سنة سبع وخمسين ومائتين
توفي فيها: أحمد بن منصور زاج، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، والحسن بن عبد العزيز الجروي، والحسن بن عرفة، وزهير بن محمد المروزي، وزيد بن أخزم، وسليمان بن معبد السنجي، وأبو الفضل الرياشي عباس، وأبو سعيد الأشج، وعلي بن خشرم، ومحمد بن حسان الأزرق، ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي، ومحمد بن وزير الواسطي.
وفيها دخلت الزنج البصرة، وبذلوا السيف واستباحوا، وقتلوا بالأبلة نحوًا من ثلاثين ألفًا وأحرقوها، فحاربهم سعيد الحاجب، واستخلص منهم كثيرًا مما أخذوه، ثم استظهروا عليه، وقتلوا من جنده مقتلة عظيمة، ودخلوا البصرة، فيقال: إنهم قتلوا بها اثني عشر ألفًا، وخربوا الجامع، وهرب من سلم في البلدان، وخربت البصرة، وجرت بين الزنج وبين عساكر الخليفة عدة وقعات.
وفيها قتل ميخائيل بن توفيل ملك الروم، قتله بسيل الصقلبي، وكان بسيل من أبناء الملوك، وتملك ميخائيل على دين النصرانية أربعًا وعشرين سنة.
سنة ثمان وخمسين ومائتين
توفي فيها: أحمد بن بديل قاضي همذان، وأحمد بن حفص النيسابوري، وأحمد بن سنان القطان، وأبو عبيدة بن أبي السفر واسمه أحمد، وأحمد بن الفرات الرازي الحافظ، وأحمد بن محمد بن يحيى القطان، وأحمد بن عمر، يعرف بحمدان البزاز الحميري البغدادي، وإسماعيل بن أبي الحارث، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي، وحفص بن عمرو الربالي، والعباس بن يزيد البحراني، وعبدة بن عبد الله الصفار، وعلي بن حرب الجنديسابوري، وعلي بن محمد بن أبي الخصيب، والفضل بن يعقوب الرخامي، ومحمد بن إسماعيل الحساني، ومحمد بن سنجر الحافظ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه الحافظ، ومحمد بن عمر بن أبي مذعور، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهارون بن إسحاق الهمداني، ويحيى بن معاذ الرازي الصوفي.
стр. 5952
وفيها عقد المعتمد على الله لأخيه الموفق أبي أحمد على الشام ومصر، ثم جهزه ومفلحًا إلى حرب الخبيث رأس الزنج، فكانت في هذه السنة وقعة بين الزنج وبين منصور بن جعفر بن دينار، فانهزم عن منصور عسكره، وساق وراءه زنجي فضرب عنقه، واستباحت الزنج عسكره.
وعرض أبو أحمد ومفلح في جيش لم يخرج مثله من دهر في العدد والفرسان والأموال والخزائن، فلما وصل الموفق أبو أحمد إلى دير معقل انهزم جيش الخبيث مرعوبين، فلحقوا به، لعنه الله، وقالوا: هذا جيش هائل لم يأتنا مثله، فجهز عسكرًا كبيرًا، فالتقوا هم ومفلح، فاقتتلوا أشد قتال، وظهر مفلح، ثم جاءه سهم غرب في صدره، فمات من الغد، وانهزم الناس وركبتهم الزنج واستباحوهم، وتحيز الموفق إلى الأبلة وتراجع إليه الفل ونزل نهر أبي الأسد، ثم بعث جيشًا، فالتقوا هم وقائد الزنج يحيى، فنصر الله، وأسر طاغيتهم هذا، وقتل عامة أصحابه، وبعث به إلى المعتمد فضربه، وطوف به، ثم ذبحه وأحرق جثته.
وسار الموفق إلى واسط.
ووقع الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق، ومات خلق لا يحصون، ومات من عسكر الموفق خلق، ثم تجمعت الزنج، فالتقاهم الموفق، فقتل خلق من جنده وانهزموا، وتفرق عنه عامة جنده، ثم تحيز وسلم.
وعظم البلاء بالخبيث وأصحابه، وكان هذا الخبيث المذكور كذابا ممخرقا يدعي أنه أرسل إلى الخلق، فرد الرسالة، وكان يوهم أصحابه أنه يطلع على المغيبات، ويفعل ما ليس في قدرة البشر.
وكان يحيى بن محمد البحراني الأزرق قائد جيوش الخبيث، فقتل بسامراء بعد أن قطعت أربعته.
ثم كانت وقعات بين الخبيث والموفق كانوا فيها متكافئين.
وفيها كانت هدات عظيمة بالصيمرة، وزلازل سقطت منها المنازل، ومات تحت الردم ألوف من الناس.
стр. 5953
سنة تسع وخمسين ومائتين
فيها توفي أبو إسحاق الجوزجاني الحافظ، وإسحاق بن وهب العلاف، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وإسحاق البغوي لؤلؤ، وبشر بن مطر السامري، وحجاج بن الشاعر، وعلي بن معبد نزيل مصر، ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوري، ومحمود بن سميع الدمشقي، ومحمد بن آدم المروزي.
وفيها عرض الموفق عسكره بواسط، وجاءته النجدة، وهيأ السفن ليدخل إلى الخبيث رأس الزنج، وكان قد نزل البطيحة وبثق حوله الأنهار وتحصن، فهجم عليه الموفق، فأحرق أكواخه، وقتل من أصحابه مقتلة كبيرة، واستنقذ من النسوان جمعًا كبيرا، ورد إلى بغداد، واستخلف على حرب الخبيث محمد بن المولد، فسار الخبيث إلى الأهواز، وقتل خمسين ألفًا، وسبى أربعين ألفًا، وأهلك الأمة، فسار لحربه موسى بن بغا، فأقام يحاربه بضعة عشر شهرًا، وقتل خلق من الطائفتين
وفيها قتل كنجور، وكان على إمرة الكوفة، فانصرف منها يريد سامراء بغير إذن المعتمد، فأرسل إليه يأمره بالرجوع، فامتنع، فبعث إليه مالًا ليفرقه في أصحابه، فلم يقنع به، وقويت نفسه، فجهز المعتمد لحربه ساتكين، وعبد الرحمن بن مفلح، وموسى بن أتامش، وجماعة من الأمراء، فأحاطوا به، وأنزلوه عن فرسه وذبحوه.
وفيها نزلت الروم، لعنهم الله، على ملطية وسميساط، فخرج أحمد بن محمد القابوس بأهل ملطية، فهزموا الروم وقتل مقدمهم الإقريطشي، وفتح الله ونصر.
وفي شوال ملك يعقوب بن الليث الصفار نيسابور، فركب إلى خدمته محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، فأخذ يعقوب يوبخه ويعنفه على تفريطه في البلاد، حتى غلب عليها العدو، ثم اعتقله ورسم عليه وعلى أهل بيته، فبعث المعتمد ينكر على يعقوب ويأمره بالانصراف إلى ولايته، فلم يقبل، واستولى على خراسان، واستفحل أمره وشره.
سنة ستين ومائتين
فيها توفي أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، وأيوب بن إسحاق بن سافري، وحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني، والحسن بن محمد بن
стр. 5954
الصباح الزعفراني، والحسن بن علي بن محمد ابن الرضا علي بن موسى العلوي الحسيني أحد الاثني عشر، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وعبيد الله بن سعد الزهري، ومالك بن طوق التغلبي صاحب الرحبة.
وفيها سار يعقوب بن الليث فواقع الحسن بن زيد العلوي فهزمه، ودخل طبرستان والديلم وراءه، فصعد الحسن في جبال الديلم، ونزل الثلج والأمطار على أصحاب يعقوب، فتلف منهم خلق واندعكوا، ورجع يعقوب بأسوأ حال، وقد عدم من أصحابه أربعون ألفاُ، وذهب عامة خيله.
وفيها كان الغلاء المفرط في الحجاز والعراق، وبلغ كر الحنطة ببغداد مائة وخمسين دينارًا.
وفيها أغارت الأعراب على حمص، فخرج لحربهم منجور التركي أميرها، فقتلوه، فجاء على إمرتها بكتمر التركي المعتمدي.
وفيها أخذت الروم بلد لؤلؤة.
وفيها جرت وقعات عديدة للمسلمين مع الخبيث، وفي بعضها يقول الخبيث هذا:
من لم ير الأتراك في جمعهم … قد واقفوا جيشا من الزنج
وكلهم تصرف أنيابه … حيوان يرجو ظفر العلج
كأنهم إذا وقفت تركهم … وزنجنا رقعة شطرنج
стр. 5955
رجال هذه الطبقة على الترتيب
١ - أحمد بن إبراهيم بن مهران البوشنجي (١).
عن سفيان بن عيينة، وأبي ضمرة، وعنه المحاملي، ومحمد بن مخلد.
قال الدارقطني: لا بأس به.
