Полный текст (260 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط الْبُخَارِي كَذَا قَالَ وَعُثْمَان لَمْ يخرج لَهُ الْبُخَارِي لَا احتجاجا وَلَا اسْتِشْهَادًا وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ فوثقه الْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَغَيرهمَا وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ شيخ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لين وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِي كَانَ يَحْيَى الْقطَّان يُضعفهُ من قبل حفظه وَكَذَا ضعفه غَيره لَكِن لحَدِيثه هَذَا متابع من وَجه آخر عَنْ أَنَس ﵁ روينَاهُ فِي غرائب شُعْبَة لأبي عَبْد اللَّهِ بْن مَنْدَه وَلذَلِك كَانَ الْحَدِيث حسنا
стр. 177
الْبَلَد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الطَّائِف
وَهِيَ بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَكسر الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا فَاء مَدِينَة عَلَى اثْنَي عشر فرسخا من مَكَّة كَثِيرَة الْفَوَاكِه والمياه الطّيبَة طيبَة الْهَوَاء أبرد مَكَان بالحجاز وَرُبمَا جمد المَاء فِي ذرْوَة غَزوَان الْجَبَل الَّتِي هِيَ عَلَى ظَهره وَأكْثر ثَمَرهَا الزَّبِيب حاصرها رَسُول اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ بَعْد فتح مَكَّة لما فرغ من حنين وَاسْتشْهدَ مَعَهُ فِيهَا غَيْر وَاحِد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وينسب إِلَيْهِ بِهَا عدَّة آبار مِنْهَا بِنَاحِيَة لية بِئْر يُقَال إِنَّه ﴿ ﷺ ﴾ شرب مِنْهَا وشهرتها بِالْفَضْلِ تغني عَنِ الإطالة بشرحه ويروى من سَبَب تَسْمِيَتهَا أَن جِبْرِيل ﵇ اقتلع قَرْيَة من الشَّام ثُمَّ طَاف بِهَا بِالْبَيْتِ أسبوعا ثُمَّ وَضعهَا محلهَا إِجَابَة لدَعْوَة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ لما قَالَ (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الْبَقَرَة ١٢٦ وَبهَا مَات ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بْن الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا من السادات ﵃ وَأكْثر من نزلها ثَقِيف وَاعْتَزل بِهَا الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَكَذَا أَقَامَ فِيهَا الحكم ابْن أَبِي الْعَاصِ عَم عُثْمَان بْن عَفَّان ﵄ ووالد مَرْوَان بإرسال النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ بِهِ إِلَيْهَا فاستمر إِلَى خلَافَة عُثْمَان فَأَعَادَهُ إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى مَات
стр. 178
وَلَمْ يزل أهل مَكَّة وَغَيرهَا يرحلون إِلَيْهَا للزيارة والنزهة وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا ويروى صيد وَج وعضاهة حرَام محرم وَوَج مَوضِع بِنَاحِيَة الطَّائِف وَقيل هُوَ اسْم لحصونها وَقيل اسْم وَاحِد مَخْصُوص مِنْهَا وَلذَا قَالَ الْحميدِي إِنَّه هُوَ الطَّائِف وَعَن سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَج وَاد مقدس وَكَذَا جَاءَ عَنْ كَعْب وتحريمه يحْتَمل أَن يَكُون عَلَى سَبِيل الْحمى لَهُ وَيحْتَمل أَن يَكُون حرمه فِي وَقت مَعْلُوم ثُمَّ نسخ قَالَه ابْن الْأَثِير
أَخْبَرَنِي الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِمِ بْن أَبِي أَحْمَد الْهَاشِمِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْقبَّة الْمُبَارَكَة تجاه ضريح ابْن عَبَّاس ﵄ من الْوَادي الْمُقَدّس عَنْ أَبِي بَكْر بْن الْحُسَيْن العثماني أَنْبَأَنَا الْعلم أَبُو مُحَمَّد البرزالي عَنِ الرضي أَبِي
стр. 179
عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر العثماني أَن أَبَا الْعَبَّاس الْعَبدَرِي أنبأه - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - ثَنَا التَّقِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِي لفظا فِي مَسْجِد النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ بِإِزَاءِ ضريح ابْن عَبَّاس مَا بَيْنَ منبره وقبور الشُّهَدَاء من الْوَادي الْمُقَدّس وَج بِحَضْرَة الطَّائِف مِنْهُ أَنا بشير بْن حَامِد بْن سُلَيْمَان الْجَعْفَرِي إِذْنًا قَالَ كتب إِلَيّ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الْعَبَّاس الْحُسَيْنِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ رشأ بْن نظيف الْعدْل (ح)
وَأَنْبَأَنِي بِعُلُوٍّ جدا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التدمري عَنِ الصَّدْر الْمَقْدِسِي أَن أَبَا عِيسَى أنبأهم أَنا هبة اللَّه إِذْنًا - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْفراء أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الضراب قَالا أَنا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ وَالِد ثَانِيهمَا ثَنَا أَحْمَد بْن مَرْوَان الْمَالِكِي ثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَصْرِيّ قَالَ كَانَ أَحْمَد بْن المعذل ﵀ إِذَا حزبه أَمر قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي وَيَأْمُر أَهله بِالصَّلَاةِ وَيَتْلُو هَذِه الْآيَة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) طه ١٣٢ ثُمَّ ينشد أَشْكُو إِلَيْك حوادثا أقلقتني
فتركتني متواصل الأحزان
من لي سواك يَكُون عِنْدَ شدائدي
إِن أَنْتَ لَمْ تكلأ فَمن يكلاني
لَوْلَا رجاؤك وَالَّذِي عودتني
من حسن صنعك لاستطير جناني
وشافهني الْمَذْكُور عَنِ الْجمال مُحَمَّد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الْقُرَشِي الشيبي قَوْله يَا أَيهَا الطَّائِف فِي حيهم
دمعي غَدا كالمطر الواكف
