المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس فمخلوق.
قلت: للعلماء قولان في داود هل يعتد بخلافه أم لا؟ فقال أبو إسحاق الإسفراييني: قال الجمهور: إنهم، يعني نفاة القياس، لا يبلغون رتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء.
ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي، عن أبي علي بن أبي هريرة، وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نفاة القياس في الفروع دون الأصول.
وقال أبو المعالي الجويني: الذي ذهب إليه أهل التحقيق أن منكري القياس لا يعدون من علماء الأمة، ولا من حملة الشريعة، لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضة وتواترا؛ لأن معظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوام.
قلت: قول أبي المعالي ﵀ فيه بعض ما فيه، فإنما قاله باجتهاد، ونفيهم للقياس أيضا باجتهاد، فكيف يرد الاجتهاد بمثله؟ نعم، وأيضا فإذا لم يعتد بخلافهم لزمنا أن نقول: إنهم قد خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يكفر ويقتل حدا لعناده، فإن قلتم: خالفوا الإجماع بتأويل سائغ، قلنا: فهذا هو المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يحكى قوله، مع أن مذهب القوم أنه لا يحل لأحد أن يقلدهم ولا أن يقلد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعده قولا أهون وأسلم من تكفيرهم.
ونحن نحكي قول ابن عباس في الصرف، والمتعة، وقول الكوفيين في النبيذ، وقول جماعة من الصحابة في ترك الغسل من الجماع بلا إنزال، ومع هذا فلا يجوز تقليدهم في ذلك.
فهؤلاء الظاهرية كذلك، نعتد بخلافهم، فإن لم نفعل صار ما تفردوا به خارقا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقن فقد مرق من الملة. لكن الإجماع المتيقن هو ما علم بالضرورة من الدين: كوجوب رمضان، والحج، وتحريم الزنا والسرقة، والربا، واللواط.
والظاهرية فلهم مسائل شنيعة، لكنها لا تبلغ ذلك، والله أعلم.
وقال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور
стр. 6267
وذكر أنه الصحيح من المذهب أنه يعتبر خلاف داود.
قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرا كما هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوردي، وأبي الطيب، فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفاتهم.
قال: وأرى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجلي، وما أجمع عليه القياسون من أنواعه، أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله في التغوط في الماء الراكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير معتد به، لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم.
قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين.
٢٢٣ - ٤: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل. الفقيه أبو محمد المرادي، مولاهم المصري المؤذن، صاحب الشافعي وراوي كتبه.
ولد سنة أربع أو ثلاث وسبعين ومائة. وسمع: عبد الله بن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، وبشر بن بكر التنيسي، وأيوب بن سويد الرملي، والشافعي، ويحيى بن حسان، وأسد بن موسى، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، عن رجل عنه، وهو محمد بن إسماعيل السلمي، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وزكريا بن يحيى الساجي، وأبو نعيم بن عدي، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، والحسن بن حبيب الحصائري، وأحمد بن مسعود العكري، وأحمد بن بهزاذ السيرافي، وابن صاعد، وأبو العباس الأصم، وآخرون.
وثقة أبو سعيد بن يونس، وغيره.
وعن الربيع قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه.
стр. 6268
وقال النسائي: لا بأس به.
قال علي بن قديد: كان الربيع يقرأ بالألحان.
وقال الطحاوي: مات الربيع بن سليمان مؤذن جامع الفسطاط يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال من سنة سبعين، وصلى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون.
قلت: وقد روى عنه الترمذي بالإجازة، وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي. ويروى عن الشافعي أنه قال للربيع: لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك.
قال ابن عبد البر: قد ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي من أخذ عن الربيع كتب الشافعي ورحل إليه فيها من الآفاق، فذكر نحو مائتي رجل.
قال ابن عبد البر: كان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله، وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه، وكانت فيه سلامة وغفلة، ولم يكن قائما بالفقه.
ومما ينسب إلى الربيع من الشعر:
صبرا جميلا ما أسرع الفرجا … من صدق الله في الأمور نجا
من خشي الله لم ينله أذى … ومن رجا الله كان حيث رجا
قلت: كان الربيع أعرف من المزني بالحديث، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير حتى كأن هذا لا يعرف إلا الحديث، وهذا لا يعرف إلا الفقه.
٢٢٤ روح بن أبي سعد.
قال ابن قانع: مات سنة إحدى وستين ومائتين.
كان يؤدب. روى عن الحكم بن موسى وطبقته، وعنه ابن مسروق، ومحمد بن مخلد (١).
٢٢٥ زكريا بن حرب النيسابوري، أخو أحمد بن حرب.
سمع حفص بن عبد الرحمن، ومكي بن إبراهيم، وعنه ابنه يحيى، وأحمد بن نصر وغيرهما.
стр. 6269
توفي سنة سبع وستين.
٢٢٦ - زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث، أبو أحمد الكندي.
زعم أنه أتت عليه مائة وثلاثون سنة، وادعى أنه سمع من سفيان الثوري، ومالك بن أنس.
قال علي بن محمد بن حاتم القومسي: سمعت منه بعسقلان سنة نيف وستين ومائتين.
قلت: وجود روايته والعدم بالسواء. وقد روى الطبراني في معجمه عن أحمد بن إسحاق الدميري، عنه (١).
قال ابن حبان (٢): كان يضع الحديث.
٢٢٧ - زكريا بن يحيى بن أسد أبو يحيى المروزي. المعروف بزكرويه. نزيل بغداد.
حدث عن: سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، ومعروف الكرخي. وعنه: القاضي المحاملي، وابن مخلد، وأبو الحسين أحمد ابن المنادي، وإسماعيل الصفار، وأبو العباس الأصم.
قال الدارقطني (٣): لا بأس به.
قلت: توفي في ربيع الآخر سنة سبعين.
وهو راوي جزء ابن عيينة الذي عند سبط السلفي. وقد احتج به أبو عوانة في صحيحه، وهو من قدماء شيوخه.
وذكره أبو الفتح الموصلي في كتابه في الضعفاء فما قدر يتعلق عليه بشيء، أكثر ما قال: زعم أنه سمع من سفيان بن عيينة، وهذا قلة ورع.
بلى أبو الفتح متكلم فيه. وقد ذكر أبو الفتح أن زكريا بن يحيى هذا يقال له جوذابة، وهذا ما رأيته لغيره (٤).
٢٢٨ - زكريا بن يحيى بن عاصم، أبو يحيى الكوفي الخضيب.
стр. 6270
حدث ببغداد عن الحسن بن الربيع البوراني، وإسحاق الفروي، وجماعة، وعنه محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار.
قال الخطيب (١): لا بأس به.
توفي سنة ثمان وستين.
٢٢٩ - سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البغدادي البزاز، واسمه سعيد، وسعدان لقب له.
سمع: سفيان بن عيينة، وأبا معاوية، ومعاذ بن معاذ، ووكيعا، وسلم بن سالم، ومعمر بن سليمان، وطائفة. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، والقاضي المحاملي، وابن البختري، وإسماعيل الصفار، وأبو عوانة، وطائفة كبيرة.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي (٣): سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة مأمون.
قلت: توفي في ذي القعدة سنة خمس وستين (٤)، وحديثه بعلو عند أصحاب ابن شاتيل.
٢٣٠ - سعدان بن يزيد، أبو محمد البغدادي البزاز، نزيل سامراء.
سمع إسماعيل بن علية، وإسحاق الأزرق، وشجاع بن الوليد، ويزيد بن هارون. وعنه ابن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الخرائطي، وأبو العباس الأثرم، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٥): كتبت عنه مع أبي، وقال أبي: صدوق.
مات في رجب سنة اثنتين وستين (٦).
стр. 6271
٢٣١ - سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبو عمر المصري، أخو الفقيه محمد.
روى عن أبيه، وعن عبد الملك بن الماجشون، ويحيى بن حسان التنيسي، ووهب الله بن راشد، وجماعة.
وعنه إبراهيم بن محمد الحلواني، ومحمد بن القاسم المصري، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (١): صدوق.