٢ - أحمد بن آدم، أبو جعفر الخلنجي الجرجاني، عبدك الحافظ.
روى عن: عبد الرزاق، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبي نعيم، وعثمان بن عبد الحميد، وجماعة كثيرة.
وعنه: عمران بن موسى بن مجاشع، والحسن بن سفيان، وأبو جعفر الجرجاني المقرئ، وآخرون.
وثقه حمزة السهمي (٢).
٣ - أحمد بن إسرائيل بن حسين الأنباري الكاتب (٣).
ولي ديوان الخراج للمتوكل وللمنتصر، ثم ولي كتابة المعتز قبل خلافته، فلما ولي الخلافة استوزره، وكان يحبه ويركن في الأمور إليه، فخلع عليه للوزارة في شعبان سنة اثنتين وخمسين.
وكان أحمد بن إسرائيل من أذكياء العالم لا يسمع شيئًا إلا حفظه، وكان آية في حساب الديوان، أول من قدمه وأظهره محمد بن عبد الملك الزيات.
قال الصولي: حدثنا الحسين بن علي الباقطائي (٤)، قال: قال لنا أحمد بن إسرائيل يوما: كنت في الديوان في آخر أيام الأمين، وما كان أحد يدخل الديوان أصغر مني، ولقد كنت أنسخ الكتاب، فلا أفرغه حتى أحفظه بما فيه حرفًا حرفًا، فعلت هذا مرات كثيرة، وسمعت أحمد بن إسرائيل ينشد مرة:
لا يكون السري مثل الدني … لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي
стр. 5956
قيمة المرء مثل ما يحسن المرء … قضاء من الإمام علي
قال الصولي: لم يزل أحمد بن إسرائيل وزيرًا للمعتز إلى سنة خمس وخمسين، وكانت وزارته دون ثلاث سنين، قتله صالح بن وصيف بالضرب في رمضان.
ترجمه ابن النجار (١).
٤ - ق: أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه، أبو حذافة السهمي القرشي المدني، نزيل بغداد.
حدث عن: مالك، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومسلم بن خالد الزنجي، وعبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، وهو آخر من حدث عنهم، ولعله عاش مائة سنة.
روى عنه: ابن ماجه، وابن صاعد، وعبد الوهاب بن أبي عصمة، وإسماعيل بن العباس الوراق، والمحاملي، وابن مخلد، وآخرون.
قال المحاملي: سمعت أبي يقول: سألت أبا مصعب، عن أبي حذافة السهمي، فقال: كان يحضر معنا العرض على مالك.
وقال الدارقطني: هو قوي السماع عن مالك.
وقال البرقاني: كان الدارقطني حسن الرأي في أبي حذافة، وأمرني أن أخرج حديثه في الصحيح.
قال الخطيب (٢): وقرأت بخط الدارقطني: أحمد بن إسماعيل أبو حذافة ضعيف الحديث، كان مغفلًا، روى الموطأ عن مالك مستقيمًا، فأدخلت عليه أحاديث عن مالك في غير الموطأ فقبلها، لا يحتج به.
وقال ابن عدي (٣): حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل.
وقال الخطيب (٤): لم يكن ممن يتعمد الباطل.
قلت: مما نقم على أبي حذافة روايته عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر
стр. 5957
حديث: أفطر الحاجم والمحجوم. وروى بالإسناد حديث: قضى باليمين مع الشاهد، وهذان موضوعا الإسناد.
مات يوم عيد الفطر سنة تسع وخمسين (١).
٥ - أحمد بن الأسود، أبو علي الحنفي البصري، قاضي قرقيسيا (٢).
روى عن: سعيد بن سلام العطار، وفهر بن حيان.
وعنه: أبو عروبة الحراني، وأبو العباس إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو زرعة محمد بن يونس المصيصي.
٦ - أحمد بن أيوب، أبو ذر النيسابوري العطار.
عن: حفص بن عبد الرحمن، وعلي بن الحسن بن شقيق، وعنه: إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وغيره.
توفي سنة ثمان وخمسين.
٧ - أحمد بن أبي أيوب البخاري، واسم أبيه هناد.
رحل وسمع: أبا أسامة، وزيد بن الحباب، وأبا أحمد الزبيري، وعنه: خالد بن أحمد الذهلي، وسهل بن شاذويه.
قال ابن ماكولا (٣): توفي سنة خمس وخمسين ومائتين.
٨ - ت ق: أحمد بن بديل بن قريش، أبو جعفر اليامي الكوفي، قاضي الكوفة ثم قاضي همذان ومسندها ومحدثها.
عن: أبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ووكيع، وعبد الرحمن المحاربي، وعبد الله بن نمير، وطائفة.
وعنه: الترمذي، وابن ماجه، وإبراهيم بن عمروس، وابن صاعد، وأحمد بن الحسن بن عزون، ومحمد بن عبد الله بلبل، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وطائفة.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال الدارقطني: فيه لين.
стр. 5958
وكان يسمى راهب الكوفة، فلما تولى القضاء قال: خذلت على كبر السن، مع عفته وصيانته.
قال سيامرد النهاوندي: كتبت عن ألف شيخ، الحجة فيما بيني وبين الله شيخان: أحمد بن بديل؛ وسمى رجلًا آخر.
ونقل شيرويه في تاريخه (١) أن أبا بكر بن لال قال: حكي لنا أن أحمد بن بديل الإيامي كانت له بنت عابدة بالكوفة، فكتبت إليه: يا أبة لا حشرك الله محشر القضاة، فعزل نفسه، وخرج في أمانة لابن هارون، فقيل له: اخترت الأمانة على القضاء؟ فقال: نعم، اخترت الأمانة على الخيانة.
قال الحافظ صالح بن أحمد الهمذاني: حدثنا إبراهيم بن عمروس إملاء، قال: سمعت أحمد بن بديل قال: بعث إلي المعتز بالله رسولًا بعد رسول، فلبست كمتي، ولبست نعل طاق، فأتيت بابه، فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك، فلم ألتفت إليه، ودخلت الباب الثاني، فقال الحاجب: نعليك، فلم ألتفت، ودخلت إلى الباب الثالث، فقال: يا شيخ نعليك، فقلت: أبالوادي المقدس أنا فأخلع نعلي؟! فدخلت بنعلي، فرفع مجلسي وجلست على مصلاه، فقال: أتعبناك أبا جعفر، فقلت: أتعبتني وذعرتني، فكيف بك إذا سئلت عني؟ فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا أن نسمع العلم، فقلت: وتسمع العلم أيضًا؟ ألا جئتني؟ فإن العلم يؤتى ولا يأتي، قال: نعتب أبا جعفر؟ فقلت له: خلبتني بحسن أدبك، اكتب، قال: فأخذ القرطاس والدواة، فقلت: أتكتب حديث رسول الله ﷺ في قرطاس بمداد؟ قال: فيما يكتب؟ قلت: في رق بحبر، فجاؤوا برق وحبر، فأخذ الكاتب يريد أن يكتب فقلت: اكتب بخطك، فأومأ إلي أنه لا يكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه، فسأله ابن البناء أو ابن النعمان: أي حديثين؟ فقال حديث: من استرعي رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة، والثاني: ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولًا.
توفي سنة ثمان وخمسين (٢).
٩ - أحمد بن جبير الأنطاكي، أبو جعفر المقرئ.
стр. 5959
إمام كبير، عراقي نزل أنطاكية، قرأ القرآن على سليم، وعلى الكسائي، وعلى أبي يوسف الأعشى؛ وعلى: والده جبير بن محمد بن جبير الكوفي، وأبي محمد اليزيدي.
وسمع من حجاج بن محمد الأعور قراءة حمزة.
وسأل أبا بكر بن عياش عن حروف.
ذكره أبو عمرو الداني، وقال (١): هو إمام جليل ثقة ضابط، أقرأ الناس إلى أن مات.
روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا: عبيد الله بن صدقة، ومحمد بن العباس بن شعبة، ومحمد بن علان، وشهاب بن طالب، والفضل بن زكريا، وخلق سماهم.
قال الذهلي: توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
١٠ - أحمد بن جعفر، أبو الحسن المعقري (٢) اليمني.
حدث في سنة خمس وخمسين عن: إسماعيل بن عبد الكريم، والنضر بن محمد الجرشي.
عنه: مسلم، والمفضل الجندي، ومحمد بن أحمد بن زهير الطوسي، وكان بزازًا بمكة (٣).
١١ - أحمد بن الجهم، أبو علي الكوفي، ثم الرازي.
عن: أبي غسان النهدي، وأحمد بن المفضل.
وعنه: علي بن الجنيد، ومحمد بن علي بن حمزة العلوي.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق.
قال ابنه عبد الرحمن (٥): أدركته ولم أكتب عنه.
١٢ - أحمد بن جواد التميمي النيسابوري.
روى عن: القعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وغيرهما.
روى عنه: مكي بن عبدان، وابن الشرقي، وغيرهما.
