحب أبي يوسف القاضي.
أخذ عنه، وعن محمد بن الحسن، وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصنف التصانيف. وروى أيضا عن الليث، والمسيب بن شريك، وغيرهما. وعنه الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء، ومحمد بن عمران الضبي.
قال يحيى بن معين: لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية.
وقال مكرم القاضي: حدثنا أحمد بن عطية قال: كان محمد بن سماعة هذا يصلي كل يوم مائتي ركعة.
وذكر محمد بن عمران الضبي، قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي، ففاتتني صلاة في جماعة، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة، أريد بذلك
стр. 5567
التضعيف، فغلبتني عيني، فقيل لي في النوم: قد صليت، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة؟
ولي ابن سماعة القضاء لهارون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد يوسف بن أبي يوسف القاضي، فلم يزل قاضيا إلى أن ضعف بصره، فعزله المعتصم (١) بإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة.
قال طلحة بن محمد بن جعفر: مولد ابن سماعة سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله مائة وثلاث سنين (٢).
٣٧٤ - د: محمد بن سماعة، أبو الأصبغ القرشي الرملي.
عن ضمرة، ومعن بن عيسى. وعنه أبو داود، وجعفر الفريابي، وجماعة.
توفي سنة ثمان وثلاثين (٣).
٣٧٥ - د ق: محمد بن الصباح بن سفيان، أبو جعفر الجرجرائي التاجر، مولى ابن عبد العزيز. وجرجرايا بين واسط وبغداد. سكن المخرم من بغداد.
عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وهشيم، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، ومروان بن شجاع، وجماعة. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، وأبو العباس السراج، والقاسم المطرز، وآخرون.
وثقه أبو زرعة (٤)، وغيره.
وقال البخاري (٥): مات بجرجرايا لانسلاخ جمادى الآخرة سنة أربعين.
٣٧٦ - محمد بن الضوء بن الصلصال، أبو الغضنفر الكوفي.
مشهور بالزور والخمور.
стр. 5568
عن العطاف بن خالد، وأبيه. وعنه محمد بن محمد الباغندي، وعلي بن سعيد العسكري، وطائفة.
قال ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج به.
٣٧٧ - د ن: محمد بن عائذ أبو أحمد، وأبو عبد الله الدمشقي. المفتي الكاتب.
ولي خراج الغوطة زمن المأمون، وصنف المغازي والفتوح والصوائف، وغير ذلك.
عن إسماعيل بن عياش، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، والوليد بن محمد الموقري، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، والعطاف بن خالد، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وطائفة. وعنه محمود بن خالد السلمي، ويعقوب الفسوي، وأبوا زرعة، وأبو داود في غير السنن، وأحمد بن إبراهيم البسري، ومحمد بن وضاح القرطبي، وجعفر الفريابي، وجماعة.
قال صالح جزرة: ثقة إلا أنه قدري.
قال أبو زرعة النصري في ذكر أهل الفتوى بدمشق: محمد بن عائذ.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أبو داود: قال لي ابن عائذ: أيش تكتب عني، أنا أتعلم منك.
قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين، قال: وولد سنة خمسين ومائة.
وقال الحسن بن محمد بن بكار: مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وسئل عنه ابن معين فوثقه (٢).
٣٧٨ - خ م ت ن ق: محمد بن عباد بن الزبرقان المكي. نزيل بغداد.
عن سفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، والدراوردي، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن
стр. 5569
ماجه (١)، وعثمان بن خرزاذ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن منده، وموسى بن هارون، والبغوي، وأبو يعلى، وخلق.
قال ابن معين: لا بأس به.
وقال أحمد (٢): حديثه حديث أهل الصدق.
وقال البخاري (٣): مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين.
وقال البغوي (٤): في أول سنة خمس.
٣٧٩ - محمد بن عباد بن موسى الكوفي، سندولا.
حدث ببغداد عن عبد السلام بن حرب، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، وغيرهم.
فيه ضعف (٥).
٣٨٠ - محمد بن العباس، أبو عبد الله مولى بني هاشم البغدادي، صاحب الشامة.
سمع شعيب بن حرب، ومبشر بن إسماعيل، وجماعة. وعنه موسى بن هارون، وعبد الله بن ناجية.
توفي سنة تسع وثلاثين (٦).
٣٨١ - ع: محمد بن عبد الله بن نمير، أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي الحافظ. أحد الأعلام.
سمع أباه، وعمر بن عبيد، والمطلب بن زياد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، ومحمد بن فضيل، وعبدة بن سليمان، وحفص بن غياث، وابن علية، وخلقا سواهم. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي بواسطة، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأحمد بن
стр. 5570
ملاعب، ومحمد بن وضاح، ومطين، وأبو يعلى الموصلي، وخلق سواهم.
قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم محمد بن عبد الله بن نمير تعظيما عجبا، ويقول: أي فتى هو؟!
وقال إبراهيم بن مسعود الهمذاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هو درة العراق.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت بالكوفة مثل محمد بن عبد الله بن نمير، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد، وكان يلبس في الشتاء الشاتي لبادة وفي الصيف يدير، وكان فقيرا.
وقال أحمد بن سنان: ما رأيت من أحداث الكوفيين رجلا أفضل عندي من محمد بن عبد الله بن نمير؛ كان يصلي الفرائض وأبو يعلى خلفه، قدم علينا أيام يزيد.
وقال أبو حاتم (١): ثقة يحتج بحديثه.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
قلت: وله كلام في الجرح والتعديل والعلل.
قال ابن الجنيد: كان أحمد بن حنبل، وابن معين يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم.
وقال أحمد بن محمد بن رشدين: سمعت أحمد بن صالح المصري الحافظ يقول: ما رأيت بالعراق مثل أحمد بن حنبل ببغداد، ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة جامعين، لم أر مثلهما بالعراق، أخبرني بذلك سليمان بن حمزة القاضي (٢)، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا جعفر الأديب، قال: أخبرنا أبو محمد الخلال، قال: حدثنا يحيى بن علي بن يحيى، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، قال: حدثنا ابن رشدين، فذكره.
قال البخاري (٣): مات في شعبان أو رمضان سنة أربع وثلاثين.
٣٨٢ - م د: محمد بن عبد الله، أبو جعفر البصري الرزي.
стр. 5571
عن عاصم بن هلال، ومعتمر بن سليمان. وعنه مسلم، وأبو داود، وعباس الدوري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
وكان صدوقا (١). توفي سنة إحدى وثلاثين (٢).
٣٨٣ - محمد بن عبد الله بن بكار، أبو عبد الله البسري الدمشقي.
عن إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم. وعنه حفيده أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، وجعفر الفريابي، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وثلاثين (٣).
٣٨٤ - محمد بن عبد الأعلى بن موسى المرادي، مولاهم، المصري القراطيسي الفقيه.
ولد سنة خمسين ومائة. عن نافع بن يزيد، والمفضل بن فضالة.
توفي سنة خمس وثلاثين.
٣٨٥ - محمد بن عبد الجبار القرشي الهمذاني، سندولا.
من رؤساء همذان. كثير الحج والغزو والعبادة. يقال: إن يحيى بن معين أخذ بركابه.
عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون. وعنه أبو داود في المراسيل، ومطين، وابن أخيه إبراهيم بن مسعود الهمذاني، وغيرهم (٤).
٣٨٦ - د: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد العنبري البصري.
عن أمية بن خالد، وعبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي (٥).
٣٨٧ - محمد بن عبد المجيد التميمي البغدادي المفلوج.
عن حماد بن يزيد، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وبقية بن الوليد. وعنه ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، ومحمد بن صالح بن ذريح، وغيرهم.
وهو ضعيف. ضعفه تمتام (٦).
стр. 5572
٣٨٨ - محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة الوزير، أبو جعفر، ابن الزيات.
كان أبوه زياتا، فنشأ هو وقرأ الآداب، وقال الشعر البديع، وتوصل بالكتابة إلى أن صار منه ما صار.
قال أبو بكر الخطيب (١): اتصل بالمعتصم، ووزر له، وكذلك للواثق. وكان أديبا بليغا عالما باللغة والنحو والشعر. رثى أبا تمام الطائي.
