← Сияса и кади

Сияса и кади · id 35453

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

ابن النحاس، أحمد بن إبراهيم

Полный текст (524 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وكان فلان يخطب فلانة فأجابوه فلما خطبتها أعرضوا عنه ورغبوا إلي. وخزنت في سنة كذا وكذا غلة وكان بالغلاء، فكسبت فيها كذا. ولاقيت الركب إلى الموضع الفلاني فاشتريت منه كذا أو بعته بكذا، ومثل هذا الكلام. فمثل هذا يصير الصغيرة كبيرة. / ومثل هذا جدير أن يكون من الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ومنه: أن يستر الله عليه ذنبًا فيصبح يذكره عند غيره: وذلك جناية على ستر الله الذي أسدل عليه، وتحريكًا لرغبة الشر فيمن أسمعه ذنبه، أو أشهده فعله، فهما جنايتان انضمتا إلى جنايته تغلظت بهما، فإن انضاف إلى ذلك ترغيب السامع في تلك المعصية وتحسينها له ومدحها عنده صارت جناية رابعة وتفاحش الذنب. وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول؛ يا فلان: قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه»، انتهى. فمن ستر الله قبيحه وأظهر جميله ولم يهتك ستره فخالف ذلك وأظهر ما ستر الله عليه، فقد بدل نعمة الله كفرًا. ومنها: أن يكون المذنب عالمًا يقتدي به من نظره فإن عليه إثمه وإثم من اقتدى به إلى يوم القيامة: لقوله ﷺ : «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجره وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة

стр. 352

كان عليه وزره، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا». رواه مسلم. وروى أحمد والحاكم وصحح إسناده عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من سن خيرًا فاستن به كان له أجره ومثل أجور من تبعه [غير منتقص من أجورهم شيئًا] ومن سن شرًا فاستن به كان عليه وزره ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا». وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل». وقال ابن عباس: ويل للعالم من الأتباع يزل زلة فيرجع عنها ويحملها الناس فيذهبون بها في الآفاق. وقال بعضهم: مثل زلة العالم مثل انكسار السفينة تغرق وتغرق أهلها. فقد استبان لك أيها الأخ كما تضاعف حسنة العالم تضاعف سيئته إذا اقتدى به. فكم من رجل كان يحسن صلاته مدة سنين / فرأى عالمًا يسيء صلاته، ويتهاون بالطمأنينة فيها والخشوع، فترك ما كان عليه واقتدى بالعالم في ذلك واتخذه عادة ظنًا منه أن هذه الصفة تجزئ، وأن مثل هذا العالم لا يفعل إلا ما يجوز والنفوس قد طبعت على الميل إلى الراحة وإيثار الرخص، وإتباع الأيسر

стр. 353

من الواجبات، والنفور عن العزائم والتشديدات، فلو قيل له لم تسيء صلاتك؟ لقال وما نسبتي إلى العالم فلان، وقد رأيته يصلي كذلك، فإن كنت منكرًا فأنكر عليه فما أنا بأعلم منه ولا أدين منه، ونحو هذا الكلام. وقس على هذا جميع ما يصدر من المتلبسين بالعلم، فتجد ذلك أعظم الأسباب في جراءة الجاهلين على الذنوب وارتكابهم المعاصي، وقلة مبالاتهم بالمخالفات. وأشد ما في ذلك على العالم أن العاصي ربما كان يأتي المعصية مع استشعار الخوف والندم وغير ذلك من الأسباب التي تصغر تلك المعصية وإن كانت كبيرة، فإذا رأى العالم يفعلها صغرت في عينيه وهانت في قلبه وأتاها بإقدام وجراءة، فإن كانت صغيرة صارت بذلك كبيرة، وإن كانت كبيرة كانت فاحشة غليظة موبقة، وبعدت عليه التوبة منها لأنه يأتيها بنوع تأويل باطل يرجع إلى تقليد العالم فيها والاقتداء به، وإنما أتاها لعلمه أن فيها رخصة لا يعلمها الجاهل، وإثم جميع ذلك على العالم الذي اقتدى به في الضلال، وإقامة مقام إبليس في الإضلال. ومثل هذا العالم يجب عليه فيما يرتكبه أمران: أحدهما: ترك الذنب. والآخر: إخفاءه عمن يقتدي به فيه. فكل هذه الأمور وأشباهها مما تعظم به الصغائر وتنتقل إلى رتب الكبائر. فيجب على مرتكبها إن لم يوفق للتوبة منها أن يحترز عما تنظم به، ولا يغفل عن عظمة من عصاه، ويشكر مولاه على ستر الجميل في مخالفته وحلمه عليه في عصيانه، ويتلبس أبدًا بالندم والانكسار ويتوقع التوبة والعفو بشهود الفاقة والافتقار، ويتطهر ما أمكنه عن الذنوب أجمع فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