قلت: توفي في رجب سنة ثمان وستين.
٢٣٢ - سعيد بن بشر بن حمال، أبو عمرو القرشي الأصبهاني الجروآني.
روى عن بكر بن بكار، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وخلاد بن يحيى، وعاصم بن يوسف، وحاتم بن عبيد الله. وعنه محمد بن أحمد الزهري، وعبد الله بن محمد بن عيسى، وجماعة آخرهم موتا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس.
وكان من أهل الفضل والديانة (٢).
٢٣٣ - سعيد بن سعد بن أيوب البخاري، نزيل الري.
سمع القعنبي، ومسلم بن إبراهيم. وعنه عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣)، وغيره.
٢٣٤ - سعيد بن سعيد بن محمد بن بشر بن حجوان، أبو عثمان الحجواني (٤) الكوفي.
سمع أبا أسامة، ووكيعا. وعنه أبو العباس الأصم، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وجماعة.
توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وستين.
стр. 6272
٢٣٥ - سعيد بن عتاب البغدادي، أبو عثمان.
عن أبي نعيم، وأسيد بن زيد الجمال. وعنه موسى بن هارون الحافظ، وابن مخلد وأبو العباس الأثرم.
قال الخطيب (١): ثقة.
٢٣٦ - سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي.
عن بشر بن بكر التنيسي، وأبي المغيرة، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وأسد السنة وطبقتهم. وعنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): محله الصدق، وأبو نعيم بن عدي، ومحمد بن حمدون، وابن جوصا، وآخرون.
٢٣٧ - ن: سعيد بن عمرو السكوني الحمصي.
عن بقية بن الوليد، والمعافى بن عمران الظهري، والوليد بن سلمة. وعنه النسائي، وأبو الجهم خطيب مشغرا، وابن جوصا، والحسن بن فيل، وأبو عوانة، وطائفة.
قال ابن أبي حاتم (٣): كتب إلي بجزء من حديثه، وهو صدوق (٤).
٢٣٨ - سعيد بن نمر الغافقي الأندلسي.
سمع: يحيى بن يحيى الليثي. وعنه: جماعة من بلده. وتفقه بسحنون، وغيره.
توفي سنة تسع وستين (٥).
٢٣٩ - ق: سفيان بن زياد بن آدم العقيلي البصري ثم البلدي، أبو سعيد المؤدب.
عن أبي عاصم، وعون بن عمارة، وأبي زيد النحوي، وفهد بن عوف، وبدل بن المحبر، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وأحمد الأبار، وأحمد
стр. 6273
ابن يحيى التستري، وابن خزيمة، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وطائفة.
وثقه ابن حبان (١).
٢٤٠ - سقلاب بن داود، أبو جعفر البغدادي الأشقر.
عن روح بن عبادة، وعنه محمد بن مخلد.
توفي سنة تسع وستين أيضا (٢).
٢٤١ - ق: سليمان بن توبة النهرواني.
عن روح بن عبادة، وشبابة، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٣): صدوق، وآخرون.
قلت: توفي سنة إحدى وستين.
وبعضهم يقول: سلمان بن توبة (٤).
٢٤٢ - سليمان بن خلاد السامري المؤدب.
عن يزيد بن هارون، وشبابة. ووهب بن جرير، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وجماعة. وأخذ قراءة أبي عمرو عن اليزيدي. وعنه أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن نوح، وابن مخلد، وأحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال (٥): صدوق.
كنيته أبو خلاد.
وروى عنه القراءة أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن.
توفي سنة إحدى وستين (٦).
стр. 6274
٢٤٣ - سليمان بن داود بن بكر، أبو داود النيسابوري الخفاف، أخو زكريا.
سمع عبد الله بن رجاء، والقعنبي، وجماعة. وعنه ابن خزيمة، ومحمد بن سليمان بن منصور، ومحمد بن علي المذكر.
توفي سنة أربع (١) وستين في جمادى الآخرة.
٢٤٤ - سليمان بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي الأمير.
كان صاحب شرطة بغداد، توفي في المحرم سنة ست وستين.
٢٤٥ - ن: سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني.
عن جده محمد الملقب بالبومة، وأبي نعيم. وعنه النسائي، وأبو عروبة، وأبو علي محمد بن سعيد الخراساني، وسعيد بن عمرو البرذعي، وعبد الله بن محمد بن وهب، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وجماعة.
وكان صدوقا.
مات في شوال سنة ثلاث وستين (٢).
٢٤٦ - د: سليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي.
سمع أبا اليمان، وعلي بن عياش، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو عوانة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الصمد بن سعيد القاضي، وخيثمة الأطرابلسي، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (٣): صدوق.
وكذبه النسائي، وقال: ليس بثقة ولا مأمون، كذاب (٤).
стр. 6275
٢٤٧ - سهل بن عمار العتكي النيسابوري. أبو يحيى قاضي هراة.
كان شيخ أهل الري في عصره بخراسان، رحل في طلب العلم.
وسمع: يزيد بن هارون، وشبابة، وهذه الطبقة.
وليس بحجة؛ قال أبو عبد الله الحاكم: مختلف في عدالته، يعني في الاحتجاج بحديثه. حدثنا عنه أحمد بن شعيب الفقيه، وأبو الطيب محمد، ومحمد بن علي المذكر. وتوفي سنة سبع وستين في جمادى الأولى. قلت لمحمد بن صالح بن هانئ: لم لا تكتب عنه؟ قال: كانوا يمنعون من السماع عنه. وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي، وسهل بن عمار مطروح في سكنه فلا نتقدم إليه. وسمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن عثمان يقول: سمعت فاطمة بنت إبراهيم السعدية تقول: سمعت أبي يقول: إن سهل بن عمار يتقرب إلي بالكذب، يقول: كنت معك عند يزيد بن هارون، ووالله ما سمع معي منه.
قال الحاكم: وسمع أيضا من الواقدي، وجعفر بن عون، وعبد الرحمن بن قيس، وعبيد الله بن موسى. حدث عنه: العباس بن حمزة، وأبو يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، ومحمد بن سليمان بن فارس.
وقال أبو إسحاق الفقيه: كذب والله سهل بن عمار على عبد الله بن نافع، يعني في نقله عن مالك في إباحة دبر المرأة.
٢٤٨ سهل بن مهران، أبو بشر البغدادي، نزيل نيسابور.
سمع عبد الله بن بكر السهمي، وهوذة بن خليفة وجماعة، وعنه أبو الطيب محمد بن أحمد، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهما.
حدث سنة سبعين (١).
стр. 6276
٢٤٩ - سيار بن خزيمة بن سيار، أبو نصر الأصبهاني.
سمع الحسين بن حفص، وحاتم بن عبيد الله، روى عنه أبو علي الصحاف، وغيره.
وكان زاهدا عابدا كبير الشأن، توفي بأصبهان سنة خمس وستين (١).
٢٥٠ - شجرة بن عيسى بن عمر بن شجرة الفقيه، أبو عمرو المعافري المغربي التونسي المالكي.
أخذ عن: أبيه، وابن زياد، وابن أشرس، وجماعة.
واستعمله سحنون على قضاء تونس.
وكان سحنون يثني على فهمه وفضله، وكان ابنه أبو شجرة عمرو رجلا صالحا عالما، ولي قضاء تونس بعد أبيه، وعاش بعد أبيه تسع عشرة سنة.
توفي شجرة سنة اثنتين وستين.
٢٥١ - شداد بن سعيد، أبو حكيم البخاري.
روى عن النضر بن شميل، ومحمد بن القاسم الأسدي، وعلي بن الحسن بن شقيق، روى عنه ابنه عامر بن شداد، وغيره.
توفي سنة ثلاث وستين.
٢٥٢ - شعيب بن إسحاق التجيبي المصري.
عن سعيد بن أبي مريم، وعبد الملك بن مسلمة.
وكان صدوقا مقبولا، يعرف بابن أخي ملول الصيرفي (٢).
توفي في شوال سنة سبعين.
٢٥٣ - د شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، أبو بكر الصريفيني، صريفين واسط لا صريفين بغداد.