وكان بين ابن الزيات وبين ابن أبي دؤاد عداوة. فلما استخلف المتوكل أغراه ابن أبي دؤاد بابن الزيات، فصادره وعذبه وسجنه. وكان من القائلين بخلق القرآن.
روي أنه كان يقول: الرحمة خور في الطبيعة. ما رحمت أحدا قط. فلما سجن في القفص الضيق وسائر جهاته بمسامير إلى داخله كالمسال، كان لا يقر له قرار، ويصيح ارحموني. فيقولون: الرحمة خور في الطبيعة.
مات ابن الزيات في سنة ثلاث وثلاثين.
٣٨٩ - م د ن: محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري.
عن حماد بن زيد، وأبي عوانة، وجعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الواحد بن زياد، ومعاوية الضال، وعبد العزيز بن المختار، ومحمد بن ثور الصنعاني، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وزكريا الساجي، وجعفر الفريابي، وأبو يعلى، وعبدان، وآخرون.
وثقه النسائي.
وقال أبو داود: ابن حساب عندي حجة.
وقال مطين: مات سنة ثمان وثلاثين (٢).
وقع لي من عواليه.
٣٩٠ - خ ق: محمد بن عبيد بن ميمون التيمي المدني التبان.
عن عبد العزيز الدراوردي، وعيسى بن يونس، ومسكين بن بكير. وعنه
стр. 5573
البخاري، وابن ماجه، وأبو زرعة الرازي، وأبو العباس ثعلب، ومطين، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): شيخ (٢).
٣٩١ - محمد بن أبي عتاب الأعين، أبو بكر بن الحسن بن طريف البغدادي الحافظ (٣).
عن روح بن عبادة، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وزيد بن الحباب، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، ووهب بن جرير، ويزيد بن هارون. وعنه مسلم في مقدمة كتابه، وأبو داود في غير السنن، وعباس الدوري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس السراج، وآخرون.
وثقه ابن حبان (٤). ومات في جمادى الآخرة سنة أربعين، كهلا.
قال عبد الله بن أحمد: ذكر أبي أبا بكر الأعين حين مات، فقال: ﵀، إني لأغبطه، مات وما يعرف إلا الحديث، لم يكن صاحب كلام، وإنما كان يكتب الحديث.
٣٩٢ - محمد بن عمر بن حفص القصبي البصري المقرئ.
روى الحروف عن عبد الوارث التنوري، عن أبي عمرو. وعنه أحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن محمد بن الشماس، ويموت بن المزرع.
قال ابن معين (٥): صدوق.
٣٩٣ - محمد بن عمر الرومي البغدادي الأخباري النديم.
جالس المعتصم والواثق. حكى عنه أبو العيناء، ويزيد بن محمد المهلبي، وعون بن محمد الكندي، وآخرون.
توفي بسامراء في شعبان سنة أربعين.
стр. 5574
• - وقد مضى محمد بن عمر الرُّومي، صاحب شعبة (١).
٣٩٤ - م د: محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، أبو جعفر العتكي البصري.
سمع محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وأمية بن خالد، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون.
وثقه أبو داود (٢). وتوفي سنة أربع وثلاثين (٣).
٣٩٥ - م د ق: محمد بن عمرو بن بكر التميمي العدوي الرازي، أبو غسان الطيالسي، زنيج.
عن جرير، وسلمة بن الفضل، وحكام بن سلم، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وبهز بن أسد، وطائفة. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والحسن بن سفيان، وموسى بن هارون، ومحمد بن إسحاق السراج، وأبو بشر الدولابي، وآخرون.
وثقه أبو حاتم (٤).
وقال السراج: توفي في آخر سنة أربعين، أو أول سنة إحدى وأربعين (٥).
٣٩٦ - محمد بن عمرو [بن الحجاج] الغزي الزاهد (٦).
روى عن العطاف بن خالد، ومالك، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه أبو زرعة الرازي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وولده عبد الله بن محمد الغزي، وإبراهيم بن أبي أيوب، وسعد البيروتي.
стр. 5575
قال أبو زرعة (١): ما رأيت بالشام أصلح من محمد بن عمرو. وكان تأتي عليه ثمانية عشر يوما لا يأكل فيها ولا يشرب.
وقال إبراهيم بن أبي أيوب: كان يأكل في رمضان جميعه أكلتين.
وقال أبو حاتم (٢): لا بأس به.
قلت: وهو والد عبد الله بن محمد بن عمرو بن الحجاج الغزي شيخ أبي داود.
٣٩٧ - خ ت: محمد بن عمرو البلخي السواق، ويقال: السويقي.
عن هشيم، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي، وجماعة. وعنه البخاري، والترمذي، وأبو زرعة الرازي، وآخرون.
والأظهر أنه هو الذي قال البخاري (٣): حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم.
قال أبو زرعة (٤): كان صالحا، قدم علينا للحج.
توفي سنة ست وثلاثين ومائتين (٥).
٣٩٨ - خ: محمد بن غرير بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو عبد الله المدني، نزيل سمرقند.
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومطرف بن عبد الله، وغيرهما. وعنه البخاري، وعبد الله بن شبيب، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي (٦).
٣٩٩ - م د: محمد بن الفرج بن عبد الوارث البغدادي، مولى بني هاشم.
صالح عابد. سمع هشيما، وابن عيينة، وعيسى بن يونس، وخاله أبا همام محمد بن الزبرقان، وجماعة. وعنه مسلم، وأبو داود، وعبد الله بن
стр. 5576
أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وحامد بن شعيب البلخي، وموسى بن هارون، والبغوي، والسراج، وخلق.
قال أبو زرعة (١): صدوق.
وقال البغوي (٢): مات سنة ست وثلاثين.
٤٠٠ - محمد بن قدامة، أبو جعفر البغدادي اللؤلؤي الجوهري، مولى الأنصار.
عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وابن علية، وزيد بن الحباب، ووكيع، وأبي معاوية، ويزيد بن هارون، وخلق. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن صالح البخاري، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وأحمد بن الحسين الصوفي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال ابن معين (٣): ليس بشيء.
وقال أبو داود: ضعيف، لم أكتب عنه شيئا.
فأما:
٤٠١ - محمد بن قدامة المصيصي، مولى بني هاشم، فإن أبا داود قد روى عنه أحاديث، وبقي إلى حدود الخمسين بالمصيصة. سيأتي (٤).
وقد وهم أبو بكر الخطيب (٥) فخلط ترجمة أحدهما بالآخر، وفرق بينهما ابن أبي حاتم (٦)، وجماعة.
وأيضا فإن النسائي لم يدرك الجوهري؛ لأنه مات سنة سبع وثلاثين، وأدرك المصيصي كما هو مذكور في ترجمته. وقال فيه: لا بأس به.
٤٠٢ - محمد بن قدامة.
عن جرير بن عبد الحميد. وعنه محمد بن مخلد. شيخ طوسي تأخر (٧).
стр. 5577
٤٠٣ - م: محمد بن قدامة بن إسماعيل، أبو عبد الله السلمي البخاري، نزيل مرو، ومستملي النضر بن شميل.
رحل وسمع من عمر بن عبيد، وجرير بن عبد الحميد، والنضر بن شميل، ويزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وإسحاق بن بشر صاحب المبتدأ. وعنه مسلم، وعيسى بن محمد المروزي الكاتب، وعبد الله بن صالح البخاري، والحسن بن سفيان، وأبو داود في غير السنن، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات (١).
٤٠٤ - ت ن: محمد بن كامل المروزي.
عن هشيم، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعباد بن العوام، ووكيع. وعنه الترمذي، والنسائي. وقال: ثقة (٢).
٤٠٥ - محمد بن كوثر البخاري.
عن فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وأبي ضمرة. وعنه الفضل بن أبي علوان، وأسباط بن اليسع، وفتح بن الحسين البخاريون.
٤٠٦ - محمد بن المتوكل، أبو عبد الله اللؤلؤي المقرئ، صاحب يعقوب الحضرمي وتلميذه. ولقبه: رويس.
قرأ عليه أبو بكر محمد بن هارون التمار، وغيره.
توفي سنة ثمان وثلاثين بالبصرة.
