← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

محمد بن علي وراق أبي زرعة، فذكر حكاية تلقين أبي زرعة لا إلا إلا الله، وأنهم ذكروه بالحديث. فقال وهو في السياق حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (١). وتوفي ﵀. وقال أبو العباس السراج: سمعت ابن وارة يقول: رأيت أبا زرعة في النوم، فقلت: ما حالك؟ قال: أحمد الله على الأحوال كلها. إني وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا عبيد الله لم تذرعت في القول في عبادي؟ قلت: يارب إنهم حادلوا دينك. قال: صدقت. ثم أتي بطاهر الخلقاني فاستعديت عليه إلى ربي، فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس، ثم قال: ألحقوا عبيد الله بأصحابه، بأبي عبد الله، وأبي عبد الله، وأبي عبد الله: سفيان الثوري، ومالك، وأحمد بن حنبل. رواها عن ابن وارة عبد الرحمن بن أبي حاتم بخلاف هذا فقال (٢): سمعت أبي يقول: مات أبو زرعة مطعونا مبطونا يعرق الجبين منه في النزع، فقلت لمحمد بن مسلم: ما تحفظ في تلقين الموتى: لا إله إلا الله؟ فقال: يروى عن معاذ. فرفع أبو زرعة رأسه، وهو في النزع، فقال: روى عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ، عن النبي ﷺ : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. فصار في البيت ضجة ببكاء من حضر. توفي في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين. ٣١٣ - عبيد الله بن عمرو بن حفص، أبو عَبْد اللَّهِ البزدوي. عن أبي نعيم، وعلي بن الحسن بن شقيق، وجماعة، وعنه: داود بن نصر البزدوي.

стр. 6302

توفي سنة إحدى وستين. وعنه أيضا أبو طلحة منصور بن محمد البزدوي، وعبد الله بن نصر. ٣١٤ - عبيد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي. حدث بنيسابور عن عَبْد اللَّهِ بن داود الخريبي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وجماعة، وعنه مؤمل الماسرجسي. توفي سنة خمس وستين. ٣١٥ - عبيد الله بن النعمان المنقري الدلال. عن أبي عاصم النبيل، وسعيد بن سلام العطار، وعنه: علي بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن جعفر المطيري (١). ٣١٦ - عبيد الله بن يحيى بن خاقان التركي، ثم البغدادي. أبو الحسن، الوزير. وزر للمتوكل. وما زال على الوزارة إلى أن قتل المتوكل، وقد جرت له أمور، وانخفاض وارتفاع، ونفاه المستعين إلى برقة سنة ثمان وأربعين، ثم قدم بغداد بعد خمس سنين، ثم استوزره المعتمد سنة ست وخمسين. قال حسين الكوكبي: أخبرنا محرز الكاتب قال: اعتل عبيد الله بن يحيى بن خاقان فأمر المتوكل الفتح بن خاقان أن يعوده، فأتاه فقال: إن أمير المؤمنين يسأل عن علتك، فقال عبيد الله: عليل من مكانين … من الأسقام والدين وفي هذين لي شغل … وحسبي شغل هذين قال: فأمر له المتوكل بألف ألف درهم. قال الصولي: حدثنا الحسن بن علي الكاتب قال: لما نكب المتوكل محمد بن الفضل الجرجرائي قال: قد مللت عرض المشايخ علي، فاطلبوا لي حدثا من أولاد الكتاب. وبقي شهرين بلا وزير وأصحاب الدواوين يعرضون عليه أعمالهم، ثم طلب عبيد الله بن يحيى، فلما خاطبه أعجبته حركته، وأمره أن يكتب فأعجبه أيضا خطه. فقال عمه الفتح: والذي كتب

стр. 6303

أحسن من خطه. قال: وما هو؟ قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح]، وقد تفاءلت ببركته ببركة ما كتب. فولاه العرض، فبقي سنة يؤرخ الكتب عنه، وعن وصيف. وحظي عند المتوكل، فطرح اسم وصيف، ونفذت الكتب باسم عبيد الله وحده. قال الصولي: كان عبيد الله سمحا جوادا ممدحا، حدثني أبو العيناء قال: دخلت على المتوكل، فقال: ما تقول في عبيد الله؟ قلت: نعم العبد لله ولك، منقسم بين طاعته وخدمتك، يؤثر رضاك على كل فائدة، وإصلاح رعيتك على كل لذة. وقال علي بن عيسى الوزير: لم يكن لعبيد الله بن يحيى حظ من الصناعة، إلا أنه أيد بأعوان وكفاة، وكان واسع الحيلة، حسن المداراة. وقال الصولي: ولم يزل أعداء عبيد الله يحرضون المنتصر على قتله، وإنه مائل إلى المعتز، حتى هم بذلك وأحمد بن الخصيب يردعه عنه. ثم نفاه وأبعده إلى أقريطش، فلما استخلف المعتمد ذكر لوزارته سليمان بن وهب، والحسن بن مخلد، وجمع الكتاب، فقال ابن مخلد: هذا عبيد الله بن يحيى قد اصطنع الجماعة ورأسهم، وهو ببغداد. فصدقه الجماعة. فقال المعتمد وأبو عيسى بن المتوكل: ما لنا حظ في غيره. فطلبوه إلى سر من رأى واستحثوه، ولم يذكروا له الوزارة لئلا يمتنع زهدا فيها. فشخص على كره، وأدخل على المعتمد، فخلع عليه الوزارة. فلما خرج امتنع، فلاطفوه. وولي سنة ست وخمسين بعفاف ورأي ومروءة إلى أن مات، وعليه ست مائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. وقد أدبته النكبة وهذبته، فزاد عفافه وتوقيه. قلت: ورد عن عبيد الله أخبار في الحلم والجود. حكى الصولي، عن غير واحد، أن عبيد الله أتى إلى الميدان ليضرب بالصوالجة، فصدمه خادمه رشيق، فسقط عن دابته، فحمل ومات ليومه. توفي الوزير عبيد الله سنة ثلاث وستين، وهو والد المقرئ أبي مزاحم الخاقاتي.

стр. 6304

٣١٧ - عثمان بن أبي صالح عبد الغفار بن داود، أبو سعيد الحراني. عن أبيه، ومحمد بن كثير المصيصي. وقد انتقل من مصر بعد موت أبيه إلى حران، فاستقر بها. ثم قدم مصر فحضر أجله بها سنة سبع وستين. ٣١٨ - عثمان بن معبد بن نوح البغدادي المقرئ. سمع عمرو بن أبي سلمة، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وإسحاق الفروي، وطبقتهم. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وجماعة. وكان ثقة نبيلا. توفي سنة إحدى وستين (١). ٣١٩ - عجيف بن آدم، أبو صالح الطواويسي البخاري. رحل، وسمع من علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وطبقتهما. وعنه مسبح بن سعيد، ونصر بن الفتح السمرقندي، وجماعة. توفي سنة أربع وستين. ٣٢٠ - عصام بن رواد بن الجراح، أبو صالح العسقلاني. عن أبيه، وآدم بن أبي إياس. وعنه أبو حاتم، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم. قال أبو حاتم (٢): صدوق. ٣٢١ - عطية بن بقية بن الوليد الحمصي. روى عن أبيه كثيرا، وعنه: عبد العزيز بن عمران الأصبهاني، وعبيد بن أحمد الصفار الحمصي، وأحمد بن هارون البخاري، وأبو عوانة الإسفراييني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة. قال ابن أبي حاتم (٣): كانت فيه غفلة، ومحله الصدق. وقال ابن قانع: مات سنة خمس وستين.

