وقال محمد بن الحسين الصفار: سمعت ابن كرام يقول: الخوف يمنع عن الذنوب، والحزن يمنع عن الطعام، والرجاء يقوي على الطاعة، وذكر الموت يزهد في الفضول.
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهروي: سمعت عثمان الدارمي يقول: حضرت مجلس أمير سجستان إبراهيم بن الحصين يوم أخرج محمد بن كرام من سجستان، وحضر عثمان بن عفان السجستاني وأهل العلم، فدعي محمد بن كرام، فقال له الأمير: ما هذا العلم الذي جئت به؟ ممن تعلمته ومن جالست؟ قال: إلحام ألحمنيه الله تعالى، بالحاء. فقال له: هل تحسن التشهد؟ قال: نعم، الطحيات لله؛ بالطاء، حتى بلغ إلى قوله: السلام عليك أيها النبي. فأشار إلى إبراهيم بن الحصين، فقال له: قطع الله يدك. وأمر به فصفع وأخرج.
وقال ابن حبان (١): محمد بن كرام كان قد خذل حتى التقط من المذاهب أردأها، ومن الأحاديث أوهاها. ثم جالس الجويباري، ومحمد بن تميم السعدي، ولعلهما قد وضعا على النبي ﷺ والصحابة والتابعين مائة ألف حديث. ثم جالس أحمد بن حرب، فأخذ عنه التقشف. ولم يكن يحسن العلم ولا الأدب. وأكثر كتبه المصنفة صنفها له مأمون بن أحمد السلمي. وحدثني محمد بن المنذر، سمع عثمان بن سعيد الدارمي يقول: كنت عند إبراهيم بن الحصين، إذ دخل علينا رجل طوال عليه رقاع، فقيل: هذا ابن كرام. فقال له إبراهيم: هل اختلفت إلى أحد من العلماء؟ قال: لا. قال: تأتي عثمان بن عفان السجستاني؟ قال: لا. قال: فهذا العلم الذي تقوله، من أين لك؟ قال: هذا نور جعله الله في بطني. قال: تحسن التشهد؟ قال: نعم، التهيات لله والصلوات والتيبات. السلام ألينا وألى إباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مهمدًا أبدك ورسولك. قال: قم، لعنك الله. ونفاه من سجستان.
قال ابن حبان: هذا حاله في ابتداء أمره، ثم لما أخذ في العلم أحب أن ينشئ مذاهب لتعرف به. فجعل الإيمان قولًا بلا معرفة قلب، فلزمه أن المنافقين لعنهم الله مؤمنون.
стр. 6127
قال: وكان يزعم أن النبي ﷺ لم يكن حجة الله على خلقه؛ إن الحجة لا تندرس ولا تموت. وكان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل. وكان يجسم الرب ﷻ وعلا سلطانه، وكان داعية إلى البدع؛ يجب ترك حديثه فكيف إذا اجتمع إلى بدعته القدح في السنن والطعن في منتحليها.
قلت: نظيره في زهده وضلاله عمرو بن عبيد. نسأل الله السلامة. وأخبث مقالاته أن الإيمان قول بلا معرفة قلب، كما حكاه عنه ابن حبان.
وقال أبو محمد بن حزم (١): غلاة المرجئة طائفتان، قالت إحداهما: الإيمان قول باللسان وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن ولي لله، من أهل الجنة. وهو قول محمد بن كرام السجستاني وأصحابه. وقالت الأخرى: الإيمان عقد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه.
وقال أبو العباس السراج: شهدت أبا عبد الله البخاري، ودفع إليه كتاب من محمد بن كرام يسأله عن أحاديث منها: الزهري، عن سالم، عن أبيه، رفعه: الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فكتب على ظهر كتابه: من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل.
قال الحاكم: وحدثني الثقة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: قال أحمد بن محمد الدهان: خرج أبو عبد الله بن كرام الزاهد من نيسابور في سنة إحدى وخمسين ومائتين، ومات بالشام في صفر سنة خمس وخمسين. ومكث في سجن نيسابور ثمان سنين.
قالوا: وتوفي ببيت المقدس من الليل. فحمل بالغداة، ولم يعلم بموته إلا خاصته، ودفن في مقابر الأنبياء بقرب زكريا ويحيى ﵉. قال: وتوفي وأصحابه ببيت المقدس نحو عشرين ألفًا.
قال الحسن بن علي الطوسي كردوس: سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول: لم يعرج إلى السماء كلمة أعظم وأخبث من ثلاث: قول فرعون: أنا ربكم الأعلى. وقول بشر المريسي: القرآن مخلوق. وقول محمد بن كرام: المعرفة ليست من الإيمان.
قال الحسن بن إبراهيم الجوزقاني الهمذاني في كتاب الموضوعات له: كان ابن كرام يتعبد ويتقشف، وأكثر ظهور أصحابه بنيسابور وأعمالها، وبيت
стр. 6128
المقدس. منهم طائفة قد عكفوا على قبره، مال إليهم كثير من العامة لاجتهادهم وظلف عيشهم. وكان يقول: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وهو قول باللسان مجرد عن عقد القلب، وعمل الأركان، فمن أقر بلسانه بكلمة التوحيد فهو مؤمن حقًا، وإن اعتقد الكفر بقلبه، والتثليث، وأتى كل فاحشة وكبيرة، إلا أنه مقر بلسانه، فهو موحد ولي لله من أهل الجنة لا تضره سيئة. فلزمهم من هذا القول أن المنافقين مؤمنون حقًا.
قلت: كأنه تمسك بظاهر قوله ﵇: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.
قال الجورقاني: وطائفة منهم تسمى المهاجرية، يقولون: إن الله جسم لا كالأجسام، وأن الأنبياء تجوز منهم الكبائر إلا الكذب في البلاغ. وقد نفاه صاحب سجستان وهاب قتله لما رآه زاهدًا بزي العباد، فقدم نيسابور، وافتتن به خلق كثير من أهلها، فنفاه متولي نيسابور، فخرج معه خلق كثير من أعيان الناس. وامتد على حاله إلى بيت المقدس، فسكن هناك.
وقال المشرف بن مرجى المقدسي: أخبرني أبي، عن أبيه، أن أبا عبد الله بن كرام دخل بيت المقدس، فتكلم، فجاءه غريب بعدما سمع منه أهل الأندلس حديثًا كثيرًا، فسأله عن الإيمان، فقال: قول؛ بعد أن أمسك عن جوابه غير مرة. فلما سمعوا ذلك منه خرقوا ما كان كتبوا عنه، ونفي إلى زغر (١) ومات بها، فحمل إلى بيت المقدس.
٤٩٣ - محمد بن كيسان بن يزيد، أبو عبد الله التميمي النيسابوري. ويعرف بأبي عبد الله المحاملي.
سمع: أبا بكر بن عياش، ووكيعًا، والنضر بن شميل، وعبد الرحمن بن مغراء، وهارون بن المغيرة، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وآخرون.
قال الحسين القباني: توفي سنة إحدى وخمسين.
٤٩٤ - د: محمد بن محمد بن خلاد الباهلي، أبو عمر.
عن: معن بن عيسى، ومسدد. روى عنه أبو داود حكاية. وروى عنه: أبو روق الهزاني، وأحمد بن الخليل الحريري.
стр. 6129
وكان ممن قتلته الزنج بالبصرة.
قال أبو داود: رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة قلت: ما ضرك الوقف.
توفي سنة سبع وخمسين (١).
٤٩٥ - محمد بن محمد بن عقبة بن السكن، أبو الفضل الأسدي البخاري الزاهد.
عن: يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن عبد المجيد، وأبي نعيم. وعنه: إسحاق بن أحمد بن خلف، ويوسف بن ريحان، وسهل بن شاذويه.
ذكره ابن ماكولا. وقال (٢): واسم جده الثامن أحبش، بموحدة.
٤٩٦ - ع: محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس الحافظ أبو موسى العنزي البصري الزمن.
ولد سنة مات حماد بن سلمة. وسمع: يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن جعفر غندر، ويحيى القطان، وسفيان بن عيينة، وطبقتهم.
وعنه: الستة، والنسائي أيضًا، عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، وابن صاعد، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وخلق سواهم كثير، آخرهم أبو عبد الله المحاملي.
وكان أرجح من بندار وأحفظ، لأنه رحل، وبندار لم يرحل.
قال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى، ويحيى بن حكيم.
مات سنة اثنتين وخمسين بعد بندار بثلاثة أشهر، فاتفقا في المولد والوفاة، وطلبا العلم ولهما خمس عشرة سنة أو نحوها. وكانا نظيرين في الحفظ والإتقان واتفق الأئمة الستة على الرواية عنهما.
قال صالح جزرة: كان محمد بن المثنى في عقله شيء، وكنت أقدمه على بندار.
