← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 9101–9140 · переход к 9106.

стр. 9101

شديد الانقباض. ما أرى أحدا سلم من الفتنة سلامته مع طول مدته فيها. وكان حسن الخط، قويا على النسخ، ينسخ في نهاره نيفا وعشرين ورقة. حسن الشعر، حسن الخلق، فكه المحادثة، ولي قضاء يابرة، وشنترين، والأُشبونة (١). وتوفي في رجب بقرْطبة، وولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة (٢). روى عنه ابن حزم في تصانيفه. ٢١ - خلف بن عيسى بن سعيد بن أبي درهم، أبو الحزم التجيبي الوشقي، قاضي وشقة. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز ابن القوطية، ورحل فسمع من الحسن بن رشيق، وأبي محمد بن أبي زيد. حدث عنه القاضي أبو عمر ابن الحذاء، وقال: كان فاضل جهته وعاقلها. توفي في رمضان (٣). ٢٢ - سعيد بن سليمان، أبو عثمان الهمداني الأندلسيّ المقرئ المجود، المعروف بنافع. أخذ القراءة عن أبي الحسن الأنطاكيّ، وضبط عنه حرف نافع وأقرأ به، وعرف العربية. وتوفي بدانية، ذكره الحافظ أبو عمرو (٤). ٢٣ - عبادة بن عبد الله بن ماء السماء، أبو بكر، شاعر الأندلس، ورأس شعراء الدّولة العامرية. صنف كتاب شعراء الأندلس، وبقي إلى هذه السنة، فإنه جاء فيها بردٌ مهول كالحجارة، فقال عبادة: يا عبرةً أهديت لمعتبر … عشِيّة الأربعاء من صفرِ أقبلنا الله بأسَ منتقم … فيها وثنى بعفوِ مقتدرِ

стр. 9102

رسل ملء الأكفّ من برد … جلامدا تنهمي على البشرِ فيا لها آيةٌ وموعظةٌ … فيها نذير لكل مزدجرِ كادت يذيب القلوبَ منظرُها … ولو أعِيرت قساوة الحجرِ لا قدَّر الله في مشيئته … أن يبتلينا بسيِّئ القدرِ وخصنا بالتُّقى ليجعلنا … من بأسه المتقى على حذرِ (١) ٢٤ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حَمَدِيّة، أخو الحسن. سمع من أبي بكر النجاد، وعبد الباقي بن قانع فيما ذكر. قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان ضعيفا. سمع لنفسه في أمالي للنجاد وقعت له. ٢٥ - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن سيما الدمشقي، أبو محمد المؤدب، إمام مسجد نعيم. روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، وأبي عليّ بن آدم. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وإسماعيل السّمّان (٣). ٢٦ - عبد الله بن الحسن بن جعفر الأصبهاني القصار، سبط فاذويه. توفي في ربيع الأوّل، أو في صفر. ٢٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محفوظ، أبو محمد المحفوظي الملقاباذي المعدل. ثقة مشهور، حدّث عن أبي العبّاس الصبغي، وهارون الإستراباذي، وأبي عمرو بن مطر. روى عنه محمد بن يحيى المزكي. وتوفي في ذي القعدة عن اثنتين وثمانين سنة (٤). ٢٨ - عبد الواحد بن أحمد بن محمد، الشيخ أبو بكر الباطرقاني الأصبهاني المقرئ.

стр. 9103

إمام في القراءات، حافظ للروايات. قتل في الجامع في جمادى الآخرة، وقيل: قتل في داره. يروي عن الطبرانيّ، وأبي الشيخ، وأبي حامد أحمد بن محمد بن حسين الجرجانيّ. وعنه أبو عبد الله الثقفي الرئيس، وأبو منصور وأحمد بن محمد بن عليّ شيخا السلفيّ، وجماعة. ٢٩ - عبد الواحد بن الحسين بن الحسن، أبو أحمد الدمشقي الكاتب المعروف بابن الورّاق. سمع أبا عبد الله بن مروان، وعنه عبد العزيز الكتّانيّ (١). ٣٠ - عليّ بن إبراهيم بن مندويه، أبو الحسن الأصبهاني المقرئ. في شعبان. ٣١ - عليّ بن عبد العزيز ابن حاجب النعمان. بغدادي، روى عن النجاد، وذكر أنّه سمع أيضا من ابن مقسم، وأبي بكر الشافعي. روى عنه الخطيب، وقال (٢): كان رئيسا له لسنٌ وبلاغة، ولم يكن في دينه بذاك. مات في عشر التسعين. قلت: كان صاحب الإنشاء ببغداد، له النظم والنثر. ٣٢ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الإسفراييني المقرئ. سمع كثيرا من الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني عن يوسف بن يعقوب القاضي. روى عنه البيهقي. ٣٣ - عليّ بن محمد بن موسى بن الفضل، أبو الحسن الصيرفيّ، ولد أبي سعيد. ٣٤ - عليّ بن محمد بن عمير بن محمد بن عمير، أبو الحسن، والد الزّاهد أبي عبد الله العميري الهرويّ. روى عن العبّاس بن الفضل بن زكريا الهروي. روى عنه ابنه.

стр. 9104

٣٥ - عمر بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمر الذكواني المعدّل، أبو حفص، أخو أبي بكر بن أبي عليّ. توفي في المحرم. ٣٦ - عمر بن عيينة بن أحمد، أبو حفص الضبيّ العدل. يروي عن المعافى الجريري. روى عنه شيخ الإسلام الهروي. ٣٧ - عمرو بن طراد بن عمرو، أبو القاسم الأسديّ الدمشقي الجلاّد. حدث عن يوسف الميانجي، والفضل بن جعفر. روى عنه أبو عليّ الأهوازي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وقال (١): كان ثقة من أهل السنة (٢). ٣٨ - القاسم بن عبد الواحد، أبو أحمد الشيرازي. قال أبو إسحاق الحبال (٣): توفي في عاشر ربيع الأول، وحضرت جنازته. حدث أبوه وأهل بيته الكثير. ٣٩ - محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد، أبو الفرج الزملكاني الإمام. روى عن عبد الوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه عليّ بن الخضر السلمي، ومحمد بن أحمد بن ورقاء (٤). ٤٠ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، أبو الفضل الأصبهاني الخطيب. في رجب. ٤١ - محمد بن أحمد بن أبي عون النهرواني. حدث في هذا الوقت عن محمد بن محمد الإسكافي، وعمر بن جعفر بن سلم. روى عنه الخطيب، وقال (٥): كان صدوقا.

стр. 9105

٤٢ - محمد بن جعفر بن علان، أبو الفرج الطوابيقي الوراق. بغدادي صدوق، من شيوخ الخطيب. حدّث عن أبي بكر بن خلاد، ومخلد الباقرحي، وقرأ القراءات (١). ٤٣ - محمد بن الحسين بن أبي أيوب. الأستاذ حجة الدين أبو منصور المتكلم تلميذ أبي بكر بن فورك، وختنه. له مصنفات مشهورة، منها: تلخيص الدّلائل. توفي في ذي الحجة (٢). ٤٤ - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر، ويقال: أبو الحسن الدمشقي النحوي، الشاعر المعروف بابن الدوري. روى عن أبي عبد الله بن مروان، وعلي بن يعقوب بن أبي العقب، وأبي عليّ ابن أبي الرمرام، وأبي عمر بن فضالة، وكتب الكثير بخط حسن. روى عنه أبو سعد السمان، والكتاني وقال (٣): كانوا يتهمونه في دينه. ٤٥ - محمد بن عليّ بن حيد. يقال: توفي فيها، وقد مرّ سنة تسع عشرة (٤). ٤٦ - محمد بن محمد بن عبد الله، أبو أحمد الهروي المعلم. روى عن أبي حاتم بن أبي الفضل، وأبي عبد الله العصميّ. روى عنه أبو عبد الله العميري. ٤٧ - محمد بن المظفر، أبو الفتح البغدادي الخياط. صدوق. حدّث عن القطيعيّ، وأحمد بن جعفر بن سلم. قال الخطيب (٥): لا أعلم كتب عنه غيري. ٤٨ - محمد بن المنتصر بن الحسين، أبو عبد الله الهروي الباهلي. من ولد أمير خراسان قتيبة بن مسلم.

