سمع الناس منه (١).
١٣٠ - محمد بن حسين بن محمد بن أسد، أبو عبد الله التميمي الطبني الأديب، نزيل الأندلس.
قيل: إنه لم يدخل الأندلس أحد أشعر منه، وكان واسع الأدب والمعرفة، واتصل بالحاجب أبي عامر، وولي الشرطة، وعاش أكثر من تسعين سنة. وكان دخوله الأندلس في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في آخر يوم من سنة أربع وتسعين، وشهده المظفر بن أبي عامر، والأعيان (٢).
١٣١ - محمد بن عبد الملك بن ضيفون، أبو عبد الله اللخمي القرطبي الحداد.
سمع عبد الله بن يونس القبري، وأحمد بن زياد، وقاسم بن أصبغ، وحج في سنة تسع وثلاثين، وشهد رد الحجر الأسود إلى مكانه في هذا العام. وسمع ابن الأعرابي، وعبد الكريم ابن النسائي، ومحمد بن يحيى بن دحمان المصيصي، سمع منه بأطرابلس، وعبد الله بن محمد بن مسرور العسال بمدينة القيروان.
وكان صالحًا عدلًا، كتب الناس عنه، وعلت سنه، واضطرب في أشياء قرئت عليه لم يسمعها، ولم يكن ضابطًا، قال لي: ولدت سنة ثلاث وثلاثمائة، وتوفي في شوال؛ قاله ابن الفرضي (٣).
وآخر من حدث عنه أبو عمر بن عبد البر.
١٣٢ - محمد بن عمر بن محمد بن حميد، أبو الحسن بن بهتة البغدادي البزاز.
سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والمحاملي، والحسين المطبقي، وغيرهم. روى عنه العتيقي، وقال: ثقة (٤).
стр. 8647
١٣٣ - محمد بن عبد الله، أبو نصر الأنماطي.
نيسابوري صالح، خدم أبا علي الثقفي، وصحب الزهاد والأئمة.
١٣٤ - محمد بن عطاء الله القرطبي النحوي.
من كبار أئمة العربية (١).
١٣٥ - محمد بن محمد بن جعفر بن حسان الماليني، أبو جعفر ختن الشاركي.
أحد المحدثين بهراة، روى عن أحمد بن محمد بن علي الباشاني. روى عنه أبو عثمان الصابوني، وغيره، وأبو عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهري.
١٣٦ - محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى التميمي، العلامة أبو عبد الله بن برطال القرطبي القاضي المالكي.
سمع من أحمد بن خالد الجباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عيسى، وحج، فسمع من إبراهيم بن فراس العبقسي، وأحمد بن إبراهيم بن جامع السكري، وولي قضاء رية، ثم ولي قضاء الجماعة والصلاة. وعاش إلى أن علت سنه، وتفلت ذهنه، فصرفه الحاجب أبو عامر عن القضاء، ونقله إلى الوزارة. روى عنه عبد الله ابن الفرضي (٢)، وسراج بن عبد الله.
وحدث أيضًا عن عثمان بن محمد السمرقندي وخلق، وعاش خمسًا وتسعين سنة. وكان حجةً. ورحل في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وكان كبير الشأن وافر الجلالة، لحق محمد بن محمد الخياش، وإسماعيل بن الجراب.
تفرد بأشياء.
١٣٧ - محمود بن حكيم بن منذر، أبو عبد الله الأسدي الأندلسي البجاني.
رحل وسمع عثمان بن محمد السمرقندي، وعبد الله بن جعفر بن
стр. 8648
الورد، والعباس بن محمد بن الرافقي، وجماعة. وسمع كتبا كبارا في الفقه، وبقي في الرحلة عشر سنين، سمع الناس منه كثيرا.
قال ابن الفرضي: سمعت منه ببجانة، وكان شيخا صالحا صدوقا فقيرا مقلا، توفي سنة أربع وتسعين (١).
١٣٨ - الموفق، أبو علي الإسكافي، واسمه حسن بن محمد بن إسماعيل.
كان مقدما عند بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة فولاه بغداد نيابة، فقبض على اليهود، وأخذ منهم الوفاء من الذهب، ثم هرب إلى البطيحة فأقام بها سنين، ثم خرج منها، وانصلح أمره، وعظم قدره، ووزر، وكان شجاعا منصورا في الحروب، أخذ بلاد فارس ممن استولى عليها لمخدومه بهاء الدولة، ثم قتله بهاء الدولة، وله تسع وأربعون سنة، قاله أبو الفرج ابن الجوزي (٢).
١٣٩ - يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب، وحرب ابن أخي الزاهد أحمد بن حرب النيسابوري، أبو زكريا المزكي المعروف بالحربي.
كان أديبًا أخباريًا، كثير العلوم، رئيسًا. سمع أبا العباس السراج، ومكي بن عبدان، وعبد الله بن محمد الشرقي، وأحمد بن حمدون الأعمش، وعبد الواحد بن محمد بن سعيد، وغيرهم. وحدث بنيسابور والري وبغداد، فأكثروا عنه؛ روى عنه الحاكم، وأبو بكر الأردستاني، ومحمد بن أبي عمرو النيسابوري شيخ الخطيب، وأبو سعد محمد بن محمد بن علي الحاكم، وأبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، وأبو عثمان البحيري، وأبو نصر عبد الرحمن بن علي التاجر، وآخرون.
وتوفي في ذي الحجة، وهو صدوق فيه بدعة.
стр. 8649
١٤٠ - يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة بن حكم، أبو زكريا التميمي الفرجي، من مدينة الفرج بالأندلس.
سمع من جده، ورحل فسمع بمصر من الحسن بن رشيق، وأبي بكر بن إسماعيل المهندس، وجماعة. روى عنه الناس كثيرًا، واختصر كتاب الأسماء والكنى للنسائي، وعاش ستين سنة ﵀ (١).
١٤١ - يعيش بن سعيد بن محمد، أبو القاسم القرطبي الوراق المعروف بابن الحجام.
سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم، وجمع لمحمد بن معاوية القرشي مسند حديثه. وقد ذهب بصره بأخرة، وتوفي في صفر.
كتب الناس عنه (٢). روى عنه أبو عمر بن عبد البر.
١٤٢ - لبنى كاتبة الخليفة المستنصر بالله الحكم ابن الناصر الأموي.
كانت نحوية، حاذقة بالكتابة، شاعرة، بصيرة بالحساب، لم يكن في قصر الإمرة أنبل منها، وكان خطها مليحًا، ومعرفتها للعروض تامة.
توفيت في هذه السنة (٣).
стр. 8650
سنة خمس وتسعين وثلاثمائة
١٤٣ - أحمد بن علي بن أحمد بن عمران، أبو العباس الأصبهاني الخلقاني.
ثقة، دين. سمع بالبصرة من علي بن إسحاق المادرائي، وغيره. روى عنه الحسن بن محمد بن سليم، ومحمد بن علي بن متويه، والأصبهانيون.
توفي في جمادى الآخرة.
١٤٤ - أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، أبو الحسين الرازي، وقيل: القزويني، المعروف بالرازي المالكي اللغوي، نزيل همذان وصاحب المجمل في اللغة.
روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وعلي بن محمد بن مهرويه القزوينيين، وسعيد بن محمد القطان، ومحمد بن هارون الثقفي، وعبد الرحمن الجلاب، وأحمد بن عبيد الهمذانيين، وأبي القاسم الطبراني، وأبي بكر ابن السني، وجماعة. روى عنه أبو سهل بن زيرك، وأبو منصور بن عيسى الصوفي، وعلي بن القاسم الخياط المقرئ، وأبو منصور بن المحتسب، وآخرون.
ولد بقزوين، ونشأ بهمذان، وكان أكثر مقامه بالري.
وكان كاملًا في الأدب، فقيهًا، مناظرًا، مالكيًا. وكان يناظر في الكلام، وينصر مذهب أهل السنة. وطريقته في النحو طريقة الكوفيين، وكان بالجبل نظير ابن لنكك بالعراق، جمع إتقان العلماء، إلى ظرف الكتاب والشعراء.
