← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8436–8475 · переход к 8441.

стр. 8436

سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ٤٧ - أحمد بن أبان بن سيد، أبو القاسم الأندلسي اللغوي، صاحب شرطة قرطبة. كان مقدمًا في علم اللغة، بارعًا، سريع الكتابة، صنف كتاب العالم في اللغة مائة مجلدة على الأجناس، وتوفي في هذا العام. روى عن أبي علي القالي كتاب النوادر، وروى عن سعيد بن عامر الإشبيلي كتاب الكامل. أخذ عنه أبو القاسم الإفليلي وغيره (١). ٤٨ - أحمد بن بندار بن محمد بن عبد الله بن مهران، أبو زرعة العيشي الإستراباذي الفقيه، قاضي إستراباذ. كتب بأردبيل عن حفص بن عمر بن زيلة الحافظ، ودرس الفقه ببغداد على أبي علي بن أبي هريرة، فيما يقال. ٤٩ - أحمد بن عبيد الله، أبو علي، أخو القائم محمد بن المهدي. مات في ذي القعدة بمصر، وصلى عليه ابن ابن ابن ابن (٢) أخيه العزيز صاحب مصر. ورخه القفطي، وله أربعة إخوة ماتوا قبله بمدة. ٥٠ - أحمد بن عتبة بن مكين، أبو العباس الدمشقي الجوبري المطرز الأطروش. روى عن عبد الله بن عتاب ابن الزفتي، ومحمد بن خريم، وسعيد بن عبد العزيز، وأبي الجهم بن طلاب، وخلق سواهم. وعنه عبد الوهاب ابن الجبان، وعلي ابن السمسار، وجماعة. قال الكتاني (٣): كان ثقة نبيلًا (٤).

стр. 8437

٥١ - أحمد بن علي بن عمر، أبو الحسين البغدادي المشطاحي. روى عن طبقة البغوي. وعنه أبو طاهر بن سعدون الموصلي، وكان ثقة (١). ٥٢ - أحمد بن محمد بن رجاء القاضي، أبو حامد السرخسي. توفي في شوال. ٥٣ - أحمد بن منصور بن ثابت، أبو العباس الشيرازي الحافظ. حدث بدمشق عن القاسم بن القاسم السياري، وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، وجماعة. وعنه أبو نصر الإسماعيلي، وأبو عبد الله الحاكم، وتمام الرازي. قال الحاكم: جمع من الحديث ما لم يجمعه أحد، وصار له القبول بشيراز، بحيث يضرب به المثل. وقال الدارقطني: أحمد بن منصور الشيرازي، أدخل بمصر، وأنا بها، أحاديث على جماعة من الشيوخ. قلت: ذكر يحيى بن منده ما يدل على أن الذي دخل مصر، وأدخل على شيوخها رجل آخر، اسمه أحمد بن منصور، وقال: كانا أخوين، والغلط في اسمه. وعن أبي العباس صاحب الترجمة، قال: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث. وقال الحسين بن أحمد الصفار الشيرازي: لما مات أحمد بن منصور الحافظ، جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته في النوم، وهو في المحراب واقف، في جامع شيراز، وعليه حلة، وعلى رأسه تاج مكلل بالجوهر، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني، وأدخلني الجنة، فقلت: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله ﷺ (٢) (٣).

стр. 8438

٥٤ - الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العسكري الإمام الأديب. سمع من عبدان الأهوازي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، وأبي القاسم عبد الله البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي بكر بن دريد، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، ومحمد بن جرير الطبري، والعباس بن الوليد بن شجاع الأصبهاني، وجماعة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي الأصبهاني، وأبو الحسن علي بن أحمد النعيمي، وأبو سعد الماليني، وأبو الحسين محمد بن الحسن الأهوازي، وأبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي المقرئ، وأبو نعيم الحافظ، وأبو بكر محمد بن أحمد الوادعي، وعبد الواحد بن أحمد الباطرقاني، وأحمد بن محمد بن زنجويه، ومحمد بن منصور بن حيكان التستري، وعلي بن عمر الإيذجي، وأبو سعيد الحسن بن علي بن بحر التستري السقطي، وآخرون. وقال فيه السلفي: كان من الأئمة المذكورين بالتصرف في أنواع العلوم، والتبحر في فنون الفهوم، ومن المشهورين بجودة التأليف، وحسن التصنيف، ومن جملة تصانيفه الحكم والأمثال، وكتاب التصحيف وكتاب راحة الأرواح وكتاب الزواجر والمواعظ، وبقي حتى علا به السن، واشتهر في الآفاق، انتهت إليه رياسة التحديث والإملاء للآداب، والتدريس بقطر خوزستان، وكان يملي بالعسكر وتستر ومدن ناحيته. قلت: أخبرنا بنسبه أبو علي بن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السفلي، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن علي السقطي بالبصرة، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن

стр. 8439

عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم العسكري إملاء سنة ثمانين وثلاثمائة بتستر. قال السفلي: فذكر مجالس من أماليه هي عندي. ولما توفي أبو أحمد رثاه الصاحب إسماعيل بن عباد، وأنشد فيه: قالوا: مضى الشيخ أبو أحمد … وقد رثوه بضروب الندب فقلت: ما ذا فقد شيخ مضى … لكنه فقد فنون الأدب ووفاته بخط أبي حكيم أحمد بن إسماعيل بن فضلان العسكري اللغوي في يوم الجمعة، لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة (١). ٥٥ - سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان بن معاوية، أبو أيوب اللخمي القرطبي المؤذن، المعروف بابن العجل. روى عن قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى بن رفاعة، ومحمد بن معاوية. كتب عنه غير واحد. توفي سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين (٢). ٥٦ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم النسائي الفقيه الشافعي. حدث ببغداد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، فسمع منه أحمد بن جعفر الختلي، وأبو القاسم عبد الله ابن الثلاج، وكان قد سمع من الحسن بن سفيان مسنده، وبه ختم الرواية عن الحسن. وسمع مسند ابن راهويه من عبد الله بن شيرويه عنه، وسمع بالعراق من محمد بن محمد الباغندي وطبقته. روى عنه الحاكم وغيره. وقال الخطيب (٣): قال الحاكم: توفي في شوال سنة اثنتين وثمانين بنسا. وعندي في تاريخ الحاكم أنه توفي سنة أربع وثمانين، فالله أعلم، قال: وكان شيخ العدالة والعلم بنسا، وعاش نيفًا وتسعين سنة. فبه

стр. 8440

وبمحمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه نزيل فسا المذكور في سنة ثمانين ختم حديث الحسن بن سفيان. ٥٧ - عبد الله بن عثمان بن محمد بن علي بن بيان، أبو محمد الصفار. بغدادي ثقة، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، والمحاملي، وجماعة. وعنه أحمد بن محمد العتيقي، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي (١). ٥٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل، أبو سعيد القرشي الرازي الصوفي. حج وسافر إلى مصر والشام وجاور، وأقام بنيسابور مدة، فصحب الزاهد أبا علي الثقفي، وحدث عن محمد بن أيوب الرازي ابن الضريس، ويوسف بن عاصم. وخرج في آخر عمره إلى مرو، ثم إلى بخارى فتوفي بها في هذه السنة. وله أربع وتسعون سنة. ترجمه الحاكم، وروى عنه هو ومحمد بن الحسن بن المؤمل الموصلي، وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وأبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، ومحمد بن عبد العزيز المروزي. وقد سمع بدمشق من ابن جوصا، وببغداد من ابن صاعد. قال الحاكم: ولم يزل كالريحانة عند مشايخ التصوف ببلدنا. قلت: هو آخر من روى في الدنيا عن ابن الضريس، وقع لنا حديثه بعلو، ورواياته مستقيمة، ولم أر أحدًا ضعفه، لكن يكون سماعه من ابن الضريس وهو ابن خمس سنين، على ما ضبط الحاكم من سنه، انتهى إليه علو الإسناد في وقته بخراسان (٢). ٥٩ - عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حاتم المقرئ، خطيب مدينة إستراباذ ومقرئها.

