سنة سبع وأربعين وثلاث مائة
٢٤٥ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصري السكري، أبو العباس.
سمع من: مقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وروح بن الفرج القطان، وطائفة. وعنه: ابن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس (١)، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني (٢)، ومحمد بن علي الأدفوني، ومحمد بن محمد الحضرمي، وأحمد بن عمر الجيزي شيخ الداني، وعمر بن محمد المقرئ.
وحدث: بمقرأ نافع عن بكر بن سهل الدمياطي، عن أبي الأزهر، عن ورش، عن نافع.
توفي في سابع المحرم. وقد وثقه ابن يونس (٣).
٢٤٦ - أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم، أبو الحسن الأسدي الدمشقي القاضي الفقيه. الأوزاعي المذهب.
سمع: أباه، وأبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وبكار بن قتيبة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وابن منده، وأبو الحسين بن معاذ الداراني، وأبو عبد الله بن أبي كامل.
وناب في القضاء عن أبي الطاهر الذهلي، وغيره بدمشق. وكان حذلم نصرانيًا فأسلم.
وقال أبو الحسين الرازي: هو آخر من كانت له حلقة بجامع دمشق يدرّس فيها مذهب الأوزاعي.
стр. 7842
وقال الكتاني (١): كان ثقة مأمونًا نبيلًا.
قلت: وقع لي حديثه بعلو.
٢٤٧ - أحمد بن علي بن عبد الجبار بن جبرويه أبو سهل.
بغدادي، صدوق. سمع: يحيى بن جعفر، ومحمد بن يونس الكديمي، وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي (٢).
٢٤٨ - أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، أبو علي.
سمع: أبا قلابة الرقاشي، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وأحمد بن سعيد الجمّال. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا محمد بن عبد الله بن بشران.
وهو ثقة. ولد سنة ثلاثٍ وستين، وتوفي في شهر صفر.
قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: هذا أول شيخٍ سمعت منه (٣).
٢٤٩ - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلسي.
سمع: أباه، وأحمد بن خالد، وابن لبابة. وكان فقيهًا، بصيرًا بالنحو، بارعًا في الشعر. من كبار العلماء.
توفي في ذي القعدة كهلًا (٤).
٢٥٠ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب النيسابوري، أبو الحسن الشعراني.
سمع: جده، وأباه، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، والطبقة. وخرج لنفسه الفوائد. وكان مجتهدًا في العبادة.
توفي في رجب. روى عنه الحاكم وقال: لم أرتب في شيءٍ من أمره إلا روايته عن عمير بن مرداس، فالله أعلم. وسألته: أين كتبت عن عمير؟ قال: لما رحلت إلى محمد بن أيوب؛ فلعله كما قال.
стр. 7843
٢٥١ - جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام، أبو عبد الله الكندي ابن بنت عدبس الدمشقي.
روى عن: أبي زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وعبد الباري الجسريني، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وخلق كثير. وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني.
توفي في ربيع الآخر.
قال الكتاني (١): ثقة، مأمون.
٢٥٢ - الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين، أبو عبد الله العلوي.
حدث في هذه السنة عن أبيه، عن جده بكتاب الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب منه. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وعبد الله ابن الثلاج، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي، وغيرهم (٢).
٢٥٣ - حمزة بن محمد بن العباس، أبو أحمد الدهقان العقبي.
بغدادي، ثقة، يسكن بالعقبة التي بقرب دجلة. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن عيسى المدائني، والعباس الدوري، وابن أبي الدنيا، وعبد الكريم الديرعاقولي. وعنه: الحاكم، وابن رزقويه، وأبو القاسم الحرفي، وأبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان. وآخر من روى عنه عبد الملك بن بشران (٣).
٢٥٤ - الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله الأسدآباذي؛ وقيل: أحمد بدل محمد.
سمع: محمد بن نصير الأصبهاني، وأبا خليفة الجمحي، والحسن بن سفيان، وعبدان الأهوازي، وعبد الله بن ناجية، وابن قتيبة العسقلاني، وأبا يعلى الموصلي، وأبا العباس السراج، وابن جوصا. وطوف.
стр. 7844
وكان حافظًا متقنًا. سمع الدارقطني، من محمد بن مخلد العطار، عنه.
وقال الحاكم: كان من الصالحين الثقات الحفاظ. صنف الأبواب والشيوخ.
قلت: روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو بكر الجوزقي، وأبو عبد الله بن منده، ويحيى بن إبراهيم المزكي، والقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني.
توفي بأسدآباذ في ذي الحجة (١).
٢٥٥ - الضحاك بن يزيد، أبو عبد الرحمن السكسكي البتلهي.
روى عن: أبي زرعة الدمشقي، ووريزة الغساني. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.
توفي في أول السنة.
٢٥٦ - طاهر بن محمد بن عبد الله بن خالد، أبو أحمد المزني المغفلي. من ولد عبد الله بن مغفل ﵁.
هروي جليل. روى عن: عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبي صخرة الكاتب. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وغيره.
٢٥٧ - عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، المصري، أبو سلمة الفقيه الحنفي، صاحب الطحاوي.
توفي عن ثلاثٍ وسبعين سنة بمصر، وهو أخو الحافظ أبي سعيد عبد الرحمن.
٢٥٨ - عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر، أبو الطيب الأموي، جد أبي الحسين بن بشران وأخيه.
روى عن: بشر بن موسى، ويوسف القاضي. وعنه: ابنه محمد، وأخوه عمر.
стр. 7845
قال الخطيب (١): كان ثقة، يتولى القضاء بنواحي حلب.
٢٥٩ - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي النحوي، صاحب المبرد.
سمع: يعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن الحباب، وعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وأبا محمد بن قتيبة، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور. قدم من فسا في صباه، فسمع ببغداد واستوطنها. وبرع في العربية، وصنف التصانيف.
مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.
روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن منده؛ الحافظون، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم.
وصنف كتاب الإرشاد في النحو، وتفسير كتاب الجرمي، وكتاب الهجاء وهو من أحسن كتبه، ومعاني الشعر، وشرح الفصيح، وغريب الحديث، والرد على ثعلب، وكتاب أدب الكاتب، وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المعاني في القراءات. وكان شديد الانتصار للبصريين في اللغة والنحو.
وثقه ابن منده، والحسين بن عثمان الشيرازي.
وتوفي في صفر.
وضعفه هبة الله اللالكائي وقال: بلغني عنه أنه قيل له: حدث عن عباس الدوري حديثًا ونعطيك درهمًا. ففعل، ولم يكن سمع منه.
قال الخطيب (٢): سمعت هبة الله يقول ذلك. وهذه الحكاية باطلة، لأن ابن دستوريه كان أرفع قدرا من أن يكذب. وقد حدثنا ابن رزقويه، عنه بأمالي فيها أحاديث عن عباس الدوري. وسألت البرقاني عنه فقال: ضعفوه بروايته تاريخ يعقوب عنه، وقالوا: إنما حدث به قديمًا، فمتى سمعه منه؟
стр. 7846
قال الخطيب (١)؛ وفي هذا نظر لأن جعفر بن درستويه كان من كبار المحدثين، سمع علي ابن المديني، وطبقته. فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع، مع أن أبا القاسم الأزهري قد حدثني، قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان، ووجدت سماعه فيه صحيحًا.