ويروى عن أبي موسى أنه قال: نحن قوم لنا شرف، صلى النبي ﷺ
стр. 6130
إلينا. يريد أنه صلى إلى عنزة، فما أدري هل فهم معكوسًا أو أنه قال ذلك مزاحًا.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن هبة الله المراتبي قال: أخبرنا عمي أبو بكر محمد بن عبد العزيز الدينوري سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال أخبرنا عبد الواحد بن محمد: قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء: قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها.
وأخبرنا أبو الغنائم بن علان، والمؤمل بن محمد، وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال (١): أخبرنا عبد الواحد، فذكره.
وأخبرنا أحمد بن هبة الله، عن أبي روح الهروي قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن الفضل، قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أبو موسى، وعبد الجبار قالا: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها.
لفظ أبي موسى أخرجه الجماعة (٢)، سوى ابن ماجه، عن أبي موسى الزمن، فوقع موافقة عالية.
وآخر من روى حديث أبي موسى عاليًا أبو الفضل الطوسي بالموصل.
٤٩٧ - محمد بن المثنى بن زياد، أبو جعفر السمسار.
شيخ بغدادي زاهد معروف، صحب بشر بن الحارث مدة، وروى عنه، وعن عفان. وعنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد، وغيرهما.
قال أبو بكر الخطيب: هو صدوق (٣).
توفي سنة ستين.
стр. 6131
٤٩٨ - محمد بن مسلم، أبو بكر البغدادي القنطري الزاهد، أحد الأولياء.
قال أبو الحسين ابن المنادي: كان ينزل قنطرة بردان، وكان يشبه ببشر الحافي في الورع وترك الدنيا، يتقوت باليسير.
أخبرت أنه كان ينسخ جامع سفيان ببضعة عشر درهمًا منها قوته.
وقيل: كان مجاب الدعوة. وكان الجنيد يزوره.
وقال ابن مخلد: مات في ذي الحجة سنة ستين ومائتين (١).
٤٩٩ - ن: محمد بن معاوية بن يزيد بن مالج، أبو جعفر البغدادي.
عن: إسماعيل بن جعفر المدني، وإبراهيم بن سعد، وخلف بن خليفة، وغيرهم. وعنه: النسائي، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن حامد السني، وابن صاعد، والمحاملي، وجماعة.
وكان يتجر في الأنماط.
قال النسائي: لا بأس به (٢).
٥٠٠ - ن: محمد بن معدان بن عيسى الحراني.
عن الحسن بن محمد بن أعين، وعبد الله بن يزيد المقرئ. وعنه: النسائي، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وجماعة.
وثقه النسائي.
توفي سنة ستين (٣).
٥٠١ - ع: محمد بن معمر بن ربعي أبو عبد الله القيسي البصري البحراني الحافظ.
عن: أبي أسامة، وحرمي بن عمارة، وروح بن عبادة، وجماعة كثيرة. وكان من كبار المحدثين وأثباتهم. روى عنه: الستة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو بكر بن خزيمة، وخلق (٤).
стр. 6132
توفي سنة ست وخمسين (١).
٥٠٢ - محمد بن المغيرة الشهرزوري.
عن أيوب بن سويد الرملي، ويحيى بن الحسن المدائني، وغيرهما.
وعنه محمد بن هارون، والمحاربي، وعمرو بن سعيد بن سنان.
قال ابن عدي (٢): هو عندي ممن يضع الحديث.
٥٠٣ - محمد بن منخل بن عبد الله بن حماد، أبو عبد الله النيسابوري.
سمع في الرحلة: سفيان بن عيينة، وأبا ضمرة أنس بن عياض، وجماعة.
وعنه: ابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وجماعة.
وكان صدوقًا. توفي سنة ثمان وخمسين.
قال الحسن بن محمد بن جابر: حدثنا محمد بن منخل بن عبد الله بن حماد بن سهم بن عبد الله مولى عبد الرحمن بن سمرة. قال الحسن: وكان قد جلس بعد موت محمد بن يحيى، واجتمع عليه خلق عظيم. ثم إنه مات في آخر سنة ثمان وخمسين.
وقال الحاكم: أدرك جماعة لم يدركهم محمد بن يحيى. منهم مؤرج بن عمرو السدوسي، والنضر بن شميل، وسفيان، وابن أبي فديك.
٥٠٤ - محمد بن منصور بن عبد الرحمن، أبو عبد الله السلمي النيسابوري.
لم يرحل، وسمع: الحفصين، ومكي بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني، والجارود بن يزيد. وعنه: جعفر بن أحمد الشاماتي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وجماعة.
توفي سنة ثمان أيضًا.
٥٠٥ - د ن: محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم، أبو جعفر الطوسي العابد. نزيل بغداد.
سمع: سفيان بن عيينة، ومعاذ بن معاذ، وإسماعيل ابن علية، ويعقوب بن إبراهيم الزهري، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، ومطين، وابن صاعد،
стр. 6133
ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون.
قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن محمد بن منصور، فقال: لا أعلم إلا خيرًا، صاحب صلاة.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد المؤذن، قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي وحواليه قوم فقالوا: يا أبا جعفر أيش اليوم عندك، قد شك الناس فيه يوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا. ودخل البيت، ثم خرج فقال: هو يوم عرفة. فاستحيوا أن يقولوا له من أين ذاك. فعدوا الأيام فكان كما قال. قال: فسمعت أبا بكر بن سلام الوراق يقول له: من أين علمت؟ قال: دخلت فسألت ربي، فأراني الناس في الموقف.
وقال أبو سعيد النقاش: محمد بن منصور الطوسي أستاذ أبي العباس بن مسروق، وأبي سعيد الخراز، كتب الحديث الكثير ورواه. ثم قال: أخبرنا أبو نصر عبد الله بن علي السراج، قال: حدثني أحمد بن محمد البرذعي، قال: سمعت أبا الفضل الورثاني، يقول: سمعت أبا سعيد الخراز يقول: سألت محمد بن منصور الطوسي عن حقيقة الفقر، فقال: السكون عند كل عدم، والبذل عند كل وجود.
ثم قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت عبد العزيز الطيفوري يقول: سئل محمد بن منصور: إذا أكلت وشبعت ما شكر تلك النعمة؟ قال: أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شيء.
وقال الحسين بن مصعب: حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: مرني بشيء حتى ألتزمه. قال: عليك باليقين.
وعنه قال: يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، والعظة في غير موضعها.
توفي في شوال سنة أربع وخمسين، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة (١).
٥٠٦ - محمد بن موسى بن شاكر.
أحد الأخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الذين تنسب إليهم حيل بني
стр. 6134
موسى. عنوا بكتب الأوائل، وبذلوا في طلبها الأموال، وبرعوا في علم الهندسة والموسيقى، ولهم عجائب في الحيل؛ وكانوا من شياطين العالم، استعان بهم المأمون في عمل الرصد.
وطال عمر محمد بن موسى واشتهر ذكره. توفي في ربيع الأول سنة تسع وخمسين، ذكره ابن خلكان (١) وغيره.
٥٠٧ - ق: محمد بن المؤمل القيسي البغدادي البصري الأصل.
روى عن أبي همام محمد بن محبب الدلال، وبدل بن المحبر وغيرهما.
وعنه ابن ماجه، وأبو عروبة، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري (٢).
٥٠٨ - ت ن ق: محمد بن ميمون أبو عبد الله المكي الخياط.
عن سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب، وجماعة. وعنه: الترمذي والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
قال أبو حاتم (٣): كان أميًّا مغفلًا.
وقال غيره: توفي سنة اثنتين وخمسين (٤).
وقال النسائي في سننه الكبير: ليس بالقوي.
٥٠٩ - محمد بن أبي ميمون القيرواني.
شيخ مسن. روى عن: عبد الله بن وهب.
ومات في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين.
٥١٠ - محمد بن نجيح بن برد، أبو عامر المصري.
روى عن: عبد الله بن وهب أيضًا.
توفي سنة ست وخمسين.
٥١١ - محمد بن نصر بن عبدة الخرجاني.
عن: يحيى بن أبي بكير الكرماني، وداود بن إبراهيم الواسطي. وعنه
стр. 6135
ابنه، وأحمد بن عبدان، ومحمد بن يحيى بن منده، وأهل أصبهان.
وثقه أبو نعيم الحافظ (١).
وتوفي سنة اثنتين وخمسين.
٥١٢ - ن: محمد بن نصر النيسابوري الفراء.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وأيوب بن سليمان بن بلال، وسليمان بن حرب، وعلي ابن المديني، وخلق. وعنه النسائي، ووثقه، وأحمد بن محمد بن الأزهر الأزهري، وحرب الكرماني، وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي، وغيرهم (٢).
٥١٣ - محمد المهتدي بالله، الخليفة الصالح أمير المؤمنين أبو إسحاق، وقيل: أبو عبد الله ابن الواثق بالله هارون ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد الهاشمي العباسي.
