← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

الأصيلي، وأبي بكر الزبيدي، ورحل إلى القيروان، فسمع من أبي محمد بن أبي زيد، وإلى مصر، فسمع من أبي بكر بن المهندس، والوشاء. وكان إماما متفننا عارفا بالمذهب، أديبا بليغا شاعرا، حافظا، نظارا، مدارُ الفتوى عليه ببلده في عصره، أخذ عنه ابنه أبو عبد الله محمد، وإسماعيل بن حمزة، وأبو محمد المسيلي، والقاضي بن جماح. وتوفي في صفر (١). ١٢٠ - عبد الله بن أبي الفضل عمر بن أبي سعد الزاهد الهروي، أبو نصر الواعظ. توفي بنيسابور قاصدا للحج. عقد مجلسا في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فمرض عقيب المجلس، ومات في ربيع الآخر. ١٢١ - عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو سهل الكوفي ثم الأصبهاني الواعظ. عن أبي الشيخ، وعنه البقال وجماعة. ١٢٢ - عبد الودود بن عبد المتكبر، أبو الحسن الهاشمي البغداديّ. توفي في رجب عن أربع وتسعين سنة. روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ؛ سمع مجلسا واحدا. روى عنه الخطيب (٢). ١٢٣ - عبيد الله بن هشام بن سوار الداراني، أبو الحسين. ١٢٤ - عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير، أبو ذر الأنصاري الهروي المالكي الحافظ، ويعرف ببلده بابن السّمّاك. سمع بهراة أبا الفضل بن خميرويه، وبشر بن محمد المزني، وجماعة. ورحل فسمع أبا محمد بن حمويه، وزاهر بن أحمد بسرخس، وأبا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ، وأبا الهيثم محمد بن مكي بكشميهن، وأبا بكر هلال بن محمد، وشيبان بن محمد الضبعي بالبصرة، والدارقطني، وأبا

стр. 9277

الفضل الزهري، وأبا عمر بن حيويه، وطائفة ببغداد، وعبد الوهاب الكلابي، وجماعة بدمشق، وطائفة بمصر وبمكة، وجمع معجما لشيوخه، وجاور بمكة دهرا. روى عنه: ابنه عيسى، وعليّ بن محمد بن أبي الهول، وموسى بن علي الصقلي، وعبد الله بن الحسن التنيسي، وعلي بن بكار الصوري، وأحمد بن محمد القزويني، وعليّ بن عبد الغالب البغدادي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وأبو عمران الفاسي الفقيه موسى بن عيسى، وأبو الطاهر إسماعيل بن سعيد النحوي، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، وعبد الله بن سعيد الشنتجالي، وعبد الحق بن هارون السهمي، وأبو بكر أحمد بن عليّ الطريثيثي، وأبو شاكر أحمد بن عليّ العثماني، وأبو الحسين محمد بن المهتدي بالله، وخلق سواهم، وروى عنه بالإجازة أبو بكر الخطيب، وأبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البر، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني الإشبيلي. مولده في حدود سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وقال الخطيب (١): قدم أبو ذر بغداد وأنا غائب، فحدَّث بها وحج وجاور، ثم تزوج في العرب وسكن السروات، وكان يحج كل عام فيحدَّث ويرجع، وكان ثقة ضابطا دينا، مات بمكة في ذي القعدة. وقال أبو عليّ بن سكرة: توفي في عقب شوال. وقال أبو الوليد الباجي في كتاب اختصار فرق الفقهاء من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني: لقد أخبرني أبو ذر، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته: من أين لك هذا؟ فقال: كنت ماشيا ببغداد مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر، فالتزمه الشيخ أبو الحسن الدارقطني، وقبل وجهه وعينيه، فلمّا فارقناه قلت: من هذا؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب. قال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت عليه. وقال أبو عليّ البطليوسي: سمعت أبا عليّ الحسن بن بقي الجذامي المالقي: حدَّثني بعض الشيوخ قال: قيل لأبي ذر: أنت من هراة، فمن أين

стр. 9278

تمذهبت لمالك وللأشعري؟ قال: قدمت بغداد فلزمت الدارقطني، فاجتاز به القاضي ابن الطيب فأظهر الدارقطني ما تعجبت منه من إكرامه، فلمّا ولّى سألته فقال: هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري، فلزمته منذ ذلك، واقتديت به في مذهبيه جميعا، أو كما قال. وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد: عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ، صدوق، تكلموا في رأيه، سمعت منه حديثا واحدا عن شيبان بن محمد، عن أبي خليفة، عن ابن المديني، حديث جابر بطوله في الحجّ، قال لي: اقرأه عليّ حتى تعتاد قراءة الحديث، وهو أول حديث قرأته على الشيخ، وناولته الجزء فقال: لست على وضوء فضعه. قلت: أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثغر، قال: أخبرنا عليّ بن روزبة، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل، فذكره. وقال عبد الغافر في السياق (١): كان أبو ذر زاهدا ورعا عالما سخيا بما يجد، لا يدخر شيئا لغد، صار من كبار مشايخ الحرم، مشارا إليه في التصوف، خرجّ على الصحيحين تخريجا حسنا، وكان حافظا كثير الشيوخ. قلت: وله مستخرج استدركه على صحيح البخاري ومسلم في مجلد وسط، يدلّ على حفظه ومعرفته. وقال عياض القاضي (٢): لأبي ذر كتاب كبير مخرج على الصحيحين، وكتاب في السنة والصفات، وكتاب الجامع، وكتاب الدعاء، وكتاب فضائل القرآن وكتاب دلائل النبوة، وكتاب شهادة الزور، وكتاب فضائل مالك، وفضائل العيدين، وغير ذلك، وأرخ وفاته في سنة خمس وثلاثين، والصحيح سنة أربع (٣). ١٢٥ - عليّ بن جعفر المنذري، القهندزي الهرويّ. سمع العباس بن الفضل النضرويي. روى عنه العميري، وجماعة.

стр. 9279

١٢٦ - عليّ بن طلحة بن محمد بن عمر، أبو الحسن البصري المقرئ. سمع: أبا بكر القطيعيّ، وابن ماسي، وعبد العزيز، وإبراهيم الخرقيين. قال الخطيب (١): كتبنا عنه، ولم يكن به بأس، ومات في ربيع الآخر. قلت: قرأ على صاحب ابن مجاهد أبي القاسم عبد الله بن محمد بن البيع. قرأ عليه أبو طاهر بن سوار، وعبد السيد بن عتاب، وأبو البركات الوكيل، وغيرهم، ومن شيوخه في القراءات أيضا: أبو نصر عبد العزيز بن عصام، ممن قرأ على ابن مجاهد، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمين المؤدب البصريّ، قرأ على محمد بن عبد العزيز بن الصباح صاحب قنبل. ١٢٧ - عليّ بن محمد بن عبد الرحيم، أبو الحسين الأزدي. سمع: أباه، والقطيعي، وابن لؤلؤ الوراق، وهو بغدادي. كتب عنه الخطيب وصدقه (٢)، وتوفي في المحرم. ١٢٨ - عمر بن إبراهيم بن سعيد، أبو طالب الزهري البغدادي الفقيه الشافعي، المعروف بابن حمامة. سمع: أبا بكر القطيعي، وابن ماسي، وعيسى بن محمد الرخجي، وجماعة. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان ثقة، ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وكان من كبار أئمة المذهب ببغداد، ومن ذرية سعد بن أبي وقاص. ١٢٩ - محمد بن أحمد أبو الفرج العين زربي القاثوري (٤). حدَّث عن: أبي عليّ بن أبي الرمرام، ويوسف الميانجي، وعنه: الكتاني، وأبو نصر بن طلاب، وجماعة (٥). ١٣٠ - محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر، أبو الفتح الشيباني العطار، قطيط.

стр. 9280

بغدادي تغرب إلى مصر وإلى الشام، والجزيرة، وفارس، والحجاز، وحدَّث عن: أبي الفضل عبيد الله الزهري، ومحمد بن المظفر، وجماعة. قال الخطيب (١): سمعتُ منه، وكان ظريفا متصوفا، توفي بالأهواز. ١٣١ - محمد بن عبد الله بن زين القرطبي. روى عن: ابن عون الله، ومحمد بن أحمد بن مفرج، وعبّاس بن أصبغ، وجماعة. وكان مجودا للقرآن، عارفا بالحساب والشروط. توفي بإشبيلية وله أربع وثمانون سنة (٢). ١٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف، أبو عبد الله القرطبي. أخذ عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، وكان إماما في الفقه، من بيت حشمة وجلالة (٣). ١٣٣ - محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مصعب الزبيري، أبو البركات المكي. دخل العراق والشام ومصر والأندلس، وحدَّث عن جماعة. روى عن: أبي زيد المروزيّ، وأبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافيّ، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفيّ، والقاضي أبي الحسن عليّ بن محمد الجراحيّ، والقاضي أبي بكر الأبهريّ، والدّارقطني، وأبي بكر المهندس، وأبي الفرج الشنبوذيّ، وأبي أحمد السّامريّ، وأبي الطيب بن غلبون. ترجمه الخولاني، وحدَّث عنه: أبو محمد بن حزم، والدلائي، وأبو محمد بن خزرج، وقال: كان ثقة متحريا فيما ينقله. لقيته بإشبيلية في سنة أربع وثلاثين وأخبرني أنّ مولده في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وكان ممتعا، يعني بحواسه (٤).

