Полный текст (2 140 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
الغَلاصِمُ والقَنَابِلُ الجماعاتُ الْأَصْمَعِي واحدتُه قَنْبَلَةٌ ابْن دُرَيْد القَنْبَلُ القِطْعَةُ من الْخَيل مَا بَين الخَمسين فَصَاعِداً الْفَارِسِي وَهَذِه هِيَ الَّتِي تُدْعى المَوْكِبَ وَلم أَجِدْ تَفْسِير المَوْكِبِ صَاحب الْعين الحَرْجَلُ القَطْعَةُ من الخَيْلِ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الرَّعْلَةُ والرَّعِيلُ وَقد يكون الرَّعِيلُ من الْخَيل والرِّجَالِ وَأنْشد
(وَلَا أُوَكَّلُ بالرَّعِيلِ الأَوَّلِ ... )
جمعُ الرَّعْلَةِ رِعَالٌ وجمعُ الرَّعِيلِ أرْعَالٌ وأراعيلُ أَبُو عبيد المُسْتَرْعِلُ الخارجُ فِي الرَّعِيلِ والكُرْدُوسُ نَحْو الرَّعِيلِ صَاحب الْعين كَرْدَسَ القائِدُ خَيْلَهُ وَقَالَ البَرَازِيقُ جماعةُ خَيْلٍ دون المَوْكِبِ وَأنْشد
(تَظَلُّ جيادهُ مُتَمَطِّراتٍ ... بَرازِيقاً تُصَبِّحُ أَو تُغِيرُ)
ابْن دُرَيْد البِرْزِيقُ فارسيٌّ معرَّب قيل هُمُ الفُرْسان وَقيل الجماعاتُ من النَّاس أَبُو زيد عسكرٌ لَكِيكٌ على قَوْلهم دِخَاسٌ وجَيْشٌ هَطَلَّعٌ كثير صَاحب الْعين التَّوُّ من الْخَيل الألْفُ ومَرْكَزُ الجُنْدِ الموضِعُ الَّذِي أُمِرُوا بلُزُومِهِ والثُّكَنُ مَرَاكِزُ الجُنْدِ على راياتهم ومُجْتَمَعُهُم على لِواء صاحِبِهِم وعَلَمِهم وَإِن لم يكن هُنَاكَ لِواءٌ وَلَا عَلَم يُقَال هم على ثُكْنَتِهم وثُكْنَاتِهم والجَمْرَةُ كلُّ قومٍ يَصَيرُونَ إِلَى قِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ لَا يُخَالَطُونَ أَحَداً وَلَا يَنْضَمُّونَ إِلَى أحد تكون القبيلةُ نفسُها جَمْرَةً تَصْبِرُ لمُقارعةِ القِتَال كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لِقَيْس كُلِّهَا بلغَنَا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن ذَلِك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كُنَّا ألفَ فَارس كأننا ذَهَبَةٌ حَمْرَاء لَا نَسْتَجِيرُ وَلَا نُحَالِفُ وبعضُ النَّاس يَقُول كَانَت القبيلةُ إِذا اجْتمع فيهمَا ثلثمِائة فارسٍ صَارَت جَمْرَةً والتَّجْمِيرُ تَرْكُ الجُنْدِ فِي نَحْرِ العَدُوِّ وَلَا يَقْفُلُونَ وَقد نُهِيَ أَن تُجَمَّرَ غُزَاةُ الْمُسلمين فِي ثُغُورِ المُشْرِكينَ أَبُو عبيد جَهَرْتُ الجَيْشَ واجْتَهَرْتُهُمْ إِذا كَثُروا فِي عَيْنِكَ وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ فِي عَيْنِكَ عَظِيما وَأنْشد
(كانما زُهَاؤُهُ لمن جَهَرْ ... لَيْلٌ وَرِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ)
أَبُو زيد مَا فيخم أحدٌ تَجْتَهِرُهُ عَيْنِي أَي تَأْخُذُه ابْن السّكيت عَسْكَرٌ خالُّ ومُتَخَلْخِلٌ لَيْسَ بِمُحْتَشِّ يَعْنِي مُجْتَمِعاً ابْن دُرَيْد عسكرٌ خالٌ بِالتَّخْفِيفِ كَذَلِك أَبُو عُبَيْدَة العَرَاجِلَةُ جماعةٌ من الرَّجَّالة واحدُهم عَرْجَلَةٌ وَأنْشد
(عَرَاجِلَةٌ شُعْثُ الرُّؤُوسِ كأنَّهُمْ ... بَنُو الجَنِّ لَمْ تُطْبَخْ بِقِدْرٍ جَزُورُها)
أَبُو حنيفَة وَهِي الحَرْجَلَةُ والخَشْخَاشُ من الرَّجَّالةِ وَأنْشد
(فيوماً بِهَضَّاءٍ وَيَوْما بسُرْبَةٍ ... وَيَوْما بخَشْخَاشٍ من الرَّجْلِ هَيضَلِ)
الهَيْضَلُ الجيشُ والهيضَلُ الرَّجَّالةُ صَاحب الْعين الهَيْضَلَة والهَيْضَلُ الجماعةُ المُتَسَلِّحَةُ ابْن
стр. 597
