← Адаб

Адаб · id 35118

مجلة الأستاذ

عبد الله النديم

Полный текст (1 030 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وست الحسن واللوف والمخيط واللبخ والسنط والدوم والإثل والحور والصفصاف والسرو والخيار شنبر والسيسبان والزيتون والمصطكى والخروع والدفلي. وعندما حكمهم المرحوم محمد علي باشا زادوا زراعة القطن والقشطة (القشدة) واللوز والجوز والبندق والفستق والعناب والكافور واللستك والفنس والجوافا والإهليلج واللاشين وشجرة الخبز وشجرة اللبن والبن والصنوبر والشليك (التوت الأرضي) والكمثرى والسفرجل والبرسيم الحجازي والبنجر (الشوندر) وزادت الورود والرياحين وأشجار الزينة التي لا تثمر أضعافاً مضاعفة. ثم أحدث في البلاد ورشة للبفتة والجوخ في بولاق وواحدة في شبرا لعمل الشيت (البصمة أي المطبوع عليه النقش) وواحدة في فوّه لعمل الطربوش وكثيراً منها في المنيا وقليوب وشربين وكفر الشيخ لعمل القماش ومعملاً للزجاج ومعملاً للصابون ومعامل للبارود وورشة للسلاح وترسخانة (دار السفن) لعمل السفن الحربية والتجارية وحاط البلاد بالطوابي والمعاقل والاستحكامات المتينة وربي العساكر والمهندسين والأطباء والكتاب والصناع ومد التجارة ووسع نطاق الصناعة والزراعة وحفر الترع والجسور وملأ البلاد بمواد العمران. وكان في أبناء هذه الوطن التجارة في القماش والحرير والصوف والعطارة والزيت والسمن والجواهر والأخشاب والأحطاب والأنواع اللازمة للعمارات والبيوت والمأكول والمشروب والملبوس واستخرجوا منه الملح المعدني والمائي والنطرون والحجر والبلاط والرخام والجبس والذهب المصري والزمرد والغرانيت (حجر المسلات والعمد) وملح الطرطير والقلى وفحم السنط. ولهم اليد الكبرى في زراعة

стр. 107

القصب واستخراج السكر وتكريره. وبهذا التقلب في الصنائع وغيرها صار فيهم البناء والنحات والمبيض والمبلط والنقاش والنجار والخراط والحجار والحداد والمنجد والنساج والحائط والخياط والقصبي والرفاء والحباك والمجلد والسروجي والبراذعي والغنداقلي والشماع والسمكري (القمراتي) والمرخم والنحاس والمبيض والقفاص والصناديقي والحصري والعقاد والعصايبي والملائي والفوطي والخراز والشوبكشي (شوبقجي) والحبال والصراماتي والإسكاف والجباس والجيار والطحان والفران والمراكبي والفلاح والجنايني والطباخ والفراش والقهوي (القهوجي) والمقرئ والمغني والمنشد والجوهري والصائغ والمزين والماوردي والطبيب والمهندس والكاتب والكيال والقباني والتاجر والطبال والزامر والحاوي والقرداتي وأرباب الحرف التي دعا إليها عمران هذا الوطن. وهذا وإن كان بعضاً من كل ولكنه أنموذج يقرب لحضرات قضاة الحق قيام موكلي بكل واجب عليهم لهذا الوطن بحيث صاروا غير محتاجين لشيء من مصنوع غيره واكتفوا بما في بلادهم وما هو عمل أيديهم وأهليهم واستغنوا به عن المصنوعات الأجنبية اللهم إلا فيما لابد منه مما ليس في بلادهم كبعض الآلات الحديدية والمنسوجات العربية والعجمية التي يشترونها من الحج الشريف زينة وتوسعاً في الرفاهة. فأي حق لهذا الوطن يقتضيه موكلي بعد هذا كله حتى رماهم بالجهالة والتهاون فألتمس من حضرات قضاة العدل رفض دعواه وتكليفه بمصاريف الدعوى الرسمية وغيرها وإني أحفظ لموكلي حق قذفهم ورميهم بما هم منه براء حتى أقدم ذلك لجهة الاختصاص. وهذا كله يصحبه الشكر لهيئة المجلس من الخاضع للقانون.

стр. 108

المدنية الحاضرة (الوطن) إن هذا الوكيل أطال في العبارة وشرح شرحاً طويلاً هو الذي أطالب به الآن وأنا أكلفه بإثبات مدعاه على يد أهل خبرة يعينهم المجلس ليعاينوا هذه المعامل والورش والحرف وأربابها والتجارة وأهلها والأملاك وأصحابها وما عليه أبنائي الآن وأنا خاضع لما يترتب عليه معاينتهم من الأحكام فأرجوا المجلس أن يعين لجنة من أهل الخبرة ليفصل النزاع ويرد الحقوق لأهلها فقامت المدنية وقالت حيث أنه يلزمني إحضار أكثر مما أبديته من البراهين وتقديم تقرير لأهل الخبرة بما يلزم ليكون دليلاً لأعمالهم فألتمس تأجيل تعيينهم إلى الأسبوع القادم. فختم الرئيس الجلسة وانفض الناس ينتظرون الجلسة الآتية وهم يخبطون خبط عشواء فيما سيكون. المعلم حنفي ونديم ح. نهار سعيد يا سي نديم. ن. نهارك سعيد يا معلم حنفي ألا ايش جرى في سي ظرافت يا أبو محمود. ح. يا سيدي بلا سي ظرافت بلا سي حمار احنا مالنا ومال الأولاد دول. يعني ايه اللي رايحين نسمعو منه فيش إلا حكايته تركة وقعت في ايده فضل يبعزق فيها شمال ويمين لما صبح سبحانك يا دايم. ن. لكن الإنسان لما يسمع الحكاية من صاحبها يبقى لها طعم جنس تاني موش زي ما تنحكى لو من غيره ويزود فيها وينقّص وتروح محاسنها. ح. بقى انت تعرف إني اندعكت في وسط الجماعه دول وبقيت ويّاهم حال وقال مده لما استقيت منهم وعرفت نكتتهم ودواهيهم الحرّا.

стр. 109

والحسبه كلها معلومه الجماعه بتوع الطقم القديم كانوا ياكلوا النار وكل من حكم في جهه مأمور ولاّ كاتب ولا غيره يقول المال يا سعد يفضل يخطف وينهب ويظلم دا على شان كيلة رز ويحبس دا على شان فرختين ويسعى في هلاك دا على شان نصين وهوّا بيحوش لسى ظرافت. يدنّو مسكين في جهله وغروره لما ينقلب ويروح لحاله وعينك ما تشوف إلا النور الواد ينفرد للقمار والسكر والتحشيش والبيوت التلفانه وحواليه شوية عفاريت من أولاد حياك الله اللي كل يوم في حال يفضلو يغروه بحيلهم الغريبة ان شخ يقولوله عفيتم وأن أكل يقولولو بالشفا والعافية وان زعل لا بأس عليك وإن نام نوم العوافي وإن صحي صح نومك وان مشي اسم الله عليك وان قعد بسم الله ما شاء الله وان اتكلم تبارك الخلاق العظيم وان لعب لعبه عيني عليك باردة وإن حشش أما تفوّه وان سكر براوه عليك وان لعب القمار يا ما انت واعي وان نام على حجرهم ياتتوّ عليك وهوّا غرقان في بحر الغفلة حتى يصبح حاله عبره. ن. ليه أولاد الأغنيا تملي يربوهم طيب ويتعلمو يقرم ويكتبم واللي يقرا ويكتب يعرف يعمل حساب نفسه ما يبقاش زي ما بتقول. ح. صحيح انهم يعرفوا يقرم ويكتبم لكن أنا باقول لك على أولاد الطقم القديم اللي كان الولد يطلع من تحت ايد المرضعه يستلمه اللاّلا يفضل يعلمو لعب الحمام والفراخ ونطاح الخرفان ويفرح اللالا بلكام قرش اللي يطيرهم من حواليه ويسيبو على كيفه يقوم يجتمع ويّا أولاد الحارة ويتلفوه ويعلموه الدهوله من صغره على ما يكبر يكون اتودك على الأمور دي والطبع والروح في جسد موش زي أولاد اليوم اللي اتعلمو في المدارس تلاقيهم ولاد حنت الواد من