стр. 9281

١٣٤ - محمد بن عليّ بن عبد العزيز بن إبراهيم، أبو الفضل الكاتب البغدادي، المعروف بابن حاجب النعمان. كان أبوه وزيرا للقادر بالله، فلما مات أبوه وزر هو للقادر في سنة إحدى وعشرين، ثم عزل بعد ستة أشهر، فلمّا استخلف القائم استوزره. وكان أديبا شاعرا كاتبا، توفي في ثامن ذي القعدة وله سبعون سنة، وقد فلج قبل موته مدة أعوام. وله في الشمعة: وطفلة كالرمح لاحظتها … سنانها من ذهب قد طبع دموعها تنهل في نحرها … ورأسها يحيى إذا ما قطع ١٣٥ - محمد بن المؤمل بن الصقر، أبو بكر البغداديّ الورّاق، غلام الأبهري. سمع: أبا بكر القطيعي، وابن ماسي، وأبا بكر الأبهريّ. قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحا، وكان لا يحسن يكتب، توفي في ذي الحجة، وله إحدى وتسعون سنة. ١٣٦ - هارون بن محمد بن أحمد بن هارون، أبو الفضل الأصبهاني الكاتب. روى عن سليمان الطبرانيّ. روى عنه: محسن بن عليّ الفرقدي، وعبد الأحد بن أحمد العنبريّ، والحسن بن أحمد الحدّاد، وغيرهم. توفي في رمضان. ١٣٧ - اليسع بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي، أبو محمد الإشبيليّ. روى عن: أبي عبد الله بن مفرج، وأحمد بن خالد التاجر. روى عنه الخولانيّ، وأثنى عليه. وقال ابن خزرج: ولد سنة ستّين وثلاثمائة (٢).

стр. 9282

سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ١٣٨ - أحمد بن الحسن، أبو بكر ابن الجندي. سمع: عليّ بن محمد بن كيسان، وإسحاق بن سعد. قال الخطيب (١): صدوق. ١٣٩ - أحمد بن سعيد بن دينال، أبو القاسم الأموي القرطبيّ. روى عن: أبي عيسى الليثي، وابن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد القلعي، وأبي عبد الله بن الخزاز، وحج وأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، وكان صالحا، ثقة حليما، عني بالعلم والرواية. توفي سنة خمس في جمادى الأولى (٢). ١٤٠ - أحمد بن محمد بن ملاّس، أبو القاسم الفزاريّ الإشبيليّ. حجّ وأخذ عن: أبي الحسن بن جهضم، وأبي جعفر الدّاوديّ، وسمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر ابن المكويّ. وكان متفننا في العلم، بصيرا بالوثائق، مولده سنة سبعين وثلاثمائة (٣). ١٤١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين (٤)، أبو منصور ابن الذهبي البغدادي المالكي. سمع: أبا بكر الأبهري، وأبا الحسين بن المظفّر. قال الخطيب (٥): كتبت عنه، وكان صدوقا. توفي في شعبان. ١٤٢ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون الهوّاريّ. غلب على طليطلة عند اضطراب الدّول بالأندلس، وأطاعته الرّعية، فضبط مملكة طليطلة، ومات في هذه السنة، فولي بعده ولده المأمون يحيى بن

стр. 9283

إسماعيل. ١٤٣ - أسماء بنت أحمد بن محمد بن شاذة، أم سلمة الأصبهانية. عن أبي الشيخ، وعنها: أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ الحدّاد، وآخرون. ١٤٤ - جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله، أبو الحزم، رئيس قرطبة وأميرها وصاحبها. جعل نفسه ممسكا للأمر إلى أن يتهيأ من يصلح للخلافة. روى عن: عباس بن أصبغ، والقاضي أبي عبد الله بن مفرِّج، وخلف بن القاسم، وجماعة، وآل الأمر إلى أن صار مدبّر أمر قرطبة، وانفرد برياسة المصر إلى أن توفي في المحرم، ودفن بداره، وصلّى عليه ابنه أبو الوليد محمد بن جهور القائم بالأمر بعده. عاش إحدى وسبعين سنة. روى عنه أبو عبد الله محمد بن عتاب، وغيره (١). وكان أبو الحزم من وزراء الدولة العامرية، ومن دهاة العالم وعقلائهم ورؤسائهم، لم يزل متصونا حتى خلا له الجوّ، فانتهز الفرصة ووثب على قرطبة، ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهرا بل حفظ لغيره الإسم واستقلّ بالأمر، ولم يتحول من داره، وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجال وديعة، وصير أهل الأسواق جندا، ورزقهم من أموال تكون بأيديهم مضاربة، وفرق عليهم السلاح، وكان يعود المرضى ويشهد الجنائز، وهو بزي الصالحين. ١٤٥ - الحسن بن بكر بن غريب القيسي القرطبي، أبو بكر السماد. أخذ عن: أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر أحمد بن عبد الملك ابن المكوي، وكان ورّاقا، نسخ الكثير، وتوسع في طلب الحديث. وتوفي في صفر عن ثمانين سنة (٢). ١٤٦ - الحسن بن عليّ بن موسى ابن السمسار، أبو عليّ الدّمشقيّ الأديب. روى عن: عبد الوهاب الكلابيّ، وعبد الله بن ذكوان البعلبكيّ. روى عنه عبد العزيز الكتّانيّ (٣).

стр. 9284

١٤٧ - الحسين بن عثمان، أبو سعد العجليّ الفارسيّ الشّيرازيّ، المجاور بمكّة. روى عن: زاهر السرخسيّ، ومحمد بن مكّيّ الكشميهنيّ. روى عنه البغداديون. مات في شوال (١). ١٤٨ - سلار بن أحمد، أبو الحسن الديلميّ. توفي في رجب. ١٤٩ - عبد الله بن محمد بن زياد، أبو محمد الأنصاريّ القرطبيّ، والد الخطيب زياد. كان صالحا، متصونا، كاتبا مترسِّلا بليغا. رفض الدّنيا وتزهد. توفي في رمضان (٢). ١٥٠ - عبد الله بن يوسف بن نامي بن أبيض، أبو محمد الرهونيّ القرطبيّ. روى عن: أبي الحسن الأنطاكيّ، وعباس بن أصبغ، ومحمد بن خليفة، وخلف بن القاسم. قال ابن مهديّ: كان صالحا خيرا، مجودا للقرآن، خاشعا، ورعا، بكاءً. مولده سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة، واختلط في آخر عمره، فتركوا الأخذ عنه (٣). قلت: روى عنه أبو محمد بن حزم في تصانيفه. ١٥١ - عبيد الله بن أحمد بن عثمان، أبو القاسم الأزهري الصيرفيّ البغداديّ، المعروف أيضا بابن السّواديّ. كنية أبيه أبو الفتح، وله أخ اسمه محمد تأخر بعده. ولد أبو القاسم سنة خمس وخمسين وثلاث مائة، وحدَّث عن أبي بكر القطيعي، وابن ماسي، وأبي سعيد الحرفيّ، والعسكريّ، وعليّ بن عبد الرحمن

