← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

١٣٠ - إسماعيل بن أبان بن حوي السكسكي. سمع أبا مسهر وغيره، وعنه ابن جوصا وأبو الجهم بن طلاب، وكان يكون ببيت لهيا. توفي سنة ثلاث وستين (١). ١٣١ - إسماعيل بن إبراهيم، أبو الأحوص الإسفراييني. عن مكي بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي. وعنه أيوب بن الحسن الزاهد، وإبراهيم بن محمد المروزي. توفي سنة إحدى وستين، وكثيرا ما يروي عنه أبو عوانة فيقول: حدثنا أبو الأحوص صاحبنا. ١٣٢ - إسماعيل بن إسحاق الكوفي، مولى قريش، يعرف بترنجة (٢). حدث بمصر عن جعفر بن عون، وسعد بن أبي مريم. وعنه ابن خزيمة، وأبو جعفر الطحاوي، وابن زياد النيسابوري، وابن أبي حاتم وقال (٣): صدوق. توفي سنة سبعين في سلخ جمادى الآخرة. قال ابن أبي حاتم (٤): روى عن جعفر بن عون، ومحمد بن القاسم الأسدي، وطلق بن غنام، وإسحاق بن منصور السلولي. وقال ابن أويس الصدفي: هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن سهل، مولى قريش. قدم مصر، وحدث عن أبي نعيم وطبقته، فلج وثقل لسانه قبل موته بيسير. ١٣٣ - إسماعيل بن الأسود بن مسلم التجيبي المصري، مولى تجيب، ابن عم عيسى بن حماد.

стр. 6232

روى عن عبد الله بن وهب، وتوفي سنة ثلاث وستين تقريبا، ويعرف بالتبان. ١٣٤ - إسماعيل بن حصن، أبو سليم الجبيلي. عن سويد بن عبد العزيز، وضمرة بن ربيعة. وعنه أبو بكر بن زياد النيسابوري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (١): صدوق. قلت: توفي سنة أربع وستين. ١٣٥ - إسماعيل بن زيد، أبو إسحاق الجرجاني الحافظ. سمع أحمد بن يونس، ويوسف بن عدي، وسليمان الشاذكوني. وكتب كتب الشافعي عن حرملة. قال ابن عدي الحافظ: كان إسماعيل يكتب في الليلة تسعين ورقة بخط دقيق. ١٣٦ - إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم. عن محمد بن كثير العبدي، وعلي ابن المديني. وعنه المحاملي، وأحمد بن علي الجرجاني. كان حيا في سنة ست وستين. وثقه الدارقطني (٢). ١٣٧ - إسماعيل بن عبد الله بن مسعود الحافظ، أبو بشر العبدي الأصبهاني، سموية. سمع الحسين بن حفص، وبكر بن بكار، وأبا مسهر، وأبا اليمان، وأبا نعيم، وعلي بن عياش، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وسعيد بن أبي مريم، وخلقا كثيرا بالشام ومصر والثغر والعراق وأصبهان. وخرج الفوائد، وعني بالفقه والحديث. قال أبو نعيم الأصبهاني (٣): كان من الحفاظ والفقهاء.

стр. 6233

وقال ابن أبي حاتم (١): سمعنا منه، وهو صدوق ثقة. قلت: روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وآخرون. قال أبو الشيخ (٢): كان حافظا متقنا، يذاكر بالحديث. قلت: توفي سنة سبع وستين. ١٣٨ - إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، أبو النضر العجلي، المروزي ثم البغدادي. حدث بدمشق وبغداد عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن مصعب، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وعنه ابن صاعد، وابن جوصا، وأحمد بن جعفر ابن المنادي، وأبو الطيب بن حميد الحوارني، وعلي بن إسحاق المادرائي. قال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن المنادي: توفي سنة سبعين عن أربع وثمانين سنة (٣). ١٣٩ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي المحاملي، والد القاضي أبي عبد الله والقاسم. بصري سكن بغداد، وروى يسيرا عن عبد الله بن عون الخراز، وأبي مصعب الزهري، وفيض بن وثيق. وعنه ابناه. ١٤٠ - إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو هارون الثقفي الجبريني الرملي. حدث عن رواد بن الجراح، وعمرو بن أبي سلمة، وحبيب كاتب مالك، وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٤): كتب إلي، فنظرت في حديثه فلم أره حديث

стр. 6234

أهل الصدق. وقال ابن حبان (١): يقلب الأخبار ويسرق الحديث، حدثنا عنه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج. وقال ابن طاهر: كذاب. ١٤١ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم، الفقيه أبو إبراهيم المزني المصري، صاحب الشافعي. روى عن الشافعي، ونعيم بن حماد، وعلي بن معبد بن شداد، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وابن جوصا، والطحاوي، وابن أبي حاتم، وأبو الفوارس ابن الصابوني، وآخرون. وتفقه به خلق، وصنف التصانيف. أخبرنا أبو حفص القواس قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي كتابة قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد السلام قال: حدثنا أبو إسحاق الشيرازي الفقيه قال (٢): فأما الشافعي ﵀ فقد انتقل فقهه إلى أصحابه، فمنهم أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني، مات بمصر سنة أربع وستين ومائتين. وكان زاهدا عالما مجتهدا مناظرا محجاجا غواصا على المعاني الدقيقة، صنف كتبا كثيرة؛ الجامع الكبير، والجامع الصغير، ومختصر المختصر، والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وكتاب الوثائق. قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي. قلت: ورد أن المزني كان إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصره صلى ركعتين. وقيل: إن بكار بن قتيبة قدم مصر على قضائها، وهو حنفي، فاجتمع بالمزني مرة، فسأله رجل من أصحاب بكار فقال: قد جاء في الأحاديث تحريم النبيذ وتحليله، فلم قدمتم التحريم على التحليل؟ فقال المزني: لم يذهب أحد إلى تحريم النبيذ في الجاهلية، ثم حلل

стр. 6235

لنا. ووقع الاتفاق على أنه كان حلالا فحرم. فهذا يعضد أحاديث التحريم. فاستحسن بكار ذلك منه. وقال عمرو بن تميم المكي: سمعت محمد بن إسماعيل الترمذي قال: سمعت المزني يقول: لا يصح لأحد توحيد حتى يعلم أن الله على العرش بصفاته. قلت: مثل أي شيء؟ قال: سميع بصير عليم. قال السلمي: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول: ما رأيت أحدا من المتعبدين في كثرة من لقيت منهم أشد اجتهادا من المزني ولا أدوم على العبادة منه، وما رأيت أحدا أشد تعظيما للعلم وأهله منه. وكان من أشد الناس تضييقا على نفسه في الورع، وأوسعه في ذلك على الناس. وكان يقول: أنا خلق من أخلاق الشافعي. وبلغنا أن المزني كان مجاب الدعوة، ذا زهد وتقشف. أخذ عنه خلق من علماء خراسان، والشام، والعجم. وقيل: كان إذا فاتته صلاة الجماعة صلى الصلاة خمسا وعشرين مرة. وكان يغسل الموتى تعبدا وديانة، فإنه قال: تعانيت غسل الموتى ليرق قلبي، فصار لي عادة. وهو الذي غسل الشافعي ﵀، وكان رأسا في الفقه، ولم يكن له معرفة بالحديث كما ينبغي. توفي لست بقين من رمضان سنة أربع وستين عن تسع وثمانين سنة، وصلى عليه الربيع بن سليمان المرادي. ومن أصحاب المزني الإمام أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، شيخ ابن سريج وزكريا بن يحيى الساجي وإمام الأئمة ابن خزيمة. وثقه أبو سعيد بن يونس، وقال: كان يلزم الرباط. وقال ابن أبي حاتم (١): سمعت منه، وهو صدوق. ١٤٢ - إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي، أخو إبراهيم ومحمد.

