وقال ابن خلكان (١): أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين أبو علي بن مُقلة، وخطه عظيم، لكن ابن البواب هذب طريقة ابن مُقلة ونقحها، وكساها طلاوة وبهجة، وشيخه في الكتابة أبو عبد الله محمد بن أسد المذكور في سنة عشر وأربعمائة (٢).
وكان ابن البواب يذهب إذهابا فائقا، وكان في أول أمره مزوقا يصور الدور فيما قيل. ثم أُذهب الكُتب. ثم تعانى الكتابة ففاق فيها على الأولين والآخرين، ونادم فخر المُلك أبا غالب، وقيل: إنه وعظ بجامع المنصور.
ولم يكن له في عصره ذاك النفاق الذي له بعد موته؛ لأنه وجد بخطه ورقة قد كتبها إلى بعض الأعيان يسأله فيها مساعدة صديق له بشيء لا يساوي دينارين، وقد بسط القول فيها نحو السبعين سطرا. وقد بيعت بعد ذلك بسبعة عشر دينارا إمامية.
ولابن البواب شعر وترسل يدل على فضله وأدبه وبلاغته، وقيل: إن بعضهم هجاه بقوله:
هذا وأنت ابن بواب وذو عدم … فكيف لو كنت رب الدارِ والمالِ
وقال أبو علي الحسن بن أحمد ابن البناء: حكى لي أبو طاهر ابن الغباري أن أبا الحسن ابن البواب أخبره أن ابن سهلان استدعاه، فأبى المُضي إليه، وتكرر ذلك. قال: فمضيتُ إلى أبي الحسن ابن القزويني وقلتُ: ما ينطقه الله به أفعله. قال: فلما دخلت إليه قال لي: يا أبا الحسن اصدق والق من شئت. قال: فعدتُ في الحال، وإذا على بابي رسل الوزير. قال: فمضيت معهم فلما دخلت إليه قال لي: يا أبا الحسن، ما أخرك عنا؟ فاعتذرت إليه. ثم قال: قد رأيت مناما. فقلتُ: مذهبي تعبير المنامات من القرآن. فقال: رضيت. ثم قال: رأيت كأن الشمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حجري. قال: وعنده فرح بذلك، كيف يجتمع له الملك والوزارة. قلت: قال الله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلا لا وَزَرَ﴾ وكررت عليه هذه ثلاثا. قال: فدخل حُجرة النساء، وذهبت. فلما كان بعد
стр. 8962
ثلاثة أيام انحدر إلى واسط على أقبح حال، وكان قتله هناك. ولأبي العلاء المعري:
ولاح هِلالٌ مِثل نُون أجادها بماء النضار الكاتبُ ابن هلالِ وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني في تاريخه: توفي أبو الحسن ابن البواب صاحب الخط الحسن في جُمادى الأولى، ودُفن في جوار تربة أحمد، يعني ابن حنبل، وكان يقص بجامع المدينة، وجعله فخر المُلك أحد نُدمائه لما دخل إلى بغداد، ورثاه المرتضى بقوله:
رُديت يا ابن هلال والردى عرضٌ … لم يُحم منه على سُخط له البشرُ
ما ضر فقدكُ والأيامُ شاهدة … بأن فضلك فيها الأنجُمُ الزُهُرُ
أغنيتَ في الأرضِ والأقوامِ كلهم … من المحاسن ما لم يغنهِ المطرُ فللقُلُوبِ التي أبهجتها حزنٌ … وللعُيُونِ التي أقررتها سهرُ
وما لعيش وقد ودعته أرجٌ … ولا لليل وقد فارقتهُ سحرُ
وما لنا بعد أن أضحتْ مَطالعُنا … مَسلُوبةً منك أوضاح ولا غُررُ
وحدث أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي قال: حدثني محمد بن علي بن نصر الكاتب قال: حدثني أبو الحسن علي بن هلال ابن البواب، فذكر حكاية مضمونها أنه ظفر في خزانة بهاء الدولة بربعة ثلاثين جزءا بخط أبي علي ابن مقلة، وهي ناقصة جزءا، وأنه كتبه وعتقه، وقلع جلدا من جزء من الربعة فجلده به، وجلد الجزء الذي قلع عنه بجلد جديد حتى بقي ذلك الجزء الجديد الكتابة لا يعرفه حُذاق الكتاب من الربعة.
ومن شعر ابن البواب:
فلو أني أُهديتُ ما هو فرضُ … للرئيس الأجل من أمثالي
لنظمتُ النجوم عِقدا إذا رصـ … ـعَ غيري جواهرا بلآلي
ثم أهديتها إليه وأقرر … ت بعجزي في القول والأفعالِ
غير أني رأيت قدرك يعلو … عن نظير ومشبه ومثالِ
فتفاءلتُ في الهدية بالأقـ … ـلام علما مني بصدق الفالِ
فاعتقدها مفاتح الشرق والغر … ب سريعا والسهل والأجبال
стр. 8963
فهي تستن إن جرين على القر … طاس بين الأرزاق والآجال
فاختبرها موقعا برسوم الـ … ـبر والمكرُمات والإفضالِ
وابق للمجد صاعد الجد عزا … والأجل الرئيس نجم المعالي
وحقوقُ العبيد فرضٌ على السا … دة في كل موسم للمعالي
وحياةُ الثناء تبقى على الدهـ … ـرِ إذا ما انقضت حياة المالِ
في أبيات أخر.
وقال أبو بكر الخطيب: ابن البواب، صاحب الخط. كان رجلا دينا لا أعلمه روى شيئا من الحديث (١).
قال ابن خلكان (٢): روى ابن الكلبي والهيثم بن عدي أن الناقل للكتابة العربية من الحيرة إلى الحجاز حربُ بن أُمية، فقيل لأبي سفيان: ممن أخذ أبوك الكتابة؟ فقال: من ابن سدرة، وأخبره أنه أخذها من واضعها مرامر بن مُرة.
قال (٣): وكان لحِمير كتابة تُسمى المُسند، وحروفها متصلة، وكانوا يمنعون العامة تعلمها. فلما جاء الإسلام لم يكن بجميع اليمن من يقرأ ويكتب.
قلت: وهذا فيه نظرٌ، فإن اليمن كان بها خلقٌ من أهل الكتاب يكتبون بالقلم بالعبراني. إلى أن قال: فجميع كتابات الأمم اثنتا عشرة كتابة وهي: العربية، والحميرية، واليونانية، والفارسية، والسريانية، والعبرانية، والرومية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية، والهندية، والصينية، فخمس منها ذهبت: الحميرية، واليونانية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية. وثلاث لا تعرف ب لاد الإسلام: الصينية، والرومية، والهندية.
١٠٧ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو الفضل الجارودي الهروي الحافظ.
سمع أبا علي حامد بن محمد الرفاء، ومحمد بن عبد الله السليطي، وأبا إسحاق القراب والد الحافظ أبي يعقوب، وعبد الله بن الحسين النصري
стр. 8964
المروزي، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن علي بن حامد، وإسماعيل بن نجيد السلمي، وأحمد بن محمد بن سلموية النيسابوري، وعمر بن محمد بن جعفر الأهوازي البصري، وجماعة كثيرة بنيسابور، والري، وهمذان، وأصبهان، والبصرة، وبغداد، والحجاز. روى عنه أبو العطاء المليحي، وشيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري، والهرويون.
وكان شيخ الإسلام إذا روى عنه يقول: حدثنا إمام أهل الشرق أبو الفضل.
قال أبو النضر الفامي: كان عديم النظير في العلوم خصوصا في علم الحِفظ والتحديث، وفي التقلل من الدنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدا في الورع، وقد رأى بعض الناس رسول الله ﷺ في النوم فأوصاه بزيارة قبر الجارودي، وقال: إنه كان فقيرا سُنيا.
وقال بعضهم: هو أول من سن بهراة تخريج الفوائد وشرح الرجال والتصحيح.
وقال ابن طاهر المقدسي: سمعتُ أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري يقول: سمعت الجارودي يقول: رحلت إلى الطبراني فقربني وأدناني، وكان يتعسر علي في الأخذ، فقلت له: أيها الشيخ، تتعسر علي وتبذل للآخرين. قال: لأنك تعرف قدر هذا الشأن.
توفي الجارودي في الثالث والعشرين من شوال سنة ثلاث عشرة.
١٠٨ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو بكر البغدادي الصياد.
سمع أبا بكر الشافعي، وابن خلاد النصيبي، ومحمد بن أحمد بن محرم، وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وأحمد بن جعفر بن حمدان السقطي البصري.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان ثقة صدوقا، انتخب عليه ابن أبي الفوارس، وتوفي في ربيع الأول، وكان مولده في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
١٠٩ - محمد بن أحمد بن زكريا، النيسابوري الزاهد.
