← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

حدث عن فضل بن سلمة، ومحمد بن فطيس. وتوفي في شوال، ﵀ (١). ٢٦٦ - أحمد بن سيار، القاضي أبو بكر الصيمري. ولي القضاء ببعض بغداد في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وحمدت سيرته، ثم ولي قضاء الحريم وغيره. وكان له يد طولى في الآداب والشعر. روى عنه: أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي الحنفي، وأبو علي المحسن التنوخي، وغيرهما. ولم يرو شيئا من الحديث. قال محمد بن عيسى الجيلي: أنشدني أبو بكر بن سيار القاضي لنفسه: لا تستهن عالما وإن قصرت … أحواله في لحاظ رامقه وانظر إليه بعين ذي أدب (٢) … مهذب الرأي في طرائقه فالمسك تيسا تراه ممتهنا … بفهر عطاره وساحقه حتى تراه في عارضي ملك … أو موضع التاج من مفارقه قال عبد الكريم بن محمد الشيرازي: سمعت أبا حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفراييني الفقيه يقول: كان ببغداد قاض يعرف بأحمد بن سيار، وكان له هيئة وجثة مهولة ولحية طويلة، فقدم إليه امرأتان ادعت إحداهما على الأخرى، فقال: ما تقولين في دعواها؟ قالت: أفزع، أيد الله القاضي! قال: مماذا؟ قالت: لحية طولها ذراع ووجه طوله ذراع ودنية طولها ذراع، فأخذتني هيبتها، فوضع القاضي دنيته، وغطى بكمه لحيته، وقال: قد نقصتك ذراعين، أجيبي عن دعواها. قال هلال الصابي: توفي في نصف رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ٢٦٧ - أحمد بن محمد بن صالح، أبو العباس البروجردي الخطيب.

стр. 8192

نزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل. وعنه: هلال الحفار، ومحمد بن عمر بن بكير، ومحمد بن محمد السواق. حدث في شوال سنة ثمان وستين وثلاثمائة. لم يزد الخطيب (١). وقع لابن الخير جزء من حديثه عن ابن ديزيل. ٢٦٨ - أحمد بن محمد بن مهران الأصبهاني المعدل. روى عن: محمد بن العباس الأخرم، وحاجب بن أركين. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٢). وتوفي في شوال. ٢٦٩ - أحمد بن محمد بن يوسف، أبو القاسم المعافري القرطبي. سمع من: عبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، وحج سنة اثنتين وأربعين، فسمع من أبي محمد بن الورد، وآخرين، وأدب المؤيد بالله ابن المستنصر (٣). ٢٧٠ - أحمد بن موسى بن عيسى، أبو الحسن الجرجاني الوكيل على أبواب القضاة. سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن حفص السعدي، وكتب الكثير، وصنف. وهو ضعيف، اتهمه بعضهم. وقال حمزة (٤): له فهم ودراية، أتى بمناكير عن شيوخ مجاهيل (٥). ٢٧١ - إبراهيم بن محمد بن سهل الجرجاني المؤدب.

стр. 8193

يروي عن أبي القاسم البغوي، وغيره. وعنه حمزة السهمي، وله رحلة إلى دمشق لقي فيها ابن عتاب الزفتي (١). ٢٧٢ - إسحاق بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن قولويه، أبو يعقوب الأصبهاني التاجر. سمع إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأهل الري. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٢). وتوفي في ربيع الأول. ٢٧٣ - جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، أبو القاسم السهمي الشيعي. قلت: كان ابن قولويه هذا من كبار أئمة الشيعة، ومن علمائهم المشهورين بينهم، وكان من أصحاب سعد بن عبد الله، وهو شيخ الشيخ المفيد. وقال فيه المفيد: كلما يوصف الناس به من جميل وفقه ودين وثقة، فهو فوق ذلك. قال: وله كتب حسان منها: كتاب الصلاة، وكتاب الجمعة والجماعة، كتاب قيام الليل، كتاب الصداق، وكتاب قسمة الزكاة، كتاب الشهور والحوادث، وغير ذلك من كتب الفقه. حمل عنه الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وأبو جعفر محمد بن يعقوب، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن عبد الله الحسيني، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله الغضائري، وحيدرة بن نعيم السمرقندي، ومحمد بن سليم الصابوني. سمع عليه الصابوني بمصر، وأحسبه من أهل مصر، ذكر ابن أبي طيئ وفاته في هذه السنة. ٢٧٤ - جعفر بن محمد، أبو العباس البابوي الهروي.

стр. 8194

روى عن الحسين بن إدريس. وعنه إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المقرئ القراب. توفي في جمادى الآخرة. ٢٧٥ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو سعيد السيرافي النحوي القاضي، نزيل بغداد. حدث عن: أبي بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن أبي الأزهر، وابن دريد. وعنه: علي بن أيوب القمي، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وغيرهما. وكان أبوه مجوسيًا، أسلم وسموه عبد الله. كان أبو سعيد إمامًا كبير الشأن، تصدر لإقراء القراءات والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والعروض، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، عارفًا بفقه أبي حنيفة، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وأخذ اللغة عن ابن دريد، والنحو عن أبي بكر ابن السراج. وكان لا يأكل إلا من كسب يمينه تدينًا؛ فكان لا يجلس للقضاء ولا للإشغال حتى ينسخ كراسًا يأخذ أجرته عشرة دراهم. وقال ابن أبي الفوارس: وكان يذكر عنه الاعتزال، ولم يظهر منه شيء. قلت: ومن تصانيفه شرح كتاب سيبويه، وكتاب ألفات القطع والوصل، وكتاب الإقناع في النحو، لكن كمله ولده يوسف، وجزء أخبار النحاة. وتوفي في رجب، وله أربع وثمانون سنة، وكان نحوي العراق (١). أخبرنا سنقر الحلبي بها قال: أخبرنا يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد ابن الدامغاني في رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة، قدم علينا، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن سوار المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن المرزبان، قال: حدثنا محمد بن منصور بن أبي الأزهر، قال: حدثنا الزبير

стр. 8195

ابن بكار، قال: حدثني أنس بن عياض، قال: حدثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليمامي يقول: لا يدرك العلم براحة الجسم. ٢٧٦ - الحسن بن عبد الله بن محمد، الإمام أبو محمد البغدادي، ويعرف بابن الكاتب، وبابن القريق. تلا بالروايات على: ابن مجاهد، وابن بويان، وأبي بكر النقاش. قرأ عليه منصور بن محمد بن إبراهيم، وروى عنه في كتابه الملقب بـ الإشارات بالقراءات من جمعه. قال منصور: كان من عباد الله الصالحين الفاضلين. قلت: وروى عنه ولده أبو الفتح محمد بن الحسن بالأهواز. مات في ذي الحجّة سنة ثمان. ذكره ابن النجار. ٢٧٧ - الحسين بن إبراهيم بن جابر بن أبي الزمزام، أبو علي الدمشقي الفرضي. روى عن: محمد بن المعافى، ومحمد بن خريم، وأصحاب هشام بن عمار. وعنه: عبد الوهاب الداراني، ومحمد بن عوف المزني، وعلي بن بشرى، ومكي بن الغمر، وثريا بن أحمد الألهاني. وثقه عبد العزيز الكتاني (١)، وهو آخر من حدث عن محمد بن يزيد بن عبد الصمد (٢). ٢٧٨ - حامد بن أحمد بن العباس، أبو بكر الصرام، من شيوخ همذان. سمع ببلده ورحل إلى بغداد، فسمع من محمد بن حمدويه المروزي، والقاضي المحاملي، وأبي بكر ابن الأنباري، وطبقتهم. روى عنه: أحمد بن تركان، وأبو منصور بن المحتسب، وجماعة كثيرة. توفي في شوال سنة ثمان وستين.

