Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
مَصادٌ: اسْم رجل وَقَالُوا طِنْبار وطُنْبور حَكَاهُ الشَّيْبَانِيّ والجِذْمار والجُذْمور: أصل السَّعَفَة وَذَلِكَ إِذا قطعت فَبَقيت مِنْهَا قِطْعة.
(بَاب فِعَالٍ وفَعَالٍ بِمَعْنى)
ابْن السّكيت: حِجاجُ العَيْن وحَجَاجُها: للعظم الَّذِي عَلَيْهِ الْحَاجِب. وَقَالَ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير تِمام وتَمَام وَقد قدّمت لغير تمّ وَهُوَ الوِحام والوَحَام: يَعْنِي شَهْوَة الْحَامِل وحُكي جِزاز النّخل وجَزَازه وجِرامه وجَرامه ورِفاع الثَّمَر ورَفاعه وكِنازه وكَنازه أَعنِي رِفاعه وحِصادُ الزَّرْع وحَصَاده وَقد كَاد يكون هَذَا مطرداً فِيمَا آن من أزمنة اسْتِحْقَاق النَّبَات وَالشَّجر للاجتناء وَلذَلِك جَعَلَه سِيبَوَيْهٍ من قوانين المصادر وَقَالُوا قِطاف العِنَب وقَطَافه فَأَما جِزالُ النَّخْل وَهُوَ صِرامُه فقلَّ مَا سَمِعْت اعتقاب المثالين عَلَيْهِ وَهُوَ الوِثاق والوَثَاق وقِوام أَمرهم وقَوَامه وَقَالُوا فِي ضد الوَثاق فِكاك الرَّهْن وفَكاكه فجاؤا بِهِ على بِنَاء ضِدّه أَو قريب من ضِدّه وَقَالُوا سِداد من عَوَز وسَداد وبِغاث الطير وبَغاث وَلَيْسَ بيني وَبَينه وِجاجٌ ووَجاجٌ وإجاج وأَجاج: أَي سِتْر وَهُوَ جَهاز العَروس وَقَالَ بَعضهم جِهاز وَقَالُوا سِرارُ الشَّهْر وسَرارُه وَهَذَا مِلاكُ الْأَمر وسُمِع مَلاك الْأَمر وَهَذَا إِوان الشَّيْء حَكَاهَا الْكسَائي عَن أبي جَامع وَالْأَكْثَر أَوان. قَالَ الْكسَائي: سَمِعت الجِرام والجَرام وَأَخَوَاتهَا إِلَّا الرَّفاع فَإِنِّي لم أسمعها مَكْسُورة وَقد حَكَاهَا ابْن السّكيت وَأَبُو عُبَيْد والرَّفَاعُ: أَن يُحصَد الزَّرْع ثمَّ يُرفَع وَهُوَ الدَّواء هَذِه حِكَايَة الْفراء وَغَيره وَحَكَاهُ عَن أبي الْجراح وَحده الدِّواء بِالْكَسْرِ وَأنْشد: يَقُولُونَ مَخْمُورٌ وَذَاكَ دِواؤُه عليَّ إِذا مَشيٌ إِلَى البَيْتِ واجِبُ قَالَ أَبُو يُوسُف: سَمِعت جمَاعَة من الكلابيين يَقُولُونَ هُوَ الدِّواء مَمْدُود وَلم أسمع أحدا يَفْتَحهُ. وَحكى الْفراء هُوَ الدِّجاج والدَّجاج وَكَذَلِكَ وَاحِدهَا وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذَا فِي كتاب الطير بِنَصّ قَول أبي عَليّ الْفَارِسِي. ابْن السّكيت: نَعْم ونَعْمَة عَيْنٍ ونِعام عين. قَالَ: وَسمعت أَعْرَابِيًا من بني تَمِيم يَقُول ونَعام عين وَيُقَال لحُجْر الضَّبُع وَالذِّئْب وِجار ووَجار وَشك بعض اللغويين فِي الْكسر قَالَ وَأَظنهُ يُقَال وِجار بِالْكَسْرِ وَيُقَال طِفاف المَكُّوك وطَفاف وَهُوَ مثل الجِمام وَهُوَ الوِطاء والوَطاء والوِثار والوَثار والوِقار والوَقار والمخاض والمَخاض: وجع الْولادَة وَهُوَ الرِّضاع والرَّضاع. وَقَالَ الْأَعْشَى: والبِيضِ قد عَنَسَتْ وَطَالَ جِراؤُها ونَشَأْنَ فِي قِنٍّ وَفِي أَذْوَاد والجِراء مَصْدَر الْجَارِيَة فبعضهم يكسر أَولهَا وَبَعْضهمْ يفتح وَرجل خِشاشٌ وخَشاشٌ وَهُوَ السَّمَعْمَع وَهُوَ: اللَّطِيف الرَّأْس الضَّرب الْخَفِيف الْجِسْم وحُكي جَارِيَة شاطَّةٌ بيِّنة الشَّطاطة والشَّطاط والشِّطاط.
(? ? بَاب فِعال وفُعال)
ابْن السّكيت: جَاءَنَا صُوار وصِوار وصِيار وحُوَارُ النَّاقة وحِوارُها. وَقَالَ: وِشَاح ووُشَاح وَفِي طَعَامه زِوَانٌ غير مَهْمُوز وزُوَان وَقد يهمز بالزُّؤَان وسُمِع الصِّياح والصُّيَاح وأصابه إطَام وأُطام: إِذا اؤْتُطِم عَلَيْهِ: أَي احْتَبَس وَهُوَ الهِيام والهُيام: دَاء يَأْخُذ الإبلَ عَن بعض الْمِيَاه بتِهامة فيُصيبها مِثلُ الحُمّىَ وَهُوَ النِّداء والنُّداء والهِتاف والهُتاف وإنَّه لكريم النِّحاس والنُّحاس وَإنَّهُ لكريم النِّجار والنُّجار. وَقَالَ الكلابيون: شِواظٌ من نَار وَقَالَ غَيرهم شُواظٌ وَقَالُوا رجلٌ شُجاع وشِجاع وَيُقَال جِمام المَكُّوك وجَمامه وخِوان وخُوان: للَّذي يُؤْكَل عَلَيْهِ وسِوار الْمَرْأَة وسُوارُها وَجَعلْتُ الثوبَ فِي صِوانه وصُوانه وَهُوَ: وعاؤه الَّذِي يُصان فِيهِ والصِّيان مصدر صُنتُ
стр. 1822
أَصون صِيَاناً وَيُقَال صَار البَيْضُ فِلاقاً وفُلاقاً يَعْنِي أَفْلاقاً وَيُقَال الْقَوْم رِهاقُ مائةٍ ورُهاق مائَة وهم زُهاء مائةٍ وزِهاء مائَة بِمَعْنى وَاحِد. غَيره: هُوَ حَسَنُ الجِوار والجُوار وَيُقَال إبل طُلاحِيَّةٌ وطُلاحِيَّةٌ: تَأْكُل الطَّلْح. قَالَ الراجز: كَيفَ ترى وَقْعَ طُلاحِيَّاتِها بالغَضَوِيَّات على عِلَاّتِها
(? بَاب فِعال وفُعال وفَعَال)
ابْن السّكيت: قَصاصُ الشَّعَر وقُصاصُه وقَصاصُه. قَالَ: وَيُقَال للقَدَح زِجاجة وزُجاجة وزَجاجة وَكَذَلِكَ جِماعُها زُجاج وزِجاج وزَجاج. أَبُو عُبَيْد: أَقَلُّها الْكسر. ابْن السّكيت: وجمعُ زُجِّ الرُّمْح مكسور لَا غير.
(بَاب فَعيل وفَعَال)
أَبُو زيد: يُقَال رجل كَهَامٌ وكَهيم: للَّذي لَا غَنَاء عِنْده. وَقَالَ: رجل شَحَاح وشَحيح وصَحاح الْأَدِيم وصحيح وعَقام وعَقيم وبَجال وبَجيلٌ: وَهُوَ الضخم الْجَلِيل. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ التَّمِيمِي الْعَدوي البَجَال: الشَّيْخ السَّيِّد. قَالَ زُهَيْر بن جَنَاب: مِنْ أنْ يرى الشَّيْخ البَجَا ل يُقاد يُهْدى بالعَشِيَّه وَحكى أَبُو عَمْرو الجَرام والجَريم: النَّوى وَهُوَ أَيْضا التَّمْر الْيَابِس.
(بَاب الفَعَال والفُعَال)
ابْن السّكيت: الخَشَاش والخُشَاش: الْمَاضِي من الرِّجَال. وَقَالَ: فِي الثَّوْب عَوَار وعُوَار وَيُقَال أجلب الله غَوَاثه وغُواثَه: أَي دعاءه وَلم يَأْتِ فِي الْأَصْوَات إِلَّا الضَّم مثل البُكاء والدُّعاء والرُّغاء غير غَواث وَقد أَتَى مكسوراً نَحْو النِّداء والصِّياح وَقَالُوا فَوَاق الناقةِ وفُوَاقُها وَهُوَ: مَا بَين الحَلْبتين. يُقَال لَا تَنْتَظره فُواق نَاقَة وفَوَاقها وقَرَأَت القُرَّاء: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاق) وفُواق وَأما الفُوَاف الَّذِي ... . غير ... . وَمن الْعَرَب من يَقُول قَطَعْت نَخاعه ونُخاعه وناس من أهل الْحجاز يَقُولُونَ هُوَ مَقْطُوع النِّخاع وَهُوَ: الْخَيط الْأَبْيَض الَّذِي فِي جَوف الفَقار. أَبُو عُبَيْد: دخل فِي غُمار النَّاس وغَمَار النَّاس وخُمَار النَّاس وخَمَار النَّاس: يَعْنِي جَمَاعَتهمْ وكثرتهم. الْأَصْمَعِي: يُقَال قَطَاميٌّ وقُطَامِيٌّ للصَّقْر وَهُوَ مَأْخُوذ من القَطِم وَهُوَ: الشَّهْوانُ للَّحْم وَغَيره. ورجلٌ نُبَاطِيٌّ ونَبَاطِيٌّ: مَنْسُوب إِلَى النَّبَط.
(بَاب فَعيل وفُعَال وفُعَّال)
يُقَال شَحيج البَغْل والغُراب وشُحاج وَهُوَ النَّهيق والنُّهاق والسَّحيل والسُّحال للنهيق وَمِنْه يُقَال لعَيْر الفلاة مِسْحَل وَرجل خَفيف وخُفاف وعَريض وعُراض وطَويل وطُوال فَإِذا أَفْرَط فِي الطُّول قيل طُوَّال وَهُوَ النَّسيل والنُّسال لما نَسَلَ من الوَبَر والريش والشَّعَر وَيُقَال رجل كَريم وكُرام وكُرَّام ومَليحٌ ومُلاحٌ وكَبير وكُبار فَإِذا أَفْرَدوا قَالُوا كُبَّار وَقَالُوا جَميل وجُمَّال وحَسَن وحُسَّان وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ قَتَلْنا مِنْهُمُ كلَّ فَتىً أَبْيَضَ حُسَّانا
стр. 1823
وَأنْشد ابْن السّكيت دَار الفَتاةِ التِّي كُنَّا نَقول لَهَا يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيد وَحكى الْفراء عَن بَعضهم: قَالَ فِي كَلَامه رجل صُغار يُرِيد صَغيراً وَقَالُوا كَثير وكُثار وقَليل وقُلال وجَسيم وجُسَام وزَحير وزُحار وَله أَنين وأُنان وَأنْشد: أَرَاك جَمَعْتَ مَسْأَلةً وحِرْصا وعِندَ الفَقْرِ زَحَّاراً أُنانا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادَ زَحيراً وأَنيناً فَوضع الزَّحَّار مَوضِع الزَّحير كَمَا قَالُوا عائذٌ بِاللَّه من شَره وَهُوَ النَّبيح والنُّباح والضَّغِيب والضُّغاب لصوت الأرنب. أَبُو عُبَيْدة: عَن يُونُس تَقول الْعَرَب رجل بُزاع: إِذا كَانَ بَزيعاً وَرجل صُبَاحٌ: إِذا كَانَ صَبيحاً وعُظام: إِذا كَانَ عَظيماً وفَعيلٌ وفُعال أختَان وَلذَلِك يُوَفَّق بَينهمَا فِي التكسير كثيرا وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك فِي بَاب تكسير الصّفة للْجمع. قَالَ ابْن السّكيت: وسمِع الْفراء ظُرَّافاً وشيءٌ عُجَاب وعُجَّاب ورجلٌ وُضَّاء للوَضِئ وقُرَّاء للقارئ وَقَالَ الْفراء: أَنْشدني أَبُو صَدَقَة: بَيْضَاء تَصْطَاد الغَوِيَّ وتَسْتَبي بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِم القُرَّاء وَفِي القصيدة: والمَرْءُ يُلْحِقُه بِفِتْيانِ النَّدى خُلُقُ الكَريم ولَيْسَ بالوُضَّاء أَبُو عُبَيْد: رجل أُمَّان: أَمين وَأنْشد: وَلَقَدْ شَهِدْت التاجرَ ال أُمَّانَ مَوْرُوداً شرابُهْ ابْن السّكيت: وَهُوَ الذَّنين والذُّنان: للمُخاط الَّذِي يَسيل من الْأنف. وَحكى الْفَارِسِي: قَريباً وقُراباً.
(بَاب الفُعُول والفُعَال والفُعُول والفَعَال)
يُقَال رَزَحَت الناقةُ تَرْزَح رُزُوحاً ورُزَاحاً: إِذا سَقَطَت وَقد كَلَحَ الرجلُ كُلُوحاً وكُلحاً وَيُقَال سَكَتَ سَكْتَاً وسُكاتاً وسُكُوتاً وصَمَتَ صَمْتَاً وصُمُوتاً وصُمَاتاً. أَبُو عُبَيْدة: يُقَال فَرَغْت من حَاجَتي فُرُوغاً وفَرَاغاً وَيُقَال كَانَ ذَلِك عِنْد قَطَاع الطَّيْر وقَطَاع المَاء مَفْتُوح وَبَعْضهمْ يَقُول قُطُوع الطير وَالْمَاء وَيُقَال أَصَابَت الناسَ قُطْعَةٌ وقَطَاعٌ وقَطَاعُ الطير: أَن تَجِيء من بلد إِلَى بلد وقَطَاعُ المَاء أَن يَنْقَطِع وَقَالُوا صَلَحَ صَلاحاً وصُلُوحاً وفَسَدَ فَسَاداً وفُسُوداً وَأنْشد: فَكَيْفَ بأَطْرافي إِذا مَا شَتَمْتَني وَمَا بعد شَتْمِ الوالِدَيْن صُلُوح أَطْرَافه: أَبَوَاه وإخوتُه وأعمامه وكل قريب لَهُ مَحْرَم. غَيره: هُوَ الثَّبات والثُّبوت والذَّهاب والذُّهوب والقَتَام والقُتُوم.
(بَاب فِعَال وفُعُول)
هُوَ النِّفَار والنُّفُور والشِّراد والشُّرود والشِّباب من شَبَّ الفرَسُ والشُّبوب والشِّماس من شَمَسَ والشُّمُوس والطِّماح من طَمَحَ والطُّمُوح.
стр. 1824
(بَاب الفَعَالة والفُعُولة)
ابْن السّكيت: فَسْلٌ بيِّن الفَسَالة والفُسُولة وَقد فَسُل. ورَذْلٌ بيِّ الرَّذالة والرُّذولة وَقد رَذُل وَإِنَّمَا ذكرنَا الْفِعْل لِئَلَّا يتَوَهَّم أَنَّهَا من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا وَقَالُوا وَقَاح بيِّن الوقاحة والوُقُوحة وَقد وَقُح وفارسٌ على الْخَيل بيِّن الفُرُوسة والفَرَاسة فأمَّا من النّظر ففارس بيِّن الفِراسة بِالْكَسْرِ لَا غير وَمِنْهَا: (اتَّقُوا فِراسةَ المُؤْمِن) . وجَلْدٌ بيِّن الجَلادة والجُلُودة ولِحْيةٌ كَثَّةٌ بيِّنَة الكَثَاثة والكُثُوثة وشَعَرٌ جَثْلٌ بيِّن الجَثَالة والجُثُولة ووَحْف بيِّن الوَحَافة والوُحُوفة. أَبُو عُبَيْد: جَهَاضة وجُهُوضة: يَعْنِي الطَّفَالة والطُّفُولة ولهذه الْحُرُوف أَخَوَات ونظائر من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا وَقد قدمت ذكرهَا.
(بَاب الفَعَالة والفِعَالة بِمَعْنى)
ابْن السّكيت: الجَداية والجِداية: الغَزال الشادِن. وَقَالَ: دَليلٌ بيِّن الدَّلالة والدِّلالة وَهِي المَهارة والمِهارة من مَهَرْت الشَّيْء والوَكالة والوِكالة والجَنازة والجِنازة والوَصاية والوِصاية والجَراية والجِراية والوَقاية والوِقاية والوَلاية والوِلاية فِي النُّصْرَة وَيُقَال هم على وَلاية وَقد نَوَتْ الناقةُ نَواية ونِواية: إِذا سَمِنَت وَحكى أَبُو عَمْرو عَن بَعضهم الوَزارة بِالْفَتْح وَالْكَلَام الوِزارة والرَّطانة والرِّطانة من المُراطَنة وَهِي البِداوة والحِضارة وَأنْشد للقَطَاميِّ: فَمَنْ تَكُنِ الحِضارةُ أَعْجَبَتْه فأَيَّ رِجالِ باديةٍ تَرانا وَقيل هِيَ البَداوة والحَضارة وَهِي الرِّضاعة والرَّضاعة وَيُقَال مَا أَحَبَّ إليَّ خُلَّةَ فلَان: يَعْنِي مَوَدَّته وخِلالته وخَلالته وخُلالته وخُلُولته مصدر خَلِيل.
(بَاب الفِعَالة والفُعَالة)
يُقَال هِيَ دِوَاية اللَّبَن ودُوايته وَهِي: الجُلَيْدَة الرَّقِيقة الَّتِي تَعْلُو اللَّبن الحَليب إِذا بَرَدَ وخَفَرْته خِفارة وخُفارة وَيُقَال رِغاوة اللَّبَن ورُغاوة ورُغاية وَلم أسمع رِغاية وَهِي الفُتاحة والفِتاحة من المُفاتَحة وَهِي: المُحاكَمة وَأنْشد: أَلا أَبْلِغ بَني عمروٍ رَسولا فإنِّي عَن فُتاحَتِكُمْ غَنِيُّ وَيُقَال أَتَيْته مُلاوَةً من الدَّهْر ومِلاوة ومَلاوة: أَي حِيناً وَهِي البِشارة والبُشارة. قَالَ الْكسَائي: قَالَ الْبكْرِيّ: الزُّوَارة يُرِيد الزِّيارة.
(بَاب الفُعالة والفَعَالة)
يُقَال فِي صَوْتِه رُفاعة ورَفاعة: إِذا كَانَ رَفيع الصَّوْت. أَبُو عُبَيْد: عَن يُونُس تَقول الْعَرَب عَلَيْه طُلاوة وطَلاوة: للحُسْن وَالْقَبُول.
(بَاب فَعْلَة وفُعْلة)
ابْن السّكيت: إِن بَني فلَان لَفي دَوْكَة ودُوكَة: يَعْنُون خُصومةً وشرَّاً وَيُقَال أَعْطِني مَكْلَة رَكِيَّتِك ومُكْلة رَكِيَّتِك: مَعْنَاهُ جَمَّة الرَّكِيَّة وَهُوَ: إِذا اجْتمع مَاؤُهَا فَلم يُسْتَق مِنْهَا أَيَّامًا فَأول مَا يُسْتَقى مِنْهَا المُكْلة. وَيُقَال نَتَجَ
стр. 1825
فلَان إبِله كُفْأَة وكَفْأَة وَهُوَ: أَن يُفرِّق إبِله فِرْقَتَيْن فيُضْرِب الفحلَ العامَ إِحْدَى الْفرْقَتَيْنِ ويدَع الأُخْرى فَإِذا كَانَ الْعَام الْقَابِل أَرْسَل الفحلَ فِي الفِرقة الْأُخْرَى الَّتِي لم يكن أَضْرَبَها الفحلَ فِي الْعَام الْمَاضِي لِأَن أفضل النِّتَاج أَن تُحمَل على الْإِبِل الفحولةُ عَاما وتُترَك عَاما وَأنْشد لذِي الرِّمة: ترى كُفْأَتَيْها تُنْفِضانِ وَلم يَجِدْ لَها ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتَاجَيْن لامِسُ يَعْنِي أَنَّهَا نُتِجَت إِنَاثًا كلُّها وَأنْشد: إِذا مَا نَتَجْنا أَرْبَعاً عامَ كُفْأَةٍ بَغاها خَناسيراً فأهْلَكَ أَرْبَعا والخَناسير: الْهَلَاك وَيُقَال جُهْمة من اللَّيْل وجَهْمَة وَأنْشد: قد أَغْتَدي بفِتْيَةٍ أَنْجَابِ وجُهْمةُ الليلِ إِلَى ذَهابِ وَقَالَ الْأسود: وقَهْوَةٍ صَهْبَاءَ باكَرْتُها بجُهْمةٍ والدِّيكُ لم يَنْعَب وَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ مّا خِيرُ اللَّيْل وَيُقَال هِيَ النَّدْأَة والنُّدْأَة للهالة وَهِي: الدارة الَّتِي حَوْلَ القَمَر والنَّدْأَة أَيْضا والنُّدْأَة: قوسُ قُزَح وَهِي لَحْمَة الثَّوب ولُحْمته وَحكي عَن بَعضهم: جَلَسْنا فِي بَقْعَة من الأَرْض طيِّبَة وبُقْعة وأَقَمْت بَرْهَةً من الدَّهر وبُرْهةً وَالْكَلَام بُرهة وبُقْعة وَجَلَست نُبْذة وَقَالَ آخر نَبْذَة: أَي نَاحيَة وحَوْبَةُ الرجل: أُمُّه وَقَالَ بَعضهم حُوبة. وَيُقَال عِنْده نَدْهَة ونُدْهة من صَامت أَو مَاشِيَة وَهِي: الْعشْرُونَ من الْإِبِل وَنَحْو ذَلِك وَالْمِائَة من الْغنم أَو قُرابتها وَمن الصَّامِت ألفٌ أَو نَحوه وَهِي البَلْجة والبُلْجة وخَرَجْنا بسَدْفة من اللَّيْل وسُدْفة وشَدْفة وشُدْفة مثل ودَلْجَة ودُلْجة وَهُوَ ينَام الصُّبْحة والصَّبْحة وَهُوَ عالمٌ ببُجُدة أَمرك مَضْمُومَة الْبَاء وَالْجِيم وبُجْدة أَمرك مَضْمُومَة الْبَاء سَاكِنة الْجِيم وبَجْدَة أَمرك وَيُقَال للْعَالم بالشَّيْء المتقن لَهُ هُوَ ابْن بَجْدَتها وَيُقَال لَك فُرْحة إِن كنت صَادِقا وفَرْحَة وَهُوَ العبدُ زَلْمَة وزُلْمة: أَي قَدُّه قَدُّ العَبْد وَيُقَال للحرب خَدْعَة وخُدْعة وَيُقَال خَطْوَة وخُطْوة وحَسْوَة وحُسْوة وغَرْفَة وغُرْفة وجَرْعَة وجُرْعة ونَغْبَة ونُغْبة مثل جُرْعة وَكَذَلِكَ هَجْمَة وهُجْمة وَفِي لِسَانه عَجْمَة وعُجْمة وَكَذَلِكَ عَجْمَة الرَّمْل وعُجْمَته: يَعْنِي مَا تعقَّد مِنْهُ ولَحِسْت من الْإِنَاء لَحْسَة ولُحْسة وسَرَيْنا سَرْيَةً من اللَّيْل وسُرْية وَفرق يُونُس وَالْفراء فَقَالَ يُونُس: غَرَفْت غَرْفَة وَاحِدَة وَفِي الْإِنَاء غُرْفة وحَسَوْت حَسْوَة وَاحِدَة وَفِي الْإِنَاء حُسْوة وخَطَوْت خَطْوَة والخُطْوة: مَا بَين القدَمَيْن. أَخْبرنِي عمر بن سَلَاّم الجُمَعي قَالَ: لما سَأَلت يُونُس عَن قَوْله جلّ وَعز: (كَيْلا يكون دُولَةً) . فَقَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو بن العَلاء: الدُّولة فِي المَال والدَّوْلة فِي الْحَرْب. قَالَ عِيسَى بن عمر: كِلْتاهما فِي الْحَرْب وَالْمَال سَوَاء وَقَالَ: أما أَنا فو الله مَا أَدْرِي مَا بَينهمَا. غَيره: عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ وبُهْلَتُه وَمَا لي عَلَيْهِ عَرْجَة وَلَا عُرْجة.
(بَاب فِعْلة وفُعْلة)
ابْن السّكيت: سِرْوة وسُرْوة من السِّهام وَهِي: النِّصال القِصار وَهُوَ حافٍ بيِّن الحِفْوة والحُفْوة وَإِنَّهَا لذَاتُ كِدْنة وكُدْنة: أَي ذَات غِلَظ ولَحْم والعِدْوة والعُدْوة: الْمَكَان الْمُرْتَفع وَقيل جَانب الْوَادي وَقَالُوا رُفْقة ورِفْقة لُغَة قيس ورِحْلة ورُحْلة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّحْلة: الارتحال، والرُّحْلة: الْوَجْه الَّذِي تريده تَقول أَنْتُم رُحْلتي. وَهِي الشِّقَّة والشُّقَّة: للسَّفر الْبعيد. وَيُقَال كِنْية وكُنْية وحِبْية وحُبْية وَيُقَال كِسْوة وكُسْوة وإسْوة وأُسْوة ورِشْوة ورُشْوة وقِدْوة وقُدْوة وقِدَة ومِدْية ومُدْية للسكِّين وَيُقَال رَشْوَة ورِشا ورُشْوة ورُشا وَقوم يكسرون أَولهَا
стр. 1826
فَيَقُولُونَ رِشْوة فَإِذا جمعوها ضمُّوا أَولهَا فَقَالُوا رُشَا فيجعلونها باللغتين وَقوم يضمون أَولهَا فَإِذا جمعُوا كسَروا وَقَالُوا رِشَا وَهَذَا مطَّرِد وَقد أَبَنْتُ هَذَا فِي قوانين المصادر وسأُبيِّنه فِي الْمَقْصُور والممدود. وَيُقَال نِسْبة ونُسْبة وخِفْية وخُفْية وحظِيَ فلَان حِظَة وحُظْوة وحِظْوة وَقَالَت ابْنة الحُمارس: هلْ هِيَ إِلَّا حِظْوة أَو تَطْلِيق أَو صَلَفٌ وبَيْنَ ذَاك تَعْلِيق قدْ وَجَبَ المَهْرُ إِذا غَابَ الحُوق وَيُقَال دَاري حِذْوةَ دَارك وحُذْوة دَارك وَيُقَال نِسْوة ونُسْوة وخِصْية وخُصْية وَيُقَال للغيبة الإكْلة والأُكْلة وإنَّا وَجَدْنا آبَاءَنَا على إمَّة وأُمَّة وَيُقَال أَخْرَج حِشْوة الشَّاة وحُشْوَتها: أَي جَوْفَها. أَبُو زيد: يُقَال فلَان لَا إمَّة لَهُ: أَي لَا دين لَهُ وَيُقَال أَيْضا لَيست لَهُ أُمَّة بِالضَّمِّ وَيُقَال مِنْيةُ النَّاقة ومُنْية وَهِي: الْأَيَّام الَّتِي يُسْتَبْرَأ فِيهَا لقاحها من حِيالها وَيُقَال ذِرْوة وذُرْوة وإخْوة وأُخْوة. غَيره: الرَّحِمُ شِجْنة وشُجْنة.
(بَاب فَعْلَة وفِعْلة وفُعْلة)
ابْن السّكيت: يُقَال جَثْوَة وجِثْوة وجُثْوة: يَعْنِي الْحِجَارَة الْمَجْمُوعَة وجَذْوَةٌ من النَّار وجُذْوة وجِذْوة وَقد أَبَنْته عِنْد ذكر القَبَس فِي بَاب النَّار ووَجْنَة ووُجْنة ووِجْنة عَن أهل الْيَمَامَة. قَالَ: وشَاة لَجْبَة ولِجْبة ولُجْبة وأَلْوَة وإلْوة وأُلْوة فِي الْيَمين وَهِي رَغْوَة اللَّبَن ورِغْوة ورُغْوة وَهِي رَبْوَة ورِبْوة ورُبْوة وأَوْطَأْتُه عَشْوَةً وعِشْوة وعُشْوة وغَلْظَة وغِلْظة وغُلْظة وَيُقَال كلَّمْتهم بحَضْرة فلَان وَبَعْضهمْ بحُضْرة وحِضْرة وكلُّهم يَقُول بِحَضَر فلَان. وَقَالَ: لَهُ صَفْوَة مَالِي وصِفْوة مَالِي وصُفْوة مَالِي فَإِذا نَزَعوا الْهَاء قَالُوا صَفْوُ مَالِي.
