سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
ولما انهزم ناصر الدولة بن حمدان إلى الموصل جدد معزّ الدولة أحمد بن بويه الأيمان بينه وبين المطيع، وأزال عنه التوكيل، وأعاده إلى دار الخلافة.
وصرف القاضي محمد بن الحسن بن أبي الشوارب عن القضاء بالجانب الغربي وقُلد قضاء الجانبين أبو الحسن محمد بن صالح، ويُعرف بابن أم شيبان.
ولما مات الإخشيد بدمشق، سار سيف الدولة من حلب فملك دمشق، واستأمن إليه يانس المؤنسي. ثم سار سيف الدولة فنزل الرملة. وجاء من مصر أنوجور بن الإخشيد بالجيوش، والقائم على أمره كافور الخادم. فرد سيف الدولة إلى دمشق، وسار وراءه المصريون، فانهزم إلى حلب، فساروا خلفه، فانهزم إلى الرقة. ثم تصالحوا على أن يعود سيف الدولة إلى ما كان بيده.
قال المسبحي: وكان بين سيف الدولة وبين أبي المظفر حسن بن طُغج، وهو أخو الإخشيد، وقعة عظيمة باللجون، فانكسر ابن حمدان ووصل إلى دمشق بعد شدةٍ وتشتت. وكانت أمه بدمشق. فنزل المرج خائفًا، وأخرج حواصله، وسار نحو حمص على طريق قارا. وسار أخو الإخشيد وكافور الإخشيدي إلى دمشق. ثم سار إلى حلب في آخر السنة واستقر أمرهم.
وفيها اصطلح معز الدولة وناصر الدولة على أن يكون لناصر الدولة من تكريت إلى الشام. وكان ناصر الدولة قد عاد فنزل عُكبرًا. فلما علم الترك الذين مع ناصر الدولة بالمصالحة جاؤوا إليه ليقتلوه، فانهزم إلى الموصل، فقدموا عليهم تكين الشيرازي. وكانوا خمسة آلاف. وساقوا وراء ناصر الدولة. وكان أبو جعفر بن شيرزاد قد هرب من معز الدولة إلى ناصر الدولة، فلما قرب من الموصل سمله وحبسه. وبعث ناصر الدولة إلى أخيه سيف الدولة يستنجده، وتقهقر إلى سنجار، ونزل الحُديثة والترك وراءه. ثم إن معز الدولة جهز له نجدةً، وجاءه عسكر حلب، فالتقوا على الحُديثة، فانهزم الترك وقُتلوا وأُسروا، ورجع ناصر الدولة إلى الموصل.
وفيها استولى ركن الدولة بن بويه على الري والجبال.
ولم يحج أحد.
وفيها في غيبة ابن الإخشيد عن مصر، وثب عليها غلبون متولي الريف
стр. 7632
في جموع، ووقع النهب في مصر، فلم يستقر أمره حتى لطف الله، وقدم الجيش فهرب فاتبعه طائفة فقُتل.
وفيها (١) توفي أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، وكان من جلة وزراء زمانه عقلا ورأيا ودينا وخيرا وعدلا وعبارة. وقد تقدمت بعض أخباره. وقد أحببت أن أروي هنا من حديثه لعلوه فإنه كان ثقة مسندا؛ قرأت على أحمد بن إسحاق المقرئ (٢): أخبرك الفتح بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا هبة الله بن أبي شريك الحاسب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود إملاء، قال: حدثني أبي أبو الحسن، قال: حدثنا أحمد بن بديل الكوفي سنة أربع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن فضل، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا (٣)
وفيها استوزر بمصر لولد الإخشيد أبو القاسم جعفر بن الفضل بن الفرات.
وفيها أقيمت الدعوة بطرسوس لسيف الدولة، فنفذ لهم الخِلع والذهب، ونفذ ثمانين ألف دينار للفداء.
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
فيها خرج المطيع ومعز الدولة من بغداد إلى البصرة لمحاربة أبي القاسم عبد الله ابن البريدي، فسلكوا البرية، فلما قاربوها استأمن إلى معز الدولة جيش البريدي، وهرب هو إلى القرامطة. وملك معز الدولة البصرة، وأقطع المطيع منها ضياعًا.
وفيها وصل عماد الدولة علي بن بويه إلى الأهواز، فبادره أخوه معز الدولة إلى خدمته، وجاء فقبل الأرض ووقف وتأدب معه. ثم بعد أيام ودعه،
стр. 7633
وعاد معز الدولة وقد أخذ واسطًا والبصرة.
وفيها وردت الأخبار بأن نوحًا صاحب خراسان كحل أخويه وعمه إبراهيم
وفيها ظفر المنصور صاحب المغرب بمخلد بن كيداد، وقتل قواده، ومزق جيشه.
وفيها توفي أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النديم الأخباري العلامة صاحب الهندسة والبراعة في الشطرنج. وقع لنا جزءٌ من حديثه بعلو.
وفيها أغارت الروم - لعنهم الله - على أطراف الشام، فسبوا وأسروا، فساق وراءهم سيف الدولة ولحقهم، فقتل منهم مقتلة، واسترد ما أخذوا، ثم أخذ حصن برزية من الأكراد بعد أن نازله مدةً، ثم افتتحه في سنة سبع.
سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة
فيها كان الغرق ببغداد. زادت دجلة إحدى وعشرين ذراعًا وهرب الناس، ووقعت الدور، ومات تحت الهدم خلق.
وفيها دخل بغداد أبو القاسم ابن البريدي بأمانٍ من معز الدولة، وأقطعه قرى.
وفيها اختلف معز الدولة وناصر الدولة، وسار معز الدولة إلى الموصل، فتأخر ناصر الدولة إلى نصيبين خائفًا. ثم صالحه كل سنة على ثمانية آلاف ألف درهم.
وفيها خرجت الروم، فالتقاهم سيف الدولة على مرعش، فهزموه وملكوا مرعش.
ولم يحج أحد.
وفيها ولي إمرة دمشق أبو المظفر الحسن بن طُغج نيابةً لأخيه الإخشيد. وقد وليها مدةً في أيام القاهر.
سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة
فيها تقلد أبو السائب عتبة بن عبيد الله الهمذاني قضاء القضاة ببغداد.
وفيها وصلت تقادم أنوجور بن الإخشيد من مصر، ويسأل معز الدولة أن يكون أخوه علي مشاركًا له في الأمر، ويكون من بعده، فأجابه.
وفيها تحركت القرامطة.
ولم يحج أحدٌ من العراق.
стр. 7634
وعمّر المنصور إسماعيل صاحب المغرب مدينة المنصورية.
وتوفي المستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي علي معتقلًا في دار معز الدولة بنفث الدم. وله ست وأربعون سنة.
وفيها توفي السلطان عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه بن فناخسرو الديلمي. وقد ذكرنا مبدأهم في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وكان قد ملك بلاد فارس. وكان عاقلًا شجاعًا مهيبًا، اعتلّ بقرحةٍ في الكلى أنهكت جسمه، وتوفي بشيراز وله تسعٌ وخمسون سنة. وأقام المطيع لله مقامه أخاه أبا علي ركن الدولة والد السلطان عضد الدولة. وكان معز الدولة يحب أخاه عماد الدولة ويحترمه ويكاتبه بالعبودية.
وفيها ولي إمرة دمشق شعلة بن بدر الإخشيدي من قبل ولد الإخشيد، وكان أحد الأبطال الموصوفين، وفيه ظلم.
سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة
فيها استولى قراتكين على الري والجبال، ودفع عنها عسكر ركن الدولة.
وفيها غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاين ألفًا، ففتح حصونًا وقتل وسبى وغنم، فأخذ عليه الروم الدرب عند خروجه، فاستولوا على عسكره قتلًا وأسرًا، واستردوا جميع ما أخذ، وأخذوا جميع خزائنه، وهرب في عددٍ يسير.