стр. 6236

أخذ عن أبي العتاهية، ومحمد بن سلام الجمحي. وصنف كتابا في طبقات الشعراء. ١٤٣ - أسيد بن عاصم بن عبد الله الثقفي مولاهم، الأصبهاني، أبو الحسين، أخو محمد بن عاصم. ولهما أخوان؛ علي والنعمان، لم يشتهرا. سمع أسيد الكثير، وصنف المسند، ورحل. وسمع سعيد بن عامر الضبعي، وبشر بن عمر الزهراني، وعبد الله بن بكر السهمي، والحسين بن حفص، وعاصم بن إبراهيم، وبكر بن بكار، وطبقتهم. وعنه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن الحسين بن بندار، وعبد الله بن جعفر بن فارس، ومحمد بن حيوة الكرجي، وآخرون. وقع لنا جزء من حديثه تختلف به النسخ، وتزيد النسخة على الأخرى أحاديث. توفي سنة سبعين. قال ابن أبي حاتم (١): سمعنا منه، وهو ثقة رضى. ١٤٤ - أصبغ بن عبد العزيز المصري الخولاني. عن إدريس بن يحيى الزاهد وغيره. مات سنة ثلاث وستين. ١٤٥ - أعين بن محمد بن مندويه، أبو سعيد السلمي الأصبهاني. عن أبي الوليد الطيالسي، وأبي حذيفة النهدي. وعنه أبو محمد عبد الله بن جعفر بن فارس. توفي سنة سبعين. ١٤٦ - أماجور التركي. ولي نيابة دمشق للمعتمد فبقي عليها ثمان سنين، وكان شجاعا مهيبا ظالما، ولي دمشق من سنة ست وخمسين إلى سنة أربع وستين، واستولى بعده على دمشق والشامات أحمد بن طولون. قال أبو يعقوب الأذرعي المحدث: لما بنى أماجور الفندق الذي في

стр. 6237

الخواصين كتب على بابه مائة سنة وسنة، فما عاش بعد ذلك إلا مائة يوم ويوم. ١٤٧ - أنس بن خالد الأنصاري. ثقة فاضل، من أولاد خادم رسول الله ﷺ أنس. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبا زيد النحوي. وعنه المحاملي، وابن مخلد، وأبو العباس الأصم. توفي سنة ثمان وستين (١). ١٤٨ - بحر بن نصر بن سابق، أبو عبد الله، الخولاني مولاهم، المصري. عن ابن وهب، وأيوب بن سويد الرملي، والشافعي، وضمرة بن ربيعة، وأشهب، وبشر بن بكر، وطائفة. وعنه ابن جوصا، وأبو جعفر الطحاوي، وابن زياد النيسابوري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن مسعود بن عمرو الزنبري، ومحمد بن بشر الزنبري (٢) العكري، وأبو عوانة، وأبو الفوارس ابن السندي، وأحمد بن عبد الله، وأحمد بن عبد الله البهنسي العطار، وأحمد بن علي بن شعيب المديني، وأحمد بن علي بن الحسن المدائني، وأحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني، وأحمد بن محمد بن الحارث القباب المصري، وأحمد بن محمد بن فضالة الحمصي الصفار، وأحمد بن إبراهيم بن أبي أيوب المصري، وأحمد بن محمد بن شاهين، وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري، وأحمد بن يوسف بن تميم البصري، وأبو العباس الأصم، وابن خزيمة، وخلق. وروى النسائي في حديث مالك الذي جمعه عن زكريا خياط السنة عن بحر بن نصر هذا. قال الطحاوي: ولد بحر بن نصر والربيع المرادي والمزني ثلاثتهم في سنة أربع وسبعين ومائة. قلت: توفي في شعبان سنة سبع وستين، وقد وثقه ابن أبي حاتم (٣)،

стр. 6238

وغيره. • - بشر بن مطر؛ قد تقدم. ١٤٩ - بكر بن محمد بن فرقد، أبو أمية التميمي البغدادي. عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الوهاب الثقفي. وعنه محمد بن مخلد، وأبو سعيد ابن الأعرابي. قال الدارقطني: ليس بقوي (١). ١٥٠ - بكار بن قتيبة بن عبيد الله القاضي، وقيل: بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشر بن أبي بكرة نفيع بن الحارث، أبو بكرة الثقفي البكراوي البصري الفقيه الحنفي، قاضي ديار مصر. سمع روح بن عبادة، وأبا داود الطيالسي، وعبد الله بن بكر السهمي، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر الضبعي، وطبقتهم. وعنه أبو عوانة في مسنده الصحيح، والطحاوي، وعبد الله بن عتاب الزفتي، وأبو الميمون بن راشد، وأحمد بن سليمان بن حذلم، والحسن بن عبد الملك الحصائري، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة، وأحمد بن محمد المديني الخامي، وأبو العباس الأصم، وخلق من الدمشقيين؛ فإنه قدم إليها في الآخر، ومن المصريين والرحالة. وكان من القضاة العادلين. قال أبو بكر ابن المقرئ: حدثنا محمد بن بكر الشعراني بالقدس قال: حدثنا أحمد بن سهل الهروي قال: كنت ساكنا في جوار بكار بن قتيبة، فانصرفت بعد العشاء، فإذا هو يقرأ: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) الآية، ثم نزلت في السحر، فإذا هو يقرؤها ويبكي، فعلمت أنه كان يقرؤها من أول الليل. وقال محمد بن يوسف الكندي (٢): قدم بكار قاضيا من قبل المتوكل في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين، فلم يزل قاضيا - يعني على مصر - إلى أن توفي في ذي الحجة سنة سبعين، وأقامت مصر بلا قاض بعده سبع

стр. 6239

سنين، ثم ولى خمارويه محمد بن عبدة. وكان أحمد بن طولون أراد بكارا على لعن الموفق فامتنع، فسجنه إلى أن مات أحمد، فأطلق بكار، وبقي يسيرا ومات، فغسل ليلا، وكثر الناس فلم يدفن إلى العصر. قلت: وكان القاضي بكار عظيم الحرمة كبير الشأن، كان ينزل السلطان ويحضر مجالسه، فذكر الطحاوي قال: استعظم بكار بن قتيبة فسخ حكم الحارث بن مسكين في قضية ابن السائح، يعني لما حكم عليه الحارث وأخرج من يده دار الفيل، وتوجه ابن السائح إلى العراق بغوث على الحارث. قال الطحاوي: وكان الحارث إنما حكم فيها على مذهب أهل المدينة، فلم يزل يونس بن عبد الأعلى يكلم بكار ويجسره حتى جسر ورد إلى ابني السائح ما كان أخذ منهما. قال الطحاوي: ولا أحصي كم كان أحمد بن طولون يجيء إلى مجلس بكار وهو على الحديث، ومجلسه مملوء بالناس، ويتقدم الحاجب ويقول: لا يتغير أحد من مكانه، فما يشعر بكار إلا وابن طولون إلى جانبه، فيقول: أيها الأمير، ألا تركتني كنت أقضي حقك وأقوم. ثم فسد الحال بينهما حتى حبسه، وفعل به ما فعل. وقيل: إنه صنف كتابا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة. وكان يأنس بيونس بن عبد الأعلى ويسأله عن أهل مصر وعدولهم، ولما حبسه ابن طولون لم يمكنه أن يعزله، لأن القضاء لم يكن أمره إليه، وقيل: إن بكارا كان يشاور في حكمه وأمره يونس بن عبد الأعلى والرجل الصالح موسى بن عبد الرحمن بن القاسم، فبلغنا أن موسى سأله: من أين المعيشة؟ قال: من وقف لأبي أتكفى به. فقال: أريد أن أسألك يا أبا بكرة؛ هل ركبك دين بالبصرة؟ قال: لا. قال: فهل لك ولد أو زوجة؟ قال: ما نكحت قط، وما عندي سوى غلامي. قال: فأكرهك السلطان على القضاء؟ قال: لا. قال: فضربت آباط الإبل لغير حاجة إلا لتلي الدماء والفروج؟ لله علي لا عدت إليك. فقال بكار: أقلني يا أبا هارون. قال: أنت ابتدأت بمسألتي. ثم انصرف عنه ولم يعد إليه. وقال