كان فقيها، إماما، مقرئا، مجودا، محدثا، قاضيا، عالما. سمع يحيى
стр. 6277
ابن آدم، ويحيى بن سعيد القطان، وحسين بن علي الجعفي، وجماعة. وعنه: أبو داود حديثا واحدا (١)، وعبدان الأهوازي، وإبراهيم نفطويه النحوي، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وعبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي، وطائفة.
وتصدر للإقراء، فقرأ عليه: يوسف بن يعقوب الواسطي، وأبو بكر أحمد بن يوسف القافلاني، وأبو العباس أحمد بن سعيد الضرير، وغيرهم. وعليه دارت قراءة أبي بكر، عن عاصم، أخذها عن يحيى بن آدم، عنه. وكان محققا لها.
قال الدارقطني: ثقة.
قلت: توفي بواسط سنة إحدى وستين.
قال أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيوب (٢).
قلت: له حديث منكر أورده أبو بكر الخطيب في ترجمته (٣).
٢٥٤ - ن: شعيب بن شعيب بن إسحاق القرشي، مولاهم الدمشقي أبو محمد.
ولد سنة تسعين ومائة بعد وفاة أبيه بيسير. وسمع: زيد بن يحيى بن عبيد، وأبا المغيرة عبد القدوس، وأحمد بن خالد الذهبي، وأبا اليمان، وأبا بكر الحميدي، وجماعة. وعنه: النسائي، وأبو عوانة، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وجماعة.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
قلت: وله شعر جيد.
стр. 6278
توفي في جمادى الأولى سنة أربع وستين.
٢٥٥ - شعيب بن عمرو الضبعي، أبو محمد.
حدث بدمشق عن سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي وجماعة. وعنه أبو عوانة، ومحمد بن جعفر بن ملاس، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد وآخرون.
توفي سنة إحدى وستين.
• - أبو شعيب السوسي: صالح بن زياد.
٢٥٦ - صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، القاضي أبو الفضل، ولد الإمام أبي عبد الله الشيباني البغدادي. قاضي أصبهان.
ولد سنة ثلاث ومائتين.
وسمع: عفان، وأبا الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن الفضل، وإبراهيم بن أبي سويد الذراع، وأباه، وعلي ابن المديني، وطبقتهم. وعنه: ابنه زهير، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو علي الحصائري، وأبو بكر بن أبي عاصم وهو من أقرانه، ومحمد بن جعفر الخرائطي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة آخرهم موتا أحمد بن محمد ابن يحيى القصار شيخ أبي نعيم الحافظ.
قال ابن أبي حاتم (١): كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق، ثقة.
وقال أبو بكر الخلال في كتاب أدب القضاء: أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثني محمد بن علي، قال: لما صار صالح إلى أصبهان قرئ عهده بالجامع، فبكى كثيرا، وبكى بعض الشيوخ، فلما فرغ جعلوا يدعون له ويقولون: ما ببلدنا إلا من يحب أبا عبد الله. فقال: أبكاني أني ذكرت أبي يراني في هذه الحالة. وكان عليه السواد. ثم قال: كان أبي يبعث خلفي إن جاءه رجل زاهد أو رجل متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله، ولكن الله يعلم أني ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين غلبني وكثرة عيال.
قال الخلال:، وكان صالح سخيا جدا.
стр. 6279
وقال ابن المنادي: توفي بأصبهان في رمضان سنة ست وستين.
وقال أبو نعيم (١): سنة خمس.
٢٥٧ - صالح بن بشر بن سلمة الطبراني.
عن روح بن عبادة، وزيد بن يحيى بن عبيد، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وغيرهم، وعنه علي بن إسحاق الطبراني، وابن جوصا، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): صدوق.
قلت: قيل: إنه توفي سنة سبع وستين.
٢٥٨ - صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح. أبو شعيب الرستبي (٣) السوسي المقرئ. شيخ الرقة وعالمها ومقرئها.
قرأ القرآن على يحيى اليزيدي صاحب أبي عمرو.
وسمع بالكوفة من: عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، وجماعة.
وبمكة من: ابن عيينة، وغيره.
حدث عنه: أبو بكر بن أبي عاصم وأبو عروبة الحراني، وأبو علي محمد بن سعيد الحفاظ.
وقرأ عليه القرآن جماعة، منهم: أبو عمران موسى بن جرير وهو من أتقن أصحابه، وأبو الحسن علي بن الحسين، وأبو عثمان النحوي، وأبو الحارث محمد بن أحمد الرقيون.
وحمل عنه الحروف: جعفر بن سليمان الخراساني، وغيره.
قال أبو حاتم (٤): صدوق.
قلت: توفي في أول سنة إحدى وستين ومائتين وقد قارب التسعين، ﵀.
وادعى الحافظ ابن عساكر أن النسائي روى عنه، وذكره في مشايخ
стр. 6280
النبل (١)، وقال أبو الحجاج الكلبي (٢): لم أقف على روايته عنه.
قلت: لم يرو عنه النسائي إلا رواية أبي عمرو، رواها الحسن بن رشيق، عن النسائي، عنه.
٢٥٩ - صالح بن محمد بن زياد، أبو توبة الكاتب الأديب.
روى عن: أبي عمرو الشيباني النحوي، وأبي العتاهية، والأصمعي، وعنه ابن المرزبان، ومحمد بن أحمد الحكيمي، ومحمد بن عبد الملك التاريخي وغيرهم (٣).
٢٦٠ - صالح بن الهيثم الواسطي.
عن إبراهيم بن رستم، وشاذ بن فياض وغيرهما. وعنه علي بن الحسين بن الجنيد. وعبد الله بن شوذب الواسطي.
قال ابن الجنيد: كان صدوقا.
* طاهر بن خالد بن نزار.
توفي سنة ثلاث وستين. وقيل سنة ستين.
وقد مر (٤).
٢٦١ - طيفور بن عيسى، أبو يزيد البسطامي الزاهد العارف.
من كبار مشايخ القوم. وهو بكنيته أعرف. وله أخوان: آدم، وعلي، كانا زاهدين عابدين، وكان جدهم أبو عيسى آدم بن عيسى مجوسيا فأسلم.
ومن كلام أبي يزيد رحمة الله عليه: قال: ما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت حائرا.
وقال: هذا فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمنتك؟ وعنه قال: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير، إنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير. وعنه، وقيل له: إنك تمر في الهواء، قال: وأي أعجوبة في هذا؟ طير يأكل الميتة يمر في الهواء، والمؤمن أشرف منه.
стр. 6281
وعنه قال: ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر.
وقال: الجنة لا خطر لها عند المحبين، لأنهم محجوبون بمحبتهم.
وقال: ما ذكروه إلا بالغفلة، ولا خدموه إلا بالفترة.
وعنه قال: اللهم لا تقطعني بك عنك. وعنه قال: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول.
وقيل له: علمنا الاسم الأعظم. قال: ليس له حد، إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أي اسم شئت. وعنه قال: لله خلق كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة.
وكان يقول: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء، فلا تغتروا به، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة.
قلت: بل قد اغتر أهل زماننا وخالفوا أبا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وتهافتوا على كل مجنون بوال على عقبيه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيبات، نسأل الله السلامة.
قيل: إن أبا يزيد توفي سنة إحدى وستين ومائتين.
وقد نقلوا عنه أشياء من متشابه القول، الشأن في صحتها عنه، ولا تصح عن مسلم، فضلا عن مثل أبي يزيد، منها: سبحاني.
ومنها: ما النار، لأستندن إليها غدا، وأقول: اجعلني لأهلها فداء، أو لأبلغنها. ما الجنة، لعبة صبيان ومراد أهل الدنيا. ما المحدثون إن خاطبهم رجل عن رجل، فقد خاطبنا القلب عن الرب.
وقال في يهود: هبهم لي، ما هؤلاء حتى تعذبهم؟!
وهذا الشطح إن صح عنه فقد يكون قاله في حالة سكره، وكذلك قوله عن نفسه: ما في الجبة إلا الله.