توفي سنة ستين ومائتين.
١٣ - أحمد بن الحارث البغدادي، أبو جعفر الخراز.
стр. 5960
شيخ صدوق حمل عن: أبي الحسن المدائني تصانيفه.
روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة، وجماعة، وكان من أهل الفهم والمعرفة.
توفي سنة ثمان وخمسين (١).
١٤ - أحمد بن الحسين بن عباد النسائي البغدادي السمسار، بنان (٢).
سمع أبا نعيم، وعفان.
وعنه: ابن صاعد، وابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
قال الدارقطني: ثقة (٣).
١٥ - خ د ن: أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي، أبو علي النيسابوري قاضي نيسابور.
ثقة مشهور كبير القدر، سمع أباه، والحسين بن الوليد.
ولم يرحل من بلده.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حامد ابن الشرقي الحافظ، وأبو حامد بن بلال، والنيسابوريون.
مات سنة ثمان وخمسين، مائتين (٤).
١٦ - أحمد بن خلاد البصري العطار.
عن: أبي داود الطيالسي، وغيره.
توفي سنة أربع وخمسين.
١٧ - أحمد بن داود الفحام.
عن: أبي أحمد الزبيري، وغيره.
توفي سنة ستين.
١٨ - د ن: أحمد بن سعد بن أبي مريم، أبو جعفر الجمحي المصري.
стр. 5961
سمع من: عمه سعيد بن أبي مريم، وأبي اليمان، وأسد بن موسى السنة (١)، ونعيم بن حماد.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وعمر بن بجير، ومحمد بن محمد الباغندي، وعلي بن أحمد علان.
توفي يوم عرفة سنة ثلاث وخمسين.
صدوق (٢).
١٩ - أحمد بن سعيد بن بشر، أبو جعفر الهمداني المصري.
عن: ابن وهب، وبشر بن بكر التنيسي، والشافعي.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن أبي داود، وعلي بن أحمد علان.
قال النسائي (٣): ليس بالقوي.
توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين.
٢٠ - ع سوى ن: أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان، أبو جعفر الدارمي السرخسي الحافظ.
سمع: النضر بن شميل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وجعفر بن عون، وأبا عاصم، وحبان بن هلال، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وخلقًا.
وعنه: الجماعة سوى النسائي، وروى الترمذي أيضًا عن رجل عنه، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.
وروى عنه من القدماء: أبو موسى محمد بن المثنى.
وكان من العلماء الكبار أولي الرحلة والإتقان، أقدمه الأمير ابن طاهر إلى نيسابور ليحدث بها، فأقام بها مليًا، وولي قضاء سرخس، ثم رجع إلى نيسابور، وبها توفي.
وقال أبو عمرو المستملي: دخلنا عليه في مرضه فأوصى بعشرة آلاف درهم وبغلة يتصدق بها، وقال: إن مت فرقيقي: عنبر، وفتح، وحمدان، وعلان أحرار لوجه الله.
стр. 5962
توفي الحافظ أبو جعفر سنة ثلاث وخمسين.
وقد قال أحمد بن حنبل: ما قدم علينا خراساني أفقه بدنًا منه (١).
• - أحمد بن سعيد، أبو عبد الله الرباطي الأشقر الحافظ، وقد مر (٢).
٢١ - ن - أحمد بن سعيد بن يعقوب، أبو العباس الكندي الحمصي.
عن: بقية، وعثمان بن سعيد بن كثير.
وعنه: النسائي، وسعيد البرذعي.
وأجاز للحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣).
قال النسائي: لا بأس به.
وممن روى عنه: ابن جوصا.
٢٢ - خ م د ق: أحمد بن سنان بن أسد بن حبان، أبو جعفر الواسطي القطان الحافظ.
سمع: أبا معاوية، ووكيعًا، وعبد الرحمن بن مهدي، وهذه الطبقة.
وعنه: الستة سوى الترمذي والنسائي (٤)، ويحيى بن صاعد، وابن خزيمة، وابنه جعفر بن أحمد بن سنان، وعلي بن عبد الله بن مبشر، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
وقال فيه ابن أبي حاتم: هو إمام أهل زمانه (٥).
وقال أبوه أبو حاتم (٦): ثقة صدوق.
قال جعفر بن أحمد بن سنان: سمعت أبي يقول: ليس في الدنيا مبتدع إلا يبغض أصحاب الحديث، وإذا ابتدع رجل نزع حلاوة الحديث من قلبه.
قال أبو القاسم بن عساكر (٧): توفي سنة ست، ويقال: سنة ثمان، ويقال: سنة تسع وخمسين ومائتين.
стр. 5963
٢٣ - أحمد بن سنان، أبو عبد الله القشيري النيسابوري المعروف بالخرقني، وخرقن من قرى نيسابور.
سمع: ابن عيينة، ووكيعًا، وأبا معاوية.
وعنه: إبراهيم بن علي، وأبو يحيى الخفاف، وإسحاق بن حمدان البلخي، وآخرون.
وقد مر أنه مات سنة تسع وثلاثين (١).
٢٤ - أحمد بن الضحاك البغدادي الخشاب، أبو بكر.
عن: روح بن عبادة.
وعنه: محمد بن مخلد، وغيره.
٢٥ - أحمد بن العباس بن الهيصم، أبو الطيب البوشنجي.
قتل شهيدًا في المعركة يوم أوقع يعقوب بن الليث الصفار بأهل بوشنج، وذلك في سنة ثلاث وخمسين، في شوال.
٢٦ - خ د ن أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، أبو بكر السدوسي البصري.
سمع: يحيى القطان، وروح بن عبادة، وأبا داود الطيالسي، وجماعة.
وعنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، ومحمد البصلاني. وللبصلاني عنه جزء مشهور عند الفخر ابن البخاري بعلو.
توفي سنة اثنتين وخمسين، وكان ثقة (٢).
٢٧ - أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني المروزي، أبو عبد الرحمن.
عن: أبي ضمرة أنس بن عياض، وأبي عاصم، وعن: الحسن بن محمد البلخي، عن حميد الطويل.
وعنه: الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود المروزي، وغيرهما.
له مناكير عن الثقات، وضعفه الدارقطني (٣).
وقال النسائي (٤): ليس بثقة.
قلت: مات سنة ثمان وخمسين.
стр. 5964
وفي الضعفاء للبخاري: حدثني أحمد بن عبد الله بن حكيم، قال: أخبرنا عمر بن عبيد الطنافسي (١)، فذكر حديثًا.
٢٨ - ت ن ق: أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد، أبو عبيدة بن أبي السفر الهمداني الكوفي.
عن: عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وطبقتهما.
وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وأبو عبد الله المحاملي، وطائفة.
وقال أبو حاتم (٢): شيخ.
قال ابن عساكر (٣): توفي سنة ثمان وخمسين، قال: ووقع لي من موافقاته.
٢٩ - أحمد بن عبد المؤمن، أبو جعفر المصري الصوفي.
سمع: عبد الله بن وهب.
ومات بالفيوم في ربيع الأول سنة تسع وخمسين، وفي لقيه لابن وهب نظر.
قال ابن أبي حاتم (٤): روى عن: إدريس بن يحيى، ورواد بن الجراح.
روى عنه: علي بن الحسين بن الجنيد.
قلت: وعلي بن سعيد الرازي.
ترجمه ابن يونس، وقال: كان رجلًا صالحًا، رفع أحاديث موقوفة، وقد خرج إلى العراق، وكتب بها.
٣٠ - د ن: أحمد بن عبد الواحد بن عبود، أبو الحسن التميمي الدمشقي.
سمع: محمد بن يوسف الفريابي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأبا مسهر، وجماعة.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وإبراهيم بن دحيم، وأحمد بن المعلى، وأبو بكر بن أبي داود، وعبدان، وأبو بشر الدولابي، وجماعة.
توفي في شوال سنة أربع وخمسين (٥).
٣١ - أحمد بن عبد الواحد، أبو جعفر الرملي.
стр. 5965
عن: الهيثم بن جميل، ومحمد بن كثير الصنعاني، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (١): كتبنا عنه بالرملة، ومحله الصدق.
٣٢ - خ م ن ق: أحمد بن عثمان بن حكيم، أبو عبد الله الأودي الكوفي.
عن: عمرو بن محمد العنقزي، وجعفر بن عون، وجماعة.
وعنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، وقال النسائي: ثقة، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وآخرون.
توفي سنة ستين في المحرم، وقيل: سنة إحدى.
٣٣ - أحمد بن علي بن عمران الجرجاني.
سمع: عبد الرزاق، وأبا نعيم، وأبا عبد الرحمن المقرئ.
وعنه: أحمد بن محمد الوزان، وأحمد بن سعيد الطبري، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، ومحمد بن عقيل البلخي، وآخرون.
توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
٣٤ - أحمد بن علي بن محمد، أبو عبد الله العمي البصري، نزيل سامراء.
