← Адаб

Адаб · id 35118

مجلة الأستاذ

عبد الله النديم

Полный текст (1 030 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وخرب بيوت لابل سريات ... بالعز كانت مشحونة واللي كسب يني جرجي ... عايشين بحاله مامونة وابن الوطن أصبح في حال ... اسود مزفِّت ومسخمْ آدي التمدن والموضة=واللطف والظرف الجاري وادي الخلاعة والخفه=عند الجماعة الطيارى وعندهم موضة جديدة ... اللي يخاف هيبة الباري وماشي حشمة ميخبصشي=قالوا عليه راجل أبكم وأخر كلامي أهديك تسليم ... والفين تحية عال العال وادعي الكريم ربي القادر ... يصلح إليك كل الأحوال ويكون معينك على قصدك ... وتهذيب الدون والجهال وابن الوطن من ارشادك ... يعود لمجده ويتنعَّمْ واللي ما يسمعش نصحك ... ومن القبيح ما يتلوَّم يصح فيه قول القائل ... (الضرب في الميت يحرم) رسالة وردت لنا هذه الرسالة من أسيوط بقلم أحد المصريين والزمنا أن ندرجها فاتباعاً لارشادته نشرناها بعد اختصارها وهي قد وجب على الوطن العزيز وكل أبنائه أن يرمقوك يا أستاذ الإرشاد ومدرس التهذيب بعيون الاعتبار والاستحسان ويعيروا نصائحك آذااً واعية وقلوباً مبتهجة ونفوساً تقدر تلك الجمل قدرها. إذ لم يظهر الأستاذ

стр. 282

الأغر إلا في زمن هجمت علينا فيه جيوش الأزياء والتقاليد فانتزفت دم ثروتا واقعدت هممنا واورتث عقولنا وأبداننا أمراضاً يعز استئصالها بمرور الأعوام الطويلة وجرعتنا غصص الفاقة والاحتياج. ومن العجيب أن هذه الدواهي المتسترة باسم اللطائف الأوروباوية حجبت أبصارنا عن طرق التقدم والنجاح إذ صارت حصناً منيعاً يمنعنا من المسابقة في هذا الميدان فإننا نشرب الأشربة الأفرجية على اختلاف أنواعها ولا بحث عن جواهر تركيبها ولا عن السموم القتالة المختلطة بها ولا عن فتكها بأبدانا وعقولنا وأموالنا. ونلبس الأزياء الأفرنجية من أحسن مودة وأظرف وارد جديد ما بين فرنساوي وانكليزي ونمساوي وغيره ولا نهتم بالبحث عن كيفية حياكتها وتفصيلها وخياطتها ولا نميز بين متانة ملبوسنا الوطنيوحسنه ومايترتبعلى استعماله من إحياء الصنعة وثروة الصناع. ولا نبالي بالأضرار البدنية الناشئة عن تقميطنا بملبوس غريب يناقض استعدادنا الصحي أو المرض الموروث عن آباءٍ وجدود ذوي عمائم وقناطين وزعابيط كما لا نبالي بضرر المآكل الأفرنجية لمن لم يعتدها فقد تهالكنا على التقاليد باسم الحرية وبعدنا عن أطوار الإنسانية بأمور سميناها تمدنماًوهي احط من درجة المتبربرين بل من درجة الحيوان. ولم ندر إلى أي حد تنتهي بنا هذه الضربات القتالة التي نزعم أنها حرية وتمدن وقد تركتنا مفتخرين بالمعاصي والشرور ولم نقتصر على هذا الضرر العادي بل تعديناه إلى مس عقائد الأديان بعدم الصوم والصلاة وترك الروابط التي تربط العبد بمعبوده. ولعمري أن هذا قد زاد في الطنبور نغمة فإننا عوضاً عن سعينا في طريق التقدم الحقيقي قد سعينا في طريق

стр. 283

الرذائل لا شك أن حالتنا الحاضرة تشبه عليلاً مصاباً بمرض باطني وقد قصد دجالاً فاعطاه قابضاً فاصبح يشكو مرضين فلو قصد الطبيب القانوني للزمه أن يعالج مرض الدجال أولاً وهذا يطبق على أحوالنا فإننا بدلاً من معالجة أمراضنا القديمة بأنوار التمدن قد زدنا عليها كافة الرذائل وكفانا برهاناً أيزوغ أنوار التمدن أمام أعيننا لم يكسبنا انهاضاً ولا إيقاظاً بل زادنا خمولاً وكسلاً فلذلك كان من حق الأستاذ استعمال النصيحة على ألسنة ذوات القناع لأنهن شريكات الرجال في الأفراح والأحزان وهن أولى بابداء الصائح كونهن جزءاً مهماً في الهيئة الاجتماعية فإن لم تؤثر نصائحهن فلا أمل في إصلاح الرجال بعد ذلك ولا يكره الصيحة بلسانهن إلا متعنت قد حجب عن اللطائف فنرجوك أيها الأستاذ أتستمر على هذه الخطة الضامنة للفوائد والنجاح وإلا فإن سكت عنا وتركتنا في بحر الغرور والضلال فعلى آمالنا في التقدم السلام مسيحه إلياس المعلم حنفي ونديم . ح. أنت فتحت مدرسة البنات الجمعة اللي فاتت. ن. نعم إياك تلتفت الناس وتربي بناتها على الأدب والأمور النافعة. ح. يخي انا كنت ويا شوية سكارى ديك النهار وافتكرت أمور اعترضنا عليك بها. ن. زي أيه الأمور دي يا معلم حنفي انت راخر رايح تعترض عليًَّ أنا رايح ألاقيها منين ولاَّ منين. ح. أنا اعتراضي طيب وبيدي حق يا ترى أنت رايح تعرف ضرر الخمرة أكتر من الحكماء وإلا أنت بس اللي تعرف ضررها وكل

стр. 284

الناس اللي بشربوها دول ما يعرفوش ضررها مع كوهم بيعيوا بها ويمرضوا ويقاسوا الهول وعارفين إ كل البلاوي اللي حطت عليهم دي أصلها الخمرة ولا يرجعوش عنها فكلامك رايح يفيد ايه واللي يعرف أنهم عارفين ضرر الخمرة ولا يبالوا بشربها يعرف أنهم مجانين والمجنون تنصحه تقول ايه. فوت الباب ده وادخل بنا في موضوع تاني وبلاش وجع راس وتعب قلب اهو أنت على راي اللي قال ابات أعلم في المتبلم يصبح ناسي. ن. ودا كلام ايه يا معلم حنفي الكلام البطال ده انت ما تعرفشي ان الشباب لما يحكم على الإنسان يعمي عينه عن السكة العدلة وينسيه علومه خصوصاً إذا كان له صاحب فلاتي من أولاد الهجمة الصايعين اللي مالهم صنعه غلا تلف أولاد الناس الطيبين فالإنسان أسكت عن النصيحة والارشادج فتح على أهل بلاده أبواب الهلاك لكونه يعرف الحق ولا يقولوش ويعرف الطريق المستقيم ولا يينوش والحكما اللي بتقول عليهم دول من الشباب لسه مكملش عقلهم ولا عرفوش شرف نفسهم وإلاَّ كل اخواننا الحكما ما شيين في كمالهم ولا تلاقيش واحد منهم ماشي في سكة الخبص واللبص ولا يدخل المحلات المشبوهة أبداً. ودا ليه لكونهم عند الناس زي اغوات الحريم يعني الإسان يآمنهم على حريمه زي ما يآمن الاغا فإذا كان الواحد يعرف أن الحكما خباص وسكري وفلاتي ازاي يدخَّله على حريمه بالحالة دي فتلاقي الحكما الطيبين محافظين على شرفهم وما شيين في أدبهم ما حدَّش يقدر يعيبهم بعيب وتلاقي الناس عاطيينهم واجبهم وعارفين قدرهم ويخلوهم يدخلوا الحريم في غيابهم لأنهم امنا وناس طيبين قوي واما الشوية الأولاد اللي أنت شايفهم

стр. 285

دول لسه طايشين ولا يُحسبوش في الحكما ولا حدش يآمنهم على فرخه حتى موش على حريمه. لك يلزم الإنسان ينصحهم ويردهم عن الهلس وما تعرفشي إن الواحد منهم لما يسمع كلامنا ده يتندم ويقول يا ريت اللي جرى ما كان ويبقى الكلام داخل في جتته زي السم لأنه يعرف ان الناس تنتبه ولا تأخذ شي لحريماتها إلا الحكما الكمَّل ويفضلوا دول صايعين ما حد يعتبرهم حتى لو كاوا شطَّار ما حد يسأل فيهم إلا إذا كان واحد خباص زيهم يمكن يأخذهم لأهل بيته. وكمان الافدية اللي بتقول عليهم لابد من نصيحتهم وزجرهم لأجل يلتفتوا لحالهم وإلا إذا كنت اسكت وانت سكتت يبقى ثمرة الناس ايه. ح. لكن أنا شايف ناس بتعمل وياَّك ودايرين طول الليل من الخمارة دي للبيره دي للمحششة دي فخايف إن كلامك يقوّيها في دماغهم يوخليهم يزيدوا المبله وحل. ن. الناس اللي بتشوفهم دول يعملوا كده دول ناس دون مالهمش شرف واحنا ما نعوّلشي عليهم وإنما نعوّل على الناس اللي سحبوهم دول وتلفوا عقولهم من أولاد الناس الطيبين ياما ناس رجعوا يا معلم حنفي وتابوا وتنبهوا وعرفوا الصوره ايه. أنا لما أفوت من الازبكية على القهاوي يقوموا الناس يخبوا وشهم مني احسن ما أعرفهم وأقول عليهم فاللي يستحي النهارده يتوب بكره وأما الأولاد اللي بالك فيهم دول بايعين جتتهم ولا بقاش فيهم عقل وإن كنت تشوفهم زي بني آدم وهدومهم نضيفة لكن دول حمير حتى الحمير يمكن يفهموا عنهم فانت ما تخلطشي الناس الطيبين في الناس البطالين. وكمان يا معلمي إذا كانوا أولاد الناس الطيبين يتوبوا أولاد الإجرام رايحين يسكروا على كيس مين ملزومين يتوبوا زي أسيادهم. ح. بقى على كده نتعشم

