← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3590

المخصص

ابن سيده

Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

فَهُوَ على هَذَا على اضطرار لِأَن الغَناء مَمْدُود وَسَيَأْتِي ذكره وَقيل الغِناءُ هَهُنَا: المُغاناة والمُفاخَرة بالغِنى فَيكون مدّ الغِناء من هَذَا الْوَجْه فِي الْبَيْت غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ ضَرُورَة أَيْضا. وَقَالَ الْفَارِسِي: غَنِيت بذلك الْأَمر وَعنهُ غِنىً وغَنِيت عَنْك غِنىً مَقْصُور أَيْضا يُرِيد نُبْتُ وَلم يَحِكَها أحد غَيره وَإِنَّمَا الْمَعْهُود أَغْنَيْت عَنْك أَو نُبْتُ مُغْنىً ومَغْنىً ومُغْناةً ومَغْناةً فالاسم الغَناء كَمَا قَالَ: وَلَا يُغْني غَنائي ومَشْهَدي والغِناء مَمْدُود: من الصَّوْت واصله الِاسْتِغْنَاء كَأَنَّهُ يَأْتِي بِصَوْت يَسْتَغني بِنَفسِهِ والغِناء: مَوضِع والقِضا مَقْصُور جمع قِضَة وَهِي: نِبْتة سُهْلِيَّة فَأَما الْفَارِسِي فَقَالَ فِي جمعه قِضُون على مَا تقدم فِي بَاب ثُبَة وَنَحْوهَا والقِضاء مَمْدُود: مصدر قاضَيْت والكِبا مَقْصُور: الكُناسة وتثنيته كِبَوان حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن أبي الْخطاب عَن أهل الْحجاز وَقد حكى بَعضهم فِيهِ الكُبا وَذَلِكَ غلط إِنَّمَا الكُبا جمع كُبَةٍ وَهِي: البَعْرة وَقيل: هِيَ المَزْبلة والكُناسة وَإِن كَانَ المعنيان متقاربين فَالْأول وَاحِد بِدَلِيل التَّثْنِيَة الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ وَالْآخر جمع والكِباء مَمْدُود: العُود وَقيل البَخُور همزته منقلبة عَن وَاو لقَولهم الكَبْوة فِي هَذَا الْمَعْنى وَحكى بَعضهم كَبَوْتُ الثوبَ فَأَما كَبَّيْتُ ثوبي فَلَيْسَ بِحجَّة لِأَن الْوَاو إِذا جَاوَزت الثَّلَاثَة قلبت يَاء والكِرى مَقْصُور جمع كِرْوة والكِراء مَمْدُود: مصدر كارَيْته همزته منقلبة عَن وَاو حكى أَبُو الْحسن أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه والكِسا مَقْصُور جمع كِسْوة والكِساء مَمْدُود: وَاحِد الأَكْسية وكِلا: اسْم مَوْضُوع للدلالة على الِاثْنَيْنِ ألفُه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم كِلْتا لِأَن بدل التَّاء من الْوَاو أَكثر مِنْهُ من الْيَاء بل لَا تَجِد ذَلِك إِلَّا فِي أَسْنَتُوا وثِنْتَيْنِ وكِلاء مَمْدُود: مصدر كالأْتُه: أَي نَصَرْته قَالَ ابْن جني فِي قَوْله: فأُبْنا لنا رِيحُ الكِلاءُ وذِكْرُهُ وآبوا عَلَيْهم فَلُّها وشَباتُها يجوز أَن يكون الكِلاء مصدر كالأْتُه: أَي نَحن نَتَكَالأُ ويَنْصُر بَعْضُنا بَعْضَاً لِأَن كَلِمَتَنا وَاحِدَة أَو يكون كَقَوْلِه: إنَّ نِزاراً أَصْبَحَتْ نِزارا دَعْوَة أَبْرَارٍ دَعَوْا أبرار وَيجوز أَن يكون أَرَادَ الكِلاءَة: أَي الْحِفْظ فَحذف الْهَاء وَالْأول أقوى. والجِزا مَقْصُور: جمع جِزْيَة وَيُقَال للجِزْيَة أَيْضا جِزْيٌ وجِزىً كحِسْيٍ وحِسىً ومِعْيٍ ومِعىً والجِزاء مَمْدُود: مصدر جازَيْتُه والجِبا مَقْصُور: مَا جَمَعْت فِي الْحَوْض من المَاء وَهِي جمع جِبْوَة وَقد جَبَيْتُ الماءَ فِي الْحَوْض وجَبَوْتُه. وَقَالَ الْفَارِسِي: جَبَوْت الخَراج جِباوة من بَاب أَشاوى كَمَا قَالَ فِي إنْوٍ وَإِنَّمَا يَذْهَب فِي ذَلِك إِلَى اعْتِبَار الشذوذ. والجِبا: مَا حَوْلَ الْبِئْر وَقيل مَقامُ الساقي على الطَّيِّ والجِبا: المَاء وجمعُه أَجْبَاء والجِباء مَمْدُود الْوَاحِدَة جِباءة: أَن يُجعَل فِي أَسْفَل السهْم مَكَان النَّصْل كالجَوْزَة من غير أَن يُراش والضِّرى مَقْصُور: مصدر قَوْلك ضَرِيَ الكلبُ ضِرىً ألِفُه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ من الضَّراوة والضِّراء مَمْدُود: الْكلاب وَاحِدهَا ضِرْوٌ وضِرْوَة والثِّنَى مَقْصُور: دون السَّيِّد من الرِّجَال وَهُوَ الثُّنْيان أَيْضا وَأنْشد لأوس بن مَغْرَاء: تَرَىَ ثِناناً إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ إنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيانا البَدْء: السَّيِّد، والثِّنى: الشيءُ يُعاد مَرَّةً بعد مرَّة وثِنىً الحَيَّة: انطواؤها وَقد تقدم وَكَذَلِكَ ثِنى الْحَبل والثَّوْب والثِّناء مَمْدُود فِي الصَّدَقة: أَن تُؤْخَذ فِي عامٍ مرَّتَيْن وَمِنْه الحَدِيث: (لَا ثِناءَ فِي الصَّدقة) . وَقيل هِيَ: أَن تُؤْخَذ ناقتان مَوضِع نَاقَة وثِناء الدَّار: فِناؤها على لفظ الأول والثِّناء: الحّبْل المَثْنِيُّ والرِّشا مَقْصُور: جمع

стр. 1857

رِشْوَة وَقد تقدم. والرِّشاء مَمْدُود: الْحَبل وَجمعه أَرْشِيَة والرِّشاء: نَجْمٌ واللِّحى: جمع لِحْيَة واللِّحاء مَمْدُود: المُشاتَمة همزته منقلبة عَن يَاء وواو لِأَنَّهُ يُقَال لَحَيْت الرجلَ أَلْحَاه لَحْوَاً: لُمتُه وَهَذَا نَادِر أَعنِي أَن يكون الْفِعْل من الْيَاء والمصدر من الْوَاو وَأَن يكون الفعلُ من الْيَاء أولى لِأَن لَحْوَاً شَاذ أَلا تراهم حِين قَالُوا لَحَيْت العَصا وَنَحْوهَا فباروا المعاقبة بَين الْيَاء وَالْوَاو وَفرقُوا فَقَالُوا ولَحَيْت الرجلَ من اللَّوْم بِالْيَاءِ لَا غير واللِّحاء: نَجْبُ الشَّجَرَة مَمْدُود همزته منقلبة عَن الْيَاء وَالْوَاو أَيْضا لِأَنَّهُ يُقَال لَحَيْت الشجرةَ ولَحَوْتها: إِذا قَشَرْتها كَمَا تقدم آنِفا فِي الْعَصَا وَيُقَال فِي مَثَل: لَا تَدْخُلْ بَيْنَ العَصا ولِحائِها. واللِّحاء: العَذْل واللِّوَى: مَا الْتَوى من الرمل مَقْصُور واللِّوى أَيْضا: الجَدَدُ بعد مُنْقَطَع الرمل وعَلى لَفظه لِوى الحيَّة وَهُوَ: انْطِواؤها اسْم لَا مصدر لَهُ وَقد تقدم واللِّواء مَمْدُود: الَّذِي يُعْقَد للأمير قَالَت ليلى الأخْيَلِيَّة: حَتَّى إِذا رُفِعَ اللِّواءُ رَأَيْتَه تَحْتَ اللِّواء على الخَميس زَعيما والفِدى مَقْصُور: جمع فِدْيَة والفِداء مَمْدُود: مصدر فادَيْتُه وَفِي التَّنْزِيل: (فإمَّا مَنَّاً بَعْدُ وإمَّا فِداءاً) . وَسَيَأْتِي فِيمَا يمد وَيقصر ذِكْرُ أنالك الفِداء والفِرى مَقْصُور: جمع فِرْية وَهُوَ: الكَذِبُ قَالَ كُثَيْر: فَقُلْتُ لَهَا بَلْ أَنْتِ حَنَّةُ حَوْقَلٍ حَرَىَ بالفِرَى بَيْنِي وبَيْنَك طابِقُ والفِراء مَمْدُود: جمع الفَرإ من حُمُر الوَحْش. والفِراء أَيْضا: جمع فَرْوٍ والبِنى والبُنى جمع بِنْيَة وبُنْيَة أَعنِي كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا يُجمَع على هذَيْن البنائين على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من التَّسْوِيَة بَين فِعْلة وفُعْلة فِي الْجمع لِاتِّفَاق الكسرة والضمة فِي أَنَّهُمَا يرجعان إِلَى السّكُون كَقَوْلِهِم رُكْبات وكِسْرات وَحكى أَبُو عَليّ بَنا الدارَ يَبْنُوها فَأَما ابْن جني فرُوي عَنهُ بَنى يَبْنِي فِي البِناء وبَنا يَبْنُو فِي الشرَف والبِنْيَة فِي الحَسَب على لفظ البِنْية فِي البُنْيان وَعَلِيهِ وُجِّه قَوْله: إنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى. والبِناء مَمْدُود: مصدر بانَيْت والبِطأ مَقْصُور مَهْمُوز مصدر بَطُؤَ والبِطاء مَمْدُود جمع بَطيءٍ والمِقْلى مَقْصُور: الَّذِي يُقلى عَلَيْهِ وَأَصله من الْوَاو وَالْيَاء وَيُقَال قَلَوْت البُسْرَ وقَلَيْتُه والمِقْلاء مَمْدُود: العَصا الَّتِي يَضْرِب بهَا الْغُلَام القُلَةَ يُقَال قَلَوْتُ بالقُلَة: أَي ضَرَبْت بهَا والقُلَة: عودٌ مِقْدَار شِبْرٍ مُحَدَّد الطَرَفَيْن يَضْرِب بِهِ الصبيانُ وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: فأصْدَرَها يَعْلُو النِّجادَ عَشِيَّةً أَقَبَّ كمِقْلاءِ الوَليدِ خَميصُ والمِقْلاء أَيْضا: الحِمار الْكثير السَّوْق لأُتْنِه يُقَال هُوَ مِقْلاء عود وَيُقَال مِنْهُ قَلاها يَقْلُوها: ساقَها سَوْقَاً شَدِيدا والمِهْدى مَقْصُور: الطَّبَق الَّذِي يُهْدى عَلَيْهِ والمِهْداء مَمْدُود من النِّسَاء: الْكثير الإهْداء، قَالَ: وَإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْ ل وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفيرا وَقَالُوا هِيَ: المُعَرِّضة وَلم يُخَصَّ بِهِ بَعضهم المرأةَ وَلَكنهُمْ عَمُّوا بِهِ فَقَالُوا عَرَّضْت أَهلِي عُراضَةً وَهِي: الْهَدِيَّة تُهْديها لَهُم إِذا قَدِمْت من سفر، ورجلٌ مِهْداءٌ كَذَلِك. وَمن المضموم الأول من هَذَا الْبَاب قُرَّىً مَقْصُور مشدد: مَوضِع والقُرَّاء مَمْدُود مشدد: الْقَارئ، قَالَ:

стр. 1858

بَيْضَاء تَصْطَادُ الغَوِيَّ وتَسْتَبي بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِم القُرَّاء وقُراشِمى مَقْصُور: اسْم بلد وأُمُّ قُراشِماء بِالْمدِّ: شَجَرَة وجُؤاثى مَقْصُور: مَوضِع بِالْبَحْرَيْنِ لعبد الْقَيْس يُقَال إِن أول مَسْجِد بُني بعد مَسْجِد الْمَدِينَة بجُؤاثى وَأول جُمُعة جُمِّعَتْ بعد مَسْجِد الْمَدِينَة بجُؤاثى. وجُؤاثاء مَمْدُود: موضعٌ غيرُه. وسُلَّى مَقْصُور: مَوضِع والسُّلاء مَمْدُود جمع سُلَاّءة وَهِي: شَوْكَة النَّخْلَة والسُّلَاّء: طَائِر أغبر طَوِيل الرِّجل والرُّغى مَقْصُور: جمع رُغْوة من اللَّبن، قَالَ: وأَكْلُهُم الأكارِعَ وَهِي شُعْرٌ وحَسْوُهُم الرُّغى تَحْتَ الظَّلام والرُّغاء مَمْدُود: من صَوت الْإِبِل والرُّغاء: بكاء الصبيِّ أَيْضا بِالْمدِّ وَقد رَغا يَرْغُو وَهُوَ أَشد مَا يكون من بكائه وَقد يكون الرُّغاء فِي الضِّباع والرُّشا مَقْصُور: جمع رُشْوة وَقد تقدم والرُّشاء مَمْدُود: بَقْلَة واحدته رُشاءة واللُّقى مَقْصُور: جمع لُقْية وَيُقَال أَخَذَه لُقاءٌ بالمدِّ من اللَّقْوة. والنُّهى مَقْصُور: العَقْل يكون وَاحِدًا وجمعاً واحدتها نُهْية. قَالَ الْفَارِسِي: النُّهى لَا يَخْلُو من أَن يكون مصدرا أَو جمعا كالظُّلَم وَقَوله تَعَالَى: (لأُولي النُّهى) . يُقوِّي أَنه جمع لإضافة الْجمع إِلَيْهِ وَإِن كَانَ الْمصدر يجوز أَن يكون مُفردا فِي مَوضِع الْجَمِيع وَهُوَ فِي الْمَعْنى ثَباتٌ وحَبْسٌ وَمِنْه النُّهى والنِّهْيُ والتَّنْهِيَةُ للمكان الَّذِي يَنْتَهي إِلَيْهِ المَاء فيَسْتَنْقِع فِيهِ لتَسَفُّلِه ويَمْنَعُه ارتفاعُ مَا حوله من أَن يَسْيِح ويَذْهَب على وَجه الأَرْض وَقد صرح بعض اللغويين بِأَنَّهُ جمع نُهْية وَأنْشد: فَلَا تَحْزَنَنَّ إِنَّمَا الحُزْنُ فِتْنةٌ وإثْمٌ على ذِي النُّهْيةِ المُتَحَرِّجِ والنُّهاء مَمْدُود: حِجَارَة تكون فِي الْبَادِيَة ويُجاء بهَا من الْبَحْر أَيْضا وَهِي أَرْخَى من حِجَارَة الرُّخام الْوَاحِدَة نُهاءة فَأَما الْأَصْمَعِي فَقَالَ لَا أعرف لَهَا وَاحِدًا من لَفظهَا والنُّهاء: الزُّجاج والنُّهاء أَيْضا: دَوَاء يكون بالبادية يَتعالجون بِهِ يَشْرَبونه وَيُقَال هم نُهاء مائةٍ مَمْدُود: أَي نحوُها والبُرى مَقْصُور جمع بُرَة وَهِي: حَلْقَة من صُفْرٍ تُجعَل فِي أحد جَانِبي مَنْخِرَي الْبَعِير والبُرَى أَيْضا: الخَلاخيل واحدتها بُرَة وَتجمع أَيْضا بُرِينَ وبِرِين والبُراء مَمْدُود والبَراء: جمع بَرِيء وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَفِيه لُغَات فبعض أهل الْحجاز يَقُول أَنا مِنْهُ بَراءٌ فَمن قَالَ هَذَا القَوْل قَالَ فِي الِاثْنَيْنِ والجميع نَحْنُ مِنْكُم بَراءٌ لِأَنَّهُ مصدر قَالَ الله تَعَالَى: (إنَّني بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدون) . والبُراء على لَفظه: النُّحاتة همزته منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال بَرَيْت العُود قَالَ أَبُو كَبِير: حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَر قَالَ ابْن جني: فَأَما قَوْلهم فِي تأنيثه بُراية فقد كَانَ قِيَاسه إِذْ كَانَ لَهُ مُذَكَّر أَن يهمز فِي حَال تأنيثه فَيُقَال بُراءة أَلا تراهم لمَّا بَنَوا الْمُؤَنَّث على مُذَكَّرِه إِلَّا أَنه قد جَاءَ نَحْو البُراء والبُراية غيرُ شَيْء قَالُوا الشَّقاء والشَّقاوة وَلم يَقُولُوا الشَّقاءة وَقَالُوا ناقةٌ ناوِيٌ بيِّنَة النَّواء والنَّواية وَلم يَقُولُوا النَّواءة وَقَالُوا الرَّخاء والرَّخاوة وَفِي هَذَا وَنَحْوه دلَالَة على أَن ضربا من الْمُؤَنَّث قد يُرْتَجل غير مُحْتَذىً بِهِ نظيرُه من الْمُذكر فَجَرَتْ الشقاوةُ والنَّواية ونحوُهما مَجْرَى التَّرْقُوة والعَرْقُوة وَمَا لَا نَظِير من الْمُذكر لَهُ فِي لفظ وَلَا وزن. مَا يُقْصَر فَيكون لَهُ معنى فَإِذا مُدَّ وقُصِر كَانَ لَهُ معنى آخر من ذَلِك المفتوح الأول الآلى مَقْصُور: ضَخْم الأَلْية. قَالَ الْفَارِسِي: حكى أَبُو إِسْحَاق عَن أَحْمد بن يحيى أَلِيَ الكَبْشُ ألىً وَقد قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي المصنَّف رجلٌ آلى وَامْرَأَة أَلْيَاء وَقد أَلِيَ ألىً والأَلى: وَاحِد آلَاء

стр. 1859

الله أَلفه منقلبة عنياء. حكى أَبُو عَليّ عَن أَحْمد بن يحيى إلْيٌ فِي وَاحِد الآلاء وَقد حكى فِي وَاحِدهَا إِلَى بِالْكَسْرِ وَالْقصر وَحكى كرَاع أَلْيٌ على مِثَال رَمْيٍ فِي وَاحِد آلَاء الله والآلاء: نَبْتٌ يمد وَيقصر واحدته آَلاءة. قَالَ ابْن جني: ذهب صَاحب الْكتاب إِلَى أَنَّهَا من بَاب أَباء فاؤها ولامها همزتان وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روينَاهُ من نَوَادِر سِقاء مَأْلِيٌّ: إِذا دُبِغ بالأَلاءة فَهَذَا داعٍ إِلَى اعْتِقَاد كَون الْهمزَة بَدَلا من يَاء وَقد يُمكن أَن يكون مَأْلِيٌّ كمَفْرِيٍّ مِن قَرَأْتُ فِيمَن أَبْدَل وَلم يُخفِّف وَأَبُو العَسَى: رجل مَقْصُور. والعَساء: الكِبَر يمد وَيقصر فالمقصور مصدر عَسِيَ والممدود مصدر عَسا يَعْسُو وهما لُغَتَانِ والغَرى مَقْصُور: الحُسْن. أَغْرَاه: حَسَّنه، والغَرِيُّ: الحَسَن وَمِنْه الغَرِيَّان المشهوران بِالْكُوفَةِ والغَرى أَيْضا: ولد الْبَقَرَة والغَرى مصدر غَرِيْت بِهِ غَرىً: لَزِمْته يمد وَيقصر وَالْمدّ شاذٌّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ لِأَن من قوانين الْمَقْصُور أَنه إِذا كَانَ الشَّيْء مصدرا لفَعِلْت فحُكمُه الْقصر. قَالَ ابْن جني: لَام الغَرا وَاو لقَوْل الْعَرَب: أَدْرِكْني وَلَو بأحَدِ المَغْرُوَّيْن. وَمِنْه قَوْلهم لَا غَرْوَ: أَي لَا يَلْصَق بك لاصق والقَصا مَقْصُور: النَّيَب الْبعيد وَكَذَلِكَ القَصا: النَّاحِيَة والقَصا أَيْضا: حَذْفٌ فِي أُذُن النَّاقة وَقد قَصَوْتها والقَصاء: البُعْدُ يُمد ويُقْصَر فَإِذا قصرته جَازَ أَن تكتبه بِالْألف وَالْيَاء لِأَن الْوَاو وَالْيَاء تتعاقبان فِي هَذَا الْموضع لأَنهم يَقُولُونَ القُصْوى والقُصْيا فَيَأْتُونَ بِالْوَاو فِي القُصْوى وَهِي من الْيَاء والقَصا: فِناء الدَّار يمد ويُقْصَر والكَدى مَقْصُور: داءٌ يَأْخُذ الكلبَ خَاصَّة يُصيبه مِنْهُ قَيْءٌ وسُعال حَتَّى يُكْوى بَين عَيْنَيْهِ فَيذْهب وَقد كَدِيَ كَدىً والكَدى: مصدر كَدِيَ النَّبَات: إِذا سَاءَ خروجُه وأصابه البَرْد فلَبَّد فِي الأَرْض أَو عَطِشَ فَأَبْطَأَ وكَداء: مَوضِع يمد وَيقصر وَأَخذه بِجَرَّى فلَان وجَريرته مَقْصُور وفَعْلت ذَاك من جَرْاكَ وجَرَّائِك: أَي من أَجْلِك يمد وَيقصر. والشَّجَوْجَى مَقْصُور: العَقْعَق وَالْأُنْثَى شَجوجاةٌ وَكَذَلِكَ ريح شَجَوْجَى وشَجَوْجاة: دائمة الهبوب والشَّجَوْجى الطَّوِيل الظّهْر الْقصير الرِّجل وَقيل هُوَ: المُفرِط الطُّول الضَّخْم العِظام وَقيل هُوَ: الطَّوِيل الرِّجْلَيْن يمد وَيقصر والمدُّ أعرف والضَّوى مَقْصُور جمع ضَواة وَهِي: السِّلْعة فِي الْبدن وَهِي أَيْضا: عُقْدة تخرج فِي لِهْزِمة الْبَعِير وَلَا دَوَاء لَهَا والضَّواء: ضَعْفُ الخَلْق وقِصَره يمد وَيقصر وحقيقةُ هَذِه الْكَلِمَة الانضمامُ يُقَال ضَوَيْت إِلَيْهِ ضُوِيَّاً: انْضَمَمْت والضَّهْيأُ مَقْصُور مَهْمُوز: شجر كالسِّحاء يُعَسِّل عَلَيْهِ النَّحْل والضَّهْياء: الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض يمد ويُقصَر. قَالَ أَبُو عَليّ: همزَة ضَهْيَاء منقلبة عَن ألف التَّأْنِيث وَإِنَّمَا انقلبت لوقوعها طَرَفَاً بعد ألف زَائِدَة وَلم ينْصَرف الِاسْم الَّذِي هِيَ فِيهِ كَمَا لم ينْصَرف الِاسْم إِذا كَانَت الْألف فِيهِ مَقْصُورَة فَصَارَ حكم المنقلب حكم الَّذِي انْقَلب عَنهُ كَمَا كَانَ هَرَاَقَ بِمَنْزِلَة أَرَاَقَ وهَرِقْ بِمَنْزِلَة أَرِقْ وَلَا يجوز أَن تكون هَذِه الْهمزَة للإلحاق كَمَا كَانَت الَّتِي فِي سِيساء وعِلْباء كَذَلِك أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام شَيْء على فَعْلال إِلَّا بَاب الصَّلْصال والجَرْجار والياءُ فِي ضَهْيَاء لامٌ وَلَيْسَت بِزِيَادَة يدُلُّ على ذَلِك أَنهم قد قَالُوا ضَهْيَأ فَثَبت من ذَلِك أَن اللَّام يَاء والهمزة زَائِدَة بِدلَالَة أَن الْيَاء لَا تَخْلُو من أَن تكون زَائِدَة أَو أصلا وَلَو كَانَت زَائِدَة لكُسِر الصَّدْر مِنْهُ كَمَا قَالُوا عِثْيَر وحِثْيل وحِذْيَم فَلَمَّا جَاءَ مَفْتُوحًا ثَبت أَنَّهَا أصل وَإِذا ثَبت أَنَّهَا أصل ثَبت أَن الْهمزَة زَائِدَة إِذْ لَا يجوز أَن تكون هِيَ أصلا والهمزة أَيْضا كَذَلِك لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا تَكُونَانِ فِي هَذَا النَّحْو أصْلَيْن ودلَّ على زِيَادَة الْهمزَة أَيْضا سُقُوطهَا من الْكَلِمَة فِي قَوْلهم ضَهْيَا وَأَنَّهَا بِمَنْزِلَة عَمْيَا والسَّدى والسَّتى: لُحمةُ الثَّوْب مَقْصُور يُقَال سَدى الثوبَ وسَتاه وسَدَّاه وسَتَّاه. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت هُوَ يُسَدِّي الثوبَ وَلم أسمع يُسَتِّي وَيُقَال الأُسْدِيُّ والأُسْتِيُّ لهَذَا الثَّوْب وَقيل السَّدى: الْأَسْفَل من الثَّوْب والسَّدى والسَّتى والنَّدى فيمعنى وَاحِد يُقَال أَرض سَدِيَة وسَتِيَة ونَدِيَة وشَدِيَت الأرضُ: نَدِيَتْ من السَّمَاء كَانَ النَّدى أَو من الأَرْض وَيُقَال فِي الْجُود والعَطِيَّة السَّدى والنَّدى. قَالَ ابْن جني: هُوَ من الْيَاء لجَوَاز إمالته. قَالَ: السَّدى: مَا انبسَطَ من غَزْلِ الثَّوْب والسَّدى أَيْضا: العَسَلُ سمي بِالْمَصْدَرِ لِأَن النَّحْل إِذا عَمِلَت الْعَسَل قيل سَدَتْ تَسْدُو والسَّدى: العَسَل

