٧٥ - خلف، أبو القاسم البلنسي، مولى يوسف بن بهلول.
كان فقيها عارفا بمذهب مالك. له مختصر في المدونة جمع فيه أقوال أصحاب مالك، وهو كثير الفائدة. روى عن أبي عمر بن المكوي، وابن العطار، وأخذ عن أبي محمد الأصيلي.
وكان مقدما في علم الوثائق، وكان يعرف بالبريلي، وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول: من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البريلي.
توفي في ربيع الآخر (١).
٧٦ - عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان. الأزدي الدمشقي الصفار، المقرئ.
سمع عبد الوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه ابن بنته أبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي، وجماعة (٢).
٧٧ - عبد الرحمن بن عبد الله بن حسن، أبو القاسم الدمشقي المقرئ الشافعي.
حدث بمصر عن عبد الوهاب الكلابي. روى عنه عبد المحسن البغدادي.
أثنى عليه أبو إسحاق الحبال (٣).
٧٨ - عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي علي أحمد بن عبد الرحمن، أبو القاسم الهمداني الذكواني الأصبهاني المعدل.
من بيت حشمة ورواية، وعلم. روى عن أبي الشيخ بن حيان، وأبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وجماعة، وروى بالإجازة عن أبي القاسم الطبراني، وهو آخر من روى في الدنيا عن الطبراني، وقد أملى عدة مجالس، وحدث في هذا العام، ولا أعلم متى توفي.
روى عنه هادي بن الحسن العلوي، وجعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي، وإسماعيل بن الفضل السراج، وبندار بن محمد الخلقاني، وأبو سعد
стр. 9382
المطرز، وأبو علي الحداد، وآخرون، وتوفي في عشر التسعين سنة ثلاث.
قال يحيى بن منده: تكلموا فيه، ألحق في سماعه، وسماعه كثير بخط أبيه.
وقال يحيى أيضا: مات في ربيع الآخر.
٧٩ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى، أبو القاسم الرقي المعروف بابن الحراني.
حدث عن نصر بن أحمد المرجي، وأبي نصر الملاحمي. روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني.
ووثقه الخطيب، وقال (١): مات بالرحبة، وكان قد سكنها، وقد تفقه على أبي حامد الإسفراييني (٢).
٨٠ - عبد الرزاق ابن القاضي أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، أبو منصور اليزدي، ثم الأصبهاني الخطيب.
روى عن أبي الشيخ، وجماعة، وعنه أبو سعد المطرز.
قال أبو موسى المديني: توفي سنة ثلاث وأربعين.
٨١ - عبيد الله بن محمد بن قرعة النجار، أبو القاسم ابن الدلو.
سمع أبا عبد الله بن عبيد الدقاق العسكري، وحدث.
توفي في رمضان.
قال الخطيب (٣): صدوق.
٨٢ - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أبو القاسم أمين القضاة.
ولد سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وروى عن القطيعي، وأبي محمد بن ماسي (٤).
٨٣ - علي بن شجاع، أبو الحسن المصقلي الأصبهاني، الصوفي.
стр. 9383
رحل إلى العراق، وإلى فارس وخراسان، وسمع، ثم سمع ولديه من الحافظ ابن منده.
توفي في ربيع الأول.
وكان من أفاضل أهل أصبهان، حدث عن الدارقطني، وابن شاهين، وأبي بكر بن جشنس.
وهو شيباني صريح النسب. سمع أبو طاهر السلفي من جماعة من أصحابه (١).
٨٤ - علي بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم الأصبهاني القطان الدلال.
سمع عبد الرحمن بن طلحة الطلحي بعد الثمانين وثلاثمائة. روى عنه أبو علي الحداد.
٨٥ - علي بن محمد بن زيدان، أبو القاسم البجلي الكوفي.
كان رجلا صالحا ورعا. روى عن قاضي الكوفة أبي القاسم بن أبي عابد. روى عنه أبي النرسي.
٨٦ - علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عيسى، أبو القاسم الفارسي، ثم المصري.
مسند وقته بمصر. سمع الكثير من أبي أحمد بن الناصح، والقاضي الذهلي، وابن حيويه النيسابوري، والحسن بن رشيق، وعلي بن عبد الله بن العباس البغدادي، وغيرهم. روى عنه سهل بن بشر الإسفراييني، وأبو صادق مرشد بن يحيى المديني، وأبو عبد الله الرازي، وقال: سمعت عليه ستين جزءا أو أزيد.
توفي في شوال (٢).
٨٧ - محمد بن إسماعيل بن الحسن بن جعفر، القاضي أبو جعفر العلوي الحسيني النقيب بواسط.
توفي في شوال. حدث عن الحافظ أبي محمد ابن السقاء.
стр. 9384
٨٨ - محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبيد بن سعدان، أبو عبد الله الجذامي الزنباعي، مولاهم الدمشقي.
كان أسند من بقي بدمشق. سمع جمح بن القاسم، والحسن بن منير، وأبا عمر بن فضالة، ومحمد بن سليمان الربعي، ومحمد بن عبد الله بن زبر، ويوسف بن القاسم الميانجي، وغيرهم.
روى عنه الكتاني، وأبو القاسم المصيصي، والفقيه نصر المقدسي، وسهل الإسفراييني، ونجا العطار، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي، وعلي ابن الموازيني وهو آخر من حدث عنه.
قال الكتاني (١): توفي يوم عرفة، وعنده ستة أجزاء أو نحوها.
قلت: وأخطأ من قال: إن عبد الكريم بن حمزة سمع منه.
٨٩ - محمد بن علي بن عمرويه، أبو سعد الوكيل النيسابوري.
سمع أبا محمد المخلدي، وأبا الحسين الخفاف، وغيرهما. وحدث (٢).
٩٠ - محمد بن علي بن محمد بن صخر، أبو الحسن القاضي الأزدي البصري الضرير.
كان كبير القدر، عالي الإسناد. حدث بمصر والحجاز، وانتقى عليه الحافظ أبو نصر السجزي، وأملى عدة مجالس وقع لنا منها خمسة.
روى عن أبي بكر أحمد بن جعفر السقطي، وفهد بن إبراهيم بن فهد الساجي، ويوسف بن يعقوب النجيرمي، وأبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي، وأبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن عمرو الحافظ ابن غلام الزهري، وأبي أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني، وعمر بن محمد بن سيف، وأحمد بن محمد بن أبي غسان الدقيقي، وطائفة سواهم.
روى عنه جعفر بن يحيى الحكاك، وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الوهاب القروي، وأبو خلف عبد الرحيم بن محمد الآملي الصوفي، والمطهر بن علي الميبذي، والقاضي أبو زيد عبد الرحمن بن عيسى القرطبي جد الطرطوشي
стр. 9385
لأمه، وإسماعيل بن الحسن العلوي، وأبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، وغيرهم.
قال أبو إسحاق الحبال (١): توفي بزبيد في جمادى الآخرة ﵀.
قلت: وقد روى البيهقي في الطلاق (٢) عن الحسن بن أحمد السمرقندي قال: كتب إلينا ابن صخر من مكة. فذكر حديثا.
٩١ - محمد بن محمد بن خلف، أبو الحسن البصروي الشاعر.
مدح الأكابر، وبصرى الذي هو منها قرية دون عكبرا (٣).
٩٢ - مسافر بن الطيب بن عباد، الزاهد المقرئ أبو القاسم، صاحب قراءة يعقوب.
شيخ معمر، عارف بقراءة يعقوب الحضرمي. قرأ بها على الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام المالكي بالبصرة، وسمع الحديث من أبي إسحاق الهجيمي، لكن ضاع سماعه.
قال الخطيب (٤): كان شيخا صالحا. توفي في شوال، وقال لي أحمد بن خيرون: سمعته يقول: ولدت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: قرأ عليه أبو الفضل أحمد بن خيرون، وعبد السيد بن عتاب، وعلي بن الجراح، وثابت بن بندار، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف.
٩٣ - مسعدة بن إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أبو الفضل الجرجاني.
سمع أباه، وعمه أبا نصر، وأحمد بن موسى الباغشي، ويوسف بن إبراهيم السهمي، وأبا بكر الآبندوني، وأملى الكثير.
توفي في شهر شوال، وهو والد الشيخ أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة (٥).
стр. 9386
٩٤ - هبة الله بن الحسين بن علي، كمال الملك أبو المعالي، أخو الوزير عميد الملك محمد.