стр. 286

الخير ونقول لسا في رجا. ن. أُمال ما عندك إلا كل خير دلوقت كمان النسوان اتنبهوا ونازلين على عيون رجالتهم نزله طيبه. ولسه كل ما دا يتعصبوا على الرجاله لما يخلوا عيشتهم زي القطران. يبقى هوَّا الواحد منهم بهيم خالص لما يبقى الأستاذ يرذل فيه بين الناس وامرأته تلعن أبو خاشه في البيت موش رايح يستحي على عرضه ويشوف الناس الطيبين بيعملوا ايه ويعمل زيهم. هوَّ أعمى موش شايف الأمرا أو البشوات والبيهوات الطيبين ماشيي في أدبهم والناس وتحترمهم وتعرف مقامهم. بالله يا معلم حنفي إذا فات عليك سكران إن شاء الله يكون بيه ولاَّ غيره وتكون قاعد حاطط رجل على رجل تعتبروش وإلاَّ تقوم له وإلا تسأَّل فيه ما بفى زيه زي واحد حمار لأنه ما عرفشي قيمته ولا شرف رتبته ولا شرف خدمته ولا شرف نفسه وباع دول كلهم بكاس عرقي فاللي زي ده مالوش اعتبار ولا مقام. وكمان يا معلمي إذا فرضنا وكان واحد من دو في وظيفة ويقعد باللي ويا الصغار والا ويا النسوان الهمّ رايح يحكم عليهم الصبح ازاي وهوَّ زيز زيهم هوا فيه احسن من العقل والكمال والبعد عن الأمور الهذيان وتقول لي اسكت بلاش نصايح. ح. والله أنت يا سي نديم تعرف الصورة ايه خليك نازل على الجماعة دول اياك يتوبوا وتنصلح أحوالهم وربنا يعينك ولا تنساش البنات من كام كلمه كل يوم والتاني على شان رخرين يتهذبوا ويتم المقصود. ن. إن شاء الله ربنا يصلح الأحوال ونشوف الأمور بقت صنعه والحالة عجب دا ربنا فضله واسع.

стр. 287

جواب على سؤال الخنثى جاءنا من حضرة الفاضل الشيخ علي محمد سالم م علماء طنطا جواب واعتراض على سؤال الخنثى وقد اطال فيه فلخصنا منه قوله - إن حكم الخنثى معلوم مقرر في كتب الفقه وان مثل المسئول عنه من قسم النساء ولا يعول على اللحية وعضو الرجال المعطل منه حكمه السلعة ولكن نعجب لصدور هذا السؤال من بباوي يني طالبا للجواب من الشرع الإسلامي مع أنه لا يدين به ولا بد وان يكون للخنثى حكم يخصه في الدين المسيحي فكان عليه أن يسأل رؤساء دينه والمقصود من الأستاذ عدم قبول المسائل الفقهية بعد ذلك فإك إن فتحت هذا الباب فقد عرضت الجريدة كلها للسؤال والجواب وحيث أن الفقه له كتب معلومة فمن أراد شيئاً منها فيطلبه هناك لعل لصاحب السؤال مقصداً لا نعلمه فيعذر أما أقصد السؤال مطلقاً فأنا نعترضه بتعرضه لأمر يعلمه الخاص والعام إذ ليس هذا من المباحث الخفية التي يسأل عنها في الجرائد العلمية وبالجملة فالمرجو سد هذا الباب بالمرة ـ الأستاذ ـ اننا سأّلنا السائل ع المقصود بهذا السؤال إن كان مسلماً أو مسيحياً أو اسرائيلياً فقال لم أقصد شخصاً معيناً من أي دين وإنما قصدت الاستفهام ع حكم شرعي عندكم لاقف عليه ولا يلزم من معرفتكم لهذا الحكم معرفتي مع كوني مسيحياً فإني لم اقرأ كتب فقهكم ولهذا سالت هذا السؤال على أني لا أعرف شخصاً موجوداً الآن بهذه الصفة حتى يكون مقصوداً لي ـ وبهذا اندفعت الشبهة عنه واكتفينا من جواب الشيخ علي محمد بما قدمناه وإلا فإنه اطال القول اعتراضاً على السائل باكثر من ثلاث صفحات

стр. 288

اعتذار جاءنا كثير من الالغاز لكثير م أهل الفضل والأدب وحيث أن هذا الباب لا طائل تحته لم نفتح له باباً في جريدتنا ولا نتعرض له فإن استبدال هؤلاء الأفاضل الغازهم برسائل علمية أو فوائد تاريخية أو أنواع بديعية نشرناها شاكرين سعيهم في خدمة العلم والأمة وأما الألغاز فليعفونا منها جاءنا هذا السؤال من حضرة الفاضل الشيخ بيلي علي وكيل الجريدة ببلقاس والبراري وصه يا أيها الأستاذ بل ... يا روض حسن لايمل يا بحر علم زاخر ... يا شمس عصرك يا بطل ما قصة القاضي عمر ... حتى به ضرب المثل فالناس تضربه لم ... اضحى يدقق بالعمل الجواب هو غالباً عمر الخلي=فة نجل خطاب البطل إذ أنه ضرب ابه ... حتى إلى الأخرى ارتحل واتم حد الشرب من ... بعد الممات بلا مهل أو أن قصته التي ... مع نجل عمر وفي الجبل أو انه عمرٌ فريد بني أمية في العمل هذا الذي يبدو لنا ... ولعله وفَّى الأمل وود ممن يعلمو ... ن خلافه سد الخلل برسالة عن أصله ... ولهم مدائح من فضل

стр. 289

ثناء وتهنئة نتقدم بين يدي الحضرة الفخيمة الخديوية بالثناء والشكر الواجبين علينا في كل آن خصوصاً على توجهاته بالرأفة والحنان على المحتاجين من رعايانا لعفوه الكريم واحسانه العميم كالعفو المتفضل به في هذا الأسبوع على المشتركين في الحركة العرابية فقد عفا خلد الله ملكه عن الكل ومنحهم التمتع بجميع الحقوق المدنية وردّ إليهم ما كانوا جردوا منه من العناوين وعلامات الشرف والامتيازات وسوغ دخولهم في الخدمة بلا احتساب مددهم السابقة في تسوية مكافأة أو معاش. وهذا الأمر الكريم لا يشمل من سبق الحكم عليهم بالنفي المؤبد. فنهنئهم بتعطفات سيدنا ومولانا الخديو المعظم أيديموا الدعاء لمن اعتفهم من رق الضنك والفاقة حرسه الله. رثاء رزئنا بوفاة العالمين الفاضلين المرحوم الشيخ محمد البسيوي مفتي المعية السنية وأمام الحضرة الفخيمة الخديوية والمرحوم الشيخ أحمد القبجي الأول بمصر والثاني بالاسكندرية فنعزي آل بيتهما كما نعزي العلم وأهله في علاَّمتين كا لهما من بعد الصيت وعلوّ المكانة ما عرفه لهما كل إنسان.

стр. 290

العدد ١٣ - بتاريخ: ١٥ - ١١ - ١٨٩٢ طريق الوصول إلى الرأي العام يعلم الإسان إن أوقاته ثلاثة وقت عمل. ووقت نوم. ووقت فراغ منهما. ومقتضى النظر في الحصول على الرأي العام في المجتمع المدني متى يكون. أما وقت العمل فإن ذلك غير متيسر فيه لاشتغال كل إنسان بخدمته أو تجارته أو صناعته أو زراعته وتفرق المجموع حال العمل تفرق تشتيت والنظر في المصالح المدنية والواجبات الوطنية لا يكون إلا في الأندية والمجامع بتبادل الأفكار عقلاء الأمة سؤال وجواباً وسلباً وإيجاباً بما عند الأفراد من الأخبار الطارئة والحوادث العارضة والمسائل العملية والوسائل التجارية والبواعث الوطنية والحوافظ الملكية والخصائص الجنسية والفوائد اللغوية والمحسنات المدنية فإنه يستحيل على فرد ايستقل بهذه العلوم نظراً وبحثاً وتنفيذاً مهما ارتفعت درجته في المعارف واتسعت أفكاره بالتجارب بل لا بد له من أيد يكثر بها العمل والسنة تنتشر بها الفوائد وأصوات تُسمع القاصي