٤٠٧ - د: محمد بن أبي السري المتوكل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله العسقلاني.
سمع الفضيل بن عياض، وعبد الله بن وهب، وسويد بن عبد العزيز، وسفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، ورشدين بن سعد، وخلقا سواهم. وعنه أبو داود، وأحمد بن إبراهيم البسري، وبكر بن سهل الدمياطي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وطائفة.
стр. 5578
قال إبرهيم بن عبد الله بن الجنيد (١): سألت يحيى بن معين عن ابن أبي السري، فقال: ثقة.
وقال أبو حاتم (٢): لين الحديث.
وقال ابن عدي: كثير الغلط.
وقال ابن حبان في كتاب الثقات (٣): كان من الحفاظ.
وقال ابن عدي: سمعت محمود بن عبد البر يقول: حدثنا ابن أبي السري، ومات يوم الخميس لخمس خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين (٤).
أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الطرائفي، وغيره، قالوا: أخبرنا ابن المسلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: حدثنا جعفر الفريابي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان الثوري قال: خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث؛ نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: قول ولا عمل. ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهو يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق.
٤٠٨ - محمد بن مخشي البصري.
عن أبي عوانة، وعنه بقي بن مخلد.
٤٠٩ - محمد بن معاوية العتكي البصري.
يروي عن معتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وسهل بن عثمان. وعنه عبد الله بن محمد بن زكريا، وزكريا بن عصام الأصبهانيان.
قال أبو نعيم (٥): قدم أصبهان بعد الثلاثين.
٤١٠ - محمد بن المغيرة بن سلم بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن أبي مريم، أبو عبد الله الأموي الأصبهاني العابد.
صاحب النعمان بن عبد السلام. سمع منه تصانيفه، وكان من صغره
стр. 5579
صاحب ليل وعبادة وأوراد. روى عنه أحمد بن الفرات، ومحمد بن عاصم، ويحيى بن مطرف، وإبراهيم بن محمد بن نائلة، وعبد الله بن محمد بن العباس الأصبهانيون.
توفي سنة إحدى وثلاثين (١).
٤١١ - محمد بن مقاتل العباداني، أبو جعفر.
أحد المشهورين بالفضل والسنة والعبادة. روى عن حماد بن سلمة، وابن المبارك. وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو بكر المروذي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي. توفي سنة ست وثلاثين (٢).
٤١٢ - محمد بن المنذر البغدادي.
حدث بأصبهان سنة اثنتين وثلاثين، عن سفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، وجماعة. وعنه محمود بن أحمد بن الفرج (٣).
٤١٣ - خ م د ن: محمد بن المنهال التميمي المجاشعي البصري، الضرير الحافظ، أبو جعفر، وقيل: أبو عبد الله.
سمع جعفر بن سليمان، وأبا عوانة، ويزيد بن زريع، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي بواسطة، وعبد الله الدارمي، وعثمان الدارمي، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي.
قال أحمد العجلي (٤): بصري ثقة، لم يكن له كتاب. قلت له: لك كتاب؟ قال: كتابي صدري.
وقال أبو حاتم (٥): كتب عنه علي ابن المديني كتاب يزيد بن زريع، وهو ثقة حافظ.
وقال عثمان بن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة: محمد بن المنهال الضرير، وإبراهيم بن محمد عرعرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
стр. 5580
وقال ابن عدي: سمعت أبا يعلى يذكر محمد بن المنهال ويفخم أمره، ويذكر أنه كان أحفظ من بالبصرة في وقته، وأثبتهم في يزيد بن زريع.
وقال أبو يعلى: مات في سابع عشر من شعبان سنة إحدى وثلاثين (١).
٤١٤ - محمد بن المنهال البصري العطار، أخو حجاج بن منهال.
عن جعفر بن سليمان الضبعي، ويزيد بن زريع أيضا، وعبد الواحد بن زياد. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومطين، وأبو يعلى الموصلي.
قال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عنه وعن الضرير، فقال: ثقتان، والضرير أحفظ وأكيس.
قيل: إنه مات أيضا سنة إحدى وثلاثين (٣).
٤١٥ - خ م د: محمد بن مهران الرازي الجمال، أبو جعفر الحافظ.
عن معتمر بن سليمان، ونوح بن قيس الحداني، وعبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وحاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس، وعبد الرزاق، والوليد بن مسلم، ومسكين بن بكير، وخلق. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وجعفر بن أحمد بن فارس، وموسى بن هارون، وطائفة.
قال أبو حاتم (٤): كان أبو جعفر الجمال أوسع حديثا من إبراهيم بن موسى، وكان إبراهيم أتقن.
وقال أبو بكر الأعين: مشايخ خراسان ثلاثة: أولهم قتيبة، والثاني محمد بن مهران، والثالث علي بن حجر.
قال البخاري (٥): مات أول سنة تسع وثلاثين، أو قريبا منه.
٤١٦ - محمد بن ناصح البغدادي.
стр. 5581
عن بقية، ويحيى بن سعيد الأموي. وعنه ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهما (١).
٤١٧ - د ن: محمد بن النضر بن مساور بن مهران المروزي.
عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وعبد الله بن محمود السعدي، ونصر بن الحكم، وأحمد بن تميم المروزيون.
ذكره ابن حبان في الثقات (٢)، وقال: مات سنة تسع وثلاثين.
وكان أبوه ممن يروي عن خارجة بن مصعب، وقد حدث قديما.
٤١٨ - محمد بن الهذيل بن عبد الله البصري، أبو الهذيل العلاف.
شيخ الاعتزال ورأس الضلال، وصاحب التصانيف. عمر دهرا فكف بصره وخرف. وعاش مائة سنة أو نحوها.
ومات بالبصرة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وقيل: توفي سنة ست وعشرين.
وقد تقدم (٣).
٤١٩ - محمد بن وهب بن يحيى، أبو بكر الثقفي، وقيل: الفزاري (٤) البصري.
سمع قراءة يعقوب منه، وعرضها على روح بن عبد المؤمن عن يعقوب. قرأ عليه محمد بن المؤمل الصيرفي، ومحمد بن يعقوب المُعَدَّل، ومحمد بن جامع الحلواني، وسمع منه أبو سعيد ابن الأعرابي في سنة خمس وستين ومائتين، وقيل: إن أبا داود روى عنه (٥).
стр. 5582
٤٢٠ - محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي البتلهي، قاضي دمشق وابن قاضيها.
عن أبيه وجادة، وعن سويد بن عبد العزيز. وعنه ابناه أحمد وعبيد، ومحمد بن الفيض الغساني، وآخرون.
توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
قال أبو الحسين الرازي: حدثني أحمد بن البختري، قال: كان لمحمد بن بيهس الكلابي بنت خطبها جماعة من الكبار، وامتنع عن تزويجها. فشكت ذلك إلى محمد بن يحيى بن حمزة القاضي، فراسله فامتنع. فزوجها القاضي بكفء على كره من أبيها. ثم أثبتت البنية أنه كفء. وكان ذلك سبب الحرب بين اليمانية والقيسية بدمشق. جمع ابن بيهس القيسية لهدم بيت لهيا قرية القاضي، فجمع القاضي اليمانية، وامتنع بهم، فبقي الحرب بينهم خمس عشرة سنة، إلى أن قدم عبد الله بن طاهر.
وعن الحسن بن حامد: أن كتاب المأمون ورد على متولي دمشق بامتحان قاضي دمشق محمد بن يحيى، فأجاب، وكان بعد يمتحن الشهود.
وقال غيره: كان يحيى بن أكثم لما قدم مع المأمون استعمل على قضاء دمشق محمد بن يحيى البتلهي، فلما ولي ابن أبي دؤاد القضاء عزله (١).
٤٢١ - محمد بن يحيى بن سعيد بن فروخ، أبو صالح البصري القطان.
سمع أباه، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، ومعاذ بن معاذ، وجماعة. وعنه ابناه أحمد وصالح، والبخاري في تاريخه، وعلق له تعليقا. وروى مسلم في مقدمة صحيحه، عن رجل عنه. وروى عنه أيضا عفان وهو أكبر منه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة.
وكان صدوقا (٢).
توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
стр. 5583
قال بعضهم: توفي سنة ثلاث وعشرين، وذلك غلط (١).