روى عن: هشيم، وعمر بن حبيب، وشعيب بن بيان.
وعنه: محمد بن زكريا، وعلي بن الفتح العسكري، ويوسف بن يعقوب الأزرق.
وثقه الدارقطني (٢).
٣٥ - أحمد بن عمرو بن ربيعة الحرشي النيسابوري، ابن عم فتح بن حجاج.
سمع: عبد الصمد بن حسان، وعبدان، وجماعة.
وعنه: أبو حامد ابن الشرقي، وأبو عثمان البصري.
٣٦ - أحمد بن عمران بن سلامة، أبو عبد الله البصري الأخفش، مصنف غريب الموطأ وهو جزآن سمعناه.
حدث عن: وكيع، وزيد بن الحباب، وجماعة.
وجاور بمكة مدة.
روى
стр. 5966
عنه: يحيى بن عمر الأندلسي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن محمود المروزي.
وكان يعرف بالألهاني.
٣٧ - د: أحمد بن الفرات بن خالد، أبو مسعود الرازي الحافظ.
محدث أصبهان وعالمها، طوف البلاد، وسمع: عبد الله بن نمير، وأبا أسامة، وحسين بن علي الجعفي، وجعفر بن عون، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وشبابة، وعبد الرزاق، وابن أبي فديك، والفريابي، وأبا اليمان، وخلقا كبيرا.
روى عنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وجعفر الفريابي، وعبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن الحسن بن المهلب، وخلق آخرهم عبد الله بن جعفر بن فارس.
قال إبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول: كتبت عن ألف وسبع مائة شيخ (١)، أدخلت في تصنيفي ثلاث مائة وعشرة، وعطلت سائر ذلك، وكتبت ألف ألف حديث وخمس مائة (٢) ألف حديث، فأخذت من ذلك خمس مائة ألف حديث في التفاسير والأحكام والفوائد وغيره.
وقال حميد بن الربيع: قدم أبو مسعود الأصبهاني مصر، فاستلقى على قفاه، وقال لنا: خذوا حديث مصر، قال: فجعل يقرأ علينا شيخًا شيخًا من قبل أن يلقاهم.
وعن أبي مسعود قال: كنا نتذاكر الأبواب، فخاضوا في باب، فجاؤوا بخمسة أحاديث، فجئت بسادس، فنخس أحمد بن حنبل في صدري لإعجابه.
وقال يزيد بن عبد الله الأصبهاني، عن أحمد بن دلويه، قال: دخلت على أحمد بن حنبل، فقال: من فيكم؟ قال: قلت: محمد بن النعمان بن عبد السلام، فلم يعرفه، فذكرت له أقوامًا فلم يعرفهم، فقال: أفيكم أبو مسعود؟ قلت: نعم، قال: ما أعرف اليوم، أظنه قال: أسود الرأس، أعرف بمسندات رسول الله ﷺ منه.
وقال أبو عروبة الحراني: أبو مسعود الأصبهاني في عداد أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظ، وأحمد بن سليمان الرهاوي في التثبت.
стр. 5967
وورد أن أبا مسعود قدم أصبهان ولم يكن معه كتاب، فأملى كذا وكذا ألف حديث من حفظه، فلما وصلت كتبه قوبلت بما أملى، فلم تختلف إلا في مواضع يسيرة.
وعن أحمد بن محمود بن صبيح، قال: سمعت أبا مسعود الرازي يقول: وددت أني أقتل في حب أبي بكر وعمر.
قال الخطيب (١): كان أبو مسعود أحد الحفاظ، سافر الكثير، وجمع في الرحلة بين البصرة، والكوفة، والحجاز، واليمن، والشام، ومصر، والجزيرة، وقدم بغداد، وذاكر حفاظها بحضرة أحمد بن حنبل، وكان أحمد يقدمه.
قال ابن عدي (٢): لا أعلم لأبي مسعود رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ.
وقال أبو عمران الطرسوسي: سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﷺ من أبي مسعود الرازي.
وقال أبو الشيخ (٣): سمعت ابن الأصفر يقول: جالست أحمد وأثنى على ابن أبي شيبة وذكر عدة، فما رأيت رجلًا أحفظ لما ليس عنده من أبي مسعود الرازي.
ونقل القاضي أبو الحسين ابن الفراء في طبقات أصحاب أحمد في ترجمة أبي مسعود أنه نقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: من دل على صاحب رأي لنفسه فقد أعان على هدم الإسلام.
وعن أبي مسعود (٤) قال: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
قلت: بكر بالعلم لأن أباه كان محدثًا.
وعنه قال: ذكرت بالحفظ وأنا ابن ثمان عشرة سنة، وسميت الرويزي الحافظ.
وقال أحمد بن علي بن الجارود: سمعت إبراهيم بن أورمة الحافظ
стр. 5968
يقول: ما بقي أحد مثل أبي مسعود الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وليس فيهم أحفظ من أبي مسعود.
وسئل أبو بكر الأعين: أيما أحفظ: أبو مسعود، أو سليمان الشاذكوني؟ فقال: أما المسند فأبو مسعود، وأما المنقطع فالشاذكوني.
قلت: مات أبو مسعود في شعبان سنة ثمان وخمسين، وغسله محمد بن عاصم الثقفي، وعاش بعده مدة.
٣٨ - ن: أحمد بن فضالة بن إبراهيم، أبو المنذر النسائي، أخو عبيد الله.
رحل وسمع: عبد الرزاق، وأبا عاصم.
وعنه: النسائي، وقال: لا بأس به.
توفي سنة سبع (١).
٣٩ - أحمد بن الفضل العسقلاني، أبو جعفر الصائغ.
روى عن: بشر بن بكر التنيسي، ورواد بن الجراح.
قال ابن أبي حاتم (٢): كتبت عنه.
٤٠ - أحمد بن فضيل بن سالم الرملي.
سمع: ضمرة بن ربيعة.
ومات سنة ستين (٣).
٤١ - أحمد المستعين بالله، أبو العباس ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد هارون ابن المهدي، أخو المتوكل على الله.
ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبويع في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين عند موت المنتصر ابن المتوكل، واستقام الأمر إلى أول سنة إحدى وخمسين، فتنكر له الأتراك، فخاف وانحدر من سامراء إلى بغداد، فنزل على الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر بالجانب الغربي، فاجتمع الأتراك بسامراء، ثم وجهوا يعتذرون ويخضعون له ويسألونه الرجوع، فامتنع، فقصدوا الحبس، وأخرجوا المعتز بالله، فبايعوه وخلعوا المستعين، وبنوا أمرهم على شبهة، وهي أن المتوكل بايع لابنه المعتز بعد المنتصر، وأخرجوا من الحبس المؤيد
стр. 5969
بالله إبراهيم ابن المتوكل ولي العهد أيضًا بعد المعتز، ثم جهز المعتز أخاه أبا أحمد لمحاربة المستعين في جيش كثيف، فاستعد المستعين وابن طاهر للحصار ولبناء سور بغداد وتحصينها، ونازلها أبو أحمد، وتجرد أهل بغداد للقتال، ونصبت المجانيق، ووقع الجد، واستفحل الشر، ودام القتال أشهرًا، وكثر القتل، وغلت الأسعار ببغداد، وعظم البلاء، وجهدهم الغلاء، وصاحوا: الجوع، وجرت بين الطائفتين عدة وقعات حتى قتل في بعض الأيام من جند المعتز ألفان، وفي بعض الأيام ثلاث مائة وأكثر، إلى أن ضعف أهل بغداد، وذلوا من الجوع والجهد، وقوي أمر أولئك، فكاتب ابن طاهر المعتز سرًا، فانحل أمر المستعين، وإنما كان قوام أمره بابن طاهر.
وعلم أهل بغداد بالمكاتبة، فصاحوا بابن طاهر وكاشفوه، فانتقل المستعين من عنده إلى الرصافة، ثم سعوا في الصلح على خلع المستعين، وقام في ذلك إسماعيل القاضي وغيره بشروط مؤكدة، فخلع المستعين نفسه في أول سنة اثنتين وخمسين، وأشهد عليه القضاة وغيرهم، وأحدر بعد خلعه إلى واسط تحت الحوطة، فأقام بها تسعة أشهر محبوسًا، ثم رد إلى سامراء، فقتل ﵀ بقادسية سامراء في ثالث شوال من السنة.
وقيل: قتل ليومين بقيا من رمضان، وله إحدى وثلاثون سنة وأيام، بعث إليه المعتز سعيد بن صالح الحاجب، فلما رآه المستعين تيقن التلف، وبكى، وقال: ذهبت والله نفسي، فلما قرب منه سعيد أخذ يقنعه بسوطه، ثم اتكاه فقعد على صدره وقطع رأسه.
ومن حليته: كان مربوع القامة، أحمر الوجه، خفيف العارضين، بمقدم رأسه طول، وكان حسن الوجه والجسم، بوجهه أثر جدري، وكان يلثغ بالسين نحو الثاء، وأمه أم ولد.
