← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7876–7915 · переход к 7881.

стр. 7876

سنة خمسين وثلاث مائة ٣٥٠ - أحمد بن الحسين، أبو علي البصري الحافظ الملقب شعبة (١). يروي عن: محمد بن زكريا الغلابي، وهشام بن علي، وإبراهيم بن عبد الله الكجي. وثقه الخطيب ولم يسم عنه راويًا سوى أبي الحسن ابن الجندي. وقال (٢): كان أحد الحفاظ المذكورين. مات بعد الخمسين. ٣٥١ - أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس، أبو عمر الصدفي الأندلسي. بها، في جمادى الآخرة بقرطبة. كان أحد من عني بالسنن والآثار. سمع من: عبيد الله بن يحيى، وسعيد الأعناقي، وسعيد بن الزراد، ومحمد بن أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عمر بن لبابة. ورحل سنة إحدى عشرة، فسمع بمكة من: ابن المنذر، وأبي جعفر الدبيلي. وبمصر من: محمد بن زبان، ومحمد بن النفاح. وبالقيروان من: أحمد بن نصر، ومحمد بن محمد بن اللباد. ورجع إلى الأندلس فصنف تاريخًا في المحدثين بلغ فيه الغاية، ولم يزل يحدث إلى أن مات. روى عنه جماعةٌ كثيرة (٣). وستأتي ترجمة سميه الوزير ابن حزم والد الفقيه أبي محمد (٤). ٣٥٢ - أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد بن حسنويه النيسابوري التاجر. سمع: أبا عيسى الترمذي، وأبا حاتم الرازي، والسري بن خزيمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وطبقتهم.

стр. 7877

قال الحاكم: كان من المجتهدين في العبادة الليل والنهار، ولو اقتصر على سماعه الصحيح يعني من المسمين، لكان أولى به. لكنه حدث عن جماعةٍ أشهد بالله أنه لم يسمع منهم. وقد سألته سنة ثمانٍ وثلاثين عن سنه فقال لي: ستٌّ وثمانون سنة. وأدخلت الشام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يقول: أخرجت في مشايخي من اسمه أحمد، فخرج مائة وعشرون شيخًا. دخلت عليه سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفت أن لا أحدث أحدًا. ثم بعد ساعة قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا أعلم أن أبا حامد وضع حديثًا أو أدخل إسنادًا في إسنادٍ. إنما المنكر روايته عن قوم تقدم موتهم، والنفس تأبى ترك مثله، والله المستعان. وقال ابن عساكر في تاريخه (١): روى عن: أحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومسلم بن الحجاج، وإسحاق الدبري؛ وسمى طائفةً. وعنه: الحاكم، وأبو أحمد بن عدي، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأحمد بن أبي عمران الهروي، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن محمد الطرازي، وعبد الرحمن بن محمد السراج. قال الحاكم: قد حدث قديمًا، فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني - ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب، قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا أحمد بن علي النيسابوري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: من أتى الجمعة فليغتسل (٢). قال: ودخلت يومًا عليه فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أبو علي المعروف

стр. 7878

بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي. وهذا كتابي وسماعي منه. ثم قال: رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبت عن ثلاثة، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية، وهذا حفيدي، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ. وقال حمزة السهمي (١): سئل ابن منده بحضرتي عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ فقال: كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين. وقال حمزة (٢): وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني عنه فقال: هو كذاب. وقال الحاكم: سمعت أبا حامد الحسنويي يقول: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وكان منزل ياسين القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم، ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه، ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم. وقال أبو القاسم بن منده: توفي في شهر رمضان سنة خمسين. ٣٥٣ - أحمد بن الفضل بن شبابة، أبو الصقر الهمذاني الكاتب الأديب. سمع من: إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن يزيد المبرد، وأبي العباس ثعلب، وأبي خليفة. وعنه: أبو بكر بن لال، وخلف بن محمد الخياط، والهمذانيون (٣). ٣٥٤ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة، أبو بكر البغدادي القاضي، تلميذ محمد بن جرير.

стр. 7879

تقلد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر محمد بن يوسف القاضي. وحدث عن: محمد بن الجهم، ومحمد بن سعد العوفي، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وأبي قلابة الرقاشي، والحسن بن سلام، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وآخرون. قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله. سمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائتين. وقال الخطيب (١): كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر والتواريخ، وله في ذلك مصنفات. وقال الدارقطني: كان متساهلًا. ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه. وأهلكه العجب. كان يختار لنفسه ولا يقلد أحدًا. وكان لا يعد لأحد وزنًا من الفقهاء وغيرهم؛ أملى كتابًا في السنن، وتكلم على الأخبار. توفي في شهر المحرم. ٣٥٥ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد المحدث، أبو سهل القطان. بغدادي مشهور. سمع: محمد بن عبيد الله ابن المنادي، ومحمد بن عيسى المدائني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسماعيل القاضي، وطائفة. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن منده، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا بشران، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون. قال الخطيب (٢): كان صدوقًا، أديبًا، شاعرًا، راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع. وقال أبو عبد الله بن بشر القطان: ما رأيت أحسن انتزاعًا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد، وكان جارنا. وكان يديم صلاة الليل

стр. 7880

والتلاوة، فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينيه. وقال الخطيب (١): كان في أبي سهل مزاح ودعابة. سمعت البرقاني يقول: كرهوه لمزاحٍ فيه. وهو صدوق. وقال الصوري: سمعت علي بن نصر بن الصباح بمصر يقول: كنا يومًا بين يدي أبي سهل بن زياد، فأخذ شخصٌ سكينًا بين يديه ينظر فيها، فقال: ما لك ولها، أتريد أن تسرقها كما سرقتها أنا؟ هذه سكين البغوي سرقتها. ولد ابن زياد سنة تسع وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان. وقع لنا جملة من حديثه. ٣٥٦ - أحمد بن محمد بن فطيس القرشي. حدث بدمشق بكتاب الجمل وصفين عن: أبي عبد الملك البسري، عن ابن عائذ. وكان يكتب خطًا منسوبًا. وروى أيضًا عن: علي بن غالب السكسكي، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، وهذه الطبقة. روى عنه: تمام، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وآخرون. وكان ثقة. توفي في شوال (٢). ٣٥٧ - أحمد بن محمد بن عبدان بن فضال الأسدي، أبو الطيب الصفار. عن: إسماعيل بن محمد الفسوي، وأحمد بن علي الخزاز. وعنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وأبو أحمد الفرضي. وثقه الخطيب (٣). ٣٥٨ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصبغ، أبو إسحاق الباجي. سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الجباب، ومحمد بن

стр. 7881

عبد الله بن القوق. وكان فصيحًا، بليغًا، شاعرًا، لغويًا، فقيهًا، صاحب صلاة باجة. عاش ثلاثًا وستين سنة (١). ٣٥٩ - إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى، أبو محمد البغدادي الخطبي. سمع: الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وجماعة. وعنه: أبو حفص بن شاهين، والدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. ولد في أول سنة تسع وستين ومائتين. وقال الخطيب (٢): كان فاضلًا عارفًا بأيام الناس، وأخبارهم وخلفائهم. صنف تاريخًا كبيرًا على السنين. ووثقه الدارقطني. وذكر أبو الحسن بن رزقويه، عن إسماعيل الخطبي، قال: وجه إلي الراضي بالله ليلة الفطر، فحملت إليه راكبًا، فدخلت وهو جالس في الشموع، فقال لي: يا إسماعيل، قد عزمت في غدٍ على الصلاة بالناس، فما الذي أقول إذا انتهيت إلى الدعاء لنفسي؟ فأطرقت ساعةً، ثم قلت: يا أمير المؤمنين: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ الآية. فقال لي: حسبك. ثم تبعني خادم فأعطاني أربع مائة دينار. توفي الخطبي في جمادى الآخرة، وكان يرتجل الخطب، وله فضائل. قال محمد بن العباس بن الفرات: كان الخطبي ركينًا عاقلًا مقدمًا عند كبار الهاشميين، وغيرهم من أهل الفقه والأدب وأيام الناس. قلّ من رأيت مثله. ٣٦٠ - إسماعيل بن شعيب النهاوندي، أبو علي المقرئ. نزيل بغداد.