وزر لجلال الدولة أبي طاهر بن أبي نصر بن بويه مرتين الأخيرة سبع سنين، ووزر لأبي كاليجار ولولده، وفتح له ممالك وظلم وسفك وعسف وصادر. هلك في المصاف بين أبي نصر، وأخيه أبي منصور بالأهواز، وقد مدحه الشريف المرتضى، فسر بذلك.
هلك في ربيع الآخر كهلا.
стр. 9387
سنة أربع وأربعين وأربعمائة
٩٥ - أحمد بن علي بن الحسين، أبو غانم المروزي الكراعي، نسبة إلى بيع الأكارع.
كان مسند مرو في زمانه. روى عن أبي العباس عبد الله بن الحسين النضري صاحب الحارث بن أبي أسامة، وأبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وغيرهما. روى عنه أبو الفضل محمد بن أحمد الطبسي، وأبو المظفر منصور بن السمعاني، وطائفة آخرهم حفيده أبو منصور محمد بن علي الكراعي، وروى عنه أيضا أبو المحاسن الروياني، وحديثه في بلد الري من أربعي البلدان (١).
٩٦ - أحمد بن محمد بن حميد بن الأشعث، أبو نصر الكشاني السمرقندي القاضي.
توفي في هذه السنة، أو بعدها بقليل، وكان معمرا طاعنا في السن، عاش مائة وعشرين سنة فيما بلغنا. روى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري (٢).
٩٧ - الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب التميمي الواعظ أبو علي ابن المذهب البغدادي. راوي المسند.
سمع أبا بكر القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وأبا سعيد الحرفي، وأبا الحسن بن لؤلؤ، وأبا بكر الوراق، وأبا بكر بن شاذان، وجماعة كثيرة.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان يروي عن القطيعي مسند أحمد بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه فإنه ألحق اسمه فيها، وكان يروي كتاب الزهد لأحمد ولم يكن له به أصل، إنما كانت النسخة بخطه، وليس بمحل للحجة. حدث عن أبي سعيد الحرفي، وابن مالك، عن أبي شعيب، قال: حدثنا البابلتي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا هارون بن
стр. 9388
رئاب قال: من تبرأ من نسب لدقته أو ادعاه فهو كفر.
قال الخطيب (١): وجميع ما كان عنده عن ابن مالك جزء وليس هذا فيه، وكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فأنسبهم له. فيلحق ذلك في تلك الأحاديث موصولة بالأسماء، فأنهاه فلا ينتهي، وسألته عن مولده فقال: سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه أبو الحسين المبارك ابن الطيوري، وأبو طالب عبد القادر بن محمد اليوسفي، وابن عمه أبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد اليوسفي، وأبو غالب عبيد الله بن عبد الملك الشهرزوري، وأبو المعالي أحمد بن محمد بن علي ابن البخاري الذي كان يبخر في الجمع، وأبو القاسم هبة الله بن الحصين وهو آخر من روى في الدنيا عن ابن المذهب.
وقال أبو بكر بن نقطة (٢) قال الخطيب: كان سماعه صحيحا إلا في أجزاء، ولم ينبه الخطيب في أي مسند هي، ولو فعل لأتى بالفائدة، وقد ذكرنا أن مسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك لم يكونا في كتاب ابن المذهب، وكذلك أحاديث من مسند جابر لم توجد في نسخته، رواها الحراني عن القطيعي، ولو كان يلحق اسمه كما زعم لألحق ما ذكرناه أيضا، والعجب من الخطيب يرد قوله بفعله، وهو أنه قال: روى الزهد من غير أصل، وليس بمحل للحجة، ثم روى عنه من الزهد في مصنفاته.
أخبرنا أبو علي ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي، قال: سألت شجاعا الذهلي، عن ابن المذهب فقال: كان شيخا عسرا في الرواية، وسمع حديثا كثيرا، ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية، كأنه خلط في شيء من سماعه. قال لنا السلفي: كان مع عسره متكلما فيه، لأنه حدث بكتاب الزهد لأحمد بعدما عدم أصله، من غير أصله، فتكلم فيه لذلك.
وقال الحافظ أبو الفضل بن خيرون: توفي ابن المذهب ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة تاسع عشري شهر ربيع الآخر. حدث عن ابن مالك بمسند أحمد، وعن ابن ماسي، وعن جماعة، وحدث أيضا بزهد أحمد سمعت منه
стр. 9389
الجميع، وسمع ابن أخي منه زهد أحمد.
٩٨ - الحسن بن علي بن زيد بن الهيثم، أبو علي الدهقان الصوفي.
توفي بالكوفة. روى عن أبي الطيب ابن النخاس.
روى عنه أبو الغنائم النرسي.
٩٩ - الحسن بن علي بن عمرو، أبو محمد ابن المصحح التميمي الدمشقي النحوي.
سمع عبد الله بن محمد الحنائي، وابن أبي الحديد. روى عنه أبو القاسم النسيب ووثقه، وأبو سعد السمان (١).
١٠٠ - الحسين بن علي ابن الدباغ، أبو عبد الله الطائي الكوفي الخزاز.
روى عن أبي هشام التيملي، وعنه النرسي.
١٠١ - حمزة بن علي الزبيري المصري.
توفي في رمضان. قاله الحبال (٢).
١٠٢ - رشأ بن نظيف بن ما شاء الله، أبو الحسن الدمشقي المقرئ.
قرأ بحرف ابن عامر على أبي الحسن بن داود الداراني، وقرأ بمصر والعراق بالروايات. قرأ عليه جماعة آخرهم موتا أبو الوحش سبيع بن قيراط، وسمع الحديث من عبد الوهاب الكلابي، وأحمد بن محمد بن سرام، وأبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبي الفتح بن سيبخت، والحسن بن إسماعيل الضراب، وطلحة بن أسد، وأبي عمر بن مهدي، وجماعة كثيرة.
روى عنه رفيقه أبو علي الأهوازي، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن الحسين بن صصرى، وسهل بن بشر، وأحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، وأبو الوحش سبيع.
وولد في حدود سنة سبعين وثلاثمائة، وله دار موقوفة على القراء بباب الناطفيين.
стр. 9390
قال الكتاني (١): توفي في المحرم، وكان ثقة مأمونا، انتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر (٢).
١٠٣ - زيد بن أحمد بن الصيقل النساج.
سمع أبا خازم الوشاء، وأبا طالب ابن الصباغ، وعنه أبي النرسي.
١٠٤ - سعيد بن محمد بن البغونش الطليطلي الطبيب.
أخذ الطب عن سليمان بن جلجل، ومحمد بن عبدون، وأخذ الهندسة والعدد عن مسلمه بن أحمد بقرطبة، واتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذي النون وحظي عنده، ثم لزم بيته وأقبل على تلاوة القرآن، وله تصانيف.
توفي في رجب، وله خمس وسبعون سنة (٣).
١٠٥ - سوار (٤) بن محمد بن عبد الله بن مطرف بن سوار بن دحون، أبو القاسم القرطبي.
كان من أهل العلم والذكاء، حافظا للمسائل، عارفا بعقد الشروط، حافظا لأخبار قرطبة وسير ملوكها.
وكان حليما وقورا فصيحا بليغا متوددا. عاش خمسا وسبعين سنة، وتوفي في جمادى الآخرة (٥).
١٠٦ - سيف بن محمد العلوي، أبو القاسم.
قال أبو الغنائم النرسي: حدثنا عن علي بن عبد الله العطاردي النجار، وكان صحيح السماع.
١٠٧ - عبد الله بن محمد بن مكي، أبو محمد بن ماردة المقرئ السواق.
стр. 9391
قرأ برواية أبي عمرو على أبي الفرج الشنبوذي، وسمع من ابن عبيد العسكري، وعلي بن كيسان.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان صدوقا، دينا. مات في ذي القعدة.
قلت: روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد ابن النقور.
١٠٨ - عبد الله بن محمد الجدلي، أبو محمد ابن الزفت الأندلسي، خطيب المرية.
رحل وسمع من أبي الحسن القابسي، وأحمد بن فراس المكي.
توفي في جمادى الأولى (٢).
١٠٩ - عبد الرشيد ابن الملك محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة.
تملك بعد موت ابن أخيه نحو ثلاثة أعوام، وكان مقدم جيشه طغرل أحد الأبطال فجهزه، فافتتح فتوحا، وحدث نفسه بالملك، وأطاعه الجيش وجاء بهم، فأحس عبد الرشيد بالغدر، فالتجأ إلى القلعة وتحصن، فعمل عليه نواب القلعة، وأسلموه إلى طغرل، فقتله وتملك في هذا العام. ثم قتله بعض الأمراء ولم يمهله الله.