وحاشى مسلم فاسق من قول هذا أو اعتقاده يا حي يا قيوم ثبتنا بالقول الثابت وبعض العلماء يقول هذا الكلام مقتضاه ضلالة، ولكن له تفسير وتأويل يخالف ظاهره، فالله أعلم.
стр. 6282
قال السلمي في تاريخه: مات أبو يزيد عن ثلاث وسبعين سنة، وله كلام حسن في المعاملات.
قال: ويحكى عنه في الشطح أشياء، منها ما لا يصح، أو يكون مقولا عليه. وكان يرجع إلى أحوال سنية.
ثم ساق بسنده عن أبي يزيد قال: من لم ينظر إلى شاهدي بعين الاضطراب، وإلى أوقاتي بعين الاغتراب، وإلى أحوالي بعين الاستدراج، وإلى كلامي بعين الافتراء، وإلى عباراتي بعين الاجتراء، وإلى نفسي بعين الازدراء، فقد أخطأ النظر في.
وعن أبي يزيد قال: لو صفا لي تهليلة ما باليت بعدها.
٢٦٢ - طيفور بن عيسى، أبو يزيد البسطامي الأصغر.
كذا فرق بينه وبين الذي قبله السهلكي، فيما أورده ابن ماكولا (١).
وقال: روى عن: أبي مصعب الزهري، وصالح بن يونس، وشريح بن عقيل.
وروى عنه: يوسف بن بندار، وجماعة من أهل بسطام.
وقد قيل: إن اسم جد الكبير شروسان، واسم جد هذا آدم. فالله أعلم.
٢٦٣ - عاصم بن عصام، أبو عصمة القشيري البيهقي.
عن: يعلى بن عبيد، وزيد بن الحباب، وجماعة. وعنه: مؤمل الماسرجسي، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وغيرهما.
وقيل: كان مجاب الدعوة.
توفي سنة إحدى وستين.
قال الحاكم: سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه يقول: سمعت إبراهيم محمد بن سفيان يقول: سمعت عاصم بن عصام يقول: بت ليلة عند أحمد بن حنبل، فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان، فقال: سبحان الله، رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل!
٢٦٤ - عامر بن عامر بن عثمان بن سالم أبو يحيى الهمداني، مولاهم الأصبهاني، المعروف بحنك.
стр. 6283
محدث صاحب غرائب، يروي عن مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب، ومحمد بن سنان العوقي وطبقتهم، وعنه إسحاق بن جميل، وورقاء بن أحمد. وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهانيون (١).
٢٦٥ - ق: عباد بن الوليد بن خالد أبو بدر الغبري البغدادي.
عن سعيد بن عامر، وأبي داود الطيالسي وجماعة. وعنه ابن ماجه.
والقاضي المحاملي. ومحمد بن مخلد. وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): صدوق.
قلت: توفي سنة اثنتين وستين (٣).
٢٦٦ - عباس بن إسماعيل، أبو الفضل الأصبهاني الطامذي العابد.
عن: سهل بن عثمان، وعلي بن محمد الطنافسي، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي عاصم مع تقدمه، ومحمد بن يحيى بن منده، و عباس بن سهل، وعلي بن رستم، وغيرهم.
وكان لازما لبيته، خيرا ناسكا، كان يروي الحديث بعد الحديث.
قال أبو نعيم (٤): توفي بعد الستين.
٢٦٧ - عباس بن سهل، أبو الفضل النيسابوري الميداني.
عن إسحاق بن سليمان الرازي، ومكي بن إبراهيم. وعنه عبد الله بن شيرويه، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، وغيرهما.
توفي سنة ثمان وستين.
٢٦٨ - ق: عباس بن عبد الله بن أبي عيسى، أبو محمد الترقفي الباكسائي.
سمع: محمد بن يوسف الفريابي، وحفص بن عمر العدني، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وأبا عاصم النبيل ومروان الطاطري، وأبا مسهر.
стр. 6284
الغساني، وأبا عبد الرحمن المقرئ، وطائفة. وعنه: ابن ماجه، وأبو العباس بن سريج الفقيه، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو عوانة الحافظ، والمحاملي، وإسماعيل الصفار، وطائفة.
قال الخطيب (١): كان ثقة صالحا عابدا.
وقال محمد بن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم.
قيل: توفي في آخر سنة سبع وستين.
وقد وثقه الدارقطني أيضا (٢)، وله جزء مشهور.
٢٦٩ - ن: عباس بن عبد الله بن السندي، أبو الحارث الأنطاكي.
رحل وسمع مسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، وخلقا. وعنه النسائي وقال: لا بأس به، وأبو جعفر العقيلي، وأبو عوانة الحافظ، وأبو علي الحصائري، وآخرون (٣).
ولعله بقي إلى سنة بضع وسبعين، فالله أعلم.
٢٧٠ - عباس بن موسى بن مسكويه، أبو الفضل الهمذاني.
أحد الأئمة الحفاظ.
رحل إلى العراق، والشام، والثغر.
وحدث عن: مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومسدد، وأبي سلمة التبوذكي، وهشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم.
روى عنه: محمد بن محمد التمار الهمذاني، وهارون بن موسى، وأحمد بن عبد الرحمن بن الجارود.
ذكره شيرويه في تاريخ همذان فقال: كان جليل القدر سنيا، له تصانيف عزيزة سيما كتاب الإمامة، فإنه ما سبق إليه.
وكان امتحن أيام الواثق، ودخل بغداد وتوارى بها، ونزل على أبي بكر الأعين، فأخذ من داره، وجرى عليه أمر عظيم. ثم بعد ذلك رفع إلى أذربيجان وحدث بها. وكان صدوقا.
ثم ساق شيرويه ترجمته في ورقتين، وكيف امتحن، وهي عجيبة إن صحت.
стр. 6285
٢٧١ - د ن: عباس بن الوليد بن مزيد. أبو الفضل العذري البيروتي.
سمع: أباه، ومحمد بن شعيب بن شابور، وعقبة بن علقمة، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا مسهر، وجماعة، وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبوا زرعة الرازي والدمشقي، وابن جوصا، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان وأبو العباس الأصم، وخلق.
ولد سنة تسع وستين ومائة في رجب، وعاش مائة سنة وسنة.
وفيه همة وجلادة؛ فإن خيثمة قال: مازح العباس بن الوليد جارية له، فدفعته فانكسرت رجله، فلم يحدثنا عشرين يوما، وكنا نلقي الجارية ونقول: حسبك الله كما كسرت رجل الشيخ وحبستنا عن الحديث.
وقال أبو داود (١): سمع من أبيه ثم عرض عليه، وكان صاحب ليل.
وقال إسحاق بن سيار: ما رأيت أحدا أحسن سمتا منه.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: وكان مقرئا مجودا.
وقال الحسين بن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: أتيت أبا داود السجستاني، فأملى علي حديثا عن العباس بن الوليد بن مزيد.
فقلت: وإياي حدث العباس.
فقال لي: رأيته؟ قلت: نعم.
فقال: متى مات؟ قلت: سنة إحدى وسبعين.
كذا قال خيثمة.
وأما عمرو بن دحيم فقال: مات في ربيع الآخر سنة سبعين، وضبط في أي يوم ولد وأي يوم مات، فتحدد أن عمره مائة سنة وثمانية أشهر واثنان وعشرون يوما.
وهو أحد الجماعة الذين جاوزوا المائة بيقين.
٢٧٢ عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حيان، أبو محمد التجيبي، مولاهم، المصري.
стр. 6286
شهد جنازة الليث بن سعد، وحكى عن المفضل بن فضالة، قاله ابن يونس.
توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وستين.
٢٧٣ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن المستورد الأشجعي، الكوفي.
عن إسماعيل بن أبان، وعبيد الله بن حفص، وجماعة. وعنه أبو العباس بن عقدة، ومحمد بن يعقوب الأصم.
كناه الحاكم أبو أحمد أبا محمد.
توفي في رجب سنة ثمان وستين.
٢٧٤ - عبد الله بن أسامة بن زيد، أبو أسامة الكلبي الكوفي.
ولد سنة مائتين، وسمع عاصم بن يوسف، وأبا عمر الحوضي، وجندل بن والق، وطائفة، وعنه ابن عقدة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (١)، وأبو العباس الأصم، وآخرون.
