← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

٥٤٨ - الحسن بن علي بن روح بن عوانة، أبو علي الكفربطناني. روى عن: قاسم الجوعي، وهشام الأزرق، ومحمد بن وزير، وجماعة. وعنه: محمد بن سليمان الربعي، وجمح بن القاسم، وابن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. وما علمت به بأسًا (١). ٥٤٩ - الحسن بن علي بن محمي بن بهرام، أبو علي المخرمي البزاز. سمع: علي ابن المديني، وسويد بن سعيد، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: عمر بن سبنك، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وابن عدي وقال (٢): رأيتهم مجمعين على ضعفه، وأنكرت عليه أحاديث. ٥٥٠ - الحسن بن موسى، أبو محمد النوبختي البغدادي، صاحب المصنفات الكثيرة في الكلام والفلسفة. وهو ابن أخت أبي سهل بن نوبخت. وكان شيعيًا. وله كتاب الديانات لم يتمه، وكتاب الرد على التناسخية، وكتاب حدث العالم، وكتاب الرد على أبي الهذيل العلاف في قوله نعيم الجنة منقطع، وكتاب الرد على أهل المنطق، وكتاب في إنكار رؤية الله، وأشياء كثيرة (٣). ٥٥١ - الحسن بن يوسف بن أبي قتيبة. القاضي أبو علي المصري المديني. سمع: هشام بن عمار، وأحمد بن صالح المصري. وعنه: محمد بن المظفر، والمفيد، وعلي بن عمر الحربي. سمعوا منه ببغداد (٤). ٥٥٢ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب، أبو علي البغدادي المالكي.

стр. 7177

عن: محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهشام بن عمار، وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد الصمد الطستي، وعلي بن محمد الشونيزي، والميانجي. قال الخطيب (١): ما علمت منه إلا خيرًا. ٥٥٣ - الحسين بن أحمد بن عصمة، أبو علي البغدادي، الوكيل. عن: حجاج بن الشاعر، والرمادي. وعنه: أبو محمد ابن السقاء، وابن المظفر (٢). ٥٥٤ - الحسين بن أحمد بن منصور البغدادي، سجادة. عن: أبي معمر الهذلي، والقواريري. وعنه: الطبراني (٣)، وابن عدي، والإسماعيلي. لا بأس به (٤). ٥٥٥ - الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أبو عبد الله الرقي المالكي الجصاص الأزرق. سمع: إبراهيم بن هشام الغساني، وهشام بن عمار، والوليد بن عتبة، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة. روى عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو بكر ابن السني، وابن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. وثقه الدارقطني (٥). ٥٥٦ - الحسين بن علي بن حماد بن مهران، أبو عبد الله الرازي المقرئ. قرأ على: أحمد بن يزيد الحلواني. وأقرأ مدة. قرأ عليه: أبو بكر النقاش،

стр. 7178

وعلي بن أحمد بن صالح المقرئ. شيخ الخليلي. ٥٥٧ - الحسين بن محمد بن جابر التيمي. بصري، حدث عن: هدبة بن خالد. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ (١). ٥٥٨ - حماس بن مروان بن سماك، أبو القاسم الهمداني القيرواني القاضي العلامة. سمع في صغره من سحنون. وكان بارعًا في الفقه، محمود الأحكام. وقيل: كان الاسم في زمانه ليحيى بن عمر والفقه لحماس. وكان يحيى يعظمه ويطريه. وقد رحل. ٥٥٩ - حميد بن محمد بن النضير (٢)، أبو الحسن التميمي البعلبكي. إمام جامع بعلبك. روى عن: هشام بن خالد الأزرق، ومحمد بن مصفى الحمصي، وجماعة. وعنه: أبو السري محمد بن داود، وأبو علي بن هارون، ومحمد بن سليمان الربعي (٣). ٥٦٠ - الخضر بن الهيثم بن جابر، أبو القاسم الطوسي المقرئ. شيخ مجهول. قرأ عليه: أحمد بن محمد العجلي شيخ الأهوازي. ذكر أنه قرأ على الطيب بن إسماعيل، وعمر بن شبة، والسوسي، وهبيرة التمار. قرأ عليه العجلي في سنة عشر وثلاث مائة. وقرأ عليه: أحمد بن عبد الله الجبي. ٥٦١ - زيد بن عبد العزيز، أبو جابر الموصلي. سمع: محمد بن يحيى بن فياض، ومحمد بن عبد الله بن عمار. ٥٦٢ - سعيد بن عبد الرحيم، أبو عثمان البغدادي الضرير المؤدب المقرئ، صاحب الدوري. تصدر للإقراء. فقرأ عليه: أبو الفتح بن بدهن، وعبد الواحد بن أبي

стр. 7179

هاشم، وأبو بكر الشذائي، وأبو العباس المطوعي. والغضائري شيخ الأهوازي. كان حيًا في حدود سنة عشر وثلاث مائة (١). ٥٦٣ - سعيد بن يعقوب القرشي الأصبهاني، أبو عثمان السراج. عن: محمد بن وزير الواسطي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن منصور المواز. وعنه: أبو الشيخ (٢)، ووالد أبي نعيم (٣). ٥٦٤ - سلمان بن إسرائيل الخجندي. سمع: عبد بن حميد. وعنه: علي بن عمر الحربي، وغيره (٤). ٥٦٥ - شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب، أبو القاسم الدبيلي. قدم أصبهان سنة خمس، وحدث عن عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، عن الوليد بن مسلم، وعن سهل بن سقير الخلاطي، عن يوسف بن خالد السمتي. وعنه: أبو أحمد العسال، ومحمد بن جعفر بن يوسف (٥). ٥٦٦ - صالح بن محمد بن صالح، أبو علي البغدادي الجلاب. حدث بدمشق عن: يعقوب الدورقي، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبدة، وطبقتهم. وعنه: أبو هاشم المؤدب، ومحمد بن سليمان الربعي، وآخرون (٦). ٥٦٧ - عامر بن عقبة بن خالد، أبو الحسن الأسلمي، من ولد أبي برزة ﵁. ثقة، صدوق. سمع: أباه، وسلمة بن شبيب، وحميد بن مسعدة. وعنه: أبو الشيخ (٧)، والعسال (٨). ٥٦٨ - عبد الله بن أحمد بن خزيمة الباوردي.

стр. 7180

حدث ببغداد عن: علي بن حجر، وعلي بن سلمة اللبقي. وعنه: أبو بكر الشافعي، والجعابي، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي (١). ٥٦٩ - عبد الله بن عمران بن موسى المقرئ النجار. عن: أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: الجعابي، وابن المقرئ، وجماعة بغداديون. وكان فقيها حافظًا رحالًا. لقيه ابن المقرئ ببغداد في سنة خمس وثلاث مائة (٢). • - عبد الله بن محمد بن الأشقر، الراوي عن البخاري تاريخه. يأتي في الطبقة الأخرى (٣). ٥٧٠ - عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي. توفي سنة نيف عشرة. ٥٧١ - عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي القطان، أبو بكر. نزيل بغداد. حدث عن: يعقوب الدورقي، ومحمد بن المثنى، وعلي بن الحسين الدرهمي، وزهير بن قمير، وأحمد البزي المقرئ، وجماعة. وعنه: ابن السماك، وأبو بكر الآجري، وعمر بن بشران، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي. وثقه الخطيب (٤). ٥٧٢ - عبد الله بن محمد بن سيار، أبو محمد الفرهاداني، ويقال فيه: الفرهياني. ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال (٥): سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن وزير، وأبا كريب، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وجماعة. روى عنه: محمد بن الحسن النقاش المقرئ،

стр. 7181

وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وأبو عمرو بن حمدان. قال الحافظ ابن عدي (١): كان رفيق النسائي، وكان ذا بصر بالرجال، وكان من الأثبات، سألته أن يملي علي عن حرملة، فقال: يا بني وما تصنع بحرملة؟ إن حرملة ضعيف، ثم أملى علي عنه ثلاثة أحاديث لم يزدني. قرأت على أحمد بن هبة الله وزينب الكندية، عن أبي روح، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا ابن حمدان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاداني، قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي: قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «رضى الله في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» (٢). توفي سنة بضع وثلاث مائة. ٥٧٣ - عبد الله بن محمد بن عيسى، أبو عبد الرحمن المقرئ. كثير الحديث، حسن المعرفة. سمع: أحمد بن الفرات، والحجاج بن يوسف بن قتيبة. وعنه: أحمد بن بندار، وأبو الشيخ (٣)، ومحمد بن جعفر بن يوسف (٤). ٥٧٤ - عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط، أبو الفضل الرملي البزاز الحافظ. سمع: هشام بن عمار، وابن ذكوان، ودحيمًا، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وطبقتهم. وكان كثير الحديث، واسع الرحلة. روى عنه: خيثمة، والطبراني (٥)، وابن عدي، وأبو عمر بن فضالة، وجماعة (٦).