стр. 8441

روى عن أبي نعيم بن عدي، والحسن بن حموية، وعنه أبو سعد الإدريسي. ٦٠ - عبد الواحد بن أحمد بن القاسم، أبو بكر الزهري النيسابوري الواعظ المتكلم، ويعرف بابن أبي الفضل. سمع أبا حامد بن بلال، وأبا بكر القطان، والمحبوبي، وطائفة. قال الحاكم: سمع معنا الكثير، وكان يصوم الدهر، ويختم القرآن في يومين. توفي في ربيع الأول بنيسابور، ﵀. ٦١ - عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي الصوفي، أبو الحسين، نزيل نيسابور. حدث عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأبي روق الهزاني، وطبقتهما. وصحب الزهاد زمانًا، وحدث بعد الثمانين، ولا أعلم متى مات. ٦٢ - عمر بن أحمد بن هارون، أبو حفص الآجري البغدادي المقرئ. سمع أبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن زياد النيسابوري، وإسماعيل الوراق وغيرهم. وعنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وجماعة. قال الخطيب الحافظ (١): كان ثقة صالحًا دينًا. ٦٣ - علي بن مكي بن علي بن حسين، أبو الحسن الهمذاني الحلاوي. روى عن عبد الرحمن الجلاب، وأبي جعفر بن عبيد، ومحمد بن خيران. ورحل إلى بغداد فأدرك الخلدي، وأبا سهل بن زياد. وكان حافظًا فهمًا. توفي في ذي القعدة. روى عنه محمد بن عيسى، وحمد بن سهل المؤدب، وعبد الله بن محمد الخواري، وأحمد بن المأمون، وجماعة.

стр. 8442

٦٤ - محمد بن عبد الله بن عمر بن خير، أبو عبد الله القيسي القرطبي البزاز. سمع من أحمد بن خالد الجباب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، وجماعة. وحج سنة اثنتين وثلاثين، فسمع من ابن الأعرابي، وعبد الملك بن بحر الجلاب، ومحمد بن الصموت، ثم رحل ثانيًا. وكان صدوقًا إن شاء الله ضابطًا، وقد اتهم بمذهب ابن مسرة، ولم يصح عنه. توفي في المحرم، وقل من كتب عنه (١). ٦٥ - محمد بن عاصم، أبو عبد الله العاصمي القرطبي النحوي. أخذ عن محمد بن يحيى الرباحي، وأبي علي القالي. وكان من كبار الأدباء والنحويين بالأندلس (٢). ٦٦ - محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى، أبو عمر بن حيويه الخزاز. من كبار محدثي بغداد، سمع محمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبا القاسم البغوي، وخلقًا يطول ذكرهم. وعنه أبو بكر البرقاني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، والعتيقي، والخلال، وعلي بن المحسن التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وآخرون. قال الخطيب (٣): كان ثقة، كتب طول عمره، وروى المصنفات الكبار، ومولده في سنة خمس وتسعين ومائتين. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: كان ابن حيويه مكثرا، وكان فيه تسامح، ربما أراد أن يقرأ شيئًا، ولا يكون أصله قريبًا منه فيقرأه من كتاب الحسن ابن الرزاز، لثقته

стр. 8443

بذلك الكتاب، وكان مع ذلك ثقة. قال: وسألت البرقاني عنه، فقال: ثبت حجة. وقال العتيقي: توفي في ربيع الآخر. ٦٧ - محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن إسحاق، أبو بكر الأزدي الكاتب. بغدادي ثقة، سمع البغوي، وابن صاعد. روى عنه ابنه علي، وأبو محمد الخلال التنوخي (١). ٦٨ - محمد بن علي بن محمد بن شنبويه الأصبهاني، أبو بكر الغزال الكوسج. سمع علي بن محمد بن مهرويه القزويني. روى عنه أبو نعيم (٢). ٦٩ - محمد بن الفضل بن علي، أبو الحسن الحربي الناقد. سمع أبا القاسم البغوي، وابن صاعد. روى عنه أبو القاسم عبيد الله الأزهري ووثقه (٣). ٧٠ - محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحيري النيسابوري المذكر، نزيل هراة. سمع أبا العباس السراج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي الرياني، وغيرهم. روى عنه الحاكم، وأبو يعقوب القراب، وجماعة آخرهم موتًا أبو عمر عبد الواحد المليحي. أقام بهراة أربعين سنة، وتوفي في رجب من السنة. ٧١ - محمد بن يوسف بن يعقوب الرقي. يقال: توفي فيها. وقد ذكر في المتوفين تقريبًا (٤).

стр. 8444

سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٧٢ - أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو بكر البغدادي البزاز. سمع أبا القاسم البغوي، والحسين بن محمد بن عفير، وأحمد بن محمد بن المغلس، ويحيى بن صاعد، وأبا بكر بن دريد، وطائفة بالعراق ومصر والشام، فسمع بدمشق أحمد بن سليمان بن زبان الكندي. روى عنه رفيقه الدارقطني، وابناه أبو علي الحسن، وعبد الله ابنا أبي بكر، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وخلق سواهم. وكان يتجر في البز إلى مصر. قال الخطيب (١): كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث. ولد في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين، وأول سماعه سنة ثلاث وثلاثمائة. قال أبو ذر الهروي: ما رأيت ببغداد في الثقة مثل القواس، وبعده أبو بكر بن شاذان، فقال لأبي ذر وراقه: ولا الدارقطني؟ قال الدارقطني: إمام. وقال عبيد الله الأزهري: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: جاؤوني بجزء فيه سماعي من محمد بن محمد الباغندي سنة تسع أو عشر وثلاثمائة ولم يكن لي به نسخة، فلم أحدث به. توفي في شوال. قال الأزهري: كان ابن شاذان ثبتًا حجة. ٧٣ - أحمد بن إبراهيم بن محمد، العلامة أبو حامد البغولني النيسابوري الحنفي الزاهد، شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم. أفتى ودرس نحوًا من ستين سنة، وكتب الحديث بنيسابور والعراق وبلخ وترمذ، وحدث.

стр. 8445

ترجمه الحاكم، وقال: مات في رمضان واجتمع الخلق الكثير بجنازته. ٧٤ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن كنانة، أبو عمر بن العنان اللخمي القرطبي. سمع من أحمد بن خالد بن الجباب، وابن أيمن، ومحمد بن قاسم، وحج، فسمع من ابن الأعرابي، وأحمد بن مسعود الزنبري. سمع الناس منه كثيرًا، وحدث عنه محمد بن السليم القاضي في حياته. قال ابن الفرضي (١): كان ثقة، خيارًا، وشيخا ضابطًا لما كتب، جيد التقييد، وكان من أوثق من كتبنا عنه، قال لي: ولدت سنة تسع وتسعين ومائتين وتوفي وأنا بالمشرق. ٧٥ - أحمد بن جعفر بن الحسن البلدي الواعظ. قدم دمشق، وحدث بها عن أبي يعلى الموصلي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، وغيرهما. وعنه تمام الرازي، وأبو نصر بن الجبان، ومكي بن الغمر. قال ابن الأكفاني (٢): توفي سنة ثلاث وثمانين. قلت: لعلها: وستين، فتصحفت. ٧٦ - أحمد بن عمر بن الروبح (٣). سمع أبا القاسم البغوي، وابن صاعد. وعنه أبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، وأحمد بن محمد العتيقي، ولينه (٤). ٧٧ - أحمد بن عمر بن يزيد، أبو العباس ابن الدوغي (٥) الوكيل،

стр. 8446

من شيوخ همدان. روى عن جده محمد بن ينال، وعبد الرحمن بن أحمد بن عباد، ومحمد بن عبد الله بلبل، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب، والحسن بن نصر الطوسي، وجماعة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الليث، ومحمد بن عيسى، وعلي بن أحمد بن عطية، ويحيى بن علي أبو طالب الدسكري، وأبو سعد يحيى بن أحمد الرازي، وكان حافظًا يحسن هذا الشأن. توفي في ثامن المحرم. ٧٨ - أحمد بن محمد عبد الله، أبو عمرو الزردي الخراساني الأديب، من شيوخ الحاكم (١). ٧٩ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد النيسابوري الجوري المزكي الفقيه. توفي عن نيف وتسعين سنة. سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبا العباس السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن الحسين، وأبا نعيم بن عدي، وابن شنبوذ المقرئ، ومكي بن عبدان. وقد درس وأفتى زمانًا على مذهب أبي حنيفة. روى عنه الحاكم، وأبو حفص بن مسرور، وجماعة. وكان يقال له: الجوري.