مذ غبت عَنْ عَيْني فأوحشتني
فَصحت وأشوقي إِلَى الطَّائِف
стр. 180
الْبَلَد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ طنان
وَهِيَ بطاء مُهْملَة ثُمَّ نون مُخَفّفَة وَبعد الْألف نون قَرْيَة من أَعمال القليوبية بالديار المصرية كتب بِهَا الْحَافِظ أَبُو الْفَتْحِ الأبيوردي عَنْ بَعْض أَهلهَا وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِقِرَاءَة الشرفي الْمَنَاوِيّ وَسمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مبارك الغمري - وَكَانَ معي بِهَا فِي الرحلة الأولى إِلَى دمياط - يَقُول وَغَيره مِمَّا هُوَ لبَعْضهِم وقومت بَعْض أَلْفَاظه لكسرة من جيب الْخبز تشبعني
وشربة من قراح المَاء ترويني
وخرقة من جريش الثَّوْب تسترني
حَيا وَإِن مت تكفيني لتكفيني
قُلْت وَهَذَانِ البيتان عِنْدِي فِيمَا رويته عَنْ غَيْر وَاحِد عَنِ الشمسين الحنفيين ابْن سكر الْمَكِّي والحريري القاهري كِلاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن حجاج الكاشغري الْحَنَفِيّ عَنِ الحسام عَلِي بن الْحجَّاج السغناقي عَنْ حَافظ الدَّين النسابة عَنْ شمس الْأَئِمَّة الكردري عَنْ برهَان الدَّين المرغيناني صَاحب الْهِدَايَة أَنْشدني معِين الدَّين أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن مَحْمُود الغزنوي النَّيْسَابُورِي لنَفسِهِ فذكرهما وَقَالَ بعدهمَا وَلَا أردد فِي الْأَبْوَاب مضطهدا
كَمَا يردد ثَوْر فِي الفداديني
لأجعلن ولايات فتنت بهَا
فدَاء عرضي وَالدُّنْيَا فدا ديني
стр. 181
الْبَلَد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ الطّور
وَهِيَ بِضَم الْمُهْملَة بندر عَلَى سَاحل الْبَحْر بَيْنَ القلزم وأيلة مرساة للواردين من جدة وَتلك النواحي غَالِبا وَمِنْه يركب المسافرون كَذَلِك أَيْضا لاسيما التُّجَّار وَفِيه خطْبَة لايقيم فِيهَا الْجُمُعَة غَالِبا إِلَّا من يردهُ لِأَن أَكْثَر أَهله نَصَارَى وعَلى مرحلة مِنْهُ طور سيناء وجبال الطّور دَاخِلَة فِي بَحر القلزم وَبهَا كروم وبساتين مَعَ كنائس وصوامع هدم فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق أَكْثَرهَا لدعوى حدوثها وَقَدْ كتب بِهَا شَيخنَا عَنْ بعض رفقائه وَسمعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْغَزِّي الْمَالِكِي وَقَدِ اجْتَمَعنَا هُنَاكَ فِي توجه كُل منا إِلَى مَكَّة يَقُول سَمِعت أَبَا الْخَيْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي يَقُول وَبعد فالإِنْسَان لَيْسَ يشرف
إِلَّا بِمَا يحفظه وَيعرف
لذاك كَانَ حاملوا الْقُرْآن
أَشْرَاف الْأمة أولي الْإِحْسَان
وَإِنَّهُم فِي النَّاس أهل اللَّه
وَإِن رَبنَا بهم يباهي
وَقَالَ فِي الْقُرْآن عَنْهُم وَكفى
بِأَنَّهُ أورثه من اصْطفى
وَهُوَ فِي الْأُخْرَى شَافِع مُشَفع
فِيهِ وَقَوله عَلَيْهِ يسمع
стр. 182
الْبَلَد الْخَمْسُونَ عَرَفَات
وعرفة اسْم مَوضِع الْوُقُوف قيل سميت بِذَلِكَ لِأَن آدم عرف حَوَّاء ﵉ هُنَاكَ وَقيل لِأَن جِبْرِيل عرف إِبْرَاهِيم ﵉ فِيهَا الْمَنَاسِك وَقيل لاعتراف النَّاس فِيهَا بِذُنُوبِهِمْ وسؤالهم غفرانها وَقيل لغير ذَلِك وجمعت وَإِن كَانَت موضعا وَاحِدًا لِأَن كُل جُزْء مِنْهَا يُسمى عَرَفَة وَلِهَذَا كَانَت مصروفة كقصبات قَالَ النُّحَاة وَيجوز ترك صرفه كَمَا يَجُوز فِي أَذْرُعَات وَنَحْوهَا عَلَى أَنَّهَا اسْم مُفْرد لبقعة وَلذَا - كَمَا حَكَاهُ - النَّوَوِيّ قرئَ (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ) بِفَتْح التَّاء بِدُونِ تَنْوِين وَقَدْ عُمَر سُلْطَان الْوَقْت عينهَا بَعْد انقطاعها دهرا حَتَّى جرت وَوصل المَاء إِلَيْهَا فِي سنة خمس وَسبعين وَكَذَا أصلح فساقيها وقبتها وأعلامها مَعَ مَسْجِد نمرة مِنْهَا بَل وَعمل بِهِ صهريجا إِلَى غَيْر ذَلِك من المآثر الَّتِي شرحت فِي مَحل آخر مِمَّا عَم الِانْتِفَاع بِهِ وَكَثُرت فِيهَا الْمِيَاه جدا بَعْد عزتها جوزي عَلَى ذَلِك خيرا وَمِمَّنْ سمع بهَا الذَّهَبِيّ
стр. 183
أَخْبرنِي بهَا الْوَالِد ﵀ بِهَا فِي آخَرين بغَيْرهَا عَنْ أَبِي زرْعَة بْن عَبْد الرَّحِيم الْحَافِظ إِذْنًا (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ الْعِزُّ أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ كِلاهُمَا عَنِ الْعِزّ أَبِي عُمَر بْن جَمَاعَة قَالَ الأَوَّل سَمَاعًا أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْل بْن عَسَاكِر عَنْ أم الْمُؤَيد زَيْنَب ابْنة أَبِي الْقَاسِم الْجِرْجَانِيّ أَنْبَأَنَا الْعَلامَة أَبُو الْقَاسِمِ الزَّمَخْشَرِيّ أنشدنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْخَوَارِزْمِيّ أنشدنا أَبُو سَعِيد المحسن بْن مُحَمَّد الْجُشَمِي فِي كتاب جلاء الْأَبْصَار فِي الْأَخْبَار أنشدنا الْحَاكِم أَبُو الْفَضْل إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن أنشدنا عَلِي بْن عَبْد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ الْقَاضِي لنَفسِهِ يَقُولُونَ لي فِيك انقباض وَإِنَّمَا
رَأَوْا رجلا عَنْ موقف الذل أحجما
ترى النَّاس من داناهم هان عِنْدهم
وَمن أكرمته عزة النَّفس أكرما
وَمَا كُل برق لَاحَ لي يستفزني
وَلَا كُل من لاقيت أرضاه منعما
وَمَا زلت منحازا بعرضي جانبا
عَنِ الذل أَعْتَد الصيانة مغنما
إِذَا قيل هَذَا مورد قُلْت قَدْ أرى
وَلَكِن نفس الْحر تحْتَمل الظما
وَإِنِّي إِذَا مَا فَاتَنِي الْأَمر لَمْ أَبَت
أقلب كفي إثره متندما
وَلكنه إِن جَاءَ عفوا قبلته
وَإِن مَال لَمْ أتبعه هلا وليتما
وأقبض خطوي عَنْ حظوظ قريبَة
إِذَا لَمْ أنلها وافر الْعرض مكرما
стр. 184
وَأكْرم نَفسِي أَن أضاحك عَابِسا