стр. 6305

قال عبد الله بن أحمد: سمعت عطية بن بقية يقول: أنا عطية بن بقية، وأحاديثي نقية، فإذا مات عطية، ذهب حديث بقية. قرأت على أبي الحسين اليونيني: أخبرنا ابن صباح قال: حدثنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن دران، قال: سمعت محمد بن خالد بن يزيد بمكة يقول: سمعت عطية يقول: يا عطية بن بقية … كأن قد أتتك المنية بكرة أو عشية فتفكر وتذكر … وتجنب الخطية واذكر الله بتقوى … واتبع التقوى بنية وسمعته يقول: أنا عطية بن بقية … ابن شيخ البرية فاكتبوا عني بنية … في قراطيس نقية ٣٢٢ - علي بن أحمد بن سريج بالجيم، أبو الحسن الرقي السواق. حدث ببغداد عن: أبي مسهر، وأسد بن موسى السنة، وجماعة، وعنه: القاضي المحاملي، وابن مخلد، والحامض. توفي سنة إحدى وستين. قال الخطيب (١): ما علمت إلا خيرا. ٣٢٣ - د ق: علي بن إشكاب. واسم إشكاب حسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري البغدادي، أبو الحسن. كان أسن من أخيه محمد. وسمع: إسماعيل ابن علية، وإسحاق الأزرق، وأبا معاوية، وحجاج بن محمد، ومحمد بن ربيع الكلابي، وعبد الله بن بكر وخلقا. وعنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو العباس بن

стр. 6306

سريج الفقيه، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وابن أبي حاتم، وخلق آخرهم الحسين بن يحيى القطان. وآخر من روى حديثه عاليا سبط السلفي. وقد وثقه النسائي وغيره. ومات في شوال سنة إحدى وستين، بعد أخيه بعشرة أشهر (١). ٣٢٤ - علي بن بكار المصيصي. عن أبي إسحاق الفزاري، وهو آخر من لقيه. لا أعلم أحدا روى عنه إلا أحمد بن علي بن حسنويه النيسابوري أحد الضعفاء. ٣٢٥ - ن: علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة، أبو الحسن الطائي الموصلي. ولد بأذربيجان سنة خمس وسبعين ومائة، ونشأ بالموصل، ورأى المعافى بن عمران، وسمع من حفص بن غياث، وسفيان بن عيينة، ووكيع، وأبي معاوية الضرير، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد الله بن إدريس، وطبقتهم بالموصل، والكوفة، والبصرة، ومكة، وبغداد. وعنه النسائي وقال: صالح، ويحيى بن محمد بن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأحمد بن إبراهيم البلدي، ويوسف بن يعقوب الأزرق، ومحمد بن جعفر المطيري، وأحمد بن سليمان العباداني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ونافلة محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب. وقال أبو حاتم (٢): صدوق. وقال الدارقطني (٣): ثقة. وقال يزيد في تاريخ الموصل: رحل علي بن حرب مع أبيه، وسمع، وصنف حديثه، وخرج المسند. وقال: كان عالما بأخبار العرب وأنسابها، أديبا شاعرا، وفد على المعتز بالله في سنة أربع وخمسين فكتب

стр. 6307

عنه المعتز بخطه ودقق الكتاب، فقال: يا أمير المؤمنين أخذت في شؤم أصحاب الحديث. فضحك المعتز، وأطلق له ضياعا. توفي علي بن حرب في شوال سنة خمس وستين بالموصل، وصلى عليه أخوه معاوية (١). ٣٢٦ - د: علي بن الحسن بن أبي عيسى موسى بن ميسرة أبو الحسن الهلالي الدارابجردي. حج ورأى ابن عيينة، وصلى عليه، كذا نقل الحاكم في تاريخه بلا إسناد. وسمع: عبد المجيد بن أبي رواد، وحرمي بن عمارة، ويعلى بن عبيد، وأبا جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، وأبا عاصم النبيل، وخلقا. وعنه: أبو داود، والبخاري، ومسلم (٢)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وخلق. قال أبو عبد الله بن الأخرم: حدثنا علي بن الحسن الهلالي وما رأيت أفضل منه. وعن مسلم بن الحجاج، وذكر علي بن الحسن فقال: ذاك الطيب ابن الطيب. وقال الحاكم: سمعت محمد بن يعقوب بن الأخرم غير مرة يقول: استشهد علي بن الحسن برستاق أرغيان في ضيعته، قال: وكان السبب أنه زبر العامل بها، فلما جن عليه الليل أمر به، فأدخل متبنة، وأوقد النار في تبن، فمات في الدخان ثم وجد ميتا وقد أكلت النمل عينيه. قال الحاكم: هو من أكابر علماء المسلمين، وابن عالمهم طلب الحديث بالحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان. وقيل: إنه مات سنة سبع وستين في رمضان، وأكله الذئب. ٣٢٧ - علي بن خليد الدمشقي. حدث ببغداد عن عبد الله بن خبيق، وبشر الحافي. وعنه إسحاق بن

стр. 6308

يوسف الشكلي، ومحمد بن عبد الله بن زياد، ومحمد بن مخلد العطار (١). ٣٢٨ - علي بن أبي دلامة. عن عبد الواحد بن عطاء. وعنه محمد بن مخلد، وابن أبي حاتم، وقال (٢): محله الصدق. ٣٢٩ - علي بن زيد، أبو الحسن الفرائضي الطرسوسي. عن موسى بن داود، ومحمد بن كثير المصيصي، وجماعة. وعنه أبو بكر الخرائطي، ومحمد بن مخلد، وغيرهما. توفي سنة اثنتين وستين ومائتين. ٣٣٠ - د: علي بن سهل بن موسى، أو ابن قادم، أبو الحسن الرملي، أخو موسى بن سهل. سمع الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وضمرة بن ربيعة، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي في اليوم والليلة وقال: ثقة، وأبو عوانة، وابن جوصا، والعباس بن محمد بن الحسين بن قتيبة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن جرير، وخلق. توفي في سنة إحدى وستين. وهو نسائي سكن الرملة، كذا قال النسائي (٣). ٣٣١ - - علي بن سهل المدائني. عن شبابة بن سوار. وعنه محمد بن جرير (٤). • - علي بن سهل النسائي ثم البغدادي. في الطبقة الآتية. ٣٣٢ - علي بن محمد بن عبد الرحمن العبدي الخبيث لعنه الله. رجل من عبد القيس افترى وزعم أنه من ولد زيد بن علي، فتبعه ناس كثير، وكان خارجيا على رأي الحرورية، يقول: لا حكم إلا لله. والأظهر أنه كما قيل كان دهريا زنديقا يتستر بمذهب الخوارج.

стр. 6309

ظهر بالبصرة وتوثب عليها، وهو طاغية الزنج الذين أخربوا البصرة واستباحوها قتلا وسبيا ونهبا، وامتدت أيامه واستفحل شره، وخافته الخلفاء إلى أن هلك. ونقل غير واحد أن صاحب الزنج المنعوت بالخبيث رجل من أهل ورزنين. مات إلى لعنة الله سنة سبعين. كان بلاء على الأمة، قد سقنا أخباره ومعاناته التنجيم في الحوادث. وكانت دولته خمس عشرة سنة. وافترى نسبا إلى علي ﵁. قال نفطويه: كان ربما كتب العوذ، وكان قبل ذلك بواسط، فحبسه محمد بن أبي عون، ثم أطلقه، فلم يلبث أن خرج واستغوى الزنج الذين يكنسون السماد، وقوي أمره. ٣٣٣ - علي بن الموفق الزاهد. أحد مشايخ الطريق. له أحوال ومقامات. صحب منصور بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري. حكى عنه أبو العباس بن مسروق وغيره. قال الخطيب (١): كان ثقة. وقال أبو العباس السراج: سمعت علي بن الموفق يقول: حججت على رجلي ستين حجة، وقرأت نحو اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيت عن رسول الله ﷺ مائة وسبعين أضحية، وجعلت من حجاتي ثلاثين عن النبي ﷺ . قلت: وقد تأسى به أبو العباس السراج فضحى عن النبي ﷺ كذا وكذا أضحية. وقال أبو إسحاق المزكي: اقتديت بأبي العباس فحججت عن النبي ﷺ سبع حجج، وختمت عنه سبع مائة ختمة. وقال أبو عمرو ابن السماك: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي قال: سمعت علي بن الموفق يقول: خرجت يوما لأؤذن فأصبت قرطاسا

стр. 6310

فأخذته ووضعته في كمي، فأذنت وأقمت وصليت، فلما صليت قرأته، فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن الموفق تخاف الفقر وأنا ربك؟ وقال محمد بن أحمد الطالقاني: سمعت الفتح بن شخرف يقول وقد رأى الأزر تطرح على جنازة ابن الموفق، فضحك وقال: ما أحسن هذه المزاحمات لو كانت على الأعمال. توفي علي بن الموفق سنة خمس وستين. ٣٣٤ - عمار بن رجاء الإستراباذي، أبو ياسر التغلبي، صاحب المسند. رحل، وجمع، وصنف، وحدث عن: يحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام، وحسين بن علي الجعفي، ومحمد بن بشر العبدي، وطبقتهم، وعنه: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، وأحمد بن محمد بن مطرف الإستراباذي، ومحمد بن الحسين الأديب. وكان من علماء الحديث بجرجان (١). توفي سنة سبع أو ثمان وستين. ترجمه أبو سعد الإدريسي، وقال: كان شيخا فاضلا دينا كثير العبادة والزهد، ثقة في الحديث، رحل وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ومات سنة سبع وستين على الصحيح، وقبره يزار رحمة الله عليه. ٣٣٥ - عمر بن حفص، أبو حفص الأشقر القرشي البخاري. عن أبي عاصم النبيل، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وجماعة. وعنه محمد بن سعيد بن محمود، وحاتم بن أحمد، وأحمد بن هارون، وأهل بخارى. توفي سنة ست وستين. ٣٣٦ - د: عمر بن الخطاب السجستاني. نزيل الأهواز.

