قرأ عليه أبو الزعراء بن عبدوس أستاذ ابن مجاهد، وأبو جعفر أحمد بن فرح، وأبو حفص عمر بن محمد الكاغذي، والحسن بن علي بن بشار العلاف صاحب مرثية الهر، والقاسم بن زكريا المطرز، وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير، وعلي بن سليم، وجعفر بن محمد بن أسد النصيبي، والقاسم بن عبد الوارث، وأحمد بن مسعود السراج، وبكر السراويلي، وعبد الله بن أحمد البلخي، وابن النفاح الباهلي نزيل مصر، ومحمد بن حمدون المنقي، والحسن بن عبد الوهاب، وعبيد الله بن بكار، وجعفر بن محمد الرافقي، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق، وأبو حامد، والحسن بن الحسين الصواف، وأحمد بن حرب المعدل، وغيرهم. وحدث عنه ابن ماجه، وحاجب بن أركين الفرغاني، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن حامد خال ولد السني، وآخرون، وصدقه أبو حاتم (١).
قال أبو داود (٢): رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري.
وقال أحمد بن فرح: سألت أبا عمر الدوري: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله غير مخلوق.
وقال محمد بن محمد بن بدر الباهلي: حدثنا أبو عمر الدوري قال: قرأت على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة، وأدركت حياة نافع، ولو كان عندي عشرة دراهم لرحلت إليه.
قال أبو علي الأهوازي: رحل أبو عمر الدوري في طلب القراءات، وقرأ سائر الحروف السبعة وبالشواذ. وسمع من ذلك شيئا كثيرا. وصنف كتابا في القراءات. وهو ثقة في جميع ما يرويه، وعاش دهرا، وذهب بصره في آخر عمره، وكان ذا دين.
قال أبو علي الصواف، وأبو القاسم البغوي، وسعيد بن عبد الرحيم المؤدب الضرير، وغيرهم: مات سنة ست وأربعين. زاد بعضهم: في شوال.
وقال حاجب بن أركين: سنة ثمان. فوهم؛ وهو منسوب إلى الدور، محلة معروفة بالجانب الشرقي من بغداد.
مات في عشر المائة.
стр. 5777
قال الحاكم (١): قال الدارقطني، وأبو عمر الدوري أيضا يقال له: الضرير، وهو ضعيف.
١٧١ - ن: حفص بن عمر، أبو عمر المهرقاني الرازي.
عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، وطائفة. وعنه النسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعلي بن سعيد الرازيون، وطائفة من أهل تلك الناحية.
وقال أبو زرعة، وأبو حاتم (٢): صدوق (٣).
١٧٢ - م ن: حماد بن إسماعيل بن علية، الأسدي البصري أخو إبراهيم، ومحمد.
سمع أباه. وعنه مسلم، والنسائي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وغيرهم.
وثقه النسائي.
ومات سنة أربع وأربعين (٤).
١٧٣ - ع سوى خ: حميد بن مسعدة، أبو علي الباهلي البصري.
عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث التنوري، وطائفة. وعنه الجماعة سوى البخاري، وأبو زرعة، وجعفر الفريابي، وأبو جعفر محمد بن جرير، والحسن بن محمد بن دكه، والأصبهانيون، فإنه قد وفد عليهم، وكان صدوقا مكثرا.
توفي سنة أربع وأربعين أيضا. وهو من كبار شيوخ محمد بن جرير (٥).
١٧٤ - حميد بن هشام بن حميد بن خليفة العبلي المصري.
عمر دهرا، وروى عن الليث، وابن لهيعة، وتوفي سنة أربع وأربعين في شوال.
روى عنه ابنه محمد. وقال حفيده قرة بن محمد: أدركته شيخا كبيرا. وكان يقال: إنه مستجاب الدعاء، ﵀.
стр. 5778
١٧٥ - خالد بن عبد السلام بن خالد، أبو يحيى المصري.
جالس الليث بن سعد. وسمع رشدين بن سعد، وابن وهب، والفضل بن المختار.
روى عنه الربيع الجيزي، وأبو حاتم الرازي، وقال (١): صالح الحديث، ومحمد بن محمد بن الأشعث.
وتوفي في المحرم سنة أربع.
١٧٦ - ن: خالد بن عقبة بن خالد، أبو عقبة السكوني الكوفي.
سمع أباه، والحسين الجعفي، وأبا أسامة. وعنه النسائي، ومطين، وأبو العباس السراج، وغيرهم.
وثقه ابن حبان (٢).
وقال مطين: توفي سنة سبع وأربعين (٣).
١٧٧ - خالد بن يوسف بن خالد بن عمر السمتي، أبو الربيع البصري. والسمتي لقب لأبيه.
روى عن أبيه، وأبي عوانة، وفضيل بن سليمان، وعبد الله بن رجاء المكي، وآخرين. وعنه عبدان الأهوازي، ومحمد بن أحمد بن عمر الأصبهاني، ومحمد بن هارون الحضرمي، ومحمد بن إسماعيل البصلاني، وأبو غسان أحمد بن سهل الأهوازي، وطائفة.
ذكره ابن عدي (٤) وحسن حاله.
وفي بعض حديثه النكرة. وأما أبوه فساقط.
توفي خالد سنة تسع وأربعين.
١٧٨ - خازم بن خزيمة البخاري، أبو خزيمة.
عن خليد بن حسان. وعنه أسلم بن بشر، ومحمد بن الحسين بن غزوان، وأحمد بن الجنيد، وحفص بن داود الربعي، ونصر بن الحسين.
قال السليماني: فيه نظر.
١٧٩ - الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد الموصلي.
стр. 5779
سمع أباه، وعبد الوهاب بن عطاء، ومعتمر بن سليمان. وعنه ابنه مغيرة.
قال يزيد بن محمد الأزدي: توفي سنة نيف وأربعين ومائتين.
١٨٠ - ت ن: خلاد بن أسلم البغدادي الصفار، أبو بكر.
سمع هشيم بن بشير، ومروان بن شجاع، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه الترمذي، والنسائي، ويحيى بن صاعد، والمحاملي، وجماعة.
وكان ثقة.
توفي سنة تسع وأربعين في جمادى الآخرة بسر من رأى. وكان ذا جود وسخاء (١).
١٨١ - ق: الخليل بن عمرو البغوي.
حدث ببغداد عن شريك القاضي، وعيسى بن يونس، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وأبو القاسم البغوي، وقاسم المطرز، وغيرهم.
قال الخطيب (٢): ثقة. توفي سنة اثنتين وأربعين في صفر.
١٨٢ - دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله الخزاعي، أبو علي الشاعر المشهور.
قيل: إنه من ولد بديل بن ورقاء، فالله أعلم.
له ديوان مشهور، وكتاب في طبقات الشعراء. وكان يكون ببغداد. وقيل: هو كوفي. وقيل: اسمه محمد، ودعبل لقب له، وهو البعير المسن.
ويقال للشيء القديم دعبل.
روى عن مالك بن أنس، وشريك.
وحكى عن الواقدي، والمأمون، وقيل: إنه روى عن شعبة، وسفيان الثوري، ولا يصح ذلك.
روى عنه أحمد بن أبي دؤاد القاضي، ومحمد بن موسى البربري، وأخوه علي بن علي. وحديثه يقع عاليا في جزء الحفار.
وقد سار إلى خراسان، فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به ووصله بأموال كثيرة، قيل: إنها بلغت ثلاث مائة ألف درهم.
стр. 5780
وقال ابن يونس: قدم دعبل مصر هاربا من المعتصم لكونه هجاه، وخرج إلى المغرب.
وقال الخطيب (١): روى دعبل عن مالك، وغيره، وكل ذلك باطل، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل.
وكان دعبل أطروشا وفي ظهره سلعة.
ومن شعره قوله:
وقائلة لما استمرت بها النوى … ومحجرها فيه دم ودموع
ترى يقضى للسفر الذين تحملوا … إلى بلد فيه الشجي رجوع
فقلت ولم أملك سوابق عبرة … نطقن بما ضمت عليه ضلوع
تأن فكم دار تفرق شملها … وشمل شتيت عاد وهو جميع
كذاك الليالي صرفهن كما ترى … لكل أناس جدبة وربيع
وقال ابن قتيبة: سمعت دعبلا يقول: دخلت على المعتصم فقال: يا عدو الله، أنت الذي تقول في بني العباس إنهم في الكتب سبعة؟ وأمر بضرب عنقي. وما كان في المجلس إلا من هو عدوي، وأشدهم علي ابن شكلة، يعني إبراهيم بن مهدي، فقال: يا أمير المؤمنين أنا الذي قلت هذا ونميته إلى دعبل. فقال: وما أردت بهذا؟ قال: لما تعلم من العداوة بيننا. فأردت أن أشيط بدمه. فقال: أطلقوه. فلما كان بعد مدة، قال لابن شكلة: سألتك بالله، أنت الذي قلته؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن رحمته.
وورد أن دعبلا هجا الرشيد، والمأمون، وطاهر بن الحسين، وبني طاهر.
وكان خبيث اللسان رافضيا هجاء.