قلت: ولد بفسا، وأدرك من حياة يعقوب ثمانية عشر عامًا.
٢٦٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن شهاب، أبو طالب العكبري.
سمع: خلف بن عمرو العكبري، ومحمد بن أحمد بن البراء، وأبا شعيب الحراني، ويوسف القاضي. وعنه: يوسف القواس، ومحمود بن عمر العكبري، وغيرهما.
وكان ثقة (٢).
٢٦١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، أبو الميمون البجلي الدمشقي.
سمع: بكار بن قتيبة، ويزيد بن عبد الصمد، وأبا زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو علي بن مهنا، وعبد الرحمن بن أبي نصر. وكان أديبًا شاعرًا، ثقة، مأمونًا. بلغ خمسًا وتسعين سنة (٣).
٢٦٢ - عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري الحافظ أبو سعيد. مؤرخ ديار مصر.
توفي في جمادى الآخرة، وله ستٌ وستون سنة، لأنه ولد سنة إحدى وثمانين ومائتين. وسمع: أباه، وأحمد بن حماد زغبة، وعلي بن سعيد الرازي، وعبد الملك بن يحيى بن بكير، وأحمد بن شعيب النسائي، وعبد السلام بن سهل البغدادي، وخلقًا سواهم. ولم يرحل، لكن كان إمامًا
стр. 7847
في هذا الشأن. روى عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو محمد ابن النحاس (١)، وعبد الواحد بن محمد البلخي، وجماعة من الرحالة والمغاربة. وله كلام في الجرح والتعديل يدل على بصره بالرجال ومعرفته بالعلل.
٢٦٣ - علي بن إبراهيم بن عقار (٢) البخاري.
سمع: أبا شهاب معمر بن محمد البلخي، وصالح جزرة الحافظ. وحدث.
٢٦٤ - علي بن أحمد بن سهل، ويقال علي بن إبراهيم، أبو الحسن البوشنجي الزاهد، شيخ الصوفية.
صحب: أبا عمر الدمشقي، وأبا العباس بن عطاء. وسمع بهراة: محمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن العلوي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني.
وقد صحب بنيسابور أبا عثمان الحيري. واستوطن نيسابور سنة أربعين، فبنى بها دارًا للصوفية، ولزم المسجد إلى أن توفي بها.
قال السلمي: هو أحد فتيان خراسان، بل واحدها، له شأنٌ عظيم في الخلق والفتوة. وله معرفة بعلومٍ عدة. وكان أكثر الخراسانيين تلامذته. وكان عارفًا بعلوم القوم (٣).
قال الحاكم: سمعته يقول، وسئل: ما التوحيد؟ قال: أن لا تكون تشبه الذات، ولا تنفي الصفات. وسمعته سئل عن الفُتوّة فقال: الفتوة عندكم في آية من كتاب الله: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ وفي خبر عن رسول الله ﷺ : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (٤). فمن اجتمعا فيه فله الفتوة.
وقال البوشنجي: النظر فخ إبليس نصبه للصوفية، وبكى.
стр. 7848
قال الحاكم: سمعته غير مرة يعاتب في ترك الجمعة فيقول: إن كانت الفضيلة في الجماعة فإن السلامة في العزلة.
قلت: هذا عذرٌ غير مقبول منه، ولا رخصة في ترك الجمعة لأجل سلامة العزلة. وهذا بالإجماع.
٢٦٥ - علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتى - بالفتح (١) - الكاتب أبو الحسين الكوفي، مولى زيد بن علي بن الحسين الحسيني الزيدي.
حدث ببغداد عن: إبراهيم بن أبي العنبس، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن حازم الغفاري، والحسين بن الحكم. وعنه: أبو الحسين بن رزقويه، ومحمد بن الحسين القطان، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان.
قال الخطيب (٢): ثقة. توفي في ربيع الأول وله ثمان وتسعون سنة.
٢٦٦ - القاسم بن سعدان بن إبراهيم بن عبد الوارث بن محمد بن يزيد، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو محمد الأندلسي.
من أهل رية، نزل قرطبة. وسمع: عبيد الله بن يحيى، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة كبيرة. وكان متقنًا ضابطًا، محدثًا بصيرًا بالنحو والشعر واللغة.
قال ابن الفرضي (٣): لا أعلم بالأندلس أحدًا عني بالكتب عنايته، ولم يتفرغ أن يحدث.
٢٦٧ - القاسم بن عبد الله بن شهريار: سبط أبي علي الروذباري.
سكن مصر، وحدث عن: إسحاق بن الحسن الحربي. وكان شيخ الصوفية.
стр. 7849
قال أبو الفتح بن مسرور: كتبت عنه: وكان ثقة (١).
٢٦٨ - القاسم بن محمد بن محمد بن عبدويه، أبو أحمد الهمذاني الصيرفي السراج.
عن: الحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن لال، وأبو سهل بن زيرك، وأحمد بن تركان. وكان أحد الصالحين يتبرك بقبره.
٢٦٩ - محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر بن بشير بن الفرخان الثقفي، مولاهم الأصبهاني الكسائي أبو عبد الله المقرئ.
روى عن: أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن يحيى بن حمزة، وأبي بكر بن أبي عاصم. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذكواني، ومحمد بن علي بن مصعب، وجماعة.
سمعنا جزءًا من حديثه. وكان قد قرأ على: محمد بن عبد الله بن شاكر، وجعفر بن عبد الله بن الصباح الأصبهاني صاحب أبي عمر الدوري. قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن أشته، وغيره (٢).
٢٧٠ - محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر الرازي، قاضي الري.
٢٧١ - محمد بن أحمد بن محمد بن سهل، أبو الفضل النيسابوري، ثم البغدادي الصيرفي.
عن: أبي مسلم الكجي. وعنه: ابن رزقويه، وغيره.
وثقه الخطيب (٣).
٢٧٢ - محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، أبو الفضل.
من أكابر شيوخ نيسابور، وممن زكاه إبراهيم بن أبي طالب، ومن المكثرين من كتابة الحديث. سمع: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن
стр. 7850
إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد القباني. وبالري: محمد بن أيوب. وببغداد: أبا مسلم الكجي، وموسى بن هارون. وبالكوفة: محمد بن عبد الله الحضرمي مطينًا. وخلقًا سواهم. وعنه: الحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وابن منده، وآخرون.
وكان ثقة، توفي في شوال.
٢٧٣ - محمد بن جعفر بن محمود، أبو سعد الهروي الصيرفي.
روى عن: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والسيد أبو الحسن العلوي.
وكان حنبليًا صالحًا. سمع أحمد بن نجدة، وعبد الله بن محمود.
٢٧٤ - محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، الفقيه القاضي أبو الحسن البغدادي.
ولي قضاء بغداد. وحدث عن: أبي العباس بن مسروق. وعنه: الحسين بن محمد الكاتب.
وكان أحد الأجواد. وكان قبيح الذكر فيما تولاه، قد شاع ذلك. توفي في رمضان عن نيفٍ وسبعين سنة.
وكان هو يولي قضاء مصر من يختار، ويكتب إليه بعهده، وكذا إلى ما دون مصر كدمشق وغيرها. وقد عزل عن القضاء قبل موته بمدة. وكان جده قاضي مدينة أبي جعفر المنصور؛ وهو من بيت الحشمة والقضاء (١).