стр. 8196

٢٧٩ - حميدان بن حراس (١) العقيلي. ولي إمرة دمشق في هذا العام للعزيز العبيدي، وكان قسام يأخذ الأمر بالبلد، فوقع بينه وبينه، ثم طرده قسام والعيارون، ونهبت داره، وهرب واستفحل شأن قسام (٢). ٢٨٠ - صالح بن علي بن محمد بن علي، أبو بكر الحراني. عن ابن قتيبة العسقلاني. ٢٨١ - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجاني الآبندوني الحافظ، وآبندون: من قرى جرجان، رفيق ابن عدي في الرحلة. سكن بغداد، وحدث عن: أبي خليفة، وأبي يعلى، والحسن بن سفيان، وأبي العباس السراج، والقاسم المطرز، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة. قال الخطيب (٣): كان ثقة ثبتًا، له تصانيف، حدثنا عنه البرقاني، وأبو العلاء الواسطي، وكان عسرًا في الحديث. وذكره الحاكم، فقال: كان أحد أركان الحديث. وقال البرقاني، كان محدثًا زاهدًا متقللًا من الدنيا، لم يكن يحدث غير واحد، فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك، وأخذ البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وأنه أعطاه كسرا وقال: احملها إلى الباقلاني ليطرح عليها ماء الباقلاء، قال: فوقعت على الكسر باقلاءتان، فرفعهما وقال: هذا الشيخ يعطيني كل شهر دانقًا حتى أبل له الكسر. قلت: وقد روى عنه: رفيقه الإمام أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن شاه المروذي، وأبو نعيم الأصبهاني.

стр. 8197

قال الحاكم: خرج الآبندوني إلى بغداد سنة خمسين، وسكنها إلى أن مات. وقال غيره: عاش خمسًا وتسعين سنة، ﵁. ٢٨٢ - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني الواعظ، أبو محمد. روى عن: البغوي، وأبي عروبة الحراني. وعنه: أبو نعيم (١)، وأبو بكر بن أبي علي. توفي في رجب. ٢٨٣ - عبد الله بن الحسن بن سليمان، أبو القاسم ابن النخاس، بالمعجمة، البغدادي المقرئ. سمع: عبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبا القاسم البغوي، وجماعة. روى عنه: أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وهو أكبر منه، وأبو الحسن الحمامي، وأبو بكر البرقاني، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. وقال أبو الحسن بن الفرات: قل ما رأيت في الشيوخ مثله. وقال الخطيب (٢): كان ثقة، ولد سنة تسعين ومائتين. قلت: قرأ على الحسن بن الحسين الصواف، وغيره. ٢٨٤ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو العباس الحياني البوشنجي الهروي. روى عن: محمد بن القاسم بن زكريا الكوفي، وطائفة، كابن عقدة، وهو سمي أبي الشيخ وعصريه. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو الفضل الجارودي، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وغيرهم. توفي في هذا العام. ٢٨٥ - عبد الله بن محمود بن محمد الأصبهاني المارستاني الخازن.

стр. 8198

روى عن: عبد الله بن محمد بن العباس، ومحمد بن عبد الله بن رستة. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (١)، وغيرهما. ٢٨٦ - عبد الله ابن الإمام أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري النيسابوري، أبو محمد. رجل صالح، روى عن: أبي العباس السراج، وابن خزيمة، وجماعة. وعنه الحاكم. ٢٨٧ - عبد الصمد بن محمد بن حيويه، أبو محمد البخاري الحافظ الأديب. سمع: محمد بن محمد بن حاتم السجستاني، ومكحولا البيروتي. وعنه: تمام الرازي، ومحمد بن عمر بن بكير. وكان واسع الرحلة، له صحيح مخرج على البخاري، جوده. توفي بالدينور. وقد روى عنه الحاكم، قال: سمعت أبا بكر بن حرب شيخ أهل الرأي ببلدنا يقول: كثيرًا ما أرى أصحابنا يظلمون أهل الحديث، كنت عند حاتم العتكي، فدخل عليه شيخ من أهل الرأي، فقال: أنت الذي تروي أن النبي ﷺ أمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام؟ فقال: قد صح الحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فقال له: كذبت، إن فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي ﷺ ، إنما نزلت في عهد عمر. قلت: إسنادها صحيح. ٢٨٨ - علي بن محمد بن صالح بن داود، أبو الحسن الهاشمي المقرئ الضرير، مقرئ البصرة. قرأ القرآن على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني. قرأ عليه طاهر بن غلبون. ٢٨٩ - علي بن محمد بن أحمد الجرجاني الزاهد الفقيه المعروف بأبي الحسن القصري.

стр. 8199

كان مفتيًا عارفًا بمذهب الشافعي. روى عن: البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن عبد الكريم الوزان، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن. توفي يوم عاشوراء. روى عنه: حمزة السهمي (١)، والجرجانيون. ٢٩٠ - عمر بن عبيد الله بن إبراهيم، أبو أحمد الأصبهاني الوراق، إمام الجامع. سمع: أبا القاسم البغوي، وأحمد بن محمد بن شيبة. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (٢). ٢٩١ - عيسى بن حامد بن بشر، القاضي أبو الحسين الرخجي ثم البغدادي، المعروف أيضًا بابن بنت القنبيطي. سمع من: جده محمد بن الحسين القنبيطي، ومحمد بن جعفر القتات، وإبراهيم بن شريك، وجعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن ناجية. وكان من تلامذة محمد بن جرير. روى عنه: محمد بن محمد السواق، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأبو علي بن دوما. وثقه ابن أبي الفوارس، وقال: توفي في ذي الحجّة (٣). ٢٩٢ - الغضنفر، أبو تغلب ابن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان، التغلبي صاحب الموصل وابن صاحبها. مر في ترجمة أبيه (٤)، وكيف قبض على أبيه، واستبد بالأمر، ثم إنه حارب عضد الدولة بن بويه، وصار إلى الرحبة، ثم هرب منها خوفًا من ابن عمه سعد الدولة صاحب حلب، ومن بني كلاب، فإن عضد الدولة كاتبهم وجسرهم عليه، فوصل إلى مرج دمشق، وأراد دخولها، فمانعه صاحبها قسام، فأنفذ أبو تغلب كاتبه إلى العزيز يستنجد به، ثم نزل بحوران، وفارقه

стр. 8200

ابن عمه أبو الغطريف، ورد إلى خدمة عضد الدولة، فجاء الخبر من كاتبه بأن يقدم على العزيز، فخاف وتوقف، ثم نزل بأرض طبرية، وبعث العزيز مولاه الفضل ليأخذ له دمشق، فاجتمع به أبو تغلب، ثم تفرقا عن وحشة. وكان مفرج الطائي قد استولى على الرملة فاتفق مع فضل على حرب أبي تغلب وانضم إلى أبي تغلب بنو عقيل النازلون بالشام، فوقع المصاف بظاهر الرملة في سنة تسع، مستهل صفر، فانهزم بنو عقيل، وأسر مفرج أبا تغلب، ثم قتله صبرًا، وبعث برأسه إلى العزيز. ذكر ذلك القفطي (١). ولم يذكر ابن عساكر أبا تغلب في تاريخه، والله أعلم. ٢٩٣ - محمد بن أحمد بن علي، أبو الحسن الواعظ الصوفي، صاحب ابن الجلاء. حدث بدمشق في هذه السنة عن: أحمد بن المعلى الدمشقي، والعباس بن يوسف الشكلي، وعبد الله البغوي. وعنه: الحسين بن جعفر الجرجاني، وعبد الوهاب الميداني (٢). ٢٩٤ - محمد بن أحمد بن طاهر، أبو طاهر الصوفي شيخ الملامتية. كان كثير الاجتهاد والتأله، أنفق على الفقراء ما لا يحصى. ٢٩٥ - محمد بن إبراهيم بن محب، أبو عبد الله الزهري الأندلسي. سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، وأحمد بن جابر. وعاش سبعين سنة (٣). ٢٩٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو، أبو بكر الرحبي الحمصي القاضي. سمع: أباه، ومحمد بن جعفر بن رزين، وأبا الجهم بن طلاب، ومحمد بن يوسف الهروي، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وهو من أقرانه،

стр. 8201

والمسدد الأملوكي، وعلي ابن السمسار. حدث أيضًا بدمشق في هذه السنة (١). ٢٩٧ - محمد بن عبيدون بن فهد الأندلسي القرطبي. سمع من أبيه، وروى عن محمد بن وضاح جزءًا سمعه منه، وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم روى عنه المدونة بالإجازة، وهو آخر من حدث في الدنيا عن ابن وضاح. قال ابن عفيف: وقد طعن في عدالته. وقال ابن الفرضي (٢): كان ذاهب السمع، لم أرو عنه. ولد سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٢٩٨ - محمد بن علي بن عبد الله بن إسحاق، أبو علي الجرجاني الوزدولي، ووزدول من قرى جرجان. نزل بغداد، وحدث عن: عمران بن موسى بن مجاشع، ويحيى بن صاعد، وأبي عروبة. وعنه: أبو سعيد الماليني، وأحمد بن علي البادي. سمع منه في هذا العام (٣). ٢٩٩ - محمد بن عيسى بن عمرويه، أبو أحمد النيسابوري الجلودي الزاهد، راوي صحيح مسلم. سمع: عبد الله بن شيرويه، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا بكر محمد بن زنجويه القشيري، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وغيرهم بنيسابور، ولم يرحل منها. روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأحمد بن الحسن بن بندار الرازي، وأبو سعيد عمر بن محمد السجزي، وأبو سعيد محمد بن علي النقاش،