وله مصنفات بديعة ورسائل مفيدة، وأشعار جيدة، وتلامذة فيهم كثرة، وكان شديد التعصب لآل العميد، وكان الصاحب إسماعيل بن عباد يكرهه لذلك، وكان قد ألف كتاب الحجر وسيره إلى الصاحب، فقال: ردوا الحجر من حيث جاء، وأمر له بجائزة قليلة.
стр. 8651
وقال بعضهم: كان إذا ذكرت اللغة فهو صاحب مجملها، لا بل صاحبها المجمل لها. وكان يحث الفقهاء دائمًا على معرفة اللغة، ويلقي عليهم ويخجلهم ليتعلموا اللغة، ويقول: من قصر علمه عن اللغة وغولط غلط.
وقال سعد بن علي الزنجاني: كان أبو الحسين بن فارس من أئمة اللغة محتجًا به في جميع الجهات غير منازع، رحل إلى أبي الحسن علي بن إبراهيم القطان الأوحد في العلوم، ورحل إلى زنجان إلى أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب، ورحل إلى ميانج إلى أحمد بن طاهر بن النجم، وكان يقول: ما رأيت مثله.
قال سعد: وحمل ابن فارس إلى الري ليقرأ عليه مجد الدولة ابن فخر الدولة، وحصل بها مالًا، وبرع ذلك الأمير في الأدب. قال: وكان ابن فارس من الأجواد، حتى أنه يهب ثيابه وفرش بيته. وكان من رؤساء أهل السنة المجردين على مذهب أهل الحديث. توفي بالري في صفر، سنة خمس وتسعين. انتهى قول الزنجاني.
وكذا ورخه عبد الرحمن بن منده وغيره.
وقيل: مات سنة تسعين، وهو قول ضعيف.
أخبرنا إسماعيل ابن الفراء، قال: أخبرنا البهاء عبد الرحمن سنة سبع عشرة وستمائة، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الحق، قال: أخبرنا هادي بن إسماعيل، قال: أخبرنا علي بن القاسم سنة ست وأربعين وأربعمائة، قال: أخبرنا أحمد بن فارس اللغوي، قال: حدثنا علي بن أبي خالد بقزوين، قال: حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق (١)، عن الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ إن لله ملائكة في الأرض سياحين يبلغونني عن أمتي السلام (٢).
стр. 8652
ومن شعر ابن فارس:
مرت بنا هيفاء مجدولة … تركية تنمى لتركي
ترنو بطرف فاتر فاتن … أضعف من حجة نحوي
وله:
سقى همذان الغيث لست بقائل … سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم
ومالي لا أصفي الدعاء لبلدة … أفدت بها نسيان ما كنت أعلم
نسيت الذي أحسنته غير أنني … مدين وما في جوف بيتي درهم (١)
١٤٥ - أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو الفضل التميمي التاهرتي البزاز.
قدم قرطبة صغيرًا، فسمع من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الفضل الدينوري، وأبي عبد الملك بن أبي دليم، ومحمد بن معاوية القرشي، ووهب بن مسرة، ومحمد بن عيسى بن رفاعة.
وكان صالحًا زاهدًا منقبضًا ثقة. ولد بتاهرت سنة تسع وثلاثمائة، وأتى قرطبة مع أبيه سنة بضع عشرة، فسمعه أبوه من هؤلاء سنة أربع وثلاثين، وطلب بنفسه. روى عنه أبو عمر بن عبد البر.
وتوفي في جمادى الآخرة (٢).
١٤٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد، أبو الحسين بن أبي نصر النيسابوري الخفاف.
قال الحاكم: مجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه، من أبي العباس السراج وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد، وتوفي في ربيع الأول، وصليت أنا عليه، وله ثلاث وتسعون سنة.
قلت: روى عنه الحاكم، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن حسكويه، أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن الصوفي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، والسيد علي بن محمد بن محمد الحسيني، وأبو
стр. 8653
المظفر محمد بن إسماعيل الشجاعي، وأبو نصر الحسين بن أحمد القاضي الجريميني (١)، والفضل بن عبد الله بن المحب، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وعائشة بنت محمد بن الحسين البسطامي، وخلق سواهم. وقع لنا جملة من عواليه.
١٤٧ - أحمد بن محمد، أبو الحسين السمناوي.
توفي بمصر في صفر.
روى عن محمد بن عيسى بن قرة الزهري. روى عنه محمد بن أبي عدي السمرقندي في مشيخة الرازي، وأحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحسيني.
١٤٨ - إبراهيم بن مبشر، أبو إسحاق البكري الأندلسي المقرئ المؤدب.
عرض القراءة على علي بن محمد الأنطاكي، وكان يقرئ في دكانه. احتجم فصفي دمه، ومات شهيدا (٢).
١٤٩ - جعفر بن عبد الرزاق الدمشقي المهندس.
روى عن جده أحمد بن محمد بن عمارة، وأبي بكر الخرائطي. روى عنه أبو ذر الهروي، وأبو علي الأهوازي.
١٥٠ - الحسن بن محمد بن درستويه، أبو علي الدمشقي المعدل الإمام.
حدث عن مكحول، ومحمد بن خريم، وابن جوصا، وجماعة.
وكان ثقة. توفي في ربيع الآخر.
روى عنه ابنه محمد، وعلي بن محمد الحنائي، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي، وإبراهيم بن الخضر الصائغ.
قال الكتاني (٣): كان ثقةً ثبتًا.
стр. 8654
١٥١ - الحسين بن علي بن النعمان، أبو عبد الله، قاضي قضاة مملكة الحاكم.
ولي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وعزل في سنة أربع وتسعين. وفي أول سنة خمس هذه قتله الحاكم وأحرق جثته، وولى بعده ابن عمه عبد العزيز.
١٥٢ - الحسين بن محمد بن إسماعيل بن أبي عابد، أبو القاسم الكوفي.
سمع أحمد بن عثمان الأدمي، واليمان بن محمد الغوثي، وزيد العامري. روى عنه أبو القاسم التنوخي، وقال: كان ثقة، ولي قضاء الكوفة نيابةً، وكان حنفيًا فاضلًا، زاهدًا (١).
١٥٣ - داود بن رضوان، أبو علي السمرقندي الفقيه الحنفي.
تفقه بالعراق، وسمع من ابن داسة السنن، ودرس بنيسابور دهرًا، وحدث.
وتوفي في رجب.
١٥٤ - سعيد بن نصر، أبو عثمان مولى الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن دحيم، ومحمد بن معاوية، وطائفة، وعني بالرواية والضبط، وكان ثقة.
روى عنه ابن عبد البر، وأبو عمر بن الحذاء، وآخرون، ونيف على الثمانين، مات في ذي الحجة. أثنى عليه ابن عبد البر، وقال: أحسن التقييد والضبط، وكان من أهل الورع والفضل ﵀ (٢).
١٥٥ - شيبة بن محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون، أبو محمد الشعيبي.
سمعه أبوه من عبد الله ابن الشرقي، وعلي بن محمد الوراق، وجماعة.
стр. 8655
توفي في المحرم (١).
١٥٦ - عاصم بن يحيى النيسابوري الزاهد.
سمع أبا حامد بن بلال، وجماعة.
قال الحاكم: وحدثني أبو حازم العبدويي أنه كتب بخطه ألف مصحف.
١٥٧ - عبد الله بن أحمد، أبو الحسين النيسابوري الحنبلي الواعظ.
حدث عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان وأقرانه، وأفتى نيفًا وخمسين سنة.
وتوفي في رجب.
١٥٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد، أبو محمد الجهني الطليطلي الأندلسي الفقيه المالكي اللغوي، أحد الأعلام، البزاز.
فقيه، أديب، ومحدث مسند. سمع من قاسم بن أصبغ وغيره، ورحل فسمع بمصر عبد الله بن جعفر بن الورد، وابن السكن، وبمكة أحمد بن محمد ابن أبي الموت صاحب علي بن عبد العزيز، وكان لا يعير كتابًا إلا لمن يثقه، ولا يسمع من غير كتابه، ويحب التلاوة في المصحف، وقد امتحن أيام المنصور أبي عامر بالحبس والقيد، والإخراج من الأندلس.
روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وهو من كبار شيوخه، وأبو المطرف بن فطيس، وأبو عمر ابن الحذاء، ومصعب بن عبد الله بن محمد ابن الفرضي، والخولاني وآخرون.
ولد سنة عشر وثلاثمائة، وتوفي في آخر السنة (٢).
