← Книги сунны

Книги сунны · id 3576

البلدانيات للسخاوي

السخاوي

Полный текст (260 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا تَاج الإِسْلام أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور السَّمْعَانِيّ أَنا الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مرْدَوَيْه أَنا أَبُو بَكْر عَبْد الْوَاحِد بْن أَحْمَد الْبَاطِرْقَانِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ إِمْلاءً ثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زيرك سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول سَمِعت سَعْد بْن عَبْد الله بن عبد الحكم يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول كلما رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب الْحَدِيث كَأَنَّمَا رَأَيْت رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ وَوَقع لي الثَّانِي مِنْهُمَا بِعُلُوٍّ فِيمَا أَخْبرنِي الإِمَام أَبُو الْحسن الْيَمَانِيّ بِمَكَّة أَخْبَرَتْنَا أم مُحَمَّد الصالحية بِدِمَشْق أَنا أَبُو الْعَبَّاس الْبَيَانِي عَنْ أَبِي المنجا بْن اللتي أَنا أَبُو الْفتُوح بِهِ وبالإسنادين إِلَى أَبِي الْفتُوح قَالَ أنشدنا الصائن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن أميرجه الصُّوفِي الْهَرَوِيّ قَالَ أنشدنا الشَّيْخ الأديب أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بنيسابور لنَفسِهِ أَحَادِيث الرَّسُول شِفَاء قلبِي وقرة ناظري وجلاء همي فدت نَفسِي ثِقَات قَدْ رووها وَمَا ملكت يَدي وَأبي وَعمي أعاذلتي عَلَيْهِ إِلَيْك عني فَإِن إِلَيْهِم قصدي وَأمي لمن والاهم حبي ومدحي لمن عاداهم بغضي وذمي

стр. 142

الْبَلَد الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ دمياط وَهِيَ بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَأَخْطَأ من أعجمها ثُمَّ مِيم سَاكِنة بعْدهَا مثناة تَحْتَانِيَّة وَآخِرهَا طاء مُهْملَة بَلْدَة قديمَة شهيرة عَلَى سَاحل الْبَحْر خرج مِنْهَا جَمَاعَة من الْعُلَمَاء فِي كُل فن وَسمع بِهَا الطَّبَرَانِي وَخلق وَلَمْ يسمع بهَا شَيخنَا ولاشيخه وَقَدْ دَخَلتهَا غَيْر مرّة وفيهَا أسواق وحمامات ومساجد وعدة خطب وجدد بِهَا سُلْطَان الْوَقْت مدرسة حَسَنَة بِخطْبَة وَكَانَ فتحهَا فِي زمن الصَّحَابَة عَلَى يَد الْمِقْدَاد بْن الْأسود بإرسال عَمْرو بْن الْعَاصِ من مصر إِلَيْهَا حِينَ امْتنَاع عظيمها من تَسْلِيمهَا واستعد للحرب وأعان الْمِقْدَاد ﵁ شطا ولد الْمشَار إِلَيْهِ بَعْد أَن وَفقه اللَّه تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ حَتَّى تسلمها الْمُسلمُونَ ثُمَّ حشد لَهُ من أطاعه من أهل تِلْكَ النواحي وَسَار بِالْمُسْلِمين لفتح تنيس فأنكى فيهم بِالْقَتْلِ وَغَيره وَآل أمره إِلَى أَن قتل بالمعركة فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَحمل وَدفن خَارج دمياط وقبره بِهَا ظَاهر يزار بَل يحيون عِنْده اللَّيْلَة الْمَذْكُورَة من كُل سنة وَكَذَا مِمَّن

стр. 143

يزار بِهَا الشَّيْخ فتح التكروري الأسمر الَّذِي اشْتهر بِهِ أحد جوامعها المدفون بجواره والمتوفي فِي سنة خمس وَتِسْعين وست مئة ثُمَّ لَمْ تزل بيد الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَن نزل عَلَيْهَا الرّوم فِي سنة تسعين من الْهِجْرَة ثُمَّ استنقذت وحصنها المتَوَكل عَلَى اللَّه جَعْفَر بْن الْمُعْتَصِم بْن الرشيد بالأسوار وَنَحْوهَا وقصدها الفرنج بِجَمْعِهِمْ المغلول مرّة بعد أُخْرَى مِنْهَا فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وست مئة فَإِنَّهَا هجمت عَلَيْهَا وأحاطت بِهَا وخربوها بَعْد أَن ملكوها وقاسى أَهلهَا شدَّة إِلَى أَن خذلهم اللَّه عَنْ قرب وعادت إِلَى الْمُسْلِمِينَ حرسها اللَّه من الْآفَات ٢٩ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَدْرَانِيُّ ثُمَّ الدِّمْيَاطِيُّ خَطِيبُ جَامِعِ الزَّكِيِّ مِنْهَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِهِ أَنا الْجَمَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ الْحَنْبَلِيُّ بِالْقَاهِرَةِ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَة بْن أَبِي حَفْصٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَرَمِ الْقَلانِسِيِّ قَالَ الأَوَّلُ وَهُوَ سَبْطَهُ سَمَاعًا أَخْبَرَتْنَا مؤنسة خاتون ابْنَةُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَفِيفَةَ ابْنَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي الْفَخْرِ أَسْعَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَتْ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سجادة الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ يَقُول سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُولُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَمَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ

стр. 144

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي المناقب من مُسْتَدْركه عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن داهر فوافقناه فِيهِ بِعُلُوٍّ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِي فِي مُعْجَمه الصَّغِير كَمَا أخرجناه وَكَذَا فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَقَالَ إِنَّه لَمْ يروه عَنِ الأَعْمَش إِلَّا ابْن عَبْد القدوس وَرَوَاهُ أَيْضا فِي الْأَوْسَط من حَدِيث الْحَسَن بْن عَمْرو الْفُقيْمِي وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي تَفْسِير هود والمناقب جَمِيعًا من مُسْتَدْركه كِلاهُمَا من حَدِيث الْمفضل بْن صَالح كِلَاهُمَا عَنْ حَنش قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر ﵁ وَهُوَ آخذ بِحَلقَة بَاب الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول أَنا أَبُو ذَر من لَمْ يعرفنِي فَأَنا جُنْدُب سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ وَذكره بِاخْتِصَار

стр. 145

وَقَالَ الْحَاكِم فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم وَفِي الآخر إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد ثُمَّ اتفقَا وَلَمْ يخرجَاهُ وَهَذَا عَجِيب فَابْن داهر مَتْرُوك الْحَدِيث وَقَالَ الْعقيلِيّ إِنَّه رَافِضِي خَبِيث لَكِن قَدْ أخرجه الطَّبَرَانِي فِي الْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث سماك بْن حَرْب عَنْ حَنش وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر - وَهُوَ أَيْضا مَتْرُوك - عَنْ عَلِي بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل كِلاهُمَا عَنْ أَبِي ذَر وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم صحابيا رَوَاهُ إِلَّا أَبَا ذَر

стр. 146

وَلَيْسَ كَذَلِك بَل فِي الْبَاب عَنِ ابْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر وَأبي سَعِيد الْخُدْرِيّ ﵃ وَبَعضهَا يُقَوي بَعْضًا وَلذَلِك حسنته

стр. 147

وأنشدني عَلِي بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الْجَوْجَرِيّ بِجَامِع الزكي من دمياط لنَفسِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بت أرقب وعده وَعشر لَيَال والفؤاد كليم فَقولُوا لرب الْحَسَن فِي طول وَصله يكلمني إِنِّي لَدَيْهِ كليم

стр. 148

الْبَلَد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ دنجية وَهِيَ متوسطة بَيْنَ دمياط وسمنود عَلَى شاطئ النّيل نسب إِلَيْهَا جَمَاعَة متأخرون مِمَّن لَهُ فَضِيلَة مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ الْأَزْهَرِي الَّذِي كَانَ خَازِن كتب المؤيدية يُقَال لكل مِنْهُم الدنجاوي أَوِ الدنجيهي وَهُوَ أنسب أَنْشدني بِهَا الزَّيْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد الْقَاضِي لنَفسِهِ مِمَّا كتب بِهِ لشَيْخِنَا ﵀ أأظما وَأَنت اليم والزاخر الَّذِي تولد مِنْهُ للعفاة سَحَاب وأرقى بكيد الماكرين وبغيهم وَأَنت بأفق المنجدين شهَاب

стр. 149

الْبَلَد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أم دِينَار وَهِيَ عَلِي شاطئ النّيل بَيْنَ المناشي والرهاوي من الجيزة أَنْشدني بِهَا عَلَى بْن مُحَمَّد الحريري الأديب لنَفسِهِ قَدْ شاقني ظَبْي لَو وجنا لَهَا آنس تدمي من اللمح والناظر مَعَ اللامس طرقوا على ورد خدو قد صبح حارس وَأقوى الْعجب صبَّتْ حارس منتبه ناعس

стр. 150

الْبَلَد الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ رابغ وَهِيَ برَاء مُهْملَة وموحدة ثُمَّ غين مُعْجمَة بِوَزْن فَاعل بَيْنَ بدر وخليص من نواحي الْحجاز قريبَة من الْبَحْر بَينهَا وَبَين مَكَّة خَمْسَة مراحل أَوْ سِتَّة وَهِيَ مِيقَات الحجيج الْمِصْرِي وَمن يشركهم لمحاذاتها للجحفة الْمُسَمَّاة أَيْضا مهيعة بِوَزْن عَلْقَمَة ميقاتهم وَكَذَا الشاميين وَينصب برابغ سوق عَظِيم وَمَاء حفائرها حُلْو لكنه ثقيل ٣٠ - أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي أَحْمد الْمُقْرِئ بِقِرَاءَتِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ وَأَبِي الْخَيْرِ الدِّمَشْقِيِّ مُشَافَهَةً مِنْهُمَا (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا الْعِمَادُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ سَمَاعًا (ح) وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّقَّاقِ وَأُمِّ مُحَمَّدٍ سِتِّ الْعَرَبِ ابْنَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَخْرِ قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا وَالآخَرَانِ حُضُورًا زَادَ أَوَّلَهُمَا فَقَالَ وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ حُضُورًا قَالا أَنا أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ زَادَ الْفَخْرُ فَقَالَ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ وَأَنَا فِي الخَامِسَةِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّازُ أَنا أَبُو

стр. 151

مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ إِن الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﴿ ﷺ ﴾ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكْسَرُ سِنَّ الرُّبَيِّعِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَعَفَا الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كِلاهُمَا عَنِ الأَنْصَارِيِّ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِ بِعُلُوٍّ مَعَ عُلُوِّهِ لَهُمَا فَهُوَ مِنْ ثُلاثِيَّاتِهِمَا وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَاني الآثَارِ لَهُ عَنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ عَنِ الأَنْصَارِيِّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ حميد أَيْضا بشر بْن الْمفضل وخَالِد بْن الْحَارِث وَسليمَان بْن حَيَّان أَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعبد اللَّه بْن بَكْر وَمُحَمّد بْن أَبِي عدي ومروان بْن مُعَاوِيَة ومعتمر بْن سُلَيْمَان وحَدِيثهما مَعَ حَدِيث