стр. 9106

سمع أبا عليّ الرفاء، وأبا منصور الأزهري اللغوي. روى عنه شيخ الإسلام الأنصاري، ومحمد بن عليّ العميري، وجعفر بن مسلم العقيلي. ٤٩ - محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري الصيرفي. أحد الثقات والمشاهير بنيسابور. سمع الكثير من أبي العبّاس الأصم، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي حامد أحمد بن محمد بن شعيب، وجماعة. وكان أبوه ينفق على الأصم، فكان الأصم لا يحدث حتى يحضر أبو سعيد، وإذا غاب عن سماع جزء أعاده له. روى عنه أبوا بكر: البيهقي، والخطيب، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو عبد الله الثقفي، وأبو القاسم بن منده، وأبو بكر أحمد بن سهل السراج، وأبو زاهر طاهر بن محمد الشّحامي، وخلق آخرهم موتا عبد الغفار الشيرويي المتوفى سنة عشر وخمسمائة. توفي في ذي الحجة (١)، ﵀. ٥٠ - محمود بن سبكتكين، السلطان الكبير أبو القاسم يمين الدولة ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور. وقد كان قبل السلطنة يلقب بسيف الدولة. قدم سبكتكين بخارى في أيام الأمير نوح بن منصور الساماني، فوردها في صحبة ابن السكين (٢)، فعرفه أركان تلك الدولة بالشهامة والشجاعة، وتوسموا فيه الرفعة. فلما خرج ابن السكين إلى غزنة أميرا عليها خرج في خدمته سبكتكين، فلم يلبث ابن السكين أن توفي، واحتاج الناس إلى من يتولى أمرهم فاتفقوا على سبكتكين وأمروه عليهم. فتمكن وأخذ في الإغارات على أطراف الهند. فافتتح قلاعا عديدة، وجرى بينه وبين الهند حروب، وعظمت سطوته، وفتح ناحية بست، واتصل به أبو الفتح عليّ بن محمد البستي الكاتب، فاعتمد عليه وأسر إليه أموره. وكان سبكتكين على رأي الكرامية. قال جعفر المستغفريّ: كان أبو

стр. 9107

القاسم عبد الله بن عبد الله بن الحسين النَّضريّ المروزيّ قاضي نسف صلب المذهب، فلمّا دخل سبكتكين صاحب غزنة بَلخ دعاهم إلى مناظرة الكرامية وكان النَّضري يومئذ قاضيا ببلخ، فقال سبكتكين: ما تقولون في هؤلاء الزهاد الأولياء؟ فقال النضريّ: هؤلاء عندنا كفرة. فقال: ما تقولون فيَّ؟ قال: إن كنت تعتقد مذهبهم فقولنا فيك كقولنا فيهم. فوثب من مجلسه وجعل يضربهم بالطبرزين حتّى أدماهم، وشج القاضي، وأمر بهم فحبسوا وقيدوا. ثم خاف الملامة فأطلقهم. ثم إنّه مرض ببلخ، فاشتاق إلى غزنة، فسافر إليها ومات في الطريق في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وجعل وليّ عهده ولده إسماعيل. وكان محمود غائبا ببلخ، فلمّا بلغه نعي أبيه كتب إلى أخيه ولاطفه على أن يكون بغزنة، وأن يكون محمود بخراسان. فلم يوافقه إسماعيل، وكان في إسماعيل رخاوة وعدم شهامة، فطمع فيه الجند وشغّبوا عليه، وطالبوه بالعطاء، فأنفق فيهم الخزائن. فدعا محمود عمّه إلى موافقته، فأجابه، وكان الأخ الثالث نصر بن سبكتكين أميرا على بست، فكاتبه محمود فأجابه فقوي بعمّه وبأخيه، وقصد غزنة في جيش عظيم، وحاصرها إلى أن افتتحها بعد أن عمل هو وأخوه مصّافّا هائلا، وقتل خلقٌ من الجيش، وانهزم أخوه إسماعيل وتحصن. فنازل حينئذ محمود البلد، وأنزل أخاه من قلعتها بالأمان. ثم رجع إلى بلخ، وحبس أخاه ببعض الحصون حبسا خفيفا، ووسع عليه الدّنيا والخدم. وكان في خراسان نوابٌ لصاحب ما وراء النهر من الملوك السامانية، فحاربهم محمود ونصر عليهم، واستولى على ممالك خراسان، وانقطعت الدولة السامانية في سنة تسع وثمانين. فسير إليه القادر بالله أمير المؤمنين خلعة السلطنة. وعظم ملكه، وفرض على نفسه كل عام غزو الهند، فافتتح منها بلادا واسعة، وكسر الصنم المعروف بسومنات، وكانوا يعتقدون أنّه يحيى ويميت، ويقصدونه من البلاد، وافتتن به أمم لا يحصيهم إلاّ الله. ولم يبق ملك ولا محتشم إلاّ وقد قرَّب له قربانا من نفيس ماله، حتّى بلغت أوقافه عشرة آلاف قرية، وامتلأت خزانته من أصناف الأموال والجواهر، وكان في خدمة هذا الصنم ألف رجل من البراهمة يخدمونه، وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس

стр. 9108

الحجاج إليه ولحاهم عند القدوم، وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنون ويرقصون عند بابه. وكان بين الإسلام وبين القلعة التي فيها هذا الوثن مسيرة شهر، في مفازة صعبة، فسار إليها السلطان محمود في ثلاثين ألف فارس جريدة، وأنفق عليهم أموالا لا تحصى، فأتوا القلعة فوجدوها منيعة، فسهل الله بفتحها في ثلاثة أيام، ودخلوا هيكل الصنم، فإذا حوله من أصناف الأصنام الذهب والفضة المرصعة بالجواهر شيء كثير، محيطون بعرشه، يزعمون أنها الملائكة. فأحرقوا الصنم الأعظم ووجدوا في أذنيه نيفا وثلاثين حلقة. فسألهم محمود عن معنى ذلك، فقالوا: كلّ حلقة عبادة ألف سنة. ومن مناقب محمود بن سبكتكين ما رواه أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبّار الفاميّ قال: لمّا ورد التاهرتيّ الداعي من مصر على السّلطان محمود يدعوه سرا إلى مذهب الباطنية، وكان يركب البغل الذي أتى به معه، وذاك البغل يتلون كل ساعة من كل لون، ووقف السلطان محمود على شر ما كان يدعو إليه، وعلى بطلان ما حثّه عليه أمر بقتله وأهدى بغله إلى القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزدي الشافعي شيخ هراة، وقال السلطان: كان يركبه رأس الملحدين، فليركبه رأس الموحدين. ولولا ما في السلطان محمود من البدعة لعد من ملوك العدل (١). وذكر إمام الحرمين الجويني أن السلطان محمود كان حنفي المذهب مولعا بعلم الحديث، يسمع من الشيوخ ويستفسر الأحاديث، فوجدها أكثرها موافقا لمذهب الشافعي، فوقع في نفسه، فجمع الفقهاء في مرو، وطلب منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين. فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه على مذهب الإمامين ليختار هو. فصلى أبو بكر القفال المروزي بطهارة مسبغة، وشرائط معتبرة من السترة والقبلة، والإتيان بالأركان والفرائض صلاة لا يجوز الشافعي دونها. ثم صلى صلاة على ما يجوز أبو حنيفة ﵁، فلبس جلد كلب مدبوغا قد لطخ ربعه بالنجاسة، وتوضأ بنبيذ التمر، وكان في الحرّ، فاجتمع عليه البعوض والذباب، وتوضأ منكسا، ثم أحرم، وكبر بالفارسية، وقرأ

стр. 9109

بالفارسية دو بركك سبز (١) ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ولا ركوع ولا تشهد، ثم ضرط في آخره من غير نية السلام، وقال: هذه صلاة أبي حنيفة! فقال: إن لم تكن هذه الصلاة صلاة أبي حنيفة لقتلتك! قال: فأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرأ المذهبين جميعا، فوجدت كذلك. فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسك بمذهب الشافعي، هكذا ذكره إمام الحرمين بأطول من هذه العبارة (٢). وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في ترجمة محمود السلطان (٣): كان صادق النية في إعلاء كلمة الله، مظفرا في الغزوات، ما خلت سنة من سني ملكه عن غزوة وسفرة، وكان ذكيا بعيد الغور، موفق الرأي، وكان مجلسه مورد العلماء، وقبره بغزنة يدعى عنده. وقال أبو عليّ ابن البناء: حكى عليّ بن الحسين العكبريّ أنّه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجليّ، قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية؛ لأنه يلزمك أن تصفه بالتحتية؛ لأن من جاز له أن يكون له فوق جاز أن يكون له تحت. فقال السلطان: ليس أنا وصفته حتّى تلزمني، هو وصف نفسه. فبهت ابن فورك. فلمّا خرج من عنده مات، فيقال: انشقت مرارته. وقال عبد الغافر (٤): قد صنف في أيام محمود وغزواته تواريخ، وحفظت حركاته وسكناته وأحواله لحظة لحظة، وكانت مستغرقة في الخيرات ومصالح الرعية، وكان متيقظا ذكي القلب، بعيد الغور. يسر الله له من الأسباب والجنود والهيبة والحشمة في القلوب ما لم يره أحد. كان مجلسه مورد العلماء.