ولد في خلافة جده سنة بضع عشرة ومائتين، وبويع بالخلافة لليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين، وله بضع وثلاثون سنة. وما قبل بيعة أحد حتى أتي بالمعتز بالله، فلما رآه قام له وسلم على المعتز بالخلافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشهود، فشهدوا على المعتز أنه عاجز عن الخلافة، فاعترف بذلك ومد يده فبايع المهتدي بالله، وهو ابن عمه، فارتفع حينئذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لا يجتمع سيفان في غمد. وتمثل بقول أبي ذؤيب:
تريدين كيما تجمعيني وخالدا … وهل يجمع السيفان ويحك في غمد؟
وكان المهتدي بالله أسمر رقيقًا، مليح الوجه، ورعًا، متعبدًا، عادلًا، قويًّا في أمر الله، بطلا شجاعًا، لكنه لم يجد ناصرًا ولا معينًا على الخير.
قال أبو بكر الخطيب (٣): قال أبو موسى العباسي: لم يزل صائمًا منذ ولي إلى أن قتل.
قال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت بحضرة المهتدي عشية في رمضان، فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس، فجلست. فتقدم فصلى بنا، ودعا
стр. 6136
بالطعام. فأحضر طبق خلاف (١) وعليه رغف من الخبز النقي، وفيه آنية فيها ملح وخل وزيت. فدعاني إلى الأكل، فابتدأت آكل ظانًا أنه سيؤتى بطعام. فنظر إلي وقال: ألم تك صائمًا؟ قلت: بلى. قال: أفلست عازمًا على الصوم؟ قلت: بلى، كيف لا وهو رمضان. قال: فكل واستوف، فليس هاهنا من الطعام غير ما ترى.
فعجبت ثم قلت: ولم يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغ الله نعمته عليك. فقال: إن الأمر لعلى ما وصفت، ولكني فكرت في أنه كان في بني أمية عمر بن عبد العزيز، وكان من التقلل والتقشف على ما بلغك، فغرت على بني هاشم، فأخذت نفسي بما رأيت.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو النضر المروزي: قال: قال لي جعفر بن عبد الواحد: ذاكرت المهتدي بشيء، فقلت له: كان أحمد بن حنبل يقول به، ولكنه كان يخالف. كأني أشرت إلى من مضى من آبائه. فقال: رحم الله أحمد بن حنبل، والله لو جاز لي أن أتبرأ من أبي لتبرأت منه. ثم قال لي: تكلم بالحق وقل به، فإن الرجل ليتكلم بالحق فينبل في عيني.
وقال ابن عرفة النحوي (٢): حدثني بعض الهاشميين أنه وجد للمهتدي سفط فيه جبة صوف وكساء كان يلبسه بالليل ويصلي فيه. وكان قد اطرح الملاهي، وحرم الغناء. وحسم أصحاب السلطان عن الظلم. وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين يجلس بنفسه، ويجلس الكتاب بين يديه فيعملون الحساب. وكان لا يخل بالجلوس الخميس والاثنين. وقد ضرب جماعة من الرؤساء. ونفى جعفر بن محمود إلى بغداد، وكره مكانه لأنه نسب عنده إلى الرفض.
وأقبل موسى بن بغا من الري يريد سامراء، فكره المهتدي مكانه، وبعث إليه بعبد الصمد بن موسى الهاشمي يأمره بالرجوع، فلم يفعل.
وحبس المهتدي الحسن بن محمد بن أبي الشوارب، وولى عبد الرحمن بن نائل البصري قضاء القضاة، وانتهب منزل الكرخي.
وحج بالناس في خلافته علي بن الحسين بن إسماعيل الهاشمي.
قلت: ذكرنا في الحوادث خروج الأتراك على المهتدي بالله، وكيف حاربهم بنفسه وجرح. ثم أسروه وخلعوه، ثم قتلوه إلى رحمة الله في رجب
стр. 6137
سنة ست وخمسين، وكانت خلافته سنة إلا خمسة عشر يومًا، وقام بعده المعتمد على الله.
٥١٤ - محمد بن هارون، أبو نشيط المروزي المقرئ. صاحب عيسى بن مينا قالون المدني.
قرأ عليه: أبو حسان أحمد بن محمد بن أبي الأشعث العنزي. ودارت قراءة أبي نشيط على أبي حسان واشتهرت عنه، وقرأت بها القرآن من طريق التيسير، وغيره، وعليها اعتمد أبو عمرو الداني.
٥١٥ - محمد بن هارون، أبو نشيط الربعي البغدادي الحافظ، يلقب أبا نشيط، وأما كنيته فأبو جعفر.
سمع روح بن عبادة، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة الحمصي، ويحيى بن أبي بكير، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن ماجه في تفسيره، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم وقال (١): صدوق.
وقال محمد بن مخلد العطار: كان حافظًا.
قلت: توفي سنة ثمان وخمسين في شوال. وأما أبو عمرو الداني فوهم، ونقل أنه توفي سنة ثلاث وستين، وإنما ذاك محمد بن أحمد بن هارون شيطا. وجعل أبو عمرو أنه هو صاحب القراءة، وأنه البغدادي. وأحسبه وهم أيضًا، فإن ذاك مروزي وهذا بغدادي، أو لعله مروزي ثم بغدادي (٢).
ثم قال الداني: كتبت من خط أبي أحمد بن أبي مسلم المقرئ. وحدثني عنه صاحبنا قال: قرأت على ابن بويان، أنه قرأ على ابن الأشعث، وأنه قرأ على أبي نشيط، عن قالون، عن نافع. وذلك بجزم الميم من عليهم، وإليهم، ولديهم، وأشباهه في جميع القرآن.
قال الداني: خالفه إبراهيم بن عمر، عن ابن بويان، فروى ضم الميم في جميع القرآن.
стр. 6138
وفي السبعة لابن مجاهد: حدثنا ابن أبي مهران، قال: حدثنا أحمد بن قالون، عن أبيه، عن نافع، أنه كان لا يعيب رفع الميم في نحو أأنذرتهم أم لم تنذرهم وشبهه.
٥١٦ - ن: محمد بن هاشم القرشي أبو عبد الله البعلبكي.
عن بقية بن الوليد، وسويد بن عبد العزيز، والوليد بن مسلم، وغيرهم. وعنه النسائي، ومكحول البيروتي، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وطائفة.
توفي سنة أربع وخمسين، وما علمت فيه قدحًا؛ بل هو صدوق محتج به (١).
٥١٧ - د ن: محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي البصري، أبو عبد الله.
حدث بمصر عن بشر بن المفضل، وعثام بن علي، والقطان، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وعلي بن أحمد علان، وابن أبي داود، ومحمد بن رزيق بن جامع المصري، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
قلت: توفي سنة إحدى وخمسين (٣)، وله مسند مروي.
٥١٨ - خ د ن: محمد بن هشام بن عيسى، أبو عبد الله المروذي القصير. جار الإمام أحمد.
سمع هشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وأبا معاوية، وطبقتهم. سمع منه: يحيى بن معين مع تقدمه. وروى عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وعبد الله بن ناجية، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وآخرون.
وكان ثقة.
ولد سنة إحدى وستين ومائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين (٤).
стр. 6139
٥١٩ - ت: محمد بن وزير بن قيس أبو عبد الله الواسطي.
عن نوح بن قيس الحداني، ومعتمر بن سليمان، ويحيى القطان، وإسحاق الأزرق، وطائفة. وعنه الترمذي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وعبد الرحمن ابن أبي حاتم، وجماعة.
وثقه أبو حاتم الرازي (١).
وتوفي سنة سبع وخمسين (٢).
٥٢٠ - خ م ن ق: محمد بن الوليد، أبو عبد الله البسري القرشي البصري. ولقبه حمدان.
حدث عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الوهاب الثقفي، وغندر، ومروان بن معاوية، وطائفة. وعنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والمحاملي، وأبو روق الهزاني، ومحمد بن مخلد، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره (٣).
٥٢١ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر المخرمي القلانسي.
عن روح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وأبي عاصم، وعفان. وعنه: محمد بن مخلد.
قال أبو حاتم (٤): لم يكن بصدوق.
وقال ابن عدي (٥): يضع الحديث ويسرقه. وحدثنا عنه روح بن عبد المجيب، وزيد بن عبد العزيز بن حيان، وعبد الرحمن بن سليمان الجرجاني، ويحيى ابن أخي حرملة، ومحمد بن سليمان الصرفندي، وإبراهيم بن إسماعيل الغافقي.
قلت: روى له عدة أحاديث منها بإسناد نظيف: ما من رمانة إلا وتلقح بحبة من رمان الجنة. رواه (٦) عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن
стр. 6140
عجلان، عن أبيه عن ابن عباس، عن النبي ﷺ .
٥٢٢ - ن: محمد بن الوليد الفحام أخو أحمد. بغدادي، صدوق.
سمع: سفيان بن عيينة، وعبد الوهاب بن عطاء، وجماعة. وعنه: النسائي، والباغندي، والمحاملي، وآخرون.
توفي سنة اثنتين وخمسين.
قال النسائي: لا بأس به (١).
٥٢٣ - محمد بن يحيى بن حيوك الهروي.
