← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

أول خلفاء الباطنية بني عبيد أصحاب مصر والمغرب، وهو دعي كذاب؛ ادعى أنه من ولد الحسين بن علي. والمحققون متفقون على أنه ليس بحسيني، وما أحسن ما قال المعز صاحب القاهرة وقد سأله ابن طباطبا العلوي عن نسبهم، فجذب نصف سيفه من الغمد وقال: هذا نسبي. ونثر على الحاضرين والأمراء الذهب، وقال: هذا حسبي. توفي عبيد الله في ربيع الأول بالمغرب، وقد ذكرنا من أخباره في حوادث هذه السنة، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة. قال أبو الحسن القابسي صاحب الملخص: إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه أربعة آلاف رجل في دار النحر في العذاب، ما بين عابد وعالم؛ ليردهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت. وفي ذلك يقول سهل في قصيدته: وأحَلَّ دار النحر في أغلاله … مَن كان ذا تقوى وذا صلوات ودفن جميعهم في المنستير وحولها، والمنستير بلسان الفرنج: المعبد الكبير، وبها قبور كبارهم. وكانت دولة عبيد الله بضعا وعشرين سنة، ويا حبذا لو كان رافضيا وبس، ولكنه زنديق. وحكى الوزير القفطي في سيرة بني عبيد قال: كان أبو عبد الشيعي أحد الدواهي؛ وذلك أنه جمع مشايخ كتامة وقال: إن الإمام كان بسلمية قد نزل عند يهودي عطار يعرف بعبيد، فقام به وكتم أمره. ثم مات عبيد عن ولدين فأسلما وأمهما على يد الإمام وتزوج بها، وبقي مستترا والأخوان في دكان العطر، فولدت للإمام ابنين، فعند اجتماعي به سألت: أي الاثنين إمامي بعدك؟ فقال: من أتاك منهما فهو إمامك. فسيرت أخي لإحضارهما، فوجدت أباهما قد مات هو وأحد الولدين، ووجد هذا فأتى به. وقد خفت أن يكون هذا أحد ابني عبيد، فقالوا: وما أنكرت منه؟ قال: إن الإمام يعلم الكائنات قبل وقوعها. وهذا قد دخل معه بولدين ونص الأمر في الصغير بعده، ومات بعد عشرين يوما، ولو كان إماما لعلم بموته. فقالوا: ثم ماذا؟ قال: والإمام لا يلبس الحرير ولا الذهب، وقد لبسهما. وليس له أن أن يطأ إلا ما قد تحقق أمره، وهذا قد وطئ نساء

стр. 7457

زيادة الله، فتشككت كتامة في أمره، وقالوا: ما ترى؟ قال: قبضه، ونسير من يكشف لنا عن أولاد الإمام على الحقيقة. فأجمعوا أمرهم، وخف هارون بن يوسف كبير كتامة فواجه المهدي، وقال: قد شككنا فيك، فأت بآية. فأجابه بأجوبة قبلها عقله، وقال: إنكم تيقنتم، واليقين لا يزول بالشك، وإن الطفل لم يمت وإنه إمامك، وإنما الأئمة ينتقلون، وقد انتقل لإصلاح جهة أخرى. فقال: آمنت، فلبسك الحرير؟ قال: أنا نائب المشرع أحلل لنفسي ما أريد، وكل الأموال لي، وزيادة الله كان غاصبا. وأما أبو عبد الله وأخوه فأخذا يخببان (١) عليه، فرتب من قتلهما. ثم خرج عليه جماعة من كتامة فظفر بهم وقتلهم، وخالف أهل طرابلس، فوجه ولده القائم فافتتحها عنوة، ثم برقة فافتتحها، ثم صقلية فأخذها، واستقر ملكه. وجهز ولده القائم لأخذ مصر مرتين ويرجع مهزوما، وبنى المهدية ونزلها سنة ثمان وثلاثمائة. وعاش ثلاثا وستين سنة، وخلف ثلاثة عشر ولدا منهم ستة بنين، آخرهم موتا أبو علي أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ٨٩ - عثمان بن حديد بن حميد الكلابي، أبو سعيد الأندلسي الإلبيري. محدث رحال. روى عن العتبي الفقيه، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي نزيل أطرابلس المغرب، ومحمد بن سحنون الإفريقي، وبقي بن مخلد. وكان فقيها عارفا لرأي مالك. روى عنه خالد بن سعد، وعبد الله بن محمد الباجي، وغيرهما. وقيل: توفي سنة تسع عشرة؛ ففي وفاته ثلاثة أقوال (٢). ٩٠ - علي بن عبد الله بن عبد البر الفرغاني التركي. عن أبي حاتم الرازي، وعنه ابن المظفر وابن شاهين.

стр. 7458

ثقة (١). ٩١ - علي بن محمد بن حاتم بن دينار، أبو الحسن القومسي الحدادي، وحدادة قرية بقرب بسطام. سمع محمد بن عزيز الأيلي، والربيع بن سليمان، ومحمد بن حماد الطهراني، وزكريا بن دويد الكندي. وعنه أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه، وابن عدي، وعلي بن عمر الحربي، وجماعة. ومات في رمضان (٢). ٩٢ - علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن المرادي، المعروف بابن العسراء الخياط. بصري نزل مصر، وحدث عن محمد بن هشام بن أبي خيرة وطبقته. قال ابن يونس: ليس بشيء، لا يجوز لأحد الرواية عنه. ٩٣ - عبد الوهاب بن سعيد (٣) بن عثمان، أبو الحديد الحمراوي المصري، مولى القرشيين. قال ابن يونس: ولد سنة أربع وخمسين ومائتين، وقال لي: كتبت الحديث سنة سبعين. وكان أحد المجودين الثقات، صالحا متواضعا، حسن الهدي، مات في المحرم. وقال ابن ماكولا (٤): مشهور بالجمع، كثير الكتابة، روى عن يحيى بن عثمان بن صالح وغيره، روى عنه ابن يونس. ٩٤ - محمد بن أحمد بن أبي الثلج، أبو بكر الكاتب. بغدادي ثقة. سمع عمر بن شبة، وجماعة. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس (٥).

стр. 7459

٩٥ - محمد بن أحمد بن أبي يوسف، أبو بكر المصري ابن الخلال الفقيه. درس وأقرأ، وصنف كتابا في أربعين جزءا في نصوص قول مالك، أخذ عن محمد بن أصبغ عن أبيه. ٩٦ - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبيد الله المادرائي الأطروش، نزيل مصر. روى عن الزبير بن بكار، وعبيد الله بن سعد الزهري، وعمر بن شبة. روى عنه ابنه عثمان، وأبو أحمد بن أبي الطيب المادرائي، وأبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، وعبيد الله بن محمد البزاز. وكان له تجارة وأملاك، وكان ثقة. ووهم الخطيب فسماه أحمد بن محمد بن إبراهيم (١)؛ قاله ابن النجار. ٩٧ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل، أبو جعفر الديبلي - نسبة إلى بلدة من الهند - ثم المكي. سمع محمد بن زنبور، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والحسين بن الحسن المروزي، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، وأبو أحمد الحاكم، وخلق كثير من الحجاج. وكان صدوقا مقبولا، توفي في جمادى الأولى. وقع لنا حديثه بعلو. ٩٨ - محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد بن عاصم الثقفي، أبو مسلم الأصبهاني. سمع أسيد بن عاصم وأخاه محمد بن عاصم، وعنه أبو الشيخ وغيره (٢).