وفيها رُد الحج الأسود إلى موضعه. بعث به القرمطي مع محمد بن سنبر إلى المطيع. وكان بجكم قد دفع فيه قبل هذا خمسين ألف دينار وما أجابوا، وقالوا: أخذناه بأمر وما نرده إلا بأمر. فلما ردوه في هذه السنة قالوا: رددناه بأمر من أخذناه بأمره. وكذبوا، فإن الله قال: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾، فكذبهم الله بقوله: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ وأن عنوا بالأمر القدر، فليس ذلك حجة لهم، فإن الله - تعالى - قدر عليهم الضلال والمروق من الدين، وقدر عليهم أنه يدخلهم النار، فلا ينفعهم قولهم: أخذناه بأمر. وقد أعطاهم المطيع مالًا، وبقي الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة.
وفيها - قاله المسبحي - وافى سنبر بن الحسن إلى مكة ومعه الحجر الأسود، وأمير مكة معه، فلما صار بفناء البيت أظهر الحجر من سفط وعليه ضبات فضة
стр. 7635
قد عُملت من طوله وعرضه، تضبط شقوقًا حدثت عليه بعد انقلاعه، وأحضر له صانعًا معه جص يشده به. فوضع سنبر بن الحسن بن سنبر الحجر بيده، وشده الصانع بالجص، وقال لما رده: أخذناه بقدرة الله ورددناه بمشيئة الله.
وفيها توفي محمد بن أحمد الصيمري كاتب معز الدولة ووزيره، فقلد مكانه أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي الوزير.
وفي عيد الأضحى قتل الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي صاحب الأندلس ولده عبد الله، وكان قد خاف من خروجه عليه، وكان من كبار العلماء، روى عن: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ. وله تصانيف منها مجلد في مناقب بقي بن مخلد، رواه عنه مسلمة بن قاسم.
وفيها غزا سيف الدولة كما قدمنا، فسار في ربيع الأول، ووافاه عسكر طرسوس في أربعة آلاف، عليهم القاضي أبو حصين. فسار إلى قيسارية، ثم إلى الفندق (١) ووغل في بلاد الروم، وفتح عدة حصون، وسبى وقتل، ثم سار إلى سمندو، ثم إلى خرشنة يقتل ويسبي، ثم إلى بلد صارخة (٢) وبينها وبين قسطنطينية سبعة أيام. فلما نزل عليها واقع الدمستق مقدمته، فظهرت عليه، فلجأ إلى الحصن وخاف على نفسه. ثم جمع والتقى سيف الدولة، فهزمه الله أقبح هزيمة، وأُسرت بطارقته، وكانت غزوة مشهودة، وغنم المسلمون ما لا يوصف، وبقوا في الغزو أشهرًا.
ثم إن الطرسوسيين قفلوا، ورجع العربان، ورجع سيف الدولة في مضيق صعب، فأخذت الروم عليه الدروب، وحالوا بينه وبين المقدمة، وقطعوا الشجر، وسدوا به الطرق، ودهدهوا الصخور في المضائق على الناس. والروم وراء الناس مع الدمستق يقتلون ويأسرون، ولا منفذ لسيف الدولة. وكان معه أربعمائة أسير من وجوه الروم فضرب أعناقهم، وعقر جماله وكثيرًا من دوابه، وحرق الثقل، وقاتل قتال الموت، ونجا في نفر يسير. واستباح الدمستق أكثر الجيش، وأسر أمراء وقضاة، ووصل سيف الدولة إلى حلب، ولم يكد.
ثم مالت الروم فعاثوا وسبوا، وتزلزل الناس، ثم لطف الله تعالى، وأرسل الدمستق إلى سيف الدولة يطلب الهدنة، فلم يجب سيف الدولة، وبعث يتهدده. ثم جهز جيشًا فدخلوا بلاد الروم من ناحية حران، فغنموا
стр. 7636
وأسروا خلقًا. وغزا أهل طرسوس أيضًا في البر والبحر، ثم سار سيف الدولة من حلب إلى آمد، فحارب الروم وخرب الضياع، وانصرف سالمًا.
وأما الروم، فإنهم احتالوا على أخذ آمد، وسعى لهم في ذلك نصراني على أن ينقب لهم نقبا من مسافة أربعة أميالٍ حتى وصل إلى سورها. ففعل ذلك، وكان نقبًا واسعًا، فوصل إلى البلد من تحت السور. ثم عرف به أهلها، فقتلوا النصراني، وأحكموا ما نقبه وسدوه.
ومعنى الدمستق نائب البلاد التي في شرقي قسطنطينية.
سنة أربعين وثلاثمائة
فيها قصد صاحب عُمان البصرة، وساعده أبو يعقوب القرمطي، فسار إليهم أبو محمد المهلبي في الديلم والجند فالتقوا، فانهزم المهلبي واستباح عسكرهم، وعاد إلى بغداد بالأسارى والمراكب.
وفيها جمع سيف الدولة بن حمدان جيوش الموصل، والجزيرة، والشام، والأعراب، ووغل في بلاد الروم، فقتل وسبى شيئًا كثيرًا، وعاد إلى حلب سالمًا.
وحج الناس في هذه السنة.
وفيها قلع حجبة الكعبة الحجر الذي نصبه سنبر صاحب الجنابي وجعلوه في الكعبة، وأحبوا أن يجعلوا له طوقًا من فضةٍ فيشد به كما كان قديمًا لما عمله عبد الله بن الزبير. وأخذ في إصلاحه صائغان حاذقان فأحكماه.
قال أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي: فدخلت الكعبة فيمن دخلها، فتأملتُ الحجر، فإذا السواد في رأسه دون سائره وسائره أبيض. وكان مقدار طوله فيما حزرت مقدار عُظم الذراع. قال: ومبلغ ما عليه من الفضة فيما قيل ثلاثة آلاف وسبعمائة وسبعة وتسعون درهمًا ونصف.
وفيها توفي شيخ الحنفية أبو الحسن الكرخي عبد الله بن الحسين بن لال، وله ثمانون سنة، ببغداد.
وفيها كثرت الزلازل بحلب والعواصم، ودامت أربعين يومًا، وهلك خلق كثير تحت الهدم. وتهدم حصن رغبان ودلوك وتل حامد، وسقط من سور دلوك ثلاثة أبرجة، ولله الأمر.
стр. 7637
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(الوفيات)
سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
١ - أحمد بن عمران: أبو جعفر الليموسكي الإسترابادي الفقيه الحنفي. وليموسك: على فرسخ من إستراباذ.
سمع: الحسن بن سلام السواق، ومحمد بن سعد العوفي، وأحمد بن أبي غرزة، سمع منه في هذه السنة: أبو جعفر المستغفري.
٢ - أحمد بن محمد بن بكر، أبو روق الهزاني البصري.
سمع: أبا حفص الفلاس، ومحمد بن النعمان بن شبل الباهلي، وميمون بن مهران، ومحمد بن الوليد البسري، وأحمد بن روح، وطائفة سواهم. وأول سماعه سنة سبع وأربعين ومائتين. روى عنه: ابن أخيه أبو عمرو محمد بن محمد بن محمد الهزاني، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي، وأبو الحسين بن جميع (١)، وعلي بن القاسم الشاهد، وأبو بكر ابن المقرئ، لكن ذكر أن سماعه منه في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
ووقع لنا حديثه بعلو في معجم ابن جميع (٢).
٣ - أحمد بن محمد بن الربيع بن سليمان المرادي المصري: أبو بكر.
في شوال.
стр. 7638
قال ابن ماكولا (١): ليس هو حفيد الربيع صاحب الشافعي.
قلت: ذكره ابن يونس مختصرًا، وقال فيه (٢): سليمان بن أيوب بن سنان. وصاحب الشافعي هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل.
٤ - أحمد بن أحمد بن يزيد بن وركشين، أبو حفص البلخي المؤدب.
سكن دمشق. وحدث عن: الحسن بن عرفة، وحماد بن المؤمل. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر الربعي.
وهذا الرجل أول ترجمةٍ في تاريخ دمشق لابن عساكر. وروى حديثا بإسناد كالشمس متنه موضوع.
٥ - إبراهيم بن أحمد العجلي الكوفي.
رحل وسمع: يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الهجم، وغيرهما. ثم وضع أحاديث فافتضح، وتُرك.
٦ - إبراهيم بن أحمد بن سهل: أبو إسحاق الجهني.
سمع: بكار بن قتيبة. توفي في رجب بمصر.
٧ - إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأنباري.
حدث عن: الحارث بن أبي أسامة، وجعفر بن محمد بن شاكر، وطبقتهما. وعنه: ابن أخيه أحمد بن يوسف.
