← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.

стр. 8226

سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن. وكان نحويًا لغويًا شاعرًا بليغًا فصيحًا. توفي في شعبان (١). ٣٥٤ - إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل، أبو القاسم الحلبي. حدث في هذه السنة بحمص في ذي القعدة عن: علي بن عبد الحميد الغضائري، ويعقوب بن إسحاق العسقلاني، وأبي أحمد العباس بن الفضل المكي، ويحيى بن علي الكندي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد الدورقي، لقيه بطرسوس وحدثه عن بشر بن معاذ، وغيره. روى عنه المسدد بن علي الأملوكي جزءا وقع لنا عاليا (٢). ٣٥٥ - بشر بن أحمد بن بشر بن محمود، أبو سهل الإسفراييني الدهقان. شيخ تلك الناحية في عصره، وأحد المذكورين بالشهامة. سمع: محمد بن محمد بن رجاء، وأحمد بن سهل، وجعفرا الشاماتي، وإبراهيم بن علي الذهلي. ورحل إلى الحسن بن سفيان فقرأ عليه المسند. وسمع ببغداد: محمد بن يحيى المروزي، وعبد الله بن ناجية، والفريابي. وسمع بالموصل من أبي يعلى مسنده، وأملى زمانًا. قال الحاكم: انتخبت عليه وأملى زمانًا من أصول صحيحة. روى عنه: العلاء بن محمد بن أبي سعيد، وشريك بن عبد الملك المهرجاني، ومحمد بن حميم الفقيه، ومحمد بن محمد بن أبي المعروف، شيوخ البيهقي، وعمر بن أحمد بن مسرور الزاهد. توفي في شوال وله نيف وتسعون سنة. ٣٥٦ - الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو محمد الأصبهاني المعدل. رحل وحدث عن العراقيين والشاميين.

стр. 8227

قال أبو نعيم (١): كثير الحديث، له معرفة وإتقان، حدثنا عن: محمد بن سعيد الترخمي الحمصي، وعمر بن سهل، والحسن بن علي الشعراني الطبراني. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وآخرون. ٣٥٧ - الحسن بن بشر بن يحيى، أبو القاسم الآمدي النحوي الكاتب. سمع من إبراهيم بن عرفة نفطويه النحوي وغيره، وله كتاب المختلف والمؤتلف في أسماء الشعراء وكتاب نثر المنظوم وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري وهو كتاب مشهور، وكتاب شدة حاجة المرء إلى أن يعرف نفسه، وكتاب فعلت وأفعلت وهو كتاب نفيس في معناه، وكتاب ديوان شعره وله سوى ذلك من التصانيف الأدبية. ذكره التنوخي فقال: ولد بالبصرة وأخذ ببغداد عن: الأخفش، والزجاج، وابن دريد، وغيرهم، وانتهت رواية الشعر القديم والأخبار في آخر عمره إليه بالبصرة، ومات سنة سبعين وقد ولي قضاء البصرة، وكان من أئمة الأدب (٢). ٣٥٨ - الحسن بن رشيق، أبو محمد العسكري، عسكر مصر، المعدل الحافظ. روى عن: أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن حماد زغبة، وأحمد بن إبراهيم أبي دجانة المعافري، والمفضل بن محمد الجندي، وعلي بن سعيد بن بشير، ومحمد بن عثمان بن سعيد السراج، وعبد السلام بن أحمد بن سهيل، ومحمد بن رزيق بن جامع المديني، وبشير بن موسى الغزي، ومحمد بن خالد البرذعي، وأحمد بن محمد بن يحيى الأنماطي، وأبي الرقراق صاحب يحيى بن بكير، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المعلم، ويموت بن المزرع، وخلق كثير.

стр. 8228

وعنه الدارقطني، وعبد الغني، وأبو محمد ابن النحاس (١)، وإسماعيل بن عمرو المقرئ، ويحيى بن علي ابن الطحان، ومحمد بن مغلس الداودي، ومحمد بن جعفر بن أبي الذكر، وعلي بن ربيعة التميمي، وأبو القاسم علي بن محمد الفارسي، ومحمد بن الحسين ابن الطفال، وآخرون من المصريين والمغاربة وأهل الأندلس. وكان محدث ديار مصر في زمانه. قال أبو القاسم يحيى ابن الطحان في تاريخه: روى عن النسائي وأحمد بن حماد وخلق لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالمًا أكثر حديثًا منه، قال لي: ولدت في صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبعين. ٣٥٩ - الحسن بن محمد بن يحيى بن المغيرة، أبو علي الثقفي الجرجاني. سمع عمران بن موسى بن مجاشع، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج. وعنه القاضي أبو بكر الجرجاني وحمزة السهمي، وأبو الحسن الحناطي. وقد سمع من البغوي ببغداد. ٣٦٠ - الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه، أبو عبد الله الهمذاني النحوي اللغوي. قدم بغداد فأخذ عن أبي بكر ابن الأنباري وأبي بكر بن مجاهد، وقرأ عليه، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، ونفطويه، وأبي سعيد السيرافي، وقيل: إنه أدرك ابن دريد وأخذ عنه، ثم إنه قدم الشام وصحب سيف الدولة ابن حمدان، وأدب بعض أولاده، ونفق سوقه بحلب، واشتهر ذكره، وقصده الطلاب من الآفاق؛ أخذ عنه عبد المنعم بن غلبون، والحسن بن سليمان، وغيرهما. وكان صاحب سنة. وصنف في اللغة كتاب ليس، وكتاب شرح الممدود والمقصور وكتاب أسماء الأسد ذكر له خمسمائة اسم، وكتاب البديع في القراءات وكتاب الجمل في النحو وكتاب

стр. 8229

الاشتقاق وكتاب غريب القرآن، وله مصنفات سوى ما ذكرنا. ومات بحلب سنة سبعين، وقيل: سنة إحدى وسبعين (١). ٣٦١ - حكم بن محمد بن هشام، أبو القاسم القرشي القيرواني المقرئ. قرأ بالقيروان على الهواري أبي بكر صاحب بن خيرون، ثم دخل مصر فجالس بنان الحمال الزاهد، وسمع من الحسين بن محمد بن داود، وقرأ على قرائها. ودخل العراق فقرأ بها القراءات، وصحب أبا عمر الزاهد، وقدم الأندلس، فأكرمه المستنصر. وكان فيه صلابة في السنة وإنكار على المبتدعة. وكان يقرئ القرآن. توفي في ربيع الآخر، عن ثنتين وثمانين سنة (٢). ٣٦٢ - الزبير بن عبيد الله بن موسى، أبو يعلى التوزي البغدادي، نزيل نيسابور. سمع البغوي، وابن صاعد، وطائفة، ورحل، وحصل، وتعانى التجارة، وتوفي بالموصل سنة سبعين، ﵀ (٣). ٣٦٣ - عبد الله بن أبي حامد أحمد بن جعفر بن أحمد بن زياد بن مهران، أبو محمد الشيباني. سمع السراج، وابن خزيمة. توفي في جمادى الآخرة بنيسابور، وقيل: مات سنة إحدى وسبعين (٤). ٣٦٤ - عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي.

стр. 8230

سمع حديثًا من محمد بن إبراهيم البوشنجي، وسمع ممن بعده. روى عنه أبو بكر البرقاني، ومحمد بن عبيد الله الحنائي، وجماعة. من أبناء التسعين (١). ٣٦٥ - عبد الله بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أبو محمد الصائغ. سمع الحسين بن إدريس بهراة، وجعفرا الفريابي ببغداد، وعلي بن سعيد العسكري بأصبهان، وجماعة. وعنه أبو نعيم (٢)، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الأسود الشروطي، وغيرهما. توفي في رجب سنة سبعين. ٣٦٦ - عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القباب، وهو الذي يعمل المحائر (٣). كان مسند أصبهان في عصره ومقرئها. سمع محمد بن إبراهيم الجيراني (٤) في سنة ثمان وسبعين ومائتين، وأبا بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن محمد بن النعمان وعلي بن محمد الثقفي، وعبد الله بن محمد بن سلام، وطائفة. وقرأ القرآن على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ. وعنه أبو نعيم (٥)، والفضل بن أحمد الخياط، وعلي بن أحمد بن مهران الصحاف، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب، وآخرون. وتوفي في ذي القعدة؛ قرأ عليه أبو بكر محمد بن عبد الله بن المرزبان، وآخرون. ٣٦٧ - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، أبو عمر الأصبهاني القطان.