стр. 110

دول يوديك البحر ويجيبك عطشان. وسي ظرافت من الجوقة القديمة اللي ارتبت تربية خباب. اذا جه وحكالك حكايته يغمك ويخليك تقول لو الله لكان يطلعك انت طلعت بيضه فاسده ولكن دا كله ذنب الجماعه اللي ابوه خد ذنبهم في رقبته وراح فربنابيروّ ي الناس في أولاد الناس البطالين لأجل العايب يتربى ويمشي في ادبه. ن. والله يا شيخ انت غميتني وزعلتني. بقيى البيوت العظيمة دي اللي كانت تضرب تقلب الخدّامين والاغوات والمقدمين والفراشين والعربجية والقمشجية والسقايين تصبح خراب وأهلها يروح عليهم ليل والإنسان يشوف دا بعينه ولا يبكيش على أهل بلاده. ح. احنا بنقول ربنا يخلي الكام نفس الباينين في البلد يفتحو عين الواحد شوية تجي انت تفهمنا انه ما بقاش حاجه تملا العين. ح. ليه يا شيخ الدنيا لسه بخيرها والبلاد مليانه بالأعيان والأمرا والوجها وأولادهم المهذبين الكويسين اللي طالعين مصحصحين والواحد منهم زي الحصوة. بس يا خسارة ما يسمعوش كلامك زي اللي بتضرب في حيط. ن. ليه يا ابو محمود أهل بلادنا ناس طيبين يستاهلو كل سلامة وانت بتتكلم في حقهم الكلام دا ليه. ح. بقى الكلام يجر بعضه ولما فتحت الباب د هانا رايح أقول لك على الكلام اللي حبلت منه ورايح يفرتك مرارتي. ادنت تقول على الصنايع والفقراء والناس الغلابا اللي زينا شفتش واحد قام وقال أي والله يا جماعه رايحين نفضل ساكتين لإيمته الدنيا كلها بتعمل شركات وفاوريقات وبتشتغل طيب واحنا دايرين ننهز من هنا لهنا. ن. هما رايحين يعملو ايه ما هم معذورين يا أبو محمود دلوقت الحاجة كلها بتجي من بره حتى

стр. 111

اللحمة بتجي مستويه في سناديق واللبن بيجي ناشف والهدوم بتجي مخيطه اللي يا شيخ حتى الصوف الغزل بتاع الزعابيط والكتان الغزل بيجي مغزول من بره يجلي ما يبقاش حيلتنا حاجه بقى الجماعه بتوعنا رايحين يعملوا ايه في البلاوي دي. ح. بقى شوف يا سي نديم المفرد أولى بالخساره وقالو في الأمتال يا فرعون ليه اتفرعنت قال ما لقيتش حد يردني همّا لقوش حد من أهل البلاد عمل حاجه وقالوا لو عملت كدا ليه ألاّ شافونا زي الأموات نطّلع للحاجه بعينا ونصّعب زي النسوان آدي مسألة وأبور المياه كان موجود في البلد يجي الفين تَلتْ تلاف سقه وكام نجار يعملوا البراميل والعربيات وكام قربي يعملو القرب ويلزم السقا بغل ولا حصان يشتريه من التاجر ويلزمه تبن وفول يشتريه من ناس وطنيين طلع البابور بطل عليهم وقفل بيوتهم ولكن الحق ان الوابور حاجه حلوه بيروق الميه ويطلعها في كل دور والإنسان ياخد الميه وهو قاعد مرتاح ولا يقول السقه اتأخر السقه ما جاش لكن حدش افتكر الفكر ادي من أولاد البلد الاّ افتكروها الخواجات وصاروا يجرّوا منها فلوس صنعه القرش بيجيب عشره ولا يخفاك وابور النور ومكسبه وشو فدي العَمَه وابورات بوسطة قلي قال ياخدها واحد غريب والعمد بتوعنا قاعدين يطّلعوا من بعيد لبعيد حدِش يتقدم ويقول يا جماعه احنا أولى آدي إلا عنده قريشين بايت يرك عليهم زي الفراخ وسايبها تفتل. وعندك مسألة ملاّحة أبوفير أهم خدوها جماعه خواجات وعملو لها شركة ونزحو الميه وخلّوها أراضي تنزرع لما صبحوا يأجروا الفدان بأربعة جنيه. وشوفا لجماعه اللي عاملين لهم ورشة كسفريت في اسكندرية واللي بيعملو الشمع واللي بيعملوا

стр. 112

السمن الصناعي ويوكلونا الدردي واللي بيعملوا الدخان الصناعي ويسقونه الوحل واللي بياخدوا مقاولات القناطر والترع والبحور والمباني الجسيمه واللي بيتعهدوا بحضور الآلات والأدوات اللازمة للميري من بلاد بره واللي عملوا عربيات الركوب الكبيره وموّتوا صنعة الحمّاره والعربجية. وأقول لك ايه وأعيد لك ايه ادنت بتنفخ في قربه مقطوعة والناس فاهمة ان كلامك يضحّك ولو كان فيهم حساسه لا تنحررو شوية الا الواحد فرحان بنفسه وقول الناس له حضرتك وسعادتك وسيادتك بالمظرطة الكدابة. وأنا جايلي ايه من عربية سي فلان وحنطور البك انا بدي حاجه تبل ريق اخوانا الغلابا وتخليهم يشمو نفسهم شوية. ن. زي ايه كدا اللي بدك فيه. ح. ورشة بولاق آهي موجوده ليه ما يخدوهاش جماعه من الأغنيا ويشغلوها وليه ما يخدوش قد عشرة آلاف ولا خمس طاشر ألف فدان من أرض الفيوم والاّ البراري ويربو فيها قد عشرين ألف راس غنم ينتفعوا بصوفهم للتجارة والصناعه في البلاد ويعملوا من اللبن سمن وجبنه ولبن يابس زي الإفرنج ويربحوا ربح عظيم ويأخذوا من نتاجهم ويبيعوا للجزارين وليه ما يعملوش شركة تعمل ورشه كبيرة تشتغل الأصواف والحراير والبصمه وتتعهد الحكومة بانها تاخد كل ما يلزمها للعسكر والدواوين منهم وأمراء البلاد يفرشوا بيتهم ويلبسوا من شغل بلادهم هيّا الافرنج بتضربنا على ايدنا وتقول الا تشتروا منا ما احنا اللي نستاهل الضرب بالصرم. وترجع وتقولي لي بلادنا وأهل بلدنا لو كانوا زي الناس كانوا يشوفوا الناس اللي بتهلّ عليهم من برازي المطر اللي تاجر واللي صانع واللي مرابي واللي سمسار واللي مقصوده مقصود عفريت واللي

стр. 113

بيعموا الورش والمعامل لو كانوا يتحركوا الا تكلم الواحد منهم يقول لك لو عملنا كدا تروح فلوسنا علينا ونصبح نطقر بالعصا ونقول يا ريت اللي جرى ما كان مع انهم غلطانين أنا أعرف واحد جاركم في إسكندرية اسمو حسبو أفندي محمد فتح لو ورشه يبيع فيها وابورات وطرنبات وأدوات الوابورات ويصلح الوابورات المسكرة والخربانه وطلع له اسم حلو في البلاد وصبحت ورشته أحسن الورش اللي في إسكندرية وانفتح لو باب التجارة مع ورش الافرنج في بلادهم واعتمدوه وعرفوا قدره. لسه هات لي كم واحد زي ده يهجموا على العمل بقوة قلب معتمدين على الله ويشوفو حالهم يبقى ازاي إلا قاعدين يحسبوا لنا حساب الفرن وهما مجعوصين في المندره والتخته بوش وأول ما يحسبوا يحسبوا الخسارة. فضها فضها وقول لنا كلمتين في أبو زيد في جر مالك والا احكي لنا قصة الدلهمة والزير سالم وإبراهيم بن حسن وسيف اليزل واعمل لنا شوية زجل وكلام يضحك وخليك في الكلام الماشي وفضك من الصنايع والتجارة وقول يا عيني يا حيلي وخلي اللي ينفلق ينفلق. . ن. هوا ايه يا واد أنا منيش وياك في قلة الحيا والكلام الفارغ أنا لسه مالي ايدي من الناس الطيبين وعارف انهم بدّهم يسعم ولكن عاوزين اللي يوريهم السكه وأنا رايح اتكلم لك ويا شوية مهندسين وأفنديه من بتوع الصنائع وأشوف الطريقه اللي تخلصنا ايه ونعرضها على الأنياء والأمراء على لسان الأستاذ ونشوف رايح يجري ايه وحقا بعدها ان محدش اتحرك احط لك صباعي في الشق وافضها سيره. . ح. بلاش وجع راس في الكلام ده أحسن احنا فينا حاجة ما