стр. 7460

٩٩ - محمد بن الحسن بن المهلب، أبو صالح المديني. أكثر عن أحمد بن الفرات وحمل عنه تصانيفه. وعنه أبو الشيخ (١)، وأبو بكر ابن المقرئ (٢). ١٠٠ - محمد بن زكريا بن محمد بن جعفر اللخمي، أبو عبد الله القرطبي. سمع محمد بن وضاح، ورحل مع قاسم بن أصبغ وابن أيمن فسمع محمد بن إسماعيل الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل القاضي، وطبقتهم. وكان ثقة زاهدا، صاحب ليل وعبادة. سمع الناس منه تاريخ ابن أبي خيثمة، وروى عنه أبو محمد الباجي وغيره (٣). ١٠١ - محمد بن سليمان بن محمد، أبو جعفر الباهلي النعماني، من بلد النعمانية؛ وهي بين بغداد وواسط. سمع أحمد بن بديل، ومحمد بن عبد الله المخرمي الحافظ، وجماعة. وعنه الدارقطني ووثقه. توفي في ذي الحجة (٤). ١٠٢ - محمد بن عبد الله بن غيلان، أبو بكر السوسي الخزاز. من ثقات البغداديين ومسنديهم. سمع سوار بن عبد الله القاضي، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصباح البزاز. وعنه الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وعدة (٥). ١٠٣ - محمد بن عبد الرحمن بن زياد، أبو جعفر الأرزناني الحافظ. سمع بالشام والعراق وأصبهان؛ سمع إسماعيل بن عبد الله سمويه،

стр. 7461

ومحمد بن غالب تمتام، وعلي بن عبد العزيز، وطبقتهم. وعنه أبو الشيخ (١)، وأبو أحمد الحاكم، وأحمد بن يوسف الخشاب، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت محمد بن العباس الشهيد يقول: ما قدم علينا مثل أبي جعفر الأرزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا. قال أبو نعيم (٢): توفي سنة اثنتين وعشرين. ١٠٤ - محمد بن علي، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني الزنديق. أحدث مذهبا في الرفض ببغداد، ثم قال بالتناسخ وحلول الإلهية، ومخرق على الناس فضل به جماعة، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة: الباب، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان. فطلب الشلمغاني فاختفى، وهرب إلى الموصل فأقام سنين، ثم رد إلى بغداد. وظهر عنه أنه يدعي الربوبية. وقيل: إن الوزير الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر وابني بسطام وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون وغيرهم اتبعوه، وطلبوا فتغيبوا، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر. فلما كان في شوال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشلمغاني فقبض عليه ابن مقلة وسجنه، وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا مما يدعى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر. وعرضت على الشلمغاني فأقر أنها خطوطهم، وأنكر مذهبه وتبرأ مما يقال فيه، وأصر على الإنكار بعض أتباعه. ومد ابن عبدوس يده فصفعه، وأما ابن أبي عون فمد يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبل لحية الشلمغاني ورأسه، وقال: إلهي وسيدي ورازقي. فقال له الخليفة الراضي بالله - وكان ذلك بحضرته: قد زعمت أنك لا تدعي الإلهية، فما هذا؟ قال: وما علي من قول ابن أبي عون، والله يعلم أنني ما قلت له إنني

стр. 7462

إله قط. فقال ابن عبدوس: إنه لم يدع إلهية، إنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر. ثم أحضروا مرات ومعهم الفقهاء والقضاة، وفي الآخر أفتى العلماء بإباحة دمه، فأحرق بالنار في ذي القعدة من السنة. وضرب ابن أبي عون بالسياط، ثم ضربت عنقه، ثم أحرق. ولابن أبي عون المعثر تصانيف مليحة؛ منها: التشبيهات والأجوبة المسكتة، وكان من أعيان الكتاب. وشلمغان: قرية بنواحي واسط. ١٠٥ - محمد بن علي بن جعفر، أبو بكر الكتاني الصوفي. من كبار شيوخ البغداديين. حكى عن أبي سعيد الخراز، وإبراهيم الخواص. حكى عنه الخلدي، ومحمد بن أحمد النجار، ومحمد بن علي التكريتي، وجماعة. وجاور بمكة، وبها توفي في هذا العام. قال محمد بن عبد الله بن شاذان: يقال: إن الكتاني ختم في الطواف اثني عشر ألف ختمة. وقال أبو القاسم البصري: سمعت الكتاني يقول: من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء؛ حالا يحميه، وعلما يسوسه، وورعا يحجزه، وذكرا يؤنسه. ومن قوله: التصوف خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف. وقال: من حكم المريد أن يكون نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة. وقيل: إنه توفي سنة ثمان وعشرين (١). ١٠٦ - محمد بن عمرو بن موسى بن حماد، أبو جعفر العقيلي الحافظ. له مصنف جليل في الضعفاء (٢)، وعداده في الحجازيين. قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر، عظيم الخطر، ما

стр. 7463

رأيت مثله. وكان كثير التصانيف، فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك. ولا يخرج أصله، فتكلمنا في ذلك وقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس، وإما أن يكون من أكذب الناس. فاجتمعنا واتفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه ونزيد فيها وننقص لنمتحنه، وأتيناه بها، فقال لي: اقرأ. فقرأتها عليه، فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لذلك، فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه وألحق النقصان وصححها كما كانت، فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا، وعلمنا أنه من أحفظ الناس. قلت: وقال أبو الحسن ابن القطان: أبو جعفر مكي ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم في الحفظ. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. سمع جده يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن موسى البلخي صاحب عبيد الله بن موسى، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة. وعنه يوسف بن أحمد بن الدخيل المصري، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي، وآخرون. وكان مقيما بالحجاز، توفي بمكة في شهر ربيع الأول. ١٠٧ - مسرة المتوكلي، أبو شاكر الخادم. روى عن الحسن بن عرفة، وأبي زرعة، وغيرهما. وعنه عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى النهرواني. قال الخطيب (١): كان غير ثقة، وضع على أبي زرعة. ١٠٨ - موسى بن إبراهيم بن شاهك، أبو عمران. بغدادي سكن بلخ. وحدث عن العطاردي، والحسن بن عرفة. روى عنه إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي وقال: مات في المحرم. ١٠٩ - الهذيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الهذيل، أبو زفر الضبي.