(بَاب فَعْلَة وفِعْلة)
أَبُو عُبَيْد وَابْن السّكيت: يُقَال للعُقاب لَقْوَة ولِقْوة واللَّقْوة بِالْفَتْح: الَّتِي تُسرِع اللَّقْح من كل شَيْء. ابْن السّكيت: يُقَال للأمَة إِنَّهَا لَحَسَنة المَهْنة والمِهْنة: أَي الحَلْب وَقد مَهَنَت تَمْهَن مَهْنَاً وَيُقَال هُوَ يَأْكُل الحِينَة والحَيْنة: أَي وَجْبَةً فِي الْيَوْم لأهل الْحجاز الْفَتْح وَقَالُوا إِنَّه لبَعيد الهِمَّة والهَمَّة وَهِي الطِّسَّة والطَّسَّة وَهِي الطَّسْت مَعْرُوف فِي كَلَامهم وَيُقَال قوم شِجْعة وشَجْعَة للشُّجَعاء وَيُقَال لفُلَان فِي بني فلَان حَوْبَة وَبَعْضهمْ يَقُول حِيبة وَهِي: الْأُم أَو الْأُخْت أَو الْبِنْت وَهِي فِي مَوضِع آخر الهَمُّ وَالْحَاجة. قَالَ الفرزدق: فَهَبْ لي خُنَيْساً واتَّخِذْ فِيهِ مِنَّةً لحَوْبَةِ أُمٍّ مَا يَسُوغُ شرابُها وَقَالَ أَبُو كَبِير: ثمَّ انْصَرَفْتُ وَلَا أُبِثُّكَ حِيبَتي رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَر أَبُو زيد: هُوَ حَسَنُ الهَيْئة والهِيئة وَهِي اللَّقْحة واللِّقْحة.
(بَاب فُعْلة وفُعُلة)
ابْن السّكيت: ظُلْمة وظُلُمة وَكَذَلِكَ الحُلْبة والحُلُبة وهُدْنة وهُدُنة وَيُقَال فِي هَذَا الْأَمر رُخْصة ورُخُصة وَيُقَال جُبْنة وجُبُنة وجُبُن وَقد تُثَقَّل النُّون فيهمَا فَيُقَال جُبُنَّة وجُبُنٌّ وَكَذَلِكَ القُطْنة تجْرِي هَذَا المجرى فَيُقَال قُطْنة وقُطُنة وقُطْن وقُطُن وقُطُنٌّ وَيُقَال فِي الْمُذكر قُفْل وقُفُل وغُفْل وغُفُل. ابْن السّكيت: يُقَال إِذا أَقْبَل قُبْلَك مَضْمُومَة الْقَاف سَاكِنة الْبَاء وَإِن شِئْت قلت قُبُلَك فضممت الْقَاف وَالْبَاء.
стр. 1827
صفحة فارغة.
стр. 1828
(كتاب الْمَقْصُور والممدود)
(بَاب الْمَقْصُور والممدود)
هَذَا الْبَاب على ضَرْبَيْنِ: قياسي وسماعي، والقياسي على ضَرْبَيْنِ: مَقْصُور فَقَط وممدود فَقَط وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُمَدُّ ويُقْصَر مَعًا، وَأما السماعي فعلى ثَلَاثَة أضْرب: مَقْصُور لَا يمد وممدود لَا يقصر وَضرب ثَالِث يُمَد ويُقصَر مَعًا. فإمَّا أَن يكون مَدُّه وقَصْرُه متساويين فِي الْكَثْرَة والفُشُوّ وَإِمَّا أَن يكون أحد الحيِّزَيْن أغلب عَلَيْهِ من الآخر وَهَذَا الْبَاب يشبه الْبَاب الَّذِي يُسمى التَّذْكِير والتأنيث وَذَلِكَ أنّ من الْأَلْفَاظ مُذكَّراً لَا يؤنث ومؤنثاً لَا يُذَكَّر وَضَربا ثَالِثا يذكر وَيُؤَنث وسأُبيِّن ذَلِك فِي أَبْوَاب التَّذْكِير والتأنيث ونبدأ الْآن بتحديد أبنية هَذِه الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة وإحصاء عَددهَا على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أبنية الْمَقْصُور وَهِي ثَمَانُون بناءاً
فَعَلٌ فَعِلٌ فُعَلٌ فَعْلَى فِعْلَى فُعْلى فَعَلَى فُعَلى فَعَالَى فُعالَى فَعُولى فُعَّلَى فُعَّالَى فُعَّيْلى فِعِّيِلَى فُعِّيِلى فُعُلَّى فِعَلَّى فِعِلَّى فَعَلَّى فعلى فعلى فَيْعَلَى فيعلى فيعلى فَوْعَلَى فوعلى فَعَوْلَى أَفْعَلَى أَفْعِلَى أفعلى أفعلى إفْعَلَى إفْعِيلَى أُفْعُلاوى فعيلى فعيلى فَعْلَنَى فَنْعَلَى فُعَنْلَى فُعَلْنَى فِعَلْنَى مِفْعَل مَفْعَلَّى مِفْعِلَّى مَفْعِلَّى مفتعلى منفعلى مستفعلى مفعنلى مفعلى مفعلى فَعَلَيَّا فَعْلَوَى فَعْلَلَى فَعْنَلَى فِعْلِلَى فُعْلَلَى فَعْلَلَّى فُعْلُلَى فاعَلَّى يَفْعَلَّى فِعْلِلَّى فَعَلَّلَى فَعَنْلَى فُعُنْلَى فَعَنْلَلَى فَعَوْلَلَى فَعَوَّلَى فَوَنْعَلَى فَعَلْعَلَى فَعَيَّلَى فَعْلاوَى فَنْعَلُولَى فِنْعَلُولَى فَعْلَلُولَى فَعَيْلَى فَعْلايا فَعَلُوتَى.
أبنية الْمَمْدُود وَهِي خَمْسُونَ بناءاً
فَعَال فِعَال فُعَال فَعَّال فُعَّال فِعَّال فَعْلاء فِعْلاء فَعَلاء فَعِلاء فِعَلاء فُعَلاء فعلاء فُعَيْلاء فُعَلَاّء فُعَيْلِياء فِعْلِياء فِيْعَلاء فِيِعِلاء فَنْعَلاء فُنْعُلاء فُنْعَلاء فَعْلَلاء فِعْلِلاء فُعْلُلاء فُعَيْلِلاء فَوْعَلاء فَعْلال فَعَاَلاء فُعَالَاء فَعُولاء فاعُولَاء فاعِلاء فَعِيلاء مَفْعُولاء أَفْعَلَاء أَفْعِلاء أَفْعُلاء إفْعِيلاء فَعْلُولاء أَفْعَال أُفَيْعِلاء مِفْعَال فعلاء تَفْعَال تِفْعال فعليلياء فَعَلِيَّاء فوعلاء وأمّا خَواص مَا يُمَدُّ ويُقْصَر ففَاعُلَّى وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا
стр. 1829
حرف وَاحِد قاقُلَّى وفَعَلِيَّاء وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا حرف وَاحِد فَبْضُوضَى وفَوْعُولى وَلم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا حرف وَاحِد فَوضُوضَى وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ شَيْئا من هَذِه الْأَمْثِلَة أَعنِي من قاقُلَّى إِلَى فَوضُوضَى فَأَما مُصْطَكى فأعجمي وَسَيَأْتِي ذكره. فَهَذِهِ أبنية جمع الْأَجْنَاس الثَّلَاثَة عامِّها وخاصِّها وأذكر الْآن مَا يكون مِنْهَا اسْما فَقَط وَمَا يَجِيء مِنْهَا اسْما وَصفَة. فالمقصور يكون على فَعْلَى اسْما وَصفَة فالاسم رَضْوى وسَلْمى وعَلْقى وَالصّفة عَطْشى وغَيْرى وَألف هَذِه الصِّيغَة قد تكون التَّأْنِيث فالتأنيث نَحْو مَا ذكرت لَك وَقد تكون للإلحاق نَحْو أرْطى وفَعْلى الَّتِي ألفها للإلحاق لَا تكون إِلَّا اسْما وَلم يَأْتِ مِنْهَا صفة إِلَّا بِالْهَاءِ، قَالُوا نَاقَة حلباة رَكْباة، وَأما تَتْرى فقد تكون ألفها للتأنيث والإلحاق وَذَلِكَ أَن مِنْهُم من ينوِّن وَمِنْهُم من لَا يُنَوِّن. وَيكون على فِعْلَى فالاسم ذِكْرى وذِفْرى وَلم يَجِيء صفة إِلَّا بِالْهَاءِ نَحْو امْرَأَة سِعْلاة ورجلٌ عِزْهاة، وَهَذِه الصِّيغَة قد تكون للتأنيث والإلحاق، فالتأنيث كَمَا أريتك والإلحاق نَحْو مِعْزىً، وَقد حُكيَ من هَذَا الضَّرْب وَاحِد جَاءَ صفة قَالُوا رجلٌ كِيصى، حُكِي عَن أَحْمد بن يحيى وَذَلِكَ إِذا كَانَ يَنْزل وَحده، وَقد كاصَ طَعَامه يَكيصه: إِذا أكله وَحده، وَقد يجوز أَن تكون كِيصى فُعْلَى كَسِرَت الْفَاء كَمَا كُسِرَت من ضِيْزَى. وَيكون على فُعْلَى فالاسم الحُمَّى والرُّؤيا والبُهْمَى، وَالصّفة الحُبْلَى والأُنْثى، وَلَا يكون ألف هَذِه إِلَّا للتأنيث، وَقد حكى بَعضهم هَذِه بُهْماةٌ وَاحِدَة وَهِي قَلِيل، وعَلى فَعَلَى فيهمَا فالاسم قَلَهَى وأَجَلَى وَالصّفة بَشَكَى وجَمَزَى ومَرَطَى وَلَا تكون ألف هَذِه إِلَّا للتأنيث، فَأَما دَقَرَى فَمنهمْ من يَجْعَلهَا اسْما وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا صفة، وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا اسْم، أَلا ترَاهُ قَالَ فالاسم نَحْو أَجَلَى وقَلَهَى ودَقَرَى والأسبق أَنه صفة، يُقَال رَوْضَةٌ دَقَرَى: أَي ممتلئة من قَوْلهم دَقِرَ الفصيل دَقَراً: إِذا امتلأَ من اللَّبن، فَأَما قَول النَّمِر بن تَوْلَب: زَبَنَتْكَ أركانُ العَدُوِّ فأصْبَحَتْ أَجَأٌ وحَيَّةُ من قَرار ديارِها وكأنَّها دَقَرَى تَخايَلَ نَبْتُها أُنُفٌ يَغُمُّ الضالَ نَبْتُ بِحارِها فمِمّا يُقَوِّي أَنَّهَا صفة وَصْفه لَهَا بِالْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوصف بِالْجُمْلَةِ إِلَّا النكرَة، وَقد يجوز أَن تكون دَقَرَى هَهُنَا اسْما وَيكون تخايل نبتها خَبرا مَقْطُوعًا وَيكون أنف كَذَلِك فَهَذَا شيءٌ عَرَض ثمَّ نعود إِلَى غَرَضنا فِي هَذَا الْبَاب. وعَلى فُعَلَى فِي الِاسْم نَحْو شُعَبَى وأُرَبَى وأُدَمَى وَلم يَأْتِ صفة وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعِلَى وَلَا فِعَلَى وَلَا فُعُلَى. وعَلى
стр. 1830
فَعَلَى فالاسم خَوْزَلَى. وعَلى فَعالَى فالاسم خَزازَى وَالصّفة كَسالَى وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة فِي الْوَاحِد وكلُّ هَذِه الْأَبْنِيَة يشْتَرك فِيهَا الْمَقْصُور والممدود. وعَلى فِعِلَّى فالاسم الجِرِشَّى والعِبِدَّى وَالصّفة الكِمِرَّى وإنَّه لَحِنِفَّى العُنُق. وعَلى فِعِّيلَى نَحْو هِجِّيرَى وحِثِّيْثَى وقِتِّيتَى مصَادر وَلم تأت وَصفا وَلَا اسْما وَهَذَانِ البناآن فِعِّيلَى وفِعِلَّى يشْتَرك فيهمَا الْمَقْصُور فَقَط وَمَا يمد وَيقصر مَعًا فالمقصور كَمَا أريتك من هِجِّيرَى وجِرِشَّى، وَأما مَا يُمَدُّ ويُقْصَر فخِصِّيصَى وزِمِكَّى الطّائر وزِمِجّاه وَهَذَانِ البناآن للتأنيث. وعَلى فُعَّالَى فالاسم شُقَّارَى وخُضَّارَى وحُوَّارَى وَلم يَأْتِ صفة. وعَلى فُعالَى فالاسم رُخامَى وزُبانَى وَالصّفة سُكارَى وعُجالَى وَهَاتَانِ الألفان للتأنيث. وعَلى فَعَنْلَى فالاسم القَرَنْبَى وَالْوَصْف حَبَنْطىً وسَرَنْدىً وسَبَنْدىً فَأَما عَلَنْدىً فقد يكون اسْما وَصفَة وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم أَلا ترَاهُ قَالَ فالاسم القَرَنْبَى والعَلَنْدَى. وعَلى فَعَلْنَى فالصفة عَفَرْنىً وجَمَلٌ عَلَدْنىً وَقَالُوا عُلادَى مثل حُبارى. وعَلى فُعُنْلَى نَحْو عُلُنْدىً وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فِعُنْلَى وَلَا فِعِنْلَى وكل هَذِه الألفات للإلحاق. وعَلى فِعِلْنَى فالاسم العِرِضْنَى. وعَلى فُعَلَّى فالاسم العُرَضَّى. وعَلى فُعَنْلَى فالاسم جُلَنْدَى وكل هَذِه الألفات للتأنيث. وعَلى فَيْعَلَى فالاسم خَيْزَلَى ودَيْسَكَى وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعِنْلَى وَلَا فَعُلَّى. وعَلى فُعُلَّى فالاسم حُذُرَّى وبُذُرَّى وَهَذِه الْألف للتأنيث. وعَلى فُعَّلَى فالاسم السُّمَّهَى والبُدَّرَى. وعَلى فُعَّيْلَى فالاسم لُغَّيْزى وبُقَّيْرَى وخُلَّيْطَى. وعَلى يَفْعَلَّى فالاسم بَهْيَرَّى. وعَلى فَعَلَيَّا فالاسم مَرَحَيّا وبَرَدَيّا وقَلَهَيّا، وعَلى فَعَلُوتَى فالاسم رَهَبُوتَى ورَغَبُوتَى وَلَا نعلم لوَاحِدَة من هَذِه صفة، أَعنِي من فُعُلَّى إِلَى فَعَلُوتَى. وعَلى مَفْعَلَّى فالصفة مَكْوَرَّى. وعَلى مِفْعِلَّى فالاسم مِرْعِزَّى وَالصّفة مِرْقِدَّى. وعَلى مَفْعِلَّى فالاسم مَرْعِزَّى وَجعله سِيبَوَيْهٍ صفة، وَلَا يكون صفة إِلَّا أَن يُعْنَى بِهِ الَّليّنُ من الصُّوف. وَيكون على فَعَوْلَى فالصفة قَطَوْطىً وَالِاسْم قَنَوْنَى. فَهَذِهِ أبنية الْمَقْصُور الثلاثية. وَيَجِيء على مِثَال فَعَلَّى نَحْو حَبَرْكَىً وزَلَعْبىً وَهَذِه الْألف للإلحاق وَلَا تكون للتأنيث وَلَا نعلم هَذَا الْبناء جَاءَ اسْما. وعَلى مِثَال فِعَلَّى فالاسم السِّبَطْرَى والضِّبَغْطَى. وعَلى فَعْلَلى فالاسم قَهْقَرى وجَحْجَبَى وفَرْتَنَى فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَلَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا وألفه للتأنيث. وعَلى فِعْلِلَى فالاسم الهِرْبِذى وألفه للتأنيث. وَمِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ من هَذَا الضَّرْب فَعَنْلَلى قَالُوا شَفَنْتَرَى: اسْم رجل واشتقاقه من المُشْفَتِّرِ وَهُوَ: المفتَرِقُ. وَمِمَّا جَاءَ على فُعَلَّى قَالُوا السُّلَحْفى. وعَلى فِعَلِلَّى قَالُوا شِفْصِلَّى وَهُوَ: حمل بعض الشّجر ينفلق عَن مثل الْقطن وَله حَبٌّ كالسمسم، وَهَذَانِ البناآن لم يذكرهما سِيبَوَيْهٍ فَهَذِهِ أبنيته الرّبَاعِيّة. فَأَما الخُماسيّ فَإِنَّهُ يَجِيء على فَعَلَّلَى وَالْألف فِي ذَلِك للتأنيث وَهُوَ يكون فِي الِاسْم وَالصّفة فالاسم حَدَبْدَبَى وَالصّفة قَبَعْثَرَى، وَأما مَا يكون اسْما وَصفَة فِي كلمة فضَبَغْطَرَى وَذَلِكَ أَن ضَبَغْطَرى عِنْد قُطْرُب الضبعُ وَعند غَيره الأحمق. وأذكر الْآن جَمِيع أبنية الْمَمْدُود. فالممدود يكون على فَعْلاء فِي الِاسْم وَالصّفة، فالاسم طَرْفاءُ وقَصْباءُ، وَالصّفة نَحْو خَضْراء وصَفْراء وهمزته للتأنيث دون الْإِلْحَاق. وعَلى فِعْلاء فالاسم نَحْو عِلْباءٍ وخِرْشاءٍ وهمزته للإلحاق دون التَّأْنِيث وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فُعْلاء نَحْو قُوْباءٍ وَلَا تكون همزته إِلَّا للإلحاق وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة وَإِنَّمَا حكمنَا على قُوباءٍ بِأَنَّهُ فُعْلاءٌ لَا فُوعالٌ من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه قيل فِي مَعْنَاهُ قُوَباء فالواو حالَّةٌ مِنْهَا مَحل الْحَاء من رُحَضاءَ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ من التَّقَوُّبِ وَهُوَ التقشُّر. وَيكون على فعَّالٍ فِي الِاسْم وَالصّفة فالاسم نَحْو الكَلاّءِ فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالصّفة نَحْو الشَّوَّاءِ والمَشَّاءِ. وعَلى فِعَّالٍ فالاسم نَحْو قِثَّاءٍ وحِنَّاءٍ وَلم يَأْتِ صفة. وعَلى فُعَّالٍ فالاسم نَحْو خُشَّاءٍ. وعَلى فَعَلَاءُ فالاسم قَرَماءُ وجَنَفاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فِعَلاء فالاسم نَحْو الخِيَلاء والحِوَلاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فُعَلاء فيهمَا فالاسم نَحْو الخُيَلاء والحُوَلاء وَالصّفة نَحْو العُشَراء والنُّفَساء وَهُوَ كثير إِذا كُسِّر عَلَيْهِ الْوَاحِد للْجمع. وعَلى فاعِلاء فالاسم نَحْو القاصِعاءِ والنّافِقاءِ والسّابِياء وَلَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا. وعَلى فاعُولاء فالاسم عاشوراءُ وضارُوراءُ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فَوْعَلاء فالاسم حَوْصَلاء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فُنْعَلاء فالاسم عُنْصَلاء وحُنْظَباء وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فُنْعُلاء فالاسم عُنْصُلاء. وعَلى فَنْعَلاء فالاسم قَنْبَراءُ. وعَلى فِعْلِياءُ فالاسم كِبْرِياءُ وسِيمياءُ وَالصّفة جِرْبِياء. وعَلى فَعُولاء فالاسم عَشُوراءُ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَياء وَلَا فَعْوَلاء. وعَلى فَعِيلاءَ فالاسم عَجِيساءُ وقَرِيْثاءُ جَعلهمَا سِيبَوَيْهٍ اسْمَيْنِ وجعلهما غَيره صفتين، والعَجيساءُ على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ الظُّلْمَة وعَلى مَذْهَب غَيره العظيمُ من الْإِبِل وَقيل الْعَاجِز عَن الضِّراب، فَأَما قَريثاءُ وكَريثاءُ فَالصَّحِيح فِيهِ الِاسْم وَإِنَّمَا جعله بَعضهم صفة لقَولهم بُسْرٌ قَرِيثاءُ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ على قَوْلهم خَاتَمٌ حَديدٌ. وعَلى فَعالاءَ فالاسم نَحْو عَقاراءَ وَالصّفة نَحْو طَباقاءَ. وعَلى فَعْلولاءَ فالاسم نَحْو قَوْلهم وَقَعُوا فِي بَعْكوكاءَ. وعَلى مَفْعولاءَ فالاسم نَحْو مَعْيوراء ومَتيوساءَ وَالصّفة نَحْو مَشْيوخاءَ ومَعْلوجاء. وعَلى فَعُولاءَ نَحْو بَروكاءَ ودَبُوقاءَ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة فَهَذِهِ أبنية الْمَمْدُود الثلاثيَّة. وعَلى فَعْلَلاء فالاسم بَرْنَساء وعَقْرَباءُ وحَرْمَلاءُ وَلَا نعلمهُ جَاءَ صفة. وعَلى فَعْلِلاء فالاسم الهِنْدِباء وَقد يقصر. وعَلى فُعْلُلاء فالاسم القُرْفُصاء. وعَلى فَعْلالاء وَذَلِكَ بَرْناساء فَهَذِهِ أبنيته الرّبَاعِيّة وَلَا خُماسيَّ لَهَا، فَهَذِهِ جَمِيع أبنية الْمَمْدُود، فَأَما
стр. 1831
المصادر كافتِعالٍ وانفِعالٍ وافْعِلالٍ واستِفْعالٍ وافْعِيلالٍ وافْعِنْلالٍ وَنَحْوهَا فممدودةٌ باطِّراد وَإِنَّمَا ذُكِرَت هَهُنَا فِي حَيِّز السَّماعيّ ليبين أَنَّهَا من خَواص الْمَمْدُود وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مصدر مَقْصُور إِلَّا من الثلاثي وَلَا فِي فِعْلٍ مَوْضُوعه الأربعةُ وَلَا أصلَ لَهُ فِي الثَّلَاثَة كدَحْرَجَ، وَكَذَلِكَ ماذُكِرَ من أبنية الْجمع الممدودة الراجعة إِلَى الْقيَاس كأَفْعال وأَفْعَلاءَ وفُعَلاء وفُعَّال وللمقصور والممدود أعراضٌ من الحركات وَالتَّخْفِيف وَالتَّشْدِيد تُحَوِّله من أحد الحَيِّزَين إِلَى الآخر وَلَيْسَ ذَلِك بِلَازِم لَو كَانَ لَازِما لمُدَّ الفِحَا إِذا فُتِح وَلكنه حِفظِيٌّ فَمن الْمَقْصُور مَا يكون مكسوراً فَإِذا فُتح مُدَّ وَمِنْه مَا هُوَ بعكس ذَلِك، وَمِنْه مَا يكون مضموم الأوّل فَإِذا فُتح مُدَّ، وَمِنْه مَا يكون مُشَدَّداً فَإِذا خُفِّف مُدَّ وَلَا عكس لهذين وسَأُمَثِّل ذَلِك فِي أبوابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
مقاييس المَقصور والممدود
قَالَ أَبُو عَليّ: الأسماءُ على ضَرْبين صحيحٍ ومُعتَلٍّ فَالصَّحِيح مَا لم تكن فِيهِ ياءٌ وَلَا ألفٌ منقلبةٌ أَو مُلْحِقة أَو للتأنيث وَذَلِكَ نَحْو بُرْد وبِشْر وبَكْر وجَعْفَر وسَلْهَب وفَرَزْدَق وشَمَرْدل وكاهِلٍ وضارب، والمعتلُّ مَا كَانَ فِيهِ ياءٌ أَو واوٌ أَو ألفٌ مُنقلِبة أَو مُلْحِقَةٌ أَو للتأنيث، وَهَذِه الْأَسْمَاء المعتلَّة على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا يجْرِي مجْرى الصَّحِيح فِي تعاقب الحركات الثَّلَاث على آخِره وَذَلِكَ نَحْو وَجْه ووَعْد ويَنْعٍ ويُمْنٍ وثَوْبٍ وحَوْض وَبَيت وزَيْت وغَزْوٍ وحَقْوٍ وظَبْيٍ ورَمْيٍ، فالياء وَالْوَاو فِي غَزْو وظَبي تتعاقب الحركات الثَّلَاث عَلَيْهِمَا فِي قَوْلك هَذَا ظَبْيٌ وصِدْت ظَبْياً ومَررت بظَبْيٍ، وَكَذَلِكَ حكم غَزْو وَجَمِيع مَا كَانَ على وزن غَزْوٍ وظَبيٍ مِمَّا آخِره ياءٌ أَو واوٌ وكل وَاحِد مِنْهُمَا مَا قبله ساكنٌ نَحْو وَشْيٍ وعَزْوٍ وكُرْسِيٍّ وقُمْرِيٍّ ومَعْزُوٍّ وغُدُوٍّ ومَرْمِيٍّ ووَلِيٍّ. وَمِمَّا يجْرِي هَذَا المجرى: قَوْلهم كِساءٌ ورِداءٌ، والضَّرب الآخر من المعتلّ وَهُوَ الَّذِي لَا يجْرِي هَذَا المجرى فِي تعاقب الحركات على أواخره كَمَا تتعاقب على أَوَاخِر الصَّحِيح لَا يَخْلُو من أَن يكون اسْما آخِره ياءٌ قبلهَا كسرة أَو اسْما آخِره ألفٌ وَلَا يكون مَا قبل الْألف إِلَّا مَفْتُوحًا فمثال الِاسْم الَّذِي آخِره يَاء قبلهَا كسرة قَوْلنَا هَذَا قاضٍ وغازٍ ومُنْجٍ وعَمٍ ومُسْتَدْعٍ وَمَا أشبه ذَلِك، فَهَذَا النَّحْو يكون فِي الجرّ والرّفع على صُورَة وَاحِدَة كجاءَني قاضِيكَ ومررت بقاضِيكَ فَتكون هَذِه الياءُ المكسورُ مَا قبلهَا فِي هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاث على صُورَة وَاحِدَة فَإِذا صَار الاسمُ الَّذِي فِيهِ هَذِه الْيَاء فِي مَوضِع نَصْب تحرَّكت بالفَتح نَحْو رَأَيْت قَاضِيا وَرَأَيْت القاضيَ وَرَأَيْت قاضيَكَ وداعِيَكَ، وَيجوز فِي ضَرُورَة الشِّعر جَوَازًا مُسْتَحسناً إسكان الْيَاء فِي مَوضِع النَّصْب أَيْضا، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي الْكَلَام أَيْضا فَإِذا جَاءَ كَذَلِك كَانَ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث الرفعِ والنّصبِ والجرِّ على صُورَة وَاحِدَة مثل مَا جَاءَ آخِره ألفا، فمما جَاءَ فِي الْكَلَام من ذَلِك قَوْلهم ذَهَبُوا أيادِيْ سَبا فِي حروفٍ أُخَرَ، وَمِمَّا جَاءَ فِي الشّعْر قَوْله: سَوَّى مَساحِيْهِنَّ تَقْطيطَ الحُقَق تَقْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ وَهُوَ فِي الشّعْر كثير وَلَا يكون فِي الْأَسْمَاء مَا آخِره واوٌ قبلهَا ضمَّة فَإِذا أدَّى إِلَى ذَلِك ضرب من الْقيَاس رُفِضَ فأُبْدِلَتْ من الضمَّة الكسرة وَمن الواوِ الياءُ وَذَلِكَ قَوْلهم فِي جمع دَلْو وجَرْو وَنَحْو ذَلِك فِي أقلِّ الْعدَد أدْلٍ وأَجْرٍ فَإِذا صَار هَذَا صَار حكمه حكمَ مَا تقدَّم من قاضٍ وداعٍ وَنَحْوهمَا. وَأما مَا كَانَ آخِره ألفا من الْأَسْمَاء فَإِن الْألف لَا تَخْلُو من أَن تكون منقلبة أَو مُلْحِقةً أَو للتأنيث، وَقد جَاءَت على غير هَذِه الْوُجُوه الثَّلَاثَة وَذَلِكَ كالألف فِي قَبَعْثَرى وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز أَن تكون للإلحاق لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء شيءٌ على سِتَّة أحرفٍ
стр. 1832