стр. 8447

توفي في رمضان، وآخر من حدث عنه أبو سعد الكنجروذي. ٨٠ - أحمد بن محمد بن حمويه، أبو الوفاء النيسابوري المزكي. كان أبوه من كبار فقهاء نيسابور، وهو من كبار الشهود. سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبا العباس السراج، وابن خزيمة. وحدث في آخر عمره، وتوفي في ربيع الآخر، وله ثلاث وتسعون سنة. روى عنه الحاكم، وغيره. ٨١ - أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي النيسابوري البزاز. حدث ببغداد عن أبي حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان. روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران، وأبو القاسم التنوخي. وكان من فقهاء الحنفية وثقاتهم. ٨٢ - إسحاق بن محمشاذ (١)، أبو يعقوب النيسابوري، الزاهد الواعظ، شيخ الكرامية، ورأسهم بنيسابور. قال الحاكم أبو عبد الله: يقال: إنه أسلم على يديه أكثر من خمسة آلاف نفس، وكان من العباد المجتهدين. قال: ولم أر بنيسابور جمعًا مثل جمع جنازته، ما أظن أنه تخلف عنه أحد، وأطنب في وصفه، مما يدل على أنه من الكرامية، كما عظم في تاريخه محمد بن كرام. مات في رجب. ٨٣ - تمام بن عبد الله بن تمام، أبو غالب المعافري الطليطلي. حج وسمع من ابن الأعرابي، وجماعة، ومن أبي الحسن بن أبي عياش، حدثه بغزة عن الطهراني، عن عبد الرزاق. كتب عنه جماعة (٢). ٨٤ - ثقف الحبشي. من كبار مشايخ الصوفية، سافر ولقي المشايخ، وصار خادم دويرة

стр. 8448

الرملة، وكان حسن التعهد للفقراء، ثم جاور بالحرم، وبه مات. ومن كلامه: الحر من يوجب على نفسه خدمة الأحرار، والغني من لا يرى لنفسه على أحد منة، ولا يرى لنفسه استغناءً عن أحد. ٨٥ - جعفر بن عبد الله بن يعقوب الفناكي، أبو القاسم الرازي. روى عن محمد بن هارون الروياني مسنده، وسمع عبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة. قال أبو يعلى الخليلي (١): موصوف بالعدالة وحسن الديانة، وهو آخر من روى عن الروياني، ثم ذكر وفاته في هذه السنة. روى عنه أبو القاسم هبة الله اللالكائي، وأبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي المقرئ. أخبرنا إسماعيل بن الفراء، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة ست عشرة وستمائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن هارون الروياني، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى، عن أبي بكر، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: «مر على خالد بن الوليد بزق خمر، فقال: أي شيء هذا؟ فقالوا: خل. فقال: جعله الله خلا، قال: فنظروا فإذا هو خل، وقد كان خمرًا». وهذا إسناد صحيح. ٨٦ - جعفر بن محمد بن علي، أبو محمد الطاهري البغدادي، من ولد عبد الله بن طاهر الأمير. حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد. وعنه أحمد بن محمد العتيقي، وأبو طالب العشاري. ووثقه الخطيب (٢). وهو ابن محمد بن علي بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر.

стр. 8449

٨٧ - الحسن بن أحمد بن سعيد، أبو علي المالكي المؤذن. ولد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وسمع ببغداد أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبا عمر القاضي. وعنه العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، وقال: ثقة (١). ٨٨ - حضرمي (٢) بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي البتلهي، أبو الحسين الدمشقي. ٨٩ - زياد بن محمد بن زياد، أبو العباس الأصبهاني، وأصله جرجاني (٣). روى عن الحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن أحمد بن عمرو الأبهري. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ (٤). توفي في جمادى الأولى. ٩٠ - سعيد ابن القاضي أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني العسال، أبو محمد. روى عن محمد بن علي الجارود، وعلي بن رستم. وعنه أبو نعيم (٥). ٩١ - صقر بن عبد الله، أبو عبد الله الهمذاني الخفاف، الرجل الصالح. روى عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وأحمد بن عبيد، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى، ومحمد الزجاج، وغيرها.

стр. 8450

٩٢ - طاهر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي، أبو عبد الله الكاتب. سمع أبا حامد الحضرمي، وأحمد بن القاسم الفرائضي، ومحمد بن عبد الله المستعيني. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. مات بنيسابور. معدود في فقهاء الشافعية؛ قال ابن الصلاح: هو فيما أحسب، والد الأستاذ أبي منصور عبد القاهر (١). ٩٣ - ظفر بن إبراهيم بن ظفر، أبو القاسم المصري الزهيري. ٩٤ - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب، أبو محمد المقرئ المفسر العدل. دمشقي، قرأ على أبي الحسن محمد بن النضر بن الأخرم، وجعفر بن أبي داود، وحدث عن ابن جوصا، وعلي بن عبد الله الحمصي، وأبي علي الحصائري. روى عنه أبو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحرستاني، وعبد الله بن سوار العنسي، وأبو نصر ابن الجبان. وكان إمام مسجد باب الجابية. قال عبد العزيز الكتاني (٢): توفي في شوال. قال: وكان يحفظ، فيما يقال، خمسين ألف بيت شعر في الاستشهاد على معاني القرآن وغيره، وكان ثقة. حدثنا عنه علي بن الحسن الربعي، وغيره (٣). ٩٥ - عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم، أبو محمد الأندلسي القلعي. رحال جوال، سمع أبا القاسم علي بن أبي العقب، وجماعة بدمشق، وأبا بكر الشافعي، وأبا علي بن الصواف ببغداد، وإبراهيم بن علي الهجيمي

стр. 8451

بالبصرة، وأبا جعفر بن دحيم بالكوفة، وعبد الله بن الورد بمصر، ووهب بن مسرة بالأندلس. روى عنه أبو الوليد ابن الفرضي. وكان شيخًا جليلًا زاهدًا شجاعًا مجاهدًا، ولاه المستنصر بالله الحكم القضاء، فاستعفاه، فأعفاه منه، وكان فقيهًا صلبًا في الحق، ورعًا، كانوا يشبهونه بسفيان الثوري في زمانه، وكان ثقة مأمونًا، أخذ الناس عنه الكثير، وبلغنا أنه كان يقف وحده للفئة من المشركين. توفي بقلعة أيوب في ربيع الآخر، وله ثلاث وستون سنة. قال ابن الفرضي (١): سمعت منه علمًا كثيرًا وسمع منه شيوخنا: أحمد بن عون الله، وعباس بن أصبغ، وابن مفرج القاضي، ونفع الله به عالمًا كثيرًا، وكانت الرحلة إليه. ٩٦ - عبد السلام بن الحسين، أبو غالب المأموني. شاعر محسن مفلق، بديع القول، بغدادي، شريف جليل. مدح الصاحب بن عباد، ورؤساء نيسابور وبخارى، وكان يسمو بهمته إلى الخلافة. أخذ عنه الثعالبي وفخمه وأرخه (٢). ٩٧ - عبد الصمد بن أحمد بن خنبش، أبو الفتح الخولاني الحمصي. سمع خيثمة بن سليمان، وعثمان بن محمد السمرقندي، وأحمد بن بهزاد السيرافي، وأبا سهل بن زياد، ورحل إلى مصر والعراق، وحكى عن أبي بكر الصنوبري. كتب عنه عبد الغني بن سعيد، وحدث عنه أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وأبو علي بن وشاح الزينبي، وجماعة. وله شعر حسن.