стр. 8231

رحل وسمع أبا القاسم البغوي، وابن أبي داود. وعنه أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي (١). ٣٦٨ - عبيد الله بن علي بن جعفر، أبو الطيب الدقاق. عن محمد بن سليمان الباهلي، وعبد الله بن الحسن الطيبي. وعنه البرقاني، ووثقه (٢). ٣٦٩ - عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم، أبو أحمد الشطوي. سمع عبد الله بن ناجية، وإبراهيم بن موسى الجوزي، وأحمد بن الحسن الصوفي. روى عنه علي الطاهري، وأبو العلاء الواسطي، وابن بكير، وأبو علي بن دوما. وكان ثقة (٣). ٣٧٠ - عبيد الله بن الحسين، أبو القاسم الحذاء قاضي الموصل. سمع أبا يعلى الموصلي. وعنه أبو القاسم التنوخي، وإبراهيم بن عمر البرمكي. وهو أقدم شيوخ التنوخي وفاة. ٣٧١ - علي بن عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو الحسن البغدادي الزجاج الشاهد. روى عن أبي العلاء الجوزجاني، وحسنون بن موسى. روى عنه أبو القاسم التنوخي وقال: كان نبيلًا، قرأ على أحمد بن سهل الأشناني. وقال العتيقي: ثقة مأمون، مات في رجب، وله خمس وسبعون سنة (٤).

стр. 8232

٣٧٢ - علي بن عيسى بن محمد بن المثنى، أبو الحسن الهروي الماليني. سمع الحسن بن سفيان، ومحمد بن المنذر شكر، وغيرهما. وعنه أبو يعقوب إسحاق القراب، وأبو عثمان سعيد القرشي. وتوفي في المحرم. ٣٧٣ - عمر بن أحمد بن بطة الأصبهاني. توفي في ربيع الأول. ٣٧٤ - محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسين الأصبهاني الواعظ الأبح. يروي عن محمد بن سهل، وأبي عمرو بن عقبة، وأحمد بن محمد بن أسيد، والهذيل بن عبد الله. وكان كثير الحديث حسن المعرفة به؛ روى عنه أبو بكر بن أبي، وأبو نعيم. وتوفي في شعبان (١). ٣٧٥ - محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبو منصور الهروي الأزهري النحوي اللغوي الشافعي. سمع بهراة من الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السامي وطائفة. ثم رحل إلى بغداد وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، وابن السراج، وأبا الفضل المنذري. ولم يأخذ عن ابن دريد تدينًا فإنه قال: دخلت داره غير مرة فألفيته على كرسيه سكران. أخذ عنه أبو عبيد الهروي صاحب الغريبين، وحدث عنه أبو يعقوب القراب، وأبو ذر عبد بن أحمد، وأبو عثمان سعيد القرشي، والحسين الباشاني، وغيرهم. وكان بارعًا في المذهب، ثقة ورعًا فاضلًا. وقيل: إنه أسر فوجدوا بخطه قال: امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير، وكان

стр. 8233

القوم الذين وقعت في سهمهم عربًا نشأوا بالبادية يبتغون مساقط الغيث أيام النجع، ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمن القيظ، ويتكلمون بطباعهم البدوية، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن، أو خطأ فاحش، فبقيت في أسرهم دهرًا طويلًا، وكنا نشتي بالدهناء، ونرتبع بالصمان، واستفدت منهم ألفاظًا جمة. صنف كتاب تهذيب اللغة في عشر مجلدات، وكتاب التقريب في التفسير، وكتاب تفسير ألفاظ كتاب المزني، وكتاب علل القراءات، وكتاب الروح وما ورد فيها من الكتاب والسنة، وكتاب تفسير الأسماء الحسنى، وكتاب الرد على الليث، وكتاب تفسير إصلاح المنطق، وكتاب تفسير السبع الطوال، وكتاب تفسير ديوان أبي تمام، وله سوى ذلك من المصنفات. أخبرنا أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن حمدويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الأزهر إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن عروة، قال: حدثنا محمد بن الوليد، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحكم، قال: «شهدت عثمان وعليًا، فنهى عثمان عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهل بهما، فقال: لبيك بحجة وعمرة، فقال عثمان: تراني أنهى الناس وأنت تفعله! فقال: لم أكن لأدع سنة رسول الله ﷺ بقول أحد من الناس». إسناده صحيح، وهو شيء غريب، إذ فيه رواية علي بن الحسين عن مروان، وفيه تصويب مروان اجتهاد علي على اجتهاد عثمان، مع كون مروان عثمانيًا، والله أعلم. وتوفي في ربيع الآخر، ﵀، وولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين (١).

стр. 8234

٣٧٦ - محمد بن أحمد بن طالب، أبو الحسن البغدادي نزيل طرابلس الشام. حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن الأنباري، وحرمي بن أبي العلاء، وجماعة. وعنه حمزة بن عبد الله بن الشام، وعبيد الله بن القاسم الطرابلسيان (١). ٣٧٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن مسور، أبو عبد الله (٢)، مولى بني هاشم القرطبي. سمع من جده محمد بن مسور، وأحمد بن خالد، وجماعة. قال ابن الفرضي (٣): كان شيخًا قليل العلم سمعت منه أنا وغيري، توفي في صفر. ٣٧٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حماد بن المتيم، أبو جعفر الهاشمي، مولى الهادي. سمع محمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن جعفر القتات، والفريابي. وعنه البرقاني، وأبو طاهر العلاف، وأبو نعيم. ورخه ابن أبي الفوارس، وقال: كان لا بأس به (٤). ٣٧٩ - محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الفرخان، أبو جعفر الإستراباذي الفقيه. ثقة ثبت متقن، نزل سمرقند، وبها توفي في ربيع الآخر. روى عن أبو القاسم البغوي، وابن أبي داود. وعنه أبو سعد الإدريسي. ٣٨٠ - محمد بن جعفر بن الحسين، أبو بكر البغدادي الوراق الحافظ، غندر.

стр. 8235

سمع الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وابن دريد، وأبا عروبة الحراني، ومكحولًا البيروتي، وأبا الجهم ابن طلاب، وأبا جعفر الطحاوي، وطائفة سواهم. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وابن جميع الغساني، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعمر بن أبي سعد الهروي، وأبو نعيم (١). قال الحاكم: بقي عندنا بنيسابور سنتين؛ سنة ست وسبع وثلاثين يفيدنا، وخرج لي أفراد الخراسانيين من حديثي في سنة ست وستين، ودخل إلى أرض الترك، وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحد كثرة، ثم استدعي من مرو إلى الحضرة ببخارى ليحدث بها، فتوفي، ﵀، في المفازة سنة سبعين. وقال الخطيب (٢): كان حافظًا ثقة (٣). ٣٨١ - محمد بن الحسن، أبو جعفر الفقيه الشافعي المعروف بالباحث. له ترجمة طويلة عند ابن الصلاح (٤). ٣٨٢ - محمد بن خشنام، أبو عمرو النيسابوري الكاغدي. سمع جعفر بن أحمد، وعبد الله بن شيرويه. وعنه، الحاكم، وطائفة. ٣٨٣ - محمد بن العباس بن موسى بن فسانجس، الوزير الكبير أبو الفرج الشيرازي، كاتب معز الدولة. رد إليه أمور الأموال، فلما مات المعز لقب بالوزارة من الخليفة المطيع ووزر لعز الدولة، ثم عزل بعد سنة وحبس. توفي في ذي القعدة سنة سبعين، وله اثنتان وستون سنة. ٣٨٤ - محمد بن علي بن عبد الله، أبو جعفر المروزي، أحد الشعراء بخراسان ويعرف بالباحث.

стр. 8236

أخذ عنه الحاكم، وقال: سمع بعد الأربعين وثلاثمائة، ومات ببخارى. ٣٨٥ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن بالويه، أبو الحسين المزكي النيسابوري. سمع مسدد بن قطن، وعبد الله بن شيرويه، وجماعة. وعنه الحاكم، وأبو حفص بن مسرور. ٣٨٦ - محمد بن عبد الله بن سعيد البلوي، أبو عبد الله القرطبي الغاسل. سمع من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم، وطائفة. وكان محدثا مكثرًا، له حفظ وفهم، سمع منه غير واحد، وكان يقرأ للعامة بقرطبة (١). ٣٨٧ - محمد بن عمرو بن سعيد، أبو عبد الله الأندلسي. حج وسمع من ابن الأعرابي، وحدث عنه، وكان يروي سنن أبي داود وأشياء (٢). ٣٨٨ - محمد بن محمد بن جعفر بن مطر، أبو بكر أخو أبي أحمد محمد، ولد الشيخ أبي عمرو بن مطر. سمعه أبوه من عبد الله بن شيرويه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله، والسراج، وهذه الطبقة بنيسابور. ولم يكن الحديث من شأنه. قال الحاكم أبو عبد الله: كان قديمًا من أعيان الشهود، ثم سكتوا عنه، توفي في رمضان سنة سبعين. ٣٨٩ - محمد بن يحيى بن خليل القرطبي. روى عن أحمد بن خالد، وابن أيمن، وحج فسمع من أبي سعيد ابن الأعرابي وغيره. وولي أحكام الشرطة، وتوفي في رجب (٣).