стр. 291

والداني ممن تجمعهم الوطنية أو تضمهم الجنسية او تعمهم السلطة الدولية. وهذا لا يكون إلا باجتماع العقلاء لتبادل الأفكار المنتج للرأي العام. ووقت النوم والناس فيه ثلاثة أقسام القسم الأول أهل الاجتماع في البيوت وهم الأمراء وأرباب الوجاهة والاعتبار الذي لا يتنازلون لمشاركة صغار امة وضعفائها في المباحث السياسية والمحسنات المدنية وهذا القسم وإن تعالى عن أفراد الأمة بما له من المكانة عند الوازع الأكبر وقيامه بوظائف عالية تضطره إلى راحة الفكر تارة واستعماله حيناً في واجبات الدولة وحقوق الأمة ولكنه الفاتح لأبواب المباحث للطبقة التي دونه بما يبديه من الأعمال والأقوال فهو بالنسبة إلى الأمة كالمؤلف الذي يعرض كلامه على أهل البحث والانتقاد وإن كانت أوامره محترمة بالنسبة لعلو مقامه ولكن احترامها لم يمنع العقلاء من النظر فيها وتبين فوائدها إن كانت مسلمَّة ومضارها إن كانت معترضة وأولى الناس بالبحث والتدقيق في هذا المقام محروو الجرائد ورجال المعارف. وهذا القسم في أوروبا أوسع رحاباً والي جانباً من أمثاله في الشرق فإن رجاله هناك كثيراً ما يدخلون المجامع العمومية ويقبلون الاعتراضات ويجارون الأمة في كثير من الأقوال والأفعال وهذا الذي وسع نطاق علم السياسة هناك واهَّل كثيراً للقيام بمهامها لقيام مبادلة الأفكار قيام مدرسة يتعلم فيها المرشحون لها والقائمون بأعمال الدولة ممن لابد لهم من مشاركة الأمراء في الرأي يوماً ما. والذي اخَّر هذا القسم في الشرق كون تنازل امرائه عن العظمة وشدَّة الاحتجاب عن الأمة حديث العهد ويصعب على النفس ان

стр. 292

تترك مألوفها دفعة واحد. وما يمنعهم من مشاركة الأمة في الرأي إلا التهور في الكلام والاعتراض بغير تروٍ ولا تبصر في بعض م يشاركونهم في المفاوضة ورى هذا القسم في مصر قد تقدم تقدماً ألحقه برجال أوروبا فقد سهل حجاب الحضرة الخديوية الفخيمة وتنازلت لزيارة المدارس والمعابد والمعامل والمستشفيات وقبلت زيارة رجال حكومتها وأعيان رعيتها وجموع النزلاء والغرباء وتجول الجناب العالي في بلاده محافظاً على راحتها سائلاً عن حالتها مجتهداً في صيانتها من الأخطار أما الوزراء فقد تنازلوا حتى شاركوا الأفراد في المجامع الأدبية والمحافل العمومية ولهم ميل لقبول أفكار العقلاء ومشورة رجال الشورى. والأمة المصرية كذلك ظهر فيها من ذوي الفضل من أدخلتهم معارفهم وتجاربهم في ديوان المرشحين للمناصب العالية والوظائف المهمة فإذا تمجضت أقسامهم للنظر فيما ينظر فيه أهل الفضل كانوا أهلاً للقيام بكل أعمالهم على الطريقة التي لا تنكرها عليهم أوروبا لاتحادهم معها في السير وهم وأ وجد فيهم أهل الكفاءة الآن ولكن إذا تكثر هذا الفريق العامل أو المهياء للعمل كان الحصن الحصين بين يدي خديوينا المعظم والركن المتين لاعتماد أوروبا عليه. القسم الثاني أهل الاجتماع في المجامع الأدبية من النبهاء والعقلاء وهم الطبقة الثانية بالنسبة إلى الوزراء وهؤلاء إن كان اجتماعهم للنظر في مصالحهم الذاتية وطوارئهم البيتية فقد قطعوا من جسم المجتمع المدني عضواً عاملاً وعطلوا وظائفه التي كان يؤديها لو لم يتقيد بذاتياته. وإن كان اجتماعهم للخدمة الوطنية والقوة الدولية ومبادلة الأفكار فيما يقدم الأمة علماً وصناعة وزراعة وتجارة والبحث في الضروريات المدنية والقواعد الملية والمحافظة على شرائع الأمم وتعريف كل

стр. 293

طائفة المحافظة على الأصول الدينية والعوائد الوطنية والحقوق الملكية وتضيد القوة الحاكمة بالمساعدة الأدبية وسيكون الأفكار ولزوم الهدوء في الحركات والبعد عن الفتن وتهيج الأفكار وحفظ حقوق الاستيطان للغرباء والنزلاء كانت مجامعهم اندية فضل ومجلس علم تتعلق بنجاحها الآمال بل تحط ببابها الرحال. ومعلوم أنه يشترط في رجال هذي القسمين سلامتهم من كل ما يخدش الشرف أو ينزل بهم إلى مجامع الفوغاء ومجالس التهمة لكونهم أئمة الأمة يقتدى بهم في كل ما يصدر عنهم من القول والفعل فكلما ترفعت فوسهم عن سفاسف الأمور ومجالس اللهو واللغو كلما كانت الأمة اقرب إلى التقدم وأميل إلى الآداب ومحاسن الصفات وقويت ثقة الأفراد بهم فلا ينتخب للشورى لا منهم ولا تدور دوائر الأعمال إلا بهم ولا تتجه أنظار الدول إلا إليهم ولا يعول في أخذ الرأي العام إلا عليهم ولا تتوفر شروط الكمال والاستعداد إلا فيهم. فإن نزل فريق منهم عن رتبة اعتباره وفارق مجامع أمثاله وشارك غوغاء الناس في مجالسهم المبتذلة وساواهم في تناول ما يفسد العقل من المسكرات والمخدرات في اماكن السفلة ومجامع الأنذال فقد هبط وسقط وترك مركزه من المجتمع المدني خالياً من عضو عامل فإن عاد إليه وهو على تلك الحال سرت فيه التهمة إلى بقية أعضاء المجتمع عند المراقبين الذين خصصوا أنفسهم لاستطلاع أخبار الأمم وما هم عليه فيصعب القول بوجود الرأي العام إذ ذاك لمزاحمة من لا يصلح للمفاوضة وتشويهه مجد العقلاء بعده من أفراد المجتمع المدني ـ القسم الثالث صغار الخدمة ومتوسطو التجار والعمال والصناع وهؤلاء كالعنوان للأمة التي هم منها فكلما كانت الآداب والعلوم فاشية فيهم

стр. 294

كلما كانت عصبية الأمة قوية الجانب عظيمة الشأن فإن هذه الطبقة مؤهلة لصعود مرقاة الطبقة الثانية ولا يمكنها مزاحمة العقلاء ومجاراة ذوي الأفكار إلا إذا تطهرت من دنس الأهواء وبعدت عن مجالس السوء ومجامع الفحش والسخرية واندية معدمات الشرف والذات والمال. وقد جرت عادة الناس إن يخرجوا إلى الأماكن المعدة للاجتماع العام عند فراغهم من الأعمال ترويحاً للنفس وتنشيطاً للفكر وقد تنوعت هذه الأماكن بحسب العادات والأذواق الاستحسانية فمنها مجامع الرياضة البدنية كالبيلياردو والنرد (الطاولة) والشطرنج وتكون هذه في مجامع الرياضة الفكرية حيث يجتمع الناس في القهاوي للأنس والسمر ومبادلة الأفكار وتطلع الأخبار ومنها مجامع الرياضة النظرية كالتياترات فإنها رياضة نظرية عائدة بالفوائد الكبيرة على البدن خصوصاً وعلى المجتمع الداني عموماً لما فيها من تمثيل الوقائع بصور المستلذات نظراً او سماعاً. وقد شذ عن المجامع الأدبية مجامع اللهو والفحش كالبير والخمارات والمراقص والمقامر والمواخير ولا ينزل من فضيلة الكمال التي يدركها في المجامع الأدبية إلى رذيلة النقائص في مجامع اللهو والفحش إلا من رضى لنفسه الانقطاع عن الهيئة المدنية والانتظام في سلك المتوحشين أو الراجعين إلى البهيمية بمنظر من أهل المدينة. ومن مجامع الرياضة مجالس السماع الخالية من الغوغاء وأم الخبائث فإن التغني بالشعر اللطيف الحاوي للمعاني الرقيقة المنبه لأفكار العامة للسعي خلف الفضيلة والمزايا الجميلة مما يحرك الطباع للعمل ويبعث في النفوس رغبة فيما تضمنه الشعر من مقاصد الشعراء الجليلة. وحبذا لو كان لنا مغنى مصري خال من الخمور والمومسات

стр. 295

والغوغاء لا يدخله إلا أناس مشتركون فيه شهرياً أو سنوياً بتذاكر مخصوصة برآسة أشهر المغنين كالمجيد المتفنن أمير الأغاني عبده أفندي الحمولي وأصحابه الشيخ يوسف خفاجة ومحمد أفندي عثمان وأحمد أفندي الليثي وأمثالهم ويشترط أن يكون لهذا المغنى مجلس ينظر فيما يغنَّى به من الأشعار والأدوار بحيث يحجر على الأدوار السخيفة والضروب الخارجة عن حد الآداب فلا يرخص للمغني إلا بما في سماعه تنشيط وفي كلماته معان تعجب العقلاء ويرضاها الفضلاء كما يشترط أن يكون المغني المصري تحت إدارة مصريين لا يشاركهم في إدارته أجنبي ليكون وصفه بالمصري جارياً على حقيقته ومن هذا كله نعلم أن الرأي العام لا يؤخذ إلا من المجامع الأدبية كيف كانت هذه المجامع واستبدلتها بمجامع اللهو واللعب فعلى رأيها العام السلام. ونحن نرى أن القوة الفكرية امتدت في البلاد المصرية وتغذى بالمعارف والآداب كثير من المصريين وتعددت مجامعهم الأدبية في البيوت والمنتزهات وكثر تطلعهم للأخبار وقراءتهم للجرائد على اختلاف مصادرها ولغاتها وأبعد العقلاء منهم في النظر والتدقيق حتى بحثوا في خفايا سياسية أوروبا ومظاهر أعمالها في الشرق وهذا مما يحقق آمال الأوروبي في المصريين حيث يراهم أهلاً للقيام بالأعمال الفكرية والإدارية ويرى فيهم الجامعة الوطنية المنتجة للرأي العام. ولا نكر أننا وصلنا هذه الغاية الجليلة باحتكاك أفكارنا في أفكار الأوروباويين بما تنقله لنا الجرائد من أخبارهم وما سمعه من سعيهم خلف الآداب وباعث العمران ومن هنا يعلم أالمغرمين بالشراب ومجامع

