Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
وكُنتُ أَقولُ جُمْجُمَةٌ فأَضْحَوْا هُمُ الفَأْوَى وأَسْفَلُها قَفاها وَيهْدِي وَذُو بهدى - موضعان وبرحى - كلمة تقال عِنْد الْخَطَأ فِي الرَّمْي والبلوى من الْبلَاء وبوى - مَوضِع إِلَيْهِ ينْسب حوز بوى فإمَّا أَن يكون فعلى فَإِذا كَانَ كَذَلِك جَازَ أَن يكون من بَاب تقوى أَعنِي أَن يكون اللَّام بَاء أبدلت مِنْهَا الْوَاو على مَا أطْرد عَلَيْهِ الْقيَاس فِي بَاب فعلى الَّتِي لامها يَاء من قلب بائها إِلَى الْوَاو للْفرق بَين الِاسْم وَالصّفة وَيجوز أَن يكون من بَاب قُوَّة وَالْأول أَكثر لِأَن بَاب طويت أَكثر من بَاب قُوَّة لاخْتِلَاف حُرُوف الْفِعْل وَقد يجوز أَن يكون بوى فعل كبقم وشلم واترك صرفه للمعرفة والتأنيث أَو للمعرفة والعجمة ومرحى - كلمة تقال عِنْد الْإِصَابَة فِي الرَّمْي - قَالَ ابْن جني: مرحى فعلى من المرح لِأَن الرَّامِي إِذا أصَاب فَرح ومرح وإبل معكى - كَثِيرَة ومعكاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ _ سَمِينَة وَقيل هِيَ - المسان ومروى - مَوضِع بالبادية ويهيا من كَلَام الرعاء ويرهى اسْم ويرني وترني - موضعان وَفرس وقبى - وَاسِعَة الْفرج يَعْنِي مَا بَين قَوَائِمهَا وَامْرَأَة وَحمى ٠ إِذا اشتهت على حملهَا شَيْئا بنية الوحام والوحم وَقد وحمت وحما ووحما ناها وَلها الوحم - الشَّيْء الَّذِي تشتهيه وجمه وَحمى وحامي ووحام وإمرأة وسنى ووسنة - ناعسة وَرجل وَسن ووسنان والوسن وَالسّنة - النعاس.
وَمن الْمنون
أرطى وَهُوَ ضرب من الشّجر وألفة زَائِدَة مُلْحقَة وهمزته أصل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يَأْتِ من هَذَا الْبَاب صفى إِلَّا بِالْهَاءِ قَالُوا نَاقَة حلباة ركباة.
, على فعلى
وألفه تكون للتأنيث وللإلحاق فعلت ذَلِك من إجلاك وأجلاك وَقد تقدم ذكره وإبحى - كلمة يَقُولهَا الرَّامِي إِذا أخطا. قَالَ ابْن جني: يحْتَمل أَن يكون فعلى من لفظ وَيْح وَمَعْنَاهُ وَأَصلهَا ويحي فأبدلت الْوَاو همزَة وَإِن كَانَت مَكْسُورَة كَمَا قلبت فِي إسادة وإشاح وإفادة فِي وشاح ووسادة ووفادة والتقاءهما أَنه يُقَال فِي الحض والاستعظام ويحا لَهُ وَيجوز إيحا إفعل من الْوَحْي فقلبت واوه يَاء لأنكسار مَا قبلهَا والتقاؤهما أَن هَذَا الرَّمْي لَيْسَ مِمَّا يكْتَسب لِأَنَّهُ فَوق ذَلِك إلسهام ووحي فَأَما ترك صرفه فِي هَذَا القَوْل فَلِأَنَّهُ
стр. 1892
جعل علما لهَذَا الْمَعْنى فَاجْتمع فِيهِ التَّعْرِيف وَمِثَال الْفِعْل كَمَا جعل زوبر علما فِي قَوْله
(عدت على بزوبرا ... )
فَاجْتمع فِي زوبر التَّعْرِيف والتأنيث أَي بكلتيها وكما جعل سُبْحَانَ فِي قَوْله
(سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر ... )
فَأَما ألف إيحا فَيجوز أَن تكون ملحقىة كألأف معزى إِلَّا أَنه لم يصرف لشبه هَذِه الْألف فِي التَّعْرِيف بِأَلف التَّأْنِيث كَمَا لَا تصرف أرطى علما لرجل والعمقى - شجر والعمقى - بلد قَالَ الْهُذلِيّ:
(لما ذكرت أَخا العمقى تأوبني ... همي وأفرط ظَهْري الْأَغْلَب الشيح)
وأخز العمقى - رجل قتل فِي هَذَا الْموضع والعفرى والعفرية - وَاحِد يُقَال نشر الديك عفراه ز قَالَ الْفَارِسِي: العفري جمع عفراة وَأنْشد عَن ابْن دُرَيْد:
(إِذْ صعد الدَّهْر إِلَى عفرانه ... )
والعرقى - جمع عرقاة من قَوْلهم استأصل الله عرقاتهم عَن الْفَارِسِي وَلم يحكها غَيره وَعِيسَى - اسْم أعجمي وحسمى - مَوضِع من أَرض جذام وَذكروا أَن المَاء بعد الطوفان بقى فِيهِ بعد نضوبه ثَمَانِينَ عَاما. قَالَ أَبُو عَليّ: وجسمى هَذِه أطيب بلااتد الْعَرَب وأخصبها وقِي حسمى - قَبيلَة والحفرى - نبت واحدته حفراة وجبرى - إِحْدَى القريتين اللَّتَيْنِ أقطعهما رَسُول الله ﷺ تميما الدَّارِيّ وَأهل بَيته والقرية الثَّانِيَة عينون وجياه - اسْم سرياني مُعرب والحجلى - جمَاعَة الحجل من الطير قَالَ:
(فَارْحَمْ أصيبيتي الَّذين كَأَنَّهُمْ ... حجلى تدرج بالشربة وَقع)
والقمرى - مَوضِع وَقد روى القمرى بِفَتْح الْقَاف على مَا تقدم والقمحى - الكمرة الْعَظِيمَة عَن كرَاع والقصرى - مَا يبْقى المنخل بعد الانتخال وَقيل هُوَ - مَا يخرج من القت بعد الدوسة الأولى والقصرى أعرف وَبَنُو أم قردى - قوم قَالَ الأخطل:
أكُلَّ صَباحٍ لَا يَزالُ يَعُودُني بَنو أمِّ قِرْدى يَشْحَذونَ المَبارِيَا وفِعْرَى: جبل، وكِسْرى: اسمُ المَلِك ويروى بِالْفَتْح والإضافةُ إِلَيْهِ كِسْرِيٌّ وكِسْرَوِيٌّ والكِيسَى: مُنْفَرد بطعامه حَكَاهُ ثعلبٌ منوَّناً. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد كاصَ طعامَه يدل على أَن أَلفه زائدةٌ أَن الْكَلِمَة لَا تَخْلُو أَن تكونَ على فِيعَلٍ أَو فِعْلَى فَلَا يجوز الوجهُ الأولُ لِأَنَّهُ مِثَال لم نعلمهُ جاءَ فِي الْأَسْمَاء فَإِذا لم يجيءْ ذَلِك ثَبت أَنه فِعْلَى وَهَذَا حرفٌ نَادِر لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ فِي مِعْزَىً وذِفْرىً لَا نعلمهُ جَاءَ وَصفا يُرِيد إِذا لم تجيءْ فِيهِ الْهَاء فَأَما بِالْهَاءِ فقد جَاءَ نَحْو امْرَأَة سِعْلاء وَرجل عِزْهاة وَلَيْسَ ذَلِك بِخِلَاف مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يَعْلَم فِعْلَى صفة يُرِيد الَّتِي الْألف فِيهَا للتأنيث وَالَّذِي حَكَاهُ أَحْمد بن يحيى فِعْلَىً الْألف فِيهِ للإلحاق، والشِّيزَى: شجرٌ تعملُ مِنْهُ الجِفان، قَالَ الحُطَيْئَة: فَتى يَمْلأُ الشِّيزى ويَرْوَى بكَفِّه سِنانُ الرُّدَيْنِيِّ الأَصَمِّ وعامِلُه والشِّعْرى: الكَوْكَب الَّذِي يَطْلُع بعد الجَوْزاء وهما شِعْرَيانِ إِحْدَاهمَا العَبور والأُخْرى الغُمَيْصاء وَيُقَال مَا
стр. 1893
شَعَرْت بِهِ شِعْرا وشِعْرى وشِعْرَةً وَيُقَال كَانَت مِنِّي صِرَّى وإصِرَّى وَقد قيل فِي ألف صِرِّي وإصِرِّي: أَي عزيمةُ والصِّحْناةُ والصِّحْنى: الصَّبْر، وسِلَّى: موضعٌ والدِّفْلَى: ضَرْبٌ من الشّجر وَهُوَ أجودُ مَا يُتَّخَذ مِنْهُ الأَزْنُد وذُكِر أَنه الألاء. وَهُوَ ابْن عَمِّي دِنْيا ودِنْياً ودِنْية الْيَاء بدلٌ من الْوَاو، ونهْرُ تِيرَى: موضعٌ فارسيٌّ، قَالَ جَرير: سِيروا بَني العَمِّ فالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم وَنَهْرُ تِيرى وَلَا تَعْرِفْكُم العَرَبُ هَكَذَا أنْشدهُ أَبُو عَليّ وَقد سُئل عَنهُ بالمَوْصِل فَجعله مثل: فاليَوْم أَشْرَبْ. وظِرْبى: جمع ظِرْبانٍ وَيجمع أَيْضا ظَرابين وظَرابِيَّ وَهُوَ: دابَّةٌ كالهِرَّة مُنْتِنةُ الرِّيح تَزْعُمُ العربُ أَن يَفْسُو فِي ثوب أحدهم إِذا صادَه فَلَا تذهبُ رائحتُه حَتَّى يَبْلَى الثوبُ وَيَقُولُونَ فِي القَوْم يَتَقاطَعون: فَسا بَينهم ظَرِبانٌ. ويُسَمُّونَه مفَرِّق النَّعَم لِأَنَّهُ إِذا فَسا بَينهَا وَهِي مجتمعة تفرَّقت وَيُقَال إِن سِلاحه فُساؤُه لِأَنَّهُ يَدْخُل على الضَّبِّ فَيَفْسُو فيَسْدَر الضَّبُّ من خُبثِ رائحتِه حَتَّى يَأْكُلهُ، والذِّكْرى: الذِّكْر، قَالَ الله تَعَالَى: (فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) . وذِفْرى واحدتها ذِفْراةٌ وَهِي: العَظْم الناتِئ خَلْفَ الأُذُن، قَالَ: أَزْمَانَ تُبْدي لكَ وَجْهَانا ضِرا وعُنُقا زَيَّن حَلْيَاً زاهِرا تَثْنِي على ذِفْراتِها الغَدائِرا وذِفْرى قَالَ أَبُو عبيد: أَكثر الْعَرَب لَا ينَوِّنُها فَمن قَالَ ذِفْرىً فالجمع ذِفارٍ وَمن قَالَ ذِفْرى بِلَا تَنْوِين فالجمع ذَفارَى، والذِّفْرى من الذَّفَر والذَّفَر: كلُّ ريح ذَكِيَّة نَتَنٍ أَو طِيبٍ، ودَيْرُ لِبَّى: موضعٌ بالجزيرة، قَالَ الأخطل: عَفا دَيْر لِبَّى من أمَيَّةَ فالحَضْرُ فأَقْفَر إِلَّا أَن يُنيخَ بِهِ سَفْرُ والحَضْر بَين دِجْلَة والفُرات، وفِعْرَى: جبلٌ، والمِعْزى: جمَاعَة الماعِزِ وَلَا تختلِف العربُ فِي صَرْفِ مِعْزىً وَهَذَا لفظٌ يدلُّ على الْجمع وَلَيْسَ بِهِ وَقد تقدم فِيمَا يُمَدُّ ويُقْصَر وَإِنَّمَا أَعَدْنا ذكرَه هَهُنَا لشذوذ المَدِّ فِيهِ، ومِذْعى: اسْم ماءٍ لبني جَعْفَر بن كلاب بوَضَح الحِمى وَلَيْسَ بمِفْعَل لأَنا لم نَسْمَعْ ذَعَوْت وَلَا ذَعَيْت، والمِدْرى: القَرْن يجوز أَن يكون فِعْلى لقَولهم مَدَرْته ومِفْعَلاً لقَولهم دَرَيْت شَعَرِي: أَي مَشَطْت فَإِن قلت فلمَ لَا تَقول مَدْرِيَّاً مفعول مثل مَرْمِيٍّ ومِدْرىً مِفْعَل قيل لَا يكَاد مفعول يَجِيء فِي الْأَسْمَاء إِنَّمَا يَجِيء فِي الصِّفات فَإِن قلت فمفعول فِي الثَّلَاثَة بِمَنْزِلَة مُفْعَل فِي الأربعةِ وَقد جَاءَ مُخْدَع فَهَلا أجزتَ أَن يكون مَدْرِيٌّ مَفْعُولا وَجَعَلته مثل مُخْدَع قيل إنَّ مَفْعُولا قد قَلَّ وَإِذا قلَّ لم يجب الْحمل عَلَيْهِ وَلَا يجب من حيثُ جَاءَ مُخْدَع أَن يجوز مَا ذكرتَ لِأَنَّهُ لَا يُنكَر أَن يَجِيء فِي الْأَرْبَعَة مَا لَا يجيءُ فِي الثَّلَاثَة.
وعَلى فُعْلَى
وألفُه تكون للتأنيث دون الْإِلْحَاق يُقَال لَا آتِيك أُخْرَى اللَّيَالِي: أَي آخِرَها، وأُخْرَى كل شَيْء: آخِرُه وَيُقَال أَخَذْتُه بِلَا أُثْرى وَلَا أَثَرَة وَلَا اسْتئثار: أَي لم أَسْتَأْثِرْ بِهِ، قَالَ: فقُلتُ لَهُ يَا ذِئبُ هَلْ لَك فِي أَخٍ يُؤاسِي بِلَا أُثْرَى عَلَيْك وَلَا بُخْل وأُبْلى: وادٍ والأُنْثى من كل شَيْء: غيرُ الذَّكَر وَيُقَال للأُذُنَيْن الأُنْثَيانِ وَأنْشد الْفَارِسِي: وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ضَرَبْناه فَوْقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ
стр. 1894
الكَرْد: العُنُق، فارسيٌّ مُعرَّب. قَالَ: وَأما قَوْله: وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحْجَارا فَإِن الأُنْثى هَهُنَا المَنْجَنيق، وأُورَى شَلَّم: مَوضِع بَيْتِ المَقْدِس، والعُقْبى: العاقِبةُ والعُمْرى: الشيءُ يَجعله الرجل لصَاحبه عُمْرَهُ فَإِذا مَاتَ رَجَعَ إِلَيْهِ، والعُذْرى: المَعْذِرَة، وَأنْشد الْفَارِسِي: قالَتْ أُمامَةُ لمَّا جِئتُ زائِرَها هَلَاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّود للهِ دَرُّكِ إنِّي قدْ رَمَيْتُ بهَا حتَّى حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدود قَالَ: وعَنى بقوله بِبَعْض الأسهم السُّود عَيْنَيه أَي هلَاّ أَوْمَأْتَ، والعُسْرى: من العُسْر. والعُزَّى الَّتِي كَانَت تَعْبُدُها العربُ: كَانَت شَجَرَة لَهَا شُعْبَتان فَقَطَعها خالدُ بن الْوَلِيد وَقَالَ لَهَا: كُفْرانَكِ اليومَ وَلَا سُبْحانَكِ الحمدُ للهِ الَّذِي أَهانَكِ وعُرَّى: اسْم أَرض، والعُتْبى: الرُّجوع عَمَّا عُوتِبَ عَلَيْهِ، وعُلْيا مُضَر: أعْلاها وجمعُها عُلىً، والحُجْرَى: الحُرْمة. والحُمَّى مَعْرُوفَة. قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ من الحَميم وَهُوَ: المَاء الْحَار وَقيل هِيَ من الحَميم الَّذِي هُوَ العَرَق. والحُبْلى: الحامِلُ من الْإِنْسَان خَاصَّة، والخُدْبا: الطَّعْنة المستقيمة، وخُرْوى: مَوضِع، وَيُقَال للمسبوب ابْن حُقْرى، والحُذْيا والحُذَيَّا والحِذْية والحَذِيَّة: العَطِيَّة وَقد حَذَوْته وأَحْذَيْته: أَي أَعْطَيْته وَيُقَال أخَذُه بَيْنَ الحُذَيَّا والخُلْسَة: أَي بَين الاستِلاب والهِبَة، وَيُقَال حُذْيايَ مِن هَذَا الْأَمر: أَي أَعْطِني هِبَتي، والحُذْيا: هَدِيَّة الْبشَارَة، والحُسْنى: الجَنَّة كَأَنَّهَا فِي وَضعهَا تَأْنِيث الأَحْسَن. قَالَ الْفَارِسِي: وَأما من قَرَأَ: (وَقُولُوا للناسِ حُسْنى) . فَعَلَى أَنه اسْم للمصدر وَلَيْسَ بتأنيث الأَحْسَن لَو كَانَ كَذَلِك للزِمَتْه الألفُ وَاللَّام، وحُبَّى: اسْم امْرَأَة وَيُقَال هوَ يَمْشِي الهُونَى والهُوَيْنَى والهَوْنَ، وهُمَّى: أَرض، والخُنْثى: الَّذِي لَا يَخْلُص لذَكَرٍ ولاأُنْثى وَالْجمع خِناث وخَناثَى، قَالَ: لَعَمْرُكَ مَا الخِناثُ بَنو فلانٍ بِنِسْوانٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجالِ وَقَالُوا فلانةُ خَيْرَة الْمَرْأَتَيْنِ والخَيْرَةُ من الْمَرْأَتَيْنِ والخُورَى كَأَنَّهُ تَأْنِيث الأَخْيَر، والخُرْسى من الْإِبِل: الَّتِي لَا تَرْغُو، قَالَ: مَهْلاً أَبَيْتَ اللَّعْن لَا تَفْعَلَنَّها فَتُجْشِمَ خُرْسَاها مِنَ العُجْمِ مَنْطِقا والقُعْدى: الَّتِي هِيَ أَقْعَدُ نَسَبَاً، والقُصْرى والقُصَيْرى: ضِلَع الخِلْفِ وَهِي المؤَخِّرة الَّتِي يَمور طرَفُها ويَرِقُّ والقُصْرى والقُصَيْرَى: أَخْبَثُ الأَفاعي، والقُصْيا: الْغَايَة البَعيدة قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء لِأَن فُعْلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو أبدلت واوه يَاء كَمَا أبدلت الْوَاو مَكَان الْيَاء فِي فَعْلَى فأدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعْلَى ليتكافئا فِي التَّغْيِير هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وزِدْتُه أَنا بَياناً. قَالَ: وَقد قَالُوا القُصْوى فَأَجْرَوْها على الأَصْل لِأَنَّهَا قد تكون صفة بِالْألف وَاللَّام وقُرْبى من القَرابة والتَّقَرُّب، والخَصْلَة القُبْحى: القَبيحة، والكُشْنى: الكِرْسِنَّة، والكُذْبى: التَّكْذيب، يُقَال لَا كَذِبَ لَك وَلَا كُذْبى وَلَا مَكْذَبَة وَلَا كُذْبان وَلَا تَكْذيب، والكُوسى: ذهب كرَاع إِلَى أَنَّهَا جمع كِيسة وَعِنْدِي أَنَّهَا تَأْنِيث الأَكْيَس ... . بالنَّبَطِيَّة نُوَرْدَجةٌ تُتَّخذ من آسٍ وأغصانِ خِلافٍ تُبْسَط ويُنَضَّدُ عَلَيْهَا الرَّياحينُ ثمَّ
стр. 1895
تُطوى وَمن أَسمَاء مَكَّة كُوثى، وكُلْفى: مَوضِع، والجُلَّى: الْأَمر الْعَظِيم وَالْجمع جُلَلٌ، قَالَ: فإنْ أُدْعَ للجُلَّى أكُنْ مِن حُماتِها وإنْ يَأْتِكَ الأعْداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ والشُّورى: المَشورة، والشُّؤْمى: الْيَد اليُسْرى على خلاف قَوْلهم لِلْأُخْرَى اليُمْنى، قَالَ القَطَامي: فَخَرَّ على شُؤْمى يَدَيْهِ وذادَها بأَظْمَأَ من فَرْعِ الذُّؤابة أَسْحَما وَابْن شُحَّى: الشَّحيح، والشُّكْمى: الْعَطاء وَلَا أَحُقُّها، والضُّوقى والضِّيقى من الضِّيق وَذهب كرَاع إِلَى أَن الضُّوقى جمع ضَيِّقَة وَهَذَا لَا يَصح وَإِنَّمَا هُوَ تَأْنِيث الأَضْيَق، والقِسْمَة الضِّيزى: الَّتِي لَيْسَ بِعدْل ووزنها فُعْلى لِأَن ضِيزى وَصْفٌ وفِعْلى لَا تكون صفة إِلَّا بِالْهَاءِ نَحْو رجل عِزْهاة وَقد قيل ضُوزى على الأَصْل. قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا أبدلت الضمة فِيهَا كسرة كَراهِيةَ الضمة وَالْوَاو مَعَ العِلم أَن فُعْلى من أَبْنِيَة الصِّفَات وَلَيْسَ هَذَا كَبِيضٍ لبُعْدِها من الطَّرَف وَكَانَ على مَا جَاءَ من قَوْلهم تَعَيَّطَتِ الناقةُ ثمَّ قَالَ: مُظاهَرَةً نَيَّاً عَتيقاً وعُوطَطا أَن تصح الْوَاو وَلَا تُقلَب من الضمة الَّتِي قبلهَا الكسرةُ كَمَا لم يُفعَل ذَلِك فِي عُوطَطٍ، والصُّوقى: المَسيلُ الَّذِي يُسمَّى الصُّوقَ، قَالَ كُثَيِّر: أَلا لَيْتَ شِعْري هلْ تَغَيَّر بَعْدَنا أَراكٌ فَصُوقاواتُه فَتُناضِبُ وصُهْبى: اسْم فرَس للنَّمِر بن تَوْلَب ورُوِيَت بِالْفَتْح، وصُدَّى: اسْم رجل وسُقْيا من السَّقْي وسُقْيا: مَوضِع من بِلَاد عُذْرة يُقَال لَهَا سُقْيا الجزْل وَهِي قريبةٌ من وَادي القُرى والسُّقْيا من أَسمَاء زَمْزَم، والسُّكْنى:
стр. 1896
السُّكون، والسُّلْكى: الطَّعْنة المستقيمة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: نَطْعُنُهمْ سُلْكى ومَخْلُوجةً كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ مَخلوجة: يَمْنَة ويَسْرَة غير مُسْتَقِيمَة، وَيُقَال أَمرهم سُلْكى: إِذا كَانُوا على طَرِيق وَاحِد، والسُّوءَى: من الْإِسَاءَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ كَانَ عاقِبَةَ الذينَ أَساؤا السُّوءى) . وَقَالَ: إِذا مَا هَمَّ بالسُّوءى نَهاهُ وَقارُ الدّين والرَّأْيُ الأصيلُ ويُقرأ: (مَنْ أصحابُ الصِّراط السُّوَّى ومنِ اهْتَدى) . وسُعْدى: اسْم امْرَأَة وَقَالُوا زُهَيْر بنُ أبي سُلْمى، وَلَيْسَ فِي الْعَرَب سُلْمى غير أبي زُهَيْر. وسُلَّى: قَرْيَةٌ بالأهواز كَثِيرَة التَّمْر، وسُمَّى: اسْم فرَس. والزُّلْفى: القُرْبى وَقد تَزَلَّفْت إِلَيْهِ: تَقَرَّبْتُ والطُّرْفَى: أَبْعَدُ نَسَبَاً من القُعْدى. والإقْعاد والإطْراف كِلاهما مَدْحٌ فالإقْعاد: قِلَّةُ الْآبَاء، والإطْراف: كَثْرَة الْآبَاء، وطُوبى: شَجَرَةٌ فِي الجَنَّة وَكَأَنَّهَا سُمِّيت بتأنيث الأَطْيَب وَسَقَطت مِنْهَا الْألف وَاللَّام فِي حدّ العَلَمِية فَخَرَج على حَسَنٍ وحارِثٍ كَمَا سَمَّوُا الجَنَّة الحُسْنى إِلَّا أَن الحُسْنى خَرَجَتْ على الحَسَنِ والحرِث وَفِي التَّنْزِيل: (طُوبى لهُم وحُسْنُ مآب) . فطُوبى عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم وَفِيه معنى الدُّعَاء وموضعه عِنْده رفع. قَالَ: ويَدُلُّك على رَفعه رَفْعُ وحُسْنُ مآب ولغةُ بعض الْعَرَب طِيبَى. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: قَرَأَ عليَّ أعرابيٌّ بالحَرَم: (الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصالِحاتِ طِيبى لهُمْ) . قلت لَهُ طُوبى قَالَ طِيبى لَهُم فَعُدْت فَعاد فلمَّا طَال عليَّ قلتُ طُوطُو قَالَ لي طي طي وَقد قيل إِن الطُّوبى جمع طَيِّبَة وَلَيْسَ بِصَحِيح. قَالَ أَبُو عَليّ: أما طُوبى من قَوْلهم طُوبى لَهُم فكالشُّورى مصدر وَلَيْسَت بِصفة كالكُوسى وَلَو كَانَت مثلهَا للَزِمَها لامُ الْمعرفَة وانقلبت الْوَاو يَاء فِيهَا لِأَنَّهَا اسْم وَلَيْسَت بِصفة كضِيزى وحِيكى. وطُغْيا: اسْم بقرة الْوَحْش، والدُّقَّى من الْأَخْلَاق: الدَّنيئةِ، يُقَال اتَّقوا من الْأَخْلَاق الدُّقَّى، وَيُقَال جاءَ بدُولاه: أَي داهيته، ودُرْنى: مَوضِع، ودُنْيا: لُغَة فِي الدُّنْيا وَهَذَا نَادِر لِأَنَّهُ تَأْنِيث الأَفْعَل الَّذِي الْألف وَاللَّام فِيهِ مُعاقِبة لِمنْ فحكمُه الدُّنْيا وَالْيَاء فِيهِ منقلبة عَن الْوَاو وَهَذَا مطَّرِد فِي حَدِّ الِاسْتِعْمَال كالأَعْلى والعُلْيا وشاذٌّ فِي الْقيَاس لِأَن الَّذِي قلب الْوَاو يَاء فِي الأفعل إِنَّمَا هِيَ مُجَاوزَة الثَّلَاثَة والمؤنث لم يُجَاوز الثَّلَاثَة لكِنهمْ قد أَجمعُوا على قلب الْوَاو يَاء فِي هَذَا الضَّرْب إِلَّا حرفا وَاحِدًا وَهُوَ قَوْلهم القُصْوى فِي تَأْنِيث الأَقْصى وَالَّذِي حكى فِي الدُّنْيا دُنْيا إِنَّمَا هُوَ أَبُو عَليّ رَوَاهُ عَن أبي الْحسن، وَأنْشد: فِي سَعْيِ دُنْيا طالَ مَا قدْ مُدَّتِ وَيُقَال جَاءَ بِتُولاهُ كَمَا قَالَ جاءَ بدُولاهُ، وتُبْنى: مَوضِع من أَرض البَثَنِيَّة، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فَلَا زالَ قَبْرٌ بَيْنَ تُبْنى وجاسِمٍ عَلَيْه من الوَسْمِيِّ طَلٌّ ووابِلُ وتُرْعى: مَوضِع، والبُقْيا: البَقِيَّة وَهِي أَيْضا البَقْوى، وتُرْنى: مَوضِع فَأَما تُرْنى وَهِي الزَّانِيَة فَذهب بعض أهل اللُّغَة إِلَى أَنَّهَا فُعْلى. قَالَ ابْن جني: القَوْل فِيهَا أَنَّهَا تُفْعَل من الرُّنُوِّ كتُرْتَبٍ وتُتْفَلٍ وَهُوَ: إدامة النّظر وَمِنْه قَوْله: كَأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّْ هِيَ فَعَلْعَلَة من رَنَوْتُ: أَي أَدَمْتُ النّظر والتقاؤهما أَنَّهَا يُرْنَى إِلَيْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تُزَنُّ بالرِّيبة وَلذَلِك صَار ذَمَّاً كَمَا قيل لَهَا فَرْتَنى فَلَا يجوز أَن تكون تُرْنى فُعْلى لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا تَرَنَ، وكَفْرُ تُوثَى: مَوضِع، والرُّقْبى نَحْو العُمْرى، والرُّحْبى: مَرْجِع الكَتف وهما رُحْبَيَان وخَصَّ أَبُو عبيد بِهِ الْإِبِل وَقيل الرُّحْبى: أَعْرَضُ ضِلَع فِي