стр. 8237

المتوفون في عشر السبعين وثلاثمائة تقريبًا لا يقينًا ٣٩٠ - أحمد بن عبد الله البقولي الإستراباذي. شيخ معمر، سمع محمد بن جعفر بن طرخان الراوي عن إسماعيل ابن ابنة السدي، وطبقته. روى عنه أبو سعد الإدريسي، ومات بعد الستين وثلاثمائة. ٣٩١ - أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن شقير، أبو العلاء البغدادي النحوي. حدث بدمشق عن ابن المجدر، وحامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وابن دريد. روى عنه تمام الرازي، ومكي ابن الغمر، وعبد الوهاب ابن الجبان، وغيرهم. وصنف لسيف الدولة كتابًا في أجناس العطر وأنواع الطيب، وكتابًا سماه المسلسل في اللغة لأنه كالسلسلة، وله شعر (١). ٣٩٢ - أحمد بن علي بن إبراهيم، أبو الحسين الأنصاري الدمشقي. حدث عن أحمد بن عامر بن المعمر، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وغيرهما. وعنه الحافظ عبد الغني الأزدي، وأبو سعد الماليني، وعلي ابن السمسار، وغيرهم (٢). ٣٩٣ - أحمد بن علي بن عبد الله بن سعيد، أبو الخير الحمصي الحافظ. قدم دمشق، وحدث عن محمد بن أحمد بن الأبح، ومحمود

стр. 8238

الرافقي، وأحمد بن محمد بن خالد بن خلي، ومحمد بن بركة، وأبي بكر الخرائطي، وخلق. وعنه تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني، ومكي بن الغمر، ومحمد بن عوف المزني، وآخرون (١). ٣٩٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الأزدي الخاركي، أبو العباس البصري. سمع أحمد بن عمرو القطراني. وعنه أبو الحسن بن صخر. ٣٩٥ - أحمد بن محمد بن العلاء، أبو الفرج الشيرازي ثم البغدادي الصوفي نزيل الري. حدث بأصبهان عن البغوي، وابن صاعد، وحسين الحلاج، والشبلي، وهو صاحب حكايات. روى عنه أبو بكر بن أبي علي الذكواني، والقاضي زيد بن علي الرازي، والحسين بن محمد الفلاكي الزنجاني، وغيرهم. ذكره ابن النجار. ٣٩٦ - أحمد بن إسحاق بن محمد الحلبي القاضي، أبو جعفر الملقب بالجرذ. ولي قضاء حلب، وحدث عن أحمد بن خليد الحلبي، وعمر بن سنان المنبجي، وجماعة. وعنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي، وتمام الرازي، وابن نظيف الفراء، وآخرون. ٣٩٧ - أحمد بن الصقر، أبو الحسن المنبجي المقرئ. قرأ على أبي طاهر بن أبي هاشم، وبكار بن أحمد، وأبي بكر النقاش. وصنف كتاب الحجة في القراءات السبع. روى عنه عبدان بن عمر المنبجي، وعلي بن معيوف العين ثرماني. نقل ابن عساكر أنه توفي قبل الستين وثلاثمائة، وأحسبه بقي بعد ذلك قليلًا. ٣٩٨ - أحمد بن محمد بن علي بن الحكم، أبو بكر النرسي.

стр. 8239

سمع عمر بن أبي غيلان، وعبد الله المدائني، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبا عروبة، وعبد الله بن علي بن الأخيل الحلبي. بقي إلى سنة ست وستين، وانتقى عليه الدارقطني بمصر؛ روى عنه محمد بن الحسن الناقد، وعلي بن منير الخلال، وعبد الجبار بن أحمد الطرسوسي (١). ٣٩٩ - أحمد بن محمد بن علي بن هارون، أبو العباس البرذعي الحافظ. حدث بدمشق عن ابن أبي داود، ومكحول البيروتي، ونفطويه النحوي، وابن عقدة الحافظ. وعنه تمام، وأبو نصر ابن الجبان، ومكي بن الغمر، والحسن بن علي بن شواش (٢). ٤٠٠ - أحمد بن محمد بن علي بن مزاحم، أبو عمرو الصوري. سمع جماهر بن محمد الزملكاني، وأبا يعقوب المنجنيقي نزيل مصر. وعنه فتاه فاتك (٣). ٤٠١ - أحمد بن محمد بن منصور، الإمام أبو بكر الدامغاني، شيخ الحنفية ببغداد. تفقه بمصر على الطحاوي، وببغداد على أبي الحسن الكرخي، فلما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه، فأقام ببغداد دهرًا يدرس ويفتي. أخذ عنه القاضي أبو محمد الأكفاني وغيره (٤). ٤٠٢ - إسحاق بن إبراهيم، العلامة أبو إبراهيم الفارابي اللغوي، مصنف كتاب ديوان الأدب في اللغة. كان من كبار أئمة هذا الفن، وهو معاصر للأزهري صاحب التهذيب. سافر الكثير، ودخل اليمن، فعزم فضلاؤها على قراءة ديوان الأدب عليه، فبغته الأجل قبل ذلك.

стр. 8240

وهو خال أبي نصر الجوهري صاحب الصحاح. وهما تركيان، قاما بضبط لسان العرب قيامًا لم تنهض به العرب العرباء. وكان الجوهري من أبدع أهل زمانه كتابة، فنسخ في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة نسخة بديوان الأدب هذا، وفيه يقول بعض الشعراء: كتاب ديوان الأدب … أحلى جنا من الضرب أودعه منشئه … أكثر ألفاظ العرب ما ضر من يحسنه … خمول ذكر في النسب وللفارابي من الكتب أيضًا كتاب بيان الإعراب، وكتاب شرح أدب الكاتب. توفي بزبيد في هذا الحدود أو بعده ﵀ (١). ٤٠٣ - إسماعيل بن علي بن محمد، أبو الطيب الفحام. بغدادي جليل، وثقه البرقاني. سمع ابن ناجية، وأبا يعلى الموصلي، وابن ذريح، وطبقتهم. وعنه البرقاني، وأبو العلاء الواسطي القاضي، ومحمد بن عمر بن بكير، وغيرهم (٢). ٤٠٤ - إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل، أبو القاسم الحلبي المصري الخياط المؤدب. كان يسكن بدمشق على باب كيسان، روى عن محمد بن أحمد الرافقي، وعدي بن أحمد الأذني، ومكحول البيروتي، والحسن بن فيل، وعلي بن عبد الحميد الغضائري. وعنه تمام، وعبد الوهاب الميداني، والمسدد الأملوكي، ومكي بن الغمر، والحسن بن شواش. وقد ذكرنا سميه أبا القاسم الحلبي في سنة سبعين (٣)، وأظنه هو. ٤٠٥ - الحسن بن علي بن داود، أبو علي المصري المطرز. حدث ببغداد عن أبي شيبة داود بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن

стр. 8241

النفاح الباهلي، وعلي بن أحمد علان. وعنه البرقاني وجماعة. وانتخب عليه الدارقطني سنة ثلاث وستين (١). ٤٠٦ - الحسن بن علي بن عمر الحلبي، أبو محمد بن كوجك العبسي الأديب. روى عن الغضائري، وعبد الرحمن ابن أخي الإمام، ومحمد بن جعفر المنبجي. وعنه تمام، وعبد الوهاب الميداني، ومكي بن الغمر، وآخرون (٢). ٤٠٧ - الحسن بن محمود بن أحمد بن محمود، أبو القاسم الربعي الدمشقي. روى عن محمد بن خريم، وابن جوصا، ومحمد بن يوسف الهروي. وعنه تمام، ومكي بن الغمر، ومحمد بن عوف المزني (٣). ٤٠٨ - الحسين بن محمد بن أسد، أبو القاسم الديبلي. حدث بدمشق عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن علويه القطان، ومحمد بن يحيى المروزي. وعنه تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو العباس ابن السمسار (٤). ٤٠٩ - السري بن أحمد الكندي، أبو الحسن الموصلي الشاعر المعروف بالرفاء. شاعر محسن له مدائح في سيف الدولة، وكان بين الرفاء وبين الخالديين هجاء وأمور، وآل بهما الأمر إلى أذيته، حتى قطع سيف الدولة رسمه، فانحدر إلى بغداد، ومدح الوزير أبا محمد المهلبي، فقدم الخالديان، وهما محمد وسعيد ابنا هاشم إلى بغداد، وشرعا يؤذيانه بكل ممكن، حتى يقال: إنه عدم القوت، فجلس ينسخ، ويبيع شعره، وتوفي بعد الستين وثلاثمائة. وديوانه موجود بأيدي الفضلاء (٥).