السّكيت هِيَ الجماعةُ يُغْزَى بهم لَيْسُوا بالكثير وَقد قدَّمْتُ أَن الهَيْضَلَةَ الجماعةُ من غير تَحْدِيد بغَزْوٍ وَلَا تَسَلُّح الزجاجي الشَّوْكَلُ الرَّجَّالَةُ وَقيل هِيَ المَيْمَنَةُ والمَيْسَرَةُ من العَسْكر غَيره الهَوْش القَوم المُجْتَمَعُونَ فِي الْحَرْب ابْن دُرَيْد خَرَجُوا مُتَسَانِدِينَ إِذا خَرَجُوا على راياتٍ شَتَّى وَقَالَ رآبيل العربِ الَّذين كَانُوا يَعْدُونَ على أرْجُلِهِمْ وحْدَهُمْ نحوُ تَأَبَّط شَرّاً والشَّنْفَرَى وسُلَيْكِ بن السُّلَكَةِ وَأَوْفَى بن مَطَرٍ صَاحب الْعين الحَرْشَفُ الرَّجَّالَةُ وَأنْشد
(لاقَى جَذِيمضةَ فِي جَأواءَ مُشْعَلَةٍ ... فِيهَا حَرَاشِفُ بالنِّيرَانِ تَرْتَشِقُ)
ثَعْلَب كَتِيبَةٌ ثَعُول كثيرةُ الحَشْوِ والتُّبَّاعِ وَأنْشد
(فأَتْبَعْتُم فَيْلَقاً كالسَّرابِ جأْوَاءَ تَتْبَعُ شَجْباً ثَعُولاً ... ) وعُرَامُ الجَيْشِ حِدَّتُهم وشَرُّهُمْ وشِدَّتُهُم وَأنْشد
(وَإِنَّا كالحَصَى عَدَداً وَإِنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرَامُ)
العُرَامُ الأّذَى وَمِنْه عَرَمَ الغُلَامُ يَعْرُم ويَعْرِم عَرَامَةً وعُراماً فَهُوَ عارِمٌ وَعَرِمٌ وَقد عَرَمَنَا صَبِيُّكُمْ وعَرَمَ علينا يَعْرُمُ ويَعْرِمُ عَرامةً وعُراماً أشِرَ ومَرِحَ قَالَ
(وَفِي بعضِ أَخْلَاقِ الغُلَامِ عُرَامُ ... )
والعَدِيُّ أوَّلُ من يَحْمِلُ من الرَّجَّالَةِ والعَدِيُّ أَيْضا أوَّلُ مَا يحملُ من الْغَارة وَقد تقدَّم أَنه الْجمع من النَّاس والعاديةُ خيلٌ مُغيرةٌ صَاحب الْعين الزَّحْفُ الجماعةُ يَزْحَفُونَ إِلَى عَدُوِّهِم أَي يَمْشُونَ وَالْجمع زُحُوفٌ وَفِي التَّنْزِيل ﴿إِذا لَقِيتُم الَّذين كَفَرُوا زَحْفاً﴾ ﴿الْأَنْفَال ١٥﴾ وَقد زَحَفْتُ إِلَيْهِ أزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً والفَرْضُ الجُنْدُ يُفْتَرَضُونَ والجمعُ الفُرُوضُ والنَّفْرُ والنَّفِيرُ القومُ يَنْفِرُونَ مَعَك وَيَتَنَافَرُونَ فِي القِتَالِ والجمعُ أنْفَارٌ
٣ - (أَسمَاء كتائب الْعَرَب)
المَلْحَاءُ والشَّهْبَاءُ كَتِيبَتَانِ كَانَتا لآلِ جَفْنَةَ والشَّهْبَاءُ أَيْضا كَتِيبَةٌ للنُّعْمانِ وهم إخْوَتُه وبَنُو عَمِّهِ وَمن مَعَهم من أعْوَانِهم وعبيدهم سميت بذل لبَياض وُجُوههم وإياهم عَنَى الأَعْشَى بقوله
(وَبَنُو المُنْذِرِ الأَشَاهِبُ ... )
وَكَانَتْ للنعمان خمسُ كتائب يَغْزُو بهَا ويُوَجِّهُهَا الشَّهْبَاءُ والرَّهَائِنُ وَدَوْسَرُ والصنائع والوَضَائِعُ فَأَما الشهباءُ فقد تقدم ذكرهَا وَأما الرَّهَائن ودَوْسَرُ فرهائن العربِ وَأما الصَّنَائِعُ فَبَنُو فَيْس وتَيْمُ اللاتِ وَأما الوضائقُ فألفُ رجل من الفُرْسِ وَجَّهَهُم كِسْرَى أعْواناً فَكَانُوا يُقِيمُونَ سنة ويَنْصَرِفُونَ ويجيءُ غيرُهم
٣ - (بَاب الرَّايَات)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ يُقَال رايةٌ ورايٌ وَأنْشد
(وَخَطَرَتْ أيْدِي الكُمَاةِ وخَطَرْ ... رايٌ إِذا أوْرَدضهُ الطَّعْنُ صَدَرْ)
стр. 598
ورايةٌ فَعَلَة كآيةٍ وطابةٍ هَذَا مذْهبه أَبُو عبيد الغايةُ الرايةُ وَقد غَيَّيْتُ غَايَة عَمْلْتُها وأغْيَيْتُهَا نَصَبْتُهَا ابْن دُرَيْد الغايةُ أَيْضا القَصَبةُ الَّتِي تُصادُ بهَا العَصَافِيرُ غير وَاحِد العَلَم الرايةُ وَالْجمع أعلامٌ كَذَلِك العُقَابُ وَهِي أُنْثَى وَقيل هِيَ العَلَم الضَّخْمُ شُبِّهَتْ بالعُقَابِ من الطَّيْرِ وَهُوَ اللِّواءُ وَالْجمع ألْوِيَةٌ أَبُو عبيد وألْوِيَاتٌ جمعُ الجمعِ وَأنْشد
(جُنْح النَّواصِيِ نحوَ ألْوِيَاتِها ... )
ابْن دُرَيْد الخالُ اللِّواء وَقد تقدَّم أَنه الْعَسْكَر الْفَارِسِي البَنْدُ فارِسِيُّ وَالْجمع بُنُودٌ عَليّ بن حَمْزَة أُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ
٣ - (الحُمُر)
صَاحب الْعين الحِمَارُ النَّهَاقُ من ذواتِ الْأَرْبَع أهْلِيّاً كَانَ أَو وَحْشِيّاً والجمعُ أحْمِرَةٌ وحَمِيرٌ وحُمُرٌ وحُمُرَاتٌ جمعُ الْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْأُنْثَى حِمارةٌ صَاحب الْعين اسمٌ لِجماعِ الحُمُرِ أَبُو عبيد وَهِي السُّجَّةُ وكذل الكُسْعَةُ وَمِنْه الحَدِيث
لَيْسَ فِي النُّخَّة وَلَا الكُسْعَةِ وَلَا السُّجَّةِ صَدَقَةٌ
٣ - (أدواؤها)
أَبُو عبيد حَلِقَ قَضِيبُ الحِمَارِ حَلَقاً احْمَرَّ وتَقَشَّرَ يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا أَن يُخْصَى فَرُبمَا سَلِمَ ورُبَّمَا ماتَ وَأنْشد
(خَصَيْتُكَ يَا ابْن جَمْرَةَ بالقَوَافِي ... كَمَا يُخْصَى من الحَلَقِ الحِمَارُ)
٣ - (البغال)
البَّغْلُ الشَّحَّاجُ من الْحَيَوَان والجمعُ بِغَالٌ ومَبْغُولاءُ ونَكَحَ فيهم فَبَغَلَهُم وبَغَّلَهُمء أَي هَجَّنَ أولادَهم
٣ - (الرُّمْح والنَّهْرْ)
صَاحب الْعين رَمَحَ الفرسُ والبَغْلُ والحمارُ وكُلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ رَمْحاً إِذا ضَرَبَ بِرِجْلِه وكلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ الرِّمَاحُ وَقَالَ أَبْرَأَ إليكَ من الجِمَاح والرِّمَاح قَالَ رَكَضَ البعيرُ بِرِجْلِهِ وَلَا يُقَال رَمَحَ وَقَالَ نَفَحَتِ الدابةُ رَمَتْ بَحَدٍّ حافِرِها أَبُو زيد لَفَخَةُ البعيرُ بِرِجْلِهِ يَلْفَحُهُ لَفْخاً رَكَضَهُ من ورائِه ابْن دُرَيْد ضَفَنَهُ البعيرُ برجْلِهِ يَضْفِنُه ضَفْناً فَهُوَ مَضْفُون وَضَفِينٌ ضَرَبَهُ صَاحب الْعين نَهَزَتِ الدابةُ برأسِها تَنْهَزُ نَهْزاً ذَبَّتْ عَن نَفْسِهَا وَأنْشد
(قِيَاماً تَذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها ... بِنَهْزٍ كإِيماءِ الرُّؤُسِ المَواتِع)
تمّ السّفر السَّادِس ويليه السّفر السَّابِع (وأوَّله كتاب الْإِبِل)
стр. 599
(فارغة)
стр. 600
السّفر السَّابِع من كتاب
(الْمُخَصّص)
تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحوي اللغَوي الأندلسي المعرُوف بِابْن سِيدَه المتوَفْى سَنَة ٣٥٨ تغمَّده الله برحْمَتِهِ
стр. 601
(فارغة)
стр. 602
(كتاب الْإِبِل)
٣ - (الضًّبْعَةَ والضِّرَاب)
الإبْلُ اسمٌ واحدٌ يقَع على الجَميع لَيْسَ بجَمْع وَلَا اسْم جَمْع إِنَّمَا هُوَ دالٌ عَلَيْهِ والإبْل مخَفَّف عَنهُ وجمعُها آبَالٌ كُسِّر إِذْ كَانُوا قد يُكَسِّرونَ الجمعَ واسمَ الْجمع فَهَذَا أوْلَى لأَنه واحِد وَإِن دلَّ على جَمِيع كَمَا قَالُوا أراهِط قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا إِبْلَانِ لِأَنَّهُ اسْم لم يُكَسَّر عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُريدونَ قَطِيعيْن عَليّ إِنَّمَا ذهبَ سِيبَوَيْهٍ إِلَى الإِيناس بتثْنِيَةِ الأسْماء الدالَّة على الْجمع فَهُوَ يُوجِّهُها إِلَى أَلْفَاظ الآحادِ وَلذَلِك قَالَ وَإِنَّمَا يُرِيدُون قَطِيعين أَبُو عبيد إِذا أرادتِ الناقةُ الفَحْلَ قيل ضَبِعتْ ضَبعَةً ابْن السّكيت ضَبِعتْ ضَبعاً وناقةٌ ضَبِعَةٌ ونُوقٌ ضِبَاعٌ وضَبَاعَى صَاحب الْعين ضَبِعَتْ وأَضْبَعتْ أَبُو عبيد فَإِذا وَرِمَ حَيَاؤُها من الضَّبعَة قيل أبْلَمت وَهِي مُبْلِم ومِبْلام وَبهَا بَلَمةٌ شَديدة وَقيل المِبْلام التِي لَا تَرْغُو من شدَّة الضَّبعَة أَبُو حَاتِم البَلَمة والبَلَم وَرَمُ الحَياءِ مِن الضَّبعَة أَبُو زيد المُبْلِم البِكْر الَّتِي لم