стр. 7882

روى عن أحمد بن محمد بن سلمويه الأصبهاني كتاب قراءة الكسائي لقتيبة بن مهران. روى عنه: إبراهيم بن مخلد الباقرحي، وغيره (١). ٣٦١ - تمام بن محمد بن سليمان، أبو بكر الهاشمي البغدادي. عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه. توفي في ذي القعدة (٢). ٣٦٢ - ثبات بن عمرو بن ميمون البجلي البغدادي، أبو العباس القطان. سمع: محمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وعبيدًا العجل. وعنه: ابن رزقويه، وطلحة الكتاني، وغيرهما. قال الخطيب (٣): صدوق. لم يبلغني موته. بل حدث في هذه السنة. ٣٦٣ - الحسن بن علي بن عبيد، أبو أحمد البغدادي الخلال، يعرف بابن الكوسج. سمع: أبا شعيب الحراني، والحسن بن علي المعمري، وجماعة. وعنه: ابن رزقويه، والمعافى الجريري، وغيرهما. مات في جمادى الأولى (٤). ٣٦٤ - الحسن (٥) بن القاسم، أبو علي الطبري الفقيه.

стр. 7883

مصنف المحرر في النظر. وهو أول من جرد الخلاف وصنفه، وصنف كتاب الإفصاح. ودرّس مذهب الشافعي ببغداد بعد شيخه أبي علي بن أبي هريرة. وأخذ عنه الفقهاء، وهو صاحب وجه في المذهب. وصنف كتاب العدة وكتاب المحرر، وله مصنفات في الأصول (١). ٣٦٥ - الحسين بن علي، أبو بكر الزيات. بغدادي. سمع: بشر بن موسى، وأبا شعيب الحراني. وعنه: ابن رزقويه، وجماعة (٢). ٣٦٦ - حكيم بن محمد، أبو الفضل المالكي، قاضي غوطة دمشق. ورخه عبد الوهاب الميداني (٣). ٣٦٧ - سلم بن الفضل بن سهل، أبو قتيبة الأدمي. بغدادي، سكن مصر. وحدث عن: محمد بن يونس الكديمي، وموسى بن هارون، والحسن بن علي المعمري، وجعفر الفريابي. وعنه: عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو محمد ابن النحاس (٤)، ومحمد بن نظيف، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون. وهو صدوق (٥). ٣٦٨ - سليمان بن محمد بن ناجية، أبو القاسم النيسابوري. كانت له أصول بخط أبيه صحيحة. سمع: أحمد بن المبارك المستملي، وأحمد بن سلمة، وبشر بن موسى الأسدي، وأبا المثنى العنبري، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وغيره. ٣٦٩ - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى ابن الخليفة أبي جعفر المنصور الهاشمي، إمام الجامع، أبو جعفر ابن بريه.

стр. 7884

بغدادي، شريف نبيل، ذا قعدد في النسب. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وجماعة. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر، وأحمد بن علي البادي، وأبو علي بن شاذان. وكان يقول: رقى هذا المنبر الواثق وأنا، وكلانا في درجةٍ في النسب إلى المنصور. ولد سنة ثلاث وستين ومائتين، وتوفي في صفر سنة خمسين. وثقه الخطيب (١). وقد عاش بعد الواثق مائة وثماني عشرة سنة. ٣٧٠ - عبد الرحمن بن سيما بن عبد الرحمن، أبو الحسين البغدادي المجبر، مولى بني هاشم. حدث عن: البرتي، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان. وثقه الخطيب (٢). وتوفي في جمادى الأولى. ٣٧١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقب أمير المؤمنين بالأندلس. بقي في الإمرة خمسين سنة، وقام بعده ولده الحكم. وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث. وكان أبوه قد قتله أخوه المطرف في صدر دولة أبيهما. وخلف ابنه عبد الرحمن هذا ابن عشرين يومًا. وتوفي جده عبد الله الأمير في سنة ثلاث مائة، فولي عبد الرحمن الأمر بعد جده. وكان ذلك من غرائب الوجود، لأنه كان شابًا وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أبيه. وتقدم هو، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، فاستقام له الأمر، وابتنى مدينة الزهراء. وقسم الخراج

стр. 7885

أثلاثا؛ ثلثا للجند وثلثا يدخره في النوائب، وثلثا للنفقة في الزهراء، فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض. واتخذ لسطح العلية الصغرى التي على الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تسلب الأبصار بلمعانها، وجلس فيها مسرورًا فرحًا، فدخل عليه القاضي أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي، ﵀، حزينا، فقال: هل رأيت ملكًا قبلي فعل مثل هذا؟ فبكى القاضي وقال: والله ما ظننت أن الشيطان يبلغ منك هذا مع ما آتاك الله من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قال: أليس الله يقول: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ وتلا الآية كلها. فوجم عبد الرحمن ونكس رأسه مليًا ودموعه تسيل على لحيته خشوعًا لله، وقال: جزاك الله خيرًا، فالذي قلته الحق. وقام يستغفر الله، وأمر بنقض السقف الذي للقبة. وكان كلفًا بعمارة بلاده، وإقامة معالمها، وإنباط مياهها، وتخليد الآثار الغريبة الدالة على قوة ملكه. وقد استفرغ الوسع في إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد الناس الاستسقاء، فجاء عبد الرحمن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بن سعيد، ﵀، يحركه للخروج، فقال الرسول لبعض الخدم: يا ليت شعري ما الذي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رأيته أخشع لله منه في يومنا هذا، وأنه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يقول: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعذب الرعية من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء مني. فتهلل وجه القاضي لما بلغه هذا، وقال: يا غلام احمل الممطر معك، فقد أذن الله بسقيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء. فخرج، وكان كما قال. وكان عبد الرحمن يرجع إلى دين متين وحسن خلق. وكان فيه دعابة. وكان مهيبًا شجاعًا صارمًا، ولم يتسم أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده. إنما يخطب لهم بالإمارة فقط. فلما كان سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وبلغه