стр. 8242

فمن شعره: بنفسي من أجود له بنفسي … ويبخل بالتحية والسلام ويلقاني بعزة مستطيل … وألقاه بذلة مستهام وحتفي كامن في مقلتيه … كمون الموت في حد الحسام وله: بنفسي من رد التحية ضاحكا … فجدد بعد اليأس في الوصل مطمعي وحالت دموع العين بيني وبينه … كأن دموع العين تعشقه معي وله: ولا وصل إلا أن أروح ملججا … على أدهم من فوق أخضر مزبد شوائل أذناب يخيل أنها … عقارب دبت فوق صرح ممرد (١) ٤١٠ - صالح بن إدريس بن صالح، أبو سهل البغدادي المقرئ، نزيل دمشق. قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وعلي بن سعيد بن ذؤابة، والحسن بن حبيب الحصائري الدمشقي. وحدث عن يحيى بن صاعد، وأبي عيسى محمد بن أحمد بن قطن، قرأ عليه أبو الفتح المظفر بن برهان وعلي بن داود الداراني، وعبد المنعم بن غلبون الحلبي. وحدث عنه تمام، وعبيد الله بن أحمد بن محمد بن فطيس، وغيرهما (٢). ٤١١ - عبد الله بن عمر بن أيوب، والد أبي نصر ابن الجبان الدمشقي. يروي عن ابن خريم، وابن جوصا، وغيرهما. وعنه ابنه، ومحمد بن عوف المزني، ومكي بن محمد بن الغمر (٣). ٤١٢ - عبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن أبي العجائز، أبو محمد الأزدي الدمشقي.

стр. 8243

روى عن أبي الجهم بن طلاب، وأبي بكر الخرائطي، وجماعة. وعنه عبد الغني المصري، وأبو الحسين عبد الوهاب الميداني، وسعيد بن فطيس (١). ٤١٣ - عبد الجبار بن عبد الله بن محمد، أبو علي بن مهنا الخولاني الداراني، مصنف تاريخ داريا. حدث عن ابن جوصا، ومحمد بن يوسف الهروي، ومحمد بن جعفر الخرائطي، والحسن بن حبيب الحصائري، وجماعة غيرهم، ورحل فسمع بالرملة وأنطاكية. روى عنه تمام، وعلي بن محمد بن طوق، وأبو نصر ابن الجبان، وعلي بن محمد الخراساني نزيل داريا (٢). ٤١٤ - عبد الرحمن بن المظفر البغدادي، نزيل هراة. روى عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وجماعة. روى عنه أبو بكر البرقاني ووثقه (٣). ٤١٥ - عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، أبو إسحاق الطبري المتكلم. روى عن محمد بن جرير الطبري، وأخذ الكلام عن أبي الحسن الأشعري. قال ابن عساكر (٤): سكن دمشق ونشر بها مذهب السنة، وله مصنف في الرد على المبتدعة والملحدة. ٤١٦ - عبد المؤمن بن عبد المجيد، أبو يعلى النسفي. روى عن محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن معقل. وعنه جعفر بن محمد التوبني. ٤١٧ - علي بن محمد بن أحمد بن عطية الحضرمي البصري.

стр. 8244

سمع من الحارث بن أبي أسامة. وعنه أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي. لا أعرفه. ٤١٨ - علي بن محمد بن أحمد القصار الأصم. عن عبد الله بن ناجية، وغيره. وعنه علي بن عبد العزيز الطاهري، والبرقاني، وقال: ثقة (١). ٤١٩ - عمر بن أحمد بن عمر القاضي، أبو عبد الله القصباني. بغدادي ثقة. روى عن علي المقانعي، وجماعة. روى عنه البرقاني، وابن بكير، وأبو نعيم، ومن الكبار الدارقطني ووثقه (٢). ٤٢٠ - عمر بن بشران بن محمد، أبو حفص البغدادي السكري. سمع علي بن العباس المقانعي، وعبد الله بن زيدان، وأحمد بن الحسن الصوفي، والبغوي، وطبقتهم. وعنه أبو بكر البرقاني، وقال: كان حافظًا كثير الحديث. وهو أخو جد أبي القاسم بن بشران. مات قبل سنة ثمان وستين (٣). ٤٢١ - عمر بن نوح بن خلف بن محمد بن الخصيب، أبو القاسم البجلي البندار. شيخ جليل من ثقات البغداديين. روى عن أبي خليفة الجمحي، ومحمد بن أبي سويد الذارع، وجعفر الفريابي، وزكريا الساجي، وطائفة. وعنه أبو بكر البرقاني، وبشرى الفاتني، وعلي الطاهري، ومحمد بن عمر بن بكير. سئل عنه البرقاني، فقال: ذاك في قياس أبي علي الصواف في الفضل والثقة.

стр. 8245

قيل: مولده سنة سبع وسبعين ومائتين، ومات بعد سنة أربع وستين وثلاثمائة (١). ٤٢٢ - فاروق بن عبد الكبير بن عمر، أبو حفص الخطابي البصري، محدث البصرة ومسندها. سمع محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وعبد الله بن أبي قريش، وهشام بن علي السيرافي، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وجماعة. وبقي إلى سنة إحدى وستين أو اثنتين وستين. روى عنه علي بن يحيى بن عبدكويه، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم، وأحمد بن محمد بن الصقر البغدادي. ٤٢٣ - فرج بن إبراهيم، أبو القاسم النصيبي الصوفي الأعمش، يعرف بفريج. روى عن أبي بكر الخرائطي، وأبي سعيد ابن الأعرابي. وعنه تمام الرازي، ومكي بن الغمر، وأبو عبد الله بن باكويه الشيرازي (٢). ٤٢٤ - محمد بن أحمد بن غريب بن طريف، أبو المنيب الطبري الفقيه. قدم أصبهان، ثم خرج إلى شيراز، وحدث عن يحيى بن محمد بن صاعد، وعلي بن عبد الله بن مبشر. وعنه أبو نعيم (٣). ٤٢٥ - محمد بن أحمد بن جعفر بن يزيد، أبو بكر بن آذين الهمذاني الفامي الرجل الصالح. سمع الكثير بعد الثلاثمائة بهمذان، ورحل إلى بغداد، فسمع من محمد بن محمد الباغندي، وحامد بن شعيب البلخي، وأبي القاسم البغوي، وطائفة كبيرة، وعني بهذا الشأن. روى عنه علي بن عبد الله بن عبدوس، وأبو منصور ابن المحتسب، وعبد الرحمن الإمام، وأبو العلاء رافع العدل، وعبد الله بن أحمد الغضائري.

стр. 8246

٤٢٦ - محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخريمي المري الدمشقي. كان من أهل العلم والبيوتات. سمع أحمد بن أنس بن مالك، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد، وابن خزيمة، وأبي العباس السراج، وخلقًا، وله رحلة إلى خراسان. روى عنه تمام، وعبد الوهاب الميداني. وقد ولي خطابة دمشق. قال الميداني: كان مقصرًا في صلاته وخطبته لأنه مقام هائل (١). ٤٢٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي، أبو عبد الله المتكلم، صاحب أبي الحسن الأشعري. وهو بصري قدم بغداد، ودرس بها علم الكلام، وصنف التصانيف. وعليه درس القاضي أبو بكر ابن الطيب الباقلاني هذا الفن. قال الخطيب (٢): ذكر لنا غير واحد أنه ثخين الستر، حسن التدين، ﵀. ٤٢٨ - محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو عبد الله النقوي اليمني الصنعاني، ونقو: من قرى اليمن. سمع إسحاق بن إبراهيم الدبري، وهو آخر من حدث عنه؛ فإنه حدث سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. روى عنه محمد بن الحسن الصنعاني بعد العشرين وأربعمائة بمكة. ذكره حمزة السهمي (٣) أن رفيقه ابن دلان رحل إلى اليمن ليسمع من النقوي في سنة سبع وستين. وروى عنه جامع عبد الرزاق أبو نصر أحمد بن محمد البالويي النيسابوري في سنة أربعمائة. ٤٢٩ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بندار الحافظ، أبو زرعة الإستراباذي المعروف باليمني لسكناه اليمن مدة.

