عن عبد الله بن وهب، ويحيى بن حسان.
قال أبو سعيد بن يونس: حدثنا عنه جبلة بمجلس واحد، توفي سنة ست وستين فيما أراني، وكان زعر الأخلاق.
١٣ - أحمد بن الحجاج بن الصلت الأسدي.
سمع عمه محمد بن الصلت. وعنه محمد بن مخلد، وغيره.
توفي سنة اثنتين وستين في جمادى الأولى (١).
١٤ - ن: أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة، أبو بكر الطائي الموصلي، أخو علي بن حرب.
سمع سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وأبا معاوية، وطائفة. وعنه النسائي وقال: هو أحب إلي من أخيه، وأبو بكر بن أبي داود، ومكحول البيروتي، وأحمد بن محمد بن صدقة، وآخرون
قال الأزدي في تاريخه: كان ورعا فاضلا، رابط بأذنة، وبها توفي سنة ثلاث وستين (٢).
١٥ - أحمد بن الحسن بن عبد الملك بن مروان الكوفي البقال.
عن منصور بن أبي قرينة (٣)، وأحمد بن المفضل. وعنه ابن عقدة، وقال: مات سنة سبع وستين.
١٦ - أحمد بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن الكوفي الملقب برسول نفسه (٤).
قال ابن يونس في تاريخ الغرباء: سكن مصر، وحدث عن سفيان بن عيينة وغيره، مضطرب الحديث، له مناكير، مات بمصر سنة اثنتين وستين.
стр. 6197
وقال الدارقطني (١): متروك.
وقال أبو حاتم بن حبان (٢): كان يضع الحديث.
قلت: وروى أيضا عن وكيع، روى عنه أبو عوانة.
١٧ - أحمد بن الحسن السكري الحافظ.
توفي بمصر سنة ثمان وستين، لا أعرفه، وذكروه مختصرا.
١٨ - أحمد بن الحسن بن طوق الحربي.
عن مسلم بن إبراهيم، وجندل بن والق. وعنه ابن مخلد، وابن البختري.
١٩ - أحمد بن الحسين بن عباد، أبو العباس البغدادي، نزيل الري.
قدمها سنة سبع وخمسين، فحدث عن عبد الله بن رجاء، وعفان، والمنهال بن بحر وطبقتهم. وعنه أبو حاتم وولد، وقال (٣): صدوق.
وقال أبو بكر الخطيب (٤): هو نسائي الأصل. روى عنه محمد بن مخلد، وابن صاعد، ويلقب: بنانا.
٢٠ - أحمد بن الحسين، أبو مجالد الضرير، مولى المعتصم.
أخذ عن جعفر بن مبشر علم الكلام، وكان من دعاة المعتزلة.
هلك سنة تسع وستين، وقيل: قبلها بعام (٥).
٢١ - أحمد بن حمدون، أبو عبد الله البغدادي الكاتب الأخباري الشاعر، أحد الموصوفين بالظرف والآداب.
نادم الخلفاء، وقد مدحه البحتري.
توفي سنة أربع وستين
روى عنه ابن أخيه علي بن بسام، وجعفر بن قدامة، وأحمد بن الطيب السرخسي.
стр. 6198
٢٢ - أحمد بن الخصيب بن عبد الحميد، الوزير أبو العباس الجرجرائي.
وزر للمنتصر وللمستعين، ثم نفاه المستعين إلى الغرب في سنة ثمان وأربعين، وكان أبوه ولي إمرة الديار المصرية.
وقيل: إن أحمد كان فيه حدة وتسرع.
قال أحمد بن أبي طاهر الكاتب: كان يحتد على من يراجعه، ويخرج رجله من الركاب فيرفس من يراجعه، ففيه أقول من أبيات:
قل للخليفة: يا بن عم محمد … أشكل وزيرك إنه محلول
فلسانه قد جال في أعراضنا … والرجل منه في الصدور تجول
وذكر الصولي عن الحسين بن يحيى أن أحمد بن الخصيب كان يتصدق كل يوم بخمسين دينارا إلى أن نكب، فكان يمنع نفسه القوت، ويتصدق بخمسين درهما.
توفي أحمد سنة خمس وستين
٢٣ - أحمد بن خلف، أبو صالح الهمذاني الزعفراني.
عن القاسم بن الحكم، وعبيد الله بن موسى. وعنه ابن ماجة أحمد بن الحسن، والحسن بن علي بن أبي الحناء.
وقيل: كان صدوقا صالحا.
٢٤ - أحمد بن الخليل بن مالك، أبو العباس البغدادي، مولى بني العباس، يعرف بحور (١).
عن أبي بكر بن عياش، وأبي أسامة، والأصمعي. وعنه عباس الدوري؛ حدث عنه سنة ستين في حياته، ومحمد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي، وآخرون.
وهو ضعيف؛ قاله الدارقطني (٢).
٢٥ - أحمد بن رجاء بن سعيد الفريابي.
стр. 6199
حدث ببغداد عن الواقدي. وعنه محمد بن مخلد، وقال: توفي سنة خمس وستين (١).
٢٦ - أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي.
عن عمه سعيد بن خثيم. وعنه أبو حاتم الرازي (٢)، وأبو العباس بن عقدة.
توفي سنة خمس أيضا.
٢٧ - أحمد بن زنجوية الهروي.
عن أبي نعيم، وعبيد الله بن موسى، وعنه أهل بلده. توفي سنة أربع وستين.
٢٨ - أحمد بن أبي زهير الخراساني، أبو وهب.
روى عن النضر بن شميل مسنده، ومات سنة اثنتين وستين.
٢٩ - أحمد بن زيد التنيسي.
عن سفيان بن عيينة، وعنه أحمد بن علي بن حسنوية المقرئ. وقع لنا من عواليه في أمالي ابن مندة.
٣٠ - أحمد بن سعيد بن نجدة الأزدي البغدادي.
عن أبي بدر السكوني، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه محمد بن علي الرقي، وزيد بن عبد العزيز الموصلي.
مات سنة ست وستين، أظن بالموصل (٣).
٣١ - ن: أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبو الحسين الرهاوي الحافظ، أحد الأئمة.
رحل وطوف، وسمع زيد بن الحباب، ويحيى بن آدم، وجعفر بن عون، وهذه الطبقة. وعنه النسائي فأكثر، وأبو عروبة، ومكحول محمد بن عبد الله، وآخرون. وأجاز لعبد الرحمن بن أبي حاتم.
стр. 6200
توفي سنة إحدى وستين
قال النسائي: ثقة مأمون، صاحب حديث (١).
٣٢ - أحمد بن أبي سليمان، وقيل: أحمد بن سليمان، أبو جعفر القواريري.
ادعى أنه سمع من حماد بن سلمة. روى عنه نهشل بن دارم، ومحمد بن مخلد.
قال ابن مخلد: سمعته يقول: ولدت سنة إحدى وخمسين ومائة، وكتبت عن حماد بن سلمة، وحزم بن أبي حزم، وخالد الطحان، وسمى جماعة، إلى أن قال: وكتبت عن محمد بن إسحاق بالكوفة، ولم أكتب عنه المغازي.
قلت: يكفيه فضيحة ادعائه أنه كتب عن ابن إسحاق بعد أن أخبر بمولده.
كذبه أبو الفتح الأزدي، والخطيب، والناس. ولقد أثم ابن مخلد بروايته عن مثل هذا الكذاب، وقال: سمعت منه سنة سبعين في صفر (٢).
٣٣ - ن: أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي الحافظ الفقيه، أحد الأعلام.
سمع عفان، وسليمان بن حرب، وعبدان، ومحمد بن كثير، وصفوان بن صالح الدمشقي، وإسحاق بن راهوية، ويحيى بن بكير، وطبقتهم. وعنه النسائي ووثقه، وقيل: إن البخاري روى عنه عن محمد بن أبي بكر المقدمي. وروى عنه محمد بن نصر المروزي، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عقيل البلخي، وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، وحاجب بن أحمد الطوسي، وطائفة.
وهو مصنف تاريخ مرو.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣): حدثنا عنه علي بن الجنيد، ورأيت
стр. 6201
أبي يطنب في مدحه ويذكره بالعلم والفقه (١).