١٥٩ - عبد الله بن محمد بن جعفر، أبو الحسين البزاز.
стр. 8656
سمع ابن عقدة ومحمد بن مخلد. روى عنه أبو الحسن العتيقي، وأبو القاسم الأزجي.
وقال الأزجي: ثقة (١).
١٦٠ - عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى، أبو عمر التيمي الطلحي الأصبهاني.
روى عن أحمد بن محمد بن أسيد، والفضل بن الخصيب، وابن الجارود. من شيوخ الذكواني (٢).
١٦١ - عبد الرحمن بن عثمان بن عفان، أبو المطرف القشيري القرطبي الجياني.
روى عن قاسم بن أصبغ، وأحمد بن ثابت القرطبي التغلبي، وسعيد ابن عثمان. وحج سنة خمس وخمسين.
وكان صالحًا منقبضًا زاهدًا ثقة. وروى الكثير، روى عنه مكي بن أبي طالب، وأبو إسحاق بن شنظير، وأبو عمرو الداني.
مولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في ذي الحجة بقرية راشة (٣).
١٦٢ - عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن علي بن مهران، أبو الحسين التيمي.
عن أبي علي الصحاف، وأبي عمرو بن حكيم، وأحمد بن شعيب.
مات في شعبان بأصبهان. روى عنه سعيد البقال.
١٦٣ - عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، أبو القاسم القرطبي، المعروف بالحبيب.
سمع من قاسم بن أصبغ أكثر رواياته، وكان أوثق الناس فيه، وأكثرهم ملازمةً له. وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، ومحمد بن عبد الله بن
стр. 8657
أبي دليم. روى عنه أبو محمد عبد الله الأصيلي في غير موضع من كتاب الدلائل، وأبو عمران الفاسي الفقيه، وأبو عمر ابن الحذاء، وأبو عمر بن عبد البر.
وقال ابن الحذاء: كان شيخًا صالحًا عفيفًا، يعيش من ضيعة ورثها من أبيه، وقال لي: مولدي سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأول سماعه سنة ثلاث وثلاثين، وتوفي لخمس بقين من ذي الحجة (١).
وقال ابن عبد البر: قرأت عليه تاريخ أحمد بن أبي خيثمة جميعه، عن قاسم بن أصبغ، عنه، وقرأت عليه موطأ ابن وهب، ثلاثون كتابًا، عن قاسم، عن ابن وضاح، عن سحنون، عنه، وقرأت عليه موطأ يحيى بن بكير، وأجزاء كثيرة.
١٦٣ مكرر - عبيد الله بن أبي الجوع المصري الكاتب الشاعر.
١٦٤ - علي بن محمد، أبو الحسن الشيرازي المقرئ المعروف بالمقنعي، نزيل بغداد، ووالد أبي محمد الجوهري.
حدث عن إبراهيم بن علي الهجيمي، وقرأ بالبصرة على ابن خشنام، وببغداد على عبد الواحد بن أبي هاشم، وتصدر للإقراء.
قال ابنه: قال لي أبي: ما طلع الفجر علي إلا وأنا أدرس القرآن.
مات في المحرم (٢).
١٦٥ - قاسم بن محمد بن عسلون الفراء القرطبي، أبو محمد.
سمع من خالد بن سعد، وأحمد بن سعيد، وأحمد بن مطرف.
قال ابن الفرضي (٣): كتبت عنه كثيرا.
стр. 8658
١٦٦ - محمد بن أحمد بن أبي النجود، أبو الفرج البغدادي المقرئ، نزيل الديار المصرية.
أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن أبي طاهر بن أبي هاشم، وسمع منه كتبه، وروى الحروف عن أحمد بن جعفر الختلي، وسمع من دعلج السجزي وجماعة. قرأ عليه جماعة بمصر، وخرج منها قبل موته بيسير إلى الشام، فتوفي سنة خمس، أو سنة ست وتسعين ﵀.
١٦٧ - محمد بن أحمد بن العباس، أبو الحسن الإخميمي المصري.
سمع محمد بن زبان بن حبيب، وعلي بن أحمد علان، ومحمد بن عبد الله بن سعيد المهراني، وإسماعيل بن داود بن وردان، وأبا جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، ومحمد بن إسماعيل المهندس. وجماعة. روى عنه أبو الحسين محمد بن مكي ثلاثة أجزاء لطاف.
وتوفي في ذي القعدة.
١٦٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان، أبو أحمد المراري النيسابوري المعدل.
روى عن مكي بن عبدان، والمحاملي، وأبي العباس بن عقدة، وغيرهم. روى عنه أبو سعد الكنجروذي.
توفي في جمادى الآخرة.
١٦٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو نصر الملاحمي البخاري.
حدث بنيسابور وبغداد، عن محمود بن إسحاق بكتاب القراءة خلف الإمام للبخاري، وكتاب رفع اليدين في الصلاة له. وروى أيضًا عن عبد الله بن محمد بن يعقوب الفقيه، وعلي بن قريش، وسهل بن السري الحافظ، والهيثم بن كليب الشاشي، وجماعة. روى عنه الحاكم، وأبو العلاء الواسطي، ومحمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وعبد الصمد بن علي ابن المأمون، وجماعة.
وقال أبو العلاء: توفي أبو نصر، وكان من أعيان المحدثين وحفاظهم
стр. 8659
في سنة خمس وتسعين. زاد غيره: في جمادى الآخرة.
وولد سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (١).
١٧٠ - محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، واسم منده إبراهيم بن الوليد بن سندة بن بطة بن أستندار الحافظ الكبير، أبو عبد الله العبدي الأصبهاني.
رحل وطوف الدنيا، وجمع، وصنف، وكتب ما لا ينحصر. وحدث عن أبيه، وعم أبيه عبد الرحمن بن يحيى، وأبي علي الحسن بن محمد بن النضر، ومحمد بن حمزة بن عمارة، ومحمد بن الحسين القطان، أبي حامد بن بلال، وأبي سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة، والأصم، وإسماعيل الصفار، وابن البختري، والهيثم بن كليب الشاشي، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو المديني، وأبي الميمون بن راشد الدمشقي، وابن حذلم، وأبي عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المديني، ومحمد بن أحمد بن محبوب المروزي، وعثمان بن أحمد ابن السماك، وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح، وأبي طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، ومحمد بن عمر بن حفص الأصبهاني، وخلق كثير، لقيهم بأصبهان، وخراسان، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، وبخارى. وبقي في الرحلة نيفًا وثلاثين سنة، وأقام بما وراء النهر زمانًا.
روى عنه أبو الشيخ، وهو من شيوخه، والحاكم أبو عبد الله، وتمام الرازي، وحمزة السهمي، وأبو نعيم، ومحمد بن أحمد غنجار، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأحمد بن محمود الثقفي، وأبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد العجلي الرازي، وأحمد بن محمد بن المرزبان، وعمر بن محمد بن عمر المعداني، وعبد الواحد بن أحمد البقال، والمطهر بن عبد الواحد البزاني، وأحمد بن محمد بن عمر النقاش، والفضل بن عبد الواحد الخيام، وأبو طاهر المنتجع بن أحمد، وأبو بكر محمد بن عمر الطهراني، وأبو المظفر عبد الله بن شبيب المقرئ، وشجاع بن علي المصقلي، وأخوه أحمد، وزياد بن محمد بن زياد الجلاب، وأبو سهل حمد بن أحمد
стр. 8660
ولكيز، وعائشة بنت الحسن الوركانية، وبنوه: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب، وخلق سواهم.
قال الباطرقاني: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق العبدي إمام الأئمة - لقّاه الله رضوانه -.
وقال الحاكم: أول خروجه إلى العراق من عندنا، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فسمع بها، وبالشام، وأقام بمصر سنين، وصنف التاريخ والشيوخ، ثم التقينا ببخارى، وقد زاد زيادة ظاهرة، وجاءنا إلى نيسابور سنة أربع أو خمس وسبعين، ثم خرج إلى وطنه.
وقال عبد الله بن أحمد السوذرجاني: سمعت ابن منده يقول: كتبت عن ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال.
وقال الحاكم: سمعت أبا علي النيسابوري يقول: أبو عبد الله، من بيت الحديث والحفظ، وأحسن الثناء عليه، وقال: ألا ترون إلى قريحته.
