يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا عليه، فإذا سلم الإمام صعد إلى السماء.
وبه إلى عمر بن سلمون بإسناد ذكره، عن أسماء، مرفوعا: رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار.
وهذان والله موضوعان، وحد السوفسطائي أن يشك في وضع هذه الأحاديث.
قال الكتاني (١): وكان الأهوازي مكثرا من الحديث، وصنف الكثير في القراءات، وكان حسن التصنيف، وفي أسانيد القراءات له غرائب يذكر أنه أخذها رواية وتلاوة، وتوفي في ذي الحجة.
وزاد غيره: في رابع ذي الحجة.
وقد وهاه ابن خيرون، ورماه ابن عساكر بالكذب غير مرة في كتابه تبيين كذب المفتري، وقال: رماه الله بالداء الأكبر.
١٦٦ - الحسين بن جعفر، أبو عبد الله السلماسي، ثم البغدادي.
سمع علي بن محمد بن أحمد بن كيسان، وأبا سعيد الحرفي، وعلي بن لؤلؤ، وجماعة.
قال الخطيب (٢): كتبنا عنه، وكان ثقة أمينا كثير البر والخير.
قلت: أخذ السلفي عن أصحابه.
١٦٧ - الخليل بن عبد الله بن أحمد، أبو يعلى الخليلي القزويني الحافظ،
مصنف الإرشاد في معرفة المحدثين.
كان ثقة حافظا عارفا بالعلل والرجال، عالي الإسناد. سمع من علي بن أحمد بن صالح القزويني المقرئ، ومحمد بن إسحاق الكيساني، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامي، والقاسم بن علقمة، وجده محمد بن علي بن عمر، وعلي بن عمر القصار، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، ومحمد بن الحسن بن الفتح الصفار، ومحمد بن أحمد بن ميمون الكاتب، وأبي الحسين أحمد بن محمد النيسابوري الخفاف، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، وأبي عبد الله الحاكم، وسأل الحاكم عن أشياء من العلل، وروى
стр. 9417
بالإجازة عن أبي بكر ابن المقرئ الأصبهاني، وعن أبي حفص بن شاهين.
روى عنه أبو بكر بن لال مع تقدمه وهو من شيوخه، وولده أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن عبد الجبار بن ماكي.
مات في آخر العام.
١٦٨ - عبد الله بن الحسين بن عثمان الهمداني الخباز.
روى عن الدارقطني. روى عنه أبو الغنائم النرسي (١).
١٦٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الأصبهاني. أبو محمد ابن اللبان.
قال الخطيب (٢): كان أحد أوعية العلم. سمع أبا بكر ابن المقرئ، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وأبا طاهر المخلص، وأحمد بن فراس العبقسي، وكان ثقة، صحب القاضي أبا بكر ابن الباقلاني ودرس عليه الأصول، ودرس الفقه على أبي حامد الإسفراييني، وقرأ بالروايات، وولي قضاء إيذج، وله مصنفات كثيرة، وكان من أحسن الناس تلاوة. كتبنا عنه، وكان وجيز العبارة في المناظرة مع تدين وعبادة وورع بين وحسن خلق وتقشف ظاهر. أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد، فصلى بالناس التراويح في جميع الشهر، فكان إذا فرغها منها لا يزال يصلي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلى درس أصحابه، وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلا ولا نهارا، وكان ورده لنفسه سبعا مرتلا.
قال ابن عساكر (٣): سمعتُ ببغداد من يحكي أن أبا يعلى ابن الفراء، وأبا محمد التميمي شيخي الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد ابن اللبان في الأصول سرا، فاجتمعا يوما في دهليزه فقال أحدهما لصاحبه: ما جاء بك؟ قال: الذي جاء بك. فقال: اكتم علي، وأكتم عليك. ثم اتفقا على أن لا يعودا إليه خوفا أن يطلع عوامهم عليهما.
وقال الخطيب (٤): سمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سنين،
стр. 9418
وأحضرت مجلس أبي بكر ابن المقرئ ولي أربع سنين، فتحدثوا في سماعي، فقال ابن المقرئ: اقرأ والمرسلات. فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال: سمعوا له والعهدة علي.
قال الخطيب (١): ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه.
قلت: روى عنه أبو علي الحداد، وقرأ عليه بالروايات غير واحد، ومات بأصبهان في جمادى الآخرة.
١٧٠ - عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد، أبو القاسم الخزرجي القرطبي.
رحل إلى المشرق في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاثمائة، فحج أربع حجج.
قال أبو علي الغساني: سمعته غير مرة يقول: من شيوخي في القرآن، أبو أحمد السامري، وأبو الطيب بن غلبون، وأبو بكر محمد بن علي الأدفوي، ومن شيوخه في الحديث أبو بكر المهندس، والحسن بن إسماعيل الضراب، وأبو مسلم الكاتب. قال: لقيت كل هؤلاء بمصر، ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد، وقرأ بالأندلس على: أبي الحسن الأنطاكي.
وأقرأ الناس في مسجده بقرطبة زمانا. ثم نقله يونس بن عبد الله القاضي إلى الجامع، فواظب على الإقراء، وأم في الفريضة إلى أن توفي لست بقين في المحرم فجاءة.
وقال أبو عمر بن مهدي: كان من أهل العلم بالقراءات، حافظا للخلف بين القراء، مجودا للقرآن، بصيرا بالنحو، مع الحج والخير والأحوال المستحسنة. أجلس للإقراء بجامع قرطبة (٢).
١٧١ - عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن محمد بن صميد الدمشقي.
حدث عن عبد الوهاب الكلابي، وتمام. روى عنه نجا بن أحمد (٣).
стр. 9419
١٧٢ - عبد الرحمن بن مسلمة بن عبد الملك بن الوليد، أبو المطرف القرشي المالقي، سكن إشبيلية.
كان مقدما في الفهم، بصيرا بالعلوم الكبيرة؛ قرآن وأصول وحديث وفقه وعربية. قد أخذ من كل علم بحظ وافر. أخذ عن أبي محمد الأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم وجماعة.
توفي في شوال، وكان مولده سنة تسع وستين (١).
١٧٣ - عبد السلام بن الحسين بن بكار، أبو القاسم البغدادي.
حدث عن عيسى بن الوزير، وعنه أبو علي البرداني.
١٧٤ - علي بن الفضل بن أحمد بن محمد بن الفرات، أبو القاسم الدمشقي المقرئ. إمام جامع دمشق.
سمع عبد الوهاب الكلابي، والحسن بن عبد الله بن سعيد البعلبكي، ورحل إلى بغداد فقرأ بها القراءات، وسمع من أبي عمر بن مهدي، وبالكوفة من القاضي محمد بن عبد الله الجعفي، وبمصر من عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي.
روى عنه ابنه أبو الفضل، وأبو بكر الخطيب، وعبد المنعم بن الغمر، ومحمد ابن الموازيني، وأبو القاسم النسيب، وأبو طاهر الحنائي، وأبو الحسن ابن الموازيني.
ووثقه النسيب.
توفي في رجب، ويقال في شعبان (٢).
١٧٥ - علي بن ميمون بن حمدان الأسدي المؤذن.
كوفي. روى عن ابن عزال. روى عنه أبي النرسي.
١٧٦ - عمر بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن البحيري النيسابوري المزكي.
شيخ من كبار العدول، ومن بيت الحديث والرواية. سمع من جده، وأبيه، وأبي الحسين الحجاجي، وأبي عمرو بن حمدان، وزاهر السرخسي،
стр. 9420
وأبي طاهر بن خزيمة، وجماعة، وحدث سنين، وأملى مدة في الجامع.
قال أبو صالح المؤذن: خلط في سماعه في آخر عمره، وتوفي في ربيع الأول (١).
١٧٧ - عمر بن محمد بن قرعة المؤدب.
بغدادي، يعرف بابن الدلو. روى عن أبي عمر بن حيويه. روى عنه أبو بكر ابن الخاضبة، وغيره.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
١٧٨ - القاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاري. من ولد الأمير عبد الله بن رواحة صاحب رسول الله ﷺ . أبو محمد القرطبي المعروف بابن الصابوني، نزيل إشبيلية.
روى عن أحمد بن فتح الرسان، وسعيد بن سلمة، ومخلد بن عبد الرحمن، وابن الجسور، ويونس بن عبد الله.
وقال ابن خزرج: كان من أهل العلم بالقراءات والحديث. ذا حظ وافر من الفقه والأدب، صدوقا. توفي بمدينة لبلة، وكان خطيبها وقاضيها في شعبان، وولد سنة ثلاث وثمانين (٣).
١٧٩ - محمد بن الحسن بن زيد بن حمزة، أبو الحسن اليشكري الكوفي.
حدث عن علي البكائي، وأبي زرعة أحمد بن الحسين الرازي.