стр. 8247

سمع علي بن الحسين بن معدان الفارسي، وأبا القاسم البغوي، وأبا العباس السراج، وأبا عروبة الحراني، وطبقتهم. وله رحلة واسعة ومعرفة. توفي سنة بضع وستين. روى عنه أبو سعد الإدريسي، وحمزة السهمي (١)، وغيرهما. ٤٣٠ - محمد بن حميد بن معيوف بن بكر، أبو بكر الهمداني البيت سوائي الدمشقي. سمع محمد بن المعافى الصيداوي، والحسن بن علي بن عوانة الكفربطناني، ومحمد بن حصن الألوسي، ومضاء بن مقاتل الأذني صاحب لوين، وجماعة. وعنه تمام، ومكي بن محمد، ومحمد بن عوف المزني، وعلي بن السمسار، وأبو الحسن الميداني، ووصفه بالصلاح (٢). ٤٣١ - محمد بن زرعان، أبو بكر الأنماطي البغدادي. حدث عن جعفر الفريابي، وأحمد بن الحسن الصوفي. روى عنه البرقاني، ووثقه. بقي إلى سنة أربع وستين (٣). ٤٣٢ - محمد بن زريق بن إسماعيل بن زريق، أبو منصور البلدي المقرئ. قرأ القرآن لابن كثير على محمد بن عبد العزيز بن الصباح، وسمع من أبي يعلى الموصلي، وابن المنذر الفقيه، وتصدر للإقراء بطرسوس من الثغر. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن، وحدث عنه تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني، والهيثم بن أحمد الصباغ (٤). ٤٣٣ - محمد بن سعيد بن عبدان، أبو الفرج الفارسي ثم البغدادي، نزيل طرابلس الشام، ويعرف بابن أبي عثمان.

стр. 8248

روى عن حامد بن شعيب، وعلي بن زاطيا، وعبد الله المدائني، والمفضل الجندي، وطبقتهم. وعنه تمام، والحافظ عبد الغني، وأبو العباس ابن الحاج، وشهاب الصوري. قال أبو الفتح بن مسرور: سألته عن مولده، فقال: سنة سبع وثمانين ومائتين، وكان ثقة؛ سمعت منه سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (١). ٤٣٤ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي الخطاب الحراني الملطي الأصل، أبو عبد الله قاضي حمص. سمع يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن سعيد الترخمي، ومحمود بن محمد الرافقي، وأبا عبد الله نفطويه، وجماعة. وعنه تمام، وعلي بن بشرى العطار، وشعيب بن عبد الرحمن بن عمر، وجماعة (٢). ٤٣٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، أبو بكر النيسابوري، نزيل نسا. روى عن أبيه، وأبوه صاحب إسحاق بن راهويه، وعن الحسن بن سفيان، ومحمد بن عبد الله الدويري. وعنه أبو سعد الماليني وغيره. وثقه ابن نقطة (٣). ٤٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن الحسين، أبو بكر التميمي الجوهري الخطيب. صاحب التفاسير والقراءات؛ كذا قال فيه أبو نعيم (٤). سمع أبا خليفة، وعبدان الأهوازي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وجماعة. وعنه أبو بكر بن أبي علي المعدل، وأبو نعيم، وقال (٥): توفي بعد الستين. ٤٣٧ - محمد بن عبد الواحد بن إسماعيل الهاشمي البغدادي.

стр. 8249

يروي عن محمد بن محمد الباغندي، وغيره. وعنه أبو سعد الماليني، وأبو بكر البرقاني، وقال البرقاني: كان ثقة زاهدًا (١). ٤٣٨ - محمد بن علي بن محمد (٢)، أبو بكر المالكي الخزاز. سمع أبا مسلم الكجي، وحامد بن شعيب البلخي. وعنه علي بن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بن الفرج، شيخا الخطيب. وقال الخطيب (٣): ثقة. ٤٣٩ - محمد بن القاسم بن سعيد بن ناصح، أبو بكر الكرجي نزيل شيراز. سمع محمد بن أيوب الرازي. روى عنه أبو عبد الله بن باكويه. ٤٤٠ - محمد بن محمد بن عبيد الله، أبو الحسين الجرجاني المقرئ الحافظ بصلة. رحال جوال سمع عمران بن موسى بن مجاشع، وابن خزيمة، وابن جوصا، وأبا العباس السراج، وطبقتهم، وأكثر الترحال أيضا في الشيخوخة. روى عنه أبو نعيم الحافظ (٤). ٤٤١ - محمد بن محمد بن عمرو، أبو نصر النيسابوري المحدث الشاعر الملقب بالبيض (٥). نزل حلب، ومدح سيف الدولة، وروى عن إمام الأئمة ابن خزيمة، والبغوي، وعبدان الأهوازي، وأبي عروية، وزكريا الساجي، وابن نيروز الأنماطي، وابن عقدة. وعنه حمزة بن الشام، وأحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الأطرابلسيان، وأبو الخير أحمد بن علي، ولاحق المقدسي، وغيرهم.

стр. 8250

وهو صاحب القصيدة المطبوعة التي أولها: حباؤك معتاد وأمرك نافذ … وعبدك محتاج إلى ألف درهم وقد أوردتها في " مختصر تاريخ دمشق ". رأيت له مجلدا في أصول الفقه سماه " المدخل إلى الاجتهاد " يدل على اعتزاله وعلى حفظه للحديث وسعة رحلته (١). ٤٤٢ - مسلم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن، أبو جعفر العلوي الحسيني المدني. سمع من جده طاهر، ومحمد بن إبراهيم الديبلي، وأبي بشر الدولابي، والخضر بن داود، سمع منه كتاب النسب للزبير. روى عنه الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، ويحيى بن علي بن الطحان. وقال الدارقطني: هو حافظ نبيل. ٤٤٣ - موسى بن عبد الرحمن، أبو عمران البيروتي الصباغ المقرئ إمام جامع ببيروت. كان أسند من بقي بالساحل، فإنه قرأ القرآن على هارون بن شريك الأخفش، وسمع من أبي زرعة الدمشقي، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأبي مسلم الكجي، والحسين بن السميدع، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله بن منده، وأبو الحسين بن جميع، وابنه الحسن بن جميع، وتمام الرازي، والخصيب بن عبد الله القاضي، وعبد الوهاب الميداني، وصالح بن أحمد الميانجي، وغيرهم. ويحتمل أن تكون وفاته قبل الستين (٢). ٤٤٤ - يوسف بن يعقوب النجيرمي، أبو يعقوب. بصري مشهور، عالي الإسناد. سمع أبا مسلم الكجي، والحسن بن المثنى العنبري، والفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمد بن حيان المازني، وجماعة. روى عنه أبو نعيم الحافظ، وأبو

стр. 8251

عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، وإبراهيم بن طلحة بن غسان المطوعي، وجماعة آخرهم القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي. وقد حدث في سنة خمس وستين وثلاثمائة. ٤٤٥ - أبو الحسن بن عطية البصري. روى عن الحارث بن أبي أسامة التميمي. وعنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي. ٤٤٦ - أبو الحسن الباهلي البصري المتكلم. أخذ عن الأشعري علم النظر، وبرع وتقدم، وكان من أذكياء العالم، مع الدين والتعبد. قال ابن الباقلاني: كنت أنا والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والأستاذ ابن فورك معا في درس أبي الحسن الباهلي، كان يدرس لنا في كل جمعة مرة، وكان يرخي الستر بيننا وبينه، وكان من شدة اشتغاله بالله مثل واله أو مجنون، لم يكن يعرف مبلغ درسنا حتى نذكره، وكنا نسأل عن سبب الحجاب، فأجاب بأننا نرى السوقة وهم أهل الغفلة فيروني بالعين التي ترونهم، حتى إنه كان يحتجب من جارية له تخدمه. قال أبو إسحاق الإسفراييني: أنا في جانب الشيخ أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر. ٤٤٧ - ابن نباته الخطيب. هو الأستاذ البارع، أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي، ذكرته في سنة أربع وسبعين، وسيأتي (١). قال أبو المظفر في المرآة: يقال: كان يحفظ نهج البلاغة وعامة خطبه من ألفاظها ومعانيها؛ وقد أخبرنا بها الكندي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الغنوي، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن طاهر، عن أبيه، عن جده محمد بن عبد الرحيم، عن أبيه المصنف. آخر الطبقة والحمد لله

стр. 8252

الطبقة الثامنة والثلاثون (٣٧١ - ٣٨٠ هـ)