стр. 9110

قلت: وقال أبو النصر محمد بن عبد الجبّار العتبي الأديب في كتاب اليميني في سيرة هذا السلطان: رحم الله أبا الفضل الهمذاني حيث يقول في يمين الدولة وأمين الملة محمود: تعالى الله ما شاءَ … وزاد اللهُ إيماني أَأَفريدون في التّاج … أم الإسكندرُ الثاني؟ أم الرجعة قد عادت … إلينا بسليمانِ؟ أَظَلَّت شَمسُ محمود … على أَنجمِ سامانِ وأمسى آلُ بهرام … عبيدا لابن خاقان إذا ما ركب الفيل … لحرب أو لميدانِ رأت عينكَ سلطانا … على منكب شيطانِ فمن واسطة الهند … إلى ساحة جرجانِ ومن قاصية السِّند … إلى أقصى خراسانِ فيوما رسل الشّاه … ويوما رسل الخانِ لك السرج إذا شئت … على كاهل كيوانِ قلت: ومناقب محمود كثيرة، وسيرته من أحسن السيرة، وكان مولده في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات بغزنة في سنة إحدى، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقام بالسلطنة بعده ولده محمد، فأنفق الأموال، وكان منهمكا في اللهو واللعب، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه، واستقر الملك لمسعود. ثم جرت خطوب وحروب لمسعود مع بني سلجوق، إلى أن قتل مسعود سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وتملك آل سلجوق، وامتدت أيامهم، وبقي منهم بقية إلى زمان السلطان الملك الظاهر بيبرس، وهم ملوك بلد الروم. قال أبو الحسن عبد الغافر (١): توفي في جمادى الأولى سنة إحدى بغزنة (٢).

стр. 9111

سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ٥١ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو حامد الأبريسمي النيسابوري. شيخ صالح، ثقة، توفي في نصف رجب عن ثمان وسبعين سنة. روى عن أبي عمرو بن مطر، وغيره. وعنه أبو صالح المؤذن (١). ٥٢ - أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله ابن المعتصم ابن الرشيد، أبو العبّاس، الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين ابن الأمير أبي أحمد ابن المقتدر بالله، الهاشمي، العباسي، البغدادي. بويع بالخلافة عند القبض على الطائع لله في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومولده في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وأمه تمني مولاة عبد الواحد ابن المقتدر، كانت دينة خيرة معمرة توفيت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وكان أبيض كثّ اللحية طويلها، يخضب شيبه، وكان من أهل الستر والصيانة، وإدامة التهجد. تفقه على العلامة أبي بشر أحمد بن محمد الهروي الشافعي، وعده ابن الصلاح في الفقهاء الشافعية. قال الخطيب (٢): كان من الديانة وإدامة التهجد، وكثرة الصدقات على صفة اشتهرت عنه، وصنف كتابا في الأصول ذكر فيه فضل الصحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن. وكان ذلك الكتاب يقرأ كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهديّ، ويحضره الناس مدة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. توفي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة، ودفن بدار الخلافة فصلى عليه ولده الخليفة بعده القائم بأمر الله ظاهرا، والخلق وراءه، وكبر عليه أربعا، فلم يزل مدفونا في الدّار حتى نقل تابوته في المركب ليلا إلى الرصافة، فدفن بها بعد عشرة أشهر، وعاش سبعا وثمانين سنة إلا شهرا وثمانية أيام، ﵀.

стр. 9112

٥٣ - أحمد بن الحسين بن الفضل الهاشميّ، أبو الفضل بن دودان. بغدادي، سمع ابن خلاّد النصيبي، وكتب الكثير بخطه. قال الخطيب (١): لم يزل يسمع معنا ويكتب إلى حين وفاته. كتبت عنه، وكان صدوقا. ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٥٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون، أبو الحسين الأصبهاني الفقيه الواعظ، المعروف بابن ررا، والد أبي الخير إمام جامع أصبهان. روى عن أبي القاسم الطبرانيّ، وكان غاليا في الاعتزال. توفي في ربيع الأول. ٥٥ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو عليّ الأصبهاني الصيدلاني. سمع من الطبراني مسند الثوري، جمعه. وعنه سعيد بن محمد البقال، ومحمد بن إبراهيم العطار. مات في جمادى الآخرة. ٥٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق بن ماجه، أبو عبد الله الأصبهاني الساماني الزاهد. روى عن أبي أحمد العسال، وجماعة، وتوفي في جمادى الآخرة. ومن شيوخه أبو إسحاق بن حمزة، والطبراني، وأحمد بن بندار، وخلق كثير، وله رحلة. وكان زاهدا، قرئ عليه ما لم يسمعه، فلم ينتبه لذلك. روى عنه عبد الرحمن بن منده، وأخوه. ٥٧ - إبراهيم بن عليّ بن زقازق، أبو إسحاق الصيرفي المصريّ. توفي في ربيع الآخر (٢). ٥٨ - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أبو محمد المكي العطار. سمع أبا حفص عمر بن محمد الجمحي وغيره، توفي في المحرم.

стр. 9113

٥٩ - الحسين بن أحمد ابن السلال الحنبلي، المؤدب. روى عن عبد الباقي بن قانع (١). ٦٠ - الحسين بن الضحاك، أبو عبد الله ابن الطيبي الأنماطي. روى عن أبي بكر الشافعي. وكان ثقة، روى عنه أبو بكر الخطيب (٢)، وأبو القاسم بن أبي العلاء الفقيه. ٦١ - الحسين بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله البغدادي الشاعر، ويعرف بالخالع. حدث عن أحمد بن خزيمة، وأحمد بن كامل، وأبي عمر الزاهد. وعنه الخطيب (٣)، وغيره. قال أبو الفتح محمد بن أحمد المصري الصواف: لم أكتب ببغداد عمن أطلق فيه الكذب غير أربعة، أحدهم أبو عبد الله الخالع. مات في شعبان، وقد قارب التسعين. ٦٢ - حمد بن محمد بن أحمد بن سلامة، أبو شكر الأصبهاني. ٦٣ - سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن فُطَيْس، أبو عثمان القرشي الوراق. حدث عن أبيه، ومحمد بن العبّاس بن كوذك، وأبي عمر بن فضالة. روى عنه عبد العزيز الكتاني، ومحمد بن عليّ الحداد، وجماعة. ولم يكن الحديث من صنعته (٤). ٦٤ - سليمان بن رستم، إمام الجامع بمصر. ورّخه الحبال، وقال (٥): كان عنده الكثير. ٦٥ - طلحة بن عليّ بن الصقر البغدادي الكتاني، أبو القاسم.

стр. 9114

سمع أحمد بن عثمان الأدمي، وأبا بكر النجاد، ودعلج بن أحمد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال (١): كان ثقة صالحا، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم عليّ بن أبي العلاء المصيصي، وخلق آخرهم وفاة أبو القاسم بن بيان الرزاز. ومات في ذي القعدة وله ست وثمانون سنة. ٦٦ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن ميلة الأصبهاني، أخو الفقيه عليّ بن ماشاذة، أبو محمد. توفي في المحرم. حدث عن الطبراني، وعنه سعيد بن محمد المعداني. ٦٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر بن غرسية، أبو المطرف القرطبي، قاضي الجماعة ابن الحصار، مولى بني فطيس. روى عن أبيه، وصحب أبا عمر الإشبيلي وتفقه به. وأخذ أيضا عن أبي محمد الأصيلي. وكان من أهل العلم والتفنن والذكاء، ولاه عليّ بن حمود القضاء في صدر سنة سبع وأربعمائة، فسار بأحسن سيرة. فلما توفي عليّ وولي الخلافة أخوه القاسم أقره أيضا على القضاء، مضافا إلى الخطابة إلى سنة تسع عشرة، فعزله المعتمد بسعايات ومطالبات. روى عنه أبو عبد الله بن عتاب، وقال: كان لا يفتح على نفسه باب رواية ولا مدارسة، وصحبته عشرين سنة. وذهب في أول أمره إلى التكلم على الموطأ، وقرأته في أربعة أنفس، فلما عرف ذلك أتاه جماعة ليسمعوا فامتنع. وكنا نجتمع عنده مع شيوخ الفتوى، فيشاور في المسألة، فيخالفونه فيها، فلا يزال يحاجهم ويستظهر عليهم بالروايات والكتب حتى ينصرفوا ويقولوا بقوله. قال ابن بشكوال (٢): سمعت أبا محمد بن عتاب، قال: حدثنا أبي مرارا قال: كنت أرى القاضي ابن بشر في المنام في هيئته وهو مقبل من داره، فأسلم