стр. 296

الغوغاء قد اخطأوا طريق الوصول إلى الرأي العام وخالفوا أهل الأدب والكمال فهم أجانب من الأمة وإن ولدوا في البلاد. مدرسة البنين نديم وحافظ . ن. يا ولدي المقصود من كلامي معك تهذيبك وتعليمك العلم الذي به تعاشر أولاد المدرسة وغيرهم فخاطبني في كل شؤنك واطلب بيان كل ما لم تفهمه من الكلام وتعريف ما تراه من وقائع الأحوال. ح. أمي تضربني كل يوم جل غسيل وجهي كل يوم فأنا اغسل وجهي مثل الصغار. . غسل الوجه لازم كل يوم لإزالة الوسخ الذي يصيبه حال المشي في الطرقات ونظافة العينين من الرمص الذي تقول عيه العماص فإن الهوا حامل لغبار دقيق كلما مر فيه الإنسان لصق بوجهه الغبار فغسل الوجه يزيله وينشط الإنسان فالذي فعلته أمك معك لطيف لأجل أن تعلمك النظافة وتخرج متعوداً عليها م الصغر وإلا إذا تركتك من غير تعليم مثل أولاد الناس الجهلة المتروكين لهوي أنفسهم تطلع وسخا قذراً تنفر منك الناس وتكثر عليك الأمراض. ح. إذا كان كذلك قل لي على الذي يلزمني لما أنام ولما أقوم من النوم. ن. لما تتعشى امش في البيت أو ألعب مع أخيك قدر ساعة أو ساعتين لأجل ينهضم الأكل يعني تبقى صف جيعان وبعد ذلك تقلع ثيابك التي كنت تلعب فيها وتلبس ثياب النوم وتكون واسعة ليس فيها رباط للرجل ولا جزم للوسط ولا عمامة على الرأس فإن ربط الأعضاء عند النوم يؤثر في تعويق حركة الدم ويحدث

стр. 297

أمراضاً صعبة فلا جل تنفس جلدك يلزم أن تكون ثيابك واسعة فإن جلدك كله مسام أي عيوب صغيرة تخرج منها أبخرة من داخل الجسد فإذا كتمتها جلبت الضرر على فسك ولابد أن يكون نومك في قاعة نظيفة واسعة مرتفعة السقف وتقول لوالدتك والا لخادمك يقلب فرش النوم كل يوم ويفتح الباب والشبابيك لأجل تغيير هوائها ولا تترك في قاعة نومك صناديق ولا أواني فإنها إ كانت مدهونة أو بها أمتعة امتصت الأشياء التي في الهواء اللازمة لصحتك. وإذا رأيت الأكل ثقيلاً في جوفك فاعلم أنه سوء هضم فيلزمك تستعمل يديك في عمل يساعد على الهضم مثل نقل فرش م جهة إلى جهة أو مرجحة في خشبة مرتفعة فإن حركة اليدين تساعد على الهضم أحسن من المشي وعند النوم تنام على الجنب اليمين قبل تمام الهضم فإن كبدك من جهة اليمين وهي أقوى على تحمل حفظ المعدة بما فيها من القلب الذي هو في اليسار وبعد الهضم يكو النوم على اليسار. ولا تنم على ظهرك نوم استغرق فإن الاستلقاء على الظهر لا يكون إلا للراحة وقدح الفكر فيما يريده الإنسان. ولا تنم على بطنك نوم استغراق أيضاً فإن ذلك مضر بالبصر والمخ وإنما إذا كان عندك سوء هضم أو ضعف في معدتك لا بأس من نومك على بطنك مستيقظاً وجعل مخدة تحت صدرك لتحفظ الحرارة وتساعد المعدة على الهضم ولا تفتح شبابيك القاعة وأنت نايم ليلاً وان احتجت لفتحها نهاراً فلا تقعد امام تيار الهواء فإن الهواء عند مروره من الشباك أو الباب يكون كتيار الماء المندفع من عين القنطرة وهو يضر الإنسان ضرراً كبيراً. ونبه على والدتك أو خادمتك أنها لا تزعجك عند ما تنبهك من النوم بفتح الباب بقوة أو بصوت عال أو بتحريكك

стр. 298

بعنف فإن قيام الإنسان من النوم بالفزع يسبب أمراضاً خطرة وربما قتل الإنسان فجأة. وعندما تقوم من النوم لا تخرج من الفرش بسرعة وأنت عرقا أو محاط ببخار جسمك الذي كان محفوظاً تحت الغطاء بل زحزح الغطاء عنك شيئاً فشيئاً حتى يحيط الهواء البارد بجسمك ثم قم وخذ عليك عطاءً مثل عباؤة أو حرام أو ملاءة وافتح باب القاعة وانتظر برهة حتى يتغير هواؤها وتستنشق الهواء الجديد الداخل من الجلوس فيه الا بقدر الحاجة ثم اغسل المحل بعد الفراغ غسلاً جيداً برفق من غير عبث فيه ولا ضغط بقوة زائدة فإن القصد إزالة الوسخ لحفظ ثوبك من القذر وتمنع التعفن عن المحل فإن بقاء القذر عليه يحدث الباسور والناصور وشقوق المقعدة والمسح بالورق يكفي عندنا معاشر المسلمين إذا ازال عين النجاسة ولم ينتشر الخارج حول المحل ولذلك ترى أثر القذر في ثياب الذين يمسحون بالورق بلا اعتناء ولا بأس يتنشيف المحل بعد الاستنجاء فإن بقاء البلولة في الثوب يوجب التصاق الأوساخ به إذا قعد الإنسان على فرش غير نظيف أو كرسي معفر بالتراب. وبعد خروجك من بيت الحاجة تملأُ الإبريق ماءً نظيف مروفاً وتقعد على كرسي عال او مخدة لتبعد عن رشاش الماء وتغسل وجهك في الطشت والحسن أنك تتعلم الصلاة وتتوضأ وتصلي الصبح لتخرج من صغرك مواظباً على الصلاة وكذلك رفيقك بطرس يلزمه ينظف نفسه ويصلي على حسب اعتقاده وقواعد دينه فإن الشخص الذي لا دين له لا ذمة له والإنسان إذا كان لا يخاف من نار ولا يطمع في جنة فإن القانون لا يمنعه من فعل ما يشتهي من قبيح

стр. 299

ومليح وثمرة الأديان حفظ النفوس من الفجور والتعدي على الغير وحيث الإنسان على السير المستقيم والمحافظة على حقوق أخيه وجاره ووطنيه. ح. أنا لا أعرف الصلاة ولا الوضوء. ن. في الدرس الثاني تعرفها إن شاء الله تعالى. مدرسة البنات حفصة وبنتها سلمى . ح. يا بنتي انت كبرت وبقيت عروسة حقك دلوقت تمسكي شغل البيت ولا تخلي حد يعمل حاجة على شان تتوضبي من دلوقت يا سلمى. البنت أما كانتشي تفتح عينيها وتتعلم كل حاجة تبقى زي قلتها. يا ترى يا بنتي إذا تزوجت في بيت ولك فيه سلايف والاَّ أخت لجوزك والا قرايب وكنت لوحدك لا معاك جاريه ولا خدامة اللي رايح يعمل لك حاجتك مين سلفتك وإلا حماتك ولا أخت جوزك. وخليك اجوزتي في بيت ما فيهشي حد غيرك مين يعمل لك حاجتك إ كنت فاكره في غنى ابوك وخدامينه دا يبقى عقلك بطال افتكري أنت في جوزك اللي رايحة تعاشريه طول العمر بلكي يا بنتي كان فقير ولا كان غني وافتقر تعملي ازاي وقتها يا ترى تقعدوا من غير أكل ولاَّ من غي نوم ولا من غير لبس هدوم ولا تعملوا ازاي. س. هو انت قدمتيني الحاجة وأنا قلت لا موش تقولي لي اعمل ازاي. ح. شوفي يا سلمى يا بنتي أول حاجة تلزم الست منا انها تعرف ترتيب محزنها تحط السمن في حتى نظيفة متغطي طيب وتمسح الماعون من برا كل يوم احسن ما يجي عليه الوسخ وينضح على السمن وترمي عليه فوطة الغطا على شان

