← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

أنت تعلم أن داري تراث قديم وفيها سعة، أريد أن تسكنها معي، وأتولى خدمتك بنفسي، وأشاركك في الحلو والمر. قال: لا أفعل، لأني قد طلقت الدنيا بالأمس، أفأراجعها اليوم. ولأن المطلق إنما يطلق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خبرها. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وفي الحديث: لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين (١). قال القاضي يونس: وأخبرني ثقة من إخواني، عن رجل كان يصحبه أنه قال: بت عنده في مسجدٍ كان كثيرًا ما يأوي إليه بقرب حوانيت ابن نصير بقرطبة. فلما كان في الليل تذكر صديقًا له من الصالحين فقال: وددت أن نكون معه الليلة. فقلت: وما يمنعنا من ذلك؟ ليست علينا كسوة نخاف عليها، إنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلًا ونحن نعلم أن الإمام الذي ملكه الله أمر المسلمين في هذه البلدة قد منع من المشي ليلًا، وطاعته لنا لازمةٌ؟ ففي هذا نقض للطاعة وخروج عما يلزم جماعة المسلمين. فعجبت من فقهه في ذلك. قال القاضي يونس بن عبد الله: كان أبو وهب ﵀ جليلًا في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحدٌ من أين هو، ولا إلى من ينتمي. وكان يقال: إنه من بني العباس، إلا أن ذلك لم يعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بقرطبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول التردد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنه مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدًا باسمه، وإنما صاح صائحٌ إلى غيره: يا أبا وهبٍ؛ فالتفت هو فعرفت كنيته. وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ يقول: أنا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعض من صحبه أنه كان يفضي منه جليسه إلى علمٍ وحلمٍ وتفنن في العلم والفقه والحديث واللغة. قال القاضي: توفي في شعبان سنة أربعٍ وأربعين وثلاث مائة. وعن أبي جعفر الكندي الزاهد قال: كان يوجد تحت حصر المسجد الذي يأوي إليه أبو وهب من حب الحبريول مرارًا. وربما كان قوته

стр. 7807

منه. وربما خرج في أوقات الغبيراء والسعتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه. قال ابن بشكوال: وأخبرت عن الفقيه أبي الوليد هشام بن أحمد قال: كان أبو وهب إذا اشتهر أمره وهم أقوامٌ بمجالسته يركب قصبةً ويعدو، فإذا رأى أحدًا قال: إياك المهر يركضك. وقبره مشهور يزار.

стр. 7808

سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مائة ١٥٩ - أحمد بن الحسن بن أيوب بن هارون، أبو الحسن الأصبهاني النقاش. ثقة، صاحب أصول. سمع: عمران بن عبد الرحيم، وعبد الله بن محمد بن سلام، ومحمد بن أحمد بن البراء. قال أبو نعيم (١): حضرته ولا أعرف سماعي منه، وحدثنا عنه أبو بكر ابن المقرئ. توفي في شهر ذي الحجة. ١٦٠ - أحمد بن سلمة بن الضحاك، أبو عمرو الهلالي المصري. سمع: أبا الزنباع، وغيره. وعنه: أبو محمد ابن النحاس (٢)، ونحوه. وثقه ابن يونس ووصفه بالصلاح. مات في شعبان. ١٦١ - أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة، أبو بكر العباداني. قدم بغداد، وروى عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وعلي بن حرب، والرمادي، وعباس الترقفي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وهلال بن العلاء. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، والحسين بن عمر بن برهان، وأبو علي بن شاذان. قال أبو بكر الخطيب (٣): رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديثٍ واحد خلط في إسناده، رواه عن: علي بن حرب عن حفص بن غياث؛ وإنما هو عن حفص بن عمر بن حكيم. وسماعه من علي بن حرب بسامراء سنة أربعٍ وستين. قال ابن رزقويه: سمعته يقول: ولدت سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وحملني غلامٌ لأبي إلى الحسن بن عرفة سنة ستٍّ وخمسين وعنده جماعة، وهو قاعد في محفة. فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا

стр. 7809

عني: حدثنا المحاربي، ونسيت الباقي. وقال محمد بن يوسف القطان: هو صدوق غير أنه سمع وهو صغير. قلت: حدث في هذه السنة وانقطع خبره. وآخر من روى حديثه بعلوٍ سبط السلفي. ١٦٢ - أحمد بن عبد الله بن سعيد، أبو عمرو الأندلسي ابن القطان. ويعرف بصاحب الوردة. روى عن: محمد بن وضاح. وكان فقيهًا مالكيًا له أخبار ونوادر في كثرة الأكل. وكان موصوفًا بذلك. قاله عياض ﵀ (١). ١٦٣ - أحمد بن عبدش، أبو حامد الصرام النيسابوري. محدث متقن، رحال. سمع: أحمد بن سلمة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وجماعة. وعنه: الحاكم. ١٦٤ - أحمد بن عثمان بن الفضل بن بكر الربعي البغدادي. أبو بكر المقرئ، المعروف بغلام السباك (٢). قرأ على: الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف صاحب الدوري. وأقرأ بدمشق. تلا عليه: تمام الرازي، وأبو الحسن علي بن داود الداراني، وعبد القاهر الجوهري، وعبد الرحمن بن أبي نصر. قال عبد العزيز الكتاني: سمعت عبد القاهر الصائغ يقول: سمعت غلام السباك يقول: ثقل سمعي وكان شخص يقرأ علي، وكان جميلًا، فكنت أنظر إلى فمه ولسانه مراعاة لقراءته، وكان الناس يقفون ينظرون إليه لجماله، فاتهمت فيه، فساءني ذلك، فسألت الله أن يرد علي سمعي، فرده علي (٣). ١٦٥ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، أبو حامد الطوسي الفقيه المفتي. تلميذ ابن سريج.

стр. 7810

سمع: ابن الضريس، ومطينًا، وطبقتهما. وعنه: الحاكم. ١٦٦ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الرسي، أبو القاسم المصري، نقيب الطالبيين بمصر. له شعر جيد في الزهد وفي الغزل مدون. فمنه قوله: قالت: أراك سترت الشيب قلت لها: … سترته عنك يا سمعي ويا بصري فاستضحكت، ثم قالت من تعجبها: … تكاثر الغش حتى صار في الشعر ومن شعره، وقيل: ذاك لذي القرنين ابن حمدان ولم يصح: قالت لطيف خيالٍ زارها ومضى: … بالله صفه ولا تنقص ولا تزد فقال: أبصرته لو مات من ظمأٍ … وقلت: قف لا ترد الماء لم يرد قالت: صدقت وفاء الحب عادته … يا برد ذاك الذي قالت على كبدي وله: خليلي إني للثريا لحاسدٌ … وإني على ريب الزمان لواجد أيبقى جميعًا شملها وهي ستةٌ … وأفقد من أحببته وهو واحد ولقب إبراهيم بطباطبا لأنه كان يلثغ بالقاف طاء. فطلب يومًا ثيابه فقال الغلام: أجيء بدراعة؟ فقال: لا، طبا طبا؛ يعني قبا قبا. فلقب بذلك (١). ١٦٧ - أحمد بن محمد بن حكيم، أبو الحسن الشيرازي، قاضي شيراز. رحل، وسمع: محمد بن غالب تمتاما، وهشام بن علي السيرافي. وعنه: ابن جميع (٢)، وجماعة. ١٦٨ - أحمد بن محمد بن زكريا بن هلال، أبو الحسين المصري. يروي عن: أبي يزيد القراطيسي.