стр. 6311

سمع: أبا عاصم النبيل، ومحمد بن يوسف الفريابي، وسعيد بن أبي مريم، وخلقا من طبقتهم. وعنه: أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وجماعة. توفي بكرمان سنة أربع وستين (١). ٣٣٧ - عمر بن الخطاب بن جليلة، أبو الخطاب الإسكندراني، صاحب التاريخ. كان في حدود العشرين ومائتين. ٣٣٨ - عمر بن الخطاب الحمراني الرقي. لا أعرفه، كان في حدود المائتين. ٣٣٩ - عمر بن الخطاب البصري. عن مسلم بن علقمة. روى عنه عبدة الصفار، ذكره ابن عقدة. ٣٤٠ - عمر بن الخطاب بن أبي خيرة. عن محمد بن جناب (٢) الكوفي، كان بعد المائتين. ٣٤١ - ق: عمر بن شبة بن عبيدة الحافظ، أبو زيد النميري البصري النحوي الأخباري صاحب التصانيف. روى عن محمد بن جعفر غندر، وعبد الوهاب الثقفي، ويحيى بن سعيد القطان، ويوسف بن عطية، ومحمد بن أبي عدي، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق كثير. وعنه ابن ماجه، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الوراق، ومحمد بن أحمد الأثرم، وآخرون. وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس، وصنف تاريخا للبصرة وكتاب أخبار المدينة، وغير ذلك. وثقه الدارقطني وغيره.

стр. 6312

وقال أبو علي العنزي: امتحن عمر بن شبة بحضرتي، فقال القرآن كلام الله، ليس بمخلوق. وقالوا له: تقول من وقف فهو كافر؟ فقال: لا أكفر أحدا. فقالوا له: أنت كافر ومزقوا كتبه، فلزم بيته، وحلف أن لا يحدث شهرا. توفي بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين، وله تسع وثمانون سنة (١). ٣٤٢ - عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي. ولد سنة تسع وتسعين ومائة في أولها. وسمع من أبي نعيم، وقبيصة بن عقبة، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وكان رجلا صالحا خيرا عابدا منقبضا عن الناس. روى عنه: حفيده محمد بن يحيى بن عمر، وغيره، يقع حديثه عاليا للسبط (٢). وتوفي في أثناء سنة تسع وستين، وله سبعون سنة. ٣٤٣ - عمر بن قطن بن داهم، أبو حفص البخاري. يروي عن علي بن الحسن بن شقيق، وبابته. وعنه أحمد بن حاتم، وعبد الله بن محمد الصرام البخاريان. توفي سنة ثلاث وستين. ٣٤٤ - عمر بن مدرك، أبو حفص الرازي القاص. بلخي الأصل. روى عن مكي بن إبراهيم، وأبي عمر الحوضى، والقعنبي، وطائفة. وعنه محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، والبغاددة، ومحمد بن عبد الله بن بلبل، والقاسم بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، والهمذانيون. وكان ضعيفا، رماه ابن معين بالكذب. ومات سنة سبعين (٣). ٣٤٥ - عمر بن مضر، أبو حفص العنسي، بالنون، الدمشقي.

стр. 6313

يروي عن منبه بن عثمان، وعبد الله بن يوسف، وسعيد بن أبي مريم، وخلق. وعنه ابن جوصا، ومحمد بن جعفر بن ملاس، وأبو علي الحصائري، وجماعة. ٣٤٦ - عمرو بن سعد، أبو ثور المعافري الإسكندراني. عن عبد الله بن وهب، وعنه أبو بكر بن زياد النيسابوري. توفي قبل السبعين عن سن عالية. وروى عنه أبو عوانة، وقال فيه: الشعباني. ٣٤٧ - عمرو بن سعيد، أبو حفص الأصبهاني الحمال، بالحاء. عن: وهب بن جرير، وأبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي، والحسين بن حفص، وطائفة. وعنه: يوسف بن محمد بن المؤذن، وأحمد بن علي بن الجارود، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وغيرهم. وقد وثقوه. وتوفي سنة تسع وستين. ذكره أبو نعيم الحافظ مرتين معتقدا أنهما اثنان (١). والنسخة التي سمعت عليه بتاريخه فيها الحمال في المرة الواحدة بشكلة الحاء، وفي الثانية بنقطة الجيم. ٣٤٨ - عمرو بن سلم، وقيل: عمرو بن سلمة، وقيل: عمر بن سلم، الأستاذ أبو حفص النيسابوري الزاهد، شيخ الصوفية بخراسان. روى عن: حفص بن عبد الرحمن الفقيه. وعنه: أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الزاهد تلميذه، وأبو جعفر أحمد بن حمدان، وحمدون القصار، وآخرون. قال أبو نعيم (٢): حدثنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبي قال: قال أبو حفص النيسابوري: المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال (٣): كان أبو حفص حدادا، فكان

стр. 6314

غلامه ينفخ عليه الكير مرة، فأدخل يده وأخرج الحديد من النار، فغشي على غلامه، وترك أبو حفص الحانوت، وأقبل على أمره. وقيل: إن أبا حفص دخل على مريض، فقال المريض: آه. فقال أبو حفص: ممن؟ فسكت، فقال: مع من؟ قال المريض: فكيف أقول؟ قال: لا يكن أنينك شكوى، ولا سكوتك تجلدا، وليكن بين ذلك. وعن أبي حفص قال: حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرسني عشرين سنة، ثم ورد علي وعليه حالة صرنا محروسين جميعا. قيل لأبي حفص: من الولي؟ قال: من أيد بالكرامات، وغيب عنها. قال الخلدي: سمعت الجنيد ذكر أبا حفص فقال أبو نصر صاحب الحلاج: نعم يا أبا القاسم، كانت له حال إذا لبسته مكث اليومين والثلاثة لا يمكن أحد أن ينظر إليه. وكان أصحابه يخلونه حتى يزول ذلك عنه، وبلغني أنه أنفذ في يوم واحد بضعة عشر ألف دينار يشتري بها الأسرى من الديلم، فلما أمسى لم يكن له ما يأكله. ذكر المرتعش قال: دخلنا مع أبي حفص على مريض، فقال له: ما تشتهي؟ قال: أن أبرأ، فقال لأصحابه: احملوا عنه، فقام المريض وخرج معنا، وأصبحنا كلنا نعاد في الفراش. قال السلمي في تاريخ الصوفية: أبو حفص من قرية كورداباذ على باب نيسابور، كان حدادا. وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور. قال أبو محمد البلاذري: اسمه عمرو بن سلم، وكذا سماه أبو عثمان الحيري. وذكر السلمي أنه كان ينفخ عليه غلام له الكير، فأدخل أبو حفص يده في النار وأخرج الحديد، فغشي على الغلام، فترك أبو حفص الصنعة وأقبل على شأنه (١). سمعت (٢) عبد الله بن علي يقول: سمعت أبا عمرو بن علوان وسألته: هل رأيت أبا حفص عند الجنيد؟ فقال: كنت غائبا، لكن سمعت الجنيد

стр. 6315

يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس، فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما وطيبا، وذكر أشياء من الثياب فلما أراد أن يذهب كسوتهم، فلما أراد أن يفارقني قال: لو جئت إلى نيسابور علمناك السخاء والفتوة، ثم قال: عملك هذا كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، إن جعت جاعوا، وإن شبعت شبعوا. قال الخلدي: لما قال أبو حفص للجنيد: لو دخلت خراسان علمناك كيف الفتوة، قال له البغداديون: ما الذي رأيت منه؟ قال: صير أصحابي مخنثين، كان يكلف لهم كل يوم ألوان الطعام وغير ذلك، وإنما الفتوة ترك التكلف. وقيل: كان في خدمة أبي حفص شاب يلزم السكوت، فسأله الجنيد عنه فقال: هذا أنفق علينا مائة ألف درهم، واستدان مائة ألف درهم، ما سألني مسألة إجلالا لي. وقال أبو علي الثقفي: كان أبو حفص يقول: من لم يزن أحواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره، فلا تعده. وفي معجم بغداد للسلفي بإسناد منقطع: قدم ولدان لأبي حفص النيسابوري فحضرا عند الجنيد فسمعا قوالين فماتا، فجاء أبوهما وحضر عند القوالين، فسقطا ميتين. وقال ابن نجيد: سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول: كان أبو حفص نور الإسلام في وقته. وعن أبي حفص قال: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا لمحه بقلبه. وعنه قال: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه. وعنه قال: أحسن ما يتوسل به العبد إلى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال، وملازمة سنة رسول الله ﷺ في جميع الأفعال، وطلب القوت جهده من وجه حلال. توفي الزاهد أبو حفص سنة أربع وستين، وقيل: سنة خمس وستين،

стр. 6316

ووهم من قال: سنة سبعين ومائتين (١). ٣٤٩ - عمرو بن سلم، أبو عثمان البصري، نزيل الري. روى عن عثمان بن الهيثم المؤذن، وعبد الله بن رجاء، وحرمي بن حفص، وطبقتهم. قال ابن أبي حاتم (٢): سمعت منه بالري، وهو صدوق. ٣٥٠ - عمران بن الفضل الواسطي العطار. روى عن عمرو بن مرزوق، وعمرو بن عون. قال ابن أبي حاتم (٣): سمعت منه بمكة سنة ستين ومائتين. ٣٥١ - د ن: عيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي. مولاهم المصري الفقيه، أبو موسى. سمع: سفيان بن عيينة، وابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وأبو جعفر الطحاوي، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصا، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وخلق سواهم. توفي أبو موسى في صفر سنة إحدى وستين. قال النسائي: لا بأس به. قال ابن أبي حاتم (٤): توفي قبل قدومي مصر (٥). ٣٥٢ - عيسى بن إبراهيم بن صالح، أبو موسى العقيلي الأصبهاني. عن آدم بن أبي إياس، وأبي توبة الحلبي، وجماعة. وعنه حفيده عبد الله شيخ أبي نعيم، ويوسف بن محمد المؤذن، وأبو بكر الجارودي، وغيرهم. توفي سنة سبعين (٦).