وكان عالما نسابة، ثقة. عاش ثمانين سنة (٣).
٨ - بكر بن أحمد بن حفص، أبو محمد التنيسي الشعراني.
سمع: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم، وعمران بن بكار، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه: أبو سعيد بن يونس، والميمون بن حمزة الحسيني، وأحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي، ومحمد بن المظفر، وأحمد بن عبد الله بن حميد، وآخرون.
قال ابن يونس: كان ثقة حسن الحديث. توفي في ربيع الآخر (٤).
стр. 7639
٩ - جعفر بن محمد بن يعقوب أبو الفضل البغدادي الشيرجي الوراق.
سمع: علي بن إشكاب. وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن شاهين.
حدث في هذا العام (١).
١٠ - حبان بن موسى بن حبان الكلابي.
عن: زكريا بن يحيى خياط السنة. وعنه: أبو الحسين الرازي، والعباس بن محمد بن حبان حفيده.
١١ - حبشون بن موسى بن أيوب، أبو نصر البغدادي الخلال.
سمع: الحسن بن عرفة، وعلي بن سعيد الرملي، وعلي بن إكشاب، وحنبل بن إسحاق، وغيرهم. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، وأحمد بن الفرج ابن الحجاج.
ثقة.
مولده سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين، وتوفي في شعبان (٢).
أخبرنا ابن القواس قال: أخبرنا أبو القاسم الحاكم وأنا حاضر: قال: أخبرنا أبو الحسن الفقيه، قال: أخبرنا أبو نصر الخطيب، قال: أخبرنا ابن جميع، قال (٣): أخبرنا حبشون بن موسى، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون، عن ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «صدقتك على المسكين صدقة، وصدقتك على ذي الرحم صدقةٌ وصلة» (٤).
١٢ - حسن بن سعد بن إدريس بن خلف، أبو علي الكتامي القرطبي الحافظ.
سمع من بقي بن مخلد مسنده. ورحل، فسمع بمكة من: علي بن
стр. 7640
عبد العزيز. وباليمن من: إسحاق الدبري، وعبيد الكشوري، وبمصر من: أبي يزيد القراطيسي. وسمع من: أبي مسلم الكجي.
قال ابن الفرضي (١): وكان يذهب إلى ترك التقليد، ويميل إلى قول الشافعي. وكان يحضر الشورى، فلما رأى الفتيا دائرةً على المالكية ترك شهودها. وسمع الناس منه الكثير. وكان شيخًا صالحًا، لم يكن بالضابط جدًا. توفي يوم الجمعة، يوم عرفة. وكان مولده سنة ثمانٍ وأربعين.
١٣ - العباس بن عبد السميع بن هارون بن سليمان ابن الخليفة المنصور، أبو الفضل الهاشمي.
عن أحمد بن الخليل البرجلاني، وابن أبي العوام، وغيرهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس.
وثقه الخطيب (٢).
١٤ - عبد الله بن الحسين بن محمد بن جمعة أبو محمد السلمي الدمشقي.
سمع: أباه، وشعيب بن عمرو، والربيع بن سليمان، وأحمد بن شيبان الرملي، وأبا أمية. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو الحسين بن المظفر، وأحمد ابن الميانجي، وأبو بكر بن أبي الحديد.
مات في ذي القعدة (٣).
١٥ - عبد الله بن محمد بن يحيى أبو الطيب البغدادي البزاز.
عن: إسحاق الختلي، وعبد الملك بن محمد الرقاشي. وعنه: الدارقطني، وعبد الله بن عثمان الصفار، وأبو القاسم ابن الثلاج.
توفي بالموصل.
قال الدارقطني: حافظ، ثقة (٤).
١٦ - عبد الله بن محمد بن منازل: أبو محمد النيسابوري الزاهد،
стр. 7641
المجرد على الصحة والحقيقة. وقيل: كنيته أبو محمود.
سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، وجماعة. وحدث عن: أحمد بن سلمة بالمسند الصحيح. روى عنه: علي بن مفلح القزويني، ومحمد بن حمدون، ووالد أبي عبد الرحمن السلمي.
وقال السلمي (١): له طريقة يتفرد بها. صحب حمدون القصار، وكان عالمًا بعلوم الظاهر. سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت ابن منازل يقول: لا خير فيمن لم يذق ذُل المكاسب، وذل السؤال، وذل الرد. وسمعت عبد الله بن محمد بن فضلويه المعلم يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: التفويض مع الكسب خيرٌ من خلوه عنه. وسأله إنسان عن مسألة فأجاب، فقال له: أعد علي. قال: أنا في ندامةٍ ما جرى. وسمعته يقول لبعض أصحابه: قد عشقت نفسك، وعشقت من يعشقك.
وقال الحاكم: حُملت إليه، يعني ابن منازل، غير مرةً متبركًا به، وصورته نصب عينيّ. توفي في ربيع الأول. وكان أعرج.
١٧ - علي بن عبد الله بن البازيار.
سمع: إبراهيم بن عبد الله القصار، ونجيح بن إبراهيم. وعنه: الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج. بقي إلى هذا العام.
وثقه الدارقطني (٢).
١٨ - علي بن محمد بن سهل، أبو الحسن الدينوري الصائغ الزاهد. أحد مشايخ القوم.
سمع: محمد بن عبد العزيز الدينوري، وغيره. وكان يتكلم على الناس. له كشف وكرامات. روى عنه: عبد الملك بن حبان المرادي، وأبو بكر بن المهلب.
قال علي بن عثمان القرافي: لا يجوز لأحدٍ أن يتكلم على الناس إلا من يكون حاله مثل حال أبي الحسن الدينوري، فإن الخلق كانوا مكشفين بين يديه.
стр. 7642
ومن كلامه قال: من أيقن أنه لغيره ليس له أن يبخل بنفسه.
قال السلمي: سمعت الحسين بن أحمد يقول: قال ممشاذ: رأيت نسرًا واقفًا في الهواء لا يتحرك. فمشيت فإذا أنا بأبي الحسن ابن الصائغ يصلي، والنسر يظله. وسمعت أبا عثمان المغربي يقول: ما رأيت في المشايخ أهيب من أبي الحسن الدينوري بمصر.
وقال أبو الحسن الطحان: كان أبو الحسن ابن الصائغ من الصديقين.
توفي في نصف رجب بمصر.
١٩ - عيسى بن محمد بن أبي يزيد البلخي: أبو بكر.
روى عن: عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وعبد الصمد بن الفضل.
٢٠ - محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي: أبو بكر البغدادي.
سمع: جده، ومحمد بن شجاع الثلجي، وعلي بن حرب الطائي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، والرمادي. وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم، وطلحة الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر الخلال، وأبو عمر بن مهدي، وآخرون.
وثقه الخطيب، وقال (١): أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: قال محمد: سمعت المسند من جدي في سنة ستين، وسنة إحدى وستين بسامراء، فسمع أبو مسلم الكجي من جدي، وبقي عليه شيء سمعه أبو مسلم مني. ومات جدي وهو يقرأ علي. والذي سمعت منه مسند العشرة، وابن عباس، وبعض الموالي، ولي دون العشر. ولدت في أول سنة أربع وخمسين.
قلت: وخلف له أموالًا عظيمة فضيعها وافتقر.
قال أبو سعد السمعاني في الأنساب (٢): ذكر أبو بكر بن يعقوب قال: لما ولدت دخل أبي على أمي فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي، فإذا هو يعيش كذا وكذا. وقد حسبتها أيامًا، وقد عزمت أن أُعد لكل
стр. 7643
يوم دينارًا، فإن ذلك يكفي المتوسط. فأعد لي حبًا في الأرض وملأه دنانير. ثم قال لها: أعدي له حُبًا آخر. فجعل فيه مثل ذلك استظهارًا، ثم استدعى حبًا آخر وملأه ودفنهم. قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون.
قال أبو بكر ابن السقطي: رأيناه فقيرًا يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه ويبرّ بالشيء بعد الشيء.
قلت: وتوفي في ربيع الآخر.
أخبرني الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف، قال: أخبرنا يحيى بن أبي السعود قال: أخبرتنا شهدة، قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن حديث النبي ﷺ في عمار: تقتلك الفئة الباغية. فقال: هو كما قال رسول الله ﷺ قتلته الفئة الباغية. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي ﷺ . وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا.