مات ببلده.
стр. 8965
١١٠ - محمد بن إبراهيم بن سمعان، أبو بكر الفقيه.
سمع ببخارى من خلف الخيام.
١١١ - محمد بن طلحة بن محمد بن عثمان، أبو الحسن النعالي.
من محدثي بغداد؛ قال الخطيب (١): كان يكتب معنا، ويتتبع الغرائب. حدث عن أبي بكر الشافعي، ومحمد بن كوثر البربهاري، وحبيب القزاز، وأبي بكر القطيعي. كتبتُ عنه، وكان رافضيا. وسمعتُ الأزهري يقول: إنه سمعه يلعن معاوية ﵁.
١١٢ - محمد بن محمد بن النُعمان البغدادي، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد. صاحب التصانيف.
كان رأس الرافضة وعالمهم، صنف كتبا في ضلالات الرافضة، وفي الطعن على السلف، وهلك به خلق حتى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه.
وقد ذكره ابن أبي طيئ في تاريخ الشيعة فقال: هو شيخ مشايخ الطائفة، ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل. كان أوحد في جميع فنون العلوم؛ الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرجال، والقرآن، والتفسير، والنحو، والشعر، ساد في ذلك كله. وكان يُناظر أهل كل عقيدة، مع الجلالة العظيمة في الدولة البُويهية، والرتبة الجسيمة عند الخلفاء العباسية. وكان قوي النفس، كثير المعروف والصدقة عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، يلبس الخشن من الثياب. وكان بارعا في العلم وتعليمه، ملازما للمطالعة والفكرة، وكان من أحفظ الناس.
ثم قال: حدثني رشيد الدين المازندراني: حدثني جماعة ممن لقيت، أن الشيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه، وبهذا قدر على حل شبه القوم، وكان يقول لتلامذته: لا تضجروا من العلم، فإنه ما تعسر إلا وهان، ولا يأبى إلا ولان. لقد أقصد الشيخ من الحشوية، والجبرية، والمعتزلة، فأذل له حتى آخذ منه المسألة أو أسمع منه.
стр. 8966
وقال آخر: كان المفيد من أحرص الناس على التعليم. وإن كان ليدور على المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصبي الفطن، فيذهب إلى أبيه وأمه حتى يستأجره، ثم يعلمه. وبذلك كثر تلامذته.
وقال غيره: كان الشيخ المفيد ذا منزلة عظيمة من السلطان، ربما زاره عضد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول له: اشفع تشفع، وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون إليه.
وكان الشيخ المفيد ربعةً نحيفا، أسمر، وما استغلق عليه جوابُ معاند إلا فزع إلى الصلاة، ثم يسأل الله فييسر له الجواب. عاش ستا وسبعين سنة، وصنف أكثر من مائتي مصنف، وشيعه ثمانون ألفا، وكانت جنازته مشهودة (١).
١١٣ - محمد بن الفضل، أبو بكر المفسر.
توفي ببلخ.
١١٤ - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن رزين، أبو عبد الله الباشاني الهروي.
توفي في شوال.
١١٥ - محمد بن منصور بن علي، أبو طاهر البغدادي، الشاعر الأديب المعروف بالقطان المقرئ.
صاحب رسالة التبيين في أصول الدين. رواها عنه أبو الحسين ابن المهتدي بالله، ووالد أبي الحسين ابن الطيوري. وروى عنه من شعره أبو الفضل محمد بن المهدي في مشيخته، وذكر أنه مات في هذا العام.
١١٦ - محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق، أبو سهل العُكبري.
فارسي الأصل، سكن بغداد، وحدث عن أحمد بن عثمان الأدمي، وأبي سهل بن زياد، وأبي بكر النقاش.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وذكره لي أحمد بن علي البادا، فقال: أدام الصيام ثلاثين سنة، وليس هو في الحديث بذاك، لأنه روى كتاب القناعة
стр. 8967
لابن أبي الدنيا، عن شيخ لم يسمع منه، والشيخ علي بن الفرج.
١١٧ - ولاد بن علي، أبو الصهباء التيمي الكوفي.
قدم بغداد، وحدث عن محمد بن علي بن دُحيم الشيباني. روى عنه الخطيب (١).
стр. 8968
سنة أربع عشرة وأربعمائة
١١٨ - أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله المقرئ الهمذاني، إمام الجامع، ويُعرف بالصائغ.
روى عن أبي جعفر بن برزة، والفضل الكندي، وأحمد بن الحسن بن ماجه، وأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عُبيد، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وعُبيد الله بن أحمد ابن البواب، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري الدقاق، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي. روى عنه حمد بن سهل، وأبو الحسن بن حُميد، ومحمد بن ينال الصوفي.
قال شيرويه الحافظ: وحدثنا عنه يوسف الخطيب، ومحمد بن الحسين الصوفي، وكان ثقة صدوقا فاضلا، مات في المحرم وصلى عليه ابنه طاهر.
١١٩ - أحمد بن الحسن الدمشقي الوراق.
حدث عن علي بن أبي العقب، وغيره بديار مصر.
توفي في صفر.
روى عنه خلف بن أحمد الحوفي، وأبو علي الأهوازي، وأبو عبد الله القُضاعي.
١٢٠ - أحمد بن زيدان، أبو العباس المقرئ.
قال الداني: بغدادي، أقرأ الناس ببيت المقدس. أخذ القراءة عن أبي بكر بن مجاهد، وهو الذي لقنه القرآن. توفي سنة أربع عشرة، وعُمر، ونيف على المائة. قاله لي من قرأ عليه من المغاربة من أصحابنا.
١٢١ - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن قبيصة، أبو حامد المُولقاباذي.
حدث عن أبي العباس الصبغي، وأبي الفضل أحمد بن إسماعيل الأزدي، وأبي عمرو بن مطر، ومات في ربيع الآخر. روى عنه أبو صالح المؤذن، وغيره (١).
стр. 8969
١٢٢ - أحمد بن محمد بن سليمان، أبو حامد البشري (١) الهروي العدل.
سمع محمد بن أحمد بن قُريش المروروذي الذي يروي عن عثمان بن سعيد الدارمي، وأبا علي الرفاء. روى عنه شيخ الإسلام الأنصاري، وأبو عطاء المليحي، ومحمد ابن الفضلويي.
توفي في شعبان.
وقيده ابن نُقطة بكسر الباء وسكون المثلثة (٢).
١٢٣ - إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن السرخسي الهروي، أبو محمد القراب المقرئ العابد، أخو الحافظ إسحاق.
كان إماما في عدة علوم، صنف التصانيف، وكان قدوة في الزهد. سمع أحمد بن محمد بن مقسم ببغداد، وأبا بكر الإسماعيلي بجرجان، ومنصور بن العباس بهراة. روى عنه شيخ الإسلام، وأهل هراة، وله مصنف في مناقب الشافعي، وكتاب درجات التائبين.
قال الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي: كان في عدة من العلوم إماما، منها الحديث، والقراءات، ومعاني القرآن، والفقه، والأدب، وله تصانيف كلها في غاية الحسن، وله كتاب الجمع بين الصحيحين، وكان في الزهد والتقلل من الدنيا آيةً، وفي الإمامة بلا نظير. فلم يجد سوقُ فضله بهراة نفاقا. كان الصيت إذ ذاك ليحيى بن عمار.
وكذا قال أبو النضر الفامي في تاريخه، وأكثر.
قال أبو عمرو بن الصلاح: رأيت كتابه الكافي في علم القرآن في عدة مجلدات، وهو كتابٌ ممتع مشتمل على علم كثير.
وقال في مناقب الشافعي: لقيتُ جماعةً من أصحاب ابن سُريجُ.
وكان القراب قد تفقه على الداركي عبد العزيز ببغداد.
стр. 8970
قلت: مات في شعبان من السنة. ومن شيوخه محمد بن عبد الله السياري، وأبو عمرو بن حمدان، وعلي بن عيسى العاصمي، وأبو أحمد الغطريفي، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وبشر بن أحمد الإسفراييني.
روى كتابه في درجات التائبين عمر بن كرم الدينوري بسماعه من أبي الوقت السجزي، قال: أخبرنا أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي، عنه.
١٢٤ - بديع، فتى القاضي الميانجي.
روى عن مولاه. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وأبو سعد إسماعيل السمان.
وثقه الكتاني (١)، وتوفي في ذي القعدة.
١٢٥ - تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجُنيد، الحافظ أبو القاسم ابن الحافظ أبي الحسين، البجلي الرازي ثم الدمشقي المحدث.