يَضْرِ بهَا الفَحْلُ وَلَا نُتِجَت وَقَالَ لَا يُبْلِم من الْإِبِل إِلَّا البِكْرُ أَي لَا يَرِمُ حَياؤُها من الضَّبعَة ابْن دُرَيْد العُجْنة والعَجِنَة والعَجْناء الَّتِي يَرِم حَياؤُها وَلَا تَلْقَح أَبُو عبيد فَإِذا اشْتَدَّت ضَبَعتُها قيل هَدِمَت هَدَماً فِيهِ هَدِمةٌ أَبُو زيد من نُوقٍ هَدَامَى وَقد أهْدَمَت ابْن السّكيت هَدِمتْ هَدَمةً ابْن دُرَيْد تَهَدَّمت كهَدِمَتْ وَقيل الهَدِمَة الَّتِي تَقَع من شِدَّة الضَّبعَة والهَوِسَة الَّتِي تَرَدَّد الضَّبعةُ فِيهَا وَأنْشد
(فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوّاس ... )
والهَكِعَة الَّتِي اسْتَرخَت من الضَّبعة وَقد هَكِعتْ ابْن دُرَيْد ناقةٌ هَقِعةٌ قد اشتَدَّت ضَبَعتُها وألْقَتْ نَفْسَها بيْنَ يَدَي الفَحْل أَبُو عبيد اسْتأْتَتْ كهَكِعَتْ قَالَ أرَبَّت الفَحْلَ فِيهِ مُرِبٌّ لَزِمَتْه وأحَبَّته صَاحب الْعين عَسِقت بالفَحْل لَزمَتْه أَبُو زيد فَإِن لَمْ تَألَف الفحلَ فَهِيَ عُلُوق المِهْشَار الَّتِي تَضْبَع قبْل الْإِبِل وتَلْقَح فِي أوَّل ضَرْبة وَقَالَ نَاقَة تَضِيف إِلَى فَحْل كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهَا إِذا سَمِعت صوتَه أرادتْ أَن تَأْتِيه صَاحب الْعين هاجَ الفَحْل يهِيج هِياجاً هَدَر وَأَرَادَ الضِّراب السيرافي الهِيَّج الفَحْل الهائِج وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد يُقَال للفَحْل إِذا اهْتَاجَ للضِّراب قَفَل يَقْفِل قُفُولا عَليّ أصلُ القُفُول الرُّجوع وإنَّما قيل للفحْل قَفَل لِأَنَّهُ قد كَانَ نَمَا جِسْمُه قبل الهِيَاج وسَمِنَ وَمِنْه قُفُولا الجِلْدة فِي النَّار لتَراجُعِ بعضِها على بعضٍ عنْد اليُبْس وَمِنْه قيل للشَّجرة اليابِسَة قَفْلة وَمِنْه القافِلَة وَهِي الرُّفْقة الراجِعَة من السَّفَر وَمِنْه سُمِّي القُفْل لتَراجُع العَمُود إِلَى الفَرَاشة أَو لضَمِّ حدائِد الفَراشَة ورَدِّها إِلَى الحَدِيدة الَّتِي فِي وسَطِها أَبُو عبيد اهْتَبَّ مثل قَفَل وَإنَّهُ لَحَسن الهِبَّة والهِبَاب أَبُو زيد هَبَّ يَهِبُّ هِبِيباً كَذَلِك أَبُو عبيد وَمثله قَطِمَ فَهُوَ قَطِمٌ وَكَذَلِكَ كلُّ مُشْتَةٍ شيأ صَاحب الْعين القَطِمُ والقِطْيَمُّ الصَّؤُل وَأنْشد
стр. 603
(يَسُوق قَرْما قَطِما قطْيَمَّا ... )
أَبُو عُبَيْدَة إِذا كَانَ الفَحْل لَا يَهْدِر من شِدَّة الغُلْمة وَلَا يَرْغُو فَهُوَ سَدِم ومُسَدَّم الْفَارِسِي المُسَدَّم والسَّدِم هُوَ الَّذِي يَهْدِر فِي الابِلِ حَتَّى تَضْبَع فَإِذا ضَبِعَت عَدَلُوا بِهِ عَنْها وأدخَلُوا فِيهَا غيرَه وَأنْشد
(قَطَعْتَ الدَّهْر كالسَّدِم المُعَنَّى ... تُهَدِّر فِي دِمَشْقَ وَمَا تَرِيمُ)
والمُعَنَّى فَحل مُقْرِف يُقَمَّط إِذا هاجَ لِأَنَّهُ يُرْغَب عَن فحْلَته اللحياني بَهَتُّ الفحلَ إِذا نَحَّيته عَن النَّاقة لِتَحْمِل عَلَيْهَا أكرَمَ مِنْهُ أَبُو عبيد الطَّاطُ الهائِجُ طاطَ يَطَاط طُيُوطا وَقيل هُوَ الَّذِي يَطِيط يَعْنِي يَهْدر فِي الابِل فَإذْ سَمِعَت صوتَه ضَبَعت وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهم بمَحْمُود وَقد تقدم أَن الطاطَ الطَّوِيل من الرِّجَال والمَشُوف الهائج وَأنْشد
(مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَه بعَصِيمِ ... )