وكان مسرفًا مبذرًا للخزائن، يفرق الجواهر والثياب والنفائس.
قال الصولي: بعث المعتز بالله أحمد بن طولون إلى واسط وأمره أن يقتل المستعين، فقال: والله لا أقتل أولاد الخلفاء، فندب له سعيد الحاجب فقتله، كما ذكرنا، وما متع المعتز، بل خلع وقتل كما سيأتي.
وكان المستعين استوزر أبا موسى أوتامش بإشارة شجاع بن القاسم الكاتب، ثم قتلهما، واستوزر أحمد بن صالح بن شيرزاد، فلما قتل وصيف وبغا باغر التركي الذي فتك بالمتوكل تعصبت الموالي، ولا أمر كان للمستعين مع وصيف وبغا.
стр. 5970
وكان أخباريًا فاضلًا أديبًا.
٤٢ - أحمد بن محمد بن سعيد الوزان.
عن: زيد بن الحباب، ومحمد بن كثير القرشي.
وعنه: ابن مسروق، وأحمد بن محمد بن الأزهر النيسابوري.
٤٣ - أحمد بن محمد بن أنس، أبو العباس ابن القربيطي، البغدادي الحافظ.
عن: إبراهيم بن زياد سبلان، وأبي حفص الفلاس.
وعنه: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن سعد وهما أكبر منه، ومحمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
له ذكر في السابق واللاحق (١)، بقي إلى حدود الستين ومائتين (٢).
٤٤ - أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي.
سمع: أباه، ومسلم بن إبراهيم، وأبا همام محمد بن محبب.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٣): صدوق، لقيته بمكة.
٤٥ - أحمد بن محمد بن الزبير الأطرابلسي الشامي (٤).
عن: زيد بن يحيى بن عبيد، ومؤمل بن إسماعيل.
وعنه: أبو بكر بن زياد النيسابوري، وابن أبي حاتم، ومحمد أخو خيثمة بن سليمان.
قال ابن أبي حاتم (٥): صدوق.
٤٦ - أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة، أبو عبد الله الصيرفي.
بغدادي، سمع: ابن عيينة، ومعن بن عيسى، والشافعي. وعنه: أحمد بن عبد الله الوكيل، وأبو عبيد ابن المحاملي، وجماعة.
стр. 5971
مستور.
٤٧ - أحمد بن محمد بن سوادة، أبو العباس الكوفي، خشيش (١).
نزل بغداد، وحدث عن عبيدة بن حميد، وزيد بن الحباب، روى عنه القاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن مخلد.
قال الدارقطني: لا يحتج به.
وقال الخطيب (٢): ما أرى أحاديثه إلا مستقيمة، توفي سنة ثمان وخمسين.
٤٨ - أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، نزيل بغداد، أبو سهل.
حدث عن: جده؛ وعن: عبد الرزاق.
وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وقاسم المطرز، والباغندي، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، وطائفة.
قال ابن عدي (٣): حدث بمناكير وعجائب.
وقال عبيد الكشوري (٤): هو فينا كالواقدي فيكم.
وقال الدارقطني (٥): متروك.
وقال أبو حاتم (٦): كذاب.
توفي سنة ستين ببغداد.
٤٩ - أحمد بن محمد بن عيسى السكوني.
عن: أبي يوسف القاضي، وأبي بكر بن عياش.
وعنه: محمد بن مخلد.
قال الدارقطني (٧): بغدادي متروك.
٥٠ - ق: أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد بن فروخ، أبو سعيد القطان.
стр. 5972
سمع من جده، وعبد الله بن نمير، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وطائفة.
وعنه: ابن ماجه، وأبو عبد الله المحاملي، وابن مخلد، وابن عياش القطان، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (١): صدوق.
قلت: توفي بسامراء سنة ثمان وخمسين.
٥١ - أحمد بن مرحوم الرازي.
عن: ضمرة بن ربيعة، ومؤمل بن إسماعيل.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): كان أبي يوثقه.
٥٢ - أحمد بن المعافى بن يزيد العجلي الموصلي الرفاء.
روى عن: القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، وأهل الموصل.
وعنه: أبو يعلى الموصلي، والوليد بن مضاء.
وأثنى عليه أبو يعلى، وسمع منه موطأ القعنبي.
مات بعد الخمسين.
٥٣ - خ ت ن ق: أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث، أبو الأشعث العجلي البصري.
مسند العراق في وقته، سمع: حماد بن زيد، وحزم بن أبي حزم، وعبد الله بن جعفر المديني، ومعتمر بن سليمان، وعثام بن علي، وفضيل بن عياض، ويزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، وطائفة.
وعنه: البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقال النسائي: ثقة، والبغوي، وابن صاعد، وابن أبي داود، والمحاملي، وأحمد بن علي الجوزجاني، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وخلق كثير.
قال ابن خزيمة: كان صاحب حديث.
وقال أبو الأشعث: ولدت قبل موت المنصور بسنتين.
وقال أبو حاتم (٣): محله الصدق.
стр. 5973
مات أبو الأشعث في صفر سنة ثلاث وخمسين، وحديثه بعلو في الثقفيات، وجزء الحفار.
قال أبو داود: لا أحدث عنه لأنه كان يعلم المجون، وذكر حكاية صرر الزجاج (١).
٥٤ - أحمد بن منصور بن سلمة الخزاعي.
عن: أبيه.
وعنه: محمد بن مخلد، وقال: قتل بصرصر (٢) سنة سبع وخمسين (٣).
٥٥ - أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح المروزي، زاج صاحب النضر بن شميل.
كان أحد العلماء المشهورين، روى عن: النضر، وحسين الجعفي، وعمر بن يونس اليمامي، وروح بن عبادة.
وعنه: ابن خزيمة، وابن صاعد، والبغوي، ومحمد بن مخلد، والمحاملي، وطائفة.
ومن القدماء: مسلم في غير الصحيح.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
قلت: مات في آخر سنة سبع وخمسين.
٥٦ - أحمد بن وزير بن بسام، أبو علي قاضي أصبهان.
قال أبو نعيم الحافظ (٥): كان حسن السيرة، وكان أول قاض بأصبهان، ولي زمن المتوكل، وذلك لأن أحمد بن أبي دؤاد عزل القضاة عن البلدان بضع عشرة سنة، وولى على القضاء أصحاب المظالم.
حدث هذا عن جعفر بن عون، وأبي داود، وبشر بن عمر الزهراني.
روى عنه: محمد بن عيسى، ويعقوب بن إسماعيل، وغيرهما.
стр. 5974
وهو من هذه الطبقة، لكن قال أبو نعيم: إنه توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين (١).
٥٧ - أحمد بن الوليد بن أبان الكرابيسي.
عن: عبيد الله بن موسى، وغيره.
وعنه: ابن صاعد، وابن مخلد العطار، والمحاملي، وكان صدوقًا.
توفي سنة تسع وخمسين (٢).
٥٨ - أحمد بن يحيى بن عطاء البغدادي، ابن الجلاب.
عن: إسحاق الأزرق، وشبابة بن سوار.
وعنه: يعقوب الجراب، ومحمد بن نيروز الأنماطي، وغيرهما.
توفي سنة ثلاث وخمسين.
لا بأس به (٣).
٥٩ - أحمد بن يحيى الجرجاني، بياع السابري.
عن: أحمد بن أبي طيبة، وأبي عاصم النبيل، وعنه: عبد الرحمن بن عبد المؤمن (٤)، وعبد الرحمن بن علي الزهيري، وعمران بن هارون، وغيرهم.
توفي سنة أربع وخمسين.
٦٠ - أحمد بن يحيى ابن الإمام مالك بن أنس، الأصبحي.
توفي بمصر سنة ست وخمسين ومائتين.
٦١ - أحمد بن يحيى ابن قاضي القضاة أبي يوسف الفقيه الحنفي.
قال نفطوية (٥): ولي قضاء مدينة المنصور في سنة أربع وخمسين ومائتين، قال: وكان متوسطًا في أمره محبًا للدنيا، صالح الفقه، ثم عزل، ثم استقضي، ثم عزل وولي الأهواز، ثم وجه به إلى خراسان فمات بالري.
стр. 5975
٦٢ - أحمد بن يزيد، أبو الحسن الحلواني المقرئ، أحد الأئمة.
قرأ على قالون، وعلى: هشام بن عمار، وخلف بن هشام.
وسمع من: أبي نعيم، وأبي حذيفة النهدي، وأبي صالح كاتب الليث، وكان كثير الأسفار.
قرأ عليه: الحسن بن العباس بن أبي مهران، والفضل بن شاذان الرازيان، وجعفر بن محمد بن الهيثم، وأبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي، ومحمد بن بسام، وحيون المزوق، ومحمد بن أحمد بن عبدان، وكان عارفًا بالقراءات، مجودًا لرواية قالون.