стр. 7811

١٦٩ - أحمد بن محمد بن هشام بن خلف القيسي، أبو عمر القرطبي، الأعرج النحوي. كان وقورًا مهيبًا في تعليم النحو. أفاد الناس مدة. وسمع من: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد (١). ١٧٠ - أحمد بن محمد بن يحيى الصدفي مولاهم المصري. سمع: أبا يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف. وقرأ القرآن على: عبيد بن محمد، عن داود بن أبي طيبة صاحب ورش. روى عنه القراءة: عمر بن محمد بن عراك، وخلف بن قاسم الأندلسي. كنيته: أبو الحسين، ويعرف بابن عاربة (٢). ١٧١ - أحمد بن منصور بن شهريار، أبو مزاحم الشيرازي الصوفي. ١٧٢ - أحمد بن منصور بن عيسى الحافظ، أبو حامد الطوسي الأديب الفقيه الشافعي، ذو الفنون والفضائل. سمع: عبد الله بن شيرويه، وإسحاق بن إبراهيم الأنماطي، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره. قال أبو النضر الفقيه: ما رأيت بكورتنا مثله. وقال غيره: كان يحفظ ويذكر. ١٧٣ - إسحاق بن إبراهيم النعماني. سمع: إسحاق الحربي. وعنه: ابن رزقويه. قال الخطيب (٣): لا بأس به. ١٧٤ - إسحاق بن عبدوس البزاز. سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، والكديمي، ومحمد بن غالب. وعنه:

стр. 7812

أبو إسحاق الطبري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، ومحمد بن أبي طاهر الدقاق. وثقه الخطيب (١). ١٧٥ - إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الجراب، أبو القاسم البغدادي البزاز. ولد سنة اثنتين وستين ومائتين. بسامراء. وسمع: جعفر بن محمد بن شاكر، وابن أبي الدنيا، وموسى بن سهل الوشاء، والبرتي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن روح المدائني. وعنه: عبد الرحمن بن عمر النحاس، وعبد الله بن سعيد أخو الحافظ عبد الغني، والحسين بن ميمون الصفار، والحافظ عبد الغني أيضًا، ومحمد بن جميع الغساني (٢). وثقه الخطيب (٣). وتوفي في رمضان. أخبرنا يحيى بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عماد سنة عشرين وست مائة، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا علي بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن رزيق المخزومي الكوفي بمصر، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب بن الجراب إملاءً قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا عمار بن زربي، قال: حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن داود بن أبي هند، عن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب التي أنزلت أن الله قال لموسى: أتدري لأي شيءٍ كلمتك؟ قال: لأي شيء؟ قال: لأني اطلعت في قلوب العباد، فلم أر قلبًا أشد حبًا لي من قلبك. ١٧٦ - بكر بن محمد بن حمدان، أبو أحمد المروزي الصيرفي الدخمسيني. لقب بذلك لأنه كان يقول: دو (٤) خمسين. فبنوه من ذلك.

стр. 7813

قال الحاكم: كان محدث خراسان. وما أظنه جلس في حانوتٍ قط؛ فإنه كان ينادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه. سمع: عبد العزيز بن حاتم، وأبا الموجه بمرو؛ وعبد الصمد بن الفضل ببلخ؛ وأبا حاتم بالري، لكن عُدم سماعه منه؛ وأبا قلابة، وأحمد بن عبيد الله النرسي. سمع منه: الحاكم، وغيره بمرو؛ وروى عنه: هو وعبد الله بن عدي، وابن منده، ومحمد بن أحمد الغنجار، والحسين بن محمد الماسرجسي، وأبو الفضل منصور الكاغدي. وخرج إلى سمرقند لميراثٍ له من غلامه، فمات ببخارى سنة خمسٍ وأربعين. كذا ورخه الحاكم. وقال ابن السمعاني (١) وغيره: بل توفي سنة ثمانٍ وأربعين (٢). ١٧٧ - الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، أبو علي الفقيه الشافعي القاضي. بغدادي، إمام مشهور، صاحب وجهٍ في المذهب. تفقه على: أبي العباس بن سريج، وعلى أبي إسحاق المروزي. وصنف شرح المزني. علق عنه الشرح أبو علي الطبري، وغيره. وأخذ عنه الدارقطني. ترجمته صغيرة عند الخطيب (٣). ١٧٨ - سعيد بن عثمان بن منازل، أبو عثمان بن الشقاق البجاني الأندلسي. سمع: عبيد الله بن يحيى، ووهب بن سلمة، وأحمد بن عمرو بن منصور. وكان فقيهًا مبرزًا حافظًا. ولي قضاء بجانة مدةً، وحدث. توفي في المحرم (٤). ١٧٩ - شعلة بن بدر الأمير أبو العباس الإخشيدي. كان بطلًا شجاعًا كثير الاحتكار. غلت الأسعار في أيامه. ولي دمشق أيام المطيع لأبي القاسم بن الإخشيد. وقتل في نواحي طبرية في حربٍ بينه

стр. 7814

وبين متوليها ملهم العقيلي في ربيع الأول. ١٨٠ - صالح بن إدريس، أبو سهل البغدادي المقرئ المحقق. قرأ على ابن مجاهد لعاصم. وسمع من: ابن صاعد، وجماعة. وعني بالقراءات وبرع فيها، وأخذها عن جلة القراء. وتصدر للإقراء بدمشق، فقرأ عليه: عبد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد بن بشر، وعلي بن داود الداراني، وطائفة. وكان صالحًا ناسكًا ورعًا قانعًا. توفي شابًا في جمادى الأولى سنة خمسٍ وأربعين. نقله الداني (١). ١٨١ - عبد الله بن إبراهيم بن واضح، أبو بكر المديني الأصبهاني الصوفي ابن أبرويه. روى عن: محمد بن العباس الأخرم، وعبد الله بن بندار. وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه: أبو سعيد النقاش وقال: كان من العلم بمكان (٢). ١٨٢ - عبد الله بن محمد بن عيسى المديني الخشاب. شيخ مسند. سمع: أحمد بن مهدي، وابن النعمان، وهشام بن علي السيرافي، وأبا خالد القرشي، والحسين بن معاذ. توفي في شوال. روى عنه: علي بن ميلة، وأهل أصبهان (٣). ١٨٣ - عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان الحذاء، أبو عمرو السمرقندي. حدث بمصر عن: أحمد بن شيبان الرملي، وأبي أمية الطرسوسي، ومحمد بن حماد الطهراني، ومحمد بن عبد الحكم القطري، وعدة. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو الحسين بن جميع (٤)، والحافظ عبد الغني بن

стр. 7815

سعيد، والخصيب بن عبد الله، وعبد الرحمن بن عمر ابن النحاس (١)، وسبطه محمد بن ذكوان التنيسي شيخ الحبال، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وآخرون. ولد سنة خمسين ومائتين. حديثه بعلوٍّ في الخلعيات. توفي في شعبان. وقد روى أيضًا بالإجازة عن أحمد بن شيبان. قال ابن يونس: ثقة، له سماعات صحاح في كتب أبيه. ١٨٤ - علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر، أبو الحسن القزويني الحافظ القطان. قال فيه الخليلي (٢): عالم بجميع العلوم والتفسير والفقه والنحو واللغة. ارتحل، وسمع: أبا حاتم الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن الفرج الأزرق، والقاسم بن محمد الدلال، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن موسى الحمار، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، والحسن بن عبد الأعلى البوسي، وخلقًا سواهم. قلت: وسمع السنن من ابن ماجه. ولد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين. روى عنه: الزبير بن عبد الواحد، وأبو الحسن النحوي، وأحمد بن علي بن لال، والقاسم بن أبي المنذر الخطيب، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد القزويني، وآخرون، وأبو الحسين أحمد بن فارس. وقرأ عليه برواية الكسائي أحمد بن نصر الشذائي عن قراءته على الحسن بن علي الأزرق، وانتهت إليه رئاسة العلم وعلو السند بتلك الديار. قال ابن فارس في بعض أماليه: سمعت أبا الحسن القطان بعدما علت سنه يقول: كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم على