стр. 7464

توفي في شعبان، وسكن قرية جيران من أصبهان، سمع أحمد بن يونس الضبي. وعنه أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج، وابن المقرئ (١). ١١٠ - يعقوب بن إبراهيم بن أحمد، أبو بكر البغدادي البزاز، عرف بالجراب؛ بفتح الجيم وتخفيف الراء. سمع علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، ورزق الله بن موسى. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وعلي بن محمد الحلبي، وجماعة. وثقه الدارقطني (٢). ١١١ - أبو ذهل بن أبي العباس بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم الضبي العصمي. واسمه العباس بن أحمد بن محمد، وهو والد الحافظ محمد بن أبي ذهل. ١١٢ - أبو علي الروذباري، شيخ الصوفية. قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغدادي، وقيل: اسمه حسن بن هارون، وهو خال أحمد بن عطاء الروذباري. أخذ عنه ابن أخته، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، وأحمد بن علي الوجيهي، ومعروف الزنجاني، وآخرون. ورخ وفاته أبو سعيد النقاش. وقد سكن مصر، وصار شيخها. صحب أبا القاسم الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا حمزة، وطبقتهم من البغداديين. وصحب بالشام أبا عبد الله بن الجلاء، وكان فقيها عالما محدثا، روى عن مسعود الرملي وغيره. وسئل عمن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأني قد وصلت إلى

стр. 7465

درجة لا يؤثر في اختلاف الأحوال. فقال: نعم، قد وصل لعمري، ولكن إلى سقر! وقال: أنفع اليقين ما عظم الحق في عينك، وصغر ما دونه عندك، وأثبت الرجاء والخوف في قلبك. وقال أبو علي الكاتب: ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري. وقال أحمد بن عطاء: كان خالي يتفقه بالحديث، ويفتي بالمقاطيع. وعن أبي علي قال: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث إبراهيم الحربي، وأستاذي في الفقه أبو العباس بن سريج، وأستاذي في الأدب ثعلب. وعن الجعابي قال: رحلت إلى عبدان فأتيت مسجده فوجدت شيخا فكلمته، فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب. وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي عليه، فلما دخل عبدان اعتنقه وبش به، فقلت لهم: من هذا؟ قالوا: أبو علي الروذباري. ثم كلمته بعد فرأيته حافظا (١). ١١٣ - أبو نعيم بن عدي، هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني. توفي سنة اثنتين في قول علي بن محمد بن شعيب الإستراباذي، وقال غيره: سنة ثلاث، كما يأتي (٢).

стр. 7466

سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ١١٤ - أحمد بن عيسى بن السكين، أبو العباس الشيباني البلدي. حدث ببغداد عن سليمان بن سيف، وهاشم بن القاسم؛ الحرانيين. وعنه الدارقطني، وعمر بن شاهين، ويوسف بن مسرور القواس، ومحمد بن إبراهيم بن حمدان العاقولي. قال الخطيب (١): خرج إلى واسط في حاجة فمات بها، وكان ثقة. ١١٥ - أحمد بن محمد بن عمرو، أبو بشر الكندي المصعبي المروزي. حدث ببغداد عن محمود بن آدم وغيره، وعنه أبو الفتح الأزدي وابن المظفر. قال الدارقطني: كان حافظا عذب اللسان، مجردا في السنة والرد على المبتدعة، لكنه كان يضع الأحاديث. وقال ابن حبان (٢): هو أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة، كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد، لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها، ثم في آخر عمره جعل يدعي شيوخا لم يرهم، لأني سألته قلت: أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن سيار. ثم لما امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى حدث عن علي بن خشرم، فأرسلت أنكر عليه، فكتب يعتذر إلي. سرد له ابن حبان عدة أحاديث، وقال (٣): على أنه كان من أصلب أهل زمانه في السنة، وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها. فنسأل الله الستر.

стр. 7467

توفي في ذي القعدة (١). ١١٦ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب البغدادي الحافظ. سمع عباس بن محمد الدوري، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن برة، وهذه الطبقة. وعنه أبو عمر بن حيويه، وابن المظفر، والدارقطني. وكان الدارقطني يقول: أبو طالب الحافظ أستاذي. قلت: توفي في رمضان، وآخر من حدث عنه المخلص. وقال الخطيب (٢): كان ثقة ثبتا. روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، وهو أكبر منه. قلت: كان حافظ بغداد في زمانه. ١١٧ - إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو إسحاق الأزدي العابد. سمع علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب. وعنه الدارقطني، والمخلص، وأبو حفص بن شاهين. قال الدارقطني (٣): ثقة جبل. وقال أبو الحسن الجراحي: ما جئته إلا وجدته يقرأ أو يصلي. وقال أبو بكر النيسابوري: ما رأيت أعبد منه. قلت: قد ولي ولده هارون بن إبراهيم قضاء الديار المصرية في حياة أبيه بعد أبي عبيد بن حربويه، واستناب على الإقليم أخاه أبا عثمان أحمد، ثم عزل هارون سنة ست عشرة. توفي إبراهيم في سادس صفر عن نيف وثمانين سنة (٤). ١١٨ - إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان العتكي الواسطي، أبو عبد الله نفطويه النحوي.

стр. 7468

قيل: إنه من ولد المهلب بن أبي صفرة، سكن بغداد، وصنف التصانيف. قال الخطيب (١): إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي. روى عن إسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وشعيب بن أيوب، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وطبقتهم. روى عنه المعافى الجريري، وأبو بكر بن شاذان، وابن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم. مولده سنة أربع وأربعين. وكان متفننا في العلوم، ينكر الاشتقاق ويحيله، وكان يحفظ نقائض جرير والفرزدق وشعر ذي الرمة. أخذ العربية عن ثعلب، والمبرد، ومحمد بن الجهم. وخلط نحو الكوفيين بنحو البصريين، وتفقه على مذهب داود ورأس فيه، وكان دينا ذا سنة ومروءة وفتوة وكيس وحسن خلق. صنف غريب القرآن، والمقنع في النحو، وكتاب البارع، وغير ذلك، وله شعر رائق. توفي قبل الذي قبله بيوم واحد في صفر، كلاهما ببغداد. وله تاريخ الخلفاء في مجلدتين. ١١٩ - إبراهيم بن محمد بن القاسم بن هلال القيسي الأندلسي. توفي في هذه السنة، أو في سنة ثمان وعشرين. من أهل قرطبة، متعبد فاضل عالم. سمع من الخشني، ومحمد بن وضاح، ومن عمه إبراهيم بن القاسم (٢). ١٢٠ - أسامة بن علي بن سعيد بن بشير، أبو رافع الرازي. ولد بسامراء سنة خمسين ومائتين، وقدمت به أمه على والده عليك

стр. 7469

الرازي فأسمعه الكثير وعني به، وكان حسن الحديث ثبتا، توفي بمصر في ذي الحجة؛ قاله ابن يونس. قلت: سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، وعنه أبو بكر ابن المقرئ. ١٢١ - إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران، أبو علي الوراق. ولد سنة أربعين ومائتين، وسمع الحسن بن عرفة، والزبير بن بكار، وعلي بن حرب، وطائفة. وعنه ابنه محمد، والدارقطني، والمخلص، وعيسى ابن الوزير. ووثقه الدارقطني. مات في المحرم راجعا من الحج (١). قرأت على الأبرقوهي: أخبرنا الفتح قال: أخبرنا هبة الله قال: أخبرنا ابن النقور قال: حدثنا عيسى قال: أخبرنا إسماعيل الوراق قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثني المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك». هذا حديث حسن عال (٢). ١٢٢ - إسماعيل بن يونس البغدادي الشيعي. عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعمرو بن علي الفلاس، وغيرهما. وعنه ابن الثلاج، والدارقطني (٣). ١٢٣ - بندار بن إبراهيم بن عيسى، أبو محمد الإستراباذي، قاضي إستراباذ. ثقة خير. سمع عمار بن رجاء، وحامد بن سهل الثغري، والحارث بن أبي أسامة. وعنه أحمد بن محمد بن بندار، وعبد الله بن عدي.