قال أبي النرسي: سماعه صحيح. سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
١٨٠ - محمد بن عبد الرحمن أبو الفضل النيسابوري الحريضي، تصغير الحرضي، يعني الأشناني.
حدث ببغداد عن أبي الحسين الخفاف، والعلوي، وابن فورك.
стр. 9421
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان صدوقا صالحا. توفي بهمذان.
١٨١ - محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أبو الحسين بن أبي محمد بن أبي نصر التميمي الدمشقي المعدل.
سمع أباه، وأبا بكر الميانجي، وأبا سليمان بن زبر، وهو آخر من حدث عنهما، وروى عنه سهل بن بشر، وموسى الصقلي، وأبو القاسم النسيب، وأبو الحسن ابن الموازيني، وأبو طاهر الحنائي.
وكانت له جنازة عظيمة، غلق له البلد، وحضره النائب. توفي في رجب (٢).
١٨٢ - محمد بن علي بن إبراهيم، أبو طالب البيضاوي.
توفي في رمضان، وكان مكثرا. سمع أبا الحسين ابن المظفر، وابن حيويه. روى عنه الخطيب، وأثنى عليه (٣)، وعبد العزيز الكتاني.
وكان صدوقا (٤).
١٨٣ - محمد بن الفضل بن محمد، أبو بكر النيسابوري اللباد.
روى الكثير عن أبي أحمد الحاكم، وأبي الحسين محمد ابن المظفر، وطبقتهما (٥).
١٨٤ - محمد بن محمد بن عيسى بن خازم، أبو الحسين البكري الكوفي المعروف بابن نفط (٦).
سمع بإفادة أبيه من علي بن عبد الرحمن البكائي، وكان أميا لا يكتب.
روى عنه أبي النرسي.
١٨٥ - محبوب بن محبوب بن محمد، أبو القاسم الخشني الطليطلي.
стр. 9422
روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون، وكان من أعلم أهل زمانه باللغة والعربية، بصيرا بالحديث وعلله، فهما فطنا صالحا. توفي في المحرم؛ ترجمه ابن مظاهر (١).
١٨٦ - نصر بن سيار بن يحيى، أبو الفتح الهروي القاضي، رئيس بلده.
روى عن جده، وعن خاله أبي القاسم الداودي، وخرج له شيخ الإسلام أمالي.
وقتل مظلوما.
١٨٧ - بنت فائز القرطبي، امرأة أبي عبد الله بن عتاب.
عالمة فاضلة متفننة في العلوم، أخذت علم الآداب عن أبيها، والفقه عن زوجها، وقدمت على أبي عمرو الداني لتقرأ عليه، فوجدته مريضا فمات، فذهبت إلى بلنسية وقرأت بالروايات السبع على أبي داود صاحب الداني. ثم حجت سنة خمس، وتوفيت راجعة بمصر سنة ست (٢).
стр. 9423
سنة سبع وأربعين وأربعمائة
١٨٨ - أحمد بن بابشاذ بن داود بن سليمان، أبو الفتح المصري الجوهري الواعظ.
روى عن أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون.
قال أبو طاهر السلفي: وفيه على ما قيل لين.
قلت: وروى عنه ابنه طاهر صاحب العربية، وأبو الحسين يحيى بن علي الخشاب المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي، وغيرهم.
وتوفي في رمضان.
١٨٩ - أحمد بن سلامة، أبو زيد الأصبهاني.
عن أبي بكر ابن المقرئ، وعنه يحيى بن منده.
مات في جمادى الأولى.
١٩٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت، الإمام أبو نصر الثابتي البخاري، الفقيه الشافعي.
روى عن أبي القاسم بن حبابة، وأبي طاهر المخلص، وتفقه على أبي حامد الإسفراييني، ودرس وأفتى.
قال الخطيب (١): كتب عنه، وكان لينا في الرواية.
قال الذهلي: كان يدرس ويفتي، وله حلقة في جامع المدينة.
وقال: النرسي: حدثنا عن زاهر السرخسي وغيره، توفي في رجب.
١٩١ - أحمد بن علي بن عبد الله، أبو بكر البغدادي الزجاجي المؤدب.
سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص الكتاني.
قال الخطيب (٢): كان دينا فقيها شافعيا. كتبت عنه، وذكر لي أنه سمع من زاهر بن أحمد السرخسي، إلا أن كتابه ببلده بطبرستان.
стр. 9424
وأرخ ابن خيرون وفاته في ذي الحجة، وأنه كان صالحا.
١٩٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس، أبو الحسن البغدادي الزعفراني المؤدب.
سمع أبا بكر القطيعي، وابن ماسي، وابن شاهين.
قال الخطيب (١): كتبت عنه من سماعه الصحيح، ومات في صفر، وقد ولد في سنة ثمان وخمسين.
وقال ابن خيرون في الوفيات. كان في كلامه وسماعه تخليط.
١٩٣ - التقي بن نجم بن عبيد الله، أبو الصلاح الحلبي، شيخ الشيعة وعالم الرافضة بالشام.
قال يحيى بن أبي طيئ في تاريخه: هو عين علماء الشام والمشار إليه بالعلم والبيان، والجمع بين علوم الأديان، وعلوم الأبدان، ولد في سنة أربع وسبعين بحلب، ورحل إلى العراق ثلاث مرات، وقرأ على الشريف المرتضى.
وقال ابن أبي روح: توفي بعد عوده من الحج بالرملة في المحرم، وكان أبو الصلاح علامة في فقه أهل البيت.
وقال غيره: له مصنفات في الأصول والفروع، منها كتاب الكافي، وكتاب التقريب، وكتاب المرشد إلى طريق التعبد، وكتاب العمدة في الفقه، وكتاب تدبير الصحة صنفه لصاحب حلب نصر بن صالح، وكتاب شبه الملاحدة، وكتبه مشكورة بين أئمة القوم.
وذكر عنه صلاح وزهد وتقشف زائد وقناعة مع الحرمة العظيمة، والجلالة، وأنه كان يرغب في حضور الجماعة، وكان لا يصلي في المسجد غير الفريضة، ويتنفل في بيته، ولا يقبل ممن يقرأ عليه هدية، وكان من أذكياء الناس وأفقههم وأكثرهم تفننا.
وطول ابن أبي طيئ ترجمته.
١٩٤ - تمام بن محمد بن هارون، الخطيب أبو بكر الهاشمي البغدادي.
стр. 9425
سمع علي بن حسان الجدلي صاحب مطين، وكان صدوقا معظما. كتب عنه أبو بكر الخطيب (١)، والكبار.
١٩٥ - جعفر بن محمد بن عفان الفقيه أبو الخير المروزي الشافعي.
قدم معرة النعمان، وأقرأ بها الفقه، وصنف في المذهب كتاب الذخيرة وكان قدومه المعرة في سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودرس بها، وأخذ عنه أهلها.
١٩٦ - الحسن بن رجاء البغدادي، ابن الدهان النحوي.
أقرأ العربية مدة.
١٩٧ - الحسن بن علي بن عبد الله، أبو علي العطار المقرئ البغدادي، المؤدب، ويعرف بالأقرع، والد فاطمة صاحبة الخط المنسوب.
سمع من عيسى ابن الوزير، وأبي حفص الكتاني، والمخلص، وقرأ بالرويات على: أبي الفرج عبد الملك بن بكران النهرواني، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، وأبي الحسن الحمامي، وجماعة. قرأ عليه أبو طاهر بن سوار، وأبو غالب القزاز، وروى عنه أبو بكر الخطيب وقال (٢): لم يكن به بأس.
١٩٨ - الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب، أبو عبد الله القادسي البزاز.
كان يملي في جامع المنصور مدة عن أبي بكر القطيعي، والوراق، وأبي بكر ابن شاذان.
قال الخطيب (٣): حضرته يوما وطالبته بأصوله، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا صحيحة. فقلت: أرني أصلك عن القطيعي. فقال: أنا لا يشك في سماعي منه. سمعني خالي هبة الله المفسر منه المسند كله. فقلت: لا تروين ههنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث.
стр. 9426
فانقطع ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، وكانت الرافضة تجتمع هناك، فقال لهم: منعتني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشرقية، واجتمعت إليه الرافضة، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطعن على السلف.
وقال لي يحيى بن حسين العلوي (١): أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة عن القطيعي، فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد، وكانت أجزاء عتقا قد غير أوائلها وكتبه بخطه، وأثبت فيها سماعه.
وقال أبي النرسي: كان ابن القادسي يسمع لنفسه، وكان له سماع صحيح، منه حديث الكديمي، وجزء من حديث القعنبي، وأجزاء من مسند أحمد. سمعنا منه.
قلت: حديث الكديمي وقع لنا، كان قد تفرد به ابن الموازيني، عن البهاء.
