توفي سنة ست وثمانين، وقيل: سنة تسعين (١).
٢٦٠ - السري بن سهل الجنديسابوري، عن عبد الله بن رشيد، وعنه عبد الصمد الطستي، والطبراني (٢)، وغيرهما.
توفي بفارس سنة تسع وثمانين.
٢٦١ - سعيد بن إسرائيل القطيعي البغدادي، عن حبان بن موسى، وإسماعيل بن عيسى العطار، وعنه الطستي، والطبراني (٣).
توفي سنة ثمان وثمانين (٤).
٢٦٢ - سعيد بن الأشعث السجستاني، أخو الإمام أبي داود السجستاني.
توفي سنة أربع وثمانين.
٢٦٣ - سعيد بن أوس، أبو عثمان السلمي الدمشقي الإسكاف.
عن أحمد بن أبي الحواري، وهشام الأزرق. وعنه عبد الله بن جعفر بن الورد، وسليمان الطبراني (٥)، وجماعة. وهو سعيد بن الحكم بن أوس، نسبوه إلى جده (٦).
٢٦٤ - سعيد بن سيار الواسطي.
سمع عمرو بن عون روى عنه الطبراني (٧).
٢٦٥ - سعيد بن عبدويه البغدادي الصفار.
عن الربيع بن ثعلب. وعنه ابن قانع، والطبراني (٨).
٢٦٦ - سعيد بن عثمان، أبو سهل الأهوازي.
عن أبي الوليد الطيالسي، وبكار السيريني، وجماعة. وعنه أبو سهل
стр. 6687
القطان، وأحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني (١): صدوق (٢).
٢٦٧ - سعيد بن محمد بن المغيرة المصري.
عن سعيد بن سليمان سعدويه. وعنه الطبراني (٣).
٢٦٨ - سعيد بن محمد، أبو عثمان الأنجذاني (٤).
عن أبي عمر الحوضي، وغيره. وعنه أحمد بن كامل، والطستي، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة خمس وثمانين (٥).
٢٦٩ - سعيد بن ياسين البلخي الوراق.
حدث ببغداد عن قتيبة، وجماعة. وعنه الطستي، وابن قانع، وابن نجيح. قال الخطيب (٦): ما علمت إلا خيرًا.
٢٧٠ - سلامة بن محمد بن ناهض، ويقال: سلام مخفف أيضًا، أبو بكر الترياقي المقدسي.
سمع هشام بن عمار، وصفوان بن صالح، والوليد بن حجر الرملي. وعنه جعفر الفريابي وهو من أقرانه، وأبو طالب أحمد بن نصر، وأبو القاسم الطبراني (٧).
٢٧١ - ن: سليمان بن أيوب بن سليمان بن داود بن عبد الله بن حذلم أبو أيوب الأسدي الدمشقي.
عن أبيه، عن الوليد بن المسلم. وعن صفوان بن صالح، وسليمان ابن بنت شرحبيل، ودحيم، وجماعة. وعنه النسائي وابنه أحمد بن سليمان،
стр. 6688
وعلي بن أبي العقب والطبراني وآخرون.
توفي سنة تسع وثمانين (١).
٢٧٢ - سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو منصور.
عن محمد بن السري العسقلاني، وعبد الوهاب بن الضحاك، ومحمد بن وهب الحراني. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي.
وهو ضعيف، قاله الدارقطني (٢).
٢٧٣ - سماعة بن أحمد، أبو بكر البصري القاضي.
عن بكار بن محمد السيريني. وعنه عبد الباقي بن قانع، وعبد الصمد الطستي، وابن نجيح.
وهو ثقة (٣).
٢٧٤ - سماك بن عبد الصمد، أبو القاسم الأنصاري الدمشقي.
عن خالد بن عمرو السلفي، وأبي مسهر الغساني. وعنه أبو عوانة، وعبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة اثنتين وثمانين بطرسوس (٤).
٢٧٥ - سنان بن محمد بن طالب، أبو بكر التميمي الموصلي.
عن أبي نعيم، وعفان، وأبي الجواب، وغيرهم. وعنه يزيد بن محمد الأزدي في تاريخه، وقال: توفي سنة إحدى وثمانين.
٢٧٦ - السندي بن أبان أبو نصر، غلام خلف بن هشام البزار.
عن يحيى الحماني، وغيره. وعنه عبد الصمد الطستي.
توفي سنة إحدى أيضًا (٥).
٢٧٧ - سهل بن سعد بن نضلة الطائي، أبو القاسم القزويني.
سمع علي بن محمد الطنافسي، وأبا مصعب الزهري، وجماعة.
стр. 6689
قال الخليلي في شيوخ القطان: كان ثقة.
وذكر أنه كان حيًا في هذا الحين.
٢٧٨ - سهل بن عبد الله بن يونس التستري، الإمام العارف، أبو محمد شيخ الصوفية.
روى عن خاله محمد بن سوار وصحبه، وصحب ذي النون المصري قليلًا، لقيه في الحج، وعنه عمر بن واصل، وأبو محمد الجريري، وعباس بن عصام، ومحمد بن المنذر الهجيمي، وجماعة.
وكان من أعيان الشيوخ في زمانه، يعد مع الجنيد. وله كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذلك. فنقل أبو القاسم التميمي في الترغيب والترهيب من طريق أبي زرعة الطبري: سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله يقول: قال سهل، ورأى أصحاب الحديث فقال: اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر.
وفي ذم الكلام، بإسناد، عن سهل وقيل له: إلى متى يكتب الرجل الحديث؟ قال: حتى يموت، ويصب باقي حبره في قبره.
قرأت على ابن الخلال، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا شيخ الإسلام (١)، قال: أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور، قال: سمعت الحسن بن أحمد الأديب بتستر يقول: سمعت علي بن الحسين الدقيقي يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث. فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة.
قلت: هكذا كان مشايخ الصوفية في حرصهم على الحديث والسنة، لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكلة الكسلة (٢).
وبلغنا أنه أتى إلى أبي داود السجستاني مصنف السنن، فقال له: أريد أن تخرج لي لسانك هذا الذي حدثت به أحاديث رسول الله ﷺ حتى أقبله.
فأخرجه له فقبله.
стр. 6690
ومن كلامه: لا معين إلا الله، ولا دليل إلا رسول الله ﷺ ، ولا زاد إلا التقوى، ولا عمل إلا الصبر عليه.
وقال: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصر هالك.
وقال: الجوع سر الله في أرضه، لا يودعه عند من يذيعه. وقال إسماعيل بن علي الأبلي: سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة سنة ثمان ثمانين ومائتين يقول: العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث، نصبه الحق دلالة وعلما لنا، لتهتدي القلوب به إليه، ولا تجاوزه، أي بما أثبت الحق فيها من نور الهداية، ولم يكلفها علم ماهية هويته. فلا كيف للاستواء عليه، لأنه لا يجوز للمؤمن أن يقول: كيف الاستواء؟ لمن خلق الاستواء؟ وإنما عليه الرضى والتسليم، لقول النبي ﷺ : إنه على عرشه.
قال: وإنما سمي الزنديق زنديقًا، لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله، وقياس هوى طبعه، وترك الأثر والاقتداء بالسنة، وتأول القرآن بالهوى. فعند ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه. فسبحان من لا تكيفه الأوهام موجودًا، ولا تمثله الأفكار محدودًا.
وقال أبو نعيم (١): حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر الجوربي، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصولنا ستة أشياء: التمسك بالقرآن، والاقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، والتوبة، وأداء الحقوق.
وعن سهل قال: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق، ومن اشتغل بالفضول حرم الورع، ومن ظن ظن السوء حرم اليقين، فإذا حرم هذه الثلاثة هلك. وعنه قال: من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله، ولا يغتابون، ولا يغتاب عندهم، ولا يشبعون بطونهم، وإذا وعدوا لم يخلفوا، ولا يمزحون أصلًا.
وقال ابن سالم: قال عبد الرحمن بعض تلامذة سهل التستري لسهل: يا أبا محمد، إني أتوضأ، فيسيل الماء من يدي، فيصير قضبان ذهب.
فقال سهل: الصبيان يناولون خشخاشة!
стр. 6691
توفي سهل رحمة الله عليه في المحرم سنة ثلاث وثمانين، وعاش ثمانين سنة، أو جاوزها.
ويقال: مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، والأول أصح.
٢٧٩ - سهل بن علي الدوري.
عن علي بن الجعد، وغيره. وعنه محمد بن مخلد، وعبد الصمد الطستي.
وكان متهمًا بالكذب.
توفي سنة سبع وثمانين.
ورخه ابن قانع. ولاؤه لآل علي بن أبي طالب.
روى عن سريج بن يونس، والقواريري، وأبي إبراهيم الترجماني.
قال أبو مزاحم الخاقاني: يرمى بالكذب (١).
٢٨٠ - سهل بن المتوكل البخاري، عن القعنبي، ومحمد بن سلام البيكندي، وجماعة.
توفي سنة إحدى وثمانين.