стр. 7470

١٢٤ - جعفر بن عبد الجبار، ويقال: ابن عبد الرزاق القراطيسي. روى عن أبي زرعة الدمشقي، وجماعة. وعنه أبو هاشم عبد الجبار، وعبد الوهاب الكلابي. ١٢٥ - الحسن بن سعيد، أبو القاسم البغدادي الوراق، ابن الهرش. سمع محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وإسحاق بن إبراهيم البغوي لؤلؤ، وإبراهيم بن هانئ. وعنه عمر بن شاهين، والدارقطني، وابن الثلاج. وثقه الخطيب (١). ١٢٦ - الحسن بن صالح البهنسي. في رجب. سمع يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر بن سابق، وجماعة. وتوفي بالبهنسا. ١٢٧ - الحسن بن علي بن سوادة الفهمي مولاهم، المصري. في رمضان، سمع يونس. ١٢٨ - الحسن بن يوسف بن يعقوب، أبو سعيد الطرميسي العلوي، مولى الحسين بن علي بن أبي طالب. روى عن هشام بن عمار وغيره. روى عنه عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان، ومحمد بن مسلم ابن السمط، وعبد الوهاب الكلابي. وطرميس: من قرى دمشق. توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (٢). ١٢٩ - داود بن نصر بن سهيل، أبو سليمان البزدوي، أحد علماء مدينة نسف. سمع عيسى بن أحمد العسقلاني، وأحمد بن محمويه، ومكتوم بن

стр. 7471

أحمد، والترمذي. روى عنه المستغفري أحمد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفضل؛ النسفيان. ١٣٠ - العباس بن الفضل بن العباس، أبو الفضل الدينوري، ابن فضلويه. سكن الشام، وحدث عن أبي زرعة الدمشقي، ووريزة (١) بن محمد، والقاسم بن موسى الأشيب. وعنه أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون. وتوفي في آخر السنة (٢). ١٣١ - عبد الله بن محمد بن سعيد، أبو محمد المقرئ ابن الجمال. بغدادي، سمع يعقوب الدورقي، وعمر بن شبة، وجماعة. وعنه الجعابي، والدارقطني ووثقه، وابن شاهين. ١٣٢ - عبد الملك بن سلمان الوراق. روى عن شعيب الصريفيني. وعنه أبو بكر الوراق، والدارقطني، وابن شاهين (٣). وثقه الخطيب وورخه (٤). ١٣٣ - عبد الملك بن محمد بن عدي، أبو نعيم الجرجاني الإستراباذي الفقيه الحافظ الرحال. سمع عمر بن شبة، وعلي بن حرب، والرمادي، ويزيد بن عبد الصمد، وسليمان بن سيف، والربيع بن سليمان، وعمار بن رجاء، ومحمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن عوف، وأبا زرعة الرازي، وأبا

стр. 7472

حاتم، وطبقتهم بالعراق ومصر والشام والجزيرة والحجاز وخراسان. روى عنه ابن صاعد، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخلدي، وأبو إسحاق المزكي، وأبو بكر الجوزقي، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، وخلق سواهم. قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، ورد نيسابور وهو متوجه إلى بخارى، فروى عنه الحفاظ. وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد. وقال أبو سعد الإدريسي: ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله في حفظه وعلمه. وقال الخطيب (١): كان أحد الأئمة، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع. وقال حمزة السهمي (٢): كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين. أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن المؤيد الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن سهل المساجدي قال: أخبرنا يعقوب بن أحمد الفقيه قال: حدثنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: حدثنا أبو نعيم بن عدي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» (٣).

стр. 7473

توفي في آخر السنة، وورخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين. ١٣٤ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري، أبو محمد. بغدادي ثقة. سمع زكريا المنقري، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة. وعنه ابن حيويه، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، والمخلص (١). ١٣٥ - عبيد الله بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله، أبو عبد الله العباسي، حفيد الخلفاء. حدث عن إسحاق بن سنين الختلي، وسيار بن نصر الحلبي، وأحمد بن خليد الحلبي، وبكر بن سهل الدمياطي، ونحوهم. وكان ثقة، فقيها شافعيا ببغداد. روى عنه عبد العزيز الخرقي، والدارقطني، وابن شاهين، وجماعة. توفي في رمضان (٢). أخبرنا ابن الظاهري وطائفة، عن ابن اللتي، عن أبي الوقت، عن أبي عاصم الفضيلي، عن عبد الرحمن بن أبي شريح، عنه بأحاديث. ١٣٦ - عثمان بن أحمد بن الخضيب، أبو عمرو البغدادي. عن حنبل بن إسحاق، وابن أبي العوام، وجماعة. وعنه أبو الفتح الأزدي، ومحمد بن جعفر النجار، وابن الثلاج (٣). ١٣٧ - عثمان بن أحمد بن عثمان، أبو عمرو المصري الدباغ. سمع من عبيد الله بن سعيد بن عفير وطبقته. قال ابن يونس: مات في صفر، كتبت عنه، وكان ثقة ثبتا. ١٣٨ - علي بن الحسن بن قحطبة البغدادي الصيقل. روى عن محمود بن خداش، ويعقوب الدورقي، ومجاهد بن موسى.

стр. 7474

وعنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار. ثقة (١). ١٣٩ - علي بن الحسن بن سلام الشرغي، وشرغ: قرية ببخارى. سمع من عبد الصمد بن الفضل البلخي، وسهل بن خلف، وسهل بن المتوكل البخاري، وعلي بن عبد العزيز البغوي. ورحل إلى مصر وغيرها، وعنه محمد بن نصر بن خلف وغيره. ١٤٠ - علي بن الفضل البلخي الحافظ. رحال جوال ثبت. روى عن أحمد بن سيار المروزي، وأبي حاتم، وأبي قلابة الرقاشي، وطبقتهم. روى عنه ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين. مات ببغداد (٢). ١٤١ - علي بن محمد بن عمر، أبو القاسم ابن الشريحي البزاز. بغدادي، روى عن علي بن حرب، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. وعنه ابن شاهين، والدارقطني، وجماعة (٣). ١٤٢ - علي بن محمد بن هارون، أبو الحسن الحميري، الكوفي الفقيه. حدث ببغداد عن أبي كريب، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق. روى عنه أبو بكر الوراق وأثنى عليه، ومحمد بن أحمد بن حماد الحافظ وقال: كان يحفظ عامة حديثه، وكان ثقة، سمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وتوفي سنة ثلاث وعشرين. وقيل: هو آخر من روى عن أبي كريب، وآخر من حدث عنه محمد بن عبد الله الجعفي الهرواني، وولي قضاء الكوفة.