стр. 7886

ضعف الخلافة بالعراق، وظهور الشيعة بالقيروان، وهم بنو عبيد الباطنية، تسمى بأمير المؤمنين. توفي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأبهته أعظم بكثيرٍ من خلفاء زمانه الذين بالعراق. وكان الوزير أبو مروان أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي الأندلسي مع جلالته وزيره. ولقد نقل بعد المؤرخين - أظنه أبا مروان بن حيان - أن ابن شهيد قدم مرةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوصف، وهي هذه: من المال خمس مائة ألف دينار، ومن التبر أربع مائة رطل برطلهم، ومن سبائك الفضة مائتا بدرة، ومن العود الهندي اثنا عشر رطلًا، ومن العود الصنفي مائة وثمانون رطلًا، ومن العود الأشباه مائة رطل، ومن المسك مائة أوقية واثنتا عشر أوقية، ومن العنبر الأشهب خمس مائة أوقية، ومن الكافور ثلاث مائة أوقية، ومن الثياب ثلاثون شقة، ومن الفراء عشرة من جلود الفنك، وستة سرادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير المرقوم بالذهب، وثلاثون شقة لسروج الهيئات، وعشرة قناطير سمور، وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون بساطًا، البساط عشرون ذراعًا، وخمسة عشر نخًا من معمول الخزّ، وألف ترس سلطانية، وثمان مائة من تخافيف التزيين يوم العرض، ومائة ألف سهم، وخمسة عشر فرسًا فائقة، وعشرون بغلًا مسرجة بمراكب الخلافة. ومن الخيل العتاق مائة رأس، ومن الغلمان أربعون وصيفًا وعشرون جارية. ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقبه ذا الوزارتين. وابتدأ الناصر في إنشاء مدينة الزهراء في سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعد الماء إلى ذروتها، ومات ولم يتمها، فأتمها ابنه المستنصر. وجامعها من أحسن المساجد له منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله في الآفاق. وعدة أبواب قصر الزهراء المصفحة بالنحاس والحديد المنقوش، على ما نقل ابن حيان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عليه.

стр. 7887

٣٧٢ - عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني الأمير أبو الفوارس متولي بخارى وسمرقند. توفي في شوال. وهو من بيت إمرة. ٣٧٣ - عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله الهمذاني القاضي أبو السائب. كان أبوه تاجرًا يؤم بمسجد بهمذان، فاشتغل هو بالعلم، وغلب عليه في الابتداء التصوف والزهد. وسافر فلقي الجنيد والعلماء. وعني بفهم القرآن وكتب الحديث، وتفقه للشافعي. ثم دخل مراغة، واتصل بأبي القاسم بن أبي الساج، وتولى قضاء مراغة، ثم تقلد قضاء أذربيجان كلها. ثم تقلد قضاء همذان. ثم سكن بغداد واتصل بالدولة، وعظم شأنه إلى أن ولي قضاء القضاة بالعراق في سنة ثمانٍ وثلاثين. وتوفي في ربيع الآخر وله ستٌّ وثمانون سنة. وقد سمع في الكهولة. وحدث عن: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيره. وهو أول من ولي قضاء القضاة بالعراق من الشافعية (١). ٣٧٤ - عمر بن أحمد بن أبي معمر الدوري الصفار، أبو بكر. روى عن: أحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي. روى عنه: الحمامي، وابن دوما النعالي (٢). ٣٧٥ - فاتك المجنون الأمير أبو شجاع الرومي. أخذه الإخشيد صاحب مصر من أستاذه بالرملة كرهًا، فأعتقه مولاه. وكان كبير الهمة شجاعًا جرئيًا، وعظم عند الإخشيد، وكان رفيق الأستاذ كافور. فلما مات الإخشيد تقرر كافور مدبرًا لولد الإخشيد، فأنف فاتك المجنون من الإقامة بمصر كيلا يكون كافور أعلى مرتبةً منه. وانتقل إلى

стр. 7888

إقطاعه، وهي بلاد الفيوم، فلم يصح مزاجه بها لوخمها، وكان كافور يخافه ويكرمه، فمرض وقدم مصر ليتداوى، وبها المتنبي، فسمع بعظمة فاتك وبكرمه، ولم يجسر أن يمدحه خوفًا من كافور. وكان فاتك يراسله بالسلام ويسأل عنه: فاتفق اجتماعهما يومًا بالصحراء، وجرت بينهما مفاوضات، فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبي هديةً بقيمة ألف دينار، ثم أتبعها بهدايا بعدها فاستاذن المتنبي كافورًا في مدحه، فأذن له، فمدحه بقصيدته التي أولها: لا خيل عندك تهديها ولا مال … فليسعد النطق إن لم يسعد الحال (١) إلى أن قال فيها: كفاتك ودخول الكاف منقصة … كالشمس قلت وما للشمس أمثال قلت: وليس هو بفاتك الخزندار الإخشيدي الذي ولي إمرة دمشق سنة خمسٍ وأربعين. توفي فاتك المجنون في شوال بمصر، ورثاه المتنبي (٢). ٣٧٦ - محمد بن أحمد بن الخطاب، أبو الحسن البغدادي البزاز. سمع: أحمد بن علي البربهاري، وموسى بن هارون. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي. وثقه الخطيب (٣). ٣٧٧ - محمد بن أحمد بن خنب، أبو بكر البغدادي الدهقان. نزيل بخارى ومسندها. سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وابن أبي الدنيا، وجعفرًا الصائغ، وموسى بن سهل الوشاء، وأبا قلابة. وأبوه أحمد بخاري سكن بغداد، وولد له بها محمد هذا، ونشأ بها ثم

стр. 7889

رجع إلى محتده وهو ابن عشرين سنة وروى. وكان شافعي المذهب محدثًا فاضلًا. ولد سنة ست وستين ومائتين. روى عنه: أبو أحمد الحاكم، وإسماعيل بن الحسين الزاهد، ومحمد بن أحمد الغنجار، وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي، وأحمد بن الوليد الزوزني شيخ البيهقي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، وعامة أهل ما وراء النهر. قال أبو كامل البصيري: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلس ابن خنب فأملى في فضائل علي بعد فراغه من فضائل أبي بكر وعمر وعثمان، إذ قام أبو الفضل السليماني وصاح: أيها الناس، إن هذا دجال فلا تكتبوا عنه. وخرج من المجلس لأنه ما سمع فضائل الثلاثة. وتوفي في غرة رجب (١). ٣٧٨ - محمد بن أحمد أبو بكر القرطبي اللؤلؤي، الفقيه المالكي. كان أفقه أهل الأندلس بعد موت ابن أيمن. وله بصرٌ بالشعر والوثائق واللغة. قال ابن عفيف: كان أفقه أهل عصره وأبصرهم بالفتيا. وعليه كان مدار العلم في زمانه، وعليه تفقه ابن زرب. وكان أخفش العينين (٢). ٣٧٩ - محمد بن حيكان بن عبد الله، أبو الحسن السنجوري (٣) البزاز. سمع: الحسين بن الفضل، وأحمد بن مخلد اللباد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: كان صالحًا أمينًا يديم الاختلاف إلى الأستاذ أبي الوليد. توفي بنيسابور.

стр. 7890

٣٨٠ - محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن مسبح البغدادي. سمع: أبا شعيب الحراني، ويوسف القاضي، وولي مظالم خراسان. وحدث هناك (١). ٣٨١ - محمد بن علي بن الهيثم، أبو بكر بن علون البغدادي، البزاز، المقرئ. سمع: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن يونس، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب بن حرب. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وأحمد بن علي البادي، وأبو علي بن شاذان. وقال أبو علي: كان ثقة صالحًا. عاش تسعين سنة، وعرض القرآن على والده صاحب أبي حمدون الطيب بن إسماعيل (٢). قرأت على عيسى بن يحيى الصوفي: أخبركم عبد الرحيم بن يوسف، قال: أخبرنا أحمد بن محمد السلفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك الأسدي، والحسين بن الحسين الفانيذي، وعبد الرحمن بن عمر السمناني قالوا: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كان له دينٌ فلم يشهد، ورجلٌ أعطى سفيهًا ماله، وقد قال الله : ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، ورجلٌ كانت عنده امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها». ٣٨٢ - محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، أبو بكر الماسرجسي. أحد رؤساء خراسان وأفصحهم، وأحسنهم بيانًا. لم يكن يتكلم بالفارسية إلا مع من لا يحسن. وكنت معه في الحج سنة إحدى وأربعين، يقول الحاكم: فكانوا يتعجبون من فصاحته.