стр. 6240

الحسن بن زولاق في ترجمة بكار: لما اعتل ابن طولون راسل بكارا وقال: أنا أردك إلى منزلك، فأجبني. فقال للرسول: قل له: شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب، والقاضي الله . فأبلغ الرسول ابن طولون، فأطرق ثم أقبل يقول: شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب، والله القاضي. ثم أمر بنقله من السجن إلى دار اكتريت له، وفيها كان يحدث. فلما مات ابن طولون قيل لبكار: انصرف إلى منزلك. فقال: الدار بأجرة، وقد صلحت لي. فأقام بها. قال الطحاوي: أقام بها بعد ابن طولون أربعين يوما ومات. ونقل ابن خلكان (١) ﵀ أن ابن طولون كان يدفع إلى بكار في العام ألف دينار سوى المقرر له فيتركها بختمها، فلما دعاه إلى خلع الموفق من ولاية العهد امتنع، فاعتقله وطالبه بجملة الذهب، فحمله إليه بختومه، فكان ثمانية عشر كيسا، فاستحى أحمد بن طولون عند ذلك، ثم أمره أن يسلم إلى محمد بن شاذان الجوهري القضاء، ففعل، وجعله كالخليفة له. ثم سجنه أحمد، فكان يحدث في السجن من طاقة، لأن طلبة الحديث سألوا ابن طولون فأذن لهم على هذه الصورة. قال ابن خلكان (٢): وكان بكار بكاء تاليا للقرآن، صالحا دينا، وقبره مشهور، وقد عرف باستجابة الدعاء عنده. وقال الطحاوي: كان على نهاية في الحمد على ولايته، وكان ابن طولون على نهاية في تعظيمه وإجلاله إلى أن أراد منه خلع الموفق ولعنه فأبى، فلما رأى أنه لا يلتئم له منه ما يحاوله ألب عليه سفهاء الناس، وجعله لهم خصما. فكان يقعد له من يقيمه مقام الخصوم، فلا يأبى، ويقوم بالحجة لنفسه. ثم حبسه في دار، فكان كل جمعة يلبس ثيابه وقت الصلاة ويمشي إلى الباب، فيقول له الموكلون به: ارجع. فيقول: اللهم اشهد. قال: وولد سنة اثنتين وثمانين ومائة.

стр. 6241

قلت: توفي في ذي الحجة سنة سبعين، وشهده خلق أكثر ممن شهد العيد، وصلى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبة الثقفي. ١٥١ - بنان بن سليمان، أبو سهل الدقاق. عن عبيد الله بن موسى، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعبد الله بن رجاء، وابن سابق، وطبقتهم. وعنه ابن أبي داود، ومحمد بن جعفر المطيري، والخرائطي. وثقه الخطيب (١). ١٥٢ - بنان بن يحيى، أبو الحسن المغازلي. بغدادي مولد. سمع عاصم بن علي، وأحمد بن نصر الخزاعي. وعنه أبو العباس بن مسروق، وابن مخلد. توفي سنة أربع وستين (٢). ١٥٣ - جرير بن غطفان، أبو القاسم الدمشقي. عن عفان، وعاصم بن علي. وعنه ابن أخيه الحسن بن أحمد بن غطفان، ومحمد بن جعفر بن ملاس. توفي سنة ست وستين ومائتين. ١٥٤ - جعفر بن أحمد بن بهرام، أبو حنيفة الباهلي الإستراباذي الفقيه الشهيد، مفتي بلده. كان حنفي المذهب. رحل وسمع من جعفر بن عون، وأبي نعيم، وجماعة. وعنه عبد الملك بن عدي، والحسن بن الحسين بن عاصم، وغيرهما. سعوا به إلى الحسن بن زيد العلوي المتغلب على جرجان بأنه ناصبي فسجنه، فلما مات صلبه بجرجان (٣).

стр. 6242

١٥٥ - جعفر بن محمد بن أبان الباهلي، نزيل حران. سمع أبا نعيم وغيره، وعنه مكحول البيروتي. وثقه ابن حبان وقال (١): توفي سنة أربع وستين. ١٥٦ - جعفر بن محمد الواسطي الوراق. عن يعلى بن عبيد، وخالد بن مخلد، وطائفة. وكان من أصحاب الحديث الثقات. روى عنه المحاملي، وإسماعيل الصفار، وجماعة. توفي سنة خمس وستين (٢). ١٥٧ - جعفر بن محمد بن ربال. عن سعيد بن عامر الضبعي، وابن أبي عاصم. وعنه المحاملي. وثقه الدارقطني (٣). ١٥٨ - جعفر بن محمد بن علي، أبو محمد القومسي الأصبهاني. عن عبيد الله بن موسى، وخلاد بن يحيى، وأبي نعيم. وعنه علي بن الصباح، ومحمد بن أحمد بن يزيد، وعبد الله بن جعفر بن فارس (٤). ١٥٩ - جعفر بن محمد بن نوح. سمع محمد بن عيسى ابن الطباع وغيره، وكان يكون بأذنة. وعنه البرديجي، ويحيى بن صاعد، والأصم. وكان موثقا. ١٦٠ - جعفر بن محمود الإسكافي الكاتب الوزير. أحد كتاب المتوكل، ولي الوزارة للمعتز بالله فلم تحمد سيرته، فظلم وعسف، ولما عزل قيل فيه أبيات؛ منها: في غير حفظ الله يا جعفر زلت فزال الجور والمنكر وعاش خاملا إلى سنة ثمان وستين فتوفي فيها.

стр. 6243

طول ابن النجار ترجمته، وكان فيه رفض. ١٦١ - جعفر بن مكرم، أبو الفضل الدوري التاجر. سمع أبا أسامة، وأبا عامر العقدي، وغيرهما. وعنه ابن مخلد العطار. قال ابن أبي حاتم (١): صدوق. توفي سنة أربع وستين (٢). ١٦٢ - جلوان (٣) بن سمرة بن ماهان بن خاقان بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو الطيب البانبي الأموي البخاري المحدث. سمع المقرئ، والقعنبي، وعصاما، وأبا مقاتل النحوي، وأحمد بن حفص الفقيه، وسعيد بن منصور، وطبقتهم. وعنه سهل بن شاذويه، والحسين بن محمد بن قريش، وغيرهما. قيده الخطيب جلوان؛ بكسر الجيم، وقال ابن ماكولا (٤): بل هو بفتحها. وكذلك ذكره المستغفري وغنجار. ومن ذريته أحمد بن حسين بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن جنيد بن جلوان. ١٦٣ - حاتم بن الليث بن الحارث، أبو الفضل البغدادي الجوهري الحافظ. سمع عبيد الله بن موسى، وحسين بن محمد المروذي. وعنه أبو العباس السراج، وأبو بكر الباغندي، ومحمد بن مخلد، وآخرون. توفي سنة اثنتين وستين.

стр. 6244

وكان ثقة مكثرا (١). ١٦٤ - حاتم بن يونس الجرجاني، أبو محمد المخضوب. سمع أبا الوليد الطيالسي، وعمرو النيسابوري، وابن مروزق، وعلي بن الجعد، وهشام بن عمار. وعنه ابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، ومحمد بن الحسين القطان. ١٦٥ - ن: حاجب بن سليمان بن بسام المنبجي، أبو سعيد. روى عن وكيع، وابن أبي فديك، وأبي أسامة، وطبقتهم. وعنه النسائي وقال: ثقة، وأبو عروبة، وعبد الرحمن ابن أخي الإمام الحلبي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وآخرون. توفي سنة خمس وستين (٢). ١٦٦ - حاشد بن إسماعيل بن عيسى البخاري الغزال الحافظ، نزيل الشاش. كان أحد من طوف، وعني بهذا الشأن. سمع عبيد الله بن موسى، ومكي بن إبراهيم، ومن بعدهما. وعنه محمد بن يوسف بن مطر الفربري، وبكر بن منير، ومحمد بن إسحاق السمرقندي، وأحمد بن محمد بن آدم الشاشي، وآخرون. وتوفي بالشاش سنة إحدى أو اثنتين وستين ١٦٧ - حامد بن أبي حامد النيسابوري، أبو علي المقرئ. كان مقدم القراء ببلده. حدث عن إسحاق بن سليمان الرازي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وعبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ويحيى بن يحيى، وجماعة. وعنه أبو العباس السراج، وابن خزيمة، وأبو عبد الله بن الأخرم. وآخر من روى عنه أحمد بن علي بن حسنويه أحد الضعفاء. واسم أبيه محمود بن حرب. مات سنة ست وستين.