стр. 8202

وأبو محمد ابن يوسف، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وآخرون، وآخرهم عبد الغافر. قال الحاكم في تاريخه: محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد، أبو أحمد الجلودي - كذا سمى أباه وجده - وقال: هو من كبار عباد الصوفية صحب أصحاب أبي حفص، وكان يورق بالأجرة، ويأكل من كسب يده، وكان ينتحل مذهب سفيان الثوري ويعرفه. توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجّة، قال: وختم بوفاته سماع كتاب مسلم، فإن كل من حدث به بعده عن إبراهيم بن سفيان فإنه غير ثقة. وقال الحاكم، وقد سئل عن الجلودي: كان من أعيان الفقراء الزهاد، من أصحاب المعاملات في التصوف، ضاعت سماعاته من أبي سفيان، فنسخ البعض من نسخة لم يكن له فيها سماع. وقال ابن دحية: اختلف في الجلودي، فقيل: بفتح الجيم التفاتًا إلى ما ذكره يعقوب في الإصلاح (١)، ونقله ابن قتيبة في الأدب، وليس هذا من ذاك في شيء؛ لأن الذي ذكره يعقوب رجل منسوب إلى جلود من قرى إفريقية، بينه وبين هذا أعوام عديدة، وهذا متأخر كان يحكم في الدار التي تباع فيها الجلود للسلطان، وكأن الصواب عند النحويين أن يقال الجلدي، لأنك إذا نسبت إلى الجمع رددت إلى الواحد، كقولك صحفي وفرضي. وقال ابن نقطة (٢): رأيت نسبه بخط غير واحد من الحفاظ: محمد بن عيسى بن عمرويه بن منصور. قال الحاكم: ودفن في مقبرة الحيرة، وهو ابن ثمانين سنة. ٣٠٠ - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن حجاج النيسابوري، الحافظ أبو الحسين الحجاجي المقرئ العبد الصالح الصدوق. قرأ القرآن ببغداد على ابن مجاهد، وسمع: عمر بن أبي غيلان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير الطبري، وببلده أبا العباس

стр. 8203

الثقفي، وأبا بكر بن خزيمة، وأحمد بن محمد الماسرجسي، ومحمد بن المسيب، وبالري محمد بن جعفر بن نصر الرازي، وبالكوفة علي بن العباس المقانعي، وبمصر علان بن الصيقل، وأسامة بن علي الرازي، وبدمشق أبا الجهم بن طلاب، وابن جوصا. وصنف العلل والشيوخ والأبواب. وعنه: أبو علي الحافظ، وهو أكبر منه، وأبو بكر ابن المقرئ، وهو من طبقته، بل أقدم منه، وأبو عبد الله بن منده، والحاكم، وأبو بكر البرقاني، وأبو حازم العبدويي. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقبه بعفان لثبته. قال الحاكم: ولعمري إنه لكما قال الحافظ أبو علي، فإن فهمه كان يزيد على حفظه. قال الحاكم: وكان يمتنع عن الرواية وهو كهل، فلما بلغ الثمانين لازمه أصحابنا بالليل والنهار، حتى سمعوا منه كتابه في العلل، وهو نيف وثمانون جزءًا. وسمعوا منه الشيوخ وسائر المصنفات، وصحبته نيفًا وعشرين سنة بالليل والنهار، فما أعلم أني علمت أن الملك كتب عليه خطيئة. وحدثنا أبو علي الحافظ في مجلس إملائه، قال: حدثني أبو الحسين بن يعقوب، وهو أثبت من حدثنا عنه اليوم، فذكر حديثًا. توفي في خامس ذي الحجّة، عن ثلاث وثمانين سنة (١). ٣٠١ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود بن إسحاق، أبو حاتم الهروي الإمام. يروي عن: محمد بن الليث القهندزي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس، وجماعة. وعنه: ابنه أبو محمد، ومحمد بن المنتصر، وإسحاق القراب، وأبو عثمان سعيد القرشي. وكان فقيهًا فاضلًا، توفي في رجب.

стр. 8204

٣٠٢ - هفتكين، أبو منصور التركي الشرابي الأمير. هرب من بغداد خوفًا من عضد الدولة، ونزل بنواحي حمص، فسار إليه ظالم العقيلي من بعلبك ليأخذه، فلم يقدر، وكاتبوا هفتكين من دمشق، فقدمها وغلب عليها في سنة أربع وستين، وأقام الدعوة العباسية، وأزال دعوة بني عبيد، ثم تأهب لقتالهم وتوجه في شعبان من السنة، فنزل على صيدا، وواقع جند بني عبيد، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأخذ مراكب لهم في ساحل صيدا، فسار لحربه من مصر جوهر، فحصن هو دمشق، فنازلها جوهر المعزي بجيوشه في ذي القعدة سنة خمس وستين، وحاصرها سبعة أشهر، ثم ترحل لما بلغه مجيء القرمطي من الأحساء، فسار هفتكين في طلب جوهر، فأدركه بعسقلان، فالتقوا فكسر جوهرًا وتحصن جوهر بعسقلان، فحاصره هفتكين سنة وثلاثة أشهر، ثم آمنه فنزل وراح إلى مصر، فصادف صاحب مصر العزيز نزارًا وقد خرج في جيوشه قاصدًا دمشق، فرد في خدمته، فكانوا سبعين ألفًا، فالتقاهم هفتكين وثبت، ثم انكسر، وأسروه في أول سنة ثمان وستين وحمل إلى مصر، ثم من عليه العزيز وأطلقه، وصار له موكب، فخافه الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس فقتله، دس عليه من سقاه السم، وقيل: بل هلك في سنة إحدى وسبعين. وكان إليه المنتهى في الشجاعة.

стр. 8205

سنة تسع وستين وثلاث مائة. ٣٠٣ - أحمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن الحسن (١) بن شيبان، أبو محمد البغدادي الشيباني ثم الهروي الضرير. سمع: معاذ بن نجدة، وعلي بن محمد الجكاني، وأقرانهما. روى عنه: أبو الفضل بن أبي عصمة، وأبو عثمان سعيد القرشي، وأبو حازم العبدويي. توفي في جمادى الآخرة. ٣٠٤ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن المؤمل الصيرفي البغدادي، ابن أخي أبي عبيد بن المؤمل. توفي في المحرم. قال ابن أبي الفوارس: كان فيه نظر (٢). ٣٠٥ - أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن أبي صدام، أبو بكر اللهبي الصابوني. دمشقي مستور الحال، روى عن: سعيد بن عبد العزيز، وابن الدرفس، وجماهر الزملكاني، ومحمد بن خريم. وعنه: تمام، وعبد الوهاب الميداني، وعلي ابن السمسار، وجماعة. توفي في ربيع الآخر. ٣٠٦ - أحمد بن عبد الوهاب بن يونس، أبو عمر القرطبي الفقيه الشافعي، تلميذ عبيد الشافعي الفقيه. كان ذكيًا عالمًا بالاختلاف، لسنًا، مناظرًا، نحويًا، لغويًا، وكان ينسب إلى الاعتزال. توفي فيها أو في صدر سنة سبعين (٣).