ومات ابن القادسي في ذي القعدة.
١٩٩ - الحسين بن علي بن جعفر بن علكان ابن الأمير أبي دلف العجلي الفقيه. قاضي القضاة أبو عبد الله الجرباذقاني، المعروف بابن ماكولا.
ولي قضاء القضاة ببغداد سنة عشرين وأربعمائة.
قال الخطيب (٢)، ولم نر قاضيا أعظم نزاهة منه. سمعته يقول: سمعت من أبي عبد الله بن منده بأصبهان. توفي في شوال وهو حينئذ قاضي القضاة، وكان عارفا بمذهب الشافعي، وقيل: إنه ولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
وهو عم الحافظ أبي نصر الأمير.
٢٠٠ - الحسين بن علي بن محمد بن أبي المضاء، أبو علي البعلبكي، القاضي.
حدث عن الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي، والحسين بن أحمد البعلبكي. روى عنه أبو المضاء محمد بن علي المعروف بالشيخ الدين،
стр. 9427
وسماعه منه ببعلبك في سنة ست وأربعين، وتوفي بعدها بسنة (١).
٢٠١ - حكم بن محمد بن حكم، أبو العاص الجذامي القرطبي، ويعرف بابن إفرانك.
روى عن عباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم، وعبد الله بن إسماعيل بن حرب، وهاشم بن يحيى، وجماعة كبيرة، ولقي بطليطلة: عبدوس بن محمد، وغيره، ورحل سنة إحدى وثمانين وحج، فأخذ عن أبي يعقوب بن الدخيل، وأبي بكر أحمد بن محمد المهندس، وإبراهيم بن علي التمار، وأبي محمد بن أبي زيد الفقيه، وقرأ القرآن على أبي الطيب بن غلبون.
وكان مسند أهل الأندلس في عصره؛ روى عنه الكبار، أبو مروان الطبني، وأبو علي الغساني وقال: كان رجلا صالحا ثقة، مسندا. علت روايته لتأخر وفاته، وكان صليبا في السنة، مشددا على أهل البدع، عفيفا ورعا، صبورا على القل، متين الديانة، رافضا للدنيا، مهينا لأهلها، منقبضا عن السلطان، يتمعش من بضيعة حل ببلده، يضارب له بها بعض إخوانه المسافرين. توفي في صدر ربيع الآخر عن سن عالية؛ بضع وتسعين سنة.
وقال عبد الرحمن بن خلف: إنه رأى على نعش حكم هذا يوم دفنه طيورا لم تعهد بعد كانت ترفرف فوقه، وتتبع جنازته إلى أن دفن كالذي رئي على نعش أبي عبد الله ابن الفخار (٢).
٢٠٢ - حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد الحسين، أبو طالب الهاشمي الجعفري الطوسي الصوفي.
كان كثير الأسفار. سمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي، وطلحة بن أسد، وسمع بأصبهان الحافظ ابن مردويه، وبأماكن.
روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأحمد بن سهل السراج، وأبو المحاسن الروياني، وغيرهم، وسكن نوقان، وسمع منه بها خلق، وبها توفي في شعبان (٣).
стр. 9428
٢٠٣ - حمزة بن القاسم بن عفيف، أبو القاسم المصري الوراق.
توفي أيضا في شعبان (١).
٢٠٤ - ذو النون بن أحمد بن محمد، أبو الفيض المصري العصار.
سمع القاضي أبا الحسن الحلبي، وغيره. روى عنه أبو عبد الله الرازي.
٢٠٥ - رافع بن نصر، أبو الحسن البغدادي الشافعي، الزاهد الفقيه المفتي. المعروف بالحمال.
روى عن أبي عمر بن مهدي الفارسي، وحكى عن أبي بكر ابن الباقلاني، وعن أبي حامد الإسفراييني، وكان يعرف الأصول. أخذ عنه عبد العزيز الكتاني، وله شعر حسن، وتوفي بمكة.
وقال محمد بن طاهر: سمعت هياج بن عبيد يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم، وإنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو يعلى الفراء بمعاونة رافع لهما. كان يحمل وينفق عليهما!
ومن شعر رافع الحمال:
كُد كَدّ العّبْدِ إن أحْـ … ـببت أن تحسب حرا
واقطع الآمال عن فضـ … ـل بني آدم طرا
أنت ما استغنيت عن مثـ … ـلك أعلى الناس قدرا (٢)
وكان عارفا بمذهب الشافعي، وكان يفتي بمكة.
قال ابن النجار: قرأ شيئا من الأصول على ابن الباقلاني، وتفقه على أبي حامد الإسفراييني. حدث عنه سهل بن بشر الإسفراييني، وجعفر السراج.
وكان موصوفا بالزهد والعبادة والمعرفة.
٢٠٦ - ستيتة بنت عبد الواحد بن محمد بن سبنك البجلي.
امرأة صادقة فاضلة بغدادية. سمعت من عمر بن سبنك، وحدثت؛ روى عنها الخطيب (٣).
стр. 9429
٢٠٧ - سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي. المفسر الأديب.
سكن الشام مرابطا محتسبا لنشر العلم والسنة والتصانيف. حدث عن محمد بن عبد الله الجعفي، ومحمد بن جعفر التميمي الكوفيين، وأحمد بن محمد البصير، وحمد بن عبد الله الرازيين، وأبي حامد الإسفراييني، وأحمد بن محمد المجبر، وأحمد بن فارس اللغوي، وجماعة.
روى عنه الكتاني، وأبو بكر الخطيب، والفقيه نصر المقدسي، وأبو نصر الطريثيثي، وعلي بن طاهر الأديب، وعبد الرحمن بن علي الكاملي، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب وقال: هو ثقة، فقيه، مقرئ، محدث.
وقال سهل الإسفراييني: حدثني سليم أنه كان في صغره بالري، وله نحو عشر سنين، فحضر بعض الشيوخ وهو يلقن فقال لي: تقدم فاقرأ. فجهدت أن أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني. فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: قل لها تدعو لك أن يرزقك الله قراءة القرآن والعلم. قلت: نعم. فرجعت فسألتها الدعاء، فدعت لي. ثم إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفقه، ثم عدت إلى الري، فبينا أنا في الجامع أقابل مختصر المزني وإذا الشيخ قد حضر وسلم علينا وهو لا يعرفني. فسمع مقابلتنا وهو لا يعلم ما نقول، ثم قال: متى يتعلم مثل هذا؟ فأردت أن أقول له: إن كانت لك والدة قل لها تدعو لك، فاستحييت منه، أو كما قال.
وقال أبو نصر الطريثيثي: سمعت سليما يقول: علقت عن شيخنا أبي حامد جميع التعليق، وسمعته يقول: وضعت مني صور، ورفعت بغداد من أبي الحسن ابن المحاملي.
قال ابن عساكر (١): بلغني أن سليما تفقه بعد أن جاز الأربعين، وقرأت بخط غيث الأرمنازي: غرق سليم الفقيه في بحر القلزم عند ساحل جدة بعد الحج في صفر سنة سبع وأربعين، وقد نيف على الثمانين، وكان فقيها مشارا إليه. صنف الكثير في الفقه وغيره، ودرس، وهو أول من نشر هذا العلم
стр. 9430
بصور، وانتفع به جماعة، منهم الفقيه نصر، وحدثت عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس، لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة، إما ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ، وحدثت عنه أنه كان يحرك شفتيه إلى أن يقط القلم ﵁.
٢٠٨ - سهل بن طلحة.
قال الحبال (١): ذكر أنه سمع من ابن المقرئ بأصبهان.
٢٠٩ - سهل بن محمد بن الحسن، أبو الحسن القايني الصوفي، عرف بالخشاب.
سكن دمشق، وحدث عن أبي جعفر محمد بن عبد الله القايني الحافظ، والقاضي أبي القاسم حسين بن علي. روى عنه أحمد بن أبي الفتح الشهرزوري، ونصر بن إبراهيم المقدسي، وجماعة.
توفي بمصر في صفر، وله شعر منه:
تمناه طرفي في الكرى فتجنبا … وقبلت يوما ظله فتغضبا
وخبر أني قد عبرت بابه … لأخلس منه نظرة فتحجبا
ولو هبت الريح الصبا نحو أذنه … بذكري لسب الريح أو لتعتبا
وما زاده عندي قبيح فعاله … ولا الصد والهجران إلا تحببا
٢١٠ - طلحة بن عبد الرزاق بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.
رحل وسمع من أبي طاهر المخلص. روى عنه أبو علي الحداد، وتوفي في جمادى الآخرة، وأبوه هو أخو أبي نعيم الحافظ، وله سماع من ابن المقرئ (٢).
٢١١ - عبد الله بن الحسين، قاضي القضاة أبو محمد الناصحي، الفقيه الحنفي.