стр. 152

عَبْد اللَّهِ فِي الْبُخَارِي وبتخريجه لَهُ بَان وهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ عقب تَخْرِيجه من حَدِيث أَبِي خَالِد الْأَحْمَر إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَلَمْ يخرجَاهُ

стр. 153

الْبَلَد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ رشيد وَهِيَ بشين مُعْجمَة ودال مُهْملَة ككثير ثغر جليل لكنه صَغِير من مواخير مصر وعَلى سَاحل النّيل شَرْقي الثغر السَّكَنْدَرِي بَينهمَا مرحلة قَوِيَّة معظمها عَلَى سَاحل الْبَحْر المالح يُقَال سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا بظاهرها عدَّة مشَاهد يُقَال إِنَّهَا لجَماعَة من الْأَوْلِيَاء وَالشُّهَدَاء لَا سِيمَا بكوم الأفراح وَفِيه منار يرى مِنْهُ من لَعَلَّه يطرقها من الْعَدو بَل فِي نفس الْبَلَد أَمَاكِن عامرة بِالْعدَدِ وَالرِّجَال المطوعة وجدد بِهَا سُلْطَان الْوَقْت برجا حسنا لأجل حفظهَا لِأَن بَينهَا وَبَين الْبَحْر الْملح ثَمَانِيَة عشر ميلًا وتسمي قَدِيما الأرمسية بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَضم الْمِيم وَكسر السِّين الْمُهْملَة ثُمَّ مثناه تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وهاء باسم جَزِيرَة هُنَاكَ بَيْنَ الْبَحْرين وَكَثِيرًا مَا يَأْخُذ سراق الفرنج مِنْهَا مِمَّا يَكُون للْمُسلمين حرسها اللَّه تَعَالَى وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين وَغَيرهم يُقَال لكل مِنْهُم الرَّشِيدِيّ وشاركهم فِي الانتساب كَذَلِك جَمَاعَة فبعض لهارون الرشيد وَبَعْض لمن كَانَ يُقَال لَهُ لأجل بُلُوغ جَمِيع مطالبه وأغراضه الرشيد وتشتبه هَذِه النِّسْبَة بالرشيدي بِالتَّصْغِيرِ كَمَا بَيْنَ فِي مَحَله ٣١ - أَخْبَرَنِي بِهَا الزَّيْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّمْيَاطِيُّ سِبْطُ الشَّيْخِ يُوسُفَ الْعَجَمِيِّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْنِ مَنِيعٍ الْوَرَّاقِ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ أَنا أَبُو الْفَرَج يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ (ح)

стр. 154

وَأَخْبَرَتْنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّالِحِي وَغَيْرِهِ أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ وَغَيْرُهَا إِذْنًا عَنْ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَحْمَدَ قَالا أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ زَادَ أَوَّلَهُمَا وَأَبُو عَدْنَانَ بْنُ أَبِي نِزَارٍ حُضُورًا قَالا أَنا أَبُو بَكْرٍ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ النَّصِيبِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْن فَرُّوخٍ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ نزغة مِنَ الشَّيْطَانِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَانَ وَأْخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَبِهِ إِلَى ابْن أَبِي التائب قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد مكي بْن الْمُسلم بْن عَلان عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مكي بْن مَنْصُور بْن عَلان أَنا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بْن الْمفضل بْن شَاذان ثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف الأَصَم ثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن ملاس النميري ثَنَا متوكل بْن مُوسَى عَنْ ابْن عَبْد السَّلام قَالَ توفّي جَار لنا نَصْرَانِيّ فَأخذت النَّصَارَى فِي غسله فَبَيْنَمَا هم فِي غسله إِذْ اسْتَوَى جَالِسا فَقَالَ عَلِي بِالْمُسْلِمين عَلِي بِالْمُسْلِمين قَالَ فَأَتَانَا الصَّرِيخ قَالَ فأتيناه فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ ثُمَّ توفّي سَاعَته قَالَ فتولينا غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ودفناه فِي مَقَابِر الْمُسْلِمِينَ

стр. 155

الْبَلَد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ الرملة وَهِيَ بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة ثُمَّ مِيم سَاكِنة وَلَام وهاء بَلْدَة قديمَة شهيرة فِي سهل من الأَرْض هِيَ قَصَبَة فلسطين بَينهَا وَبَين بَاب لد الَّذِي يقتل الدَّجَّال عِنْده ثَلَاثَة فراسخ وَبَين بَيْت الْمُقَدّس دون يَوْم يُقَال اختطها سُلَيْمَان بْن عَبْد الْملك وَبنى لَهُ بِهَا دَارا وأجرى إِلَيْهَا قناة للشُّرْب مِنْهَا وشربهم الْآن من آبار عذبة وصهاريج يجْتَمع فِيهَا مياه الْمَطَر وَالْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِيهَا غَيْر صَحِيحَة وَكَذَا القَوْل بِأَنَّهَا الربوة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَثِيرُونَ من الْعُلَمَاء والصلحاء وسكنها جَمَاعَة للمرابطة بِهَا وَبهَا توفّي أَبُو بَكْر الْبَزَّار صَاحب الْمسند وَكَذَا النَّسَائِيّ صَاحب السّنَن فِيمَا قيل وَأَنه دفن بِبَيْت الْمُقَدّس وَمن متأخري أَهلهَا شيخ الْعَصْر فِي مَعْنَاهُ وزاهده الشهَاب ابْن رسْلَان وَآخر المعتبرين مِمَّن كَانَ قَاضِيا بِهَا صاحبنا الشَّيْخ أَبُو الأسباط وَسمع بِهَا خلق مِنْهُم شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وشاركها فِي الِاسْم عدَّة أَمَاكِن بسرخس والقاهرة وَغَيرهمَا