стр. 114

توجدشي في غيرنا إذا اجتمعتم جماعة في عملية ز يدي كل إنسان منهم عاوز يبقى ريس والعمل باسمه وتحت اذنه لن كل واحد منهم فاكر انه ابن السيادة والثاني بن الإمارة ودا من بيت المجد ودا من بيت الشرف وكل دي أوهام مسلطنة على الباينين فينا وما دامت دي فينا عمرنا ان فلحنا يعروش يشوفوا الناس بتعمل ايه ويعملوا زيهم اهو دلبس فتح القنال باسمه ونسب اليه مع انه فتحه بمال غيره ولكن غيره عاوز يكسب فسلم العمل لأربابه وادي حسبو اللي قلت لك عليه كان عنده مخرطه واحد فحسن لو الحاج علي فرغلي إنو يفتح ورشة يصلح فيها وابوراته وساعده على ذلك وسلم الورشة لحسبو أندي لكونه مهندس ودا فنّه فدارت الورشة وتقدمت وصار حسبو أفندي يصلح الوابورات بقيمة دنيئة وصنعه عموله حتى انكبت عليه الناس وصارت ورشته أم الورش والحق أنو يستاهل فانو عمل عمل ما حدش عمله غيره واجتهد في تحسين اسمه بحسن صنعته ومهاودته الناس في الأسعار. فاللي بدّو يعمل عمل من الأغنياء يدوّر على اللي يقوم به من المهندسين والصناع ويسلمو له ويجعل نفسه مع شركاه نفس واحده ويسلم الإدارة للي فيه اللياقة من أهل الشركة وان كان فقير عن غيره لان القصد المكسب واحيا الصنايع موش المظهر وابو يا وجدي فان كان عندك ناس يقدروا على نفسهم ويعملوا كده خليهم يقومو يحلو لباسهم ويورونا شغلهم وهمّا يصبحوا شمّامه في البلاد وكل الناس يقولولهم عفارم عليكم. ادي اللي بدو يعمل عمل ينفع موش تقول لي نعرض كلامنا على المهندسين همّا المهندسين لقوش حد يقول لهم تعالم وقالو لايه. كنا الأول نقول دامين رايح يروح بلاد برّا ويجيب اللي احنا

стр. 115

عاوزينه ودلوقت عندنا ألوف من أولادنا اللي لفوا بلاد لفرنج وعرفوا مخارزها ولكن العين بصيرة واليد قصيره. ن. انت يا أبو محمود طوّرت النار في جتتي وان قلت لك دلوقت كاني ولا ماني بلكي الحساب يخرم ويجي كلامك في محله ولكن أنا رايح اعرض كلامي وكلامك على كل الناس ونشوف رايحين يجاوبونا بإيه وربنا يروّق بال الأعيان ويهديهم للطريق المستقيم. سؤال ورد إلينا هذا السؤال من درة صدف الحجاب. الجامعة بين فضيلتي العلوم والآداب. الست زينت هانم فواز ونصه قد علم السواد الأعظم ما لفلاسفة العصر الحاضر وأشهر العلماء من البحث في أمر المرأة والمساواة بينها وبين الرجل في العقل والذكاء والقدرة على الأعمال. ولكن لم نعلم أن أحداً بحث في هذا الموضوع وهو أيهما أشد تعباً في هذه الحياة الدنيا الرجل بتعاطيه الأشغال من تجارة وصناعة وسياسة وزراعة أم المرأة في حملها ووضعه وتربيته وتدبير منزلها ومشاركتها للرجل أحياناً في أعماله. فأرجو من حضرتكم وحضرات علمائنا الأفاضل جواباً شافياً فقد سطعت علينا أنوار علوم الأفاضل فأضاءت الخافقين وأتت تتهادى على أكف نسيم رياض الصحف مبشرة بإدراك درجة الفلاح وارتقاء أريكة التقدم. وإننا نهني الطرس والقلم والحكم ببزوغ شمس معارفكم بعد الأفول ولكم مني ومن الجنسين خالص الشكر. إلى آخره.

стр. 116

الجواب إن هذا الموضوع تكلم فيه كثير من رجال العصر ولعل الفاضلة لم تطلع على رسائلهم وقد اختلفت عبارتهم وتنوعت مقالتهم وكان جوابهم كلياً بلا تفصيل وقد سبقهم إلى الكيات أبو العلاء المعري الفيلسوف العربي حيث قال: وأعط أباك النصف حياً وميتاً ... وفضل عليه من كرامتها الأما أقلَّك خفا إذ أَقلتك مثقلا ... وأرضعت الحولين واحتملت تما وألقتك عن جهد وألقاك لذة ... وضمت وشمت مثل ما ضم أو شما ولكن هذا جواب عن خاصة لا يفي بالمراد ولا يمكن التوصل للحكم إلا بسرد أعمال كل قسم من أقسام النساء ومقارنتها بأعمال الرجال ونترك الحكم لذوي الألباب وعلى هذا فإني أقسم النساء قسمين فلاحة ومدنية وأقسم المدنية ثلاثة أقسام فقيرة ومتوسطة وغنية. فعمل الفلاحة تقوم قبيل الفجر لتعلف البهائم إن كانت سارحة للطاحون أو للحرث وإن كانت ممن يخبزن كل يوم عادت فعجنت العجين وغطته فيكون النهار قد طلع فتصنع لزوجها وأولادها ما يفطرون عليه في الصباح ثم تقوم فتحلب الجاموسة أو البقرة قبل أن تسرح وبعد خروج البهائم تكنس روثها ثم تخرجه على رأسها بالمقطف على الكوم الذي تكومه ليكون سباخاً وتستحضر بدلهُ من التراب الخالص لتفرشه تحت أرجل البهائم لتبول عليه وتروث وتخرجه ثاني يوم إلى الكوم الذي يكون سباخاً آخر السنة ثم تعود للعجين وقد خمر فتحمي الفرن وتخبزه وإن كان العجين من الذرة المخلوط بالحلبة حمت الفرن في الحال ولا تكنس للبهائم إلا بعد الخبز. ثم تقوم فتكنس البيت وتخرج حصير النوم والبردة للسطوح

стр. 117

ثم تعود فتطلق الفراخ من الخم والحمام من البناني وتعلفه. ثم تضرب اللبن وتستخرج زبده وتعلق مخيضه في حصير الجبن ثم تقعد فتأكل لقمة وتقوم لإحضار الحطب من الغيط إن كان هناك حطب قطن أو ذرة وإلا ذهبت تقشش أو تقطع السنط أو الخلال أو البرنوف أو الطرفا أو الحجنا أو الخريزة أو الحدادي أو الطرطير أو الزيتة أو العاقول أو شارب عنت راو غيره من أحطاب أرضها وبعد توصيله ونشره على السطوح ليجف إن كان رطباً تعود فتأخذ الغداء لزوجها ومن معه من الأنفار وتستحضر معها بعض الخضر لتطبخها للعشاء وإن كان عندها بهائم في البيت أحضرت معها عقدة برسيم. ثم تعود قبل الغروب إحضار البهائم إن لم يكن لها ولد ولا تابع والرجل يأتي بالمحراث على حماره. ثم تحلب البهائم الحلبة الثانية وتعلفها بالتبن أو البرسيم ثم تقف فتطبخ العشاء وتقدمه لزوجها وضيوفه فإن كانت في الشتاء قامت لتحمي قاعتها وتكنسها بعد الحمية ثم تعود فتلاحظ البهائم قبل النوم وتؤكد رباط الحمار والعجلة وتزيد العلف وتتربس الباب وتجمع أوعية بيتها في ركن من حوش الدار وتغسل يديها ورجليها بعد أن تقضي الضرورة على السطح أو في الخلاء ثم تدخل لزوجها وتغلق باب قاعتها وتنام. هذه أعمالها اليومية أما واجباتها اللاحقة بهذه فإنها إن كانت من سكان البراري والعزب أخذت تستحضر الطين من الترعة أو تعجن التراب بنفسها وتخلطه ببعض التبن وتبني منه بيتاً طوفاً بعد طوف كلما جف طوف وضعت عليه غيره حتى يرتفع قدر قامة أو أقل فتعقده ولا تزال تبني بيتاً بعد بيت حتى تبني الدار وحدها وإن كانت من سكان القرى عليها شيل

стр. 118

الطين وقت البناء وإحضار الطين من الترعة لتدهك الحيطان به بعد خلطه بالتبن ليقوم مقام البياض في المدن ويقي الطوب من التأثيرات الجوية المبددة له في أقرب وقت ثم يكون ذلك لازماً لها في كل سنة وعلى كل فلاحة تقشير الذرة من الغلاف في الجرن وحمل الذرة والقمح والفول والشعير وبزر الكتان والسمسم والترمس وغيره من الجرن إلى المخزن في الدار. وعليها أن تلقّط الذرة خلف محراث زوجها وتزرع بزر القطن وتخلَّه وتنقي الدنيبة من الأرز وتسوق الساقية إن لم يكن لها ولد وتشتغل بالنطالة مع زوجها إن لم يكن لها ساقية وبالطنبور أيضاً (هو آلة حلزونية الشكل مستديرة فارغة الجوف لها عامود من حديد في وسطها يضع الرجل طرفه في الماء على مركز مخصوص ويضع اليد الحديد في طرفه الثاني ويديره فيتدافع الماء من الأسفل إلى الأعلى وقد رأيته عند صاحبي إبراهيم أفندي عبد الحليم قبل آلة ترعة الخطاطبة بأربع سنين فهو من صنع المصريين إلا أنهم عرفوه بعد تركيب تلك الآلة كما قيل) وعليها جمع القطن أيضاً وحمل حطبه من الغيط إلى الدار وحمل حطب الذرة من الجرن إلى البيت وتخزين التبن والسهر في الطاحون وتربية الفراخ والحمام والأرانب والإوز وبناء ما يلزم لها من خم وبناني ومساقي وبناء مطر للخزين وحضير (حظيرة) للنوم فيه صيفاً وغسل ثياب زوجها وأولادها إن كانوا ممن تغسل ثيابهم وحمل القمح أو الذرة أو غيره لبيعه في الأسواق وربما بعد السوق عنها أميلاً وعمل الروث أقراصاً تسمى الجلة لتخبز بها وتطبخ بدل الحطب والفحم في المدن. وعليها دق الذرة عند إرادة طحنه وتحميصه وغربلته وإن كانت من سكان البراري فعليها