ولي القضاء للسلطان الكبير محمود بن سبكتكين، وروى عن بشر بن أحمد الإسفراييني، وطال عمره وعظم قدره (٣).
٢١٢ - عبد الله بن علي بن محمد بن حمويه الأصبهاني الجمال.
стр. 9431
روى عن ابن المقرئ. توفي في جمادى الأولى.
٢١٣ - عبد الرحيم بن الحسين، الوزير الأوحد أبو عبد الله الكاتب، ويلقب بالعادل.
وزر للملك الرحيم أبي نصر بن أبي كاليجار، وخلع عليه الخليفة، وكان سمحا جوادا، ظالما سفاكا للدماء. غضب عليه أبو نصر وطلبه، وقد غطوا على حفيرة في دار الملك بحصيرة، فلما مر نزل فيها وطم عليه في الحال، وذلك في شهر رمضان سنة سبع.
٢١٤ - عبد الغفار بن محمد الآمدي، أبو طاهر.
سمع إسحاق بن سعد النسوي، وغيره.
قال أبي النرسي: كان ثقة، حدثنا ببغداد (١).
٢١٥ - عبد الملك بن عبد الله بن محمود بن صهيب بن مسكين، أبو الحسن المصري الفقيه الشافعي.
روى عن أبيض بن محمد الفهري صاحب النسائي، وعبيد الله بن محمد بن أبي غالب البزاز، وأبي بكر بن المهندس، وأبي بكر محمد بن القاسم بن أبي هريرة، وعلي بن الحسين الأنطاكي قاضي أذنة، وغيرهم، ويعرف أيضا بالزجاج. روى عنه الرازي في مشيخته.
٢١٦ - عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان، أبو محمد البغدادي.
روى عن القاضي أبي بكر الأبهري، وعلي بن لؤلؤ، وغيرهما. توفي في شعبان (٢).
٢١٧ - عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الفرج البغدادي، المحدث الغزال، أخو محمد.
سمع أبا عبد الله العسكري، وإسحاق بن سعد النسوي، وعلي بن لؤلؤ، ومحمد بن عبد الله بن بخيت، وابن الزيات، وأبا بكر الأبهري، وابن المظفر.
стр. 9432
وسكن صور وحدث بها. روى عنه أبو بكر الخطيب ووثقه (١)، والفقيه نصر المقدسي، وآخرون.
ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وتوفي بصور في شوال.
٢١٨ - عبد الوهاب بن محمد بن موسى، أبو أحمد الغندجاني.
قال الخطيب (٢): سمع من أحمد بن عبدان الحافظ، ومن أبي طاهر المخلص، وحدث بتاريخ البخاري عن ابن عبدان بعضه بقوله، وأرجو أن يكون صدوقا. مات في جمادى الأولي.
قلت: روى عنه أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين ابن الطيوري، وأبو الغنائم النرسي.
٢١٩ - عبيد الله بن علي بن أبي قربة، أبو القاسم العجلي الحذاء الكوفي.
قال أبو الغنائم النرسي: حدثنا عن علي البكائي، وغيره، وهو ثقة.
٢٢٠ - عبيد الله بن محمد بن زفنانة، أبو القاسم الشيباني سبط ابن النحاس، الكوفي.
قال أبي أبو الغنائم: حدثنا عن جده والكهيلي.
٢٢١ - عبيد الله بن المعتز بن منصور بن عبد الله بن حمزة، أبو الحسن النيسابوري.
من بيت الحشمة والثروة بنيسابور. سمع من أبي الفضل بن خزيمة، وأبي بكر الجوزقي، وأبي الفضل الفامي، وأبي محمد المخلدي، وحدث بأصبهان والري (٣).
روى عنه أبو علي الحداد، وغيره، وتوفي في أواخر السنة. وروى عنه أيضا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي، ومحمد بن عبد الله خوروست، وإسحاق بن أحمد الراشتيناني.
ولهذا أخ اسمه:
стр. 9433
٢٢٢ - منصور بن المعتز.
يروي عن أبي الحسن العلوي، وعنه إسماعيل ابن المؤذن (١).
٢٢٣ - علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبريل القلاسي. الرئيس النسفي.
روى عن أبي بكر الإسماعيلي. - كذا قال صاحب القند -، وعن جده أبي بكر محمد بن إبراهيم، والحسن بن صديق النسفي، وفائق الخاصة، وجماعة.
كنيته أبو الحسن.
توفي في رجب وقد قارب التسعين.
٢٢٤ - علي بن المحسن بن علي، أبو القاسم بن أبي علي التنوخي، القاضي، صاحب الطوالات.
سمع ابن سعيد الرزاز، وعلي بن محمد بن كيسان، وأبا سعيد الحرفي، وأبا عبد الله الحسين بن محمد العسكري، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وخلقا كثيرا.
قال الخطيب (٢): سمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة خمس وستين، وأول سماعي في شعبان سنة سبعين. قال: وكان متحفظا في الشهادة عند الحكام، صدوقا في الحديث. تقلد قضاء المدائن، وقرميسين، والبردان، وغيرها من النواحي، ومات في ثاني المحرم سنة سبع.
وكذا ورخه ابن خيرون وقال: قيل كان رأيه الرفض والاعتزال.
قلت: وقد انتخب عليه الخطيب، وغيره، وحدث عنه خلق، منهم: أبي النرسي، والحسن بن محمد الباقرحي، ونور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي، وأبو علي محمد بن محمد ابن المهدي، وأبو شجاع بهرام بن بهرام، وأبو منصور محمد بن أحمد بن النقور، وأبو القاسم هبة الله بن الحصين، وخلق سواهم.
стр. 9434
قال شجاع الذهلي: كان يتشيع ويذهب إلى الاعتزال.
٢٢٥ - الفضل بن صالح بن علي، أبو علي الروذباري، ثم المصري.
روى عن علي ابن الحافظ أبي سعيد بن يونس. روى عنه الرازي في مشيخته.
٢٢٦ - القاسم بن سعيد بن العباس. أبو أحمد ابن المحدث أبي عثمان القرشي الهروي.
سمع أباه، وعبد الله بن حمويه السرخسي، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وحدث.
٢٢٧ - محمد بن أحمد بن بدر، أبو عبد الله الطليطلي.
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين، وعبد الله بن دنين، والمنذر بن المنذر، وأبي جعفر بن ميمون.
وكان فقيها مفتيا جامعا للعلم، كثير العناية به، عاقلا وقورا خيرا. كان يتخير للقراءة على الشيوخ لفصاحته ونهضته. قرأ الموطأ في يوم على المنذر بن المنذر، وتوفي ﵀ في رجب (١).
٢٢٨ - محمد بن إسحاق بن أبي حصين، القاضي أبو الحسن.
توفي بمصر.
قال الحبال (٢): عنده إسناد العراق.
٢٢٩ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث، أبو بكر الكشي، ثم الشيرازي، ابن الإمام أبي علي.
سمع ابن المقرئ، وابن منده بأصبهان؛ ومات في السنة. ذكره يحيى بن منده.
والكشي: بالمعجمة.
ومات أبوه سنة خمس وأربعمائة (٣).
стр. 9435
٢٣٠ - محمد ذخيرة الدين ولي عهد أمير المؤمنين، أبو العباس ابن أمير المؤمنين القائم بأمر الله عبد الله ابن القادر بالله أحمد.
قال ابن خيرون: ولد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وخطب له بولاية العهد سنة أربعين، ولقب ذخيرة الدين، فأدركه أجله في ثامن عشر ذي القعدة، وكان قد ختم القرآن وحفظ الفقه والعربية والفرائض.
وقال ابن النجار: خلف جارية حاملا، فولدت ابنا فهو أمير المؤمنين أبو القاسم عبد الله بن محمد المقتدي بأمر الله.
٢٣١ - محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أبو عبد الله ابن القماح الدمشقي.
سمع نسخة أبي مسهر وما معها من الفضل بن جعفر، وليس عنده سواهما. روى عنه الكتاني، والخطيب، والفقيه نصر، وسهل بن بشر، ونجا بن أحمد، وأبو طاهر الحنائي، والنسيب وقال: هو ثقة، وأبو الحسن علي، وأبو الفضل محمد ابنا الموازيني، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد، وعبد المنعم بن الغمر الكلابي.
وتوفي في ذي الحجة، وولد في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة (١).
٢٣٢ - محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام، أبو عبد الله الأموي المرواني. من أولاد أمراء الأندلس.
روى عن أبيه، وكان صاحب ديوان الإنشاء بطليطلة، له يد طولى في الرسائل والآداب، وشهرة تامة؛ روى عنه أبو بكر المصحفي، وغيره (٢).
٢٣٣ - محمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة بن الحسين بن محمد. أبو الحسن العلوي الحسيني المصري. أخو أبي إبراهيم أحمد.