стр. 9285

البكائيّ، وابن المظفر، وخلق كثير. قال الخطيب (١): وكان أحد المعنيين بالحديث والجامعين له مع صدق واستقامة ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار، وتوفي في صفر، وقد كمّل ثمانين سنة، بل جاوزها بعشرة أيّام. ١٥٢ - عليّ بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن الآبنوسي الصيرفي، أخو محمد. سمع: أبا عبد الله العسكريّ، وعليّ بن لؤلؤ، وأبا حفص الزّيّات. قال الخطيب (٢): لا أحسب سمع منه غيري، كان يتمنّع. ١٥٣ - عمر ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّج القرطبيّ، أبو حفص. سمع من أبيه الكثير، ومن أبي جعفر بن عون الله، وغيرهما. وكان ثقة، روى عنه أبو مروان الطّبنيّ، وقال: توفيّ في رجب (٣). ١٥٤ - عيسى بن خشرم أبو عليّ البّنّاء المصريّ. توفي في صفر (٤). ١٥٥ - فيروزجرد، الملك جلال الدّولة، أبو طاهر ابن الملك بهاء الدولة أبي نصر ابن الملك عضد الدولة أبي شجاع ابن الملك ركن الدّولة ابن بويه الدّيلميّ. صاحب بغداد، ملكها سبع عشرة سنة، وقام بعده ابنه الملك العزيز أبو منصور، وخطب له. ثم ضعف عن الأمر، وكاتب ابن عمّه أبا كاليجار مرزبان ابن سلطان الدّولة ابن بهاء الدّولة وهو بالعراق الأعلى بأنّه ملتجئ إليه ومعتمد عليه، وأنّه ممتثل أمره، فشكره أبو كاليجار، ووعده بكلّ جميل، وخطب لأبي كاليجار بعده أو قبله. وقد ذكرنا من أخبار جلال الدّولة في حوادث السنين ما يدلّ على ضعف

стр. 9286

دولته ووهن سلطنته، وكان شيعيّا جبانا، عاش نيفا وخمسين سنة، وكان عسكره قليلا، وحدّه كليلا، وأيّامه نكدة. ١٥٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق العبدانيّ النيسابوريّ، عرف بأميرك. سمع: أبا أحمد الحاكم، وأبا بكر بن مهران المقرئ (١). ١٥٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن هرثمة بن ذكوان، أبو بكر القرطبي. سمع من: أبي المطرّف القنازعيّ، ويونس بن عبد الله، وقلّده الوزير أبو الحزم جهور القضاء بإجماع من أهل قرطبة، فأظهر الحقَّ، وردّ المظالم وشكرت أفعاله، ثم عزل. وكان من أهل العلم والذّكاء، وممن عُني بجمع العلم والحديث واقتناء الكتب. توفيّ في ربيع الأوّل، وله أربعُ وأربعون سنة، ورثاه النّاس (٢). ١٥٨ - محمد بن جعفر بن عليّ، أبو بكر الميماسي. راوي الموطأ عن محمد بن العبّاس بن وصيف الغزيّ. رواه عنه نصر المقدسيّ الفقيه، وغيره. توفي في شوّال. ١٥٩ - محمد بن عبد الواحد بن عليّ بن إبراهيم بن رزمة، أبو الحسين البغداديّ البزّاز. حدَّث عن أبي بكر بن خلاّد النَّصيبيّ، وأبي بكر بن سلم الختُّليّ، وأبي سعيد السِّيرافي. قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان صدوقا كثير السماع، مات في جمادى الأولى، ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.

стр. 9287

قلت: وروى عنه: خالد بن عبد الواحد التاجر، وأبو طاهر بن سوّار، وطائفة من البغداديّين. ١٦٠ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة البغداديّ البزّاز. حدَّث عن: أبيه، وأبي محمد بن ماسي، وهو ضعيف، كذَّبه أبو القاسم بن برهان (١). ١٦١ - مختار بن عبد الرحمن الرُّعينيّ القرطبيّ المالكيّ. كان جامعا لفنون العلم، أخذ عن يونس بن عبد الله، وولي قضاء المرية فأحسن السيرة، يقال: إنّه شرب البلاذر، فأفسد مزاجه. توفّي كهلا في نصف جمادى الأولى، ﵀ (٢). ١٦٢ - المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد، أبو القاسم الأسديّ، من أهل المريّة. سمع من أبي محمد الأصيلي، ورحل فأخذ عن أبي الحسن القابسيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بندار القزوينيّ، وأبي ذر الهرويّ. حدَّث عنه أبو عمر ابن الحذاء، وقال: كان أذهن من لقيته وأفصحهم وأفهمهم، وحدَّث عنه أيضا أبو عبد الله بن عابد، وحاتم بن محمد، وغيرهما. وكان من أهل العلم والمعرفة والذكاء، والعناية التامّة بالعلوم، صنّف كتابا في شرح صحيح البخاريّ، أخذه النّاس عنه، وولي قضاء المريّة، وتوفي في ثالث عشر شوّال. واسم جده أبي صفرة أسيد (٣). وقد شرح البخاريّ أيضا ابن بطّال، وسيأتي عام تسعة وأربعين (٤).

стр. 9288

سنة ست وثلاثين وأربع مائة ١٦٣ - أحمد بن محمد بن أَحيد بن ماما، الحافظ أبو حامد الأصبهاني المامائي، صاحب التصانيف. سكن بخارى، وذيل على تاريخ غنجار، وحدَّث عن: عبد الرحمن بن أبي شريح، وأبي عليّ إسماعيل بن حاجب الكشانيّ، وأبي نصر محمد بن أحمد الملاحمّي، وأبي عبد الله الحليميّ، وجماعة كثيرة. توفي في شعبان (١). ١٦٤ - تمام بن غالب بن عمر، أبو غالب ابن التياّني القرطبيّ اللّغوي، نزيل مرسية. روى عن أبيه، وعن: أبي بكر الزبيديّ، وعبد الوارث بن سفيان، وغيرهم. قال الحميديّ (٢): كان إماما في اللغة، وثقة في إيرادها، مذكورا بالدّيانة والورع، له كتابٌ في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا، وقد حدَّثنا ابن حزم قال: حدَّثني أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن الفرضي أنّ الأمير مجاهد بن عبد الله العامري وجَه إلى أبي غالب أيّام غلبته على مرسية ألف دينار أندلسية، على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب ممّا ألفّه تمّام بن غالب لأبي الجيش مجاهد، فردّ الدّنانير وأبى من ذلك، ولم يفتح في هذا بابا ألبتّة، وقال: والله لو بذلت لي الدّنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب، فإنّي لم أجمعه له خاصة، توفي بالمريّة، وكان مقدّما في علم اللّسان أجمعه، مسلّمةً له اللّغة، ومات في أحد الجماديين (٣). ١٦٥ - الحسين بن عليّ بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله الصيمريّ. سكن بغداد في صباه، وتفقه لأبي حنيفة، وبرع في المذهب، وسمع من

стр. 9289

المفيد، وأبي الفضل الزهريّ، وأبي بكر بن شاذان، وأبي حفص بن شاهين، وجماعة. روى عنه الخطيب، وقال (١): كان صدوقا وافر العقل، قال لي: سمعت من الدارقطني أجزاء من سننه، فقرئ عليه حديث غورك السعديّ، عن جعفر بن محمد في زكاة الخيل، فقال: غورك ومن دونه ضعفاء، فقيل له: الذي رواه عن غورك هو أبو يوسف القاضي، فقال: أعور بين عميان! وكان الشيخ أبو حامد الفقيه حاضرا، فقال: ألحقوا هذا الكلام في الكتاب، فكان ذلك سبب انقطاعي عن مجلس الدّارقطنيّ، فليتني لم أفعل أيش ضرّ أبا الحسن انصرافي؟ قلت: وحدَّث عن الصيمريّ جماعة ممّن أدركهم السّلفيّ، ومات في شوال وله خمس وثمانون، وقد ولي قضاء المدائن ثم قضاء ربع الكرخ. ١٦٦ - الحسين بن محمد بن أحمد الأنصاري الحلبيّ الشاهد، عرف بابن المنيقير. سكن دمشق، وحدَّث عن أحمد بن عطاء الروذباريّ. روى عنه: أبو القاسم ابن أبي العلاء المصيصيّ، ونصر المقدسيّ، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، ونجا بن أحمد. وثقه محمد بن عليّ الحدّاد (٢). ١٦٧ - الخضر بن عبدان بن أحمد بن عبدان، أبو القاسم الأزدي الدّمشقيّ الصّفّار المعدّل. حدَّث عن القاضي الميانجيّ. روى عنه نجا بن أحمد، وقال: توفيّ في جمادى الأولى، روى مجلسا واحدا (٣). ١٦٨ - طاهرة بنت أحمد بن يوسف بن يعقوب بن البهلول. روت عن: أبيها، وأبي محمد بن ماسيّ، ومخلد الباقرحيّ.