وله في المعتصم:
ملوك بني العباس في الكتب سبعة … ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب
كذاك أهل الكهف في الكهف سبعة … غداة ثووا فيه وثامنهم كلب
وإني لأزهي كلبهم عنك رغبة … لأنك ذو ذنب وليس له ذنب
لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم … وصيف وأشناس وقد عظم الخطب
وإني لأرجو أن يرى من مغيبها … مطالع شمس قد يغص بها الشرب
وهمك تركي عليه مهانة … فأنت له أم وأنت له أب
стр. 5781
ويروى:
وهم سواك الطعن في الروع والضرب.
وهجا ابن أبي دؤاد بعد كثرة إنعامه عليه، حتى قيل: إنه هجا خزاعة قبيلته، فقال:
أخزاع غيركم الكرام فأقصروا … وضعوا أكفكم على الأفواه
الراتقين ولات حين مراتق … والفاتقين شرائع الأستاه
وله يهجو الحسن بن رجاء، وابني هشام، ودينار، ويحيى بن أكثم جملة:
ألا فاشتروا مني ملوك المخرم … أبع حسنا وابني هشام بدرهم
وأعط رجاء بعد ذاك زيادة … وأغلط بدينار بغير تندم
فإن رد من عيب علي جميعهم … فليس يرد العيب يحيى بن أكثم
وله يهجو أخاه ويهجو نفسه:
مهدت له ودي صغيرا ونصرتي … وقاسمته مالي وبوأته حجري
وقد كان يكفيه من العيش كله … رجاء ويأس يرجعان إلى فقر
وفيه عيوب ليس يحصى عدادها … فأصغرها عيب يجل عن الفكر
ولو أنني أبديت للناس بعضها … لأصبح من بصق الأحبة في بحر
فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت … فبالله إلا ما خريت على قبري
وله يهجو امرأته:
يا من أشبهها بحمى نافض … قطاعة للظهر ذات زئير
يا ركبتي جمل وساق نعامة … وزنبيل كناس ورأس بعير
صدغاك قد شمطا ونحرك يابس … والصدر منك كجؤجؤ الطنبور
قبلتها فوجدت طعم لثاتها … فوق اللثام كلسعة الزنبور
وله الأبيات السائرة التي منها:
أين الشباب وأية سلكا … لا أين يطلب، ضل، بل هلكا
لا تعجبي يا سلم من رجل … ضحك المشيب برأسه فبكا
لا تأخذي بظلامتي أحدا … طرفي وقلبي في دمي اشتركا
يا ليت شعري كيف نومكما … يا صاحبي إذا دمي سفكا
стр. 5782
وله:
علم وتحكيم وشيب مفارق … طلسن ريعان الشباب الرائق
وإمارة من دولة ميمونة … كانت على اللذات أشغب عائق
فالآن لا أغدو ولست برائح … في كبر معشوق وذلة عاشق
أنى يكون وليس ذاك بكائن … يرث الخلافة فاسق عن فاسق
نعر ابن شكلة بالعراق وأهله … فهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعا بها … فلتصلحن من بعده لمخارق
فلما بلغت هذه الأبيات المأمون ضحك وقال: قد غفرنا لدعبل كلما هجانا به. وآمنه، فسار دعبل إليه ومدحه لكون المأمون يتشيع، فإنه عهد إلى الرضا، وكتب اسمه على السكة، وأقبل يجمع ما جاء في فضائل أهل البيت.
وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده. فلم ينشب أن هجا المأمون، وبعث إليه بهذه الأبيات:
ويسومني المأمون خطة ظالم … أوما رأى بالأمس رأس محمد
إني من القوم الذين سيوفهم … قتلت أخاك، وشرفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله … واستنقذوك من الحضيض الأوهد
ثم إنه مدح المعتصم ونفق عليه وأجزل له الصلات، فما لبث أن هجاه وهرب.
وله القصيدة الطنانة في أهل البيت تدل على رفضه:
مدارس آيات خلت من تلاوة … ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى … وبالركن والتعريف والجمرات
منها:
ألم تر أني مذ ثلاثين حجة … أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما … وأيديهم من فيئهم صفرات
وآل رسول الله نحف جسومهم … وآل زياد غلظ الرقبات
بنات زياد في القصور مصونة … وبنت رسول الله في الفلوات
стр. 5783
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد … تقطع قلبي إثرهم حسرات
وهي قصيدة طويلة.
توفي سنة ست وأربعين، عن بضع وتسعين سنة.
ويقال: إنه هجا مالك بن طوق، فجهز عليه من ضربه بعكاز مسموم في قدمه، فمات من ذلك بعد يوم، ومات بالطيب من ناحية واسط. وما أحلى قول عبد الله بن طاهر الأمير: دعبل قد حمل جذعه على عنقه ولم يجد من يصلبه عليه.
ولام رجل هاشمي دعبلا في هجائه الخلفاء فقال: دعني من فضولك أنا والله أستصلب منذ سبعين سنة، ما وجدت أحدا يجود لي بخشبة (١).
١٨٣ - دهثم بن خلف، أبو سعيد الرملي.
حدث ببغداد عن ضمرة بن ربيعة، وأيوب بن سويد، وجماعة (٢). وعنه ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، ونصر بن القاسم الفرضي، وآخرون.
١٨٤ - ذو النون المصري الزاهد، رحمة الله عليه.
اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم أبو الفيض، ويقال: أبو الفياض الإخميمي. وأبوه نوبي.
روى عن مالك، والليث، وابن لهيعة، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وسلم الخواص، وجماعة. وعنه أحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي، ورضوان بن محيميد، ومقدام بن داود الرعيني، والحسن بن مصعب النخعي، والجنيد بن محمد، وغيرهم.
روى سليمان بن أحمد الملطي - وهو ضعيف -، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد، قال: حدثنا ثوبان بن إبراهيم، قال: حدثنا الليث بن سعد، فذكر حديثا.
وقال محمد بن يوسف الكندي في كتاب الموالي من أهل مصر: ومنهم ذو النون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقريش. وكان أبوه نوبيا.
وقال الدارقطني (٣): روى عن مالك أحاديث فيها نظر، وكان واعظا.
стр. 5784
وقال ابن يونس: كان عالما فصيحا حكيما، أصله من النوبة. توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين.
وقال السلمي: حمل ذو النون إلى المتوكل على البريد من مصر ليعظه سنة أربع وأربعين، وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع بكى.
وقال يوسف بن أحمد البغدادي: كان أهل ناحيته يسمونه الزنديق، فلما مات أظلت الطير جنازته، فاحترموا بعد ذلك قبره.
وقال أبو القاسم القشيري (١): كان رجلا نحيفا تعلوه حمرة، ليس بأبيض اللحية. وقيل: كانت تعلوه صفرة.
وعن أيوب مؤدب ذي النون قال: أتى أصحاب المطالب ذا النون، فخرج معهم إلى قفط وهو شاب، فحفروا قبرا، فوجدوا فيه لوحا فيه اسم الله الأعظم، فأخذه ذو النون، وسلم إليهم ما وجدوا.
وقال يوسف بن الحسين الرازي: حضرت مجلس ذي النون فقيل: يا أبا الفيض ما كان سبب توبتك؟ قال: أردت الخروج إلى قرى مصر فنمت في الصحراء ففتحت عيني فإذا أنا بقنبرة عمياء معلقة بمكان، فسقطت من وكرها، فانشقت الأرض، فخرج منها سكرجتان ذهب وفضة، في إحداهما سمسم، وفي الأخرى ماء، فأكلت وشربت. فقلت: حسبي، قد تبت. ولزمت الباب إلى أن قبلني.
وفي كتاب المحن للسلمي: إن ذا النون أول من تكلم ببلدته في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية. أنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم، وكان رئيس مصر، وكان يذهب مذهب مالك، ولذلك هجره علماء مصر، حتى شاع خبره أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف. وهجروه حتى رموه بالزندقة. قال: فدخل عليه أخوه فقال: إن أهل مصر يقولون: إنك زنديق. فأنشأ يقول:
وما لي سوى الإطراق والصمت حيلة … ووضعي كفي تحت خدي وتذكاري
قال: وقال محمد بن يعقوب بن الفرخي: كنت مع ذي النون في الزورق، فمر بنا زورق آخر، فقيل لذي النون: إن هؤلاء يمرون إلى السلطان يشهدون عليك بالكفر. فقال: اللهم إن كانوا كاذبين فغرقهم. فانقلب الزورق وغرقوا. فقلت له: أحسب أن هؤلاء قد مضوا يكذبون، فما بال الملاح؟ قال:
стр. 5785
لم حملهم وهو يعلم قصدهم. ولأن يقفوا بين يدي الله غرقى خير لهم من أن يقفوا شهود زور. ثم انتفض وتغير، وقال: وعزتك لا أدعو على خلقك بعد هذا. ثم دعاه أمير مصر وسأله عن اعتقاده فتكلم، فرضي أمره، وكتب به إلى المتوكل، فأمر بإحضاره، فحمل على البريد. فلما سمع كلامه ولع به وأحبه وأكرمه، حتى كان إذا ذكر الصلحاء يقول: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بذي النون.