من كبراء المصريين، وجدهما ميمون يروي عن أحمد بن عبد الوارث العسال (٣).
стр. 9436
توفي محمد في ذي القعدة (١).
٢٣٤ - محمد بن محمد بن عيسى بن حازم، أبو طاهر البكري الكوفي. عرف بابن نفط (٢).
قال أبي النرسي: روى لنا كأخيه عن البكائي.
٢٣٥ - محمد بن محمد أبو الفضل الإسفراييني الرافعي القاضي.
سمع أبا الحسن بن جهضم بمكة، ومحمد بن عبد الصمد الزرافي صاحب خيثمة بأطرابلس، وتمام بن محمد بدمشق، وولي قضاء إسفرايين، وبها مات. روى عنه أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني.
٢٣٦ - محمد بن يحيى الكرماني، أبو عبد الله، نزيل بغداد.
روى عنه الخطيب، وتوفي في ربيع الأول.
سمع من أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، وابن رزقويه، وابن بشران، وخلق، وقرأ الكثير، وروى عنه أيضا: ظاهر بن محمد النيسابوري.
٢٣٧ - منصور بن عمر بن علي، الإمام أبو القاسم البغدادي الكرخي الفقيه الشافعي.
ذكره أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات، فقال (٣): ومنهم شيخنا أبو القاسم منصور الكرخي. تفقه على أبي حامد الإسفراييني، وله عنه تعليقة، وصنف في المذهب كتاب الغنية، ودرس ببغداد.
قلت: توفي في جمادى الآخرة، وسمع أبا طاهر المخلص، وأبا القاسم الصيدلاني، وحدث. روى عنه الخطيب، وقال (٤): هو من أهل كرخ جدان (٥).
стр. 9437
٢٣٨ - هاشم بن عبيد الجابري ثم المصري.
سمع كثيرا، وحدث. قاله الحبال (١).
٢٣٩ - أبو بكر بن أحمد، عرف بابن الخياط المنجم.
من تلامذة مسلمة المرخيطي. برع في أحكام النجوم، وهو علم باطل، وخدم الأمير المأمون يحيى بن ذي النون، وكان عارفا أيضا بالطب.
عاش ثمانين سنة، وتوفي بطليطلة.
стр. 9438
سنة ثمان وأربعين وأربعمائة
من أعوام الوباء بمصر
٢٤٠ - أحمد بن الحسن بن علي، أبو سعد الأصبهاني الشطرنجي، الواعظ المعروف بابن البغدادي، أخو الحسن وعلي.
روى عن أبيه الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان التاجر عن جده علي بن أحمد صاحب أبي حاتم الرازي، وعن أبيه، عن الفضل بن الخصيب، وابن أخي أبي زرعة، وجماعة، وعن عبيد الله بن يعقوب راوي مسند أحمد بن منيع.
روى عنه إسماعيل بن الفضل الإخشيذ، وغيره، وقع لنا من مجالسه.
توفي في جمادى الأولى.
٢٤١ - أحمد بن الحسين ابن الشيخ أبي بكر محمد بن عبد الله بن بخيت، أبو الحسن المصري البغدادي.
سمع جده.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وسمع لنفسه في بعض الأجزاء. مات في المحرم وهو في عشر التسعين.
وحدث عنه شجاع الذهلي.
٢٤٢ - أحمد بن الحسين، أبو الحسين الفناكي الرازي، الفقيه الشافعي.
تفقه على أبي حامد الإسفراييني، ورحل إلى الإمام أبي عبد الله الحليمي إلى بخارى فدرس عليه، وتصدر ببروجرد يفيد ويعلم، وعمر دهرا.
٢٤٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قفرجل. أبو الحسين البغدادي الوزان.
سمع جده لأمه أبا بكر بن قفرجل، وعلي بن لؤلؤ، وعمر بن شاهين.
стр. 9439
قال الخطيب (١): كان صدوقا. مات في ربيع الآخر.
٢٤٤ - أحمد بن أبي علي محمد بن الحسين بن داود بن علي، السيد أبو الفضل العلوي الزاهد المقرئ الحنفي الفقيه.
كان عديم النظير في العلوية، وأفضل أهل بيته. روى عن عمه أبي الحسن العلوي، والخفاف، وأبي ذكريا الحربي، والطبقة. روى عنه جماعة.
وتوفي في ذي الحجة (٢).
٢٤٥ - أحمد بن محمد بن علي بن نمير، أبو سعيد الخوارزمي الضرير الفقيه العلامة الشافعي، تلميذ الشيخ أبي حامد.
قال الخطيب (٣): درس وأفتى، ولم يكن بعد أبي الطيب الطبري أحد أفقه منه، كتبت عنه، عن عبد الله بن أحمد ابن الصيدلاني، وتوفي في صفر، وكان يقدم على أبي القاسم الكرخي، وعلى أبي نصر الثابتي.
٢٤٦ - أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، أبو بكر الواسطي. يعرف بشرارة (٤).
٢٤٧ - أحمد بن محمد بن الواحد بن بابشاذ، أبو الخطاب المقرئ البغدادي البزاز.
قرأ القرآن على الحمامي، وسمع منه ومن عبد القاهر بن عترة. روى عنه أبو طاهر بن سوار، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي.
وثقه أبو الفضل بن خيرون، وقال: مات في ربيع الأول.
٢٤٨ - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفهمي الطليطلي.
روى عن أبي محمد ابن القشاري، ويوسف بن أصبغ، وكان متفننا في العلوم لغة وعربية وفرائض وحساب، وشوور في الأحكام، وتوفي في شعبان (٥).
стр. 9440
٢٤٩ - إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن جمرة، أبو إسحاق البلوي المالقي، صهر أبي عمر الطلمنكي، فأكثر عن أبي عمر.
وكان مقدما في التعبير (١).
٢٥٠ - إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن داود بن علي النقيب، أبو المعالي العلوي النيسابوري.
سمع جده، وأبا الحسين الخفاف، وجماعة، وأملى، وله حشمة وجلالة.
توفي في ربيع الأول عن تسع وخمسين سنة (٢).
٢٥١ - إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى، أبو سعد الإستراباذي الواعظ.
حدث عن الحاكم، وشافع بن محمد بن أبي عوانة، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، ومكي الرميلي، وشيخ الإسلام الهكاري، وآخرون.
قال الخطيب (٣): ليس بثقة.
وقال ابن طاهر: بان كذبه ومزقوا حديثه. مات بالقدس (٤).
٢٥٢ - جعفر بن محمد بن الظفر، أبو إبراهيم النيسابوري.
حدث ببغداد عن أبي الحسين الخفاف، والحاكم أبي عبد الله.
قال الخطيب (٥) حدثنا وكان إماميا.
٢٥٣ - الحسن بن محمد بن علي بن رجاء، العلامة أبو محمد الدهان، اللغوي النحوي. أحد الأعلام ببغداد.
قرأ بالروايات الكثيرة، ودرس فقه أبي حنيفة، وقرأ النحو على الرماني، وغيره، وروى عن أبي الحسين بن بشران، وكان معتزليا.
стр. 9441
روى عنه عزيزي الجيلي، وأبو زكريا يحيى التبريزي، وعثمان بن علي الأديب. مات في جمادى الأولى.
٢٥٤ - الحسن بن الحسين، أبو علي الخلعي الفقيه الشافعي.
توفي بمصر في شوال (١)، وبإفادته سمع ابنه القاضي أبو الحسن.
٢٥٥ - الحسن بن عبد الواحد بن سهل بن خلف، أبو محمد البغدادي.
توفي في ربيع الآخر.
سمع الحربي، والدارقطني، وعيسى ابن الوزير.
روى عنه الخطيب (٢)، وغيره.
٢٥٦ - الحسن بن محمد بن الحسن، أبو محمد الصفار.
توفي بخراسان في سلخ شوال.
روى عن أبي طاهر بن خزيمة، وأبي محمد المخلدي، والجوزقي، وأبيه أبي عبد الله الصفار التاجر (٣).
٢٥٧ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ، أبو علي النيسابوري.
شيخ، ثقة. سمع أبا طاهر بن خزيمة، وأبا الحسن الماسرجسي، وأبا بكر الجوزقي، وأبا محمد المخلدي.
توفي في ربيع الآخر (٤).
٢٥٨ - الحسين بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أحمد، الأنصاري البغدادي أبو عبد الله.
٢٥٩ - الحسين بن عثمان، أبو عبد الله البرداني الفقيه الحنبلي، نزيل ميافارقين.
стр. 9442
كان إماما مفتيا عالما (١).
٢٦٠ - الحسين بن علي بن عمرويه الرمجاري الحنفي، أبو القاسم الحاكم.
روى عن أبي محمد المخلدي، وأبي زكريا الحربي.
مات في شعبان (٢).
