← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3590

المخصص

ابن سيده

Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

أتانيَ مَا قالَ البَعيثُ ابْن فَرْتَنى ألم تَخشَ إنْ واعَدْتَها أَن تُكَذَّبا وَقَالَ جرير: مَهْلاً بَعيثُ فإنَّ أُمَّكَ فَرْتَنى حَمراءُ أَثْخَنَتِ العُلوجَ رُداما قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَرَادَ الْأمة، وَكَانَت أُمُّ البَعيثِ حمراءَ من سَبْي أصْبهان وَكَانَ القَعْقاع بن مَعْبَد بنِ زُرارة وَهبها لِأَبِيهِ ولجُمْرَتها، قَالَ جرير: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ يَا ابْن وَرْدَةَ آلِفٌ لبَني حُدَيَّةَ مَقْعَداً ومَقاما وَقَالَ الْأَحول: وابْن ضَوْطَرى: سَبٌّ. قَالَ الْأَشْهب بن رُمَيْلة: تَعُدُّونَ عَقْرَ النّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُمْ بَني ضَوْطَرى لَوْلَا الكَمِيِّ المُقَنَّعا يُرِيد: هَلاّ تَعُدّون الكَميَّ المُقَنَّع، فنَصَب، وَيُقَال لابْن الأَمَة: ابْن لَكاع، قَالَ الشّاعر: تَبَغَّيْتَ الذُّنوبَ عَلَيَّ عَمْداً جُنوناً مَا جُنِنْتَ ابْن اللَّكاع وَيُقَال للأَمَة: لَكاع ولَكِيعَة، قَالَ ابْن الرّقَيَّات: لَو لم يَخونوا عَهْدَهُ أَهْلُ العراقِ بَنو اللَّكِيعَهْ وَيُقَال للحُمَّق: لَكاع ابْن لَكاع، ولَكَّاع ابْن لَكَّاع، قَالَ زِيَاد الْأَعْجَم: أَنْبَأَتْني أنَّ عبد الله مُنْتَزَعٌ مِنّي عَطاياهُ لَكَّاع ابْن لَكَّاع وَيُقَال للرجل إِذا شُتِم وصَغَّرتَهُ: ابْن اسْتِها، وَمِنْه قَول أبي الْغَرِيب النّصْرِي: مَا غَرَّكُمْ بالأسَدِ الغَضَنْفَرِ بَني استِها والجُنْدُعِ الزّبَنْتَرِ وَقَالَ جُرثومةُ العَنَزي: عَلَيْكُم بتَلْقيحِ النّخيلِ بَني استِها فلستُمْ يَقيناً من رِجالِ المَنابِرِ وَقَالَ بعض الرّواة: يُقَال للمسبوب: يَا ابْن اسْتِها، وَيَا ابْن خَجْعَبخ، وَيَا ابْن حُقْرَى، قَالَ جرير بن عَطِيَّة:

стр. 1542

دَنَوْتَ من المَعَرَّة يَا ابْن حُقْرى وقَنَّعَكَ الفَرَزْدَقُ ثَوْبَ زانِ وَقَالَ الْأَحول: يُقَال لابْن الْأمة: ابْن مَدينة، وَأنْشد للأخطل: رَبَتْ ورَبا فِي حَجْرِها ابْن مَدينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِهِ يَتَرَكَّلُ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِي: ابْن مَدينة: ابْن أمة قد دِينَت: أَي مُلِكَت، وَقَالَ: ابْن مَدِينَة: رجل من أهل الْقرى وَأهل الْأَمْصَار وَأعلم من غَيرهم. وَقَالَ الْأَحول: يُقَال للفَطِن: هُوَ ابْن مدينَتها، وابْن بَلْدَتها، وابْن بَجْدَتِها، وابْن بِجْدَتها، وبُجْدَتها، وابْن بُعْثُطِها، وابْن سُرْسُروها، وابْن سوبانها بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ الْكلابِي: إِنَّه لابْن أرْضهَا. ابْن السّكيت: إِنَّه لابْن إِحْدَاهَا: إِذا كَانَ قَوِيا على الْأَمر عَالما بِهِ، وَقَالَ الْأَحول: لَا يَقوم بِهَذَا الْأَمر إلاّ ابْن أَجْداها، بِالْجِيم: يُرِيد كريمَ الإِباء والأمهات، وَقَول ابْن السّكيت أعرفُ، وَيُقَال للذليل: مَا هُوَ إلاّ ابْن أرضٍ: يُراد بِهِ أَنه لازمَ الأَرْض ذُلاًّ، قَالَ رؤبة بن العجاج: مِنِّي وإنْ كانَ ابْن أرْضٍ أطْرقا وَهَذَا كَقَوْل الآخر وَهُوَ جرير: كَيفَ الحديثُ إِلَى بَني دَاوِيَّةٍ مُتَعَصِّبِينَ على خَوامِسَ هِيمِ وابْن غَبْراء: ابْن الأَرْض، والغبراء: اسْم للْأَرْض عَلَم، كَمَا أَن الخَضراء اسْم للسماء. وَقَالَ الْمبرد: بَنو غَبْراء: اللُّصوص، وَلَا أعرف هَذَا القَوْل عَن غَيره، وَقد قيل إِنَّه يُقَال لأهل البِيدِ: بَنو غَبْراء، وَلأَهل الْأَمْصَار: بَنو مَدْراء، وَقد قيل فِي قَول طرفَة: رأيتُ بَني غَبْراءَ لَا يُنْكِرونَني وَلَا أهلُ هذاكَ الطّرافِ المُمَدَّدِ إِن بني غَبْراء الْفُقَرَاء، وَأهل الطّراف الْأَغْنِيَاء، وَقد قيل فِيهِ إِنَّه أَرَادَ أَنه مَشْهُور لَا يُنكره أهل البدو وَلَا أهل الْأَمْصَار، وَيُقَال للنَّاس: بَنو التّراب، وَهُوَ الطّين، وَبَنُو الإِنسان وبَنو آدم وَبَنُو الأَرْض وَبَنُو غَبْراء وَبَنُو الدّهر وَبَنُو الدّنيا، وسُئل بعض الْعَرَب عَن نَسَبِه فَقَالَ: أَنا ابْن غَبْراء على سَفْراء بيَدي سَمْراء. ابْن السّكيت: كَيفَ وجدتَ ابْن أُنْسِك وإنْسِك: أَي كَيفَ وجدت صَاحبك. وَقَالَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء: تَقول الْعَرَب: أَيْن ابْنِكَ ابْنُكَ وابْن عَمِّكَ ابْنُكَ وابْنُكَ ابْن بُوحِك فاصْطَبِح من صَبوحِك، يَقُول هَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِابْن نَفْسِك فأقْبِل على ابْن نَفْسِك ودَع هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ خالِصُكَ دون هَؤُلَاءِ، وَرَوَاهُ غَيره ابْن بُوحِكَ يشربُ من صَبوحِك، وَيُقَال للمجتمعين على الشّراب: بَنو نَكْرا وَبَنُو نُكْر، وَأنْشد: وبَنو نُكْرٍ قُعودٌ يَتَعاطَوْنَ الصِّحافا وَقَالَ بعض الرّواة: بَنو المَفاوِز: ذَوُو الْهِدَايَة، وذَوو السّيْر فِيهَا، وَأنْشد: مَفاوِزٌ تَرْمي بَينهَا بالنّصَبْ قَالَ: وَذَلِكَ معنى قَول الشّاعر: وكائِنْ قَطَعْنا دُونَكُمْ من مَفازة حَماها ابنُها أنْ جَفَّ عَنْهَا ثَميلُها أَرَادَ أنّ ابنَها الْعَالم بهَا امْتنع أَن يسْلُكَها لقِلَّة مَائِهَا. وَقَالَ غَيره: بَنو الفَلاة: ذَوو الدّلالة والمعرفة بهَا، وابْن الفَلاة: الدّليل، وابْن الفَلاة: الحِرْباء، قَالَ الطّرماح:

стр. 1543

وانْتَمى ابْن الفَلاةِ فِي طَرَفِ الجِذْ لِ وأعْيا عَلَيْهِ مُلْتَحَدُهْ انْتَمَى: ارْتَفع، والمُلتَحَد: المَلْجأ، وَقد سمّى أُميّة بن أبي عَائِذ الهُذَلي الصَّائِد: ابْن الدُّجى. فَقَالَ: فأَسْلَكَها من صَدىً حافِظاً بِهِ ابْن الدّجى لاطئاً كالطّحالْ والدّجى جمع دُجْيَة، وَهِي قُتْرةُ الصَّائِد، وَقَالَ الطّرماح: مُنْطَوٍ فِي مستَوى دُجْيَةٍ كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السّلامِ الحُرُّ: الْأَبْيَض من الحَيّات، والسّلام: الحِجارة. ابْن السّكيت: إِنَّه لابْن لَيْل: إِذا كَانَ صَاحب سُرىً قَويّاً عَلَيْهَا، وَمِنْه قَول أم تأبط شرا وابْناه وابْنَ اللَّيْلِ، وَأنْشد للعنبري: مَاذَا يُريني اللَّيْلُ من أهْوالِهِ أَنا ابْن عَمِّ اللَّيْلِ وابْن خالهِ إِذا دَجا دَخَلْتُ فِي سِرْبالِهِ لَسْتُ كَمَنْ يَفْرَقُ من خَيالِهِ وَهَذَا كَقَوْل أبي النّجم، ووصَفَ أُتُناً: وظَلَّ يُوفي الأَجْمَدَ ابْنُ خالِها مُسْتَبْطِئاً للشمسِ فِي إقْبالِها أَرَادَ بِابْن خالِها فحلَها وَهَذَا قَالَه ضَرُورَة للقافية، وَيُقَال لكل من ركب اللَّيْل وَإِن لم يكن ذَا نجدةٍ ابنُ اللَّيْل، وعَلى هَذَا الْمَذْهَب قَالُوا لكل من أُضيف إِلَى شَيْء أَو علم شَيْئا أَو أطَاق شَيْئا أَو تشهَّر بِهِ أَو نُسِبَ إِلَيْهِ هُوَ ابْن كَذَا. قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: فَمن ذَلِك مَا أخبرنَا بِهِ الهِرَّانيُّ عَن الرّياشيّ عَن الْأَصْمَعِي عَن الْعَدوي أَنه قَالَ أَنا ابْن التّاريخ وَكنت عَام الْهِجْرَة لَا أحسنُ الرّطانَةَ وَلَا أرْضى العِشْرَة وَلَا أرهب من رصّاصَةٍ وَمَا قَرْقَمَني إلاّ الكرَمُ وَقَالَ جرير: وَلَقَد تركت بني النّقاض كأنَّهم أنقاضُ صائِفَةٍ بِقاعٍ قَرْقَرِ وَمن ذَلِك قَول الشّاعر: أيّامَ أبدتْ لنا عَيْناً وسالِفَةً فقلتُ أنَّى لَهَا جِيدُ ابنِ أَجيادِ وأجياد: مَوْضِع بِالْحرم، أَي كَيفَ أعطِيَتْ جيد الظّبي الَّذِي بِالْحرم، وَمِنْه قَول ابْن حَرْبَة فِي هجاء بني حنيفَة:

стр. 1544

أبناءُ نَخْلٍ وحيطانٍ ومَزْرَعةٍ سيوفهم خَشَبٌ فِيهَا مَساحيها وَمِنْه قَول ابنِ الرّقَيّات: أَنْت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ وَلم تُطْرَقْ عليكَ الحُنِيُّ والوَلَجُ وَمِنْه قَوْلهم فِي بعض النّحويين ابنُ النّحو قَالَ عَليّ بن حَمْزَة هُوَ مَسْلَمَةُ بن عبد الله بن سعد الفِهْرِيُّ وَهُوَ ابْن أُخْت عبد الله بن أبي إِسْحَاق الحَضرَمي النّحوي، وعَلى هَذَا قَالَ اليزيدي أَنا ابْن القَماطِرِ وَهَذَا معنى الحَدِيث: (لَا يدخلُ الجَنَّةَ ولَدُ ابنِ الزّنا) يُرَاد بِهِ الملازم لَهُ وَالله أعلم وَالله ﵎ أعدَلُ من أَن يُطالِبَ العَبْد بذنبِ غَيره وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَقُول: (وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) ، وَمِنْه قَول الآخر أنشدناه ابْن الأَعْرابِي: رَحَلْنا من الطّوْد اليَماني كأنَّنا بَنو سَفَرٍ أهلُ الشّريفِ لنا أهلُ وَمن الْمعَانِي عَن الشّيباني: وذاتَ بنينَ لم تَلْقَحْ لِزَوْجٍ وَلَا يدْرِي بنوها مَن أَبوهَا وَلَا يُغْنونَ فِي الهَيْجاء شَيئاً غَداةَ الرّوْعِ حَتَّى يركبوها وَقَالُوا بَنو الْحَرْب والهيجاء والوغى وَهَذَا فِي أشعارهم كثير وَقَالُوا بَنو النّعمة الَّذين لَا يعْرفُونَ التّقَلُّبَ إلاّ فِيهَا. وَقَالَ الْأَحول: فلانُ ابنُ هَمٍّ: إِذا كَانَ لَا يقدر على دفع الهمِّ عَن نَفسه، وَقيل بَنو الهَمِّ: الصُّبُرُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: بَنو الشّرَطِ: أعوانُ الشّرَط. غَيره: بَنو الصُّحُفِ: الشّهودُ، وَقَالَ وَبْرَة السّارق: بَيْنا أُنازِعُهُمْ ثَوْبي وأَجْحَدُهُمْ إِذا بَنو صُحُفٍ بالحَقِّ قد وَرَدُوا وَأنْشد السّكري: وعرجَلَةٍ شُعْثِ الرّؤوس كأنَّهم بَنو الطّوْدِ لم تُطْبَخْ بنارٍ قُدورُها قَالَ أَرَادَ كَأَنَّهُمْ الْحِجَارَة ويروى كَأَنَّهُمْ بَنو الجِنِّ وَمثله قَول الآخر: دَعَوْتُ خُلَيْداً دَعْوَة فكأنَّما دعوتُ بِهِ ابنَ الطّوْدِ أَو هُوَ أسْرَعُ أَرَادَ كَأَنَّهُ جبلٌ تدَهْدَى من جبل كَقَوْلِه:

стр. 1545

كجُلمود صَخْرٍ حَطَّهُ السّيْلُ من عَلِ ابْن السّكيت: ابْنا طِمِرٍّ: جبلان متقابلان بنخلة الشّامية. غَيره: هما ابْنا طِمِرٍّ وابنا طِبِرٍّ وَقيل ابْنا طمِرٍّ ثَنِيَّتان فِي جبل من جبال دمشق وهما ابنتا طَمار وَأنْشد: ابْنا طِمِرٍّ وابنتا طَمارِ وَالْقَوْل فِي ابْني طِمِرٍّ قَول ابْن السّكيت: وَقَالَ أَيْضا ابْنا شَمامٍ: جبلان فِي شاكلة دَار بني نُمَيْرٍ مِمَّا يَلِي دَار عَمْرو بن كلاب، وَقَالَ أَبُو زِيَاد: شَمامٌ جبالٌ سودٌ فِي وَسطهَا جبلان مقترنان طويلان يراهما النّاظِر من ارضٍ نائيةٍ. قَالَ أَبُو زِيَاد: شَمامِ مَبْنِيّ كَحذامِ وقَطامِ، وَلَو كَأَن مبنيّا كَمَا قَالَ لم يقل جرير: فَإِن أصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاكَ فانْقُلْ شَماماً والمَقرَّ إِلَى وُعالِ وُعالٌ والمَقَرُّ: موضعان بِالْبَصْرَةِ. أَبُو زِيَاد: ابنُ دُخْنٍ: جبل بِأَرْض بني نُمَير عِنْده الشّبكة شبكة ابْن دُخن والشّبكة من مِيَاههمْ. وَقَالَ الهَجري: ابنُ فِهْدٍ بِالْكَسْرِ: نَقْبٌ كَانَت بِهِ وقْعَة لبني سُلَيم على عِجْلٍ. أَبُو عَمْرو: ابنِ مِيحٍ: جبَل. أَبُو عُبَيْدة: ابْن الحِمارة: جبَلٌ مُطِلٌّ على الحِمارة وَهِي حَرَّة وَأنْشد: ستُدْرِكُ مَا تَحمي الحِمارَةُ وابنُها قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بلابِلُ ابْن السّكيت: ابْن بَسيلٍ: قَرْيَة بالشّام، وَقَالَ الْأَصْمَعِي تَقول الْعَرَب على لِسَان الرّمَّة وَهُوَ قاعٌ عظيمٌ بنجدٍ تنصَبُّ فِيهِ جمَاعَة أوديةٍ، كلُّ بَنِيٍّ يُحْسيني إلاّ الجَريبَ فَإِنَّهُ يَكْفِينِي: الجريب وادٍ عَظِيم، قَالَ ابْن دُرَيْد: يُحسيني يحْتَمل أَن يكون من الحَسْوِ أَي الجَرْع وَيحْتَمل أَن يكون من الحِسي وَهُوَ المَاء الْقَلِيل وَهُوَ أجوَدُ، قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: وَهَذَا عِنْدِي سهوٌ مِنْهُ وَالْأول أَجود، وَابْن مناهِلَ: طريقٌ وَأنْشد ابْن الأَعْرابِي: قَلِيلا ثمَّ ثُرْنَ وهُنَّ شُدْفٌ على ابنِ مَناهلٍ يَرِدُ العِدادا وَقَالَ ابْن الأَعْرابِي فِي قَول الأَسديّ: يَا سعدُ يَا ابْنَ عَمِلي يَا سَعْدُ أَي يَا من يعْمل عَمَلي. ابْن السّكيت: هُوَ صَاحب الْعَمَل الجادُّ فِيهِ، وَيُقَال للَّذين يجيئون حُجَّاجاً من قبَل الْيمن: بَنو عَمَلٍ وَمن ذَلِك قَول عمر بن الخطّاب ﵁: لقد هممتُ أَن أُحَرِّمَ تضييفَ بني عَمَلٍ وَذَلِكَ أَن قوماص من مشَاة أهل الْيمن أَتَوا حُجَّاجاً فمرّوا بِأبي خِراشٍ الهُذَليّ فَقَالَ هَذِه شاةٌ وَهَذِه قِدْرٌ وَبِذَلِك الشّعْب ماءٌ قَالُوا فَمَا وفَّيْتَنا قِرانا فَأخذ الْقرْبَة فتقَلَّدها وَانْطَلق يسقيهم فنهَشَتْه حيَّةٌ فَمَاتَ فأُخْبِرَ بذلك عمر فَقَالَ مَا حكيناه. ابْن الأَعْرابِي: يُقَال للمُعاودِ للرُّكوب ابنُ سَرْج وَأنْشد: أَنا ابنُ سَرْجٍ وهِيَ الدّلوجُ تَقطَعُ أرْضاً رأسُها مَعْنوجُ كأنَّ فاها قَتَبٌ مَفروجٌ وَفِي الْمثل: إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنو سَهْوانَ، أَي إِن الإِنسان قد ينسى وَإِن وصَّيتَه. ابْن السّكيت: أَنا من هَذَا الْأَمر فالِجُ بنُ خَلاوَةَ، وَقَالَ الْوَهْبِي: هُوَ رجل وَله حَدِيث، قَالَ ابْن الأَعْرابِي: الْعَرَب تَقول لكل حاذقٍ: ابنُ تِقْنٍ

стр. 1546

وَأنْشد لبَعض بني فَقْعَس أتَجْمَعُ إِن كنتَ ابنَ تِقْنٍ فَطانَةً وتُغْبَنُ أَحْيَانًا هَناتٍ هَواهيا أَرَادَ تجمع حِذْقاً وتَغابياً وهَناتٍ هَواهٍ دواهٍ، وَقيل ابْن تقنٍ رجلٌ من عادٍ وَأنْشد ابْن السّكيت: يرْمي بهَا أَرْمَى منَ ابنِ تِقْنِ وَقَالَ إِنَّه لَابنُ أَحْذارٍ: إِذا كَانَ حَذِراً وَأنْشد: أبلِغْ زياداً وحَيْنُ الْمَرْء مُدْرِكه وَإِن تكَيَّسَ أَو كَانَ ابنَ أحْذار وَإنَّهُ لَابن أَقْوَال إِذا كَانَ جيِّد القَوْل. غَيره: وَإنَّهُ لِابْنِ أكياس قَالَ الشّاعر: قَالَ المُهدْهِدُ نَمْ عَنْهَا فقلتُ لهُ مَا مَن ينَام عَلَيْهَا بِابْن أكياسِ ابْن السّكيت: تركتُه صَلْمَعَة بنَ قَلْمَعة: أَي لَيْسَ مَعَه قَلِيل وَلَا كثير وَأنْشد أَبُو عُبَيْد: أصَلْمَعة بنَ قلْمَعةَ بنِ فَقْع لَهِنَّكَ لَا أَبَا لكَ تزدريني وَلم يفسِّر صلمعة بن قلمعة غير أَنه قَالَ صلْمَعْتُ الشّيءَ قلعتُه من أَصله، وَقَالَ الْأَحول: يُقَال للرجل الَّذِي لَا يُعْرَفُ صلمعة بن قلمعة وَأنْشد الْبَيْت الَّذِي تقدم عَن أبي عبيد، وَيُقَال للرجل الَّذِي لَا يُعرف: هَيّانُ بنُ بيَّان وهَيُّ بن بَيٍّ قَالَ ابْن أبي عُيَيْنَة: بفَرْضٍ من بني هَيِّ بنِ بيٍّ وأنذالِ المَوالي والعَبيدِ وَهَذَا كَمَا قَالَ بَعضهم وَقد خلَّصَتْه العامَّة من يَد الْوَالِي وَأَرَادَ ضَربه: وَلَوْلَا بَنو دَعْني وأولادُ خَلِّني لأوْجَبْتُ للسُّلطان فِي كَتِفي حّدَّا وَيُقَال فلانٌ ابْن لؤمٍ: إِذا كَانَ لئيماً، وَابْن شُحَّى: الشّحيح، قَالَ الْأَشْهب بن رُمَيْلَة للبَعيث: أبوكَ الأبانِيُّ الَّذِي فِي مُجاشِعٍ وأنتَ ابنُ شَحَّى تَسْتَدِرُّ لِتَحْلِبا وَقَالَ المَرَّار لمُساوِرِ بنِ هِند: لستَ إِلَى الْأَمر من عبْسٍ وَمن أسَدٍ وَإِنَّمَا أنتَ دينارُ ابْن دينارِ أَي أَنْت عبدٌ ابْن عبدٍ لِأَن دِينَارا من أَسمَاء العبيد. ابْن السّكيت: فلانٌ ضُلٌّ بنُ ضُلٍّ وقُلٌّ بن قُلٍّ: إِذا كَانَ لَا يُعرف وَلَا يُعرَف أَبوهُ. غَيره: ذُلُّ بن ذُلٍّ كَذَلِك، وَيُقَال للمحتقَر بَهْلُ بن بَهْلانَ قَالَ الشّاعر: لكنَّ قاتِلَهُ بَهْلُ بن بهلانا وأصل البهلِ: الشّيء الْقَلِيل وخصَّ أَبُو عُبَيْد بِهِ المَال. غَيره: تَقول الْعَرَب إِنَّه الضّلال بنُ الأَلَالِ أَي ابْن ضَلالٍ مثلِهِ للَّذي لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ وَأنْشد أَبُو عَمْرو لأبي نُخَيْلة: أصبحتَ تنهضُ فِي ضلالكَ سادِراً إِن الضّلالَ ابنُ الأَلالِ فأَقصِرِ

стр. 1547

وَقَالَ غَيره: يَقُولُونَ لِلغَوِيِّ هُوَ الضّلال بن الأَلال والضّلال بنُ التّلَال والضّلال ابْن فَهْلَلٍ وثَهْلَلٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْد: ثَهلل وفَهلل غير مَصْرُوف، قَالَ الْفَارِسِي: وَظهر فِيهِ التّضعيفُ على نَحْو مَا يلْحق بعض الْأَسْمَاء الإِعلام دون غَيرهَا من الْأَسْمَاء كَقَوْلِهِم رجاءُ بنُ حَيْوَةَ ومريمَ ومَزينَ فِيمَن جعله عَرَبيا ومَزيدة ومَكوَزَة ومَن زيدا فِي الْحِكَايَة وَنَحْو هَذَا كثير. أَبُو عُبَيْد: أنتَ فِي الضّلال بنِ السّبَهْلَلِ يَعْنِي الْبَاطِل. غَيره: هُوَ الضّلال بنُ السّبَهْلَلِ: إِذا كَانَ لَا يعرف أَبوهُ. أَبُو عَمْرو: هُوَ الضُّلُّ بن الضّلال: إِذا كَانَ لَا يعرف وَلَا أَبوهُ قَالَ حَارِثَة بن بَدْر: أَتَانِي من عطِيَّةَ ذَرْءُ قَوْلٍ يرَشِّحُهُ أَضَلُّ بن الضّلالِ وَيُقَال للمحتَقَر بِهِ: ابنُ لَا شيءَ، وَيُقَال للمحتقَر بِهِ: مَا هُوَ إلاّ طامِرُ بنُ طامِرٍ، وَيُقَال للبرغوث طامر بن طامر، ابْن تَمْرَةَ: عصفورٌ صَغِير وهُنَّ بناتُ تَمْرَة. ابْن السّكيت: ابْن قِتْرَة: ضرب من الحيّات دَقِيق صَغِير شُبِّه بالقِتْرَة وَهِي نَصْلٌ دقيقٌ قَالَ الْأَصْمَعِي: سالتّ أَبَا مَهْدِيٍّ مَا ابْن قِتْرَةَ فَقَالَ هُوَ بِكْرُ الأفعى، ابْن دأيَةَ: الغُرابُ. قَالَ ابْن السّكيت: قالتّ غَنِيَّة يَقُول الإِنسان إِذا كذب حدَّثه ابْن دأيَةَ والغراب لَا يُخْبِر بشيءٍ أبدا، قَالَ الْأَحول: إِنَّمَا قيل للغراب ابْن دأية لِأَنَّهُ يَقع على دأيات الإِبل من ظُهُورهَا، والدّأية طرف مَوْضِع آخر الطّلْف من القَتَبِ، والرَحْل: وَهِي فقرة من ضلوع الجوانح حِيال مَوْضِع المِرْفَق. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: يُقَال للغراب ابنُ بَريحٍ. قَالَ غَيره: اشتقاقه من البَرْح هَكَذَا قَالَ الْأَخْفَش، وَابْن عَنَزٍ: سبُعٌ فِي قدر ابنِ عِرْسٍ يدْخل فِي حَيَاء النّاقة فيتغلغل إِلَى رحِمِها فيقتلُها وَالْعرب تزعُم أَنه شَيْطَان لِأَنَّهُ قلَّما يُرى فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ هِيَ العَنَزَة وَهِي دُوَيْبَةٌ أَصْغَر من الْكَلْب دَقِيق الخَطْمِ وَهِي من السّباع تَأْخُذ الْبَعِير من قِبَل دُبُرِه وقلَّما يُرى ويزعمون أَنه شَيْطَان. غَيره: ابْن أنْقَدَ: الْقُنْفُذ وَأنْشد أَبُو حَاتِم: فَبَاتَ يقاسي ليلَ أنقدَ دائباً ويَحْدُرُ بالقُفِّ اختلافَ العُجاهِنِ وَابْن ماءٍ: طَائِر يكون فِي المَاء وَهُوَ نكرَة وسأشرح من هَذِه الْأَجْنَاس معرفَة ونكرةً إِن شَاءَ الله، ابْن عُرْس: دابَّة مَعْرُوفَة وَالْجمع بَنَات عِرسٍ، وَكَذَلِكَ ابْن آوى معروفٌ وَقد بيّنت وزن آوى فِي بَاب الْوَحْش من هَذَا الْكتاب. ابْن الأَعْرابِي: أولادُ عُرْجٍ: الضّباع وَأنْشد: أَفَكَانَ أوَّلَ مَا أتيتَ تهارَشَتْ أبناءُ عُرْجَ عليكَ عِنْد وِجارِ أجْرى الْجَمِيع مُجرى الْوَاحِد الْمعرفَة الْمُؤَنَّث فَلم يصرِف، وَقيل فِي قَول عنترة: ويكونُ مَرْكَبُكِ القَعودَ ورَحْلَهُ وابنُ النّعامة يَوْم ذَلِك مرْكَبي ابْن النّعامة فرَسُه وَقيل ابْن النّعامة: بَاطِن الْقدَم، وَمِنْه تنعَّم الرَّجُل: إِذا مَشى حافياً، وروى أَبُو زيد عَن أبي خضيْرَة أَن ابْن النّعامة خَطٌّ فِي بَاطِن الْقدَم فِي وَسطهَا وَيَقُولُونَ تنعَّمت زيدا: طلبته، وتنعمت إِلَيْك: مشيت حافياً، وتنعَّمت القومَ: إِذا كَانُوا بَعيدا منكَ فطلَبتَهم على رجليك، وتنعَّمْتُ الطّريق: ركبتُهُ، وَهَذَا كُله صَحِيح إلاّ أَن قَول ابْن الأَعْرابِي فِي الْبَيْت هُوَ الصَّحِيح. ابْن السّكيت: يُقَال للحمار الأهلي: ابْن شُنَّة وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يحمل الشّنَّةَ. وَقَالَ: ابْن زَاذَان وَابْن آذان وَيُقَال بَنَات آذان للطِّوال الْأَذَان، وَابْن أحقَبَ: حمَار الْوَحْش الَّذِي فِي حَقْوِه بَيَاض. ابْن الأَعْرابِي: لَا آتيهِ مَا خَبَجَ ابنُ أتانٍ يَعْنِي ضَرِطَ، وابنُ المَراغة: الْحمار، لذَلِك دَعَا الفرزدق جَرِيرًا ابْن المَراغة، وَقيل إِنَّمَا سمّاه ابنَ المَراغة لِأَن كُلَيباً أَصْحَاب حَميرٍ وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء. ابْن السّكيت: ابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيبة أطحلُ اللَّوْن لَهُ خُطَيْم طويلٌ وَهُوَ أَصْغَر من الْفَأْرَة. غَيره: ابْن ذارِعٍ وَابْن زارِعٍ وَابْن وازِعٍ:

стр. 1548

الْكَلْب، وَابْن السّليل وَابْن المَخاضِ وَابْن اللَّبون من أَسْنَان الإِبل معروفٌ. أَبُو عَمْرو: وَابْن دِرارٍ وَابْن مَخاضٍ. قَالَ الْأَحول: ابْن مِخْدَشٍ: الكاهلُ. غَيره: هُوَ ابْن مَخادِش. أَبُو عُبَيْد: ابْنا مِلاطَيِ الْبَعِير: كَتِفاهُ. غَيره: ابْنا مِلاطَيْهِ: عضُداهُ. ابْن الأَعْرابِي: المِلاطُ: الكَتِفُ، والعضُدان: ابْنا مِلاطٍ. غَيره: ابْنا مِلاطٍ: الجَنْبان وَالْوَاحد ابْن مِلاطٍ. قَالَ غَيره: وَلَا يُقَال ابْن المِلاطِ إلاّ فِي الشّعر. ابْن السّكيت: ابْن مِلاطٍ: الهِلالُ يرويهِ عَن أبي عُبَيْدَة، وَيُقَال نِعْمَ ابنُ الليلةِ فُلانٌ: يَعْنِي اللَّيْلَة التّي وُلِدَ فِيهَا، وَيُقَال للْإنْسَان وَغَيره هُوَ ابْن سَاعَته ويومه وَلَيْلَته وشهره وعامه وَمِنْه مَا قَدمته فِي بَاب الْقَمَر حِين قيل لَهُ مَا أَنْت ابْن لَيْلَتَيْنِ مَا أَنْت ابْن ثَلَاث مَا أَنْت ابْن أَربع مَا أَنْت ابْن خمس مَا أَنْت ابْن ستٍّ مَا أَنْت ابْن سبع مَا أَنْت ابْن ثمانٍ مَا أَنْت ابْن تسع مَا أَنْت ابْن عشر، وَيُقَال للَّيلة التّي لَا يطلُعُ فِيهَا الْقَمَر ظُلْمة ابْن جَمِير وَيُقَال لَا يَأْتِيهِ مَا أجمرَ ابْنا جَمير وجُمَيرٍ وَيُقَال لَهما ابْنا سَميرٍ لِأَنَّهُ يُسْمَرُ فيهمَا وَيُقَال ابْنا سَميرٍ وابنا نُمَيْرٍ. أَبُو عُبَيْد: ابْنا سُباتٍ: اللَّيْل والنّهار. ابْن السّكيت: ابْن ذُكاء: الصُّبْح، وذُكاء هِيَ الشّمس، وَأنْشد: فَوَرَدَتْ قبلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ وابْن ذُكاءَ كامِنُ فِي كَفْرِ وابْن أَجْلى: الصُّبْح، وَأنْشد: بِهِ ابْن أَجْلى وافَقَ الإِسْفارا وَمِنْه قيل للرجل البارز الْأَمر الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَفاء هُوَ ابْن جَلا. وابْنا شَميط: مُنقطَع اللَّيْل من الصُّبْح، وَقيل ابْنا شُمَيْط بِضَم الشّين رجلَانِ. ابْن السّكيت: ابْنا عِيان: الفأل، فَيُقَال يَا ابْنَيْ عِيان أسرِعا البَيان، ثمَّ يَزجُر فَيَقُول: مَا أَرَادَ أَن يَقُول، قَالَ الْأَخْفَش: أرِياني مَا أُرِيد عِياناً، وَهَذَا كَقَوْل ذِي الرّمة: عَشِيَّةَ مَا لي حِيلةٌ غَيرَ أننَّي بلَقْطِ الحَصى والخَطِّ فِي الدّار مُولَعُ أَخُطُّ وأمْحو كُلَّ شيءٍ خَطَطْتُهُ بِكَفِّيَ والغِرْبانُ حَولي وُقَّعُ قَالَ: وَهَذَا يُصيب المُتَحَيِّر فِي أُمُوره، وَأَصله قَول امْرِئ الْقَيْس: ظَلِلْتُ رِدائي فوقَ رأسيَ قاعِداً أَعُدُّ الحَصى مَا تَنْقضي عَبَراتي قَالَ عَليّ بن حَمْزَة: وَهَذَا سوء تَمْيِيز من الْأَخْفَش وَقلة معرفَة بنَقْد الشّعر، لَيْسَ كَمَا ظن لِأَن الأول طَرْقٌ وزَجْر، وَهَذَا عبثٌ وفِكْر، ألم تَرَ إِلَى الرّاعي كَيفَ قَالَ وَوصف قِدْحاً: وأصفَرَ عَطَّافٍ إِذا رَاح ربُّه جَرى ابْنا عِيانٍ بالشّواء المُضَهَّبِ يَقُول إِذا رَاح بِهِ صَاحبه علم أَنه فائز كَمَا يُعلَم بالطّرْق بابنَي عِيان. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان فِي ذكر الْكتب: وخَطٌّ آخر وَهُوَ خطُّ الحازي والعَرّاف والزّاجِر وَكَانَ مِنْهُم حُلَيْس الخَطّاط الأَسَدي، وَلذَلِك قيل فِي هجائهم: وأنتمْ عَضاريطُ الخَميس إِذا غَزَوْا غَناؤُكُمُ تلكَ الأَخاطيطُ فِي التّرْبِ وخطوط أُخَر تكون مُستراحاً للأسير والمَهموم والمُفكِّر كَمَا يعتري النّادمَ من قَرْع السّن والغَضبان من تصفيق الْيَد وتَجْحيظ العَين، قَالَ تأبط شرا: لتَقْرَعَنَّ عليَّ السّنَّ من نَدَمٍ إِذا تَذَكَّرْتِ منّي بعضَ أخلاقي

стр. 1549

وَقَالَ فِي خطّ الحَزين فِي الأَرْض، فَقَالَ وَقَول ذِي الرّمة: عَشِيَّة مَا لي حِيلَة. وَقد تقدَّم وَأنْشد الْبَيْت الثّاني وَذكر النّابغة فَزَع النّساء إِلَى ذَلِك إِذا أُسِرْن ففَكَّرْن: يُخَطِّطْنَ بالعِيدانِ فِي كلِّ مَنْزِلٍ ويَخْبأْنَ رُمَّانَ الثّدِيِّ النّواهِدِ وَقد يفْزَع إِلَى ذَلِك البَخَلُ الخَجِل كَقَوْل الْقَاسِم بن أُميَّة: لَا يَنْقُرون الأَرْض عندَ سُؤالِهِمْ لتَلَمُّسِ العِلَاّتِ بالعِيدانِ وَقَالَ غَيره من الرّواة: وخَطُّ آخَرُ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ الشّاعر بقوله: تَشينُ صِحاحَ البِيدِ كلَّ عَشِيَّةٍ بعُودِ السّراءِ عِنْد بابٍ مُحَجَّبِ يُرِيد تَعديد المَفاخِر وخَطَّها فِي الأَرْض بالقِسِيّ على بَاب المَلِك، وَلَو ضَبَط الْأَخْفَش هَذَا التّفصيل لم يقُل مثل مَا قَالَ. ابْن السّكيت: ابْن يَوْأَم: البُعْد. ابْن الأَعْرابِي: يَوْأَم: قَبيلَة من الحَبَش، وَأنْشد: وأنتمُ قَبيلةٌ من يَوْأَمْ جاءتْ بكم سَفينةٌ من اليَمْ وَقَالَ آخر، وَجعل ابْن الدّهْر المَوت، فَقَالَ: أَنْعَتْ نَضْناضاً كَثيرَ الصَّقْرِ مَوْلِدُهُ كمَوْلِدِ ابْن الدّهْرِ كَانَا جَمِيعًا وُلِدا فِي شَهْرِ أَرَادَ بصَقره: لُعابه أَي سَمَّه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: ابْن عَشْر سِنين ضاربُ قُلِين وابْن عشْرين أسْعى ساعِين وابْن ثَلَاثِينَ أَنْظَرُ ناظِرين وابْن أَرْبَعِينَ أَبْطَش باطِشين وابْن خمسين ليثُ عِفِرِّين وابْن سِتِّينَ أحْكَمُ ناطِقين وابْن سبعين أَحْلَمُ جالسّين وابْن ثَمَانِينَ أَدْلَفُ دالفِين وابْن تسعين لَا إنْسٌ وَلَا جِنِّين، فِعِّيل من الجِنّ وابْن مائَة أَسْلَحُ سالحِين، وَتقول للَّذي أمُّه من قوم أَبِيه: هُوَ ابْن حُرَّة، وللذي أمُّه من غير قوم أَبِيه هُوَ ابْن غَريبة، وللذي أمّه سَبِيَّة هُوَ ابْن أَخيدَة وابْن سَبِيَّة وابْن غَريبة وابْن نَزيعة، وَلابْن المَمْلوك: ابْن جَليبَة، وَقَالَ بعض الرّواة يُقَال هم بَنو الْأَعْيَان إِذا كَانُوا لآباء متفرّقين وهم بَنو الْآحَاد إِذا كَانُوا لأبٍ وَاحِد. ابْن السّكيت: لَا أَدْرِي أيُّ بَني الرَّجُل هُوَ يَعْنِي آدم ﵇. قَالَ أَبُو زِيَاد: سَأَلَ رجلٌ رجلا عَن بلدٍ فَقَالَ: كم بِهِ من النّاس، فَقيل لَهُ: بِهِ القِبْضُ كلُّه وَبِه بَنو الرَّجُل كلُّهم، وَلَيْسَ هَذَا مثل قَول الرّائد لِأَبِيهِ بِهِ بَنو الرَّجُل لَا يُعرَف أثَرهم، ذَاك يَعْنِي لَهُ بَنو رجلٍ من الرّجال قَلِيل عَددهمْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو زِيَاد يَعْنِي آدم ﵇، وَكَثْرَة العَدَد، وَيُقَال للْقَوْم: لَيْسُوا من أمٍّ وَاحِدَة: هم بَنو عَلَاّتٍ، وَإِنَّمَا سميت عَلَّة لِأَنَّهَا تُعَلُّ بعد صاحبتها وَهُوَ من العَلَل. ابْن السّكيت: جَابر بن حَبَّة: الخُبْز، وَإِنَّمَا سُمي جابِر لِأَنَّهُ يَجبُر النّاس، وَأنْشد الْأَحول: فَلَا تَلوماني ولُوما جابِرا فجابرٌ كَلَّفَني الهَواجِرا ابْن السّكيت: ابْن طابٍ: عِذْق بِالْمَدِينَةِ، وَيُقَال أَيْضا عذق ابْن حُبيْن، كَذَا رُوِيَ عَن ابْن السّكيت. قَالَ ابْن السّكيت: وَمن ردئ تمر الْحجاز الجُعْرور ومُصْران الْفَأْرَة وعِذْق ابْن حُبَيْق بِالْقَافِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو نصر وَلم يكن أَبُو يُوسُف ﵀ ليُصَحِّفَ وَلَا يَخْلُو أَن يَكُونَا اثْنَيْنِ وَيكون الرّواي عَنهُ صَحَّف، وَهَذَا نَصُّ عَليّ بن

стр. 1550

حَمْزَة لِابْنِ السّكيت، ثمَّ قَالَ وَالْقَاف الْمَشْهُورَة وأسْنَد فَقَالَ أَبُو حَاتِم حَدثنِي الْأَصْمَعِي قَالَ سَمِعت مَالك بن أنس يحدّث عَن الزّهري قَالَ: لَا يَأْخُذ المُصَدِّق الجُعرور وَلَا مصْران الْفَأْرَة وَلَا عِذْق ابْن الحُبَيْق، قَالَ الْأَصْمَعِي: لِأَنَّهُ من أَرَادَ إتمرهم يَقُول فليأخذ وَسَطاً من ذَلِك، قَالَ وَأَنا إِن نَفَيْت التّصحيفَ عَن أبي يُوسُف فلست أنفي عَنهُ الغَلَط وَأَنه غَلِط فِي إِيرَاده عِذْق ابْن حُبَيْق مَعَ عِذْق ابْن طَابَ، لأنّ عذق ابْن طَابَ غير مَنْسُوب إِلَى إِنْسَان وَهُوَ دَاخل فِيمَا أوردهُ وأوردناه، وعِذْق ابْن حُبَيْق مَنْسُوب إِلَى رجل كَمَا قَالُوا عِذْق ابْن زَيْد، وَهِي نَخْلَة بِالْمَدِينَةِ أَيْضا تمرتها عَظِيمَة. ابْن السّكيت: ابْن أَوْبَر: ضرب من الكَمْأَة مُزَغَّب، وَهُوَ معرفَة. (بَاب الْبَنَات) قَالَ الْأَحول: بَنَات السّحابَة: البَرَد. أَبُو عُبَيْد: بَنَات مَخْرٍ وبَنَات بَخْر: سَحائب يَأْتِين قُبُل الصَّيف مُنتَصِبات رِقاق، وبَنَات المُزْن: البَرَد، وَقيل البَرق، وبَنَات نَعْش: كواكب مَعْرُوفَة. وَقَالَ بعض الرّواة: بَنَات الشّمس: شُعاعها الَّذِي يَمنع من النّظَر إِلَيْهَا، وَقد قيل فِي قَوْلهَا: نحنُ بناتُ طارِق نَمشي على النّمارِقِ أَنَّهَا أَرَادَت بَنَات الْأَمر الواضِح المُضيء كإضاءة النّجم، وَذَلِكَ من قَوْله : (والسّماء والطّارِق) . ابْن السّكيت: بَنَات اللَّيْل: الأحلام. الشّيباني: بَنَات اللَّيْل: أهواله، وَأنْشد: وارْمِ بَنَاتِ اللَّيْلِ والسّباسِبا وَقَالَ الْأَحول: بَنَات الصَّدْر، وبَنَات النّفْس: الهُموم، وَيُقَال إِنِّي لأعرف ذَلِك ببَنَات أَلْبُبي عَن أَبُو عُبَيْدة وَإِظْهَار التّضْعيف فِيهِ شَاذ نَادِر كَمَا قدَّمتُ من الضّلال ابنِ ثَهْلَل وابنِ فَهْلَل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد علمتْ ذَاك بَنَاتُ أَلْبَبِه: يعنون لُبَّه. غَيره: أُحِبُّكَ ببَنَات قَلبي وبَنَات فُؤَادِي، قَالَ الشّاعر: ولمَّا رأيتُ البِشْرَ أعرَضَ دونَنا وحالتّ بَنَاتُ الشّوْقِ يَحْنِنَّ نُزَّعا ابْن السّكيت: مَا كلَّمْتُه ببِنْتِ شَفَة: أَي بِكَلِمَة، والنّحويون يَقُولُونَ هَذِه الْكَلِمَة من بَنَات الْيَاء وبَنَات الْوَاو وَكَذَلِكَ هُوَ من بَنَات الثّلاثة وبَنَات الْأَرْبَعَة: عَرَبِيّ فصيح، الْفراء: بَنَات غَيْر: الكَذِب. وَقَالَ الرّياشي: بَنَات يَهْيَرَّى: الكَذِب، وَقد أَبَنّا تَعْلِيله فِي بَاب الْكَذِب، وبَنَات الكُرَّج: اللَّعب. الْأَحول: بَنَات المُسْنَد: مَا يَأْتِي بِهِ الدّهر. غَيره: بَنَات الدّهر: نوائبه وحِدْثانه. ابْن السّكيت: ضَرَبَهُ ضَرْبَ بَنَات اقْعُدي: أَي ضربه ضربا شَدِيدا. وَقَالَ أَبُو رياش: بَنَات صَمَام: الدّواهي. ابْن السّكيت: صَمِّي ابْنَةَ الجَبَل: يُقَال عِنْد الْأَمر يُسْتَفْظَع، وَقَالَ: أَرَادوا بابنة الْجَبَل: الصَّدَى، كَقَوْلِهِم: صَمَّتْ حَصاةٌ بدَمٍ: يُرِيدُونَ أَن القَتْلى كَثُروا حَتَّى جَرَت الدّماء، واسْتَنْقَعَت وتَحَيَّرَت، فَإِذا أُلقيت حَصاة حالَ الدّم بَينهَا وَبَين الأَرْض فَلم يكن لَهَا صَوت. غَيره: ابْنَة الجَبل: القَوْس لِأَنَّهَا تُعمل من شجر الْجَبَل، وَفِي الحَدِيث انه ﷺ : (دخل على عَائِشَة وَهِي تلعب ببنت مٌقَضِّمَة) هِيَ لعبة تتَّخذ من جُلُود بِيضٍ يُقَال لَهَا بِنتُ قُضامة، وَقيل بنتُ قُضَّامة، وَهِي مُشْتَقَّة من القَضيم وَهِي الصَحِيفَة الْبَيْضَاء أَو الجِلد الْأَبْيَض وَقيل النّطَ الْأَبْيَض. الْأَحول: بَنَات بِئْسَ وبَنَات أَوْدَك وبَنَات مِعْيَر: كلُّه الدّواهي. أَبُو عُبَيْدة: بَنَات طَبَق: الدّواهي تَخُصُّ الرّجل. ابْن السّكيت: إِحْدَى بَنَات طَبَق يُضرَب مثلا للداهية، وَأَصلهَا الحَيَّة، وَأنْشد غَيره:

стр. 1551

قد عَضَّلَتْ ببَيْضِها أُمُّ طَبَقْ ابْن السّكيت: لقيتُ مِنْهُ بَنَات بَرْحٍ وبَني بَرْح، وَقد سمي الكُميتُ النّبْل بَنَات القَوْس فَقَالَ: وبَنَاتٍ لَهَا وَمَا وَلَدَتْهُنّ إناثاُ طَوْراً وطَوْراً ذُكورا أَي يُقَال مَرَّةً سَهْم وَهُوَ مُذَكّر، ومرَّة مِعْبَلَة وَهِي مُؤَنّثَة. وَقَالَ الْأَحول: يُقَال للسياط بَنَات بَحْنَة: وبَحْنَة: نَخْلَة طَوِيلَة شبهت السّياط فِي طولهَا بهَا، وَيُقَال لَهَا أَيْضا: ابْنَةُ بَحْنَة. ابْن الأَعْرابِي: بَنَات النّخيل: الفَسيل، وَأنْشد ثَعْلَب لرجل وَصَف حائكاً نسج ثوبا: بَيْتا فِيهِ بَنَاتُ الغِيل يَعْنِي بِهِ القَصَب والغِيل الأجمة. وَقَالَ الْأَحول: بَنَات دَمٍ: نَبْتٌ يَضْرِب إِلَى الحُمرة، وَأنْشد غَيره: كأنَّ ريشها يُسقى بَنَاتِ دَمٍ إِلَى أنابيبَ قد حَمَّمْنَ خُضْرانِ ابْن السّكيت: بنتُ نُخَيْلَة: التّمْرَة معرفَة، وَبنت الأَرْض: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي الرّبيع والصيف وَقَالَ الْأَحول: بنت الأَرْض: بقلة من الرّبَّة، وَاحِدهَا وَجَمعهَا سَوَاء، وَقَالَ هُوَ وَابْن السّكيت: بَنَات الأَرْض: مَوَاضِع تَخْفى. غَيره: بَنَات نَيْسَبِها: الطّريق، وَهِي التّرَّهات، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح. أَبُو زِيَاد: بُنَيَّات الجِبال: الصُّوى، وبِنْتا هَيْدَة: هَضْبَتان فِي نَاحيَة بني كلاب. وَقَالَ بعض الرّواة: بَنَات قَيْن: هِضاب مَعْرُوفَة، وقَيْن: جَبَل بعَيْنه، وبَنَات قُراسِن: هَضَبات مَعْرُوفَة مَأْخُوذ من القَرْس وَهُوَ البَرْد، وَقد جَاءَ فِي الشّعر: بَنَات قَراس، وَهَذَا على الضّرورة. وَقَالَ الهجري: بِنتُ ثَبْرَة: هَضْبَة. غَيره: بَنَات القَفْر: وَحْشُها، وبَنَات الرّمْل: الوَحْش أَيْضا، وَقيل: هِيَ المَها فَقَط. ابْن السّكيت: بَنَات النّقا: دَوابٌ صِغار أَصْغَر من العَظاءة تكون فِي الرّمل. ابْن السّكيت: بنتُ الْمَطَر: دُوَيْبَة حَمْرَاء تظهر غِبَّ الْمَطَر فَإِذا نَضَب الثّرى مَاتَت. الْأَحول: بَنَات المَاء: الطّيْر وَمَا يألف المَاء من الضّفادع وَنَحْوهَا، وَقَالَ مرَّةً: ابنَةُ مَاء: طَائِر من طيور المَاء، وَأنْشد: وَلَا الحَجَّاجُ عَيْنَيْ بنتِ ماءٍ تُقَلِّبُ طَرْفَها حَذَرَ الصُّقورِ وَقَالَ بعض الرّواة: بَنَات الْهَام: الأدمغة، وبَنَات وَرْدان: دَوَاب مَعْرُوفَة، وَقيل فِي قَول الرّاجز: كلُّ امرِئٍ يَحمي بَنَاتِ طَوْقِهِ أَنَّهَا الْأَوْدَاج، وبَنَات اللَّبَن: الحَوايا، وبنتُ اللَّبَن: المَأْنةُ وبَنَات الجَوْف: الأحشاء، وبَنَات أَمَرَّ: المَصارين وَهِي بَنَات المَعي، وبَنَات الفَحْل: الإِبل وَكَذَلِكَ بَنَات العَوْد وَكَذَلِكَ بَنَات الفَنيق وبَنَات الجَمَل وبَنَات السّرى. ابْن الأَعْرابِي: بَنَات أَسْفَع: المِعْزى، وأَسْفَع: فَحْلٌ من الغَنَم. ابْن السّكيت: بَنَات صَعْدَة: الحُمُر الْأَهْلِيَّة، وبَنَات أَخْدَر: ضَرْبٌ من حُمُر الْوَحْش، وَكَذَلِكَ بَنَات الأَكْدَر، وَقَالَ غَيره: بَنَات الكُداد: من الحُمُر الْأَهْلِيَّة. ابْن السّكيت: بَنَات شَحَّاج: البِغال، وبَنَات صَهَّال: الخَيْل. وَقَالَ الْأَحول: بَنَات سَعْسَان: السّعالي، الْوَاحِدَة سِعْلاة وسِعْلاء، وَقَالَ أبي دَاوُد:

стр. 1552

وَلَقَد ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَم المُرْشِقاتِ فسره ابْن السّكيت بالبقر، وَقَالَ: أَرَادَ أَن يَقُول الْبَقر فَلم يستقم لَهُ، وَلَا تكون الْبَقر مُرْشِقات لِأَنَّهَا وُقْص، وبَنَات نَقَرى: النّساء، لِأَنَّهُنَّ يَنْقُرْنَ: أَي يَعِبْنَ، وَمِنْه قَول امْرَأَة لبَعْلِها: مُرَّ بِي على بَني نَظَرن، وَلَا تَمُرَّ بِي على بَنَات نَقَرى: أَي مُرّ بِي على الرّجال الَّذِي ينظرُونَ إليّ وَلَا تمرّ بِي على النّساء اللواتي يعِبْنَني، وبَنَات الغُراب، وبَنَات الوَجيه، وبَنَات لاحِق، وبَنَات أَعْوَج: كلُّها الخَيْل، وإياه عَنى الشّاعر بقوله: أَحْوى من العُوجِ وَقاحُ الحافِرِ قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا على قَول الْأَعْشَى: أَتَانِي وعِيد الحُوص وَقد تقدَّم تَعْلِيله، وَأَنا أذكر الْآن شَيْئا من أَحْكَام هَذِه الْأَسْمَاء المضافة والمضاف إِلَيْهَا ومجراها فِي التّثنية وَالْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا جمعت اسْما مُضَافا إِلَى شَيْء وَكَانَ الَّذِي أضيف إِلَيْهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا غير الَّذِي أضيف إِلَيْهِ الآخر فَلَا خلاف فِي جمع الأول والثّاني كرجال جمَاعَة لكل وَاحِد مِنْهُم ابْن يُقَال لَهُ زيد فَجَمعهُمْ هَؤُلَاءِ آبَاء الزّيدين لَا خلاف فِي ذَلِك بَين النّحويين وَإِذا كَانَ الَّذِي أضيف إِلَيْهِ كل وَاحِد مِنْهُم هُوَ الَّذِي أضيف إِلَيْهِ الآخر فَلَا خلاف أَيْضا فِي توحيده كَقَوْلِنَا عبد الله وَعبيد الله وَعباد الله فقد ظهر الْآن الِاخْتِيَار عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَن يوحد الِاسْم الْمُضَاف من الكنية وَلَا يثنى وَلَا يجمع فَتَقول فِي أبي زيد هَؤُلَاءِ آبَاء زيد، وَذكر أَنه قَول يُونُس وَأَنه أحسن من آبَاء الزّيدين وَهَذَا يدل على أَن آبَاء الزّيدين قَول قد قيل وَذكر قوم من النّحويين هَذَا القَوْل أَعنِي آبَاء الزّيدين ونسبوه إِلَى يُونُس وَالَّذِي حكى سِيبَوَيْهٍ عَنهُ مَا ذكرنَا وَإِنَّمَا اخْتَار سِيبَوَيْهٍ تَوْحِيد الِاسْم الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لشَيْء بِعَيْنِه مَجْمُوع وَذكر أَن هَذَا مثل قَوْلهم بناتُ اللّبُون لأَنهم أَرَادوا بِهِ السّنَّ المضافة إِلَى هَذِه الصّفة وَكَذَلِكَ ابْنا عمٍّ وابنا خَالَة وبَنو خَالَة، كَأَنَّهُ قَالَ هما ابْنا هَذَا الِاسْم تُضيف كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى هَذِه الْقَرَابَة وَكَذَلِكَ آبَاء زيد وَكَأَنَّهُ آبَاء هَذَا الِاسْم، ذكر السّيرافي من أَسمَاء الضّبع أمَّ رَسْم، وأمَّ نَوْفَل، وَمن كُنى الذِّئْب أَبُو عَسَلَة، وَأَبُو ثُمامة وَأَبُو بَصير: الْأَعْمَى، وَابْن عَجلان: طَائِر أسود أبيضُ أصلِ الذّنَب من تَحْتَهُ وَرُبمَا كَانَ أَحْمَر. السّيرافي: يُقَال للمعَز: بَنَات نَغْوَة وللضأن: بَنَات خُورِيا. وَأَنا أذكر الْآن أمرَ مَا كَانَ من الْأَب وَالأُم وَالِابْن وَالْبِنْت جِنْساً وأُري مَرتَبَته فِي بَاب الْمعرفَة ليَكُون هَذَا الصِّنْف من كتَابنَا أَعنِي صنف الإِباء والأمهات وَالْأَبْنَاء فائقاً فِي كل مَا صنف فِي هَذَا الْمَعْنى فَأَقُول: إِن هَذِه أَسمَاء الجِنْسِيَّة كَانَت كُنىً أَو أَسمَاء كَابْن بَريح وَأبي الْحَارِث وأمِّ عَنْثَل وأمِّ عامِر وَأبي الحُصَيْن وثُعالَة وسَمْسَم معارف وَإِنَّمَا يضْطَر إِلَى ذكر الْأَسْمَاء هَهُنَا من قِبَل كناها وَإِلَّا فغرضنا الكُنى والحَيِّزان مُتقاربان مُتجانسان فَلذَلِك أذكرهما مَعًا فَأَقُول إِن هَذِه الْأَسْمَاء معارف كزيد وَعَمْرو وهِنْد ودَعْد إلاّ أَن اسْم زيد وَهِنْد يخْتَص شخصا بِعَيْنِه دون غَيره من الْأَشْخَاص وَأَسْمَاء الْأَجْنَاس يخْتَص كلُّ اسْم مِنْهَا جِنْسا كل شخص من الْجِنْس يَقع عَلَيْهِ الِاسْم الْوَاقِع على الْجِنْس، وَمِثَال ذَلِك أَن زيدا وَطَلْحَة فِي أَسمَاء النّاس لَا تُوقِعُه على كل وَاحِد من النّاس وَإِنَّمَا توقعه على الشّخص الَّذِي يُسمى بِهِ لَا يتجاوزه وَأُسَامَة وَأَبُو الْحَارِث على من حُدِّث عَنهُ من الْأسد وَكَذَلِكَ سَائِر الكُنى والأسماء الجنسية وَالْفرق بَينهمَا أَن النّاس تقع أَسمَاؤُهُم على الشّخوص لكل وَاحِد مِنْهُم اسْم يخْتَص شَخْصَه دون سَائِر الْأَشْخَاص لِأَن لكل وَاحِد مِنْهُم حَالا مَعَ النّاس ينْفَرد بهَا فِي مُعَامَلَته وأسبابه وَمَا لَهُ وَعَلِيهِ وَلَيْسَت لغيره فَاحْتَاجَ إِلَى اسْم يخْتَص شخصه وَكَذَلِكَ مَا يَتَّخِذهُ النّاس ويستعملونه فيألفونه من الْخَيل وَالْكلاب وَالْغنم وَرُبمَا خصوها بأسماء يعرف بِكُل اسْم مِنْهَا