стр. 8206

٣٠٧ - أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء، أبو عبد الله الروذباري الصوفي الكبير، نزيل صور. حدث عن: أبي القاسم البغوي، وابن أبي داود، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة. وعنه: ابن جميع (١)، وابنه السكن، وعبد الله بن بكر الطبراني، وأحمد بن الحسن الطيان، وأبو عبد الله بن باكويه، وعلي بن جهضم، وعلي بن عياض الصوري، وآخرون. قال حمزة السهمي: سمعت أبا طاهر الدقي، قال: سمعت أحمد بن عطاء يقول: كلمني جمل في طريق مكة، رأيت الجمال والمحامل عليها، وقد مدت أعناقها في الليل، فقلت: سبحان من يحمل عنها ما هي فيه، فالتفت إلي جمل فقال لي: قل جل الله، فقلت: جل الله. وقال السلمي: أحمد بن عطاء هو ابن أخت أبي علي الروذباري، يرجع إلى أنواع من العلوم، منها علم القراءات وعلم الشريعة، وعلم الحقيقة، وإلى أخلاق في التجريد يختص بها ويربي على أقرانه، وهو أوحد مشايخ وقته في بابته وطريقته. توفي في ذي الحجّة سنة تسع وستين (٢). وقال الخطيب (٣): روى أحاديث غلط فيها غلطًا فاحشًا، فسمعت الصوري يقول: حدثونا عن الروذباري، عن إسماعيل الصفار، عن ابن عرفة أحاديث لم يروها الصفار، قال: ولا أظنه يتعمد الكذب لكن شبه عليه. وقال القشيري (٤): كان شيخ الشام في وقته. ومن كلام أحمد بن عطاء: الذوق أول المواجيد، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا. وقال: ما من قبيح إلا وأقبح منه صوفي شحيح. وقال: التصوف ينفي عن صاحبه البخل، وكتب الحديث ينفي عن

стр. 8207

صاحبه الجهل، فإذا اجتمعا في شخص فناهيك به نبلًا. وقال: ليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة، وليس كل من يصلح للمؤانسة يؤتمن على الأسرار (١). ٣٠٨ - أحمد بن محمد بن حسنويه بن يونس، أبو حامد الهروي العدل. سمع الحسين بن إدريس، وغيره. وعنه: إسحاق القراب، وأبو بكر البرقاني، وأبو حازم العبدويي، وأبو عثمان سعيد القرشي. وقال أبو النضر الفامي: كان ثقة. قلت: توفي في رمضان. ٣٠٩ - أحمد بن محمد بن دلان بن هارون الفقيه، أبو حامد الزوزني. توفي في جمادى الآخرة. ٣١٠ - أحمد بن أبي منصور، أبو حامد الأزهري الهروي. لعله الذي تقدم. ٣١١ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، أبو إسحاق البغدادي البزاز، شيخ الحنابلة وفقيههم. كان إمامًا في الأصول والفروع، سمع من دعلج بن أحمد، وأبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصواف، وتفقه على أبي بكر عبد العزيز. وكان يشغل الناس، وله حلقة بجامع المنصور. توفي في رجب، وله أربع وخمسون سنة ﵀، لم يبلغ سن الرواية (٢). ٣١٢ - إبراهيم بن ثابت، أبو إسحاق الدعاء المذكر. يقال: إنه لقي الجنيد. قال السلمي: كان من أورع المشايخ وأزهدهم وأحسنهم حالًا،

стр. 8208

وألزمهم للشريعة. وكان له حلقة ببغداد، تقدمت إليه وسألته أن يدعو لي، فقال: يا أخي اختيار ما جرى لك في الأزل خير لك من معارضة الوقت. وكان يقول: كان الجنيد يأتي إلى دارنا. وقال إبراهيم: دع ما تندم عليه (١). ٣١٣ - الحسن بن أحمد بن دليف الأزركاني. حدث عن ابن الجارود. ٣١٤ - الحسن بن علي بن شعبان، أبو علي المصري. روى عن ابن المنذر. ٣١٥ - الحسين بن علي البصري الحنفي المعروف بالجعل (٢). كان مقدمًا في الفقه والكلام، عاش ثمانين سنة. وكان من كبار المعتزلة، وله تصانيف على قواعدهم. ذكره أبو إسحاق في طبقات الفقهاء، فقال فيه (٣): رأس المعتزلة. وكناه أبا عبد الله. قال الخطيب (٤): له تصانيف كثيرة في الاعتزال. قال لي أبو عبد الله الصيمري: كان مقدمًا في الفقه والكلام مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما. قال: وتوفي في ذي الحجّة. وحدثني التنوخي أنه ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين. قيل: وصلى عليه أبو علي الفارسي النحوي. ٣١٦ - الحسين بن كهمس، أبو علي الجوهري المصري المعدل. سمع أبا العلاء الكوفي، وتوفي في شعبان. ٣١٧ - الحسين بن محمد بن علي، أبو سعيد الأصبهاني الزعفراني.

стр. 8209

كان - فيما ذكر أبو نعيم (١) - بندار البلد في كثرة الأصول والحديث، صاحب معرفة وإتقان، صنف المسند والتفسير والشيوخ، وله من المصنفات شيء كثير. سمع: أبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، والحسين بن علي بن زيد. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وأهل أصبهان. أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة، عن مسعود الجمال، أن أبا علي الحداد أخبره، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال (٢): حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن علي بن زيد، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن حنان، قال: حدثنا بقية، عن أبي فروة الرهاوي، عن مكحول، عن شداد بن أوس، قال: قال النبي ﷺ : حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف (٣). ٣١٨ - خالد بن هاشم، أبو زيد القرطبي الوزير. سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد بن الجباب، وتوفي في صفر، ووزر قليلًا للمؤيد بالله (٤). ٣١٩ - رحيم بن سعيد بن مالك الضرير، أبو سعيد العابر. سمع: أبا زرعة الدمشقي، وهو آخر من حدث عنه، وحاجب بن أركين. روى عنه: عبد الغني بن سعيد الحافظ، ويحيى بن علي ابن الطحان، وأحمد بن عمر الجهازي. قال عبد الغني (٥): سمعته يقول: سمعت من أبي زرعة. وقال ابن الطحان: سمعنا منه سنة تسع وستين، وعاش بعد ذلك يسيرًا. قال: عمري مائة وسبع سنين (٦).

стр. 8210

٣٢٠ - سعيد بن أبي سعيد محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عثمان الصوفي النيسابوري. قال الحاكم: رفيقي، لعله كتب بانتخابي على الشيوخ نحو مائة ألف حديث بخراسان والعراق، فقد وصل إلي من سماعي بخطه الدقيق أكثر من ستمائة جزء. سمع الأصم وغيره، وببغداد أحمد بن كامل، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومات كهلًا. وروى عنه الحاكم، وأبو العلاء الواسطي. ٣٢١ - عبد الله بن أحمد بن راشد بن شعيب، أبو محمد ابن أخت وليد البغدادي الفقيه الظاهري، قاضي دمشق. حدث عن: ابن قتيبة العسقلاني، وعلي بن عبد الله الرملي. وعنه: علي بن منير، وابن نظيف الفراء، ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر، وغيرهم. ذكره ابن عساكر، فقال (١): وكان خياطًا فولي قضاء مصر في دولة الإخشيد. قال: وقيل: كان سخيفًا خليعا يأخذ الرشوة، وهجوه بقصيدة. وولي قضاء دمشق سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وطال عمره. توفي في ذي القعدة، وقد ولي قضاء مصر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وعزل سنة ثلاثين وثلاثمائة. وقال أبو محمد بن حزم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن شعيب المعروف بابن أخت وليد، ولي قضاء دمشق ومصر، وله مصنفات كثيرة. أخذ عن أبي الحسن عبد الله بن أحمد بن المغلس الداودي. ثم قرأت في كتاب قضاة مصر لابن زولاق، قال: كان محمد بن بدر قاضي مصر قد أوقف من الشهود عبد الله بن وليد، فدخل يومًا على محمد بن بدر، فلم يوسع له أحد، فقال ابن بدر: عندي يا أبا محمد، فأبى، وجلس قليلًا وانصرف، ثم كتب إلى بغداد إلى ابن أبي الشوارب يطلب أن يوليه قضاء مصر، وبذل له، وأعانه جماعة ببغداد، فكتب إليه بالقضاء، فجاءه العهد في رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وكان