وَأَن أتلقى بالمديح مذمما
أنهنهها عَنْ بَعْض مَا قَدْ يشينها
مَخَافَة أَقْوَال العدي فيمَ أَوْ لما
وَلَمْ أقض حق الْعلم إِن كنت كلما
بدا طمع صيرته لي سلما
وَلَمْ أبتذل فِي خدمَة الْعلم مهجتي
لأخدم من لاقيت إِلَّا لأخدما
أأغرسه غزا وأجنيه ذلة
إِذَا فاصطناع اللَّهْو قَدْ كَانَ أحزما
فَإِن قُلْت جد الْعلم كاب فَإِنَّمَا
كبا حِينَ لَمْ يحم حماه وأسلما
وَلَو أَن أهل الْعلم صانوه صانهم
وَلَو عظموه فِي النُّفُوس لعظما
وَلَكِن أهانوه فهان ودنسوا
محياه بالأطماع حَتَّى تجهما
стр. 185
الْبَلَد الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ عقبَة أَيْلَة
وَهُوَ بِجَانِب الْبَحْر الْملح من الْجِهَة الشرقية ينزله الحجيج ذَهَابًا وإيابا فيقيمون بِهِ أَيَّامًا ويتزودون مِنْهُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من البضائع المصرية والغزاوية المحمولة إِلَيْهِ مِنْهَا وماؤها طيب حُلْو وَقَدْ سمع بِهَا صاحبنا النَّجْم ابْن فَهد من الْكَمَال بْن الْبَارِزِيّ وَغَيره بَل وَسمع بِهَا أَبُو حَيَّان من رَفِيقه الْحَافِظ مَسْعُود الْحَارِثِيّ وأيلة - الْمُضَاف إِلَيْهِ - بَلْدَة وَهِيَ بِفَتْح الْهمزَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة مثناة سَاكِنة بَلْدَة عَلَى سَاحل بَحر القلزم مِمَّا يَلِي ديار مصر نسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَانَت عامرة فِي أَوَائِل الإِسْلام وَهِيَ حَاضِرَة الْبَحْر الَّتِي ذكرهَا اللَّه فِي كِتَابه
٣٨ - أَخْبَرَنِي الصَّدْرُ أَحْمَدُ بْنُ الزَّكِيِّ أَبِي بَكْرٍ الْمَيْدُومِيِّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رُجُوعِي أَنا وَإِيَّاهُ فِيهَا مِنَ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِهَا قَالُوا أَنا النَّجْمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ الأَوَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ وَإِجَازَةً وَقَالَ الآخَرُونَ سَمَاعًا أَنا مُحَمَّد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْمَلَفِيُّ أَنا الزَّيْنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ الدَّلاصِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الزُّهْرِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الطُّوطُوشِيُّ أَنا أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ الْبَاجِيُّ أَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ الصَّفَّارُ مُنَاوَلَةً أَنا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَي بْنِ يَحْيَى أَنا عَمُّ أَبِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى أَنا أَبِي (ح)
стр. 186
وَقَرَأْتُ عَالِيًا جِدًّا عَلَى أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الذَّهَبِيِّ بِالْقَاهِرَةِ أَنا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ بِدِمَشْقَ أَنا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مَحْمُودٍ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنا أَبُو المَعَالِي بْنُ اللَّحَّاسِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ كِلاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيِّ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا
стр. 187
الْبَلَد الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ عمريط
وَهِيَ بِمُهْملَة ثُمَّ مِيم سَاكِنة بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة ثُمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة وطاء مُهْملَة من الشرقية كتبت عَنِ الْجمال أَبِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد العلائي بِهَا مَا ذكر أَنه من قَوْله فَقَالَ وَرب غُصْن غنج طرفه
ذِي وجنة حمرا وَقد قويم
سَأَلته مَا الِاسْم يَا باخلا
بالوصل قل قَالَ عَبْد الْكَرِيم
стр. 188
الْبَلَد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ غَزَّة
وَهِيَ بمعجمتين مفتوحتين وَالثَّانِيَة مُشَدّدَة من بِلَاد فلسطين قريبَة من بَيْت الْمُقَدّس متوسطة فِي الْعظم ذَات كروم عَلَى سَاحل الْبَحْر وبساتين ونخل قَلِيل وَبَينهَا وَبَين الْبَحْر أكوام رمال عَلَى بساتينها وَلَهَا قلعة صَغِيرَة وشربهم من آبار بَعْضهَا طيب وهواؤها معتدل وَكَانَت مستطرقا لأهل الْحجاز حَتَّى قيل إِن عُمَر ﵁ أسر فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَإِن هَاشم بْن عَبْد منَاف جد النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ خرج فِي تجر من قُرَيْش أَرْبَعِينَ من بَنِي عَبْد منَاف ومخزوم وَسَهْم وعامر بْن لؤَي فاشتكى بغزة فأقاموا عَلَيْهِ حَتَّى مَات بِهَا فدفنوه هُنَاكَ وَرَجَعُوا بِتركَتِهِ إِلَى بنيه وَقَدْ خرج مِنْهَا جَمَاعَة من الْأَئِمَّة والمحدثين فيهم كَثْرَة وَولد بِهَا أَوْ بعسقلان إمامنا الشَّافِعِي ﵁ كَمَا جَاءَ كُل مِنْهُمَا عَنْهُ فِي رِوَايَة وَجمع بَينهمَا بثالثة قَالَ فِيهَا ولدت بغزة وحملتني أُمِّي إِلَى عسقلان
стр. 189
وَبِالْجُمْلَةِ فهما متقاربتان وعسقلان هِيَ الأَصْل فِي قديم الزَّمَان وَهِيَ الْمَدِينَة فَحَيْثُ قَالَ الشَّافِعِي غَزَّة فَقَط أَرَادَ الْقرْيَة أَوْ عسقلان فَقَط أَرَادَ الْمَدِينَة وَمِمَّنْ سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه وَخلق وَلَهَا فَخر بِأحد نوابها سنجر الجاولي شَارِح مُسْند الشَّافِعِي وَأحد من وَقع لنا الْمسند من طَرِيقه وَأحد شُيُوخ الْعِرَاقِيّ وَغَيره من شُيُوخ شُيُوخنَا وَصَاحب الْجَامِع المأنوس الَّذِي بظاهرها وبداخلها عدَّة جَوَامِع ومدارس مِنْهَا مدرسة جددها سُلْطَان
