← Книги сунны

Книги сунны · id 3576

البلدانيات للسخاوي

السخاوي

Полный текст (260 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَهُوَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لكنهما لَمْ يخرجَاهُ من هَذَا الْوَجْه بَل روياه من طَرِيق شُعَيْب بْن الحبحاب عَنْ أَنَس ﵁ نَحوه سوى الِاسْتِعَاذَة من فتْنَة الدَّجَّال فَلم أَقف عَلَيْهَا فِي الْكِتَابَيْنِ من حَدِيث أَنَس ﵁ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقيم بحلب عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ المرداوي الْحَنْبَلِيّ الْقَاضِي وَغَيره إِذْنًا قَالُوا أَنا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّهِ الذَّهَبِيّ أنشدنا الْحَافِظ الْقدْوَة الشهَاب أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ فَرح الإشبيلي لنَفسِهِ غرامي (صَحِيح) والرجا فِيك (معضل وحزني ودمعي (مُرْسل ومسلسل) وصبري عَنْكُم يشْهد الْعقل أَنه ضَعِيف ومتروك) وذلي أجمل وَلَا (حسن) إِلَّا سَماع حَدِيثكم مشافهة يملي عَلِي فأنقل وأمري (مَوْقُوف) عَلَيْك وَلَيْسَ لي عَلَى أحد إِلَّا عَلَيْك معول وَلَو كَانَ (مَرْفُوعا) إِلَيْك لَكُنْت لي عَلَى رغم عذالي ترق وتعدل وعذل عذولي (مُنكر) لَا أسيغه وزور وتدليس) يرد ويهمل أَقْْضِي زماني فِيك (مُتَّصِل) الأسى ومنقطعا) عَمَّا بِهِ أتوصل وَهَا أَنا فِي أكفان هجرك (مدرج تكلفني مَا لَا أُطِيق فأحمل وأجريت دمعي بالدماء (مدبجا وَمَا هِيَ إِلَّا مهجتي تتحلل (فمتفق) جفني وسهدي وعبرتي ومفترق) صبري وقلبي المبلبل

стр. 107

(ومؤتلف) وجدي وشجوي ولوعتي ومختلف) حظي وَمَا فِيك آمل خُذ الوجد عني (مُسْندًا ومعنعنا فغيري (بموضوع) الْهوى يتحيل إِلَى آخرهَا وَهِي مَشْهُورَة

стр. 108

الْبَلَد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ حماة وَهِيَ شامية قديمَة مَذْكُورَة فِي التَّوْرَاة - فِيمَا قيل - بَيْنَ حلب وحمص كَمَا اتّفق هُنَا مليحة من أنزه الْبِلَاد الشامية لاستدارة نهر العَاصِي عَلَى عاليها من شرقيها وشماليها مَعَ مَا عَلَيْهِ من النواعير الْكَثِيرَة الَّتِي تَسْقِي أَكْثَر بساتينها وَيدخل مِنْهَا المَاء إِلَى كثير من دورها وتركيب الأرحاء عَلَى المَاء وَلَهَا قلعة حَسَنَة الْبناء مُرْتَفعَة وفيهَا الْجَامِع النوري والدهشة وَغَيرهمَا من الْجَوَامِع والمدارس وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة فيهم عُلَمَاء ورؤساء وَمن محَاسِن ملكهَا الْمُؤَيد عماد الدَّين إِسْمَاعِيل بْن عَلِي أحد أكَابِر الْعُلَمَاء أَنه كَانَ رتب بِأَبْوَاب خاناتها من يُعلمهُ بالفضلاء القاصدين لَهَا والمارين عَلَيْهَا ليكرم موردهم ويستفيد مَا لَعَلَّه يحْتَاج إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدهم وَقَدْ سمع بِهَا كُل من شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرين واقتفيت أَثَرهم فِي ذَلِكَ ٢٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ قَاضِيهَا بِالْمَدْرَسَةِ الْبَارَزِيَّةُ مِنْهَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْحَافِظِ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بِالْقَاهِرَةِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُزْنِيِّ قَالَ الأَوَّلُ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الثَّالِثَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَرَّسْتَانِيِّ قَالَ الْمُزْنِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا الإِمَامُ أَبُو الْيَمَنِ اللُّغَوِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْحَرَّسْتَانِيِّ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الأَنْصَارِيَّةُ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالا أَنا أَبُو

стр. 109

مَنْصُورٍ الرَّضْوَانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الْمسيبي ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ هِيَ أُمَّهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﴿ ﷺ ﴾ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ كِلاهُمَا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ كِلاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُم عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَالأَصْمَعِيِّ كِلاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضا من حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بِي أَبِي الرِّجَال عَنْ أَبِيهِ بِهِ بِلَفْظ كَأَن لَيْسَ فِيهِ طَعَام

стр. 110

أَنْشدني الْعَلامَة الزَّيْن أَبُو حَفْص بْن أَحْمَد بْن الخرزي الْحَمَوِيّ بِهَا قَوْله فِيمَا ينْسب إِلَى الإِمَام عَلِي ﵁ فِي أَيَّام الْأُسْبُوع مِمَّا لايصح عَنْهُ صيد بِنَاء وأفراح وَنقص دَمًا شرب الدَّوَاء قَضَاء الْحَاجَات تَزْوِيج الصَّيْد للسبت وَالْبَاقِي يُقَابله بالنشر مَا لَمْ يكن فِي اللف تعويج وَقَوله فِي الثَّلَاثَة الَّذِينَ تخلفوا وَكَون كُل وَاحِد مِنْهُم وَافق اسْم أَبِيهِ اسْم من تخلف عَنْهُ كَعْب هِلَال مَعَ مرَارَة خلفوا عَن مَالِك وَأُميَّة وربيع وأنشدني عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَلِي الْهِلَالِي الْحَمَوِيّ بِهَا لنَفسِهِ فِي سلمى وظبية كقضيب البان قُلْت لَهَا وسَيْف ناظرها للقلب قَدْ أصمى أُرِيد أسأَل مِنْك الْيَوْم مَسْأَلَة مَا الِاسْم قَالَتْ سَرِيعا سَيِّدي سلما