стр. 9115

عليه، وأدري أنّه ميت، وأسأله عن حاله وعما صار إليه، فكان يقول لي: إلى خير ويسر بعد شدة. فكنت أقول له: وما تذكر من فضل العلم؟ فكان يقول لي: ليس هذا العلم، ليس هذا العلم. يشير إلى علم الرأي، ويذهب إلى أن الذي انتفع به من ذلك ما كان من علم كتاب الله، وحديث رسول الله ﷺ . توفي يوم نصف شعبان، ولم يأت بعده قاض مثله، وولد سنة أربع وستين وثلاثمائة. قال ابن حزم في آخر كتاب الإجماع: ما لقيت أشد إنصافا في المناظرة منه، ولقد كان من أعلم من لقيت بمذهب مالك، مع قوته في علم اللغة والنحو ودقة فهمه، ﵀. ٦٨ - عبد الرحمن بن أحمد، أبو سعيد السرخسي. سمع محمد بن إسحاق القرشي صاحب عثمان بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو إسماعيل الأنصاري. ٦٩ - عبد الوهاب بن عليّ بن نصر بن أحمد، القاضي أبو محمد البغدادي المالكي الفقيه. سمع الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وعمر بن سبنك، وأبا حفص بن شاهين، وكان شيخ المالكية في عصره وعالمهم. قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان ثقة، لم ألق من المالكيين أفقه منه، ولي القضاء ببادرايا ونحوها، وخرج في آخر عمره إلى مصر، فمات بها في شعبان. وقال القاضي ابن خلكان (٢): هو عبد الوهاب بن عليّ بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن الأمير مالك بن طوق التغلبي، من أولاد صاحب الرحبة. كان شيخ المالكية. صنف كتاب التلقين، وهو مع صغره من خيار الكتب، وله كتاب المعرفة في شرح الرسالة، وغير ذلك، وقد اجتاز بالمعرة، فأضافه أبو العلاء بن سليمان، وفيه يقول:

стр. 9116

والمالكي ابن نصر زان (١) في سفر بلادنا فحمدنا النأي والسفرا إذا تفقه أحيا مالكا جدلا وينشر الملك الضليل إن شعرا وقال أبو إسحاق في الطبقات (٢): أدركته وسمعت كلامه في النظر، وكان قد رأى أبا بكر الأبهري، إلا أنّه لم يسمع منه. وكان فقيها متأدبا شاعرا، وله كتب كثيرة في كل فن من الفقه. وخرج في آخر عمره إلى مصر، وحصل له هناك حال من الدنيا بالمغاربة. وله في خروجه من بغداد (٣): سلام على بغداد في كل موطن … وحق لها مني سلام مضاعف فوالله ما فارقتها عن قلى لها … وإني بشطي جانبيها لعارف ولكنها ضاقت علي بأسرها … ولم تكن الأرزاق فيها تساعف وكانت كخل كنت أهوى دنوه … وأخلاقه تنأى به وتخالف قلت: وله (٤): ونائمة قبلتها فتنبهت … وقالت تعالوا فاطلبوا اللص بالحد فقلت لها إني فديتك غاصب … وما حكموا في غاصب بسوى الرد خذيها وكفي عن أثيم ظلامة … وإن أنت لم ترضي فألفا على العد فقالت قصاص يشهد العقل أنه … على كبد الجاني ألذ من الشهد فباتت (٥) يميني وهي هميان خصرها … وباتت يساري وهي واسطة العقد فقالت ألم أخبر بأنك زاهد … فقلت: بلى ما زلت أزهد في الزهد وذكره القاضي عياض، فقال (٦): ولي قضاء الدينور وغيرها، وقد رأى أبا بكر الأبهري، وتفقه على كبار أصحابه ابن القصار، وابن الجلاب، ودرس علم الكلام والأصول على القاضي أبي بكر ابن الباقلاني، وصنف في المذهب والأصول تواليف كثيرة، وشرح المدونة، وكتاب الأدلة في مسائل

стр. 9117

الخلاف وكتاب النصرة لمذهب مالك، وكتاب عيون المسائل. وخرج من بغداد لإملاق أصابه، وقيل: إنه قال في الشافعي شيئا، فخاف على نفسه فخرج. حدثني بكتاب التلقين له أبو عليّ الصدفي، قال: حدثنا مهدي بن يوسف الوراق عنه. قلت: وكان مولده في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة (١). وأخوه أبو الحسن محمد، كان أديبا شاعرا، توفي بواسط سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. وتوفي أبوهما سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، قاله ابن خلكان (٢). ٧٠ - عليّ بن أحمد الجرجاني الزاهد، عرف بابن عرفة. يروي عن ابن عدي، والإسماعيلي. ٧١ - عليّ بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، أبو الحسن البغدادي الطرازي الحنبلي الأديب. من شيوخ نيسابور سكن أبوه بها وحدث عن البغوي، وسمع ابنه هذا من الأصم، وأبي حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، وأبي بكر محمد بن المؤمل، وأبي عمرو بن مطر، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو سعد عليّ بن عبد الله بن أبي صادق الحِيري، وصاعد بن سيار الهروي، وآخرون. وهو آخر من حدث عن الأصم في الدنيا. توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة. ٧٢ - عليّ بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، أبو الحسن الأصبهاني. إمام جامع أصبهان. سمع محمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وأحمد بن بندار الشعار، وعبد الله بن الحسن بن بندار السدوسي، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وسليمان الطبراني، وابن حمزة، وجماعة بأصبهان، والفارق الخطابي، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، وأحمد بن القاسم بن الريان بالبصرة، وإبراهيم بن محمد الديبلي بمكة، وأملى عدة مجالس وقع لنا منها.

стр. 9118

روى عنه أبو بكر الخطيب، ومحمد بن عبد الجبار الفرساني، وروح بن محمد الراراني الصوفي، وفضلان بن عثمان القيسي، وآخرون. توفي في المحرم. ٧٣ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن جعفر بن خرجوش، أبو الفرج الشيرازي الخرجوشي. حدث ببغداد ودمشق عن أبيه، والحسن بن سعيد المطوعي المقرئ، ومحمد بن خفيف الزاهد، والطيب بن عليّ التميمي، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال (١): كتبنا عنه بانتقاء ابن أبي الفوارس، وكان صالحا فاضلا، ثقة أديبا. توفي ببغداد في آخر العام. وروى عنه عليّ بن محمد بن شجاع، وعبد العزيز الكتاني، وأبو إسحاق الشيرازي الفقيه، وأبو سعد السمان. حدثه المطوعي عن أبي مسلم الكجي، وأبي عبد الرحمن النسائي (٢). ٧٤ - محمد بن عليّ بن مخلد الوراق، أبو الحسين. بغدادي صدوق، روى قليلا عن أبي بكر القطيعي، وغيره. روى عنه الخطيب (٣). ٧٥ - محمد بن عليّ بن موسى، أبو الحسن الجرجاني الطبري. روى عن عبد الله بن عدي، والإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي، وابن ماسي، وتوفي في جمادى الآخرة؛ قاله حمزة السهمي (٤). ٧٦ - محمد بن عليّ بن الطبيب، أبو الحسن المعدل. مات ببغداد عن ست وثمانين سنة. له عن أبي الفضل الزهري، وعنه أبو بكر الخطيب، وقال (٥): ثقة. ٧٧ - محمد بن القاسم بن أحمد، الأستاذ أبو الحسن النيسابوري الماوردي، المعروف بالقلوسي. مصنف كتاب المصباح وغيره.

стр. 9119

كان فقيها متكلما أصوليا واعظا، مصنفا. حدث عن أبي عمرو بن مطر، وأبي عمرو بن نجيد، وأبي الحسن السراج، وأبي الحسن محمد بن عبد الله السليطي، وجماعة فأكثر. قال عبد الغافر بن إسماعيل (١): أخبرنا عنه خالي أبو سعد عبد الله. ٧٨ - محمد بن مروان بن زهر، أبو بكر الإيادي الإشبيلي. حدث بقرطبة عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي عليّ القالي، ومحمد بن حارث القروي. وكان فقيها حافظا لمذهب مالك، حاذقا في الفتوى، مقدما في الشورى، أكثر الناس عنه. روى عنه أبو عبد الله الخولاني، وأبو محمد بن خزرج، وعبد الرحمن بن محمد الطليطلي، وأبو حفص الزهراوي، وحاتم بن محمد، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو المطرف بن سلمة. وكان واسع الرواية، عمر ستا وثمانين سنة (٢). وهو والد الطبيب الماهر أبي مروان عبد الملك (٣)، وجد الطبيب الكبير الرئيس أبي العلاء زهر بن عبد الملك (٤)، وجد جد أبي بكر محمد بن عبد الملك المتوفى سنة خمس وتسعين وخمسمائة (٥). ٧٩ - محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عليّ بن مخلد، أبو عبد الله المخلدي النيسابوري المعدل. من بيت التزكية والحديث. ثقة نبيل، حدث عن إسماعيل بن نجيد، وبشر بن أحمد الإسفراييني، ومحمد بن الحسن السراج، وجماعة. وخرجت له فوائد (٦). روى عنه أبو سعد عبد الله ابن القشيري، ومحمد بن يحيى ابن المزكي.