стр. 190
الْوَقْت الْآن وتكرر دُخُوله لَهَا بَارك اللَّه فِي حَيَاته
أَنْشدني أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِي بْن إِسْحَاق التَّمِيمِي الْخَلِيلِي بِالْمَدْرَسَةِ الباسطية مِنْهَا لنَفسِهِ بَعْد قراءتي عَلَيْهِ وعَلى غَيره أَشْيَاء الْجِسْم مضني من بعادك بالي
وَسوى حَدِيثك لَا يمر ببالي
والجفن مهمول ينقط أدمعا
مشكولة فِي شكلها شكوى لي
والوصل مفصول أذاب لمهجتي
وَالْقطع مَوْصُول أحَال لحالي
وَالِاسْم مَقْصُور وصدري مصدر
وَالْفِعْل فِي الأحشاء كالأفعى لي
من مبتدا خبري عرفت بعبدكم
فَرفعت فِي مَاض وَفِي استقبالي
مِنْكُم بكم أغرى الوشاة وحذروا
هَيْهَات لَا أصغي إِلَى العذال
لما جزمتم بالبعاد جررتم
قلبِي العليل بِلَازِم الْأَفْعَال
الحلو مر فَزَاد عظم تشوقي
والمر فِي حب الحبيب حلالي
أَخْبَار سقمي فِي الصِّحَاح سندتها
بِرِوَايَة عَنْ مدمعي السلسال
وكنوح نوحي والخليل بمهجتي
نيرانه وَالروح فِي الترحال
يَعْقُوب أحزاني لفائق يُوسُف
فِي الْحَسَن أَحْمَد غَايَة الآمال
فِي أَبْيَات كَثِيرَة
стр. 191
الْبَلَد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فارسكور
وَهِيَ عَلَى سَاحل الْبَحْر بِالْقربِ من النّيل قريبَة من دمياط بِهَا عدَّة جَوَامِع وللبدر بْن شُعْبَة فِيهَا مدرسة يتَرَدَّد إِلَيْهَا صاحبنا الشهَاب البيجوري من دمياط للتدريس وَغَيره وَمِمَّنْ انتسب إِلَيْهَا الزَّيْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خلف شَارِح شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَأحد من سمع بقرَاءَته غَيْر وَاحِد مِمَّن أَخذنَا عَنْهُم وَمَات فِي سنة ثَمَان وثماني مئة وَقَدْ كتبت بِهَا عَنْ غَيْر وَاحِد من أَهلهَا
أَنْشدني يُوسُف بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الأديب لنَفسِهِ كم من لئيم مَشى بالزور يَنْقُلهُ
لَا يَتَّقِي اللَّه لَا يخْشَى من الْعَار
يود لَو أَنه للمرء يهلكه
وَلَمْ ينله سوى إِثْم وأوزار
فَإِن سَمِعت كلَاما فِيك جاوزه
وخل قَائِله فِي غيه ساري
فَمَا تبالي السما يَوْمًا إِذَا نبحت
كُل الْكلاب وَحقّ الْوَاحِد الْبَارِي
وَقَدْ وَقعت بِبَيْت نظمه دُرَر
قَدْ صاغه حاذق فِي نظمه دَاري
لَو كُل كلب عوى ألقمته حجرا
لأصبح الصخر مِثْقَالا بِدِينَار
стр. 192
الْبَلَد الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فوة
وَهِيَ بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الْوَاو عَلَى نيل مصر بِالْقربِ من دسوق ويقابلها مَكَان بهج يُسمى جَزِيرَة الذَّهَب متسعة كَثِيرَة الْبَسَاتِين بِهَا ضريح أَبِي المنجا سَالم وعدة حمامات وأسواق وجوامع ومدارس مِنْهَا جَامع لِابْنِ نصر اللَّه عَلَى الْبَحْر انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَمَال الدَّين ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره وَلَقِيت بِهَا غَيْر وَاحِد
٣٩ - أَخْبَرَنِي الْبَدْرُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ الأَوَّلُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَهْدَوِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَنا التَّاجُ عَبْدُ الْوَاحِدِ الصُّرَدِيُّ قَالا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْوَانِي أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّرَابُلُسِيُّ أَنا جَدِّي لأُمِّي الْحَافِظُ أَبُو الطَّاهِرِ السلَفِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ مكي بْنُ مَنْصُورٍ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْ الصَّلاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى ﴿ ﷺ ﴾ الصَّلاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ
стр. 193
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِمَا بِعُلُوٍّ عَلَى ثَانِيهِمَا وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَقُتَيْبَةَ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَابْنُ الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلاءِ وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ كُلُّهُمْ وَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح أَنهم صلوا فِي الِابْتِدَاء قيَاما فَأَمرهمْ ﴿ ﷺ ﴾ بِالْجُلُوسِ
стр. 194
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يَقْتَضِي أَنه صلى بهم مرَّتَيْنِ وَالْجُمْهُور عَلَى أَن هَذَا الْأَمر مَنْسُوخ بِصَلَاتِهِ ﴿ ﷺ ﴾ فِي مرض مَوته قَاعِدا وَأَبُو بَكْر وَالنَّاس خَلفه قيَاما وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه مُحكم وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَن أَبَا بَكْر كَانَ هُوَ الإِمَام وَأَشَارَ الشَّافِعِي إِلَى أَن صلَاته ﴿ ﷺ ﴾ فِي مرض مَوته كَانَت مرَارًا
стр. 195
الْبَلَد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فيشا الصُّغْرَى
وَهِيَ بِكَسْر الْفَاء ثُمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة سَاكِنة وشين مُعْجمَة بِالْقربِ من تلوانة من المنوفية شاركها فِي مُجَرّد الِاسْم عدَّة أَمَاكِن كفيشا المنارة بالغربية بَل وبالقرب من تلوانة فيشا الحمري وَلَيْسَ فِي الْمُتَقَدِّمين من ينْسب لوَاحِدَة مِنْهَا
أَنْشدني بِهَا صَدَقَة بْن فَرح الفيشي لنَفسِهِ غرامي صَحِيح من قديم الْأَوَائِل
وجسمي سقيم والهوى فِي مقاتلي
أرى الْفَضْل عَنْكُم مُسْندًا ومعنعنا
ولولاكم مَا طَابَ نقل لناقل
فَأنْتم منائي فِي الْوُجُود وَلَيْسَ لي
فخار سوى مدحي لكم فِي المحافل
стр. 196
الْبَلَد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ الْقَاهِرَة المعزية