стр. 354

الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ قد تقدم في الكبائر والصغائر جملة مما نهى عنه ﷺ . وها أنا أذكر / في هذا الباب جملة صالحة على سبيل الإيجاز. لأن كل فعل نهى عنه ﷺ فهو دائر بين الكراهة والتحريم، وهو الأغلب وقد خص قوم الصغائر بالمحرمات، وهو أكثر مما تقدم لنا ذكره. والذي يسكن إليه القلب، أن كل من أتى فعلاً نهى عنه ﷺ فقد أتى معصية لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. ولقوله ﷺ : «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فآتوا منه ما استطعتم». فإذا اقترن بنهيه لعن أو وعيد شديد فهو كبيرة، وإلا فهو صغيرة. وكما أن القسم الأول يشتمل على كبيرة وأكبر منها، كذلك القسم الثاني يشتمل على صغيرة وأصغر منها. هذا ما ظهر لي والله أعلم. فاعلم - وفقنا الله وإياك - أن النبي ﷺ نهى من استيقظ من نومه من

стр. 355

غمس يده في الإناء قبل غسلها ثلاثًا. وعند الإمام أحمد ومن تابعه: أنه متى غسلها في ماء دون قلتين سلبه الطهورية. ولذلك فروع مذكورة في كتب الفقه. ونهى عن قضاء الحاجة تحت شجرة مثمرة. أو في جحر. أو مهب ريح. أو في ماء راكد. أو في المغتسل. أو في طريق الناس وظلهم ومواردهم ومتحدثهم وتقدم شيء من ذلك. ونهى أن يبول الرجل قائمًا. وفي فتاوى القاضي حسين: إذا اعتاد الرجل البول قائمًا والبول في الماء ترد شهادته. وهذا يدل على أن ذلك صغيرة محرمة، والله أعلم.

стр. 356

وأن يستقبل الشمس والقمر. وأن يمس ذكره بيمينه حال البول، وأن يستنجي بيمينه. أو بروث أو عظم. ونهى أن يمتشط الإنسان كل يوم. ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جارٍ. رواه أحمد من حديث ابن عمر. وأن يتطهر بفضل طهور المرأة. وعند الإمام أحمد ومن تابعه: أن المرأة إذا تطهرت من الماء خالية به لا يجوز للرجل أن يتطهر بفضلها، لأن خلوتها في استعمال الماء تسلبه الطهورية في حق الرجل وله فروع مذكورة في كتبهم. ونهى عن الإسراف في ماء الطهارة وإن كان على جنب نهر.

стр. 357

ونهى عن الاغتسال في الصحراء إلا أن لا يجد متورى فيخط خطًا كالدائرة ويغتسل فيها. ونهى عن الاغتسال وليس قربه إنسان يكلمه. كذا جاء النهي عنهما في مراسيل أبي داود. ونهى أن يؤذن الإنسان على غير وضوء. رواه الترمذي والبيهقي في السنن. وفي كراهته ذلك خلاف. ونهى أن يأتي / الإنسان الصلاة وهو يسعى بل يأتيها وعليه السكينة. ونهى أن يقوم الناس للصلاة قبل أن يروه ﷺ . ويقاس على هذا الإمام: فإذا أقيمت الصلاة فلا يقوموا حتى يروه، فإن كان حاضرًا فلا يقوموا حتى تفرغ الإقامة هذا مذهب الشافعي. ونهى عن الالتفات في الصلاة في جملة من الأحاديث منها: قوله ﷺ لأنس: «يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكه». رواه الترمذي وحسنه. وروى احمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه،