стр. 6317

٣٥٣ - ت ن: عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى البغدادي، ثم العسقلاني. عسقلان بلخ، وهي محلة معروفة. رحل وسمع: بقية بن الوليد، وعبد الله بن وهب، وضمرة بن ربيعة، وعبد الله بن نمير، وبشر بن بكر التنيسي، وطائفة. وعنه: الترمذي، والنسائي، وحامد بن بلال، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن عقيل البلخي، والهيثم بن كليب الشاشي فأكثر. وقد وثقه النسائي. وتوفي سنة ثمان وستين، في عشر المائة، وقد روى عنه أبو حاتم الرازي وقال (١): صدوق. وحدث عنه من أهل نسف خلق، منهم: حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل. ويقال: ولد سنة ثمانين ومائة (٢). ٣٥٤ - عيسى بن رزق الله، أبو موسى النهرواني. عن: أبي داود صاحب الطيالسة، وعمر بن يونس اليمامي وجماعة. وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣) وغيره. صدوق (٤). ٣٥٥ - عيسى ابن الشيخ، أحد الأمراء المذكورين، أبو موسى الشيباني الذهلي الدمشقي. ولي إمرة دمشق فأظهر الخلاف والخروج عن الطاعة سنة خمس وخمسين، وأخذ الأموال، وتغلب على دمشق، فجهز المعتمد لحربه جيشا عظيما عليهم أماجور. فجهز الأمير عيسى لملتقاه وزيره ظفر بن اليمان وولده منصور بن عيسى، فانكسروا وقتل ابنه في المعركة وأسر الوزير، وصلب بظاهر البلد، وجرت له أمور بعد ذلك. قال الصولي: حدثني الحسين بن فهم أن بعض الظرفاء قصد عيسى ابن الشيخ بآمد فأنشده:

стр. 6318

رأيتك في المنام خلعت خزا … علي بنفسجيا وقضيت ديني فعجل لي فداك أبي وأمي … مقالا في المنام رأته عيني فقال: يا غلام، اعرض كل ما في الخزائن من الخز. فعرضه فوجد فيه سبعين شقة بنفسجية، فدفعها إليه وقال: كم دينك؟ قال: عشرة آلاف درهم. فأعطاه عشرين ألفا وقال: لا تعود (١) ترى مناما آخر. قيل: إن عيسى مات سنة تسع وستين (٢). ٣٥٦ - عيسى بن عفان بن مسلم الصفار. عن أبيه. وعنه علي بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن عبد الملك التاريخي، وغيرهما. توفي سنة سبعين (٣). ٣٥٧ - عيسى بن أبي عمران الرملي البزاز، أبو عمرو. عن الوليد بن مسلم، وضمرة، وأيوب بن سويد. قال ابن أبي حاتم (٤): كتبت عنه بالرملة، فنظر أبي في حديثه، فقال: حديثه يدل على أنه غير صدوق، فتركت الرواية عنه. ٣٥٨ - عيسى بن مهران المستعطف، من رؤوس الرافضة. حكى عنه: محمد بن جرير الطبري، وغيره. وله كتاب في تكفير الصحابة وفسقهم، ملأه بالكذب والبهتان. وروى عن: عمر بن جرير البجلي، وحسن بن حسين العرني، وسهل بن عامر البجلي. روى عنه: الحسين بن علي العلوي نزيل مصر، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي. قال ابن عدي (٥): حدث بأحاديث موضوعة. كنيته أبو موسى.

стр. 6319

توفي ببغداد في حدود السبعين ومائتين (١). ٣٥٩ - عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار. أبو يحيى البصري الثقة النبيل. راوية يحيى بن أبي بكير الكرماني. قدم إلى بغداد وحدث بها، فروى عنه: الحسن بن عليل، وابن الباغندي، وأبو عوانة الإسفراييني وقال: كان سيد أهل البصرة، والمحاملي، ومحمد بن جعفر المطيري، وحمزة الهاشمي، وخلق سواهم. وثقه أبو بكر الخطيب (٢)، وغيره. وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: سمعت ابن حساب يقول: كثر الله في الناس مثل عيسى بن أبي حرب. قال الخطيب (٣): توفي ماضيا إلى كرمان في صفر سنة سبع وستين ومائتين. ٣٦٠ - ن ق: عيسى بن يونس بن أبان، أبو موسى الرملي الفاخوري. عن: الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، ومحمد بن شعيب، وجماعة. وعنه: النسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله ابن الزفتي، وأبو بشر الدولابي، وآخرون. توفي سنة أربع وستين. وروى عنه أيضا: أبو جعفر محمد بن أحمد القدوري الرملي، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض. وثقه النسائي وغيره (٤). ٣٦١ - الفتح بن نوح بن سنان، أبو نصر العامري النيسابوري. عن أبي نعيم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وجماعة. وعنه: ابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، وأخوه عبد الله ابن الشرقي، ومحمد بن علي المذكر شيخ للحاكم. توفي سنة إحدى وستين.

стр. 6320

٣٦٢ - الفضل بن شاذان بن عيسى. أبو العبّاس الرّازيّ المقرئ شيخ الإقرّاء بالرّيّ. أخذ عن: أحمد بن يزيد الحلوانيّ، ومحمد بن عيسى الأصبهاني، وغيرهما. وسمع من: إسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن منصور وأحمد بن يونس ومهدي بن جعفر وطائفة سواهم. حدَّث عنه: أبو حاتم، وابنه عبد الرحمن وقال (١): ثقة. وقرأ عليه: محمد بن عبد الله بن الحسن بن سعيد، وأحمد بن محمد بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرّازيّون، وابنه العبّاس بن الفضل. قال أبو عمرو الدّانيّ: لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه، وعدالته، وحسن اطلاعه. ٣٦٣ - الفضل بن العبّاس. الحافظ أبو بكر الرازيّ، ولقبه: فضلك الصّائغ. رحل وطوّف، وحدَّث عن: عيسى بن مينا قالون، وقتيبة بن سعيد، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسيّ، وخلق كثير. وعنه: محمد بن مخلد العطّار، وأبو عوانة، ومحمد المطيريّ، وأبو بكر الخرائطي، وجماعة. توفّي في صفر سنة سبعين. قال المرُّوذيّ: ورد عليَّ كتاب من ناحية شيراز أنّ فضلك قال ببلدهم: إنّ الإيمان مخلوق، فبلغني أنهّم أخرجوه من البلد بأعوان الوالي. وقال لي أحمد بن أصرم المزنيّ: كنت بشيراز وقد أظهر فضلك أنّ الإيمان مخلوق وأفسد قومًا من المشيخة فحذَّرت عنه، وأخبرتهم أن أحمد بن حنبل جهَّم من قال بالعراق: الإيمان مخلوق. وبيَّنا أمره حتى أخرج. ودخلت أصبهان فإذا قد جاء إليهم، وأظهر عندهم أنّ الإيمان مخلوق فأخرج منها. وقال المرُّوذيّ: ما زلنا نهجر فضلك حتى مات ولم يظهر توبةً ولا رجوعا. وقال الخطيب (٢): كان ثقة ثبتًا حافظًا، سكن بغداد. وقال محمد بن حريث: سمعت الفضل بن العبّاس وسألته: أيُّهما