ولد بدمشق سنة ثلاثين وثلاثمائة، وسمع من أبيه، وخيثمة بن سليمان، وأحمد بن حذلم القاضي، وأبي الميمون بن راشد، وأبي علي أحمد بن محمد بن فضالة، والحسن بن حبيب الحصائري، وأبي يعقوب الأذرعي، ومحمد بن حميد الحوراني، وخلق كثير. خرج عنهم في فوائده. وقرأ القرآن على أحمد بن عثمان غلام السباك.
روى عنه عبد الوهاب الكلابي أحد شيوخه الصغار، وأبو الحسين الميداني، والحسن بن علي الأهوازي، والحسن بن علي اللباد، وعبد العزيز الكتاني، وأحمد بن محمد العتيقي، وأحمد بن عبد الرحمن الطرائفي، وخلق سواهم.
قال الكتاني (٢): توفي أستاذنا تمام الحافظ لثلاث خلون من محرم سنة أربع عشرة. قال: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشاميين.
وقال أبو علي الأهوازي: وما رأيت مثله في معناه. كان عالما بالحديث ومعرفة الرجال.
стр. 8971
وقال أبو بكر الحداد: ما لقينا مثل تمام في الحفظ والخير (١).
١٢٦ - الحسن بن الفضل بن سهلان، الوزير أبو محمد.
ولي وزارة العراق لسلطان الدولة ابن عضُد الدولة بعد فخر المُلك. فكان ضعيف الصناعة، قليل البضاعة، سريع الغضب، فاحشا، ربما وثب ولكم بيده، لكنه يندم. وكان فيه شجاعة وهيبة وسخاء، انفحم المفسدون وانقمعوا به، فلم تُطل دولته؛ كانت شهرين ونصف، وتوفي.
١٢٧ - الحسين بن الحسن بن محمد بن حلبس، أبو عبد الله المخزومي الغضائري البغدادي.
سمع محمد بن يحيى الصولي، وإسماعيل الصفار، ومحمد بن البختري، وعثمان ابن السماك، والنجاد.
قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان ثقة فاضلا. مات في المحرم.
قلتُ: وقع لنا جزء من حديثه عن جماعة عن الهمداني، عن السلفي، عن أبي عبد الله الثقفي، عنه. وروى عنه البيهقي، وعباس بن أحمد بن بكران الهاشمي، وابن المهتدي بالله.
وأما الغضائري، شيخ الشيعة، فقد مر سنة إحدى عشرة (٣).
١٢٨ - الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الأطرابلسي العبسي البصري الأصل العدل.
روى عن أبيه، وعن خال أبيه خيثمة، وابن حذلم، وأبي يعقوب الأذرعي، وأبي الميمون بن راشد، ومحمد بن إبراهيم السراج نزيل القدس. وسمع بمصر عبد الله بن الورد، وجماعة.
انتقى عليه خلف الواسطي، وحدث عنه طراد بن الحسين بن حمدان، ومحمد بن علي الصوري، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وعبد العزيز الكتاني، وأبو الحسن أحمد بن أبي الحديد، وأبو الحسن بن صصرى، وجماعة.
وتوفي بأطرابلس، وكان قد حدث قبل موته بدمشق.
стр. 8972
وثقه أبو بكر الحداد (١).
١٢٩ - الحسين بن علي بن عبيد الله، أبو علي الرهاوي المقرئ.
قرأ القرآن لابن عامر على أحمد بن محمد الأصبهاني، وقرأ على غيره. وله مصنف في القراءات. وحدث عن أحمد بن صالح البغدادي. قرأ عليه أبو علي غلام الهراس، وحكى عنه عبد العزيز الكتاني.
توفي في رمضان (٢).
١٣٠ - الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن صالح بن شعيب بن فنجويه الثقفي، أبو عبد الله الدينوري.
توفي في ربيع الآخر بنيسابور.
روى عن هارون بن محمد العطار، وأبي بكر ابن السني، وبرهان الصوفي، وأبي علي الحسين بن محمد بن حبش المقرئ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدقاق الدينوريين، وأبي الحسين أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وعيسى بن حامد الرخجي، وإسحاق بن محمد النعالي، وخلق من الهمذانيين، وغيرهم.
روى عنه جعفر الأبهري، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة، وسعد بن حمد، وولداه سفيان وأبو بكر محمد، وأبو الفضل القُومساني، وأحمد وعبد الله ابنا عبد الرحمن بن علي، وأبو غالب ابن القصار، وأبو الفتح بن عبدوس، وأبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد، وعلي بن أحمد بن الأخرم، وأبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، ومكي بن محمد بن دُلير، وأحمد بن الحسين القرشي، وآخرون.
قال شيرويه: كان ثقة، صدوقا كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف، ودخل همذان فقيرا فجمعوا له وواسوه، ثم خرج إلى نيسابور ووقع له بها حشمة جليلة، وحدث عنه أبو إسحاق الثعلبي المفسر، وقد تكلم فيه أبو الفضل ابن الفلكي، وقال: ما سمع من عبيد الله بن شنبة؛ فخرج لذلك من همذان ساخطا، فتبعه ابن الفلكي ورجع عن مقالته، واعتذر منه، فما قبل
стр. 8973
عُذره، وكان يدعو على ابن الفلكي (١).
١٣١ - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله الصوري النحوي الضراب.
حدث عن يوسف الميانجي. روى عنه عبد الرحيم البخاري.
وكان شيخ صور في العربية، والفقه (٢).
١٣٢ - سُختكين، شهاب الدولة.
ولي إمرة دمشق للظاهر خليفة مصر سنة اثنتي عشرة، ومات بدمشق في قصر السلطان في ذي القعدة سنة أربع عشرة (٣).
١٣٣ - سعيد بن محمد بن أحمد بن حسين بن مدرك، أبو عاصم الباشاني الهروي الزاهد.
روى عن حامد الرفاء. سمع منه شيخ الإسلام الأنصاري.
١٣٤ - سهل بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن دينار، أبو يحيى الديناري النيسابوري الجوهري.
شيخ صالح، عابد، ثقة. لكنه متهم في المذهب. روى عن الأصم، وأبي العباس القطان، وأبي أحمد الشُعيبي، وعنه أبو صالح المؤذن، وغيره (٤).
١٣٥ - طاهر بن محمد بن علي بن هاموش، الزاهد أبو محمد الهمذاني البزاز، الرجل الصالح.
روى عن إبراهيم بن محمد بن أبي حماد، وأبي أحمد الحسين بن علي حُسينك، وشُعيب بن علي القاضي. روى عنه أبو سعد محمد بن علي بن مموس، ويوسف الخطيب، وغيرهما.
وكان بكاءً خائفا خاشعا، من أولياء الله.
١٣٦ - العباس بن عمر بن مروان، أبو الحسن الكلوذاني.
стр. 8974
قال الخطيب (١): كتبنا عنه عن الصولي، وأبي جعفر بن البختري، وكان رافضيا غير ثقة، فخرقت ما كتبت عنه.
وقال ابن خيرون: حدث عن المحاملي، وحمزة الهاشمي، رافضي كذاب، لم يكن له أصل، مات في رمضان.
١٣٧ - عبد الله بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن معاذ، أبو الحسين، ويقال: أبو العباس العنسي الداراني.
روى عن أبيه، وأبي الميمون بن راشد، وأبي يعقوب الأذرعي، وأبي الحسن بن حذلم. روى عنه علي بن محمد الحنائي، وأبو علي الأهوازي، وأبو محمد اللباد، وعبد العزيز الكتاني.
وقال الكتاني (٢): توفي بداريا في شوال؛ وكتب الكثير، وحدث بشيء يسير. ثقة مأمون (٣).
١٣٨ - عبد الله بن الحسن بن الخصيب، أبو محمد الأصبهاني الكراني.
١٣٩ - عبد الجبار بن أحمد الهمذاني القاضي، شيخ المعتزلة.
توفي بالري في ربيع الآخر، وقيل: توفي سنة خمس عشرة كما يأتي (٤).
١٤٠ - عبد الرحمن بن محمد بن سليمان، أبو عقيل السلمي الأستوائي.
ثقة، أصيل. روى عن الأصم، وأقرانه، ويعرف بالمائقي. روى عنه ابن أخته زين الإسلام أبو القاسم القشيري. قاله عبد الغافر في السياق (٥).
١٤١ - عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله الأموي المرواني، أخو محمد المهدي.