стр. 358

والحاكم وصحح إسناده. عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الله مقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه». وروى الطبراني عن أبي الدرداء – ﵁ – قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام في الصلاة فالتفت ردت عليه صلاته». والأحاديث في ذلك كثيرة. ونهى عن مسح مكان السجود في الصلاة. وروى ابن خزيمة في صحيحه عن جابر ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة؟ فقال: واحدة، وإن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق». ونهى عن وضع اليد على الخاصرة في الصلاة، جاء ذلك في الصحيحين. وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة – ﵁ – أن رسول الله ﷺ قال: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار». ونهى عن رفع البصر في الصلاة إلى السماء. وقد جاء فيه وعيد شديد ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه

стр. 359

قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم». وروى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم». ونهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة وفي قارعة الطريق وفي الحمام ومسلخه مثله على الأصح وعلى ظهر الكعبة، وفي عطن الإبل، وفي المقبرة. ونهى عن القراءة في الركوع والسجود. ونهى عن الإقعاء في الصلاة. قال أبو عبيد: هو أن يلصق إليته بالأرض / وينصب ساقه ويضع يديه بالأرض. ونهى عن اشتمال الصماء. وهو أن يلتف في ثوب ليس عليه سواه، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه، فربما يبدو فرجه. كذا فسره الفقهاء.

стр. 360

قال الأصمعي وغيره: هو أن يتجلل الرجل بثوبه، فلا يرفع منه جانبًا، وإنما قال صماء لأنه إذا اشتمل بها سد يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس لها خرق ولا صدع. ونهى عن الاحتباء في ثوب واحد. لأن فرجه يبقى مكشوفًا منه جهة السماء. ونهى عن أن يصلي في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيئًا. ونهى عن السدل في الصلاة. قال أبو عبيد: والسدل في الصلاة إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بدل بسدل. وقال الغزالي: مذهب أهل الحديث هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخله فيركع ويسجد كذلك، وكان هذا فعل اليهود في صلاتهم، فنهوا عن التشبه بهم، والقميص في معناه، ولا ينبغي أن يركع ويسجد ويداه في بدن

стр. 361

القميص، وقيل معناه: أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، والأول أقرب. انتهى. ونهى عن كفت الثوب والشعر في الصلاة: وهو كفهما. قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه. أو رأسه معقوص ومردود [شعره] تحت عمامته. ونحو ذلك. وكل ذلك منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه. قال العلماء: والحكمة في النهي أن الشعر يسجد معه. ونهى أن يسبق المأموم الإمام بآمين. فقال يا بلال لا تسبقني بآمين. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ونهى عن الصلب في الصلاة. وهو أن يضم يديه على خاصريه ويجافي بين عضديه في الصلاة. ونهى عن صلاة الحاقن!

стр. 362

فروى أبو داود وغيره. «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن». وروى النهي عن صلاة الحازق: وهو صاحب الخف الضيق. والنهي عن تفقيع الأصابع في الصلاة. ونهى عن تشبيك الأصابع في الصلاة. ونهى عن التطبق في الركوع. وهو أن يلاقي بين أصابعه من الكفين ثم يجعلهما تحت ركبتيه إذا ركع. ونهى عن أن يغطي فاه في الصلاة لغير تثاؤب. وسواء كان بيده أو لثامه. ونهى عن التثاؤب في الصلاة. فإن غلب فليمسك بيده على فيه / لئلا يدخل الشيطان.

стр. 363

ونهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب وعند الاستواء. واستثنى الشافعي ﵀ ما إذا كان للصلاة سبب أو كان بمكة ووقت الزوال يوم الجمعة ونهى أن يصل الإنسان الجمعة بصلاة بل يفصل بينهما بكلام ونحوه. ونهى أن يصلي ويقرأ وهو نعسان. ونهى من استيقظ من الليل وعزمه الصلاة أن يأكل أو يشرب قبل أن تفرغ نهمته من صلاته. ونهى أن يجلس الداخل في المسجد قبل أن يركع ركعتين. ونهى أن يصف بين سوار المسجد من أجل قطع الصف. ونهى المرأة إذا شهدت العشاء في المسجد أن تمس طيبًا. ونهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب لأنها تجلب النوم فيفوت سماع الخطبة. ونهى أن يصلي الوتر كالمغرب ثلاثًا من غير فصل:

стр. 364

رواه الدارقطني في سننه وصححه. ونهى أن يضع الإنسان يده اليسرى خلف ظهره ويتكئ على إلية يده. وروى أبو داود عن الشريد بن سويد قال: «مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال: اتقعد قعدة المغضوب عليهم». ونهى أن يجلس بين الظل والشمس. فقيل لئلا يتأذى بالشمس. وقيل أراد العدل في الجسد. كما نهى عن المشي في نعل واحدة. عدلاً بين الرجلين. والذي يظهر أن ذلك يضر من حيث الطب، وأن النهي لذلك كما نهى عن الوضوء بالماء المشمس. وقد روى له علة أخرى ينبغي المصير إليها. وهو ما رواه أحمد بإسناد جيد عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ «نهى أن يجلس الرجل بين الضح والشمس وقال: إنه مجلس الشيطان. قال ابن الأعرابي: الضح لون الشمس.

стр. 365

ونهى أن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. ونهى من عرض عليه طيب أو ريحان أن يرده. وفي معناهما كل ما يقصد من طيب ريحه. ونهى عن سب الريح. ونهى عن سب الديك. وقال: «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة». رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وغيرهم. وروى النهي عن سب البرغوث. رواه أبو يعلى والبزار والطبراني عن جماعة / من الصحابة.

стр. 366

ونهى أن يقدم الرجل على أرض فيها الوباء اختيارًا ويخرج منها فرارًا. ونهى عن سب الحمر. ونهى عن تجصيص القبر وأن يكتب عليه وأن يبنى عليه. ونهى عن الذبح عند القبر. رواه أبو داود بلفظ «لا عقر في الإسلام». قال عبد الرزاق في معناه، «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة». ونهى عن الجذاذ والحصاد بالليل. رواه البيهقي في سننه. وقال جعفر – يعني ابن محمد – أراه من أجل المساكين. ونهى أن يتصدق بشيء ثم يشتريه. ونهى أن يتقدم الرجل شهر رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون صومهما له عادة. ونهى عن إنشاء الصوم بعد النصف من شعبان «إلا أن يوافق عادة أو صومًا قبله».

стр. 367

ونهى عن إفراد الجمعة بالصوم وكذا السبت. ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. لأنه يضعف عن الدعاء. ونهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها. ونهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد. رواه أبو داود. ونهى عن ركوب الجلالة. ونهى عن إطالة الوقوف على الدابة من غير حاجة. رواه أبو داود. وروى أنه ﷺ قال: «لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها». ذكره أبو عبيد في كتاب الخيل عن الوضين بن عطاءه معضلاً. ونهى أن يسافر الرجل وحده: وقال «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب». رواه أبو داود، والترمذي، وحسنه، وابن خزيمة في صحيحه. وصرح بأن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة واستدل بهذا الحديث. وفي صحيح البخاري قال: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم الناس ما في

стр. 368

الوحدة ما سار راكب بليل وحده أبدًا». ونهى عن التعريس على جوار الطريق «والصلاة عليها» فإنها مأوى الحيات والسباع. رواه ابن ماجه بإسناد جيد. وروى مسلم معناه. ونهى أن يقد السير بين إصبعين. رواه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه في باب النهي أن يتعاطى السيف مسلولاً. ونهى أن يقول من عثرت دابته تعس الشيطان. وروى النسائي وغيره عن أبي المليح عن أبيه قال: كنت رديف النبي ﷺ فعثر بعيرنا فقلت: «تعس الشيطان». فقال لي النبي ﷺ : «لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول صرعته بقوتي ولكن قل بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب». ورواه احمد بإسناد صحيح والحاكم وصحح إسناده ولم يسم الصحابي. «ونهى أن يطرق المسافر أهله ليلاً حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة».

стр. 369

وجاء النهي عن التشبه باليهود والنصارى في السلام. فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى بالأكف. ورواه الترمذي. وجاء النهي أن يمشي في المساجد والأسواق بالقمص إلا وتحتها الأزر. رواه الطبراني. ونهى عن الغضب وأكد فيه النهي. وروى الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رجل لرسول الله ﷺ دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: «لا تغضب ولك الجنة». ونهى عن كثرة الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس إلى الله القلب القاسي. رواه الترمذي عن ابن عمر ﵁ وحسنه. وروى أبو الشيخ في (الثواب) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه». وروى الترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أنس ﵁ قال: «توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله ﷺ يستمع أبشر بالجنة» فقال رسول الله ﷺ : «أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه».