стр. 1897
الصَّدْر وَقيل الرُّحْبى: مَا بَين مَغْرِز العُنُق إِلَى مُنْقَطَع الشَّراسيف، وَقيل هِيَ: مَا بَيْنَ ضِلَعَيْ أصل العُنُق إِلَى مَرْجِع الْكَتف، والرُّحْبى: سِمَةٌ على جَنْبِ الْبَعِير، ورُحْبى: مَوضِع، والرُّجْعى: الرُّجوع والمَرْجِع، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى ربِّكَ الرُّجْعى) . والرُّجْعى: مَرْجِع الْكَتف، والرُّقَّى: شَحْمَة من أَرَقِّ الشَّحْم لَا يَأْتِي عَلَيْهَا أحدٌ إِلَّا أَكَلَها والرُّبَّى من الغَنَم: قَالَ أَبُو عبيد: هِيَ الَّتِي وَلَدَتْ من الغَنَم وَإِن مَاتَ ودلها فَهِيَ أَيْضا رُبَّى. وَقَالَ مرّة: هِيَ رُبَّى مَا بَينهَا وَبَين شَهْرَيْن وَقيل الرُّبَّى من المَعَز خاصَّة وَكَانَ يُقَال لجُمادى الْآخِرَة فِي الْجَاهِلِيَّة رُبَّى، والرُّؤْيا: مَا رَأَيْتَه فِي مَنَامك فأمَّا مَا حَكَاهُ أَبُو عَليّ عَن الْحسن من أَن بَعضهم قَالَ رُيَّا فَعَلَى أَنه خَفَّف رُؤيْا تَخْفِيفًا بَدلِيَّاً فَقَالَ رُوَيا ثمَّ قَلَبَ الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء واَدْغَم فَقَالَ رُيَّا فَأَما الرُّؤْيا الَّذِي هُوَ النّظر فقد تقدم وَيجوز أَن يكون من بَاب الْهَمْز وَلم أُدخِله فِي قسْمَة هَذَا الْبَاب وذكرتُه فِي الْهَمْز لِأَنَّهُ أولى بِهِ وإيَّاهُ قَدَّمَ أَبُو عَليّ، ورُحْمى: اسْم مكَّة وَهِي أمُّ الرُّحْم، واللُّبْنى: المَيْعة وَبِه سُمِّيَت الْمَرْأَة واللُّبْنى واللُّبْنُ: شجر، ولُبْنى: جبل، والنُّهْبى والنُّهَيْبى كلاهُما: اسْم للنَّهْب والانتِهاب، قَالَ الأخطل: كأنَّما المِسْكُ نُهْبى بَيْنَ أَرْحُلِنا مِمَّا تَضَوَّع مِن ناجُودِها الْجَارِي والنَّهْب والنُّهْبَة: اسْم المُنْتَهَب، وبُصْرى: قَرْيَة بِالشَّام، وفُطْرى: نَبْت وَهِي شَاذَّة قَليلَة وَبَعْضهمْ يَظُنهَا الفُطْر من الكَمْأَة، والفُقْرى: أَن يُعير الرَّجلُ ظَهْرَ نَاقَته مَأْخُوذ من الفَقَار يُقَال أَفْقَرْتُكَ ظَهْرَها، والفُضْلى: الفَضيلة، والبُشْرى: الْبشَارَة يُقَال بَشَّرْت القومَ بِالْخَيرِ وَالِاسْم البُشْرى وبَشَرْت أَيْضا بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: (إنَّ اللهَ يَبْشُرُكَ بيَحْيَى) . وَمعنى بَشَّرْته حَسَّنْت بَشَرَته وأظهرته بِمَا أَدْخَلْت عَلَيْهِ من السرُور، وبُصْرى: مَدِينَة حَوْرَان. والبُهْمى: نبت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بُهْماة وَاحِدَة. قَالَ أَبُو عَليّ: لَيْسَ ذَلِك بِالْمَعْرُوفِ وَالْقَوْل فِي هَذِه الْألف على هَذَا الْمَذْهَب أَنَّهَا زَائِدَة لغير التَّأْنِيث وَلَا للإلحاق كَمَا أَن ألف قَبَعْثَرَى كَذَلِك فَكَمَا لَا تمْتَنع التَّاء من لحق قَبَعْثَرَاة كَذَلِك جَازَ دخولُها فِي بُهْماة. قَالَ: وَيجوز على هَذَا فِي ترخيم حُبْلَوِيٍّ فِيمَن قَالَ يَا حارِ أَن يَقُول يَا حُبْلى لِأَن هَذَا الْبناء فِيمَن قَالَ بُهْماة لَيْسَ يخْتَص بِوُقُوع ألف التَّأْنِيث فِيهِ لِأَن الَّتِي فِي بُهْماة لَيست للتأنيث وَقد دخلت فِي هَذَا الْبناء فَكَذَلِك تكون الَّتِي فِي حُبْلى ترخيم حُبْلَوِيٍّ فِيمَن قَالَ يَا حارِ فِي الْقيَاس وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ لَا يقيس على نَحْو هَذَا وَهَذِه الْوَجْه الثَّلَاثَة الَّتِي لَا يجوز أَن تكون ألف بُهْماة مَحْمُولَة عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَأما فِي رَأْي أبي الْحسن فَتكون للإلحاق بجُخْدَب وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ هَذَا الْبناء أصلا. ومُوسَى الحديدِ فُعْلى من أَوْسَيْت: أَي حَلَقْت بالمُوسَى، ومُوسى: من الْأَسْمَاء الأعجمية. قَالَ أَبُو عَليّ: الْألف فِي مُوسَى الحديدِ منقلبةٌ عَن ياءٍ وَهِي مُفْعَل كَمَا أنَّ أَفْعَىً أَفْعَلُ وَلَيْسَت بمنقلبة عَن وَاو كَالَّتِي فِي أَغْزَيْت لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل وَعَوْتُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ مُوسى الَّذِي هُوَ أعجميٌّ وزنُه مُفْعَل لِأَنَّهُ لَو كَانَ فُعْلى لم يُصْرَف فِي حدِّ النَّكرة فَفِي اجْتِمَاعهم على صرف النكرةِ دِلالةٌ على أَنه مُفْعَل وَلَيْسَ فُعْلَى وَإِنَّمَا ذَكَرْت هذيْن الحرفَيْنِ فِي بَاب فُعْلى لِغَلَبَة هَذَا الْمَذْهَب على أكثرِ شُيوخ اللُّغَة مِمَّن لَا عِلْمَ لَهُ بالنحو وَأما سِيَةُ القوسِ فَلَيْسَ من هَذَا الِاشْتِقَاق وَإِن كَانَ فِيهِ اختلافٌ عَن العَقَب وانْجِراد لأنَّها لَيست من لفظ أَوْسَيْت وَذَلِكَ أنَّ أَبَا عَمْرو روى عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ سِئَة القَوْس مَهْمُوزَة فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالعين مِنْهَا همزَة واللامُ ياءٌ أَو وَاو ويقوِّيه أَن بَعضهم حكى أَسْأَيْت القوسَ جعلت لَهَا سِيَةً وَحكى ثَعْلَب سُوءَةَ الْقوس فَهَذَا يكون مقلوباً كَأَنَّهُ فُلْعَة واللامُ مِنْهُ على قَول الْخَلِيل وسيبويه واوٌ لِأَنَّهَا لَو كَانَت يَاء لأبدلت من الضمَّة فِيهَا كسرةٌ كَمَا فُعِل ذَلِك فِي بِيض وَيجوز فِي قِيَاس أبي الْحسن أَن تكون يَاء واليُمْنى: اليمينُ، واليُسْرى: اليَسار وَهِي أَيْضا من اليُسْر وَفِي التَّنْزِيل: (فَسَنُيَسِّرُهُ
стр. 1898
لليُسْرَى) . والوُسْطى: الإصْبَع المتوسِّطة، غَلَبَت غَلَبَة الأسماءِ كغلبَةِ السَّبابة والدَّعَّاءة. وعَلى فَعَلَى اسْما وصِفةً وَلَا تكونُ ألفُه إِلَّا للتأنيث فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثلُ فَعَلَلٍ فيكونَ هَذَا مُلْحقًا بِهِ، يُقَال امرأةٌ أَلْقَى: وَهِي السريعةُ الوَثْب، وأَجَلَى: اسْم موضعٍ والأَبَزَى: مِشْيَة فِيهَا تَبَخْتُر وَحكى الْفَارِسِي الأَفَرَى من الأَفْر وَهُوَ: الوَثْب، وَأنْشد: لَهَا أَفَرَى بَيْنَ الظِّباءِ الخَواذِل وعَمَلَى: مَوضِع وَكَذَلِكَ غَرَمَى والحَتَنَى: التَّساوي فِي الرَّمْي من قَوْلهم تَحاتَنَ القومُ: إِذا رَمَوْا قَصْدَاً وَكَانَ رَمْيُهم وَاحِدًا يُقَال فِي مثَل: الحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجْ. والحَيَدَى من الناسِ والخَيْل والحَميرِ وكلِّ شيءٍ: الَّذِي يحيدُ، وَيُقَال حمارٌ حَيَدَى: أَي يحيد عَن ظله لنشاطه، قَالَ: أوَ اصْحَم حامٍ جَرامِيزَه حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحال فجَاء بحَيَدى وَهُوَ فَعَلَى للمذكر وَقد رُوي حَيَدٍ، قَالَ ابْن جني: كَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي لَا حَيَدَى، وناقة سَطَعَى: سَريعة وسَطَعَى اسمٌ، والهَبَشَى من الهَبْش وَهُوَ: الْجمع، وَامْرَأَة هَمَشَى الحَدِيث: وَهِي الَّتِي تكْثر الكلامَ وتُجلِب، والهَبَصَى: ضَرْب من عَدْوِ الذِّئْب واشتقاقُه من الهَبَص: وَهُوَ النَّشاط، وَأنْشد: فَرَّ وأعْطاني رِشاءً مَلِصَا كَذَنَبِ الذِّئْبِ يُعَدِّي الهَبَصا وقوس هَتَفَى: تُسمَع لَهَا رَنَّة عِنْد الرَّمْي عَنْهَا، وقوسٌ هَمَزَى: شَدِيدَة الْهَمْز إِذا نُزِع فِيهَا وهَمَزَى: موضعٌ. وَجَاء الْقَوْم هَطَلَى: وهم الَّذين يَجيئون من كل جانِبٍ وَكَذَلِكَ الْإِبِل والأعرف هَطْلَى، والهَطَفَى: اسمٌ، والخَطَفَى: اسمٌ وَهُوَ جَدُّ جِرير بنِ الخَطَفَى سُمِّي بِهِ لقَوْله: أَعْنَاقَ حِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا وعَنَقَاً بعد الرَّسِيمِ خَطَفَا الخَيْطَف: السُّرْعة فِي السَّيْر وَهُوَ يَعْدُو الخَطَفَى وَقيل هُوَ من الخَطْف. قَالَ الْفَارِسِي: أَخَذْتُه الخَطَفَى: أَي اخْتِطافاً. وسماءٌ غَمَطَى وغَبَطَى: إِذا دامَ مَطَرُها، والفَقَرى من الفَقْر، وَرجل قَفَطَى وقَيْفَط: نَكَّاح فَأَما أَبُو عَليّ الفارسيُّ فخَصَّ بِهِ الطائرَ وَأرَاهُ احتَذى فِي ذَلِك قولَ أبي عبيد فِي المُصَنَّف فِي بَاب إرداةِ إناث السِّباع وَغَيرهَا الفحلَ حِين قَالَ: والطائرُ قَمَطَها وقَفَطَها يَقْمِطُها ويَقْمُطُها ويَقْفِطُها ويَقْفُطُها بِالْكَسْرِ والضمِّ جَمِيعًا وَأما أَبُو سعيد السيرافي فخَصَّ بِهِ ذَواتِ الظِّلْف وأُراه احتَذى فِي ذَلِك قَول أبي عبيد فِي هَذَا الْبَاب أَيْضا بعد إثْباته القَفْطَ للطائر حِين قَالَ: وَأما القَفْط فلِذَواتِ الظِّلْف. وإنَّه لَقَمَطى: أَي شديدُ السِّفاد، وقَلَهَى: اسمُ مَوْضِع وَقيل قَلَهَى وَقَلَهَيَّا: حَفيرة لسَعْد بنِ مالكٍ أبي وَقَّاص، وقَمَلَى: مَوضِع، والجَمَزَى: العَدْو الَّذِي كَأَنَّهُ يَنْزُو، وَقد جَمَزَت الناقةُ، قَالَ الْأَصْمَعِي: لم أسمع فَعَلَى فِي المذكَّر إِلَّا فِي بيتٍ جاءَ لأُمَيَّةَ وَهُوَ: كأنِّي وَرَحْلي إِذا زُعْتُها على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمال فَأَما الْفَارِسِي فَقَالَ هُوَ على الْحَذف: أَي ذِي جَمَزَى، والجَفَلى والأَجْفَلى والحَفَلى والأَحْفَلى: الدُّعاء إِلَى الطَّعَام وَغَيره. وناقةٌ شَمَجَى وَهِي: السريعةُ، قَالَ: بشَمَجَى المَشْي عُجولِ الوَثْبِ حتَّى أَتَى أُزْبِيُّها بالأدْبِ
стр. 1899
الأُزْبِيُّ: السُّرْعة والنشاط والأَدْب: العَجَب، وشَمَجَى: اسمٌ، والشَّخَصَى: كِنايةٌ عَن الدُّبُر، وصَدَقَى: مَوضِع، وصَوَرَى: موضعٌ وَقيل اسمُ ماءٍ. قَالَ ابْن جني: فِي قَول الهُذَلي: أقولُ وَقد جَاَوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً أَجَاَوَزْتُ أُولى القومِ أمْ أَنا أَحْلَمُ صارَى يحْتَمل أوجه مِنْهَا: أَن تكون فَاعِلا كطابَقٍ ودانَقٍ من لفظ صَرَىَ يَصْرِي: إِذا حَبَسَ وَلم تُصرَف لِأَنَّهَا اسْم شُعْبة فَاجْتمع التَّعْرِيف والتأنيث وَيجوز أَن يكون فَعَلَى كَأَجَلى من صارَهُ يَصْيِره: إِذا قَطَعَه وَيجوز أَن يكون فَعَلَى أَيْضا من صاره يَصْوُره: إِذا عَطَفَه إِلَّا أَنه قد كَانَ يجب فِيهَا تَصْحِيح الْعين لدُخُول مَا باعَدَها عَن شَبَه الْفِعْل عَلَيْهَا وَهُوَ ألف التَّأْنِيث كَمَا صَحَّت صَوَرَى وحَيَدَى كَمَا صحَّ نَحْو الجَوَلان والحَيَدان لمَّا لَحِقَه من الْألف وَالنُّون مَا يمْنَع شَبَه الْفِعْل كَمَا جَاءَ فِي بَاب فَعَلان مِمَّا عَيْنُه حَرْفُ عِلَّة الإعلالُ نَحْو حاران وداران كَذَلِك جَازَ نَحْو ذَلِك فِي صارَى، وَيحْتَمل عِنْدِي صارى وَجها ثَالِثا وَهُوَ أَن تكون فَعْلَى سَاكِنة الْعين من صَوْأَر وَهُوَ: اسْم مَكَان أَلا ترى أَن تركيبه من ص أر وَأَن الْوَاو زَائِدَة وَذَلِكَ أَن بَاب حَوْقَل وجَوْهَر وعَوْلَق لَا نِسْبَة بَينه وَبَين شَمْأَل فَيكون صارى فَعْلَى من هَذَا اللَّفْظ إِلَّا أَن همزتها أُلزِمت التَّخْفِيف كَيَرَى وبابِه وكما جَازَ هَذَا الْوَجْه فقد يجوز فِي صارَى وجهٌ رَابِع وَهُوَ أَن يكون فَعْلَى مِمَّا يَعْنُه أحد الحرفين فَكَأَنَّهُ فِي الأَصْل صَوْرَى أَو صَيْرَى إِلَّا أَن الْحَرْف المعتل قُلِبَ ألفا لانفتاح مَا قبله وَإِن كَانَ سَاكِنا كَمَا قُلِب فِي داوِيَّة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ الَّذِي الْعين فِيهِ سَاكِنة وكطائِيٍّ وحارِيٍّ كلُّ هَذَا جائزٌ وأسلمها أَن يكون فاعَلاً من صَرَيْت، فَإِن قلت فَهَل يجوز أَن يكون صارَى فَيْعَلاً من صَرَيْت قيل لَا يجوز ذَلِك لِأَن يَاء فَيْعَل للإلحاق وَلَو قلبتها على ياأَسُ ويايَسُ لزال حرف الْإِلْحَاق وَصَارَ إِلَى لفظ لَا يكون للإلحاق حَشْوَاً إِنَّمَا يكون لَهُ طَرَفَاً وَهُوَ ألف أَرْطَى وبابه، والسَّحَمَى: كِنَايَة عَن الدُّبُر، وناقةٌ زَلَجَى: خَفِيفَة، ومرَّ السهمُ زَلَجَى: أَي مُتَزَلِّجاً. ودَقَرَى: اسْم رَوْضَةٍ بِعَينهَا عَن الْأَصْمَعِي وَغَيره: رَوْضَةٌ دَقَرَى: خَضْرَاء كَثِيرَة المَاء والنبات وَقد تقدم ذكر اشتقاقها، وَيُقَال دَقِرَ النباتُ وَالصَّحِيح أَن دَقَرَى اسْم رَوْضَة لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَيكون على فَعَلَى قَالُوا دَقَرَى وَهُوَ اسْم، ودَغَرَى من الدَّغْر وَهُوَ: الحَمْل والدَّفْع، وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لولدها: وغَزْوَاً إِذا لقِيتُم العَدُوَّ فَدَغْراً لَا صَفَّاً. تَقول احمِلوا عَلَيْهِم وَلَا تقوموا فِي الصفِّ. والذَّرَبى: العَيْب، والرَّشَدى: الرُّشْد، قَالَ: لَا نَزَلْ كَذَا أَبَدَا ناعِمينَ فِي الرَّشَدى وَيُقَال هُوَ يَعْدُو الرَّهَقى وَهُوَ: أَن يُسرِع حَتَّى يكَاد يَرْهَق الَّذِي يَطْلُب أَن يَغْشَاهُ ويَلْحَقه، قَالَ ذُو الرمة: وانْقَضَّ يَعْدُو الرَّهَقى واسْتَأْسَدا وامراةٌ نَمَلَى: إِذا كَانَت كَثِيرَة الْحَرَكَة لَا تثبت فِي مَوضِع، ونَمَلَى: مَوضِع. وَيُقَال لَقِيتُه النَّدَرى ونَدَرَى: أَي فِي النُّدْرة يَعْنِي بَين الْأَيَّام. وَقَالَ: دَعَوْتُهم النَّقَرى وَهُوَ: أَن يَدْعُو بَعْضًا دون بعض. وَهُوَ يُصَلِّي النَّقَرى: إِذا كَانَ يَنْقُر فِي صلَاته، وبناتُ نَقَرَى: النِّسَاء، ونَقَرَى: مَوضِع، قَالَ الْهُذلِيّ: لمَّا رَأَوْا نَقْرَى تَسِيلُ إكامُها بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيةٍ غُلْبِ أَرَادَ نَقَرَى فأسْكَن ضَرُورَة، وبَنو نَظَرَى: أهل الغَزَل والنَّظَر إِلَى النِّساء، والفَرَمَى: اسْم مَوضِع لَيْسَ بعربي صَحِيح، وناقةٌ بَشَكَى: سريعة، وعِزَّة بَزَرَى: قَعْسَاء، وَأنْشد أَحْمد بن يحيى: أَبَتْ لِيَ عِزَّةٌ بَزَرَى بَزُوخُ إِذا مَا رامَها عِزٌّ يَدوخُ
стр. 1900
ثَعْلَب: عَصاً بَزَرَى: أَي عَظِيمَة، وبَنو البَزَرَى: بطن من الْعَرَب يُنسَبون إِلَى أمّهم، والبَزَرى: الْعدَد الْكثير، والبَدَرى: السِّباق، يُقَال اسْتَبْقَنا البَدَرى وَهِي: الْمُبَادرَة إِلَى الشَّيْء أيِّ شيءٍ كَانَ. وبَرَدَى: نهر بِدَمَشْق. والمَرَطَى: الإسْراع، يُقَال ناقةٌ مَرَطَى وَهِي: السريعة، وفرَسٌ مَرَطَى الجِراء، وَيُقَال فرس يَعْدُو المَرَطى وَهُوَ: فَوق التَّقْرِيب وَدون الإهْذاب واشتقاقه من المَرْط وَهُوَ: النَّتْف كَأَنَّهَا تَمْرُطُه، قَالَ طُفَيْل: تَقْرِيبُها المَرَطى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ كأنَّها سُبَدٌ بِالْمَاءِ مَغْسُولُ وَيُقَال ناقةٌ مَلَسَى تَمْلُس: أَي تُسرِع. قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ فَعَلَى من المَلْس وَهُوَ: السَّيْر السَّرِيع. وَقَالَ: وَطِئْنا أَرضًا مَلَسَى: أَي مَلْسَاء وباعَه المَلَسى: أَي مسامَحَةً، وَقيل بِغَيْر عُسْرة. ومَدَرَى: مَوضِع، والوَكَرى: العَدْوُ الَّذِي كأنَّه يَنْزُو وَقد ذُكِرَت. وَقَالَ الْفَارِسِي: هُوَ: العَدْوُ الشَّديد فَعَلَى من قَوْلهم وَكَرَتِ الظَّبْيَة: إِذا اشتدَّ عَدْوُها فَأَما أَبُو عبيد فاحْتَذى أَصله فِي هَذِه الْكَلِمَة فَقَالَ: وَكَرَ الظَّبْيُ: نَزا وكلا الْقَوْلَيْنِ قريب. قَالَ: وَيكون الوَكْرُ فِي جَمِيع الْحَيَوَان غير الْإِنْسَان وَلم يَحْكِ هَذَا أحدٌ من اللغويين غَيره إِنَّمَا سمعناهم يُصَرِّفون الوَكْرَ فِي الْإِبِل والظباء ووُصِفَت بِهِ النَّاقة فَقيل: ناقةٌ وَكَرَى، وَأنْشد الْفَارِسِي: إِذا الجَمَلُ الرِّبْعِيُّ عارضَ أُمَّهُ عَدَتْ وَكَرَى حتَّى تَحِنَّ الفَراقِدُ وَقيل الوَكَرى: النَّاقة القصيرة الْكَثِيرَة اللَّحْم الشديدةُ الأَنْر. أَبُو عبيد: الناقةَ تَعْدُو الوَلَقى وَهُوَ: العَدْوُ الَّذِي كَأَنَّهُ يَنْزُو وَقد وَلَقَتْ. وَقَالَ: نَاقَة وَلَقَى: سريعة، وامرأةٌ وَلَقَى كَذَلِك، وَضَرَبه ضَرْبَاً وَلَقَى: مُتَتَابِعًا، هَذِه حِكَايَة أبي عبيد فِي الْمَمْدُود والمقصور وَأما الفارسيُّ فنَصَّ فِي كِتَابه الموسوم بالحُجَّة أَن الوَلَقى لَا يكون إِلَّا فِي الطَّعْن وصَرَّح بذلك فَقَالَ: طَعَنَه طَعْنَاً وَلَقَى، وَقد قَالَ أَبُو عبيد فِي المُصَنَّف: الوَلْقُ أخَفُّ الطَّعْن وَقَالُوا إنَّ للعُقاب الوَلَقى: أَي سُرْعة التجاري، وناقة وَثَبَى: شَدِيدَة الوَثْب، قَالَ رؤبة: تَرْكَبُ قُطْرَيْ وَثَبَى ذَفوفِ والوَثَبى: سرعَة الوَثْب حَكَاهَا الْفَارِسِي، ووَقَدَى من التَّوَقُّد، وَأنْشد: مِنِ ابنِ مامةَ كَعْبٍ ثمَّ عَيَّ بِهِ زَوُّ المَنِيَّة إلَاّ حِرَّةً وَقَدَى وَذُو وَجَمَى ووَقَبَى: موضعان.