стр. 7475

وقع لنا جزء من حديثه، وعنه أيضا محمد بن محمد الكندي الطحان (١). ١٤٣ - عمر بن الحسن بن علي بن الجعد الجوهري البغدادي، أبو عاصم. روى عن أبي الأشعث، وزيد بن أخزم، وجماعة. وعنه أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين. وثقه الخطيب (٢). ١٤٤ - القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي. سمع الفلاس، ومحمد بن المثنى، ويعقوب الدورقي، وطبقتهم. وعنه ابن المظفر، والدارقطني، وعيسى بن الجراح، وطائفة. وكان ثقة (٣). ١٤٥ - القاسم بن إبراهيم الملطي. حدث ببغداد عن لوين. روى عنه علي بن لؤلؤ، وعلي الحربي. قال الخطيب (٤): كان كذابا أفاكا. ثم ورخ وفاته. ١٤٦ - محمد بن أحمد بن أسد، أبو بكر الحافظ، ويعرف بابن البستنبان، ويلقب كزاز (٥). سمع الزبير بن بكار، وعيسى بن أبي حرب، وجماعة. وعنه الدارقطني، والمعافى الجريري. وثقه الخطيب (٦)، وعاش اثنتين وثمانين سنة.

стр. 7476

١٤٧ - محمد بن أحمد بن عمارة، أبو الحسن الدمشقي العطار. ولد سنة سبع وعشرين ومائتين. وسمع أبا هشام الرفاعي، والمسيب بن واضح، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي، وزياد بن أيوب. وعنه محمد بن موسى السمسار، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن زبر وقال (١): توفي في رمضان، وأبو علي بن مهنا، وعبد الوهاب الكلابي (٢). ١٤٨ - محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس، أبو عبد الله الهذلي العبدويي النيسابوري الحافظ. سمع أبا عبد الله البوشنجي، وأحمد بن نجدة الهروي، وأبا خليفة. ورحل إلى الشام، ومصر. روى عنه الحسين الماسرجسي، وأبو إسحاق المزكي، وأحمد بن حسكويه. ١٤٩ - محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلام، أبو بكر الخشني مولاهم، الدمشقي المعدل، المعروف بابن البصال. أصلهم من خراسان، وكان نائب أبي محمد بن زبر القاضي على قضاء دمشق. روى عن شعيب بن عمرو، وصالح بن أحمد بن حنبل، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه محمد وأحمد ابنا موسى السمسار، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي (٣). ١٥٠ - محمد بن الحسن بن محمد بن قديد، أبو منصور السعدي البخاري. روى عن أبي عبد الله البخاري، وعنه ابنه أبو حرب. توفي في ربيع الآخر. ١٥١ - محمد بن الحسين بن موسى السعدي، أبو التريك الحمصي، نزيل أطرابلس. سمع محمد بن عوف، وأبا عتبة أحمد بن الفرج، وأحمد بن ميمون

стр. 7477

الصنعاني، وعبد العزيز بن بكر بن الشرود؛ فإنه دخل اليمن. وعنه أبو أحمد بن عدي، والحسن بن علي المطرز، وأبو سليمان بن زبر، وأحمد بن إبراهيم ابن فراس - لقيه بمكة - وابن جميع، فقال: حدثنا في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين. أخبرنا عمر ابن القواس قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضورا قال: أخبرنا جمال الإسلام قال: أخبرنا ابن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع (١) قال: حدثنا أبو التريك محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا بقية، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق، كل خندق كما بين سبع سماوات وسبع أرضين (٢). ١٥٢ - محمد بن عبيد الله بن محمد، أبو سلمة الجمحي الدمشقي. سمع موسى بن عامر، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه عمر بن علي العتكي، وعبد الوهاب الكلابي، وابن زبر (٣). ١٥٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بلبل الهمذاني الزعفراني. سمع الحسن بن أبي الربيع، وعلي بن إشكاب، وأبا زرعة الرازي، وكتب عنه خمسين ألف حديث. وعنه الدارقطني، وأبو علي ابن البغدادي الأصبهاني، وأهل همذان. روي عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ نيفا وتسعين مرة.

стр. 7478

وجده هو ابن زياد بن يزيد بن هارون الواسطي (١)، وأخوه قاسم سيذكر تقريبا (٢). ١٥٤ - محمد بن عبد الأعلى بن محمد، أبو هاشم الأنصاري مولاهم، الدمشقي، ويعرف بابن عليل. كان إمام جامع دمشق. روى عن هشام بن عمار، وقاسم بن عثمان الجوعي، وغيرهما. وعنه ابنه إبراهيم، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو هاشم عبد الجبار، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الرازي. وكان يخضب بالحمرة. توفي في ربيع الآخر، وقع لنا من عواليه (٣). ١٥٥ - محمد بن علي بن حمزة بن أبي هريرة الأنطاكي، أبو بكر. سمع أبا أمية الطرسوسي، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه ابن شاهين، والمعافى الجريري، والدارقطني. وكان ثقة. توفي في رمضان (٤). ١٥٦ - محمد بن موسى بن علي بن شبيب، أبو العباس الدولابي. بغدادي ثقة. سمع إسحاق بن إبراهيم لؤلؤ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وعمر بن شبة. وعنه ابن المظفر، ويوسف القواس، والدارقطني. توفي في رمضان (٥). ١٥٧ - محمد بن يوسف، أبو علي الترباني السمرقندي.

стр. 7479

رحل وسمع محمد بن إسحاق الصغاني، وعنه محمد بن جعفر بن جابر. وتربان: من قرى سمرقند (١). ١٥٨ - موسى بن العباس، أبو عمران الجويني الحافظ. سمع أحمد بن الأزهر، والذهلي، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن يوسف السلمي، ويونس بن عبد الأعلى، والرمادي، وخلقا من طبقتهم. وعنه الحسن بن سفيان وهو أكبر منه، وأبو علي الحافظ، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو محمد المخلدي، وجماعة كبيرة. وتوفي بجوين، وكان حافظا نبيلا. قال أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف على صحيح مسلم صحيحا، وصحب أبا زكريا الأعرج بمصر والشام. وسمعت الحسن بن أحمد المزكي يقول: كان أبو عمران الجويني نازلا في دارنا، وكان يقوم الليل، ويصلي ويبكي طويلا. أخبرنا ابن عساكر، عن أبي روح قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا موسى بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: لما مرض رسول الله ﷺ مرض موته قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» (٢).

стр. 7480

سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ١٥٩ - أحمد بن إبراهيم بن كمونة، أبو جعفر المعافري المصري. روى عن علي بن معبد، ويونس بن عبد الأعلى. وثقه ابن يونس وحدث عنه. ١٦٠ - أحمد بن إبراهيم بن حبيب الهمذاني البغدادي. سمع علي بن حرب، وجماعة. وعنه ابن المظفر، والدارقطني، وعبد الوهاب الكلابي. ووثقه الدارقطني (١). ١٦١ - أحمد بن بقي بن مخلد الأندلسي، أبو عمر. سمع كتب أبيه بس. وكان حليما وقورا عاقلا إلى الغاية، كثير التلاوة قوي المعرفة بالقضاء. ولي الحكم عشرة أعوام، وكان يتثبت في أحكامه، وكان أمير الأندلس الناصر لدين الله يحترمه ويجله، وسمع الناس منه كثيرا. مات في جمادى الأولى، وكان من أوعية العلم (٢). ١٦٢ - أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن البرمكي، جحظة النديم. كان أديبا بارعا أخباريا، متصرفا في فنون من العلم. وكان مقدما في صناعة الغناء، له أخبار ونوادر، وعاش مائة سنة، والأصح أنه عاش ستا وتسعين سنة. جمع أبو نصر بن المرزبان أخباره وأشعاره. وله: أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى … وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ قوم أحاول نيلهم فكأنّما … حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من آنافهم