стр. 7891

سمع الحسين بن الفضل، والفضل بن محمد الشعراني. وأكثر سماعه قبل الثمانين، وبعدها. توفي ليلة عيد الفطر، وله تسع وثمانون سنة. وقد بنى بنيسابور دارًا لأهل الحديث، وكان يجري عليهم الأرزاق. وكان أبو علي الحافظ يتولى قراءة التاريخ لأحمد بن حنبل عليه. قلت: روى عنه: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وسعيد بن محمد بن محمد بن عبدان. ٣٨٣ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص بن يوسف بن نصير، أبو عمر الكندي، مصنف تاريخ مصر. توفي في شوال، وله سبعٌ وستون سنة. ٣٨٤ - معبد بن جمعة بن خاقان، أبو شافع الشاعر الأديب المطوعي. كان من أهل طبرستان، سكن جرجان، ثم نيسابور. وحدث عن: محمد بن أيوب البجلي، ومطين، ويوسف القاضي، وأبي خليفة، وأبي عبد الرحمن النسائي. وعنه: الحاكم، وقال: يخالف في بعض حديثه، وقال: توفي سنة إحدى وأربعين. وقال ابن منده: توفي سنة خمسين، فالله أعلم. ٣٨٥ - هبة الله بن جعفر البغدادي المقرئ. توفي في صفر سنة خمسين. عني بالقراءات، وقرأ على أبيه، وعلى محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وأبي عبد الرحمن اللهبي، وأبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وأحمد بن فرح، وجماعة. وتصدى للإقراء، قرأ عليه أبو الحسن الحمامي، وعبد الله بن بكران. ٣٨٦ - هبة الله بن محمد بن حبش، أبو الحسين البغدادي الفراء. سمع: محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن علي

стр. 7892

الخزاز، وأحمد بن علي الأبار. وعنه: ابن رزقويه، وعبد الواحد بن محمد القاضي. وثقه الخطيب (١). وروى عنه: الحاكم، وقال: إنه مقرئ.

стр. 7893

المتوفون في هذه الحدود تقريبًا ٣٨٧ - أحمد بن إبراهيم بن غالب، أبو العباس الإمام البلدي. سمع من علي بن حرب، وإبراهيم بن عبد الله العبسي. وعنه: أبو منصور محمد، وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل البلدي، وعبد الله بن إبراهيم القاضي، وابن جميع الغساني (١)، ومحمد بن عمر بن عيسى البلدي الحطراني، وأبو الحسن بن المثنى الأصبهاني ٣٨٨ - أحمد بن إسحاق، أبو جعفر الحلبي الحنفي، الملقب بالجرذ (٢). ولي قضاء حلب لسيف الدولة. وحدث عن أحمد بن خليل، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن معاذ بن المستهل، وطائفة. وعنه: ابن أخيه أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، وتمام الرازي، وابن نظيف. ويحتمل أنه توفي بعد الخمسين. وعنه أيضًا أبو محمد ابن النحاس (٣)، حدث بمصر. ٣٨٩ - أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر السقطي، أبو الحسين. سمع الكديمي، وبشر بن موسى، وجماعة. وعنه الدارقطني، وهلال الحفار. صدوق (٤). ٣٩٠ - أحمد بن الحسين بن سهل، أبو بكر الفارسي، صحاب ابن سريج. فقيه إمام، له المصنفات الباهرة في مذهب الشافعي. ومن وجوهه:

стр. 7894

أن الكلب الأسود لا يحل صيده، كمذهب أحمد بن حنبل. ٣٩١ - أحمد بن حميد بن أبي العجائز سعيد بن خالد بن حميد بن صهيب الأزدي، أبو الحسن الدمشقي. روى عن عبد الله بن الحسين المصيصي، وعلي بن غالب السكسكي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون. ٣٩٢ - أحمد بن خلف السابح بباء موحدة. سمع عبد الكريم الديرعاقولي. وعنه محمد بن أحمد بن رزقويه (١). ٣٩٣ - أحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب، أبو الحسن المقدسي. سمع أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن حماد الطبراني. وعنه أبو الحسين بن جميع (٢)، وتمام الرازي، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن محمد الحلبي. ٣٩٤ - أحمد بن صالح، أبو بكر البغدادي المقرئ. صاحب أبي بكر بن مجاهد. قرأ على ابن مجاهد، والحسن بن الحباب، وسمع من أبي بكر بن أبي داود. أخذ عنه خلف بن القاسم الأندلسي، وعبد المنعم بن غلبون، وعبد الباقي بن الحسن. قال أبو عمرو الداني: كان ثقة ضابطًا مشهورًا. ٣٩٥ - أحمد بن عبيد بن إسماعيل، أبو الحسن الحافظ الصفار البصري. محدث مشهور، حدث ببغداد وبالأهواز عن الكديمي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وتمتام، وخلق. وعنه: الدارقطني، وابن جميع (٣)، وعلي بن

стр. 7895

أحمد بن عبدان الشيرازي، وخلق، سمع منه ابن عبدان سنة إحدى وأربعين، وقد صنف المسند وجوده. وقيل: إنه ابن امرأة الكديمي. قال الخطيب (١): ثقة، ثبت. * أحمد بن عبيد بن أحمد بن عبيد بن سعيد، أبو بكر الرعيني الحمصي، الصفار. يأتي في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. ٣٩٦ - أحمد بن عبيد الله بن حمدان بن صالح، أبو علي البغدادي المقرئ. تلقن القرآن في ثلاثة أعوام على إدريس بن عبد الكريم، وعرض أيضًا على الحسن بن الحباب. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن، وغيره. ٣٩٧ - أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن حاتم، أبو عبد الله التميمي الكوفي البزاز. حدث عن إبراهيم بن عبد الله القصار، وإبراهيم بن أبي العنبس، وكان أحد الشهود. روى عنه أبو أحمد الفرضي، وأبو الحسين بن بشران. قال الخطيب (٢): مستقيم الحديث. ٣٩٨ - أحمد بن علي بن عبد الجبار، أبو سهل البغدادي ابن جبرويه. حدث عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان، والكديمي. روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي. توفي بعد سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مائة (٣).

стр. 7896

٣٩٩ - أحمد بن علي بن عمر بن حبيش، أبو سعيد الرازي. من ذرية أبي موسى الأشعري ﵁. حدث عن محمد بن أيوب بن الضريس، وغيره. روى عنه الدارقطني وأبو الحسن بن رزقويه وغيرهما. وثقه الخطيب (١). ٤٠٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس بن الهذيل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس، أبو الحسين التميمي البزاز الحافظ الهمذاني، المعروف بابن الكوملاذي، والد صالح بن أحمد الحافظ. روى الكثير عن محمد بن صالح الطبري، والحسن بن يزداد، وحمزة بن محمد الكاتب، ومحمد بن حبان الباهلي، وحامد بن شعيب البلخي، وخلق سواهم. وعنه ابنه، وطاهر بن عبد الله بن ماهلة، وابن تركان، وعلي بن عبد الله بن جهضم. وكان ثقة عارفًا. قال ابنه صالح: سمعت أحمد بن محمد الصفار يقول: كنا نشبه أباك أيام كنا نسمع بأحمد بن حنبل لسكونه ووقاره وما كان عليه. ٤٠١ - أحمد بن محمد بن سهل، أبو بكر البغدادي. حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره. وعنه: الدارقطني، وتمام الرازي، وغيرهما (٢). ٤٠٢ - أحمد بن محمد بن شجاع، أبو بكر البغدادي المقرئ الضراب. روى عن ابن أبي الدنيا، وبشر بن موسى. وعنه: أبو علي منصور الخالدي، والحسن بن أحمد بن الليث الشيرازي، وطلحة بن خلف. ذكره ابن النجار.