стр. 156

أَخْبَرتنِي بِهَا أم الْخَيْر ابْنة عَبْد الْقَادِر الْحَنَفِيّ بِقَرَاءَتِي وبالقاهرة أستاذي أَبُو الْفَضْل بْن عَلِي الْحَافِظ ﵀ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَسَن عَلِي بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي قَالَ الثَّانِي قِرَاءَة أَنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن خلف بْن عَسَاكِر سَمَاعًا عَنْ أَبِي نصر مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن الشِّيرَازِي وَأَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن غَسَّان الأَنْصَارِي إِذْنًا إِن لَمْ يكن حضورا قَالا أَنا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِي بْن الْحَسَن بْن عَسَاكِر أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبَّاس النسيب أَنا رشأ بْن نظيف (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عِيسَى بْن علاق أَنا أَبُو الْقَاسِمِ البوصيري إِذْنًا إِن لَمْ يكن سَمَاعًا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْفراء أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الضراب قَالا أَنا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل - وَهُوَ وَالِد ثَانِيهمَا - أَنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مَرْوَان ثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس عَنْ أَبِيهِ عَنْ وهب بْن مُنَبّه قَالَ أُصِيب عَلَى عمدان قصر سَيْف بْن ذِي يزن مَكْتُوب بالمسند فترجم بِالْعَرَبِيَّةِ باتوا عَلَى قلل الأجبال تحرسهم غلب الرِّجَال فَلم تمنعهم القلل واستنزلوا من أعالي عز معقلهم فأسكنوا حُفْرَة يَا بئس مَا نزلُوا ناداهم صارخ من بَعْد مَا دفنُوا أَيْن الأسرة والتيجان وَالْحلَل أَيْن الْوُجُوه الَّتِي كَانَت محجبِة من دونهَا تضرب الأستار والكلل فأفصح الْقَبْر عَنْهُم حِينَ ساءلهم تِلْكَ الْوُجُوه عَلَيْهَا الدُّود تقتتل قَدْ طَال مَا أكلُوا دهرًا وَمَا نعموا فَأَصْبحُوا بَعْد ذَاك الْأكل قَدْ أكلُوا

стр. 157

الْبَلَد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ الزبداني وَهِيَ بِفَتْح الزَّاي وَالْمُوَحَّدَة وَالدَّال الْمُهْملَة وَآخره نون وياء كياء النّسَب بلد الْحسن لَيْسَ لَهُ أسوار كثير المنازه وَالْخصب عَلَى طرف نهر بردي متوسط بَيْنَ دمشق وبعلبك بَينه وَبَين كُل مِنْهُمَا ثَمَانِيَة عشر ميلًا والبساتين مُتَّصِلَة مِنْهُ إِلَى دمشق وَهُوَ مِمَّن سمع بِهِ الْعِرَاقِيّ والذهبي وبظاهره مَكَان للمسافرين يُقَال لَهُ خَان الفندق تهدم حَتَّى صَار كَالتَّلِّ فساعد البلاطنسي المستولي عَلَيْهِ بجباية من التُّجَّار وَنَحْوهم حَتَّى بَنِي وَفِي الْمُتَأَخِّرين الإِمَام الْمُفْتِي الْجمال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عمار بْن قَاضِي الزبداني الشَّافِعِي وَكَذَا فيهم عز الدَّين مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ السوقي من بابل السُّوق وَهِيَ بليدَة بالزبداني أروي عَنْ أَصْحَابها ٣٢ - أَخْبَرَنِي بِظَاهِرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي لَفْظًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ سَمَاعًا (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَة بْن أَبِي حَفْصٍ كِلاهُمَا عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ قَاسِمٍ الصَّالِحِيَّةِ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا وَقَالَ الآخَرُ مُشَافَهَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَتْنِي سَارَةُ ابْنَةُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ

стр. 158

الْحَنْبَلِيُّ أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ حُضُورًا أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ فِي سَفَرٍ فَتَرَقَّيْنَا عُقْبَةً أَوْ ثَنِيَّةً قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا مَا عَلاهَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ إِنَّكُمْ لَا تُنَادُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا وَهُوَ ﴿ ﷺ ﴾ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وخَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَعَاصِمِ الأَحْوَلِ وَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ غَيَّاثٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ وَسَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ

стр. 159

عَشْرَتُهُمْ عَنِ النَّهْدِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَأخرجه أَبُو بَكْر الشَّافِعِي فِي فَوَائده عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ عَلَى الْمُوَافقَة وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد عَنِ التَّيْمِيّ وَأَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه عَنْ إِسْحَاق بْن سيار عَنِ الأَنْصَارِي وَأَبُو نعيم فِي مستخرجه عَنْ فاروق الْخطابِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم وعاليا عَلَى الْأَوَّلين

стр. 160

الْبَلَد التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ سرس وَهِيَ بمهملات مَكْسُورَة ثُمَّ سَاكِنة من المنوفية بَل هِيَ أعظم بلادها وَلَهَا سوق عَظِيم فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء من الْأُسْبُوع يجْتَمع فِيهِ من الْخلق من لَا يُحْصى لقِيت بِهَا عُبَيْد بْن أَحْمَد السرسي فأنشدني لنَفسِهِ مرثية فِي شَيخنَا كَانَ من أبياتها تَبًّا لدنيانا الَّتِي نثق بهَا وَهِيَ الَّتِي ترمي بِنَا من جنبها مَالِي أرى المستمسكين بحبها مَا نالهم مِنْهَا سوى أقْصَى صعبها كم أقبرت وأفنت ملوكا كاسرة