стр. 1860

وَالضَّم أَعلَى والسَّداء: من البُسْر والبَلَح يمد وَيقصر الْوَاحِدَة سَداة وسَداءة والدَّأْدَأ: مَا تَّسَع من الأَرْض والدَّأْدَأَة: الفَضاء عَن أبي مَالك مَقْصُور مَهْمُوز والدَّأْدَاء: آخر الشَّهْر يمد وَيقصر وَقيل الدَّأْدَاء: ليلةُ خمسٍ وسِتٍّ وسَبْعٍ وَعشْرين وَقيل الدَّأْداء: الْيَوْم الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهْر هُوَ أَو من الآخر وَلَيْلَة دَأْدَأَة ودَأْدَأٌ ودَأْداءٌ ودَأْداءةٌ: شَدِيدَة الظُّلمة والنَّجا مَقْصُور: العَصا وَقد اسْتَنْجَيْت عَصاً من الشَّجَرَة وأَنْجَيْت: قَطَعْت وشجرة جَيِّة النَّجا والمُسْتَنْجى: أَي العَصا والنَّجا: لِحاء الشَّجَرَة والنَّجا أَيْضا: مَا أَلْقَيْته عَن الرجل من لِبَاس أَو سَلَخْتَه عَن الشَّاء وَالْبَعِير نَجا يَنْجُو فيهمَا قَالَ: نى وَاحِد يُقَال أَرض سَدِيَة وسَتِيَة ونَدِيَة وشَدِيَت الأرضُ: نَدِيَتْ من السَّمَاء كَانَ النَّدى أَو من الأَرْض وَيُقَال فِي الْجُود والعَطِيَّة السَّدى والنَّدى. قَالَ ابْن جني: هُوَ من الْيَاء لجَوَاز إمالته. قَالَ: السَّدى: مَا انبسَطَ من غَزْلِ الثَّوْب والسَّدى أَيْضا: العَسَلُ سمي بِالْمَصْدَرِ لِأَن النَّحْل إِذا عَمِلَت الْعَسَل قيل سَدَتْ تَسْدُو والسَّدى: العَسَل وَالضَّم أَعلَى والسَّداء: من البُسْر والبَلَح يمد وَيقصر الْوَاحِدَة سَداة وسَداءة والدَّأْدَأ: مَا تَّسَع من الأَرْض والدَّأْدَأَة: الفَضاء عَن أبي مَالك مَقْصُور مَهْمُوز والدَّأْدَاء: آخر الشَّهْر يمد وَيقصر وَقيل الدَّأْدَاء: ليلةُ خمسٍ وسِتٍّ وسَبْعٍ وَعشْرين وَقيل الدَّأْداء: الْيَوْم الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنَ الشَّهْر هُوَ أَو من الآخر وَلَيْلَة دَأْدَأَة ودَأْدَأٌ ودَأْداءٌ ودَأْداءةٌ: شَدِيدَة الظُّلمة والنَّجا مَقْصُور: العَصا وَقد اسْتَنْجَيْت عَصاً من الشَّجَرَة وأَنْجَيْت: قَطَعْت وشجرة جَيِّة النَّجا والمُسْتَنْجى: أَي العَصا والنَّجا: لِحاء الشَّجَرَة والنَّجا أَيْضا: مَا أَلْقَيْته عَن الرجل من لِبَاس أَو سَلَخْتَه عَن الشَّاء وَالْبَعِير نَجا يَنْجُو فيهمَا قَالَ: فقلتُ انْجوا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ إنَّهُ سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْ والنَّجا أَيْضا: موضعٌ كلُّه مَقْصُور وَيُقَال النَّجا النَّجا والنَّجاء النَّجاء: أَي السُّرعة والذهاب فيقصرونهما إِذا أَجمعُوا بَينهمَا فَإِذا أفردوا فبالمد لَا غير وَأما قَول الراجز: إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا فَيكون على إِرَادَة الْمَدّ وَلكنه قَصَرَ لِأَن الْبناء قد تمَّ وَقد يكون على لُغَة من قصر وَقيل النَّجا يُمدُّ ويُقصر وَهُوَ: السَّلامَة بِمَعْنى فُتَّه وسَبَقْتَه أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال نَجَوْت والفَرا مَقْصُور: مصدر فَرِيَ الرجلُ: دَهِشَ وبُهِت. قَالَ: وفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا أَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صَاحب والفَرا: الْحمار الوَحْشِيُّ يمد ويُقصر ويهمز فيُقْصَر قَالَ فِي الْقصر والهمز: لقد غَضِبوا عليَّ وأَشْقَذوني فَصِرْتُ كأنَّني فَرَأٌ مُتارُ وَقَالَ فِي الْمَدّ بِضَرْب كآذانِ الفَراءِ فُضُولُهُ وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخاضِ تُبورُها هَذِه رِوَايَة بَعضهم فَأَما الْأَصْمَعِي فَقَالَ: هُوَ الفَرَأُ على مِثَال الخَطا وَجمعه فِراءٌ وَأنْشد الْبَيْت: بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضولُهُ على الْجمع وَهُوَ الصَّحِيح وَأما فِي الْقصر فَحكى الْفَارِسِي أَن الْعَرَب تَقول أَنْكَحنا الفَرا فسَنَى هَذِه حكايته فِي الْإِيضَاح وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة أَو البغداديات هُوَ على الإتباع لنَرى كَمَا قَالُوا هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني وَإِنِّي لآتيهِ بالغَدايا والعَشايا والوَحا: السَّيِّد مَقْصُور قَالَ: وعَلِمْتُ أنِّي إنْ عَلِقْتُ بِحَبْلِهِ نَشِبَتْ يَدايَ إِلَى وَحاً لم يَصْقَعِ أَي لم يَذْهَب عَن صُقْع الْمَكَان وَكَذَلِكَ الوَحا جمع وَحاة وَهِي: الصَّوت والجَلَبة، قَالَ: وبَلْدَةٍ لَا ينَال الذِّئْبُ أَفْرُخَها وَلَا وَحَى الوِلْدة الدَّاعينَ عَرْعَارِ وَيُقَال الوَحا الوَحا والوَحاء الوَحاء: أَي الْإِسْرَاع فيمدونهما ويقصرونهما إِذا جمعُوا بَينهمَا فَإِذا أفردوه

стр. 1861

مَدُّوه وَلم يَقْصُروه. قَالَ أَبُو النَّجْم: يَفِيضُ عَنهُ الرَّبْوُ مِن وَحائه وَالْألف فِي ذَلِك كُله منقلبة عَن يَاء لقَولهم وَحَيْت وأصلُ الْكَلِمَة السُّرْعة أَلا تراهم قَالُوا وَحَى الكتابَ وحَيَتُْ إِلَيْهِ بِطَرْفي وأَوْحَيْت وَقَالُوا وَحَيْتُ إِلَيْهِ فِي الْكَلَام وأَوْحَيْت وَهُوَ: أَن تُكَلِّمه بِكَلَام يَفْهَمهُ عَنْك تُخْفيه عَن غَيره قريب من لَحَنْت وَلَو لم يَبِن أمرُ انقلاب الْألف فِي الوَحى من الْيَاء من جِهَة قَوْلهم وَحَيْتُ وَكَانَ لفظا لَا فعل لَهُ لَقَضَيْنا أَيْضا أَن أَلفه منقلبة عَن يَاء لعدم مثل وَعَوْتُ فِي الْكَلَام وَكَثِيرًا مَا يسْتَعْمل الْفَارِسِي اعْتِبَارا مثل هَذَا إِذا لم يَبِنْ لَهُ مَا انقلبت عَنهُ الْألف ونظيرُ اعْتِبَاره لهَذَا حُكمُه على الْيَاء الثَّانِيَة من أُثْفِيَّة أَنَّهَا منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم وَثَفَه يَثِفُه إِذا تَبِعَه مَعَ وُجُوده يَثْفُو وَهَذَا من دَقِيق النّظر فِي التصريف. والوَنا جمع وَناةٍ: الدُّرَّة مَقْصُورَة فَإِذا سَمَّوُا الْمَرْأَة وَناةً شَبَّهوها بالدُّرَّة وَهِي: الوَنِيَّة أَيْضا. قَالَ: فَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَنِيَّةُ تاجِرٍ والوَناء: الفَتْرة يُمَدُّ وَيقصر وَالْقَوْل فِي انقلاب ألف الوَنا كالقول فِي انقلاب ألف الوَحا. وَمن المكسور الأول مِنْهُ القِيقاةُ بِالْقصرِ: وعَاء الطَّلْع والقِيقاءة بِالْمدِّ وَالْقصر: الأرضُ الغَلِيظة وَقيل المُنْقادة والجميع قَياقٍ وقَواقٍ والمِطْلَى: مَا طَلَيْت بِهِ الشيءَ مَقْصُور وَكَذَلِكَ المِطْلى: الأرضُ السَّهْلة اللَّيِّنة تُنبِت العِضاه ورَوْضاتٌ بالحِمى تُسمَّى المَطالي وَاحِدهَا مِطْلَى مَقْصُور قَالَ الرَّاعِي: فنورِئكُمْ إنَّ التُّراثَ إِلَيْكُمُ حَبِيبٌ مَرَبَّاتِ الحِمَى فالمَطالِيا هَذَا قَول جُمْهُور أهل اللُّغَة فَأَما أَبُو عَليّ فَقَالَ المِطْلاء يمد وَيقصر وخَطَّأَ أَبَا حنيفَة فِي بَيت هِمْيان بن قُحافة: والرِّمْثَ بالصَّريمةِ الكُنافِجا ورُغُلَ المِطْلى بِهِ لَواهِجا حِين قَالَ احْتَاجَ إِلَى قَصْرِ المِطْلى فَقَصَره. قَالَ: وَلَيْسَ هِمْيان وَحْدَه قَصَرَ المِطْلى بل قد قَصَرَتْه جمَاعَة من الشُّعَرَاء والفصحاء فِي النّظم والنثر وَذَلِكَ قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي وَقد ذكر بعضَ دُور أبي بكر بن كلاب فَقَالَ هِيَ مِطْلىً يَنْحَدر فِيهَا المَاء فَإِذا لَيْسَ المِطْلى فِي بَيت هِمْيان مَقْصُورا على جِهَة الضَّرُورَة بل هِيَ لُغَة. وَمن المضموم الأول مِنْهُ الحُكا مَقْصُور جمع حُكاة وَهِي: العُقْدة وَأَصله الْهَمْز والحُكْأَة: العَظاءة يمد وَيقصر وَقيل فِي جمعهَا حُكىً والحُلاوَى مَقْصُور: نَبْت وَكَذَلِكَ الحُلاوى: شجر ذُو شَوْك واحدته حُلاوى على لفظ الْجمع وحُلاواءُ القَفا: وَسَط الرَّأْس يمد ويُقصر. (بَاب مَا يُمَدّ فَيكون لَهُ معنى وَإِذا مُدَّ وقُصِر كَانَ لَهُ معنى آخر) من ذَلِك المفتوح الول العَباء: الأَكْسِيَة واحدتها عَباءة وعَباية والعَباء: الأَحْمَق والعَباء: الثَّقيل الوَخْم كلُّه مَمْدُود والعَبى: الرجل الجافي الغَبِيُّ يمد وَيقصر والعَواء مَمْدُود: الناب من الْإِبِل. قَالَ أَبُو عَليّ: الْقَضَاء عَلَيْهِ

стр. 1862

بفَعْلاء أَكثر وَقد يجوز أَن يكون فَعَّالاً من عَوَتِ الناقةُ تَعْوِي: إِذا حَنَّت لِأَن المَسانَّ أَحَنُّ من البُكورة والعَوَّى: نجم يُمَدُّ وَيقصر وَكَذَلِكَ العَوَّى الإسْت. قَالَ أَبُو عَليّ: العَوَّى من النُّجُوم اسْم لصفة كسَكْرى والأسماء إِذا كَانَت لاماتها ياآت قُلِبت إِلَى الْوَاو كشَرْوى وتَقْوى وَمن زعم أَنه من بَاب قُوَّة وحُوَّة فقد غَلِطَ وَلكنه من عَوَى يَعْوِي: إِذا فَتَلَ ولَوَىَ وَأنْشد أَبُو زيد تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضات وَفْضا ومَن حكى فِي العَوَّا المدَّ فقد غلط عندنَا لِأَن اللَّام الَّتِي هِيَ يَاء إِنَّمَا تُبْدَل مِنْهَا الْوَاو فِي فَعْلَى الْمَقْصُورَة نَحْو تَقْوَى وشَرْوَى ودَعْوَى فَأَما فَعْلاء الممدودة فَلَا تُبْدَل من لامه الَّتِي هِيَ يَاء الواوُ بل قد أبدلت من الْوَاو الْيَاء فِي نَحْو العَلْياء وزَعَمَ أَبُو إِسْحَاق أَنَّهَا سًمِّيَت للانعطاف الَّذِي فِيهَا لِأَنَّهَا خَمْسَة كواكب كَأَنَّهَا ألف مَعْطُوفة الذَّنَب فَأَما اللَّام فِي الفَتْوى فَإِنَّهَا يَاء وَلَيْسَت كعَدْوى ودَعْوَى وَإِنَّمَا أبدلت كَمَا أبدلت فِي شَرْوَى وتَقْوَى فَإِن قلت فَلِمَ لَا تكون كالدَّعْوى فَإِنَّهُ لَا يكون مثله لأَنهم قد قَالُوا بمعناها الفُتْيا وَاللَّام يَاء فَهُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الرُّجْعى والشُّورى فَإِن قلت تكون الْيَاء منقلبة من الْوَاو كَمَا أَنَّهَا فِي الدُّنيا كَذَلِك قيل لَا تكون منقلبة فِي الفُتْيا كَمَا كَانَت هُنَاكَ لِأَن الدُّنيا ونَحْوَها أَصْلهَا الصّفة ثمَّ غَلَبَتْ غَلَبَة الْأَسْمَاء وَفِي التَّنْزِيل: (وهُمْ بالعُدْوَةِ القُصْوى) . فوصف بِهِ والفُتْيا مصدر كالرُّجْعى فَكَمَا أَن الفَتْوَى اسْم لَيْسَ بِصفة كَذَلِك الفُتْيا الَّتِي هِيَ فِي مَعْنَاهَا فَلَو كَانَت الفُتْيا من الْوَاو لَصَحَّت فِيهِ كَمَا صَحَّت فِي حُزْوى وقَسا قَلْبُه يَقْسُو قِساءً مَمْدُود: طُلِب فَلم يَرِقَّ وقَسىً: مَوضِع، مَقْصُور عِنْد جُمْهُور الْعَرَب اللغويين وَحكي عَن ثَعْلَب أَنه مدَّه وصَرَفَه فَأَما قُساء مَوضِع فحكاه ممدوداً غير مَصْرُوف قيل لَهُ فَلِمَ حَكَيْت هَذَا بِالْمدِّ وتَرْكِ الصّرْف قَالَ أَصْلُه قُسْواء فَتَرَكْتُ الصّرْف إشعاراً بِالْأَصْلِ. وأمَّا قَساءٌ فَلم يُتَوَهَّم فِيهِ ذَلِك فُصُرِف وفارسُ الضَّحْياء مَمْدُود من فرسَان الْعَرَب وليلةٌ ضَحْيَاء: مضيئة يمد وَيقصر والسَّرَاءُ مَمْدُود: شجر يُتَّخَذ مِنْهُ القِسِيُّ واحدتُه سَراءة، قَالَ ابْن مقبل: رَآهَا فُؤَادِي أمَّ خِشْفٍ خَلا لَها بِقَوْزِ الوِراقَيْنِ السَّرَاءُ المُصَنِّفِ قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام السَّراة واواً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ من الشّجر الَّذِي تعْمل مِنْهُ القِسِيُّ فِي سَراة الْجَبَل وَهُوَ: أَعْلَاهُ وسَراة من الْوَاو لقَوْله: كأنَّهُ على سَرَواتِ النِّيِبِ قُطْنٌ مُنَدَّفُ والسَّراء: مَوضِع وسَراء المَال: خِياره كل ذَلِك مَمْدُود وَقد سَرِيَ سَرىً وسَراء بِالْمدِّ وَالْقصر: مَرُؤَ واللَّيْلاء مَمْدُود: لَيْلَة الثَّلَاثِينَ وليلةٌ لَيْلا: شَدِيدَة، يمد وَيقصر. وَمن المكسور الأول مِنْهُ يُقَال إِن هَذِه الفِضَّة والذَّهَب لَحَسَنُ الحِماء مَمْدُود: أَي خَرَجَ من الحِماء حَسَنَاً والحِما: مَا حَمَيْت من شَيْء، يمد وَيقصر يكون وَاحِدًا وجمعاً فَإِن كَانَ وَاحِدًا فألفه منقلبة عَن يَاء يُقَال حَمَيْت الْمَكَان وَإِن كَانَ جمعا فألفه منقلبة عَن يَاء وواو لِأَنَّهُ يُقَال فِي واحدته حِمْية وحِمْوة. قَالَ الْفَارِسِي: الحِمَى تنْقَلب أَلفه عَن الْيَاء وَالْوَاو كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا لِأَن تَثْنِيَة الحِمى حِمَيَان وحِمَوان ومدُّ الحِمى شَاذ يُقَال جَعَلَ فلَان أرضَه حِمىً: إِذا مَنَعَها من أَن تُقرَب، قَالَ الْقطَامِي: ونَحُلُّ كلَّ حِمىً نُخَبَّر أنَّه مُنِحَ البُروقَ وَمَا يُحَلُّ حِمانا

стр. 1863

وَقد أَحْمَيْت الْمَكَان وحَمَيْته، وَيُقَال حَماها يَحْمِيها: إِذا مَنَعَها وأَحْمَاها: جعلهَا حَمىً وَيُقَال أَنا لَك الحِمى وكلُّ ممنوعٍ حِمىً واللِّحاء مَمْدُود: اللَّعْن، واللِّحاء: العَذْل مَمْدُود أَيْضا واللِّحاء: مَا على العَصا من قِشْرٍ يُمَدُّ وَيقصر والمِيناء: جَوْهَر الزّجاج مَمْدُود والمِينا: مَرْفَأ السُّفُن يمد وَيقصر. وَمن المضموم الأول مِنْهُ الجُبَّاء مَمْدُود: السهْم الَّذِي يوضَع أَسْفَلَه كالجَوْزَة مَوْضِع النَّصْل والجُبَّأْ: الجَبَان. قَالَ: فَمَا أما مِن رَيْبِ الزَّمان بِجُبَّأٍ وَلَا أَنا مِن سَيْبِ الإلهِ بِيائسِ وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي جُبَّاء الْمَدّ. مَا يُقصَر فَيكون لَهُ معنى ويُمَدُّ فَيكون لَهُ معنى غَيره ويُمَدُّ ويُقصر فَيكون لَهُ معنى آخر وَرُبمَا كَانَ باخْتلَاف حَرَكَة خَوِيَ رَأْسُه من الدَّمِ خَوىً مَقْصُور: إِذا رَعَفَ فخَفَّ رَأْسُه والخَواء مَمْدُود: الْهَوَاء والفُرْجة بَين الشَّيْئَيْنِ وَكَذَلِكَ الخَواء: الْهَوَاء الَّذِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وخَوى الجُوعِ: ضَعْفُه والتَّكُسُّر عَلَيْهِ. وخَوى الدارِ: خَلاؤُها يُمَدَّان ويُقْصَران إِلَّا أَن الْمَقْصُور مصدر خَوِيَت الدارُ والممدود مصدر خَوَتِ الدَّار والشَّرى مَقْصُور: شَيْء يخرج بالجسد وَقد شَرِيَ جِلْدُه شَرىً وعَلى لَفظه شَرِيَ البَرْقُ شَرىً: لَمَعَ وشَرَىَ الغَضْبانِ: لَجاجُه واستطارتُه وَمِنْه اشتقاق الشُّراة لأَنهم لَجُّوا فِي الْبَاطِل وهم يَقُولُونَ إِنَّه من قَوْله تَعَالَى: (ومِنَ الناسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ) . وَلذَلِك قَالَ قَطَرِيُّ بن الفُجاءة: رَأَتْ فِتْيَةً باعوا الإلهَ نُفوسَهُمْ بشجَنَّاتِ عَدْنٍ عِنْدَهُ ونَعيمِ والشَّرى: سرعَة المَشْي وَقد شَرِيَ البعيرُ والشَّرى: رُذالُ المَال كالشَّوى وَقد يكون الشَّرى خِيار المَال وَهُوَ من الأضداد واحدته شَراةٌ والشَّرى أَيْضا: مصدر شَرِيَ زِمامُ الناقةِ: إِذا قَلِقَ وَلم يَثْبُت والشَّرى: الطَّرِيق وَجمعه أَشْرَاء والشَّرى: مَوضِع تُنْسَب إِلَيْهِ الأُسْد كلُّ ذَلِك مَقْصُور. قَالَ ابْن جني: لَام الشَّرى مَجْهُولَة وَيَنْبَغِي أَن تُحمَل على الْيَاء لِأَن ذَلِك فِي الْكَلَام أَكثر وَإِن شِئْت قُلْنَ إِن الإمالة لم تثبت فِيهَا فَيَنْبَغِي أَن تُحمَل على الْوَاو فَهُوَ وَجه وشَراء مَمْدُود: جبل بِنَجْد لَا ينْصَرف قَالَ ابْن أَحْمَر: تَقولُ ظَعينَتي بشَراءَ إنَّا نَأَيْنا أَن نَزورَ وَأَن نُزارا والشَّرى: النَّاحِيَة يُمَدُّ ويُقْصَر وَالْقصر أَعلَى وَالْجمع أشراء. قَالَ أَبُو عَليّ: الشَّرى: الْكَثْرَة والانتِشار فالشَّرى لَا يكون إِلَّا النَّاحِيَة الواسعةَ المنتشرةَ والسعةُ فِيهَا معنى الْكَثْرَة. وسَنى البرقِ: ضَوْءُه مَقْصُور وتثنيته سَنَوان وسَنَيَان وَكَذَلِكَ السَّنى مصدر سَنَت النارُ تَسْنُو سَنىً: إِذا علا ضَوْءُها. قَالَ بعض أهل اللُّغَة وَمِنْه اشتقاق سَنَى الْبَرْق. وَقَالَ ابْن جني: جمع سَنىً الَّذِي هُوَ الضَّوْء أَسْنَاء. قَالَ: وَلَام سَناً وَاو لقَولهم فِي التَّثْنِيَة سَنَوَان وَهُوَ عِنْدِي من السَّنَة وَذَلِكَ لأَنهم يَقُولُونَ حَوْلٌ مُجَرَّم وحَوْلُ مُجَرَّد وَإِذا تَجَرَّد الشَّيْء ظهر وَزَالَ عَنهُ مَا يُخامِرُه ويَسْتُره فأَنارَ للعين وبَدا فَكَأَن عَلَيْهِ ضَوْءَاً ونوراً لِأَن السَّنَة أَيْضا مَشْهُورَة مَعْلُومَة العِدَّة شائعة الْمعرفَة فِي الكافَّة فكأنَّ عَلَيْهَا نورا وضِياءاً والسَّناء مَمْدُود: الرِّفْعة، يُقَال أَكَمَة سَنْوَاء: عالية وَأما ابْن جني فاستدل على أَن همزتها