стр. 7897

٤٠٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو الحسن السلمي المقرئ، الجبني، إمام مسجد سوق الجبن. قرأ على هارون الأخفش. قرأ عليه ابنه أبو بكر محمد. ذكره ابن عساكر (١). ٤٠٤ - أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد، أبو العباس الرازي المقرئ، نزيل الأهواز. قرأ القرآن على أبي العباس الفضل بن شاذان الرازي. قرأ عليه أبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وأحمد بن محمد بن عبيد الله العجلي، وأبو الفرج الشنبوذي. ٤٠٥ - أحمد بن محمد ابن المحدث أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي أبو الطيب. سمع وريزة بن محمد الغساني، وأحمد بن علي المروزي، والحسن بن الفرج الغزي. وعنه: تمام الرازي، وغيره (٢). ٤٠٦ - أحمد بن محمد الطبرستاني. حدث بدمشق عن محمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومطين. وعنه: تمام، وأبو نصر المري، وغيرهما (٣). ٤٠٧ - أحمد بن محمد الواشقي الهروي، أبو يعلى. يحرر أمره. ففي ذم الكلام أنه روى عن عثمان بن سعيد الدارمي. وعنه: محمد بن أحمد الجارودي، ويحيى بن عمار، ومحمد بن جبريل. ومحمد بن عبد الرحمن الدباس شيوخ شيخ الإسلام. ٤٠٨ - أحمد بن مكحول محمد بن عبد الله بن عبد السلام، أبو علي البيروتي. سمع أباه، وأبا يزيد القراطيسي، وأحمد بن نبيط، وجماعة. وعنه:

стр. 7898

ابن جميع (١)، وأبو عبد الله بن منده، وتمام الرازي (٢). ٤٠٩ - إبراهيم بن حاتم بن مهدي، أبو إسحاق التستري، الزاهد المعروف بالبلوطي. نزل الشام، وسكن بيت لهيا. وحدث عن جماعة من أهل تستر. روى عنه زيد بن عبد الله البلوطي، وأبو نصر بن هارون، وعبد الله بن بكر الطبراني. وكان صاحب أحوال وكرامات ومجاهدات. ذكر عن نفسه أنه طوى سبعين يومًا (٣). ٤١٠ - إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أبو إسحاق الوراق. حدث بطرابلس عن محمد بن يزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن المعلى. وعنه أبو عبد الله بن منده، وفرج بن إبراهيم النصيبي (٤). ٤١١ - إبراهيم بن علي بن أحمد، أبو محمد البصري، المعروف بالحنائي. سمع أبا مسلم الكجي، والحسن بن المثنى، وأبا خليفة. وبدمشق في الكهولة من الحصائري. وعنه: شهاب بن محمد الصوري، وعبد الله بن علي الأبزوني، وجماعة (٥). ٤١٢ - إسحاق بن إبراهيم الفارابي اللغوي، أبو إبراهيم. صاحب ديوان الأدب في اللغة. سكن اليمن مدة، وبها صنف هذا الكتاب. وهو خال الجوهري صاحب الصحاح (٦). ٤١٣ - إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الكوفي، أبو أحمد المقرئ.

стр. 7899

سمع إبراهيم بن أبي العنبس الزهري. وعنه ابن مردويه. وسمع: الحسين بن الحكم الحبري. ٤١٤ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الرازي. سمع: الكديمي. قال الخليلي (١): حدثنا عنه الكهول من شيوخنا. ٤١٥ - إسماعيل بن محمد بن محفوظ، أبو محمد ابن السني. دمشقي، سكن مصر، وحدث عن زكريا خياط السنة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن علي القاضي، وأحمد بن إبراهيم البسري. وعنه: علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وابن منده، والحسن بن إسماعيل الضراب، والحسن بن نظيف. ٤١٦ - بكر بن أحمد أبو عمرو النخاس. عن إسحاق الدبري. روى عنه أبو الحسن الحمامي وحده (٢). ٤١٧ - بلال بن المبارك الحقلي، من أهل حقل أيلة. سمع: محمد بن عبد العزيز الأيلي. روى عنه أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني، والحافظ أبو عبد الله بن منده. ومات في عشر المائة. ٤١٨ - جعفر بن محمد بن قضاء (٣) البصري. سمع أبا مسلم الكجي، والحسن بن المثنى العنبري. ٤١٩ - الحسن بن أحمد بن عمير بن جوصا. روى عن أبيه، وأحمد بن أنس بن مالك، وهارون الأخفش. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وتمام (٤). ٤٢٠ - الحسن بن داود، أبو علي الكوفي النحوي المقرئ، المعروف بالنقار.

стр. 7900

أخذ قراءة عاصم عن القاسم بن أحمد الخياط، وأخذ قراءة حمزة، عن محمد الوزان، عن محمد بن لاحق، عن سليم. وأقرأ الناس دهرًا. قرأ عليه: زيد بن علي بن أبي بلال، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن جعفر التميمي، وعلي بن يوسف العلاف، وآخرون. وكان ثقة بارعًا في معرفة رواية عاصم. قال أبو أحمد السامري: حدثنا أبو علي الحسن بن داود بن الحسن بن عون بن منذر بن صبيح مولى معاوية بن أبي سفيان في ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة أنه قرأ على القاسم الخياط أربعين ختمة. وقرأ قاسم بن أحمد: علي أبي جعفر الشموني. ٤٢١ - الحسن بن علي بن إسحاق بن شيرزاذ، أبو علي البغدادي الشيرزاذي. عن عباس الدوري، والحسن بن مكرم، وعلي بن داود القنطري، وطائفة. قال الخطيب (١): كان ثقة، حدثنا عنه ابن رزقويه. ٤٢٢ - الحسن بن علي بن الوثاق، أبو القاسم النصيبي الحافظ. رحل وسمع أبا خليفة الجمحي، وجعفر بن محمد الفريابي، وأبا يعلى. وعنه ابن منده، وتمام الرازي (٢). ٤٢٣ - الحسين بن محمد بن سنان، أبو المعمر الأطرابلسي الضرير. سمع أحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وغيره. وعنه: ابن منده، وأبو عبد الله بن أبي كامل (٣). ٤٢٤ - خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة، أبو القاسم الحضرمي البتلهي. روى عن جده لأمه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وعنه ابن

стр. 7901

منده، وتمام الرازي، وعبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهم (١). ٤٢٥ - عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم الراذاني الخاني. روى عن عبد الله بن أبي مسرة المكي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، والصائغ. روى عنه بالإجازة أبو نعيم الحافظ (٢). ٤٢٦ - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الأطرابلسي. سمع علي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن علي الصائغ. وعنه ابنه أبو عبد الله، وابن منده (٣). ٤٢٧ - عبد الرحمن بن جيش، أبو محمد الفرغاني، ثم الدمشقي الشاغوري. روى عن: زكريا خياط السنة، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن يحيى المروزي، وجعفر الفريابي، وجماعة. روى عنه تمام، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم. جيش: بالجيم والياء والمثلثة (٤). ٤٢٨ - عبد الرحمن بن القاسم، أبو الحسين الفسوي. حدث بشيراز سنة نيفٍ وأربعين عن يعقوب بن سفيان. ٤٢٩ - عدي بن يعقوب، أبو حاتم الطائي الدمشقي، خطيب قرية الحميريين. حدث عن جده لأمه محمد بن يزيد بن عبد الصمد، وجعفر بن أحمد بن عاصم. وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم (٥).