١١٠ - عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر (٣)، أبو القاسم البغدادي الأزجي الخياط المفيد.
سمع الكثير من ابن كيسان، وأبي عبد الله العسكري، وأبي سعيد الحرفي، وعبد العزيز الخرقي، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن أحمد المفيد، فمن بعدهم.
قال الخطيب (٤): كتبنا عنه، وكان صدوقا كثير الكتاب، ولد سنة ست
стр. 9392
وخمسين وثلاثمائة، وتوفي في شعبان (١).
قلت: وله مصنف في الصفات. روى عنه القاضي أبو يعلى الحنبلي، وعبد الله بن سبعون القيرواني، والحسين بن علي الألمعي الكاشغري، وحمد بن إسماعيل الهمذاني.
١١١ - عبد الكريم بن إبراهيم، أبو منصور الأصبهاني، ابن المطرز.
روى عن أبي الحسن بن كيسان، وعنه الخطيب، وقال (٢): كان صدوقا.
١١٢ - عبد الوهاب بن أحمد بن إبراهيم، المقرئ البغدادي أبو محمد، المعروف بابن بكير العطار.
سمع السوسنجردي، وابن الصلت المجبر. روى عنه أبو طاهر بن سوار شيئا من القراءات.
وورخه ابن خيرون (٣).
١١٣ - عبيد الله بن أحمد بن معمر، أبو بكر التميمي القرطبي.
روى عن أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي، وعباس بن أصبغ، وكان عالما بمذهب مالك، قائما بحججه حسن الاستنباط، بارعا في الأدب.
توفي في المحرم، وقد ناهز الثمانين (٤).
١١٤ - عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علويه. الحافظ أبو نصر الوائلي البكري السجزي.
نزيل مصر، ومصنف كتاب الإبانة الكبرى عن مذهب السلف في القرآن، وهو كتاب طويل جليل في معناه يدل على إمامة المصنف ﵀، وهو راوي الحديث المسلسل بالأولية (٥).
روى عن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي، وأبي عبد الله بن محمد بن
стр. 9393
عبد الله الحاكم، وأبي أحمد الفرضي، وحمزة المهلبي، وأحمد بن محمد بن موسى المجبر (١)، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزاني البصري، والقاضي أبي محمد عبد الله بن محمد الأسدي ابن الأكفاني، وابن مهدي، وأبي العلاء علي بن عبد الرحيم السوسي، وأبي محمد ابن البيع سمعوا من المحاملي أربعتهم، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، وعبد الرحمن بن إبراهيم القصار، وعبد الصمد بن زهير بن أبي جرادة الحلبي وسمعوا ثلاثتهم من أبي سعيد ابن الأعرابي، ورحل في الحديث بعد سنة اثنتين وأربعمائة، فسمع بنيسابور، وببغداد وبالبصرة، وواسط، ومكة، وحلب، ومصر، وقد سمع قبل أن يرحل بسجستان من الوزير محمد بن يعقوب بن حمويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغوث ببست قال: حدثنا الهيثم بن سهل التستري، قال: حدثنا حماد بن زيد، فذكر حديثا.
روى عنه أبو إسحاق الحبال، وجعفر بن أحمد السراج، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو معشر الطبري، وإسماعيل بن الحسن العلوي، وعبد الباقي بمكة، وجعفر بن يحيى الحكاك، وآخرون كثيرون.
قال ابن طاهر في المنثور: سألت الحافظ أبا إسحاق الحبال، عن أبي نصر السجزي، وأبي عبد الله الصوري أيهما أحفظ؟ فقال: كان أبو نصر أحفظ من خمسين ومن ستين مثل الصوري، وسمعت الحبال قال: كنت يوما عند أبي نصر فدق الباب، فقمتُ ففتحت، فرأيت امرأة، فدخلت وأخرجت كيسا فيه ألف دينار، فوضعتها بين يدي الشيخ وقالت: أنفقها كما ترى. قال: ما المقصود؟ قالت: تتزوجني ولا لي حاجة في الزوج، ولكن لأخدمك. فأمرها بأخذ الكيس وأن تنصرف. فلما انصرفت قال: خرجتُ من سجستان بنية طلب العلم، ومتى تزوجت سقط عني هذا الاسم، وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئا.
توفي بمكة في المحرم.
стр. 9394
١١٥ - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر، الإمام أبو عمرو الأموي، مولاهم القرطبي المقرئ الحافظ، المعروف في وقته بابن الصيرفي، وفي وقتنا بأبي عمرو الداني، صاحب التصانيف.
قال: أخبرني أبي أنني ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فابتدأت بطلب العلم في أول سنة ست وثمانين، ورحلتُ إلى المشرق سنة سبع وتسعين، ومكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب، ثم توجهت إلى مصر، فدخلتها في شوال من السنة، ومكثت بها سنة، وحججت.
قال: ودخلت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام، ثم رجعت إلى قرطبة، وقدمت دانية سنة سبع عشرة.
قلت: واستوطنها حتى توفي بها، ونسب إليها لطول سكناه بها.
وسمع الحديث من طائفة، وقرأ على طائفة، فقرأ بالروايات على: عبد العزيز بن جعفر بن خواستي الفارسي ثم البغدادي نزيل الأندلس، وعلى جماعة بالأندلس، وقرأ بمصر بالروايات على: أبي الحسن طاهر بن أبي الطيب ابن غلبون، وعلى أبي الفتح فارس بن أحمد الضرير، وقرأ لورش على أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خاقان المصري، وسمع كتاب السبعة لابن مجاهد، على أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب، وسمع منه الحديث، ومن أحمد بن فراس العبقسي، وعبد الرحمن بن عثمان القشيري الزاهد، وحاتم بن عبد الله البزاز، وأحمد بن فتح بن الرسان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبار، وأحمد بن عمر بن محفوظ الجيزي القاضي، وسلمة بن سعيد الإمام، وسلمون بن داود القروي صاحب أبي علي ابن الصواف، وعبد الرحمن بن عمر بن محمد ابن النحاس المعدل، وعلي بن محمد بن بشير الربعي، وعبد الوهاب بن أحمد بن منير المصري، ومحمد بن عبد الله بن عيسى المري الأندلسي، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، والفقيه أبي الحسن علي بن محمد القابسي، وغيرهم.
قرأ عليه القراءات، أبو بكر ابن الفصيح، وأبو الذواد مفرج فتى إقبال الدولة، وأبو الحسين يحيى بن أبي زيد، وأبو داود سليمان بن أبي القاسم
стр. 9395
نجاح، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن الدوش (١)، وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي، وخلق كثير من أهل الأندلس، لا سيما أهل دانية.
ومن فهرس الإمام أبي محمد بن عبيد الله الحجري (٢)، قال: والحافظ أبو عمرو الداني، قال بعض الشيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه، وكان يقول: ما رأيت شيئا قط إلا كتبته، ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته، وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها.
قال ابن بشكوال (٣): كان أحد الأئمة في علم القرآن، رواياته وتفسيره، ومعانيه وطرقه وإعرابه، وجمع في ذلك كله تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخط، جيد الضبط، من أهل الحفظ والذكاء والتفنن في العلم، وكان دينا فاضلا، ورعا، سنيا.
وقال المغامي: كان أبو عمرو مجاب الدعوة، مالكي المذهب.
وذكره الحميدي فقال (٤): محدث مكثر ومقرئ متقدم. سمع بالأندلس والمشرق، وطلب علم القراءات، وألف فيها تواليف معروفة، ونظمها في أرجوزة مشهورة.
قلت: وما زال القراء معترفين ببراعة أبي عمرو الداني وتحقيقه وإتقانه، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرسم والتجويد والوجوه. له كتاب جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريبة، في ثلاثة أسفار، وكتاب إيجاز البيان في أصول قراءة ورش، في مجلد كبير، وكتاب التلخيص في قراءة ورش، في مجلد متوسط، وكتاب التيسير، وكتاب المقنع وكتاب المحتوى في القراءات الشواذ مجلد كبير، وكتاب الأرجوزة في أصول
стр. 9396
السنة، نحو ثلاثة آلاف بيت، وكتاب معرفة القراء في ثلاثة أسفار، وكتاب الوقف والابتداء، وبلغني أن مصنفاته مائة وعشرون تصنيفا.