стр. 7182

٥٧٥ - عبد الله بن يحيى بن موسى، أبو محمد السرخسي، القاضي. عن: علي بن حجر، وعلي بن خشرم، ويونس بن عبد الأعلى، والعباس بن الوليد بن مزيد، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري. قال ابن عدي (١): متهم في روايته عن علي بن حجر، وغيره. ٥٧٦ - عبد الله بن هاشم، أبو محمد الزعفراني المقرئ. ذكر أنه قرأ القرآن على خلف بن هشام. وهذا بعيد. وأنه قرأ على دحيم صاحب الوليد بن مسلم، وعلى عبد الوهاب بن فليح، وعلى أبي هشام الرفاعي، وعلى الدوري. قال أبو علي الأهوازي في غير ما موضع: قرأت القرآن على أبي الحسن علي بن الحسين بن عثمان الغضائري. وأخبرني أنه قرأ على الزعفراني. قلت: هو مجهول. ولو كان في هذا الوقت ثم شيخ موجود بهذا اللقاء والإسناد الذي في السماء لازدحمت القراء عليه. والعهدة في وجوده على الغضائري. ففي النفس منه. ٥٧٧ - عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، أبو عمرو الجرجاني العطار. روى عن: عمار بن رجاء، ومحمد بن الجنيد، ومحمد بن زياد بن معروف، وجماعة. وعنه: ابن عدي، وأبو الحسن القصري، وأحمد بن أبي عمران (٢). ٥٧٨ - عبد الرحمن بن قريش، أبو نعيم الهروي. حدث عن: محمد بن سهل الجوزجاني، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجماعة. وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي، وجماعة. لم يضعفه أحد (٣). ٥٧٩ - عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، أبو الحسن التميمي.

стр. 7183

عن: عبد الله بن محمد بن أبان، وأبي كريب. وعنه: أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وعلي بن لؤلؤ، والجعابي. قال الخطيب (١): كان صدوقًا. ٥٨٠ - عبيد الله بن يحيى بن سليم البغدادي البزاز. سمع: الزبير بن بكار، وعلي بن إشكاب، وعلي بن حرب. وعنه: إبراهيم بن أحمد، وعبد العزيز بن جعفر الخرقيان (٢). ٥٨١ - عتيق بن هاشم بن جرير، أبو بكر المرادي المصري. سمع: أحمد بن صالح. ٥٨٢ - علي بن إبراهيم بن الهيثم، أبو القاسم البلدي. سمع: محمد بن عبد الله بن عمار، وحدث. ٥٨٣ - علي بن الحسين بن ثابت، أبو الحسن الجهني الزرائي، من أهل زراء، وتدعى الآن زرع. روى عن: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وهشام بن خالد. وعنه: جمح بن القاسم، وأبو يعلى الصيداوي، وأبو هاشم عبد الجبار المؤدب، ومحمد بن سليمان الربعي (٣). ٥٨٤ - علي بن داود، أبو الحسن الحراني العطار. عن: عمرو بن هاشم الحراني. ٥٨٥ - علي بن الصباح بن علي، أبو الحسن الأصبهاني الحافظ. عن: محمد بن عصام، وعامر بن إبراهيم. وعنه: الطبراني (٤)، والعسال، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو أبي نعيم (٥). ٥٨٦ - علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي البغدادي.

стр. 7184

عن أبيه، وبشر بن الوليد. وعنه أبو بكر الشافعي، وأبو طالب أحمد بن نصر، والجعابي (١). ٥٨٧ - علي بن المبارك المسروري البغدادي. حدث عن: عبد الأعلى بن حماد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. روى عنه: أحمد بن كامل، وعمر بن سبنك، وعلي بن عمر الحربي (٢). ٥٨٨ - علي بن موسى بن النضر، أبو القاسم الأنباري. عن: يعقوب الدورقي، وزياد بن أيوب، وطبقتهما. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاهين، وجماعة. وهو ثقة (٣). ٥٨٩ - علي بن عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو الحسن، مولى قريش. مصري يعرف بابن أبي مروان. سمع: عيسى بن زغبة، وعبد الملك بن شعيب بن الليث. ٥٩٠ - علي بن الحسن بن الجنيد، أبو عبد الله النيسابوري، ثم البغدادي البزاز. حدث عن: لوين، وعبد الله بن هاشم، ومحمد بن يحيى الذهلي. وعنه: أبو القاسم ابن النخاس، وعبد العزيز الخرقي، ومحمد بن المظفر. وثقه الخطيب (٤). ٥٩١ - عمران بن موسى النيسابوري، أبو الحسن. سمع: محمد بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عزيز الأيلي. وعنه: محمد بن سليمان الربعي، وابن المقرئ، وابن حيويه النيسابوري، والحسن بن رشيق، وجماعة. حدث بمصر، ودمشق. ٥٩٢ - عمر بن إسماعيل، أبو حفص السراج المصري.

стр. 7185

سمع: حرملة. ٥٩٣ - عمر بن الجنيد القاضي. حكم بدمشق. وحدث عن: يعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام. وعنه: الحسن بن منير التنوخي، وأبو بكر الربعي، وأبو بكر بن أبي دجانة (١). ٥٩٤ - عمر بن حفص بن هند الهمذاني، أبو حفص، مستملي ابن ديزيل. سمع: يحيى بن نضلة الخزاعي، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وأبا كريب، وجماعة. وعنه: أبو بكر محمد بن يحيى الإمام، والفضل بن الفضل الكندي والإسماعيلي، وأبو عمرو بن مطر، وجماعة. ٥٩٥ - عمر بن سعيد بن أحمد بن سعد بن سنان، أبو بكر الطائي المنبجي. سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وأبا مصعب، ومحمد بن قدامة، وأحمد بن أبي شعيب الحراني. وعنه: الطبراني (٢)، وابن حبان، وعبدان بن حميد المنبجي، وابن عدي، وعبد الله بن عبد الملك المنبجي. وقال أبو حاتم بن حبان: كان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازيًا مرابطًا - رحمة الله عليه -. أخبرنا محمد بن علي، قال: أخبرنا الحسن بن علي الأسدي، قال: أخبرنا جدي الحسين بن الحسن سنة تسع وأربعين وخمس مائة، قال: أخبرنا علي بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن الوليد بمنبج، قال: حدثنا أبو إلياس البالسي، قال: حدثنا أبو بكر عمر بن سعيد المنبجي سنة ست وثلاث مائة قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عثمان بن المنذر أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن معاوية، «أنه أراهم وضوء رسول الله ﷺ ، فلما بلغ مسح الرأس وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ».

стр. 7186

قلت: القاسم هو ابن محمد بن أبي سفيان الثقفي الدمشقي، مقل، روى عنه أيضًا قيس بن الأحنف (١). ٥٩٦ - عمر بن سهل، أبو بكر الدينوري الحافظ. حدث بأصبهان عن: أبي الأحوص محمد بن الهيثم العكبري. ومحمد بن صالح الأشج. وعنه: الطبراني (٢)، وأبو الشيخ (٣)، والحسن بن إسحاق (٤). ٥٩٧ - عمر بن خالد، أبو حفص الشعيري البغدادي. عن: عبد الله بن مطيع، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة. وعنه: محمد بن خلف بن جيان شيخ أبي القاسم التنوخي، وأبو القاسم ابن النخاس، وغيرهما. حدث سنة أربع وثلاث مائة (٥). ٥٩٨ - عمرو بن بشر، أبو حفص النيسابوري الشاماتي. نزيل بغداد وأحد حفاظ الحديث. حدث عن: محمد بن أبي سمينة، ومحمد بن حميد الرازي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، والصواف. قال الخطيب (٦): كان ثقة حافظًا. ٥٩٩ - الفضل بن أحمد البغدادي السراج. عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي. وعنه: علي الحربي فقط (٧).

стр. 7187

٦٠٠ - القاسم بن عبد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو محمد المصري. عن: عيسى بن حماد. ٦٠١ - القاسم بن منده بن كوشيذ الأصبهاني الضرير. سمع: سليمان الشاذكوني، وسعيد بن يحيى الأصبهاني، وسهل بن عثمان. وعنه: محمد بن جعفر بن يوسف، وأبو أبي نعيم (١). اختلط في آخر عمره، وضعفوا أمره. ٦٠٢ - القاسم بن يحيى بن نصر الثقفي، أبو عبد الرحمن البغدادي. عن: عمه سعدان بن نصر، والربيع بن ثعلب، ومحمد بن حميد الرازي، والصلت بن مسعود الجحدري. وعنه: ابن المظفر، ومحمد بن الشخير، وعبد الله بن موسى الهاشمي. وثقه الدارقطني (٢). مات في حدود سنة عشر (٣). ٦٠٣ - قدامة بن جعفر بن قدامة، أبو الفرج الكاتب الأخباري. أحد البلغاء الذي ضرب الحريري به المثل في قوله: ولو أوتي بلاغة قدامة. كان قدامة فيلسوفًا نصرانيا، فأسلم على يد المكتفي بالله. وكان موصوفًا بمعرفة علم المنطق، وله كتاب الخراج، وكتاب نقد الشعر (٤)، وكتاب صابون الغم، وكتاب السياسة، وكتاب ترياق الفكر، وكتاب جلاء الحزن، وكتاب الرد على ابن المعتز، وكتاب صناعة الجدل، وكتاب نزهة القلب، وكتاب الرسالة إلى ابن مقلة، وغير ذلك. وكان بغداديًا ذكيا علامة. أدرك أبا محمد بن قتيبة، وثعلبًا، والمبرد،