стр. 7902

٤٣٠ - عرفة بن محمد بن الغمر الغساني، أبو علي الضراب. مصري حافظ. عن: أحمد بن داود المكي، ونحوه. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا. توفي بعد الأربعين. ٤٣١ - علي بن أحمد بن إسحاق، أبو الحسن البغدادي الأصل، المصري. سمع مقدام بن داود، وحبوش (١) بن رزق الله، وغيرهما. وعنه: منير بن أحمد الخشاب، وعبد الرحمن بن عمر النحاس (٢). ٤٣٢ - علي بن أحمد بن محمد الهمذاني التمار، ويعرف بابن قرقور (٣). سمع إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن معاذ دران، وعمر بن حفص السدوسي، وجماعة. روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني، وأبو بكر بن لال، وأبو عبد الله الحاكم، والقاضي عبد الجبار، وآخرون. وله رحلة. ٤٣٣ - علي بن أحمد بن مروان ابن المقابري. بغدادي نزل الرملة، وحدث عن محمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن شاذان الجوهري. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن أبي نصر، يقال: فيه ضعف قليل، قاله أبو الفتح بن مسرور، وروى عنه. ٤٣٤ - علي بن عبد الله البغدادي العطار صاحب الحكم. سمع: علي بن حرب الموصلي. وعنه: الحاكم. ٤٣٥ - علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب، أبو أحمد الحبيبي المروزي. سمع سعيد بن مسعود، وعمار بن عبد الجبار، ومحمد بن الفضل البخاري، وجماعة.

стр. 7903

وكان له معرفة وحفظ، لكنه يروي المناكير. قال الخليلي (١): حدثنا عنه أبو عبد الله الحاكم، وسألته عنه، فقال: هو أشهر في اللين من أن تسألني عنه، توفي سنة نيفٍ وأربعين. ثبت، بل توفي سنة إحدى وخمسين (٢). ٤٣٦ - علي بن محمد، أبو الحسن القزويني الحافظ، ويعرف بالمقبري. كتب بالشام، والعراق، وأصبهان، سمع: أبا خليفة، وطبقته. ٤٣٧ - عمر بن أحمد بن عبد الله بن شهاب العكبري. روى عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم. وعنه: ابن بطة، ومحمود بن عمر العكبريان. وثقه الخطيب (٣). ٤٣٨ - عمرو بن إسحاق القرشي البخاري ولقبه: مرس. حدث ببغداد عن صالح بن محمد جزرة، ومحمد بن حريث. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر الوراق، وجماعة (٤). ٤٣٩ - عمرو بن محمد، أبو العباس الفزاري المؤدب. دمشقي. سمع يزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن إبراهيم البسري. وعنه: تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني (٥). ٤٤٠ - محمد بن أحمد بن بشر، أبو سعيد الهمذاني. حدث بدمشق عن: أبي خليفة، وعبدان، وجعفر الفريابي، وأبي يعلى الموصلي. وعنه: أبو الحسين الرازي وهو أكبر منه، وابنه تمام الرازي.

стр. 7904

وتوفي بالرملة بعد الأربعين (١). ٤٤١ - محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخريمي المري، أبو جحوش، خطيب دمشق. سمع أحمد بن أنس، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد؛ وبنيسابور من ابن خزيمة، والسراج. وعنه: تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني (٢). ٤٤٢ - محمد بن أحمد بن عرفجة، أبو بكر القرشي الدمشقي. سمع أبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمام (٣). ٤٤٣ - محمد بن أحمد بن محمويه، أبو بكر العسكري. سمع أبا زرعة الدمشقي، ومحمد بن خالد بن خلي، وعبيد الله بن رماحس، وأحمد بن بشر الصوري. وعنه: عبد الواحد بن محمد بن شاه، وأبو الحسين بن جميع (٤)، وعلي بن أحمد بن عبدان، وأبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وغيرهم (٥). ٤٤٤ - محمد بن أحمد بن مرشد، أبو بكر بن الزرز الدمشقي المقرئ. قرأ على هارون الأخفش. قرأ عليه: عبد الباقي ابن السقاء ثلاث ختم، وقال: كان من خيار المسلمين، صابرًا على صيام الدهر ولزوم الجماعة. قرأ على الأخفش قبل التسعين ومائتين ﵀ (٦). ٤٤٥ - محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي السراج ابن أخي العباس السراج.

стр. 7905

ولد ببغداد، فسمع: محمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة. وسكن بيت المقدس. وعنه: تمام الرازي، وابن أبي كامل الأطرابلسي وكان صدوقًا (١). ٤٤٦ - محمد بن إبراهيم بن سهل بن حية، أبو بكر الدمشقي البزاز. سمع أبا زرعة الدمشقي، وإسماعيل بن قيراط، وعبد الرحمن بن الرواس، وعلي بن غالب السكسكي. وعنه: تمام، وعبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر (٢). ٤٤٧ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان - قيده ابن ماكولا (٣) بزايين - أبو بكر الأنطاكي. محدث رحال، سمع: بشر بن موسى الأسدي، ويوسف بن يزيد القراطيسي، وزكريا بن يحيى خياط السنة، وطبقتهم. وعنه: أبو أحمد محمد بن عبد الله الدهان، وأبو محمد بن ذكوان، وابن جميع (٤)، وغيرهم (٥). ٤٤٨ - محمد بن إسحاق السوسي. حدث ببغداد. عن الحسين بن إسحاق التستري، وغيره. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل. أحاديثه مستقيمة (٦). ٤٤٩ - محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي. سمع: أبا حاتم الرازي. وعنه: علي بن أحمد بن داود الرزاز البغدادي. وهو آخر من حدث عن أبي حاتم.

стр. 7906

عاش بعد الخمسين، وقد سكن بغداد، وكان يؤدب. كنيته أبو الحسين. وهو كذاب ادعى لقي موسى بن نصر صاحب جرير بن عبد الحميد. وقال: ولدت سنة سبعٍ وستين ومائتين؛ فأنكر أبو القاسم اللالكائي وغيره ذلك. وقال: موسى شيخ قديم. قلت: وروى عنه ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان. قال الخطيب (١): كان غير ثقة، روى الأباطيل. ثم ساق له الخطيب ستة أحاديث باطلة بأسانيد الصحاح. قال: وذكر أنه سمع من موسى سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين. ٤٥٠ - محمد بن جعفر بن هشام، أبو الحسن ابن السقاء الحلبي. سمع: محمد بن معاذ دران، وسليمان بن المعافى. وعنه: عبد الرحمن بن الطبيز السراج. قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم أحمد بن الخضر الطاوسي، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد السلمي سنة خمسين وخمس مائة، قال: أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج بدمشق، قال: أخبرنا محمد بن جعفر ابن السقاء بحلب: قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام وأبان قالا: حدثنا يحيى، هو ابن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم. قال أبان في حديثه: دعوة الوالد على ولده. وأخبرنا به أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، وزينب الشعرية قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، فذكر الحديث.