стр. 6321

أحفظ: أبو زرعة أو البخاريّ؟ فقال: جهدت أن أغرب على البخاري فلم أستطع، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره. ٣٦٤ - الفضل بن العبّاس بن موسى الإستراباذيّ. الفقيه. سمع: أبا نعيم، وبكار بن محمد السيريني وأبا حذيفة، وموسى بن مسعود النهديّ، وعنه: أبو نعيم عبد الملك بن عديّ، وجماعة. يقال: قتله محمد بن زيد العلويّ المتغلِّب على جرجان سنة سبعين ألقاه في بئر. وكان الفضل إمامًا ثقة، فقيهًا كبير القدر. وهو الّذي تقدَّم إلى أحمد بن عبد الله الخجستانيّ الطّاغية الّذي قصد إستراباذ فاشترى منه البلد وأهله بثلاثمائة ألف درهم، ووزَّعها على النّاس. فسار أحمد إلى جرجان وأغار على أهلها. ٣٦٥ - الفضل بن عبد الجبار بن بور الباهلي، مولى أبي أمامة صدي بن عجلان ﵁. شيخ مروزي مشهور معمر، رأى الفضل بن موسى السيناني، وسمع من النضر بن شميل فأكثر، ومن عبد الملك الجدي، وإسحاق بن إبراهيم السمرقندي. روى عنه محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي، وأهل مرو. وتوفي في شوال سنة ثمان وستين. ٣٦٦ - الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد، أبو العافية الكندي الأندلسي. يروي عن سعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب، وغيرهما. توفي سنة خمس وستين (١). ٣٦٧ - الفضل بن موسى البصري، مولى بني هاشم. روى عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي عاصم النبيل. وعنه المحاملي، وإسماعيل الوراق، وابن مخلد. قال الخطيب (٢): ما علمت إلا خيرا.

стр. 6322

توفي سنة أربع وستين ومائتين. *- فهد بن موسى، أبو الخير قاضي الإسكندرية. توفي سنة سبعين، وقيل: سنة خمس وسبعين، فأخرناه إلى الطبقة الآتية (١). ٣٦٨ - القاسم بن محمد بن الحارث المروزيّ. الفقيه. قدم بغداد، وصحب الإمام أحمد مدّة. وحدَّث عن: عبدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومسدَّد بن مسرهد، وطبقتهم. وعنه: أبو حاتم الرازيّ، وابن صاعد، والمحامليّ، وجماعة. وثّقه أبو بكر الخطيب (٢). وتوفّي سنة ثلاثٍ وستّين. ٣٦٩ - القاسم بن يزيد أبو محمد الكوفيّ الوزان المقرئ الحاذق. قرأ على: خلاّد بن خالد، وكان من جلة أصحابه. قرأ عليه: الحسن بن الحسين الصّواف، وغيره (٣). ٣٧٠ - ن: قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد، أبو سعيد القشيري النيسابوري، والد مسدد بن قطن. عن حفص بن عبد الرحمن البلخي، وحفص بن عبد الله، وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني، والحسين بن الوليد، وعبدان بن عثمان، وقبيصة بن عقبة، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو العباس الدغولي، ومكي بن عبدان، وأبو حامد ابن الشرقي، ويحيى بن صاعد، وجماعة. قال النسائي: فيه نظر. وقال ابن حبان (٤): يعتبر بحديثه إذا حدث من كتابه. وقال غيره: ولد سنة ثمانين ومائة، ومات سنة إحدى وستين ومائتين.

стр. 6323

نقموا عليه لحديث تفرد به عن حفص بن عبد الله (١). ٣٧١ - كوفي بن زاذان، أبو سهل. عن هشام بن عبيد الله الرازي، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. وعنه عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني (٢). ٣٧٢ - لقمان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن مسلم، أبو حكيم الباهلي، مولى قتيبة بن مسلم الأمير صاحب بخارى. معمر، روى عن عيسى بن موسى غنجار، وأبي حفص البخاري. وعنه ابنه محمد. توفي سنة سبع وستين. ٣٧٣ - محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد، أبو يونس القرشيّ الجمحيّ المدنيّ الفقيه، مفتي أهل المدينة. أخذ عن أصحاب مالك، وحدَّث عن: إسماعيل بن أويس، وأبي مصعب، وإسحاق بن محمد الفرويّ، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وبشر بن عبيس بن مرحوم العطار، وجماعة. وعنه: زكريّا بن يحيى السّاجيّ، ويحيى بن الحسن بن جعفر النَّسابة العلويّ، وأبو بشر الدّوُلابيّ، ومحمد بن إبراهيم الدّيبلي، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (٣): هو صدوق، وكان مفتي المدينة. وقد قال ابن عساكر في شيوخ النبل (٤): محمد بن أحمد القرشي. روى عن الحميدي. روى عنه أبو داود. قلت: فأما محمد بن أحمد بن الحسين بن مدوية القرشي الترمذي فقد ذكر في الطبقة الماضية (٥). وسيأتي محمد بن أحمد بن أنس القرشي

стр. 6324

النيسابوري في الطبقة الآتية (١). فالأظهر في شيخ أبي داود أنه النيسابوري، لأنه سمع بمكة من المقرئ ولقي الحميدي. وأما أبو يونس الجمحي فإنه أصغر من ذلك بقليل. وأما ابن مدوية فإن شيخنا أبا الحجاج (٢) سمى له نيفا وعشرين شيخا، ما فيهم أحد لقيه بمكة، هذا مع بقاء الاحتمال في الثلاثة. ٣٧٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن محمد، أبو عبد الله التميمي القيرواني أمير المغرب. ولي الإمرة سنة خمسين ومائتين، فامتدت أيامه، وجرى على سنن من قبله من آبائه الأغلبيين. وكان أديبا عاقلا فاضلا حسن السيرة، غير أن في أيامه استولت الروم لعنهم الله على كثير من صقلية ومدائنها. وقد أنشأ حصونا ومحارس عديدة على البحر وسواحله. توفي سنة إحدى وستين في غالب الظن، وولي بعده أخوه الأمير إبراهيم فطالت أيامه. ٣٧٥ - محمد بن أحمد بن حفص الحرشي، أبو عبد الله النيسابوري الإمام، والد أبي عمرو. سمع يحيى بن يحيى، وعبدان بن عثمان، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وإسماعيل بن أبي أويس، وطبقتهم في خراسان والعراق والحجاز. وكان من كبار الفقهاء بنيسابور؛ روى عنه أبو عمرو المستملي، وأبو عمرو الحيري، وابن خزيمة، وآخرون. قال ابنه أبو عمرو الحيري: سمعت أبي يقول: قلت للقعنبي: ما لك لا تروي عن شعبة غير حديث؟ قال: كان يستثقلني فلا يحدثني. وقال ابن خزيمة: أول من حمل علم الشافعي إلى خراسان محمد بن أحمد بن حفص. عنى ابن خزيمة بعلم الشافعي كتاب الرسالة، فإن محمدا هذا لم يدخل مصر.

стр. 6325

وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين، قرأت وفاته بخط المستملي. ٣٧٦ - محمد بن أحمد بن حفص بن الزِّبرقان أبو عبد الله البخاريّ، عالمٍ أهل بخارى وشيخهم. قال ابن منده: كان شيخ خراسان سمعت محمد بن يعقوب الشَّيبانيّ يقول: سمعت كلام أحمد بن سلمة يقول: سئل محمد بن إسماعيل عن القرآن فقال: كلام الله. فقالوا: كيفما تصرف؟ فقال: والقرآن يتصرف بالألسنة فأخبر محمد بن يحيى فقال: من ذهب إلى مجلسه فلا يدخل مجلسي. وأخرج جماعة من مجلسه. فخرج محمد بن إسماعيل إلى بخارى، وكتب محمد بن يحيى إلى خالد بن أحمد الأمير وشيوخ بخارى بأمره، فهمَّ خالد حتّى أخرجه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص إلى بعض رباطات بخارى، فبقي إلى أن كتب إلى أهل سمرقند يستأذنهم بالقدوم عليهم، فامتنعوا عليه، ومات في قرية. قال ابن منده: نسخة كتاب أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص فقيه أهل خراسان وما وراء النَّهر في الرّدّ على اللّفظيّة: الحمد لله الذي حمد نفسه وأمر بالحمد عباده. ثمّ سرد الكتاب في ورقتين. قلت: توفيّ في رمضان سنة أربعٍ وستّين ورّخه أبو عبد الله بن عبد الرحمن بن منده. وأبوه (١) وزاد أنه سمع ورحل مع أبي عبد الله البخاريّ، وكتب معه. وروى عن: الحميدي، وأبي الوليد الطّيالسيّ. وأبوه فقيه بخارى، تفقه على محمد بن الحسن. قلت: وسمع محمد هذا أيضًا من عارم، وطبقته. روى عنه: أبو عصمة أحمد بن محمد اليشكريّ، وعبدان بن يوسف، وعليّ بن الحسن بن عبدة، وآخرون. وتفقه عليه جماعة. وقد تفقه على أبيه أبي حفص، وانتهت إليه رياسة الحنفيّة، ببخارى. تفقه عليه جماعة، منهم: عبد الله بن يعقوب بن محمد البخاريّ الحارثيّ الملقب بالأستاذ فيما قيل. فإن كان لقيه فهو من صغار تلامذته. قال السُّليمانيّ: هو أبو عبد الله العجليّ مولاهم. له كتاب الأهواء