стр. 300

ما يجيش عليه دبان ولا حاجة من اللي تبقى في المخازن وتحط العسل السكر والمربيات والحلويات في دولاب نظيف وتفرش للحاجة ورق ولا بفته نظيفة لأن زينة الواحدة نضافة حاجتها وتغطي عليها طيب وتقفل الدولاب احسن ما يدخل فيه دبان ولا برص ولا فار ولا صرصار ولا حاجة من اللي تعرفيها ولما تجي تفتحي السمن ولا العسل تشيل الفوطة الفوقانية وتفتحي بلكي يكون عليه تراب وبعد ما تشيل غطاه تبص فيه قبلة بلكي يكون وقع فيه حاجة قبل تغطيه وإلا حيوان دخل فيه من تحت الغطا ولا عفار نزل عليه لأجل ماحدش يعيب عليها في حاجة وكل من دخل عليها من النسوان تبقى تبهلل في نضافتها ونضافة حاجتها واوعي تفوتي ما عون مكشوف ابداً حتى إذا كنت رايحة تاخدي من الماعون مرتين ولا تلاتة وأنت قاعدة برضه تاخدي منه وتغطيه أحسن ما يقع فيه هافي ولا حاجة طايره في الهواء وأنت كاشفاه وتحطي اللي زي الرز والعدس والقمح والحبوب في محل موش نادي أحسن يبقل ويتلف منك ولو تعملي للحبوب صناديق تحطيها فيها لان الخشي ناشف ولا يخسرشي الحاجة اللي فيه وإن كان عندك بصله ولا تومة تحطيها في محل لوحدها احسن ريحتها تخسر لك الحاجة الحلوة وتعفن المحل اللي هياَّ فيه. وتفضلي ترتبي في حاجة معاشك لما تخليها سنجة تسعين. وتروحي للمطبخ ترمي أطباقك والصيني بتاعك في دولاب ولاَّ في صندوق ولا على رف لكن إذا كان على رف يكون له حرف عالي وتحط حواليه حاجة تحفظه بلكي قطه تنط على الرف ولاَّ ليله من دول تزلزل فيها الدنيا يبقى محفوظ وتغطيه راخر بفوطة

стр. 301

احسن الهواء فيه أمور بطاله تلزق على الأواني ولما تجي تاخذي صحن ولاَّ سلطانية ما تقوليش دي نضيفه تقومي تغرفي فيها ولا تحطي فيها الحاجة لا برضه طوَّقيها طيب وخليها نضيفة بلكي يكون فيها عفارة ولا وساخة ولا يكون مشي عليها حيوان صغير ورجله وسخة ولا لحسها بلسانه ويكون ريقه بطال. ولما يفرغ الصحن من دول ما تناميش إلا لما تغسليه أوعي يا سلمى تخلي الطبيخ في الصحو للصبح ولا تبيتي حله مكشوفة ولا مغرفة ولا معلقة من غير غسيل احسن يا بنتي ما فيش اعفش من المرة اللي تبيت أواعيها من غير غيسل ومن عارف الحيوان اللي رايح يأكل فيها بالليل جنسه ايه لأن الأمراض كلها حيوانات وأواعي تخلي نحاسك من غير بياض كل شهر ولا بالكتير شهرين احسن النحاس يا بنتي فيه جنزاره تموت والداهية إذا كان فيه حاجة وسخة احسن ما يزعَّلش الراجل إلا الوساخة ياما بنات يا بنتي حلوين وجمالهم وياما بنات وحشين ومرتبين وتلاقي راجل الواحدة منهم رايح ياكلها اكل من كتر محبته فيها. حتى إذا كان عندكم خدّامين يكنسوا وينضفوا محل الضيوف برضك كل كم يوم تنتبهي عليهم يطعلوا برّضا وتنزلي تشوفي المندرة ازيها ودولاب الكتب ومحل النوم وبيت الراحة وإذا لقيتي حاجة ما تعجبكيش غيريها ونضفي المحل احسن عيب البت في وش الست موش في وش الراجل والخدام إن كا كنش الإسان بفتش وراه ما بيعمل

стр. 302

الحاجة إلا بتعَّال. وكله إلا الهدوم إن كان جوزك غني وقوي غير يلو الهدوم كل يوم لأن الهدوم الضيفة تخلي صحة الراجل طيبه وتخلي الجسم زي الحاجة المرعرعة وتملي حميّه واغسلي لو جتته ونضيفه طيب وغيري لو الهدوم عند النوم وافتحي عينك في خدمته وخليكِ زي الصوه وتملي نفضي فرشك وسجاجيدك وبساطك وامسحي الحيطان بسعفة لما تخلي بيتك يشف ويرف وإ كان عندك خدَّامة ولاَّ جارية ما ترتكنيش عليها وتملي شوفي هيا بتعمل ايه وتسوي ايه وكله إلا فرش النوم تملي تضيفه وتغسلي الملايات كل جمعه في الشتا وكل يومين والثالث في الصيف على شان العرق وقبل ما ينام جوزك تفتشي المراتب وحوالين السرير وتنفضي اللحاف ولاَّ تخلي الخدامه تعمل كده بلكي يكون حاجة طلعت السرير زي قطه ولاَّ ديب ولاَّ حاجة بطاله. ولا تحطيش روايح في أوضة النوم زي ورد ولاَّ ياسمين ولاَّ فل احسن دا بطال على الناي وإن كان فيها حاجة زي دي بالنهار طلعيها برا بالليل وغيري الهوا وإن كنت ترشي ريحة في الفرش زي اللوانده والملكه يكون بالنهار وافتح الباب يغير الهوا احسن تفضل الريحة قوية وتخسر صدركم وأنتم نايمين. وتفتحي عينك لمحلك ما تخليش ولا باب إلاَّ ما تأخذي مفتاحه معك ولا تناميش قبل ما تشوفي أبواب بيتك وترتبي حاجتك وإن كان عندك خدامين تلاحظيهم. وبعد ما تعشي جوزك وضيوفه وخدامينكم تقومي على الحَّمام وتغسلي نفسك وتلبسي لك بدلةة نظيفة وتعدي زي العروسة تنتظري جوزك لما يجيلك. س. انت لا قلت لي على تطبيق الهدوم ولا كويها ولا جندرتها ولا علمتيني الطبيخ ولا

стр. 303

العجين ولا عمل السلطة والحلو والفطير. ح. حطي أنتِ الكلمتين دول في دونك والجمعة الجايّة علمك كمان حاجة آهو جمعه تتعلمي شوية لما تبقي اوسطى في كله. س. ربنا يخليكِ يا أُمي ولا يحرمني منك. المقامة الخيلية بقلم صديقنا الفاضل. الأديب الكامل. سلالة الطيبين. وابن خاتمة المحققين. السيد محمد افندي التميمي الداري الخليلي قل ايده الله تعالى حدَّث ابو المحاسن قال. كان لي برذون من احسن البراذين. فار هٌ رزين. ركبته يوماً من الأيام. إلى عرس بعض الكرام. فلما نزلت عنه ربطوه في الاسطبل. ليبعدوه عن مواضع الزمر والطبل. وكان به جملة من الخيول. مزينة بالجلال والحجول. وبينها جواد أشهب. اصيل الأم والاب. ولكنه مجرد من السرج واللجام. واقف يشكو الآلام. فلما رآه البرذون سلم عليه بسلام لطيف. وتصاغر له تصاغر الوضيع بين يدي الشريف. ثم سأله عن الأهل. وكيف كان الفصل. فتمايل في المجال. وتنهد وقال. أما بلادي فنجد. واما نشأَّتي ففي بني سعد. عند فارس هُمام. يدعى عويضة بن همَّام. وكان غذائي عنده الحليب والتمر. ومهنتي لديه الكر والفر. ويخوض على صهوتي غمرات الحروب. ويذهب بكرى عاديات الكروب. ويحمي بجريي الجار والدار. ويدفع بسبقي الشنار والعار. ولم يزل هذا دأُبه. حتى دعاه ربه. ولم يكن له وارث بعد الممات. إلا بعض البنات. فبعنني لشيخ في البادية. وهو باعني لبعض أهل الرفاهية.

стр. 304

فنزع عني سرج الجلَبَه. وادخلني في العربة. فكتفوني اقوى كتاف. وشدوا مني الأطراف. وربطوا رفيقاً معي في خشبة. واسلمونا إلى سائق العربة. فلما احسست بالوثاق. وشيق الخناق. صرت اشب واضطرب واقوم وانقلب. وقد اخذتني عزة النفس. فاكثرت من الريح والرفس. حتى كسرت العربش. وقطعت التعاريش. فربطوا تلك العدد. واصلحوا منها ما فسد. وشوا وثقي. وضيقوا اطواقي. وتناوشتني السياط. وأنا في صهيل واختباط. حتى ضعفت قوتي. وقلّت حيلتي فاستقمت في السير. فراراً من الضير. واصبحت كبعض الدواب الشغَّالة. آكل التبن والنخالة. وتمرنت على السحب والجر. ونسيت الكر والفر. وتعرَّيت من السروج المختارة ولبست الطوق والجرَّارة. فهل من حر يذهب إلى بلادي. ويقف في مرابطها وينادي. يا وجوه الخيل. وكرام بني كحيل. ويا نسل الاعوجيات وسلاسل الصافنات. إن الناس تركوا الفروسية. بالتعميق في المدينة. واستبدلوا صهرات العز. بمقاعد الخز. وتركوا الحماسة وركوب الخيل. ومالوا إلى العربيات كل الميل. وقد ذهبت دولة الخيل العظيمة. وحماسة الفرسان القديمة. ولم يبقى إلا فرسان الجنود. وحاملوا البنود. ونفر قليل. يميل إلى جنسنا الجليل. واستطرد الأمر بالناس. كأنهم سكارى الكاس. فوقعوا في سوء الأدب. وصار مقعدهم عند الذنب. ثم صهل وانشد كم وقفة لي بنجد ارهبت عربه ... والآن أُكوى بنار السوط في عَرَبه مجرَّد الجسم مغلول ومقترن ... بآخر من هجان الخيل في خشبه بعد السروج لبسنا لكل سابغة ... مثل الإِكاف وطوق الجرِّ في الرقبة