كلُّها أصُول فَتكون هَذِه الْكَلِمَة ملحَقَة بِهِ وَلَا يجوز أَن تكون الْألف منقلبة عَن الأَصْل لذَلِك أَيْضا وَلَا يجوز أَن تكون للتأنيث أَيْضا لِأَنَّهَا قد سُمِعَت منوَّنة فَإِذا لم يجُزْ أَن تكون من هَذِه الأنحاء ثبتَ أَنَّهَا قسمٌ آخر وَهَذَا قَلِيل جِدّاً، فَأَما المنقلبة فَلَا يَخْلُو انقلابها أَن يكون من واوٍ أَو ياءٍ، وَقد جَاءَت مبدَلَة من الْهمزَة وَذَلِكَ قَوْلهم أيْدي سَبا وأيادي سَبا وَقَوْلهمْ مِنْساة، فمثال الْألف المنقلبة عَن الْوَاو الْألف الَّتِي فِي عَصا قَالُوا فِي التَّثْنِيَة عَصَوان، والمنقلبة عَن يَاء كَالَّتِي فِي فَتى قَالُوا فِي التَّثْنِيَة فتَيانِ والملْحِقة نَحْو الَّتِي فِي أرْطىً، وَمعنى الْإِلْحَاق أَن تزيد على الْكَلِمَة حرفا زَائِدا لَيْسَ من اصل الْبناء ليَبْلُغَ بِنَاء من أبنية الْأُصُول أزْيَد مِنْهَا وَذَلِكَ كزيادتهم الْيَاء فِي حَيْدَر وجَيْأَل وكزيادتهم الْوَاو فِي حَوْقَلٍ وكوثر وَالنُّون فِي رَعْشَنٍ وَالْألف فِي أرْطىً، وَلَا تكون الْألف للإلحاق إِلَّا فِي أَوَاخِر الْأَسْمَاء، وَأما الْألف الَّتِي للتأنيث فنحو الَّتِي فِي بُشْرى والذِّكْرَى والدَّعْوى وَهَذَا الضَّرب لَا يلحقُه التَّنْوِين على حالٍ، وَهَذِه الألِفاتُ على اخْتِلَاف وجوهها إِذا كَانَت فِي آخر اسمٍ كَانَ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة على صورةٍ واحدةٍ والأسماءُ الَّتِي تكون فِيهَا واحدةٌ من هَذِه الألفات تسمَّى مَقصورةً فَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يلحَقُه التَّنْوِين وَهُوَ مَا ذكرنَا من التَّأْنِيث فَهُوَ فِي الوصْل مثله فِي الْوَقْف إِلَّا فِي قَول من أبدَل مِنْهَا الهمزةَ فِي الْوَقْف نَحْو رَجُلاءْ، وَمَا مِنْهَا يلْحقهُ التَّنْوِين فَإِنَّهَا تسْقط مَعَ التَّنْوِين لالتقاء السّاكنين فِي الدَّرْج وَذَلِكَ نَحْو هَذَا فَتى وَهَذِه رَحىً وَهُوَ رَجاً واحِدُ الأرْجاء، فَإِذا وقَفْت عَلَيْهَا فَقلت هَذَا رَجا ثَبَتَتْ فِي الآخر ألفٌ وَيخْتَلف النَّحويّون فِي هَذِه الْألف فَمنهمْ من يَقُول إِنَّهَا فِي مَوضِع النَّصْب بَدَل من التَّنْوِين وَفِي الرّفْع والجرِّ هِيَ المنقلبة عَن اللَّام اعْتِبَارا بالصّحيح. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان: فِي رَحَىً ورَجاً وَنَحْو ذَلِك إِذا وقفْت عَلَيْهِ فالألف فِيهِ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاث الرّفْع والنَّصب والجرّ الَّتِي هِيَ بدل من التَّنْوِين وَيُقَال للمقصور أَيْضا مَنْقُوص فَأَما قَصْره فَهُوَ حَبْسُه من الْهمزَة بعدَه، وَأما نقصانه فنُقصان الْهمزَة مِنْهُ. وَاعْلَم أَن الْمَقْصُور والممدود كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على ضَرْبين فَأَما ضربا المقصورِ فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفَ الِاسْم وقبلَها فَتْحة فتُقلَب ألفا وَلَا يدخلهَا إِعْرَاب لِأَنَّهَا لَا تتحرَّك فَإِذا احتِيجَ إِلَى تحريكها فِي التَّثْنِيَة رُدَّت إِلَى الأَصْل الَّذِي مِنْهُ انقلبت الْألف إِن كَانَت واواً رُدَّت إِلَى الْوَاو وَإِن كَانَت يَاء رُدَّت إِلَى الْيَاء، فَأَما الْوَاو فنحو قَوْلك عَصاً وقَفاً ورَجَا الشيءِ: أَي جَانِبه إِذا ثَنَّيْت قلتَ رَجَوانِ وعَصَوانِ وقَفَوَانِ وَفِي مَنَا الْحَدِيد مَنَوانِ وَكَانَ أصل ذَلِك عَصَواً ومَنواً، أما الْيَاء فنحو رَحىً وفَتىً فَإِن زَاد على الثَّلَاثَة رُدَّت تثنيته إِلَى الْيَاء وَقد جَاءَ فِي حرفٍ نادرٍ التَّثْنِيَة بِالْوَاو مِمَّا زَاد على ثَلَاثَة أحرف وَذَلِكَ قَوْلهم مِذْرَوان وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال مِذْرَيانِ كَمَا يُقَال مِقْلَيانِ ومِلْهَيانِ وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْوَاو لِأَنَّهُ لَا يفرَد لَهُ واحدٌ وبُنيَ على التَّثْنِيَة بِالْوَاو كَمَا يُبْنى على الْوَاو إِذا كَانَ بعدَها هاءُ التَّأْنِيث فِي قَوْلهم شَقاوَةٌ وغَباوَةٌ وقَلَنْسُوَةٌ وعَرْقُوَةٌ وَلَوْلَا الْهَاء لانقلبتِ الْوَاو فَجعلُوا لزومَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي بَنَات الْوَاو كلُزومِ الْوَاو وَهَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقد ذكر أَبُو عبيد واحِدَها فَقَالَ مِذْرىً فَهَذِهِ جملَة من تَثْنِيَة الْمَقْصُور وقدَّمتها لأُريكَ وجهَ الانقلابِ وسآتي على تفصيلها فِي بَاب تَثْنِيَة الْمَقْصُور إِن شَاءَ الله. وَأما الضَّرْب الآخر من الْمَقْصُور فَأن تكون أَلفه للتأنيث كشَرْوَى وذِكْرى وحُبْلَى، أَو للإلحاق كأَرْطىً ومِعْزىً وذِفْرىًفي لُغَة من نَوَّن. وَأما ضَرْبا الْمَمْدُود فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ فتنقلب همزَة والهمزة إِذا كَانَت طرفا وَقبلهَا ألفٌ فِي اسمٍ سُمِّيَ ممدوداً وَذَلِكَ قَوْلك عَطاءٌ وكِساءٌ ورِداءٌ وظِباءٌ وَالْأَصْل عَطاوٌ وكِساوٌ لِأَنَّهُ من عَطَوْت وكَسَوت، وأصل رداءٍ وظِباءٍ رِدايٌ وظِبايٌ لِأَنَّهُ من قَوْلك حَسَن الرِّدْية وَمن قَوْلك ظَبْيٌ، وَأما الضَّرب الآخر من الْمَمْدُود فَأن تقع ألفٌ للتأنيث وَقبلهَا ألفٌ زائدةٌ فَلَا يُمكن اجْتِمَاع الْأَلفَيْنِ فِي اللَّفْظ وَلَا يجوز حذف إِحْدَاهمَا فيَلْتَبِسَ المقصورُ بالممدود فتُقلَب الْألف الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ طَرَفٌ همزَة لِأَنَّهَا من مخرج الْألف فيصيرُ الِاسْم ممدوداً لوُقوع الهمزةِ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ وَذَلِكَ نَحْو حمراءَ وصفراءَ وفُقَهاءَ وأغنياءَ وَمَا أشبه
стр. 1833
ذَلِك، ويدخلُ الممدودَ الإعرابُ لأنّ الْهمزَة تتحرَّك بِوُجُوه الحركات. وَاعْلَم أَن بعض المنقوص يُعْلَم بِقِيَاس وبعضُه يُسْمَع من لعرب سَمَاعا، فَأَما مَا يُعلَم بِقِيَاس فَمَا كَانَ مصدرا لفَعِلَ يَفْعَل والحرف الثَّالِث مِنْهُ يَاء أَو وَاو وَاسم الْفَاعِل على فَعِلٍ وَذَلِكَ كَقَوْلِك هَوِيَ يَهْوَى هَوىً وَهُوَ هَوٍ ورَدِيَ يَرْدَى رَدىً وَهُوَ رَدٍ، ولَوِيَ يَلْوَى لَوىً وَهُوَ لَوٍ، وصَدِيَ يَصْدَى صدىً وَهُوَ صَدٍ، وكَرِيَ يَكْرَى كَرىً وَهُوَ كَرٍ، وغَوِيَ الصَّبيُّ يَغوَى غَوىً وَهُوَ غَوٍ والغَوَى هُوَ: أَن يشرب اللَّبن حَتَّى تَخْثُر نَفْسُه، وَمن ذَلِك أَن يكون على فَعِلَ يفْعَل وفاعِلُه على فَعْلان نَحْو طَوِيَ يَطْوى طَوىً: إِذا جَاع وَهُوَ طَيَّان، وصَدِيَ يَصْدَى صَدىً: إِذا عَطِشَ وَهُوَ صَدْيان. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد قَالُوا غَرِيَ يَغْرَى وَهُوَ غَرٍ والغَراء شاذٌّ مَمْدُود وَقد اخْتلف فِيهِ أهل اللُّغَة، فَأَما الْأَصْمَعِي فَكَانَ يَقُول غَراً مَقْصُور، وَكَانَ الْفراء يَقُول غَراء، وَقَول كُثَيِّر يُنشد على وَجْهَيْن: لُغَة من نَوَّن. وَأما ضَرْبا الْمَمْدُود فأحدهما أَن تقع واوٌ أَو ياءٌ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ فتنقلب همزَة والهمزة إِذا كَانَت طرفا وَقبلهَا ألفٌ فِي اسمٍ سُمِّيَ ممدوداً وَذَلِكَ قَوْلك عَطاءٌ وكِساءٌ ورِداءٌ وظِباءٌ وَالْأَصْل عَطاوٌ وكِساوٌ لِأَنَّهُ من عَطَوْت وكَسَوت، وأصل رداءٍ وظِباءٍ رِدايٌ وظِبايٌ لِأَنَّهُ من قَوْلك حَسَن الرِّدْية وَمن قَوْلك ظَبْيٌ، وَأما الضَّرب الآخر من الْمَمْدُود فَأن تقع ألفٌ للتأنيث وَقبلهَا ألفٌ زائدةٌ فَلَا يُمكن اجْتِمَاع الْأَلفَيْنِ فِي اللَّفْظ وَلَا يجوز حذف إِحْدَاهمَا فيَلْتَبِسَ المقصورُ بالممدود فتُقلَب الْألف الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ طَرَفٌ همزَة لِأَنَّهَا من مخرج الْألف فيصيرُ الِاسْم ممدوداً لوُقوع الهمزةِ طَرَفاً وَقبلهَا ألفٌ وَذَلِكَ نَحْو حمراءَ وصفراءَ وفُقَهاءَ وأغنياءَ وَمَا أشبه ذَلِك، ويدخلُ الممدودَ الإعرابُ لأنّ الْهمزَة تتحرَّك بِوُجُوه الحركات. وَاعْلَم أَن بعض المنقوص يُعْلَم بِقِيَاس وبعضُه يُسْمَع من لعرب سَمَاعا، فَأَما مَا يُعلَم بِقِيَاس فَمَا كَانَ مصدرا لفَعِلَ يَفْعَل والحرف الثَّالِث مِنْهُ يَاء أَو وَاو وَاسم الْفَاعِل على فَعِلٍ وَذَلِكَ كَقَوْلِك هَوِيَ يَهْوَى هَوىً وَهُوَ هَوٍ ورَدِيَ يَرْدَى رَدىً وَهُوَ رَدٍ، ولَوِيَ يَلْوَى لَوىً وَهُوَ لَوٍ، وصَدِيَ يَصْدَى صدىً وَهُوَ صَدٍ، وكَرِيَ يَكْرَى كَرىً وَهُوَ كَرٍ، وغَوِيَ الصَّبيُّ يَغوَى غَوىً وَهُوَ غَوٍ والغَوَى هُوَ: أَن يشرب اللَّبن حَتَّى تَخْثُر نَفْسُه، وَمن ذَلِك أَن يكون على فَعِلَ يفْعَل وفاعِلُه على فَعْلان نَحْو طَوِيَ يَطْوى طَوىً: إِذا جَاع وَهُوَ طَيَّان، وصَدِيَ يَصْدَى صَدىً: إِذا عَطِشَ وَهُوَ صَدْيان. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد قَالُوا غَرِيَ يَغْرَى وَهُوَ غَرٍ والغَراء شاذٌّ مَمْدُود وَقد اخْتلف فِيهِ أهل اللُّغَة، فَأَما الْأَصْمَعِي فَكَانَ يَقُول غَراً مَقْصُور، وَكَانَ الْفراء يَقُول غَراء، وَقَول كُثَيِّر يُنشد على وَجْهَيْن: إِذا قيل مَهْلاً فاضَتِ العينُ بالبُكا غَراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ حُفَّلُ فمَدَّ غَراء، وَمن النَّاس من يُنشد: إِذا قيلَ مَهْلاً غَارتِ العَيْنُ بالبُكا غِراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ نُهَّلُ فَجعلُوا غارَت فاعَلَت كَأَنَّهُ يُقَال غَارَى يُغارِي وَكسر الْعين من غِراء لِأَنَّهُ مصدر فاعَلَ يُفاعِلُ كَمَا تَقول رَامَى يُرامِي رِماءً وعَادَى يُعادِي عِداءَ. قَالَ: وَبَعض أَصْحَابنَا يَقُول أَن غِراء هُوَ الْمصدر والغَراء الِاسْم وَكَذَلِكَ يَقُول فِي الظَّمَاء كَمَا يَقُول فِي تكلَّم كلَاما وَإِنَّمَا مصدر تكلَّم تكلُّماً فَالْكَلَام الِاسْم لَا الْمصدر على غير الْفِعْل وَالَّذِي عِنْده أَنه حمل على مَا جَاءَ من الْمصدر على فَعَال كَقَوْلِك ذّهَبَ ذَهاباً وبَدا بَداءً وَهُوَ على كلِّ حَال شاذّ كَمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ فاعلمه وافهمه. وَأما الْمَمْدُود: فكلّ اسْم آخِره همزَة قبلهَا ألف كَمَا تقدم، وَالْألف الَّتِي تكون قبل الْهمزَة الَّتِي هِيَ آخر على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون منقلبة عَن ياءٍ أَو واوٍ وَهِي عين، وَالْآخر أَن تكون زَائِدَة غير منقلبة، فَالْأول وَهُوَ قَلِيل كَقَوْلِهِم مَاء وَشاء وأء وَرَاء لضربين من النَّبْت وللواحد أءة وراءة، وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن بَعضهم يَقُول فِي الرَّايَة راءة فَهَذَا على أَنه شبَّه الْألف الَّتِي فِي راية وَإِن كَانَت منقلبة عَن الْعين بالزائدة فأبدل من الْيَاء بعْدهَا الْهمزَة وَذَلِكَ لِاجْتِمَاع الزَّائِدَة والمبدلة فِي أَنَّهُمَا ليستا من نفس الْكَلِمَة كَمَا جمع آدم إِذا سميت بِهِ أَوادِم فَجعلُوا الْألف فِيهَا كَالَّتِي فِي ضاربة حَيْثُ قَالُوا ضَوارِب، ويُقَوِّي ذَلِك قَول من قَالَ فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِمَا آئِيٌّ ورائِيٌّ، وَأما شاءٌ فَإِن سِيبَوَيْهٍ قد ذهب فِيهِ إِلَى أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة وَأَنَّهَا منقلبة عَن حرف لين وَالْقِيَاس أَن يكون عَن الْيَاء على مذْهبه لِأَنَّهُ يذهب إِلَى أَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو فِي مَوضِع الْعين أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء، وَبَاب حَوَيْت أَكثر من بَاب قُوَّة وحُوَّة، وَإِنَّمَا قَالَ عَن وَاو أَو يَاء ليعلم أَن اللَّام لَيست همزَة، فَإِن قلت فهلاّ جعلَ اللَّام همزَة وَلم يَجْعَلهَا منقلبة لما فِي حكمه بِأَنَّهُ توالى الإعلالين وَلَيْسَ يَعْتَرِض ذَلِك فِي قَول من قَالَ أَنَّهَا همزَة قيل إِنَّمَا اخْتَار ذَلِك عندنَا لِأَن القَوْل بِأَنَّهَا همزَة أصل غير منقلبة يؤَدِّي إِلَى أَن يحكم فِيهِ بشذوذ من موضِعين أَحدهمَا انه يلْزمه إِذا جَعَلَ اللَّام همزَة أَن يَقُول أَن الشّوِيَّ أُجْمِع على تَخْفيف الْهمزَة فِيهِ كالبرِيَّة والخابِيَة، وَهَذَا النَّحْو مِمَّا يَقِلُّ فَلَا يَنْبَغِي أَن يحكم بِهِ لقلَّته وَخُرُوجه عَن قِيَاس الْأَكْثَر وامتناعه هُوَ من الْأَخْذ
стр. 1834
بِهَذَا النَّحْو، أَلا ترى أَن مَا جَاءَ من التَّخْفِيف على هَذَا الحَدّ لَا يُتَعَدَّى بِهِ مَوْضِعه وَقَالُوا فِي مِنْساة فِيمَن قلب الْهمزَة مُنَيْسِئة فخَفَّفوا، وَقَالُوا فِي نبيٍّ كَانَ مُسَيْلَمةُ نُبَيِّئَ سَوْءٍ فرَدّوا الأَصْل وقَصَروا التَّخْفِيف على الْموضع الَّذِي جَاءَ فِيهِ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، فَإِن قلت فقد قَالُوا إِنَّك تَقول فِيمَن قَالَ أنْبياءُ نُبِيُّ سَوْءٍ فَلم يُقْتَصَر بِهِ على مَا جَاءَ قيل إِنَّمَا لم يقصر هَهُنَا على هَذَا الْموضع لأَنهم لمّا قَالُوا أَنْبيَاء وَجب أَن يكون تحقيره على حكم جمعه، وَهَذَا كَمَا ألزموا بعض الْحُرُوف الْبَدَل فِي عدَّة مَوَاضِع من تصرفه كَقَوْلِهِم هَذَا أتْقاهما وتَقِيَّة وتُقىً وَنَحْو ذَلِك فَكَمَا جَاءَ هَذَا فِي غير الْهَمْز كَذَلِك جَاءَ فِي الْهَمْز على هَذَا الحدّ فَإِن قلت فَلم لَا يُستدلّ بِمَا أنْشدهُ أَبُو عُثْمَان عَن كَيْسان لِابْنِ هَمّام: مَحْضَ الضَّريبةِ فِي الْبَيْت الَّذِي وُضِعَتْ فِيهِ النَّباوَةُ صِدْقاً غيرَ مَسْبوق على أَن النبيَّ يجوز أَن يكون من النَّباوَة الَّتِي هِيَ الرِّفعَة قيل هَذَا لَا يدلّ على ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُرِيد وُضِعَتْ فِيهِ الرّفْعَة وَإِذا أمكن ذَلِك ثَبت بقول الْجَمِيع تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَة أَن اللامَ همزَة، والموضع الآخر أَنهم قَالُوا شاوِيٌّ وَأَجْمعُوا عَلَيْهِ وَلَو كَانَ الأَصْل الْهَمْز لَكَانَ الْقيَاس أَن لَا يَقع فِيهِ الْإِجْمَاع على الْوَاو، أَلا تَرى أَن مَا كَانَ ذَلِك منقلباً جَازَ فِيهِ الْأَمْرَانِ الْهمزَة وَالْقلب إِلَى الْوَاو نَحْو عَطائِيٌّ وعَطاوِيٌّ وَإِذا جَازَ ذَلِك فِي هَذَا النَّحْو فَأَقل مَا كَانَ فِي الْهَمْز أصل بِمَنْزِلَة المنقلب فَأن لم يجيزوا شائيٌّ فِي الْإِضَافَة إِلَى الشَّاء واجتمعوا فِيهِ على شاوِيٍّ دلالةٌ على أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة وبدلُ الْوَاو من الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام قد لَزِمَهَا الْبَدَل فقد قُلْنَا إِنَّه لَا يذهَب فِي الصَّواب وَلَا يجوز فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا نُجيز ذَلِك فِي ضَرُورَة الشّعْر هَكَذَا الثَّابِت فِي الْكتاب وعَلى هَذَا حكى عَنهُ أَبُو زيد قَالَ قلت لسيبويه سَمِعت قَرَيْت أَو نَحْو ذَلِك قَرَيْت بِالْقَلْبِ فَقَالَ فَكيف تَقول فِي الْمُضَارع قَالَ فَقلت أقْرَأُ فَقَالَ فحَسْبُك فَإِن قيل فَلم لَا يُجْعَل الشَّوِيُّ من لفظٍ آخر غير شاءٍ كَانَ فِيهِ بعض حُرُوفه وَلَيْسَ من لَفظه قيل لَهُ لَيْسَ ذَلِك بسهل لقلَّةٍ نَحْو سَواء وسَواسِيَة وَأَن فَعِيلا فِي الْجمع وَإِن كَانَ يرَاهُ سِيبَوَيْهٍ اسْما من أَسمَاء الجموع فَهُوَ أوسع من نَحْو مَا ذكرت أَلا تَرى أَنه قد جَاءَ الكَليب والعَبيد والضَّئين والحَمير والبابُ الَّذِي ذكرتَ لم يَكْثُر هَذِه الكَثْرةَ فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يَجْعَل شَوِيٌّ من شاءٍ كشاءٍ من شاةٍ وَلَكِن كالضَّئين من الضَّأْن وشاءٌ من شاةٍ كسَواسِيَة من سَواء، وَإِذا كَانَ الحكم على اللَّام من شاءٍ بِأَنَّهَا همزَة يؤدِّي إِلَى القَوْل بشيئين شاذَّين عَن الْقيَاس وهما مَا ذكرناهما مِمَّا يلْزم من ادّعاء أَن اللَّام فِي شَوِيٍّ مُلْزَمة الْبَدَل وَكَذَلِكَ فِي شاوِيٍّ وَالْقَوْل بِأَنَّهَا منقلبة عَن الْيَاء يؤدّي إِلَى القَوْل بالشّذوذ فِي شيءٍ وَاحِد وَهُوَ تَوَالي الإعلالين فِي شاءٍ وَقد وُجِدَ لَهُ مَعَ ذَلِك النظيرُ كَقَوْلِهِم شاءٍ وجاءٍ فِي قَول النَّحْوِيين غير الْخَلِيل كَانَ القَوْل بِأَن اللَّام منقلبة عَن حرف اللين أولى فَإِن قلت فهلاّ أجَزْتَ أَن تكون الْهمزَة فِي شاءٍ بَدَلا من الْهَاء لقَولهم شِياه كَمَا كَانَت الْهمزَة من مَاء منقلبة عَن الْهَاء بِدلَالَة قَوْلهم فِي الْجمع أمْواه وماهَتِ الرَّكِيَّة، قيل هَذَا لَا يسوغ لقلَّة بدل الْهمزَة من الْهَاء إِذا كَانَت لاماً، أَلا ترى أَن مَاء قَلِيل الْمثل وَمن ذهب من البغداديين إِلَى أَن الْهمزَة فِي هَذِه الْكَلِمَة بدل من الْهَاء لقَولهم شُوَيْهات لم يكن فِي ذَلِك دِلالة على صِحَة قَوْله لِأَن شُوَيْهات تكون جمع شَاة لَا جمع شاءٍ فَإِذا أمكن ذَلِك سقط استدلاله بِهِ، وَهَذِه الْهمزَة الَّتِي فِي هَذِه الْأَسْمَاء مِنْهَا مَا هُوَ مُنْقَلب عَن حرف وَمِنْهَا مَا هُوَ
стр. 1835
من نفس الْكَلِمَة، وَالَّتِي فِي مَاء منقلبة عَن الْهَاء يدلُّ على ذَلِك قَوْلهم فِي جمعه أمواه أنْشد سِيبَوَيْهٍ: سَقَى اللهُ أمْواهاً عَرَفْتُ مَكانَها جُراباً ومَلْكُوماً وبَذَّرَ والغَمْرا وَقد جَاءَ فِي الشّعْر أمواء أنْشد أَحْمد بن يحيى: وبَلْدَةٍ قالِصَةٍ أمواؤُها ماصِحَةٍ رَأْدَ الضُّحى أَفْياؤُها وَالْقِيَاس وَالْأَكْثَر اسْتِعْمَالا فِي الْجمع رَدُّ الْهَاء وتصحيحها، كَمَا أَن الِاسْتِعْمَال فِي الْوَاحِد الْقلب وَعَلِيهِ التَّنْزِيل وَالَّذِي قَالَ أمواء شبَّهه بِالْبَدَلِ اللَّازِم نَحْو عِيدٍ وأعيادٍ وَقد أنْشد أَحْمد بن يحيى: إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلْبِ ضَخْمٌ عَريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْب فَهَذَا يَنْبَغِي أَن يكون بنى مِنْهُ فَعِلاً كَقَوْلِهِم رجلٌ خافٌ ويومٌ راحٌ كَأَنَّهُ يصفه بِخِلَاف التَّوَقُّد والذَّكاء أَو يكون أَرَادَ المَاء الَّذِي هُوَ اسْم فَاسْتعْمل الأَصْل الَّذِي هُوَ الْهَاء وأجراه عَلَيْهِ كَمَا تُجْرَى الصّفة وَإِن كَانَ اسْما كَمَا أنْشد أَبُو عُثْمَان: مِئْبَرَة العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَق وكما قَالَ الآخر: فلولا اللهُ والمُهْرُ المُفَدَّى لأُبْتَ وأنتَ غِرْبالُ الإهابِ وَقَالَ أَبُو زيد: ماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَموهُ مَوْهاً، وَقَالَ فِي كِتَابه فِي المصادر تَمُوهُ وتَماهُ، وَحكى أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا تَميه. وَقَالَ أَبُو زيد: أَماهَها صاحبُها إماهَةً، وَقد جَاءَ هَذَا الْحَرْف مقلوباً فِي مَوَاضِع قَالَ: ثمَّ أَمْهاهُ على حَجَرِهْ أَي أماهَهُ وَقَالَ عمرَان بن حِطَّان: وليسَ لِعَيْشِنا هَذَا مَهاهٌ وَلَيْسَت دارُنا الدُّنيا بِدارِ ويروى مَهاة فَمن أنْشد مَهاة بِالتَّاءِ فَهُوَ من هَذَا وَقَوْلهمْ للمرآة ماوِيَّة من هَذَا إِلَّا أَن الْهمزَة أُلزِمَت الْبَدَل كَمَا أُلزِمَت فِي النَّسب إِلَى شَاءَ حَيْثُ قَالُوا شاويٌّ وَمن ذَلِك قَوْلهم مَهاً ومُهاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ: مَاء الْفَحْل فِي رَحِمِ النَّاقة. وَأما آءٌ فالهمزة فِيهَا لَام وَكَذَلِكَ راءٌ للشجر وَكَذَلِكَ داءٌ وَالدَّلِيل على أَن الْهمزَة مِنْهَا لَام أَن أَبَا زيد حكى أَدْوَأْت وأَدَأْت: أَي صَار فِي قَلْبك الدَّاء ويؤكد ذَلِك أَن أَبَا زيد أنْشد: خالَتْ خُوَيْلَةُ أَنِّي هالِكٌ وَدَاءا فَقلب الْعين إِلَى مَوضِع اللَّام وَهَذَا على انه وصف بالداء كَمَا يُوصف بالمصادر، وَحكى أَحْمد بن يحيى عَن ابْن سَلام أَن كحَّالاً كَحَلَ أعرابيّاً فَقَالَ كَحَلَني بالمِكْحال الَّذِي تُكحَل بِهِ العيونُ الدَّاءة وَهَذَا يُحْمَل على أَن داءةً فَعِلَةً لأَنهم قَالُوا دَاءَ يَداءُ دَاء فدَاءٌ مثلُ خافٍ وصافٍ يَعْنِي كَبْشًا صافاً أَي كثير الصُّوف، وَإِن شِئْت قلت وصفَه بِالْمَصْدَرِ، كَمَا قَالَ: هالِكٌ ودَءَا. إِلَّا أَنه أَلْحَقَ التَّاء كَمَا قَالُوا عَمْلَة وزَوْرَ حَكَاهُ أَبُو الْحسن. وَأما الْبَاءَة فَاللَّام مِنْهَا أَيْضا همزَة من قَوْله: (تَبَوَّؤا الدَّارَ وَالْإِيمَان) لِأَنَّهُ ضَربٌ من المُلازَمة وَقد قَالُوا باءٌ على لفظ شَاءَ. فَأَما الْهمزَة إِذا كَانَت آخر الْكَلِمَة وَقبلهَا ألف زَائِدَة غير منقلبة عَن شَيْء فَإِنَّهَا على أَرْبَعَة
стр. 1836
أضْرب الأول أَن تكون من أصل الْكَلِمَة، وَالثَّانِي أَن تكون منقلبة عَن يَاء أَو وَاو من نفس الْكَلِمَة، وَالثَّالِث أَن تكون للإلحاق، وَالرَّابِع أَن تكون للتأنيث، فَمَا يُعلَم أَنه مَمْدُود من جِهَة الْقيَاس مَا وَقعت ياؤه أَو واوه طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة وَذَلِكَ نَحْو الاشْتِراء والاِرْتِماء لِأَن اشتريْتُ بِمَنْزِلَة احتقرت فَكَمَا تَقول فِي الْمصدر الاِحتقار فَتَقَع الرَّاء طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة كَذَلِك تقع الْيَاء الَّتِي هِيَ آخر الْكَلِمَة فِي شَرَيْت بعد الْألف فتنقلب همزَة، وَكَذَلِكَ الاِدِّعاء تقع الْوَاو الَّتِي هِيَ لَام فِي دَعَوْت بعد الْألف الَّتِي فِي الاِفتِعال فتنقلب همزَة كَمَا انقلبت الْيَاء همزَة فِي الاشتراء والارتماء لِأَن الْوَاو مثل الْيَاء فِي أَنَّهَا إِذا وَقعت طَرَفاً بعد ألف زَائِدَة انقلبت همزَة، وَمثل الْهمزَة المنقلبة عَن الْيَاء وَالْوَاو الْهمزَة الَّتِي من أصل الْكَلِمَة إِذا وَقعت بعد ألف زَائِدَة وَذَلِكَ نَحْو الاجتراء والافتراء فالهمزة هُنَا أصل لقَولهم قَارِئ وَلَيْسَت منقلبة عَن يَاء كَالَّتِي فِي الاشتراء وَلَا عَن وَاو كَالَّتِي فِي الادِّعاء. وَأما نَظائِر الْمَمْدُود: فنحو استَخْرَجْت واسْتَمَعْت وأكْرَمْت واحرَنْجَمْت وَمَا جراه مجْرَاه مِمَّا يكون قبل آخر مصدره ألفٌ وَذَلِكَ الاستخراج وَالِاسْتِمَاع وَالْإِكْرَام والاِحرِنْجام، ونظائره من المعتلّ الْمَمْدُود الاشتراء والإعطاء والاِحْبِنْطاء والاِستِسْقاء لِأَن اسْتَسْقَيْت نَظِير استخرجْت وأعطَيْت نَظِير أكْرَمْت واحبَنْطَيْت نَظِير احْرَنْجَمْت. وَمِمَّا يُعلَم أَنه مَمْدُود أَن تَجِد الْمصدر مضموم الأول وَيكون للصوت نَحْو الدُّعاء والرُّغاء وَقِيَاسه من الصَّحِيح الصُّراخ والنُّباح والبُغام والضُّبَاح والنُّهَاق وَهَذَا أَكثر من أَن يُحصَى، والبكاء يُمَدُّ ويُقصَر فَمن مدَّه ذهب بِهِ مَذْهَب الْأَصْوَات الممدودة وَمن قَصَره جعله كالحَزَن وَلم يذهب بِهِ مَذْهَب الصَّوْت، هَذَا اعْتِبَار الْخَلِيل وَلم يحفِل باخْتلَاف الحركتين فِي البُكَى والحَزَن لقلَّة الْحَرَكَة وَلذَلِك أضمروا مُتَفاعِلُنْ وعَصَبوا مُفَاعَلَتُنْ حَتَّى غَلَبَ الْإِضْمَار والعَصْب على السَّلامَة، وَنَظِيره من المصادر الهُدَى والسُّرَى وليسا بصوتين، وَيكون فُعال أَيْضا للعلاج فَمَا كَانَ مِنْهُ مُعْتَلاًّ فَهُوَ مَمْدُود نَحْو النُّزاء والقُياء والهُراء، وَنَظِيره من غير المعتلّ القُماص والنُّفاص، وقلّ مَا يَجِيء مصدر على فُعَل بل لَا أعرف غير الهُدى والسُرى والبُكا الْمَقْصُور فَهَذِهِ وجوهٌ من الْمَقْصُور والممدود دلَّ الْقيَاس على الْقصر فِيهَا وَالْمدّ من نظائرها، وَمِنْهَا مَا لَا يُقَال لَهُ مُدَّ لكذا وَلَا يطَّرِد لَهُ قِيَاس وَإِنَّمَا تعرفه بالسَّمع فَإِذا سمعته علمت فِي الْمَقْصُور أَنه يَاء أَو وَاو وَقَعَتْ طَرَفاً فانقلَبَتْ ألفا كَقَوْلِك قَلَى يَقْلي على فَعَلَ ورَمَى يَرْمي وعَدُّ ذَلِك مِمَّا لَا يعرف إلاّ بالسَّماع، وَقد يدلّ السماع على الْمَقْصُور والممدود فَإِذا رَأَيْت جمعا على أَفْعِلَة علمتَ أنّ واحده مَمْدُود فتستدل بِالْجمعِ على مَدِّ الْوَاحِد كَقَوْلِك فِي جمع قَبَاء أَقْبِيَة وَفِي رِشاء أَرْشِيَة وَفِي سَمَاء أَسْمِيَة فدَلَّكَ أَفْعِلَةٌ على مدّ الْوَاحِد لِأَن أفعلة إِنَّمَا هِيَ جمع فِعال أَو فُعال أَو فَعال كَقَوْلِك قَذال وأَقْذِلَة وحِمار وأَحْمِرَة وغُراب وأَغْرِبَة وَقَالُوا نَدىً وأندية وَهُوَ شَاذ فِيمَا ذكره سِيبَوَيْهٍ وَالَّذِي أوجب الْكَلَام فِيهِ الْبَيْت الَّذِي أنشدوه فِيهِ وَهُوَ قَوْله: فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أنْدِيَةٍ لَا يُبْصِرُ الكَلْبُ من ظَلْمائها الطُّنُبا وَفِيه ثَلَاثَة أوجه مِنْهُم من يَقُول أندِيَة جمع نَدِيٍّ وَهُوَ الْمجْلس الَّذِي يَجْتَمعُونَ فِيهِ ليَتحاضُّوا على إطْعَام الْفُقَرَاء مِنْهُم، وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّه جمع نَدىً على نِداء كَمَا قَالُوا جَمَل وجِمال وجَبَل وجِبال ثمَّ جمع فِعال على أَفْعِلَة، وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه شاذّ، وَإِذا رَأَيْت الْوَاحِد على فِعْلة أَو فُعْلَة ثمَّ جُمِعَ مُكَسَّراً كَانَ الْجمع مَقْصُورا لِأَن فِعلَة وفُعْلَة تجمع على فِعَل وفُعَل وَذَلِكَ قَوْلهم عُرْوَة وعُرىً وفِرْيَة وفِرىً وَنَظِيره ظُلْمَة وظُلَم وقِرْبَة وقِرَب.