قلت: وهو أحد أصحاب الوجوه من الشافعية، أوجب الأذان للجمعة دون غيرها، وأوجب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام كداود الظاهري، وكان بعض العلماء يشبهه في زمانه بابن المبارك علما وفضلا.
توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وستين، وقد استكمل سبعين سنة.
٣٤ - أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان الفزاري، أبو عبد المؤمن الرملي.
سمع سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن أبي رواد، وعبد الملك الجدي، ومؤمل بن إسماعيل، وعنه يوسف بن موسى المروزي، وأبو العباس الأصم، وعثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وآخرون.
وثقه أبو عبد الله الحاكم.
وقال ابن حبان (٢): يخطئ.
قلت: وقع لنا حديثه بعلو في الثقفيات والخلعيات. وتوفي في صفر سنة ثمان وستين.
٣٥ - أحمد بن صالح بن شيرزاد الوزير، أبو بكر القطربلي.
أراده الخليفة المستعين أن يلي الوزارة عند اختفاء وزيره أبي صالح، فاستعفى، ثم إنه وزر للمعتمد بعد الحسن بن مخلد، وكان رئيسا بليغا شاعرا ظريفا إلا أنه شدد على الدواوين، فهجوه. وله في وصف جارية كاتبة:
كأن خطها صفاتها، فمدادها سواد شعرها، وقرطاسها لونها، وقلمها بعض أناملها، وبيانها سحر مقلتها، وسكينها غنج لحظها، ومقطها قلب عاشقها.
مات في ربيع الأول سنة ست وستين ومائتين، ومات بالفالج.
٣٦ - أحمد بن الضوء بن المنذر الكرميني، أبو بكر، أخو محمد
стр. 6202
ابن الضوء.
سمع مكي بن إبراهيم، والقعنبي. وعنه عمر بن محمد بن بجير، وأحمد بن محمد بن الخليل.
وكان خيرا صالحا، توفي سنة خمس وستين.
وكانت وزارته خمسة وأربعين يوما، وبقي بالفالج خمسة أشهر، وله نظم بديع، ذكره ابن النجار (١).
٣٧ - أحمد بن طولون، الأمير أبو العباس التركي، صاحب مصر.
ولد بسامراء، ويقال: إن طولون تبناه، وكان ظاهر النجابة من صغره، وكان طولون قد أهداه نوح عامل بخارى إلى المأمون في جملة غلمان، وذلك في سنة مائتين، فمات طولون في سنة أربعين ومائتين، ونشأ ابنه على مذهب جميل فحفظ القرآن وأتقنه. وكان من أطيب الناس صوتا به، مع كثرة الدرس وطلب العلم. وحصل وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي إمرة الثغر، وولي إمرة دمشق وديار مصر، وأول دخوله مصر سنة أربع وخمسين ومائتين وعمره أربعون سنة، فملكها بضع عشرة سنة.
وبلغنا أنه خلف من الذهب الأحمر عشرة آلاف ألف دينار، وأربعة وعشرين ألف مملوك. ويقال: إنه خلف ثلاثة وثلاثين ولدا ذكورا وإناثا، وستمائة بغل ثقل. وقيل: إن خراج مصر بلغ في العام في أيامه أربعة آلاف ألف دينار وثلاثمائة ألف دينار.
وكان شجاعا حازما مهيبا خليقا للملك، جوادا ممدحا. وقيل: بلغت نفقته كل يوم ألف دينار، إلا أنه كان سفاكا للدماء ذا سطوة وجبروت.
قال القضاعي: أحصي من قتله صبرا، فكان جملتهم مع من مات في سجنه ثمانية عشر ألفا.
وأنشأ الجامع المشهور، وغرم على بنائه أكثر من مائة ألف دينار، وكان الخليفة مشغولا عنه بحرب الزنج.
وكان فيما قيل حسن له بعض التجار التجارة، فدفع إليه خمسين ألف
стр. 6203
دينار، فرأى في النوم كأنه يمشمش عظما، فدعى المعبر وقص عليه، فقال: لقد سمت همة مولانا إلى مكسب لا يشبه خطره. فأمر صاحب صدقته أن يأخذ الخمسين ألف دينار من التاجر ويتصدق بها، وكان - سامحه الله تعالى - قد ضبط الثغور وعمرها، وكان صحيح الإسلام معظما للحرمات، محبا للجهاد والرباط.
قال أحمد بن خاقان - وكان تربا لأحمد بن طولون: ولد أحمد سنة أربع عشرة ومائتين، ونشأ في الفقه والتصون، فانتشر له حسن الذكر، وكان شديد الإزراء على الأتراك فيما يرتكبونه، إلى أن قال لي يوما: يا أخي، إلى كم نقيم على الإثم، لا نطأ موطئا إلا كتب علينا فيه خطيئة، والصواب أن نسأل الوزير عبيد الله بن يحيى أن يكتب لنا بأرزاقنا إلى الثغر ونقيم به في ثواب. ففعلنا ذلك، فلما صرنا بطرسوس سر بما رأى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم عاد إلى العراق فارتفع محله.
قال محمد بن يوسف الهروي نزيل دمشق: كنا عند الربيع بن سليمان سنة ثمان وستين، إذ جاءه رسول أحمد بن طولون بكيس فيه ألف دينار، وقال لي عبد الله القيرواني: بل كان سبعمائة دينار، وصرة فيها ثلاثمائة دينار، لابنه أبي الطاهر. فدعى الربيع ابنه حتى جاءه، فأمره بقبض المال.
ذكر محمد بن عبد الملك الهمداني أن أحمد بن طولون جلس يأكل، فرأى سائلا، فأمر له بدجاجة ورغيف وحلوى، فجاء الغلام وقال: ناولته فما هش له. فقال: علي به. فلما مثل بين يديه لم يضطرب من الهيبة، فقال: أحضر الكتب التي معك واصدقني، فقد ثبت عندي أنك صاحب خبر، وأحضر السياط فاعترف، فقال بعض من حضر: هذا والله السحر. قال: ما هو بسحر، ولكنه قياس صحيح، رأيت سوء حاله فسيرت له طعاما يسر له الشبعان فما هش، فأحضرته فتلقاني بقوة جأش، فعلمت أنه صاحب خبر.
قال أبو الحسين الرازي: سمعت أحمد بن حميد بن أبي العجائز وغيره من شيوخ دمشق قالوا: لما دخل أحمد بن طولون دمشق وقع فيها حريق عند كنيسة مريم، فركب إليه أحمد ومعه أبو زرعة النصري وأبو
стр. 6204
عبد الله محمد بن أحمد الواسطي كتابه، فقال ابن طولون لأبي زرعة: ما يسمى هذا الموضع؟ فقال: كنيسة مريم. فقال أبو عبد الله: وكان لمريم كنيسة؟ قال: ما هي من بناء مريم، إنما بنوها على اسمها. فقال ابن طولون: ما لك والاعتراض على الشيخ. ثم أمر بسبعين ألف دينار من ماله، وأن يعطى كل من احترق له شيء، ويقبل قوله ولا يستحلف، فأعطوا وفضل من المال أربعة عشر ألف دينار. ثم أمر ابن طولون بمال عظيم ففرق في فقراء أهل دمشق والغوطة، وأقل من أصابه من المستورين دينار.
وعن محمد بن علي الماذرائي قال: كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا ملازما للقبر، ثم إني لم أره مدة، ثم رأيته فسألته، فقال: كان له علينا بعض العدل إن لم يكن الكل، فأحببت أن أصله بالقراءة. قلت: فلم انقطعت؟ قال: رأيته في النوم وهو يقول: أحب أن لا يقرأ عندي، فما تمر من آية إلا قرعت بها وقيل لي: ما سمعت هذه؟
توفي بمصر في ذي القعدة سنة سبعين، وتملك بعده ابنه خماروية.
٣٨ - أحمد بن العباس التركي.
بغدادي ثقة، سمع مصعب بن المقدام، وعنه محمد بن مخلد.
توفي سنة ثلاث وستين (١).
٣٩ - أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، أبو الحسن الكوفي العجلي الحافظ الزاهد، نزيل أطرابلس المغرب.