٤٢٢ - د: محمد بن يحيى بن أبي سمينة مهران البغدادي التمار، أبو جعفر.
عن هشيم، والمعافى بن عمران، ومعتمر بن سليمان، وأبي معاوية، وأبي بكر بن عياش، وجرير بن عبد الحميد، وعباد بن العوام، وعبد الرزاق، وخلق كثير. وقيل: إنه روى عن أبي عوانة، وليس بشيء، ما أدركه.
وعنه أبو داود، وابرهيم الحربي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغوي، والبخاري في غير الصحيح.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وسأل المروذي عنه أحمد بن حنبل فقال: لولا أن فيه تلك الخلة، يعني شرب النبيذ على مذهب الكوفيين.
وقال البغوي، ومطين: توفي سنة تسع وثلاثين (٣).
قلت: أما:
• - محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة؛ فبصري، تقدم ذكره (٤).
٤٢٣ - محمد بن يحيى بن نجيح المكي.
قدم أصبهان. عن هشيم، والفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس. وعنه أحمد بن الفرات، وعبيد بن الحسن، وعبد الله بن بندار الضبي، وجماعة. وله غرائب (٥).
٤٢٤ - محمد بن أبي زكير يحيى بن إسماعيل الفقيه، أبو عبد الله الصدفي، مولاهم المصري.
عن ابن وهب، وضمرة بن ربيعة، والشافعي. وعنه أبو إبراهيم الزهري، وأبو زكريا البرذعي، ويعقوب الفسوي.
стр. 5584
وكان صدوقا. توفي سنة اثنتين وثلاثين.
٤٢٥ - خ: محمد بن يوسف، أبو أحمد البخاري البيكندي.
محدث، عالم، رحال. روى عن إبراهيم ولد حميد الطويل، وسفيان بن عيينة، ووكيع، والنضر بن شميل، وطائفة. وعنه البخاري، وعبيد الله بن واصل، وحريث بن عبد الرحمن البخاريون، وأحمد بن سيار المروزي، وغيرهم.
وقد روى عن أقرانه كأحمد بن حنبل، وأبي سعيد الأشج (١).
٤٢٦ - محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي.
عن عبد الله بن وهب، وغيره. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والبغوي.
وكان ثقة. توفي سنة تسع وثلاثين (٢).
٤٢٧ - محفوظ بن الفضل بن أبي توبة.
حدث ببغداد عن ضمرة بن ربيعة، وعبد الرزاق، ومعن القزاز. وعنه صالح جزرة، وإسماعيل القاضي، وعمر بن أيوب السقطي.
وليس بالقوي. توفي سنة سبع وثلاثين.
قال أحمد بن حنبل: كان معنا باليمن، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جدا (٣).
٤٢٨ - ن: محمود بن سليمان بن أبي مطر، قاضي بلخ.
عن الفضل السيناني، وأبي أسامة، وجماعة. وعنه النسائي.
توفي سنة ثمان وثلاثين (٤).
٤٢٩ - ع سوى د: محمود بن غيلان، أبو أحمد العدوي. مولاهم، المروزي الحافظ.
رحل وعني بالأثر، وتقدم في السنة. وحدث عن الفضل السيناني، وسفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وعبد الرزاق، ويحيى بن سليم، وأبي معاوية، ووكيع، وخلق. وعنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو زرعة، وأبو
стр. 5585
حاتم، ومطين، والحسن بن سفيان، والهيثم بن خلف الدوري، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
قال أحمد بن حنبل (١): أعرفه بالحديث، صاحب سنة، قد حبس بسبب القرآن.
وقال النسائي: ثقة.
وقال محمود: سمع مني إسحاق بن راهويه حديثين.
قلت: توفي في رمضان سنة تسع وثلاثين، وغلط من قال: سنة تسع وأربعين.
وقع لنا من عواليه (٢).
أخبرنا يوسف بن أحمد، وعبد الحافظ بن بدران، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد ابن البناء، قال: أخبرنا علي بن أحمد البندار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني، قال: حدثنا الجعيد، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت سعدا يقول: قال رسول الله ﷺ : لا يكيد أحد أهل المدينة بسوء إلا انماع كما ينماع الملح في الماء (٣).
قال الحاكم في تاريخه: روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن شاذان، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وسائر مشايخنا. ثم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بمرو، قال: حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه، قال: خرج محمود بن غيلان إلى الحج سنة ست وأربعين ومائتين، ثم انصرف إلى مرو، وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع وأربعين.
قلت: كذا ورخه ابن حمدويه.
٤٣٠ - ق: محرز بن سلمة العدني المكي.
شيخ معمر مسند، من أكبر شيوخ ابن ماجه. روى عن نافع بن عمر الجمحي، ومالك بن أنس، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، وجماعة. وعنه
стр. 5586
ابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن علي الصائغ، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومطين، وآخرون.
يقال: إنه حج ثلاثا وثمانين حجة. وتوفي سنة أربع وثلاثين بمكة.
ذكره ابن حبان في الثقات (١).
٤٣١ - م: محرز بن عون، أبو الفضل البغدادي، أخو الزاهد عبد الله بن عون الخزاز.
روى عن مالك بن أنس، وشريك القاضي، وخلف بن خليفة، وعلي بن مسهر، وجماعة. وعنه مسلم، والإمام أحمد، وابنه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال ابن معين (٢): ليس به بأس.
وقال غيره: توفي في رجب سنة إحدى وثلاثين، ومولده كان في سنة خمس وأربعين ومائة (٣).
٤٣٢ - مخارق المغني المشهور.
غنى للرشيد والمأمون. وله أخبار مسطورة في كتاب الأغاني (٤)، توفي سنة إحدى وثلاثين. وكان ذا تجمل وأموال وخدم.
قال ابن النجار: مخارق بن يحيى بن ناووس أبو المهنا المغني، مولى عاتكة، ثم مولى الرشيد. نشأ بالمدينة، وكان أبوه لحاما، وكان مخارق ينادي وهو صبي على اللحم. فلما بان طيب صوته علمته عاتكة المغنية الغناء، وقدمت به الكوفة، واشتراه إبراهيم الموصلي منها بثلاثين ألف درهم، وأهداه للفضل، فأخذه منه الرشيد ثم أعتقه. قاله أبو الفرج الأصبهاني (٥).
قال محمد بن خلف وكيع: حدثني هارون بن مخارق قال: كان أبي إذا غنى هذا الصوت بكى: يا ربع سلمى لقد هيجت لي طربا
стр. 5587
ويقول: غنيته الرشيد فأعتقني، وقال: أعده، فلما أعدته قال: سل حاجتك، قلت: ضيعة يقيمني عليها. قال: قد أمرت لك، فأعده، فأعدته، فقال: حاجتك؟ قلت: تأمر لي بمنزل وفرش وخادم. قال: ذلك لك. أعد الصوت، فأعدته، فبكى، وقال: سل حاجتك؟ فقبلت الأرض، وقلت: أن يطيل الله عمرك، ويجعلني من كل سوء فداك.
روى عبد الله بن أبي سعد، عن محمد بن محمد قال: كان والله مخارق ممن لو تنفس لأطرب من يسمعه بنفسه.
وذكر صاحب الأغاني (١) قال: قال محمد بن الحسن الكاتب: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى المكي، عن أبيه قال: خرج مخارق مع بعض إخوانه متنزها، فنظر إلى قوس فسأله إياها، فبخل بها، وسنحت ظباء بالقرب منه، فقال لصاحب القوس: أرأيت إن تغنيت صوتا فعطفت به خدود هذه الظباء، أتدفع لي القوس؟ قال: نعم. فاندفع يغني بأبيات، فانعطفت الظباء راجعة إليه، حتى وقفت بالقرب منه مصغية. فعجب من حضر، وناوله الرجل القوس.
٤٣٣ - م د: مخلد بن خالد الشعيري العسقلاني، نزيل طرسوس.
سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية، وإبراهيم بن خالد الصنعاني. وعنه مسلم، وأبو داود، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وجماعة (٢).
٤٣٤ - ن: مخلد بن الحسن الحراني.
حدث ببغداد، عن أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرقيين. وعنه النسائي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، ومحمد بن المجدر، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): صدوق.
