وهو والد المعمر أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي شيخ قاضي المرستان.
٣٠٧ - عمر بن محمد بن عراك بن محمد بن عراك، أبو حفص الحضرمي المصري المقرئ المجود.
قرأ القرآن لورش على أبي جعفر حمدان بن عون بن حكيم الخولاني صاحب إسماعيل بن عبد الله النحاس، وعلى أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن جامع السكري، وعلى أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان.
قرأ عليه فارس بن أحمد الضرير، وتاج الأئمة أحمد بن علي بن هاشم، وأبو الوليد عتبة بن عبد الملك العثماني، وغيرهم.
قال أبو إسحاق الحبال (١): توفي بمكة يوم عاشوراء.
وقد توفي أبو غانم شيخه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن هلال الأزدي سنة عشرين وثلاثمائة، وهو شيخ أبي غانم. وقرأ الأزدي وحمدان الخولاني، على إسماعيل النحاس، عن قراءته على أبي يعقوب الأزرق، عن ورش، فقراءته على الخولاني أعلى بدرجة. وكان ابن عراك من كبار المقرئين.
٣٠٨ - عمر بن محمد بن حسين، أبو حفص البيع.
بغدادي، توفي بتنيس.
٣٠٩ - القاسم بن علقمة، أبو سعيد الأبهري الشروطي.
شيخ عالي الإسناد، روى عن العباس بن الفضل بن شاذان، والحسن بن علي الطوسي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. أكثر عنه أبو يعلى الخليلي.
٣١٠ - القاسم بن محمد بن أحمد بن معروف، أبو أحمد القنطري الحاكم.
توفي في ربيع الآخر بنسف. يروي عن الأصم، وعبد المؤمن بن خلف، وجماعة. روى عنه جعفر المستغفري.
٣١١ - قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ بن محمد البياني، أبو
стр. 8542
محمد القرطبي، قاضي مدينة الفرج.
سمع من جده، كتب عنه ابن الفرضي (١)، وجماعة.
وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وتوفي في ربيع الأول.
٣١٢ - محمد بن أحمد بن سليمان، أبو النضر الشرمغولي (٢) النسوي.
سمع بدمشق، ونسا، وحدث عن محمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي، وأبي الدحداح أحمد بن محمد، وابن جوصا، وأبي نعيم بن عدي. روى عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة، والحسين بن عثمان الشيرازي، وأبو مسعود أحمد بن محمد البجلي.
وعاش إلى هذه السنة، ولم تحفظ وفاته (٣).
٣١٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفرج الشنبوذي المقرئ.
تلميذ ابن شنبوذ، قرأ عليه القراءات، وعلى أبي بكر بن مجاهد، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة النحوي نفطويه، وابن بشار العلاف صاحب الدوري، وهو أقدم شيخ له، ومحمد بن النضر بن الأخرم، وجماعة.
واعتنى بهذا الشأن، وتصدر للإقراء بعد أن أكثر الترحال في لقي الشيوخ المقرئين، قرأ عليه الهيثم بن أحمد الدمشقي الصباغ، وأبو طاهر محمد بن ياسين الحلبي، وأبو الفرج الإستراباذي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني وطائفة آخرهم وفاةً - فيما أعلم - أبو علي الأهوازي. وكان عالمًا بالتفسير ووجوه القراءات.
قال الخطيب (٤): سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد يذكر أبا الفرج الشنبوذي. فعظم أمره وقال: سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن.
стр. 8543
وقال الخطيب (١): ولد سنة ثلاثمائة، وتكلم الناس في رواياته، فحدثني أحمد بن سليمان الواسطي المقرئ، قال: كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ على أبي العباس الأشناني، فتكلم الناس فيه، وقرأت عليه لابن كثير، ثم سألت عنه الدارقطني، فأساء القول فيه.
قال التنوخي: توفي أبو الفرج الشنبوذي في صفر من السنة.
وقال الداني: أخذ عرضًا عن ابن شنبوذ ولازمه، فنسب إليه، وعن محمد بن هارون التمار، وأبي مزاحم الخاقاني، وأحمد بن حماد الثقفي، ثم سمى جماعة، وقال: مشهور، ضابط، نبيل، حافظ، ماهر، حاذق، كان يتجول في البلدان. روى عنه القراءة غير واحد من شيوخنا (٢).
٣١٤ - محمد بن أحمد بن مت، أبو بكر الإشتيخني.
سمع صحيح البخاري في سنة تسع عشرة وثلاثمائة من أبي عبد الله الفربري، وحدث به.
توفي في رجب. وكان من كبار الشافعية، مع الزهد والعبادة، ﵀.
روى عنه أبو سعد الإدريسي، وعلي بن سختام السمرقندي، وجماعة.
٣١٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن قادم، أبو عبد الله القرطبي المالكي.
سمع قاسم بن أصبغ وذويه، ورحل فسمع بمصر، وتفقه بها على ابن شعبان. وسمع ببغداد من أبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصواف.
قال ابن الفرضي (٣): كان ضعيفًا غير ضابط لنفسه ولا للسانه، توفي في هذا العام، وكان شاعرًا محسنًا أخباريًا، وقد سمعه غير واحد ينال من علي ﵁، وأنا سمعته ينال من الحسن بن علي، لعن الله من نال منهما.
стр. 8544
٣١٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن مج، أبو النضر الكشاني الكرميني.
روى عن داود بن سليمان بن خزيمة، وأبي حسان مهيب بن سليم، وغيرهما؛ وسماعه سنة سبع عشرة. روى عنه جعفر بن محمد المستغفري.
حدث في هذه السنة، وانقطع خبره.
٣١٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن عقيل، أبو بكر النيسابوري القطان.
سمع محمد بن أحمد بن دلويه، ومكي بن عبدان، وطبقتهما. وعنه الحاكم، وأبو يعلى الصابوني؛ ورخه الحاكم.
٣١٨ - محمد بن أحمد بن محمي، أبو بكر البغدادي الجوهري.
روى عن أبي القاسم البغوي. روى عنه العشاري، والعتيقي، والأزهري.
وتوفي في شعبان، وهو ثقة (١).
٣١٩ - محمد بن الحسن بن المظفر، أبو علي البغدادي اللغوي الكاتب، المعروف بالحاتمي، أحد الأعلام والمشاهير.
أخذ اللغة عن أبي عمر الزاهد. روى عنه أبو القاسم التنوخي، وغيره.
وله الرسالة الحاتمية التي شرح فيها ما جرى بينه وبين المتنبي من إظهار سرقاته، وإبانة عيوبه في شعره، وهي رسالة تدل على تبحره، يذكر في أولها ذهابه على بغلته، وبين يديه غلمانه إلى أن أتى دار المتنبي، فما أكرمه ولا احترمه، وأنه جلس، فما التفت إليه، فعنفه الحاتمي ووبخه على تيهه وعجبه.
توفي الحاتمي في هذه السنة، بلغتنا أخباره مختصرة (٢).
стр. 8545
٣٢٠ - محمد بن الحسن بن أحمد بن علي، أبو الطيب المادرائي.
من رؤساء المصريين ومن بيت حشمة، توفي في شوال.
٣٢١ - محمد بن الحسين بن محمد بن مهران القاضي، أبو الفضل المروزي الحدادي الواعظ الصوفي.
سمع عبد الله بن محمود المروزي، ومحمد بن يحيى بن خالد صاحب إسحاق بن راهويه، وحماد بن أحمد السلمي، والكبار، وعمر حتى جاوز المائة. روى عنه الحاكم، وبالإجازة أبو يعلى الخليلي.
وقال فيه الحاكم: شيخ أهل مرو في الفقه والحديث والتصوف والقضاء، مات بمرو في صفر.
قلت: حديثه من أعلى شيء وقع لمحيي السنة البغوي. وروى عنه أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، وأبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الشاذياخي، ومحمد بن إبراهيم الوبري الخوارزمي، وأبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي، وغيرهم.
٣٢٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الحافظ، أبو بكر الشيباني الجوزقي المعدل.
شيخ نيسابور ومحدثها، وابن أخت محدثها أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي. روى عن أبي العباس السراج، وأبي نعيم بن عدي الجرجاني، وأبي العباس الدغولي، رحل إليه مع خاله إلى سرخس، ومكي بن عبدان، وأبي حامد ابن الشرقي، وأخيه عبد الله بن الشرقي، ورحل فسمع أبا سعيد ابن الأعرابي بمكة، وأبا علي الصفار ببغداد، وأبا حاتم الوسقندي بالري، والقاسم بن عبد الواحد بهمذان، وصنف المسند الصحيح على كتاب مسلم.