قال السليماني: كان من أئمة اللغة، يكنى أبا عصمة.
٢٨١ - سيار بن نصر بن سيار، أبو الحكم الدمشقي.
عن قتيبة، وهشام بن عمار، وحرملة، وطبقتهم. وعنه عبد الله بن زبر القاضي، ومحمد بن أحمد الرافقي، وعبد الله بن المهتدي بالله.
ذكره ابن ماكولا (٢).
٢٨٢ - صالح بن شعيب البصري الزاهد.
عن بكر بن محمد القرشي. وعنه الطبراني (٣).
توفي في صفر سنة ست وثمانين.
٢٨٣ - صالح بن العلاء بن الوضاح، أبو شعيب الموصلي.
عن غسان بن الربيع، وأبي هاشم محمد بن علي، وجماعة.
стр. 6692
توفي سنة اثنتين وثمانين.
٢٨٤ - صالح بن علي بن الفضل النوفلي، حدث ببغداد وغيرها.
عن خالد بن يزيد العمري، وعبد الله بن محمد القدامي، وعنه ابن جوصا، ومحمود الرافقي، وآخرون.
٢٨٥ - صالح بن عمران أبو شعيب الدعاء.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وعفان، وسليمان بن حرب، وطبقتهم.
توفي سنة خمس وثمانين.
روى عنه إسماعيل الخطبي، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني: لا بأس به (١).
٢٨٦ - صالح بن محمد بن عبد الله، أبو الفضل الرازي، نزيل بغداد.
عن عفان، وسليمان بن حرب، وجماعة. وعنه الطستي، وأبو بكر الشافعي، وجماعة.
وثقه الدارقطني (٢)، وروي عنه أنه تلا أربعة آلاف ختمة.
توفي في شوال سنة ثلاث وثمانين (٣).
٢٨٧ - صالح بن مقاتل الأعور عن أبيه، وعنه أبو سهل القطان، وابن قانع.
قال الدارقطني (٤): ليس بقوي (٥).
٢٨٨ - صالح بن يونس أبو شعيب الواسطي الزاهد.
كان من سادات الصوفية. ورد عنه أنه رأى الحق في النوم، وحج على قدميه سبعين حجة.
توفي سنة اثنتين وثمانين بالرملة. كان يعرف بالمقنع، والدعاء عند قبره مستجاب. وكان يكون بمصر وكان يحرم من القدس إلى مكة.
стр. 6693
ويقال: رأى مرة كلبًا يلهث عطشًا في البادية، فقال: من يشتري مني سبعين حجة بشربة لهذا؟ فأعطاه رجل دمشقي، ماء، فسقى الكلب.
٢٨٩ - صدقة بن موسى.
عن أبي نعيم، والأصمعي.
شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا الذارع، الشيخ المتروك صاحب الجن (١).
٢٩٠ - الضحاك بن الحسين الأزدي الإستراباذي الفقيه.
عن إسماعيل الشالنجي، وهشام بن عمار، وعثمان بن أبي شيبة، وجماعة. وعنه نعيم بن عبد الملك بن عدي، ومحمد بن إبراهيم بن أبرويه، وأحمد بن محمد بن مطرف، وغيرهم.
توفي سنة تسع وثمانين.
٢٩١ - طاهر بن حزم الأندلسي الطرطوشي، مولى بني أمية، يروي عن يحيى بن يحيى الليثي.
توفي سنة خمس وثمانين (٢).
٢٩٢ - طاهر بن محمود النسفي.
رحل وسمع: هشام بن عمار، وغيره.
روى عنه عبد المؤمن بن خلف النسفي.
وتوفي سنة تسع وثمانين.
أغفله ابن عساكر.
٢٩٣ - الطيب بن محمد بن غالب أبو عبد الرحمن السعدي البخاري.
عن محمد بن سلام البيكندي، وقتيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه محمد بن عبد الرحمن بن الطيب حفيده.
توفي في صفر سنة أربع وثمانين.
٢٩٤ - عامر بن المثنى أبو عمرو الكرميني، من حفاظ ما وراء النهر.
стр. 6694
ذكره السليماني فقال: لزم البخاري وتفقه به. ورحل وسمع: عمرو بن علي، ومحمد بن بشار.
٢٩٥ - عباد بن محمد بن عبد الله العدني.
سمع حفص بن عمر العدني. روى عنه الطبراني (١).
٢٩٦ - العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس، أبو الفضل النيسابوري الواعظ.
أحد العلماء والزهاد في وقته. صحب أحمد بن حرب الزاهد. وسمع: أحمد بن حنبل، وسعيد بن محمد الجرمي. وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وإسحاق بن راهويه، وخلقًا. وعنه أبو العباس السراج، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، وسبطه محمد بن عبد الله، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
قال أبو الوليد الفقيه: سمعت أبي يقول: كان العباس بن حمزة مجاب الدعوة.
وقال ابن مجيد: كان العباس يصوم النهار ويقوم الليل. وكان يقول: لقد لحقتني بركة ذي النون.
وقال السراج: سمعت العباس بن حمزة، وسأله رجل عن الزهد فقال: ترك ما يشغلك عن الله أخذه، وأخذ ما يبعدك عن الله تركه.
توفي سنة ثمانٍ وثمانين، وكان من علماء الحديث، ﵀.
٢٩٧ - العباس بن الفضل بن يونس، أبو الفضل الأسفاطي البصري.
عن أحمد بن يونس، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي الوليد الطيالسي، وخالد بن يزيد العمري، وداود بن أيوب القسملي، وطائفة. وعنه دعلج، وفاروق الخطابي، وسليمان الطبراني، وغيرهم.
وكان صدوقا حسن الحديث مجاورا بمكة.
توفي سنة ثلاث وثمانين وهو راجع إلى البصرة.
روى القراءة عن هشام.
стр. 6695
٢٩٨ - عباس بن محمد بن عبيد الله، أبو الفضل دبيس البغدادي البزاز.
سمع عفان بن مسلم، وسريج بن النعمان، وسليمان بن حرب. وعنه ابن السماك، وعبد الصمد الطستي، ومحمد بن علي بن الهيثم، وآخرون.
قال الخطيب (١): ثقة. رماه الحمار، فعلقت رجله بالركاب، فجره الحمار، فمات في رجب سنة ثلاثٍ أيضًا.
٢٩٩ - ن: عبد الله بن أحمد بن حنبل بن هلال، الحافظ أبو عبد الرحمن ابن الإمام أبي عبد الله الذهلي الشيباني المروزي الأصل البغدادي.
ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين، في السنة التي مات فيها عبيد الله بن موسى العبسي. وسمع من أبيه شيئًا كثيرًا من العلم. وسمع من: يحيى بن عبدويه صاحب شعبة. ولم يأذن له أبوه في السماع من علي بن الجعد. وسمع من: يحيى بن معين، وشيبان بن فروخ، والهيثم بن خارجة، وسويد بن سعيد، وعبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن جعفر الوركاني، وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني، وإبراهيم بن الحجاج السامي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وخلق كثير. وعنه النسائي؛ وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبو القاسم البغوي، وأبو محمد بن صاعد، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو بكر الخلال، ودعلج، وأحمد بن سلمان الفقيه النجاد، وإسحاق الكاذي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر الشافعي، وأبو الحسن أحمد بن محمد اللنباني، وخلق سواهم.
قال أبو بكر الخطيب (٢): كان ثقةً ثبتًا فهمًا.
وقال ابن المنادي في تاريخه: لم يكن أحد أروى في الدنيا عن أبيه منه، عن أبيه؛ لأنه سمع منه المسند وهو ثلاثون ألفًا، والتفسير، وهو مائة
стр. 6696
وعشرون ألفًا سمع منه ثمانين ألفًا، والباقي وجادةً (١). وسمع منه: الناسخ والمنسوخ والتاريخ، وحديث شعبة، والمقدم والمؤخر من كتاب الله، وجوابات القرآن، والمناسك الكبير والصغير، وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ.
قال ابن المنادي: ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث والأسماء، والمواظبة على الطلب، حتى إن بعضهم أفرط في تعظيمه إياه بالمعرفة، وزيادة السماع على أبيه.
وعن إسماعيل الخطبي قال: بلغني عن أبي زرعة قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظ من علم الحديث، لا يذاكرني إلا بما لا أحفظ.
وقال عباس الدوري: قال لي أحمد بن حنبل: يا عباس، قد وعى عبد الله علمًا كثيرًا.
وقال ابن الصواف: قال عبد الله بن أحمد: كل شيء أقول: قال أبي، فقد سمعته مرتين وثلاثة، وأقله مرة.
توفي عبد الله في جمادى الآخرة سنة تسعين، وشيعه خلائق (٢).
٣٠٠ - عبد الله بن أحمد بن إشكاب الأصبهاني الحافظ.
طوف وصنف المسند. وسمع: أحمد بن عبدة، وهلال بن بشر، وإسماعيل بن بهرام، وطبقتهم.
توفي سنة ثلاث وثمانين (٣).
٣٠١ - عبد الله بن أحمد بن سوادة، أبو طالب البغدادي نزيل طرسوس.