وكان ثقة صاحب حديث.
توفي في ربيع الآخر سنة تسع وستين.
• - عبد الله بن حماد الآملي.
قيل: توفي فيها، وسيعاد (٢)، ومن طبقته أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي تأخر موته.
٢٧٥ - عبد الله بن عبد السلام بن الرداد المصري، المؤدب المعلم، أمين المقياس.
روى عن: بشر بن بكر التنيسي، وأبي زرعة وهب الله المؤذن. وكان رجلا صالحا. قاله ابن يونس.
وقال: هو أول من قاس النيل من المسلمين.
توفي سنة ست وستين.
٢٧٦ - عبد الله بن عبد الصمد المعافري، مولى أبي قبيل.
стр. 6287
روى عن سعيد بن تليد، وعبد الله بن يوسف التنيسي.
توفي سنة خمس وستين في جمادى الأولى.
٢٧٧ - عبد الله بن عبد الوهاب، أبو محمد التميمي الخوارزمي.
أقام بنيسابور يحدث مدة عن أصرم بن حوشب، وأبي عاصم النبيل، وسعيد بن أبي مريم، وطائفة. وعنه إبراهيم بن علي الذهلي، وأبو حامد ابن الشرقي، ومكي بن عثمان، والبخاري في كتاب الضعفاء، وجماعة.
قال الحاكم أبو عبد الله: قد سكتوا عنه، وأخبروني أنه توفي بخوارزم في شوال سنة سبع وستين ومائتين.
٢٧٨ - عبد الله بن عبد الحميد بن عمر بن عبد الحميد القرشي الرقي.
سمع أبا معاوية الضرير، وابن أبي فديك، وغيرهما. روى عنه أبو عوانة الإسفراييني.
٢٧٩ - عبد الله بن علي ابن المديني.
روى عن: أبيه تصانيفه. وعنه: محمد بن عمران الصيرفي، ومحمد بن عبد الله المستعيني.
قال الدارقطني (١): إنما روى كتب أبيه مناولة وإجازة (٢).
٢٨٠ - عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح، أبو محمد المخرمي.
سمع: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد الله بن نمير، وعلي بن عاصم، وجماعة. وعنه: ابن صاعد، وابن مخلد، وابن عياش القطان، وإسماعيل الصفار، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٣): سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. قلد القضاء فلم يقبله، واختفى مدة.
стр. 6288
قلت: مات سنة خمس وستين، وقد جاوز التسعين، وآخر من روى حديثه عاليا وهو جزء المروزي والمخرمي المؤتمن بن قميرة.
٢٨١ - عبد الله بن محمد بن شاكر، أبو البختري البغدادي العنبري.
سمع الحسين بن علي الجعفي، وأبا أسامة، ومحمد بن بشر العبدي، وطائفة، وعنه القاضي المحاملي، وإسماعيل الصفار، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد.
قال الدارقطني: صدوق ثقة.
قلت: توفي في ذي الحجة سنة سبعين، وقد سمع قراءة عاصم بن يحيى بن آدم، رواها عنه ابن مجاهد (١).
٢٨٢ - عبد الله بن محمد النيسابوري. الفقيه الزاهد أبو الطيب المكفوف، صاحب يحيى بن يحيى والملازم له ليلا ونهارا.
سمع: حفص بن عبد الله السلمي، وعبدان بن عثمان. وعنه: أبو عمرو المستملي، وإبراهيم بن علي الذهلي.
قال المستملي: كان مجاب الدعوة. وقال: مات في ذي القعدة سنة سبع وستين ومائتين.
وسمعته يقول: أتاني آت في منامي، مولدك سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وروي أن أبا الطيب رُئي في النوم أن الله قد غفر له.
٢٨٣ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير الكرماني، أبو محمد وأبو عبد الرحمن.
عن جده، وأبي بكر بن عياش، وروح بن عبادة. وعنه أحمد بن جعفر التغلبي، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد البغداديون، ويوسف بن محمد، وأحمد بن يحيى بن نصر، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري الأصبهانيون.
وثقة أبو بكر الخطيب (٢).
стр. 6289
وقال أبو نعيم (١): كان صدوقا.
أنبأنا أحمد بن سلامة، عن مسعود الجمال، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال (٢): حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ما بعث الله نبيا إلا كان الوحي بينه وبين العربية، ولكن هو الذي يفسر لقومه بلسانهم (٣).
٢٨٤ - عبد الله بن محمد بن سنان الروحي السعدي البصري. قاضي الدينور.
عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء الغداني. وعنه: المحاملي، وابن مخلد، وعبد الله بن محمد الجمال، وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهانيان.
قال أبو نعيم: كان يضع كثيرا (٤).
٢٨٥ - ن: عبد الله بن محمد بن تميم، أبو حميد المصيصي، مولى بني هاشم.
عن حجاج الأعور، وأبي عاصم النبيل، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وإسحاق أخيه، ووهب بن جرير، وعنه النسائي، وابن صاعد، وأحمد بن هارون البرديجي، وأبو عوانة، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وجماعة.
قال النسائي: ثقة (٥).
٢٨٦ - عبد الله بن محمد بن يزداد بن سويد. الوزير أبو صالح المروزي الكاتب.
стр. 6290
كان أبوه من وزراء المأمون. ووزر أبو صالح للمستعين والمهتدي، وقد قدم دمشق مع المتوكل.
مات سنة إحدى وستين مختفيا.
٢٨٧ - عبد الله بن هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي المدني، أبو علقمة بن أبي موسى.
روى عن القعنبي، وعبد الله بن نافع الصائغ، وطبقتهما، وعنه أبو عبد الرحمن مكحول البيروتي، وأبو قريش محمد بن جمعة، ومحمد بن محمد النحوي.
قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وأبوه من الثقات.
وقال ابن حبان (١): أبو علقمة الفروي الأصم عبد الله بن عيسى، كذا سماه، روى عن عبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله بن يسار العجائب، حدثنا عنه ابن قتيبة العسقلاني، ومحمد بن المنذر.
وقال ابن أبي حاتم (٢): سمعت منه، وقيل لي: إنه يتكلم فيه.
وذكر ابن منده في الكنى أبا علقمة، وقال: حدث عن محمد بن فليح بن سليمان، وإلا فما أعتقد أنه أدركه.
وأبوه هارون قد ذكر من سنوات (٣).
٢٨٨ - عبد الله بن هناد الهروي.
عن يزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى، وجماعة.
توفي سنة ست وستين.
٢٨٩ - عبد الله بن هلال، أبو محمد الربعي الرومي الزاهد، نزيل بيروت.
أخذ عن: أحمد بن عاصم الأنطاكي، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: أبو حاتم الرازي مع تقدمه، وأبو نعيم الإستراباذي، وأبو العباس الأصم.
стр. 6291
٢٩٠ ن: عبد الله بن الهيثم، أبو محمد العبدي البصري.
روى عن معاذ بن هشام، وأبي داود الطيالسي، وشعيب بن حرب، وأبي معاوية، وعنه النسائي وقال: لا بأس به، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وجماعة.
توفي بالشام سنة إحدى وستين (١).
٢٩١ عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى الفقيه، أبو وهب القرشي، مولاهم الأندلسي القرطبي.
سمع من يحيى بن يحيى، وحج، وسمع من مطرف بن عبد الله، وأصبغ بن الفرج، وعلي بن معبد، وسحنون بن سعيد الإفريقي، وعنه محمد بن عمر بن لبابة وصحبه زمانا.
قال ابن الفرضي (٢): كان رجلا عاقلا، حافظا للرأي، مشاركا في علم النحو واللغة، متدينا زاهدا، ولم يكن له معرفة بالحديث، وكان ينسب إلى القدر. وأما ابن لبابة فكان ينكر ذلك عنه، وكان عبد الأعلى يذهب إلى أن الأرواح تموت، وتوفي في ثالث ربيع الأول سنة إحدى وستين.
وكان فقيه الأندلس في زمانه.
٢٩٢ ن: عبد الحميد بن محمد بن المستام، أبو عمر الحراني.