لما انهزم البربر عن قرطبة مع القاسم بن حمود الحسني، اتفق أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية، وكانت دولتهم قد زالت من سنة سبع وأربعمائة بابني حمود، فاختاروا ثلاثة: عبد الرحمن هذا، وسليمان ابن المرتضى، وآخر. ثم قدموا عبد الرحمن وبايعوه بالخلافة في رمضان من السنة، وله اثنتان
стр. 8975
وعشرون سنة، وكنيته أبو المطرف، ولقبوه بالمستظهر بالله. ثم قام عليه أحد بني عمه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن مع طائفة من الغوغاء، فقتل المستظهر لثلاث بقين من ذي القعدة.
وكان ﵀ ذكيا بليغا فصيحا مفوها، بارع الأدب، رقيق الطبع، جيد النظم، ووزر أبو محمد بن حزم الظاهري له تلك الأيام، ولم يعقب.
ثم بويع أبو عبد الرحمن، فدام أمره عشرة أشهر، ولقبوه بالمستكفي. ثم خلع ورجع الأمر إلى يحيى المعتلي، وسم أبو عبد الرحمن فهلك (١).
١٤٢ - عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان، أبو طالب الأزدي الدمشقي الصفار.
سمع ابن حذلم، وأبا الميمون بن راشد، وأبا بكر بن معروف، والحافظ أبا الحسين الرازي. روى عنه علي بن الخضر، وعبد العزيز الكتاني، وجماعة.
توفي في جمادى الآخرة.
ووثقه الكتاني (٢).
١٤٣ - علي بن أحمد بن صُبيح، أبو الحسن القاضي.
سمع أبا بكر الشافعي، وجعفر بن الحكم المؤدب.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا.
١٤٤ - علي بن بشرى بن عبد الله، أبو الحسن الدمشقي العطار. إمام مسجد ابن أبي الحديد.
روى عن أبي علي بن هارون، وعلي بن أبي العقب، ومحمد بن إبراهيم بن مروان، وجمح بن القاسم، وخيثمة بن سليمان، لكن قال الكتاني (٤): إنه اتهم في خيثمة.
روى عنه أبو علي الأهوازي، ورشأ بن نظيف، وعبد العزيز الكتاني، وعربية الحلبية.
стр. 8976
وقال الأهوازي: سمعته يقول: أسمعني والدي من خيثمة سنة ثلاث وأربعين، ولي سبعُ سنين.
ووثقه محمد بن علي الحداد.
وتوفي في صفر (١).
١٤٥ - علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بن سعيد، أبو الحسن الهمذاني الصوفي، نزيل مكة، ومصنف كتاب بهجة الأسرار في أخبار القوم.
حدث عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وأبي سهل بن زياد القطان، وأحمد بن الحسن بن عُتبة الرازي، وأحمد بن إبراهيم بن عطية الحداد، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعلي بن أبي العقب، وأبي بكر بن أبي دُجانة، وأبي بكر الدقي، وجُمح بن القاسم المؤذن، وطائفة.
روى عنه عبد الغني بن سعيد، وإبراهيم بن محمد الحنائي، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي، وأبو علي الأهوازي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وخلق كثير من المغاربة والحُجاج.
توفي بمكة.
قال أبو الفضل بن خيرون: تُكلم فيه. قال: وقيل: إنه يكذب (٢).
وقال شيرويه الديلمي: روى عنه أبو منصور بن عيسى، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مندة، وعبد الرحمن بن محمد بن شاذي؛ وحدثنا عنه بالإجازة، أبو القاسم الخطيب، وأبو القاسم ابن البصري، وأبو الفتح بن عبدوس.
قال: وكان ثقة صدوقا، عالما زاهدا، حسن المعاملة، مذكورا في البُلدان، حسن المعرفة. وروى عنه أبو طالب محمد بن علي العشاري.
قرأت على الأبرقوهي: أخبركم أحمد بن مطيع إجازة وسماعا في غالب الظن أنه قرأ على الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، قال: أخبرنا هبة الله السقطي، قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن يحيى المكي، قال: أخبرنا الحسين
стр. 8977
ابن عبد الكريم الجزري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد البصري، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا خلف بن عبد الله الصنعاني، عن حُميد الطويل، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله ﵇: رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ثم ذكر فضل ليلة صلاة الرغائب، والحديث موضوع، ولا يُعرف إلا من رواية ابن جهضم، وقد اتهموه بوضع هذا الحديث، وقد رواه عنه عبد العزيز بن بُندار الشيرازي نزيل مكة، وغيره، ولقد أتى بمصائب يشهد القلب ببُطلانها في كتاب: بهجة الأسرار.
١٤٦ - علي بن القاسم بن الحسن البصري، أبو الحسن النجاد.
هو خاتمة من روى عن أبي روق الهزاني.
كان محدثا عدلا بالبصرة.
حدث عنه الخطيب، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المستملي، والحسن بن عمر بن الحسن بن يونس الأصبهانيان، وطائفة سواهم.
لم أظفر بوفاته، إلا أنه كان حيا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ويروي أيضا عن أحمد بن عبيد الصفار كتاب السنن له.
١٤٧ - علي بن محمد بن أحمد بن ميلة بن خُرة، ويُعرف أبوه محمد بماشاذة، أبو الحسن الأصبهاني الزاهد الفقيه الفرضي، أحد أعلام الصوفية.
قال أبو نُعيم (١): صحب أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن واضح، وأبا جعفر محمد بن الحسن، وزاد عليهما في طريقهما خُلقا وفتوةً. جمع بين علم الظاهر والباطن، لا تأخذه في الله لومةُ لائم، وكان ينكر على المتشبهة بالصوفية، وغيرهم من الجهال فساد مقالتهم في الحلول والإباحة والتشبيه، وغير ذلك من ذميم أخلاقهم، فعدلوا عنه لما دعاهم إلى الحق جهلا وعنادا، وانفرد في وقته بالرواية عن محمد بن محمد بن يونس الأبهري، وأبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، وأبي علي أحمد بن محمد بن إبراهيم المصاحفي، ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري، وتوفي يوم الفطر.
стр. 8978
قلت: أخبرنا بلال الحبشي، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أحمد؛ قالا: حدثنا علي بن ماشاذة إملاءً، قال: حدثنا أبو علي الصحاف قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا سُفيان الثوري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال النبي ﷺ : «لا يقطع الصلاة الكشرُ، ولكن يقطعُها القرقرة» (١).
وروى أيضا عن عبد الله بن جعفر بن فارس، ومحمد بن عبد الله بن أسيدِ، وأبي علي أحمد بن محمد بن عاصم، وعبد الله بن محمد بن عيسى، وغِياث بن محمد، وأبي أحمد العسال، وغيرهم. وأملى عدة مجالس. روى عنه أبو عبد الله الثقفي في فوائده، ورجاء بن قُولوية، وأحمد ومحمد ابنا عبد الله السوذرجاني، وأبو الحسين سعيد بن محمد الجوهري، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، وآخرون.
قال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي: سمعتُ الإمام أبا عبد الله بن مندة وقت قدومه من خُراسان سنة إحدى وسبعين يقول: وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ، فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها، فقال: طِفتُ الشرق والغرب، فلم أر في الدنيا مثل رجُلين، أحدهما والدك القاضي، والثاني أبو الحسن علي بن ماشاذة الفقيه، ومن عزمي أن أجعله وصيي، وأسلم كُتبي إليه، فإنه أهل له. أو كما قال.
أخبرني إسحاق الصفار، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نُعيم في آخر كتاب الحلية (٢) قال: ختم التحقق بطريقة المتصوفة بأبي الحسن علي بن ماشاذة لِما أولاه الله من فنون العِلم والسخاء والفتوة؛ كان عارفا بالله، فقيها عاملا، له من الأدب الحظ الجزيل.
١٤٨ - علي بن محمد بن علي بن حسين بن شاذان، الحاكم أبو الحسن ابن السقاء الإسفراييني، الحافظ المُحدث، الثقة.
стр. 8979
من أولاد الشيوخ، سمع الكُتب الكبار، وأملى دهرا. روى عن الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وعلي بن حمشاذ، وأبي عبد الله الصفار الأصبهاني، وأبي الطيب الشُعيري، وأبي الحسن الطرائفي، وأبي منصور العتكي، وخلق. ورحل فأخذ عن أبي سهل بن زياد، والنجاد، ودعلج، وجعفر الخُلدي، وعبد الله الخراساني، وعبد الرحمن بن الحسن الهمذاني، وطائفة. روى عنه أبو بكر البيهقي، وسبطه حكيم بن أحمد الإسفراييني القاضي، وجماعة. توفي في هذه السنة (١).
١٤٩ - علي بن محمد بن علي بن يعقوب، أبو القاسم الإيادي البغدادي.