стр. 9290

روى عنها أبو بكر الخطيب (١). ١٦٩ - عبد الله بن سعيد بن لباج، أبو محمد الشنتجاليّ الأمويّ، مولاهم. جاور بمكّة دهرا، وسمع بقرطبة من أبي محمد بن تيريّ، وحجّ سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة، فسمع من أحمد بن فراس، وعبيد الله بن محمد السقطيّ، وصحب أبا ذر الهرويّ، واختص به، ولقي أبا سعيد السجزيّ عمر بن محمد، فأخذ عنه صحيح مسلم، وسمع بمصر وبالحجاز من جماعة. وكان صالحا خيرا، زاهدا، عاقلا، متبتلا، وكان يسرد الصوم، وإذا أراد الحاجة خرج من الحرم، لم يكن للدّنيا عنده قيمة، وكان كثيرا ما يكتحل بالإثمد، وحجّ خمسا وثلاثين حجة، وزار مع كلّ حَجة زورتين. ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة، وحدَّث بصحيح مسلم في نحو جمعة بقرطبة، وتوفي في رجب سنة ست وثلاثين رحمة الله عليه، روى عنه أبو جعفر الهوزني (٢). ١٧٠ - عبد الله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم العطار المقرئ. سمع أبا محمد بن حيان، أبو الشيخ، وغيره. روى عنه: أبو عليّ الحداد، وأبو القاسم الهذليّ، وقد قرأ على أبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وغيره. ذكره ابن نقطة، فقال (٣): ذكره يحيى بن منده، فقال: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن شيذة، بمعجمتين، ثم قال: كان إماما في القراءات، عالما بالروايات، ثقة أمينا صدوقا ورعا، صاحب سنة، حدث عن: أبي الشيخ، والقباب، وأبي سعيد الزعفراني، ومحمد بن عبد الله المعلم، مات في جمادى الآخرة، حدَّث عنه عمّي عبد الرحمن في آخرين. ١٧١ - عبد الرحمن بن أحمد بن عمر، أبو سعد الأصبهاني الصّفّار، أخو الفقيه أبي سهل.

стр. 9291

سمع: أبا القاسم الطبرانيّ، وعنه: الحدّاد، ومحمد بن الحسن العلويّ الرّسي شيخ لأبي موسى المديني، وروى أيضا عن أحمد بن بندار الشعار، وجماعة. توفي ليلة عرفة. ١٧٢ - عبد العزيز بن عبد الرزاق، أبو الحسين، صاحب التّبريزيّ. حدَّث عن القطيعي، وطيب المعتضديّ. قال الخطيب (١): كتبت عنه، ولا بأس به. ١٧٣ - عبد الغفار بن عبيد الله بن محمد بن زيرك، أبو سعد التّميمي الهمذاني الشافعي، شيخ همذان. قال شيرويه: روى عن: أبيه أبي سهل، وابن لال، وجماعة، ورحل فأخذ عن أبي أحمد الفرضي، والحفّار، وأبي عمر بن مهديّ، وخلق. حدثنا عنه: ابن أخته محمد بن عثمان، والحسين بن عبد الوهاب الصوفي، وأحمد بن عمر المؤذن، وأحمد بن إبراهيم بن معروف، وكان فقيها إماما، ثقة نحويا، يعظ النّاس ويتكلم عليهم في علوم القوم، وله مصنفات في أنواع من العلم، ذكر أنّه رأى النبي ﷺ في المنام، فألبسه قميصا، فقال له المعبّر: إنّ الله يرزقك علما واسعا. ١٧٤ - عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ، أبو مروان القرشيّ القرطبيّ. روى عنه الخولانيّ، وقال: كان من أهل العلم مقدّما في الفهم، قديم الخير والفضل، له تصنيف حسن في الفقه والسنن. وقال غيره: له كتاب في أصول العلم في تسعة أجزاء، وكتاب في مناسك الحجّ، روى عن: القاضي ابن زرب، وأبي عبد الله بن مفرج، وخلف بن القاسم، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة، ومات بإشبيلية (٢). ١٧٥ - عبد الوهاب بن منصور، أبو الحسن ابن المشتري، قاضي الأهواز، ورئيس تلك الناحية.

стр. 9292

روى عن أحمد بن عبدان الحافظ، وعنه الخطيب (١). ١٧٦ - عبيد الله بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو الفضل الخراسانيّ. من بيت حشمة وإمرة، توفي يوم النّحر (٢). ١٧٧ - عليّ بن أحمد بن مهران، أبو القاسم الأصبهاني الصحاف. روى عن: أبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وأبي الشيخ، وطائفة كبيرة، ورحل، وصنّف الشيوخ، وطال عمره، وروى الكثير. ولد سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. روى عنه أبو عليّ الحداد، وتوفي في جمادى الأولى. ١٧٨ - عليّ بن أحمد، وزير الديار المصرية والدولة المستنصرية، أبو القاسم الجرجرائي. بقي في الوزارة بضع عشرة سنة، ومات في رمضان سنة ست وثلاثين بالاستسقاء، صلى عليه المستنصر، وولي الأمر بعده الوزير أبو نصر صدقة بن يوسف الفلاحي، فقبض على أبي عليّ ابن الأنباري صديق الجرجرائي، وعمل على قتله، فقيل: إنه قتله بخزانة البنود، فلم تطل أيام الفلاحي هذا، وحمل إلى خزانة البنود أيضا، فقتل بها في أول سنة أربعين، واستوزر أبو البركات ابن أخي الوزير الجرجرائي، وفترت الأمور إلى أن استوزر المستنصر قاضي القضاة أبا محمد اليازوريّ في سنة ثلاث وأربعين. ١٧٩ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن ميمون، أبو الحسن الربعي الدمشقي، المقرئ الحافظ، ويعرف بابن أبي زروان. سمع: أحمد بن عتبة بن مكين، وعبد الوهاب الكلابي، والحسن بن عبد الله بن سعيد الحمصي، والعباس بن محمد بن حبان، ومحمد بن عليّ بن أبي فروة، وجماعة، وقرأ على عليّ بن داود الداراني الخطيب، وعليّ بن زهير البغداديّ. روى عنه: أبو سعد السمان، ونجا بن أحمد، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو عبد الله الحسن بن أبي الحديد.

стр. 9293

توفي في صفر، وله ثلاثٌ وسبعون سنة. وقال الكتانيّ (١): كان يحفظ ألف حديث بأسانيدها من حديث ابن جوصا، ويحفظ كتاب غريب الحديث لأبي عبيد، وانتهت إليه الرياسة في قراءة الشاميين، وكان ثقة مأمونا (٢). ١٨٠ - عليّ بن الحسين بن إبراهيم، أبو الحسن العنسيّ، الصوفيّ الوكيل، نزيل مصر. روى عن: محمد بن عبد الكريم الجوهريّ قاضي الرملة، وأحمد بن عطاء الروذباريّ، وعنه: القضاعي، وأبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، والمشرف التّمار، ورَّخه الحبّال (٣). ١٨١ - عليّ بن الحسين بن موسى، الشريف أبو طالب (٤) العلويّ الموسوي نقيب الطالبيين ببغداد، المعروف بالشريف المرتضى ذو المجدين. كان شاعرا ماهرا، متكلما ذكيا، له مصنفات جمّة على مذهب الشيعة، حدَّث عن: سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المرزُبانيّ، وغيرهما. قال الخطيب (٥): كتبت عنه، وكان مولده في سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. وهو أخو الشريف الرضي. قلت: كلّ منهما رافضيٌ، وكان المرتضى رأسا في الاعتزال، كثير الاطلاع والجدال. قال ابن حزم في الملل والنحل (٦): ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا أنّ القرآن مبدلٌ، زيد فيه ونقص منه، حاشى عليّ بن الحسين بن موسى، وكان إماميا فيه تظاهر بالاعتزال، ومع ذلك فإنه ينكر هذا القول

стр. 9294

ويكفر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي، وأبو القاسم الرازي. قلت: وقد اختلف في كتاب نهج البلاغة المكذوب على عليّ ﵇، هل هو وضعه، أو وضع أخيه الرضيّ. وقد حكى عنه ابن برهان النَّحويّ أنّه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتبُ نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدا؟ قلت: وفي تصانيفه سبّ الصحابة وتكفيرهم. ١٨٢ - مجاهد بن عبد الله، السلطان أبو الجيش الأندلسي العامريّ الملقب بالموفق، مولى النّاصر عبد الرحمن ابن المنصور أبي عامر وزير الأندلس. ذكره الحميدي، فقال (١): كان من أهل الأدب والشجاعة والمحبة للعلوم. نشأ بقرطبة وكانت له همّة وجلادة وجرأة، فلمّا جاءت أيام الفتنة وتغلّبت العساكر على النّواحي بذهاب دولة مولاه، توثب هو على شرق الأندلس، وغلب على تلك الجزائر وحماها، ثم قصد منها في المراكب والعساكر إلى سردانية، جزيرة كبيرة للروم، سنة سبع وأربع مائة، فافتتح معاقلها وغلب على أكثرها، ثم اختلفت عليه أهواء جنده، وجاءت نجدة الروم وقد عزم على الخروج من سردانية طمعا في أن يفرّق من يشغب عليه، فدهمته الملاعين في جحفلهم، وغلبوا على أكثر مراكبه، فحدثنا ابن حزم قال: حدَّثني ثابت بن محمد الجرجانيّ قال: كنتُ مع أبي الجيش أيام غزو سردانية، فدخل بالمراكب في مرسى نهاه عنه أبو خروب رئيس البحريين، فلم يقبل منه، فلمّا حصل في ذلك المرسى هبت ريحٌ جعلت تقذف مراكب المسلمين مركبا مركبا إلى الريف، والروم لا شغل لهم إلا الأسر والقتل، فكلما ملكوا مركبا بكى مجاهد بأعلى صوته ولا يقدر على شيء لارتجاج البحر، وأبو خروب ينشد: بكى دوبل لا أرقأَ اللهُ دمعه ألا إنّما يبكي من الذّلّ دوبلُ ويقول: قد كنت حذرته من الدخول هنا فأبى. ثم تخلصنا في يسير من المراكب.