стр. 119

تحميص الشعير وطحنه ونخله كبقية الحبوب التي يلزمها القيام بما يلزم لها. وهذه الأعمال تقوي عضلها وتبعث فيها نشاطاً وتعظم أعضاءها فلا تحس بما تحس به ساكنة المدن من الحمل والوضع فقد رأيت امرأة في الكوم الطويل ذهبت على بعد ساعتين من البلد لتستحضر برسيماً لجاموستها في يوم شات فأدركها المخاض هناك وحيدة فولدت ولفت الولد في جانب برسيم وحملت عقدتها على رأسها وجاءت تحمل الاثنين ثم مرت علينا تضحك وأخبرتنا بخبرها فرحة مسرورة وأخبرني صديقي الحاج أبو شعيشع الهمشري الماجد أنه رأى امرأة ولدت على شاطئ الترعة ثم ملأت البلاص وحملته وحملت الولد وذهبت إلى بيتها وللفلاحة أعمال أخرى غير هذه لا يجهلها المتجولون في البلاد الريفية وتزيد فلاحة الشام عن فلاحة مصر أنها تشتغل بالفاس كالرجل فقد رأيت النساء يصنعون خندقاً حول أرض في قرية صرفند وفي لُد وفي يزور ورأيتهن يحفرن حفاير عظيمة لمرور الماء منها في قلقيلا وطول كرم وضواحي الخليل فهن أتعب من فلاحة مصر فإنهن يشاركنها في كل أعمالها ويزدن عليها ذلك. وعمل الفلاح المقابل لذلك حرث الأرض وعزق القطن والذرة ونثر السباخ وربما نثره معه وإطلاق الماء لري الشراقي وأعمال النطالة والطنبور التي قد تشاركه فيهما كما تقدم وحراسة الغيط وحمل القطن على حمارته وربما حملته المرأة على رأسها وضم الأرز وهي حمله إلى الجرن كما تحمل ما يضمه من القمح والشعير والفول وغيره من الحبوب وعليه السهر عند الساقية وإدارة النورج إن لم يكن له ولد وحمل السباخ إلى الغيط على الحمير أو الجمال وسد القطوع وري الزرع عند الحاجة وكثيراً ما يفرغ من عمله

стр. 120

أياماً فيستريح والمرأة لا ينقطع لها عمل ولعلة كثرة أشغال الفلاحة وعدم إمكانها القيام بكل ما يلزم إن اتسعت أطيان زوجها يضطر الرجل للتزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع حسب ضرورياته. . . . انتظر العدد الآتي. . . سؤال ما هي مراتب الشجاج والتمر فقد وقع الخلاف فيها بين جماعة من الأدباء وقرَّ الرأي على سؤال الأستاذ عنها فافتونا ولكم الثواب. محمود فهمي بإسكندرية الجواب أول الشجّاج القاشرة وهي التي تقشر الجلد من غير وصول إلى اللحم وتسمى أيضاً حارصة. ثم الباضعة وهي التي تقطع الجلد وتشق اللحم خفيفاً من غير إدماء. ثم الدامية وهي التي تشق الجلد وتدمي أي تظهر مجرى الدم ولا تسيله. ثم الدامعة وهي التي يسيل منها الدم كما يسيل الدمع من العين. ثم المتلاحمة وهي التي أخذت فيما يلي الجلد ولم تبلغ السمحاق. ثم السمحاق وهي التي تبلغ القشرة الرقيقة التي فوق عظم الرأس وهي المسماة بالسمحاق. ثم الموضحة وهي التي تبدي وَضح العظام إذا أزالت السمحاق. ثم الهاشمة وهي التي هشمت العظم. ثم المنقلة وهي التي تنقل منها فراش العظم. ثم الآمَّة وهي التي بلغت أم الرأس. ثم الدامغة وهي التي تبلغ الدماغ وهي آخرها. أما مراتب التمر فأولها الطلع. ثم الجدال ويقال له سَرادٌ وخَلاَل أيضاً. ثم البغو. ثم البلح ويقال له رُمخة أيضاً (والعامة تقول رامخ) ثم البُسر. ثم المخطَّم. ثم المُوَكَّت. ثم التُذنوب. ثم الجُمْسة. ثم تعدةٌ ويقال له خالع وخالعةٌ أيضاً.

стр. 121

ثم الحُلْقان. ثم الرطب ويقال له معو. ثم التمر وهو آخرها وما بعد ذلك فإنما هو أوصاف كاللّينة والمشان وغيره. شكر وثناء وردت إلينا كتب شتى من الوجهين القبلي والبحري يعزينا بها أصحابها الأكارم حفظهم الله تعالى في مصابنا بولد شقيقي وكثير من الأفاضل رثاه بقصائد فنشكر للمعزي والراثي حسن توجهاتهم وعنايتهم والله تعالى لا يرينا فيهم مكروهاً ويجزيهم عنا أفضل الجزاء بفضله جل شأنه. اعتذار استلمنا كثيراً من الكتب والروايات والأسئلة المختلفة المواضيع ولضيق الجريدة قدمنا هذا الاعتذار راجين قبوله ممن نعدم بأنهم سيرون التقاريظ والأجوبة في الأعداد الآتية إن شاء الله تعالى. احتفال أمس احتفل بساحة بيت سماحتلو حضرة السيد توفيق أفندي البكري للإعلان بمولد سيد الكائنات سيدنا محمد ﷺ احتفالاً عظيماً حضره مشايخ الطرق وكثير من العلماء والأمراء والأعيان وبعد تناول الطعام كالعادة السنوية خرج الناس شاكرين داعين لهذا السيد بدوام الإقبال والأفراح. تصحيح وقع في سطر ٩ صحيفة ١٠١ جمع الملاءة على ملآءت وهو خطاء والصواب ملاءٌ وفي صحيفة ٣٥ سطر ٥ من كان ويكون في العدد الرابع ويلقمون المؤن وهي المؤف. وفي صحيفة ٢٩ سطر ١٥ لا يقاوم أفراد وهي أفراداً. وفي صحيفة ٣٠ سطر ١١ منهم ما جا ومنهم ما جآء وهي من في الموضعين فليصلح ذلك القراء بالقلم.

стр. 122

العدد ٦ - بتاريخ: ٢٧ - ٩ - ١٨٩٢ دستور العفو يا سادتي فإني أريد أن أقدم إليكم هذا العدد السادس خالياً من المقالات مشحوناً بالأدبيات من أزجال وقصايد وبلديات ترويحاً لأفكاركم المنيرة وترويجاً لبضاعة الأدباء وليس هذا من التقصير أو العجز عن الكلام فإنكم تعلمون أن مطالبنا التي نكتب فيها وسيعة طويلة عريضة ولكني التزمت توزيع المطالب وتنويع الأعداد ليكون الشوق إلى المطالعة وألذ في الأذواق الطاهرة. على أني انتظر سوانح الأخبار لعلي أسمع أن بعض أهل الغيرة الوطنية تحركت هممهم للسعي خلف مقصد من مقاصد الأستاذ التي أرشد إليها لإحياء صناعة أو رواج بضاعة أو تحسين زراعة. فتفضلوا بقبول هذا العدد فكله شقانق ومقانق وتحف ورقائق تسوق الجد في معرض الهزل فهي من باب المضحك المبكي وذق طعم الكلام تعرف ما قصده الإعلام. وليس ما فيه موجهاً لأهل المعارف والكمال والآداب والتهذيب وإنما هي عصى تقرع