стр. 111

الْبَلَد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ حمص وَهِيَ شامية قديمَة خصبة جدا ذَات بساتين وشربها من نهر العَاصِي وبظاهرها عَلَى دون ميل يجْرِي النَّهر المقلوب وَعَلِيهِ لأَهْلهَا أجنة حَسَنَة وكروم وَهِيَ فِي مستوى من الأَرْض وَأَصَح بِلَاد الشَّام تربة وَلَيْسَ بِهَا عقارب وَلَا حيات وَكَانَ لهرقل فِيهَا بِنَاء كالقصر كَمَا فِي قصَّة أَبِي سُفْيَان من أول الصَّحِيح وَبهَا - فِيمَا قيل - قبر خَالِد بْن الْوَلِيد وَغير وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ كوحشي بْن حَرْب قَاتل حَمْزَة عَم النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ غيب وَجهك عني وَعبد الله بن بسر وَهُوَ آخر الصَّحَابَة بِهَا موتا وَلأَجل خَالِد ﵁ زعم الطاغية تيمورلنك حِينَ اجتيازه بِهَا وَعدم دُخُوله لَهَا إكرامه بِذَلِكَ وَسميت باسم حمص بانيها أخي حلب باني السَّابِقَة وَهِيَ غَيْر مصروفة وَإِن كَانَت اسْما ثلاثيا سَاكن الْوسط لِأَنَّهَا أَعْجَمِيَّة فَاجْتمع فِيهَا العجمة والعلمية والتأنيث كحماة وانتسب إِلَيْهَا خلق وأفرد عَبْد الصَّمد بْن سَعِيد وَغَيره من نزلها من الصَّحَابَة وَبَعْضهمْ تاريخها

стр. 112

وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرُونَ وَكنت مِمَّن سمع بِهَا وَفِي الأندلس مَوضِع يُسمى حمص أَيْضا انتسب إِلَيْهِ بَعْضهم ٢٣ - أَخْبَرَنِي الزَّيْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ بِهَا أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلِيُّ الصُّوفِيُّ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالب أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن مُحَمَّد الأبودري أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَرْبِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْبَكْرِيِّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْحَرَّانِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالِ أَنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَالْغِطْرِيفِيُّ قَالَ الأَوَّلُ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبْيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقَالَ الثَّالِثُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَقَالَ الرَّابِعُ ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ الأَرْبَعَةُ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا قَتَادَةُ ثَنَا أَنَسٌ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا

стр. 113

وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هُدْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِمَا بِعُلُوٍّ وَأَحْمَدُ عَنْ بَهْزٍ وَعَفَّانَ كِلاهُمَا عَنْ هَمَّامٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ وَشُعْبَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبَانٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا

стр. 114

الْبَلَد السَّادِس وَالْعشْرُونَ الخانقاه السرياقوسية وَهِيَ حَادِثَة فِي شَرْقي مصر عرفت بالخانقاه بِفَتْح النُّون رِبَاط الصُّوفِيَّة الَّتِي بناها النَّاصِر مُحَمَّد بن الْمَنْصُور قلاون وكمل بناؤها فِي سنة خمس وَعشْرين وَسبع مئة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا خانقاهي وَلَكِن الْجَارِي عَلَى الْأَلْسِنَة فِي النُّطْق بِهَا بِالْكَاف بدل الْقَاف وَيُقَال فِي المنسوبين إِلَيْهَا الخانكي وَقَدِ اتسعت وتزايدت بهجتها بِمَا جدد فِيهَا من الْمدَارِس والْأَسْوَاق والدور وَكثر النَّازِل فِيهَا والمستبضع مِنْهَا وَقَدْ دَخَلتهَا كثيرا وكتبت بِهَا عَنْ غَيْر وَاحِد وَأول من قَرَّرَهُ النَّاصِر فِي مشيختها الشَّيْخ مجد الدَّين مُوسَى بْن أَحْمَد بْن مَحْمُود الأقصري نقلا لَهُ من مشيخة الخانقاه الكريمية بالقرافة إِلَيْهَا لإجلاله لَهُ وأوصافه الجميلة وأنسه خُصُوصا فِي السماع ورتب ذكرا فَكَانَ يَقُوله هُوَ وطائفته بَعْد صَلَاة الْمغرب فَلَا يَنْقَضِي حَتَّى يُؤذن الْعشَاء وَمَات فِي شَهْر ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مئة قبل النَّاصِر بِثمَانِيَة أشهر وَقَدْ زَاد عَلَى السّبْعين وَدفن هُنَاكَ وقبره يزار وَمِمَّنْ ولي مشيختها الشهَاب أَحْمَد بْن سَلامَة الْمَقْدِسِي ثُمَّ الْمِصْرِي الْوَاعِظ فباشرها إِلَى أَن مَات سنة تسع وَسِتِّينَ وَسبع مئة وَأَظنهُ كَانَ اسْتَقر بَعْد الْمجد الْمَذْكُور وَكَذَا مِمَّن وَليهَا الشَّمْس مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْر القليوبي شيخ

