← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

ومات في رجب. قلت: روى عنه البيهقي، وطراد الزينبي وخلق. ٢٠٨ - علي بن عبيد الله بن عبد الغفار، أبو الحسن السمسماني اللغوي. بغدادي من كبار الأدباء. أقرأ الناس العربية، وسمع من أبي بكر بن شاذان، وأبي الفضل ابن المأمون. ذكره القاضي شمس الدين في وفياته (١)، وعاش سبعين سنة. أخذ عن أبي علي الفارسي، والسيرافي. وتخرج به خلق كثير (٢). ٢٠٩ - علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر، أبو الحسين الأموي، البغدادي المعدل. سمع أبا جعفر بن البختري، وعلي بن محمد المصري، وإسماعيل الصفار، والحسين بن صفوان، وأحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، وجماعة. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا ثبتا، تام المروءة، ظاهر الديانة، ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في شعبان. قلت: وروى عنه البيهقي، والحسن بن أحمد ابن البناء، وأبو الفضل عبد الله بن علي بن زكري الدقاق، وعلي بن عبد الواحد المنصوري العباسي، والقاسم بن الفضل الثقفي، ونصر بن أحمد بن البطر، وطراد بن محمد الزينبي، والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن العُكبري، وخلق سواهم. ٢١٠ - علي بن محمد بن عبد الله بن مُزاحم، أبو الحسن الداراني المقرئ. صهر الأطروش، ويُعرف أيضا بابن بجيلة (٤)، الخُراساني. روى عن أبي علي عبد الجبار، والداراني. وعنه أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني ووصفه بالصلاح (٥).

стр. 8997

٢١١ - علي بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن الحذاء البغدادي المقرئ. سمع أبا بحر بن كوثر، وأحمد بن جعفر بن سلم، وجماعة. قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان عالما بالقراءات صدوقا. حدثني الوزير أبو القاسم ابن المُسلِمَة قال: رأيت أبا الحسن الحذاء ثلاث مرات، وكل مرة يقول له الوزير: ما فعل الله بك؟ فيقول: غفر لي. ٢١٢ - علي بن محمد بن طوق بن عبد الله، أبو الحسن بن الفاخوري الدمشقي، المعروف بالطبراني. روى عن أبي علي الحسين بن إبراهيم الفرائضي، وأبي سليمان بن زبر، وجماعة. روى عنه أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، ووثقه الكتاني، وقال (٢): توفي في شعبان، وكان مكثرا (٣). ٢١٣ - عمر بن أحمد بن عمر، أبو سهل الصفار الأصبهاني الفقيه الشافعي. سمع عبد الله بن فارس، وأحمد بن معبد السمسار. روى عنه جماعة آخرهم موتا أبو الفتح الحداد. توفي في ذي القعدة (٤). ٢١٤ - عمر بن عبد الله بن تعويذ، أبو حفص الدلال. بغدادي، رأى الشبلي ﵀ وحكى عنه (٥). ٢١٥ - عمرو بن حديد. قال الحبال (٦): عندي عنه جزء، وهو رافضي. ٢١٦ - الفضل بن محمد بن سمويه، أبو القاسم الأصبهاني المقرئ.

стр. 8998

في جمادى الآخرة. ٢١٧ - القاسم بن أحمد بن محمد الوليدي الجرجاني. توفي في ذي القعدة. روى عن ابن عدي، والإسماعيلي (١). ٢١٨ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عبد الله الدمشقي البرزي (٢) الصوفي المقرئ. سمع أبا سليمان بن زبر. روى عنه إسماعيل السمان، والكتاني، وجماعة (٣). ٢١٩ - محمد بن أحمد بن عمر، أبو الحسين (٤) ابن الصابوني، البغدادي. قال الخطيب (٥): سمع أبا بكر الشافعي، وأبا سليمان الحراني. كتبت عنه، وكان صدوقا. ٢٢٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، أبو صادق الصيدلاني النيسابوري الفقيه الأديب. سمع من الأصم، وابن الأخرم، وأحمد بن إسحاق الصبغي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر البيهقي، وعلي بن أحمد المؤذن ابن الأخرم، والثقفي. توفي في شهر ربيع الأول (٦). ٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر، أبو عبد الله البغدادي الدقاق.

стр. 8999

سمع أبا بكر النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وجماعة. قال الخطيب (١): كتبت عنه بانتقاء اللالكائي، وكان شيخا فاضلا صالحا، ثقة، مات في شعبان وله اثنتان وثمانون سنة. ٢٢٢ - محمد بن إبراهيم الأردستاني الأصبهاني، المقرئ الحافظ أبو بكر. إمام محدث، أديب، مقرئ، واسع الرحلة. سمع أبا الشيخ، وأبا بكر بن المقرئ، وجعفر بن فناكي، وسمع بالبصرة أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري، وببغداد ابن حبابة، وأبا حفص الكتاني، وبدمشق عبد الوهاب الكلابي، وبعكا من أبي زرعة المقرئ، وحدث ببغداد؛ روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو نصر الشيرازي. وتوفي في ذي القعدة. وأما سميه في سنة أربع وعشرين (٢). ٢٢٣ - محمد بن أحمد، أبو عبد الله التميمي المصري الخطيب. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. روى عن أبي الفوارس الصابوني، والعلاف (٣). ٢٢٤ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر الفراء المكفوف. سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، وطبقته. وحدث بنيسابور؛ روى عنه أبو

стр. 9000

صالح المؤذن (١). ٢٢٥ - محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان، الحافظ أبو بكر الشافعي الجرجرائي، تلميذ محمد بن أحمد المفيد. رحال جوال، سمع ببغداد من أحمد بن نصر الذارع وطبقته، وبجرجان من أبي بكر الإسماعيلي، وبأصبهان من ابن المقرئ، وبدمشق محمد بن أحمد الخلال، وعثمان بن عمر الشافعي، وببلخ وأنطاكية والنواحي. وسمع الناس بانتخابه. روى عنه عبد الصمد بن إبراهيم البخاري الحافظ، وهناد النسفي، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح العطار، وأبو حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ، وآخرون. سكن بخارى في آخر عمره، وكان موصوفا بالمعرفة والحفظ، وما علمت فيه جرحا. توفي في شهر ربيع الأول. ذكره ابن النجار. وأما ابن عساكر فذكره مجهولا ولم يعرفه (٢). ٢٢٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزرق، أبو الحسين القطان. بغدادي، ثقة مشهور، سمع إسماعيل الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وعثمان ابن السماك، وعبد الله بن درستويه، والنجاد، وطبقتهم. وانتخب عليه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو القاسم اللالكائي، وحدث عنه الخطيب، والبيهقي في سننه، ومحمد بن أبي القاسم اللالكائي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وآخرون. قال الخطيب (٣): قال لي: ولدت في شوال سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة؛ وتوفي في رمضان، وأنا بنيسابور وله ثمانون سنة. ٢٢٧ - محمد بن الحسين بن جرير، القاضي أبو بكر الدشتي. توفي في جمادى الأولى عن سن عالية.

стр. 9001

سمع محمد بن علي بن دحيم الشيباني، وأحمد بن هشام بن حميد البصري. وعنه عبد الرحمن بن منده، وأبو الفتح أحمد بن محمد الحداد، وأهل أصبهان. ٢٢٨ - محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن المغلس، أبو عبد الله، ويقال: أبو الحسين، التميمي الدمشقي القطان. سمع من المظفر بن حاجب الفرغاني، وجُمح بن القاسم، ويوسف الميانجي. روى عنه أبو علي الأهوازي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء. قال الكتاني (١): كان ثقة يذهب إلى التشيع (٢). ٢٢٩ - محمد بن سفيان، أبو عبد الله القيرواني المقرئ، مصنف كتاب الهادي في القراءات. قرأ القراءات على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، وتفقه على أبي الحسن القابسي. وكان عارفا بمذهب مالك. قال أبو عمرو الداني: كان ذا فهم وحفظ وعفاف. قلت: قرأ عليه أبو بكر القصري، والحسن بن علي الجُلُولي، وأبو العالية البندوني، والزاهد أبو عمرو عثمان بن بلال، وعبد الملك بن داود القصطلاني، وأبو محمد عبد الحق الجلاد، وآخرون. وحدث عنه حاتم بن محمد، والدلائي، وغيرهما. وتوفي بمدينة الرسول ﷺ بعد أن حج في صفر (٣). ٢٣٠ - محمد بن صالح بن جعفر، أبو الحسن ابن الرازي البغدادي القاضي. روى عن إسماعيل الخُطبي. قال الخطيب (٤): كتبت عنه، ويقال كان معتزليا.