стр. 1553

شخص بِعَيْنِه لما يخصونه من الِاسْتِعْمَال وَالِاسْتِحْسَان نَحْو أَسمَاء خيل الْعَرَب كأَعْوَج والوَجيه ولاحِق وقَيْد وحَلَاّب وللكلاب نَحْو ضَمْران وكَسَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يخصونه بِالْأَلْقَابِ وَهَذِه السّباع وَمَا لَا يألفه النّاس لَا يخُصُّون كلَّ وَاحِد مِنْهَا بِشَيْء دون غَيره يَحْتَاجُونَ من أَجله إِلَى تَسْمِيَته فَصَارَت التّسمية للْجِنْس بأسره فَيصير الْجِنْس فِي حكم اللَّفْظ كالشّخص فَيجْرِي أُسَامَة وَسَائِر مَا ذكر من الْأَسْمَاء المفردة مجْرى زيد وَعَمْرو وَطَلْحَة وَيجْرِي مَا كَانَ مُضَافا نَحْو أبي الحُصَيْن وَأبي الْحَارِث وَابْن عِرْس وَابْن بَريح كَعبد الله وَأبي جَعْفَر وَمَا أشبه ذَلِك وَمَا كَانَ لَهُ اسْم وكنية نَحْو أُسَامَة وَأبي الْحَارِث وثُعالة وَأبي الْحصين وذَأْلان وَأبي جَعْدَة فَهُوَ كَرجل لَهُ اسْم وكنية وَنَحْو إِنْسَان اسْمه طَلْحَة وكُنيَتُه أَبُو سعيد وَإِن كَانَت من شَأْنهَا اسْم وكنية فَهِيَ كامرأة لَهَا اسْم وكنية وَذَلِكَ نَحْو الضّبع اسْمهَا حَضاجِر وجَعار وجَيْئَل وقَثام وكُنيتها أم أَحْمد وَقد يكون فِي هَذِه الْأَجْنَاس مَا يعرف لَهُ اسْم مُفْرد وَلَا يعرف لَهُ كنية وَمِنْه مَا تعرف كنيته وَلَا يعرف لَهُ اسْم عَلَم وَمِنْه مَا يكون اسْمه عَلَماً مُفردا وَلَا تعرف لَهُ كنية نَحْو قُثَم ذَكَر الضّبُع وَلَا كنية لَهُ وَأما مَا لَهُ كنية وَلَا اسْم لَهُ علما فنحو أبي بَراقِش وَأما الْمُضَاف فنحو ابنِ عِرْس وابنِ مِقْرَض وَفِي هَذِه الأَسماء مَا لَهُ اسمٌ جنسٌ واسمٌ علم كأسد وَلَيْث وثعلب وذئب هَذِه أَسمَاء أجناسها كَرجل وَفرس وَلها أَعْلَام نَحْو أُسَامَة وثُعالة وسَمْسَم وذَأْلان وَهِي كزيد وَعَمْرو وَطَلْحَة فِي أَسمَاء النّاس وَمِنْهَا مَا يعرف لَهُ اسْم غير الْعلم نَحْو ابْن مِقْرَض وحِمار قَبَّان وَأبي بَراقِش إِذا كَانَ لشَيْء مِنْهَا اسْم فَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ الْكثير وَإِنَّمَا ذكرتُ لَك هَذِه الْأَشْيَاء لتعلم اتساع الْعَرَب فِي تَسْمِيَة ذَلِك وعَلى مِقدار مُلابستهم لجنس من هَذِه الْأَجْنَاس وَكَثْرَة إخبارهم عَنهُ مَا يكثر بحضرتهم فِي تَسْمِيَته وافتنانهم فِيهَا كالأسد وَالذِّئْب والثّعلب والسّبع فَإِن لَهَا عِنْدهم آثاراً يكثر بهَا إخبارهم عَنْهَا فَيَفْتَنُّونَ فِي أسمائها وكناها وَأَسْمَاء أجناسها لِأَن إقامتهم فِي الْبَوَادِي وكَونهم فِي البراري قد تقع كنيتهم على طَائِر غَرِيب ووحش ظريف ويرَوْن أَن دوابَّ الأَرْض وهوامَّها وأحناشها لَهُ عِنْدهم فيسمونه بأسماء يشتقونها من خليقته أَو قبيلته أَو بعض مَا يُشبههُ أَو غير ذَلِك أَو يضيفونه إِلَى شَيْء من ذَلِك الْمِنْهَاج ويلقبونه كفعلهم بِمن يُلَقَّب من النّاس فَيجْرِي ذَلِك مجْرى الْأَسْمَاء والأعلام والألقاب فِي الإِخبار عَنهُ من غير مَا قصد لمثل مَا يكون مِنْهُ كالعِيانِ فِي الفَراش وَغَيره من الْحَيَوَانَات مِمَّا لم يسموه كثير وَفِي هَذَا الخَلْق من الْعَجَائِب مَا لَا يُحاط بِهِ. قَالَ السّيرافي: وَلَقَد حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد السّكري عَن خَفِيف السّمرقندي حَاجِب المعتضد بِاللَّه أَنه كثر الفَراشُ على الشّمْع المُسْرَج بِحَضْرَة المعتضد فِي بعض اللَّيَالِي فَأمر بجمعه وتمييزه فجُمِع فَكَانَ مَكُّوكاً ومُيِّز فَكَانَ اثْنَان وَسَبْعُونَ لوناً وَلذَلِك صَار مَا يكنى من ذَلِك بِالْآبَاءِ والأمهات معارف لأَنهم ذَهَبُوا بهَا مَذْهَب كُنى الرّجال والنّساء وَكَذَلِكَ مَا يُضَاف إِلَى شَيْء غير مَعْرُوف باستيجاب تِلْكَ الإِضافة واستحقاقها كنحو ابْن عِرْس وَابْن قِتْرة وَابْن آوى وحِمار قَبَّان لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ من ذَلِك لَا يُعَرًّف بِاسْتِحْقَاق إِضَافَة مَا أضيف إِلَيْهِ فنحو ابْن لَبون وَابْن مَخاض وبنتِ لبون وَبنت مَخَاض وَابْن مَاء وَذَلِكَ أَن النّاقة إِذا ولدت ولدا ثمَّ حُمِل عَلَيْهَا بعد وِلَادَتهَا فليستْ تصير مخاضاً إلاّ بعد سنة أَو نَحْو ذَلِك والمخاضُ الحاملُ المُقْرِبُ فولدُها الأول إِن كَانَ ذكرا فَهُوَ ابْن مَخَاض وَإِن كَانَت أُنْثَى فَهِيَ بنت مَخَاض وَإِن ولدت وَصَارَ لَهَا لبن صَارَت لبوناً فأضيف الْوَلَد إِلَيْهَا بِإِضَافَة معرفَة الِاسْتِحْقَاق والاستيجاب فَإِن نكرت مَخَاض ولبون فَمَا أضيف إِلَيْهِمَا نكرَة نَحْو ابْن مَخَاض وَابْن لبون وَإِن عرّفتهما بِإِدْخَال الْألف وَاللَّام فَمَا أضيف إِلَيْهِمَا معرفَة نَحْو ابْن الْمَخَاض وَابْن اللَّبُون وَكَذَلِكَ ابْن مَاء طَائِر نُسب إِلَى المَاء للزومه لَهُ إِن نَكَّرت المَاء تَنَكَّر، فَقلت ابنُ ماءٍ وَإِن عَرَّفته تَعَرَّف فَقلت: ابْن المَاء، وَدَلِيل الْمعرفَة فِيمَا تقدم من الْأَسْمَاء تركُ الصّرْف كأسامة وذَأْلان والكُنى امْتنَاع الْألف وَاللَّام من الدّخول عَلَيْهِ كَابْن بَريح وأمّش عامِر فاما بَنَات أوْبَر فقد ذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَنه نكرَة وَالَّذِي حمله على ذَلِك وجود الْألف وَاللَّام فِيهَا فِي الشّعر، قَالَ: اً فنحو أبي بَراقِش وَأما الْمُضَاف فنحو ابنِ عِرْس وابنِ مِقْرَض وَفِي هَذِه الأَسماء مَا لَهُ اسمٌ جنسٌ واسمٌ علم كأسد وَلَيْث وثعلب وذئب هَذِه أَسمَاء أجناسها كَرجل وَفرس وَلها أَعْلَام نَحْو أُسَامَة وثُعالة وسَمْسَم وذَأْلان وَهِي كزيد وَعَمْرو وَطَلْحَة فِي أَسمَاء النّاس وَمِنْهَا مَا يعرف لَهُ اسْم غير الْعلم نَحْو ابْن مِقْرَض وحِمار قَبَّان وَأبي بَراقِش إِذا كَانَ لشَيْء مِنْهَا اسْم فَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ الْكثير وَإِنَّمَا ذكرتُ لَك هَذِه الْأَشْيَاء لتعلم اتساع الْعَرَب فِي تَسْمِيَة ذَلِك وعَلى مِقدار مُلابستهم لجنس من هَذِه الْأَجْنَاس وَكَثْرَة إخبارهم عَنهُ مَا يكثر بحضرتهم فِي تَسْمِيَته وافتنانهم فِيهَا كالأسد وَالذِّئْب والثّعلب والسّبع فَإِن لَهَا عِنْدهم آثاراً يكثر بهَا إخبارهم عَنْهَا فَيَفْتَنُّونَ فِي أسمائها وكناها وَأَسْمَاء أجناسها لِأَن إقامتهم فِي الْبَوَادِي وكَونهم فِي البراري قد تقع كنيتهم على طَائِر غَرِيب ووحش ظريف ويرَوْن أَن دوابَّ الأَرْض وهوامَّها وأحناشها لَهُ عِنْدهم فيسمونه بأسماء يشتقونها من خليقته أَو قبيلته أَو بعض مَا يُشبههُ أَو غير ذَلِك أَو يضيفونه إِلَى شَيْء من ذَلِك الْمِنْهَاج ويلقبونه كفعلهم بِمن يُلَقَّب من النّاس فَيجْرِي ذَلِك مجْرى الْأَسْمَاء والأعلام والألقاب فِي الإِخبار عَنهُ من غير مَا قصد لمثل مَا يكون مِنْهُ كالعِيانِ فِي الفَراش وَغَيره من الْحَيَوَانَات مِمَّا لم يسموه كثير وَفِي هَذَا الخَلْق من الْعَجَائِب مَا لَا يُحاط بِهِ. قَالَ السّيرافي: وَلَقَد حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد السّكري عَن خَفِيف السّمرقندي حَاجِب المعتضد بِاللَّه أَنه كثر الفَراشُ على الشّمْع المُسْرَج بِحَضْرَة المعتضد فِي بعض اللَّيَالِي فَأمر بجمعه وتمييزه فجُمِع فَكَانَ مَكُّوكاً ومُيِّز فَكَانَ اثْنَان وَسَبْعُونَ لوناً وَلذَلِك صَار مَا يكنى من ذَلِك بِالْآبَاءِ والأمهات معارف لأَنهم ذَهَبُوا بهَا مَذْهَب كُنى الرّجال والنّساء وَكَذَلِكَ مَا يُضَاف إِلَى شَيْء غير مَعْرُوف باستيجاب تِلْكَ الإِضافة واستحقاقها كنحو ابْن عِرْس وَابْن قِتْرة وَابْن آوى وحِمار قَبَّان لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ من ذَلِك لَا يُعَرًّف بِاسْتِحْقَاق إِضَافَة مَا أضيف إِلَيْهِ فنحو ابْن لَبون وَابْن مَخاض وبنتِ لبون وَبنت مَخَاض وَابْن مَاء وَذَلِكَ أَن النّاقة إِذا ولدت ولدا ثمَّ حُمِل عَلَيْهَا بعد وِلَادَتهَا فليستْ تصير مخاضاً إلاّ بعد سنة أَو نَحْو ذَلِك والمخاضُ الحاملُ المُقْرِبُ فولدُها الأول إِن كَانَ ذكرا فَهُوَ ابْن مَخَاض وَإِن كَانَت أُنْثَى فَهِيَ بنت مَخَاض وَإِن ولدت وَصَارَ لَهَا لبن صَارَت لبوناً فأضيف الْوَلَد إِلَيْهَا بِإِضَافَة معرفَة الِاسْتِحْقَاق والاستيجاب فَإِن نكرت مَخَاض ولبون فَمَا أضيف إِلَيْهِمَا نكرَة نَحْو ابْن مَخَاض وَابْن لبون وَإِن عرّفتهما بِإِدْخَال الْألف وَاللَّام فَمَا أضيف إِلَيْهِمَا معرفَة نَحْو ابْن الْمَخَاض وَابْن اللَّبُون وَكَذَلِكَ ابْن مَاء طَائِر

стр. 1554

نُسب إِلَى المَاء للزومه لَهُ إِن نَكَّرت المَاء تَنَكَّر، فَقلت ابنُ ماءٍ وَإِن عَرَّفته تَعَرَّف فَقلت: ابْن المَاء، وَدَلِيل الْمعرفَة فِيمَا تقدم من الْأَسْمَاء تركُ الصّرْف كأسامة وذَأْلان والكُنى امْتنَاع الْألف وَاللَّام من الدّخول عَلَيْهِ كَابْن بَريح وأمّش عامِر فاما بَنَات أوْبَر فقد ذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَنه نكرَة وَالَّذِي حمله على ذَلِك وجود الْألف وَاللَّام فِيهَا فِي الشّعر، قَالَ: وَلَقَد جَنَيْتُكَ اكْمُؤاً وعَساقِلاً وَلَقَد نَهَيْتُكَ عَن بَنَاتِ الأَوْبَرِ فَلَو كَانَ ابنُ أوْبَر معرفَة لما دخلت الأَلفُ وَاللَّام عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو سعيد السّيرافي رادّاً عَلَيْهِ: إِنَّمَا أَدخل الْألف وَاللَّام مُضطرّاً كَمَا قَالَ أَبُو النّجم: باعَدَ أُمَّ العَمْرِ من أَسيرِها وَأنْشد: ومِن جَنى الأَرْض مَا تَأتي الرّعاءُ بِهِ من ابْنِ أوْبَرَ والمَغْرودِ والفِقَعَهْ فَحمل المَغرود والفِقَعَة على ابْن أوْبَر حِين رَآهُ معرفَة وَلَو كَانَ ابْن أوْبَر نكِرَةً لحَمَلَه على المَغرود والفِقَعَة بِإِدْخَال الْألف وَاللَّام فَقَالَ: من ابنِ الأَوْبَرِ على تَخْفيف الْهَمْز وَلما فضَّل أَبُو عَليّ الفارسيُّ مذهبَ أبي الْحسن من أَن الْألف وَاللَّام زَائِدَة فِي قَوْلهم مَا يَحْسُنُ بالرجلِ مِثْلِك أَن يفعل كَذَا وَكَذَا على مَذْهَب الْخَلِيل وسيبويه من أَن الْألف وَاللَّام متوهمة فِي مثلك ذَهَابًا مِنْهُ إِلَى تَفْضِيل الدّلالة الحسية على الدّلالة الاستنباطية فَقَالَ: فَلَا يوحِشَنَّكَ زيادةُ الْألف وَاللَّام فقد أَخذ بِهِ الْخَلِيل وسيبويه فِي قَوْلهم: مَرَرْت بهم الجماءَ الغَفير، وَأنْشد مُؤْنساً بِدُخُول الْألف وَاللَّام زائدتين: وَلَقَد نَهَيْتُكَ عَن بَنَاتِ الأَوْبَرِ وَقَالَ: ورُوي لي عَن أَحْمد بن يحيى أَنه أنْشد: يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبي وَهَذَا من أدَقِّ الْفَوَائِد فِي هَذَا الْبَاب وأَلْطَفها فافهَمْه وقِف عَلَيْهِ فَأَما حِكَايَة سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هَذَا ابْن عِرْسٍ مُقْبِلٌ فقد يكون على التّنكير بعد التّعريف كَمَا تَقول هَذَا زيدٌ مُقبِلٌ وَأَنت تُرِيدُ زيدا من الزّيدين. وَقد يكون على اسْتِئْنَاف الْخَبَر وَقد يكون على قَوْلهم هَذَا حُلْوٌ حامِضٌ وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ هَذَا الْوَجْه هُنَا، قَالَ: ابنُ أَفْعَلَ نكرةٌ إِذا كَانَ لَيْسَ باسم لشَيْء: يَعْنِي ابنُ أَفْعَلَ وَإِن كَانَ لَا ينْصَرف فَهُوَ نكرَة إِذا لم يَجْعَل علما لشَيْء كَابْن أَحْقَب، وَقد قدمت أَنه الحِمار، وَهُوَ نكرَة، وَقد يدْخل الأَلِف وَاللَّام عَلَيْهِ فَيصير معرفَة، كَقَوْلِك: مَرَرْت بابنِ الأَحْقَب، وَقَالَ نَاس: كلُّ ابنِ أَفْعَلَ فَهُوَ معرفَة لَا ينْصَرف، فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا خطأ، لِأَن أَفْعَلَ لَا ينْصَرف وَهُوَ نكرَة، إلاّ ترى أَنَّك تَقول هَذَا أحْمَرُ قُمُدلٌ فترفعه إِذا جعلته صفة للأحمر، فَلَو كَانَ مَعْرُوفا كَانَ نصبا، فالمضاف إِلَيْهِ بِمَنْزِلَتِهِ، وَأنْشد: كأنَّا على أولادِ أَحْقَبَ لاحَها ورَمْيُ السّفا أنْفاسها بسَهامِ جَنوبٌ ذَوَتْ عَنْهَا التّناهي وأنزلَتْ بهَا يومَ ذَبَّابِ السّبيبِ صِيامِ الشّاهد من الْبَيْتَيْنِ أَن صِيَام الَّذِي فِي آخر الْبَيْت الثّاني صفة لأولادها، فأولاد أَحْقَبَ نكرَة فَعلم أَن

стр. 1555

أحقب نكرَة وَمعنى الْبَيْت كأنا على حُمرٍ قد لاحها: أَي تَحَطَّمَها جَنوبٌ ذَوَتْ عَنْهَا التّناهي: أَي جَفَّتْ على الْجنُوب، وَقَوله أنفاسها: يَعْنِي أُنوفها، لِأَن الأنوف مَوَاضِع الأنفاس. (بَاب أَسمَاء الْوَلَد) قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ أَبُو الْحسن: الوَلَد: الابْن والابنَة والوُلْد: هم الْأَهْل والوَلَد، وَقَالَ بَعضهم: بَطْنه الَّذِي هُوَ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: الوُلْد: هُوَ مَا ذكر فِي التّنزيل فِي غير مَوْضِع مَعَ المَال، قَالَ الله تَعَالَى: (المالُ والبَنونَ زِينَةُ الحياةِ الدّنيا) . وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا أموالُكم وأولادُكُم فِتْنَة) . وَقَالَ: (إنَّ من أزْواجِكُم وأولادِكُم عدوّاً لكم) . وروى مُحَمَّد بن السّريِّ عَن أَحْمد بن يحيى عَن الْفراء قَالَ: من أَمْثَال بني أسَد: وُلْدُكِ من دَمِّي عَقِبَيْكِ. قَالَ الْفراء: وَكَانَ معاذٌ يعي الهَرَّاء يَقُول: لَا يكون الوُلْد إلاّ جِماعاً، وَهَذَا وَاحِد، يَعْنِي الَّذِي فِي الْمثل، رَجْعٌ إِلَى المَثَل. أَي لَا تقولي لكل إِنْسَان ابْني ابْني، وَأنْشد: فليتَ فُلاناً كانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وليتَ فُلاناً كَانَ وُلْدَ حِمارِ قَالَ أَبُو عَليّ: الَّذِي قَالَ معَاذ وَجْه، يجوز أَن يكون جمعا كأسَد وأُسْد، والفُلْك يجوز أَن يكون وَاحِدًا وجمعاً، فَيكون وَلضد ووُلْد كبَخَلٍ وبُخْلٍ وعَرَب وعُرْب، فَيكون لفظ الْوَاحِد موفقاً للفظ الْجَمِيع كَمَا كَانَ الفُلْك كَذَلِك فَلَا يكون القَوْل فِيهِ كَمَا قَالَ معَاذ أَنه لَا يكون إلاّ جمعا، وَلَكِن على مَا ذكرنَا، فَأَما قَوْله : (واتَّبَعوا من لم يزِدْهُ مالُهُ ووُلْدُه) . فَيَنْبَغِي أَن يكون جمعا وَإِنَّمَا أضيف إِلَى ضمير الْمُفْرد لِأَن الضّمير يعود إِلَى من وَهُوَ كثرةٌ فِي الْمَعْنى وَإِن كَانَ اللَّفْظ مُفردا وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنهم عصوني واتَّبَعوا الْكفَّار الَّذين لم تزدهم أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ إلاّ خَساراً فأضيف إِلَى لفظ الْمُفْرد وَهُوَ جمع وَقد حكى الْكسَائي أَو غَيره من البغداديين لَيْتَ هَذَا الجرادَ قد ذهَبَ فأراحنا من أنْفُسِه، فوُلْدٌ فِي أَنه جمع مثل الأَنْفُس وَمَا أنْشدهُ من قَوْله: وليتَ فُلاناً كانَ وُلْدَ حِمارِ يدل على أَنه وَاحِد لَيْسَ بِجمع وَأَنه مثل مَا ذكرنَا من قَوْلهم الفُلْك الَّذِي يكون مرّة جمعا وَمرَّة وَاحِدًا، وَقَالُوا: والدّ ووالدّةٌ، وَقد وَلَدته وِلادةً، وَقد قدمتُ هَذَا فِي أول الْكتاب. ابْن السّكيت: هُوَ الوِلْد والوُلْد وَالْجمع وِلْدَةٌ والدّة، قَالَ أَبُو عَليّ: وِلْدةٌ عِنْدِي جمع وَلَد لِأَن الوَلَد وَإِن كَانَ قد يسْتَعْمل للكثرة فَلَا يُنكَر أَن يَقع على الْوَاحِد فجُمِع على فِعْلَة، كَمَا جُمع أَخٌ على إخْوَة فِي الْعدَد الْقَلِيل وَفِي الْكثير على فِعْلان فِي قَوْله تَعَالَى: (يجعَلُ الوِلْدانَ شِيباً) ، كإخوان فِي قَوْله تَعَالَى: (إخْوَانًا على سُرُرٍ) . وَإِن كَانَ كَذَلِك لم يكن للاعتلال عَلَيْهِ طَرِيق لِأَنَّهُ لَيْسَ بمصدر فاما لِدَةٌ فمصدرٌ وَقيل لِدُونَ لِأَنَّهُ من المصادر التّي كثر اسْتِعْمَالهَا فجُمِعَ الشّيء بِعَيْنِه كَمَا قَالُوا عَدْلَةٌ فَكَمَا أَنهم فِي قَوْلهم عَدْلَة قد جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة قَائِمَة كَذَلِك فِي قَوْلهم لِدات ولِدُون على هَذَا الحدّ. أَبُو عُبَيْد: الضّنْء والضّنْء: الوَلَد، والأعرَف أَن الضّنْء الوَلَد والضّنْء الأَصْل. غير وَاحِد: هُوَ النّسْل وَجمعه أنْسال، وَقد أنْسَلَه أَبَوَاهُ، وَهُوَ السّليل والسّلالَة. أَبُو عُبَيْد: النّجْل: الوَلَد، وَقد نَجَل بِهِ أَبوهُ ينْجُلُ نَجْلاً ونَجَلَه، وَأنْشد: أنْجَبَ أيَّامَ والدّاهُ بِهِ إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا ويروى أنْجَبَ أيامُ والدّيه بِهِ: أَرَادَ أنْجَبَتْ بِهِ الْأَيَّام إِذْ نَجَلَه والدّاه، ويروى أُنْجِبَ أيامَ والدّيْه بِهِ، فَأَما أنْجَبَ أيامَ والدّاه بِهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أنْجَبَ والدّاه بِهِ إذْ نَجلاه. قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: يَقُول: أنْجَبَ أيامَ والدّاه بِهِ: أَرَادَ أنْجَبَ