وَمن مقاييس الْمَقْصُور والممدود
الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ كلُّ جَمْعٍ بَينه وَبَين واحده الْهَاء من بَنَات الْوَاو وَالْيَاء على مِثَال شَجَرَة وشَجَر
стр. 1837
فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك قَطاة وقَطاً ونَواة ونَوىً ودَواة ودَوىً وحَصاة وحَصىً وَمَا كَانَ من نعتٍ للذَّكَر على فَعْلان فأُنْثاه مَقْصُورَة كَقَوْلِك سَكْرَان وسَكْرَى وعَطْشَان وعَطْشَى وغَضْبَان وغضبى وَمَا كَانَ من جَمْعٍ على فَعْلَى وَفَعَالى وفُعَالى فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك سَكْرَى وصَرْعَى وأَسْرَى وكَسَالى وكُسَالى وسَكَاَرى وسُكَارى وَإِن كَانَ فُعالى اسْما وَاحِدًا فَهُوَ مَقْصُور كَقَوْلِك جُمادى وذُنابى الطَّائِر وسُمانى تكون وَاحِدًا وجمعاً وَقد تكون السُّمانى جمع سُماناة وَكَذَلِكَ فُعَّالَى كَقَوْلِك حُوَّارَى وخُبَّازى وشُقَّارى وَهُوَ نبت وَكَذَلِكَ فَعْلَلَى كَقَوْلِك القَهْقَرى.
وَمن مقاييس الْمَمْدُود الَّتِي لم يذكرهَا
قَالَ الْفَارِسِي: كلُّ مَا جَاءَ من المصادر على مِثَال تَفْعَال مثل تَرْمَاءٍ وفِعْلال مثل هِيْهاء وحِيحاء وانْفِعال مثل انْقِضاء وافْعِيلال مثل اذْليلاء وَهُوَ مصدر إذْ لَوْلَيْتُ: إِذا مرَّ مرَّاً سَرِيعا. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مصدرا لفاعلت نَحْو شارَيْتُه شِراءً ومارَيْتُه مِراء لِأَن مارَيْتُه مِراءً مثل جادَلْته جِدالاً وشارَيْتُه شِراء مثل بايَعْته بِياعاً فَأَما مُفْتَعَلٌ فقد قدَّمت أَنه من أبنية الْمَقْصُور إِلَّا أَنه قد رُوي أَن الْحسن قد قَرَأَ: (وأعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَاءاً) . بِالْمدِّ على مُفْتَعال وَهُوَ شَاذ.
وَمن مقاييس الْمَمْدُود
الصِّفَات الَّتِي تكون على مِثَال فَعْلاء ومُذَكَّرُها أَفْعَل كأحَمْرَ وحَمْرَاء وأَصْفَر وصَفْرَاء وَكَذَلِكَ أفْعِلاء الَّذِي هُوَ جمع فَعِيل وفَعُول نَحْو شَقِيٍّ وأَشْقِياء وغَنِيٍّ وأَغْنِياء وَكَذَلِكَ جمع فَعْلَة من ذَوَات الْوَاو كَقَوْلِك رَكْوَة ورِكاء وشَكْوَة وشِكاء وحَظْوَة وحِظاء وَهُوَ: السهْم الصَّغِير إِلَّا أَنهم يجمعُونَ الكَوَّة كِواء بِالْمدِّ وكُوىً بِالْقصرِ وَالْعلَّة فِي قَصْرِهم أَنهم يَقُولُونَ كَوَّة وكُوَّة بِالْفَتْح وَالضَّم فالقصرُ على لُغَة الَّذين يَقُولُونَ كُوَّة كَمَا تَقول قُوَّة وقُوىً وَقَرَأَ بعض الْقُرَّاء: (شَديد القِوى) . وَكَذَلِكَ كل مَا جمع على فُعَلاء كَقَوْلِك شُرَكاء وضُعَفاء وخُلَفاء وأُمَراء وقَلَّ مَا يَأْتِي على هَذَا الْجمع من بَنَات الْيَاء وَالْوَاو وَقَالُوا تَقِيٌّ وتُقَواء فرَدُّوا ياءه إِلَى الْوَاو وَهُوَ نَادِر وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت فُعَلاء اسْما للْوَاحِد كَقَوْلِك امْرَأَة نُفَساء وناقة عُشَراء فعلى هَذَا جَمِيع هَذَا الْبَاب إِلَّا ستّة أحرف جَاءَت نَوَادِر مُخَالفَة للباب: الأُرَبَى وَهِي: الداهية، والأُدَمى: مَوضِع، وشُعَبَى مَوضِع، وجُنَفَى: اسْم مَوضِع والأعرف جَنَفَاء كَمَا قدمنَا وجُعَبى وَهِي: النملة الْعَظِيمَة الَّتِي تَعَضُّ وأُرَنى: حَبُّ بَقْل يطْرَح فِي اللَّبن فيُثْخِنَه ويُجَبِّنُه والأعرف الأُرانى وَكَذَلِكَ كل جمع كَانَ على فَعْلاء فَهُوَ مَمْدُود كَقَصَبة وقَصْبَاء وحَلَفَة وحَلْفَاء وشَجَرَة وشَجْرَاء وطَرَفَة وطَرْفَاء وَكَذَلِكَ كل مَا جمع من ذَوَات الْيَاء وَالْوَاو على أَفعَال فَهُوَ مَمْدُود كَقَوْلِك آبَاء وَأَبْنَاء وَأَحْيَاء وَقد يَجِيء مَا قد عُقِل أَنه مَمْدُود مَقْصُورا فِي الشّعْر فتَأَمَّلْه فَإِن كَانَ مِمَّا يمد وَيقصر فغشا فِيهِ الْمَدّ وقَلَّ فِيهِ القصرُ فاحْمِله على لُغَة من قصر وَلَا توَجِّهْه على الضَّرُورَة لِأَن من رَأْيِ الناظرين من أهل اللُّغَة أَن احْتِمَال اللغةِ القليلةِ وتوجيهَ القَوْل عَلَيْهِ أَوْجَهُ من الحَمل على الضَّرُورَة إِذْ الضَّرُورَة نِهَايَة التَّوْجِيه فكُلَّما وُجِد عَنْهَا مَعْدِلٌ رُفِضَت وَقد أجمع النحويون على جوزا قصر الْمَمْدُود فِي الشّعْر كَانَ قياسياً أَو سماعياً كنحو الفُعَال فِي الْأَصْوَات إِلَّا الْفراء فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُجِيز فِي الشّعْر قصر الْمَمْدُود السماعي وَالْغَالِب وَلَا يُجِيز قصر المطرد وَإِنَّمَا أجَازه فِي الْغَالِب لِأَن نَظِيره فِي الْمَعْنى قد يَجِيء مَقْصُورا نَحْو البُكاء فِيمَن قصره وَهَذَا الَّذِي حَجَرَ عَلَيْهِ الْفراء من قصر القياسي قد جَاءَ مَقْصُورا فِي الشّعْر كَقَوْل الْأَعْشَى:
стр. 1838
والقارِح العَدَّا وكلّ طِمِرَّةٍ وَقَول الآخر: بِفِيَّ مِنِ اهْدَاها لَكَ الدَّهْرَ إثْلِبُ فهذان قياسيان وَأما الْمجمع على قصره فكقوله: لَا بُدَّ منْ صَنْعَا وَإِن طالَ السَّفَرْ وَأما مدُّ الْمَقْصُور فَأَجَازَهُ الخفش كَمَا أجَاز عكس ذَلِك وَأما الْفراء فَإِنَّهُ يُجِيز مدَّ الْمَقْصُور القياسي نَحْو مصدر فَعِلَ فَعَلاً من المعتل وفَعْلَى الَّتِي هِيَ مؤنث فَعْلان وَإِنَّمَا أَجمعُوا على قصر الْمَمْدُود وَاخْتلفُوا فِي عَكسه لِأَن قصر الْمَمْدُود تَخْفيف وردُّ شيءٍ إِلَى أَصله وَكِلَاهُمَا مَطْلُوب فِي الشّعْر وَغَيره كالترخيم وَنَحْوه من ضروب الْحَذف لأَنهم مِمَّا يُؤْثِرون التَّخْفِيف وَأما مدُّ الْمَقْصُور فَزِيَادَة فِيهِ وتثقيل فَهَذَا فرق بَينهمَا.
(بَاب تَثْنِيَة الْمَقْصُور)
وأُبَيِّن شَيْئا من تَثْنِيَة مَا لَيْسَ بمقصور فأسوق حكم التَّثْنِيَة الْكُلية على مَا يُوجِبهُ قَول النَّحْوِيين الْبَصرِيين وأَعْتَلُّ لذَلِك وأَخْتَصِر. اعْلَم أَن التَّثْنِيَة فِيمَا لم يكن آخِره ألفا مَقْصُورَة أَو ممدودة إِنَّمَا تلْزم اللَّفْظ الْوَاحِد بِغَيْر تَغْيِير مِنْهُ وَيُزَاد عَلَيْهِ ألف وَنون فِي الرّفْع وياء وَنون فِي النصب والجر وَذَلِكَ مُطَّرِد غير منكسر فِيمَا قَلَّت حُرُوفه أَو كَثُرت كَقَوْلِك رَجُلان وتَمْرَتانِ ودَلْوَان وعِدْلان وعَوْدَان وبِنْتان وأُخْتان وسَيْفَان وعُرْيانان وعَطْشَانان وفَرْقَدان وصَمْحَمَحَان وعَنْكَبوتان وَنَحْو ذَلِك وَتقول فِي النصب والجر رَأَيْت رَجُلَيْن ومررت بعَنْكَبوتَيْن وَيلْزم الْفَتْح قبل الْيَاء وَقد أَكثر النحويون فِي تَعْلِيل ذَلِك وَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى تَعْلِيله فِي هَذَا الْكتاب إِذْ لَيْسَ من غَرَضه وَيلْزم مَا كَانَ من المنقوص وَهُوَ الْمَقْصُور التغييرُ إِذا ثَنَّيْناه فَمن ذَلِك مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف الثالثُ مِنْهَا ألف فَإِذا ثَنَّيْناه فَلَا بدَّ من تَحْرِيك الْألف فتُرَدُّ إِلَى مَا يُمكن تحريكه من يَاء أَو وَاو وَإِنَّمَا وَجب تحريكه لأَنا إِذا أدخلنا ألف التَّثْنِيَة اجْتمع ساكنان الألفُ الَّتِي فِي الِاسْم وألفُ التَّثْنِيَة فَلَو حذفنا إِحْدَى الْأَلفَيْنِ لِاجْتِمَاع الساكنين لوَجَبَ أَن نقُول فِي تَثْنِيَة عَصاً ورضحىً عَصَانٍ ورَحَانٍ وَكَانَ يلْزمنَا إِذا أضفنا أَن نُسقِط النُّون للإضافة فَيُقَال أعجبتْني رَحَاك وعَصَاك فَيبْطل ... . إِحْدَى الْأَلفَيْنِ وَوَجَب التحريك وَلم يُمكن تَحْرِيك الْألف فَجعلت الْألف يَاء أَو واواً وَقد علمنَا أَن مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف وَالثَّالِث مِنْهَا ألف أَن الْألف منقلبة من يَاء أَو وَاو فَترد فِي التَّثْنِيَة الْألف إِلَى مَا هِيَ منقلبة مِنْهُ فَنَقُول فِي قَفاً قَفَوَانٍ لِأَنَّهُ من قَفَوْت الرجلَ: إِذا تَبِعْته من خَلْفِه وَفِي عَصاً عَصَوَان لِأَنَّك تَقول عَصَوْته: إِذا ضَربته بالعَصَا وَتقول فِي رَجاً رَجَوَان وَهُوَ: نَاحيَة الْبِئْر أَو غَيرهَا. قَالَ الشَّاعِر: فَلَا يُرْمى بِيَ الرَّجَوانِ إنِّي أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغني مَكاني وَتقول فِي رِضاً رَضَوَان لِأَن رِضاً من الْوَاو يدُلُّك على ذَلِك مَرْضُوٌّ ورضوان وَرُبمَا قلبوا بعض هَذَا يَاء فِي بعض تصاريفه بِاسْتِحْقَاق أَو عَارض وَلَا يُزيل حكمَ التَّثْنِيَة عَن مِنْهاجها. قَالُوا مَرْضِيٌّ حملوه على رُضِيَ وأَرْضٌ مَسْنِيَّة وأصلُها جَمِيعًا الْوَاو لِأَنَّك تَقول: سَنَوْت الأرضَ: أَي سقيتها وحُمِلَت مَسْنِيَّة على سُنى
стр. 1839
واستُثْقِلَت فِيهَا الْوَاو فأُبدِلت يَاء وَقَالُوا فِي الكِبا كِبَوَان والكِبا: الكُناسة مَقْصُور. حكى أَبُو الْخطاب عَن أهل الْحجاز أَنهم يَقُولُونَ فِي تثنيته كِبَوَانِ والكِباء مَمْدُود: الْعود يُتَبَخَّر بِهِ وَتقول فِي عَشا العَيْن عَشَوَان لِأَن الْألف منقلبة عَن وَاو تَقول امْرَأَة عَشْوَاء وَقَالُوا رجلٌ أَعْشَى وقومٌ عُشْوٌ وَلَو سمَّيْت رجلا بخُطاً ثمَّ ثنَّيْت لقُلتَ خُطَوَان لِأَنَّهَا من خَطَوْت وَلَو جَعَلْتَ عَلى اسْما ثمَّ ثنَّيْت لَقلت عَلَوَان لِأَنَّهَا من عَلَوْت وَتقول فِي تَثْنِيَة رِباً رِبَوان وَقَالُوا نَساً ونَسَوان وَهُوَ: الدَّاء الْمَعْرُوف بالنَّسا ويثنى بِالْوَاو والجمعُ بِالْألف وَالتَّاء بِمَنْزِلَة التَّثْنِيَة فِيمَا كَانَ مَقْصُورا على ثَلَاثَة أحرف تَقول فِي قَطاةٍ وأداةٍ وقَناةٍ قَطَوَات وأَدَوَات وقَنَوَات ودلَّ جمعُهم ذَلِك بِالْوَاو على أَنا الْألف فِي قَناة وأَداة وقَطاة منقلبة من وَاو وَقَالُوا فِي رَحىً رَحَيَان وَفِي فَتىً فَتَيَان وَفِي نَدىً نَدَيَان فردُّها إِلَى مَا الألفُ منقلبةٌ مِنْهُ وَهُوَ يَاء وقولُهم الفُتُوَّة والنُدُوَّة إِنَّمَا قُلِبَت الْيَاء واواً للضمة قبلهَا وَلَيْسَ ذَلِك بِقِيَاس مطَّرِد وَالدَّلِيل على أَن الْألف منقلبة من يَاء أَنهم قَالُوا فِتْيان وفِتْيَة للْجمع وَتقول عَمىً وعَمَيَان لِأَنَّك تَقول عُمْيان وعُمىً وَتقول هُدىً وهُدَيَان لِأَنَّك تَقول هَدَيْتُ وَقَالُوا فِي جمع حَصَاة حَصَيَات. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا جَاءَ من ذَلِك لَيْسَ لَهُ فعل يدل على أَنه من يَاء أَو وَاو وأُلزِمت ألفُه الانتصابَ يَعْنِي أَنه لَا يُمال فَإِنَّهُ من بَنَات الْوَاو لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من بَنَات الْيَاء تمْتَنع فِيهِ الإمالة وَذَلِكَ نَحْو لَدَى وَإِلَى وعَلى إِذا سمَّيْتَ بِشَيْء مِنْهُنَّ ثنَّيْت بِالْوَاو لَا غير فَقلت لَدَوَان وإلَوَان وعَلَوَان وَلَو سميت بمَتَى أَو بَلَىَ ثمَّ ثنَّيْت جعلته بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمَا مُمالان فَقلت مَتَيَان وبَلَيَان وَلم يفرق النحويون فِي الثلاثي بَين مَا كَانَ أَوله مَفْتُوحًا وَبَين مَا كَانَ مكسوراً أَو مضموماً واعتبروا انقلاب الْألف فِي أصل الْكَلِمَة وَأما الْكُوفِيُّونَ فَجعلُوا مَا كَانَ مَفْتُوحًا على العِبْرة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَمَا كَانَ مضموماً أَو مكسوراً جَعَلُوهُ من الْيَاء وَإِن كَانَ أَصله الْوَاو وكتبوه بِالْيَاءِ نَحْو الضُّحى والرِّشَى وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَ من حجَّة الْبَصرِيين مَا حَكَاهُ أَبُو الْخطاب من تَثْنِيَة الكِبَا كِبَوان وَقد حَكَوْا هم أَيْضا عَن الْكسَائي أَنه سمع الْعَرَب تَقول فِي حِمىً حِمَوَان وَفِي رِضا رَضَوان فَهَذَا الْقيَاس. وَإِذا كَانَ المنقوص على أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا ثُنِّيَ بِالْيَاءِ من الْوَاو كَانَ أَصله أَو من الْيَاء أَو كَانَت ألفا لَا أصل لَهَا من يَاء وَلَا وَاو فَأَما مَا كَانَ من الْوَاو فكَمَغْزىً ومَلْهَىً ومُغْتَزَى وأَعْشَى وَأَصله من الغَزْو واللَّهْو والعَشْو تَقول فِي تثنيته أَعْشَيَان ومَلْهَيَان وَمَا كَانَ من الْيَاء فنحو مَرْمَىً ومَجْرَىً تَقول مَرْمَيَان ومَجْرَيَان وَأَصله من رَمَيْت وجَرَيْت وَمَا كَانَ ألفا فِي الأَصْل فنحو حُبْلى وذِكْرى وَمَا أشبه ذَلِك وَإِذا ثنَّيْت قلت حُبْلَيان وذِكْرَيان وَكَذَلِكَ لَو سميت رجلا بحَتَّى ثمَّ ثنَّيْت لقُلت حَتَّيَان وَإِنَّمَا وَجَبت الْيَاء فِيمَا زَاد على ثَلَاثَة أحرف لأَنا إِذا صَرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً انقلبت الْوَاو يَاء ضَرُورَة فِي بعض تصاريفه تَقول فِي الثلاثي غَزَاَ يَغْزُو وغَزَوْت فَإِذا لَحِقْته زائدةٌ قلت أَغْزَى يُغْزى وغازَى يُغازِي لِأَنَّك إِذا قلت أَغْزَى فَهُوَ أَفْعَل وَإِذا قلت غازَى فَهُوَ فاعَل وَلَا بُدَّ من أَن يلْزم مُستقبَلَه كسر مَا كَانَ قبل آخِره فَإِذا جَعَلْنَاهُ واواً قُلْنَا يُغْزِوُ فِي الْمُسْتَقْبل ويُغَازِوُ فَإِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَقَفْت على وَاو سَاكِنة قبلهَا كسرة فَوْجُب قَلبهَا يَاء وجُعِل مَا لم يكن لَهُ أصل مُلحَقاً بِالْيَاءِ لأَنا لَو صرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً وَهُوَ على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف لم يكن بُدٌّ من أَن يتكسر مَا قبل آخِره فَيصير آخِره ياءاً. أَلا ترى أَنا نقُول سَلْقَى يُسَلْقِي وجَعْبَى يُجَعْبِي وَلَو صرَّفْنا من حُبْلى أَو من حتَّى فعلا لَكَانَ يَجِيء على فَعْلَى يُفَعْلى نَحْو حَبْلَى يُحَبْلَى وحَتَّى يُحَتِّي وَقد جَاءَ حرف نَادِر فِي هَذَا الْبَاب قَالُوا مِذْرَوانِ لطَرَفَي الأَلْيَتَيْن ورأيتُ المِذْرَوَيْن وَكَانَ الْقيَاس مِذْرَيان ومِذْرَيَيْن لِأَن تَقْدِير الْوَاحِد مِذْرى غير أَنهم لم يستعملوا الْوَاحِد مُفردا فيجبَ قلب آخِره يَاء وَجعلُوا حرف التَّثْنِيَة فِيهِ كالتأنيث الَّذِي يلْحق آخر الِاسْم فيُغَيِّر حكمه. تَقول شَقاءٌ وعَظاء وصَلاء لَا يجوز غير الْهَمْز فِي شَيْء من ذَلِك وَأَصله شَقاوٌ وعَظايٌ وصَلايٌ فَوَقَعت الْوَاو وَالْيَاء طَرَفْين وقبلهما ألف ثمَّ قَالُوا شَقَاوة وعَظايَة فجعلوه يَاء لِأَنَّهُ لما اتَّصل بِهِ حرف التَّأْنِيث وَلم يَقع الْإِعْرَاب على الْيَاء صارتا كَأَنَّهُمَا فِي وَسَط الْكَلِمَة وَكَذَلِكَ مِذْرَوان
стр. 1840
لمَّا لم تفارقهما عَلامَة التَّأْنِيث بُنِيا عَلَيْهَا. قَالَ الشَّاعِر: أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ آسْتُكَ مِذْرَوَيْها لِتَقْتُلَني فَها أَنا ذَا عُمار ومثلُ مِذْرَوَيْن عَقَلْتُه بثِنايَيْن لمَّا لَزِمته التَّثْنِيَة جُعِل بِمَنْزِلَة عَظاية وَلم تُقلَب الْيَاء الَّتِي بعد الْألف همزَة وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِن الْعَرَب تسْقط الْألف الْمَقْصُورَة فِيمَا كثرت حُرُوفه إِذا ثنَّوْا فَيَقُولُونَ فِي خَوْزَلَى وقَهْقَرَى وَمَا كَانَ نَحْوهمَا خَوْزَلَانِ وقَهْقَرَان وَلم يَفْرُق البصريون بَين مَا قَلَّت حُرُوفه أَو كثرت وَرَأَيْت فِي شعر الْعَرَب جُمادَيَيْن فرأيتهم قد أثبتوا الْيَاء فيهمَا وَلم أر أحدا حذف الْيَاء. قَالَ لبيد: آوَيْتُه حتَّى تَكَفَّتَ حامِداً وأُهِلَّ بَعْدَ جُمادَيَيْن حَرَامُها وَأنْشد أَبُو بكر بن دُرَيْد: أَصْبَحَ زَيْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ فَسْوَتُهُ لَا تَنْقَضي شَهْرَيْنَهْ شَهْرَيْ رضبيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ وَلم أر الْكُوفِيّين اسْتشْهدُوا على ذَلِك بِشَيْء.
