عند يهودي بغلطاقا (١) كله جوهر، ثم فيما بعد طالبته، فأنكر، فقالت: خذ كم البغلطاق، فأبى، فلم تزل حتى قالت: هات الكم وخذ الجميع، فلم يفعل. وكان فيه بضع عشرة درة، فأتت قصر المعز فأذن لها، فأخبرته بأمرها، فأحضره وقرره، فلم يقر، فبعث إلى داره من خرب حيطانها، فظهرت جرة فيها البغلطان، فلما رآه المعز تحير من حسنه، ووجد اليهودي قد أخذ من صدره درتين، فاعترف أنه باعهما بألف وستمائة دينار، فسلمه بكماله، فاجتهدت أن يأخذه هدية أو بثمن، فلم يفعل، فقالت: يا مولانا هذا كان يصلح لي وأنا صاحبة مصر، فأما اليوم فلا، ثم أخذته وانصرفت.
وجاء أن المنجمين، أخبروه أن عليه قطعًا، وأشاروا عليه أن يتخذ سردابًا ويتوارى فيه سنة، ففعل، فلما طالت غيبته ظن جنده المغاربة أنه قد رفع، فكان الفارس منهم إذا رأى الغمام ترجل ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين. ثم خرج بعد السنة، وتوفي بعد ذلك بيسير.
وكان قد قرأ فنونًا من العلم والأدب، والله أعلم بسريرته.
قيل: إنه أحضر إليه بمصر كتاب فيه شهادة جده عبيد الله بسلمية، وكتب: شهد عبيد الله بن محمد بن عبد الله الباهلي. وفي الكتاب شهادة جماعة من أهل سلمية وحمص، فقال: نعم هذه شهادة جدنا، وأراد بقوله: الباهلي أنه من أهل المباهلة لا أنه من باهلة.
وكان المعز أيضًا ينظر في النجوم.
وقيل: إنه قال هذين البيتين:
أطلع الحسن من جبينك شمسا … فوق ورد من وجنتيك أطلا
وكأن الجمال خاف على الور … د ذبولا فمد بالشعر ظلا
وله فيما قيل:
لله ما صنعت بنا … تلك المحاجر في المعاجر
أمضى وأقضى في النفو … س من الخناجر في الحناجر
стр. 8157
ولقد تعبت ببينكم … تعب المهاجر في الهواجر
توفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين، وله ست وأربعون سنة، وكان مولده بالمهدية (١).
١٧٤ - منصور بن عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل، أبو صالح الأمير الساماني، أمير بخارى وسمرقند، وابن أمرائها السامانية.
توفي في شوال، وتملك بعده ولده أبو القاسم نوح إحدى وعشرين سنة.
١٧٥ - يوسف بن يعقوب النجيرمي.
حدث في هذا العام.
стр. 8158
سنة ست وستين وثلاثمائة
١٧٦ - أحمد بن جعفر، أبو الفرج النسائي.
حدث ببغداد عن يوسف القاضي، وجعفر الفريابي، وعنه البرقاني، وأبو نعيم.
قال محمد بن العباس بن الفرات: ليس بثقة (١).
١٧٧ - أحمد بن الصقر، أبو الحسن المنبجي المقرئ.
قرأ على أبي طاهر بن أبي هاشم، وأبي عيسى بكار بن أحمد، وابن مقسم.
وصنف كتاب الحجة في القراءات السبع. روى عنه عبدان بن عمر المنبجي، وعلي بن معيوف العين ثرماني.
١٧٨ - أحمد بن محمد بن فرج، أبو عمر الجياني.
روى عن قاسم بن أصبغ، وغيره. وبرع في اللغة والشعر؛ ألف كتاب الحدائق، عارض به كتاب الزهرة لابن داود الطاهري.
سجن سنوات من قبل الدولة لسعاية لحقته حتى مات (٢).
١٧٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني ثم المصري، أبو صالح.
توفي في شعبان.
١٨٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن بندار، أبو بكر الإستراباذي، نزيل سمرقند.
شيخ صالح ورع، كثير المعروف. رحل وسمع عبد الله بن زيدان، ومحمدا الخثعمي، وأبا العباس السراج، ومحمد بن محمد الباغندي. وعنه أبو سعد عبد الرحمن الإدريسي.
١٨١ - أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن، أبو الفوارس النسفي.
стр. 8159
سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن معقل النسفي، وزكريا بن حسين. وعنه خلف بن أحمد الأمير، والحسن بن أبي الحجاج، وغيرهما.
توفي أول السنة، وكان مسند وقته بنسف.
١٨٢ - أحمد بن محمد بن حمدون بن بندار، أبو الفضل الشرمقاني الفقيه الأديب الحافظ. وشرمقان: بليدة من ناحية نسا.
رحل وسمع الحسن بن سفيان، ومسدد بن قطن النيسابوري، وأبا القاسم البغوي، وأبا عروبة، وابن جوصا، وطائفة سواهم. وعنه الحاكم، وأبو سعد الماليني.
عندي مجلد من حديثه (١).
قرأت على محمد بن أبي العز بطرابلس، قال: أخبرنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا الخلعي، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد الشرمقاني النسائي (٢)، قال: حدثنا أبو القاسم، هو البغوي، قال: حدثنا شجاع بن مخلد، وأبو بكر بن أبي شيبة (٣)، وأبو خيثمة؛ قالوا: حدثنا ابن علية، عن خالد الحذاء، قال: حدثني الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان، مرفوعا: من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة (٤).
١٨٣ - أحمد بن محمد بن علي الخزاعي، أبو علي ابن الزفتي، الدمشقي.
سمع أبا عبيدة بن ذكوان، وأبا الجهم بن طلاب، ومكحولًا البيروتي، وأبا جعفر محمد بن عمرو العقيلي. وعنه تمام، وعبد الوهاب
стр. 8160
الميداني، ومكي بن الغمر، وجماعة (١).
١٨٤ - إبراهيم بن أحمد، أبو محمد المصري، رئيس المؤذنين بمصر.
توفي فجاءة، وقد حدث في هذا العام عن محمد بن زبان. وعنه يحيى الطحان، وقال: توفي في ذي الحجّة.
١٨٥ - إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع، أبو سعيد الجرجاني الخياط.
عن عمران بن موسى بن مجاشع، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، وابن عبد الكريم الوزان، وجماعة.
قال حمزة السهمي (٢): كان ثقة صالحًا. ثم روى عنه في تاريخه، وقال: توفي في جمادى الأولى.
١٨٦ - ثابت بن إبراهيم بن زهرون، أبو الحسن الحراني الطبيب.
من كبار الأطباء ببغداد، كان نظير ثابت بن سنان، وكان أبو الحسن هذا أسن من ابن سنان، وله إصابات عجيبة مذكورة في تاريخ الموفق ابن أبي أصيبعة (٣).
عاش ثنتين وثمانين سنة.
١٨٧ - جعفر بن محمد بن جعفر، أبو محمد اليزدي التاجر.
سمع محمد بن نصير، وحاجب بن أركين. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٤)، وأهل أصبهان.
١٨٨ - الحارث بن عبد الجبار، أبو الأصبغ الأندلسي الإستجي.
سمع بإلبيرة من محمد بن فطيس، وبقرطبة من أحمد بن خالد بن الجباب.
стр. 8161
وكان ثقة (١).
١٨٩ - الحسن بن أحمد بن أبي سعيد، أبو محمد الجنابي القرمطي، المعروف بالأعصم.
مولده بالأحساء، وموته بالرملة، وله شعر جيد وفضيلة. غلب على الشام، وكان كبير القرامطة ورأسهم في زمانه، واستناب على دمشق وشاح بن عبد الله، وقدم نائبًا إلى دمشق سنة ستين، وكسر جيش المصريين، وقتل مقدمهم جعفر بن فلاح، وكانوا قد أخذوا دمشق، ثم إنه توجه إلى مصر وحاصرها شهورًا، واستخلف على دمشق ظالم بن مرهوب العقيلي، وكان يظهر طاعة أمير المؤمنين الطائع لله.
أخباره في تاريخ دمشق (٢)، وفي الحوادث.
١٩٠ - الحسن بن بويه بن فناخسرو، السلطان ركن الدولة أبو علي الديلمي، صاحب أصبهان والري وهمذان وعراق العجم كله، والد السلطان عضد الدولة وفخر الدولة ومؤيد الدولة.