стр. 7907

أخرجه أبو داود (١)، عن مسلم، فوافقناه بعلوٍّ. وأبو جعفر أنصاري من أهل المدينة. ٤٥١ - محمد بن الحسن بن الفرج، أبو بكر المقرئ الأنباري. سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وعبد الله بن الحسن الهاشمي. وعنه: أبو بكر بن مردويه، وأبو بكر الوراق، وأحمد بن الفرج بن حجاج، وعلي بن القاسم النجاد، والحسن بن علي السابوري، وأبو عمر بن أشتافنا القاضي. سكن البصرة بأخرة. حديثه في الثقفيات (٢). ٤٥٢ - محمد بن الحسن بن علي الدقاق، أبو بكر البغدادي. سمع أبا مسلم الكجي، وأحمد بن علي الأبار. وكان ثقة. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وغيره (٣). ٤٥٣ - محمد بن الحسن بن مسعود. حدث ببغداد عن: الكديمي. وعنه: ابن رزقويه أيضًا (٤). ٤٥٤ - محمد بن سليمان بن حيدرة، أبو علي الأطرابلسي، أخو خيثمة. سمع: يوسف بن بحر القاضي، والعباس بن الوليد البيروتي، وإسماعيل بن حصن، وجماعة. وعنه: شهاب بن محمد الصوري، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي. وتوفي بعد الأربعين أو قبلها (٥). ٤٥٥ - محمد بن العباس بن الفضيل، أبو بكر البزاز.

стр. 7908

نزل حلب، وحدث بها عن إسماعيل القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. قال الخطيب (١): حدث عنه غير واحد من الغرباء بأحاديث مستقيمة. وتوفي بعد سنة أربعين. وعنه: علي بن محمد الحلبي. ٤٥٦ - محمد بن علي بن الحسن، أبو بكر الجلندى الموصلي المقرئ. قرأ على جعفر بن أحمد بن أسد النصيبي، والحسن بن الحسين الصواف، وأحمد بن سهل الأشناني، ومحمد بن إسماعيل القرشي صاحب السوسي، والفضل بن أحمد الزبيدي صاحب خلف البزاز، ومحمد بن هارون التمار، وغيرهم. واشتهر بالضبط والإتقان. قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن ابن السقاء، وغيره. وله ذكر في التيسير. وقد صحب الجنيد، وسمع من: محمد بن زكريا الغلابي، وأبي يعلى الموصلي. روى عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني، وأحمد بن منصور الشيرازي الحافظ. وكان يكون بطرسوس. ٤٥٧ - محمد بن عيسى بن أحمد، أبو عمر القزويني الحافظ. قدم دمشق، وسكن بيت لهيا. ودخل مصر، وحدث عن إدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن أيوب بن الضريس، ومعاذ بن المثنى، وأبي عبد الرحمن النسائي، وجماعة. وعنه تمام الرازي، وعبد الرحمن بن النحاس (٢)، ومنير بن أحمد. ووثقه تمام (٣). ٤٥٨ - محمد بن محمد بن جعفر، أبو الحسين بن لنكك البصري النحوي الشاعر.

стр. 7909

أخذ عنه أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، والحسن بن علي بن بشار السابوري، وأحمد بن الحسن القزويني. فمن شعره: لا تخدعنك اللحى ولا الصور … تسعة أعشار من ترى بقر في شجر السرو منهم شبهٌ … له رواءٌ وما له ثمر (١) ٤٥٩ - محمد بن محمد بن علي، أبو عبد الله الهروي، نزيل مكة. سمع: إسحاق الدبري. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي. ٤٦٠ - محمود بن زيد، أبو علي الهمذاني. سمع: إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبيد بن محمد الكشوري. وعنه: عبد الرحمن الأنماطي، وأبو بكر بن لال، وجماعة. ٤٦١ - مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل، أبو الحسن البصري العطار. حدث بدمشق عن محمد بن زكريا الغلابي، وإبراهيم بن فهد، وأبي مسلم الكجي، والحسين بن حميد بن الربيع. وعنه: تمام الرازي، وصدقة بن الدلم، وأبو الخير أحمد بن علي الحمصي (٢). ٤٦٢ - موسى بن سعيد الحنظلي الهمذاني. سمع يحيى الكرابيسي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وبشر بن موسى. وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، والحاكم. وكان يفهم هذا الشأن. ٤٦٣ - نظيف بن عبد الله، أبو الحسن الحلبي المقرئ. من جلة المقرئين وكبارهم. قرأ على عبد الصمد بن محمد العينوني سنة تسعين ومائتين ولم يكمل عليه. وسمع منه كتاب عمرو بن الصباح،

стр. 7910

عن حفص. وقرأ على موسى بن جرير الرقي، وأحمد بن محمد اليقطيني. أخذ عنه عبد الباقي بن الحسن، وعبد المنعم بن غلبون. قاله الداني. ٤٦٤ - يحيى بن عبد الله بن الحارث، أبو بكر ابن الزجاج القرشي الدمشقي الكاتب. سمع زكريا خياط السنة، وأنس بن السلم، وجماعة. وعنه ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر (١). ٤٦٥ - أبو بكر الطمستاني الفارسي من أعيان مشايخ الطريق. قال السلمي (٢): كان منفردًا بحاله ووقته لا يشاركه فيه أحد من المشايخ، ولا يدانيه. وكان الشبلي يجله ويعرف له محله. صحب إبراهيم الدباغ، وغيره من مشايخ الفرس. ورد نيسابور وتوفي بها بعد سنة أربعين. ومن كلامه: كل من استعمل الصدق بينه وبين ربه شغله صدقه مع الله عن الفراغ إلى خلق الله. وقال: من فضل الفقر على الغنى والغنى على الفقر فهو مربوطٌ بهما، وهما محل علل. وقال: النفس كالنار إذا طفي من جانب تأجج من جانب، وكذلك النفس. ٤٦٦ - أبو العباس الدينوري واسمه أحمد بن محمد. صحب يوسف بن الحسين، وعبد الله الحراز، وأبا محمد الجريري. وهو من أفتى المشايخ. أقام بنيسابور يعظ ويتكلم بأحسن كلام. وتوفي بسمرقند بعد الأربعين. ومن كلام أبي العباس: أدنى الذكر أن ينسى ما دونه، ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر، ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر. وهذا حال فناء الفناء. ٤٦٧ - أبو الخير التيناتي الأقطع صاحب الكرامات.

стр. 7911

وهو من أهل المغرب. نزل تينات من أعمال حلب. وكان أسود اللون، سيدًا من سادات الكون. قيل: اسمه حماد بن عبد الله. صحب أبا عبد الله بن الجلاء؛ وسكن جبل لبنان مدة. حكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن الحسن، ومنصور بن عبد الله الأصبهاني، وغيرهم. قال السلمي: كان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه، وله آيات وكرامات، تأوي السباع إليه وتأنس به (١). وقال القشيري (٢): كان كبير الشأن، له كرامات وفراسة حادة. قال القشيري (٣): قال أبو الحسين القيرواني: زرت أبا الخير التيناتي، فلما ودعته خرج معي إلى باب المسجد فقال: يا أبا الحسين أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلومًا، ولكن احمل معك هاتين التفاحتين. قال: فأخذتهما ووضعتهما في جيبي وسرت، فلم يفتح لي بشيء ثلاثة أيام، فأخرجت واحدةً وأكلتها، ثم أردت أن أخرج الثانية فإذا هما في جيبي. فكنت كلما أكلت واحدة وجدتهما بحالهما إلى أن وصلت إلى باب الموصل، فقلت في نفسي: إنهما يفسدان علي حال توكلي، فأخرجتهما من جيبي فنظرت، فإذا فقير مكفوف في عباءة يقول: أشتهي تفاحة. فناولته إياهما. فلما عبرت وقع لي أن الشيخ إنما بعثهما إليه فرجعت فلم أجد الفقير. وقال أبو نعيم الحافظ (٤): حدثنا غير واحد ممن لقي أبا الخير يقول: إن سبب قطع يده أنه كان عاهد الله أن لا يتناول لشهوة نفسه شيئًا، فرأى يومًا بجبل لكام شجرة زعرور، فأخذ منها غصنًا قطعه وأكل من الزعرور، فذكر عهده فرماه. ثم كان يقول: قطعت عضوًا من شجرة فقطع مني عضوًا. وقال أبو ذر عبد بن أحمد الحافظ: سمعت عيسى بن أبي الخير الأقطع بمصر يقول، وكان صالحًا، وسألته: لم كان أبوك أقطع؟ فذكر أنه كان عبدًا أسود قال: فضاق صدري، فدعوت الله فأعتقت، فكنت أجيء