عن حسين بن عياش، ومخلد بن يزيد، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وجماعة، وعنه النسائي، ووثقه، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو علي محمد بن سعيد الحراني، وآخرون.
توفي سنة ست وستين (٣).
٢٩٣ عبد الحميد بن محمود بن خالد السلمي الدمشقي.
عن أبيه وأبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وجماعة، وعنه ابن جوصا، ومحمد بن جعفر بن ملاس، والحسن بن عبد الملك الحصائري.
стр. 6292
توفي سنة ست أيضا.
٢٩٤ - عبد الرحمن بن الجارود، أبو بشر الكوفي الأحمري، نزيل مصر.
سمع خلف بن تميم، وسعيد بن عفير، وعنه أبو غسان عبد الله بن محمد وغيره.
توفي سنة إحدى وستين (١).
٢٩٥ - عبد الرحمن بن سعيد. أبو زيد التميمي الأندلسي.
رحل، وأخذ عن: أصبغ بن الفرج، وأبي زيد بن أبي الغمر المصريين. وعنه: محمد بن فطيس، وغيره.
توفي سنة خمس وستين (٢).
٢٩٦ - ق: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم، أبو محمد الجزري، نزيل البصرة، ويلقب عبويه.
عن الخريبي، وعبيد الله بن موسى، وعفان، وجماعة، وعنه ابن ماجه، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني، والحسن بن أحمد الرهاوي (٣).
٢٩٧ - عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب الكندي، مولاهم المصري.
عن أبيه وعمرو بن أبي سلمة التنيسي.
توفي في شعبان سنة سبع وستين.
٢٩٨ - عبد الرحمن بن عيسى بن دينار الأندلسي. الفقيه ابن الفقيه.
حج مرات، وأخذ عن: سحنون بن سعيد، وغيره.
وكان بصيرا بالفقه، معتنيا بمذهب مالك.
روى عنه: ابن لبابة، وغيره.
стр. 6293
وكان أخوه محمد بن عيسى عالما زاهدا، وأخوهما أبو القاسم أبان بن عيسى كان فاضلا صالحا، ولي قضاء طليطلة وتوفي بعد الستين ومائتين.
وأخوهم عبد الواحد فقيه له ذكر. وأما أبوهم فكان من كبار أصحاب ابن القاسم.
توفي عبد الرحمن سنة سبعين (١).
٢٩٩ - عبد الرحمن بن يوسف الحنفي الهروي.
رحل، وسمع من: يعلى بن عبيد، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وجماعة. وعنه: الحسن بن عمران الحنظلي الهروي.
توفي سنة ست وستين.
٣٠٠ - عبد الرزاق بن منصور بن أبان، أبو محمد البندار.
بغدادي ثقة، روى عن أسباط بن محمد، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وعنه أبو عبيد بن المؤمل، وابنا المحاملي، ومحمد بن مخلد، وغيرهم (٢).
٣٠١ - عبد السلام بن رغبان ديك الجن الحمصي.
أحد فحول الشعراء. مر (٣)، وإنما نبهت عليه هنا لأن ابن عساكر ذكر (٤) أنه قدم دمشق، ومدح بها أحمد بن المدبر عاملها. وقد مر أحمد بن المدبر في حرف الألف (٥).
٣٠٢ - عبد السلام بن أبي فروة الشعيبي.
سمع ابن عيينة، وأبا أسامة وغيرهما، وعنه أبو عوانة.
٣٠٣ - عبد الصمد بن عبد الوهاب، أبو محمد النصري الحمصي.
عن علي بن عياش، وأبي اليمان، وعنه النسائي في اليوم والليلة.
стр. 6294
وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان، وعبد الصمد بن سعيد.
وكان ثقة صدوقا (١).
٣٠٤ - عبد العزيز بن حاتم. أبو عمر المروزي.
محدث رحال. سمع: مكي بن إبراهيم، وأبا نعيم، وعبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، وعلي بن الحسن بن شقيق، وطبقتهم.
ذكره السليماني، وروى عنه.
٣٠٥ - عبد العزيز بن حيان، أبو زيد المعولي الأزدي الموصلي.
عن: أبان بن سفيان، وأحمد بن يونس، وأبي جعفر النفيلي، وطبقتهم.
وصنف حديثه.
وكان خيرا صالحا فاضلا.
روى عنه: ابنه زيد، وابنه الآخر إبراهيم، وأبو عوانة الإسفراييني.
توفي سنة إحدى وستين.
ومن مفاريده فيما رواه عنه أبو عوانة قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ إن في جهنم رحى تطحن علماء السوء طحنا (٢).
سويد واه.
٣٠٦ - عبد العزيز بن عباد، أبو صالح الفرغاني، أخو حمدون بن عباد.
عن يزيد بن هارون ويعقوب بن محمد، وعنه ابن مخلد، وعلي بن إسحاق المادرائي.
قال الخطيب (٣): كان صدوقا، توفي سنة تسع وستين ومائتين.
٣٠٧ - عبد العزيز بن منيب بن سلام. أبو الدرداء المروزي الحافظ.
عن: مكي بن إبراهيم، وعلي بن الحسين بن واقد، وأصبغ بن الفرج،
стр. 6295
وعثمان بن الهيثم المؤذن، والمقرئ، وعبدان، وخلق. وعنه: النسائي، وابن ماجه، والحسن بن سفيان، ومحمد بن عقيل البلخي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال غيره: توفي بعد سنة سبع وستين، أو فيها.
وذكر ابن عساكر أن النسائي، وابن ماجه رويا عنه (٢). ولم نره، بل روى عنه النسائي في اليوم والليلة (٣).
٣٠٨ - عبد المتعالي بن عمران اليافعي المصري الجيزي.
عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي. وعنه جبلة بن محمد.
قال ابن يونس: مات بعد الستين ومائتين بيسير.
٣٠٩ - عبد المجيد بن إبراهيم البوشنجي.
حدث بمرو سنة سبعين عن عبد الله بن عثمان عبدان، والقعنبي، وغيرهما.
٣١٠ - عبد الواحد بن رفدة بن وهب البخاري.
عن أبي حفص، والمسيب بن إسحاق، وسويد بن نصر. وعنه ابنه أحمد، وأبو عصمة أحمد بن محمد.
مات سنة سبع وستين.
٣١١ - عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد العتكي البصري.
سمع حجاج بن منهال، ومسدد بن مسرهد. وعنه ابن صاعد، وأبو ذر أحمد ابن الباغندي.
توفي سنة اثنتين وستين (٤).
٣١٢ - م ت ن ق: عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، الحافظ أبو زرعة القرشي المخزومي، مولاهم الرازي. أحد الأعلام.
стр. 6296
قيل: ولد سنة تسعين ومائة.
وقال: إنه ولد سنة مائتين وأظنه وهما، فإن رحلته سنة إحدى عشرة، لأنه سمع بالكوفة من: عبد الله بن صالح العجلي، والحسن بن عطية بن نجيح، وتوفيا عامئذ.
وسمع: أبا الوليد الطيالسي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وقرة بن حبيب، وأبا نعيم، وخلاد بن يحيى، وقبيصة، وعبد العزيز الأويسي، وقالون المقرئ، وعمرو بن هاشم البيروتي، ومسلم بن إبراهيم، وإسحاق الفروي، ومحمد بن سابق، وأبا عمر الحوضي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وخلقا كثيرا بالري، والكوفة، والبصرة، والحرمين، وبغداد، والشام، ومصر، والجزيرة.
وفي تهذيب الكمال (١) أنه روى عن أبي عاصم النبيل، وفي هذا نظر.
وقال ابن أبي حاتم (٢): سئل أبو زرعة: في أي سنة كتبتم عن أبي نعيم؟: قال: في سنة أربع عشرة ومائتين، ورحلت من الري المرة الثانية سنة سبع وعشرين.
ولم يدخل خراسان، وكان من أفراد العالم ذكاء وحفظا ودينا وفضلا.