وقال علي بن حاتم: سمعت ذا النون يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق.
وقال يوسف بن الحسين: سمعت ذا النون يقول: مهما تصور في وهمك، فالله بخلاف ذلك. وقال: سمعت ذا النون يقول: الاستغفار اسم جامع لمعان كثيرة، أولهن: الندم على ما مضى، والثاني: العزم على ترك الرجوع، والثالث: أداء كل فرض ضيعته فيما بينك وبين الله، والرابع: رد المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها، والخامس: إذابة كل لحم ودم نبت على الحرام، والسادس: إذاقة البدن ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية.
وعن عمرو بن السرح قال: قلت لذي النون كيف خلصت من المتوكل وقد أمر بقتلك؟ قال: لما أوصلني الغلام إلى الستر رفعه ثم قال لي: ادخل. فنظرت فإذا المتوكل في غلالة مكشوف الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متكئ على السيف. فعرفت في وجوه القوم الشر. ففتح لي باب، فقلت في نفسي: يا من ليس في السموات قطرات ولا في البحار قطرات، ولا في ديلج الرياح ديلجات، ولا في الأرض خبيئات، ولا في قلوب الخلائق خطرات إلا وهي عليك دليلات، ولك شاهدات، وبربوبيتك معترفات، وفي قدرتك متحيرات. فبالقدرة التي تجير بها من في الأرضين والسماوات إلا صليت على محمد وآل محمد، وأخذت قلبه عني. فقام إلي المتوكل يخطو، حتى اعتنقني، ثم قال: أتعبناك يا أبا الفيض. إن تشأ تقيم عندنا فأقم، وإن تشأ أن تنصرف فانصرف. فاخترت الانصراف.
وقال يوسف بن الحسين: حضرت مع ذي النون مجلس المتوكل، وكان مولعا به يفضله على العباد والزهاد، فقال له يوما: يا أبا الفيض صف لي أولياء الله. قال: يا أمير المؤمنين، هم قوم ألبسهم الله النور الساطع من محبته،
стр. 5786
وجللهم بالبهاء من أردية كرامته، ووضع على مفارقهم تيجان مسرته، ونشر لهم المحبة في قلوب خليقته، ثم أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب، فهي معلقة بمواصلة المحبوب، فقلوبهم إليه سائرة، وأعينهم إلى عظيم جلاله ناظرة. ثم أجلسهم بعد أن أحسن إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدواء، وعرفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتقى، وضمن لهم الإجابة عند الدعاء، وقال: يا أوليائي إن أتاكم عليل من فرقي فداووه، أو مريض من إرادتي فعالجوه، أو مجروح بتركي إياه فلاطفوه، أو فارُّ مني فرغبوه، أو خائف مني فأمنوه، أو مستوصف نحوي فأرشدوه، أو مسيء فعاتبوه. أو استغاث بكم مستغيث فأغيثوه. في فصل طويل.
ولذي النون ترجمة طويلة في تاريخ دمشق (١)، وأخرى في حلية الأولياء (٢).
وما أحسن قوله: العارف لا يلتزم حالة واحدة، ولكن يلتزم أمر ربه في الحالات كلها.
قد تقدمت وفاته في سنة خمس. وكذا ورخه عبيد الله بن سعيد بن عفير. وأما حيان بن أحمد السهمي فقال: مات بالجيزة وعدي به إلى مصر في مركب خوفا من زحمة الناس على الجسر لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ست وأربعين. وقال آخر: سنة ثمان وأربعين. والأول أصح. وقد قارب التسعين أو جازها.
١٨٥ - ق: راشد بن سعيد، أبو بكر المقدسي.
حدث سنة ثلاث وأربعين (٣) عن الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة. وعنه ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق، كتبت عنه ببيت المقدس.
стр. 5787
١٨٦ - رباح بن جراح، أبو الوليد العبدي الموصلي، صاحب الزهد والمواعظ.
عن المعافى بن عمران، وعفيف بن سالم، والقاسم بن يزيد الجرمي، وزيد بن أبي الزرقاء، وسابق الموصلي، وعمر بن أيوب، وجماعة. وعنه أحمد بن بشر، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما. وكتب عنه يحيى بن معين مع جلالته وتقدمه.
قال الأزدي: كان صالحا خاشعا ذا قدر ومحل. توفي سنة نيف وأربعين ومائتين.
قلت: وآخر من روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد. وكان ثقة.
وثقه الخطيب وقال (١): حدث ببغداد سنة ست وأربعين.
وممن روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن الحسين الصواف المقرئ. وكان حُفَظَة للرقائق، ﵀.
١٨٧ - خ م ن ق: الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبي نزيل طرسوس.
عن معاوية بن سلام، وشريك، وأبي الأحوص، وأبي المليح الرقي الحسن بن عمر، وعبيد الله بن عمرو، والهيثم بن حميد، وإسماعيل بن عياش، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن المقدام، وابن المبارك، وطائفة. وعنه أبو داود فأكثر، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، والحسن بن الصباح، والدارمي، وأبو حاتم، ويزيد بن جهور، ويعقوب الفسوي، وأحمد بن خليد الحلبي، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): ثقة حجة.
وقال أبو داود: قدم أبو توبة الكوفة ولم يقدم البصرة (٣). وكان يحفظ الطوال يجيء بها. ورأيته يمشي حافيا وعلى رأسه طويلة. قال: وكان يقال: إنه من الأبدال، ﵀.
قلت: هو آخر من حدث عن معاوية بن سلام.
стр. 5788
قال الفسوي (١): مات سنة إحدى وأربعين ومائتين (٢).
١٨٨ - ت ن: رجاء بن محمد، أبو الحسن العذري البصري السقطي.
عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وسعيد بن عامر الضبعي. وعنه الترمذي، والنسائي (٣)، وجعفر الفريابي، وابن خزيمة، وآخرون.
ولا أعلم متى توفي. وقد سمع منه أبو حاتم والكبار (٤).
١٨٩ - د ق - رجاء بن مرجى، أبو محمد الحافظ، ويقال: أبو أحمد المروزي، ويقال: السمرقندي. نزيل بغداد.
سمع النضر بن شميل، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وأبا نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وأبا اليمان، وعبد الله بن رجاء، وخلقا. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز، وعمر بن محمد بن بجير، وأبو العباس السراج، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وطائفة.
قال الدارقطني: حافظ ثقة.
وقال الخطيب (٥): كان ثقة ثبتا إماما في علم الحديث وحفظه والمعرفة به.
وقال البخاري: مات ببغداد في غرة جمادى الأولى سنة تسع وأربعين (٦).
١٩٠ - روح بن حاتم البغدادي البزاز.
عن إسماعيل بن عياش، وهشيم، وزياد البكائي، وجماعة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وأبو صخرة الكاتب.
وحدث سنة إحدى وأربعين.
стр. 5789
ضعفه ابن معين (١)، ومشاه غيره.
١٩١ - روح بن عصام بن يزيد الأصبهاني، المعروف بابن جبر.
وكان أبوه جبر يخدم سفيان الثوري.
عن أبيه، وشريك بن عبد الله، وعباد بن عباد، وأبي الأحوص، وهشيم.
وكان به صمم، وهو أسن من أخيه محمد بن عصام.
روى عنه أبو غسان محمد بن أحمد الزاهد، ومحمد بن يحيى بن منده، وأحمد بن الحسين الأنصاري، وإسماعيل بن محمد بن عصام ولد أخيه (٢).
١٩٢ - م: زكريا بن يحيى بن صالح، أبو يحيى القضاعي المصري الحرسي. كاتب العمري القاضي. واسم العمري: عبد الرحمن بن عبد الله.
عن مفضل بن فضالة، ورشدين بن سعد، ونافع بن يزيد، وغيرهم. وعنه مسلم، وأحمد بن محمد بن الحجاج الرشديني، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن زبان بن حبيب، وإسماعيل بن داود بن وردان، وجماعة.
وكان من كبار عدول مصر.
قال ابن يونس: توفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين (٣).
١٩٣ - زياد بن عبد الرحمن، أبو محمد النيسابوري، وإليه ينسب ميدان زياد.
رحل وسمع بالكوفة عبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وجماعة. وعنه الحسين القباني، وإبراهيم بن أبي طالب.
وقال محمد بن سليمان بن خالد: سمعت زيادا يقول: أتيت يونس بن بكير فسألني: من أين أنت؟ قلت: من نيسابور. فقال: من تقدمون من الرجلين؟ يعني عليا، وعثمان. قلت: عثمان. قال: وتمطرون؟
توفي زياد في رجب سنة سبع وأربعين.
١٩٤ - زيادة الله بن إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم، أبو محمد التميمي الأغلبي أمير القيروان وابن أمرائها.
стр. 5790
ولي بعد أبيه سنة كاملة، ومات شابا في ذي القعدة سنة خمسين، وولي الأمر بعده ابن أخيه محمد بن أحمد.
١٩٥ - زيد بن بشر بن زيد، أبو البشر الأزدي، وقيل: الحضرمي.