стр. 9120

٨٠ - محمد بن يوسف بن أحمد، أبو عبد الرحمن النيسابوري القطان الأعرج الحافظ. توفي كهلا ولم يمتع بسماعه. روى عن أبي عبد الله الحاكم، وأبي أحمد بن أبي مسلم الفرضي، وأبي عمر الهاشمي البصري، وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وطبقتهم. ورحل إلى العراق، والشام، ومصر. حدث عنه الخطيب (١)، وعبد العزيز الكتاني. وتوفي ببغداد (٢). ٨١ - المبارك بن سعيد بن إبراهيم، أبو الحسن التميمي النصيبي، قاضي دمشق وخطيبها. روى عن المظفر بن أحمد بن سليمان، والحسن بن خالويه النحوي، والقاضي أبي بكر الأبهري. روى عنه أبو عليّ الأهوازي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وأبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، وجماعة. توفي في رجب بدمشق (٣). ٨٢ - مكي بن عليّ بن عبد الرزاق، أبو طالب البغدادي الحريري، المؤذن. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا بكر بن الهيثم الأنباري، وأبا سليمان الحراني، وأبا إسحاق المزكي، وجماعة. روى عنه الخطيب، ووثقه (٤)، ونصر بن البطر، وجماعة. ٨٣ - منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد، أبو نصر النيسابوري المفسر. توفي في هذه السنة قبل الطرازي. روى عن أبي العبّاس الأصم، سمع منه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وروى عنه في عدة مواضع، وعبد الواحد ابن القشيري، وكان

стр. 9121

مولده في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وسمع أيضا من أبي الحسن الكارزي، وأبي علي الحافظ، وجماعة، وطال عمره. توفي في ربيع الأول (١). ٨٤ - يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار بن العنبس. الإمام الواعظ أبو زكريا الشيباني النيهي (٢) السجستاني. كان شيخ تلك الديار دينا وعلما وصيانة وتسننا، انتقل من سجستان إلى هراة عند جور الأمراء، فعظم شأنه بهراة، وكثر أتباعه، واقتدوا به. روى عن أبيه، وأبي عليّ حامد بن محمد الرفاء، وعبد الله بن عدي بن حمدويه الصابوني لا الجرجاني، وأخيه محمد بن عدي، ومحمد بن إبراهيم بن جناح. روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وتخرج به، وأبو نصر الطبسي وأبو محمد عبد الواحد الهروي، وغيرهم. وكان متصلبا على المبتدعة والجهمية، وله قبولٌ زائد عند الكافة لفصاحته وحسن موعظته. عملوا له المنبر وكان يعظ. وقد فسر القرآن من أوله إلى آخره للناس، وختمه سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ثم افتتحه ثانيا فتوفي يفسر في سورة القيامة، وصلى عليه الإمام أبو الفضل عمر بن إبراهيم الزاهد. توفي في ذي القعدة، وله تسعون سنة. وفيه يقول جمال الإسلام عبد الرحمن الداودي: وسائل: ما دهاك اليوم؟ قلت له: … أنكرت حالي وأنى وقت إنكار أما ترى الأرض من أقطارها نقصت … وصار أقطارها تبكي لأقطار لموت أفضل أهل العصر قاطبة … عمار دين الهدى يحيى بن عمار قرأت على أبي عليّ ابن الخلال: أخبركم ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله الفقيه إملاءً، قال: أخبرنا دعلج. (ح) قال: وحدثنا يحيى بن عمار إملاءً، قال: أخبرنا حامد بن محمد قالا: حدثنا أبو مسلم قال: حدثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو،

стр. 9122

عن عرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب؛ فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة. . الحديث (١). وذكر السلفي في معجم بغداد له، قال: قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري: كان يحيى بن عمار ملكا في زي عالم، كان له محب مثري يحمل إليه كل عام ألف دينار هروية، ولما توفي يحيى وجدوا في تركته أربعين بدرة لم ينفق منها شيئا، ولم يكسر عنها الختم. قال شيخ الإسلام الأنصاري: سمعت يحيى بن عمار يقول: العلوم خمسة: علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد، وعلم هو قوت الدين وهو علم العظة والذكر، وعلم هو دواء الدين وهو الفقه، وعلم هو داء الدين وهو أخبار فتن السلف، وعلم هو هلاك الدين وهو علم الكلام، وأراه ذكر النجوم. ٨٥ - يحيى بن نجاح أبو الحسين ابن الفلاس الأموي، مولاهم القرطبي. رحل وحج، واستوطن مصر، وكان عالما زاهدا ورعا، وهو مصنف كتاب سبل الخيرات في المواعظ والرقائق، وهو كبير بأيدي الناس، وقد رواه بمكة؛ أخذه عنه أبو محمد عبد الله بن سعيد الشنتجالي، وأبو يعقوب بن حماد (٢).

стр. 9123

سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ٨٦ - أحمد بن رضوان بن محمد بن جالينوس، أبو الحسين البغدادي الصيدلاني المقرئ. سمع أبا طاهر المخلص، وكان أحد القراء المذكورين بإتقان السبع. له في ذلك تصانيف. توفي شابا، وقد كان الناس يقرأون عليه في حياة الحمامي لعلمه. قال الخطيب (١): حضرته ليلة في الجامع، فقرأ في تلك الليلة ختمتين قبل أنّ يطلع الفجر. قلت: صنف كتاب الواضح في القراءات العشر؛ قرأ به عليه عبد السيد بن عتاب في سنة اثنتين وعشرين، عن قراءته على عليّ بن محمد بن يوسف العلاف، وعبد الملك بن بكران النهرواني، وطبقتهما. ٨٧ - أحمد بن علي بن عبدوس، أبو نصر الأهوازي الجصاص المعدل. سمع من أبي عليّ ابن الصواف، وابن خلاد النصيبي ببغداد، وأبي القاسم الطبراني، وأبي الشيخ بأصبهان. قال الخطيب (٢): كتبنا عنه بانتخاب ابن أبي الفوارس (٣)، وكان ثقة ثبتا. ثم رجع إلى الأهواز، وبقي إلى سنة ثلاث وعشرين. ٨٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان، أبو نصر الجذامي النيسابوري. سمع إسماعيل بن نجيد، ومحمد بن جعفر بن محمد المزكي، وعنه حفيده الحاكم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني. مات في ربيع الآخر (٤).

стр. 9124

٨٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني، الصوفي الأصبهاني. سمع أبا الشيخ، وله تصانيف. ٩٠ - إسماعيل بن إبراهيم بن عروة، أبو القاسم البندار. حدث عن أبي بكر الشافعي. قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان صدوقا، مات في المحرم. قلت: وروى عنه البيهقي في النكاح، فقال: حدثنا أبو سهل بن زياد القطان. عاش خمسا وثمانين سنة. ٩١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه، أبو الحسن المزكي. روى عن أبي بكر القباب، وله رحلة إلى العراق وفهم. مات في شوال. ٩٢ - إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عبيد الله، أبو محمد العسقلاني الأديب. روى عن أبي بكر محمد بن أحمد الحندري (٢) العسقلاني، ومحمد بن محمد بن عبد الرحيم القيسراني، وعبد الوهاب الكلابي. وقرأ بصيدا على أبي الفضل محمد بن إبراهيم الدينوري. روى عنه أبو نصر بن طلاب، وأبو عبد الله القضاعي، وأبو عمرو الداني، ومحمد بن أبي الصقر الأنباري، وأبو الحسن الخلعي. ومات بالرملة في رمضان (٣). ٩٣ - جعفر بن أحمد بن جعفر بن لقمان، أبو الفرج. حدث في هذا العام بمصر عن حمزة الكناني، وأبي الطاهر الذهلي، وعنه سعد بن علي الزنجاني، وأبو طاهر بن أبي الصقر.