стр. 9002

٢٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن عبيد ابن الناصر لدين الله الأموي، أبو عبد الرحمن الملقب بالمستكفي. توثب عام أول على ابن عمه عبد الرحمن المستظهر فقتله، وبايعه أهل قُرطبة. وكان أحمق متخلفا لا يصلُح لصالحة، وطروده ونفوه، ثم أطعموه حشيشةً قتالة، فمات لوقته (١). ٢٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أبو بكر الأصبهاني المقرئ. سمع عبد الله بن الحسن بن بُندار المديني، وغيره. روى عنه أبو عبد الله الثقفي. ومات في رجب. ٢٣٣ - محمد بن عبيد الله بن طاهر الحسيني المصري. مُكثر عن القاضي أبي الطاهر الذُهلي، وابن رشيق (٢). ٢٣٤ - محمد بن الفضل بن جعفر، أبو بكر القُرشي العباداني. روى عن فاروق الخطابي، وغيره. وهو من الصُلحاء، وأبوه زاهد قُدوة له أتباع ورباط، وولده جعفر بن محمد شيخ معمر تاجر. روى عن محمد أبو محمد الخلال، وعبد العزيز الأزجي (٣). ٢٣٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء، أبو بكر النيسابوري الأديب. سمع أبا العباس الأصم، وأبا عبد الله بن الأخرم. روى عنه البيهقي، وأبو صالح المؤذن. توفي في رمضان. وروى أيضا عن أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبي الحسن الكارزي.

стр. 9003

وانتخب عليه الحُفاظ. روى عنه أبو بكر محمد بن يحيى المزكي (١). ٢٣٦ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين النيسابوري، المعروف بابن أبي صادق. حدث بمصر عن الأصم، وعبد الله بن محمد بن موسى الكعبي، وغيرهما. روى عنه أبو نصر السجزي؛ وورخه الحبال (٢). ٢٣٧ - يوسف بن عبد الله الزجاجي، أبو القاسم الأديب. جرجاني، نبيل، عظيم القدر في اللغة والأدب والعربية، وفنونها. قليل المثل، له شروح وتصانيف، وكان عجبا في اللغة ودقائقها. توفي لثمان بقين من رمضان بإستراباذ، وله ثلاثٌ وستون سنة. روى عن أبي أحمد الغِطريفي، وغيره (٣).

стр. 9004

سنة ست عشرة وأربعمائة ٢٣٨ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان، أبو العباس الهمذاني الصرام العدل. روى عن أبيه، والفضل الكندي، وأبي القاسم بن عُبيد، وأبي بكر بن السني الحافظ، وجماعة كثيرة. روى عنه يوسف الخطيب، وأبو محمد عبدوس بن محمد البيع، وأبو بكر البيهقي، وعلي بن أحمد بن هُشيم الصيرفي، والحسن بن محمد بن شاذي. قال شيرويه: كان صدوقا. مات في ربيع الأول، وكان متعصبا للسنة، وسمعت أبا طاهر المقرئ يقول: كان يُصلي طول الليل على سطحِ داره، فكنتُ أهاب من طول قامته حين يصلي. وقال عبدوس: كان أصحاب الحديث يقرؤون الحديث على أبي العباس ابن جانجان فنعس فمات فجاءة. ٢٣٩ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يزداد، أبو علي غلام محسن الأصبهاني. روى عن أبي محمد بن فارس، وعنه عبد الرحمن بن منده، وأخوه، وأبو الفتح الحداد. ما أرخه يحيى بن منده. حدث في سنة خمس عشرة وأربعمائة (١). ٢٤٠ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الثقفي، أبو بكر النيسابوري. سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا أحمد الحاكم وخلقا وعنه الخطيب وصدقه وقال (٢): مات بشيراز. ٢٤١ - أحمد بن طريف، أبو بكر ابن الحطاب القُرطبي المقرئ. أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي، وأبي الطيب بن غلبون

стр. 9005

وأبي أحمد السامري، وأبي حفص بن عراك. سكن في الفتنة جزيرة ميورقة، ومات في ربيع الأول عن خمس وسبعين سنة (١). ٢٤٢ - أحمد بن عمر بن سعيد، أبو الفتح الجهازي المصري. روى عن بكير بن الحسن الرازي. روى عنه خلف بن أحمد الحوفي، وغيره (٢). ٢٤٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن أبي دُرة البغدادي. سمع أبا بكر النجاد، وعبد الله الخراساني. قال الخطيب (٣): كتبتُ عنه، وكان صدوقا (٤). ٢٤٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو نصر البخاري الفقيه. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب. ٢٤٥ - أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون، أبو بكر الأشناني النيسابوري الصيدلاني. ثقة، جليل، صالح عابد. سمع الكثير مع السُلمي، وروى عن الأصم، وأبي بكر بن المؤمل، ومحمد بن إبراهيم المزني، وابن نجيد، وأبي بكر القطيعي، وابن ماسي. روى عنه البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وأحمد بن محمد بن إسماعيل. توفي يوم عرفة (٥). ٢٤٦ - إسحاق بن محمد بن يوسف، أبو عبد الله السوسي النيسابوري. سمع أبا العباس الأصم، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبا

стр. 9006

جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر البيهقي، وغيره. وكان ثقة رضا، صالحا، نبيلا (١). ٢٤٧ - حسان بن مالك بن أبي عبيدة، أبو عبدة القُرطبي. كان من جِلة الأدباء. أخذ عن أبي بكر الزبيدي، وتوفي في شوال (٢). ٢٤٨ - الحسن بن عبد الرحمن، أبو علي الصائغ. مصري، سمع الدارقطني (٣). ٢٤٩ - الحسين بن أحمد بن موسى، أبو القاسم ابن السمسار، الدمشقي المعدل ابن أخي أبي العباس، والحسن. حدث عن عمه أبي العباس، وعلي بن أبي العقب، وأبي زيد المروزي. روى عنه أبو سعد السمان، والكتاني (٤). ٢٥٠ - الحسين بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة، أبو طاهر الكعبي الهمذاني. روى عن الفضل الكندي، وأبي بكر ابن السني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي إسحاق المزكي، والقطيعي، وعبد الله بن عدي الحافظ، وأبي بحر البربهاري، وأبي عمرو بن حمدان، ورحل إلى النواحي. روى عنه عبد الرحمن بن منده، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين الصوفي، وأبو علي أحمد بن طاهر القُومساني، ويحيى وثابت ابنا عبد الرحمن الصائغ، وأبو طالب بن هُشيم الصيرفي، وآخرون. من شيوخ شيرويه، وقال: كان صدوقا صحيح السماع، كثير الرحلة سمعت ثابت بن الحسين بن شراعة يقول: لما مات أبو طاهر بن سلمة دخل أبي البيت فقال: غربت شمس أصحاب الحديث. فقلت: لماذا؟ فقال: مضى لسبيله الشيخ أبو طاهر. مولده سنة أربعين وثلاثمائة، وتوفي في ذي القعدة.