стр. 8253

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة فيها سرق السبع الفضة الذي على زبزب عضد الدولة، وعجب الناس كيف كان هذا مع هيبة عضد الدولة المفرطة، وكونه شديد المعاقبة على أقل جناية تكون، وقلبت الأرض على سارقه، فلم يوقف له على خبر. ويقال: إن صاحب مصر دس من فعل هذا. وكان العزيز العبيدي من قبل هذا قد بعث رسولًا إلى عضد الدولة، وكتابًا أوله: من عبد الله نزار العزيز بالله أمير المؤمنين، إلى عضد الدولة أبي شجاع مولى أمير المؤمنين، سلام عليك، فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ويسأله أن يصلي على جده محمد ﷺ ، والكتاب مبني على الاستمالة مع ما يسر إليه الرسول عتبة بن الوليد، فبعث مع الرسول رسولًا له وكتابًا فيه مودة وتعللات مجملة. وفي ربيع الأول وقع حريق بالكرخ من حد درب القراطيس إلى بعض البزازين من الجانبين، وأتى على الأساكفة والحدادين، واحترق فيه جماعة وبقي لهيبه أسبوعًا. وفيها قلد أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى كتابة الطائع لله وخلع عليه. سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة فيها فتح المارستان العضدي، أنشأه عضد الدولة في الجانب الغربي من بغداد، ورتب فيه الأطباء والوكلاء والخزان وكل ما يحتاج إليه، في ربيع الآخر. وفي هذا الزمان كانت الأهواء والبدع فاشية بمثل بغداد ومصر من الرفض والاعتزال والضلال، فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ فذكر الحميدي في ترجمة أبي عمر أحمد بن محمد بن سعدي الأندلسي الفقيه طامة كبرى، قال (١): سمعت أبا عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري، قال:

стр. 8254

سمعت أبا محمد عبد الله بن الوليد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد الفقيه يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدي المالكي عند وصوله إلى القيروان من بلاد المشرق، فقال: هل حضرت مجالس أهل الكلام؟ قال: نعم، مرتين، ولم أعد إليها، قال: ولم؟ فقال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلسًا قد جمع الفرق من السنة والبدعة والكفار واليهود والنصارى والدهرية والمجوس، ولكل فرقة رئيس يتكلم ويجادل عن مذهبه، فإذا جاء رئيس قاموا كلهم له على أقدامهم، حتى يجلس، فإذا تكلموا قال قائل من الكفار: قد اجتمعتم للمناظرة، فلا يحتج أحد بكتابه ولا بنبيه، فإنا لا نصدق ذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بالعقل والقياس، فيقولون: نعم، فلما سمعت ذلك لم أعده. ثم قيل لي: هنا مجلس آخر للكلام، فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فقطعت مجالس أهل الكلام. فجعل ابن أبي زيد يتعجب من ذلك، وقال: ذهبت العلماء وذهبت حرمة العلم والإسلام. وفي شوال مات عضد الدولة، فكتموا موته، ثم استدعوا ولده صمصام الدولة من الغد إلى دار السلطنة، وأخرجوا أمر عضد الدولة بتولية العهد، وروسل الطائع وسئل أن يوليه، ففعل، وبعث إليه خلعًا ولواءً. وخلع على أبي منصور بن أبي الفتح العلوي للخروج بالحاج وإقامة الموسم. وتوفيت السيدة سارة بنت الخليفة المعتضد وأخت المكتفي. وكانت معمرة عاشت بعد أبيها ثلاثًا وثمانين سنة. سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة في ثاني عشر محرم أظهرت وفاة عضد الدولة، وحمل تابوته إلى المشهد، وجلس صمصام الدولة ابنه للعزاء، وجاءه الطائع لله معزيًا، ولطم عليه في الأسواق أيامًا عديدة، ثم ركب صمصام الدولة إلى دار الخلافة، وخلع عليه الطائع سبع خلع وتوجه، وعقد له لواءين، ولقب شمس الملة. وفيها ورد موت مؤيد الدولة بن أبي منصور ابن ركن الدولة بجرجان، فجلس صمصام الدولة للعزاء وجاءه الطائع معزيًا، ولما مات كتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى أخيه فخر الدولة علي ابن ركن الدولة بالإسراع، فقدم واستوزر الصاحب ورفع منزلته.

стр. 8255

وكان فيها غلاء مفرط بالعراق، وبلغ كر الحنطة أربعة آلاف وثمانمائة درهم. ومات خلق على الطرق جوعًا، وعظم الخطب. وفيها ولي إمرة دمشق خطلو القائد للعزيز بالله العبيدي. سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها شرع أبو عبد الله بن سعدان في الصلح بين صمصام الدولة وفخر الدولة. وفيها كان عرس ببغداد، فوقعت الدار، وهلك كثير من النساء، وأخرجن من تحت الهدم بالحلي والزينة، فكانت المصيبة عامة. سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها هم صمصام الدولة أن يجعل المكس على الثياب الحرير والقطن، مما ينسج ببغداد ونواحيها، ودفع له في ضمان ذلك ألف ألف درهم في السنة، فاجتمع الناس في جامع المنصور، وعزموا على المنع من صلاة الجمعة، وكاد البلد يفتتن، فأعفاهم من ضمان ذلك. سنة ست وسبعين وثلاثمائة فيها كثر الموت بالحميات الحادة، فهلك كثير من الناس ببغداد، وزلزلت الموصل، فهدمت الدور، وهلك خلق من الناس. وفيها مال العسكر إلى شرف الدولة أبي الفوارس شيرويه، وكان غائبًا بكرمان، فلما بلغه موت أبيه عضد الدولة رد إلى فارس وقبض على وزير أبيه نصر النصراني، وجبى الأموال، ثم ملك الأهواز، وأخذها من أخيه أحمد، وغلب على البصرة، واستعد لقصد بغداد وأخذها من أخيه صمصام الدولة، فتركوا صمصام الدولة، فانحدر مسافرًا إلى شرف الدولة راضيًا بما يعامله به، فلما وصل قبل الأرض بين يديه مرات، فقال له شرف الدولة: كيف أنت وكيف حالك في طريقك، ثم سجنه، واجتمع عسكر شرف الدولة من الديلم تسعة عشر ألفًا. وكان الأتراك ثلاثة آلاف غلام، فاقتتلوا، فانهزم الديلم وقتل منهم ثلاثة آلاف في رمضان، فأخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة، فقيل لشرف الدولة: اقتله، فما نأمنهم.

стр. 8256

وقدم شرف الدولة بغداد، فركب الطائع إليه يهنئه بالسلامة، ثم خفي خبر صمصام الدولة، وذلك أنه حمل إلى القلعة، ثم نفذ إليه شرف الدولة بفراش ليكحله فوصل الفراش وقد مات شرف الدولة، فكحله، فالعجب إنفاذ أمر ملك قد مات. وكان شرف الدولة قد رد على الناس أملاكهم، ورفع المصادرة، فبغته الموت، وإنما جرى ذلك في سنة تسع وسبعين، ولكن سقناه استطرادًا. سنة سبع وسبعين وثلاثمائة كان العزيز صاحب مصر قد تهيأ وتأهب لغزو الروم، فأحرقت مراكبه، فاتهم بها ناسًا، وقتل مائتي نفس. فلما دخلت سنة سبع وصلت رسل ملك الروم في البحر إلى ساحل القدس بتقادم للعزيز، فدخلوا مصر يطلبون الصلح، فأجابهم العزيز، واشترط شروطًا شديدة التزموا بها كلها، منها أنهم يحلفون أنه لا يبقى في مملكتهم أسير إلا أطلقوه، وأن يخطب للعزيز في جامع القسطنطينية كل جمعة، وأن يحمل إليه من أمتعة الروم كل سنة ما افترضه عليهم، ثم ردهم بعقد الهدنة، فكانت سبع سنين. وفيها ورد الوزير أبو منصور محمد بن الحسن، فتلقاه الأمراء والأعيان، فلما قارب بغداد تلقاه السلطان شرف الدولة بالشفيعي، ودخل في سادس المحرم فوصل في صحبته خزانة عظيمة، منها عشرون ألف ألف درهم، وثياب وآلات كثيرة، وكان يغلب عليه الخير والعدل، وكان إذا سمع الأذان ترك جميع شغله وتهيأ للصلاة، وكان لا يكاد يترك عاملًا أكثر من سنة. وفي صفر عقد مجلس عظيم وجددت البيعة الوثيقة بين الطائع وشرف الدولة، وعملت القباب، وبالغوا في الزينة، وتوجه الطائع وقرئ عهده، والطائع يسمع، ثم قام شرف الدولة فدخل إلى عند أخته أهل أمير المؤمنين، فبقي عندها إلى العصر، ولما حمل اللواء تخرق ووقعت قطعة منه، فتطير من ذلك. وفيها رد شرف الدولة على الشريف أبي الحسن محمد بن عمر جميع أملاكه، وكان مغلها في العام ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم. وفي ربيع الأول بيعت الكارة الدقيق الخشكار بمائة وستين درهمًا. وجلا الناس عن بغداد، وزاد السعر في ربيع الآخر، فبلغ ثمن الكارة الخشكار مائتين وأربعين درهمًا.