стр. 115

شُيُوخنَا وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وثماني مئة فاستقر فِيهَا الْخَادِم بِهَا شمس الدَّين مُحَمَّد بْن أوحد ثُمَّ رغب عَنْهَا بَعْد يسير فِي سنة خمس عشرَة للمحب بْن الْأَشْقَر ثُمَّ لِابْنِهِ الْأَكْبَر وَهِيَ الْآن مَعَ أَصْغَر أَوْلَاد الْمُحب ﵏ وإيانا ٢٤ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثَّقِةُ أَبُو عَلِيٍّ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ الْخَانِكِيُّ بِهَا أَنا الْكَمَالُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ظَهِيرَةَ الْمَكِّيُّ بِهَا (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْفُرَاتِ كِلاهُمَا عَنِ الْعِزِّ أَبِي عُمَرَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمَاعَةَ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَاعِدٍ الْحَلَبِيُّ سَمَاعًا أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الطرسوسي (ح) قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي وَأَخْبَرَتْنَا بِعُلُوٍّ أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْعَرَبِ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَخْرِ إِذْنًا قَالَتْ أَنا جدي الْفَخر بْن الْبُخَارِي حُضُورًا وَإِجَازَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ قَالا أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاذَشَاهِ قَالَ الأَوَّلُ إِذْنًا أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدُ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ وَأَنَا ردِيفُ أَبِي وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ يَوْمَ الأَضْحَى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقُلْتُ لأَبِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ ارْمُوا الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ بَهْزٍ وَعَبْدِ الصَّمَدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ وَهَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ

стр. 116

وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ خَمْسَتِهِمْ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهْمُ عَالِيًا وَأخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث أَبِي نوح عَبْد الرَّحْمَنِ بْن غَزوَان وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث النَّضر بْن مُحَمَّد وَعبد اللَّه بْن أَحْمَد فِي زَوَائِد الْمسند وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث يَحْيَى بْن الضريس ثَلَاثَتهمْ عَنْ عِكْرِمَة لَكِن لفظ ابْن الضريس كنت ردف أَبِي فَرَأَيْت النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ عَلَى بعير وَهُوَ يَقُول لبيْك بِحجَّة وَعمرَة قَالَ شَيخنَا ﵀ وَهِيَ زِيَادَة مُنكرَة

стр. 117

وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِي الصُّوفِي بالخانقاه أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْن سَلامَة (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا سارة ابْنة عُمَر كِلاهُمَا عَنْ عُمَر بْن الْحَسَن قَالَ الأَوَّل سَمَاعًا أَنا عَلِي بْن أَحْمَد عَنْ أَبِي المكارم اللبان أَنا أَبُو عَلِي الْمُقْرِئ أَنا أَحْمَد الأَصْبَهَانِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد الجابري أنشدنا ابْن المعتز ألم تَرَ أَن الدَّهْر يَوْم وَلَيْلَة يكران من سبت عَلَيْك إِلَى سبت فَقل لجديد الْعَيْش لَا بُد من بلَى وَقل لِاجْتِمَاع الشمل لابد من شت

стр. 118

الْبَلَد السَّابِع وَالْعشْرُونَ الخطارة وَهِيَ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة ثُمَّ طاء مُهْملَة مُشَدّدَة بَلْدَة متوسطة بَيْنَ بلبيس والصالحية من الشرقية بِهَا خطْبَة وخان تجدّد مَعَ مآثر للواردين وَغَيرهم ٢٥ - أَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيِّ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ (ح) وَأَخْبَرَتْنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ عُمَرَ قِرَاءَةً وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الصَّالِحِيَّانِ إِذْنًا قَالَ الأَخِيرُ أَنا الْبَدْرُ أبوالعباس بْنُ الْجُوخِيُّ حُضُورًا وَإِجَازَةً قَالا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ وَقَالا الأَوَّلانِ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قَالَتْ الْمَرْأَةُ إِذْنًا وَقَالَ الآخَرُ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدِ السَّعْدِيُّ قَالا أَنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو عَلِي الْحَسَن بْن عَلِيٍّ الْوَاعِظُ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَنا ابْنُ لَهِيعَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ عَن عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ هُوَ الْمِصْرِيُّ أَنَّ ابْنَ قَارِظٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ

стр. 119

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَقَالَ عقبَة إِنَّه لَا يرْوى عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة قُلْت وَهُوَ ثِقَة إِلَّا أَنه احترقت كتبه فَمَا حدث بِهِ بَعْد وَانْفَرَدَ بِهِ لَا يقبل

стр. 120

بِهِ وَلذَا لَمْ يخرج مُسْلِم وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيثه إِلَّا مَا توبع عَلَيْهِ وَكَذَا الْبُخَارِي لكنه مَعَ ذَلِكَ لَا يفصح باسمه بَل يبهمه فَيَقُول عَنْ حَيْوَة وَغَيره والغير هُوَ ابْن لَهِيعَة بِلَا شكّ وَهُوَ وَإِن اضْطربَ فِي هَذَا الْحَدِيث لما رَوَاهُ الطَّبَرَانِي أَيْضا لَكِن فِي الْكَبِير من طَرِيق سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْهُ فَقَالَ عَنْ جَعْفَر بْن ربيعَة عَنْ ابْن

стр. 121

قارظ أَنه سمع عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حَسَنَة ﵁ يَقُول سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ وَذكره بَل رَوَاهُ فِي الْأَوْسَط نَفْسه من حَدِيث سَعِيد بْن كثير بْن عفير عَنْهُ فَقَالَ عَنْ مُوسَى بْن وردان عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ وَلَفظه عَنْ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة اتقت رَبهَا وحفظت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا فتحت لَهَا ثَمَانِيَة أَبْوَاب الْجَنَّة فَقيل لَهَا ادخلي من حَيْثُ شِئْت وَقَالَ إِنَّه لَمْ يروه عَنْ مُوسَى إِلَّا ابْن لَهِيعَة فَلهُ شَوَاهِد مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو حَمْزَة السكرِي عَنْ عَبْد الْملك بْن عُمَيْر عَنْ رجل لَمْ يسم عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ رَفعه بِنَحْوِهِ لكنه اخْتلف فِيهِ عَلَى عَبْد الْملك فَقَالَ شَيبَان وهدبة بْن الْمنْهَال عَنْهُ عَنْ أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ أَبُو عوَانَة عَنْهُ عَنْ أَبِي سَلمَة عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر وَقَالَ عَبْد الْحَكِيم بْن مَنْصُور عَنْهُ عَنْ أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي الْهَيْثَم بْن التيهَان وَالِاضْطِرَاب فِيهِ من عَبْد الْملك فَلم يكن بِالْحَافِظِ مَعَ ثقته