стр. 9007

٢٥١ - الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن الخصيب، أبو الحسن بن أبي بكر القاضي. مصري، ثقة. حدث عن أبيه، وعثمان بن محمد السمرقندي، وإسماعيل بن يعقوب بن الجراب، وعبد الكريم ابن النسائي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان الدمشقي، ومحمد بن العباس بن كوذك، ومحمد بن جعفر بن أبي كريمة الصيداوي، وجماعة. روى عنه، أبو نصر عبيد الله السجزي، وأبو عبد الله الصوري، وأبو علي الأهوازي، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وهبة الله بن إبراهيم الصواف، وأبو إسحاق الحبال، والخلعي. توفي في ربيع الأول (١). ٢٥٢ - سابور بن أردشير، الوزير. وزر لبهاء الدولة ابن عضُد الدولة، وكان شهما مهيبا، ذا رأي وحزم وخبرة، وكان بابه محط الشعراء. مدحه الكاتب أبو الفرج الببغاء، وجماعة، وقد صُرف عن الوزارة، ثم أعيد إليها. وتوفي ببغداد (٢). ٢٥٣ - صالح بن إبراهيم بن رشدين المصري، أبو علي. روى عن العباس بن محمد الرافقي، وعنه خلف بن أحمد الحوفي (٣). ٢٥٤ - صالح الحسيني المصري. قال الحبال (٤): سمعنا منه، عن ابن الجُراب. ٢٥٥ - عبد الله بن بكر بن المُثنى، أبو العباس السهمي المدني. روى عن أبي بكر الآجُري، وعبد الله بن الورد، والحسن بن رشيق. وكان رجلا صالحا ذا رواية واسعة. قدم الأندلس مع والده تاجرا، وحدث بها في هذا العام (٥).

стр. 9008

٢٥٦ - عبد الله بن الحسين بن محمد بن حبشان (١) بن مسعود، أبو محمد الهمذاني العدل. روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد، وحامد بن محمد الرفاء، والفضل الكندي، وأوس الخطيب، ومحمد بن علي بن محمويه النسوي، وجماعة. قال شيرويه: روى عنه محمد بن عيسى، وابن غزو، وحدثنا عنه أبو الفرج عبد الحميد البُجلي، ومحمد بن الحسين الصوفي، وعبد الملك بن عبد الغفار، وهو صدوق. ٢٥٧ - عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، أبو محمد التجيبي المصري، البزاز، المعروف بابن النحاس. مُسند ديار مصر في وقته، وكان الخطيب قد هم بالرحلة إليه لعلو سنده. سمع أبا سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي بمكة، وأبا الطاهر أحمد بن عمرو المديني، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، والفضل بن وهب، ومحمد بن وردان العامري، ومحمد بن بشر العكري، والحسن بن مُليح الطرائفي، ومحمد بن أيوب بن الصموت، وأحمد بن محمد ابن السندي، وعثمان بن محمد السمرقندي، وأحمد بن عبيد الصفار الحمصي، وفاطمة بنت الريان، وأحمد بن بهزاد السيرافي، وخلقا سواهم بمصر، والحرمين. وله مشيخة في جزءين (٢). روى عنه أبو نصر السجزي، ومحمد بن علي الصوري، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، وأبو إسحاق الحبال، وأحمد ابن أبي نصر الكوفاني الهروي كاكو، وخلف بن أحمد الحوفي، والحسين بن أحمد العداس، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي، وأبو الحسن الخلعي وهو آخر من حدث عنه. قال الحبال (٣): توفي ليلة الثلاثاء عاشر صفر.

стр. 9009

قلت: وأول سماعه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، وحديثه أعلى ما في الخِلعيات، وكان مولده في ليلة النحر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٢٥٨ - عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن عبدش، أبو نصر النيسابوري السمسار. صالح عفيف، ثقة. حدث عن أبي العباس الصبغي، وأبي الحسن السراج، وأبي عمرو بن مطر، وعنه أحمد بن أبي سعد الصوفي المقرئ، وعبيد الله بن عبد الله الحسكاني. وتوفي في شعبان (١). ٢٥٩ - علي بن أحمد بن نوبخت، أبو الحسن. مصري شاعر محسن، فقير، قليل الحظ. توفي بمصر في شعبان. ٢٦٠ - علي بن الحسن بن خليل، القاضي أبو الحسين المصري الفقيه الشافعي. توفي في صفر. قال الحبال (٢): هو من كبار تلامذة إسماعيل الحداد الفقيه. ٢٦١ - علي بن محمد بن فهد، أبو الحسن التهامي الشاعر. له ديوان صغير (٣)، فمن شعره: أعطى وأكثر واستقل هباته … فاستحيت الأنواءُ وهي هواملُ فاسم السحاب لديه وهو كنهور … ال وأسماء البُحُور جداول وله في ولده: حُكم المنية في البرية جاري … ما هذه الدنيا بدار قرارِ منها: إني لأرحمُ حاسدي لحرما … ضمت صُدورهم من الأوغارِ نظروا صنيع الله بي فعيونُهم … في جنة وقلوبُهم في نارِ ومكلف الأيامِ ضد طباعها … متطلبٌ في الماء جذوة نارِ

стр. 9010

طُبعتْ على كدر وأنت تريدُها … صفوا من الأقذاء والأقذارِ وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنما … تبني الرجاء على شفير هارِ منها: جاورت أعدائي وجاور ربهُ … شتان بين جوارهِ وجواري وتلهبُ الأحشاء شيب مفرقي … هذا الشعاع شِواظُ تلك النارِ وبلغنا أن التهامي وصل إلى مصر خفيةً ومعه كُتب من حسان بن مفرج إلى بني قُرة فظفروا به، فقال: أنا من بني تميم، ثم عرفوا أنه التهامي الشاعر، فسجنوه بمصر في خزانة البُنود، ثم قتلوه سرا بعد أيام، وذلك في جُمادى الأولى سنة ست عشرة. وكان يتورع عن الهجاء، بحيث إنه يمتنع من كتابة شِعر فيه هجو. ذكره ابن النجار وساق من نظمه، وقال (١): وُلد باليمن وطرأ إلى الشام ومنها إلى العراق والجبل، ولقي الصاحب بن عباد وصار مُعتزليا، ثم رد إلى الشام. ثم ولي خطابة الرملة، وزعم أنه علوي (٢). ٢٦٢ - غيلان بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن الحكم، أبو القاسم الهمداني البغدادي، أخو المسندِ أبي طالب محمد بن محمد. سمع أبا بكر النجاد، وعبد الخالق بن أبي رُوبا، ودعلج بن أحمد. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان ثقة، مات في شعبان. ٢٦٣ - الفضل بن عبيد الله بن أحمد بن الفضل بن شهريار، أبو القاسم التاجر الأصبهاني. سمع من عم أبيه الفضل بن علي بن شهريار، وعمر بن محمد الجُمحي المكي، وأحمد بن بُندار الشعار، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وأبا بكر الشافعي. وتوفي في شوال.

стр. 9011

روى عنه الثقفي، وأحمد بن عبد الغفار بن أشتة، وأبو عمرو عبد الوهاب بن منده، ومحمد وأحمد ابنا السوذرجاني (١). ٢٦٤ - قُراتكين، أبو منصف التُركي الوزيري، مولى الوزير ابن كلس. كان صالحا زاهدا. روى عن هشام بن أبي خليفة، وعتيق بن موسى الأزدي (٢). ٢٦٥ - محمد بن أحمد بن الطيب، أبو الحسين الواسطي الفقيه العدل. سمع بكر بن أحمد بن محمي، وغيره. روى عنه أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي. توفي في شوال (٣). ٢٦٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن المحب، أبو بكر النيسابوري الدقاق. سمع أبا الحسن الكارزي ويحيى بن منصور القاضي (٤). ٢٦٧ - محمد بن جبريل بن ماح، أبو منصور الهروي الفقيه. توفي في رمضان. سمع خلف بن محمد الخيام، وحامد بن محمد الرفاء، ومحمد بن حيويه الكرجي الهمذاني. روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل، ومحمد بن علي العُميري. ٢٦٨ - محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى بن يونس الطائي،

стр. 9012

الداراني القطان المعروف بابن الخلال الدمشقي. حدث عن خيثمة، وأبي الميمون بن راشد، وأبي الحسن بن حذلم، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، وجماعة. روى عنه علي، وإبراهيم ابنا الحنائي، وأبو علي الأهوازي، وأبو سعد السمان، والقاضي أبو يعلى ابن الفراء، وعبد الواحد بن علي البري، وعبد الله بن إبراهيم بن كبيبة النجار، وعلي بن أبي العلاء المصيصي، وجماعة كبيرة. كنيته أبو بكر، وكان صالحا زاهدا. قال الكتاني (١): توفي شيخنا أبو بكر القطان في رابع عشر ربيع الأول، وكان قد كُف بصرهُ في آخر عمره، وكان ثقة نبيلا، مضى على سداد وأمر جميل، ﵀ (٢). ٢٦٩ - محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح، أبو بكر البلخي، المفسر المعروف بالرواس. صنف التفسير الكبير، وروى عن أحمد بن حمد بن نافع، والحسين بن محمد بن الحسين، ومحمد بن علي بن عنبسة. روى عنه علي بن محمد بن حيدرة، وغيره. قال أبو سعد ابن السمعاني (٣): توفي سنة خمس عشرة أو سنة ست عشرة وأربعمائة. ٢٧٠ - محمد بن أبي نصر محمد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر المعداني الأصبهاني الفقيه الواعظ. سمع أبا القاسم الطبراني، وأحمد بن بُندار الشعار، وأبا الشيخ، وأبا بكر القباب، وإبراهيم بن محمد بن الخصيب، ومحمد بن عبد الله بن سنين، وغيرهم، وأملى مجالس. روى عنه أبو مطيع محمد بن عبد الواحد، وأبو طالب أحمد بن محمد الكُندُلاني. توفي ليلة النحر.