كان ملكًا جليلًا سعيدًا في أولاده، قسم عليهم الممالك، فقاموا بها أحسن قيام، وملك أربعًا وأربعين سنة وأشهرًا. وكان أبو الفضل بن العميد وزيره، فلما مات ابن العميد استوزر ولده أبا الفتح بن العميد، وأما الصاحب إسماعيل بن عباد فكان وزير ولديه مؤيد الدولة ثم فخر الدولة.
توفي ركن الدولة في المحرم عن نيف وثمانين سنة بقولنج أصابه، ووجد بعده عضد الدولة طريقًا إلى إظهار ما كان يخفيه من قصد العراق.
وهو أخو معز الدولة أحمد، وعماد الدولة علي.
١٩١ - الحكم المستنصر بالله، صاحب الأندلس أبو العاص ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي.
بقي في المملكة بعد أبيه ستة عشر عامًا، وعاش ثلاثًا وستين سنة. وكان حسن السيرة، مكرمًا للقادمين عليه. جمع من الكتب ما لا يحد ولا يوصف كثرة ونفاسة، مع العلم والنباهة، وحسن السيرة وصفاء السريرة.
стр. 8162
سمع من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن دحيم، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، وزكريا بن خطاب، وأكثر عنه، وأجاز له ثابت بن قاسم، وكتب عن خلق كثير سوى هؤلاء.
وكان يستجلب المصنفات من الأقاليم والنواحي، باذلًا فيها ما أمكن من الأموال، حتى ضاقت عنها خزائنه، وكان ذا غرام بها، قد آثر ذلك على لذات الملوك، فاستوسع علمه، ودق نظره، وجمت استفادته. وكان في المعرفة بالرجال والأنساب والأخبار أحوذيًا نسيج وحده.
وكان أخوه الأمير عبد الله المعروف بالولد على هذا النمط من محبة العلم، فقتل في أيام أبيه.
وكان الحكم ثقة فيما ينقله.
قال ابن الأبار: هذا وأضعافه فيه. وقال (١): عجبًا لابن الفرضي، وابن بشكوال كيف لم يذكراه (٢)، كنيته أبو العاص. وولي الأمر في سنة خمسين وثلاثمائة بعد والده، وقل ما نجد له كتابًا من خزانته إلا وله فيه قراءة أو نظر في أي فن كان، ويكتب فيه نسب المؤلف ومولده ووفاته، ويأتي من ذلك بغرائب لا تكاد توجد إلا عنده لعنايته بهذا الشأن. توفي بقصر قرطبة في ثاني صفر، ﵀.
وقد شدد في إبطال الخمور في مملكته تشديدًا مفرطًا، ومات بالفالج، وولي الأمر بعده ابنه المؤيد بالله هشام، وسنه يومئذ تسع سنين، وقام بتدبير المملكة الحاجب أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر العامري القحطاني الملقب بالمنصور، فكان هو الكل (٣).
١٩٢ - عبد الله بن غانم، أبو محمد الطويل النيسابوري الصيدلاني.
سمع أبا عبد الله البوشنجي، وأبا بكر الجارودي.
стр. 8163
قال الحاكم: عاش مائة وخمس سنين.
١٩٣ - عبد الله بن موسى بن كريد، أبو الحسن السلامي.
غلط من سمى وفاته فيها، إنما توفي سنة أربع وسبعين (١).
١٩٤ - عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد النيسابوري المعدل.
سمع جده أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن بنت نصر بن زياد، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وحدث عنهما بمسند إسحاق وسمع من جعفر بن أحمد الحافظ، ومن مسدد بن قطن، وفي الرحلة من أحمد بن الحسن الصوفي، والهيثم بن خلف الدوري، والمفضل بن محمد الجندي، وغيرهم. وعنه الحاكم أبو عبد الله، وقال: توفي سنة ست وستين، وله ثلاث وثمانون سنة.
وروى عنه مسند إسحاق أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي.
١٩٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد، أبو الحسن القرطبي.
سمع من أبيه، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأسلم، وأحمد بن خالد، وجماعة.
وكان ثقة صالحا، ضابطًا، فصيحًا، بليغًا، وقورًا. سمع الناس منه كثيرًا.
قال ابن الفرضي (٢): أخبرني من سمعه يقول: الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع. أريد على الصلاة بقرطبة فاستعفى من ذلك، وتوفي في ربيع الأول، وله أربع وستون سنة.
стр. 8164
١٩٦ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان، أبو عيسى الخولاني المصري العروضي.
روى عن: أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي يعقوب المنجنيقي. وعنه علي بن منير الخلال، ويحيى بن علي الطحان، وقال: توفي في صفر.
١٩٧ - عبد الرحمن بن محمد بن محبور، أبو الفرج التميمي النيسابوري، فقيه الكرامية، ومحدثهم.
سمع: الحسين بن محمد القباني، وأبا علي البزاز، وطائفة. روى عنه الحاكم، وغيره.
توفي في شعبان عن ثمان وثمانين سنة.
١٩٨ - عثمان بن الحجاج بن يعقوب بن يوسف، أبو عمرو الخولاني المصري الشاعر.
توفي في صفر.
١٩٩ - عصم بن العباس، أبو محمد الضبي الهروي.
روى عن محمد بن مخلد العطار، وغيره. وعنه: ابنه رافع، وأبو عثمان القرشي الهروي.
٢٠٠ - علي بن أحمد بن عبد العزيز، أبو الحسن الجرجاني المحتسب، نزيل نيسابور.
سمع: عمر بن محمد بن بجير، وعمران بن موسى بن مجاشع الحافظ، ومحمد بن يوسف الفربري.
وحدث بنيسابور؛ أخذ عنه أبو عبد الله الحاكم، وقال: توفي في صفر. وقال أيضًا: كثير السماع معروف بالطلب، إلا أنه وقع إلى أبي بشر المصعبي الفقيه، فكأنه أخذ سيرته في الحديث، فظهرت منه المجازفة عند الحاجة إليه، فترك. قال: وسمع صحيح البخاري من الفربري، وحدثنا بالعجائب عن أبي بشر المروزي، يعني: المصعبي.
٢٠١ - علي بن أحمد بن المرزبان، أبو الحسن البغدادي الفقيه الشافعي.
стр. 8165
كان إمامًا بارعا ورعًا، أخذ الفقه عن أبي الحسين ابن القطان. وعنه: أخذ الشيخ أبو حامد الإسفراييني أول ما قدم العراق.
وهو صاحب وجه في المذهب، وبلغنا عنه أنه قال: ما لأحد علي مظلمة.
توفي في رجب من السنة (١).
٢٠٢ - عيسى بن العلاء بن نذير، أبو الأصبغ السبتي.
دخل الأندلس، وسمع: أحمد بن خالد ابن الجباب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ.
ولي قضاء سبتة وخطابتها، وعاش ستًا وثمانين سنة (٢).
٢٠٣ - عيسى بن عبد الرحمن بن حبيب، أبو الأصبغ المصمودي الأندلسي.
سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن، ورحل فسمع عبد الرحمن بن عبد الله ابن المقرئ، وابن الأعرابي، وجماعة كثيرة.
وكان أحد الفقهاء، توفي في جمادى الآخرة بأشونة (٣).
٢٠٤ - علي بن محمد بن الحسين الصاحب الوزير أبو الفتح ابن الوزير أبي الفضل ابن العميد.
مات بويه سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان أبو الفضل وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بويه، فرتب ابنه هذا في الوزارة وله سنتان وعشرون سنة، وكان ذكيا أديبا تياها، قدم بغداد ولقبوه: ذا الكفايتين، ثم عذب وقتل في ربيع الآخر سنة ست، وله نظم بديع.
٢٠٥ - القاسم بن غانم بن حمويه، أبو محمد الطبيب الصيدلاني.
شيخ نيسابوري معمر، سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد القباني، وجماعة. وعنه الحاكم، وقال: لم تعجبني منه رواية تاريخ يحيى بن بكير عن البوشنجي، قال: وتوفي في ذي الحجّة، وله مائة
стр. 8166
وخمس سنين، فإني لم أزل أسمع أن مولده سنة ستين ومائتين.
٢٠٦ - محمد بن أحمد بن سيويه (١)، أبو عبد الله الأصبهاني الوراق الحافظ.
قال أبو نعيم (٢): كتب بالشام والعراق، وحدثنا قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي زيد بحران، قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، فذكر حديثًا.
٢٠٧ - محمد بن بطال بن وهب، أبو عبد الله التميمي اللورقي.
رحل إلى المشرق مرتين، أولاهما سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، فسمع من: أبي سعيد ابن الأعرابي، وابن أبي مطر الإسكندراني، وأحمد بن مسعود الزنبري، وطبقتهم.