ومن نظمه في عقود السنة:
كلم موسى عبده تكليما … ولم يزل مدبرا حكيما
كلامه وقوله قديم … وهو فوق عرشه العظيم
والقول في كتابه المفصل … بأنه كلامه المنزل
على رسوله النبي الصادق … ليس بمخلوق ولا بخالق
من قال فيه إنه مخلوق … أو محدث فقوله مروق
والوقف فيه بدعة مضله … ومثل ذلك اللفظ عند الجله
كلا الفريقين من الجهميه … الواقفون فيه واللفظيه
أهون بقول جهم الخسيس … وواصل وبشر المريسي
ثم ساق سائرها.
وقد روى عنه أيضا: الأستاذ أبو القاسم بن العربي، وأبو علي الحسين بن محمد بن مبشر المقرئ، وأبو القاسم خلف بن إبراهيم الطليطلي، وأبو عبد الله محمد بن فرج المغامي، وأبو عبد الله محمد بن مزاحم، وأبو بكر محمد ابن المفرج البطليوسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي نزيل الإسكندرية، وخلق سواهم. حملوا عنه تلاوة وسماعا، وروى عنه بالإجازة: أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو العباس أحمد بن عبد الملك ابن أبي جمرة المرسي والد القاضي أبي بكر محمد.
وتوفي أبو عمرو بدانية يوم الاثنين نصف شوال، ودفن يومئذ بعد العصر، ومشى السلطان أمام نعشه، وكان الجمع في جنازته عظيما، وتوفي أبو العباس بن أبي جمرة في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
١١٦ - علي بن محمد بن صافي بن شجاع، أبو الحسن الدمشقي. عرف بابن أبي الهول الربعي.
حدث عن عبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن بكر الطبراني، وأبي بكر بن أبي الحديد، وتمام وأبي الحسن بن جهضم، وطائفة كبيرة. روى عنه
стр. 9397
الكتاني، ونجا بن أحمد، وسهل بن بشر، وعلي بن أحمد بن زهير، ومحمد بن الحسين الحنائي.
قيل: إنه اتهم في سماعه كتاب هواتف الجنان (١).
توفي في ذي القعدة (٢).
١١٧ - علي بن محمد بن أحمد بن جعفر البغدادي، ابن الجبان.
سمع أبا الحسين محمد بن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، وجماعة.
توفي في المحرم (٣).
١١٨ - الفضل بن إسحاق بن إبراهيم، أبو زيد الأزدي الهروي، الخطيب المفتي ناظر أوقاف هراة، وابن عم قاضيها محمد بن محمد الأزدي.
روى عن عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وعبد الرحمن بن أبي شريح.
١١٩ - الفضل بن محمد بن علي، أبو القاسم القصباني البصري النحوي.
أحد أئمة العربية، وعنه أخذ أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي، وأبو محمد القاسم بن علي الحريري، وله كتاب الصفوة في مختار أشعار العرب، وهو كبير، وكتاب الأمالي، ومقدمة في النحو.
ومن شعره:
في الناس من لا يرتجى نفعه … إلا إذا مس بإضرار
كالعود لا مطمع في ريحه … إلا إذا أحرق بالنار (٤)
• قرواش. صاحب الموصل.
ذبح في هذه السنة، وقد مر عام أحد (٥).
стр. 9398
١٢٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو جعفر السمناني قاضي الموصل وشيخ الحنفية.
سكن بغداد، وحدث عن نصر بن أحمد المرجي، والدارقطني، وعلي بن عمر الحربي، وجماعة غيرهم.
قال الخطيب (١): كتبت عنه وكان صدوقا فاضلا حنفيا يعتقد مذهب الأشعري، وله تصانيف.
قلت: توفي بالموصل وله ثلاث وثمانون سنة.
وقد ذكره ابن حزم فقال، أبو جعفر السمناني المكفوف قاضي الموصل هو أكبر أصحاب الباقلاني ومقدم الأشعرية في وقتنا، قال: من سمى الله جسما من أجل أنه حامل لصفاته في ذاته فقد أصاب المعنى وأخطأ في النسبة فقط. ثم أخذ ابن حزم يشنع على السمناني ويسبه لهذه المقالة المبتدعة ولنحوها. فنعوذ بالله من البدع، فليت ابن حزم سكت رأسا برأس، فله أوابد في الأصول والفروع.
١٢١ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عبد الله بن أبي حبة الأموي، مولاهم القرطبي.
روى عن أبي عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وابن أبي الحباب، وأبي محمد الأصيلي، وكان متفننا في العلوم ثاقب الذهن حافظا للأخبار.
توفي في آخر السنة، وقد نيف على الثمانين (٢).
١٢٢ - محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن سبنك، أبو الحسن البجلي البغدادي المعدل.
روى عن جده عمر، وأبي عبد الله العسكري، وأبي سعيد الحرفي، والدارقطني، وتوفي في رمضان (٣).
١٢٣ - محمد بن عبد العزيز بن العباس ابن المهدي الهاشمي العباسي. أبو الفضل، خطيب الحربية.
стр. 9399
سمع أبا الحسين بن سمعون، والحسن بن محمد المخزومي، وأبا بكر ابن أبي موسى الهاشمي، وجماعة.
قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان صدوقا خيرا فاضلا معدلا. توفي في المحرم، وكان مولده في سنة ثمانين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه ولده أبو علي محمد بن محمد.
١٢٤ - محمد بن أبي عدي بن الفضل، أبو صالح السمرقندي، ثم المصري.
روى عن القاضي أبي الحسن الحلبي، وأحمد بن محمد بن الأزهر السمناوي. روى عنه الرازي في مشيخته.
١٢٥ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن داود. أبو نصر البغدادي ابن الرزاز.
سمع ابن حبابة، وأبا طاهر المخلص.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
١٢٦ - محمد بن محمد ابن أخي سعاد الأسدي الكوفي.
قال أبي النرسي: حدثنا عن أبي الطيب ابن النحاس (٣)، وسماعه صحيح.
١٢٧ - محمد بن محمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث، أبو بكر الصدفي الطليطلي.
روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله ابن أبي زمنين، وكان من جلة الفقهاء وكبار العلماء. مقدما في الشورى.
قال ابن مظاهر: أخبرني من سمع محمد بن عمر ابن الفخار مرات يقول: ليس بالأندلس أبصر من محمد بن محمد بن مغيث بالأحكام.
توفي في جمادى الآخرة (٤).
стр. 9400
١٢٨ - المطهر بن محمد النهشلي.
كوفي وثقه أبي النرسي، وقال: حدثنا عن أبي الطيب ابن النحاس.
١٢٩ - مكي بن عمر، أبو عبد الله المحتسب الهمذاني، العبد الصالح.
روى عن أحمد بن جانجان، وأبي طاهر بن سلمة، وأبي مسعود البجلي.
قال شيرويه: لم أدركه، وحدثنا عنه الميداني، وكان صدوقا مكثرا زاهدا. كان يقرأ على المشايخ رحمه الله تعالى.
١٣٠ - ناصر بن الحسين بن محمد بن علي القرشي العمري. أبو الفتح المروزي الفقيه الشافعي.
سمع أبا العباس السرخسي بمرو، وأبا محمد المخلدي، وأبا سعيد بن عبد الوهاب الرازي بنيسابور، وأبا محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري بهراة، وتفقه بمرو على: القفال، وبنيسابور على: أبي طاهر بن محمش، وأبي الطيب الصعلوكي، ودرس في حياتهما، وتفقه به خلق مثل: أبي بكر البيهقي، وأبي إسحاق الجيلي.
وتوفي بنيسابور في ذي القعدة.
وكان عليه مدار الفتوى والمناظرة، وكان فقيرا قانعا باليسير، متواضعا خيرا، وقد تفقه بمرو على القفال وغيره (١)، وكان من أفراد الأئمة، وقد أملى مدة سنين، وروى عنه مسعود بن ناصر السجزي، وأبو صالح المؤذن، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وطائفة (٢).
стр. 9401
سنة خمس وأربعين وأربعمائة
١٣١ - أحمد بن علي بن هاشم، أبو العباس المصري المقرئ المجود، الملقب بتاج الأئمة.
قرأ على أبي حفص عمر بن عراك وأبي عدي عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق، وأبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، وعلي بن سليمان الأنطاكي، وأبي الحسن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي. ثم رحل إلى العراق فقرأ بالروايات على أبي الحسن الحمامي.