قال ابن أبي حاتم (١): سألت أبا زرعة عنه فلم يرضه في الحديث.
قلت: توفي سنة نيف وخمسين ومائتين، وقد رحل إلى هشام ثلاث رحلات، وإلى قالون مرتين، وبرع في القراءات، واشتهر ذكره.
٦٣ - أحمد بن يزداد بن حمزة الخياط.
عن: عثمان بن عمر بن فارس، وعمرو بن عبد الغفار.
وعنه: ابن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود.
توفي بالكوفة سنة خمس وخمسين، أرخه مطين (٢).
٦٤ - أبان بن أبي الخصيب، أبو أحمد الأصبهاني.
عن: الحسين بن حفص، وأبي عبد الرحمن المقرئ، ويحيى بن بكير، وأحمد بن يزيد الحراني، وعنه أحمد بن الحسين الأنصاري، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وأحمد بن محمود بن صبيح.
توفي سنة ثمان وخمسين.
٦٥ - إبراهيم بن أحمد بن يعيش، أبو إسحاق البغدادي، نزيل همذان ومحدثها.
ثقة حافظ، سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب الخفاف، وأبا داود الحفري، ومحمد بن عبيد، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وطائفة، وصنف المسند.
وعنه: أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ، ومحمد بن نصر القطان،
стр. 5976
ومحمد بن عبد الله بلبل، وأحمد بن محمد بن أوس، وعبدوس بن إسحاق الهمذانيون.
قال ابن أبي حاتم (١): كان صدوقًا، مررنا به ولم نكتب عنه، وانصرفنا في سنة سبع وخمسين وقد توفي.
روي أن ابن يعيش أنفق على باب يزيد بن هارون عشرة آلاف درهم.
٦٦ - ت: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، أبو إسحاق الحضرمي الكوفي.
يروي عن: أبيه، عن جده، وعنه: الترمذي، وعبد الله بن زيدان البجلي، وابن صاعد، وأبو العباس السراج، وغيرهم.
ضعفه أبو زرعة (٢)، وتوفي سنة ثمان وخمسين.
٦٧ - إبراهيم بن جابر المروزي، ويعرف بالبح (٣).
عن: عبد الرحيم بن هارون الغساني، وموسى بن داود الضبي، وعنه: عبد الله بن أحمد، والباغندي، وأحمد بن الحسين الصوفي، وثقه الصوفي (٤).
٦٨ - إبراهيم ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم، المؤيد بالله.
عقد له أخوه المعتز بالله بالأمر من بعده، وجعله ولي عهده، ودعوا له على المنابر، ثم بلغ المعتز عنه أمر فضربه وخلعه من العهد، وحبسه يومًا ثم أخرج ميتًا، وذلك في رجب سنة اثنتين وخمسين، وقيل: إنه أقعد في الثلج حتى مات بردًا، وقيل: لف في لحاف وغم، ولما رأته أمه بعثت إلى قبيحة أم المعتز: عن قريب ترين ابنك هكذا.
قلت: فلم يمهله الله.
٦٩ - د ن: إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المصيصي، المعروف بالمقسمي.
عن: حجاج الأعور، والحارث بن عطية.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو
стр. 5977
بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد بن وهب، وجماعة.
قال النسائي: ثقة.
٧٠ - إبراهيم بن سعد العلوي الحسني البغدادي.
أحد الزهاد والأولياء، ذكره السلمي في تاريخه، وقال (١): كان يقال له الشريف الزاهد، وكان أستاذ أبي الحارث الأولاسي (٢)؛ حكى عنه أبو الحارث أنه قال: كنت معه في البحر، فبسط كساءه على الماء وصلى عليه، وسمعت منصور بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: سمعت محمد بن أحمد بن الليث، قال: سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول: كان سبب رؤيتي إبراهيم بن سعد أني خرجت من أولاس إلى مكة في غير أيام الموسم، فرافقت ثلاثة، ثم تفرقنا، فبقيت أنا وآخر، فقصدنا الشام ثم تفرقنا، وكان إبراهيم العلوي لما فارق أبا الحارث قال له: الله خليفتي عليك، فقلت: ادع لي، قال: قد فعلت، احفظ حدود الله وارحم خلقه إلا من عاند.
قلت: وهذا الرجل لا يكاد يعرف.
٧١ - إبراهيم بن سعيد الجوهري الحافظ.
قيل: توفي سنة ثلاث وخمسين، وقد تقدم (٣).
٧٢ - إبراهيم بن سندولة الهمذاني.
عن: عبد الله بن نمير، ويونس بن بكير.
قال ابن أبي حاتم (٤): كتبت عنه، وهو صدوق.
٧٣ - إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد، أبو إسحاق الأشعري المديني الأصبهاني المؤذن.
سمع: أباه، ومسددًا، وعنه ابناه عامر ومحمد، وعبد الله بن جعفر بن فارس.
توفي سنة ستين.
قال أبو بكر بن أبي عاصم: قدمت أصبهان، فسألت أحمد بن الفرات
стр. 5978
عمن أكتب؟ فسمى لي أربعة أحدهم إبراهيم بن عامر.
٧٤ - إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي الكوفي.
عن حفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وعنه محمد بن عمر بن حفص الجورجيري، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري.
قال أبو الشيخ (١): كان صدوقًا، نزل أصبهان.
٧٥ - إبراهيم بن عمر بن حفص بن معدان الجروآني (٢) الأصبهاني الحافظ.
عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص، وسليمان بن حرب، وجماعة، وعنه عبد الله بن أحمد بن أسيد، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، ومحمد بن يحيى بن منده.
توفي سنة إحدى وخمسين.
٧٦ - ق: إبراهيم بن محمد الزهري الحلبي، نزيل البصرة.
عن: أبي داود الطيالسي، وعبد الله الخريبي، ويحيى بن الحارث الشيرازي.
وعنه: ابن ماجه، وعبد الله بن ناجية، وأبو عروبة، وغيرهم.
٧٧ - إبراهيم بن مجشر بن معدان، أبو إسحاق البغدادي الكاتب.
سمع عبد الله بن المبارك، وأبا بكر بن عياش، وعباد بن العوام، وعنه ابن ناجية، وابن عياش القطان، والمحاملي.
قال أبو العباس السراج: سمعت الفضل بن سهل يتكلم في إبراهيم بن مجشر ويكذبه.
وقال ابن عقدة: فيه نظر.
وقال ابن عدي (٣): ضعيف يسرق الحديث.
وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٤).
قال الخطيب (٥): مات في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين.
стр. 5979
٧٨ - د: إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي.
عن: أبيه، وعنه: أبو داود، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وابن جوصا، وأبو بكر بن أبي داود.
وهو صدوق.
٧٩ - إبراهيم بن ناصح المديني الأصبهاني.
قال أبو نعيم (١): متروك الحديث.
أنبأني يحيى ابن الصيرفي، قال: أخبرنا عبد القادر، قال: أخبرنا مسعود، قال: أخبرنا أبو عمرو بن منده، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن جميل المديني، قال: حدثنا أبو بشر إبراهيم بن ناصح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور (٢).
وبه إلى ابن منده، قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص، قال: حدثنا إبراهيم بن ناصح، قال: حدثنا النضر بن شميل، فذكر حديثًا منكرًا.
وقال ابن منده: أخبرنا عبد الرحمن بن الفيض، قال: حدثنا إبراهيم بن ناصح، فذكر حديثًا.
٨٠ - د ت ن: إبراهيم بن يعقوب، أبو إسحاق السعدي الجوزجاني الحافظ، صاحب الجرح والتعديل.
سمع الحسين الجعفي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وشبابة، ويزيد بن هارون، وأبا مسهر، وجعفر بن عون، وسعيد بن أبي مريم، وخلقًا كثيرًا، وتفقه على أحمد بن حنبل، وسأله مسائل مشهورة.
وعنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعمرو وإبراهيم ابنا دحيم، ومحمد بن جرير، وأبو بشر الدولابي، وابن جوصا، وأحمد بن عبد الله بن نصر السلمي، وآخرون.
стр. 5980
وثقه النسائي.
وقال ابن عدي (١): سكن دمشق فكان يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بذلك، ويقرأ كتابه على المنبر، وكان شديد الميل إلى أهل دمشق في التحامل على علي ﵁.
وقال فيه الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين الثقات، أقام بمكة مدة وبالرملة مدة وبالبصرة مدة، لكنه كان فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أصحاب الحديث، فخرج إليهم، فأخرجت جارية له فروجًا ليذبح، فلم تجد أحدًا يذبحها، فقال: سبحان الله لا يوجد من يذبحها، وقد ذبح علي بن أبي طالب في ضحوة نيفًا وعشرين ألفًا!.
قلت: ورواها إبراهيم بن محمد الرعيني، عن عبد الله بن أحمد بن عدس، قال: كنا عند الجوزجاني، فذكر نحوها، لكنه قال: قتل سبعين ألفًا.