(بَاب تَثْنِيَة الْمَمْدُود)
اعْلَم أَن الْمَمْدُود على أَرْبَعَة أضْرب فضَرْب همزته أَصْلِيَّة وَهِي كَقَوْلِك رجلٌ قُرَّاءٌ ووُضَّاء وَهُوَ من قَرَأْتُ ووَضُؤْت والوُضَّاء: الْجَمِيل ووَضُؤَ وجهُ الرجل: إِذا حَسُن وأَشْرَق وَالضَّرْب الثَّانِي مَا كَانَت همزته منقلبة من حرف كَقَوْلِهِم كِساء ورِداء وَأَصله كِساوٌ ورِدايٌ وَإِذا وَقعت الْوَاو وَالْيَاء طرفا وقبلهما ألف انقلبت همزَة والواوُ وَالْيَاء فِي كِساء ورِداء وَمَا جرى مجراهما أصليتان فِي مَوضِع اللَّام من الْفِعْل وَالضَّرْب الثَّالِث مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ منقلبة من يَاء كَقَوْلِهِم حِرْباء وعِلْباء وخِرْشاء وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَ الأَصْل عِلْباي وَالْيَاء زَائِدَة لِأَنَّك تَقول سيف مَعْلُوب ومُعَلَّب: إِذا كَانَ مشدود المَقْبِض بالعِلْباء وَالضَّرْب الرَّابِع مَا كَانَت همزته منقلبة من ألف تَأْنِيث كَقَوْلِك حَمْرَاء وخُنْفُساء وَمَا أشبه ذَلِك فَأَما الْوُجُوه الثَّلَاثَة الأُوَل فالباب فِي تثنيتها الْهمزَة كَقَوْلِك قُرَّاآن ووُضَّاآن وكِساآن وعِلْباآن وحِرْباآن وَيجوز فِيهِنَّ الْوَاو وَإِنَّمَا كَانَ الْهَمْز الْوَجْه لِأَنَّهَا الظَّاهِرَة فِي الْكَلَام وَهِي أَكثر فِي كَلَام الْعَرَب وَأما من جعلهَا بِالْوَاو فلاستثقال الْهَمْز بَين الْأَلفَيْنِ لِأَن الْهمزَة من مخرج الْألف فَتَصِير كَأَنَّهَا ثَلَاث ألفات وَبَعض هَذِه الثَّلَاثَة أقوى من بعض فِي الْقلب فأضعفها فِي قلب الْهمزَة واواً مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ أَصْلِيَّة كقُرَّاء ووُضَّاء وَبعده مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ منقلبة من حرف أُصَلِّي كرِداء وكِساء لمشاركته الأوَّل فِي أَن الْهمزَة غير زَائِدَة وَلَا منقلبة من زَائِد وَأما عِلْباء فَإِن قلب الْوَاو فِيهِ أحسن وَأكْثر من الْأَوَّلين لِأَن الْهمزَة فِيهِ منقلبة من حرف زَائِد فَأَشْبَهت ألف التَّأْنِيث فِي حَمْرَاء وعُشْراء وَالَّذِي عِنْد الْبَصرِيين فِي تَثْنِيَة الْمَمْدُود الْمُؤَنَّث قَلبهَا واواً وَلم يَحْكُوا غير ذَلِك كقواك حَمْرَاوَان وعُشْراوان وَذكر الْمبرد أَنهم إِنَّمَا قلبوها واواً
стр. 1841
لِأَن الْهمزَة لما ثقل وُقُوعهَا بَين أَلفَيْنِ فِي كلمة ثَقيلَة بالتأنيث وَأَرَادُوا قَلبهَا كَانَ الْوَاو أولى بهَا من الْيَاء لِأَن الْهمزَة فِي الْوَاحِد منقلبة عَن ألف تَأْنِيث وَلَيْسَت الْهمزَة من عَلامَة التَّأْنِيث وَهِي بِمَنْزِلَة الْألف فِي غَضْبَى وسَكْرَى وَالْألف فِي غَضْبَى لَيْسَ قبلهَا سَاكن فَلم يُحتَج إِلَى تغييرها فَإِذا قَالُوا حَمْرَاء أَتَوا فِيهَا بِأَلف الْمَدّ لَا للتأنيث وَجعلُوا بعْدهَا ألف التَّأْنِيث وَلَا يُمكن اللَّفْظ بِأَلفَيْنِ وَلَا يجوز إِسْقَاط إِحْدَاهمَا فَيُشبه الْمَقْصُور فقلبوا الْألف الثَّانِيَة إِلَى الْهمزَة لِأَنَّهَا من جِنْسهَا فَصَارَت الْهمزَة فِي الْوَاحِد وَلَيْسَت من عَلَامَات التَّأْنِيث فَلَمَّا ثنَّوْا جعلُوا مَكَانهَا حرفا لَيْسَ من عَلَامَات التَّأْنِيث وَهُوَ الْوَاو وَلَو جَعَلُوهُ يَاء لكَانَتْ الْيَاء من عَلَامَات التَّأْنِيث لأَنهم يَقُولُونَ أنتِ تَذْهَبين وتقومين وَالْيَاء عَلَم التَّأْنِيث فتركوا الْيَاء للواو فِي التَّثْنِيَة حَتَّى يشاكل الْوَاحِد فِي الْحَرْف الَّذِي لَيْسَ من علم التَّأْنِيث. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا جَعَلُوهُ واواً دون الْيَاء لأَنهم لما كَرهُوا وقوعَ الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ وَكَانَت الْيَاء أقرب إِلَى الْألف فَاخْتَارُوا الْوَاو الْبَعِيدَة مِنْهَا. وَقَالَ بَعضهم: اخْتَارُوا الْوَاو لِأَنَّهَا أبين فِي الصَّوْت من الْيَاء. هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَقد حكى الْكسَائي أَن من الْعَرَب من يَقُول رِدايان وكِسايان فيجتمع فِيهِ على قَول الْكسَائي ثلاثُ لُغات ويجيز التَّثْنِيَة بِالْهَمْز فِي حَمْرَاآن وبابه وَأَجَازَ أَيْضا حملَ بَاب حَمْرَاء على جَمِيع مَا يجوز فِي بَاب رِداء فَيُقَال حَمْرَايان وَالْمَعْرُوف مَا ذكرتُه لَك عَن الْبَصرِيين وَقد حكى الْكُوفِيُّونَ أَشْيَاء لم يذكرهَا البصريون فَقَالُوا يجوز فِيمَا طَال من هَذَا الْمَمْدُود حذف الحرفين الْأَخيرينِ فأجازوا فِي قاصِعاء وخُنْفُساء وحاثِياء وَنَحْو ذَلِك أَن يُقَال قاصِعان وحاثِيان وقاصِعاوان وحاثِياوان واستحسنوا فِي الْمَمْدُود إِذا كَانَ قبل الْألف وَاو أَن يُثَنُّوا بِالْهَمْز وبالواو فَقَالُوا فِي لأْوَاء وحَلْوَاء لأْوَاآن ولأْوَاوان وأجازوا فِي سَوْأَء وَهِي: الْمَرْأَة القبيحة: سَوْءَاآن وسَوْأَوان.
(بَاب مَا يُقْصَر فَيكون لَهُ معنى فَإِذا مُدَّ كَانَ لَهُ معنى آخر)
من ذَلِك المفتوح الأوّل الأَدَى جمع أَداة مَقْصُور أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم أَدَوات والأَداء مَمْدُود من قَوْله تَعَالَى: (وأَداءٌ إليهِ بإحْسان) . وَهُوَ اسْم من التَّأْدِيَة والأَنى مَقْصُور جمع أَنَاَة وَهُوَ: التَّرَفُّق والتُّؤَدَة. قَالَ كُثَيْر: بصَبْرٍ وإبْقاءٍ على جُلِّ قَوْمِكُم على كلِّ حالٍ بالأَنى والتَّحَفُّز والأَنَى أَيْضا: وَاحِد آنَاء اللَّيْل والأناء مَمْدُود: التَّأْخِير والأَبَى مَقْصُور: أَن تَشْرَب الغنمُ أَوْاَل الأَرْوى فيُصيبَها مِنْهَا داءٌ. أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَنْزٌ أَبْوَاء وَلَا يكَاد يكون فِي الضَّأْن والأَبَى مصدر أَبِيْتُ من الطَّعَام واللِّبَن: إِذا انْتَهَيْت عَنهُ من غير شِبَع. والأَباء مَمْدُود جمع أَباءَة وَهِي: أَطْرَاف القَصَب وَقيل يل هُوَ: القَصَبُ نَفْسُه وَقيل هِيَ: الأَجَمَة. قَالَ: مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه بَعْضَاً كمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ قَالَ أَبُو عُبَيْد: هِيَ من الحَلْفاء خَاصَّة وعمَّ لَهَا غيرُه. قَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو بكر يشْتَقُّ الأَباءَة من أَبَيْتُ وَذَلِكَ أَن الأجَمة تمْتَنع عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم عَمْيَاء وتَأْبَى على سالكها. والعَمَى فِي الْعين والقلبِ مَقْصُور أَلفه منقلبة عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم عَمْيَاء وعُمىً وَيُقَال عَمِيَ عَمىً هُوَ فِي الْقلب أصل وَفِي الْعين مَنْقُول من افْعَلَّ وَلذَلِك إِذا تُعُجِّبَ من عَمَى الْقلب تُعُجِّبَ مِنْهُ بفعلٍ تَصْرِيفه مِنْهُ وَإِذا تُعُجِّب من عَمى الْعين كَانَ التَّعَجُّب مِنْهُ بتوسُّطِ فعلٍ من غير لَفظه والعَمَى أَيْضا: الطُّول يكْتب بِالْيَاءِ لغَلَبَة الإمالة عَلَيْهِ يُقَال مَا أَحْسَن عَمَى هَذِه الناقةِ: أَي طُولَها فَأَما عَمْيُ
стр. 1842
الْمَطَر فأُرَى أَن بَعضهم جَاءَ بِهِ على فَعَل وَلَا أُحِقُّه والعَمْيُ: شِدَّة سيلانِ الْمَطَر. قَالَ الْهُذلِيّ: وَهِي ساجيةٌ تَعْمِي. والعَماء مَمْدُود: السَّحَاب الْمُرْتَفع وَقيل هُوَ: السَّحَاب الرَّقِيق لَيْسَ بالكثيف وَقيل هُوَ: الغَيْم الكَثيف المُمْطِر. قَالَ الْحَرْث بن حِلَّزة: وكأنَّ المَنُونَ تَرْدِي بِنَا أرْ عَنَ جَوْنَاً يَنْجَابُ عَنهُ العَمَاءُ وَقيل هُوَ: الأَسْوَد وَقيل هُوَ: الَّذِي هَرَاَقَ ماءَه وَلم يتقَطَّع تقَطُّع الجُفال وَيَقُولُونَ للقِطْعة الكَثيفة عَماءَة وبعضٌ يُنكِر ذَلِك وَيجْعَل العَماءَ اسْما جَامعا. والعَظَى مَقْصُور مصدر عَظِيَ الْبَعِير فَهُوَ عَظٍ: إِذا وَجِعَ بَطْنُه عَن أكل العُنْظُوان والعَظاء مَمْدُود جمع عَظاءَة وَهِي دُوَيْبَّة مثل الإصْبَع صَحْرَاء غَبْرَاء تكون فِتْراً وشِبْراً وثُلُثاً وَهِي سَمٌّ عامَّتُها. وَأما قَول الشَّاعِر: ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنيهِ كفِعْلِ الهِرِّ يَلْتَمِسُ العَظايا فعلى الضَّرُورَة أَلا ترى أَن بعده: يُلاعِبُهُم وَلَو ظَفِرُوا سَقَوْه كُؤوسَ السُّمِّ مُتْرَعَةً مِلايا والعَذى مَقْصُور جمع عَذاة وَهِي: الأَرْض الطيِّبَة أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم عَذَوَات وَأما عَذِيَةٌ: فللكسرة وَقد عَذِيَتْ عَذَىً والعَذاء مَمْدُود: طِيبُ الأَرْض وفُسْحة الْهَوَاء والعَنا مَقْصُور: الناحيةُ وَحكي عَن ثَعْلَب عَناً وعِنْوٌ. قَالَ ابْن جني: العَنا من عَنَوْت: أَي خَضَعْت وذَلَلْت والتقاؤهما أَن أَطْرَاف الشَّيْء ضَعِيفَة بِالْإِضَافَة إِلَى وَسَطِه ومُجْرَمِّزِه والعَناء مَمْدُود: التَّعَب. قَالَ: وَفِي طُولِ الحَياةِ لهُ عَنَاءُ والعناء أَيْضا: الحَبْسُ همزته منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَنا العانِي: أَي الْأَسير وَهُوَ يَعْنُو. قَالَ الْحَرْث بن حِلِّزة: فَفَكَكْنا غُلَّ امْرِئِ القَيْسِ عَنْهُ بَعْدَ مَا طالَ أَسْرُه والعَناءُ والعَفا: ولد الْحمار مَقْصُور وتثنيته عَفَوَان والعَفاء مَمْدُود: الدُّرُوس وَقد عَفا يَعْفُو والعَفاء: التُّرَاب والعَرا مَقْصُور: النَّاحِيَة وَيُقَال كُنَّا فِي عَرا فلَان: أَي فِي ناحيته وظِلِّه. قَالَ الشَّاعِر: إِذا الرَّكْبُ حَطُّوا فِي عَراهُ رِحالَهُم أَفادُوا الغِنى مِنْهُ وفازوا بمَغْنَمِ والعَرا أَيْضا: مَا سَتَرَ من شَيْء كالحائط وَغَيره والعَراء مَمْدُود: الأَرْض الفَضاء الَّتِي لَا يسْتَتر فِيهَا شَيْء والجميع الأعراء والأَعْرِية وتُذَكِّرُه الْعَرَب تَقول انْتَهَيْنا إِلَى عَراءٍ من الأَرْض وَاسع بارز وَلَا يَجْعَل نعتاً للْأَرْض وَقيل هُوَ: الْمَكَان الْخَالِي وَفِي التَّنْزِيل: (فَنَبَذْناهُ بالعَراءِ) . قَالَ ابْن جني: لامُ العَراء يَاء لِأَنَّهُ الْموضع الَّذِي يَعْرَى من العِمارة فَهُوَ من العُرْي. قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا اللَّفْظ العَرِيَّة وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَرِيَتْ مِمَّا يَنْعَقِد عَلَيْهِ البيعُ للتجوز الَّذِي فِي العَرِيَّة. قَالَ: وَهَذَا يَعْنِي العَراء مَمْدُود وَجمعه مَمْدُود ذهب إِلَى قِلَّة مثله والعَراء: مَا ظهر من مُنون الأَرْض وظهورها وَالْجمع أَعْرَاء والعَراء أَيْضا ... . مُسْتَوِيَة يُقَال اسْتُره عَن العَراء. والعَشا فِي الْعين مَقْصُور يُقَال امْرَأَة عَشْوَاء والعَشا أَيْضا: الظُّلْم يُقَال عَشِيَ عليَّ عَشَاً والعَشاء مَمْدُود
стр. 1843
الِاسْم يُقَال تَعَشَّيْت والعَشاء: طَعَام اللَّيْل أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَشَوْتُه: أَي عَشَّيْتُه. قَالَ: كَانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها من هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرَّار والعَشاء يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل. قَالَ الحُطَيْئة: ويأْمُرُ بالرِّكابِ فَلَا تُعَشَّى إِذا أَمْسَى وَإِن قَرُبَ العَشاءُ وَاسْتَعْملهُ كُثَيْرٌ فِي السَّحاب فَقَالَ: رَوِيٌّ تَعَشَّى فِي البِحارِ وأَصْبَحَتْ والعَلا مَقْصُور جمع عَلاةٍ وَهِي: السَّنْدان أَعنِي الحديدة الَّتِي يَضْرِب عَلَيْهَا الحَدَّاد. قَالَ الراجز: لَا تَنْفَعُ الشَّاويَّ فِيهَا شانُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُه وَأَصله من الْوَاو والعلا أَيْضا جمع عَلاة وَهِي: النَّاقة الصُّلْبة الشَّدِيدَة الْعَالِيَة والعَلاء مَمْدُود الرِّفْعة. قَالَ أَبُو زيد: عَلَوْتُ فِي الْجَبَل عُلُوَّاً وعَلِيتُ فِي المكارم عَلاءً. والعَسْرَى مَقْصُور: بَقْلَة تكون أَذَنَةً ثمَّ تكون سَحاة إِذا أَلْوَت ثمَّ تكون عَسْرَى إِذا يَبِسَت وَقد يُقَال عُسْرى وَهِي قَليلَة والعَسْراء تَأْنِيث الأَعْسَر وَهُوَ الأَيْسَر مَمْدُود وعُقابٌ عَسْرَاء: فِي جَناحِها قَوادِم بِيضٌ وَقيل العَسْراء: القادمة البَيْضاء والعَسْراء: بنت جَرير بن سعيد الرِّياحي والعَجْلى مَقْصُور: تَأْنِيث العَجْلان وعَجْلى أَيْضا: فرَسُ دُرَيْد بن الصِّمَّة وَفرس ثَعْلَبَة ابْن أم حَزْنَة وعَجْلَى: اسْم نَاقَة والعَجْلاء مَمْدُود اسْم مَوضِع والعَجاسَى مَقْصُور: التَّقاعُس والعَجاساء مَمْدُود: الجِلَّة من الْإِبِل وإبلٌ عَجاساء: ثٍقال وَأنْشد ابْن السّكيت وإنْ بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة بِمَحْنِيةٍ أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا العِفاس وبَرْوَع: اسْما ناقتيه وفَحْل عَجاساء: عَاجز عَن الضراب ولَيْلة عَجاساء: طَوِيلَة لَا تكَاد تَنْقَضي وَأنْشد: إِذا رَجَوْت أَن تُضيءَ اسْوَدَّتِ دونَ قُدامى الصُّبْحِ وارْجَحَنَّتِ مِنْهَا عَجاساءُ إِذا مَا الْتَجَّتِ حَسِبْتُها وَلم تَكُرَّ كَرَّتي ارْجَحَنَّت: ثبتَتْ وأقامت كَمَا تَرْجَحِنُّ الرَّحا وَقيل العَجاساء: القِطْعة من اللَّيْل والحَيا مَقْصُور: المَطر
стр. 1844
أَلفه منقلبة عَن يَاء تكْتب بِالْألف كَرَاهِيَة الْجمع بَين أَلفَيْنِ وَالْحيَاء مَمْدُود: الاستحياء يُقَال حَيِيت مِنْهُ حَياءً فَأَما حَيَاء الناقةِ والبقرةِ فَرْجُهُما فَسَيَأْتِي فِيمَا يمد وَيقصر والحَفا مَقْصُور: مصدر حَفِيَ حَفاً: إِذا اشْتَكى رِجْله من الْحِجَارَة والحَفاء مَمْدُود: خُلُوُّ الرجلِ من النَّعْل همزته منقلبة عَن ياءٍ وواوٍ لِأَنَّهُ يُقَال حافٍ بيِّن الحِفْوَة والحِفْيَة وحَسْنَى مَقْصُور: جَبَلَ بَين الجارِ ووَدَّان والحَسْناء مَمْدُود من النِّسَاء: ضد السَّوْآء والهَوى مَقْصُور: هَوى النَّفس والهَواء مَمْدُود: مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَيُقَال أرضٌ طيِّبَةُ الهَواء والهَواء: كلُّ شيءٍ مُنْخَرِق الْأَسْفَل لَا يَعي شَيْئا وَلَا يُوعِيه كالجِراب المُنْخَرِق الْأَسْفَل وَمَا أشبهه وَمن ذَلِك قَوْله جلّ وَعز: (وأَفْئِدَتُهُم هَوَاء) . جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا مُنْخَرِقَة لَا تَعي شَيْئا وكلُّ فارغ فَهُوَ هَواء وَمِنْه قيل للجَبان هَوَاء: أَي أَنه خالٍ لَا فؤاد لَهُ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأنَّ الرَّحْل مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمان جُؤْجُؤُه هَواء وَصَفَه بالهَرَب والجُبْن والفَزَع وَلذَلِك قيل للجبان يَراعَة لِأَن اليَراعة فارغةٌ والهَواء أَيْضا: الفُرْجة بَين الشَّيْئَيْنِ. قَالَ الشَّاعِر: أَلا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ أَي خَالِي الصَّدْر لَا قَلْبَ لَك وهَواء: أَي هاوٍ وَأنْشد: فَلَمَّا الْتَقَيْنا لم يَزَلْ مِنْ عَدِيِّهِم صِريعٌ هواءٌ للتُّرابِ جَحافِلُهْ والهَطْلَى من الْإِبِل: الَّتِي تَمْشِي رُوَيْداً مَقْصُور. وَقَالَ: أَبابيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وَأنْشد: تَمَشَّى بهَا الأَرْءامُ هَطْلَى كأنَّها كَواعبُ مَا صِيغَتْ لَهُنَّ عُقُود وَقيل هَطْلَى فِي هَذَا الْبَيْت: مُهْمَلة وديمةٌ هَطْلاء مَمْدُود وَهِي فَعْلاء لَا أَفْعَلَ لَهَا من جِهَة السماع وَذَلِكَ أَن كل فَعْلاء صفة فَهِيَ إِمَّا فَعْلاء لَهَا أَفْعَل كحَمْراء وأَحْمَر وَإِمَّا فَعْلاء لَا أَفْعَل لَهَا وَهَذَا يَنْقَسِم إِلَى ضَرْبَيْنِ فإمَّا أَن تكون لَا أَفْعَل لَهَا من جِهَة السماع نَحْو مَا قدَّمت من قَوْلهم دِيمَةٌ هَطْلاء وحُلَّةٌ شَوْكَاء وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك من اخْتِلَاف الخِلْقة كَقَوْلِهِم امْرَأَة قَرْنَاء وعَفْلاء وسنأْتي على شرح هَذَا فِي أَبْوَاب المدود من هَذَا الْكتاب وَامْرَأَة هَيْمَى مَقْصُور: عاشقةٌ ذاهبةٌ على وَجْهِها وناقةٌ هَيْمَى أَيْضا من الهُيام وَهُوَ: داءٌ يُصيبها عَن بعض الْمِيَاه بتِهامة وأرضٌ هَيْمَاء مَمْدُود: بعيدَة وَقيل: لَا ماءَ فِيهَا والخَلَى مَقْصُور: الرَّطْب من الْحَشِيش واحدته خَلاةٌ يُقَال خَلَيْت الخَلَى خَلْيَاً: جَزَزْته وخَلَيْتُ دابَّتي: عَلَفْتها الخَلى وَبِه سُمِّيَت المِخْلاة. وَقَالَ الْفَارِسِي: إِنَّه لخُلْوُ الخَلَى: أَي الْكَلَام وَأنْشد أَحْمد بن يحيى لكُثَيْر عَزَّة: ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُم بِحُلْوِ الخَلَى حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادِعِ والخَلاء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم خَلا خَلاءاً وَيُقَال هَذَا مكانٌ خَلاء: أَي خَال والهمزة منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ
стр. 1845
من خَلَوْت وَيُقَال أَنا خَلِيٌّ من هَذَا الْأَمر وخَلاء وخِلْوٌ وَيُقَال خَلاؤُك أَقْنَى لِحَيائِك: أَي إِذا خَلَوْت فَهُوَ أقلُّ لغَضَبك وأَذاتِك للنَّاس والخَلاءُ: المُتَوَضَّأْ والغَبا مَقْصُور: مصدر غَبِيت عَن المر غَباً أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ غَبِيتُ الشيءَ غَباوة: أَي لم أَفْطِنْ لَهُ وَمَا خَفِيَ مِن شَيْء فَهُوَ غَباءٌ مَمْدُود والغَباء: شَبيه بالغَبَرة تكون فِي السَّمَاء وَيُقَال لَيْلَة غَمَّى مَقْصُور: إِذا غُمَّ فِيهَا الْهلَال والغَمَّى أَيْضا: اسْم الغُمَّة والغُمَّى: اسْم الغَبَرة والظُّلْمة والشدة الَّتِي تَغُمُّ القومَ. قَالَ: خَرُوج من الغُمَّى إِذا كَثُرَ الوَغى كَمَا انْجَلَتِ الظَّلْماء عَن لَيْلَة البَدْرِ والغَمَّاء مَمْدُود من نواصي الخَيْل: المُفْرِطة فِي كَثْرَة الشَّعَر وغَضْيا: مائةٌ من الْإِبِل. معرفَة لَا تُنَوَّن كهُنَيْدَة وَأنْشد: ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ غَضْيَا صُرَيْمَةً والغَضْياء مَمْدُود: مَنْبِت الغَضَى وغَيْنَى مَوضِع مَقْصُور. قَالَ الْهُذلِيّ: لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أنْ جارِي لَدَىَ أطرافِ غَيْنَى مِن ثَبِير قَالَ ابْن جني: يحْتَمل أَن تكون فَيْعَلاً من لفظ غنيت وَيحْتَمل أَن تكون فَعْلَى من لفظ الغَيْن وَهُوَ: إلْباسُ الغَيْم السَّمَاء فَإِذا كَانَ فَعْلَى احْتمل أَمريْن أَحدهمَا أَن تكون أَلفه للتأنيث وَالْآخر أَن تكون مُلْحِقة كأَرْطَى إِلَّا أَنه لَا ينْصَرف للتعريف وَشبه هَذِه الْألف فِي التَّعْرِيف بِأَلف التَّأْنِيث وَيجوز أَن تكون غَيْنَى مَقْصُورَة مِن غَيْنَاء وَقد قَالُوا شَجَرَة غَيْنَاء بِالْمدِّ فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهَا أَيْضا لَا تَنْصَرِف معرفَة وَلَا نكرَة وَذَلِكَ أَنَّك لما قَصَرْت غَيْنَى حذفت ألفها الأولى فَعَادَت الهمزةُ لزوَال الألفِ من قبلهَا أَلِفَاً وَهِي فِي الأَصْل ألف التَّأْنِيث والقَمْرَى مَقْصُور: مَوضِع والقَمْراء مَمْدُود: القَمَر وَقيل ضَوْءُه وَلَيْلَة قَمْرَاء: مُشيئة وأنكرها بَعضهم والقَمْراء: طَائِر صَغِير والكَرا مَقْصُور: دِقَّةُ الساقَيْن، يُقَال امْرَأَة كَرْوَاء. والكَرا أَيْضا: الكَرَوان وَهُوَ اسْم طَائِر وَقيل هُوَ ترخيم الكَرَوان على لُغَة من قَالَ يَا حارِ. وَقَالَ الراجز: أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا إنَّ النَّعامَ فِي القُرَى معنى أَطْرِق غُضَّ فَإِن الأ ... . فِي القُرى والكَرا لُغَة فِي الكَرَوان وَلَيْسَ هُوَ هَهُنَا بمُرَخَّم لِأَنَّهُ لَيْسَ باسمٍ علمٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسمُ نوعٍ والكِرْوان جمع كَراً ويتوهم الضعيفُ فِي الْعَرَبيَّة أَنه جمع كَرَوَان وَإِنَّمَا جمع الكَرَوان الكَراوِين وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صَقْر والكَرى أَيْضا: النَّوْم يُقَال رجلٌ كَرْيَانُ وَقد كَرِيَ: نامَ. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام الكَرى يَاء لاستقرار الإمالة فِيهَا وَلَو قيل إِنَّهَا وَاو لِأَنَّهَا من معنى الكُرَة لِاجْتِمَاع النَّائِم وتَقَبُّضه كاجتماع الكُرَة ولامُ الكُرَة واوٌ لقَولهم كَرَوْتُ بالكُرَة لَكَانَ وَجْهَاً وسألني أَبُو عَليّ ﵀ يَوْمًا فَقَالَ: مَا لامُ قولِه:
стр. 1846
والظِّلُّ لم يَفْضُلْ وَلم يُكْرِ فأخذْنا جَمِيعًا نَنْظُر فَقَالَ هُوَ من قَوْلهم ساقٌ كَرْوَاء لاجتماعها وانضمام أَجْزَائِهَا ثمَّ افترقنا فلمَّا لَقِيته بعدُ قُلتُ قد وجدت فِي ذَلِك الْمَعْنى شَيْئا قَاطعا قَالَ مَا هُوَ قلت قَوْلهم الكَرَوانُ لِدِقَّةِ ساقِها فاسْتَحْسَنَه وَقَالَ هَذَا نِهَايَة. فَهَذَا اسْتِدْلَال ابْن جني على انقلاب ألف الكَرا عَن الْوَاو وَالصَّحِيح عِنْدِي أَن ألفها منقلبة عَن الْيَاء، حكى ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زيد: رجلٌ ُكَرٍ وكَرْيان أَي نَائِم وَلَا يكون من بَاب غَدْيَان وعَشْيَان لِأَن ذَلِك شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ وكَلْفَى مَقْصُور: مَوضِع والكَلْفاء مَمْدُود: تَأْنِيث الأَكْلَف من الألوان والخَمْرُ تُدْعى كَلْفَاء لِلَوْنها. وَقَول الأخطل: آلَتْ إِلَى النِّصْفِ من كَلْفَاء أَتَاْقَها عِلْجٌ وكَتَّمَها بالجَفْنِ والقارِ يَعْنِي هَذِه الخَمْرُ رَقَّتْ حَتَّى آلتْ إِلَى نصف ظَرْفِها وعَنى بالكَلْفاء الخابيةَ لسواد قارِها والجَلا مَقْصُور: ضرب من الكُحْل ألفُه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ لَا يَجْلُو الْبَصَر. قَالَ: وأَكْحُلْكَ بالصَّابِ أَو بالجَلا فَفَقِّحْ لكُحْلِكَ أَو غَمِّضِ وَقد قيل الجَلا: نَبْتٌ وَلَعَلَّ هَذَا الكُحْل مُتَّخَذ مِنْهُ والجَلا: انحسار شَعَر مُقَدّم الرَّأْس مَقْصُور أَيْضا وَقد جَلِيَ جَلا وَيُقَال امْرَأَة جَلْوَاء فَأَما قَوْله: أَنا ابنُ جَلا وطَلَاّعُ الثَّنَايا فَعَلَى الْحِكَايَة لِأَن جَلا فعلٌ مَاض وَمَعْنَاهُ أَنا ابْن البارز الْأَمر أَنا ابْن ... ... . .