٢٦١ - الحسين بن علي بن محمد بن الفرخان، أبو طالب.
توفي في ذي الحجة.
٢٦٢ - حمزة بن محمد، أبو طالب الجعفري الطوسي الصوفي.
روى عن عبد الوهاب الكلابي، وطلحة بن أسد، وأبي بكر بن مردويه، وجماعته، وعنه شيخ الإسلام الأنصاري، وغيره.
ورخه ابن عساكر في هذه السنة (٣)، وقد مر (٤).
٢٦٣ - حميد بن المأمون بن حميد بن رافع، أبو غانم القيسي الهمذاني الأديب.
روى عن أبي بكر بن لال، وأحمد بن تركان، وأبي بكر الشيرازي، روى عنه الألقاب له، وعلي بن أحمد البيع، وأبي الحسن بن جهضم، وعلي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، وأبي عمر بن مهدي الفارسي، وأبي الحسن بن رزقويه، وأحمد بن محمد البصير الرازيّ، وجماعة.
قال شيرويه: ما أدركته، وحدثنا عنه أبو الفضل القومسانيّ، وابن ممّان، والبّزاز، وأحمد بن عمر البيِّع، وعامّة مشايخي، وسمع منه كهولنا، وهو صدوق. توفّي في ذي القعدة.
٢٦٤ - داود بن الحسين بن غانم، أبو الحسن البغداديّ.
أصله من حلب، وتوفّي في جمادى الآخرة.
٢٦٥ - داود بن سليمان، أبو عمر الوكيل.
стр. 9443
توفّي في جمادى الأولى.
٢٦٦ - سعيد بن محمد بن جعفر، أبو عثمان الأموي، الطُّليطليّ الزاهد.
روى عن محمد بن عيسى بن أبي عثمان، وإبراهيم بن محمد بن شنظير، وكان ديِّنا ثقة، فاضلا منقبضا، كثير الصّلاة والصِّيام، قد نبذ الدنيا وأقبل على العبادة (١).
٢٦٧ - عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن هاشم، أبو محمد بن أبي عمر الإشبيليّ المكويّ.
سمع من أبي محمد بن أسد صحيح البخاري واستقضاه الأمير أبو الحزم جهور بقرطبة بعد أبي بكر بن ذكوان، ولم يكن من القضاء في ورد ولا صدر لقلة علمه. ثم عزله أبو الوليد محمد بن أبي الحزم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وبقي خاملا إلى أن توفيّ في جمادى الأولى، وقد قارب السّبعين (٢).
٢٦٨ - عبد الله بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، البغداديّ أبو بكر.
سمّعه أبوه من ابن عبيد العسكريّ، وابن المظفّر، وعليّ بن لؤلؤ.
قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. سكن بقرية بحذاء النُّعمانية.
٢٦٩ - عبد الله بن الوليد بن سعيد بن بكر، أبو محمد الأندلسّي الأنصاريّ؛ نزيل مصر، وأحد الفقهاء المالكيّة.
سمع بقرطبة قديما من إسماعيل بن إسحاق القطان، ورحل سنة أربع وثمانين، فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد كتاب السّيرة بروايته عن ابن الورد البغداديّ، وكتاب الرّسالة، وغير ذلك، وأخذ عن أبي الحسن القابسيّ، وأبي جعفر أحمد بن دحمون، وحجّ، فأخذ عن أبي العبّاس أحمد بن بندار
стр. 9444
الرّازيّ، وأبي ذرّ، وولد سنة ستّين وثلاثمائة، وكان من سادات الأندلسّيين وفضلائهم.
روى عنه أبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خلف الأنصاريّ، ومحمد بن أحمد الرّازي، وآخرون.
قال أبو مروان الطّبنيّ الأندلسيّ: روى عنه جماعة من أهل الأندلس، وطال عمره، وخرج من مصر إلى الشّام في ربيع الأول سنة سبع وأربعين فتوفيّ بالشّام في شهر رمضان سنة ثمان (١).
٢٧٠ - عبد الرّزاق بن أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الفضل الأصبهاني البقّال.
سمع أبا بكر ابن المقرئ، وغيره. روى عنه أبو عليّ الحدّاد، وإسماعيل الإخشيذ.
٢٧١ - عبد العزيز بن بندار بن عليّ بن الحسن، أبو القاسم الشّيرازيّ، نزيل حرم الله.
كان شيخا صالحا جليلا صدوقا مكثرا، جاور مدّة طويلة وحدَّث عن عبد الكريم بن أبي جدار المصريّ، وأبي بكر بن لال الهمذانيّ، وأحمد بن فراس العبقسيّ.
روى عنه عبد العزيز النَّخشبيّ وقال: ثقة صاحب حديث؛ ثمّ ورّخه. وروى عنه أيضا أبو شاكر أحمد بن محمد العثمانيّ.
٢٧٢ - عبد العزيز بن أحمد الحلوانيّ، شمس الأئمّة الحنفيّ.
قيل: مات سنة ثمان أو تسع وأربعين، وسيأتي سنة ستّ وخمسين (٢).
٢٧٣ - عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو الحسين الفارسيّ، ثمّ النَّيسابوريّ.
قال في ترجمته حفيده الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل (٣): الشّيخ الجدّ الثّقة الأمين الصّالح الصًّيِّن الدَّيِّن المحظوظ من الدُّنيا والدِّين، الملحوظ من
стр. 9445
الحق تعالى بكلّ نعمى. كان يذكر أيّام أبي سهل الصُّعلوكي، ويذكره وما سمع منه شيئاَ، وكذلك لم يسمع من أبي عمرو بن مطر، وابن نجيد مع إمكان السّماع منهم، وسمع صحيح مسلم من ابن عمرويه؛ وسمع غريب الحديث للخطّابيّ بسبب نزول الخطّابيّ عندهم حين حضر إلى نيسابور، ولم تكن مسموعاته إلاّ ملء كمَّين من الصّحيح والغرائب، وأعداد قليلة من المتفرقات من الأجزاء، ولكن كان محظوظا مجدودا في الرّواية. روى قريبا من خمسين سنة منفردا عن أقرانه، مذكورا مشهورا في الدّنيا، مقصودا من الآفاق. سمع منه الأئّمة والصُّدور، وقد قرأ عليه الحسن السَّمرقنديّ الحافظ صحيح مسلم نيّفا وثلاثين مرّة، وقرأه عليه الشّيخ أبو سعد البحيريّ نيَّفا وعشرين مرة. هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئّمة. استكمل ﵀ خمسا وتسعين سنة، وطعن في السّادسة والتّسعين، وألحق الأحفاد بالأجداد، وعاش في النّعمة عزيزا مكرَّما في مروءة وحشمة إلى أن توفّي.
قلت: توفّي في خامس شوّال، وحدَّث عن ابن عمرويه الجلوديّ، وإسماعيل بن عبد الله بن ميكال، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وأبي سليمان حمد بن محمد الخطّابيّ. روى عنه نصر بن الحسن التُّنكتي، والحسين بن عليّ الطًّبريّ المجاور، وعبيد الله بن أبي القاسم القشيريّ، وعبد الرحمن بن أبي عثمان الصّابونيّ، وإسماعيل بن أبي بكر القارئ، ومحمد بن الفضل الفراويّ، وفاطمة بنت زعبل العالمة، وآخرون، وسماعه للصحيح من الجلودي في سنة خمس وستّين وثلاثمائة.
٢٧٤ - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحامليّ، أبو الفتح أخو الفقيه أبي الحسن.
سمع أبا بكر بن شاذان، والدَّارقطنيّ، وابن شاهين، وعليّ بن عمر السُّكَّريّ.
قال الخطيب (١): كتبت عنه وكان ثقة. مات في المحرَّم.
٢٧٥ - عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان البغدادي.
سمع عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر، والقاضي أبا بكر الأبهريّ.
стр. 9446
قال الخطيب (١): كتبت عنه، وكان صدوقا. مات في ذي الحجّة.
قلت: روى عنه وعن الّذي قبله: أبي النَّرسيّ، وابن الطَّيوري، وعدّة (٢).
٢٧٦ - عبد الملك بن عمر بن خلف، أبو الفتح الرَّزَّاز.
حدَّث عن إسحاق بن سعد النسوي، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، والدّارقطنيّ، وجماعة.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان صالحا، لكن رأيت له أصولا محككة وسماعاته ملحقة، وحدَّثني أحمد بن الحسن بن خيرون قال: كان عندي كتاب المدبَّج للدّارقطنيّ، وفي بعضه سماع أبي الفتح الرّزّاز، فاستعار الكتاب منّي ثمّ ردّه عليَّ وقد سمع لنفسه في ما ليس هو سماعه. توفّي في صفر.