стр. 161

الْبَلَد الْأَرْبَعُونَ سرمين وَهِيَ بِفَتْح السِّين وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ مِيم مَكْسُورَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة وَنون انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين بَينهَا وَبَين حلب نَحْو يَوْم وحلب فِي شماليها ذَات خصب وأسواق وَمَسْجِد جَامع وأشجار كَثِيرَة من زيتون وَغَيره وَلَهَا ولَايَة وَعمل متسع وَلَكِن لَا سور لَهَا وَلَا نهر إِنَّمَا يشرب أَهلهَا من صهاريج يجْتَمع فِيهَا مَاء الأمطار وَقَدْ سمع بِهَا الذَّهَبِيّ وَغَيره أَنْشدني الشَّيْخ عَلَاء الدَّين أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ كَامِل السّلمِيّ ثُمَّ السرميني بِهَا الشَّافِعِي قَالَ أَنْشدني الْعِزّ مُحَمَّد بْن خَلِيل الْحَنَفِيّ لغيره وَكُنَّا عَلَى بَيْنَ نؤلف شملنا فأعقبه الْبَين الَّذِي شتت الشملا فيا عجبا ضدان وَاللَّفْظ وَاحِد فَللَّه لفظ مَا أَمر وَمَا أحلا

стр. 162

الْبَلَد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ سرياقوس وَهِيَ بِالْقربِ من الخانقاه الناصرية الْمَاضِيَة بَل هِيَ الَّتِي تُضَاف الخانقاه إِلَيْهَا سمع بِهَا شَيخنَا والتقي الفاسي وَآخَرُونَ وَمِمَّنْ ولي قضاءها التَّاج عَبْد الْوَاحِد الصردي أحد شُيُوخ شُيُوخنَا ٣٣ - أَخْبَرَنِي أَجَلُّ عُدُولِهَا وَصُلَحَائِهَا الْخَطِيبُ التَّاجُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْفَخَرِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السِّرْيَاقُوسِيُّ بِهَا أَنا بِهَا الْعَلامَةُ قَاضِيهَا الصَّدْرُ سُلَيْمَانُ بْنُ عبد النَّاصِر الأبشيطي (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ الْخَطِيبُ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ (ح) وَحَدَّثَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ﵀ إِمْلاءً قَالَ قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةِ وَالزَّيْنِ عُمَرَ الْبَالِسِيِّ الأولى عَن عمر بن يحيى الإسْكَنْدراني وَالثَّانِي عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الْكَمَّالِيَّةِ سَمَاعًا كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ سَبْطِ السَّلَفِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا قَالَ أَنا جَدِّي أَنا أَبُو الْخَطَّابِ

стр. 163

الْقَارِئُ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْبَيِّعِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ قَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ وَاقْلِبْنَا بِذِّمَّةٍ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعَثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَاليًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّه حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث شُعْبَة انْتهى وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ ابْن الْمُبَارك كَمَا عِنْدَ التِّرْمِذِي أَيْضا وَأَحْمَد فِي مُسْنده بَل رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره من حَدِيث مُحَمَّد بْن عجلَان عَنْ

стр. 164

سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم

стр. 165

الْبَلَد الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ سمنود وَهِيَ قديمَة من الغربية بشاطئ النّيل متوسطة بَيْنَ الْقَاهِرَة ودمياط يردهَا المسافرون وَنسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين فيهم صلحاء ٣٤ - قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الرَّوْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّلَمِيِّ الْحَاكِمِ وَبِغَيْرِهَا عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسَّامِ سَمَاعًا لِمَنْ عَدَا الْمَذْكُورُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْكَاشْغَرِيِّ قَالَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ تَاجِ الْقُرَّاءِ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَانَيَاسِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الصَّلْتِ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبَّاس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الْحُقُوقَ وَيَدْفَعُ بِهِمُ الظُّلْمَ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا رَوَاهُ ابْنُ جَهْضَمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَأَخْرَجَهُ النَّقَّاشُ فِي كِتَابِ الْقُضَاةِ وَالشُّهُودِ لَهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ

стр. 166

وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَاليًا وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي عَبْد الصَّمد حَدِيثه غَيْر مَحْفُوظ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَكَذَا قَالَ الديلمي إِنَّه تفرد بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّه مُنكر

стр. 167

الْبَلَد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ شبرى الْخَيْمَة وَهِيَ بشاطئ النّيل بَيْنَ الْقَاهِرَة وقليوب شاركها فِي الِاسْم بِلَاد كَثِيرَة من جِهَات شَتَّى تميزت هَذِه بِالْإِضَافَة وَقَدْ كتب شَيخنَا بظاهرها عَنْ رَفِيقه ابْن الديري من نظمه شَيْئًا ٣٥ - قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْكِنَانِي عَن أَبَوي الْعَبَّاس بن أَبِي أَحْمَدَ الْفَقِيهِ وَابْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ سَمَاعًا (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا الزَّيْنُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْقُدْسِيُّ وَالشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ قَالَ الأَوَّلُ وَالثَّالِثُ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الشَّيْرَجِيِّ (ح) وَأَخْبَرَنِي الْعِزُّ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْجَوْخِيِّ وَسِتِّ الْعَرَبِ الصَّالِحِيَّةِ قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ ابْنُ الشَّيْرَجِيِّ سَمَاعًا وَقَالَ الآخَرَانِ حُضُورًا زَادَ أَوَّلَهُمَا فَقَالَ وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيَّةُ حُضُورًا قَالا أَنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ زَادَ ابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَقَزِّيُّ وَقَالَ الثَّانِي وَالرَّابِعُ أَنا الصَّدْرُ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ أَوَّلُهُمَا سَمَاعًا أَنا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ أَنا الْحَافِظَانِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَخْضَرِ قَالا وَالدَّارَقَزِّيُّ وَزَيْدٌ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاسِبُ قَالَ قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بن الْفَقِيهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ

стр. 168

عَنْهُ - قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﴿ ﷺ ﴾ الْمَدِينَةَ أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ﵂ بِيَدِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنَسٌ غُلامٌ لَبِيبٌ كَاتِبٌ يَخْدُمُكَ فَقَبِلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن بَكْر عَنْ حميد عَلَى الْبَدَلِيَّة وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ثَابت عَنْ أَنَس ﵁ وأنشدني الْمَذْكُور - وَمَا أتحقق أذلك لَهُ أم لغيره -

стр. 169

لِسَان الْفَتى نصف وَنصف فُؤَاده فَلم يبْق إِلَّا صُورَة اللَّحْم وَالدَّم وَكم من وجيه سَاكِت لَك معجب زِيَادَته أَوْ نَقصه فِي التَّكَلُّم

стр. 170

الْبَلَد الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ صالحية دمشق وَهِيَ بسفح جبل قاسيون نسبت لِأُنَاس صالحين فَإِن شيخ الأسلام أَبَا عمر ابْن قدامَة أول مَا هَاجر هُوَ وَأَخُوهُ الشَّيْخ الْمُوفق عَبْد اللَّهِ ووالدهما وَابْن خالتهما الْحَافِظ التَّقِي عَبْد الْغَنِيّ بْن عَبْد الْوَاحِد وَمن يلوذ بهم من المقادسة وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس مئة نزلُوا ظَاهر بَاب شَرْقي من دمشق بِمَسْجِد يعرف بِأبي صَالح فأقاموا بِهِ نَحْو سنتَيْن مجتهدين فِيمَا يقربهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى ثُمَّ انتقلوا إِلَى الْجَبَل الْمشَار إِلَيْهِ فَقَالَ النَّاس الصالحية الصالحية قَالَ الشَّيْخ أَبُو عُمَر - سالكا التَّوَاضُع - ينسبونا إِلَى مَسْجِد أَبِي صَالح لَا إِلَى الصّلاح وَلَمْ يكن إِذْ ذَاك بِالْجَبَلِ عمَارَة سوى دير الحوراني وأماكن يسيرَة فَقَامَ أَبُو عُمَر بِبِنَاء الدَّيْر الْمُبَارك فَعرف بدير المقادسة وَكَانَ مِمَّن ولد بِهِ ابْن أختهما الْحَافِظ الضياء الْمَقْدِسِي صَاحب المختارة وَبنى أَبُو عُمَر لأَهله دورًا خَارِجَة عَنْ الدَّيْر بَل وَبنى هُنَاكَ مدرسة مركبة عَلَى نهر يَزِيد وَقفهَا عَلَى الْقُرْآن وَالْفِقْه وَحفظ بِهَا الْقُرْآن أُمَم لَا يُحصونَ وَكَذَا بنى بِهَا المظفر جَامعا هائلا وَجعله إِمَامه وخطيبه ثُمَّ خطب فِيهِ بعده أَخُوهُ الْمُوفق

стр. 171

وللضياء الْمشَار إِلَيْهِ بِالْقربِ من بَابه مدرسة عرفت بدار الْحَدِيث الضيائية إِلَى غَيْر ذَلِكَ من الْمدَارِس والمساجد والزوايا والدور الجليلة وَهِيَ صَحِيحَة الْهَوَاء كَثِيرَة الخفر تقصد بالزيارة لأَهْلهَا أَحيَاء وأمواتا وَصَارَت بنزول المقادسة بِهَا دَار قُرْآن وحَدِيث وَفقه وَأكْثر من بِهَا الْحَنَابِلَة وَالْمذهب الْآن هُنَاكَ حَيّ وَقَدْ سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه وَخلق وللسَيْف بْن الْمجد الْحَافِظ تَارِيخ جبل قاسيون وَلَكِن مَا بيضه ٣٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي بِالْمَدْرَسَةِ النَّظَامِيَّةِ مِنْ صَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ قُلْت لَهُ أَخْبَرَكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِرْدَاوِيُّ الْقَاضِي فَأَقَرَّ بِهِ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْمُحِبِّ (ح) وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو حَفْصِ بن طبرزذ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَي بْنُ الطَّرَّاحِ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَلْيُحْسِنْ أَدَبَهُ وَاسْمَهُ فَإِذَا بَلَغَ فَلْيُزَوِّجْهُ فَإِنْ بَلَغَ وَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَأَصَابَ إِثْمًا فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ بَاءَ بِإِثْمِهِ

стр. 172

هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيمَانِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا والجريري مِمَّن اخْتَلَط وَلَيْسَ شَدَّاد مِمَّن ذكر فِي الَّذِينَ سمعُوا مِنْهُ قبله وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَفعه قَالَ مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من بلغت لَهُ ابْنة ثِنْتَيْ عشرَة سنة فَلم يُزَوّجهَا فارتكبت إِثْمًا فإثم ذَلِكَ عَلَيْهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَكَذَا عِنْده من حَدِيث أَنَس ﵁ نَحوه لَكِن قَالَ الْحَاكِم إِنَّه شَاذ بِمرَّة وَكَذَا استنكر أَحْمَد إِسْنَاد حَدِيث أَنَس ﵁ وَقَالَ إِنَّمَا نرويه بِالْإِسْنَادِ الأَوَّل وعَلى كُل حَال فَهِيَ ضَعِيفَة