стр. 1847
ذهب إِلَيْهِ عِيسَى بن عمر لِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك لَصَرَفه لِأَن نَظِير جَلا من الْأَسْمَاء المعتلة قَفاً ورَحىً وَمن السَّالِم حَجَر والجَلاء مَمْدُود: مصدر جَلا القومُ عَن مَنَازِلهمْ جَلاء وهمزته منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال جَلا القومُ وجَلَوْتُهم وَقد قيل أَجْلَيْتُهم وَهِي أَكثر. قَالَ فِي جَلَوْتُهم: فلمَّا جَلاها بالأُُيِام تَحَيَّزَتْ ثُباتٍ عَلَيْها ذُلُّها واكْتِئابُها يَعْنِي العاسل جَلا النحلَ عَن موَاضعهَا بالأُيام وَهُوَ: الدُّخان والجَدا مَقْصُور: الْعَطاء يُقَال جَدَوْتهُ: أَي طَلَبْت جَداه وَسَأَلته. أنْشد الْفَارِسِي: إلَيْهِ تَلْجَأ الهَضَّاء طُرَّاً فَلَيْسَ بقائلٍ هُجْراً لجادي وَلَيْسَت الجَدْوَى بحُجَّة فِي انقلاب الْألف عَن الْوَاو فِي الجَدا لِأَن الْيَاء فِي مثل هَذَا تقلب واواً كَقَلْبِها فِي تَقْوَى وشَرْوَى وَإِنَّمَا هِيَ من وَقَيْت وشَرَيْت والجَدا: الْمَطَر العامُّ وَمِنْه اشتق جَدا العَطِيَّة وَيُقَال لَا آتيكَ جَدا الدَّهر والجَداء مَمْدُود: الغَناء. وجَلْوَى قَرْيَة وَقَالُوا السَّمَاء جَلْوَاء مَمْدُود: أَي مُصْحِيَة وجَزالَى مَقْصُور: مَوضِع وجَزالاء مَمْدُود مرأة جزلة. والشَّظَا: عُظَيْم لاصق بالذِّراع فَإِذا زَالَ قيل شَظِبَت الدابَّة وَقيل الشَّظا جمع شَظاة وَهُوَ عُظَيْم لازق بالركبة. قَالَ ابْن جني: لَام الشَّظا مُشْكِلة وَلَا دلَالَة فِي شَظِيَ يَشْظَى إِلَّا أَنهم قد قَالُوا فِيمَا يُساوِقه الشُّواظ والوَشِيظة وَلم أرَ هُنَا الْيَاء وَهَذَا مذهبٌ كَانَ أَبُو عَليّ يَأْخُذ بِهِ وَمعنى الوَشيظة والشَّظا متقاربان فَهَذَا يُقَوِّي الْوَاو والشَّظا أَيْضا: انْشِقَاق العَصَب. يُقَال شَظِيَ الفرَسُ شَظىً وتَشَظَّى القومُ: تفرَّقوا والشَّظى من النَّاس: الموَالِي والتُّبَّاع وَأنْشد: تَأَلَّبَتْ، عَلَيْنا تميمٌ منْ شَظاً وصَميمِ الشَّظاء مَمْدُود: جَبَل قَالَ: وأمَّا أَشْجَعُ الخُنْثى فَوَلَّوْا تُيُوساً بالشَّظاءِ لَهَا يُعارُ ويروى بالشَّظِيِّ والضَّرِيِّ مَقْصُور: مصدر ضَرِيَ بِهِ ضَرىً: أَي لَهِجَ وَهِي الضَّراوَة والضَّرَاء مَمْدُود: الاسْتِخْفاء والخَتْل. قَالَ الْكُمَيْت: وإنِّي على حُبِّيهِمُ وتَطَلُّعي إِلَى نَصْرِهم أَمْشِي الضَّرَاءَ وأَخْتِلُ والضَّرَاء: مَا واراك من شجر خاصّ ? ة والخَمَر: مَا سَتَرَك من شجر وَغَيره. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون الْهمزَة من الْوَاو لقَولهم ضَرِيَ بِهِ ضَراوة وَالْمعْنَى الْجَامِع بَينهمَا أَن الضَّرَاء مَا واراك من الشّجر والشيءُ إِذا سَتَرَ الشيءَ فقد لَزِمَه وخالطه وَلم يَبْعُد عَنهُ وَهَذِه صِلَةٌ لَهما ودُرْبة بَينهمَا فقد آلا إِلَى مَوضِع وَاحِد والضَّرَاء أَيْضا: مَشْيٌ فِيهِ اختيال والضَّرَاء: مَا انخفَض من الأَرْض وَقيل هِيَ: أَرض مُستَوِية تكون فِيهَا السِّباع ونَبْذٌ من الشّجر وَيُقَال ضَرِبَت الكِلابُ أشَدَّ الضَّرَاء: إِذا غَرِيَتْ بالصيد وَهُوَ يَمْشِي الضَّرَاء أَي البَرَار والضَّحَى مَقْصُور: مصدر ضَحِيَت الشَّجَرَة ضَحىً وضُحُوَّاً: إِذا لم يَسْتُرها ورَقُها قِلَّةً من قَبل سُوء نَبَاته كَانَ ذَلِك أَو من خَرْطٍ أَو رَعْيٍ أَو بُرِدَتْ أَو رِيحَت والضَّحاء مَمْدُود لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَة الغَداء يُقَال ضَحِّ إبلك وَقد طَال ضَحاءُ الْإِبِل كَمَا يُقَال طَال غداؤها وَأنْشد:
стр. 1848
أَعْجَلها أَقْدُحي الضَّحَاءَ ضُحىً وَهِي تُناصِي ذَوائِبَ السَّلَم أَرَادَ أَعْجَلها أَقْدُحي الغَداء فِي وَقت الضُّحى وَقيل الضَّحَاء: رَعْيُ الْإِبِل فِي مُتون النَّهَار وَقد تَضَحَّت وضَحَّاها هُوَ والصَّرَى مَقْصُور: اللَّبَن الَّذِي يُتْرَك فِي الضَّرْع أَلفه منقلبة عَن يَاء لقَولهم نَاقَة صَرْيَاء أَي مُحَفَّلة وَقد صَرَّيْتُ الناقةَ حَتَّى صَرِيَت صَرىً والمُصَرَّاة: الَّتِي قد تُرِك لبَنُها فِي ضَرْعِها وحُفِّلَتْ. قَالَ: أَغَنٌّ غَضيضُ الطَّرْف باتَتْ تَعُلُّه صَرى ضَرَّةٍ شَكْرَى فأَصْبَحَ طاوِيا وَقد عَوَّدَتْهُ بعدَ أوَّل بُلْجةٍ من الصُّبْح حتَّى اللَّيْلِ أنْ لَا تَلاقِيا يَعْنِي الخِشْفَ وأُمَّه وَقَوله فَأصْبح طاوياً يَقُول أَصْبَح رابِضاً قد طَوَىَ عُنُقَه عِنْد رُبُوضه والشَّكْرى: السريعة الدِّرة وَقيل هِيَ: الممتلئة الضَّرْع وَقد صَرَى الماءَ فِي ظَهره زَمَانا: أَي حَبَسَه وَكَذَلِكَ صَرَى بَوْلَه: أَي حَقَنَه والصَّرى أَيْضا جمع صَراة وَهِي: النُّطْفة المُسْتَنْقِعة والصَّرى: نهر بِبَغْدَاد سُمي بذلك لِأَنَّهُ صُرِيَ من الفُرات أَي قُطع مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: صَرَيْتُ الشيءَ صَرْيَاً: قطعتُه وَأنْشد: هَوَاَهُنَّ إنْ لم يَصْرِهِ اللهُ قاتِلُهْ وَيُقَال صَرى الله عَنْك شَرَّ فلَان لَا يدْرِي أَقَطَعه أم دَفَعَه والصَّرى: المَاء المُسْتَنْقَع الَّذِي قد طَال حَبْسُه وتغيَّر والصَّرى: مَا اجْتمع من الدمع واحدته صَراة وَبِه سُمِّيَت الصَّراة نهر مَعْرُوف. والصَّراء مَمْدُود: الحَنْظَل المُصْفَر واحدته صَرَاية وَجمعه صَرايا والصَّبا مَقْصُور: الرِّيح الشرقية يُقَال صَبَتِ الريحُ تَصْبُو فَأَما مَا حَكَاهُ بَعضهم من أَنه يُقَال صَبَوْتُ إِلَى اللَّهْو صَباء فالبصريون لَا يعرفونه إِنَّمَا هُوَ صِبيٌ بِالْكَسْرِ وَالْقصر والصَّفا مَقْصُور: الصَّخْر أَلفه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ صَفْوَاء وصَفْوَان والصَّفا: مَوضِع والصَّفا: حِصْنٌ وصَفا مَكَّةَ مَعْرُوف والصَّفاء مَمْدُود: خُلُوص الشَّيْء وهمزته منقلبة عَن وَاو بِدَلِيل قَوْلهم صَفَا الشيءُ يَصْفُو وَهِي صَفْوَة الشيءِ وصِفْوَتُه وصُفْوَته وَجمع الصِّفْوة الصِّفا بِالْكَسْرِ وَالْقصر والصَّلا مَقْصُور: مُكْتَنَفُ الذَّنَب من يَمِين وشمال وتثنيته صَلَوَان وَالْجمع أَصْلاء وَقيل هُوَ: مُؤَخَّر الظَّهْر والصَّلا أَيْضا: العَجيزة والصَّلا: مَاء بِقرب عَيْنُونة والصًّلاء مَمْدُود جمع صَلايةٍ وَهُوَ: الحَجَر الَّذِي يُسْحَق عَلَيْهِ الطِّيب والسَّفا مَقْصُور: تُرَاب الْبِئْر والقبر واحدته سَفاةٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَلَا تَلْمِسِ الأَفْعَى يداك تُريدُها وَدَعْها إِذا مَا غَيَّبَتْها سَفاتُها والسَّفا أَيْضا: شَوْك البُهْمى والزرعِ واحدتها سَفاة وأَسْفَى الزَّرْع: ظَهَرَ سَفاه وَكِلَاهُمَا أَلفه منقلبة عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم سَفَتِ الريحُ الترابَ سَفْيَاً وسَفَتِ البُهْمى بسَفاها تَسْفِي: أَي رَمَتْ والسَّفا فِي الْخَيل: قِلَّةُ شَعَر الناصية وَهُوَ مَذْمُوم، يُقَال فرَسٌ سَفْوَاء وَهُوَ فِي البغال: السُّرْعة وَيُقَال أَيْضا بَغْلَة سَفْوَاء. قَالَ الراجز: جاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً ببُرْدِهِ سَفْوَاءُ تَرْدِي بنَسيج وَحْدِهِ وَيُقَال للذّكر أَسْفَى وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل. قَالَ سَلامَة بن جندل: لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَفْنَى وَلَا سِغْلٍ يُسْقى دَواء قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ والسَّفاء مَمْدُود: الطَّيْش وَكَذَلِكَ السَّفاء الَّذِي هُوَ انْقِطَاع لبن النَّاقة والسَّخا مَقْصُور: ظَلْعٌ يكون من أَن يَثِبَ الْبَعِير بالحِمْل الثقيل فَيَعْترض الرّيح بَين الجِلْد والكَتِف وَهُوَ بعيرٌ سَخٍ والسَّخا أَيْضا: الوَسَخ والدَّرَن فِي الثَّوْب يُقَال سَخِيَ الثوبُ سَخاً وَالِاسْم السَّخا والسَّخا أَيْضا: بَقْلَة الْوَاحِدَة سَخاة وبَعْضٌ يَقُولهَا بالصَّاد والسَّخاء:
стр. 1849
ضدُّ البُخْل مَمْدُود. سَوىً مَقْصُور: مَوضِع وَيُقَال مَاء وسَواء بِالْمدِّ: مَوضِع أَيْضا ولَيْلَة السَّواء: لَيْلَة أَربع عشرَة لِأَن فِيهَا يَسْتَوي القمرُ ويَتَّسِق وَيُقَال زيدٌ سَواء عمروٍ بِمَعْنى زيدٌ حِذاء عَمْرو وَمَعْنَاهُ مُحاذٍ فِي الْقدر وسَواءُ الشيءِ: وسَطُه والسَّواء: العَدْل والسَّواء: المعتدل، قَالَ الله : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أم لم تُنْذِرْهُم) . فَمَعْنَاه مُعتَدِلٌ عِنْدهم الْإِنْذَار وتركُ الْإِنْذَار وسَواءُ الشَّيْء: غيرُه وسَواءُ الشيءِ: نفسُه وَيُقَال هما سِيَّان: إِذا اسْتَوَيا وهما سَواآن وهم أَسْوَاءٌ وسَواسِيَةٌ وَأنْشد: سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمار ... . النَّهَار ... . وَقَعَ فِي سِيِّ رَأْسِه وسَوائِه أَي فِي حُكْمه من الخَيْر وَقيل فِي قَدْرِ مَا يَغْمُر رَأْسَه وَقيل فِي عدد شَعَرِ رَأسه والسِّوى: الوَسَط والسِّوى: القَصْد والسِّوَى: الْمَكَان المستوي وَقَوْلهمْ مَرَرْت برجلٍ سِوىً والعَدَمُ فكلُّها سَيَأْتِي فِيمَا إِذا كُسِر قُصِر وَإِذا فُتِح مُدَّ. والزَّكا مَقْصُور: الشَّفْع والزَّكاء مَمْدُود: الزِّيادة وَقد زَكَاَ يَزْكُو والزَّكاء: مَا أخرجه الله من الثَّمَر وَهَذَا الْأَمر لَا يَزْكُو بك زَكَاَءً: أَي لَا يَلِيق وزَكاءُ لَا يُجْرَى: مَوضِع وزَبَّى مشدد مَقْصُور: اسْم المَلِكَة الرُّومِيَّة صَاحِبَة قَصِير. قَالَ عَدِيٌّ بن زيد: فأَضْحَتْ مِنْ مَدائِنها كأنْ لم تَكُنْ زَبَّا لِحامِلَةٍ جَنينا وزَبَّى أَيْضا: امْرَأَة من بني قيس والزَّبَّاء مَمْدُود: وَاد أَو ماءٌ بني كُلَيْب. قَالَ غسَّان السَّلِيطيُّ يهجو جَريراً: أمَّا كُلَيْبٌ فإنَّ اللُّؤْمَ حالَفَها مَا سالَ فِي حَقْلَةِ الزَّبَّاء واديها وَيُقَال جَاءَ بداهيةٍ زَبَّاء كَمَا قَالُوا شَعْرَاء والطَّلَى مَقْصُور: ولد الْبَقَرَة والظَّبْية تثنيته طَلَوَان لَا غير فَأَما ابْن جني فَقَالَ يَاء لقَولهم فِي جمعه طُلْيانٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أول مَا يُولد الظَّبْيُ فَهُوَ طَلىً وَالْجمع أَطْلاء وَأما قَول ابْن الْأَعرَابِي كَيفَ الطَّلَى وأُمُّه فَإِن الطَّلى فِي هَذَا الْموضع اسْتِعَارَة وَإِنَّمَا سَأَلَ عَن امْرَأَته وَابْنه وَقيل الطَّلى من أَوْلَاد النَّاس والبهائم والوحش من حِين يُولد إِلَى أَن يتشَدَّد والطَّلى: الرِّيق يَتَخثَّر ويَعْصِب بالفم من عَطش أَو مرض والطَّلى: مصدر طَلِيَت أسنانُه وَهُوَ القَلَح وَأَصله الْيَاء، يُقَال بِأَسْنَانِهِ طِلْيانٌ وطَلِيٌّ. والظَّلَى: اللَّذَّة. قَالَ الهُذلي: كَمَا تُثَنِّي حُمَيَّا الكَأْسِ شارِبَها لم يَقْضِ مِنْهَا طَلاه بعد إنْفاد قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام طَلىً يَاء تَشْبِيها بالطَّلَى وَلَدِ الظَّبية للينه ونَعْمته ولامُ الطَّلَى ولَدِ الظَّبية يَاء على مَا تقدم من مذْهبه والطَّلاء مَمْدُود. والطَّوى مَقْصُور: مصدر طَوِيَ طَوىً: إِذا جَاع ورجلٌ طيَّان وَقد يكون الطَّوى من خِلْقة. قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما مَا أنْشدهُ عَليّ بن سُلَيْمَان: تُفاوِضُ مَنْ أَطْوِي طَوى الكَشْحِ دونَهُ ومِن دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنْتَ مُنْطَوِي فَالْمَعْنى تُفاوِض من أَطْوِي الكَشْحَ دونَه طَيَّاً أَي تُقبل على من أُعرِض عَنهُ لِأَن طَيَّ الكَشْح يُسْتعمل فِي الْإِعْرَاض كَقَوْل الْأَعْشَى:
стр. 1850
أخٌ قدْ طَوَىَ كَشْحَاً وأَبَّ لِيَذْهَبا وَقَالَ العجاج: كَشْحَاً طَوَىَ مِن بَلَد مُخْتَارًا وَالْمعْنَى تُفاوِض من أعرضتُ عَنهُ وتُعرِض عَمَّن أقلبتُ عَلَيْهِ وَتَقْدِير الْإِعْرَاب تُفاوِض من أَطْوِي الكَشْحَ لِأَن وَصْلَه بِالْمَصْدَرِ يدُلُّ على تَعَدِّيه إِلَيْهِ من حَيْثُ كَانَ كل وَاحِد من الْفِعْل والمصدر يقوم مقَام الآخر وَقَوله طَوَىَ فِي مَوضِع نصب بأَطْوي وَهُوَ مصدر وَكَانَ حقُّه طَيَّاً أَلا ترى أَن طَوىً مصدر طَوِيَ الَّتِي لَا تتعدى فطَوِيتُ طَوىً بِمَنْزِلَة غَرِثْت غَرَثَاً إِلَّا أَنه لما احْتَاجَ إِلَى تحريكها للضَّرُورَة فكَّ الْإِدْغَام فصَحَّت الْوَاو كَقَوْلِه رَكَكٌ وكما أنْشد أَبُو زيد كُمَيْتٌ كِنازٌ لَحْمُها رَمَلِيَّة ثمَّ أضَاف الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول هَكَذَا حفظي عَن أنشاد أبي الْحسن وَلَو أنْشدهُ مُنْشِد من أَطْوِي طَوى الكَشْح دونَه على أَن يُعَدَّى أَطْوِي كَأَنَّهُ مَن أَطْوِي الكَشْحَ دونَه طَيَّاً فَنَصَب الكَشْحَ وَحذف التَّنْوِين لالتقاء الساكنين كَانَ وَجها والطَّوى وَالْجمع الأطْواء: أثْنَاء فِي أَذْنَاب الجَراد والدَّبْر وَمَا أشبه ذَلِك، وطُوىً: جبل بِالشَّام وذُو طُوىً: وَاد بِمَكَّة مَقْصُور أَيْضا وَكَانَ فِي كتاب أبي زيد ممدوداً وَالْمَعْرُوف فِيهِ الْقصر، والطَّوَاء مَمْدُود: أَن يَنْطَوي ثَدْيَا الْمَرْأَة فَلَا يَكْسِرهما الحَبَل وَأنْشد: لَهَا كَبِدٌ صَفْرَاءُ ذَاْتُ أَسِرَّةٍ وثَدْيانِ لم يَكْسِر طَواءَهما الحَبَلْ أَرَادَ بَطنهَا أَنَّهَا تُصَفِّرُه بالطيب وَقيل أصل الطَّوا الْقصر فمَدَّه اضطراراً وَذُو طَواءٍ: وادٍ فِي طَرِيق الطَّائِف مَمْدُود أَيْضا والدَّوى مَقْصُور: جمع دَواة والدَّوى أَيْضا: الداءُ يكْتب بِالْيَاءِ، قَالَ: باضَ النَّعامُ بِهِ فنَفَّر أَهْلَهُ إلَاّ المُقيمَ على الدَّوى المُتَأَفِّن والدَّوى: الْهَالِك والدَّوى أَيْضا المَرَض والمَريضُ، يُقَال دَوِيَ دَوَىً فَهُوَ دَوىً ودَوٍ وَامْرَأَة دَوِيَة. قَالَ: يُغْضي كإغضاءِ الدَّوى الزَّمينِ يَرُدُّ حَسْرَى حَدَقِ العُيون والدَّوى أَيْضا: الرجل الأحمق، قَالَ الشَّاعِر: وَقَدْ أَقُودُ بالدَّوى المُزَمَّل قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد وَالْجمع أَدْوَاء والدَّوى: اللَّازِم مكانَه لَا يَبْرَح. قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْله: كَمَا كَتَمَتْ داءَ ابْنها أمُّ مُدَّوِي فَيحْتَمل ثَلَاثَة أضْرب أَحدهَا أَن مُدَّوٍ مُفْتَعِل من الدُّواية. قَالَ الْأَصْمَعِي: الدُّوايةُ: القِشْرة الَّتِي تَرْكَب اللبَنَ والقِدْر فَيجوز أَن يكون أَخَذَه من قَول الْمَرْأَة الَّتِي قَالَ لَهَا ابْنهَا أَأَدَّوي: أَي أآكُلُ الدُّواية، فَقَالَت لَهُ اللِّجامُ فِي مَوضِع كَذَا وكتمت قَول ابْنهَا وأخْفَتْه عَمَّن كَانَ يَخْطُب إِلَيْهَا، وَيجوز أَن يكون مُدَّوٍ مُفْتَعِلاً من الدَّاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: دِئْتَ تَداءُ دَاء وأَنْتَ داءٍ فأبدل الْهمزَة كَمَا أبدلها الآخر فِي قَوْله: يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بالفِهْزِواج وَهُوَ من وَجَأْت وبناه على مُفْتَعِل كَمَا قَالَ الآخر:
стр. 1851
حتَّى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ وشالَ غير مُتعَدِّ كَمَا أَن داءَ الرجلُ غير مُتَعَدٍّ وَيجوز أَن تكون مُفْتَعِلاً من الدوى الَّذِي هُوَ الْمَرَض وَتَكون الْيَاء لاماً وَلَا تكون مبدلة من الْهمزَة كَمَا كَانَت فِي الْوَجْه الَّذِي قبل هَذَا، والدَّواء والدِّواء بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَالْمدّ: الَّذِي يُتَداوى بِهِ. قَالَ أَبُو عَليّ: همزته منقلبة عَن الْيَاء لِأَن بَاب طَوَيْت أَكثر من بَاب القُوَّة والدَّوّ وَيدل على أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة قولُهم داوَيْتهُ وَلَيْسَ اللَّام من الدَّواء همزَة كَمَا كَانَت من الدَّاء همزَة، والدَّواء: اللَّبَن، قَالَ: وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّواءُ لَيْسَ لَهُ من طعامٍ نَصِيبْ مَعْنَاهُ أَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيك تَرْكُ الدَّواء فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه لعلم الْمُخَاطب، والتَّلى مَقْصُور: البَقِيَّة، يُقَال تَلِيَ من الشَّهْر كَذَا وَكَذَا وألفُه منقلبة عَن الْوَاو لِأَنَّهُ يُقَال التُّلاوَةُ فِي هَذَا الْمَعْنى ونظيرُه الرَّمَقُ والتَّلاءُ مَمْدُود: الذِّمةُ والحَمالة وَيُقَال أَتْلَيْتُه عَلَيْهِ: أَي أَحَلْتُه وَهُوَ أَيْضا: الضَّمان يُقَال أَتْلَيْت فلَانا: أَعْطيته شَيْئا يَأْمَن بِهِ مثل سَهْم أَو نَعْل فَكَانَ ذَلِك ضَماناً لَهُ فَهُوَ فِي ضَمانِك حَيْثُمَا ذهب والضَّمانُ والذِّمَّة فِي معنى وَاحِد، والذَّمى مَقْصُور: الرائحةُ المُنْتِنَة يُقَال ذَمَتْه الريحُ ذَمْيَاً: أَخَذَتْ بنفَسه والذَّماء مَمْدُود: بَقِيَّة النفْس وَهُوَ أَيْضا: الْحَرَكَة، همزته منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال ذَمَيْته: أَصَبْت ذَماءه كَمَا تقدم فِي الذَّمى. قَالَ أَبُو عَليّ: وَأنْشد أَبُو زيد يَا رِيحَ بَيْنُونةَ لَا تَذْمِينا قَالَ: فَلَو كَانَ من الْهَمْز لقَالَ لَا تَذْمِئينا. قَالَ: وَيُقَال للضَّبِّ مَا أَبْطَأ ذَماءه: أَي مَا أَبْطَأَ مَا تخرج نَفْسُه، والذَّكا: لَهب النَّار مَقْصُور يُقَال ذَكَتِ النارُ تَذْكُو وَقد مَدَّه أَبُو حنيفَة فِي مَوَاضِع من كِتَابه وَهُوَ غلط. قَالَ ابْن جني: لَام الذَّكا وَاو لقَولهم فِي مَعْنَاهُ الذُكُوُّ وَمِنْه الذَّكْوَةُ: الْجَمْرَة المُتَلَظِّيَة والجميع الذُّكُوُّ. وَقَالَ أَبُو زيد: الذُّكْيَة: مَا تُلْقيه على النَّار من قَبَس وَنَحْوه لتَهِيجَها بِهِ وَاللَّام على هَذَا يَاء لِأَن الجَمْر عَن الوَقود يكون فَهُما إِذا لُغَتَانِ. قَالَ عَليّ: ألف الذَّكا وَاو بِدَلِيل قَوْلهم ذَكَتِ النارُ تَذْكُو والذَّكاء: الفِطْنة، والذَّكاء فِي السِّنِّ كَذَلِك. صَاحب الْعين: هُوَ أَن يُجاوِزَ القُروح بسَنَةٍ وَقد ذَكَّى والذَّكاء أَيْضا: التَّمام، وذَكاءُ الرّيح: شِدَّتُها من طِيبٍ أَو نَتْن. ذَكَتْ تَذْكُو والثَّرى مَقْصُور: النَّدى، يُقَال أَرْضٌ ثَرْيَاء وَيُقَال الْتَقى الثَّرَيانِ وَذَلِكَ أَن يَجِيء الْمَطَر فَيَرْسَخَ فِي الأَرْض حَتَّى يلتقي هُوَ ونَدى الأَرْض وَيُقَال بَدا ثَرى الماءِ من الفرَس وَذَلِكَ حينَ يَنْدَى بالعَرَق، قَالَ طُفَيْل: يُذَدْنَ زِيادَ الخامِسات وَقد بَدا ثَرى الماءِ من أَعْطَافِهِ المُتَحَلِّب والثَّرى أَيْضا: التُّرَاب النَّديُّ وَيُقَال أَيْضا فلَان قَريب الثَّرى: أَي الْخَيْر، قَالَ الشَّاعِر: قَريبٌ ثَراه مَا يَنالُ عَدُوَّه لَهُ نَبَطَاً آبِي الهَوانِ قَطوب والثَّراء مَمْدُود: كَثْرَة المَال، همزته منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم ثَرْوَة وثَرْوَى، قَالَ حَاتِم الطَّائِي: أماوِيَّ مَا يُغني الثَّراءُ عَن الفَتى = = إِذا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وضاقَ بهَا الصَّدْرُ والثَّراء أَيْضا: مصدر قَوْلهم ثَرا القومُ يَثْرُون ثَراءاً: إِذا كثُروا ونَمَوْا، همزته منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم ثَرَوْنا القومَ: أَي كُنَّا أَكثر مِنْهُم والرَّجا مَقْصُور: جَانب الْبِئْر وتثنيته رَجَوَانِ والرَّجا أَيْضا: مَوضِع والرَّجاء مَمْدُود: الأَمَل همزته منقلبة عَن وَاو يُقَال رَجا يَرْجُو والرَّجاء: الخوفُ قَالَ تَعَالَى: (مالَكًمْ لَا تَرْجُون للهِ وَقاراً) . أَي لَا تَخافون لله عَظَمَةً، والرَّهْطى مَقْصُور: طَائِر يَأْكُل التِّين أوّل خُرُوجه وَيَأْكُل زَمَعَ العِنَب