وجوزق: من قرى نيسابور.
وأما أبو الفضل إسحاق الهروي الجوزقي الحافظ فمنسوب إلى جوزق من عمل هراة.
ولأبي بكر الجوزقي كتاب المتفق مشهور، وله كتاب المتفق
стр. 8546
الكبير في نحو ثلاثمائة جزء، يرويه أبو عثمان الصابوني.
وروي عن أبي بكر قال: أنفقت في الحديث مائة ألف درهم، وما كسبت به درهما.
قال الحاكم: وانتقيت له فوائد في عشرين جزءا، ثم بعدها ظهر سماعه من السراج، وتوفي في شوال عن اثنتين وثمانين سنة.
روى عنه الحاكم، والكنجروذي، وسعيد بن محمد البحيري، ومحمد بن علي الخشاب، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وأحمد بن منصور بن خلف المغربي، وآخرون.
٣٢٣ - محمد بن عبد الله حمشاذ، أبو منصور النيسابوري الزاهد، أحد الأئمة.
سمع أبا حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وإسماعيل الصفار، وابن البختري، وتفقه على جماعة، وأخذ الكلام عن جماعة، والعربية عن أبي عمر الزاهد ونحوه، ورحل إلى اليمين. كان مجتهدا في العبادة، زاهدا، واعظا، كثير التصانيف، تخرج به جماعة، وكان مجاب الدعوة.
توفي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة. له نحو ثلاثمائة مصنف.
قلت: قد ذكر أيضا فيمن مات سنة ست (١)، والصواب: إثباته هنا فقد أرخه الحاكم في سنة ثمان، والله أعلم.
٣٢٤ - محمد بن عبيد الله بن محمد، أبو بكر البغدادي الكرخي الكاتب.
سمع أبا عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبا بكر بن داسة.
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وهو أكبر منه، وجماعة من المتأخرين.
ذكره البرقاني، فقال: ثقة، ثقة، ثقة.
وقال غيره: كان يقرب إلى الدارقطني فخرج له.
стр. 8547
وتوفي في ذي الحجة (١).
٣٢٥ - محمد بن علي بن أحمد، الإمام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر.
وأدفو: من الصعيد بقرب أسوان. سكن مصر، وكان خشابا يتكسب في بيع الخشب. صحب أبا جعفر النحاس ولزمه، وحمل عنه سائر كتبه، وسمع الحديث، وقرأ القرآن برواية ورش فأتقنها، وكان سيد أهل عصره بمصر، وكانت له حلقة كبيرة. أخذ عنه طائفة. وله كتاب تفسير القرآن في مائة وعشرين مجلدة، ومنه نسخة بمصر، بوقف القاضي عبد الرحيم الفاضل.
توفي يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول.
ومن قال فيه: الأتفوي فعلى لغة عوام المصريين.
قرأ على أبي غانم المظفر بن أحمد المصري، وغيره. قرأ عليه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، ومحمد بن الحسين بن النعمان، والحسن بن سليمان، وعاش ثلاثا وثمانين سنة. وقد سمع من أحمد بن إبراهيم بن جامع، وسعيد بن السكن، وعدة.
٣٢٦ - محمد بن محمد بن سهل، القاضي أبو نصر النيسابوري الفقيه.
شيخ الحنفية وعالمهم بخراسان وأحسنهم سيرةً في القضاء. سمع أبا حامد بن بلال، وأبا العباس الأصم، وما زال منسوبا إلى الورع والزهد. حدث عنه أبو عبد الله الحاكم، وجعفر الأبهري، والقاضي أبو القاسم التنوخي. وأبو عبد الله الصيمري.
وعاش سبعين سنة (٢).
٣٢٧ - موسى بن يحيى، أبو هارون الصدفي الفاسي الفقيه المالكي.
стр. 8548
كان إماما عالما بالمذهب. لقي الإمام أبا بكر الأسواني، ودخل الأندلس في طلب العلم. روى عنه أبو الفرج عبدوس، وتوفي بفاس في يوم عرفة، يوم جمعة من سنة ثمان وثمانين (١).
٣٢٨ - يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل، أبو يعقوب الصيدلاني المكي راوي كتاب الضعفاء لأبي جعفر العقيلي، عنه.
توفي بمكة. سمع محمد بن عمرو العقيلي، وعبد الله بن أبي رجاء، وعبد الرحمن بن عبد الله ابن المقرئ، وإسحاق بن أحمد الحلبي، وعلي بن محمد بن أبي قراد الكوفي، وأبا التريك محمد بن الحسين الطرابلسي، وأبا سعيد ابن الأعرابي، ومحمد بن علي السامري صاحب الرمادي، وخلقا من القادمين إلى الحج.
وصنف كتاب سيرة أبي حنيفة.
روى عنه الحكم بن المنذر البلوطي، وأحمد بن محمد العتيقي، ومحمد بن أحمد بن نوح الأصبهاني، وعلي بن الوراق.
стр. 8549
سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
٣٢٩ - أحمد بن سهل بن محسن، أبو جعفر ابن الحداد الأنصاري الطليطلي المقرئ.
قرأ بمصر على عبد الباقي، والأدفوي، وأبي الطيب بن غلبون، وصنف قراءة نافع.
مات كهلا (١).
٣٣٠ - أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الكلابي، أبو القاسم ابن بليط القرطبي.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأبي عبد الملك بن أبي دليم، وكان صالحا.
قال ابن الفرضي (٢): كتبت عن، توفي في ذي القعدة.
٣٣١ - أحمد بن محمد بن عابد، أبو عمر الأسدي القرطبي الحافظ.
سمع أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية، وحدث باليسير (٣).
٣٣٢ - الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان، أبو محمد المخلدي النيسابوري العدل.
شيخ العدالة، وبقية أهل البيوتات.
سمع أبا العباس السراج، وأحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، ومؤمل بن الحسن الماسرجسي، وأبا حامد الأعمشي، وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، وأبا بكر محمد بن حمدون، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وزنجويه بن محمد اللباد، وموسى بن العباس الجويني، وجماعة.
стр. 8550
قال الحاكم: وهو صحيح السماع، محدث عصره.
روى عنه الحاكم، وأبو عثمان البحيري، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبو سعيد محمد بن علي الخشاب، وأبو يعلى الصابوني، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري.
توفي في رجب.
٣٣٣ - الحسن بن علي بن عون، أبو محمد الحريري.
بغدادي. روى عن المحاملي. حدث عنه العتيقي، ووثقه (١).
٣٣٤ - زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السرخسي الفقيه الشافعي المقرئ المحدث. سمع أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وأبا يعلى محمد بن زهير الأبلي، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن حفص الجويني، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومؤمل بن الحسن الماسرجسي، وأبا جعفر أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي، وإبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي.
ذكره الحاكم فقال: شيخ عصره بخراسان، سمعت مناظرته في مجلس أبي بكر بن إسحاق الصبغي. وكان قد قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وتفقه عند أبي إسحاق المروزي. ودرس الأدب على أبي بكر ابن الأنباري، وكانت كتبه ترد علي على الدوام. توفي في ربيع الآخر، وله ست وتسعون سنة.
روى عنه الحاكم، وأبو عثمان إسماعيل الصابوني، ومحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، والقاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل بن أبي قرة الحنفي، وكريمة الكشميهنية المجاورة، وخلق سواهم.
وقد أخذ عن أبي الحسن الأشعري علم الكلام، وشهده وهو يقول
стр. 8551
عند الموت: لعن الله المعتزلة موهوا ومخرقوا.
وروى الموطأ عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي مصعب، عن مالك، سمعناه بالإجازة العالية من طريقه (١).
٣٣٥ - سعيد بن عثمان البطليوسي.
سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، وتقدم في الآداب، وولي قضاء بطليوس، فلم يحمد، ثم صرف، وولي الشرطة، ثم عزل.
مات في هذه السنة (٢).
٣٣٦ - سعيد بن يمن، أبو عثمان المرادي.
روى عن وهب بن مسرة. روى عنه الصاحبان.
مات في ذي القعدة بقرطبة (٣).