стр. 1556

حِين كَانَ استعانةُ أبوَيْه، كَمَا تَقول: أَنا بِاللَّه وَبِك: أَي قيامي بمَعونة الله ومَعونتك، وَهَذَا أحسن مَا يُقَال فِيهِ، وَيُقَال للرجل إِذا شُتِم: قَبَّحَ اللهُ ناجِلَيْه: أَي والدّيْه، والعَقِب: الْوَلَد يبْقى بعد الإِنسان وَهُوَ العَقْب، وَالْجمع أعْقاب، غَيره: هُوَ الْعَاقِبَة وَكَذَلِكَ وَلَد الْوَلَد يبْقى بعده، وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبقَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَر، وَقد أعْقَب: تركَ عَقِباً وعَقَبَ مكانَ أبيهِ عَقْباً: خَلَفَه، وكلُّ شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وخَلَفه فَهُوَ عَقْبُه، مثل ماءِ الرّكِيَّة إِذا جَاءَ كَانَ شَيْئا بعد شَيْء وهُبوب الرّيح وطيران القَطا وعَدْوِ الْفرس. (بَاب الْأُخوة) غير وَاحِد: هُوَ الْأَخ وَزنه فَعَلٌ بِدلَالَة قَوْلهم فِي الْجمع آخاء، وَقد علَلت أُخْتا مَعَ تَعْلِيل بِنتٍ، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَخونَ فِي جمع أَخ قَالَ الشّاعر: فَقُلْنَا يَا اسْلَمُوا إنَّا أخوكم فقد برِئَتْ من الإِحَنِ الصُّدورُ أَبُو عُبَيْد: أخٌ بيِّنُ الأُخُوَّةِ وَقَالَ مَا كنتُ أَخا وَلَقَد تأخَّيْتُ وآخَيْتُ مثالَ فاعَلْتُ. ابْن السّكيت: إخوةٌ وأُخوةٌ يَعْنِي جمع أخٍ، وَإِذا حرَّرْت القولَ فإخوةٌ جمع أخٍ كَفَتىً وفِتية ووَلَدٍ ووِلدة وأُخْوةٌ اسْم للْجمع، وَزعم أَبُو سعيد السّيرافي أَنه وجد فِي بعض نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا هُوَ اسْم يَقع على الْجَمِيع وَمثل ذَلِك إخْوَة قَالَ وَهَذَا خطأ لِأَن فِعْلَةً من أبنية الجموع وَإِنَّمَا هُوَ أُخوة لِأَن فُعلة لَيست من أبنية الجموع وَإِنَّمَا هُوَ اسْم للْجَمِيع كَفُرْهَة وصُحْبَة. ابْن السّكيت: آخيتُ الرَّجُل وَلَا تَقول واخَيْتُ يَعْنِي من أخوَّة الصَّداقة، فَأَما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم إِن الَّذِي فِي الدّار أَخُوك قَائِما فَإنَّك إِن ذهبتَ بِهِ مذهبَ أُخُوَّة النّسب لم يجز لِأَنَّهُ لَا يكون أَخَاهُ فِي حَال دون حَال، وَإِن أردْت أُخُوَّة الصَّداقة جَازَ لِأَن هَذَا ينْتَقل، قَالَ الْفَارِسِي قد يجوز هَذَا وَأَنت تُرِيدُ اُخوَّة النّسب وَذَلِكَ على معنى الْمُمَاثلَة والمشابهة فَيكون الْعَامِل فِي الْحَال هَذَا الْمَعْنى يُرِيد معنى الْمُمَاثلَة كَمَا تَقول عدِيٌّ حاتمٌ جُوداً وكعبٌ زُهَيْرٌ شِعراً يُرِيد معنى الْمثل وَلَا يكون الْعَامِل فِيهِ قَوْلك فِي الدّار لِأَن فِي الدّار من صلَة الَّذِي وَقَائِمًا على هَذَا مُتَعَلق بقوله فِي الدّار فَهُوَ إِذا جزءٌ من صلَة الَّذِي فَلَا يجوز أَن يؤتَى بالْخبر الَّذِي هُوَ أَخُوك إلاّ بعد فرَاغ صلَة الَّذِي بكمالها كَمَا لَا يُؤْتى بِخَبَر إِن إلاّ بعد تَمام اسْمهَا كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. غير وَاحِد: هُوَ صِنْوُهُ وشقيقُه، والطّريد: الرَّجُل يُولد بعد أَخِيه فالثّاني طريد الأول. ابْن السّكيت: هُوَ أَخُوهُ بلِبان أُمِّه وَلَا تقل بلَبَن أُمِّه وَأنْشد: وأُرْضِعُ حَاجَة بلِبان أُخرى كَذَلِك الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فَإِن لَا يكُنْها أَو تكُنْهُ فَإِنَّهُ أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها يَعْنِي الخَمر وَالزَّبِيب لِأَنَّهُمَا من شَجَرَة وَاحِدَة، إلاّ ترَاهُ يَقُول فِي الْبَيْت الَّذِي قبله: دَعِ الخَمْرَ يَشرَبْها الغُواةُ فإنني رأيتُ أخاها مَعْنِياً بمَكانِها غَيره: الْأَعْيَان: الإِخْوَة يكونُونَ لأَب وَأم وَلَهُم إخْوة لعَلَاّتٍ يُقَال هَؤُلَاءِ أَعْيان إخْوَتِهم. (بَاب) يُقَال: تركتُه أخَا الخَيْر: أَي هُوَ بِخَير، وَتركته أَخا الشّر: أَي هُوَ بشَّر، قَالَ الْأَصْمَعِي: وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

стр. 1557

عَشِيَّةَ جاوَزْنا حَماةً وسَيْرُنا أَخُو الجَهْدِ لَا يَلوي على مَن تَعَذَّرا أَي وسَيْرُنا جَاهد، وَقَالَ: وَلما نزلت: (لَا تَرفعُوا أصواتُكم فَوقَ صَوتِ النّبِيّ) . قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: وَالله لَا كلمتُ رَسُول الله ﷺ إلاّ أَخا السّرّ: أَي سِراراً، وَيُقَال تركته أَخا الفِراش: أَي مَرِيضا. وَهُوَ أَخُو رَغائب: إِذا كَانَ يَرغَبُ فِي العَطاء، قَالَ أعشى باهلة: أَخُو رَغائبَ يُعطيها ويُسألُها يَأْبَى الظّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزّفَرُ وَتركته أَخا الْمَوْت: أَي تركته بِالْمَوْتِ، وَتركته أَخا سَفَر، وأخو عَزَمات، وأخو قِفار، وأخو خَمْر وأخو لذَّة. (بَاب ذُو) اعْلَم أَن ذُو اسْم صِيغ ليوصلَ بِهِ إِلَى وَصْفِ الْأَسْمَاء بأسماء الْأَجْنَاس كَمَا جِيءَ بأيّ ليوصل بِهِ إِلَى نِدَاء الِاسْم الَّذِي فِيهِ الْألف وَاللَّام وَالْقَوْل فِي الْوَاو وَالْألف وَالْيَاء من ذُو مَال وَذَا وَذي كالقول فِي الْوَاو وَالْألف وَالْيَاء من الْأَسْمَاء الْخَمْسَة المضافة أَعنِي أَخُوك وَأَبُوك وحَموك وفُوك وهَنوك، وَلَا يُضاف إِلَى الْمُضْمرَات لِأَنَّهُ لَا معنى للوصف فِي الْمُضمر وَلذَلِك لم يجز الإِخبار عَن المَال من قَوْلك زيد ذُو مَال والتّثنية ذَوَان وَالْجمع ذَوُون، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن سميت رجلا بِذِي مُضَافا قلت هَذَا ذُو مَال ورأيتُ ذَا مَال، ومررت بِذِي مَال، وَلَو سميته بِذِي مُفردا قلت هَذَا ذَوىً ومررت بذوً فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الْخَلِيل: هَذَا ذَوُّ ورأيتُ ذَوَّاً ومررت بذَوٍّ لِأَن الإِضافة قد منعته من التّنوين وَاسْتعْمل اسْما فِي الإِضافة دون إِفْرَاد، قَالَ: إلاّ تراهم قَالُوا: ذُو يَزَنٍ مُنْصَرفاً فَلم يغيروه يَعْنِي لم يُغيرُوا ذُو عَن لَفظه بِسَبَب الإِضافة وجعلوه كأبو زيد لأَنهم أمِنوا التّنوين وَصَارَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مُنْتَهى الِاسْم، قَالَ: واحتملت الإِضافة ذَا كَمَا احتملت أَبَا زيد وَلَيْسَ مفردٌ آخِره هَكَذَا فاحتملته كَمَا احتملت الْهَاء عَرْقوة يَعْنِي أَن الإِضافة قد تُغيِّر لفظَ الْمُضَاف حَتَّى لَا يكون لَفظه فِي الإِفراد كلفظه فِي الإِضافة إلاّ ترى أَن قَوْلنَا أَبُو زيد وَأَبا زيد وَأبي زيد لَو أفردنا الْأَب لم تدخله الْألف وَالْوَاو وَالْيَاء وَكَذَلِكَ أَيْضا إِذا أضفنا ذُو لم يكن على حرفين الثّاني مِنْهُمَا من حُرُوف الْمَدّ واللين وَإِذا أفردنا احْتَاجَ إِلَى ثَلَاثَة ثمَّ مَثَّل المضافَ إِلَيْهِ بهاء التّأنيث فِي قَوْلنَا عَرْقُوة لِأَن عُرْقُوةً بِالْوَاو فَإِذا أفردنا وحذفنا الْهَاء قُلْنَا عَرْق لِأَنَّهُ لَا يكون اسْم آخِره وَاو قبلهَا حرف مضموم، وَقَالُوا فِي الْملاك الذَّوُون وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا جمَاعَة كلُّ وَاحِد مِنْهُم يُدعى ذُو كَذَا كَقَوْلِهِم ذُو يَزَن وَذُو رَعين وَذُو فائِش، قَالَ الْكُمَيْت: فَلَا أَعْني بذلِكَ أَسْفَلِيكُمْ وَلَكِنِّي أُريدُهُ الذَّوِينا وأُنثى ذُو ذَات، تَقول هَذِه ذاتُ مالٍ، ووزنها فَعَلَة، إلاّ ترى أَنَّك تَقول فِي التّثنية ذَواتا مالٍ وَفِي الْمثل: لَو ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْني. وَالْجمع ذَوَات، فَأَما ذُو التّي بِمَعْنى الَّذِي فَسَيَأْتِي ذكرهَا وَلَيْسَ هَذَا موضعهَا إِنَّمَا قصدُنا فِي هَذَا الْبَاب ذُو التّي بِمَعْنى صَاحب. ابْن السّكيت: يُقَال: ضَرَبه حَتَّى أَلْقى ذَا بَطْنِه: أَي حَتَّى سَلَخ، وَيُقَال للْمَرْأَة: وضعتْ ذَا بَطْنِها: أَي وضعت حملهَا. وَيُقَال: مَا فُلانٌ بِذِي طَعْم: إِذا لم تكن لَهُ نَفْس، ومَثَل: الذِّئبُ مَغْبوطٌ بِذِي بَطْنِه. أَي بِمَا فِي بَطْنه يُضرب للَّذي يُغبَط بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَقد تَأتي ذُو حَشْواً فِي الْكَلَام، قَالَ الشّاعر: تَمَنَّى شَبيبٌ مُنْيَةً سَفَلَتْ بهِ وَذُو قَطَرِيٍّ مَسَّهُ مِنْكَ وابِلُ

стр. 1558

أَرَادَ وقَطَرِيٌّ مَسَّه مِنْك وابل، وَقَالَ الآخر: إِذا مَا كنتُ مثلَ ذَوي عُوَيْفٍ ودينارٍ فقامَ عليَّ ناعِ أَرَادَ إِذا كنتُ مثلَ عُوَيْف ودينار. وَقَالَ الْفَارِسِي: افْعَلْهُ أَوَّلَ ذِي أَثيرٍ: أَي أوَّلَ وَهْلَة، وَقَالَ ذُو أثير: أول تباشير الصُّبْح، وَيُقَال: لَقيتُه ذَا غَبوقٍ وَذَا صَبوحٍ وَذَا صَباحٍ: أَي فِي وقتٍ على ذَلِك، وَقد يسْتَعْمل ذُو صَباح غَيْرَ ظَرفٍ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: عَزَمْتُ على إقامةِ ذِي صَباحٍ لأمرٍ مَا يُسَوَّدُ مَنْ يَسودُ وَيُقَال لَقيته أوَّلَ ذاتِ يَدَيْن: أَي لَقيته أوّلَّ شَيْء، قَالَ: وَيُقَال: افْعَل ذلكَ أَوَّل ذاتِ يَدَيْن: أَي افعَلْهُ قبلَ كل شَيْء، وَيُقَال: لقيتُه ذاتَ العُوَيْم: أَي أَوَّلَ من عامِ أَوَّل، وَرُبمَا كَانَت أَربع سِنِين أَو خمْسا، ولقيته ذاتَ الزّمَيْن: أَي قبلَ ذَاك، وَيُقَال: لَقيته ذاتُ صُبْحةٍ: أَي بُكْرةً، وَلَا يُقَال: ذَات غَبْقَةٍ، وَيُقَال: إنّي لأَلْقى فلَانا ذاتَ مرَّةٍ، وذاتَ مِرار: أَي أَحْيَانًا المرَّة بعد المَرَّة، قَالَ: وَيُقَال: لَقيته ذاتَ العِاء: أَي مَعَ غَيْبوبة الشّمس، وَقَالَ ثَعْلَبَة بن أَوْس وَهُوَ أحد بني كَعْب بن عبد الله أَرِقْتُ وَلم يأْرَقْ من النّاسِ لَيْلَةً لِبَرْقٍ كبَطْنِ الحَيَّةِ المُتَقَلِّبِ قَعَدْتُ لَهُ ذاتَ العِشاءِ ودونَهُ شَماريخُ من ذاتِ الدّخولِ ومَنْكِبِ قَوْله ذَات الدّخول: هِيَ هَضْبة فِي بِلَاد بني سُلَيْم، وَقَالَ الرّاعي: لمَّا رأتْ قَلَقي وطولَ تَقَلُّبي ذاتَ العِشاءِ ولَيْليَ المَوْصولا ولقيته ذاتَ الْغَدَاة، وَذَات يَوم وذاتَ لَيلةٍ وَقَالُوا: اللَّهُمَّ أصلِحْ ذاتَ بيْنِهم: أَي الكلمةَ المُفَرِّقة لآرائهم وَإِن كَانَت مُجْمِعة لَهُم قيل لَهَا ذاتُ بَينهم أَيْضا، وذاتُ العَراقي: الدّاهية، وذاتُ الجَنْب: دَاء يأخُذُ فِي الجَنْب. وَقَالَ أَبُو صاعد: ذاتُ أَوْعال: جبلٌ بَين العَلَمَيْن: عَلَمَيْ بني سَلول، وَهِي الْيَوْم لعَمْرو بن كلاب بحاقِّ سُرَّة نجد، وَهِي من أوطان الضّباع وَقد تدخل فِيهَا الأروى، وَكَذَلِكَ ذُو أوْعال وذاتُ الرّداة: هَضْبَةٌ حَمْرَاء فِي بِلَاد بني نَصْر، وذاتُ المَداق: صحراء فِي بِلَاد بني أَسد حِذاء الأَجْفَر بهَا حِجَارَة مدحرجة، وذاتُ المَزاهِر: هِضابٌ حُمرٌ بِبِلَاد بني أبي بكر، وذاتُ آرام: أَكَمَةٌ بِبَطن خَنْثَل دون الحَوْأَب لبني أبي بكر، وذاتُ فِرْقَيْن بالهَضْبِ هَضْبِ القَليب: هِيَ لبني بكر الْيَوْم، وَكَانَت لبني سُلَيْم، وذاتُ العَراقيب: ضَفِرَةٌ فِي بِلَاد عَمْرو بن تَمِيم بحِذاءِ قارةِ بَوْلان القَصيم والعَراقيب: جبالٌ تَنْسابُ مِنْهَا فتَشْتَبِك بَينهَا وَبَين الضّفِرةِ الْأُخْرَى، وَرُبمَا تَبَتَّرَتْ، وذاتُ الشّميط: رملةٌ، النّقا والأَرْطى والغَضا فِيهَا بِموضع وَاحِد وَهِي فِي بِلَاد بني تَمِيم، وذاتُ أَرْحاء: قارةٌ تُقْطَعُ مِنْهَا الأرحاء بَين السّلَيْمَيْن وهما قَرْيتان لبني حُرَيث من بني حَنْظلة ولبني مَخْزُوم فِيهَا نَخْل يُقَال لَهَا سُلَيْم وسَلامان، وكَلَّمته فَمَا رَدَّ عليَّ ذاتَ شَفَة: أَي كلمة، وَذُو مُعاهِر: قَيْلٌ من أقيالِ حِمْيَر، وَذُو الكَلاع: مَلِك مِنْهُم مُشتقٌّ من التّكَلُّع: وَهُوَ التّجمُّع والتّحالُف. تمّ كتاب المُبَيَّنات بِحَمْد الله وعونه وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله.

стр. 1559

صفحة فارغة.

стр. 1560

(كتاب المُثَنَّيات) (بَاب مَا جَاءَ مُثَنَّىً من أَسمَاء الْأَجْنَاس وصفاتها) ابْن السّكيت: المَلَوان: اللَّيْل والنّهار، وَأنْشد: أَلا يَا ديار الحَيِّ بالسّبْعانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ وهما الفَتَيان والرِّدْفان والأَجَدان. أَبُو عُبَيْد: الجَديدان: اللَّيْل والنّهار، وهما ابْنا سُباتٍ، وَأنْشد: فكُنَّا وهمْ كابنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا سِواً ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً وتَهامِيا وَقَالَ: مَا رَأَيْته مُذْ أَجْرَدان وجَريدان وأَبْيَضان: يُرِيد يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن. ابْن السّكيت: العَصْران: اللَّيْل والنّهار، أَبُو عُبَيْد: هما الغَداة والعَشِيّ، ابْن السّكيت: الصَّرْعان: الْغَدَاة والعَشِيّ، وأنْشَد: كأنَّني نازِعٌ يَثْنيه عَن وَطَنٍ صَرْعانِ رائِحةً عَقْلٌ وتَقْييدُ وهما الكَرَّتان والقَرَّتان، وأنْشَد: يَعْدوا عَلَيْهَا القَرَّتَيْنِ غُلامُ وهما البَردان والأَبْردان، قَالَ غَيره: دَعَا أَعْرَابِي فَقَالَ: أذاقَكَ اللهُ البَرْدَيْنِ وجَنَّبَكَ الأمريْنِ وكفاكَ شَرَّ الأَجْوَفَيْن: البَرْدان: بَرْدُ الغِنى وبَرْدُ الْعَافِيَة، والأمران: الفَقْرُ والعُرْي، والأَجْوفان: البَطْن والفَرْج. ابْن السّكيت: القَمَران: الشّمس وَالْقَمَر، وهما الأَزْهَران. أَبُو عُبَيْد: الأَسْوَدان: التّمر وَالْمَاء، ابْن السّكيت: ضافَ قومٌ مُزَبِّداً المَدَنِيَّ فَقَالَ لَهُم: مَا لكم عِنْدِي إلاّ الأَسْوَدان، قَالُوا: إِن فِي ذَلِك لمَقْنَعاً التّمر وَالْمَاء، قَالَ: مَاذَا كُم عَنَيْتُ، إِنَّمَا أردتُ الحَرَّة وَاللَّيْل. أَبُو عُبَيْد: الأَبْيَضان: الخُبْز وَالْمَاء، وَقيل: الشّحْم والشّباب. ابْن السّكيت: هما اللَّبَن وَالْمَاء وأنْشَد: ولكِنَّهُ يَأتي ليَ الحَوْلُ كامِلاً وماليَ إلاّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ أَبُو عُبَيْد: الأَصْفَران: الذَّهبُ والزَّعْفَران، وَقيل: الوَرْس والزعفران، والأَحْمَران: الخَمْر وَاللَّحم. ابْن السّكيت: فَإِذا قلتَ الأَحامَرة فَفِيهَا الخَلوق وأنْشَد: إنَّ الأَحامِرةَ الثّلاثةَ أَهْلَكَتْ مَالِي وكنتُ بهَا قَديماً مُولَعا الخَمْرَ واللحمَ السّمينَ وأَطَّلي بالزعفرانِ فَلَا أوالُ مُوَلَّعا

стр. 1561

أَبُو عُبَيْد: الأَطْيَبان: الفَم والفَرْج، وَقيل: الطّعام والنّكاح، وَقيل: النّوم والنّكاح. ابْن السّكيت: تركته فِي الأَهْيَغَيْن: أَي الطّعام والشّراب، وَقد تقدَّم والحَجَران: الذَّهَب وَالْفِضَّة، والأَصْمَعان: القلبُ الذكِيُّ والرأي العازم. وَقَوْلهمْ إِنَّمَا المَرْء بأَصْغَرَيْه: يَعْنِي بِقَلْبِه وَلسَانه، وَقَوْلهمْ: مَا يَدري أَيُّ طَرَفَيْه أطول: يَعْنِي نَسَبَه من قِبَل أَبِيه ونَسَبَه من قِبَل أمِّه، وَيُقَال: لَا يملك طَرَفَيْه: يَعْنِي فَمه واسْتَه إِذا شرب الدّواء وسَكِر، والغاران: البَطْن والفَرْج، وَيُقَال للرجل: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ غارَيْه، وأنْشَد: ألم تَرَ أنَّ الدّهْرَ يومٌ وليلةٌ وَأَن الْفَتى يَسْعى لغارَيْهِ دائبا وهما الأَجْوَفان والأَصْرَمان: الذِّئب والغُراب: لِأَنَّهُمَا انْصَرَما من النّاس وأنْشَد: على صَرْماءَ فِيهَا أَصْرَماها وخِرِّيتُ الفَلاةِ بهَا مَليلُ والأَبْهَمان عِنْد أهل الْبَادِيَة: السّيْل والجَمَل الهائج يتعوّذ مِنْهُمَا، وهما الأَعْمَيان، وَعند أهل الْأَمْصَار السّيْل والحَريق، والفَرْجان: سِجِسْتان وخُراسان، وَقيل: السّنْد وخُراسان وأنْشَد: على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمِّرِي والأَقْهَبان: الْفِيل والجاموس وأنْشَد: والأَقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا والمَسْجِدان: مَسْجِد مَكَّة وَمَسْجِد الْمَدِينَة وأنْشَد: لكم مَسْجِدا اللهِ المَزورانِ والحَصا لكم قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَي وأَقْتَرا أَرَادَ من أَثْرَي وَمن أَقْتَر، والحَرَمان: مَكَّة وَالْمَدينَة، والخافقان: المَغْرِب والمَشْرِق لِأَن اللَّيْل والنّهار يَخْفِقان فيهمَا، أَبُو عُبَيْد: الحِيرَتان: الحِيرة والكوفة وأنْشَد: نحنُ سَبَيْنا أُمَّكُم مُقْرِضاً يومَ صَبَحْنا الحيرَتَيْنِ المَنون أَرَادَ الْحيرَة والكوفة، والبَصْرَتان: البَصرة والكوفة، وأنْشَد: فقُرى العِراقِ مِقيلُ يَومِ واحدٍ والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْميلُهُ تَكْميلُهُ: الْهَاء لليوم كأنَّ ذَلِك يُسار كلُّه فِي يومٍ وَاحِد، ابْن السّكيت: المصْران: الْكُوفَة والبَصْرة وهما العِراقان، وَقَوله تَعَالَى: (لَوْلَا نُزِّل هَذَا القُرآنُ على رجلٍ من القَرْيَتَيْنِ عَظيم) . يَعْنِي مَكَّة والطّائف، والرَّافِدان: دِجْلَة والفُرات وأنْشَد: بَعَثْتُ على العِراقِ ورافِدَيْه فَزارِيَّاً أَحَذَّ يدِ القَميصِ والنّسْران: النّسْر الطّائر والنّسر الْوَاقِع، والسّماكان: السّماك الأعزل والسّماك الرّامح، وَسمي رامحاً لِأَن قُدَّامَه كوكباً وَسمي أَعْزَل لِأَنَّهُ لَيْسَ قُدَّامه شَيْء، والخَراتان: نجمان، والشّعْرَيان: الشّعْرى العَبور والشّعْرى الغُمَيْصاء، والذِّراعان: نجمان، والهِجْرَتان: هِجْرَة إِلَى الْحَبَشَة وهجرة إِلَى الْمَدِينَة. والمُحِلَّتان: القِدْر والرَّحى، فَإِذا قيل المُحِلَاّت فَهُوَ القِدر والرّضحى والدّلو والشّفرة والفأس: أَي من كَانَ عِنْده هَذَا حَلَّ حَيْثُ شَاءَ وَإِلَّا فَلَا بُد لَهُ من أَن يُجاوِر النّاس ليستعير مِنْهُم بعض هَذِه الْأَشْيَاء وأنْشَد:

стр. 1562

لَا يَعْدِلَنْ أَتاوِيُّونَّ تَضْرِبُهُمْ نَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلَاّتِ الأَتاوِيُّون: الغُرباء: أَي لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّونَ أحدا بأصحاب المُحِلاّت، قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: هَذَا على حذف الْمَفْعُول كَمَا قَالَ تَعَالَى: (يومَ تُبَدَّلُ الأَرْض غيرَ الأَرْض والسّموات) . غَيره: وَمن المُحِلَاّت: القِرْبَة والجَفْنَة والزَّنْد. ابْن السّكيت: الأَبْتَران: العَيْر وَالْعَبْد: سُميا أَبْتَرَيْن لقِلَّةِ خَيْرِهما. غَيره: وهما الإِحَصَّان لِأَنَّهُمَا يُماشِيان سِنَّهُما حَتَّى يَهرما فيُنْقَصُ أثمانهما. وَقَالَ: اشْوِ لنا من بَريمَيْها: من الكَبِد والسّنام. قَالَ أَبُو عَليّ: سُميا بَريمين لأَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ الكَبِد فيَشُقُونها ويَضْفِرون بهَا شَحم السّنام والكَبِد سَوْداء وشحم السّنام أَبيض فسميا بَريمَين لاخْتِلَاف ألوانهما لِأَن البَريم الحَبْل المَفْتول يكون فِيهِ لونان. ابْن السّكيت: الحاشيتان: ابنُ المَخاض وَابْن اللَّبون، وَقَالَ: أرسلَ بَنو فلَان رائداً فَانْتهى إِلَى أرضٍ قد شَبِعَتْ حاشِيَتاها، والصُّرَدان: عِرْقان مُكْتَنِفا اللِّسَان، وأنْشَد: وأَيُّ النّاسِ أَغْدَرُ من شآمٍ لَهُ صُرَدانِ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ والصَّدْمتان: جَانب الجَبين، والنّاظِران: عِرْقان فِي مَجرى الدّمع على الْأنف من جانبيه، وأنْشَد: قليلةُ لَحمِ النّاظِرَيْنِ يَزينُها شابٌ ومَخْفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ والشّأْنان: عِرْقان ينحدران من الرّأس إِلَى الحاجبين ثمَّ الْعَينَيْنِ، والقَيْنان: مَوْضِع القَيْد من وَظيفَي الْبَعِير، وأنْشَد: دانى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنهُ الأَناعيمُ وَقَالَ: جَاءَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْه: إِذا جَاءَ يتَوَعَّد، وَجَاء يضْرب أَزْدَرَيْه: إِذا جَاءَ فَارغًا، والنّاهِقان: عظمان ينْدُران من ذِي الحافِر فِي مَجرى الدّمع، وَيُقَال لَهما أَيْضا النّواهِق وأنْشَد: بِعاري النّواهِقِ صَلْتِ الجَبينِ يَسْتَنُّ كالتّيْسِ ذِي الحُلَّب والجَبَلان: جَبلا طَيِّيء: سَلمى وأَجَأ ويُنسَب إِلَيْهِمَا الأَجَئِيُّون، وَيُقَال إِنَّهَا الحَسَنَة وهما الْوَجْه والقَدَم، وَقَالَ: ابْتُعتُ الغَنَم اليَدَيْن بثَمَنَيْن بعضُها بِثمن وَبَعضهَا بِثمن آخر، قَالَ بعض الْعَرَب: إِذا حَسُن من الْمَرْأَة خَفِيَّاها حَسُن سائرُها: يَعْنِي صَوتهَا وأَثَر وَطْئِها لِأَنَّهَا إِذا كَانَت رَخيمة الصَّوْت دلَّ على خَفَرِها وَإِذا كَانَت مُقارِبة الخُطا وتَمَكَّنَ أَثَر وَطْئِها دَلَّ ذَلِك على أَن لَهَا أردافاً وأوْراكاً، قَالَ: وسُئل ابنُ لِسان الحُمَّرِة عَن الضّأن فَقَالَ: مالُ صِدْقٍ قُرَيَّةٌ لَا حُمَّى بهَا إِذا أفلَتَتْ من حَزَّتَيْها: يَعْنِي من المَجَر فِي الدّهْر الشّديد وَمن النّشَر وَهُوَ أَن تنتشِر بِاللَّيْلِ فتأتي عَلَيْهَا السّباع، والمُتَمَنِّعان: البَكْرة والعَناق يتَمَنَّعان على السّنَة بفَتائهما وانهما يَشْبعان قبلَ الجِلَّة وهما المُقاتِلَتان عَن أَنفسهمَا، وَقَالَ: رِعْيُ بني فلَان المُرَّتان: يَعْنِي الأَلاء والشّيح، وَيُقَال: مَا لَهُم الفَريضَتان والفُرْضَتان: وهما الجَذَعة من الْغنم والحِقَّة من الإِبل. ابْن السّكيت: همْ حَوْله وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وَلَا تقلْ حَوَالِيه، وَقد أفرده سِيبَوَيْهٍ وأنْشَد: أَهَدَموا بيتَك لَا أَبَا لَكا وَأَنا أَمشي الدّألى حَوالَكا