стр. 6245

١٦٨ - حبشي بن إسماعيل العامري مولاهم، المصري. عن سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح، وعنه سلامة بن عمر، مات سنة خمس وستين. • - حبش بن أبي الورد، هو محمد؛ سيأتي (١). ١٦٩ - حبيب بن المغيرة الشاشي. عن أبي نعيم وطبقته. توفي بالشاش سنة ستين. ١٧٠ - حبيس (٢) بن عابد المصري الفقيه، أبو عابد. روى عن سعيد بن تليد، والنضر بن عبد الجبار. توفي سنة ثلاث وستين. ١٧١ - حجاج بن ريان الدمشقي. عن الوليد بن مسلم، وعنه الحسن بن عبد الملك الحصائري، روى حديثا واحدا، وتوفي سنة أربع وستين. ١٧٢ - حذيفة بن غياث، أبو اليمان العسكري، نزيل أصبهان. عن أبي عاصم النبيل، وعباد بن صهيب، وأبي زيد الأنصاري، ومسلم بن إبراهيم. وعنه عبد الله بن محمد بن عيسى، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وعبد الرحمن بن الحسن، وعبد الله بن فارس؛ الأصبهانيون. توفي سنة تسع وستين. ١٧٣ - حرب بن إسماعيل الكرماني الفقيه، صاحب أحمد بن حنبل. رحل وطوف في طلب العلم. وسمع أبا الوليد الطيالسي، والحميدي، وسعيد بن منصور، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وإسحاق بن راهوية، وطائفة. وعنه القاسم بن محمد الكرماني نزيل طرسوس، وعبد الله بن

стр. 6246

إسحاق النهاوندي، وعبد الله بن يعقوب الكرماني. وكتب عنه أبو حاتم الرازي، وهو أكبر منه. قال أبو بكر الخلال: كان رجلا جليلا، حثني أبو بكر المروذي على الخروج إليه. قلت: كان حيا في سنة بضع وستين ومائتين، وله مسائل مشهورة عند الحنابلة. توفي سنة ثمانين (١). ١٧٤ - الحسن بن إبراهيم البياضي. روى عن أبي النضر، وأسود بن عامر، وطبقتهما. وعنه أحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (٢): صدوق. ١٧٥ - الحسن بن إسماعيل الكندي الإفريقي. رحل، وأخذ عن أصبغ بن الفرج وغيره. توفي سنة ثلاث وستين. ١٧٦ - الحسن بن إسماعيل بن رشيد الرملي. عن ضمرة بن ربيعة، والفريابي. وحدث ببغداد. وعنه أبو بكر بن مجاهد، وإسماعيل الوراق، وابن مخلد العطار. توفي سنة سبعين (٣). ١٧٧ - الحسن بن أيوب المدائني. لم يعرفه الخطيب بأدنى من رواية المحاملي عنه. روى عن أبي عبد الصمد العمي، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهما (٤).

стр. 6247

١٧٨ - الحسن بن ثواب الفقيه، أبو علي التغلبي، صاحب أحمد بن حنبل. سمع يزيد بن هارون، وعمار بن عثمان الحلبي. وعنه أبو جعفر ابن البختري، وإسماعيل الصفار. قال الدارقطني: ثقة. وقال أبو بكر الخلال: شيخ جليل القدر. قلت: مات سنة ثمان وستين (١). وقع لنا حديثه بعلو. ١٧٩ - الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، العلوي الحسني الزيدي الأمير. ظهر بطبرستان سنة خمسين، فغلب على جرجان وتلك الديار، واستفحل أمره، وهزم جيوش الخليفة، ودخل الري ثم رجع إلى طبرستان، وصاهر الديلم، وتمكن وقوي أمره، وامتدت أيامه. توفي سنة سبعين في شعبان، وقام بالأمر بعده أخوه محمد بن زيد، فاتصلت أيامه إلى أن قتل سنة سبع وثمانين، وقيل: بعد ذلك. ١٨٠ - الحسن بن سعيد، الفارسي ثم البغدادي، البزاز، قرابة سعدان بن نصر. شيخ صدوق، سمع سفيان بن عيينة، ومعمر بن سليمان. وعنه القاضي المحاملي، وأحمد بن محمد الأدمي، وأبو سعيد ابن الأعرابي. توفي سنة ثلاث وستين. قال ابن أبي حاتم (٢): أتيناه فلم نصادفه، وهو صدوق. وقال ابن مخلد: مات في ربيع الأول، ويعرف بابن البستنبان (٣).

стр. 6248

١٨١ - الحسن بن السكين بن عيسى، أبو منصور البلدي، نزيل بغداد. سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن بشر العبدي. وعنه القاسم والحسين ابنا المحاملي، وأبو عوانة، ومحمد بن مخلد، لكن سماه ابن مخلد حسينا (١). توفي سنة إحدى وستين. ١٨٢ - الحسن بن سليمان بن سلام، أبو علي الفزاري البصري الحافظ، المعروف بقبيطة. أحد الأثبات. سمع عبد الله بن يوسف التنيسي، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، ويوسف بن عدي، وطائفة. وعنه إمام الأئمة ابن خزيمة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وجماعة. واستوطن مصر، وبها توفي سنة إحدى وستين. وثقه ابن يونس ووصفه بالحفظ. ١٨٣ - الحسن بن عبد الرحمن بن عمر الزهري الأصبهاني، ويعرف أبوه برستة. سمع عثمان بن القاسم المؤذن، وعلي ابن المديني، وغيرهما. وعنه نسيبه محمد بن أحمد بن يزيد، ومحمد بن عمر الجورجيري، وعبد الله بن فارس. توفي سنة ثلاث (٢). ١٨٤ - ق: الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي، أخو محمد بن علي. سمع عبد الله بن نمير، وأبا يحيى الحماني، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وجعفر بن عون، وطائفة. وعنه ابن ماجة، وعبد الرحمن بن أبي

стр. 6249

حاتم وقال (١): صدوق، وعلي بن محمد بن كاس النخعي، وإسماعيل الصفار، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي. وذكر أبو القاسم ابن عساكر في شيوخ النبل أن أبا داود روى عنه أيضا (٢)، والذي في سنن أبي داود في عامة الروايات: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا يزيد بن هارون وأبو عاصم، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب (٣). هكذا رواه غير واحد، وزاد ابن داسة فيه فقال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان. ولا ريب أن هذا مستند قوي في كون الزيادة من الثقة مقبولة، لكن الذي أجزم به أنه ليس هو ابن عفان، وأن تسمية الجد من كيس ابن داسة لمخالفة الجماعة الذين رووا السنن عن أبي داود له، وتوضيح هذا أن أبا داود لم يرو عن ابن عفان شيئا في غير هذا الموضع، وإنما روى الكثير عن الحسن بن علي الحلواني، والحلواني فمكثر عن يزيد بن هارون الواسطي وعن أبي عاصم البصري والبصريين، رحل وطوف. وأما ابن عفان فما رحل إلى البصرة ولا إلى واسط، ولا روى عن واحد من الرجلين شيئا، وله بضعة وعشرون شيخا عامتهم كوفيون، ولا حدث بغير الكوفة فيما أعلم (٤). قال ابن عقدة: توفي لليلة خلت من صفر سنة سبعين. قلت: سمعنا كتاب الخراج ليحيى بن آدم من رواية ابن عفان عنه، وقع لنا عاليا. وانفرد ابن الشحنة سنين بعلو رواية جزء من حديث ابن عفان. ١٨٥ - الحسن بن علي بن بزيع الهاشمي الكوفي البناء. سمع بكر بن سوادة وعدة، وكتب عنه ابن عقدة وقال: مات سنة سبعين.