٣٣٧ - طالب بن هجرش، أبو العشائر.
حدث بمصر، فروى عنه أبو سعد الماليني.
٣٣٨ - العباس بن محمد بن حبان بن موسى بن حبان، أبو الفرج الكلابي الدمشقي. روى عن جده حبان، ومحمد بن خريم، وأحمد بن جوصا، وجماعة. روى عنه تمام، وعلي بن الفضل بن الفرات، وعلي بن موسى السمسار، وغيرهم.
وحبان: كلاهما بالكسر.
ورخه ووثقه عبد العزيز الكتاني (٤).
٣٣٩ - عبد الله بن إسحاق المعافري، أبو بكر القرطبي.
عن وهب بن مسرة، وأحمد بن مطرف، وجماعة. حدث عنه
стр. 8552
الصاحبان، وقالا: قدم علينا طليطلة مجاهدا، وأجاز لنا في سنة تسع وثمانين (١).
٣٤٠ - عبد الله بن حامد بن محمد، أبو محمد النيسابوري الفقيه الواعظ.
كان أبوه من كبار تجار أصبهان، فسكن نيسابور، فتفقه أبو محمد على أبي الحسن البيهقي، وأخذ علم الكلام عن أبي علي الثقفي، وسمع أبا حامد ابن الشرقي ومكي بن عبدان، وارتحل إلى أبي علي بن أبي هريرة. وعاش ثلاثا وثمانين سنة، وصلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك. روى عنه الحاكم وأهل نيسابور.
٣٤١ - عبد الله بن أبي زيد الفقيه القيرواني، أبو محمد شيخ المالكية بالمغرب، اسم أبيه عبد الرحمن.
وكان أبو محمد قد جمع مذهب مالك، وشرح أقواله، وكان واسع العلم، كثير الحفظ، ذا صلاح وورع وعفة.
قال القاضي عياض (٢): حاز رياسة الدين والدنيا، ورحل إليه من الأقطار، ونجب أصحابه، وكثر الآخذون عنه. وهو الذي لخص المذهب، وملأ البلاد من تواليفه. تفقه بفقهاء بلده، وعول على أبي بكر ابن اللباد، وأخذ عن محمد بن مسرور الحجام، والعسال، وحج فسمع من أبي سعيد ابن الأعرابي، ومحمد بن الفتح، والحسن بن نصر السوسي، ودارس (٣) بن إسماعيل.
سمع منه خلق كثير من جميع الآفاق، منهم: الفقيه عبد الرحيم بن العجوز السبتي، والفقيه عبد الله بن غالب السبتي، وعبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني، وخلق سواهم من علماء المغرب. وكان يسمى مالكا الصغير.
стр. 8553
وصنف كتاب النوادر والزيادات نحو المائة جزء، واختصر المدونة. وعلى هذين الكتابين المعول في الفتيا بالمغرب، وصنف كتاب العتبية على الأبواب، وكتاب الاقتداء بمذهب مالك وكتاب الرسالة وهو مشهور. وكتاب الثقة بالله والتوكل عليه وكتاب المعرفة والتفسير وكتاب إعجاز القرآن، وكتاب النهي عن الجدال ورسالة في الرد على القدرية ورسالة في أصل التوحيد وكتاب من تأخذه عند قراءة القرآن حركة.
وقيل: إنه صنف الرسالة المشهورة، وله سبع عشرة سنة. وكان مع عظمته في العلم والعمل كثير البر والإيثار، ينفق على الطلبة ويكسوهم.
وقيل: إنه بعث إلى القاضي عبد الوهاب ألف دينار، فالله أعلم، ووصل يحيى بن عبد الله العمري حين قدم القيروان بمائة وخمسين دينارا، وجهز بنت الشيخ أبي الحسن القابسي بأربعمائة دينار. وقيل: إن محرزا التونسي أتي بابنة ابن أبي زيد وهي زمنة فدعا لها فقامت، فعجبوا، فقال: والله ما قلت إلا: بحرمة والدها عندك اكشف ما بها، فشفاها الله.
ولما توفي رثاه جماعة من الشعراء.
وقال أبو إسحاق الحبال (١): توفي أبو محمد بن أبي زيد فقيه القيروان للنصف من شعبان.
وكذا قال عبد الرحمن بن منده.
وأما القاضي عياض وغيره فورخوا موته سنة ست وثمانين.
٣٤٢ - عبد الله بن عتاب بن محمد بن عتاب، أبو القاسم العبدي البغدادي.
سمع علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، والحسين بن إسماعيل المحاملي. وعنه أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العتيقي.
وكان ثقة، انتقى له الدارقطني جزءا (٢).
стр. 8554
٣٤٣ - عبد الله بن أبي القاسم عمر بن عبد الله بن الهيثم الأصبهاني المذكر.
سمع عبد الله ابن أخي أبي زرعة، والوليد بن أبان، والحسن بن محمد الداركي، وجماعة بمكة والبصرة. روى عنه عبد الواحد بن أحمد كلة، وعائشة الوركانية (١).
٣٤٤ - عبد الله بن يوسف بن يحيى بن علي المصري، أبو محمد.
في عشر التسعين. توفي بمصر في شهر المحرم.
٣٤٥ - عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون، أبو الطيب الحلبي المقرئ الشافعي، نزيل مصر.
قرأ على أبي الحسن محمد بن جعفر بن المستفاض الفريابي، وأبي سهل صالح بن إدريس، ونجم بن بدير، ونصر بن يوسف المجاهدي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وأبي الحسن علي بن محمد المكي، ونظيف بن عبد الله صاحب قنبل، وأبي بكر محمد بن الحسين النحوي، وغيرهم. وأكبر شيوخه الذين تلا عليهم ابن عبد الرزاق. وقد سمع رواية السوسي على جعفر بن سليمان المشحلائي بحلب. قال: حدثنا أبو شعيب السوسي. وسمع قراءة ابن عامر من الحسن بن حبيب الحصائري. وسمع الحديث من عبيد الله بن الحسين الأنطاكي، وسليمان بن محمد بن زويط، وعدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني، وأحمد بن محمد بن عمارة الدمشقي.
قرأ عليه القراءات ابنه طاهر مصنف التذكرة، والحسن بن عبد الله الصقلي، وأبو عمر الطلمنكي، والحسن بن قتيبة الصقلي، وأحمد بن علي الريغي، وأبو جعفر أحمد بن علي الأزدي، ومكي بن أبي طالب القيسي، وأبو العباس بن نفيس، وأحمد بن علي بن هاشم تاج الأئمة، وغيرهم.
وحدث عنه عبيد الله بن أحمد بن السخت الرقي، وأحمد بن إبراهيم بن كامل الصوري، ومحمد بن جعفر الميماسي، والحسن بن إسماعيل الضراب.
قال أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ: كان ثقة خيارا.
стр. 8555
وذكره أبو عمرو الداني، فقال: كان حافظا للقراءة ضابطا، ذا عفاف ونسك وفضل، وحسن تصنيف.
وقال غيره: ولد سنة تسع وثلاثمائة.
وقال الحبال (١): توفي يوم الجمعة لسبع خلون من جمادى الأولى (٢).
٣٤٦ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن خسرماه القزويني، أبو طاهر.
سمع بقزوين علي بن محمد مهرويه، وعلي بن إبراهيم القطان، وحدث (٣).
٣٤٧ - عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة، أبو القاسم البغدادي المتوثي البزاز.
ولد سنة ثلاثمائة، وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وجماعة. روى عنه أبو محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وعبيد الله الأزهري، وأبو محمد عبد الله بن هزارمرد الصريفيني، روى عنه كتاب الجعديات.
وتوفي في ربيع الآخر، وصلى عليه الإمام أبو حامد الإسفراييني.
قال الخطيب (٤): كان ثقة.
٣٤٨ - عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب، أبو الطيب البغدادي الدقاق، إمام جامع المنصور.
حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وإسماعيل الوراق. روى عنه عبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، وآخرون.
قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان كثير التساهل، لم نر له أصلا جيدا (٥).
стр. 8556
٣٤٩ - علي بن أحمد بن يوسف، أبو الحسن الحندري (١) العسقلاني.
توفي في شعبان، وله اثنان وثمانون عاما.
٣٥٠ - علي بن معاذ بن سمعان بن أبي شيبة، أبو الحسن الرعيني البجاني الأندلسي.
سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، وعلي بن الحسن المري، ومسعود بن علي، وبقرطبة من قاسم بن أصبغ.
وكان بليغا شاعرا مفوها نسابة؛ روى عنه ابن الفرضي، وقال (٢): كان يكذب، وقفت على ذلك منه. توفي في رجب، وله نيف وثمانون سنة.
٣٥١ - عمر بن أحمد بن عمر، أبو حفص النيسابوري الزاهد.
صدوق مكثر، سمع ابن الشرقي، ومكي بن عبدان. وإسماعيل الصفار. وعنه الحاكم وغيره.
٣٥٢ - فائق، عميد الدولة، أبو الحسن الأمير، فتى السلطان نوح بن نصر الساماني.
يروي عن محمد بن قريش، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري، وعبد الله الفاكهي المكي، وابن أبي دارم الكوفي.
توفي ببخارى. وقد ولي إمرة هراة مدة، وعقد بها مجلس الإملاء؛ روى عنه أبو منصور المؤدب، وأبو عمر عبد الواحد المليحي، وولي بمدن خراسان نيفا وأربعين سنة.
٣٥٣ - فرج بن عيشون، أبو ثابت الأندلسي.
سمع كثيرا من قاسم بن أصبغ وغيره، وكان رجلا صالحا، كان إمام مدينة إستجة.
قال ابن الفرضي (٣): سمعت منه كثيرا، وتوفي في رمضان.
стр. 8557
٣٥٤ - محبوب بن عبد الرحمن، أبو عاصم المحبوبي القاضي الهروي.
روى عن جده أبي بكر. روى عنه أبو يعقوب القراب، وأبو عمر المليحي، وغيرهما.
٣٥٥ - محمد بن أحمد بن علي بن نصير، أبو عبد الله النيسابوري المعدل.
روى عن ابن خزيمة، وأبي قريش محمد بن جمعة، وأبي العباس السراج. روى عنه الحاكم.
٣٥٦ - محمد بن أحمد بن أصبغ بن واقد، أبو عبد الله القرطبي.
سمع أحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية القرشي. وكان قليل الفهم والضبط (١).
٣٥٧ - محمد بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عبد الله اليعقوبي النسفي.
سمع من جده لأمه سعيد بن إبراهيم بن معقل، وعبد المؤمن بن خلف الحافظ.
روى عنه أهل بخارى، وسمعوا منه جامع أبي عيسى الترمذي ست مرات. روى عنه أبو العباس المستغفري، وغيره. وتوفي في رمضان.
٣٥٨ - محمد بن سعيد بن سليمان، أبو عبد الله الغافقي، من أهل فحص البلوط.
سمع وهب بن مسرة، وأحمد بن مطرف، وابن القوطية، وكان فقيها إماما، أخذ العربية عن الرياحي. كتب عن ابن الفرضي (٢).
٣٥٩ - محمد بن عبدوس بن حاتم، أبو نصر النيسابوري الزاهد الدهان.
سمع أبا نعيم بن عدي، وزنجويه بن محمد، وأبا بكر الذهبي. وعنه
стр. 8558
الحاكم، وقال: مات في رجب، وله مائة سنة.
وهو أبو الفقيه أحمد الحاتمي.
٣٦٠ - محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن بكر، أبو بكر، سبط ابن هانئ النيسابوري.
سمع أبا العباس السراج، وأقرانه.
توفي في جمادى الآخرة من السنة؛ وعنه سعيد العيار وأبو يعلى الصابوني.
٣٦١ - محمد بن محمد بن علي، أبو بكر بن أبي الحسن الماسرجسي النيسابوري الشافعي.
تفقه على والده، وسمع من ابن نجيد وطبقته، ومات شابا.
٣٦٢ - محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زراع بن هارون، أبو الهيثم الكشميهني المروزي.
حدث بصحيح البخاري غير مرة عن محمد بن يوسف الفربري، وحدث عن محمد بن إبراهيم بن يزيد المروزي الداعوني، ومحمد بن أحمد بن عاصم، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. روى عنه أبو ذر الهروي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبو الخير محمد بن أبي عمران الصفار، وأبو سهل محمد بن أحمد الحفصي، وكريمة المروزية، وآخرون.
ولا أعلمه إلا من الثقات.
قال أبو بكر ابن السمعاني: توفي في يوم عرفة سنة تسع وثمانين.
٣٦٣ - محمد بن النعمان بن محمد بن منصور، أبو عبد الله المغربي الفقيه، قاضي ديار مصر وابن قاضيها وأخو قاضيها لبني عبيد.
قال ابن زولاق: لم نشاهد بمصر لقاض من الرياسة ما شاهدنا لمحمد بن النعمان، ولا بلغنا ذلك عن قاض بالعراق، قال: ووافق ذلك استحقاقا لما فيه من العلم والصيانة والتحفظ والهيبة وإقامة الحق.
قلت: وكان على دين بني عبيد، مظهرا للرفض، مبطنا لأمور، نسأل الله العفو.
стр. 8559
وله شعر رائق، فمنه:
أيا مشبه البدر بدر السماء … لخمس وسبع مضت واثنتين.
ويا كامل الحسن في فعله … شغلت فؤادي وأسهرت عيني
فهل لي في مطمع أرتجيه … وإلا انصرفت بخفي حنين
ويشمت بي شامت في هواك … ويفصح لي ظلت صفر اليدين
فإما مننت وإما قدرت … فأنت قدير على الحالتين
وفي سنة ثلاث وثمانين لتسع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف على القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عبد العزيز على الدوام، وارتفعت رتبة قاضي القضاة محمد، حتى أقعده العزيز صاحب مصر على المنبر معه يوم عيد النحر، سنة خمس وثمانين، وهو الذي غسل العزيز، لما مات، وازدادت عظمته في أيام الحاكم ثم إنه تعلل، ولازمه النقرس والقولنج، ومات في صفر من سنة تسع وثمانين، وأتى الحاكم إلى داره وشيعه.
وكان مولده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة، وولي بعده ابن أخيه أبو عبد الله الحسين بن علي بن النعمان قضاء القضاة، ثم إنه عزل في سنة أربع وتسعين، وضربت رقبته وأحرق لقصة يطول شرحها، وولي بعده أبو القاسم عبد العزيز بن محمد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، وولي بعده القضاء أبو الحسن مالك بن سعيد الفارقي.
٣٦٤ - يحيى بن إبراهيم بن أبي الأسد القيسي، أبو زكريا القرطبي.
سمع من أحمد بن خالد وغيره، وكان مشهورا بالعدالة، ولم يحدث (١).
٣٦٥ - يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن قاسم بن هلال، أبو القاسم القيسي القرطبي الشاهد.
سمع من أبيه، ومحمد بن عيسى بن رفاعة.
توفي في ذي الحجة (٢).
٣٦٦ - يحيى بن هذيل بن عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل بن نويرة بن إسماعيل بن نويرة بن مالك، أبو بكر التميمي القرطبي الشاعر.
стр. 8560
سمع مع أخيه من: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ.
وكان شاعر وقته غير مدافع، وطال عمره، فسمع منه بعض الناس على سبيل الرواية.
قال ابن الفرضي (١): كتبت عنه من حديثه وشعره، وأجاز لي " ديوان " شعره، وأملى علي نسبه، وأخبرني أنه ولد سنة خمس وثلاثمائة، وكف بصره قبل موته بأعوام.
توفي في ثالث عشر ذي القعدة بقرطبة.
قلت: هذا كان حامل لواء الشعر بالأندلس، وقد نبهنا على أنه قيل: توفي سنة إحدى وسبعين، فالله أعلم (٢).
ومن شعر يحيى بن هذيل:
إذا حبست على قلبي يدي بيدي … وصحت في الليلة الظلماء واكبدي
ضجت كواكب ليلي في مطالعها … وذابت الصخرة الصماء من كمدي
وله:
عرفت بعرف الريح أين تيمموا … وأين استقل الظاعنون وسلموا
خليلي رداني إلى جانب الحمى … فلست إلى غير الحمى أتيمم
أبيت سمير الفرقدين كأنما … وسادي قتادا وضجيعي أرقم
وأخور وسنان الجفون كأنه … قضيب من الريحان لدن منعم
نظرت إلى أجفانه أول الهوى … فأيقنت أني لست منهن أسلم
٣٦٧ - يحيى بن علي بن محمد ابن الملقب بالمختفي أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين الزيدي الهاشمي البغدادي. نزيل شيزر.