روى عن: سفيان بن عيينة، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥٢٤ - ت ق: محمد بن يحيى بن عبد الكريم، أبو عبد الله الأزدي البصري، نزيل بغداد.
روى عن: يزيد بن هارون، وأبي عاصم النبيل، وعبد الله بن داود الخريبي، وطبقتهم. وعنه الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وابن صاعد، والمحاملي، وآخرون.
وثقه الدارقطني، وكان نسابة علامة.
توفي في شوال سنة اثنتين وخمسين (٢).
٥٢٥ - خ م ن: محمد بن يحيى بن عبد العزيز، أبو علي اليشكري المروزي الصائغ.
سمع: عبدان بن عثمان، وأخاه عبد العزيز شاذان. وعنه: البخاري، ومسلم، والنسائي، ومحمد بن علي الترمذي الحكيم، وغيرهم.
توفي سنة اثنتين أيضًا (٣).
٥٢٦ - م ٤ (٤): محمد بن يحيى بن أبي حزم مهران القطعي البصري،
стр. 6141
أبو عبد الله المقرئ.
قرأ على: أيوب بن المتوكل وهو أجل أصحابه. وروى الحروف عن أبي زيد الأنصاري.
وروى عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وغسان بن مضر، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وطبقتهم. وعنه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وابن خزيمة، ومحمد بن هارون الروياني، وابن صاعد، وأبو عروبة، وخلق.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
مات سنة ثلاث وخمسين (٢).
٥٢٧ - خ ٤: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس، الإمام أبو عبد الله الذهلي، مولاهم النيسابوري الحافظ.
ولد سنة نيف وسبعين ومائة. وسمع من: الحفصين، وترك الرواية عنهما.
وسمع من: الحسين بن الوليد، ومكي بن إبراهيم، وجماعة. ثم رحل أولًا إلى أصبهان، فلقي بها عبد الرحمن بن مهدي وأكثر عنه. وسمع بالري من: يحيى بن الضريس، وطبقته.
وبالبصرة من: محمد بن بكر البرساني، وأبي داود الطيالسي، وسعيد بن عامر، وأبي علي الحنفي، ووهب بن جرير، وخلق.
وبالكوفة من: يعلى ومحمد ابني عبيد، وأسباط بن محمد، وعمرو بن محمد العنقزي، وجعفر بن عون، وخلق.
وباليمن من: عبد الرزاق، ويزيد بن أبي حكيم، وإبراهيم بن الحكم بن أبان، وجماعة. وبالحجاز من: أبي عبد الرحمن المقرئ، وجماعة. وبمصر من: يحيى بن حسان، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وجماعة. وبالشام من: محمد بن يوسف الفريابي، وأبي مسهر، وأبي اليمان، وجماعة. وببغداد من: أبي النضر هاشم بن القاسم، وطبقته. وبواسط: من علي بن عاصم ويزيد بن هارون وجماعة. وبالجزيرة من: أبي جعفر النفيلي، وجماعة. وبالمدينة من: عبد الملك الماجشون، وجماعة.
стр. 6142
وعنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
ومن شيوخه (١): سعيد بن أبي مريم، وسعيد بن منصور، وأبو جعفر النفيلي، وعبد الله بن صالح. ومن أقرانه: محمود بن غيلان، وأبو زرعة، وعباس الدوري؛ ومن الأئمة والحفاظ عدد كبير منهم: أبو العباس السراج، وابن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو جعفر أحمد بن حمدان الزاهد، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان، وأبو العباس الدغولي، وأبو علي بن معقل الميداني، ومكي بن عبدان، وحاجب بن أحمد الطوسي.
وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان.
قال محمد بن سهل بن عسكر: كنا عند الإمام أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى الذهلي، فقام إل هـ أحمد، وتعجب الناس منه. ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه.
وقال محمد بن داود المصيصي: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكر محمد بن يحيى حديثًا فيه ضعف، فقال له أحمد: لا تذكر مثل هذا. فكأنه خجل، فقال له أحمد: إنما قلت هذا إجلالًا لك يا أبا عبد الله.
وقال محمد بن أحمد الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الزم محمد بن يحيى، فإني ما رأيت خراسانيًّا، أو قال: أحدًا، أعلم بحديث الزهري منه، ولا أصح كتابًا منه.
قلت: وكان قد جمع حديث الزهري في كتاب حافل.
قال أبو بكر بن زياد: سمعته يقول: قال لي علي ابن المديني: أنت وارث الزهري.
وعن ابن المديني أيضًا قال: كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري (٢).
وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن يحيى إمام أهل زمانه (٣).
стр. 6143
وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، وكان أمير المؤمنين في الحديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت أبا العباس الدغولي يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: لما رحلت إلى العراق بأبي زكريا، يعني ابنه، صحبني جماعة فسألوني: أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب؟ فكنت أقول: إذا دخلنا عليه سألته عن حديث تستفيدونه. فلما دخلنا عليه سألته عن حديث يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، حديث الإيمان. قال: وكنت قد سمعته منه قديمًا وذكرته عنه، فقال أحمد: يا أبا عبد الله ليس هذا الحديث عندي، عن يحيى بن سعيد. فخجلت وسكت. فلما قمنا أخذ أصحابنا يقولون: إنه ذكر هذا الحديث غير مرة، ثم لم يعرفه أحمد. وأنا ساكت لا أجيبهم بشيء. ثم قدمنا بغداد، يعني بعد رجوعهم من البصرة، فدخلنا على أحمد، فرحب بنا وسأل عنا، ثم قال: أخبرني يا أبا عبد الله أي حديث استفدت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد؟ فقلت: حديث عثمان بن غياث في الإيمان. فقال أحمد: حدثناه يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث. ثم أخرج كتابه فأملى علينا. فسكت محمد بن يحيى ولم يقل: إنا سألناك عنه. وتعجب أصحاب محمد بن يحيى من صبره عليه. قال: فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة، فكان أحمد إذا ذكره يقول: محمد بن يحيى العاقل.
قال الحاكم: وحدثني أبو سعيد المؤذن قال: سمعت زنجويه بن محمد يقول: سمعت أبا عمرو المستملي يقول: أتيت أحمد بن حنبل فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من نيسابور. فقال أبو عبد الله: محمد بن يحيى له مجلس؟ قلت: نعم. قال: لو إنه عندنا لجعلناه إمامًا في الحديث.
وحدثني أبو سعيد قال: سمعت زنجوية يقول: كنت أسمع مشايخنا يقولون: الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به.
وقال أبو قريش الحافظ: كنت عند أبي زرعة، فجاء مسلم فسلم عليه وتذاكرا: فلما أن قام قلت لأبي زرعة: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح. قال: فلمن ترك الباقي؟ ليس هذا عقل، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلًا.
стр. 6144
وقال زنجوية: سمعت محمد بن يحيى يقول: قد جعلت أحمد بن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله.
وقال محمد بن يحيى: سمعت علي بن عبد الله يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: من برأ نفسه من الكذب فهو مجنون.
قال محمد بن صالح بن هانئ: حدثنا أبو بكر الجارودي قال: بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى، فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده، فقال: يا بني أنا أنصحك؛ إن أبا زكريا يجذبك عن سفيان وهو حي بمكة، وعن وكيع وهو حي بالكوفة، وعن يحيى القطان وهو حي بالبصرة، فاخرج في طلب العلم. فعمل فيه قوله وتأهب للخروج على أصبهان، فلما قدمها أقام بها أيامًا يسيرة، وسمع من عبد الرحمن بن مهدي، والحسين بن حفص. ثم خرج إلى البصرة، وقد مات يحيى بن سعيد، فكتب عن أبي داود، وأكثر المقام بها حتى مات ابن عيينة، فدخل اليمن ولقي عبد الرزاق.
وقال الحسين بن الحسن: سمعت محمد بن يحيى يقول: ارتحلت ثلاث رحلات. وأنفقت على العلم مائة وخمسين ألفًا. ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى القطان على باب البلد.
وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي إمام عصره، أسكنه الله جنته مع محبيه.
وقال صالح جزرة: ما في الدنيا أحمق ممن يسأل عن محمد بن يحيى.
وقال أبو حامد بن السري: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
وقال السلمي (١): سألت الدارقطني: من تقدم محمد بن يحيى أو عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي؟ قال: محمد بن يحيى. ومن أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف، فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى.
وقال أبو نصر الكلاباذي (٢): روى عنه البخاري فقال مرة: حدثنا
стр. 6145
محمد. وقال مرة: حدثنا محمد بن عبد الله، نسبه إلى جده. وقال مرة: حدثنا محمد بن خالد. ولم يصرح به قط.
وقال الحاكم: روى عنه البخاري نيفًا وأربعين حديثًا.