стр. 9295

قال الحميدي: ثم عاد مجاهد إلى الأندلس، واختلفت به الأحوال حتّى تملك دانية وما يليها واستقّر بها، وكان من الأجواد العلماء، باذلا للمال في استمالة الأُدباء، فبذل لأبي غالب تمّام بن غالب اللغويّ ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الذي ألفه في اللّغة ما ألفه لأبي الجيش مجاهد، فامتنع أبو غالب وقال: ما ألّفته له. وفيه يقول صاعد بن الحسن اللغويّ، وقد استماله على البعد بمال، قصيدته: أتتني الخريطةُ والمركبُ كما اقترنَ السَّعدُ والكوكبُ وحُطَ بمينائه قِلعُهُ كما وضَعت حملها المُقربُ على ساعة قام فيها الثّناءُ على هامة المشتري يخطبُ مجاهدُ رُضْتَ إِباءَ الشَّمُو س فاصحب ما لم يكُن يصحبُ فقلْ واحتكمْ فسميعُ الزّما نِ مصيخٌ إليك بما ترغبُ وقد ألف مجاهد كتابا في العروض يدلّ على فضائله. وقد وزر له أبو العباس أحمد بن رشيق. توفي بدانية سنة ست وثلاثين. ١٨٣ - محمد بن أحمد بن بكير التنوخيّ الخياط، إمام مسجد أبي صالح الذي بظاهر باب شرقيّ. حدَّث عن: عبد الوهّاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الحنائيّ. روى عنه: الكتاني، ونجا العطار (١). ١٨٤ - محمد بن أحمد بن أبي شعيب (٢)، الفقيه أبو منصور الروياني، نزيل بغداد. سمع: ابن كيسان النّحويّ، وسهل بن أحمد الديباجيّ، وعنه الخطيب (٣). ١٨٥ - محمد بن الحسن بن محمود، أبو منصور الأصبهاني المعلم الصواف.

стр. 9296

١٨٦ - محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، أبو طالب التاجر. بغدادي، كان أبوه حافظا فسمّعه من أبي محمد بن ماسي، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وجماعة. روى عنه: الخطيب، وأحمد بن محمد بن قيداس المقرئ. توفي في جمادى الآخرة (١). ١٨٧ - محمد بن عبد الله بن حسين بن هارون، أبو بكر الوضاحي الحمصي الزاهد المقرئ، ويلقب أبوه بحرميّ. سكن دمشق، وروى عن: أبي عليّ بن أبي الرمرام، وأبي سليمان بن زبر، وأحمد بن عتبة، ويوسف الميانجي، والفضل بن جعفر التميمي. روى عنه: عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وقال (٢): كان يذهب مذهب أبي الحسن الأشعري، وتوفي في صفر. وروى عنه أيضا: أبو القاسم المصيصي، وأحمد بن عبد المنعم الكريدي، ونجا العطار، وعبد الله بن عبد الرزاق، ومحمد بن عليّ الفرّاء، وآخرون. قال ابن عساكر: سمعت أبا الحسن بن المسلم السلمي، عن بعض شيوخه، أنّ أبا بكر بن الحرمي صادف في بعض الأيام أحمال خمر لأمير دمشق جيش بن الصمصامة، فأراقها أبو بكر كلها عند بيت لهيا، فبلغ جيشا الخبر، فأحضره فسأله عن أشياء من القرآن والحديث والفقه، فوجده عالما، ثم نظر إلى شاربه وإلى أظافيره، فإذا هي مقصوصة، فأمر أن ينظر إلى عانته فإذا هي محلوقة، فقال: اذهب فقد نجوت مني، لم أجد ما أحتج به عليك (٣). ١٨٨ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو الوليد المرسيّ، يعرف بابن ميقل (٤). حدَّث عن: سهل بن إبراهيم، وهاشم بن يحيى، وأبي محمد الأصيلي، وسكن قرطبة، وتفقه بها مدّة.

стр. 9297

قال أبو عمر ابن الحذاء: ما لقيت أتمّ ورعا ولا أحسن خلقا ولا أكمل علما منه، كان يختم القرآن على قدميه في كلّ يوم وليلة، ولم يأكل اللحم من أول الفتنة إلاّ من طير أو حوت أو صيد، وكان من كرام النّاس على توسط ماله، وكان أحفظ النّاس لمذهب مالك وأصحابه وأقواهم احتجاجا له، مع علمه بالحديث الصحيح والسقيم، والرّجال، والعلم باللغة والنحو والقراءات والشعر، وكان محمودا في بلده، مطلوبا لعلمه وفضله، توفي لليلتين بقيتا من شوال بمرسية، ودفن في قبلة جامعها، وولد سنة اثنتين وستين وثلاث مائة (١). ١٨٩ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الرحمن النيلي الفقيه الشافعي. من كبار أئمة خراسان، كان إماما فقيها زاهدا، صالحا، كبير القدر، له شعر جيد، عمّر ثمانين سنة، وحدث عن: أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهما، وأملى مدة، وكان له ديوان شعر (٢). روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وأحمد بن عبد الملك المؤذن. ١٩٠ - محمد بن عليّ بن الطيب، أبو الحسين البصري المعتزلي، صاحب المصنفات الكلامية. كان من فحول المعتزلة، كان فصيحا متفننا، حلو العبارة، بليغا. صنف المعتمد في أصول الفقه، وهو كبير، وكتاب صلح (٣) الأدلة في مجلدتين، وكتاب غرر الأدلة، في مجلد، وكتاب شرح الأصول الخمسة، وكتاب الإمامة، وكتابا في أصول الدين على قواعد المعتزلة، وتنبه الفضلاء بكتبه واعترفوا بحذقه وذكائه. قال أبو بكر الخطيب (٤): كان يروي حديثا واحدًا حدّثنيه من حفظه، قال: أخبرنا هلال بن محمد، قال: أخبرنا الغلابيّ، وأبو مسلم الكجي، ومحمد

стр. 9298

ابن أحمد بن خالد الزريقي، ومحمد بن حيان المازني، وأبو خليفة قالوا: حدثنا القعنبي حديث: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت (١)، توفي ببغداد، رحم الله المسلمين. في شهر ربيع الآخر. ١٩١ - محمد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ بن عبيد الله بن الحسين ابن زين العابدين، الشريف أبو الحسن بن أبي جعفر العلوي الحسيني العبيدلي النسابة، أحد شيوخ الشيعة. كان علامة في الأنساب، صنف فيها كتابا سماه كتاب الأعقاب. روى عن أبيه، عن ابن عقدة، وعن محمد بن عمران المرزبانيّ، وأبي عمر ابن حيويه، وغيرهم، ولو سمع على قدر عمره لسمع من أبي عمرو ابن السماك وطبقته، فإنّه ولد في ذي العقدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وعمر دهرا، وتلمذ في الرفض للشيخ المفيد المعروف بابن النعمان. روى عنه: أبو حرب محمد بن المحسن العلوي النسابة، وأحمد بن محمد بن الوتار، وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وآخرون. وقد روى عن أبي الفرج الأصبهاني كتاب الديارات، وروى أيضا عن أبي بكر أحمد بن الفضل الربعيّ سندانة، عن أبي عبادة البحتري عدة قصائد من شعره، وهو آخر من حدَّث عن هذين. وذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال (٢): ذكره أبو الغنائم النسابة وأنّه اجتمع به بدمشق ومصر، وسمع منه علما كثيرا، وذكر أنّ له كُتبا كثيرة وشعرا، وكان يعرف بشيخ الشرف. وقال هلال بن المحسن: توفي في سابع رمضان ببغداد، ثم ذكر مولده كما تقدم. وضعفه ابن خيرون، وقال: حدَّث عن أبي الفرج الأصبهاني بمقاتل الطالبيين من غير أصل، ولا وجد سماعه في شيء قط.