٢٧٥ - محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد الحافظ، أبو الحسين الرازي، نزيل دمشق.
سمع: محمد بن حفص المهرقاني، ومحمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعبد الوهاب بن مسلم بن وارة، وجماعة ببلده؛ ومحمد بن جعفر القتات بالكوفة؛ والحسن بن سفيان بنسا؛ والفريابي ببغداد؛ وأصحاب هشام بن عمار بدمشق؛ وخلقًا سواهم. وعنه: ابنه تمام،
стр. 7851
وعقيل بن عبيد الله بن عبدان، وأبو الحسن بن جهضم، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.
قال الكتاني (١): كان ثقة نبيلًا مصنفًا.
٢٧٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو القرطمي الأصبهاني.
متعبد صالح. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عمرو البزار. وعنه: أبو نعيم (٢).
٢٧٧ - محمد بن القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان، أبو علي الدمشقي.
سمع: أحمد بن علي المروزي القاضي، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وزكريا بن أحمد البلخي، وجماعة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، والحافظ عبد الغني، وعبد الرحمن بن عمر النحاس (٣)، وعبيد الله بن الحسن الوراق، وآخرون.
قال الكتاني (٤): توفي سنة سبعٍ وأربعين.
وقال غيره: سنة تسعٍ.
قال الكتاني (٥): حدث عن أحمد بن علي بأكثر كتبه، واتهم في ذلك. وقيل: إن أكثرها إجازة. وكان يحب الحديث وأهله ويكرمهم. وكان صاحب دنيا. وصنف كتبًا في الأخبار.
وقال عبيد بن فطيس: حدثنا أبو علي بن معروف أنه ولد سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، وأنه سمع من أحمد بن علي القاضي سنة اثنتين وتسعين.
قلت: وقع لنا حديثه بعلو (٦).
стр. 7852
٢٧٨ - محمد بن محمد بن أحيد بن مجاهد، أبو بكر البلخي الفقيه.
سمع: معمر بن محمد العوفي، وإسحاق بن هياج. وعنه: المعافى الجريري، وابن رزقويه.
وكان ثقة صالحًا. حدث ببغداد. وتوفي ببلخ (١).
٢٧٩ - محمد بن هشام بن عدبس، أبو عبد الله الكندي الدمشقي.
سمع: أبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر.
هو إن شاء الله جعفر بن محمد بن عدبس (٢).
٢٨٠ - محمد بن أبي زكريا يحيى بن النعمان، أبو بكر الهمذاني الفقيه الشافعي. صاحب ابن سريج.
كان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب السنن، لم يسبق إلى مثله. سمع: موسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا خليفة، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر بن لال، والقاضي عبد الجبار المتكلم.
توفي في ذي الحجة. ترجمه شيرويه.
٢٨١ - يحيى بن عبد الرحمن بن سريج، أبو زكريا البخاري المؤذن.
عن: سهل بن المتوكل، وصالح جزرة، وغيرهما. قيده ابن ماكولا في سريج بالجيم (٣).
٢٨٢ - أبو محمد بن عبدك البصري الحنفي.
إمام كبير، صنف شرح الجامعين، وغير ذلك. ودرّس وأقرأ المذهب.
стр. 7853
سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة
٢٨٣ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه، أبو بكر البغدادي النجاد الحنبلي.
سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأبا داود السجستاني، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن ملاعب، وهلال بن العلاء، وأحمد بن محمد البرتي، وإسماعيل القاضي، وخلقًا سواهم بعدهم.
قال الخطيب (١): وكان صدوقًا عارفًا، صنف كتابًا كبيرًا في السنن، وكان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان، حلقة قبل الصلاة للفتوى، وأخرى بعد الصلاة للإملاء.
روى عنه: أبو بكر القطيعي مع تقدمه، والدارقطني، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأخوه أبو القاسم بن بشران، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن الحمامي، ومحمد بن فارس الغوري، وأبو علي بن شاذان، وابن عقيل الباوردي وأبو بكر بن مردويه، وآخرون.
وكان ابن رزقويه يقول، أبو بكر النجاد ابن صاعدنا.
وقال أبو إسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر، ويفطر كل ليلةٍ على رغيف ويترك منه لقمةً، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم.
ولد النجاد سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين. ومات في ذي الحجة.
قال الدارقطني (٢): قد حدث النجاد من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.
قال الخطيب (٣): كان النجاد قد أضر، فلعل بعضهم قرأ عليه ما ذكره الدارقطني.
стр. 7854
قلت: والنجاد من كبار أئمة الحنابلة، وقد صنف كتابًا في الخلاف. وحديثه كثير.
٢٨٤ - أحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر اللؤلؤي القرطبي.
سمع: أيوب بن سليمان، وطاهر بن عبد العزيز. وكان إمامًا في مذهب مالك، مقدمًا في الفتيا.
توفي في ثالث جمادى الأولى (١).
٢٨٥ - أحمد بن عمر بن حاتم، أبو بكر.
عن: أحمد بن علي الأبار، وعبد الله بن العباس الطيالسي. وعنه: ابن رزقويه، وإبراهيم بن مخلد الدقاق (٢).
٢٨٦ - أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب، أبو بكر التميمي.
ولد ببلد سامراء، وقدم مع أبيه دمشق ومع أخيه فسكنوها. سمع: أبا زرعة الدمشقي، ومحمد بن عبد الله الكتاني، وعبد الواحد بن عبد الجبار الإمام. وفيهما جهالة. وعنه: أخوه أبو علي محمد، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان المعدل، وأبو عبد الله بن منده، وتمام الرازي، وغيرهم.
قال الكتاني (٣): حدث عن أبي زرعة بثلاثة أجزاء، وكان ثقة مأمونًا.
وقال غيره: توفي في شعبان (٤).
٢٨٧ - أحمد بن محمد، أبو حامد الخارزنجي البشتي النحوي.
كان إمام أهل الأدب في خراسان في وقته بلا مدافعة. حج وشهد له مشايخ العراق بالتقدم. وحدثنا عن: محمد بن إبراهيم البوشنجي. قاله الحاكم.
قال القفطي (٥): قد حط عليه الأزهري وخطأه في مواضع من كتابه
стр. 7855
الذي سماه التكملة. توفي في شهر رجب.
٢٨٨ - إبراهيم بن محمد بن بندار الطبري، أبو إسحاق.
نزل بغداد، وحدث عن: خالد بن النضر النضري، وسهل بن أبي سهل الواسطي. وطائفة. وعنه: ابن رزقويه. أخذ عنه في هذه السنة في مجلس النجاد (١).
٢٨٩ - بكر بن محمد بن حمدان، أبو أحمد المروزي الصيرفي الدخمسيني.
توفي في هذه السنة على الصحيح. وقد ذكرنا ترجمته في سنة خمسٍ وأربعين على ما ورخ الحاكم (٢).
٢٩٠ - بكر بن عبد الرحمن المصري البهنسي.
يروي عن: عمارة بن وثيمة.
٢٩١ - جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم، أبو محمد البغدادي الخلدي الخواص شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدثهم.
سمع: الحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعمر بن حفص السدوسي، وإبراهيم بن عبد الله الكجي، وأبا العباس بن مسروق. وصحب: الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا محمد الجريري.
وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم. قال: عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانًا من دواوين الصوفية. وعنه: يوسف القواس، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن الصلت، وعبد العزيز الستوري، والحسين بن الحسن، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان.