стр. 9013

٢٧١ - محمد بن محمد بن يوسف، أبو عاصم الزاهد المعدل المعروف بالمزيدي. سمع بهراة من حامد الرفاء. روى عنه شيخ الإسلام الأنصاري. ٢٧٢ - محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب التميمي، أبو عبد الله ابن الحذاء القُرطبي. روى عن أحمد بن ثابت التغلبي، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر ابن القوطية، وأبي جعفر بن عون الله. وحج سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، فأخذ عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وأبي بكر محمد بن علي الأُدفوي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري صاحب المسند، ومحمد بن يحيى الدمياطي. وأتى قرطبة بعلم جم. وكان فقيها مالكيا عارفا بالمذهب، بارعا في الحديث والأثر، اختص بأبي محمد الأصيلي وانتفع به. قال ابنه أبو عمر أحمد بن محمد: كان لأبي علمٌ بالحديث والفقه والتعبير، وصنف كتاب التعريف بمن ذُكر في الموطأ من الرجال والنساء، وكتاب الإنباه عن أسماء الله تعالى، وكتاب البُشرى في تأويل الرؤيا وهو عشرة أسفار، وكتاب الخُطب وسير الخُطباء في سفرين، وولي قضاء بجانة ثم قضاء إشبيلية. ثم سكن سرقسطة وبها توفي في رمضان، وعهد أن يُدفن بين أكفانه كتابه المعروف بالإنباه عن أسماء الله تعالى، فنثر ورقه وجُعل بين القميصين والأكفان، وولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. روى عنه ابنه، والصاحبان، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد الله الخولاني، وحاتم بن محمد، وأبو عمر بن سُميق، وغيرهم. ذكره عِياض في طبقات المالكية (١)، ولم يُصب في دفن كتابه معه. ٢٧٣ - محسن بن جعفر بن أبي الكِرام، أبو علي المصري. روى عن عثمان بن محمد السمرقندي، وعنه خلف الحوفي، وغيره (٢).

стр. 9014

٢٧٤ - مسعود بن محمد بن علي، أبو سعيد الجرجاني الأديب الحنفي. روى أحاديث عن الأصم. مُتكلم فيه. وروى عن أبي علي الرفاء، ويحيى بن منصور أحاديث، وكان معتزليا. روى عنه محمد بن يحيى المزكي، وأبو صالح المؤذن، والخطيب (١). ٢٧٥ - مشرف الدولة، أبو علي بن بُويه. ولي ملك بغداد وغيرها. وكان فيه دين وتصون وحياء. قدم بغداد في السنة الماضية، وتلقاه الخليفة، ولم تجرِ سابقة بذلك، وذلك بعد مراسلات طويلة وإرهاب. وكان مدة ملكه خمس سنين، وعاش ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أشهر. ونُهب يوم موته سوق التمارين ودورُ جماعة. ثم ملكوا بعده جلال الدولة أبا طاهر بن بويه، وخُطب له ببغداد، وهو يومئذ بالأهواز. ثم في أثناء السنة نودي بشعار الملك أبي كاليجار. ٢٧٦ - يحيى بن علي بن محمد، أبو القاسم الحضرمي، ابن الطحان المصري الحافظ. مصنف التاريخ الذي ذيل به على تاريخ أبي سعيد بن يونس، ومصنف المختلف والمؤتلف. روى عن أبي الطيب محمد بن جعفر غُندر، وأبي عمر المادرائي؛ حدثه عن أبي مسلم الكجي وجماعة من أصحاب النسائي وغيره كالحسن بن رشيق، وحمزة الكتاني، والقاضي أبي الطاهر الذهلي، وابن حيويه النيسابوري، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي أحمد ابن الناصح، ولم يرحل. روى عنه أبو إسحاق الحبال، والمصريون. وقد قال في الملتقط في المختلف له مما سمعه منه الحبال، قال: دخلت على عبد الغني الحافظ في سنة سبعين وثلاثمائة أو بعدها، وبيدي شيءٌ من فضائل علي ﵁، فسألني عنه، فعرفته به وحدثته، فقال: لو عملت ما عمل غيرُك من الناس لكنت تنتفع به، تجرد شيئا من فضائل علي

стр. 9015

فكنت تأمن أن يجري عليك سبب، وحفظت به ما عندك من الكُتب. قلت: خاف أن يؤذيه خلفاء مصر الروافض - قال: فقلت له: نعم. قال: فجردتُ من فضائل علي نحو ثلاثمائة سحاةً أو أكثر، ونظمتُ ذلك في خيط حتى أولفها، وأجعل كل شيء في موضعه، وجعلتها في سقف، وأقمتُ في معاشي نحو شهرين وأنا مشغول، فرأيتُ أبي في النوم، فقال لي: أجب أمير المؤمنين عليا. فقلت: نعم. فتقدمني إلى ناحية المحراب من جامع عمرو، فإذا بعلي ﵁ جالس عند القبلة وتحته وطاء يشبه وطاء الصُوفية، ونعلاه قد خرج بعضهما من تحت الوطاء، وله بطن ولحية عظيمة عريضة قد ملأت صدره، وتظهر لمن كان من ورائه من فوق كتفيه، ولونُه فيه أدمة، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فرد علي السلام ونظر إلي وقال لي: اجلس. فجلستُ وبقي أبي قائم. ثم مد يده إلى الحصير الذي في جدار القِبلة، فأخرج ذلك الخيط بعينه الذي فيه الرقاع فقال: ما هذه؟ قلتُ: فضائلك يا أمير المؤمنين. فقال: ولم أفردتني؟ كنت إذا أردت تبتدئ بفضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان، وفضائلي. فقلت: السمع لك والطاعة يا أمير المؤمنين، وأنا بين يديه ما برحت، ثم استيقظت ومضيتُ إلى المكان الذي فيه تلك الرقاع، فما وجدتها إلى الآن، ولقيت من سألني عن فضائله. قلت له: مع فضائل أصحابه ﵃. توفي في ذي القعدة بمصر (١). ٢٧٧ - يحيى بن محمد بن إدريس، أبو نصر الهروي الكِناني الحنفي قاضي هراة. كان أوحد عصره في العِلم والفضل والزُهد. انتقى عليه أبو الفضل الجارودي. وقد سمع أبا علي الرفاء، وأبا تُراب محمد بن إسحاق. روى عنه حفيده صاعد بن سيار القاضي. وتوفي في ربيع الأول.