стр. 305

كنا نكر بفرسان حجاجمة ... مثل الاسود ونار الحرب ملتهبة صرنا نجر صروحاً مثل أخبية ... فيها الرجال وذات الخدر محتجبة فكم جواد أصيل الجد مكتئب ... من شدة الحر يشكو للورى تعبه وكان يمرح زهواً تحت فارسه ... يوم الطعان ويبدي بالقنا طربه أرى الحماسة ماتت بعد صهوتنا ... وخطة العز باتت وهي منقلبه فمقعد الناس في الأمصار مركبة ... خلف الحصان يحاذي وجههم ذنبه إن هبت الريح من تلقاء باطنه ... في السير كانت من الاذقان مقتربة أعنة الخيل كانت لا يذللها ... إلا الكماة واهل النجدة النخبة والآن صارت بايدي كل ممتهن ... وحرفة يرتضبها سائق العربة يا ليت قومي بما نلقاهُ قد عملوا ... ليحذروا من عري مات من سحبه هل من رسول إليهم أو إلى بطل ... يذب عنا ويحي حلبة الجلبه فلما سمع البرذوق هذا الكلام. بكى على صاحبه همام. وقال يا سيدي لا تحزن. فالصبر احسن. وساروي حديثك العظيم. لاستاذنا النديم. وننظر ما يقول. فيا لدفاع عن الخيول. قال أبو المحاسن فعجبت لما حدثني البرذون. وطلبت للجواد العون. ووقفت وقوف من استعان بالله واستعاذ. وانتظرت معه ما يقول الأستاذ الأستاذ إن العربيات. إنما تركب في الشوارع والحارات. وهي من محسنات العمران. ولوزام رياضة الأبدان. ولكنها لم تمنع خيار الناس. من اقتناء الأفراس. وتربية الجياد. للكر والجلاد. فاين هذا الجواد الآن. لينظر

стр. 306

فارس الفرسان. محيي دولة الفروسية. بالغير العباسية. وحامي حمى الأصائل. بما لم تصل إليه الأوائل. من تحققت بدولته الأماني. افندينا عباس باشا حلمي الثاني. فغنه اعتنى بالصافنات الجياد. وأمر ان تتخذ لها محال لتنميتها في البلاد. واتخذ لخيله اصطبلاً يحاكي القصور. وخدمها ساستها بلا قصور. فلو رآه القائل الفاخر إذا ما الخيل ضيعها أُناس ... ربطناها واشركت العيالا نقاسمها المعيشة كل يوم ... ونكسوها البراقع والجلالا لقال كم ترك الأول للآخر. وقد قلده في هذه الأعمال الحماسية. امراء العائلة الخديوية. فافتنوا الأصائل العربية. والفواره الغربية. واعدوها للرهان. والسبق في الميدان. ولا نلبث أن نرى الامرا والشجعان. والوجهاء والاعيان. قد ادركوا قصد أميرنا الجليل. فحذوا حذو سعيه الجميل. فنراهم على ظهور الجياد. كفرسان الجلاد. يطردونها في الغياض. للتمرين والارتياض ويعدونها للسبق في الميدان. بحضور الأمراء والأعيان. فيعود عز الخيل كما كان. وتنتظم حلبة الرهان. بعناية افندينا الفارس باس. ومن يستبعد من محبي الخيل حسن سلوكهم. والناس على دين ملوكهم. محاسن العرب إن للعرب محاس عرفها لهم الناس منها ما قلدهم الغير فيها ومنها ما كان خاصاً بهم ومما يحسن إن يقلَّدوا فيه غض الطرف عن عورة الجار وعدم

стр. 307

التعرض لحُرمه فقد كان الرجل منهم يسافر ويترك زوجته في بيته فيمونها جاره وهو انزه الناس عن التعرض لها بسوء بل انه يكون عليها أكثر غيرة من زوجها لكونها في رعايته حتى يعود فهل يوجد الآن من يتصف بصفات حاتم الطائي حيث يقول ناري ونار الجار واحد ... وإليه قبلي تنزل القدر ما ضرَّني جار أُجاوره ... أن لا يكون لبابه ستر اعشو إذا ما جارتي برزت ... حتى بواري جارتي الخدر هذا في حضور جاره وفي غيبته يقول وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذ غاب عنها زوجها لا ازورها سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم تسبل على ستورها أو من يقول كما قال حميد بن ثور الهلالي وإني لعف عن زيارة جارتي ... وإني لمشنوء إليَّ اعتيابها إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زُوَار ولم تنج علىَّ كلابها وما أنا بالداري أحاديث بيتها ... ولا عالم من أي حوك ثيابها وإن قراب البطن يكيفك ملؤه ... ويكفيك سوآت الأمور جتنابها ولكننا إذا رأينا تعرض الرجال للنساء في الطرقات الآن علمنا أنهم أشد تعرضاً لحُرم الجار اللَّهم الا من تدرع بدرع العفة واتصف بهذه الصفة العربية الجميلة وما ذلك بالقليل العدد فيمن وقفت الزواجر الدينية بينهم وبين البواعث الجبلية والشهوات النفسية.

стр. 308

تهاني انتهت على أحسن نظام واجمل حال ليالي أفراح سعادة الهمام أحمد فريد باشا التي احياها لتأُهل حضرة نجله النبيل ابراهيم بك وكانت عشريت ليلة ابتهج بها جميع أمراء وأعيان ووجهاء العاصمة وكثير من ذوات الأرياف وقد ارَّخها جملة من الشعراء وفي مقدمتهم الإمام الفاضل العالم الكامل قدوة الفصحاء وامير البلغاء الشيخ علي الليثي فطرّز أوائل الأشطر الأُول بهذا الشطر (عش يا فريد لمن هنا مؤَرخه) والاشطر الثواني بقوله مؤّرخاً تاريخاً افرنجياً (بدر تجلت له شمس ببهجتها) وختمها بتاريخ عربي كما ترى ع. عم السرور وآيات الثنا تليت ... ٢بمجلس فيه مرآة الهنا جُلبت ش. شبرى بها شيَّد الاقبال من طرب ... ٤دار لتفريح أخوان الصفا بُنيت ي. يا حسن دار اديرت في حدائقها ... ٢٠٠راحُ ابتهاج بكاسات الوفا سقيت ا. أحيت محاسن أيام لنا سلفت ... ٤٠٠تاهت باحيائها من ما فنيت ف. فريد باشا استنار الدهر منك وقد ... ٣جددت بهجة أفراح به نسيت ر. رنحَّت اعطاف آمال وسِرَت بها ... ٣٠لخير مغنّى به النعماءُ قد غنيت ي. يا بعجة القطر اذ قطر الندى مرحاً ... ٤٠٠تجلى كشمس بأنوار البها كسيت د. دام الحبور لإبراهيم اذ نظمت ... ٣٠له بعلياك آمال قد انتقيت ل. لله انت فقد أوسعته منناً ... ٥هان النضار لديها عندما حبيت م. من مثله حاز أوصاف الرضا غدا ... ٣٠٠شريف نفس بغير المجد ما رضيت ن. نبيل قدر جليل في شبيبته ... ٤٠مهذب الطبع يرعي ذمة رعيت هـ. هذا الفخار ومن يشبه اباه فقد ... ٦٠ساد الزمانُ به ان أزمة قويت

стр. 309

ن. نرى محاسنه في الناس ظاهرة ... ٢بينا نرى مثلها في غيرها خفيت ١. ابان مخبره عن طيب عنصره ... ٢بادي البديهة في الأنباء اذ رويت م. مولاي يا احمد الأمجاد قاطبة ... ٥هنئت والنجل ما أوصافكم حكيت و. وعشت حتى ترى أبناء عِزَّته ... ٣جدود أبنائهم في عزة بقيت ر. راقين أوج المعالي في سما شرفٍ ... ٤٠٠تعنو لكم كل حال بالندى عنيت خ. خل السوي يا سمير الروح ممتدحاً ... ٥هذا الفريد ونجليه ومن هُديت هـ. هنئتموا آل بيت في الفخار لكم ... ١أَسمى صفات لغابات الثنا عزبت و. وها كمواما ضعيف الفكر ارخه ... شمس لنجل فريد بالحلى زهيت سنة ٩٢ ٤٠٠ ١١٣ ٢٩٤. ٨١ ٤٢٢ سنة ١٣١ سؤال ما معنى قولهم إذا ضربتم في الأرض أميالاً وجدتم بلالاً محمود ذكي باسيوط الجواب هذا يقال عند الحث على السعي في طلب الرزق فهو معنى قوله تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رقه فان البلال جميع بلَّة للخير والرزق والبلال في الأصل ما يبل به الحلق من ماء ولبن يقال ما في السقاء بلال أي لبن يبل به الحلق وما في الركبة بلال أي مآء. وبلال الرحم صلتها قال صلى الله تعالى عليه وسلم بُلُّوا ارحامكم ولو بالسلام

