Полный текст (260 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الْبَلَد الرَّابِع عشر بلبيس
وَهِيَ بموحدتين أولاهما مُثَلّثَة وَالْأُخْرَى بِالْفَتْح خَاصَّة بَينهمَا لَام وَآخِرهَا سين مُهْملَة شَرْقي مصر بَينهَا وَبَين فسطاطها أَرْبَعُونَ ميلًا وَاسْمهَا عِنْدَ أهل الْكتاب فِيمَا قيل أَرض جاشر وَقَالُوا إِن يُوسُف لما سمع بوصول وَالِده يَعْقُوب وَمن مَعَهُ من بنيه وَآله من بِلَاد الْخَلِيل ﵈ إِلَيْهَا خرج لتلقيه فِيهَا بَل أطلقها الْملك لَهُم خدمَة ليوسف وتعظيما لِأَبِيهِ يكونُونَ فِيهَا ويقيمون بِهَا بنعمهم ومواشيهم فَالله أعلم وَكَذَا قيل إِن ابْنة للمقوقس ملك مصر نزلتها فِي حَيَاة أَبِيهَا فأسرها عَمْرو بْن الْعَاصِ ﵁ فِي مَجِيئه لفتح مصر مَعَ خلق من جندها وجند أَبِيهَا سوى من قَتله مِنْهُم وَأخذ جَمِيع مَا كَانَ لَهَا وللقبط مدخرا فِيهَا وَسَار إِلَى قصرهَا بَعْد أَن اخْتَار ملاطفة أَبِيهَا بالمن عَلَيْهِ بإرسالها فِي أموالها إِلَيْهِ مكرمَة مَعَ قَرِيبه قيس بْن أَبِي الْعَاصِ السَّهْمِي ﵁ أول من قضى بِمصْر - فِيمَا قَالَه ابْن يُونُس - فسر بقدومها
стр. 72
وَبهَا - فِيمَا قيل - جَامع عمري بِهِ عَمُود رُخَام مَكْتُوب عَلَيْهِ اللَّه بس ثُمَّ لَمْ تزل من المدن الْكِبَار بِحَيْثُ نزلها بَعْض مُلُوك الفرنج وَأَخذهَا عنْوَة بَعْد حِصَار طَوِيل وَقتل مِنْهَا آلافاً ولازالت جليلة إِلَى أَن أخذت فِي التناقص بَعْد السُّور والقصور والعمائر والبساتين وَوصف أَهلهَا باليسار وَالنعَم السّنيَّة وَأَنَّهَا قَاعِدَة الْوُلَاة بالحوف ويمر بِهَا من الْأَنْهَار الآخذة من النّيل حَال زِيَادَته نهر يعرف ببحر بْن منجا مِنْهُ شرب تِلْكَ النَّاحِيَة بأسرها وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه الإِمَام عماد الدَّين مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن مرتضى الشَّافِعِي وَالْمجد إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيّ الْقَاضِي شيخ شُيُوخنَا وَكَذَا التَّاج أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الخطيري والتاج مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النُّعْمَان بَل ولجده الْأَعْلَى الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن النُّعْمَان فِيهَا عدَّة زَوَايَا وَحدث بِهَا غَيْر مرّة بمصنفه مِصْبَاح الظلام وَبهَا ضريح الشَّيْخ سعدون وَغَيره وَكَذَا كَانَ فِيهَا عكاز ينْسب لسيدي إِبْرَاهِيم بْن أدهم وبرنس ينْسب للشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّهِ الْقرشِي إِلَى غَيْر ذَلِكَ من الْآثَار وَولي قضاءها مَعَ سَائِر عمل الشرقية مفضل بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عقيل البهنسي الشَّافِعِي المتوفي بِهَا فِي سنة خمس وَسبعين وست مئة وَكَانَ
стр. 73
مشكور السِّيرَة والسراج يُونُس بْن عَبْد الْمجِيد الأرمنتي والزين عَبْد الْكَافِي وَالِد التَّقِي السُّبْكِيّ وَسمع مِنْهُ بِهَا الْمُحدث أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُس البعلي فِي سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مئة وَكَذَا مِمَّن سمع بِهَا الذَّهَبِيّ والعراقي وَشَيخنَا وَآخَرُونَ مِنْهُم التَّقِي السُّبْكِيّ قَرَأَ بِهَا عَلَى التَّقِي يُوسُف بْن بدران بْن بدر الحجي الشَّامي الْحَنْبَلِيّ ودخلتها غَيْر مرّة وَأخذت عَنْ جَمَاعَة من أَهلهَا أَوِ انتسب إِلَيْهَا أَنْشدني الْفَقِيه الصَّالح الرباني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُف بْن إِبْرَاهِيمَ الفاقوسي ثُمَّ البلبيسي الشَّافِعِي الرِّفَاعِي وَيعرف بِابْن أَبِي الْفَتْح لفظا بمكتبه بزاوية ابْن الميلق من بلبيس قَوْله الْحَمد لِلَّهِ الحميد الصَّمد
منور الأكوان بالممجد
مُحَمَّد خير الورى المكمل
أهدي إِلَيْنَا فِي ربيع الأَوَّل
أَعْلَام سَعْد الْمُصْطَفى قَدْ نشرت
فِي الْخَافِقين تلألأت وتضوأت
فاح الْوُجُود بنشر عرف المصطفي
لما مشي مَا بَيْنَ زَمْزَم والصفا
من قبل نشأة آدم أنواره
قَدْ سطرت فِي الْعَرْش لما اخْتَارَهُ
стр. 74
فِي أَبْيَات
١٤ - وَأَخْبَرَنِي الإِمَامُ عَالِمُ الشَّرْقِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبِلْبِيسِيُّ قَاضِيهَا الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْبِيشِيِّ إِذْنًا مِنْ بِلْبِيسَ قَالَ ثَنَا حَافِظُ الْوَقْتُ الزَّيْنُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ الأَنْصَارِيُّ بِقَرَاءَتِي وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِيسَى الأَيُّوبِيُّ مُشَافَهَةً قَالَ ثَانِيهِمَا أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ وَقَالَ الأَوَّلُ أَنا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَكِّيِّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ السَّرَّاجِ عَنِ الصَّلاحِ بْنِ أَبِي عُمَرَ أَنا الْفَخْرُ الصَّالِحِيُّ قَالا أَنا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَقَالَ الصَّلاحُ أَيْضًا أَنْبَأَنَا الْفَخْرُ بِإِجَازَتِهِ هُوَ والحراني من عفيفة الفارفانية قَالَتْ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الْجَوْزَدَانِيَّةُ قَالَتْ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ رِيذَةَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ هُوَ وَابْنُ السَّرِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ - هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَوْمًا قَطُّ إِلا دَعَاهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الثَّوْرِيِّ