وعني بالحديث والتقييد. سمع منه غير واحد من علماء قرطبة، وتوفي بلورقة، ﵀ (٣).
٢٠٨ - محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة، أبو بكر البغدادي المؤدب.
روى عن: محمد بن يونس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، ومحمد بن سهل العطار. وعنه: علي بن أحمد الرزاز، وبشرى الفاتني.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل، لم يكن عندي بذاك (٤).
٢٠٩ - محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل، أبو الحسن النيسابوري السراج المقرئ الزاهد.
رحل وسمع: أبا شعيب الحراني، والحسن بن المثنى العنبري، ومطينًا، وموسى بن هارون، ويوسف بن يعقوب القاضي، وطبقتهم. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الماليني، وأبو الحسين بن العالي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المشاط، والأستاذ محمد بن القاسم الماوردي القلوسي، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الجوري، وخلق من النيسابوريين، وغيرهم.
стр. 8167
قال الحاكم: قل ما رأيت أكثر اجتهادًا وعبادة منه. وكان يعلم القرآن، وما أشبه حاله إلا بحال أبي يونس القوي الزاهد، صلى حتى أقعد، وبكى حتى عمي. حدث أبو الحسن من أصول صحيحة، وتوفي يوم عاشوراء. وسمعته يقول: رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فتبعته فدخل حتى وقف على قبر يحيى بن يحيى، وتقدم، وصف خلفه جماعة من الصحابة فصلى عليه، ثم التفت، فقال: هذا القبر أمان لأهل هذه المدينة.
٢١٠ - محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه، أبو الحسن القاضي النيسابوري ثم المصري.
قدم مصر في صغره، أو ولد بها. وسمع: بكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن عمرو البزار، وأحمد بن شعيب النسائي، وعبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف، وغيرهم.
وهو ابن أخي يحيى بن زكريا بن حيويه الحافظ الأعرج، صاحب قتيبة، وابن راهويه، فروى عن عمه أيضًا، وأحسبه هو الذي رحل به إلى مصر.
روى عنه: الحافظ عبد الغني المصري، وعلي بن محمد الخراساني القياس، وهارون بن يحيى الطحان، وأبو القاسم يحيى بن علي ابن الطحان، ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر، وجماعة آخرهم محمد بن الحسين النيسابوري المصري الطفال.
توفي في رجب من السنة، وكان شافعيًا رأسًا في الفرائض.
وثقه ابن ماكولا وقال (١): كان ثقة نبيلًا، قال: مولدي سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
قال ابن عساكر (٢): روى عن: النسائي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ومحمد بن جعفر بن أعين، وسمى جماعة. قال الدارقطني (٣): كان ﵀ لا يترك أحدًا يتحدث في مجلسه، وقال: جئت إلى شيخ عنده الموطأ فكان يقرأ عليه وهو يتحدث، فلما
стр. 8168
فرغ قلت: أيها الشيخ، نقرأ عليك الحديث وأنت تتحدث؟ فقال: كنت أسمع، فلم أعد إليه.
٢١١ - محمد بن علي بن عبد الله الوزدولي الجرجاني قاضي النهروان.
روى عن: أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، ومات ببغداد (١).
٢١٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن منصور، أبو منصور القزويني الفقيه.
رحل وسمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأبا يعلى الموصلي، وعمر بن أبي غيلان، وحامد بن شعيب، وحدث ببلده.
٢١٣ - محمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المصري السراج.
روى عن: أبي يعقوب المنجنيقي، والنسائي.
وتوفي في آخر السنة، وله ثمانون سنة.
٢١٤ - الناشئ الصغير، هو أبو الحسين علي بن عبد الله بن وصيف البغدادي الحلاء (٢) الشيعي المتكلم.
من عتق الشيعة، وله شعر رائق، أخذ عن: ابن المعتز، والمبرد. وعنه: أبو الحسين أحمد بن فارس، وعبد الواحد بن أحمد العكبري، وعبد السلام بن الحسين البصري.
وكان من كبار المتكلمين، مدح سيف الدولة، وصاحب مصر كافور، وعضد الدولة، وكان بديع الصنعة بالمرة في تخريم النحاس.
مات في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة.
قال الخالع: أنشدنا الناشئ لنفسه:
بآل محمد عرف الصواب … وفي أبياتهم نزل الكتاب
ومنها:
стр. 8169
كأن سنان ذابله ضمير … فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم … مقاصدها من الخلق الرقاب
لعل الناشئ مات في عشر المائة (١).
٢١٥ - يحيى بن مجاهد بن عوانة، أبو بكر الفزاري الأندلسي الإلبيري الزاهد.
قال ابن الفرضي (٢): كان منقطع القرين في العبادة، بعيد الاسم في الأحوال والزهد، حج وعني بعلم القراءات والتفسير، وسمع بمصر من: الأسيوطي، وأبي محمد بن الورد. وأخذ نصيبا من الفقه، ولا أعلمه حدث. توفي في ثالث جمادى الأولى (٣)، ودفن بمقبرة الربض، ﵁.
٢١٦ - يحيى بن وصيف الخواص.
بغدادي صحيح السماع. عن: أبي شعيب الحراني، وأحمد بن علي الخزاز. وعنه: البرقاني، وأبو العلاء الواسطي، وغيرهما.
ورخه الخطيب (٤).
٢١٧ - يعقوب بن القاسم بن قعنب، أبو يوسف التميمي الطبري.
قدم جرجان في سنة ست هذه، فأملى عن: عمران بن موسى بن مجاشع، وأبي القاسم البغوي، وجماعة. روى عنه: حمزة السهمي، وأبو الحسن الحناطي، وجماعة (٥).
стр. 8170
سنة سبع وستين وثلاثمائة
٢١٨ - أحمد بن إبراهيم بن بشر، أبو بكر اللحياني المصري.
روى عن النسائي. وعنه يحيى ابن الطحان، وقال: توفي في أول السنة.
٢١٩ - أحمد بن عيسى بن النعمان، أبو عمرو الصائغ.
روى عنه أبو سعد الإدريسي في تاريخ إستراباذ، وقال: هو محدث ثقة، سمع محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي وغيره، ومات سنة سبع أو ثمان وستين.
٢٢٠ - أحمد بن يعقوب، أبو بكر الجرجاني الأديب.
روى عن أبي خليفة.
كان كذابًا.
٢٢١ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد، ونصراباذ محلة بنيسابور.
سمع: ابن خزيمة، والسراج، ويحيى بن صاعد، وابن جوصا، ومكحولًا البيروتي، وأحمد بن عبد الوارث العسال، وهذه الطبقة بالعراق، والشام، ومصر. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو حازم العبدويي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
وقال السلمي: كان شيخ الصوفية بنيسابور، له لسان الإشارة، مقرونًا بالكتاب والسنة. كان يرجع إلى فنون من العلم، منها: حفظ الحديث وفهمه، وعلم التاريخ، وعلوم المعاملات والإشارة. لقي الشبلي، وأبا علي الروذباري. قال: ومع معظم حاله كم مرة قد ضرب وأهين وكم حبس، فقيل له: إنك تقول: الروح غير مخلوق، قال: لست أقول ذا ولا أقول إن الروح مخلوق، ولكن أقول ما قال الله: قل الروح من أمر ربي، فجهدوا به، فقال: ما أقول إلا ما قال الله.
قلت: هذا كلام زيف، وما يشك مسلم في خلق الأرواح، وأما سؤال اليهود لنبينا ﷺ عن الروح فإنما هو عن ماهيتها وكيفيتها لا عن خلقها، فإن
стр. 8171
الله خالق كل شيء، وخالق أرواحنا وذواتنا وموتنا وحياتنا.
قال السلمي: وقيل له: إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به وقلت: هذا طوافي، فقالوا له: إنك نقصت (١) محل الكعبة، فقال: لا، ولكنهما مخلوقان، لكن جعل ثم فضل ليس ههنا، وهذا كمن يكرم الكلب لأنه خلق الله، فعوتب في ذلك سنين.
قلت: وهذه سقطة أخرى له، والله يغفر له، أفتكون قبلة الإسلام مثل القبور التي لعن من اتخذها مسجدًا؟
قال السلمي: وسمعت جدي ابن نجيد يقول: منذ عرفت النصراباذي ما عرفت له جاهلية.
