← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

وقال الأزهري: غرقت كُتبه فكان يجددها. وأثنى عليه بعض العلماء، وكان يُذاكر الدارقطني، ويسرد من حفظه. ٢١٩ - أحمد بن محمد بن عبس، أبو مُعاذ الزاغاني الهروي. آخر من روى عن يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ الهروي. روى عنه أبو عامر الأزدي شيخ الكروخي وجماعة، وتوفي في ربيع الأول. ٢٢٠ - الحسن بن حامد بن الحسن، أبو محمد الديبلي التاجر الأديب. سمع علي بن محمد بن سعيد الموصلي، وأبا الطيب المتنبي. قال الخطيب (١): حدثنا عنه الصوري، وكان صدوقا، تاجرا ممولا. قال لي الصوري: ذكر لنا ابن حامد أنه سمع من دعلج، وأن المتنبي لما قدم بغداد نزل عليه، فكان القيم بأموره، وقال له: لو كنت مادحا تاجرا لمدحتك. وقال الصوري: قد روى الحافظ عبد الغني بن سعيد، عن رجل، عن ابن حامد. وقال أبو إسحاق الحبال (٢): توفي في مُستهل شوال. قلت: وسماع الصوري منه بمصر، وروى عنه خلف الحُوفي (٣). ٢٢١ - الحسن بن حامد، شيخ الحنابلة. قد مر سنة ثلاث وأربعمائة (٤). ٢٢٢ - الحسن بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو محمد الماسرجسي النيسابوري. سمع أباه، وأبا عثمان عمرو بن عبد الله البصري، والأصم. وكان ثقة جليلا. روى عنه أبو بكر البيهقي. وتوفي في شعبان (٥).

стр. 8857

٢٢٣ - سليمان بن الحكم بن سليمان ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي المرواني الملقب بالمستعين. خرج قبل الأربعمائة والتف عليه خلق من جيوش البربر بالأندلس، وحاصر قرطبة إلى أن أخذها كما ذكرنا في سنة ثلاث وأربعمائة، وعاث هو وجيشه وأفسدوا، وقتلوا، وعملوا ما لا تعمله الفرنج، وكان من أمراء جُنده القاسم وعلي ابنا حمود بن ميمون الحسني الإدريسي، فقدمهما على البربر، ثم استعمل أحدهما على سبتة وطنجة، واستعمل القاسم على الجزيرة الخضراء. ثم إن عليا متولي سبتة راسل جماعة، وحدث نفسه بولاية الأندلس، فاستجاب له خلق، وبايعوه، فزحف من سبتة وعدى إلى الأندلس، فبايعه أمير مالقة، واستفحل أمره، ثم زحف بالبربر إلى قرطبة، فجهز المستعين لحربه ولده محمد بن سليمان، فانكسر محمد، وهجم علي بن حمود قرطبة فدخلها، وذبح المستعين بيده صبرا، وذبح أباه الحكم وهو شيخ في عشر الثمانين، وذلك في المحرم، وانقطعت دولة بني أمية في جميع الأندلس. وكان قيام سليمان في شوال سنة تسع وتسعين ثم كمل أمره في ربيع الآخر سنة أربعمائة، وظفر بالمهدي محمد بن عبد الجبار في ذي الحجة من السنة فقتله صبرا، وهرب المؤيد بالله هشام بن الحكم، وسار سليمان في بلاد الأندلس يعيث ويفسد ويغير حتى دوخ الإسلام وأهله. قال الحُميدي (١): لم يزل المستعين يجول بالبربر يفسد وينهب ويقفر المدائن والقرى بالسيف لا يبقي - معه البربر - على صغير ولا كبير ولا امرأة إلى أن غلب على قرطبة في سنة ثلاث في شوال. قلت: عاش سليمان المستعين نيفا وخمسين سنة، وله شعر رائق فمنه: عجبا يهاب الليث حد سناني … وأهاب لحظ فواتر الأجفان وأقارع الأهوال لا متهيبا … منها سوى الإعراض والهجران وتملكت نفسي ثلاث كالدمى … زهر الوجوه نواعم الأبدان ككواكب الظلماء لحن لناظر … من فوق أغصان على كثبان هذي الهلال وتلك بنت المشتري … حسنا وهذي أخت غصن البان

стр. 8858

حاكمت فيهن السلو إلى الصبا … فقضى بسلطان على سلطاني وإذا تجارى في الهوى أهل الهوى … عاش الهوى في غبطة وأمان ٢٢٤ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم الفارسي ثم البغدادي. حدث عن أبي عمرو ابن السماك، وأبي بكر النجاد. قال الخطيب (١): سمعت منه، وكان قدريا داعية، لم أكتب ما سمعته منه. ٢٢٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن أبي المطرف عبد الرحمن الأندلسي، أبو المطرف، قاضي الجماعة. استقضاه الخليفة المؤيد بالله هشام في دولته الثانية، فحمدت سيرته، وكان الأغلب عليه الأدب والرواية، وعزل عن القضاء بعد سبعة أشهر، ففرح بالعزل، وعاد إلى الانقباض والزهد إلى أن مضى لسبيله مستورا، وتوفي في صفر عن إحدى وسبعين سنة (٢). ٢٢٦ - عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم، أبو القاسم الهمذاني المؤدب. روى عن عبد الرحمن الجلاب، وأبي أحمد بن مملوس الزعفراني، وحامد الصرام، وجماعة. قال شيرويه: حدثنا عنه أحمد بن عبد الرحمن الروذباري، وأخوه أبو بكر، ويوسف الخطيب، ومحمد بن الحسين الصوفي، وحديثه يدل على الصدق. ٢٢٧ - عبد الرحمن بن محمد بن حامد، أبو الحسن الديناري الأنصاري الهروي. سمع أبا حامد الشاركي، وحامد بن محمد الرفاء، وجماعة. أكثر الناس عنه. ٢٢٨ - عبد السلام بن الحسن بن عون، الأديب أبو الخطاب البغدادي

стр. 8859

الحريري التاجر. من فحول الشعراء. ذكره ابن النجار، وأورد له مقطعات. روى عنه مِهيار الديلمي، وأحمد بن عمر بن روح. مات في رجب. ٢٢٩ - عبد العزيز بن عثمان بن محمد القرقساني الصوفي، الشيخ أبو محمد، شيخ الصوفية بالشام. حدث عن القاضي أحمد بن كامل. روى عنه أبو علي الأهوازي، وعلي بن محمد الربعي. توفي في شوال، وكان أشعريا؛ قاله ابن عساكر (١). ٢٣٠ - عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عترة، أبو بكر الموصلي. حدث ببغداد عن موسى بن محمد الزرقي الموصلي. روى عنه أبو بكر الخطيب ووثقه (٢)، وابن المهتدي بالله. ٢٣١ - عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم، أبو سعد النيسابوري الواعظ الزاهد المعروف بالخركوشي، وخركوش: سكة بمدينة نيسابور. روى عن حامد بن محمد الرفاء، ويحيى بن منصور القاضي، وإسماعيل بن نجيد، وأبي عمرو بن مطر. وتفقه على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع بالعراق ودمشق، وحج وجاور، وصحب الزهاد. وكان له القبول التام. وصنف كتاب دلائل النبوة، وكتاب التفسير، وكتاب الزهد وغير ذلك. قال الحاكم: أقول إني لم أر أجمع منه علما، وزهدا، وتواضعا، وإرشادا إلى الله، وإلى الزهد في الدنيا، زاده الله توفيقا وأسعدنا بأيامه، وقد سارت مصنفاته في المسلمين. وقال الخطيب (٣): كان ثقة ورعا صالحا.