стр. 1563

(بَاب الاسمين يُضم أَحدهمَا إِلَى صَاحبه فيسميان جَمِيعًا بِهِ) أَبُو عُبَيْد: إِذا كَانَ أخَوان أَو صاحبان فَكَانَ أحدُهما أَشْهَر من الآخر سُمِّيا جَمِيعًا باسم الْأَشْهر، وأنْشَد: أَلا من مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَنِّي مُغَلْغَلَةً وخُصَّ بهَا أَبِيَّا وَاسم أَحدهمَا حُرّ وَالْآخر أُبَيّ وَقَالَ الحُرَّيْن وهما أخَوان، وَمن ذَلِك قَول قيس بن زُهَيْر جَزاني الزّهْدمانِ جَزاءَ سَوْءٍ وكُنتُ المَرْءَ يُجْزى بالكَرامهْ فأحدهما زَهْدَم وَالْآخر قَيْس ابْنا جَزْء بن سَعد العَشيرة، وَقيل هما زَهْدَم وكَرْدَم قَالَ وَمن هَذَا قَوْلهم سِيرة العُمَرَيْن إنَّهُمَا أَبُو بكر وَعمر ﵄، قَالَ: وَقَالَ معاذٌ الهَرَّاء لقد قيل سِيرة العُمَرَيْن قبلَ خِلافة عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم أُعطيكم سُنَّة العُمرين فَإِنَّمَا أدخلُوا الْألف وَاللَّام عَلَيْهِمَا وهما نكرَة وكأنهما جُعِلا من أُمَّةٍ كلُّ وَاحِد مِنْهَا عمر واختصا كَمَا اختصَّ النّجم بِهَذَا الِاسْم فَصَارَ بِمَنْزِلَة النّسْرَيْ إِذا كُنتَ تَعْنِي النّجمين وبمنزلة الغَرِيَّيْن المشهورَيْن بِالْكُوفَةِ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: وهما بناآن حَسنان وكلُّ حَسَنٍ غَرِيٌّ فغُلِّبَ النّجم والدّبَران. ابْن السّكيت: العَمْران: عَمرو بن جابِر بن هِلال بن عُقَيْل بنِ سُمَيّ بنِ مَازِن بن فَزارة وبَدْر بن عَمرو بن جِؤَيَّة بن لَوْذان بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن فَزارة وهما رَوْقا فَزارة، قَالَ قُراد بن حَنَشٍ الصَّارِديُّ من بني الصَّادِر بن مُرَّة: إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمرو بن جابِرٍ وبَدْرُ بنُ عَمروٍ خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا وأَلْقَوا مَقاليدَ الْأُمُور إليهمُ جَميعاً قَماءً كارِهينَ وطُوَّعا والأَحْوَصان: الأَحْوَص بن جَعْفَر بن كِلاب، واسْمه رَبيعة وَكَانَ صَغِير الْعَينَيْنِ، وعَمرو بن الأَحوص وَقد رَأَس، وَقَول الْأَعْشَى: أَتاني وَعيدُ الحُوصِ من آلِ جَعفرٍ فيا عَبْدَ عَمروٍ لَو نَهَيْتَ الأَحاوِصا يَعْنِي عَبْدَ عَمرو بن شُرَيْح بن الأَحوَص، وعنى بالأحاوِص مَنْ وَلَده الأَحوَص مِنْهُم: عَوْف بن الأَحوص، وشُرَيْح بن الأَحْوَص وَقد رأَس وَهُوَ الَّذِي قتل لَقيط بن زُرارة يَوْم جَبَلَة، وَرَبِيعَة بن الأَحوص، وَكَانَ عَلْقَمَة بن عُلاثَة بن عَوف بن الأَحْوَص نافَر عامِرَ بن الطّفَيْل بن مَالك بن جَعْفَر فهجا الْأَعْشَى عَلْقَمَة ومدح عَامِرًا ومدح الحُطَيْئة عَلْقَمَة. قَالَ أَبُو عَليّ: أما قَوْله الحُوص فقد يكون على انه جعل كلَّ وَاحِد مِنْهُم حُوصِيَّاً وَقد يجوز أَن يكون جمع الأَحْوَص على التّسمية فِي لُغَة من قَالَ الْحَارِث وَالْعَبَّاس وَكَذَلِكَ الأَحاوِص وَقد يكون على النّسَب كالمَهالِبة وَإِن لم تلْحقهُ الْهَاء، وَيكون جمع أحوص على التّسمية فِيمَن قَالَ حَارِث وعباس واجتماع اللغتين فِي هَذَا الْبَيْت دَلِيل على صِحَة تَأْوِيل الْخَلِيل فِي هَذَا الْفَصْل. ابْن السّكيت: الأَبَوان: الْأَب وَالأُم.

стр. 1564

قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَا تَقول أأبت وَيَا أَبَتِ فِي النّداء مَعْرُوف التّعليل. ابْن السّكيت: الحَنْتَفان: الحَنْتَف وَأَخُوهُ سَيْفٌ ابْنا أوسِ بنِ حِمْيَرِيِّ بن رَباح بن يَرْبوع، والمُصْعَبان: عبد الله بن الزّبير وَأَخُوهُ مُصعب بن الزّبير. غَيره: هما مُصعب وَابْنه، والخُبَيْبان: عبد الله بن الزّبير وَأَخُوهُ، وَكَانَ يُقَال لعبد الله بن الزّبير أَبُو خُبَيْب، وأنْشَد: وَمَا أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وافِداً يَوْمًا أُريدُ لبَيْعَتِي تَبْديلا والأَقْرَعان: الأَقْرَع بن حابِس وَأَخُوهُ مَرْثَد، والطّلَيْحَتان: طُلَيْحة بن خُوَيْلِد الأَسَدي وَأَخُوهُ، والحَزيمتان والزَّبيبَتان من باهِلة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة وهما حَزيمة وزَبيبة، وَقَالَ أَبُو مَعْدان الْبَاهِلِيّ: جاءَ لحَزائمُ والزَّبائِنُ دُلْدُلاً لَا سابقين وَلَا معَ القُطَّانِ قَوْله: دُلْدُلاً: أَي يَتَدَلْدَلون بَين النّاس لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ. وَمِمَّا يَجري هَذَا المَجرى من أَسمَاء الْمَوَاضِع أَبُو عُبَيْد: البَصْرَتان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة، وأنْشَد: فقُرى العِراقِ مَقيلُ يَومٍ واحدٍ والبَصْرَتانِ وواسطٌ تَكْميلُه والدُّحْرُضان: موضعان أَحدهمَا وَشيعٌ وَالْآخر دُحْرُض، قَالَ عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ زَوْراءَ تنفِرُ عَن حِياضِ الدّيْلَمِ (بَاب مَا جَاءَ مُثَنَّى من النّاس لِاتِّفَاق الاسمين) ابْن السّكيت: الثّعْلَبَتان: ثعلبةُ بن جَدْعاء بن ذُهْل بن رُومَان بن جُنْدُب بن خارِجة بن سَعد بن فُتْرَة بن طَيِّيء، وثعلبة بن رُومَان بن جُنْدُب، وأمُّ جُندب جَديلة بنت سُبَيْع بن عمروٍ من حِمْيَر إِلَيْهَا ينسبون. والقَيْسان: من طَيء قَيْسُ بن عَنَّاب بن أبي حارِثَة بن حُدَيِّ بن تَدول بن بُحْتُر بن عِتْوَد، وقَيْس بن هَذَمَة بن عَنَّاب بن أبي حَارِثَة. والكَعْبان: كَعْبُ بن كِلاب، وكَعْبُ بن ربيعَة بن عُقَيْل بن كَعْب بن ربيعَة بن عَامر. والخالدان: خَالِد بن نَضْلَة بن الأَشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس، وخَالِد بن قَيْس بن المُضَلِّل بن مَالك بن الأَصْغَر بن مُنقِذ بن طَريف بن عَمْرو بن قُعَيْن وأنْشَد: وقَبْلي ماتَ الخالدانِ كِلَاهُمَا عَميدُ بَني حَجْوانَ وابنُ المُضَلِّلِ والذُّهْلان: ذُهْل بن ثَعْلَبَة، وذُهْل بن شَيْبان. والحارثان: الْحَارِث بن ظَالِم بن جَذيمَة بن يَرْبوع بن عَيْظ

стр. 1565

بن مُرَّة، والْحَارث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشْبَة بن غَيْظ بن مُرَّة صَاحب الحَمَالَة. والعامِران: عامِر بن مَالك بن جعفَر وَهُوَ مُلاعِبُ الأسنة وَهُوَ أَبُو بَراءٍ، وعامر بن الطّفَيْل بن مَالك بن جَعْفَر. والحارثان فِي باهلة: الْحَارِث بن قُتَيبة، والْحَارث بن سَهْم بن عَمرو بن ثَعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة، وَفِي بني قُشَيْر سَلَمتان: سَلَمَة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلَمة الشّر وأمُّه لُبَيْنى بنت كَعْب بن كِلاب، وسَلَمَة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلَمة الخَيْر وَهُوَ ابْن القَشَيْرِيَّة، وَفِيهِمْ العَبْدان: عبد الله بن قُشَيْر وَهُوَ الْأَعْوَر وَهُوَ ابْن لُبَيْنى، وَعبد الله بن سَلَمة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلمَة الْخَيْر. وَفِي عُقَيْل رَبيعتان: رَبيعة بن عُقَيْل وَهُوَ أَبُو الْخُلَفَاء، ورَبيعة بن عَامر بن عُقَيْل وَهُوَ أَبُو الأبرص وقُحافَة وعَرْعَرَة وقُرَّة وهما يُنسبان إِلَى الرّبيعتين. والعَوْفان فِي سعد: عَوْف بن سعد وعَوْف بن كَعْب بن سعد. والمالِكان: مَالك بن زيد، وَمَالك بن حَنْظَلة. والعُبَيْدَتان: عُبَيْدة بن مُعَاوِيَة بن قُشَيْر، وعُبَيْدة بن عَمْرو بن مُعاوية. غَيره: القَلْعان من بني نُمَيْر: صَلاءةُ وشُرَيْح ابْنا عَمرو بن خُوَيْلِفَة. ٣ - (وَمِمَّا جَاءَ مثنى مِمَّا هُوَ صفةٌ لَقَبٌ لَيْسَ باسم) الحَليفان: أٍسَد وغَطَفان. ابْن السّكيت: الحُرَقَتان: تَيْمٌ وسَعْد ابْنا قَيٍس بن ثَعْلَبَة. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: الكُرْدوسان: من بني مَالك بن زيدِ مَناةَ بن تَمِيم: قَيْسٌ ومُعاوية ابْنا مَالك بن حَنْظَلة بن مَالك بن زيد مَناة وهما فِي بني فُقَيْم بن جَرير من دارِم. والمَزوعان: من بني كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم: كعبُ بن سعد وَمَالك بن كَعْب بن سعد، وَيُقَال لبني عَبْس وذُبْيان الأَجْرَبان، وأنْشَد: وَفِي عُضادَتِهِ اليُمْنى بَنو أَسَدٍ والأَجْرَبانِ بَنو عَبْسٍ وذُبْيانِ والأَنْكَدان: مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم، ويَرْبوع بن حَنْظَلة، وأنْشَد: والأَنْكَدان مازنٌ ويَرْبوعْ هَا إنَّ ذَا اليومَ لشَرُّ مَجْموعْ والكَرِشان: الأَزْد وعبدُ القَيْس، والجُفَّان بَكْر وَتَمِيم، والقَلْعان: من بني نُمَيْر صَلاءة وشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خُوَيْلِفة بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمير وأنْشَد: رَغِبْنا عَن دِماءِ بني قُرَيْع إِلَى القَلْعَيْنِ أَنَّهُمَا اللُّبابُ وقُلنا للدَّليلِ أَقِمْ إِلَيْهِم فَلَا تَلْغى لغيرهمُ كِلابُ ٣ - (وَمن أَسمَاء الْمَوَاضِع التّي جَاءَت مُثَنَّاة) الشّيْطان: واديان فِي أَرض بني تَمِيم فِي دَار بني دارِم فِي إِحْدَاهمَا طُوَيْلِع. والشّيْفان: أبَيْرَقان من أَسْفَل وَادي خَنْثَل، وعَصانان: أَمْعَران مُتقابِلان أبيضان يمرُّ بَينهمَا طريقُ أهل الْيَمَامَة إِلَى مَكَّة. وقَنَوان: جَبَلان بَين فَزارة وطَيِّيء، قَالَ الرّاجز: والليلُ بينَ قَنَوَيْنِ رابِضُ النّابِغان: جُبَيْلان صغيران متقابلان فِي بِلَاد بني جَعْفَر بِأَسْفَل الحِمى، قَالَ الشّاعر:

стр. 1566

لَا عَهْدَ لي بعدَ أيمِ الحِمى بِهمُ والنّابِغَيْنِ سَقى اللهُ الحِمى المَطَرا والأَدْنَيان: واديان مُنَصَّبان من حَزْمِ دَمْخٍ ودَمْخٌ جَبَل لعَمْرو بن كلاب. والبَكْرَتان: هَضْبَتان حَمراوان لبني جَعْفَر وَبِهِمَا مَاء يُقَال لَهُ البَكْرَة أَيْضا. وأُرَيْكَتان: هَضْبَتان حمراوان فِي بِلَاد كَعب بن عبد الله وماؤهما أُرَيْكة. وقُرابَتان: أَبْرَقان متقابلان أُرَيكتان بَينهمَا وَبَين بطن اللِّوى لبني الأَقْفَد من بني عبد الله بن أبي بكر. والأَقْعَسان: جَبلان طويلان أَحْمَرَانِ أَحدهمَا بالوَضَح وَضَحِ الشّطون وَبِه الحَفيرة حَفيرة خَالِد موْلَى لبني وَقَّاص من بني أبي بكر بن كلاب، وَالْآخر أَقْعَسُ الهُجول من وَرَاء الهَضْب هَضْب القَليب فِي بِلَاد بني سُلَيْم والشّطون رَكايا كَثِيرَة فِي جبل يُقَال لَهُ شِعْرى والوَضَح أرضٌ سميت وَضَحاً من حُسْنها وَطيب أرْضهَا. والغَضَفان: بلدان فِي بِلَاد بني عَامر من نَاحيَة الْيمن فَإِذا رَأَيْت هَذِه اللَّفْظَة مثناة فَإِنَّمَا يَعْنِي بهَا ذانِكَ الْبلدَانِ وَإِذا رَأَيْتهَا مُفْردَة فقد يُعنى بهَا العَقيق الَّذِي هُوَ وَاد بالحجاز وَيَعْنِي بهَا أحد هذَيْن البلدين لِأَن مثل هَذَا قد يفرد. وأبانان: جبلان معروفان وَقد أُفرِد على حدّ إِفْرَاد العَقيقَيْن وَإِن كَانَت التّثنية فِي مثل هَذَا أَكثر من الإِفراد أَعنِي بِمَا تقع عَلَيْهِ التّسمية من أَسمَاء الْمَوَاضِع لتساويهما فِي الْبَيَان والخِصْب والقَحْط وَأَنه لَا يشار إِلَى أَحدهمَا دون الآخر وَلِهَذَا ثَبت فِيهِ التّعريف فِي حَال تثنيته وَلم يَجْعَل كزيدين فَقَالُوا هَذَانِ أبانانِ بَيّنَيْنِ وَنَظِير هَذَا إفرادهم لفظ عَرفات فَأَما ثباتُ الْألف وَاللَّام فِي العَقيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما فِي العقيق. والغَرِيَّان: بناآن حَسنان بِالْكُوفَةِ، ثبتَتْ الْألف وَاللَّام فيهمَا فِي التّثنية لِأَنَّهُمَا سميا بِالصّفةِ وكلُّ حَسَنٍ غَرِيٌّ، وَبِهِمَا مثل سِيبَوَيْهٍ العُمَرَيْن فَقَالَ: كَأَنَّهُمَا جُعلا من أمةٍ كلُّ وَاحِد مِنْهَا عمر واختصا كَمَا اخْتصَّ النّجم بِهَذَا الِاسْم يَعْنِي بالنّجم الثّريا، قَالَ: فَصَارَ بِمَنْزِلَة الغَرِيَّيْن الْمَشْهُورين بِالْكُوفَةِ، وكقولك النّسْرَيْن إِذا كنتَ تَعْنِي النّجمين. (بَاب مَا جَاءَ مثنى من المصادر) وَذَلِكَ قَوْلك لبَّيك وسَعدَيك وحَنانيك ودوالَيك وهذاذَيْك وحَجازَيْك وخيالَيك. وَأَنا أذكر تعليلها وَوجه نصبها وتثنيتها وَمَا الَّذِي يجوز فِيهَا. الَّذِي يجوز فِي الْمصدر الْمثنى الْمَحْمُول على الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره إِذا كَانَت الْحَال حَال تَعْظِيم فِي خطاب رئيسٍ وَكَانَ اللَّفْظ يُنبئ عَن جنس الْفِعْل حَمْلُ الْمصدر على الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره للْمُبَالَغَة فِي التّعظيم إِلَى أَعلَى منزلَة على طَرِيق الْمَعْنى النّادر فأُجري اللَّفْظ على مَا يَقْتَضِيهِ ذَلِك الْمَعْنى من ترك التّصرف والتّثنية لتضعيف فعل التّعظيم حَالا بعد حَال كَقَوْلِهِم لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ فَفِيهِ مُبَالغَة تَعْظِيم مِمَّا عومل بِهِ مِمَّا يَقْتَضِي ذَلِك مَعَ أَن مَعْنَاهُ من طَرِيق حَقِيقَته يَقْتَضِي التّعظيم وَتَقْدِير نَصبه كتقدير مُتَابعَة لأمرِكَ وإسعاداً لكَ إلاّ أَنه جعل لبَّيك وَسَعْديك مَوْضِع تَقْدِير المصدرين وعومل بِمَا يَقْتَضِي الْمُبَالغَة من التّثنية وَترك التّصرف على طَرِيق النّادر لينبئ عَن علوّ الْمنزلَة وَلَا يجوز فِي مثل هَذَا أَن يكثر فِي التّقدير لِأَنَّهُ يُنَافِي الْمَعْنى الَّذِي هُوَ حَقه من مَجِيئه نَادرا فِي بَابه ليدل على الْخُرُوج إِلَى علو الْمنزلَة والانفراد بجلالة الْحَالة وَإِنَّمَا جَازَت التّثنية للْمُبَالَغَة وَلم يجز الْجمع لِأَن التّثنية أولى بالتّفضيل شَيْئا بعد شَيْء من الْجمع إِذْ كَانَت التّثنية لَا تكون إلاّ على الْوَاحِد وَالْجمع قد يكون على غير الْوَاحِد نَحْو نفَر ورَهْطٍ فَهَذِهِ الْمُبَالغَة تَقْتَضِي تضعيفَ الْمَعْنى كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي حَنانَيْكَ كَأَنَّهُ قَالَ تَحَنُّنا بعد تَحَنُّنٍ وحَناناً بعد حنانٍ والتّثنية أدلُّ على هَذَا التّفضيل من الْجمع لما بيَّنّا فكلّما قلّ النّظير فِي معنى التّعظيم فَهُوَ أشدُّ مُبَالغَة لِأَنَّهُ إِذا قلَّ النّظير قلَّ من يُسْتَغنَى بِغَيْرِهِ عَنهُ أَي من يُحتاج إِلَيْهِ وَلَا يُسْتَغنى بِغَيْرِهِ عَنهُ فَهُوَ أجلُّ فِي التّعظيم مِمَّا لَيْسَ فَوق تَعْظِيمه تَعْظِيم، وَهَذِه الصّفة لَا تكون إلاّ لله تَعَالَى، وَهَذَا الَّذِي شرحنا يكْشف لَك عَن النّادر فِي الْمَعْنى وَأَن لَفظه يَنْبَغِي أَن يُعامَلَ مُعَاملَة

стр. 1567

تُشْعِر بِهَذَا الْمَعْنى فسبحان من طَبَع نفوس الْعُقَلَاء على هَذِه الحِكَم والفِطَن، وَلَا تجوز هَذِه الْمُبَالغَة إلاّ بِالْإِضَافَة لأمرين أَحدهمَا طلب الأعرف فِي هَذَا الْمَعْنى النّادر لِأَنَّهُ يصير كالمَثَل وَالْآخر أَن الإِضافةَ إِلَى المعظَّم أخَصُّ بِمَعْنى التّعظيم من الِانْفِصَال فَلهَذَا لم يجز حَنانَيكَ ولبَّيْكَ وسَعديك وَمَا جرى مَجراها إلاّ بِالْإِضَافَة، وعلّة الإِضافة فِيهِ كعلّة لُزُوم الإِضافة فِي سُبْحَانَ الله ومَعاذ الله وَقَالَ طَرفة: أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشّرِّ أَهْوَنُ من بَعْضِ كَأَنَّهُ قَالَ تَحَنُّناً بعد تَحَنُّنٍ وَوضع حنانيك مَوْضِع تحنُّن وَتقول سُبْحَانَ الله وحَنانَيه كَأَنَّك قلتَ ورَحْمَتَه على الْمُبَالغَة فِي طلب الرّحمة مِنْهُ بعد الرّحمة على مَا تَقْتَضِيه التّثنية وتقوله بالنّصب وَالرَّفْع وَلَا يجوز حَذارَيْكَ لِأَن التّحذير لَيْسَ مِمَّا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْمُبَالغَة وَقَالَ عبد بني الحَسْحاس: إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثلُه دَوالَيْكَ حتَّى لَيْسَ للبُرْدِ لابِسُ وَقَالَ دَوالَيكَ لِأَن المداولة على معنى المُداومَة مَوْضِع مُبَالغَة وتعظيم كَأَنَّهُ قَالَ مُداوَلَتَكَ وَجعل دوالَيك فِي مَوْضِعه، فَأَما قَول النّحويين سِيبَوَيْهٍ وَغَيره أَنه فِي مَوْضِع الْحَال فَإِنَّهُم يعنون أَنه متعلِّق بشُقَّ بالبُرْدِ مُداوَلةً فَالْمَعْنى على هَذَا ووجهُ نَصبه على مَا فسَّرنا من الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره وَقَالَ الشّاعر: ضَرْباً هَذَاذَيْكَ وطَعْناً وخْضا أَي هَذّاً بعد هَذٍّ فَبَالغ فِي الْكَثْرَة وَهِي مَوْضِع مُبَالغَة وَكَذَلِكَ المداولة وَلَيْسَ كلُّ معنى تصلح فِيهِ المُبالغةُ كمعنى القُعود وَالْقِيَام وَنَحْو ذَلِك، فَأَما لبيْك فَزعم يُونُس فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم وَاحِد بِمَنْزِلَة عَلَيْك وَهُوَ خلاف قَول الْخَلِيل الَّذِي فسرناه قبلُ من معنى التّثنية، وَوجه قَول يُونُس أَن المصادر تقبل فِيهَا التّثنية وَالْجمع وَقد وجد لَهُ نظيراً من الْوَاحِد وَهُوَ عَلَيْك فَحَمله عَلَيْهِ، وَقَول الْخَلِيل هُوَ الصَّوَاب من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا إِفْرَاد حَنانٍ تَارَة وتثنيته تَارَة فِي حَنانَيك، والثّاني الإِضافة إِلَى الظّاهر مَعَ وجود الْيَاء خلاف قَوْلهم على ذَلِك وَذَلِكَ على لبّى زيد وسعدى زيد، وَالْوَجْه الثّالثّ مَا تَقْتَضِيه الْمُبَالغَة من التّثنية على مَا بيَّنَّا قبل، وَلَا يجوز فِي حَوالَكَ وحَوالَيْكَ إلاّ الإِفراد والتّثنية للإشهار بِأَنَّهُمَا فِيمَا يلْزم فِيهِ تثنيته لَا على مَا توهّم يُونُس أنّه وَاحِد، وَكَذَلِكَ إِفْرَاد حَنانٍ من الإِضافة إِنَّمَا هُوَ للإشعار بِأَنَّهَا إِضَافَة أَصْلهَا الِانْفِصَال لَزِمت لعِلَة قد بينَّاها قَالَ الرّاجز: أَهَدَموا بيْتَكَ لَا أَبَا لَكا وَأَنا أَمْشي الدّأَلَى حَوالَكا فَهَذَا شَاهد فِي حَوالك أَنه يجوز مَعَ جَوَاز حَوالَيكَ وَقَالَ: دَعَوْتُ لِما نابني مِسْوَراً فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ فَهَذَا شَاهد على أَن التّثنية مَعَ الإِضافة إِلَى الظّاهر وَقد بيّنت بِهِ أَيْضا أَن التّثنية تكون للْمُبَالَغَة فَهُوَ شَاهد فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: (مَا مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) وَأَنا أذكر من معنى لبيْك وَسَعْديك وَأبين من معنى التّثنية مثل مَا ذكرت فِي حنانيك وَأَخَوَاتهَا من المصادر الْمُثَنَّاة وأُري وجهَ الضّرورة فِي التّثنية وأُعلِم كَيفَ تكتسي هَذِه الأَلِفاظ معنى التّعظيم والإجلال وَالْمُبَالغَة وَكَيف يكون وُقُوعهَا على الله تَعَالَى فَمَن