стр. 9299

١٩٢ - المحسن بن محمد بن العباس بن الحسن بن أبي الجن، الشريف أبو تراب الحُسيني. نقيب العلويين، وقاضي دمشق بعد أخيه لأمه فخر الدولة أي يعلى حمزة بن الحسن نيابة عن أبي محمد القاسم بن النعمان. روى عن يوسف الميانجيّ. روى عنه: عليّ بن أحمد بن زهير، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وعبد العزيز الكتانيّ (١). ١٩٣ - هبة الله بن إبراهيم بن عمر المصريّ الصواف. روى عن عليّ بن الحسين الأنطاكي، وغيره. روى عنه: أبو إسحاق الحبال، وأبو العباس الرازيّ (٢). ١٩٤ - يحيى بن عبد الملك (٣) بن كيس، أبو بكر القرطبي المتكلم. كان حاذقا بالجدل والمناظرة متبحرا في ذلك، لم يكن بالأندلس في وقته أبصر منه بالكلام والبحث، عاش سبعا وأربعين سنة.

стр. 9300

سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ١٩٥ - أحمد بن ثابت بن أبي الجهم، أبو عمر الواسطيّ الأندلسيّ، من قرية واسط إحدى قرى قبرة. روى عن: أبي محمد الأصيلي، وكان يتولى القراءة عليه، وكان خيرا صالحا، أم بمسجد بنفسج ستين سنة، وكفّ بصره (١). ١٩٦ - أحمد بن محمد بن الحسين بن يزدة (٢)، أبو عبد الله الملنجي الأصبهاني، الخياط المقرئ. سمع: أبا الشيخ، وأبا بكر القبّاب، وغيرهما. روى عنه: أبو عليّ الحداد، وقرأ عليه أبو الفتح الحداد، وغيره. ١٩٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو الفضل الهاشمي العباسي الرشيدي المروروذيّ، قاضي سجستان. سمع من: محمد بن منصور المروزيّ، وأبي أحمد الغطريفي. روى عنه: مسعود بن ناصر السجزي، والخطيب. وله شعر رائق. عاش إلى هذا العام (٣). ١٩٨ - أحمد بن يوسف أبو نصر المنازي الكاتب الشاعر الوزير. وزر لأبي نصر أحمد بن مروان بن دوستك، صاحب ميافارقين وديار بكر، وترسل إلى القسطنطينية مرارا، وجمع كتبا كثيرة، ثم وقفها على جامعي آمد وميافارقين، واجتمع بأبي العلاء المعري فشكا إليه أبو العلاء أنّه منقطع عن النّاس وهم يؤذونه، فقال: ما لهم ولك، وقد تركت لهم الدنيا والآخرة؟ فتألم أبو العلاء وأطرق مغضبا. وهو من منازجرد من نواحي خرت برت ليس من منازجرد التي من عمل خلاط.

стр. 9301

وللمنازيّ ديوان شعر قليل الوقوع، وهو منسوب إلى منازكرد (١)، وفيه يقول القائل: وأقفر من شعر المنازي المنازل ومن شعره: وافَى إليَّ كتابه فتضوَّعتْ … كفّاي ساعةَ نشرهِ من نشرهِ وفضضته مستبشرا بوروُدهُ … فعرفت فحوى صدره من صدرِه سَرَّى همومي ما حواه وسرَّني أنْ مرَّ ذكري خاطرا في سرِّه (٢) ١٩٩ - الحسن (٣) بن محمد بن أحمد بن محمد بن جميع، أبو محمد الغسانيّ الصيداوي، الملقب بالسكن. روى عن: أبيه أبي الحسين، وجديه أحمد بن محمد، ومحمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان، ويوسف الميانجيّ، وأحمد بن عطاء الروذباريّ، وطائفة، وعنه: محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري، وحمد بن عليّ الرهاويّ، وعليّ بن بكار الصوري، وجماعة، وبالإجازة نصر المقدسي، وأبو الحسن ابن الموازينيّ. قال المنجى بن سليم الكاتب: قال لي أبو محمد بن جميع: مكثت ستة أشهر ما شربت الماء، قال لي أبو السري الطبيب: إنّ معدتك تشبه الآبار، باردة في الصيف حارة في الشتاء، إني أنصحك فاشرب الماء، وإلاّ خفت على كبدك، فألزمت نفسي شرب الماء حتى تعودت.

стр. 9302

وقال: سمعت الموطأ من جدّي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة - كذا في النسخة، ولعله سنة سبع وخمسين - قال: ولي سبعٌ وثمانون سنة، وقد سردت الصوم ولي ثمان وعشرون سنة، وسرد أبي الصوم وله ثمانية عشر عاما وإلى أن مات، وصام جدي وله اثنتا عشرة سنة. توفي السكن، يوم عيد الفطر (١). ٢٠٠ - الحسين بن محمد بن بيان المؤذن، أبو عبد الله البغدادي، عرف بابن مجوجا (٢). قال الخطيب (٣): كتبت عنه عن عبد الله بن موسى الهاشميّ، وكان صدوقا، ذكر لي أنّه سمع من حبيب القزاز، والقطيعي، وأنّ كتبه ضاعت، وأنّه ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٢٠١ - عبد الرحمن بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد، أبو الحسن القرطبي. سمع من أبيه، وأجاز له جدّه، وأخذ عن أبي بكر بن زرب كتاب الخصال من تأليفه، وولي قضاء طليطلة مرتين. وكان مليح الخط، دربا بالقضاء، ثم ولي أحكام الشرطة والسوق بقرطبة إلى أن توفي في النصف من ربيع الآخر فجاءة، وولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة (٤). ٢٠٢ - عبد الصمد بن محمد، أبو الفضل البغدادي ابن الفقاعيّ. سمع مجلسا من أبي بكر القطيعي، وكان خطيب قرية الرخجية على فرسخ من بغداد (٥). ٢٠٣ - عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبد السلام البغدادي، أبو الحسين (٦) ابن الشيرجي المقرئ.

стр. 9303

سمع من القطيعي، وعبد العزيز الخرقي. قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان صدوقا. مات في جمادى الآخرة. ٢٠٤ - عليّ بن عبد الصمد بن عبيد الله، أبو الحسن الهاشمي، خطيب الجانب الغربي (٢). سمع: أبا محمد ابن السقاء الواسطي، ومحمد بن أحمد المفيد، والأبهري. ٢٠٥ - عليّ بن محمد بن الحسن، أبو الحسن البغدادي الحربي السمسار، المعروف بابن قشيش (٣). سمع: أبا بكر القطيعي، وإبراهيم بن أحمد بن الخرقيّ، وابن لؤلؤ الوراق، وأبا سعيد الحرفي، ومحمد بن المظفر. قال الخطيب (٤): كتبت عنه، وكان صدوقا يتفقه بمذهب مالك، توفي في شعبان، وولد في سنة ست وخمسين وثلاث مائة. ٢٠٦ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن موسى، أبو بكر الأصبهاني الصفار. سمع أبا الشيخ، وعنه: أبو عليّ الوخشي، ومسعود بن ناصر السجزي، وأبو عليّ الحدّاد (٥)، وآخرون. بقي إلى سنة سبع هذه. ٢٠٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو البلجي، ابن القماح. روى عن يوسف الميانجي. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، ونجا بن أحمد، وجماعة (٦).

стр. 9304

٢٠٨ - محمد بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الحسن ابن الغزال، أخو عبد الوهّاب. حدَّث في هذه السنة عن إسحاق بن سعد النسويّ (١). ٢٠٩ - محمد بن سليمان، أبو عبد الله الرعيني القرطبي الضرير المعروف بابن الحناط، الأديب. قال الأّبار (٢): كان عالما بالآداب، قائما على اللغة والعربية، شاعرا مفلقا، شارك في الطب وغيره، وله رسائل بديعة وشعر مدون، توفي في جمادى الآخرة، ذكره الحميدي، وابن حيان (٣). ٢١٠ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر الأصبهاني المؤذن التبان، إمام مسجد المثنى. سمع من أبي الشيخ، وعنه: قتيبة بن سعيد، وسعيد بن محمد البقال، واللباد، وأبو عليّ الحداد (٤). قال يحيى بن منده: مات في جمادى الآخرة (٥). ٢١١ - محمد بن عبد الله بن يزيد بن محمد بن جنيد (٦)، أبو عبد الله اللخمي الإشبيلي، المعروف بابن الأحدب. كان رجلا صالحا مقبلا على ما يعنيه، قديم الطلب، جامعا للكتب. سمع: أبا محمد الباجيّ، وأبا عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وجماعة. توفي في شوال في ثمانين سنة (٧). ٢١٢ - محمد بن عبد الوهاب بن أبي العلاء، أبو عبد الله الدلال. بغدادي، سمع مسند أبي هريرة، من أبي بكر القطيعي، وحدّث (٨).