ووثقه الخطيب (٣).
стр. 7856
وقال إبراهيم بن أحمد الطبري: سمعت الخلدي يقول: مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلسًا، وخرجت فلقيني بعض الصوفية فقال: أيش هذا؟ فأريته، فقال: ويحك؛ تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق!! ثم خرق الأوراق. فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس (١). ووقفت بعرفة ستًا وخمسين وقفة.
وقيل: عجائب بغداد في الصوفية ثلاثة: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي.
وقال أبو الفتح القواس: سمعت الخلدي يقول: لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق.
وسئل الخلدي عن الزهد، فقال: من أراد أن يزهد فليزهد أولًا في الرياسة، ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها.
ورأى امرأة ثكلى تبكي على ولدها، فأنشأ يقول:
يقولون ثكلى ومن لم يذق … فراق الأحبة لم يثكل
لقد جرعتني ليالي الفراق … شرابًا أمرَّ من الحنظل
توفي الخلدي في رمضان عن خمس وتسعين سنة كسن النجاد.
٢٩٢ - عبد الله بن أحمد بن ديزويه، أبو عمر الدمشقي.
رحل، وسمع: أبا يعلى، والبغوي، والحسن بن فيل البالسي، وحدث بمصر، ودمشق. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن عمر النحاس (٢)، ومحمد بن أحمد بن سدرة المصريان، ومحمد بن مفرج القرطبي، ومحمد بن الحسن الدقاق (٣).
٢٩٣ - عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا
стр. 7857
ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن الإمام علي الحسني، أبو محمد المصري.
صدرٌ كبير، صاحب رباع وضياع وثروة، وخدم وحاشية. كان عنده رجل يكسر اللوز دائمًا في الشهر بدينارين برسم عمل الحلواء التي ينفذها إلى كافور الإخشيدي فمن دونه. وكان كثير الإفضال، محببًا إلى الناس.
وقبره مشهور بالقرافة بالدعاء عنده.
توفي في رابع رجب، وله قريب من ستين سنة.
٢٩٤ - عبد الله بن زكريا بن يحيى، أبو محمد القهندزي.
توفي في ذي القعدة.
٢٩٥ - عبد الله بن محمد بن الحسن بن الخصيب بن الصقر، أبو بكر الأصبهاني الشافعي.
ولي قضاء دمشق سنة اثنتين وثلاثين. ثم ولي قضاء مصر، ثم ولي قضاء دمشق سنة نيف وأربعين من جهة الخليفة المطيع. وحدث عن: أحمد بن الحسين الطيالسي، وبهلول بن إسحاق، ومحمد بن يحيى المروزي، وإبراهيم بن أسباط، وأبي شعيب الحراني، ويوسف القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطبقتهم.
وصنف كتابًا في الفقه سماه المسائل المجالسية. روى عنه: ابنه أبو الحسن الخصيب بن عبد الله، ومنير بن أحمد الخلال، والحافظ عبد الغني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن ابن النحاس (١).
توفي في المحرم بمصر قبل ابنه القاضي محمد الذي ولي القضاء بعده بأشهر. وحديثه في الخلعيات، وغيرها.
وكان توليته القضاء من جهة محمد بن صالح ابن أم شيبان. فركب بالسواد في آخر سنة تسعٍ وثلاثين إلى دار ابن الإخشيد. وكان قد امتنع أن يخلف ابن أم شيبان، فقيل له: فيكون ابنك محمد خليفة وأنت الناظر. ففعل ذلك، فنظر في أمر مصر وبعث نواب الحكم إلى النواحي، ونظر في
стр. 7858
الأوقاف وتصلب في الأحكام، وشاور العلماء، وحمدت سيرته. ثم قدم أبو طاهر الذهلي قاضي دمشق، فركب ابن الخصيب وابنه إليه فلم يجداه. ثم علم فلم يكافئهما، فصارت عداوة.
ثم حج أبو طاهر وعاد، ورد إلى دمشق، وفسد ما بين أبي طاهر وبين أهل دمشق، فاستحضره كافور إلى مصر، فعمل فيه أهل دمشق محضرًا وعاونهم ابن الخصيب، وهيأ جماعة يذمون أبا طاهر عند كافور، فعزل عن دمشق ووليها الخصيبي، فاستخلف عليها ابن حذلم.
ثم وقع بين الخصيبي وبين ولده وأراد الابن أن يستبد بالقضاء، وعاند الأب. ووقع بينهما وبين أبي بكر ابن الحداد الفقيه. ثم استقل الأب بالقضاء. وله تصانيف، ورد على محمد بن جرير.
٢٩٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن يحيى، أبو مسلم القرطمي المؤذن.
أصبهاني معروف، توفي في ذي الحجة. وقد سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأبا طالب بن سوادة، وغيرهما. وعنه: أبو نعيم الحافظ.
٢٩٧ - عبيد الله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم الأزدي البغدادي النحوي.
سمع: محمد بن الجهم السمري، وأبا محمد بن قتيبة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، ومسلم بن عيسى الصفار. وعنه: المعافى الجريري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، ومحمد بن أحمد بن رزقويه (١).
٢٩٨ - عثمان بن القاسم بن أبي نصر معروف بن حبيب التميمي، والد أبي محمد العفيف.
كان أمير الغزاة المطوعة من أهل دمشق. سمع: محمد بن المعافى الصيداوي. وعنه: ابنه عبد الرحمن.
٢٩٩ - علي بن أحمد بن محمد القزويني بادويه.
حدث ببغداد هذا العام، عن: محمد بن أيوب بن الضريس، ويوسف
стр. 7859
ابن عاصم. روى عنه: ابن رزقويه، وعثمان بن دوست، وعلي بن داود الرزاز.
وثقه الخطيب (١).
٣٠٠ - علي بن محمد بن الزبير، أبو الحسن القرشي الكوفي.
حدث ببغداد عن: الحسن ومحمد ابني علي بن عفان، وإبراهيم بن أبي العنبس، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإبراهيم القصار. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نصر بن حسنون، وأحمد بن كثير البيع، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وجماعة.
وثقه الخطيب (٢). وتوفي في ذي القعدة وله أربعٌ وتسعون سنة.
وكان أديبًا مليح الكتابة، بديع الوراقة، موصوفًا بالإتقان وكثرة الضبط. نسخ شيئًا كثيرًا. وكان من جلة أصحاب ثعلب.
٣٠١ - عمر بن حفص بن عمرو بن نجيح الخولاني الإلبيري، أبو حفص.
سمع: أباه، وعبيد الله بن يحيى الليثي. روى عنه: ابنه علي بن عمر أحد شيوخ ابن الفرضي (٣).
٣٠٢ - فارس بن محمد الغوري، أبو القاسم الواعظ.
عن: حامد بن شعيب، والباغندي، وطبقتهما. وعنه: ابنه محمد بن فارس، وابن رزقويه، وعبد العزيز الستوري.
وثقه الخطيب وورخه (٤).
٣٠٣ - القاسم بن سالم، أبو صالح الأخباري.
الذي روى كتاب الجمل عن مؤلفه عبد الله ابن الإمام أحمد. روى عنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وابن بشران.
стр. 7860
ورخه الخطيب (١).