стр. 1568

دونَه. أمّا لبَّيك فأصلها مأخوذٌ من الْأَلْبَاب وَهُوَ لُزُوم الشّيء، يُقَال ألبَّ بِالْمَكَانِ إِذا لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، ولَبِّ التّي أجراها الْخَلِيل مُجرى أَمْسِ وغاقِ هِيَ المفردة من لبَّيكَ، وَبِهَذَا استدلَّ الْفَارِسِي أَن هَذِه الأَلِفاظ الْجَارِيَة مجْرى الْأَصْوَات كَهَلُمَّ قد تُشْتَقُّ مِنْهَا أفعالٌ وَبِهَذَا قَالَ إنّ الْآن من قَوْله تَعَالَى: (قَالُوا الْآن جِئْتَ بالحَقِّ) وَمن حَيْثُ مَا تصَرَّفَتْ مأخوذةٌ من القرْب وَلِهَذَا استجاز قولَهم لَا أُهَلُمُّ على أَنه مَأْخُوذ من هَلُمَّ، وَأما سَعديْكَ فمأخوذ من الإِسعاد، فالإلباب والإسعادُ دُنُوٌّ ومتابعةٌ وَكِلَاهُمَا راجعان إِلَى اللُّزُوم فَإِذا قَالَ الإِنسان فِي دُعَاء الله جلّ وعزّ لبَّيْكَ وسَعدَيْكَ فَمَعْنَاه مُتَابعَة لأمرِكَ وإسعاداً لأوليائك، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَي ربِّ لَا أنأى عَنْك فِيمَا تَأْمُرنِي بِهِ، فَإِذا فعل ذَلِك فقد تقرَّب إِلَى الله تَعَالَى بهواه، وَإِذا قَالَ سعديك فَكَأَنَّهُ قَالَ أَي ربِّ أَنا مُتابِعٌ أمْرَكَ وأولياءَكَ غير مُخَالف لَهُم فَإِذا فعل ذَلِك فقد تَابع وطاوَعَ وأطاعَ، وَإِنَّمَا فسَّر سِيبَوَيْهٍ معنى لبَّيك وسَعديك وَهِي لغةٌ فِي بَاب من أَبْوَاب النّحو لينكشف لَك وجهُ نصبها ووجهُ إعرابها إِذا كَانَ لَا يظْهر إلاّ بِظُهُور مَعْنَاهُ وَلَوْلَا ذَلِك لم يصلح تَفْسِير الْغَرِيب فِي أَبْوَاب النّحو. ابْن دُرَيْد: حَجَازَيْكَ: من المُحاجَزَة، وخَيالَيْكَ: من الخَيال. (بَاب مَا جَاءَ مجموعا وَإِنَّمَا هُوَ اثْنَان أَو وَاحِد فِي الأَصْل) قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال: ألْقاهُ فِي لَهَواتِ اللَّيْثِ وَإِنَّمَا لَهُ لَهاةٌ واحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ وَقع فِي لَهَوات اللَّيثِ، وَقَالَ العجاج: عُوداً دُوَيْنَ اللَّهَوات مُولَجاً وَقَالَ: هُوَ رجلٌ عَظِيم المناكب وَإِنَّمَا لَهُ مَنكِبانِ، وَيُقَال: هُوَ رجلٌ عَظِيم الثّنادي، والثّنْدُوَةُ: وَاحِد وَهِي مَغْرِزُ الثّدي، وَيُقَال: رجلٌ ذُو أَلَيَاتٍ وَرجل غليظ الحواجب وشديد المرافِق، وَيُقَال هُوَ يمشي على كَراسيعِه وَهُوَ رجل ضخم المناخِر وعظيم البآدِلِ، والبأدَلَةُ: أصل لحم الْفَخْذ مَهْمُوزَة، قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَصْرِيّ: إِنَّمَا البأدلة لحْمَة فَوق الثّدي وَدون التّرقوة، فَأَما لحم أصُول الفخذين فَالَّذِي من باطنهما لَّرَبَلاتُ وَالَّذِي من مؤَخَّرهما الكاذَتانِ وَلم يقل الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُف أحدٌ غَيره، وَإنَّهُ لغليظُ الوَجَناتِ وَإِنَّمَا لَهُ وَجْنتان، وَيُقَال: امرأةٌ ذاتُ أوراكٍ وإنَّها لليِّنَةُ الأَجياد، قَالَ الْأسود: فَلَقَد أََرُوحُ إِلَى التّجارِ مُرَجَّلاً مَذِلاً بِمَالي لَيِّناً أجيادي وَإِنَّمَا لَهُ جيدٌ فعنَى جِيدَه وَمَا حوله يَقُول لم أكْبَرْ أَنا شابٌّ، وَيُقَال هُوَ مُذِلٌّ بمالِه أَي مُسْتَرْخٍ بِمَالِه ليِّنٌ بِهِ، وَامْرَأَة حَسَنةُ المآكم وَقَوله: رُكِّبَ فِي ضَخْمِ الذَّفارَى قَنْدَلِ وصف جملا وَإِنَّمَا لَهُ ذِفْرَيانِ والقَنْدَلُ الْعَظِيم الرّأس وَقَالَ: تَمُدُّ للمَشْيِ أوصالاً وأصلابا يَعْنِي نَاقَة وَإِنَّمَا لَهَا صُلْبٌ واحدٌ وَقَالَ العجاج: على كَراسيعي ومِرْفَقَيَّهْ وَإِنَّمَا لَهُ كُرْسوعان وَقَالَ أَيْضا:

стр. 1569

من باكِر الأَشْراط أشْراطِيُّ وَإِنَّمَا هما شَرْطان وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فالعينُ بَعْدَهُم كأنَّ حَداقَها سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ فَقَالَ الْعين ثمَّ قَالَ حِداقها، وَقَالَ فَهِيَ عُورٌ. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: (وَإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عليهِم مُصْبِحينَ وباللَّيل) ، وَيُقَال للْأَرْض العرَمَة سميت وَمَا حولهَا العَرَمات، والقُطَبِيَّة: بِئْر وَيُقَال لَهَا وَمَا حولهَا القُطَبِيَّات، وَلذَلِك يُقَال لكاظِمَةَ وَمَا حولهَا الكواظم وَإِنَّمَا هِيَ بِئْر، وعِجْلِز: اسْم كثيب وَيُقَال لَهُ وَمَا حوله: العَجالِزُ قَالَ زُهَيْر: عفى من آلِ ليلى بَطْنُ ساقٍ فأَكْثِبةُ العَجالِز فالقَصيمِ والعِجْلِزَةُ: النّاقة وَالْفرس الشّديدتا اللَّحْم، قَالَ مُحرِزُ بنُ مُكَعْبَرٍ الضّبِّيُّ: ظَلَّتْ ضِباعُ مُجيراتٍ يَلُذْنَ بهم فألحَموهُنَّ مِنْهُم أيَّ إلْحام أَرَادَ موضعا يُقَال لَهُ مجيرَة فَجَمعه بِمَا حوله، وَكَذَلِكَ أَذْرِعات إِنَّمَا هِيَ أذرعة، قَوْله فألحموهنَّ أَي أطعموهن اللَّحْم، يُقَال فلَان يُلْحِمُ عِياله: أَي يُطعمهُمْ اللَّحْم، وَقَالَ أَبُو كَبِير: ذهبَتْ بَشاشتُهُ وأصبحَ واضِحاً حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراء الأَعفَرِ أَرَادَ بالمفارق: المَفرِقَ وَمَا حوله، والبُراءُ: جمع بُرايَةٍ وَهِي مَا نُحِتَ من القَوس، وَقَالَ العجاج: وبالحُجورِ وَثَنى الوَلِيُّ الحُجورُ مَوْضِع يُقَال لَهُ: حُجْرُ بُجَيْرٍ، والوليُّ: الْمَطَر، أَي ثنى مرَّةً بعد مرَّة. الْبَاهِلِيّ: الأَفاكِلُ: جبَلٌ وَإِنَّمَا هُوَ أفْكَلٌ فجُمِع بِمَا حوله، وَكَذَلِكَ المناصِعُ إِنَّمَا هُوَ مَنْصَعةٌ: وَهُوَ ماءٌ لِبَلْحارِث بن سهْمِ بنِ باهِلَة، والأفاكلُ لبني حِصْنٍ ووادِ اسْمه المِيرادُ فَيُقَال لَهُ ولمائه الَّذِي يصُبُّ فِيهِ المَواريد بِأَرْض باهلة، وحَماطُ: جبل فَيُقَال لَهُ وَمَا حوله أُحَيْمِطَةُ وأُحَيمِطاتٌ قَالَ الشّاعر: تَذَكُّرُ مَرْتَعٍ بأُحَيْمِطاتٍ وشِرْبٍ لم يكن وَشَلاً مَعينا وزَلَفَةٌ: مَاء لبني عُصَيْم بن باهلة فَيُقَال لَهَا ولأحساءٍ تَقْرُب مِنْهَا الزّلَفُ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا للبعير ذُو عَثانِينَ وعَلى هَذَا وُجِّهَ قَوْلهم باناتُ الشّمس وعُشَيّانات وَسَيَأْتِي ذكره فِي نَوَادِر التّحقير. الاسمان يكون أَحدهمَا مَعَ صَاحبه فيسمى باسم صَاحبه وَيتْرك اسْمه أَبُو زيد: الظّعائن: الهَوادِج وَإِنَّمَا سميت النّساء ظَعائنَ لأنهنَّ يكنَّ فِي الهوادج، والرَّاوية: الْبَعِير الَّذِي يستسقى عَلَيْهِ المَاء وَالرجل المستقي يُقَال لَهُ رَوَيْتُ على أَهلِي رّيَّةً، والوعاء الَّذِي فِيهِ المَاء إِنَّمَا هُوَ المَزادة فسميت راوية لمَكَان الْبَعِير الَّذِي يحملهَا، والحَفَضُ: مَتَاع الْبَيْت إِذا هُيِّءَ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ فَسُمي الْبَعِير الَّذِي يحملهُ حَفَضاً بِهِ وَأنْشد:

стр. 1570

وَنحن إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّت على الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَا يَلينا فَهِيَ هَهُنَا الإِبل وَإِنَّمَا هُوَ مَا عَلَيْهَا من الْأَحْمَال وَقد حَفَضْتُ الشّيءَ وحفَّضْتُه: ألقيتُه وَمِنْه قَول رؤبة: إِمَّا تَرَى دَهْري حَناني حَفْضا أَي ألقاني، والعَذِرَةُ: فِناء الدّار وَأنْشد: لَعَمْري لقد جَرَّبْتُكُمْ فوَجَدْتُكُم قِباحَ الوُجوه سَيِّئي العَذِراتِ وَإِنَّمَا سميت العَذِرَة لِأَنَّهَا كَانَت تُلقى فِي الأفنية، والغائطُ: الأَرْض المطمئنة وَإِنَّمَا قيل للخَلاء غائطٌ لأَنهم كَانُوا يأْتونَ إِلَى الْغَائِط فَسُمي بذلك. (أَبْوَاب النّسب) النّسَبُ على ضَرْبَيْنِ مِنْهُ مَا يَجِيء على غير قِيَاس وَمِنْه مَا يُعدَلُ وَهُوَ الْقيَاس الْجَارِي فِي كَلَامهم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كلّ شَيْء من ذَلِك عدَلَتْه الْعَرَب ترَكَتْه على مَا عدَلَتْه عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ تَاما لم تُحدث الْعَرَب فِيهِ شَيْئا فَهُوَ على الْقيَاس فَأَما المعدول الَّذِي يَجِيء على الْقيَاس فَلَيْسَ من غَرَض هَذَا الْكتاب، وَأما المعدول الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس فَإنَّا نذْكر مِنْهُ شَيْئا هَهُنَا ليَكُون الْكتاب مكتفياً بِنَفسِهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من المعدول الَّذِي هُوَ على غير قِيَاس قَوْلهم فِي هُذَيْلٍ هُذَلِيُّ وَفِي فُقَيْمِ كِنانةَ فُقَمِيُّ وَفِي مليح خُزاعةَ مُلَحِيُّ وَفِي ثقيفٍ ثَقَفيٌّ وَفِي زَبينَةَ زَبانِيُّ وَفِي طيءٍ طائيُّ وَفِي الْعَالِيَة عُلْوِيٌّ والباد بِهِ بَدَوِيٌّ وَفِي البصرَة بَصْرِيٌُّ وَفِي السّهل سُهْلِيٌّ وَفِي الدّهر دُهْرِيُّ وَفِي حيّ من بني عَديٍّ يُقَال لَهُم بَنو عَبيدَةَ عُبَدِيُّ فضمّوا الْعين وفتحوا الْبَاء، قَالَ وحدَّثنا من نثق بِهِ أَن بَعضهم يَقُول فِي بني جَذيمَةَ جُذَمِيّ فيضم الْجِيم ويُجريه مُجرى عُبَدِيّ، وَقَالُوا فِي بني الحُبْلَى من الْأَنْصَار حُبَليّ وَقَالُوا فِي صنعاءَ صنعانيّ وَقَالُوا فِي شتاءٍ شَتَوِيّ وَفِي بهراء قَبيلَة من قُضاعة بَهْرانِيّ وَفِي دَسْتَواءَ دَسْتَوانيّ مثل بَحرانيّ، وَزعم الْخَلِيل ﵀ أَنهم كَانُوا بنوا الْبَحْر على فَعْلان وَإِنَّمَا كَانَ الْقيَاس أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ، وَقَالُوا فِي الْأُفق أَفَقِيّ، وَمن الْعَرَب من يَقُول أُفُقِيّ فَهُوَ على الْقيَاس، وَقَالُوا فِي حَروراءَ وَهُوَ مَوْضِع حَرورِيّ وَفِي جَلولاء جَلولِيّ كَمَا قَالُوا فِي خُراسانَ خُرْسِيّ وخُراسانيّ أَكثر وخُراسِيّ لُغَة. وَقَالَ بَعضهم: إبِلٌ حَمَضِيَّةٌ إِذا أكلت الحمْضَ وحمْضِيَّة أجوَد وأقيس وَأكْثر فِي كَلَامهم، وَقد يُقَال بعيرٌ حامِضٌ وعاضِهٌ إِذا أكل العِضاهَ وَهُوَ ضرْبٌ من الشّجر، وَقَالَ بَعضهم خَرْفِيّ أضَاف إِلَى الخريف وَحذف الْيَاء، والخَرفيّ فِي كَلَامهم أَكثر من الخريفيّ إِمَّا إِضَافَة إِلَى الخَرْفِ وَإِمَّا بنى الخريفَ على فَعْلٍ، وَقَالُوا إبلٌ طُلاحِيَّةٌ: إِذا أكلت الطّلْحَ، وَقَالُوا فِي عِضاهٍ عِضاهِيّ فِي قَول من جعل الْوَاحِدَة عِضاهَةً مثل قتادةٍ وقَتاد، والعِضاهة بِكَسْر الْعين على الْقيَاس فَأَما من جعل جَمِيع العِضَةِ عِضَواتٍ وَجعل الَّذِي ذهب الْوَاو فَإِنَّهُ يَقُول عِضَوِيّ، وَأما من جعله بِمَنْزِلَة الْمِيَاه وَجعل الْوَاحِدَة عِضاهَةً قَالَ عَضاهِيّ، قَالَ وَسَمعنَا من الْعَرَب أمَوِيّ فَهَذِهِ الفتحة كالضّمّة فِي السّهْل إِذا قَالُوا سُهْلِيُّ وَقَالُوا رَوْحانيُّ فِي الرّوْحاء، وَمِنْهُم من يَقُول رَوْحاويّ كَمَا قَالَ بَعضهم بَهْراوِيّ، حَدثنَا بذلك يُونُس، وروحاويّ أَكثر من بَهراويّ وَقَالُوا فِي القُفِّ قِفِيُّ. قَالَ الْفَارِسِي: هَكَذَا وَقع فِي بعض النّسخ وَالَّذِي قرأته على أبي بكر بن السّرِيّ فِي هَذَا الْبَاب من كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي القِفافِ قُفِّيُّ، فقِفْافٌ على هَذَا اسْم للْوَاحِد فإمَّا أَن يكون أضَاف إِلَى رجل يُسمى كَذَلِك وَلَا يجوز أَن يكون عنَى بالقِفاف جمعَ قُفٍّ لِأَن هَذَا إِنَّمَا يُضَاف إِلَيْهِ قُفِّيّ إِذْ هُوَ جمع وَالْجمع إِذا أُضيف إِلَيْهِ وَقعت الإِضافة إِلَى وَاحِدَة، فَإِن كَانَ قُفِّيّ مُضَافا إِلَى القِفاف وَهُوَ جمع فَلَيْسَ من

стр. 1571

المعدول الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس، وَقد أدخلهُ هُوَ فِي هَذَا الْقسم أَعنِي المعدولَ الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس فثبتَ أَن القِفافَ وَاحِد فَكَانَ حكمه إِذا نسب إِلَيْهِ أَن يُقَال قِفافِيّ كَقَوْلِنَا فِي الإِضافة إِلَى مثالٍ وكتابٍ مِثاليّ وكتابيّ وَلكنه شذَّ فَهُوَ على هَذَا من الْقسم الَّذِي أومأَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي الإِضافة إِلَى طُهَيَّة طُهْوِيُّ وَقَالَ بَعضهم طُهَوِيّ على الْقيَاس كَمَا قَالَ الشّاعر: بكُلِّ قُرَيْشيٍّ إِذا مَا لَقيتهُ سَريعٍ إِلَى دَاعِي النّدى والتّكَرُّم وَمِمَّا جَاءَ محدوداً عَن بنائِهِ محذوفةً مِنْهُ إِحْدَى الياءين ياءَي الإِضافة: قولُك فِي الشّأْم شآمٍ وَفِي تِهامة تَهامٍ وَمن كسر التّاء قَالَ تِهامِيّ وَفِي اليَمَن يَمانٍ وَزعم الْخَلِيل ﵀ أَنهم أَلْحَقوا هَذِه الأَلِفات عِوَضاً من ذهَاب إِحْدَى الياءين وكأنَّ الَّذِي حَذَفوا الْيَاء من ثَقيف وأشباهه جعلُوا الياءين عوضا مِنْهَا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فقلتُ أرأيتَ تِهامَ أَلَيْسَ فِيهَا الأَلِفُ، فَقَالَ إِنَّهُم كَسَّروا الِاسْم على أَنهم جَعَلُوهُ فعَلِيَّاً أَو فَعْلِيَّاً فَلَمَّا كَانَ من شَأْنهمْ أَن يحذفوا إِحْدَى الياءين ردوا الْألف كَأَنَّهُمْ بنوه تَهَمِيٌّ أَو تَهْمِيٌّ فكأنَّ الَّذين قَالُوا تِهام هَذَا الْبناء كَانَ عِنْدهم فِي الأَصْل وفَتْحَهم التّاءَ فِي تِهامة حَيْثُ قَالُوا تَهام يدلك على أَنهم لم يَدَعوا الِاسْم على بنائِهِ وَمِنْهُم من يَقُول تَهامِيّ ويَمانِيّ وشآمِيّ فَهَذَا كبَحْرانِيّ وأشباهه مِمَّا غُيِّر بِنَاؤُه فِي الإِضافة وَإِن شئتَ قلتَ يَمَنِيّ وَزعم أَبُو الخطّاب أَنه سمع من يَقُول فِي الإِضافة إِلَى الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ جَمِيعًا رُحانِيّ أُضيف إِلَى الرّوح وللجميع رأيتُ رُوحانِيِّين وَزعم أَبُو الْخطاب أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء فِيهِ الرّوح من النّاس والدّواب وَالْجِنّ وَزعم أَبُو الخطّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول شَأمِي وَجَمِيع هَذَا إِذا صَار اسْما فِي غير هَذَا الْموضع فأضيف إِلَيْهِ جرى على الْقيَاس كَمَا يجْرِي تحقير لَيْلَة وإنسان وَنَحْوهمَا إِذا حوّلتهما فَجَعَلتهمَا اسْما علما وَإِذا سميت رجلا زَبِيْنَة لم تقل زَبانِيٌّ أَو دَهْراً لم تقل دُهْرِيٌّ وَلَكِن تَقول فِي الإِضافة إِلَيْهِ زَبَنِيٌّ ودَهْرِيٌّ. وَأَنا أشرح هَذَا العَقْدَ كُلَّه أما مَا ذكر من النّسبة إِلَى هُذَيْل هُذَلِيّ فَهَذَا الْبَاب لكثرته كالخارج عَن الشّذوذ وَذَلِكَ خَاصَّة فِي الْعَرَب الَّذين بتهامة وَمَا يَقْرُب مِنْهَا لأَنهم قد قَالُوا قُرَشيّ وهُذَلِيّ وَفِي فُقَيْم كنَانَة فُقَمِيّ وَفِي مُلَيْح خُزاعة مُلَحِيّ، وَفِي خُثَيْمٍ وقُرَيْمٍ وجُرَيْب وهم من هُذَيْل قُرَمِيّ وخُثَمِيّ وجُرَبِيّ وَهَؤُلَاء كلهم متجاورون بتهامة وَمَا يدانيها، وَالْعلَّة فِي حذف الْيَاء أَنه يجْتَمع ثَلَاث ياءات وكسرة إِذا قَالُوا قرَيْشِيّ فعدَلوا إِلَى الْحَذف لذَلِك، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي ثقفيّ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي فُقَيْمِ كِنانةَ لِأَن فِي بني تَمِيم فُقيم بن جَرير بن دارِم والنّسبة إِلَيْهِ فُقَيْميّ، وَقَالَ فِي مٌلَيْح خُزاعةَ لِأَن فِي الْعَرَب مُلَيْح بنَ الهُونِ بن خُزَيمة وَفِي السّكون مُلَيْحَ بن عَمْرو بن ربيعَة وَيَنْبَغِي أَن تكون النّسبة إِلَيْهِمَا مٌلُيْحِيّ وَهَذَا الشّذوذ يَجِيء على ضرب مِنْهَا الْعُدُول عَن خَفِيف إِلَى مَا هُوَ أخف مِنْهُ وَمِنْهَا الْفرق بَين نسبتين إِلَى لفظ وَاحِد وَمِنْهَا التّشبيه بِشَيْء فِي مَعْنَاهُ، فَأَما قَوْلهم زَبانيُّ فِي زَبينَةَ فَكَانَ الْقيَاس فِيهِ زَبَنيّ بِحَذْف الْيَاء غير أَنهم كَرهُوا حذفهَا لتوفية الْكَلِمَة حروفها وكرهوا الاستثقال أَيْضا فأبدلوا من الْيَاء ألفا، وَأما النّسبة إِلَى طَيِّءٍ فَكَانَ الْقيَاس فِيهِ طيئيّ كَمَا ينْسب إِلَى ميتٍ مَيْتيّ وَإِلَى هيْنٍ هَيْنيّ فكرهوا اجْتِمَاع ثَلَاث ياءات بَينهَا همزَة، والهمزة من مخرج الْألف وَهِي تناسب الْيَاء وَهِي مَعَ ذَلِك مَكْسُورَة فقلبوا الْيَاء ألفا، وَيجوز أَن يكون نسبوا إِلَى مَا اشتق مِنْهُ، ذكر بعض النّحويين أَن طَيِئاً مُشْتَقّ من الطّاءة والطّاءة بُعْدُ الذَّهاب فِي الأَرْض وَفِي المرعى، ويروى أَن الْحجَّاج قَالَ لصَاحب خيله أَبْغِني فرسا بعيدَ الطّاءةِ، وَفِي بعض الأَخبار: فَكيف بكم إِذا انطاءَتِ الأَسْعار، أَي إِذا عَلَتْ وبَعُدَتْ عَن المُشترين، وَأما قَوْلهم فِي الْعَالِيَة عُلْوِيٌّ فَإِنَّمَا نسبوا إِلَى العُلْوِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْعَالِيَة، والعالية بِقرب الْمَدِينَة مَوَاضِع مُرْتَفعَة على غَيرهَا، والعُلْوُ: الْمَكَان العالي، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا الْفرق بَين النّسبة إِلَيْهَا والنّسبة إِلَى امْرَأَة تسمى بِالْعَالِيَةِ، وَإِذا نسب إِلَى الْعَالِيَة على الْقيَاس قيل عاليُّ أَو عالَوِيّ، وَأما قَوْلهم فِي الْبَادِيَة بَدَوِيّ

стр. 1572

فنسبوا إِلَى بَدا وَهُوَ مصدر وَالْفِعْل مِنْهُ بدا يَبْدو إِذا أَتَى الْبَادِيَة وفيهَا مَا يُقَال لَهُ بَدا قَالَ الشّاعر: وأنتِ التّي حَبَّبْتِ شَغْباً إِلَى بَداً إليَّ وأوطاني بلادٌ سواهُمَا والنّسبة إِلَيْهَا على الْقيَاس بادِيّ أَو بادَوِيّ، وَقَالُوا فِي البَصرة بِصْرِيّ وَالْقِيَاس بَصْرِيّ وَإِنَّمَا كسروا الْبَاء فَمن النّاس من يَقُول نسبوه إِلَى بِصْرٍ وَهِي حِجَارَة بيض تكون فِي الْموضع الَّذِي سمي بِالْبَصْرَةِ فَإِنَّمَا نسبوه إِلَى مَا فِيهَا قَالَ الشّاعر: إِن تَكُ جُلْمودَ بِصْرٍ لَا أُؤبِّسُه أوقِدْ عَلَيْهِ فأحْمِيهِ فيَنْصَدِعُ وَبَعض النّحويين قَالَ كسروا الْبَاء إتباعاً لكسرة الرّاء لِأَن الحاجز بَينهمَا سَاكن وَهُوَ غير حُصَيْن كَمَا قَالُوا مِنْتِنٌ ومِنْخِرٌ وَالْأَصْل مَنخِرٌ فكسروا الْمِيم لكسرة الْخَاء، وَقَوْلهمْ فِي السّهْل سُهْلِيّ وَفِي الدّهْرِ دُهْرِيّ قَالَ فِيهِ بعض النّحويين غُيِّرَ للْفرق وَذَلِكَ أَن الدّهريّ هُوَ الَّذِي يَقُول بالدّهر من أهل الإِلحاد، والدّهْرِيُّ: هُوَ الرَّجُل المُسِنُّ الَّذِي أَتَت عَلَيْهِ الدّهور، والسّهلِيّ هُوَ الرَّجُل الْمَنْسُوب إِلَى السّهل الَّذِي هُوَ خلاف الْجَبَل، والسّهلِيّ هُوَ الرَّجُل الْمَنْسُوب إِلَى سَهْلٍ اسْم رجل وحَيٌّ من بني عديّ يُقَال لَهُم بَنو عَبيدَة يُنسب إِلَيْهِم عُبَدِيّ كَأَنَّهُمْ أَرَادوا الْفرق بَينهم وَبَين عَبيدَةَ من قوم أُخَر، وَكَذَلِكَ بَنو الحُبلَى من الْأَنْصَار وَمن وَلَده عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول رَأس الْمُنَافِقين يُقَال فِي النّسبة إِلَيْهِ حُبَلِيّ للْفرق بَينه وَبَين آخر، وَإِنَّمَا قيل لَهُ الحُبْلَى لعظم بَطْنه وَلَيْسَ اسْمه بالحُبلَى، وَقَالُوا فِي جَذِيمَةَ جُذَمِيّ لِأَن فِي الْعَرَب جمَاعَة اسمهم جَذيمَةُ، فَفِي قُرَيْش جَذيمة بن مَالك بن حِسْلٍ بن عَامر بن لؤَيّ، وَفِي خُزاعة جَذيمة وَهُوَ المصطَلِق، وَفِي الأَزدِ جَذيمةُ بن زَهران بن الحُجْر بن عمرَان، وَأما قَوْلهم فِي صنعاء صَنعانيّ وَفِي بهراء بَهرانيّ وَفِي دَسْتَواء دَسْتَوانيّ فَإِن الْألف والنّون تجْرِي مجْرى ألفي التّأنيث، وَقَالُوا فِي شتاء شَتْوِيّ كَأَنَّهُمْ نسبوه إِلَى شَتْوَةٍ. قَالَ أَبُو سعيد: قَالَ بعض أَصْحَابنَا أَنه لَيْسَ بشاذّ لِأَن شتاءً جمع شَتْوةٍ كَقَوْلِنَا صحْفَةٍ وصِحافٍ، وَإِذا نسب إِلَى جمع فحقه أَن ينْسب إِلَى وَاحِدَة فنسب إِلَى شتوة لذَلِك وَهُوَ قِيَاس مطرد، وَأما النّسبة إِلَى الْبَحْر بحرانيّ فَالْقِيَاس أَن تحذف عَلامَة التّأنيث فِي النّسبة كَمَا تحذف هَاء التّأنيث غير أَنهم كَرهُوا اللَّبسَ ففرّقوا بَين النّسبة إِلَى الْبَحْر والبحرَيْن لما سمَّوا بِهِ على مِثَال سعْدانَ وسكْرانَ ونسبوا إِلَيْهِ على ذَلِك، وَقَوْلهمْ فِي النّسبة إِلَى الْأُفق أَفَقِيُّ فلأنّ فُعْلاً وفَعَلاً يَجْتَمِعَانِ كثيرا، وَأما قَوْلهم فِي ثَقيفٍ ثَقَفيٌّ وَفِي سُلَيْمٍ سُلَميٌّ فتغييره لما يلْزم آخِره الكسرة وَهُوَ الْفَاء من ثَقِيف وَالْمِيم من سُليم فَإِذا فعلنَا ذَلِك اجْتمع يَاء النّسبة والكسرة التّي قبلهَا اللَّازِمَة وياء فَعِيْل وفُعَيْل وكل ذَلِك جنس وَاحِد فحذفوا الْيَاء التّي فِي فَعيل وفُعَيْل استثقالاً وَإِن كَانَ الْقيَاس عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِثْبَاتهَا فَيُقَال قُرَيْشِيّ وسُلَيْمِيّ فَإِذا كَانَ فِي آخِره هَاء التّأنيث وَجب حذفهَا ثمَّ لزم الكسرة للحرف الَّذِي قبل يَاء النّسبة فَصَارَ مَا فِيهِ يلْزمه تَغْيِير الْحَرَكَة وَحذف حرف فَكَانَ ذَلِك دَاعيا إِلَى لُزُوم حذف الْيَاء لِأَن الْكَلِمَة كلما ازْدَادَ التّغيير لَهَا كَانَ الْحَذف لَهَا الزّم فِيمَا يستثقل مِنْهَا وَإِن ساواها فِي الاستثقال غَيرهَا مِمَّا لَا يلْزم فِيهِ تَغْيِير كتغييرها وَجعل سِيبَوَيْهٍ فَعُولة فِي التّغيير بِمَنْزِلَة فَعيلة فأسقط الْوَاو كَمَا أسقط الْيَاء وَفتح عَيْنَ الْفِعْل المضمومة وَذهب فِي ذَلِك إِلَى أَن الْعَرَب قالتّ فِي النّسبة إِلَى شَنُوءة شَنَئِيٌّ وَتَقْدِيره شَنوعة وشَنَعِيّ وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يَرُدُّ الْقيَاس على هَذَا وَيَقُول شَنَئيٌّ من شَاذ النّسبة الَّذِي لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَاحْتج فِي ذَلِك بأَشْيَاء يفرق بهَا بَين الْوَاو وَالْيَاء فَمن ذَلِك أَنه لَا خلاف بَينهم أَنَّك تَنْسُب إِلَى عَديّ عَدَوِيّ وَإِلَى عَدُوّ عَدُوِّيّ ففصلوا بَين الْيَاء وَالْوَاو وَلم يُغيرُوا فِي الْوَاو وَمن ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ فِي النّسبة إِلَى سَمُرةٍ وسَمُرٍ سَمُرِيّ وَإِلَى نَمِر نَمَرِيّ فغيروا فِي نمر من أجل الكسرة وَلم يُغيرُوا فِي سًمُر لأَنهم إِنَّمَا استثقلوا اجْتِمَاع الياآت والكسرات فَلَمَّا خَالَفت الضّمة الكسرة فِي نَمِر وسَمُر وَالْيَاء الْوَاو فِي عَدِيّ وعَدُوّ وَجب