стр. 370

ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب (الصمت) وأبو يعلى. إلا أنهما قالا: قال أنس ﵁ استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئًا لك يا بني الجنة. فقال النبي ﷺ : «وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يمنع ما لا يضره».

стр. 371

١ - فصل ونهى النبي ﷺ عن بيع الغرر. وفيه مسائل كثيرة: كبيع الآبق، والمجهول، والسمك في الماء، واللبن في الضرع، ونحو ذلك وهو مبسوط في كتب الفقه. ونهى عن بيع ما ليس عنده. فقيل: عنى به الغائب. وقيل: ما لا يملكه يشتريه فيسلمه. ونهى عن بيع اللحم بالحيوان. ونهى عن بيع الطعام حتى تجري فيه الصاعان. ونهى عن بيع الصبرة لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر. ونهى عن شراء الغنائم حتى تقسم. ونهى عن شري الصدقات حتى تقبض.

стр. 372

ونهى عن بيع الكاليء بالكاليء. وهو بيع الدين المؤخر بالدين. ونهى عن بيع حبل / الحبلة: بأن يبيع بثمن إلى نتاج النتاج. وقيل: هو بيع نتاج النتاج، قاله أبو عبيد. ونهى عن بيع الملاقيح: وهو ما في بطون الأمهات من الأجنة. ونهى عن بيع المضامين: وهي ما في أصلاب الفحول. ونهى عن بيع الملامسة:

стр. 373

وهي أن يلمس ثوبًا مطويًا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه. وقيل: هو أن يقول فهو مبيع لك وإذا لمسته انقطع الخيار. ونهى عن بيع المنابذة: وهو أن يجعل النبذ بيعًا. وفيه الخلاف في المعاطاة فإن المنابذة مع قرينة البيع هي نفس المعاطاة. ونهى عن بيع الحصاة. بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه هذه الحصاة أو من الأرض إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة. أو يجعل الرمي بيعًا أو يجعل له الخيار إلى رميها. ونهى عن بيعتين في بيعة. بأن يقول بعتك هذا بألف على أن تبيعني دارك بكذا أو تشتري مني داري بكذا. أو بعتك بألف نقدًا وبألفين نسيئة فخذه بأيهما شئت أو شئت.

стр. 374

ونهى عن بيع الطعام المبيع قبل قبضه: ونقل الإجماع على بطلانه. ونهى عن بيع الصوف على الظهر أو السمن في اللبن: وهو من أنواع الغرر المتقدم. ونهى عن بيع الطلب وتقدم. ونهى عن بيع الهرة: فقيل: هي الوحشية إذ ليس فيها منفعة استئناس ولا غيره. ونص الشافعي ﵀ على صحة بيع الأهلية. ونهى عن بيع المحاقلة: وهو بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية. ونهى عن بيع المذابنة: وهي أن يبيع رطب حائطة بتمر كيلاً، وعنبه بزبيب كيلاً سواء كان على الشجر أو مقطوعين. ونهى عن بيع المجر.

стр. 375

وهو ما في الرحم. ونهى عن بيع الولاء وهبته. ونهى عن بيع السنين: وهو بيع ثمرة النخل سنين أو بيعه سنة فإذا انقضت فلا بيع فترد إلى المبيع وأرد إليك الثمن. ونهى عن بيع العربان: ويقال العربون. وهو أن يدفع إليه دراهم على أنه إن أخذ السلعة فهي من الثمن وإلا فهي للمدفوع إليه أو يدفعها لمن يصنع له شيئًا فإن رضيه فهو من الثمن وإلا فهي للصانع. ونهى عن بيع العنب قبل أن يسود. والحب قبل أن يشتد. والثمار قبل أن يبدو إصلاحها وتنجو من العاهة.