وقال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان جماعة للروايات ومن الرحالين في الحديث، وكان يورق قديمًا، فلما وصل إلى علم الحقيقة ترك الوراقة وغاب عن نيسابور نيفًا وعشرين سنة، وكان يعظ ويذكر، ثم إنه في سنة خمس وستين حج وجاور بمكة، ثم لزم العبادة حتى توفي بها في ذي الحجّة سنة سبع، ودفن عند الفضيل بن عياض.
قال الحاكم: وبيعت كتبه وأنا ببغداد، وكشفت تلك الكتب عن أحوال، والله أعلم، وسمعته يقول، وعوتب في الروح، فقال لمن عاتبه: إن كان بعد الصديقين موحد فهو الحلاج.
وقال الخطيب (٢): كان ثقة.
وقال أبو سعد الماليني: سمعته يقول: إذا أعطاكم حباكم، وإذا لم يعطكم حماكم، فشتان ما بين الحبا والحمى، فإذا حباك شغلك، وإذا حماك حملك.
وقال السلمي: قال النصراباذي: إذا أخبر الله عن آدم بصفة آدم، قال: وعصى آدم، وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال: إن الله اصطفى آدم.
стр. 8172
وقال: أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم حرمة المشايخ، ورؤية أعذار الخلق، وحسن صحبة الرفقاء، والقيام بخدمتهم، واستعمال الأخلاق الجميلة، والمداومة على الأوراد، وترك ارتكاب الرخص.
وقال: نهايات الأولياء بدايات الأنبياء.
وقال: المحبة مجانبة السلو على كل حال، ثم أنشد:
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة … فإني من ليلي لها غير ذائق
وأكبر شيء نلته من وصالها … أماني لم تصدق كلمحة بارق
قال السلمي: كان أبو القاسم النصراباذي يحمل الدواة والورق، وكلما دخلنا بلدا قال لي: قم حتى نسمع، وذلك في سنة ست وستين وثلاثمائة. فلما دخلنا بغداد قال: قم بنا إلى القطيعي، وكان له وراق قد أخذ من الحاج شيئا ليقرأ لهم، فدخلنا، فأخطأ الوراق غير مرة، والنصراباذي يرد عليه، وأهل بغداد لا يحملون هذا من الغرباء، فلما رد عليه الثالثة قال: يا رجل إن كنت تحسن تقرأ فتعال، كالمستهزئ به، فقام الأستاذ أبو القاسم، وقال: تأخر قليلا، وأخذ الجزء فقرأ قراءة تحير منها القطيعي ومن حوله، فقرأ ثلاثة أجزاء، وجاء وقت الظهر، فسألني الوراق: من هذا؟ قلت: الأستاذ أبو القاسم النصراباذي، فقام وقال: أيها الناس، هذا شيخ خراسان.
قال السلمي: وقد خرج بنا نستسقي مرة، فعمل طعاما كثيرا، وأطعم الفقراء، فجاء المطر كأفواه القرب، وبقيت أنا وهو لا نقدر على المضي بحال. قال: فأوينا إلى مسجد، فكان يكف، وكنا صياما، فقال: لعلك جائع؟ تريد أن أطلب لك من الأبواب كسرة؟ قلت: معاذ الله.
وكان يترنم بهذا:
خرجوا ليستسقوا فقلت لهم: قفوا … دمعي ينوب لكم عن الأنواء
قالوا: صدقت ففي دموعك مقنع … لكنها ممزوجة بدماء
стр. 8173
قلت: ومن مريديه أبو علي الدقاق شيخ أبي القاسم القشيري، ﵏ (١).
٢٢٢ - إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، أبو إسحاق السرخسي ثم الهروي، والد الشيخين إسماعيل وإسحاق أبي يعقوب الحافظ، ويعرف بالقراب.
٢٢٣ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الهروي الوراق.
روى عن أبي علي محمد بن محمد بن يحيى القراب، وغيره. وعنه شعيب البوشنجي.
٢٢٤ - بختيار عز الدولة ابن معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي، أبو منصور.
ولي الملك بالعراق بعد أبيه، وتزوج الخليفة الطائع بابنته شاه ناز على مائة ألف دينار، وخطب وقت العقد القاضي أبو بكر بن قريعة، وذلك في سنة أربع وستين.
وكان عز الدولة ملكًا سريًا شديد القوى، قيل: إنه كان يمسك الثور العظيم بقرنيه فيصرعه، وكان متوسعًا في النفقات والكلف. حكى بشر الشمعي أن راتبه من الشمع كان في كل شهر ألف مَنٍّ.
وكان بين عز الدولة وبين ابن عمه عضد الدولة منافسات في الملك أدت إلى التنازع، وأفضت إلى القتال بينهما، فالتقيا في شوال من السنة، فقتل عز الدولة في المعركة، وحمل رأسه إلى بين يدي عضد الدولة، فوضع المنديل على وجهه وبكى، وتملك بعده، واستقل بالممالك. وعاش عز الدولة ستًا وثلاثين سنة (٢).
وقد مر من أخباره في الحوادث.
٢٢٥ - تامش بن تكين، أبو منصور المعتمدي.
حدث بمصر.
стр. 8174
٢٢٦ - حسن بن وليد، أبو بكر القرطبي الفقيه النحوي، المعروف بابن العريف.
كان بارعًا في النحو، خرج إلى مصر في أواخر عمره، ورأس فيها، وكانت له حلقة بجامعها، وبها توفي (١).
٢٢٧ - دارم بن أحمد بن السري بن صقر، أبو معن الرفاء المصري.
يروي عن ابن زبان.
٢٢٨ - رحيم بن مالك، أبو سعيد الخزرجي المعبر.
بمصر، قال الحافظ عبد الغني: سمعته يقول: سمعت من أبي زرعة الدمشقي. وكان شيخا كبيرا.
وقال يحيى الحضرمي: سمعنا منه في سنة سبع وستين، فقال لنا: لي مائة سنة وسبع سنين. قال: وعاش بعد ذلك يسيرا.
وقد قيل: إن ذلك قاله سنة تسع، كما يأتي (٢).
٢٢٩ - عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أبو محمد الهاشمي الجرجاني ثم النيسابوري الغازي المرابط.
سمع: أبا العباس السراج، وابن خزيمة. وعنه الحاكم. وكان من المطوعة.
٢٣٠ - عبد الله بن علي بن حسين، أبو محمد القومسي الفقيه، قاضي جرجان.
روى عن: أبيه، والبغوي، وابن صاعد، وتفقه على أبي إسحاق المروزي.
توفي في ربيع الآخر، وقد قارب الثمانين (٣).
стр. 8175
٢٣١ - عبد الله، ويقال: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، الإمام أبو القاسم القرشي الحراني، إمام جامع دمشق.
روى عن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الحراني. روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وجماعة.
وكان عبدًا صالحًا، توفي في جمادى الآخرة، ودفن بمقبرة باب كيسان (١).
٢٣٢ - عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أبي سمرة البندار البغوي، ثم البغدادي.
سمع محمد بن محمد الباغندي، وطبقته. وعنه: البرقاني ووثقه، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بن عمر بن بكير.
وكان ذا معرفة وحفظ (٢).
٢٣٣ - عبد الغفار (٣) بن عبيد الله بن السري، أبو الطيب الحضيني الواسطي المقرئ النحوي.
رأيت له مصنفًا في القراءات. قرأ على ابن مجاهد، ومحمد بن جعفر بن الخليل، وأبي العباس أحمد بن سعيد الضرير. قرأ عليه: محمد بن الحسين الكارزيني، وغيره. وحدث عن عمر بن أبي غيلان، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن حماد بن سفيان، وجماعة. حدث عنه: أبو العلاء الواسطي، والصحناني، وإبراهيم بن سعيد الرفاعي، وأحمد بن محمد بن علان العدل، وغيرهم.
وأصله كوفي، سكن واسطًا، وأقرأ بها الناس.
قال خميس الحوزي (٤): أظن أنه توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
стр. 8176
وكان ثقة.
قلت: وقرأ عليه القراءات أبو بكر أحمد بن المبارك الواسطي، وأقرأها ببغداد بعد الأربعمائة.
٢٣٤ - عبد الملك بن العباس، أبو علي القزويني الزاهد.
قال الخليلي (١): سمعت شيوخنا يقولون: إنه كان من الأبدال. سمع: الحسن بن علي الطوسي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
٢٣٥ - عثمان بن الحسن بن عزرة، أبو يعلى البغدادي الوراق المعروف بالطوسي.