وتصدر للإقراء بمصر؛ قرأ عليه أبو القاسم الهذلي، وغيره. ودخل الأندلس في سنة عشرين وأربعمائة مجاهدا فأتى سرقسطة وأقام بها شهورا، وكان رجلا ساكنا عفيفا، فيه بعض الغفلة.
وذكره أبو عمر ابن الحذاء وقال: كان أحفظ من لقيتُ لاختلاف القراء وأخبارهم، وانصرف إلى مصر واتصل بنا موته.
قلت: وقال ابن بشكوال (١): سمع منه أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر ابن الحذاء، وغيرهما.
قلت: وقد سمع من أبي الحسن الحلبي، والميمون بن حمزة الحسيني، وأحمد بن عبد الله بن رزيق المخزومي، وأبي محمد الضراب. روى عنه الرازي.
وقال الحبال (٢): توفي في شوال.
١٣٢ - أحمد بن عمر بن روح، أبو الحسين النهرواني.
سمع أبا حفص ابن الزيات، وابن عبيد (٣) العسكري، والحسن بن جعفر الخرقي، والدارقطني.
قال الخطيب (٤): كتبت عنه، وكان صدوقا أديبا حسن المذاكرة معتزليا، توفي في ربيع الآخر.
стр. 9402
قلت: روى عنه أبو منصور ابن النقور، وجماعة.
١٣٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن رأس البغل، أبو عبد الله العباسي، مولاهم.
قال أبي النرسي: كان صالحا صحيح السماع. سمعته يقول: ولدت في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
مات في ربيع الأول.
١٣٤ - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البرمكي البغدادي، الفقيه الحنبلي.
كان أسلافه يسكنون محلة تعرف بالبرامكة، وقيل: بل كانوا يسكنون قرية تسمى البرمكية، وإلا فليس هو من ذرية البرامكة.
سمع أبا بكر القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وابن بخيت الدقاق، وإسحاق بن سعد النسوي، وطائفة سواهم.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان صدوقا دينا فقيها على مذهب أحمد بن حنبل، وله حلقة للفتوى، ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي يوم التروية.
قلت: وكان إماما في الفرائض، صالحا زاهدا. أجاز له أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال، وتفقه على أبي عبد الله ابن بطة، وعلى: ابن حامد. روى عنه أبو غالب محمد بن عبد الواحد الشيباني، وأبو منصور محمد بن علي القزويني الفراء، وعبد القادر بن محمد بن يوسف، وهبة الله بن أحمد بن الطبر الحريري، وجماعة، وآخر من حدث عنه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري.
١٣٥ - إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز، أبو إسحاق الدمشقي المقرئ القصار.
كهل سمع عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيره. روى عنه عبد المنعم بن علي الكلابي.
стр. 9403
وكان ثقة (١).
١٣٦ - إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه، أبو سعد ابن السمان الرازي الحافظ.
سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة بالري، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص ببغداد، وبمكة أحمد بن إبراهيم بن فراس، وبمصر عبد الرحمن بن عمر النحاس، وبدمشق عبد الرحمن بن أبي نصر، وخلقا كثيرا.
روى عنه الخطيب، والكتاني، وابن أخته طاهر بن الحسين الرازي، وأبو علي الحداد، وغيرهم.
قال المرتضى أبو الحسن المطهر بن علي العلوي الرازي: سمعت أبا سعد السمان إمام المعتزلة يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام.
وقال عمر العليمي: وجدت على ظهر جزء: مات الزاهد أبو سعد إسماعيل بن علي السمان في شعبان سنة خمس وأربعين شيخ العدلية (٢) وعالمهم وفقيههم ومحدثهم، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات، والحديث، والرجال، والفرائض، والشروط، عالما بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وفقه الزيدية، وكان يذهب مذهب الشيخ أبي هاشم (٣)، ودخل الشام، والحجاز، والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث، وكان يقال في مدحه إنه ما شهد مثل نفسه، كان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام، ثم ذكر فصلا في مدحه.
وقال الحافظ ابن عساكر (٤): سألت أبا منصور عبد الرحيم بن المظفر بالري عن وفاة أبي سعد السمان، فقال: سنة ثلاث وأربعين. قال: وكان عدلي المذهب، يعني معتزليا، وكان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ، وصنف كتبا كثيرة ولم يتأهل قط.
стр. 9404
وقال الكتاني (١): كان من الحفاظ الكبار، زاهدا عابدا يذهب إلى الاعتزال.
قلت: وقع لنا من تأليفه المسلسلات، والموافقة بين أهل البيت، والصحابة، ومع براعته في الحديث ما نفعه الله به، فالأمر لله.
١٣٧ - طرفة بن أحمد بن الكميت، الحرستاني الدمشقي، أبو صالح الماسح.
روى عن عبد الوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه ابنه صالح، ونجا بن أحمد، وسهل بن بشر، والشريف النسيب.
وكان ثقة. توفي في شعبان وسماعه قليل (٢).
١٣٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو القاسم الأصبهاني الرفاعي.
حافظ. قال الخطيب (٣): حدثنا عن أحمد بن موسى بن مردويه، ومات ببغداد في رمضان، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق، ويروي عن أبي عمر الهاشمي.
١٣٩ - عبد الوهاب بن محمد بن محمد، أبو القاسم الخطابي الهروي.
سمع أبا الفضل بن خميرويه، وأبا سليمان الخطابي. روى عنه الحسين بن محمد الكتبي.
١٤٠ - عتبة بن عبد الملك بن عاصم، أبو الوليد العثماني لأندلسي المقرئ.
رحل في صباه، وقرأ بالروايات على أبي أحمد السامري، وأبي حفص بن عراك، وابن غلبون أبي الطيب، وأبي بكر محمد بن علي الأدفوي.
قال ابن النجار (٤): سمع من والده عبد الملك بن عاصم بن الوليد الأموي بالأندلس سنة خمس وسبعين، وأبوه فيروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى
стр. 9405
الملياني، لقيه بتنيس يروي عن يحيى بن بكير، وذكر أنه قرأ على أبي حفص سنة ثمانين وثلاثمائة. قرأ عليه أبو طاهر بن سوار، وأبو بكر أحمد بن الحسين القطان، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن خيرون، وأحمد بن علي الطريثيثي، والمبارك ابن الطيوري، وغيرهم.
وقال أبو الفضل بن خيرون: كان رجلا صالحا، قد كتبتُ عنه، ومات في رجب ببغداد.
١٤١ - عطية بن الحسين بن محمد بن زهير، الخطيب أبو محمد الصوري.
سمع أبا الحسين بن جميع، وحمدان بن علي الموصلي. روى عنه ابنه حسن، وأبو نصر الطريثيثي، وسهل بن بشر.
وكان ينوب في القضاء ببلده، وكان أحد الخطباء البلغاء، ذا عناية بالعلوم والآداب (١).
١٤٢ - علي بن سعيد بن علي، أبو نصر، الفقيه المعدل.
سمع أبا محمد عبد الله ابن السقاء، وتوفي بواسط في شعبان.
١٤٣ - علي بن عبيد الله بن محمد أبو الحسن الهمذاني الكسائي الصوفي، المحدث بمصر.
سمع أحمد بن عبدان الشيرازي الحافظ بالأهواز، ونصر بن أحمد بالموصل، وعبد الوهاب الكلابي بدمشق، وأبا الفتح محمد بن أحمد النحوي بالرملة، ومنير بن عطية بقيسارية، وإسماعيل بن الحسن الضراب بمصر.
روى عنه عبد المحسن بن محمد الشيحي، وسهل بن بشر الإسفراييني، ومحمد بن أحمد الرازي، وقد كتب عنه عبد العزيز النخشبي، وأبو نصر السجزي، وتوفي في جمادى الأولى (٢).
١٤٤ - عمر بن أحمد بن محمد، أبو حفص البوصيري المصري الفقيه المالكي.
стр. 9406
حدث عن قاضي أذنة علي بن الحسين (١).
١٤٥ - عمر ابن الواعظ أبي طالب محمد بن علي بن عطية المكي، أبو حفص.
روى عن والده كتاب القوت ببغداد، وروى عن أبي حفص بن شاهين (٢).
١٤٦ - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو طالب ابن السوادي، أخو أبي القاسم الأزهري.
سمع الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد ابن المظفر.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صدوقا. توفي بواسط في ذي الحجة.