٣٠٤ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول، أبو طالب الأنباري. سمع: بشر بن موسى، وإبراهيم بن عبد الله الكجي، وأحمد بن محمد بن مسروق. وعنه: ابن رزقويه، وعبيد الخفاف. وكان ينوب عن أبيه في قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إماما (٢).
٣٠٥ - محمد بن أحمد بن تميم القنطري البغدادي، أبو الحسين الخياط.
سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن سعد العوفي، وعبد الملك بن محمد الرقاشي. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وابن دوما.
توفي في شعبان، وقد قارب التسعين (٣).
٣٠٦ - محمد بن أحمد بن علي بن جرادة الحافظ.
سمع: البغوي، وابن جوصا. وروى من حفظه: ثلاثين ألف حديث فيما قيل.
٣٠٧ - محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، أبو بكر الرازي.
سمع: محمد بن أيوب، والحسين بن إسحاق التستري.
وثقه الخطيب وقال (٤): حدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل.
٣٠٨ - محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك، أبو حفص التميمي البخاري.
رحل، وسمع: صالح بن محمد جزرة، وإبراهيم بن علي الذهلي، ومطينًا.
٣٠٩ - محمد بن أحمد بن منهال، أبو بكر الحنفي.
стр. 7861
بمصر. سمع: أحمد بن زغبة، وغيره.
٣١٠ - محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو عمرو النيسابوري الزجاجي الزاهد. نزيل الحرم.
كان أوحد مشايخ وقته. صحب الجنيد، وأبا الحسين النوري. وبقي شيخ الحرم مدةً. وحج بضعًا وخمسين حجة. وله كلام جليل في التصوف.
قال ابن الجوزي (١): صحب النوري والخواص وصار شيخ الحرم.
وقال غيره صحب الجنيد، وصحبه الأستاذ أبو عثمان المغربي سعيد بن سلام نزيل نيسابور. ولم يبل في الحرم أربعين سنة، كان يخرج إلى الحل (٢).
٣١١ - محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة البغدادي أبو بكر الأدمي القارئ الشاهد.
صاحب الألحان والصوت الطيب المطرب. سمع: الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأحمد بن عبيد بن ناصح. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الحمامي، وأبو علي بن شاذان.
قيل: إنه خلط قبيل موته (٣).
٣١٢ - محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى، أبو بكر البستي الفقيه الأديب المزكي.
كان من أعيان المشايخ أبوةً ودينا وورعًا. سمع: محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبا مسلم الكجي، والحسين بن محمد القباني، والحسن بن سفيان، وجماعة. وجمع الصحيح المخرج على مسلم.
قال الحاكم: قرأ علينا الموطأ عن البوشنجي. توفي في ذي الحجة.
٣١٣ - محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود، أبو بكر.
стр. 7862
حدث بمصر عن: زكريا بن يحيى الساجي، وغيره. وعنه: أبو محمد بن النحاس (١)، وغيره.
وكان عريقًا في النسب، فإنه محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود بن نافع بن أبي عبيدة ابن الأمير عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن الضرب بن الحارث بن فهر بن مالك. فذلك إلى فهر ثلاثة عشر رجلًا. ومن طبقته في العدد إلى فهر الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وبينهما في الموت ثلاث مائة سنة إلا خمسة عشر عامًا.
٣١٤ - محمد بن حامد بن محمود، أبو العباس النيسابوري القطان الشاماتي.
سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، ومحمد بن أيوب الرازي، وأبا مسلم الكجي. وقد حدث في آخر عمره عن محمد بن أحمد بن أبي العوام، وأقرانه. روى عنه: الحاكم.
٣١٥ - محمد بن حمدون بن بخار البخاري نسبة إلى الجد.
وأما بلده فهو نيسابوري، من شيوخ الحاكم. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب.
٣١٦ - محمد بن سليمان بن محمد، أبو جعفر النيسابوري الأبزاري الكرامي الواعظ.
عن: جعفر بن طرخان الجرجاني، ومحمد بن أشرس، والسري بن خزيمة، وابن أبي الدنيا.
قال الحاكم: خرجت إلى قريته أبزار وبعدها فرسخان. وكتبت عنه عجائب. توفي في صفر.
٣١٧ - محمد بن سمعان بن إسماعيل، الفقيه أبو العباس السمرقندي.
стр. 7863
سمع: سهل بن المتوكل، ومحمد بن الضوء الكرميني. وكان صاحب نوادر ومزاح.
٣١٨ - محمد بن عبد الله بن ممشاذ، أبو بكر الأصبهاني القارئ. ويعرف بالقنديل.
قال أبو نعيم (١): مجاب الدعوة. يروي عن: عبيد بن الحسن الغزال، وابن النعمان. وصحب جدي محمد بن يوسف البناء.
قلت: روى عنه: أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي، وأهل أصبهان.
٣١٩ - محمد بن محمد بن الحسن، أبو أحمد الشيباني.
ناسك، صالح، صحيح السماع. سمع: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. وبمصر: أحمد بن حماد زغبة. روى عنه: أبو علي الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم.
وتوفي في شوال بنيسابور.
٣٢٠ - المظفر بن يحيى، أبو الحسن ابن الشرابي.
عن: أحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن عليل. وعنه: إبراهيم بن مخلد، وابن رزقويه.
وثقه الخطيب (٢).
стр. 7864
سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
٣٢١ - أحمد بن إسحاق بن نيخاب، أبو الحسن الطيبي.
حدث في هذا العام ببغداد عن: محمد بن أحمد بن أبي العوام، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وبشر بن موسى، والكجي. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسين علي، وأبو القاسم عبد الملك ابنا ابن بشران، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان.
قال الخطيب (١): لم أسمع فيه إلا خيرًا.
٣٢٢ - أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني، ابن أخي محمد بن ماجه.
سمع: محمد بن أيوب الرازي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ويعقوب بن يوسف القزويني صاحب القاسم بن الحكم العرني، ومحمد بن منده الأصبهاني. وعنه: أبو منصور القومساني، وأحمد بن علي بن لال، وأبو عبد الله بن منجويه، وغيرهم.
قال شيرويه: كان صدوقًا.
٣٢٣ - أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو البغدادي، أبو الحسين العطشي الأدمي.
سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وعباس بن محمد الدوري، والحنيني، ومحمد بن ماهان زنبقة. وعنه: هلال الحفار، وابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأبو عبد الله الحاكم، وطلحة بن الصقر، وخلق.
كان البرقاني يوثقه.
وقال الخطيب (٢): ثقة، توفي في ربيع الآخر وله أربعٌ وتسعون سنة.
٣٢٤ - أحمد بن الفضل، أبو بكر البهرامي (٣) الدينوري المطوعي.
стр. 7865
توفي بالأندلس غريبًا. وقد حدث بها عن: أبي خليفة، وجعفر الفريابي. وعنه: خلف بن هانئ، وأهل قرطبة. ومن آخر من حدث عنه أبو الفضل التاهرتي، وأبو عمر بن الجسور؛ وأدخل إلى الأندلس جملةً من تصانيف محمد بن جرير، رواها عنه وخدمه مدةً.
وكان ضعيف الخط ليس بالمتقن، وعنده مناكير، وإنما طلب العلم على كبر السن (١).
٣٢٥ - أحمد بن كردوس بن مسعود التنيسي، أبو جعفر.
سمع بكر سهل الدمياطي.
٣٢٦ - أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابة، الكاتب صاحب ديوان الإنشاء للمقتدر، ولغيره.