سمع: أبو القاسم البغوي، والحسين بن عفير، وابن أبي دواد، وأخا أبي الليث الفرائضي. روى عنه: عبد الله بن يحيى السكري، والبرقاني، وقال: كان ثقة ذا معرفة، وله تخريجات وجموع.
توفي في ربيع الآخر (٢).
٢٣٦ - عثمان بن أحمد بن سمعان، أبو عمرو المجاشي.
سمع: الحسن بن علويه، والهيثم بن خلف، وأحمد بن فرح (٣). روى عنه: محمد بن طلحة، ومحمد بن عمر بن بكير، وجماعة.
وثقه الخطيب (٤).
٢٣٧ - علي بن أحمد بن محمد بن خلف، أبو القاسم البغدادي وكيع.
روى عن البغوي.
٢٣٨ - علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن هارون، أبو الحسن الحضرمي المصري الطحان، والد المحدث أبو القاسم يحيى.
سمع: أحمد بن عبد الوارث، والطحاوي.
стр. 8177
٢٣٩ - علي بن مضارب بن إبراهيم، أبو القاسم النيسابوري القارئ الزاهد.
سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي، وغيرهما.
توفي في ذي الحجّة، وعنه الحاكم.
٢٤٠ - عمر بن محمد بن بهتة، أبو حفص المناشر.
سمع من أبي مسلم الكجي حديثًا واحدا، وسمع: أبا بكر الفريابي، ومحمد بن صالح الصائغ. وعنه محمد بن عمر بن بكير، وعاش مائة وسنتين (١).
٢٤١ - عبد الله (٢) بن محمد، الشيخ القدوة أبو محمد الراسبي البغدادي الزاهد، تلميذ أبي محمد الجريري، وابن عطاء.
أخذ عنه أبو عبد الرحمن السلمي، وقال (٣): أقام بالشام مدة، ثم رجع إلى بغداد ومات بها.
ومن كلامه: البلاء صحبة من لا يوافقك ولا تستطيع تركه.
وقال: الهموم عقوبات الذنوب.
وقال: المحبة إن ظهرت فضحت، وإن كتمت قتلت.
٢٤٢ - الغضنفر عز الدولة، أبو تغلب فضل الله بن ناصر الدولة، الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي.
وثب على أبيه صاحب الموصل، فاعتقله مكرما، واستبد بالأمر، ثم جرت له مع عضد الدولة بن بويه قضايا وأمور، وقصده عضد الدولة فهرب إلى الشام وأتى ظاهر دمشق والغالب عليها قسام العيار، فكتب إلى العزيز صاحب مصر يسأله أن يوليه الشام، فأجابه في الظاهر، فنزل الرملة في سنة سبع في المحرم، وبها مفرج الطائي فجمع له جموعا، والتقيا في صفر، فأسر الغضنفر وقتل كهلا (٤).
стр. 8178
٢٤٣ - القاسم بن علي بن جعفر، أبو أحمد البغدادي البارد.
روى عن حاجب بن أركين الفرغاني. وعنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي. ووثقه، والمقرئ أبو الحسن الحذاء.
وكان معتزليًا، ورخه ابن أبي الفوارس (١).
٢٤٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي أبو الطاهر الذهلي البغدادي، نزيل مصر وقاضيها.
ولي قضاء واسط، وقضاء جانب بغداد، وقضاء دمشق، ثم مصر معها، واستناب على دمشق أبا الحسن بن حذلم، وأبا علي بن هارون. وحدث عن بشر بن موسى، وأبي مسلم الكجي، وأبي العباس ثعلب، ومحمد بن يحيى المروزي، وموسى بن هارون، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وأبي شعيب الحراني، وأبي خليفة، وخلق سواهم.
روى عنه: الدارقطني، وتمام، وعبد الغني بن سعيد، وابن الحاج الإشبيلي، ومحمد بن نظيف، ومحمد بن الحسين الطفال، وآخرون.
ووثقه الخطيب (٢).
قال ابن ماكولا: أخبرنا أبو القاسم بن ميمون الصدفي، قال: أخبرنا عبد الغني الحافظ قال: قرأت على القاضي أبي الطاهر كتاب العلم ليوسف بن يعقوب، فلما فرغ قلت: كما قرئ عليك؟ قال: نعم، إلا اللحنة بعد اللحنة. قلت: أيها القاضي فسمعته معربًا؟ قال: لا. قلت: هذه بهذه،
стр. 8179
وقمت من ليلتي، فجلست عند التميم النحوي.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: استقضى المتقي لله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أبا طاهر محمد بن أحمد الذهلي، وله أبوة في القضاء، سديد المذهب، متوسط الفقه على مذهب مالك، وكان له مجلس يجتمع إليه المخالفون ويناظرون بحضرته، وكان يتوسط بينهم، ويتكلم بكلام سديد، ثم صرف بعد أربعة أشهر، ثم استقضي على الشرقية سنة أربع وثلاثين، وعزل بعد نحو خمسة أشهر.
وقال عبد الغني: سألت أبا الطاهر عن أول ولايته القضاء، فقال: سنة عشر وثلاثمائة. وقد كان ولي البصرة، وقال لي: كتبت العلم سنة ثمان وثمانين ومائتين ولي تسع سنين. قال: وقرأ القرآن كله وله ثمان سنين، وكان مفوهًا، حسن البديهة، شاعرًا، حاضر الحجة، علامة، عارفًا بأيام الناس، وكان غزير الحفظ، لا يمله جليسه من حسن حديثه، وكان كريمًا، ولي قضاء مصر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأقام على القضاء ثماني عشرة سنة.
قال الحافظ عبد الغني: وسمعت الوزير أبا الفرج يعقوب بن يوسف يقول: قال لي الأستاذ كافور: اجتمع بالقاضي أبي الطاهر فسلم عليه، وقل له: إنه بلغني أنك تنبسط مع جلسائك، وهذا الانبساط يقل هيبة الحكم، فأعلمته بذلك، فقال لي: قل للأستاذ: لست ذا مال أفيض به على جلسائي، فلا يكون أقل من خلقي، فأخبرت الأستاذ، فقال: لا تعاوده، فقد وضع القصعة.
قال عبد الغني: سمعت أحمد بن محمد بن سعرة، أنه سمع أبا بكر بن مقاتل يقول: أنفق القاضي أبو الطاهر بيت مال خلفه له أبوه.
قال عبد الغني: لما تلقى أبو الطاهر القاضي المعز أبا تميم بالإسكندرية ساءله المعز، فقال: يا قاضي كم رأيت من خليفة؟ قال: واحدًا، قال: من هو؟ قال: أنت، والباقون ملوك، فأعجبه ذلك. ثم قال له: أحججت؟ قال: نعم. قال: وسلمت على الشيخين؟ قال: شغلني عنهما النبي ﷺ ، كما شغلني أمير المؤمنين عن ولي عهده، فازداد به المعز
стр. 8180
إعجابًا، وتخلص من ولي العهد، إذ لم يسلم عليه بحضرة المعز، فأجازه المعز يومئذ بعشرة آلاف درهم.
وحدثني زيد بن علي الكاتب، قال: أنشدنا القاضي أبو الطاهر السدوسي لنفسه:
إني وإن كنت بأمر الهوى … غرا فستري غير مهتوك
أكني عن الحب ويبكي دما … قلبي ودمعي غير مسفوك
فظاهري ظاهر مستملك … وباطني باطن مملوك
أخبرني أبو القاسم خمار بن علي بصور، قال: أتيت القاضي أبا الطاهر بأبيات قالها في ولده، فبكى وأنشدناها وهي:
يا طالبا بعد قتلـ … ـي الحج لله نسكا
تركتني فيك صبا … أبكي عليك وأبكى
وكيف أسلوك قل لي … أم كيف أصبر عنكا
روحي فداؤك هذا … جزاء عبدك مِنكا
حدثني محمد بن علي الزينبي، قال: حدثنا محمد ب علي بن نوح قال: كنا في دار القاضي أبي الطاهر، نسمع عليه، فلما قمنا صاح بي بعض من حضر: يا قاضي، وكان ابن نوح يلقب بالقاضي، فسمع القاضي أبو الطاهر، فأنفذ إلينا حاجبه، فقال: من القاضي فيكم؟ فأشاروا إلي، فلما دخلت عليه قال لي: أنت القاضي؟ فقلت: نعم، فقال لي: فأنا ماذا؟ فسكت، ثم قلت: هو لقب لي، فتبسم، وقال لي: تحفظ القرآن؟ قلت: نعم، قال: تبيت عندنا الليلة أنت وأربعة أنفس معك، وتواعدهم ممن تعلمه يحفظ القرآن والأدب، قال: ففعلت ذلك، وأتينا المغرب فقدم إلينا ألوان وحلواء، ولم يحضر القاضي، فلما قاربنا الفراغ خرج إلينا القاضي يزحف من تحت ستر، ومنعنا عن القيام، وقال: كلوا معي، فلم آكل بعد، ولا يجوز أن تدعوني آكل وحدي، فعرفنا أن الذي دعاه إلى مبيتنا عنده غمه على ولده أبي العباس، وكان غائبًا بمكة، ثم أمر من يقرأ منا، ثم استحضر ابن المقارعي وأمره بأن يقول (١)، فقام جماعة منا وتواجدوا بين يديه، ثم
стр. 8181
قال شعرًا في وقته، وألقاه على ابن المقارعي فغنى به، والشعر هو:
يا طالبًا بعد قتلي فبكى القاضي بكاء شديدًا، وقدم ابنه بعد أيام يسيرة.