стр. 7188

وأبا سعيد السكري. وبرع في فنون الأدب وفي الحساب، وغير فن. وكان أبوه أيضًا كاتبًا أديبًا، وقد مر (١). ٦٠٤ - قسطنطين الرومي. مولى المعتمد. عن: هشام بن عمار، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وغيرهم. تفرد عنه ابن عدي (٢). ٦٠٥ - كهمس بن معمر بن محمد بن معمر بن كهمس المصري. سمع: محمد بن رمح، وغيره. ٦٠٦ - محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي. مولى السائب بن الأقرع، أبو جعفر الأصبهاني الحزوري المؤدب. روى عن لوين نسخة، وعن: محمد بن حاتم المؤدب، وأبي عمر الدوري، وأحمد ويعقوب ابني الدورقي، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (٣)، وأبو أبي نعيم، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو جعفر بن المرزبان، وسماعه منه سنة خمس وثلاث مائة (٤). ٦٠٧ - محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي الجريجي الحافظ. جمع حديث ابن جريج، ورحل وطوف. ولم يكن ثقة. روى عن: يوسف بن موسى القطان، ومحمد بن المثنى، والأشج، وطبقتهم. روى عنه: ابن عدي وقال (٥): لقيته بتنيس (٦)، وكان مقيمًا بها يحدث عمن لم يرهم. وسألت عبدان عنه فقال: كذاب. كتب عني حديث ابن جريج، وادعاه عن شيوخ. ٦٠٨ - محمد بن أحمد بن أبان، أبو العباس السلمي الرقي الضراب. سمع: لوينًا، وجماعة. وعنه: محمد بن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ،

стр. 7189

وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وآخرون. ٦٠٩ - محمد بن أحمد بن أزهر الدمشقي. عن: أبي إسحاق الجوزجاني، والعباس بن الوليد بن مزيد. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وأبو سليمان بن زبر الدمشقيان (١). ٦١٠ - محمد بن أحمد بن الوليد بن يزيد، أبو بكر الثقفي المديني. ثقة أمين، من أولاد الملوك. سمع: سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعصام بن رواد العسقلاني، ومتوكل بن أبي سورة المصيصي. وعنه: الطبراني (٢)، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (٣)، وآخرون (٤). ٦١١ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طاهر المديني، نزيل مصر. روى عن: يحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى بن درست، وحرملة بن يحيى. قال ابن عدي (٥): كتبت عنه: وكان يحمل على حفظه. وقد أصيب بكتبه وحدث بمناكير. قلت: وروى عنه ابن يونس. ٦١٢ - محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، أبو عبد الله الأصبهاني الحافظ. طلب في حدود الخمسين ومائتين، وسمع من: سعيد بن عيسى الكريزي، ويحيى بن واقد الطائي صاحب هشيم، وإسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عصام جبر، وخلق. وعنه: الطبراني (٦)، وأبو الشيخ (٧)، وابن المقرئ، وعبد الله والد أبي نعيم، وغيرهم.

стр. 7190

قال أبو الشيخ (١): لم يكن بالقوي في الحديث (٢). وهو أخو أبي صالح الأعرج عبد الرحمن الراوي عن حميد بن مسعدة الذي مر سنة ثلاثمائة (٣). ٦١٣ - محمد بن أحمد بن يزيد وركشين، أبو عبد الله البلخي، ويعرف بالأزرق. حدث عن: علي ابن المديني، وهشام بن عمار. وعنه: أبو بكر الربعي، وعبد الله بن عدي وضعفه (٤). قلت: ثم روى عنه حديثًا بإسناد الصحيح مرفوعًا: إن الله ائتمن على وحيه جبريل ومحمد ومعاوية. وهذا من وضعه. ٦١٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن الوليد، الحافظ أبو عبد الله الأصبهاني الكتاني، نزيل سمرقند. ذكره يحيى بن منده غير مطول فقال: كان من أئمة الحديث، والمعتمد عليه في معرفة الصحابة والعلل. جالس أبا حاتم الرازي، وأبا زرعة، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وأخذ عنهم. وسكن سمرقند مدة طويلة. ٦١٥ - محمد بن جبويه (٥) بن بندار، أبو جعفر الهمذاني. سمع: محمود بن غيلان، ومحمد بن عبيد الهمذاني، وسلمة بن شبيب. وعنه: محمد بن محمد الصفار، وأحمد بن محمد بن صالح، والفضل بن الفضل، وجبريل بن محمد الهمذانيون. وكان صدوقًا خيرًا. وهو أخو إبراهيم، وتوفي إبراهيم قبله، وسمع معه من جماعة، منهم محمد بن عبيد. ٦١٦ - محمد بن جعفر بن طرخان الإستراباذي. روى عن: أبيه، وإسماعيل بن موسى السدي، وأحمد بن منيع، وابن أبي

стр. 7191

عمر العدني، وطبقتهم. وعنه: ابن عدي، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة. من شيوخ أبي سعد الإدريسي وقال: كان ثقة. ٦١٧ - محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين، أبو بكر العقيلي الحمصي العطار. سمع: هشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ووالد هذا إبراهيم بن العلاء بن زبريق. وعنه: يحيى بن مسعر المعري، والقاضي الميانجي، وابن المقرئ، والقاضي أبو بكر الأبهري، والحسن بن عبد الله الكندي. قال الدارقطني (١): ليس به بأس (٢). ٦١٨ - محمد بن الحسن بن الخليل النسوي، أبو عبد الله. سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبا كريب. وعنه: ابن نجيد، وأبو حاتم بن حبان، وعلي بن عيسى الماليني. ٦١٩ - محمد بن حصن بن خالد، أبو عبد الله الألوسي. حدث بدمشق عن: نصر بن علي، ومحمد بن معمر البحراني، ومحمد بن زنبور، وجماعة. وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، والطبراني (٣)، والمقرئ (٤). ٦٢٠ - محمد بن سليمان بن محبوب، أبو عبد الله البغدادي الحافظ، الملقب بالسخل (٥). حدث عن: محمد بن عوف الحمصي، وطبقته. روى عنه: الجعابي، وإسحاق النعالي، ومحمد بن المظفر (٦). ٦٢١ - محمد بن صالح بن عبد الله الطبري، أبو الحسين السروي. روى عن: عبد الجبار بن العلاء، وأبي كريب، ويعقوب الدورقي،

стр. 7192

وبندار. وعنه: أحمد بن سعيد المعداني، وعلي بن الحسن بن الربيع الفقيه، وجبريل بن محمد، والهمذانيون. فيه لين. ٦٢٢ - محمد بن سلمة بن قربا، أبو عبد الله الربعي البغدادي. نزيل عسقلان. حدث عن: بشر بن الوليد، وأحمد بن المقدام، ومحمود بن خداش. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ. قال الدارقطني (١): ليس بالقوي (٢). ٦٢٣ - محمد بن سهل البغدادي العطار، مولى بني أسد. روى عن: مضارب بن نزيل الكلبي، وعمر بن عبد الجبار، وعبد الله البلوي، وطائفة مجهولين. روى عنه: أبو بكر الشافعي، والجعابي، ومخلد الباقرحي. قال الدارقطني: متروك. وقال مرة: كان يضع الحديث (٣). ٦٢٤ - محمد بن صالح بن عبد الرحمن بن حماد، أبو العباس بن أبي عصمة التميمي الدمشقي. روى عن: جاره هشام بن عمار، وهشام بن خالد، ومحمد بن يحيى الزماني، وجماعة. وعنه: محمد بن إسحاق الصفار، والخضر الأسيوطي، وعبد الله بن عدي، وأبو بكر الربعي، وابن المقرئ، وجماعة (٤). ٦٢٥ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر الأشناني العنبري. حدث ببغداد عن: علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهذه الطبقة. وعنه: علي بن الحسن الجراحي، وأبو بكر أحمد بن شاذان. وعنه قال الخطيب (٥): إنه كان يضع الحديث.

стр. 7193

وقال الدارقطني (١): دجال. ٦٢٦ - محمد بن عبد الله بن عمرو بن المنتجع، أبو عمرو المروزي. ثقة، سمع علي بن خشرم. وعنه: أبو الحسين بن المظفر، وأبو الحسن الحربي (٢). ٦٢٧ - محمد بن عبد الله، أبو بكر الزقاق. من كبار مشايخ الصوفية. له كرامات (٣). ٦٢٨ - محمد بن عبد الله بن يوسف، أبو بكر المهري. عن: الحسن بن عرفة. وعنه: أبو بكر بن شاذان (٤). ٦٢٩ - محمد بن عبد الله بن بلال الجوهري المقرئ. عن: محمد بن وزير، وشعيب بن عمرو الدمشقيين. وعنه: الفضل بن جعفر، وأبو هاشم المؤدب (٥). ٦٣٠ - محمد بن عبد الله بن عبد السلام، أبو جعفر الرملي. روى عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ. ٦٣١ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو الأصيد الدمشقي الأزدي الإمام. روى عن: إبراهيم الجوزجاني، وأبي أمية الطرسوسي. وعنه: أبو علي بن منير، وأبو هاشم المؤدب، والفضل بن جعفر الدمشقيين (٦). ٦٣٢ - محمد بن عبيد الله، أبو جعفر البغدادي الحافظ، ختن أبي الآذان. حدث عن: هلال بن العلاء، وعثمان بن خرزاد، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي. وعنه: محمد بن عمر الجعابي، وأبو الفتح الأزدي، وابن عدي.