وقال السلفي (٤): سألت خميسا الحوزي عن أبي طالب ابن الصيرفي أخي الأزهري فقال: سمع بإفادة أخيه، وكان يتهم بالرفض. نزل واسط مدة.
١٤٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أبو طاهر الأصبهاني الكاتب.
حدث عن أبي الشيخ، وأبي بكر القباب، وأبي بكر ابن المقرئ، والدارقطني حدث عنه بسننه، وأبي الفضل الزهري، وابن شاهين، وغيرهم.
وولد في أول سنة ثلاث وستين.
قال عبد العزيز النخشبي: سمعته يقول: أول ما سمعت الحديث من أبي محمد بن حيان في صفر سنة ثمان وستين. مات يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الآخر.
قال يحيى بن منده: ولم يحدث في وقته أوثق منه وأكثر حديثا. صاحب الكتب والأصول الصحاح، وهو آخر من حدث عن أبي الشيخ والقباب.
стр. 9407
قلت: روى عنه أبو نصر الشيرازي، وعبد الغفار بن محمد بن نصرويه الصوفي، وعبد الغفار بن محمد بن شيرويه النيسابوري، وهبة الله بن حسن الأبرقوهي، وأبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وإسماعيل بن الفضل السراج، وأبو الرجاء محمد بن أبي زيد أحمد بن محمد الجركاني، وأبو منصور أحمد بن محمد بن إدريس الكرماني، وأبو الطيب حبيب بن أبي مسلم الطهراني، وأبو الفتح رجاء بن إبراهيم الخباز، وأبو الفتح سعيد بن إبراهيم الصفار، وآخر من حدث عنه أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، عاش بعده خمسا وثمانين سنة (١).
١٤٨ - محمد بن إدريس بن يحيى الحسني الإدريسي الأندلسي. صاحب مالقة.
توفي في هذه السنة، وولي مالقة بعده إدريس بن يحيى بن علي الملقب بالعالي.
١٤٩ - محمد بن إسحاق بن فدويه أبو الحسن الكوفي المعدل.
ثقة، جليل، فيها مات. قاله أبي، ولد سنة ستين وثلاثمائة.
روى عن علي بن عبد الرحمن البكائي، وسمع ابن النحاس. روى عنه أبي النرسي، وجماعة.
قال الخطيب (٢): كان ثقة ذا وقار. قال لي الصوري: ليت كل من كتبت عنه بالكوفة مثله (٣).
١٥٠ - محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الكوفي. أبو عبد الله، مسند الكوفة في وقته.
انتقى عليه الحافظ الصوري، وحدث عن علي بن عبد الرحمن البكائي، وأبي الفضل محمد بن الحسن بن حطيط الأسدي، ومحمد بن زيد بن مروان، وأبي الطيب محمد بن الحسين التيملي ومحمد بن عبد الله بن المطلب بن
стр. 9408
الشيباني، ومحمد بن علي بن أبي الجراح، وأبي طاهر المخلص، وأبي حفص الكتاني، وغيرهم.
وهو من كبار شيوخ أبي النرسي. توفي بالكوفة في ربيع الأول. أرخه أبي ووثقه، وقال: مولده في رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة. ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله، وكان حافظا خرج عليه الصوري وأفاد عنه، وكان يفتخر به.
قلت: وروى عنه من شيوخ السلفي، أبو منصور أحمد بن عبد الله العلوي الكوفي، ومحمد بن عبد الوهاب الشعيري، وأبو الحارث علي بن محمد الجابري، وعلي بن قطر (١) الهمداني، وعلي بن علي ابن الرطاب، وعبد المنعم بن يحيى ابن الهقل الكوفيون.
١٥١ - محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو نصر ابن العدل المسند أبي الحسين.
توفي في شعبان، وقد روى الحديث.
١٥٢ - محمد بن عيسى بن محمد، أبو عبد الله الأموي القرطبي، المؤدب المعمر.
روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج القاضي، وأبي بكر الزبيدي، وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكي.
وكان شيخا صالحا. حدث عنه الخولاني وقال: سألته عن مولده، فذكر أنه في النصف من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وقال ابن خزرج: كان شيخا فاضلا ورعا من أهل القرآن. ذا حظ صالح من علم الحديث، قديم العناية بطلبه. ثقة ثبتا توفي في ربيع الأول (٢).
قلت: هذا آخر من قرأ على الأنطاكي، وأحسبه آخر من سمع من المذكورين.
١٥٣ - محمد بن محمد بن علي بن الحسن. النقيب الأفضل أبو تمام الهاشمي الزينبي، أخو طراد، وأبي نصر وأبي منصور، والحسين.
стр. 9409
ولي نقابة الهاشميين بعد أبيه، وروى عن المخلص، وعيسى بن الوزير، وغيرهما، ولم يسمع منه إلا بعض الناس.
توفي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة خمس.
١٥٤ - محمد بن الفضل بن محمد بن سعيد، أبو الفرج القاساني الأصبهاني.
سمع إبراهيم بن خرشيد قولة. روى عنه أبو علي الحداد في معجمه (١)، وتوفي في المحرم.
١٥٥ - المهلب بن أبي صفرة.
مر سنة خمس وثلاثين (٢)، وقال أبو الوليد ابن الدباغ: سنة خمس وأربعين.
١٥٦ - هبة الله بن محمد، أبو رجاء الشيرازي المحدث.
توفي بمصر في سلخ صفر، وقد سمع بخراسان أصحاب الأصم، وببغداد أصحاب ابن البختري.
قال الخطيب (٣): علقت عنه، وكان ثقة يفهم.
стр. 9410
سنة ست وأربعين وأربعمائة
١٥٧ - أحمد بن أبي الربيع الأندلسي البجاني، أبو عمر المقرئ.
قال ابن مدير (١): كان من أهل القراءات والآثار. قرأ على أبي أحمد السامري وجماعة سواه، وتصدر للإقراء، وتوفي بالمرية سنة ست وأربعين (٢).
١٥٨ - أحمد بن رشيق، أبو عمر الثعلبي (٣)، مولاهم البجاني.
قرأ القرآن على أحمد بن أبي الحصن الجدلي، وسمع من المهلب بن أبي صفرة.
وجلس إلى أبي الوليد بن ميقل وشوور بالمرية، ونظر عليه في الفقه، وكان له حافظا. سمع منه أبو إسحاق بن وردون (٤).
ومن طبقته: أحمد بن رشيق. الكاتب الأندلسي سيأتي تقريبا (٥).
١٥٩ - أحمد بن علي بن أحمد، أبو الحسين النيسابوري.
توفي في رجب. حدث عن أبي عمرو بن حمدان وطبقته، سمع منه أبو المظفر السمعاني وغيره.
١٦٠ - أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن حمش، القاضي أبو الحسن النيسابوري، حفيد قاضي الحرمين.
من بيت الحشمة والسيادة والثروة، ولي قضاء نيسابور أياما في أيام اختلاف العساكر التركمانية، ولم يزل محترما مكرما. حدث عن أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، والمعافى بن زكريا والبغاددة.
стр. 9411
وخرج له الحسكاني الفوائد، وأملى سنين في داره. وعاش اثنتين وثمانين سنة (١).
١٦١ - أحمد بن محمد، أبو العباس الجرجاني الحنيفي الناطفي.
وتوفي بالري. حدث عن أبي حفص بن شاهين، وأبي حفص الكتاني.
١٦٢ - أحمد بن محمد ابن الأستاذ أبي عمرو أحمد بن أبي بن أحمد الرئيس أبو الفضل الفراتي الخراساني.
رئيس محتشم وصدر مبجل، اتصل بالتركمانية وولي رياسة نيسابور مدة وبعد ذلك حج ودخل الشام ومصر، وطوف. ورد إلى بغداد فأكرم في دار الخلافة إكراما لم تجر العادة بمثله، ولقب برئيس الرؤساء، وعقد الإملاء، وكان حسن العشرة، محبا للصوفية، وله مصاهرة مع شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني. ثم صاهر بيت الصاعدية، وجرى بسبب تعصب المذهب معه وحشة، وأخذ بسببه غيره من الأئمة، وقصد الرئيس بما لم يقصد به أحد قبله مثله، وصار حديثا وسمرا، وكل ذلك من تعنت واستهزاء وقلة مبالاة كانت غالبة عليه، واستبداد برأي غير مصيب.