وَقيل هُوَ المَسُوف أَبُو حَاتِم الصائِلُ من الابِل الَّذِي يَخْبِط بيَدِه ورِجْلِه وتَسْمَع لجَوْفه دَويّاً من عِزَّة نَفْسِه عنْد الهِيَاج صَاحب الْعين صالَ الفَحْلُ على الابِل صَوْلا فَهُوَ صَؤُل قاتَلَها وقَدَّمها أَبُو زيد صَؤُلَ يَصْؤُلِ صِئَالاً وصَآلةً وبعير صَؤُل وَهُوَ الَّذِي يَأْكُل راعيَه ويُواثِبُ النَّاس فيأكُلُهم أَبُو زيد استَأْسَد البَعِيرُ وَثَبَ على الابِل يُقاتِلُها ويَكْدِمُها ابْن دُرَيْد بَعِير غِلِّيم هائِمٌ وَقد تقدَّم فِي الإنْسان أَبُو حَاتِم الأَلْيَس الَّذِي قد تَلَيَّس من الْجُرْأة من شِدَّة غُلْمتِه ويوصَفُ بِهِ الأَسَدُ وكلُّ شيءٍ لَا يَفِرُّ وَأنْشد
(أَلْيَسُ يَسْتَحِي من الفِرَار ... )
الْفَارِسِي كلُّ ثابتٍ ألْيَسُ كَانَ ثَباتُه عَن عَجْز أَو أَنَاةٍ أَو شِدَّة غَيره وَعِيدُ الفَحْل هَمُّه بالصِّيَال صَاحب الْعين يُقَال لِلْبَعِير عِنْد الضِّراب قَلَخْ قَلَخْ ابْن دُرَيْد الْيَنْخ لفْظٌ مُمَات وَقد أيْنَخْتُ الناقةُ دعَوْتُها للضِّراب فَقلت لَهَا إينَخْ إينَخْ الْأَصْمَعِي فَإِذا حُمِل عَلَيْهَا الفحلُ قيل أُضْرِبَها إيَّاه قَالَ أَبُو حَاتِم وَهَذَا على اتِّساع الْكَلَام ابْن دُرَيْد استَضْرَبَتِ الناقةُ أرادَتِ الفحلَ فَإِذا ضَرَبَها فِيهِ تِضْرابٌ وَهُوَ واحدُ مَا جَاءَ على تِفْعال من الأَسْماء وناقةٌ مَضْرابٌ قَرِيبةُ العَهْد بضِرابِ الفَحْل قَالَ سِيبَوَيْهٍ ضَرَبها ضِرَابا كَمَا قَالُوا نَكَح نِكَاحا وَقَالَ أتَتِ الناقةُ على مُضْرِبها أَي زَمَنَ ضِرَابها أَبُو عبيد إِذا ضَرَب الناقَةَ قيل قَعَا عَلَيْهَا وقاعَ ابْن دُرَيْد قَاعَها قَوْعا الْأَصْمَعِي قاعَها يَقُوعُها قِيَاعا وقَعَّاها قَعْوا أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ سَفِد سَفَاداً وَقَالَ عاسَها الفَحْلُ عَيْسا ضرَبَها ابْن السّكيت العَيْس ماءُ الفَحْل وَقد عاسَها عَيْسا ابْن دُرَيْد النُّزَالة مَا أنْزلَهُ الفَحْل من مائِه قَالَ سِيبَوَيْهٍ المُهَا جمْع مُهاة وَهُوَ ماءُ الْفَحْل فِي رحم الناقةِ الْفَارِسِي المُهَا مقلوب موضِع اللَّام إِلَى الْعين من قَوْلِهم ماهَتِ الرَّكيَّة وَلَيْسَ لهَذَا الحَرْف نَظِير إِلَّا حرفانِ حُكَاةٌ وحُكَى أَبُو الخطَّاب طُلأَةٌ وطُلًى ابْن دُرَيْد فَحْل مِطْرَحٌ بعِيدُ موقِع المَاء فِي الرَّحِم ابْن السّكيت قرَعها يَقْرَعها قَرْعا وقِرَاعاً ضرَبَها أَبُو عبيد القَرِيع من الابِل المُخْتارُ للضِّراب الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم اقْتَرَعْت الشيءَ اختَرْته وَالْجمع أَقْرِعَةٌ وَإِنَّمَا سُمِّي قَرِيعا لقَرْعه الناقةَ وَقد استَقْرَعَنِي جَمَلاً فأَقْرَعته إيَّاه أعطَيْته ليضْرِ أيْنُقَه وناقةٌ قَرِيعةٌ يُكُثِر الفحلُ ضِرابَها ويُبْطِئُ لَقَاحُها الْأَصْمَعِي الفَنِيق الَّذِي نُعِّم وسُمّن لِلفحْلة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ المُعْتاد مِنْهُ نَجابَةُ الضِّراب صَاحب الْعين جمعُه فُنُق وأفْناقٌ جمْع الجمعِ الْفَارِسِي قد يكونُ الأَفْناق جمْع فَنِيق لِأَنَّهُ وَصْف فضارع نَصِيرا وأنْصاراً وغيرَه مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَأَبُو زيد فِي هَذَا القَبِيل من الجَمْع ابْن دُرَيْد كاشَ الفحلُ طَرُوقَتَه كَوْشا طَرَقها أَبُو عُبَيْدَة إِذا علَا الفَحْل الناقةَ قيل تَغَمَّدها وتَجَلَّلها
стр. 604