стр. 7481

هاتِ اسقنيها بالكبير وغَنِّني … " ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ " (١) وكان جحظة مشَّوها، فعمل فيه ابن الرّوميّ: نُبِئت جَحْظَة يستعيرُ جُحوظهُ … من فيل شطْرَنْجٍ ومن سَرطان وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا … أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان وقال الخطيب (٢): أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الفرج الأصبهاني، والمعافى بْن زكريّا، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم. وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله. ومن جيّد شعره: وَلَيْلٍ في كواكبه حِرانٌ … فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ عدمتُ محاسنَ الإصباح فيه … كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاءُ قال أبو الفرج صاحب " الأغاني " (٣): كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة، عارفًا بصناعة النّجوم، كثير الإصابة في أحكامها، مليح الشّعر، حلْو الطبْع، حاضر النادرة، بارعًا في لعب النَّرْد، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف، عالمًا بأبنيات الملوك وزيهم في مجالسهم، كان لي وادا مخلصا، ولي آنسا متحققا، ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها مِن شِعره، فيقال: ما رأى مثل نفسه. فحدثني أنه أدخل على المعتمد على الله فغناه، فطرِب وأمر له بخمسمائة دينار، فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة. وأخباره كثيرة. ١٦٣ - أحمد بن الحسين بن الجنيد، أبو عبد الله الدقاق. بغدادي صدوق. سمع زياد بن أيوب، وأحمد بن المقدام. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وغيرهما (٤). ١٦٤ - أحمد بن خالد بن الخليل البخاري. عن أحمد بن زهير، وأبي عبد الله بن أبي حفصة. وعنه خلف الخيام.

стр. 7482

١٦٥ - أحمد بن السري بن سهل، أبو حامد النيسابوري الجلاب. سمع محمد بن يزيد السلمي، وسهل بن عمار، وطبقتهما. وعنه محمد بن الفضل المذكر، وأبو محمد الشيباني. ١٦٦ - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي اللغوي. روى عن عم أبيه عبيد الله، وقتل شهيدا. ١٦٧ - أحمد بن محمد بن الجراح الضراب. سمع الزعفراني، وسعدان بن نصر، ومحمد بن سعيد العطار. بغدادي ثقة. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، والقواس (١). ١٦٨ - أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أبو بكر البغدادي، شيخ القراء في عصره، ومصنف السبعة. سمع الرمادي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأبا بكر الصغاني، وجماعة. وقرأ القرآن على قنبل، وأبي الزعراء بن عبدوس، وغيرهما. وسمع الحروف من جماعة سماهم في كتاب القراءات له. وقال الخطيب (٢) بإسناد ذكره إلى ثعلب أنه قال في سنة ست وثمانين ومائتين: ما بقي في عصرنا أعلم بكتاب الله من ابن مجاهد. وكان من أهل الظرف، جاء عنه في ذلك أشياء؛ قال مرة: من قرأ لأبي عمرو، وتمذهب للشافعي، واتجر في البز، وروى شعر ابن المعتز - فقد كمل ظرفه. وعن عبيد الله الزهري قال: انتبه أبي فقال: رأيت يا بني كأن من يقول: مات مقوم وحي الله. فلما أصبحنا إذا بابن مجاهد قد مات. قرأ عليه خلق كثير؛ منهم: عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو عيسى بكار بن أحمد، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو الفرج الشنبوذي، وأبو

стр. 7483

بكر الشذائي، وأبو أحمد السامري، وأحمد بن محمد العجلي، وأبو علي الحسين بن حبش الدينوري، وأبو الحسن علي بن الحسين الغضائري، وأبو الحسين عبيد الله ابن البواب، وطلحة بن محمد بن جعفر، وأبو الحسن منصور بن محمد بن عثمان المجاهدي الضرير عاش إلى سنة أربعمائة، وكان يأخذ على الإنسان الختمة بدينار؛ أعني المجاهدي. وممن حدث عن ابن مجاهد أبو حفص بن شاهين، وعمر الكتاني، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وأبو مسلم الكاتب. وكان ثقة مأمونا. ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفي في شعبان من هذا العام. قرأت كتابه في السبعة على أبي حفص ابن القواس، قال: أنبأنا الكندي قال: أخبرنا أبو الحسن بن توبة قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال: أخبرنا أبو حفص الكتاني قال: أخبرنا المصنف ﵀. قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد في عصره سائر نظائره من أهل صناعته مع اتساع علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وظهور نسكه. ثم سمى الداني خلقا كثيرا ممن قرأ عليه، وأنه تصدر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكسائي. وقال عبد الواحد بن أبي هاشم: سأل رجل ابن مجاهد: لم لا تختار لنفسك حرفا يحمل عنك؟ قال: نحن إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا. وسمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابن مجاهد عن قنبل بعشرة أحرف لم يتابع عليها. وقال علي بن عمر المقرئ: كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس. وقال عبد الباقي بن الحسن: كان في حلقته خمسة عشر ضريرا يتلقنون لعاصم.

стр. 7484

وقيل: كان ابن مجاهد يجيد الغناء والموسيقى، وفيه ظرف البغاددة مع الدين والخير (١). ١٦٩ - أحمد بن محمد بن علويه الجرجاني الرزاز. عن محمد بن سليمان الباغندي، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما. وعنه إسماعيل بن سعيد الجرجاني الحافظ، وأحمد بن أبي عمران. توفي في ربيع الآخر (٢). ١٧٠ - أحمد بن محمد بن موسى الفقيه، أبو بكر الجرجاني. روى عن أبي حاتم الرازي، وعبد الله بن روح المدائني، وجعفر الصائغ (٣). • - جحظة، مر (٤). ١٧١ - جعفر بن محمد بن عبد الكريم، أبو الحسين الجرجاني العطار. سمع عمار بن رجاء، وأبا حاتم. توفي في جمادى الأولى (٥). ١٧٢ - الحسن بن علي بن موسى العداس، المصري الأخباري. ورخه ابن يونس. ١٧٣ - الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو القاسم بن برغوث السلمي الدمشقي. عن العباس بن الوليد بن مزيد، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون (٦). ١٧٤ - رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطية الصيدلاني، ابن جالينوس.

стр. 7485

سمع الحسن بن عرفة، والرمادي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وروى عنه المغازي. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، والمخلص، وغيرهم. وكان ثقة (١). ١٧٥ - صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السلام، أبو القاسم التميمي، ويقال: النصري النحاس، ويعرف بابن البراد، الدمشقي. سمع شعيب بن عمرو، وشعيب بن شعيب، ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر، والربيع المرادي، وبكار بن قتيبة. وعنه عبد الجبار المؤدب، وأبو محمد عبد الله بن ذكوان البعلبكي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي. وحدث بمصر. وثقه ابن يونس، وتوفي في ربيع الأول. ١٧٦ - صالح بن محمد بن شاذان، أبو الفضل، الكرجي ثم الأصبهاني. سمع بمكة علي بن عبد العزيز، وأحمد بن مهران بأصبهان. وعنه أبو الشيخ (٢)، وابن المقرئ (٣). ١٧٧ - عبد الله بن أحمد بن عامر، أبو القاسم الطائي. عن أبيه عن علي بن موسى الرضا بنسخة. وعنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي وأحسبه واضع تلك النسخة. غمزه الحسن بن علي الزهري (٤). ١٧٨ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس البغدادي، أبو الحسن الفقيه الداوودي الظاهري، أحد أئمة الظاهر.