وعَلى فُعَلَى
الأُرَبى: اسمٌ من أَسمَاء الداهية، قَالَ ابْن أَحْمَر: فَلَمَّا غَسل لَيْلِي وأَيْقَنْتُ أنَّها هِيَ الأُرَبَى جاءَتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَى والأُرَنى والأُرانى: حَبُّ بَقْلٍ يُطرَح فِي اللَّبَن فيُثَخِّنَه ويُجَبِّنه، وَيُقَال للرجل إِنَّمَا أَنْت كالأُرْنة وكالأُرَنَى وكالأُرانَى وأُدَمى: مَوضِع وَقيل الأُدَمَى: حِجَارَة فِي أَرض بني قُشَيْر، وجُنَفَى: مَوضِع، والجُعَبى وَجَمعهَا جُعَبٌ وجُعَبَيَات: عِظام النَّمْل اللائي يَعْضَضْن وَلها أفواهٌ وَاسِعَة. وشُعَبَى: مَوضِع.
وعَلى فَعالَى
أَرَاطَى مَوضِع، بِالْفَتْح وَالضَّم، الفتحُ عَن أبي عبيد فِي المُصَنَّف وَعَن كرَاع عَن أبي عُبَيْدَة والضمُّ عَن
стр. 1901
ابْن الْأَعرَابِي، وقومٌ أَشَاَرى وأُشارى من الأَشَر. وأَدامَى: مَوضِع بالحجاز وخَزَوْزَى وخَزازَى، وَبَعض الْعَرَب يَقُول خَزازٌ: مَوضِع والجَدافَى: الْغَنِيمَة، قَالَ الراجز: كانَ لَنا لمَّا أَتَىَ جَدافاه وَجَاء القومُ جَمَاَرى: أَي بأجمعهم، والصَّمارَى: الإسْت، وصَحارى جمع صَحراء مبدلة الْيَاء والزَّرافَى جمع زَرَاَفة وَهِي: الْجَمَاعَة من النَّاس، والزَّرافة: دابةٌ مَعْرُوفَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: خَلَقَ الله الزَّرافةَ يَدَيْها أَطْوَل من رِجْلَيْها والزَّهارَى جمع زَهْرَاء وَهِي: الْبَيْضَاء من الْإِبِل وَغَيرهَا. ودَأآثَى: مَوضِع بتِهامة، والذَّفارَى: جمع ذِفْرى وَهُوَ: العَظْم الناتِئُ خَلْفَ الأُذُن، والَّرأآسَى جمع شَاة رَئيسٍ: إِذا أُصيبَ رَأْسُها ورَجَاَلى جمع راجل ونأآدى وَهِي: الداهية، قَالَ: فإيَّاكُمْ وداهِيَةً نَأَآدى أظَلَّتْكُمْ بعارِضِها المُخِيِلِ قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي بالنَّأَآدى الْعَظِيمَة مِنْهَا وروى غَيره نَأآداً على مِثَال فَعَالٍ، ونَبَاَتى: مَوضِع، قَالَ الهُذَلي: فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ وأُنْزِلَ طافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَبَاَتى الأَثْأَبُ قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي لنباتى وَإِن كَانَ عَلَمَاً للْوَاحِد أَن يكون فِي الأَصْل جمعا مُكَسَّراً كأنَّ واحدَه فِي التَّقْدِير نَبْتَى أَو نُبْتى أَو نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا ذَهَبْنا بِهِ مَذْهَب الْجمع إِذْ ثَبت أَنه لَيْسَ فِي الْآحَاد شيءٌ على مِثَال فَعَاَلى وَلَو كَانَ فِيهِ شَيْء من ذَلِك لامتنعوا بصَحارَى ومَدارَى ومَطايَا وَنَحْو ذَلِك أَن يَخْرُجوا إِلَيْهَا مَخافةَ التباس الْجمع الْوَاحِد فَإِذا كَانَ ذَلِك كَانَ كَذَلِك فقد عَلِمْنا أَن قَوْله: فإيَّاكُمْ وداهِيَةً نَأآدَى يجب أَن يكون فِيهِ نَأَآدى جمعا مُكسَّراً وَإِن لم يسْتَعْمل واحده لما قدَّمْناه ذِكرَه من عدم هَذَا الْمِثَال فِي الْآحَاد وَجَاز أَن تُوصَف الداهية وَإِن كَانَت وَاحِدَة بِالْجمعِ لِما قدَّمنا ذِكرَه من إرادتهم فِيهَا معنى الْعُمُوم وَالْكَثْرَة كَمَا قَالُوا جِئْتَ بهَا زَبَّاءَ ذاتَ وَبَرٍ وكجمعهم لَهَا فِي البِرَحِينَ والذَّرَبِينَ والفِتَكْرِينَ وَقد تقدم ذكر ذَلِك.
وعَلى فُعالَى
الأُرانَى: الأَرْنَب وَقد تقدم، والأُرانَى أَيْضا: جَناةُ الضَّعَة، والأُرانَى والأُرَنَى: حَبُّ بَقْلٍ يًطرَح فِي اللَّبن فيُثَخِّنه ويُجَبِّنه وَقد تقدم وقومٌ أُشارى وَقد تقدم، وأُراطى وَذُو أُراطَى: مَوْضِعان. وَيَوْم العُظالَى: يَوْم مَعْرُوف فِي الْجَاهِلِيَّة وعُظالى مَأْخُوذ من التَّعاظُل وَهُوَ: دخولُ الشَّيْء بعضِه فِي بعض وَمِنْه تَعاظُلُ الكلابِ والذئابِ ويومُ
стр. 1902
العُظالَى إِنَّمَا سُمِّي لتَشابُك انتساب النَّاس فِيهِ وَذَلِكَ أَنهم خَرجُوا مُتَسانِدين والتَّسانُدُ: أَن يخرج كل بني أَب على رايتهم وَيُسمى ركُوب بعض الْجَرَاد بَعْضًا العِظال والجَراد عِنْد ذَلِك العُظالَى وَقد اعْتَظَل الْجَرَاد. وَيُقَال عُناناكَ أَن تفعل كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ من المُعانَّةِ من عَنَّ يَعِنّ إِذا اعْترض والعُلادَى والعُلَنْدَى والعَلَنْدى: الْجمل الشَّديد، والعُجايا جمع عُجاية، والحُبارَى: طَائِر وَجَمعهَا حُبارِيَّات، وَيُقَال حُماداك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا: أَي غايتُك، والخُزامَى: خِيرِيُّ البّرِّ، وَأنْشد ابْن السّكيت: بِهَجْلٍ مِنْ قَسا ذَفِرِ الخُزامَى تداعَى الجِرْبِياء بِهِ الحَنينا والخُراطَى والخُرَّيْطَى: اشتداد الْبكاء، وَقد اسْتَخْرَط الرجلُ، والخُراطَى: شَحْمَة تتَمَصَّخُ عَن أصل البَرْدِيّ، وخُناسَى: اسْم امْرَأَة وَيُقَال غُناماه أَن يَلْحَقه: أَي غَنيمَتُه، وَيُقَال جَاءَ الْقَوْم قُرانَى: أَي متقاربين، وَقَالَ ذُو الرمة: قُرانَى وأَشْتاتاً وحادٍ يَسوقُها إِلَى الماءِ مِنْ قَرْنِ التَّنُوفةِ مُطْلِقُ
стр. 1903
وَيُقَال: قُصاراكَ أَن ت فعل كَذَا وقَصَارُك وقَصْرُكَ وقُصَيْراكَ: أَي غايَتُك والقُدامَى: القُدَماء، قَالَ الشَّاعِر: وَقد عَلِمَتْ شُيوخُهُم القُدامَى إِذا قَعَدوا كأنَّهُمُ النِّسار النِّسار جمع نَسْر وقُدامَى الجيشِ وقادِمَتُه: أوَّله والقُدامى أَيْضا: القَوادِمُ وهُنَّ أَربع ريشات من جنَاح الطَّائِر يُقَال لَهَا القَوادِمُ، وجُمادى: الشَّهْر الْمَعْرُوف، قَالَ ابْن مَحْكان: فِي لَيْلَةٍ مِن جُمادى ذاتِ أَنْدِيَةٍ لَا يُبْصِرُ الكلبُ من ظَلْمَائِها الطُّنُبا وغُيارى وغَيارى وكُسالى وكَسالى وسُكارى وسَكارى.
وعَلى فَعُولَى
رفعّ سِيبَوَيْهٍ هَذَا المثالَ وَوَجَد المُتَفَقِّدون عَلَيْهِ مَسُولَى: مَوضِع. قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا هِيَ مَسُولاء مَمْدُود فَإِن كَانَت مَقْصُورَة فللضرورة فِي الشِّعْرِ أَو السَّجْع، فَأَما صَلُوتي إِحْدَى صَلَوَات اليَهود أَي كنائِسهم فعِبْرانِيَّة، وتَنُوفَى: مَوضِع.
فُعَّلٌ
عُفَّىً جمع عافٍ وهم: الآتون والمُجْتَدون، وغُزَّىً جمع غازٍ، وَفِي التَّنْزِيل: (أَو كَانُوا غُزَّىً) . والجُلَّى جمع جالٍ.
فُعَّالَى
عُوَّارى: ضَرْب من الشّجر والحُوَّارى من الدَّقِيق مَعْرُوف، والخُبَّازى: نَبْتٌ، والخُضَّارى كَذَلِك، والخُضَّارى: طير خُضْر يُقَال لَهَا القارِيَة زعم أَبُو عبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها فيشبهون الرجل السَّخِيَّ بهَا. وَقَالَ صَاحب الْعين: إِنَّهُم يَتَشَاءَمون بهَا، والجُنَّابى: لُعبة، والشُّقَّارى والشُّقَّارُ: نَبْتٌ واحدته شُقَّارى مثل الْجمع سواءاً وَجَاء بالصُّفَّارى، والبُقَّارى أَي: الكَذِب ويخففان وَقد تقدم، ورُجَّالَى جمع راجل، ولُبَّادى: طَائِر على شكل السُّمَانى إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَدَ فَلم يَكَدْ يَطير عَن الأَرْض حَتَّى يُطار، وَقيل لُبادى: طَائِر يَقُول لَهُ صِبْيان الْعَرَب لُبَّادى فَيَلْبُد حَتَّى يُؤْخَذ، وزُبَّادَى: نبت.
وعَلى فُعَيْلَى
أُشَيَّا: مَوضِع، قَالَ:
стр. 1904
وَحَبَّذا حينَ تُمْسي الرِّيحُ بَارِدَة وَادي أُشَيَّا وفِتْيانٌ بهَا هُضُمُ والعُجَيْلَى: مِشْيَةٌ سريعة، والحُدَيَّا: التِّحَدِّي يَعْنِي النَّدْب والدُّعاء إِلَى الشَّيْء، والحُجَيَّا: اللذُغْز وَهُوَ المُحاجاة، يُقَال حُجْ حُجَيَّاك وَقد حاجَيْتُك مَا فِي يَدي: عايَبْتُك. قَالَ الْفَارِسِي: الأُحْجِيَّة والأُغْلوطة والأُدْعِيَّة وَاحِدَة وفاعَلْتُ فِي ذَلِك كلِّه مَقُولةٌ، قَالَ: أُداعيكَ مَا مُسْتَصْحَباتٌ مَعَ السُّرَى حِسَانٌ وَمَا آثارُها بِحِسان يَعْنِي السُّيوفَ وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبيد وَيُقَال الرجلُ حُدَيَّاكَ: إِذا كَانَ يُحاديك، والحُذَيَّا: مَا يَقْسِمه الرجل من غنيمَة أَو جَائِزَة إِذا قَدِمَ، لامُها واوٌ لقَولهم فِي هَذَا الْمَعْنى حِذْوة، حَكَاهَا أَبُو عَليّ وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب: وقائلةٍ مَا كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها غَداة إذٍ مِنْ شاءٍ قِرْدٍ وكاهِلِ والحُمَيَّا: مَوضِع بِالشَّام، وحُمَيَّا كلِّ شَيْء: شِدَّتُه وأوَّلُه كحُمَيَّا الغَضَب والشبابِ والكأس، وَهِي سَوْرَتُها وَقيل الحُمَيَّا: الدَّبيب من الشَّرَاب، قَالَ الشماخ: فَبِتُّ كأنَّني باكَرْتُ صِرْفاً مُعَتَّقةً حُمَيَّاها تَدُور قَالَ ابْن جني: لَام الحُمَيَّا يَاء وَتَكون أَيْضا واواً لِأَنَّهُ يُقَال اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها ويثنَّى الحِمى حِمَوَيْن وحِمَيَيْن، والهُدَيَّا: المِثْل يُقَال لَك عِنْدِي هُدَيَّاها أَي مِثْلُها، وَيُقَال هُوَ يَمْشِي الهُوَيْنى: أَي على تُؤَدَةٍ وَقد يسْتَعْمل الهُوَيْنى فِي غير المَشْي ممَّا يُتَّأَدُ فِيهِ كالهُوَيْنى فِي الرَّعْي وَيُقَال هُوَ يمشي الهُوَيْنى وعَلى هَوْنِه وهِينَتِه، والخُرَيْطى: اشتداد الْبكاء وَقد تقدم، والخُرَيْطى: شَحْمَة تتَمَصَّخ عَن أصل البَرْدِيِّ. وَيُقَال مالُ القومِ خُلَيْطى وخُلَيْطى من النَّاس: أَي أخلاط، والقُصَيْرى: ضِلَعُ الخِلْفِ وَقد تقدم، والقُصَيْرى: أَخْبَثُ الأَفاعي وَقد تقدم غير أَنَّهَا أصغرُ جسماً، قَالُوا قُصَيْرى قِبالٍ وَيُقَال قُصَيْراكَ أَن تفعل ذَاك: أَي غايَتُك وَقد تقدم، والقُرَيْنى: ضرب من القَطَانِيِّ، والثُّرَيَّا: مَعْرُوفَة النَّجْم وَهِي مُؤَنّثَة مُصَغَّرة وَلم يسمع لَهَا بتكبير قَالَ ذُو الرمة: وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيَّا كأنَّها على قِمَّةِ الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَكَذَلِكَ الثُّرَيَّا من السُّرُج، والثُّرَيَّا: مَاء مَعْرُوف، قَالَ الأخطل: عَفا مِن آلِ فاطمةَ الثُّرَيَّا فَمَجْرَى السَّهْبِ فالرِّجَل البِراق والرُّتَيْلَى: دُوَيْبَّة، ولُبَيْنى: بنت إبْليس وَبهَا كُني، وَبَنُو لُبَيْنى: بطن من الْعَرَب.
وعَلى فُعَّيْلَى
يُقَال ذَهَبَتْ إبلُه العُمَّيْهى: إِذا تفرَّقَتْ فِي كل وَجْهٍ فَلم يَدْرِ أَيْن ذَهَبَتْ، وَيُقَال مالُ القومِ خُلَّيْطى: أَي مختلط ووَقَعوا فِي خُلَّيْطى: أَي اخْتِلَاط، وَهِي الغُمَّيْضى من الغُموض والغُمَّيْضى أَمِ الكُمَّيْهى وَهِي لُعبة والكُمَّيْهى كالعُمَّيْهى، والجُمَّيْزى لُغَة فِي الجُمَّيْزة وكلتاهما وَاحِدَة الجُمَّيْز وَهُوَ: ضرب من التِّين، والسُّرَّيْطى من الاسْتِراط: أَي الابتلاع يُقَال الأَكْلُ سُرَّيْطى والقَضاء ضُرَّيْطى، وَيُقَال الأَكْلُ سُرَّيْطٌ والقَضاء ضُرَّيْط وَذَلِكَ أَن رجلا أَقْرَضَ رجلا مَالا فأكَلَه فَلَمَّا تَقاضاه أَضْرَط بِهِ الآخر فَضرب الطالبُ هَذَا المثلَ، والسُّمَّيْهى كالعُمَّيْهى وَهُوَ أَيْضا: لُعاب الشَّيْطَان وَيُقَال مَا أَدْرِي مَا رُطَّيْناك ورُطَيْناك: أَي رَطانَتُك وَهُوَ: اخْتِلَاط الْكَلَام، واللُّزَّيْقى: نِبْتَةٌ
стр. 1905
تَنْبُت غِبَّ الْمَطَر بليلتين فِي الطِّين الَّذِي يكون فِي أصُول الْحِجَارَة وَلَيْسَت فِيهَا مَنْفَعَة لشَيْء وَهِي لاصقة فِي خضرَة كَأَنَّهَا العَرْمَض فِي أصُول الْحِجَارَة واللُّغَّيْزى: الحَفيرة الملتوية الَّتِي يَحْفِرها اليَرْبوع وَهِي اللُّغْز واللُّغَز، والنُّهَّيْبى: اسمٌ للنَّهْب، والبُقَّيْرى: لعبة للصبيان، وَقد بَقَّروا: لعبوا البُقَّيْرى.
وعَلى فَعَّلَى
بناتٌ نَقَّرَى: النِّسَاء لِأَن بَعضهنَّ يَعيب بَعْضًا، لُغَة فِي بَنَات نَقَرَى. وبَنو نَظَّرَى: أهل الغَزَل والنظرِ إِلَى النِّسَاء، لُغَة فِي نَظَرَى.
وعَلى فُعَّلَى اسْما
الحلكى - تشبه شحمة الأ ﴿ض وَبَنَات النقا تغوص فِي الأ ﴿ض كَمَا يغوص السّمك فِي المَاء وَلَا أَذَى لَهَا وللنساء يتخذنها للسمنة تطبخ بِالْبرِّ ثمَّ يعْمل مِنْهُ سويق والسمهى أَيْضا - الَّذِي ياقل لَهُ مخاط الشَّيْطَان والسمهى - الْبَاطِل وَذَهَبت إبِله السمهى - تَفَرَّقت فِي كل وَجه ولبدى - طَائِر وَقيل لبدي قوم مجتمعون وَهِي شَاذَّة وبدري من البدار.
وعَلى فعلى
العَجْمَضى: ضرب من التَّمْر مَعْرُوف، والعَفْرَنى: الْخَبيث الَّذِي قد أَعْيَا بخُبْثِه، وَرجل حَبْرَكىً وامرأةٌ حَبْرَكاةٌ وَهُوَ: الطَّوِيل الظّهْر الْقصير الرِّجْل، وَيُقَال للقُراد حَبْرَكى، والحَبْرَكى: الْقَوْم الهَلْكى، وحَفَلْكى: ضَعِيف، وحَرَقْصى: دُوَيْبَّة وَمن المُلحَق بِهِ رجل حَفَيْسى: لئيم الخِلْقة قصير ضَخْم لَا خير عِنْده وجَمَلٌ قَبَعْثى وناقةٌ قَبَعْاثاة وَهُوَ: الْقَبِيح الفَراسِن، والقَبَعْثَى أَيْضا من الرِّجَال: الْعَظِيم القَدَم، وَيُقَال جمل جَلَعْبى وَرجل جَلَعْبى الْعين وَالْأُنْثَى جَلَعْباة الْعين وَهِي: الشَّدِيدَة الْبَصَر وَهِي الشَّدِيدَة فِي كل شَيْء، والجَلَخْدَى: الَّذِي لَا غَناء عَنهُ، والشَّمَرْذَى والشَّبَرْذَى: السَّرِيع فِي أُمُوره، والشَّمَرْذَى: أحد بني الوَحَد من بني جُشَم بن بكر وَقيل الشَّبَرْذى. وبعيرٌ صَلَخْدىً بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ: الغليظ الشَّديد وَالْأُنْثَى صَلَخْداة وبعير صِلَّخْد وصُلاخِدٌ بِضَم الصَّاد وبعير صَلَهْبى وصَلْهَب: شَدِيد وَالْأُنْثَى صَلَهْباة وصَلْهَبة، والزَّوَنْزَى: الْقصير، وبعير دَلَعْثى: كثير اللَّحْم والوبر وَكَذَلِكَ شيخٌ دَلَعْثى، وبَوَصَّى: طَائِر وَهُوَ كالباشِق إِلَّا أَنه أطول جنَاحا وأخبث صَيْدَاً عِرَاقِيَّةٌ.
وعَلى فِعِلَّى
عِهِبَّى شَبابِه: زمانُه، قَالَ الراجز: عَهْدِي بِسَلْمى وَهْيَ لمْ تَزَوَّجِ على عِهِبَّى خَلْقِها المُخَرْفَجِ وفتحُ الْهَاء لُغَة، والحِبِقَّى: أغاني الْيمن حَكَاهُ المَوْصِلِيُّ إِسْحَاق، وبَنو حِمِرَّى: بطن من الْعَرَب وربَّما قَالُوا بَنو حِمْيَرَى، والحِبِقَّى من الْمَشْي: نَحْو الدِّفِقَّى وَإنَّهُ لحِبِقَّى العُنُق: أَي يَلْوِي عُنُقه، والغِلِبَّى: الغَلَبَة. قَالَ
стр. 1906
الْفَارِسِي: قَالَ أَبُو زيد: هِيَ الغُلُبَّى والغِلِبَّى والمصدر الغَلَبَة والغَلَب، والقِبِصَّى: العَدْو الشَّديد، قَالَ الشَّمَّاخ: أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى وَلم تَدْرِ مَا شَأْنِي وَلم أَدْرِ مالَها والقِبِرَّى: الْعَظِيم الْأنف وَقيل هُوَ: الأنفُ نَفسه، قَالَ: لما أَتَانَا رامِعاً قِبِرَّاه والقِطِبَّى: ضرب من النَّبَات يُصنَع مِنْهُ حَبْل كحبل النارَجِيل فينتهي ثمنه مائةَ دِينَار عَيْنَاً وَهُوَ أفضل من الكِنْبار، والكِمِرَّى: الْقصير، والكِفِرَّى: وعَاء طَلْعِ النّخل سمي بذلك لأنهيَكْفُره: أَي يُغَطِّيه، والجِعِبَّى: الاسْت، والجِعِرَّى: يُسَبُ بِهِ الْإِنْسَان إِذا نُسِب إِلَى لُؤم. والجِرِشَّى: النَّفْس، قَالَ: بَكَى جَزَعَاً مِنْ أَن يَموتَ وأَجْهَشَتْ إِلَيْهِ الجِرِشَّى وارْمَعَلَّ خَنينُها أَجْهَشَتْ: ارْتَفَعَت، يُقَال جَهَشَتْ وأَجْهَشَتْ، وارْمَعَلَّ: علا وارتفع وَكثر، والخَنين: الْبكاء وَقيل هُوَ: رفع الصَّوْت بِهِ وَقيل هُوَ: صَوت يخرج من الْأنف.
وعَلى فِعَلَّى اسْما وَصفَة
عِهَبَّى شَبابِه: زمانُه وَقد تقدم ذكره فِي فِعِلَّى، والهِمِقَّى: مِشْية فِيهَا تَمايُل، والقِمَطْرَى: الْقصير الضخم، والجِيَضَّى: مِشْية فِيهَا اخْتِيال فَأَما الْفَارِسِي وَأَبُو عبيد فَقَالَا مِشْية جِيَضٌّ فِيهَا اختيال وَصرح الْفَارِسِي باشتقاقها فَقَالَ: هُوَ مِن جاضَ يَجيض: أَي عَدَلَ وَمَال، وَلم يُصَرح أَبُو عبيد باشتقاق الْكَلِمَة مِنْهَا، والضِّبَغْطَى: كلمةٌ يُفَزَّع بهَا الصِّبْيان، قَالَ الراجز: وَزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يَفْزَعُ إِن خُوِّفَ بالضِّبَغْطَى والسِّبَطْرَى: مِشْية فِيهَا تَبَخْتُر، والزِّبَعْرَى: الضَّخْم، والزِّبَعْرَى: اسْم رجل وَيُقَال هُوَ يَمْشِي الدِّفَقَّى وَقيل هِيَ الدِّفِقَّى بِكَسْر الْفَاء: إِذا كَانَ يمشي مرَّةً على هَذَا الْجنب وَمرَّة على هَذَا الْجنب. قَالَ أَبُو عَليّ القالي: مِشْيَة يَتَدَفَّق فِيهَا ويُسْرع، والدِّمَقْصَى: ضرب من السيوف وضربٌ طَلَخْفٌ وطِلَخْفٌ وطِلَّخْف وطِلَخْفَى وطِلْخِيفٌ وطِلْخافٌ: شَدِيد، ودِمَمَّى: مَوضِع مَعْرُوف.
وعَلى فُعَلَّى
السُّلَحْفَى: من دَوَاب المَاء، لغةٌ فِي السُّلَحْفاة، والكُفَرَّى: وعاءُ طَلْعِ النَّخْل، وَقد تقدم ذكر ذَلِك.
وعَلى فُعُلَّى اسْما
يُقَال هُوَ يَمْشِي العُرُضَّى والعِرَضَّى والعِرَضْنَى وكلُّه من الِاعْتِرَاض وَقد تقدم والحُذُرَّى: من الحَذَر، والخُظُبَّى: الظَّهر، قَالَ الفِنْد الزِّمَّاني: وَلَوْلا نَبْلُ عَوْضٍ فِي حُظُبَّايَ وأَوْصاليأراد بالعَوْض الدَّهْر، والغُلُبَّى: الغَلَبَة وَقد تقدم، والكُفُرَّى والكِفِرَّى: وعَاء طَلْعِ النخلِ سميَ بذلك لِأَنَّهُ
стр. 1907
يَكْفُره أَي يُغَطِّيه وَقد تقدم، وسُقُطْرَى: جَزِيرَة بِقرب سَاحل الْيمن وَمِنْهَا يُجْبى أَجْوَد الصَّبِر وبُذُرَّى من البَذْر. قَالَ الْفَارِسِي: كلُّ فُعَلَّى ففُعُلَّى فِيهِ مقولة وَفِي بعض نسخ الْكتاب بُذَرَّى فِي مَوضِع بُذُرَّى.