سمع طالوت بن عباد، ومحمد بن بكار، وجماعة. وعنه أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر القباب، وأهل أصبهان.
وكان صدوقًا.
توفي سنة خمسٍ وثمانين (٤).
стр. 6697
وقد حدث بدمشق، فروى عنه: الحسن بن حبيب، وأبو بكر بن هارون.
٣٠٢ - عبد الله ابن المحدث أحمد بن سعيد الرباطي المروزي الصوفي الزاهد.
صحب أبا تراب النخشبي، وسافر معه. وكان الجنيد إذا ذكره يثني عليه ويقول: هو رأس فتيان خراسان.
قال ابن الجوزي في المنتظم (١): توفي سنة تسعين.
قلت: لم يقع لي شيء من كلامه.
٣٠٣ - عبد الله بن أحمد بن زياد، أبو جعفر الهمذاني، ويقال له الدحيمي، لكثرة ما سمع من دحيم.
وسمع من: بشر بن الوليد، والحكم بن موسى، وسريج بن يونس، وجماعة. وعنه أحمد بن عبيد، والقاسم بن أبي صالح، وأحمد بن إسحاق بن منجاب، وحامد الرفاء، وجماعة.
قال صالح بن أحمد: ثقة صدوق.
٣٠٤ - عبد الله بن إبراهيم السوسي.
روى عن محمد بن بكار بن بلال العاملي. وعنه الطبراني (٢).
لا أعرفه، ولا ذكره ابن عساكر.
٣٠٥ - عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب التميمي الأغلبي، الأمير أبو العباس أمير المغرب، وابن أمرائها الأغلبيين.
عهد إليه أبوه بالأمر قبل موته في أول سنة تسعٍ وثمانين، ومات أبوه في ذي القعدة من العام.
وقيل: كانت بيعته بأمر المعتضد أمير المؤمنين، فقدم على الأمير إبراهيم في آخر سنة ثمان رسول المعتضد، يأمره أن يعتزل الإمرة، ويفوضها إلى ولده أبي العباس، ويصير هو إلى حضرة المعتضد. وذلك لما بلغ المعتضد عنه من أفعاله في مرضه بالسوداء من القتل والجهل. ففعل ما أمر به، وأظهر التوبة.
стр. 6698
وكان أبو العباس، دينًا صالحًا لبيبًا، عاقلًا عالمًا فاضلًا، أديبًا شاعرًا، موصوفًا بالشجاعة، محبًا للعدل.
وقوي أمر أبي عبد الله الشيعي، فندب لحربه أخاه الأحول. ولم يكن أحولًا، وإنما لقب بذلك لأنه كان إذا نظر كسر جفنه. فالتقوا عند ملوشة، وقتل خلق، وانهزم الأحول، ثم ثبت في مقابلته.
وكان أبو العباس يداري سوء أخلاق أبيه، وكان يظهر طاعته والتذلل له، فكان يوجهه إلى محاربة الأعادي، فبلغ من ذلك إلى أكثر من أمله، فبذلك كان يفضله على إخوته. وولاه صقلية، فافتتح بها حصونًا، وظهرت شجاعته. ولما تملك لم يسكن في قصر أبيه، بل اشترى دارًا سكنها، ورد مظالم كثيرة. فكانت أيامه أيام عدلٍ وخير.
ومن شعره، وقد شرب دواء بصقلية.
شربت الدواء على غربة … بعيدا من الأهل والمنزل
وكنت إذا ما شربت الدواء … أطيب بالمسك والمندل
فقد صار شربي بحار الدماء … ونقع العجاجة والقسطل
واتصل بأبي العباس عن ولده أبي مضر زيادة الله متولي صقلية اعتكافه على اللهو والخمر، فعزله، وقدم عليه فسجنه. فلما كانت ليلة الأربعاء ليوم بقي من شعبان سنة تسعين قتل الأمير أبو العباس. قتله ثلاثة من غلمانه الصقالبة على فراشه، وأتوا برأسه ابنه زيادة الله؛ وأخرجوه من الحبس، وتملك، وقتل الثلاثة وصلبهم، وهو الذي قد كان واطأهم.
والمثل السائر: سمين الغصب مهزول، ووالي الغدر معزول.
وكان قتله بمدينة تونس، ﵀.
٣٠٦ - عبد الله بن جابر بن عبد الله أبو محمد الطرسوسي البزاز.
قال ابن عساكر (١)، وأبو أحمد الحاكم: سمع أبا مسهر، وعبد الله بن يوسف التنيسي، ومحمد بن المبارك الصوري. وعنه أبو بكر محمد بن أحمد بن المستنير، وإبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصيصيان.
стр. 6699
قلت: وهما شيخا الحاكم.
زاد ابن عساكر فقال: وجعفر الخلدي، وأحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، وأبو بكر ابن المقرئ. كذا قال ابن عساكر فوهم؛ وإنما روى ابن المقرئ، عن عبد الله بن جابر بطرسوس، عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وهو متأخر عن ذا. ولذا حديث موضوع متنه: الأمناء عند الله ثلاثة: جبريل، وأنا، ومعاوية.
وهذا قال فيه أبو أحمد: منكر الحديث.
٣٠٧ - عبد الله بن الحسين بن جابر أبو محمد البغدادي ثم المصيصي البزاز.
عن علي بن عياش الحمصي، وآدم بن أبي إياس، والحسن بن موسى الأشيب، وعفان بن مسلم، وهوذة بن خليفة، وطائفة. وعنه أبو عوانة، وخيثمة الأطرابلسي، وأبو الحسن بن حذلم، وأبو القاسم الطبراني، وجماعة.
قال ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج به. كان يسرق الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم منكر الحديث، قلت: أظنه الذي قبله.
٣٠٨ - عبد الله بن أبي عطاء الأندلسي نزيل القيروان.
صالح صحيح النقل.
سمع من: زهير بن عباد، وسحنون بن سعيد الفقيه.
روى عنه محمد بن أحمد التميمي القيرواني.
وتوفي سنة ست وثمانين (٢).
٣٠٩ - عبد الله بن عبدويه بن النضر، أبو محمد البخاري، نزيل نسف.
روى عن هشام بن عمار، ودحيم، وأحمد بن صالح المصري، وجماعة. وعنه عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن محمود بن عنبر، ومحمد بن زكريا النسفيون.
وكن إمامًا فاضلًا محدثًا.
توفي سنة ست وثمانين ومائتين؛ ولعل أباه عبد ربه.
стр. 6700
٣١٠ - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن شعيب، أبو موسى القرشي المدني القصير الكاتب نزيل مصر.
قرأ على: قالون، وسمع منه الحروف. وسمع من: مطرف بن عبد الله الفقيه وكان كاتبه. ويعرف بطيارة. روى عنه القراءة: محمد بن أحمد بن منير الإمام، وسمع منه في سنة أربع وثمانين ومائتين، وله تسعون سنة إذ ذاك. وسمع منه عامة المصريين وروى عنه الحروف أيضًا: محمد بن أحمد بن شاهين البغدادي بمصر، شيخ لأبي بكر بن مجاهد.
٣١١ - عبد الله بن قريش، أبو أحمد الأسدي.
عن الحسين بن حريث، والوليد بن شجاع، وجماعة. وعنه ابن مخلد، والطستي، وإسماعيل الخطبي.
قال الدارقطني (١): لا بأس به (٢).
٣١٢ - عبد الله بن محمد بن الأشعث، أبو الدرداء الأنطرسوسي.
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن محمد الحمصي. وعنه الطبراني (٣)، ومحمد بن عبد الرحمن الضبي الأصبهاني (٤).
٣١٣ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أبو بكر الجمحي، مولاهم المصري.
سمع من جده، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وغيرهم. وعنه أحمد بن القاسم اللكي، وعلي بن محمد المصري الواعظ، والطبراني (٥).
توفي في رمضان سنة إحدى وثمانين، وقد أضر بأخرة.
٣١٤ - عبد الله بن محمد بن سلام، أبو بكر الأصبهاني.
عن أبي توبة بن نافع الحلبي، ومحمد بن سعيد بن سابق. وعنه أبو علي الصحاف، والأصبهانيون.
стр. 6701
توفي سنة إحدى أيضًا.
ومن الرواة عنه: أبو بكر القباب، وأحمد بن جعفر بن معبد.
فيه ضعف (١).
٣١٥ - عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام، أبو بكر التيمي الأصبهاني الزاهد.
سمع أباه، وأبا نعيم، وعمرو بن طلحة القناد، وأبا غسان النهدي، وعمر بن حفص بن غياث، ومحمد بن سعيد بن سابق، وطائفة. وعنه أبو علي الصحاف، ومحمد بن أحمد الكسائي، وعبد الله بن الحسن بن بندار، وأحمد بن جعفر السمسار، وأبو بكر عبد الله بن محمد القباب، وخلق من الأصبهانيين.
وكان ثقة صالحًا من أولياء الله تعالى.
توفي سنة إحدى أيضًا (٢).