سمع أبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعي، وحبيبا القزاز، وجماعة.
قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان ثقة يتفقه على مذهب مالك. مات في ذي الحجة.
قلت: وروى عنه القاسم بن الفضل الثقفي، وأهل بغداد. له جزء معروف به سمعه السبط.
١٥٠ - عمر بن محمد بن إبراهيم بن عباس، أبو حفص الدوغي المديني.
توفي في شعبان.
١٥١ - القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، القاضي أبو عمر الهاشمي العباسي البصري.
سمع عبد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبا العباس محمد بن أحمد بن الأثرم، وعلي بن إسحاق المادرائي، ومحمد بن الحسين الزعفراني الواسطي، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، ويزيد بن إسماعيل الخلال صاحب الرمادي، وأبا علي اللؤلؤي، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وجماعة.
стр. 8980
وولد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني المستملي، وأبو علي الوخشي، وهناد بن إبراهيم النسفي، وسُليم بن أيوب الرازي، والمسيب بن محمد الأرغياني، وعلي بن أحمد التستري، وأبو القاسم عبد الملك بن شغبة (١)، وجعفر بن محمد العباداني، وآخرون. قال أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري ابن اللبان: سمعتُ سنن أبي داود على أبي عمر الهاشمي بقراءتي ست مرات. فسمعته يقول: أحضرني والدي سماع هذا الكتاب وأنا ابن ثمان سنين، فأثبت حضوري ولم يثبت السماع، ثم أحضرني وأنا ابن تسع، فأثبت حضوري ولم يُثبت السماع، ثم سمعته وأنا ابن عشر سنين، فأثبت حينئذ سماعي.
وقال الخطيب (٢): كان أبو عمر ثقة أمينا، ولي القضاء بالبصرة، وسمعت منه بها سنن أبي داود وغيرها، ومات في تاسع وعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة (٣).
١٥٢ - ليلى بنت أحمد بن مسلم الولادي الأصبهاني، أم البهاء.
توفيت في جمادى الأولى، وصلى عليها ابنها (٤).
١٥٣ - محمد بن أحمد بن سميكة، القاضي أبو الفرج البغدادي، الفقيه الشافعي.
روى عن النجاد، وغيره، وانتقى عليه ابن أبي الفوارس (٥).
١٥٤ - محمد بن خزيمة بن الحسين، أبو عبد الله المصري الدباغ البزاز.
روى عن ابن حيوية النيسابوري، وطبقته؛ ورخه الحبال (٦).
стр. 8981
١٥٥ - محمد بن الخضر بن عمر، أبو الحسين الحمصي الفرضي.
ولي قضاء دمشق نيابة عن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسين النصيبي. وسمع من أبي عبد الله بن مروان، وأبي طاهر محمد بن عبد العزيز الفقيه، والقاضي الميانجي، وأبي زيد المروزي، وجماعة. روى عنه علي الحنائي، وعبد العزيز الكتاني، وأبو نصر بن طلاب، وآخرون.
توفي في جمادى الأولى.
١٥٦ - محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر، أبو الفتح الدقاق، والد حمزة الحافظ.
حدث عن أبي بكر القطيعي، وغيره. روى عنه ابناه حمزة والحسين، وابن أخته أبو طالب العشاري، وأبو الفضل محمد بن المهتدي بالله.
ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وابيضت لحية ابنه حمزة قبله، فكانوا يحسبون الأب هو الابن، وتوفي في سلخ رجب.
١٥٧ - محمد بن علي بن عمرو بن مهدي، أبو سعيد النقاش الأصبهاني، الحافظ الحنبلي.
سمع من جده لأمه أحمد بن الحسن بن أيوب التميمي، وأحمد بن معبد، وعبد الله بن فارس، وعبد الله بن عيسى الخشاب، وأبي أحمد العسال، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وسليمان الطبراني، وجماعة سنة نيف وأربعين وثلاثمائة. ثم رحل إلى بغداد فسمع من أبي بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وعمر بن سلم، وأبي علي ابن الصواف، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد، ومحمد بن علي بن محرم، وطبقتهم. وسمع بالبصرة من إبراهيم بن علي الهجيمي وهو أكبر شيخ لقيه في الرحلة. وسمع من فاروق الخطابي، وحبيب القزاز، وبالكوفة من أصحاب مطين ونذير بن جناح المحاربي القاضي، وصباح بن محمد النهدي، وعبد الله بن يحيى الطلحي، وبمرو من حاضر بن محمد الفقيه وجماعة، وبجرجان من أبي بكر الإسماعيلي وجماعة منهم إسماعيل بن سعيد الخياط، وبهراة من أبي حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، وأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر اللغوي، وبنهاوند، وهمذان، ونيسابور، والدينور سمع بها من ابن السني، وبالحجاز،
стр. 8982
وإسفرايين، ومرو الروذ، وعسكر مكرم.
وأملى، وجمع في الأبواب، وغير ذلك، وحدث بالكثير؛ روى عنه أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، والفضل بن علي الحنفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري، وخلق كثير.
وكان من الثقات المشهورين، توفي في رمضان (١).
١٥٨ - محمد بن علي بن الحسين الباشاني الهروي، الثقة الرضا.
توفي في صفر، وله مائة وست سنين.
روى عن أبي إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ، ومحمد بن إبراهيم بن نافع. روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل، وجماعة.
١٥٩ - محمد بن علي بن مموية، أبو بكر الأصبهاني الواعظ المفسر، المعروف بالجمال.
قال محمد بن عبد الواحد الدقاق: كان ملك العلماء في وقته بأصبهان.
١٦٠ - محمد بن علي بن العباس بن جمعة، أبو طاهر الخفاف العدل.
توفي بخراسان في جمادى الأولى.
١٦١ - محمد بن عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن ربيع بن بنوش (٢)، أبو عبد التميمي القرطبي، ولد القاضي أبي محمد.
روى عن أبيه، وأبي عمر أحمد بن خالد التاجر، وعباس بن أصبغ، وأبي جعفر بن عون الله.
وكان نبيلا مجتهدا، قائما بالرواية متقنا؛ حدث عنه الخولاني، ومات في حياة أبيه (٣).
١٦٢ - محمد بن عمر بن هارون، أبو الفضل الكوكبي الأصبهاني الأديب.
توفي في رجب.
стр. 8983
١٦٣ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الجرجاني، نزيل إستراباذ، وهي على مرحلة من جرجان.
روى عن نعيم بن عبد الملك، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وغيرهما (١).
١٦٤ - هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان، أبو الفتح الكسكري، ثم البغدادي الحفار.
ولد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسمع من ابن عياش القطان، وعلي بن محمد المصري الواعظ، وابن البختري، وإسماعيل الصفار، وعثمان ابن السماك، وجماعة. قال الخطيب (٢): مات في صفر، وكان صدوقا، كتبنا عنه.
وروى عنه أبو نصر عبيد الله السجزي، وأبو بكر البيهقي، وهبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري، والقاسم بن الفضل الثقفي، وطراد بن محمد الزينبي، وخلق كثير. وآخر من روى بالإجازة حديث الحفار بعلو زين الدين ابن عبد الدائم عن خطيب الموصل، عن طراد.
١٦٥ - الهيصم بن محمد بن إبراهيم، أبو علي البُوشنجي الشعيبي.
توفي ببوشنج يوم العيد.
١٦٦ - يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو زكريا ابن المزكي أبي إسحاق. مُسند نيسابور وشيخ التزكية.
كان ثقة نبيلا زاهدا صالحا، ورعِا متقنا، وما كان يحدث إلا وأصله بيده يُقابل به. وعقد الإملاء مدة، وقُرئ عليه الكثير. وقد تفقه على الأستاذ أبي الوليد.
стр. 8984
روى عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، والحسن بن يعقوب البُخاري، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي الفقيه، وطائفة من النيسابوريين، وأبي سهل بن زياد، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الله بن إسحاق الخُراساني، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان الأدمي البغداديين، ومحمد بن علي بن دُحيم الكوفي، وجماعة كثيرة. وانتقى عليه الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، وغيره.
وحدث عنه أبو بكر البيهقي في جميع كُتبه، وأبو صالح المؤذن، وعثمان بن محمد المحمي، وعلي بن أحمد المؤذن ابن الأخرم، وهبة الله بن أبي الصهباء، وابنه أبو بكر محمد بن يحيى، والقاسم بن الفضل الثقفي، وآخرون.
مات في ذي الحجة (١).
١٦٧ - يحيى بن إبراهيم بن محارب، أبو محمد السرقسطي.