стр. 1852
قبل أَن يُعَطِّب، وَجمعه رَهاطى والرَّهْطاء مَمْدُود: حُجْر اليَرْبوع، واللَّخا مَقْصُور: استرخاء فِي أحد شِقَّيِ الْبَطن يُقَال رجل أَلْخَى وَامْرَأَة لَخْوَاء وَقد لَخِيَ، واللَّخا: أَن تكون إِحْدَى ركبتي الْبَعِير أعظم من الْأُخْرَى يُقَال بعيرٌ أَلْخَى وناقةٌ لَخْوَاء واللَّخا: المُسْعُط وَقد لَخَوْته ولَخَيْتُه وأَلْخَيْته واللَّخا: مَيَلٌ فِي الْفَم، واللَّخا: مَا يجْتَمع فِي الْعين من ... . واللِّخاء: المُلاخاة واللَّخاء مَمْدُود: الغِذاء للصبيِّ سوى الرَّضاع. والْتَخَى: أكَلَ الخُبزَ المَبْلول. والنَّقا من الرَّمْل مَقْصُور وَهِي: قِطْعة مِنْهُ مُحْدَوْدِبة يَنْقَاد تُثَنَّى بِالْيَاءِ وَالْوَاو وَالْوَاو أَكثر وَبَنَات النَّقا وشَحْم النَّقا وشَحْمة الأَرْض: دود أَبيض يدْخل فِي الرمل تُشبَّه بِهِ الْأَصَابِع، قَالَ الرَّاعِي: وَفِي القُلْب والحِنَّاء كَفُّ بَنانُها كَشَحْم النَّقا لم يُعْطِها الزَّنْدَ قادحُ وَقَالَ ذُو الرمة: وأَبْدَتْ لنا كَفَّاً كأنَّ بَنانَها بَناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ والنَّقا: عظم العَضُد وَقيل كل عَظْم فِيهِ مُخٌّ. نَقىً وَجمعه أنقاء يكْتب بِالْيَاءِ لقَولهم فِي نَحْو هَذَا الْمَعْنى نِقْيٌ والنَّقاء مَمْدُود: مصدر النَّقِيِّ، قَالَ: وَوَجْه رِداءُ الحُسْنِ مِنْهُ نَقاؤُه ويَسطَعُ من أَسْتَارِها لُمَع الفَجْر وَقد نَقِيَ والنَّدى: الطَّلُّ والنَّدى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ وَالْجمع أَنْدَاء وأَنْدِية على غير قِيَاس والنَّدى: الثَّرى وَيُقَال لَا يَنْدَاكَ مِنِّي شيءٌ تكرههُ وَلَا يَمَسُّكَ من قِبَلي نَدىً: أَي لَا يَبْلُغ شَرِّي إِلَيْك كَمَا يُنْدي الماءُ مَا حَوْلَهُ فيلحقه فَسَاده، وَالْعرب تسمِّي النَّبْت نَدىً والشحم نَدىً، قَالَ: كَثَوْر العَدَابِ الفَرْدِ يَضْربُه النَّدى تَعَلَّى النَّدى فِي مَتْنِه وتَحَدَّرا والنَّدى: الْغَايَة، والنَّدى: بُعدُ ذهابِ الصَّوْت وَكَذَلِكَ النَّدى من الْعَطاء، والنَّدى: ضَرْبٌ من الدُّخَن، والنَّداء مَمْدُود: بُعْدُ الصوتِ، والنَّسَا مَقْصُور: عِرْقٌ فِي الفَخِذ يُقَال فِي تثنيته نَسَوَان ونَسَيَان. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا يُقَال عِرْق النَّسا كَمَا لَا يُقَال عِرْقُ الأَبْجَل وَلَا عِرقُ الأَكْحَل، وَقد قَالَ أَحْمد بن يحيى عِرقُ النَّسا ذكره فِي كِتَابه المرسوم بالفَصيح ورَدَّ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق وَأنْشد بَيت امْرِئ الْقَيْس: فَأَنْشَبَ أَظْفَارَهُ فِي النَّسا فقُلْتُ هُبِلْتَ أَلا تَنْتَصِر والنَّسا أَيْضا: مصدر نَسِيَ نَساً: اشْتَكى نَسَاَه ورجلٌ أَنْسَى وَامْرَأَة نَسْيَاء وَجمع النَّسا أَنْسَاء إِنَّمَا كرِهوا أَن يَقُولُوا عرقُ النَّسا لِأَن النَّسا هُوَ العِرْق وَفِي ذَلِك إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. والنَّساء مَمْدُود: التَّأْخِير، قَالَ فَقِيه العَرب: مَنْ سَرَّه النَّساء وَلَا نَساء: أَي مَن سرَّه البقاءُ وَلَا بَقاء فَلْيُباكِر العَشاء ولْيُباكِر الغَداء ولْيُخَفِّف الرِّدَاء ولْيُقِلَّ غِشْيان النِّساء. وهمزته غير منقلبة وَيُقَال نَسَأْتُه البيعَ ونَسَأَ اللهُ فِي أجَلِه وأَنْسَأ اللهُ أَجَلَه والنَّسْءُ والنَّساء: الحليب الَّذِي مَاؤُهُ أَكثر من لَبَنِه همزته غير منقلبة لقَولهم فِي هَذَا الْمَعْنى نَسْءٌ. قَصْعَة نَهْدَى بِالْقصرِ: ممتلئة والنَّهْداء من الأَرْض: رابِية كَريمة مُلْتَبِدة تُنبت الشّجر وَقيل هِيَ: مَا ارْتَفع من الأَرْض وجَلُد وَهِي فَعْلاء لَا أفعل لَهَا والفَتى مَقْصُور: وَاحِد الفِتْيان وتثنيته فَتَيَانِ وَفِي الْجَمِيع فِتْيان وفِتْية وَلَيْسَت التَّاء بحاجز ضَعِيف فنقولَ
стр. 1853
إِنَّه من بَاب قِنْيَة وعِلْيَة والتثنية تكفيك من ذَلِك كُلِّه فَأَما الفُتُوَّة فَإِنَّمَا قُلِبت الْيَاء فِيهَا واواً من أجل الضمة كَمَا قَالُوا مُوقِنٌ وموسِرٌ ولَقَضُوَ الرجلُ والفَتاء مَمْدُود: مصدر الفَتى همزته منقلبة عَن يَاء بِدَلِيل مَا تقدم، قَالَ: إِذا عاشَ الفَتى مائَتَيْن عَاما فَقَدْ ذَهب المَسَرَّةُ والفَتاءُ والفَضَى: الشيءُ المُخْتَلِط مَقْصُور وَذَلِكَ إِذا خَلَطْت تَمْرَاً وزَبيباً وَغير ذَلِك، يُقَال هُوَ فَضى فِي جِراب وَيُقَال تَمْرٌ فَضىً وتَمْرَانِ فَضَيَانِ وتُمورٌ أَفْضَاء والفَضى: الشَّيْء يكون غيرَ مَصْرُور وَلَا مَجْمُوع، وسَهْمٌ فَضىً: إِذا كَانَ مُنْفَرداً لَيْسَ فِي الكِنانة غيرُه، وَيُقَال القومُ فَوْضَى فَضىً: أَي لَا أَمِير عَلَيْهِم وَمَا أَتَى فِي هَذَا الْمَعْنى من اللُّغَات سَيذكرُ فِيمَا يمد وَيقصر والفَضاء مَمْدُود: مَا اتَّسَع من الأَرْض وَكَذَلِكَ هُوَ مَا حَوْلَ الْعَسْكَر وَقَالَ: أَلا رُبَّما ضاقَ الفَضاءُ بأهْلِه وأَمْكَنَ مِن بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ قَالَ ابْن جني: لَام الفضاء وَاو لقَولهم فَضا يَفْضُو فُضُوَّاً وفَضاءً والفاضِي: الْوَاسِع وأَفْضَى إِلَى الشَّيْء: صَار فِي فَضائِه وفُرْجَتُه وجمعُه أَفْضِية والفَنا مَقْصُور: عِنَبُ الثَّعْلَب، والفَنا أَيْضا: جمع فَناة وَهِي: البَقرة الوَحْشِيَّة وَالْجمع فَنَوَات والفَناء مَمْدُود: الذَّهاب. فَنِيَ الشيءُ فَناءاً: أَي ذهب ونَفِد. قَالَ ابْن جني: لَام الفَناء مشكلة وَكَذَلِكَ لَام الفِناء فِناء الدَّار وَنَحْوهَا لَا نَقْطَع بِيَقِين من أيِّ الحرفين هما وَأقرب مَا يُنْسَبان إِلَيْهِ الْيَاء لأمرين: أَحدهمَا أَن الْيَاء أغلبُ على اللَّام من الْوَاو وَالْآخر أَنهم قد قَالُوا فِي فِناء الدَّار ثِناؤُها وَيَنْبَغِي أَن يكون حَيْثُ تَنْثَني ويَفْنَى حَدُّها والثِّناء من الْيَاء لَا مَحالة لقَولهم ثَنَيْت يَدَهُ وكأنَّ الحرفين الفاءَ والثاءَ لِتفارُبِهما واجتماعِهما فِي النَّفْث حَرْفٌ وَاحِد فَإِذا دَلَّ فِي أَحدهمَا دليلٌ على أمرٍ صَار كالدَّالِّ عَلَيْهِ فِي نَظِيره فالفَناء إِذا والفِناء والثِّناءُ متقاربةُ الْأَلْفَاظ مُتَّفِقَة المَعاني. والبَرى مَقْصُور: التُّراب كِتابُه بِالْيَاءِ، وَيُقَال مَا أَدْرِي أيُّ البَرى هُوَ: أَي الخَلق، والبَراء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم بَرِئْت مِنْهُ بَراءاً: أَي تَبَرَّأْت، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّا بُرأآءُ مِنْكُم) . فَمن قَرَأَهُ بِالْفَتْح لَا يُثَنِّي وَلَا يَجْمَع لِأَنَّهُ مصدر والبَراء أَيْضا: آخر يَوْم من الشَّهْر لتَبَرُّؤِ الْقَمَر من الشَّمْس وَقيل: أول يَوْم من الشَّهْر، قَالَ: يَا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْساً يَوْمَاً إِذا كَانَ البَراءُ نَحْسَا وَكَانَت الْعَرَب تتَيَمَّن بِهِ. والبَكا مَقْصُور: واحدته بَكَاةٌ وَهِي مثل البَشامة، والبَكاء مَمْدُود: انْقِطَاع لبَنِ الشَّاة أَو النَّاقة. والمَلا: مَا اتَّسَع من الأَرْض مَقْصُور يكْتب بِالْألف وبالياء، وَقيل هِيَ: الفَلاة قَالَ: وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل قَالَ أَبُو عَليّ: ألف المَلا منقلبة عَن وَاو من المُلاوَة وَهُوَ: الوقتُ من الدَّهْرِ وَفِي التَّنْزِيل: (وأُمْلي لَهُم إنَّ كَيْدي مَتين) . أَي أُوَسِّع لَهُم وأُمْهِلُهُم والمَلَوان: الليلُ وَالنَّهَار مِنْهُ. قَالَ: وَهُوَ كالصفة لَهما لِكَثْرَة تكررهما واتساع مدَّتِهما ويدُلُّ على ذَلِك قَول ابْن مُقْبِل: نَهارٌ وليلٌ دائمٌ مَلَوَاهُما على كلِّ حالِ المَرْءِ يَخْتَلِفانِ فأضاف المَلَوَيْن إِلَى الضَّمِير وَلَو كَانَا إيَّاهُمَا لم تصبح الْإِضَافَة لِامْتِنَاع إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه والمَلا أَيْضا: مَوضِع والمَلاء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم مَلِيٌ بيِّن المَلاء والمَشا مَقْصُور واحدته مِشاةٌ وَهِي: نَبْتَة تُشْبِه الجَزَر وَأنْشد الْفَارِسِي: أَجَدُّوا نَجاءً غَيَّبَتْهُم عَشِيَّةً خَمائلُ مِن ذاتِ المَشا وهُجولُ
стр. 1854
والمَشاء مَمْدُود: تَناسُل المَال وكثرتُه يُقَال مَشَتِ الماشيةُ تَمْشِي مَشاءاً: إِذا كثُر نَسْلُها وَهُوَ أَيْضا: كَثْرَة الْوَلَد والمَها مَقْصُور جمع مَهاة وَهِي: البِلَّوْرَةُ الَّتِي تَبِصُّ من بَياضِها وَإِنَّمَا قيل للبقرة مَهاة تَشْبِيها بذلك فَإِذا وُصِفَت الْمَرْأَة بالمَهاة الَّتِي هِيَ البِلَّوْرَة فَإِنَّمَا يُعنى بياضُها وصَفاؤُها وَإِذا وُصفَت بالمَهاة الَّتِي هِيَ الْبَقَرَة فَإِنَّمَا يُراد بهَا عَيْنَاها. ابْن جني: ألف مَهاً وَاو لِأَنَّهُ فِي الأَصْل البِلَّوْر وَيُقَال البَلُّور ثمَّ شُبِّه النُّجُوم بهَا وبَقَر الْوَحْش لبياضها ويدُلُّ على أَن ألف مَهاً بدلٌ من وَاو أَنه من معنى المَاء لبياض البِلَّوْرَة وصَفائِها وَقد قَالُوا مَوَّهَ عليَّ: إِذا حَسَّن حَديثَه وجعلَه كأنَّ عَلَيْهِ ماءاً وَقَالُوا فِي تكسيره أَمْوَاهاً وَفِي تحقيره مُوَيْهاً وَقَالُوا ماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَمْوُه وتَماهُ وَحكى أَبُو زيد ماهَت تَمْيِه مَيْهَاً وظاهرُ هَذَا أَنه من الْيَاء لَا من الْوَاو وَيَنْبَغِي أَن يكون بَدَلا للياء من الْوَاو لضَرْبٍ من التَّخْفِيف وأصل هَذَا أَن يكون ماهَ يَمْيِهُ من الْوَاو فَعِلَ يَفْعِل كحَسِبَ يَحْسِب فِي الصَّحِيح كَمَا قَالَ الْخَلِيل ذَلِك فِي تاهَ يَتْيِه وطاحَ يَطْيِح أَنَّهُمَا فَعِلَ يَفْعِل من الْوَاو فَلَمَّا جرى فِي الْكَلَام ماهَ يَمْيِه أشبه لفظُه لفظَ باعَ يَبْيِع فَقَالُوا فِي مصدره مَيْهَاً إتْباعاً للفظ وجُنوحاً إِلَى خِفَّةِ الْيَاء فالمَها إِذا مقلوبُ فَلَعَ من الماع، والمَهاءُ بِالْمدِّ: عَيْبٌ وداء يكون فِي الفَرْج، وَأنْشد: يُقيمُ مَهاءَهُنَّ بإصْبَعَيْهِ والوَصى مَقْصُور: جَرائدُ النّخل الَّتِي يُحزَم بهَا وَقيل هِيَ من الفَسيل خاصَّة واحدتُها وَصِيَّة ووَصاةٌ، والوَصاء: مصدر وَصَتِ الأرضُ تَصِي أَلفه منقلبة من يَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل وَعَوْت. والوَلا مَقْصُور: من المَطر وَلَا يَعْرِف البصريون إِلَّا الوَلِيَّ والوَلاء مَمْدُود: الْعتْق، قَالَ: زَعَموا أنَّ كلَّ مَن ضَرَبَ العَيْ رَ مَوالٍ لَنا وأنَّا الوَلاءُ والوَلاء أَيْضا: الْقَوْم إِذا كَانُوا يدا وَاحِدَة، والوَرى: الخَلْق مَقْصُور والوَرى أَيْضا: داءٌ وَلَا يعرف البصريون إِلَّا الوَرْيَ وَقيل الورْيُ الْمصدر والوَرى الِاسْم. ووَراء مَمْدُود: خَلْف وقُدَّام وَكَذَلِكَ الوَراء: وَلَدُ الْوَلَد. ووَشْحى مَقْصُور: مَوضِع ودارةُ وَشْحَى والوَشْحاء مَمْدُود من المَعَز والظِّباء: الَّتِي لَهَا طُرَّتان من جانبيها. قَالَ أَبُو زيد: الوَشْحاء من المَعَز: الموَشَّحَة ببياض.
وَمن المكسور الأول من هَذَا الْبَاب
الإسَا مَقْصُور: جمع إسْوَة والإساء مَمْدُود جمع آسٍ وَهُوَ: الطَّبيب والإساء أَيْضا: الدَّواء وَالْجمع آسِيَة مثل غِطاء وأَغْطِيَة وَيُقَال أَسَوْته أَسْوَاً وأَسَاً: داوَيْتُه والإنَى مَقْصُور: وَاحِد آنَاء اللَّيْل وَقد حُكي فِي أَوله الْفَتْح ألفُه منقلبة عَن يَاء وواو لِأَن الْفَارِسِي حكى عَن أَحْمد بن يحيى أَنه يُقَال فِي مَعْنَاهُ إنْيٌ وإنْوٌ وإنىً وأَنىً وَأَصله عِنْده الْيَاء لِأَنَّهُ من أَنَىَ يَأْنِي وإنْوٌ عِنْده فِي هَذِه الْكَلِمَة شَاذَّة من بَاب أشاوَى وجَبَيْتُ الخَراج جِباوة والإنَى أَيْضا: بُلُوغ الشَّيْء منتهاه قَالَ الله : (غَيْرَ ناظِرينَ إناه) . أَي غير منتظرين إِدْرَاكه وبلوغَه والإناء مَمْدُود: وَاحِد الْآنِية همزته منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ من أَنَىَ يَأْنِي: أَي أَنه قد حَان أَن يُنتفَع بِهِ وَذَلِكَ إِذا كَمَلَ طَبْخُه أَو خَرْزُه أَو صِياغَتُه هَذَا قَول أبي عَليّ. قَالَ: وَحكى أَبُو الْحسن فِيهِ إنْوٌ قَالُوا وَفِيه بدل من يَاء إنْيٍ والإيحا مَقْصُور: كلمة تقال عِنْد الْخَطَأ فِي الرَّمْي والإيحاء مَمْدُود: مصدر أَوْحَيتُ إِلَيْهِ. أَوْمَأْت. والحِجا: العقْل مَقْصُور. قَالَ الْفَارِسِي: الحِجا فِي الأَصْل: احْتباس وتَمَسُّك، وَأنْشد: فهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذا حَجَا
стр. 1855
وَأنْشد الْأَصْمَعِي: حَيْثُ تَحَجَّي مُطْرِقٌ بالفالق وروى مُحَمَّد بن السَّرِيِّ: تَخَجِّي: أَقَامَ فكأنَّ الحِجا مصدر كالشِّبَع وَمن هَذَا الْبَاب: الحُجَيَّا: للُّغْز لتَمَكُّث الَّذِي تُلْقى عَلَيْهِ حَتَّى يستخرجها. قَالَ أَبُو زيد: حُجْ حُجَيَّال والحُجَيَّا مُصَغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويُشْبِه أَن يكون مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم حُجْ حُجَيَّاك على الْقلب تَقْدِيره قُعْ وَحذف اللَّام المقلوبة إِلَى مَوضِع الْعين وَهَذَا يدل على أَن الْكَلِمَة لامها وَاو. قَالَ ابْن السّكيت: فلَان لَا يَحْجُو سِرَّاً: أَي لَا يَكْتُمهُ والراعي لَا يَحْجُو غَنَمَه: أَي لَا يُمْسِكها والسِّقاء لَا يَحْجُو الماءَ: أَي لَا يُمْسِكه وَإِنَّمَا أوردت هَذَا كُله تَقْوِيةً لقَوْل الْفَارِسِي أَن أصل الحِجا التَّمَسُّك والاحتباس وَأَن ألف الحجا منقلبة عَن وَاو والحِجا أَيْضا: السِّتْر وَبِذَلِك سُمي الْعقل حَجاً وكلُّ هَذِه الْأَقَاوِيل مُتَقَارِبَة فَأَما من اخْتَار كِتاب الحِجا بِالْيَاءِ فللكسرة وَهُوَ مَذْهَب الْعَامَّة وَالْجُمْهُور والحِجا: المَلْجَأ وَهُوَ مِنْهُ وَالْمَعْرُوف الحَجا بِالْفَتْح والحِجاء مَمْدُود: الزَّمْزَمَة. قَالَ: زَمْزَمَةَ المَجُوس فِي حِجائها والحِظا مَقْصُور جمع حِظْوَة وحُظْوة وحِظَة وَهِي: الْمنزلَة وَالْجمع حِظون من بَاب ثُبَة وقُلَة والحِظاء مَمْدُود جمع حَظْوَة وَهِي: سَهْم صَغِير قَدْرُ ذِرَاع يَلْعَب بِهِ الصِّبيان وكلُّ غصنٍ من شَجَرَة فَهُوَ حَظْوَة وَجَمعهَا حِظاء. قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوساً وَأَن قوَّساً رَسَمَها وتَعَلَّمها فِي شجرتها: تَعَلَّمها فِي غِيلِها وَهِي حَظْوَةٌ بوادٍ بِهِ بانٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ والحِسا مَقْصُور جمع حِسْيٍ وَهُوَ من المَاء: قَدْرُ قِعْدة الرجل حَكَاهُ الْفَارِسِي عَن أَحْمد بن يحيى ونظيرها مِعْيٌ ومِعىً وإنْيٌ من اللَّيْل وإنىً وَحكى الكراع جِزْيٌ وجِزَىً للجِزْية وإلْيٌ وَاحِد آلَاء الله وَإِلَى وَلَا خَامِس لَهَا، والحِسا: مَوضِع، قَالَ: وجِزْعُ الحِسا مِنْهُمْ إِذا قلَّ مَا يَخْلُو والحِساء جمع حِسْي مَمْدُود وحِوَى الحَيَّة: انطواؤُها واستدارتُها وَكَذَلِكَ ثِنا الحيَّة وطِواها ولِواها: انطواؤها وَكلهَا مَقْصُور وَسَتَأْتِي فِي موَاضعهَا. والحِواء مَمْدُود: جماعات بيُوت النَّاس وَالْجمع أَحْوِيَة والحِبا مَقْصُور جمع حِبْوَة والحُبا جمع حُبْوة وهما مَعْقِد الْإِزَار والحِبا: مَا احْتَبَيْت بِهِ والحِباء مَمْدُود: العَطاء بِلَا مَنٍّ قَالَ الْحَرْث بن حِلِزَّة: فَوَلَدْنا عَمْرَو بنَ أُمِّ أُناسٍ مِن قَريبٍ لمَّا أَتَانَا الحِباءُ وهمزته منقلبة عَن وَاو لقَولهم حَبَوْته والهِرْدَى مَقْصُور: نَبْت والهِرْداء مَمْدُود: ضرب من النَّبْت وَهُوَ غير الْمَقْصُور والغِنى: الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ مَقْصُور. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: غَنِيَ غِنىً كَمَا قَالُوا كَبِرَ كِبَراً والغِنى: ضدُّ الفَقْر مَقْصُور أَيْضا فَأَما إنشاد الْكُوفِيّين: سَيُغْنيني الَّذِي أَغْنَاكَ عنِّي فَلَا فَقْرٌ يَدْوُمُ وَلَا غِناءُ فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا أَنه لما اضْطُرَّ الشاعرُ بناه على فِعال وَالْقَوْل الآخر وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق أَن الرِّوَايَة: فَلَا فَقْرٌ يَدْوُم وَلَا غَناءُ
стр. 1856
فَهُوَ على هَذَا على اضطرار لِأَن الغَناء مَمْدُود وَسَيَأْتِي ذكره وَقيل الغِناءُ هَهُنَا: المُغاناة والمُفاخَرة بالغِنى فَيكون مدّ الغِناء من هَذَا الْوَجْه فِي الْبَيْت غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ ضَرُورَة أَيْضا. وَقَالَ الْفَارِسِي: غَنِيت بذلك الْأَمر وَعنهُ غِنىً وغَنِيت عَنْك غِنىً مَقْصُور أَيْضا يُرِيد نُبْتُ وَلم يَحِكَها أحد غَيره وَإِنَّمَا الْمَعْهُود أَغْنَيْت عَنْك أَو نُبْتُ مُغْنىً ومَغْنىً ومُغْناةً ومَغْناةً فالاسم الغَناء كَمَا قَالَ: وَلَا يُغْني غَنائي ومَشْهَدي والغِناء مَمْدُود: من الصَّوْت واصله الِاسْتِغْنَاء كَأَنَّهُ يَأْتِي بِصَوْت يَسْتَغني بِنَفسِهِ والغِناء: مَوضِع والقِضا مَقْصُور جمع قِضَة وَهِي: نِبْتة سُهْلِيَّة فَأَما الْفَارِسِي فَقَالَ فِي جمعه قِضُون على مَا تقدم فِي بَاب ثُبَة وَنَحْوهَا والقِضاء مَمْدُود: مصدر قاضَيْت والكِبا مَقْصُور: الكُناسة وتثنيته كِبَوان حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن أبي الْخطاب عَن أهل الْحجاز وَقد حكى بَعضهم فِيهِ الكُبا وَذَلِكَ غلط إِنَّمَا الكُبا جمع كُبَةٍ وَهِي: البَعْرة وَقيل: هِيَ المَزْبلة والكُناسة وَإِن كَانَ المعنيان متقاربين فَالْأول وَاحِد بِدَلِيل التَّثْنِيَة الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ وَالْآخر جمع والكِباء مَمْدُود: العُود وَقيل البَخُور همزته منقلبة عَن وَاو لقَولهم الكَبْوة فِي هَذَا الْمَعْنى وَحكى بَعضهم كَبَوْتُ الثوبَ فَأَما كَبَّيْتُ ثوبي فَلَيْسَ بِحجَّة لِأَن الْوَاو إِذا جَاوَزت الثَّلَاثَة قلبت يَاء والكِرى مَقْصُور جمع كِرْوة والكِراء مَمْدُود: مصدر كارَيْته همزته منقلبة عَن وَاو حكى أَبُو الْحسن أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه والكِسا مَقْصُور جمع كِسْوة والكِساء مَمْدُود: وَاحِد الأَكْسية وكِلا: اسْم مَوْضُوع للدلالة على الِاثْنَيْنِ ألفُه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم كِلْتا لِأَن بدل التَّاء من الْوَاو أَكثر مِنْهُ من الْيَاء بل لَا تَجِد ذَلِك إِلَّا فِي أَسْنَتُوا وثِنْتَيْنِ وكِلاء مَمْدُود: مصدر كالأْتُه: أَي نَصَرْته قَالَ ابْن جني فِي قَوْله: فأُبْنا لنا رِيحُ الكِلاءُ وذِكْرُهُ وآبوا عَلَيْهم فَلُّها وشَباتُها يجوز أَن يكون الكِلاء مصدر كالأْتُه: أَي نَحن نَتَكَالأُ ويَنْصُر بَعْضُنا بَعْضَاً لِأَن كَلِمَتَنا وَاحِدَة أَو يكون كَقَوْلِه: إنَّ نِزاراً أَصْبَحَتْ نِزارا دَعْوَة أَبْرَارٍ دَعَوْا أبرار وَيجوز أَن يكون أَرَادَ الكِلاءَة: أَي الْحِفْظ فَحذف الْهَاء وَالْأول أقوى. والجِزا مَقْصُور: جمع جِزْيَة وَيُقَال للجِزْيَة أَيْضا جِزْيٌ وجِزىً كحِسْيٍ وحِسىً ومِعْيٍ ومِعىً والجِزاء مَمْدُود: مصدر جازَيْتُه والجِبا مَقْصُور: مَا جَمَعْت فِي الْحَوْض من المَاء وَهِي جمع جِبْوَة وَقد جَبَيْتُ الماءَ فِي الْحَوْض وجَبَوْتُه. وَقَالَ الْفَارِسِي: جَبَوْت الخَراج جِباوة من بَاب أَشاوى كَمَا قَالَ فِي إنْوٍ وَإِنَّمَا يَذْهَب فِي ذَلِك إِلَى اعْتِبَار الشذوذ. والجِبا: مَا حَوْلَ الْبِئْر وَقيل مَقامُ الساقي على الطَّيِّ والجِبا: المَاء وجمعُه أَجْبَاء والجِباء مَمْدُود الْوَاحِدَة جِباءة: أَن يُجعَل فِي أَسْفَل السهْم مَكَان النَّصْل كالجَوْزَة من غير أَن يُراش والضِّرى مَقْصُور: مصدر قَوْلك ضَرِيَ الكلبُ ضِرىً ألِفُه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ من الضَّراوة والضِّراء مَمْدُود: الْكلاب وَاحِدهَا ضِرْوٌ وضِرْوَة والثِّنَى مَقْصُور: دون السَّيِّد من الرِّجَال وَهُوَ الثُّنْيان أَيْضا وَأنْشد لأوس بن مَغْرَاء: تَرَىَ ثِناناً إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ إنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيانا البَدْء: السَّيِّد، والثِّنى: الشيءُ يُعاد مَرَّةً بعد مرَّة وثِنىً الحَيَّة: انطواؤها وَقد تقدم وَكَذَلِكَ ثِنى الْحَبل والثَّوْب والثِّناء مَمْدُود فِي الصَّدَقة: أَن تُؤْخَذ فِي عامٍ مرَّتَيْن وَمِنْه الحَدِيث: (لَا ثِناءَ فِي الصَّدقة) . وَقيل هِيَ: أَن تُؤْخَذ ناقتان مَوضِع نَاقَة وثِناء الدَّار: فِناؤها على لفظ الأول والثِّناء: الحّبْل المَثْنِيُّ والرِّشا مَقْصُور: جمع