حدث بدمشق عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي العباس بن عقدة.
روى عنه علي الربعي، وعلي بن موسى السمسار (٣).
стр. 8561
سنة تسعين وثلاثمائة
٣٦٨ - أحمد بن الحسين بن محمد بن الأسد التميمي الحماني، أبو عمرو الطبني.
دخل الأندلس، وسمع من قاسم بن أصبغ، وحج سنة اثنتين وأربعين، وكان صالحا.
قال ابن الفرضي (١): كتبت عنه، ومات في المحرم.
٣٦٩ - أحمد بن الحسين بن بندار، أبو بكر الأصبهاني ثم الطرسوسي القاضي الزاهد.
قدم نيسابور بعد محنة أهل طرسوس ومصيبتهم، وحدث عن ابن الأعرابي. روى عنه الحاكم.
٣٧٠ - أحمد بن علي بن إبراهيم، أبو بكر الآبندوني، وآبندون على خمسة فراسخ من جرجان (٢).
روى عن جده لأمه جعفر بن محمد بن عبد الكريم، وأبي نعيم بن عدي، وعلي بن محمد بن حاتم القومسي.
توفي بجرجان؛ روى عنه مشايخ جرجان.
٣٧١ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر السرخسي، عم أبي يعقوب القراب.
توفي بهراة في المحرم.
٣٧٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر بن ميمون، أبو عمرو الأسلمي القرطبي الكفيف النحوي.
سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني. وكان صالحا عفيفا. توفي في شوال، وقد أدب جماعة من الأعيان (٣).
стр. 8562
٣٧٣ - أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو عبد الله (١) الفارسي الوراق.
حدث ببغداد عن أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وأبي بكر بن مجاهد. روى عنه أبو القاسم التنوخي، ومحمد بن علي العشاري، وجماعة.
وثقه الخطيب (٢)، وتوفي في ذي القعدة.
٣٧٤ - أحمد بن محمد بن أبي موسى، القاضي أبو بكر الهاشمي العباسي الفقيه المالكي.
بغدادي شريف، ولي قضاء المدائن، وولي خطابة جامع المنصور زمانا، وكان مولده سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وسمع من إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبي عبد الله المحاملي. روى عنه أبو الحسن العتيقي، وأبو القاسم التنوخي.
قال الخطيب (٣): كان ثقةً، انتخب عليه الدارقطني.
٣٧٥ - أحمد بن هارون، أبو الحسين المهلبي البغدادي.
حدث عن أبي القاسم البغوي، وابن زياد النيسابوري.
سمع منه العتيقي في هذه السنة، ولم يؤرخ (٤).
٣٧٦ - إبراهيم بن إسماعيل بن محمد، أبو سعد الهروي، حفيد الشيخ أبي سعد، وجد أبي عثمان الصابوني لأمه، ووالد الحافظ أبي الفضل عمر بن إبراهيم.
يروي عن أبي العباس الأصم. روى عنه إسحاق القراب وجماعة.
стр. 8563
٣٧٧ - أمة السلام، بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة، أم الفتح البغدادية.
سمع منها جماعة؛ روت عن محمد بن إسماعيل البصلاني، ومحمد بن حسين بن حميد بن الربيع. روى عنها أبو القاسم التنوخي، والقاضي أبو يعلى ابن الفراء، وجماعة.
توفيت في رجب، ولها اثنتان وتسعون سنة، وكانت دينة فاضلة (١).
٣٧٨ - برجوان الأستاذ.
من كبار خدام الحاكم ومدبري دولته، وإليه تنسب حارة برجوان بالقاهرة.
قتله الحاكم في نصف جمادى الأولى. أمر ريدان (٢) الصقلبي صاحب المظلة فضربه بسكين، فقتله صبرا. ثم إن الحاكم قتل ريدان في سنة ثلاث وتسعين (٣).
٣٧٩ - جيش بن محمد بن صمصامة، أمير دمشق، القائد أبو الفتح.
وليها من قبل خاله أبي محمود الكتامي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ثم وليها سنة سبعين، بعد موت خاله، ثم عزل بعد سنتين، ثم ولي دمشق سنة تسع وثمانين، إلى أن مات جيش.
وكان جبارا ظالما سفاكا للدماء، أخاذا للأموال، وكثر ابتهال أهل دمشق إلى الله في هلاكه، حتى هلك بالجذام في ربيع الآخر سنة تسعين (٤).
وكان الأستاذ برجوان مدبر دولة الحاكم قد جهز القائد جيش بن محمد في عسكر، وأمره على الشام، فنزل الرملة، فسار إلى خدمته نواب الشام وخدموه، وقبض على سليمان بن فلاح قبضا جميلا، ونفذ عسكرا لمنازلة صور، وكان أهلها قد عصوا وأمروا عليهم رجلا يعرف بالعلاقة
стр. 8564
الملاح، وجهز أسطولا في البحر إليها، فاستنجد العلاقة بالروم، فبعث إليه بسيل الملك عدة مراكب، فالتقى الأسطولان، وظفر المصريون بالروم، وأخذوا مركبا وهرب الباقون. ثم أخذت صور وأسروا العلاقة وسلخ حيا بالقاهرة. وولي أبو عبد الله الحسين ابن ناصر الدولة بن حمدان صور. ثم قصد جيش مفرج بن الجراج فهرب منه، ولحق بجبال طي. ثم انكفأ جيش إلى دمشق طالبا لعسكر الروم النازل على أفامية، فتلقاه عسكر دمشق وأحداثها، فأقبل على كبار الأحداث واحترمهم وخلع عليهم، وسار إلى حمص وأتته الأمداد والمطوعة، وقصد الدوقس، لعنه الله، فالتقى الجمعان، فحملت الروم على القلب، فكسروه ووضعوا السيف، فانهزمت ميسرة جيش وعليها ميسور الصقلبي متولي طرابلس، وقتلوا نحو الألفين، واستولوا على خيامهم بما حوت. وثبت بشارة الإخشيدي في خمسمائة فارس، فعج الخلق من حصن فامية بالدعاء واستغاثوا بالله. وكان الدوقس عظيم الروم على رابية وبين يديه ولداه وعشرة خيالة، فقصده أحمد بن ضحاك الكردي على فرس جواد فظنه مستأمنا، فلما جاز به طعنه الكردي فقتله وصاح الناس: ألا إن عدو الله قتل، فانهزمت الروم وتراجعت المسلمون فركبوا أقفيتهم قتلا وأسرا، وألجأوهم إلى مضيق في الجبل لا يسلكه إلا رجل، ومن جانبه بحيرة أفامية ونهر المقلوب، وأسر ولدا الدوقس، وحمل إلى مصر من رؤوسهم عشرون ألف رأس، وألفا أسير.
ثم سار جيش إلى باب أنطاكية فسبى وغنم، ورد إلى دمشق وقد عظمت هيبته، فتلقاه الأعيان والأحداث، فبالغ في إكرامهم وخلع عليهم، ونزل بظاهر البلد، فحدثوه بالدخول، وكانوا قد زينوا دمشق، فقال: معي العساكر وأخاف من معرة العسكر أن يؤذوا، ونزل ببيت لهيا، وأظهر العدل والإنصاف. وقدم رؤساء الأحداث واستمالهم بكل وجه حتى اطمأنوا. ثم أمر قواده بالتهيؤ والاستعداد لما يرومه، وهيأ رقاعا مختومة بخاتمه، وقسم البلد وكتب لكل قائد بذكر موضع يدخل منه ويضع السيف فيه. ورتب في حمام داره مائتين بالسيوف. وأمر الناصري أحد خواصه بأن يراعي حضور الأحداث السماط، فإذا قاموا إلى مجلس غسل الأيدي أغلق بابه عليهم،
стр. 8565
وأمر من رتب بالحمام في ذلك الوقت بالخروج على حاشية الأحداث؛ لأن كل رئيس من الأحداث كان يركب في طائفة من الأحداث بالسلاح. فلما فرغوا من السماط قام جيش إلى حجرته، ونهض أولئك إلى مجلس غسل الأيدي كعادتهم، فأغلق الفراشون عليهم، وهن اثنا عشر مقدما، وخرج أولئك من الحمام فقتلوا الأحداث، وكانوا نحو المائتين. وركب القواد ودخلوا دمشق بلا سيف، وثلموا الشرف من كل جانب، وقتلوا وبدعوا. وجرد إلى المرج والغوطة القائد نصرون في أصحابه، وأمره بوضع السيف فيمن بها من الأحداث، فيقال: إنه قتل ألف رجل منهم فاستغاث أهل دمشق إلى جيش، وسألوه العفو والكف، فكف عنهم، ثم طلب الأشراف والأعيان فلما حضروا أخرج رؤساء الأحداث وضرب أعناقهم. ثم قبض على الأعيان، وحملهم إلى مصر، وأخذ أموالهم. ووظف على أهل دمشق خمسمائة ألف دينار، فيقال: إن عدة من قتله من الأحداث والشطار ثلاثة آلاف نفس. وكثر الدعاء عليه فأخذه الله تعالى. وكانت أيامه هذه تسعة أشهر.