стр. 122

وَمِنْهَا مَا أخرجه الْبَزَّار من حَدِيث أَنَس ﵁ بِسَنَد فِيهِ رواد بن الْجراح وَلَفظه كَالْأولِ لكنه قَالَ دخلت الْجَنَّة وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من وَجه آخر فِيهِ يَزِيد بْن أبان الرقاشِي

стр. 123

وَلَفظه الْمَرْأَة إِذَا صلت خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا فلتدخل من أَي أَبْوَاب الْجَنَّة شَاءَت وَمِنْهَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الديلمي عَنْ أَبِي مَالِك وَلذَلِك حسنته

стр. 124

(فارغة)

стр. 125

الْبَلَد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ خليص وَهِيَ بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة ثُمَّ لَام وصاد مُهْملَة بَينهمَا مثناة تَحْتَانِيَّة قَرْيَة من أَرض الْحجاز قريبَة من قديد بَل عَلَى مرحلَتَيْنِ فَأكْثر من مَكَّة بِهَا عين مَاء طيب حُلْو صَاف وبركة هائلة تنْسب عمارتها لأرغون الدوادار نَائِب السلطنة بالديار المصرية فِي أَيَّام النَّاصِر مُحَمَّد بن استاده قلاون وَأَظنهُ - إِن صَحَّ - كَانَ فِي سنة عشْرين وَسبع مئة فَمَا بعْدهَا لِأَنَّهُ حج فِي هَذِه السّنة ومشي وَهُوَ بهيئة الْفُقَرَاء متمسكنا من مَكَّة إِلَى عَرَفَة وَقَدْ جددها بَعْد السّبْعين سُلْطَان الْوَقْت تجديدا حسنا وأجرى الْعين إِلَيْهَا بَل وَعمر بجانبها مَسْجِدا متسعا جزاه اللَّه بِحسن قَصده خيرا وَقَدْ سمع بِهَا شَيخنَا رَحمَه اللَّه تَعَالَى واقتفيت أَثَره فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنِي بِهَا مُحَمَّد بْن النَّجْم مُحَمَّد الْقَاضِي وبالديار المصرية التَّقِي بْن الْكَمَال الْحَنَفِيّ قِرَاءَة كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الطَّاهِر بْن الْعِزّ السَّكَنْدَرِي قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا وَقَالَ الأَوَّل مشافهة إِن لَمْ يكن سَمَاعا أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَليّ القطبي وَأَبُو نعيم الإسعردي (ح) وَكتب إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التامري عَنْ أَبِي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ إِذْنًا إِن لَمْ يكن حضورا قَالُوا أَنا أَبُو عِيسَى بْن علاق أَنا أَبُو الْقَاسِمِ البوصيري أَنا أَبُو صَادِق الْمَدِينِيّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْن حمصة الْحَرَّانِي ثَنَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَة بْن مُحَمَّد الْكِنَانِي إِمْلاءً أَنا مُحَمَّد بْن عون الْكُوفِي ثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي

стр. 126

الْحوَاري حَدَّثَنِي أخي مُحَمَّد قَالَ قَالَ عَلِي بْن الفضيل بْن عِيَاض لِأَبِيهِ يَا أَبَت مَا أحلى كَلام أَصْحَاب مُحَمَّد ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ يَا بَنِي وَتَدْرِي لما حلا قَالَ لَا قَالَ لأَنهم أَرَادوا بِهِ اللَّه تبَارك وَتَعَالَى

стр. 127

الْبَلَد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ داريا وَهِيَ بِفَتْح الدَّال وَسُكُون الْأَلفَيْنِ بَينهمَا رَاء مَفْتُوحَة وَفِي آخرهَا مثناة تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة قَرْيَة من غوطة دمشق عَلَى دون ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْهَا انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَثِيرُونَ قَدِيما وحَدِيثا أفرد ابْن عَسَاكِر جملَة من أَحَادِيثهم فِي عدَّة أَجزَاء سَمِعت بَعْضهم مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي وهما اثْنَان عنسيان دمشقيان تعاصرا وقتا اسْم كُل مِنْهُمَا عَبْد الرَّحْمَنِ وآخرهما وَفَاة هُوَ الزَّاهِد الْمَشْهُور الْقَائِل لَيْسَ لمن ألهم شَيْئًا من الْخَيْر أَن يعْمل بِهِ حَتَّى يسمعهُ من الْأَثر فَحِينَئِذٍ يعْمل بِهِ ويحمد اللَّه عَلَى مُوَافقَة قلبه لِذَلِكَ وفيهَا أَيْضا قبر أَبِي مُسْلِم الْخَولَانِيّ بَل مِمَّن سكنها من الصَّحَابَة بِلَال الْمُؤَذّن ﵁ وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا بِإِثْبَات النُّون وحذفها كالأسماء الَّتِي بآخرها ألف مَقْصُورَة قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْهَمدَانِي داريا وَزنهَا فعليا من الدَّار وَالْألف للتأنيث وَإِنَّمَا زيدت فِيهَا هَذِه الزَّوَائِد دلَالَة عَلَى التكثير لِأَنَّهَا كَانَت مجمعا لدور آل