وَقد تقدّم ذَلِك فِي الخَيْل ثَابت تَسَنَّمها وتَوَسَّنَها كَذَلِك ابْن السّكيت تَنَوَّخ الجمَلُ الناقةَ أبْرَكَها ليَضْرِبَها أَبُو زيد تَنَوَّخ الفحلُ الناقةَ واسْتَناخَها بَرك عَلَيْهَا فضَرَبها غَيره وتَجَثَّمها كَذَلِك أَبُو عبيد سانَّ البعِيرُ النَّاقة سِنَاناً طَوِيلا حَتَّى تَنَوَّخها قَالَ أَبُو عَليّ السِّنَان والمُسَانَة المُعَارَضَة ابْن دُرَيْد الاهْتِفَاع مُسَانَّة الْفَحْل الناقةَ الَّتِي لم تُضْبَع وَقد اهْتَقعها أبْرَكها وتَهَقَّعت هِيَ بَرَكت الْأَصْمَعِي الاعْتِراس أَن يَقْفِزَ الفَحْل على رَقَبة الناقةِ حَتَّى تَبْرُك ساخِطة أَو راضِيَة من قَوْلهم عَرَسْت البَعِير أَعْرِسُه إِذا شَدَدْتِ يديْهِ جَمِيعًا مَعَ عُنُقه وَهُوَ بارِكٌ صَاحب الْعين اعْلَوَّط الفحْلُ الناقةَ رَكِب عُنُقَهَا وَتَقَحَّمَهَا من فَوْقُ وكلُّ رُكُوبٍ وتَقَحُّمٍ من فَوْقٍ اعْلِوَّاطٌ أَبُو عبيد طَرَقَ الفحلُ يَطْرُقُ طُرُوقاً نَزَا وأَطْرَقَ فلانٌ فُلاناً فَحْلَهُ وناقَةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ وَهِي الَّتِي بَلَغَتْ أَن يَضْرِبَهَا ابْن دُرَيْد نَاقَةٌ مِطْرَاقٌ قَرِيبَة العَهْدِ بالفَحْلِ والطَّرْقُ ماءُ الفَحْل صَاحب الْعين العَسْبُ طَرْقُ الفحلِ وَقيل كِرَاء ضِرَابه عَسَبْتُه أَعْسِبه أعْطَيْتُه كِرَاءه وَقيل العَسْبُ ماءُ الفَحْلِ بَعِيرًا كَانَ أَو فرسا وقطَعَ اللهُ عَسْبه وعُسْبه أَي مَاءَه ونَسْلَه أَبُو عبيد أخْلَطْت البعيرَ وألًطَفْته إِذا أدْخلْت قَضِيبه فِي حَيَاء الناقةِ واسْتَلْطَفَ هُوَ واسْتَخْلَطَ فَعَلَ ذَلك من تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَبُو زيد أخْلَطَ الفَحْلُ خَالَطَ الأُنْثَى والخِلَاطُ مُخَالَطَة الفحلِ الناقَةَ إذَا خَالَطَ ثِيلُه حيَاءَها أَبُو عبيد فَإِن ضَرَبَهَا على غَيْرِ ضَبَعَة فَذَلِك البَسْرُ وَقد بَسَرَهَا وابْتَسَرَها ابْن دُرَيْد ثمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى قيل لَا تَبْسُرْ حَاجَتَكَ أَي لَا تَطْلُبْهَا من غير وَجْهِهَا أَبُو عُبَيْدَة ظَلَمَ الفحلُ الناقةَ ضربَهَا على غيْرِ ضَبَعَة وَكَذَلِكَ إِذا نُحِرَتْ عَن غَيْرِ عِلَّة أَبُو عبيد أشْمَلَ الفحلُ شَوْلَهُ إِذا ألْقَحَ النِّصْفُ مِنْها إِلَى الثُّلْثَيْنِ وشَمِلَتْ الناقةُ لِقَاحاً شَمَلاً أَبُو عُبَيْدَة أشْمَرَ الفحلُ الإبلَ كأشْمَلَهَا وَكَذَلِكَ طَيَّرَهَا أَبُو عبيد فَإِن اشْتَمَلَ البعيرُ على الإبلِ كلِّهَا فَضَرَبَهَا قيل أقَمَّهَا أَبُو زيد أقَمَّهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقُمُّ وَتَقِمُّ قُمُوماً وَإنَّهُ لِمِقَمُّ ضِرَابٍ وَأنْشد
(إِذا كَثُرَتْ رَجْعاً تَقَمَّمَ حَوْلَهَا ... مِقَمُّ ضِرَابٍ للطَّرُوقَةش مِغْسَلُ)
أبوعبيد أقَمَّهَا وأَقَبَّهَا ابْن الْأَعرَابِي حَتَّى قَبَّتْ تَقُبُّ قُبُوباً أَبُو عُبَيْدَة أحْمَر الفَحْلُ الإبْلَ الْقاحاً عَمَّهَا صَاحب الْعين فَحْل خبَاجَاءُ كَثِيرُ الضِّرَاب والمَقَاحِيم الَّتِي تَقْتَحِمُ الشَّوْلَ من غير أَن تُرْسَل فِيهَا واحِدها مِقْحام والإِقْحَامِ الإِرْسَالِ فِي عَجَلَة الْأَصْمَعِي فَحْلٌ شَظِفُ الخَلاطِ أَي يُخَالِطُ الإبِلَ خِلَاطاً شَدِيداً أَبُو عبيد المُعِيدُ الَّذِي قد ضَرَب فِي الْإِبِل مَرَّات أَبُو زيد خَرَطْت الفَحْلَ فِي الشَّوْلِ خَرْطاً أرْسَلْته فِيهَا وَكَذَلِكَ خَرَطْت الإبلَ فِي الرِّعْيِ خَرْطاً على مِثَالِ مَا قَبْلَه وَقَالَ خَوَّدت الفحلَ أرسَلْته فِي الْإِنَاث أَبُو عبيد فَإِن أَكثر ضِرَابَهَا حَتَّى يَتْرُكَهَا ويعدِلَ عَنْهَا قيل جَفَرَ يَجْفُرُ جُفُوراً وفَدَرَ يَفْدِرُ فُدُوراً وأُقْطِعَ وَأنْشد
(قَامَتْ تَبَاكَى أَنْ سَبَأْتُ لِفتْية ... زِقّاً وَخَابِيَةً بِعَوْد مُقْطَعِ)
ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ عَدَلَ أَبُو زيد إِذا أُخْرِجَ الفَحْلُ من الشَّوْلِ بعد مَا يَفْدِرُ قيل عُدِلَ وانْعَدَلَ وَأنْشد
(وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ ... )
فَإِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل أَن يَفْدِر قيل خُلِجَ أَبُو عُبَيْدَة إِذا كَرِهَ الفحلُ الضِّرَابَ قيل صَافَ عَن
стр. 605
طُرُوفَتِه صَيْفاً وَقد تقدَّم ذَلِك فِي عُدُولِ السِّهَام ابْن دُرَيْد مَلَخَ مَلْخاً ومُلُوخاً فَهُوَ مَالِخٌ ومَلِيخٌ كَذَلِك الْأَصْمَعِي هُوَ البَطِئُ الإِلْقاحِ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الَّذِي لَا يُلْقَحُ الضَّبْعَى وَلَا نَسْلَ لَهُ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي لَا يُلْقِح أصْلاً صَاحب الْعين المِخْنَاف من الإبِلِ كالعَقِيم من النَّاس ابْن دُرَيْد أكْسَلَ الفحلُ وكَسِلَ ضَعُفَ عَن الضِّرَابِ وَقَالَ فَحْل عَجِيز وعَجِيسٌ وعَجِيساءُ عَاجِزٌ عَن الضِّرَابِ وَكَذَلِكَ عجَاسَاءُ أَبُو عبيد فَحْلٌ طَبَاقَّاءُ وعَيَاءٌ وعَيَايَاءُ لَا يَضْرِب وَكَذَلِكَ الرجلُ وَقد تقدَّم ابْن دُرَيْد هُوَ الثَّقِيلُ الَّذِي يُطَبِّق على الطَّرُوقَةِ بصدْرِه لثِقَله وَقد تقدَّم فِي النَّاس الْأَصْمَعِي العَيَاء الأَخْرَقُ بالْضَّرَابِ الْجمع أَعْياءٌ فَإِذا كَانَ رَفِيقاً بالضِّرَابِ مُجْرِّباً عَالما بالضَّوابع من المَبْسورات قيل فَحْلٌ طَبُّ وفُحُول طَبَّةٌ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ وَزْنُ طَبِّ فَعِل أَبُو عُبَيْدَة فحلٌ فَقِيهٌ كَذَلِك الْأَصْمَعِي فَحْلٌ مِغْسَل وَغَسيل وغُسَل وَهُوَ الَّذِي لَا يُلْقِح أَبُو عبيد فَحْلٌ غُسَلَة كَذَلِك ابْن السّكيت هُوَ الَّذِي يُكْثِر الضِّرَابَ وَلَا يُلْقَح أَبُو زيد فَحل غُسَل وغُسَلَة ومِغْسَل وغِسْل يُكْثِر الضِّرَابَ وَلَا يُلْقَح وَكَذَلِكَ الرجلُ أَبُو عُبَيْدَة غَسَلَ الفحلُ الناقَةَ يَغْسِلها غَسْلاً أَلَحَّ عَلَيْهَا بالضِّراب صَاحب الْعين يُقَال للفَحْلِ من الإِبِلِ إِذا لم يُلْقَح من مائِه مُهِين وَقد مَهُنَ مَهَانَةٌ أَبُو عُبَيْدَة مَخَطَ الفحلُ الناقَةَ أخذَ بِرِجْلِهَا وضَرَب بهَا الأرضَ فَغَسَلَهَا ضِراباً وَإِن لِمخط ضِرَاب من المَخْط وَهُوَ السَّيَلَان والخُرُوج لِأَنَّهُ بكَثْرَةِ ضِرَابِه يَسْتَخْرِجُ مَا فِي رَحِم الناقَةِ من ماءٍ وَغَيره أَبُو زيد بعيرٌ خُجَأة كَثِير الضِّرَاب وَقَالَ أَضِمَ الفحلُ بالإبِلِ أَضَمَا إِذا عَلِقَ بهَا يَطْرُدُ الشَّوْل ويَعَضُّها أَبُو عبيد وَثَرُهَا الفحلُ وَثْراً أكْثَرَ ضِرابَهَا أَبُو عُبَيْدَة وَثَرَها وَثْراً وأَثَرَهَا يَأْثِرُهَا أَثْراً ضَرَبَهَا مَرَّةً بعد المرَّة الأُولَى ابْن السّكيت الوَثْرُ ماءُ الفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ثمَّ لَا تَلْقَحُ والفِعْلُ كالفِعْلِ ابْن دُرَيْد الرُّوْبة ماءُ الْفَحْل فِي رَحِم النَّاقة وَهُوَ أَغْلَطُ من المُهَى الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ الفَحْل سريعَ الإِلْقاح قيل فَحْل قَبيس بَيِّنُ القَبَاسَة وَكَذَلِكَ قَبِسٌ أَبُو عبيد وَقد قَبِسَ قَبَساً وَفِي الْمثل لِقَوْةٌ صادَفَتْ قَبِيساً أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الرجُل صَاحب الْعين الْجَمِيع القُبُس وَهُوَ الَّذِي إِذا ضَرَبَ الناقَةَ أَقْبَسَهَا إلْقاحاً أَبُو عُبَيْدَة سُئِلَتِ ابْنَةُ الخُسِّ وَلَا يُقال الخُص هَل يَضْرِب الجَذَع قَالَت لَا وَلَا يَدَع قَالُوا فَهَل يَضْرِب الثَّنِيُّ قَالَت نعَم وَهُوَ غَبِيّ وَقَالَ آخَرُونَ نعم وَهُوَ أَبِيُّ ورُوي وإلقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيء قَالُوا فَهَل يَضْرِبُ الرَّبَاع قَالَت نعم برَحْبِ ذِرَاع قالو فَهَل يضرِب السَّدِيس قَالَت نعَمْ وَهُوَ قَبِيس وَأنْشد