стр. 1864

وَاو بقَوْلهمْ سَنا يَسْنُو: إِذا علا، رُوِيَ عَن قُطْرُب سَنِيَ فِي المَجْد وسَنا يَسْنُو سَناءاً فيهمَا. قَالَ: وَمِنْه سَنا يَسْنُو: إِذا اسْتَقى لِأَن المُسْتَقي يَرْفَع الماءَ والسَّنا: نبت يُكْتَحَل بِهِ يمد وَيقصر واحدته سَناةٌ. والدَّهْنا مَقْصُور: اسْم رَمْلَة والدَّهْناء: الفَلاة والدَّهْناء: الظُّلْمة ممدودان والدَّهْنا: مَوضِع مَعْرُوف يُمدُّ ويُقصَر. والبَدا: المَفْصِل مَقْصُور وَالْجمع أَبْدَاء وَهُوَ البَدْء فَأَما السَّيِّد فَبَدْءٌ لَا غير والبَدَى: الْبَادِيَة حُكي ذَلِك عَن السيرافي وبَداً: ظهر الْقصر وَالْمدّ فِي الْمصدر عَن سِيبَوَيْهٍ وَأما الِاسْم فممدود لَا غير كَمَا قدمنَا وبَدا لَهُ فِي ذَلِك الْأَمر بَداءٌ يمد وَيقصر. وَمن المكسور الأول مِنْهُ العِدَى مَقْصُور: الأَعْداء والعِدى: جمع عِدْوة والعِدى: جمع عِدَة على الْقلب فاما قَوْله: وأخْلَفوكَ عِدى الأمرِ الَّذِي وَعَدوا فقد يكون جمع عِدَة كَتَمْرة وتَمْر وَإِن كَانَ ذَلِك قَلِيلا نَادرا إِنَّمَا حُكيَ مِنْهُ عِدٌ وظُبٌ وَقد يكون على الْقلب كَمَا قدمنَا والعِدَى: الغُرَباء وعُدىً: وَاحِد الْأَعْدَاء ومَشى عِدَى الطَّرِيق: أَي مَتْنَه كلُّه مَقْصُور يكْتب ذَلِك كلُّه بِالْيَاءِ وَإِن كَانَ من الْوَاو لغَلَبَة الإمالة عَلَيْهِ والعِداء مَمْدُود مصدر قَوْلهم عادَيْت بَيْنَ عَشْرَة من الصَّيْد: أَي والَيْت وعَلى لَفظه عِداء كلِّ شَيْء: طَوَارُه والعِداء: الطَّلَق الْوَاحِد وعِدى الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا والعِدى: الْحِجَارَة الَّتِي تُوضَع على الْقَبْر يمدان ويقصران وَقيل إِن العِدا الْحِجَارَة جمع واحدته عِداةٌ. قَالَ ابْن جني: قَالَ أَبُو سعيد: العِداء: الصخر الَّذِي يُوضع على الْقَبْر لِأَنَّهُ يَعْدُو عَنهُ مَا يُلِمُّ بِهِ: أَي يَثْنِيه ويَصْرِفه إِلَّا أَن بَعضهم قد قَالَ فِيهِ عِدْوٌ بِوَزْن جِرْوٍ والجِرى مَقْصُور: جمع جِرْية المَاء والجِراء مَمْدُود جمع جِرْوٍ وجَرْوٍ وجُرْو وَهُوَ: وَلَدُ الأسَد والذِّئب وَالْكَلب والهِرَّة. والجِراء أَيْضا: صغَار الحنظل والبطيخ والباذَنجان والقِثاء والرُّمان وَاحِدهَا جِرْوٌ والجِراء أَيْضا: جمع جَرِيء. والجِراء: مصدر جَرَىَ الرَسُ جِراء: سَالَ سَيْلاً وَجَارِيَة بيِّنة الجِراء والجَراء يمد وَيقصر فِي الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ بَعضهم بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَالْمدّ وَبِفَتْحِهَا خَاصَّة وَالْقصر. وَمِمَّا يُكْسَر فيُقْصَر ويُفْتَح فيُمَدّ ُ إيا الشَّمْس: شُعاعُها مَقْصُور وَرُبمَا أُدخِلت فِيهِ الْهَاء فَقيل إياة الشَّمْس فَإِذا فُتِح الإيل يمد وَأَصلهَا الْيَاء. قَالَ أَبُو عَليّ: إيا الشَّمْس اللَّام فِيهِ يَاء من بَاب حَيِيت أَلا ترى أَنه لَا تكون الْعين يَاء وَاللَّام وَاو وبَلَغَ الشيءُ إناه وأَناه: أَي غَايَته والعِدا مكسور مَقْصُور: مَا ارْتَفع من الأَرْض فَإِذا فُتح مُدَّ. قَالَ الْفَارِسِي: غِنيتُ بِهَذَا الْأَمر وَعنهُ غِنىً: اسْتَغْنَيْت فَإِذا فَتَحْت مَدَدْت وقَرِيَ الضَّيْف إِذا كُسِر أولُه قُصِر وَإِذا فُتِح مُدَّ وضَرِيَ الكلبُ ضِرىً إِذا كسرت قصرت وَإِذا فتحت مددت وصَبِيٌّ بيِّن الصِّبا مَقْصُور فَإِذا فتحت مددت وَأَصله من الْيَاء وَالْوَاو لِأَنَّهُ يُقَال صِبْيَة وصِبْوة وَيُقَال سِواك وسُواك وسَواءَك بِالْمدِّ: أَي غَيْرَك، قَالَ الْأَعْشَى: تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقَتي وَمَا عَدَلَتْ من أَهْلِها لِسَوائكا وَقَالَ آخر: فالمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذلكَ كلِّهِ وكأنَّما يُعْنى بِذَاكَ سِوانا وَكَذَلِكَ سَواء فِي الوَسَط فِيهِ ثَلَاث لُغَات سَواء وسِوىً وسُوىً قَالَ الله : (فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ

стр. 1865

السَّبيل) . أَرَادَ وَسَطَ السَّبيل وَقَالَ جلَّ ثَنَاؤُهُ: (فَرآهُ فِي سَواءِ الجَحيم) . وَقَالَ الشَّاعِر: وإنَّ أَبَانَا كَانَ حَلَّ بِبَلْدَةٍ سِوىً بَين قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِزْر مَعْنَاهُ حلَّ وَسَطَاً بَين قيس والفِزْر والسِّوى: القَصْد بِالْقصرِ وَإِذا فتحت مددت أَيْضا وَيُقَال مَرَرْت بِرَجُل سَواء والعَدَمُ بِفَتْح السِّين وَالْمدّ. وسِوىً والعَدَم بِكَسْر السِّين وَالْقصر، قَالَ الشَّاعِر: رأيْتُ سِوىً مَنْ عُمْرُه نِصْفُ لَيْلَةٍ وَمَنْ عَاشَ مَغْرُوراً إِلَى آخر الدَّهْر وَقُرِئَ: (مَكاناً سِوىً) . وسُوىً: أَي مُسْتَوِياً وَقيل وَسَطَاً بَين القرْيَتَيْن وَيُقَال أرضٌ سواءٌ: مستوية. قَالَ أَبُو عَليّ: همزَة سَوَاء منقلبة عَن يَاء لقَولهم فِي هَذَا الْمَعْنى سِيٌّ وَلِأَن بَاب طَوَيْتُ أَكثر من بَاب القُوَّة والحُوَّة والرِّوَى مكسور الرَّاء مَقْصُور فَإِذا فتحت مددت: المَاء الْكثير أَلفه منقلبة عَن يَاء يُقَال ماءٌ رِوىً ورَواءٌ، قَالَ الراجز: تَبَشَّري بالرَّفْغِ والماءِ الرِوى وفَرَجٍ مِنْكِ قَريبٍ قدْ أَتَى والبِلى بِلى الثَّوْب وَغَيره مكسور مَقْصُور فَإِذا فُتح مد. قَالَ ابْن جني: أما لَام البِلى فواوٌ وَلَيْسَ فِي قَوْلهم البَلْوى دَلِيل لِأَنَّهُ لَا يُنكر أَن يكون يَاء أبدلت واواً لِأَن لَام فَعْلَى إِذا كَانَت يَاء وَكَانَت فَعْلَى اسْما قلبت واواً وَذَلِكَ نَحْو الشَّرْوى والفَتْوى وَلَكِن قَوْلهم بَلَوْت الرجل: اختبرته والتقاؤهُما أَنهم قد قَالُوا فَتَنْت الذَّهَب: إِذا أَدْخَلْته النَّار لِتَخْتَبِرَه وَقَالُوا فَتَنْت الشَّيْء: اختبرته وبَلَوْته وَلَا بِلى أَبْلَى من دُخُول النَّار فقد آلَ البِلى إِلَى أَنه من معنى بَلَوْته وَإِذا بَلاه فقد امْتَحَنَه والمِحْنة والبِلى والبِلاء كلُّه مُنْتَقِضٌ ومُبْلٍ فقد الْتَقَيا كَمَا ترى. وَمِمَّا يُكْسَر فيُمَد ويُفْتَح فيُقْصرَ غِماء البيتِ وغَماه: مَا يُسْقَف بِهِ من أَلْوَاح أَو حُطام زرع والغِراء والغَرا: الَّذِي يُغْرَى بِهِ السِّهَام والسروج وَغَيرهَا، إِذا كَسَرْت الْغَيْن مددت وَإِذا فتحتها قَصَرْت، يُقَال غَرَوْتُه بالغَرا وغَرَيْته وَحكى ابْن السّكيت: أَدْرِكْني وَلَو بِأحد المَغْرُوَيْن. وَحكى أَبُو عَليّ عَن الْعَرَب السِّمَنُ يَغْرُو قَلْبِي، وَقَالَ: غَرِيتُ بالشَّيْء غِراءاً وغَراً على مَا تقدم. وَقَالَ: هُوَ من الْوَاو أَيْضا لِأَن لُزوق وَمِنْه الإغراء لِأَنَّهُ اسْتِلْصاق المُغْرى بالمُغْرى بِهِ وَقَوْلهمْ لَا غَرْوَ مِنْهُ لِأَن العَجَب بِخُرُوجِهِ من المألوف يُخاض فِيهِ أَكثر مِمَّا يُخاض فِي غَيره والصِّلاء: صِلاء النَّار مكسور مَمْدُود والصِّلاء أَيْضا: النَّار نَفسهَا فَإِذا فتحت فِيهَا قَصَرْت وأَلِفُهما وهمزتُهما منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال صَلِيت النَّار، قَالَ الشَّاعِر: فإنَّ الوِترَ بَعْدَ المَوتِ يَحْيَا كَمَا أَذْكَيْتَ بالحَطَب الصِّلاء فَأَما الصِّلاء الشِّواء فمكسور الأول مَمْدُود لَا غير والسِّحاء مكسور مَمْدُود: الخُفَّاش فَإِذا فَتَحْت السينَ قَصَرْت والسِّحاء جمع سِحاءة وَهُوَ: مَا سَحَوْت من القِرْطاس يُقَال سَحَوْتُها وسَحَيْتُها هَذَا الأعرف وَقد قيل فيهمَا أَنَّهُمَا يُفتحان ويُقصَران حُكيَ ذَلِك عَن ثَعْلَب والسِّراء والسَّرا من الجُود والعطية إِذا كَسَرْت مددت وَإِذا

стр. 1866

فَتَحْت قصرت. والتَّرْكَضَى: مَشْيُ الْإِنْسَان برِجْلَيْه جَمِيعًا وَقيل هِيَ: مِشْية فِيهَا تَبَخْتُر إِذا فتحت التَّاء وَالْكَاف قصرت وَإِذا كسرتهما مددت. واللِّهاءُ: جمع لَهاة الحَنَك إِذا كسرت مددت وَإِذا فتحت قصرت وألفه منقلبة عَن يَاء وواو لِأَنَّهُ يُقَال لَهَيَات ولَهَوَات فَأَما قَول الراجز: يالكَ مِن تَمْرٍ ومِن شِيشاء يَنْشَبُ فِي المَسْعَل واللَّهاءِ فقد رُوِيَ بِالْفَتْح وَالْكَسْر فَمن رَوَاهُ بِالْفَتْح فَإِنَّمَا مدَّ للضَّرُورَة وَمن روى اللِّهاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا وَهُوَ مَذْهَب أبي عبيد أَنه جمع لَهاة على لَهاً مثل نَوَاَة ونَوىً ثمَّ جَمَعَ لَهاً على لِهاءٍ وَقد يجوز أَن يكون لِهاء فِي الْبَيْت جمع لَهاة كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي إضاءٍ أَنه جمع أَضاة ونَظَّره من السَّالِم برَحَبة ورِحاب ورَقَبة ورِقاب وَمذهب أبي عبيد فِي الإضاء أَنه جمع أَضاً فَأَما قَول الشَّاعِر: عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً فَهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائل فَإِنَّهُ وَصَفَ دروعاً وَأَرَادَ أَنَّهُنَّ مثل الإضاء فِي صفائها وَلَيْسَت الدروع بالإضاء وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُم) . وكقولك أَبُو يُوسُف أَبُو حنيفَة وَإِنَّمَا تُرِيدُ مثل أبي حنيفَة فِي الرَّأْي والنِّداء: الجُود والعَطِيَّة إِذا كسرت مددت وَإِذا فتحت قصرت. وَمِمَّا يُكْسَر فيُمَد ويُقْصَر فَإِذا فُتِحَ قُصِر لَا غير الفِداء بِالْكَسْرِ يمد وَيقصر لُغَتَانِ مشهورتان فَإِن فتحت الْفَاء قَصَرْت قَالَ متمم: فِداءٌ لمِمْساكَ ابنُ أُمِّي وخالتي وأُمِّي وَمَا فَوق الشِّراكَيْن من نَعلي وبَزِّي وأثوابي ورَحْلي لِذِكْرِه وَمَالِي لَو يُجْدي فِدىً لَك مِنْ بَذْلِ وَتقول الْعَرَب لَك الفِدى والحِمى فيقصرون الفِدى إِذا كَانَ مَعَ الحِمى لَا غير فَإِذا أفردوا قَالُوا فِداءً لَك وفِداءٍ وفَدىً وفَدىً. وَمِمَّا يكسر فيُقْصَر وَيكون لَهُ معنى فَإِذا كُسر فقُصِر وفُتح فمُدَّ كَانَ لَهُ معنى آخر القِلَى: مَا يُشَبُّ بِهِ العُصْفُر والقِلى والقَلاء: البِغْضَة وألِفُهُما وهمزتهما منقلبة عَن يَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلاه قِلى وفِعَلٌ عِنْده مِمَّا يقلُّ فِي بَاب المصادر. وَمِمَّا يضم أَوله فيقصر وَيفتح فيمد العُلْيا والعَلْياء: الْمَكَان العالي أَو الفَعْلَة الْعَالِيَة وَإِنَّمَا قلبت الواوُ فِي العُلْيا يَاء لِأَن فُعْلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو أُبدِلت واوُه يَاء كَمَا أُبدِلت الْوَاو مَكَان الْيَاء فِي فَعْلَى فأدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعْلى ليتكافئا فِي التَّغْيِير هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وزدته أَنا بَيَانا. قَالَ أَبُو عَليّ: العَلْياءُ اسمٌ لَيْسَ بِوَصْف وإبدال الياءِ من واوِه نَادِر كَمَا أَن من قَالَ أَيْنُق فقَدَّر فِيهِ القَلْب كَانَ إِبْدَال الْيَاء فِيهِ نَادرا أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي شَيْء من الْمَوْضِعَيْنِ مَا يُوجب قلبَ الْوَاو إِلَى الْيَاء فَإِذا كَانَ ذَلِك عَلِمْت أَن العَلْياء من قَوْله: أَلا يَا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ أبدلوا الْوَاو فِيهِ يَاء على غير قِيَاس كَمَا عمِلوا عكس ذَلِك فِي أَشَاَوى والضُّحى والضَّحاء قَالَ بعض اللغويين هما وقتٌ وَاحِد وَالْأَكْثَر أَن الضُّحى من حِين تَطْلُع الشمسُ إِلَى أَن يرْتَفع النَّهَار وتبْيَضَّ الشَّمْس جدا

стр. 1867

ثمَّ مَا بعد ذَلِك الضَّحاء بِالْمدِّ إِلَى قريب من نصف النَّهَار وَقيل الضَّحاء أَيْضا: الشَّمْس يُقَال اضْحَ يَا رجل بِكَسْر الْألف: أَي ابْرُز للشمس وَهِي شَاذَّة والرُّغْبى والرَّغْباء: الرَّغْبة والنُّعْمى والنَّعْماء: النِّعْمة والنَّعْماء أَيْضا: ضد الضَّرَّاء. قَالَ الله تَعَالَى: (ولَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْه) . والبُؤْسَى والبَأْساء: الشِّدَّة. وَمِمَّا يُكسَر أَوله فيمد وَيضم فيُقْصَر اللِّقاء واللُّقى: مصدر لَقِيتُه، قَالَ الشَّاعِر فمَدَّ وقصَر: ولَوْلا لَقاءُ الله مَا قُلتُ مَرْحَباً لأوَّلِ شَيْبَاتٍ طَلَعْنَ وَلَا أهْلا وَقد زَعَموا حِلْماً لُقاكَ فَلَمْ يَزِدْ بِحَمْدِ الَّذِي أَعْطَاكِ حِلْماً وَلَا عَقْلا وَيُقَال لَقِيتُه لِقاءاً ولُقِيَّاً ولُقْياناً ولُقىً ويُسمَّى الْقِتَال اللِّقاء وَقد تقدم ذكر اللِّقاء جمع لِقْوة. وَمِمَّا يُضَمُّ أولُه فيُمدُّ ويُقصَر ويُكسَر فيقصر لَا غير يُقَال قعد القُرْفُصى والقُرْفُصاء والقِرْفِصى. وَمِمَّا يُخفَّف فيمد وَإِذا شُدِّد قُصِر يُقَال للناطف قُبَيْطى وقُبَيْطاء وباقِلِّي وباقِلَاّء ومِرْعِزَّى ومِرْعِزاء إِذا شُدِّد قُصِر وَإِذا خُفِّف مُدَّ بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ إِن شددت قصرت وَإِن خففت مددت وَالْمِيم مَكْسُورَة على كل حَال يُقَال مِرْعِزَّى ومِرْعِزاء وَحكى غَيره مَرْعِزاء ومَرْعِزٌّ ومِرْعِزٌّ. وَمِمَّا يَخْتَلِف أوُّلُه بِالْكَسْرِ وَالضَّم ويتفق بِالْقصرِ وكلُّه بِاتِّفَاق معنى الإسا والأُسا جمع إسْوة وأُسْوة وَكِلَاهُمَا من التَّأَسِّي وَقد تقدم ذكر الإسا والعِدى والعُدى: الأَعْداء وَيُقَال قومٌ عِدىً وعُداة بِالْقصرِ إِذا ضممت أدخلت الْهَاء وَإِذا كسرت لم تُدخِلها والعِدى والعُدى جمع عِدْوة وعُدْوة وَكِلَاهُمَا: جَانب الْوَادي والحِشا والحُشا جمع حِشْوة وحُشْوة وَكِلَاهُمَا: مَا أخرجْتَ من بطن الشَّاة، يُقَال أَخْرَجْت حِشْوةَ الشَّاة وحُشْوَتها وَيُقَال فِي تَثْنِيَة الحَشا حَشَيَان وحَشَوَان وَقد حَشَيْتُه: أَصَبْت حَشاه والحِبا والحُبا جمع حِبْوة وحُبْوة وهما: مَعْقِد الْإِزَار وَقد تقدم والحِلَى والحُلَى من الحَلْي وَقيل هما جمع حِلْية. والقِدا والقُدا جمع قِدْوة وقُدْوة وَكِلَاهُمَا: مَا اقْتَدَيْت بِهِ والقِنى والقُنى جمع قِنْية وقُنْية وَهُوَ: مَا اكْتَسَبْت من طَريف وتَليد يُقَال قَنَوْته وقَنَيْته: كَسَبْته وَيُقَال القِنى الرِّضا. وَقَالُوا مَن أُعطِي مائَة من المَعَز فقد أُعطي القِنى وَمن أُعطي مائَة من الضَّأْن فقد أُعطي الغِنى وَمن أُعطي مائَة من الْإِبِل فقد أُعطي المُنى. قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ لي بعضُ نُظَّار الْعَرَبيَّة إِن قِنْيَةً من الْوَاو وَلكنهَا انقلبت لقرب الكسرة وخفاء النُّون فَكَأَنَّهُ لَا حاجز بَينهمَا كَمَا قَالُوا هُوَ ابْن عمِّي دِنْيَةً وفلانٌ من عِلْية النَّاس فَاللَّام وَالنُّون متقاربتان فَقلت لَهُ القِنْية من قَنَيْت والقِنْوة من قَنَوْت وهما لُغَتَانِ وَإِنَّمَا أَحْمِلُ الأمرَ على الْقلب وأعامل الْعَرَب فِيمَا لَا وَجه لَهُ غير ذَلِك كَمَا حَكَيْتَ من دِنْية وعِلْية فَإِذا كَانَ لَهُ وَجه آخر فَلَا أَوَلا تراهم قَالُوا قُنْيان قَالَ بعض الهذليين يَرْثِي صَخْرَ الغَيِّ: لَو كَانَ للدَّهرِمالٌ كَانَ مُتْلِدَهُ لَكَانَ للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ قَالَ ابْن جني: لَا يعْتَقد البصريون قَنَيْت وَإِنَّمَا قِنْية كدِنْية مِن قَنَوْت وَجمع قنية وقِنْوة قَنىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر وَقد يجوز أَن يكون قِناً جمع قُنْوة كَمَا أَن قُناً قد يكون جمع قِنْوة وَهَذَا لتآخي فِعْلة وفُعْلة كَمَا أَرَاك سِيبَوَيْهٍ

стр. 1868

من أَنَّهُمَا أَخَوَان والكِسا والكُسا جمع كِسْوة وكُسْوة وَقد تقدم. والكِنى والكُنى جمع كِنْية وكُنْية والكِيسى والكُوسى: الكَيِّسَة وَقيل هُوَ: اسْم الكَيْس قَالَ: فَمَا أَدْرِي أجُبْناً كَانَ دَهْرِي أم الكِيسى إِذا عُدَّ الحَزيمُ الحَزيمُ من الحَزْم والجِذا والجُذا جمع جِذْوة جُذْوة من النَّار وَهُوَ: عُودٌ غَليظٌ فِيهِ نَار، قَالَ: باتَتْ حَواطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَا جَزْلَ الجِذا غَيْرَ خَوَّارٍ وَلَا دَعِرِ وَقد يجوز أَن يكون المكسور جمع المضموم والمضموم جمع المكسور على مَا تقدم من تناسب فِعْلة وفُعْلة وَهَذَا مُطَّرِد فِي جَمِيع هَذَا الْبَاب وَيُقَال أَيْضا جَذْوَة والجِذا أَيْضا: أصُول الشّجر العِظام الضِّخام من الرِّمْث والعَرْفَج والعِضاة. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ مِنْهُ مَا قد بَلِيَ أَعْلاه وبَقِيَتْ أسافلُه، والجِذا أَيْضا: جمع جَذاة وَهِي نَبْتَة والجِثا والجُثا جمع جِثْوة وجُثْوة وَهُوَ: التُّرَاب الْمُجْتَمع. ابْن السّكيت: هِيَ جِثا الحَرَم وجُثاه وَيُقَال جَثْوَة بِالْفَتْح والصِّوى والصُّوى جمع صُوَّة وَهِي: الْأَعْلَام المنصوبة فِي الطُّرُق يُقَال أَصْوَى القومُ: وَقَعُوا فِي الصُّوى والصِّوى أَيْضا والصُّوى: مَا ارْتَفع فِي غِلَظ واحدتها صُوَّة والصِّفا والصُّفا: جمع صِفْوة وصُفْوة وفيهَا ثَلَاث لُغَات: صِفْوة الشَّيْء وصُفْوته وصَفْوَته والسِّرا والسُّرا جمع سَرْوَة وسِرْوة وسِرْية: من السِّهَام والسَّدَى والسُّدى: المُهْمَل وَقد أَسْدَيْت إبلي: أَهْمَلْتُها وَالِاسْم السُّدى وَفِي التَّنْزِيل: (أَيَحْسَبُ الإنْسانُ أَن يُتْرَكَ سُدَىً) . أَي لَا يؤمَر وَلَا يُنهى، وطُوىً: اسْم وَاد وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة والثِّوى والثُّوى واحدتها ثُوَّة وَهِي: خِرْقة تُجعَل على الوَتِد يُسْنَد إِلَيْهَا السِّقاءُ فيُمْخَضُ لئلاّ يتخرَّق وَقيل هِيَ: خِرَقُ القِدْر وَمَا بَقِي فِي الدَّار من خرقَة أَو صُوفة، قَالَ الطرماح: رِفاقاً تُنادي بالنُّزولِ كأنَّها بَقايا الثُّوى وَسْطَ الدِّيار المُطَرَّح والبِنى والبُنى: جمع بِنْية وبُنْية، والمِدى والمُدى: جمع مِدْية ومُدْية وَهِي: السِّكِّين. وَمِمَّا يَخْتَلفُ أولُه بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وكلُّه باتفاقِ معنى: ماءٌ صِرىً وصَرىً: إِذا طالَ مُكثُه وتغيَّر. والفِحا والفَحا: البِزْر. وَمِمَّا اخْتلف أوَّلُه بِالْفَتْح وَالضَّم واتَّفَق بالقَصْر وكلُّه بِاتِّفَاق معنى العَسْرى والعُسْرى: بَقْلَة وَقد تقدم وَيُقَال لَيْلَة غَمَّىً مثل كَسْلَى: إِذا كَانَ فِي السَّمَاء غَمْيٌ وَهُوَ: أَن يَغُمَّ عَلَيْهِم الهِلال يُقَال صمنا للغِمَّى والغُمَّى، قَالَ الراجز: لَيْلَةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها أوغَلْتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها والغَمَّى: اسْم الغُمَّة والغُمَّى: اسْم الغَبَرة والظَّلمة والشِّدة الَّتِي تَغُمُّ القومَ فِي الْحَرْب: أَي تُغَطِّيهم، قَالَ كثير:

стр. 1869

خَروجٌ من الغَمَّى إِذا كَثُرَ الوَغى كَمَا انْجَلَتِ الظَّلْماءُ عَن لَيْلَةِ البَدْر والثَّنْوى والثُّنْيا من ثَنَيْت والرَّعْوى والرُّعْيا من رِعاية الحِفْظ وَرُبمَا اسْتعْمل ذَلِك فِي معنى الإرْعاء يَعْنِي الْإِمْكَان من الرِّعْي والرَّعْوى والرُّعْيا من ارْعَوَيْتُ والرُّعْيا: الْإِبْقَاء على الْإِنْسَان. قَالَ السكرِي: الرَّعْوى: البُقْيا شيءٌ يُرجَع إِلَيْهِ. ارْعَوَى: رَجَعَ. قَالَ ابْن جني: وَهَذَا كَلَام يفهم من ظَاهره أَن الرَّعْوى من لفظ ارْعَوَيْت وَلَيْسَ الْأَمر فِيهَا عِنْد أهل التصريف كَذَلِك وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدهم من لفظ رَعَيْت وَأَصلهَا رَعْيَاً إِلَّا أَن اللَّام قلبت واواً لِأَن فَعْلَى هَهُنَا اسمٌ لَا صفة وَقد سبق القَوْل على هَذَا على أَن بعض أَصْحَابنَا ذَهَبَ إِلَى أَن ارْعَوَيْت لَيْسَ لامه فِي الأَصْل واواً بل أَصله عِنْده ارْعَيَيْت فكُرِه اجْتِمَاع الياءين فقلبت الأولى واواً ليختلف اللفظان وَكَأن قائلَ هَذَا القَوْل شَجُعَ عَلَيْهِ من موضِعين أَحدهمَا أَن معنى ارْعَوَيْت من معنى المُباقاة والرِّعاية وَالْآخر أَنه لم يَأْتِ عَنْهُم لفظ رع وفَلَمَّا كَانَ الْمَعْنى وَاحِدًا وَلم يَجِدْ لفظ رع وَفِي الْكَلَام حَمَلَه على أَنه من لفظ رَعَيْت وَأَن الْبَدَل وَقَعَ رَغْبَةً فِي اخْتِلَاف الحرفين كَمَا وَقع فِي الْحَيَوَان على مَا رَآهُ الْخَلِيل والرَّعاوَى والرُّعاوى: الْإِبِل الَّتِي تُعْتَمل ويُحتَمل عَلَيْهَا، قَالَ: تَمَشَّشْتَني حَتَّى إِذا مَا تَرَكْتَني كَنِضْوِ الرَّعاوى قُلتَ إنِّي ذاهبُ وَإِنَّمَا جُعل فِي بَاب فَعَاَلى وَإِن كَانَ لفظُه لفظ عَلاوى لِأَنَّهُ قد جَاءَ مِنْهُ لغةٌ على فُعالى فَلَو كَانَ فَعائِل مَا جَازَ فِيهِ الضمُّ لِأَن فُعائل شَاذ لَا يكون للْجمع فَهَذَا دَلِيل على أَنه لم يُكَسَّر واحدٌ لَهُ على رُعاوى وَإِن كَانَ لم يُذكَر لَهُ وَاحِد. والفَتْوى والفُتْيا: مَا أَفْتَى بِهِ الفَقيه وَقد حُكِيَت الفُتْوى وَهِي قَليلَة والبَقْوى والبُقْيا: البَقاء. مَا يُضَمُّ أَوله فيُقْصَر ويُفْتَح فيمد وَيقصر: العُوَّى والعَوَّى والعَوَّاء: الإسْت. مَا يُفتَح فيمد وَيقصر وَيكسر فيمد لَا غير وَكله بِمَعْنى الأَضَا والأَضاء والإِضاء: الغُدُر فواحدةُ الأَضا مَقْصُورا أَضاة وواحدةُ الأَضاءِ أَضاءَةٌ: قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَضَاةٌ وإضاء كرَحَبة ورِحاب وَلَيْسَ إضاءٌ جمع أَضاً الَّذِي هُوَ جمع أَضاة كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم لِأَنَّهُ لَيْسَ كلُّ جمع يُجمَع وَإِنَّمَا يُوقَف من ذَلِك عِنْد المسموع. قَالَ ابْن جني: لَام الأضا وَاو لقَولهم ثَلَاث أَضَوَات. قَالَ: وَفِي الْكتاب أَضاءة وأَضَاء كدَجاجة ودَجاج. مَا يكسر أوَّله فيمد وَيقصر وَيفتح فيمد لَا غير: طُورُ تِينا وتِيناء وتَيْناء كسَيْناء. وَمِمَّا جَاءَ على فَعَلٍ مَقْصُورا ً الأَذى مِن أَذِيتُ، قَالَ الله تَعَالَى: (وَلَا جُناحَ عَلَيْكُم إنْ كَانَ بكُم أذَىً مِن مَطَر) . قَالَ ابْن جني: لامُ أَذَى عِنْدِي يَاء لاطِّراد الإمالة فِيهِ وَلِأَنَّهَا لَام وَالْيَاء أغلب على اللَّام من الْوَاو والأَذَى: شِبْه البَعُوض يَغْشَى الْوَجْه وَلَا يَعَضُّ، والأَسَا: الحُزْن ورجلٌ أَسِيٌّ وأَسٍ وَقد أَسِيَ أَسَاً والأَسا أَيْضا مصدر أَسَوْتُ الجرحَ أَساً وأَسْوَاً، قَالَ: عِنْدَهُ الصَّبْرُ والتُّقى وأَسا الصَّدْ عِ وحَملٌ لمُفْظِع الأَثْقال والعَثَا: لونٌ إِلَى السوَاد مَعَ كَثْرَة الشَّعَر يُقَال مِنْهُ للذّكر أَعْثَى وللأنثى عَثْوَاء. قَالَ الْفَارِسِي: وغَلَبَتْ العَثْواء على الضَّبُع لِكَثْرَة شعرهما كَمَا غَلَبَتْ عَلَيْهَا حَضاجِرُ لِعِظَمِ بَطنهَا حِين بُولِغ فِي ذَلِك والعَثَا: مصدر عَثِيَ

стр. 1870

الشَّعَرُ: الْتَبَد وبَعُدَ عَهْدُه بالمَشْط، والعَثَا أَيْضا: الْفساد وَقد عَثِيَ عَثاً، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الأرضِ مُفْسِدين) . وَمن الْعَرَب من يَقُول عَثَا وَمِنْهُم من يَقُول عاثَ والعَصَا: مَعْرُوفَة وكلُّ خشبةٍ عِنْد الْعَرَب عَصا. قَالَ ابْن السّكيت: وَلَا يُقَال عَصاةٌ، وَحكى الْفراء أَنه أول لَحْنٍ سُمِع بالعراق. والعَصَا أَيْضا مصدر قَوْلهم عَصِيَ بسَيْفِه عَصاً: إِذا أَخَذَه كَمَا تُؤخَذ العَصا، والعَصا: اسْم فرَس عَوْفِ بن الأَحْوَص وَقيل فرَس قَصير بن سَعْد اللَّخْمِي والعَصا أَيْضا: الجماعةُ وَمن ذَلِك قَوْله: إيَّاكَ وقَتيلَ العَصا. مَعْنَاهُ إياك وَأَن تكون قَاتلا أَو مقتولاً فِي شَقّ عَصا الْمُسلمين، وَيُقَال إِذا بلغ الْمُسَافِر مَوْضِعه وَأقَام بِهِ قد أَلْقَى عَصَاَه، قَالَ الشَّاعِر: فَأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيارِ عَنْهَا وخَيَّمَتْ بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٍ مَحافِرُهْ وَأَصله من العَصا الَّتِي يُتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وكلُّ ذَلِك أَلِفُه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَصَوْتُه بالعَصَا: أَي ضَربته بهَا فَأَما قَوْلهم عَصِيتُ بالعَصَا فَمن بَاب غَنِيَ وشَقِيَ أَي أَن أَصله الْوَاو وَإِنَّمَا انْقَلب إِلَى الْيَاء من أجل الكسرة، والعَصا: عَظْم السَّاق والعَذا جمع عَذاة وَهِي: الأَرْض الْبَعِيدَة من المَاء وَهِي أَيْضا: الطَّيِّبة التُّرْبة أَلفه منقلبة عَن الْوَاو للكسرة قبلهَا. والحَثا: حُطام التِّبْن والحَثا أَيْضا: قُشور التَّمْر وَهُوَ جمع واحدته حَثَاةٌ، قَالَ الراجز: تَسْأَلُني عَن بَعْلِها أَيُّ فَتَى خَبٌّ جَروزٌ وَإِذا جاعَ بَكى لَا حَطَبَ القَوْمَ وَلَا القَوْمَ سَقى وَلَا رِكابَ القومِ إِذْ ضَلَّتْ بَغَى وَلَا يُواري فَرْجَهُ إِذا اصْطَلى ويأْكُلُ التَّمْرَ وَلَا يُلْقي النَّوى كأنَّهُ حَقيبةٌ مَلأَى حَثَا والحَطا جمع حَطَاة وَهِي: القَمْلة والحَصى جمع حَصَاة وَقد حَصَيْته: رَمَيْته بالحَصَى والحَصَى أَيْضا: العَدَد وَأنْشد الْفَارِسِي للأعشى: ولَسْتَ بالأَكْثَر مِنْهُم حَصىً وإنَّما العِزَّةُ للكاثر والحَصاة: العَقْل فَعَلَة من أَحْصَيْتُ لإحصاء الْأَشْيَاء بِهِ والحَرى النَّاحِيَة والحَرى: جَانب الرجل وَمَا حَوْلَه. قَالَ ابْن جني: لَام الحَرى وَهُوَ الذَّرى عِنْدِي يَاء لقَولهم حَرى يَحْرِي: إِذا نَقَص وحَيَّةٌ حارِيَةٌ: إِذا نَقَص جِسْمُها وانْضَمَّ بعض أَجْزَائِهَا إِلَى بعض وَمِنْهَا تَحَرَّيْت الحَقَّ: أَي دَنَوْت مِنْهُ وقَرُبْت إِلَيْهِ وضايقته فَلم تَتَباعَدْ مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَرَى الشيءِ: أَي مَا قَرُب مِنْهُ وَلم يَتَباعَد عَنهُ وَكَذَلِكَ حَرِيٌّ بِالْأَمر وحَرَىً: أَي صَقَبٌ مِنْهُ وغيرُ أَبْعَد عَنهُ والحَرَى: الصَّوْت أَلفه منقلبة عَن يَاء، حكى ثَعْلَب: سمعتُ لَهُ حَراةً: أَي صَوتا وَيُقَال بالحَرَى أَن تَفْعَل ذَلِك وَهُوَ حَرَىً بذلك: أَي خَليق لَا يُثَنَّى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث لِأَنَّهُ مصدر والحَرى: أُفْحوص البَيْض، قَالَ: بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عَن حَرَاها والحَرَى: كِناسُ الظَّبْي والحَقا مصدر قَوْلك حَقِيَ الرجلُ حَقاً: إِذا اشْتَكى حَقْوَه وَهُوَ مَعْقِد الْإِزَار من الخَصْر من كل نَاحيَة وجمعُه أَحْقٍ وحُقِيٌّ وحِقاءٌ والحَقا أَيْضا: مَغَصٌ فِي الْبَطن وَقد حُقِيَ وألفه منقلبة عَن وَاو من الحَقْوة وَهُوَ: وَجَعٌ يَأْخُذ فِي الْبَطن من يَأْكُل اللَّحْم بَحْتاً فيقعَ عَلَيْهِ المَشْيُ كَذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي عبارَة الحَقْوة. والحَذى: مصدر حَذِيَتِ الشاةُ حَذىً: إِذا انْقَطع سَلاها فِي بَطنهَا فاشْتَكَتْ، والحَشا: مَا دون الْحجاب مِمَّا فِي الْبَطن كلِّه من الكَبِد والطِّحال والكَرِش وَمَا تَبِع ذَلِك فَهُوَ حَشاً كلُّه والحَشا أَيْضا: ظَاهر الْبَطن وَهُوَ الحِضْن وَقيل هُوَ: مَا بَين ضِلَع الخِلْف الَّتِي فِي آخر الجَنْب إِلَى الوَرِك يُقَال فِي تثنيته حَشَيان

стр. 1871

وحَشَوان وَقد حَشَيْته: أصَبْت حَشاه، والحَشا: الرَّبْوُ، يُقَال حَشِيَ حَشاً وَرجل حَشْيان وحَشٍ وَامْرَأَة حَشْيا وحَشِيَةٌ والحَشا أَيْضا: الطرَف من الْأَطْرَاف والناحيةُ من النواحي وَأنْشد أَبُو عَليّ: يقولُ الَّذِي يُمْسي إِلَى الحِرْزِ أهْلُه بأَيِّ الحَشا سَار الخَليطُ المُبايِنُ قَالَ ابْن جني: لَام الحَشا يحْتَمل أَن يكون واواً وَأَن يكون يَاء لأَنهم يَقُولُونَ حَشَيْت الظَّبْيَ بِالسَّهْمِ وحَشَوْته وَقَالُوا أَيْضا حَشَأْته بِالْهَمْز فَإِن كَانَ كَذَلِك فهمزته مبدلة بِمَنْزِلَة خَسا من قَوْلهم خَساً وزَكاً وبمنزلة سَبا فِي قَوْلهم أيادي سَبا وَيُقَال فلَان فِي حَشا فلَان: أَي فِي ذَراه وكنَفِه، والحَشا: مَوضِع والحَجا: المَلْجَأ الَّذِي يُلتَجَأ إِلَيْهِ وَيُقَال هُوَ الْجَانِب والحَجا جمع حجاةٍ وَهِي: نُفَّاخات المَاء الَّتِي تكون فَوْقه إِذا قَطَرَ فِيهِ الْمَطَر، يكْتب بِالْألف، قَالَ: أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الفَوارِسِ لَا أَرى حِزاقاً وعَيْنِي كالحَجاة من القَطْر قَالَ الْفَارِسِي: وأُرى اشتقاق حُجَيَّة اسْم رجل مِنْهُ وَيُقَال إنَّه لَحَجاً أَن يفعل ذَاك، وحجٍ وحَجِيٌّ: أَي خَليق، وحَبا جُعَيْران: نَبْت، وحَما المرأةِ: أَبُو زَوجهَا، وَيُقَال مَا حَلِيَ مِنْهُ بِخَير حَلىً: أَي مَا أصَاب مِنْهُ خيرا، والحَذا مصدر حَذِيَ بِالْمَكَانِ فَهُوَ حَذٍ: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْه. وهَلاً هَلاً: زَجْرٌ للخيل، وَقَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّة تهجو النَّابِغَة الْجَعْدِي: وعَيَّرْتَني داءاً بأُمِّكَ مِثْلُهُ وأَيُّ جَوادٍ لايقال لَهَا هَلا وَقد يسْتَعْمل فِي النَّاس عِنْد النَّهْي والتّوعُّد قَالَ الْجَعْدِي: أَلا يَا ازجُرا ليلى وقولا لَهَا هَلا وَهَيا: زَجْرٌ لإبل وَألف هَلَا وهَيَا غيرُ معيَّنة الانقلاب، وهَجَا هَجاً زَجْرٌ بِمَعْنى اخْسأْ يُقَال لما خَسَأْته عَنْك هَجاً، هَجاً وهَجٍ، هَجٍ وهَجْ، هَجْ وَقْفٌ بِغَيْر تَنْوِين قَالَ الراجز: تَسْمَعُ للأعْبُدِ زَجْراً نافِجاً مِن قِيلِهم أَيا هَجا أَيا هَجا

стр. 1872

وَقَالَ: سَفَرَتْ فقلْتُ لَهَا فتَبَرْقَعَتْ فَذَكَرْتُ حِين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارا ضَبّارٌ: كَلْب، وهَجِيَتْ عينُه هَجاً: غارت، والخَنا: الفُحْش وَالْكَلَام الْقَبِيح، وَقد أخنى فِي مَنْطِقه وخَنا يَخْنو قَالَ زُهَيْر: إِذا أَنْت لم أنتَ لم تُقْصِرْ عَن الجَهل والخَنا أَصَبْتَ حَلِيمًا أَو أصابكَ جاهلُ والخنا: الْفساد من قَوْله: أَخْنى عَلَيْهَا الَّذِي أَخنى على لُبَدِ وخَسا وزَكا، خَسا فَرْدٌ وزَكا زوجان، وَيجوز خَساً وزكاً منوَّنين وَيكْتب بِالْألف لِأَنَّهُ من خَسَأَ مَهْمُوز وَيُقَال لَحْمه خَظاً بَظاً كَظاً ورجلٌ خَظْوان قَالَ: قد عَلْقَتْ بعدكَ حِنْزاباً وزَا خاظِي البَضِيع لحمُه خَظاً بَظا الحِنزاب: الْقصير الغليظ، وخَظِيَ لحمُه خَظَىً: تبَتَّر، والخَذا: استرخاء الأُذن من أَصْلهَا وانكسارها على الْوَجْه يكون فِي النَّاس وَالْخَيْل والحُمُر خِلقة أَو حَدثا أَلفه منقلبة عَن وَاو يُقَال أُذُنٌ خَذْواء ووقعوا فِي ينَمَة خَذْواء: أَي أَنَّهَا قد نمت حَتَّى تَثَنَّتْ وَهِي من أَحْرَار البُقول، وَيُقَال هُوَ خَجاةٌ من الخَجا: أَي قَذِرٌ لئيم قَالَ: يَا ابْن الخَجا ولَساءَ مَا أنْ تَفعَلا والخَزا: الخِزْيُ، والغَسا: البلح واحدته غَساة أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم غَسَواتٌ، والغَوى مصدر، غَوِيَ الفصيلُ غَوىً: أَي بَشِمَ من لبن أمه قَالَ الشَّاعِر يصف الْقوس: مُعَطَّفَة الأَثْناء لَيْسَ فَصيلُها برازِئِها دَرّاً وَلَا مَيِّتٍ غَوَى فصيلها: سهمها وَقيس يَقُولُونَ غَوِيَ السَّخْلة: إِذا مَاتَت أُمُّه وَسَاءَتْ حَاله وهزل واضطرب، والغَضَى: شجر مَعْرُوف وَيُقَال إِن جَمْره أبْقى الجَمْر وأَحْسَنه. قَالَ ابْن جني: لَام الغَضَى يَاء لقَولهم فِي فَعْلاء مِنْهُ الغَضْياء كَمَا قَالُوا القصْباء والشَّجْراء، وَأهل الغضَى: أهل نجد لكثرته هُنَاكَ، والغَمَى: أَن يَغُمَّ على النَّاس الهلالُ، أَلفه منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال فِي السَّمَاء غَمْيٌ مثل رَمْيٍ وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ وَيُقَال رجلٌ غَمَىً للمشرف على الْمَوْت، وَلَا يثنَّى وَلَا يجمع وَلَا يؤَنَّث لِأَنَّهُ مصدر، والغَشَى: أَن يتغشَّى وجهَ الشَّاة بياضٌ، أَلفه منقلبة عَن وَاو لأَنهم يَقُولُونَ شاةٌ غَشْواء، والعَقا: مَا يخرج من الصبيِّ فَيرمى بِهِ، وَقد عقَّيْته وأَعْقَيْته: نقَّيْته من عَقاه، والعَقا أَيْضا: مَا ينَقَّى من الْإِبِل، والغَذا: بَوْل الْجمل، أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم غَذَا بولُه يَغْذو: تقطَّع، وَقد غَذّى ببوله: قطَّعه، والقَفا: وَرَاء العُنُق وَجمعه أَقْفٍ وأَقْفَاء وقُفِيٌّ وقِفِيٌّ أَلفه منقلبة عَن وَاو لأَنهم يَقُولُونَ قَفَوْته وَيُقَال لَا أَفْعَله قَفَا الدَّهْر: أَي طُولَه وَهُوَ قَفَا الأَكَمة وبِقَفاها: أَي بِظَهْرِها وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كَبِرَ رُدَّ على قَفَاَه والقَذَى: الَّذِي يَقَعُ

стр. 1873

فِي الْعين وَقد قَذِيَتْ عَيْنُه: سَقَطَ فِيهَا القَذَى وقَذَتْ قَذْيَاً: رَمَتْ مَا فِيهَا من القَذَى وقَذَيْتها قَذْيَاً واَقْذَيْتها: رَمَيْت فِيهَا القَذَى وقَذَّيْتها: أَخْرَجتُ مِنْهَا القَذَى وَأنْشد الْفَارِسِي: يَقُولُونَ إِذا طَال اعْتِلالُكَ بالقَذَى أَجِدَّكَ ى تُلْفِي لعَيْنَيْك قاذِيا قَالَ: وَأخذ الحطيئة هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ: إِذا مَا العَيْنُ سالَ الدَّمْعُ مِنْهَا أَقول بهَا قَذىً وَهُوَ البُكاء والقَذَى هَهُنَا يكون مصدرا واسماً وَإِذا كَانَ اسْما فَهُوَ جمع قَذاةٍ وَيُقَال لما يَسْقُط فِي الشَّرَاب أَيْضا قَذىً قَالَ الأخطل يَصِفُ جَلِيسا ثَقُل عَلَيْهِ: ولَيْسَ القَذى بالعُود يَسْقُط فِي الإنا وَلَا بذُبابٍ قَذْفُهُ أَيْسَرُ الْأَمر وَلَكِن قَذَاها زائرٌ لَا نُحِبُّه تَرامَتْ الغِيطانُ مِن حيثُ لَا نَدري والقَذى: بَيَاض تَرْمِي بِهِ الشاةُ عِنْد إرادتها الْفَحْل وَقد قَذَتْ قَذْيَاً وَقيل هُوَ مَا هَراقَت من ماءٍ ودمٍ قبل الْوَلَد ويعده وَيُقَال للسُّحْنة هُوَ قَذَى عَيْنٍ والقَعا: رَدَّة فِي أَنْفِ الرجل وَذَلِكَ أَن تُشْرِفَ الأرنبة ثمَّ تُقْعي نَحْو القَصَبة وَقد قَعِيَ قَعاً وأَقْعَتْ أَرْنَبَتُه وأَقْعَى أَنْفُه وَرجل أَقْعَى وامرأةٌ قَعْوَاء وَقد يُقعي الرجلُ فِي جُلُوسه كَأَنَّهُ مُتسانِدٌ إِلَى ظَهره والقَطا جمع قَطاة يكْتب بِالْألف وَالْيَاء لِأَنَّهُ يُقَال قَطَوَات وقَطَيَات فِيمَا حكى ابْن السّكيت وَكتابه بِالْألف أَكثر وَهُوَ: ضرب من الطير والقَطا جمع قَطاة وَهُوَ: مَا بَين الوَرِكَيْن وَيُقَال فِي مَثَلٍ يُضرب للرجل الأحمق: مَا يَعْرِف قَطاتَه من لَطاتِه. لَطاتُه: جَبهته فَمَعْنَاه مَا يعرف من حُمْقه أَعْلَاهُ من أَسْفَله والقَرا: الظَّهْر أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال نَاقَة قَرْوَاء: أَي عَظِيمَة القَرا. قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُجمَع قَراً على قِرْوان كَشَبْثٍ وشِبْثان وبَرَقٍ وبِرْقان وتاج وتيجان وقاعٍ وقِيعان وأخٍ وإخْوان وأَمَةٍ وإمْوان وَهُوَ بَاب وَأنْشد: إِذا نَفَشَتْ قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ أَشَتَّ بهَا الشُّعْرُ الصُّدر القَراهِبُ قِرْوانُها: ظهورُها. قَالَ: فَإِن قلت فَإِن الضَّبُع إِنَّمَا لَهَا ظَهْر وَاحِد فَفِي ذَلِك شَيْئَانِ أَحدهمَا أَن الْغَرَض لَيْسَ ضَبُعَاً وَاحِدَة وَإِنَّمَا يَقُول إِن الضِّباع تَأتي الفَتْلى فَمَعْنَى الجمعية حَاصِل هُنَاكَ وَالْآخر أَنَّهَا لَو كَانَت وَاحِدَة لجَاز الْجمع كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء من ظَهْرِها ظَهْرَاً على قَوْلهم شابَتْ مَفارَقُه وبَعيرٌ ذُو عَثاثِينَ وَامْرَأَة وَاضِحَة اللَّبَّات والقَدا: طِيبُ ريح الطَّعام أَلفه منقلبة عَن وَاو لأَنهم يَقُولُونَ قَدِيَ الطعامُ قَداً وقَداةً وقَداوَةً: إِذا كَانَ طَيِّبُ الرّيح والطَّعْم والقَنا: احديداب فِي الأَنْف أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال امْرَأَة قَنْوَاء وَرجل أَقْنَى والقَنا: جمع قَناة. قَالَ أَحْمد بن يحيى: كلُّ خَشَبَة عِنْد الْعَرَب قَناةٌ وقَنا: اسْم جبل يكْتب بِالْألف وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ صِدْنا قَنَوْينِ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابةَ ضَرْغَد والقَنا: الْقَامَة، والقَنا: العِذْقُ الَّذِي يُقَال لَهُ الكِباسة أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ قِنْوٌ وَالْجمع فيهمَا أَقْنَاء. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَا يُقَال لَهُ قَناً إِلَّا أَن يكون من حَشَف التَّمْر، والقَنا: الأوْصال وَهِي العِظام التَّوامُّ