стр. 128

جَفْنَة الغسانيين ومنازلهم وَمثلهَا من الْكَلام مرحيا وبرديا حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهٍ وَقَدْ كتب بِهَا أَبُو سَعْد بْن السَّمْعَانِيّ عَنْ شيخين لَهُ شَيْئًا من الشّعْر وأوردها السلَفِي فِي بلدانياته وَكَذَا الذَّهَبِيّ ثُمَّ الْعِرَاقِيّ وَآخَرُونَ ٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ عِنْدَ ضَرِيحِ الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ مِنْهَا وَأَبُو الْمَعَالِي الدِّمَشْقِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالا أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَالِسِيُّ قَالَ الأَوَّلُ إِذْنًا وَالثَّانِي سَمَاعًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِمَادُ أَبِي بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ قَالا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ عَائِشَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيَّةُ سَمَاعًا لِلثَّانِي وَحُضُورًا للأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الثَّالِثَةِ وَإِجَازَةً قَالَتْ أَنا النَّجْمُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْنِ الطُّرَيْثِيثِيُّ بِقَرَاءَتِي أَنا أَبُو الْحسن بن مُحَمَّد الْبَزَّازُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍِ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَنا مَحْمُودٍ الصَّيْرَفِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا

стр. 129

إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالا أَنا سُفْيَان - يَعْنِي الثَّوْرِيَّ - عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيَّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ لايرد الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِي أَيْضا وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث وَكِيع وَأبي أَحْمَد الزبيرِي وَأبي نعيم وَالتِّرْمِذِيّ فَقَط من حَدِيث يحيي بْن الْيَمَان وَالنَّسَائِيّ فَقَط من حَدِيث ابْن الْمُبَارك خمستهم عَنِ الثَّوْرِي فَوَقع لنا عَالِيًا وَزَاد يحيي بْن يمَان فِيهِ قَالُوا فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول اللَّه قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ سلوا اللَّه الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ التِّرْمِذِي عَقبهَا إِنَّه تفرد بِهَذَا الْحَرْف يَعْنِي الزِّيَادَة

стр. 130

وَابْن يمَان كَانَ رجلا صَالحا لكِنهمْ اتَّفقُوا عَلَى أَنه كَانَ كثير الْخَطَأ وَلَا سِيمَا فِي حَدِيث الثَّوْرِي قَالَ ابْن حبَان شغلته الْعِبَادَة عَنْ إتقان الْحَدِيث وَكَذَا انْفَرد ابْن مهْدي عَنْ سَائِر أَصْحَاب الثَّوْرِي بوقفه كَمَا عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضا بَل هُوَ عِنْده من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس أَيْضا كَذَلِك وَقَدْ سكت أَبُو دَاوُد حِينَ إِخْرَاج هَذَا الْحَدِيث كَمَا أوردناه عَنْهُ وَذَلِكَ إِمَّا لحسن رَأْيه فِي الْعمي وَإِمَّا لشهرته فِي الضعْف وَإِمَّا لكَونه فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَضَعفه النَّسَائِيّ وَأَمَّا التِّرْمِذِي فَقَالَ إِنَّه حسن وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق يَعْنِي السَّبِيعِي عَنْ بريد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ أَنَس وعزى النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِلَيْهِ تَصْحِيحه وَالَّذِي فِي النّسخ الَّتِي وقفت

стр. 131

عَلَيْهَا وَكَذَا شَيْخي التحسين فَقَط وَقَول أَبِي الْحَسَن بْن الْقطَّان وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحهُ لضعف الْعمي وَأَمَّا بريد فَهُوَ موثق وَيَنْبَغِي أَن يصحح من طَرِيقه يَقْتَضِيهِ وَإِن كَانَ لَا مَانع من تَصْحِيحه فَقَدْ صحّح ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان طَرِيق بريد وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِنَّهَا أَجود من طَرِيق مُعَاوِيَة قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس مَرْفُوعا اه

стр. 132

وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره لَكِن بِلَفْظ إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاة فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء وَهُوَ عندنَا بِعُلُوٍّ فِي الثقفيات وَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِي بِنَحْوِ هَذَا مطولا ومختصرا من حَدِيث يَزِيد بْن أبان الرقاشِي - وَهُوَ ضَعِيف - عَنْ أَنَس وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث حميد عَنْ أَنَس لَكِن الرَّاوِي لَهُ عَنْ حميد ضَعِيف جدا فَكَأَن الْحَاكِم خَفِي عَلَيْهِ حَاله وَبِهِ إِلَى النجاد ثَنَا أسلم بْن سهل الوَاسِطِيّ ثَنَا عَلِي بْن الْحَسَن بْن

стр. 133

سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة سَمِعت الأَعْمَش يَقُول تزوج إِلَيْنَا جني فَقُلْنَا لَهُ مَا أحب الطَّعَام إِلَيْكُم قَالَ الْأرز قَالَ فأتيناهم بِهِ فَجعلت أرى اللقم ترْتَفع وَلَا أرى أحدا قُلْت فِيكُم من هَذِه الْأَهْوَاء الَّتِي فِينَا قَالَ نعم قُلْت فَمَا الرافضة فِيكُم قَالَ شَرنَا

стр. 134

الْبَلَد الثَّلَاثُونَ دسوق وَهِيَ بِضَم الدَّال وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ قَاف من الغربية عَلَى شاطئ النّيل بِالْقربِ من فوه لَهَا جلالة بالشيخ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْمجد الدسوقي ذِي الأتباع المعروفين بَيْنَ طوائف الْفُقَرَاء بالطائفة الدسوقية والإبراهيمية فَإِنَّهُ ولد بِهَا وَعمر بِهَا الزاوية الْمَشْهُورَة وَكَانَ مقَامه فِيهَا حَتَّى مَات فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وست مئة وَدفن بِهَا وقبره مَقْصُود للتبرك والزيارة وَتحمل إِلَيْهِ