كان بليغًا مفوهًا علامة. توفي في رمضان.
قال أبو علي التنوخي: حدثني علي بن هشام الكاتب أنه سمع علي بن عيسى الوزير يقول لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابة: ما قال أحدٌ على وجه الأرض: أما بعد، أكتب من جدك، وكان أبوك أكتب منه، وأنت أكتب من أبيك.
قال أبو علي: قد رأيت أبا عبد الله، وكان إليه ديوان الرسائل، وكان نهايةً في حسن الكلام (٢).
٣٢٧ - أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي، أبو الفوارس الصابوني.
مصري معمر. عالي الإسناد لا يُحتج به، لأنه أُدخل عليه حديث فرواه عن الطهراني، ثقةٍ مشهور، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «النظر إلى وجه علي عبادة»، أخرجه السمان في كتاب الموافقة، عن ابن الحاج، وأبي علي بن مهدي الرازي، بسماعهما منه.
стр. 7866
سمع: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، والربيع بن سليمان، والمزني، وإبراهيم بن مرزوق، وفهد بن سليمان، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله محمد بن أحمد التميمي الخطيب، وأبو العباس أحمد بن محمد الإشبيلي، وعبد الرحمن بن عمر ابن النحاس (١)، ومحمد بن نظيف الفراء، وطائفة سواهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: أخبرنا الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن الأسدي قال: أخبرنا جدي الحسين قال: أخبرنا أبو القاسم المصيصي قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف قال: قال لنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن السندي: ولدت في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين. وأول ما سمعت الحديث ولي عشر سنين.
قلت: وتوفي في شوال سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة، وله مائة وخمس سنين. وحديثه يقع عاليًا في الثقفيات، وفي الخلعيات.
٣٢٨ - أحمد بن محمد بن يحيى، أبو عبد الله الأصبهاني القصار.
سمع: أحمد بن مهدي، وأحمد بن عصام، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأسيد بن عاصم.
وعاش سبعًا وتسعين سنة. روى عنه: أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما (٢).
٣٢٩ - أبان بن عيسى بن محمد بن عبد الرحيم الغافقي الأندلسي.
سمع: عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وغيره. وحدث. وهو من كبار المالكية.
٣٣٠ - إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، أبو إسحاق القرشي المخزومي، مولى خالد بن الوليد.
وإلى جده تنسب قنطرة سنان التي بباب توما. سمع: محمد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة،
стр. 7867
وحمزة بن عبد الله الكفربطناني، وعبد الباري بن عبد الملك الجسريني، وجعفر بن محمد الفريابي، وجماعة كثيرة. وعنه: ابنه أحمد، وابن منده، وعبد الوهاب الكلابي، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر، وآخرون. توفي في ربيع الآخر. ووثقه الكتاني (١).
٣٣١ - أزهر بن أحمد، أبو غانم الخرقي.
بغدادي ثقة. روى عن: أبي قلابة الرقاشي، ومحمد بن عبد السمرقندي. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم (٢).
٣٣٢ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي، الأموي، الأستاذ أبو الوليد الفقيه الشافعي.
قال فيه الحاكم: إمام أهل الحديث بخراسان. وأزهد من رأيت من العلماء وأعبدهم. درس على ابن سريج، وسمع أحمد بن الحسن الصوفي، وغيره ببغداد، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن نعيم بنيسابور؛ والحسن بن سفيان بنسا. وخلقًا سواهم. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو بكر الحيري، وأبو طاهر بن محمش، وأبو الفضل أحمد بن محمد السهلي الصفار، وآخرون.
وهو صاحب وجه في المذهب، فمن غرائبه أن المصلي إذا كرر الفاتحة مرتين بطلت صلاته. وهو خلاف نص الشافعي، وحكاه أبو حامد الإسفراييني في تعليقته عن القديم.
ومن غرائب أبي الوليد أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم، وادعى أنه المذهب لصحة الحديث، وذلك غلط لأن الشافعي قال: الحديث منسوخ.
стр. 7868
وصنف الأستاذ أبو الوليد المخرج على مذهب الشافعي، والمخرج على صحيح مسلم. وقال أبو سعيد الأديب: سألت أبا علي الثقفي قلت: من نسأل بعدك؟ قال: أبا الوليد.
وقال الحاكم: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: سئل الشافعي عن رجلٍ وضع في فيه تمرة وقال لامرأته: إن أكلتها فأنت طالق، وإن طرحتها فأنت طالق. فقال الشافعي: يأكل نصفها ويطرح نصفها. قال أبو الوليد: سمع مني أبو العباس بن سريج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق.
وقال الحاكم: حدثنا أبو الوليد قال: قال أبي: أي كتابٍ تجمع؟ قلت: أخرج على كتاب البخاري. قال: عليك بكتاب مسلم فإنه أكثر بركة، فإن البخاري كان ينسب إليه اللفظ.
قال الحاكم: أرانا أبو الوليد حسان بن محمد نقش خاتمه: الله ثقة حسان بن محمد. وقال: أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه: الله ثقة عبد الملك بن محمد. وقال: أرانا الربيع نقش خاتمه: الله ثقة الربيع بن سليمان. وقال كان نقش خاتم الشافعي: الله ثقة محمد بن إدريس.
وساق الحاكم قصيدة لابن محمش الزيادي نيفٌ وستون بيتًا يرثي بها الإمام أبا الوليد.
توفي أبو الوليد ﵀ في ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة.
٣٣٣ - الحسين بن علي بن يزيد بن داود، الحافظ أبو علي النيسابوري.
قال الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف. سمع: إبراهيم بن أبي طالب، وعلي بن الحسين، وعبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. وبهراة: الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن؛ وبنسا: الحسن بن سفيان؛ وبجرجان: عمران بن موسى؛ وببغداد: عبد الله بن ناجية، والقاسم المطرز؛ وبالكوفة: محمد بن جعفر
стр. 7869
القتات؛ وبالبصرة: أبا خليفة؛ وبواسط: جعفر بن أحمد بن سنان؛ وبالأهواز: عبدان؛ وبأصبهان: محمد بن نصير؛ وبالموصل؛ أبا يعلى؛ وبمصر: أبا عبد الرحمن النسائي، وبغزة الحسن بن الفرج راوي الموطأ وبمكة المفضل الجندي وبالشام أصحاب إبراهيم بن العلاء، والمعافى بن سليمان.
ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وتوفي في جمادى الأولى. وأول سماعه سنة أربع وتسعين. وكان يشتغل بالصياغة، فنصحه بعض العلماء وأشار عليه بالعلم، قال: خرجت إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلًا له يقول: تعود يا لكع. فقال: لا أصلحك الله. فقال: بل أنت لا أصلحك الله. قم عني. قال الحاكم: وكنت أرى أبا علي معجبًا بأبي يعلى الموصلي، وإتقانه. كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسماع كتب أبي يوسف بن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد وسليمان بن حرب.
قال الحاكم: كان أبو علي باقعةً في الحفظ، لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حفاظنا. خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا، وقد صنف وجمع، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت ببغداد أحفظ منه، وسمعت أبا علي يقول: كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديثٍ في المذاكرة، وكتب عني ابن جوصا جملةً.
قلت: وروى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه؛ وابن منده، والحاكم، وابن محمش، والسلمي، والمشايخ.