نقلت هذا وما قبله من خط أمين الدين محمد بن أحمد بن شهيد، قال: وجدت بخط عبد الغني بن سعيد الحافظ، فذكر ذلك.
قال ابن زولاق في أخبار قضاة مصر: ولد أبو طاهر الذهلي ببغداد في ذي الحجّة سنة تسع وسبعين ومائتين، وكان أبوه يلي قضاء واسط، فصرف بابنه أبي طاهر عن واسط، وولي موضعه، وأخبرني أبو طاهر أنه كان يخلف أباه على البصرة سنة أربع وتسعين. ثم قال: وولي قضاء دمشق من قبل المطيع، فأقام بها تسع سنين، ثم دخل مصر زائرًا لكافور سنة أربعين، ثم ثار به أهل دمشق وآذوه، وعملت عليه محاضر، فعزل، وأقام بمصر إلى آخر أيام ابن الخصيب وولده، فسعى في القضاء ابن وليد وبذل ثلاثة آلاف دينار، وحملها على يد فنك الخادم، فمدح الشهود أبا طاهر وقاموا معه، فولاه كافور، وطلب له العهد من ابن أم شيبان، فولاه القضاء، وحمدت سيرته بمصر، واختصر تفسير الجبائي وتفسير البلخي، ثم إن عبد الله بن وليد ولي قضاء دمشق. وكان أبو طاهر قد عني به أبوه، فسمعه سنة سبع وثمانين ومائتين، فأدرك الكبار.
قال: وقد سمع من: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبشر بن موسى، وإبراهيم الحربي، ولم يخرج عنهم شيئًا لصغره، وحصل للناس عنه، إملاء وقراءة، نحو مائتي جزء، وحدث بكتاب طبقات الشعراء لمحمد بن سلام، عن أبي خليفة الجمحي، عن ابن سلام. ولم يزل أمره مستقيمًا إلى أن لحقته علة عطلت شقه في سنة ست وستين وثلاثمائة، فقلد العزيز حينئذ القضاء علي بن النعمان، فكانت ولاية أبي طاهر ست عشرة سنة وعشرة أشهر، وأقام عليلًا، وأصحاب الحديث ينقطعون إليه، وتوفي في آخر يوم من سنة سبع وستين.
قلت: وقيل: توفي أبو الطاهر في سلخ ذي القعدة من السنة، وكان قد استعفى من القضاء قبل موته بيسير.
стр. 8182
قرأت على أحمد بن هبة الله: أخبرك المسلم المازني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قال: أخبرنا سهل بن بشر، قال: أخبرنا علي بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، قال: حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لما أتاه ماعز قال: «ويحك لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا. قال رسول الله ﷺ : أنكتها؟ لا يكني، قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه (١).
٢٤٥ - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الداخل إلى الأندلس أبي عكرمة جعفر، أبو بكر القرطبي، قاضي الجماعة.
ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وولي قضاء الجماعة بالأندلس في أول سنة ست وخمسين. سمع: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وحج فسمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وبمصر من جماعة، ورجع فأقبل على التدريس والزهد والعبادة.
وكان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية.
قال ابن الفرضي: توفي في رمضان سنة خمس وستين. كذا نقل القاضي عياض، ولم أر ابن الفرضي ذكر وفاته في تاريخه، إلا في سنة سبع في جمادى الأولى (٢).
وقال أبو حيان: توفي سنة سبع وستين.
٢٤٦ - محمد بن حسان بن محمد، أبو منصور ابن العلامة أبي الوليد الفقيه النيسابوري.
стр. 8183
كان يصوم صوم داود ثلاثين عامًا. سمع: السراج، وأبا العباس الماسرجسي. وكان من كبار الفقهاء.
رفسته دابته فاستشهد يوم الأضحى. روى عنه الحاكم. وله أخ باسمه عاش بعده مدة.
٢٤٧ - محمد بن الحسن بن خالد، أبو بكر الصدفي المصري الوراق.
يروي عن محمد بن محمد بن بدر الباهلي، وغيره.
٢٤٨ - محمد بن الحسن بن علي بن يقطين، أبو جعفر اليقطيني البغدادي البزاز.
سمع: أبا خليفة، وأبا يعلى الموصلي، والباغندي، وجماعة. وسافر وكتب بالشام والجزيرة والبصرة، وكان صدوقًا فهمًا، قاله الخطيب (١).
وعنه الدارقطني، وأبو نعيم، وجماعة. توفي في ربيع الآخر.
٢٤٩ - محمد بن الحسين النيسابوري الفقيه، أبو الحسين الحنفي.
سمع: السراج، وأبا عمرو الحيري. وعنه الحاكم.
٢٥٠ - محمد بن المظفر الجارودي الهروي.
سمع الفقيه عبد الله بن عروة. وعنه أبو عثمان سعيد القرشي.
٢٥١ - محمد بن عبيد الله بن الوليد، أبو بكر المعيطي القرطبي.
سمع: أباه، ووهب بن مسرة، وجماعة. وكان عارفًا بمذهب مالك واختلاف أصحابه، بارعًا في ذلك، زاهدًا ورعًا متبتلًا، ولي رتبة الشورى، ثم ترك ذلك، ورفض الخلق، ولبس الصوف، فصام نهاره وقام ليله، وأكل من كده وتعبه. وقد صنف في مذهب مالك.
وتوفي في ذي القعدة، وعاش أقل من أربعين سنة (٢).
стр. 8184
٢٥٢ - محمد بن عبد الرحمن القاضي، أبو بكر بن قريعة البغدادي.
سمع أبا بكر ابن الأنباري، ولا تعرف له رواية حديث مسند.
وقد قيده ابن ماكولا (١) بقاف مضمومة، وكذا هو مضبوط في تاريخ الخطيب (٢).
ولاه القاضي أبو السائب قضاء السندية وغيرها من أعمال بغداد.
وكان من عجائب الدنيا في سرعة الجواب في أملح سجع، وكان مختصًا بالوزير أبي محمد المهلبي، وله مسائل وأجوبة مدونة في كتاب موجود، وكان الفضلاء يداعبونه برسائل هزلية (٣)، فيجيب من غير توقف.
توفي في جمادى الآخرة وهو في معترك المنايا، ﵀.
٢٥٣ - محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو بكر ابن القوطية القرطبي اللغوي.
سمع: سعيد بن جابر، وأسلم بن عبد العزيز، وابن لبابة، ومحمد بن عبد الله الزبيدي، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة.
وكان علامة زمانه في اللغة والعربية، حافظًا للحديث والفقه، أخباريًا، لا يلحق شأوه، ولا يشق غباره، ولم يكن بالماهر في الفقه والحديث، صنف كتاب تصاريف الأفعال، ففتح الباب لمن بعده، وتبعه ابن القطاع، وله كتاب حافل في المقصور والممدود، وكان عابدًا ناسكًا خيرًا، دقيق الشعر، إلا أنه تزهد عنه، وكان أبو علي القالي يبالغ في تعظيمه.
توفي في ربيع الأول.
والقوطية: هي جدة أبي جده، وهي سارة بنت المنذر بن خطسية (٤)، من بنات الملوك القوطية الذين كانوا بإقليم الأندلس، وهم من ذرية قوط بن
стр. 8185
حام بن نوح، أبو السودان والهند والسند (١). وفدت سارة هذه على هشام بن عبد الملك إلى الشام متظلمة من عمها أرطباس، فتزوجها بالشام عيسى بن مزاحم، مولى عمر بن عبد العزيز، رحمة الله عليه، ثم سافر معها إلى الأندلس، فولدت له إبراهيم والد عبد العزيز، كذا نقل القاضي شمس الدين بن خلكان (٢)، والله أعلم.