стр. 9125

٩٤ - الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه، أبو سعيد المؤدب، الأصبهاني الكاتب. سمع أبا جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجة، وأحمد بن معبد، وغيرهما. روى عنه أبو المعالي عبد الملك بن منصور الكاتب، ولامعة بنت سعيد البقال، وأبو الفتح الحداد، ومحمد بن عمر الواعظ. توفي في جمادى الآخرة. ٩٥ - الحسين بن شجاع ابن الموصلي، الصوفي. بغدادي، ثقة، سمع أبا عليّ ابن الصواف، وأبا بكر بن مقسم، وأبا بكر الشافعي، وغيرهم. قال الخطيب (١): كتبنا عنه. ٩٦ - الحسين بن محمد بن الحسن بن متويه، أبو عليّ الرساني الأصبهاني. قال يحيى بن منده: عارف بالحديث والأسانيد. روى عن أبي الشيخ، وعبد الله بن محمد الصائغ، وعنه أحمد بن محمد بن مردويه، وأبو الفتح الحداد، مات في رجب. ٩٧ - الحسين بن محمد بن عليّ بن جعفر، أبو عبد الله ابن البزري الصيرفي. بغدادي كذاب. روى عن أبي الفرج صاحب الأغاني، وأحمد بن نصر الذارع. قال الصوري: قدم ابن البزري مصر وادعى أشياء وبان كذبه، واشتهر بالفسق (٢). ٩٨ - روح بن محمد ابن الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد ابن السني الدينوري، أبو زرعة.

стр. 9126

سمع إسحاق بن سعد النسوي، وجعفر بن فناكي. روى عنه الخطيب، ووثقه (١). ٩٩ - طاهر بن أحمد بن الحسن، أبو منصور الإمام الهمذاني، حفيد عبد الرحمن الإمام. روى عن أبيه، وأبي بكر بن لال، وصالح بن أحمد، وأبي بكر بن المقرئ، والدارقطني، وخلق، ورحل وطوف. روى عنه محمد بن الحسين الخطيب، ويوسف، وعليّ الحسني الهمذانيون. وكان ثقة غازيا مجاهدا، ﵀، توفي في ربيع الآخر. ١٠٠ - عبد الرحمن بن محمد بن معمر، أبو الوليد الأندلسي، اللغوي، مؤلف التاريخ في الدولة العامرية. كان واسع الأدب والمعرفة. قاله ابن حيان (٢). ١٠١ - عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد، أبو القاسم البغدادي الحربي الحرفي. سمع أبا بكر النجاد، وحمزة بن محمد الدهقان، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النقاش، وجماعة. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا، غير أنّ سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا، وولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شوال. قلت: روى عنه أيضا أبو بكر البيهقي، وأبو عبد الله الثقفي، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري، والحسين بن محمد ابن السراج، وأبو طاهر محمد بن

стр. 9127

أحمد بن قيداس (١)، وثابت بن بندار البقال. ١٠٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن حفص الذكواني الأصبهاني المعدل. روى عن الطبراني، وأبي الشيخ. وعنه عبد الرحمن بن منده، وأحمد بن الفضل العنبري. من رؤساء البلد، توفي في شعبان. ١٠٣ - عبد السلام بن الفرج، أبو القاسم المزرفي (٢) الفقيه، صاحب ابن حامد الحنبلي. له حلقة إشغال (٣) بجامع المدينة من بغداد، ومصنفات (٤). ١٠٤ - عبد الواسع بن محمد بن حسن، أبو الحسن الجرجاني. حدّث عن جده لأمه أبي بكر الإسماعيلي، وعبد الله بن عدي الحافظ. وتوفي في ذي القعدة (٥). ١٠٥ - عثمان بن أحمد بن شذرة، الخطيب أبو عمرو المديني. مات في شعبان. ١٠٦ - عليّ بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم، أبو الحسن البصري الحافظ المعروف بالنعيمي، نزيل بغداد. حدّث عن أحمد بن محمد بن العبّاس الأسفاطي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري، ومحمد بن عدي بن زحر، وعلي بن عمر الحربيّ. قال الخطيب (٦): كتبت عنه، وكان حافظا، عارفا، متكلّما، شاعرا. وقد حدثنا عنه أبو بكر البرقاني بحديث، وسمعت الأزهري يقول: وضع النعيمي على ابن المظفر حديثا، ثم تنبه أصحاب الحديث له، فخرج عن بغداد لهذا السبب، فغاب حتى مات ابن المظفر، ومات من عرف قصته في الحديث

стр. 9128

ووضعه، ثم عاد إلى بغداد. سمعت أبا عبد الله الصوري يقول: لم أر ببغداد أكمل من النعيميّ، كان قد جمع معرفة الحديث والكلام والأدب. قال (١): وكان البرقاني يقول: هو كاملٌ في كل شيء لولا بأو فيه. قلت: ومن شعره السائر (٢): إذا أظمأتك أكفُّ اللّئامَ … كفتك القناعةُ شبعا وريّا فكنْ رجلا رجله في الثرى … وهامةُ همَته في الثريّا أبيَّا لنائل ذي ثروة … تراه بما في يديه أبيَّا فإنّ إراقةَ ماءَ الحيا … ة دونَ إراقةِ ماءِ المُحيّا مات النعيميّ في عشر الثمانين، وكان يحدث من حفظه، وتلك الهفوة منه كانت في شبيبته، وتاب. ١٠٧ - عليّ بن محمد بن عليّ بن الحسين، أبو الحسن الباشانيّ الهروي المزكيّ. روى عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوريّ، وأقرانه، وانتقى عليه أبو الفضل الجاروديّ. روى عنه أبو العبّاس الصيدلاني، ومحمد بن عليّ العميري. ١٠٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن مزدين، أبو منصور القومساني الهمذاني. روى عن أبيه، وعبد الرحمن الجلاّب، وعبد الرحمن بن عبيد، وعمرو بن الحسين الصرام، وأوس بن أحمد، وحامد بن محمد الرّفاء، وأبي جعفر بن برزة الروذراوري، والفضل الكندي، وجماعة. روى عنه حميد ابن المأمون، وابن أخيه أبو الفضل محمد بن عثمان، وحفيده أبو عليّ أحمد بن طاهر بن محمد القومسانيان، وأبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن الروذباريّ، وآخرون كثيرون. قال شيرويه: هو صدوق ثقة. توفي في جمادى الآخرة، وصلّى عليه ابنه طاهر.

стр. 9129

١٠٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمدان، أبو عبد الله الأصبهاني الخاني، من قرية خان لنجان. سمع الطبراني، وأبا الشيخ، وجماعة، ويعرف بالعجل، ورّخه يحيى بن منده. وورّخ فيها أيضا: ١١٠ - عثمان بن محمد بن إبراهيم بن فهد الخاني الأصبهاني. حدّث عن أبي حفص بن شاهين، وغيره، وعنه أبو الخير بن ررا، وعبد الرحمن بن منده. ١١١ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو بكر الأصبهاني المقرئ الضرير، ويعرف بالبقار، بباء لا بنون. ذكره يحيى بن منده، وأنه مات في المحرم، وقال: هو أحد الأئمة في القراءات. حدث عن أبي بكر القطيعي، وأبي بكر القباب الأصبهاني، وعدّة. سمع منه أبو عليّ اللباد. قلت: لم يذكر على من قرأ. ١١٢ - محمد بن سليمان بن محمود، أبو سالم الحراني الظاهري. دخل الأندلس للتجارة، وكان ذكيا عالما شاعرا متفننا. قرأ القراءات على أبي أحمد السامريّ، وكان معتقدا مذهب داود بن عليّ، مناظرا له. أجاز لأبي الحسن بن عبادل في شعبان سنة ثلاث وعشرين (١). ١١٣ - محمد بن الطيب بن سعد، أبو بكر الصباغ. سمع أبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعيّ، وغيرهما. وهو بغدادي عاش خمسا وسبعين سنة، وتزوج زيادة على تسعمائة امرأة؛ رواه أبو بكر الخطيب (٢) عن رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ بن الحسن. وتوفي في ربيع الأول (٣).

стр. 9130

١١٤ - محمد بن عبد الله بن شهريار، أبو الفرج الأصبهاني. توفي في ذي القعدة. روى عن أبي القاسم الطبرانيّ، وطبقته. روى عنه الخطيب، وأبو العبّاس أحمد بن محمد بن بشرويه. ١١٥ - محمد بن عبد الرحمن بن معمر، أبو الوليد اللغويّ القرطبيّ، صاحب التاريخ. كان بهاء للدولة العامرية، سكن الناحية الشرقية في كنف الأمير مجاهد العامري، وولي القضاء هناك، وتوفي في شوال سنة ثلاث، ورخه الأبّار (١). ١١٦ - محمد بن عبد العزيز بن جعفر، أبو الحسن البغدادي المعروف بمكي البرذعي. سمع أبا بكر الأبهري، وغيره. قال الخطيب (٢): فيه نظر. ١١٧ - محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الأصبهاني الطيرائي، من قرية طيرا. روى عن عليّ بن أحمد الباقطائي، ومحمد بن عليّ بن عمر. ورّخه يحيى بن منده وقال: ثقة، حسن التصنيف، صاحب سنة، مكثر. ١١٨ - محمد بن عليّ بن محمد بن دلير (٣) الهمذاني العدل، أبو بكر والد مكيّ. روى عن عليّ بن محمد بن إبراهيم بن علويه الهمذاني، وعبيد الله بن حبابة البغدادي، روى عنه ابنه أبو القاسم مكيّ، وأحمد بن عبد الرحمن الصائغ. صدقه شيرويه. ١١٩ - محمد بن محمد بن سهل أبو الفرج الشلحي العكبريّ الكاتب.