стр. 9305

٢١٣ - محمد بن عليّ بن نصر، أبو الحسن الكاتب البغدادي. صاحب ديوان الرسائل في دولة جلال الدولة أبي طاهر ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة، وترسل عنه إلى الملوك، ولقي جماعة من كبار الأدباء، وأخذ عن أبي الفرج الببغاء، وأبي نصر بن نباتة. وكان أديبا بليغا فصيحا أخباريا، سمع من أبي القاسم عيسى ابن الوزير. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد العكبري. وله كتاب المفاوضة. صنفه للملك العزيز ابن جلال الدولة. توفي بواسط في ربيع الآخر، وله خمس وستّون سنة، وهو أخو القاضي عبد الوهاب بن عليّ المالكي شيخ المالكية. ٢١٤ - محمد بن محمد بن أحمد، أبو طاهر بن سميكة. روى عن محمد بن المظفر. روى عنه الخطيب، وقال (١): صدوق. مات في شوال. ٢١٥ - محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم، العلوي الحسيني البغدادي. قدم دمشق، وذكر أبو الغنائم النسابة أنّه اجتمع به وسمع منه بدمشق ومصر علما كثيرا من تصانيفه وشعره، وكان يلقب بشيخ الشرف. عمر تسعا وتسعين سنة (٢). ٢١٦ - مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار، الإمام أبو محمد القيسيّ القيرواني، ثم القرطبي المقرئ، شيخ الأندلس. حجّ، وسمع بمكة من: أحمد بن فراس، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفيّ، وأبي القاسم عبيد الله السقطي، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم المروزيّ، وقرأ القرآن على أبي الطيب بن غلبون، وعلى ابنه طاهر، وسمع بالقيروان من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وغيرهم. قال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ: كان ﵀ من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل،

стр. 9306

كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا لذلك، مجودّا للقراءات السبع، عالما بمعانيها، ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة بالقيروان، فأخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة، واختلف إلى المؤدبين بالحساب، وأكمل القرآن بعد ذلك، ورجع إلى القيروان، ثم رجع فأكمل القراءات على أبي الطيب سنة ست وسبعين وثلاث مائة، وقرأ القراءات بالقيروان سنة سبع وسبعين، ثم نهض إلى مصر وحجّ وابتدأ بالقراءات بمصر، ثم رجع وعاد إلى مصر سنة اثنتين وثمانين، وعاد إلى بلاده سنة ثلاث، فأقرأ القراءات، ثم خرج سنة سبع وثمانين فحج وجاور بمكة، فحج أربع حجج متوالية، ودخل إلى الأندلس في سنة ثلاث وتسعين، وجلس للإقراء بجامع قرطبة وعظم اسمه وجل قدره. قال ابن بشكوال (١): ثم قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي، وكان قبل ذلك ينوب عن يونس في الخطبة، وكان ضعيفا عليها على أدبه وفهمه، وله ثمانون تأليفا، وكان خيرا، فاضلا، متدينا، متواضعا، مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة. حكى أبو عبد الله الطرفي قال: كان عندنا رجل فيه حدة، وكان له على الشيخ أبي محمد مكي تسلط، كان يدنو منه إذا خطب فيغمزه ويحصي عليه سقطاته، وكان الشيخ كثيرا ما يتعلثم ويتوقف، فجاء ذلك الرجل في بعض الجمع وجعل يحد النظر إلى الشيخ ويغمزه، فلما خرج ونزل معنا في موضعه، قال: أمنوا على دعائي، ثم رفع يديه وقال: اللهم اكفنيه، اللهم اكفنيه، اللهم اكفنيه، فأمنا. قال: فأقعد ذلك الرجل وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم. وقال ابن حيان: توفي ثاني المحرم، وصلى عليه ابنه أبو طالب محمد. قلت (٢):

стр. 9307

٢١٧ - يحيى بن هشام بن أحمد، أبو بكر ابن الأصبغ القرشي الأندلسيّ. كان بارعا في الآداب، عالما بالعربية واللغة، مقدما في معاني الأشعار الجاهلية، مشاركا في العلوم. توفي ببطليوس رسولا، وله سبع وأربعون سنة (١).

стр. 9308

سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة ٢١٨ - أحمد بن الحسن بن عيسى بن شرارة، أبو الحسن الناقد، أخو أبي طاهر البغداديّ. سمع أبا محمد بن ماسي (١). ٢١٩ - أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أبو يعلى ابن زوج الحرة. كان أصغر إخوته. روى عن: الدارقطني، وأبي الحسن الحربي. روى عنه الخطيب، وصدقه (٢). ٢٢٠ - أحمد بن محمد بن العباس بن بكران الهاشمي العباسي، أبو العباس. عن عليّ بن محمد بن كيسان، وعنه الخطيب، وقال (٣): صدوق، توفي عن بضع وسبعين سنة. ٢٢١ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو الفضل الهاشمي العباسي الهاروني الرشيدي، نزيل سجستان. قدم نيسابور، وحدث. روى عن: أبي بكر المفيد، والغطريفيّ، والخليل السجزيّ. روى عنه: مسعود بن ناصر الحافظ، وأبو القاسم الحسكانيّ (٤). ٢٢٢ - أحمد بن محمد، أبو الحسن القنطري المقرئ. أخذ القراءة عن الشنبوذي، وعلي بن يوسف العلاف، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأقرأ النّاس دهرا بمكة. قال أبو عمرو الدّانيّ: لم يكن بالضابط ولا بالحافظ، توفي بمكة سنة ثمان وثلاثين.

стр. 9309

٢٢٣ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مندويه، أبو بكر الشروطي الأصبهاني، ويعرف بابن الأسود. سمع: عبد الله الصائغ، وأبا الشيخ. روى عنه أبو عليّ الحداد (١). توفي في ذي الحجة. ٢٢٤ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس المصري. ولد سنة أربع وخمسين وثلاث مائة، وسمع من أصحاب النسائي، وحدث. توفي في رجب (٢). ٢٢٥ - بشر بن محمد، أبو نصر الأصبهاني الجوزداني. روى عن عبيد الله بن يعقوب الأصبهاني، وعنه أبو عليّ الحداد. ٢٢٦ - جعفر بن أحمد بن عبد الملك بن مروان الأموي اللغوي، أبو مروان ابن الغاسلة، من أهل إشبيلية. روى عن: القاضي أبي بكر بن زرب، وأبي جعفر بن عون الله، والزبيدي، وابن مفرج، وجماعة. وكان بارعا في الأدب واللغة ومعاني الشعر، ذا حظ في علم السنة، عاش أربعا وثمانين سنة (٣). ٢٢٧ - الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو عليّ البغداديّ الفقيه المالكيّ المقرئ، مصنف كتاب الروضة في القراءات. روى هذا الكتاب عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخياط، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حميد الواعظ، وقرأ عليه: أبو القاسم الهذلي، وإبراهيم الخياط المذكور المالكي شيخ ابن الفحام الصقلي. وتوفي في رمضان، وأسانيده في هذا الكتاب. قرأ على ابن أبي مسلم الفرضي، والسوسنجردي، وعبد الملك النهروانيّ، والحمامي، وطبقتهم.