٢٧٧ - عليّ بن أحمد بن علي بن سلِّك الفاليّ، أبو الحسن المؤدِّب، وفال: بليدة قريبة من إيذج.
أقام بالبصرة، وسمع القاضي أبا عمر الهاشميّ، وأحمد بن خربان النّهاونديّ، وشيوخ ذلك الوقت. ثم استوطن بغداد.
قال الخطيب (٤): كتبت عنه، وكان ثقة. مات في ذي القعدة.
قلت: روى عن ابن خربان كتاب المحدّث الفاصل للرّامهرمزيّ. رواه عنه المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ.
ومن شعره:
تصدَّرَ للتّدريس كلُّ مُهوَّسِ … بَليد تسمّى بالفَقيهِ المدرَّسِ
فَحَقٌّ لأهل العِلْم أن يتمثَّلوا … ببيت قديم شاعَ في كلِّ مجلسِ
لقد هَزَلَتْ حتّى بدا من هزَالها … كُلاها، وحتّى سامها كلُّ مُفْلسِ (٥)
стр. 9447
٢٧٨ - عليّ بن إبراهيم بن عيسى، أبو الحسن البغدادي، المقرئ الباقلاّنيّ.
سمع أبا بكر القطيعيّ، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وحسينك بن عليّ التّميميّ.
قال الخطيب (١): كتبنا عنه، وكان لا بأس به.
قلت: وروى عنه أبيّ النَّرسيّ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ، وهو آخر من حدَّث عنه.
وهو راوي أمالي القطيعيّ.
٢٧٩ - عليّ بن عبد الواحد بن عيسى، أبو القاسم النَّجيرميّ الكاتب.
مصريّ، روى عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس. روى عنه الرّازيّ في المشيخة، وتوفّي في ذي الحجّة، وكان من بيت حشمة. يروي أيضا عن أبي الحسن الحلبيّ.
٢٨٠ - عليّ بن القاسم بن إبراهيم، أبو الحسن الأصبهاني المقرئ الخيّاط.
سمع عبيد الله بن إسحاق بن جميل، وابن المقرئ، وأبا عبد الله بن منده، وأبا الحسين بن فارس اللُّغويّ. روى عنه سعيد بن أبي الرجاء الصَّيرفيّ، وعبد الله بن محمد النِّيليّ، والحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، وهادي بن إسماعيل العلويّ، وغيرهم.
توفّي في جمادى الأولى.
٢٨١ - عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور، أبو حفص النَّيسابوريّ الزّاهد.
سمع إسماعيل بن نجيد، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وأبا سهل محمد بن سليمان الصُّعلوكيّ، والحسين بن عليّ التّميميّ حسينك، ومحمد بن أحمد بن حمدان، وأبا أحمد محمد بن محمد الحاكم، وأحمد بن محمد بن أحمد البالوييّ، وأبا سعيد محمد بن الحسين السَّمسار، ومحمد بن أحمد المحموديّ، وأبا نصر بن أبي مروان الضَّبيّ، ومحمد بن عبيد الله بن إبراهيم بن
стр. 9448
بالويه، وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ، وأحمد بن محمد البحيريّ، وأحمد بن إبراهيم العبدوييّ، ومحمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة، وأبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، وأبا منصور محمد بن محمد بن سمعان، وجماعة سواهم.
روى عنه عبيد الله بن أبي القاسم القشيريّ، وأحمد بن عليّ بن سلمويه الصُّوفّي، وسهل بن إبراهيم المسجديّ، ومحمد بن الفضل الفراويّ وإسماعيل بن أبي بكر القارئ، وتميم بن أبي سعد الجرجانيّ، وهبة الله بن سهل السّيّديّ، وآخرون، وتوفّي في ذي القعدة.
وكان أسند من بقي بنيسابور مع زهد وخير وتصوّف.
ذكره عبد الغافر فقال (١)، أبو حفص الفاميّ الماورديّ الشّيخ الزّاهد الفقيه، كان كثير العبادة والمجاهدة، وكان المشايخ يتبرَّكون بدعائه، وعاش تسعين سنة.
٢٨٢ - فرج بن أبي الحكم، أبو الحسن اليحصبي الطُّليطليّ.
روى عن عبد الله بن دنِّين، وعبد الله بن يعيش، ومحمد بن عمر ابن الفخار، وكان قد فاق أهل زمانه في العلم والعقل والفضل وكان يحفظ المستخرجة الكبيرة حفظا جيّدا ونوظر عليه، وكان حفيل المجلس.
توفّي في ذي الحجّة (٢).
٢٨٣ - قاسم بن محمد بن هشام الرُّعينيّ، أبو محمد، المعروف بابن المأمونيّ الأندلسيّ. من أهل المريّة.
رحل وسمع من أبي محمد بن أبي زيد، وعبد الغنيّ بن سعيد المصريّ، وعبد الوّهاب بن أحمد بن منير. روى عنه ابنه حجّاج، وأبو مروان الطّبني، وأبو المطرف الشَّعبيّ، وغيرهم. أصله من سبتة (٣).
وزاد القاضي عياض (٤) أنّه أخذ عن عبد الرّحيم الكتاميّ ابن العجوز، وأبي عبد الله ابن الشيخ، ورحل فسمع من أبي محمد الباجيّ بالأندلس، وجلس
стр. 9449
بالمريّة للإقراء والتّفقّه. روى عنه الشّعبي فقيه مالقة، وأبو بكر ابن صاحب الأحباس قاضي المريّة، وأبو محمد غانم المالقيّ الأديب.
قلت: وكان من كبار المالكيّة.
٢٨٤ - محمد بن أيّوب بن سليمان. الوزير، عميد الرؤساء أبو طالب الكاتب البغداديّ.
أديب بليغ مترسّل، متفنِّن. صنِّف كتاب الخراج، وزر للقائم قبل الخلافة، وعاش ثمانيا وسبعين سنة.
٢٨٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن السَّريّ، أبو الحسن النَّيسابوريّ، ثمّ المصريّ. المقرئ البزّاز، التّاجر المعروف بابن الطّفّال.
ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قال السَّلفيّ: كان بمصر من مشاهير الرُّواة ومن الثّقات الأثبات.
روى عن محمد بن عبد الله بن حيُّويه النَّيسابوريّ، وأبي الطّاهر محمد بن أحمد الذُّهليّ، والحسن بن رشيق، وأحمد بن محمد بن سلمة الخيّاش، وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن قتيبة، وأحمد بن محمد بن هارون الأسواني، وأبي الطّيّب العبّاس بن أحمد الهاشميّ الشّافعيّ، وغيرهم. روى عنه سهل بن بشر الإسفراييني، وأبو صادق مرشد بن يحيى المدينيّ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الرّازيّ، وآخرون، وآخر من حدَّث عنه الخفرة بنت مبشّر بن فاتك، وتوفِّيت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
توفّي في صفر (١).
٢٨٦ - محمد بن الحسين بن علي بن التَّرجمان، أبو الحسين الغزّيّ الصُّوفيّ، شيخ الصُّوفيّة بديار مصر في وقته.
روى عن أبي بكر محمد بن أحمد الحندريّ المقرئ، وبكير بن محمد الطَّرسوسيّ المنذريّ، وعبد الوهّاب بن الحسن الكلابيّ، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب، وأبي سعد المالينيّ، وعليّ بن أحمد بن يوسف الحندريّ، وجماعة.
стр. 9450
روى عنه أبو عبد الله القضاعيّ، ومحمد بن عمر بن عقيل، وأحمد بن أسد الكرجيّان، وعبد الباقي بن جامع الدّمشقيّ، وسهل بن بشر الإسفراييني، وبالإجازة أبو الحسن ابن الموازينيّ، وغيره، وآخر من حدَّث عنه بالسّماع أبو عبد الله محمد بن أحمد الرّازيّ.
مات في جمادى الأولى بمصر، ودفن عند ذي النّون المصريّ بالقرافة، وقد حدَّث بمصر والشّام، وعاش خمسا وتسعين سنة (١).
٢٨٧ - محمد بن الحسين بن سعدون، أبو طاهر الموصلي التاجر السفار.
نشأ ببغداد وسمع بها أبا عمر بن حيويه، وأبا عبد الله بن بطة، والدارقطني وأبا الفضل الزهري، وأبا بكر بن شاذان وجماعة.
قال الخطيب (٢) كتبت عنه وكان صدوقا وتوفي بمصر في ربيع الأول.
قلت: وروى عنه الرازي في مشيخته والخفرة بنت مبشر وغيرهما.
٢٨٨ - محمد بن الحسين بن بقاء، أبو الحسن المصريّ، سبط الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد.
روى عن جدّه وعن … (٣).
توفّي في المحرَّم (٤).
٢٨٩ - محمد بن الحسين بن عبيد الله، أبو الفضل البرجيّ الأصبهاني.