стр. 9131

أحد الفضلاء الكبار، له كتاب الخراج، وكتاب النساء الشواعر، وكتاب المجالسات، وأخبار ابن قريعة القاضي، في جزء، وكتاب الرياضة، وغير ذلك. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبريّ. وعمر تسعين سنة. توفي في سلخ ربيع الأوّل. والشلح: قرية من قرى عكبرا. ١٢٠ - محمد بن يحيى بن الحسن، أبو بكر الأصبهاني الصّفّار الأديب. توفي في رمضان. ١٢١ - مسعود بن محمد بن موسى، الإمام أبو القاسم الخوارزمي الحنفيّ. كان أبوه أبو بكر شيخ الحنفيّة بالعراق في زمانه، ومسعود روى عن أبي الحسين بن المظفر بالإجازة. وتوفي في شعبان. ١٢٢ - منذر بن منذر بن عليّ بن يوسف، أبو الحكم الكناني الأندلسي، من أهل مدينة الفرج. روى ببلده عن عليّ بن معاوية بن مصلح، وأحمد بن موسى، وأحمد بن خلف المديونيّ، وعبد الله بن القاسم بن مسعدة. وحجّ فأخذ عن جماعة كأبي بكر المهندس، وأبي محمد بن أبي زيد. وكان رجلا صالحا محدّثا ثقة، ولد سنة أربعين وثلاثمائة (١). ١٢٣ - منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن متّ، أبو الفضل السمرقندي الكاغديّ، وإليه ينسب الورق المنصوري. روى عن الهيثم بن كليب الشاشي، وأبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي نزيل ما وراء النهر، وتفرد بالرواية في عصره عنهما. روى عنه أبو الحسن بن خذام، وأبو إسحاق الأصبهاني، وأبو بكر الحسن بن الحسين البخاريّ، وأبو بكر الشاشي الفقيه، وآخرون.

стр. 9132

توفي بسمرقند في ذي القعدة، وقد قارب المائة (١). ١٢٤ - هشام بن عبد الرحمن بن عبد الله، أبو الوليد ابن الصابونيّ، القرطبيّ. حج وأخذ عن أبي الحسن القابسي، وأحمد بن نصر الداوديّ، وجماعة. وكان خيّرا صالحا دؤوبا على النسخ، له كتاب في تفسير البخاري على حروف المعجم، كثير الفائدة. توفي في ذي القعدة بعد مرض طويل (٢). ١٢٥ - يوسف بن يعقوب بن إسماعيل خرزاذ، أبو يعقوب النجيرمي البصري اللغويّ، نزيل مصر. من بيت العلم والأدب، ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وله خطّ في غاية الإتقان، يرغب فيه الفضلاء حتى بيع ديوان جرير بخطّه عشرة دنانير، وليس هو خطا منسوبا، وقد روى كثيرا من اللغة بمصر. رآه محمد بن بركات السعيدي فيما قيل، وأخذ العربية عن أصحابه. ذكر الحبَّال وفاته في المحرَّم في رابعه سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة (٣).

стр. 9133

سنة أربع وعشرين وأربعمائة ١٢٦ - أحمد بن إبراهيم، الفقيه أبو طاهر القطان الحنبلي، صاحب التعليقة. كان من كبار أصحاب ابن حامد (١). ١٢٧ - أحمد بن الحسين بن أحمد البغدادي الواعظ، أبو الحسين ابن السّمّاك. حدّثَ عن جعفر الخلديّ، والحسن بن رشيق المصريّ. قال الخطيب (٢): كتبت عنه. وكان ضعيفا متهما (٣)، عاش نيفا وتسعين سنة. وقال أبو محمد رزق الله التميمي: كان أبو الحسين ابن السّمّاك يتكلم على الناس بجامع المنصور، وكان لا يحسن من العلوم شيئا إلا ما شاء الله. وكان مطبوعا يتكلم على مذهب الصوفية، فكتبت إليه رقعة: ما تقول في رجل مات؟ فلمّا رآها في الفرائض رماها وقال: أنا أتكلم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يخلفوا شيئا، فأعجب الحاضرين. ١٢٨ - أحمد بن عليّ بن أحمد بن سعدويه الحاكم، أبو عبد الله النسويّ. حدّث في رجب من السنة عن ابن نجيد، وأبي القاسم إبراهيم النصرآباذي، وأبي محمد السمذي، وأبي أحمد الجلودي، وأبي عبد الله بن أبي ذهل وخلق. روى عنه مسعود بن ناصر. ووثقه عبد الغافر (٤).

стр. 9134

١٢٩ - جمهور بن حيدر بن محمد بن فتحويه (١)، أبو الفضل القرشي الكريزي النيسابوري الأديب. روى عن أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي، وأبي عمرو بن حمدان، وطبقتهما. توفي في جمادى الآخرة (٢). ١٣٠ - الحسين بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عبد الله الأبياري المقرئ. ١٣١ - الحسين بن الخضر بن محمد، أبو عليّ البخاري الفشيديزجي (٣)، الفقيه الحنفي، قاضي بخارى. إمام عصره بلا مدافعة؛ قدم بغداد وتفقه بها، وناظر وبرع، وسمع بها من أبي الفضل عبيد الله الزهري، وببخارى محمد بن محمد بن صابر، وحدّث، وظهر له أصحاب وتلامذة. وآخر من حدّث عنه ابن بنته عليّ بن محمد البخاري. توفي في شعبان ﵀. وقد ناظر مرةً الشريف المرتضى شيخ الرافضة، وقطعه في حديث: ما تركنا صدقة، وقال للمرتضى: إذا جعلت ما نافية، خلا الحديث من فائدة، فإن كلّ أحد لا يخفى عليه أنّ الميت يرثه أقرباؤه، ولا تكون تركته صدقة، ولكن لمّا كان الرّسول ﵇ بخلاف المسلمين، بيَّن ذلك، فقال: ما تركناه صدقة. وقد سمع أبو عليّ هذا من ابن شبويه المروزي بمرو، ومن جعفر بن فناكيّ بالرّيّ، وتخرج به الأصحاب (٤). ١٣٢ - حمزة بن محمد بن طاهر، الحافظ أبو طاهر البغدادي الدقاق، مولى المهدي.

стр. 9135

سمع أبا الحسين بن المظفر، وأبا الحسن الدارقطني، وابن شاهين، فمن بعدهم. قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان صدوقا، فهما، عارفا، ولد سنة ست وستين وثلاثمائة. وقال البرقاني: ما اجتمعت قط مع أبي طاهر حمزة ففارقته إلا بفائدة علم. وقد نقل الخطيب (٢) عن محمد بن يحيى الكرمانيّ، وابن جدا العكبري أنّهما رأياه في النوم، فأخبرهما أنّ الله رضي عنه. ١٣٣ - سفيان بن محمد بن حسنكويه، أبو عبد الله الأصبهاني. يقال: توفي في جمادى الآخرة. روى عن أبي الشيخ، وروى عنه أبو عليّ الحداد، قال: أخبرنا سنة خمس. وروى عنه الرئيس الثقفي في الأربعين، له (٣). ١٣٤ - عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن بن شجاع، أبو بكر المروزي الفقيه الحنبلي. كان فقيها متفننا واسع الرواية، نحويا، له مصنف في النحو على مذهب الكوفّيين، وله كتاب المغني في مذهب أبي حنيفة في سبعة أجزاء. ولد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودخل الأندلس فحمل عنه أهلها، وأجاز لهم في هذا العام (٤). ١٣٥ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن دنين بن عاصم، أبو محمد الصدفي الطليطليّ. روى عن أبيه، وعن عبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن عيشون، وتمام بن عبد الله، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وخلق كثير. وحجّ فأخذ بمصر عن أحمد بن محمد المهندس، وعبد المنعم بن غلبون، ومحمد بن أحمد بن عبيد الوشاء، وبمكة عن عبيد الله السقطي.