стр. 6250

١٨٦ - الحسن بن علي، أبو علي المسوحي الزاهد. من كبار الصوفية ببغداد، صحب السري السقطي، وحكى عن بشر الحافي، وهو أول من عقدت له حلقة ببغداد يتكلم فيها في الحقيقة. حكى عنه الجنيد، وأبو العباس بن مسروق، والقاضي المحاملي، وغيرهم. وصحبه أبو حمزة البغدادي وأبو محمد الجريري. وكان عذب العبارة، زاهدا قانعا، لم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يبيت في مسجد. قال السلمي: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: كلمت حسنا المسوحي في شيء من الأنس، فقال لي: ويحك! ما الأنس؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت. وقال ابن الأعرابي: سمعت غير واحد أنه سمع أبا حمزة يقول كثيرا: حسن أستاذنا، رحم الله حسنا. قال ابن الأعرابي: ويقال: إن أول حلقة كانت في جامع بغداد للصوفية حلقة المسوحي، ثم بعده حلقة أبي حمزة، وكان المسوحي لا يجاوز علم الأصول والعبادات والإرادات والأحوال دون المعارف لا يجاوز ذلك. توفي المسوحي ﵀ بعد الستين (١). ١٨٧ - الحسن بن محمد بن سماعة الكوفي. شيعي كبير، له تصانيف فقهية عند الإمامية. توفي سنة ثلاث وستين ومائتين. ١٨٨ - الحسن بن ناصح، أبو علي البغدادي الخلال. عن أبي النضر، والأسود شاذان. وعنه محمد بن مخلد، وأبو بكر الخرائطي. وكان صدوقا فيما بلغني (٢).

стр. 6251

١٨٩ - الحسن بن كليب، أبو علي الأنصاري البغدادي. عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وعمر بن يونس اليمامي، ويونس بن محمد. وعنه أبو العباس السراج، ومحمد بن جعفر الفريابي. قال الدارقطني: ضعيف (١). ١٩٠ - الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. توفي بالكوفة سنة ثمان وستين. وكان شريفا صاحب قعدد. ١٩١ - ق: الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجعد الجرجاني، أبو علي العبدي، نزيل بغداد. سمع أبا يحيى الحماني، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووهب بن جرير، وعبد الرزاق، وشبابة، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه ابن ماجة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن عقيل البلخي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، والقاضي المحاملي، والحسين بن عياش القطان، وعبد الله بن محمد الحامض، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (٢): صدوق. وقال ابن المنادي: مات في سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وستين، وبلغ فيما قيل ثلاثا وثمانين سنة (٣). قلت: كان صاحب حديث وحفظ ورحلة. ١٩٢ - الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي، قاضي القضاة للمعتمد على الله. كان أحد الأجواد الممدحين.

стр. 6252

قال نفطوية: في سنة أربعين ومائتين ولي قضاء القضاة جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي الهاشمي، فاستخلف على قضاء سامراء الحسن بن محمد بن أبي الشوارب، وكان أفتى فقيه وقاض، وكان من السخاء وإظهار المروءة والكرم على حالة لم ير عليها حاكم قط. ولم يزل في أهل هذا البيت إمارة وقيادة ورياسة؛ منهم: عتاب بن أسيد، ولاه رسول الله ﷺ مكة، ومنهم خالد بن أسيد جد آل أبي الشوارب. وعن صالح بن دراج الكاتب قال: كان المعتز يقول: ما رأيت أفضل من الحسن بن محمد بن أبي الشوارب ولا أحسن وفاء، ما حدثني قط فكذبني، ولا ائتمنته على شيء من سر أو غيره فخانني. وقال ابن المنادي: ودخل إلى بغداد الحسن بن أبي الشوارب قاضي القضاة للمعتمد فتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وستين. وقال ابن جرير الطبري (١): إنه توفي بمكة بعد قضاء حجه، فالله أعلم. قلت: عاش أربعا وخمسين سنة (٢). ١٩٣ - الحسن بن محبوب، أبو علي البغدادي، نزيل أنطاكية. سمع عبد الله بن نمير، وحجاجا الأعور. وعنه ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن محمد الإسفراييني. وهو مقل، توفي سنة إحدى وستين (٣). ١٩٤ - الحسن بن مخلد بن الجراح، الوزير أبو محمد البغدادي الكاتب. ومن أعجب الاتفاق أن أربعة ولوا الوزارة ولدوا في سنة تسع ومائتين؛ هذا، وعبيد الله بن يحيى بن خاقان، ومحمد بن عبد الله بن طاهر، وأحمد بن إسرائيل. ولي الحسن الوزارة للمعتمد مرتين، وصادره في الأولى، ثم استوزره مرة ثالثة سنة خمس وستين، ثم سخط عليه في شعبان من السنة، فتسحب

стр. 6253

إلى مصر، فأقبل عليه أحمد بن طولون وولاه نظر البلاد، وضمن له زيادة ألف ألف دينار في السنة مع العدل، فخافه الكتاب، وقالوا لابن طولون: هذا عين للموفق عليك، وصبغوه بذلك فحبسه، فقالوا: لا ينبغي أن يكون محبوسا في جوارك، فربما حدث به حدث فنسب إليك. فبعث به إلى متولي أنطاكية، وأمره أن يعذبه، فعذبه حتى هلك في سنة تسع وستين. وكان مع ظلمه شاعرا فصيحا جوادا ممدحا نبيل الرأي، مدحه البحتري وغيره، ولم يذكره الخطيب، وذكره ابن النجار وأنه جمع بين الوزارة وكتابة الموفق. وكان آية في حساب الديوان، حتى قيل: ما لا يعلمه الحسن فليس من الدنيا، أو ليس هو في الدنيا. وكان تام الشكل مهيبا، لباسا، عظيم التجمل، سريا. كان خدمه يركبون يوم الجمعة بالجنائب الكثيرة وغلمانه بالديباج المنسوج بالذهب، فإذا جلس في داره وقعت العين على فرش وستور ونحو ذلك بمائة ألف دينار. وقيل: بل هلك سنة إحدى وسبعين ومائتين ١٩٥ - الحسن بن هارون، أبو علي التميمي النيسابوري. شيخ جليل رئيس. سمع روح بن عبادة، وحفص بن عبد الله، وغيرهما. وعنه ابن خزيمة، ومكي بن عبدان. توفي سنة إحدى وستين. ١٩٦ - الحسن بن يزيد بن معاوية، أبو علي الجصاص الحنظلي البغدادي. روى عن علي بن عاصم، وشبابة، وعبد الوهاب بن عطاء. وعنه محمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الأثرم. وثقه الخطيب (١). ١٩٧ - الحسين بن بحر البيروذي، وبيروذ من نواحي الأهواز.

стр. 6254

سمع أبا زيد الهروي، وعون بن عمارة. وعنه يحيى بن صاعد، والحسين بن يحيى بن عياش، وآخرون. وكان ثقة. توفي سنة إحدى أيضا (١). ١٩٨ - الحسين بن سعيد المخرمي، وهو الحسين ابن البستنبان. عن ابن علية، وأبي بدر. وعنه أبو العباس السراج، ومحمد بن مخلد (٢). ١٩٩ - الحسين بن شداد المخرمي، أبو علي القطان. عن سعيد بن داود الزنبري، والحسن بن بشر البجلي، وجماعة. وعنه محمد بن مخلد، وعلي بن إسحاق المادرائي، وغيرهما. توفي سنة ثمان وستين (٣). ٢٠٠ - الحسين بن الفرج البغدادي الخياط. حدث بأصبهان عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس. وكان ضعيفا. قال ابن أبي حاتم (٤): كتب أبي عنه ثم تركه. قلت: يقال: إنه توفي سنة ثمان وستين، فالله أعلم (٥). ٢٠١ - الحسين بن الفرج بن رزيق، أبو صالح المروزي. ثقة، حدث عن علي بن الحسن بن شقيق، وله رحلة إلى الكوفة. حدث عنه عبد الله بن محمود، وعلي بن محمد بن مقاتل، وأبو بكر بن بسطام، وغيرهم.

стр. 6255

قال ابن ماكولا (١): مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومائتين. ٢٠٢ - الحسين بن نصر بن معارك، أبو علي البغدادي. عن شبابة، وعمر بن يونس اليمامي، وإسحاق بن سليمان الرازي. وعنه الطحاوي، وابن خزيمة، وابن جوصا، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأثنى عليه ابن أبي حاتم (٢). توفي سنة إحدى وستين في شعبان بمصر. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا (٣). ٢٠٣ - حفص بن عمر الحبطي السياري البصري. عن محمد بن عبد الله الأنصاري. وعنه محمد بن مخلد، وعلي بن إسحاق المادرائي. وأما حفص بن عمر الحبطي شيخ محمد بن الفرج الأزرق فقديم في طبقة الأنصاري (٤). توفي هذا سنة تسع وستين (٥). ٢٠٤ - الحكم بن عمرو الأنماطي، أبو القاسم. عن أبي نعيم، وعلي بن عياش. وعنه أبو بكر الخرائطي، ومحمد بن جعفر المطيري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (٦): صدوق (٧). ٢٠٥ - حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي البغدادي القاضي، أخو إسماعيل القاضي. كان فقيها كأخيه قيما بمذهب مالك، تفقه على أحمد بن المعذل.