رأى عبد الله بن لهيعة. وسمع ابن وهب، ورشدين بن سعد، وأشهب بن عبد العزيز. وكان أحد فقهاء المغرب.
روى عنه أبو زرعة الرازي (١)، وقال: ثقة رجل صالح عاقل، خرج إلى المغرب فمات هناك.
وروى عنه سليمان بن سالم، ويحيى بن عمر، وسعيد بن إسحاق المغاربة.
وكان أحد الكرماء الأجواد.
قال أبو العرب: كان سبب خروجه من مصر المحنة بخلق القرآن.
وقال ابن يونس: توفي بتونس سنة اثنتين وأربعين.
وقال أبو عمر الكندي: كان زيد بن بشر من صليبة الأزد، وكانت أم أبيه مولاة لحضرموت، فأعتق بشرا عبد الله بن يزيد الحضرمي، وربي زيد بن بشر في حجر ابن لهيعة، وما سمع منه شيئا.
وقال يحيى بن عثمان بن صالح: كان فقيها من أكابر أصحاب ابن وهب.
١٩٦ - زيد بن الحريش الأهوازي.
عن عمران بن عيينة الهلالي، وعبد الوهاب بن عطاء، وجماعة. وعنه عبدان الأهوازي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وغيرهما.
توفي سنة إحدى وأربعين. وكان صاحب حديث.
١٩٧ - زيد بن سنان الأسدي، أبو سنان القيرواني.
كان فقيها إماما مفتيا صالحا. سمع ابن عيينة، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبا ضمرة. وعاش تسعين سنة. وكان يخدم نفسه، ويحمل خبزه إلى الفرن.
توفي سنة أربع وأربعين.
١٩٨ - زيد بن أبي موسى المروزي.
عن نوح بن أبي مريم الفقيه، وأبي غانم يونس بن نافع. وعنه بيان بن عمرو البخاري، وحنش بن حرب البيكندي، وغيرهما.
توفي سنة خمسين.
стр. 5791
١٩٩ - سختوية بن الجنيد، أبو عبد الله الجرجاني الدباغ.
رحال جوال. سمع عبد الرزاق، وأبا داود الطيالسي، وأبا عاصم، وطبقتهم. وعنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأبو عمران بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الرقاق الجرجانيون (١).
ولا أعلم فيه جرحا.
٢٠٠ - سعيد بن العباس، أبو عثمان الرازي الزاهد.
من سادة الصوفية.
قال أبو نعيم الحافظ (٢): له الكلام المبسوط في مصنفاته، وله من كثرة الحديث مسانيد وتفسير ما يقارب الأئمة في الكثرة. حدث عن أبي نعيم، ومكي بن إبراهيم، والحميدي، وجماعة. ثم روى فصلا طويلا من كلامه في الزهد (٣).
٢٠١ - ت ن: سعيد بن عبد الرحمن، أبو عبيد الله المخزومي المكي.
سمع سفيان بن عيينة، والحسن بن زيد بن علي بن الحسين، وعبد الله بن الوليد العدني، وجماعة. وعنه الترمذي، والنسائي، ويحيى بن صاعد، وابن خزيمة، وطائفة.
وثقه النسائي.
وتوفي سنة تسع وأربعين (٤).
٢٠٢ - سعيد بن عثمان الكريزي (٥).
عن حفص بن غياث، وغندر، ويحيى القطان. وعنه يوسف بن محمد المؤدب، ومحمد بن أحمد بن مزيد الزهري الأصبهانيان.
له مناكير.
٢٠٣ - ن: سعيد بن الفرج، أبو النضر البلخي.
стр. 5792
عن أبي النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن أبي بكير.
وعنه النسائي، وعبد الله بن محمد البلخي، ومحمد بن شاذان النيسابوري.
قال النسائي: لا بأس به.
توفي بمكة سنة إحدى وأربعين (١).
٢٠٤ - سعيد بن وهب الأصبهاني الجروآني الحافظ.
رحل وسمع مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن حكام، وأبا عمر الحوضي، وسليمان بن حرب، وخلقا. وعنه محمد بن أحمد الزهري، وأبو عبد الرحمن المقرئ الأصبهانيان (٢).
٢٠٥ - م ق: سعيد بن يحيى بن الأزهر، أبو عثمان الواسطي.
سمع ابن عيينة، ووكيعا، وجماعة. وعنه مسلم، وابن ماجه، وأبو خبيب العباس بن البرتي، وعمران بن موسى السختياني، وغيرهم.
توفي سنة أربع وأربعين.
ووثقه علي بن الحسين بن الجنيد (٣).
٢٠٦ - ع سوى ق: سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان، أبو عثمان الأموي البغدادي (٤).
سمع أباه، وأعمامه عبد الله ومحمدا، وعبيدا، وعبد الملك بن المبارك، وعبد الله بن إدريس. وعنه الستة سوى ابن ماجه، وأبو يعلى الموصلي، وابن صاعد، والقاضي المحاملي، وخلق.
وثقه النسائي، وغيره.
ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين (٥).
٢٠٧ - د ت ن: سعيد بن يعقوب، أبو بكر الطالقاني.
عن حماد بن زيد، وخالد بن عبد الله الطحان، وإسماعيل بن عياش،
стр. 5793
وطائفة. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والفريابي، وأبو العباس السراج، وطائفة.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
توفي سنة أربع وأربعين. وكان يحفظ ويذاكر الأئمة (٢).
٢٠٨ - سفيان بن زياد الرصافي المخرمي.
عن عيسى بن يونس. وعنه عباس الدوري، وتمتام، وغيرهما.
وثقه الخطيب (٣).
٢٠٩ - سفيان بن محمد المصيصي.
عن يوسف بن أسباط، وعبد الله بن وهب، وهشيم، وجماعة. وعنه الحسين بن فهم، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، وآخرون.
قال الدارقطني (٤): لا شيء.
وقال أبو حاتم (٥): كتبت عنه، وهو ضعيف لا أحدث عنه.
وقال ابن عدي (٦): يسرق الحديث.
٢١٠ - ت ق: سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي.
يروي عن أبيه، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن غياث، وخلق كثير. وعنه الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو عروبة الحراني، ويحيى بن صاعد، وطائفة آخرهم أبو علي أحمد بن محمد الباشاني.
قال البخاري (٧): يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها.
وقال أبو زرعة (٨): لا يشتغل به. كان يتهم.
стр. 5794
وقال ابن أبي حاتم (١): أشار عليه أبي أن يغير وراقه فإنه أفسد حديثه، وقال له: لا تحدث إلا من أصولك. فقال: سأفعل. ثم تمادى وحدث بأحاديث أدخلت عليه.
توفي سنة سبع وأربعين في ربيع الآخر (٢).
٢١١ - سلمة بن الخليل، أبو عمرو الكلاعي الحمصي.
سمع إسماعيل بن عياش، ومحمد بن شعيب. وعنه ابن جوصا، والعباس بن الخليل الطائي.
ولم يذكره ابن أبي حاتم. وما علمت فيه ضعفا.
٢١٢ - م ٤: سلمة بن شبيب الحافظ، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي النيسابوري. نزيل مكة.
رحال جوال. سمع زيد بن الحباب، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا داود الطيالسي، وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري، وحجاج بن محمد، وأبا المغيرة الحمصي، وخلقا. وعنه الستة إلا البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعلي بن أحمد علان المصري، وحاتم بن محبوب الهروي، والحسن بن محمد بن دكة الأصبهاني، ومحمد بن هارون الروياني، وخلق. ومن القدماء: أحمد بن حنبل أحد شيوخه.
قال النسائي (٣): ليس به بأس.
وقال أبو نعيم (٤): قدم أصبهان سنة اثنتين وأربعين. وحدث بها.
وعن سلمة بن شبيب قال: بعت داري بنيسابور، وأردت التحول إلى مكة بعيالي، فقلت: أصلي أربع ركعات وأودع عمار الدار. فصليت وقلت: يا عمار الدار سلام عليكم، فإنا خارجون إلى مكة نجاور بها. فسمعت هاتفا يقول: وعليكم السلام يا سلمة، ونحن خارجون من هذه الدار، فإنه بلغنا أن الذي اشتراها يقول: القرآن مخلوق.
стр. 5795
وذكر ابن أبي داود أن سلمة توفي من أكلة فالوذج.
وكانت وفاته في رمضان سنة سبع وأربعين.
قال ابن يونس: وذكر أنه قدم مصر سنة ست وأربعين فحدث بها.
٢١٣ - سليمان بن أبي شيخ، أبو أيوب الواسطي.
عن ابن عيينة، وعبد الله بن إدريس. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وجماعة.
وثقه أبو داود (١).
وكان أخباريا نسابة. توفي سنة ست وأربعين.
٢١٤ - م ن: سليمان بن عبيد الله بن عمرو الغيلاني، أبو أيوب البصري.
سمع بهز بن أسد، وعبد الرحمن بن مهدي، وسلم بن قتيبة، وأبا عامر العقدي، وجماعة. وعنه مسلم، والنسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن ناجية، وآخرون.