стр. 1874

بِمَا عَلَيْهَا من اللَّحْم وقَنِيتُ الحَياء قَناءً: لَزِمْته والكَثا: شَجَرٌ كَشَجَر الغُبَيْراء والجَها: انكشاف الْبَيْت، أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم فِي هَذَا الْمَعْنى بَيِّنَةٌ جَهْوَاء والجَأَى مصدر قَوْلهم أَجْأَى بيِّن الجَأَى وَهُوَ: غُبْرة فِي حُمْرة وَقيل كُدْرة فِي صُدْءَةٍ وَقد جَئِيَ جَأىً واجْأَوَى فَهُوَ أَجْأَى والأُنثى جَأْوَاء وَحكمه أَن يكْتب بِالْألف لقَولهم فِي مَعْنَاهُ جُؤْوة وفرَس جَأْوَاء وَلَكنهُمْ كَرهُوا الْجمع بَين أَلفَيْنِ فكتبوه بِالْيَاءِ كَمَا كَرهُوا الْجمع بَين الياءين فِيمَا حكمه أَن يكْتب بِالْيَاءِ من جِهَة التصريف أَو جِهَة مُجَاوزَة الثَّلَاثَة فَيكْتب بِالْألف والجَوى: الهَوى الْبَاطِن وَكَذَلِكَ الجَوى: السُّلُّ وتَطاوَل المَرِض. قَالَ ابْن جني: لَام الجَوى يَاء لجَوَاز إمالتها وَلِأَن الْعين وَاو فِيهَا وَقد جَوِيَ والجَوى: داءٌ يَأْخُذ فِي الصَّدْر وَقد جَوِيَ فَهُوَ جَوٍ وجَوىً وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وجَوِيتُ الطعامَ جَوىً: كَرِهْتُه وجَوِيَتْ نَفْسِي جَوىً: لم تُوافِقك البلادُ والجَبى: مَا حَوْلَ الحَوْض والبِئر وَقيل مقامُ الساقي على الطَّيِّ يكْتب بِالْيَاءِ وَجمعه أَجْبَاء وَأنْشد: حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفِ جَبَى والجَبى أَيْضا: الْحَوْض الَّذِي يُجْبى فِيهِ المَاء أَي يُجمَع والجَبى أَيْضا: المَاء وَجمعه أَجْبَاء والجَبى: مَوضِع وجَبى بِراقٍ: مَوضِع بالجزيرة والجَنى: مَا جَنَيْتَ من الثَّمَر أَلفه منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال جَنَيْت والجَنى جمع جَناة وَهِي: مَا اجْتَنَيْت والجَنى: الكَلأُ والكَمْأَة قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وَفِي الصَّيْفِ يَبْغِيهِ الجَنى كالمُناحِب وَفِي الْمثل: هَذَا جَنايَ وخِيارُهُ فِيهِ. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ شِعْر وَهُوَ الصَّحِيح أَعنِي إِذا أسكت الْهَاء فَيكون من مَوْقُوف مَشْطُور السَّريع والجَنى: الرُّطَب والجَنى: العَسَل والشَّجَا: الحُزْن يُقَال شَجاه شَجْوَاً والشَجا أَيْضا: الغَصَص يُقَال شَجِيَ شَجاً، قَالَ: وكُنتُ فِي حَلْقٍ باغِيهِ شَجاً وعَلى أَعْنَاقِ حُسَّادِهِ فِي ثَغْرِهِمْ جبَلا والشَّغا: أَن تَخْتَلِف نَبْتَةُ الأسْنان وَلَا تَتَّسِق يَطول بعضُها ويَقْصُر بعض يُقَال شَغِيَتِ السِّنُّ شَغاً أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عُقاب شَغْوَاء لِتَعَقُّفٍ فِي مِنْقارها وَقد قَالُوا امْرَأَة شَغْيَاء فِي هَذَا الْمَعْنى فإمَّا أَن يكون ذَلِك على المعاقبة وَإِمَّا أَن يكون شَغِيَتْ غير منقلبة والأجود أَنَّهَا منقلبة لِأَن شَغْوَاء أَعْرَف من شَغْيَاء والمعاقبة فِي كَلَامهم كثير وَقد أَنْعَمْت بَابه فِيمَا تقدم من هَذَا الْكتاب والشَّذا: حَدُّ كل شَيْء يكْتب بِالْألف لقَولهم شَذَوَات، قَالَ: فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَذاً مِن خُصومةٍ لَلَوَّيْتَ أَعْنَاق الخُصومِ المَلاوِيا والشَّذا: كِسَرُ العُود الَّذِي يُتَطَيَّب بِهِ والشَّذا جمع شَذاة وَهُوَ: ضَرْبٌ من الذُّباب وَقيل هِيَ: ذُبابةٌ تَعَضُّ الْإِبِل وَمِنْه قيل للرجل آذَيْتَ وأَشْذَيْت وَقيل الشَّذا: ذُباب الكَلْب وَقيل كلُّ ذُبابٍ شَذىً والشَّذا: شجرٌ يُتَخَذ مِنْهُ المَساويكُ وشَذاً: مَوضِع، قَالَ ابْن مقبل:

стр. 1875

كأنَّ مِلاحاً مِن شَذىً فِي مَقِيلِها غّدا الرَّكْب مِن جَيْشَان عَنْهَا جَوانِبا وَقيل إِن الشَّذا فِي الْبَيْت الأَذَى وشَحا لَا تُجْرَى: ماءةٌ لبَعض الْعَرَب تكْتب بِالْيَاءِ وَالْألف لأَنهم يَقُولُونَ شَحَوْت وشَحَيْت. قَالَ الْفَارِسِي: وَيُقَال لَهَا وَشْحَاة. وَقَالَ: وَجَدْت بِخَط أبي إِسْحَاق بُرْقَة وَشْحَى وَلم أرها إِلَّا فِي شعر وَهِي مَقْصُورَة فِيهِ وَأنْشد فِي شَحا: ساقي شَحا يَميدُ مَيْدَ المَخْمورْ والشَّبا: حَدُّ كل شَيْء يكْتب بِالْألف وبالياء وَلَا أَدْرِي من أَيْن كُتِبَتْ بِالْيَاءِ وَقد حكى الْفَارِسِي أَن أَحْمد بن يحيى قَالَ اشتقاق شَبْوَة مِنْهُ وَهِي العَقْرَب والشَّبا: وَاد من أَوديَة الْمَدِينَة والشَّبا: الطُّحْلُب يَمَانِية والشَّوى جمع شَواة وَهِي جِلْدة الرَّأْس قَالَ تَعَالَى: (نَزَّاعَةٌ للِشَّوى) . والشَّوى: إخْطاء المَقْتَل وَقد أَشْوَاه: أَخْطَأ مَقْتَلَه، قَالَ: أَرْمِي النُّحورَ فأُشْويها وتَثْلِمُني ثَلْمَ الْإِنَاء فأَغْدو غيرَ مُنْتَصِر وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَشْوَاه: لم يُصِب مَقْتَله وشَواه: أَصَابَهُ والشَّوى: اليدانِ والرِّجْلان وَيُقَال كلُّ ذَلِك شَوىً مَا سَلِمَ دينُك: أَي هَيِّنٌ، قَالَ: وكُنتُ إِذا الأَيَّامُ أَحْدَثْنَ هالِكاً أقولُ شَوىً مَا لم يُصِبْنَ صَميمي أَي هَيِّن والشَّوى أَيْضا: رُذال المَال وَأنْشد: أَكَلْنا الشَّوى حَتَّى إِذا لم نَجِدْ شَوىً أَشَرْنا إِلَى خَيْرَاتِها بالأَصابِع وَقد أَشْوَى من الشَّيْء أَبْقَى وَالِاسْم الشَّوى، قَالَ الْهُذلِيّ: فإنَّ من القَوْلِ الَّتِي لَا شَوى لَهَا إِذا زَلَّ عَن ظهرِ اللسانِ انْفِلاتُها والشَّفا: حَرْفُ الشَّيْء. قَالَ ابْن جني: لامه وَاو لقَولهم فِي التَّثْنِيَة شَفَوَان والشَّفا: بَقِيَّة الهِلال وَالشَّمْس والبصرِ والنفسِ والنهارِ وَمَا أشبه ذَلِك وَقيل شَفا كلِّ شَيْء: بَقِيَّته، والشَّلا: العُضو أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ شِلْوٌ وَالْجمع مِنْهُمَا أَشْلاء وشَطا: أرضٌ إِلَيْهَا تُنسَب الثِّيَاب الشَّطَوِيَّة والضَّنى من المَرَض يُقَال ضَنِيَ ضَنىً وَهُوَ ضَنٍ وأَضْنَاه المرضُ وَيُقَال رجلٌ ضَنىً. قَالَ الْفَارِسِي: بَعضهم لَا يثنيه وَلَا يجمعه وَلَا يؤنثه وَبَعْضهمْ يثني وَيجمع وَيُؤَنث وَأنْشد لعوف بن الْأَحْوَص: أَوْدَى بَنيَّ فَمَا برَحْلِي منهمُ إلَاّ غُلاماً ببيئةٍ ضَنَيَانِ والبِيئَة: الْحَالة والضَّنى: كَثْرَة الْوَلَد غير مَهْمُوز يكْتب بِالْيَاءِ وَرُبمَا هُمِز يُقَال ضَنَتْ المرأةُ تَضْنِي والضَّفَا: جَانب الْموضع أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي تثنيته ضَفَوَان، والضَّهى: عِلَّة الضَّهْياء وَهِي الَّتِي لَا تحيض وَقد ضَهِيَتْ والصَّهى: نُدُوَّة الجُرح وَقد صَهِيَ والصَّخى: مصدر صَخِيَ الثوبُ فَهُوَ صَخٍ: اتَّسَخ والصَّغا: المَيْل يُقَال صَغَوْت إِلَيْهِ صُغُوَّاً وصَغاً وَحكى صَغَا يَصْغَى ويَصْغُو صَغاً وصَغْوَاً وصُغْياً وصَغِيَ صَغاً وَيُقَال صَغاكَ مَعَه وصَغْوُك وصِغْوُك وصاغيةُ الرجلِ: الَّذين يميلون إِلَيْهِ ويأتونه مِنْهُ وَيُقَال صَغَتِ الشمسُ صَغْوَاً وصَغاً والشمسُ صَغْوَاء أَي مائلةٌ للمَغيب وكلُّ مُمالٍ مُصْغىً وَمِنْه أَصْغَى حَظُّه: أَي نَقَصَه وَذَلِكَ أَنه يُميله إِلَى النَّقْص والصَّوى مصدر صَوِيَت النخلةُ: عَطِشَتْ وضَمَرَتْ وصَوَتْ تَصْوِي صُوِيَّاً وصَوَّت لُغَة وصَوَّها العَطَشُ وَقد

стр. 1876

يسْتَعْمل الصَّوى فِي غير النَّخْلَة وَأنْشد الْفَارِسِي: قد أُبِيَتْ كلُّ ماءٍ فَهْيَ صاوِيةٌ مَهْمَا تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِم والصَّرى: الحَفْل وَقد صَرَّيْتها، قَالَ الراجز: بازِلُ عامٍ أَو بَزولُ عامِها فِيهَا صَرىً قد ردَّ من إعْتامِها والصَّدى مصدر صَدِيَ: أَي عَطِشَ. قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ أَبُو زيد: أَصَمَّ اللهُ صَداه وَهُوَ السَّمْع والدِّماغُ وحَشْوُ الرَّأْس والصَّدى: الَّذِي يُجيبك إِذا كنتَ فِي جبل أَو بَيت خَال. قَالَ ابْن جني: لَام الصَّدى يَاء لاستمرار الإمالة فِيهَا والصَّدى: طَائِر تتشاءم بِهِ الْعَرَب وَزعم بَعضهم أَنه يَتَجَمَّع مِن عِظَام الْمَيِّت وَجمعه أَصْدَاء، قَالَ تَوْبَة: وَلَوْ أنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ عليَّ وفَوْقِي تُرْبَةٌ وصَفائحُ لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشاشَةِ أَوْزَقا إِلَيْهَا صَدىً مِن جَانب القَبْرِ صائحُ يُقَال إِنَّه ذَكَرُ البُومِ وَإِنَّمَا سُمي صَدى لِأَنَّهُ يَأْوِي الْقُبُور فَسُمي بصَدى الْمَيِّت وَهُوَ بدنه والصَّدى: الحاذق برِعْيةِ الإبلِ ومَصْلَحَتِها، يُقَال هُوَ صَدى إبل، والصَّدى: اللَّطِيف الْجد وَأنْشد الْفَارِسِي: أَلا إِنَّمَا غادَرْتِ يَا أُمَّ مالكٍ صَدىً أَيْنَما تَذْهَبْ بِهِ الرِّيحُ يَذْهَبِ قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أُراه أَبَا زيد الصَّدى: بدن الْإِنْسَان وَهُوَ مَيْت وَأنْشد: لَا زالَ مِسْكٌ ورَيْحانٌ لَهُ أَرَجٌ على صَداكِ بصافي اللَّوْنِ سَلْسَالِ والصَّدى: فِعْل المُتَصَدِّي وسَحا: اسْم بِئْر والغالبُ على ظَنِّي أَنَّهَا شَحا وَقد تقدم، والسَّبا: سَبَائِبُ الكَنَّان فَأَما قَول عَلْقَمَة بن عَبَدَة: مُقَدَّمٌ بسَبا الكَنَّانِ مَلْثُومْ فقد قيل إِنَّه أَرَادَ السَّبائب فَحذف وَهُوَ من شَاذ الْحَذف وَقد قيل إِن السَّبا هِيَ السَّبائب وَلَيْسَ على الْحَذف والسَّلى: الجِلْدة الرقيقة الَّتِي يكون فِيهَا الْوَلَد أَلفه منقلبة عَن يَاء يُقَال شَاة سَلْيَاء وَقد سَلَيْتها سَلْيَاً: نَزَعْتُ سَلاها والسَّلى يكون للمرأةِ والشاةِ وَهُوَ من الأول وَقد سَلِيَتِ الشاةُ سَلىً: انْقَطع سَلاها فِي بَطنهَا فاشتكت والسَّتى: لُحْمَة الثَّوْب كالسَّدى فِي مَعْنَاهُ وتصريفه والزَّوَى: الْقصير والطَّنى: لُزوقُ الطِّحال بالجنب، وَأنْشد: أَكْوِيهِ إمَّا أرادَ الكَيَّ مُعْتَرِضاًكَيَّ المُطَنِّي من النُّحْزِ الطَّنى الطَّحِلا المُطَنِّي: الَّذِي يُطَنِّي البعيرَ إِذا طَنِيَ يَكْوِيه من الطَّنى والطَّنى أَيْضا: الرِّيبة، والطَّنى: الفُجور والطَّنى: الظنُّ مَا كَانَ والطَّنى: غَلْفَقُ المَاء والطَّنى: شِرَاء الشّجر وَقيل بَيْعُ ثَمَر النّخل خَاصَّة وَقد أَطْنَيْتُها: بِعْتُها وأَطْنَيْتها: اشْتَرَيْتهَا والدَّخى: الظُّلمة فِي بعض اللُّغَات والدَّقا: أَن يَشْرَب الرُّبَع من اللَّبن حَتَّى يَمْتَلئ يُقَال تَرَكْته سَكْرَان كأنَّه رُبَعٌ دَقٍ وَقد دَقِيَ وَنَظِيره فِي الْوَزْن وَالْمعْنَى الأَخَذُ والطَّنَخُ والدَّقا: انْصِباب القَرْنَيْن إِلَى طَرَف العِلْباوَيْن وألفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال شَاة دَقْوَاء وَنَظِيره فِي الْوَزْن وَالْمعْنَى المَيَل والعَوَجُ والدَّدا: اللَّهْو يكْتب بِالْألف لِأَن أَصله مَجْهُول وَمَا جهل من هَذَا الْقَبِيل كتب بِالْألف وَنَظِيره المَرَح والطِّرَب وَفِي الدَّدا

стр. 1877

لُغاتٌ قد تقدم ذكرهَا، والدَّبا: جمع جَباة وَهِي: صِغار الجَراد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا تحرَّك فَهُوَ دَبىً. قَالَ أَبُو زيد: دَبا الجَرادُ يَدْبُو والدَّبا ودَباً موضعان. قَالَ ابْن السّكيت: جَاءَ بِدَبا دُبَيٍّ ودَبا دُبَيَّيْن وَحكى غَيره دُبَيَّان وَذَلِكَ: إِذا جَاءَ بِالْمَالِ الْكثير والدَّلا جمع دَلاة وَهِي: الدَّلْو وَقد قيل الدَّلا: الدَّلْو، قَالَ الراجز: يَزْيِدُها مَخْجُ الدَّلا جُموما والدَّنى مصدر دَنِيَ: إِذا خَسَّ وَهِي الدَّناية فَأَما الدَّنيءُ والدَّانئُ فالخبيث الفَرج الماجِنُ من قوم أَدْنِياء على وزن أَفْعِلاء وَقد دَنَأَ يَدْنَأ دَنَاَءةً والدَّنا: مَوضِع من أَرض كلب والدَّمى: مصدر دَمِيَ أَلفه منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال فِي تثنيته دَمَيَان، قَالَ: فَلَوْ أنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا جَرى الدَّمَيَانِ بالحَبَرِ اليَقينِ مَعْنَاهُ أَن الرجلَيْن المُتعاديَيْن فِيمَا قَالَت الْعَرَب إِذا قُتِلا لم تَخْتَلِط دماؤهما وتفرَّقَت فَيَقُول لَو ذُبِحنا مَعاً لتَشَبَّعَت مَسالكُ دمائنا وَلم تَلْتَقِ فَكَانَ ذَلِك دَلِيلا على مَا كُنَّا عَلَيْهِ من الحِقْد والتَّوى: الهَلاك وَقد تَوِيَ وَيُقَال تَوِيَ مَاله: أَي هَلَكَ، قَالَ رؤبة: أَنْقَذَني منْ خَوْفِ مَا خَشِيتُ رَبِّي وَلَوْلَا دَفْعُه تَوِيتُ والظَّمى: سُمْرة فِي الشًّفَتَيْن واضْطِمارٌ، وَقيل هُوَ: سَواد فِي الشفتين أَلفه منقلبة عَن يَاء. قَالَ أَبُو عبيد: رجل أَظْمَى: أَسْوَد الشفتين وَامْرَأَة ظَمْيَاء: سَوْدَاء الشفتين والأَظْمى من الرِّماح: الأسمر، قَناةٌ ظَمْيَاء، والظَّمى: قِلَّة دَمِ اللِّثَة ولَحْمِها وَهُوَ يَعْتَري الحَبَش والضَّرى والضَّراوَة مصدر ضَرِيتُ بِهِ: إِذا لَزِمْتهُ قَطُّ والذَّوى مصدر ذَوِيَ العُودُ: يَبِسَ والذَّوى: جمع ذَواةٍ وَهِي: قِشْرة حَبِّ الحَنْظَل والذَّرا: الخَلْق يُقَال مَا أَدْرِي أيُّ الذَّرَا هُوَ. والذَّرا: عدد الذُّرِّيَّة وكلُّ مَا تَذَرَّيْت بِهِ أَي اسْتَتَرْت فَهُوَ ذَراً وَيُقَال فلَان فِي ذَرا فلَان: أَي فِي ظِلِّه وناحيته. قَالَ ابْن جني: لَام الذَّرا وَلَو لِأَنَّهُ من لفظ الذَّرْو وَمَعْنَاهُ، والذَّرا: مَا ذَرَوْتَ من شَيْء: أَي طيَّرْته وأَذْهَبْته، أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم مرَّ فِي ذَرْوٍ من النَّاس وَقَالَ حُمَيْد: وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيهِ النَّدى ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الهُوجُ الدُّرُجْ والذَّرى: مَا سَفَتْه الريحُ من التُّرَاب، الْوَاحِدَة ذَرَاَةٌ وَكَذَلِكَ مَا تَذَرَّى من السُّنْبُل عِنْد الدَّرْس ذَراةٌ والذَّرى: مَا انْصَبَّ من الدَّمْع وَقد أَذْرَتِ العَيْنُ الدَّمْع، والثَّأى: الْفساد يَقع بَين الْقَوْم وَأَصله فِي الخَرْز وَقد أَثْأَيْتُ الخَرزَ: أَي خَرَمْته فصَيَّرْت خَرْزَتَيْن وَاحِدَة وَالِاسْم الثَّأَى وَقد ثَأَىَ يَثْأَى ثَأْيَاً وَهُوَ خَرْزٌ ثَئِيٌّ والثَّتا: جمع ثَتاة وَهِي: قُشور

стр. 1878

التَّمْر ورَدِيئه والثَّتا: سَوِيقُ المُقْلولا أَدْرِي أَمن الْيَاء هما أم من الْوَاو. والرَّحا: الَّتِي يُطحَن فِيهَا، تُكتَب بِالْألف وَالْيَاء لِأَنَّهُ يُقَال رَحَوْت الرَّحا ورَحَيْتُها وَقَالُوا رَحَوَان ورَحَيَان وَجَمعهَا أَرْحَاء فَهَذَا هُوَ الْجمع الْمَشْهُور حَتَّى إِن سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَلَا نعلمهُ كُسِر على غير ذَلِك وَقد حكى غَيره: أَرْحٍ ورُحِيٌّ وأَرْحِيَة وَأنْشد: ودارَتِ الحربُ كَدَوْرِ الأَرْحِيَهْ والرَّحا: الضِّرْس الَّذِي بعد الطَّاحِن ورَحَىَ الحربِ: مُعْظَمها ووَسَطُها حَيْثُ اسْتدار القومُ وَهِي المَرْحى، قَالَ: ثمَّ بالرَّبَذاتِ دارَتْ رَحانا ورَحا الحَرْبِ بالكُماةِ تَدور وَهَذَا الْبَيْت من نَادِر الْخَفِيف لِأَن نون فاعلاتن فِي الْخَفِيف تُعاقِب سينَ مُسْتَفْعِلُنْ وَقد سَقَطْنا هُنَا جَمِيعًا ورَحا السَّحَاب: مُعْظَمُه ورَحى الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ والرَّحى: سَعْدَانة الْبَعِير، والسَّعْدانة: كِرْكِرَتُه الَّتِي تَلْصَق بِالْأَرْضِ من صَدْرِه إِذا بَرَكَ والرَّحى أَيْضا: الإسْبانَخ، والرَّحا: فرَسُ النَّمر بن قاسط هَوازِنِيٌّ. قَالَ أَبُو عَليّ: والرَّحى: النَّجَفة أَعنِي المستدير من الأَرْض تَعْظُم نَحْوَ مِيل وَالْجمع أَرْحَاء. وَقَالَ أَبُو عبيد: هِيَ فَوق الدَّكَّاء والفَلْكة والرَّدى: الهَلاك وَقد رَدِيَ رَدىً ومَرْدَى فَهُوَ رَدٍ والرَّدى جمع رَداة وَهِي: الصَّخْرة تَنْحَطُّ من الْجَبَل، قَالَ: حَوْلَ مَخاضٍ كالرَّدَى المُنْقَضِّ واللَّمى: السُّمْرة فِي الشَّفَتَيْن واللِّثات يُقَال مِنْهُ رجل أَلْمَى وَامْرَأَة لَمْيَاء، قَالَ جميل: وتَبْسِمُ عَن ثَنايا بارِداتٍ عِذابِ الطَّعْمِ زَيَّنَها لَماها وصرَّف سِيبَوَيْهٍ مِنْهُ فِعْلاً فَقَالَ لَمَىَ لُمِيَّاً وَهُوَ: اسْوداد الشَّفَتَيْن وَقد يكون اللَّمى فِي غير مَا تقدم. قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ أَحْمد بن يحيى شَجَرَةٌ لَمْيَاء الظِّلِّ: إِذا اسْوَدَّ ظِلُّها من كَثافة أَغْصَانها وكَثْرَتها. واللأَّى: الشِّدَّة وَالْحَاجة إِلَى النَّاس، واللأَّى: الثَّوْر وَالْأُنْثَى لأَ ~ةٌ وَقيل اللأَّى: البَقَرة. قَالَ أَبُو عَليّ: إِن كَانَت الْكَلِمَة مَأْخُوذَة من اللأْواء الَّتِي هِيَ الشِّدَّة فالألف منقلبة عَن الْوَاو وَإِن كَانَت من اللأَّْيِ الَّذِي هُوَ البُطْءِ فَهِيَ منقلبة عَن الْيَاء وَكَانَ هَذَا الْوَجْه أشبه لأَنهم قد وصفوا الثَّوْر بالتَّمَكُّث فِي مَشْيِه والبُطْءِ فِي سَيْرِه كَقَوْلِه: بهَا الثِّيرانُ تُحْسَب حِينَ تُلْقى مَرازِبةً لَها بِهَراةَ عِيدُ