стр. 8257

وفي شعبان ولد للملك شرف الدولة توأمان سمى أحدهما أبا حرب سلار، والآخر أبا منصور فناخسرو. وفيها بعث شرف الدولة العسكر لقتال بدر بن حسنويه، فظفر بهم بدر، واستولى على بلاد الجبل. ووقع الغلاء والوباء الكثير في أواخر السنة. سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة زاد غلاء الأسعار وعدمت الأقوات، وظهر الموت ببغداد. وفيها أمر السلطان شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها كما فعل المأمون، فبني بيت لها في الدار في آخر البستان. وفيها لحق الناس بالبصرة حر وسموم تساقط الناس منه، ومات طائفة في الطرق. وفيها جاءت ريح عظيمة بفم الصلح وقت العصر، لخمس بقين من شعبان، خرقت دجلة حتى ذكر أنه بانت أرضها، وهدمت ناحية من الجامع، وأهلكت جماعة، وغرقت كثيرًا من السفن، واحتملت زورقًا منحدرًا، وفيه دواب، فطرحت ذلك في أرض جوخى، فشوهد بعد أيام. سنة تسع وسبعين وثلاثمائة جاء الخبر في أول السنة أن ابن الجراح الطائي خرج على الحاج بين سميراء، وفيد، ونازلهم ثم صالحهم على ثلاثمائة ألف درهم وشيء من الثياب والمتاع. وفيها انتقل شرف الدولة إلى قصر معز الدولة بباب الشماسية، لأن الأطباء أشاروا عليه به لصحة هوائه، وكان قد ابتدأ به المرض من السنة الماضية، فشغب الديلم وطلبوا أرزاقهم، فعاد إلى داره وراسلهم، وأمسك جماعة. وفيها أراد الطائع القبض على القادر بالله، وهو أمير، فهرب منه إلى البطيحة، فأقام عند مهذب الدولة وتزايد مرض شرف الدولة، ومات، وعهد إلى أخيه أبي نصر، فاجتمع العسكر وطالبوا برسم البيعة والنفقة، فوعدهم، فأبوا، وترددت بين الطائع وبين أبي نصر مراسلات، ثم حلف كل واحد منهما للآخر على التصافي، ثم جاء الطائع إلى دار المملكة ليعزي أبا نصر فقبل أبو

стр. 8258

نصر الأرض غير مرة، ثم ركب أبو نصر إلى الطائع، وحضر الأعيان، وجلس الطائع في الرواق، وأمر فخلع على أبي نصر سبع خلع؛ طاقية أعلاها سوداء وعمامة سوداء وفي عنقه طوق كبير، وفي يديه سواران، ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف، فلما حصل بين يدي الطائع قبل الأرض ثم أجلس على كرسي، وقرأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز ابن حاجب النعمان كاتب أمير المؤمنين عهده، وقدم إلى الطائع لله لواءه، فعقده، ولقبه بهاء الدولة وضياء الملة. وأقر الوزير أبا منصور بن صالحان على الوزارة وخلع عليه. وكان بهاء الدولة من رجال بني بويه رأيًا وهيبة وجلالًا وعقلًا. وتمالى الأتراك بفارس وتجمعوا، وأخرجوا صمصام الدولة من معتقله. وقد قيل إنه كحل، فالله أعلم بصحة ذلك. قال أبو النصر العتبي (١): حمله مملوكه سعادة على عاتقه وانحدر به، فملك به فارس وما والاها، وتتبع أموالها فجباها، ثم تنكر له الذين معه وقدموا ابن أخيه أبا علي، ولقبوه شمس الدولة فنهض صمصام الدولة لمواقعتهم، فهزمهم أقبح هزيمة، فخنسوا صاغرين إلى بغداد، وتحرك بهاء الدولة، وأهمه شأن الصمصام، وبرز للقتال، فتناوشا الحرب، وخربت البصرة والأهواز، وجرت أمور يطول شرحها، ثم حاربه السلار بختيار بالأكراد الخسروية، فناصبهم صمصام الدولة الحرب، فاختلفت به الوقائع بين تلك الفتن الثائرة والإحن الغائرة، فكان عقباها أن أجلت عنه قتيلًا، وتذمر بهاء الدولة للحادثة عليه؛ وجهز عسكرا لقتال الأكراد. سنة ثمانين وثلاثمائة فيها زاد أمر العيارين ببغداد وصاروا فئتين، ووقعت بينهم حروب عظيمة، واتصل القتال بين أهل الكرخ وباب البصرة، وقتل الناس ونهبت الأموال، وتواترت العملات، وأحرق بعضهم محال بعض وعم البلاء، ووقع حريق كبير في نهر الدجاج ذهب فيه شيء كثير.

стр. 8259

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الوفيات) سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ١ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني الفقيه الشافعي الحافظ. ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وسمع من الزاهد محمد بن عمران المقابري الجرجاني سنة تسع وثمانين ومائتين، وسمع قبل ذلك. قال حمزة السهمي (١): سمعته يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وصرخت ومزقت على نفسي القميص، ووضعت التراب على رأسي، فاجتمع علي أهلي ومن في منزلي، وقالوا: ما أصابك؟ قلت: نعي إلي محمد بن أيوب الرازي، منعتموني الارتحال إليه. فسلوا قلبي، وأذنوا لي بالخروج عند ذلك، وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان، وأشار الإسماعيلي إلى وجهه، وقال: لم يكن هاهنا طاقة، فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند وغيره، فكان ذلك أول رحلتي في الحديث، ورجعت. قلت: كان هذا في سنة أربع وتسعين، فإن فيها توفي محمد بن أيوب. قال: ثم خرجت إلى بغداد سنة ست وتسعين، وصحبني بعض أقربائي. قلت: سمع إبراهيم بن زهير الحلواني في هذه النوبة، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، وأحمد بن محمد بن مسروق، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، والحسن بن علويه، ويحيى بن محمد الحنائي، وعبد الله بن ناجية، والفريابي، وطائفة ببغداد. وسمع أيضًا بها من يوسف بن يعقوب القاضي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي. وسمع بالكوفة من محمد بن عبد الله الحضرمي

стр. 8260

مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وإسماعيل بن محمد المزني صاحب أبي نعيم، ومحمد بن الحسن بن سماعة، وبالبصرة من محمد بن حبان بن الأزهر، وجعفر بن محمد بن الليث، وأبي خليفة الجمحي، وبالأنبار من بهلول بن إسحاق التنوخي، وسعيد بن عجب، وبالأهواز من عبدان، وبالموصل من أبي يعلى، وأشباههم. وصنف الصحيح والمعجم وغير ذلك. روى عنه الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو حازم عمر بن أحمد العبدويي، والحسين بن محمد الباساني، وأبو الحسن محمد بن علي الطبري، وأبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ، وعبد الواحد بن محمد بن منير العدل، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي سبط الشيخ، وطائفة سواهم. وقال حمزة (١): سمعت الدارقطني يقول: كنت قد عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي، فلم أرزق. قال حمزة (٢): وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول: كان الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنف لنفسه سننًا، ويختار على حسب اجتهاده، فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته، وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل؛ فإنه كان أجل من أن يتبع غيره، أو كما قال. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان أبو بكر واحد عصره، وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه. قال حمزة (٣): وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته وما صنف، فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع من المسانيد والمقلين، وتخريجه على كتاب البخاري، وجميع

стр. 8261

سيرته، فيعجب من ذلك، وقال: لقد كان رزق من العلم والجاه، وكان له صيت حسن. قال حمزة (١): وسمعت جماعة منهم ابن المظفر الحافظ يحكون جودة قراءة أبي بكر، وقالوا: كان مقدمًا في جميع المجالس، كان إذا حضر مجلسًا لا يقرأ غيره. قال حمزة (٢): توفي في غرة رجب سنة إحدى وسبعين، وله أربع وتسعون سنة. قلت: ورأيت له مجلدًا من مسند كبير إلى الغاية من حساب مائة مجلد أو أكثر، فإن هذا المجلد فيه بعض مسند عمر يدل على إمامة، وله معجم شيوخه مجلد صغير، رواه عنه أبو بكر البرقاني، يقول فيه: كتبت في صغري إملاء بخطي في سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وأنا يومئذ ابن ست سنين، فضبطته ضبط مثلي ذلك الوقت، على أني لم أخرج من هذه البابة شيئًا فيما صنفت من السنن وأحاديث الشيوخ. وقد أخذ عن أبي بكر ابنه أبو سعد، وفقهاء جرجان. قال القاضي أبو الطيب: دخلت جرجان قاصدًا إليه وهو حي، فمات قبل أن ألقاه. ٢ - أحمد بن سليمان بن عمرو الجريري، أبو الطيب صاحب ابن جرير الطبري. توفي بمصر، وكان كثير الحديث. روى عن محمد بن محمد الباغندي، وأبي جعفر الطحاوي، وجماعة. وعنه محمد بن الحسن الناقد، وأحمد بن عمر بن محفوظ المصريان. ٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع، أبو بكر الغساني الصيداوي، الرجل الصالح، والد المحدث أبو الحسين محمد. روى الموطأ عن محمد بن عبدان المكي، عن أبي مصعب، وروى عن محمد بن المعافى الصيداوي، وجماعة. روى عنه ابنه، وحفيده الحسن بن محمد، وحسين بن جعفر الجرجاني.