وقيل: أصله مروزي.
٤٣٥ - ن: مخلد بن خداش البصري.
عن حماد بن زيد. وعنه النسائي (٤).
مجهول.
стр. 5588
٤٣٦ - مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب السمري الكوفي.
عن أبي بكر بن عياش، وعثام بن علي، ومحمد بن إبراهيم بن خبيب، وداود بن المحبر، وجماعة. وعنه أبو بكر الصغاني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن علي الأبار، ومطين، ومحمد بن أبي شيبة.
ذكره ابن أبي حاتم، فقال (١): صدوق صالح الحديث.
وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه.
قلت: هذا غير مفسر فلا يضر.
قال مطين: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٤٣٧ - ق: مسروق بن المرزبان بن مسروق بن معدان، أبو سعيد الكندي.
عن أبي الأحوص، وشريك، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، ومطين، ومحمود بن محمد الواسطي، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي، يكتب حديثه.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال (٣): مات سنة أربعين ومائتين، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل (٤).
٤٣٨ - مسلم بن أبي مسلم بن عبد الرحمن البغدادي، نزيل طرسوس.
روى عن وكيع، ومخلد بن الحسين، وجماعة. وعنه أبو يحيى صاعقة، وخلف بن عمرو العكبري، وموسى بن هارون، وجماعة.
وثقه الخطيب وقال (٥): مات سنة أربعين.
٤٣٩ - د: مصرف بن عمرو الإيامي الكوفي.
стр. 5589
عن عبد الله بن إدريس، ويونس بن بكير. وعنه أبو داود، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو زرعة.
وثقه أبو زرعة (١)، وتوفي سنة أربعين (٢).
٤٤٠ - مصعب بن سعيد الحراني المصيصي، أبو خيثمة المكفوف.
عن ابن المبارك، وزهير بن معاوية، وعبيد الله بن عمر، وعيسى بن يونس، وموسى بن أعين، ومحمد بن سلمة، ومسكين بن بكير. وعنه محمد بن عوف الطائي، وأحمد بن عبد الوهاب المصيصي، وأحمد بن مسيب الحلبي، وأحمد بن النضر العسكري، والفضيل بن عبد الله الأنطاكي، وعمر بن الحسن بن نصر، والحسن بن سفيان، وآخرون.
قال ابن عدي (٣): يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف عليهم.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق، وعبد الله بن جعفر الرقي أحب إلي منه.
٤٤١ - ن ق: مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الإمام، أبو عبد الله القرشي الأسدي الزبيري المدني، نزيل بغداد.
سمع أباه، ومالكا، والضحاك بن عثمان، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه ابن ماجه حديثا واحدا في النجش (٥)، والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم الحربي، والزبير بن بكار، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
وثقه الدارقطني، ومنهم من لينه للوقف في القرآن.
قال أبو بكر المروزي: كان من الواقفة، فقلت له: قد كان وكيع وأبو بكر بن عياش يقولان: القرآن غير مخلوق. فقال: أخطأ وكيع وأبو بكر. فقلت: عندنا عن مالك أنه قال: غير مخلوق. قال: أنا لم أسمعه.
قلت: يحكيه إسماعيل بن أبي أويس.
стр. 5590
قال الحسين بن فهم (١): كان مصعب إذا سئل عن القرآن يقف، ويعيب من لا يقف.
قلت: وكان علامة في النسب، أخباريا أديبا فصيحا، من نبلاء الرجال وأفرادهم. قد روى عنه مسلم وأبو داود خارج كتابيهما.
وقال الزبير بن بكار (٢): كان عمي وجه قريش مروءة وعلما وشرفا وبيانا وقدرا وجاها.
وكان نسابة قريش، عاش ثمانين سنة.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: حضرت حبيبًا يقرأ على مالك، أنا عن يمينه، وأخي عن يساره، فيقرأ عليه كل يوم ورقتين ونصف، والناس ناحية، فإذا قضى، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم، وكان حبيب يأخذ على كل عرضة دينارين من كل إنسان، فقلت لمصعب: إنهم كانوا لا يعرضون عرض حبيب، فأنكر هذا إذ مر بنا يحيى بن معين، فسأله مصعب عن حبيب، فقال: كان يصلح (٣) الورقة والورقتين. ومضى يحيى، فسكت مصعب.
وقال صالح بن محمد جزرة: روى عنه سفيان بن عيينة حرفًا، حدثناه محمد بن عباد عن سفيان عنه.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مصعب الزبيري مستثبت.
قلت: حديثه عند ابن اللتي في غاية العلو، توفي في شوال سنة ست وثلاثين ومائتين. سامحه الله ورحمه.
تفرد بحديث: التمسوا الرزق في خبايا الأرض عن هشام بن عبد الله المخزومي، عن هشام بن عروة، وكان أبوه أميرا على اليمن.
قال الزبير بن بكار (٤): حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي صبيح المزني، قال: لما استعمل جدك عبد الله على اليمن، قال لي ابنه مصعب: امض معنا. فتأخرت، ثم قدمت عليهم صنعاء، فنزلت في دار الإمارة، فأكرمني وأجرى علي
стр. 5591
خمسين دينارا في الشهر، ولما انصرفت وصلني بخمس مائة دينار.
ولابن أبي صبح فيه (١):
فما عيشنا إلا الربيع ومصعب … يدور علينا مصعب ويدور
وفي مصعب إن غبنا القطر والندى … لنا ورق معرورق وشكير
متى ما يرى الراؤون غرة مصعب (٢) … ينير بها إشراقة فينير
يروا ملكا كالبدر أما فناؤه … فرحب وأما قدره فكبير
له نعم من عد قصر دونها … وليس بها عما يريد قصور
٤٤٢ - ن: المعافى بن سليمان الرسعني.
عن فليح بن سليمان، وزهير بن معاوية، والقاسم بن معن المسعودي، وجماعة. وعنه هلال بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، والقاسم بن الليث العتابي الرسعني، وجعفر الفريابي. وخلق.
وكان صدوقا. روى النسائي عن رجل عنه (٣).
وتوفي سنة أربع وثلاثين.
٤٤٣ - معلل بن نفيل، أبو أحمد النهدي الحراني.
عن زهير بن معاوية. وعنه أبو عروبة قال: سمعت منه مجلسا، وأبو عقيل أنس بن السلم. ومات قبل الأربعين ومائتين.
٤٤٤ - معلى بن مهدي بن رستم، أبو يعلى الموصلي الزاهد.
عن مهدي بن ميمون، وشريك بن عبد الله، وأبي عوانة، وحماد بن زيد. وعنه أحمد بن حمدون، وإدريس بن سليم، وإبراهيم بن علي العدوي، وأبو يعلى، وآخرون.
قال أحمد بن حمدون: حم معلى بن مهدي أربعين سنة؛ كل يوم دائما.
قال أبو يعلى: توفي في شعبان سنة خمس وثلاثين.
وهو بصري نزل الموصل.
٤٤٥ - ن: معمر بن مخلد الجزري السروجي.
стр. 5592
عن حماد بن زيد، وخلف بن خليفة، وجماعة. وعنه محمد بن جبلة الرافقي، وهلال بن العلاء، وآخرون.
توفي سنة إحدى وثلاثين بملطية.
قال النسائي: ثقة (١).
٤٤٦ - م ن: منجاب بن الحارث، أبو محمد التميمي الكوفي.
عن أبي الأحوص سلام بن سليم، وشريك بن عبد الله، ومصعب بن سلام، وعلي بن مسهر. وعنه مسلم، وبقي بن مخلد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، وجعفر الفريابي، وخلق.
توفي سنة إحدى وثلاثين أيضا (٢).
٤٤٧ - منصور بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي.
ولي إمرة دمشق للأمين، وولي قبلها البصرة. ودعي إلى الخلافة في أول دولة المأمون، فامتنع.
روى عن الوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز. وعنه أبو العيناء، وغيره.
قال أبو الصقر محمد بن داود بن عيسى: كان أبي على شرطة منصور بدمشق، وكان الأمين يعجبه البلور، فدس منصور من سرق قلة الجامع البلور. فلما رأى إمام الجامع مكانها فارغا ضرب بقلنسوته الأرض وصرخ: سرقت قلتكم. فقال الناس: لا صلاة بعد القلة، فصار مثلا. قال أبو الصقر: فلما رجع المأمون إلى بغداد وجد القلة، فردها إلى جامع دمشق.