стр. 7816

حفظ مائة حديث. قال: وسمعته يقول: أصبت ببصري، وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أيام الرحلة (١). قلت: وكان له بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحسين، ماتوا شبابًا. قال الخليلي (٢): سمعت جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم ير أبو الحسن مثله في الفضل والزهد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح. قال: وفضائله أكثر من أن تعد. قلت: قد علا في سنن ابن ماجه أماكن. ١٨٥ - علي بن جعفر بن موسى بن الأشعث، أبو القاسم المصري الكاتب. عن إحدى وثمانين سنة. ١٨٦ - فرج بن سلمة بن زهير البلوي القرطبي. سمع: محمد بن لبابة، وبالقيروان محمد بن محمد بن اللباد. وولي الصلاة والقضاء بمدينة وادي الحجارة (٣). ١٨٧ - محمد بن أحمد، أبو بكر ابن الحداد الفقيه. توفي فيها؛ وقيل: سنة أربع (٤). ١٨٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو، العلامة أبو عبد الله المالكي التستري. كان من كبار فقهاء العراق. تفقه على إبراهيم بن حماد. وكان بارعًا في النحو، شديد النصرة لمذهب مالك، ألف مناقب إمامه في عشرة

стр. 7817

أجزاء (١)، وألف فضائل المدينة. وولي قضاء البصرة، وكان يناظر المعتزلة ويؤذيهم. مات ببغداد. أرخه عياض (٢). ١٨٩ - محمد بن أحمد بن يوسف بن بريد، أبو بكر الطائي الكوفي الخراز. حدث بدمشق عن: عبيد بن غنام، ومطين، وأحمد بن خليد الحلبي. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه؛ وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. ووثقه الخطيب (٣). ١٩٠ - محمد بن جعفر بن محمد، أبو الحسن العلوي، نقيب العلويين ببغداد، ويعرف بأبي قيراط. حدث عن أبيه، وسليمان بن علي الكاتب وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق (٤). ١٩١ - محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين، أبو نعيم الإستراباذي، نزيل سمرقند، ثم بخارى. أملى عن: الحسن بن المثنى، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون الحافظ، وإبراهيم بن علي الذهلي. وعنه: أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ. وقال: هو خال والدي حدثنا بسمرقند. ومات في آخر العام (٥). ١٩٢ - محمد بن حفص بن عمرو النيسابوري. سمع: البوشنجي. وعنه: الحاكم. ١٩٣ - محمد بن العباس بن نجيح، أبو بكر البغدادي البزاز.

стр. 7818

ولد سنة ثلاثٍ وستين ومائتين. وسمع: يحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمد بن الفرج، وأبا العيناء، وعيسى بن عبد الله زغاث. وعنه: ابن رزقويه، ووصفه بالحفظ؛ وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان. توفي في جمادى الآخرة (١). ١٩٤ - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي، أبو عمر الزاهد، غلام ثعلب، اللغوي المشهور. سمع: موسى بن سهل الوشاء، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن سعيد الجمال، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان وهو آخر من حدث عنه. قال الخطيب (٢): سمعت غير واحد يحكي أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية، فلا يقرئهم شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث. وقال أبو علي التنوخي (٣): من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى اتهموه لسعة حفظه، فكان يسأل عن الشيء الذي يظن السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنةٍ فيجيب بذلك الجواب. وقال رئيس الرؤساء علي بن الحسن: قد رأيت أشياء مما أنكروا عليه مدونة في كتب أهل العلم. وقال عبد الواحد بن علي بن برهان: لم يتكلم في اللغة أحدٌ أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله كتاب غريب الحديث، صنفه على مسند أحمد.

стр. 7819

ونقل القفطي (١): أن صناعة أبي عمر الزاهد كانت التطريز، وكان اشتغاله بالعلوم قد منعه من التكسب، فلم يزل مضيقًا عليه. وكان إبراهيم بن ماسي يصله. وكان آية في حفظ الأدب. وكان في شبيبته يؤدب ولد القاضي عمر بن يوسف. وله من التصانيف: غريب الحديث، كتاب الياقوتة، فائت الفصيح، العشرات، والشورى، تفسير أسماء الشعراء، كتاب القبائل، النوادر، كتاب يوم وليلة، وغير ذلك. وفيه يقول أبو العباس أحمد اليشكري: أبو عمر أوفى من العلم مرتقى … يذل مساميه ويردي مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا … بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله إذا قلت شارفنا أواخر علمه تفجر … حتى قلت: هذا أوائله توفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين. ١٩٥ - محمد بن علي بن أحمد بن رستم، أبو بكر البغدادي المادرائي، الكاتب الوزير. وزر لخمارويه صاحب مصر، وولي أبوه خراج مصر. مولده سنة سبع وخمسين ومائتين. سمع الكثير، واحترق أكثر كتبه وبقي عنده جزءان سمعهما من أحمد بن عبد الجبار العطاردي. وتوفي بمصر في شوال. روى عنه: ابنه علي، وأبو مسلم الكاتب. وكان رئيسًا معظمًا، كثير المعروف إلى أولاد النعم وأهل الحرمين. ولم يكن بقي أحد من الأكابر الجلة يرتفع عن الوقوف ببابه. وقد حج إحدى وعشرين حجة، وكان كثير الصيام، ملازم للصلاة في المساجد القديمة. وفيه يقول أبو العباس اليشكري: عز امرءا على البرية عزا … ترك الصبر طائرًا مستنفزًا بأبي بكر المصيبة عمت … كل شخصٍ تراه فيه معزى وكان الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر صادر محمد بن علي

стр. 7820

المادرائي مرةً على ألف ألف دينار، وأقام معتقلًا خمس سنين بالرملة حتى توفي أبو الفتح، فراسله الإخشيد بالمسير إليه وبإطلاقه، فقدم فأظهر إكرامه ولم يزل عارفًا بحقوقه إلى أن توفي وصلى عليه بالمصلى أبو القاسم ابن الإخشيد ونائب المملكة كافور، ودفن بداره. قال ذلك المسبحي. وقال: يقال: إن ديوان أبي بكر محمد بن علي أطبق على ستين ألفًا ممن يجري عليهم الرزق. وكان له بمصر ممن يجري عليهم الدقيق في كل شهر مائة ألف رطل على ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضراب عن بعض الطحانين. قال: وأطبق ديوانه على مائة ألف عبد أعتقهم في طول عمره. وكان له من المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عليه كثرة. ولد بنصيبين، ونشأ بالعراق، وقدم مصر شابًا على والده هو وأخوه أبو الطيب أحمد. ولم يكن لأبي بكر بلاغة الكتاب المنشئين، ولا مبالغة في النحو، لكنه كان ذكيًا صاحب بديهة. ولي الخراج استقلالًا، وله ثلاثٌ وعشرون سنة. وقد وزر أبوه أيضًا لأبي الجيش خمارويه، فلما قتل أبو الجيش وأُجلس في مكانه ابنه هارون بن أبي الجيش استوزر أبا بكر. فلما قتل هارون قدم محمد بن سليمان الكاتب مصر من قبل المكتفي، فأزال دولة الطولونية وخرب ديارهم، وحمل أبا بكر إلى بغداد. ثم إنه وافى مصر مع مؤنس والعساكر في نوبة حباسة، وأمر أبو بكر ونهى ودبر البلد. وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختمة في المصحف، وقد ملك بمصر من القرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربع مائة ألف دينار، سوى الخراج. وكان يقال: إنه أنفق في كل حجة حجها مائة ألف دينار. ذكر هذا كله المسبحي، وذكر عدة قصائد مليحة، مما رثاه بها الشعراء (١).