وقال إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ: سمعت عمر السمناني غير مرة يقول: ذكر أبي عبد الله بن منده عند أبي نعيم، فقال: كان جبلًا من الجبال.
وقال ابن طاهر: سمعت سعد بن علي الحافظ بمكة يقول - وسئل عن الدارقطني، وابن منده، والحاكم، وعبد الغني بن سعيد - فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما ابن منده فأكثرهم روايةً، مع المعرفة التامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا، وأما عبد الغني فأعرفهم بالأنساب.
وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل الهروي: سمعت ابن منده يقول: لا يخرج الصحيح إلا من ينزل أو يكذب.
وقال أحمد بن الفضل الباطرقاني: كتب أبو أحمد العسال إلى أبي عبد الله بن منده وهو بنيسابور، في حديث أشكل عليه، فأجابه بإيضاحه، وبيان علله.
وذكر غير واحد، عن أبي إسحاق بن حمزة الحافظ أنه قال: ما رأيت مثل أبي عبد الله بن منده.
قلت: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة توفي سنة ثلاث
стр. 8661
وخمسين وثلاثمائة، وقد روى مع تقدمه عن ابن منده، وقد قال فيه ابن منده: ما رأيت أحفظ منه.
وقال عبد الرحمن بن منده: كتب أبي عن أربعة من شيوخه، أربعة آلاف جزء. كتب عن ابن الأعرابي بمكة ألف جزء، وعن خيثمة بأطرابلس ألف جزء، وعن أبي العباس الأصم بنيسابور ألف جزء، وعن الهيثم بن كليب ببخارى ألف جزء. وسمعت أبي يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ.
وقال جعفر بن محمد المستغفري الحافظ: ما رأيت أحفظ من ابن منده، سألته ببخارى: كم تكون سماعات الشيخ؟ قال: تكون خمسة آلاف منٍّ.
وقال أحمد بن جعفر الأصبهاني الحافظ: كتبت عن أكثر من ألف شيخ، ما فيهم أحفظ من أبي عبد الله بن منده.
وكان أبو عبد الله قد تزوج في عشر الثمانين، فولد له عبد الرحمن، وعبيد الله، وعبد الرحيم، وعبد الوهاب.
وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: أبو عبد الله بن منده سيد أهل زمانه.
وقال الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده: كنت مع عمي عبيد الله في طريق نيسابور، فلما بلغنا بئر مجنة، قال عمي: كنت مرة ههنا، تعرض لي شيخ جَمّال، فقال: كنت قافلًا عن خراسان مع أبي، فلما وصلنا إلى هنا، إذا نحن بأربعين وقرًا من الأحمال، فظننا أنه منسوج الثياب، وإذا خيمة صغيرة، فيها شيخ، فإذا هـ والدك، فسأله بعضنا عن تلك الأحمال، فقال: هذا متاع قل من يرغب فيه في هذا الزمان، هذا حديث رسول الله ﷺ .
وقال الباطرقاني: سمعت أبا عبد الله يقول: طفت الشرق والغرب مرتين، وكنت مع جماعة عند أبي عبد الله في الليلة التي توفي فيها، ففي آخر نفسه، قال واحد منا: لا إله إلا الله، يريد تلقينه، فأشار بيده إليه دفعتين ثلاثة، أي أسكت، يقال لي مثل هذا؟! وتوفي ليلة الجمعة، سلخ ذي القعدة.
стр. 8662
قلت: وكان أبو نعيم كثير الحط على ابن منده، لمكان المعتقد واختلافهما في المذهب، فقال في تاريخه (١): ابن منده، حافظ من أولاد المحدثين، توفي في سلخ ذي القعدة، واختلط في آخر عمره، فحدث عن أبي أسيد، وعبد الله ابن أخي أبي زرعة، وابن الجارود، بعد أن سمع منه أن له عنهم إجازة، وتخبط في أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالًا في المعتقدات لم يعرفوا بها، نسأل الله الستر والصيانة.
قلت: أي والله، نسأل الله الستر وترك الهوى والعصبية. وسيأتي في ترجمة أبي نعيم شيء من تضعيفه، فليس ذلك موجبًا لضعفه، ولا قوله موجبًا لضعف ابن منده، ولو سمعنا كلام الأقران، بعضهم في بعض لاتسع الخرق (٢).
١٧١ - محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني، السيد أبو الحسن.
مات في المحرم، قاله جعفر المستغفري. وقد تقدم في سنة ثلاث (٣)، وفي سنة خمس أرخه غنجار.
١٧٢ - محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أبو نصر الخزاعي النيسابوري.
سمع أبا بكر محمد بن الحسين القطان، والأصم، وتوفي في رجب، بعد أن حدث سنين. روى عنه أبو يعلى الصابوني.
١٧٣ - محمد بن علي بن الحسين بن القصار الخلقاني النيسابوري.
سمع الأصم، وأبا بكر بن إسحاق الصبغي، وحدث.
توفي في رمضان.
١٧٤ - محمد بن علي، أبو جعفر البلاذري.
стр. 8663
تفقه على أبي إسحاق المروزي ببغداد، وسمع من الشبلي والموجودين. لقيه الحاكم ببخارى، ثم قدم نيسابور، ونزل عند القاضي أبي بكر الحيري.
مات في نصف المحرم، وكان من كبار الشافعية.
١٧٥ - محمد بن القاسم، أبو منصور النيسابوري المنادي.
روى عن الأصم، وأبي محمد الفاكهي المكي. وخرجوا له فوائد، وتوفي في ذي القعدة.
١٧٦ - يعقوب بن أبي إسحاق القراب الهروي، أخو الحافظ إسحاق وإسماعيل.
روى عن أبي الفضل بن خميرويه، ومات شابًا ﵀ قل من حمل عنه.
стр. 8664
سنة ست وتسعين وثلاثمائة
١٧٧ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، أبو عمر اللخمي الإشبيلي المعروف بابن الباجي الحافظ.
سمع من أبيه جميع ما عنده، من ذلك مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، جميعه عن أبيه، عن عبد الله بن يونس القبري، عن بقي، عنه.
قال الخولاني: كان عارفًا بالحديث ووجوهه، إمامًا مشهورًا، لم تر عيني مثله في المحدثين وقارًا وسمتًا. رحل مع ابنه محمد، ولقي شيوخًا جِلّة، وولي أبو عمر قضاء إشبيلية مدةً يسيرةً، ثم إنه رحل إلى قرطبة فاستوطنها، وأخذنا عنه كثيرًا، وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في حادي عشر المحرم، سنة ست وتسعين، وشهدت جنازته في محفل عظيم من وجوه الناس وكبرائهم.
وقال عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة: أبو عمر هذا كتبت عنه وكتب عني.
وحدث أيضًا عن أبي عمر أبو عمر بن عبد البر، وقال: كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد وابن قتيبة حفظًا حسنًا، وشاوره ابن أبي الفوارس القاضي في الأحكام وهو ابن ثمان عشرة سنة، وجمع له أبوه علوم الأرض، ولم يحتج إلى أحد، إلا أنه رحل متأخرًا، ولقي في رحلته أبا بكر بن إسماعيل المهندس، وأبا العلاء بن ماهان. قال: وكان فقيه عصره، وإمام زمانه، لم أر بالأندلس مثله (١).
وقال ابن عبد البر أيضا: كملت عليه مصنف ابن أبي شيبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة - رحمه الله تعالى - وكان إمامًا في الأصول والفروع.
وروى عنه ابنه محمد.
١٧٨ - أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي.
стр. 8665
ترجمته في بضع وأربعمائة (١).
قال لنا ابن الخلال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي قال (٢): سألت خميسًا الحوزي، عن ابن بيري فقال: هو أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري. سمع البغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، والصولي، وابن مبشر الواسطي، وكان ثقة. كف بأخرة. آخر من حدث عنه بواسط أبو الحسن بن مخلد، والد أبي المفضل.
قال خميس (٣): قال لي أبو المعالي ابن شانده: ولدت في السنة التي مات فيها أبو بكر بن بيري سنة ست وتسعين.
١٧٩ - أحمد بن موسى (٤) بن نمر، أبو القاسم الأموي القرطبي.