стр. 376

ونهى عن بيع السلاح لأهل الحرب. ونهى عن بيع وشرط. فإن كان الشرط فاسدًا فسد العقد في الأصح. ومحل تفصيله هذا وفروعه كتب الفقه. واعلم أن البيع في جميع ما ذكرناه من أول / الفصل حرام والعقد فاسد وأنه إذا اشترى شيئًا شراء فاسدًا. إما بشرط فاسد أو بسبب آخر لا يملكه بالقبض ولا ينفذ تصرفه فيه ويلزمه الرد ومؤنته. وليس له حبسه لاسترداد الثمن، ولا يتقدم به على الغرماء على المذهب وعليه أجرة المثل للمدة التي كان في يده إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في كتب الفقه. ولا اعتبار بتراخيهما على ذلك والله أعلم. وروى النهي أن تكسر الدراهم فتجعل فضة، أو الدنانير فتجعل ذهبًا إلا أن يكون بهما عيب. رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي سنده ضعف، وتقدم في الكبائر. وجاء النهي عن قص نواصي الخيل ومعارفها وأذنابها. رواه أبو داود عن شيخ من بني سليم عن عقبة بن عبد عن النبي ﷺ .

стр. 377

وجاء النهي أن ينتعل الرجل وهو قائم. وقال إني أخاف أن يحدث به داء لا دواء له. ونهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة إذا حدث بالأخرى ما يمنع المشي فيها بل يخلعها جميعًا.

стр. 378

٢ - فصل وقد ذكر الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في كتاب جمعه في المناهي أشياء لم نذكرها فيما تقدم وبعضها غريب. فروى أن النبي ﷺ نهى أن تقطع النخلة الحاملة. ونهى عن الخذف بالبندق. ونهى عن اللعب بالحمام. ونهى عن الجمع على الشراب. قال فلعله من أجل أن ذلك تشبه بأهل الفسق. ونهى عن نكاح ابنتي العم من أجل القطيعة. ونهى عن تعليق التمائم: قال: هو الذي يعلق خرزة كي لا تصيبه الآفة، وخرزة كي تذهب عنه الحمى، وخرزة لداء كذا، وإن العبد إذا اتكل على شيء، وكله الله إليه وخذله وأعطاه مناه استدراجًا. فقد كره العلماء كل شيء يعلق، وكل شيء يعقد مثل: الوتر والأعواد التي

стр. 379

تقطع فيمسكها الإنسان للقروح والحديد والفولاذ الذي يجعل في العضد كي لا تصيبه آفة الجن، فهذا وأشباهه غواية الشيطان. ومن اجل هذا كره العلماء كثيرًا التعويذات والعزائم، انتهى. قلت روى أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد عن عقبة بن عامر ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: من علق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له». ورواه الحاكم أيضًا وصحح إسناده. وفي لفظ لأحمد: من علق فقد أشرك. ورواته ثقات. وروى أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ أبصر على عضد رجل حلقة – أراه قال من صفر – فقال: ويحك ما هذه؟ قال من الواهنة. قال: «أما لأنها لا تزيدك إلا وهنًا انبذها عنك فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا». والأحاديث في هذا كثيرة. وقالت عائشة: ليس التميمة ما تعلق بعد البلاء إنما التميمة ما تعلق قبل البلاء.

стр. 380

ونهى عن الجمع عند صاحب الميت. ونهى عن إتباع النساء الميت. قلت: هو في الصحيحين. ونهى أن يقعد الرجل في بيته للمصيبة ثم يؤتى فيعزى. قلت نص الشافعي ﵀ وأصحابه على أنه يكره أن يجتمع أهل الميت في بيت ليقصدهم من أراد التعزية بل ينبغي أن يتصرفوا في حوائجهم ولا فرق في كراهة ذلك بين الرجال والنساء. ونهى عن النظرة الثانية: قلت رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث بريدة. ونهى عن الطيرة. قلت: وقال ﷺ «الطيرة شرك». رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود.

стр. 381

ونهى عن حضور اللعب وحضور الباطل. ونهى عن إجابة الفاسقين ومجالستهم ومحادثتهم. ونهى عن مجالسة الدعي ومواكلته ومحادثته. قال وهو الذي يدعى إلى غير أبيه والمنتمي إلى غير مواليه. ونهى عن تعليم الصبيان الغناء وعن تعليم المغنيات وعن ثمن المغنية وعن أجرة المغنية. ونهى عن بيع العلم وثمنه. قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يعني الدنيا ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٧]. ونهى عن لبس القسي: قال: والقسي ثياب حمر كالأرجوان. ونهى أن تخرج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه. فإن خرجت بغير إذنه لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه إلا الإنس والجن.