стр. 8452

حدث في شوال من هذه السنة (١). ٩٨ - عبيد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد ابن الجرادي الكاتب. بغدادي فاضل، حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي حامد الحضرمي، وأبي بكر بن دريد. وعنه هلال الطيبي المؤدب، وأبو القاسم التنوخي، ومحمد بن علي العشاري، وغيرهم. توفي سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع وثمانين (٢). ٩٩ - علي بن حسان بن القاسم، أبو الحسن الجدلي الدممي (٣)، ودمما قرية دون الفرات. شيخ مسن. روى عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين. روى عنه أبو خازم محمد بن الفراء، وأبو القاسم علي بن المحسن، وأبو عبد الله الصيرمي، والقاضي أبو الحسن محمد بن إسحاق القهستاني شيخ أبي صادق مرشد. قال أبو خازم بن الفراء: تكلموا فيه. توفي في آخر سنة ثلاث وثمانين. قلت: وقع لنا قطعة من مسند علي لمطين من طريقه (٤). ١٠٠ - علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان الرازي القاضي. سمع أحمد بن خالد صاحب محمد بن حميد الرازي، وأبا محمد بن أبي حاتم. وعنه أبو العلاء الواسطي، والعتيقي. وثقه العتيقي وورخه (٥).

стр. 8453

١٠١ - مجاهد بن أصبغ بن حسان بن جرير، أبو الحسن الأندلسي البجاني. سمع الواضحة من سعيد بن فحلون، وتفسير يحيى بن سلام من علي بن الحسن المري، وكتب الناس عنه كثيرًا. قال ابن الفرضي (١): قرأت عليه شرح غريب الموطأ لابن حبيب، وكتاب طبقات الفقهاء وكتاب فساد الزمان له، وكان شيخًا صالحًا طاهرًا. وقال لي: ولدت سنة خمس وثلاثمائة. ١٠٢ - محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد، أبو بكر الهاشمي الجرجاني الوراق. سمع أبا يعقوب البحري إسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن عدي الحافظ بجرجان، ومحمد بن عبد الله الصفار، ومحمد بن يعقوب الأصم بنيسابور. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وقال: ما رأيت وراقًا أسرع يدًا منه، ولا أصح خطًا منه، لكنه تغير بآخرة وخلط. ١٠٣ - محمد بن إسحاق بن محمد، أبو عبد الله الكيساني القزويني. سمع الكثير من عبد الرحمن بن أبي حاتم. ١٠٤ - محمد بن حامد، أبو بكر البخاري الحنفي، شيخ أهل الرأي وفقيههم ببخارى وأعلمهم وأزهدهم، وألزمهم لشمائل السلف. روى عن الهيثم الشاشي، وعبد الله الكلاباذي، وغيرهما. وعنه الحاكم. أغلق البلد لموته ثلاثة أيام. ١٠٥ - محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار، أبو عبد الله القحطاني الأندلسي الفقيه المالكي. سمع بكر بن حماد التاهرتي، وإسماعيل الصفار، وأبا سعيد ابن

стр. 8454

الأعرابي وخيثمة الأطرابلسي، وجماعة، ورحل إلى المشرق، وحج. روى عنه الحاكم، وأبو القاسم بن حبيب المفسر، وأبو سهل محمد بن نصرويه المروزي. وتوفي ببخارى في رجب (١). ١٠٦ - محمد بن العباس، أبو بكر الخوارزمي الشاعر المشهور، ويقال له: الطبرخوي (٢)، لأن أباه من خوارزم وأمه من طبرستان، فركبوا له من الاسمين نسبة. وقيل: إنه ابن أخت محمد بن جرير الطبري، وكان مشارًا إليه في عصره. له ديوان شعر، وديوان رسائل، فمن شعره: قامت تودعني بالأدمع السجم … والصمت بين يد منها وبين فم البين أخرسها والبين أنطقها … وهذه حالة في الناس كلهم قد طال ما انهزمت عنا السيوف فلا … تحاربينا بجيش الورد والعنم (٣) لم يبق في الأرض لي شيء أهاب له … فهل أهاب انكسار الجفن ذي السقم أستغفر الله من قولي، غلطت بلى … أهاب شمس المعالي مقصد الأمم كأن لحظك من سيف الأمير ومن … حتم القضاء ومن عزمي ومن كلمي وهي قصيدة طويلة طنانة، وقد تنقل في البلاد، ومدح الملوك، وأقام بحلب مدة، ثم سكن نيسابور. قال الحاكم في " تاريخه ": كان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر، وكان يذاكرني بالأسماء والكنى، حتى يحيرني حفظه. سمع من إسماعيل الصفار وأقرانه. ومن شعره: بآمل مولدي وبنو جرير … فأخوالي ويحكي المرء خاله

стр. 8455

فغيري رافضي عن تراث … وها أنا رافضي عن كلاله وله: مضت الشبيبة والحبيبة فالتقى … دمعان في الأحشاء يزدحمان ما أنصفتني الحادثات رمينني … بمودعين وليس لي قلبان (١) ١٠٧ - محمد ابن المحدث أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، أبو الحسين البغدادي. سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وجماعة. روى عنه عبيد الله الأزهري. ووثقه الخطيب (٢). ١٠٨ - محمد بن عدي بن علي بن عدي بن زحر، أبو بكر المنقري البصري الذي روى سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني عن أبي عبيد الآجري. روى عنه هذا الكتاب بالإجازة أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي. وتوفي في ذي الحجة. ١٠٩ - محمد بن عمر بن أدهم الجياني، أبو عبد الله. سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ، وبمكة من ابن الأعرابي، وابن الورد، وابن جامع السكري (٣). ١١٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو بكر الأصبهاني السمسار. سمع بفسا علي بن الحسين بن معدان، عن إسحاق بن راهويه. وعنه أبو نعيم (٤). ١١١ - نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي العطار الحافظ.

стр. 8456

ولد في حدود سنة عشر وثلاثمائة، وسمع بنيسابور أبا محمد عبد الله بن الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، والليث بن محمد المروزي، ورحل إلى بغداد، فسمع أبا عبد الله المحاملي، وابن مخلد، وطبقتهما، وبالكوفة أبا العباس بن عقدة، وبمكة ابن الأعرابي، وبدمشق أبا علي الحصائري، وابن زبان الكندي، وبمصر محمد بن وردان العامري، وعمر بن الربيع بن سليمان، وبالرملة الربيع بن سلامة، وبحلب محمد بن زيد، وبمنبج أحمد بن يوسف، وبحران أبا علي محمد بن سعيد الحافظ وخلقًا سواهم. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد محمد بن علي النقاش، وأبو نعيم، وأبو سعد الكنجروذي. قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بخراسان، مع ما يرجع إليه من الدين والزهد والسخاء، والتعصب لأهل السنة. أول رحلته كانت إلى مرو إلى الليث، ولم يخلف يوم مات بالطابران أحسن حديثا منه، وأما في علوم الصوفية وأخبارهم ولقي شيوخهم وكثرة مجالستهم، فإنه توفي يوم توفي ولم يخلف بخراسان مثله في التقدم واللقي. قلت: صحب الشبلي، وتوفي في المحرم، ﵀ (١). ١١٢ - يحيى بن أحمد بن محمد بن حسن، أبو عمرو المخلدي النيسابوري. كان فقيهًا إمامًا، من كبار الشافعية، عابدا كثير التلاوة. حدث عن مؤمل بن الحسن الماسرجسي، وابني الشرقي، ومكي بن عبدان، ورحل إلى الشام مع أبي بكر بن مهران، بعد الثلاثين وثلاثمائة، فسمعا منه معًا. روى عنه الحاكم، وقال: توفي في ربيع الآخر (٢). ١١٣ - يوسف بن محمد بن سليمان، أبو عمر الهمداني الشذوني.