стр. 9016

سنة سبع عشرة وأربعمائة ٢٧٨ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن كثير، أبو عبد الله البغدادي البيع. سمع علي بن محمد بن الزبير الكوفي، وأحمد بن سلمان النجاد. قال الخطيب (١): كتبتُ عنه، وكان صدوقا. ٢٧٩ - أحمد بن علي (٢)، أبو طاهر الدمشقي الكتاني الصوفي، والد المحدث عبد العزيز. سمع يوسف بن القاسم الميانجي، ورحل شوقا إلى ولده وهو في الرحلة ببغداد. فأدركه أجله ببغداد في ذي القعدة. روى عنه ابنه، وأبو سعد السمان. ٢٨٠ - أحمد بن عمر ابن الإسكاف البغدادي، أبو بكر. سمع عثمان ابن السماك، وأحمد بن عثمان بن بُويان، والنجاد. قال الخطيب (٣): كتبتُ عنه، وكان ثقة. توفي في المحرم. قلت: وروى عنه محمد بن أحمد بن الجبان، وله جزء معروف. ٢٨١ - أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الله، أبو الحسين السُّتيتي، الدمشقي الأديب المعروف بابن الطحان. روى عن خيثمة بن سليمان، وأبي الطيب المتنبي الشاعر، وأبي القاسم الزجاجي النحوي. روى عنه أبو سعد السمان، ومحمد بن إبراهيم بن حذلم، ومحمد بن أبي نصر الطالقاني، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن أبي العلاء، وآخرون. قال: كنتُ أنام في مجلس خيثمة فينبهني أبي، فأنظر إلى خيثمة شيخ عظيم الهامة، كبير الآذان، كبير الأنف.

стр. 9017

قال الكتاني (١): مولده سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في شوال، وكان يُتهم بالتشيع، فحلف لنا أنه بريء من ذلك، وأنه من موالي يزيد بن معاوية، وأنه قد زار قبر يزيد (٢)، وكانت له أُصول حسنة. وذكر أنه من ولد سُتيتة مولاة يزيد (٣). ٢٨٢ - أحمد بن محمد بن علي الكتاني الدمشقي الصوفي، والد الحافظ عبد العزيز الكتاني. روى عن يوسف الميانجي. وعنه ابنه، وأبو سعد السمان، وغيرهما. حكى جمال الإسلام أبو الحسن أنه كان قد امتنع من أكل الأرز باللحم خوفا من أن يبتلع عظما. فلما رحل إلى بغداد شوقا إلى ولده عبد العزيز صادفه وقد طبخ لحما بأرز، فقربه إليه فقال: قد عرفت عادتي في هذا. فقال: كُل لا يكون إلا الخير. فأكل فابتلع عظما فمات ببغداد؛ حدثني بهذا ولده أبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي. توفي في ذي القعدة (٤). ٢٨٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن الأموي الفقيه. ولي قضاء القضاة بالعراق بعد أبي محمد ابن الأكفاني. قال الخطيب (٥): وكان عفيفا نزها رئيسا. سمع من أبي عمر الزاهد، وعبد الباقي بن قانع، ولم يحدث. وقد حدثني أبو العلاء الواسطي أنه أنشده قال: أنشدنا أبو عمر، أنشدنا ثعلب، فذكر بيتين. وقد قيل: إن المتوكل عرض القضاء على محمد بن عبد الملك؛ قال أبو العلاء: فيرى الناس أن بركة امتناع محمد بن عبد الملك دخلت على ولده، فولى منهم القضاء أربعةٌ وعشرون قاضيا، ثمانية منهم تقلدوا قضاء القضاة آخرهم أبو الحسن هذا، وما رأينا مثله جلالةً وشرفا.

стр. 9018

وكان قد ولي قضاء البصرة، وولي قضاء القُضاة في رجب سنة خمس وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة سبع عشرة، وله ثمانِ وثمانون سنة. قلت: إسناده عال فذهب بامتناعه، رحمه الله تعالى. ٢٨٤ - إبراهيم ابن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن حنزابة. توفي في ربيع الأول بمصر. قال الحبال (١): سمعنا منه. •- الحسين التباني، يأتي تقريبا (٢). ٢٨٥ - الحسين بن دكر (٣) بن هارون، أبو القاسم البجلي العكاوي الأصم. سمع أبا علي بن هارون الأنصاري، ويوسف بن القاسم الميانجي. روى عنه أبو سعد السمان، وأبو علي الأهوازي. توفي بعكا في ربيع الآخر، وكان عالما زاهدا (٤). ٢٨٦ - الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان، أبو علي النيسابوري التاجر. سمع من أبي العباس الأصم، وغيره. وعنه أبو عبد الله الثقفي، وطائفة (٥). ٢٨٧ - الحسن بن علي بن ثابت، خطيب السيلحين. روى عن أبي علي ابن الصواف، وعدة. وعنه أبو الفضل بن المهدي في مشيخته. ٢٨٨ - روح بن أحمد بن عمر، أبو علي الأصبهاني، ثم النيسابوري. ثقة، أديب، طبيب مشهور، سكن نيسابور، وسمع من أبي عمرو بن

стр. 9019

حمدان. روى عنه أبو صالح المؤذن (١). ٢٨٩ - سعيد بن محمد بن محمد بن أحمد بن كنجة، أبو عمرو السلمي، خُراساني. ٢٩٠ - سلامة بن عمر بن عيسى، أبو الحسن النصيبي. سكن بغداد، فحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي بكر القطيعي. قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقا. ٢٩١ - سهل بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام بن حمدويه، أبو هشام المروزي السنجي. توفي في ذي القعدة. روى بنيسابور، وكان ثقة، عن أبي الحسن بن محمويه، وعلي بن عبد الرحمن البكائي، وأبي الحسن بن شاذان الرازي، وعنه أبو صالح نافلة الإسكاف (٣). ٢٩٢ - صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي، أبو العلاء البغدادي اللغوي، مصنف كتاب الفُصُوص. أخذ عن أبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي، وأبي سليمان الخطابي، وأبي بكر القطيعي. وبرع في العربية واللغة، ودخل الأندلس في أيام المؤيد بالله هشام بن الحكم، وكان حافظا للآداب، سريع الجواب، طيب العشرة، حُلو المفاكهة، فأكرمه الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر وزاد في الإحسان إليه. جمع الفصوص على نحو أمالي القالي للمنصور، فأثابه عليه خمسة آلاف دينار. وكان متهما في النقل، فلهذا هجروا كتابه، وقد تخرج به جماعة من فُضلاء الأندلس. ولما ظهر كذبه للمنصور رمى بكتابه في النهر. ثم خرج من الأندلس في الفتنة وقصد صقلية، فمات بها.

стр. 9020

قال أبو محمد بن حزم: توفي بصقلية سنة سبع عشرة. قال ابن بشكوال (١): كان صاعد يُتهم بالكذب. وقد ذكره الحُميدي في تاريخه فقال (٢): أخبرني شيخ أن أبا العلاء دخل على المنصور في مجلس أُنس، وقد اتخذ قميصا من رقاع الخرائط التي وصلت إليه، فيها صِلاته، فلما وجد فرصة تجرد وبقي في القميص، فقال المنصور: ما هذا؟ فقال: هذه خرق صِلات مولانا اتخذتها شعارا، وبكى وأتبع ذلك الشُكر. فأعجب به وقال: لك عندي مزيد. قال: وكتابه الفصوص على نحو كتاب النوادر للقالي، وكان كثيرا ما تُستغرب له الألفاظ ويُسأل عنها فيسرع الجواب، نحو ما يُحكى عن أبي عمر الزاهد. قال: ولولا أن أبا العلاء كان كثير المُزاح لما حُمل إلا على التصديق. قلت: طول ترجمته بحكايات وأشعار رائقة له. ٢٩٣ - طاهر بن محمد السهلي السرخسي الطوسي، أبو الحارث. فقيه عدل روى عن ابن العباس البصري، وعبد الله بن عمر بن علك الجوهري، ومحمد بن أحمد بن حامد العطار. حدث بنيسابور بسنن ابن الموجه وكان يملي بطوس؛ روى عنه محمد بن أحمد بن أبي جعفر. ٢٩٤ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله، الإمام أبو بكر المروزي القفال. شيخ الشافعية بُخراسان. كان يعمل الأقفال، وحذق في عملها حتى صنع قفلا بآلاته ومفتاحه وزن أربع حبات. فلما صار ابن ثلاثين سنة أحس من نفسه ذكاءً، فأقبل على الفقه، فبرع فيه وفاق الأقران، وهو صاحب طريقة الخُراسانيين في الفقه. تفقه عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الملك المسعودي، وأبو علي الحسين بن شُعيب السنجي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فُوران الفوراني، وهؤلاء من كبراء فُقهاء المراوزة. وتوفي بمرو في جمادى الآخرة وله تسعون سنة. قال الفقيه ناصر العُمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه ولا