стр. 8860

قلت: روى عنه الحاكم وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وأبو القاسم التنوخي، وعلي بن محمد الحنائي، وأبو القاسم القُشيري، وأبو صالح المؤذن، وأبو علي الأهوازي، وأبو بكر البيهقي، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله، وأحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وعلي بن عثمان الأصبهاني البيع، وآخرون. وتوفي سنة سبع في جمادى الأولى. أخبرنا أحمد بن هبة الله، قال: أخبرنا أبو روح إجازة، قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا علي بن عثمان بن محمد البيع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، قال: حدثنا الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان إملاء في سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال: حدثنا يحيى بن منصور، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل قال: قرأت على معقل بن عُبيد الله، عن عطاء، عن جابر قال: «قام سُراقة بن مالك بن جعشم المُدلجي فقال: يا نبي الله حدثنا حديث قوم كأنما ولدنا (١) اليوم، عُمرتنا هذه لعامِنا هذا، أم للأبد؟ قال: لا، بل لأبد الأبد» (٢). كان أبو سعد ممن وُضع له القبول في الأرض، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء، وكان يعمل القلانس ويبيعها، ويأكل من كسب يمينه. بنى في سكته مدرسةً ودارا للمرضى، ووقف عليها الأوقاف، وله خزانة كُتب كبيرة موقوفة. فالله يرحمه. وذكر ابن عساكر أنه كان أشعريا (٣). وقال محمد بن عُبيد الله الصرام: رأيت الأستاذ أبا سعد الزاهد بالمصلى للاستسقاء على رأس الملأ، وسمعته يصيح: إليك جئنا وأنت جئت بنا … وليس رب سواك يُغنينا

стр. 8861

بابُك رحبُ فناؤهٌ كرمٌ … تُؤي إلى بابك المساكينا (١) ٢٣٢ - عبد الوهاب بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير، أبو القاسم المصري الأديب، أخو منير. لم يكن له في الحديث خبرة، وقد سمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وغير واحد، وحدث، وأفاد؛ روى عنه الحافظ أبو عمرو الداني، وغيره من المغاربة والمصريين. وتوفي في شعبان من السنة. ٢٣٣ - عطية بن سعيد بن عبد الله، أبو محمد الأندلسي. سمع من أبي محمد الباجي. ثم رحل وطاف بلاد المشرق سياحة وانتظمها سماعا، وبلغ إلى ما وراء النهر، ثم عاد إلى نيسابور فسكنها مدة على قدم التوكل والزهد، ورُزق القبُول الوافر، وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السُلمي. قال الخطيب (٢): ثم قدمِ بغداد، وحدث عن زاهر السرخسي، وعلي بن الحسين الأذني، حدثني عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي، وقال: كان زاهدا لا يضع جنبه، إنما ينام مُحتبيا. وقال غيره: ثم خرج من بغداد إلى مكة، وكان قد جمع كُتبا حملها على بخاتي (٣) كثيرة، وليس له إلا ركوة (٤) ومُرقعته ووطاءة، وكذلك خرج إلى الحج، فكان كل يوم يعزم عليه رجلٌ من الركب. قال رفيقه: ما رأيته يحمل من الزاد شيئا. وقُرئ عليه بمكة صحيح البخاري، بروايته عن إسماعيل بن حاجب صاحب الفِربْرِي، وكان عارفا بأسماء الرجال، وكان يجوز السماع، فلذلك كانت المغاربة يتحامونه. وذكره أبو عمرو الداني في طبقات المقرئين له، فقال: عطية بن سعيد القفصي الصوفي، أخذ القراءة عن جماعة، وعرض بالأندلس على علي بن محمد بن بِشر، وبمصر على عبد الله - يعني السامري - ودخل الشام، والعراق

стр. 8862

وخُراسان، وكتب الكثير من الحديث، وكان ثقة، كتب معنا بمكة عن أحمد بن فِراس، وأحمد بن مت البخاري، قال: وبها توفي سنة سبع وأربعمائة (١). ٢٣٤ - علي بن الحسين بن القاسم، أبو الحسن ابن المترفق البغدادي ثم الطرسوسي الصوفي. حدث عن أبي القاسم الطبراني، وعبد الله بن عدي، وجماعة. وحدث بدمشق ومصر؛ روى عنه تمام الرازي وهو أكبر منه، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو الحسن ابن السمسار، وأبو علي الأهوازي، وهبة الله بن إبراهيم الصواف المصري، ورشأ بن نظيف، وأبو إسحاق الحبال. ومات في شعبان (٢). ٢٣٥ - علي بن محمد، أبو الحسن الخُراساني العداس القياس. بمصر في ربيع الآخر. حدث عن أبي الطاهر القاضي، والحسن بن رشيق. روى عنه خلف بن أحمد الحُوفي. ٢٣٦ - محمد بن أحمد بن شاكر، أبو عبد الله المصري القطان الذي جمع فضائل الشافعي. روى عن عبد الله بن جعفر بن الورد، والحسن بن رشيق، وجماعة. روى عنه القاضي أبو عبد الله القُضاعي، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، وجماعة. توفي في المحرم. • - محمد بن أحمد، أبو بكر الدمشقي الجُبني. في العام الآتي (٣). ٢٣٧ - محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، أبو الحسين الضبي المحاملي. سمع إسماعيل الصفار، وعثمان ابن السماك، والنجاد.

стр. 8863

وكان إماما ثقة. قال الدارقطني: حفظ القرآن والفرائض، ودرس مذهب الشافعي، وكتب الحديث، وهو عندي ممن يزداد كل يوم خيرا. قال الخطيب (١): مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في رجب، وقد حضرتُ مجلسه غير مرة. قلت: وروى عنه سُليم الرازي، وأبو الغنائم بن أبي عثمان، وجماعة، وقع لي حديثه عاليا. ٢٣٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن شاذي، أبو الحسن المؤدب الحنبلي المعروف بابن الشعراني الهمذاني. روى عن أوس بن أحمد، والكندي، ومحمد بن موسى البزاز. روى عنه مكي ابن المحتسب، ومحمد بن الحسين الصوفي. وهو صدوق. ٢٣٩ - محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أبو الطيب العُكبري. ولد سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وسمع في سنة خمس وعشرين من محمد بن أيوب بن المُعافى، وإبراهيم القافلائي. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد النديم، وهو آخر من روى عن أبي ذر الباغندي. قال الخطيب (٢): سألت عبد الواحد بن برهان عنه فعرفه ووثقه. فقلت: إنه روى عن أبي ذر. فقال: كان صدوقا. مات ببغداد. قلت: وروى عنه أبو منصور العُكبري كتاب المُجتنى لابن دُريد، بسماعه من ابن دُريد، سمعته بُعلو. ٢٤٠ - محمد بن الحسن بن عنبسة، أبو الحسن المذكر. توفي ببخارى عن ثمانين سنة. روى عن أبي سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع.

стр. 8864

٢٤١ - محمد بن سليمان بن الخضر، أبو بكر النسفي المعدل. روى جامع الترمذي عن محمد بن محمود بن عنبر عن المصنف. وتوفي في جمادى الأولى. ٢٤٢ - محمد بن علي بن خلف، الوزير فخر المُلك، أبو غالب ابن الصيرفي، الذي صنف الفخري في الجبر والمقابلة من أجله (١). كان جوادا ممدحا رئيسا، قتله مخدومه سلطان الدولة ابن السلطان بهاء الدولة ابن عضد الدولة بنواحي الأهواز في هذه السنة. ولُد فخر المُلك بواسط في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وتنقلت به الأحوال حتى ولي الوزارة، وكان قد جمع بين الحِلم والكرم والرأي. قال أبو جعفر ابن المسلمة: كنت مع أبي عند فخر المُلك أبي غالب وقد رُفعت إليه سعايةٌ برجل، فوقع فيها: السعاية قبيحة ولو كانت صحيحة. فإن كُنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور، ولولا أنك في خفارة شيبك لعاملناك بما يشبه مقالك، ويرتدع به أمثالك، فاكتم هذا العيب، واتق من يعلم الغيب ثم أمر الوزير فخر المُلك أن تطرح في الكتاتيب وتُعلم الصبيان، يعني: هذه الكلمات. وقد ذكره هلال بن المحسن في كتاب الوزراء من جمعه، فأسهب في وصفه، وأطنب، وطول ترجمته. وكان أبوه صيرفيا بديوان واسط، فنشأ فخر المُلك في الديوان وكان يتعانى الكرم والمروءة في صغره، وله نفس أبية، وأخلاق سنية، فكان أهله يلقبونه بالوزير الصغير، فلم يلبث أن ولي مُشارفة بعض أعمال واسط، وتوصل إلى أن ولي ديوان واسط، وتخادم لبهاء الدولة ابن عضد الدولة ولم يزل حتى وزر وناب لبهاء الدولة بفارس، وجرت على يده فتوحات. وتوفي أبو علي الحسن بن أستاذ هُرمز عميد الجيوش، فولي أبو غالب وزارة العراق في آخر سنة إحدى وأربعمائة، ومدحه الشعراء. فلم يزل حاكما عليها حتى أُمْسِكَ بالأهواز في ربيع الأول وقُتل.