стр. 8211

قاضي الرملة الحسين بن هروان (١) بمصر، فركب إليه ابن وليد يعرفه بالأمر، وأراه عهده، والتمس معونته، فطمع ابن هروان في الأمر، وقوى قوم نفسه، فأعانه الإخشيد، ففتر أمر ابن وليد، ولم يعنه الإخشيد، وتمرض، فكان الناس يقولون: عبد الله بن وليد أبرد من الجليد، عبد الله بن وليد تحت القضاء شديد، عبد الله بن وليد هو ذا يموت شهيد. ثم بعد سنة ولي مصر ابن زبر فلم يلبث أن مات، وسعى ابن وليد في القضاء، فتولى من جهة ابن هروان قاضي الرملة المذكور، وقرئ عهد الراضي بالله إلى ابن هروان بقضاء مصر، ثم عزل ابن وليد عن الحكم بعد ستة أشهر بمحمد بن بدر، ثم مات ابن بدر بعد سنة، وحكم بعده أبو الذكر محمد بن يحيى المالكي عشرة أيام، وصرف، وقد ولي ابن وليد مرة ثانية وثالثة بمصر، والثالثة كانت من جهة المستكفي بالله، فكانت أجل ولاياته، ثم تكبر وتجبر، واستهان بالناس، وكان يهزل في مجلسه ويلعب، وطالت ولايته، وخلع المستكفي فجاءه تقليد القضاء من المطيع. ثم إن المطيع رد قضاء مصر إلى محمد بن الحسن الهاشمي، فكتب إلى ابن وليد بالعهد من قبله، ثم إنه أخذ في تكثير الشهود وتعديل من لا يليق، فمقتوه، وكان قبل ذا تاجرًا بزازًا كثير الأموال، ثم عزل وولي بعد مدة قضاء دمشق، وله أخبار يطول ذكرها، نسأل الله أن يسامحه. وحفظ عنه أنه كان يقول لحاجبه: أين اليهود؟ يعني: الشهود، والكمناء؟ يعني: الأمناء. وقالت له امرأة: خذ بيدي، فقال: وبرجلك. وكان ينقم عليه هزله المقذع، وتبسطه في الأحكام والارتشاء، وكان أبو الطاهر الذهلي لا ينفذ له حكمًا. ٣٢٢ - عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أبو محمد البغدادي البزاز. سمع: أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبري، ويوسف القاضي، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وغيرهم. وعنه:

стр. 8212

أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، والبرقاني، وإبراهيم بن عمر البرمكي الفقيه، وآخرون. وولد سنة أربع وسبعين ومائتين. قال الخطيب (١): كان ثقة ثبتًا، سألت البرقاني: أيما أحب إليك، ابن مالك القطيعي أو ابن ماسي؟ فقال: ليس هذا مما يسأل عنه، ابن ماسي ثقة ثبت لم يتكلم فيه. قلت: مات ابن ماسي في رجب، وله خمس وتسعون سنة. ٣٢٣ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد الأصبهاني الحافظ، أبو الشيخ صاحب التصانيف. ولد سنة أربع وسبعين ومائتين. وسمع في صغره جده لأمه محمود بن الفرج الزاهد، وإبراهيم بن سعدان، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص رئيس أصبهان، ومحمد بن أسد المديني، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي، وعبد الله بن محمد بن زكريا، وإبراهيم بن رسته، وأبا بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، وأبا بكر أحمد بن عمرو البزار، وإسحاق بن إسماعيل الرملي. وأول سماعه سنة أربع وثمانين، ورحل فسمع بالبصرة من أبي خليفة وغيره، وببغداد من أحمد بن الحسن الصوفي وطبقته، وبمكة المفضل الجندي وغيره، وبالموصل من أبي يعلى، وبحران من أبي عروبة، وبالري وأماكن أخر. وكان حافظًا، عارفًا بالرجال والأبواب، كثير الحديث إلى الغاية، صالحًا، عابدًا، قانتًا لله، صنف تاريخ بلده، والتاريخ على السنين، وكتاب السنة، وكتاب العظمة، وكتاب ثواب الأعمال، وكتاب السنن. وقد وقع لنا أشياء من حديثه وتخاريجه. روى عنه: أبو سعد الماليني، وأبو بكر بن مردويه، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو نعيم، ومحمد بن علي بن سمويه المؤدب، وسفيان بن حسنكويه، وأبو بكر محمد بن علي بن بهروزمرد، والفضل بن

стр. 8213

محمد القاساني، وحفيده محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب، وخلق سواهم. قال أبو بكر بن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير، والكتب الكثيرة في الأحكام وغيره. وقال أبو بكر الخطيب: كان حافظا ثبتا متقنا. وعن بعضهم، قال: ما دخلت على الطبراني إلا وهو يمزح ويضحك، وما دخلت على أبي الشيخ إلا وهو يصلي. وقال أبو نعيم (١): كان أحد الأعلام، صنف الأحكام والتفسير، وكان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة، وكان ثقة. أخبرنا علي بن عبد الغني المعدل في كتابه، أنه سمع يوسف بن خليل الحافظ يقول: رأيت في النوم كأني دخلت مسجد الكوفة، فرأيت في وسطه شيخًا طوالًا (٢) لم أر شيخا قط أحسن منه، وعليه ثياب بيض، فقيل لي: أتعرف هذا؟ قلت: لا، فقيل لي: هو أبو محمد بن حيان، فخرجت خلفه، وقلت له: أنت أبو محمد بن حيان؟ قال: أنا أبو محمد بن حيان، قلت: أليس قد مت؟ قال: بلى، قلت: فبالله، ما فعل الله بك؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ إلى آخر الآية، فقلت: أنا يوسف بن خليل الدمشقي جئت لأسمع حديثك وأحصل كتبك، فقال: سلمك الله، وفقك الله، ثم صافحته، فلم أر شيئًا قط ألين من كفه، فقبلتها ووضعتها على عيني. توفي أبو الشيخ فيما ذكر أبو نعيم (٣) في سلخ المحرم من السنة. ٣٢٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد النيسابوري المقرئ المؤذن. كان خيرًا مجتهدًا من أولاد المحدثين، حج به أبوه سنة ثلاثمائة،

стр. 8214

وجاور به، فسمعه من أحمد بن زيد بن هارون القزاز صاحب إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومن جماعة، ثم رجع وسمع من: عبد الله بن شيرويه، ومحمد بن شادل، والسراج، وابن خزيمة، وببغداد من البغوي، وجماعة. وخرج له الحاكم فوائد، وحدث بأصبهان وبالبصرة وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو حفص بن مسرور. ٣٢٥ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن موسى، أبو المطرف ابن الزامر القرطبي. سمع: أحمد بن يحيى ابن الشامة، ووهب بن مسرة، ومحمد بن معاوية القرشي، وخلقًا، ورحل فسمع من الآجري وطبقته، وكان كثير الجمع للحديث. عاش خمسين سنة (١). ٣٢٦ - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن محمد التميمي الجوهري، أبو محمد قاضي الصعيد. يروي عن: ابن زبان، وأبي جعفر الطحاوي. ٣٢٧ - عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم، أبو أحمد الشطوي. بغدادي ثقة. سمع: عبد الله بن ناجية، وإبراهيم بن موسى الجوزي، وأحمد بن حسن الصوفي. وعنه: أبو العلاء الواسطي، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بن عمر بن بكير، وأبو علي بن دوما. وقال ابن أبي الفوارس: توفي في شوال، وكان فيه تساهل (٢). ٣٢٨ - علي بن حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ. سمع: الحسن بن علي الطوسي، ومحمد بن إبراهيم الأصبهاني، وجماعة. وكان حافظًا كأبيه. ٣٢٩ - عمر بن أحمد ابن السراج الشاهد، أبو حفص.

стр. 8215

بغدادي ثقة، عنده عن أبي بكر ابن الأنباري. ٣٣٠ - عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص البغدادي، وكيل الخليفة المتقي لله، يعرف بأبي نعيم. روى عن أحمد بن الحسن الصوفي، وغيره. روى عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وبشرى الفاتني. وثقه الخطيب (١). ٣٣١ - محمد بن أحمد بن جعفر، أبو عمرو الأرغياني المؤذن. ثقة، حدث بسمرقند عن: أبي العباس السراج، وعلي بن الفضل البلخي. وعنه أبو سعيد الإدريسي. توفي بسمرقند في ذي القعدة. ٣٣٢ - محمد بن أحمد بن حامد بن خميرويه، أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي الحافظ. سمع: السراج، ومؤمل بن الحسن، وطبقتهما، ورحل فسمع من ابن أبي حاتم، وابن عقدة، وطبقتهما. قال الحاكم: كان يرجع إلى معرفة وفهم. سمع الكثير، وصنف وحدثنا. توفي في صفر. ٣٣٣ - محمد بن أحمد بن حامد، أبو جعفر ابن المتيم البغدادي، مولى الهادي بالله. قال ابن أبي الفوارس: كتبنا عنه، عن الفريابي، وغيره، وكان لا بأس به، وكان فيه دعابة، توفي في شوال (٢).