стр. 310

سؤال ما هي حقيقة العقل وهل هو جوهر مجرد او جوهر له مادة افتونا ولكم الفضل رمزي الجواب . ح. هذا البحث امتلأت به بطون الدفاتر قديماً وحديثاً وقد اختلف العلماء في حقيقته فقيل أنه جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله يدرك الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاه. وقيل أنه جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقاً ببدن الإنسان. وقيل أنه نور في القلب يعرف الحق والباطل. وقيل أنه جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف وهو النفس الناطقة التي تشير إليها الإنسان بقوله أنا. وقيل أنهُ قوَّة حاصلة من فعل الدماغ ولا استقلال لها بدونه. وقيل أنهُ قوة روحيَّة مقرها الدماغ قائمة بنفسها لا تعدم بفناء مركب الذات. وقيل انه قوَّة للنفس الناطقة وهو صريح بان القوَّة العاقلة امر مغاير للنفس الناطقة وإن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها بمنزلة السكين بالنسبة إلى لاقاطع. وقيل أن العقل والنفس والذهن واحد فباستعداده للإدراك يسمى ذهناً وبادراكه بالفعل يسمى عقلاً وبتصرفه يسمي نفساً وهذا الذي جرى عليه قدماء الحكماء. وله نعوت يتعدد بالنسبة إليها فالعقل اللغوي مأُخوذ من عقل البعير بالعقال لميتنع من الشرود افهو يمنع من العدول عن سواء السبيل. والعقل الهيولاني هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات وهي قوَّة محضة خالية عن

стр. 311

الفعل كما للأطفال وإنما نسب إلى الهيولي لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها. والعقل بالملكة هو علم بالضروريات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات. والعقل بالفعل هو أن تصير النظريات مخزونة عند قوّة العاقلة بتكرار الاكتساب بحيث يحصل على ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه. فهذه هي أقوال العلماء والحكماء في ماهيته واقسامهُ النسبية وإن رجعت إلى كتب الحكميات رأَيت تحقيقاً طويلاً واختلافاً كثيراً ولكل قائل دليل على قوله يؤيده بالبراهين وليسنا بصدد التحقيق والتطويل. رثاء جائتنا هذه القصيدة الفريدة من حضرة الفاضل الكامل الاستاذ الشيخ أحمد مفتاح المدرس بدار العلوم العامرة يرثي بها السيد أحمد نصر والد الفاضل مصطفى افني نصر المدرس بمدرسة الحقوق الآهلة قال ايده الله تعالى قفا نبك لو يجدي بكاً ونجيب ... ونلبس ثوب الحزن وهو قشيب وكيف يفيد الدمع أو ينفع الاسى ... وهن المنايا تعتدي وتؤوب يصيب فيصى سهمها كل مقتل ... وما السهم إلا مخطئ ومصيب

стр. 312

أَفي كل يوم ظاعن فمودَّع ... وقلب على جمر الخطوب يذوب عفاء على الدنيا فما لامرئ بها ... مقام وهل ينوى المقام غريب فبينا ترى الأحياء فيها اواهلاً ... إذا بالمغاني ما بهن غريب تقلص عن كسرى وسابور ظلها ... وفارق بالرغم الحسام شبيب وغادر قصر الجوسق الفرد ربه ... تسفٌ إليه شمأل وجنوب ولم ينجح منها احمد يوم أجلبت ... عليه بخيل الحادثات شعوب تولى ابو نصر فلا الدمع بعده ... بمغن ولا القلب اللجوج منيب هوت شمسه في مغرب اللحد فانبرت ... تئن قلوب انهن وجيب وما ضرنا ان لم تشق جيوبنا ... لحزن وقد شقت عليه قلوب رأَى عرض الدنيا وإن جل فانياً ... وإن المدى مهما نأَى لقريب فأَعرض عنا رغبة عن جوارنا ... وذو العقل يدعوه الهدى فيجيب إلى دار نعمى لا يغب نعيمها ... وليس سواءُ منهل وقليب سقت قبره الزاكي على النأُي مزنة ... تلث عليه دائماً وتنوب رثاء وعزاء زرئ الفضل والعلم والأدب بوفاة العالم العلامة الحسيب النسيب السيد سعيد افندي الدجاني الحسيني اليافي كما علمنا من كتاب أفضل الفضلاء ابن عمه ذي الفضيلة السيد علي افندي أبي المواهب الحسيني مفتي افندي يافا حالاً. توفي رحمه الله تعالى يوم الأحد ٩ربيع الثاني سنة ١٣١٠ودفن يوم الاثنين

стр. 313

باحتفال شهده جميع أهالي يافا على اختلاف أجناسهم وأديانهم وصلي عليه في المسجد الجامع ثم تليت قصائد الرثاء من كثير من لشعراء وشيعت جنازته إلى القرافة حيث دفن بمقبرة أسلافه وآله الكرام وقد صحبته أيام أقامتي في يافا فرايت سيدا ملئ فضلاً وعلماً وكمالاً أخبرني أنه ولد سنة ١٢٥٦ وتربي في بيت والده بيافا ثم ظاخذ فقه الحنفية والحديث والمصطلح والطريقة الخلوتية عن شيخة العارف بالله تعالى المرحوم السيد حسين أفندي الدجاني الحسيني نفتي يافا سابقاً وأخذ النحو والصرف وجميع العلوم العقلية والآلية عن عمه المرحوم السيد علي سليم الدجاني ثم اشتغل بالتدريس في مسجد يافا باقي حياته الطيبة وانقطع عن الدنيا إلى العلم في ثراء ومهابة وله ديوان شعر جمعه حال حياته ومجموعة انشاء ورسالة فيما صح من أحاديث الاسراء والمعراج وكان متمسكاً بالسنة الشريفة محبباً للناس لا يضار أحداً ويكاد أن لا يخرج من بيته إلا للمسجد أو زيارة صديق ولا يتكلم إلا إذا سئل فإن تكلم اوجز ما رؤى في مجلس لهو قط ولا سخر بمجلسه وبالجملة فإنهُ كان شمس البيت الدجاني وأفضل رجاله وأعزهم نفساً لا يضارعه في علمه إلا العلامة فاضل يافا على الإطلاق السيد علي أفندي أبو المواهب مفتيها الحالي فنعزي البيت الدجاني خصوصاً وأهل يافا عموماً في سيد قضى عمره في خدمة العلم ووطنه ومساعدة ذوي الحاجات على اختلاف الجنس والدين وقد عاش سعيداً كما مات وسار فاحزن عليه الآل وابكى صديقه. المعزي عبد الله النديم

стр. 314

العدد ١٤ - بتاريخ: ٢٢ - ١١ - ١٨٩٢ زيادة الحضرة الخديوية للمدارس المصرية لا يعرف الشوق إلا من يكابدهُ ... ولا الصبابة إلا من يعانيها وفخامة الخديوي الأعظم. والأمير المفخم. مولانا عباس باشا الثاني رضع ثدي الآداب. وتغذى من المعارف بلب اللباب. وجمع بين مزيتي الشرق والغرب. وعلمي الإدارة والحرب. وعلم فضل العلم وقدر أربابه. لأنه سبقهم للدخول في بابه. ولذا اعطى المدارس جزءاً من وقته الثمين. يصربه فيما يقدم العلم والمتعلمين. فكانت نعمه على المدارس. نعمة الماء على الغارس وزاد نعمة العناية بها نعمة الزياره. فعجزت عن مدح همته العبارة. فزار ايده الله تعالى مدرسة عباس ومدرسة الصنائع ببولاق ومدرسة المبتديان بالناصرية ومدرسة القربية ومدرسة المعلمين ومدرسة المعلمين التوفيقية والمدرسة الخديوية ومدرسة دار العلوم ومدرسة المهند سخانه ومدرسة الطب وسيزور مدرستي الزراعة والحقوق بعد ذلك إن شاء الله تعالى وما

стр. 315

دخل مدرسة الأسر بما يراهُ من حسن انتظام التلامذة وترتيب الدروس ونظافة محال التعليم والمعلمين واقتدار الأساتذة على أداء وظائفهم بأحسن ما يطلب منهم واعتناء النظار بها الاعتناء الذي لا تقتصير فيه ولا إهمال ولقدم التلامذة التقدم الذي أرضى سيدهم وسر مولاهم وأعجب أميرهم حتى تمدح بهم وشكر عناية الأساتذة والنظار وقيامهم بما عهد إليهم وكان يتفقد أوراق التلامذة ودفاترهم بنفسه ويسأل كثيراً من التلامذة في العلوم ويقضي وقته وهو واقف مشتغل من مكان إلى آخر وكان يصبحه دولتلو البرنس فؤاد باشا وصاحب السعادة الهمام الفاضل أحمد مظلوم باشا السرتشر يفاتي وصاحب السعادة الفاضل الكامل محمود شكري باشا وينتظره في كل مدرسة صاحب العطوفة ناظر المعارف والأشغال الهمام العامل محمد ذكي باشا ولو اتينا على تفصيل هذه الزيارة الملوكية وما قدم فيها من الخطب والقصائد للأساتذة والتلامذة لاحتجنا إلى كتاب مستقل فمن القصائد قصيدة الفاضل الشيخ أحمد مفتاح أحد مدرسي دار العلوم الغراء وهي زار العزيز فزارت السراءُ ... وافتر عن ثغر القبول رجاءُ سعدت به دار العلوم كأنما ... أَلفت عصاها بيننا الجوزارُ عباس مصر وابن بجدتها الذي_شرفت بنظم مديحه الشعراء ملك له في كل نفس نعمة ... وبكل قطر مدحة غراءُ ساس البلاد برأُيه ولطالما ... قعد الحسام وقامت الآراء فكر ينظم في الرعية عدله ... نظم اللآلي فيه وهي ثناءُ وحماسة هجعت بها أسد الشرى ... حذراً فلم تعبأُ بهن الشاءُ