стр. 382

قلت رواه الطبراني من رواية سويد بن عبد العزيز. وخروجها من بيته بغير إذنه حرام عليها. ونهى عن أن تتزين المرأة لغير زوجها. فإن فعلت كان حقًا على الله تعالى أن يحرقها بالنار. ونهى أن تتكلم المرأة مع غير زوجها أو ذي رحم محرم إلا خمس كلمات فيما لابد منه. ونهى عن بيع القردة. ونهى عن بيع الشطرنج وعن اللعب به، وقال هو كأكل لحم الخنزير. قلت: قالت العلماء لا يثبت في الشطرنج / حديث. وتقدم حكمه والله أعلم. ونهى أن يضرب الرجل خده أو خد غيره. فإن الله تعالى أكرم الآدمي بصورته. ونهى أن ينتفع بعظام الفيل. ونهى أن يبال في الإناء الذي ينتفع به.

стр. 383

ونهى أن يجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة. ونهى أن يجامع الرجل امرأته وقد خرج من الخلاء حتى يتوضأ. قال فهذا تأديب وخليق أن يكون الشيطان معه حين خرج من الخلاء فإذا توضأ تباعد منه ألا ترى أنه يؤمر أن يقول إذا دخل الخلاء أعوذ بالله من الشيطان الرجس النجس المخبث. ونهى أن يشاب لبن لبيع. ونهى أن يتعاطى السيف مسلولاً. وقال: ليغمده ثم يناوله. رواه أبو داود. ونهى أن يسل السيف في المسجد. ونهى أن يمر بالنبل في المسجد. ونهى أن يجامع الرجل المرأة وعنده أحد حتى الصبي في المهد. قال: وذكر الصبي في المهد حسم للباب وإلا فالصغير لا نعلم به بأسًا إذا لم يعقل. ونهى أن تحد الشفرة والشاة تنظر.

стр. 384

ثم روي عن ابن عمر – ﵁ – قال: أمر رسول الله ﷺ بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. قلت: رواه من طريق ابن لهيعة ومنها خرجه ابن ماجه. وروى الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس قال مر رسول الله ﷺ رجل واضع رجله في صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلخط إليه ببصرها قال: أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتًا. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري إلا أنه قال أتريد أن تميتها موتتان قبل أن تضجعها، هل أحددت شفرتك قبل أن تضجعها. ونهى أن يقال مات فلان فأشهدوه وأن ينعي في القبائل: قال: من أجل أن هذا فعل الجاهلية. ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء ويوم السبت: وقال من فعل ذلك وأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه. قلت: رواه أبو داود عن معمر. مرسلاً. وقال قد أسند ولا يصح.

стр. 385

ونهى عن البزاق في البئر يشرب منه. انتهى ما ذكرته من مؤلف الترمذي رحمه الله تعالى. ونهى أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به. رواه البخاري. ونهى أن يزاد على القبر يعني غير ترابه. رواه أبو داود. وجاء النهي عن أن يتخذ المسجد طريقًا أو يشهر فيه سلاح أو ينبض فيه بقوس أو ينثر فيه نبل أو يمر فيه بلحم نيء أو يضرب فيه حد أو يقتص فيه من أحد. وروى ذلك كله ابن ماجه من حديث ابن عمر. ونهى أن يقول الإنسان نسيت آية كذا وسورة كذا بل يقول: أنسيتها. رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود. وجاء النهي عن / أن يتبع الإنسان بصره الكواكب إذا نقضت وعن أن يشار إلى البرق باليد. خرجه أبو موسى الأصبهاني في الصحابة، من حديث أبي عويمر الأسلمي. رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة عن ابن مسعود مرفوعًا. ونهى عن حني الظهر حال السلام.