стр. 1879

وَقَوله: يُمَشِّي بهَا ذَبُّ الرِّيادِ كأنَّهُ فَتىً فارِسِيٌّ فِي سَراوِيلَ رامِحُ وَقَوله: يُمَشِّي بهَا الثِّيرانُ كلَّ عَشِيَّةٍ كَمَا اعْتادَ بَيْتَ المَرْزُبان مَرازِبُهْ واللَّغا: صوتُ الطَّائِر، أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ لَغْوٌ وكلُّ صوتٍ مُختلِطٍ لَغاً وَأنْشد ابْن السّكيت: عنِ اللَّغا ورَفَثِ التَّكَلُّم واللَّغا مصدر لَغِيَ بالشَّيْء: أُولِع بِهِ وخصَّ أَبُو عبيد بِهِ المَاء واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ ولَغِيتُ لَغاً: أَخْطَأتُ واللَّظى: اللَّهَب الخالصُ وَقد لَظِيَتِ النارُ لَظىً ولَظى غير مصروفة: النَّار، قَالَ الله : (كلَاّ إنَّها لَظَى) . وذاتُ اللَّظى: مَوضِع. قَالَ ابْن جني: لَام اللَّظى يَاء لِكَثْرَة مَا تُسمَع الإمالة فِيهَا وَيُشبه أَن يكون هَذَا الْموضع إِنَّمَا سمي بِهَذَا تَشْبِيها بجهنم لداع دَعَا إِلَى ذَلِك من حرٍّ أَو غَيره من الْمَكْرُوه، واللَّقى: الشيءُ المُلْقى وَالْجمع أَلْقَاء. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام لَقىً يَاء من موضِعين قِيَاسا واشتقاقاً أمَّا الْقيَاس فَلِأَن اللَّام إِذا كَانَت حرف عِلّة وأَعْوَزَتْ الأدلةُ فِي بنائها من الْفِعْل والمصدر والتثنية وَالْجمع واشتقاق النظير نَحْو الصَّفْوان والصَّفْواء والإمالة فَيَنْبَغِي عِنْدِي أَن يحكم بِأَنَّهَا يَاء دون الْوَاو وَذَلِكَ أَن الْعين قد غَلَبَت على الْوَاو لقوَّتها وَقلة التَّغْيِير فِيهَا فَيَنْبَغِي أَن تغلب اللَّام على الْيَاء وَذَلِكَ أَن اللَّام مَوضِع تقلب فِيهِ الْوَاو إِلَى الْيَاء كثيرا نَحْو أَغْزَيْت واسْتَغْزَيْت ومَغْزَيان ومَلْهَيان وتَغَدَّيْت ومَصْفَيان وَنَحْو ذَلِك فلمَّا كَانُوا قد يَصيرون فِي اللَّام كثيرا إِلَى الْيَاء كَانَت الْيَاء فِيهَا أثبت من الْوَاو وَكَذَلِكَ اسْتَقْرَيْته فِي اللُّغَة فَوَجَدته على مَا ذكرته لَك فَهَذَا وَجه الْقيَاس فَأَما الِاشْتِقَاق فَلِأَن الشَّيْء إِنَّمَا يُلقيه غيرُه إِذا صادَفَه ولاقاه فأَلْقَيْتُ إِذا من لفظ لَقِيت وَمَعْنَاهُ ولَقِيت من الْيَاء وَلَيْسَ من قَوْلنَا لَقِيت دلالةٌ على ذَلِك، أَلا تراك تَقول شَقِيت وغَبِيت وهما من الشِّقْوة والغَباوة وَلَكِن الْمصدر يدل على ذَلِك وَهُوَ اللُّقْيان واللَّقْية فَإِن قلت فقد يكون فِي يَد الْإِنْسَان شَيْء فَيُلْقيه وَلَا يُقَال مَعَ ذَلِك أَنه مُلاقٍ لَهُ قيل كَونه فِي يَده مجامعةٌ مِنْهُ لَهُ والشيئان إِذا تَجامَعا فقد تَلاقَيا ثمَّ يصير أَلْقَيْته لِسَلْب الالتقاء كأَشْكَيْتُه وأَعْجَمْت الْكتاب، قَالَ: وَيْلٌ لِبَرْنِيِّ الجِرابِ مِنِّ إِذا الْتَقَتْ نَواتُه وسِنِّي تَقول سِنِّي للنَّواةِ طِنِّي فَمَعْنَاه إِذا اجْتمعت نَواتُه مَعَ سِنِّي واللَّثى: شَبيه بالندَّى يكْتب بِالْيَاءِ لقَولهم أرضٌ لَثْيَاء: إِذا سَقَطَ عَلَيْهَا اللَّثى وَقد أَلْثَتْ الشجرةُ مَا حَوْلَها: إِذا قَطَرَ مِنْهَا المَاء وَيُقَال للرجل يَا ابْن اللَّثِيَة: إِذا شُتِم وعُيِّر بأُمِّه يَعْنِي العَرَق فِي هَنِها واللَّثى: الصَّمْغ، قَالَ: نَحْنُ بَنو سُواءةَ بنِ عامِرِ أَهْلُ اللَّثى والمَغْدِ والمَغافِرِ واللَّوى: وَجَعٌ يَأْخُذ فِي الْبَطن عَن تُخْمَة وَقد لَوِيَ لَوىً واللَّوى: مصدر لَوِيَ الفرَسُ لَوىً: إِذا كَانَ مُلْتَوِيَ الخَلْق وَهُوَ مصدر لَوِيَ الرَّمْل: اعْوَجَّ. وَرجل لَعاً: حَرِيص أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ لَعْوٌ وَإِذا دُعِيَ للعائِر قيل لَعاً لكَ عالِياً وَيُقَال للناقة لَعاً: إِذا دَعَوْتَ لَهَا بالنُّهوض، قَالَ:

стр. 1880

فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِن أَن أقولَ لَعَا وَمعنى لَعاً ارْتِفاعاً واللَّحى المُلاحاة وَهُوَ: التحريش وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَكتابه بِالْيَاءِ واللَّجى: ذَكَرُ الضَّفادع وَالْأُنْثَى لَجاةٌ وَالْجمع لَجىً كنَواة ونَوىً وَالْألف مَجْهُولَة الانقلاب فَيَنْبَغِي أَن يكون حمله على الْيَاء وَقد جَاءَ لَجَأَ ولَجِئَ فَلَو وَقع الْإِبْدَال لاستحال إِلَى الْيَاء، واللَّطا: اللُّصوص يَقْرُبون مِنْك حَكَاهُ الْفَارِسِي وَالْمَعْرُوف اللَّطاة واللَّطا جمع لَطاة وَهِي: الثِّقَل وَقيل الجَبْهة واللَّكى: مصدر لَكِيتُ بِهِ: أَي لَزِمْته والنَّوى من البُعْد وَكَذَلِكَ النَّوى من النِّيَّة للموضع الَّذِي نَوَوْهُ وَأَرَادُوا الِاحْتِمَال إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّتْ بهَا النَّوى كَمَا قَرَّ عَيْنَاً بالإيابِ المُسافِرُ والنَّوى جمع نَواة وَهِي: العَجَمة والنَّوى أَيْضا مصدر نَوَيْتُ التَّمْرَ: إِذا أَلْقَيْت نَواه وَقد نَوَيْتُ النَّوى وأَنْوَيْته: أَلْقَيْته والنَّهى جمع نَهاة: وَهِي خَرَزَة وَيُقَال إِنَّهَا الوَدْعة يكْتب بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام ن وو والنَّشا: نَسيمُ الرائحةِ الطَّيِّبَة أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم نَشِيتُ مِنْهُ نِشْوَة فِي هَذَا الْمَعْنى، والنَّشا: شيءٌ يُعمَل بِهِ الفالوذَج وَهُوَ فَارسي يُقَال لَهُ النَّشاسْتَجْ، والفَغا: الرِّدِيء من كل شَيْء، قَالَ: إِذا فِئةٌ قُدِّمَتْ للقِتا لِ فَرَّ الفَغا وصَلِينا بهَا والفَغا: حُثالة الطَّعَام مثل الفَغا سَواءً: والفَغا أَن يَعْلُو البُسْرَ غُبارٌ فيَغْلُظ قشْرُه وَيصير فِيهِ مثل أَجْنِحَة الجنادِب وَقد أَفْغَى البُسْرُ وفَغى التمرُ يَفْغَى فَغاً: إِذا حَشِفَ والفَغا مَيَلٌ فِي الْفَم والفَصى: حَبُّ الزَّبِيب أَلفه منقلبة عَن الْيَاء لقَولهم فَصَيْت الشيءَ عَن الشَّيْء: فَصَلْته مِنْهُ والفَلا جمع فَلاة أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم فَلَوَات والفَحا والفِحا بِالْكَسْرِ الأبْزار وجمعهما أَفْحَاء وَقد فَحَّيْت القِدْر وَلم يَأْتِ فِعْلُ الفَحا إِلَّا مزيدا. قَالَ ابْن جني: لَام الفَحا وَاو بِدَلِيل قَوْلهم: مَدَحْتَ فَصَدَّقْناكَ حَتَّى خَلَطْتَه بفَحْواءَ مِن مقارِ صابٍ وحَنْظَل لأَنهم كَذَلِك فسَّروه فَقَالُوا هُوَ الفَحا الأبزار الْحَار كالفُلْفُل وَغَيره وَقَالُوا فِي مُذَكَّر الفَحْواء أَفْحَى فَهَذَا يُؤْنِس بِأَنَّهُ صِفةٌ غَلَبَت لِأَن مَجِيئه على أَفْعَل وفَعْلاء يُؤَكد ذَلِك، والفَجا: تباعُدُ مَا بَين الفَخِذَيْن وَقيل تبَاعد مَا بَين الرُّكْبَتَيْنِ وتباعُدُ مَا بَين السَّاقَيْن وَقيل هُوَ من الْبَعِير: تباعُدُ مَا بَين عُرْقوبَيْه وَمن الْإِنْسَان: تباعُد مَا بَين رُكْبَتَيْهِ وَقد فَجِيَ فَجاً فَهُوَ أَفْجَى وَالْأُنْثَى فَجْوَاء وفَجِيَت الناقةُ فَجاً: عَظُم بَطْنُها والبَزا: أَن تتأخَّر العَجِيزةُ مُدْبِةً ويتقَدَّم الصَّدْر فَتَرَاه لَا يَقْدِر أَن يُقيم ظَهْرَه وَيُقَال رجل أَبْزَى وَامْرَأَة بَزْوَاء وَقد تَبازى الرجلُ: إِذا أخرج عَجِيزَته. قَالَ: فَتَبَازتْ فَتَبَازَخْتُ لَهَا جِلْسَةَ الجازِرِ يَسْتَنْجي الوَتَرْ وَمَتى حرف اسْتِفْهَام يكْتب بِالْألف وَالْيَاء ومَتى بِمَعْنى مِن، قَالَ: إِذا أَقُول صَحا قَلْبي أُتِيحَ لَهُ سُكْرٌ مَتى قَهْوَةٍ سارَتْ إِلَى الرَّأْس ومَتى بِمَعْنى وَسَط يُقَال وَضَعْتُه مَتى كُمِّي: أَي وسَطَه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: شَرِبْنَ بماءِ البَحْرِ ثمَّ تَرَفَّعَتْ مَتى لُجَجٍ خُضْرٍ لهنَّ نَئيجُ قَالَ ابْن جني: لامُ مَتى ياءٌ لجَوَاز إمالتها، والمَطا: الظَّهْر وتثنيته مَطَوَان وَقد مَطَتِ الناقةُ تَمْطُو: إِذا مَدَّت

стр. 1881

مَطاها فِي سَيْرِها وجَمْعُها أمْطاء والمَطا: التَّمَطِّي وَهِي المُطَواء مَمْدُود والمَطا: الوَتين بِمَعْنَاهُ. والمَكا: حُجْرُ الثَّعْلَبِ والأرنب، أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ مَكْوٌ وَالْجمع أَمْكَاء وَقيل المَكا: وِجارٌ الضَّبُع ومَجْثِمُ الأرْنب وَقيل جُحْر الحَيَّة، قَالَ: وَكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِن صَفْصَفٍ وَمن حَنَشٍ جاحِرٍ فِي مَكا وَكَذَلِكَ المَكا: خُشونة الْيَد وَقد مَكِيَتْ وَمِنْهُم من يَهْمِز والمَنى: القَدَر والهَلاك، قَالَ: لَعَمْرُ أبي عَمْروٍ لَقَدْ قادَهُ المَنى إِلَى جَدَثٍ يُوزى لَهُ بالأهاضِب أَلفه منقلبة عَن يَاء يُقَال مَنَيْت الشيءَ: قَدَّرْته مَعْنَاهُ سَاقه القَدَر إِلَى قَبْرِه والمَنا: الَّذِي يُوزَن بِهِ، أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي تثنيته مَنَوَانٍ، قَالَ: وَقَدْ أَعْدَدْتُ للغُرباء عنْدي عَصاً فِي رَأْسِها مَنَوَا حَديد وَالْجمع اَمْنَاء وَيُقَال مَنُّ وَالْجمع أَمْنَان تميمية وَيُقَال دارِي مَنى دارِك: أَي حِذاءَها يكْتب بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ من مَنَيْت، والمَدى: النِّهَايَة وتثنيته مَدَيَانِ، والوَغى: الصَّوْت والجَلَبة وَهُوَ الوَعى وَمن الوَغى اختلاطُ الْأَصْوَات فِي الْحَرْب ثمَّ كَثُر ذَلِك حَتَّى سُمِّيَت الحربُ وَغىً والوَغى أَيْضا: أصوات النَّحْل والبعوض وَنَحْو ذَلِك إِذا اجْتمعت والوَجى: الحَفا يُقَال وَجِيَ البعيرُ وَجىً، بعيرٌ وَجٍ وناقةٌ وَجِيَة، والوَجى أَيْضا: أَن يَجِدَ الْفرس وَجَعَاً فِي حَافره يشتكيه من غير أَن يكون فِيهِ وَهْيٌ من صَدْع وَلَا غَيْرِه وَقيل الوَجى فِي عَظْمِ السَّاقَيْن وبَخَصَ الفِرْسِن، والحَفا فِي الأخْفاف خَاصَّة، والوَجى قَبْلَ الحَفا وَقد يُصيب ذَلِك الْإِنْسَان فِي ساقَيْه ويخَص قَدَمَيْه ويَحْفَى أَيْضا فِي بَاطِن قَدَمَيْه. والوَدى: الهَلاك، والوَأَى: الطِّوِيل من الخَيْل وَقيل الصُّلْب، قَالَ: راحُوا بَصائرُهُم على أَكْتَافِهِمْ وبَصِيرَتي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَى والوَأَى: حمَار الْوَحْش، قَالَ ذُو الرمة: إِذا انْشَقَّتِ الظَّلْماءُ أَضْحَتْ كأنَّها وَأَىً مُنْطَوٍ بَاقِي الثَّمِيلة قارِحُ وَقد قيل هُوَ الصُّلْب الشَّديد وَهُوَ الْأَصَح وَإِنَّمَا سُمِّي الْحمار بِهِ لشِدَّتِه وصَلابَته وَكَذَلِكَ الوَأَى من الخَيْل وحُكي ناقةٌ وآةٌ: أَي صُلْبة شَدِيدَة وجَمَلٌ وَأَىً كَذَلِك وَألف الوَأَى منقلبة عَن يَاء وَلَا يكون عَن وَاو لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل وَعَوْتُ وَقد تقدم نَظَائِره، والوَزى: القَصير وَهُوَ أَيْضا: المُنْتَصِب وَيُقَال مَا أَدْرِي أيُّ الوَمى هُوَ: أَي أيُّ النَّاس، وَيُقَال بالفرَس وَقىً من ظَلْعٍ: إِذا كَانَ يَظْلَع وَهُوَ فرسٌ واقٍ وخَيْلٌ أَوَاقٍ، وَيُقَال لَا وَعى لَهُ عَن ذَلِك: أَي لَا تَماسُك. وعَلى فِعَلٍ إِلَى الَّتِي بِمَعْنى انْتِهَاء الْغَايَة وَكَذَلِكَ إِلَى الَّتِي بِمَعْنى عِنْدَ وَمَعَ وَإِلَى وَاحِد آلَاء الله وَهُوَ بِمَنْزِلَة إنىً أحد

стр. 1882

آنَاء اللَّيْل فِيهِ ثَلَاث لُغَات أَلْيٌ وَإِلَى وأَلىً، والعِفَا: ولد الحِمار وبَيْنِي وبَيْنَه قِدَى شِبْرٍ وقِيدُ شِبْرٍ وقادُ شِبْرٍ، أَلفه منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال قَدَيْت الرُّمْح: أَي قَدَّرْته، قَالَ: وإنِّي إِذا مَا الموْتُ لم يَكُ دُونَهُ قِدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الأَنْفَ أنْ أَتأَخَّرا والقِدا: جمع قِدْوة وقُدْوة وَيُقَال قِدَةٌ وَجَمعهَا قِدون وكلُّها: مَا اقْتَدَيْت بِهِ وَحكى الْفَارِسِي قِدْوة من الطَّعَام أَي فَوْحَة وَلَا أَحُدُّ أيَ ذَكَرَها وَلم يُكَسِّرها وخَليقٌ أَن يكون جمعهَا قِدَىً. قَالَ ابْن جني: ألف قِدا الرُّمح منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ من معنى القُدْوة أَي مثل قَدِّه وطُوله فَأَما قَوْلهم قِيد رُمْح فَيحْتَمل أَن يكون مقلوباً من قِدَى وَيحْتَمل أَن يكون من الْيَاء أَي مَا يُقَيِّد الرُّمْح فَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَا ينقص مِنْهُ وَكَذَلِكَ القَيْد يَحْظُر على الْإِنْسَان البَسْطة إِلَّا على ضرب وَاحِد وَلَيْسَ كالطُّلُق إِن شَاءَ أَطَالَ خَطْوَه وَإِن شَاءَ قَصَرَه، والقِلى: مَا يُشَبُّ بِهِ العُصْفُر، أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ قِلْوٌ، والقِرَى: الجَمْع يُقَال قَرَيْت الماءَ فِي الْحَوْض قِرىً والقِرى أَيْضا: مَا جَمَعَت الناقةُ فِي شِدْقِها من رِعْيِها وعَلَفِها. والقِنى: الرِّضا وَقد قَنَّأَه الله وأَقْنَاه، والقِنا: الكِباسة وَالْجمع قِنْوان وأَقْنَاء، والجِيا: بيُوت الزنابير أَلفه منقلبة عَن يَاء لِأَن عين الْكَلِمَة يَاء وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مَا عينه يَاء ولامه وَاو والجِنى جمع جِنْية وَهِي: الثَّمَرة المُجْتناة، والصِّرَى: اللَّبَن وَلَا يُدْعى صِرىً إِلَّا وَهُوَ فِي الضَّرْع، والصِّرى: المَاء الَّذِي قد طَال مُكثُه وتَغَيَّر، والصِّنى: الوَسَخ وَقيل الرماد وَالسِّين فِيهِ لُغَة وسِرىً جمع سِرْوة من السِّهام وسُرْوة وسِرْية، والسِّدى: المُهْمَل وسِوىً: مَوضِع مَعْرُوف وطِوى الحيَّة: انْطِواؤها اسْم لَا مصدر وَقد حُكي فِي الْوَادي نَفسه طِوىً وَالضَّم أَعلَى، وطِوىً: جبلٌ بِالشَّام وَقد تقدم فِيهِ الْفَتْح ونادَيْته طِوىً أَي مرَّتَيْنِ جَاءَ بِهِ على بِنَاء نقيضه وَهُوَ شَبِعَ شِبَعاً. والدِّنى جمع دِنْيَة وَهِي: القُرْب، والتِّلَى: بقِيَّة الشَّيْء وَقد تَلِيَ، وثِرىً: مَوضِع أَسْفَل وَادي الجِيِّ فِيمَا بَين الرُّوَيْثَة والصَّفْراء على لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة، والرِّضا وتثنيته رِضَوان ورِضَيَان حَكَاهُمَا ابْن السّكيت والرِّبا مَعْرُوف أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال رَبَا يَرْبُو وَكتابه بِالْيَاءِ للإمالة وَهُوَ فِي الْمُصحف بِالْألف، واللِّثا جمع لِثَة. قَالَ ابْن جني: ألف اللِّثا منقلبة عَن وَاو من قَوْلهم وَلَثَ بالشَّيْء ولاثَ بِهِ إِذا عَصَبَ بِهِ وَصَارَ حَوْلَه فَإِن كَانَ من لاثَ فالحذف من وَسَطِه وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثُبَة الحَوْض لِأَن الْحَذف إِنَّمَا يَقع من الأول وَالْآخر لَا من الوسَط وَمَنْ أَخَذَه مَنْ وَلَثَ فالحذف من أَوله، والمِعَى: وَاحِد الأمعاء من الْبَطن، والمِعى: مَسيلٌ ضَيِّقٌ، قَالَ: وظَلَّتْ بِمَلْقَى واحِفٍ جَرَعَ المِعَى والمِعَى أَيْضا: مَوضِع، فَأَما قَول القَطَامي: كأنَّ نُسوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعىً جِياعا فعلى قَوْله تَعَالَى: (ثمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً) . وعَلى قَوْله: قد عَضَّ أَعْنَاقها جِلْد الجَواميس وكتابُ المِعى كلِّه بِالْيَاءِ أما مِعَى الْبَطن فَلِأَنَّهُ قد قيل فِيهِ مِعْيٌ يدلُّ ذَلِك أَن أَلفه منقلبة عَن يَاء وَأما المِعى الَّذِي هُوَ المَسيل الضَّيِّق الصَّغِير فَإِنَّمَا سمي بِهِ تَشْبِيهاً بالمِعى والمِشَى: جمع مِشْية، ومِنىً: موضعٌ بِمَكَّة ومِنىً من بَيْتِ لبيد:

стр. 1883

بِمِنىً تأَبَّد غَوْلُها فرِجامُها هُوَ غير مِنى مَكَّة. قَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو عَليّ يَقُول أَن لَام مِنىً يَاء يشْتَقَّه من مَنَيْتُ الشيءَ: إِذا قَدَّرْتَه وَكَانَ يجمعهما بِأَن يَقُول إِنَّمَا سُمِّيت مِنىً لِأَن النَّاس يُقيمون بهَا فيُقَدِّرون أُمُورهم وأحوالهم فِيهَا وَهَذَا صَحِيح مُسْتَقِيم. وعَلى فُعَلٍ الأُتى: جمع إتاوة والأُتى: مَوضِع والأُسى: الصَّبْر، وأُلى بِمَعْنى الَّذين والعُجا جمع عُجاوة وعُجاية وهما: قدر مُضْغة من لحم تكون مَوْصُولَة بعَصَبةٍ تَنْحِدر من رُكْبَة الْبَعِير إِلَى الفِرْسِنَيْن وَهِي من الْفرس مُضَيْغة وَيجمع أَيْضا على العَجايا، والعُرا جمع عُرْوة والعُرْوة: عُرْوة الْقَمِيص وَهِي أَيْضا: الشَّيْء من الشّجر لَا يزَال بَاقِيا فِي الأَرْض وَلَا يذهب، قَالَ مُهَلْهَل: خَلَعَ المُلوكَ وسارَ تَحْتَ لِوائه شَجَرُ العُرَى وعُراعِرُ الأقوام وَكَذَلِكَ هُوَ من الحَشيش، والعُلى: جمع العُليا وَفِي التَّنْزِيل: (فأُلئكَ لهمُ الدَّرَجاتُ العُلى) . والحُسا: جمع حُسْوة وَذُو حُساً: مَوضِع، والحُشا جمع حُشْوة: مَا أَخْرَجْت من بطن الشَّاة والحُمى جمع حُمَةٍ وَهِي: سمُّ الْعَقْرَب والحيَّة، وجُحا: معدول مُشْتَقّ معرفَة حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ عِنْد ذكره تَعْلِيل أُولَى إِذا سميت بهَا، وهُنَا: اللَّهْو، قَالَ: وحَديثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنا وَقيل هُنا: مَوضِع، وَقيل يَوْمُ هُنا: يَوْم الأوَّل، وَأنْشد: إنَّ ابْنَ عاصِيةَ المَقْتولَ يَوْمَ هُنا خَلَّى عليَّ فِجاجاً كَانَ يَحْمِيها وهُنا: إيماءٌ إِلَى الْمَكَان يُقَال هُنا وهُناك وهُنالك الكافُ فِيهَا على نَحْوهَا فِي ذَلِك وَذَاكَ وَيُقَال اجْلٍسْ هَهُنا: أَي قَرِيبا وتَنَحَّ هَهُنا بِالْفَتْح والشد يَعْنِي ابْعُد قَليلاً وهَهُنا أَيْضا، والهُدى من الاهتداء. قَالَ الْفَارِسِي: فُعَلٌ مِمَّا يُخَصُّ بِهِ المصادر المعتلة وَقَالَ فِي قَول ابْن مقبل: حتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدى والبِيدُ هاجمةٌ يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا الهُدى هَهُنا: النَّهَار والهُوى جمع هُوَّة وَهِي الأُهْوِيَّة: أَي مَا سَفَلَ من الأَرْض وانْهَبَط، وَقيل هِيَ: الْبِئْر المغَطَّاة، والخُصى: جمع خُصْيَة وَقد يجوز أَن يكون جمع خِصْية وَهِي لُغَة فِي خُصْية، والخُطا: جمع خُطْوة وخَطْوة، والخُوى: اسْم العَسَل، ويَومُ خُوىً: يَوْم مَعْرُوف والغُبى جمع غُبْيَة وَهِي: الهُوَّة فِي الأَرْض والقُرى:

стр. 1884

جمع قَرْية من المُدُن وَكَذَلِكَ قُرى النَّمْل أَعنِي مَا تَجْمَعه من التُّرَاب وَهُوَ شَاذ وَنَظِيره من السَّالِم اللَّام دَوْلَة ودُوَلٌ وجَوْبَةٌ وجُوَب ونَوْبَة ونُوَب والقُوى جمع قُوَّة والقُوى أَيْضا: طاقات الحَبْل وَقد أَقْوَيْت حَبْلَك: إِذا كَانَت قُواه مُخْتَلفَة بعضُها رَقِيق وَبَعضهَا غليظ وَهُوَ أَضْعَف لَهُ، والقُصى: جمع القُصْوى، والقُصْيا والكُفى جمع كُفْيَة وَهِي: القُوت، قَالَ: ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دُونِنا كُفىً وذَات رَضيعٍ لم يُنْمِها رَضيعُها والكُدى جمع كُدْية وَهِي: الأَرْض الغليظة، والكُلى: جمع كُلْية من الْإِنْسَان والقَوْس والإداوَة والكُلى أَيْضا: أَربع ريشات فِي جنَاح الطَّائِر والكُشى جمع كُشْية وَهِي: شَحْمَة كُلى الضَّبِّ، وَأنْشد: إنَّكَ لَو ذُقْتَ الكُشى بالأَكْبادْ لَمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوادْ والكُبا جمع كُبَةٍ وَهِي: البَعَرة وَيُقَال هِيَ المَزْبَلة والكُناسَة وَقد يُقَال فِي جمعهَا كُبون وكِبون، والجُما: الغُول والضُّحى من حِين أَن تَطْلُع الشمسُ إِلَى أَن يرْتَفع النَّهَار وتبْيَضَّ الشَّمْس جدَّاً وتصغيرُ ضُحىً ضُحَيٌّ وَلم يَقُولُوا ضُحَيْحَة على الْقيَاس كَرهُوا أَن يخْتَلط بتصغير ضَحْوَة، والصُّهى: مَا يُتَّخَذ فِي أعالي الرَّوابي من البُروج والسُّما: صِيتُ الْإِنْسَان: أَي مَا يطير من ذِكْره ويهب فِي النَّاس من اسْمه، قَالَ: لأَوضَحِها وَجْهَاً وأَكْرَمِها أَبَا وأَسْمَحِها كَفَّاً وأَعْلَنِها سُمَا وسُماه وسِمُه وسُمُه واسْمُه وَاحِد وألفُ كلِّ ذَلِك منقلبة عَن الْوَاو لِأَنَّهُ من معنى السُّمُوِّ والسُّرى: سَيْرُ اللَّيْل ألفهُ منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال سَرَيْت وأَسْرَيْت والسُّرى: جمع سُرْوة من السِّهَام وَقد تقدم والسُّرْوة من السِّهام المُدَوَّر المُدَمْلَك وَلَا عَرْضَ لَهُ، قَالَ النمر: وَقد رَمَى بِسُراهُ الدَّهْر مُعْتَمِداً فِي المَنْكِبَيْنِ وَفِي السَّاقَيْنِ والرَّقَبه والسُّهى: النَّجْم الصَّغِير الخَفِيُّ الَّذِي إِلَى جَانِبي الْأَوْسَط من الثَّلَاثَة الأنْجُم من بَنَات نَعْش وَالنَّاس يمْتَحنُونَ بِهِ أَبْصَارهم، قَالَ: فكُنَّا كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلَنا أُريها السُّهى وتُريني القَمَرْ وبعير سُدىً وسَدىً: مُهْمَل وأباعِرُ سُدىً وسُوىً: مَوضِع، والزُّبى جمع زُبْية وَهِي: بِئْر تُحفر للأسد، والزُّبى أَيْضا: أَمَاكِن مُرْتَفعَة وَمن أمثالهم: قد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبى. وَيُقَال ذَلِك عِنْد شِدَّة المر والطُّلى: جمع طُلاة من العُنُق وَهِي جَانِبه وألفه منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ قد حُكي فِي واحده طُلاةً أَبُو الْخطاب ذكره سِيبَوَيْهٍ عَنهُ وَقيل الطُّلى: الْأَعْنَاق وَقيل هِيَ: أصُول الْأَعْنَاق وطُوىً اسْم وَاد وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة وَقد تقدم وعَلى لَفظه جئتُكَ بَعْدَ طُوىً من اللَّيْل: أَي وَقْت، وطُوىً: جبلٌ بالشأم وَقد تقدم فِيهِ الْفَتْح وَالْكَسْر وناديْتُه طُوىً: أَي مرَّتَيْنِ وَقد تقدم فِي فِعَل. والدُّجى: جمع دُجْية وَهِي: الظُّلْمة وَيُقَال دَجا اللَّيْل يَدْجُو: إِذا

стр. 1885

ألبس كل شَيْء. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ من الظُّلْمة، وَأنْشد: أَبَىَ مُذْ دَجا الإسْلامُ لَا يَتَحَنَّفُ يَعْنِي أَلْبَس كلَّ شَيْء. وَقَالَ الْفَارِسِي: الدُّجى: مصدر وَلَيْسَ بِجمع، والدُّجى: جمع دُجْية وَهِي بَيت الصَّائِد وَابْن الدُّجا: الصَّائِد، والدُّمى: صُوَر الرُّخام واحدتُها دُمْية، والدُّنا: جمع الدُّنْيا، والتُّقى: الإتِّقاء وَهُوَ مصدر خُصَّ بِهِ المعتل وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعَل، وَيُقَال تُقىً وتُقاة، وَفِي التَّنْزِيل: (إلَاّ أنْ تَتَّقُوا مِنْهُم تُقاةً) . قَالَ الْفَارِسِي: فَإِن قلت وَلم لَا تَجْعَل تُقاة مثل رُماة فِي الْآيَة فَتكون حَالا مُؤَكدَة فَإِن الْمصدر أَوْجَه لِأَن الْقِرَاءَة الْأُخْرَى: (إلَاّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُم تَقِيَّةً) . فَهَذَا أشبه وَإِن كَانَ هَذَا النَّحْو من الْحَال قد جَاءَ وتُقىً عِنْد أبي إِسْحَاق تُعَل لِأَن الْبَدَل كالزيادة وللنحويين فِيهِ تَعْلِيل قد أوضحته فِيمَا مضى من الْكتاب، والظُّبى: مَوضِع والظُّبى جمع ظُبَة وَهِي: حَدُّ السَّيْف وَهِي من السهْم القُرْنة وَقد يُقَال أَيْضا فِي حدِّ السَّهم ظُبَة. والذُّرى: جمع ذِرْوة وَهِي: أَعلَى الشَّيْء وَيُقَال للأَسْنِمَة أَيْضا الذُّرى لِأَنَّهَا أعالي الظُّهُور، قَالَت الخنساء: هُنالِكَ لوْ نَزَلْتَ بحَيِّ صَخْرٍ قَرَى الأَضْياف شَحْمَاً مِنْ ذُراها والثُّبَى: جمع ثُبَة وَهِي: الْجَمَاعَات والرُّتا جمع رُتْوة وَيُقَال رَتْوَة أَيْضا وَهِي: الخَطْوة وَيُقَال رَتَوْت الشيءَ رَتْوَاً: شَدَدْته وأَرْخَيْته، والرُّقى: جمع رُقْية، وَأنْشد الْفَارِسِي: يَعْصِي الرُّقى والحاوِي النَّفَّاثا والرُّبا جمع رُبْوة والرُّبْوة: مَا ارْتَفَع من الأَرْض قَالَ الله تَعَالَى: (وآوَيْناهُما إِلَى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِين) . وَقَالَ كُثَيِّر: مُوَسِّدةٌ أَذْقَانها دَمِثَ الرُّبا يَمُدُّ أواخِيَّ الغُروضِ زَفيرُها والرُّبى جمع الرُّبْية وَهِي: دُوَيْبَة بَين الفَأْر وَأم حُبَيْن وَلها زَغَبٌ، وَأنْشد: أَكَلْنا الرُّبى يَا أمَّ عَمْروٍ وَمَنْ يكُنْ = = غَريباً لَدَيْكُمْ يَأْكُلُ الحَشَراتِ والرُّؤى: جمع رُؤْيَة وَهِي أَيْضا: جمع رُؤْيا، قَالَ: وَإِن أرادَ النَّوْمَ لم يَقْضِ الكَرى مِن هَمِّ مَا لاقَى وأهوالِ الرُّؤَى واللُّغى: جمع لُغَة وَقد يُقَال فِي جمعهَا لُغٍ واللُّهى جمع لُهْوة وَهِي: الدُّفْعة من المَال. أَبُو عبيد: اللُّهى: العطايا واحدتها لُهْوة. قَالَ غَيره: وأصل اللُّهْوة القُبْضة من الطَّعَام تُلْقيها فِي الرَّحا، يُقَال ألْه رَحاكَ: أَي أَلْقِ فِيهَا لُهْوة وَيُقَال أَلْهَيْت الرَّحا: إِذا أَلْقَيْت فِيهَا قُبْضة من بُرٍّ، قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم: يكونُ ثِفالُها شَرْقِيَّ نَجْدٍ ولُهْوَتُها قُضاعةَ أَجْمَعِينا والنُّؤَى: اسْم لجمع نُؤْيٍ حَكَاهَا أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب، والفُقى جمع فُقْوة من السِّهَام مقلوب عَن الفُوقة، قَالَ الفِنْد الزِّمَّاني:

стр. 1886

ونَبْلي وفُقاها كعَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ والمُها جمع مُهْية. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ جمع مُهاة وَهُوَ: مَاء الفَحْل فِي رَحِمِ النَّاقة. وَقَالَ الْفَارِسِي: هُوَ مقلوب مَوْضِع اللَّام إِلَى الْعين وَمَوْضِع الْعين إِلَى اللَّام وَقد أَمْهَى الْفَحْل، والمُنى: جمع مُنْية من التَمَنِّي وَمن أيَّام النَّاقة وَقد تقدم ذكره قبل. وعَلى فَعْلَى مِمَّا لَا عَديل لَهُ من الْمَمْدُود وَلَا مِمَّا يُمَدُّ ويُقْصَر وألفه تكون للتأنيث وللإلحاق وَهَذَا الضَّرْب يكون للأسماء وَالصِّفَات يُقَال فعلت ذَاك من أجْلاك وإجْلاك: أَي من أَجلك. وَذُو الأَرْطَى: مَوضِع، والعَلْقى: نَبْتٌ وَقد يُنَوَّن واحدته عَلْقَاة. قَالَ أَبُو عَليّ: حكى الْمبرد عَن أبي عُثْمَان عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: مَا رَأينَا أَكْذَبَ من النَّحْوِيين يَزْعمُونَ أَن هَاء التَّأْنِيث لَا تدخل على ألف التَّأْنِيث وأنَّ كل مَا دخلت عَلَيْهِ هَاء التَّأْنِيث مُلْحِق نَحْو أَرْطَىً تَقول أَرْطَاة وهم يصرفون نَحْو هَذَا فِي النكرَة لِأَنَّهُ لَيْسَ أَلفه ألف تَأْنِيث قَالَ فَقلت لَهُ مَا أَنْكَرْتَ من ذَلِك، قَالَ: سَأَلت رؤبة فأنشدني: يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُور فَلم يُنَوِّن فَسَأَلته عَن واحده فَقَالَ عَلْقَاة. قَالَ أَبُو عُثْمَان: أَبُو عُبَيْدَة كَانَ أَغْلَظ من أَن يفهم هَذَا إِنَّمَا عَلْقَاة وَاحِدَة العَلْقَى على غير اللَّفْظ لَيْسَ هُوَ تكسيرها وَلكنه فِي معنى جمعهَا مثل شاةٍ وشاءٍ لَيْسَ شاءٌ جمع شاةٍ فِي اللَّفْظ وَلكنه جمع لَيْسَ لَهُ وَاحِد من لَفظه، وعَرْقَى: الساحة، يُقَال نزل بعَرْقاتي وعَرْقَاي: أَي ساحتي وعَقْرَى: دعاءٌ على الْإِنْسَان، وزَوَّجَها أَبُو عبيد بحَلْقَى فَقَالَ عَقْرَى حَلْقَى وَيُقَال للمَرأة عَقْرَى حَلْقَى: إِذا كَانَت مشئومة مُؤْذِية وعَقْرَاً حَلْقَاً: دُعَاء عَلَيْهَا أَي عَقَرَها اللهُ وحَلَقَها، وعَلْوَى: اسْم فرَس لخُفاف بن نُدْبة وَفرس خُفاف بن عُمَيْر، وعَطْوَى: اسْم نَاقَة عبيد بن أَيُّوب العَنْبَري، وجَرادٌ عَظْلَى ومُعْتَظِلٌ: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا،

стр. 1887

وَامْرَأَة عَيْمَى: إِذا غَرِضَتْ إِلَى اللَّبَن، وَالرجل عَيْمَان وَقد عامَ يعامُ ويَعيمُ عَيْمَاً، وعَجْلَى: فرَس دُرَيْد بن الصِّمَّة وفرَس ثَعْلَبَة بن أم حَزْنَة، وعَجْلَى: اسْم نَاقَة وَإِذا كَانَت الْقوس طَروحاً ودامت على ذَلِك فَهِيَ عَجْلَى وعَبْرَى من العَبْرة يُقَال امْرَأَة ثَكْلَى عَبْرَى وَقيل من العَبَر وَهُوَ الحُزن وهما متقاربان، والعَدْوَى من الاسْتِعْداء، والعَدْوَى: البُعْد، قَالَ كُثَيِّر: مَتَى أَخْشَ عَدْوَى الدَّار بَيْنِي وبَيْنَها أَصِلْ بالنَّواجي الناعِجاتِ حِبالَها فَأَما الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر أهل اللُّغَة فَإِن العدْوَى من الإعْداء والعُدْواء من البُعْد والعَدْوَى من إعْداء الجَرَب وعَرْوَى: اسْم بلد وَقيل هُوَ: هَضْبَةٌ بشَمام وعَزْوَى ويَعْزَى: كَلِمَة يُتَلَطَّف بهَا وَبَنُو عَوْذَى: بطنٌ من الْعَرَب وَبَنُو عَوْهَى: بطنٌ من الْعَرَب أَيْضا بِالشَّام وامرأةٌ جَبْأَى: قَائِمَة الثَّدْيَيْن وَامْرَأَة حَبْلَى وحَبْلانة: ممتلئة من الشَّرَاب وَمن الْغَضَب وَالرجل حبْلان وَقد حَبِلَ حَبَلاً، وحَجْوَى: من المُحاجاة وحَلْقَى من حَلْقِ الرَّأْس وَقد تقدم ذكره مَعَ عَقْرَى وحَيْرَى من التَّحَيُّر، امرأةٌ حَيْرَى ورَوْضَة حَيْرَى: ممتلئة بِالْمَاءِ وَأنْشد الْفَارِسِي: فَيا رُبَّ حَيْرَى جُمادِيَّةٍ تَحَدَّر فِيهَا النَّدى السَّاكِبُ وحَوْضَى: مَوضِع وهَرْشَى: ثَنِيَّة قريبَة من الجُحْفة يُرى مِنْهَا الْبَحْر، قَالَ: خُذا جَنْبَ هَرْشَى أَو قَفاها فإنَّه كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَريقُ والهَلْتى: نَبْتٌ وَلم نسْمع لَهَا بِوَاحِد وَقد قيل هَتْلَى إِلَّا أَن ابْن دُرَيْد قَالَ حَكى أَبُو مَالك هَتْلَى وَلَا أَحُقُّه وخَيْطَى: جمَاعَة النَّعام وَقد يكون من الْبَقر وَالْجمع خِيطان. وخَرْفَى وخَرْبَى فَارسي معرَّب وَهُوَ: الحَبُّ الَّذِي يُسمى الجُلْبان وغَرْوَى من الإغْراء وَيُقَال لَا غَرْوَى وَلَا غَرْوَ: أَي لَا عَجَب وغَوْهَى: قَبيلَة من الْيمن وغَرْثَى من الغَرَث وَهُوَ: الْجُوع وجاريةٌ غَرْثَى الوِشاح ويُخَصُّ الوِشاح فَيُقَال وِشاحٌ غَرْثَان وامرأةٌ غَيْرَى من الغَيْرَة، وغَيْنَى: هَضْبَة مَعْرُوفَة وَبهَا سُمي الرجل، وغَرْوَى: مَوضِع وَكَذَلِكَ قَوْرَى وقَمْرَى وَقد تقدم فِي المتعادل وكَوْدَى أَثَال: مَوضِع ولَيْلَةٌ كَمْوَى: قَمْرَاء والكَلْبى: الَّذين بهم الكَلَبُ وكَوْثَى: مَوْضِع وجَدْوَى: امْرَأَة، وجَدْوَى: العَطِيَّة. جَدَوْتُه: أَعْطَيْتُه وسأَلْتُه، وَأنْشد الْفَارِسِي: إليهِ تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرَّاً فَلَيْسَ بقائلٍ هُجْراً لِجادي وجَوْخَى: اسْم بلد وحَوْلَى: مَوضِع وشَعْيَا: اسْم نبِيٍّ من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل، وشَرْوَى: النظير، قَالَ: وَلم أرَ شَرْوَاها خُياسةَ واحدٍ ونَهْنَهْتُ نَفْسِي بَعْدَ مَا كِدْتُ أَفْعَلَه وشَتَّى: متفرقون. وضَرَّةٌ شَكْرَى: إِذا كَانَت ملأى من اللَّبن وَجَاءَت الإبلُ شَكِرَةً وشَكِرَى: ممتلئة حافلة. والشَّكْوى: مصدر شَكا شَكْوَى شَدِيدَة وشَكاةً وشَلْحَى لغةٌ مَرْغُوب عَنْهَا فِي السَّيْف بلغَة أهل الشِّحْر وشَوْطَى: مَوضِع، وشَتَّى كَذَلِك، وضَفْوَى مثله وامرأةٌ صَبْحَى ورجلٌ صَبْحَان: إِذا شَرِبَا الصَّبوح وَإِذا عَطِشَتْ النَّخْلةُ

стр. 1888

فَهِيَ صَدْيَا وصادِيَة وسَعْيَا: اسْم بلد. قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ شَاذ، قَالَ ابْن جني: شُذوذه من قِيَاس نَظَائِره وَقِيَاسه سَعْوَى وَذَلِكَ أَن فَعْلَى إِذا كَانَت اسْما مِمَّا لامه يَاء فَإِن ياءه تُقلب واواً للْفرق بَين الِاسْم وَالصّفة وَذَلِكَ نَحْو الشَّرْوَى والتَّقْوى فسَعْيا إِذا شَاذَّة فِي خُرُوجهَا عَن الأَصْل كَمَا شذَّتْ القُصْوى وحُزْوى وَقَوْلهمْ خذِ الحُلْوى وأعْطِه المُرَّى على أَنه يجوز أَن يكون سَعْيَا فَعْلَلاً من سَعَيْت إِلَّا أَنه لم يَصْرِفهُ لِأَنَّهُ علَّقَه على الْموضع عَلَمَاً مؤنثاً وَلَا يجوز أَن تكون فَعْيَلاً لِأَنَّهُ مِثَال غير مَوْجُود فَأَما ضَهْيَدٌ اسْم مَوضِع فشاذ وَلم يَحْكِه صَاحب الْكتاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون فِي الأَصْل صِفَةً كخَزْيا وصَدْيا إِلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ فَبَقِيَت بعد عَلَمِيَّتِها على مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي حَال جنسيتها كَمَا أَنَّك لَو سَمَّيْت بخَزْيَا لأقررت بعد التَّسْمِيَة لامها ياءاً وسَعْيَا لغةٌ فِي شَعْيَا وَقد تقدم. وسَلْوَى: العَسَل، والسَّلْوى: كل مَا سَلَّى والسَّيْلى العَطْشَى والسَّيْلَى الرِّيَّا: مَا آن يُقَال لأَحَدهمَا السَّيْلى العَطْشَى وَللْآخر السَّيْلَى الرَّيَّا وجَمَعَها الأخطل على السَّيالى فَقَالَ: عَفا مِمَّنْ عَهِدْتُ بِهِ خَفيرُ فأجْبالُ السَّيالَى فالعَوِيرُ وسَلْمَى: أَحَدُ جَبَلَيْ طَيِيِّء وسَلْمَى: اسْم امْرَأَة وامرأةٌ سَهْوَى تَأْنِيث رجل سَهْوَان من السَّهْو وَإِنَّمَا ذكرتها هُنَا وَإِن كَانَ قِيَاسا مُطَّرِداً لقلَّة جَرْيِه وطَغْيَا: اسْم بَقَرَة الوَحْش، قَالَ: وطَغْيَا مَعَ اللَّهَقِ النَّاشِط وروى ابْن جني هَذَا الْبَيْت: وإلَاّ النَّعامَ وحَفَّانَه وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النَّاشِط وَقَالَ: رَوَاهُ الْأَصْمَعِي طَغْيَا: أَي نَبْذَاً مِنْهُ. قَالَ: وروى أَبُو عَمْرو وَأَبُو عبد الله طَغْيَاً: أَي صَوْتَاً. طَغَتْ تَطْغَى: إِذا صاحت يكون للنَّاس وَالدَّوَاب، سَمِعْتُ طَغْيَاً من فلَان: أَي صَوْتَاً. قَالَ: وَاعْلَم أَن فِي طَغْيَا هَذِه إِذا كَانَت فَعْلَى نظرا وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَخْلُو أَن تكون اسْما أَو صفة أَلا ترى أَن الْأَصْمَعِي فَسَّرَها فَقَالَ نَبْذَاً مِنْهُ وَهُوَ اسمٌ لَا محَالة وَإِذا كَانَت اسْما فقياسها طَغْوَى كَمَا قَالُوا فِي مصدر طَغَىَ طَغْوَى كالعَدْوَى والدَّعْوى وَذَلِكَ أَن فَعْلَى إِذا كَانَت اسْما وَكَانَت لامها يَاء فَإِنَّهَا مِمَّا تُقلَب واواً نَحْو الشَّرْوى والتَّقْوى فَمِنْ هُنَا أَشْكَلَتْ طَغْيَا وَوجه جَوَازهَا أَن تكون خَرَجَتْ على أَصْلهَا كخروج القُصْوى على أَصْلهَا وَيجوز وَجه آخر وَهُوَ أَن تكون مَقْصُورَة من طَغْيَاء كَمَا أَن قَوْلهم مَسُولَى مَقْصُور وَوجه آخر عَن مَسُولاء فَعُولاء كبَرُوكاء أَلا ترى أَن صَاحب الْكتاب قد حَظَرَ فَعُولى مَقْصُورَة وَوجه آخر عِنْدِي وَهُوَ أَن يكون فَعْلَلاً من طَغَيْت وقلب اللَّام الثَّانِيَة أَلِفَاً لوقوعها طرفا فِي مَوضِع حَرَكَة مَفْتُوحًا مَا قبلهَا إِلَّا أَنه لم يصرفهُ لِأَنَّهُ جعل ذَلِك علما للقِطْعَة والفِرْقة فَاجْتمع التَّعْرِيف والتأنيث وَنَظِيره: عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

стр. 1889

القَوْل فيهمَا وَاحِد وَإِنَّمَا شَرَحَ ابْن جني على رِوَايَة من روى: مِنَ اللَّهَقِ النَّاشِط وامرأةٌ طَيَّا: ضامرة الْبَطن من الْجُوع وَالرجل طَيَّان وَقد يكون الطَّوَى من خِلْقَة ودَعْوَى: مصدر دَعَوْتُ الله حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ فِي المصادر الَّتِي فِي أَحدهَا ألف التَّأْنِيث وَأنْشد لبَشير بن النَّكْث: وَلَّتْ ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ قَالَ أَبُو عَليّ: ذَكَّرَ على معنى الدُّعَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن كَلَامهم اللهُمَّ أَشِرْكنا فِي دَعْوَى المُسلمين، والدَّعْوى الِاسْم من قَوْلك ادَّعَيْت الشيءَ: زَعَمْتُه لي حقَّاً كَانَ أَو بَاطِلا ودَحْنَا: اسْم بلد، وتَلَّى: صَرْعَى، تَلَّهُ يَتُلُّهُ تَلاًّ فَهُوَ مَتْلُول وتَليلٌ وتَقْوَى: مَوضِع والتَّقْوى من التُّقَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والتاءُ فِيهِ مُبدَلة من وَاو وَالْوَاو فِيهِ مبدلة من يَاء وجاءَ القومُ تَتْرَى وَتْتَرىً: أَي وَاحِدًا خَلْفَ وَاحِد يتبع بَعضهم بَعْضًا وَأَصله وَتْرَى من الوَتْر وَهُوَ: الفَرْد. قَالَ أَبُو عَليّ: أَن تكون الْألف فِيهِ للتأنيث أولى من أَن تكون للإلحاق لِأَنَّهُ لَا تكَاد تُوجد ألف الْإِلْحَاق فِي هَذَا الضَّرْب من المصادر وفيهَا ألفُ التَّأْنِيث كالدَّعْوى والذِّكْرى والرُّجْعى وَمن زعم أَن تَتْرَى تَفْعَل فقد غَلِطَ لِأَنَّهُ إِذا حكم بِزِيَادَة التَّاء لم يكن مَا بَقِيَ من الْكَلِمَة فِي معنى المُواتَرَة وَإِنَّمَا تَتْرَى من المُواتَرَة لِأَن التَّاء أبدلت من الْوَاو كَمَا أبدلوها مِنْهَا فِي تَوْلَج وتَيْقُور. ولِثَةٌ ظَمْأَى وَهِي: الذَّابلة من غير سَقَمٍ والثَّرْوى من الثَّرْوة وامرأةٌ ثَكْلَى على نَحْو قَوْلهم عَبْرَى ورَضْوَى: اسْم جَبَل ورَضْوَى أَيْضا: اسْم فرَس سَعْدٍ بن شُجاع ورَضْوَى: اسْم امْرَأَة، قَالَ الأخطل: عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَضْوَى فَنَبْتُلُ فَمُجْتَمَعُ الحَدَّيْنِ فالصَّبْرُ أَجْمَلُ ورَيَّا: الرَّائِحَة الطَّيِّبَة، قَالَ: تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ وَيُقَال رَيَّا كلِّشيء: رَائِحَته مَا كَانَت وكلُّ قَصَبَة ممتلئةٍ من الْبدن رَيَّا وامرأةٌ رَيَّا: ممتلئة الرِّدْف، قَالَ:

стр. 1890

رَيَّا الرَّوَادِفِ لم تُمْغِلْ بأولاد والرَّيَّا: أحد جَبَلْي طَيِّيء ورَيَّا: اسْم امْرَأَة. قَالَ ابْن جني: كَانَ يجب أَن تكون رَوَّى كَمَا قَالَ صَاحب الْكتاب إِلَّا أَن الَّذِي أرَاهُ فِيهَا أَن تكون صفة غَلَبَتْ كالحرِثِ والصَّعِق ونابِغة وَنَحْو ذَلِك وَكَأَنَّهَا مؤنَّث رَيَّان فَرَيَّا من رَيَّان كطَيَّا من طَيَّان ورَغْبَى من الرَّغْبَة ورَهْبَى من الرَّهْبة وَقد تقدم ودارُة رَهْبَى: مَوضِع وَيُقَال ناقَةٌ رَهْبَى كَمَا يُقَال رَهْبٌ حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وقومٌ رَوْبَى: خُثَراء الأَنْفُس، قَالَ: فأمَّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرٍّ فأَلْفاهُمُ القومُ رَوْبَى نِياما قَالَ سِيبَوَيْهٍ: رجل رائبٌ وَقوم رَوْبَى وهم: الَّذِي أَثْخَنَهُم السَّفَر والوَجَع. امرأةٌ رَهْوَى ورَهْوٌ وَهِي: الواسِعة المَتاع وَقيل هِيَ: الَّتِي لَا تمْتَنع من الفُجور ورَهْوَى: مَوضِع ورَزْحَى جمع رازِحٍ وَهُوَ: الكالُّ المُعيْي وقومٌ رَجْلَى: رَجَّالة ولَغْوَى: مَوضِع، قَالَ الأخطل: أَخَنْجَرُ لَو كُنْتُم قُرَيْشَاً طَعِمْتُم وَمَا هَلَكَتْ جُوعاً بِلَغْوَى المَعاصِرُ والنَّجْوى: التَّناجي وَهُوَ: الحَدِيث المكتوم وَفِي التَّنزيل: (وأسَرُّوا النَّجْوَى) . والنَّجْوى: الْجَمَاعَة يَتَنَاجَوْنَ وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ هُمْ نَجْوَى) . وَقيل النَّجْوى: المُناجاة من قَوْله تَعَالَى: (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) . ونَشْرَى: الْإِبِل الَّتِي قد انْتَشَر فِيهَا الجَرَب وَقيل إبلٌ نَشْرَى: إِذا مَرِضَتْ من رَعْيِ النَّشْر وَهُوَ: الكَلأُ الَّذِي يَيْبَس فَيُصِيبهُ مَطرٌ قبل الصَّيف فيَخْضَرُّ وَيُقَال القومُ فَوْضَى فَضىً: أَي لَا أَمِير عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ إِذا كَانُوا فِي أَمر مختلط يَتَفَاوَضون فِيهِ وَيُقَال مَتاعُهُم فَوْضَى بَينهم: إِذا كَانُوا فِيهِ شُرَكاء وَيُقَال شارَكَ فلَان فلَانا شَرِكَةَ عِنانٍ لَا شَرِكَةَ مُفاوَضَة فشَرِكة عِنانٍ: إِذا اشْتَرَكا فِي شَيْء خَاصَّة وبانَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بِسَائِر مَاله دون صاحِبِه وشَرِكة مُفاوَضَة: أَن يكون مالُهما جَمِيعًا من كل شَيْء يَمْلَكانِه بَينهمَا مُخْتَلِطاً وَقد تقدم وَامْرَأَة فَرْحَى وفَسَّى من بِلَاد فَارس، قَالَ: مِنْ أَهْلِ فَسَّى ودَرابَجِرْدِ النَّسَبُ إِلَيْهِ فِي الرجل فَسَوِيٌّ وَفِي الثِّيَاب فَسَوِيٌّ وفَسَاسِيريّ أَو بَساسِيريّ والفَأْوَى: الفَيْشَة، قَالَ:

стр. 1891

وكُنتُ أَقولُ جُمْجُمَةٌ فأَضْحَوْا هُمُ الفَأْوَى وأَسْفَلُها قَفاها وَيهْدِي وَذُو بهدى - موضعان وبرحى - كلمة تقال عِنْد الْخَطَأ فِي الرَّمْي والبلوى من الْبلَاء وبوى - مَوضِع إِلَيْهِ ينْسب حوز بوى فإمَّا أَن يكون فعلى فَإِذا كَانَ كَذَلِك جَازَ أَن يكون من بَاب تقوى أَعنِي أَن يكون اللَّام بَاء أبدلت مِنْهَا الْوَاو على مَا أطْرد عَلَيْهِ الْقيَاس فِي بَاب فعلى الَّتِي لامها يَاء من قلب بائها إِلَى الْوَاو للْفرق بَين الِاسْم وَالصّفة وَيجوز أَن يكون من بَاب قُوَّة وَالْأول أَكثر لِأَن بَاب طويت أَكثر من بَاب قُوَّة لاخْتِلَاف حُرُوف الْفِعْل وَقد يجوز أَن يكون بوى فعل كبقم وشلم واترك صرفه للمعرفة والتأنيث أَو للمعرفة والعجمة ومرحى - كلمة تقال عِنْد الْإِصَابَة فِي الرَّمْي - قَالَ ابْن جني: مرحى فعلى من المرح لِأَن الرَّامِي إِذا أصَاب فَرح ومرح وإبل معكى - كَثِيرَة ومعكاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ _ سَمِينَة وَقيل هِيَ - المسان ومروى - مَوضِع بالبادية ويهيا من كَلَام الرعاء ويرهى اسْم ويرني وترني - موضعان وَفرس وقبى - وَاسِعَة الْفرج يَعْنِي مَا بَين قَوَائِمهَا وَامْرَأَة وَحمى ٠ إِذا اشتهت على حملهَا شَيْئا بنية الوحام والوحم وَقد وحمت وحما ووحما ناها وَلها الوحم - الشَّيْء الَّذِي تشتهيه وجمه وَحمى وحامي ووحام وإمرأة وسنى ووسنة - ناعسة وَرجل وَسن ووسنان والوسن وَالسّنة - النعاس. وَمن الْمنون أرطى وَهُوَ ضرب من الشّجر وألفة زَائِدَة مُلْحقَة وهمزته أصل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يَأْتِ من هَذَا الْبَاب صفى إِلَّا بِالْهَاءِ قَالُوا نَاقَة حلباة ركباة. , على فعلى وألفه تكون للتأنيث وللإلحاق فعلت ذَلِك من إجلاك وأجلاك وَقد تقدم ذكره وإبحى - كلمة يَقُولهَا الرَّامِي إِذا أخطا. قَالَ ابْن جني: يحْتَمل أَن يكون فعلى من لفظ وَيْح وَمَعْنَاهُ وَأَصلهَا ويحي فأبدلت الْوَاو همزَة وَإِن كَانَت مَكْسُورَة كَمَا قلبت فِي إسادة وإشاح وإفادة فِي وشاح ووسادة ووفادة والتقاءهما أَنه يُقَال فِي الحض والاستعظام ويحا لَهُ وَيجوز إيحا إفعل من الْوَحْي فقلبت واوه يَاء لأنكسار مَا قبلهَا والتقاؤهما أَن هَذَا الرَّمْي لَيْسَ مِمَّا يكْتَسب لِأَنَّهُ فَوق ذَلِك إلسهام ووحي فَأَما ترك صرفه فِي هَذَا القَوْل فَلِأَنَّهُ

стр. 1892

جعل علما لهَذَا الْمَعْنى فَاجْتمع فِيهِ التَّعْرِيف وَمِثَال الْفِعْل كَمَا جعل زوبر علما فِي قَوْله (عدت على بزوبرا ... ) فَاجْتمع فِي زوبر التَّعْرِيف والتأنيث أَي بكلتيها وكما جعل سُبْحَانَ فِي قَوْله (سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر ... ) فَأَما ألف إيحا فَيجوز أَن تكون ملحقىة كألأف معزى إِلَّا أَنه لم يصرف لشبه هَذِه الْألف فِي التَّعْرِيف بِأَلف التَّأْنِيث كَمَا لَا تصرف أرطى علما لرجل والعمقى - شجر والعمقى - بلد قَالَ الْهُذلِيّ: (لما ذكرت أَخا العمقى تأوبني ... همي وأفرط ظَهْري الْأَغْلَب الشيح) وأخز العمقى - رجل قتل فِي هَذَا الْموضع والعفرى والعفرية - وَاحِد يُقَال نشر الديك عفراه ز قَالَ الْفَارِسِي: العفري جمع عفراة وَأنْشد عَن ابْن دُرَيْد: (إِذْ صعد الدَّهْر إِلَى عفرانه ... ) والعرقى - جمع عرقاة من قَوْلهم استأصل الله عرقاتهم عَن الْفَارِسِي وَلم يحكها غَيره وَعِيسَى - اسْم أعجمي وحسمى - مَوضِع من أَرض جذام وَذكروا أَن المَاء بعد الطوفان بقى فِيهِ بعد نضوبه ثَمَانِينَ عَاما. قَالَ أَبُو عَليّ: وجسمى هَذِه أطيب بلااتد الْعَرَب وأخصبها وقِي حسمى - قَبيلَة والحفرى - نبت واحدته حفراة وجبرى - إِحْدَى القريتين اللَّتَيْنِ أقطعهما رَسُول الله ﷺ تميما الدَّارِيّ وَأهل بَيته والقرية الثَّانِيَة عينون وجياه - اسْم سرياني مُعرب والحجلى - جمَاعَة الحجل من الطير قَالَ: (فَارْحَمْ أصيبيتي الَّذين كَأَنَّهُمْ ... حجلى تدرج بالشربة وَقع) والقمرى - مَوضِع وَقد روى القمرى بِفَتْح الْقَاف على مَا تقدم والقمحى - الكمرة الْعَظِيمَة عَن كرَاع والقصرى - مَا يبْقى المنخل بعد الانتخال وَقيل هُوَ - مَا يخرج من القت بعد الدوسة الأولى والقصرى أعرف وَبَنُو أم قردى - قوم قَالَ الأخطل: أكُلَّ صَباحٍ لَا يَزالُ يَعُودُني بَنو أمِّ قِرْدى يَشْحَذونَ المَبارِيَا وفِعْرَى: جبل، وكِسْرى: اسمُ المَلِك ويروى بِالْفَتْح والإضافةُ إِلَيْهِ كِسْرِيٌّ وكِسْرَوِيٌّ والكِيسَى: مُنْفَرد بطعامه حَكَاهُ ثعلبٌ منوَّناً. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد كاصَ طعامَه يدل على أَن أَلفه زائدةٌ أَن الْكَلِمَة لَا تَخْلُو أَن تكونَ على فِيعَلٍ أَو فِعْلَى فَلَا يجوز الوجهُ الأولُ لِأَنَّهُ مِثَال لم نعلمهُ جاءَ فِي الْأَسْمَاء فَإِذا لم يجيءْ ذَلِك ثَبت أَنه فِعْلَى وَهَذَا حرفٌ نَادِر لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ فِي مِعْزَىً وذِفْرىً لَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا يُرِيد إِذا لم تجيءْ فِيهِ الْهَاء فَأَما بِالْهَاءِ فقد جَاءَ نَحْو امْرَأَة سِعْلاء وَرجل عِزْهاة وَلَيْسَ ذَلِك بِخِلَاف مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يَعْلَم فِعْلَى صفة يُرِيد الَّتِي الْألف فِيهَا للتأنيث وَالَّذِي حَكَاهُ أَحْمد بن يحيى فِعْلَىً الْألف فِيهِ للإلحاق، والشِّيزَى: شجرٌ تعملُ مِنْهُ الجِفان، قَالَ الحُطَيْئَة: فَتى يَمْلأُ الشِّيزى ويَرْوَى بكَفِّه سِنانُ الرُّدَيْنِيِّ الأَصَمِّ وعامِلُه والشِّعْرى: الكَوْكَب الَّذِي يَطْلُع بعد الجَوْزاء وهما شِعْرَيانِ إِحْدَاهمَا العَبور والأُخْرى الغُمَيْصاء وَيُقَال مَا

стр. 1893

شَعَرْت بِهِ شِعْرا وشِعْرى وشِعْرَةً وَيُقَال كَانَت مِنِّي صِرَّى وإصِرَّى وَقد قيل فِي ألف صِرِّي وإصِرِّي: أَي عزيمةُ والصِّحْناةُ والصِّحْنى: الصَّبْر، وسِلَّى: موضعٌ والدِّفْلَى: ضَرْبٌ من الشّجر وَهُوَ أجودُ مَا يُتَّخَذ مِنْهُ الأَزْنُد وذُكِر أَنه الألاء. وَهُوَ ابْن عَمِّي دِنْيا ودِنْياً ودِنْية الْيَاء بدلٌ من الْوَاو، ونهْرُ تِيرَى: موضعٌ فارسيٌّ، قَالَ جَرير: سِيروا بَني العَمِّ فالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم وَنَهْرُ تِيرى وَلَا تَعْرِفْكُم العَرَبُ هَكَذَا أنْشدهُ أَبُو عَليّ وَقد سُئل عَنهُ بالمَوْصِل فَجعله مثل: فاليَوْم أَشْرَبْ. وظِرْبى: جمع ظِرْبانٍ وَيجمع أَيْضا ظَرابين وظَرابِيَّ وَهُوَ: دابَّةٌ كالهِرَّة مُنْتِنةُ الرِّيح تَزْعُمُ العربُ أَن يَفْسُو فِي ثوب أحدهم إِذا صادَه فَلَا تذهبُ رائحتُه حَتَّى يَبْلَى الثوبُ وَيَقُولُونَ فِي القَوْم يَتَقاطَعون: فَسا بَينهم ظَرِبانٌ. ويُسَمُّونَه مفَرِّق النَّعَم لِأَنَّهُ إِذا فَسا بَينهَا وَهِي مجتمعة تفرَّقت وَيُقَال إِن سِلاحه فُساؤُه لِأَنَّهُ يَدْخُل على الضَّبِّ فَيَفْسُو فيَسْدَر الضَّبُّ من خُبثِ رائحتِه حَتَّى يَأْكُلهُ، والذِّكْرى: الذِّكْر، قَالَ الله تَعَالَى: (فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) . وذِفْرى واحدتها ذِفْراةٌ وَهِي: العَظْم الناتِئ خَلْفَ الأُذُن، قَالَ: أَزْمَانَ تُبْدي لكَ وَجْهَانا ضِرا وعُنُقا زَيَّن حَلْيَاً زاهِرا تَثْنِي على ذِفْراتِها الغَدائِرا وذِفْرى قَالَ أَبُو عبيد: أَكثر الْعَرَب لَا ينَوِّنُها فَمن قَالَ ذِفْرىً فالجمع ذِفارٍ وَمن قَالَ ذِفْرى بِلَا تَنْوِين فالجمع ذَفارَى، والذِّفْرى من الذَّفَر والذَّفَر: كلُّ ريح ذَكِيَّة نَتَنٍ أَو طِيبٍ، ودَيْرُ لِبَّى: موضعٌ بالجزيرة، قَالَ الأخطل: عَفا دَيْر لِبَّى من أمَيَّةَ فالحَضْرُ فأَقْفَر إِلَّا أَن يُنيخَ بِهِ سَفْرُ والحَضْر بَين دِجْلَة والفُرات، وفِعْرَى: جبلٌ، والمِعْزى: جمَاعَة الماعِزِ وَلَا تختلِف العربُ فِي صَرْفِ مِعْزىً وَهَذَا لفظٌ يدلُّ على الْجمع وَلَيْسَ بِهِ وَقد تقدم فِيمَا يُمَدُّ ويُقْصَر وَإِنَّمَا أَعَدْنا ذكرَه هَهُنَا لشذوذ المَدِّ فِيهِ، ومِذْعى: اسْم ماءٍ لبني جَعْفَر بن كلاب بوَضَح الحِمى وَلَيْسَ بمِفْعَل لأَنا لم نَسْمَعْ ذَعَوْت وَلَا ذَعَيْت، والمِدْرى: القَرْن يجوز أَن يكون فِعْلى لقَولهم مَدَرْته ومِفْعَلاً لقَولهم دَرَيْت شَعَرِي: أَي مَشَطْت فَإِن قلت فلمَ لَا تَقول مَدْرِيَّاً مفعول مثل مَرْمِيٍّ ومِدْرىً مِفْعَل قيل لَا يكَاد مفعول يَجِيء فِي الْأَسْمَاء إِنَّمَا يَجِيء فِي الصِّفات فَإِن قلت فمفعول فِي الثَّلَاثَة بِمَنْزِلَة مُفْعَل فِي الأربعةِ وَقد جَاءَ مُخْدَع فَهَلا أجزتَ أَن يكون مَدْرِيٌّ مَفْعُولا وَجَعَلته مثل مُخْدَع قيل إنَّ مَفْعُولا قد قَلَّ وَإِذا قلَّ لم يجب الْحمل عَلَيْهِ وَلَا يجب من حيثُ جَاءَ مُخْدَع أَن يجوز مَا ذكرتَ لِأَنَّهُ لَا يُنكَر أَن يَجِيء فِي الْأَرْبَعَة مَا لَا يجيءُ فِي الثَّلَاثَة. وعَلى فُعْلَى وألفُه تكون للتأنيث دون الْإِلْحَاق يُقَال لَا آتِيك أُخْرَى اللَّيَالِي: أَي آخِرَها، وأُخْرَى كل شَيْء: آخِرُه وَيُقَال أَخَذْتُه بِلَا أُثْرى وَلَا أَثَرَة وَلَا اسْتئثار: أَي لم أَسْتَأْثِرْ بِهِ، قَالَ: فقُلتُ لَهُ يَا ذِئبُ هَلْ لَك فِي أَخٍ يُؤاسِي بِلَا أُثْرَى عَلَيْك وَلَا بُخْل وأُبْلى: وادٍ والأُنْثى من كل شَيْء: غيرُ الذَّكَر وَيُقَال للأُذُنَيْن الأُنْثَيانِ وَأنْشد الْفَارِسِي: وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ضَرَبْناه فَوْقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ

стр. 1894

الكَرْد: العُنُق، فارسيٌّ مُعرَّب. قَالَ: وَأما قَوْله: وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحْجَارا فَإِن الأُنْثى هَهُنَا المَنْجَنيق، وأُورَى شَلَّم: مَوضِع بَيْتِ المَقْدِس، والعُقْبى: العاقِبةُ والعُمْرى: الشيءُ يَجعله الرجل لصَاحبه عُمْرَهُ فَإِذا مَاتَ رَجَعَ إِلَيْهِ، والعُذْرى: المَعْذِرَة، وَأنْشد الْفَارِسِي: قالَتْ أُمامَةُ لمَّا جِئتُ زائِرَها هَلَاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّود للهِ دَرُّكِ إنِّي قدْ رَمَيْتُ بهَا حتَّى حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدود قَالَ: وعَنى بقوله بِبَعْض الأسهم السُّود عَيْنَيه أَي هلَاّ أَوْمَأْتَ، والعُسْرى: من العُسْر. والعُزَّى الَّتِي كَانَت تَعْبُدُها العربُ: كَانَت شَجَرَة لَهَا شُعْبَتان فَقَطَعها خالدُ بن الْوَلِيد وَقَالَ لَهَا: كُفْرانَكِ اليومَ وَلَا سُبْحانَكِ الحمدُ للهِ الَّذِي أَهانَكِ وعُرَّى: اسْم أَرض، والعُتْبى: الرُّجوع عَمَّا عُوتِبَ عَلَيْهِ، وعُلْيا مُضَر: أعْلاها وجمعُها عُلىً، والحُجْرَى: الحُرْمة. والحُمَّى مَعْرُوفَة. قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ من الحَميم وَهُوَ: المَاء الْحَار وَقيل هِيَ من الحَميم الَّذِي هُوَ العَرَق. والحُبْلى: الحامِلُ من الْإِنْسَان خَاصَّة، والخُدْبا: الطَّعْنة المستقيمة، وخُرْوى: مَوضِع، وَيُقَال للمسبوب ابْن حُقْرى، والحُذْيا والحُذَيَّا والحِذْية والحَذِيَّة: العَطِيَّة وَقد حَذَوْته وأَحْذَيْته: أَي أَعْطَيْته وَيُقَال أخَذُه بَيْنَ الحُذَيَّا والخُلْسَة: أَي بَين الاستِلاب والهِبَة، وَيُقَال حُذْيايَ مِن هَذَا الْأَمر: أَي أَعْطِني هِبَتي، والحُذْيا: هَدِيَّة الْبشَارَة، والحُسْنى: الجَنَّة كَأَنَّهَا فِي وَضعهَا تَأْنِيث الأَحْسَن. قَالَ الْفَارِسِي: وَأما من قَرَأَ: (وَقُولُوا للناسِ حُسْنى) . فَعَلَى أَنه اسْم للمصدر وَلَيْسَ بتأنيث الأَحْسَن لَو كَانَ كَذَلِك للزِمَتْه الألفُ وَاللَّام، وحُبَّى: اسْم امْرَأَة وَيُقَال هوَ يَمْشِي الهُونَى والهُوَيْنَى والهَوْنَ، وهُمَّى: أَرض، والخُنْثى: الَّذِي لَا يَخْلُص لذَكَرٍ ولاأُنْثى وَالْجمع خِناث وخَناثَى، قَالَ: لَعَمْرُكَ مَا الخِناثُ بَنو فلانٍ بِنِسْوانٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجالِ وَقَالُوا فلانةُ خَيْرَة الْمَرْأَتَيْنِ والخَيْرَةُ من الْمَرْأَتَيْنِ والخُورَى كَأَنَّهُ تَأْنِيث الأَخْيَر، والخُرْسى من الْإِبِل: الَّتِي لَا تَرْغُو، قَالَ: مَهْلاً أَبَيْتَ اللَّعْن لَا تَفْعَلَنَّها فَتُجْشِمَ خُرْسَاها مِنَ العُجْمِ مَنْطِقا والقُعْدى: الَّتِي هِيَ أَقْعَدُ نَسَبَاً، والقُصْرى والقُصَيْرى: ضِلَع الخِلْفِ وَهِي المؤَخِّرة الَّتِي يَمور طرَفُها ويَرِقُّ والقُصْرى والقُصَيْرَى: أَخْبَثُ الأَفاعي، والقُصْيا: الْغَايَة البَعيدة قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء لِأَن فُعْلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو أبدلت واوه يَاء كَمَا أبدلت الْوَاو مَكَان الْيَاء فِي فَعْلَى فأدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعْلَى ليتكافئا فِي التَّغْيِير هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وزِدْتُه أَنا بَياناً. قَالَ: وَقد قَالُوا القُصْوى فَأَجْرَوْها على الأَصْل لِأَنَّهَا قد تكون صفة بِالْألف وَاللَّام وقُرْبى من القَرابة والتَّقَرُّب، والخَصْلَة القُبْحى: القَبيحة، والكُشْنى: الكِرْسِنَّة، والكُذْبى: التَّكْذيب، يُقَال لَا كَذِبَ لَك وَلَا كُذْبى وَلَا مَكْذَبَة وَلَا كُذْبان وَلَا تَكْذيب، والكُوسى: ذهب كرَاع إِلَى أَنَّهَا جمع كِيسة وَعِنْدِي أَنَّهَا تَأْنِيث الأَكْيَس ... . بالنَّبَطِيَّة نُوَرْدَجةٌ تُتَّخذ من آسٍ وأغصانِ خِلافٍ تُبْسَط ويُنَضَّدُ عَلَيْهَا الرَّياحينُ ثمَّ

стр. 1895

تُطوى وَمن أَسمَاء مَكَّة كُوثى، وكُلْفى: مَوضِع، والجُلَّى: الْأَمر الْعَظِيم وَالْجمع جُلَلٌ، قَالَ: فإنْ أُدْعَ للجُلَّى أكُنْ مِن حُماتِها وإنْ يَأْتِكَ الأعْداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ والشُّورى: المَشورة، والشُّؤْمى: الْيَد اليُسْرى على خلاف قَوْلهم لِلْأُخْرَى اليُمْنى، قَالَ القَطَامي: فَخَرَّ على شُؤْمى يَدَيْهِ وذادَها بأَظْمَأَ من فَرْعِ الذُّؤابة أَسْحَما وَابْن شُحَّى: الشَّحيح، والشُّكْمى: الْعَطاء وَلَا أَحُقُّها، والضُّوقى والضِّيقى من الضِّيق وَذهب كرَاع إِلَى أَن الضُّوقى جمع ضَيِّقَة وَهَذَا لَا يَصح وَإِنَّمَا هُوَ تَأْنِيث الأَضْيَق، والقِسْمَة الضِّيزى: الَّتِي لَيْسَ بِعدْل ووزنها فُعْلى لِأَن ضِيزى وَصْفٌ وفِعْلى لَا تكون صفة إِلَّا بِالْهَاءِ نَحْو رجل عِزْهاة وَقد قيل ضُوزى على الأَصْل. قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا أبدلت الضمة فِيهَا كسرة كَراهِيةَ الضمة وَالْوَاو مَعَ العِلم أَن فُعْلى من أَبْنِيَة الصِّفَات وَلَيْسَ هَذَا كَبِيضٍ لبُعْدِها من الطَّرَف وَكَانَ على مَا جَاءَ من قَوْلهم تَعَيَّطَتِ الناقةُ ثمَّ قَالَ: مُظاهَرَةً نَيَّاً عَتيقاً وعُوطَطا أَن تصح الْوَاو وَلَا تُقلَب من الضمة الَّتِي قبلهَا الكسرةُ كَمَا لم يُفعَل ذَلِك فِي عُوطَطٍ، والصُّوقى: المَسيلُ الَّذِي يُسمَّى الصُّوقَ، قَالَ كُثَيِّر: أَلا لَيْتَ شِعْري هلْ تَغَيَّر بَعْدَنا أَراكٌ فَصُوقاواتُه فَتُناضِبُ وصُهْبى: اسْم فرَس للنَّمِر بن تَوْلَب ورُوِيَت بِالْفَتْح، وصُدَّى: اسْم رجل وسُقْيا من السَّقْي وسُقْيا: مَوضِع من بِلَاد عُذْرة يُقَال لَهَا سُقْيا الجزْل وَهِي قريبةٌ من وَادي القُرى والسُّقْيا من أَسمَاء زَمْزَم، والسُّكْنى:
следующие страницы →