٣١٦ - عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، الحافظ أبو بكر ابن أبي الدنيا القرشي مولى بني أمية البغدادي، صاحب التصانيف المشهورة.
ولد سنة ثمان ومائتين.
وسمع: أحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن جميل المروزي.
ولم يسمع من الإمام أحمد شيئًا.
وسمع من: سعيد بن سليمان سعدويه، وهو أقدم شيخ له.
ومن: خالد بن خداش، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وسعد بن محمد العوفي، وسعيد بن محمد الجرمي، وشجاع بن أشرس، وعبد الله بن خيران صاحب عبد الرحمن المسعودي، وعبد الله بن عون الخراز، وأبي نصر التمار، وعبيد الله بن محمد بن عائشة، وخلق كثير.
وعنه الحارث بن أبي أسامة، وهو من شيوخه، وابن ماجه في تفسيره، وأبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف، وأبو العباس بن عقدة، وأبو سهل القطان، وأحمد بن مروان الدينوري، وعثمان بن محمد الذهبي، وعيسى بن محمد الطوماري، وأبو علي الحسين بن صفوان، وهو راويته. وأبو بكر النجاد، وأبو الحسن أحمد بن محمد اللنباني، وعبد الله بن بريه الهاشمي،
стр. 6702
وأحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم (١): كتبت عنه مع أبي، وقال أبي: هو صدوق.
وقال الخطيب (٢): كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء.
وقال غيره: كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحدًا إن شاء أضحكه وإن شاء أبكاه في آن واحد، لتوسعه في العلم والأخبار.
قلت: وقع لنا جملة صالحة من مصنفاته، وآخر من روى حديثه بعلو الشيخ الفخر ابن البخاري، بينه وبينه أربعة أنفس (٣).
توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين
وقال أحمد بن كامل: كان ابن أبي الدنيا مؤدب المعتضد (٤).
٣١٧ - عبد الله بن محمد بن أبي قريش مضر الثقفي، أبو عبد الرحمن البصري.
عن محمد بن عبد الله الأنصاري. وعنه حبيب القزاز، وفاروق بن عبد الكبير الخطابي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم.
توفي سنة ثلاث وثمانين
وسمع أيضًا من عثمان بن عمر بن فارس، وأبي عاصم، وجماعة (٥).
٣١٨ - عبد الله بن محمد بن هانئ، أبو محمد النيسابوري، عبدوس الحافظ.
يروي عن قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وابن أبي الشوارب، وبندار، وجماعة. وعنه محمد بن إسحاق العصفري، ومحمد بن محمد بن نصر المروزي، وعمر بن محمد بن بجير، وسهل بن شاذويه، وغيرهم.
مات بسمرقند سنة ثلاث أيضًا في شعبان، وكان من أئمة الحديث.
٣١٩ - عبد الله بن محمد بن زكريا، أبو محمد الأصبهاني.
стр. 6703
ثقة فاضل، مصنف جليل. سمع إسماعيل بن عمرو البجلي، وأبا الوليد الطيالسي، ومحمد بن بكر، وسهل بن بكار، وطائفة. وعنه أحمد بن بندار الشعار، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وأبو الشيخ، وجماعة.
توفي سنة ست وثمانين (١).
٣٢٠ - عبد الله بن محمد بن عزيز التميمي الموصلي.
عن غسان بن الربيع. وعنه الطبراني، وإسماعيل الخطبي، وغيرهما.
توفي سنة ثمان وثمانين (٢)
٣٢١ - عبد الله بن محمد بن منصور، أبو منصور الهروي البزاز.
رحل وطوف، وسمع هشام بن عمار، وسويد بن سعيد، وحرملة بن يحيى. وعنه الحافظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحداد.
توفي سنة تسع وثمانين.
٣٢٢ - عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، أبو أسامة.
سمع أباه، وحجاج بن أبي منيع، وإسحاق بن الأخيل. وعنه الطبراني (٣)، ومحمد بن محمد بن حذيفة، وأبو الميمون بن راشد، وجماعة (٤).
٣٢٣ - عبد الله بن مسرة بن نجيح بن مرزوق، أبو محمد البربري المغربي، مولى أبي قرة.
كان من علماء أهل قرطبة، رحل به أخوه إبراهيم التاجر إلى المشرق فسمع بشر بن آدم، ونصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن علي الفلاس، وبندارا، وطبقتهم. ورجع إلى الأندلس.
وكان جليلًا فاضلًا خيرًا، لكنه اتهم بالقدر، حمل عنه عثمان بن عبد الرحمن، وثابت بن حزم، ومحمد بن القاسم، وقاسم بن أصبغ، والأندلسيون
وحج في آخر عمره فتوفي بمكة في ذي الحجة سنة ست وثمانين (٥).
стр. 6704
٣٢٤ - عبد الله بن موسى الأنماطي الدهقان، ويعرف بابن بلعها.
عن يحيى بن معين، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة. وعنه دعلج، والطبراني (١)، وأحمد بن يوسف بن خلاد.
توفي سنة تسع وثمانين (٢).
٣٢٥ - عبد الأعلى بن وهب الأندلسي، أبو وهب.
روى عن يحيى بن يحيى الليثي، ثم رحل وأدرك أصبغ بن الفرج فأخذ عنه.
توفي سنة إحدى وثمانين (٣).
٣٢٦ - عبد الرحمن بن أحمد، الأصبهاني المتعبد.
رحل وسمع دحيمًا، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه علي بن الصباح، وعبد الله بن محمد الخشاب (٤).
٣٢٧ - عبد الرحمن بن جابر الطائي الحمصي.
عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، وعنه الطبراني (٥).
توفي سنة إحدى وثمانين.
وروى أيضًا عن عبد العزيز بن موسى اللاحوني.
٣٢٨ - عبد الرحمن بن روح، أبو صفوان السمسار.
بغدادي، سمع خالد بن خداش، وعنه عيسى الطوماري والطستي.
توفي سنة اثنتين وثمانين (٦).
٣٢٩ - عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة، أبو محمد الكناني الدمشقي.
عن سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي السري. وعنه خيثمة، وأبو
стр. 6705
عبد الله بن مروان، وغيرهما (١).
٣٣٠ - عبد الرحمن بن عبدوس، أبو الزعراء البغدادي المقرئ.
أحد الحذاق، وأكبر أصحاب أبي عمر الدوري وأضبطهم. قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد، وعلي بن الحسن الرقي، ومحمد بن معلى الشونيزي، ومحمد بن يعقوب المعدل، وعمر بن عجلان.
قال ابن مجاهد: قرأت عليه لنافع نحوًا من عشرين مرة، وقرأ عليه لأبي عمرو وحمزة والكسائي.
ذكره الداني وغيره.
٣٣١ - د: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو، الحافظ أبو زرعة النصري الدمشقي، محدث الشام.
روى عن أحمد بن خالد الوهبي، وأبي نعيم، وهوذة بن خليفة، وعلي بن عياش، وأبي مسهر الغساني، وسليمان بن حرب، وأبي بكر الحميدي، وسعيد بن منصور، وعفان، وسعيد بن سليمان سعدويه، وأبي اليمان الحكم بن نافع، وأحمد بن حنبل، وخلق كثير.
وعنه أبو داود تفسير حديث (٢)، ويعقوب الفسوي، وابن صاعد، وأبو العباس الأصم، وأبو يعقوب الأذرعي، وأبو جعفر الطحاوي، وعلي بن أبي العقب، وسليمان الطبراني، وخلق كثير.
قال أبو الميمون بن راشد: سمعت أبا زرعة يقول: أعجب أبو مسهر بمجالستي إياه صغيرًا.
وقال أبو حاتم الرازي (٣): ذكر أحمد بن أبي الحواري أبا زرعة الدمشقي فقال: هو شيخ الشباب.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق.
وقال جماعة: توفي سنة إحدى وثمانين في جمادى الآخرة، ومن قال:
стр. 6706
سنة ثمانين، فقد وهم.
٣٣٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عقيل، أبو القاسم النيسابوري، أكبر الإخوة.
سمع إسحاق بن راهويه وطبقته. وعنه إبراهيم بن عصمة، ومحمد بن عبد الله بن المبارك، وغيرهما.
٣٣٣ - عبد الرحمن بن معدان بن جمعة الطائي اللاذقي.
سمع مطرف بن عبد الله الشاري الفقيه، وعبد العزيز بن عبد الله الإدريسي. روى عنه الطبراني (١) وغيره.
ولم يذكره ابن عساكر في تاريخه.
٣٣٤ - عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش، الحافظ أبو محمد، المروزي الأصل، البغدادي.
سمع خالد بن يوسف السمتي، وعبد الجبار بن العلاء المكي، وعلي بن خشرم، وأبا عمير ابن النحاس، ويعقوب الدورقي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا التقي هشام بن عبد الملك، وأحمد بن خالد الخلال، وأبا حفص الفلاس، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وخلقًا من طبقتهم. وعنه أبو سهل القطان، وأبو العباس بن عقدة، وبكر بن محمد الصيرفي، وآخرون.