стр. 9310

٢٢٨ - الحسن بن محمد بن عمر بن عديسة، أبو عليّ النرسي البزاز. سمع: أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم ابن الصيدلاني. قال الخطيب (١): كان صدوقا من أهل المعرفة بالقراءات، مات في رجب، مولده سنة ثمانين وثلاث مائة. ٢٢٩ - الحسين بن يحيى بن أبي عرابة، أبو البركات. ورَّخه الحبّال (٢). ٢٣٠ - طلحة بن عبد الملك بن عليّ، أبو سعد الطلحي الأصبهاني التاجر. سمع أبا بكر ابن المقرئ. روى عنه أبو عليّ الحداد. ٢٣١ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد الهاشمي العباسي المعتصمي. سمع أبا بكر القطيعي، وابن ماسي. قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا. ٢٣٢ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه، الشيخ أبو محمد الجويني. توفي بنيسابور في ذي القعدة. وكان إماما فقيها، بارعا في مذهب الشافعيّ، مفسرا نحويا أديبا، تفقه بنيسابور على أبي الطيب الصعلوكيّ، ثم خرج إلى مرو، وتفقه على أبي بكر القفال وتخرج به فقها وخلافا، وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربع مائة، وقعد للتدريس والفتوى. وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة، صاحب جدّ ووقار، صنف التبصرة في الفقه، وصنف التذكرة، والتفسير الكبير، والتعليق، وسمع من القفال، وعدنان بن محمد الضبي، وأبي نعيم عبد الملك بن

стр. 9311

الحسن، وابن محمش، وببغداد من أبي الحسين بن بشران، وجماعة. روى عنه: ابنه إمام الحرمين أبو المعالي، وسهل بن إبراهيم المسجديّ، وعلي بن أحمد المديني. قال أبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقل إلينا شمائله وافتخروا به. وقال عليّ بن أحمد المدينيّ: سمعته يقول: إنه من سنبس، قبيلة من العرب. وقال الحافظ أبو صالح المؤذن: غسلته، فلمّا لففته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط منيرة كلون القمر، فتحيرت، وقلت: هذه بركات فتاويه (١). ٢٣٣ - عبد الباقي بن هبة الله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم البغدادي الحفار. ٢٣٤ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد ابن الشرفيّ القرطبي، والد الحاكم أبي إسحاق. ولي القضاء بعدة كور، ميورقة، وغيرها، وعاش نيفا وسبعين سنة (٢). ٢٣٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن جوشن (٣)، أبو محمد الأنصاري، عرف بابن الحصار الطليطليّ، خطيب طليطلة. روى عن: أبي الفرج عبدوس بن محمد، ومحمد بن عمرو بن عيشون، وتمام بن عبد الله، وطائفة من شيوخ طليطلة، وروى عن: أبي جعفر بن عون الله، وأحمد بن خالد التاجر، وابن مفرج، ومحمد بن خليفة، وحجّ، وسمع يسيرا، وعني بالرواية والجمع حتى كان أوحد عصره، وكانت الرحلة إليه. وكان ثقة صدوقا صبورا على النسخ، ذكر أنّه نسخ مختصر ابن عبيد وعارضه في يوم واحد. وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة، حدَّث عنه حاتم بن

стр. 9312

محمد، وأبو الوليد الوقشي، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو عمر بن سميق، وأبو الحسن ابن الألبيريّ، ووصفه بالدين والفضل والوقار، وضعف في آخر عمره عن الإمامة، فلزم داره (١). ٢٣٦ - عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد أبو طاهر الحسناباذي، يعرف بمكشوف الرأس. كان من أعيان صوفية أصبهان وفقهائها، سمع من أبي الشيخ، ورحل فسمع بمصر وبغداد. روى عنه الحداد، وتوفي في ربيع الآخر. ٢٣٧ - عليّ بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن عليّ بن شوذب، أبو الحسين (٢) الواسطي. حدَّث في هذه السنة بواسط عن أبي بكر القطيعي. ٢٣٨ - الفضل بن محمد بن سعيد، أبو نصر القاشاني الأصبهاني. سمع أبا الشيخ، وعنه: أبو عليّ الحداد، وغانم البرجي، وجماعة. ٢٣٩ - محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو الحسين البغدادي المطرز. كان وكيلا على أبواب القضاة، سمع عليّ بن محمد بن كيسان، وابن بخيت. توفي في شوال. ٢٤٠ - محمد بن الحسن بن عيسى، أبو طاهر بن شرارة البغدادي الناقد. سمع: القطيعي، وابن ماسي. قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان صدوقا، توفي في ذي القعدة. ٢٤١ - محمد بن الحسين ابن الشيخ أبي سليمان محمد بن الحسين الحراني ثم البغدادي، أبو الحسين الشاهد.

стр. 9313

سمع ابن مالك القطيعي، وعلي بن عبد الرحمن البكائي، وابن ماسي. قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان صدوقاَ. مات في صفر. ٢٤٢ - محمد بن أبي السري، واسمه عمر بن محمد بن إبراهيم بن غياث، أبو بشر البغدادي الوكيل. سمع عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفر، وأبا حفص بن شاهين. قال الخطيب (٢): كتبت عنه، وذكر لنا عنه الاعتزال. ٢٤٣ - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر الأصبهاني التبان المؤذن. سمع من أبي الشيخ. روى عنه الحدّاد (٣)، وأبو الفتح محمد بن عبد الله الصحاف، وآخرون (٤). ٢٤٤ - محمد بن عليّ بن محمد بن سيويه، أبو محمد الأصبهاني المؤدب، المكفوف والده. سمع أبا الشيخ بن حيان. روى عنه عبد العزيز النخشبيّ، وقال: هو شيخ صالح عامي، وأبو عليّ الحداد (٥)، وحمزة بن العباس، وغيرهم. توفي في شوال، وروى عنه أبو سعد المطرز. فقال: ابن سيويه المعروف بالرباطي، وأما أبو زكريا بن منده ففرق بين هذا وبين المكفوف. ٢٤٥ - محمد بن عمر بن زاذان القزوينيّ، أبو الحسن. رحل وسمع من هلال بن محمد بالبصرة. روى عنه إسماعيل بن عبد الجبار المالكي. ٢٤٦ - محمد بن محمد بن عيسى بن إسحاق بن جابر، أبو الحسن الخيشي البصري النحوي. قرأ العربية بالبصرة على أبي عبد الله الحسين بن عليّ النمري صاحب أبي

стр. 9314

رياش، وسمع من محمد بن معلى الأزدي، وأخذ أيضا عن أبي عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ. وبرع في النحو، ونزل واسطا مدة، وروى بها كثيرا، وببغداد، وتخرج به جماعة. روى عنه أبو الجوائز الحسن بن عليّ الكاتب، ومحمد بن عليّ بن أبي الصقر الواسطيان، وأبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيوب البزاز، وأخوه أحمد ومحمد بن عبد الملك النحويّ. قال ابن النجار: كان من أئمة النحاة المشهورين بالفضل والنبل. ومن شعره: رأيت الصدّ مذموما وعندي … صدود إن ظفرت به حميد لأن الصد عن وصل ومن لي … بوصل منك يقطعه الصُّدود قال أبو نصر بن ماكولا الحافظ (١): وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشي شيخنا وأستاذنا سمعته يقول: اجتاز بنا المتنبي وكنّا نتعصب للسري الرفاء، فلم نسمع منه. قال ابن ماكولا: وكان إماما في حل التراجم، ولم أر أحدا من أهل الأدب يجري مجراه. وقال محمد بن هلال ابن الصابئ: هو من أهل البطيحة، لقي أبا عليّ الفارسي، وأخذ عن ابن جني وأضرابه، ولمّا حصل ببغداد أخذ عنه أبو سعد بن الموصلايا المنشئ، وكان ملازما له لا يفارقه حتى مات ببغداد عن إحدى وتسعين سنة. وقال ابن خيرون: مات في سادس عشر ذي الحجة. ٢٤٧ - مسعود بن عليّ بن معاذ بن محمد بن معاذ، أبو سعيد السجزي، ثم النيسابوري الوكيل الحافظ. من أعيان تلامذة أبي عبد الله الحاكم، وله عنه سؤالات وقد أكثر عنه. سمع أبا محمد ابن الرومي، وأبا عليّ الخالدي، وعبد الرحمن ابن المزكي، وجماعة، وروى شيئا يسيرا عن الحاكم لأنه توفي كهلا. روى عنه مسعود بن ناصر الركاب، وغيره.

стр. 9315

توفي سنة ثمان وثلاثين أو سنة تسع وثلاثين، على قولين ذكرهما عبد الغافر (١). ٢٤٨ - هشام بن غالب بن هشام، أبو الوليد الغافقي القرطبي الوثائقي. روى عن القاضي أبي بكر بن زرب، وابن المكوي، وأبي محمد الأصيلي، وكان أقعد النّاس به، وأكثرهم لزوما له. وكان حبرا إماما، من أهل العلم الواسع، والفهم الثاقب، متفننا؛ قد أخذ من كل علم بحظ وافر، وكان يميل إلى مذهب داود بن عليّ الظاهري في باطن أمره. خرج من قرطبة في الفتنة وسكن غرناطة، ثم استقر بإشبيلية. وتوفي في ربيع الآخر، وقد جاوز الثمانين بأشهر، ﵀ (٢). ٢٤٩ - يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الأموي العثماني، أبو بكر القرطبي. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وابن مفرج، وعباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق، وهاشم بن يحيى. حدَّث عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم والتقدم في الفهم للحديث والسنن والرأي والأدب. وأثنى عليه ابن خزرج ووصفه بالفصاحة والتفنن في العلوم، وقال: توفي في صفر ابن ثمان وسبعين سنة (٣).
следующие страницы →