٢١ - محمد بن إبراهيم بن نومرد، أبو بكر الدامغاني.
سمع: عمار بن رجاء الجرجاني، ويحيى بن أبي طالب. وقبلهما أحمد بن منصور زاج. وعنه: الحسين بن محمد بن قيصر الدامغاني، وعبد الله بن محمد الدورقي، وعبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن القاضي، وغيرهم.
توفي في جمادى الآخرة.
٢٢ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر البغدادي المقرئ.
سمع: محمد بن حمزة الطوسي، ومحمد بن عبيد الله المنادي. وعنه: عبد الواحد بن مسرور البلخي، وابن جميع (١)، وعبد الله بن أحمد جخجخ النحوي.
وكان صدوقًا. بقي إلى هذه السنة (٢).
стр. 7644
٢٣ - محمد بن إسماعيل، أبو بكر الفرغاني الصوفي، أستاذ أبي بكر الدقي.
كان من المجتهدين في العبادة.
قال الدقي: ما رأيت أحسن منه ممن يظهر الغنى في الفقر. كان يلبس قميصين أبيضين ورداءً وسراويل ونعلًا نظيفًا وعمامة. وفي يده مفتاح، وليس له بيت. ينطرح في المساجد ويطوي الخمس والستَّ.
وقال أحمد بن علي الرستمي: كان يسيح ومعه كوزٌ فيه قميص نظيف رقيق، فإذا اشتهى دخول بلدٍ تنظف ولبس القميص، ومعه مفتاح منقوش، فيصلي ويطرحه بين يديه، يوهم أنه تاجر.
وقال عبد الرحمن بن بكر: سمعت الدقي يقول: سمعت الفرغاني محمد بن إسماعيل يقول: دخلت الدير الذي بطور سيناء فأتاني مطرانهم بأقوامٍ كأنهم نشروا من القبور فقال: هؤلاء يأكل أحدهم في الأسبوع أكلةً يفخرون بذلك. فقلت لهم: كم صبر مسيحيكم هذا؟ قالوا: ثلاثين يومًا. وكنت قاعدًا في وسط الدير، فلم أزل جالسًا أربعين يومًا لم آكل ولم أشرب، فخرج إلي مطرانهم قال: يا هذا، قم فقد أفسدت قلوب كل من في الدير.
فقلت: حتى أتم ستين يومًا. فألحوا علي فخرجت (١).
٢٤ - محمد بن إسماعيل القرطبي النحوي: ويُعرف بالحكيم.
سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسرة، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ومطرف بن قيس. وكان عالمًا بالنحو والحساب، لطيف النظر، مثيرًا للمعاني. عاش ثمانين سنة، وتخرج به أئمة كبار (٢).
٢٥ - محمد بن حكم الزيات القرطبي، أبو القاسم.
توفي في هذا الحد.
روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، ومطرف بن قيس. روى عنه: عبد الله بن محمد بن عثمان، ويحيى بن هلال، وخلف بن محمد
стр. 7645
الخولاني، وغيرهم (١).
٢٦ - محمد بن الحسين بن ماقولة، أبو جعفر المديني مستملي أحمد بن مهدي.
٢٧ - محمد بن العباس بن يونس، أبو بكر المحاربي الدمشقي، ويعرف بابن زلزل.
كان جدهم قسيسًا بجوبر. سمع بكار بن قتيبة، وأبا زرعة النصري، وجماعة. وعنه: أبو العباس السمسار، وعبد الوهاب الكلابي (٢).
٢٨ - محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد الصدفي المصري.
سمع: يونس بن عبد الأعلى، ووفاء بن سهيل، والربيع بن سليمان، وابن عبد الحكم، والقاضي بكار.
قال ابن يونس: كان ثقة، يكنى أبا الحسين مولى الصدف. وكان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، فرضيًا عاقلًا. وتوفي في جمادى الأولى.
٢٩ - محمد بن عمير الجهني، مولاهم الدمشقي، سبط محمد بن هشام بن ملاس.
روى عن: محمد بن سليمان بن مطر، ويونس بن عبد الأعلى. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وأحمد بن عبد الله بن زُريق البغدادي ثم المصري (٣).
٣٠ - محمد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله الدوري العطار.
سمع: يعقوب الدورقي، والفضل بن سهل، وأحمد بن إسماعيل السهمي، والحسن بن عرفة، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وخلقًا كثيرًا. وعنه: أبو بكر الآجري، والجعابي، والدارقطني، وأبو الحسن ابن الجندي، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر بن مهدي، وطائفة سواهم.
وكان موصوفًا بالصدق والثقة والصلاح. ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين أو سنة ثلاثٍ.
стр. 7646
سُئل عنه الدارقطني فقال (١): ثقة مأمون.
قلت: وله تصانيف وتخاريج، توفي في جمادى الآخرة رحمه الله تعالى (٢).
٣١ - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة الأندلسي.
بالأندلس، يقال: توفي فيها. وقد تقدم ذكره (٣). له رواية عن عمه محمد بن عمر.
٣٢ - نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أسد بن سامان، الملك أبو الحسن صاحب ما وراء النهر، وابن ملوكها.
كان ملكًا رفيع العماد، وري الزناد، زكي المراد، ملك البلاد، ودانت له العباد. وكان قد قتل أبوه سنة إحدى وثلاثمائة، وبقي نصر في الملك ثلاثين سنة وثلاثين يومًا. وقام بالأمر بعده ولده أبو محمد نوح.
٣٣ - هارون بن يوسف بن هارون بن ناصح، أبو علي الأسواني.
سمع: بحر بن نصر الخولاني، وابن عبد الحكم. وكانت القضاة تقبله. وتوفي في ربيع الأول.
قال ابن يونس: سمع منه معي ابني علي.
٣٤ - هناد بن السري بن يحيى أخي هناد بن السري التميمي الكوفي، أبو السري.
كان ثقة، عسرًا في الرواية، ويعرف بهناد الصغير. سمع: أبا سعيد الأشج، وأباه السري بن يحيى. وعنه: محمد بن عبد الله الجعفي القاضي، وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ، وأبو حازم محمد بن علي الوشاء، ومحمد بن عمر العلوي الكوفيون.
٣٥ - وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات، أبو حذيفة.
مصري، توفي في شعبان. وأصله فارسي. سمع من: أبيه، وجماعة.
ذكره ابن يونس.
٣٦ - يزيد بن الحسن بن يزيد، أبو الطيب ابن المسلمة.
стр. 7647
بغدادي كبير. سمع: الحسن الزعفراني، والحسن بن عرفة، وابن وارة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.
وكان ثقة (١).
٣٧ - يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب: أبو يوسف البغدادي الجصّاص الدّعاء.
سمع: أبا حُذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، وحفص بن عمرو الربالي، وحميد بن الربيع، وعلي بن إشكاب، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وإسماعيل بن زنجي، وعبد الله بن محمد الحنائي، وابن جميع، وغيرهم.
قال الخطيب (٢): في حديثه وهمٌ كثير.
قرأت على عمر بن غدير، عن ابن الحرستاني حضورًا قال: أخبرنا أبو الحسن الفقيه، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال (٣): حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم. عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : اقرأ علي سورة النساء. قلت: أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت حتى انتهيت إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾. قال: فسالت عيناه فسكت. متفق عليه (٤)، وهو أعلى ما وقع لي عن الجصاص.
٣٨ - يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أبو سهل المصري الزاهد.
سمع: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأبا عبد الرحمن النسائي. وعنه: أخوه الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن وقال: كان من أفضل أهل زمانه، يعني في العبادة. روى عنه: عبد الملك بن حبان، وغيره.
ذكره الماليني في أربعي الصوفية له.
стр. 7648
سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة
٣٩ - أحمد بن إشكاب بن محمد، أبو بكر الأصبهاني.
سمع: عبيد بن الحسن، وأبا طالب بن سوادة.
ذكره أبو عبد الله بن منده، وأحسبه روى عنه (١).
٤٠ - أحمد (٢) بن عامر بن بشر، أبو حامد المروروذي الفقيه الشافعي.