روى عن أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، ووهب بن مسرة، وحج فسمع من حمزة الكناني، وأبي بكر الآجري.
مات في عشر الثمانين (٥).
١٨٠ - أحمد بن محمد بن زكريا، الأستاذ أبو العباس النسوي الزاهد، شيخ الحرم.
سمع ابن عدي الجرجاني، وأحمد بن عطاء الروذباري، وجمح بن القاسم الدمشقي، وأبا بكر الربعي، وطائفة بالشام، والعراق، والعجم. روى عنه أبو نصر بن الجبان، وأبو علي الأهوازي، وأبو يعلى إسحاق الصابوني، وطائفة.
قال الخطيب (٦): كان ثقة، حدثنا عنه أبو محمد الخلال وغيره (٧).
стр. 8666
وله تاريخ الصوفية، وكان يحكم بمذهب الشافعي، وصحب ابن خفيف، ومات بين مصر ومكة.
١٨١ - أحمد بن محمد بن عمران، أبو الحسن ابن الجندي النهشلي البغدادي.
ولد في آخر سنة ست وثلاثمائة، وسمع من أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وأبي سعيد العدوي. روى عنه أبو الحسن العتيقي، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النقور، وآخرون.
قال الأزهري: ليس بشيء، حضرته وهو يقرأ عليه كتاب ديوان الأنواع الذي جمعه، فقال لي ابن الآبنوسي: ليس هذا سماعه، وإنما رأى على نسخة على ترجمتها اسم وافق اسمه فادعى ذلك.
وقال العتيقي: توفي في جمادى الآخرة، وكان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان (١).
١٨٢ - أحمد بن محمد بن علي الطيرائي (٢).
يشتبه بالطبراني بموحدة. روى عن أبي إسحاق الهجيمي، وأحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي. روى عنه عبد الوهاب بن محمد البقال، وآخرون.
حدث في سنة ست بأصبهان.
١٨٣ - إبراهيم بن محمد ابن الشرفي الحضرمي، خطيب قرطبة، أبو إسحاق.
روى عن أحمد بن مطرف، وأبي عيسى الليثي، وجماعة، وكان مجلسه محتفلًا بوجوه الناس وطلبة العلم، وكان ذكيًا حافظًا، ولكن أصابه فالج وخرس، وكان إليه شرطة قرطبة (٣)، وكان ابن أبي عامر الحاجب يقول: إنه يصلح لكل أمر.
стр. 8667
١٨٤ - إسحاق بن عبد الله بن إسحاق النصري، أبو يعقوب الحنفي، شيخ الحنفية وعالمهم بجرجان.
روى عن دعلج، وأبي علي ابن الصواف، وتوفي في المحرم (١).
١٨٥ - إسحاق بن محمد بن حمدان بن نوح، أبو إبراهيم المهلبي البخاري الخطيب.
روى عن محمد بن حمدويه المروزي، وعبد الله بن محمد الحارثي، وجماعة. وعنه أبو القاسم الأزهري، والحسين أخو الخلال، وغيرهما (٢).
١٨٦ - إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، العلامة أبو سعد الإسماعيلي الجرجاني الفقيه، شيخ الشافعية بجرجان.
كان مقدمًا في الفقه والعربية، كثير التصانيف، رئيسًا مفضلًا على أهل العلم. روى عن أبيه، وابن عدي، وأبي العباس الأصم، وابن دحيم الشيباني، وأحمد بن كامل بن شجرة، وعمر بن حفص المكي، وجماعة. روى عنه بنوه: المفضل والسري وسعد ومسعدة، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الخلال، وحمزة بن يوسف السهمي، وخلق سواهم.
وثقه الخطيب (٣) وغيره.
قال القاضي أبو الطيب: ورد الإمام أبو سعد بغداد، فأقام بها سنة، ثم حج، وعقد له الفقهاء مجلسين، فولي أحدهما أبو حامد الإسفراييني، والآخر أبو محمد البافي. وتوفي في نصف ربيع الآخر ليلة الجمعة، وله ثلاث وستون سنة. ومما أكرمه الله به أن مات، وهو في صلاة المغرب يقرأ: إياك نعبد وإياك نستعين ففاضت نفسه.
قال حمزة السهمي (٤): كان إمام زمانه، مقدمًا في الفقه وأصول الفقه والعربية والكتابة والشروط والكلام، صنف في أصول الفقه كتابًا كبيرًا،
стр. 8668
وتخرج على يده جماعة، مع الورع الثخين، والمجاهدة والنصح للإسلام، والسخاء، وحسن الخلق. بالغ السهمي في تقريظه.
١٨٧ - حاتم بن عبد الله بن أحمد بن حاتم بن فرانك، أبو بكر القرطبي البزاز.
ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وحدث عن أحمد بن خالد بن الجباب، وعبد الله بن يونس القبري، والحسن بن سعد. وعمر دهرًا؛ روى عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء، وقال: أظنه مات في سنة ست وتسعين (١).
١٨٨ - شعيب بن محمد بن شعيب، أبو صالح العجلي البيهقي.
وكان أبوه فقيه عصره للشافعية بنيسابور، وسمع شعيب من أبي نعيم عبد الملك بن عدي، ومحمد بن حمدون، وأبي حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وبالعراق من أبي بكر ابن الأنباري، وأبي عبد الله المحاملي. وروى الكثير بنيسابور؛ روى عنه الحاكم، وقال: توفي في صفر، وولد سنة تسع وثلاثمائة، وأبو عثمان سعيد البحيري.
١٨٩ - طالب بن عثمان، أبو أحمد الأزدي النحوي البغدادي المؤدب.
سمع محمد بن حمدويه المروزي، وأبا بكر ابن الأنباري، والمحاملي. روى عنه علي بن محمد المالكي، ومحمد بن الحسين العطار، وجماعة، وآخرهم أبو الحسين ابن المهتدي.
وثقه الخطيب (٢).
١٩٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن أصبغ، أبو المطرف الأموي.
روى في هذه السنة بالأندلس عن أبي الحسن الدارقطني. حدث عنه عبد الرحمن بن يوسف الرفاء (٣).
١٩١ - عبد الرحمن بن يحيى بن محمد، أبو زيد القرطبي العطار.
стр. 8669
روى عن أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وأحمد بن المطرف بن أبي عيسى، وجماعة، وحج، وسمع من حمزة الكناني، وبكير ابن الحداد، وأبي حفص عمر الجمحي، والحسن بن الخضر الأسيوطي. وسمع الناس منه كثيرًا.
قال ابن بشكوال (١): كان ثقةً كثير السماع.
روى عنه أبو إسحاق بن شنظير، وأبو عمر بن عبد البر، وعاش سبعين سنة ﵀.
١٩٢ - عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي المحدث، أبو الحسين الدمشقي المعروف بأخي تبوك.
روى عن محمد بن خريم، وطاهر بن محمد، وسعيد بن عبد العزيز، وأبي الجهم بن طلاب، وأبي الحسن بن جوصا، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان، وأبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن ذكوان، ومحمد بن بكار السكسكي، وخلق سواهم. روى عنه تمام، وعبد الوهاب الميداني، ورشأ بن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم بن الفرات، وأبو القاسم السميساطي، وأبو القاسم الحنائي، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وخلق كثير.
ولد في ذي القعدة، سنة ست وثلاثمائة، وتوفي في ربيع الأول، عن تسعين سنة.
قال عبد العزيز الكتاني (٢): كان ثقة نبيلًا مأمونا.
قلت: كان مسند وقته بدمشق (٣).
١٩٣ - علي بن جعفر، أبو الحسين السيرواني الصوفي الزاهد، المجاور بمكة.
في سلخ المحرم كان موته.
стр. 8670
قال الحبال (١): يقال: إنه بلغ من السن مائة وإحدى وأربعين سنة، حدثونا عنه، وحدث عن إبراهيم الخواص.
وقال السلمي في تاريخه: هو من ثقات الشيوخ بناحيته، معدوم القرين، صحب الشبلي.
أخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا العثماني، قال: حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المقرئ، قال: حدثنا عبد الباقي بن فارس، قال: حدثنا أبو حفص بن عراك إمام الجامع العتيق بمصر، قال: كان الشيخ أبو الحسن السيرواني المجاور يزور إخوانه في البلاد، فزارني سنةً، فبينا هو جالس معي، إذ سمعنا ضوضاة في الجامع، فقيل لنا: رجل سرق منه شيء، فاستحضره الشيخ، فسأله عن أمره، فقال له: إني فقير، ولي عائلة، ففتح علي برداء ودينارين، فصررتهما في الرداء، فسرق ذلك مني، فقال له: قف، ثم حرك الشيخ شفتيه، ورفع طرفه إلى السماء، فما استتم دعاءه حتى سمعنا قائلًا يقول: من ضاع منه شيء فليصفه ويأخذه، فوصف له الرجل صفة متاعه، فسلمه إليه، فقال له الشيخ: خذه وامض.
قال ابن عراك: فسألته عما دعا به، فقال: دعوت باسم الله الأعظم، فسألته أن يعلمني إياه، فامتنع، ثم قال لي: قل: اللهم إنا نسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القيوم، أحرزت نفسي بالحي الذي لا يموت، وألجأت ظهري للحي القيوم، لا إله إلا الله نعم القادر الله، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، أفوض أمري إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
١٩٤ - علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد، أبو الحسن الحلبي القاضي الفقيه الشافعي، نزيل مصر.
سمع جده إسحاق، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وعبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي،
стр. 8671
ومحمد بن نوح الجنديسابوري، ومحمد بن الربيع الجيزي، وأبي بكر بن زياد النيسابوري، وجماعة سواهم. روى عنه عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، ورشأ بن نظيف، والحسين بن عتيق التنيسي، وعبد الملك بن عمر البغدادي الرزاز، وأبو الحسين محمد بن مكي، وآخرون.
قال أبو عمرو الداني: روى عن ابن مجاهد كتاب السبعة له، وهو وشيخنا أبو مسلم آخر من بقي من أصحاب ابن مجاهد، وعمر أبو الحسن عمرًا طويلًا، حتى نيف على عشر ومائة فيما بلغني.
قلت: ورخ موته القاضي، وقال: يقال: إنه ولد سنة خمس وتسعين ومائتين. قلت: فعلى هذا يكون قد عاش مائة سنة وسنة (١).
أنبأني أحمد بن عبد القادر العامري، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحاكم، قال: أخبرنا طاهر بن سهل الإسفراييني سنة خمس وعشرين وخمسمائة، قال: أخبرنا محمد بن مكي الأزدي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام بحلب، قال: حدثنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير، عن رقبة، عن جعفر بن إياس، عن حبيب يعني ابن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة، صلاة عشاء الآخرة، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثه. تفرد به جرير، عن رقبة بن مصقلة.
١٩٥ - علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب، الأستاذ أبو الحسن ابن العلاف البغدادي المقرئ، والد أبي طاهر ابن العلاف، وجد أبي الحسن الحاجب.
كاد أن يقرأ على ابن مجاهد، وابن شنبوذ، فإنه ولد سنة عشر وثلاثمائة، وعني بالقراءات في كبره، وقرأ على النقاش، وبكار بن أحمد، وزيد بن علي بن أبي بلال، والحسن بن داود النقار، وعبد الواحد بن أبي هاشم. وسمع من علي بن محمد الواعظ وجماعة، وتصدر للإقراء مدة، واشتهر وبعد صيته. قرأ عليه الحسن بن محمد أبو علي المالكي صاحب الروضة، وأحمد بن محمد القنطري، وأبو علي الشرمقاني، والحسن بن
стр. 8672
علي العطار، وأبو الفتح ابن شيطا، وآخرون.
وثقه الخطيب (١).
١٩٦ - قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس، أبو محمد بن عسلون القرطبي الفراء.
يقال: مات في السنة الماضية (٢).
وقال أبو عمر ابن الحذاء: مات في سنة ست في جمادى الآخرة، ومولده سنة أربع عشرة وثلاثمائة. أكثر عن خالد بن سعد، وكان جارا له، وعن أحمد بن سعيد، وأحمد بن مطرف، وطائفة.
وكان من الصالحين. روى عنه ابن عبد البر، وغيره (٣).
١٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح، أبو عمرو البحيري النيسابوري المزكي.
سمع أباه أبا الحسين، ويحيى بن منصور القاضي، وعبد الله بن محمد الكعبي، ومحمدًا وعليًا ابني المؤمل بن الحسن. ورحل إلى العراق بعد الستين وثلاثمائة، فكتب عن الموجودين. روى عنه الحاكم، وهو أكبر منه، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي ومحمد بن شعيب الروياني.
قال الحاكم: كان من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة. توفي في شعبان، وله ثلاث وستون سنة.
قلت: روى عنه ابنه سعيد أيضًا، وله أربعون حديثًا، سمعناها بعلو.
١٩٨ - محمد بن أحمد بن عبدوس بن أحمد، أبو بكر الأديب النحوي النيسابوري الفقيه.
سمع أبا عمرو الحيري، ومكي بن عبدان، وابن الشرقي، وعمه إبراهيم بن عبدوس.
قال الحاكم: عقدت له مجلس الإملاء سنة ثمان وثمانين، وتوفي في شعبان سنة ست وتسعين.
стр. 8673
قلت: روى عنه الحاكم، وأبو القاسم القشيري، وأبو يعلى الصابوني.
ومن طبقته:
١٩٩ - أحمد بن محمد بن عبدوس، أبو بكر الحافظ النسوي، نزيل مرو.
سمع بدمشق أبا القاسم علي بن أبي العقب، وبكير بن الحسن الرازي بمصر، وجماعة. روى عنه أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني الفقيه، والحسن بن القاسم المروزي، ومحمد بن الحسن الفقيه المروزي (١).
ومن طبقتهما:
٢٠٠ - أحمد بن محمد بن عبدوس الحاتمي، أبو الحسن النيسابوري الفقيه الشافعي.
سمع الأصم وجماعة، ومات في الكهولة في حياة أبيه سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان من الفضلاء.
• - أما أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي صاحب عثمان بن سعيد الدارمي، فقد ذكر في سنة ست وأربعين وثلاثمائة (٢)، ﵀.
٢٠١ - محمد بن أبي إسحاق النيسابوري المطوعي الكيال، أصله من جرجان.
سمع من الأصم وأبي عبد الله الصفار، وكان من الصالحين.
٢٠٢ - محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو بكر الهاشمي العباسي البغدادي.
سمع أبا بكر بن زياد النيسابوري، وأبا بكر ابن الأنباري، والمحاملي، وجماعة. وهو جد أبي الغنائم عبد الصمد بن علي. روى عنه
стр. 8674
أبو بكر البرقاني، وهبة الله اللالكائي، وعبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، وجماعة.
وعاش ستًا وثمانين سنة، ووثقه الخطيب (١).
٢٠٣ - محمد بن علي بن النضر، أبو بكر الديباجي البغدادي.
سمع علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأحمد بن محمد بن سعدان الواسطي، ومحمد بن حمدويه المروزي. روى عنه هبة الله اللالكائي، وأبو بكر البرقاني.
ووثقه أبو الحسن العتيقي (٢).
٢٠٤ - محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور، أبو بكر الوراق، من شيوخ بغداد.
حدث عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي القاسم البغوي، وعمر الدربي، وابن صاعد، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وجماعة آخرهم أبو نصر محمد بن محمد الزينبي.
قال الأزهري: ضعف في روايته عن البغوي، وسماعه من الدربي صحيح.
وقال العتيقي: فيه تساهل، وتوفي في صفر.
وقال الخطيب (٣): كان ضعيفًا جدًا.
قلت: وهو راوي البعث لابن أبي داود، والثاني من مسند ابن مسعود.
٢٠٥ - محمد بن عيسى بن محمد بن معلى بن أبي ثور، أبو عبد الله الحضرمي الوراق، من أهل قرطبة.
روى عن أحمد بن سعيد بن حزم، وأبي جعفر بن عون الله، وجماعة. وكانت له عناية كبيرة بالرواية، وكان صالحًا ثقة، ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، روى عنه أبو المطرف بن فطيس القاضي وغيره، وتوفي
стр. 8675
في ربيع الآخر؛ ذكره ابن بشكوال (١).
وقد ذكره ابن الفرضي فقال: سمع من أحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية القرشي، وكان شيخًا صالحًا حسن المعرفة، ثقة، ﵀.