سمع الحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن جعفر غندرا، وأبا داود الحفري، ومحمدا ويعلى ابني عبيد الطنافسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعثمان بن حديد الإلبيري، وشبابة بن سوار، ووالده عبد الله، وخلقا سواهم.
روى عنه ابنه صالح بن أحمد كتابه المصنف في الجرح والتعديل، وهو كتاب مفيد يدل على إمامة الرجل وسعة حفظه.
قال عباس الدوري: إنما كنا نعده مثل أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
стр. 6205
قلت: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، ونزح إلى الغرب أيام المحنة بخلق القرآن.
وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين بأطرابلس.
وآخر من روى عنه مسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي، وروى عنه قبله سعيد بن إسحاق وجماعة.
وكان يقول: من آمن بالرجعة فهو كافر، ومن قال: القرآن مخلوق، فهو كافر.
وقال بعض الأئمة: لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبد الله عندنا بالمغرب شبيه ولا نظير في زمانه في معرفة الحديث وإتقانه، وفي زهده وورعه. وقال المؤرخ أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم الحافظ بالقيروان: سألت مالك بن عيسى القفصي الحافظ: من أعلم من رأيت بالحديث؟ قال: أما في الشيوخ فأحمد بن عبد الله العجلي.
وقال محمد بن أحمد بن غانم الحافظ: سمعت أحمد بن مغيث - مقرئ ثقة - يقول: سئل يحيى بن معين عن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي فقال: هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة.
وقال بعضهم: إنما سكن أحمد بأطرابلس طلبا للتفرد والعبادة. وقبره هناك على الساحل، وقبر ابنه صالح إلى جنبه.
وتوفي صالح سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وقال أحمد: رحلت إلى أبي داود الطيالسي، فمات قبل قدومي بيوم.
وكان أبوه من أصحاب حمزة الزيات (١).
٤٠ - أحمد بن عبد الله بن القاسم، أبو بكر التميمي الوراق الحافظ.
سمع عبيد الله بن معاذ العنبري، وصالح بن حاتم بن وردان. وعنه ابن مخلد العطار، وأبو سعيد ابن الأعرابي.
стр. 6206
وكان بصريا، يعرف برغيف (١).
توفي سنة تسع وستين (٢).
٤١ -
أحمد بن عبد الله الخجستاني.
الأمير المتغلب على نيسابور، كان جبارا ظالما غاشما من أتباع يعقوب بن الليث الذي ستأتي أخباره، ثم خرج عن طاعة يعقوب واستولى على نيسابور وبسطام في أثناء سنة إحدى وستين ومائتين، وأخذ يظهر الميل إلى بني طاهر ليستميل بذلك قلوب الرعية، وبقي يكتب أحمد بن عبد الله الطاهري، ثم كاتب رافع بن هرثمة، فقدم عليه وتلقاه وجعله أتابكه.
وله حروب وأمور، وهو الذي قتل يحيى ابن الذهلي، فرآه بعضهم في النوم فقال: أنا لم أقتل ولم أجد حر القتل، ولكن الله أشقى الخجستاني بي.
قلت: اتفق على الخجستاني اثنان من غلمانه فذبحاه وهو سكران لست بقين من شوال سنة ثمان وستين
وقال محمد بن صالح بن هانئ: لما قتل يحيى بن محمد حيكان ترك أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي اللباس القطني، فكان يلبس في الشتاء فروا بلا قميص، وفي الصيف مسحا، فتقدم يوما إلى أحمد بن عبد الله، فأخذ بعنانه وقال: يا ظالم، قتلت الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم! فارتعد أحمد بن عبد الله ونفرت دابته، فأتت الرجالة لتضربه فقال: دعوه دعوه. فبلغني عن أبي حاتم نوح قال: قال لي الخجستاني: والله ما فزعت من أحد فزعي من صاحب الفروة، ولقد ندمت حينئذ على قتل حيكان.
خجستان: من جبل هراة.
ومن عسفه في مصادرته للرعية أنه نصب رمحا وأمرهم أن يغطوا أسنانه بالدراهم.
٤٢ - أحمد بن عبد الله بن زياد، أبو جعفر البغدادي الحداد.
стр. 6207
سمع أبا نعيم، وعفان، وقبيصة، ومسلم بن إبراهيم. وعنه محمد بن مخلد، وأبو العباس بن عقدة، وإسماعيل الصفار.
قال الخطيب (١): كان فهما ثقة.
وقال ابن مخلد: مات في طريق مكة سنة خمس وستين.
٤٣ - أحمد بن عبد الله بن زياد، أبو جعفر التستري.
عن سهل بن عثمان العسكري وغيره. وعنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وغيرهما (٢).
٤٤ - أحمد بن عبد الله بن سالم، أبو الطاهر، الهمداني مولاهم، الجيزي المعدل.
رأى عبد الله بن وهب. وروى عن خالد بن نزار الأيلي، وسعد بن الجهم، وغيرهما.
قال ابن يونس: حدثونا عنه، توفي في سنة ثلاث وستين.
٤٥ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد، أبو بكر ابن البرقي، المصري الحافظ، مولى بني زهرة.
سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأسد بن موسى، وعبد الملك بن هشام، وطبقتهم.
وله كتاب في معرفة الصحابة وأنسابهم، رواه عنه أحمد بن علي المدائني. وكان إماما حافظا متقنا، عاش بعد أخيه محمد مدة، وعاش بعده أخوه عبد الرحيم مدة أيضا، رفست أحمد دابة في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين فمات منها، ﵀.
وقد وهم الطبراني وهما منكرا، فسمع الكثير من عبد الرحيم بن عبد الله ابن البرقي عن ابن هشام وعبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهما، وسماه أحمد بن عبد الله، فتراه في معاجمه يقول: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن البرقي، وهو عبد الرحيم بلا شك؛ إنما اشتبه عليه هذا بهذا. والطبراني لم
стр. 6208
يدرك أحمد، ويؤيد هذا أن عبد الرحيم توفي سنة ست وثمانين، ولم يقل أبدا: حدثنا عبد الرحيم بن عبد الله، فوهم كما ترى وسماه أحمد.
٤٦ - أحمد بن عبد الحميد بن خالد، أبو جعفر الحارثي الكوفي.
سمع أبا يحيى عبد الحميد الحماني، وحسين بن علي الجعفي، وأبا أسامة، وجعفر بن عون. وعنه أبو العباس بن عقدة، وابن الأعرابي، وأبو العباس الأصم.
توفي في شوال سنة تسع وستين.
٤٧ - أحمد بن عبد الخالق بن بكر بن حمدان، أبو بكر الضبعي.
عن عبد الله بن بكر السهمي، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم. وعنه أبو ذر ابن الباغندي، ومحمد بن السري التمار، ومحمد بن جعفر المطيري (١).
٤٨ - م: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، أبو عبيد الله القرشي مولاهم، المصري، الملقب ببحشل.
سمع الكثير عن عمه عبد الله بن وهب، وسمع من الشافعي، وبشر بن بكر التنيسي، وغير واحد. وعنه مسلم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون.
قال ابن عدي (٢): رأيت أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ورأيت الغرباء لا يمتنعون من الرواية عنه، وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا.
قال ابن عدي (٣): ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث أنا ذاكر بعضها؛ فروى له خمسة أحاديث، قال: وأنكر عليه كثرة روايته عن عمه، وحرملة أكثر منه. قال: وكل ما أنكروه عليه فيحتمل وإن لم يروه عن عمه غيره، ولعله خصه به.
стр. 6209
قلت: توفي في ربيع الآخر سنة أربع وستين (١).
٤٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل بن سيار، أبو بكر الحراني الكزبراني، مولى بني أمية.
حدث ببغداد عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، والمغيرة بن سقلاب. وعنه ابن صاعد، وقاسم المطرز، وجماعة.
قال محمود بن محمد الرافقي: توفي سنة أربع وستين (٢).
٥٠ - أحمد بن عبد المؤمن المروزي.
عن عبيد الله بن موسى، وعنه وصيف بن عبد الله.
وكان ثقة، مات بمصر في شوال سنة سبع وستين.
٥١ - أحمد بن علي بن يوسف المري، أبو بكر الخراز.