روى عنه من شيوخه: محمد بن حميد، وأبو حفص الفلاس، وحرملة بن يحيى، وإسحاق بن موسى الخطمي، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، ومن أقرانه: أبو حاتم ابن خالته، ومسلم بن الحجاج، وأبو زرعة الدمشقي، وإبراهيم الحربي.
ومن الحفاظ والمحدثين خلق كثير.
وروى عنه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في كتبهم، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو عوانة، وقاسم بن زكريا المطرز، وسعيد بن عمرو البرذعي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم فأكثر، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمد بن أبي حمزة الذهبي، ومحمد بن حمدون الأعمشي، والحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن الحسين القطان.
стр. 6297
قال ابن أبي حاتم (١): كان جده فروخ مولى عياش بن مطرف القرشي.
وقال جعفر بن محمد الكندي: حدثنا أبو زرعة، قال: قدم علينا جماعة من أهل الري دمشق منهم: أبو يحيى فرخويه. فلما انصرفوا إلى الري، فيما أخبرني غير واحد، منهم أبو حاتم، رأوا هذا الفتى قد كاس فقالوا: نكنيك بكنية أبي زرعة الدمشقي. ثم اجتمعت بأبي زرعة الرازي فكان يذكرني بهذا ويقول: بكنيتك اكتنيت.
وقال سعيد بن عمرو: قال أبو زرعة: لا أعلم أنه صح لي رباط قط. أما قزوين فأردنا محمد بن سعيد بن سابق، وأما عسقلان فأردنا محمد بن أبي السري، وأما بيروت فأردنا العباس بن الوليد بن مزيد.
وقال النجاد: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: لما ورد علينا أبو زرعة نزل عندنا، فقال لي أبي: يا بني، قد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ.
وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف، فقلت له: بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك؟ قال: لا، ولكن إذا ألقي علي عرفت.
وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبا زرعة فقلت: يجوز (٣) ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف؟ قال: مائة ألف كثير.
قلت: فخمسين ألفا؟ قال: نعم، وسبعين ألفا.
أخبرني من عد كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألفا.
وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: سمعت محمد بن جعفر بن حكمويه بالري يقول: سئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل حنث؟ فقال: لا.
ثم قال: أحفظ مائتي ألف مثل قل هو الله أحد، وأحفظ في المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث.
قلت: هذه حكاية منقطعة لا تثبت، وهذه أصح منها: قال الحافظ
стр. 6298
ابن عدي: سمعت أبي يقول: كنت بالري، وأنا غلام في البزازين، فحلف رجل بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائة ألف حديث، فذهب قوم إلى أبي زرعة وذهبت معهم، فذكروا له حلف الرجل، فقال: ما حمله على ذلك؟ قيل: قد جرى ذلك منه. فقال: يمسك امرأته فإنها لم تطلق، أو كما قال.
وقال الحاكم: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند ابن راهويه فقال رجل: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى يعني أبا زرعة، يحفظ ستمائة ألف.
قلت: في إسنادها مجهول.
وقال غنجار في تاريخه: حدثنا ناصر بن محمد الأزدي بكرمينية، قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: رحلت إلى البصرة، فبينا نحن في السفينة إذا برجل يسأل رجلا: ما تقول في رجل حلف بالطلاق أنك تحفظ مائتي ألف حديث؟ فأطرق رأسه ثم قال: اذهب يا هذا وأنت بار في يمينك. فقلت: من هذا؟ فقيل لي: أبو زرعة الرازي ينحدر إلى البصرة.
وقال ابن عقدة عن مطين، عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة.
وقال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، وهو ضعيف: سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول: كان أبو زرعة يشبه بأحمد بن حنبل.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت أعلم بحديث مالك من أبي زرعة، وكذلك سائر العلوم.
وقال عمر بن محمد بن إسحاق القطان: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق، ولا أحفظ من أبي زرعة.
وقال أبو يعلى الموصلي: ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته إلا أبو زرعة، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه. كان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير.
стр. 6299
وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث.
وقال إسحاق بن راهويه: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل.
وقال أبو العباس السراج: لما انصرف قتيبة إلى الري من بغداد سألوه أن يحدثهم، فقال: أحدثكم بعد أن أحضر مجلسي أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني.
قالوا: فإن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا، قم يا أبا زرعة. فقام فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبة.
وقال فضلك الصائغ: دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب فخرج إلي شيخ مخضوب، وكنت أنا ناعسا، فحركني وقال: يا مردريك (١) من أين أنت، أيش تنام؟ فقلت: أصلحك الله من الري، من بعض شاكردي (٢) أبي زرعة.
فقال: تركت أبا زرعة وجئتني! لقيت مالكا وغيره، فما رأت عيناي مثله.
قال فضلك: فدخلت على الربيع بمصر فقال: إن أبا زرعة آية. وإن الله إذا جعل إنسانا آية أبانه من شكله حتى لا يكون له ثان.
وقال ابن أبي حاتم (٣): حدثنا أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زرعة أنه سمع أبا زرعة يقول في مرضه الذي مات فيه: اللهم إني أشتاق إلى رؤيتك، فإن قال لي: بأي عمل اشتقت إلي؟ قلت: برحمتك يا رب.
وقد كان أبو زرعة يحط على أهل الرأي بالري ويتكلم فيهم.
قال ابن أبي حاتم (٤): سمعت أبا زرعة يقول: قال لي السري بن معاذ، يعني الأمير: لو أني قبلت لأعطيت مائة ألف درهم قبل الليل فيك وفي ابن مسلم من غير أن أحبسكم ولا أضربكم، بل أمنعكم من التحديث.
стр. 6300
سمعت أبا زرعة يقول: لو كانت لي صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله، وأخرج إلى الثغر (١)، وآكل من المباحات وألزمها. ثم قال: إني لألبس الثياب لكي إذا نظر الناس إلي لا يقولون قد ترك أبو زرعة الدنيا ولبس الثياب الدون، وإني لآكل ما يقدم إلي من الطيبات لكيلا يقولوا: إنه لا يأكل الطيبات لزهده.
وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة.
وقال عبد الله القزويني، وهو ضعيف: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو زرعة. فقيل ليونس: من هذا؟ قال: إن أبا زرعة أشهر في الدنيا من الدنيا.
وقال عبد الواحد بن غياث: ما رأى أبو زرعة مثل نفسه.
وقال سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة يعلم الناس.
وقال أبو أحمد بن عدي: حدثنا أحمد بن محمد القطان قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وما خلف بعده مثله علما وفهما، ولا أعلم من المشرق إلى المغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله.
وقال ابن عدي: سمعت القاسم بن صفوان، سمع أبا حاتم يقول: أزهد من رأيت أربعة، آدم بن أبي إياس وثابت بن محمد الزاهد وأبو زرعة، وسمى آخر.
وروى الخطيب بإسناده (٢)، عن أبي زرعة قال: ما سمعت أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي، وإني كنت أمشي في السوق فأسمع صوت المغنيات من الغرف، فأضع إصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي.
وروي أن أبا زرعة كان من الأبدال.
وقال الحاكم وأبو علي بن فضالة الحافظان: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قلت: ـ وليس بثقة ـ قال سمعت أبا جعفر
стр. 6301
محمد بن علي وراق أبي زرعة، فذكر حكاية تلقين أبي زرعة لا إلا إلا الله، وأنهم ذكروه بالحديث. فقال وهو في السياق حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (١). وتوفي ﵀.
وقال أبو العباس السراج: سمعت ابن وارة يقول: رأيت أبا زرعة في النوم، فقلت: ما حالك؟ قال: أحمد الله على الأحوال كلها. إني وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا عبيد الله لم تذرعت في القول في عبادي؟ قلت: يارب إنهم حادلوا دينك.
قال: صدقت.
ثم أتي بطاهر الخلقاني فاستعديت عليه إلى ربي، فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس، ثم قال: ألحقوا عبيد الله بأصحابه، بأبي عبد الله، وأبي عبد الله، وأبي عبد الله: سفيان الثوري، ومالك، وأحمد بن حنبل.