وعَلى فَيْعَلى
الهَيْذَبى: أَن يَعْدُوَ الفرَسُ فِي شِقٍّ، والهَيْذَبى: اسْم من الإهْذاب يُقَال أَهْذَبَ الفرسُ فِي حُضْرة، وأَلْهَبَ: إِذا أَسْرَع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: إِذا زاعَهُ مِنْ جانِبَيْهِ كِلَيْهِما مَشى الهَيْذَبى فِي دَفِّه ثمَّ فَرْفَرا ويروى قَرْقَرا، والهَيْدَبى: ضرب من المَشي، وابنُ الهَيْدَبى: من شعراء الْعَرَب، وخَيْسَرى: خاسِرٌ، والخَيْزَلى: مِشْية فِيهَا تَخَزُّل وَكَذَلِكَ الخَيْزَرى والخَوْزَلى والخَوْزَرَى، والخَيْطَفَى: ضرب من الْمَشْي، وخَيْبَرى: مَوضِع، وصَيْدَفى: مَوضِع، والسَّيْسَبَى والسَّيْسَبان: الْجذع، ودَيْسَكى: قِطْعَة من الْغنم ودَيْسَكى أَيْضا: قِطْعَة عَظِيمَة من النَّعام، وغَبَرَةٌ دَيْسَكى: عَظِيمَة، وفَيْقَرَى: اسْم آدم ﵇ بالسُّرْيانية.
وعَلى فِيَعْلَى
الدِّيَكْسى: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الغَنَم والنَّعام. وعَلى فَوْعَلَى الخَوْزَلى والخَوْزَرَى من الْمَشْي وَقد تقدم، وبَنو ضَوْطَرَى: قَبيلَة، وَقيل الضَّوْطَرَى: الحمقاء. وعَلى فُوعِلَى اسْما وَلم يَأْتِ صفة: بَنَات خُورِيا للضَّأْن وَلَا نعلم غَيره وَلم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ.
وعَلى فَعَوْلَى اسْما
قَالُوا: عَدَوْلى وَهِي: قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ تُنسَب إِلَيْهَا السُّفُن، قَالَ طَرَفَة: عَدَوْلِيَّة أَو مِنْ سَفِين ابنِ يامِنٍ يَجورُ بهَا المضلَاّحُ طَوْرَاً ويَهْتَدي
стр. 1908
وعَثَوْثَى: جافٍ غليظٌ مُتقاربٌ وحَضَوْضَى: النَّار معرفَة، وحَطَوْطى: نَزِق. وحَدَوْدَى: مَوضِع، وحَزَوْزى: مَوضِع، وخَزَوْزى: كَذَلِك، والخَطَوْطَى: النَّزِق، والقَطَوْطَى: الَّذِي يُقارِب الْمَشْي من كل شَيْء، يَقْطُو فِي مَشْيِه نَشاطاً ومَرَحَاً وبَغْيَاً ويَقْطُو: يُقَارب الخَطْوَ وَالْأُنْثَى قَطَوْطاةٌ فَأَما وَزنه فَذهب أَبُو عبيد إِلَى أَنه فَعَوْلَ ى وَأما سِيبَوَيْهٍ فَذهب إِلَى أَنه فَعَلْعَل وَذهب غَيره إِلَى أَنه فَعَوْعَل. قَالَ أَبُو عَليّ: لَا يجوز أَن يكون فَعَوْلى لِأَنَّهُ لم يَجِيء فِي كَلَامهم مثل فَعَوْلى فَأَما قَهَوْباة فنادر وَلَيْسَ بثَبْت وَأما مَا أنْشدهُ أَحْمد بن يحيى: فَلَا تَيْأَسا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ واسْألا بوادي حَبَوْنا أَن تَهُبَّ شَمالُ فَلَا يكون فَعَوْلى وَلَكِن يحْتَمل ضَرْبَيْنِ من التَّقْدِير أَحدهمَا أَن يكون الْمَكَان سمي بجملة كَقَوْلِه على أَطْرِقا وَالْآخر أَن يكون حَبَوْنا فَعَلْنى من حَبَوْتُ كَمَا أَن عَفَرْنى من العَفْر وَيحْتَمل شَيْئا ثَالِثا وَهُوَ أَنهم قد قَالُوا حَبَوْنَن فَيمكن أَن يكون الشَّاعِر أَرَادَ ذَلِك الْمَكَان فأبدل من إِحْدَى النونين الْألف كَرَاهِيَة التَّضْعِيف لانفتاح مَا قبلهَا كَقَوْلِه: فأآلَيْتُ لَا أَشْرِبه حتَّى يَمَلَّني بشيءٍ وَلَا أمْلاهُ حَتَّى يُفارِقا وَيحْتَمل أَن يكون حرف الْعلَّة وَالنُّون تَعاقَبا على الْكَلِمَة لمعاقبة النُّون كَمَا قَالُوا دَدَنٌ ودَداً وَرجل هِداء وهِدان فَإِذا احتملت هَذِه الْأَشْيَاء لم يَسْتَقِم القطعُ على أَنه فَعَوْلى فَإِن قلت فَلم لَا يجوز فِيهِ فَعَوْعَل وفَعَلْعَل جَمِيعًا كَمَا أجَاز ذَلِك فِيهِ أَبُو عَمْرو فَالْقَوْل أَن بَاب جَلَعْلَع أَكثر من بَاب غَدَوْدَن فالحمل يَنْبَغِي أَن يكون على الْأَكْثَر الأشيع فَأَما مَا حُكي من قَوْلهم عَدَوْلى فِي اسْم مَكَان بِالْبَحْرَيْنِ ونسبتهم إِلَيْهِ عَدَوْلِيَّة فَالْقَوْل فِيهِ أَن الْوَاو لَام وَاللَّام زَائِدَة كزيادتها فِي عَبْدَل وَنَحْوه وَلَحِقت اللامَ الزَّائِدَة الألفُ كَمَا لَحِقَتْ النونَ فِي عَفَرْنىً فَلَا يجوز أَن يكون فَعَوْلى وَلَكِن فَعَلَّى كَمَا كَانَت عِزْوِيت فِعْلِيت لم يكن فِعْوِيل لِأَنَّهُ بِنَاء لَيْسَ فِي كَلَامهم فَأَما الْألف فَتكون للإلحاق وَلَا تُصرَف كَمَا لَا تصرف أَرْطَى اسْم رجل وَإِن جعلت الْكَلِمَة اسْما لبقعة أَو مَدِينَة كَانَ تركُ الصّرْف أَبْيَن، وقَلَوْلى: الطَّائِر إِذا ارْتَفع فِي طَيَرَانه وَقد اقْلَوْلَى، وَأنْشد الْفَارِسِي: تَقول إِذا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَفْرَدَتْ أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لَذيذٍ بذائمِوالقَرَوْرَى: الظّهْر وَقيل وسَطُه وقَنَوْنى: مَوضِع، والكَرَوْيا من الأبزار. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ فَعَوْلَل ألفها منقلبة عَن يَاء مُلْحقَة وَلَا يكون فَعَوْلى وَلَا فَعَلْيا لِأَن هذَيْن البناءين مرفوضان عِنْده إِلَّا من أثبت قَهَوْباة فَهِيَ عِنْده فَعَوْلى وشَرَوْرى: اسْم جبل، وشَطَوْطى: نَاقَة عَظِيمَة جَنْبَيِ السَّنام، والأعرف شَطوطٌ، والظَّرَوْرَى: الكَيِّس ورَنْوَنى: دَائِم النَّظر وكأسٌ رَنَوْناة: راهِنةٌ مُقيمة، والمَرَوْرَى جمع مَرَوْراةٍ وَهِي: القَفْرة من الأَرْض وكل هَذَا إِذا وَصَلْتَ نوَّنْت إِلَّا قَنَوْنى فَإِنَّهُ غير مَصْرُوف لِأَنَّهُ اسْم بقْعَة غَلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيث وكل هَذَا إِذا أنَّثْتَه فَهُوَ بِالْهَاءِ.
فَعَوَّلٌ
أَبُو عَليّ: تَلَوَّى: ضرب من السُّفُن. قَالَ: هُوَ فَعَوَّلٌ من التُّلُوِّ وَلَا يكون فَعَوْلَل لِأَنَّهُ كَانَ يلْزم تَضْعِيف
стр. 1909
اللَّام فَيُقَال تَلَوْلى وَلَا يكون فَعَوْلَى عِنْده لِأَنَّهُ قد نصَّ على عدم هَذَا الْبناء وَيجوز عِنْده أَن يكون تَفَعَّل من لَوَيْت فَإِن تجرد من الضَّمِير انْصَرف فِي حَدِّ النكرَة وَلَا يبعد أَن يكون فَعَلَّى إِلَّا أَنه لم يذكرهُ فِي الْقسم.
أَفْعَل اسْما
أَضْحَى: جمع أَضْحَاة فَأَما أَرْطَى فألفه للإلحاق همزته أصل وَقد تقدم ذكره، وأَهْوَى: مَوضِع وبُرْقة أَهْوَى ودارة أَهْوَى: موضعان. وَابْن آوى: ضَرْبٌ من السِّباع وأَرْوَى عِنْد بعض النَّحْوِيين أَفْعَل. وَقَالَ أَبُو عبيد: الأُرْوِيَّة: الأُنثى من الوُعول وثلاثُ أَراوِيَّ إِلَى العَشْر فَإِذا كثرت فَهِيَ الأَرْوَى. قَالَ الْفَارِسِي: الأَرْوى اسْم جمع وَبِه سُمِّيَت الْمَرْأَة. وَقَالَ مرّة: أَرْوَى إِن سُمع منوناً كَانَ أَفْعَل كأَفْعى والهمزة زَائِدَة وَإِن لم يُنَوَّن كَانَ فَعْلَى. قَالَ أَبُو الْحسن: أَرْوَى يُنَوَّن وَلَا أَعْلَمُني إِلَّا أنِّي سَمِعْتها مصغرة أُرَيٍّ وَلَا يدل قَول الشَّاعِر: وَمَا أَرْوَى وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنا أَنَّهَا فَعْلَى لِأَنَّهَا اسْم مَخْصُوص وَلَو سميت امْرَأَة بأَفْكَل لم تَصْرِفه أَلا ترى أَنه قَالَ: كِلا يَوْمَيْ طُوالةَ وَصْلُ أَرْوَى فَإِن حقَّرْته على قَول من قَالَ أُسَيْوِد قلت أُرَيْوٍ وَمن قَالَ أُسَيِّد قَالَ أُرَيٍّ فَحذف اللَّام على قَول يُونُس وسيبويه وَقَول الْعَرَب وَكَذَلِكَ إِن حقرته اسْم امْرَأَة لم تنوِّن فِي قَوْلهمَا جَمِيعًا وتنوِّن فِي قِيَاس قَول عِيسَى وَمن كَانَت أَرْوَى عِنْده أَفْعَل كَانَت أُرْوِية عِنْده أُفْعُولة وَمن كَانَت أَرْوَى عِنْده فَعْلَى كَانَت أُرْوِيَّة عِنْده فُعْلِيَّة فَإِن حَقَّرْتها على من قَالَ أُسَيِّد فِي المذهبين جَمِيعًا قلت أُرَيَّة وَيجوز فِيمَن قَالَ أُسَيْوِد أَن يُقَال أُرَيْوِيَّة لِأَن الْوَاو عين وَمن جعلهَا فَعْلَى لم تصح فِي التحقير الْوَاو على قَوْله لِأَن الْوَاو لَام وَلَا يُبَيِّن الْوَاو أحد فِي تحقير عُرْوة وَنَحْوه وَلَا يدل مَا فِي الْكتاب من قَوْله فِي أُرْوِيَّة أُرَيَّة أَن تكون أُرْوِيَّة عِنْده فُعْلِيَّة لِأَنَّهُ يجوز أَن تكون عِنْده أُفْعُولة وجاؤا بِهِ على قَول من قَالَ أُسَيِّد، وأَفْصَى: اسْم رجل. تمّ الْجُزْء الْخَامِس عشر ويليه الْجُزْء السَّادِس عشر وأوله وَمِمَّا يكون اسْما فِي بعض الْكَلَام وَصفَة فِي بعضه المجلد الْخَامِس وَمِمَّا يكون أسما فِي بعض الْكَلَام وَصفَة فِي بعضه
стр. 1910
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السّفر السَّادِس عشر
وَمِمَّا يكون اسْما فِي بعض الْكَلَام وَصفَة فِي بعضه
(أَفْعَل) أفْعَى قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصْل صفة جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة شَدِيد ثمَّ غَلَب غَلَبَة الْأَسْمَاء والذَّكَر أُفْعُوانُ قَالَ ابْن جني: لَام أَفْعَى لَا قاطعَ فِي يائها وَلَيْسَ بقَوْلهمْ فِي تذكيرها أُفْعُوَان دَلِيل على أَن اللَّام وَاو أَلا ترى أَنَّك لَو بنيت مثل أَنْجُذَان من رَمَيْت وقَضَيْت لَقلت أَرْمُوان وأَقْضُوان وَذَلِكَ للضمة قبل اللَّام وَلَكنهُمْ قد قَالُوا لحِدّة السَّم وشِدّته الفَوْعة فَكَأَنَّهُ والأَفْعَى مقلوب أَحدهمَا عَن صَاحبه وَذَلِكَ لخُبْث الأفعى ونكارتها وَلَا يستنكر تصوّر هَذَا الْقلب فَإِن أَبَا عَليّ وَهُوَ القَيَّاس كَانَ يعْتَقد أَن لَام أُثْفِيَّة أَن تكون واواً أقْيَسُ من أَن تكون يَاء قَالَ: لأَنهم قد قَالُوا جَاءَ يَثِفُه إِذا جَاءَ مِن بعدِه قَالَ: فَيَثِفُه من الْوَاو لَا محَالة وَلَا اعْتِبَار بقَوْلهمْ يَئِسَ لقلته قَالَ: فَإِذا كَانَ يَثِفُه من الْوَاو كَانَ أُثْفِيّة من الْوَاو دون الْيَاء أَقيس لِأَنَّك قد وجدت الْوَاو فِي تصرف الْكَلِمَة أَكثر من الْيَاء فَأَما قَوْلهم / يَثْفُوه فَلَا دَلِيل فِيهِ لقَولهم أَيْضا يَثْفِيه فَإِذا جَازَ أَن يعْتَبر أَبُو عَليّ اللَّام بِالْفَاءِ كَانَ اعْتِبَار اللَّام بِالْعينِ لقربها مِنْهَا أَحْرَى بِالصِّحَّةِ فَكَذَلِك أَفْعَى يجوز أَن يسْتَدلّ عَلَيْهَا بالفَوْعة
(إفْعَل) الأشْفَى المِخْصَف الَّذِي يُخَرَز بِهِ وتثنيته إشْفَيَان قَالَ الْفَارِسِي: فَأَما قَوْلهم فِي الْمَرْأَة إشْفَى المِرْفَق فعلى أَنهم توهموا الِاسْم وَصفا وَهَذَا على نَحْو قَوْلهم فلَان أُذُنّ وعَلى نَحْو قَوْلهم فِي النَّاقة نابٌ (أَفْعَلَى) الأَوْتَكَى التَّمْر الشِّهْريز قَالَ:
(فَمَا أَطْعَمُونا الأَوْتَكَى مِنْ سَماحةٍ ... وَلَا مَنَعوا البَرْنِيَّ إِلَّا من اللُّؤْم)
قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا كَانَت الأَوْتَكَى أَفْعَلَى دون فَوْعَلَى لِأَن زِيَادَة الْهمزَة أَكثر من زِيَادَة الْوَاو ودَعَوْتُهُم الأَجْفَلَى أَي بجماعتهم بِالْجِيم والحاء وَالْجِيم أَكثر (أَفْعِلَى) كَانَت مني أَصِرَّى أَي عَزِيمة وأطْرِقَا مَوضِع قَالَ الْهُذلِيّ:
(عَلَى أَطْرِقا بِاليات الخِيام ... إلَاّ الثُّمَام وَإِلَّا العِصِي)
ويروي علا أَطْرِقا من العُلُوِّ جمَاعَة الطَّرِيق قَالَ ابْن جني: قَالَ الْأَصْمَعِي قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء أطْرِقا بلد نُرَى أَنه سُمِّيَ بقوله أطرِقُ أَي اسْكُتْ كَانَ ثَلَاثَة فِي مَفازة فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه أطْرِقا أَي اسكتا فَسُمي بِهِ الْبَلَد وَقَالَ آخَرُونَ: اطْرِقا جمع الطَّرِيق بلغَة هُذَيْل قَالَ: يَنْبَغِي أَن يكون تَفْسِير أبي عَمْرو على أَنه سمى الْموضع بِالْفِعْلِ وَفِيه ضَمِيره لم يُجَرَّد عَنهُ يدل على ذَلِك بَقَاء علم الضَّمِير على مَا كَانَ عَلَيْهِ وَفِيه الضَّمِير قَالَ: ويؤكد مَا قَالَ أَبُو عَمْرو فِي هَذَا من أَن ثَلَاثَة كانوِا فِي فلاة فَقَالَ أحدهم لصاحبيه أطْرِقا فَسُمي ذَلِك
стр. 1911
الْمَكَان بِهِ قولُهم لَقِيتُه بِوَحْش إصْمت أَي فِي فلاة يُسْكِت فِيهَا المرءُ صاحبَه فَيَقُول لَهُ اصْمُتْ إِلَّا أَنه جرد اصْمُت من الضَّمِير فأعربه وَلم يصرفهُ للتعريف والتأنيث أَو وزن الْفِعْل قولُ من قَالَ إِن أطْرِقا جمع طَرِيق بلغَة هُذَيْل فوجهه أَنه كُسِّر على أطرقاء كصديق وأصْدِقاء ثمَّ أَنه قصر الْكَلِمَة بِأَن حذف الْألف الأولى الزَّائِدَة المصاحبة مَعَ المدّ لِأَلف التَّأْنِيث فَعَاد الْمَمْدُود مَقْصُورا وَأما علَا أطْرُقَا فَجَائِز حسن أَيْضا وَهُوَ يدل على تَأْنِيث الطَّرِيق لِأَن أفْعُلاً إِنَّمَا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَعِيل وبابُه إِذا كَانَ مؤنثاً نَحْو عَنَاق وأَعْنُق وعُقَاب وأعْقُب
(إفْعَلَى) إيْجَلَى صرح بِهِ الْفَارِسِي (إفْعِيلَى) اسْم مَا زَالَ ذَلِك إهْجِيرَاه أَي دَأْبَه وعادته (أُفْعُلَاوَى) أرْبُعَاوَى عَمُود من أعمد الخِباء وَلم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ وَسَيَأْتِي ذكره فِيمَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب
(فِعِّيلَى) وألفه لَا تكون إِلَّا للتأنيث وَهَذَا الْبناء يغلب على الْمَقْصُور وَإِنَّمَا أَتَى مِنْهُ فِي الْمَمْدُود قَوْلهم خِصِّيصاء ودِلِّيلَاء ومِكِّيثاء وفِخِّيراء قَالَ الْفَارِسِي: وَالْقصر فِيهَا أشهر وَكَاد يَجْعَل هَذَا الْمِثَال من خَواص الْمَقْصُور فَمن مَقْصُور هَذَا الضَّرْب قَتِيلٌ عِمِّيَّا إِذا لم يُعْرف قاتلُه والعِمِّيمَى أُراه من عَمَمْت والحِطِّيطَى من حَطَطْت يُقَال سألَني الحِطِّيطَى أَي الحِطَّة والحِثِّيثَى من حَثَثْت والحِجِّيزَى من الحَجْز بَين الِاثْنَيْنِ وَقد حَجَزتَهُ أَحْجُزه حَجْزاً وحِجَازة وحِجِّيزَى والحِضِّيضَى من قَوْلهم خَضَضْته على الْأَمر أحُضُّهُ حَضًّا وحَضَّضْته وَقد حُكيَ فِيهَا الضَّم وَلَا نَظِير لَهَا وَلم يَجِيء سِيبَوَيْهٍ بِهَذَا الْمِثَال وسَمِعْت حِدِّيثَى حَسَنة أَي حَدِيثا والهِزِّيمَى الهَزيمة وَيُقَال: مَا زَالَ ذَلِك الْأَمر هِجِّيراه كاهْجِيرَاه والخِطِّيبَى الخِطْبَة والاخْتِطاب والخِطِّيبَى أَيْضا والخِطْب الْمَرْأَة المَخْطوبة والخِلِّيفَى الْخلَافَة وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ لَوْلَا الخِلِّيفَى لأذَّنْتُ وخِلِّيسَى من الخُلْسة يُقَال أخَذَه خِلِّيسَى أَي خُلْسة وخِلِّيبَى من الخِلابَة وَهِي الخَدِيعة وخِبِّيثَى من الخُبْث وَيُقَال مالُ الْقَوْم خِلِّيطَى وَقد تقدم والقِتِّيتَى تَتَبُّعُ النَّمائم قَتَّ يَقُتُّ قَتًّا وَرجل قَتُوت وقَتَّات وقِتِّيتَى والسِّبِّيبَى من سَبَبْت والدِّلِّيلَى من الدَّلِيل قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم الدِّلِّيلَى فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ عِلْمَه بِالدّلَالَةِ ورُسُوخَه فِيهَا والدِّسِّيسَى من دَسَسَتْ ورِدِّيدَى من التَّرَدد ورِبِّيثَى من قَوْلك رَبَثْتُ الرجل أرْبُه وَهُوَ كالمَلْث أَي الخَدِيعة وتَطْييب النَّفس وَيُقَال وجَدْتُ فِي بَطْني رِزًّا ورِزِّيزَى وَهُوَ الوجع وَحَقِيقَة ذَلِك الصَّوْت الَّذِي يكون من الْجوف ورِزُّ الرَّعْد ورِزِّ يَزَاه صَوته والرِّمْيَّا من الرَّمْي يُقَال كَانَ بَين الْقَوْم رِمِيًّا ثمَّ صَارُوا إِلَى حِجِّيزَى أَي تَرَاموْا ثمَّ تَحَاجَزوا ومِنِّينَى من مَنَنْت قَالَ:
(وَمَا دَهْرِي بِمِنِّينَى ولكِنْ ... جَزَتْكُمْ يَا بَنِي جُشَم الجَوَازِي)
(فُعْيِلَى) الحُضِّيضَى الحَضُّ على الشَّيْء وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعِّيلَى غَيره (فَعْلَنَى) / فَرْتَنَى اسْم للفاجرة ذهب ابْن حبيب إِلَى أَنه من الفُرات وَهُوَ العَذْب وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنه رباعي (فَنْعَلَى) السَّنْدَرَى الجَرْي وَيُقَال مَرَّ يَمْشِي الفنْجَلة والفَنْجَلَى وَهِي مِشْية فِيهَا استرخاء يَسْحَب رِجْله على الأَرْض وَقد فَجِلَ فَجَلا وكلُّ شي عَرَّضته فقد فَجَّلْته وَرجل أفْجَلُ متباعد مَا بَين الرِّجْلين وكَنْدَلَى شجر لَيْسَ من أَرض الْعَرَب والشَّنْقَرَى اسْم شَاعِر
(فُعَنْلَى) جُلَنْدَى اسْم رجل (فَعَلْنَى) صفة عَفَرْنَى الغليظ وَقيل الشَّديد قَالَ كثير:
(عَفَرْنَى لَهُ يَوْمانِ يَوْمُ تَسَتُّرٍ ... بِغِيلٍ ويَوْمٌ يَبْتَغي مَنْ يُنازِل)
стр. 1912
وبعير عَلَنْدَى ضَخْم وكَفَرْنَى الأحمق الخامل (فِعَلْنَى) العِرَضْنَى الِاعْتِرَاض فِي الْمَشْي يُقَال هُوَ يمشي العِرَضْنَى والعِرَضْنة قَالَ الْفَارِسِي: لَا يُوصف وَقَالَ أَبُو عبيد لَا يُوصف بالعِرَضْنة (مِفْعَل) المِلأْطَى والمِلْطاء من الشِّجَاج السِّمْحَاق وَهِي الَّتِي بَينهَا وَبَين الْعظم قُشَيرة دقيقة وَكَانَ أَبُو عبيد يَقُول لَا أَدْرِي أهوَ مَقْصُور أم مَمْدُود والمِقْرَى الْإِنَاء الَّذِي يوضع فِيهِ قِرَى الضَّيْف وَقيل القَدَح الضَّخْم والمِقْرَى والمِقْراة الْحَوْض الْعَظِيم والمِدْرَى القَرْن وَحكى الْفَارِسِي: فِي الصَّخْرَة مِرْداة ومِرْدًى والمِذْرَى طَرَف الألية تثنيته مِذْرَوَان على غير قِيَاس (مَفْعَلَّى) اسْم المَكْوَرَّى الْعَظِيمَة الرَّوْثة من الدَّوَابّ وَقيل هِيَ الرَّوثة الْعَظِيمَة
(مِفْعِلَّى) وَهُوَ عَزِيز فِي الصّفة وَالِاسْم فالاسم مِرْعِزَّى وَقد قدمت ذكره فِيمَا إِذا شُدِّدَ قُصِر وَإِذا خُفف مُدّ وَحكى أَبُو زيد: رجل مِرْقِدَّى يَرْقَدُّ فِي أُمُوره ويمضي وَهُوَ شَاذ وَلم يَأْتِ من هَذَا الْمِثَال غير هذَيْن
(فَعَلْيا) كَرَوْيا وَهُوَ من الأبراز وَقد تقدم فِي فَعَوْلَى (فَعَلَيَّا) وألفها لَا تكون للتأنيث قَلَهَيَّا حَفِيرة لسعد بن أبي وَقَّاص وَكَذَلِكَ قَلَهَى وَقد تقدم والذَّرَبَيَّا الداهية قَالَ الْكُمَيْت:
(رَمَتْتِيَ بالآفاتِ مِنْ كُلِّ جانبٍ ... وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها)