стр. 7194

قال الدارقطني (١): كان مخلطًا (٢). ٦٣٣ - محمد بن عبيد بن وردان، أبو عمرو الدمشقي. سمع: هشام بن عمار، وابن ذكوان، وحميد بن زنجويه. وعنه: ابن الأعرابي، وجمح المؤذن، وأبو أحمد بن عدي (٣). ٦٣٤ - محمد بن عبدوس بن مالك، أبو الحسن الثقفي الطحان. فقيه، مناظر، كبير القدر من أهل أصبهان. سمع: أبا مصعب، وعيسى بن حماد، وأبا شعيب السوسي. ورحل مع إبراهيم بن متويه. روى عنه: محمد بن جعفر بن يوسف، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل (٤). ٦٣٥ - محمد بن علي بن سالم بن علك، أبو جعفر الهمذاني. سمع: محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن عبيد الأزدي، ومحمود ابن غيلان. وعنه: عمر بن خرجة، وعمر بن يحيى الدينوري (٥). ٦٣٦ - محمد بن عمر بن عبد السلام الرملي. عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ. ٦٣٧ - محمد بن عون الوحيدي. عن: هشام أيضًا. وعنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ. ٦٣٨ - محمد بن المعافى بن أحمد بن أبي كريمة، أبو عبد الله الصيداوي. سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وهشام بن خالد، والقاسم الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، وأحمد بن محمد بن جميع ووصفه بالصدق. ويوسف بن القاسم الميانجي، وأبو يعلى عبد الله بن محمد بن أبي كريمة، وابن عدي، وابن المقرئ. وكان ثقة عالمًا، حدث سنة عشر (٦).

стр. 7195

٦٣٩ - محمد بن هارون بن مجمع، أبو الحسن المصيصي. نزيل بغداد. سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، ومحمد بن قدامة الجوهري. وعنه: عمر بن جعفر البصري، ومحمد بن عمر الجعابي، وابن السماك. قال الخطيب (١): ثقة صالح، خير. ٦٤٠ - محمد بن هاشم، ويقال: ابن هشام، أبو صالح العذري الجسريني الغوطي. سمع: زهير بن عباد، ومحمد بن أبي السري، والمسيب بن واضح. وعنه: أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي، وأبو علي بن شعيب. ٦٤١ - محمد بن يحيى بن داود، أبو بكر الدمشقي، مولى بني هاشم. سمع: محمد بن وزير، وأحمد بن أبي الحواري، وقاسمًا الجوعي، ومؤمل بن إهاب. وعنه: أبو علي بن أبي الرمرام، وأبو هاشم المؤدب، ومحمد بن جعفر الصيداوي. ٦٤٢ - محسن بن محمد بن خالد بن عبد السلام الصدفي المصري. سمع جده خالدا. ٦٤٣ - محمود بن محمد بن الفضل بن الصباح، أبو العباس التميمي الرافقي المقرئ الأديب. سمع: علي بن عثمان النفيلي، وأبا شعيب صالح بن زياد السوسي، ويزيد بن محمد بن سنان، وجماعة. وعنه: أبو الحسين محمد الرازي، وأبو هاشم المؤدب، وأحمد بن علي أبو الخير الحمصي، وحميد بن الحسن الوراق، وجماعة. وروى عنه قراءة السوسي بسماعه منه أحمد بن إسحاق الباوردي، وغيره. ٦٤٤ - مسلمة بن الهيصم، أبو محمد العبدي الأصبهاني.

стр. 7196

سمع: خالد بن يوسف السمتي، ومحمد بن بشار، وأبا موسى، والعباس الرياشي. وعنه: الطبراني (١)، ومحمد بن جعفر بن يوسف (٢). ٦٤٥ - موسى بن علي بن عبد الله، أبو عيسى الختلي. عن: داود بن رشيد، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأبي يعلى المنقري، وجماعة. وعنه: ابن الأنباري، وابن مقسم، وأبو علي ابن الصواف، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، وآخرون. ما به بأس (٣). ٦٤٦ - ميمون بن عمر بن المغلوب المالكي، أبو عمر القاضي، من أهل إفريقية. عمر دهرًا، وهو معدود في أصحاب سحنون. حج وسمع الموطأ من أبي مصعب الزهري، وهو آخر من حدث عنه بالمغرب. قال ابن حارث المالكي: أدركته شيخًا كبيرًا زمنًا، ولي قضاء القيروان، وقضاء صقلية (٤). ٦٤٧ - النعمان بن هارون بن أبي الدلهاث، الشيباني البلدي. حدث عن: عيسى بن أبي حرب، وسعيد بن عمرو السكوني. وعنه: محمد بن المظفر، وعلي الحربي. قال الخطيب (٥): ما علمت من حاله إلا خيرًا. ٦٤٨ - هارون بن الحسين، أو ابن الحسن، أبو موسى النجاد. بغدادي مستور. روى عن: زيد بن أخزم، وطبقته. وعنه: أحمد بن جعفر الخلال، وأبو الفضل الزهري، وغيرهما (٦). ٦٤٩ - هارون بن إبراهيم بن حماد البغدادي.

стр. 7197

عن: عباس الدوري. وعنه: سليمان الطبراني (١). فيه جهالة (٢). ٦٥٠ - هارون بن عبد الرحمن العكبري. سمع من أحمد بن حنبل مسألة، ومن: سعدان بن نصر، ومحمد بن المثنى. وعنه: يحيى بن محمد العكبري، وابن بخيت (٣). ٦٥١ - هاشم بن إسحاق الأندلسي. سمع من: يونس بن عبد الأعلى. ٦٥٢ - وقار بن حسين بن عقبة الكلابي الرقي. روى عن أيوب الوزان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومؤمل بن يهاب. وعنه محمد بن عبد الله بن عبدون الماصري، وأحمد بن محمد بن أبزون الأنباري، وأبو بكر الشافعي، وعبد الله بن عدي الحافظ. ٦٥٣ - الوليد بن المطلب بن نبيه، أبو العاص السهمي المصري. عن: هارون بن سعيد الأيلي. ٦٥٤ - يحيى بن طالب، أبو زكريا الأنطاكي، ويقال: الطرسوسي الأكاف. سمع: هشام بن عمار، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي. وعنه: محمد بن عيسى الطرسوسي، وعبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وجماعة. ٦٥٥ - يحيى بن علي بن محمد بن هاشم بن مرداس. أبو عبد الله الكندي الحلبي. ويقال: أبو العباس. حدث عن عبيد بن هشام، وإبراهيم بن سعيد الجوهري وعبدة بن عبد الرحيم الدمشقي، وطائفة. وعنه: أبو علي بن شعيب، وابن عدي، وابن المقرئ، وحمزة الكناني، وطائفة سواهم. ٦٥٦ - يحيى بن محمد بن عمران الحلبي، ثم البالسي.

стр. 7198

عن: هشام بن عمار، ودحيم، وطبقتهما. وعنه: الطبراني (١)، وأبو بكر النقاش، وابن عدي، وحمزة الكناني. ٦٥٧ - يسر بن أنس، أبو الخير البغدادي البزاز. سمع: الحسين بن حريث، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما. وعنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني (٢)، وابن المظفر، وأبو القاسم بن النخاس، وعبد العزيز الخرقي. وثقه الخطيب (٣). ٦٥٨ - يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف العطار. عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ، وعلي بن الحسين الأدمي. نزل أنطاكية. ٦٥٩ - يعقوب بن يوسف بن خازم الطحان. عن: ابن أبي مذعور، والزبير بن بكار، وأحمد بن المقدام. وعنه: أبو حفص الزيات، وعمر بن سبنك، وعلي بن عمر الحربي. وثقه الخطيب (٤). ٦٦٠ - يوسف بن يعقوب بن مهران، أبو عيسى الفقيه. بغدادي مستور. روى عن: محمد بن عثمان بن كرامة، وداود الظاهري. وعنه: الزبير بن عبد الواحد، وابن المظفر، والجراحي (٥). ٦٦١ - أبو عبد الرحمن اللهبي. ٦٦٢ - وأبو جعفر اللهبي. مكيان مقرئان. قرءا على أبي الحسن البزي. فقرأ على الأول هبة الله بن جعفر البغدادي شيخ الحمامي. قال الحمامي: سألت هبة الله عن اسم اللهبي، فقال: لا أعرفه. وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي، هاشمي من ولد عتبة بن أبي لهب.