стр. 9136

ولقي بالقيروان أبا محمد بن أبي زيد، فأكثر عنه، ورجع إلى طليطلة، فأكثر عنه أهلها، ورحل الناس إليه من البلدان. وكان زاهدا عابدا متبتلا، عالما عاملا سنيا، يقال: إنّه كان مجاب الدعوة. وكان الأغلب عليه الرواية والأثر، والعمل بالحديث. وكان ثقة متحرّيا، قد التزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنفسه، لا تأخذه في الله لومةُ لائم، صنف في ذلك كتابا. وكان مهيبا مطاعا محبوبا، لا يختلف اثنان في فضله، وكان يتولّى عمل عنب كرمه بنفسه، ولم ير بطليطلة أكثر جمعا من جنازته (١). ١٣٦ - عبد الرحيم ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، أبو الحسين. توفي بطريق إيذج بين العيدين، أظنه كان يتعانى التجارة، وسمع من أبيه. ١٣٧ - عبيد الله بن هارون بن محمد، أبو القاسم القطان الواسطيّ، ويعرف بكاتب ابن قنطر. سمع من عبد الغفار الحضيني، وأبا بكر المفيد، وجماعة. روى عنه محمد بن عليّ بن أبي الصقر الواسطيّ. قال خميس الحوزي (٢): مات سنة أربع وعشرين. ١٣٨ - عصم بن محمد بن عصم بن العبّاس أبو منصور العصمي، رئيس هراة. روى عن أبي عمرو الجوهري، وغيره. روى عنه محمد بن عليّ العميري. ١٣٩ - عليّ بن طلحة، العلامة أبو القاسم بن كردان الواسطي النحوي. صاحب أبي عليّ الفارسيّ، وعليّ بن عيسى الرُّمانيّ. قرأ عليهما كتاب سيبويه. وأهل واسط يتغالون في ابن كردان ويفضلونه على ابن جني، صنف كتابا

стр. 9137

نحو خمسة عشر مجلدا في إعراب القرآن، ثم بدا له فغسله قبل موته. وكان دينا نزها متصوّنا. أخذ عنه أبو الفتح بن مختار، ومحمد بن عبد السّلام، ومات في هذا العام؛ قاله كلَّه خميس الحوزي (١). ١٤٠ - عمير بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمير، أبو القاسم الجهني. روى عن جده، وعن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان. وروى عنه عليّ الحنائيّ، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتّانيّ، وهو قليل السّماع (٢). ١٤١ - الفضل بن محمد بن محمد بن جهان دار، أبو العباس الهروي، والد محمد الحافظ. ١٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن حسن، أبو رشيد الحيري الأدمي المقرئ المعدل. حدث عن الأستاذ أبي سهل الصعلوكي، وأبي عمرو بن حمدان، وجماعة. روى عنه أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار (٣). ١٤٣ - محمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو بكر الأردستاني، الرجل الصالح. حدث بصحيح البخاري عن إسماعيل بن حاجب الكشاني، وحدث عن القاسم بن علقمة الأبهري، وأبي الفتح يوسف القواس، وأبي حفص بن شاهين، وأبي الشيخ بن حيان، وأبي بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وجماعة كبيرة. قال شيرويه: حدثنا عنه محمد بن عثمان، وابن ممان، وظفر بن هبة الله، وكان ثقة يحسن هذا الشأن، سمعت عدة من المشايخ يقولون: ما من رجل له حاجة من أمر الدنيا والآخرة فيزور قبره ويدعو الله إلا استجاب الله له وجربت أنا ذلك، فكان كذلك.

стр. 9138

قلت: وروى عنه البيهقي في تصانيفه، ووصفه بالحفظ. وروى عنه في سنة ثلاث وتسعين صحيح البخاري عبد الغفار بن طاهر الهمذاني. وروى عنه أبو نصر الشيرازي المقرئ. وهو أحد من لم يذكره ابن عساكر في تاريخه، وقد سمع بدمشق من الكلابي، وبعكا من أبي زرعة المقرئ. وكان مع بصره بالحديث قيما بكتاب الله، كبير القدر، سامي الذكر، واسع الرحلة. لقي بالبصرة أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري، وكناه بعضهم: أبا جعفر، وهو بأبي بكر أشهر. وقد ذكرناه في سنة خمس عشرة على ما ورخه بعضهم (١)، وهو في هذا العام أرجح. •- ومحمد بن إبراهيم، أبو بكر الفارسي. قد مر في حدود سنة عشرين وأربعمائة (٢). ١٤٤ - محمد بن إبراهيم بن علي بن غالب، القاضي أبو الحسين المصري التمار. هو آخر من حدث عن أحمد بن إبراهيم بن جامع العطار، وابن إسحاق، وغيرهما، توفي في جمادى الأولى؛ قاله الحبال (٣). ١٤٥ - محمد بن جماهر بن محمد، أبو عبد الله الحجري الطليطلي. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي محمد الأصيلي. وكان فقيها مشاورا، نبيلا (٤). ١٤٦ - محمد بن عبد الله بن أحمد البيضاوي البغدادي، الفقيه المفتي أبو عبد الله. ولي قضاء ربع الكرخ، وحدث عن أبي بكر القطيعي. روى عنه

стр. 9139

الخطيب، ووثقه (١). وقال أبو إسحاق الشيرازي (٢): تفقه على الداركي، وحضرت مجلسه وعلقت عنه. وكان حافظا للمذهب والخلاف، موفقا في الفتاوى. ١٤٧ - محمد بن عبد العزيز بن شنبويه، أبو نصر الأصبهاني. روى عن أبي بكر عبد الله بن محمد القباب. ١٤٨ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن حسن، أبو القاسم اليناقي الإشبيلي، المعمر. أخذ عن وهب بن مسرة، وأبي بكر بن الأحمر القرشي، وجماعة، وكان ذكيا، رئيسا، ضابطا. وقد أخذ أيضا عن أبي علي القالي. وكان مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه أبو عبد الله الخولاني (٣)، وهو آخر من حدث عن وهب. ١٤٩ - محمد بن علي بن هشام بن عبد الرؤوف، أبو عبد الله الأنصاري القرطبي، صاحب المظالم. كان واسع العلوم، حاذقا بالفتوى، عارفا بمذهب مالك، بصيرا بالأحكام نزه النفس. توفي في رمضان (٤). ١٥٠ - مكي بن نظيف، أبو القاسم الزجاج. توفي بمصر في رجب (٥). ١٥١ - يحيى بن عبد الملك بن مهنا، أبو زكريا القرطبي، صاحب الصلاة بقرطبة. روى عن أبي الحسن الأنماطي رواية نافع، وكان حاذقا بها مجودا لها، وعاش ثمانين سنة. روى عنه محمد بن عتاب الفقيه، وغيره (٦).

стр. 9140

سنة خمس وعشرين وأربعمائة ١٥٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخوارزمي البرقاني الحافظ الفقيه الشافعي. سمع بخورازم من أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان الحيري نزيل خوارزم، ومن محمد بن علي الحساني، وأحمد بن إبراهيم بن جناب الخوارزميين، وبهراة: محمد بن عبد الله بن خميرويه، وببغداد أبا علي ابن الصواف، وأبا بكر بن الهيثم الأنباري، وأحمد بن جعفر الختلي، وأبا بحر البربهاري، والقطيعي، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي، وبنيسابور أبا عمرو بن حمدان. وبدمشق أبا بكر بن أبي الحديد، وبمصر عبد الغني الحافظ. وخلقا سواهم، حتى أنه روى عن أبي بكر الخطيب تلميذه. روى عنه الصوري، والخطيب، وأبو بكر البيهقي، وأبو إسحاق الشيرازي الفقيه، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي، وسليمان بن إبراهيم الأصبهاني، وأبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي الباقلاني، والمفتي أبو يعلى أحمد بن محمد العبدي المالكي شيخ البصرة، وأبو يحيى بن بندار، ومحمد بن عبد السلام الأنصاري، وآخرون. واستوطن بغداد؛ قال الخطيب (١): كان ثقة، ورعا ثبتا. لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث. صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع حديث الثوري، وشعبة، وعبيد الله بن عمر، وعبد الملك بن عمير، وبيان بن بشر، ومطر الوراق، وغيرهم، ولم يقطع التصنيف حتى مات. وكان حريصا على العلم، منصرف الهمة إليه. سمعته يقول لرجل من الفقهاء الصلحاء: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي، فإن حبه قد غلب علي، فليس لي اهتمام في الليل والنهار إلا به، أو نحو هذا وكنت كثيرا أذاكره الأحاديث، فيكتبها عني، ويضمنها جموعه، وسمعت (٢) الأزهري يقول: البرقاني إمام إذا مات ذهب هذا
следующие страницы →