وقال يحيى بن منصور القاضي: سألت محمد بن محمد بن رجاء ابن السندي قلت: محمد بن يحيى صليبية كان أو مولى؟ قال: لا صليبية ولا مولى. كان جد جده فارس لآل معاذ بن مسلم بن رجاء. وكان رجاء رهينة عند معاوية بن أبي سفيان، رهنه عنده أبوه ذولاذان ملك تلك الناحية. فارتد، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي، فاستوهبه من معاوية، فوهبه له فأطلقه: فكان هذا النسب.
وقال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: لم يرو أحد عن الزهري إلا أخطأ في حديثه، غير مالك بن أنس.
قال الحاكم: أخبرني أبو الحسين محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن الحسن القاضي بأنطاكية، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر، يعني النبي ﷺ ، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نورث ما تركنا صدقة.
وحدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال: حدثني محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكر حديثًا في الوضوء مرة.
قال أبو حامد ابن الشرقي، وغيره: توفي سنة ثمان وخمسين.
وقال محمد بن موسى الباشاني: مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر.
وقال يعقوب الصيدلاني: مات يوم الاثنين لأربع بقين من ربيع الأول.
قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: فما فعل بحديثك؟ قال: كتب بماء الذهب، ورفع في عليين (١).
стр. 6146
قلت: وقع لبسط السلفي حديث الذهلي في السماء علوًا.
٥٢٨ - محمد بن يحيى بن موسى، أبو عبد الله الإسفراييني الحافظ حيويه.
رحل وأكثر عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وسعيد بن عامر الضبعي، وأبي عاصم، وعبيد الله بن موسى، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وسعيد بن أبي مريم، وأبي صالح الكاتب، وعبدان بن عثمان، وأبي مسهر الغساني، وخلق كثير.
وعنه: أبو العباس السراج، وابن خزيمة، ومحمد بن محمد بن رجاء، وأبو عوانة، وجماعة.
وكان أبو عوانة يقول: محمد بن يحيانا ومحمد بن يحياكم، يقابله بالذهلي.
قلت: وحيوية في الحقيقة لقب أبيه يحيى. وكان ابن خزيمة كثيرا ما يقول: حدثنا محمد بن أبي زكريا وهو حيوية.
قال أبو عمرو المستملي: كان له دار بنيسابور يسكنها إذا ورد. فورد مرة، فمرض واشتد مرضه، فحمل وهو عليل إلى وطنه بإسفرايين، فمات في الطريق. ودفن بإسفرايين لثمان خلون من ذي الحجة سنة تسع وخمسين.
٥٢٩ - محمد بن يحيى بن أبان العنبري الأصبهاني.
أحد الرؤساء الأجواد. روى عن: سفيان بن عيينة. وعنه: الفضل بن الخصيب.
قال أبو نعيم الحافظ: كان سخيًّا يخرج إلى الصلاة وقد تعمم بعمائم وقد لبس جبابًا وأقمصة، فما يرجع إلا في قميص واحد.
٥٣٠ - محمد بن يحيى بن عمر الواسطي.
حدث ببغداد عن: يزيد بن هارون، وغيره. وعنه: ابن أبي حاتم الرازي، ووالده، ووثقاه (١).
٥٣١ - محمد بن يحيى، أبو عبد الله من ولد النعمان بن سعد.
سمع: أبا معاوية، والوليد بن القاسم الهمداني. وعنه: ابن أبي داود، وأبو
стр. 6147
سعيد عبد الرحمن بن الحسين بن خالد القاضي، وأحمد بن محمد الواسطي.
كناه أبو أحمد الحاكم.
٥٣٢ - محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري، الفقيه محمش (١).
كان شيخ الحنفية في عصره بنيسابور بإزاء محمد بن يحيى الذهلي لأهل الحديث.
سمع: حفص بن عبد الله، وشبابة بن سوار، وعلي بن عاصم، وجعفر بن عون، ومكي بن إبراهيم، وطائفة كبيرة.
وعنه: قيس بن النضر، وابناه أبو بكر وأبو أحمد، وزكريا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، ومحمد بن ياسين، ومحمد بن علي المذكر، وآخرون.
توفي في صفر سنة تسع وخمسين.
٥٣٣ - ق: محمد بن يزيد بن عبد الملك البصري الأسفاطي الأعور.
عن: أبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، ومحاضر بن المورع. وعنه: ابن أخيه العباس بن الفضل الأسفاطي، وابن ماجه، وأبو عروبة، وعبد الله بن عروة الهروي، وابن وهب الدينوري، وأبو داود في كتاب القدر، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
٥٣٤ - محمد بن يزيد، أبو بكر الطرسوسي المستملي.
عن: يزيد بن هارون، وأنس بن عياض، وزيد بن الحباب، ومبشر بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه: أحمد بن محمد بن عنبسة، وابن قتيبة العسقلاني، وعلي بن محمد بن سليمان الحلبي ثم المصري، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز.
قال ابن عدي (٣): كان يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع. ثم سرد له ستة أحاديث منكرة.
٥٣٥ - محمد أبو بكر البغدادي، وقيل: اسمه أحمد.
стр. 6148
روى عن: حجاج الأعور، والأسود بن عامر، وجماعة. وعنه: حاجب بن أركين، ومحمد بن مخلد، وعبد الله بن إسحاق المدائني.
توفي سنة تسع وخمسين.
٥٣٦ - ن: مالك بن الخليل، أبو غسان الأزدي اليحمدي البصري.
عن: محمد بن أبي عدي، وعمرو بن سفيان القطعي، وغيرهما. وعنه: النسائي، وأبو عروبة، وابن خزيمة، وابن صاعد، وجماعة.
ذكر ابن حبان في الثقات موته بعد الخمسين (١).
٥٣٧ - مالك بن طوق التغلبي الأمير.
أحد الأشراف والفرسان والأجواد والأعيان. مدحه أبو تمام الطائي وغيره. وهو الذي بنى مدينة الرحبة على الفرات.
ولي إمرة دمشق للواثق ثم للمتوكل.
توفي سنة ستين.
روى الحسين بن السفر بن إسماعيل التغلبي، عن أبيه، أنه كان يحضر مجلس مالك بن طوق. وكان في رمضان ينادي مناديه على باب الخضراء دار الإمارة بعد المغرب: الإفطار رحمكم الله، الإفطار رحمكم الله. والأبواب مفتحة. وكان مشهورًا بالسخاء.
وفي مالك هذا يقول بكر بن النطاح:
أقول لمرتاد الندى عند مالك … كفى كل هذا الخلق بعض عداته
ولو خذلت أمواله جود كفه … لقاسم من يرجوه شطر حياته
ولو لم يجد في العمر شيئا لسائل … وجاز له الإعطاء من حسناته
لجاد بها من غير كفر بربه … وأشركنا في صومه وصلاته
٥٣٨ - محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، الحافظ أبو الحسن الدمشقي، مصنف كتاب الطبقات.
سمع: أبا جعفر النفيلي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن بكير، وصفوان بن صالح، وطبقتهم. وعنه: أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن جوصا.
стр. 6149
قال أبو حاتم (١): صدوق، ما رأيت بدمشق أكيس منه.
وقال عمرو بن دحيم: توفي بدمشق في انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين
٥٣٩ - محمود بن آدم المروزي.
عن: سفيان بن عيينة، والفضل السيناني، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي، وآخر من روى عنه محمد بن حمدويه بن سهل المروزي.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال (٢): مات في غرة رمضان سنة ثمان وخمسين.
٥٤٠ - محمود بن محمد، أبو يزيد الأنصاري الظفري البغدادي.
عن: أيوب بن عتبة، وأيوب بن النجار اليماميين.
وعنه: أبو العباس السراج، والحسن بن محمد بن شعبة، ويحيى بن صاعد.
وقع حديثه عاليًا، وتوفي سنة خمس وخمسين.
قال الدارقطني (٣): لم يكن بالقوي.
قلت: هو محمود بن محمد بن محمود بن عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم، قدم بغداد فسكنها (٤). وقع لي حديثه عاليًا.
٥٤١ - ق: المرار بن حمويه بن منصور أبو أحمد الثقفي الفقيه الهمذاني.
سمع: أبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، والقعنبي، وأبا الوليد، وعبد الله بن صالح الكاتب، وطبقتهم. وعنه: وابن ماجه، وموسى بن هارون، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني، وأبو عروبة، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وجماعة. وروى ابن ماجه عنه، عن محمد بن مصفى الحمصي؛ وكان من كبار الأئمة.
وقد روى البخاري، عن أبي أحمد، عن أبي غسان محمد بن يحيى
стр. 6150
الكناني (١)، ففسر العلماء أبا أحمد بأنه المرار هذا. وقيل: هو محمد بن عبد الوهاب الفراء، وقيل: هو محمد بن يوسف البيكندي.
قال محمد بن عيسى الهمذاني: حدثنا أبي، قال: حدثنا فضلان بن صالح قال: قلت لأبي زرعة: أنت أحفظ أم المرار؟ فقال: أنا أحفظ والمرار أفقه.
وعن أبي جعفر قال: ما أخرجت همذان أفقه من المرار.