стр. 7486

له مصنفات في مذهبه. روى عن جده، وجعفر بن محمد بن شاكر، وأبي قلابة الرقاشي، وإسماعيل القاضي. روى عنه أبو المفضل الشيباني وغيره. أخذ عن محمد بن داود الظاهري، وانتشر عنه مذهب أهل الظاهر في البلاد. وكان ثقة إماما، واسع العلم، كبير المحل، خلفه في حلقته تلميذه حيدرة بن عمر. وممن تفقه به عبد الله بن محمد ابن أخت وليد القاضي الذي ولي قضاء مصر، وعلي بن خالد البصري، وغير واحد. وله من التصانيف: كتاب أحكام القرآن، وكتاب الموضح في الفقه، وكتاب المبهج، وكتاب الدامغ في الرد على من خالفه، وغير ذلك (١). ١٧٩ - عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي، مولى آل عثمان بن عفان ﵁. سمع محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن الأزهر ببلده، ويونس، والربيع، وأحمد ابن أخي ابن وهب، وأبا إبراهيم المزني؛ المصريين، وأبا زرعة الرازي، والعباس بن الوليد البيروتي، والحسن بن محمد الزعفراني، والرمادي، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف، وهذه الطبقة. وعنه ابن عقدة، وأبو علي النيسابوري، وحمزة الكناني، وأبو إسحاق بن حمزة الأصبهاني، والدارقطني، وابن المظفر؛ حفاظ الدنيا، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص الكتاني، وابن شاهين، والمخلص، وعبيد الله بن أحمد الصيدلاني، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وآخرون. قال الحاكم: كان إمام عصره من الشافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة. وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ منه، وكان يعرف زيادات الألفاظ

стр. 7487

في المتون. ولما قعد للتحديث قالوا: حدث. قال: بل سلوا. فسئل عن أحاديث أجاب فيها وأملاها، وكان حدثنا عن يوسف بن مسلم، عن حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ : «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها». ثم قال: صوابه عن أبي الزبير، عن طاوس مرسلا. وقال يوسف القواس: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: نعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم بخمس حبات، يصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة. ثم قال: أنا هو. وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن أيش أقول لمن زوجني! ثم قال: ما أراد إلا الخير. وقال الدارقطني: كنا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ والجعابي وغيرهما، فجاء فقيه فسأل: من روى عن النبي ﷺ : وجعلت تربتها لنا طهورا؟ فلم يجيبوه. ثم ذكروا وقاموا فسألوا أبا بكر بن زياد، فقال: نعم، حدثنا فلان. ثم ساق الحديث من حفظه، والحديث في مسلم (١). قال ابن قانع: توفي في رابع ربيع الآخر. قلت: وولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٢). أخبرنا أحمد بن إسحاق قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله قال: أخبرنا هبة الله بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عيسى بن علي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري إملاء قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثني الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة (٣). ١٨٠ - عبد الله بن محمد بن حسين، أبو محمد بن عوة الحذاء. سمع جزءا من إسحاق الفارسي شاذان. روى عنه الدارقطني، وابن

стр. 7488

شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني (١). ١٨١ - عبد الله بن محمد بن نصير، أبو محمد المديني. عن أحمد بن مهدي، وعنه ابنه أبو مسلم. ١٨٢ - عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أبو صالح الأصبهاني. حدث ببغداد عن عبد الرحمن بن عمر رستة، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو العباس بن مكرم، وأبو الحسن الجراحي. وثقه الخطيب (٢). ١٨٣ - عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الخراساني، أبو القاسم الواعظ البارع الأديب. سمع السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، وموسى بن هارون. وعنه ابنه أبو الحسين، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة. وعاش إحدى وستين سنة. قال الحاكم: سمعت أبي يقول: سمعت ابن خزيمة وحضر مجلس أبي القاسم، فلما فرغ من الوعظ قال ابن خزيمة: ما رأينا مثل أبي القاسم، ولا رأى مثل نفسه. قال أبو سهل الصعلوكي: ما رأيت مثل أبي القاسم مذكرا، ولا مثل السراج محدثا، ولا مثل أبي سلمة أديبا. ١٨٤ - عبد الصمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد، أبو القاسم الكندي القاضي الحمصي، قاضيها. سمع محمد بن عوف، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وعمران بن بكار، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وجماعة. وله تاريخ لطيف في ذكر من نزل حمص من الصحابة.

стр. 7489

سمع منه ابن جوصا وهو أكبر منه. وروى عنه جمح بن القاسم، وأبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الأبهري، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وآخرون (١). ١٨٥ - عتيق بن أحمد بن حامد بن سعدان، أبو منصور البخاري الكرميني. سمع عبيد الله بن واصل، والفضل بن عمير. وعنه النضر بن موسى بن هارون الأديب وغيره. تقريبا (٢). ١٨٦ - عتيق بن عامر بن المنتجع، أبو بكر الأسدي البخاري. عن صالح بن محمد الرازي، والبخاري. وعنه محمد بن نصر الميداني، وأحمد بن عروة؛ البخاريان. توفي فيها. ١٨٧ - علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، أبو الحسن البصري المتكلم، صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحل. ولد سنة ستين ومائتين، وقيل: سنة سبعين. أخذ عن أبي علي الجبائي الكلام. وسمع من زكريا الساجي، وأبي خليفة الجمحي، وسهل بن نوح، ومحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الرحمن بن خلف الضبي؛ البصريين، وروى عنهم في تفسيره كثيرا. وكان معتزليا، ثم تاب من الاعتزال. وصعد يوم الجمعة كرسيا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا يرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب معتقد الرد على المعتزلة، مبين لفضائحهم.

стр. 7490

قال الأهوازي: سمعت أبا عبد الله الحمراني يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعري قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصلاة ومعه شريط، فشده في وسطه، ثم قطعه وقال: اشهدوا علي أني كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمت الساعة، وإني تائب من الاعتزال. ثم نزل. قال أبو عمرو الرزجاهي (١): سمعت أبا سهل الصعلوكي يقول: حضرنا مع الأشعري مجلس علوي بالبصرة، فناظر أبو الحسن المعتزلة، وكانوا؛ يعني كثيرا، حتى أتى على الكل فهزمهم، كلما انقطع واحد أخذ الآخر حتى انقطعوا، فعدنا في المجلس الثاني، فما عاد أحد، فقال بين يدي العلوي: يا غلام، اكتب على الباب: فروا. وقال أبو الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي: سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم. ابن الصيرفي هذا من كبار الأئمة الشافعية. وقال ابن الباقلاني: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخلت البصرة، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر، وثم جماعة من المعتزلة، فكانوا يتكلمون، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال: كذا قلت وكذا وكذا، والجواب كذا وكذا. إلى أن يجيب الكل، فلما قام تبعته فقلت: كم لسان لك؟ وكم أذن لك؟ وكم عين لك؟ فضحك وقال: من أين أنت؟ قلت: من شيراز. وكنت أصحبه بعد ذلك. وقال ابن باكويه: سمعت ابن خفيف، فذكر حكاية؛ وفيها: فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تسمى دار الماوردي، فاجتمع به جماعة من مخالفيه، فقلت له: تسألهم مسألة؟ فقال: السؤال بدعة لأني أظهرت بدعة أنقض بها كفرهم، وإنما هم يسألوني عن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما. فسألوه، فتعجبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب، ولم يكن في القوم من يوازيه في النظر.