стр. 8865

وكان ﵀ طلق الوجه، كثير البِشر، جوادا، تنقل في الأعمال جليلها وحقيرها، وكان إليه المنتهى في الكفاءة، والخبرة، وتنفيذ الأمور، يوقع أحسن توقيع وأسدهُ وألطفه، ويقوم بعد الكد والنصب وهو ضاحك، ما تبين عليه ضجر، وكاتب ملوك الأقاليم وكاتبوه، وهاداهم وهادوه. ولم يكن في وزراء الدولة البُويهية من جمع بين الكتابة والكفاءة وكبر الهمة والمروءة والمعرفة بكل أمر مثلهُ. كان أعيان القوم أبو محمد المهلبي، وأبو الفضل بن العميد، وأبو القاسم بن عباد، وما فيهم من خبر الأعمال وجمع الأموال، مثل فخر المُلك، وكانت أيامه وعدله يزكى على أولئك، وكان من محاسن الدنيا التي يعز مثلها. وله بيمارستان عظيم ببغداد قل أن عمل مثله، وكانت جوائزه وصلاته واصلةً إلى العلماء والكُبراء والصُلحاء والأدباء والمساكين، وله في ذلك حكايات. دُفن دفنا ضعيفا، فبدت رِجله ونبشته الكلاب، وهو في ثيابه لم يكفن، ثم أخذوا من وسطه هميانا فيه جوهر نفيس، وأخذوا له من النعم والأموال ما ينيف على ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار. وقد ولي وزارة بغداد في أيام القادر بالله فأثر بها آثارا حسنة، وعم بإحسانه وجوده الخاص والعام، وعمر البلاد، ونشر العدل والإحسان. قتل مظلوما، وقد مدحه غير واحد (١).

стр. 8866

سنة ثمان وأربعمائة ٢٤٣ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الحُصين. حدث في هذه السنة (١) عن جعفر الخُلدي، والنجاد. روى عنه الأزهري، وأحمد بن علي التوزي، ووثقاه. ٢٤٤ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال، أبو الحسن التيمي (٢) البغدادي. سكن مصر، وحدث عن أبي عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد العطار، وإبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء. ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمع في سنة ست وعشرين. وقيل: إن جميع ما حدث به جزء واحد؛ روى عنه محمد بن علي الصوري، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي، وخلف بن أحمد الحُوفي. وآخر من حدث عنه، أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال. توفي في ذي القعدة. ٢٤٥ - أحمد بن علي الحاكم، أبو حامد الشيباني. توفي في رمضان. ٢٤٦ - إسماعيل بن حسن بن علي بن عتاس (٣)، أبو علي البغدادي الصيرفي.

стр. 8867

حدث عن الحسين بن عياش القطان. قال الخطيب (١): كان صدوقا، أدركته ولم أسمع منه، وتوفي في رمضان، حدثنا عنه الأزجي، وغيره. ٢٤٧ - الحسن بن محمد بن يحيى، أبو محمد ابن الفحام السامري المقرئ. شيخ مُسند متفنن، سمع أبا جعفر بن البختري، وإسماعيل الصفار. وقرأ بالروايات على أبي بكر النقاش، وأبي بكر بن مقسم، ومحمد بن أحمد بن الخليل، وعمر بن أحمد الحمال (٢) الذي لقنه، وأبي عيسى بكار، وأبي بكر عبد الله بن محمد الخباز بسامراء. قرأ عليه، أبو علي غلام الهراس، وغيره. وحدث عنه محمد بن محمد بن عبد العزيز العُكبري، وغيره. وكان فقيها على مذهب الشافعي، فاضلا، ولكن كان يتشيع. قال الخطيب (٣): مات بسامراء، قال: وكان يُرمى بالتشيع. ٢٤٨ - الحسين بن الحسن، أبو عبد الله ابن العريف البغدادي الجواليقي. حدث عن محمد بن مخلد، والصولي، ومحمد بن عمرو بن البختري، وجماعة. قال الخطيب (٤): كتبنا عنه، وكان فقيرا يسأل في الطرقات فلقيناه وأعطاه بعضنا شيئا، وسمعنا منه في سنة ثمان بقراءتي. ٢٤٩ - خلف بن هانئ، أبو القاسم العدوي العُمري، الطرطُوشي. قدمِ قُرطبة، وسمع من أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري، وأحمد بن معروف في سنة ست وأربعين. روى عنه ابنه أبو مروان عبيد الله، وأبو المُطرف بن جحاف، وغيرهما.

стр. 8868

وتوفي في نصف رمضان، وقد جاوز الثمانين (١). ٢٥٠ - سعد بن محمد بن يوسف، أبو رجاء الشيباني القزويني، نزيل بغداد. قال الخطيب (٢): ما علمتُ به بأسا، وحدثنا من حفظه سنة ثمان قال: حدثنا الحسن بن حبيب الحصائري بدمشق، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، فذكر حديثا، ثم قال الخطيب: لم يكن عنده سوى هذا الحديث. قلت: ورواه عنه محمد بن إسماعيل الجوهري، ويوسف المهرواني، وغيرهما. ٢٥١ - سليمان بن خلف بن سُليمان بن عمرو بن عبد ربه بن ديسم، أبو أيوب القُرطبي، ويعرف بابن نُفيل، وهو لقب أبيه. روى عن محمد بن معاوية القُرشي، وأحمد بن مُطرف، وأبي علي القالي، وأبي عيسى الليثي، وولي قضاء بعض مدن الأندلس. وولد سنة أربع وثلاثين، وتوفي في شعبان (٣). ٢٥٢ - صالح بن محمد البغدادي المؤدب. قال الخطيب (٤): حدثنا عن النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير، وأحمد بن كامل في سنة ثمان. وكان صدوقا. ٢٥٣ - عبد الله بن عُبيد الله بن يحيى، أبو محمد البغدادي المؤدب المعروف بابن البيع. سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي. روى عنه أبو الغنائم محمد بن الحسن بن أبي عثمان، وأخوه أبو محمد أحمد، وأبو الفضل ابن البقال، ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العُكبري، وجماعة آخرهم نصر بن أحمد بن البطر. قال أبو بكر الخطيب (٥): كان يسكن بدرب اليهود، وكان ثقة، وخرجت

стр. 8869

يوما من مجلس أبي الحسين المحاملي القاضي، فأرادني أصحاب الحديث على المُضي معهم إليه، فلم أفعل لأجل الحر، ولم أرزق السماع منه، وتوفي في رجب، وله سبعٌ وثمانون سنة. ٢٥٤ - عبد الله بن عبد الملك بن محمد، أبو الفتح البغدادي النحاس، موصلي الأصل. سمع من القاضي المحاملي مجلسا، وسمع من محمد بن عمرو بن البختري، وإسماعيل الصفار، والنجاد. وثقه البرقاني. وقال الخطيب (١): لم يُقضَ لي السماع منه، ومات في صفر. ٢٥٥ - عبد الله بن محمد بن عفان، أبو محمد. توفي بدمشق في ذي القعدة. عنده عن خيثمة الأطرابُلسي. ٢٥٦ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن الفلو، أبو بكر البغدادي الكُتبي. سمع أبا بكر النجاد. قال الخطيب (٢): حدثنا في سنة ثمان وأربعمائة. ٢٥٧ - عبد العزيز بن محمد بن نصر بن الفضل، أبو القاسم السُتوري. حدث عن إسماعيل الصفار، وعثمان ابن السماك، وفارس الغُوري، وجماعة. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه بانتخاب ابن أبي الفوارس، وكان لا بأس به، توفي في ذي القعدة. ٢٥٨ - عطية (٤) بن سعيد، أبو محمد الأندلسي الحافظ الزاهد،