روى عن عبدوس بن محمد، وحج فروى عن أبي القاسم السقطي صاحب إسماعيل الصفار.
وكان فاضلا زاهدا، يُقال: كان مجاب الدعوة، وله كتاب صفة الجنة. روى عنه قاسم بن هلال، وعُمر بن كُريب، وموسى بن خلف، ووضاح بن محمد السرقسطي (٢).
стр. 8985
سنة خمس عشرة وأربعمائة
١٦٨ - أحمد بن أحمد بن يوسف، أبو صادق الدوغي الجُرجاني البيع.
سمع وطوف، وطال عمره، وحدث عن عبد الرحمن بن عبيد الهمذاني، ودعلج بن أحمد، وأبي بكر الشافعي، وحامد الرفاء، وعبد الله بن عدي.
قال الحافظ علي بن محمد الزبحي (١): لم أرزق السماع منه، وكان يجلس بجنبي في مجلس ابن معمر، روى عنه أبو مسعود البجلي، وأقراننا، ومات في جُمادى الآخرة (٢).
١٦٩ - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن شبيب، أبو نصر الفامي الشبيبي الخندقي.
قال عبد الغافر (٣): شيخ ثقة معروف، يكتب الأمالي على كبر السن، وحدث عن الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وأبي الحسن الكارزي، وأبي الوليد الفقيه. حدثنا عنه جماعة. توفي في ذي القعدة.
قلت: روى عن أبي نصر أبو الحسن المديني ابن الأخرم، والبيهقي.
١٧٠ - أحمد بن علي بن أحمد بن مُعاذ، أبو الحسين المُلقاباذي التاجر.
شيخ ثقة مستور، مجاور بالجامع بنيسابور، ويُقال: إنه من ذرية معاذ بن جبل.
حدث عن أبي محمد الكعبي، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي بكر محمد بن المؤمل. وعنه أبو صالح المؤذن (٤).
١٧١ - أحمد بن علي بن محمد، أبو عبد الله الدمشقي الرُماني النحوي. المعروف بالشرابي الأديب.
стр. 8986
حدث بكتاب إصلاح المنطق ليعقوب بن السكيت، عن أبي جعفر محمد بن أحمد الجُرجاني، وسمع من عبد الوهاب الكلابي. روى عنه أبو نصر بن طلاب الخطيب.
توفي بدمشق في ربيع الآخر (١).
١٧٢ - أحمد بن عُمر بن عثمان، أبو الفرج ابن البغل.
بغدادي، سمع من جعفر الخُلدي، وأبي بكر النجاد.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
١٧٣ - أحمد بن الفضل، أبو منصور النُعيمي الجرجاني الحافظ.
عن ابن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الغطريفي، وأبي أحمد الحاكم، وأبي عمرو الحيري، ونصر بن عبد الملك الأندلسي، وغيرهم.
وصنف كتابا في أخبار الخيل، وله في الحديث مصنف سماه المُجتنى.
مات في شهر شوال. قاله ابن ماكولا (٣).
١٧٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي، الفقيه الشافعي، أبو الحسن.
درس الفقه على الشيخ أبي حامد، وكان عجبا في الذكاء والفهم.
صنف في الفقه كتاب المجموع، وهو كتابٌ كبير، وكتاب المقنع في مجلد، وكتاب الُلباب، وغير ذلك، وصنف في الخلاف كثيرا. وسمع من الحافظ محمد بن المظفر، وطبقته. ورحل به أبوه إلى الكوفة فسمعه من ابن أبي السري البكائي.
ولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وحضر دروسه (٤).
وقال الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين المُوسوي: دخل علي أبو الحسن ابن المحاملي مع الشيخ أبي حامد، ولم أكن أعرفه، فقال لي
стр. 8987
الشيخ أبو حامد: هذا أبو الحسن ابن المحاملي، وهو اليوم أحفظ للفقه مني.
وقال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات (١): تفقه أبو الحسن على الشيخ أبي حامد الإسفراييني وله عنه تعليقة تنسب إليه، وله مصنفات كثيرة في الخِلاف والمذهب، ودرس ببغداد.
قلت: وتوفي في ربيع الآخر، وتوفي أبوه سنة سبع كما مر (٢).
١٧٥ - أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى، أبو العباس الإشبيلي الشاهد، نزيل مصر.
رحل في صغره، وسمع عثمان بن محمد السمرقندي، والحسن بن مروان القيسراني، وأبا علي بن هارون، وأبا القاسم علي بن أبي العقب، وأحمد بن محمد بن عُمارة، وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن السندي، وأحمد بن أبي الموت، وأحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، والعباس بن محمد الرافقي، وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجانة الدمشقي، وخلقا سواهم بمصر، والشام.
روى عنه أبو نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو عبد الله القُضاعي، وأبو إسحاق الحبال، وأبو الحسن الخلعي، وطائفة من المغاربة.
وقع لنا حديثه عاليا، وخرج له أبو نصر المذكور أجزاءً كثيرة، وأثنى عليه الحبال وقال (٣): مات في صفر (٤).
١٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر الحربي، المؤدب، المؤذن.
كان حجاجا، كثير التلاوة، سمع من أبي بكر النجاد (٥).
١٧٧ - أحمد بن محمد بن أبي أسامة، القاضي أبو الفضل الحلبي.
стр. 8988
أحد كُبراء حلب. قبض أسد الدولة صالح بن مرداس متولي حلب عليه، ودفنه حيا بقلعة حلب.
قال صاحب أبو القاسم ابن العديم: ولما حفر الملك العزيز أساس داره بالقلعة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ظهر لهم مطمورةٌ مُطبقة، وفيها رجل في رجليه لبنةُ حديد، فلا أشك أنه هو. وهو أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بهلول بن أبي أسامة، حدث عن أبي أسامة جنادة بن محمد، وسمع بحلب من أخيه عبيد الله، ومن سليمان بن محمد بن سليمان التنوخي. روى عنه القاضي أبو الحسن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة قاضي حلب. ولي ابن أبي أسامة قضاء حلب، وتمكن في أيام سديد الدولة ثُعبان بن محمد الكتامي أمير حلب، وموصوف الصقلبي والي القلعة، وكانا يرجعان إلى رأيه، فلما حضر نواب صالح كان ابن أبي أسامة في القلعة، فتسلمها نواب صالح وقتلوا موصوفا وابن أبي أسامة. وقيل: بل دفنوا ابن أبي أسامة حيا.
١٧٨ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو الحسين البغدادي الخياط.
سمع منه أبو بكر الخطيب في هذا العام عن عبد الصمد الطستي، والنجاد، ووثقه (١).
١٧٩ - أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن، أبو الفرج ابن المسلمة، البغدادي المعدل.
سمع أباه، وأحمد بن كامل القاضي، وأبا بكر النجاد، وابن علم، ودعلج بن أحمد.
قال الخطيب (٢): كان ثقة، يُملي كل سنة مجلسا واحدا في المحرم.
وكان موصوفا بالعقل والفضل والبِر، وداره مألفٌ لأهل العلم. ولد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكان صواما كثير التلاوة. توفي في ذي القعدة ﵀.
روى عنه الخطيب، وطراد الزينبي، وجماعة. وكان قد تفقه على أبي بكر الرازي الحنفي، وكان يصوم الدهر، ويتهجد بِسبع القرآن.
стр. 8989
قال الخطيب (١): حدثني رئيس الرؤساء أبو القاسم الوزير قال: كان جدي يختلف إلى درس أبي بكر الرازي، وقال لي الوزير: إنه رأى في النوم أبا الحسين القُدوري. فقال له: كيف حالك؟ فتغير وجهه وطال، وأشار إلى صعوبة الأمر. قلت: فكيف حال الشيخ أبي الفرج؟ يعني جده. قال: فعاد وجهه إلى ما كان، وقال: ومن مثل الشيخ أبي الفرج؟ ذاك. ثم رفع يده إلى السماء. فقلتُ في نفسي: يريد ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾.
١٨٠ - أحمد بن محمد ابن الصابوني، أبو الحسين البغدادي.
سمع عمر بن جعفر بن سلم، وأبا بكر الشافعي.
١٨١ - أحمد بن يحيى بن سهل، أبو الحسين المنبجي الشاهد المقرئ النحوي. نزيل دمشق.
حدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، ونظيف بن عبد الله المقرئ، وجماعة. روى عنه علي بن محمد الحنائي، وعلي بن محمد بن شجاع الربعي، وعلي بن الخضر السُلمي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني.
ووثقه الكتاني (٢).
١٨٢ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق السمان.
سمع الإسماعيلي، وغيره (٣).