стр. 8457

سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، ومحمد بن محمد بن عبد السلام، ومحمد بن يحيى بن لبابة، ورحل إلى المشرق، فأقام بها عشر سنين، وسمع من عثمان بن محمد السمرقندي، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وخلق سواهم، وقدم قرطبة بعلم جم. وكان ثقة خيارًا. عاش ثمانين سنة. أخذ عنه ابن الفرضي (١) وجماعة.

стр. 8458

سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ١١٤ - أحمد بن الحسن بن القاسم، أبو بكر الهمذاني الفلكي الحاسب. قال حفيده الحافظ أبو الفضل علي بن الحسين: كان جدي جامعًا لفنون؛ كان عالمًا بالأدب والنحو والعروض، وسائر العلوم، لاسيما علم الحساب، ولقب الفلكي لهذا المعنى، حتى كان يقال: إنه لم ينشأ في الشرق والغرب أعلم بالحساب منه. وكان هيوبًا، ذا حشمة ومنزلة. سمع علي بن سعد البزاز، ومحمد بن الحسين الجهني، وأبا بكر بن سهل الدينوري الحافظ. سمع منه ابناه أبو الصقر حسن، وحسين، وعبد الله بن أحمد الكرجي. وتوفي في ذي القعدة، وله خمس وثمانون سنة (١). ١١٥ - أحمد بن سهل بن إبراهيم، أبو حامد الأنصاري النيسابوري. آخر من حدث عن محمد بن شادل، وأبي قريش محمد بن جمعة، وغيرهما. قال الحاكم: وأصوله صحيحة، وكان من الأدباء المذكورين، وأول سماعه سنة سبع وثلاثمائة، وتوفي في ذي الحجة. روى عنه الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وجماعة. ١١٦ - أحمد بن علي بن يحيى بن عون، أبو بكر المعمري القصري. حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد. وعنه أبو محمد الخلال. وهو ثقة (٢).

стр. 8459

١١٧ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسرائيل، أبو بكر البخاري الإسماعيلي، والد علي وجد القاضي محمد. وهم بيت مشهور ببخارى. سمع أبا نعيم عبد الملك بن عدي، وأبا بكر أحمد بن محمد المنكدري، وتوفي في رمضان، عن ثلاث وثمانين سنة. ١١٨ - إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب، أبو إسحاق التمار. مصري معروف. سمع محمد بن الربيع الجيزي، وجعفر بن محمد الطوسي، وأبا سعيد بن الأعرابي. روى عنه أبو عمر الطلمنكي، وابنه محمد بن إبراهيم. قال الحبال (١): هو محدث جليل، توفي في رجب. ١١٩ - إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون، أبو إسحاق الصابي المشرك الحراني. صاحب الرسائل الأدبية المشهورة، كاتب ديوان الإنشاء لعز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه ملك العراق. كان متشددًا في دينه، حرص عليه عز الدولة أن يسلم، فلم يفعل، وكان يصوم رمضان، ويحفظ القرآن، ويستعمله في رسائله، وله النظم الرائق. ولي ديوان الرسائل، سنة تسع وأربعين، وكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة بما يؤلمه، فلما تملك سجنه، وعزم على قتله، فشفعوا فيه فأطلقه في سنة إحدى وسبعين، وأمره أن يصنع له كتابًا في أخبار الدولة البويهية، فعمل كتاب الباجي، ولم يزل مبعدًا في أيامه. توفي في شوال، وله إحدى وسبعون سنة. فمن شعره. قال أبو القاسم بن برهان: دخلت عليه، وكان قد لحقه وجع المفاصل، وقد أبل، والمجلس عنده حفل، فأراد أن يريهم أنه قادر

стр. 8460

على الكتابة، ففتح الدواة ليكتب، فتطاولوا للنظر إلى كتابته، فوضع القلم، وقال بديهًا. وجع المفاصل وهو أيـ … سر ما لقيت من الأذى جعل الذي استحسنته … والناس من خطي كذا والعمر مثل الكاس ير … سب في أواخره القذا ومن شعره: رأتني أميز خلط الخضاب … وأقسم أجزاءه بالقضيب فقالت أبن لي ماذا تريد … بقسمة هذا السواد العجيب فقلت: فديتك مات الشباب … وعزمي أسخم وجه المشيب (١) وكان ابنه المحسن بن إبراهيم من الرؤساء، مات على كفره أيضا، وخلف ابنه هلال بن المحسن الأديب، فأسلم بأخرة، وروى عن أبي علي الفارسي، وأحمد بن محمد بن الجراح أدبا؛ قال الخطيب (٢): كان صدوقا. توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ١٢٠ - إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم، أبو القاسم بن الطحان القيسي الحافظ القرطبي المالكي الفقيه. غلب عليه الحديث، وله في المدونة أخبار معروفة. سمع قاسم بن أصبغ، والرعيني أحمد بن عبادة، ومحمد بن عبد السلام الحسني، وأحمد ابن دحيم، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية. وألف تواليف حسنة، وانتفع به أهل العلم، وعمر دهرًا، وصنف في التاريخ. قال ابن الفرضي (٣): سمعت منه، وانتفع به أهل الكورة، وكانت فتياه بما ظهر له من الحديث. توفي في صفر، وشهده ألوف من المسلمين، وطاب الثناء عليه. ١٢١ - جبريل بن محمد بن إسماعيل بن سندول، أبو القاسم الهمذاني الخرقي المعدل.

стр. 8461

روى عن عبدوس بن أحمد السراج، وعلي بن الحسن بن سعد البزاز، وأبي القاسم البغوي، وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن الأشقر، ومحمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه، وجماعة. روى عنه جعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى، وعبد الله بن عبدان الفقيه. قال شيرويه: ويدل حديثه على الصدق، وذكر وفاته في ذي القعدة من السنة. قلت: هذا أسند من كان في زمانه بهمذان. ١٢٢ - صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس بن الهذيل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس، أبو الفضل التميمي الهمذاني الحافظ السمسار، ويعرف بابن الكوملاذي (١). روى عن أبيه، وعلي بن الحسن بن سعد البزاز، وأحمد بن الحسن بن عزون، والقاسم بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن بلبل، ومحمد بن المرار بن حمويه، وأحمد بن محمد بن أوس، والقاسم بن أبي صالح، وعبد السلام بن محمد بن عبديل، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني، وجماعة كثيرة. روى عنه طاهر بن عبد الله بن ماهلة، وحمد الزجاج، وأحمد بن زنجويه العمري، وطاهر بن أحمد الإمام، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، وأحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي وآخرون. وقال شيرويه الديلمي: كان ركنًا من أركان الحديث، ثقة صدوقًا حافظًا دينًا ورعًا، لا يخاف في الله لومة لائم، وله مصنفات غزيرة. توفي لثمان بقين من شعبان، ويستجاب الدعاء عند قبره، ومولده سنة ثلاث وثلاثمائة، وصلى عليه ابن لال، فبلغنا أنه قال: كنا نترك ثلث الذنوب من خشية الله، وثلثيها حياء من هذا الشيخ.