стр. 6256

وحدث عن: مسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وجماعة. وصنف تصانيف في المذهب. وعنه: ابنه إبراهيم، والمحاملي، وأبو بكر الخرائطي، وغيرهم. وثقه الخطيب (١). وكان يصحب الخلفاء فغضب عليه المهتدي بالله سنة خمس وخمسين وضربه وطوف به لشيء بلغه عنه. وعزل أخاه إسماعيل عن القضاء. توفي حماد في سنة سبع وستين ببلد السوس، وله ثمان وستون سنة. وقد ولي قضاء بغداد نوبة. • - حماد بن الحسن بن عنبسة، أبو عبيد الله النهشلي البصري الوراق. سمع أزهر بن سعد السمان، ومحمد بن بكر البرساني، وأبا داود وروح بن عبادة. وعنه ابن صاعد، وأبو بكر النيسابوري، ومحمد بن جعفر المطيري وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٢): سمعت منه بسامراء، وهو ثقة. قلت: مات سنة ست وستين. وذكر اللالكائي وابن عساكر في النبل (٣) أن مسلما روى عنه، وما لذلك وجود في الصحيح، فلعله خارج الصحيح (٤). • - حماد بن المؤمل، أبو جعفر الكلبي. عن كامل بن طلحة، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وجماعة. وعنه هارون بن علي المزوق، ومحمد بن مخلد. وكان ثقة ضريرا. مات سنة أربع وستين (٥).

стр. 6257

٢٠٨ - حمدون بن عمارة، أبو جعفر البغدادي البزاز، قيل: اسمه محمد. عن عبد الله بن محمد المسندي، وسعيد بن سليمان الواسطي. وعنه ابن ماجه في تفسيره، وابن مخلد، وعبد الله بن محمد الحامض. توفي سنة اثنتين وستين. وثقه الخطيب (١). ٢٠٩ - حمدون بن عباد، أبو جعفر الفرغاني البزاز. عن يزيد بن هارون، وشجاع بن الوليد، وغيرهما. وعنه أبو القاسم البغوي، ومحمد بن مخلد، وآخرون (٢). اسمه أحمد (٣). ٢١٠ - خارجة بن مصعب بن خارجة بن مصعب السرخسي. رحل، وروى عن أبي نعيم، وعلي بن الحسين بن واقد، ومغيث بن بديل. وعنه أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وغيره. ذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وتوفي سنة أربع وستين. ٢١١ - خالد بن أحمد أبو الهيثم الذهلي. أمير خراسان مما وراء النهر. له ببخارى آثار محمودة. أقدم إليها المحدثين وأكرمهم، وطلب أن يأتي أبو عبد الله البخاري إلى داره ليسمع أولاده الصحيح، فامتنع من المجيء إليه، فأخرجه من بخارى. ثم إنه في آخر أمره خرج على آل طاهر ومال إلى يعقوب بن الليث الصفار الذي خرج بسجستان. ثم إنه حج سنة تسع وستين فقبض عليه وسجن ببغداد فهلك في الحبس في ذا العام. وقد سمع من: إسحاق بن راهويه، وعبيد الله بن عمر القواريري،

стр. 6258

والحسن بن علي الخلال، ومحمد بن علي بن شقيق، وطائفة. ومن أبيه أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو. روى عنه: سهل بن شاذويه، ونصرك بن أحمد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر أحمد بن محمد المنكدري، وأبو العباس بن عقدة، وأبو حامد الأعمشي، وآخرون. قال الحاكم في ترجمته: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان، قال: حدثنا خالد بن أحمد الأمير الذهلي المروزي بهمذان سنة تسع وستين ومائتين، قال: حدثنا مخلد بن مخلد البلخي، قال: حدثنا عبد العزيز بن حصين، قال: حدثنا أيوب السختياني وهشام، عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة (١). وبلغنا أن خالد بن أحمد أنفق في طلب الحديث ألف ألف درهم. وكان يمشي لطلب السماع ولا يركب. توفي سنة سبعين. ٢١٢ - خالد بن يزيد بن أبي سويد، أبو الهيثم الرازي اللغوي. كان أوحد زمانه في علم اللغة والعربية بناحيته، وكان من أئمة السنة. ويقال: إن الدعاء عند ضريحه مستجاب وهو بهراة. توفي سنة سبعين. ٢١٣ - خالد بن يزيد، أبو الهيثم التميمي الكاتب. أحد الشعراء البلغاء. توفي ببغداد، وقد شاخ وهرم. أصله من خراسان. حدث جحظة، قال: حدثني خالد الكاتب، قال: أدخلت على إبراهيم ابن المهدي وأنا غلام، فقال: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنشدني شيئا. قلت: أعز الله الأمير، أنا حدث أمزح، لا أهجو ولا أمدح، فإن رأى الأمير أن يعفيني. قال: والله لتقولن، فإن الذي تقوله في شجون نفسك أشد لدواعي البلاء. فأنشدته:

стр. 6259

رأت منه عيني منظرين كما رأت … من البدر والشمس المنيرة بالأرض عشية حياني بورد كأنه … خدود أضيفت بعضهن إلى بعض وناولني كأسا كأن رضابها … دموعي لما صد عن مقلتي غمضي وولى وفعل السكر في حركاته … من الراح فعل الريح في الغصن الغض. قال: فزحف. وقال: يا بني الناس شبهوا الخدود بالورد، وأنت شبهت الورد بالخدود. زدني. فأنشدته: عش فحبيك سريعا قاتلي … والضنى إن لم تصلني واصلي ظفر الحب بقلب دنف … فيك والسقم بجسم ناحل فهما بين اكتئاب وبلى … تركاني كالقضيب الذابل وبكى العاذل لي من رحمة … فبكائي لبكاء العاذل. قال: أحسنت. ووصلني بثلاثمائة وخمسين دينارا. وعن أبي العيناء قال: لقيت خالدا الكاتب والصبيان يعبثون به، فأخذته وأطعمته، فأنشدني: ومؤنس كان لي وكنت له … يرتع في دولة من الدول حتى إذا ما الزمان غيره … عني بقول الوشاة والعذل قلت له عن مقالة سبقت … يا منتهى غايتي ويا أملي كنت صديقا فصرت معرفة … بدلني الله شر مبتدل. وأنشدني أيضا: بالوجنتين اللتين كالسرج … والحاجبين اللذين كالسبج والمقلتين التي لحاظهما … سفاكة للنفوس والمهج ألا ذللت الذي يتيمه … حبك يا واحدي على الفرج. ولخالد: عذبني بالدلال والتيه … وصد عني فكيف أرضيه؟ ظبي من التيه لا يكلمني … سبحان من صاغ حسنه في فيه الشمس من وجنتيه طالعة … والبدر فوق الجبين يحكيه

стр. 6260

يا حسن الوجه جد لكئيب … بقبلة منك كي أهنيه. وهو صاحب هذه الكلمة البديعة: رقدت ولم ترث للساهر … وليل المحب بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقا … د ما فعل الدمع بالناظر أيا من تعبدني حسنه … أجرني من طرفك الجائر وجد للفؤاد فداك الفؤا … د من طرفك الفاتن الفاتر. وعن خالد الكاتب قال: طرق بابي بعد العتمة، فخرجت فإذا رجل على حمار مغطى الرأس معه خادم، فقال: أنت الذي تقول: ليت ما أصبح من رقـ … ـة خديك بقلبك. قلت: نعم. قال: فأنت الذي تقول: أقول للسقم عد إلى بدني … حبا لشيء يكون من سببك. قلت: نعم. قال: وأنت الذي تقول: ترشفت من شفتيه العقارا … وقبلت من خده الجلنارا. قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه ما معك. فدفع إلي صرة فيها ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها حتى أعرفك. قال: أنا إبراهيم ابن المهدي. وقد وسوس خالد وكبر، وكان يركب قصبة. قال بعضهم: فلقد رأيته والصبيان يتبعونه ويقولون: يا بارد. ويقولون: ما الذي صار بك إلى هذا؟ فيقول: الهموم والسهر … والسهاد والفكر سلطت على جسد … فيه للهموم أثر لا ومن كلفت به … ما يطيق ذا بشر. وشعره هكذا بديع سائر. ٢١٤ - الخصاف الإمام، شيخ الحنفية، أبو بكر أحمد بن عمرو الخصاف الشيباني.