стр. 123

قفا من يستحق الحجر عليه لسفهه ممن خرجوا عن حدود الأدب وانسلخوا من جلد الإنسانية وظهروا بالأفعال البهيمة واسترسلوا خلف الشهوات حتى كأنهم ما سمعوا باسم المدينة فضلاً عن التلبس بها. فإن ادعى سفيه بأن ما يفعلونه من المشابهة بالبهيم من باب الحرية قلنا له أن تعريف الحرية عند عقلاء الأمم قديماً وحديثاً لم يتغير. وهو الوقوف عند الحدود والمطالبة بالحقوق. فإذا طبقنا هذا التعريف على المزدحمين في أبواب البير والخمارات وبيوت العاهرات نفر منهم وبعد عنهم وحلف إيمان القسامة إن هذا الفريق المفسد لعقله وماله ما سم رائحة الحرية ولا عرف لها حقيقة. فإذا عدلنا إلى تعريف البهيمية وهو فعل ما يشتهي مما لا ينصر بالذات. رأيناهم عن البهيم بمراحل فإننا لا نرى بهيماً يأكل سماً ولا يشرب عقاراً وهؤلاء لا يبالون بالمتناولات ولا يبحثون في الضار والنافع فهم أحط درجة عن البهيم وفعلهم أكبر دليل. فمن يرى رجلاً ينفق في الخمارة الريال أو الجنيه كل ليلة وربما كان أولاده بلا عشاء أو ربما كلن ما ينفقه من كسب زوجته أو مسروقاً من مال أبيه ثم يحكم بأن هذا من قسم العقلاء. فنحن في حاجة للحجر على السفهاء حتى يبلغوا حد الرشد فإن الوالد له حق الحجر على ولده حتى يبلغ السن الرشد أي استقامة المرء يحصل في السن المعين غالباً جعل حداً له مجازاً. والحاكم الأكبر أبو الأمة المربي لها فهو الحقيق بالحجر على السفهاء وليس ذا بأمر مفتأتٍ فقد تبادل خطباء الانكليز الكلام على وضح حد للمسكرات والسكارى وكثر كلامهم في هذا الشأن فأولى بنا نحو بين

стр. 124

شبابنا وبين مفسدات عقولهم وأموالهم لنحول بينهم وبين الجنون والإفلاس وهتك حرمة الأمة المصرية فإن امتلاء الطرق بهؤلاء السفهاء وشربهم الخمور وقعودهم مع المومسان بمرءى من المارة بلا حياء ولا خزي مما شين مجد الأمة بنسبتهم إليها. وفي الجعبة نبال من هذا العود نفوقها إن شاء الله تعالى لهذه الأغراض حتى إذا مرقت من الرّمية أثرت وصدنا بها المقصود وما هو إلا سير الأمة خلف السيادة الوطنية بالبعد عن الرذائل والتحلي بدواعي الكمال والانتباه من غفلة الضياع مالاً وذاتاً إلى المحافظة على ما بقي من شرق الوطنية ومجد الآباء. قصيدة الشيخ أحمد محمد القوصي ورد إلينا هذا الحمل من إنشاء الفاضل التحرير الشيخ أحمد محمد القوصي أحد طلبة دار العلوم العامرة بالمعارف والآداب وهو من الأدلة التي نقدمها على تهذيب الوفي من المصريين حتى صاروا أهلاً للبحث في الأحوال وسعى كل منتسب إلى المعارف خلف الآداب والكمال ونصه. مطلع ياسي نديم اسمع بردون ... أنا أقول لك ع الحاصل واللي بيحكي ان كان مجنون ... لا بد سامعو يكون عاقل ياسي نديم في غاية الشوق ... لرؤيتك يا نور العين عشر سنين وأنت غايب ... ويوم بعادك كان بسنين ما حد شافك من مده ... كنت غايب عنا فين وذوق كلامك أوحشنا ... يا حضرة الشهم الفاضل

стр. 125

دور ساسي نديم اهديك تسليم ... والفين تحيه بلديه ولحضرتك عندي أشواق ... فيها دواير بلديه أظن ذوقك ما يسلم ... انك تقول لي بلديه لأن ذوقك ذوق أصلي ... مالوش مثيل في الناس واصل دور ياسي نديم ظهر الأستاذ ... وكان ظهوره أحسن مظهر زفيه كلام ماشي بالذوق ... والنكنه ماشيه بالأكتر وكل واحد عنده ذوق ... يفهم كلامك بتنوّر ويهون عليه لو كان قارون ... يهديك قوام برّه العاجل دور واللي سكن مده في تفليس ... لا بد ما يقبل عذه والناس يسيدي مش واحد ... وكل واحد له قدره البعض عائش فس الغنيه ... البعض مزنوق في فقره

стр. 126

والدهر ياما يغيظ الحر ... ينعم الندل الجاهل دور والحر مالو غير صبره ... والصبر محمود في الغالب وانا يسيدي خل ودود ... ان كنت تقبلني قلّي اشمعنا وده كلام موضه وجديد ... وافق يا سيدس وكن معنا لا حسن زمان مش زي اليوم ... زاللي يفوت ماهش قابل دور واحنا ياسيدي أولاد اليوم ... ونتّبع أحوال جيلنا واليوم مشينا فسير تاني ... وطلعنا فيها وكبرنما خافين نقول لك عَ الحاصل ... ترجع ياسيدي تقفشنا لكن ضروري احنا نقول لك ... وانت تكون حاكم عادل دور ياسي نديم شف احوالنا ... احنا بقينا اليوم نكته نلبس محزّق ومقمّط ... بالبنطلون والشكيتّه ونكره اللبس المصري ... ونقول عليه سته في سته

стр. 127

ونقول فلان قفطان ... أظن كان اصلوا سافل دور ونقول فلان لابس قفاطين ... وعمنه فعينا نقطة وذوقه دا مجليط خالص ... واللي يصاحبه في خطه ويصبر مهزّأ راجل دون ... وكل ساعة في ورطه وف كل مجلس يبقى ثقيل ... غني فقير عالم جاهل دور وكلنا صرنا موضه ... وكل ليلة في بيره وندور نبصص طول الليل ... وفكل قهوة تعميره والكاس يدور بينا بالدور ... والكيف مناقله بالشيره وبعد ما نسكر خلاص ... نمشي ياسيدي نتمايل دور وبعد مانسكر طينه ... من سكرنا سكرت يني نفضل نهاتي في السكه ... نقول سكرنا وايه يعني واللي يلومنا دا سكران ... عند الخواجه مستني في السكر طول الليل عمره ما يفوق ... واليوم فلوس ما هوش طايل دور والموضه ماشيه جد نايت ... وبونو سوار أو بوبنو سيره وماشيه جرمنا تزيق ... وفيه ذهب اشيا كثيره

стр. 128

وكل ما كول لو سكين ... والشوكه للبق تناول دور وكلما نقبض ميراث ... ننزل ننزه انفسنا وفي البرص نفتح خمره ... للبنت لما اتآنسنا وتحييي امثالنا بكلمه ... لما تروح منا فلوسنا وبعد ما ننفض خالص ... على المعيشه نتحايل دور والبعض منا يبيع القطن ... ويضيّعوا كله في ليله لما يروح يكسر ويمز ... ويروح بيات عند جميله يضجك ويلعب وياّها ... وتقوم تسليه بحيله وتصيره ينسى أهله ... وعن بلاده مش سائل دور والبعض منا المستخدم ... في أول الشهر بيسكر وفي البلد يبقى جروده ... وف كل خمارة يحضر من الجزيره للنيوبار ... لقهوة الحج يعمر ويشوف له صيده آخر الليل ... بالاتفاق ويا الراجل دور وكلنا لما نفلس ... بالنفتكر باب الجامع وندور لما نصلي ونتحي ... وربنا فضله واسع ونصير ونمسي ... واحد ولي سره باتع

стр. 129

ونروح أل البيت ... ونقول كله كان باطل دور زي المراكبي لما يديق ... عند الغرق يعرف ربه وتزيد وتكتر دعواته ... والرب قادر يلطف به وبعد ما يصبح رايج ... يصير قوام مسرور قلبه وينسى ربه بالمره ... وهن عبادته يتكاسل دور واللي يبشطح بالدوكار ... ويروح يشرف بالسرعه وقبل ما يشطح ينطح ... يوم الاحد ولا الجمعه ولجل وعده ودواهيه ... يلف في الأرض الواسعه والقمشجي بفضل ممشوق ... على الدوام طالع نازل دور وغير كدا فيه الجيل ده ... اشيا كتير عشنا وشفنا قصر الكلام احنا بنقول ... من غير مواخذه اتمّنا ولكل هيئة طقم جديد ... وللزمن احنا طابقنا

стр. 130

وكل واحد بيوافق ... ان كان شاب والا كاهل دور ياسي نديم ادى الحاه ... وفيه كلام محنش اده أرجوك ياسيدي متعبش ... على الكلام اللي تشاهده وأنا كلامي على ادي ... مني اقبله ولاّ ردّه واعمل جميل وارميه البحر ... يعوم ويرجع في الساحل دور اهو الكلام أول وآخر ... هوَّ زجل لكن حكمه ومشربو يوافق الأستاذ ... ما هش كلام من ضلدرمه من غير مواخذه لو كان دون ... اسحب كلامي إن كان قابل واللي بيحكي إن كان مجنون ... لا بد سامعوا يكون عاقل زجل الشيخ عبد الجواد ورد لنا هذا الرجل من الشيخ عبد الجواد علي من أفاضل شباس الشهدا ضمّن فيه زجل الشيخ محمد يالم الطنطاوي وتلطف وتظرف في طلب النسخة المجانية وقد اجبنا طلبه ونص عبارته. ياسيدي كلو فاني * واللي خلقني ما ينساني * ما تسمعوا لي يا اخواني (قصدت واحد ما لو تاني) * فيضه عميم جوده اسبق * من بالمكارم احياني (رب العباد) أمال ياعين ليه بتنوحي * والله الأدب ما مات روحي * ظرف النديم سلب الروح