وَهِيَ نِسْبَة للمعز لدين اللَّه أَبِي تَمِيم معد بْن الْمَنْصُور إِسْمَاعِيل بْن الْقَاسِم مُحَمَّد بْن الْمَهْدِي عَبْد اللَّهِ العبيدي صَاحب الْمغرب وَأول من تملك الديار المصرية - من بَنِي عُبَيْد - الرافضة المدعين أَنهم علويون لكَون الْمعز هُوَ الَّتِي اختطت لَهُ وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَثَلَاث مئة بناها لَهُ أَبُو الْحَسَنِ جَوْهَر الرُّومِي الْقَائِد الْمَعْرُوف بالكاتب لسكنى الْخَلِيفَة وخدمه وجنده وخواصه خَاصَّة ثُمَّ بنى جَامعهَا الْأَزْهَر وانْتهى فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بَعْد ثَلاث سِنِين فَكَانَ أول جَامع وضع للنَّاس بِهَا وشاع فِيهَا التَّشَيُّع بِحَيْثُ قل الْحَدِيث وَالسّنة مِنْهَا واستمرت كَذَلِك إِلَى انْقِرَاض الدولة الفاطمية باستيلاء النَّاصِر صَلَاح الدَّين يُوسُف بْن أَيُّوب فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة فصيرها مَدِينَة للعامة وتراجع الْعلم إِلَيْهَا وَضعف الرَّفْض فِيهَا ثمَّ لَا زَالَت فِي اتساع حَتَّى صَارَت أعظم مدن الدُّنْيَا وَهِيَ مَعَ مَا هِيَ عَلَيْهِ لَا أعلم الْآن عَلَى وَجه الأَرْض بَلَدا اجْتمع فِيهِ من الْفُنُون والفضائل مَا اجْتمع فِيهَا وَخرج مِنْهَا فِي كُل فن وَعلم وَمذهب خلق لَا يُحصونَ كَثْرَة جديرون بإفرادهم فِي تأليف وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذَّهَبِيّ وأمم وَكنت مِمَّن ولد هُوَ وأَبوهُ بِهَا وَفِي
стр. 197
شيوخي مِنْهَا كَثْرَة وَأَرْجُو اللَّه حسن الخاتمة
٤٠ - حَدَّثَنِي شَيْخِي إِمَامُ الأَئِمَّةِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ﵀ مِمَّا كَتَبْتُهُ عَنْهُ إِمْلاءً بِالْكَامِلِيَّةِ فِي بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ قَالا أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ قَالَ الثَّانِي إِذْنًا إِن لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الأَوَّلُ ثَنَا أَحْمد بن يحيى الْحلْوانِي وَأحمد بن شُعَيْب الْحَرَّانِي قَالَ أَوَّلُهُمَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَقَالَ ثَانِيهُمَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ قَالا ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا جَرِيرٌ كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ الأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ طَعَامًا قَطُّ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلا تَرَكَهُ وَلَفْظُ جَرِيرٍ شَيْئًا بَدَلَ طَعَامًا وإِن كَرِهَهُ تَرَكَهُ بَدَلَ وَإِلا تَرَكَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ جَرِيرٍ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ فِي شَيْخَيْهِ الأَوَّلَيْنِ وبدلا لَهُ فِي الآخرين بِعُلُوٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِي من حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَش بِهِ
стр. 198
وأنشدني لنَفسِهِ إِمْلاءً بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور أَيْضا يَقُول راجي إِلَه الْخلق أَحْمَد من
أمْلى حَدِيث نَبِي الْحق مُتَّصِلا
تَدْنُو من الْألف إِن عدت مجالسه
فالسدس مِنْهَا بِلَا قيد لَهَا حصلا
يتلوه تَخْرِيج أصل الْفِقْه يتبعهَا
تَخْرِيج أذكار رب قَدْ دنا وَعلا
دنا برحمته لِلْخلقِ يرزقهم
كَمَا علا عَنْ سمات الحادثات علا
فِي مُدَّة نَحْو كج رحت أحسبها
ولي من الْعُمر فِي ذَا الْيَوْم قَدْ كملا
سِتا وَسبعين عَاما قَدْ مَضَت هملا
من سرعَة السّير كالساعات يَا خجلا
إِذا رَأَيْت الْخَطَايَا أوبقت عَمَلي
فِي موقف الْحَشْر لَوْلَا أَن لي أملا
تَوْحِيد رَبِّي يَقِينا والرجاء لَهُ
وخدمتي ولإكثاري الصَّلَاة عَلَى
مُحَمَّد فِي صباحي والمساء وَفِي
خطي ونطقي عساها تمحق الزللا
فأقرب النَّاس مِنْهُ فِي قِيَامَته
من بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَانَ مشتغلا
يَا رب حقق رجائي والألى سمعُوا
مني جَمِيعًا بِعَفْو مِنْك قَدْ شملا
стр. 199
الْبَلَد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ القرافة
وَهِيَ بسفح جبل المقطم سميت بِذَلِكَ لِأَن قَبيلَة من المعافر تسمى كَذَلِك نزلت بموضعها وَكَانَت محلّة فَسُمي الْموضع باسمها وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا وَسمع بِهَا شَيخنَا والذهبي وفيهَا عدَّة أَمَاكِن للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وقبور جَمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ فَمن بعدهمْ من الأكابر لايحصون كَثْرَة لِأَنَّهَا مَقْبرَة المصريين وَيُقَال إِن عُمَر ﵁ أرصدها لدفن موتى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ كتبت فِيهَا جُزْءا جَوَابا لصاحبنا الْفَقِيه الْفَخر أَبِي عَمْرو المقسي ﵀ وإيانا
٤١ - قَرَأْتُ عَلَى الزَّيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَنُّودِيِّ ثُمَّ الْقَرَافِيِّ بِهَا أَخْبَرَنَا الْعَفِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ أَنا الرَّضِيُّ أَبُو أَحْمَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِيِّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ الأَطْرَابُلُسِيُّ أَنا أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى بْنُ الْحَافِظِ أَبِي ذَرٍّ عَبْدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ أَنا أَبِي أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ صَدَقَةَ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَزِينٍ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيَّةُ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ السَّجَزِيُّ أَنا أَبُو