стр. 9021

يكون بعده مثله (١)، وكنا نقول: إنه ملك في صورة إنسان. تفقه على أبي زيد الفاشاني، وسمع منه، ومن الخليل بن أحمد القاضي، وجماعة، وحدث وأملى، وكان رأسا في الفقه، قدوة في الزهد. ذكره أبو بكر السمعاني في أماليه، فقال: وحيد زمانه فقها وحفظا وورعا وزُهدا، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره. وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة وأكثرها تحقيقا. رحل إليه الفقهاء من البلاد، وتخرج به أئمة. ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابن ثلاثين سنة، فترك صنعته وأقبل على العلم. وقال غيره: كان القفال قد ذهبت عينه. وذكر ناصر المروزي أن بعض الفقهاء المختلفين إلى القفال احتسب على بعض أتباع الأمير متولي مرو، فرفع الأمير ذلك إلى محمود بن سُبُكتكين فقال: أيأخذ القفال شيئا من ديواننا؟ قال: لا. قال: فهل يتلبس بشيء من الأوقاف؟ قال: لا. قال: فإن الاحتساب لهم سائغٌ. دعهم. وحكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان في كثير من الأوقات في الدرس يقع عليه الُبكاء. ثم يرفع رأسه ويقول: ما أغفلنا عما يُراد بنا. تخرج القفال على أبي زيد الفاشاني، وسمع الحديث بمرو، وبُخارى، وهراة، وحدث وأملى كما ذكرنا، وقبره يُزار (٢). ٢٩٥ - عبد الله بن أحمد بن عثمان، أبو بكر، ابن بنت شيبان، العُكبري. حدث عن أبي بكر القطيعي، وأبي محمد ابن السقاء. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وغيره (٣). ٢٩٦ - عبد الله بن أحمد بن عثمان، أبو محمد القُشاري الطليطلي الأندلسي. كان ورعا، خيرا يغلب عليه الفقه، وكان مشاورا في الأحكام، شاعرا،

стр. 9022

من أعيان العلماء. توفي في شعبان (١). ٢٩٧ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى، أبو محمد الهمذاني البزاز، المعروف بسبط قاضينا. روى عن موسى بن محمد بن جعفر، وأوس الخطيب، وابن برزة، وعلي بن إبراهيم علان، وعنه مكي بن محمد الفقيه، وأحمد بن عمر، ومحمد بن طاهر بن ممان. ٢٩٨ - عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أبو محمد البغدادي السُكري. يُعرف بوجه العجوز. سمع إسماعيل الصفار، وجعفرا الخُلدي، وأبا بكر النجاد، وجعفر بن محمد بن الحكم، وجماعة. قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان صدوقا. مات في صفر. قلتُ: وروى عنه أبو بكر البيهقي، والحسين بن علي ابن البُسري. ٢٩٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم النيسابوري الجوري المقرئ الحريري الشافعي. مستور ثقة، سمع مع أخيه القاضي أبي جعفر من أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبي الحسن الكارزي، وأبي علي الرفاء. وتوفي في جمادى الآخرة. سمع عبد الغافر من أصحابه (٣). ٣٠٠ - عبد السلام بن أحمد بن أبي عرابة، أبو محمد المصري. مات في ذي الحجة (٤). ٣٠١ - عبد الملك بن أحمد بن أبي حامد، أبو محمد الجرجاني. قاضي الري، ويعرف بعبدك.

стр. 9023

روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي، وابن ماسي (١). ٣٠٢ - عبد الواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد. السُلمي الدمشقي، أبو الفضل الشاهد. حدث عن الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي، ويوسف الميانجي. روى عنه ابنه أبو الحسن أحمد، والخطيب أبو نصر بن طلاب، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني. وتوفي في ذي الحجة (٢). ٣٠٣ - علي بن أحمد بن عمر بن حفص، أبو الحسن ابن الحمامي البغدادي، مقرئ العراق. قرأ القراءات على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وهبة الله بن جعفر، وأبي عيسى بكار بن أحمد، وزيد بن أبي بلال الكوفي، وجماعة سواهم. وسمع الحديث من أبي عمرو ابن السماك، وأبي بكر النجاد، وأحمد بن عثمان الأدمي، وأبي سهل القطان، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبد الباقي بن قانع، ومحمد بن جعفر الأدمي، وخلق سواهم. روى عنه أبو بكر الخطيب، ورزق الله التميمي، وأبو بكر البيهقي، وأبو الفضل عبد الله بن علي الدقاق، وطراد الزينبي، وخلق سواهم آخرهم أبو الحسن علي ابن العلاف. وقرأ عليه القراءات، أبو الفتح عبد الواحد بن شيطا، ونصر بن عبد العزيز الفارسي، وأبو علي الحسن بن القاسم غلام الهراس، وأبو بكر محمد بن علي بن موسى الخياط، وأبو الخطاب أحمد بن علي الصوفي، وأبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، والحسن بن علي العطار، وأبو الحسن علي بن محمد بن فارس الخياط، وعبد السيد بن عتاب، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبو نصر أحمد بن علي الهاشمي شيخ الشهرزوري، وأبو علي الحسن بن أحمد ابن البناء، وأبو القاسم يحيى بن أحمد السيبي القصري، وخلق كثير.

стр. 9024

قال الخطيب (١): كان صدوقا دينا، فاضلا، تفرد بأسانيد القراءات وعُلوها في وقته، ولد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومات في رابع وعشرين شعبان. أنبأنا المسلم بن علان، وغيره، أن أبا اليُمن الكندي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، قال: حدثني نصر بن إبراهيم الفقيه، قال (٢): سمعتُ سُليم بن أيوب الرازي، يقول: سمعتُ أبا الفتح بن أبي الفوارس، يقول: لو رحل رجلٌ من خُراسان ليسمع كلمةً من أبي الحسن الحمامي أو من أبي أحمد الفرضي لم تكن رحلته ضائعة عندنا. ٣٠٤ - علي بن أحمد بن هارون بن كُردي، أبو الحسن النهرواني المعدل. سمع محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب. قال الخطيب (٣): كتبتُ عنه بالنهروان، وتوفي في شعبان، وله ست وثمانون سنة. ٣٠٥ - عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدُوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أبو حازم الهُذلي العبدويي النيسابوري الحافظ الأعرج. سمع إسماعيل بن نجيد، ومحمد بن عبد الله بن عبدة السليطي، وأبا عمرو بن مطر، وأبا الفضل بن خميرويه الهروي، وأبا الحسن السراج، وأبا أحمد الغِطريفي، وأبا بكر الإسماعيلي، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وطبقتهم. وحدث ببغداد في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، فسمع منه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأحمد ابن الآبنوسي، وحدث عنه أبو القاسم التنوخي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأبو بكر الخطيب وقال (٤): كان ثقة، صادقا، حافظا

стр. 9025

عارفا. كتب إلي أبو علي الوخشي يذكر أن أبا حازم مات يوم عيد الفطر. قلتُ: وروى عنه أبو عبد الله الثقفي، وخلق من أهل نيسابور، وكان من جلة الحفاظ، كان أبوه قد سمعه من أبي العباس الصبغي، وأبي علي الرفاء، وغيرهما، فلم يحدث عنهم تورعا، وقال: لست أذكرهم. قال أبو صالح المؤذن: سمعت أبا حازم يقول: كتبتُ بخطي عن عشرة من شيوخي عشرة آلاف، عن كل شيخ ألف جزء. رواها عبد الغافر في السياق عن أبي صالح الحافظ. وقال أبو محمد ابن السمرقندي: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحِفظ غير رجلين؛ أبو نُعيم، وأبو حازم العبدويي. ٣٠٦ - عمر بن أحمد بن عثمان، أبو حفص البزاز العُكبري. سمع محمد بن يحيى الطائي، وأبا بكر النقاش، وعلي بن صدقة. قال الخطيب (١): كتبتُ عنه، وكان ثقة أمينا، ولد سنة عشرين وثلاثمائة. قلت: وروى عنه ابن البطر. ٣٠٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المجاور بمكة. قال الداني: يُكنى أبا أُسامة. روى القراءة فيما ذكر عن أبي بكر النقاش، وسمع منه تفسيره. ثم عرض على أبي الطيب بن غلبون، والسامري بمصر. رأيته يُقرئ بمكة، وكان شيخا صالحا، وربما أملى من حفظه الحديث فقلب الأسانيد وغير المُتُون. مولده بهراة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي بمكة. ٣٠٨ - محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كُماري، أبو الحسين الواسطي الطحان. روى عن أبيه أبي بكر أحمد صاحب ابن شوذب، وعن بكر بن أحمد بن محمي، وبرع في مذهب أبي حنيفة على أبي بكر الرازي، وكان من العدُول الكبار. ورخه ابن نقطة (٢).