٢٠٦ - محمد بن نصر بن أحمد بن مالك، أبو الحسن القطيعي.
روى عن المحاملي، ويوسف بن البهلول الأزرق. روى عنه أبو محمد الخلال وغيره، وبقي إلى هذه السنة (٢).
٢٠٧ - نجيح بن سليمان بن نجيح الخولاني الأندلسي.
توفي بالأندلس (٣).
٢٠٨ - ياسين بن محمد بن محمد بن ياسين بن النضر، أبو يوسف الباهلي النيسابوري.
سمع مكي بن عبدان، وجماعة. روى عنه الحاكم في تاريخه.
стр. 8676
سنة سبع وتسعين وثلاثمائة
٢٠٩ - أصبغ بن الفرج بن فارس، أبو القاسم الطائي القرطبي المالكي الفقيه.
من كبار المفتين بقرطبة، كان من أهل اليقظة والنباهة، بصيرًا بالفقه. سمع من أبي جعفر بن عون الله، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي محمد الباجي.
ولي قضاء بطليوس فأحسن السيرة، ومنهم من يقول: توفي سنة أربعمائة (١).
وكان أخوه حامد من الصلحاء القانتين، يتبرك بلقائه وينتفع بدعائه، عاش بعد أخيه أصبغ خمسة أعوام.
٢١٠ - الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو علي النسوي.
قال عبد الغافر: شيخ قديم، ثقة، كثير الحديث. سمع أبا بكر القطان، وأبا حامد بن بلال، والأصم، وحدث.
٢١١ - خلف بن سليمان، أبو القاسم ابن الحجام القرطبي.
كان مجودًا لحرف نافع، قرأ على أبي الحسن الأنطاكي، وكان عارفًا برسم المصحف ونقطه بارعًا فيه، ولذلك قيل له: خلف الناقط (٢).
٢١٢ - سعيد بن يوسف، أبو عثمان الأموي الأندلسي القلعي، من قلعة أيوب.
روى في الرحلة عن أبي بكر محمد بن عمار الدمياطي، وإبراهيم بن أبي غالب المصري، وجماعة. روى عنه الصاحبان، وأبو عبد الله بن عبد السلام (٣).
٢١٣ - سعيد بن محمد بن سيد أبيه، أبو عثمان الأموي الأندلسي.
стр. 8677
حج وأكثر عن أبي بكر الآجري، وحمزة بن محمد الكناني، ولقي بالقيروان علي بن مسرور، وتميم بن محمد.
وكان صالحًا زاهدًا متبتلًا مجاهدًا، أجاز للخولاني في هذه السنة جميع روايته، وكان مولده في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (١).
٢١٤ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج بن متويه القزويني، الفقيه النسابة الحافظ.
كان متفننًا في العلوم. سمع علي بن مهرويه، وفي الرحلة من إسماعيل الصفار، وعبد الله بن شوذب الواسطي، وجماعة. وولي قضاء خراسان، وعاش بضعًا وسبعين سنة، روى عنه أبو يعلى الخليل بن عبد الله (٢).
٢١٥ - عبد الله بن محمد بن سعيد بن داود، أبو محمد المديني.
شيخ صالح، يروي عن ابن داسة. وعنه عبد الرحمن بن مندة، وسعيد المعداني.
مات في رجب سنة سبع وتسعين.
٢١٦ - عبد الله بن مسلم بن يحيى، أبو يعلى الدباس.
بغدادي ثقة، روى عن القاضي المحاملي. روى عنه هبة الله اللالكائي، وعبيد الله الأزهري، وابن الغريق، وأحمد بن سليمان المقرئ (٣).
٢١٧ - عبد الحميد بن محمد، أبو القاسم الشاشي الخانكاهي المذكر.
سمع من الأصم وطبقته، توفي في ذي القعدة.
٢١٨ - عبد الرحمن ابن المزكي أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو الحسن النيسابوري.
стр. 8678
حدث بنيسابور وبغداد عن محمد بن عمر بن حفص، وابن الشرقي، وأبي العباس الأصم، وأبي بكر القطان، وأبي حامد بن بلال، وجماعة، وخرجوا له الفوائد.
قال الحاكم: توفي في شعبان، وكان من عقلاء الرجال العباد.
وقال الخطيب (١): كان ثقة، حدثنا عنه محمد بن طلحة.
قلت: وروى عنه عمر بن أحمد النيسابوري الجوري، وأحمد بن منصور المغربي.
٢١٩ - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة، أبو الحسين البغدادي الخلال.
سمع المحاملي، وابن عقدة، وعبد الغافر بن سلامة، وجماعة. روى عنه البرقاني، وعبد العزيز الأزجي، وعبيد الله الأزهري، وأحمد بن سليمان المقرئ، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله، وطائفة.
وثقه الخطيب (٢)، وعنده جملة كبيرة من مسند يعقوب بن شيبة، سمعه من حفيده، وقد مر أبوه في سنة ستين وثلاثمائة (٣).
٢٢٠ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم ابن الحاكم أبي أحمد الأنماطي المزكي.
نيسابوري، ثقة جليل، روى عن أبي العباس الأصم وأقرانه، وتوفي يوم الشك.
٢٢١ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، أبو المطرف الرعيني القرطبي، المعروف بابن المشاط.
أخذ القراءات عن أبي الحسن الأنطاكي، وسمع من خلف بن قاسم وغيره، وكان فاضلًا رئيسًا عالمًا متصلًا بالدولة، نفق على المنصور محمد بن أبي عامر، وولي قضاء بلنسية وغيرها.
توفي فجاءة في جمادى الآخرة، وصلى عليه والده الثكلان به،
стр. 8679
وعاش بعده عامين (١).
٢٢٢ - عبد الصمد بن عمر، أبو القاسم، الدينوري ثم البغدادي، الواعظ.
روى عن أبي بكر النجاد.
قال الخطيب (٢): حدثنا عنه عبد العزيز الأزجي، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: وكان زاهدًا ثقة أمارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، صاحب مجاهدات وأوراد ومقامات، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد.
قلت: وكان ببغداد في زماننا الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش المقرئ الصالح، له أصحاب منهم الشيخ إبراهيم بن أحمد الرقي الزاهد رحمة الله عليه، والشيخ أبو بكر المقصاتي المقرئ، وجماعة ببغداد ينسبون إليه أيضًا.
٢٢٣ - عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار، أبو الحسن المصري.
شيخ مسند، يروي عن أحمد بن عبد الوارث العسال وغيره. روى عنه أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، وجماعة.
توفي في سلخ رجب.
٢٢٤ - عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل بن الحجاج، أبو مروان النسفي.
شيخ ثقة، ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وسمع من الطرخاني، ونصر بن مكي، وخلف بن الفتح، والهيثم بن كليب.
روى عنه المستغفري في تاريخه.
٢٢٥ - عصم بن محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو نصر بن أبي حاتم الهروي، وليس هو بالعصمي.
توفي في شعبان.
стр. 8680
٢٢٦ - علي بن أحمد بن علي النيسابوري الشاهد الحذاء.
سمع الأصم وطبقته، وحدث.
٢٢٧ - علي بن عمر بن أحمد الفقيه، أبو الحسن ابن القصار البغدادي المالكي.
روى عن علي بن الفضل الستوري وغيره. روى عنه أبو ذر الهروي، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله وغيرهما.
ووثقه الخطيب (١)، وكان من كبار المالكية ببغداد، تفقه على القاضي أبي بكر الأبهري.
قال أبو إسحاق الشيرازي (٢): له كتاب في مسائل الخلاف كبير، لا أعرف لهم كتابًا في الخلاف أحسن منه.
وقال القاضي عياض (٣): كان أصوليًا نظارًا، ولي قضاء بغداد.
وقال أبو ذر: هو أفقه من لقيت من المالكيين، وكان ثقة قليل الحديث، توفي سنة ثمان وتسعين.
قلت: الصحيح وفاته في هذه السنة في ثامن ذي القعدة؛ ضبطها ابن أبي الفوارس في الوفيات له.
٢٢٨ - علي بن معاوية بن مصلح، أبو الحسن الأندلسي.