стр. 200
الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمُّوَيْهِ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا لَا قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَهْلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالُوا ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﴿ ﷺ ﴾ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَرَّقَهُمَا وَالْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ يَزِيدَ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
стр. 201
الْبَلَد التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ قطيا
وَهِيَ بَيْنَ الْقَاهِرَة وغزة فِي الرمل بِهَا سكان ونخيل ولبعض قضاتها فِيمَا كَانَ وجاهة وَكَانَت محلا للمكس فأبطله سُلْطَان وقتنا مِنْهَا وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه ﵀ عَلَيْهِمَا كتبت بِهَا عَنِ الشّرف بْن رَجَب الْكِنَانِي قَوْله لما جفاني منيتي عَامِدًا
وَصد عني ولعهدي غدر
أَصبَحت ولهانا بِهِ مغرما
ومهجتي من حبه فِي سعر
وَرَاح يهوى الغيرمستصحبا
وَقَالَ عني لَيْسَ فِيهِ نظر
ضربت فِيهِ مثلا سائرا
بِحسن لفظ ومعاني دُرَر
كالخان لَا يوحشه غَائِب
كلا وَلَا يؤنسه من حضر
стр. 202
الْبَلَد السِّتُّونَ قليوب
وَهِيَ كرْسِي تِلْكَ النواحي بِهَا عدَّة خطب وسوق يجْتَمع فِيهِ يَوْم الْجُمُعَة من لَا يُحْصى وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِنْهُم إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْن رضوَان مَات فِي سنة عشْرين وَسبع مئة وَعبد اللَّه بْن ريحَان التقوي مَات فِي سنة عشر وَسبع مئة وباشر قضاءها من الأكابر الضياء مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الْمَنَاوِيّ
стр. 203
وأنشدني مُحَمَّد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الْخَطِيب قَوْله الجفن قَدْ حاكى السَّحَاب وناظره
فاعذر إِذَا فقد المتيم ناظره
لَو أَن عاذله رأى مَا قَدْ رأى
لغدا لَهُ بَعْد الْمَلَامَة عاذره
يَا عاذلي دَعْنِي فلي حزن عَلِي
طول المدى لَمْ يلق يَوْمًا آخِره
وَذكر مرثية فِي شَيخنَا رَحْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ
стр. 204
الْبَلَد الْحَادِي وَالسِّتُّونَ كفر بَطنا
وَهِيَ بِفَتْح الْكَاف وَالْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْفَاء والطاء ثُمَّ نون من أَعمال دمشق مِنْهَا أَبُو عَلِي حسن بْن عَلِي بْن روح الدِّمَشْقِي شيخ لِابْنِ الْمُقْرِئ والنجم مَحْمُود بْن مُحَمَّد بْن حمدَان بْن جراح الْحَرَّانِي النميري وَشَيخ شُيُوخنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سراج وَكَانَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ خَطِيبًا بجامعها وإمامه وَأم بِهِ ابْنه أَبُو هُرَيْرَة وقتا وَأمه وأخوها ضِيَاء بْن مُحَمَّد مِنْهَا وَذكرهَا أَبوهُ فِي بلدانياته وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا الكفري وَقَدْ يُقَال الْكفْر بطناني والكفور كَثِيرَة متميزة بالإضافات
٤٢ - أَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَذِّنُ أَنا الْكَمَالِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الْحَنَفِيُّ أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ الْمَزِّيُّ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنْ سِتِّ الْعَرَبِ ابْنَهِ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنِ الْفَخْرِ أبي الْحسن ابْن الْبُخَارِيِّ قَالَ الأَوَّلُ قِرَاءَةً قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الصَّفَّارُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ أَنا أَبُو السَّنَابِلِ هِبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْقُرَشِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن أَيُّوبَ الصِّبْغِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 205
أَبِي طَالِبٍ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالا حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ
стр. 206
وَعِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ وَعَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَعَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ثَمَانِيَتُهُمْ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ
стр. 207
الْبَلَد الثَّانِي وَالسِّتُّونَ كوم الريش
وَهِيَ بِالْقربِ من منية الشيرج من ضواحي الْقَاهِرَة وَكَانَت من أجل متنزهات الْقَاهِرَة حِينَ كَانَ النّيل يمر بغربيها بِحَيْثُ كَانَ يسكنهَا كثير من الْعُلَمَاء والأمراء والجند وَلذَلِك كَانَ سوقها عَامِرًا بأنواع المعايش وَبهَا حمام وخطبتان خطب الشهَاب الريشي أحد من كتبت عَنْهُ فِي أحديهما نِيَابَة عَنْ قَاضِي الْحَنَفِيَّة الْمجد إِسْمَاعِيل شيخ شُيُوخنَا وَعمل فِيهَا الصَّدْر مُحَمَّد بْن الْجمال عَبْد اللَّهِ بْن الْعَلَاء عَلِي بْن عُثْمَان التركماني الْحَنَفِيّ حوضا وَكتب عَلَيْهِ من نظمه كَمَا ذكره شَيخنَا فِي درره وتناقصت حَتَّى صَارَت بَلَاقِع وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين يُقَال لكل مِنْهُم الريشي أَوِ الكومي تَخْفِيفًا والكوم أَمَاكِن متميزة بالإضافات
أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْجَمَّالِ عَبْد اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ أَنا أَبِي وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَحَلِّيُ الطَّرِينِيُّ قَالا أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرْضِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَتْنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ عُمَرَ قِرَاءَةً وَغَيْرُهَا إِذْنًا عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْمِزِّيِّ قَالَتْ الْمَرْأَةُ إِذْنًا وَالآخَرُ سَمَاعًا قَالا أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد بن طبرزذ أَنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ
стр. 208
الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد الْوَكِيلِ قَالا ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الأَزْدِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ وَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلنَّاسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَلِمَةً حِكَمًا كُلَّهَا قَالَ مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَجِيئَكَ مَا يَغْلِبُكَ وَلا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مُسْلِمٍ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلا وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ وَمَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِهِ وَعَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصَّفَا تَعِشْ فِي أَكْنَافِهِمْ فَإِنَّهُمْ زِينَةٌ فِي الرَّخَاءِ وَعُدَّةٌ لِلْبَلاءِ وَلا تَهَاوَنُوا بِالْحَلِفِ بِاللَّهِ فَيُهِينُكُمُ اللَّهُ وَلا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ فِيمَا كَانَ شُغْلا عَمَّا لَمْ يَكُنْ وَلا تَعْرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَإِنَّ قَتَلَكَ الصِّدْقُ وَلا تَطْلُبْ حَاجَتَكَ إِلَى مَنْ لَا يُحِبُّ نَجَاحَهَا وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلا الأَمِينَ وَلا أَمِينَ إِلا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ وَلا تَصْحَبِ الْفُجَّارَ فَتُعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِمْ وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ وَاسْتَصْغِرْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ قَالَ اللَّه تَعَالَى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فاطر ٢٨
стр. 209
الْبَلَد الثَّالِث وَالسِّتُّونَ المجدل
وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال الْمُهْملَة بَينهمَا جِيم وَآخره لَام مُقَابل عسقلان بَيْنَ غَزَّة والرملة
أَنْشدني بِهَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد الْكِنَانِي - مِمَّا ذكر أَنه لنَفسِهِ - جَوَابا لبيتي ابْن الوردي وهما عِنْدِي سُؤال حسن مستظرف
فرع عَلَى أصلين قَدْ تفرعا
قَابض شَيْء برضى مَالِكه
وَيضمن الْقيمَة والمثل مَعًا
فَقَالَ خُذ الْجَواب نظم در مبدعا
بالْحسنِ هَذَا محسن تَبَرعا
أعَار صيدا من حَلَال ثُمَّ إِذْ
أحرم ذَا أتْلفه فاجتمعا
стр. 210
الْبَلَد الرَّابِع وَالسِّتُّونَ الْمحلة
وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم والمهملة وَتَشْديد اللَّام ثُمَّ هَاء تَأْنِيث مَدِينَة كَبِيرَة قَصَبَة كورة الغربية من الديار المصرية وَأمّهَا ذَات أسواق كَثِيرَة وحمامات وبضائع جمة وفيهَا من الْخَلَائق من لَا يُحْصى وَبهَا عدَّة خطب ومساجد وَمن أجلهَا الْآن جَامع الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري ثُمَّ جَامع التَّوْبَة الَّذِي أنشأه وَلَده وَلكَون أَولهمَا مَحل إِقَامَته وبجانبه مَقْبرَة وَالِده هُوَ أكثرهما بَل أَكْثَر جَوَامِع تِلْكَ النَّاحِيَة عَلَى الْإِطْلَاق عبَادَة وتلاوة عمره اللَّه بِبَقَائِهِ وَذريته وأكبر جَوَامِع الْبَلَد وَأَكْثَره جمعا الْجَامِع الْمَعْرُوف بالشيخ الطريني وَلَيْسَت عَلَى النّيل وَمَا وَقع فِي الْأَنْسَاب لِابْنِ السَّمْعَانِيّ - وَمن تبعه - من أَنَّهَا عَلَيْهِ يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل وَفِي بِلَاد مصر نَحْو مئة قَرْيَة يُقَال لكل مِنْهَا محلّة وَلَكِن عِنْدَ الْإِطْلَاق لَا ينْصَرف إِلَّا لهَذِهِ وَغَيرهَا متميز بالإضافات بَل كَانَ يُقَال لهَذِهِ أَيْضا محلّة الدقلا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْقَاف وَرُبمَا تتَمَيَّز بالكبرى وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا فَمن القدماء أَبُو الثريا كَانَ فَقِيها فَاضلا مفتيا حسن السِّيرَة مِمَّن تفقه بإسكندرية عَلَى أَبِي بَكْر
стр. 211
الطرطوشي وَمَات بَعْد سنة عشْرين وَخمْس مئة وَمِمَّنْ بَعْد ذَلِك الْكَمَال الضَّرِير عَلِي بْن شُجَاع من قراء الْقَاهِرَة وَولي قضاءها الشَّمْس ابْن خلكان والصدر يَحْيَى وَأَخُوهُ الزَّيْن عَبْد الْكَافِي والتقي السُّبْكِيّ بَل كَانَت وَفَاة ثَانِيهمَا بِهَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة وَدفن بظاهرها وَكَذَا كَانَ قاضيها من قبل الْعِمَاد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الهكاري بْن خطيب الأشمونين شَارِح حَدِيث المجامع فِي رَمَضَان أبدي فِيهِ ألف فَائِدَة وَفَائِدَة وَنزل مِنْهَا ليلِي الْقَضَاء الْأَكْبَر بالديار المصرية فَلم يلبث أَن مَات قبل ذَلِك فِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مئة