стр. 9026

٣٠٩ - محمد بن أحمد بن علي، أبو المظفر البالكي الهروي. سمع أبا علي الرفاء، وعنه شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري. ٣١٠ - محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبدان، أبو نصر ابن الجندي الغساني الدمشقي، إمام الجامع، ونائب القاضي بدمشق، ومحدث البلد. روى عن خيثمة بن سليمان، وعلي بن أبي العقب، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، وأبي علي بن جابر الفرائضي، وجماعة. روى عنه أبو نصر الجبان، وأبو علي الأهوازي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبو نصر بن طلاب، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد المصيصي، وآخرون. قال الكتاني (١): توفي القاضي أبو نصر بن هارون إمام جامع دمشق وقاضيها في صفر، وكان ثقة مأمونا. قال: وذكر أن مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (٢). ٣١١ - محمد بن أحمد بن الحسن البزاز، أبو الحسن البغدادي. سمع بمكة من أبي محمد الفاكهي. روى عنه الخطيب، وأبو بكر البيهقي. ووثقه الخطيب (٣). ٣١٢ - محمد بن عبد الله بن أبي زيد، أبو بكر الأنماطي. بغدادي، سمع عمر بن سلم، وأبا بكر الشافعي، وعنه الخطيب، وابن قيداس (٤). ٣١٣ - محمد بن عتيق بن بكر، أبو عبد الله الأسواني.

стр. 9027

سمع من هشام بن أبي خليفة السدوسي، وطبقته. ٣١٤ - هارون بن يحيى بن الحسن الطحان، أبو موسى المصري. توفي في ربيع الأول. عنده عن الحسن بن رشيق، وأبي الطاهر الذُهلي. ذكر ذلك أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال في الوفيات (١).

стр. 9028

سنة ثمان عشرة وأربعمائة. ٣١٥ - أحمد بن إبراهيم بن يزداد، أبو علي غلام محسن الأصبهاني. سمع عبد الله بن جعفر بن فارس، وأظنه سمع من أبي أحمد العسال. روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد المعلم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن مردويه، وغيرهما. من شيوخ السلفي. توفي في صفر، وله نيف وثمانون سنة. عند أبي الفتح القرشي جزءٌ من حديثه (١). ٣١٦ - أحمد بن بُرد، أبو حفص القرطبي الكاتب. كان ذا حظ وافر من البلاغة، والأدب والشعر، رئيسا مقدما في الدولة العامرية (٢). ٣١٧ - أحمد بن حمدان ابن الشيخ أبي حامد أحمد بن محمد بن شارك الهروي، أبو حامد الشاركي. روى عن جده. روى عنه محمد بن علي العميري، وغيره. ٣١٨ - أحمد بن علي بن سعدويه النسوي الحاكم. سمع إسماعيل بن نجيد، وغيره. روى عنه شيخ الإسلام الأنصاري (٣). ٣١٩ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو حامد المُلقاباذي النيسابوري التاجر الدلال، جار أبي سعيد الحافظ المحمدآباذي. ثقة، صالح، حدث عن أبي الحسن السراج، وأبي إسحاق المزكي، وجماعة. روى عنه أبو القاسم بن عبد الله الكريزي. وتوفي في أواخر صفر (٤). ٣٢٠ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو سعيد القُهُندُزي النيسابوري الشافعي، المقرئ.

стр. 9029

روى عن أبي بكر محمد بن المؤمل، وغيره. روى عنه أبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى، وعبيد الله بن عبد الله. توفي في ربيع الأول (١). ٣٢١ - أحمد بن محمد ابن المهتدي الخطيب، أبو عبد الله البغدادي. سمع أبا بكر النجاد، وحدث بجزء واحد رواه عنه الخطيب (٢). ٣٢٢ - أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق، أبو الحسن المصري الأنماطي العدل. سمع أحمد بن عبيد الصفار الحمصي، وحمزة بن محمد الحافظ، والحسين بن إبراهيم الفرائضي الدمشقي. روى عنه أبو نصر السجزي، وأبو إسحاق الحبال (٣)، وسمع منه الحبال السيرة. حدثه بها، عن ابن الورد، بسنده. ٣٢٣ - أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد، أبو حامد الزوزني. رحل، وروى عن أبي بكر الشافعي، وخلف الخيام، وأبي القاسم الطبراني. وتوفي بنيسابور في جُمادى الآخرة. روى عنه طاهر الشحامي وغيره (٤). ٣٢٤ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني الأصولي المتكلم الفقيه الشافعي، إمام أهل خُراسان، رُكن الدين. أحد من بلغ رتبة الاجتهاد، له التصانيف المفيدة. روى عن دعلج بن أحمد السجزي، وأبي بكر الشافعي، وعبد الخالق بن أبي رُوبا، ومحمد بن يزداد بن مسعود، وأبي بكر الإسماعيلي، وجماعة، وأملى مجالس. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القُشيري، وأبو السنابل هبة الله

стр. 9030

ابن أبي الصهباء، وجماعة. وصنف كتاب جامع الحُلي في أصول الدين والرد على الملحدين في خمس مجلدات، وتصانيف كثيرة مفيدة. أخذ عنه القاضي أبو الطيب الطبري أصول الفقه وغيره، وبُنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، وتوفي بنيسابور يوم عاشوراء من السنة. قال أبو إسحاق الشيرازي (١): درس عليه شيخنا أبو الطيب، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور. وقال غيره: نقل إلى إسفرايين ودفن بمشهده بها. وقال عبد الغافر (٢): كان أبو إسحاق طراز ناحية المشرق، فضلا عن نيسابور وناحيته. ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع. انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في تاريخه لجلالته. وخرج له أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث، وعُقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش، وكان ثقة، ثبتا في الحديث. قال أبو القاسم ابن عساكر (٣): حكى لي من أثق به أن الصاحب بن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني، وابن فُورك، والإسفراييني، وكانوا متعاصرين من أصحاب أبي الحسن الأشعري، قال لأصحابه: ابن الباقلاني بحر مُغرق، وابن فُورك صل مُطرق، والإسفراييني نار تحرق. وقال الحاكم في تاريخه: أبو إسحاق الإسفراييني الفقيه الأُصولي المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف من العراق وقد أقر له العلماء بالتقدم. إلى أن قال: وبُني له بنيسابور المدرسة التي لم يُبن بنيسابور قبلها مثلها. فدرس فيها. وقال غيره: كان أبو إسحاق يقول القول: بأن كل مجتهد مُصيبٌ أوله سفسطة، وآخره زندقة. وقال أبو القاسم الفقيه: كان شيخنا الأستاذ إذا تكلم في هذه المسألة قيل: القلم عنه مرفوع حينئذ، لأنه كان يشتم ويصول، ويفعل أشياء.