стр. 135

النذور من الأقطار النائية () وَكَانَت لشيوخها وجاهة وسماط للواردين وَغَيرهم ومتحصل وافر فزوحموا فِي ذَلِكَ وَشرع ناظرها من الأتراك فِي توسعتها وعمارتها واستهلاك مَا يفوق الْوَصْف فِي ذَلِكَ مِمَّا كَانَت فِي غنية عَنْهُ وَلَو كَانَ توجههم إِلَى الْعُلَمَاء وَنَحْوهم بِالنّظرِ فِي مصالحهم وَمَا أرصد لَهُم لَكَانَ أولى فَللَّه الْأَمر ٢٧ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن عَليّ الأبودري بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَقَامِ الدُّسُوقِيِّ أَنا أَبُو الْمَعَالِي الأَزْهَرِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْقُدْسِيُّ قَالا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ كشتغدي وَأَبُو الْفَتْحِ الْبَكْرِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّبْطِ أَنا وَالِدِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّازِ أَنا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا وَالتَّقِيُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ قَالا أَنا أَبُو حَفْصِ بن طبرزذ أَنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا قَالا ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَوَّلَهُمَا إِمْلاءً أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا بُسْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَّبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ قَالَ قَالَ رَبُّكُمْ عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

стр. 136

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ هَوْذَةَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَنْ شيخيه سَمَاعًا قَالا أَنا الْبَدْر أَبُو عَبْد اللَّهِ الفارقي أَنا الإِمَام الشَّمْس أَبُو بَكْر بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الْبَنْدَنِيجِيّ عَنْ أَبِي المظفر عَبْد الْملك بْن عَلِي الْهَمدَانِي أَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي عَلِي أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَكي أَنا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي قَالَ سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس العصمي يَقُول سَمِعت أَبَا مُحَمَّد الديناري يَقُول حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر بْن شَاكر الْحَافِظ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البرجلاني حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْخُرَاسَانِي قَالَ دخلت عَلَى أَبِي عَبْد اللَّهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصَّادِق وَقَدْ أهدي لَهُ جَام من بلور أَبيض فِيهِ ساقات من اللوزبنق مَعْمُول بنشاستق الفالوذق محشوا باللوز المفرك مخلطا بالمسك الفارد مغلي بالعسل الماذي مذرورا عَلَيْهِ الطبرزد مندي بالماورد الْجُورِي إِذَا قلعته من الْجَام سَمِعت لَهُ صَوتا مثل المطرقة عَلَى السندان إِذَا مَسسْته بِيَدِك سَمِعت لَهُ صَرِيرًا كَصَرِيرِ النَّعْل السندل فَإِذَا أدخلته إِلَى فِيك سَمِعت لَهُ نشيشا كنشيش الْحَدِيد إِذَا أخرجته من النَّار وطرحته فِي المَاء الْبَارِد قَالَ فَأخذ وَاحِدَة فَأكلهَا وَلَمْ يطعمني ثمَّ أَخذ الثَّانِيَة فَأكلهَا وَلَمْ يطعمني ثُمَّ أَخذ ثَالِثَة فَأكلهَا وَلَمْ يطعمني فَقُلْتُ (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) الصافات ٤ فَأخذ وَاحِدَة فأطعمنيها فَقُلْتُ (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) التَّوْبَة ٤٠ فأطعمني أُخْرَى فَقُلْتُ (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) الْبَقَرَة ١٩٦ فأطعمني أُخْرَى

стр. 137

فَقُلْتُ (أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ) الْبَقَرَة ٢٦٠ فأطعمني أُخْرَى فَقُلْتُ (خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ الْكَلْب) الْكَهْف ٢٢ فأطعمني ثِنْتَيْنِ فَقُلْتُ (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) الْبَقَرَة ١٩٦ فأطعمنيها فَقُلْتُ (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) الحاقة ١٧ فأطعمنيها فَقُلْتُ (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ) النَّمْل ٤٨ فأطعمنيها فَقُلْتُ (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) الْبَقَرَة ١٩٦ فأطعمنيها فَقُلْتُ (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) يُوسُف ٤ فأطعمنيها فَقُلْتُ (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) الْبَقَرَة ٦٠ فأطعمنيها فَقُلْتُ (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ) الْأَنْفَال ٦٥ فأطعمنيها فَقُلْتُ (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً) الْأَعْرَاف ١٤٢ فأطعمنيها فَقُلْتُ (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) الْأَعْرَاف ١٤٢ فأطعمنيها فَقُلْتُ (أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا) العنكبوت ١٤ فأطعمنيها فَقُلْتُ (فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) المجادلة ٤ فأطعمنيها فَقُلْتُ (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً) التَّوْبَة ٨٠ فأطعمنيها فَقُلْتُ (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) النُّور ٤ فأطعمنيها فَقُلْتُ (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) ص ٢٣ فأطعمنيها فَقُلْتُ (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ) الْأَنْفَال ٦٦ فَرمي بالجام إِلَيّ وَقَالَ يَا ابْن البغيضة فَقُلْتُ وَالله لَو لَمْ ترم بالجام لَقلت (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) الصافات ١٤٧