стр. 8870

أحد الأئمة الأعلام. سمع من عبد الله بن محمد بن علي الباجي، وطبقته. وارتحل إلى المشرق فأكثر من الترحال، ولقي نبلاء الرجال، وبرز في العلم والعمل، وبعد صيته، وصار له أتباع ومريدون، وبلغ إلى ما وراء النهر. وسمع من زاهر السرخسي، وعبد الله بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسين الأذني. روى عنه محمد بن عبد العزيز ابن المهدي، وغيره. وكان لا يضع جنبه إلى الأرض لكن ينام محتبيا. قال الحميدي (١): أقام بنيسابور مدة، وكان صوفيا على قدم التوكل والإيثار، عاد إليه أصحاب السلمي. وقال غيره: ثم إنه قدم بغداد، ثم حج وجاور. وقال عبد العزيز بن بندار الشيرازي: لقيته ببغداد وصحبته، وكان من الإيثار والسخاء على أمر عظيم، ويقتصر على فوطة ومرقعة. وكان قد جمع كتبا حملها على بخاتي كثيرة، فرافقته وخرجنا جميعا إلى الياسرية، فليس معه إلا وطاؤه وركوته ومرقعته عليه، فعجبت من حاله، فلما بلغنا المنزل ذهبنا نتخلل الرفاق، فإذا بشيخ خراساني حوله حشم، فقال لنا: انزلوا، فجلسنا، فأتي بسفرة، فأكلنا وقمنا، قال: فلم نزل على هذه الحال يتفق لنا كل يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكة وما حملنا من الزاد شيئا. وحدث بمكة بصحيح البخاري عن إسماعيل الحاجبي، عن الفربري، فكان يتكلم على الرجال وأحوالهم، فيتعجب من حضر. وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة. قال الحميدي (٢): وله كتاب في تجويز السماع، فكان كثير من المغاربة يتحامونه لذلك. وله طرق حديث المغفر ومن رواه عن مالك في أجزاء عدة. وحدثنا أبو غالب بن بشران النحوي، قال: حدثنا عطية بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن علقمة، قال: حدثنا بهز، فذكر حديثا. ٢٥٩ - علي بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو الحسن المصري الشرفي، الفقيه الشافعي الضرير، والشرف: مكان بمصر.

стр. 8871

حدث عن أبي الفوارس الصابوني، وأبي محمد بن الورد. روى عنه أبو الفضل السعدي، وأحمد بن بابشاذ، وأبو إسحاق الحبال، وغيرهم. توفي في ذي القعدة. ٢٦٠ - علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عُبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المُثنى ابن ريحانة رسول الله ﷺ الحسن بن علي ﵄، الحسني الإدريسي. قد ذكرنا في السنة الماضية في ذكر سليمان المستعين بعض أمره (١). لما قتل سليمان وأباه استقل بالأمر، وحكم على الأندلس، وتسمى بالخلافة، وتلقب بالناصر. ثم خالف عليه الموالي الذين كانوا قد نصروه وبايعوه وقدموا عليه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر لدين الله الأموي، ولقبوه بالمرتضي، وزحفوا به إلى غرناطة، ثم ندموا على تقديمه، لما رأوا من صرامته وقوة نفسه، وخافوا من عواقب تمكنه، فانهزموا عنه، ودسوا من اغتاله، وبقي علي في الإمرة اثنين وعشرين شهرا، ثم قتله غِلمانٌ له صقالبة في الحمام في أواخر هذا العام (٢)، وقام بالأمر بعده أخوه القاسم. ولعلي من الولد: يحيى المُعتلي، وقد ملك، وأخوه إدريس. وشيخنا جعفر بن محمد بن عبد العزيز الإدريسي المصري الذي روى لنا عن ابن باقا من ذُرية المُعتلي. ٢٦١ - محمد بن أحمد بن عثمان بن طلحة الأسدي الزبيري القزويني. سمع علي بن محمد بن مهرويه، وإسحاق بن محمد، وعلي بن جمعة، وعلي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وانتخب عليه أبو يعلى الخليلي. وذكر الخليلي أنه نيف على المائة سنة (٣)، ومات أبوه قبله بنحو مائة سنة (٤)، ومات جده عثمان بعد السبعين ومائتين، وكان يروي عن سليمان

стр. 8872

الشاذكوني (١). ٢٦٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر السلمي الدمشقي، المعروف بابن الجُبني، الأطروش المقرئ. قرأ على أبيه، وعلى أبي الحسن محمد بن النضر بن الأخرم، وجعفر بن حمدان بن سليمان النيسابوري، وأحمد بن محمد بن الفتح النجاد، وأبي بكر بن أبي حمزة إمام مسجد باب الجابية، وأحمد بن عثمان السباك. قرأ عليه علي بن الحسن الربعي، وأبو علي الأهوازي، ورشأ بن نظيف، وأبو العباس بن مردة الأصبهاني، وانتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر. قرأها على جماعة من أصحاب هارون الأخفش؛ قال الكتاني ذلك، وقال (٢): توفي سنة ثمان. وقال الأهوازي: سنة سبع، وكان أبوه إمام مسجد سوق الجبن فقيل له: الجبني، وقد قرأ على هارون بن موسى الأخفش. وقيل: إن جده هلال هو ابن عبد العزيز بن عبد الكريم ابن المقرئ، العلم أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي مقرئ الكوفة. وقال الأهوازي: قرأت برواية ابن ذكوان على أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد السلمي في منزله بدمشق، وأخبرني أنه قرأ على أبي الحسن بن الأخرم، وعلى أبي الفضل جعفر بن حمدان النيسابوري، وعلى أبي القاسم علي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن السفر الجرشي، وأخبروه أنهم قرؤوا على الأخفش، عن ابن ذكوان. قلت: وقد توفي ابن السفر هذا في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وقيل: إن أبا بكر ابن الجبني ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وأنه توفي في سابع ربيع الأول سنة سبع وأربعمائة، وأن شيخه النيسابوري توفي في صفر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وآخر من قرأ عليه وفاة الحسن بن علي اللباد، بقي إلى سنة اثنتين وستين وأربعمائة (٣).

стр. 8873

٢٦٣ - محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو عبد الله اليزدي الجرجاني، مسند أصبهان في وقته. أملى مجالس كثيرة، وسمع من محمد بن الحسين القطان، والعباس بن محمد بن معاذ، وحاجب بن أحمد، ومحمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن الحسن المحمدآباذي، والحسن بن يعقوب البخاري، ومحمد بن عبد الله الصفار، شيوخ نيسابور. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن سليم القاضي، وعبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، ورجاء بن عبد الواحد بن قولويه، والقاسم بن الفضل الثقفي، وأبو عمرو بن منده، وسهل بن عبد الله بن علي الغازي، ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن ررا، ومحمود بن جعفر الكوسج، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، وهذا آخر من حدث عنه. توفي في رجب بأصبهان، وهو صدوق مقبول، عالي الإسناد. مولده بجرجان في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، ونشأ بنيسابور واستوطنها مدة، ثم حج، وقدم أصبهان بعد عام أربعين وثلاثمائة، فسمع من الأصم، وعدة. وحديثه من أعلى شيء في الثقفيات، ومما وقع لنا روايته أحد وأربعين مجلسا من أماليه. ٢٦٤ - محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل، أبو الفضل الخزاعي الجرجاني المقرئ، مصنف الواضح في القراءات. جال في الآفاق في طلب القراءات، وقرأ على الحسن بن سعيد المطوعي، وعلى أحمد بن نصر الشذائي، وطائفة كبيرة بالعراق، ومصر، وخراسان. وسمع من أبي بكر الإسماعيلي، ويوسف النجيرمي، وأبي بكر القطيعي، وأبي علي بن حبش. ونزل بآملُ، وكان ضعيفا غير موثوق به؛ روى عنه أبو القاسم التنوخي، وأبو العلاء الواسطي، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبو الحسن بن داود الداراني، وعبد الله بن شبيب الأصبهاني. وحكى أبو العلاء أن الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبه إلى أبي