وقال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ: ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي علي النيسابوري.
وقال الحاكم: سمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال، وإبراهيم بن حمزة، وأبي طالب بن نصر، وأبي بكر الجعابي فقالوا: أملّ علينا من حديث نيسابور مجلسًا، فامتنعت، فما زالوا بي حتى
стр. 7870
أميلت عليهم ثلاثين حديثًا، ما أجاب واحدٌ منهم في حديثٍ منها إلا ابن حمزة في حديثٍ واحد.
قال الحاكم: وكان أبو علي يقول: ما رأينا في أصحابنا مثل الجعابي، حيرني حفظه. قال الحاكم: فحكيت ذلك لأبي بكر الجعابي، فقال: يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن أبي علي النيسابوري فقال: إمام مهذب.
أنبأنا المسلم بن علان، عن القاسم ابن عساكر قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا أخي أبو الحسين قال: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت غانم بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن الفضل الباطرقاني يقول: سمعت ابن منده يقول: سمعت أبا علي النيسابوري، وما رأيت أحفظ منه، قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم.
وقال عبد الرحمن بن منده: سمعت أبي أبا عبد الله يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي النيسابوري.
وقال القاضي أبو بكر الأبهري: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي علي النيسابوري: إبراهيم، عن إبراهيم، عن إبراهيم، من هم؟ فقال إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن عامر البجلي، عن إبراهيم النخعي فقال: أحسنت يا أبا علي (١).
٣٣٤ - سعيد بن محمد بن أحمد الذهلي.
نزل بخارى، وحدث بالعجائب عن جعفر بن شاكر، وإسماعيل القاضي. وعنه: منصور بن عبد الله الخالدي.
٣٣٥ - العباس بن محمد بن إسرائيل، أبو محمد الجوهري.
روى عن: البغوي، وأبي عروبة، والطبقة بنيسابور. وعنه: الحاكم، وغيره. وكان يعرف ويفهم. مات ببخارى.
стр. 7871
٣٣٦ - عبد الله بن أحمد بن سعد، أبو محمد النيسابوري البزاز الحاجي الحافظ.
أحد الأثبات. كتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، ولم يرحل. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن النضر، وإبراهيم بن أبي طالب، وطبقتهم. ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم. روى عنه الحاكم، وقال: سألته عن عبد الله بن شيرويه فقال: ثقة مأمون.
قال الحاكم: توفي فجاءة، وهو في عشر الثمانين.
٣٣٧ - عبد الله بن إسحاق الخراساني: وهو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، أبو محمد المعدل. وأبوه ابن عم أبي القاسم البغوي.
سمع: يحيى بن جعفر، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأبا قلابة، وأحمد بن ملاعب، وخلقًا سواهم. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن رزقويه، وعثمان بن دوست، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو علي بن شاذان.
وسأل حمزة السهمي (١) الدارقطني عنه فقال: فيه لين.
توفي في شهر رجب (٢).
٣٣٨ - عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي النيسابوري.
قال الحاكم: محدث كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع، سمع: إسماعيل بن قتيبة، والفضل بن محمد الشعراني، وعلي بن عبد العزيز، واليسع بن زيد الراوي عن سفيان بن عيينة، ومحمد بن غالب تمتامًا.
وعنه: الحاكم، وأبو نصر بن قتادة، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن محمد بن أبي صادق نزيل مصر، وآخرون.
стр. 7872
٣٣٩ - عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، أبو طاهر البغدادي، شيخ القراء ببغداد.
كان من أعلم الناس بالقراءات وطرقها وعللها، له في ذلك تصانيف. روى عن: محمد بن جعفر القتات، ووكيع القاضي، وأحمد بن فرح (١) الضرير، وعبد الله بن الصقر السكري، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، والحسن بن الحباب، وطائفة سواهم. وقرأ على: أبي بكر بن مجاهد، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير، قرأ عليه إلى التغابن.
وأقرأ الناس، فقرأ عليه أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، وأبو الحسن علي بن محمد الجوهري، وأبو الحسن علي ابن العلاف، وأبو الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي، وغيرهم.
قال الخطيب (٢): كان ثقة أمينًا، مات في شوال. قلت: ويقال مولده سنة ثمانين ومائتين. وقد طول الداني ترجمته، وعظمه. قال: ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبي طاهر في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته. قرأ عليه خلقٌ كثير، وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين. وكان من أهل العلم بالعربية. سمعت عبد العزيز الفارسي يقول: لما توفي ابن مجاهد، وأذكر يوم موته، أجمعوا على أن يقدموا شيخنا أبا طاهر. فتصدر للإقراء في مجلسه، وقصده الأكابر فتحلقوا عنده. وكان قد خالف جميع أصحابه في إمالة الناس لأبي عمرو. وكانوا ينكرون عليه ذلك.
٣٤٠ - علي بن إبراهيم الطغامي (٣) البخاري.
стр. 7873
سمع: صالح بن محمد جزرة (١).
٣٤١ - علي بن عمر، أبو الحسن البغدادي الدقاق الحافظ.
رحال جماع. روى عن: البغوي، وعلان بن الصيقل، وأبي عروبة، وطبقتهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله وقال: توفي بمرو الروذ في السنة (٢).
٣٤٢ - علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، أبو القاسم.
كان يضرب به المثل في العقل والورع. سمع: الفضل بن محمد الشعراني، وتميم بن محمد الطوسي، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن أيوب الرازي، وجماعة. وعنه: الحاكم وأهل نيسابور.
٣٤٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان، أبو أحمد الأصبهاني القاضي، المعروف بالعسال.
سمع: محمد بن أيوب الرازي، وأبا مسلم الكجي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن علي السري، وأبا بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أسد المديني، وأباه أحمد بن إبراهيم وهو أقدم شيوخه فإنه توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
روى عنه: عبد الله بن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، وأبو بكر بن مردويه، وأبو بكر الذكواني، ومحمد بن عبد الله الرباطي، وأحمد بن إبراهيم القصار، وأحمد بن محمد عبد الله بن ماجه المؤدب، وطائفة آخرهم أبو نعيم وقال (٣): كان من كبار الحفاظ.
وقال أبو عبد الله بن منده: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال.
قلت: توفي في رمضان. وكان قاضي أصبهان وعالمها (٤).
٣٤٤ - محمد بن أحمد بن خالد، أبو عبد الله المصري الأعدالي.
стр. 7874
حدث بدمشق عن: النسائي بسننه؛ وعن: أبي يعقوب المنجنيقي، وبكر بن سهل الدمياطي. وعنه: عبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمام، وعبد الرحمن بن أبي نصر.
وتوفي بدمشق في جمادى الآخرة (١).
٣٤٥ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن حمدويه، أبو الحسن الصفار العدل النيسابوري.
سمع: البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي. وعنه: الحاكم، وغيره.
٣٤٦ - محمد بن أحمد بن علي، أبو يعقوب البغدادي النحوي.
حدث بتدمر ومصر عن: أبي مسلم الكجي. وعنه: أبو الفتح بن مسرور (٢).
٣٤٧ - محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي، أبو عبد الله، ويقال أبو بكر الصفار، المعروف بابن علم.
سمع: محمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن نصر. وعنه: هلال الحفار، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.