стр. 7199

قلت: وأما الثاني فقال أبو عمرو الداني: أبو جعفر محمد بن عبد الله اللهبي. أخذ القراءة عن البزي عرضًا. روى عنه القراءة عرضًا: علي بن سعيد بن ذؤابة، وأحمد بن عبد الرحمن الولي. ولهما ثالث وهو: ٦٦٣ - أبو العباس أحمد بن محمد اللهبي. قرأ أيضًا على البزي. قرأ عليه: ابن ذؤابة. آخر الطبقة والحمد لله.

стр. 7200

الطبقة الثانية والثلاثون (٣١١ - ٣٢٠ هـ)

стр. 7201

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى عشرة وثلاثمائة فيها: عزل عن الوزارة حامد بن العباس، وعلي بن عيسى، وقلدها أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات. وهذه ثالث مرة يعاد. ثم صودر حامد وعذب، وكان فيه زعارة وطيش فيما قال المسعودي. قال (١): كلمه إنسان، فقلب ثيابه على كتفه ولكم الرجل. ودخلت عليه أم موسى القهرمانة، وكانت كبيرة المحل، فخاطبته في طلب المال، فقال لها: اضْرِطي والتَقطي … واحسُبي لَا تَغْلطي فأخجلها وبلغ المقتدر فضحك، وأمر القيان تغني به. وجرت له فصول وتجلد على الضرب، وأحدر إلى واسط، فمات في الطريق. وكان قديمًا قد ولي نظر بلاد فارس، ثم ولي نظر واسط والبصرة، وكان موسرًا متجملًا، له أربعمائة مملوك كلهم يحمل السلاح، وفيهم أمراء. وزر للمقتدر سنة ست وثلاثمائة، وكان سمحًا جوادًا معطاء ظالمًا. له أخبار في الظلم وفي الكرم. ولما أحدر إلى واسط سم في الطريق في بيض نيمرشت (٢)، فأخذه الإسهال حتى تلف ومات في رمضان، سامحه الله. وسلم علي بن عيسى إلى المحسن بن أبي الحسن بن الفرات، فقيده وأهانه، فقال: والله ما أملك سوى ثلاثة آلاف دينار، وما أنا من أهل الخيانة. وحضر نازوك صاحب شرطة بغداد، والمحسن قد أحضر عليًا وشرع يشتمه، فقام نازوك. فقال له المحسن: إلى أين؟ فقال: قد قبلنا يد هذا الشيخ سنين كثيرة، فما يطيب لي أن أراه على هذه الحال. ودخل على

стр. 7202

المقتدر فأخبره فأنكر إنكارًا شديدًا. فبعث ابن الفرات إلى ابنه يشتمه ويسبه، وبعث إلى علي بن عيسى بمال وحمله مكرمًا إلى داره. فسأل الخروج إلى مكة. فأذنوا له، فخرج إليها. ونكب ابن الفرات أبا علي بن مقلة، وكان كاتبًا بين يدي حامد بن العباس. وقدم مؤنس بغداد، فالتقاه الملأ، فأنكر ما جرى على حامد وابن عيسى فعز على ابن الفرات، فاجتمع بالمقتدر وأغراه بمؤنس، وقال: قد عزم على التحكم على الخلافة. فلما دخل مؤنس على المقتدر قال له: ما شيء أحب إلي من إقامتك ببغداد، ولكن قد قلت الأموال بالعراق، وعسكرك يحتاجون إلى الأرزاق، ومال مصر والشام كثير. وأرى أن تقيم بالرقة، والأموال تحمل إليك من الجهات، فاخرج. وعلم مؤنس أن ذا من تدبير ابن الفرات، وكان بينهما عداوة، فخرج بعد أيام مستوحشًا. فتفرغ ابن الفرات في نكبة نصر الحاجب، وشفيع المقتدري، وكثر عليهما عند المقتدر، فلم يمكنه منهما، فقال: إن نصرًا ضيع عليك في شأن ابن أبي الساج خمسة آلاف ألف دينار، ولو كانت باقية لأرضيت بها الجند. فكان المقتدر يشره إلى المال مرة، ويراعي خاطر والدته لمدافعتها عن نصر مرة، وقالت له: قد أبعد ابن الفرات مؤنسًا وهو سيفك، ويريد أن ينكب حاجبك ليتمكن منك، فيجازيك على حسب ما عاملته من إزالة نعمته وهتك حرمه، فبمن تستعين على ابن الفرات والمحسن مع ما قد ظهر من شرهما واستحلالهما الدماء إن خلعاك؟ واتفق أن وجد في دار المقتدر أعجمي دخل مع الصناع، فأخذ وقرر فلم يقر بشيء، ولم يزد على غي دائم، فصلب وأحرق. فقيل: إن ابن الفرات قال لنصر بحضرة المقتدر: ما أحسبك ترضى لنفسك أن يجري في دارك ما جرى في دار أمير المؤمنين وأنت حاجبه، وما تم هذا على أحد من الخلفاء. وكثر على نصر، وجرت بينهما منافسة. وفي شعبان أمر المقتدر برد المواريث إلى ما صيرها المعتضد من توريث ذوي الأرحام.

стр. 7203

وفيها: دخل أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي البصرة في ربيع الآخر في السحر في ألف وسبعمائة فارس، ونصب السلالم، وصعدوا على الأسوار، ونزلوا البلد، ففتحوا الأبواب، ووضع السيف في الناس وأحرق الجامع ومسجد طلحة، فهرب الناس ورموا نفوسهم في الماء، فغرق خلق، واستباح الحريم والأموال. وفيها: كتب ابن الفرات بإشخاص الحسين بن أحمد المادرائي وأبي بكر محمد بن علي من مصر إلى بغداد، وصادرهما، وأخذ منهما مائتي ألف دينار. وفيها: ولي إمرة دمشق عمر الراشدي الذي ولي الرملة بعد ذلك، ومات بها سنة أربع عشرة وثلاثمائة. وفيها: صرف أبو عبيد بن حربويه من قضاء مصر، وتأسف الناس عليه، وفرح هو بالعزل وانشرح له. وولي قضاء مصر بعده أبو يحيى عبد الله بن إبراهيم بن مكرم فاستناب عنه أبا الذكر محمد بن يحيى الأسواني المالكي. وقدم بعد شهرين إبراهيم بن محمد الكريزي، فحكم على ديار مصر من قبل ابن مكرم. وفي هذه الحدود أو بعدها ظهر شاكر الزاهد صاحب الحلاج، وكان من أهل بغداد. قال السلمي في تاريخ الصوفية: شاكر خادم الحلاج كان متهمًا مثله، حكى عنه حكايات كثيرة، وأخرج كلامه إلى الناس، فضربت عنقه بباب الطاق. سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة في ثاني عشر المحرم عارض أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي ركب العراق قريبًا من الهبير، وعمره يومئذ سبع عشرة سنة، وهو في ألف فارس وألف راجل. وكان في الركب أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان، وأحمد بن بدر عم السيدة، وشقيق الخادم، فأسرهم الجنابي وأخذ الأموال والجمال والحريم، وسار بهم إلى هجر، وترك بقية الركب، فماتوا جوعًا وعطشًا إلا القليل. وبلغ الخبر بغداد، فكثر فيها النوح والبكاء. وضعف أمر ابن الفرات واستدعى نصرا الحاجب يستشيره بعدما أساء

стр. 7204

إليه فقال: الآن تستشيرني بعد أن عرضت الدولة للزوال بإبعادك مؤنسًا؟ وأخذ يعنفه، ثم التفت إلى المقتدر وقال: الآن كاتب مؤنسًا ليسرع إلى الحضرة فكتب. ووثبت العامة على ابن الفرات ورجمت طيارته بالآجر وصاحوا عليه: أنت القرمطي الكبير. وامتنع الناس من الصلوات في المساجد. وسار ياقوت الكبير إلى الكوفة ليضبطها، وأنفق في جنده خمسمائة ألف دينار. فقدم مؤنس ودخل على المقتدر، فلما عاد إلى داره ركب إليه ابن الفرات للسلام عليه، ولم تجر بذلك عادة الوزراء قبله. فخرج مؤنس إلى باب داره، وخضع له وقبل يده. وكان في حبس ابنه المحسن جماعة صادرهم، فخاف العزل وأن يظهر عليه ما أخذ منهم، فأمر بذبح عبد الوهاب بن ما شاء الله، ومؤنس خادم حامد، وسم إبراهيم أخا علي بن عيسى، فكثر ضجيج حرم المقتولين على بابه. ثم إن المقتدر قبض على ابن الفرات وسلمه إلى مؤنس، فرفعه مؤنس وخاطبه بالجميل وعاتبه، فتذلل له وخاطبه بالأستاذ فقال: الساعة تخاطبني بالأستاذ، وأمس تخرجني إلى الرقة على سبيل النفي؟! واختفى المحسن وصاحت العامة وقالوا: قبض على القرمطي الكبير، وبقي الصغير. واعتقل ابن الفرات وآله بدار الخلافة. واستوزر عبد الله بن محمد الخاقاني. وشغبت العامة وقالوا: لا نرضى حتى يسلم ابن الفرات إلى شفيع اللؤلؤي. فتسلمه شفيع. وكان الخاقاني قد استتر أيام ابن الفرات خوفًا منه. وأمر المقتدر بتسليمه إلى الخاقاني، فعذب بني الفرات، واصطفى أموالهم، فقيل: أخذ منهم ألفي ألف دينار. ثم ظفر بالمحسن وهو في زي امرأة، قد اختضب في يديه ورجليه، فعذب وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار. فاتفق مؤنس، وهارون بن غريب الخال، ونصر الحاجب على قتل ابن الفرات وابنه، وكاشفوا المقتدر فقال: دعوني أفكر، فقالوا: نخاف شغب القواد والناس. فاستشار الخاقاني، فقال: لا أدخل في سفك الدماء، والمصلحة حملهما إلى دار