стр. 7821

١٩٦ - محمد ابن الحافظ عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري. رحل، وسمع: علي بن عبد العزيز البغوي، وإسحاق الدبري، وبشر بن موسى، وأبا مسلم الكجي، وجماعة. توفي في ربيع الأول (١). ١٩٧ - محمد بن معن بن هشام، أبو بكر الفارسي. سمع: معاذ بن المثنى، ومحمد بن محمد بن حيان التمار. وعنه: أبو حفص الكتاني، وأبو أحمد الفرضي. وثقه الخطيب (٢). ١٩٨ - مكرم بن أحمد بن مكرم، أبو بكر البغدادي القاضي البزاز. سمع: يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وعبد الكريم الديرعاقولي، وتمتامًا، وغيرهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان. وتوفي في جمادى الأولى. وثقه الخطيب (٣). وحديثه بعلوٍّ عند نصر الله القزاز، وطبقته. ١٩٩ - موسى ابن العلامة إسماعيل القاضي بن إسحاق الأزدي. سمع: أباه، والكديمي، ويشر بن موسى. وعنه: أبو بكر الأبهري، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الحسن الهاشمي العيسوي. توفي في آخر السنة (٤). ٢٠٠ - وهب بن جعفر بن إلياس بن صدقة الكباش (٥) المصري.

стр. 7822

سمع: جده. ٢٠١ - المسعودي، صاحب التواريخ. في جمادى الآخرة. قاله المسبحي. قلت: وهو صاحب كتاب مروج الذهب أبو الحسن علي بن الحسين بن علي. قيل: إنه من ذرية ابن مسعود ﵁. عداده في البغداديين، وأقام بمصر مدة. وكان أخباريًا علامة صاحب غرائب، وملح، ونوادر. له كتاب مروج الذهب في تحف الأشراف والملوك، وكتاب ذخائر العلوم، وكتاب في الرسائل وكتاب الاستذكار لما مر في سالف الأعصار وكتاب التاريخ في أخبار الأمم، وكتاب المقالات في أصول الديانات، وكتاب أخبار الخوارج، وغير ذلك من الكتب. ذكره ياقوت في تاريخ الأدباء، ولكن قال (١): توفي سنة ستٍّ وأربعين، والأول أصح. وقد سمع: ابن عرفة نفطويه، وابن زبر القاضي، وغيرهما. ولم يطل عمره حتى يسمعوا منه. وكان معتزليًا. فإنه ذكر غير واحدٍ من المعتزلة ويقول فيه: كان من أهل العدل. وله رحلة إلى البصرة لقي فيها أبا خليفة الجمحي. وقد ذكره ابن النجار مختصرًا، فقال: علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي من ولد عبد الله بن مسعود، كان كثير التصانيف في التواريخ وأيام الناس وعجائب البلاد والبحار. ذكر أنه من أهل بغداد، وأنه تغرب عنها. فمن مصنفاته: مروج الذهب في أخبار الدنيا، وكتاب ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهر، وكتاب الاستذكار لما مر في الأعصار، وكتاب التاريخ في أخبار الأمم. ولم يورخه ابن النجار.

стр. 7823

سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مائة ٢٠٢ - أحمد بن بهزاد بن مهران، أبو الحسن الفارسي السيرافي. نزيل مصر هو أو أبوه. سمع أبو الحسن هذا من: الربيع بن سليمان، وبحر بن نصر بن سابق، وبكار القاضي، وإبراهيم بن فهد. وعنه: محمد بن أحمد بن مفرج القرطبي، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس (١)، وجماعة. قال الطلمنكي: سمع منه أبو جعفر بن عون الله، وتركه. منع من التحديث وقتًا، فذكر ابن عون أنه قرص له عثمان، ثم إنه أملى على المحدثين حديثًا يتضمن مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا الباب ما أمليته منذ ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، ولو سكت لمر عليهم. فقاموا عليه ومنع من الرواية، فكان يجلس منفردًا إلى أن تعصب له قوم من الفرس فأذن له بالرواية. وكان ابن مفرج القرطبي يقول: سألت قومًا من أهل الحديث عنه فقالوا: ما علمنا عليه إلا خيرًا. قال المسبحي، وغيره: توفي في شعبان. ٢٠٣ - أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد، أبو جعفر الأصبهاني السمسار. سمع: أحمد بن عصام، وأحمد بن مهدي، وعبيدًا الغزال، وكبار الأصبهانيين. وعنه: ابن منده، وابن مردويه، وأبو نعيم (٢)، وغيرهم. وكان صادقًا. توفي في رمضان. ٢٠٤ - أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو هريرة بن أبي عصام العدوي المصري. سمع: أبا يزيد القراطيسي، وأبا مسلم الكجي. وعنه: أبو محمد ابن النحاس (٣)، وغيره.

стр. 7824

وكان ثقة يستملي على الشيوخ. مات في ربيع الآخر. ٢٠٥ - أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس السلمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وجماعة. وكان فيما قال الحاكم: صدوقًا؛ سمعته يقول: أقمت ببغداد سنة أربعٍ وثمانين على التجارة، فلم أسمع بها شيئًا. روى عنه: أبو علي الحافظ وانتخب عليه، وأبو الحسين الحجاجي، وابن محمش الزيادي، والحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وآخرون. توفي في رمضان، وصلى عليه أبو الوليد الفقيه. ٢٠٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي، أخو حامد الرفاء، وأحمد الأسن. سمع من: عبد الرحمن بن يوسف الحنفي صاحب يعلى بن عبيد. وعنه: حاتم بن محمد، وجماعة. ٢٠٧ - أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد البلخي المؤذن. في شعبان. ٢٠٨ - إبراهيم بن عثمان القيرواني النحوي، أبو القاسم ابن الوزان. شيخ تلك الديار في النحو، واللغة. كان ذا صدق وتواضع وتضلع من علم العربية. قال القفطي (١): حفظ كتاب العين للخليل، والمصنف الغريب لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، وكتاب سيبويه، وأشياء كثيرة حتى قال فيه بعضهم: لو قيل إنه أعلم من المبرد وثعلب لصدق القائل. وكان يستخرج ابن الوزان هذا من العربية ما لم يستخرجه أحد. وكان عجبًا في استخراج المعمى.