توفي سنة ست وأربعين (٢).
٢١٥ - سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع، أبو أيوب المخزومي مولاهم الرقي.
سمع ابن علية، ويحيى بن سعيد الأموي، وطبقتهما. روى عنه أبو عروبة، وطبقته.
قال ابن أبي حاتم فيه (٣): العامري روى عن عيسى بن يونس، ومحمد بن سلمة، ومخلد بن الحسين، كتب عنه أبي بالرقة.
وقال الحاكم أبو أحمد: يكنى أبا عمرو، ويقال: أبو أيوب.
ورخه أبو عروبة سنة تسع وأربعين.
٢١٦ - سليمان بن يوسف بن صالح العقيلي الأصبهاني.
عن النعمان بن عبد السلام. وعنه ابنه أحمد. شيخ لأبي أحمد العسال.
стр. 5796
توفي سنة إحدى وأربعين (١).
٢١٧ - د ت ن: سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة، أبو عبد الله التميمي العنبري البصري قاضي الرصافة ببغداد.
وهو من بيت العلم والقضاء. سمع عبد الوارث بن سعيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وبشر بن المفضل، ويحيى القطان. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، وابن صاعد، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وطائفة.
قال النسائي: ثقة.
قلت: كان ظريفا مطبوعا شاعرا محسنا.
قال إسماعيل القاضي: دخل سوار القاضي على محمد بن عبد الله بن طاهر فقال: أيها الأمير إني جئت في حاجة رفعتها إلى الله قبل رفعها إليك. فإن قضيتها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها حمدنا الله وعذرناك. فقضى جميع حوائجه.
قال أحمد بن المعذل: كان سوار بن عبد الله القاضي قد خامر قلبه شيء من الوجد فقال:
سلبت عظامي مخها فتركتها … عواري في أجلادها تتكسر
وأخليت منها مخها فكأنها … قوارير في أجوافها الريح تصفر
خذي بيدي ثم اكشفي الثوب انظري … بلى جسدي لكنني أتستر
مات سنة خمس وأربعين بعد أن عمي، وكان فقيها فصيحا مفوها، وافر اللحية.
وقع لي حديثه بعلو من رواية المخلص، عن ابن صاعد عنه.
٢١٨ - شجاع، فتاة المعتصم وأم المتوكل.
كانت لها الحرمة الوافرة في دولة ابنها. وكانت دينة كثيرة الصدقات والمعروف إلى الغاية.
وبلغنا أنها خلفت من الذهب المصري خمسة آلاف ألف دينار، هذا سوى الأثاث والجواري والعقار.
توفيت سنة ست وأربعين، وقيل: سنة سبع.
٢١٩ - شعيب بن سهل، أبو صالح الرازي القاضي شعبوية.
стр. 5797
ولاه أحمد بن أبي دؤاد قضاء بغداد (١)، وكان من أعيان الجهمية وفضلائهم. وكان قد كتب على باب مسجده القول بخلق القرآن، فوثب قوم من دعار السنة فأحرقوا بيته ونهبوه، فهرب، وذلك في سنة سبع وعشرين. وعاش إلى سنة ست وأربعين. روى عن الصباح بن محارب.
وقد ذكره أحمد بن حنبل فقال: أخزاه الله كان يرى رأي جهم. رواها حرب عنه (٢).
٢٢٠ - شيبة بن الوليد بن سعيد، أبو محمد العثماني الدمشقي.
عن أبيه، وجده لأمه عبد الرحمن بن علي بن العجلان، وعمه خالد. وعنه أبو داود السجزي، وأبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة، وأحمد بن المعلى القاضي.
٢٢١ - صالح بن حرب أبو معمر.
حدث ببغداد (٣) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وسلام بن أبي خبزة. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن ناجية، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو يعلى، وأبو العباس السراج. وهو صدوق (٤).
٢٢٢ - م ت: صالح بن مسمار السلمي المروزي.
عن شعيب بن حرب، ومعاذ بن هشام، ووكيع، وسفيان بن عيينة، وابن أبي فديك، ومعن بن عيسى، وجماعة. وعنه مسلم، والترمذي، وأبو حاتم وقال (٥): صدوق، وابن خزيمة، وابن جرير الطبري، وآخرون.
توفي بكشميهن في رمضان سنة ست وأربعين (٦).
٢٢٣ - ن: صالح بن عدي، أبو الهيثم النميري البصري الذارع.
عن يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، والسميدع بن واهب. وعنه النسائي، وأبو حاتم، وعمر بن بجير، ومحمد بن جرير، وآخرون.
стр. 5798
قال أبو حاتم (١): صدوق (٢).
٢٢٤ - ق: صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخو أحمد بن محمد.
عن عثمان بن عمر بن فارس، وعبيد الله بن موسى، وخالد بن مخلد. وعنه ابن ماجه، وأبو داود السجستاني في حديث مالك تأليفه، وأحمد بن عمرو البزار، وأحمد بن يحيى التستري، وآخرون (٣).
٢٢٥ - صهيب بن عاصم، أبو محمد القيسي الكرميني.
عن الفضيل بن عياض، وابن عيينة، ووكيع، وطبقتهم. وعنه عامر بن المنتجع، وسيف بن حفص، والطيب بن محمد الإشتيخني.
ورخه ابن ماكولا (٤).
٢٢٦ - الضحاك بن حجوة المنبجي.
تالف.
عن ابن عيينة، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وجماعة. وعنه عمر بن سنان، وصالح بن أصبغ المنبجيان.
قال ابن عدي (٥): منكر الحديث.
وقال الدارقطني: كان يضع الحديث.
٢٢٧ - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي المصعبي، أمير خراسان وابن أميرها.
حدث عن سليمان بن حرب. روى عنه قطن بن إبراهيم، وغيره. ولي الأمر بعد أبيه سنة ثلاثين ومائتين من قبل الواثق. ومات في رجب سنة ثمان وأربعين. فولي خراسان ولده محمد بن طاهر بعده.
٢٢٨ - عامر بن أسيد بن واضح، أبو عمر الأصبهاني الواضحي.
عن معتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان،
стр. 5799
وجماعة. وعنه أحمد بن محمود بن صبيح، والحسين بن إسحاق الخلال الأصبهانيان (١).
٢٢٩ - عامر بن سيار.
عن سليمان بن أرقم، وسوار بن مصعب، وعبد الحميد بن بهرام، ومحمد بن عبد الملك المدني الطويل، وغيرهم. وعنه حازم بن يحيى الحلواني، وعمر بن الحسن الحلبي شيخ لابن المظفر.
قال أبو حاتم (٢): هو مجهول.
وقال الخطيب أبو بكر (٣): بلغني أنه توفي نحو سنة أربعين، أو بعد ذلك (٤).
قلت: وروى عنه بقي بن مخلد.
٢٣٠ - عامر بن عمر، أبو الفتح الموصلي المقرئ. الملقب بأوقية.
كان فصيحا مجودا لكتاب الله. قرأ على يحيى بن المبارك اليزيدي. وسمع من وكيع، وأبي أسامة، وغيرهما.
وتصدر للإقراء، فتلا عليه جماعة؛ منهم أحمد بن سمعوية، وعيسى بن رصاص، وأحمد بن مسعود السراج، وموسى بن جمهور، وروى عنه بعض الشيوخ قليلا من الحديث.
توفي سنة خمسين؛ وقد أخذ القراءة أيضا عن العباس بن الفضل بالموصل.
٢٣١ - عباد بن زياد الأسدي الساجي.
عن سفيان بن عيينة، وعثمان بن عمر بن فارس، وعمرو بن أبي المقدام ثابت، ويحيى بن العلاء الرازي. وعنه أبو بكر البزار في مسنده، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو داود السجستاني في جمعه حديث مالك، وابنه أبو بكر بن أبي داود، وسئل عنه أبو داود فقال: صدوق، أراه كان يتهم بالقدر.
стр. 5800
٢٣٢ - خ ت ق: عباد بن يعقوب الرواجني، أبو سعيد الأسدي الكوفي. أحد رؤوس الشيعة.
روى عن شريك القاضي، وعباد بن العوام، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن عبد القدوس، والحسين بن زيد بن علي العلوي، والوليد بن أبي ثور، وعلي بن هاشم بن البريد، وطائفة. وعنه البخاري حديثا واحدا قرنه بغيره والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن عمرو البزار، وصالح بن محمد جزرة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، وابن صاعد، وابن خزيمة، وطائفة.
وروى عنه أبو حاتم، وقال (١): شيخ ثقة.
وقال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته، المتهم في دينه عباد بن يعقوب.
وقال ابن عدي (٢): فيه غلو في التشيع، سمعت عبدان يذكر عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف. قال ابن عدي (٣): وقد روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم.
وقال علي بن محمد الحبيبي، عن صالح جزرة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان ﵁، وسمعته يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة قاتلا عليا بعد أن بايعاه.