قيده ابن ماكولا (٣) براء ثم زاي. سمع أبا المغيرة، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأحمد بن خالد الوهبي. وعنه الحسن الحضائري، وأبو عوانة الإسفراييني، وجماعة.
• - أحمد بن عمرو الخصاف؛ في الخاء (٤).
٥٢ - أحمد بن عميرة التنيسي.
عن عمرو بن أبي سلمة، وعنه أبو نعيم بن عدي الجرجاني.
توفي سنة سبعين.
٥٣ - أحمد بن عيسى، أبو طاهر.
سمع أباه، وابن أبي فديك. وعنه محمد بن منصور الشعيثي الكوفي.
٥٤ - أحمد بن الفضل، أبو جعفر المروزي الصائغ، نزيل عسقلان.
стр. 6210
عن مروان بن معاوية الفزاري، وبشر بن بكر التنيسي، ويحيى بن حسان. وعنه ابن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، والأصم، وجماعة.
٥٥ - أحمد بن القاسم بن عطية، أبو بكر الرازي البزاز الحافظ.
سمع محمد بن أبي بكر المقدمي، وهشام بن عمار، وجماعة كثيرة. وأكثر التطواف. وعنه الوليد بن أبان، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (١): ثقة.
٥٦ - أحمد بن الليث بن ناصح، أبو نصر الجعفي الكاتب.
عن علي بن عياش، وأبي اليمان.
توفي سنة ثلاث وستين.
وعنه أبو ذر محمد بن محمد القاضي، وعلي بن الحسن بن عبدة.
٥٧ - أحمد بن محمد بن عثمان، أبو عمرو الثقفي الدمشقي.
عن الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب. وعنه ابن جوصا، وأبو عوانة في صحيحه، وجماعة.
وكان صدوقا.
توفي في شوال سنة إحدى وستين.
٥٨ - أحمد بن محمد بن هانئ الفقيه، أبو بكر الأثرم الطائي، ويقال: الكلبي الإسكافي الحافظ، صاحب الإمام أحمد.
سمع عبد الله بن بكر، وأبا نعيم، وعفان، وعبد الله بن رجاء، وأبا الوليد الطيالسي، وحرمي بن حفص، ومعاوية بن عمرو، والقعنبي، ومسددا، وطبقتهم. وعنه موسى بن هارون الحافظ، والنسائي في سننه، وأحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، وابن صاعد، وعلي بن أبي طاهر القزويني، وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري.
وجمع وصنف السنن، وخرج كتاب العلل. وله مسائل سألها الإمام أحمد.
стр. 6211
قال أبو بكر الخلال: كان الأثرم جليل القدر حافظا، لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب من يخرج له فوائد، فلم يجد غير أبي بكر، فلم يقع منه بموقع لحداثة سنه، فقال لعاصم: أخرج كتبك. فجعل يقول له: هذا الحديث خطأ، وهذا غلط، وهذا كذا، فسر عاصم به، وأملى قريبا من خمسين مجلسا.
وكان مع الأثرم تيقظ عجيب حتى نسبه يحيى بن معين أو يحيى بن أيوب المقابري، فقال: كان أحد أبوي الأثرم جنيا.
وقد أخبرني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت أبا القاسم ابن الختلي قال: قدم رجل فقال: أريد من يكتب لي في الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة. فقلنا له: ليس لك إلا الأثرم. قال: فوجهوا إليه ورقا، فكتب ستمائة ورقة من كتاب الصلاة. قال: فنظرنا، فإذا ليس في كتاب أبي بكر بن أبي شيبة منه شيء.
وأخبرني أبو بكر بن صدقة قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن.
وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول: قدم شيخان من خراسان للحج فحدثا، فقعد هذا ناحية معه خلق ومستملي، وقعد الآخر ناحية كذلك، فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معا.
توفي الأثرم بإسكاف (١).
٥٩ - ن: أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي، أبو جعفر.
سمع شعيب بن حرب، وأبا نعيم. وعنه النسائي، ومكحول البيروتي، وأحمد بن علي بن حسنوية، وأحمد بن عبيد الله الدارمي.
قال النسائي: لا بأس به.
٦٠ - : أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري، أبو عثمان، نزيل الحرم.
стр. 6212
سمع أباه، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وأبا همام محمد بن محبب. وعنه ابن أبي الدنيا، وأبو بكر بن أبي عاصم، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (١): صدوق.
قلت: توفي سنة ثلاث أو أربع وستين (٢).
وأما ولده:
٦١ - محمد بن أحمد بن محمد المقدمي، فولي قضاء مكة.
روى عنه الطبراني.
٦٢ - ن: أحمد بن محمد بن المغيرة، أبو حميد الحمصي العوهي.
عن شريح بن يزيد، ويحيى بن سعيد العطار، والمعافى بن عمران الظهري. وعنه النسائي.
توفي بحمص سنة أربع وستين.
وروى عنه أيضا عبد الرحمن بن أبي حاتم ووثقه (٣)، وأحمد بن عمير بن جوصا، وآخرون (٤).
٦٣ - أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص، أبو جعفر الأصبهاني. من بيت حشمة وسؤدد، ويلقب بأحمولة (٥).
كان سخيا جوادا، كثير البر. سمع جده، وخلاد بن يحيى، وأبا نعيم، والقعنبي. وعنه عصام بن سلم، وأحمد بن الجارود، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن العباس الأخرم.
وتوفي سنة أربع وستين ومائتين (٦).
стр. 6213
٦٤ - أحمد بن محمد بن أنس القربيطي، أبو العباس.
عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وإبراهيم بن زياد سبلان، ووهب بن بقية. وعنه ابن مخلد، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، وغيرهما. وثقه الخطيب (١).
قال ابن مخلد: مات في شوال سنة أربع وستين ومائتين. وممن كتب عنه أبو حاتم وولده عبد الرحمن، وكان من علماء الحديث. وفي السابق للخطيب (٢) أن محمد بن سعد روى عن هذا، ثم ساق الخطيب من طريق ابن فهم، قال ابن سعد (٣): حدثنا أحمد بن محمد بن أنس قال: حدثنا الفلاس، فذكر حديثا.
٦٥ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن مزيد، أبو علي الأصبهاني، ختن رجاء بن صهيب.
سمع مكي بن إبراهيم، والأصمعي، وجماعة. وعنه محمد بن أحمد بن يزيد، وأحمد بن الحسين؛ شيخا أبي الشيخ، وغيرهما (٤).
٦٦ - أحمد بن محمد بن حبيب، أبو محمد البلخي الذهبي.
روى عن داود بن المحبر وغيره.
مات في جمادى الأولى سنة ست وستين.
٦٧ - أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان القرشي، الأموي مولاهم، الهمذاني، المعروف بالتبعي.
قدم بغداد، وحدث عن أصرم بن حوشب، والقاسم بن الحكم العرني، والحسن الأشيب، وغيرهم. وعنه مطين، وابن خزيمة، وابن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (٥): صدوق.
стр. 6214
مات سنة سبع وستين (١).
٦٨ - أحمد بن محمد بن أبي موسى، أبو بكر الوراق.
أحد تلامذة أحمد بن حنبل، روى عن بشار بن موسى وغيره.
توفي سنة ثمان وستين.
٦٩ - أحمد بن محمد بن السكن، أبو بكر القطيعي، ويعرف بأبي خراسان.
سمع عبد الصمد بن حسان، ومحمد بن سابق، وإسحاق بن هشام التمار. وعنه محمد بن صالح القهستاني، وعلي بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن مخلد العطار.
توفي في ربيع الأول سنة ثمان أيضا.
٧٠ - أحمد بن محمد بن مخلد، أبو حامد الهروي الفقيه.
كان ثقة صاحب سنة، رحل وحمل عن أبي نعيم وقبيصة.
توفي سنة تسع وستين.
٧١ - أحمد بن محمد بن أيوب الواسطي، بلبل (٢).
عن شاذ بن فياض، ومحمد بن عمر بن هياج. وعنه ابن أبي حاتم وقال (٣): سئل أبي عنه فقال: شيخ.
٧٢ - أحمد بن محمد بن عبيد الله بن المدبر، أبو الحسن الضبي الكاتب السرمرائي.