стр. 7825

توفي يوم عاشوراء من سنة ستٍّ وأربعين بالمغرب. ٢٠٩ - إبراهيم بن محمد بن هشام الأمين البخاري أبو إسحاق. سمع: صالحًا جزرة، وأبا الموجه محمد بن عمرو، وسهل بن شاوذيه. وحج، وحدث. روى عنه: أبو عمر بن حيويه؛ وعبد الله بن عثمان الدقاق. قال الحاكم: هو فقيه أهل النظر في عصره. كتبنا عنه. وورّخ وفاته غنجار. ٢١٠ - إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسين الكاذي. سمع: الكديمي، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وعبد الله بن أحمد. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران. قال الخطيب (١): كان ثقة زاهدًا. كان يقدم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث ويرجع. أخبرنا أبو الفهم السلمي، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة سنة سبع عشرة وست مائة، قال: أخبرنا أبو الفتح ابن البطي، قال: أخبرنا مالك بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد المعدل إملاءً، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: حدثني عامر، عن عوف الأعرابي أنه كان يقول لجلسائه: أما والله ما نعلمكم من جهالة، ولكن نذكركم بعض ما تعرفون، لعل الله أن ينفعكم به. ٢١١ - بندار بن يعقوب بن إسحاق، أبو الخير الشيرازي، السراج، المالكي. ٢١٢ - تميم بن خيران، أبو محمد القيراواني. من كبار المالكية. بالقيروان (٢).

стр. 7826

٢١٣ - جعفر بن محمد بن أحمد، أبو الفضل البغدادي. سمع: بشر بن موسى، ومطين. وعنه: ابن رزقويه، وجماعة (١). ٢١٤ - الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر، أبو محمد الإسفراييني، ابن أخت أبي عوانة. رحل به خاله بعد أن سمّعه من أبي بكر بن رجاء، وأحمد بن سهل بإسفرايين. فسمع بالري: محمد بن أيوب؛ وببغداد: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد؛ وبالبصرة: أبا خليفة. وجمع له خاله حديث مالك. روى عنه الحاكم وقال: كان محدث عصره، ومن أجود الناس أصولًا. توفي في شعبان. وعنه أيضًا: علي بن محمد بن علي الإسفراييني، وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، وجماعة. ٢١٥ - الحسين بن أيوب، أبو عبد الله الهاشمي. بغدادي، ثقة. حدث عن: صالح بن عمران الدعاء، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن أحمد بن فيل. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، وغيرهما (٢). ٢١٦ - سعيد بن فحلون، أبو عثمان الإلبيري الأندلسي. آخر من روى عن يوسف المغامي، وجماعة. روى الواضحة لابن حبيب أبو علي الحسين بن عبد الله البجاني شيخ ابن عبد البر وغيره، عن ابن فحلون، عن المغامي، عن ابن حبيب. وسمع: ابن فحلون بقرطبة من: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وإبراهيم بن قاسم، ومطرف بن قيس. ورحل فسمع من: أحمد بن محمد بن رشدين المصري، وأبي عبد الرحمن النسائي، وطائفة. وكان صدوقًا في أخلاقه زعارة. روى عنه جماعة منهم: يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى الليثي.

стр. 7827

وتوفي في رجب في ثانيه. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين (١). ٢١٧ - عبد الله بن إبراهيم بن واضح، أبو بكر الأصبهاني. أحد العباد المذكورين. يقال: إنه رأى الحق تعالى في النوم مرتين. جاء ذلك عنه من وجهين (٢). ٢١٨ - عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبو محمد الأصبهاني. سمع: يونس بن حبيب، ومحمد بن عاصم الثقفي، وأحمد بن يونس الضبي، وهارون بن سليمان، وأحمد بن عصام، والكبار. وكان ثقة عابدًا. روى عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذكواني، وأبو ذر ابن الطبراني، وأبو بكر بن فورك، والحسين بن إبراهيم الجمال، ومحمد بن علي بن مصعب التاجر، وأبو علي أحمد بن يزداد غلام محسن، وأبو نعيم الحافظ (٣)، وطائفة سواهم. وهو آخر من حدث عن المسمين، وعن إسماعيل سمويه، ومحمد بن عمر أخي رستة، ويحيى بن حاتم العسكري، وغيرهم. ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال ابن المقرئ: رأيته يحدث بمكة في أيام المفضل الجندي، وإسحاق الخزاعي. وقال أبو عبد الله بن منده: كان شيوخ الدنيا خمسة: عبد الله بن جعفر بأصبهان، والأصم بنيسابور، وابن الأعرابي بمكة، وخيثمة بأطرابلس، وإسماعيل الصفار ببغداد. وقال أبو بكر بن مردويه وأبو القاسم عبد الله بن أحمد السوذرجاني في تاريخهما أصبهان: كان ثقة.

стр. 7828

وقال أبو الشيخ (١): حكى أبو جعفر الخياط لنا قال: حضرت موت عبد الله بن جعفر وكنا جلوسًا عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء. وقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وقال أبو الشيخ: سمعت أبا عمر القطان يقول: رأيت عبد الله بن جعفر في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأنزلني منازل الأنبياء. توفي في شهر شوال. ٢١٩ - عبد الله بن فارس، أبو ظهير العمري البلخي. توفي بالري في رمضان، وهو آخر من روى في الدنيا عن: محمد بن إسماعيل البخاري. وكان قد قدم في هذه السنة إلى نيسابور، وحدث بها في غيبة الحاكم عن: معمر بن محمد العوفي، وعبد الصمد بن الفضل. وضبط السلفي كنيته بالضم. قال الحاكم: وكتب لي في الإجازة أنه سمع من محمد بن إسماعيل البخاري. قلت: له حديث في مجلس ابن بالويه. روى عنه: ابن بالويه، وأبو عبد الرحمن السلمي، فقال: أخبرنا عبد الله بن فارس بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ٢٢٠ - عبد الله بن محمد بن قوط، أبو محمد. بخاري يروي عن صالح جزرة، وسهل بن المتوكل، وأبي بكر بن حريث. مات في ربيع الأول، ورخه ابن ماكولا (٢). ٢٢١ - عبد الله بن مسرور بن الحجام المالكي المغربي. سمع: عيسى بن مسكين، وابن أبي سليمان، وغيرهما. أخذ عنه: أبو

стр. 7829

محمد بن أبي زيد الفقيه. كان من أئمة المالكية (١). ٢٢٢ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه، أبو مسلم الأصبهاني المذكر. سمع: إبراهيم بن زهير الحلواني، وأبا بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن عمرو البزار. وعنه: أبو نعيم (٢)، وجماعة. ٢٢٣ - عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أبو الحسين الطستي الوكيل. بغدادي، ثقة مشهور. سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبيد الله النرسي، ودبيس بن سلام القصباني، وحامد بن سهل، وإبراهيم الحربي، وطبقتهم. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان. توفي في شعبان وله ثمانون سنة. وله جزء مشهور عند جعفر (٣). ٢٢٤ - عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل، الحافظ أبو يعلى التميمي النسفي. ولد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. وسمع: جده، وجماعة. ثم رحل، وسمع: أبا حاتم الرازي، وعبد الله بن أبي مسرة، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، وأبا الزنباع روح بن الفرج، ويحيى بن أيوب، وخلقًا سواهم. وعنه: عبد الملك بن مروان الميداني، وأحمد بن عمار بن عصمة، ويعقوب بن إسحاق النسفيون، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي الهروي، وأبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي الحافظ، وآخرون. وكان أثريًا سنيًا ظاهري المذهب، شديدًا على أهل القياس، يتبع كثيرًا أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وأخذ عن أبي بكر محمد بن داود الظاهري مصنفاته، وكان خيرًا ناسكًا. دخل أبو القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي المعتزلي نسف، فأكرموه إلا