стр. 173

الْبَلَد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ صالحية الْقَاهِرَة وَهِيَ بِأَرْض السباخ عَلَى طرف الرمل أَنْشَأَهَا الصَّالِح نجم الدَّين أَيُّوب بْن الْكَامِل مُحَمَّد بْن الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وست مئة وَصَارَ ينزل بِهَا وَيُقِيم فِيهَا ونزلها من بعده من الْمُلُوك خُصُوصا سُلْطَان وقتنا فَإِنَّهُ بنى بِهَا مدرسة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وتكرر نُزُوله لَهَا بَل أدْركهُ عيد الْفطر من شهرنا هَذَا فِيهَا حِينَ رُجُوعه من السفرة الشمالية فصلى بِهِ الشَّافِعِي الْعِيد وَسَار فِي يَوْمه حَتَّى دَخَلَ الْقَاهِرَة فِي الْيَوْم الرَّابِع وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا بَارك اللَّه فِي حَيَاته وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَلَقِيت بِهَا الْفَاضِل أَبَا عَبْد اللَّهِ بْن الْأَمِير نَاصِر الدَّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد المعري ثُمَّ القاهري ﵀ فأنشدني لفظا قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ نور الدَّين بْن خطيب الدهشة لفظا لنَفسِهِ وصل حَبِيبِي خبر لِأَنَّهُ قَدْ رَفعه بِنصب قلبِي غَرضا إِذْ صَار مَفْعُولا مَعَهُ

стр. 174

الْبَلَد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ الطالبية من عمل الجيزة وَهِيَ متوسطة بَينهَا وَبَين الأهرام الَّذِي سَمِعت بعلوه أَيْضا ٣٧ - أَخْبَرَنِي بِهَا مُحَمَّد بْنُ الْمُحِبِّ الْمِصْرِيُّ بِقَرَاءَتِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِزِّ السَّكَنْدَرِيِّ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ (ح) وَأَخْبَرَنِي إِمَامِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَلِيٍّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنا الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بن الْعِزّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّضِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَانِمٍ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَةَ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّازِ قَالُوا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نِعْمَةَ النَّابُلُسِيُّ قَالَ الأَخِيرُ حُضُورًا وَإِجَازَةً وَقَالَ الْبَاقُونَ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْفَرَج يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَقُرِئَ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ سِتِّ الْعَرَبِ ابْنَةِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ أَنا جَدِّي حُضُورًا وَإِجَازَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ قَالا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَنَزَلَ مَنْزِلا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْمَنْزِلَ بِرَكْعَتَيْنِ

стр. 175

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ عُثْمَانَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُثْمَان عَبْد السَّلام بْن هَاشم وَمُحَمّد بْن ربيعَة فحَدِيث أَولهمَا عندنَا فِي أمالي الْمحَامِلِي الأصبهانية وحَدِيث ثَانِيهمَا أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَعند الْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا

стр. 176

وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط الْبُخَارِي كَذَا قَالَ وَعُثْمَان لَمْ يخرج لَهُ الْبُخَارِي لَا احتجاجا وَلَا اسْتِشْهَادًا وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ فوثقه الْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَغَيرهمَا وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ شيخ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لين وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِي كَانَ يَحْيَى الْقطَّان يُضعفهُ من قبل حفظه وَكَذَا ضعفه غَيره لَكِن لحَدِيثه هَذَا متابع من وَجه آخر عَنْ أَنَس ﵁ روينَاهُ فِي غرائب شُعْبَة لأبي عَبْد اللَّهِ بْن مَنْدَه وَلذَلِك كَانَ الْحَدِيث حسنا

стр. 177

الْبَلَد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الطَّائِف وَهِيَ بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَكسر الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا فَاء مَدِينَة عَلَى اثْنَي عشر فرسخا من مَكَّة كَثِيرَة الْفَوَاكِه والمياه الطّيبَة طيبَة الْهَوَاء أبرد مَكَان بالحجاز وَرُبمَا جمد المَاء فِي ذرْوَة غَزوَان الْجَبَل الَّتِي هِيَ عَلَى ظَهره وَأكْثر ثَمَرهَا الزَّبِيب حاصرها رَسُول اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ بَعْد فتح مَكَّة لما فرغ من حنين وَاسْتشْهدَ مَعَهُ فِيهَا غَيْر وَاحِد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وينسب إِلَيْهِ بِهَا عدَّة آبار مِنْهَا بِنَاحِيَة لية بِئْر يُقَال إِنَّه ﴿ ﷺ ﴾ شرب مِنْهَا وشهرتها بِالْفَضْلِ تغني عَنِ الإطالة بشرحه ويروى من سَبَب تَسْمِيَتهَا أَن جِبْرِيل ﵇ اقتلع قَرْيَة من الشَّام ثُمَّ طَاف بِهَا بِالْبَيْتِ أسبوعا ثُمَّ وَضعهَا محلهَا إِجَابَة لدَعْوَة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ لما قَالَ (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الْبَقَرَة ١٢٦ وَبهَا مَات ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بْن الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا من السادات ﵃ وَأكْثر من نزلها ثَقِيف وَاعْتَزل بِهَا الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَكَذَا أَقَامَ فِيهَا الحكم ابْن أَبِي الْعَاصِ عَم عُثْمَان بْن عَفَّان ﵄ ووالد مَرْوَان بإرسال النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ بِهِ إِلَيْهَا فاستمر إِلَى خلَافَة عُثْمَان فَأَعَادَهُ إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى مَات