стр. 6326

والاختلاف. قال وكان ثقة تقيًا ورعًا زاهدًا، يكفِّر من قال بخلق القرآن ويثبت أحاديث الرؤية، ويحرِّم المسكر. أدرك أبا نعيم، ونحوه. ٣٧٧ - محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، أبو جعفر البغدادي. عن الأسود بن عامر شاذان، وأبي عاصم النبيل، وجماعة. وعنه يحيى بن صاعد، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم (١): صدوق. قلت: مات في جمادى الأولى سنة سبع وستين (٢). ٣٧٨ - محمد بن أحمد بن السكن، أبو بكر القطيعي. عن عبد الصمد بن النعمان، وأبي عاصم، وغيرهما. وعنه محمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري. ومات سنة ثمان وستين. وثقه بعضهم (٣). ٣٧٩ - محمد بن أحمد بن عصمة الرملي الأصم. عن سوار بن عمارة. وعنه ابن جوصا، وأبو نعيم بن عدي، ومحمد ابن حمدون بن خالد. ٣٨٠ - محمد بن أحمد بن زرقان، أبو بكر المصيصي. حدث بدمشق عن علي بن عاصم، وغيره. وعنه أبو علي الحصائري، وأبو الميمون البجلي. توفي سنة تسع وستين. ٣٨١ - محمد بن إبراهيم. أبو حمزة البغدادّي الصُّوفي الزّاهد. جالس بشر بن الحارث، وأحمد بن حنبل. وصحب سريّا السَّقطيّ، وغيره. وكان عارفًا بالقرآن، كثير الغزو بالثَّغر.

стр. 6327

حكى عنه: خير النّسّاج، ومحمد بن عليّ الكتّانيّ، وغيرهما. فمن كلامه: علامة الصُّوفي الصّادق أن يفتقر بعد الغنى، ويذلّ بعد العزّ، ويخفى بعد الشُّهرة، وعلامة الصُّوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر، ويعزّ بعد الذّلّ، ويشتهر بعد الخفاء. وقال إبراهيم بن عليّ المؤيديّ: سمعت أبا حمزة يقول: من المحال أن تحبّه ثمّ لا تذكره، ومن المحال أن تذكره ثمّ لا يوجد له ذكر، ومن المحال أن يوجد له ذكر ثم تشتغل بغيره. قال أبو نعيم في الحلية (١): حكى لي عبد الواحد بن بكر قال: حدَّثني محمد بن عبد العزيز: سمعت أبا عبد الله الرمليّ يقول: تكلَم أبو حمزة في جامع طرسوس فقبلوه. فبينما هو يتكلَّم ذات يوم إذ صاح غراب على سطح الجامع، فزعق أبو حمزة، لبَّيك لبّيك. فنسبوه إلى الزَّندقة وقالوا: حلوليّ زنديق. فشهدوا عليه، وأخرج وبيع فرسه ونودي عليه: هذا فرس الزنديق. وقال أبو نصر السّرّاج صاحب اللُّمع: بلغني عن أبي حمزة أنهّ دخل على الحارث المحاسبيّ، فصاحت الشّاة: ماع فشهق أبو حمزة شهقة وقال: لبيّك لبيَّك يا سيّديّ. فغضب الحارث ﵀ وعمد إلى السِّكّين، وقال: إنّ لم تتب ذبحتك. وقال أبو نعيم (٢): حدَّثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال: حدَّثني أبو بدر الخيّاط قال: سمعت أبا حمزة قال: بينما أنا أسير في سفرة على التوكّل والنوم في عيني إذ وقعت في بئر، فلم أقدر على الخروج لعمقها. فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: نجوز ونترك هذه في طريق السّابلة؟ قال: فما نصنع؟ قال: نطبقها فبدرت نفسي أن أقول: أنا فيها، فتوقفت فنوديت: تتوكّل علينا، وتشكو بلاءنا إلى سوانا؟ فسكتّ، ومضيا. ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطّوها به فقالت لي نفسي: أمنت طمها ولكن حصلت مسجونًا فيها فمكثت

стр. 6328

يومي وليلتي، فلمّا كان من الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه: تمسّك بي شديدًا. فمددت يدي، فوقعت على شيء خشن، فتمسّكت به، فعلاها وطرحني. فتأمَّلت فإذا هو سبعٍ. فلمّا رأيته لحق نفسي من ذلك ما يلحق من مثله. فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء، وكفيناك ما تخاف بما تخاف. قيل: إنّ أبا حمزة تكلَّم يوما على كرسيه ببغداد، وكان يذكر الناس فتغيَّر عليه حاله وتواجد فسقط عن كرسيّه، ومات في الجمعة الثانية. نقل أبو بكر الخطيب (١) وفاته في سنة تسعٍ وستيّن ومائتين. وقال أبو عبد الرحمن السُّلميّ: توفّي سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. قلت: تصحّفت ذي بذي (٢). ٣٨٢ - محمد بن إبراهيم بن حكيم الأصبهاني، ممك (٣). سمع بكر بن بكار، وسليمان الشاذكوني. وعنه ولداه إسحاق وأبو عمرو أحمد. توفي سنة سبعين. ٣٨٣ - محمد بن إسحاق بن شبوية، بشين معجمة، ويقال: بمهملة، أبو عبد الله البخاري، ويقال: البيكندي. حدث بمصر عن عبد الرزاق بن همام، وغيره. ومات بمكة في شوال سنة اثنتين وستين. ٣٨٤ - ق: محمد بن إسحاق بن عون، أبو بكر البكائي الكوفي. عن يعلى بن عبيد، وجندل بن والق، وعبيد الله بن موسى. وعنه ابن ماجه، وأبو عوانة الحافظ.

стр. 6329

توفي سنة أربع وستين (١). ٣٨٥ - م ٤: محمد بن إسحاق، أبو بكر الصّاغانيّ الحافظ نزيل بغداد. طوَّف وجال، وأكثر التّرحال، وبرع في العلل والرجال. سمع: يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد الوهّاب بن عطاء، ويعلى بن عبيد، ومحاضر بن المورع، والأحوص بن جواب، والأسود بن عامر، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الأعلى بن مسهر، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وطبقتهم. وعنه: مسلم، والأربعة، وأبو عمر الدُّوري مقرئ العراق، وهو أكبر منه، وموسى بن هارون، وابن خزيمة، وعبدان، وابن صاعد، وأبو عوانة، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ، وإسماعيل الصفّار، وأبو العبّاس الأصمّ، وخلق آخرهم موتًا شجاع بن جعفر الأنصاريّ. قال ابن أبي حاتم (٢) هو ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة، مأمون. وقال الدَّارقطنيّ: ثقة، وفوق الثّقة. وعن أبي مزاحم الخاقانيّ قال: كان الصّاغانيّ يشبه يحيى بن معين في وقته. وقال الأصمّ: سأله أبي: إلى أيّ قبيلة تنتسب؟ فقال: إنّ جدّي كان في الصّحراء فاستقبله رجل فقال له: أسلم، فأسلم وقطع الزّنّار. وقال أبو بكر الخطيب (٣): كان أحد الأثبات المتقنين، مع صلابةٍ في الدّين واشتهار بالسُّنةّ، واتساع في الرواية. وقال أحمد بن كامل، مات في سابع صفر سنة سبعين (٤). ٣٨٦ - محمد بن إسحاق بن شبوية المروزي، نزيل مكة. حدث عن عبد الرزاق، وعبيد الله بن موسى، وجماعة.