ولي مساحة الشام زمن المتوكل، وكان مفوها شاعرا مترسلا عالما يصلح للقضاء. وله أخ اسمه إبراهيم، شاعر محسن رئيس. وللبحتري فيهما مدائح.
ثم ولي أحمد كما ذكرنا خراج دمشق ومصر أيضا، ثم قبض عليه أحمد بن طولون وعذبه في سنة خمس وستين، لأنه سجنه ثم طلبه وقال:
стр. 6215
ما حالك؟ فقال: تسألني عن حالي وأنت عملت بي هذا يا عدو الله! أخذك الله من مأمنك. فأمر بقتله، وقيل: بل بقي في أضيق سجن حتى مات سنة سبعين.
٧٣ - أحمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو العباس الكاتب، مصنف كتاب الخراج.
توفي في هذا العام.
٧٤ - أحمد بن محمد بن يوسف، أبو جعفر البغدادي البزاز.
عن حجاج الأعور، وروح بن عبادة. وعنه ابن مخلد، وأبو عوانة، وأبو الحسين ابن المنادي، وغيرهم.
توفي سنة سبعين.
وكان ثقة (١).
٧٥ - أحمد بن المبارك الإسماعيلي، نزيل الجزيرة.
روى عن أبي نعيم وطبقته، وعنه أبو عروبة في سنة ثلاث وستين.
وعرف بالإسماعيلي لتتبعه لأحاديث إسماعيل بن أبي خالد (٢).
٧٦ - أحمد بن معاوية بن الهذيل، أبو جعفر العنبري الأصبهاني.
عن الحسين بن حفص، وإبراهيم بن أيوب الفرساني. وعنه علي بن رستم، ومحمد بن يحيى بن معاوية.
وهو أخو الهذيل، روى الهذيل أيضا عن الحسين بن حفص، وعنه أحمد بن الحسين الأصبهاني، توفي الهذيل سنة ستين، وتوفي أحمد سنة نيف وستين (٣).
٧٧ - أحمد بن المقدام، أبو جعفر الهروي، قاضي باذغيس، ويعرف بذي القرنين.
стр. 6216
سمع يزيد بن أبي حكيم العدني، وأبا نعيم، والقعنبي، وجماعة. وعنه الحسن بن عمران، وأبو إسحاق البزاز، وأبو سعيد محمد بن أحمد بن ديسم؛ الهرويون.
وقع حديثه عاليا في جزء ابن الفالي.
توفي سنة سبعين.
٧٨ - أحمد بن مهران بن المنذر، أبو جعفر الهمذاني القطان.
سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وعثمان بن الهيثم المؤذن، والقعنبي. وعنه علي بن مهروية القزويني.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٧٩ - ق: أحمد بن منصور بن سيار بن معارك، الحافظ أبو بكر الرمادي، أحد الثقات المشاهير.
سمع أبا النضر، ويزيد بن هارون، وأبا داود الطيالسي، وزيد بن الحباب، وأسود بن عامر، وعبد الرزاق - رحل إليه - وعفان، وعبيد الله بن موسى، وخلقا بالشام والعراق واليمن ومصر.
رحل مع يحيى بن معين، وكتب وصنف المسند، وكان له حفظ ومعرفة.
وعنه ابن ماجة، وإسماعيل القاضي، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وابن عياش القطان، وإسماعيل الصفار، وطائفة.
قال ابن أبي حاتم (٢): كان أبي يوثقه.
وعن إبراهيم بن أورمة قال: لو أن رجلين قال أحدهما: حدثنا الرمادي، وقال الآخر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، كانا سواء.
قال ابن المنادي: مات الرمادي سنة خمس وستين لأربع بقين من ربيع الآخر، وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة (٣).
стр. 6217
٨٠ - أحمد بن وهب الزيات.
من كبار العارفين ببغداد. صحب بشرا، والسري، والحارث. وكان من أقران الجنيد؛ بل أكبر منه وأقدم موتا، وكانا يتجالسان ويتكلمان في رقائق التصوف، وكان الجنيد يتأسف على فقده ويفضله على نفسه (١).
٨١ - ن: أحمد بن يحيى بن زكريا، أبو جعفر الأودي الكوفي العابد الصوفي.
سمع محمد بن بشر، ومحمدا ويعلى ابني عبيد، وأبا أسامة. وعنه النسائي وقال: لا بأس به، ومحمد بن المنذر شكر، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو العباس بن عقدة، وعلي بن محمد بن كاس الفقيه.
توفي سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة أربع (٢).
٨٢ - أحمد بن يحيى بن الحواري البغدادي، نزيل سامراء.
عن الحسن بن سوار البغوي، ومحمد بن الحسين البرجلاني. سمع منه أبو حاتم الرازي، وابنه عبد الرحمن، وقال (٣): محله الصدق. وروى عنه أبو نعيم بن عيسى الجرجاني؛ لقيه سنة ستين ومائتين.
٨٣ - أحمد بن يحيى بن مالك السوسي الكوفي.
حدث بسامراء عن عبد الوهاب بن عطاء، وشجاع بن الوليد، وعلي بن عاصم، وغيرهم. وعنه ابن صاعد، وأبو العباس الأثرم.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
وهو أخو أبي غسان مالك بن يحيى.
مات سنة ثلاث وستين، وكان ابن خراش يثني عليه، توفي في ربيع الآخر (٥).
стр. 6218
٨٤ - م د ن ق: أحمد بن يوسف بن خالد بن سالم، أبو الحسن السلمي النيسابوري الحافظ، ويلقب بحمدان.
قال إسماعيل بن مجيد الزاهد - وهو حفيده: كان جدي أزدي الأب سلمي الأم، فغلب عليه السلمي.
قلت: سمع حفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبد الله، والجارود بن يزيد، وطائفة بخراسان. وفي الرحلة من أبي النضر هاشم بن القاسم، وموسى بن داود، وجماعة ببغداد. ومن محمد بن عبيد وطبقته بالكوفة، ومن عبد الرزاق وغيره باليمن.
قال الحاكم: سمع بالبصرة، والكوفة، والحجاز، واليمن، والشام، والجزيرة.
وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وخلق.
قال مكي بن عبدان: سمعته يقول: كتبت عن عبيد الله بن موسى ثلاثين ألف حديث.
قال أبو حامد ابن الشرقي: توفي سنة أربع وستين.
قلت: عن اثنتين وثمانين سنة، وكان من خواص يحيى بن يحيى، وبينهما مصاهرة (١).
٨٥ - أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمرو الضبي، أبو العباس الكوفي، نزيل أصبهان.
سمع عبد الله بن بكر السهمي، ويعقوب بن إبراهيم الزهري، وحجاج بن محمد، ومحاضر بن المورع، وجعفر بن عون، وأبا مسهر الدمشقي، وعثمان بن عمر، وطائفة. وعنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن عبد الله الصفار، وأبو العباس الأصم، وعبد الله بن جعفر بن فارس.
стр. 6219
وقال ابن أبي حاتم (١): محله الصدق.
وقال محمد بن الفرخان: سمعت أحمد بن يونس يقول: قدمني أبي إلى الفضيل بن عياض فمسح رأسي، فسمعته يقول: اللهم حسن خَلْقَهُ وخُلُقَهُ.
وثقه الدارقطني (٢).
وهو ابن عم داود بن عمرو الضبي، شيخ البغوي.
قال أبو نعيم الحافظ (٣): توفي سنة ثمان وستين.
قلت: حديثه بعلو عند ابن عبد الدائم وابن خليل، وكان من أبناء التسعين، صاحب رحلة ومعرفة.
٨٦ - أبان بن عيسى بن دينار، أبو القاسم الغافقي القرطبي.
رحل وأخذ عن سحنون، وعن علي بن معبد، وكان أحد العباد.
روى عنه محمد بن وضاح، وقاسم بن محمد، وغيرهما.
وتوفي في أحد الربيعين سنة اثنتين وستين، وقد حمل عن أبيه (٤).
٨٧ - إبراهيم بن أحمد بن النعمان الأزدي، أبو إسحاق.
عن الحربي، وأبي عاصم. وعنه ابن مخلد (٥).