حدث عن جده، وأبي يعلى حمزة المهلبي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وطبقتهم، وابن محمش، والسلمي. روى عنه أبو القاسم علي بن محمد المصيصي، وأبو الفتح نصر المقدسي، وعلي بن محمد بن شجاع، وأبو طاهر الحنائي، وأبو الحسن ابن الموازيني، وعبد الله بن الحسن بن هلال الدمشقيون، وأبو سعد عبد الله ابن القشيري، وإسماعيل بن عبد الغافر.
وتوفي في شعبان قبل وصوله إلى بيته، وهو من أهل أستوا (٢).
١٦٣ - إبراهيم بن الحسن بن إسحاق الصواف المصري، أبو إسحاق.
توفي في المحرم.
١٦٤ - إبراهيم بن محمد بن عمر، أبو طاهر العلوي.
стр. 9412
سمع محمد بن عبد الله الشيباني. روى عنه الخطيب البغدادي (١)، وعاش سبعا وسبعين سنة.
١٦٥ - الحسن بن علي بن إبرهيم بن يزداد بن هرمز، الأستاذ أبو علي الأهوازي المقرئ، نزيل دمشق.
قدمها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وسكنها، وكان مولده في أول سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. عني بالقراءات، ورحل فيها، ولقي الكبار، فقرأ للدوري على أبي الحسن علي بن حسين بن عثمان الغضائري، عن القاسم بن زكريا، عنه. وقرأ لحفص، على الغضائري، عن ابن سهل الأشناني، عن عبيد، عنه. وقرأ لليث صاحب الكسائي، على أبي الفرج الشنبوذي، وقرأ لأبي بكر على أبي حفص الكتاني، عن ابن مجاهد، وقرأ للبزي بالأهواز على أبي عبيد الله محمد بن محمد بن فيروز صاحب الحسن ابن الحباب، وقرأ لقالون في سنة ثمان وسبعين بالأهواز على أحمد بن محمد بن عبيد الله التستري، وقرأ لورش على أبي بكر محمد بن عبيد الله بن القاسم الخرقي، وقرأ على جماعة كثيرة يطول ذكرهم بالشام، والعراق، والأهواز.
وصنف الموجز والوجيز (٢) والإيجاز، وغير ذلك في القراءات، ورحل إليه القراء لعلو سنده وإتقانه. قرأ عليه أبو علي غلام الهراس، وأبو القاسم الهذلي، وأبو بكر أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، وأبو نصر أحمد بن علي بن محمد الزينبي البغدادي، وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني الضرير، وأبو الوحش سبيع بن المسلم، وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي، وأبو بكر عتيق بن محمد الردائي، ومؤلف المفتاح أبو القاسم عبد الوهاب بن محمد القرطبي.
وقد روى الحديث عن نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، وعبد الجبار بن محمد الطلحي، وأبي حفص الكتاني، وهبة الله بن موسى الموصلي، والمعافى بن زكريا النهرواني، وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وتمام بن محمد الرازي، وأبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وخلق يطول ذكرهم.
стр. 9413
وله تواليف في الحديث.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو سعد السمان، وعبد الرحيم البخاري، وعبد العزيز الكتاني، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي، وأبو القاسم النسيب، ووثقه النسيب.
وكان من غلاة السنة. صنف كتابا في الصفات، وروى فيه الموضوعات ولم يضعفها، فما كأنه عرف بوضعها، فتكلم فيه الأشاعرة لذلك، ولأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعري.
قال أبو القاسم ابن عساكر (١): كان مذهبه مذهب السالمية، يقول بالظاهر ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه.
سألت شيخنا ابن تيمية عن مذهب السالمية فقال: هم قوم من أهل السنة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم، أحد مشايخ البصرة وعبادها، وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل بن عبد الله التستري، خالفوا في مسائل فبدعوا.
ثم قال (٢): سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن منصور، يعني ابن قبيس، يحكي عن أبيه قال: لما ظهر من أبي علي الأهوازي الإكثار من الروايات في القراءات اتهم في ذلك، فسار رشأ بن نظيف، وأبو القاسم بن الفرات، ووصلوا إلى بغداد، وقرأوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي، وجاؤوا بالإجازات، فمضى الأهوازي إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط، أخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه، فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح. فحدثني والدي أبو العباس قال: عوتب، أو قال عاتبت أبا طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي، فقال: أقرأ عليه للعلم ولا أصدقه في حرف واحد.
وقال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري (٣): لا يستبعدن جاهل كذب
стр. 9414
الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات.
وقال أبو طاهر محمد بن الحسن الملحي: كنت عند رشأ بن نظيف في داره على باب الجامع وله طاقة إلى الطريق، فاطلع منها وقال: قد عبر رجل كذاب. فاطلعت فوجدته الأهوازي.
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد ابن السمرقندي: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعا.
وقال الكتاني (١): اجتمعت بالحافظ هبة الله بن الحسن الطبري ببغداد، فسألني عمن بدمشق من أهل العلم، فذكرت له جماعة منهم أبو علي الأهوازي فقال: لو سلم من الراويات في القراءات.
قلت: أما القراءات فتلقوا ما رواه من القراءة وصدقوه في اللقاء، وكان مقرئ أهل الشام بلا مدافعة؛ معرفة وضبطا وعلو إسناد.
قال أبو عمرو الداني: أخذ أبو علي القراءة عرضا وسماعا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شنبوذ، وكان واسع الرواية كثير الطرق حافظا ضابطا. أقرأ الناس بدمشق دهرا.
قلت: وقد زعم أن شيخه الغضائري قرأ القرآن على أبي محمد عبد الله بن هاشم الزعفراني، عن قراءته على خلف بن هشام البزار، ودحيم الدمشقي، وأن شيخه العجلي قرأ على الخضر بن الهيثم الطوسي سنة عشر وثلاثمائة، عن عمر بن شبة، وفي النفس شيء من قرب هذه الأسانيد، ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل.
وذكر أن الغضائري قرأ على المطرز، عن قراءته على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل، وهذا قول منكر.
قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب، عن أبي علي الأهوازي: وهو متهم.
قلت: رواه الأهوازي في الصفات عن أحمد بن علي الأطرابلسي، عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب، عن أبي القاسم البغوي، عن هدبة بن
стр. 9415
خالد، عن حماد بن سلمة، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين لقيط بن عامر عن النبي ﷺ : رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة. هذا كذب على الله ورسوله، وقد اتهم ابن عساكر أبا علي الأهوازي كما ترى، وهو عندي آثم ظالم لروايته مثل هذا الباطل، ولروايته عن أبي زرعة أحمد بن محمد: حدثنا جدي لأمي الحسن بن سعيد، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا حماد بن دليل، عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة رفعه: إذا كان عشية عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا ويكون أمامهم إلى المزدلفة، ولا يعرج إلى السماء تلك الليلة، فإذا أسفر غفر لهم حتى المظالم. ثم يعرج إلى السماء.
وأطم ما للأهوازي في كتاب الصفات له حديث: إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت، ثم خلق نفسه من ذلك العرق.
وهذا خبر مقطوع بوضعه، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنه شيء مستحيل في العقول بالبديهة.
قال ابن عساكر (١): قرأت بخط الأهوازي قال: رأيت رب العزة في النوم وأنا بالأهواز، وكأنه يوم القيامة فقال لي: بقي علينا شيء اذهب. فمضيت في ضوء أشد بياضا من الشمس وأنور من القمر، حتى انتهيت إلى طاقة أمام باب، فلم أزل أمشي عليه ثم انتبهت.
قال ابن عساكر (٢): أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن الكلابي قال: حدثني أخي علي بن الخضر العثماني قال: أبو علي الأهوازي تكلموا فيه، وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها.
وأنبأنا أبو طاهر الحنائي، قال: أخبرنا الأهوازي، قال: حدثنا أبو حفص بن سلمون، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا شعيب بن بيان الصفار، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس: قال رسول الله ﷺ : إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾
стр. 9416
يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا عليه، فإذا سلم الإمام صعد إلى السماء.
وبه إلى عمر بن سلمون بإسناد ذكره، عن أسماء، مرفوعا: رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار.
وهذان والله موضوعان، وحد السوفسطائي أن يشك في وضع هذه الأحاديث.
قال الكتاني (١): وكان الأهوازي مكثرا من الحديث، وصنف الكثير في القراءات، وكان حسن التصنيف، وفي أسانيد القراءات له غرائب يذكر أنه أخذها رواية وتلاوة، وتوفي في ذي الحجة.
وزاد غيره: في رابع ذي الحجة.