حج وسمع أبا حفص عمر بن أحمد الجمحي، وإبراهيم بن محمد الديبلي، والآجري، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ، وأبا محمد بن الورد البغدادي، والحسن بن الخضر. وسمع بقرطبة من خالد بن سعد، وأحمد بن مطرف، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة، ومحمد بن القاسم بن مسعدة.
قال ابن بشكوال (٤): كان شيخًا فاضلًا، ثقة فيما رواه. سمع الناس منه كثيرًا، حدث عنه الصاحبان، وتوفي في رجب، وكان مولده سنة ثلاث
стр. 8681
عشرة وثلاثمائة.
٢٢٩ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن سهل، أبو سعد الهروي، خال القراب.
روى عن أبيه، وأبي أحمد محمد بن قريش بن سليمان. روى عنه إسحاق القراب، وحمزة بن فضالة.
توفي في جمادى الآخرة.
٢٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد، أبو عبد الله الوشاء الفقيه المالكي الزاهد، كبير المالكية بمصر.
أخذ عن أبي إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري وغيره، ورحل الناس إليه. وكان قوي النفس، شديد المباينة لبني عبيد أصحاب مصر. أخذ عنه أبو عمران الفاسي، وأبو محمد الشنتجالي، وأبو محمد بن غالب السبتي.
قال الحبال (١): توفي في تاسع جمادى الآخرة.
٢٣١ - محمد بن سعيد البوشنجي، قاضي بوشنج وخطيبها.
قتل غيلة في رمضان.
٢٣١ مكرر - محمد بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي عامر محمد بن يزيد بن الوليد، الحاجب أبو عامر المعافري الأندلسي، الملقب بالمنصور.
قيل: توفي في ربيع الأول من هذه السنة؛ قاله الأمير عزيز. وقد تقدم في سنة ثلاث (٢)، فالله أعلم أيهما أصح.
٢٣٢ - محمد بن محمد بن سلمان بن جعفر، أبو الحسن العبدي البغدادي العطار.
سمع أبا بكر بن زياد النيسابوري، والقاسم والحسين ابني المحاملي، وأحمد بن محمد الأدمي.
стр. 8682
قال العتيقي: هو ثقة مأمون، مات في صفر (١).
روى عنه ابن المهتدي بالله.
٢٣٣ - موسى بن أحمد بن سعيد، أبو محمد اليحصبي القرطبي، ويعرف بالولد، الفقيه المالكي.
سمع قاسم بن محمد وأحمد بن مطرف، ودرس الفقه، وتقلد الشورى.
قال ابن الفرضي (٢): نسب إليه تخليط كثير عرف به.
٢٣٤ - النعمان بن محمد بن محمود بن النعمان، أبو نصر الجرجاني التاجر، نزيل نيسابور.
سمع أبا طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، والأصم، وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم البحري الجرجاني. وتفقه على أبي بكر الإسماعيلي، وسمع بآمل من أصحاب أبي حاتم الرازي، وأكثر عن ابن عدي. روى عنه أبو عبد الله الحاكم.
٢٣٥ - أبو سهل بن أبي بشر، هو محمد بن هارون النيسابوري.
سمع أبا بكر القطان، والأصم.
توفي في رجب.
٢٣٦ - أبو سهل محمد بن يحيى النيسابوري الواعظ.
عن الأصم، وأبي سهل القطان.
مات في صفر.
٢٣٧ - أبو العباس بن واصل.
كان يخدم في الكرخ، وكانوا يقولون: إنك تملك. يهزؤون به، ويقول بعضهم: إن صرت ملكًا فاستخدمني. ويقول الآخر: اخلع علي. فآل أمره إلى أن ملك سيراف ثم البصرة، ثم قصد الأهواز، وحارب السلطان بهاء الدولة وهزمه، ثم تملك البطيحة، وأخرج عنها مهذب الدولة
стр. 8683
علي بن نصر إلى بغداد، فنزح مهذب الدولة بخزائنه فأخذت في الطريق، واضطر إلى أن ركب بقرة، واستولى ابن واصل على داره وأمواله. ثم إن فخر الملك أبا غالب قصد ابن واصل فعجز عن حربه، واستجار بحسان الخفاجي، ثم قصد بدر بن حسنويه، فقتل بواسط في صفر (١).
стр. 8684
سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة
٢٣٨ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سهل، أبو بكر بن أبي إسحاق الهروي القراب الشهيد.
سمع أبا علي بن رزين الباشاني وغيره. وعنه شيخ الإسلام إسماعيل الصابوني، وأبو العلاء صاعد بن منصور بن محمد بن محمد الأزدي، وأبو عاصم محمد بن أحمد العبادي الفقيه، وجماعة.
٢٣٩ - أحمد بن إبراهيم، أبو العباس البروجردي، الوزير وزير فخر الدولة أبي الحسن بن بويه، كان يلقب بالأوحد الكافي.
وكان أديبًا شاعرًا، توفي في صفر، وأخرج تابوته، وشيعه الكبار والأشراف، وحمل إلى مشهد كربلاء فدفن به، وكان يتشيع، وسافر مع تابوته جماعة.
٢٣٩ مكرر - أحمد بن جعفر بن أحمد، أبو الحسن الذارع.
روى عن المحاملي، ويوسف الأزرق. روى عنه أبو محمد الخلال، وقال: ثقة (١).
٢٤٠ - أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد، أبو الفضل الهمذاني، الملقب ببديع الزمان.
صاحب الرسائل الرائقة، وصاحب المقامات التي على منوالها، صنف الحريري، واعترف له بالفضل.
ومن كلامه: الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه، وإذا سكن متنه تحرك نتنه.
الموت خطب قد عظم حتى هان، ومس خشن حتى لان، والدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها، وجنت حتى صار أصغر ذنوبها، فانظر يمنة هل ترى إلا محنة، ثم انظر يسرة هل ترى إلا حسرة.
ومن رسائله البديعة، وكان قد جرى ذكره في مجلس شيخه أبي الحسين بن فارس، فقال ما معناه: إن بديع الزمان قد نسي حق تعليمنا إياه
стр. 8685
وعقنا، وطمح بأنفه عنا، فالحمد لله على فساد الزمان، وتغير نوع الإنسان. فبلغ ذلك بديع الزمان، فكتب إليه: نعم، أطال الله بقاء الشيخ الإمام، إنه الحمأ المسنون، وإن ظنت به الظنون، والناس لآدم، وإن كان العهد قد تقادم، وتركيب الأضداد، واختلاف الميلاد، والشيخ يقول: فسد الزمان. أفلا يقول: متى كان صالحا؟ أفي الدولة العباسية، فقد رأينا آخرها، وسمعنا أولها، أم المدة المروانية، وفي أخبارها.
لا تكسع الشول بأغبارها
أم السنين الحربية؟
والسيف يعقد في الطلى … والرمح يركز في الكلى
ومبيت حجر بالفلا … وحرتان وكربلا
أم البيعة الهاشمية، والعشرة براس من بني فراس؟ أم الأيام الأموية، والنفير إلى الحجاز، والعيون تنظر إلى الأعجاز؟ أم الإمارة العدوية، وصاحبها يقول: هلم بعد البزول إلى النزول؟ أم الخلافة التيمية، وهو يقول: طوبى لمن مات في نأنأة الإسلام؟ أم على عهد الرسالة ويوم الفتح، قيل: اسكني يا فلانة، فقد ذهبت الأمانة؟ أم في الجاهلية، ولبيد في خلف كجلد الأجرب؟ أم قبل ذلك، وأخو عاد يقول:
إذ الناس ناس والبلاد بلاد؟
أم قبل ذلك، وآدم فيما قيل يقول:
تغيرت البلاد ومن عليها؟
أم قبل ذلك، والملائكة تقول: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)؟ ما فسد الناس؛ إنما اطرد القياس، ولا أظلمت الأيام؛ إنما امتد الظلام، وهل يفسد الشيء إلا عن صلاح، ويمسي المرء إلا عن صباح؟ وإني على توبيخ شيخنا لي لفقير إلى لقائه، شفيق على بقائه، منتسب إلى ولائه، شاكر لآلائه، لا أحل حريدا عن أمره، ولا أقل بعيدا عن قلبه، وما نسيته ولا أنساه، إن له على كل نعمة خولينها الله نارا، وعلى كل كلمة علمنيها الله منارا، ولو عرفت لكتابي موقعا من قلبه، لاغتنمت