стр. 316

لو كانت الأيام تعلم كنهها ... في البيد لم تتلوَّن الحرباءُ أو يستجير الصبح فيه من الدجى ... لغدا الزمان وما به ظلماءُ خطبته مصر وهو كفٌ بلادها ... في يوم لا بعل ولا اكفاءُ فأتى إحياء البلاد كأنه ... عيسى المسيح وفي يديه شفاءُ او أنه موسى بن عمران له ... في كل آثاريد بيضاء وازال بالتدبير كل ملمة ... إن العظائم كفؤُها العظماءُ وأعاد في مصر فضائل من مضوا ... من بعد ما طارت بها العنقاءُ مولاي مدحي عن صفاتك قاصر ... والبدر يعي طلبيه سناءُ والشمس تعشى الناظرين لضوئها ... والبحر لا تأتي عليه دلاءُ فلئن شكرت لاشكرن زيارة ... سارت بموكب فضلها الأنباءُ دبت بنا روح النشاط لأجلها_فالبشر أول والسرور وراءُ لازلت بالتدبير تحرز خطة ... بظلالها تتفيأُ العلياءُ وتدوم للأيام كعبة آمل ... والله أرجو أن يجاب دعاءُ وقد بعثت هذه الزيارة روح الاجتهاد المتعلمين والمهلمين وباتت ألسنتهم رطبة بالدعاء لهذه الحضرة الفخمية فإن احق ما توجه إليه عنايته ايده الله تعالى باب الإنشاء والمآثر طلب مني كثير من الأفاضل والأدباء أن أودع بعض أعداد الجيدة شيئاً مما كتبته لأخوان الشدة ايام الاختفاء وتكرر هذا الطلب بالمشافهة والمكاتبة حتى خجلت من الاعتذار فإجابة لهم ننشر بعض الرسائل

стр. 317

مبينين موجب تحريرها ولا نذكر أسماء أصحابها وإن كان الوقوف عليها مما يهم القارئ فمن ذلك أني كنت مقيماً في بلد وخادمي وزوجته في بلد وقد رتبت له راتباً شهرياً فجاء عيد الأضحى ولم يبقى عندنا جبوب ولا أدام ولا نقود وثياب الجميع صارت خلقة وصرنا في ضيق معاشي شديد وقد كنت في برية المندورة (المنظورة) اسكن داراً في وسط الغيطان لا ساكن معي فيها ولا دور بالقرب مني بل اقرب عزوبة إليَّ بيني وبينها مسير نصف ساعة وكان عندي كلي يحرس الدار وفي بعض الأيام يكون عندنا بقرة تكون في الغيط وتأخرت عن البهائم أتركت لنحلبها صباحاً وقد جاءني تابعي وأنا في غاية الاضطرار وأخبرني بما هو فيه من الحاجة وقدوم العيد عليه فأخذت افكر في الأخوان ومللهم من طول المدة وربما داخلهم اليأُس من تفريج هذا الكرب فعدلت عن إرساله إلى أحد منهم وأخذ خرجه وعاد يخفي حنين ثم زارني الشيخ الصالح العالم الفاضل الشيخ أحمد. . . . وتذاكرنا فيما نحن فيه فذكرني بصديق لي شريف مصباحي ادريسي وقال أين أنت من أخيك فلان فقلت له أن الله تعالى جعله مخزن معاشنا مدة ثلاث سنين وقد واصل معروفه حتى استحييت أن اقبل منه شيئاً وكذا وكذا حتى حركني لكتابة هذه الرسالة فانشأتها وسلمتها إليه فلم يغب أكثر من يومين وجاءنا الفتح القمح والذرة والعسل والسمن والجنب والشيت والبفتة والنقود حتى القصب واليوسف افندي وامتلأت الداء علينا خيراً وبعث لتابعي ما يلزمه كذلك فاعجزني عن شكر هذه الأيادي ثم تبين لي أني مخطئ فيما فهمته

стр. 318

من ملل الأخوان فقد توالت صلاتهم بعد ذلك هذا يعول المدني وذا يساعد المغربي وذا يبر الفيومي وذا يمد السبكي إلى غير ذلك مما يعلمه كلٌ عند ما كنت بجهته وامتلأت الدار علينا خيراً حتى بعث إلينا بالأطلس والحرير الملون للباس الحرم ولو جاز الإفصاح عن أهل المرؤة لذكرتهم رجلاً رجلاً والتاريخ أولى بتفصيل شؤُنهم من الجريدة. وهذه الرسالة بعد العنوان والمخاطب محب للآداب. كتابي اعزاك الله والعنبر الأشهب طرسه. والمسك الذكي نقسهُ، والنضار الخالص قلمه. والؤلؤ الرطب كلمُه. ومنثور النجوم منظوم حرفه. وهالة البدر وقاية ظرفه. والبيان براعة استهلاله. والمعاني تحوطه وفي خلاله. والبديع سائح في أقاليمه. والأدب بعض تعالميه. ثغره بسام. بجميل السلام. فما جمله بهذه الصفات. الا التحيات المباركات. بعثته سفير وداد. لا فارس جلاد. فإا صافح منك اليمين. وحلف على اخلاصه اليمين. دعه يبيدي تحية من مشوق ... حافظ العهد ليس يعرف نكثا لا يبالي إذا حفظت ولاه ... سالم الدهرُ أو تزايد خبثا غير دانٍ من النفاق بطبع ... أخذ الجد في التعامل ارثا يحفظ السر والإخاء وحاشا ... أن يداني لدى التحالف حنثا فما خرّج هذا الكتاب من كنزه المطلسم. وفر من الثغر حين تبسم إلا وهو يعلم كيف يسير وإلى أين يصير. حتى وطالما طالبتني الطبيعة بشكل الصنعية وأنا أحيل على ائتلاف الروحين. وتجاذب القلبين.

стр. 319

حتى شاب رأس التسويف. من ترادف أفعال التفويف. ورايتهُ جعل المجرة لثامة. وكوَّر البدر عمامة. فعلمت أن لسان الشوق يقول شب عمرو عن الطوق. فكتبت والقلب بين داعية الحب وجاذبة المعروف والقلم جائل بين سحاب الفكر وروض الحروف. مخاطباً من لا اسميه على لسان القلم. لكونه المفرد العلم. أخي نسبا ونعم الإخاء. وصديقي في الشدة والرخاء. جوهرة عقد الاشراف النفيس. وعنوان تاريخ بني مصباح وادريس. لإزالت أيامه مشرقة بسعوده وايامنا باسمة بوجوده وبعد فهذا شرح حالة غائب ... عليه من اللطف الخفي ستور تدور به الأهوال حول مدارها ... فيصبر والقلب الرضيُّ صبور عسى فرج يأتي به الله أنه ... على فرجي دون الأنام قدير ولا أقول نحن وأنتم ولا كنا وكنتم فما هذه العوارض إلا رسوم وما منا إلا له مقام معلوم. وما اختار الله تعالى للمصائب إلا الرجال ولا يثبت لانهمار الغيوث إلا الجبال. والشدة أن صوَّتت بجلجلها وحلت بكلكلها. ماذا عسى أن يكون. مما تتخيله الظنون. اليس الأمر يرجع إلى موت أحياه. وهذان لا يملكهما إلا الله. وقد فرغ من تقدير الشياء قبل خلق المسببات والأسباب. ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب. ولست متأثراً من بعد الأخوان عني لخوفهم من الدنو مني. فإن هذه عادة الناس في كل جيل. لا يحفظ الإخاء في الشدة إلا القليل. وقد وجدت من رجال الهم. من يحفظون العهود والذمم. ويقابلون الشدائد بالعزائم. ولا ترجف قلوبهم بالعظائم. فإنها ممتلئة

стр. 320

بالإيمان. سليمة من الخفقان. ثبتة ثبات رضوى. حافظة للسر والنجوى. ورأيت منهم كرماً يخجل الكرماء. ويقتل البخلاء. ويبهر الشعراء. ويذهل النظراء. ومرؤة بينها وبين غيرهم سدُّ ذى القرنين وبُعد ما بين المشرقين نزلت بهم وأنا مطلوب متعقب. خائف أترقب. فاحلوني محل الأهل والأحباب واسكنوني فيما تغلق دونه الأبواب. وصبروا عند توالي الاكدار. وثبتوا والعيون حول الدار هم الأهل إلا أنهم اخلفوا الذي ... ولدت من الأصلين معه من الأهل فلا غائب إلا عدو مرؤة ... ولا حاضر إلا صفا مورد نهل خلائهم غر وحسن طباعهم ... تألف فيها ما يُحب من السهل فكلهم في طلعة الدهر غرة_تضيءُ من الشبان للشيخ للكهل وكل الذي تلقاه يأُبى مروؤةً_من الناس في كل البقاع أبو جهل وقد كنت في نظام الكرام درّه. وفي وجه صنائع المعروف غره. فساعدت بالمال والحب والقماش. وتفقدت اخاك بضروريات المعاش. وواليت هذه الأيادي. وأنت تسأل عني الرائح والغادي. فلك الله يجزيك. بما يرضاه ويرضيك. فلسام الشكر لا يجد من الكلام. ما يؤدي واجب هذا المقام. فقد عظم الطَّول. فاعجز عن القول. وان سألت عني فأنا بخير وعافيه. وحالة رائقة صافية. بستاني قاعتي. وفكري في ساعتي (وكان قد ارسلها لإصلاحها) لا اجيله فيما يأتي به الليل إذا كنت في النهار. ولا اشغل ذهني بتوالي الخطوب والإكدار. ولا اتألم من طول المدة. ووقع الشدة. فاعتقادي أن الذوات مسيرة. والعمر سائح في الأمكنة والأزمنة
следующие страницы →