رواها عن ابن وارة عبد الرحمن بن أبي حاتم بخلاف هذا فقال (٢): سمعت أبي يقول: مات أبو زرعة مطعونا مبطونا يعرق الجبين منه في النزع، فقلت لمحمد بن مسلم: ما تحفظ في تلقين الموتى: لا إله إلا الله؟ فقال: يروى عن معاذ.
فرفع أبو زرعة رأسه، وهو في النزع، فقال: روى عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ، عن النبي ﷺ : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة.
فصار في البيت ضجة ببكاء من حضر.
توفي في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين.
٣١٣ - عبيد الله بن عمرو بن حفص، أبو عَبْد اللَّهِ البزدوي.
عن أبي نعيم، وعلي بن الحسن بن شقيق، وجماعة، وعنه: داود بن نصر البزدوي.
стр. 6302
توفي سنة إحدى وستين.
وعنه أيضا أبو طلحة منصور بن محمد البزدوي، وعبد الله بن نصر.
٣١٤ - عبيد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي.
حدث بنيسابور عن عَبْد اللَّهِ بن داود الخريبي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وجماعة، وعنه مؤمل الماسرجسي.
توفي سنة خمس وستين.
٣١٥ - عبيد الله بن النعمان المنقري الدلال.
عن أبي عاصم النبيل، وسعيد بن سلام العطار، وعنه: علي بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن جعفر المطيري (١).
٣١٦ - عبيد الله بن يحيى بن خاقان التركي، ثم البغدادي. أبو الحسن، الوزير.
وزر للمتوكل. وما زال على الوزارة إلى أن قتل المتوكل، وقد جرت له أمور، وانخفاض وارتفاع، ونفاه المستعين إلى برقة سنة ثمان وأربعين، ثم قدم بغداد بعد خمس سنين، ثم استوزره المعتمد سنة ست وخمسين.
قال حسين الكوكبي: أخبرنا محرز الكاتب قال: اعتل عبيد الله بن يحيى بن خاقان فأمر المتوكل الفتح بن خاقان أن يعوده، فأتاه فقال: إن أمير المؤمنين يسأل عن علتك، فقال عبيد الله:
عليل من مكانين … من الأسقام والدين
وفي هذين لي شغل … وحسبي شغل هذين
قال: فأمر له المتوكل بألف ألف درهم.
قال الصولي: حدثنا الحسن بن علي الكاتب قال: لما نكب المتوكل محمد بن الفضل الجرجرائي قال: قد مللت عرض المشايخ علي، فاطلبوا لي حدثا من أولاد الكتاب. وبقي شهرين بلا وزير وأصحاب الدواوين يعرضون عليه أعمالهم، ثم طلب عبيد الله بن يحيى، فلما خاطبه أعجبته حركته، وأمره أن يكتب فأعجبه أيضا خطه.
فقال عمه الفتح: والذي كتب
стр. 6303
أحسن من خطه. قال: وما هو؟ قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح]، وقد تفاءلت ببركته ببركة ما كتب. فولاه العرض، فبقي سنة يؤرخ الكتب عنه، وعن وصيف. وحظي عند المتوكل، فطرح اسم وصيف، ونفذت الكتب باسم عبيد الله وحده.
قال الصولي: كان عبيد الله سمحا جوادا ممدحا، حدثني أبو العيناء قال: دخلت على المتوكل، فقال: ما تقول في عبيد الله؟ قلت: نعم العبد لله ولك، منقسم بين طاعته وخدمتك، يؤثر رضاك على كل فائدة، وإصلاح رعيتك على كل لذة.
وقال علي بن عيسى الوزير: لم يكن لعبيد الله بن يحيى حظ من الصناعة، إلا أنه أيد بأعوان وكفاة، وكان واسع الحيلة، حسن المداراة.
وقال الصولي: ولم يزل أعداء عبيد الله يحرضون المنتصر على قتله، وإنه مائل إلى المعتز، حتى هم بذلك وأحمد بن الخصيب يردعه عنه. ثم نفاه وأبعده إلى أقريطش، فلما استخلف المعتمد ذكر لوزارته سليمان بن وهب، والحسن بن مخلد، وجمع الكتاب، فقال ابن مخلد: هذا عبيد الله بن يحيى قد اصطنع الجماعة ورأسهم، وهو ببغداد. فصدقه الجماعة.
فقال المعتمد وأبو عيسى بن المتوكل: ما لنا حظ في غيره.
فطلبوه إلى سر من رأى واستحثوه، ولم يذكروا له الوزارة لئلا يمتنع زهدا فيها. فشخص على كره، وأدخل على المعتمد، فخلع عليه الوزارة. فلما خرج امتنع، فلاطفوه. وولي سنة ست وخمسين بعفاف ورأي ومروءة إلى أن مات، وعليه ست مائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. وقد أدبته النكبة وهذبته، فزاد عفافه وتوقيه.
قلت: ورد عن عبيد الله أخبار في الحلم والجود.
حكى الصولي، عن غير واحد، أن عبيد الله أتى إلى الميدان ليضرب بالصوالجة، فصدمه خادمه رشيق، فسقط عن دابته، فحمل ومات ليومه.
توفي الوزير عبيد الله سنة ثلاث وستين، وهو والد المقرئ أبي مزاحم الخاقاتي.
стр. 6304
٣١٧ - عثمان بن أبي صالح عبد الغفار بن داود، أبو سعيد الحراني.
عن أبيه، ومحمد بن كثير المصيصي. وقد انتقل من مصر بعد موت أبيه إلى حران، فاستقر بها. ثم قدم مصر فحضر أجله بها سنة سبع وستين.
٣١٨ - عثمان بن معبد بن نوح البغدادي المقرئ.
سمع عمرو بن أبي سلمة، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وإسحاق الفروي، وطبقتهم. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وجماعة.
وكان ثقة نبيلا.
توفي سنة إحدى وستين (١).
٣١٩ - عجيف بن آدم، أبو صالح الطواويسي البخاري.
رحل، وسمع من علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وطبقتهما. وعنه مسبح بن سعيد، ونصر بن الفتح السمرقندي، وجماعة.
توفي سنة أربع وستين.
٣٢٠ - عصام بن رواد بن الجراح، أبو صالح العسقلاني.
عن أبيه، وآدم بن أبي إياس. وعنه أبو حاتم، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
٣٢١ - عطية بن بقية بن الوليد الحمصي.
روى عن أبيه كثيرا، وعنه: عبد العزيز بن عمران الأصبهاني، وعبيد بن أحمد الصفار الحمصي، وأحمد بن هارون البخاري، وأبو عوانة الإسفراييني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (٣): كانت فيه غفلة، ومحله الصدق.
وقال ابن قانع: مات سنة خمس وستين.
стр. 6305
قال عبد الله بن أحمد: سمعت عطية بن بقية يقول: أنا عطية بن بقية، وأحاديثي نقية، فإذا مات عطية، ذهب حديث بقية.
قرأت على أبي الحسين اليونيني: أخبرنا ابن صباح قال: حدثنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن دران، قال: سمعت محمد بن خالد بن يزيد بمكة يقول: سمعت عطية يقول:
يا عطية بن بقية … كأن قد أتتك المنية
بكرة أو عشية
فتفكر وتذكر … وتجنب الخطية
واذكر الله بتقوى … واتبع التقوى بنية
وسمعته يقول:
أنا عطية بن بقية … ابن شيخ البرية
فاكتبوا عني بنية … في قراطيس نقية
٣٢٢ - علي بن أحمد بن سريج بالجيم، أبو الحسن الرقي السواق.
حدث ببغداد عن: أبي مسهر، وأسد بن موسى السنة، وجماعة، وعنه: القاضي المحاملي، وابن مخلد، والحامض.
توفي سنة إحدى وستين.
قال الخطيب (١): ما علمت إلا خيرا.
٣٢٣ - د ق: علي بن إشكاب. واسم إشكاب حسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري البغدادي، أبو الحسن.
كان أسن من أخيه محمد.
وسمع: إسماعيل ابن علية، وإسحاق الأزرق، وأبا معاوية، وحجاج بن محمد، ومحمد بن ربيع الكلابي، وعبد الله بن بكر وخلقا. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو العباس بن