стр. 75
وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَكَذَا أخرجه أَبُو يعلي فِي مُسْنده عَنْ زُهَيْر عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْن مُوسَى فَوَقع لنا عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِم فِي صَحِيحه من حَدِيث أَحْمَد بْن سيار ويوسف بْن يَعْقُوب كِلَاهُمَا عَنِ ابْن كثير وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا من طَرِيق جَمَاعَة عَنْ حجاج بْن أَرْطَأَة عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي نجيح وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَد من حَدِيث حجاج وَأوردهُ الضياء فِي المختارة وَقَالَ الْحَاكِم عقب تَخْرِيجه احْتج مُسْلِم بِأبي نجيح وَالِد عَبْد اللَّهِ واسْمه يسَار وَهُوَ من الموَالِي المكيين قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِي بِهَذَا اللَّفْظ واتفقا عَلَى إِخْرَاج حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْن عون قَالَ كتبت إِلَى نَافِع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر أسأله عَن الْقِتَال قبل الدُّعَاء فَكتب إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ أغار عَلَى بَنِي المصطلق الْحَدِيث وَفِيه وَكَانَ الدعْوَة قبل الْقِتَال انْتهى وَمحل الشَّاهِد مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِم خَاصَّة وَلَفظه كَانَ الدعْوَة قبل
стр. 76
الْقِتَال فِي أول الإِسْلام وَأَمَّا حَدِيث عَلِي ﵁ فَهُوَ بِأَمْر النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ إِيَّاه بِذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أَنَس ﵁ قَالَ بعث رَسُول اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ عَلِي بْن أَبِي طَالب إِلَى قوم يقاتلهم ثُمَّ بعث إِلَيْهِ رجلا فَقَالَ لَا تَدعه من خَلفه وَقل لَهُ لَا تقَاتلهمْ حَتَّى تدعوهم وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات أَنْشدني أَبُو عَبْد اللَّهِ البيشي إِذْنًا عَنِ الْعِرَاقِيّ فِيمَا أنْشدهُ إِيَّاه لفظا لنَفسِهِ بروحي من نرجوه فِي الْحَشْر شافعا
إِذَا مَا قَطعنَا من سواهُ المطامعا
يَقُول وَقَدْ آلت إِلَيْهِ أَنا لَهَا
وَقَدْ أحجم الرُّسُل الْكِرَام تدافعا
شَفَاعَته ينجو بِهَا كُل مُسْلِم
يَمُوت عَلَى التَّوْحِيد للشرك دافعا
دَعَا النَّاس لِلْإِسْلَامِ لَمْ يلف قَاتلا
لمن لَمْ يكن وافته دَعْوَة مَا دَعَا
стр. 77
الْبَلَد الْخَامِس عشر بولاق
وَهِيَ حَادِثَة أَوَائِل الْقرن الثَّامِن بساحل نيل مصر وَمَا يجاوره وَبهَا من الْجَوَامِع عدَّة من أقدمها للعز أيدمر أحد خَواص النَّاصِر مُحَمَّد بْن قلاوون وَيعرف بالخطيري وكل من جَامع الوَاسِطِيّ والأسيوطي الَّذِي جدده ابْن الْبَارِزِيّ بعده بدهر إِلَى غَيرهَا من الْقُصُور والربوع والبساتين والمتنزهات والمناظر والأسواق والحواصل والشون والحمامات وَلَقَد اتسعت جدا وَكثر أَهلهَا وَصَارَت من الْبِلَاد الهائلة ولازال الرؤساء من حِينَ ابتدائها وهلم جرا يتعاهدون أماكنهم فِيهَا للتنزه بَل تكَرر نزُول الْمُؤَيد شيخ المحمودي لِذَلِكَ بِالْقصرِ الْبَارِزِيّ مِنْهَا وَرُبمَا أَقَامَ فِيهِ الشَّهْر لَكِن فِي حَال توغله وَأَمَّا فِي الصِّحَّة فدون ذَلِكَ وَيُصلي الْجُمُعَة هُنَاكَ وَكَانَ يمر فِي تِلْكَ اللَّيَالِي من النزه والبسط مَا لَا يزِيد عَلَيْهِ مَعَ الْإِعْرَاض عَنْ قَبِيح الْمُنْكَرَات لإعراضه عَنْهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ أقل فِي انتشار الْفساد من غَيرهَا وَقل أَن تَخْلُو عَنْ مدرس وقاض وَقَدْ كتبت بِهَا عَنْ جَمَاعَة
١٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبُولاقَ أَنا
стр. 78
أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ اللؤْلُؤِي سَمَاعًا أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الْمُزَكِّيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمزِيِّ أَنا الْعِمَادُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جُوسلِينَ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاهِرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّابُلْسِيُّ أَنا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ النَّابُلْسِيُّ قَالا أَنا الْمُوَفِّقُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَقُومِيُّ أَنا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْقَزْوِينِيُّ الْخَطِيبُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ أَنا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّسُوقِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزِّيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ الْمَخْزُومِيُّ (ح)
وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَيْدُومِيِّ كِلاهُمَا عَنْ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا الْمقدمِي - هومحمد بْنُ أَبِي بَكْرٍ - ثَنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - كِلاهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ - هُوَ الْعَرْزَمِيُّ - عَنْ عَطَاءٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ إِنَّ لله مئة رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْهَوَامِ وَالسِّبَاعِ وَذَخَرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَفْظُ الآخَرِ إِنَّ لِلَّهِ مئة رَحْمَةٍ قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلائِقِ فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلادِهَا
стр. 79
وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عَبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الْقَطَّانِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كِلاهُمَا عَنِ الْعَرْزَمِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة طرق بَل وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة كَمَا أوردت ذَلِكَ كُلهُ وَاضحا فِي أَحَادِيث الرَّحْمَة وأنشدني أَحْمَد بْن عُمَر الشَّامي ببولاق قَالَ أَنْشدني عَبْد الرَّحِيم بْن الْحُسَيْن الْحَافِظ إِمْلاءً لنَفسِهِ اللَّه أنزل لِلْخَلَائِقِ رَحْمَة
وسعت جَمِيع الْخلق فِي دنياهم
ويتمها مئة غَدا مَخْصُوصَة
بِالْمُؤْمِنِينَ فَلَا تنَال سواهُم
وأنشدني أَبُو الْحَسَنِ بْن الْبَهَاء السّلمِيّ مِنْ لَفْظِهِ لنَفسِهِ ببولاق إِن الزَّمَان كميزان بِلَا ريب
يحط كُل ثقيل الْعقل وَالدّين
لذاك قصرت عَنْ دنياي يَا أملي
لِأَن لي ثِقَة بِاللَّه تكفيني
стр. 80
الْبَلَد السَّادِس عشر ترسا
وَهِيَ من عمل الجيزة فِي قبليها بَيْنَ أَبِي النمرس وجزيرة الذَّهَب اختطها الْقَاسِم بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن الحبحاب السَّلُولي حِينَ كَانَ عَاملا لهشام بْن عَبْد الْملك عَلَى خراج مصر وَذَلِكَ فِي أَوَائِل الْقرن الثَّانِي وَبهَا كَانَت وقْعَة الْخَلِيفَة أَبِي عَبْد الْملك مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن الحكم الَّذِي يُقَال لَهُ الْجَعْدِي نِسْبَة لمؤدبه الْجَعْد بْن دِرْهَم ويلقب أَيْضا بالحمار وَهُوَ الْمَقْتُول فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئة وَمَا علمت أحدا نسب إِلَيْهَا وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهلهَا يَجِيء إِلَى كُل يَوْم مِنْهَا للْقِرَاءَة وقتا
١٦ - حَدَّثَنِي بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْحُسَيْنِيِّ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرْضِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِذْنًا - وَسَارَةُ ابْنَةُ عُمَرَ الْحَمَوِيِّ قِرَاءَةً كِلاهُمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَنٍ الْمِّزِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا قَالا أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنا مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا أَنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَيَانِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ وَأُمِّ مُؤَيَّدٍ ابْنَةِ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ
стр. 81
الأَوَّلُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا أَبُو عُثْمَانَ الْعَيَّارُ وَقَالَتِ الأُخْرَى أَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا أَبُو حَامِدٍ الأَزْهَرِيُّ قَالا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالا ثَنَا قُتَيْبَةُ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ عَلِيٌّ الْبَاجِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الثَّعْلَبِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَارِسِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ - إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ - قَالا أَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كِلاهُمَا عَنْ نَافِعٍ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ وَقَالَ التِّرْمِذِي عقب حَدِيثنا إِنَّه حسن صَحِيح
стр. 82
الْبَلَد السَّابِع عشر تفهنا
وَهِيَ بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَالْفَاء وَسُكُون الْهَاء ثُمَّ نون هَكَذَا ضَبطه شَيخنَا ﵀ هُوَ المستفيض عَلَى الْأَلْسِنَة بَل وبخط قَاضِي الْحَنَفِيَّة الزَّيْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَلِي التفهني وَلَكِن قَدْ زَادهَا القطب الْحلَبِي الْحَافِظ بأولها فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِي غَيْر مَا مَوضِع ألفا غربي مصر بِالْقربِ من سنباط انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة أشهرهم الشَّيْخ دَاوُد العزب هُوَ ابْن مرهف بْن هبة أحد عباد اللَّه الصَّالِحين وأوليائه المقربين مَات فِي جمادي الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وست مئة وقبره بِهَا ظَاهر يزار ويتبرك بِهِ ويقصد بالنذور والقربات وَقَدْ زرته ورجوت حُصُول الْقبُول وبلوغ المأمول إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى
стр. 83
سَمِعت الْفَقِيه الصَّالح أَبَا عَلِي دَاوُد الغمري نزيل تفهنا - وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالْخَيْر - بمنزله مِنْهَا وَغَيره يَقُول - فِيمَا قومته
стр. 84
خسر الَّذِي ترك الصَّلَاة وخابا
وأبى معادا صَالحا ومآبا
إِن كَانَ يجحدها فحسبك أَنه
أَمْسَى بِرَبِّك كَافِرًا مُرْتَابا
أَوْ كَانَ يَتْرُكهَا لنَوْع تكاسل
غشى عَلَى وَجه الصَّوَاب حِجَابا
فالشَّافِعِي وَمَالِك رَأيا لَهُ