стр. 8874

حنيفة، فأخذت خط الدارقطني، وجماعة بأن الكتاب موضوع لا أصل له، فكبر عليه ذلك، ونزح عن بغداد (١). ٢٦٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، أبو عمر البسطامي، الفقيه الشافعي الواعظ، قاضي نيسابور، وشيخ الشافعية بنيسابور. رحل، وسمع بالعراق، والأهواز، وأصبهان، وسجستان، وأملي، وأقرأ المذهب، وحدث عن أبي القاسم الطبراني، وأحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، وأبي بكر القطيعي، وعلي بن حماد الأهوازي، وأحمد بن محمود بن خرزاد القاضي، وجماعة. وكان في ابتداء أمره يعقد مجلس الوعظ والتذكير، ثم تركه، وأقبل على التدريس والمناظرة والفتوى. ثم ولي قضاء نيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار والاستقبال والنثار بما يطول شرحه، وأعقب ابنين: الموفق، والمؤيد سيدي عصرهما. روى عنه أبو عبد الله الحاكم مع تقدمه، وأبو بكر البيهقي، وأبو الفضل محمد بن عُبيد الله الصرام، وسُفيان ومحمد ابنا الحسين بن فنجويه، ويوسف الهمذاني. وكان نظير أبي الطيب سهل بن محمد الصُّعلوكي حشمةً وجاها وعلما وعزة، فصاهره أبو الطيب، وجاء من بينهما جماعة سادة وفضلاء. توفي في ذي القعدة. ونقل الخطيب في تاريخه (٢) عن أبي صالح المؤذن، ومحمد ابن المُزكي أنه توفي سنة سبع. ٢٦٦ - محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين، أبو عبد الله النصيبي العلوي الشريف، قاضي دمشق وخطيبها، ونقيب السادة، وكبير الشام. كان عفيفا، نزها، أديبا بليغا، له ديوان شعر، ولي القضاء سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

стр. 8875

قال ابن عساكر (١): ولي بعد أبي عبد الله بن أبي الدبس، وورد سجله من قاضي القضاة بمصر مالك بن سعد الفارقي، وتوفي في جُمادى الآخرة سنة ثمان وأربعمائة. ٢٦٧ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن سهل، أبو العباس الكاتب الخُراساني. توفي في ذي الحجة. ٢٦٨ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عرفة، أبو علي المُرادي، خراساني. ٢٦٩ - يحيى بن سعيد بن محمد بن العباس الهروي القطان. مات في رجب. ٢٧٠ - يوسف بن عمر بن أيوب، أبو عمر الأندلسي. روى بقرطبة عن الحسن بن رشيق المصري. روى عنه أبو عمرو الداني، وتوفي بأندة (٢).

стр. 8876

سنة تسع وأربعمائة ٢٧١ - أحمد بن الحسن بن بُندار بن إبراهيم، أبو العباس الرازي المحدث. جاور بمكة زمانا، وحدث بها، وبهمذان، عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر بن خلاد، والطبراني، وعبد الله بن عدي الجُرجاني، وأحمد بن القاسم بن الريان اللكي، وفهد بن إبراهيم، ورحل في الحديث. روى عنه أحمد بن إبراهيم الرازي والد صاحب المشيخة، وأحمد بن عمر بن دلهاث العُذري، وأحمد بن محمد أبو مسعود البجلي، وطاهر بن أحمد الهمذاني الإمام، وآخرون. وكان يحسن هذا الشأن. حدث في هذه السنة، ولا أعلم متى مات. ٢٧٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد، أبو الحسين ابن المُتيم الواعظ. بغدادي، صدوق، كثير المزاح. روى عن المحاملي، ويوسف الأزرق، وعلي بن محمد بن عُبيد، وأبي العباس بن عُقدة، وحمزة بن القاسم، والصفار، وجميع ما كان عنده ست مجالس، وعن الأزرق، وعن الباقين مجلس مجلس. وكان يعظ في جامع المنصور. توفي في جُمادى الآخرة. روى عنه الخطيب، وقال (١): لم أكتب عن أقدم سماعا منه، وقد سمع في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (٢). ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرحي، وعاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي. وقع لنا حديثه بعُلُو. ٢٧٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت، أبو الحسن الأهوازي ثم البغدادي. ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وسمع الحسين بن إسماعيل

стр. 8877

المحاملي، وأبا العباس بن عُقدة، وعبد الغافر بن سلامة، ومحمد بن مخلد. قال الخطيب (١): كتبتُ عنه، كان صدوقا صالحا. توفي في جمادى الآخرة أيضا. وروى عنه الخطيب، وعبد الرحمن بن منده. ٢٧٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السُلمي النيسابوري الصوفي. شيخ زاهد قانت، صاحب أحوال وكرامات. يُلقب حميرويه. يروي عنه المؤذن، ومحمد بن يحيى المُزكي. ٢٧٥ - إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه، أبو القاسم التميمي. توفي بمرو الروذ في المحرم. ٢٧٦ - إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد، أبو إسحاق الباقرحي. سمع الحسين بن يحيى بن عياش، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأبا عبد الله الحكيمي، وعلي بن محمد الواعظ، وخلقا من طبقتهم. قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان صحيح الكتاب، جيد الضبط، من أهل المعرفة بالأدب، جريري المذهب (٣). شُهد عند القضاة، وفيه تشيع (٤). توفي في ذي الحجة سنة عشر (٥). وقال ابن خيرون: توفي في ذي الحجة سنة تسع. قلت: عاش خمسا وثمانين سنة. ٢٧٧ - بشير بن النُّعمان بن علي الأنصاري الدمشقي. من ولد النُعمان بن بشير.

стр. 8878

حدث عن أبي بكر بن أبي دُجانة، وعلي بن أبي العقب. وعنه أبو علي الأهوازي (١). ٢٧٨ - الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد المؤذن المؤدب القُهُنْدُزي النيسابوري. ٢٧٩ - خلف بن محمد بن القاسم بن محرز، أبو القاسم العنسي الداراني القاضي، قاضي داريا. سمع أبا الحسن بن حذلم، وأبا يعقوب الأذرعي، وجماعة. وعنه أبو علي الأهوازي، وعبد العزيز الكتاني، وعلي الحِنائي (٢). ٢٨٠ - رجاء بن عيسى بن محمد، الفقيه أبو العباس الأنصناني المالكي، وأنصنا من الصعيد. روى عن مؤمل بن يحيى، وأحمد بن الحسن بن عُتبة الرازي، وحمزة الكناني، والحسن بن رشيق. وحدث ببغداد ومصر؛ روى عنه أبو الحسن العتيقي، والصوري. وعاش اثنتين وثمانين سنة (٣). ٢٨١ - عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، أبو محمد الأردستاني المعروف بالأصبهاني، نزيل نيسابور. كان من كبار الصوفية والمحدثين، صحب أبا سعيد ابن الأعرابي، وأكثر عنه، وروى عنه وعن أبي العباس الأصم، وأبي الحسن البُوشنجي، وأبي بكر محمد بن الحسين القطان، وأبي رجاء محمد بن حامد التميمي، وأبي حامد بن حسنويه، وغيرهم. انتخب عليه الحفاظ، ورحلوا إليه؛ روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر بن خلف الشيرازي، ومحمد بن أحمد بن مهدي العلوي، ومحمد بن عبيد الله الصرام، وكريمة المجاورة، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، وخلق سواهم.

стр. 8879

توفي في رمضان. وأضر بأخرة. وكان مولده في سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٢٨٢ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن قاسم بن سهل، أبو بكر التُجيبي القُرطبي، ابن حوبيل. روى عن محمد بن معاوية القُرشي، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وعبد الله بن يوسف بن أبي العطاف، وأحمد بن مُطرف، ومحمد بن حارث الخُشني، وعدة. وصحب القاضي أبا بكر بن زرب، وتفقه معه. روى عنه محمد بن عتاب الفقيه، فقال: هو أحد العُدول والشيوخ بقُرطبة وكبيرهم. وقال غيره: كان فقيها مشاورا. ولد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في صفر (١). وروى عنه ابن عبد البر، وحاتم بن محمد، وغيرهما. ٢٨٣ - عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان، أبو محمد الأزدي المصري الحافظ. سمع من عثمان بن محمد السمرقندي، وإسماعيل بن يعقوب بن الجراب، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن إبراهيم بن جامع، وأحمد بن إبراهيم بن عطية، ويعقوب بن المبارك، وحمزة الكناني، وابن رشيق. ورحل إلى الشام فسمع من الميانجي، والفضل بن جعفر، وأبي سليمان بن زبر، وهذه الطبقة. روى عنه سِبطه علي بن بقاء، ومحمد بن علي الصوري، ورشأ بن نظيف، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو علي الأهوازي، وخلق كثير آخرهم أبو إسحاق إبراهيم الحبال. وكان مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ولأبيه مصنفات في الفرائض، ورواية عن أبي بِشر الدولابي. قال البرقاني: سألت الدارقُطني بعد قدومه من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم؟ قال: ما رأيت في طول طريقي إلا شابا بمصر يُقال له: عبد الغني، كأنه شُعلة نار. وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره.