وقال الحافظ أبو شجاع شيرويه الديلمي: نزل عليه أبو حاتم الرازي وكتب عنه، وهو قديم الموت جليل الخطر. سأله جمهور النهاوندي عن مسائل، وهي مدونة عنه، من نظر فيها عرف محل المرار من العلم الواسع والحفظ والإتقان والديانة.
وقال عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمي: سمعت المرار يقول: اللهم ارزقني الشهادة؛ وأمر يده على حلقه.
وقيل: لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز، فاستشار أهل البلد المرار والجرجاني في محاربتهما، فأمراهم بالقعود في منازلهم. فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها، ورموا رجلًا بسهم أفتياهم بالحرب، وتقلد المرار سيفًا، فخرج معهم، فقتل بين الفريقين عدد كبير، ثم طلب مفلح المرار فاعتصم بأهل قم، وهرب معه إبراهيم بن مسعود. فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم. وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم في التشيع، وكاشفهم. فأوقعوا به وقتلوه، ﵀.
وروى الحسين بن صالح أن عمه المرار قتل سنة أربع وخمسين، وله أربع وخمسون سنة (٢).
٥٤٢ - مزداد بن جميل، أبو ثوبان البهراني الحمصي.
سمع: أبا المغيرة عبد القدوس، وعبد الملك الجدي، ومحمد بن مناذر البصري.
وعنه: محمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن عبد الله مكحول البيروتي، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وجماعة.
حديثه بعلو في معجم ابن جميع (٣)، وكان يعد من الأبدال.
стр. 6151
قال عبد الغافر: سمعت منه مجالس كثيرة، وكان عندهم من الأبدال.
٥٤٣ - مسرور بن نوح، أبو بشر الذهلي الإسفراييني.
روى عن: عفان، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥٤٤ - مسعود بن يزيد القطان، أبو محمد الأصبهاني.
عن: مكي بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن مغراء، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن الحسين الأنصاري، ومحمد بن يحيى بن منده، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وعلي بن الصباح الأصبهاني، ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري.
وأما أبو نعيم الحافظ فكناه: أبا أحمد الزمن (١).
٥٤٥ - د ت: مسلم بن حاتم، أبو حاتم الأنصاري البصري إمام جامع البصرة.
عن عبد الرحمن بن مهدي، وسفيان بن عيينة، وإسحاق بن عيسى ابن بنت حبيب بن الشهيد، وجماعة.
وعنه: أبو داود، والترمذي، وعمر ابن البجيري، ومحمد بن جرير، وابن صاعد، ومحمد بن الحسين بن شهريار، وآخرون.
وثقه الطبراني، وغيره (٢).
٥٤٦ - ت ن: مسلم بن عمرو بن مسلم بن وهب، أبو عمرو المديني.
عن: عبد الله بن نافع الصائغ وحده. وعنه الترمذي، والنسائي، وأبو حامد محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، ومحمد بن أحمد بن زهير بن حرب، ويحيى بن الحسن بن جعفر أبو الحسين العلوي النسابة، ويحيى بن صاعد. وهو ثقة (٣).
стр. 6152
٥٤٧ - معلى بن أيوب.
أبو العلاء كاتب المتوكل على الله. وهو ابن خالة الوزير الحسن بن سهل.
حكى عنه: عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وعلي الربعي، وغيرهما.
توفي سنة خمس وخمسين.
حكى عن: أبي العتاهية، وعبد الله بن طاهر.
وكان جليل القدر كثير الأدب، جيد الرأي، من نبلاء الرجال. سمع من النضر بن شميل كثيرًا، ولم يحدث لدخوله في الخدم.
ورخ الصولي موته كما قلنا، وقال: لما احتضر قال لولده: أجروا على من كنت أجري عليه. فعدوهم فإذا هم سبعة آلاف إنسان من الضعفاء وذوي البيوتات. ذكره ابن النجار.
وأنشد المبرد لأبي علي البصير في المعلى هذا:
لعمرو أبيك ما نسب المعلى … إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرت … وصوح (١) نبتها رعي الهشيم
٥٤٨ - معن بن عمر بن معن بن عمر بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو عمر المصري.
عن: عبد الله بن صالح، وأسد بن موسى، وخالد بن نزار.
قال ابن يونس: حدثنا عنه جماعة. مات في شوال سنة تسع وخمسين ومائتين.
٥٤٩ - المنذر بن شاذان، أبو عمر الرازي.
عن: يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى. وعنه: ابن أبي حاتم، وإسحاق بن محمد الكيساني، وغيرهما.
قال أبو حاتم (٢): لا بأس به.
٥٥٠ - منصور بن طلحة بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير أبو العباس الخزاعي.
ولي إمرة مرو نيابة عن عمه عبد الله بن طاهر. وروى عن: شبابة بن سوار،
стр. 6153
وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري. وكان عالمًا شاعرًا أديبًا بارعًا، مدح الواثق بالله وغيره. روى عنه: العباس بن مصعب المروزي.
وتوفي سنة ثمان وخمسين.
٥٥١ - مهنا بن يحيى، أبو عبد الله الشامي الفقيه، صاحب الإمام أحمد.
دمشقي نزل بغداد، وحدث عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، ويزيد بن هارون، ورواد بن الجراح، وزيد بن أبي الزرقاء، ومكي بن إبراهيم، وعبد الرزاق، وبشر الحافي.
وعنه: إبراهيم بن هانئ النيسابوري، وحمدان بن علي الوراق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن صاعد، والحسين المحاملي، وجماعة.
قال أبو بكر الخلال: مهنا من كبار أصحاب أحمد. وكان يستجرئ على أبي عبد الله ويسأله عن كبار المسائل. ومسائله أكثر من أن تحد. كتب عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل بضعة عشر جزءًا مسائل لم تكن عند عبد الله عن أبيه.
قال مهنا: لزمت أبا عبد الله ثلاثا وأربعين سنة، ورأيته بمكة عند ابن عيينة.
وقال الدارقطني: مهنا ثقة نبيل.
وقال المحاملي: حدثنا مهنا، قال حدثنا بقية، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في درجة واحدة.
هذا حديث غريب عجيب، رواته ثقات، لكن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة.
قال عبد الله بن أحمد: كنت أرى مهنا يسأل أبي حتى يضجره، ويكرر عليه جدًا.
وقال غيره: كان الإمام أحمد يحترم مهنا ويجله لأنه كان رفيقه إلى عبد الرزاق (١).
٥٥٢ - موسى بن خاقان النحوي.
حدث ببغداد عن: إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون. وعنه: محمد بن
стр. 6154
إبراهيم بن نيروز، وأبو عبد الله المحاملي.
وهو ثقة (١).
٥٥٣ - موسى بن عيسى الجصاص الفقيه.
من قدماء أصحاب الإمام أحمد. كان ذا زهد وورع وتأله. سمع يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبا سليمان الداراني. وكان لا يحدث إلا بمسائل أبي عبد الله.
حدث عنه: أبو بكر المطوعي، وأبو بكر بن جناد، والحسن بن أحمد الوراق.
ذكره أبو بكر الخطيب (٢).
٥٥٤ - موسى بن سابق، ويقال له: موسى بن أبي خديجة المصري.
عن: ابن وهب، وبشر بن عمر. وعنه: علي بن أحمد بن علان، وغيره.
مات سنة أربع وخمسين.
٥٥٥ - ن: موسى بن سعيد، أبو بكر الطرسوسي.
سمع: أبا الوليد الطيالسي، والقعنبي، وأبا اليمان، وطبقتهم. وعنه: النسائي، وابن صاعد، وأبو بشر الدولابي، ومحمد بن أيوب بن الصموت.
وقال النسائي: لا بأس به (٣).
٥٥٦ - موسى بن عامر بن عمارة بن خريم، أبو عامر المري الخريمي الدمشقي، ولد أمير العرب أبي الهيذام.
روى عن الوليد بن مسلم تصانيفه.
وروى عن: ابن عيينة، وعراك بن خالد المري، وعلي بن عاصم، وجماعة. وعنه: أبو داود وإسماعيل بن قيراط، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الجهم بن طلاب، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وابن جوصا، وآخرون.
لينه أبو داود، وروى عنه حديثًا أو حديثين.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال (٤): ربما يغرب.
وقال ابن الفيض: كان يربع بعلي.
стр. 6155
توفي في ذي الحجة سنة خمس وخمسين (١).
٥٥٧ - ن: موسى بن عبد الله بن موسى الخزاعي البصري.
عن: النضر بن كثير، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، وجماعة. وعنه: النسائي، ومحمد بن هارون الروياني، وجعفر بن أحمد بن سنان، وأحمد بن يحيى التستري، وغيرهم.
قال النسائي: لا بأس به (٢).
٥٥٨ - ت ن ق: موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق، أبو عيسى الكندي المسروقي الكوفي.
عن يحيى القطان، وأبي أسامة، والحسين بن علي الجعفي، وطائفة. وعنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وخلق.