стр. 386

ونهى أن يسمي الرجل غلامه يسارًا أو رباحًا أو نجاحًا أو أفلح. ونهى عن تسمية بركة. رواه أبو داود عن جابر مرفوعًا. وجاء النهي عن أن يسمي الإنسان أباه باسمه أو يجلس قبله أو يمشي أمامه. رواه ابن السني في كتابه. ونهى عن التكني بأبي القاسم. ومذهب الشافعي أن ذلك لا يحل. ومذهب مالك يجوز. وجعل النهي خاصًا بحياة النبي ﷺ لئلا يقع الاشتباه حال النداء ونحوه. ونهى أن يمازح الرجل أخاه. رواه الترمذي من حديث ابن مسعود. ونهى أن يظهر الإنسان الشماتة لأخيه. وقال لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك. رواه الترمذي من حديث واثلة، وحسنه. ونهى أن يقول الإنسان خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي. رواه البخاري.

стр. 387

قال الخطابي لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره لقط الخبث وعلمهم الأدب في استعمال الحسن منه. ونهى أن يسمى العنب الكرم. رواه البخاري ومسلم. ونهى أن يقول الإنسان ما شاء الله وشاء فلان بل يقول ما شاء الله ثم شاء فلان. رواه أبو داود بإسناد صحيح. وفي معناه أنا مستجير بالله وبك، ومتوكل على الله وعليك، ولولا الله وفلان ما كان كذا، وتحو هذا الكلام. والكل مكروه. ونهى أن يقال للمنافق يا سيدي. وقال: «لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يكن سيدًا فقد أسخطتم ربكم». رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وصحح إسناده. إلا أنه قال إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه. قلت: وفي معنى المنافق الفاسق والظالم والمتهم في دينه. ونهى أن يقول الرجل عبدي وأمتي وليقل غلامي وجاريتي وفتاي. رواه البخاري ومسلم.

стр. 388

مسالة: قال النووي ﵀: قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتاب صناعة الكتاب: لا نعلم اختلافًا بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد (أن يقول لأحد) من المخلوقين مولى. مسألة: وقال النحاس: يكره أن يقول اجلس على اسم الله، وليقل اجلس / باسم الله وحكي عن بعض السلف أنه يكره أن يقول الصائم وحق هذا الخاتم الذي على فمي واحتج له بأنه إنما يختم على أفواه الكفار. قال النووي: وإنما حجته أنه حلف بغير الله ، انتهى. ونهى أن تخبر امرأة زوجها بحسن بدن امرأة أخرى. فقال لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها. وجاء النهي أن يقال قوس قزح ولكن يقال قوس الله. ونهى أن تسمى العشاء العتمة. ونهى أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأته. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمر. ونهى أن يدعو الإنسان على نفسه أو ولده أو خادمه أو ماله.

стр. 389

فقال لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعو على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقون من الله ساعة يسأل فيها عطاءٌ فيستجيب لكم. رواه مسلم وأبو داود. ونهى أن يقول الإنسان لو كان كذا ما كان كذا. فقال لا تقولوا لو فإن لو تفتح عمل الشيطان. ونهى عن القزع: وهو أن يحلق بعض الرأس ويترك بعضه. ونهى عن الإختصاء: وهو حرام شديد التحريم. وفي معناه ما تفعله الحيدرية المبتدعة، من خرق الذكر، وتعليق الحديد فيه. وهي بدعة شنيعة محرمة يجب على كل قادر المنع منها وإنكارها ما استطاع. وجاء النهي أن يتزوج المرأة لحبسها أو مالها. رواه ابن ماجه وغيره. والترغيب في ذات الدين ثابت في الصحيحين. وروى أنه ﷺ قال: «لا تزوجوا النساء على قرابتهن، فإنه يكون من ذلك القطيعة».

стр. 390

خرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث [عيسى بن] طلحة. ونهى أن يتزوج الرجل امرأة لا تلد. رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصحح إسناده من حديث معقل. ونهى أن تنكح الأمة على الحرة: رواه البيهقي عن الحسن مرسلاً. وجاء النهي عن ستر الجدران بالثياب. رواه البيهقي في سننه. ونهى عن طعام المتبارزين أن يؤكل. والمتبارزان هما المتحاربان المتفاخران. ونهى أن يؤكل من وسط القصعة فإن البركة تنزل في وسطها. رواه الترمذي وصححه. ونهى عن مسح اليد من الطعام حتى يلعقها أو يلعقها. رواه مسلم.
следующие страницы →