стр. 8880

وقال أبو الفتح منصور بن علي الطرسوسي: أراد الدارقطني الخروج من عندنا من مصر، فخرجنا من مصر معه نودعه، فلما ودعناه بكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد، وفيه الخلف. وقال عبد الغني: لما رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في مدخل الصحيح بعث إلي يشكرني ويدعو لي، فعلمتُ أنه رجل عاقل. وقال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني. وقال الصوري: قال لي عبد الغني: ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف، فقدم علينا الدارقطني، فأخذت عنه أشياء كثيرة منه، فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني، فقلت: عنك أخذت أكثره، قال: لا تقل هكذا، فإنك أخذته عني مفرقا، وقد أوردته فيه مجموعا، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك، فقرأته عليه. وذكره أبو الوليد الباجي، فقال: حافظ متقن. وقال الحبال (١)، وغيره: توفي في سابع صفر سنة تسع. وقيل: كانت له جنازة عظيمة تحدث بها الناس، ونودي على جنازته: هذه جنازة نافي الكذب عن رسول الله ﷺ . وقال أبو الوليد الباجي: قلت لأبي ذر الهروي: أخذت عن عبد الغني؟ فقال: لا، إن شاء الله. على معنى التأكيد، وذلك أنه كان له اتصال ببني عُبيد - يعني خلفاء مصر (٢) -. قلت: وكان عبد الغني أعلم الناس بالأنساب في زمانه مع معرفته بفنون الحديث وحِذقه به (٣). ٢٨٤ - عبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حُميد بن معيُوف، أبو

стр. 8881

المقدام الهمداني الدمشقي، قاضي عين ثرما. سمع من خيثمة الأطرابلسي. روى عنه علي بن الخضر، وعلي بن محمد الحنائي. وتوفي في ربيع الأول (١). ٢٨٥ - عبيد الله بن الحسن بن أحمد، أبو العباس ابن الوراق الأصبهاني، إمام جامع دمشق. حدث عن أبي الحسن بن حذلم، وأبي الميمون بن راشد، وأبي يعقوب الأذرعي، وجماعة. روى عنه أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد الحنائي، وعبد العزيز الكتاني، وقال (٢): سمعت منه فوائد، وكان عنده كتب كثيرة، وكان ثقة صالحا، توفي في جمادى الآخرة، ﵀ (٣). ٢٨٦ - عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم النيسابوري الصيدلاني الأصم العدل. ثقة رضي. روى عن أبي العباس الأصم، وأبي بكر الصبغي، وأبي محمد الكعبي. قال أبو صالح المؤذن: دخلت عليه، فقرأ علي جزءا من حديث الأصم بلفظ، وكان صحيح السماع. وروى عنه البيهقي في سُننه. ٢٨٧ - علي بن أحمد التركاتي البخاري. روى عن خلف بن محمد الخيام، ومحمد بن موسى الرازي. روى عنه أبو علي الوخشي. ٢٨٨ - علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار، أبو الحسين الكاتب البصري. سمع أبا بكر بن مِقسم، وسمع من المتنبي ديوانه. وقد مدحه المتنبي بالقصيدة المشهورة، وهي: ربَّ القريض إليك الحل والرحلُ … ضاقت إلى العلمِ إلا نحوكَ السُبُلُ تضاءل الشعراءُ اليوم عند فتى … صِعابُ كُل قريض عنده ذُللُ

стр. 8882

وكان شاعرا مُجيدا، شارك المتنبي في مدح أكثر ممدوحيه كسيف الدولة، وابن العميد، وكان بارع الخط ينقل طريقة ابن مُقلة، وحمل الناس عنه الأدب وأكثر عنه أهل واسط، وكان حميد الطريقة، رئيسا عاقلا (١). ٢٨٩ - علي بن محمد بن خزفة، أبو الحسن الواسطي الصيدلاني. سمع أباه، ومحمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني، ومحمد بن أحمد بن أبي قطن، وأبا العلاء محمد بن يونس. وروى تاريخ أحمد بن أبي خيثمة، عن الزعفراني، عنه. قال خميس الحوزي (٢): كان صدوقا، أملى سِنين، وتوفي سنة تسع، وكان صاحب فخر المُلك ونديمه، وأبو القاسم اللالكائي يدلسه يقول: حدثنا علي بن محمد النديم. قلت: وروى عنه أبو غالب محمد بن الحسين ابن البيطار، وأبو علي المقرئ غلام الهراس، وأبو يعلى محمد بن علي بن سُفيان، وعلي بن عبيد الله العلاف، والمبارك بن عبد العزيز الدباس، وإبراهيم بن محمد بن خلف الجماري. ٢٩٠ - علي بن محمد بن عيسى البغدادي، المعروف بابن الحصري. سمع علي بن محمد المصري الواعظ، وأحمد بن كامل. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان ثقة، قال لي: ولدت سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في رمضان. ٢٩١ - عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص الجُهني الأندلسي، من أهل المرية. حج وسمع من أبي بكر الآجري. روى عنه أبو عمر الطلمنكي، وحاتم بن محمد (٤).

стр. 8883

٢٩٢ - فاطمة بنت هلال الكُرجي، بغدادية. قال الخطيب (١): حدثتنا عن عثمان ابن السماك في سنة تسع، وكانت صادقة. ٢٩٣ - القاسم بن أبي المنذر أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، أبو طلحة القزويني الخطيب. حدث بسُنن ابن ماجه عن أبي الحسن القطان، عن ابن ماجه في هذا العام، فسمعه منه أبو منصور محمد بن الحسين المقومي مع أبيه بقراءة خُدادُوست بن باموسى الديلمي. ٢٩٤ - محمد بن ذكوان، أبو عبد الله سبط عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي. سمع من جده. روى عنه أبو إسحاق الحبال (٢)، والمصريون، وتوفي بمصر. ٢٩٥ - محمد بن عبد الله، أبو بكر الجوهري، أخو الحافظ أبي القاسم الجوهري المصري. مات في ذي الحجة، ورخه الحبال (٣). ٢٩٦ - محمد بن عبد الله بن حسان بن يحيى، أبو عبد الله الأموي القرطبي العطار. روى عن محمد بن معاوية، وأحمد بن سعيد بن حزم، وجماعة، وأجاز له أبو بكر بن داسة سنن أبي داود. ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكانت له عناية بالعلم. روى عنه قاسم بن إبراهيم الخزرجي، وقال: توفي في صفر بقرطبة (٤). ٢٩٧ - محمد بن عبد العزيز بن أنس، أبو الحسن البغدادي الصيدلاني.

стр. 8884

روى عن دعلج. روى عنه أحمد بن علي التوزي، وقال: كان ثقة صالحا، معمرا (١). ٢٩٨ - محمد بن عثمان بن عبيد، أبو بكر القطان. قال الخطيب (٢): حدثنا عن أبي بكر النجاد، ولم أر له أصلا أرضاه، حدث في هذه السنة. وتوفي قبله بيسير. ٢٩٩ - محمد بن عثمان بن سمعان. وكان صدوقا، يروي عن ابن البختري (٣). ٣٠٠ - محمد بن علي بن عمران، أبو بكر المصري المعروف بابن الإمام، الرجل الصالح. سمع سلم بن قتيبة، وابن خروف، وغيرهما. روى عنه خلف بن أحمد الحوفي، وأبو إسحاق الحبال. توفي في شوال. قال الحبال (٤): عبد صالح، عندي عنه جزءان. ٣٠١ - محمد بن علي بن محمد، أبو نصر الشيرازي الفقيه التاجر، نزيل نيسابور. سمع محمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن يعقوب ابن الأخرم. روى عنه أحمد بن عبد الملك المؤذن (٥). ٣٠٢ - محمد بن عمر بن عبد الوارث، أبو عبد الله القيسي القرطبي النحوي، ويعرف بخال الشرفي. سمع محمد بن رفاعة. وأجاز له قاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم بن هلال، وجماعة. روى عنه محمد بن عتاب الفقيه، ووثقه.

стр. 8885

توفي في ربيع الأول. وقال ابن عتاب (١): حكى أهله أنه احتفر قبره قبل وفاته بيوم، وأعد أكفانه وجهازه، وجعل يقول لهم: يوم الجمعة أدخل قبري إن شاء الله، فكان كذلك. ٣٠٣ - محمد بن فارس بن محمد بن محمود، أبو الفرج الغوري، ثم البغدادي. سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، وعلي بن محمد المصري، والنجاد، وأجاز له محمد بن مخلد العطار، وكان يملي في جامع المهدي. قال الخطيب (٢): كتبت عنه مجلسا، وكان صدوقا صالحا. بلغني أنه ولد في شوال سنة ثمان وعشرين (٣)، ومات في شعبان، ودفن بداره. قلت: وروى عنه جماعة آخرهم عبد الواحد بن علي العلاف. ٣٠٤ - محمد بن القاسم بن حسنويه، أبو بكر الأصبهاني المقرئ.