стр. 7205

الخلافة، فإذا أمنا أظهرا المال. ثم لم يزالوا بالمقتدر حتى أمر بقتلهما. فبدأ نازوك بالمحسن فقتله، وجاء برأسه إلى أبيه، فارتاع. ثم ضرب عنقه. وعاش ابن الفرات إحدى وسبعين سنة، وابنه ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشا بعد حامد الوزير ستة أشهر. ثم إن القرمطي أطلق أبا الهيجاء بن حمدان، فقدم بغداد. وبعث القرمطي يطلب من المقتدر البصرة والأهواز. فذكر ابن حمدان أن القرمطي قتل من الحجاج ألفي رجل ومائتين، ومن النساء ثلاثمائة، وبقي في أسره بهجر مثلهم. وفيها: فتحت فرغانة على يد والي خراسان. وأطلق أبو نصر وأبو عبد الله ولدا أبي الحسن بن الفرات وخلع عليهما. وقد وزر ابن الفرات ثلاث مرات، وملك من المال ما يزيد على عشرة آلاف ألف دينار، وأودع المال عند وجوه بغداد. وكان جبارًا فاتكًا، وفيه كرم وسياسة. سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فيها سار الحجاج من بغداد ومعهم جعفر بن ورقاء في ألف فارس، فلقيهم القرمطي بزبالة، فناوشهم الحرب، ورجع الناس إلى بغداد. ونزل القرمطي على الكوفة فقاتلوه فغلبهم، ودخل البلد ونهب ما لا يحصى. فندب المقتدر مؤنسًا الخادم لحرب القرمطي، وجهزهم بألف ألف دينار. وفيها عزل أبو القاسم الخاقاني الوزير، فكانت وزارته سنة وستة أشهر (١)، واستوزر أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب، فسلم إليه الخاقاني، فصادره وكتابه، وأخذ أموالهم. وفيها: كان الرطب كثيرًا ببغداد حتى أبيع كل ثمانية أرطال بحبة. وفيها: قدم مصر علي بن عيسى الوزير من مكة ليكشفها، وخرج بعد ثلاثة أشهر إلى الرملة.

стр. 7206

وعزل عن قضاء مصر عبد الله بن إبراهيم بن مكرم بهارون بن إبراهيم بن حماد القاضي من قبل المقتدر. فورد كتابه على قاضي مصر نيابة لابن مكرم بأن يسلم القضاء إلى من نص عليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري، وأحمد بن علي بن أبي الحسن الصغير، فتسلما القضاء من إبراهيم بن محمد الكريزي، ثم انفرد بالحكم أبو علي الجوهري، وكان فقيهًا عاقلًا حاسبًا. سنة أربع عشرة وثلاثمائة فيها نزح أهل مكة منها خوفًا من قرب القرمطي. وفيها دخلت الروم ملطية بالسيف، فقتلوا وسبوا، وبقوا بها أيامًا. وفيها: جمدت دجلة بالموصل، وعبرت عليها الدواب، وهذا لم يعهد، وسقطت ثلوج كثيرة ببغداد. ورد حجاج خراسان خوفًا من القرمطي، ولم يحج الركب العراقي في هذين العامين. وفيها: قبض على الوزير ابن الخصيب لاشتغاله باللهو واختلال الدولة، وأحضر الوزير علي بن عيسى فأعيد إلى الوزارة. وفيها: أطلق الوزير أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد بن يحيى بن خاقان من حبس ابن الخصيب الوزير، وحمل إلى منزله، فمات في رجب. وفيها: جاشت الروم وأتت إلى ملطية فنازلوها، وخربوا القرى، واشتد القتال عليها أيامًا، ثم ترحلوا عنها. فذهب أكابرها إلى السلطان يطلبون الغوث، فعادوا بغير إغاثة. وفيها: صرف عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري عن القضاء، وولي أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد. ولاه أخوه هارون، وكان إليه قضاء مصر، فبعث أخاه من جهته. سنة خمس عشرة وثلاثمائة في صفر قدم علي بن عيسى الوزير، فزاد المقتدر في إكرامه، وبعث إليه بالخلع وبعشرين ألف دينار. وركب من الغد في الدست، ثم أنشد:

стр. 7207

ما الناس إلّا مَعَ الدنيا وصاحبها … فكيف ما انقلبت يومًا بهِ انقلبوا يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت … يومًا عَلَيْهِ بما لَا يشتهي وثبوا وفيها: وصلت الروم إلى سميساط وأخذوا من فيها وما فيها، وضربوا الناقوس في جامعها، فتهيأ مؤنس للخروج. ولما أراد وداع المقتدر جاءه خادم من خواص المقتدر فقال: إن الخليفة قد حفر لك زبية (١) بدار الشجرة، وأمر أن تفرد إذا دخلت، ويمر بك على الزبية فتكون قبرك. فامتنع من وداع المقتدر. وركب إلى مؤنس الأمراء والغلمان كلهم، ولم يبق بباب الخليفة أحد ولبسوا السلاح، فقال له أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان: أيها الأستاذ، لا تخف، فلنقاتلن بين يديك حتى تنبت لك لحية. فبعث له المقتدر ورقة بخطه يحلف بالأيمان المغلظة على بطلان ما بلغه، ويعرفه أنه يأتي الليلة ليحلف له مشافهة. فصرف مؤنس القواد إلى دار الخلافة، ولزم أبو الهيجاء باب مؤنس. وبعث المقتدر نصرًا الحاجب، فأحضروا مؤنسًا إلى الحضرة، فقبل يدي المقتدر، فحلف له المقتدر أنه صافي النية له وودعه. وسار إلى الثغور فالتقى مع الروم، وقتل منهم خلقًا. وفيها: ظهرت الديلم على الري والجبال، وأول من غلب لنكي بن النعمان فقتل خلقًا وذبح الأطفال. وغلب على قزوين أسفار بن شيرويه فغشم وظلم وتفرعن، فقتله حاشيته في الحمام. وجاء القرمطي إلى الكوفة، فجهز المقتدر لحربه يوسف بن أبي الساج فالتقوا، فنظر يوسف إلى القرامطة فاستقبلهم، وقاتلهم قتالًا شديدًا، وجرح من القرامطة بالنشاب المسموم نحو خمسمائة، وأبو طاهر القرمطي في عمارية حوله مائتا فارس، فنزل وركب فرسًا، وحمل على يوسف، والتحم القتال، وأسر في آخر النهار يوسف بن أبي الساج مجروحًا، وقتل من أصحابه عدة وانهزم جيشه. فداوت القرامطة جراحاته وجاءت الأخبار إلى بغداد، فخاف الناس، وعسكر مؤنس بباب الأنبار. وساق القرمطي إلى أن نزل غربي الأنبار، فقطعوا الجسر بينهم وبينه

стр. 7208

على الفرات. وأقام غربي الفرات يتحيل في العبور. ثم عبر وأوقع بيزك (١) المسلمين، فخرج نصر الحاجب والرجالة وأهل بغداد إلى مؤنس، فكانوا أربعين ألفًا وأكثر، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان وإخوته أبو الوليد، وأبو السرايا، وأبو العلاء. وتقدم نصر، فنزل على نهر زبارا على نحو فرسخين من بغداد، وقطعت القنطرة في ذي القعدة. فلما أصحبوا جاءهم القرمطي فحاذاهم، وبعث بين يديه أسود ينظر إلى المخاض، فرموه بالنشاب حتى سار كالقنفذ، فعاد وأخبر أصحابه بأن القنطرة مقطوعة. فأقامت القرامطة يومين، ثم ساروا نحو الأنبار، فما جسر أحد يتبعهم، وهذا خذلان من الله؛ فإن القرمطي كان في ألف فارس وسبعمائة راجل، وجيش العراق في أربعين ألف فارس. وقال ثابت: إن معظم عسكر المقتدر انهزموا إلى بغداد قبل أن يعاينوا القرمطي لشدة رعبهم، فوصل القرمطي الأنبار، فاعتقد من بها من الجند أنه جاء منهزمًا فخرجوا وقاتلوه، فقتل منهم مائة فارس، وانهزم الباقون. ثم إن القرمطي ضرب عنق ابن أبي الساج، وقتل جماعة من أصحابه. وهرب معظم أهل الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي. وسار القرمطي إلى هيت فدخل مؤنس بالعسكر إلى الأنبار، وقدم هارون بن غريب، وسعيد بن حمدان في جيش إلى هيت، فسبقا القرمطي وصعدا على سورها، فقويت قلوب أهلها وحصنوها. فعمل القرمطي سلالم وزحف، فلم يقدر على نقبها، وقتلوا من أصحابه جماعة، فرحل عنها إلى البرية. وتصدق المقتدر وأمه بمال. ولما جاء الخبر بقتل ابن أبي الساج دخل علي بن عيسى على المقتدر وقال: إنه ليس في الخزائن شيء، ولم يتم على الإسلام شيء أعظم من هذا الكافر، وقد تمكنت هيبته من القلوب، فاتق الله وخاطب السيدة في مال تنفقه في الجيش وإلا فما لك ولأصحابك إلا أقاصي خراسان. فدخل على والدته وأخبرها، فأخرجت خمسمائة ألف دينار، وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار. وتجرد ابن عيسى في استخدام العساكر.