стр. 178

وَلَمْ يزل أهل مَكَّة وَغَيرهَا يرحلون إِلَيْهَا للزيارة والنزهة وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا ويروى صيد وَج وعضاهة حرَام محرم وَوَج مَوضِع بِنَاحِيَة الطَّائِف وَقيل هُوَ اسْم لحصونها وَقيل اسْم وَاحِد مَخْصُوص مِنْهَا وَلذَا قَالَ الْحميدِي إِنَّه هُوَ الطَّائِف وَعَن سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَج وَاد مقدس وَكَذَا جَاءَ عَنْ كَعْب وتحريمه يحْتَمل أَن يَكُون عَلَى سَبِيل الْحمى لَهُ وَيحْتَمل أَن يَكُون حرمه فِي وَقت مَعْلُوم ثُمَّ نسخ قَالَه ابْن الْأَثِير أَخْبَرَنِي الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِمِ بْن أَبِي أَحْمَد الْهَاشِمِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْقبَّة الْمُبَارَكَة تجاه ضريح ابْن عَبَّاس ﵄ من الْوَادي الْمُقَدّس عَنْ أَبِي بَكْر بْن الْحُسَيْن العثماني أَنْبَأَنَا الْعلم أَبُو مُحَمَّد البرزالي عَنِ الرضي أَبِي

стр. 179

عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر العثماني أَن أَبَا الْعَبَّاس الْعَبدَرِي أنبأه - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - ثَنَا التَّقِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِي لفظا فِي مَسْجِد النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ بِإِزَاءِ ضريح ابْن عَبَّاس مَا بَيْنَ منبره وقبور الشُّهَدَاء من الْوَادي الْمُقَدّس وَج بِحَضْرَة الطَّائِف مِنْهُ أَنا بشير بْن حَامِد بْن سُلَيْمَان الْجَعْفَرِي إِذْنًا قَالَ كتب إِلَيّ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الْعَبَّاس الْحُسَيْنِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ رشأ بْن نظيف الْعدْل (ح) وَأَنْبَأَنِي بِعُلُوٍّ جدا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التدمري عَنِ الصَّدْر الْمَقْدِسِي أَن أَبَا عِيسَى أنبأهم أَنا هبة اللَّه إِذْنًا - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْفراء أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الضراب قَالا أَنا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ وَالِد ثَانِيهمَا ثَنَا أَحْمَد بْن مَرْوَان الْمَالِكِي ثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَصْرِيّ قَالَ كَانَ أَحْمَد بْن المعذل ﵀ إِذَا حزبه أَمر قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي وَيَأْمُر أَهله بِالصَّلَاةِ وَيَتْلُو هَذِه الْآيَة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) طه ١٣٢ ثُمَّ ينشد أَشْكُو إِلَيْك حوادثا أقلقتني فتركتني متواصل الأحزان من لي سواك يَكُون عِنْدَ شدائدي إِن أَنْتَ لَمْ تكلأ فَمن يكلاني لَوْلَا رجاؤك وَالَّذِي عودتني من حسن صنعك لاستطير جناني وشافهني الْمَذْكُور عَنِ الْجمال مُحَمَّد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الْقُرَشِي الشيبي قَوْله يَا أَيهَا الطَّائِف فِي حيهم دمعي غَدا كالمطر الواكف مذ غبت عَنْ عَيْني فأوحشتني فَصحت وأشوقي إِلَى الطَّائِف

стр. 180

الْبَلَد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ طنان وَهِيَ بطاء مُهْملَة ثُمَّ نون مُخَفّفَة وَبعد الْألف نون قَرْيَة من أَعمال القليوبية بالديار المصرية كتب بِهَا الْحَافِظ أَبُو الْفَتْحِ الأبيوردي عَنْ بَعْض أَهلهَا وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِقِرَاءَة الشرفي الْمَنَاوِيّ وَسمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مبارك الغمري - وَكَانَ معي بِهَا فِي الرحلة الأولى إِلَى دمياط - يَقُول وَغَيره مِمَّا هُوَ لبَعْضهِم وقومت بَعْض أَلْفَاظه لكسرة من جيب الْخبز تشبعني وشربة من قراح المَاء ترويني وخرقة من جريش الثَّوْب تسترني حَيا وَإِن مت تكفيني لتكفيني قُلْت وَهَذَانِ البيتان عِنْدِي فِيمَا رويته عَنْ غَيْر وَاحِد عَنِ الشمسين الحنفيين ابْن سكر الْمَكِّي والحريري القاهري كِلاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن حجاج الكاشغري الْحَنَفِيّ عَنِ الحسام عَلِي بن الْحجَّاج السغناقي عَنْ حَافظ الدَّين النسابة عَنْ شمس الْأَئِمَّة الكردري عَنْ برهَان الدَّين المرغيناني صَاحب الْهِدَايَة أَنْشدني معِين الدَّين أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن مَحْمُود الغزنوي النَّيْسَابُورِي لنَفسِهِ فذكرهما وَقَالَ بعدهمَا وَلَا أردد فِي الْأَبْوَاب مضطهدا كَمَا يردد ثَوْر فِي الفداديني لأجعلن ولايات فتنت بهَا فدَاء عرضي وَالدُّنْيَا فدا ديني
следующие страницы →