وقال القاسم بن زكريا المطرز: دخلت على عباد بالكوفة، وكان يمتحن من يسمع منه. فقال: من حفر البحر؟ فقلت: الله خلق البحر. قال: هو كذلك، ولكن من حفره؟ فقلت: يذكر الشيخ. فقال: حفره علي. فمن أجراه؟ فقلت: الله. قال: هو كذلك، ولكن من أجراه؟ قلت: يفيدني الشيخ. قال: أجراه الحسين. وكان عباد بن يعقوب مكفوفا، فرأيت سيفا وجحفة، فقلت: لمن هذا السيف؟ قال: لي، أعددته لأقاتل به مع المهدي. فلما فرغت من سماع ما أردت منه، دخلت عليه فقال: من حفر البحر؟ فقلت: حفره
стр. 5801
معاوية، وأجراه عمرو بن العاص. ثم وثبت وعدوت، فجعل يصيح: أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه.
قلت: هذه حكاية صحيحة رواها ابن المظفر الحافظ عن القاسم.
قال محمد بن جرير: سمعت عباد بن يعقوب يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد ﷺ ، حشره الله معهم.
قلت: هذا الكلام أبو جاد الرفض؛ فإن آل محمد ﵇ قد عادى بعضهم بعضا على الملك، كآل العباس، وآل علي، وإن تبرأت من آل العباس لأجل آل علي فقد تبرأت من آل محمد، وإن تبرأت من آل علي لأجل آل العباس فقد تبرأت من آل محمد. وإن تبرأت من الظالم منهما للآخر، فقد يكون الظالم علويا قاطبا، فكيف أبرأ منه؟ وإن قلت: ليس في آل علي ظالم. فهو دعوى العصمة فيهم، وقد ظلم بعضهم بعضا. فبالله اسكتوا حتى نسكت، وقولوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ الآية.
قال البخاري (١): مات في شوال سنة خمسين.
٢٣٣ - عبادة (٢) المخنث.
صاحب نوادر ومجون، كان ببغداد في هذا العصر. قيل: إنه دخل على الواثق زمن محنة القرآن فقال: أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. قال: ويلك، فيمن؟ قال: في القرآن. قال: والقرآن يموت؟ قال: أليس كل شيء مخلوق يموت؟ بالله من يصلي بالناس التراويح؟ فقال: أخرجوه، أخرجوه.
وقيل: إنه دخل على المتوكل، فتوعده بالضرب وقال: تصفع إمام المسجد؟ فقال: يا أمير المؤمنين، دخلت وأنا مستعجل، فصلى بنا الصبح وطول، وقرأ جزءا حتى كادت الشمس أن تطلع، وأنا أتقلب. فلما سلم قال: يا جماعة أعيدوا صلاتكم، فإني كنت بلا وضوء. فصفعته واحدة. فضحك المتوكل.
٢٣٤ - ع: العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة الحافظ، أبو الفضل العنبري البصري.
стр. 5802
عن يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام، وعبد الرزاق، وعمر بن يونس اليمامي، والنضر بن محمد، ويزيد بن هارون، وأبي عاصم، وخلق. وعنه الجماعة لكن البخاري تعليقا، وبقي بن مخلد، وعبدان الأهوازي، وابن خزيمة، وعمر بن بجير، وزكريا الساجي، وطائفة.
قال النسائي: ثقة مأمون.
وقال محمد بن المثنى السمسار: كان من سادات المسلمين.
وقال غيره: كان من عقلاء أهل زمانه وفضلائهم.
توفي سنة ست وأربعين (١).
٢٣٥ - ق: العباس بن الوليد بن صبح، أبو الفضل السلمي الدمشقي الخلال.
عن الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن عيسى بن سميع، وعمرو بن هاشم البيروتي، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وأبي مسهر، وخلق من الشاميين. وعنه ابن ماجه، وأبو الجهم أحمد بن طلاب، والحسن بن سفيان، والحسن بن علي بن عوانة الكفربطنائي، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن تمام البهراني، وخلق.
قال أبو حاتم (٢): شيخ.
وقال غيره: كان عالما بالأخبار والرجال، فاضلا.
وقال عمرو بن دحيم: توفي في صفر سنة ثمان وأربعين (٣).
٢٣٦ - د ق: عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان أبو عمرو، وأبو محمد البهراني، مولاهم الدمشقي.
مقرئ دمشق، وإمام جامعها، قرأ على أيوب بن تميم المقرئ، عن يحيى الذماري، عن ابن عامر. وتصدر للإقراء والحديث، فقرأ عليه خلق منهم: أحمد بن يوسف التغلبي، ومحمد بن موسى الصوري، وهارون بن شريك الأخفش، ومحمد بن قاسم الإسكندراني. وحدث عن بقية، وسويد بن
стр. 5803
عبد العزيز، والوليد بن مسلم، ووكيع، وعراك بن خالد المري، وضمرة بن ربيعة، وجماعة.
وعنه أبو داود، وابن ماجه، وابنه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله، وعثمان بن خرزاد، وإسماعيل بن قيراط، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، ومحمد بن إسحاق بن الحريص، وخلق.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال أبو زرعة الدمشقي: لم يكن بالعراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسان في زمان عبد الله بن ذكوان أقرأ عندي منه.
وقال الوليد بن عتبة: ما بالعراق أقرأ من ابن ذكوان.
وقال محمد بن الفيض الغساني: سمعت هشام بن عمار يقول وقد رأى عصا لعبد الله بن ذكوان، وقد مضى ابن ذكوان يتوضأ: ما هذه العصا؟ قالوا: هذه لابن ذكوان. فقال: أنا أكبر من أبيه وما أحمل عصا.
وقال ابن ذكوان: ولدت يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين.
وقال غير واحد: توفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وأربعين. وغلط من قال: سنة ثلاث.
وكان إمام جامع بني أمية. وكان هشام الخطيب وهو أسن من ابن ذكوان بعشرين سنة، وعليهما دارت قراءة ابن عامر. وقد انفرد ابن ذكوان بهذا الحديث (٢)، ورواه عنه جماعة قال: حدثنا عراك بن خالد، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما عزي النبي ﷺ بابنته رقية قال: الحمد لله دفن البنات من المكرمات (٣).
وقال محمد بن الفيض الغساني: جاء رجل من الحرجلة يطلب لأخيه لعابين لعرسه، فوجد السلطان قد منعهم، فجاء يطلب المعبرين، فلقيه صوفي
стр. 5804
ماجن، فأرشده إلى ابن ذكوان؛ وهو خلف المنبر، فجاءه وقال: إن السلطان قد منع المخنثين. فقال: أحسن والله. فقال: نعمل العرس بالمعبرين. وقد أرشدت إليك. فقال: لنا رئيس، فإن جاء معك جئت، وهو ذاك. فقام الرجل إليه، وهو هشام بن عمار، وكان متكئا بحد المحراب، فسلم عليه، فقال هشام: أبو من؟ فرد عليه ردا ضعيفا وقال: أبو الوليد. قال: أنا من الحرجلة. قال: ما أبالي من أين كنت. قال: أخي عمل عرسه. قال: فماذا أصنع؟ قال: قد أرسلني أطلب له المخنثين. قال: لا بارك الله فيهم ولا فيك. قال: وقد طلبت المعبرين، فأرشدت إليك. قال: من أرشدك؟ قال: ذاك. فرفع هشام رجله ورفسه وقال: قم. ثم قال لابن ذكوان: قد تفرغت لهذا. قال: إي والله أنت رئيسنا وشيخنا، لو مضيت لمضينا.
٢٣٧ - عبد الله بن أحمد بن حرب البغدادي الأديب. وهو أبو هفان الشاعر المشهور.
أخذ الأدب عن الأصمعي، وغيره. وعنه جنيد بن حكيم، ويموت بن المزرع، وغيرهما (١).
٢٣٨ - ت ن: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس بن قيس، أبو حصين اليربوعي الكوفي.
سمع أباه، وعبثر بن القاسم ليس إلا. وعنه الترمذي، والنسائي، وقال: ثقة، ومطين، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج، ومحمد بن جرير، وعمر البجيري، وأبو لبيد محمد بن إدريس، وأبو طاهر الحسن بن فيل.
وقال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال مطين: توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين (٣).
٢٣٩ - عبد الله بن جابر الأموي، مولاهم الأندلسي.
قال ابن يونس: روى عن عبد الله بن وهب. ومات بسوسة من المغرب سنة خمسين، وقيل: سنة ست وخمسين ومائتين (٤).
стр. 5805
٢٤٠ - عبد الله بن خالد اللؤلؤي.
عن محمد بن جعفر غندر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى. وعنه محمد بن محمد الباغندي، وابن صاعد. وثقه بعض الكبار.
٢٤١ - عبد الله بن خالد، أبو مقاتل الأزدي البخاري المكتب، ولقبه: ناباج (١).
روى عن عيسى غنجار، ومحمد بن الفضل، وأبان بن نهشل. وعنه حمدويه بن خطاب، وموسى بن أفلح، وحامد بن مجاهد.
قال ابن ماكولا (٢): مات في شوال سنة إحدى وأربعين ومائتين.
٢٤٢ - عبد الله بن ذؤاب الموصلي العابد.