стр. 7209

وورد من هيت نصر الحاجب ومعه ثلاثة عشر من القرامطة، فأمر المقتدر لهم بخلع ومال لكونهم خامروا على القرمطي. وولى المقتدر أبا الهيجاء الجزيرة والموصل. ثم إن الجند اجتمعوا فشغبوا على المقتدر، وطلبوا الزيادة وشتموه ونهبوا القصر الملقب بالثريا، وصاحوا: أبطلت حجنا وأخذت أموالنا، وجرأت العدو وتنام نومة الجارية! فبذل لهم المال فسكتوا. وجددت على بغداد الخنادق وأصلحت الأسوار. وفيها: مات الحسين بن عبد الله الجوهري ابن الجصاص. وكان ابن طولون قال: لا يباع لنا شيء إلا على يده. وعنه قال: كنت يومًا جالسًا في الدهليز، فخرجت قهرمانة معها مائة حبة جوهر، تساوي الحبة ألف دينار، فقالت: يحتاج هذا إلى خرط ليصغر، فأخذته مسرعًا، وجمعت يومي ما قدرت عليه حتى حصلت مائة حبة من النوع الصغار. وأتيت القهرمانة، فقلت: قد خرطنا هذا، وتقومت علي بمائة ألف درهم. وقد أسلفنا من أخباره لما صودر سنة اثنتين وثلاثمائة. قال التنوخي (١): ولما صودر وجد في داره سبعمائة مزملة خيزران. وبلغت مصادرته ستة آلاف ألف دينار. وأطلق بعد المصادرة، فلم يبق له إلا ما قيمته سبعمائة ألف دينار. وكان مع هذا فيه نوع بله وغفلة، له حكايات في المغفلين. مرض مرة بالحمى فقيل: كيف أنت؟ قال: الدنيا كلها محمومة. ونظر في المرآة يومًا، فقال لرجل: ترى لحيتي طالت؟ فقال: المرآة في يدك. فقال: الشاهد يرى ما لا يرى الحاضر. ودخل يومًا على ابن الفرات، فقال: أيها الوزير، عندنا كلاب ما تدعنا ننام. قال: لعلهم جرى. قال: لا والله، ألا كل كلب مثلي ومثلك! وقيل: كان يدعو ويقول: حسبي الله وأنبياؤه وملائكته. اللهم، أعد من بركة دعائنا على أهل القصور في قصورهم، وعلى أهل الكنائس في

стр. 7210

كنائسهم. وفرغ مرة من الأكل، فقال: الحمد لله الذي لا يحلف بأعظم منه. ونزل مع الوزير الخاقاني في المركب وبيده بطيخة كافور، فبصق في وجه الوزير وألقى البطيخة في دجلة. ثم أخذ يعتذر قال: أردت أن أبصق في وجهك وألقي البطيخة في الماء، فغلطت. فقال: هكذا فعلت يا جاهل. ومع هذا كان سعيدًا متمولًا محظوظًا. قال أبو علي التنوخي في نشواره (١): سمعت الأمير جعفر بن ورقاء يقول: اجتزت بابن الجصاص، وكان بيننا مصاهرة، فرأيته على روشن داره وهو حاف حاسر، يعدو كالمجنون، فلما رآني استحيا، فقلت: ويلك، ما لك؟ فقال: يحق لي أن يذهب عقلي، وقد أخذوا مني كذا وكذا أمرًا عظيمًا. فقلت مسليًا له: ما سلم لك يكفي. وإنما يقلق هذا القلق من يخاف الحاجة، فاصبر حتى أوافقك بأنك غني. قال: هات. فقلت: أليس دارك هذه بفرشها وآلاتها لك؟ وعقارك بالكرخ وضياعك؟ فما زلت أحاسبه إلى أن بلغ قيمة ما بقي له سبعمائة ألف دينار. ثم قلت: وأصدقني عما سلم لك من الجوهر والعبيد والخيل وغير ذلك. فحسبنا ذلك، فإذا هو بقيمة ثلاثمائة ألف دينار أخرى، فقلت: فمن ببغداد مثلك اليوم وجاهك قائم بحاله؟! فسجد لله وبكى، وقال: قد أنقذني الله بك. وما عزاني أحد أنفع منك، وما أكلت شيئًا منذ ثلاث، وأحب أن تقيم عندي لنأكل ونتحدث. فقلت: أفعل. فأقمت يومي عنده وتحدثنا. قال التنوخي (٢): وكنت اجتمعت مع أبي علي ولد أبي عبد الله ابن الجصاص فسألته عما يحكى عن أبيه من أن الإمام قرأ: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقال: إي لعمري، بدل آمين. وإنه أراد أن يقبل رأس الوزير الخاقاني، فقال: إن فيه دهنًا. فقال: لو كان فيه خرا لقبلته. ومثل وصفه مصحفًا عتيقًا فقال: كسرويًا. فقال (٣): غالبه كذب، وما كانت فيه سلامة

стр. 7211

تخرجه إلى هذا. ما كان إلا من أدهى الناس. ولكنه كان يطلق بحضرة الوزير قريبًا من ذلك لسلامة طبع كان فيه، ولأنه كان يحب أن يصور نفسه عندهم بصورة الأبله لتأمنه الوزراء لكثرة خلوته بالخلفاء. فأنا أحدثك عنه بحديث تعلم أنه في غاية الحزم. ثم قال: حدثني أبي أن ابن الفرات لما ولي الوزارة، قال: فقصدني قصدًا قبيحًا لشيء كان في نفسه علي وبالغ، وتلطفت معه بكل طريق. وكان عندي في ذلك الوقت سبعة آلاف ألف دينار عينًا وجوهرًا سوى غيرها. ففكرت في أمري، فوقع لي الرأي في الليل في الثلث الأخير. فركبت في الحال إلى داره، فدققت فقال البوابون: ليس هذا وقت وصول، والوزير نائم. فقلت: عرفوا الحجاب أني حضرت في مهم. فعرفوهم، فخرج إلي أحدهم فقال: إنه إلى ساعة ينتبه. فقلت: لا، الأمر أهم من ذلك فنبهه. فدخل، ثم خرج فأدخلني إليه وهو على سرير، وحوله نحو خمسين نفسًا، كأنهم حفظة، وقد قاموا وهو جالس مرتاعًا، ظن أن حادثة حدثت، فرفعني وقال: ما الأمر؟ فقلت: خير، ما حدث شيء، ولا جئت إلا في أمر يخصني. فسكن وصرف من حوله، وقال: هات. فقلت: أيها الوزير، إنك قصدتني أقبح قصد، وشرعت في هلاكي بإزالة نعمتي، ولعمري، إني أسأت في خدمتك. وقد كان في بعض هذا التقويم بلاغ عندي. وقد جهدت في استصلاحك، فلم يغن. وليس شيء أضعف من الهر، وإذا عاث في دكان الفامي (١) فظفر به ولزه وثب عليه وخمشه. ولست أضعف من السنور، وقد جعلت هذا الكلام عذرًا. فإن صلحت لي وإلا فعلي وعلي. وعقدت الأيمان لأقصدن الخليفة الآن، وأحمل إليه من خزانتي ألفي ألف دينار، وأقول: سلم ابن الفرات إلى فلان ووله الوزارة. فيخدمني ويرجع تدبير أموره إلي، فأسلمك إليه، فيعذبك حتى يأخذ منك الألفي ألف. وأنت تعلم أن حالك يفي بها، ويعظم قدري بعزلي وزيرًا وتقليدي آخر. فلما سمع هذا، قال: يا عدو الله، وتستحل هذا؟ فقلت: إن أحوجتني إلى هذا، وإلا فاحلف لي الساعة على معاملتي بكل جميل، ولا تبغ لي الغوائل. فقال: وتحلف لي أنت أيضًا على مثل ذلك، وعلى حسن الطاعة