стр. 1857
رِشْوَة وَقد تقدم. والرِّشاء مَمْدُود: الْحَبل وَجمعه أَرْشِيَة والرِّشاء: نَجْمٌ واللِّحى: جمع لِحْيَة واللِّحاء مَمْدُود: المُشاتَمة همزته منقلبة عَن يَاء وواو لِأَنَّهُ يُقَال لَحَيْت الرجلَ أَلْحَاه لَحْوَاً: لُمتُه وَهَذَا نَادِر أَعنِي أَن يكون الْفِعْل من الْيَاء والمصدر من الْوَاو وَأَن يكون الفعلُ من الْيَاء أولى لِأَن لَحْوَاً شَاذ أَلا تراهم حِين قَالُوا لَحَيْت العَصا وَنَحْوهَا فباروا المعاقبة بَين الْيَاء وَالْوَاو وَفرقُوا فَقَالُوا ولَحَيْت الرجلَ من اللَّوْم بِالْيَاءِ لَا غير واللِّحاء: نَجْبُ الشَّجَرَة مَمْدُود همزته منقلبة عَن الْيَاء وَالْوَاو أَيْضا لِأَنَّهُ يُقَال لَحَيْت الشجرةَ ولَحَوْتها: إِذا قَشَرْتها كَمَا تقدم آنِفا فِي الْعَصَا وَيُقَال فِي مَثَل: لَا تَدْخُلْ بَيْنَ العَصا ولِحائِها. واللِّحاء: العَذْل واللِّوَى: مَا الْتَوى من الرمل مَقْصُور واللِّوى أَيْضا: الجَدَدُ بعد مُنْقَطَع الرمل وعَلى لَفظه لِوى الحيَّة وَهُوَ: انْطِواؤها اسْم لَا مصدر لَهُ وَقد تقدم واللِّواء مَمْدُود: الَّذِي يُعْقَد للأمير قَالَت ليلى الأخْيَلِيَّة: حَتَّى إِذا رُفِعَ اللِّواءُ رَأَيْتَه تَحْتَ اللِّواء على الخَميس زَعيما والفِدى مَقْصُور: جمع فِدْيَة والفِداء مَمْدُود: مصدر فادَيْتُه وَفِي التَّنْزِيل: (فإمَّا مَنَّاً بَعْدُ وإمَّا فِداءاً) . وَسَيَأْتِي فِيمَا يمد وَيقصر ذِكْرُ أنالك الفِداء والفِرى مَقْصُور: جمع فِرْية وَهُوَ: الكَذِبُ قَالَ كُثَيْر: فَقُلْتُ لَهَا بَلْ أَنْتِ حَنَّةُ حَوْقَلٍ حَرَىَ بالفِرَى بَيْنِي وبَيْنَك طابِقُ والفِراء مَمْدُود: جمع الفَرإ من حُمُر الوَحْش. والفِراء أَيْضا: جمع فَرْوٍ والبِنى والبُنى جمع بِنْيَة وبُنْيَة أَعنِي كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا يُجمَع على هذَيْن البنائين على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من التَّسْوِيَة بَين فِعْلة وفُعْلة فِي الْجمع لِاتِّفَاق الكسرة والضمة فِي أَنَّهُمَا يرجعان إِلَى السّكُون كَقَوْلِهِم رُكْبات وكِسْرات وَحكى أَبُو عَليّ بَنا الدارَ يَبْنُوها فَأَما ابْن جني فرُوي عَنهُ بَنى يَبْنِي فِي البِناء وبَنا يَبْنُو فِي الشرَف والبِنْيَة فِي الحَسَب على لفظ البِنْية فِي البُنْيان وَعَلِيهِ وُجِّه قَوْله: إنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى. والبِناء مَمْدُود: مصدر بانَيْت والبِطأ مَقْصُور مَهْمُوز مصدر بَطُؤَ والبِطاء مَمْدُود جمع بَطيءٍ والمِقْلى مَقْصُور: الَّذِي يُقلى عَلَيْهِ وَأَصله من الْوَاو وَالْيَاء وَيُقَال قَلَوْت البُسْرَ وقَلَيْتُه والمِقْلاء مَمْدُود: العَصا الَّتِي يَضْرِب بهَا الْغُلَام القُلَةَ يُقَال قَلَوْتُ بالقُلَة: أَي ضَرَبْت بهَا والقُلَة: عودٌ مِقْدَار شِبْرٍ مُحَدَّد الطَرَفَيْن يَضْرِب بِهِ الصبيانُ وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: فأصْدَرَها يَعْلُو النِّجادَ عَشِيَّةً أَقَبَّ كمِقْلاءِ الوَليدِ خَميصُ والمِقْلاء أَيْضا: الحِمار الْكثير السَّوْق لأُتْنِه يُقَال هُوَ مِقْلاء عود وَيُقَال مِنْهُ قَلاها يَقْلُوها: ساقَها سَوْقَاً شَدِيدا والمِهْدى مَقْصُور: الطَّبَق الَّذِي يُهْدى عَلَيْهِ والمِهْداء مَمْدُود من النِّسَاء: الْكثير الإهْداء، قَالَ: وَإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْ ل وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفيرا وَقَالُوا هِيَ: المُعَرِّضة وَلم يُخَصَّ بِهِ بَعضهم المرأةَ وَلَكنهُمْ عَمُّوا بِهِ فَقَالُوا عَرَّضْت أَهلِي عُراضَةً وَهِي: الْهَدِيَّة تُهْديها لَهُم إِذا قَدِمْت من سفر، ورجلٌ مِهْداءٌ كَذَلِك. وَمن المضموم الأول من هَذَا الْبَاب قُرَّىً مَقْصُور مشدد: مَوضِع والقُرَّاء مَمْدُود مشدد: الْقَارئ، قَالَ:
стр. 1858
بَيْضَاء تَصْطَادُ الغَوِيَّ وتَسْتَبي بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِم القُرَّاء وقُراشِمى مَقْصُور: اسْم بلد وأُمُّ قُراشِماء بِالْمدِّ: شَجَرَة وجُؤاثى مَقْصُور: مَوضِع بِالْبَحْرَيْنِ لعبد الْقَيْس يُقَال إِن أول مَسْجِد بُني بعد مَسْجِد الْمَدِينَة بجُؤاثى وَأول جُمُعة جُمِّعَتْ بعد مَسْجِد الْمَدِينَة بجُؤاثى. وجُؤاثاء مَمْدُود: موضعٌ غيرُه. وسُلَّى مَقْصُور: مَوضِع والسُّلاء مَمْدُود جمع سُلَاّءة وَهِي: شَوْكَة النَّخْلَة والسُّلَاّء: طَائِر أغبر طَوِيل الرِّجل والرُّغى مَقْصُور: جمع رُغْوة من اللَّبن، قَالَ: وأَكْلُهُم الأكارِعَ وَهِي شُعْرٌ وحَسْوُهُم الرُّغى تَحْتَ الظَّلام والرُّغاء مَمْدُود: من صَوت الْإِبِل والرُّغاء: بكاء الصبيِّ أَيْضا بِالْمدِّ وَقد رَغا يَرْغُو وَهُوَ أَشد مَا يكون من بكائه وَقد يكون الرُّغاء فِي الضِّباع والرُّشا مَقْصُور: جمع رُشْوة وَقد تقدم والرُّشاء مَمْدُود: بَقْلَة واحدته رُشاءة واللُّقى مَقْصُور: جمع لُقْية وَيُقَال أَخَذَه لُقاءٌ بالمدِّ من اللَّقْوة. والنُّهى مَقْصُور: العَقْل يكون وَاحِدًا وجمعاً واحدتها نُهْية. قَالَ الْفَارِسِي: النُّهى لَا يَخْلُو من أَن يكون مصدرا أَو جمعا كالظُّلَم وَقَوله تَعَالَى: (لأُولي النُّهى) . يُقوِّي أَنه جمع لإضافة الْجمع إِلَيْهِ وَإِن كَانَ الْمصدر يجوز أَن يكون مُفردا فِي مَوضِع الْجَمِيع وَهُوَ فِي الْمَعْنى ثَباتٌ وحَبْسٌ وَمِنْه النُّهى والنِّهْيُ والتَّنْهِيَةُ للمكان الَّذِي يَنْتَهي إِلَيْهِ المَاء فيَسْتَنْقِع فِيهِ لتَسَفُّلِه ويَمْنَعُه ارتفاعُ مَا حوله من أَن يَسْيِح ويَذْهَب على وَجه الأَرْض وَقد صرح بعض اللغويين بِأَنَّهُ جمع نُهْية وَأنْشد: فَلَا تَحْزَنَنَّ إِنَّمَا الحُزْنُ فِتْنةٌ وإثْمٌ على ذِي النُّهْيةِ المُتَحَرِّجِ والنُّهاء مَمْدُود: حِجَارَة تكون فِي الْبَادِيَة ويُجاء بهَا من الْبَحْر أَيْضا وَهِي أَرْخَى من حِجَارَة الرُّخام الْوَاحِدَة نُهاءة فَأَما الْأَصْمَعِي فَقَالَ لَا أعرف لَهَا وَاحِدًا من لَفظهَا والنُّهاء: الزُّجاج والنُّهاء أَيْضا: دَوَاء يكون بالبادية يَتعالجون بِهِ يَشْرَبونه وَيُقَال هم نُهاء مائةٍ مَمْدُود: أَي نحوُها والبُرى مَقْصُور جمع بُرَة وَهِي: حَلْقَة من صُفْرٍ تُجعَل فِي أحد جَانِبي مَنْخِرَي الْبَعِير والبُرَى أَيْضا: الخَلاخيل واحدتها بُرَة وَتجمع أَيْضا بُرِينَ وبِرِين والبُراء مَمْدُود والبَراء: جمع بَرِيء وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَفِيه لُغَات فبعض أهل الْحجاز يَقُول أَنا مِنْهُ بَراءٌ فَمن قَالَ هَذَا القَوْل قَالَ فِي الِاثْنَيْنِ والجميع نَحْنُ مِنْكُم بَراءٌ لِأَنَّهُ مصدر قَالَ الله تَعَالَى: (إنَّني بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدون) . والبُراء على لَفظه: النُّحاتة همزته منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال بَرَيْت العُود قَالَ أَبُو كَبِير: حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَر قَالَ ابْن جني: فَأَما قَوْلهم فِي تأنيثه بُراية فقد كَانَ قِيَاسه إِذْ كَانَ لَهُ مُذَكَّر أَن يهمز فِي حَال تأنيثه فَيُقَال بُراءة أَلا تراهم لمَّا بَنَوا الْمُؤَنَّث على مُذَكَّرِه إِلَّا أَنه قد جَاءَ نَحْو البُراء والبُراية غيرُ شَيْء قَالُوا الشَّقاء والشَّقاوة وَلم يَقُولُوا الشَّقاءة وَقَالُوا ناقةٌ ناوِيٌ بيِّنَة النَّواء والنَّواية وَلم يَقُولُوا النَّواءة وَقَالُوا الرَّخاء والرَّخاوة وَفِي هَذَا وَنَحْوه دلَالَة على أَن ضربا من الْمُؤَنَّث قد يُرْتَجل غير مُحْتَذىً بِهِ نظيرُه من الْمُذكر فَجَرَتْ الشقاوةُ والنَّواية ونحوُهما مَجْرَى التَّرْقُوة والعَرْقُوة وَمَا لَا نَظِير من الْمُذكر لَهُ فِي لفظ وَلَا وزن.
مَا يُقْصَر فَيكون لَهُ معنى فَإِذا مُدَّ وقُصِر كَانَ لَهُ معنى آخر
من ذَلِك المفتوح الأول الآلى مَقْصُور: ضَخْم الأَلْية. قَالَ الْفَارِسِي: حكى أَبُو إِسْحَاق عَن أَحْمد بن يحيى أَلِيَ الكَبْشُ ألىً وَقد قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي المصنَّف رجلٌ آلى وَامْرَأَة أَلْيَاء وَقد أَلِيَ ألىً والأَلى: وَاحِد آلَاء
стр. 1859
الله أَلفه منقلبة عنياء. حكى أَبُو عَليّ عَن أَحْمد بن يحيى إلْيٌ فِي وَاحِد الآلاء وَقد حكى فِي وَاحِدهَا إِلَى بِالْكَسْرِ وَالْقصر وَحكى كرَاع أَلْيٌ على مِثَال رَمْيٍ فِي وَاحِد آلَاء الله والآلاء: نَبْتٌ يمد وَيقصر واحدته آَلاءة. قَالَ ابْن جني: ذهب صَاحب الْكتاب إِلَى أَنَّهَا من بَاب أَباء فاؤها ولامها همزتان وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روينَاهُ من نَوَادِر سِقاء مَأْلِيٌّ: إِذا دُبِغ بالأَلاءة فَهَذَا داعٍ إِلَى اعْتِقَاد كَون الْهمزَة بَدَلا من يَاء وَقد يُمكن أَن يكون مَأْلِيٌّ كمَفْرِيٍّ مِن قَرَأْتُ فِيمَن أَبْدَل وَلم يُخفِّف وَأَبُو العَسَى: رجل مَقْصُور. والعَساء: الكِبَر يمد وَيقصر فالمقصور مصدر عَسِيَ والممدود مصدر عَسا يَعْسُو وهما لُغَتَانِ والغَرى مَقْصُور: الحُسْن. أَغْرَاه: حَسَّنه، والغَرِيُّ: الحَسَن وَمِنْه الغَرِيَّان المشهوران بِالْكُوفَةِ والغَرى أَيْضا: ولد الْبَقَرَة والغَرى مصدر غَرِيْت بِهِ غَرىً: لَزِمْته يمد وَيقصر وَالْمدّ شاذٌّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ لِأَن من قوانين الْمَقْصُور أَنه إِذا كَانَ الشَّيْء مصدرا لفَعِلْت فحُكمُه الْقصر. قَالَ ابْن جني: لَام الغَرا وَاو لقَوْل الْعَرَب: أَدْرِكْني وَلَو بأحَدِ المَغْرُوَّيْن. وَمِنْه قَوْلهم لَا غَرْوَ: أَي لَا يَلْصَق بك لاصق والقَصا مَقْصُور: النَّيَب الْبعيد وَكَذَلِكَ القَصا: النَّاحِيَة والقَصا أَيْضا: حَذْفٌ فِي أُذُن النَّاقة وَقد قَصَوْتها والقَصاء: البُعْدُ يُمد ويُقْصَر فَإِذا قصرته جَازَ أَن تكتبه بِالْألف وَالْيَاء لِأَن الْوَاو وَالْيَاء تتعاقبان فِي هَذَا الْموضع لأَنهم يَقُولُونَ القُصْوى والقُصْيا فَيَأْتُونَ بِالْوَاو فِي القُصْوى وَهِي من الْيَاء والقَصا: فِناء الدَّار يمد ويُقْصَر والكَدى مَقْصُور: داءٌ يَأْخُذ الكلبَ خَاصَّة يُصيبه مِنْهُ قَيْءٌ وسُعال حَتَّى يُكْوى بَين عَيْنَيْهِ فَيذْهب وَقد كَدِيَ كَدىً والكَدى: مصدر كَدِيَ النَّبَات: إِذا سَاءَ خروجُه وأصابه البَرْد فلَبَّد فِي الأَرْض أَو عَطِشَ فَأَبْطَأَ وكَداء: مَوضِع يمد وَيقصر وَأَخذه بِجَرَّى فلَان وجَريرته مَقْصُور وفَعْلت ذَاك من جَرْاكَ وجَرَّائِك: أَي من أَجْلِك يمد وَيقصر. والشَّجَوْجَى مَقْصُور: العَقْعَق وَالْأُنْثَى شَجوجاةٌ وَكَذَلِكَ ريح شَجَوْجَى وشَجَوْجاة: دائمة الهبوب والشَّجَوْجى الطَّوِيل الظّهْر الْقصير الرِّجل وَقيل هُوَ: المُفرِط الطُّول الضَّخْم العِظام وَقيل هُوَ: الطَّوِيل الرِّجْلَيْن يمد وَيقصر والمدُّ أعرف والضَّوى مَقْصُور جمع ضَواة وَهِي: السِّلْعة فِي الْبدن وَهِي أَيْضا: عُقْدة تخرج فِي لِهْزِمة الْبَعِير وَلَا دَوَاء لَهَا والضَّواء: ضَعْفُ الخَلْق وقِصَره يمد وَيقصر وحقيقةُ هَذِه الْكَلِمَة الانضمامُ يُقَال ضَوَيْت إِلَيْهِ ضُوِيَّاً: انْضَمَمْت والضَّهْيأُ مَقْصُور مَهْمُوز: شجر كالسِّحاء يُعَسِّل عَلَيْهِ النَّحْل والضَّهْياء: الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض يمد ويُقصَر. قَالَ أَبُو عَليّ: همزَة ضَهْيَاء منقلبة عَن ألف التَّأْنِيث وَإِنَّمَا انقلبت لوقوعها طَرَفَاً بعد ألف زَائِدَة وَلم ينْصَرف الِاسْم الَّذِي هِيَ فِيهِ كَمَا لم ينْصَرف الِاسْم إِذا كَانَت الْألف فِيهِ مَقْصُورَة فَصَارَ حكم المنقلب حكم الَّذِي انْقَلب عَنهُ كَمَا كَانَ هَرَاَقَ بِمَنْزِلَة أَرَاَقَ وهَرِقْ بِمَنْزِلَة أَرِقْ وَلَا يجوز أَن تكون هَذِه الْهمزَة للإلحاق كَمَا كَانَت الَّتِي فِي سِيساء وعِلْباء كَذَلِك أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام شَيْء على فَعْلال إِلَّا بَاب الصَّلْصال والجَرْجار والياءُ فِي ضَهْيَاء لامٌ وَلَيْسَت بِزِيَادَة يدُلُّ على ذَلِك أَنهم قد قَالُوا ضَهْيَأ فَثَبت من ذَلِك أَن اللَّام يَاء والهمزة زَائِدَة بِدلَالَة أَن الْيَاء لَا تَخْلُو من أَن تكون زَائِدَة أَو أصلا وَلَو كَانَت زَائِدَة لكُسِر الصَّدْر مِنْهُ كَمَا قَالُوا عِثْيَر وحِثْيل وحِذْيَم فَلَمَّا جَاءَ مَفْتُوحًا ثَبت أَنَّهَا أصل وَإِذا ثَبت أَنَّهَا أصل ثَبت أَن الْهمزَة زَائِدَة إِذْ لَا يجوز أَن تكون هِيَ أصلا والهمزة أَيْضا كَذَلِك لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا تَكُونَانِ فِي هَذَا النَّحْو أصْلَيْن ودلَّ على زِيَادَة الْهمزَة أَيْضا سُقُوطهَا من الْكَلِمَة فِي قَوْلهم ضَهْيَا وَأَنَّهَا بِمَنْزِلَة عَمْيَا والسَّدى والسَّتى: لُحمةُ الثَّوْب مَقْصُور يُقَال سَدى الثوبَ وسَتاه وسَدَّاه وسَتَّاه. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت هُوَ يُسَدِّي الثوبَ وَلم أسمع يُسَتِّي وَيُقَال الأُسْدِيُّ والأُسْتِيُّ لهَذَا الثَّوْب وَقيل السَّدى: الْأَسْفَل من الثَّوْب والسَّدى والسَّتى والنَّدى فيمعنى وَاحِد يُقَال أَرض سَدِيَة وسَتِيَة ونَدِيَة وشَدِيَت الأرضُ: نَدِيَتْ من السَّمَاء كَانَ النَّدى أَو من الأَرْض وَيُقَال فِي الْجُود والعَطِيَّة السَّدى والنَّدى. قَالَ ابْن جني: هُوَ من الْيَاء لجَوَاز إمالته. قَالَ: السَّدى: مَا انبسَطَ من غَزْلِ الثَّوْب والسَّدى أَيْضا: العَسَلُ سمي بِالْمَصْدَرِ لِأَن النَّحْل إِذا عَمِلَت الْعَسَل قيل سَدَتْ تَسْدُو والسَّدى: العَسَل
стр. 1860
وَالضَّم أَعلَى والسَّداء: من البُسْر والبَلَح يمد وَيقصر الْوَاحِدَة سَداة وسَداءة والدَّأْدَأ: مَا تَّسَع من الأَرْض والدَّأْدَأَة: الفَضاء عَن أبي مَالك مَقْصُور مَهْمُوز والدَّأْدَاء: آخر الشَّهْر يمد وَيقصر وَقيل الدَّأْدَاء: ليلةُ خمسٍ وسِتٍّ وسَبْعٍ وَعشْرين وَقيل الدَّأْداء: الْيَوْم الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهْر هُوَ أَو من الآخر وَلَيْلَة دَأْدَأَة ودَأْدَأٌ ودَأْداءٌ ودَأْداءةٌ: شَدِيدَة الظُّلمة والنَّجا مَقْصُور: العَصا وَقد اسْتَنْجَيْت عَصاً من الشَّجَرَة وأَنْجَيْت: قَطَعْت وشجرة جَيِّة النَّجا والمُسْتَنْجى: أَي العَصا والنَّجا: لِحاء الشَّجَرَة والنَّجا أَيْضا: مَا أَلْقَيْته عَن الرجل من لِبَاس أَو سَلَخْتَه عَن الشَّاء وَالْبَعِير نَجا يَنْجُو فيهمَا قَالَ: نى وَاحِد يُقَال أَرض سَدِيَة وسَتِيَة ونَدِيَة وشَدِيَت الأرضُ: نَدِيَتْ من السَّمَاء كَانَ النَّدى أَو من الأَرْض وَيُقَال فِي الْجُود والعَطِيَّة السَّدى والنَّدى. قَالَ ابْن جني: هُوَ من الْيَاء لجَوَاز إمالته. قَالَ: السَّدى: مَا انبسَطَ من غَزْلِ الثَّوْب والسَّدى أَيْضا: العَسَلُ سمي بِالْمَصْدَرِ لِأَن النَّحْل إِذا عَمِلَت الْعَسَل قيل سَدَتْ تَسْدُو والسَّدى: العَسَل وَالضَّم أَعلَى والسَّداء: من البُسْر والبَلَح يمد وَيقصر الْوَاحِدَة سَداة وسَداءة والدَّأْدَأ: مَا تَّسَع من الأَرْض والدَّأْدَأَة: الفَضاء عَن أبي مَالك مَقْصُور مَهْمُوز والدَّأْدَاء: آخر الشَّهْر يمد وَيقصر وَقيل الدَّأْدَاء: ليلةُ خمسٍ وسِتٍّ وسَبْعٍ وَعشْرين وَقيل الدَّأْداء: الْيَوْم الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهْر هُوَ أَو من الآخر وَلَيْلَة دَأْدَأَة ودَأْدَأٌ ودَأْداءٌ ودَأْداءةٌ: شَدِيدَة الظُّلمة والنَّجا مَقْصُور: العَصا وَقد اسْتَنْجَيْت عَصاً من الشَّجَرَة وأَنْجَيْت: قَطَعْت وشجرة جَيِّة النَّجا والمُسْتَنْجى: أَي العَصا والنَّجا: لِحاء الشَّجَرَة والنَّجا أَيْضا: مَا أَلْقَيْته عَن الرجل من لِبَاس أَو سَلَخْتَه عَن الشَّاء وَالْبَعِير نَجا يَنْجُو فيهمَا قَالَ: فقلتُ انْجوا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ إنَّهُ سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْ والنَّجا أَيْضا: موضعٌ كلُّه مَقْصُور وَيُقَال النَّجا النَّجا والنَّجاء النَّجاء: أَي السُّرعة والذهاب فيقصرونهما إِذا أَجمعُوا بَينهمَا فَإِذا أفردوا فبالمد لَا غير وَأما قَول الراجز: إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا فَيكون على إِرَادَة الْمَدّ وَلكنه قَصَرَ لِأَن الْبناء قد تمَّ وَقد يكون على لُغَة من قصر وَقيل النَّجا يُمدُّ ويُقصر وَهُوَ: السَّلامَة بِمَعْنى فُتَّه وسَبَقْتَه أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال نَجَوْت والفَرا مَقْصُور: مصدر فَرِيَ الرجلُ: دَهِشَ وبُهِت. قَالَ: وفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا أَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صَاحب والفَرا: الْحمار الوَحْشِيُّ يمد ويُقصر ويهمز فيُقْصَر قَالَ فِي الْقصر والهمز: لقد غَضِبوا عليَّ وأَشْقَذوني فَصِرْتُ كأنَّني فَرَأٌ مُتارُ وَقَالَ فِي الْمَدّ بِضَرْب كآذانِ الفَراءِ فُضُولُهُ وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخاضِ تُبورُها هَذِه رِوَايَة بَعضهم فَأَما الْأَصْمَعِي فَقَالَ: هُوَ الفَرَأُ على مِثَال الخَطا وَجمعه فِراءٌ وَأنْشد الْبَيْت: بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضولُهُ على الْجمع وَهُوَ الصَّحِيح وَأما فِي الْقصر فَحكى الْفَارِسِي أَن الْعَرَب تَقول أَنْكَحنا الفَرا فسَنَى هَذِه حكايته فِي الْإِيضَاح وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة أَو البغداديات هُوَ على الإتباع لنَرى كَمَا قَالُوا هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني وَإِنِّي لآتيهِ بالغَدايا والعَشايا والوَحا: السَّيِّد مَقْصُور قَالَ: وعَلِمْتُ أنِّي إنْ عَلِقْتُ بِحَبْلِهِ نَشِبَتْ يَدايَ إِلَى وَحاً لم يَصْقَعِ أَي لم يَذْهَب عَن صُقْع الْمَكَان وَكَذَلِكَ الوَحا جمع وَحاة وَهِي: الصَّوت والجَلَبة، قَالَ: وبَلْدَةٍ لَا ينَال الذِّئْبُ أَفْرُخَها وَلَا وَحَى الوِلْدة الدَّاعينَ عَرْعَارِ وَيُقَال الوَحا الوَحا والوَحاء الوَحاء: أَي الْإِسْرَاع فيمدونهما ويقصرونهما إِذا جمعُوا بَينهمَا فَإِذا أفردوه
следующие страницы →