٨٨ - إبراهيم بن أورمة بن سياوش، أبو إسحاق الأصبهاني، الحافظ، أحد الأعلام.
روى عن محمد بن بكار، وعباس بن عبد العظيم العنبري، وعاصم بن النضر، وصالح بن حاتم بن وردان، والفلاس، وطبقتهم. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس بن مسروق، ومحمد بن يحيى بن مندة، وأبو بكر الباغندي، وغيرهم.
قال الدارقطني: ثقة، حافظ نبيل.
стр. 6220
وقال ابن المنادي: ما رأينا في معناه مثله، مرض فكان ينتخب على عباس الدوري.
وقال أبو نعيم الحافظ (١): فاق إبراهيم أهل عصره في المعرفة والحفظ، وأقام بالعراق يكتبون بفائدته.
قلت: لم ينتشر حديثه؛ لأنه مات كهلا وله خمس وخمسون سنة.
قال ابن قانع: توفي في ذي الحجة سنة ست وستين. تابعه ابن المنادي، وما عداه خطأ (٢).
٨٩ - خ: إبراهيم بن الحارث البغدادي، أبو إسحاق، نزيل نيسابور.
حدث عن يزيد بن هارون، وحجاج الأعور، وأبي النضر، ويحيى بن أبي بكير. وعنه البخاري، وابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان.
وقع لنا حديثه بعلو.
مات في أول سنة خمس وستين (٣).
٩٠ - إبراهيم بن خالد الأموي الأندلسي الإلبيري.
يروي عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان.
توفي سنة ثمان وستين (٤).
٩١ - إبراهيم بن خلاد اللخمي الإلبيري.
سمع يحيى بن يحيى أيضا.
مات سنة سبعين ومائتين (٥).
٩٢ - إبراهيم بن أبي داود البرلسي.
стр. 6221
وهو إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي الكوفي الأصل، الحافظ، ولد بصور، وعني بهذا الشأن، ورحل إلى العراق ومصر.
والبرلسي: قيده ابن نقطة بفتحتين ثم ضم اللام (١).
سمع آدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، وأبا مسهر الدمشقي، وطبقتهم. وعنه أبو جعفر الطحاوي، ومحمد بن يوسف الهروي، وأبو العباس الأصم، وأبو الفوارس الصابوني، وآخرون.
قال أبو سعيد بن يونس: هو أحد الحفاظ المجودين، توفي بمصر في شعبان سنة سبعين.
وقال ابن جوصا: ذاكرته، وكان من أوعية الحديث (٢).
٩٣ - إبراهيم بن راشد البغدادي الأدمي.
سمع عبدان عبد الله بن عثمان، وحفص بن عمر الأبلي. وعنه محمد بن مخلد، والقاضي المحاملي، وأخوه القاسم، وغيرهم.
وكان ثقة.
توفي سنة أربع وستين.
وقد غلط على الدولابي في حديثه عن حبان العنزي، وقال ابن عدي (٣): البلاء فيه من إبراهيم بن راشد.
٩٤ - ق: إبراهيم بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، أبو شيبة.
سمع جعفر بن عون، وعبيد الله بن موسى، وأبا نعيم، وخلقا بعدهم. وعنه ابن ماجة، والنسائي في اليوم والليلة، وأبو عوانة في صحيحه، وأبو العباس بن عقدة، ومحمد بن جرير، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وطائفة.
стр. 6222
وله مسائل سألها أحمد بن حنبل.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
قلت: توفي سنة خمس وستين (٢).
٩٥ - إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق التميمي النيسابوري المحدث الأديب.
سمع الحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الله السلمي، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، ومحمدا ويعلى ابني عبيد، وطبقتهم. وعنه محمد بن نصر المروزي، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن الحسين القطان، ومحمد بن يعقوب ابن الأخرم.
توفي يوم عاشوراء سنة سبع وستين عن اثنتين وتسعين سنة.
٩٦ - إبراهيم بن عبد الله بن سنان، أبو إسحاق الهروي القطان.
عن عبد الله بن داود الخريبي، وأبي بكر الحنفي. وعنه أبو إسحاق البزار، وأبو زيد المستملي.
توفي سنة ثمان.
٩٧ - إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، أبو إسحاق الختلي، نزيل سامراء.
له تصانيف وتخاريج ورحلة. سمع أبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، وأبا جعفر النفيلي، وأبا الوليد، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، ويحيى بن بكير.
وعنده سؤالات عن يحيى بن معين في الجرح والتعديل.
روى عنه أبو العباس بن مسروق، ومحمد بن القاسم الكوكبي، وأبو بكر الخرائطي، وأحمد بن محمد الأدمي، وآخرون.
وثقه أبو بكر الخطيب، وقال (٣): له كتب في الزهد والرقائق.
стр. 6223
لم أجد له وفاة.
٩٨ - إبراهيم بن عبد الرحمن الدارمي.
توفي بسمرقند في شعبان سنة ست وستين، ودفن إلى جنب أخيه الحافظ أبي محمد الدارمي.
٩٩ - إبراهيم بن عتيق الدمشقي العنسي، أخو عبد السلام.
روى عن عمر بن عبد الواحد، ومنبه بن عثمان، ومروان الطاطري.
وعنه ابن صاعد، وابن جوصا، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، وابن أبي حاتم وقال (١): صدوق.
١٠٠ - إبراهيم بن القعقاع.
حدث عن عبيد بن إسحاق الكوفي، عن قيس بن الربيع. وعنه محمد بن مخلد، والمحاملي. وقد وثقوه.
توفي سنة خمس وستين في ذي الحجة (٢).
١٠١ - إبراهيم بن محمد بن الحسين بن غزوان، أبو إسحاق.
عن أبيه، وإبراهيم بن الأشعث، وأحمد بن حفص، وأهل ما وراء النهر. وعنه خالد بن أحمد الأمير، ومحمد بن عقيل البلخي، وأهل بخارى.
توفي سنة إحدى وستين.
١٠٢ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله، أبو إسحاق النيسابوري الزاهد المقرئ، المعروف بمحمش.
سمع حفص بن عبد الله، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى. وعنه أبو عمرو أحمد بن المبارك، والعباس بن حمزة، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وستين.
стр. 6224
١٠٣ - إبراهيم بن محمد بن مروان، أبو إسحاق، المعروف بالعتيق (١).
شيخ ضعيف، روى عن يعلى بن عبيد، وأبي أحمد الزبيري. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مخلد.
توفي سنة ثلاث وستين.
قال الدارقطني: غمزوه (٢).
١٠٤ - إبراهيم بن محمد بن صدقة العامري الكوفي.
من شيوخ ابن عقدة.
ذكر أنه مات في سنة ثلاث أيضا وله أربع وتسعون سنة، ذكره ابن الجوزي في الضعفاء (٣). وقد روى عن مروان بن معاوية، ونعيم بن سالم، والوليد بن مسلم.
١٠٥ - إبراهيم بن مالك بن بهبوذ البغدادي البزاز.
ثقة مسند. سمع أبا أسامة، وعبد الوهاب بن عطاء. وعنه ابن أبي الدنيا، ومحمد بن مخلد، وابن أبي حاتم.
توفي سنة أربع وستين (٤).
١٠٦ - إبراهيم بن المبارك، أبو إسحاق، صاحب النرسي.
ذكر أنه سمع أبا بكر بن عياش، ورأى الفضيل بمكة وهشيما. روى عنه محمد بن مخلد، وقال: سمعت منه سنة اثنتين وستين ومائتين، ولم يضعفه (٥).
١٠٧ - ن: إبراهيم بن مرزوق بن دينار، أبو إسحاق البصري.
سمع أبا داود الطيالسي، وأبا عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وطائفة. وعنه النسائي فيما ذكر أبو القاسم الحافظ (٦). ولم
стр. 6225
يظفر بذلك أبو الحجاج المزي (١). وعنه أيضا أبو جعفر الطحاوي، وابن صاعد، وأبو عوانة، وعمر بن بجير، والأصم، وآخرون.
قال النسائي: صالح.
قلت: سكن مصر، وبها مات في جمادى الآخرة سنة سبعين، وكان ثقة؛ قاله ابن يونس.