стр. 7212

والمؤازرة. فقلت: أفعل. فقال: لعنك الله، فما أنت إلا إبليس. والله لقد سحرتني. واستدعى دواة، وعملنا نسخة اليمين، وأحلفته بها أولًا، ثم حلفت له. فقال: يا أبا عبد الله، لقد عظمت في نفسي، والله ما كان المقتدر يفرق بين كفايتي وموقعي، وبين أصغر كتابي مع الذهب، فاكتم ما جرى. فقلت: سبحان الله! فقال: إذا كان غدًا فتعال لترى ما أعاملك به. فنهضت. فقال: يا غلمان بأسركم بين يدي أبي عبد الله. فعدت إلى داري وما طلع الفجر. ثم قال لي ابنه أبو علي: هذا فعل من يحكى عنه تلك الحكايات؟ فقلت: لا. والله أعلم. سنة ست عشرة وثلاثمائة في أولها دخل أبو طاهر القرمطي الرحبة بالسيف واستباحها، وبعث أهل قرقيسيا يطلبون الأمان فآمنهم. وقصد الرقة وهو في تسعمائة فارس وثلاثمائة راجل، فقتل فيها جماعة بالربض، ودفعه أهلها عنها. فسار مؤنس من بغداد إلى الرقة، فأتاها بعد انصراف أبي طاهر. ثم أتى هيت، فرموه بالحجارة، فقتلوا أبا الرواد من خواص أصحابه. فسار إلى الكوفة، فنهض نصر الحاجب بالعساكر وراءه، فمرض نصر. فاستخلف أحمد بن كيغلغ وبعث معه بالجيش فانصرف القرمطي قبل أن يلقاه. ومات نصر في رمضان وحمل إلى بغداد. واستعفى علي بن عيسى من الوزارة، فاستوزر أبو علي بن مقلة الكاتب. ورجع القرمطي فبنى دارًا سماها دار الهجرة، ودعا إلى المهدي، وتفاقم الأمر، وكثر أتباعه، وبث السرايا، فهرب عمال الكوفة عنها. فسار هارون بن غريب إلى واسط، فظفر بسرية لهم فقتلهم، وبعث إلى بغداد بأسارى وبمائة وسبعين رأسًا وأعلام بيض منكسة عليها مكتوب: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. ففرح الناس واطمأنوا. وفيها: وقعت الوحشة بين المقتدر ومؤنس، ووقع الكلام بأن هارون بن غريب يتولى إمرة الأمراء، فكتب أخصاء مؤنس إليه إلى الرقة بذلك،

стр. 7213

فقدم بغداد في آخر السنة، ولم يأت إلى المقتدر، فبعث إليه ولده والوزير ابن مقلة، فوصفا شوق المقتدر إليه، فاعتل بعلة. وظهرت الوحشة بينه وبين المقتدر، فأقام هارون منابذًا لمؤنس، وجعلت الرسل تتردد بين المقتدر ومؤنس. ولم يحج أحد في هذه السنة خوفًا من القرامطة. وأما الروم فإن الدمستق لعنه الله سار في ثلاثمائة ألف على ما قرأت في تاريخ عتيق، فقصد ناحية خلاط وبدليس فقتل وسبى، ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة، وهي عشرة آلاف دينار، وأخرج المنبر من جامعها وجعل مكانه الصليب. فإنا لله وإنا إليه راجعون. سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال ثابت بن سنان (١): في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضًا إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية. فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرجالة إلى مؤنس. وراسل مؤنس المقتدر بأن الجيش عاتب منكر لما يصرف من الذهب إلى الحرم والخدم، وأنهم يطلبون إخراج الحرم والخدم من دار الخلافة وإبعادهم. فكتب إليه رقعة بخطه: أمتعني الله بك، ولا أخلاني منك، ولا أراني فيك سوءًا. إني تأملت الحال فوجدت الأولياء الذين خرجوا لم يريدوا إلا صيانة نفسي وإعزاز أمري، فبارك الله عليهم. فأما أنت يا أبا الحسن المظفر، لا خلوت منك، فشيخي وكبيري. وذكر فصلًا طويلًا في الخضوع له، إلى أن قال: وقبل هذا وبعده فلي في أعناقكم بيعة مؤكدة، ومن بايعني فإنما بايع الله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وعهد الله نكث. ولي عليكم نعم وصنائع، وآمل أن تعترفوا بها لا تكفروها. فلما وقفوا على الورقة عدلوا إلى مطالبته بإخراج هارون عن بغداد، فأجابهم إلى ذلك وقلده الثغور،

стр. 7214

وخرج من يومه. ودخل في عاشر محرم مؤنس والجيش، فأرجف بالمقتدر أراجيف شديدة. ثم اتفق مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك على خلعه، فخرج مؤنس في ثاني عشر محرم إلى الشماسية في الأمراء والجنود. وفي رابع عشر جاؤوا إلى دار الخلافة، فهرب الحاجب مظفر، والوزير ابن مقلة، والحشم. ودخل مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك، وحصل الجيش كله في دار الخليفة، وأخرج المقتدر بعد العشاء ووالدته وخالته (١) وحرمه إلى دار مؤنس. ودخل هارون من قطربل فاختفى ببغداد، فأحضروا محمد بن المعتضد من الحريم، وكان محبوسًا، فوصل في الثلث الأخير، وبايعه مؤنس والأمراء، ولقب بالقاهر بالله. وكان علي بن عيسى محبوسًا فأطلق إلى بيته، وقلدوا أبا علي بن مقلة وزارة القاهر بالله، وقلدوا نازوك الحجابة والشرطة، وقلدوا أبو الهيجاء إمرة الدينور، وهمذان، ونهاوند، مع ما بيده من الجزيرة والموصل. ووقع النهب في دار السلطان وبغداد، ونهب لأم المقتدر ستمائة ألف دينار، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع، وذلك يوم السبت. وجلس القاهر يوم الأحد، وكتب الوزير عنه إلى البلاد، وعمل الناس الموكب يوم الاثنين، فامتلأت دهاليز الدار بالعسكر، فطلبوا رزق البيعة ورزق سنة. ولم يأت مونس يومئذ إلى الدار، فارتفعت أصوات الرجالة، فخاف نازوك أن يتم قتال، فهجم الرجالة، فلم يكفهم أحد، فقتلوا نازوك وخادمه عجيبًا وصاحوا: المقتدر يا منصور. فتهارب من في الدار حتى الوزير والحجاب. وصاروا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه إلى الخلافة، وأغلق بعضهم باب دار الخلافة؛ لأنهم كانوا كلهم خدم المقتدر، فأراد أبو الهيجاء الخروج، فتعلق به القاهر وقال: تسلمني وتخرج؟ فداخلته الحمية فقال: لا والله. ورجع معه فدخلا الفردوس، وخرجا إلى الرحبة التي يسلك منها إلى باب النوبي. ونزع أبو الهيجاء سواده وأخذ جبة

стр. 7215

صوف، وذهب على فرسه. فوقف القاهر مع خدم له، فعاد إليه أبو الهيجاء، فأخبره بقتل نازوك. وسدت المسالك على أبي الهيجاء والقاهر فرجعا إلى الدار يتسللون، وبقي من خدم المقتدر جماعة بالسيوف، فخافهم أبو الهيجاء، فثبتوا فرجع القهقرى ودخل بيتًا. فجاء خماجور، وشتم أبا الهيجاء الغلمان، فغضب وخرج كالجمل الهائج وصاح: يا لتغلب! أأقتل بين الحيطان؟ أين الكميت؟ أين الدهماء؟ فرماه خماجور بسهم في ثديه، ثم رماه آخر فأصاب ترقوته. وآخر في فخذه، فنزع عنه الأسهم، وقتل واحدًا منهم. وكان مع خماجور أسودان، فبادرا إلى أبي الهيجاء، فحز أحدهما رأسه. وأما أولئك فإنهم حملوا المقتدر على أعناقهم من دار مؤنس إلى قصر الخلافة، فقال: ما فعل أبو الهيجاء؟ فجاءوا برأسه إلى المقتدر، فقال: من قتله؟ قالوا: لا ندري. فاسترجع وتأسف عليه. ثم سمع ضجةً، وجاءه خادم يعدو فقال: هذا محمد القاهر قد أخذ. فجيء به فأجلس بين يديه، فاستدناه وقبل جبينه، وقال له يا أخي: أنت والله لا ذنب لك. هذا والقاهر يبكي ويقول: الله الله يا أمير المؤمنين في نفسي! فقال: والله لا جرى عليك مني سوء أبدًا، فطب نفسًا! وطيف برأس نازوك ورأس أبي الهيجاء ببغداد، ونودي: هذا جزاء من عصى مولاه وكفر نعمته. فسكن الناس. وعاد الوزير فكتب إلى الأقاليم بعود الخلافة إلى المقتدر. وقيل: إن الذي قتل نازوكًا سعيد ومظفر من شطار بغداد. ثم أتى مؤنس وبايع المقتدر هو والقواد والقضاة. وقيل: إن المقتدر لما أحيط به ورأى الغلبة نشر المصحف، وقال: أنا فاعل ما فعل عثمان ﵁، ولا أنزع قميصًا ألبسنيه الله! ولما رجع إليه ملكه بذل الأموال في الجند حتى أنفذ الخزائن، وباع ضياعًا وأمتعة وتمم عطاياهم. وبيعت ضياع بختيشوع بالثمن اليسير. قال ثابت بن سنان: كان قد وصل إلى الطبيب بختيشوع في مدة خدمته للرشيد ستة وخمسون ألف ألف درهم من الرشيد والبرامكة. وظهر هارون بن غريب ودخل على مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل،
следующие страницы →