وثقه النسائي.
وتوفي سنة ثمان وخمسين (٣).
٥٥٩ - د ن: موسى بن عبد الرحمن الحلبي الأنطاكي القلاء.
روى عن بقية بن الوليد، ومحمد بن سلمة الحراني، ومعمر بن سليمان الرقي، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وابن وهب الدينوري (٤).
٥٦٠ - موسى بن عيسى بن حماد زغبة التجيبي، أبو هارون المصري.
عن: ابن وهب وغيره.
مات في صفر (٥).
٥٦١ - د ن: مؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل، أبو عبد الرحمن الرملي، ومنهم من ضبطه قُفل بن سَدَل بالحركات.
стр. 6156
سمع ضمرة بن ربيعة ويزيد بن هارون، وأيوب بن سويد، وسيار بن حاتم، ويحيى بن آدم، ومالك بن سعير بن الخمس، وخلقا. روى عنه أبو داود، والنسائي، وأبو الحسن بن جوصا، وسعيد بن هاشم الطبراني، ومحمد بن تمام البهراني، وأحمد بن عبد الله بن هلال.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال غير واحد: إنه كوفي مات بالرملة.
قلت: حدث ببغداد، ودمشق، وحمص، ومصر، وحلب، والرملة. وكان ثقة صاحب حديث كان يتعاسر على الطلبة، فقال أبو الفوارس الصابوني: حدثنا محمد بن عمر بن حسين قال: حدثني علي بن محمد بن أبي سليمان قال: قدم مؤمل بن إهاب الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان زعرا متمنعا فألحوا عليه فامتنع فمضوا إلى السلطان وألفوا منهم اثنين (٢) فقالوا: لنا عبد خلاسي له علينا حق صحبة وتربية وأدب وآلت بنا الحال إلى الإضاقة، وإنا أردنا بيعه، فامتنع. فقال لهم السلطان: وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا بالباب جماعة من المحدثين يعلمون ذلك، فأدخلهم وسمع قولهم وطلب المؤمل بالشرط فتعزز فجروه، وقالوا: أخبرنا بأنك قد استطعمت الإباق. فلما أدخل قال: ما يكفيك إباقك حتى تعزز على سلطانك؟ الحبس! فحبسوه وكان أصفر طوالا خفيف اللحية يشبه عبيد أهل الحجاز فلم يزل في حبسه أياما حتى علم إخوانه فمضوا إلى السلطان وقالوا له: هذا مؤمل بن يهاب في حبسك مظلوم، قال: ما أعرف هذا، ومن مؤمل؟ قالوا (٣): الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة، قال: ذاك العبد الآبق؟ قالوا: ما هو آبق بل إمام من أئمة المسلمين. فأخرجه وسأله عن حاله وطلب أن يحله. ولم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا كامتناعه الأول.
هذه حكاية منكرة ومن رواتها من يجهل.
توفي مؤمل في سابع رجب سنة أربع وخمسين (٤).
стр. 6157
٥٦٢ - خ د ن: مؤمل بن هشام اليشكري البصري.
عن أبي معاوية وابن علية وجماعة. وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وابن أبي داود وطائفة.
وثقه النسائي.
ومات في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين (١).
روى عنه البخاري في مواضع في الصحيح متفرقة عن ابن علية.
٥٦٣ - موهب بن يزيد بن موهب، أبو سعيد الرملي.
عن عبد الله بن وهب وضمرة بن ربيعة. وعنه يوسف بن موسى المروزي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): صدوق، وأبو عوانة الإسفراييني في البيوع.
٥٦٤ - ن: ميمون بن الأصبغ، أبو جعفر النصيبي.
عن سعيد بن عامر الضبعي، ويزيد بن هارون، وأبي مسهر، وجماعة. وعنه جعفر الفريابي، وحاجب بن أركين، وأبو عروبة موسى بن محمد الشامي، وآخرون.
وكان ثقة.
قال النسائي (٣): حدثنا موسى بن محمد قال: حدثنا ميمون قال: حدثنا يزيد بن هارون، فذكر حديثا في قتل الحيات.
توفي سنة ست وخمسين (٤).
٥٦٥ - ن: ميمون بن العباس، أبو منصور الرافقي.
عن عبيد الله بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهما. وعنه أبو حاتم الرازي مع تقدمه، والنسائي ووثقه.
توفي سنة أربع وخمسين (٥).
٥٦٦ - نصر بن عبد الله بن مروان الدينوري البغدادي المؤدب.
стр. 6158
عن أبي النضر، وأسود بن عامر شاذان. وعنه موسى بن هارون، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد (١).
٥٦٧ - النضر بن هشام، أبو محمد الأصبهاني المؤدب.
عن بكر بن بكار، والحسين بن حفص، والحميدي، ومحمد بن سنان العوقي. وعنه عبد الله بن محمد بن عيسى، وأحمد بن الحسين الأنصاري، وغيرهما (٢).
٥٦٨ - نوح بن عمرو بن حوي (٣) السكسكي الدمشقي.
عن بقية بن الوليد، ويزيد بن هارون، وسعيد بن مسلمة، ومالك بن طوق، وغيرهم. وعنه أبو زرعة الدمشقي، وابن جوصا، ويموت بن المزرع، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وعلي بن سعيد الرازي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وطائفة.
وله حديث يتفرد به عن بقية في أن النبي ﷺ صلى على معاوية بن معاوية المزني.
وحدث بعد الخمسين.
٥٦٩ - ت ن ق: هارون بن إسحاق الهمداني، أبو القاسم الكوفي الرجل الصالح.
عن: المطلب بن زياد، ومعتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وطبقتهم. وعمر دهرًا. وعنه: الترمذي والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وبدر بن الهيثم، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخلق كثير.
وثقه النسائي، وغيره.
وكان محمد بن عبد الله بن نمير يبجله. قاله علي بن الحسين بن الجنيد.
توفي في رجب سنة ثمان وخمسين (٤).
٥٧٠ - ن: هارون بن حميد الواسطي، أبو أحمد الدهكي (٥).
стр. 6159
عن: يحيى القطان، وغندر، والهيثم بن عدي، وجماعة.
وعنه: البخاري في تاريخه، وأبو حاتم، وأحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون. وروى النسائي عن زكريا بن يحيى، عنه حديثًا وقع بدلًا عاليًا في فوائد المزكي (١).
٥٧١ - م د ن ق: هارون بن سعيد بن الهيثم، أبو جعفر الأيلي، مولى بني سعد بن بكر.
من ثقات المصريين وفقهائهم المشهورين. عن: سفيان بن عيينة، وخالد بن نزار، وعبد الله بن وهب، وجماعة.
وعنه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو جعفر الطحاوي، وعلي بن أحمد علان، وجماعة.
وثقه النسائي.
ومات في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين (٢).
٥٧٢ - هارون بن سفيان المستملي، أبو سفيان، ويقال له الديك.
وأما سميه مكحلة فقد تقدم في الطبقة الماضية (٣).
روى عن: يزيد بن هارون، وأبي زيد النحوي، والواقدي. وعنه: عبيد العجل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر بن محمد بن كزال.
توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين (٤).
*- هارون بن محمد بن بكار بن بلال، تقدم (٥).
٥٧٣ - ت ن: هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي المدني.
عن: أبيه، ومحمد بن فليح، وأبي ضمرة أنس بن عياض، وغيرهم.
وعنه: الترمذي، والنسائي وقال: لا بأس به، وابن صاعد، وآخرون.
توفي سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث.
كنيته: أبو موسى.
стр. 6160
وسيأتي ابنه أبو علقمة عبد الله في الطبقة الآتية (١).
قال المروذي: قلت لأبي معمر إسماعيل بن شجاع: سل لي أهل الحرمين عن مسألة اللفظ وجئني بالجواب.
فقال: سألت أبا موسى بن أبي علقمة الفروي بالمدينة فقلت: قد ظهر قوم زعموا أن ألفاظهم وأصواتهم التي يقرؤون بها القرآن غير مخلوق، فاكتب لي جواب هذه المسألة. فقال لي اكتب: المراء في القرآن كفر، وكل من تكلف في هذا كلامًا أو ألحد فيه بشيء غير الوجه الذي كان عليه الناس، فهو كافر مبتدع. والصمت عن هذا كله والتسليم لما كان عليه الناس هي السنة والجماعة. ولولا أن العلماء إذا علت البدعة لا بد لهم من دفعها لما رأيت أن أتكلم فيها.
وذكر لي أشياء، إلى أن قال: والله لقد شاب عارضي، وما سمعت من ذكر القرآن، حتى كان سنة تسع ومائتين، فسمعت الكلام فيه. فكان الماجشون يقول: لو وجدت المريسي لضربت عنقه. وكان أصحابنا جميعًا يكفرون من قال: القرآن مخلوق.
٥٧٤ - هارون بن هزاري، أبو موسى القزويني الزاهد.