стр. 8462

أخبرنا أحمد بن عبد الكريم الواسطي، قال: أخبرنا نصر بن جرو سنة ثلاث وعشرين وستمائة، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلفة، قال: سمعت حمد بن نصر الحافظ بهمذان، قال سمعت علي بن حميد الذهلي، قال سمعت طاهر بن عبد الله بن ماهلة الحافظ، قال: سمعت حمد بن عمر الزجاج الحافظ يقول: لما أملى صالح بن أحمد التميمي الحافظ بهمذان، كانت له رحىً، فباعها بسبعمائة دينار، ونثرها على محابر أصحاب الحديث (١). ١٢٣ - الطيب بن يمن المعتضدي البغدادي. سمع البغوي، ومحمد بن منصور الشيعي. وعنه أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري. وهو ثقة (٢). ١٢٤ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم النسائي الفقيه. شيخ أهل العلم والعدالة بنسا، توفي بها، وله نيف وتسعون سنة، وهو آخر من حدث عن الحسن بن سفيان. وقد ذكر أيضًا سنة اثنتين وثمانين (٣). ١٢٥ - عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو محمد الطلقي الإستراباذي القاضي الحنفي. من مشايخ جرجان، روى عن أبي القاسم البغوي، وجعفر بن شهزيل الإستراباذي. وعنه أبو سعد الإدريسي، وأبو محمد المنيري. ١٢٦ - عبد الله بن علي بن محمد، أبو بكر بن شبانة العطار عرف بممة (٤). شيخ همذاني، روى عن ابن عباد السراج، ومحمد بن صالح الطبري. وعنه أبو الفضل بن عبدان، ومحمد بن عيسى، وأهل همذان.

стр. 8463

توفي في ربيع الآخر. ١٢٧ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب، أبو محمد الأنصاري الإصطخري، نزيل بغداد. حدث عن أبي خليفة، وزكريا الساجي، وعبد الله بن أذران الشيرازي، وخلق من الغرباء. روى عنه أبو الحسن العتيقي، وأبو القاسم التنوخي والصيمري، وأكثر شيوخه مجهولون، وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دريد أشبه. وقال: ولدت بإصطخر، سنة إحدى وتسعين ومائتين، وسمعت من أبي خليفة سنة ثلاث وثلاثمائة. توفي في هذا العام (١). ١٢٨ - عبد الرحمن بن محمد بن حمدان القاضي، أبو محمد الجرجاني. كان أبوه من همذان، وولي هو قضاء جرجان، وأقام ببغداد مدة، وسكن طوس، ودخل بخارى. وقد سمع ببغداد من ابن صاعد، وبجرجان من أبي نعيم بن عدي. وعنه أبو عبد الله الحاكم (٢). ١٢٩ - عبيد الله بن محمد بن نافع، أبو العباس البشتي الصوفي. صحب أبا علي الثقفي، وورث من آبائه أموالًا كثيرة، فأنفقها في الخير. روى عن أحمد بن السري الشيرازي صاحب الفسوي. وعنه أبو سعد الكنجروذي، وكان كثير العبادة. بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط ولا يتكئ على وسادة، وحج من نيسابور حافيًا راجلًا وأقام بالقدس أشهرًا، ودخل المغرب، ثم حج من المغرب، ورجع إلى بشت، وتصدق ببقية أملاكه، وعاش خمسًا وثمانين سنة. وقال السلمي: سمعته يقول: كانت نفقتي في سنة درهمين وثلاثين. وقد ذكر الحاكم ترجمته في ست ورقات، وقال: سمعته يقول: وقعت لي فترة، فدخلت هيت، وبقيت بها أربعين يومًا، لم أذق طعامًا ولا

стр. 8464

شرابًا، حتى وجدت الطريق الذي كنت سلكته. قال الحاكم: مات في المحرم، وكان يعد من الأبدال. ١٣٠ - علي بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن النيسابوري الصوفي الزاهد. من أعيان أهل البيوتات، ومن العباد الصالحين، أنفق أمواله على الصالحين والفقراء، وخرج إلى الشام وصحب أبا الخير الأقطع، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة. وسمع بمصر من أحمد بن داود الحضرمي عن يونس بن عبد الأعلى (١). ١٣١ - علي بن زهير بن عبد الله بن عبد الصمد، أبو الحسن المقرئ. بغدادي، سكن دمشق، وأقرأ الناس بالروايات. قرأ على محمد بن النضر بن الأخرم بدمشق، وعلى النقاش، وهبة الله بن جعفر ببغداد. قرأ عليه الربعي وغيره (٢). ١٣٢ - علي بن عبد الله بن محمد بن عمر، أبو الحسين الهمداني الأصبهاني المعدل. رحل وسمع الحسين بن عياش القطان، وطبقته. وكان يحضر مجلسه الكبار لفضله ورياسته. روى عنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وقال (٣): توفي في غرة رمضان. ١٣٣ - علي بن عبد الملك بن سليمان بن دهثم الفقيه، أبو الحسن الطرسوسي، نزيل نيسابور. كان أديبًا فصيحًا، إلا أنه كانت متهاونًا بالسماع والرواية. روى عن أبي خليفة الجمحي، وأبي يعلى الموصلي، وعمر بن سنان المنبجي. قال أبو سهل الصعلوكي: قدم علينا الطرسوسي بغداد سنة اثنتين

стр. 8465

وعشرين، فقلت له: يا أبا الحسن، كيف رويت عن هؤلاء؟ فقال: قد كان أبي حملني إلى العراق وأنا صغير، ثم ردني إلى طرسوس. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد المزكي، وغيرهم. قال الحاكم: وكان معتزليًا متهاونًا بالسماع، ولم يزل يتجهم إلى أن هجر. وقد سمع من أبي عروبة، وابن جوصا (١). ١٣٤ - علي بن عمر بن حفص بن عمرو بن نجيح، أبو الحسن الخولاني الأندلسي البيري الفقيه. روى عن أبيه، وسمع من علي بن الحسن المري، وسعيد بن فحلون ومسعود. قال ابن الفرضي (٢): قرأت عليه التفسير ليحيى بن سلام، بسماعه من المري، قال: أخبرنا أحمد بن موسى بن جرير سنة أربع وسبعين ومائتين، وكان لا بأس به. وقال لي: ولدت سنة تسع وثلاثمائة. ١٣٥ - علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني. أخذ عن أبي بكر بن دريد، والزجاج، وأبي بكر ابن السراج. روى عنه هلال بن المحسن، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن علي الجوهري. وكان متفننًا في علوم كثيرة من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة. صنف في التفسير والنحو واللغة. وكان متفننا في علوم كثيرة، من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة. صنف في التفسير والنحو واللغة. وكان مولده سنة ست وتسعين ومائتين، ومات في جمادى الأولى، وله ثمان وثمانون سنة. شرح كتاب سيبويه شرحًا كبيرًا، وشرح الجمل لابن السراج، وله كتاب الاشتقاق وكتاب التصريف، وكتبًا كثيرة ذكرها القفطي في ترجمته. قال (٣): وصنف في الكلام كتابًا سماه صنعة الاستدلال في سبع

стр. 8466

مجلدات، وكتاب الأسماء والصفات لله تعالى وكتاب الأكوان وكتاب المعلوم والمجهول، وله نحو مائة تصنيف، وكان مع اعتزاله شيعيًا. قال التنوخي: وممن ذهب في زماننا إلى أن عليًا ﵁ أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ من المعتزلة: أبو الحسن الرماني. قلت: كان رأسًا في عدة فنون لاسيما العربية، وكان يمزج في كلامه في النحو بالمنطق، حتى قال فيه أبو علي الفارسي: إن كان النحو ما يقوله الرماني فليس معنا منه شيء، وإن النحو ما نقوله نحن، فليس معه منه شيء. وكان يقال: النحويون في زمانهم ثلاثة، واحد لا يفهم كلامه، وهو الرماني، وواحد يفهم بعض كلامه، وهو أبو علي، وواحد يفهم جميع كلامه، وهو أبو سعيد السيرافي. وكان أبو حيان التوحيدي يبالغ في تعظيم الرماني حتى قال: فإنه لم ير مثله قط علمًا بالنحو، وغزارةً في الكلام، وبصرًا في المقالات، واستخراجًا للعويص، مع تأله وتنزه وفصاحة وفقاهة. قلت: ثم وصفه بالدين واليقين والحلم والرزانة والاحتمال والوقار (١). ١٣٦ - علي بن محمد بن أحمد بن سهل، أبو الحسن الإستراباذي الفقيه الشاعر. ثقة، روى عن أبيه، وأبي نعيم عبد الملك. روى عنه أبو سعد الإدريسي. ١٣٧ - عمر بن عبد الله بن زاذان القزويني القاضي. سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن هارون بن الحجاج. روى عنه العتيقي، والعشاري. حدث في هذا العام، وانقطع خبره.