стр. 9031

وحكى عنه أبو القاسم القُشيري أنه كان لا يجوز الكرامات (١). وهذه زلة كبيرة. أخبرنا محمد بن حازم، قال: أخبرنا محمد بن غسان، قال: أخبرنا سعيد بن سهل الخوارزمي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة قال: حدثنا علي بن أحمد المؤذن إملاءً بنيسابور سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، قال: حدثنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني إملاء، قال: حدثنا محمد بن يزداد بن مسعود، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا محمد بن مُصعب، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، سمع القاسم يحدث عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهُم اجعل أوسع رِزقي عند كِبر سِني وانقضاء عُمري». قلت: عيسى هذا مدني يقال له الخواص. قال بتركه النسائي (٢)، وضعفه الدارقُطني (٣). ٣٢٥ - إسماعيل بن بدر، أبو القاسم الأنصاري القُرطبي، الأديب الفرضي، المعروف بابن الغنام. روى عن محمد بن معاوية القُرشي، ومنذر بن سعيد القاضي، وأبي عيسى الليثي. حدث عنه الخولاني، وقال: كان صالحا، متسننا، مهندسا. وروى عنه أيضا: قاسم بن إبراهيم، وأبو محمد بن خزرج (٤). ٣٢٦ - أصبغ بن عيسى، أبو القاسم اليحصبي الإشبيلي العنبري. روى عن أبي محمد الباجي، وغيره، وعُني بالعِلم. روى عنه الخولاني،

стр. 9032

وأبو محمد بن خزرج (١). ٣٢٧ - الحسين بن علي بن حسين بن محمد، الوزير أبو القاسم بن أبي الحسن الشيعي، عُرف بابن المغربي. كان مع أبيه، فلما قتل الحاكم بمصر أباه وعمه وإخوته هرب أبو القاسم من مصر، واستجار بحسان بن مفرج الطائي، ومدحه، فوصله وأجازه. حدث عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفُرات بن حنزابة. روى عنه ابنه عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي. وقد وزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان. ومن شعره لما كان مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه، وقد كان بمصر صبي أمرد يضرب المثل بحسنه، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه، فأخبر بأنه يسبح في الخليج، فخرج ليراه وغرر بنفسه، فنظر إليه وقال: علمت منطق حاجبيه … والبين ينشر رايتيه وعرفت آثار النعيم … بقبلة في وجنتيه ها قد رضيت من الحياة … بأسرها نظري إليه ولقد أراه في الخليـ … ـج يشقه من جانبيه والموج مثل السيف وهـ … ـو فرنده في صفحتيه لا تشربوا من مائه … أبدا، ولا تردوا عليه قد ذاب منه السحر في … حركاته من مقلتيه فكأنه في الموج قلـ … ـبي بين أشواقي إليه وله: وكل امرئ يدري مواقع رشده … ولكنه أعمى أسير هواه هوى نفسه يعميه عن قبح عيبه … وينظر عن فهم عيوب سواه ابن النجار: أنشدنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا جدي، قال: أنشدنا رزق الله التميمي، قال: أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي لنفسه:

стр. 9033

وما أم خشف خلفته وبكرت … لتكسبه طعما وعادت إلى العش غدت ترتعي ثم انثنت لرضاعه … فلم تلق شيئا من قوائمه الحمش فطافت بذاك القاع ولها فصادفت … سباع الفلا نهشته أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل … تودعني بالدر من شبك النقش وأجمالهم تحدى وقد لوح النوى … كأن مطاياهم على ناظري تمشي وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم … على أنهم ما خلفوا في من بطش قال مهيار الديلمي: لما وزر أبو القاسم ابن المغربي ببغداد تعظم وتكبر ورهبه الناس، وانقبضت عن لقائه، ثم خفت فعملت فيه قصيدتي البائية، فدخلت فأنشدته، فرفع طرفه إلي وقال: اجلس أيها الشيخ. فلما بلغت إلى قولي: جاء بك الله على فترة … بآية من يرها يعجب لم تألف الأبصار من قبلها … أن تطلع الشمس من المغرب فقال: أحسنت يا سيدي، وأعطاني مائتي دينار. قلت: وكان جدهم يلقب بالمغربي لكونه كان كاتبا على ديوان المغرب، وأصله بصري. قصد أبو القاسم فخر الملك أبا غالب، وتوصل إلى أن وزر سنة أربع عشرة. وكان بليغا مفوها مترسلا، يتوقد ذكاء. ومن شعره: تأمل من أهواه صفرة خاتمي … فقال حبيبي لم تجنبت أحمره؟ فقلت له: من أحمر كان لونه … ولكن سقامي حل فيه فغيره توفي في رمضان. وقد ساق ابن خلكان نسبه إلى بهرام جور، وقال (١): له " ديوان " شِعر، و" مختصر إصلاح المنطق "، وكتاب " الإيناس "، ومولده سنة سبعين وثلاثمائة، وحفظ كتبا في اللغة والنحو. وكان يحفظ نحو خمسة عشر ألف بيت من الشعر، وبرع في الحساب، وحصل ذلك وله أربع عشرة سنة، وكان من دهاة العالم. هرب من الحاكم، فأفسد نيات صاحب الرملة وأقاربه على الحاكم،

стр. 9034

وسار إلى الحجاز، فأطمع صاحب مكة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر، وعمل ما قلق الحاكم منه وخاف على ملكه، وتوفي بميافارقين. وحمل إلى الكوفة بوصية منه، وله في ذلك حديث طويل، ودفن في تربة مجاورة للمشهد المنسوب إلى علي ﵁. ومن شعره: أقول لها والعيس تحدج للسرى: … أعدي لفقدي ما استطعت من الصبر سأنفق ريعان الشبيبة آنفا … على طلب العلياء أو طلب الأجر أليس من الخسران أن لياليا … تمر بلا نفع وتحسب من عمري؟ ومن شعره: أرى الناس في الدنيا كراع تنكرت … مراعيه حتى ليس فيهن مرتع فماء بلا مرعى ومرعى بغير ماء … وحيث ترى ماء ومرعى فمسبع (١) وكتب إلى الحاكم: وأنت وحسبي أنت تعلم أن لي … لسانا أمام المجد يبني ويهدم وليس حليما من تقبل كفه … فيرضى، ولكن من تعض فيحلم ومن شعره: قبور ببغداد وطوس وطيبة … وفي سر مرا والغري وكربلا إذا ما أتاها عارف بحقوقها … ترحل عنها بالذي كان أملا (٢) ٣٢٨ - رباح بن علي بن موسى بن رباح، القاضي أبو يوسف البصري. سمع إبراهيم بن علي الهُجيمي، وأحمد بن محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن محمد بن بكر الهِزاني، وسمع بدمشق، ومصر. روى عنه ابنه يوسف، وأبو القاسم التنوخي، وأبو خازم محمد بن الحسين الفراء، وآخرون (٣). ٣٢٩ - زيد بن عبد العزيز بن مُقرن، أبو الحسين الأصبهاني. توفي في المحرم.

стр. 9035

٣٣٠ - طاهر بن الحسن بن إبراهيم، أبو محمد الهمذاني الجصاص الزاهد. روى عن محمد بن يوسف بن عمر الكسائي البزاز، والحسن بن علي الصفار؛ وهذا الكسائي يروي عن البغوي شيئا قليلا. روى عن طاهر أبو مسلم بن غزو، وحكى عنه جماعة من الصُلحاء، وكان كبير القدر، صاحب كرامات. بالغ شيرويه في تطويل ترجمته، وقال: سمعتُ أبا الحسن الصوفي يقول: سمعتُ أبي يقول: كان لطاهر الجصاص مصنفات عدة، منها: أحكام المريدين مشتمل على سبعة أجزاء، وكان يقرأ التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، ويعرف تفسيرها. سُئل طاهر عن التوحيد فقال: أن يكون رجوع المرء إلى نفسه ونظره إليه أشد عليه من ضرب عُنقه. وقال جعفر الأبهري: كان لطاهر الجصاص ثلاثمائة تلميذ كلهم من الأوتاد. وقال مكي بن عمر البيع: سمعتُ محمد بن عيسى يقول: صام طاهر الجصاص أربعين يوما متواليات أربعين مرة، وآخر أربعين عملها صام على قشر الدُّخن، فلفرط يبسه قرع رأسه واختلط في عقله (١)، ولم أر أكثر مجاهدةً منه. قال شيرويه: كان طاهر يذهب مذهب أهل الملامة. وقال مكي: سمعت أبا سعد بن زيرك يقول: حضرتُ مجلسا ذُكر فيه طاهر الجصاص، فبعضهم نسبه إلى الزندقة، وبعضهم نسبه إلى المعرفة. فلما كثرتِ الأقاويل فيه قلت: إن عيسى ﵇ كان نبيا وافتتانُ الناس به أكثر، وافتتانهم بعيسى ضرهم وما ضره، وكذلك افتتان الناس بطاهر يضرهم ولا يضره. قال مكي: حضرت امرأةٌ عنده فقالت: ألح عليه بعض أصحابنا في
следующие страницы →