قال ابن عساكر: حدثنا الإمام أبو الحسن بن المسلم عن بعض شيوخه أن أبا بكر بن الحرمي الزاهد صادف أحمالا من الخمر لجيش فأراقها عند بيت لهيا، فأحضر بين يدي جيش، فسأله عن أشياء من القرآن والحديث والفقه، فوجده عالما بما سأله، فنظر إلى شاربه وأظفاره، فوجدها مقصوصةً، وأمر من ينظر إلى عانته، فوجدها محلوقةً، فقال: اذهب فقد نجوت مني، لم أجد ما أحتج به عليك. فلما بلغ جيش في مرضه ما بلغ من الجذام وألقى ما في بطنه حتى كان يقول لأصحابه: اقتلوني، أريحوني من الحياة، لشدة ما كان يناله من الألم. قال لأصحابه: رأيت كأن أهل دمشق كلهم رموني بالسهام فأخطأوني، غير رجل أصابني سهمه، ولو سميته لعبده أهل دمشق، فكانوا يرون أنه ابن الحرمي، أصابته دعوته، وعاش ابن الحرمي بعده ستا وأربعين سنة.
٣٨٠ - الحسن بن محمد بن عبد الله بن طوق، أبو علي التغلبي الجياني.
стр. 8566
روى عن وهب بن مسرة وأحمد بن زكريا بن الشامة. وقدم طليطلة مرابطا، فروى عنه الصاحبان.
وكان رجلا صالحا، توفي في عشر ذي الحجة، وله سبع وسبعون سنة، ﵀ (١).
٣٨١ - الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الله ابن الكوسج المعدل.
توفي في ربيع الآخر.
٣٨٢ - الحسين بن أحمد بن محمد بن القنين البغدادي، أبو عبد الله المقرئ الرصافي. كان يقرئ في مسجده عند داره، وكان من أصحاب عبد الواحد بن أبي هاشم. قرأ عليه أحمد بن محمد القنطري المجاور. وله سماع من أبي عمر الزاهد وغيره.
مات في شعبان.
٣٨٣ - الحسين بن محمد بن خلف، أبو محمد (٢) الفراء البغدادي المعدل.
حدث عن الحسين بن أيوب الهاشمي، ومحمد بن إسحاق السوسي. وهو والد القاضي أبي يعلى شيخ الحنابلة. روى عنه ابنه الآخر أبو خازم محمد بن الحسين.
قال العتيقي: كان رجلا صالحا على مذهب أبي حنيفة، توفي في شعبان (٣).
٣٨٤ - الحسين بن وليد بن نصر، أبو القاسم القرطبي العريف النحوي، أخو حسن بن وليد النحوي.
كان أيضا عارفا بالنحو، بارعا فيه. أخذ عن ابن القوطية، وحج،
стр. 8567
فسمع من أبي الطاهر الذهلي، وابن رشيق، وأقام بمصر أعواما، ثم رجع إلى الأندلس، فأدب أولاد المنصور محمد بن أبي عامر. توفي بطليطلة في رجب (١).
٣٨٥ - سعيد (٢) بن حمدون، أبو بكر القيسي الأندلسي.
سمع من ابن أصبغ، وابن الشامة، وابن حزم، وحج، فسمع عبد الله بن الورد، وأبا بكر الآجري، ولم يزل يطلب العلم إلى أن مات.
قال ابن الفرضي (٣): لم يكن له نفوذ في شيء من العلم.
٣٨٦ - طاهر بن محمد بن عبد الله بن موسى، أبو العباس البغدادي الشاعر.
مدح الخلفاء، وكسب الأموال بالأدب، وتنسك في آخر عمره وتزهد، وله رسائل في الزهد.
وتوفي يوم عاشوراء سنة تسعين، وله خمس وسبعون سنة، ودخل الأندلس في سنة أربعين وثلاثمائة فسكنها (٤).
٣٨٧ - عبد الله بن أحمد بن علي بن طالب، أبو القاسم البغدادي نزيل مصر.
روى عن حسين بن حبان وجادةً من كلام يحيى بن معين، في الجرح والتعديل، والحسين هو جده لأمه. روى أيضا عن أبي ذر ابن الباغندي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأبي عبد الله المحاملي. روى عنه تمام الرازي، وأبو سعد الماليني، وآخرون.
стр. 8568
وثقه الخطيب، وقال (١): ولد سنة سبع وثلاثمائة، وتوفي في المحرم بمصر (٢).
٣٨٨ - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، أبو محمد التجيبي ويعرف بقرطبة بابن الزيات.
رحل إلى العراق مرتين، فسمع من إسماعيل الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب وعثمان ابن السماك، وسمع بالبصرة من أبي بكر بن داسة وجماعة، وبتنيس من عثمان بن محمد السمرقندي.
وكان كثير الحديث، مسندا، صحيح السماع، صدوقا إن شاء الله، إلا أن ضبطه لم يكن جيدا، وكان ضعيف الخط، ربما أخل بالهجاء، وكان متصرفا بالتجارة.
كتب الناس عنه كثيرا قديما وحديثا، وسمعنا منه كثيرا؛ قال ذلك كله ابن الفرضي (٣). وهو من كبار شيوخ أبي عمر بن عبد البر.
توفي في نصف رجب، وله سبع وسبعون سنة.
٣٨٩ - عبد العزيز بن العباس بن سعدون بن يحيى، أبو القاسم الخولاني المصري.
توفي في ربيع الآخر.
٣٩٠ - عبد الحميد بن يحيى، أبو محمد البويطي المصري، نزيل الرملة.
روى عن ابن قتيبة العسقلاني، وغيره. وعنه أبو سعد الماليني، والوليد بن بكر الأندلسي (٤).
٣٩١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن حمدون، أبو سعيد النيسابوري.
سمع الكثير من أبي حامد بن الشرقي، ومكي، وأبي بكر بن حمدون، وحدث سنين.
стр. 8569
٣٩٢ - عبد الرحمن بن محمد بن صاعد القرطبي المالكي.
ولي الشورى أيام ابن زرب، وقد رحل إلى مصر، وسمع الحسن بن رشيق وجماعة (١).
٣٩٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن خيران، أبو سعيد الشيباني المقرئ الهمذاني المعروف بابن الكسائي.
روى عن أبيه، وعن إبراهيم بن محمد بن يعقوب، وأحمد بن محمد بن أوس، وإبراهيم بن عمروس، وعبد الله بن محمد بن الخليل بن الأشقر، ورحل إلى بغداد فأخذ عن أبي بكر بن زياد النيسابوري، وأبي عيسى بن قطن، وأبي ذر ابن الباغندي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وطبقتهم. روى عنه محمد بن عيسى، وعبد الرحمن الصائغ، والهمذانيون.
وقد قال: ولدت في سنة إحدى وثلاثمائة، وسمعت من أبي، عن جدي في سنة ثمان وثلاثمائة، وولد ابني أبو القاسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وفيها رحلت.
قال شيرويه: كان ثقة، توفي في المحرم، ﵀.
٣٩٤ - عبد الكريم بن موسى البزدوي النسفي.
سمع من منصور أبي طلحة البزدوي صاحب البخاري، وبالبصرة من أبي علي اللؤلؤي، وحدث.
كان زاهدا مفتيا، تفقه على أبي منصور الماتريدي، روى عنه أهل سمرقند.
٣٩٥ - عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أبو القاسم بن جنيقا الدقاق.