стр. 8262

وحكى حفيده عن خادم جده طلحة أن جده كان يقوم الليل كله، فإذا صلى الفجر نام إلى الضحى، فإذا صلى الظهر صلى إلى العصر، وإذا صلى العصر صلى إلى المغرب (١)، وإذا صلى العشاء الآخرة، قام إلى الفجر، وكانت هذه عادته. وقال منجى بن سليم الكاتب: قال لي السكن، وهو الحسن بن محمد بن جميع: إن جده صام وله اثنتا عشرة سنة، إلى أن توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (٢). ٤ - أحمد بن محمد بن سلمة، أبو عبد الله المصري الخياش. سمع أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا يعقوب إسحاق المنجنيقي، وجماعة. وعنه محمد بن الحسين الطفال، وقال: قال لنا: إن مولده سنة ثمانين ومائتين. ٥ - إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق الأنصاري القاضي الميمذي. رحل وسمع محمد بن حيان المازني، وأبا خليفة، وأبا يعلى الموصلي. وعنه يحيى بن عمار السجستاني وغيره. ودخل القيروان. قال الخطيب: كان غير ثقة. ٦ - بشر بن محمد، أبو عبد الله المزني الهروي. سمع محمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس، وأبا الحسين الجلادي (٣). وعنه أبو إسحاق القراب، وأبو الفضل الجارودي، وأبو ذر الهروي، وأملى الكثير. توفي في شعبان. ٧ - الحسن بن أحمد بن صالح، الحافظ أبو محمد الهمداني السبيعي الحلبي، من أولاد أبي إسحاق السبيعي، وإليه ينسب بحلب درب السبيعي. كان حافظًا متقنًا رحالًا، عالي الرواية، خبيرًا بالرجال والعلل، فيه تشيع

стр. 8263

يسير. رحل وسمع من محمد بن حبان، وعبد الله بن ناجية، ويموت بن المزرع، وعمر بن أيوب السقطي، وقاسم بن زكريا، وعمر بن محمد الكاغدي، وأبي معشر الدارمي، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن هارون البرديجي، وطائفة. روى عنه الدارقطني، وأبو بكر البرقاني، وأبو طالب بن بكير، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو نعيم الأصبهاني، والشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان شيخ الرافضة، والشريف محمد الحراني. وكان عسرًا في الرواية زعرا، وثقه ابن أبي الفوارس. وقال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا أبو محمد الحسن بن أحمد السبيعي لكفاهم؛ كان وجيهًا عند سيف الدولة، وكان يزوره في داره، وصنف له كتاب التبصرة في فضيلة العترة المطهرة. وكان له في العامة سوق، وهو الذي وقف حمام السبيعي على العلويين. توفي السبيعي في سابع عشر ذي الحجّة. قال الحاكم: سألت أبا محمد الحسن السبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء، فقال: لهذا الحديث قصة، قرأ علينا ابن ناجية مسند فاطمة بنت قيس سنة ثلاثمائة، فدخلت على الباغندي، فقال: من أين جئت؟ قلت: من مجلس ابن ناجية. قال: أيش قرأ عليكم؟ قلت: أحاديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس، فقال: مر لكم عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي؟ فنظرت في الجزء فلم أجد، فقال: اكتب: ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، قلت: عن من؟ ومنعته من التدليس، فقال: حدثني محمد بن عبيدة الحافظ، قال: حدثني محمد بن المعلى الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن مالك بن مغول، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، عن فاطمة، عن النبي ﷺ قصة الطلاق والسكنى والنفقة. ثم انصرفت إلى حلب، وكان عندنا بحلب بغدادي يعرف بابن سهل، فذكرت له هذا الحديث، فخرج إلى الكوفة، وذاكر أبا العباس بن سعيد، فكتب أبو العباس هذا الحديث، عن ابن سهل، عني، عن الباغندي، ثم اجتمعت مع فلان، يعني الجعابي، فذاكرته، فلم يعرفه، ثم اجتمعنا برملة، فلم يعرفه، ثم اجتمعنا بعد سنين

стр. 8264

بدمشق، فاستعادني إسناده تعجبًا ثم اجتمعنا ببغداد، فذكرنا هذا الباب، فقال: حدثناه علي بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ولم يدر أن هذا الأثرم غير ذاك، فذكرت قصتي لفلان المفيد وأتى عليه سنون، فحدث بالحديث عن الباغندي، ثم قال السبيعي: المذاكرة تكشف عوار من لا يصدق. قال الخطيب (١): كان ثقة حافظًا مكثرًا عسرًا في الرواية، ولما كان بأخرة عزم على التحديث والإملاء، فتهيأ لذلك، فمات. حدثت عن الدارقطني، قال: سمعت السبيعي يقول: قدم علينا الوزير أبو الفتح بن حنزابة إلى حلب، فتلقاه الناس، فعرف أني محدث، فقال لي: تعرف إسنادًا فيه أربعة من الصحابة؟ فذكرت له حديث عمر في العمالة، فعرف لي ذلك، وصارت لي به عنده منزلة (٢). ٨ - الحسن بن سعيد بن جعفر، أبو العباس العباداني المطوعي المقرئ المعمر نزيل إصطخر في آخر عمره. سمع الحسن بن المثنى، وأبا خليفة، وأبا مسلم الكجي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وجعفر بن محمد الفريابي، وجماعة. قال أبو نعيم (٣): قدم أصبهان سنة خمس وخمسين، وكان رأسًا في القرآن وحفظه، في حديثه وروايته لين. وقال أبو بكر بن مردويه: هو ضعيف. قلت: قرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وأبي محمد الملطي، وقرأ لأبي عمرو على محمد بن محمد بن بدر الباهلي صاحب الدوري، والحسين بن علي الأزرق الجمال؛ قرأ عليه برواية قالون، وقرأ برواية البزي على إسحاق بن أحمد الخزاعي. وقرأ برواية قنبل على ابن مجاهد. وقرأ بدمشق على أبي العباس محمد بن موسى الصوري،

стр. 8265

وبالإسكندرية على محمد بن القاسم بن يزيد الإسكندراني. وقرأ على ابن ذكوان، وقرأ على أحمد بن فرح المفسر صاحب الدوري، وعلى إدريس بن عبد الكريم الحداد صاحب خلف، وهو أكبر شيخ له، وقرأ على عبد الله بن الربيع الملطي إمام جامع مصر، عن يونس بن عبد الأعلى، وعلى جماعة مذكورين في المبهج لسبط الخياط. قرأ عليه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو الحسين علي بن محمد الخبازي، وأبو بكر محمد بن عمر بن زلال النهاوندي، والحسين بن علي بن عبيد الله الرهاوي، وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن آذربهرام الكارزيني. قال الخزاعي: قلت للمطوعي: في أي سنة قرأت على إدريس الحداد؟ فقال: في السنة التي رحلت فيها إلى الري سنة اثنتين وتسعين ومائتين. فقلت للمطوعي: فقد قاربت المائة؟ فقال: إلا سنتين، قال ذلك في سنة سبع وستين وثلاثمائة. قال الخزاعي: وكان أبوه واعظًا محدثًا. قلت: وحدث عنه أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم الحافظ، ومحمد بن عبيد الله الشيرازي، وآخرون، وهو على ضعفه آخر من روى عن أبي مسلم الكجي والحداد. وله تصانيف في القراءات (١). ٩ - الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم، أبو عبد الله ابن البادا البغدادي الشاهد. سمع أبا شعيب الحراني، والحسن بن علويه. وعنه حفيده أحمد بن علي، وغيره. وقال الخطيب (٢): كان ثقة، بقي أعمى مقعدًا مدة خمس عشرة سنة، وعاش سبعًا وتسعين سنة. ١٠ - الحسن بن القاسم بن عبد الرحمن بن الغمر، أبو محمد المصري الفقيه. حدث عن الطحاوي وغيره. ١١ - الحسن بن محمد بن سهل، أبو سعيد الفسوي القزاز الشاهد.
следующие страницы →