روى عن أبي بكر ابن المقرئ، روى عنه أبو عليّ الحدّاد (٥).
٢٩٠ - محمد بن عبد الله، أبو عبد الله ابن الصَّنَّاع القرطبيّ المقرئ.
قرأ القرآن وجوده على أبي الحسن الأنطاكيّ، وأقرأ النّاس عليه، وروى عنه كتاب قراءة ورش.
стр. 9451
قال ابن بشكوال (١): أخبرنا بهذا الكتاب أبو محمد بن عتاب عنه، ووصفه لي بالفضل والصَّلاح وكثرة التّلاوة، توفّي في المحرَّم، وأجمعوا على أنه آخر من قرأ بقرطبة على الأنطاكيّ، وعمِّر إحدى وتسعين سنة.
٢٩١ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن غلبون، أبو عبد الله الخولانيّ القرطبيّ.
روى عن أبيه، وعمه أبي بكر محمد، وأبي عمر أحمد بن هشام بن بكير، وأبي عمر بن الجسور، وأحمد بن قاسم التاهرتيّ، وأبي محمد بن أسد، وأبي عمر أحمد بن عبد الله النّاجي، وأبي الوليد ابن الفرضي، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي المطرَف بن فطيس، وأبي المطرِّف القنازعيّ، وخلق كثير.
وكان معنيا بالحديث وجمعه، وتقييده. ثقةً ثبتا ديّنا متصاونا. توفّي بإشبيلية في ذي الحجة، وهو ابن ستِّ وسبعين سنة.
روى عنه ولده أحمد بن محمد الخولانيّ (٢).
٢٩٢ - محمد بن عبد الله بن مرشد، أبو القاسم، مولى الوزير ابن كلَّس.
خبير بالحساب والهندسة والتّنجيم والأخبار. عمِّر دهرا. مات وقد نيّف على التّسعين بقرطبة.
٢٩٣ - محمد بن عبد الباقي بن الحسين بن فهم، أبو بكر الأنصاريّ البغداديّ.
قال الخطيب (٣): كان صدوقا، حدثنا عن أبي الحسن ابن الجنديّ.
٢٩٤ - محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو بكر الأمويّ البغداديّ.
سمع أبا الفضل الزُّهريّ، وأبا عمر بن حيُّويه، وأبا الحسن بن المظفّر، وأبا بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وطائفة كبيرة.
وكان أحد الثّقات، كأبيه. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبيّ النَرسيّ، وأبو
стр. 9452
طالب عبد القادر بن يوسف، وآخرون، وروى عنه سنن الدّارقطنيّ أبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف.
قال السِّلفيّ: سألت عنه شجاعا الذُّهليّ فقال: كان شيخا جيّد السَّماع، حسن الأصول، صدوقا فيما يروي من الحديث. قد سمعت منه.
قال الخطيب (١): ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين.
٢٩٥ - محمد بن عبد الملك، أبو الحسين الفارسيّ، ثمّ النَّيسابوريّ التّاجر.
أكثر عن أبي أحمد الحاكم (٢).
٢٩٦ - محمد بن عبد الواحد بن محمد، أبو طاهر البيّع البغداديّ، المعروف بابن الصبّاغ. الفقيه الشافعي.
سمع ابن شاهين، وعليّ بن عبد العزيز بن مردك، وأبا القاسم بن حبابة.
قال الخطيب (٣): كتبنا عنه، وكان ثقة. درس الفقه على أبي حامد الإسفراييني، وكانت له حلقة للفتوى، ومات في ذي القعدة ببغداد.
وقال أبيّ النَّرسيّ: حدثنا عن ابن طرارا، وهو والد أبي نصر صاحب الشّامل.
٢٩٧ - محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون، أبو الفرج الدّارميّ. البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ، نزيل دمشق.
سمع أبا عمر بن حيُّويه، وأبا الحسين بن المظفّر، وأبا بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وجماعة قد حدَّث عنهم، وسمع من أبي محمد بن ماسيّ، ولم نظفر بسماعه منه.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال (٤): هو أحد الفقهاء، موصوف بالذّكاء وحسن الفقه، والحساب والكلام في دقائق المسائل، وله شعر حسن. كتبت
стр. 9453
عنه بدمشق، وقال لي: كتبت عن ابن ماسيّ، وأبي بكر الورّاق، وجماعة، وولدت في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. سكن الرَّحبة مدّةً ثمّ دمشق.
قال الخطيب (١): حدَّثني أبو الفرج الدّارميّ قال: سمعت أبا عمر بن حيُّويه يقول: سمعت أبا العبّاس بن سريج وقد سئل عن القرد فقال: هو طاهر، هو طاهر.
قلت: وروى عنه أيضا، أبو عليّ الأهوازيّ وهو من أقرانه، وعبد العزيز الكّتانيّ، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنّائيّ.
وقال أبو إسحاق في الطّبقات (٢): كان فقيها، حاسبا، شاعرا، متصرّفا، ما رأيت أفصح منه لهجةً. قال لي: مرضت فعادني الشّيخ أبو حامد الإسفراييني، فقلت:
مرضتُ فارتحتُ إلى عائد … فعادني العالم في واحدِ
ذاك الإمامُ ابن أبي طاهر … أحمد ذو الفضلِ أبو حامدِ
وروى عنه من شعره، أبو عليّ ابن البناء، وأبو الحسين ابن النَّقُّور، وأبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد.
توفّي ليلة الجمعة مستهلّ ذي القعدة أيضا، وشهده خلقٌ عظيم، ودفن بمقبرة باب الفراديس.
وتفقَّه أيضا على أبي الحسين الأردبيليّ.
وله كتاب الاستذكار في المذهب كبير (٣).
٢٩٨ - محمد بن عبيد الله بن أحمد، أبو طالب البغداديّ الرّزّاز.
سمع عليَّ بن عمر الحربيّ، وابن فهد الموصليّ.
قال الخطيب (٤): كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.
قلت: روى عنه جماعة.
стр. 9454
٢٩٩ - محمد بن عليّ بن أحمد بن إسماعيل، أبو طاهر ابن الأنباري الواعظ.
حدَّث عن محمد بن عبد الله بن حمّاد الموصليّ، والحسن بن العبّاس الشّيرازي، وولد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (١).
٣٠٠ - محمد بن عليّ بن يعقوب، أبو الحسين الإيادي البغداديّ، من أولاد الشّيوخ.
سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، وابن حبابة، والسُّكَّريّ.
قال الخطيب (٢): كتبت عنه، وكان صدوقا. مات في ذي القعدة.
٣٠١ - محمد بن محمد بن المظفّر، أبو الحسين البغداديّ الدقاق، ابن السّرّاج.
سمع موسى بن جعفر السِّمسار، وأبا الفضل الزُّهريّ.
قال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان صدوقا. مات في ربيع الأوّل.
٣٠٢ - محمد بن محمد بن عمرو الحاكم، أبو بكر الزّواهيّ الفقيه.
حدَّث بنيسابور غير مرّة عن ابن فراس العبقسيّ، وأبي أحمد الفرضيّ البغداديّ، وغيرهما.
٣٠٣ - المسلم بن عليّ بن طباطبا، أبو جعفر العلويّ الحسنيّ المصريّ (٤).
٣٠٤ - هلال بن المحسِّن، أبو الحسين ابن الصّابئ، البغداديّ الكاتب.
أخذ عن أبي عليّ الفارسيّ، وعليّ بن عيسى الرُّمانّي، وغيرهما.
قال الخطيب (٥): كتبنا عنه، وكان صدوقا. أسلم بأخرة، وسمع من العلماء في حال كفره لأنّه كان يطلب الأدب. قال لي: ولدت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وجدُّه هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصّابئ صاحب
стр. 9455
الرّسائل، ومات هو وابنه المحسّن على الكفر. توفّي هلال في رمضان، وهو والد غرس النّعمة محمد.
٣٠٥ - يوسف بن سليمان بن مروان، أبو عمر الأنصاريّ الأندلسيّ المعروف بالرَّباحيّ.
أصله من قلعة رباح.
كان فقيها، إماما، ورِعا، زاهدا، متقلِّلا، جمّاعةً للعلم، طويل اللّسان. فقيه البدن، نحويا عروضيا، شاعرا، نسابة، يسرد الصّيام، ويديم القيام، وينعزل عن النّاس، ويأنسّ بالله. له مصنَّف في الردّ على القبريّ.
حدَّث عنه أبو المطرّف بن البيرولة، وأبو محمد بن خزرج وقال: كان مجاب الدّعوة، بصيرا بالحجاج والاستنباط. سكن إشبيلية، وله ردّ على أبي محمد الأصيليّ، وكان صاحبا لأبي عمر بن عبد البرّ، وتوفّي بمرسية في آخر سنة ثمان وأربعين، وولد في سنة سبع وستين وثلاثمائة (١).