٤٣ - أَخْبَرَتْنِي آمِنَةُ وَحَنِيفَةُ ابْنَتَا الشَّرَفِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ الدَّمَهْوَجِيُّ عَنِ الْبَهَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيِّ الدَّمَامِينِيِّ أَنا الزَّيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرَاكِشِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ رَوَّاجٍ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَافِي بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا أَنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَةَ الْقِبَابِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّازِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو
стр. 212
الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالا أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْكُلاعِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُولُ الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَلَمْ ينْفَرد بِهِ إِسْمَاعِيل فَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَآخَرُونَ من حَدِيث مُعَاوِيَة بْن صَالح عَنْ بحير بَل لَهُ طَرِيق أُخْرَى عَنْ كثير وَأُخْرَى عَنْ عقبَة
стр. 213
وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَج عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بنْدَار الْبُرْجِي ثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص ثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِي شَاذان ثَنَا سَعْد بْن الصَّلْت عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ قَالَ دَخَلَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن عَلَى عَمْرو بْن الْهَيْثَم التَّمِيمِي يعودهُ فَجعل يقلب عَيْنَيْهِ فِي جَوَانِب الْبَيْت فَقَالَ لَهُ الْحَسَن أَرَاك تقلب عَيْنَيْك () فَقَالَ مَا تَقول فِي مئة ألف فِي هَذَا الصندوق وَلَمْ تُؤَد مِنْهَا زَكَاة وَلَمْ توصل مِنْهَا رحم قَالَ وَلَمْ ذَاك لِلَّهِ أَبوك قَالَ لروعة الزَّمَان وجفوة السُّلْطَان ومكاثرة الْعَشِيرَة فَلَمَّا كَانَ الْغَد دعِي الْحَسَن إِلَى جنَازَته فحضره وَصلى عَلَيْهِ ثُمَّ تبعه إِلَى قَبره فَقَالَ أنظروا إِلَى صَاحب هَذَا الْقَبْر أَنا شَيْطَانه فحذره روعة زَمَانه وجفوة سُلْطَانه عَمَّا استودعه اللَّه إِيَّاه واسترعاه فِيهِ ثُمَّ خرج مِنْهُ سليبا حريبا ذَمِيمًا فيا هَذَا الْوَارِث إِن هَذَا المَال قَدْ أَتَاك حَلَالا فَلَا يكونن عَلَيْك وبالا أَتَاك مِمَّن كَانَ لَهُ جموعا منوعا من بَاطِل جمعه وَعَن حق مَنعه ركب بِهِ لجج الْبحار ومفاوز القفار جمعه فأوعاه وشده فأوكاه أَلا إِن أَشد النَّاس حسرة يَوْم الْقِيَامَة رجل أَتَاهُ اللَّه مَالا فبخل بِهِ عَمَّا أمره اللَّه فِيهِ فورثه من بعده وَارِث عمل فِيهِ بِطَاعَة اللَّه فَهُوَ ينظر إِلَى كَسبه فِي ميزَان غَيره فيا لَهَا تَوْبَة لَا تنَال وعثرة لَا تقال
стр. 214
الْبَلَد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ المرج
وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفِي آخرهَا جِيم بَيْنَ الزيات والمطرية اشْترك مَعهَا فِي الِاسْم غَيرهَا ويتميز ذَلِك بالنواحي وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَغَيره مِمَّن بعده وَولي قضاءها مَعَ منية الشيرج من الْحَنَفِيَّة الشهير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن الروي
أَخْبَرَنِي الْعَلَاء أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ التركماني المرجي بِهَا وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْموصِلِي بِدِمَشْق كِلاهُمَا عَنْ أم عَبْد اللَّهِ عَائِشَة ابْنة مُحَمَّد الصالحية قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التائب أَنا أَبُو مُحَمَّد مكي بْن الْمُسلم بْن عَلان عَنِ الْحَافِظ أَبِي طَاهِر أَحْمَد بْن مُحَمَّد أنشدنا أَبُو الْحُسَيْن الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي بِبَغْدَاد أنشدنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور العتيقي أنشدنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن حيوية الخزاز أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن عَرَفَة نفطويه الْحَسَن الظَّن مستريح
يغتر من ظَنّه مليح
وَلَيْسَ من بَاطِن صَحِيح
إِلَّا لَهُ ظَاهر مليح
стр. 215
الْبَلَد السَّادِس وَالسِّتُّونَ المزة
وَهِيَ بِكَسْر الْمِيم وَفتح الزَّاي الْمُشَدّدَة من غوطة دمشق سمع بِهَا أَبُو سَعْد السَّمْعَانِيّ وَآخَرُونَ مِنْهُم الذَّهَبِيّ والعراقي وَنسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحَجَّاج الْمزي وَابْن أميلة بَل كَانَ مُؤذن الْجَامِع الْمرْجَانِي مِنْهَا وَفِي شُيُوخ الْمَيْدُومِيُّ عَبْد الرَّحِيم بْن يُوسُف بْن يَحْيَى يعرف بِابْن خطيب المزة فأبوه وجده كَانَا خطيبين بِهَا وَكَذَا خطب بِهَا الشهَاب أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المنبجي
٤٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَافِظِ الْعِمَاد ابْن كَثِيرٍ الْبَصْرَوِيُّ ثُمَّ الْمِزِّيُّ بِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ الأَوَّلُ أَخْبَرَتْنَا عَمَّةُ أَبِي سِتِّ الْقَضَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ الْوَهَّاب ابْن كَثِيرٍ إِذْنًا وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ الثَّانِيَة سَمَاعا أَنبأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الكاشغري وَغَيره قَالُوا أَنا أَبُو الْفَتْحِ الْبَطِّيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْخَطِيبِ الأَنْبَارِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ثَنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ (ح)
следующие страницы →