стр. 7830

الحافظ عبد المؤمن فإنه لم يمض إليه، فقال الكعبي: نحن نأتيه. فلما دخل عليه لم يقم ولم يلتفت من محرابه، فكسر الكعبي خجله بأن قال: بالله عليك أيها الشيخ. يعني لا تقم، ودعا له قائمًا وانصرف. قال أبو جعفر محمد بن علي النسفي: شهدت جنازة الشيخ أبا يعلى بالمصلى إذ غشينا أصوات الطبول مثل ما يكون من العساكر، حتى ظن أجمعنا أن جيشًا قدم، وكنا نقول: ليتنا صلينا قبل أن يغشانا هذا. فلما اجتمع الناس وقاموا للصلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم تكن. ثم إني كنت رأيت في النوم في أيام أبي يعلى كأن شخصًا واقفًا على رأس درب أبي يعلى بن خلف وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم فعليه بأبي يعلى. أو كلامًا نحو هذا. رواها جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، عن أبي جعفر هذا. توفي أبو يعلى في جمادى الآخرة. ٢٢٥ - عبيد الله بن أحمد البلخي، أبو القاسم. سمع: أبا إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى، ومحمد بن أيوب الرازي. وعنه: الدارقطني ووثقه، وابن رزقويه (١). ٢٢٦ - علي بن الحسن بن الخليل بن شاذويه، أبو الحسن القهندزي البخاري. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإسرائيل بن السميذع، وسهل بن المتوكل. وحدث. مات في جمادى الآخرة. ٢٢٧ - عمر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، القاضي أبو جعفر الهاشمي العباسي، أمير الموسم، وقاضي الديار المصرية. كان ورعًا في القضاء، حميد السيرة، وافر الدين. استعفى غير مرة من القضاء وناب عنه أبو بكر ابن الحداد وكان إذا حج يسد المنصب عنه

стр. 7831

ابن الحداد. ثم صرف بعد ثلاث سنين ونصف من ولايته في آخر سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مائة، وبقي إلى هذا العام فمات في صفر، وولي بعده ابن الخصيب. ٢٢٨ - عمر بن زكريا البزاز. سمع: يوسف بن يعقوب القاضي. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه. وثقه الخطيب (١). ٢٢٩ - عمر بن محمد بن أحمد ابن الحداد العطار. بغدادي، ثقة. سكن مصر، وروى عن: تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن محمد البرتي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام. روى عنه عامة المصريين: أبو محمد ابن النحاس (٢)، وعبد الغني الحافظ، والحسين بن أحمد المادرائي، ومحمد بن علي الأنباري (٣). ٢٣٠ - محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، أبو العباس المروزي المحبوبي. محدث مرو. سمع: سعيد بن مسعود المروزي، والفضل بن عبد الجبار الباهلي، ومحمد بن عيسى الترمذي، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الجبار الجراحي، وإسماعيل بن ينال المحبوبي. وكانت الرحلة إليه في سماع الترمذي، وغيره. كان شيخ مرو ثروةً وإفضالًا، وسماعاته مضبوطة بخط خاله أبي بكر الأحول. ولد سنة تسع وأربعين ومائتين، وتوفي في رمضان سنة ستٍّ. ورحل إلى ترمذ سنة خمسٍ وستين فيما بلغني. قال الحاكم: سماعه صحيح. ٢٣١ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو تراب الموصلي. من ساكني هراة. حدث بها عن: عمير بن مرداس النهاوندي، وعلي

стр. 7832

بن الحسين بن الجنيد الرازي، وعلي بن محمد بن عيسى الماليني. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو القاسم الداوودي القاضي. ٢٣٢ - محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق، أبو بكر بن داسة البصري التمار. راوي السنن. سمع: أبا داود السجستاني، وأبا جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي، وإبراهيم بن فهد، وغيرهم. وعنه: أبو سليمان الخطابي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، وابن جميع، وأبو بكر بن لال، وأبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وغيرهم. أخبرنا عمر بن غدير قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع، قال (١): أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن مالك، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن القزع» (٢). ٢٣٣ - محمد بن سهيل بن بسام، أبو بكر البخاري اللباد. سمع: سهل بن المتوكل، وصالح بن محمد جزرة. وحدث. ٢٣٤ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو سعيد الزاهد. أحد العباد المجتهدين بمرو. قدم نيسابور، وحدث عن: حماد بن

стр. 7833

أحمد القاضي، ويحيى بن ساسويه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره. ٢٣٥ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف المدني، أبو ميمون الأديب، نزيل عسقلان. قدم في هذه السنة مصر، فحدث عن: ثابت بن نعيم الهوجي (١)، وبكر الدمياطي، وجماعة. وكان أخباريًا علامة. ٢٣٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زياد، أبو بكر النيسابوري، نزيل مرو الروذ. سمع: جده لأمه العباس بن حمزة، والسري بن خزيمة، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى. ويعرف بالعماني. ٢٣٧ - محمد بن عبيد الله بن أبي الورد. حدث في هذه السنة، وانقطع خبره. سمع: الحارث بن أبي أسامة. وعنه: ابن رزقويه، وغيره. وهو أبو بكر البغدادي (٢). ٢٣٨ - محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن قاسم بن منصور، أبو منصور النيسابوري العتكي. أول سماعاته سنة ثلاثٍ وسبعين. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس، والحسين بن الفضل، ومحمد بن أحمد بن أنس، والحسن بن عبد الصمد، وإسماعيل بن قتيبة، وأحمد بن سلمة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: شيخ متيقظ فهم صدوق جيد القراءة صحيح الأصول. توفي في آخر سنة ستّ. ٢٣٩ - محمد بن القاسم بن هارون، أبو بكر المصري الخباز. عن: أبي يزيد القراطيسي، ونحوه. وثقه ابن يونس.

стр. 7834

٢٤٠ - محمد بن محمد بن حامد، أبو نصر الترمذي. حدث ببغداد عن: محمد بن حبال الصغاني. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي المقرئ. وكان زاهدًا صالحًا (١). ٢٤١ - محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أبو الحسن المعدل. سمع كتابي الأموال، وغريب الحديث لأبي عبيد، من علي بن عبد العزيز. ٢٤٢ - محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغدادي الجمال المحدث. سكن سمرقند، وحدث عن: أبي بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الكريم الديرعاقولي. ورحل فسمع: عبيد بن محمد الكشوري، وأبا علاثة محمد بن عمرو، ويحيى بن عثمان المصري، وأبا زرعة الدمشقي، وخير بن عرفة، وطبقتهم بالحجاز، واليمن، والشام، وبغداد. وعنه: ابن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الإدريسي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني. وانتخب عليه أبو علي الحافظ. وكان تاجرًا سفارًا فحدث بأماكن. قال الحاكم: هو محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. واتجر إلى الري وسكنها مدة، فقيل له: الرازي. وكان صاحب جِمَال، فقيل له الجَمّال. انتقى عليه أبو علي النيسابوري أربعين جزءًا. وتوفي في ذي الحجة بسمرقند (٢). ٢٤٣ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، أبو العباس الأموي، مولى بني أمية، النيسابوري الأصم.