قال بكر بن محمد: سمعته يقول: شربت بولي في هذا الشأن - يعني الحديث - خمس مرات.
وقال أبو نعيم بن عدي الجرجاني الحافظ: ما رأيت أحفظ من ابن خراش.
قلت: وله كلام في الجرح والتعديل، وقد اتهم بالرفض.
توفي في خامس رمضان سنة ثلاث وثمانين، ورخه ابن المنادي.
وقال ابن عدي (٢): ذكر بشيء من التشيع، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، سمعت ابن عقدة يقول: كان ابن خراش عندنا إذا كتب شيئًا من باب التشيع
стр. 6707
يقول: هذا لا ينفق إلا عندي وعندك يا أبا العباس. سمعت عبدان يقول: حمل ابن خراش إلى بندار عندنا جزءين صنفهما في مثالب الشيخين، فأجازه بألفي درهم بنى بها حجرة ببغداد ليحدث فيها، فمات حين فرغ منها.
وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الحافظ: أخرج ابن خراش مثالب الشيخين، وكان رافضيًا.
قال ابن عدي (١): سمعت عبدان يقول: قلت لابن خراش: حديث ما تركنا صدقة؟ قال: باطل، أتهم مالك بن أوس بن الحدثان (٢). قال عبدان: وقد حدث بمراسيل وصلها ومواقيف رفعها (٣).
٣٣٥ - عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري مولاهم، البرقي، أبو سعيد، أخو محمد وأحمد.
روى السيرة عن عبد الملك بن هشام، عن البكائي. وكان ثقة. روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد وأبو القاسم الطبراني، لكن الطبراني سماه أحمد بن عبد الله (٤)، فوهم واشتبه عليه اسمه بأخيه.
توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين.
٣٣٦ - عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هانئ، أبو يحيى البلخي.
سمع مكي بن إبراهيم، والمقرئ، وعلي بن محمد المنجوري (٥)، وقبيصة، وخالد بن مخلد، وشهاب بن معمر، وطائفة. وعنه عبد الله بن محمد بن يعقوب الفقيه، وجماعة.
قال السليماني: روى عنه شيوخنا، وتوفي سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع وثمانين ومائتين.
стр. 6708
٣٣٧ - عبد الصمد بن هارون، أبو بكر النيسابوري، الملقب بقاتل قتيبة (١).
سمع قتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني. روى عنه جماعة من شيوخ الحاكم، وتوفي سنة أربع وثمانين.
٣٣٨ - عبد العزيز بن الحسن بن بكر بن الشرود الصنعاني.
روى جملة عن أبيه عن جده بكر صاحب الثوري ومالك، روى عنه جماعة.
مات سنة سبع وثمانين ومائتين.
٣٣٩ - عبد العزيز بن عمران بن كوشيذ، أبو بكر الأصبهاني.
أحد الرحالة والمصنفين، كتب عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب وطبقته. وعنه أبو علي الصحاف، وعبد الله بن محمد القباب، وغيرهما (٢).
٣٤٠ - عبد العزيز بن معاوية، أبو خالد القرشي البصري.
عن أزهر بن سعد السمان، وجعفر بن عون، وأبي عاصم، وبدل بن المحبر، وأشهل بن حاتم، وجماعة. وعنه أبو جعفر بن البختري، وأبو عمرو ابن السماك، وخيثمة.
قال الدارقطني (٣): لا بأس به.
توفي سنة أربع وثمانين.
قال أبو أحمد الحاكم: وعن أبي عاصم ما لا يتابع عليه (٤).
٣٤١ - عبد الملك بن أيمن بن فرجون، أبو محمد الأندلسي.
روى عن سحنون بن سعيد، ومات سنة سبع وثمانين (٥).
٣٤٢ - عبد الوارث بن إبراهيم، أبو عبيدة العسكري.
عن وهب بن محمد البناني، وكثير بن يحيى، ومسدد، ومحمد بن جامع
стр. 6709
العطار. وعنه الطبراني (١)، وابن قانع.
توفي سنة تسع وثمانين.
٣٤٣ - عبدوس بن ديزويه الرازي.
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وجماعة. وعنه أبو بكر بن خروف، والطبراني (٢)، وابن الورد.
توفي سنة تسعين بمصر.
٣٤٤ - عبيد الله بن أحمد بن منصور الهمذاني الكسائي.
عن علي بن محمد الطنافسي، وأبي خيثمة، وجماعة. وعنه أبو بكر النجاد، وابن قانع، وجماعة بغاددة.
قال صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ: محله الصدق (٣).
٣٤٥ - عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزير، والد القاسم بن عبيد الله الوزير.
ولي الوزارة للمعتضد، وكان شجاعًا ناهضًا، خبيرًا بالأمور، متمكنًا من مخدومه.
توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائتين عن اثنتين وستين سنة.
٣٤٦ - عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي اللغوي.
أخذ عن ابن أخي الأصمعي وغيره. وعنه أحمد بن عثمان الأدمي، والطبراني.
وكان رأسًا في اللغة والأخبار.
توفي سنة بضع وثمانين (٤).
وروى القراءة عن عمه إبراهيم ابن اليزيدي، وأخيه أحمد بن محمد. روى عنه القراءة ابن مجاهد، وابن المنادي، ومحمد بن يعقوب المعدل.
стр. 6710
٣٤٧ - عبيد بن الحسن، أبو عبد الله الأنصاري الأصبهاني الغزال الحافظ.
سمع عمرو بن مرزوق، ومسلم بن إبراهيم، وأبا سلمة، وأبا عمر الحوضي، وإسماعيل بن عمرو البجلي.
وكان متقنًا مصنفًا عالمًا، روى عنه علي بن الصباح، وأحمد بن جعفر السمسار، وأحمد بن بندار، ومحمد بن عبد الله بن ممشاذ، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وغيرهم.
توفي سنة اثنتين وثمانين، وذكره بعضهم في سنة أربع وستين، وهو غلط (١).
٣٤٨ - عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي البزار.
محدث رحال صدوق. سمع سعيد بن أبي مريم، وآدم بن أبي إياس، وأبا الجماهر محمد بن عثمان، ونعيم بن حماد، وطائفة. وعنه عثمان ابن السماك، وابن نجيح، وعبد الصمد الطستي، وأبو بكر النجاد، والشافعي، وآخرون.
قال الدارقطني (٢): صدوق.
قلت: توفي في رجب سنة خمس وثمانين (٣).
ومن عواليه: أنبأنا جماعة سمعوا ابن طبرزذ يحدث عن ابن الحصين، عن ابن غيلان (٤)، عن أبي بكر الشافعي قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا المعمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما رجع النبي ﷺ يوم الخندق دق الباب، فارتاع لذلك ووثب وثبة منكرة وخرج، وخرجت في أثره، فإذا رجل على دابة، والنبي متكئ على معرفة الدابة يكلمه، فرجعت، فلما دخل قال: ذاك جبريل، أمرني أن أمضي إلى بني قريظة.
стр. 6711
٣٤٩ - عبيد بن محمد بن موسى المؤذن، أبو القاسم المصري المقرئ، عرف برجال.
قرأ القرآن على داود بن أبي طيبة صاحب ورش، وحدث عن يحيى بن بكير وغيره، روى عنه القراءة أحمد بن محمد بن يحيى الصدفي.
وروى عنه الطبراني فقال (١): حدثنا عبيد بن رجال قال: حدثنا أحمد بن صالح المصري.
وقال ابن ماكولا (٢): هو عبيد بن محمد بن موسى البزاز المؤذن، يعرف بعبيد بن رجال، روى عنه أبو طالب الحافظ والمصري.
٣٥٠ - عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري، ابن عم محمد بن أحمد.
روى عن سليمان الشاذكوني، وحكامة بنت عثمان. وعنه عمر بن محمد بن هارون العسكري، وعبد الله الخراساني (٣).
٣٥١ - عبيد بن محمد الكشوري، أبو محمد الصنعاني.
عن عبد الله بن أبي غسان الصنعاني، ومحمد بن عمر السمسار، وعبد الحميد بن صبيح. ولم يدرك الأخذ عن عبد الرزاق. وعنه خيثمة الأطرابلسي، ومحمد بن أحمد بن مسعود البذشي، ومحمد بن محمد بن عبد الله البغدادي نزيل بخارى، والطبراني.
توفي سنة أربع وثمانين، وكان يقال: له تاريخ اليمن.
قال الخليلي: هو عبد الله بن محمد، عالم حافظ له مصنفات، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين.
٣٥٢ - عثمان بن سعيد الدارمي.
ورخه الحاكم سنة اثنتين وثمانين، وقد مر (٤).
стр. 6712
٣٥٣ - عثمان بن سعيد بن بشار، الفقيه أبو القاسم البغدادي الأنماطي الشافعي الأحول، شيخ الشافعية ببغداد.
تفقه على المزني، والربيع بن سليمان. وعليه تفقه الإمام أبو العباس بن سريج.
توفي سنة ثمان وثمانين في شوال ببغداد (١).