تفقه على أبي إسحاق المروزي، وصنف الجامع في الفقه، وشرح مختصر المزني، وصنف في أصول الفقه. وكان إمامًا لا يشق غباره. نزل البصرة، وعنه أخذ فقهاؤها.
٤١ - أحمد بن عبادة بن علكدة بن نوح، أبو عمر الرعيني المالكي، إمام جامع قرطبة.
سمع: محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني.
توفي في رجب. وكان زاهدًا فاضلًا، قُلد الشورى فلم يتقلدها. وقد حج فسمع من العقيلي (٣).
٤٢ - أحمد بن عبيد الله بن الحريص البغدادي.
سمع: العباس الترقفي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني (٤).
٤٣ - أحمد بن عيسى، أبو بكر الخواص.
سمع: علي بن حرب، وجماعة. وعنه: ابن بخيت، وابن شاهين، والدارقطني ووثقه (٥).
стр. 7649
عاش بضعًا وثمانين سنة (١).
٤٤ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن البغدادي التمار.
سمع: سعدان بن نصر، وزكريا بن يحيى المروزي. وعنه أبو الحسن بن الصامت المجبر.
وكان ثقة (٢).
٤٥ - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة، وهو لقب أبيه.
سمع: أبا جعفر ابن المنادي، والحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، والحسن بن مكرم، وعلي بن داود القنطري، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن أسامة الكلبي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وخلقًا كثيرًا حتى سمع من أقرانه، وأصغر منه.
وكان حافظًا كبيرًا، جمع الأبواب والتراجم. روى عنه: الجعابي، وابن عدي، والطبراني، والدارقطني، وعمر الكتاني، وابن جميع، وإبراهيم بن خرشيذ قُولة، وأبو عمر بن مهدي، وابن الصلت، وأبو الحسين بن المتيم، وخلق سواهم. وكان أبوه عقدة إمامًا في النحو والتصريف، ورعًا خيرًا.
أنبأني ابن علان، ومؤمل بن محمد البالسي قالا: حدثنا الكندي، قال: أخبرنا القزاز، قال: حدثنا أبو بكر الخطيب: قال (٣): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ، قال: حدثنا ابن عقدة سنة ثلاثين إملاءً، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر قال: سمعت عثام بن علي، يقول: سمعت سفيان يقول: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال.
قلت: ما يملي ابن عقدة مثل هذه إلا وأمره في التشيع متوسط.
قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة: سمعت الدارقطني يقول: أجمع أهل
стр. 7650
الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود ﵁ إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه.
أبو أحمد الحاكم قال: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي الكوفة، فزعم أنه أحفظ مني. فقلت: لا تطول، نتقدم إلى دكان ورّاق، ونضع القبان، ونزن من الكتب ما شئت. ثم يلقى علينا فنذكره. قال: فبقي (١).
قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من ابن عقدة.
وعن ابن عقدة قال: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم. روى هذا عنه أيضًا الدارقطني.
وعن ابن عقدة قال: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأُذاكر بثلاثمائة ألف حديث.
وقال عبد الغني: سمعت الدارقطني قال: كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده.
وقال أبو سعد الماليني: أراد ابن عقدة أن ينتقل، فكانت كتبه ستمائة حملة.
قلت: وكل أحدٍ يخضع لحفظ ابن عقدة، ولكنه ضعيف.
قال أبو أحمد بن عدي (٢): كان أبو العباس صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصنعة، إلا أني رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ورأيت فيه مجازفات، حتى كان يقول: حدثني فلانة قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه: حدثنا فلان. وهذا مجازفة. وكان مقدمًا في الشيعة. ولولا اشتراطي أن أذكر كل من تكلم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه.
وقال البرقاني (٣): قلت للدارقطني: أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير.
وقال السلمي (٤): سألت الدارقطني عنه فقال: حافظ محدث، ولم
стр. 7651
يكن في الدين بقوي، ولا أزيد على هذا.
وقال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعت الدارقطني يقول: ابن عقدة رجل سوء.
وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة، أو قال: الشيخين، فتركت حديثه.
وقال عبدان الأهوازي: ابن عقدة خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر معهم. يعني لما كان يظهر من الكثرة.
وتكلم فيه مُطين.
وقال ابن عدي (١): سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخًا ويأمرهم أن يرووها، ثم يرويها عنهم. قد تبينا ذلك منه في غير شيخ. وسمعت محمد بن محمد الباغندي يحكي فيه شبيهًا بهذا، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج بالكوفة شيخ عنده نسخ فقدمنا عليه، وقصدنا الشيخ وطالبناه بأصول ما يرويه. فقال: ليس عندي أصلٌ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، وقال: اروه يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك.
مولد ابن عقدة في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين، وتوفي في ذي القعدة.
ووقع لي حديثه بعلو. أخبرنا ابن غدير، قال: أخبرنا أبو القاسم الأنصاري، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر، قال: أخبرنا ابن جميع، قال (٢): أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة قال: حدثني أبي قال: حدثني العباس بن الحسن بن عبيد الله النخعي قال: حدثني أبي، عن ثعلبة أبي بحرٍ، عن أنس قال: استضحك النبي ﷺ فقال: عجبت لأمر المؤمن أن الله لا يقضي له قضاءً إلا كان خيرًا له.
٤٦ - أحمد بن محمد بن أبي سعيد، أبو بكر البزاز.
سمع: أحمد بن أبي غرزة. وعنه: يوسف القواس وقال: ثقة.
стр. 7652
٤٧ - أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، أبو الحسن العبدي اللنباني الأصبهاني.
سمع ببغداد من أبي بكر بن أبي الدنيا جملةً من تصانيفه. وسمع المسند كله من عبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: الحسن بن محمد بن أريوه، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السلمي، وغيرهم.
توفي في ربيع الآخر (١).
٤٨ - أحمد بن محمد بن الوليد، أبو العباس التميمي، ابن ولاد المصري.
هو من كبار النحاة، وكذا أبوه وجده. سافر إلى العراق، وأخذ عن أبي إسحاق الزّجّاج، وطبقته ورجع. صنف كتاب الانتصار لسيبويه على المبرد وهو من أحسن الكتب. وله: المقصور والممدود. وكان هو وأبو جعفر النحاس شيخي مصر في زمانهما.
وقيل: هو بغدادي سكن مصر. وقد روى عن المبرد أيضًا. حدَّث عنه: عبد الله بن محمد بن سعيد المصري الشاعر (٢).
٤٩ - أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو عبد الله البصري، المعروف بالبريدي.
أحد الأعيان والمتمولين، وأُولي الدهاء والإقدام. ولي وزارة الراضي بالله محمد ابن المقتدر سنة سبعٍ وعشرين، وخلفه بالحضرة أبو بكر النفري لأنه كان بواسط، ثم عزل عن الوزارة بعد سنة وأشهر. ثم وزر للمتقي لله إبراهيم بن المقتدر في سنة تسعٍ وعشرين، ثم اختلف عليه الجند وحاربوه وهزموه، فانحدر إلى واسط بعد أيام من وزارته. ثم وزر سنة ثلاثين شهرًا، ثم عزل وصودر مرات. وقد مر في الحوادث من أخباره.
توفي بالبصرة من شوال.
стр. 7653
٥٠ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، أبو إسحاق الحنبلي الفقيه، صاحب المروذي.
سمع منه، ومن: عباس الدوري، ويحيى بن أبي طالب. وصنف في المذهب. روى عنه: الدارقطني (١).
٥١ - إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء التميمي البغدادي المحتسب.
سمع: أباه، وعلي بن حرب، والعطاردي، وعباسًا الدوري، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وعبيد الله بن أبي مسلم الفرضي.
ولد سنة خمسين ومائتين. ومات في صفر.
قال الدارقطني: ثقة، فاضل (٢).
٥٢ - إسماعيل بن عمر بن الوليد القرطبي الفقيه، أبو الأصبغ.
كان مشاورًا في الأحكام، مفتيًا، نبيلًا. سمع: محمد بن وضاح، وابن مطروح. أرّخه القاضي عياض (٣).
٥٣ - أيوب بن صالح بن سليمان بن صالح بن هشام بن غريب، أبو صالح المعافري، القرطبي المالكي.