وَهُوَ من الذَّرَب أَي الحِدَّة وبَرَدَيَّا مَوضِع وَهُوَ مُشْتَقّ من الْبرد ومَرَحَيَّا / مُشْتَقّ من المَرَح وَأَحْسبهُ موضعا فَأَما (فَعَلُوتَى) فَحكى الْفَارِسِي أَن أَبَا الْحسن اطّرده فِي كل فَعَلُوت فَأَما هُوَ نَفسه فَوَقَفه وَلم يجاوِزْ بِهِ مَا سَمعه رَغَبُوتَى من الرَّغْبة ورَهَبُوتَى من الرَّهْبة ورَحَمُوتَى من الرَّحْمَة وَالْعرب تَقول رَهَبُوتَى خيرٌ من رَحَمُوتَى تُرِيدُ أَن تُرْهَب خير من أَن تُرْحَم (فَعْلَوَى) الهَرْنَوى نَبْت لَا أعرف مَا هَذِه الْكَلِمَة وَلم أرَها فِي النَّبَات وَقد أنكرها جمَاعَة من أهل اللُّغَة وَلست أَدْرِي الهَرْنَوَى مَقْصُور أم الهَرْنَوِيُّ على لفظ النّسَب (فَعْلَلَى) العَرْقَلَى مِشية فِيهَا تَبَخْتُر وَرجل فِيهِ عَرْطَلَى أَي طُول وَلم يَحْكِها غير الْفَارِسِي وَيُقَال جَلَس القَعْفَزَى وَهُوَ أَن يجلس مُسْتَوْفِزاً وَقد اقْعَنْقَز والقَهْقَرَى الرُّجُوع إِلَى خَلْف وَقد تَقَهْقَر وقَهْقَرْته والقَهْقَرَى أَيْضا الإِحضار والقَهْمَزَى الْإِحْضَار يُقَال جَاءَت الْخَيل تعدو القَهْمَزَى قَالَ الْفَارِسِي: وَلم أسمع لَهَا بِفعل وقَرْقَرَى مَوضِع وَقيل هُوَ مَاء لبني عَبْس وجَلَسَ القَرْفَصَى وَهُوَ شَاذ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف القِرْفِصَى بِالْكَسْرِ وَالْقصر والقُرْفُصاء بِالضَّمِّ والمدّ والْتَقَمَه القَصْمَلَى والقَصْملةُ شدَّة العَضِّ وحَحْجَبَى اسْم رجل وجَرْجَرَى مَوضِع ورجُل زَبْعَرَى غليظ أزَبُّ وفَرْتَنَى اسْم للفاجرة ويُسَبُّ بهَا فَيُقَال ابْن فَرْتَنَى هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَنه فَعْلَلَى وَجعله ابْن حبيب فَعْلَنَى من المَاء الفُرات وَهُوَ العَذْب فَإِن كَانَ هَذَا فَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ وَقد تقدم والبَهْنَسَى البتختُر وَقد تَبَهْنَس وخَصَّ بَعضهم بِهِ الأسَد (فَعْنَلَى) صَعْنَبَى مَوضِع بِالْكُوفَةِ قَالَ الشَّاعِر:
(وَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَداوِلَ صَعْنَبَى ... )
(فِعْلِلَى) الهِرْبِذى مِشْية الهَرابذة وهم قَوَمةُ بيتِ نَار الْهِنْد وكلُّ مِشية أشْبهت مشيتهم فَهِيَ الهِرْبِذَى (فُعْلَلَى) وَهِي قَليلَة عُكْبَرَى قَرْيَة (فَعْلَلَّى) القَرْقَرَّى الظَّهْر وَرجل دَوْدَرَّى الخَصْيتين أَي عظيمهما وَحكم الْفَارِسِي أَنه فَعْلَلَى (فُعْلُلَى) امْرَأَة طُرْطُبَى الثَّدْي الضَّخْمة المُسْترخِية فِيمَن أنَّث والقُرْطَبَى من القَرْطبة وَهُوَ الصَّرْع (فِعْلِلَّى) الشِّفْصِلَّى حَمْلُ اللَّوِيِّ الَّذِي يلتوى على الشَّجَرَة ويَتَفلَّق عَن مثل القُطْنِ وحَبٍّ كالسِّمْسم
стр. 1913
(فاعَلَّى) سامَرَّى مَوضِع وَهُوَ أعجمي (يَفْعَلَّى) يَهْيَرَّى الْبَاطِل وَقد ذَهَب فِي اليَهْيَرَّى واليَهْيَرَّى الماءُ الْكثير قَالَ أَبُو عَليّ: الْيَاء الثَّانِيَة أصل وَالْأولَى هِيَ الزَّائِدَة لِأَن الْأَمر لَو كَانَ بعكس مَا ذكر لَكَانَ الصَّدْر مِنْهُ مكسوراً كحِذْيَم وعِثْيَر فَلَمَّا كَانَت مَفْتُوحَة وَثبتت زِيَادَة الْيَاء الأولى ثَبت أَن الثَّانِيَة أصل لِأَن أقل مَا تكون عَلَيْهِ الْأَسْمَاء المتمكنة ثَلَاثَة أحرف (فَعَلَّلَى) اسْم القَبَعْثَرَى العظيمُ الخَلْق الكثيرُ الشَّعَر من النَّاس وَالْإِبِل والقَبَعْثَرَى الفَصِيل المهزول والقَبَعْثَرَى اسْم وَرجل ضَبَغْطَرَى إِذا حَمَّقْته وَلم يُعْجبك وَرجل سَقَعْطَرَى وَهُوَ أطول مَا يكون من الرِّجَال وَكَذَلِكَ السَّبَعْطَرَى (فَعنْلَى) اسْم وَصفَة العَكَنْبَى والعَكَنْباة العَنْكَبُوت قَالَ الراجز:
(كأنَّما يَسْقُطُ من لُغَامِها ... بَيْتُ عَكَنْباةٍ على زِمَامِها)
والعَقَنْبَى من صفة العُقَاب وَهِي ذَات المَخالب قَالَ:
(عُقَاب عَقَنْباةٌ كأنَّ جَناحَها ... وخُرْطُومَها الأعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ)
يُقَال عُقَاب عَقَنْباة وعَبْنَقَاة وبَعَنْقاة كل هَذَا على قانون الْقلب قَالَ الْفَارِسِي: كلُّ مَا كَانَ فِي طَوْق اللِّسَان أَن يَلْفِظ بِهِ فِي هَذِه الْكَلِمَة فَهُوَ مَقُول وَهَذَا من الْغَرِيب قَالَ: وأُرَاه لَا نَظِير لَهُ ونَسْرٌ عَبَنَّى قديم وجَمَل عَبَنَّى عَظِيم وناقة عَبَنَّاة والعَصَنْصَى الضَّعِيف والعَلَنْدَى شَجَرَة والعَلَنْدَى الْجمل الضخم وَالْأُنْثَى عَلَنْداة وَقيل العَلَنْدَى الغليظ من كل شَيْء والعَلَنْدَى الفرسُ الشَّديد وحَرَنْبَى ومُحْرَنْبٍ مُنْقَبض وحَفَنْكَى ضَعِيف والحَبَنْطَى الممتلئ غَضبا أَو بِطْنة وَقيل هُوَ الغلِيظ الْقصير البطين والخَبَنْدَى من قَوْلهم جَارِيَة خَبَنْداة وبَخَنْداة وَهِي الناعمة التارَّة الْبدن وعامَّة اللغويين يَقُولُونَ الخَبَنْداة والبَخَنْداة التامَّة القَصَب وقَصَبُّ خَبَنْدًى ممتلئ رَيَّان وحَطَنْطَى يُعَيَّر بِهِ الرجل إِذا نُسب إِلَى الحُمْق وحَفَنْجَى رِخْو لَا غَناء عِنْده والقَرَنْبَى دُوَيْبَّة تشبه الخُنْفُساء طَوِيلَة الرِّجْل قَالَ:
(تَرَى التِّيْمِيَّ يَزْحَف كالقَرَنْبَى ... إِلَى سوداءَ مِثْل عَصَى المَلِيل)
والكَلَنْدَى وَهِي الأَرْض الصُّلْبة وَهُوَ من الكَلَد وَهُوَ الْمَكَان الصُّلْب من غير حَصى والكَلَنْدَى مَوضِع وجَلَنْزَى غليظ شَدِيد قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من الجَلْز وَهُوَ الطَّيُّ واللَّيُّ وَلم أر هَذَا الِاشْتِقَاق لغيره وَهُوَ غير بعيد من / الصِّحَّة والشَّرَنْبَى الغليظ والشَّرَنْتَى طَائِر والضَّبَنْكى الشَّديد وصَلْنَفَى كثير الْكَلَام يُهْمَز وَلَا يهمز وسَرَنْدَى الشَّديد وَقيل الجَرِيء من كل شَيْء وسَبَنْدَى كَسَرَنْدَى أَي جريء هُذَلية وَقيل هُوَ النَّمِر وَغَيرهم يَقُول سَبَنْتَى وسبيويه يَجْعَل ذَلِك إبدالاً ومضارعة كَمَا قَالُوا اتَّغَر وادَّغَر وَيُقَال للنَّمِر سَبَنْدَى وسَبَنْتَى سمي بذلك لجُرْأته قَالَ الْفَارِسِي: فَأَما قَوْله:
(وَمَا كُنْتُ أخْشَى أَن تَكُون وَفَاتُه ... بكَفَيْ سَبَنْتَى أزْرقِ العَيْن مُطْرِق)
فَهَذَا على الِاسْتِعَارَة وَإِنَّمَا عَنَى أَبَا لُؤْلُؤة قاتلَ عمر ﵁ ودَلَنْظَى السَّمينِ من كل شَيْء وَقيل هُوَ من الدَّلْظ وَهُوَ الدّفع وَقد دَلَظ فِي صَدره يَدْلِظ وبَلَنْدَى ضَخْم وجمل بَلَنْزَى وبَلنْدَى غليظ شَدِيد وبَرَنْتَى سَيِّئ الخُلق وبَلَنْصَى جمع بَلَصُوص وَهُوَ ضرب من الطير وَهَذَا جمع على غير قِيَاس قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ اسْم للْجمع وَأنْشد:
(كالْبَلَصُوص يَتْبَع البَلَنْصَى ... )
وَلم يسمع التَّنْوِين فِي هَذَا الْحَرْف وَقِيَاسه التَّنْوِين وَجَمِيع مَا فِي هَذَا الْبَاب مُنَوَّن (فِعِنْلَى) السِّبِنْدَى
стр. 1914
النَّمِر وَقيل هُوَ الجريء على كل شَيْء وَقد تقدم فِي فَعَنْلَى (فُعَنْلَى) العُلَنْدَى الْبَعِير الضخم (فَعَنْلَلَى) الشَفَنْترِي المُشْفَتِرُّ أَي المفترق والزَّبَنْتَرَى من أَسمَاء الداهية (فَعَوْلَلَى) اسْم يُقَال جَاءَ بِأم حَبَوْكَرَى أَي الداهية وَيُقَال لَهَا أُمّ حَبَوْكَر وأُمّ حَبَوْكَرَان ثمَّ يُلْقَى أُمّ فَيُقَال وقَع فِي حَبَوْكَر قَالَ ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:
(فَلَمَّا غَسَى لَيْلِي وأيْقَنْت أنَّها ... هِيَ الأُرَبَى جَاءَت بأُمِّ حَبَوْكَرَى)
وأُمُّ حَبَوْكَرَى أَرض مَعْرُوفَة بِأَعْلَى حَائِل من بِلَاد قُشَيْر ذَات وِهَاد ونِقَاب كلَّما خرجْتَ من وَهْدة سِرْت إِلَى أُخْرَى فيسير الرجل نَهَاره وَلم يَقْطَع كَبِير شَيْء وَهِي أَرض مَدِرة بَيْضَاء وأُمُّ حَبَوْكَرَى أَيْضا رَملَة مَعْرُوفَة مستديرة بَين يَذْبُل والقَعَاقع وأصل حَبَوْكَرَى الرملة الَّتِي يُضَلُّ فِيهَا ثمَّ صُرِفَ إِلَى الدَّوَاهِي (فَعَوَّل) تلَوَّى ضرب من السفن وَقد تقدم قَول الْفَارِسِي فِيهِ (فَوَنْعَل) زَوَنْزَى قصير قَالَ:
(وبَعْلُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى ... )
قَالَ أَبُو عَليّ: أَلفه منقلبه عَن وَاو لِكَثْرَة صَأْصَأْت وزَوَزَى لُغَة
(فَعَلْعَلَى) الحَدَبْدَبَى لُعْبة للنَّبِيط (فَعَيَّلَى) الهَبَيَّخَى مِشْية فِي تبختُر وتَهَادٍ وَقد اهْبَيَّخَت الْمَرْأَة (فَعْلَاوَى) مَرْضاوَى اسْم رجل من بني رِئام (فَنْعَلُولَى وفَنْعَلَوْلَى وفِنْعَلُولَى) حَنْدَقُوقَى وحَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقي وَيُقَال حَنْدَقُوق نَبْت وَكله أعجمي
(فَعْلَلُولَى) كَفْرَثُوتَى قرْية وَالَّذِي عِنْدِي أَنه مُرَكَّب ككَفْرِ عاقب وَشبهه
(فَعَيْلَى) رجل حَفَيْتَى قصير لئيم الخِلْقة وَقيل هُوَ الضخم (فَعْلايَا) أرنايا مَوضِع قَالَ الأخطل:
(وَقد وَجَدَتْنا أُمُّ بِشْرٍ لقَوْمِها ... برَحْبة أرْنايا خَلِيلاً مُصافِيا)
وَمن نَادِر الأعجمي
كَفْرَأيْنا مَوضِع ونَانَخَى بِزْرٌ وفازى مَوضِع وباجُمَيْرَى وَدَباهَا وَدَبيرَى مَوَاضِع ونِينَوَى مَدِينَة قوم
стр. 1915
يُونُس ﵇ وسِيدَبَايا مَوضِع ويَرْفَنَى نُبِيٌّ من بني إِسْرَائِيل ويُوخَى مَوضِع وبَنُو مَرِينَى قوم من أهل الحِيرة من العِبَادِ فَأَما بُرَادِيا وَهِي الشدَّة والتبريح فعربي نَادِر
١ - بَاب الْمَقْصُور والمهموز
أجَأٌ أحد جَبَلَيْ طَيِّىء بَعضهم يهمزه وَهُوَ الْأَكْثَر قَالَ الْفَارِسِي: وَلَيْسَ لَهُ نَظِير لأَنا لَا نجد فِي الْكَلَام فِعْلاً وَلَا اسْما فاؤه ولامه همزَة وَبَعْضهمْ لَا يهمزه قَالَ امْرُؤ الْقَيْس فِي الْهَمْز:
(أبَتْ أجَأُ أَن تُسْلِمَ العامَ جارَها ... فَمَنْ شاءَ فَلْيَنْهَضْ لَهَا مِنْ مُقاتِل)
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
(قد حَيْرَتْه جِنُّ سَلْمَى وأجا ... )
فَلم يهمز وَقَالَ بَعضهم: أجْبُل طيىء سَلْمَى وأجَأُ والعَوْجاء وَزَعَمُوا أَن أجأَ اسْم رجل وسَلْمى اسْم امْرَأَة تَعَشَّقها أجأُ والعَوْجاء الْمَرْأَة الَّتِي جمعت بَينهمَا فَأَرَادَ / أجأ الهَرَبَ بسَلْمَى فطاوعَتْه على ذَلِك فَذَهبا وَذَهَبت مَعَهُمَا العَوْجاء فَتَبِعهم بَعْلُ سَلْمَى فَأَخذهُم وقتلهم وصلبهم على هَذِه الأجبُل الثَّلَاثَة فَسُمي كل وَاحِد من الأجبل باسم من صُلِب عَلَيْهِ وَقَالَ عَامر بن جُوَيْن الطَّائِي:
(إِذا أجَاٌ تَلَفَّعَتْ بشِعافها ... عليّ وأمْسَت بالعَماء مُكَلَّله)
(وأصْبَحَت العَوْجَاءُ يَهْتَزُّ جِيدُها ... كجِيدِ عَرُوسٍ أَصبَحت مُتَبَذِّله)
والحَبَأُ جليس الْملك وخاصته وَالْجمع أحْباء وَقد حكى بَعضهم ترك الْهمزَة وَهُوَ شَاذ والحَمَأُ الطين الْمُتَغَيّر اسْم لجمع حَمْأة وَلَيْسَ بِجمع لِأَن فَعْلة لَا تُكَسَّر على فَعَل وَنَظِيره حَلْقة وحَلَق وفَلْكة وفَلَك وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون﴾ الْحجر: ٢٦ والحَدَأُ جمع حَدَأة وَهِي الفأس ذَات الرأسين قَالَ الشماخ:
(يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بمُقْنَعَاتٍ ... قُبَيْل الصُّبْح كالحَدَإِ الوَقِيع)
ويروى نَوَاجِذُهُنَّ والحَدَأُ أَيْضا مصدر قَوْلهم حَدِئَتِ الشاةُ إِذا انْقَطع سَلَاها فِي بَطنهَا فاشتكت عَنهُ وحَدِئْت بِالْمَكَانِ حَدَأًا لَزِقْت وحَدِئ على صَاحبه حَدَأًا عَطَفَ عَلَيْهِ ونَصَره ومَنَه وحَدِئْت إِلَيْهِ حَدَأًا لَجَأْت والحِدَأُ جمع حِدَأة وَهِي طَائِر وَيُقَال أَيْضا حِدْءان قَالَ الْكُمَيْت:
(كحِدْءانِ يَوْمِ الدَّجْنِ تَعْلُو وَتَسْفُلُ ... )
والحَلأُ الحَرُّ الَّذِي يخرج على شفة الْإِنْسَان غِبَّ الحُمَّى والحَجَأُ الضَّنُّ يُقَال حَجِئْت بِهِ حَجَأُا ضَنَنْت قَالَ الشَّاعِر:
(فإِنِّي بالجَمُوح وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ فاعْلَمِي حَجِيءٌ ضَنِين)
وَقد تَحَجأت بِهِ لَزِمْته وحَجِيت بالشَّيْء وتَحَجِّيْت يُهْمز وَلَا يهمز تَمَسَّكْت بِهِ وَلَزِمْته قَالَ ابْن أَحْمَر:
(أصَمَّ دُعاءُ عاذلَتِي تَحَجَّى ... بآخِرنا وتَنْسَى أوّلِينا)
أَصمَّ وافَقَ قَوْماً صُمًّا والحَفَأُ البَرْدِيُّ نفسُه وَقيل هُوَ أَصله الْأَبْيَض وَهُوَ يُؤْكَل وَيُقَال رجل حَفِيْسأٌ وحَفَيْتأٌ وحَفَيْتًى غير مَهْمُوز الْقصير اللَّئِيم الخِلقة وَقيل الضَّخْم وَيُقَال حَبَنْطأٌ وحَبَنْطًى بِغَيْر همز وَهُوَ الْعَظِيم
стр. 1916
الْبَطن وَقيل هُوَ الممتلئ غَضبا وبِطْنة وَقد احْبَنْطأْت ونونه وألفه وهمزته مُلْحِقات بسَفَرْجَل وَأَصله من الحَبَط وَهُوَ الانتفاخ والحِنْصَأُ الضَّعِيف من الرِّجَال والهَجَأُ كلُّ مَا كنتَ فِيهِ فَانْقَطع عَنْك وهَجِئ جُوعُه هَجَأًا الْتَهَب وَقيل سكن ضدّ والهَنَأُ مصدر قَوْلهم هَنِئَت الماشيةُ أَصَابَت من البَقْل حظاً من غير أَن تشبَع وهَنِئَ اللحمُ هَنَأًا ونَهِئ نَهَأًا إِذا لم يَنْضَج وهَنَأنى الشيءُ هَنْئاً والهَدَأُ انحناء الظّهْر وَدخُول الصَّدْر قَالَ الراجز:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ الغَمِيم ... أهْدأُ يَمْشِي مِشْية الظَّلِيم)
حَوّزَها سَاقهَا إِلَى المَاء وَهِي لَيْلَة الحَوْز والهَدَأُ صِغَر السَّنَام يعتري الْإِبِل من الحِمْل الثقيل وَهُوَ دون الجَبَب وَيُقَال مَضَى من اللَّيْل هَدْءٌ وهُدْءٌ والخَذَأُ الذُّلُّ يُقَال خَذِئْت لَهُ وخَذَأْت واسْتَخْذَأْت وَيتْرك الْهَمْز فَيُقَال خَذِيت واسْتَخْذَيْت والخَذَأُ أَيْضا مَوضِع والخَذَأُ ضعف النَّفس والخَجَأُ الفُحْش وَقد خَجِئت وَهُوَ أَيْضا مصدر خَجَأْت أَي نَكَحْت وَيُقَال فَحل خُجَأة كثير الضراب وَقد يُقَال فِي النِّكَاح خَجْئاً بِإِسْكَان الْجِيم والقَمَأ من القَمَاءة وَهُوَ الصِّغر قَالَ:
(تَبَيَّنَ لي أَن القَمَاءَةَ ذِلَّةٌ ... وأنَّ أشِدَّاء الرجالِ طِوَالُها)
وقَمُؤَ الرجلُ قَمَاءَة صَغُر وقَمَأَت الماشيةُ قُموءاً وقُمُوءةً وقَمُؤَةْ قَمَاءَةً إِذا سَمِنَتْ والقَضَأُ مصدر قَضِئَت القِرْبةُ قَضَأًا وَهِي الَّتِي قد عَفِنَتْ والثَّوبُ أَيْضا يَقْضأُ من البِلَى قَضَأًا وَيُقَال قَضِئَ حَسَبُ فلَان قَضَأًا وقَضَاءة وقُضُوءاً وَذَلِكَ إِذا دَخَله عَيْب وَلم يكن صَحِيحا وَقد قَضِئَت عينُه قَضَأًا وَهُوَ فَسَاد يكون فِيهَا من حُمْرة وقَرَحٍ واسترخاء فِي لحم المُوق وَقد أقْضَأها الوَجَعُ والقِنْدَأ السَّيِّئ الخُلُق وَقيل الْخَفِيف والكَمأُ مصدر قَوْلهم كَمِئَ كَمَأً إِذا حَفِي وَعَلِيهِ نَعْلٌ وَقيل الكَمَأُ فِي الرِّجْلِ كالقَسَط والكَمأُ مصدر كَمِئْت عَن الْأَخْبَار جَهِلْتها وغَبِيت عَنْهَا والكَلأُ كلُّ مَا رُعِي من النَّبَات وَقد أكْلأَت الأَرْض والكَشَأُ مصدر كَشِئَ من الطَّعَام امْتَلَأَ وَرجل كَشِئٌ وَهُوَ الكَشِيءُ والكَفَأُ أيْسَر المَيَل والجَزَأُ نَبْت والجَنَأُ انحناء الظّهْر يُقَال جَنِئَ الرجلُ جَنَأًا إِذا كَانَت فِيهِ خِلْقة وَرُبمَا تُرك همزه فَقيل رجل أجْنَى وَقد جَنِيَ جَناً وجَنَأ على الشَّيْء جُنُوءاً أكَبَّ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِر:
(أغَاضِرَ لَو شَهِدْتِ غَداةَ بِنْتُمْ ... جُنُوءَ العائداتِ على وِسادي)
والجَبَأ من الكَمْأة الحُمْر وَاحِدهَا جَبْءٌ وَثَلَاثَة أجْبُؤٍ وَقيل هِيَ السُّود والجُبَّأُ الجَبان الهَيُوب قَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا أَنا مِنْ رَيْبِ الزَّمانِ بِجُبَّأٍ ... وَلَا أنَا من سَيْبِ الإِلَهِ بِيَائس)
وَقد يُخَفف وَالتَّشْدِيد أَكثر وَقد قدمت أَن الجُبَّأ من الأضداد بِدَلِيل قَوْلهم جَبَأ عَلَيْهِ الأسْود من جُحْره خرج عَلَيْهِ والشَّكَأُ فِي الْأَظْفَار شَبيه بالتَّشقُّق والصَّدَأُ طَبَعُ السيفِ وغيرِه من الْحَدِيد وَأنْشد:
(صَدَأُ الحديدِ على أُنُوفِهِم ... يَتَوَقَّدون تَوَقُّدَ النَّجْم)
стр. 1917
وروى الْفَارِسِي يَتَأكَّلون والصَّدَأ جَربٌ يركَب باطنَ الجفن وَرُبمَا ألْبسه أجمع وَرُبمَا كَانَ فِي بعضه صَدِئَت عينُه صُدْأة وصَدَأٌ والأصْدَأُ من الْخَيل الشديدُ الْحمرَة وَقد قاربت السوَاد وَهِي الصُّدْأة وخَصَّ أَبُو عبيد بِهِ الْإِبِل وَقد صَدِئ صُدْأة وَرجل صَلَنْفَأٌ كثير الْكَلَام وَقد تقدم فِيمَا لَا يهمز وسَبَأ اسْم قَبيلَة أَو امْرَأَة يَجْرَى وَلَا يُجْرَى فَمن أجراه جعله اسْما للحيِّ وَمن لم يُجْرِه جعله اسْما للقبيلة وَقد أَجمعت الْعَرَب على ترك الْهَمْز فِي قَوْلهم ذَهَبُوا أيْدِي سَبَا وأيَادِي سَبا وَأَصله الْهَمْز وَلكنه جرى فِي هَذَا المَثَل على السّكُون فتُرك همزُه والسَّبَأُ أَيْضا الْخمر المُسْتَبَأَة أَي الْمُشْتَرَاة والسِّباء بِالْمدِّ شِراء الْخمر خَاصَّة وَهِي أَيْضا الخَمْرُ نَفسهَا والسَّلأُ ضرب من الطير والطَّسَأُ مصدر قَوْلهم طَسِئَ طَسَأًا اتَّخَم من أكل الشَّحْم قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ إِذا غلب على قلبه الدَسَم وَقد أطْسَأَه الشَّحْم وَنَظِيره الطَّنَخُ والجَفَس مَعْنَاهَا كُلِّها سَوَاء وَقد طَنِئَ يَطْنَأُ طَنَأًا شَدِيدا الْتَصَقَت رِئَته بجنبه من الْعَطش وَأكْثر اللغويين على ترك الْهَمْز يُقَال طَنِيَ البعيرُ يَطْنَى طَناً مَقْصُور بِغَيْر همز وبعيرٌ طَنٍ وناقة طَنِيَة والطَّأْطَأُ المُنْهَبط من الأَرْض والطَّلَنْفأ الْكثير الْكَلَام يهمز وَلَا يهمز وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْهَمْز والطَّلَنْفأُ اللازق بِالْأَرْضِ والطَّفَنْشأ الضَّعِيف من الرِّجَال والدَّنأُ كالجَنَاِ رجل أدْنَأُ وَقد دَنِئَ والدَّفَأُ نقيض حِدَّة الْبرد وَقد دَفِئ والظَّمَأُ أهْوَن الْعَطش وَقد ظَمِئَ ظَمَئاً وظَمَّأَ إبلَه وخَيْله عَطَّشَهما والذَّرَأُ أَن يَشِيب الرجُل فِي مقدَّم رَأسه يُقَال ذَرِئ الرجلُ ذَرَأًا قَالَ:
(لَمَّا رأَتْه ذَرِئَتْ مَجَاليه ... يَقْلِي الغَوَانِي والغَوانِي تَقْلِيه)
وَالِاسْم الذُّرْأة والرَّطَأُ جمع رَطْأة وَهُوَ الحُمْق يهمز وَلَا يهمز وَترك الْهَمْز أَعلَى رجل أرْطَأُ وَامْرَأَة رَطْئاء والرَّشَأُ ولد الظَّبية والرَّشَأُ شَجَرَة تَسْمُو فَوق الْقَامَة واللَّجَأُ الْموضع الَّذِي يُلْجأُ إِلَيْهِ وَقد لَجِئْت إِلَيْهِ ولَجَأْت وَجمع اللَّجَا وألْجَاء وَلَجَأٌ اسْم رجل وَهُوَ اسْم أبي عُمر بن لَجَا والَّطَأ الشَّيْء الثقيل حَكَاهُ بعض اللغويين وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور ألْقَى عَلَيْهِ لَطَاتَهُ أَي ثِقْله وَالْجمع لَطًى غير مَهْمُوز واللَّفَأُ مصدر لَفَأْت اللحمَ عَن الْعظم أَي قَشَرْته واللِّبأُ أول اللَّبَن وَقد لَبَأْت الْقَوْم ألْبأُهم لَبْئاً أطعمتهم اللِّبَأ وَيُقَال رجل لأْلأٌ وَامْرَأَة لأْلأَة وَهِي المُلأْلِئة بِعَينهَا المُبَرِّقة لَهَا والنَّشَأُ الجَوارِي الصغار قَالَ نصيب:
(ولَوْلَا أَن يُقالَ صَبَا نُصَيْبٌ ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغار)
والنَّبَأُ الخَبر وَقد أنْبَأت وَقد تقدم تَعْلِيله والنَّهَأُ مصدر قَوْلهم نَهِئ اللَّحْم نَهَأًا ونهَاءة ونُهُوءة ونُهُوءاً وَقد أنْهَأْته لحْمٌ مُنْهأ ونَهِئ والنُّفَأُ من النبت القِطع المتفرقة والفَجَأُ مصدر فَجِئَت النَّاقة إِذا عَظُم بطنُها والفَقَأُ خُرُوج الثدي وَدخُول الصَّدْر والفَطَأ أَن يدْخل وسط الظّهْر فِي الْبَطن والفَطَأُ الفَطَس قَالَ الْأَعْشَى:
(بِها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيل المُكَمَّم ... )
والمَلأُ الْجَمَاعَة وَقيل وُجُوه الْقَوْم وأشرافهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿قَالَ المَلأُ من قومه﴾ الْأَعْرَاف: ٦٠ وَرُبمَا لم يهمز فِي الشّعْر قَالَ حسان بن ثَابت:
стр. 1918
(فَدُونَكَ فاعْلَمْ أنَّ نَقْضَ عُهودنا ... أَبَاهُ المَلَا منا الَّذين تَتَابَعُوا)
قَالَ الْفَارِسِي: وَلَيْسَ هَذَا على التَّخْفِيف القياسيّ وَإِنَّمَا هُوَ على قَوْله لَا هَنَاكِ المَرْتَع وسالَتْ هُذَيْلٌ وَلَا يكون المَلأ إِلَّا الرِّجَال بِغَيْر نسَاء والمَلَا الخُلُق أَيْضا يُقَال أحْسِنوا أمْلاءكم أَي أخلاقكم وَأنْشد:
(تَنَادوْا يالَ بُهْثَةَ إِذْ رَأوْنا ... فَقُلْنا أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا)
وَقيل فِي قَوْله أحْسِني مَلأً مَعْنَاهُ تَمَالَؤا عَلَيْهِ أَي اجتمِعوا وتَضَافَرُوا والمِحْشَأُ إِزَار غليظ والمَشْقَأُ المَفْرَق والمِشْقَأُ والمِشْقَأَة المِشْط واليَرَنَّأُ الحِنَّاء وَحكي اليُرَنَّأُ بِالضَّمِّ والهمز والوَزَأ الْقصير السمين الشَّديد الْخلق وَأنْشد:
(يَطُفْن حَوْلَ وَزَإٍ وَزُوَاز ... )
الوَزْوَاز الَّذِي يُوَزْوِز اسْتَه إِذا مِشَى يُلَوِّيها الوَبَأُ الْمَرَض وَهُوَ أَيْضا مصدر وَبِئَت الأَرْض وَبَأًا وَهِي مَوْبُوءة وَأَرْض وَبِيئة على فَعِيلة ووَبِئت تِيبَأُ وأَوْبَأَتْ والوَدَأُ الْهَلَاك والوَرَأُ الرجل العَبْل الغليظ
١ - بَاب مَا يُمَدُّ ويُقْصَر
الأَلَاء نبت يمد وَيقصر وإيَا الشمسِ وإياؤها نُورُها وحُسنُها وعَشُوراء وعَشُورَى يَوْم عاشُوراء نفسهُ يمد وَيقصر وعِبِدَّى وعِبِدَّاء جمَاعَة العبيد والحَزا جمع حَزَاة نِبْتَةٌ طَيِّبة الرّيح وتُحِبُّها نسَاء الْعَرَب وَقيل الحَزَا السَّذَاب البريّ وحَيَاءُ النَّاقة والبقرةِ فُرْجُها والحَلْواء وَهُوَ كلُّ مَا عولج من الطَّعَام بحلاوة والحَلْواء أَيْضا الْفَاكِهَة وَرجل عِزْهًى وعِزْهاءٌ لَا يَقْرَب النِّسَاء والهَيْجَاء الحَرْب وَأنْشد أَحْمد بن يحيى فِي الْمَدّ:
(يَا رُبَّ هَيْجَا هِيَ خَبيْرٌ مِنْ دَعَه ... )
وهَأْهأٌ من الضَّحِك وَجَارِيَة هَأْهَأَة وهَأْهَاءَة ضحاكة قَالَ الراجز:
(يَا رُبَّ بَيْضاءَ من العَوَاسِج ... لَيِّنَةِ المَسِّ على المُعَالجِ)
(هَأْهاءةٍ ذَات جَبِينٍ سارِج ... )
والهِنْدَبَا بقلة مَعْرُوفَة وتُكْسر الدَّال وتُمَد أَيْضا وَمن الْعَرَب من يَقْصُر وَهُوَ الهِنْدَب وَامْرَأَة هَنْبَاء وَرْهاء وَلَا أَفْعَلَ لَهَا وَمَا زَالَ ذَلِك إهْجِيراه وإهْجِيراءه أَي دَأْبه المدّ عَن ابْن جني والخَجَوْجَى والخَجَوْجاء الطَّوِيل الرجلَيْن وَقيل المُفْرِط الطول فِي ضِخَمٍ من عِظَامه وَقيل الضَّخْم الجسيم وَقد يكون جَبَاناً والخَطَاء ضد الصَّوَاب وَالْقصر أَكثر وَأنْشد:
(إنَّ مَنْ لَا يَرَى الخَطَاءِ خَطَاءًا ... فِي المُلِمَّاتِ والصَّوابَ صَوابا)
وَيُقَال للرجل إِذا أَتَى الذَّنب مُعْتُمِداً خَطِئ خِطْئاً مَكْسُورَة الْخَاء سَاكِنة الطَّاء بالقصْر وخطَاءاً بالمدّ وَقُرِئَ إنَّ قَتْلَهُم كَانَ خِطْئاً وَخَطَاءً أَي إِثْمًا وَمِنْه الخَطيئة وَمَكَان مَخْطُوءٌ فِيهِ وَأما إِذا أَرَادَ الرجل شَيْئا فَأصَاب غَيره قيل أخْطأ وَالِاسْم الخَطَأُ وأخْطَأ الرَّامِي القرطاسَ إِذا لم يُصِبْه وَيُقَال أخْطَأ وخَطِئ من الخَطَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
стр. 1919
(يَا لَهْفَ نَفْسِي إِذْ خَطِئنَ كاهِلا ... القَاتِلينَ المَلِكَ الحُلَاحِلا)
والخَزاء نَبْت والحاء لُغَة والخُنْفَسَاء وَيُقَال الخُنْفَس فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الخُنْفَس الذّكر من الخَنافس وَحكى غَيره خُنْفُساء وخُنْفَساء وخُنْفُس وخُنْفُسة والخُلَّيْطَى المُخَالطة والمدّ أَكثر والخِلِّيطي المُخالطة كَذَلِك فِي المدّ وَالْقصر هَذِه حِكَايَة أبي عَليّ الْفَارِسِي وَأما غَيره من أهل اللُّغَة فَلم يَحْكِ فِي شَيْء من ذَلِك المدّ قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْلهم وَقَعُوا فِي خُلَّيْطى فمقصور لَا غير وَكَذَلِكَ مالُهُم بَينهم خِلِّيطي أَي مُختلط على مَا تقدم فِي بَاب فِعِّيلَى وخِصِّيصَى من خَصَصْت والمدّ لَيْسَ بجَيِّد والكَشُوثا والمدّ فِيهَا أَكثر قَالَ الْفَارِسِي: وَأما كُمَّثْرَى فَمُوَلَّد وَلذَلِك أهملناه وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال كُمَّثْراه وكُمَّثْرَى مشدد لم يعرف التَّخْفِيف وَقوم يَزْعمُونَ أَنه لَا يجوز غير التَّخْفِيف وَأنْشد الْأَصْمَعِي:
(أكُمَّثْرَى يَزِيد الحَلْقَ ضِيقاً ... أحَبُّ إِلَيْك أمْ تِينٌ نَضِيج)
والكِوَى جمع كَوّة وكُوّة وَالْكَاف مَكْسُورَة فيهمَا والجِعِبّاء والجِعِبَّاءة والجِعبَّى الاِسْت واسْتٌ جَهْواء مكشوفة وَقيل هِيَ اسْم لَهَا كالجُهْوة وجُخادِبا وَهِي الدَّابَّة الَّتِي يُقَال لَهَا الجُخْدُب وَحكى أَبُو الْحسن الْأَخْفَش جُخْدَب وَبهَا احْتج على سِيبَوَيْهٍ حِين قَالَ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعْلَل والاِجْرِيَّا الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ وَهِي أَيْضا الْعَادة والخَلِيقة والشَّقَا والشَّقَاء كِلَاهُمَا مصدر شَقِيَ قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:
(وَلَا شَمْطاء لم يَتْرُك شَقَاها ... لَهَا من تِسْعةٍ إِلَّا جَنِينا)
وَقَالَ آخر فِي المدّ:
(فَإِن يَغْلِبْ شقاؤُكُمُ عَلَيْكُم ... فإِنِّي فِي صَلَاحِكُمُ سَعَيْتُ)
والشَكَا من قَوْلهم شَكَى الرجل شَكاً وشَكاء والشَّكاةُ جَامِعَة للشديد والضعيف وَهِي الشِّكاية والشِّكَاوة والشَّراءُ أهل الْحجاز يَمُدُّونه وَأهل نجد يَقْصُرونه وَقَوْلهمْ هَذِه أشْرِية من جمع الْمَمْدُود بِمَنْزِلَة قَوْلهم كِسَاء وأكْسِية وفنَاء وأفْنية وَيُقَال بَات بليلة شَيْباء وَذَلِكَ إِذا دخل بِالْمَرْأَةِ بَعْلُها فافْتَضَّها من ليلَتها الياءُ فِيهَا بدل من الْوَاو وَهِي معاقبة وَذَلِكَ أَن مَاء الرجل وَمَاء الْمَرْأَة امتزجا والشَّوْب المَزْج فَكَانَ يَنْبَغِي بَات بليلة شَوْبَاء وَهَذَا من أندر مَا سمع فِيهِ المدّ وَالْقصر والأعرف فِيهِ المدّ والضَّوْضاء الْأَصْوَات المرتفعة والضَّوْضاء جمع ضَوْضاءة وَهِي فَعْلَال فِي لُغَة من مَدَّ وصَرَف وَفِي لُغَة من مَدَّ وَلم يصرف فعْلاء وَلَيْلَة ضَحْيَا وضحْياء مُضِيئة وَخص بَعضهم بِهِ فقالهي اللَّيْلَة الَّتِي يكون فِيهَا الْقَمَر من أَولهَا إِلَى آخرهَا والصِّنَى الرماد يكْتب بِالْيَاءِ والسَّرَا والسَّراء المُروءة وَقد سَرَى وسَرِيَ وسَرُوَ والسِّعْلَى والسِّعْلاء لُغَة فِي السِّعْلاة وَهِي الغُول وَقيل سَاحِرَة الْجِنّ وَقيل السِّعْلَى ذَكَر الغِيلان وَالْأُنْثَى سِعْلاة فَأَما أَبُو عَليّ فَأنْكر السِّعْلاء بالمدّ وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر:
(قد عَلِمَتْ أخْتُ بَنِي السِّعْلاء ... )
إِنَّه بَنضى من السِّعْلاة مثل دِرْحاية على التَّذْكِير فقلبَها همزَة والسِّيما الْعَلامَة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وَجُوهِهم من أثَرِ السُّجود﴾ الْفَتْح: ٢٩ والسِّيمَاء بالمدّ وَكَذَلِكَ السِّيمِياء قَالَ الشَّاعِر:
(غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ مُقْبِلاً ... لَهُ سِيمِيَاءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَر)
قَالَ الْفَارِسِي: كَذَلِك أنْشدهُ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد بالْحسنِ وَرِوَايَة ثَعْلَب بِالْخَيرِ مُقبلا وَهُوَ
стр. 1920
الصَّحِيح لِأَن الحُسْن ذاتيٌّ وَالْخَيْر مكتسب وَلَا يُرْمَى أحد بِشَيْء ذاتِيّ فِي سِنٍّ دون سِنٍّ فَمن رَوَاهُ بالحُسْن فَهُوَ أعمى البصيرة والسُّلَحْفاة من دوابِّ المَاء وَيُقَال سُلَحْفاة وسُلَحْفَا والسُّوَعاء الوَدْيُ والسَّمَارَى الاسْتُ وسُمَيْراءُ مَوضِع والزِّنَا يُمدُّ ويُقْصر قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ الْإِسْرَاء: ٣٢ وَقَالَ الفرزدق فمَدَّ:
(أيا خَالِد مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤه ... ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكَّرا)
والزِّيزَاءة والزِّيزاة الأَكَمة الصَّغِيرة وَقيل الأرضُ الغليظة وَالْجمع الزِّيزاء وزكَرِيَّا يُمدُّ وَيقصر قَالَ الْفَارِسِي: فِيهِ خمس لُغَات زَكَرِيَّاءُ وزَكَرِيَّا بِالْقصرِ وزَكَرِيُّ على وزن عَرَبِيُّ وَلم يَحْكِها غيرُه وزُكَرِيّ على مِثَال قُرَشِيّ وزَكَرِي اخْتلف فِيهِ فبعضهم يَجعله أعجمياً مُعَرَّباً وَبَعْضهمْ يَجعله مشتقاً من قَوْلهم تَزَكَّر الشَّرابُ إِذا متَع وقَوِيَ وَقيل إِذا اجْتمع وَقيل هُوَ من قَوْلهم شَاة زَكَرِيَّة أَي حَمْرَاء سَمِينَة وزِمِجَّاءُ وزِمِكَّاء أصل ذَنَب الطَّائِر فَأَما الْأَصْمَعِي فَقَالَ هما مقصوران قَالَ أَبُو عَليّ: الزِّمكَّاء وَإِن أمكن أَن يكون للإلحقا بِسِنِمَّار وشِنِغَّار فَإِنَّهُ للتأنيث فَإِن سِيبَوَيْهٍ حَكَاهَا ممدودة غير مصروفة فَأَما الزِمِجَّا الَّذِي هُوَ الزُّمجَّ فمقصور لَا غير وَهُوَ ضرب من الطير والزَّبَازاء القصيرة وَيُقَال زَللْت فِي الطِّين أزِلُّ زَلَلا وزِلِّيلَى بِالْمدِّ وَالْقصر وَلَيْسَ المدّ بِجَبْد والطَّرْمِسَاء يمد وَيقصر يُقَال ليلةٌ طِرْمِساءُ وطِلْمِساء أَي مُظْلِمة بمدّ الطَرْمساء وقصرها خَاصَّة ومدّ الطلْمِساء لَا غير وَقيل الطَّرْمِساء والطِّلْمِساء الظُّلمة قَالَ:
(تَعَمَّمْتُ فِي ظِلٍّ ورِيحٍ تَلُفُّنِي ... وَفِي طِرْمِساءَ غيْرِ ذاتِ كَواكِب)
وَيُقَال لَيْلَة طِرْمِساء وليالٍ طِرْمِساء وَقد اطْرَمِّس الليلُ أظْلَم والتَّوَى والتَّوَاء ذهَاب مَال لَا يجرى فالمقصور مصدر تَوِيَ والممدود الِاسْم والظَّمَاءُ العَطَش وَقيل هُوَ أخَفُّه وأيْسره وَقد ظَمِئَ ظَمَأً وظَمَاءاً وظَمَاءة والظِّرْبَا والظِّرْباء اسْم لجمع الظِّرِبَان وشاةٌ ثَوْلَى وثَوْلاء وَقد ثَوِلَتْ ثَوَلاً وَهُوَ شيءٌ يُصِيبها كالجنون فَلَا تَتْبع الْغنم وتَسْتدير فِي مرعاها والرَّطَأُ والرَّطَاء الحُمْق وَقد رَطِئ وَيُقَال رجلٌ رَأْرَأٌ ورَأْراء إِذا كَانَ يُكْثر تقليب حدقتيه والرَّأْرأة فتح الْعَينَيْنِ واستدارة الحدقة كَأَنَّهَا تموج فِي الْعين والرَّنَا إدامة النّظر مَعَ سُكُون مَقْصُور قَالَ ابْن دُرَيْد: وأحسب نهم قَالُوا الرَّناء بالمدّ وَالتَّخْفِيف والرُّنَا الطَّرب يمدّ وَيقصر أَلفه منقلبة عَن وَاو وَيُقَال رَنَوْت أَي طَرِبْت عَن الْفَارِسِي والرُّتَيْلاء ضرب من العَنَاكِب المدّ عَن السيرافي والرَّغْباء الرَّغْبة ولِحَاءُ الشّجر قِشْره واللِّقَاء جمع لَقْوَةٍ يُمَدُّ وَيقصر المدّ لِلْجُمْهُورِ وَالْقصر للفارسي واللَّوْمَى واللَّوْمَاءُ اللَّوْم الْقصر عَن الْفَارِسِي والمدّ عَن كرَاع وَغَيره وَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عَليّ القالي ولَسْعَى مَوضِع والنَّثَا من القَوْل وَيُقَال نَثَا ينْثُو ويَنْثِي يكون للخير وَالشَّر وَأنْشد:
(ألُوفُ الخِدْرِ واضِحَة المُحَيَّا ... لَعُوبٌ دَلُّها حَسَنٌ نَثَاها)
وَيُقَال رجل نَأْنَأٌ ونَأْناءٌ ضَعِيف عَاجز جبَان رجل فَأْفأٌ وفأْفاءٌ إِذا كَانَ فِي لِسَانه حُبْسة وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وفَحْوَى يمد وَيقصر يُقَال عَرَفْت ذَلِك فِي فَحْوَى كَلَامه وفَحْوَاء كَلَامه وفُحَوائه بِضَم الْفَاء وَفتح الْحَاء ومدّها وَإِذا فُتِحَتَا لم يَجُزِ المدّ وفَيَضُوضا وفَيْضِيضا وفَوْضُوضَا بالمدّ وَالْقصر فِيهَا يُقَال أمْرُهم فَيْضُوضَا بَينهم وفَيْضِيضا وفَوْضُوضا وفَوْضَى فَضَّا بِالْقصرِ فيهمَا أَي مختلط يَتَفاوضُون فِيهِ وَكَذَلِكَ إِذا لم يكن عَلَيْهِم أميرٌ وَلَا من يَجْمَعُهم وبَحِيرَى يمدّ وَيقصر وَلَيْسَ المدّ بجيد البُكَاء ضدّ الضَّحِك يمدّ وَيقصر قَالَ الشَّاعِر فمدّه وقَصَره:
стр. 1921
(بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لَهَا بَكَاها ... وَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العَوِيل)
والبُكاء أَيْضا المَرْثِيَة ومَدْحُ الْمَيِّت وفلانة باكيةٌ فلَان أَي تَذْكُر مدائحه ومناقبه والبُغَاءطلب الْحَاجة يُقَال بَغَيْتُ الخيرَ بُغَاءًطلبته وَالْعرب تَقول ابْغِني كَذَا وَكَذَا بُغَاءً أَي اطلُبْه لي وأبْغِني إبغاء أعنِّي عَلَيْهِ وَيُقَال بَغَى الرجلُ حَاجته يَبْغِيها بُغاءًا وبُغَاية وبُغْية وبِغْية وبُغْيةُ الرجل طَلِبَتُه وَجَمعهَا بُغًى بِالْقصرِ قَالَ فِي المدّ:
(لَا يَمْنَعنَّكَ من بُغاءِ ... الْخَيْرِ تَعْليقُ التَّمَائم)
والبِغَى جَمِيع بِغْية قَالَ الْفَارِسِي: والبُغاءُ عِنْدِي لَا يقصر إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر وبزْرُ قَطُونا المَدْ فِيهَا أَكثر والمِعْزَى جمَاعَة المَعَز وَلَا تخْتَلف الْعَرَب فِي صرف مِعْزًى وَقد قيل إِن المِعْزَاءَ بَالمدّ وَالْأول أَكثر وَلَا تكون فعْلى صفة إِلَّا بِالْهَاءِ غير مَا حَكَاهُ الْفَارِسِي عَن أَحْمد بن يحيى من قَوْلهم رجلٌ كِيصّي وَقد كاصَ طعامَه يَكِيصُه إِذا أكله وَحده وَقيل رجل كِيصيّ ينْزِل وَحده وَلَا ينزل مَعَ الْقَوْم وَهُوَ الَّذِي يُسمى الحُوزِيّ والمِينَا مُرْفَأُ السُّفُن يمدّ وَيقصر قَالَ فَمَدَّ:
(تَأَطَّرْنَ فِي المِيناءِ ثُمَّ تَرَكنَهُ ... وَقد لَجَ من اثْقالِهنَّ شُحُون)
والمَزَّاءُ من الخمْرِ يمدُّ ويقصَر قَالَ الْفَارِسِي: المُزَّاء ضَرْب من الأشْرِبة وَلم يخْصَّ بِهِ الخمرَ وأُراه احتَذَى فِي ذَلِك مَذْهَب أبي عبيد لِأَن عبارتَه عَن المُزَّاء هَكَذَا وَأنْشد:
(بِئْس الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُم ... إِذا جَرَى فيهمُ المُزَّاء والسّكَرُ)
والمُزَّاء عِنْده من بَاب مُحَّول التَّضْعِيف ألِفه مُنقلبة عَن ياءٍ محوّلةٍ من زَاي وَهُوَ عِنده إِمَّا من المِزِّ وَهُوَ الفَضْل وإمَّا من المُزِّ وَهُوَ الَّذِي بَين الحُلْو والحامِض وَنَظره بالطُّلَاّء وَهُوَ الدّمُ فَالْقَوْل فِيهِ كالقَوْل فِي المُزَّاء وَلَا تكُون ألفُ المُزَّاء للتأنيث لِأَنَّهُ لَا يُوجَد فِي الْكَلَام شيءٌ على هَذَا المِثال تكون ألفُه للتأنيثِ ونظيرُه فِعْلاءٌ لَا تكون ألفُه للتأنيث أبدا إِلَّا للإلحاق نَحْو عِلْباءٍ وحرباءٍ إِنَّمَا هُوَ ملحَق بِقرْطاس قَالَ: وَقد يجوزُ أَن تكونَ فُعْلاءاً من الشَّيْء المزيزِ فَتكون الهمزةُ للإلحاق وَيحْتَمل أَن تكون فُعّالا من المَزِيَّةَ لِأَن الميمَ من المَزِية فَاء وَقد جَاءَ فِي الشّعْر المزيزِ أمزاهما من المَزِيَّة وَلَو كانَ مفْعِلة من الزِّيِّ فالزِّيُ إِمَّا أَن تكونَ عينُه يَاء أَو واواً فَلَو كانتْ واواً لصحَّت كَمَا صَحَّت فِي تَقْوِية وَلَو كَانَت يَاء لَبُيِّنت كَمَا بُيّنت فِي أخْبِية فَإِذا لم يُظْهِرُوا الْوَاو وَلم يَبَيِنُوا الياءَ دلْ على أَنَّهَا فَعِيلة على أَن مَفْعِلة مِمَّا تعتَلُّ لامه وَلَا يكَاد يَجِيءُ وَيُقَال مَكُثَ ومَكَث يَمْكُث مَكْثاً ومِكْيثَاً ومِكْيثاءَ وَلَيْسَ المدُّ بجيّد ومَرَيْطاءُ جِلْدة رقيقةٌ بَين العانَة والسُّرَّة يَمِينا وشِمَالاً حَيْثُ يَمَّرِط الشعرُ إِلَى الرُّفْغَين وَهِي تصغيرُ مَرطاء ومَصْطَكَى تمدُّ وتقصَرُ قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ أعجميٌّ يُقَال مَصْطَكَى ومَصْطَكاءُ بالمدّ وَالْقصر وصَرُّفُوا مِنْهُ فِعْلا وَقَالُوا شَرابٌ مُمْصَطَك والوَقَباء موضِع يمدُّ ويقصَر والمدّ أعرفُ