إِن لَمْ يتب حد الحسام عقَابا
وَرَأى لَهُ بَعْض الْأَئِمَّة أَنه
لَا ينتهى عَنْهُ وَإِن هُوَ تابا
إيه وَمِنْهُم من يَقُول بقتْله
كفرا وَيقطع دونه الأسبابا
وَأَبُو حَنِيفَة قَالَ يتْرك مُدَّة
أبدا وَيحبس مرّة إِيجَابا
وَالظَّاهِر الْمَشْهُور من أَقْوَاله
تعزيره زجرا لَهُ وَعَذَابًا
والرأي عِنْدِي للْإِمَام بِكُل تأ
ديب وتخويف يرَاهُ صَوَابا
ويكف عَنْهُ الْقَتْل طول حَيَاته
حَتَّى يجازى فِي المآب حسابا
وَالْأَصْل عصمته إِلَى أَن يمتطي
إِحْدَى الثَّلَاث إِلَى الْهَلَاك ركابا
الْكفْر أَوْ قتل المكافئ عَامِدًا
أَوْ مُحصن طلب الزِّنَا فأصابا
وَقَدْ أنشدنيها غَيْر وَاحِد إِذْنًا عَنِ الْعِزّ أَبِي عُمَر بْن جَمَاعَة أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن عَبْد الْمُنعم الدَّمِيرِيّ - إِن شَاءَ اللَّه - أَنا الْحَافِظ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمفضل اللَّخْمِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي لنَفسِهِ فَذكرهَا
стр. 85
الْبَلَد الثَّامِن عشر جبرين
وَهِيَ بِكَسْر الْجِيم ثُمَّ مُوَحدَة سَاكِنة وَرَاء مَكْسُورَة وَآخره نون كغسلين عَلَى ميلين من شَرْقي حلب وَيُقَال لَهَا جبرين الفستق بِهَا زَاوِيَة جليلة وسماط وبساط ولشيوخها وجاهة وَعرفت مِنْهُم غَيْر وَاحِد بَل انتسب إِلَيْهَا عَالم حلب الْقَاضِي عَلَاء الدَّين بْن خطيب الناصرية وَفِي الروَاة أَبُو الْحَسَنِ بن مُحَمَّد بْن خلف بْن عُمَر الجبريني شيخ لِابْنِ الْمُقْرِئ وَلَكِن نسبته إِنَّمَا هِيَ لبيت جبرين قَرْيَة كَبِيرَة من أَرض فلسطين عِنْدَ بَيْت الْمُقَدّس نَحْو مشْهد الْخَلِيل ﵇ وَقَدْ سمع بجبرين حلب شَيخنَا وأسمع واقتفيت أَثَره فِي السماع خَاصَّة
١٧ - أَخْبَرَنِي بِهَا الشَّيْخ الأَصِيلُ أَبُو خَالِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْجَبْرِينِيُّ بِقَرَاءَتِي عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَائِشَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّةِ (ح)
وَقَرَأَتْ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الدِّمَشْقِيِّ بِالْقَاهِرَةَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الْحَافِظِ الذَّهَبِيُّ وَأم عبد الله زَيْنَب ابنت الشَّرَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ تَيْمِيَةَ سَمَاعًا عَلَى كُلِّ مِنْهُمَا قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّالِحِيُّ قَالَتْ الأَخِيرَةُ وَأَنَا حَاضِرَةٌ فِي الثَّالِثَةِ أَنا أَبُو الْمَنْجَا بْنُ اللُّتِّيِّ أَنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ شُنَيْفٍ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ السَّرَّاجِ وَأَبُو غَالِبٍ الْعَطَّارُ قَالا أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ إِمْلاءً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي الزُّهْرِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (ح)
стр. 86
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا مُسْنِدُ الْعَصْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ - بِقَرَاءَتِي - وَأَبُو زَيْدٍ الْقِبَابِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْجُوخِيُّ إِذْنًا وَقَالَ الثَّانِي أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ سَمَاعًا قَالا أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيُّ أَنا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَذَ قَالا أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا أَنا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ الأَوَّلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْعَمْرِيَّ قَالَ الثَّلاثَةُ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ وَاللَّفْظُ لِلْقَعْنَبِيُّ - ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ ارْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ الْمِنْبَر فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ ارْتَقَى ثَانِيَةً فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ ارْتَقَى ثَالِثَةً فَقَالَ آمِينَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ آمِينَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ رَوَاهُ ابْن وهب فِي جَامعه عَنْ سَلمَة بْن وردان
стр. 87
وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي الصَّلَاة النَّبَوِيَّة لَهُ عَنْ القعْنبِي وَالْحسن بْن عبد الْملك فِي جزئه المسموع لنا عَنْ الْبَرْمَكِي فَوَافَقْنَاهُمْ فِي شُيُوخِهِمْ بِعُلُوٍّ وَرَوَاهُ الْبُخَارِي فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة فِي مُسْنده كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نعيم الْفَضْل بْن دُكَيْن عَنْ سَلمَة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده عَنْ مُحَمَّد بْن مَعْمَر عَنْ جَعْفَر بْن عون فَوَقع لنا بَدَلا لَهما عَالِيًا وَسَلَمَة قَالَ فِيهِ ابْن سَعْد كَانَ ثبتا وَبَعْضهمْ يستضعفه وَنَحْوه قَوْل الْبَزَّار إِنَّه صَالح وَلَهُ أَحَادِيث يستوحش مِنْهَا لَا نعلم رَوَاهَا بألفاظه غَيره
стр. 88
وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ أَحْمَد بْن صَالح كَانَ ثِقَة حسن الْحَدِيث وَقَالَ ابْن حبَان حدث عَنْ أَنَس ﵁ بأَشْيَاء لَا تشبه حَدِيثه كَانَ قَدْ كبر فَكَانَ يحدث عَلَى سَبِيل التَّوَهُّم حَتَّى خرج عَنْ حد الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن عدي فِي الْمُتُون الَّتِي رَوَاهَا أَشْيَاء يُخَالف فِيهَا النَّاس وَضَعفه أَحْمَد وَابْن معِين وَغَيرهمَا لسوء حفظه وَالظَّاهِر أَنه كَانَ صَالحا فِي نَفْسه وَقَدْ أخرج حَدِيثه هَذَا تَمام فِي فَوَائده من حَدِيث مُوسَى الطَّوِيل - وَهُوَ أَشد ضعفا مِنْهُ - عَنْ أَنَس
стр. 89
وَجَاء عَنْ بُرَيْدَة وَجَابِر بْن سَمُرَة وَجَابِر بْن عَبْد اللَّهِ وَعبد الله ابْن جَعْفَر وَعبد اللَّه بْن الْحَارِث بْن جُزْء الزبيدِيّ وَابْن عَبَّاس وَابْن
стр. 90
مَسْعُود وعمار بْن يَاسر وَكَعب بْن عجْرَة وَمَالِك بْن الْحُوَيْرِث
стр. 91
وَأبي ذَر وَأبي هُرَيْرَة ﵃ حَسْبَمَا بينتها فِي القَوْل البديع وَآخِرهَا أَصَحهَا فَهُوَ عِنْدَ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طرق بَل أَصله فِي صَحِيح مُسْلِم بِاخْتِصَار وَالله الْمُوفق
стр. 92
الْبَلَد التَّاسِع عشر جَزِيرَة الْفِيل
وَهِيَ حَادِثَة بَيْنَ الْمنية وبولاق متسعة فِيهَا عدَّة بساتين وسوق وخطبة جدد جَامعهَا تجديدا حسنا وأضيفت للفيل لِأَن مركبا - فِيمَا قيل - كَانَ يعرف بالفيل لعظمه وَكبره انْكَسَرَ فِي موضعهَا حِينَ كَانَ غامرا بِالْمَاءِ فَترك إِلَى أَن رَبًّا عَلَيْهِ الرمل وانطرد عَنْهُ المَاء بِحَيْثُ صَار جَزِيرَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا جزيري كبعض الطّلبَة من فضلاء الْحَنَابِلَة أَوْ جزري كَغَيْر وَاحِد مِمَّن انتسب لجزيرة ابْن عُمَر وَغَيرهَا وَقَدْ يثبتون الْبَاء أَيْضا فِي بَعْض المنسوبين لجزيرة ابْن عُمَر كالمنسوبين للجزيرة الخضراء بالأندلس وهم جَمَاعَة وَقَدْ قَرَأَ بِهَا شَيخنَا عَلَى شَيْخه الْعِرَاقِيّ - رحمهمَا اللَّه - وتبعته فِي ذكرهَا وَكَانَ الْعِرَاقِيّ يملي بِهَا أَيَّام سكنه فِيهَا
١٨ - أَخْبَرَنِي بِهَا الإِمَامُ الزَّكِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمُقْرِئُ بِقَرَاءَتِي أَنا الْمُجِدُّ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ الحْنَفِيُّ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْحَنْبَلِيُّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَرَمِ الْحَنْبَلِيُّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَخْبَرَتْنَا مُؤْنِسَةُ ابْنَةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَفِيفَةَ ابْنَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ
стр. 93
حَيَّانَ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي الشَّيْخِ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ يَكُونُ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِح كَافِرًا بيبع أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أخرجه التِّرْمِذِي فِي جَامعه عَنْ قُتَيْبَة عَنِ اللَّيْث فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَقَالَ إِنَّه غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَحسن لَهُ بَعْض الْأَحَادِيث مِمَّا قَالَ فِيهِ أَيْضا إِنَّه غَرِيب من هَذَا الْوَجْه هَذَا مَعَ قَوْله فِي مَوضِع آخر وَقَدْ تكلم أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي سَعْد بْن سِنَان وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث يُونُس عَنِ اللَّيْث فَجعله سَعِيد بْن سِنَان
стр. 94
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن وهب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث وَابْن لَهِيعَة كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيد فَقَالَا عَنْ سِنَان بْن سَعْد وَفِي الْبَاب عَنِ النُّعْمَان بْن بشير وَأبي أُمَامَة وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة ﵃ وَلذَلِك حسنته وأنشدني أَبُو الْعَبَّاس الْمَذْكُور بِهَا لفظا لنَفسِهِ قَالُوا إِذَا لَمْ يخلف ميت ذكرا
ينسي فَقُلْتُ لَهُم فِي بعض أشعاري
بعد الْمَمَات أصيحابي ستذكرني
بِمَا أخلف من أَوْلَاد أفكاري
стр. 95
الْبَلَد الْعشْرُونَ الجزيرة الْوُسْطَى
وَهِيَ حَادِثَة أَوَائِل الْقرن الثَّامِن حِينَ انحسار المَاء عَنْهَا وَيُقَال إِن الطَّبِيب الْفَاضِل الشَّمْس ابْن الْأَكْفَانِيِّ تفرس مصيرها مَدِينَة حِينَ كَانَ يمر إِذْ ذَاك بِهَا فَكَانَ كَذَلِك بنيت فِيهَا الدّور الجليلة وَالْجَامِع والطاحون والأسواق وَنَحْوهَا وغرست فِيهَا الْبَسَاتِين وحفرت بِهَا الْآبَار وَصَارَت متنزها حسنا إِلَّا أَنه خف شَأْنهَا فِي أَوَائِل الْقرن التَّاسِع مَعَ وجود بقايا بهجة بِهَا الْآن مُضَافا لما تجدّد بَعْد من دور ومعاصر لقصب السكر بَل وجامع تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة أَيْضا وَغير ذَلِكَ وَقيل لَهَا الْوُسْطَى لتوسطها بَيْنَ الرَّوْضَة وبولاق وَبَين الْقَاهِرَة وبر الجيزة وَرُبمَا يُقَال لَهَا جَزِيرَة أروى وَقَدْ حدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ سمع مِنْهُ بِهَا شَيخنَا الْمخْرج عَنْهُ فِيهَا بَل كَانَ يقْرَأ بِهَا الْعلم وَلَهُ فِيهَا مآثر
١٩ - أَخْبَرَنِي بِهَا الإِمَامُ الْفَقِيهُ عُمْدَةُ الْمَذْهَبِ فِي وَقْتِهِ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدِ الْحَدَّادِيُّ التُّونِسِيُّ الأَصْل بِقَرَاءَتِي أَنا الْجَمَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَي بْنِ فَضْلِ اللَّهِ الْعَمْرِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرْضِيُّ حُضُورًا وَإِجَازَةً (ح)