١٨٣ - أسد بن القاسم، أبو الليث الحلبي المقرئ، إمام مسجد سوق النحاسين بدمشق.
حدث عن الفضل بن جعفر المؤذن، ويوسف الميانجي. روى عنه أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وجماعة (٤).
١٨٤ - الحسن بن عبد الله بن مسلم، أبو علي الصقلي المقرئ.
رحل، وقرأ القراءات على أبي الطيب بن غلبون، وعُمر بن عراك، وأبي
стр. 8990
عبد الله بن خُراسان.
قال أبو عمرو الداني: كان رجلا صالحا ذا حفظ ومعرفة، وصدق، توفي بصقلية.
١٨٥ - الحسين بن سعيد بن مهند بن مسلمة، أبو علي الطائي الشيزري.
حدث عن يوسف الميانجي، وأبي عبد الله بن خالويه النحوي، وشاكر بن دعي. روى عنه علي الحنائي، وأبو سعد السمان، وأبو القاسم علي بن محمد المصيصي، وغيرهم.
قال الكتاني (١): توفي في رمضان، وكان يتهم بالتشيع، ولم أر في عبادته وورعه مثله (٢).
١٨٦ - الحسين بن عبد الواحد الحذاء المقرئ المجود.
بغدادي، حدث عن أحمد بن جعفر بن سلم الخُتلي (٣).
١٨٧ - الحسين بن يوسف، أبو (٤) علي ابن الإسكاف.
سمع النجاد، وغيره.
وحدث في هذه السنة، وانقطع خبره (٥).
١٨٨ - زكريا بن يحيى بن أفلح، أبو يحيى التميمي القُرطبي، ويُعرف بابن النعمان.
روى عن أبي عبد الله بن مُفرج. روى عنه قاسم بن إبراهيم الخزرجي (٦).
١٨٩ - زيادة بن علي، التميمي النحوي، نزيل قرطبة.
كان كبير القدر في علوم اللسان، محكما للعربية، أخذ الناس عنه
стр. 8991
بقرطبة (١).
١٩٠ - عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن محمد بن ربيع بن صالح، أبو محمد التميمي القرطبي.
روى عن أبي بكر محمد بن معاوية، وأحمد بن مُطرف، وأحمد بن سعيد الصدفي، وأبي عبد الله بن مفرج، وجماعة كثيرة. وحج في الكهولة سنة إحدى وثمانين، وسمع من أبي بكر ابن المهندس، وأبي محمد بن أبي زيد الفقيه.
وكان ثقة ثبتا صالحا، دينا قانتا، يُعرف بابن بنوش (٢).
حدث عنه محمد بن عتاب، وأبو محمد بن حزم، وأبو عمر بن مهدي المقرئ، وجماعة.
ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الأولى، وكان ملازما للاشتغال (٣).
١٩١ - عبد الله بن محمد بن عقيل، أبو محمد الباوردي.
حدث عن أحمد بن سلمان النجاد. روى عنه أبو مطيع محمد بن عبد الواحد، والأصبهانيون.
مات في رمضان.
ومن رواته أحمد بن أشتة، وهو أبيوردي غير فقيل الباوردي. سكن أصبهان، وقع لنا حديثه بعلو.
وهو معتزلي جلد متحرق. قال يحيى بن مندة: حدثنا عمي عبد الرحمن، قال: كتبتُ عنه جزأين فقال لي: من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم. فمزقت ما كتبتُ عنه.
قلت: كان الاعتزال في زمانه فاشيا بالعراق والعجم.
١٩٢ - عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود، أبو بكر السكري.
خُراساني نيسابوري ثقة، سمع الأصم، وأبا حامد الحسنويي المقرئ،
стр. 8992
وأبا بكر محمد بن المؤمل، ويحيى بن منصور، وببغداد أبا علي ابن الصواف، وابن خلاد النصيبي، وبمكة أبا إسحاق الدُيبلي. روى عنه محمد بن يحيى المزكي، ومنصور بن إسماعيل بن صاعد، وأبو صالح المؤذن.
وتوفي في شوال (١).
١٩٣ - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل، القاضي أبو الحسن الهمذاني الأسدآباذي، شيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف.
عاش دهرا طويلا، وكان فقيها شافعي المذهب.
سمع من أبي الحسن بن سلمة القطان، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعبد الله بن جعفر بن فارس، والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي. روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الصيمري الفقيه، وأبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني المفسر المعتزلي، وآخرون.
ولي قضاء الري وبلادها. ورحلت إليه الطلبة، وسار ذكره. رحم الله المسلمين.
وله تصانيف مشهورة.
مات في ذي القعدة، وقد شاخ (٢).
١٩٤ - عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن ابن الشيخ أبي القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب، الهمداني الدمشقي، أبو القاسم.
روى عن جده أبي القاسم، وأبي عبد الله بن مروان. روى عنه علي بن الخضر، وأبو القاسم الحنائي، وعبد العزيز الكتاني، وقال: كان ثقة مأمونا، توفي في جمادى الآخرة (٣).
١٩٥ - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أبي الميمون بن راشد البجلي الدمشقي.
روى عن القاضي الميانجي. روى عنه عبد الرحيم بن أحمد البخاري
стр. 8993
وعبد العزيز الكتاني (١).
١٩٦ - عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن المؤمن، أبو القاسم التميمي العطار البغدادي، والمعروف بابن شبان، من ساكني البصرة.
سمع عثمان ابن السماك، وأبا بكر النجاد، وابن قانع.
قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان صدوقا. توفي في رمضان.
قلت: وروى عنه أبو بكر البيهقي.
١٩٧ - عبد الرحمن بن عمر بن ممجة، أبو سعد التميمي الأصبهاني.
توفي في ربيع الأول، وكان يعرف ويفهم. روى عن أبي الشيخ، والقباب. رحل وطوف، وأكثر.
١٩٨ - عبد الواحد بن عبيد الله بن الفضل بن شهريار الأصبهاني التاجر، أبو علي.
محتشم نبيل، خير، كتب عنه عبد الرحمن بن مندة.
توفي في رجب (٣).
١٩٩ - عبد الوهاب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله، أبو طالب الهاشمي العباسي الفقيه.
شامي، يروي عن أبي عبد الله بن مروان الدمشقي، وغيره. روى عنه الخضر بن عبيد الله المري، وعبد العزيز الكتاني وقال (٤): توفي في رمضان، وكان فقيها يذهب إلى مذهب الأشعري (٥).
٢٠٠ - عبد الوهاب بن محمد بن أيوب، أبو زرعة الأردبيلي.
مات في رجب.
стр. 8994
٢٠١ - عبيد الله بن عبد الله بن الحسين، أبو القاسم ابن النقيب البغدادي الخفاف.
رأى الشبلي، وسمع أبا عبد الله بن علم الصفار، وأبا طالب بن البهلول.
قال الخطيب (١): كتبتُ عنه، وسماعه صحيح، وكان شديدا في السنة. قال لي: ولدت سنة خمس وثلاثمائة، وأذكر المقتدر بالله.
قال الخطيب (٢): وحدثني أبو القاسم علي بن الحسن رئيس الرؤساء أن أبا القاسم ابن النقيب مكث كذا وكذا سنة يصلي الفجر على وضوء العشاء، ويحيي الليل بالتهجد، وكنت في جواره.
وقال الخطيب (٣): توفي في شعبان، وله مائة وعشر سنين، وقال لي: مات ابن مجاهد وعُمري تسع عشرة سنة.
وقال يحيى بن عبد الوهاب بن مندة: سمعت أبا محمد رزق الله التميمي يقول: أدركتُ من أصحاب ابن مجاهد أبا القاسم عبيد الله بن محمد الخفاف. وقرأت عليه سورة البقرة، وقرأها على أبي بكر بن مجاهد.
٢٠٢ - عبيد الله بن عمر بن علي، أبو القاسم المقرئ البغدادي، ابن البقال.
سمع أبا بكر النجاد، وأبا علي ابن الصواف، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال (٤): سمعنا منه بانتقاء ابن أبي الفوارس، وكان فقيها ثقة. روى عنه الثقفي، والبيهقي.
٢٠٣ - علي ابن الشيخ أبي الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي.
سمع القطيعي. روى عنه أبو الحسين ابن المهتدي بالله، وغيره.
هلك هو وابنه وخلقٌ كثير بعقبة واقصة في صفر من السنة، وتعرف بسنة القرعاء. سدت عليهم العرب الآبار وعطلت القُلُب، فعاد الركب في الصيف ولا ماء لهم، فهلكوا جميعا.
стр. 8995
٢٠٤ - علي بن إبراهيم بن يحيى، أبو محمد الدقاق، والد أبي الحسين المصري.