стр. 6261

له تصانيف. يروي عن: وهب بن جرير، والعقدي، والواقدي، وأبي نعيم، وخلق. ذكره ابن النجار، وما ذكر عنه راويا. وكان ذا زهد وورع. مات سنة إحدى وستين ومائتين بالعراق، وكان يرى خلق القرآن. ٢١٥ - خداش بن مخلد البصري. سمع أبا عاصم النبيل، وقبيصة بن عقبة. روى عنه ابن أبي حاتم، وقال (١): صدوق. ٢١٦ - خشنام بن صديق، أبو بكر النيسابوري. ثقة طالب حديث، سمع الحسين بن الوليد، وعبيد الله بن موسى، وجماعة. وعنه ابن خزيمة، ومحمد بن الأخرم. توفي سنة أربع وستين. ٢١٧ - الخضر بن أبان، أبو القاسم الإيامي الهاشمي، مولاهم الكوفي. سمع أزهر السمان، ويحيى بن آدم، وسيار بن حاتم، وإبراهيم بن هدبة الذي زعم أنه سمع من أنس. وعنه: عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي، وعلي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وابن الأعرابي، والأصم، وغيرهم. ضعفه أبو الحسن الدارقطني (٢). وآخر من روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم. وضعفه أيضا الحاكم، وقال (٣): سمعته، يعني الدارقطني، يقول عن شيوخه: إنهم رأوا الخضر بن أبان يروي عن أبي معاوية، وأبي بكر بن عياش من كتاب، فاستلبوا الكتاب منه، فإذا هو سماعه من أحمد بن يونس، عن هؤلاء.

стр. 6262

قلت: لعله دلس عنهم وحرف أحمد بن يونس. ٢١٨ - خطاب بن بشر بن مطر، أبو عمر البغدادي الواعظ. كان رأسا في التذكير والوعظ. سمع من: عبد الصمد بن النعمان، وأحمد بن حنبل. وسأل أحمد مسائل في جزء سمعناه. روى عنه: محمد بن مخلد العطار، وأحمد بن محمد الأدمي. وتوفي ببغداد في المحرم سنة أربع وستين (١). ٢١٩ - خلف بن ربيعة، أبو سليمان الجفري المصري. روى عن أبيه، وزياد بن يونس. قال ابن يونس: توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ومائتين. ٢٢٠ - الخليل بن محمد، أبو العباس العجلي الأصبهاني. عن روح بن عبادة وعبد العزيز بن أبان، وعنه محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وعبد الله بن جعفر بن فارس (٢). • - داود بن سليمان الدقاق السامري، بنان، قد ذكر (٣). ٢٢١ - داود بن عثمان الصدفي، مولاهم. عن سعيد بن أبي مريم. مات سنة ست وستين ومائتين. ٢٢٢ - داود بن علي بن خلف، أبو سليمان البغدادي الأصبهاني، مولى المهدي، الفقيه الظاهري، رأس أهل الظاهر. ولد سنة مائتين، وسمع: سليمان بن حرب، والقعنبي، وعمرو بن مرزوق، ومحمد بن كثير العبدي، ومسددا، وأبا ثور الفقيه، وإسحاق بن راهويه رحل إليه إلى نيسابور، فسمع منه المسند والتفسير؛ وجالس الأئمة، وصنف الكتب.

стр. 6263

قال أبو بكر الخطيب (١): كان إماما ورعا ناسكا زاهدا. وفي كتبه حديث كثير. لكن الرواية عنه عزيزة جدا. روى عنه: ابنه محمد، وزكريا الساجي، ويوسف بن يعقوب الداودي الفقيه، وعباس بن أحمد المذكر، وغيرهم. قال ابن حزم (٢): إنما عرف بالأصبهاني لأن أمه أصبهانية، وكان أبوه حنفي المذهب، يعني: وكان عراقيا. قال: وكتب داود ثمانية عشر ألف ورقة. ومن أصحاب داود أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن رويم أحد الأئمة، وأبو بكر ابن النجار، وأبو الطيب محمد بن جعفر الديباجي، وأحمد بن مخلد الإيادي، وأبو سعيد الحسن بن عبيد الله، له تواليف كثيرة، وأبو بكر محمد بن أحمد الدجاجي، وأبو نصر رآه بسجستان. ثم سمى ابن حزم جماعة كثيرة من الفقهاء من تلامذة داود. وقال أبو إسحاق الشيرازي (٣): ولد سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إسحاق، وأبي ثور. وكان زاهدا متقللا. وقال أبو العباس ثعلب: كان داود عقله أكثر من علمه. قال أبو إسحاق (٤): وقيل: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، صنف كتابين في فضائله والثناء عليه. قال أبو إسحاق: وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان، ومولده بالكوفة، ومنشأه ببغداد وقبره بها. وقال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي: رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. وقال عمر بن محمد بن بجير: سمعت داود بن علي يقول: دخلت على إسحاق بن راهويه وهو يحتجم، فجلست فرأيت كتب الشافعي،

стр. 6264

فأخذت أنظر، فصاح، أيش تنظر؟ فقلت: معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، فجعل يضحك ويتبسم. وقال سعيد البرذعي (١): كنا عند أبي زرعة فاختلف رجلان في أمر داود والمزني، والرجلان فضلك الرازي، وابن خراش، فقال ابن خراش: داود كافر. وقال فضلك: المزني جاهل. فأقبل عليهما أبو زرعة يوبخهما وقال: ما واحد منكما له بصاحب. ثم قال: ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع بما عنده من البيان والآلة. ولكنه تعدى. لقد قدم علينا من نيسابور، فكتب إلي محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعمرو بن زرارة، وحسين بن منصور، ومشيخة نيسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك. فقدم بغداد، وكان بينه وبين صالح بن أحمد بن حنبل حسن، فكلم صالحا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى وقال: سألني رجل أن يأتيك. قال: ما اسمه؟ قال: داود. قال: ابن من؟ قال: هو من أهل أصبهان، وكان صالح يروغ عن تعريفه، فما زال أبوه يفحص حتى فطن به، فقال: هذا قد كتب إلي محمد بن يحيى في أمره أنه زعم أن القرآن محدث، فلا يقربني. قال: إنه ينتفي من هذا وينكره. قال: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له. أنبأنا ابن سلامة، عن اللبان، عن الشيرويي، قال: حدثنا عبد الكريم بن محمد أبو نصر الشيرازي قراءة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حكمويه المفسر الروياني، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن القاسم البصري بالدينور، قال: حدثنا داود بن علي بن خلف البغدادي المعروف بالأصبهاني، قال: أخبرنا أبو خيثمة، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب عن النبي ﷺ قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى

стр. 6265

مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ألم يثقل موازيننا … الحديث (١). قال الخلال: أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: سألت المروذي عن قصة داود الأصبهاني وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان داود خرج إلى خراسان إلى ابن راهويه، فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر، شهدا عليه أنه قال: القرآن محدث. فقال لي أبو عبد الله: من داود بن علي لا فرج عنه الله؟ قلت: هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن محدث. قال المروذي: حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته وثب عليه إسحاق فضربه وأنكر عليه. قال الخلال: سمعت أحمد بن محمد بن صدقة يقول: سمعت محمد بن الحسين بن صبيح، يقول: سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآن محدث ولفظي بالقرآن مخلوق. وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم، قال: سمعت محمد بن عبدة يقول: دخلت إلى داود فغضب علي أحمد بن حنبل، فدخلت عليه فلم يكلمني، فقال له رجل: يا أبا عبد الله إنه رد عليه مسألة. قال: وما هي؟ قال: قال: الخنثي إذا مات من يغسله؟ فقال داود: يغسله الخدم. فقال محمد بن عبدة: الخدم رجال. ولكن ييمم. فتبسم أحمد، وقال: أصاب أصاب. ما أجود ما أجابه. قلت: كان داود موصوفا بالدين والتعبد مع هذا. وقال القاضي المحاملي: رأيت داود بن علي يصلي، فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه. وقد اختلف محمد بن جرير مدة إلى مجلس داود، وأخذ عنه. وقال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الوراق أنه كان يورق على داود، فسمعته يسأل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللوح

стр. 6266

المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس فمخلوق. قلت: للعلماء قولان في داود هل يعتد بخلافه أم لا؟ فقال أبو إسحاق الإسفراييني: قال الجمهور: إنهم، يعني نفاة القياس، لا يبلغون رتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي، عن أبي علي بن أبي هريرة، وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نفاة القياس في الفروع دون الأصول. وقال أبو المعالي الجويني: الذي ذهب إليه أهل التحقيق أن منكري القياس لا يعدون من علماء الأمة، ولا من حملة الشريعة، لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضة وتواترا؛ لأن معظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوام. قلت: قول أبي المعالي ﵀ فيه بعض ما فيه، فإنما قاله باجتهاد، ونفيهم للقياس أيضا باجتهاد، فكيف يرد الاجتهاد بمثله؟ نعم، وأيضا فإذا لم يعتد بخلافهم لزمنا أن نقول: إنهم قد خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يكفر ويقتل حدا لعناده، فإن قلتم: خالفوا الإجماع بتأويل سائغ، قلنا: فهذا هو المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يحكى قوله، مع أن مذهب القوم أنه لا يحل لأحد أن يقلدهم ولا أن يقلد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعده قولا أهون وأسلم من تكفيرهم. ونحن نحكي قول ابن عباس في الصرف، والمتعة، وقول الكوفيين في النبيذ، وقول جماعة من الصحابة في ترك الغسل من الجماع بلا إنزال، ومع هذا فلا يجوز تقليدهم في ذلك. فهؤلاء الظاهرية كذلك، نعتد بخلافهم، فإن لم نفعل صار ما تفردوا به خارقا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقن فقد مرق من الملة. لكن الإجماع المتيقن هو ما علم بالضرورة من الدين: كوجوب رمضان، والحج، وتحريم الزنا والسرقة، والربا، واللواط. والظاهرية فلهم مسائل شنيعة، لكنها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور

стр. 6267

وذكر أنه الصحيح من المذهب أنه يعتبر خلاف داود. قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرا كما هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوردي، وأبي الطيب، فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفاتهم. قال: وأرى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجلي، وما أجمع عليه القياسون من أنواعه، أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله في التغوط في الماء الراكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير معتد به، لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم. قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين. ٢٢٣ - ٤: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل. الفقيه أبو محمد المرادي، مولاهم المصري المؤذن، صاحب الشافعي وراوي كتبه. ولد سنة أربع أو ثلاث وسبعين ومائة. وسمع: عبد الله بن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، وبشر بن بكر التنيسي، وأيوب بن سويد الرملي، والشافعي، ويحيى بن حسان، وأسد بن موسى، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، عن رجل عنه، وهو محمد بن إسماعيل السلمي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وزكريا بن يحيى الساجي، وأبو نعيم بن عدي، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، والحسن بن حبيب الحصائري، وأحمد بن مسعود العكري، وأحمد بن بهزاذ السيرافي، وابن صاعد، وأبو العباس الأصم، وآخرون. وثقة أبو سعيد بن يونس، وغيره. وعن الربيع قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه.

стр. 6268

وقال النسائي: لا بأس به. قال علي بن قديد: كان الربيع يقرأ بالألحان. وقال الطحاوي: مات الربيع بن سليمان مؤذن جامع الفسطاط يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال من سنة سبعين، وصلى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون. قلت: وقد روى عنه الترمذي بالإجازة، وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي. ويروى عن الشافعي أنه قال للربيع: لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك. قال ابن عبد البر: قد ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي من أخذ عن الربيع كتب الشافعي ورحل إليه فيها من الآفاق، فذكر نحو مائتي رجل. قال ابن عبد البر: كان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله، وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه، وكانت فيه سلامة وغفلة، ولم يكن قائما بالفقه. ومما ينسب إلى الربيع من الشعر: صبرا جميلا ما أسرع الفرجا … من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى … ومن رجا الله كان حيث رجا قلت: كان الربيع أعرف من المزني بالحديث، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير حتى كأن هذا لا يعرف إلا الحديث، وهذا لا يعرف إلا الفقه. ٢٢٤ روح بن أبي سعد. قال ابن قانع: مات سنة إحدى وستين ومائتين. كان يؤدب. روى عن الحكم بن موسى وطبقته، وعنه ابن مسروق، ومحمد بن مخلد (١). ٢٢٥ زكريا بن حرب النيسابوري، أخو أحمد بن حرب. سمع حفص بن عبد الرحمن، ومكي بن إبراهيم، وعنه ابنه يحيى، وأحمد بن نصر وغيرهما.

стр. 6269

توفي سنة سبع وستين. ٢٢٦ - زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث، أبو أحمد الكندي. زعم أنه أتت عليه مائة وثلاثون سنة، وادعى أنه سمع من سفيان الثوري، ومالك بن أنس. قال علي بن محمد بن حاتم القومسي: سمعت منه بعسقلان سنة نيف وستين ومائتين. قلت: وجود روايته والعدم بالسواء. وقد روى الطبراني في معجمه عن أحمد بن إسحاق الدميري، عنه (١). قال ابن حبان (٢): كان يضع الحديث. ٢٢٧ - زكريا بن يحيى بن أسد أبو يحيى المروزي. المعروف بزكرويه. نزيل بغداد. حدث عن: سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، ومعروف الكرخي. وعنه: القاضي المحاملي، وابن مخلد، وأبو الحسين أحمد ابن المنادي، وإسماعيل الصفار، وأبو العباس الأصم. قال الدارقطني (٣): لا بأس به. قلت: توفي في ربيع الآخر سنة سبعين. وهو راوي جزء ابن عيينة الذي عند سبط السلفي. وقد احتج به أبو عوانة في صحيحه، وهو من قدماء شيوخه. وذكره أبو الفتح الموصلي في كتابه في الضعفاء فما قدر يتعلق عليه بشيء، أكثر ما قال: زعم أنه سمع من سفيان بن عيينة، وهذا قلة ورع. بلى أبو الفتح متكلم فيه. وقد ذكر أبو الفتح أن زكريا بن يحيى هذا يقال له جوذابة، وهذا ما رأيته لغيره (٤). ٢٢٨ - زكريا بن يحيى بن عاصم، أبو يحيى الكوفي الخضيب.

стр. 6270

حدث ببغداد عن الحسن بن الربيع البوراني، وإسحاق الفروي، وجماعة، وعنه محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار. قال الخطيب (١): لا بأس به. توفي سنة ثمان وستين. ٢٢٩ - سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البغدادي البزاز، واسمه سعيد، وسعدان لقب له. سمع: سفيان بن عيينة، وأبا معاوية، ومعاذ بن معاذ، ووكيعا، وسلم بن سالم، ومعمر بن سليمان، وطائفة. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن البختري، وإسماعيل الصفار، وأبو عوانة، وطائفة كبيرة. قال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال أبو عبد الرحمن السلمي (٣): سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة مأمون. قلت: توفي في ذي القعدة سنة خمس وستين (٤)، وحديثه بعلو عند أصحاب ابن شاتيل. ٢٣٠ - سعدان بن يزيد، أبو محمد البغدادي البزاز، نزيل سامراء. سمع إسماعيل بن علية، وإسحاق الأزرق، وشجاع بن الوليد، ويزيد بن هارون. وعنه ابن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الخرائطي، وأبو العباس الأثرم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (٥): كتبت عنه مع أبي، وقال أبي: صدوق. مات في رجب سنة اثنتين وستين (٦).
следующие страницы →