стр. 138

الْبَلَد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ دمشق وَهِيَ بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم ثُمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة وقاف مَدِينَة أولية مَشْهُورَة كَثِيرَة الْفَضَائِل يُقَال إِنَّهَا إرم ذَات الْعِمَاد وَأَنَّهَا الَّتِي لَمْ يخلق مثلهَا فِي الْبِلَاد وَهِيَ قَاعِدَة الشَّام وغوطتها وأكثرها أَهلا وأنزهها بِحَيْثُ يضْرب بحسنها الْأَمْثَال وَمن خَيرهَا وأكثرها بركَة وَفِي شماليها جبل يعرف بجبل قاسيون يُقَال إِن عِنْده قتل قابيل أَخَاهُ هابيل وَمن متنزهاتها الشهيرة الربوة الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى فِيهَا (وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين) قيل ثمار وَمَاء كثير وَهِيَ كَهْف فِي فَم واديها الغربي الَّذِي عِنْده مقسم مياهها يُقَال بِهِ مهد عِيسَى ﵇ وَقَدْ نزلها عدَّة من الصَّحَابَة ﵃ بَل دَخَلَ الشَّام - فِيمَا يُقَال - كَمَا لِابْنِ عَسَاكِر وَغَيره - عشرَة أُلَّاف عين رَأَتْ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ وبجامعها الْأمَوِي الَّذِي بناه الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك رَأس يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا وقبر هود ﵈ فَالله أعلم بِذَلِكَ كُلهُ وَكثر بِهَا الْعلم زمن مُعَاوِيَة ﵁ ثُمَّ زمن عَبْد الْملك وَأَوْلَاده وَمَا زَالَ بِهَا فُقَهَاء ومحدثون ومقرؤون زمن التَّابِعين فَمن بعدهمْ ثُمَّ تناقص بِهَا الْعلم فِي المئة الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة ثُمَّ تراجع بَعْد ولاسيما فِي دولة نور الدَّين وحالها الْآن غَنِي عَنِ الشَّرْح

стр. 139

وتاريخها لِابْنِ عَسَاكِر أكبر تواريخ المدن وَقَدِ اخْتَصَرَهُ غَيْر وَاحِد كَأبي شامة والذهبي وأفردت فضائلها وَكَذَا عمل غَيْر وَاحِد فتوحها حرسها اللَّه تَعَالَى ٢٨ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْهَا أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَذِّنُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِي الدِّمْيَاطِيِّ سَمَاعًا أَنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ مَحْمُودٍ بِانْتِقَاءِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيّ (ح) وَأَخْبرنِي بِعُلُوٍّ سَارَةُ ابْنَةُ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْمِزِّيِّ أَنا الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ قَالا أَنا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْبَكْرِيُّ أَنا الإِمَامُ أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ القُشَيْرِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ بِالْقَاهِرَةِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الْحَنَفِيِّ الدِّمَشْقِيِّ سَمَاعًا بِهَا وَأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْبَالِسِيِّ مُشَافَهَةً قَالَ الأَوَّلَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْن مَوْرُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا الضِّيَاءُ عَبْدُ الْخَالِق الْمَارِدِينِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَجِيهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالا أَنا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ جَدُّ أَوَّلِهِمَا وَقَالَ الْبَالِسِيُّ قُرِئَ عَلَى زِيْنَبَ ابْنَةِ الْكَمَالِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَن عَجِيبَة الياقدارية أَن مسعر الثَّقَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِمْ قَالَ أَنا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالا أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ سَمَاعًا وَأَبُو عَمْرٍو إِجَازَةً قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَمْرٍو وَحَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ هَنَّادٌ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَقَالَ الآخَرَانِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ كِلاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ سَمِعْتُ

стр. 140

أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا - فَإِمَّا قَالَ لَهُمْ وَإِمَّا قَالُوا لَهُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ ضَحِكْتَ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلِيَّ آنِفًا سُورَةٌ ثُمَّ قَرَأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (إِنَّا إعطيناك الْكَوْثَر) حَتَّى خَتَمَهَا فَلَمَّا قَرَأَ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَإِنَّهُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَعَدَنِيهِ رِبِّي عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ حَوْضِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدَ الْكَوَاكِبِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أخرجه أَحْمَد فِي مُسْنده عَنِ ابْن فُضَيْل وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَنْ هناد فوافقناهما بِعُلُوٍّ عَلَى ثَانِيهمَا وَرَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي كريب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء عَنِ ابْن فُضَيْل فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِم أَيْضا وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَلِي بْن مسْهر عَنِ الْمُخْتَار وَبِالسَّنَدِ الأَوَّل إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا مُحَمَّد بْن أَبِي الْمَعَالِي عَبْد اللَّهِ بْن موهوب بْن جَامع بْن عبدون الْبَغْدَادِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ نصر بْن نصر العكبري وَأَبُو الْفتُوح مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِي الطَّائِي قَالَ الأَوَّل ثَنَا نظام الْملك أَبُو عَلِي الْحَسَن بْن عَلِي بْن إِسْحَاق إِمْلاءً أَنا أَحْمَد بْن عَلِي الإِمَام كِتَابَة قَالَ قَرَأت عَلَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْفَقِيه عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى سَمِعت مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة يَقُول سَمِعت يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي ﵀ يَقُول إِذَا رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب الْحَدِيث فَكَأَنِّي رَأَيْت رَسُول الله e

стр. 141

وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا تَاج الإِسْلام أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور السَّمْعَانِيّ أَنا الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مرْدَوَيْه أَنا أَبُو بَكْر عَبْد الْوَاحِد بْن أَحْمَد الْبَاطِرْقَانِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ إِمْلاءً ثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زيرك سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول سَمِعت سَعْد بْن عَبْد الله بن عبد الحكم يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول كلما رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب الْحَدِيث كَأَنَّمَا رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ وَوَقع لي الثَّانِي مِنْهُمَا بِعُلُوٍّ فِيمَا أَخْبرنِي الإِمَام أَبُو الْحسن الْيَمَانِيّ بِمَكَّة أَخْبَرَتْنَا أم مُحَمَّد الصالحية بِدِمَشْق أَنا أَبُو الْعَبَّاس الْبَيَانِي عَنْ أَبِي المنجا بْن اللتي أَنا أَبُو الْفتُوح بِهِ وبالإسنادين إِلَى أَبِي الْفتُوح قَالَ أنشدنا الصائن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن أميرجه الصُّوفِي الْهَرَوِيّ قَالَ أنشدنا الشَّيْخ الأديب أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بنيسابور لنَفسِهِ أَحَادِيث الرَّسُول شِفَاء قلبِي وقرة ناظري وجلاء همي فدت نَفسِي ثِقَات قَدْ رووها وَمَا ملكت يَدي وَأبي وَعمي أعاذلتي عَلَيْهِ إِلَيْك عني فَإِن إِلَيْهِم قصدي وَأمي لمن والاهم حبي ومدحي لمن عاداهم بغضي وذمي