стр. 131

(آه يا نديمي ويا روحي) * يا اللي على الأحباب تشفق * افديك بعقلي وبروحي (يا اللي لك الرايات تخفق) تكرش محبتك كام كرشه * هو الفقير عينو عمشه * هو الفقير ودنو طرشه (هو الفقير ريحتو وحشه) * هو الفقير رزقو ضيق * هو الفقير جاتو لطشه (قالو عليه انو يحرق) هو الفقير بعده غنيمة * هو الفقير اكله غميمه * هو الفقير ما ولوش سيمه (هو الفقير ما لوش قيمة) * هو الفقير يقعد يزعق * هو الفقير جاتو ضيمه (هو الفقير يطلع يسرق) نبعت كتابك بهدواه * وفيه رواني وبقلاوه * وفطير وبسكوت علاوه (ميلت الكتاب كلو حلاوه) * أشكال والوان مزوق * وتبيع علينا بغلاوه (خليت عقلي يشوّق) طيب كدا استنه لسه * لما بابدي المس لمسه * لكن أخاف تبقى جرسه (أمانة تعطيني لحسه) * خلي لساني يذوق * واجلس مع الأستاذ جلسه (ترد روحي يا صنجق) دعني من أقلامي وورقي * خلو يجري عرقي * ما لي ومال شرقي غربي وغرقي (اوعى تكون واحد خلقي) * شوف قدر ايه لك اتملق * طول عمري ما شربت العرقي (تقوم عليا تتخلّق) والله نديم نفسه كريمه * سنع لو شيمة * ولو مفيش صحبه قديمه (رتب لنا الأستاذ) ديمه * يهذب العقل الضيق * وانوي لنا نيّه سليمهة (واعمل جميلة يا محندق)

стр. 132

ما ضر لو جانا امداً * إني اكون له عبداً * خلّي عزولي يمت كمداً (ولا تقولشي لا ابداً) * إلا انا فيه أعشق * اوعى تريد مني سنداً (أحسن انا خلفي ضيق) لو كنت قادر كنت احضر * حتى ولو كنت عندك محضر * لكن ما دام مثلي يعذر (عاوز هنا الأستاذ يحضر) لمّا يجينا ويتفرق * ويطفي مني لهيب وجدي (لمّا اشوفو بينهّق) ياسيدي جودك صيب * وقد قصدتك لا تخيب * اوعى كتابك لي يغيب (والله تقول لي عدّوا لي * ولا تقول لي ودّوا لي * ولا كلامي تردّوا لي (يا سيدي اسمع قولي) * يا سيدي ارحم واشفق * ما القصد الاّ تيقوا لي (وبس اوعى تزمّزق)

стр. 133

بالله قل لي ايش فيها * والمسئلة دي انهيها * لكن إذا ما كان فيها (المركب اللي ما فيها) * عيوب في الصنعه نفرق * لكن إذا ما كان فيها (اشيا تكون الله تغرق) حنيفة ولطيفة . ح. إصباح ياسيتي لطبفه. ل. إصباح الخير واليادة عليك يختي. انت يختي بالك كم يوم ما حد شافك هياَّ بسلامتك نبويه ما هي بعافيه. خ. سألت عليك العافية يختي إن شاء الله ما تشوفي وحش بتبوس أيدك وتسلم عليك العافية وما شا الله عليها خلصت التفصيل والنباته وبتشغيل دلوأت علمنسج. ح. ربنا يخليها لك يختي ان شا الله ما تشوفي وحش. عن سا الله ربنا ما يميتني ولايفيتني لما أشوفها متهننية بعرس يفرح قلبها واولادها تجري حواليها. ل. تسلمي يختي وربنا بخلليك بسلامته حسن وبسلامتها نبيه ملّا يملو عليك الدار ذويه ويهنيك يختي. بس. يختي الإنسان بيربي البنت اليوم وهو خايف والنبي يختي أنا قلبي تملي يرجف وخايفه تقع في واحد زي المدهول ابوها يبهددلها ويفتها ويدور طول الليل من الخماره دي للمحشه دي وبدذها واحد ابن أصل يعرف قيمتهة عرضه يصرف عليها وآخر النهار يروّح بيته ويقعد متهني. ح. اسكتي يختي متفكرنيش بالرجّله ودواهيهم احسن المسخّم جوزي موريني الغلب ومضيّأ منافسي وحياتك ياستي ام

стр. 134

محمد ما يجيني اللي الساعه سبعه من الليل. ل. بابختي ما يجيش كمان يتعشى ويّا اولاده. ح. يولا والنبي عمره ما عملها إلا يطلع من ديوانه علة المحلات اللي يعرفها يفضل يسخّم اللي يسخّمه لمّا يجيني آخر الليل عيضه. ولا كفّت توليش مإلا لكما يجي ويدفأ الدردري اللي في جوفه على الفرش يبأ عدوّك يختي توليش الا الدار خماره. أنا عارفه بيحطو الهم دا في بطنهم ازّاي والنبي الرجّاله اللي فيهم عقل آل تبكي لي وأنا اشكي لك والنبي يا دي الحبيبه لو كنت أول لك على اللي بيعملوا فينا الكلب بتاعنا لتتعجبي. دا يئبض المهيه يختي ويجي ما ناخذ منه أجرة البيت لبل بالضالين وأفضل اتحايل عليه وأأع في عرضه لما اعرف اخذ منه جنيهين من العشرين اللي يئبضهم وهو يختي ما يختشي ولا ينئرع الا يفوت ولاده عرايه والبيت عايز ويروح يرافئ ويفوتنا بالخمس ليالي والسته ولا يجينا إلا لما تتسخ هدومه وأنا قاعده حطّا ركي على دمعتي وأولادي يعيطوا حوليه طوال الليل وفضلت يختي ابيع في النحاس لما ما بأش عندنا إلا حيلتي وحياتك. ومن غلبي وعوزتي يختي بعت البدلتين الحرير اللي كانو حيلتي كل دا ودا والخنزير داير في حل شعره زي اللي ما وراهشي حد انا عارفه كل أولاد اليوم كده واهو دا اللي علم نسوانهم الفلت. المرا من دول لما تعرف رخره تدّ هول مطرح ما تدذهول وتجي. ل. يو تفتف تف والنبي أم حسن ايرب

стр. 135

ما تحكم علينا بفضيحة يارب سترتها فيما مضى استرها فيما باءَ. يعيني على اولايا لما يغلبهو الزمان. ربنا يغلب الرجاّله اللي ما يعرفو قيمة نسوانهم. ح. افرحي يختي لفرحي طلع جرنال اسموا الأستاذ ديك الليله كنت عند ستي نجيه هانم وكانت قالعده ويتئرا فيه وللئينله نازل على الجدعان التفانين اللي زي لفندي بتاعنا وبياعكم. وستي نجيه تاؤل اسكتي حليه ينشف ريئهم لجل اللي زي البيه بتاعنا يرحجع عن الخبص الا بهدل حالنا وضيع اموالنا والا بعاديه ما هي ملاحئه علينا ودا يا أختي مورينا الغلب ربنا ما يحكم على عدو ولا حبيب. امان يا ستي حنيفه كان الباشا أبوه الله يرحمه زي الأسد ما حد يعرف يكلمه ويجي من ديوانه يقعد في اللاملك والبشوات والبهوات واللفنتديه بجولو وهوا اعد سلطان زمانه ومن الساعه تلاته يطلع حريمه ما ينزل وكانت السرايه مليانه من خيرات الله وكنا اعدين مبسوطين المطبخ شغال ليل ونهار والفواكه واليميش والحلاوات والملابس اللي كل شهر بجيبو لنا شكل جديد والسرايه مليانه بالأغوات والخدامين والفراشين والسئايين. والنبي با اختي مره جه سئا الحريم علباب بيساء على حاجه وكان لغا فوق ودا لجل اطلع عيشه مسكين كان الباشا داخل وشافو وطرده ومسك لغا وعلاّ هـ في سجره في الحنيه وطلع للجوار ومسك الكرباج وفين يجيلك لما بئت الواحدة منا تنتفض زي اللي عليها السخونه. ادحنا عشنا وبئينا نشتري الحاجه من علباب بنفسنا وبعد الواحده ما كانت ماحدا يسمع حسها دلوئت يكلمنا بنتاع إلفجل والكسبه. ودا كله سببه