روى عن: العتبي الفقيه، وأبي زيد، وعبد الله بن خالد، وابن مزين. وقال ابن الفرضي (٤): كان إمامًا في مذهب مالك. دارت عليه الفتوى في وقته وعلى محمد بن لبابة. وكان متصرفًا في علم النحو والبلاغة والشعر. وكان مجانبًا للدولة، لكنه ولي الحسبة فأحسن السيرة. وتوفي في المحرم.
٥٤ - الحسن بن سعد بن إدريس بن خلف، أبو علي الكتامي البربري.
سمع: بقي بن مخلد الحافظ. وباليمن من: إسحاق الدبري.
وكُتامة قبيلة من البربر (٥).
стр. 7654
٥٥ - الحسن بن يوسف بن يعقوب بن ميمون، أبو علي الحدادي، إمام جامع مصر.
يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله ابن منده.
٥٦ - الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم، أبو عبد الله النضري المروزي، والد عبد الله بن الحسين النضري.
امتنع من التحديث، فيما أخبر ابن ماكولا (١)، إلى أن أنفذ إليه الحاكم أبو الفضل ابنه، فحدث بكتب ابن أبي الدنيا، وسنن أبي داود، وفوائد عباس الدوري، عنهم. وحدث بكتاب معاني القرآن للفرّاء، عن السمري، عنه.
٥٧ - سعيد بن محمد بن نصر، أبو عمرو بن مموس القطان.
سمع أباه، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبا يزيد القراطيسي. وعنه: أحمد بن فارس اللغوي، والقاسم بن محمد السراج، وجماعة.
توفي بجرجان.
٥٨ - سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي.
زعيم قومه، هلك بالجدري في رمضان، فلا ﵀. وقد مرت أخباره في سنة سبع عشرة في الحوادث.
٥٩ - العباس بن محمد بن قوهيار، أبو الفضل النيسابوري.
سمع: إسحاق بن عبد الله بن رزين، وعلي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب. وانتخب عليه أبو علي الحافظ.
قال الحاكم: سمعت ولده يذكرون أنه دخل الحمام، فحلق القيّم رأسه، والقيم سكران، فأرسل الموسى في دماغه. فأخرجوه من الحمام فمات في ربيع الآخر. روى عنه: ابن محمش، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبو الحسن العلوي، وآخرون.
وقيل: اسم جده قوهيار معاذ.
стр. 7655
٦٠ - عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو محمد المصري الجوهري.
حدث ببغداد عن: الربيع بن سليمان، وبكار القاضي، وإبراهيم بن مرزوق، وأبي زرعة الدمشقي. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع (١)، وأبو أحمد الفرضي، وأبو عمر بن مهدي، ومحمد بن عثمان النفري.
مات في ربيع الأول.
وحدث عنه أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي، وقال: ثقة (٢).
٦١ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البزاز، خال ابن الجعابي.
سمع: الزعفراني، وعلي بن إشكاب، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين وعبد الله الصفار.
وكان ثقة (٣).
٦٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، أبو محمد المكي.
سمع من: جده محمد. روى عنه ابن جميع بالإجازة (٤).
٦٣ - عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، أبو محمد الغافقي، مولاهم المصري.
كان يخضب بالحناء، فقيل له: الأحمري.
قال ابن يونس: ثقة، ثبت. روى عن: محمد بن زيدان الكوفي، وبكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق. توفي في جمادى الأولى من السنة.
٦٤ - عبد العزيز بن قيس، أبو زيد البصري، ثم المصري.
روى عن: بكّار بن قتيبة، ويزيد بن سنان القزاز.
قال ابن يونس: كان ثقة. لم يكن من أهل المعرفة بالحديث. توفي سنة اثنتين وثلاثين في شهر ربيع الأول.
стр. 7656
٦٥ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن عمرو النصري، أبو محمد الدمشقي.
روى عن: جده لأمه أبي زرعة. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن جعفر الصيداوي (١).
٦٦ - عمر بن صالح، أبو حفص المري الجدياني.
حدث بقرية جديا من الغوطة، عن: إبراهيم الجوزجاني، وبكر بن حفص. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، ووالد تمام (٢).
٦٧ - القاسم بن داود بن سليمان بن مردانشاه، أبو ذر الكاتب.
بغدادي، ثقة، نبيل. روى عن: سعدان بن نصر، وعباس الترقفي، وأحمد بن منصور الرمادي، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن شاذان، والمعافى بن زكريا، وابن جميع (٣)، وآخرون.
ورَّخه الخطيب (٤).
٦٨ - محمد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البغدادي، البزاز.
روى عن: أحمد بن أبي غرزة الغفاري. وعنه: يوسف القواس، وعبيد الله بن أحمد المقرئ.
وثقه القواس (٥).
٦٩ - محمد بن إبراهيم بن عمرو القرشي السهمي، أبو الحسين.
مصري، روى عن: عبيد الله بن سعيد بن عفير، وخير بن موفق.
٧٠ - محمد بن بشر بن بطريق، أبو بكر الزبيري العكري.
في شوال. سمع: بحر بن نصر الخولاني، وابن عبد الحكم الفقيه، وجماعة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر النحاس (٦).
وقال يحيى بن علي بن الطحان: عند كثير من أهل العلم أنه مصري،
стр. 7657
لأنه دخل مصر صغيرًا. وولد بسامراء سنة ثمانٍ وأربعين.
قال ابن يونس: هو مولى عتيق بن مسلمة الزبيري.
والزبيري ضبطه الصوري (١).
٧١ - محمد بن بكار بن يزيد بن المرزبان، أبو الحسن السكسكي، قاضي بيت لهيا.
سمع: محمد بن إسماعيل بن علية، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن ابنه الحسين بن أحمد بن محمد بن بكار.
توفي ببيت لهيا (٢).
٧٢ - محمد بن الحسن بن يونس، أبو العباس الهذلي، النحوي، الكوفي.
قرأ القرآن وتلقنه على أبي الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحمن التيمي المقرئ. قرأ عليه: القاضي محمد بن عبد الله الهرواني الجعفي، وأبو الحسن محمد بن جعفر التميمي النجار.
٧٣ - محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل، أبو بكر النيسابوري القطان، الشيخ الصالح، مسند نيسابور.
стр. 7658
سمع: أحمد بن منصور زاج، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وعبد الرحمن بن بشر، والذهلي، وهذه الطبقة.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، وأبو علي الحافظ، وابن منده، ومحمد بن محمد بن محمش، ومحمد بن الحسين العلوي.
قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء.
توفي في شوال، وأظنه جاوز التسعين.
٧٤ - محمد بن زُفر، الفقيه أبو بكر المازني.
سمع: عبد الملك بن عبد الحميد الميموني الفقيه، وأبا زرعة الدمشقي، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأحمد بن البرامي (١).
٧٥ - محمد بن سهل بن أسود الجملي.
مصري. عن: أبي الزنباع روح بن الفرج، وطبقته.
٧٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ثابت، أبو بكر بن شلحويه الدمشقي.
سمع: شعيب بن عمرو، وأبا إسحاق الجوزجاني، وإسماعيل بن عبيد الله العجلي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وأبو حفص بن شاهين (٢).
٧٧ - محمد بن علي بن أبي رؤبة.
سمع: العطاردي. وعنه: الدارقطني.
وكان ثقة (٣).
٧٨ - محمد بن عمار العجلي العطار، أبو جعفر.
كوفي حافظ، عاش خمسًا وثمانين سنة.
стр. 7659
قال ابن حماد الحافظ: كان ابن عقدة يتكلم فيه، وهو يتكلم في ابن عقدة.
٧٩ - محمد بن عمران بن موسى، أبو جعفر الشرمغولي. وشرمغول بها قلعة، وهي علي أربعة فراسخ من نسا.
سمع ببغداد: موسى الوشاء، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وأحمد بن أبي خيثمة، وجماعة. وسمع منه تاريخ ابن أبي خيثمة جماعةً منهم: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم (١).
٨٠ - محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي، أبو علي واسم أبي حذيفة: القاسم بن عبد الغني.
سمع: محمد بن هشام بن ملاس، والوليد بن مروان، وربيعة بن الحارث الحمصي، وبكار بن قتيبة، وأبا أمية الطرسوسي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين بن سمعون، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة (٢).