قال الشيخ أبو إسحاق: كان هو السبب في نشاط الناس ببغداد لكتب فقه الشافعي وتحفظه.
٣٥٤ - ن: عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ، أبو عمرو البصري ثم الأنطاكي الحافظ، محدث أنطاكية.
سمع عفان، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، وأبا الوليد الطيالسي، وسعيد بن عفير، وصفوان بن صالح المؤذن، ومحمد بن عائذ، وسعيد بن منصور، وطبقتهم.
وعنه النسائي وقال: ثقة، وأبو حاتم الرازي وهو أكبر منه، وابن جوصا، وأبو عوانة، وخيثمة، وهشام بن محمد الكندي، وطائفة. ودخل عليه الطبراني وهو مريض فأجاز له.
قال محمد بن محمويه الأهوازي: هو أحفظ من رأيت.
وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون.
وقال محمد بن بركة: سمعت عثمان بن خرزاذ يقول: يحتاج صاحب الحديث إلى خمس؛ إلى عقل جيد، ودين، وضبط، وحذق بالصناعة، مع أمانة تعرف منه.
توفي في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين، وهو في عشر التسعين.
وقد سمى له صاحب التهذيب مائة واثنتين وثلاثين شيخًا (٢).
٣٥٥ - عثمان بن عمر الضبي البصري، أبو عمرو.
عن عبد الله بن رجاء الغداني، وأبي الوليد وغيرهما. وعنه أحمد بن
стр. 6713
إسحاق الصبغي الفقيه، وعلي بن حمشاذ، وأبو القاسم الطبراني (١).
قال فيه الحاكم: ثقة مشهور.
٣٥٦ - عزيز بن الأحنف بن الفضل، أبو عصمة البخاري البيكندي، نزيل جرجان (٢).
طوف وسمع الكبار؛ محمد بن الصباح الجرجرائي، وقتيبة، وهشام بن عمار، وأحمد بن صالح المصري، وطبقتهم. وعنه كميل بن جعفر، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر محمد بن أحمد الصرامي، وجماعة.
توفي في المحرم سنة ثمان وثمانين.
وبعضهم قال: عزيز بن الفضل.
٣٥٧ - العلاء بن أيوب بن رزين الموصلي الحافظ.
سمع محمد بن عبد الله بن عمار، وعبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، ويعقوب الدورقي، وأبا سعيد الأشج، وطبقتهم. وصنف المسند، والسنن، وغير ذلك.
روى عنه يزيد بن محمد الأزدي، وقال: كان عابدًا خاشعًا مخبتا، من أحسن الناس صوتًا بالقرآن.
٣٥٨ - علي بن الحسن بن بيان، أبو الحسن البغدادي الباقلاني المقرئ.
عن عبد الله بن رجاء، وأبي حذيفة النهدي. وعنه أبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما.
توفي سنة أربع وثمانين.
صدوق (٣).
٣٥٩ - علي بن الحسن بن عبدة، أبو الحسن البخاري النجاد.
عن نصر بن المغيرة، وحفص بن داود، ومحمد بن المهلب، ومحمد بن حميد الرازي، وعبد الجبار بن العلاء العطار، وطبقتهم. وعنه محمد بن محمد
стр. 6714
ابن محمود، وأحمد بن سهل بن حمدويه، وأهل بخارى.
توفي سنة تسعين في ذي الحجة.
٣٦٠ - علي بن الحسين بن عاصم، أبو الحارث البيكندي، الملقب كندة (١).
سمع محمد بن سلام البيكندي، وعلي بن حجر، وحبش بن حرب. وعنه أحمد بن سليمان بن حمدويه، والحسن بن سليمان.
توفي سنة ست وثمانين.
٣٦١ - علي بن الحسين بن يزيد الصدائي البغدادي.
عن أبيه. وعنه أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة ست أيضا (٢).
٣٦٢ - علي بن الصقر، أبو القاسم السكري البغدادي، أخو عبد الله بن الصقر.
سمع عفان بن مسلم. وعنه الطستي، والطبراني، ومحمد بن مخلد، وغيرهم.
توفي سنة سبع وثمانين (٣).
٣٦٣ - علي بن العباس بن جريج، أبو الحسن ابن الرومي، الشاعر المشهور، صحب التشبيهات البديعة والأهاجي.
كان شاعر بغداد في وقته مع البحتري.
توفي سنة ثلاث وثمانين.
فمن شعره:
عدوك من صديقك مستفاد … فلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء أكثر ما تراه … يكون من الطعام أو الشراب
وشعر ابن الرومي كثير سائر مدون، وله معان مبتكرة في التشبيهات
стр. 6715
وغيرها (١).
٣٦٤ - علي بن عبد الصمد، أبو الحسن الطيالسي، ويلقب بعلان ما غمه.
سمع مسروق بن المرزبان، وأبا معمر إسماعيل بن إبراهيم، والقواريري، والجراح بن مخلد، وطبقتهم. وعنه أحمد بن كامل، وابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون.
وثقه الخطيب (٢).
ومات سنة تسع وثمانين في شعبانها، قاله أحمد بن كامل، وقال: يلقب ما غمها.
٣٦٥ - علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي، عم أبي القاسم البغوي.
سمع أبا نعيم، وعاصم بن علي، وعفان، وأبا عبيد، وأحمد بن يونس اليربوعي، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وعلي بن الجعد، وموسى بن إسماعيل، وخلقًا كثيرًا.
وعني بهذا الشأن، وصنف المسند، وكتب القراءات عن أبي عبيد فحملها عنه سماعًا إسحاق الخزاعي، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو إسحاق بن فراس، وأحمد بن يعقوب السائب، وإبراهيم بن عبد الرزاق، ومحمد بن عيسى بن رفاعة وأحمد بن خالد بن الجباب الأندلسيان.
وحدث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، وأبو علي حامد الرفاء، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وخلق كثير من المشارقة والمغاربة؛ فإنه جاور بمكة، وسمع منه أمم.
وكان حسن الحديث، وليس بحجة.
توفي سنة ست وثمانين، وله نيف وتسعون سنة، وقيل: توفي سنة سبع.
стр. 6716
وأما الدارقطني فقال (١): ثقة مأمون.
وقال ابن أبي حاتم (٢): كتب إلينا بحديث أبي عبيد، وكان صدوقًا.
وقال أبو بكر ابن السني: سمعت النسائي وسئل عن علي بن عبد العزيز، فقال: قبحه الله، بلايا. فقيل: أتروي عنه؟ قال: لا. فقيل: أكان كذابًا؟ قال: لا، ولكن قومًا اجتمعوا ليقرؤوا عليه شيئًا وبروه بما سهل، وكان فيهم غريب لم يبره فأبى أن يحدث بحضرته، فذكر الغريب أنه ليس معه إلا قصعة، فأمره بإحضارها، فلما أحضرها حدث. ثم قال ابن السني: بلغني أنه كان إذا عاتبوه على الأخذ قال: يا قوم، أنا بين الأخشبين إذا خرج الحاج نادى أبو قبيس قعيقعان يقول: من بقي؟ فيقول: بقي المجاورون. فيقول: أطبق.
٣٦٦ - علي بن عبد الله بن محمد بن حيون الأنضناوي (٣).
مصري، سمع محمد بن رمح، وحرملة. وعنه أحمد بن بهزاد السيرافي وغيره.
توفي في رمضان سنة سبع وثمانين.
٣٦٧ - علي بن الفضل الواسطي.
عن يزيد بن هارون، وعنه أبو بحر محمد بن كوثر البربهاري (٤).
لا أعرفه.
٣٦٨ - علي بن محمد بن الحسن بن متويه، أخو إبراهيم بن متويه، الأصبهاني.
كان زاهد أصبهان في زمانه، حكى عنه أبو الشيخ الحافظ وقال: لم ندرك في زماننا مثله في زهده وعبادته، دخلت إليه مع أبي.
توفي سنة ثلاث وثمانين.
٣٦٩ - علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن الأموي البصري، قاضي القضاة.
стр. 6717
سمع أبا الوليد الطيالسي، وأبا سلمة التبوذكي، وسهل بن بكار، وأبا عمر الحوضي، وجماعة. وعنه ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وإسحاق الكاذي، وابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وآخرون.
قال الخطيب (١): كان ثقة.
وقال طلحة الشاهد: لما مات إسماعيل مكثت بغداد ثلاثة أشهر ونصف بغير قاض، حتى ولي علي بن محمد بن أبي الشوارب، مضافًا إلى قضاء سامراء بعد أخيه الحسن. قال: وكان علي بن محمد رجلًا صالحًا، عظيم الخطر، كثير الطلب للحديث، ثقة أمينًا، فبقي على بغداد أشهرًا.
توفي في شوال سنة ثلاث وثمانين.
٣٧٠ - علي بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي.
رحل وسمع أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وجماعة. وعنه يوسف بن محمد المؤذن، ومحمد بن محمد والد القباب، وابنه أبو بكر القباب، وأحمد بن جعفر بن معبد.
وكان قد هجر أخاه إبراهيم للرفض، وكان إبراهيم هو الأكبر.