стр. 6330

وكان صدوقا صالحا من العباد، سمع منه ابن أبي حاتم، وأثنى عليه. وأظنه البيكندي الذي تقدم آنفا (١). ٣٨٧ - ن: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسديّ. الإمام أبو بكر، وأبو عبد الله ولد الإمام ابن علية البصريّ قاضي دمشق. لم يدرك الأخذ عن أبيه، فإنّ أباه توفّي وهو صغير. فسمع من: محمد بن بشر العبديّ، ويحيى بن آدم، وإسحاق الأزرق، وعبد الله بن بكر، ووهب بن جرير، ويزيد بن هارون، وطائفة. وعنه: النَّسائي وأبو زرعة الدّمشقيّ، وأبو بشر الدُّولابيّ، وأبو عروبة، وابن جوصا، ومحمد بن جعفر بن ملاّس، ومحمد بن بكّار البتلهيّ قاضي داريّا، وأبو الدَّحداح أحمد بن محمد التميمي، وآخرون. قال النسائي: قاض حافظ، دمشقيّ ثقة. قال محمد بن الفيض: لم يزل قاضيًا بدمشق حتّى توفّي سنة أربعٍ وستين. وولي بعده القضاء أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز. قلت: وهو أخو إبراهيم ابن عليّة الّذي ناظره الشّافعيّ، والّذي كان من كبار الجهميّة (٢). ٣٨٨ - محمد بن إسماعيل بن علي الهاشمي البغدادي، أبو عبد الله. نزل نيسابور، وحدث بها بعد الستين ومائتين عن أبي النضر، وشبابة بن سوار، وعبيد الله بن موسى. وعنه سفيان بن محمد الجوهري، ومحمد بن الحسين القطان (٣). ٣٨٩ - محمد بن أشرس بن موسى، أبو عبد الله السلمي. أحد شيوخ نيسابور الضعفاء. روى عن حفص بن عبد الله، ومكي بن إبراهيم، وجماعة. وعنه محمد بن عبد الله بن المبارك والحسن بن

стр. 6331

الحسين، وأبو طاهر محمد بن الحسن. قال الحاكم أبو عبد الله: كان أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا عنه قديما ثم تركه، وقال كيف أحدث عن رجل سألناه: أين كتبت عن محمد بن يوسف الفريابي، فقال: قدم علينا حاجا!. وقال محمد بن صالح بن هانئ: كان مشايخنا ينهون عنه. وقال الحاكم: لم يكتب محمد بن أشرس قط إلا بنيسابور. وذكره السليماني، فقال: لا بأس به. ٣٩٠ - خ د ن: محمد بن إشكاب الحافظ أبو جعفر البغداديّ، أخو عليّ بن إشكاب، واسم أبيهما الحسين بن إبراهيم بن الحرّ بن زعلان. سمع: عبد الصّمد بن عبد الوارث، وأبا النَّضر هاشم بن القاسم، وإسماعيل بن عمر. وعنه: البخاريّ، وأبو داود، والنَّسائيّ وابن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمد بن مخلد، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صدوق. وقال غيره: ولد سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات يوم عاشوراء سنة إحدى وستيّن ومائتين (٢). ٣٩١ - محمد بن إشكاب بن خالد، أبو عبد الله النيسابوري الجوري. عن الحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وبشر بن القاسم. وعنه محمد بن سليمان بن خالد العبدي، وأحمد بن عمر بن يزيد. ومات في ربيع الآخر سنة ثمان وستين (٣). ٣٩٢ - محمد بن أيّوب بن الحسن الفقيه أبو عبد الله النيّسابوريّ. رحل وسمع: سليمان بن حرب، وأحمد بن يونس، وسعيد بن

стр. 6332

منصور. وعنه: إبراهيم بن محمد بن سفيان، وغيره. وكان صالحًا زاهدًا. مات في ذي الحجّة سنة إحدى وستين. ٣٩٣ - محمد بن بجير البخاريّ. والد عمر الحافظ. روى عن: أبي الوليد الطيالسي، وعارم، وجماعة. وعنه: محمد بن حاتم. توفي في شعبان سنة ثمانٍ وستين. ٣٩٤ - محمد بن بجير. أو عبد الله الإسفرايينيّ. رحّال محدِّث. سمع: المقرئ، والحميديّ، وسليمان بن حرب. وعنه: أبو عوانة الحافظ، ومحمد بن شريك، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايينيون. ٣٩٥ - محمد بن بشر بن سفيان الجرجرائي. عن أبي زيد السكوني، وإسحاق بن سليمان، وزيد بن الحباب، وشبابة. وعنه ابن أبي حاتم، وقال (١): سمعت منه بجرجرايا وهو صدوق. ٣٩٦ - محمد بن بكّار بن الحسن بن عثمان أبو عبد الله العنبريّ الفقيه الحنفيّ. من كبار الفقهاء بأصبهان. سمع من: سهل بن عثمان، وأبي حفص الفلاّس. وما كأنه روى شيئًا. توفّي كهلا سنة خمسٍ وستيّن (٢). ٣٩٧ - محمد بن بكير، حفيد محمد بن بكير الحضرمي. لم يدرك جده. روى عن محمد بن عبد الله بن عمار، وجماعة. وعنه محمد بن مخلد، وقال: توفي سنة اثنتين وستين ومائتين (٣). ٣٩٨ - محمد بن الحجاج بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي،

стр. 6333

مولاهم، المصري الجوهري. عن بشر بن بكر التنيسي، وأسد بن موسى، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وطائفة. كتب عنه ابن أبي حاتم، ووثقه (١). توفي سنة اثنتين وستين في صفر. ٣٩٩ - ن: محمد بن جبلة، أبو بكر الرافقي. عن عبيد الله بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وطائفة. وعنه النسائي، وأبو عروبة، ومحمود بن محمد الرافقي، وجماعة آخرهم أحمد بن سليمان العباداني. وقعت لنا عنه حكاية بعلو. توفي سنة خمس (٢). ٤٠٠ - محمد بن الحجاج، أبو الفضل الضبي الكوفي. حدث ببغداد عن أبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة. وعنه أبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبو سعيد ابن الأعرابي، والمحاملي، وابن مخلد وجماعة. قال ابن عقدة: في أمره نظر. وقال ابن المنادي: توفي ببغداد في ربيع الأول سنة إحدى وستين عن سبع وتسعين سنة (٣). ٤٠١ - محمد بن الحسن العسكريّ بن عليّ الهادي بن محمد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظمأبو القاسم العلويّ الحسينيّ، خاتم الإثني عشر إمامًا للشّيعة. وهو منتظر الرّافضة الّذي يزعمون أنهّ المهديّ. وأنهّ صاحب الزّمان، وأنهّ الخلف الحجّة. وهو صاحب السِّرداب بسامرّاء، ولهم أربعمائة وخمسون سنة وهم ينتظرون ظهوره. ويدَّعون أنهّ دخل سردابًا في البيت

стр. 6334

الّذي لوالده وأمّه تنظر إليه، فلم يخرج منه وإلى الآن. فدخل السِّرداب وعدم وهو ابن تسع سنين. وأمّا أبو محمد بن حزم فقال (١): إنّ أباه الحسن مات عن غير عقب. وثَّبت جمهور الرّافضة على أنّ للحسن ابنًا أخفاه. وقيل: بل ولد بعد موته من جاريةٍ اسمها نرجس أو سوسن والأظهر عندهم أنّها صقيل، لأنّها ادَّعت الحمل بعد سيّدها فوقف ميراثه لذلك سبع سنين، ونازعها في ذلك أخوه جعفر بن عليّ، وتعصَّب لها جماعة، وله آخرون ثم انفشَّ ذلك الحمل وبطل وأخذ الميراث جعفر وأخ له. وكان موت الحسن سنة ستيّن ومائتين. قال: وزادت فتنة الرّافضة بصقيل هذه، وبدعواها، إلى أن حبسها المعتضد بعد نيِّفٍ وعشرين سنة من موت سيّدها وبقيت في قصره إلى أن ماتت في زمن المقتدر. وذكره القاضي شمس الدّين ابن خلّكان فقال (٢): وقيل: بل دخل السِّرداب وله سبع عشرة سنة في سنة خمسٍ وسبعين ومائتين والأصّح الأول، وأنّ ذلك كان في سنة خمسٍ وستين. قلت: وفي الجملة جهل الرّافضة ما عليه مزيد. الَّلهم أمتنا على حبِّ محمد وآل محمد ﷺ ، والّذي يعتقده الرّافضة في هذا المنتظر لو اعتقده المسلم في عليّ بل في النّبيّ ﷺ ، لما جاز له ذلك ولا أقرَّ عليه. قال النبّيّ ﷺ : لا تطروني كما أطرت النَّصارى عيسى فإنّما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله (٣) صلوات الله عليه وسلامه. فإنّهم يعتقدون فيه وفي آبائه أنّ كّل واحدٍ منهم يعلم علم الأوَّلين والآخرين، وما كان وما يكون، ولا يقع منه خطأ قطّ، وأنّه معصوم من

стр. 6335

الخطأ والسَّهو. نسأل الله العفو والعافية، ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذب وردّ الصِّدق، كما هو دأب الشِّيعة. ٤٠٢ - محمد بن الحسن بن طرخان أبو عبد الله الشعراني النيسابوري الصواف. سمع أبا نعيم وعفان وسليمان بن حرب وأبا حذيفة والحميدي وطبقتهم وعنه إبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة ومكي ابن عبدان وأبو حامد ابن الشرقي وآخرون. قال مكي: توفي سنة إحدى وستين ومائتين. ٤٠٣ - محمد بن الحسن، أبو عوانة الباهلي البصري. عن الحسن بن بشر البجلي، وطبقته. وعنه محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار (١). ٤٠٤ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن روق الراسبي المروزي. عن يحيى بن آدم، ويعلى بن عبيد، وجماعة. وعنه علي بن محمد بن مقاتل، وغيره. توفي في أول سنة ثمان وستين، ويعرف بالروقي (٢). ٤٠٥ - محمد بن الحسن بن طوق، أبو بكر الختلي الحربي. عن مسلم بن إبراهيم الحربي، وجندل بن والق. وعنه محمد بن مخلد، وأبو جعفر بن البختري (٣). ٤٠٦ - محمد بن الحسين بن المبارك، أبو جعفر الأعرابي البغدادي. عن الأسود بن عامر، ويونس بن محمد المؤدب. وعنه محمد بن مخلد، ويحيى بن صاعد. توفي سنة سبعين، وكان ثقة (٤).