وقد وهاه ابن خيرون، ورماه ابن عساكر بالكذب غير مرة في كتابه تبيين كذب المفتري، وقال: رماه الله بالداء الأكبر.
١٦٦ - الحسين بن جعفر، أبو عبد الله السلماسي، ثم البغدادي.
سمع علي بن محمد بن أحمد بن كيسان، وأبا سعيد الحرفي، وعلي بن لؤلؤ، وجماعة.
قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان ثقة أمينا كثير البر والخير.
قلت: أخذ السلفي عن أصحابه.
١٦٧ - الخليل بن عبد الله بن أحمد، أبو يعلى الخليلي القزويني الحافظ،
مصنف الإرشاد في معرفة المحدثين.
كان ثقة حافظا عارفا بالعلل والرجال، عالي الإسناد. سمع من علي بن أحمد بن صالح القزويني المقرئ، ومحمد بن إسحاق الكيساني، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامي، والقاسم بن علقمة، وجده محمد بن علي بن عمر، وعلي بن عمر القصار، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، ومحمد بن الحسن بن الفتح الصفار، ومحمد بن أحمد بن ميمون الكاتب، وأبي الحسين أحمد بن محمد النيسابوري الخفاف، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، وأبي عبد الله الحاكم، وسأل الحاكم عن أشياء من العلل، وروى
стр. 9417
بالإجازة عن أبي بكر ابن المقرئ الأصبهاني، وعن أبي حفص بن شاهين.
روى عنه أبو بكر بن لال مع تقدمه وهو من شيوخه، وولده أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن عبد الجبار بن ماكي.
مات في آخر العام.
١٦٨ - عبد الله بن الحسين بن عثمان الهمداني الخباز.
روى عن الدارقطني. روى عنه أبو الغنائم النرسي (١).
١٦٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الأصبهاني. أبو محمد ابن اللبان.
قال الخطيب (٢): كان أحد أوعية العلم. سمع أبا بكر ابن المقرئ، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وأبا طاهر المخلص، وأحمد بن فراس العبقسي، وكان ثقة، صحب القاضي أبا بكر ابن الباقلاني ودرس عليه الأصول، ودرس الفقه على أبي حامد الإسفراييني، وقرأ بالروايات، وولي قضاء إيذج، وله مصنفات كثيرة، وكان من أحسن الناس تلاوة. كتبنا عنه، وكان وجيز العبارة في المناظرة مع تدين وعبادة وورع بين وحسن خلق وتقشف ظاهر. أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد، فصلى بالناس التراويح في جميع الشهر، فكان إذا فرغها منها لا يزال يصلي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلى درس أصحابه، وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلا ولا نهارا، وكان ورده لنفسه سبعا مرتلا.
قال ابن عساكر (٣): سمعتُ ببغداد من يحكي أن أبا يعلى ابن الفراء، وأبا محمد التميمي شيخي الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد ابن اللبان في الأصول سرا، فاجتمعا يوما في دهليزه فقال أحدهما لصاحبه: ما جاء بك؟ قال: الذي جاء بك. فقال: اكتم علي، وأكتم عليك. ثم اتفقا على أن لا يعودا إليه خوفا أن يطلع عوامهم عليهما.
وقال الخطيب (٤): سمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سنين،
стр. 9418
وأحضرت مجلس أبي بكر ابن المقرئ ولي أربع سنين، فتحدثوا في سماعي، فقال ابن المقرئ: اقرأ والمرسلات. فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال: سمعوا له والعهدة علي.
قال الخطيب (١): ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه.
قلت: روى عنه أبو علي الحداد، وقرأ عليه بالروايات غير واحد، ومات بأصبهان في جمادى الآخرة.
١٧٠ - عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد، أبو القاسم الخزرجي القرطبي.
رحل إلى المشرق في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاثمائة، فحج أربع حجج.
قال أبو علي الغساني: سمعته غير مرة يقول: من شيوخي في القرآن، أبو أحمد السامري، وأبو الطيب بن غلبون، وأبو بكر محمد بن علي الأدفوي، ومن شيوخه في الحديث أبو بكر المهندس، والحسن بن إسماعيل الضراب، وأبو مسلم الكاتب. قال: لقيت كل هؤلاء بمصر، ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد، وقرأ بالأندلس على: أبي الحسن الأنطاكي.
وأقرأ الناس في مسجده بقرطبة زمانا. ثم نقله يونس بن عبد الله القاضي إلى الجامع، فواظب على الإقراء، وأم في الفريضة إلى أن توفي لست بقين في المحرم فجاءة.
وقال أبو عمر بن مهدي: كان من أهل العلم بالقراءات، حافظا للخلف بين القراء، مجودا للقرآن، بصيرا بالنحو، مع الحج والخير والأحوال المستحسنة. أجلس للإقراء بجامع قرطبة (٢).
١٧١ - عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن محمد بن صميد الدمشقي.
حدث عن عبد الوهاب الكلابي، وتمام. روى عنه نجا بن أحمد (٣).
стр. 9419
١٧٢ - عبد الرحمن بن مسلمة بن عبد الملك بن الوليد، أبو المطرف القرشي المالقي، سكن إشبيلية.
كان مقدما في الفهم، بصيرا بالعلوم الكبيرة؛ قرآن وأصول وحديث وفقه وعربية. قد أخذ من كل علم بحظ وافر. أخذ عن أبي محمد الأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم وجماعة.
توفي في شوال، وكان مولده سنة تسع وستين (١).
١٧٣ - عبد السلام بن الحسين بن بكار، أبو القاسم البغدادي.
حدث عن عيسى بن الوزير، وعنه أبو علي البرداني.
١٧٤ - علي بن الفضل بن أحمد بن محمد بن الفرات، أبو القاسم الدمشقي المقرئ. إمام جامع دمشق.
سمع عبد الوهاب الكلابي، والحسن بن عبد الله بن سعيد البعلبكي، ورحل إلى بغداد فقرأ بها القراءات، وسمع من أبي عمر بن مهدي، وبالكوفة من القاضي محمد بن عبد الله الجعفي، وبمصر من عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي.
روى عنه ابنه أبو الفضل، وأبو بكر الخطيب، وعبد المنعم بن الغمر، ومحمد ابن الموازيني، وأبو القاسم النسيب، وأبو طاهر الحنائي، وأبو الحسن ابن الموازيني.
ووثقه النسيب.
توفي في رجب، ويقال في شعبان (٢).
١٧٥ - علي بن ميمون بن حمدان الأسدي المؤذن.
كوفي. روى عن ابن عزال. روى عنه أبي النرسي.
١٧٦ - عمر بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن البحيري النيسابوري المزكي.
شيخ من كبار العدول، ومن بيت الحديث والرواية. سمع من جده، وأبيه، وأبي الحسين الحجاجي، وأبي عمرو بن حمدان، وزاهر السرخسي،
стр. 9420
وأبي طاهر بن خزيمة، وجماعة، وحدث سنين، وأملى مدة في الجامع.
قال أبو صالح المؤذن: خلط في سماعه في آخر عمره، وتوفي في ربيع الأول (١).
١٧٧ - عمر بن محمد بن قرعة المؤدب.
بغدادي، يعرف بابن الدلو. روى عن أبي عمر بن حيويه. روى عنه أبو بكر ابن الخاضبة، وغيره.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
١٧٨ - القاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاري. من ولد الأمير عبد الله بن رواحة صاحب رسول الله ﷺ . أبو محمد القرطبي المعروف بابن الصابوني، نزيل إشبيلية.
روى عن أحمد بن فتح الرسان، وسعيد بن سلمة، ومخلد بن عبد الرحمن، وابن الجسور، ويونس بن عبد الله.
وقال ابن خزرج: كان من أهل العلم بالقراءات والحديث. ذا حظ وافر من الفقه والأدب، صدوقا. توفي بمدينة لبلة، وكان خطيبها وقاضيها في شعبان، وولد سنة ثلاث وثمانين (٣).
١٧٩ - محمد بن الحسن بن زيد بن حمزة، أبو الحسن اليشكري الكوفي.
حدث عن علي البكائي، وأبي زرعة أحمد بن الحسين الرازي.
قال أبي النرسي: سماعه صحيح. سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
١٨٠ - محمد بن عبد الرحمن أبو الفضل النيسابوري الحريضي، تصغير الحرضي، يعني الأشناني.
حدث ببغداد عن أبي الحسين الخفاف، والعلوي، وابن فورك.