عن: سفيان بن عيينة، وإسحاق بن سليمان الرازي، وجماعة. وعنه: محمد بن مسعود الأسدي، وإسحاق بن محمد الكيساني، وعلي بن محمد بن مهرويه، وأهل قزوين.
قيل: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
وكان ثقة.
٥٧٥ - هاشم بن خالد، أبو مسعود القرشي الدمشقي.
عن: الوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، وعمر بن عبد الواحد. وعنه: إبراهيم بن محمد بن متويه، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وابن جوصا.
قال ابن أبي حاتم (٢): كتب إلي ببعض حديثه، ومحله الصدق.
٥٧٦ - ق: هاشم بن القاسم بن شيبة، أبو محمد القرشي، مولاهم الحراني.
عن: يعلى بن الأشدق، وعيسى بن يونس، وعتاب بن بشير، ومسكين بن بكير، وعبد الله بن وهب، وطائفة. وعنه: ابن ماجه، وأبو عروبة، والحسن بن
стр. 6161
هارون الأصبهاني، وإبراهيم بن محمد بن متويه.
قال أبو عروبة: كبر وتغير، وتوفي سنة ستين في جمادى الآخرة، وقد جاوز التسعين (١).
٥٧٧ - الهذيل بن معاوية بن الهذيل، أبو معاوية الأصبهاني.
عن: الحسين بن حفص، وإبراهيم بن أيوب. وعنه: أحمد بن الحسين الأنصاري.
توفي سنة ستين (٢).
٥٧٨ - د ن ق: هشام بن عبد الملك بن عمران، أبو التقي اليزني الحمصي.
عن: إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وحفيده حسين بن تقي بن هشام، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن محمد الباغندي، وابن جوصا، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): كان متقنًا في الحديث.
وقال النسائي: ثقة.
قلت: توفي سنة إحدى وخمسين (٤).
٥٧٩ - ت: هشام بن يونس بن وابل، أبو القاسم النهشلي الكوفي اللؤلئي.
عن: عبد السلام بن حرب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن المحاربي، وجماعة. وعنه: الترمذي، وعمر بن محمد بن بجير، وعلي بن العباس المقانعي، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون.
وثقه النسائي.
وتوفي سنة اثنتين وخمسين (٥).
٥٨٠ - الهيثم بن خالد البصري، ثم البغدادي.
стр. 6162
عن: أبي نعيم، والهيثم بن جميل. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، والقاسم أخو المحاملي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، وآخرون (١).
٥٨١ - الهيثم بن خالد المصيصي، مولى بني أمية.
عن: حجاج الأعور، وأبي اليمان، ومحمد بن عيسى ابن الطباع. وعنه: يحيى بن صاعد، وابنا المحاملي (٢).
٥٨٢ - الهيثم بن خالد الهروي.
حدث ببغداد عن: حجاج الأعور. وعنه: ابن صاعد، والحسين المحاملي (٣).
٥٨٣ - ن: الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، أبو الحكم الدمشقي.
عن: محمد بن القاسم بن سميع، وزيد بن يحيى بن عبيد، وأبي مسهر، وعلي بن عياش، وطائفة.
وعنه: النسائي، وأبو داود في غير السنن، وابنه أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن بشر الهروي، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وابن جوصا، وطائفة.
وكان ثقة (٤).
٥٨٤ - وثاق بن عبد الله بن وثاق الأزدي الموصلي.
عن: قاسم الجرمي، وحفص بن غياث، وجماعة. وحمل الناس عنه بعد الخمسين.
٥٨٥ - وصيف التركي القائد.
من كبار الأمراء. استولى على المعتز واحتجر عليه، واصطفى لنفسه الأموال والذخائر، فشغبت الفراغنة والأشروسنية وطالبوه بالأرزاق. فخرج
стр. 6163
إليهم وصيف وبغا وسيما الشرابي وجماعة من الخواص، وقال لهم وصيف: ما لكم عندنا إلا التراب، وما عندنا مال. وقال بغا: نسأل أمير المؤمنين لكم. ثم خرج هو وسيما إلى سامراء يستأذنان المعتز، فبقي وصيف في طائفة يسيرة، فوثبوا عليه فقتلوه بالدبابيس، وقطعوا رأسه، ونصبوا الرأس على رمح.
ولوصيف حكاية معروفة لما دخل إلى قم، فإنه سأل عن رجل خامل. فلما أحضر ذكره أنه كان اشتراه ورباه وأحسن إليه، فقال: ما أعرف الأمير أيده الله إلا أميرًا. فأعجبه ذلك، وبالغ في صلته، وصيره من رؤساء البلد.
قتل وصيف، سامحه الله، في سنة ثلاث وخمسين، قبل بغا بيسير. وكانا الفاتقة والراتقة زمن المتوكل، والمستعين، والمعتز.
٥٨٦ - ياسين بن النضر، القاضي أبو سعيد النيسابوري.
عن: النضر بن شميل، وعبد الوهاب بن عطاء. وعنه: ابناه أبو بكر وأحمد، ومحمد زحمويه.
٥٨٧ - يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أبو زكريا الهذلي المسعودي الكوفي.
عن: جده محمد، وأبيه، وأبي نعيم. وعنه: مطين، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن جرير، وغيرهم.
وذكره ابن عساكر في النبل وأن النسائي روى عنه (١). قال شيخنا المزي (٢): لم أقف على ذلك.
٥٨٨ - يحيى بن إبراهيم بن مزين القرطبي الفقيه. أحد الأعلام بالأندلس.
روى عن: الغاز بن قيس، وعيسى بن دينار، والقعنبي، ومطرف بن عبد الله، وأصبغ بن الفرج، وطائفة لقيهم في الرحلة.
وكان حافظًا للموطأ قائمًا عليه، فقيهًا مفتيًا مصنفًا، له تواليف منها: تفسير غريب الموطأ، وتفسير علل الموطأ، وأسماء رجال الموطأ، وكتاب فضائل القرآن، وغير ذلك. ولم يكن في الحديث بذاك الحافظ.
стр. 6164
توفي في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين (١).
٥٨٩ - يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الأسدي، أبو عقيل الكوفي الجمال، نزيل سامراء.
عن: حسين الجعفي، وعبد الحميد الحماني، ويحيى بن آدم، وأبي أسامة، وجماعة.
وعنه: ابن أبي الدنيا، والبخاري في كتاب الأدب، لكن لم يصرح باسمه فقال (٢): حدثنا ابن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أبو أسامة. وروى عنه أيضًا أبو القاسم البغوي، وابن صاعد، وأحمد بن يحيى التستري، والحسين المحاملي، وأبو عبيد بن المؤمل، ويعقوب الجصاص، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٣): صدوق (٤).
٥٩٠ - د ن ق: يحيى بن حكيم، أبو سعيد البصري المقوم، ويقال: المقومي.
عن سفيان بن عيينة، وغندر، ويحيى القطان، ومحمد بن أبي عدي، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والنسائي أيضًا في مسند مالك بن أنس، عن زكريا خياط السنة عنه، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو عروبة، وابن خزيمة، ومحمد بن هارون الروياني، وعمر بن محمد بن بجير، وجماعة.
قال أبو داود (٥): كان حافظًا متقنًا.
وقال النسائي: ثقة حافظ.
وقال أبو عروبة: ما رأيت أثبت منه ومن أبي موسى. ووصفه أبو موسى بالعبادة والورع.
وقال ابن حبان (٦): كان ممن جمع وصنف. قال: وتوفي سنة ست وخمسين (٧).
стр. 6165
٥٩١ - ق: يحيى بن خذام، أبو زكريا الغبري البصري السقطي.
عن: صفوان بن عيسى، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ونائل بن نجيح، وغيرهم.
وعنه: ابن ماجه، وابن خزيمة، وعمر بن بجير، وأبو عروبة، وابن صاعد، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات (١).
وقال غيره: توفي بمنى في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين.
ووقع وهم في نسخة متأخرة نقل منها ابن عساكر فقال في النبل (٢): يحيى بن حزام الترمذي السقطي. روى عنه ابن ماجه فكأنه ظن أنه أخو موسى بن حزام الترمذي فنسبه (٣).
٥٩٢ - يحيى بن الربيع المكي.
سمع: ابن عيينة. وعنه: أبو بكر محمد بن جعفر القصري، وأبو حامد بن بلال، والبغوي.
٥٩٣ - يحيى بن زهير الفهري البغدادي.
سمع: جرير بن عبد الحميد، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وجماعة. وعنه: أحمد بن محمد الزعفراني، وإسماعيل الوراق، ومحمد بن مخلد.
توفي سنة ست وخمسين (٤).
٥٩٤ - يحيى بن السري بن يحيى، أبو محمد البغدادي الضرير.
عن: هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وأصرم بن حوشب.
وعنه: عمر بن محمد بن شعيب، والقاضي المحاملي، وابن عياش القطان، وجماعة (٥).
٥٩٥ - د ن ق: يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، أبو سليمان، الرجل الصالح. أخو عمرو بن عثمان.