قال ابن زبر (٢): سمعت أبا الدحداح يقول: إنه مات في أول ذي القعدة سنة تسع وخمسين، وقال غيره: سنة ست (٣).
٨١ - إبراهيم بن أيوب عيسى المصري، أبو إسحاق الطحاوي.
عن: ابن وهب، والشافعي، وعنه: ابنه أحمد.
قال ابن يونس: مات في المحرم، وكان كاتب الحارث بن مسكين، وكتب أيضًا لعيسى بن المنكدر، وهارون الزهري قضاة مصر، وكان ابنه من أهل الأدب.
٨٢ - إبراهيم بن أبي خالد الأرغياني الهروي.
عن: عبد الله بن نافع الصائغ، والحميدي.
توفي سنة ثلاث وخمسين.
٨٣ - إدريس بن جعفر بن إدريس العتبي الموصلي الزاهد.
كتب الحديث والرقائق، وتعبد، وجاور بمكة هو وأخوه الفضل، وكانا على قدم من العبادة والخشوع.
стр. 5981
توفي إدريس سنة ثلاث أو أربع وخمسين، وتوفي بعده أخوه.
٨٤ - إدريس بن حاتم بن الأحنف الواسطي.
سمع: إسماعيل بن علية، ومحمد بن يزيد الواسطي، وأزهر السمان، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (١): كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
٨٥ - إدريس بن الحكم العنزي.
عن: خلف بن خليفة، ويوسف بن عطية الصفار، وعلي بن غراب.
وعنه: المحاملي، وأخوه أبو عبيد القاسم، وغيرهما.
ذكره الخطيب في تاريخه (٢).
٨٦ - إدريس بن سليمان بن أبي الرباب، أبو محمد الرملي.
شيخ معمر، سمع: شهاب بن خراش، ومصعب بن ماهان.
وعنه: محمد بن المسيب الأرغياني، وأحمد بن جوصا، وعبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي نزيل دمشق، لم يذكره ابن أبي حاتم.
٨٧ - إدريس بن عيسى المخرمي القطان.
عن: أبي داود الحفري، وزيد بن الحباب.
وعنه: ابن صاعد، وأبو ذر ابن الباغندي.
توفي سنة ست وخمسين (٣).
٨٨ - خ ن: أزهر (٤) بن جميل، أبو محمد البصري الشطي، مولى بني هاشم.
سمع: معتمر بن سليمان، وعبد الوهاب الثقفي، وخالد بن الحارث، وطائفة.
وعنه: البخاري، والنسائي، وأبو عروبة، وابن صاعد، وعبدان، وابن أبي داود، وآخرون.
توفي سنة إحدى وخمسين.
٨٩ - خ د: إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي، أبو يعقوب البصري الصواف.
стр. 5982
عن: معاذ بن هشام، ويوسف بن يعقوب السدوسي، وجماعة.
وعنه: البخاري، وأبو داود، وأبو عروبة، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.
توفي سنة ثلاث وخمسين.
٩٠ - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب المصري الخفاف.
عن: عبد الله بن وهب، وإدريس بن يحيى الزاهد.
وعنه: … (١)
قال ابن يونس: توفي سنة ست وخمسين.
٩١ - خ: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أبو يعقوب البغوي ثم البغدادي، لؤلؤ، ابن عم أبي جعفر أحمد بن منيع.
سمع: وكيعًا، وابن علية، وإسحاق الأزرق، وطائفة.
وعنه: البخاري، وإسماعيل الوراق، ويعقوب الجصاص، ومحمد بن مخلد، وابن أبي حاتم، وقال (٢): ثقة.
مات في شعبان سنة تسع وخمسين.
وقيل: لقبه يؤيؤ، باسم طائر (٣).
٩٢ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى، أبو يعقوب الجرجاني الوزدولي القصار الحافظ، صاحب المسند.
رحل وسمع: عبيد الله بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وآدم، وجماعة، وعنه: عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وإبراهيم بن موسى الجرجانيان، ومحمد بن جعفر البصري، وكان ثقة.
توفي سنة تسع أيضا.
٩٣ - ت ن ق: إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، أبو يعقوب الشهيدي البصري.
سمع: حفص بن غياث، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن سلمة الحراني، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن صاعد، والفريابي، وابن خزيمة، وأبو عروبة الحراني، وعبد الله بن عروة الهروي، وجماعة.
وكان أحد الثقات المتقنين
стр. 5983
توفي سنة سبع، في جمادى الآخرة.
٩٤ - إسحاق بن إبراهيم بن الغمرِ الغساني المصري.
عن: ابن وهب سماعًا.
توفي في سنة سبع أيضا.
٩٥ - ن ق: إسحاق بن إسماعيل بن العلاء، أبو يعقوب الأيلي.
توفي بأيلة في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين.
عن: سفيان بن عيينة، وسلامة بن روح الأيلي.
وعنه: النسائي، وابن ماجه، ومكحول البيروتي، ومحمد بن محمد بن الأشعث، وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي، وعبيد الله بن الصنام (١)، وأبو الحريش أحمد بن عيسى، وآخرون.
٩٦ - إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو يعقوب التنوخي الأنباري الحافظ.
سمع: أباه، وأبا معاوية، وسفيان بن عيينة، وإسحاق الأزرق، ووكيعًا، وشعيب بن حرب، ويحيى القطان، وابن مهدي، وأبا ضمرة، وإسماعيل بن علية، ويحيى بن آدم، وخلقًا.
وعنه: إبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والفريابي، وابن صاعد، وحفيده يوسف بن يعقوب الأزرق، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون.
وكان ثقة من كبار الأئمة.
قال الخطيب (٢): صنف كتابًا في الفقه، وله مذاهب اختارها، وصنف كتابًا في القراءات، وصنف المسند، وكان ثقة.
قال ابنه البهلول: استدعى المتوكل أبي إلى سر من رأى حتى سمع منه، ثم أمر فنصب له منبر، وحدث في الجامع، وأقطعه إقطاعًا مغله في السنة اثنا عشر ألفًا، ووصله بخمسة آلاف درهم في السنة فكان يأخذها، وأقام إلى أن قدم المستعين بغداد، فخاف أبي من الأتراك أن يكبسوا الأنبار، فانحدر إلى بغداد ولم يحمل معه كتبه، فطالبه محمد بن عبد الله بن طاهر أن يحدث،
стр. 5984
فحدث ببغداد من حفظه بخمسين ألف (١) حديث، لم يخطئ في شيء منها؛ رواها أحمد بن يوسف الأزرق، عن عمه إسماعيل بن يعقوب، عن عمه البهلول.
وقال أبو طالب أحمد بن محمد بن إسحاق بن البهلول: تذاكرت أنا وابن صاعد ما حدث به جدي ببغداد، فقلت له: قال لي أنيس المستملي: إنه حدث من حفظه بأربعين ألف حديث، فقال ابن صاعد: لا يدري أنيس ما قال، حدث إسحاق بن بهلول من حفظه ببغداد بأكثر من خمسين ألف حديث.
ولد إسحاق بالأنبار سنة أربع وستين ومائة، وبها مات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم عبد الله بن أحمد الفقيه سنة خمس عشرة وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن محمد الأنباري، قال: حدثنا أبو أحمد الفرضي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن عوف، عن ابن سيرين، عن حكيم بن حزام، قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي، رواته ثقات، لكن لم يسمعه ابن سيرين من حكيم.
٩٧ - إسحاق بن حاتم بن بيان المدائني العلاف.
عن: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم الطائفي.
وعنه: ابن صاعد، والمحاملي، وغيرهما.
وكان ثقة (٢).
توفي ببغداد في رجب أو شعبان سنة اثنتين وخمسين أيضا.
٩٨ - إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو يعقوب الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، عم الإمام أحمد.
روى عن: يزيد بن هارون، والحسين بن محمد المروذي.
وعنه: ابنه حنبل بن إسحاق، ومحمد بن يوسف الجوهري، وغيرهما.
стр. 5985
قال الخطيب (١): كان ثقة.
وقال حنبل: توفي أبي سنة ثلاث وخمسين، ومولده قبل الإمام أحمد بثلاث سنين
قلت: إنما سمع وهو كهل، وعاش اثنتين وتسعين سنة.
٩٩ - إسحاق بن داود بن ميمون السمرقندي، أحد علماء سمرقند.
توفي سنة أربع وخمسين، وصلى عليه أبو محمد الدارمي.
١٠٠ - د ن: إسحاق بن سويد الرملي.
عن: علي بن عياش، وسعيد بن أبي مريم، وجماعة.
كان يفهم ويحفظ، وثقه النسائي، وغيره.
وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وآخرون.
توفي سنة أربع وخمسين.
١٠١ - خ ن: إسحاق بن شاهين، أبو بشر الواسطي.