стр. 142

الْبَلَد الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ دمياط وَهِيَ بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَأَخْطَأ من أعجمها ثُمَّ مِيم سَاكِنة بعْدهَا مثناة تَحْتَانِيَّة وَآخِرهَا طاء مُهْملَة بَلْدَة قديمَة شهيرة عَلَى سَاحل الْبَحْر خرج مِنْهَا جَمَاعَة من الْعُلَمَاء فِي كُل فن وَسمع بِهَا الطَّبَرَانِي وَخلق وَلَمْ يسمع بهَا شَيخنَا ولاشيخه وَقَدْ دَخَلتهَا غَيْر مرّة وفيهَا أسواق وحمامات ومساجد وعدة خطب وجدد بِهَا سُلْطَان الْوَقْت مدرسة حَسَنَة بِخطْبَة وَكَانَ فتحهَا فِي زمن الصَّحَابَة عَلَى يَد الْمِقْدَاد بْن الْأسود بإرسال عَمْرو بْن الْعَاصِ من مصر إِلَيْهَا حِينَ امْتنَاع عظيمها من تَسْلِيمهَا واستعد للحرب وأعان الْمِقْدَاد ﵁ شطا ولد الْمشَار إِلَيْهِ بَعْد أَن وَفقه اللَّه تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ حَتَّى تسلمها الْمُسلمُونَ ثُمَّ حشد لَهُ من أطاعه من أهل تِلْكَ النواحي وَسَار بِالْمُسْلِمين لفتح تنيس فأنكى فيهم بِالْقَتْلِ وَغَيره وَآل أمره إِلَى أَن قتل بالمعركة فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَحمل وَدفن خَارج دمياط وقبره بِهَا ظَاهر يزار بَل يحيون عِنْده اللَّيْلَة الْمَذْكُورَة من كُل سنة وَكَذَا مِمَّن

стр. 143

يزار بِهَا الشَّيْخ فتح التكروري الأسمر الَّذِي اشْتهر بِهِ أحد جوامعها المدفون بجواره والمتوفي فِي سنة خمس وَتِسْعين وست مئة ثُمَّ لَمْ تزل بيد الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَن نزل عَلَيْهَا الرّوم فِي سنة تسعين من الْهِجْرَة ثُمَّ استنقذت وحصنها المتَوَكل عَلَى اللَّه جَعْفَر بْن الْمُعْتَصِم بْن الرشيد بالأسوار وَنَحْوهَا وقصدها الفرنج بِجَمْعِهِمْ المغلول مرّة بعد أُخْرَى مِنْهَا فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وست مئة فَإِنَّهَا هجمت عَلَيْهَا وأحاطت بِهَا وخربوها بَعْد أَن ملكوها وقاسى أَهلهَا شدَّة إِلَى أَن خذلهم اللَّه عَنْ قرب وعادت إِلَى الْمُسْلِمِينَ حرسها اللَّه من الْآفَات ٢٩ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَدْرَانِيُّ ثُمَّ الدِّمْيَاطِيُّ خَطِيبُ جَامِعِ الزَّكِيِّ مِنْهَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِهِ أَنا الْجَمَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ الْحَنْبَلِيُّ بِالْقَاهِرَةِ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَة بْن أَبِي حَفْصٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَرَمِ الْقَلانِسِيِّ قَالَ الأَوَّلُ وَهُوَ سَبْطَهُ سَمَاعًا أَخْبَرَتْنَا مؤنسة خاتون ابْنَةُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَفِيفَةَ ابْنَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي الْفَخْرِ أَسْعَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَتْ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سجادة الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ يَقُول سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُولُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَمَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ

стр. 144

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المناقب من مُسْتَدْركه عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن داهر فوافقناه فِيهِ بِعُلُوٍّ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِي فِي مُعْجَمه الصَّغِير كَمَا أخرجناه وَكَذَا فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَقَالَ إِنَّه لَمْ يروه عَنِ الأَعْمَش إِلَّا ابْن عَبْد القدوس وَرَوَاهُ أَيْضا فِي الْأَوْسَط من حَدِيث الْحَسَن بْن عَمْرو الْفُقيْمِي وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي تَفْسِير هود والمناقب جَمِيعًا من مُسْتَدْركه كِلاهُمَا من حَدِيث الْمفضل بْن صَالح كِلَاهُمَا عَنْ حَنش قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر ﵁ وَهُوَ آخذ بِحَلقَة بَاب الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول أَنا أَبُو ذَر من لَمْ يعرفنِي فَأَنا جُنْدُب سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ وَذكره بِاخْتِصَار

стр. 145

وَقَالَ الْحَاكِم فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم وَفِي الآخر إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد ثُمَّ اتفقَا وَلَمْ يخرجَاهُ وَهَذَا عَجِيب فَابْن داهر مَتْرُوك الْحَدِيث وَقَالَ الْعقيلِيّ إِنَّه رَافِضِي خَبِيث لَكِن قَدْ أخرجه الطَّبَرَانِي فِي الْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث سماك بْن حَرْب عَنْ حَنش وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر - وَهُوَ أَيْضا مَتْرُوك - عَنْ عَلِي بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل كِلاهُمَا عَنْ أَبِي ذَر وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم صحابيا رَوَاهُ إِلَّا أَبَا ذَر
следующие страницы →