стр. 8216

٣٣٤ - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصعلوكي النيسابوري الفقيه الشافعي الأديب اللغوي المتكلم المفسر النحوي الشاعر المفتي الصوفي. حبر زمانه وبقية أقرانه، هذا قول الحاكم فيه. وقال: ولد سنة ست وتسعين ومائتين، وأول سماعه سنة خمس وثلاثمائة. واختلف إلى أبي بكر بن خزيمة، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وناظر وبرع، ثم استدعي إلى أصبهان، فلما بلغه نعي عمه أبي الطيب، خرج متخفيًا، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ثم نقل أهله من أصبهان، وأفتى ودرس بنيسابور نيفًا وثلاثين سنة. سمع: ابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي، وأبا قريش محمد بن جمعة، وأحمد بن عمر المحمداباذي، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد، وأبا بكر ابن الأنباري، والمحاملي. وكان يمتنع من التحديث كثيرًا إلى سنة خمس وستين، فأجاب للإملاء. وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الصبغي غير مرة يعود الأستاذ أبا سهل ويقول: بارك الله فيك لا أصابك العين. وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سئل أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفال وأبي سهل الصعلوكي أيهما أرجح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل؟! وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي: لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل. وقال الصاحب إسماعيل بن عباد: ما رأينا مثل أبي سهل، ولا رأى مثل نفسه. وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشافعيين بخراسان، ومع ذلك أديب، شاعر، نحوي، كاتب، عروضي، محب للفقراء. وقال أبو إسحاق الشيرازي (١): أبو سهل الصعلوكي الحنفي، من بني حنيفة، صاحب أبي إسحاق المروزي، مات في آخر سنة تسع وستين.

стр. 8217

وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، متكلمًا، مفسرًا، صوفيًا، كاتبًا. وعنه أخذ ابنه أبو الطيب، وفقهاء نيسابور. قلت: وهو صاحب وجه، ومن غرائبه أنه قال: إذا نوى غسل الجنابة والجمعة معًا لا يجزئه لواحد منهما. وقال بوجوب النية لإزالة النجاسة. وقد نقل الماوردي، وأبو محمد البغوي الإجماع أنها لا تشترط. وقال أبو العباس النسوي: كان أبو سهل الصعلوكي مقدمًا في علم الصوفية، صحب الشبلي، وأبا علي الثقفي، والمرتعش، وله كلام حسن في التصوف. قلت: مناقبه جمة، ومنها ما رواه القشيري أنه سمع أبا بكر بن فورك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل، فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مفرطة، والإرادة لا تتعلق بمحال. وقال السلمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قط، وما كان لي قفل ولا مفتاح، ولا صررت على فضة ولا ذهب قط. وسمعته يسأل عن التصوف، فقال: الإعراض من الاعتراض. وسمعته يقول: من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح أبدًا. وقد حضر أبو القاسم النصراباذي وجماعة، وحضر قوال، فكان فيما غنى به، هذا: جعلت تنزهي نظري إليكا فقال النصراباذي: قل: جعلت، فقال أبو سهل: بل جعلت، فرأينا النصراباذي ألطف قولًا منه في ذلك، فرأى ذلك فينا، فقال: ما لنا وللتفرقة، أليس عين الجمع أحق؟ فسكت النصراباذي ومن حضر. وقال لي (١) أبو سهل: أقمت ببغداد سبع سنين، فما مرت بي جمعة إلا ولي على الشبلي وقفة أو سؤال، ودخل الشبلي على أبي إسحاق المروزي فرآني عنده، فقال: ذا المجنون من أصحابك، لا، بل من أصحابنا. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الحافظ، أن زينب بنت أبي القاسم الشعري أخبرته. (ح) وأخبرنا أبو الفضل، أنها كتبت إليه تخبره، أن إسماعيل بن أبي القاسم

стр. 8218

أخبرها، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن سليمان الحنفي إملاء، قال: حدثنا أبو قريش الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن سليمان ابن نضلة، قال: حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (١). وبهذا الإسناد إلى ابن مسرور، قال: أنشدنا أبو سهل لنفسه: أنام على سهو وتبكي الحمائم … وليس لها جرم ومني الجرائم كذبت وبيت الله لو كنت عاقلا … لما سبقتني بالبكاء الحمائم وقال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا سهل ودفع إليه مسألة، فقرأها علينا، وهي: تمنيت شهر الصوم لا لعبادة … ولكن رجاء أن أرى ليلة القدر فأدعو إله الناس دعوة عاشق … عسى أن يريح العاشقين من الهجر فكتب أبو سهل في الحال: تمنيت ما لو نلته فسد الهوى … وحل به للحين قاصمة الظهر فما في الهوى طب ولا لذة سوى … معاناة ما فيه يقاسى من الهجر قال الحاكم: توفي أبو سهل في ذي القعدة سنة تسع وستين بنيسابور. ٣٣٥ - محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس القاضي، أبو الحسن الهاشمي العباسي البغدادي، الكوفي الأصل، المعروف بابن أم شيبان قاضي بغداد.

стр. 8219

سمع: عبد الله بن زيدان البجلي، ومحمد بن محمد بن عقبة. روى عنه أبو بكر البرقاني، وغيره. وولي القضاء سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وقدم بغداد من الكوفة مع أبيه وأخيه القاضي محمد الذي مر بعد الثلاثمائة. وقرأ على ابن مجاهد، ثم صاهر أبا عمر محمد بن يوسف القاضي على بنت بنته. قال طلحة بن جعفر: هو رجل عظيم القدر، واسع العلم، كثير الطلب، حسن التصنيف، ينظر في فنون، متوسط في مذهب مالك. قال: ولا أعلم هاشميًا تقلد قضاء بغداد غيره، جمعت له بغداد، ثم قلد معها قضاء مصر، وقطعة من الشام. وقال ابن أبي الفوارس: كان نبيلًا فاضلًا، ما رأينا في معناه مثله، وفي الصدق نهاية. مولده سنة ثلاث وتسعين ومائتين. قال: وتوفي فجأة لليلة من جمادى الأولى. قلت: كان من خيار القضاة في زمانه مع الشرف والعلم. ٣٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد، أبو عبد الله الأصبهاني الغزال. محدث رحال جوال، سمع: عبدان الأهوازي، ومحمد بن زبان بن حبيب، وعلي بن أحمد علان، والقاسم بن عيسى العصار الدمشقي وطبقتهم. وعنه: أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم الأصبهاني، وقال: هو أحد من يرجع إلى حفظ ومعروف، وله مصنفات، توفي في ذي الحجّة. وروى عنه أيضًا: أبو سعد الماليني، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، وطائفة. وله تصانيف في القراءات والحديث. ٣٣٧ - محمد بن علي بن الحسن بن أحمد، أبو بكر النقاش الحافظ المصري نزيل تنيس. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وهو راوي نسخة فليح، توفي في شعبان. روى عن: محمد بن جعفر الإمام نزيل دمياط صاحب إسماعيل بن أبي

стр. 8220

أويس، وأحد شيوخ النسائي. وروى عن: القاسم بن الليث الرسعني، شيخ للنسائي أيضًا، وأبي عبد الرحمن النسائي، وأبي يعقوب إسحاق المنجنيقي. ورحل من مصر، فسمع بدمشق جماهر بن محمد الزملكاني، وببغداد عمر بن أبي غيلان، ومحمد بن صالح بن ذريح، وبالموصل أبا يعلى، وبالأهواز عبدان، في خلق سواهم. وعنه: الدارقطني، والحسين بن جعفر الكللي، ويحيى بن علي ابن الطحان، وإبراهيم بن علي الغازي، والحسن بن عمر بن جماعة الإسكندراني، وعلي بن الحسين بن جابر التنيسي القاضي، وغيرهم. ورحل إليه الدارقطني إلى تنيس. توفي النقاش رابع شعبان، وكان أحد أئمة الحديث (١). ٣٣٨ - محمد بن محمد بن إسماعيل، أبو نصر الكرابيسي النيسابوري. يروي عن: مكي بن عبدان، وابن الشرقي. ما كأنه شاخ. ٣٣٩ - محمد بن المهلب بن محمد، أبو بكر المصري الصيدلاني العدل. توفي في صفر، وله مائة وتسع سنين. ٣٤٠ - محمد بن يحيى بن عبد العزيز، أبو عبد الله القرطبي ابن الخزاز. سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وعمر بن حفص، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة. وولي قضاء طليلطة وباجة، وولي الصلاة بقرطبة، وزمن في الآخر سبعة أعوام، فأكثروا عنه. قال ابن الفرضي (٢): لزمته عامًا، وكان ثقة مأمونًا. توفي في شوال. ٣٤١ - مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل، أبو علي الفارسي الدقاق الباقرحي.