стр. 8467

١٣٨ - محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان، أبو الحسن الكوفي الحافظ محدث الكوفة. رحل إليه أبو ذر الهروي، وأبو الحسن العتيقي، وأبو العلاء الواسطي، وخلق. يروي عن عبد الله بن زيدان، وعلي بن العباس المقانعي، ومحمد بن دليل بن بشر. ١٣٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن جشنس، أبو بكر الأصبهاني المعدل. سمع إسحاق بن جميل، ومحمد بن سهل بن الصباح، والحسن بن دكة، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسن بن علي بن زكريا العدوي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وجماعة. روى عنه أبو نعيم (١)، وأبو الحسين محمد بن عمر المقرئ، وأحمد بن محمد الملحمي، وآخر من روى عنه عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني. توفي في عاشر رمضان. ١٤٠ - محمد بن أحمد بن علي، أبو الحسن الكنجروذي الصبغي. سمع السراج، وابن خزيمة. وعنه الحاكم وغيره. مات في شوال. ١٤١ - محمد بن سعد البكري الطليطلي الخطيب. رحل إلى مصر، وسمع من أبي محمد بن الورد، وابن السكن، وحدث (٢). ١٤٢ - محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات، أبو الحسن البغدادي الحافظ. سمع أبا عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد، فمن بعدهما، وجمعا ما لم يجمعه أحد في وقته.

стр. 8468

قال الخطيب (١): وبلغني أنه كان عنده عن علي بن محمد المصري الواعظ وحده ألف جزء، وأنه كتب مائة تفسير، ومائة تاريخ. حدثنا عنه أحمد بن علي البادا، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وأبو إسحاق البرمكي، وحدثني الأزهري أن ابن الفرات خلف ثمانية عشر صندوقًا مملوءة كتبًا، أكثرها بخطه، وكتابه هو الحجة في صحة النقل، وجودة الضبط، ولم يزل يسمع إلى أن مات. وقال لي العتيقي: هو ثقة مأمون، ما رأيت أحسن قراءة منه للحديث، وقال غيره: مات في شوال، وله بضع وستون سنة. ١٤٣ - محمد بن علي بن سهل بن مصلح الفقيه، أبو الحسن الماسرجسي ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الشافعي، شيخ الشافعية في عصره. سمع خاله مؤمل بن الحسن، ومكي بن عبدان، وأبا حامد بن الشرقي، وجماعة، ورحل في حدود الأربعين وثلاثمائة، فسمع إسماعيل الصفار ببغداد، وعبد الله بن شوذب بواسط، وابن داسة بالبصرة، وابن الأعرابي بمكة، وابن حذلم بدمشق، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى، والمزني بمصر. قال الحاكم: كان أعرف الأصحاب بالمذهب وترتيبه. صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر، ولزمه، وتفقه به، ثم انصرف إلى بغداد، فكان معيد أبي علي بن أبي هريرة، ثم رجع إلى بلده، وعقد مجلس النظر ومجلس الإملاء، فأملى زمانًا، وتوفي في جمادى الآخرة عن ست وسبعين سنة. تفقه عليه القاضي أبو الطيب الطبري وجماعة، وحدث عنه الحاكم وأبو نعيم، وأبو عثمان إسماعيل الصابوني، وأبو سعد الكنجروذي، وهو صاحب وجه في المذهب (٢). ١٤٤ - محمد بن عمران بن موسى بن عبيد، أبو عبيد الله المرزباني البغدادي الكاتب العلامة.

стр. 8469

حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن دريد، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ونفطويه، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما، وكان أخباريًا راوية للآداب، صنف في أخبار الشعراء وفي الغزل، غير أن أكثر كتبه لم تكن مما سمعه، بل بالإجازة، فيقول: أخبرنا، ولا يبين. وقال القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري: سمعت أبا عبيد الله المرزباني يقول: كان في داري خمسون، ما بين لحاف ودواج (١) معدة لأهل العلم الذين يبيتون عندي. وقال أبو القاسم الأزهري: كان المرزباني يضع المحبرة وقنينة النبيذ، فلا يزال يكتب، ويشرب، وكان معتزليًا، صنف كتابًا في أخبار المعتزلة، وما كان ثقة. قال الخطيب (٢): ليس حاله عندنا الكذب، وأكثر ما عيب عليه المذهب، وروايته بالإجازة، ولم يبينها. وقال العتيقي: كان معتزليًا ثقة، مات في شوال، وله ثمان وثمانون سنة. قال القفطي (٣): كان في زمانه تشبه تصانيفه بتصانيف الجاحظ. قال أبو علي الفارسي النحوي: أبو عبيد الله المرزباني من محاسن الدنيا، وكان الملك عضد الدولة مع عظمته يجتاز بباب المرزباني، فيقف حتى يخرج إليه المرزباني، فيسلم عليه، وكانت داره مجمع الفضلاء. وكان مستهترًا يشرب النبيذ، وكتابه في أخبار الشعراء خمسة آلاف ورقة، وله كتاب آخر في الشعراء المحدثين خاصة كبير إلى الغاية، يكون عشرة آلاف ورقة. وله كتاب أخبار النحاة ثلاثة آلاف ورقة، وأخبار المتكلمين ألف ورقة، وأخبار المتيمين ثلاثة آلاف ورقة، وأخبار الغناء

стр. 8470

والأصوات ثلاثة آلاف ورقة، وله تصانيف كثيرة جدًا، أوردها القفطي (١). وروى الجوهري عن المرزباني أنه أعطاه مرة عضد الدولة ألف دينار، وقال: إنه بلغني أنك تؤرخ، فإذا جاء اسمي فأجمل، فقلت: نعم، أجمل، وبذكرك أتجمل (٢). ١٤٥ - محمد بن عثمان بن عبيد بن الخطاب، أبو الطيب البغدادي الصيدلاني. سمع البغوي، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه العتيقي، ووثقه (٣). ١٤٦ - محمد بن محمد بن إسماعيل، أبو منصور ابن البياع الواعظ. نيسابوري حدث ببغداد عن أبي حامد بن بلال. وعنه أبو العلاء الواسطي (٤). ١٤٧ - محمد بن يحيى بن وهب، أبو بكر القرطبي الفهري مولاهم. سمع أحمد بن معاوية القرشي، ومسلمة بن قاسم، وجماعة، ورحل وأقام بمصر مدة، قبل الثمانين، وكتب الكثير، وكان بارعًا في اللغة والنحو وتجويد القرآن، ثقة فيما ينقله. توفي في صفر. وقد حدث بيسير (٥). ١٤٨ - محمد بن يحيى بن عمار، أبو بكر الدمياطي. سمع محمد بن زبان، وأبا بكر بن المنذر، ومحمد بن إبراهيم الديبلي، وأبا عبيد بن حربويه القاضي. وعنه أبو عمر أحمد بن محمد الطلمنكي، وسمع منه كتاب الأشراف لابن المنذر، وكتاب الليث بن