٨١ - محمد بن يزداد الشهرزوري الأمير.
ولي إمرة دمشق من قبل محمد بن رائق، إذ غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين.
فلما قتل ابن رائق وجاء الإخشيد صاحب مصر، استأمن إليه محمد بن يزداد. وبلغنا أنه توفي بمصر وهو على شرطة الإخشيد في هذا العام (٣).
٨٢ - محمد بن يونس بن إبراهيم بن النضر، أبو عبد الله النيسابوري الشعراني المقرئ.
قال الحاكم: كان من أئمة القراء والعباد، رأيته يرسل شعره الأبيض.
سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل. وبالعراق: أبا مسلم الكجي، وطبقته. روى عنه: يحيى العنبري، وأبو علي الحافظ.
٨٣ - محمود بن إسحاق البخاري القواس.
стр. 7660
سمع من: محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن الحسن بن جعفر صاحب يزيد بن هارون. وحدث، وعمّر دهرًا. أرخه الخليلي (١)، وقال: حدثنا عنه محمد بن أحمد الملاحمي.
٨٤ - هشام بن أحمد بن هشام بن عبد الله بن كثير، أبو الوليد الدمشقي المقرئ.
سمع: العباس بن الوليد البيروتي، وأبا زرعة، وهلال بن العلاء، والكديمي، وجماعة. وعنه: أحمد بن عتبة الجوبري، والطبراني (٢)، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو حفص بن شاهين، وآخرون.
٨٥ - يعقوب بن إسحاق، أبو الفضل الهروي الحافظ.
سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، ومن بعده. وصنف جزءًا في الرد على اللفظية.
روى عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم بالإجازة وهو أكبر منه، وأهل بلده.
٨٦ - يوسف بن عبد الله التميمي القفصي المالكي.
كان من أفقه أهل زمانه، وله شعرٌ جيد. ذكره القاضي عياض، وعظمه (٣).
стр. 7661
سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
٨٧ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني الدمشقي، أبو الطيب، المعروف بابن عبادل.
سمع: أبا أمية، والعباس بن الوليد البيروتي، وبحر بن نصر الخولاني، وإبراهيم بن منقذ، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: أبو هاشم المؤدب، والطبراني (١)، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعبد الوهاب الكلابي، وجماعة.
وثِّق.
٨٨ - أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل، أبو حامد الصرام.
روى كتب الفقه والتفسير ببلخ أو بخارى. وسمع: يوسف بن بلال، وغيره. وجاوز ثمانين سنة.
٨٩ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن المبارك بن حبيب الأموي المرواني الأندلسي.
من بيت حشمة وشرف. يروي عن: بقي بن مخلد، وغيره، ومحمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني. وكان مائلًا إلى الأخبار والآداب. روى عنه: عبد الله ابن الباجي، وسليمان بن أيوب، ومحمد بن أحمد بن مفرج.
توفي في صفر (٢).
٩٠ - أحمد بن علي بن رازح، أبو بكر الخولاني المصري.
يروي عن: أبي يزيد يوسف القراطيسي، وغيره.
٩١ - أحمد بن عمرو بن جابر، أبو بكر الطحان الحافظ، نزيل الرملة.
سمع: سليمان بن سيف الحراني، ومحمد بن عوف الحمصي، وأبا زرعة الدمشقي، والعباس بن الوليد البيروتي، وبكار بن قتيبة، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وطبقتهم. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو
стр. 7662
بكر ابن المقرئ، ومحمد بن المظفر، وعمر بن علي الأنطاكي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن جميع (١)، وآخرون كثيرون.
وقع لنا حديثه عاليًا (٢).
٩٢ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، أبو عمرو بن ممك المديني.
رحل، وسمع: ابن وارة، وأبا حاتم بالري، ويحيى بن أبي طالب ببغداد، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر بأطرابلس، وأبا أسامة بحلب. وعنه: أبو الشيخ (٣)، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن ميلة الزاهد، وعبد الله بن أحمد بن جولة، وأحمد بن مردويه شيوخ أبي عبد الله الثقفي.
وكان أديبًا، فاضلًا حسن المعرفة بالحديث. توفي في جمادى الآخرة (٤).
٩٣ - أحمد بن محمد بن عاصم، أبو بكر بن أبي سهل الحلواني.
عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة، وجماعة. وعنه ابن حيويه، وأبو حفص الكتاني، وأبو الحسن ابن الجندي.
وثقه الخطيب (٥).
وكان أخباريًا، علامة، نسابة.
٩٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو بكر الجوهري.
بغدادي، مستور. حدث في العام عن: محمد بن يوسف الطباع، وأحمد بن الهيثم البزاز، وطبقتهما. وعنه: أبو عبد الله المرزباني، وابن الصلت المجبر، وغيرهما (٦).
٩٥ - أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس، أبو بكر الزنبري المصري.
سمع: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، وبحر بن نصر
стр. 7663
الخولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وابن يونس، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم من الرحالة.
توفي في ثالث رمضان.
وقع لنا حديثه. ولا ذكر ابن ماكولا في الزنبري بنون سواه (١).
٩٦ - إبراهيم بن جعفر بن أحمد، أمير المؤمنين المتقي لله أبو إسحاق ابن المقتدر الهاشمي العباسي.
ولد سنة سبعٍ وتسعين ومائتين، واستخلف سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة بعد أخيه الراضي بالله. فولي الخلافة إلى هذه السنة. ثم إنهم خلعوه وسملوا عينيه، وبقي في قيد الحياة إلى أن مات في شعبان سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة (٢).
وكان حسن الجسم، أبيض مشربًا حمرة، أشقر الشعر بجعودة، أشهل العينين، كث اللحية. وكان فيه دين وصلاح وكثرة صلاة وصيام، ولا يشرب الخمر.
وقد تقدم ذكر الراضي بالله.
٩٧ - حاتم بن عقيل ابن المهتدي ابن المراري، أبو سعيد اللؤلؤي.
سمع: عبد الله بن حماد الآملي، وغير واحد. وعنه: القاسم بن محمد بن الخليل (٣).
٩٨ - الحسين بن محمد، أبو عبد الله الخزاعي الزيات.
كوفي ثقة؛ كان ابن عقدة يفيد عنه ويكتب عنه.
توفي في هذا العام.
٩٩ - عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث، أبو الفضل البخاري، أخو الفقيه عبد الله.
سمع: سهل بن المتوكل، وصالح بن محمد الحافظ. وعنه أهل بخارى.
стр. 7664
مات في رمضان.
١٠٠ - عبيد الله بن يعقوب بن يوسف، أبو القاسم الرازي الواعظ، نزيل نيسابور؛ ختن أبي العباس بن سريج.
رحل، وسمع: هلال بن العلاء الرقي، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي، وأبا إسماعيل الترمذي، وجماعة كثيرة. وعنه: يحيى العنبري، ومحمد بن أبي بكر الإسماعيلي.
قال أبو علي الحافظ: كان يكذب.
وقال الحاكم: كان أوحد أهل خراسان في مجالس التذكير، حضرت مجلسه.
١٠١ - علي بن أحمد بن نوكرد الإستراباذي.
سمع بمكة: علي بن عبد العزيز.
١٠٢ - علي بن إبراهيم بن معاوية، أبو الحسن النيسابوري المعدل، الصالح.
سمع: أبا زرعة، وابن وارة، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا حاتم. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله الحاكم لكن ذهب سماعه منه.
١٠٣ - علي بن الحسن بن أحمد بن فروخ، أبو الحسين الحراني ابن الكلاس (١).
قدم بغداد وحدث بها، عن: سليمان بن سيف، وهلال بن العلاء، وطبقتهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني.
قال الدارقطني: لم يكن قويًا.
وقال أبو الفتح القواس: كان حيًا في هذه السنة (٢).
١٠٤ - علي بن محمد بن منصور بن قريش، أبو الحسن السني البخاري.
стр. 7665
سمع: محمد بن عيسى الطرسوسي، وعبيد الله بن واصل، ومحمد بن إسماعيل الميداني. وعنه: أهل بلده.
١٠٥ - علي بن محمد بن المرزبان، أبو الحسن الأسواري الأصبهاني العابد.