стр. 1573

أَن يُخالِف الياءُ فِي فَعيلة الْوَاو فِي فَعولة وَقد شَذَّ من هَذَا الْبَاب مَا جَاءَ على الأَصْل ذكر سِيبَوَيْهٍ أَنهم قَالُوا فِي سَلِيمَة سَلِيمِيّ وَفِي عَميرَةِ كَلْب عَميريّ وَفِي خُرَيْبَة خُرَيْبِيّ وَقَالُوا سَليقِيّ للرجل يكون من أهل السّليقة وَهُوَ الَّذِي يتَكَلَّم بِأَصْل طَبْعه ولغته وَيقْرَأ الْقُرْآن كَذَلِك وأظُنُّه من الإِعراب الَّذين لَا يقرؤن على سُنّة مَا يَقْرَؤُهُ القُرّاء وعَلى طَبْع القُرّاء وَيقْرَأ على طبع لغته وَقد جَاءَ أَيْضا رِماحٌ رُدَيْنِيَّة وَإِذا كَانَ أَيْضا فَعيلة أَو فَعيل أَو فُعَيْل عينُ الْفِعْل فِيهِ ولامه من جنس وَاحِد وَكَانَ عين الْفِعْل واواً لم يحذفوا كَقَوْلِك فِي النّسب إِلَى شَديدة أَو جَليلة شَديدِيّ وجَليلِيّ وَإِلَى بَني طَويلَة طَويليّ لِأَنَّك لَو حذفت الْيَاء وَجب أَن تَقول شَدَدِيٌّ فيجتمع حرفان من جنس وَذَلِكَ يستثقل وَلَو قلتَ طَوَلِيّ لَصَارَتْ الْوَاو على لفظ مَا يُوجب قلبَها ألفا لِأَن فعل إِذا كَانَ عين الْفِعْل مِنْهُ واواً وَجب قَلبهَا ألفا فَكَانَ يلْزم أَن يُقَال طالِيٌّ وَقد قالتّ الْعَرَب فِي بني حُوَيْزَة حُوَيْزِيّ وهم من تَيْم الرّباب قَبيلَة مَشْهُورَة. وَلَيْسَت من قوانين النّسَب مِمَّا نَعْتَرِضُه فِي كتَابنَا هَذَا غير أنّي أذكُرُ مِنْهُ مَا شذّ كنحو مَا قدَّمتُ وآخُذُ بعد ذَلِك فِيمَا شابه اللُّغَة مِنْهُ على حسب الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ فأذكر النّسبَ إِلَى الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا والنّسبَ إِلَى الْمُضَاف وَإِلَى الْحِكَايَة وَإِلَى الْجَمَاعَة. فمما شَذَّ مِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم فِي النّسب إِلَى الرّيْ رازِيّ وَإِلَى مَرْو مَرْوَزِيّ وَإِلَى درا بِجِرْد دَرا وَرْديّ وَإِلَى الْعَظِيم الفَخِذ فُخاذِيّ وَإِلَى عَظِيم الرّأس رُؤاسِيٌّ وَإِلَى الجُمَّة جُمَّانِيّ وَإِلَى الرّقَبة رَقَبانيّ وَإِلَى الْأنف أُنافيّ وَإِلَى اللِّحْيَة لِحْيانيّ وَإِلَى العَضُد عُضادِيّ وعَضادِيّ وَإِلَى الْأَيْدِي أَيادِيّ وَقد حكى بعض اللغويين أَن الإِضافة إِلَى عِظَم كل عُضْو على هَذَا مُطَّرد أَعنِي فُعاليَّاً وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى البَلْغَم بَلْغَمانِيّ وحى أَبُو عُبَيْد: إِلَى لَحْيٍ لَحَوِيّ وَإِلَى الغَزْو غزَوِيّ، قَالَ وَقَالَ اليَزيدِيُّ سالنّي وَالْكسَائِيّ المَهْديّ عَن النّسبة إِلَى البَحْرَيْن وَإِلَى حِصْنَين لم قَالُوا حِصْنِيّ وبَحْرانِيّ، فَقَالَ الْكسَائي: كَرهُوا أَن يَقُولُوا حِصْناني لِاجْتِمَاع النّونين وَقلت أَنا كَرهُوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ لئلاّ يُشبه النّسبةَ إِلَى البَحْر، قَالَ ونَسَبوا القصيدة التّي قوافيها على الْيَاء ياوِيَّة وعَلى التّاء تاوِيَّة وَإِلَى مَاء قلت ماوِيَّ وينسب إِلَى ذِرْوَة ذَرَوِيّ وَإِلَى بني لِحْيَة لَحَوِيّ وأدخلَ هُوَ فِي هَذَا الْبَاب النّسبَ إِلَى أَعْمى وأعْشى أَعْمَوِيّ وأَعْشَوِيّ وَقَالَ فِي كِسْرى كِسْرِيّ وكِسْرَوِيّ وَفِي مُعَلَّى مُعَلَّوِيّ. قَالَ أَبُو عَليّ: رجل مَنْظَرانِيّ ومَخْبَرانِيّ، وكَوْكَبٌ دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح يجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدّرِّ، فَيكون من شَاذ النّسب. صَاحب الْعين: الإِنسان قِبْطِيّ، والثّوب قُبْطِيّ. ة طَويليّ لِأَنَّك لَو حذفت الْيَاء وَجب أَن تَقول شَدَدِيٌّ فيجتمع حرفان من جنس وَذَلِكَ يستثقل وَلَو قلتَ طَوَلِيّ لَصَارَتْ الْوَاو على لفظ مَا يُوجب قلبَها ألفا لِأَن فعل إِذا كَانَ عين الْفِعْل مِنْهُ واواً وَجب قَلبهَا ألفا فَكَانَ يلْزم أَن يُقَال طالِيٌّ وَقد قالتّ الْعَرَب فِي بني حُوَيْزَة حُوَيْزِيّ وهم من تَيْم الرّباب قَبيلَة مَشْهُورَة. وَلَيْسَت من قوانين النّسَب مِمَّا نَعْتَرِضُه فِي كتَابنَا هَذَا غير أنّي أذكُرُ مِنْهُ مَا شذّ كنحو مَا قدَّمتُ وآخُذُ بعد ذَلِك فِيمَا شابه اللُّغَة مِنْهُ على حسب الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ فأذكر النّسبَ إِلَى الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا والنّسبَ إِلَى الْمُضَاف وَإِلَى الْحِكَايَة وَإِلَى الْجَمَاعَة. فمما شَذَّ مِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم فِي النّسب إِلَى الرّيْ رازِيّ وَإِلَى مَرْو مَرْوَزِيّ وَإِلَى درا بِجِرْد دَرا وَرْديّ وَإِلَى الْعَظِيم الفَخِذ فُخاذِيّ وَإِلَى عَظِيم الرّأس رُؤاسِيٌّ وَإِلَى الجُمَّة جُمَّانِيّ وَإِلَى الرّقَبة رَقَبانيّ وَإِلَى الْأنف أُنافيّ وَإِلَى اللِّحْيَة لِحْيانيّ وَإِلَى العَضُد عُضادِيّ وعَضادِيّ وَإِلَى الْأَيْدِي أَيادِيّ وَقد حكى بعض اللغويين أَن الإِضافة إِلَى عِظَم كل عُضْو على هَذَا مُطَّرد أَعنِي فُعاليَّاً وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى البَلْغَم بَلْغَمانِيّ وحى أَبُو عُبَيْد: إِلَى لَحْيٍ لَحَوِيّ وَإِلَى الغَزْو غزَوِيّ، قَالَ وَقَالَ اليَزيدِيُّ سالنّي وَالْكسَائِيّ المَهْديّ عَن النّسبة إِلَى البَحْرَيْن وَإِلَى حِصْنَين لم قَالُوا حِصْنِيّ وبَحْرانِيّ، فَقَالَ الْكسَائي: كَرهُوا أَن يَقُولُوا حِصْناني لِاجْتِمَاع النّونين وَقلت أَنا كَرهُوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ لئلاّ يُشبه النّسبةَ إِلَى البَحْر، قَالَ ونَسَبوا القصيدة التّي قوافيها على الْيَاء ياوِيَّة وعَلى التّاء تاوِيَّة وَإِلَى مَاء قلت ماوِيَّ وينسب إِلَى ذِرْوَة ذَرَوِيّ وَإِلَى بني لِحْيَة لَحَوِيّ وأدخلَ هُوَ فِي هَذَا الْبَاب النّسبَ إِلَى أَعْمى وأعْشى أَعْمَوِيّ وأَعْشَوِيّ وَقَالَ فِي كِسْرى كِسْرِيّ وكِسْرَوِيّ وَفِي مُعَلَّى مُعَلَّوِيّ. قَالَ أَبُو عَليّ: رجل مَنْظَرانِيّ ومَخْبَرانِيّ، وكَوْكَبٌ دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح يجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدّرِّ، فَيكون من شَاذ النّسب. صَاحب الْعين: الإِنسان قِبْطِيّ، والثّوب قُبْطِيّ. (بَاب الإِضافة إِلَى الاسمين اللَّذين ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر فَجعلَا اسْما وَاحِدًا) نَحْو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وَمَا أشبهه كَانَ الخليلُ يَقُول ينْسب إِلَى الأول مِنْهُمَا لِأَنَّهُ جعل الثّاني كالهاء فَيَقُول فِي حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وَفِي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وَفِي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ، وَلم يكن اجْتِمَاع الاسمين مُوجبا أَنَّهُمَا قد صُيِّرا اسْما وَاحِدًا فِي التّحقيق كَمَا صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وَمَا أشبه ذَلِك مَعَ الزّيادة اسْما وَاحِدًا فِيهِ زِيَادَة كَمَا لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الْمُضَاف كَمَا يُزَاد فِي الِاسْم بعض الْحُرُوف إلاّ ترى أَنه قد قيل أيادي سَبَا وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء اسْم سُداسيّ توالتّ فِيهِ سِتّ حركات وَكَذَلِكَ الْمُضَاف نَحْو صَاحب جَعْفَر وقَدَمِ عُمًر وَرُبمَا ركَّبوا من حُرُوف الاسمين اسْما ينسبون إِلَيْهِ قَالُوا حَضْرَمِيّ كَمَا ركبُوا فِي الْمُضَاف فَقَالُوا فِي عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وَقد جَاءَت النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا منفردين، قَالَ الشّاعر: تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الْأَمِير من الرّزْقِ

стр. 1574

نَسَبها إِلَى رامَ هُرْمُز وَكَانَ الجَرْمِيّ يُجِيز النّسبة إِلَى أيِّهِما شئتَ فَيَقُول فِي بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وَإِن شئتَ بَكِّيّ وَفِي حَضْرَمَوْت إِن شئتَ حَضْرِيّ وَإِن شِئْت مَوْتِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن الإِضافة إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فَقَالَ ثَنَوِيّ فِي قَول من قَالَ بَنَوِيّ فِي ابْن وَإِن شِئْت قلتَ اثْنِيٌّ فِي اثْنَيْن كَمَا قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كَمَا شبهت عشر فِي خَمْسَة عشر بِالْهَاءِ يُرِيد أَن قَوْلنَا اثْنَا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثْنَان وَاثْنَانِ إِذا نسب إِلَيْهِمَا وَجب حذف الأَلِف والنّون كَمَا يُحذف فِي النّسب إِلَى رَجُلان فَلذَلِك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وَأما اثْنَا عشر التّي للعدد فَلَا تُضاف وَلَا يُضَاف إِلَيْهَا فَأَما إضافتها فلأنك لَو أضفتها وَجب أَن تحذف عشر لِأَن مَحل عشر مَحل نون الِاثْنَيْنِ وَإِذا أضفنا الِاثْنَيْنِ إِلَى شَيْء حذفناه كَقَوْلِك غلاماك وثَوْباك وَلَو أضفنا وَجب أَن يُقَال اثْناك كَمَا يُقَال ثوباك وَلَو فعلنَا ذَلِك لم يُعرف أَنَّك أضفت إِلَيْهِ اثْنَيْنِ أَو اثْنَي عشر وَأما الإِضافة إِلَيْهَا وَهُوَ يَعْنِي النّسبة فلأنك لَو نسبتَ إِلَيْهَا وَجب أَن تَقول اثْنِيٌّ أَو ثَنَوِيّ فَكَانَ لَا يُعرَف هَل نسبتَ إِلَى اثْنَيْنِ أَو اثْنَيْ عَشَر فَإِن قَالَ قَائِل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أَو اثْنِيّ وَيجوز أَن يلتبس بالنّسبة إِلَى رجل اسْمه اثْنَان فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَسْمَاء الإِعلامَ لَيست تقع لمعانٍ فِي المُسَمَّيْن فَيكون التّباسهما يُوقع فصلا بَين مَعْنيين وَقد يَقع فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ تَغْيِير لَا يُحفَل بِهِ لعِلْم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ كَقَوْلِنَا فِي رَبيعة رَبَعِيٌّ وَفِي حنيفَة حَنَفِيّ وَإِن كُنَّا نجيز أَن يكون فِي الْأَسْمَاء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ وَلِأَن اللّبْس يَبْعُد فِي ذَلِك وَاثنا عَشَر وَاثْنَانِ كثيران فِي الْعدَد فالنّسبة إِلَى أَحدهمَا بِلَفْظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وَقد أجَاز أَبُو حَاتِم السّجِسْتاني فِي مثل هَذَا النّسبة إِلَيْهِمَا منفردين لِئَلَّا يَقع لبس فَقَالَ ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إِذا نسبتَ إِلَى ثوب طوله إِحْدَى عشرَة ذِرَاعا وعَلى لفة من يَقُول إِحْدَى عَشرة يَقُول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كَمَا تَقول فِي نَمِر نَمَرِيّ وَقَالَ فِي النّسبة إِلَى اثْنَى عَشَر كَذَلِك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أَو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وَكَذَلِكَ الْقيَاس إِلَى سَائِر ذَلِك. (بَاب الإِضافة إِلَى الْمُضَاف من الْأَسْمَاء) اعْلَم أَن الْقيَاس فِي هَذَا الْبَاب أَن يُضَاف إِلَى الِاسْم الأول مِنْهُمَا لِأَن الِاسْم الثّاني بِمَنْزِلَة تَمام الأول وواقعاً موقع التّنوين مِنْهُ وَلَا تجوز النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا فتُلحِق علامةَ النّسبة الِاسْم الثّاني وَالْأول مضافٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذا فُعِل ذَلِك بَقَّيْنا الإِضافةَ على حَالهَا وأعربنا الِاسْم الأول بِمَا يسْتَحقّهُ من الإِعراب وخفضنا الثّاني على كل حَال بِإِضَافَة الأول إِلَيْهِ فَكَانَ يلْزمنَا إِذا نسبنا إِلَى رجل يُقَال لَهُ غُلَام زيد هَذَا علام زَيْدِيٍّ وَرَأَيْت غلامَ زَيْدِيّ ومررت بغلامِ زَيْدِيّ فَيصير كأنا نسبنا إِلَى زيد وَحده ثمَّ أضفنا غُلَام إِلَيْهِ كَمَا تضيف غُلَام إِلَى بِصْريٍّ فَتَقول هَذَا غلامُ بِصْرِيّ وَرَأَيْت غُلَام بِصْرِيّ وَلَيْسَ ذَلِك القصدَ فِي النّسبة إِلَى الْمُضَاف لِأَن هَذَا نِسْبَة إِلَى الْمُضَاف إِلَيْهِ وَإِنَّمَا قصدنا النّسبة إِلَى الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بعضُه وَأَيْضًا فَلَو نسبنا إِلَى الثّاني وأدخلنا الإِعراب عَلَيْهِ لدَخَل فِي الِاسْم إعرابان إِذا قُلْنَا هَذَا غُلَام زيدِيّ لِأَن الْغُلَام فِي حَال الإِضافة عَامل فِيمَا بعده وَيعْمل فِيهِ مَا قبله فيستحيل أَيْضا ذَلِك لِأَن إِضَافَته إِلَى مَا بعده توجب إعرابه بالعوامل التّي تدخل عَلَيْهِ وتوجب خفض مَا بعده بإضافته إِلَيْهِ فَكَانَ الَّذِي يسْتَحق الْخَفْض مِنْهُمَا بِالْإِضَافَة يعرب بِالرَّفْع والنّصب وَلَو نسبنا إِلَى الأول ثمَّ أضفناه لتَعَلَّلَ الْمَعْنى لأَنا لَو قُلْنَا غُلامِيُّ زيد وَنحن نُرِيد بِالْإِضَافَة إِلَى غُلَام زيد فَقُلْنَا غُلامِيّ فقد نسبنا إِلَى الْغُلَام وأضفنا الْمَنْسُوب إِلَى زيد والمنسوب إِلَى الْغُلَام غير الْغُلَام فأضفنا غير الْغُلَام إِلَى زيد وَلَيْسَ ذَلِك معنى الْكَلَام فَوَجَبَ إِضَافَته إِلَى الأول على كل حَال فِيمَا أوجبه الْقيَاس إلاّ أَن يَعْرِضَ لَبسٌ يُوجب الإِضافة إِلَى الثّاني لطلب الْبَيَان فَمَا أضيف إِلَى الأول قَوْلهم فِي عَبْد القَيْس عَبْدِيّ وَفِي امرِئ القَيٍ مَرَئي وَمِمَّا أضيف

стр. 1575

إِلَى الثّاني من أجل اللّبْس مَا كَانَ يعرف من الْأَسْمَاء بِابْن فلَان وبأبي فلَان فَأَما ابْن فلَان فقولك فِي النّسب إِلَى ابنِ كُراع كُراعِيّ وَإِلَى ابنِ مُسلم مُسْلِمِيّ وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى أبي بَكْر بن كلاب بَكْرِيّ وَقَالُوا فِي ابنِ دَعْلَج دَعْلَجِيّ وَإِنَّمَا صَار كَذَلِك فِي ابْن فلَان وَأبي فلَان لِأَن الكُنى كلُّها مُشْتَقَّة متشابهة فِي الِاسْم الْمُضَاف ومختلفة فِي الْمُضَاف إِلَيْهِ وباختلاف الْمُضَاف إِلَيْهِ يتَمَيَّز بعض من بعض كَقَوْلِنَا أَبُو زيد وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُسلم وَمَا جرى مجْرَاه فَلَو أضفنا إِلَى الأول لَصَارَتْ النّسبة فِيهِ كأَبَوِيّ وَلم يُعرف بعضٌ من بعض وَكَذَلِكَ فِي الابْن لَو نسبا إِلَى الأول فَقُلْنَا ابْنِيّ وَقع اللّبْس فعدلوا إِلَى الثّاني من أجل ذَلِك وَكَانَ الْمبرد يَقُول إِن مَا كَانَ من الْمُضَاف يعرف أوّل الاسمين مِنْهُ بالثّاني وَكَانَ الثّاني مَعْرُوفا فَالْقِيَاس إِضَافَته إِلَى الثّاني نَحْو ابْن الزّبير وَابْن كُراع وَمَا كَانَ الثّاني مِنْهُ غير مَعْرُوف فَالْقِيَاس الإِضافة إِلَى الأول مثل عبد الْقَيْس وامرئ الْقَيْس لِأَن القَيْس لَيْسَ بِشَيْء مَعْرُوف معِين يُضاف إِلَى الأول لِأَن الثّاني غير مَعْرُوف كَأبي مُسلم وَأبي بكر وَأبي جَعْفَر وَلَيْسَت الْأَسْمَاء الْمُضَاف إِلَيْهَا أَبُو بأسماء مَعْرُوفَة مَقْصُود لَهَا وَلَا كُنى النّاس مَوْضُوعَة على ذَلِك لِأَن الإِنسان قد يُكنَّى وَلَا ولد لَهُ وَلَو أضافوا إِلَى الأول لوقع اللّبْس على مَا ذكرتُ لَك فَالْأَصْل أَن يُضَاف إِلَى الأول فِيهِ كلِّه وَمَا أضيف إِلَى الثّاني مِنْهُ فلِلَّبْس الْوَاقِع وَرُبمَا ركبُوا من حُرُوف الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ مِمَّا يَنسِبون إِلَيْهِ كَقَوْلِهِم عَبْشَمِيّ وعَبْدَرِيّ وَهَذَا لَيْسَ بِالْقِيَاسِ كَمَا أَن عُلْوِيّ وزَبَانِيّ لَيْسَ بِقِيَاس وَاحْتج سِيبَوَيْهٍ للإضافة إِلَى الثّاني بعد أَن قدم أَن الْقيَاس الإِضافة إِلَى الأول فَقَالَ وَأما مَا يحذف مِنْهُ الأول فنحو ابْن كُراع وَابْن الزّبير تَقول كُراعِيّ وزُبَيْرِيّ تجْعَل ياءي الإِضافة فِي الِاسْم الَّذِي صَار بِهِ الأول معرفَة فَهُوَ أبين وَأشهر وَلَا يخرج الأول من أَن يكون المُضافونَ أُضيفوا إِلَيْهِ وَأما قَوْلهم فِي النّسبة إِلَى عبد مَناف مَنَافِيّ فَهُوَ على مَذْهَب ابْن فلَان وَأبي فلَان لما كثر عبد مُضَافا إِلَى مَا بعده كَعبد قيس وَعبد منَاف وَعبد الدّار وَغير ذَلِك أضافوا إِلَى الثّاني مَخَافَة اللّبْس. هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْحِكَايَة وَذَلِكَ قَوْلك فِي تأبَّطَ شَرَّاً: تَأَبَّطِيّ، قَالَ: وَسَمعنَا من الْعَرَب من يَقُول كُونِيّ حَيْثُ أضافوا إِلَى كُنتُ وَقَالَ أَبُو عمر الجَرْمي: يَقُول قوم كُنْتِيٌّ فِي الإِضافة إِلَى كنتُ قَالَ إِن قَالَ قَائِل لمَ أضافوا إِلَى الْجُمْلَة وَالْجُمْلَة لَا يدخلهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع وَلَا إِضَافَة وَلَا إِعْرَاب وَلَا تُضافُ إِلَى الْمُتَكَلّم وَلَا إِلَى غَيره وَلَا تصغر وَلَا تجمع فَكيف خُصَّتْ النّسبةُ بذلك، قيل لَهُ: إِنَّمَا خصت النّسبة بذلك لِأَن الْمَنْسُوب غير الْمَنْسُوب إِلَيْهِ إلاّ ترى أَن الْبَصْرِيّ غير الْبَصْرَة والكوفيّ غير الْكُوفَة والتّثنية وَالْجمع وَالْإِضَافَة إِلَى الِاسْم الْمَجْرُور والتّصغير لَيْسَ يخرج الِاسْم عَن حَاله فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك وَكَانَ الْمَنْسُوب قد ينْسب إِلَى بعض حُرُوف الْمَنْسُوب إِلَيْهِ نسبوا إِلَى بعض حُرُوف الْجُمْلَة وَأما قَوْلهم فِي كنتُ كُونِيٌّ فَلِأَنَّهُ حذف التّاء التّي هِيَ الْفَاعِل وَنسب إِلَى كُنْ وَكَانَت الْوَاو سَقَطت لِاجْتِمَاع السّاكنين النّون وَالْوَاو فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى كسر النّون لدُخُول يَاء النّسبة ردّ الْوَاو، وَالَّذِي قَالَ كُنْتِيٌّ شبهه باسم وَاحِد لما اخْتَلَط الْفَاعِل بِالْفِعْلِ وَرُبمَا قَالُوا كُنْتُنِيٌّ كَأَنَّهُ زَاد النّون ليَسْلَم لفظُ كنتُ، أنْشد ثَعْلَب: وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَمَا أَنا عاجِنٌّ وشَرُّ الرّجالِ الكُنْتَنِيُّ وعاجِنُ (هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْجَمِيع) اعْلَم أَنَّك إِذا أضفت إِلَى جَمِيع فَإنَّك توقع الإِضافة على واحده الَّذِي كسِّر عَلَيْهِ ليُفْرَقَ بَين مَا كَانَ اسْما لشَيْء وَاحِد وَبَينه إِذا لم تُرِد بِهِ إلاّ الْجمع وَذَلِكَ قَوْلك فِي رجل من الْقَبَائِل قبَلِيّ وللمرأة قَبَلِيَّة لِأَنَّك رَددتهَا