стр. 8221

سمع: يحيى بن محمد بن البختري، ويوسف القاضي، ومحمد بن يحيى المروزي، والحسن بن علويه، وأبا العباس بن مسروق، وأحمد بن يحيى الحلواني. وله مشيخة سمعناها. روى عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو نعيم، وأبو العلاء الواسطي، ومحمد بن علي العلاف، ومحمد بن الحسين بن بكير. قال أحمد بن علي البادا: كان ثقة صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئًا من الحديث. وقال ابن أبي الفوارس: كان له أصول كثيرة عن الفريابي، ويوسف القاضي، وغيرهما جياد بخطه. وقال أبو نعيم: بلغنا أنه خلط بعد سفري. وقال أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات: كان مخلد بن جعفر أصوله صحيحة، ثم إن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء منها: المغازي عن المروزي، والمبتدأ عن ابن علويه، وتاريخ الطبري، الكبير، وغير ذلك، فشرهت نفسه وقبل منه، واشترى هذه الكتب، فحدث بها، فانهتك. وقال ابن أبي الفوارس: حدث بالتاريخ والمبتدأ من كتاب ليس فيه سماع له، أسأل الله الستر الجميل، ولعل أنه ظن أن هذا يجوز عند أصحاب الحديث، إذا سمع كتاب معروف أن يقرأه من كتاب غيره. قال: وتوفي لليلة بقيت من ذي الحجّة (١). ٣٤٢ - يحيى بن يعقوب بن حامد، أبو زكريا القزويني البزاز. سمع: محمد بن أيوب بن الضريس، وأبا خليفة الجمحي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان. وكان فقيهًا مالكي المذهب. عاش دهرًا، وأحسبه توفي بقزوين.

стр. 8222

سنة سبعين وثلاثمائة ٣٤٣ - أحمد بن سعيد بن سعيد (١)، أبو الحسين البغدادي الذهبي وكيل دعلج. روى عن: جعفر الخلدي، وأبي مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني، وعبد الكريم ابن النسائي، سمع منه كتاب والده في الضعفاء، وسمع من هذا الشيخ أبو الحسن الدارقطني هذا الكتاب. وروى عنه: عبد الغني بن سعيد، وأبو بكر البرقاني. وذكر البرقاني أنه كان فاضلًا، وتوفي بطريق مكة (٢). ٣٤٤ - أحمد بن عبد الكريم أبو بكر الحلبي راوي جزء الرافقي عنه. روى عنه المسدد الأملوكي، وغيره. ٣٤٥ - أحمد بن علي، أبو بكر الرازي، العلامة صاحب التصانيف، وتلميذ أبي الحسن الكرخي. وإليه انتهت رياسة الحنفية ببغداد، وعنه أخذ فقهاؤها. وكان مشهورًا بالزهد والفقه. عرض عليه قضاء القضاة فامتنع منه. روى في تصانيفه عن أبي العباس الأصم، وعبد الباقي بن قانع، والطبراني. وعاش خمسًا وستين سنة. قدم بغداد في صباه وسكنها، وتصانيفه تدل عل حفظه للحديث وبصره به. وكان رأسًا في الزهد. قال أبو بكر الخطيب (٣): حدثنا أبو العلاء الواسطي قال: لما امتنع القاضي أبو بكر الأبهري المالكي من أن يلي القضاء قالوا: فمن يصلح؟ قال: أبو بكر الرازي. وكان الرازي يزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة، فأريد للقضاء فامتنع، وكان يميل إلى الاعتزال، وفي تصانيفه ما يدل على ذلك في مسألة الرؤية وغيرها، وتوفي في ذي الحجة.

стр. 8223

٣٤٦ - أحمد بن محمد بن بشر، أبو بكر ابن الشارب، المقرئ. قرأ برواية قنبل على أبي بكر محمد بن موسى بن محمد الهاشمي الزينبي صاحب قنبل. قرأ عليه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني. توفي في المحرم (١). ٣٤٧ - أحمد (٢) بن محمد، أبو العباس الدارمي المصيصي، الشاعر المشهور بالنامي. أحد شعراء سيف الدولة الخواص، وكان تلو المتنبي في الرتبة عند سيف الدولة. وكان عارفًا باللغة. أملى آدابًا بحلب عن علي بن سليمان الأخفش، وابن درستويه الفارسي، وأبي بكر الصولي، وجماعة. روى عنه: أبو القاسم الحسين بن علي بن أسامة الحلبي، وأبو الحسين أحمد بن علي أخوه، وأبو بكر الخالدي، والقاضي أبو طاهر صالح بن جعفر الهاشمي، وجماعة. وله في سيف الدولة: أمير العلى إن العوالي كواسب … علاك في الدنيا وفي جنة الخلد يمر عليك الحول سيفك في الطلى … وطرفك ما بين الشكيمة واللبد ويمضي عليك الدهر فعلك للعلى … وقولك للتقوى وكفك للرفد وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد، وليس هو من رجال المتنبي، ولكنه شاخ، وبقي شيخ الأدباء بالشام. ذكر أبو الخطاب بن عون قال: دخلت عليه فوجدت رأسه كالثغامة بياضا، وفيه شعرة واحدة سوداء، فقلت: يا سيدي في رأسك شعرة سوداء، فقال: نعم هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها، ولي فيها: رأيت في الرأس شعرة بقيت … سوداء تهوى العيون رؤيتها

стр. 8224

فقلت للبيض إذ تروعها … بالله إلا رحمت غربتها فقل لبث السوداء في وطن … تكون فيه البيضاء ضرتها ثم قال لي: بيضاء واحدة تروع ألف سوداء فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء؟ وتوفي النامي عن تسعين سنة. وشعره قليل، كان بطيء الخاطر، ربما بقي أشهرا في عمل القصيدة. وكان يحدث لسيف الدولة الحادثة أو الفتح فيهنيه بذلك بعد أشهر. والمصيصة: مدينة مجاورة لطرسوس على ساحل بحر الروم، بناها صالح بن علي عم المنصور سنة أربعين ومائة، وهي اليوم بيد صاحب سيس (١). ٣٤٨ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الرازي الديبلي. ذكر أنه قرأ القرآن بحرف عاصم على حسنون (٢) بن الهيثم الدويري صاحب هبيرة، وسمع من: إبراهيم بن شريك، وجعفر الفريابي. ومولده سنة خمس وسبعين ومائتين. قال أبو العلاء الواسطي: قرأت عليه القرآن، وختمت عليه في جمادى الآخرة سنة سبعين، وتوفي لتسع بقين من رجب في السنة. وقال لي: قرأت على حسنون في سنة ثمان وثمانين، وسنة تسع وثمانين ومائتين، ثلاث ختمات، وتوفي سنة تسعين. وسمع منه: أبو العلاء، وأبو علي بن دوما، وكان يكون بالحربية (٣). ٣٤٩ - أحمد بن منصور بن الأغر اليشكري الدينوري. سكن بغداد، وروى عن: أبي بكر بن أبي داود، وابن دريد، والصولي. والغالب عليه الأخبار. أدب الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر فسمع منه اليشكريات. ٣٥٠ - أحمد بن نصر بن خالد، أبو عمرو الطليطلي ثم القرطبي.

стр. 8225

سمع أحمد بن خالد، وأسلم بن عبد العزيز، وجماعة. سمع منه الموطأ الأمير هشام، وغيره (١). ٣٥١ - إبراهيم بن ثابت، الزاهد القدوة، أبو إسحاق الدعاء، بغدادي كبير، لقي الجنيد، وحفظ عنه. حكى عنه يوسف القواس، وعلي بن الحسن القزويني، وغيرهما. قال السلمي: لقي الجنيد وصحب المشايخ، وكان من أورع الشيوخ وأزهدهم وألزمهم لطريقة الشريعة. قلت له: أوصني، قال: دع ما تندم عليه. وقال هلال بن المحسن: بلغ المائة، ومات في صفر سنة سبعين (٢). ٣٥٢ - إبراهيم بن جعفر، أبو محمود الكتامي المغربي، أحد قواد المعز. قدم دمشق مقدمًا على جيوش المصريين في رمضان سنة ثلاث وستين، فرحل عن دمشق ظالمًا العقيلي، واستعمل على البلد جيش بن الصمصامة ابن أخيه، ثم عزله وولى غيره، وعزله أيضًا، حتى قدم ريان الخادم بعزل أبي محمود، وجرت بين أبي محمود وبين الدماشقة حروب كثيرة وفتن وأراجيف، فخرج إلى طبرية، ثم إنه ولي دمشق بعد حميدان العقيلي وكان بها قسام، وقد قوي بها وله أتباع وجموع، فلم يكن لأبي محمود الكتامي معه أمر، وبقي ذليلًا مستضعفًا مع قسام، وكان ضعيف العقل سيئ التدبير. توفي في صفر سنة سبعين (٣). ٣٥٣ - إسحاق بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مطرف، أبو بكر النضري الأندلسي من أهل إستجة.