стр. 8886

سنة عشر وأربعمائة ٣٠٥ - أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان الغافقي القرطبي، أبو عمر الفقيه. كان مفتيا مالكيا مشاورا، مات في صفر بالأندلس (١). ٣٠٦ - أحمد بن إسحاق بن خربان، أبو عبد الله النهاوندي ثم البصري الشاهد الفقيه الذي يروي عن أبي محمد الرامهرمزي، وابن داسة، وجماعة. تفقه للشافعي على القاضي أبي حامد المروروذي. أخذ عنه أبو بكر البرقاني، وابن اللبان، وغيرهما. وذكره ابن الصلاح في فقهاء المذهب، وقال: مات بالبصرة في حدود سنة عشر (٢). ٣٠٧ - أحمد بن علي بن يزداد، أبو بكر البغدادي القارئ الأعور. سمع أبا بكر الشافعي، وبجرجان الإسماعيلي، وبأصبهان أبا الشيخ، وخلقا سواهم بعدة بلدان. قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان ثقة عالما بالقراءات. قال البرقاني: كان عالما بعلوم القرآن مزاحا. ٣٠٨ - أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور، الفقيه أبو القاسم الحضرمي، ويعرف بابن عصفور، خطيب جامع إشبيلية. روى الكثير عن أبي محمد الباجي. روى عنه الخولاني، وقال: كان صالحا زاهدا عاقلا، عالما، شاعرا، وروى عنه أيضا ابن عبد البر. توفي في رمضان (٤).

стр. 8887

٣٠٩ - أحمد بن قاسم بن عيسى بن فرح، أبو العباس اللخمي القرطبي. رحل وسمع ببغداد من عبيد الله بن حبابة، وعمر الكتاني. وأخذ بمصر عن أبي الطيب بن غلبون كتبه، وقرأ عليه. وكان أحد المقرئين. صنف كتبا في معاني القراءات، وأقرأ الناس بطليطلة، وكان مولده في سنة ثلاث وستين. حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وقال: قرأت عليه الجعديات عن ابن حبابة، وروى عنه أيضا أبو عبد الله بن عبد السلام، والخولاني، وكان صالحا فاضلا (١). ٣١٠ - أحمد بن موسى بن مردويه، أبو بكر الأصبهاني الحافظ العلامة. صنف التفسير، والتاريخ، والأبواب والشيوخ، وخرج حديث الأئمة، وسمع الكثير بأصبهان والعراق، وحدث عن أبي سهل بن زياد، وعبد الرحمن بن متويه البلخي، وميمون بن إسحاق الحنفي، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومحمد بن عبد الله بن علم الصفار، وإسماعيل الخطبي، ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني، وأحمد بن عبد الله بن دليل، وإسحاق بن محمد بن علي بن خالد الكوفي، ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري، وأحمد بن عيسى الخفاف، وأحمد بن محمد بن عاصم الكراني الحافظ، وخلق سواهم. روى عنه أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن ررا، وعبد الرحمن بن منده، وأخوه، ومحمد بن أحمد بن شكرويه، وأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن سليم، والقاسم بن الفضل الثقفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد، وآخرون كثيرون. توفي لست بقين من رمضان سنة عشر، وله نحو من تسعين سنة. نعم، مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وله مستخرج على البخاري.

стр. 8888

٣١١ - أحمد بن مهدي بن محمد بن نصر، أبو طاهر الحنفي، خراساني. ٣١٢ - إبراهيم بن مخلد الباقرحي. قال الخطيب (١): توفي سنة عشر. ٣١٣ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عباد، أبو الوليد اللخمي، قاضي إشبيلية (٢). سمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي، وبإشبيلية من أبي محمد الباجي، وكان معتنيا بالعلم. توفي بإشبيلية في خامس ربيع الآخر (٣). ٣١٤ - تركان بن الفرج البغدادي الباقلاني. قال الخطيب (٤): حدثنا عن ابن مقسم المقرئ، وأبي بكر الشافعي، وكان صدوقا. ٣١٥ - الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو سعد الهروي الخطيب. في رمضان. ٣١٦ - الحسين بن محمد بن يحيى، أبو عبد الله الصائغ. قال الخطيب (٥): سمع محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وكتبت عنه بعكبرا سنة عشر. ٣١٧ - الحسين بن ميمون الصفار، أبو عبد الله المصري. روى عنه أحمد بن إبراهيم بن جامع السكري، وإسماعيل بن الجراب، وله شعر حسن. ولوالده ميمون بن أحمد بن يحيى رواية عن النسائي (٦).

стр. 8889

٣١٨ - سعيد بن رشيق، أبو عثمان القرطبي الزاهد. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي عبد الله ابن الخراز، وأبي محمد الباجي، وجماعة. وحج سنة إحدى وثمانين، ثم تزهد وأغلق باب الرواية إلا من النادر. روى عنه محمد بن عتاب، ومكي بن أبي طالب. وتوفي في جمادى الآخرة (١). ٣١٩ - سهل بن أحمد بن علي، أبو منصور. حدث عن الطبراني، وغيره. ٣٢٠ - ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبارة، أبو منصور الغازي، ببيهق. سمع بالكوفة من محمد بن علي بن دحيم الشيباني. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر بن خلف الشيرازي، وعمر بن محمد بن الحسين البسطامي، وقد سمع أيضا: عمه أبا علي بن زبارة، وأبا العباس الأصم، وأبا زكريا العنبري، وببخارى خلف بن محمد الخيام، وببغداد أبا بكر النجاد، وابن محرم، وبالكوفة علي بن عيسى بن ماتي، وخرج له الحاكم فوائد. قال عبد الغافر (٢): كانت أصوله صحيحة، ثم احترق قصره بما فيه، وراحت أصوله، فصار يروي من الفروع التي نسخت من أصوله. توفي بقريته ودفن بها، وهو ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبارة بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، السيد أبو منصور العلوي الحسيني، أبو منصور (٣) الغازي الزكي، ﵀. ٣٢١ - عبد الله بن سعيد بن محمد، أبو معصوم الأنصاري الماليني. ٣٢٢ - عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد، أبو القاسم الشيباني البزاز الدمشقي المؤدب، أصله من سامراء. سمع خيثمة بن سليمان، والحسن بن حبيب الحصائري، وعلي بن أبي

стр. 8890

العقب، وأبا يعقوب الأذرعي، وعثمان بن محمد الذهبي، وخلقا من طبقتهم. روى عنه أحمد بن محمد العتيقي، وعلي بن الحسين بن صصرى، وأبو علي الأهوازي، ومحمد بن علي الحداد، وعبد العزيز الكتاني. وقال الكتاني (١): توفي في رجب، وقد كتب الكثير، واتهم في أبي إسحاق بن أبي ثابت، وكان يتهم بالاعتزال (٢). قلت: وله عدة أجزاء مروية، ولم يقع لي حديثه بعلو. ٣٢٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالُويه، أبو محمد النيسابوري المزكي. سمع من محمد بن الحسين القطان، ومحمد بن يعقوب الأصم، وأبي بكر بن المؤمل، وأبي الحسن الطرائفي، وأبي محمد الكعبي، وأبي علي الصواف، وهو آخر أصحاب القطان. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، وأبو عبد الله الثقفي، وجماعة. توفي فجاءةً في شعبان. وكان أحد وجوه البلد، عقد مجلس الإملاء في داره، وكان ثقة أمينا، معروفا. ٣٢٤ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي يزيد خالد بن خالد الأزدي العتكي المصري، أبو القاسم الصواف النسابة. دخل الأندلس، وحدث عن أبي علي بن السكن، وأبي الطاهر الذُهلي، وأبي العلاء بن ماهان، وجماعة. روى عنه أبو عمر ابن الحذاء، وقال: كان أديبا حلوا، حافظا للحديث وأسماء الرجال، وله أشعار في كل فن، وكان تاجرا مقارضا لأبي بكر بن إسماعيل المهندس. وقيل: إن مولده في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (٣). ٣٢٥ - عبد الصمد بن منصور بن بابك، أبو القاسم الشاعر المشهور.