стр. 1576

إِلَى وَاحِد الْقَبَائِل وَهُوَ قَبيلَة، وَكَذَلِكَ إِذا نسبت إِلَى الْفَرَائِض تَقول فرَضيّ تردُّه إِلَى الْفَرِيضَة وَإِلَى الْمَسَاجِد مَسْجِدِيّ وَإِلَى الجُمَع جُمْعِيّ، وَقَالُوا فِي أَبنَاء فارسَ بَنَوِيّ، وَفِي الرّباب رُبِّي لِأَن الرّباب جِماعٌ واحدته رُبَّةٌ، والرُّبَّة: الفِرْقَةُ من النّاس وَإِنَّمَا الرّباب اسْم لقبائل وكل قَبيلَة مِنْهُم رُبَّةٌ وَرُبمَا أضيف إِلَى الرّباب تجعلُ هَذِه الْقَبَائِل باجتماعهم كشيء واحدٍ وَإِن أضفت إِلَى عرفاء قلت عريفِيُّ لِأَن الْوَاحِد عريفٌ وَإِنَّمَا اخْتَارُوا النّسب إِلَى الْوَاحِد لِأَن الْمَنْسُوب مُلابِسٌ لوَاحِد وَاحِد من الْجَمَاعَة وَلَفظ الْوَاحِد أخف فنسبوه، وَزعم الْخَلِيل أَن نَحْو ذَلِك قَوْلهم فِي المَسامِعَةِ مِسْمَعيّ والمَهالِبَةِ مُهَلَّبيّ لِأَن المَسامِعة والمَهالِبة جمع فتردُّه إِلَى الْوَاحِد، وَالْوَاحد مَسمَعي ومُهَلَّبيّ فَإِذا نسبت إِلَى الْوَاحِد حذفت يَاء النّسبة ثمَّ أحدثت يَاء للنسبة، وَإِن شِئْت قلت واحدُ المَهالبة والمسامعة مُهلَّب ومِسمَع فأضفت إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: قد قَالُوا فِي الإِضافة إِلَى العَبَلاتِ وهم حيٌّ من قُرَيْش عَبْلِيٌّ، قَالَ أَبُو عَليّ: العَبَلاتُ من بني عبد شمس وهم أُميَّة الْأَصْغَر وعبدُ أُمَيَّة ونَوفلٌ وأُمُّهم عَبلة بنت عُبَيدٍ من بني تَمِيم من البراجم فنسب إِلَى الْوَاحِد وَهُوَ أمُّهم عبلة، وَإِنَّمَا قيل لَهُم عبَلاتٌ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم سُمِّي باسم أمِّه ثمَّ جُمِعوا، وَإِذا كَانَ الْجمع الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه مُسْتَعْمل نسب إِلَى الْجمع تَقول فِي النّسبة إِلَى نَفَرٍ نَفَرِيّ وَإِلَى رَهْطٍ رَهْطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْم للْجمع وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلَو قَالَ قَائِل: انسُبْ إِلَى رجل لِأَن وَاحِد الرّهط والنّفر رجل لقيل إِن جَازَ أَن تَقول رَجُلِيٌّ لِأَنَّهُ وَاحِد النّفر وَإِن لم يكن من لَفظه لجَاز أَن تَقول فِي النّسبة إِلَى الْجمع واحِدِيٌّ وَلَيْسَ يَقُول هَذَا أحدٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى أناسٍ أناسِيٌّ، وَمِنْهُم من يَقُول إنسانيّ، أما من يَقُول إنسانيّ فَإِنَّهُ يَجْعَل أُناساً جمع إنسانٍ كَمَا قَالُوا فِي تَوْأَم تُؤَامٌ وَفِي ظِئْرٍ ظُؤَارٌ وَفِي فَريرٍ فُرارٌ، وسأذكر هَذَا فِي مَوْضِعه من الْجمع، وَأما من قَالَ أُناسِيٌّ فَإِنَّهُ جعل اسْما للْجَمِيع وَلم يَجعله مكسّراً لَهُ إنسانٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَة نَفَرٍ وَهَذَا هُوَ الأَجود عِنْدهم. وَقَالَ أَبُو زيد: النّسب إِلَى محاسِنَ مَحاسِنِيٌّ، وعَلى قِيَاس قَوْله النّسبُ إِلَى مَشابِهَ مَشابِهِيّ وَإِلَى مَلامِحَ مَلامِحيّ وَإِلَى مَذاكِيرَ مَذاكيريّ، وَكَذَلِكَ كل جمع لم يسْتَعْمل واحده على اللَّفْظ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْجمع لِأَن هَذِه الجموع فِي أَولهَا ميماتٌ وَلَيْسَ فِي وَاحِدهَا مِيم وَلَا يُقَال مَحْسَنٌ وَلَا مَشْبَهٌ وَلَا مَلْمَحَةٌ وَلَا مِذكارٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى نساءٍ نِسْوِيٌّ لِأَن نسَاء جمع مكسَّر لنِسوة، ونسوة جمع غير مكسَّر لامْرَأَة وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْجمع، وَكَذَلِكَ لَو أضفت إِلَى أنفارٍ لَقلت نَفَرِيٌّ لِأَن أنفاراً جمع لنفر مكسَّر كَمَا قلت فِي الأنباط نَبَطِيٌّ، وَإِن أضفت إِلَى عباديدَ قلت عَباديديٌّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد يلفظ بِهِ وواحده فِي الْقيَاس يكون على فُعلولٍ أَو فِعليلٍ أَو فِعْلال أَو نَحْو ذَلِك فَإِذا لم يكن لَهُ وَاحِد يُلفَظُ بِهِ لم يُجاوَزْ لفظُه حَتَّى يُعلَم ذَلِك الْوَاحِد بِعَيْنِه فيُنسب إِلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتَكون النّسبة إِلَيْهِ على لَفظه أقوى من أَن أُحدِثَ شَيْئا لم تَكَلَّم بِهِ الْعَرَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول فِي الإِعراب أعرابيٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد على هَذَا الْمَعْنى، إلاّ ترى أَنَّك تَقول العَرَبُ فَلَا يكون على ذَلِك الْمَعْنى فَهَذَا يُقَوّيه يَعْنِي أَن الْعَرَب من كَانَ من هَذَا الْقَبِيل من الْحَاضِرَة والبادية والأعراب إِنَّمَا هم يسكنون البّدْوّ من قبائل الْعَرَب فَلم يكن معنى الإِعراب معنى الْعَرَب فَيكون جمعا للْعَرَب فَلذَلِك نُسب إِلَى الْجمع. قَالَ الْفَارِسِي: لَو قلت فِي النّسب إِلَى أعرابٍ عربيٌّ زدتَ الِاسْم عُمُوما وَإِذا جَاءَ لفظ الْجمع المكسَّ اسْما لوَاحِد نسب إِلَى لَفظه وَلم يغيّر، قَالُوا فِي أنمارٍ أنماريٌّ لِأَنَّهُ اسْم رجل، وَقَالُوا فِي كِلاب كَلابيٌ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَلَو سمَّيتَ رجلا ضَرَباتٍ لَقلت ضَربيٌّ لَا تغيِّر المتحرِّك لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن توقع الإِضافة على الْوَاحِد، يُرِيد أَن الرَّجُل الَّذِي اسْمه ضَرَبات لَا يُرَدُّ إِلَى الْوَاحِد لِأَنَّهُ جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار

стр. 1577

أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. أَنه جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. (أَبْوَاب النّفي) النّفي ضدُّ الإِيجاب، نفيتُه نَفْياً وَأهل الْمنطق يسمونه سَلْباً. صَاحب الْعين: الجُحودُ: نقيض الإِقرار جحَدَه يجحَده جَحْداً، وحروف السّلب: لَا وَمَا وَلَيْسَ ولات فِي مَعْنَاهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ قَالَ وعملها فِي الإِخبار خَاصَّة وَلها اسمان عِنْده مرفوعٌ مُضمَرٌ لَا يظْهر وَخبر مَنْصُوب وَهُوَ لفظ الْحِين الَّذِي يَخُصهَا، والكوفيون يطردونها فِي الْعَمَل اطِّرادَ لَيْسَ فيُعمِلونها فِي جَمِيع مَا يُعملون فِيهِ لَيْسَ، وَالْعَمَل على هَذَا القَوْل فِي الْمُضمر والمظهر إلاّ أَنَّهَا لَا تظهر فِيهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع، وسنبيّن حَقِيقَة وَضعهَا فِي أصل التّذكير والتأنيث من هَذَا الْكتاب. ٣ - (النّفي فِي الْمَوَاضِع) أَبُو عُبَيْد: مَا بالدّار عَرِيبٌ الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. غَيره: مَا بهَا مُعرب كَذَلِك. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا دِبِّيجٌ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من الدّبْجِ وَهُوَ أرقُّ مَا يكون من النّقْش وَقد صحف من رَوَاهُ بِالْحَاء. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا طُورِيٌّ. غَيره: مَا بهَا هَلْبَسيسٌ: أَي أحد يُسْتأنس بِهِ. ابْن دُرَيْد: وَلَا طُورانِيُّ. أَبُو عُبَيْد: وَلَا دورِيٌّ وَلَا دَيّارٌ. ابْن السّكيت: وَلَا دَيّور. اللحياني: مَا بهَا دارِيٌّ وَحَقِيقَة الدّاريّ الَّذِي لَا يبرح منزله وَلَا يطْلب معاشا فَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الدّار. أَبُو عُبَيْد: وَلَا وابِرٌ وَلَا نافخ ضَرْمَةٍ وَلَا صافِرٌ وَلَا أَريمٌ وَلَا أَرمٌ مِثَال فَعِلٍ. ابْن السّكيت: مَا بهَا آرِمٌ مِثَال فاعِل وأَيْرَمِيٌّ وإرَمِيٌّ. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا شَفْرٌ. ابْن السّكيت: شَفْرٌ وشُفْرٌ لُغَتَانِ فَأَما شُفر الْعين والفرج فبالضّمِّ لَا غير. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا تأمورٌ مهموزٌ مثله وَيُقَال أَيْضا مَا فِي الرّكِيَّة تامورٌ يَعْنِي المَاء وَهُوَ قِيَاس على الأول. ابْن السّكيت: مَا بهَا تُؤْمُرِيٌّ وَقَالَ مَا رَأَيْت تُؤمُرِيّاً أحسن مِنْهَا للْمَرْأَة الجميلة أَي لم أرَ خلْقاً. اللحياني: مَا بهَا عائِنٌ وَمَا بهَا عائِنَةٌ. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا عائِنٌ وَلَا عَيْنٌ. ابْن السّكيت: مَا بهَا عَيَنٌ والعَيَنُ: أهل الدّار وأنْشَد: تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قبلَ العَيَنْ غَيره: مَا بهَا عَيَنٌ وعائنَةٌ. اللحياني: مَا بهَا عائِرَةُ عَيْنٍ وَإِن لَهُ من المَال عائرةَ عينين. أَبُو عُبَيْد: مَا بهَا دُعْوِيٌّ وَلَا دُبِّيٌّ من الدّعاء والدّبيب. ابْن السّكيت: مَا بهَا طُوئِيٌّ وَلَا لاعِي قَرْوٍ وَمَا بهَا طُؤَوِيٌّ وطُوَوِيٌّ. اللحياني: مَا بهَا طاوِيٌّ غير مَهْمُوز. ابْن السّكيت: مَا بهَا كَرَّابٌ وَلَا كَتيعٌ وَلَا طارِفٌ وَلَا أنيسٌ: أَي مَا بهَا أحد، وَمَا بهَا صوَّاتٌ وَلَا داعٍ وَلَا مُجيبٌ وَلَا مُعَرَّب وَلَا ناخِرُ وَلَا نابحٌ وَلَا ثاغٍ وَلَا راغٍ. ابْن دُرَيْد: مَا بهَا نُمِّيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما أحد وكَرَّابٌ وأَرِمٌ وكَتيعٌ وعَريبٌ وَمَا أشبه ذَلِك فَلَا يقعنَ واجباتٍ وَلَا حَالا وَلَا اسْتثِْنَاء وَلَا يسْتَخْرج بهَا نوع من الْأَنْوَاع فيَعملُ مَا قبله فِيهِ عَمَلَ الْعشْرين فِي الدّرهم إِذا قلت عشرُون درهما ولكنهن يقعن فِي النّفي مَبْنِيا عَلَيْهِنَّ ومبنيةٌ على غَيْرهنَّ فَمن ثمَّ تَقول مَا فِي النّاس مِثلُه أَحَدٌ حملت أحدا على مَا

стр. 1578

حملت عَلَيْهِ مِثْلاً وَكَذَلِكَ مَا مَرَرْت بمِثْلِكَ أحدٍ. ٣ - (النّفي فِي الطّعام) أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ أَكالاً وَلَا لَماجاً. ابْن السّكيت: مَا تَلَمَّجْنا بِلَماج ولَموجٍ ولَمْجَةٍ وَمَا تلَمَّكَ عندنَا بِلَماكٍ. أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ شَماجاً وَلَا ذَواقاً وَلَا لَماقاً قَالَ واللّماقُ يصلح فِي الْأكل والشّرب وأنْشَد: كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ من رآهُ وَلَا يَشفي الحَوائمَ من لَماقِ وَقَالَ مَا عندنَا عَضاضٌ وَلَا مَضاغٌ وَلَا لَماظٌ وَلَا قَضامٌ: أَي مَا يُعَضُّ عَلَيْهِ ويُمْضَغُ ويُتَلَمَّظ ويَقْضَمُ. أَبُو زيد: مَا للحيِّ قَضيمٌ وَلَا قُضْمَةٌ: إِذا لم يكن لَهُم طَعَام. أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ عَلُوساً. ابْن السّكيت: مَا عَلَسْنا عَلوساً وَلَا عَلَّسوا ضيفهم بِشَيْء. صَاحب الْعين: العَلوس: الذَّوَاق. وَقَالَ: مَا عَلَسْتُ عِنْده عَلْساً. أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ أَلُوساً. ابْن السّكيت: مَا لُسْنا عِنْده لَؤُوساً وَلَا لَواساً. أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ عَدُوفاً وَلَا عُدافاً وَلَا عَدُوفَةً وَلَا عُذافاً. ابْن السّكيت: مَا زلت عاذِفاً وعادِباً: إِذا لم يَأْكُل شَيْئا، والعَذوبُ: الَّذِي لَا يَأْكُل وَلَا يشرب. أَبُو عُبَيْد: مَا ذُقْتُ عِنْده أَوْجَسَ: يَعْنِي الطّعام. ابْن السّكيت: مَا ذُقتُ لَواكاً وَلَا عَلاكاً وَلَا عَلاقاً وَلَا لَواقاً. ابْن دُرَيْد: مَا ذقت لَبَكَةً وَلَا حَبَكَةً وَقَالُوا عَبَكَةً فاللبكة اللُّقْمَة من الثّريد، والحَبَكة: مَا سَفِفْتَه من السّويق وشِبهِه، والعَبَكَة: من العَبْكِ أَي الخَلْطِ، وَقَالَ مَا ذقت عِنْده لُحْسَةً وَلَا لُعْقَةً وَلَا ذِفافاً: أَي شَيْئا. أَبُو عُبَيْد: مَا فِي رَحْله حُذافَةٌ: يَعْنِي من الطّعام، وَمَا فِي النّحِيِّ عَبَقَةٌ: أَي الرّبُّ. ابْن السّكيت: مَا فِي الْوِعَاء خَرْبَصيصَةٌ وَلَا قُذَعْمِلَةٌ وَمَا فِي الإِناء زُبالَةٌ وَكَذَلِكَ فِي السّقاء والبئر. ابْن دُرَيْد: مَا أصبْتُ من فلانٍ زُبالاً وَلَا زِبالاً: أَي لم أُصِبْ مِنْهُ طائلا، وَقَالَ قومٌ من قَيس يَقُولُونَ إِذا قيل لَهُ هَل بَقِي عنْدك من طَعَامك شَيْء فَيَقُول هَمْهَامِ: مَعْنَاهُ لم يبْق شَيْء. ابْن السّكيت: مَا ثَمَلْتُ شرابي بِشَيْء: مَعْنَاهُ مَا أكلت قبل أَن أشْرب طَعَاما وَذَلِكَ يُسمى الثّميلة. غَيره: مَا فِي النّحْيِ طَحَرَةٌ: أَي شَيْء. ٣ - (النّفي فِي اللبَاس والحلي) أَبُو عُبَيْد: مَا عَلَيْهِ فِراصٌ وَلَا جُدَّة: أَي ثوب، وَمَا عَلَيْهِ طَحْرَبَةٌ وطَحْرِبَةٌ بِكَسْر الرّاء يَعْنِي من اللبَاس. ابْن السّكيت: مَا عَلَيْهِ قِرْطَعْبَةٌ: أَي قِطْعَة خِرْقَةٍ. أَبُو عُبَيْد: مَا عَلَيْهِ قُرُطْعُبَةٌ: أَي شَيْء. ابْن دُرَيْد: قِرْطَعْبَةٌ وقُرَطْعَبَةٌ. ابْن السّكيت: مَا عَلَيْهِ نِصاحٌ: أَي خيط وَمَا عَلَيْهِ طَحَرَة: إِذا كَانَ عَارِيا، وَكَذَلِكَ مَا بَقِي على الإِبل طَحَرَةٌ: إِذا سَقَطت أوبارها، وَمَا على السّماء طَحَرَة: أَي شَيْء من غيم، وَقَالَ مَا عَلَيْهِ طُحْرورٌ وَلَا نِفاضٌ وَلَا قِزاعٌ. أَبُو عُبَيْد: مَا عَلَيْهَا هَلْبَسيسَةٌ وَلَا خَرْبَصيصةٌ وَلَا حَرْبَصيصة: أَي شَيْء من الحُلِيّ وَقد تقدم فِي الطّعام. ٣ - (النّفي فِي المَال) أَبُو عُبَيْد: مَا لَهُ سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَة: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، وَقيل السّنة المشئُوومةُ والمَعْنة: الميمونة. غَيره: مَا

стр. 1579

لَهُ سَعْنٌ وَلَا مَعْنٌ، السّعن: الوَدَكُ، والمَعْنُ: الْمَعْرُوف. أَبُو عُبَيْد: مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ. ابْن السّكيت: السّبد من الشّعر واللبد من الصُّوف، وَقَالَ سبَّدَ الفرخُ: ظهر ريشه وسبَّد رَأسه بعد الحلْقِ. أَبُو عُبَيْد: مَا عِنْده قُذَعْمِلَةٌ. ابْن السّكيت: مَا أعطَاهُ قُذَعْمِلَةً: يَعْنِي المَال والثّياب. أَبُو عُبَيْد: مَا لَهُ هِلَّعٌ وَلَا هِلَّعة: أَي مَا لَهُ جَديٌ وَلَا عَناق، وَمَا لَهُ شامةٌ وَلَا زَهراء: يَعْنِي نَاقَة سَوْدَاء وَلَا بَيْضَاء وأنْشَد: فَلم ترْ جِعْ شامَةٌ وَلَا زَهراءُ ابْن السّكيت: مَاله صامتٌ وَلَا ناطقٌ، الصَّامِت: الذَّهَب والفِضَّة، والنّاطق: الإِبل وَالْغنم وَالْخَيْل. أَبُو زيد: مَاله صِرِّي: أَي مَاله دِرْهَم وَلَا دِينَار. ابْن السّكيت: مَاله دارٌ وَلَا عَقارٌ، وَالْعَقار من النّخل وَيُقَال أَيْضا فِي الْبَيْت عَقارٌ حَسَنٌ: أَي مَتَاع وأداة، وَمَاله حانَّة وَلَا آنَّة: أَي نَاقَة وَلَا شَاة، وَمَاله ثاغِيَة وَلَا راغِيَة وَقَالَ أَتَيْته فَمَا أثغَى لي وَلَا أَرْغى: أَي مَا أَعْطَانِي إبِلا وَلَا غَنماً، وَقَالَ مَاله دقيقة وَلَا جَليلَة: أَي مَاله نَاقَة وَلَا شاةٌ، قَالَ وَحكى ابْن الأَعْرابِي أتيت فلَانا فَمَا أجلَّني وَلَا أحشاني: أَي أَعْطَانِي جَليلة وَلَا حَاشِيَة، والحواشي: صغَار الإِبل وَقد تقدم، وَقَالَ مَاله ضَرْعٌ وَلَا زَرْع وَمَاله هاربٌ وَلَا قاربٌ: أَي صادرٌ عَن المَاء وَلَا وارِدٌ، وَمَاله أَقَذُّ وَلَا مَريشٌ، فالأقَذّ: السّهم الَّذِي لَا قُذَذَ عَلَيْهِ، والمَريش: الَّذِي عَلَيْهِ الرّيش، وَقَالَ مَاله هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ وَقد تقدم تَفْسِيره، وَقَالَ مَاله سارِحَةٌ وَلَا رائِحَةٌ السّارحة: المتوجِّهة إِلَى المرعى، والرَّائحة: التّي تروح بالعشيِّ إِلَى مُراحِها، وَمَاله إمَّرٌ وَلَا إمَّرَةٌ، الْأَمر: الصَّغِير من ولد الضّأن، وَمَاله عافِطة وَلَا نافِطَة، العافطة: الضّائنة، والنّافطة: الماعزة، قَالَ وَقَالَ أَعْرَابِي العافطة: الماعزة إِذا عطَسَتْ. أَبُو عُبَيْد: مَاله عافطة وَلَا نافطة العافطة: العنز لِأَنَّهَا تَعْفِطُ تَضْرِطُ والنّافطة إتباع. صَاحب الْعين: العافطة: النّعجة والنّافطة الماعزة أَو النّاقة، وَقيل العافطة: الْأمة لِأَنَّهَا تعفط فِي كَلَامهَا إِذا تكلَّفت الْعَرَبيَّة فَلم تفهمها، والنّافطة: الشّاة، والعَفْطة مِمَّا تفعل الرّعاءُ إِذا رَعَتِ الشّاء، وَيُقَال للرجل إِذا شُتِم يَا ابْن العافطة: أَي الرّاعية. غَيره: مَا عِنْده هَلْبَسيسة: أَي شَيْء. ابْن السّكيت: مَاله عاوٍ وَلَا نابِحٌ وَمَاله قَدٌّ وَلَا قِحْفٌ، القدُّ: جلد السّخلة وَالْجمع الْقَلِيل أَقَدُّ وَالْكثير قِدادُ، والقِحْفُ كِسرَة القَدَح، وَمَاله ناطِحٌ وَلَا خابِطٌ، النّاطح: الْكَبْش والتّيس والعنز، والخابط: الْبَعِير، وَمَاله نازلة: أَي لَيْسَ عِنْده شَيْء من مَال، يُقَال لَا ترك الله عِنْده نازلَةً وَيُقَال لم يعطِهم نازِلةً: أَي شَيْئا، وَمَاله حُمٌّ وَلَا رُمٌّ: أَي قَلِيل وَلَا كثير. أَبُو زيد: مَا يملكُ حذر فوتا: أَي قُلامةَ ظُفْرٍ. ابْن دُرَيْد: مَا يملك حذر فوتا: أَي شَيْئا وَقَالُوا هُوَ قلامة الظّفر. (بَاب النّفي فِي الْقُوَّة وَالْحَرَكَة) أَبُو عُبَيْد: لَيْسَ بِهِ طِرْقٌ. ابْن السّكيت: مَا بالبعير هُنانَةٌ. أَبُو زيد: مَا بِهِ هانَّةٌ كَذَلِك. غَيره: يُقَال للبخيل مَا بِهِ هانَّة: أَي لَيْسَ عِنْده شَيْء من الخَيْر. ابْن السّكيت: وَمَا بِهِ صُهارَة: أَي مَا بِهِ طِرْق، وَمَا بِهِ شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ وَمَا بِهِ حَبَضٌ وَلَا نبَضٌ وَلَا نَطيشٌ: أَي مَا بِهِ حَراكٌ، وَمَا بِهِ نَويصٌ: أَي قوَّة. غَيره: مَا بِهِ عَوْكٌ وَلَا بَوْكٌ: أَي حَرَكَة. ٣ - (النّفي فِي النّاس) أَبُو عُبَيْد: مَا أَدْرِي أيُّ الطّمْشِ هُوَ وأيُّ الدّهْدَإ هُوَ مَقْصُور، وأيُ تُرْخُمٍ وتَرْخُمٍ وتُرْخَمٍ هُوَ وأيُّ البَرْنَساء

стр. 1580

هُوَ. ابْن السّكيت: مَا أَدْرِي أيُّ بَرْنَساءَ هُوَ، وَبَعْضهمْ يَقُول: أيُّ البَرْنَاساءِ هُوَ. أَبُو عُبَيْد: مَا أَدْرِي أيُّ الطّبْنِ هُوَ وأيُّ الأَوْرَمِ هُوَ: مَعْنَاهُ أَي النّاس هُوَ. وَقَالَ: مَا أَدْرِي أيُّ النّخْطِ هُوَ. ابْن السّكيت: مَا أَدْرِي أيُّ الوَرى هُوَ وَمَا أَدْرِي أيُّ عادٍ هُوَ وَمَا أَدْرِي أيُّ خالِفَةٍ هُوَ وأيُّ الخَوالف هُوَ وَمَا أَدْرِي أيُّ وَلَدِ الرَّجُل هُوَ: يَعْنِي آدم ﵇، وَمَا أَدْرِي أيُّ الهُوْنِ هُوَ وَأي الهُوزِ هُوَ بالزاي والنّون، وَمَا أَدْرِي أيُّ من وجَّنَ الجِلدَ هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ من مرَّنَ الْجلد هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ الطّبل هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ البَرْشاء هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ خابط اللَّيْل هُوَ، وَمَا أَدْرِي أَي الْجَرَاد هُوَ وَحكى أيُّ الْجَرَاد عارَهُ أَي أيُّ النّاس أَخذه وَلَا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ بيَفْعَلُ، وَقَالَ مرَّةً عَن أبي شَنْبَلٍ يَعيرُهُ ويَعورُه، وَمَا أَدْرِي أيُّ أوْدَكَ هُوَ. أَبُو حَاتِم: مَا أَدْرِي أيُّ الوَمَى هُوَ: أَي أيُّ النّاس هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ من لَقَطَ الْحَصَى هُوَ، وَمَا أَدْرِي أيُّ ... هُوَ، وأيُّ البَرَى هُوَ وأيُّ الطّهْم هُوَ أَي أيُّ النّاس. ٣ - (النّفي فِي قَوْلهم مَالك مِنْهُ بُدٌّ) أَبُو عُبَيْد: مَا بِي عَن ذاكَ بُدٌّ وَلَا عُنْدَدٌ وَلَا مُعْلَنْدَدٌ. ابْن دُرَيْد: وَلَا عَلَنْدَدٌ. أَبُو عُبَيْد: وَلَا وَعْيٌ. غَيره: لَا وعي لَهُ عَن ذَاك مَقْصُور أَي لَا تماسُكَ وَلَا حُنْتَألٌ. ابْن السّكيت: حُنْتَألٌ وحُنْتَأْنٌ. ابْن دُرَيْد: وَلَا حِنْتَأْلَةٌ وَلَا حُنْتالٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ حُنتأل وحُنتأنٌ خُماسيّاً لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جُرْدَحْلٍ. صَاحب الْعين: مَالِي عَنهُ حَدَدٌ: أَي بُدٌّ. أَبُو عُبَيْد: مَالِي عَنهُ مُحْتَدٌّ وَلَا مُلْتَدٌّ: أَي مَالِي مِنْهُ بدّ. ابْن دُرَيْد: ويخففان. أَبُو عُبَيْد: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ وَيُقَال حَمٌّ ورَمٌّ. ابْن السّكيت: مَالك عَنهُ مَنْدوحَةٌ وَلَا وَعْلٌ وَلَا مُراغَمٌ وَلَا حجْرٌ وَلَا حَدَدٌ: أَي لَا دفع عَنهُ وَلَا منع وأنْشَد: فَإِن تَسْأَلُونِي بِالْبَيَانِ فإنَّه أَبُو مَعْقِلٍ لَا حجْرَ عَنهُ وَلَا حَدَدْ وَقَالَ مَالِي عَنهُ مُنْتَفَذٌ وَلَا منتَفَدٌ: أَي مَصرِف وَمَالِي عَنهُ مُتَّسَعٌ. ابْن دُرَيْد: مَالِي عَنهُ غِنىً وَلَا مَغنىً وَلَا غُنْيانٌ. صَاحب الْعين: مَا عَن هَذَا الْأَمر عَكومٌ: أَي لابدَّ من مُواقَعته. غَيره: مَاله عَنهُ مَعْلٌ: أَي بُدٌّ. صَاحب الْعين: لَا جَرَمَ: أَي لَا بدَّ وَقد تقدم أَن مَعْنَاهُ حَقّاً. ٣ - (مَا لبث أَن فَعَلَ ذَاك) أَبُو عُبَيْد: مَا عبَّدَ أَن فَعَل ذَاك، وَمَا كذَّبَ وَمَا عتَّمَ: أَي مَا لبث والعاتم: البطيءُ وَمِنْه قيل الْعَتَمَة. ابْن دُرَيْد: العَتَمة: رُجُوع الإِبل من المرعى بَعْدَمَا تُمسي وَبِه سميت صَلَاة العَتَمة. (بَاب) أَبُو عُبَيْد: مَا اكْتَحَلْتَ غَماضاً: يَعْنِي النّوم، ابْن السّكيت: مَا جَعَلْتُ فِي عَيْني غَمْضاً وَمَا مَضْمَضْتُ عَيْني بنَوم. أَبُو عُبَيْد: مَا اكتحلتُ حَثاثاً وَلَا حِثاثاً وَمَا نَبَس بِكَلِمَة وَمَا عَلَيْهِ مُزْعَةُ لحمٍ وَمَا نَتَشْتُ مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أخذت. ابْن دُرَيْد: مَا أخذت إِلَّا نَتْشاً: أَي قَلِيلا. غَيره: مَا خَرَشْتُ مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أخذت. ابْن دُرَيْد: وَمَا بَضَضْتُه بِشَيْء: أَي مَا أَعْطيته شَيْئا. أَبُو عُبَيْد: مَا عَصَيْتُك وَشْمَةً: أَي طَرْفَة عين، وَقَالَ: أَتَانَا فِي جَيْشٍ مَا يُكَتُّ: أَي مَا يُعلَم عددُهم وَلَا يُحسَب، وَقد استُعمل فِي الْوَاجِب. قَالَ ابْن دُرَيْد: كَتَتُّ القومَ أَكُتُّهم
следующие страницы →