من ثقات البغداديين. ولد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وسمع المحاملي، والحسين المطبقي، وإسماعيل الصفار. روى عنه العتيقي، ومحمد بن العلاف، وسبطه القاضي أبو يعلى ابن الفراء، وآخرون.
стр. 8570
قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونا فاضلا، ما رأينا مثله في معناه، ﵀ (١).
٣٩٦ - عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن جبريل، أبو بكر النيسابوري.
سمع أبا عمرو أحمد بن محمد الحيري، ويعقوب بن ماهان الصيدلاني. روى عنه الحاكم.
٣٩٧ - عبدوس بن محمد بن عبدوس، أبو الفرج الطليطلي.
سمع ببلده من تمام بن عبد الله. ورحل مرتين، فسمع من الآجري، وأبي العباس الكندي، وحمزة بن محمد الكناني، وأبي زيد المروزي.
وكان زاهدا ورعا فقيرا متقللا؛ سمع منه الناس كثيرا، وكان ثقة، حسن الضبط.
توفي في ذي القعدة (٢).
٣٩٨ - علي بن أحمد بن عون الله القرطبي، أبو الحسن.
توفي في جمادى الأولى. سمع من قاسم بن أصبغ مع والده صغيرا، ثم سمع من محمد بن معاوية (٣).
٣٩٩ - علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب المرزي (٤).
ثقة مكثر، حدث بالري عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحزوري.
أكثر عنه أبو يعلى الخليلي (٥).
٤٠٠ - علي بن عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو الحسن البغدادي الزجاج الشاهد.
عن حبشون الخلال، وأحمد بن علي ابن الجوزجاني. وعنه
стр. 8571
التنوخي، وقال: سمعته يقول: ولدت سنة خمس وتسعين ومائتين، ومات سنة تسعين، أو سنة إحدى. قال: وكان نبيلا فاضلا، قرأ على أحمد بن سهل الأشناني.
قلت: فهو خاتمة أصحاب الأشناني (١).
٤٠١ - عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير، أبو حفص الكتاني المقرئ.
بغدادي مسند. قرأ على ابن مجاهد وحمل عنه كتاب السبعة. وسمع من البغوي، وابن صاعد، وأبي حامد الحضرمي، وأبي سعيد العدوي، وجماعة.
قرأ عليه أبو علي الأهوازي، وغيره. وحدث عنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، وابن هزارمرد الصريفيني.
وقد سمعت كتاب السبعة لابن مجاهد من طريقه بعلو، ووقع لنا قطعة من عواليه بالإجازة. وقد قرأ أيضا على محمد بن جعفر الحربي، وبكار بن أحمد، وزيد بن أبي بلال، وعلي بن ذؤابة، وأقرأ في مسجده دهرا. قرأ عليه أحمد بن مسرور، وأبو علي الشرمقاني، وأبو الفوارس محمد بن العباس الأواني، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد ابن الكوفي.
وثقه الخطيب (٢)، وتوفي في شهر رجب، وله تسعون سنة.
قرأت على عمر بن عبد المنعم في سنة ثلاث وتسعين، عن أبي اليمن الكندي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن علي الهاشمي، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم إملاءً، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أنس، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الصوم
стр. 8572
في السفر، فقال، من أفطر فرخصة، ومن صام فالصوم أفضل. صحيح، غريب (١).
٤٠٢ - عمر بن داود بن سلمون، أبو حفص الأنطرطوسي الأطرابلسي.
حدث عن محمد بن إبراهيم الديبلي، وأبي روق الهزاني، وابن عقدة، وجماعة. روى عنه أبو علي الأهوازي، وأحمد بن الحسن الطيان.
كان يروي الموضوعات.
وقال الأهوازي: سمعته يقول: ختمت اثنتين وأربعين ألف ختمة، وذكر أن مولده سنة خمس وتسعين ومائتين، وسمعته يقول: تزوجت بمائة امرأة، واشتريت ثلاثمائة جارية.
مات سنة تسعين (٢).
٤٠٣ - عيسى بن سعيد بن سعدان الكلبي القرطبي، أبو الأصبغ، المقرئ، المحقق.
رحل وعرض القراءة على السامري، وأحمد بن نصر الشذائي وعمر بن إبراهيم الكتاني، وسمع من القاضي أبي بكر الأبهري، وعدة. وأقرأ في مسجده بقرطبة.
توفي في جمادى الآخرة كهلا (٣).
٤٠٤ - فحل بن تميم الأمير المغربي.
ولي إمرة دمشق للحاكم في هذه السنة، ومات فيها، فولي بعده علي بن جعفر بن فلاح (٤).
٤٠٥ - القاسم بن ميمون بن حمزة أبو محمد العلوي.
توفي بمصر.
стр. 8573
٤٠٦ - محمد بن جعفر بن رهيل، أبو عبد الله البغدادي ثم المصري.
سمع محمد بن زبان بن حبيب، ومحمد بن محمد بن الأشعث. وعنه عبد الله بن عبيد الله المحاملي، وعبد العزيز بن علي الدقاق، المصري.
سمع خطيب مراد جزأين من حديثه حدثونا بهما.
مات في جمادى الأولى.
٤٠٧ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون، أبو الحسين ابن أخي ميمي الدقاق.
من ثقات البغداديين، سمع أبا القاسم البغوي، وأبا جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول، وأبا حامد بن محمد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل الوراق، وجماعة. روى عنه أبو الحسين بن النقور، وأبو طالب العشاري، وأبو محمد الصريفيني، وتوفي في سلخ رجب (١).
٤٠٨ - محمد بن عبد الله بن حمدون، أبو سعيد النيسابوري الزاهد.
أحد العباد ببلده. سمع من أبي بكر محمد بن حمدون، وأبي حامد بن الشرقي، وأبي نعيم بن عدي. وعنه أحمد بن منصور المغربي، وأبو عثمان سعيد البحيري.
٤٠٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن ذي النون، أبو عبد الله الأندلسي البجاني.
سمع من سعيد بن فحلون، وأحمد بن جابر، وحدث.
وفي سماعه من سعيد مقال (٢).
٤١٠ - محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين ابن الشهيد زيد بن علي الزيدي العلوي، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد.
стр. 8574
كان رئيس الطالبيين، مع كثرة المال والضياع واليسار. ولد سنة خمس عشرة، وسمع هناد بن السري الصغير، وأبا العباس بن عقدة. روى عنه أبو محمد الخلال وغيره، وانتخب عليه الدارقطني، وتوفي في ربيع الأول (١). وكان وافر الجاه والحرمة.
ناب عن بني بويه، ولما دخل عضد الدولة بغداد، قال له: امنع الناس من الدعاء والصحبة وقت دخولي، ففعل، فتعجب من طاعة العامة له، ثم فيما بعد قبض عليه وسجنه، وأخذ أمواله، فبقي في السجن مدة، حتى أطلقه شرف الدولة أبو الفوارس ابن عضد الدولة، فأقام معه، وأشار عليه بطلب الملك، فتم له ذلك، ودخل معه بغداد وعظم شأنه.
وقيل: إنه أخذت منه لما صودر ألف ألف دينار عينا.
توفي في عاشر ربيع الأول.
٤١١ - محمد بن محمد بن يعقوب، أبو عصمة السجزي الصبغي.
توفي في ربيع الأول.
٤١٢ - محمد بن يوسف بن محمد الجنيد، أبو زرعة الكشي الحافظ الجرجاني.
كان أبوه من قرية كش، وهي على ثلاثة فراسخ من جرجان. سمع أبو زرعة من أبي نعيم بن عدي، وأبي العباس الدغلولي، ومكي بن عبدان، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، ورحل إلى نيسابور، وبغداد، وهمذان، والحجاز.
قال حمزة بن يوسف (٢): جمع الأبواب والمشايخ، وكان يفهم ويحفظ، وأملى علينا بالبصرة، ثم إنه جاور بمكة إلى أن توفي بها سنة تسعين وثلاثمائة (٣).
стр. 8575
٤١٣ - المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد القاضي، أبو الفرج النهرواني المعروف بابن طرارا الفقيه الجريري، نسبةً إلى مذهب محمد بن جرير الطبري.