стр. 8471

سعد رواية محمد بن رمح، وروى عنه أيضًا يحيى بن علي بن الطحان، وطائفة. ١٤٩ - المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم، القاضي أبو علي التنوخي الأديب. ولد بالبصرة، فسمع بها أبا العباس محمد بن أحمد الأثرم، وابن داسة، وببغداد أبا بكر الصولي، وجماعة. وكان أديبًا أخباريًا علامة مصنفًا متفننا شاعرًا. روى عنه ابنه أبو القاسم علي، وقال: مولدي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ثلاث وثلاثين. سمع من واهب المازني صاحب نصر بن علي الجهضمي، وقال: لم يكن عند واهب غير هذا الحديث في ستر المسلم. قلت: وقع لنا الحديث عاليًا في معجم ابن جميع. وقد ولي أبو علي قضاء رامهرمز وعسكر مكرم وغير ذلك، ومات في المحرم من السنة. قال الخطيب (١): كان سماعه صحيحًا، وأول ما تولى القضاء سنة تسع وأربعين، من قبل أبي السائب عتبة بن عبد الله. ١٥٠ - منصور بن جعفر بن ملاعب، أبو القاسم البغدادي الصيرفي. سمع البغوي، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن روح. وثقه العتيقي، وروى الرئيس الثقفي في أربعينه عن سفيان بن حسنكويه عنه (٢). ١٥١ - موحد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الفرج بن البري الدمشقي المتعبد. حكى عن خاله عمر بن سعيد البري، ومحمد بن عبد الله المقرئ،

стр. 8472

والشيخ أبي صالح صاحب المسجد الخارج باب شرقي. روى عنه علي بن محمد الحنائي، وطلحة بن أسد الرقي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيث، وغيرهم (١). ١٥٢ - نصر بن غالب، أبو الفتح البزاز. حدث عن البغوي، وابن صاعد. روى عنه العتيقي وغيره. وهو من أهل باب الطاق ببغداد (٢). ١٥٣ - لاحق بن الحسين بن عمران المقدسي، أبو عمر. كان كذابًا يضع الأسماء والمتون مثل طغج بن طغان، وطرغيل بن غربيل. حدث بخراسان وخوارزم وما وراء النهر عن خيثمة الأطرابلسي، والمحاملي، ومحمد بن مخلد العطار. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم، وجعفر المستغفري. وتوفي بخوارزم. وقد اتفقوا على كذبه، ويقال له: لاحق بن أبي الورد (٣). ١٥٤ - يحيى بن علي بن يحيى بن عوف، أبو القاسم القصري. عن البغوي، وابن صاعد. وعنه أبو محمد الخلال. وكان ثقة (٤). ١٥٥ - يعقوب بن إسحاق، أبو الفضل النسفي العدل. ثقة، روى عن أبي العباس الأصم، وعبد المؤمن بن خلف. كتب عنه جعفر بن محمد بن المستغفر.

стр. 8473

سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ١٥٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي، أبو الحسن الهذلي العبدويي النيسابوري الزاهد، أبو الحافظ أبي حازم. سمع أبا العباس بن السراج، وابن خزيمة، وحاتم بن محبوب السامي. روى عنه ابنه، والحاكم، والكنجروذي. توفي في رمضان. ١٥٧ - أحمد بن الحسين بن أحمد الفقيه، أبو نصر النيسابوري الشافعي، أحد الأئمة. سمع أبا حامد بن الشرقي، وطبقته. وعنه الحاكم، وقال: توفي في جمادى الأولى. ١٥٨ - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر ابن المهندس، محدث مصر في وقته. سمع أبا شيبة داود بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن بدر الباهلي، وأبا بشر الدولابي، ومحمد بن زبان، وعلي بن الحسن بن قديد، وأبا عبيد بن حربويه، وجماعة كثيرة، منهم أبو القاسم البغوي. وانتقى عليه الحفاظ من المشارقة والمغاربة. روى عنه عبد الغني الحافظ، والفقيه أبو القاسم يحيى بن الحسين القفاص، وعبد الملك بن مسكين الزجاج، وأبو أحمد العباس بن الفضل بن الفرات بن حنزابة، وعلي بن عبد الواحد النجيرمي الكاتب، وعبد الرحمن بن المظفر الكحال، وأبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان، وقال: كان ثقة تقيًا، وقال غيره: عاش تسعين سنة. ١٥٩ - أحمد بن محمد بن عبدوس، أبو الحسن الحاتمي الفقيه النيسابوري. سمع الأصم، ومات كهلًا في حياة والده. ١٦٠ - أحمد بن محمد بن عبد الوارث الزجاج.

стр. 8474

مصري، روى عن أبي جعفر الطحاوي، والمهراني. وعنه يحيى بن الطحان، وغيره. توفي في ذي الحجة. ١٦١ - إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي الجلي، بجيم. حدث ببغداد عن محمد بن سفيان المصيصي، ومحمد بن إبراهيم البطال. وعنه أحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي. وقال البرقاني: صدوق. وقال غيره: كان حافظًا ضريرًا. ومن شيوخه إمام جامع المصيصة أبو الماضي محمد بن يحيى، ومحمد بن حاتم بن روح القزاز، ومحمد بن أحمد بن أبي الخطيب، وآخر من حدث عنه أبو الحسين محمد ابن الآبنوسي (١). ١٦٢ - إسماعيل بن عباد بن عباس، الصاحب أبو القاسم، وزير مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة. أصله من الطالقان، وكان نادرة دهره وأعجوبة عصره في الفضائل والمكارم. أخذ الأدب عن الوزير أبي الفضل بن العميد، وأبي الحسين أحمد بن فارس. وسمع الحديث من أبيه، ومن غيره واحد، وحدث باليسير، وأملى مجالس روى فيها عن عبد الله بن جعفر بن فارس، وأحمد بن كامل بن شجرة، وأحمد بن محمد أبي الحسن اللنباني، وسليمان الطبراني، وطائفة. روى عنه أبو العلاء محمد بن علي بن حسول، وعبد الملك بن علي الرازي القطان، وأبو بكر بن أبي علي المعدل، والقاضي أبو الطيب طاهر الطبري، وأبو بكر ابن المقرئ ومع تقدمه. وهو أول من سمي بالصاحب، لأنه صحب مؤيد الدولة من الصبا، وسماه الصاحب، فغلب عليه، ثم سمي به كل من ولي الوزارة بعده، وقيل: لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد، فقيل له صاحب ابن العميد، ثم خفف فقيل: الصاحب.

стр. 8475

قال فيه أبو سعيد الرستمي: ورث الوزارة كابرا عن كابر … موصولة الإسناد بالإسناد يروي عن العباس عباد وزا … رته وإسماعيل عن عباد ولما توفي مؤيد الدولة بويه بجرجان في سنة ثلاث وسبعين، ولي بعده أخوه فخر الدولة أبو الحسن، فأقره على الوزارة، وبالغ في تعظيمه. وكان الوزير أبو الفتح ابن ذي الكفايتين قد قصد الصاحب، وأزاله عن الوزارة، ثم نصر عليه، وعاد إلى الوزارة، ففي كتاب المحسن التنوخي في " الفرج بعد الشدة " أن إبراهيم بن علي بن سعيد النصيبي حدثه قال: سر أبو الفتح، فطلب الندماء، وهيأ مجلسا عظيما بآلات الذهب والفضة والمغاني والفواكه، وشرب بقية يومه، وعامة ليلته، ثم عمل شعرا وغنوا به، يقول فيه: إذا بلغ المرء آماله … فليس إلى بعدها متنزح وكان هذا بعد تدبيره على الصاحب، حتى أبعده عن مؤيد الدولة، وسيره إلى أصبهان، وانفرد هو بالدست، ثم طرب بالشعر، وشرب إلى أن سكر، وقال: غطوا المجلس لأصطبح عليه غدا، وقال لندمائه: باكروني، ثم نام، فدعاه مؤيد الدولة في السحر، فقبض عليه، وأخذ ما يملكه، ومات في النكبة، ثم عاد الصاحب إلى الوزارة. قلت: وبقي في الوزارة ثمانية عشر عاما، وفتح خمسين قلعة، وسلمها إلى فخر الدولة، لم يجتمع عشرة منها لأبيه. وكان الصاحب عالما بفنون كثيرة من العلم، لم يدانه في ذاك وزير، وكان أفضل وزراء الدولة الديلمية، وأغزرهم علما، وأوسعهم أدبا، وأوفرهم محاسن. وقد طول ابن النجار ترجمته وجودها. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي، قال: حدثنا الصاحب إسماعيل بن عباد إملاء، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن داود القزاز، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام
следующие страницы →