стр. 7835

وكان يكره أن يقال له الأصم. فكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول فيه: المعقلي. قال الحاكم: إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار. وكان محدث عصره بلا مدافعة. حدث في الإسلام ستًا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه، وصحة سماعاته، وضبط والده يعقوب الوراق لها. أذّن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده، وكان حسن الخلق، سخي النفس. وربما كان يحتاج فيورق ويأكل من أجرته. وكان يكره الأخذ على التحديث. وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما. سمع منه (١) الآباء والأبناء والأحفاد. سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب الرسالة، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن، ثم ابنه عمر. وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه. رأيت جماعةً من الأندلس والقيروان، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه. وسمعته يقول: ولدت سنة سبعٍ وأربعين ومائتين. ورأى محمد بن يحيى الذهلي؛ وسمع: أحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر ورحل به أبوه سنة خمسٍ وستين على طريق أصبهان، فسمع بها: هارون بن سليمان، وأسيد بن عاصم. ولم يسمع بالأهواز، ولا بالبصرة. وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط. ودخل مصر فسمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه، وبكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن منقذ. وسمع بعسقلان: أحمد بن الفضل الصائغ. وببيت المقدس من غير واحد؛ وببيروت: العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي. وبدمشق: ابن ملاس النميري، ويزيد بن عبد الصمد. وبحمص: محمد بن عوف. وبطرسوس: أبا أمية فأكثر. وبالرقة: محمد بن علي بن ميمون. وبالكوفة: الحسن بن علي بن عفان، وسعيد بن محمد الحجواني شيخ ثقة سمع ابن عيينة، ووكيعًا. وسمع المغازي وغيرها من أحمد بن عبد الجبار العطاردي؛ وبعض المسند من أحمد بن أبي غرزة الغفاري. ثم

стр. 7836

دخل بغداد فسمع: محمد بن إسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، ويحيى بن جعفر، وحنبل بن إسحاق، وأكثر عنهما. خرج علينا (١) في ربيع الأول سنة أربعٍ وأربعين، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد امتلأت السكة بهم، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده. فجلس على جدار المسجد وبكى، ثم نظر إلى المستملي فقال: اكتب. سمعت الصغاني يقول: سمعت الأشج يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب، فأجابتني امرأة: هاي هاي، تبكي يعني، وقالت: يا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثم بكى الكثير، ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع: وقد ضعف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كان بعد شهر أو أقل حتى كُف بصره وانقطعت الرحلة، ورجع أمره إلى أنه كان يناول قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسبع حكايات. وصار بأسوأ حال. وتوفي في ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربعين. وقد حدثنا عنه: أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو بكر بن إسحاق، ويحيى العنبري، وعبد الله بن سعد وأبو الوليد حسان بن محمد، وأبو علي الحافظ. وحدث عنه جماعة لم أدركهم، أبو عمرو الحيري، ومؤمل بن الحسن، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي. قلت: وروى عنه: الحاكم فأكثر عنه، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر الحيري، وأبو سعيد الصيرفي، وأبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار، ويحيى بن إبراهيم المزكي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء، وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه، وابن محمش الفقيه، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بن

стр. 7837

بالويه، والحسين بن عبدان التاجر، وأبو القاسم عبد الرحمن السراج، وأبو بكر محمد بن أحمد النوقاني، وأبو نصر محمد بن علي الفقيه، وأحمد بن محمد الشاذياخي، وأبو سعد أحمد بن محمد بن مزاحم الصفار، وإبراهيم بن محمد الطوسي الفقيه، وإسحاق بن محمد السوسي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ، وأحمد بن عبد الله المهرجاني، وأبو نصر أحمد بن محمد البالويي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن سختويه، وعلي بن محمد الطرازي، وأبو بكر محمد بن علي بن حيد، وأحمد بن محمد بن الحسين السليطي النحوي، والحسين بن أحمد المعاذي، ومنصور بن الحسين بن محمد النيسابوري وتوفي هو والطرازي في سنةٍ، وهما آخر من سمع منه. وآخر من روى عنه في الأرض أبو نعيم الحافظ كتابةً. وقال الحاكم: سمعت أبا العباس يقول: حدثت بكتاب معاني القرآن للفراء سنة نيفٍ وسبعين ومائتين. وسمعت محمد بن حامد يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوراق سنة خمس وسبعين في مجلس محمد بن عبد الوهاب الفراء. سمعت محمد بن الفضل يقول: سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب المبسوط تأليف الشافعي، من الأصم فقال: اسمعوا منه فإنه ثقة، قد رأيته يسمع بمصر. وقال: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: ما بقي لكتاب المبسوط راوٍ غير أبي العباس الوراق. وبلغنا أنه ثقة صدوق. قال الذهبي: وقع لنا جملة من طريق الأصم. من ذلك مسند الشافعي في مجلد. وهذا المسند لم يفرده الشافعي ﵀، بل خرجه أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر لأبي العباس الأصم مما كان يروي عن الربيع، عن الشافعي، من كتاب الأم، وغيره. قال الحاكم: قرأت بخط أبي علي الحافظ يحث الأصم على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه، منها حديث الصغاني، عن علي بن حكيم في قبض العلم؛ وحديث أحمد بن شيبان، عن سفيان، عن الزهري، عن

стр. 7838

سالم، عن أبيه: «بعث رسول الله ﷺ سريةً». فوقع الأصم: كل من روى عني هذا فهو كذاب، وليس هذا في كتابي. قلت: فأخبرنا أحمد بن عبد الكريم بمصر قال: أخبرنا نصر بن جرو. (ح) وأخبرنا جماعة قالوا: أخبرنا جعفر الهمداني. (ح) أخبرنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، قال: أخبرنا أبو المفاخر محمد بن محمد بن سعد المأموني، وأخبرنا علي بن القيم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي. وأخبرنا سنقر بن عبد الله الحلبي، قال: حدثنا علي بن محمود الصوفي. وأخبرنا بلال المغيثي ومحمد بن عبد الرحيم القرشي، قالا: أخبرنا عبد الوهاب بن رواج، قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، قال: أخبرنا السلمي والجرجاني - لكن قال الثقفي في رواية المأموني: أخبرنا الجرجاني وحده، وقال في راوية الصوفي وابن رواج، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فقط - قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الأموي. (ح) وقرأت على محمد بن حسين الفوي: أخبركم محمد بن عماد، قال: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة بمصر قالا: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً إلى نجد فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرًا، ونفلنا النبي ﷺ بعيرًا بعيرًا. وهم فيه أحمد بن شيبان؛ وصوابه ما رواه الحميدي (١)، عن سفيان، فقال: عن أيوب بدل الزهري. فأما الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم، ورجع الأصم كونه وهِم فيه على أحمد بن شيبان، فقال فيه سالم، بدل نافع. وقال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي: حدثني محمد بن

стр. 7839

يعقوب بن يوسف أبو العباس الوراق قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا بشر بن بكر، فذكر حديثين. قلت: بين وفاة أحمد بن المبارك هذا، وهو حافظ مشهور سمع من قتيبة وطبقته، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عن الأصم مائة وأربعون سنة وست سنين. قال الحاكم: حضرت أبا العباس يومًا خرج ليؤذن للعصر، فوقف وقال بصوتٍ عال: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس، ثم أذن. وسمعت أبا العباس يقول: رأيت أبي في المنام فقال لي: عليك بكتاب البويطي، فليس في كتب الشافعي كتابٌ أقل خطأ منه (١). ٢٤٤ - وهب بن مسرة بن مفرج بن بكر، أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجاري (٢). سمع بقرطبة: محمد بن وضاح، وعبيد الله بن يحيى بن يحيى، وأحمد بن الراضي، والأعناقي. وببلده من: أبي وهب بن أبي نخيلة، ومحمد بن عزرة. وكان حافظًا للفقه، بصيرًا به وبالحديث والعلل والرجال مع ورع وفضل. دارت عليه الفتيا بموضعه، وله أوضاع حسنة. واستقدم إلى قرطبة وأخرجت إليه أصول ابن وضاح التي سمع منها، فسمعت منه. وسمع منه عالم عظيم. أخذ عنه: أبو محمد القلعي، وأحمد بن العجوز والد الشيخ عبد الرحيم، ومحمد بن علي ابن الشيخ السبتي، وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور، وأحمد بن القاسم التاهرتي، وآخرون. وتوفي ببلده بعد رجوعه من قرطبة في نصف شعبان، وسمع الإمامان، أبو محمد بن حزم، وابن عبد البر من أصحابه. وحدث بمسند ابن أبي شيبة.