стр. 8226

سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن. وكان نحويًا لغويًا شاعرًا بليغًا فصيحًا. توفي في شعبان (١). ٣٥٤ - إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل، أبو القاسم الحلبي. حدث في هذه السنة بحمص في ذي القعدة عن: علي بن عبد الحميد الغضائري، ويعقوب بن إسحاق العسقلاني، وأبي أحمد العباس بن الفضل المكي، ويحيى بن علي الكندي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد الدورقي، لقيه بطرسوس وحدثه عن بشر بن معاذ، وغيره. روى عنه المسدد بن علي الأملوكي جزءا وقع لنا عاليا (٢). ٣٥٥ - بشر بن أحمد بن بشر بن محمود، أبو سهل الإسفراييني الدهقان. شيخ تلك الناحية في عصره، وأحد المذكورين بالشهامة. سمع: محمد بن محمد بن رجاء، وأحمد بن سهل، وجعفرا الشاماتي، وإبراهيم بن علي الذهلي. ورحل إلى الحسن بن سفيان فقرأ عليه المسند. وسمع ببغداد: محمد بن يحيى المروزي، وعبد الله بن ناجية، والفريابي. وسمع بالموصل من أبي يعلى مسنده، وأملى زمانًا. قال الحاكم: انتخبت عليه وأملى زمانًا من أصول صحيحة. روى عنه: العلاء بن محمد بن أبي سعيد، وشريك بن عبد الملك المهرجاني، ومحمد بن حميم الفقيه، ومحمد بن محمد بن أبي المعروف، شيوخ البيهقي، وعمر بن أحمد بن مسرور الزاهد. توفي في شوال وله نيف وتسعون سنة. ٣٥٦ - الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو محمد الأصبهاني المعدل. رحل وحدث عن العراقيين والشاميين.

стр. 8227

قال أبو نعيم (١): كثير الحديث، له معرفة وإتقان، حدثنا عن: محمد بن سعيد الترخمي الحمصي، وعمر بن سهل، والحسن بن علي الشعراني الطبراني. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وآخرون. ٣٥٧ - الحسن بن بشر بن يحيى، أبو القاسم الآمدي النحوي الكاتب. سمع من إبراهيم بن عرفة نفطويه النحوي وغيره، وله كتاب المختلف والمؤتلف في أسماء الشعراء وكتاب نثر المنظوم وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري وهو كتاب مشهور، وكتاب شدة حاجة المرء إلى أن يعرف نفسه، وكتاب فعلت وأفعلت وهو كتاب نفيس في معناه، وكتاب ديوان شعره وله سوى ذلك من التصانيف الأدبية. ذكره التنوخي فقال: ولد بالبصرة وأخذ ببغداد عن: الأخفش، والزجاج، وابن دريد، وغيرهم، وانتهت رواية الشعر القديم والأخبار في آخر عمره إليه بالبصرة، ومات سنة سبعين وقد ولي قضاء البصرة، وكان من أئمة الأدب (٢). ٣٥٨ - الحسن بن رشيق، أبو محمد العسكري، عسكر مصر، المعدل الحافظ. روى عن: أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن حماد زغبة، وأحمد بن إبراهيم أبي دجانة المعافري، والمفضل بن محمد الجندي، وعلي بن سعيد بن بشير، ومحمد بن عثمان بن سعيد السراج، وعبد السلام بن أحمد بن سهيل، ومحمد بن رزيق بن جامع المديني، وبشير بن موسى الغزي، ومحمد بن خالد البرذعي، وأحمد بن محمد بن يحيى الأنماطي، وأبي الرقراق صاحب يحيى بن بكير، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المعلم، ويموت بن المزرع، وخلق كثير.

стр. 8228

وعنه الدارقطني، وعبد الغني، وأبو محمد ابن النحاس (١)، وإسماعيل بن عمرو المقرئ، ويحيى بن علي ابن الطحان، ومحمد بن مغلس الداودي، ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر، وعلي بن ربيعة التميمي، وأبو القاسم علي بن محمد الفارسي، ومحمد بن الحسين ابن الطفال، وآخرون من المصريين والمغاربة وأهل الأندلس. وكان محدث ديار مصر في زمانه. قال أبو القاسم يحيى ابن الطحان في تاريخه: روى عن النسائي وأحمد بن حماد وخلق لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالمًا أكثر حديثًا منه، قال لي: ولدت في صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبعين. ٣٥٩ - الحسن بن محمد بن يحيى بن المغيرة، أبو علي الثقفي الجرجاني. سمع عمران بن موسى بن مجاشع، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج. وعنه القاضي أبو بكر الجرجاني وحمزة السهمي، وأبو الحسن الحناطي. وقد سمع من البغوي ببغداد. ٣٦٠ - الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه، أبو عبد الله الهمذاني النحوي اللغوي. قدم بغداد فأخذ عن أبي بكر ابن الأنباري وأبي بكر بن مجاهد، وقرأ عليه، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، ونفطويه، وأبي سعيد السيرافي، وقيل: إنه أدرك ابن دريد وأخذ عنه، ثم إنه قدم الشام وصحب سيف الدولة ابن حمدان، وأدب بعض أولاده، ونفق سوقه بحلب، واشتهر ذكره، وقصده الطلاب من الآفاق؛ أخذ عنه عبد المنعم بن غلبون، والحسن بن سليمان، وغيرهما. وكان صاحب سنة. وصنف في اللغة كتاب ليس، وكتاب شرح الممدود والمقصور وكتاب أسماء الأسد ذكر له خمسمائة اسم، وكتاب البديع في القراءات وكتاب الجمل في النحو وكتاب

стр. 8229

الاشتقاق وكتاب غريب القرآن، وله مصنفات سوى ما ذكرنا. ومات بحلب سنة سبعين، وقيل: سنة إحدى وسبعين (١). ٣٦١ - حكم بن محمد بن هشام، أبو القاسم القرشي القيرواني المقرئ. قرأ بالقيروان على الهواري أبي بكر صاحب بن خيرون، ثم دخل مصر فجالس بنان الحمال الزاهد، وسمع من الحسين بن محمد بن داود، وقرأ على قرائها. ودخل العراق فقرأ بها القراءات، وصحب أبا عمر الزاهد، وقدم الأندلس، فأكرمه المستنصر. وكان فيه صلابة في السنة وإنكار على المبتدعة. وكان يقرئ القرآن. توفي في ربيع الآخر، عن ثنتين وثمانين سنة (٢). ٣٦٢ - الزبير بن عبيد الله بن موسى، أبو يعلى التوزي البغدادي، نزيل نيسابور. سمع البغوي، وابن صاعد، وطائفة، ورحل، وحصل، وتعانى التجارة، وتوفي بالموصل سنة سبعين، ﵀ (٣). ٣٦٣ - عبد الله بن أبي حامد أحمد بن جعفر بن أحمد بن زياد بن مهران، أبو محمد الشيباني. سمع السراج، وابن خزيمة. توفي في جمادى الآخرة بنيسابور، وقيل: مات سنة إحدى وسبعين (٤). ٣٦٤ - عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي.

стр. 8230

سمع حديثًا من محمد بن إبراهيم البوشنجي، وسمع ممن بعده. روى عنه أبو بكر البرقاني، ومحمد بن عبيد الله الحنائي، وجماعة. من أبناء التسعين (١). ٣٦٥ - عبد الله بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أبو محمد الصائغ. سمع الحسين بن إدريس بهراة، وجعفرا الفريابي ببغداد، وعلي بن سعيد العسكري بأصبهان، وجماعة. وعنه أبو نعيم (٢)، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الأسود الشروطي، وغيرهما. توفي في رجب سنة سبعين. ٣٦٦ - عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القباب، وهو الذي يعمل المحائر (٣). كان مسند أصبهان في عصره ومقرئها. سمع محمد بن إبراهيم الجيراني (٤) في سنة ثمان وسبعين ومائتين، وأبا بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن محمد بن النعمان وعلي بن محمد الثقفي، وعبد الله بن محمد بن سلام، وطائفة. وقرأ القرآن على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ. وعنه أبو نعيم (٥)، والفضل بن أحمد الخياط، وعلي بن أحمد بن مهران الصحاف، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب، وآخرون. وتوفي في ذي القعدة؛ قرأ عليه أبو بكر محمد بن عبد الله بن المرزبان، وآخرون. ٣٦٧ - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، أبو عمر الأصبهاني القطان.
следующие страницы →