قال خليفة، وغيره: توفي منصور بن المهدي سنة ست وثلاثين (٣).
٤٤٨ - م د ن: منصور بن أبي مزاحم، أبو نصر التركي، واسم أبيه بشير. وولاؤه للأزد.
وكان منصور كاتبا ثقة صاحب سنة. كان له ديوان فتركه. سمع مالكا، وشريكا، وإبراهيم بن سعد، وأبا الأحوص، وإسماعيل بن جعفر.
стр. 5593
ورأى شعبة. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي، وعدة.
قال ابن معين (١): صدوق.
وقال الحسين بن فهم (٢): توفي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين. وهو صاحب سنة.
٤٤٩ - مهرجان النيسابوري الزاهد.
سمع من عبد الله بن المبارك. وعنه أبو يحيى الخفاف، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، وزكريا بن دلويه.
قال زكريا: كان مهرجان لا يشرب الماء في الصيف أربعين يوما، كان زاهدا.
وقال ابن سفيان: توفي سنة ثمان وثلاثين.
٤٥٠ - موسى بن أيوب النصيبي، أبو عمران، نزيل أنطاكية.
عن معتمر بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، وجماعة. وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد، وطائفة (٣).
قال أبو حاتم (٤): صدوق (٥).
٤٥١ - موسى بن عبد الله بن عبد الرحمن السلمي البصري الأسلع.
عن عمر بن سعيد الأبح، وغيره. وعنه أبو زرعة، وأبو يعلى، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي القاضي.
٤٥٢ - د ق (٦): موسى بن مروان الرقي.
عن عيسى بن يونس، وأبي معاوية، وبقية، وخلق. وعنه أبو داود،
стр. 5594
وابن ماجه، والقاسم بن الليث الرسعني. توفي سنة أربعين (١).
٤٥٣ - موسى بن محمد بن حيان، أو ابن محمد بن سعيد بن حيان بالحاء، ثم آخر الحروف.
صدوق، صاحب حديث. سمع بالبصرة عبد الوهاب الرومي، وغندرا، وابن أبي عدي، وعبد الرحمن بن مهدي. وعنه أبو بكر الصغاني، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله المارستاني.
قال الخطيب (٢): أحاديثه مستقيمة (٣).
٤٥٤ - موسى بن معاوية بن صمادح بن عون بن عبد الله بن جعفر الشهيد بن أبي طالب المحدث الصدوق، أبو جعفر الهاشمي المغربي.
رحال مكثر عن وكيع، وابن مهدي. وعنه محمد بن أحمد العنسي، وطائفة.
قال محمد بن وضاح: لقيته بالقيروان، وهو كثير الحديث. رحل إلى الكوفة والري. وهو ثقة.
وقال العنسي: لقيته بالقيروان وقد كُفَّ.
وقال ابن لبابة: ثقة.
وقيل: أخذ عنه سحنون كثيرا من غير سماع.
مات بعد الثلاثين (٤).
٤٥٥ - ت: موسى الإمام، أبو الوليد بن أبي الجارود المكي الفقيه، صاحب الشافعي من كبار أصحاب الشافعي.
روى عنه: الترمذي، والربيع بن سليمان المرادي، ويعقوب الفسوي، وابن وارة. وأظنه قديم الموت. وله رواية عن سفيان بن عيينة أيضا.
قال الدارقطني: روى عن الشافعي حديثا كثيرا. روى عنه كتاب الأمالي وغير ذلك. وكان من القيمين بمذهب الشافعي بمكة (٥).
стр. 5595
قلت: ذكره الترمذي في آخر كتابه الجامع (١).
٤٥٦ - نصر بن الحريش، أبو القاسم الصامت.
بغدادي ضعيف، عن المشمعل بن ملحان، وأبي سهل مسلم الخراساني. وعنه إسحاق الختلي، والحسين بن بشار، ومحمد بن بشر بن مطر.
وقال: حججت أربعين حجة لم أكلم فيها أحدا.
قال الدارقطني: ضعيف (٢).
٤٥٧ - نصر بن الحكم الياسري.
عن خلف بن خليفة، وهشيم. وعنه ابن البراء، وإسحاق بن سفيان، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن علوية (٣).
٤٥٨ - د: نصر بن عاصم الأنطاكي.
عن الوليد بن مسلم، ويحيى القطان، ومحمد بن سلمة الحراني، ومبشر بن إسماعيل، ومسكين بن بكير، وطبقتهم. ورحل إلى النواحي في طلب العلم.
وعنه أبو داود، والحافظ محمد بن عبد الله بن المستورد البغدادي أبو سيار، وعثمان بن خرزاذ، وجعفر الفريابي، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات (٤).
٤٥٩ - نصر بن زياد الفقيه، أبو محمد النيسابوري، قاضي نيسابور.
تفقه على محمد بن الحسن، وتأدب على النضر بن شميل. وروى عن خارجة بن مصعب، وابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وزافر بن سليمان، وهياج بن بسطام. وعنه محمد بن رافع، وأيوب بن الحسن، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجعفر بن محمد بن الحسين، وإبراهيم بن علي الذهلي، وطائفة.
قال الحاكم: نصر بن زياد بن نهيك بن حسل، ولي قضاء نيسابور بضع
стр. 5596
عشرة سنة، ولم يزل محمود الأثر عند السلطان والرعية. وله عندنا بنيسابور آثار كبيرة مذكورة. وكانت كتب المأمون إليه متواترة. وكان كوفي المذهب، وأعقابه عن آخرهم حديثيون.
سمعت يحيى بن محمد العنبري: سمعت أحمد بن محمد البالوي يقول: كان نصر بن زياد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقول: لولا هذا لم أتلبس لهم بعمل، لكني إذا لم ألِ القضاء لم أقدر عليه. وكان يحيي الليل ويصوم الاثنين والخميس والجمعة، ولا يرضى من العمال حتى يؤدوا حقوق الناس.
وقال غيره: عاش ستا وتسعين سنة.
وقال سبطه أحمد بن إبراهيم بن عبد الله: توفي في سابع صفر سنة ست وثلاثين ومائتين.
٤٦٠ - نصر بن فضالة (١) النيسابوري.
عن سفيان بن عيينة، ووكيع. وعنه أحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن إسحاق السراج.
توفي سنة ثمان وثلاثين عند قتيبة.
٤٦١ - نصير بن يوسف بن أبي نصر الرازي النحوي المقرئ، أبو المنذر تلميذ أبي الحسن الكسائي.
كان من أئمة القراء المشهورين. أخذ عنه محمد بن عيسى بن رزين الأصبهاني، وعلي بن أبي نصر النحوي، ومحمد بن إدريس الدنداني. وآخر من قرأ عليه أحمد بن محمد بن رستم الطبري شيخ عبد الواحد بن أبي هاشم. وله مصنف في رسم المصحف. وقد روى الحديث عن إسحاق بن سليمان، وغيره.
٤٦٢ - النضر بن سعيد بن النضر بن شبرمة، أبو صهيب الحارثي الكوفي.
عن أبيه، وعبد الله بن بكير، والوليد بن أبي ثور، والحسن بن محمد إمام
стр. 5597
المطمورة. وعنه أبو سعيد الأشج، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وغيرهم.
ما أعلم فيه جرحا لغير ابن قانع؛ فإنه ضعفه.
٤٦٣ - هارون بن سالم، أبو عمر القرطبي الزاهد.
عن يحيى بن يحيى الليثي، وعيسى بن دينار. ورحل إلى ديار مصر فأخذ عن أشهب بن عبد العزيز، وأصبغ بن الفرج.
قال ابن الفرضي (١): كان منقطع القرين في الزهد والعلم، مجاب الدعوة، فقيها كبير القدر. يقال: امتحنت إجابة دعوته في غير ما شيء، ومات في الكهولة.
وكان عليه إخبات وحزن، وكان لا ينام على فراش في رمضان. حكى إمام مسجد قرطبة أنه رأى هارون بن سالم بالليل سجد، قال: فرأيت شجرة في المسجد سجدت وراءه، فلما قام قامت.