سمع: أحمد بن مهدي، وابن النعمان. وصحب أبا عبد الله الخشوعي.
قال أبو نعيم (١): لم يخرج حديثه.
١٠٦ - عمرو بن عبيد، أبو علي البلخي الصيدلاني.
توفي ببلخ في ذي القعدة.
١٠٧ - محمد بن أحمد بن تميم بن تمام، أبو العرب الإفريقي.
كان جده من أمراء إفريقية. وسمع محمد من أصحاب سحنون، وكان حافظًا لمذهب مالك، مفتيًا. غلب عليه علم الحديث والرّجال، وله تصانيف منها كتاب محن العلماء، وكتاب طبقات أهل إفريقية، وكتاب فضائل مكة، وكتاب فضائل سحنون، وكتاب عباد إفريقية، وغير ذلك.
وتوفي في ذي القعدة.
١٠٨ - محمد بن أحمد بن عمرو، أبو علي اللؤلؤي.
بصري مشهور ثقة. سمع: أبا داود السجستاني، ويعقوب بن إسحاق القلوسي، والحسن بن علي بن بحر، والقاسم بن نصر، وعلي بن عبد الحميد القزويني. وعنه: الحسن بن علي الجبلي، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبو الحسين الفسوي، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني (٢).
وقال أبو عمر الهاشمي: كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتاب السنن على أبي داود عشرين سنة، وكان يسمى وراقة.
والوراق عندهم القارئ للناس.
قال: والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخرًا لشيءٍ رابه في الإسناد.
أخبرنا أبو القاسم عمر بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورا، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاّب، قال:
стр. 7666
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو الهيثم بشر بن فأفأ: قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر قال: «قلت لأنس: أقنت عمر؟ قال: خيرٌ من عمر» (١).
١٠٩ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان، الحافظ أبو بكر الأنطاكي.
كان حيًا في هذا الوقت، ولم أر له تاريخ وفاة.
وجده قيده الأمير بمعجمتين، وقال (٢): روى عن: محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وأبي الوليد بن برد، وأبي يزيد القراطيسي، وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد، وأحمد بن يحيى الرقي، وبشر بن موسى. قلت: وزكريا خياط السُّنة، وهذه الطبقة.
روى عنه: محمد بن عبد الله الدهان، وأبو محمد بن ذكوان، وفرج بن إبراهيم النصيبي، وأبو الحسين بن جميع (٣).
قال الأمير ابن ماكولا (٤): له رحلةٌ في الحديث. كتب بالشام، والعراق، ومصر.
قلت: توفي سنة نيفٍ وثلاثين وثلاثمائة (٥).
١١٠ - محمد بن إسحاق بن عيسى، أبو بكر بن خضرون التمار.
بغدادي، ثقة. سمع: علي بن حرب، والعباس الترقفي. وعنه: أبو بكر الوراق، ومحمد بن سليم البزاز (٦).
١١١ - محمد بن حامد بن أحمد بن حمدويه، أبو بكر البخاري الوزّان.
стр. 7667
سمع: سهل بن المتوكل، ومحمد بن عبد الله السعدي، وجماعة. وعاش سبعين سنة.
١١٢ - محمد بن الفتح، أبو بكر القلانسي.
بغدادي، ثقة.
سمع: عباسا الترقفي، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور.
وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأحمد بن الفرج، وابن جميع (١).
١١٣ - محمد بن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة، أبو الحسن الخشني الأندلسي.
سمع أباه فأكثر عنه. وكان فقيهًا مشاورًا في الأحكام، قليل الفقه (٢).
١١٤ - محمد بن محمد بن وشاح، أبو بكر ابن اللباد اللخمي، مولاهم الفقيه الإفريقي المالكي.
من أصحاب يحيى بن عمر الفقيه. صنف فضائل مالك، وكتاب عصمة النبيين، وكتاب الطهارة. وتوفي في صفر. وعليه تفقه أبو محمد بن أبي زيد.
١١٥ - محمد بن محمد بن يونس الأبهري الأصبهاني.
سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وإبراهيم بن فهد. وعنه: ابن منده، وعلي بن مقلة.
توفي في ربيع الآخر (٣).
١١٦ - مذكور بن جعفر بن أحمد، أبو زيد البلوي المؤذن.
مصري. روى حديثًا واحدًا عن بكار بن قتيبة.
توفي في المحرم.
١١٧ - مظفر بن أحمد بن حمدان، أبو غانم المصري النحوي المقرئ.
من جلة المقرئين بمصر؛ قرأ على أحمد بن عبد الله بن هلال. قرأ عليه:
стр. 7668
محمد بن علي الأدفوي، ومحمد بن خراسان الصقلي، وعامة أهل مصر.
قال ابن خراسان: توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين.
١١٨ - مغيرة بن راشد، أبو اليمان، قاضي القلزم.
ورخه أبو سعيد بن يونس.
١١٩ - يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب، أبو عيسى الدوري.
حدث عن: الحسن بن عرفة، وحفص الربالي، ويحيى بن حبيب الجمال. وعنه: أبو الفتح القواس، وأبو الحسن ابن الجندي، ومحمد بن أحمد بن جميع الصيداوي (١) لكنه سماه يعقوب بن عبد الرحمن. وذاك وهمٌ منه.
قال الخطيب (٢): كان صدوقًا.
стр. 7669
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
١٢٠ - أحمد بن حامد بن مخلد البغدادي، أبو عبد الله القطان المقرئ.
سمع: إبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن أبي خيثمة. وعنه: ابن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأبو الحسن ابن الصلت الأهوازي.
وثقه الخطيب (١).
١٢١ - أحمد بن عبد الله بن إسحاق، أبو الحسن الخرقي.
تقلد القضاء بواسط، ثم بمصر والمغرب. ثم ولي قضاء بغداد سنة ثلاثين وكان هو وأبوه وعمومته من التجار يشهدون على القضاة. وكان المتقي لله يرعى له خدمته، فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينّوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله فقلده القضاء، ولم يكن له خدمة للعلم ولا مجالسة لأهله، فتعجب الناس. لكن ظهرت منه رُجلة وكفاءة وعفة ونزاهة.
وانقطع خبره من هذا العام لأنه ترحل إلى الشام ومات هناك (٢).
١٢٢ - أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن أبي قماش، أبو عيسى الأنماطي.
سمع: الزعفراني، وسعدان بن نصر، وجماعة. وعنه: أبو أحمد بن الفرضي، وإسماعيل بن الحسن الصرصري.
وثقه الخطيب (٣).
مات في ربيع الآخر.
١٢٣ - أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، أبو الفضل السلمي.
سمع: أباه، وموسى بن عامر المري، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، ومؤمل بن إهاب، وأبا إسحاق الجوزجاني، وغيرهم. وكان أسند من بقي بدمشق. روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن
стр. 7670
علي الإسفراييني الحافظ، وأبو بكر بن أبي حديد، وعمران بن الحسن.
توفي في جمادى الأولى عن بضع وتسعين سنة.
١٢٤ - أحمد بن علي بن سعيد، أبو عبد الله الكوفي الكاتب الوزير.
خدم سيف الدولة بن حمدان.
١٢٥ - أحمد بن محمد بن أوس، أبو عبد الله الهمذاني المقرئ.
مسند معمر. روى عن: إبراهيم بن أحمد بن يعيش، وأحمد بن بديل اليامي، وجماعة. وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال، وشعيب بن علي القاضي. وأهل همذان.
وهو صدوق.
١٢٦ - أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار، أبو بكر الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري (١). الشاعر المشهور.
روى عنه من شعره، أبو الحسن الأديب، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهما.
فمن شعره السائر:
لا النَّومُ أَدرِي به ولا الأَرقُ … يدري بهاذَين مَن به رَمَقُ
إنّ دموعي مِن طول ما استبقْت … كلَّتْ فما تستطيعُ تستبقُ
ولي مليكٌ لم تبدُ صورتُهُ … مُذْ كان إلا صلَّت له الحَدقُ
نويتُ تقبيل نارْ وجنتهِ … وخفْتُ أدنو منها فأحترقُ
وحكى الصنوبري أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلامه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.
١٢٧ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو علي الصحاف.
سمع: إسماعيل بن عبد الله سمويه، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء. وعنه: ابن منده (٢).