شيخ مسند معمر، من أبناء المائة، وقيل: بل جاوزها، روى عن: خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، وعبد الحكيم بن منصور، وجماعة، وعنه: البخاري، والنسائي، والنسائي أيضًا عن رجل عنه، ومحمد بن حامد بن السري، ومحمد بن هارون الروياني، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وطائفة.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال بحشل (٢): جاوز المائة.
وقال غيره: كان من الدهاقين.
١٠٢ - إسحاق بن صالح بن عطاء الواسطي، أبو يعقوب المقرئ الوزان، نزيل سامراء.
روى عنه: يزيد بن هارون، ويعقوب الحضرمي، وريحان بن سعيد.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣): كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
стр. 5986
قلت: وهو والد أحمد بن إسحاق الوزان.
١٠٣ - إسحاق بن الضيف الباهلي العسكري البصري، نزيل مصر، وقيل: هو إسحاق بن إبراهيم بن الضيف.
له رحلة واسعة.
روى عن: عبد الرزاق، والنضر بن شميل، وحجاج الأعور.
وعنه: أبو حاتم، وقال (١): صدوق؛ وعمر البجيري، وأحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة، ومحد بن نيروز (٢) الأنماطي، وآخرون.
وكان يجالس بشرًا الحافي.
قال أبو زرعة: صدوق (٣).
١٠٤ - إسحاق بن عباد بن موسى الختلي، أبو يعقوب البغدادي.
حدث عن: أبيه، وعبد الله بن بكر السهمي، وهوذة بن خليفة.
وعنه: إبراهيم بن دحيم، وأحمد بن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد.
توفي سنة إحدى وخمسين (٤).
١٠٥ - إسحاق بن الفيض بن محمد (٥) بن سليمان، أبو يعقوب الثقفي الأصبهاني.
وقال أبو نعيم (٦): هو مولى عتاب بن أسيد بن أبي العيص.
قلت: وقع لنا جزء من حديثه عن: الوليد بن مسلم، وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مغراء، وغيرهم.
وقيل: إنه سمع من ابن مغراء ثلاثين ألف حديث.
روى عنه: محمد بن يحيى بن منده، ومحمد بن عمر الجورجيري، وإسحاق بن إبراهيم بن جميل، ومحمد بن جعفر الأشعري، وآخرون.
стр. 5987
وثقه بعضهم.
١٠٦ - ع سوى د: إسحاق بن منصور بن بهرام، الحافظ أبو يعقوب المروزي، الكوسج، الفقيه، نزيل نيسابور.
سمع: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير، ووكيعًا، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبا أسامة، وعبد الرزاق، والفريابي، وخلقًا.
وعنه: الجماعة سوى أبي داود، وأبو زرعة، وأبو العباس السراج، وابن خزيمة، ومؤمل بن الحسن الماسرجسي، وأحمد بن حمدون الأعمشي، ومحمد بن أحمد بن زهير، وخلق كثير.
وقال أبو الحسين مسلم: ثقة مأمون.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال الخطيب (١): هو الذي دون عن أحمد، وإسحاق بن راهويه المسائل في الفقه.
قال أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه: سمعت مشايخنا يذكرون أن إسحاق بن منصور بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن بعض تلك المسائل، فحملها في جراب على ظهره، وخرج راجلًا إلى بغداد، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه عنها، فأقر له بها ثانيًا، وأعجب به.
قلت: وروى الترمذي عن رجل عنه.
وتوفي في تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين.
١٠٧ - خ ق: إسحاق بن وهب بن زياد الواسطي العلاف، أبو يعقوب.
سمع: ابن عيينة، وعمر بن يونس، وأبا داود الطيالسي.
وعنه: البخاري، وابن ماجه، وابن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ووالده أبو حاتم، وقال (٢): هو صدوق.
توفي سنة تسع وخمسين.
١٠٨ - إسحاق بن وهب بن عبد الله، أبو يعقوب الطهرمسي المصري الجيزي.
стр. 5988
روى عن عبد الله بن وهب أحاديث كان ابن وهب أتقى لله من أن يحدثه بها، ولم يكن من أهل الحديث.
توفي في ربيع الآخر سنة تسع أيضًا.
وله: عن ابن وهب، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه: لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة، وهذا حديث موضوع بيقين، رواه ابن عدي، قال (١): حدثنا حمزة بن العباس الجوهري، وعمران بن موسى بن فضالة، وغيرهما؛ قالوا: حدثنا إسحاق بن وهب، قال: حدثنا ابن وهب، فذكره.
١٠٩ - أسد بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو الحارث المصري.
سمع: أباه، وعبد الله بن وهب، والشافعي.
وعنه: جبلة بن محمد، وعلي بن الحسن بن قديد (٢)، والمصريون.
توفي في صفر سنة ستين؛ قاله ابن يونس.
١١٠ - أسد بن عمار بن أسد، أبو الخير التميمي الأعرج.
عن: حسين الجعفي، ويزيد، وروح (٣)، وطائفة.
وعنه: ابن أبي الدنيا، ومطين، وأبو حامد الحضرمي.
محله الصدق (٤).
١١١ - إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني.
شاعر محسن كان في هذا الزمان، قبله بيسير أو بعده بيسير.
وله في طيلسان أهداه له أحمد بن حرب أربعين مقطوعة، ولا يخلو واحد منها من معنى نادر ومثل سائر.
فمنها:
يا ابن حرب كسوتني طيلسانا … مل من صحبة الزمان وصدا
طال ترداده إلى الرفو حتى … لو بعثناه وحده لتهدا
وله في شاة سعيد بن أحمد بن حوسبندار، هذا:
أبا سعيد لنا في شاتك العبر … جاءت وما إن لها بول ولا بعر
стр. 5989
وكيف تبعر شاة عندكم مكثت … طعامها الأبيضان الشمس والقمر
لو أنها أبصرت في نومها علفا … غنت له ودموع العين تنحدر
يا مانعي لذة الدنيا وزهرتها … إني ليقنعني من وجهك النظر
١١٢ - د ق: إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي البصري.
عن: أبيه، وعمر بن علي بن مقدم، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الرحمن بن مهدي.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن حمدون الأعمشي، وابن وهب الدينوري، وأبو بكر بن خزيمة، وآخرون.
توفي سنة خمس وخمسين، وكان ثقة.
١١٣ - ق: إسماعيل بن حبان بن واقد، أبو إسحاق الثقفي الواسطي القطان.
عن: عبد الله بن عاصم الحماني، وعمر بن يونس اليمامي، وغيرهما، وعنه: ابن ماجه، وأحمد بن يحيى التستري، وعمر بن محمد بن بجير في مسنده، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي.
وحبان: بحاء مكسورة ثم باء موحدة.
١١٤ - د ق: إسماعيل بن أبي الحارث أسد بن شاهين، أبو إسحاق البغدادي.
عن: أبي بدر شجاع بن الوليد، وحجاج الأعور، وروح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء، وشبابة.
وعنه: أبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، والحسين بن يحيى بن عياش، والمحاملي، وابن مخلد، وابن أبي حاتم، وآخرون.
وكان ثقة ورعًا صالحًا خيارًا، ﵀.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال الدارقطني: ثقة صدوق، ورع، فاضل.
توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين (٢).
стр. 5990
١١٥ - إسماعيل بن عمرو بن سعيد السكوني، أبو عامر الحمصي المقرئ.
عن: علي بن عياش، والربيع بن روح، والوحاظي.
قال ابن أبي حاتم (١): سمعت منه، وهو صدوق.
١١٦ - إسماعيل بن المتوكل، أبو هاشم الحمصي.
عن: أبي المغيرة، والحسن بن الربيع البوراني.
وعنه: النسائي في الكنى، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وابن جوصا.
١١٧ - إسماعيل بن يوسف، أبو علي الديلمي العابد الحافظ.
جالس أحمد بن حنبل، وحدث عن: مجاهد بن موسى، وعنه الحسن بن أبي العنبر، وغيره (٢).
١١٨ - إسماعيل بن يزيد الأصبهاني القطان، ويكنى أبا أحمد.
محدث رحال، عالي الإسناد، صنف كتاب اللباس، وغير ذلك.
وسمع من: سفيان بن عيينة، ووكيع، وأبي ضمرة، والوليد بن مسلم، ومعن، وطبقتهم.
وبقي إلى نيف وخمسين؛ روى عنه: أبو علي الحسن بن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن محمد مندويه، وعبد الله بن محمد البناء، ومحمد بن القاسم بن كوفي، وأحمد بن الحسين الأنصاري.
وحدث عنه من الكبار محمد بن حميد الرازي، وهو أقدم منه.
قال أبو نعيم (٣): صنف المسند، والتفسير، وكان يذكر بالزهد والعبادة؛ حسن الحديث، اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه.
مات سنة ستين أو قبلها بقليل.
١١٩ - أشناس التركي الأمير.
كان أحد الشجعان المذكورين، وجهه المأمون غازيًا إلى حصن سندس