وَقَرَأْتُ عَالِيًا عَلَى الْعِزِّ بْنِ الْفُرَاتِ وَأَجَازَ لِي الزَّيْنُ اللَّخْمِيُّ قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الزَّقَّاقُ إِذْنًا وَقَالَ الثَّانِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ سَمَاعًا
стр. 96
قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّ أَنا أَبُو حَفْصٍ الدَّارَقَزِّيُّ وَأَبُو الْيَمَنِ اللُّغَوِيُّ قَالا أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّهُ كَانَ ردِيفَ رَسُولِ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَطَاءٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَيْسٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَخَصِيفٌ بَلْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ جَمَاعَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 97
الْبَلَد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ الْجِعِرَّانَة
وَهُوَ بِالْكَسْرِ مَعَ سُكُون الْعين وَقَدْ تكسر وَلَكِن مَعَ تَشْدِيد الرَّاء كَمَا لِابْنِ وهب وَأكْثر الْمُحدثين وَالأَوَّل للشَّافِعِيّ والأصمعي ومحققي الْمُحدثين وَغَيرهم قَالَ صَاحب الْمطَالع وَكِلَاهُمَا صَوَاب وَاد فِي الْحل بَيْنَ الطَّائِف وَمَكَّة هُوَ إِلَيْهَا أقرب أحرم مِنْهُ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ فِي ذِي الْقعدَة حَيْثُ قسم غَنَائِم حنين وَلذَا كَانَ أفضل بقاع الْحل وقرأت هُنَاكَ الْإِبَانَة فِيمَا ورد فِي الْجِعِرَّانَة عَلَى مُؤَلفه رَحمَه اللَّه تَعَالَى إِذْ رحلت من مَكَّة إِلَيْهَا بِقصد الاعتمار
وَأَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْد الرَّحِيم بْن الإِمَام أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد اللَّخْمِيّ بِقَرَاءَتِي أَنا أَبِي أَنا أَبُو النُّون الدبوسي عَنْ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن رضوَان أنشدنا أَبُو الْقَاسِمِ السُّهيْلي لنَفسِهِ إجَازَة من الْمغرب مِمَّا كتبه عَنْهُ أَبُو الْخَطَّاب بْن دحْيَة الْحَافِظ وَذكر قَائِلهَا أَنه مَا سَأَلَ اللَّه بِهَا أحد شَيْئًا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع
أَنْتَ الْمعد لكل مَا يتَوَقَّع
يَا من يُرْجَى للشدائد كلهَا
يَا من إِلَيْهِ المشتكي والمفزع
стр. 98
يَا من خَزَائِن رزقه فِي قَوْل كن
أمنن فَإِن الْخَيْر عنْدك أجمع
مَالِي سوى فقري إِلَيْك وَسِيلَة
وبالافتقار إِلَيْك فقري أدفَع
مَالِي سوى قرعي لبابك حِيلَة
فلئن رددت فَأَي بَاب أَقرع
وَمن الَّذِي أَدْعُو وأهتف باسمه
إِن كَانَ فضلك عَنْ فقيرك يمْنَع
حاشا لجودك أَن يقنط عَاصِيا
الْفضل أجزل والمواهب أوسع
стр. 99
الْبَلَد الثَّانِي وَالْعشْرُونَ الجيزة
وَهِيَ بِكَسْر الْجِيم ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بعْدهَا زَاي قديمَة عَلَى شاطئ النّيل الغربي تجاه مصر فِيهَا عدَّة مَسَاجِد أبهجها الْمدرسَة الخروبية المضافة للمؤيد شيخ بَل وفيهَا مَسْجِد عمري - فِيمَا قيل - وَلَيْسَ بِبَعِيد فَقَدْ نزلتها هَمدَان وَمن والاها حِينَ فتحت مصر وَكتب عُمَر إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ ﵄ كَيْفَ رضيت أَن تفرق أَصْحَابك وَيكون بَيْنك وَبينهمْ بَحر لَا تَدْرِي مَا يفجؤهم فلعلك لَا تقدر عَلَى غياثهم حَتَّى ينزل بهم مَا تكره فاجمعهم إِلَيْك فَإِن أَبَوا وأعجبهم موضعهم فَابْن عَلَيْهِم من فَيْء الْمُسْلِمِينَ حصنا فَفعل وَكَانَ الْفَرَاغ من بنائِهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَهَا فِي يَوْم الْأَحَد سوق حافل وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا خلق كَثِيرُونَ حصلت مِنْهُم جملَة وَيُقَال إِن كَعْب الْأَحْبَار مدفون بِهَا وَإِن مَسْجِدا مِنْهَا كَانَ فِيهِ التابوت الَّذِي قذفت بِهِ أم مُوسَى ﵇ فِي النّيل وَهُوَ فِيهِ إِلَى غَيْر ذَلِكَ من المآثر كمعبد ذِي النُّون والحَدِيث الْمَرْوِيّ فِيهَا بِلَفْظ الجيزة رَوْضَة من رياض الْجَنَّة لَا يَصح
стр. 100
وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه - رحمهمَا اللَّه - فِي آخَرين مِنْهُم ابْن رَافع وَغَيره سمعُوا فِيهَا عَلَى نزيلها أَبِي عَلِي الْحَسَن بْن عُمَر الْكرْدِي أحد شُيُوخ التَّقِي السُّبْكِيّ وتكرر دخولي لَهَا للسماع وَغَيره وَآخر من كَانَ يذكر فِيهَا الْفَاضِل نور الدَّين بْن الجريش ﵀
٢٠ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانُ أَبُو الصَّفَاءِ خَلِيلُ بْنُ سَبْرَجٍ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي الْكَاتِبُ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِمَا مُفْتَرِقِينَ الأَوَّلُ بِزَاوَيِةِ سِيدِي سَعْدِ الدِّينِ مِنَ الْجِيزَةِ وَالثَّانِي بِالْقَاهِرَةِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بْنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاضِي أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيِّ سَمَاعًا أَنا جَدِّي أَبُو نَصْرٍ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْحصني الْحَمُوِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ الْخَضْرُ بْنُ شِبْلٍ الْحَارِثِيُّ مُفْتَرِقِينَ قَالا أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السَّلَمِيُّ الْمُوَازِينِيُّ وَأَبُو طَاهَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعْدَانَ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ فُضَالَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُصِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصَمُ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ﵄ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سَرَايَا مِنَ الْمَلائِكَةِ تَقِفُ وَتَحِلُّ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ اغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكِرِ اللَّهِ وَذَكِّرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ ﵎ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَانِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ لَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ
стр. 101
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مَوْلَى غُفْرَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ عَبْد فِي مُسْنده عَنْ حبَان بْن هِلَال وَأبي يعلي فِي مُسْنده عَنْ عُبَيْد اللَّهِ القواريري وَالْبَزَّار فِي مُسْنده عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أَبِي عُمَر الضَّرِير وَالْحَاكِم فِي الدُّعَاء من مُسْتَدْركه من حَدِيث مُسَدّد خمستهم عَنْ بشر بن الْمفضل وَابْن منيع فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش كِلَاهُمَا عَنْ مَوْلَى غُفْرَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى أَكْثَرهم وَقَالَ الطَّبَرَانِي إِنَّه لَا يرْوى عَنْ جَابِر ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عُمَر وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار وَزَاد وَلَا رُوِيَ أَيُّوب عَنْ جَابِر ﵁ غَيره وَقَالَ الْحَاكِم إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 102
قلت وَمولى غفرة وَإِن اخْتلف فِيهِ فَعَن ابْن معِين تَضْعِيفه فِي رِوَايَة وَأَنه لَيْسَ بِهِ بَأْس فِي أُخْرَى وَكَذَا ضعفه النَّسَائِيّ وَقَالَ ابْن حبَان يقلب الْأَخْبَار لَا يحْتَج بِهِ وَتَركه مَالِك وَوَثَّقَهُ ابْن سَعْد وَقَالَ أَحْمَد وَالْبَزَّار لَيْسَ بِهِ بَأْس فلحَدِيثه هَذَا شَوَاهِد
стр. 103
وَبِهِ إِلَى أَبِي عُمَر بْن فضَالة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن دُحَيْم ثَنَا هِشَام بْن عمار ثَنَا عِيسَى بْن يُونُس ثَنَا الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم - هُوَ النَّخعِيّ - قَالَ إِنِّي لأسْمع الْحَدِيث فَأنْظر مَا يُؤْخَذ بِهِ مِنْهُ فَآخذهُ وأترك سائره
стр. 104
الْبَلَد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ حلب
وَهِيَ شامية قديمَة كَبِيرَة جليلة عامرة حَسَنَة الْمنَازل رقيقَة الْهَوَاء مدرج طَرِيق الْعرَاق إِلَى الثغور وَسَائِر الشامات عَلَيْهَا سور من حجر عَظِيمَة السُّوق قَليلَة الْبَسَاتِين يمر بِهَا نهر قويق وَفِي وَسطهَا قلعة مُرْتَفعَة عَلَى تل حَصِينَة لاترام بِهَا - فِيمَا يُقَال - مقَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ وَأَنه كَانَ يحلب نعمه بموضعها أَيَّام الْجُمُعَات وَيتَصَدَّق بِذَلِكَ وَمن ثُمَّ قيل حلب - أَي الْخَلِيل - الشَّهْبَاء وَقيل إِنَّمَا سميت باسم حلب بانيها وَهُوَ من ذُرِّيَّة عمليق وجامعها الْكَبِير أموي وانتسب إِلَيْهَا قَدِيما وحَدِيثا عَالم لَا يُحصونَ يشتبهون بالحلبي بِسُكُون اللَّام كَمَا فِي الْإِكْمَال وَغَيره وأفرد غَيْر وَاحِد تاريخها وَلَقي بِهَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سُلَيْمَان بْن نَافِع الْعَبْدي أحد التَّابِعين - إِن شَاءَ اللَّه - وَكَانَ لَهَا فِي الْقرن التَّاسِع جمال بِالْحَافِظِ الْبُرْهَان سبط بْن العجمي وَفِي وَلَده بركَة وَخير فَهُوَ الْآن شيخها ومحدثها
стр. 105
يدرس ويصنف وَيسمع وَلَا أعلم من أَهلهَا قاطبة مِمَّن هُوَ مُقيم بِهَا أَوْ فَارقهَا من كتب لَهُ شَيخنَا مَا كتب لَهُ زَاده اللَّه فضلا وَأكْثر من بِهَا الْآن من غَيْر أَهلهَا وَهِيَ من الْبِلَاد الَّتِي سمع فِيهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَمن لَا يحصي كَثْرَة وَأخذت بِهَا عَنْ جَمَاعَة كثيرين وسد الْبَاب حرسها اللَّه
٢١ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الأَصِيلُ الزَّيْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ الشَّرَفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ الْحَلَبِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِهَا قَالَ أَنا جَدِّي الشَّرَفُ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا أَنا الْعِزُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هِاشَمِ بْنِ الْعَجَمِيُّ أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ (ح)
وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ مِنْهَا عَنْ الصَّدْرِ الْبَكْرِيِّ أَنا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ سَمَاعًا كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ خَلِيلِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النُّصَيْبِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَس ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَنِ الدَّجَّالِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ دَرَجَتَيْنِ