стр. 7491

قال ابن عساكر (١): قرأت بخط علي بن نقاء المصري المحدث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي جوابا لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر الأشعري ونسبه إلى ما هو منه بريء، فقال ابن أبي زيد في حق الأشعري: هو رجل مشهور أنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية، متمسك بالسنن. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر. وسمعت الباهلي يقول: كنت أنا في جنب الأشعري ﵀ كقطرة في جنب البحر. وعن ابن الباقلاني قال: أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري. وقال بندار خادم الأشعري: كانت غلة أبي الحسن من ضيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهما. وقال أبو بكر ابن الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم (٢). وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفا، وأنه توفي سنة أربع وعشرين. وكذا قال أبو بكر بن فورك، والقراب. وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل: سنة نيف وثلاثين. أخذ عنه زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد. وله كتاب الإبانة، عامته في عقود أهل السنة، وهو مشهور، وكتاب جمل المقالات، وكتاب اللمع، وكتاب الموجز، وكتاب فرق الإسلاميين واختلاف المصلين. ومن نظر في هذه الكتب عرف محله. ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتاب تبيين كذب المفتري تأليف أبي القاسم ابن عساكر.

стр. 7492

اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا بك مطمئنة، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه، ونصفك بما وصفت به نفسك، ونصدق بما جاء به رسولك، إنك سميع الدعاء، آمين. قيل: إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا؛ ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنة، والكافر في النار، والصغير من أهل السلامة. فقال: إن أراد الصغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له؟ قال: لا، يقال له: إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعاته، وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس مني، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت، فراعيت مصلحتك. فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا رب، علمت حاله كما علمت حالي، فهلا راعيت مصلحتي مثله. فانقطع الجبائي، فسبحان من لا يسأل عما يفعل. قال القشيري: سمعت أبا علي الدقاق يقول: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري ورأسه في حجري، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه، فأدنيت إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة؛ موهوا ومخرقوا. وقال أبو حازم العبدويي: سمعت زاهر بن أحمد يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته، فقال: اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات. وممن أخذ عن الأشعري: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهلي، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري، وأبو جعفر الأشعري النقاش، وبندار بن الحسين الصوفي. قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه: توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 7493

وكذا ورخه أبو بكر بن فورك الأصبهاني وغيره. ١٨٨ - علي بن العباس النوبختي الأخباري، وكيل المقتدر. كان شاعرا محسنا أخباريا، روى عنه الصولي، مات في ربيع الأول وله ثمانون سنة، وكان ابنه مدير دولة ابن رائق وكاتبه (١). ١٨٩ - علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي. سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن حرب النشاستجي، وعمار بن خالد التمار، ومحمد بن مثنى، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم، وزاهر بن أحمد، وآخرون. وهو أحد الشيوخ الكبار، ثقة. قرأت على أبي الفضل ابن عساكر، عن عبد المعز قال: أخبرنا زاهر (٢) قال: أخبرنا سعيد البحيري قال: أخبرنا زاهر (٣) قال: أخبرنا علي بن عبد الله قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان له حصاص» (٤). ١٩٠ - علي بن محمد بن الحسن، أبو القاسم النخعي الكوفي الفقيه الحنفي، المعروف بابن كاس. ولي قضاء دمشق وغيرها، وكان إماما في الفقه كبير القدر، من ولد الأشتر النخعي. سمع الحسن بن علي بن عفان العامري، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وإبراهيم بن أبي العنبس، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي غرزة، وأحمد بن يحيى الأودي، ومحمد بن الحسين الحنيني. وعنه أبو علي بن هارون، وأبو بكر الربعي، وابن زبر، والدارقطني، والمعافى بن

стр. 7494

زكريا، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي. غرق يوم عاشوراء فأخرج من الماء وفيه حياة ثم مات، وله كتاب يغض فيه من الشافعي، ورد عليه نصر المقدسي (١). ١٩١ - عمر بن يوسف بن عمروس، أبو حفص الأندلسي الإستجي. سمع محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز. وكان عارفا بمذهب مالك، شروطيا. حدث عنه ابنه محمد، وحسان بن عبد الله، ومحمد بن أصبغ، وغيرهم. توفي في رمضان (٢). ١٩٢ - محمد بن أحمد بن صالح الأزدي، أبو بكر السامري. سمع الزبير بن بكار، والحسن بن عرفة، وأحمد بن بديل. وعنه ابن شاهين، والدارقطني ووثقه، والمخلص (٣). ١٩٣ - محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ، أبو بكر الداجوني الكبير. من شيوخ القراءة؛ تلا على العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الضرير، وهارون بن موسى الأخفش الدمشقي، وجماعة بعدة روايات. وكان كثير التطواف. قرأ عليه عبد الله بن محمد بن فورك القباب، وأبو بكر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بن أحمد الباهلي. ١٩٤ - محمد بن إسماعيل بن عيسى، أبو عبد الله الجرجاني، المستملي على ابن خزيمة وعلى ابن الشرقي. سمع مسدد بن قطن، وعمران بن موسى بن مجاشع. روى عنه أبو الحسين الحجاجي وغيره.

стр. 7495

١٩٥ - محمد بن جعفر بن محمد بن خازم، أبو جعفر الخازمي الجرجاني الفقيه الشافعي، صاحب ابن سريج، أحد الأئمة (١). ١٩٦ - محمد بن حلبس بن أحمد بن مزاحم، أبو بكر البخاري. سمع سهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، ومحمد بن الضوء، وعبيد الله بن واصل، وهذه الطبقة. وعنه خلف الخيام، والحسن بن أحمد الماسي، وجماعة. مات في شعبان. ١٩٧ - محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي المصري، أبو عبيد الله. ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره. وقد سمع من أبيه، وهارون الأيلي. وعنه إبراهيم بن علي التمار، وعلي بن محمد الحلبي، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم. توفي في ربيع الأول. ١٩٨ - محمد بن زكريا، أبو بكر الكاغدي المزكي. سمع الحسين بن الفضل، وإبراهيم بن ديزيل، وغيرهما. ١٩٩ - محمد بن شعيب بن إبراهيم العجلي، أبو الحسن البيهقي، مفتي الشافعية، وأحد المذكورين بالفصاحة والبراعة. تفقه على ابن سريج. وسمع داود بن الحسين البيهقي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. أخذ عنه الأستاذ أبو الوليد حسان. ٢٠٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب الكندي، أبو عبد الله الرهاوي، المعروف بالمنجم. حدث بدمشق عن الربيع بن سليمان، ومحمد بن علي الصائغ، وصالح بن بشر، وجماعة. وعنه محمد وأحمد ابنا موسى السمسار، وعبد الوهاب الكلابي (٢).
следующие страницы →