стр. 7912

إلى الإسكندرية فأحتطب وأتقوت بثمنه. وكنت أدخل المسجد وأقف على الحلق. فيسهل الله على لسانهم ما كنت أريد أن أسأل عنه فأحفظه وأعمل به فسمعت مرةً حكاية يحيى بن زكريا ﵇ وما عملوا به، فقلت في نفسي: إن الله ابتلاني بشيء في يدي صبرت. ثم خرجت إلى ثغر طرسوس، وكنت آكل المباحات، ومعي حجفة (١) وسيف. وكنت أقاتل العدو مع الناس، فآواني الليل إلى غارٍ، فقلت في نفسي: إني أزاحم الطير في أكل المباحات. فنويت أن لا آكل. فمررت بعد ذلك بشجرة، فقطعت منها شيئًا، فلما أردت أن آكلها ذكرت فرميته. ثم دخلت المغارة، فإذا قومٌ لصوص، فلم نلبث أن جاء صاحب الشرطة، فدخل الغار فأخذهم وأخذني معهم. قال: ثم إنهم قدموني بعد أن قطعوا أيديهم، فلما قدمت قال اللصوص: لم يكن هذا الأسود معنا. وكان أهل الثغر يعرفوني. فغطى الله تعالى عنهم أمري حتى قطعوا يدي. فلما مدوا رجلي قلت: يا رب، هذه يدي قطعت لعقدٍ عقدته، فما بال رجلي؟ قال: فكأنه كشف عنهم فقالوا: هذا أبو الخير. واغتموا لي. فلما أرادوا أن يغمسوا يدي في الزيت امتنعت وخرجت، وبت بليلة عظيمة، ونمت فرأيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله فعلوا بي وفعلوا. فأخذ يدي المقطوعة فقبلها، فأصبحت لا أجد ألم الجرح. صلى أبو الخير بأصحابه يومًا، فلما سلم قال رجلٌ: لحن الشيخ. فلما كان نصف الليل خرج الرجل ليبول، فرأى أسدًا والشيخ يطعمه، فغشي على الرجل. فقال الشيخ: منهم من يكون لحنه في قلبهومنهم من يلحن بلسانه. رواها أبو سعد السمان الحافظ عن جماعة من شيوخه. ورواها الحاكم عن أبي عثمان المغربي، وذكرها أبو القاسم القشيري في الرسالة. وقال أبو ذر الحافظ: سألت عيسى كيف حديث السبع؟ فقال: كان أبي يخرج خارج الحصن وثم آجامٌ كثيرة وسباع. وكان أبي يضرب السبع ويقول: لا تؤذي أصحابي. فلما كان ذات يومٍ قال لي: ادخل القرية فأتنا بعيشٍ فتركت ما أمرني به واشتغلت باللعب مع الصبيان وجئته العشاء، فغضب وقال: لأبيتنك في الأجمة. فأخذني تحت إبطه وحملني إلى أجمةٍ

стр. 7913

بعيدة لا أهتدي للطريق منها، ورماني ورجع. فلم أزل أبكي وأصيح، ثم أخذني النوم فانتبهت سحرا، فإذا أنا بالسبع إلى جنبي وأبي قائمٌ يصلي. فلما فرغ قال له: قم فإن رزقك على الساحل. فمضى السبع. وقال السلمي (١): سمعت منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول: سمعت أبا الخير الأقطع يقول: دخلت مدينة الرسول ﷺ وأنا بفاقة، فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقًا، فتقدمت إلى القبر، وسلمت على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله. قال: ونمت خلف المنبر، فرأيت في المنام رسول الله ﷺ وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله، وعلي بين يديه. فحركني علي وقال: قم قد جاء رسول الله ﷺ . فقمت إليه وقبلت بين عينيه، فدفع إلي رغيفًا فأكلت نصفه، وانتبهت، فإذا في يدي نصف رغيف. قال السلمي: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: دخل على أبي الخير الأقطع بعض البغداديين وقعدوا يتكلمون بشطحهم فضاق صدره، فخرج. فلما خرج جاء السبع فدخل البيت فسكتوا، وانضم بعضهم إلى بعض، فدخل أبو الخير فقال: أين تلك الدعاوى؟ وعن أبي الحسين بن زيد قال: ما كنا ندخل على أبي الخير وفي قلبنا سؤال إلا تكلم علينا في ذلك الموضع. ومن كلامه قال: ما بلغ أحدٌ إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين، وحرمة الفقراء الصادقين. وقال: حرامٌ على قلبٍ مأسور بحب الدنيا أن يسيح في روح الغيوب. وقال السلمي: سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير مائة وعشرين سنة، ومات سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مائة، أو قريب من ذلك (٢). (آخر الطبقة والحمد لله)

стр. 7914

الطبقة السادسة والثلاثون (٣٥١ - ٣٦٠ هـ)

стр. 7915

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حيث المغلات إلى سنة إحدى وخمسين الخراجية، وكتب الصابي كتابًا عن المطيع في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسرا، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها، وفي كتاب الله شهادة بذلك، قال الله تعالى: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، فكانت هذه الزيادة بإزاء ذلك. وأما الفرس فإنّهم أجروا معاملاتهم على السنة المعتدلة التي شهورها اثنا عشر شهرًا، وأيامها ثلاثمائة وستون يومًا، ولقّبوا الشهور اثني عشر لقبًا، وسمّوا الأيام بأسامي، وأفردوا الأيام الخمسة الزائدة وسمّوها المشرقة، وكبسوا الربع في كل مائة وعشرين سنة شهرًا؛ فلما انقرض ملكهم بطل ذلك، وذكر كلامًا طويلًا حاصله تعجيل الخراج وحساب أيام الكبيس. قال ثابت بن سنان: ودخلت الروم عين زربة مع الدمستق في مائة وستين ألفًا، وهي في سفح جبل مطل عليها، فصعد بعض جيشه الجبل، ونزل هو على بابها، وأخذوا في نقب السور، فطلبوا الأمان، فأمنهم، وفتحوا له، فدخلها وندم حيث أمنهم، ونادى بأن يخرج جميع من في البلد إلى الجامع. فلما أصبح بثّ رجاله، وكانوا ستين ألفًا، فكل من وجدوه في منزله قتلوه، فقتلوا عالمًا لا يحصى، وأخذوا جميع ما كان فيها. وكان من جملة ما أخذوا أربعون ألف رمح. وقطع - لعنه الله - من حوالي البلد أربعين ألف نخلة، وهدم البيوت وأحرقها. ونادى: من كان في الجامع فليذهب حيث شاء، ومن
следующие страницы →