عن المعافى بن عمران، وعبد الله بن المبارك، وزيد بن أبي الزرقاء.
وكان أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر. استشهد هو وابنه أحمد في الوقعة، ومقدمهم عمر بن عبيد الله، وذلك في سنة تسع وأربعين.
روى عبد الله اليسير.
٢٤٣ - عبد الله بن سليمان بن يوسف، أبو محمد العبدي البعلبكي. ويقال: البغدادي.
عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، وأبي إسحاق الفزاري. وعنه بكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن قتيبة العسقلاني، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وجماعة.
قال أبو أحمد بن عدي (٣): ليس بذاك المعروف.
٢٤٤ - ع سوى ق: عبد الله بن الصباح الهاشمي، مولاهم البصري العطار.
عن هشيم، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن سواء، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ويزيد بن هارون، وخلق. وعنه الجماعة سوى ابن ماجه، وابن خزيمة، وأحمد بن عمرو البزار، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون الروياني، وابن صاعد، وطائفة.
стр. 5806
وثقه النسائي وغيره.
مات سنة خمسين. وقال السراج: سنة ثلاث وخمسين (١).
٢٤٥ - ق: عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهو ابن أخي عبد الله بن براد.
سمع عبد الله بن إدريس، وأبا أسامة، وزيد بن الحباب. وعنه ابن ماجه، وأبو يعلى (٢).
٢٤٦ - عبد الله بن عبد الجبار بن نضير (٣) المرادي.
عن ابن عيينة، وابن وهب.
توفي سنة سبع وأربعين ومائتين.
٢٤٧ - ت: عبد الله بن عمران العابدي المخزومي المكي، أبو القاسم.
عن إبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد، وفضيل بن عياض، وجماعة. وعنه الترمذي، وإسحاق بن إبراهيم النيسابوري البشتي، وعبد الله بن صالح البخاري، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، والمفضل بن محمد الجندي، ويحيى بن صاعد، وخلق.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال ابن حبان (٥): توفي سنة خمس وأربعين (٦).
٢٤٨ - ق: عبد الله بن عمران، أبو محمد الأسدي، مولاهم الرازي. أصبهاني، سكن الري.
روى عن جرير، وأبي معاوية، ووكيع، وطبقتهم. وعنه ابن ماجه، وإبراهيم بن محمد بن نائلة، وإبراهيم بن يوسف الرازي، وجعفر بن أحمد بن فارس، وأبو يحيى جعفر بن محمد الزعفراني، وخلق.
стр. 5807
قال أبو حاتم (١): صدوق (٢).
٢٤٩ - د ن: عبد الله بن محمد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن الأذرمي النصيبي الموصلي.
عن جرير بن عبد الحميد، وزياد بن عبد الله البكائي، وهشيم، وغندر، وسفيان بن عيينة، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن صالح البخاري، وأبو بكر بن أبي داود، وخلق.
وثقه أبو حاتم (٣)، وغيره.
قال الخطيب (٤): كان الواثق أشخص شيخا من أهل أذنة للمحنة، وناظر ابن أبي دؤاد بحضرته، واستعلى بالحجة، فأطلقه الواثق. ويقال: إنه كان أبا عبد الرحمن الأذرمي.
قلت: وقع لي حديثه عاليا؛ أخبرنا عمر بن عبد المنعم، قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضورا، قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الغساني، قال: حدثنا عبد الله بن خلف بن عبد الله أبو بكر الصيدلاني بأنطاكية، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الأذرمي، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم (٥).
الأذرمي: قيده ابن نقطة (٦) بالقصر والسكون، مع الآزرمي بالمد وزاي محركة، وهو محمد بن عبد الملك الآزرمي يروي عن أبي بكر الإسماعيلي، وطبقته.
٢٥٠ - ق: عبد الله بن محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، مولاهم المصري.
стр. 5808
سمع عبد الله بن وهب فقط. وعنه ابن ماجه، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن محمد بن الأشعث.
توفي في ربيع الأول سنة خمسين (١).
وأبوه مشهور روى عن الليث، وابن لهيعة. نذكره في هذه الطبقة (٢).
٢٥١ - عبد الله بن محمد بن يحيى الخشاب الرملي.
عن الوليد بن مسلم، والفريابي، والوليد بن محمد الموقري، وجماعة. وعنه أحمد بن سيار المروزي، وأبو داود، وابنه عبد الله بن أبي داود، ويحيى بن عبد الباقي الأذني، وغيرهم (٣).
٢٥٢ - د ن: عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد الطرسوسي، الملقب بالضعيف؛ لكونه كان ضعيفا في بدنه.
وقال النسائي: شيخ صالح ثقة، لقب بالضعيف لكثرة عبادته.
وقال ابن حبان (٤): لإتقانه في ضبطه. قيل له: الضعيف؛ يعني من تسمية الشيء بالضد.
سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية، ومعن بن عيسى، وعبد الوهاب الثقفي، ويعقوب الحضرمي، وطبقتهم. وعنه أبو داود، والنسائي، وموسى بن هارون الحافظ، وعمر بن سنان المنبجي، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون.
٢٥٣ - عبد الله بن محمد بن داود، أبو محمد الأصبهاني البراد.
زاهد عابد قانت. روى عن يحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، وجماعة. وعنه علي بن يونس، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وغيرهما (٥).
٢٥٤ - عبد الله بن مسلم بن رشيد، أبو محمد الهاشمي، مولاهم الدمشقي.
شيخ واه، حدث بنيسابور عن مالك، والليث، وابن لهيعة. وعنه أيوب بن الحسن، ومحمد بن شاذان، وجماعة. وكان حيا بعد الأربعين.
стр. 5809
قال ابن حبان (١): كان يضع الحديث.
وقال الحاكم: روى عنه من المتأخرين محمد بن عبد الله بن المبارك.
وأظنه مات بعد الأربعين، وقال طير طرأ علينا.
٢٥٥ - د ت ق: عبد الله بن معاوية بن موسى الجمحي البصري المعمر، أبو جعفر مسند العراق في زمانه.
روى عن الحمادين، والقاسم بن الفضل الحداني، ومحمد بن راشد المكحولي، ومهدي بن ميمون، وثابت بن يزيد الأحول، والحارث بن نبهان، وجماعة. وتفرد بالرواية عن غير واحد. وعمر مائة سنة وزيادة.
وعنه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن عمرو البزار، وأبو يعلى الموصلي، وبكر بن أحمد بن مقبل، وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، وعلي بن عبد الحميد الغضائري. وأبو حبيب العباس ابن البرتي، ومحمد بن منده، وخلق.
ذكره ابن حبان في الثقات (٢).
وجده هو موسى بن أبي غليظ نشيط بن مسعود بن أمية بن خلف القرشي الجمحي.
قال الحسن بن أحمد بن الليث: رأيت عبد الله بن معاوية وكان له مائة سنة وزيادة على عشرة، تزوج جارية فبنى بها، فسألتها أمها من الغد، فقالت: اقتضها البارحة.
قال موسى بن هارون: مات بالبصرة سنة ثلاث وأربعين (٣).
٢٥٦ - خ ت ن: عبد الله بن منير، أبو عبد الرحمن المروزي الزاهد.
عن النضر بن شميل، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وعبد الرزاق، وسعيد بن عامر، ووهب بن جرير، وعبد الله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون، وخلق. وعنه البخاري، والترمذي، والنسائي، وإسرائيل بن السميدع، وعبدان المروزي، وهبيرة بن الحسن البغوي.
ووثقه النسائي. وكان من الأولياء.
стр. 5810
قال الفربري: سمعت بعض أصحابنا يقول: سمعت البخاري يقول: لم أر مثله.
قال الفربري: كان يسكن فربر وبها توفي سنة إحدى وأربعين.
وقال اللالكائي: توفي سنة ثلاث وأربعين في ربيع الآخر.
وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي: سمعت يحيى بن بدر القرشي يقول: كان عبد الله بن منير قبل الصلاة يكون بفربر، فإذا كان وقت الصلاة يرونه في مسجد آمل، فكانوا يقولون: إنه يمشي على الماء. فقيل له، فقال: أما المشي على الماء فلا أدري، ولكن إذا أراد الله جمع حافتي النهر حتى يعبر الإنسان. قال: وكان إذا قام من المجلس خرج إلى البرية مع قوم من أصحابه يجمع شيئا مثل الأشنان وغيره فيبيعه في السوق، ويعيش منه. فخرج يوما مع أصحابه، فإذا هو بالأسد رابض، فقال لأصحابه: قفوا. وتقدم هو إلى الأسد، فلا ندري ما قال له، فقام الأسد فمر.
٢٥٧ - عبد الله بن نصر الأصم الخراساني ثم الأنطاكي.
عن أبي بكر بن عياش، ووكيع، وشبابة بن سوار. وعنه الفضل بن سليمان الأنطاكي، وعمر بن سنان المنبجي، ويحيى بن علي بن هاشم، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.
استنكر ابن عدي له أحاديث، وأوردها (١).
٢٥٨ - ت: عبد الله بن الوضاح بن سعيد أو سعد، أبو محمد الأزدي الوضاحي الكوفي اللؤلؤي.
عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وزياد بن عبد الله، وحسين الجعفي، وجماعة. وعنه الترمذي، وأحمد بن عمرو البزار، وعمر بن محمد بن بجير، وابن خزيمة، وابن صاعد، وطائفة.
وثقه ابن حبان (٢).
وقال مطين: مات في جمادى الآخرة سنة خمسين.
قلت: وقع لي من عواليه (٣).
٢٥٩ - عبد الله بن يحيى بن معبد المرادي.
стр. 5811
روى عن ابن لهيعة. وعنه أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، وأبو علاثة محمد بن أبي غسان.
توفي سنة اثنتين وأربعين.
٢٦٠ - ت ن: عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي الكوفي، عن عبد الله بن إدريس، وأبي أسامة، وابن فضيل، ويحيى بن آدم، ويعلى بن عبيد، وطائفة. وعنه الترمذي، والنسائي، والحسن بن سفيان، ومحمد بن جرير، وابن صاعد، والمحاملي، وآخرون.
قال النسائي: ثقة.
وقال مطين: مات سنة سبع وأربعين (١).
٢٦١ - عبد الأول بن موسى بن إسماعيل، أبو نعيم المصري.
روى عن ابن عيينة، وابن وهب.
قال ابن يونس: توفي سنة خمسين.
قلت: وكان مؤدبا، روى عنه محمد بن عبد الله بن عرس شيخ للطبراني.
٢٦٢ - م ت ن: عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، أبو بكر البصري المجاور بمكة. مولى الأنصار.
سمع سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وعبد الوهاب الثقفي، ويوسف بن عطية، وغندرا، وجماعة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وعمر البجيري، وأبو قريش محمد بن جمعة، وابن صاعد، وابن خزيمة، وأبو عروبة.
وروى النسائي أيضا عن زكريا خياط السنة عنه، وقال: لا بأس به.
وقال أبو حاتم (٢): صالح.
وقال ابن خزيمة: ما رأيت أسرع قراءة منه ومن بندار.
قال السراج: مات بمكة في أول جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين (٣).
стр. 5812
٢٦٣ - م د ق: عبد الحميد بن بيان، أبو الحسن الواسطي العطار السكري.
عن خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، وإسحاق الأزرق، وعلي بن هاشم بن البريد، وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، وأبو حبيب العباس ابن البرتي، وعبدان الأهوازي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ومحمد بن جرير الطبري، ومطين، وجماعة.
قال بحشل (١): مات سنة أربع وأربعين ومائتين (٢).
٢٦٤ - عبد الحميد بن صبيح العنبري. مولاهم البصري.
عن حماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وبشير بن ميمون. وعنه محمد بن إبراهيم الديبلي المكي، ومحمد بن إدريس وراق الحميدي.
لا بأس به.
٢٦٥ - عبد الخالق بن منصور، أبو عبد الرحمن القشيري النيسابوري.
عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي نعيم، وجماعة. وعنه هلال بن العلاء، وسعيد بن هاشم بن مرثد، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وجماعة.
وآخر من روى عنه الحسين بن محمد بن داود بن مأمون القيسي.
توفي بمصر سنة ست وأربعين، ولا أعلم فيه جرحا.
٢٦٦ - خ د ن ق: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون، أبو سعيد الأموي، مولى آل عثمان ﵁، الحافظ الدمشقي، دحيم.
ولد سنة سبعين ومائة. وسمع الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن شعيب، وإسحاق الأزرق، وأبا أسامة، وضمرة بن ربيعة، وأيوب بن سويد الرمليين، ومعاذ هشام، وخلقا. ورحل إلى الكوفة، والبصرة، ومصر.
وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابناه: عمرو وإبراهيم، وأحمد بن المعلى، وزكريا السجزي، وسعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، وبقي بن مخلد، وأبوا زرعة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد
стр. 5813
ابن محمد الباغندي، ومحمد بن عون الوحيدي، ومحمد بن خريم العقيلي، وخلق كثير.
وكان من الأئمة الأثبات، ولي قضاء الأردن وقضاء فلسطين.
قال عبدان الأهوازي: سمعت الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة؛ يعني ومائتين؛ فرأيت أبي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وخلف بن سالم قعودا بين يديه كالصبيان.
قال أبو بكر الخطيب (١): كان دحيم ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي.
وقال أبو حاتم (٢)، وغيره: ثقة.
وقال أبو داود (٣): حجة، لم يكن بدمشق في زمانه مثله.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٤): كان دحيم يختلف إلى بغداد، فذكروا الفئة الباغية هم أهل الشام. فقال: من قال هذا فهو ابن الفاعلة. فنكب عنه الناس، ثم سمعوا منه.
وقال محمد بن يوسف الكندي: ورد كتاب المتوكل على دحيم وهو على قضاء فلسطين يأمره بالانصراف إلى مصر ليليها، فتوفي بفلسطين يوم الأحد لثلاث عشرة بقين من رمضان سنة خمس وأربعين.
قلت: وقع لي حديثه عاليا (٥).
٢٦٧ - عبد الرحمن بن أيوب بن سعيد، أبو عمرو السكوني الحمصي.
سمع العطاف بن خالد، وبقية بن الوليد. وعنه علي بن ميمون الرقي، ومحمد بن محمد الباغندي.
٢٦٨ - ت ن: عبد الرحمن بن الأسود الهاشمي، مولاهم البصري الوراق، أبو عمرو.
стр. 5814
عن عبيدة بن حميد، ومعمر بن سليمان الرقي، ومحمد بن ربيعة الكلابي. وعنه الترمذي، والنسائي، وإبراهيم بن محمد المروزي، ومحمد بن عبدة بن حرب القاضي، ومحمد بن جرير الطبري (١).
٢٦٩ - عبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي. ولقبه جحدر.
سمع بقية، وابن إدريس، ويحيى بن يمان، وجماعة.
وكان صاحب حديث لكنه واه.
روى عنه القاسم بن الليث الرسعني، والحسين بن عبد الله القطان، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وإبراهيم بن محمد بن الحارث الغازي، وآخرون.
ذكره ابن عدي فقال (٢): كان يسرق الحديث من قوم ثقات. وهو بين الضعف. ومن بلاياه (٣): حدثنا بقية، قال: حدثنا ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ، مرفوعا: لو تعلم أمتي ما لها في الحلبة لاشتروها بوزنها ذهبا.
٢٧٠ - عبد الرحمن بن زبان، أبو علي بن أبي البختري الطائي.
روى عن عبد الله بن إدريس، وأبي بكر بن عياش، والمحاربي. وعنه ابن أبي الدنيا، ومحمد القنبيطي، وابن صاعد (٤).
٢٧١ - عبد الرحمن بن سليمان بن برد التجيبي الحافظ دحيم.
ذكره ابن يونس فقال: مصري كان يحفظ الحديث يلقب دحيما.
توفي في سلخ شوال سنة اثنتين وأربعين.
٢٧٢ - ق: عبد الرحمن بن عبد الوهاب العمي البصري الصيرفي.
عن عبد الله بن نمير، ووكيع، وأبي عامر العقدي، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وبقي بن مخلد، ومطين، وجماعة.
وثقه ابن حبان (٥).
٢٧٣ - د ن: عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي الحلبي الكبير، أبو محمد، المعروف بابن أخي الإمام.
стр. 5815
كان إمام جامع حلب ومحدثها في زمانه مع أبي نعيم عبيد بن هشام.
روى عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وخلف بن خليفة، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وأبي المليح الحسن بن عمر، وطبقتهم.
رحل إلى الحجاز، والشام، والجزيرة، والعراق.
وعنه أبو داود، والنسائي، وبقي بن مخلد، والحسين بن إسحاق التستري، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي نزيل دمشق، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز المعروف أيضا بابن أخي الإمام الحلبي الهاشمي، وعبدان الأهوازي. والحسن بن سفيان، وعمر بن سعيد المنبجي، وخلق.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال النسائي: لا بأس به (٢).
٢٧٤ - ق: عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري. رستة الأصبهاني المديني.
سمع يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الوهاب الثقفي، وعدة. وعنه ابن ماجه، ومحمد بن يحيى بن منده، وعبد الله بن أحمد بن أسيد، وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري، وابن أخيه الآخر محمد بن عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس الهمداني، والحسن بن محمد الداركي، وخلق.
وكان عنده عن ابن مهدي ثلاثون ألف حديث.
قال إبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني، عن أحمد بن حنبل: ما ذهبت يوما إلى عبد الرحمن إلا وجدت الأخوين الأزرقين عنده، يعني عبد الرحمن وأخاه عبد الله بن عمر.
وقال أبو الشيخ (٣): غرائب حديث رستة تكثر.
قلت: توفي سنة خمسين. قاله ابن أخيه محمد بن عبد الله (٤).
٢٧٥ - د ن: عبد الرحمن بن محمد بن سلام بن ناصح الطرسوسي، وقد ينسب إلى جده تخفيفا. يكنى أبا القاسم، وولاؤه لبني هاشم.