стр. 8891

بغدادي، محسن، له ديوان كبير في ثلاث مجلدات (١)، طوف البلاد، ومدح الكبار، وتوفي ببغداد. وهو القائل للصاحب بن عباد لما سأله: أأنت ابن بابك؟ قال: بل أنا ابن بابك. فاستحسن ذلك منه، ولم يزد غير كسر الباء. وله (٢): وأغيد معُسولِ الشمائل زارني … على فرق والنجمُ حيرانُ طالعُ فلما جلا صبغ الدُجى قلت حاجبُ … من الصبح أو قرنُ من الشمس لامعُ إلى أن دنا والسحر رائدُ طرفه … كما ريع ضبيٌ بالصريمة راتعُ فبتنا وظل الوصل دان وسرُنا … مصون ومكنُون الضمائر ذائعُ إلى أن سلا عن ورده فارطُ القطا … ولاذت بأطراف الغُضون السواجعُ فولى حليف السكر يكُبو لسانُه … فتنطق عنه بالوداعِ الأصابعُ ٣٢٦ - عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي، أبو الفضل البغدادي الحنبلي. روى عن أبيه وعن أبي بكر النجاد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأحمد بن كامل، وجماعة، وانتخب عليه أبو الفتح بن أبي الفوارس. قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان صدوقا، دُفن إلى جنب قبر أحمد بن حنبل، وحدثني أبي، وكان ممن حضر جنازته، أنه صلى عليه من خمسين ألفا. قلت: وممن روى عنه أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وهو ابن أخيه، وكان يميل إلى الأشعري. قال أبو المعالي عزيزي (٤): قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني:

стр. 8892

سمعتُ الشيخ أبا الفضل التميمي الحنبلي، وهو عبد الواحد بن عبد العزيز يقول: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بكر الباقلاني على مِخدة واحدة سبع سِنين. قال أبو عبد الله: وحضر أبو الفضل التميمي يوم وفاته العزاء، وأمر أن يُنادى بين يدي جنازة القاضي أبي بكر: هذا ناصرُ السنة والدين، هذا إمام المسلمين، هذا الذي كان يذب عن الشريعة ألسنة المخالفين، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة ردا على المُلحدين. وقعد للعزاء مع أصحابه ثلاثة أيام، فلم يبرح، وكان يزور تُربته كل جمعة. قلت: ما هذا إلا وُد عظيم بين هذا الأشعري وبين هذا الحنبلي، والتميميون معروفون بشيء من الانحراف عن طريقة أحمد، كما انحرف ابن عقيل، وابن الجوزي، وابن الزاغوني، وغيرهم. كما بالغ في الشق الآخر القاضي أبو يعلى، ونحوه. ٣٢٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي، أبو عمر الفارسي الكازرُوني، ثم البغدادي البزاز. سمع أبا عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد، وابن عياش القطان، وأبا العباس بن عُقدة، ومحمد بن أحمد بن يعقوب السُدوسي، وغيرهم. وتفرد بالرواية عن جماعة؛ روى عنه أبو بكر الخطيب ووثقه، وهبة الله بن الحسين البزاز، وأبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، وعاصم بن الحسن، وعلي بن محمد بن محمد الأنباري ابن الأخضر، وأبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني رأس المعتزلة، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وخلق آخرهم أبو عبد الله بن طلحة النعالي. وقال الخطيب (١): كان ثقة أمينا، توفي في رجب. قال: وولد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ٣٢٨ - عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أبو القاسم البجلي الجريري البغدادي. سمع من جعفر الخُلدي، والنجاد، وأبي بكر النقاش، وعنه أبو بكر

стр. 8893

الخطيب (١). وكان بصيرا ًبمذهب الشافعي، وبالأصول، له مصنفات في الأصول، وكان أشعريا. مات يوم موت ابن المهدي (٢). ٣٢٩ - علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن النيسابوري السُكري الأعرج المؤذن، صاحب أبي عبد الرحمن السُلمي. حدث عن الأصم، ثم عن أبي عمرو بن نجيد، وابن مطر، وغيرهم؛ ذكره عبد الغافر (٣). ٣٣٠ - علي بن عبيد الله، أبو القاسم العُنابي. قال الحبال (٤): انتقى عليه جعفر الأندلسي، وأخذت عنه، وحضرتُ جنازته، توفي في صفر. ٣٣١ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن التميمي البغدادي المؤدب، والد أبي علي ابن المذهِب. سمع أبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعي. توفي في المحرم، وكان صدوقا؛ قاله الخطيب (٥). ٣٣٢ - علي بن محمد بن القاسم الفارسي، أبو الحسن العابد. يروي عن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الغِطريفي، وأبي الحسن الدارقُطني، وجماعة. وكان صالحا خيرا مجتهدا في الطاعة. توفي في جًمادى الآخرة، ﵀. ٣٣٣ - القاسم بن أبي المنذر الخطيب. قد ذُكر (٦).

стр. 8894

يقال: مات فيها. ٣٣٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو الفتح الجُحدري الطرسوسي البزاز المعروف بابن البصري. سمع محمد بن إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وأبا سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة الأطرابلسي، وجماعة. وحدث بالشام، وسكن بيت المقدس بأخرة؛ روى عنه أبو القاسم عُبيد الله الأزهري، ووثقه، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأحمد بن محمد العتيقي، ورشأ بن نظيف، وأبو علي الأهوازي، وجماعة. قال الصوري: توفي سنة تسع أو عشر وأربعمائة (١). ٣٣٥ - محمد بن أسد بن علي، أبو الحسن الكاتب البغدادي المقرئ. سمع من جعفر الخُلدي، والنجاد. قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقاُ. قلت: هو صاحب الخط المنسوب. ٣٣٦ - محمد بن عبد الله بن أبان بن قُريش، أبو بكر الهيتي، المعروف بابن أبي عباية. قال الخطيب (٣): قدمِ علينا سنة ست وأربعمائة، وكان يُملي في جامع المنصور بعد ابن رزقويه، وكتبنا عنه، عن ابن السماك، ومحمد بن جعفر الأدمي، وأحمد بن سلمان النجاد، وحدثنا أيضا عن أبي الطيب أحمد بن إبراهيم الذي روى عن الرمادي، ذكر لنا أنه سمع منه بالرحبة، وكانت أصول أبي بكر الهيتي كثيرة الخطأ إلا أنه كان صالحا، مُقلا، معروفا بالخير مع خلوه من معرفة الحديث. توفي يوم الفطر بالأنبار، وله تسعون سنة، وربما حدثنا عن شيخ شيخه وهو لا يعلم. ٣٣٧ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو الحسن ابن الرازي (٤)

стр. 8895

المعدل المقرئ. توفي في جُمادى الأولى ببغداد. يروي عن عثمان ابن السماك. ٣٣٨ - محمد بن عبد الله بن مُفوز، أبو عبد الله المعافري الشاطبي الزاهد. قدم قُرطبة، فأكثر عن وهب بن مسرة حتى سمع منه مسند ابن أبي شيبة. ثم حج، وكتب بالقيروان، وعُمر دهراُ طويلا. وكان صالحا عابدا متقللا من الدنيا منقطع القرين. سمع الناس منه، وكان مشهورا بإجابة الدعوة. توفي في آخر سنة عشر، وقد قارب المائة، وكانت جنازته مشهودة ﵀ (١). ٣٣٩ - محمد بن عبد الله بن هانئ بن هابيل، أبو عبد الله اللخمي القُرطبي البزاز. سمع من أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مُطرف، وجماعة. وحج سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، فكتب عن جماعة. روى عنه الخولاني، وأبو عُمر بن سُميق، وأبو محمد بن حزم. وتوفي في ربيع الأول، وكان فقيها محدثا عالما (٢). ٣٤٠ - محمد بن عثمان بن محمد الصوفي الجُرجاني. توفي بهراة. يروي عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري، وغيره. قال أبو إسماعيل الأنصاري: هو أول من سمعت منه. ٣٤١ - محمد بن عمر بن عيسى، أبو الحسن البلدي الحِطراني (٣). سكن بغداد، وصاهر أبا الحسين بن بشران على بنته، وحدث عن أحمد
следующие страницы →