توفي علي سنة ثلاث وثمانين.
٣٧١ - علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري الفقيه.
تفقه على أبيه، وسمع محمد بن رمح، ونحوه.
وتوفي سنة سبع وثمانين.
٣٧٢ - علي بن المبارك الصنعاني.
عن إسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن عبد الرحيم بن شروس. وعنه الطبراني (٢) وغيره.
توفي سنة سبع وثمانين.
وسماه الخليلي علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك، وكناه أبا الحسن، وزاد أنه سمع من زيد بن المبارك ومحمد بن يوسف، وأنه مات سنة ثمان وثمانين. روى عنه القطان.
стр. 6718
٣٧٣ - عمارة بن وثيمة بن موسى، أبو زرعة، الفارسي الأصل، المصري، صاحب التاريخ على السنين.
روى عن أبيه. وعن عبد الله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم، وجماعة. وعنه الطبراني (١)، وولده رفاعة، وآخرون.
توفي سنة تسع وثمانين في جمادى الأول.
٣٧٤ - عمران بن عبد الرحيم، أبو سعيد الباهلي الأصبهاني.
عن بكر بن بكار، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وقرة بن حبيب، وقطبة بن العلاء، والحسين بن حفص، وجماعة من الكبار. وعنه يوسف بن محمد المؤذن، وأحمد بن علي بن الجارود، وأحمد بن إبراهيم شيخ لأبي نعيم (٢)، وآخرون.
قال أبو الشيخ: حدث بعجائب، ورمي بالرفض.
توفي سنة إحدى وثمانين.
وقال السليماني: يقال: إنه وضع حديثًا.
٣٧٥ - ن: عمر بن إبراهيم، الحافظ أبو الآذان البغدادي.
عن محمد بن المثنى الزمن، وعبد الله بن محمد بن المسور، ومحمد بن علي بن خلف العطار، وإسماعيل بن مسعود الجحدري، ويحيى بن حكيم المقوم، وخلق. وعنه النسائي وهو أكبر منه، وابن قانع، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومظفر بن يحيى، والطبراني، وآخرون.
وثقه الخطيب (٣).
وأثنى عليه أبو بكر الإسماعيلي.
قال البرقاني: أخبرنا الإسماعيلي قال: يحكى أن أبا الآذان طالت خصومة بينه وبين يهودي أو غيره، فقال له: أدخل يدك ويدي في النار، فمن كان محقًا لم تحترق يده. فذكر أن يده لم تحترق وأن يد اليهودي
стр. 6719
احترقت، رواها الخطيب (١) عن البرقاني.
توفي سنة تسعين عن ثلاث وستين سنة (٢).
٣٧٦ - عمر بن بحر الأسدي الأصبهاني.
عن دحيم وغيره، وعنه أحمد بن بندار وأبو الشيخ.
توفي سنة ثمان وثمانين، وصحب ذا النون وابن أبي الحواري (٣).
٣٧٧ - ن: عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص، أبو حفص، الخزاعي مولاهم، المصري.
عن أبيه، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير. وعنه النسائي، وأبو جعفر الطحاوي، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، والطبراني.
وكان فقيهًا ثقة خيرًا.
توفي سنة خمس وثمانين (٤).
٣٧٨ - عمر بن موسى بن فيروز، أبو حفص، التوزي ثم البغدادي.
عن عفان بن مسلم وغيره. وعنه عمر بن سلم الختلي، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة أربع (٥).
٣٧٩ - عمرو ابن الشيخ أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري، أبو عبد الله.
ثقة زاهد صالح، روى عن سعيد بن أبي مريم وغيره. وعنه الطبراني (٦)، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وآخرون.
توفي سنة ثمان وثمانين.
وثقه ابن يونس.
стр. 6720
٣٨٠ - عمرو بن الليث الصفار، أخو يعقوب بن الليث السجستاني، الملكين.
كان هو وأخوه صفارين بسجستان يصنعان النحاس. وقيل: كان عمرو مكاري حمير.
قال عبيد الله بن طاهر: عجائب الدنيا ثلاث؛ جيش العباس بن عمرو الغنوي يؤسر العباس ويسلم وحده ويقتل جميع جيشه وكانوا عشرة آلاف، يعني قتلتهم القرامطة. وجيش عمرو بن الليث الصفار، يؤسر عمرو وحده ويموت في سجن الخليفة، ويسلم جميع جيشه وكانوا خمسين ألفًا. وأنا أترك في بيتي بطالا، ويولى ابني أبو العباس.
قلت: ولي عمرو بن الليث مملكة فارس متغلبًا عليها بعد موت أخيه بالقولنج سنة خمس وستين، وقد جرت لهما أمور يطول شرحها، وتقلبت بهما الأحوال إلى أن بلغا درجة السلطنة بعد الصنعة في الصفر.
وكان عمرو جميل السيرة في جيوشه، ذكر السلامي (١) أنه كان ينفق في الجند في كل ثلاثة أشهر مرة، فيحضر بنفسه، ويقعد عارض الجيش والأموال بين يديه، والجند بأسرهم حاضرون، فأول ما ينادي إنسان باسم عمرو بن الليث، فيقدم فرسه إلى العارض بجميع آلتها فيتفقدها، ثم يأمر بوزن ثلاثمائة درهم، فتحمل إلى الملك عمرو في صرة، فيقبضها ويقول: الحمد لله الذي وفقني لطاعة أمير المؤمنين حتى استوجبت منه العطاء. ثم يضعها في خفه، فتكون لمن يقلعه الخف. ثم يدعى بعده بالأمراء على مراتبهم بخيولهم وعددهم وآلتهم فتعرض، فمن أخل بشيء من لوازم الجند حرم رزقه.
وقيل: كان في خدمة زوجة عمرو ألف وسبعمائة جارية.
وقد دخل في طاعة الخلفاء، فولي للمعتضد إمرة خراسان، وامتدت أيامه واتسع سلطانه، وقد سقنا من أخباره في الحوادث.
وحاصل الأمر أنه بغى على إسماعيل بن أحمد بن أسد متولي ما وراء النهر وأراد أخذ بلاده، فبعث إليه إسماعيل يقول: أنا في ثغر وقد قنعت به،
стр. 6721
وأنت معك الدنيا فاتركني. فلم يدعه، وعزم على حربه، فعبر إسماعيل نهر جيحون إليه بغتة في الشتاء، فخارت قوى عمرو وأخذ في الهرب في الوحل والبرد، فأحاط به أصحاب إسماعيل وأسروه.
قال ابن عرفة نفطويه النحوي في تاريخه: حدثني محمد بن أحمد بن خيار الكاتب - وكان شخص مع عبد الله بن الفتح حين وجه به إلى إسماعيل بن أحمد - قال: كان السبب في انهزام عمرو بن الليث وهربه وهرب أصحابه عند عبور إسماعيل إلى بلخ ومقام عمرو بها أن أهلها سئموا مقامه ونزول أصحابه في منازلهم، وإفسادهم أولادهم، ومد أيديهم إلى أموالهم. فوافى إسماعيل فأقام على باب بلخ مدة، ثم خرج أمير من أمراء إسماعيل في أربعين رجلًا إلى موضع فيه ثلج على فرسخ من بلخ ليحمل لإسماعيل الثلج، فصادف رجالًا من أصحاب عمرو في الموضع، فأوقع بهم وقتل، فانهزموا مجروحين إلى البلد، فأنذروا أصحاب عمرو، وعرفوهم أن إسماعيل قد قدم، فأخذوا في الهزيمة، فركبت عساكر إسماعيل أقفيتهم، وخرج عمرو من البلد هاربًا عندما رأى من هرب جيشه من غير حرب جرت، وتقطر (١) بعمرو شهري (٢) تحته في محور (٣) ووحول على نحو فرسخين، وصادفه غلمان إسماعيل الأتراك وهو قاعد في الموضع والشهري واقف، فأتوا به مضرب إسماعيل صاحبهم، فقام إليه إسماعيل وضمه إلى نفسه وقبل عينيه وأجلسه إلى جانبه، وقال: عز علي والله يا أخي ما نالك، وما كنت أحب أن يجري هذا. وأمر بنزع خفه وثيابه التي استوحل فيها، ودعا له بطست وماء ورد فغسل وجهه ورجليه، وألبسه خلعة، ودعا له بسكنجبين، وفي خلال ذلك يمسح إسماعيل وجه عمرو بمنديل معه، فامتنع من السكنجبين، فقال له أبو بكر وزير إسماعيل: اشرب واطمئن. وأخذ إسماعيل القدح فشرب وناوله، ثم دعا بالطعام وأكلا، وقال: أيما أحب إليك؛ المقام، أو البعثة بك إلى أخي أبي يعقوب إسحاق متولي سمرقند؟ قال: احلف لي أنك لا تغدر بي، ولا تغتالني، ولا تسلمني. فحلف له وتوثق، ثم بعث به إلى أخيه، ووافى عبد الله بن الفتح من المعتضد بالخلع والمال إلى إسماعيل،
стр. 6722
وبكتاب المعتضد يأمره فيه بتسليم عمرو إليه، فامتنع وقال: هذا رجل أهل خراسان والري وجميع البلدان التي يجتاز بها؛ يميلون إليه، وهم كالعبيد له، ومتى سلمته إليك وشخصت به لم آمن أن تخرج إليكم العساكر من عند طاهر بن محمد بن عمرو، فيسلمونه منكم، ويوقعون بكم. ولولا أن الله أظفرني به بلا حرب لطال علي أن أظفر به، ومن كنت أنا عنده مع قوة سلطانه؟ والله يا أبا محمد لقد كتب إلي من غير تكنية يقول: يا ابن أحمد، والله لو أردت أن أعمل جسرًا على نهر بلخ من دنانير لا من خشب لفعلت وصرت إليك حتى أقبض عليك. فكتبت إليه: الله بيني وبينك، وأنا رجل ثغري مصاف للترك، لباسي الكردواني والغليظ، لا مال لي، ورجالي إنما هو جيش بغير رزق، وقد بغيت علي، والله بيني وبينك.