стр. 106
وَهُوَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لكنهما لَمْ يخرجَاهُ من هَذَا الْوَجْه بَل روياه من طَرِيق شُعَيْب بْن الحبحاب عَنْ أَنَس ﵁ نَحوه سوى الِاسْتِعَاذَة من فتْنَة الدَّجَّال فَلم أَقف عَلَيْهَا فِي الْكِتَابَيْنِ من حَدِيث أَنَس ﵁
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقيم بحلب عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ المرداوي الْحَنْبَلِيّ الْقَاضِي وَغَيره إِذْنًا قَالُوا أَنا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّهِ الذَّهَبِيّ أنشدنا الْحَافِظ الْقدْوَة الشهَاب أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ فَرح الإشبيلي لنَفسِهِ غرامي (صَحِيح) والرجا فِيك (معضل
وحزني ودمعي (مُرْسل ومسلسل)
وصبري عَنْكُم يشْهد الْعقل أَنه
ضَعِيف ومتروك) وذلي أجمل
وَلَا (حسن) إِلَّا سَماع حَدِيثكم
مشافهة يملي عَلِي فأنقل
وأمري (مَوْقُوف) عَلَيْك وَلَيْسَ لي
عَلَى أحد إِلَّا عَلَيْك معول
وَلَو كَانَ (مَرْفُوعا) إِلَيْك لَكُنْت لي
عَلَى رغم عذالي ترق وتعدل
وعذل عذولي (مُنكر) لَا أسيغه
وزور وتدليس) يرد ويهمل
أَقْْضِي زماني فِيك (مُتَّصِل) الأسى
ومنقطعا) عَمَّا بِهِ أتوصل
وَهَا أَنا فِي أكفان هجرك (مدرج
تكلفني مَا لَا أُطِيق فأحمل
وأجريت دمعي بالدماء (مدبجا
وَمَا هِيَ إِلَّا مهجتي تتحلل
(فمتفق) جفني وسهدي وعبرتي
ومفترق) صبري وقلبي المبلبل
стр. 107
(ومؤتلف) وجدي وشجوي ولوعتي
ومختلف) حظي وَمَا فِيك آمل
خُذ الوجد عني (مُسْندًا ومعنعنا
فغيري (بموضوع) الْهوى يتحيل
إِلَى آخرهَا وَهِي مَشْهُورَة
стр. 108
الْبَلَد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ حماة
وَهِيَ شامية قديمَة مَذْكُورَة فِي التَّوْرَاة - فِيمَا قيل - بَيْنَ حلب وحمص كَمَا اتّفق هُنَا مليحة من أنزه الْبِلَاد الشامية لاستدارة نهر العَاصِي عَلَى عاليها من شرقيها وشماليها مَعَ مَا عَلَيْهِ من النواعير الْكَثِيرَة الَّتِي تَسْقِي أَكْثَر بساتينها وَيدخل مِنْهَا المَاء إِلَى كثير من دورها وتركيب الأرحاء عَلَى المَاء وَلَهَا قلعة حَسَنَة الْبناء مُرْتَفعَة وفيهَا الْجَامِع النوري والدهشة وَغَيرهمَا من الْجَوَامِع والمدارس وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة فيهم عُلَمَاء ورؤساء وَمن محَاسِن ملكهَا الْمُؤَيد عماد الدَّين إِسْمَاعِيل بْن عَلِي أحد أكَابِر الْعُلَمَاء أَنه كَانَ رتب بِأَبْوَاب خاناتها من يُعلمهُ بالفضلاء القاصدين لَهَا والمارين عَلَيْهَا ليكرم موردهم ويستفيد مَا لَعَلَّه يحْتَاج إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدهم وَقَدْ سمع بِهَا كُل من شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرين واقتفيت أَثَرهم فِي ذَلِكَ
٢٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ قَاضِيهَا بِالْمَدْرَسَةِ الْبَارَزِيَّةُ مِنْهَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْحَافِظِ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بِالْقَاهِرَةِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُزْنِيِّ قَالَ الأَوَّلُ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الثَّالِثَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَرَّسْتَانِيِّ قَالَ الْمُزْنِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا الإِمَامُ أَبُو الْيَمَنِ اللُّغَوِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْحَرَّسْتَانِيِّ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الأَنْصَارِيَّةُ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالا أَنا أَبُو
стр. 109
مَنْصُورٍ الرَّضْوَانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الْمسيبي ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ هِيَ أُمَّهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﴿ ﷺ ﴾ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ كِلاهُمَا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ كِلاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُم عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَالأَصْمَعِيِّ كِلاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضا من حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بِي أَبِي الرِّجَال عَنْ أَبِيهِ بِهِ بِلَفْظ كَأَن لَيْسَ فِيهِ طَعَام
стр. 110
أَنْشدني الْعَلامَة الزَّيْن أَبُو حَفْص بْن أَحْمَد بْن الخرزي الْحَمَوِيّ بِهَا قَوْله فِيمَا ينْسب إِلَى الإِمَام عَلِي ﵁ فِي أَيَّام الْأُسْبُوع مِمَّا لايصح عَنْهُ صيد بِنَاء وأفراح وَنقص دَمًا
شرب الدَّوَاء قَضَاء الْحَاجَات تَزْوِيج
الصَّيْد للسبت وَالْبَاقِي يُقَابله
بالنشر مَا لَمْ يكن فِي اللف تعويج
وَقَوله فِي الثَّلَاثَة الَّذِينَ تخلفوا وَكَون كُل وَاحِد مِنْهُم وَافق اسْم أَبِيهِ اسْم من تخلف عَنْهُ كَعْب هِلَال مَعَ مرَارَة خلفوا
عَن مَالِك وَأُميَّة وربيع
وأنشدني عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَلِي الْهِلَالِي الْحَمَوِيّ بِهَا لنَفسِهِ فِي سلمى وظبية كقضيب البان قُلْت لَهَا
وسَيْف ناظرها للقلب قَدْ أصمى
أُرِيد أسأَل مِنْك الْيَوْم مَسْأَلَة
مَا الِاسْم قَالَتْ سَرِيعا سَيِّدي سلما
следующие страницы →