وقد صنف تاريخًا في أخبار أهل الأندلس، وكان يمليه عن ظهر قلبه في كثير من الأوقات. وقد طال عمره، وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة.
سمع منه ابن الفرضي (٣).
٢٥٤ - محمد بن فرج بن سبعون، أبو عبد الله البجلي (٤)، ويعرف بابن أبي سهل الأندلسي البجاني.
رحل وسمع بمكة من ابن الأعرابي، وجماعة (٥).
٢٥٥ - محمد بن محمد بن بقية بن علي، نصير الدولة، أبو الطاهر وزير عز الدولة بختيار بن معز الدولة.
كان أحد الأجواد والرؤساء، أصله من أوانا من عمل بغداد، استوزر سنة اثنتين وستين، وقد تقلب به الدهر ألوانًا، حتى بلغ الوزارة، فإن أباه كان فلاحًا، وآل أمره إلى ما آل، ثم خلع عليه المطيع لله، واستوزره أيضًا، ولقبه الناصح، مضافًا إلى نصير الدولة، فصار له لقبان، وكان قليل العربية، ولكن السعد والإقبال غطى ذلك، وله أخبار في الجود والإفضال، وكان كثير التنعم والرفاهية، وله أخبار في ذلك. وقبض عليه بواسط في آخر سنة ست وستين، وسملوا عينيه. وكان يؤلب لعز الدولة على عضد الدولة، فلما قتل عز الدولة بختيار، ملك عضد الدولة وأهلكه، فيقال: إنه ألقاه تحت أرجل الفيلة، ثم صلب عند البيمارستان العضدي في شوال سنة
стр. 8186
سبع، ويقال: إنه خلع في وزارته في عشرين يوما عشرين ألف خلعة.
قال بعضهم: رأيته شرب ليلة، فخلع مائة خلعة على أهل المجلس، وعاش نيفا وخمسين سنة.
ورثاه أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري بكلمته السائرة:
علو في الحياة وفي الممات … بحق أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا … وفود نداك أيام الصلات
كأنك قائم فيهم خطيبا … وكلهم قيام للصلاة
ولما ضاق بطن الأرض عن أن … يضم علاك من بعد الممات
أصاروا الجو قبرك واستنابوا … عن الأكفان ثوب السافيات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى … بحفاظ وحراس ثقات
ولم أر مثل جذعك قط جذعا … تمكن من عناق المكرمات
في أبيات أخر.
وبقي مصلوبا إلى أن توفي عضد الدولة، ولما بلغ عضد الدولة هذا الشعر قال: علي بقائله، فاختفى، ثم سافر بعد عام إلى الصاحب إسماعيل بن عباد، فقال: أنشدني القصيدة، فلما أتى هذا البيت الأخير، قام إليه وعانقه، وقبل فاه، وأنفذه إلى عضد الدولة، فلما مثل بين يديه قال: ما الذي حملك على مرثية عدوي؟ قال: حقوق سلفت وأياد مضت، فجاش الحزن في قلبي، فرثيت، فقال: هل يحضرك شيء في الشموع، والشموع تزهر بين يديه، فقال:
كأن الشموع وقد أظهرت … من النار في كل رأس سنانا
أصابع أعدائك الخائفين … تضرع تطلب منك الأمانا
قال: فأعطاه بدرة وفرسا، وهو من المقلين في الشعر (١).
٢٥٦ - محمد بن محمود بن إسحاق النيسابوري، أبو بكر.
حدث في العام بهمذان: عن ابن خزيمة، ومحمد بن الصباح صاحب قتيبة بن سعيد. روى عنه: عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الحسن بن عبدوس.
стр. 8187
٢٥٧ - محمد بن يوسف بن موسى، أبو الحسن ابن الصباغ.
بغدادي، يروي عن أبي بكر بن أبي داود، وجماعة. وعنه علي بن عبد العزيز، وقال: كان حافظًا (١).
٢٥٨ - محمد بن يوسف بن يعقوب الصواف، أبو بكر البغدادي.
سمع: أبا عروبة الحراني، وأبا جعفر الطحاوي، وأحمد بن جوصا. وعنه: البرقاني، ومحمد بن عمر بن بكير (٢).
٢٥٩ - يحيى بن زكريا، أبو سعيد المصري.
يروي عن أبي يعقوب المنجنيقي.
٢٦٠ - يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى، أبو عيسى الليثي القرطبي.
سمع الموطأ من عم أبيه عبيد الله بن يحيى، ومن محمد بن عمر بن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وأبيه عبد الله، وسمع من علي بن الحسن المري ببجانة، ومن جماعة.
وكان قاضيًا ببجانة وإلبيرة، وكان أخوه قاضيا بقرطبة فولاه أحكام الرد، وطال عمره حتى انفرد بالرواية عن عبيد الله، ورحل الناس إليه من جميع كور الأندلس.
وروى عن عبيد الله سوى الموطأ حديث الليث، وشجاع بن القاسم، وعشرة يحيى بن يحيى، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ونتفًا من حديث الشيوخ.
ترجمه ابن الفرضي، وقال (٣): اختلفت إليه في سماع الموطأ سنة ست وستين. وكانت الدولة في أيام الجمع، فتم لي سماعه منه، وسمعت منه التفسير لعبد الله بن نافع، ولم أشهد بقرطبة مجلسًا أكثر بشرًا من مجلسنا في الموطأ، إلا ما كان من بعض مجالس يحيى بن مالك، وهو أول من سمعت عليه، ثم اشتغلت بالعربية عن مواصلة الطلب إلى سنة
стр. 8188
تسع وستين، ثم اتصل طلبي وسماعي، وسمع من يحيى أمير المؤمنين المؤيد بالله، أبقاه الله، سنة أربع وستين، وجماعة من الشيوخ والكهول، وطبقات الناس، وتوفي في ثامن رجب.
قلت: روى عنه: أبو عمر الطلمنكي، ويونس بن مغيث، وأبو عبد الله محمد بن يحيى ابن الحذاء، والحافظ أبو عبد الله بن عمر ابن الفخار، وخلف بن عيسى الوشقي، وعثمان بن أحمد، وخلق.
٢٦١ - يحيى بن هلال بن زكريا الأندلسي.
سمع: عمه يحيى، وأحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن. وحدث ورحل إلى بجانة، فسمع من سعيد بن فحلون.
وكان سمحًا ينشر علمه، فقيهًا بصيرا بالشروط، فسمع منه جماعة كثيرة.
توفي في جمادى الأولى (١).
стр. 8189
سنة ثمان وستين وثلاثمائة
٢٦٢ - أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطيعي البغدادي، كان يسكن قطيعة الرقيق.
سمع: محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبشر بن موسى، وأحمد بن علي الأبار، وعبد الله بن أحمد، سمع منه المسند، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبا شعيب الحراني، وطائفة كبيرة.
وكان مسند العراق في زمانه، روى عن عبد الله: المسند، والتاريخ، والزهد، والمسائل.
قال الخطيب (١): وكان قد غرق بعض كتبه، فاستحدث نسخًا من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه الناس، إلا أنا لم نر أحدًا ترك الاحتجاج به.
روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم، ومحمد بن الحسين بن بكير، والحسن بن علي بن المذهب، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو محمد الجوهري.
ولد في أول سنة أربع وسبعين ومائتين.
قال محمد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا، فيقرأ عليه أبو عبد الله ابن الجصاص عم والدتي ما يريد، ويقعدني في حجره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إني أحبه.
وقال أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات: كان القطيعي كثير السماع من عبد الله بن أحمد، إلا أنه خلط في آخر عمره، وكف بصره، وخرف، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه.
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق، نسأل الله سترًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سنة.
стр. 8190
قال أبو عبد الرحمن السلمي (١): سألت الدارقطني عن أبي بكر القطيعي، فقال: ثقة زاهد قديم، سمعت أنه مجاب الدعوة.
وقال البرقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند، وحضر ابن مالك القطيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب، ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثبت عندي أنه صدوق، وإنما كان فيه بله، ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله لينت ابن مالك، فأنكر علي وقال: كان شيخي، وحسن حاله.
قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبع وستين ثاني مرة، وسمع المسند من ابن مالك القطيعي، واحتج به في الصحيح (٢).
وقال أبو القاسم الأزهري: توفي أبو بكر بن مالك ودفن يوم الإثنين لسبع بقين من ذي الحجّة.
قلت: ومن طبقته:
٢٦٣ - أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي.