стр. 7840

وقد كانت منه هفوة في المعتقد في القدر، فنسأل الله السلامة في الدين. قال ابن الفرضي (١): محمد بن المفرج القرطبي تُرك لأنه كان يدعو إلى بدعة وهب بن مسرة (٢).

стр. 7841

سنة سبع وأربعين وثلاث مائة ٢٤٥ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصري السكري، أبو العباس. سمع من: مقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وروح بن الفرج القطان، وطائفة. وعنه: ابن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس (١)، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني (٢)، ومحمد بن علي الأدفوني، ومحمد بن محمد الحضرمي، وأحمد بن عمر الجيزي شيخ الداني، وعمر بن محمد المقرئ. وحدث: بمقرأ نافع عن بكر بن سهل الدمياطي، عن أبي الأزهر، عن ورش، عن نافع. توفي في سابع المحرم. وقد وثقه ابن يونس (٣). ٢٤٦ - أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم، أبو الحسن الأسدي الدمشقي القاضي الفقيه. الأوزاعي المذهب. سمع: أباه، وأبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وبكار بن قتيبة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وابن منده، وأبو الحسين بن معاذ الداراني، وأبو عبد الله بن أبي كامل. وناب في القضاء عن أبي الطاهر الذهلي، وغيره بدمشق. وكان حذلم نصرانيًا فأسلم. وقال أبو الحسين الرازي: هو آخر من كانت له حلقة بجامع دمشق يدرّس فيها مذهب الأوزاعي.

стр. 7842

وقال الكتاني (١): كان ثقة مأمونًا نبيلًا. قلت: وقع لي حديثه بعلو. ٢٤٧ - أحمد بن علي بن عبد الجبار بن جبرويه أبو سهل. بغدادي، صدوق. سمع: يحيى بن جعفر، ومحمد بن يونس الكديمي، وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي (٢). ٢٤٨ - أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، أبو علي. سمع: أبا قلابة الرقاشي، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وأحمد بن سعيد الجمّال. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا محمد بن عبد الله بن بشران. وهو ثقة. ولد سنة ثلاثٍ وستين، وتوفي في شهر صفر. قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: هذا أول شيخٍ سمعت منه (٣). ٢٤٩ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلسي. سمع: أباه، وأحمد بن خالد، وابن لبابة. وكان فقيهًا، بصيرًا بالنحو، بارعًا في الشعر. من كبار العلماء. توفي في ذي القعدة كهلًا (٤). ٢٥٠ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب النيسابوري، أبو الحسن الشعراني. سمع: جده، وأباه، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، والطبقة. وخرج لنفسه الفوائد. وكان مجتهدًا في العبادة. توفي في رجب. روى عنه الحاكم وقال: لم أرتب في شيءٍ من أمره إلا روايته عن عمير بن مرداس، فالله أعلم. وسألته: أين كتبت عن عمير؟ قال: لما رحلت إلى محمد بن أيوب؛ فلعله كما قال.

стр. 7843

٢٥١ - جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام، أبو عبد الله الكندي ابن بنت عدبس الدمشقي. روى عن: أبي زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وعبد الباري الجسريني، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وخلق كثير. وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني. توفي في ربيع الآخر. قال الكتاني (١): ثقة، مأمون. ٢٥٢ - الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين، أبو عبد الله العلوي. حدث في هذه السنة عن أبيه، عن جده بكتاب الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب منه. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وعبد الله ابن الثلاج، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي، وغيرهم (٢). ٢٥٣ - حمزة بن محمد بن العباس، أبو أحمد الدهقان العقبي. بغدادي، ثقة، يسكن بالعقبة التي بقرب دجلة. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن عيسى المدائني، والعباس الدوري، وابن أبي الدنيا، وعبد الكريم الديرعاقولي. وعنه: الحاكم، وابن رزقويه، وأبو القاسم الحرفي، وأبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان. وآخر من روى عنه عبد الملك بن بشران (٣). ٢٥٤ - الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله الأسدآباذي؛ وقيل: أحمد بدل محمد. سمع: محمد بن نصير الأصبهاني، وأبا خليفة الجمحي، والحسن بن سفيان، وعبدان الأهوازي، وعبد الله بن ناجية، وابن قتيبة العسقلاني، وأبا يعلى الموصلي، وأبا العباس السراج، وابن جوصا. وطوف.

стр. 7844

وكان حافظًا متقنًا. سمع الدارقطني، من محمد بن مخلد العطار، عنه. وقال الحاكم: كان من الصالحين الثقات الحفاظ. صنف الأبواب والشيوخ. قلت: روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو بكر الجوزقي، وأبو عبد الله بن منده، ويحيى بن إبراهيم المزكي، والقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني. توفي بأسدآباذ في ذي الحجة (١). ٢٥٥ - الضحاك بن يزيد، أبو عبد الرحمن السكسكي البتلهي. روى عن: أبي زرعة الدمشقي، ووريزة الغساني. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. توفي في أول السنة. ٢٥٦ - طاهر بن محمد بن عبد الله بن خالد، أبو أحمد المزني المغفلي. من ولد عبد الله بن مغفل ﵁. هروي جليل. روى عن: عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبي صخرة الكاتب. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وغيره. ٢٥٧ - عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، المصري، أبو سلمة الفقيه الحنفي، صاحب الطحاوي. توفي عن ثلاثٍ وسبعين سنة بمصر، وهو أخو الحافظ أبي سعيد عبد الرحمن. ٢٥٨ - عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر، أبو الطيب الأموي، جد أبي الحسين بن بشران وأخيه. روى عن: بشر بن موسى، ويوسف القاضي. وعنه: ابنه محمد، وأخوه عمر.

стр. 7845

قال الخطيب (١): كان ثقة، يتولى القضاء بنواحي حلب. ٢٥٩ - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي النحوي، صاحب المبرد. سمع: يعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن الحباب، وعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وأبا محمد بن قتيبة، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور. قدم من فسا في صباه، فسمع ببغداد واستوطنها. وبرع في العربية، وصنف التصانيف. مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين. روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن منده؛ الحافظون، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وصنف كتاب الإرشاد في النحو، وتفسير كتاب الجرمي، وكتاب الهجاء وهو من أحسن كتبه، ومعاني الشعر، وشرح الفصيح، وغريب الحديث، والرد على ثعلب، وكتاب أدب الكاتب، وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المعاني في القراءات. وكان شديد الانتصار للبصريين في اللغة والنحو. وثقه ابن منده، والحسين بن عثمان الشيرازي. وتوفي في صفر. وضعفه هبة الله اللالكائي وقال: بلغني عنه أنه قيل له: حدث عن عباس الدوري حديثًا ونعطيك درهمًا. ففعل، ولم يكن سمع منه. قال الخطيب (٢): سمعت هبة الله يقول ذلك. وهذه الحكاية باطلة، لأن ابن دستوريه كان أرفع قدرا من أن يكذب. وقد حدثنا ابن رزقويه، عنه بأمالي فيها أحاديث عن عباس الدوري. وسألت البرقاني عنه فقال: ضعفوه بروايته تاريخ يعقوب عنه، وقالوا: إنما حدث به قديمًا، فمتى سمعه منه؟
следующие страницы →