стр. 136

إن البيه جرى ويّا الأولاد البطالين وعلموه النسوان والأمور البطاله وفضل داير طول الليل في الخمارات يسكر ويلعب القمار وآخر الليل يروح ينام عند مره. الجلاله أحسن منها ويصبح يجي حاطط وشه في الأرض وأوائل لك ايه وأعيد بنت عنده داهيه سوده أن جوّزها ما هو مرتاح وإن خلاها عنده ما هو مرتاح. وربنا يلطف. وتلاقي البيه زعلان من الأستاذ زعل أهو رايح رجع يمسك لنا أفية السكارى ويجرّسنا وكل ما أؤل لو طيب ارتجع وخاف من الفضيحة دي هوّا الكلام ده موش فيك يضحك ويؤول ما ينفلق الإنسان يا خدلو يومين حظ وزي ما تجي تجي تلائيني غلبانه فيه وهو داير يبيع في الاطيان لمّا ما بآش حيلتنا الأذ ميت فدان بعد ما كانوا ألف ويتميه وخايفه يبيعهم رخرين ونصبح غلابه. أيوا بس لو كان يعرف لو صنعه ولاّ خدامه ما كانت العين بكيت إلاّ لا لدي ولا لدي تلئيني يختي محتاره وخايفه من الفضيحة. بس لو كانت الوواحده أمال مهيّش مشبوكه منه إلا اروح بالأربعة اللي وياي فين. وأنا وحياتك يختي ما أكرهوش أول يختي وبو عيالي ومربيني ونا صغار بس لو كان يتوب عن اللي في دماغه زي الأفندية زي أولاد البلد. دنا كنت ببؤل أنا اللي وقعت في الهم وحدي. ح. يختي موش كل الناس يا ما بهوات ينحطو علجرح يبرا والواحد منهم يمشي في السكة ما يرفع عينه في مره وبيته بيت أمره ونسوانهم هوانم ما

стр. 137

يطلعو نم الظل للشمس والواحد منهم من ديوانه لبيته ويمكن أبوه يكون كان له متين فدان خلاهم هوّ ألف بشطارته وياما افنديه واعيين وماشيين في حالهم تلائي الواحد منهم حوش اللي حوّشه واشترى لو ابعاديه وبئت حالته معدن وتلائي الواحد في مئام البيه وزيارة وياما اولاد بلو عمرهم ما يعرفة الخبص ولا الفلت وحريماتهم تؤلسيش إلا هوانم طالعين من السريات. موش زي المدهولين اللي وقعنا فيهم. والنبي تخليكي الليله دي عندنا واتفرجي على المجنون لما يجيبونه الجدعان ولاّ العربجيه ويؤلو افتحوا الباب للفندي زي الغنامه بتوع زمان لما كان الواحد يجي ىخر النهار يخبط الباب ويؤل خدو الجدي. ل. تسلمي يختي بس البنت تئعد لوحدها تخاف. ح. ابعت لها نبويه تجيبها وخلينا نسلى غلبنا شويه. (وبعد ما جت نبويه بنبيه اخذوا يتحدتو لما للمغرب يعتوا جابوا بعشره فضه طرشي وبتلاتين فضه طعمية واعدوا ياكلهم وجابت لهم ست حنيفه شويه لب اعدوا يءزأزوا فيها لنص الليل شويه والباب يخبط. ح. مين اللي علباب. الأفندي. افتجحي. ح. اهو جه المدهول دلوأت تشوفي اللي يعمله فينا ونزلت فتحا الباب وسندّته لما طلع فوق وآلتلو ست أن نبيهه هنا مسى عليها. ف. زلخير يارزت (يعني سالخير ياست) انا كنت. . . وياَّ. . . وياَّ. . الأفندي. . . بتاعكم. . هوَّاساجي. . كثيراأ وي. ل. وهو روّح فتوفين يا افندي. ف. انا فتو. . . عند أنطرت الدكه. . هاء هاء ستي لطبفه متضحكش علينا دا كلو مكتوب ومقدّر. . . ما بيدنا حيله. ستي حنيفه أنا جيعان عند كوش

стр. 138

ؤمه. ح. منين اللي جبتو ولاّ اللي بعتو. ف. شوف انتي باي لماتواجعينا. . . بالكلام ال. . المؤلم. . انا ما ألت لك من زمان فضك مني. . . والبركه فيكي. . شوفي لنا لؤمه بأى ولاّ افرشس انام أحسن. . . أحسن. . . أحسن راسي مقلوبه ودايخ شويه. ح. مفيش الا رغيف ناشف وحتة طعميهع. ل. متآخذنيش يا افندي ما هينط عشرين جنيه لكن مضيّعها برّه. يا ترى أنت عارف ان حريمك عندها خزنه لمّا رايحه تجيب لك أكل من عندها. ف. شوفي بأى انتي لمّا النسوان تجي وياَّ بعضها مانا كل ليله علة كده. . . وهياَّ تجيب لي الأكل من تحت الأرض. . . بس هياَّ اللي مكاره تحب تدلّع عليه. ح. والنبي يسيدي ما كان عندنا الا إرش واحد جبنا بعشره مخلل وبتلاتين طعميه وتعشينا صحن بتيك ولا كستليته. ح. اسمعي يا ستي لطيفه البفتيك دا ايه يختي. ل. دا أكل يروحو يأكلوه في الخممير ويسكروا بعدها. يأى هوَّا بيحلم انو في الخماره اللي يؤلو عليها لوكانده. يا صبرك يختي علهم دا كله. ف. أألكا أنا موش وأكل. . . انا حتى،، نفسي غمّت عليه. . أع أع. ح. شوفي يختي الراجل ازاي محروس هدوه وسخم الفرش رايحته تعمل ايع بأى. ح. بأى يختي النسوان اللي بيتفالتم كلو من رجاتهم لما يجيبلهم الراجل آخر الليل بالحلادى وتكون الواحده لسه شابه وفايره وتعرف إنوا انخمد ما يعرف راسه

стр. 139

من رجليه ما يمكن يلعب الشيطان بعئلها اسم الله على اختي والندل من دول يبقى بالنهار بني آدم وبالليل خروف. هي الواحده منا لولا انها بنت ناس وتختشي العيبه ما كانوا النسوان خسروها الا يارب لك ألف حمد عمر ديلي ما انكشف على غير حلالي. ل. والنبي يستي حنيفه عمر عيني ما اطلعت لجال غير جوزي ولا عمري مرّه كشفت وشي على غيره الا على اهله. هيا يختي الواحده رايحه تدخل جهنم بمرضى خاطرها. الخوف من الله كويس. ويمكن ربنا يتوب على رجالتنا وتبأى أشيتهم معدن. ح. شوفي لما أألك كله على تربية الواحده وهيأ صغيره والله إن كانت أمها ولبه طيبه ومتربيه تحت الخبا ولا هياش من النسوان الجرجاره تطلع بنتها زيها وانا أمي عمرها ما طلعت برجلها من باب الدار نهار زفّتي. وكانت تؤلي امتك ياحنيفه بابنتي في خباكي واللي تخون جوزها يا ويلها من الله. واللي تطلعغ غير جوزها يوم الا ياما يكحولوها بمرود نار. واللي تبوس غير جوزها الا يوم الا باما مفضوحة ادام الناس والمده والا يج تسيل منها يصدي وينجلي واللي تصبر عليه يا بختها. ل. والنبي أمك آهي من عينة أمي يا ما ألت لي يا لطيفة الرجال متعبين واحنا يا نسا عصا بينا سواد وعي واحده تغرّك يوم من دول وتفرطي في نفسك. واحده جرجاره. واحده مرؤا

стр. 140

عليك. أوعى يا لطبفه. انا كنت ست الحاره ولا فيش واحده في جمالي وكنا يمكن بنات من غير عشا وياما جريت عليّ جدعان وبشوات والنبي يا بنتي عمري ما زل عئلي وعملتها. تلائيني كل ما افتكر كلامها تهون عليّ الدنيا. ح. يختي هوَّ يبقى ألعن من الواحده اللي تفرّط في جوزها ولا في نفسها ولا في حاجته. دا الخوف من الله طيب يا ويلها عند الله لما الراجل يبأى مآمنها على نفسها وماله واولاد الأصل بردهم أصلهم فيهم. ل. والنبي يا حبيبتي عمري ما احب المره المايله ولا اللي كل ساعه ملا يتها ولا حبرتها على راسها ودايره نم الدار دي اللدار دي. فيه زي اللي تئعد ست بيتها وأميرة نفسها وصابره على غلب الزمن واهي بتاكل لئمتها ويا جوزها إن كانت حلوه ولا مرّه. فيش الا الواحده يختي بتشم الراجل من كتر ما بها. والا الراجل يختي برده عمود البيت وعز خبا الواحده. والشباب ياما يعملم يعاودوا يتوبوا وتبأى اشيتهم معدن. شوقي ستي ياسين والا ملا اللي بات فيها بعد ما كانت مهياش لائيه الداه آهو لما تاب جوزها والتفت لبيته خلاّها عايمه في الخير. لو كانت دي ما صبرتشي على غلبها أيام سبابه ودورته البطالة كانتش طالت دي المطال. ح. يعني يختي أدنت شفت احوال عدوك. وارجع عليه لما أنيمه زي العيال واصبح برضه وحياتك ابوس إيده ووأنضفه واخليه يطلع أدام الناس سنجة تسعين