١٠٨ - إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد القرشي الهمذاني، أبو محمد ابن أخي سندول.
روى عن عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وأسباط بن محمد، والقاسم بن الحكم، وجماعة. وعنه عبد الله أحمد الدشتكي، وأحمد بن محمد بن أوس، ومحمد بن عبد الله بن بلبل، وأبو عوانة الإسفراييني، وابن أبي حاتم وقال (٢): صدوق.
أخبرنا ابن عساكر، عن القاسم قال: أخبرنا هبة الرحمن قال: أخبرنا البحيري قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا إبراهيم بن مسعود قال: حدثنا ابن نمير بحديث في الصوم.
١٠٩ - إبراهيم بن معمر بن شريس، أبو إسحاق الأصبهاني، الجوزداني.
سمع عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وسليمان بن عبد الرحمن، وسهل بن عثمان. وعنه محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وجعفر بن محمد بن يعقوب، وأبو محمد بن فارس.
توفي سنة أربع وستين (٣).
١١٠ - إبراهيم بن معاوية بن جبلة الباهلي.
عن أبي نعيم، ومسلم، وأبي الوليد. وعنه حمزة بن القاسم، وإسماعيل الصفار.
стр. 6226
وهو بصري نزل بغداد، محله الصدق (١).
١١١ - إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى الخولاني مولاهم، العصفري المصري.
سمع ابن وهب، وإدريس بن يحيى الزاهد، وأبا عبد الرحمن المقرئ. وعنه ابن صاعد، وأبو العباس الأصم، وأبو الفوارس الصابوني، وآخرون.
قال ابن يونس: هو ثقة رضى، توفي في ربيع الآخر سنة تسع وستين.
١١٢ - إبراهيم بن نصر الكندي الزاهد.
حدث عن قبيصة، وعفان. وعنه محمد بن مخلد، وأبو الحسين أحمد ابن المنادي، وغيرهما.
توفي سنة تسع أيضا.
وقال البغوي (٢): سنة سبع وستين (٣).
١١٣ - إبراهيم بن هانئ النيسابوري الزاهد، أبو إسحاق، نزيل بغداد.
سمع محمد بن عبيد، وأخاه يعلى، وعلي بن عياش، ويسرة بن صفوان، وأبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبيد الله بن موسى، وطائفة بمصر والشام والعراق. وعنه ابن صاعد، وأبو نعيم بن عدي، وابن مخلد، وإسماعيل الصفار، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٤): سمعت منه، وهو ثقة صدوق.
وكان الإمام أحمد يجل إبراهيم بن هانئ ويحترمه ويغشاه.
قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: حدثني أبو موسى الطرسوسي في جنازة إبراهيم بن هانئ قال: سمعت ابن زنجوية يقول: قال أحمد بن
стр. 6227
حنبل: إن كان ببغداد أحد من الأبدال فأبو إسحاق النيسابوري.
وقال الخلال: أخبرنا علي بن الحسن قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال: كان أحمد بن حنبل مختفيا عندنا ههنا، فقال لي يوما: ليس أطيق ما يطيق أبوك من العبادة.
قال ابن المنادي: توفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين.
وقال أبو بكر بن زياد: حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته، فقال: أنا عطشان. فجاءه ابنه بماء، فقال: أغابت الشمس؟ قال: لا. فرده وقال: لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم مات، ﵀ (١).
١١٤ - إبراهيم بن يزيد، أبو إسحاق القرطبي، مولى بني أمية.
سمع يحيى بن يحيى الليثي، ورحل وأخذ عن أصبغ بن الفرج وسحنون.
وكان شروطيا فقيها مشاورا، روى عنه أحمد بن خالد بن الحباب وغيره.
توفي في ربيع الأول سنة ثمان وستين (٢).
١١٥ - أخطل بن الحكم، أبو القاسم القرشي الدمشقي.
سمع بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم. وعنه علي بن أحمد شيخ لتمام الرازي، ومكحول البيروتي، وأبو عوانة الإسفراييني.
توفي سنة أربع وستين.
وقع لنا حديثه عاليا؛ أخبرنا أحمد بن عساكر قال: أخبرنا ابن السمعاني كتابة قال: أخبرنا أبو البركات الفزاري قال: أخبرنا أبو عمرو المحمي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثني الأخطل بن الحكم قال: حدثنا بقية قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء وابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة «أن رسول الله ﷺ سجد في وهم بعد التسليم». وهذا لم يخرجه مسلم (٣).
стр. 6228
١١٦ - إدريس بن موسى الهروي.
عن أبي نعيم، وقبيصة بن عقبة.
توفي سنة اثنتين وستين.
١١٧ - إدريس بن نصر بن سابق الخولاني المصري المعدل، أخو بحر بن نصر.
توفي سنة ثمان وستين.
١١٨ - أسباط بن اليسع، أبو طاهر الذهلي البخاري.
روى عن أحمد بن حفص، وإبراهيم بن الأشعث، وأبي حذيفة إسحاق بن بشر، وخاقان السلمي. وعنه أحمد بن حاتم، وحامد بن هلال، وصالح بن حمدان؛ البخاريون.
توفي سنة ثلاث وستين.
١١٩ - إسحاق بن إبراهيم البغدادي الصفار.
عن عبد الوهاب الخفاف، ومحمد بن عمر الواقدي. وعنه ابن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن مخلد.
توفي سنة اثنتين وستين.
وهو ثقة (١).
١٢٠ - إسحاق بن إبراهيم الطلقي الإستراباذي، أبو بكر الفقيه المؤذن.
ثقة، سمع يزيد بن هارون، وأحمد بن أبي طيبة. وعنه عبد الملك بن عدي، ومحمد بن إبراهيم بن مطرف، وأهل إستراباذ.
قال عبد الملك: ما رأيت في بلدنا أصلح منه.
توفي سنة أربع وستين
١٢١ - إسحاق بن إبراهيم بن جبلة، أبو يعقوب الترمذي.
стр. 6229
سمع أبا نعيم وغيره.
(١) توفي سنة سبعين.
١٢٢ - إسحاق بن إبراهيم بن يحيى، أبو يعقوب النيسابوري العفصي.
سمع القاسم بن الحكم العرني، وحفص بن عبد الله، ويعلى بن عبيد، وطائفة. وعنه ابن خزيمة، ومحمد بن الأخرم، ومحمد بن علي المذكر، وغيرهم.
وكان أحد الثقات.
توفي سنة ست.
١٢٣ - إسحاق بن إبراهيم بن عبدوس الإفريقي.
روى عن يحيى بن يحيى الليثي وغيره.
توفي سنة ست وستين أيضا.
١٢٤ - إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن بكير بن زيد النهشلي الفارسي، شاذان، سبط سعد بن الصلت القاضي.
سمع جده، وأبا داود الطيالسي، ووهب بن جرير، والأسود بن عامر شاذان. وعنه أبو بكر بن أبي داود، وابنه محمد بن إسحاق، وأحمد بن علي الجارودي، ونصر بن أبي نصر الشيرازي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، ومحمد بن حمزة بن عمارة، ومحمد بن عمر الجورجيري.
ويقع لنا حديثه عاليا في الثقفيات، كنيته أبو بكر. ذكره ابن حبان في الثقات وقال (١): مات لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين.
ولي جده قضاء شيراز، وهو من طبقة وكيع.
وقال ابن أبي حاتم (٢): كتب إلي وإلى أبي، وهو صدوق.
١٢٥ - إسحاق بن إسماعيل الفلفلاني الأصبهاني، أبو يعقوب.
стр. 6230
يروي عن إسحاق بن سليمان الرازي وغيره. وعنه أحمد بن الجارود، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وغيرهما (١).
١٢٦ - إسحاق بن جابر القرطبي.
عن يحيى بن يحيى.
توفي سنة ثلاث وستين (٢).
١٢٧ - د: إسحاق بن الجراح الأذني.
عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم. وعنه أبو داود، وأبو عوانة، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.
وكان صدوقا (٣).
١٢٨ - إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري، ويلقب بالخشك (٤).
سمع حفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبد الله، ويعلى بن عبيد، وجماعة. وعنه أبو بكر بن خزيمة، ومحمد بن يعقوب الأخرم، وأحمد بن علي بن حسنوية.