فلم يزل عبد الله يناظره ويسأله تسليم عمرو إليه، فقال: إن أحببت أن يحمل رأسه إلى سيدي أمير المؤمنين، وطال الخطاب إلى أن أذعن بحمله معه، فوافى رجال إسحاق بعمرو بن الليث، وسلم إلى عبد الله مقيدًا وعليه دراعة خز مبطنة بثعلب، ووكل به تكين التركي، وأمر أن يعادله على الجمازة في قبة، ومعه سكين طويلة، وقال: متى خرج إليكم أحد يحاربكم فاذبحه في الحال. وبعث معه نحو خمسمائة نفس، فكان عمرو يدعو الله على إسماعيل ويقول: غدر بي، خذله الله. ولم يزل صائمًا إلى أن وافى كتاب الوزير عبيد بن سليمان إلى عبد الله بن الفتح يأمره بترفيهه وبسط أمله وإكرامه، فأكل ثلاثة أيام، وعاود الصوم. وجرت له أمور حتى أنه اشتري له فانيذ بثلاثة دراهم، فعرفت أبا حامد أحمد بن سهل وكيله بذلك ليشتري له، فبكى وجعل يتعجب من الدنيا وقال: يا أبا الحسن، عهدي به إذا سار إلى بلده يحمل فرشه ومطبخه على ستمائة جمل، وهو اليوم يطلب بدرهم فانيذًا، ورأيت سراويل عمرو وقد نزلنا سمنان على حائط الخان، وقد غسله غلامه، والريح تلعب به، والناس يتعجبون من ذلك. وكان إذا سار معنا يخرج رأسه من العمارية ويقول لمن يمر به بالفارسية: يا سادتي، ادعو الله لي بالفرج. فكان الناس وأصحاب عبد الله بن الفتح يدعون له، وكان يتصدق بسائر ما يرتب له من المنزل. وأما تكين عديله، فإنه أكل حملًا تامًا، فمات فجاءة واستراح عمرو منه، وأركب معه شخص ظريف كان معنا، فكان عمرو يدعو على إسماعيل ويقول: خذله
стр. 6723
الله، انتقم الله منه كما أسلمني. فقال له جعفر عديله: سألتك بالله، لو كنت ظفرت بإسماعيل، أكنت تقعده في مثل هذه القبة وهذه الفرش؟ لا والله، ما كنت تحمله إلا على قتب وتوريه، فكم تلعنه؟ فلطم وجه نفسه ونتف لحيته وصاح: يا ويله ويا عوله؛ بالفارسية. ووجه إلى عبد الله: اكفني مؤنة هذا العيار الطنبوري وإلا خنقت نفسي. فجاء عبد الله وأصلح بينهما، فقال عديله: فكم يبرمني ويلعن صاحبي؟ ومن يصبر على هذا من أحمق قيمته قيمة مكار، والله ما يحسن أن يقرأ الفاتحة ولا كيف يصلي. وله أخبار طويلة في مسيرنا به.
وأخبرني عبد الله بن الفتح أنه أمر بتقييده فجزع، وجعل يعدد حسن آثاره وطاعته، ولعمري، لقد هلك أخوه يعقوب بعد هزيمته بثلاث سنين، فغلب على الأهواز وما وراءها مظهرا للخلاف، فلما هلك تنحى عمرو عن الأهواز، وحمل الأموال إلى السلطان. وأخبرني عبد الله أنه قال له حين قيده: كان لي أمس وراء هذا السور ستون ألف مقاتل، ومن الخيل والبغال والأموال كذا وكذا، فما نفعني الله من ذلك بشيء.
وتوجه إسماعيل فافتتح خراسان وطبرستان، وقتل محمد بن زيد العلوي وأسر ابنه، فأنفذ إليه لواء على خراسان، وأدخل عمرو مدينة السلام، وشهر على فالج (١)، يقال إنه أهداه، فرأيته باسطًا يديه يدعو، فرق له الناس. ثم حبس في موضع لا يراه فيه أحد حتى مات.
وقال غيره: أدخل بغداد على جمل بسنامين، وعليه جبة ديباج وبرنس السخط، وعلى الجمل الديباج والزينة، فقيل في ذلك:
وحسبك بالصفار نبلا وعزة … يروح ويغدو في الجيوش أميرا
حباهم بأجمال ولم يدر أنه … على جمل منها يقاد أسيرا
فلما أدخل على المعتضد قال: هذا ببغيك يا عمرو.
ولم يزل في حبسه نحوًا من سنتين، وهلك يوم وفاة المعتضد، فيقال: إن القاسم بن عبيد الله الوزير خاف وبادر بقتله خوفًا من المكتفي بالله أن يطلقه، فإنه كان محسنًا إلى المكتفي.
стр. 6724
٣٨١ - عياش بن تميم البغدادي السكري.
روى عن مخلد بن مالك، وعنه محمد بن مخلد والطبراني (١).
توفي سنة تسعين.
وثقه الخطيب (٢).
٣٨٢ - عون بن محمد الكندي الأخباري.
حدث عن مصعب الزبيري، وجماعة. وعنه الصولي، والحكيمي.
توفي ببغداد (٣).
٣٨٣ - الفضل بن عبد الله بن عبد الجبار بن عوف اليشكري الماليني الهروي، أبو العباس.
عن مالك بن سليمان السعدي. وعنه أبو النضر محمد بن محمد الطوسي، وأبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وحامد الرفاء، وجماعة.
٣٨٤ - الفضل بن محمد بن المسيب، الحافظ أبو محمد البيهقي الشعراني، من ذرية باذان ملك اليمن الذي أسلم بكتاب النبي ﷺ .
سمع سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وعيسى قالون، وسليمان بن حرب، وأحمد بن يونس اليربوعي، وإسماعيل بن أبي أويس، وإسحاق الفروي، وأبا توبة الحلبي، وأبا جعفر النفيلي، وخلقًا بالشام والحجاز ومصر والعراق وخراسان والجزيرة. وعنه إمام الأئمة ابن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، ومحمد بن القاسم العتكي، وعلي بن حمشاذ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب، ومحمد بن المؤمل، وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل، وخلق.
قال الحاكم: سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول: كنا نقول: ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفضل في طلب الحديث، إلا الأندلس.
قال الحاكم: وكان الفضل أديبًا فقيها عابدًا عارفًا بالرجال، كان يرسل شعره؛ فلقب بالشعراني.
стр. 6725
وقال ابن ماكولا (١): كان قد قرأ القرآن على خلف بن هشام، وكان عنده تاريخ أحمد بن حنبل عنه، وتفسير سنيد بن داود عنه.
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يسأل عن الفضل بن محمد الشعراني، فقال: صدوق، إلا أنه كان غاليًا في التشيع. قيل له: فقد حدث عنه في الصحيح. قال: لأن كتاب مسلم ملآن من حديث الشيعة.
وقال أبو أحمد الحاكم: سئل عنه الحسين القباني فرماه بالكذب.
وقال ابن أبي حاتم (٢): تكلموا فيه.
وقال مسعود السجزي: سألت أبا عبد الله الحاكم عن الفضل الشعراني، فقال: ثقة مأمون، لم يطعن في حديثه بحجة.
قال إسماعيل حفيده: توفي جدي في المحرم سنة اثنتين وثمانين (٣).
٣٨٥ - فضل بن محمد بن رومي البغدادي.
عن خلف البزار، وجبارة بن المغلس. وعنه عبد الله الخراساني وغيره.
قال الخطيب (٤): لم يكن به بأس.
٣٨٦ - الفضل بن الحسن، أبو العباس الأهوازي.
عن سليمان الشاذكوني وغيره. وعنه ابن السماك، وابن نجيح، وأبو بكر الشافعي.
توفي سنة ثمان وثمانين.
وثقه الخطيب (٥).
٣٨٧ - فضيل بن محمد بن فضيل، أبو يحيى الملطي.
عن أبي نعيم، وموسى بن داود، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وأبي الوليد الطيالسي. وعنه أبو القاسم الطبراني (٦)، وعبد الرحمن بن أبي حاتم