وقال إبراهيم بن هلال: ما رأيت هارون بن سالم يصلي قط إلا وهو يرتعد. وكان يسكن بيتا بلا أبواب، وكان مقدما في زمانه في الزهد والعبادة.
قال ابن بشكوال: وقبره يتبرك به، ويعرف بإجابة الدعوة. جربت ذلك مرارا (٢).
قلت: روى عنه عامر بن معاوية القاضي، وغيره.
توفي سنة ثمان وثلاثين.
٤٦٤ - د: هارون بن عباد الأزدي المصيصي ثم الأنطاكي.
عن جرير بن عبد الحميد، وأبي بكر بن عياش، وجماعة. وعنه أبو داود، ومحمد بن وضاح القرطبي (٣).
٤٦٥ - هارون بن عبد الله بن محمد بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يحيى المكي القاضي نزيل بغداد.
стр. 5598
روى عن عبد الله بن وهب. وتفقه على أصحاب مالك كأبي مصعب، والهديري. وقيل: إنه سمع من مالك.
قال أبو بكر الخطيب (١): سمع مالك بن أنس، والدراوردي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وعنه يحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد السلام الهروي، والزبير بن بكار، وولي قضاء العسكر، ثم ولي قضاء مصر إلى أن عزل في آخر خلافة المعتصم.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: هو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك.
وقال القاضي عياض (٢): كان من الفقهاء العلماء بمذهب أهل المدينة، واسع الأدب.
وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بسامراء في شعبان سنة اثنتين وثلاثين.
٤٦٦ - هارون الواثق بالله أبو جعفر، وقيل: أبو القاسم. أمير المؤمنين، ولد المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور الهاشمي العباسي. وأمه رومية اسمها قراطيس، أدركت دولته.
ولي الأمر بعهد من أبيه. ونقل إسماعيل الخطبي أنه ولد لعشر بقين من شعبان سنة ست وتسعين ومائة.
وقال يحيى بن أكثم: ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق؛ ما مات وفيهم فقير.
وقال حمدون بن إسماعيل: كان الواثق مليح الشعر، وكان يحب خادما أهدي له من مصر، فأغضبه الواثق يوما، ثم إنه سمعه يقول لبعض الخدم: والله إنه ليروم أن أكلمه من أمس فما أفعل، فقال الواثق:
يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا … ما أنت إلا مليك جار إذ قدرا
لولا الهوى لتجازينا على قدر … وإن أفق منه يوما ما فسوف ترى
قال الخطيب (٣): كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله
стр. 5599
على التشدد في المحنة. ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن. ويقال: إن الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته.
وقال عبيد الله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السكن قال: حمل رجل فيمن حمل، مكبل بالحديد من بلاده، فأدخل. فقال ابن أبي دؤاد: تقول أو أقول؟ قال: هذا أول جوركم. أخرجتم الناس من بلادهم، ودعوتموهم إلى شيء. لا، بل أقول. قال: قل. والواثق جالس. فقال: أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم الناس إليه، أعلمه رسول الله ﷺ ، فلم يدع الناس إليه، أم شيء لم يعلمه؟ قال: علمه. قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم. قال: فبهتوا. قال: فاستضحك الواثق، وقام قابضا على فمه، ودخل بيتا ومد رجليه وهو يقول: وسع النبي ﷺ أن يسكت عنه ولا يسعنا. فأمر أن يعطى ثلاث مائة دينار، وأن يرد إلى بلده.
وعن طاهر بن خلف: سمعت المهتدي بالله ابن الواثق يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا. فأتي بشيخ مخضوب مقيد، وقال أبي: ائذنوا لابن أبي دؤاد وأصحابه. وأدخل الشيخ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال: لا سلم الله عليك. قال: بئس ما أدبك مؤدبك. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾.
قلت: هذه حكاية منكرة، ورواتها مجاهيل، لكن نسوقها.
قال: فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلم. فقال له: كلمه. فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال: لم تنصفني، ولي السؤال. قال: سل يا شيخ قال: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق. قال: هذا شيء علمه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر والخلفاء، أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله، شيء لم يعلموه أعلمته أنت؟ قال: فخجل وقال: أقلني. قال: والمسألة بحالها؟ قال: نعم. قال: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق، قال: شيء علمه رسول الله ﷺ ؟ قال: علمه. قال: علمه ولم يدع إليه الناس؟ قال: نعم. قال: أفلا وسعك ما وسعه ووسع الخلفاء بعده. فقام أبي فدخل الخلوة، واستلقى وهو يقول: شيء لم يعلمه النبي ﷺ ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، علمته أنت؟ سبحان الله؛ علموه ولم يدعوا الناس إليه، أفلا وسعك ما وسعهم؟ ثم أمر برفع قيود الشيخ، وأمر
стр. 5600
له بأربع مائة دينار، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد، ولم يمتحن بعدها أحدا.
وروى نحوا من هذه الواقعة أحمد بن السندي الحداد، عن أحمد بن الممتنع، عن صالح بن علي الهاشمي المنصوري، عن المهتدي بالله، قال صالح: حضرته وقد جلس للمتظلمين، فنظرت إلى القصص تقرأ عليه من أولها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع عليها، ويختمها، فيسرني ذلك. وجعلت أنظر إليه، ففطن، ونظر إلي، فغضضت عنه، حتى كان ذلك منه ومني مرارا. فقال لي: يا صالح في نفسك شيء تحب أن تقوله؟ قلت: نعم. فلما انقضى المجلس أدخلت مجلسه فقال: تقول ما دار في نفسك أو أقوله؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما ترى. قال: أقول: إنه قد استحسنت ما رأيت منا فقلت: أي خليفة خليفتنا، إن لم يكن يقول القرآن مخلوق. فورد على قلبي أمر عظيم، ثم قلت: يا نفس هل تموتين قبل أجلك؟ فقلت: نعم. فأطرق ثم قال: اسمع مني، فوالله لتسمعن الحق. فسري عني وقلت: ومن أولى بالحق منك وأنت خليفة رب العالمين، وابن عم سيد المرسلين؟ قال: ما زلت أقول القرآن مخلوق صدرا من خلافة الواثق، حتى أقدم شيخا من أذنة مقيدا، وهو جميل حسن الشيبة. فرأيت الواثق قد استحيا منه ورق له. فما زال يدنيه حتى قرب منه وجلس، فقال: ناظر ابن أبي دؤاد. فقال: يا أمير المؤمنين إنه يضعف عن المناظرة. فغضب وقال: أبو عبد الله يضعف عن مناظرتك أنت؟ قال: هون عليك، وائذن لي في مناظرته. فقال: ما دعوناك إلا لهذا. فقال: احفظ علي وعليه، ثم قال: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه، هي مقالة واجبة في عقد الدين، فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت؟ قال: نعم. قال: فأخبرني عن رسول الله ﷺ حين بعثه الله، هل ستر شيئا مما أمر به؟ قال: لا. قال: فدعا إلى مقالتك هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة. فقال: أخبرني عن الله تعالى حين قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ أكان الله هو الصادق في إكمال الدين، أو أنت الصادق في نقصانه، حتى يقال بمقالتك هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: اثنتان. قال الواثق: نعم. فقال: أخبرني عن مقالتك هذه، أعلمها رسول الله ﷺ أم جهلها؟ قال: علمها. قال: فدعا الناس إليها؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاثة. قال: نعم. قال: فاتسع لرسول الله ﷺ أن علمها أن يمسك عنها، ولم يطالب بها
стр. 5601
أمته؟ قال: نعم. قال: واتسع لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ذلك؟ قال: نعم. فأعرض الشيخ عنه، وأقبل على الواثق، وقال: يا أمير المؤمنين قد قدمت القول أن أحمد يصبو ويضعف عن المناظرة. يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتسع للنبي ﷺ ، ولأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلا وسع الله عليك. قال الواثق: نعم كذا هو. اقطعوا قيد الشيخ. فلما قطعوه ضرب الشيخ بيده في القيد فأخذه، فقال الواثق: لم أخذته؟ قال: لأني نويت أن أتقدم إلى من أوصي له، إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كفني، حتى أخاصم به هذا الظالم عند الله يوم القيامة وأقول: يا رب لم قيدني وروع أهلي؟ ثم بكى فبكى الواثق وبكينا. ثم سأله الواثق أن يجعله في حل، وأمر له بصلة فقال: لا حاجة لي بها.
قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق رجع عنها من يومئذ.
وقال إبراهيم نفطويه: حدثني حامد بن العباس، عن رجل عن المهتدي بالله، أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن.
وكان الواثق وافر الأدب. بلغنا أن جارية غنته بشعر العرجي:
أظلوم إن مصابكم رجلا رد السلام تحية ظلم فمن الحاضرين من صوب نصب رجلا، ومنهم من قال: صوابها: رجل. فقالت: هكذا لقنني المازني. فطلب المازني، فلما مثل بين يدي الواثق، قال: ممن الرجل؟ قال: من بني مازن. قال: أي الموازن، أمازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلت: مازن ربيعة. فكلمني حينئذ بلغة قومي، فقال: با اسمك. لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما فكرهت أن أواجهه بمكر، فقلت: بكر يا أمير المؤمنين. ففطن لها وأعجبته. فقال: ما تقول في هذا البيت. قلت: الوجه النصب. لأن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم. فأخذ اليزيدي يعارضني، قلت: هو بمنزلة إن ضربكم رجلا ظلم. فالرجل مفعول مصابكم، والدليل عليه أن الكلام معلق، إلى أن تقول ظلم فيتم. فأعجب الواثق، وأمر لي بألف دينار.
قال ابن أبي الدنيا: كان الواثق أبيض، تعلوه صفرة، حسن اللحية، في عينيه نكتة.
стр. 5602
وقال زرقان بن أبي دؤاد: لما احتضر الواثق جعل يردد هذين البيتين:
الموت فيه جميع الخلق مشترك … لا سوقة منهم يبقى ولا ملك
ما ضر أهل قليل في تفاقرهم … وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا
ثم أمر بالبسط فطويت، وألصق خده بالأرض، وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه.
روى أحمد بن محمد الواثقي أمير البصرة، عن أبيه قال: كنت أحد من مرض الواثق في علته، إذ لحقته غشية، فما شككنا أنه مات. فقال بعضنا لبعض: تقدموا. فما جسر أحد، فتقدمت أنا، فلما صرت عند رأسه، وأردت أن أضع يدي على أنفه، لحقته إفاقة، ففتح عينيه، فكدت أموت فزعا، من أن يراني قد مشيت إلى غير رتبتي، فرجعت إلى خلف، فتعلقت قبيعة سيفي بالعتبة، فعثرت على سيفي فاندق، وكاد أن يدخل في لحمي. فسلمت وخرجت، فاستدعيت سيفا، وجئت فوقفت ساعة، فتلف الواثق تلفا لم يشك فيه. فشددت لحيته وغمضته وسجيته، وجاء الفراشون، فأخذوا ما تحته يردوه إلى الخزائن؛ لأنه مثبت عليهم، وترك وحده في البيت. فقال لي أحمد بن أبي دؤاد القاضي: إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، وأحب أن تحفظه حتى أن يدفن، فأنت من أخصهم به في حياتي. فرددت باب المجلس، وجلست عند الباب، فحسست بعد ساعة بحركة في البيت أفزعتني، فدخلت، فإذا بجرذون قد جاء فاستل عينه فأكلها، فقلت: لا إله إلا الله، هذه العين التي فتحها من ساعة، فاندق سيفي هيبة لها. قال: وجاءوا فغسلوه، وأخبرت ابن أبي دؤاد الخبر. قال: والجرذون دابة أكبر من اليربوع.
كانت خلافة الواثق خمس سنين، وثلاثة أشهر ونصف. ومات بسر من رأى، يوم الأربعاء، لست بقين من ذي الحجة، من سنة اثنتين وثلاثين، وبويع بعده المتوكل.
٤٦٧ - خ م د: هارون بن معروف، أبو علي المروزي، نزيل بغداد.
كان خزازا وأضر بأخرة.
روى عن هشيم، ويحيى بن أبي زائدة، وابن عيينة، ومروان بن شجاع، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الله بن وهب، وأبي بكر بن عياش، والوليد بن
стр. 5603
مسلم، وخلق كثير من العراقيين، والحجازيين، والمصريين، والشاميين، والجزريين.
وعنه مسلم، وأبو داود، والبخاري عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وصالح جزرة، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن خيثمة، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وطائفة.
وثقه أبو حاتم (١)، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبي ببغداد سنة خمس عشرة بعد ما عمي، من حفظه.
وقال أبو داود: سمعت الثقة يقول: قال هارون بن معروف: رأيت في المنام قيل لي: من آثر الحديث على القرآن عذب. قال: فظننت أن ذهاب بصري من ذلك.
وقال هارون الحمال: سمعت هارون بن معروف يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فكأنما عبد اللات والعزى.
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هارون بن معروف قال: من زعم أن الله لا يتكلم فهو يعبد الأصنام.
قلت: عاش هارون أربعا وسبعين سنة، ومات في آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين. وكان صدوقا فاضلا صاحب سنة (٣).
٤٦٨ - هارون بن أبي هارون العبدي.
حدث ببغداد عن أبي المليح الرقي، وبقية. وعنه مطين، وعبد الله بن ناجية. وكان صدوقا (٤).
٤٦٩ - هاشم بن الحارث المروذي، نزيل بغداد.
عن أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرقيين. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا،
стр. 5604
والبغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي الكبير، وغيرهم.
وثقه الخطيب وقال (١): توفي سنة أربع وثلاثين.
حديثه بعلو في جزء بيبى.
٤٧٠ - هاشم بن الوليد، أبو طالب الهروي.
عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويحيى بن سليم الطائفي. وعنه أبو حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، والحسين بن إدريس، وآخرون.
توفي سنة تسع وثلاثين.
٤٧١ - هبيرة بن محمد التمار الأبرش.
قرأ القرآن على حفص صاحب عاصم. وتصدر للإقراء. قرأ عليه حسنون بن الهيثم الدويري، والخضر بن الهيثم الطوسي، وأحمد بن علي الخزاز، وغيرهم.
كنيته أبو عمر.
٤٧٢ - خ م د: هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة، أبو خالد القيسي الثوباني البصري، ويقال له: هداب.
صلى على شعبة، وسمع من: الحمادين، وهمام بن يحيى، وجرير بن حازم، وأبان العطار، وسليمان بن المغيرة، ومبارك بن فضالة، وهارون بن موسى النحوي، وسلام بن مسكين، وطائفة بصريين. وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأحمد بن عمرو القطراني، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وأبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
قال علي بن الجنيد (٢)، عن ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم (٣): صدوق.
стр. 5605
وقال ابن عدي (١): لا بأس به. ولا أعرف له حديثا منكرا فيما يرويه.
وأما النسائي فقال: ضعيف.
وقال الحسن بن سفيان: سمعت هدبة يقول: صليت على شعبة، فقيل له: رأيته؟ قال: رأيت من هو خير منه، حماد بن سلمة، وكان سنيا، وكان شعبة يرى الإرجاء.
وقال عبدان الأهوازي: كنا لا نصلي خلف هدبة من طول صلاته. يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة. وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار لحيته ووجهه وكل شيء منه حتى صلاته.
وقال ابن عدي (٢): سمعت أبا يعلى، وقد سئل عن هدبة، وشيبان، أيهما أفضل؟ قال: هدبة أفضلهما وأوثقهما، وأكثرهما حديثا. كان حديث حماد بن سلمة عنده نسختين: واحدة على الشيوخ، وواحدة على التصنيف.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا محمد بن عمر، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: أخبرنا جعفر الفريابي قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله ﷺ قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة. وذكر الحديث (٣).
قال أبو داود، عن محمد بن عبد الملك: توفي هدبة سنة خمس وثلاثين.
وقال ابن حبان (٤): مات سنة ست أو سبع وثلاثين (٥).
٤٧٣ - م: هريم بن عبد الأعلى بن الفرات، أبو حمزة الأسدي البصري.
عن معتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، وجماعة.