стр. 6336

٤٠٧ - محمد بن الحكم، أبو جعفر الختلي. عن عبيد الله بن موسى. وعنه ابن مخلد، وإسحاق بن سلمة الكوفي. توفي سنة ست وستين (١). ٤٠٨ - محمد بن حمّاد بن بكر أبو بكر المقرئ. صاحب خلف البزّار. مقرئ مجوِّد، صالح عابد. كان الإمام أحمد يجلُّه ويحترمه، ويصلّي خلفه في رمضان. روى عن: يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهميّ. وعنه: ابن مخلد، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ، وجماعة. توفّي سنة سبعٍ وستين (٢). ٤٠٩ - محمد بن حميد بن هشام، أبو قرة الرعيني المصري. روى عن حسان بن عبد الله الواسطي، وغيره. توفي سنة ست وستين. قال أبو أحمد في الكنى: سمع أبو قرة عبد الله بن يوسف التنيسي، وحسان بن غالب المصري. روى عنه ابن خزيمة، وأحمد بن محمد الواسطي. ٤١٠ - ن: محمد بن خالد بن خلي الكلاعي الحمصي، أبو الحسين. عن أحمد بن خالد الوهبي، وأبي اليمان وأبيه خالد، وبشر بن شعيب. وعنه النسائي، وابنه أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد، وحاجب بن أركين، وابن جوصا، وأبو عوانة، ومحمد بن يوسف الهروي، وأبو العباس الأصم، وآخرون. وثقه النسائي، وغيره (٣). ٤١١ - محمد بن خلف بن صالح التيمي الكوفي.

стр. 6337

عن إسحاق السلولي، وطلق بن غنام، وخالد بن مخلد. قال ابن أبي حاتم (١): صدوق، سمعت منه بالكوفة. وقال ابن عقدة: مات سنة أربع وستين. ٤١٢ - محمد بن خلف، أبو بكر البغداديّ الحدّاديّ المقرئ. عن: حسين بن علي الجعفيّ، وعبد الله بن نمير، وزيد بن الحباب، وأبي يحيى الحمّانيّ، ويعقوب الحضرمي، والوليد بن القاسم الهمداني، وطائفة. وعنه: البخاريّ، وأبو ذر أحمد ابن الباغنديّ، وابن خزيمة، وابن صاعد، ويعقوب الجصاص، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل، وابن مخلد، وطائفة. قال الدّارقطنيّ: ثقة، فاضل. وقال هبة الله بن الحسن الطبري مات في ربيع الأوّل سنة إحدى وستين. له حديث في الصّحيح. وقد روى القراءة عن أبي يوسف الأعشى (٢). ٤١٣ - محمد بن الخليل. أبو جعفر البغداديّ الفلاّس المخرَّميّ. عن: أبي بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن عبيد، وروح بن عبادة، وحجّاج الأعور، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وأبو عوانة، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطَّيري، وجماعة. وكان من خيار المسلمين. توفّي في شعبان سنة تسعٍ وستين. ووثقه الخطيب (٣). لم يصّح أنّ النّسائيّ روى عنه (٤).

стр. 6338

٤١٤ - محمد بن داود القومسي. حدث ببغداد عن مسلم بن إبراهيم، وأبي حذيفة النهدي. وعنه ابن البختري، وإسماعيل الصفار. وثقه مطين (١). ٤١٥ - محمد بن دلوية بن منصور الفقيه، أبو بكر النيسابوري الزاهد. رحل، وأكثر عن روح بن عبادة، وأبي داود الطيالسي، وآدم بن أبي إياس، ونحوهم. وعنه ابن خزيمة، وجماعة. توفي سنة خمس وستين. ٤١٦ - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السّلام بن سعيد التَّنوخيّ القيروانيّ. المالكّي، الحافظ أبو عبد الله. سمع: أباه، وأبا مصعب الزُّهريّ، وجماعة. . وكان خبيرًا بمذهب مالك، عالمًا بالآثار. قال يحيى بن عمر: كان ابن سحنون من أكبر النّاس حجّة وأتقنهم لها. وكان يناظر أباه، وما شبهّته إلاّ بالسيف. وقيل لعيسى بن مسكين، من خير من رأيت في العلم؟ قال: محمد بن سحنون. وقال غيره: ألّف محمد كتابه المشهور، جمع فيه فنون العلم والفقه، وكتاب السِّير وهو عشرون كتابًا، وكتاب التاريخ وهو ستّة أجزاء، وكتاب الرّدّ على الشّافعي وأهل العراق، وكتاب الزُّهد، وكتاب الإمامة، وتصانيفه كثيرة. ولمّا مات ضربت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حتّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستيّن بالقيروان مات كهلًا ﵀. ٤١٧ - محمد بن سريج بن موسى بن دينار، أبو عبد الله البخاري.

стр. 6339

ذكره ابن ماكولا (١). روى عن عبدان، وأبي وهب محمد بن مزاحم، ومحمد بن سلام البيكندي. وعنه محمد بن صابر. مات سنة ثمان وستين ومائتين. ٤١٨ - محمد بن سعيد بن غالب. أبو يحيى العطار الضّرير. بغداديّ، ثقة. روى عن: سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليَّة، ومعاذ بن معاذ، وعبيدة بن حميد، ويحيى بن آدم، وأبي أسامة، والشَّافعيّ، وطائفة كثيرة. وعنه: ابن ماجه في تفسيره، وأبو العباس بن سريج الفقيه، وعبد الله بن عروة الهروي، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد المروزي الحامض، ومحمد بن مخلد، والمحامليّ، وابن أبي حاتم وقال (٢): صدوق ثقة (٣)، وابن الأعرابيّ وهو آخر أصحابه موتًا (٤). وقال ابن مخلد توفّي في شوال سنة إحدى وستين. ٤١٩ - محمد بن سعيد بن هنّاد أبو غانم الخزاعي البوشنجيّ. حدَّث ببغداد ونيسابور عن: أبي نعيم، والقعنبيّ، وأبي الوليد الطّيالسيّ، وجماعة. وعنه: محمد بن مخلد، وأبو حامد ابن الشَّرقي، وأبو بكر بن المنذر صاحب الخلافيّات، ومحمد بن عقيل البلخيّ، ومكّي بن عبدان، وعدد. واستوطن نيسابور. وقيل: لقي ابن عيينة. توفّي سنة سبعٍ وستيّن ومائتين وقد ذكر الخطيب في تاريخه (٥) أنهّ روى عن سفيان بن عيينة. وهذا بعيد لا وجه له لبعده. ٤٢٠ - محمد بن سليم، أبو جعفر السراج.

стр. 6340

بغدادي ثقة عن حفص بن عبد الله النيسابوري، ويحيى بن أبي بكير. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مخلد. توفي سنة اثنتين وستين (١). ٤٢١ - ق: محمد بن سليمان بن هشام الوراق، ابن بنت مطر. عن المحاربي، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، وإسماعيل بن علية، وطبقتهم. وعنه ابن ماجه حديثا واحدا (٢)، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وأبو قريش، وابن جوصا، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وأحمد بن زكريا المقدسي، وحمزة بن الحسين السمسار، وطائفة. قال ابن عقدة: في أمره نظر. وقال أبو علي النيسابوري: ضعيف. وقال ابن عدي (٣): أحاديثه مسروقة، يسرقها من قوم ثقات. وقال ابن المنادي: مات سنة خمس وستين (٤). ٤٢٢ - محمد بن سهل بن إبراهيم النيسابوري. عن محاضر بن المورع، ومؤمل بن إسماعيل. وعنه محمد بن شاذان، ومحمد بن سليمان بن فارس. توفي سنة سبع وستين. ٤٢٣ - محمد بن شجاع، أبو عبد الله ابن الثلجي البغدادي الفقيه الحنفي أحد الأعلام الكبار. قرأ القرآن على أبي محمد ابن اليزيدي وروى الحروف عن: يحيى بن آدم. وتفقه على: الحسن بن زياد اللُّؤلؤيّ، وغيره. وروى عن: إسماعيل بن عليَّة، ووكيع، وأبي أسامة، ومحمد بن عمر الواقديّ، ويحيى بن آدم، وجماعة. وعنه: عبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز. وعبد الوهّاب بن أبي حيّة،
следующие страницы →