وَمَا كَانَ من حُروف الهجاء على حرفين فالعرب تمُدُّه وتقصُره فَيَقُولُونَ حاءٌ وهاءٌ وخاءٌ وطاءٌ وتاءٌ وظاءٌ وثاءٌ وفاءٌ وياءٌ وَمِنْهُم من يقصُر فَيَقُول حَا وهَا وتَا وثَا وَمَا أشبههَا وَمِنْهُم من ينوِّن فَيَقُول هَا وطاً وتاً وظاً وثاً وَيَا وَهَذَا أقبحُ الوُجوهِ لِأَنَّهُ لَا يأتِي اسمٌ على حرفٍ وتنوينٍ قَالَ يزِيد بن الحكم يذكر النَّحْوِيين:
(إِذا اجتمعُوا على ألِفٍ وياءٍ ... وواوٍ هاجَ بَينَهُمُ قِتَالٌ)
والزَّايُ فِيهَا خمسةُ أوجُه من الْعَرَب من يَمُدُّها فَيَقُول زاءٌ وَمِنْهُم من يقولُ زايٌّ وَمِنْهُم من يقُول هَذِه زَا
стр. 1922
فيقصُرها وَمِنْهُم من ينوِّن فَيَقُول زاً وَمِنْهُم من يَقُول زَيٌّ فيشدِّد الياءَ
وَمن الممدودِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مقْصُور من لَفظه
(مِنْهُ مَا جَاءَ على فَعَلٍ) الآءُ شجرَ واحدته أآة والشَّاءُ جماعةُ الشاةِ من الغَنَمِ والبقرِ بقرِ الوحْش ألفُه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم شَوِيٌّ فِي الْجمع وهمزته منقلبة عَن هاءٍ وَيُقَال للثَّور من الوحْش شاةٌ لأَنهم مِمَّا يُجْرُون البقَر مُجْرى الضأنِ وَقد تقدم استِقصاؤُه وسَاءْ زَجْر للحمير يُقَال سَأْسَأْ إِذا ثُنِّيتا جُزِمتا وقُصِرتا والدَّاءُ العِلَّة يُقَال رجُلٌ داءٌ أَي مريضٌ وَقد داءَ والراءُ جمع راءةٍ وَهِي نِبْتة سُهْليَّة والْباء النِّكاح وَكَذَلِكَ الباءَة والباهَةُ والباءة مكانٌ ينزل فِيهِ من قَول طَرَفة طَيِّب الباءةٍ أَي المَحَلَّة
١ - بَاب الْمَمْدُود
(فَمَا جَاءَ مِنْهُ على فَعَالٍ) الأَتاء زَكاء النّخل وَالزَّرْع ونمَاؤُه يُقَال نخلٌ ذُو أتَاءٍ وأتَتِ الماشيَة أتاءً نَمَتْ والأدَاء الاسمُ من قَوْلك أدَّيت الشيءَ تَأْدِيَة والأنَاءة وَصْم يصِيب اللحمَ وَلَا يبلُغ العظمَ فيَرمِ والأشاءُ صَغَار النخْل واحدتها أَشَاءةٌ قَالَ العجاج:
(لاثٍ بهَا الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ ... )
قَالَ أَبُو عَليّ: ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن اللَام فِيهِ همزةٌ ويستَدَلُّ على ذَلِك بِأَنَّهَا لَو كَانَت منقلِبةً لجَاز تصحيحُ الياءِ وَالْوَاو فيهمَا كَمَا جَاءَ عَبَاية وعَباءَة وعَظَايَة وعَظَاءةٌ وشَقاوة وشَقَاء وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يبنَى على التَّأْنِيث فيصحُّ حرف العِلة فِيهِ ويبنَى على التَّذْكِير فيقْلَب وَقَالَ: فِيمَا أَحسب هُوَ قَول الْعَرَب ويونُس ويقوّي مَا ذهَب إِلَيْهِ أنَّ الفَاء وَاللَّام قد جاءتَا همزتينِ فِي قَوْلهم أجَأُ وَإِن لم يَجِيئا حيثُ يكثرُ التضعيفُ لما كَانَ يلزَم من الْقلب وَمِمَّا يقوِّي مَا ذهب إِلَيْهِ أَن الزَّائِد لما فَصَل وتراخَى مَا بَين الهمزتين بِالزِّيَادَةِ أشبَه التضعيفَ فَصَارَ كطَأْطَأ وتَأْتأ ولأْلأ وَلم يكن مثلَ مَا تقاربتِ الهمزتانِ فِيهِ أَلا تَرى أَن الْوَاو لم يجيءْ فِي نَحْو سَلِس وقَلِق إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْف الَّذِي يَجرِي مَجْرَى الصَّوْت لتقاربهما فَلَمَّا وقَع الفصلُ بَينهمَا نَحْو الوَعْوعة والوَزْوَزَة والوَكواكِ وقَوْقَيت والدَّوْداة والشَّوْشاة والمَوْماة والقولُ فِي الأَلَاء وَنَحْوه كالقول فِي الأشاء وجملُ عَيَاءٌ لَا يَضرِب وَلَا يُقَال ذَلِك فِي النَّاس إِلَّا على الِاسْتِعَارَة وَيُقَال داءٌ عَيَاءٌ أَي لَا دَوَاءَ لَهُ والعَطَاء الاسمُ من أعطَيْت وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّك مَحظُورا﴾ [الْإِسْرَاء: ٢٠] وألِفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ من العَطْو أَي التَّناوُل اسمٌ وَلَيْسَ بمصدر فَأَما قَوْله:
(أكُفْرا بَعْدَ رَدِّ الموتِ عَنِّي ... وبَعْدَ عطائِكَ المِائةَ الرَّتاعَا)
فعلى أَنه وضَعَ الاسمَ موضِعَ الْمصدر كَمَا قَالَ:
(باكَرْتُ حاجَتَها الدَّجاجَ بسُحْرةٍ ... )
стр. 1923
أَرَادَ إلَى ووضَع الْحَاجة مَوضِع الاحْتياج وَهَذَا كَقَوْل بَعضهم عَجِبت من دُهْن زيدٍ لَحْيتَه وَله نظائرُ كثيرةٌ والعَطَاء أَيْضا المُعْطَى وعَطاءٌ اسمُ رجل فَأَما قَول البَعِيث يُخاطِب جَرِير بنَ عطِيةَ بنِ الخَطَفَي:
(أَبوك عطاءٌ ألأمُ الناسِ كُلِّهِمْ ... فقُبِّح من فَحْلٍ وقُبْحْتَ من نَجْلِ)
فَإِنَّهُ لمَّا كَانَت العطِية هِيَ العَطَاء فِي الْمَعْنى واحتاجَ وضَع عطاءٌ مَوضِع عَطيَّة وهم مِمَّا يحرِّفون الِاسْم فِي هَذَا الموضِع كثيرا إِذا احتاجُوا كَقَوْل دُرَيد بن الصِّمَّة:
(أخُنَاسُ قد هامَ الفُؤادُ بكُمْ ... واعْتادَه داءٌ من الحُبِّ)
وَإِنَّمَا هِيَ خَنْساءُ بنتُ عَمْرو بنِ الشَّرِيد والعَبَاء جمع عَباءةٍ وعَبَاية وَهِي الكِساءُ والعَبَاء الأحمقُ ورجُل عَباءٌ ثقيلٌ وَخْم والعَسَاء الشِّدَّة مصدر عَسَا العُودُ يَعْسُو عَسَاءً وعُسُوًّا اشتَدَّ وصَلُب والعَزَاء الصبْرُ قَالَ ابْن جني: لَام العَزاء يحْتَمل أَمريْن الواوَ والياءَ والواوُ أغلبُ حكى أَبُو زيد فِي فِعْلة مِنْهَا عِزْوة وَحكى أَيْضا فِيهَا تَعْزُوَة إِلَّا أَنه لَا دَلِيل فِي تَعْزُوَة وَذَلِكَ أَنَّك لَو بنَيْت من رَمَيْت وقَضَيت مثل تَفْعُلَة على التَّأْنِيث لَقلت تَرْمُوَة وتَقْضُوَة تقلِب لامَها للضمة قَبْلها وَأَيْضًا فَإِن معنى قَوْلهم عَزَّيت فلَانا أَنَّك سلَّيته بِذكر مَصائِب الناسِ غيرِه وأضفْتَ حَاله إِلَى حَال مَن مصابُه أغلظُ من مُصابه كَمَا قَالَت:
(وَمَا يَبْكُون مثلَ أخِي ولكِنْ ... أُسلِّي النَّفْس عَنهُ بالتَأسِّي)
فَمَعْنَى العَزاء إِذا مَا تَراه من مُقابَلة الإنسانِ حالَه بحالِ غيرِه ونِسْبتِه إيَّاها إِلَيْهَا فَهِيَ من الْوَاو على أَنهم قد قَالُوا عَزَيْته إِلَى أَبِيه بِالْيَاءِ إِلَّا أَن الواوَ أعلَى والعَدَاء من قَوْلهم عَدَا اللِّصُّ عَدَاءً وعُدْواناً وعَدْواً وعُدُوًّا والعَدَاء أَيْضا الصَّرْف قَالَ زُهَيْر:
(فَصَرِّمْ حَبْلَها إِذا صرَّمْته ... وعادَك أَن تُلاقِيهَا العَدَاءُ)
والعَدَاء أَيْضا المَرض والعَدَاء الطَّلَق الواحدُ والعَدَاء الشُّغل يَعْدُوك عَن الشيءِ وَقد عَدَانِي عَدَاء والعدَاء البُعْد والعَدَاء طَوَار كلِّ شيءٍ وَهُوَ مَا انقادَ مَعَه من عَرْضه أَو طُوله والعَنَاء الأَسْر والعَنَاء أَيْضا المَشَقَّة وَقد تَعَنَّيت والحَسَاء مَا يعْمل لِيُتَحسَّى وَهُوَ الحَسْو على لفظ المصدَر والهَبَاء من الغُبَار مَا سطَع من تَحت سنَابِك الْخَيل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الْفرْقَان: ٢٣] وَالْجمع أهباءُ يُقَال ثارت أهْباءٌ أَي غبَرة وَتجمع الأَهْباء أَهابِيّ والهَبَاء دُقاق التُّرَاب ساطِعُه ومنثُورُه والهَباء أَيْضا الَّذِي تَراه فِي الشَّمْس كالغُبَار إِذا دخَلت من كَوَّة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وقَدِمْنا إِلَى مَا عَمِلُوا من عمَل فجعَلْناه هَباءً مَنْثُورا﴾ [الْفرْقَان: ٢٣] والهَبَاء من النَّاس الَّذين لَا عُقُولَ لَهُم وأهباءُ الزَّوْبعة شِبْهُ الغُبَار يرتَفِع فِي الحَرِّ وهمزةُ كل ذَلِك منقلبةٌ عَن واوٍ لقَولهم هَبْوة وَقد هَبَا يَهْبُو والهَنَاء الِاسْم من قَوْلك هَنَأنِي الشيءُ والحَذَاء موضِع وغَلَاء السَّعر ارتفاعُه غَلَا السعرُ يَغْلو غَلَاءً ارتَفَع وأغْلاه اللهُ وَيُقَال غَلا فِي الدِّين وَفِي الأمرِ إِذا جاوزَ فِيهِ القَدْر والغَنَاء من قَوْلك مَا عِنْده غَنَاءٌ أَي مَا عِنْده كِفايةٌ إِن استُكْفِي وَلَا مدافَعةٌ والغَنَاء الإِقامةُ بِالْمَكَانِ والغَذَاء رَعْي الْإِبِل أوَّلَ النَّهَار وَقد تغدَّت وغَدَّاها هُوَ والقَبَاء الَّذِي يُلْبَس وَقد تقَبَّيته لَبِسته إِذا جمعته والقَوَاء القَفْر وَقد أقْوتِ الدارُ خَوَت والقَضَاء مصدرُ قَضَى عَلَيْهِ بِكَذَا والقَضَاء أَيْضا قَضاءُ الدّين وَمن كَلَام الْعَرَب الأكْلُ سَلَجانْ والقَضاءُ ليَّان وقضيْت الشيءَ قَضاءً صنَعْته والقضَاء الحتْم قَالَ تَعَالَى: ﴿وقَضَى رَبُّك ألَاّ تَعْبُدُوا إلَاّ إيَّاه﴾ [الْإِسْرَاء: ٢٣] والكَسَاء المجْد وَهُوَ من الْوَاو والكَفَاءة والكَفاء تماثُلُ الشيْئينِ وتكَافُئْهما والجَمَاء شَخْص الشيءِ تَراه من تحتِ الثَّوْب وَقد يُضَمُّ فَيُقَال جُماءٌ وَأنْشد:
стр. 1924
(يَا أُمَّ سلْمَى عَجِّلِي بقُرْصِ ... أَو جُبْنةٍ مثلِ جُمَاءِ التُّرْسِ)
فَجمع بَين السِّين والصادِ لقرب مخرجَيْهما وَقيل جَمَاء التُّرس وجُمَاؤه - اجتماعُه ونُتُوءه وجَمَاء - الشيءِ قَدْره والجَفَاء - النَّبْوة وَقد جَفَوْته جَفَاءً وجَفَا الشيءُ جَفَاءاً - إِذا لم يلزمْه جَفَا جنبُه عَن الفِرَاش والجَزَاء - مصدَر جَزْيَته ورجُل ذُو جَزَاءٍ وغَنَاءٍ والسَّمَاء - الَّتِي تُظِلُّ الأَرْض وَكَذَلِكَ السَّماء من البيتِ وكلُّ مَا عَلَاك فاظلَّك فَهُوَ سَمَاء والسَّمَاءُ أَيْضا - المطَر وَالْجمع أسْمِيَة والسَّمَاء - فرسُ صَخْرِ أخِي الخَنْساء والسَّوَاء - الاستِواءُ والزَّنَاء - الحاقِنُ وَفِي الحَدِيث:
" لَا يُصَلِّ أحدُكُمْ وَهُوَ زَنَاءٌ " - أَي حاقِنٌ وَيُقَال زَنَأ البولُ نفسُه يَزْنَأُ - احتَقَن وأزْنأه صاحبُه - حقَنَه وَيُقَال لحُفْرة الْقَبْر زَنَاء لضِيقِها وكل شيءٍ ضَيِّق فَهُوَ زَنَاءٌ وَيُقَال رجُل زَنَاءُ الخُلُق - أَي ضيِّقة وَيُقَال للرجُل الَّذِي يُقارب خَطوَه إِنَّه لَزنَاءٌ وَيُقَال هَذَا أمرٌ زَناءٌ - أَي قَرِيب يُقَال زَنأ القومُ - اقتَرَب بعضُهم من بعض والزَّنَاء أَيْضا - القصِيرُ المجتمَع قَالَ:
(وتُولِجُ فِي الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤُوسَها ... وتَحْسَبُها هِيماً وهُنَّ صَحائِحُ)
وَقَالَ بعض اللغويين زَنَّا فلانق على فلانٍ بِغَيْر همز - ضَيَّق عَلَيْهِ وَأنْشد:
(لَا هُمَّ إِن الحَارِثَ بنَ جَبَلَهْ ... زَنَّا على أَبِيه ثمَّ قَتَلَهْ)
والزَّجَاء من الخَرَاج يُقَال زَجَا الشيءُ يَزْجُو زَجَاءً - إِذا جرى على استِواءٍ والزَّجَاءُ - مصدر زَجَا الأمرُ يَزْجُو - إِذا جاءكَ فِي سُرْعة والزَّهَاء - مصدرُ زَهَا النبتُ يَزْهُو ويَزْهَى زَهْواً وزَهَاءاً - إِذا بلَغ وَلَيْسَ هَذَا من الزَّهْو - الَّذِي هُوَ النَّوْر وَكَذَلِكَ يُقَال للشاة إِذا تمَّ حملُها ودَنَا وِلادُها زهَتْ تَزْهُو زَهَاءاً والطَّخَاءُ - الغيْمُ الرَّقيقُ تَخْلِطه غُبْرة فأمَّا حَدِيث النَّبِي ﷺ :
" إِذا وَجَدَ أحدُكم طَخَاءاً على قَلْبه فلْيَأكل السَّفَرْجَلَ " فَإِنَّهُ يَعْنِي الغِشاءَ والثِّقلَ وَمَا يُجَلِّل القلبَ وَمَعْنَاهُ كمعنى السَّحاب والطَّخَاءُ - السَّحابُ الَّذِي لَيْسَ بكثِيف وَهُوَ الكثِيفُ أَيْضا ضدُّ والطَّهَاءُ - السَّحاب الرقيقُ وَقيل المرتَفِع والطَّهَاء كالطَّخاء والطَّرَاءُ - مصدر قَوْلهم طَرِيٌّ بيِّن الطَّرَاءِ والطَّراوةِ والطَّرَاء أَيْضا يكَثَّر بِهِ عددُ الشيءِ يُقَال هم أكثَرُ من الطَّرَا والثَّرى وَقَالَ بَعضهم الطَّراءُ فِي هَذِه الْكَلِمَة - كلُّ شيءٍ من الخَلْق لَا يحصَى عَددُهم وأصنافُهم وَفِي أحد الْقَوْلَيْنِ كلُّ شيءٍ علىالأرض مِمَّا لَيْسَ من جِبِلَّة الأَرْض من الحَصْباءِ والتُّراب وَنَحْوه والدَّهاءُ - المكْرُ قَالَ ابْن جني: وَهُوَ الدَّهْي وَبِهَذَا يعلَم أَن الْهمزَة فِي الدَّهاء منقلبةٌ من الْيَاء دُونَ الْوَاو وَقد قَالُوا دَهَا يَدْهو والدَّفَاءُ من البُطون وَهِي أبطَأُ هَيْجاً من الظَّواهِر لِأَن الشمسَ أشدُّ تمكُّناً من الظَّواهر مِنْهَا من البَوَاطِن وأدْوَمُ طُلُوعاً عَلَيْهَا والثَّواء - الإِقامةُ والثَّوِيُّ - الضَّيفُ والثَّوِيُّ - المَنْزِل وَقد ثَوَيْت بالمكانِ وأثْويْت والثَّناء - الاسمُ من أثنَيْت وَيُقَال هُوَ فِي رَبَاء قومِه - أَي فِي وَسَطِهم وَكَذَلِكَ الرَّبَاء - مصدر رَبَا فِي حَجْره همزته منقلبة عَن واوٍ أَو ياءٍ لنه يقل رَبَوْت فِي حَجْره ورَبِيت على أَن رَبِيت قد يجوزُ أَن يكون من الْوَاو كشَقِيت والرَّهَاء - الأرضُ الواسِعةُ همزته منقَلبةٌ عَن وَاو لقَولهم أرضٌ رَهْو فِي هَذَا الْمَعْنى والرَّهَاء أَيْضا - شبِيهٌ بالدُّخَان والغُبْرة ومستَوَى كلِّ شيءٍ - رَهاؤُه والرَّخَاء - الجِدَة والفَرَح والرَّخَاء - الاستِرْخَاءُ والرَّمَاء - الرِّبا وَجَاء فِي الحَدِيث
(إنّي أخافُ عَلَيْكُم الرَّماءَ) - أَي الرِّبا وَيُقَال أرْمَى فلانٌ وأرْبَى - أَي زادَ وسابَّ فلانٌ فلَانا فأرْمَى عَلَيْهِ وأرْبَى بِالْمِيم وَالْبَاء والرَّماء - مصدرُ رَمأتِ الماشيةُ فِي المَرعَى تَرمَأ رمَاءاً ورُمُوءاً - أقَامتْ فِي كلِّ مَا أعجبَك والرَّكَاء - وادٍ مَعْرُوف واللَّفاء - دون الحقِّ يُقَال:
" أرْضَ من الوَفَاء باللَّفاه " - أَي بِدُونِ الحقِّ قَالَ أَبُو زبيد:
(فَمَا أَنا بالضَّعِيف فتَزْدَرِيني ... وَلَا حَظِّي اللَّفَاءُ وَلَا الخَسِيسُ)
стр. 1925
واللَّفَاء - التُّراب والقُمَاش على وَجه الأرضِ واللَّفَاء - الشيءُ القليلُ والنَّمَاء - من الكَثْرة يُقَال نَمَى الشيءُ يَنْمِي ويَنْمو والأفصحُ يَنَمِّي وَهُوَ أَيْضا مصدر نَمَت الرَّمِيَّة تُنْمِي نَماءاً - إِذا احتَملتِ السهمَ ومرَّت بِهِ يُقَال رَمَاه فأنْماه والنَّطَاء - البُعْد والفَشَاء - تناسُلُ المالِ والفَدَاء - جماعةُ الطَّعَام من الشَّعير والتمرِ ونحوِه وفَدَاء كل شيءٍ حَجْمُه قَالَ:
(كأنَّ فَدَاءَها إذْ جَرَّدُوه ... وطافُوا حَوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمُ)
والفَدَاءُ - الكُدْس من القَمْح وَهِي أنْقَى مَا يكونُ مِنْهُ وأخلَصُه والفَدَاء أَيْضا - الموضِعُ الَّذِي يَجْعَل فِيهِ التمرُ وَقد تقدم ذكر الفِدَاء فِيمَا يُمَدُّ ويقصَر والبَقَاء - البُقْيا والبَقَاء - بقَاءُ الشيءِ يُقَال أطالَ اللهُ بَقَاءَكَ والبَوَاءُ - التَّكافُؤُ يُقَال القومُ بَوَاءٌ - أَي مُتَكافِؤُن فِي القَوَد وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ :
(الجِرَاحاتُ بَوَاءٌ) وَيُقَال مَا فلانٌ ببَوَاءٍ لفلانٍ - أَي مَا هُوَ بكُفْءٍ وأجابُونا عَن بَوَاءٍ واحدٍ - أَي جوابٍ وَاحِد والبَذَاء والبَذَاءة - مصدرُ قَوْلهم بَذُؤَ فَهُوَ بَذِيءٌ وَفِي الحَدِيث:
(البَذَاء لُؤْم) والبَثَاء - الأرضُ السَّهلةُ وَقيل اللَّيِّنَة واحدتُه بَثَاءة وَهُوَ أَيْضا - موضِع من بِلاد بنِي سُلَيم والبَرَاء - اسمُ رجل والبَلَاء - الاخْتِبارُ والبَلَاء - النِّعمة والمَضَاء - السُّرْعة همزته منقلِبة عَن ياءٍ لقَولهم مَضَى يَمْضِي والفرسُ يكنَّى أبَا المَضَاء والوَفَاء - اسمُ موضِع من قَول الْحَارِث " فعاذِبٌ فالوَفَاءُ " عاذِبٌ - وادٍ والوَفَاء - أرضٌ والوَفَاء - مصدَر وفَيت والوَفَاء أَيْضا - الكثرةُ وَهُوَ أَيْضا وَفَاءُ الكَيلِ والمِيزانِ والوَضَاء - الحُسْن همزتُه غير منقَلِبة لقَولهم وَضُؤَ وَهُوَ الوَضَاءة والوَشَاء - تناسُلُ المالِ وكثرتُه والوَثَاءة كالأثَاءة وَقد تقدم ذكرُ ذَلِك
(فِعَال) الإخاء - مصدرُ آخَيْت بينَهُما إخاءً ومُؤَاخاةً وهمزته منقلِبة الواوِ والإِزاءُ من قَوْلهم فلَان بإزَاءِ فلانٍ - أَي بحِذائِه والإِزَاء أَيْضا - مَصَبُّ المَاء فِي الْحَوْض وَيُقَال للناقةِ الَّتِي تشْرَب منَ الإِزاء أزِيَة وآزيْت الحوضَ وأزَّيْته - إِذا جعلْتَ لَهُ إزاءً - وَهُوَ أَن يُوضع على فَمِه حجرٌ أَو جُلَّة أَو نَحْو ذَلِك وَيُقَال هُوَ إزَاءُ مَال - إِذا كَانَ يصْلحُ المالُ على يديْه ويُحْسِن رِعْيتَه وَكَذَلِكَ إزَاء مَعَاشٍ الذكَر والأنثَى فِي ذَلِك سَواءٌ قَالَ حُمَيد:
(إزاءُ مَعاشٍ مَا يَزَالُ نِطَاقُها ... شِدِيداً وفيهَا سَوْرةٌ وهْي قاعِدُ)
والإِبَاء والإِبَاءة - مصدرُ وَبُؤَت الأرْضُ على الْبَدَل والعِشَاء - الظُّلمة وَهُوَ من صَلَاة الْمغرب إِلَى العَتَمة وَيُقَال للَّتِي تسمَّى العَتمة صلاةُ العِشاء لَيْسَ غيْرُ وَصَلَاة المَغْرِب لَا يُقال لَهَا صلاةُ العِشاءِ قَالَ ابْن جني: لَام العِشاء واوٌ لقَوْله:
(باتَ ابنُ أسْماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه ... من هَجْمةٍ كأَشاءِ النَّخْلِ دُرَّار)
стр. 1926
والِعجَاء - جمعُ عَجْوة من التمْر والعِفَاء جمع عِفْو - وَهُوَ ولدُ الحِمارِ وَالْأُنْثَى عِفْوة والعِفَاء أَيْضا - رِيشُ النَّعامِ وَيُقَال للوبَر عِفَاءٌ وَقيل العِفَاء - مَا كثُر من الوَبَرِ والرِّيشُ يُقَال ناقةٌ ذاتُ عِفاءٍ - أَي كثيرةُ الوَبَرِ وعِفَاء النَّعام - الرِّيشُ الَّذِي قد عَلَا الزِّفَّ وَكَذَلِكَ عِفَاء الدِّيك ونحوِه من الطيْرِ الْوَاحِدَة عِفَاءةٌ مهموزٌ وكلا الْوَجْهَيْنِ يَصح فِي الاشتِقاق لِأَن من جعله الريشَ القصيرَ جعله من عَفَا الشيءُ - إِذا دَرَس وَمن جعله الرِّيشَ الطويلَ جعله من عَفَا النبتُ والشعَرُ - إِذا طالَا قَالَ:
(أذلِكَ أمْ أقَبُّ البطنِ جَأْبٌ ... عَلَيْهِ من عَقِيقتِه عِفَاءُ)
وعِفاء السَّحاب - كالخَمُل فِي وجْهه لَا يَكادُ يُخْلِف فِيمَا زَعَمُوا والعِقَّاء - جمعُ عَقْوة وعَقَاة - وَهُوَ مَا حَوْلَ الدارِ والمَحَلَّة وحِقَاءٌ - موضِع وَكَذَلِكَ الحِقَاء جمع حَقْو - وَهُوَ مَعقِد الاِزَار من الخَصْر من كل ناحيةٍ والحِقَاء أَيْضا - الَّذِي يُشَدّ على الحَقْو وَقد يسمَّى الاِزار حَقْواً وأنكرها بعضُهم والحِقَاء والحَقْوة - وجَعٌ فِي البَطْن يُصِيب الرجُل من أَن يأكُلَ اللحمَ بَحْتاً فيأخُذَه لذَلِك سُلَاح وَقد حُقِي وحِذَاء الشيءِ - إزَاؤُه والحذَاء - مَا يُنْتَعَل بِهِ والحِذَاء أَيْضا - القَدُّ يُقَال فلَان جَيِّد الحِذَاء - أَي القَدِّ وَيُقَال ذَلِك إِذا كَانَ جيِّد النَّعْل أَيْضا وجِيِّد الحَذْو وَلَا يُقَال جَيِّد الحِذَاء وَإِنَّمَا الحِذَاء النعلُ والخُفُّ وأصل ذَلِك كلِّه من الْوَاو لِأَنَّهُ يُقَال حَذَوت فلَانا نَعْلاً وَيُقَال لخُفِّ الْبَعِير وظِلْف الشاةِ وحافِرِ الدابةِ - حِذَاءٌ أَيْضا والحِنّاء - إرادةُ الشَّاة الفحلَ همزتُه منقلِبةٌ عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال هِيَ تَحْنُو وحِرَاءٌ - اسمُ جبل يذكَّر ويؤَنَّث والحِجَاء - الزَّمْزمة قَالَ:
(زَمْزمةَ المَجُوسِ فِي حِجَائِها ... )
والهِجَاء - هِجَاء الحرْف همزته منقلِبة عَن وَاو لأَنهم يَقُولُونَ هَجَوْت الحرفَ بِمَعْنى تَهجَّيته لغةٌ فصيحةٌ وَيجوز أَن يكونَ من الْيَاء لأَنهم يقولُون هَجِّيته وَيجوز أَن تكونَ أصلا غير منقَلبة لأَنهم يقولُون تَهَجَّأْت الْحَرْف بِمَعْنى تَهجَّيته وَكَذَلِكَ الهِجَاء بالشِّعر وَهَذَا على هِجَاء هَذَا - أَي على شَكْله وقَدْرِه وَيُقَال مَرَّ من اللَّيْل هِتَاءٌ وهِيتَاءٌ وهَتِيءٌ وهَتْء - أَي قطعةٌ والهِنَاء - القَطِرانُ الَّذِي تُطْلَى بِهِ الإبِلُ همزته غير منقلِبة والهِتَاء أَيْضا - العِذْق والهِدَاء - مصدر هَدَيْت العَرُوسَ إِلَى بَعْلها هدَاءً والهِدَاء - الثًّقِيل الوَخْم وَهُوَ الهِدَان والهِدَاء - أَن تأتِيَ المرأةُ بطَعامها وَتَأْتِي الأُخْرى بطعَامها فتَأْكُلا مَعًا والهِوَاء من قَوْلهم جِئتُك بالهِوَاء واللِّوَاء - أَي بكلِّ شَيْء والهِرَاء - فَسِيل النخْل وَقيل الطَّلْع والخِباءَ من الأبْنِيَة - مَا كَانَ مِنْهَا من وَبَر أَو صُوفٍ وَلَا يكون من شَعَر وخِبَاء النَّوْر - كِمَامُه وَالْجمع مِنْهُمَا أخْبِيَة وَكَذَلِكَ أخْبِيَة الزرعِ والخِبَاء - سِمَة تُخْبَأ فِي موضِع خَفِيٍّ من النَّاقة النَّجِيبة وَإِنَّمَا هِيَ لُذَيْعة بالنَّار والخِصَاء - أَن تُسَلَّ الخُصْيتانِ وَقد خَصَاه يَخْصِيه والخِضَاءُ - تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْبِ خاصَّة والخِلَاء - الحِرَان فِي الناقةِ وَقيل الخِلَاء فِي الأيْنُق والحِرَان فِي الخَيْل وَقد خَلأَت الناقةُ تَخْلأُ وَلَا أعلم أَنه صُرِّف اللحياني: والخِلاء مصدر خَلأت الناقةُ تَخْلأَ - إِذا بركَتْ فضُرِبتْ فَلم تَقُمْ والخِلَاء - مصدر خَالَيْت الرجلَ مُخالاةً وجِلَاءً - أَي تركتُه والخِلَاء والمُخَالَاةُ - أَن يتْرُك الرجل أمرا ويأخُذَ فِي غَيره وَقد خالأَ إِلَى كَذَا وَكَذَا وتَخَالأ وتَخَالأَ القومُ خِلاءً - إِذا كَانُوا خُلفاءَ ثمَّ تَبايَنُوا والخِفَاء - الكسِاءُ يُلْقَى على الوَطْب وَقيل - هُوَ الغِطَاء من كِساءٍ أَو ثَوْب أَو غير ذَلِك وجمعُه أخْفِيَة وَإِنَّمَا سمي خَفَاءً لِأَنَّهُ يُخْفِي مَا تَحْتَهُ قَالَ الْفَارِسِي: وَلذَلِك سُمِّيَت الأَجْفُن أخْفِيَة لِأَنَّهَا أوْعية للنوم وَأنْشد:
стр. 1927
(لقد عَلِم الأيقاظُ أخْفِيَةَ الكَرَى ... تَزَجُّجَها من حالِكٍ واكْتِحالَها)
والخِطَاء من قَوْله:
(فوَادٍ خِطاءٌ ووادٍ مُطِرْ ... )
أَي مواضِعُ مِنْهُ مُخْطَأة ومواضِعُ مَمْطُورة وَقد قيل هُوَ جمع خَطْوة وَهُوَ الصَّحِيح والغِطَاء - مَا تَغَطّيت بِهِ والغَذَاء - مَا تَغَذَّيت بِهِ وَقد غَذَوْته غَذْواً فَتَغَذَّى واغْتَذَى والمَطرُ يَغْدُو الأرضَ والنَباتَ والغِشَاءُ - مَا غَشَّيت بِهِ السيفَ والسَّرْج وغِشَاء كلَّ شيءٍ - غِلافُه وَمِنْه قَول أبي النَّجْم:
(تَعَمُّجَ الحَيَّةِ فِي غِشَائِهِ ... )
وِقِسَاءٌ - اسمُ جبل منصرِفٌ والقِمَاء والقُمَاء بالكَسر والضمِّ جمع قَمِيءٍ - وَهُوَ الذليلُ الحقيرُ والقِشَاء جمع قَشْوة - وَهِي شَبِيهة بالرَّبْعة من خُوص تجعَل فِيهِ المرأةُ طِيبَها ودُهْنها والكِفَاء - الكُفْء قَالَ النَّابِغَة:
(لَا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ وَلَا كِفَاءَ لَهُ ... )
والكِفَاء أَيْضا الشِّقَّة الَّتِي تكونُ فِي مُؤَخَّر الخِبَاء وكل ذَلِك همزتُه غير منقَلِبة لقَولهم هَذَا كُفْءُ هَذَا وكِفَاؤُه وأكْفأْت البيتَ - جعلْتُ لَهُ كِفَاءً والكِفَاء - المِثْل والكِدَاء - المَنْع وَهُوَ الاسمُ من أكْدَى - إِذا مَنَع وَأَصله فِي الحَفْر إِذا بلَغ الحافِرُ الكُدْيةَ - وَهِي الأرضُ الغلِيظةُ فَلم يمكِنْه الحفْرُ قيل أكْدَى الحافِرُ والجِزَاء - مصدر جازَيْته والجِثَاء - الَّتِي تُوضَع فِيهَا القِدْر - وَهُوَ وِعاؤُها وَهُوَ جمع واحدتُه جِثَاوَة وجِثَاءة وَقيل جِياء القِدْر بِالْيَاءِ وجِيَاءتها يُقَال جَأَيْتها وجَأَوْتها وَيُقَال أَيْضا جَأَوْت الشيءَ - إِذا رَقَّعته برُقعة يُقَال جَأَوتُ النَّعْل والجُؤْوة - الرُّقْعة قَالَ أعرابيٌّ لخاصفِ النَّعل أجْأَ نَعِلي هَذِه بَجُؤْوة وأنْعِمْ - أَي ارقَعْها وبالِغْ والجوَاء - الخِرْقة الَّتِي يُنْزَل بهَا القِدْرُ وَقَالَ ابْن جني: الجِثَاء يُهْمَز وهُذَيل لَا تهمِزه فَمن هَمَزه فَهُوَ من الجؤْوة - وَهُوَ سوادُ الْحَدِيد وصدَؤُه وَمِنْه فَرسٌ أجْأَى وجَأواءُ كَذَلِك جِثَاء البرمة سمي بذلك لما فِيهِ من سَوَاده وكلْفتِه وَلَا تكون لامُه فِي الأَصْل همزَة مَعَ أَن عينَه كَمَا تَرى همزةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مَا عينُه ولامه همزتانِ وَمن لم يهمز فعلى ثَلَاثَة أوجُه أحدُها أَن يكون تَخْفيف جثاء كَقَوْلِك فِي ذِئَاب ذِيَاب وَالْآخر أَن يكون أبدَل واوَ جِوَاءٍ يَاء تَخْفِيفًا لَا غير كَمَا قَالُوا فِي الصِّوَان للتَّخْت صِيَان وكما قَالُوا فِي الصِّوَار للبقَر صِيَار وَالثَّالِث أَن يكون جِيَاء البُرْمة من معنى جِئْت ولفظِه وَذَلِكَ أَن الْقدر إِنَّمَا تقدَّم ويجاء بهَا فِي وعائها فالياء على هَذَا عين جِئْت وَأما الجِوَاء فَغَرِيب وَذَلِكَ أَنا لَا نَعْرِف ج وأ فَإِذا كَانَ كَذَلِك حَملته على أَن مقلوب الجِيَاء وَمِثَال جِوَاء على هَذَا قِلَاع فَإِن قلت فإنَّ الْوَاو من جِوَاء لَام وَلَيْسَت على اعْتِقَاد الْقلب عينا فَتَصِح كَمَا صحت فِي خِوَان وصِوَان فَهَلا قلبتها لِأَنَّهَا لَام من قِبَل الكسرة قبْلَها وضَعْفِ اللَّام بل إِذا قلِبت وَهِي عينٌ قويَّةٌ فِي صِبَان وصِيَار كَانَت بقَلْبها وَهِي لَام فِي جَوَاء أجدَرَ قيل إِن الْحَرْف إِذا وَقع غيْرَ موقِعه عومل مُعَاملَة مَا أُوقِع فِي مَكَانَهُ أَلا ترى إِلَى قَوْلهم قِسِيٌّ وَأَصلهَا قُوُوس فَلَمَّا أُخّرت العينُ إِلَى مَوضِع اللَّام قلبت قلب اللَّام من عِصِيٍّ ودُلِيٍّ وَكَذَلِكَ لما وقَعت لَام الجِوَاء موقِع عين الصِّوَان صحَّتْ صحتَها وَلَو وجدنَا لِوَاء القِدر مذهبا فِي أَن نشتَقَّه من لفظ ج وو أَو من لفظ ج وي لحكمنا بانقلاب الْهمزَة فِيهِ عَن حرف عِلّة فَلذَلِك عدَلْنا بِهِ إِلَى الْقلب دُونهما والجِوَاء - البَطْن من الأَرْض وَقيل هُوَ الواسعُ من الأوْدِية وَقيل هُوَ اسمُ داوٍ وَقيل هُوَ مَوضِع بِعَيْنِه والجِواء أَيْضا - أرضٌ غليظةُ
стр. 1928
والجِوَاء - الفُرْجة بَين بُيُوت القومِ والجِوَاءُ - خِيَاطَة حَبَاءِ النَّاقة وَالْجمع من ذَلِك كُله أجْوِيَةٌ والجِلاءُ - مصدَر جَلَوت السيفَ وغيرَه جِلَاءً وجَلَوت العَروسَ قَالَ زُهَيْر:
(فإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جِلَاءٌ)
وَإِذا دَخَّنت الخلِيَّة تريدُ شِيارَ العسَل فَذَلِك الجِلاء وَقد جَلاهَا وَهِي جَلْوة النَّحْل - أَي طَرْدُها بالدُّخَان وَقد جَلَوته وأجْلَيْه وجَلا هُوَ وأجْلَى وَمَا أقمْت عِنْده إلَاّ جِلَاءَ يومٍ - أَي بياضَه والجِدَاء - جمعُ جَدْي يُقَال جَدْي واحدٌ وجِدَاءٌ والشِّتَاء من شَتَوت قَالَ الخُطَيئة:
(إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ ... تَنَكبَ جارَ بيتِهِمُ الشِّتاءُ)
وَقد يسَّى النَّباتُ شِتاءً لمَكَان المطَر قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدَارِ قَوْمٍ ... رَعَيْناه وإنْ كانُوا غَضَابَا)
والشِّوَاء - مَا يُشَوَى من اللَّحْم وَيُقَال شَوَيت القَمْح وَقَالَ الْفَارِسِي: لم يسمع فِي القمْحِ شِوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّحم خاصَّة والشِّفاء - مَا يُشْتَفَى بِهِ وَالْجمع أشْفِيَة همزته منقلِبة عَن ياءٍ لِأَنَّهُ يُقَال شَفَاه يَشْفِيه والشِّكَاء جمع شَكْوةٍ - وَهُوَ جِلد السَّخْلة مَا دَامَ يَرْضَع والضِّيَاءُ والضِّوَاءُ - ضدُّ الظلامِ وَقد قدَّمت شرحَ هَذِه الْكَلِمَة وأبَنْت أواحدةٌ هِيَ أم جمع والضِّرَاء - كِلابٌ سَلُوقِيَّة واحدُها ضِرْوٌ وضِرْوة قَالَ طفيل:
(تُبَارى مَرَاخِيها الزِّجاجَ كأنَّها ... ضَرَاءٌ أحَسَّت نَبْأةً من مُكَلِّب)
والصِّنَاءُ - وَسَخٌ أَو رائحةٌ منكَرة وَقيل هُوَ الرَّمَاد والصِّلَاءُ - الشِّوَاء والصِّعَاءُ جمعُ صَعْوة - وَهِي ضَرْب من العَصافِير والسِّقَاء - زِقُّ الماءِ واللَّبَن قَالَ:
(لَهُ نَظْرتانِ فمَرْفُوعةٌ ... وأُخْرَى تَأَمّلُ مَا فِي السِّقَاء)
هَذَا رجل فِي فَلاة وَلَيْسَ مَعَه من الماءِ إِلَّا قَلِيل فَهُوَ يتخَوَّف أَن يَنْفَد فعيْنٌ إِلَى السَّماءِ ترجو المطَر وعينٌ إِلَى السِّقاء يتخوَّف أَن يَهْلِك والسِّهاء جمع سَهْوة - وَهِي الصُفَّة بَين بيتيْنِ أَو مُخْدعٌ بَين بيتيْنِ يستَتِر بِهِ سُقَةُ الإبِل من الحَرِّ والسَّهْوة فِي كَلَام طيِّىء - الصَّخْرة لَا غيْرُ والسِّلَاءُ - السَّمن الَّذِي يُسْلأً - أَي يُقَطَّر ويُصَفَّى والسِّبَاء - سَبْي العدُوّ قَالَ الشَّاعِر:
(وأكْثَر مِنَّا ناكِحاً لغَريبة ... أُصِيبتْ سِبَاءً أَو أَرَادَت تَحَيُّرا)
والسِّحَاء - نَبْت تأكُلُه النحلُ فيَطِيب عسَلُها عَلَيْهِ واحده سِحَاءةٌ وسَحَاءة القِرْطاس مَعْرُوفَة وهُمْ زِهاءُ مِائةِ - أَي قدْرُ مائَة والطِّلاءَ - من الخَمْر وَكَذَلِكَ الطِّلاءَ من القَطِران همزتُه منقلِبة عَن ياءٍ والطِّلَاء أَيْضا -
стр. 1929
الخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الطَّلِيُّ - وَهُوَ ولد الشاةِ همزته منقلِبة عَن ياءٍ أَو واوٍ لِأَنَّهُ يُقَال طلَيْت الطَّلِيَّ وطَلَوْته - ربَطْته برِجْله والطِّياء - الطِّيَرة عَن ابْن الْأَعرَابِي ودِرَاء - اسمُ الأزْد بن الغَوْث وَكَانَ كثيرَ المعْروف فَكَانَ الرجُل يلقى فَيَقُول أسْدَى إليَّ دِرَاءٌ يَداً مَبَدأ فكَثُر حَتَّى سُمِّيَ بِهِ فَقيل الأَسْد والأَزْد والدِّلَاء - جمع دَلْو قَالَ الشَّاعِر:
(ولكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاء ... )
والدِّمَاء جمع الدَّم والدِّفَاء - مصدَر دَفَأْت من البَرْدِ دِفَاءَ ودَفِئْت أَدْفَأُ دَفَأاً والدِّوَاء - مصدَر داوَيْت الْفرس دِوَاء - إِذا سقَيْته اللبَنَ قَالَ الشَّاعِر:
(فَدَوايْتُها حتَّى شَتَت رَبعَيَّةً ... كأنَّ عَلَيْهَا سُنْدُساً وسَدُوساً)
والتِّوَاء - ضَرْب من الوَسْم مشتَقٌّ من التَّوّ والتَّوّ - الفرْد والشيءُ الواحدُ وَالْعرب تَقول أتَيْتُك تَوًّا لَيْسَ معي أحدٌ وَقيل التَّوّ الْوَاحِد والتَّوْأمُ وَيُقَال على تَوٍّ واحدٍ - أَي طريقةٍ وعادةٍ واحدةٍ وَجَاء فلانٌ تَوًّا - إِذا جَاءَ قَاصِدا لَا يُعرِّجُه شيءٌ فَإِن أَقَامَ بِبَعْض الطَّرِيق فَلَيْسَ بتَوٍّ والتَّوُّ أَيْضا - المُحَدَّد المنتَصِب والظِّبَاء - وادٍ معروفٌ حَكَاهُ الْأَصْمَعِي وَهُوَ معنى قَول أبي ذُؤيب:
(بينَ الظِّبَاءِ فَوَادِي عُشَرْ ... )
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ مَعَاطِفُ الأوْدِيَة واحدتها ظَبْية والرِّوَاء - أغلَظُ الأرْشَيَة - وَهُوَ أَيْضا حِبَال الحُمولة والرِّثاء - مصدرُ رثَأْت ورَثَيت ورَثُوْت والرِّفَاء - الاتِّفاقُ والالتِئام وَمِنْه قَوْلهم بالرِّفَاء والبَنِينَ يكون على مَعْنيين يكون بالِاتِّفَاقِ وحُسْن الاجتِماع وَمِنْه أُخِذ رَفْءُ الثَّوْب لِأَنَّهُ يُرْفَأُ فيضمُّ بعضُه إِلَى بعض ويُلأْمُ بَينه وَيكون الرّفاء من الهُدُوّ والسُّكون قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ:
(رَفَوْنِي وقالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعَ ... فقلتُ وأنكَرْتُ الوجُوه هُمُ هُمُ)
يَقُول سَكَّنُوني وَقيل الرِّفاء - الموافَقة وَهِي المُرَافاة بِلَا همز وَقيل وَأَرَادَ فِي بَيت أبي خِرَاش رفَؤُني فَترك الْهَمْز وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك قَول الْأَصْمَعِي فِي كتاب الهْمز وَيُقَال رَفَأْت الرجُلَ - إِذا سَكَّنته حَتَّى يَسْكُن وَكَذَلِكَ المُرفَاة مَهْمُوز الدَّلِيل على ذَلِك قولُ أبي زيد فِي كتاب الْهَمْز رَفَأت الثوبَ أرفَأُه رَفْئاً ورَفَّأْت المُمْلِك تَرْفِئَة وتَرْفِيئاً - إِذا دعوْت لَهُ بالرِّفَاء ورافَأنِي الرجلُ فِي البيع مُرَافأةً وَيُقَال رَفَّأْته مشدَّدة - إِذا تَزَوَّج فَقلت لَهُ بالرِّفَاء وَقَالَ الْيَمَانِيّ: الرِّفَاء - المَال وَهُوَ صَحِيح فِي الاشتِقاق لِأَن المالَ تلتَئِم بِهِ البَذَاذة وسوءُ الحالِ والرِّداء - الَّذِي يُتَردَّى بِهِ يُقَال هَذَا رِدَائِي وَهَذِه رِداءتِي همزته منقلِبة عَن يَاء يُقَال هُوَ حَسَن الرِّدْية والرِّداء أَيْضا - السَّيف قَالَ متمم بن نُوَيرة:
(لقد كَفَّن المِنْهالُ تحتَ رِدائِه ... فَتىً غيْرَ مِبْطانِ العَشِيَّات أرْوَعَا)
وَكَانَ المِنْهالُ قتلَ أَخَاهُ مالِكاً وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن أحدَهم كَانَ إِذا قتل رجُلاً مَشْهُورا وضَع سيفَه عَلَيْهِ
стр. 1930
ليعلم أَنه قاتلُه وَيُقَال فلانٌ غَمْر الرِّداء - إِذا كَانَ كثيرَ المعْروف وَإِن كَانَ رِدَاؤه صَغِيرا قَالَ الشَّاعِر:
(غَمْرُ الرِّداء إِذا تبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقت لضَحْكتِه رِقابُ المالِ)
والرِّداء - البدَنُ والرِّداء - الدَّين ... قَالَ فَقِيه الْعَرَب: " من أَرَادَ البَقَاء وَلَا بَقاءَ فلْيُبَكِّر العَشَاء ولْيُخَفِّف الرِّداء " والرِّداء - القَوْس عَن الْفَارِسِي والرِّداء - لِبَاس الْإِنْسَان من ثَناءٍ جميلٍ أَو قبيحٍ والرِّيَاء من المُراآة بينَ النَّاس والرِّثاء أَيْضا من قَوْلهم قومٌ رِثَاءٌ - أَن يَرَى بعضُهم بَعْضًا يُقَال دُورُهم مِنَّا رِثَاءٌ - إِذا كانَ دُورُهم منتَهَى البَصَرِ حَيْثُ تَرَاهُمْ وَهُمْ رِئَاءُ أَلْفٍ - أَي قدرُهم والرِّعَاء - جمع راعٍ وَفِي التَّنْزِيل: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾ [الْقَصَص: ٢٣] وَيُقَال هم الرُّعاة أَيْضا والرِّمَاء - مصدرُ راميْتُه والرَّوَاء - أغلَظ الأزْشِية - وَهُوَ الحبْل الَّذِي يشَدُّ بِهِ الحِمْل يُقَال قد رَوَيت على البعِير والحِمْلِ والرِّواء - جمع رَيَّانَ من قَوْلهم قوم رِوَاءٌ من المَاء ابْن جني: والرِّضَاء - مصدر راضَيْته رِضَاءً وَأنْشد:
(لم نُرَحِّب مَا سَخِطتَ ولكِنْ ... مَرْحباً بالرِّضَاءِ مِنْك وأهْلَا)
وَإِنَّمَا لم يُعادَل بِهِ الرِّضَى المقصُور لقِلَّة مدّ الرِّضَى واللِّعَاء - جمع لَعْوة ولَعَاة - وَهِي الكَلْبة الشَّرِهة واللِّيَاء - شيءٌ يُؤْكَل مثلَ الحِمِّص أَو نَحوه شديدُ البَياض تُوصَف بِهِ المرأةُ واللِّخَاء - التَّحْرِيش والتجْمِيل لَا خَيْتَ بِي عِنْد فلَان - وشَيْت والنِّواءَ - النُّوقُ السِّمان واحدتُه ناوِيَة وَقد نَوَتْ نَيًّا ونَوَايَةً والنَّيُّ - الشَّحْم وَقد قَدمته والنَّواء - مصدرُ ناوَأْته وناوَيْتَه - أَي فاخَرْته والنِّدَاء والنُّدَاء - الصَّوْت والنِّهاء - جمع نَهْي ونِهْي والنِّهْي - الغَدِير وَقيل هُوَ - الموضِع الَّذِي لَهُ حاجزٌ يَنْهَى الماءَ أَن يَفيضَ مِنْهُ فاشتَقَّه وَقد يجمع النَّهْي على أَنْهاءٍ والنِّهَاء أَيْضا - الغَايةُ ونِهَاء النَّهار - ارتِفاعُه وَكِلَاهُمَا شاذٌّ والنِّهَاء - أصغَرُ مَحابِس المطَر والنِّسَاء - جمعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفظه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبْت إِلَى نِساء قلت نِسْويُّ لأنّ نِساءً جمع نِسْوة وَيُقَال نُسْوة أَيْضا والنِّجَاء - السَّحاب الَّذِي قد هَرَاق ماءَه ثمَّ مضَى همزته منقلبةٌ عَن وَاو لقَولهم فِي معنه نَجْو وَأنْشد:
(رعَتْه سُلَيْمى إنَّ سَلْمَى حقِيقةٌ ... بكلِّ نِجَاء صادِقِ الوَبْل مُرْزِم)
هَكَذَا وجدتُ فِي كتُب الْفَارِسِي وَاحِدَة نَجْو فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ النَّجْو والنَّجَاء - السَّحاب الَّذِي قد أراقَ ماءَه فَلَا أَدْرِي التكسِيرَ أرادَ أم هما عِنده لُغَتَانِ بِمَعْنى والأسبقُ إليَّ التكسيرُ لتصريح الفارسيّ وَغَيره من جُمْهُور اللُّغَويين والنِّجَاء - مصدرُ ناجاه مَنَاجاةً ونِجاءاً والنِّزَاء - سِفَادُ الظِّلْف والحافِر وَقد نَزَا يَنْزُو نِزَاءاً وأنْزَيته والنِّصَاء - الأخْذ بالناصِيَة والفِلَاء أَيْضا - الفِطَام والهمزة فِي الفِلَاء الَّذِي هُوَ أخذُك مَا على الشَّعر منقلبة عَن ياءٍ لقَولهم فَلَيت والهمزة فِي الفِلَاء الَّذِي هُوَ جمع فِلْو منقلبةٌ عَن وَاو لقَولهم فِي الْوَاحِد فِلْو وَلَيْسَ فَلُوٌّ بحُجة وَكَذَلِكَ الْهمزَة الَّتِي فِي الفِلَاء من الْفِطَام لِأَنَّهُ يُقَال فَلَوته عَن أمه - أَي فطَمْته والفِضَاء كالحِسَاء - وَهُوَ مَا يَجْرِي على وجْه الأَرْض واحدته فِضِيَّةٌ وَمِنْه قَول الفرَزْدق:
(فصَبَّحنَ قبلَ الوارِدَاتِ من القَطَا ... ببَطْحاءِ ذِي قارٍ فِضَاءً مُفَجَّرا)
والفِنَاء - فِنَاء الدَّار وَقد تقدم ذكر لَام الفِناء وانقلابِها والبِطَاءُ - جمع بَطِئَ والبِكاءُ - جمع بَكِئٍ وبَكِيئة
следующие страницы →