стр. 141

ودا كله من تربية أمي لو كانت ما وعتشي الواحده وهيا صغيره كانت دلوأت الواحده حالها عيضه وآعده دار أوها زي العله على الألب. وربنا يستر يختي ادحنا بنؤل ربنا يصلح حاله ويلتفت لعياله. والنبي اطلع على السطح في نص الليل واكشف اربزازي واخبط عليهم وادعيلو ان ربنا يهديه ويروّق بال. بس لو كان ربنا بيعده عنه أولاد الحرام إلا له واحد صاحب وياه في الديوان ألب دماغه ومخصّر عأله. ااك ربنا يهديه راخر يعني هلبت مراته ما هي غلبانه زي غلبنا. ل. إتمسي بالخير يختي احسن بئينا نص الليل. ح. يمسيكي بالخير والسعاده يختي والنبي انك سليتينا الليله ولا يورّيك وحش بأى. باب الأدبيات ومن صدور قصائد الاختفاء صدر قصيدة مدحت بها سيدي ومولاي الإمام السيد عبد القادر الجيلاني الشريف الحسيني وهو من ذرية سيدنا موسى الجون فيجتمع مع جدنا سيدنا ومولانا إدريس الأكبر في الإمام عبد الله المحض رضي الله تعالى عنهم وأعاد علينا من بركات آبائهم الكرام وهو: طاف النديم بكاسه في الحان ... ومشى ليزف البكر بالألحان وجلا لنا شمسا تحلى جيدها ... بالدر فوق قلائد العقيان برزت تقهقه بين ندمام الطلا ... فخجلت أذا ضحكت على الأذقان

стр. 142

يا للرجال لغادة لعبت بنا ... لعب الهواء بلين الأغضان خطرت بدرع الحرب وهي تغزنا ... من كيدها ببراقع المسوان بنت يسفه رايها أحلامنا ... وتطير في الأحشاء والأذهان تبدي لنا بشر المشوق وقلبها ... من شدة الأحقاد في غليان من أطلق الهيفاء بعد جناية ... وقضاه شيخ العصر سجن قناني إن زرتها في الدن قبل وصالها ... أبدت الكرام وخشية الخجلان فغذا رشفت رضابها من كأسها ... فتحت عليك معامع الشجعان لا تعجبوا من فعلها فهي التي ... في خدرها شبت على النيران صبحت رجال الدير دهرا وانثنت ... تسبي النهي بمخايل الكيان تهوى الوثوب وفعل أرباب الصبا ... فتحسن الطيران للنشوان تأتيك في تيه العذارى خدعةً ... وتريك عند الوصل فعل الجان عجباً لها مع ضعفها لا تتقي ... بطش الملوك وصولة الفرسان تأتيهم والجند من حول الحمى ... تحت السلاح ولا تخاف الجاني وتسير دون تهيب في خفة ... تحت اللثام على أكف غواني فإذا رمت ذلك اللثام وزغردت ... جذبتهم للرقص كالغلمان وإذا استجاشت زمرة الأعضا رمت ... ليث الحروب على بساط هوان وأباحت الخدّام عند ملوكهم ... وقت الصفا حرية الصبيان ذلت لسطوة حكمها دول الورى ... من غير ما حرب ولا أعوان خفت فطارت بالعقول وخلفت ... تلك الجسوم بحالة الحيران

стр. 143

سطعت أشعتها فحيرت النهى ... في الوصف والتعريف والتبيان عكست حقائق من تراه فباقل ... بفصيحها يعلو على سحبان وبجود ما در في حماها أذهبت ... عن حاتم ما نال بالإحسان حملت على الراحات حال زفافها ... وعيونها ترنو إلى العدوان فحذار منها فهي فتنة دهرها ... تدعو التقي لسحة البهتان عجباً لا رباب النهى لعبت بهم ... هذي العتيقة ومظهر العصيان أي المحاسن أبصروا في وجها ... وهي العتيقة من قديم الزمان أم الخبائث بنت عسلوج الهوى ... أخت الحشائش زوجه الشيطان ومن زفها من خدرها لفؤاده ... صرعته عند مزالق الأطيان وإذا تستر في ترشفها بدت ... من فيه تفضحه لدى الإخوان وإذا مشى لعبت به من مكرها ... ليقال هذي مشية السكران وإذا تمكن سهمها من فتية ... تركتهم في الحان كالأوثان وإذا غلت في جوف شخص كدرت ... بالقئ منه مجالس الندمان كم حسنت فعل القبيح لشارب ... فعود بعد الهدى في كفران فهي التي ما مزجت في منزل ... نور الصلاح ولا ضيا الإيمان حملت صواحبها على طرح الحيا ... فبذلن عرضا بعد حسن صيان ويكرها كحلت عيون رجالها ... فتصادموا كتصادم وكثرة النسيان خرقوا بها الأكباد جهلاً فانتهوا ... للسقم بل لمدارج الأكفان صرفوا النفيس من النفوس ودرهم ... وغدوا لا شرف ولا اكنان

стр. 144

ويل لهم تركوا الشريعة خلفهم ... وتسابقوا لمغاضب الرحمن أي الفوائد أدركوا من حانها ... وهو العدو لجملة الأديان أيسرهم أن الأمير بها يرى ... أن أفلسته بحالة الغلبان والحر يأتي حانها متعززاً ... فيقاد حال السكر كالعبدان وأخو الحجا يخشى العثار بهفوة ... وبها يرى الإنسان كالحيوان قل للندامى كسروا أقداحهم ... وبها بدد دولة الخسران ملأ النديم الكاس في حان التقى ... من سر عبد القادر الجيلاني تهنئة انتهت السنة التاسعة لجمعية حفظ التاريخ القبطي بأسيوط وقد حفظت الجمعية في سنتها الماضية وفاة عزيز مصر وأميرها المحبوب عند طوائفها المرحوم أفندينا توفيق باشا وجلوس إلهام الغيور على وطنه وأهله المتضلع من معارف الشرق والغرب المتحلي بحليتي الحزم والشجاعة الجامع بين نشاط الشبان وفطانة الشيوخ صاحب الفخامة أفندينا عباس باشا الثاني أيد الله تعالى الوطن العزيز بصائب آرائه وجليل حكمه. وأردفت هذين التاريخين بتقديم الطائفة القبطية وأعمال شبانها وشيوخها العائدة بالنفع العام فنهنئهم بهذا الثبات والأثر العظيم ونتمنى لهم التقدم واتساع نطاق التاريخ بجمع حوادث كل سنة التي يحتاجها التاريخ وعلى الخصوص الحوادث المصرية إدارية كانت أو حربية أرضية أو جوية وطنية أو أجنبية فقد استحقوا الثناء بهذا السعي الجميل.

стр. 145

تقاريظ كتبا تهذيب الشبان بتقلب الزمان صحيفة ١١٦ وكتاب القلائد الدرية. في أساليب الحرية صحيفة ٤٤ والاثنان في غلاف واحد وهما من تأليف الفاضل الكامل الأستاذ الشيخ محمد الأبرشي وقد جعل ثمنها عشرة قروش بمصر واثني عشر خارجها وانه لثمن قليل جداً بالنسبة لما أودعه فيهما من رقيق العبارة ولطيف المعاني وما التزمه من النثر والنظم في الكتابين وما أودعه في الأول من الزجل الرقيق والمعنى الدقيق فعلى طلاب الآداب والرفاق أن يبادروا بمشتراتها * فخير جليس في الزمان الكتاب * التماس لم يبق بالمكتب شيء من العدد الأول وطلبات الاشتراك المترادفة كل يوم تطالبنا بالجريدة من أولها فنرجو حضرات المشتركين المتأخرين أن ينتظروا طبع العدد الأول مرة ثانية إن شاء الله تعالى وأسماؤهم محفوظة حتى يتم الطبع فيرسل ولا يفوتهم عدد من الأعداد. المكاتب الواردة من حضرات المشتركين تحثنا على إرسال معتمد لأخذ قيم الاشتراك وقد عينا حضرة محمد أفندي خليل وكيلاً عاماً متجولاً ومعه دفاتر القسائم لجميع قيم الاشتراك وإعطاء الإيصالات لأربابها ومحاسبة حضرات الوكلاء أيضاً على ما عندهم من المتحصلات وإعطائهم إيصالات بأسماء المشتركين كل مشترك بوصله. وأملنا في حضرات المشتركين التساهل معه حتى لا يتأخر عن أداء وظيفته في وقت قريب إن شاء الله. نديم
следующие страницы →