سمع أبا القاسم البغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأبا حامد الحضرمي، وخلقا مثلهم ودونهم، فأكثر، وقرأ على ابن شنبوذ، والخاقاني. قرأ عليه: أبو العلاء، محمد بن علي القاضي، وأبو تغلب الملحمي، وأحمد بن مسرور الخباز، ومحمد بن عمر بن زلال النهاوندي. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو الطيب الطبري، وأحمد بن علي التوزي، وأحمد بن عمر بن روح، وأبو علي محمد بن الحسين الجازري، وآخرون.
قال الخطيب (١): كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب، وولي القضاء بباب الطاق، وكان على مذهب ابن جرير، وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أنه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج، فقد حضرت العلوم كلها.
قال الخطيب (٢): حدثني أبو حامد الدلويي قال: كان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس، لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا.
قال الخطيب (٣): وسألت البرقاني عن المعافى، فقال: كان أعلم الناس، وكان ثقة، لم أسمع منه.
وذكر أبو حيان التوحدي، قال: رأيت المعافى بن زكريا قد نام مستدبر الشمس في جامع الرصافة، في يوم شات، وبه من أثر الضر والفقر والبؤس أمر عظيم، مع غزارة علمه.
وقال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي: قرأت بخط المعافى بن زكريا، قال: حججت، فكنت بمنى، فسمعت مناديا ينادي: يا أبا
стр. 8576
الفرج. فقلت: لعله يريدني، ثم نادى: يا أبا الفرج المعافى. فهممت أن أجيبه، ثم إنه رجع فنادى: يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني، فقلت: ولم أشك أنه يناديني، ها أنذا، فما تريد. قال: لعلك من نهروان الشرق؟ قلت: نعم. قال: نحن نريد نهروان الغرب، قال: فعجبت من هذا الاتفاق، وعلمت أن بالمغرب مكانا يسمى النهروان.
توفي المعافى بالنهروان في ذي الحجة، وله خمس وثمانون سنة (١).
٤١٤ - ناجية بن محمد، أبو الحسن الكاتب.
عن ابن الأنباري، والمحاملي، وجماعة. وعنه العتيقي، والتنوخي.
وثقه الخطيب (٢).
٤١٥ - وهب بن محمد بن محمود بن إسماعيل، أبو الحزم القرطبي.
سمع من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، وكان حافظا للرأي، مشاورا في الأحكام في أيام ابن السليم، فلما ولي القضاء محمد بن يبقى ترك مشاورته. وكان شيخا صالحا كثير الصلاة، مواظبا للجامع، يقرئ الفقه ويفتي.
توفي في رمضان (٣).
٤١٦ - يحيى بن منصور، أبو سعيد البوشنجي الفقيه.
سمع بنيسابور محمد بن الحسين القطان، وغيره. روى عنه جمال الإسلام أبو الحسن الداودي، وتوفي في ذي الحجة.
٤١٧ - يحيى بن محمد بن يوسف، أبو زكريا الأشعري القرطبي المعروف بابن الجياني.
سمع محمد بن معاوية القرشي، ومسلمة بن قاسم، ومحمد بن أحمد الخراز، ورحل فسمع بمكة كتاب الضعفاء للعقيلي، وبمصر صحيح
стр. 8577
مسلم من ابن ماهان. وكان جيد النقل، ضابطا.
مات في صفر (١).
وقال أبو عمر بن عبد البر: أخبرنا هذا بجميع جامع الترمذي عن أبي يعقوب بن الدخيل المكي، عن أبي ذر محمد بن إبراهيم الترمذي، عنه.
стр. 8578
وممن كان في هذا الوقت.
٤١٨ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن جوري، أبو الفرج العكبري.
أكثر التطواف، وسمع الكثير بالعراق، والعجم، والشام، والحجاز، ومصر، وحدث عن خيثمة الأطرابلسي، وأبي سعيد ابن الأعرابي، وعبد الصمد الطستي، وطبقتهم. روى عنه أبو بكر بن لال، وحمزة السهمي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو طاهر محمد بن محمد ابن الصباغ.
قال الخطيب (١): في حديثه مناكير (٢).
٤١٩ - أحمد بن محمد بن مهلهل أبو القاسم الهمداني البيري نزيل غرناطة.
سمع محمد بن عبد الله بن أبي دليم.
قال ابن الفرضي (٣): كتبت عنه، وكان صالحا، توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين.
٤٢٠ - إبراهيم بن الحسين بن حمكان، الإمام، أبو منصور ابن الكرجي البغدادي.
سمع أحمد بن عبيد الصفار، وأبا علي ابن الصواف، وطبقتهما، فأكثر. وأراد أن يصنف مسندا، وكان يحضر عنده الدارقطني كل أسبوع، ويعلم على الأحاديث في أصوله، ويملي عليه العلل، حتى خرج من ذلك جملة كبيرة.
روى عنه الدارقطني في كتاب المدبج حديثا، ومات قبل الدارقطني بزمان.
قال الخطيب (٤): سألت البرقاني عنه، فقال: ما علقت عنه يسيرا، ولم
стр. 8579
أر مثله، صحبته نحوا من عشرين سنة، أدام فيها الصيام، وكان يصلي أربع ركعات بسبع القرآن كل ليلة وقت العتمة.
٤٢١ - إبراهيم بن محمد، أبو معشر الوراق الهروي.
روى عن أبي علي بن رزين الباشاني. وعنه أبو عمر بن عبد الواحد المليحي.
٤٢٢ - الحسن بن محمد بن إبراهيم بن شريك، أبو علي الأصبهاني العسال.
عن أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، وأبي جعفر محمد بن حفص، وأحمد بن بندار الشعار. وعنه أبو طاهر أحمد بن محمود، وأحمد بن محمد بن النعمان الصائغ، وغيرهما.
ذكره ابن نقطة (١).
٤٢٣ - الحسن بن يحيى بن قيس، أبو بكر المقرئ.
روى مختصر الخرقي في الفقه، عن الخرقي. روى عنه أبو عبد الله بن حامد الختلي الفقيه، وأبو طالب العشاري.
٤٢٤ - الحسين بن أحمد بن علي بن خزيمة النيسابوري، أبو محمد الكرابيسي.
سمع ابن خزيمة. وعنه أبو سعد الكنجروذي.
٤٢٥ - الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق، أبو العباس الحلبي.
توفي قبل والده فيما أظن. قدم بغداد، وحدث بها عن قاسم الملطي، والمحاملي، وابن عقدة، وعلي بن أبي مطر الإسكندرني. روى عنه علي بن أحمد النعيمي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
قال الخطيب (٢): كان يوصف بالحفظ، وما علمت من حاله إلا خيرا (٣).
стр. 8580
٤٢٦ - الحسين بن أبي جعفر بن محمد الخالع الرافقي.
يقال: إنه من ذرية معاوية بن أبي سفيان، وكان من كبار النحاة.
أخذ عن أبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي. وله من المصنفات كتاب الشعراء، وكتاب المواصلة والمقاصدة، وكتاب الأمثال، وكتاب الأودية والجبال، وكتاب الرمال، وكتاب تخيلات العرب، وكتاب تفسير شعر أبي تمام، وكتاب صناعة الشعر، وكتب سوى هذه. وكان من الشعراء المذكورين، ولا أعرف متى مات (١).
٤٢٧ - الربيع بن محمد بن حاتم، أبو الطيب الحاتمي الطوسي.
عن أبي القاسم، عبد الله بن إبراهيم المزكي، وإبراهيم بن عبدوس الحرشي، وإسماعيل الصفار، وطبقتهم. وعنه أبو يعلى الصابوني، وأبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، وغيرهما.
٤٢٨ - زيد بن رفاعة، أبو الخير.
روى بخراسان عن ابن دريد، وابن الأنباري كتب اللغة، وروى لهم عن أبيه، عن أبي كامل الجحدري.
ذكره الخطيب، فقال (٢): كان كذابا؛ سمعت أبا القاسم هبة الله، يعني اللالكائي، يقول: رأيته بالري، وأساء القول فيه، وقال لي التنوخي: ذكر لنا عنه أنه كان يذهب مذهب الفلاسفة.
٤٢٩ - سليمان بن حسان، أبو داود بن جلجل الأندلسي الطبيب، عالم الأندلس بالطب.
كان بصيرا بالمعالجات. خدم المؤيد بالله هشام ابن المستنصر، وكان إماما في معرفة الأدوية المفردة، لا سيما بكتاب ديسقوريدس العين زربي الذي عرب في خلافة المتوكل، وبقي منه ألفاظ كثيرة يونانية لم تعرب ولا عرفت.