بصري معروف، سمع: عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن المثنى العنبري. وعنه: أبو نعيم الحافظ، وأبو الحسن بن صخر الأزدي، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي.
ومن طبقته:
٢٦٤ - أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسن الطرسوسي.
حدث بالساحل عن: عبد الله بن جابر الطرسوسي، ومحمد بن حصن الألوسي. وعنه: الحسن بن محمد بن جميع، والخصيب بن عبد الله القاضي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم.
٢٦٥ - أحمد بن خالد بن يزيد بن أبي هاشم، أبو القاسم الأسدي الأندلسي، خطيب بجانة.
стр. 8191
حدث عن فضل بن سلمة، ومحمد بن فطيس.
وتوفي في شوال، ﵀ (١).
٢٦٦ - أحمد بن سيار، القاضي أبو بكر الصيمري.
ولي القضاء ببعض بغداد في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وحمدت سيرته، ثم ولي قضاء الحريم وغيره. وكان له يد طولى في الآداب والشعر.
روى عنه: أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي الحنفي، وأبو علي المحسن التنوخي، وغيرهما. ولم يرو شيئا من الحديث.
قال محمد بن عيسى الجيلي: أنشدني أبو بكر بن سيار القاضي لنفسه:
لا تستهن عالما وإن قصرت … أحواله في لحاظ رامقه
وانظر إليه بعين ذي أدب (٢) … مهذب الرأي في طرائقه
فالمسك تيسا تراه ممتهنا … بفهر عطاره وساحقه
حتى تراه في عارضي ملك … أو موضع التاج من مفارقه
قال عبد الكريم بن محمد الشيرازي: سمعت أبا حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفراييني الفقيه يقول: كان ببغداد قاض يعرف بأحمد بن سيار، وكان له هيئة وجثة مهولة ولحية طويلة، فقدم إليه امرأتان ادعت إحداهما على الأخرى، فقال: ما تقولين في دعواها؟ قالت: أفزع، أيد الله القاضي! قال: مماذا؟ قالت: لحية طولها ذراع ووجه طوله ذراع ودنية طولها ذراع، فأخذتني هيبتها، فوضع القاضي دنيته، وغطى بكمه لحيته، وقال: قد نقصتك ذراعين، أجيبي عن دعواها.
قال هلال الصابي: توفي في نصف رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
٢٦٧ - أحمد بن محمد بن صالح، أبو العباس البروجردي الخطيب.
стр. 8192
نزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل. وعنه: هلال الحفار، ومحمد بن عمر بن بكير، ومحمد بن محمد السواق.
حدث في شوال سنة ثمان وستين وثلاثمائة. لم يزد الخطيب (١).
وقع لابن الخير جزء من حديثه عن ابن ديزيل.
٢٦٨ - أحمد بن محمد بن مهران الأصبهاني المعدل.
روى عن: محمد بن العباس الأخرم، وحاجب بن أركين. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٢).
وتوفي في شوال.
٢٦٩ - أحمد بن محمد بن يوسف، أبو القاسم المعافري القرطبي.
سمع من: عبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، وحج سنة اثنتين وأربعين، فسمع من أبي محمد بن الورد، وآخرين، وأدب المؤيد بالله ابن المستنصر (٣).
٢٧٠ - أحمد بن موسى بن عيسى، أبو الحسن الجرجاني الوكيل على أبواب القضاة.
سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن حفص السعدي، وكتب الكثير، وصنف.
وهو ضعيف، اتهمه بعضهم.
وقال حمزة (٤): له فهم ودراية، أتى بمناكير عن شيوخ مجاهيل (٥).
٢٧١ - إبراهيم بن محمد بن سهل الجرجاني المؤدب.
стр. 8193
يروي عن أبي القاسم البغوي، وغيره. وعنه حمزة السهمي، وله رحلة إلى دمشق لقي فيها ابن عتاب الزفتي (١).
٢٧٢ - إسحاق بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن قولويه، أبو يعقوب الأصبهاني التاجر.
سمع إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأهل الري. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٢).
وتوفي في ربيع الأول.
٢٧٣ - جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، أبو القاسم السهمي الشيعي.
قلت: كان ابن قولويه هذا من كبار أئمة الشيعة، ومن علمائهم المشهورين بينهم، وكان من أصحاب سعد بن عبد الله، وهو شيخ الشيخ المفيد.
وقال فيه المفيد: كلما يوصف الناس به من جميل وفقه ودين وثقة، فهو فوق ذلك.
قال: وله كتب حسان منها: كتاب الصلاة، وكتاب الجمعة والجماعة، كتاب قيام الليل، كتاب الصداق، وكتاب قسمة الزكاة، كتاب الشهور والحوادث، وغير ذلك من كتب الفقه.
حمل عنه الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وأبو جعفر محمد بن يعقوب، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن عبد الله الحسيني، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله الغضائري، وحيدرة بن نعيم السمرقندي، ومحمد بن سليم الصابوني.
سمع عليه الصابوني بمصر، وأحسبه من أهل مصر، ذكر ابن أبي طيئ وفاته في هذه السنة.
٢٧٤ - جعفر بن محمد، أبو العباس البابوي الهروي.
стр. 8194
روى عن الحسين بن إدريس. وعنه إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المقرئ القراب.
توفي في جمادى الآخرة.
٢٧٥ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد السيرافي النحوي القاضي، نزيل بغداد.
حدث عن: أبي بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن أبي الأزهر، وابن دريد. وعنه: علي بن أيوب القمي، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وغيرهما.
وكان أبوه مجوسيًا، أسلم وسموه عبد الله.
كان أبو سعيد إمامًا كبير الشأن، تصدر لإقراء القراءات والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والعروض، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، عارفًا بفقه أبي حنيفة، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وأخذ اللغة عن ابن دريد، والنحو عن أبي بكر ابن السراج.
وكان لا يأكل إلا من كسب يمينه تدينًا؛ فكان لا يجلس للقضاء ولا للإشغال حتى ينسخ كراسًا يأخذ أجرته عشرة دراهم.
وقال ابن أبي الفوارس: وكان يذكر عنه الاعتزال، ولم يظهر منه شيء.
قلت: ومن تصانيفه شرح كتاب سيبويه، وكتاب ألفات القطع والوصل، وكتاب الإقناع في النحو، لكن كمله ولده يوسف، وجزء أخبار النحاة. وتوفي في رجب، وله أربع وثمانون سنة، وكان نحوي العراق (١).
أخبرنا سنقر الحلبي بها قال: أخبرنا يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد ابن الدامغاني في رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة، قدم علينا، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن سوار المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن المرزبان، قال: حدثنا محمد بن منصور بن أبي الأزهر، قال: حدثنا الزبير
стр. 8195
ابن بكار، قال: حدثني أنس بن عياض، قال: حدثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليمامي يقول: لا يدرك العلم براحة الجسم.
٢٧٦ - الحسن بن عبد الله بن محمد، الإمام أبو محمد البغدادي، ويعرف بابن الكاتب، وبابن القريق.
تلا بالروايات على: ابن مجاهد، وابن بويان، وأبي بكر النقاش. قرأ عليه منصور بن محمد بن إبراهيم، وروى عنه في كتابه الملقب بـ الإشارات بالقراءات من جمعه.
قال منصور: كان من عباد الله الصالحين الفاضلين.
قلت: وروى عنه ولده أبو الفتح محمد بن الحسن بالأهواز. مات في ذي الحجّة سنة ثمان.
ذكره ابن النجار.
٢٧٧ - الحسين بن إبراهيم بن جابر بن أبي الزمزام، أبو علي الدمشقي الفرضي.
روى عن: محمد بن المعافى، ومحمد بن خريم، وأصحاب هشام بن عمار. وعنه: عبد الوهاب الداراني، ومحمد بن عوف المزني، وعلي بن بشرى، ومكي بن الغمر، وثريا بن أحمد الألهاني.
وثقه عبد العزيز الكتاني (١)، وهو آخر من حدث عن محمد بن يزيد بن عبد الصمد (٢).
٢٧٨ - حامد بن أحمد بن العباس، أبو بكر الصرام، من شيوخ همذان.
سمع ببلده ورحل إلى بغداد، فسمع من محمد بن حمدويه المروزي، والقاضي المحاملي، وأبي بكر ابن الأنباري، وطبقتهم. روى عنه: أحمد بن تركان، وأبو منصور بن المحتسب، وجماعة كثيرة.
توفي في شوال سنة ثمان وستين.