توفي سنة ست وستين.
وقد روى ابن مندة في أماليه عن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري عنه.
١٢٩ - إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي الأندلسي، أخو عبيد الله.
يروي عن أبيه.
توفي سنة إحدى وستين (٥).
стр. 6231
١٣٠ - إسماعيل بن أبان بن حوي السكسكي.
سمع أبا مسهر وغيره، وعنه ابن جوصا وأبو الجهم بن طلاب، وكان يكون ببيت لهيا.
توفي سنة ثلاث وستين (١).
١٣١ - إسماعيل بن إبراهيم، أبو الأحوص الإسفراييني.
عن مكي بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي. وعنه أيوب بن الحسن الزاهد، وإبراهيم بن محمد المروزي.
توفي سنة إحدى وستين، وكثيرا ما يروي عنه أبو عوانة فيقول: حدثنا أبو الأحوص صاحبنا.
١٣٢ - إسماعيل بن إسحاق الكوفي، مولى قريش، يعرف بترنجة (٢).
حدث بمصر عن جعفر بن عون، وسعد بن أبي مريم. وعنه ابن خزيمة، وأبو جعفر الطحاوي، وابن زياد النيسابوري، وابن أبي حاتم وقال (٣): صدوق.
توفي سنة سبعين في سلخ جمادى الآخرة.
قال ابن أبي حاتم (٤): روى عن جعفر بن عون، ومحمد بن القاسم الأسدي، وطلق بن غنام، وإسحاق بن منصور السلولي.
وقال ابن أويس الصدفي: هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن سهل، مولى قريش. قدم مصر، وحدث عن أبي نعيم وطبقته، فلج وثقل لسانه قبل موته بيسير.
١٣٣ - إسماعيل بن الأسود بن مسلم التجيبي المصري، مولى تجيب، ابن عم عيسى بن حماد.
стр. 6232
روى عن عبد الله بن وهب، وتوفي سنة ثلاث وستين تقريبا، ويعرف بالتبان.
١٣٤ - إسماعيل بن حصن، أبو سليم الجبيلي.
عن سويد بن عبد العزيز، وضمرة بن ربيعة. وعنه أبو بكر بن زياد النيسابوري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (١): صدوق.
قلت: توفي سنة أربع وستين.
١٣٥ - إسماعيل بن زيد، أبو إسحاق الجرجاني الحافظ.
سمع أحمد بن يونس، ويوسف بن عدي، وسليمان الشاذكوني. وكتب كتب الشافعي عن حرملة.
قال ابن عدي الحافظ: كان إسماعيل يكتب في الليلة تسعين ورقة بخط دقيق.
١٣٦ - إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم.
عن محمد بن كثير العبدي، وعلي ابن المديني. وعنه المحاملي، وأحمد بن علي الجرجاني.
كان حيا في سنة ست وستين.
وثقه الدارقطني (٢).
١٣٧ - إسماعيل بن عبد الله بن مسعود الحافظ، أبو بشر العبدي الأصبهاني، سموية.
سمع الحسين بن حفص، وبكر بن بكار، وأبا مسهر، وأبا اليمان، وأبا نعيم، وعلي بن عياش، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وسعيد بن أبي مريم، وخلقا كثيرا بالشام ومصر والثغر والعراق وأصبهان. وخرج الفوائد، وعني بالفقه والحديث.
قال أبو نعيم الأصبهاني (٣): كان من الحفاظ والفقهاء.
стр. 6233
وقال ابن أبي حاتم (١): سمعنا منه، وهو صدوق ثقة.
قلت: روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وآخرون.
قال أبو الشيخ (٢): كان حافظا متقنا، يذاكر بالحديث.
قلت: توفي سنة سبع وستين.
١٣٨ - إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، أبو النضر العجلي، المروزي ثم البغدادي.
حدث بدمشق وبغداد عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن مصعب، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وعنه ابن صاعد، وابن جوصا، وأحمد بن جعفر ابن المنادي، وأبو الطيب بن حميد الحوارني، وعلي بن إسحاق المادرائي.
قال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن المنادي: توفي سنة سبعين عن أربع وثمانين سنة (٣).
١٣٩ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي المحاملي، والد القاضي أبي عبد الله والقاسم.
بصري سكن بغداد، وروى يسيرا عن عبد الله بن عون الخراز، وأبي مصعب الزهري، وفيض بن وثيق. وعنه ابناه.
١٤٠ - إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو هارون الثقفي الجبريني الرملي.
حدث عن رواد بن الجراح، وعمرو بن أبي سلمة، وحبيب كاتب مالك، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (٤): كتب إلي، فنظرت في حديثه فلم أره حديث
стр. 6234
أهل الصدق.
وقال ابن حبان (١): يقلب الأخبار ويسرق الحديث، حدثنا عنه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج.
وقال ابن طاهر: كذاب.
١٤١ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم، الفقيه أبو إبراهيم المزني المصري، صاحب الشافعي.
روى عن الشافعي، ونعيم بن حماد، وعلي بن معبد بن شداد، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وابن جوصا، والطحاوي، وابن أبي حاتم، وأبو الفوارس ابن الصابوني، وآخرون. وتفقه به خلق، وصنف التصانيف.
أخبرنا أبو حفص القواس قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي كتابة قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد السلام قال: حدثنا أبو إسحاق الشيرازي الفقيه قال (٢): فأما الشافعي ﵀ فقد انتقل فقهه إلى أصحابه، فمنهم أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني، مات بمصر سنة أربع وستين ومائتين. وكان زاهدا عالما مجتهدا مناظرا محجاجا غواصا على المعاني الدقيقة، صنف كتبا كثيرة؛ الجامع الكبير، والجامع الصغير، ومختصر المختصر، والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وكتاب الوثائق.
قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي.
قلت: ورد أن المزني كان إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصره صلى ركعتين.
وقيل: إن بكار بن قتيبة قدم مصر على قضائها، وهو حنفي، فاجتمع بالمزني مرة، فسأله رجل من أصحاب بكار فقال: قد جاء في الأحاديث تحريم النبيذ وتحليله، فلم قدمتم التحريم على التحليل؟
فقال المزني: لم يذهب أحد إلى تحريم النبيذ في الجاهلية، ثم حلل
стр. 6235
لنا. ووقع الاتفاق على أنه كان حلالا فحرم. فهذا يعضد أحاديث التحريم. فاستحسن بكار ذلك منه.
وقال عمرو بن تميم المكي: سمعت محمد بن إسماعيل الترمذي قال: سمعت المزني يقول: لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على العرش بصفاته. قلت: مثل أي شيء؟ قال: سميع بصير عليم.
قال السلمي: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول: ما رأيت أحدا من المتعبدين في كثرة من لقيت منهم أشد اجتهادا من المزني ولا أدوم على العبادة منه، وما رأيت أحدا أشد تعظيما للعلم وأهله منه. وكان من أشد الناس تضييقا على نفسه في الورع، وأوسعه في ذلك على الناس. وكان يقول: أنا خلق من أخلاق الشافعي.
وبلغنا أن المزني كان مجاب الدعوة، ذا زهد وتقشف. أخذ عنه خلق من علماء خراسان، والشام، والعجم. وقيل: كان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى الصلاة خمسا وعشرين مرة.
وكان يغسل الموتى تعبدا وديانة، فإنه قال: تعانيت غسل الموتى ليرق قلبي، فصار لي عادة. وهو الذي غسل الشافعي ﵀، وكان رأسا في الفقه، ولم يكن له معرفة بالحديث كما ينبغي.
توفي لست بقين من رمضان سنة أربع وستين عن تسع وثمانين سنة، وصلى عليه الربيع بن سليمان المرادي.
ومن أصحاب المزني الإمام أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، شيخ ابن سريج وزكريا بن يحيى الساجي وإمام الأئمة ابن خزيمة.
وثقه أبو سعيد بن يونس، وقال: كان يلزم الرباط.
وقال ابن أبي حاتم (١): سمعت منه، وهو صدوق.
١٤٢ - إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي، أخو إبراهيم ومحمد.