قال الخطيب (٣): جميع ما عنده جزء عن المذكورين، ولم أسمع أحدًا يقول فيه إلا خيرًا. ومات في شعبان. يقال: أتى عليه مائة سنة وسنة.
قلت وقع لنا جزؤه بعلو.
٣٤٨ - محمد بن علي بن الحسن، أبو بكر الدينوري الزاهد.
ثقة، ورع. تذكر عنه كرامات. حدث ببغداد في هذه السنة عن: إبراهيم بن زهير الحلواني، وإبراهيم بن عبد الله الكجي. وعنه: ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم (٤).
стр. 7875
٣٤٩ - محمود، وهو أنوجور بن الإخشيد التركي، صاحب مصر وابن صاحبها.
مات شابًا كما سيأتي في ترجمة كافور الإخشيدي (١).
стр. 7876
سنة خمسين وثلاث مائة
٣٥٠ - أحمد بن الحسين، أبو علي البصري الحافظ الملقب شعبة (١).
يروي عن: محمد بن زكريا الغلابي، وهشام بن علي، وإبراهيم بن عبد الله الكجي.
وثقه الخطيب ولم يسم عنه راويًا سوى أبي الحسن ابن الجندي. وقال (٢): كان أحد الحفاظ المذكورين. مات بعد الخمسين.
٣٥١ - أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس، أبو عمر الصدفي الأندلسي.
بها، في جمادى الآخرة بقرطبة. كان أحد من عني بالسنن والآثار. سمع من: عبيد الله بن يحيى، وسعيد الأعناقي، وسعيد بن الزراد، ومحمد بن أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عمر بن لبابة. ورحل سنة إحدى عشرة، فسمع بمكة من: ابن المنذر، وأبي جعفر الدبيلي. وبمصر من: محمد بن زبان، ومحمد بن النفاح. وبالقيروان من: أحمد بن نصر، ومحمد بن محمد بن اللباد. ورجع إلى الأندلس فصنف تاريخًا في المحدثين بلغ فيه الغاية، ولم يزل يحدث إلى أن مات.
روى عنه جماعةٌ كثيرة (٣). وستأتي ترجمة سميه الوزير ابن حزم والد الفقيه أبي محمد (٤).
٣٥٢ - أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد بن حسنويه النيسابوري التاجر.
سمع: أبا عيسى الترمذي، وأبا حاتم الرازي، والسري بن خزيمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وطبقتهم.
стр. 7877
قال الحاكم: كان من المجتهدين في العبادة الليل والنهار، ولو اقتصر على سماعه الصحيح يعني من المسمين، لكان أولى به. لكنه حدث عن جماعةٍ أشهد بالله أنه لم يسمع منهم. وقد سألته سنة ثمانٍ وثلاثين عن سنه فقال لي: ستٌّ وثمانون سنة. وأدخلت الشام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يقول: أخرجت في مشايخي من اسمه أحمد، فخرج مائة وعشرون شيخًا. دخلت عليه سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفت أن لا أحدث أحدًا. ثم بعد ساعة قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا أعلم أن أبا حامد وضع حديثًا أو أدخل إسنادًا في إسنادٍ. إنما المنكر روايته عن قوم تقدم موتهم، والنفس تأبى ترك مثله، والله المستعان.
وقال ابن عساكر في تاريخه (١): روى عن: أحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومسلم بن الحجاج، وإسحاق الدبري؛ وسمى طائفةً.
وعنه: الحاكم، وأبو أحمد بن عدي، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأحمد بن أبي عمران الهروي، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن محمد الطرازي، وعبد الرحمن بن محمد السراج.
قال الحاكم: قد حدث قديمًا، فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني - ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب، قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا أحمد بن علي النيسابوري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: من أتى الجمعة فليغتسل (٢).
قال: ودخلت يومًا عليه فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أبو علي المعروف
стр. 7878
بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي. وهذا كتابي وسماعي منه. ثم قال: رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبت عن ثلاثة، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية، وهذا حفيدي، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ.
وقال حمزة السهمي (١): سئل ابن منده بحضرتي عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ فقال: كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين.
وقال حمزة (٢): وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني عنه فقال: هو كذاب.
وقال الحاكم: سمعت أبا حامد الحسنويي يقول: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وكان منزل ياسين القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم، ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه، ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم.
وقال أبو القاسم بن منده: توفي في شهر رمضان سنة خمسين.
٣٥٣ - أحمد بن الفضل بن شبابة، أبو الصقر الهمذاني الكاتب الأديب.
سمع من: إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن يزيد المبرد، وأبي العباس ثعلب، وأبي خليفة. وعنه: أبو بكر بن لال، وخلف بن محمد الخياط، والهمذانيون (٣).
٣٥٤ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، أبو بكر البغدادي القاضي، تلميذ محمد بن جرير.
стр. 7879
تقلد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر محمد بن يوسف القاضي. وحدث عن: محمد بن الجهم، ومحمد بن سعد العوفي، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وأبي قلابة الرقاشي، والحسن بن سلام، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وآخرون.
قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله. سمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائتين.
وقال الخطيب (١): كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر والتواريخ، وله في ذلك مصنفات.
وقال الدارقطني: كان متساهلًا. ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه. وأهلكه العجب. كان يختار لنفسه ولا يقلد أحدًا. وكان لا يعد لأحد وزنًا من الفقهاء وغيرهم؛ أملى كتابًا في السنن، وتكلم على الأخبار.
توفي في شهر المحرم.
٣٥٥ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد المحدث، أبو سهل القطان.
بغدادي مشهور. سمع: محمد بن عبيد الله ابن المنادي، ومحمد بن عيسى المدائني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسماعيل القاضي، وطائفة. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن منده، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا بشران، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون.
قال الخطيب (٢): كان صدوقًا، أديبًا، شاعرًا، راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع.
وقال أبو عبد الله بن بشر القطان: ما رأيت أحسن انتزاعًا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد، وكان جارنا. وكان يديم صلاة الليل
стр. 7880
والتلاوة، فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينيه.
وقال الخطيب (١): كان في أبي سهل مزاح ودعابة. سمعت البرقاني يقول: كرهوه لمزاحٍ فيه. وهو صدوق.
وقال الصوري: سمعت علي بن نصر بن الصباح بمصر يقول: كنا يومًا بين يدي أبي سهل بن زياد، فأخذ شخصٌ سكينًا بين يديه ينظر فيها، فقال: ما لك ولها، أتريد أن تسرقها كما سرقتها أنا؟ هذه سكين البغوي سرقتها.
ولد ابن زياد سنة تسع وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان.
وقع لنا جملة من حديثه.
٣٥٦ - أحمد بن محمد بن فطيس القرشي.
حدث بدمشق بكتاب الجمل وصفين عن: أبي عبد الملك البسري، عن ابن عائذ. وكان يكتب خطًا منسوبًا. وروى أيضًا عن: علي بن غالب السكسكي، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، وهذه الطبقة. روى عنه: تمام، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وآخرون.
وكان ثقة. توفي في شوال (٢).
٣٥٧ - أحمد بن محمد بن عبدان بن فضال الأسدي، أبو الطيب الصفار.
عن: إسماعيل بن محمد الفسوي، وأحمد بن علي الخزاز. وعنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وأبو أحمد الفرضي.
وثقه الخطيب (٣).
٣٥٨ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصبغ، أبو إسحاق الباجي.
سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الجباب، ومحمد بن