توفي في صفر، ومولده في سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قال الحبال (١): سمعنا منه.
٢٠٥ - علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان، أبو الحسن الأهوازي الشيرازي النيسابوري.
سمع أحمد بن عبيد الصفار، ومحمد بن أحمد بن محمويه الأزدي، وأبا القاسم الطبراني، وأبا بكر محمد بن عمر الجِعابي، وأباه، وجماعة.
روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو عبد الله الثقفي، وأبو القاسم القشيري، وأبو سهل عبد الملك بن عبد الله الدشتي، وآخرون.
وحدث بنواحي خراسان. توفي في ربيع الأول. وكان ثقة، وأبوه حافظ عصره (٢).
٢٠٦ - علي بن عبد الله، أبو القاسم ابن الدقيقي، النحوي، أحد الأعلام وصاحب المصنفات.
أخذ عن السيرافي، والفارسي، والرماني. وتخرج به خلق.
مات في صفر بعد ابن السمسماني بشهر، وله سبعون سنة (٣).
٢٠٧ - علي بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن الهاشمي العيسوي البغدادي. من ولد عيسى بن موسى بن محمد ولي العهد بعد المنصور.
سمع أبو الحسن من أبي جعفر بن البختري، وموسى ابن القاضي إسماعيل بن إسحاق، وعبد العزيز ابن الواثق، وعثمان ابن السماك، وجماعة.
قال الخطيب (٤): كتبنا عنه، وكان ثقة، ولي قضاء مدينة المنصور
стр. 8996
ومات في رجب.
قلت: روى عنه البيهقي، وطراد الزينبي وخلق.
٢٠٨ - علي بن عبيد الله بن عبد الغفار، أبو الحسن السمسماني اللغوي.
بغدادي من كبار الأدباء. أقرأ الناس العربية، وسمع من أبي بكر بن شاذان، وأبي الفضل ابن المأمون.
ذكره القاضي شمس الدين في وفياته (١)، وعاش سبعين سنة. أخذ عن أبي علي الفارسي، والسيرافي.
وتخرج به خلق كثير (٢).
٢٠٩ - علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر، أبو الحسين الأموي، البغدادي المعدل.
سمع أبا جعفر بن البختري، وعلي بن محمد المصري، وإسماعيل الصفار، والحسين بن صفوان، وأحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، وجماعة.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا ثبتا، تام المروءة، ظاهر الديانة، ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في شعبان.
قلت: وروى عنه البيهقي، والحسن بن أحمد ابن البناء، وأبو الفضل عبد الله بن علي بن زكري الدقاق، وعلي بن عبد الواحد المنصوري العباسي، والقاسم بن الفضل الثقفي، ونصر بن أحمد بن البطر، وطراد بن محمد الزينبي، والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن العُكبري، وخلق سواهم.
٢١٠ - علي بن محمد بن عبد الله بن مُزاحم، أبو الحسن الداراني المقرئ. صهر الأطروش، ويُعرف أيضا بابن بجيلة (٤)، الخُراساني.
روى عن أبي علي عبد الجبار، والداراني. وعنه أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني ووصفه بالصلاح (٥).
стр. 8997
٢١١ - علي بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن الحذاء البغدادي المقرئ.
سمع أبا بحر بن كوثر، وأحمد بن جعفر بن سلم، وجماعة.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان عالما بالقراءات صدوقا. حدثني الوزير أبو القاسم ابن المُسلِمَة قال: رأيت أبا الحسن الحذاء ثلاث مرات، وكل مرة يقول له الوزير: ما فعل الله بك؟ فيقول: غفر لي.
٢١٢ - علي بن محمد بن طوق بن عبد الله، أبو الحسن بن الفاخوري الدمشقي، المعروف بالطبراني.
روى عن أبي علي الحسين بن إبراهيم الفرائضي، وأبي سليمان بن زبر، وجماعة. روى عنه أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، ووثقه الكتاني، وقال (٢): توفي في شعبان، وكان مكثرا (٣).
٢١٣ - عمر بن أحمد بن عمر، أبو سهل الصفار الأصبهاني الفقيه الشافعي.
سمع عبد الله بن فارس، وأحمد بن معبد السمسار. روى عنه جماعة آخرهم موتا أبو الفتح الحداد.
توفي في ذي القعدة (٤).
٢١٤ - عمر بن عبد الله بن تعويذ، أبو حفص الدلال.
بغدادي، رأى الشبلي ﵀ وحكى عنه (٥).
٢١٥ - عمرو بن حديد.
قال الحبال (٦): عندي عنه جزء، وهو رافضي.
٢١٦ - الفضل بن محمد بن سمويه، أبو القاسم الأصبهاني المقرئ.
стр. 8998
في جمادى الآخرة.
٢١٧ - القاسم بن أحمد بن محمد الوليدي الجرجاني.
توفي في ذي القعدة. روى عن ابن عدي، والإسماعيلي (١).
٢١٨ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عبد الله الدمشقي البرزي (٢) الصوفي المقرئ.
سمع أبا سليمان بن زبر. روى عنه إسماعيل السمان، والكتاني، وجماعة (٣).
٢١٩ - محمد بن أحمد بن عمر، أبو الحسين (٤) ابن الصابوني، البغدادي.
قال الخطيب (٥): سمع أبا بكر الشافعي، وأبا سليمان الحراني. كتبت عنه، وكان صدوقا.
٢٢٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، أبو صادق الصيدلاني النيسابوري الفقيه الأديب.
سمع من الأصم، وابن الأخرم، وأحمد بن إسحاق الصبغي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر البيهقي، وعلي بن أحمد المؤذن ابن الأخرم، والثقفي. توفي في شهر ربيع الأول (٦).
٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر، أبو عبد الله البغدادي الدقاق.
стр. 8999
سمع أبا بكر النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وجماعة.
قال الخطيب (١): كتبت عنه بانتقاء اللالكائي، وكان شيخا فاضلا صالحا، ثقة، مات في شعبان وله اثنتان وثمانون سنة.
٢٢٢ - محمد بن إبراهيم الأردستاني الأصبهاني، المقرئ الحافظ أبو بكر.
إمام محدث، أديب، مقرئ، واسع الرحلة. سمع أبا الشيخ، وأبا بكر بن المقرئ، وجعفر بن فناكي، وسمع بالبصرة أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري، وببغداد ابن حبابة، وأبا حفص الكتاني، وبدمشق عبد الوهاب الكلابي، وبعكا من أبي زرعة المقرئ، وحدث ببغداد؛ روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو نصر الشيرازي.
وتوفي في ذي القعدة.
وأما سميه في سنة أربع وعشرين (٢).
٢٢٣ - محمد بن أحمد، أبو عبد الله التميمي المصري الخطيب.
ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. روى عن أبي الفوارس الصابوني، والعلاف (٣).
٢٢٤ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر الفراء المكفوف.
سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، وطبقته. وحدث بنيسابور؛ روى عنه أبو
стр. 9000
صالح المؤذن (١).
٢٢٥ - محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان، الحافظ أبو بكر الشافعي الجرجرائي، تلميذ محمد بن أحمد المفيد.
رحال جوال، سمع ببغداد من أحمد بن نصر الذارع وطبقته، وبجرجان من أبي بكر الإسماعيلي، وبأصبهان من ابن المقرئ، وبدمشق محمد بن أحمد الخلال، وعثمان بن عمر الشافعي، وببلخ وأنطاكية والنواحي. وسمع الناس بانتخابه.
روى عنه عبد الصمد بن إبراهيم البخاري الحافظ، وهناد النسفي، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح العطار، وأبو حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ، وآخرون.
سكن بخارى في آخر عمره، وكان موصوفا بالمعرفة والحفظ، وما علمت فيه جرحا. توفي في شهر ربيع الأول. ذكره ابن النجار.
وأما ابن عساكر فذكره مجهولا ولم يعرفه (٢).
٢٢٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزرق، أبو الحسين القطان.
بغدادي، ثقة مشهور، سمع إسماعيل الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وعثمان ابن السماك، وعبد الله بن درستويه، والنجاد، وطبقتهم. وانتخب عليه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو القاسم اللالكائي، وحدث عنه الخطيب، والبيهقي في سننه، ومحمد بن أبي القاسم اللالكائي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وآخرون.
قال الخطيب (٣): قال لي: ولدت في شوال سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة؛ وتوفي في رمضان، وأنا بنيسابور وله ثمانون سنة.
٢٢٧ - محمد بن الحسين بن جرير، القاضي أبو بكر الدشتي.
توفي في جمادى الأولى عن سن عالية.