(فَعَاسَهَا أَرْبَعَة ثمَّ جَلَسَ ... كعَيْسِ فَحْل يُسْرِع اللَّقْح قَبِسْ)
قَالُوا فَهَل يَضْرِب البازِل قَالَت نَعَمْ وضِرَابَه فاضِل قَالَ وَإِنَّمَا يَضْرِب الْبَعِير ويُلْقِح إِذا أثْنَى وَسَيَأْتِي تَفْسِير هَذِه الْأَسْنَان أَبُو عبيد أنْصَعَتْ الناقةُ للفَحْل قَرَّت لَهُ أَبُو عُبَيْدَة إِذا تَفَرَّقَتْ الشَّوْل عَن الفَحْ وصاحَ بهَا فسكَنَتْ واستَقَرَّت قيل رَسَا بهَا أَبُو عُبَيْدَة عَار الْبَعِير عَيَراناً وعِيَاراً إِذا كَانَ فِي الشَّوْل فتَرَكَهَا وذَهَبَ نَحْو أُخْرَى يُرِيد القَرْع قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الشَّغْر أَن يَضْرِب الفَحْل بِرَأْسِهِ تَحْتَ النُّوق من قِبَل ضُروعِها فيرفَعَها فيَصْرَعَهَا
٣ - (حَمْل الإبِل ونَتَاجها)
النِّتَاج اسْم يجمَع وَضْع جميعِ البهَائِم وَقيل هُوَ فِي النَّاقة والفَرَس وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِك نتَج والأوَّل أصَحُّ وَقيل النِّتَاج فِي جَمِيع الدوابِّ والوِلَاد فِي الغَنَم وَقد نَتَجَهَا نَتْجاً ونِتاجاً وأنْتَجْتها ونَتَجَتْ فَأَما أحمدُ ابْن يحي فَجعله من بَاب مَا لَا يُتَكَلَّم بِهِ إِلَّا على الصِّيغة الْمَوْضُوعَة للَفْعُول وَقد أُنْتِجَتْ ونُتِجَتْ وأنْتَجَتْ
стр. 606
الناقةُ وضعَتْ من غير أَن يَلِيَها أحدٌ صَاحب الْعين وَلَا يُقال نُتِجَتْ الشاةُ إلَاّ أَن يَلِيَ ذَلِك مِنْهَا إنسانٌ سِيبَوَيْهٍ أتَتِ الناقةُ على مَنْتِجها أَي زَمَنِ نِتَاجِهَا أَبُو زيد على مَنْتَجها بِالْفَتْح الْفَارِسِي وَهُوَ أَقْيَسُ لِأَن الآتِي يَنْتُجُ والمَنْتَجِ اسْم الموضِع أَبُو عبيد أَنْتَجَت الإبلُ حَان نِتَاجُها وَقَالَ أجْودَ الأَوقَاتِ عِنْد العرَب فِيهِ أَن تُتْرك الناقةُ بعد نِتَاجِهَا سَنَةً لَا يُحْمل عَلَيْهَا الفحلُ ابْن السّكيت فَإِن نَصَّفَ إبلَه قيل أكْفَأَها أَبُو عبيد أكْفَأْت إبلِي جَعَلْتُهَا كُفْأَتَيْنِ وَيُقَال كَفْأَتَيْنِ قَالَ وَالضَّم أحبُّ إليَّ يَعْنِي نِصْفَيْن يُنْتِج كلَّ عامٍ نِصْفاً ويَدَعَ نِصْفاً كَمَا يُصْنَع بِالْأَرْضِ فِي الزِّراعة ابْن دُرَيْد أكْفَأتِ الإبلُ كَثُرَ نِتَاجُها بعد حِيَال والكُفْأة والكَفْأة نِتَاج حَلُوبتك أَبُو عبيد فَإِن حُمِلَ عَلَيْهَا سنَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ فَذَلِك الكِشَافُ وناقة كَشُوف وَالْجمع كُشُفٌ ابْن دُرَيْد الكِشَاف أَن تَبْقَى سَنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا يُحْمَلُ عَلَيْهَا أَبُو عبيد أَكْشَفَ القومُ صارتْ إِبْلُهم كُشُفا الْأَصْمَعِي الكَشُوف الَّتِي يَضْرِبها الفحلُ وَهِي حامِلٌ وربَّما ضَرَبها وَقد عَظُمَ بطنُها ومصدَره الكِشَاف وَقد كَشَفَت تَكْشِفُ كِشَافاً أمْكَنَت الفحْلَ ابْن السّكيت أَكْشَفَتْ صَاحب الْعين ناقةٌ عَسِير إِذا لم تَحْمِل سَنَتها وَقد عَسَرَتْ والزَّعْلَة من الحوامِل الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَلَا تَحْمِلُ أُخْرى ابْن دُرَيْد لَقِحَت الناقةُ لَقَحاً ولَقَاحاً وألْقَحها الفحلُ والناقة لاقِحٌ ولَقُوح واللِّقْحَة الناقةُ لَهَا لَبَنٌ يحلَب وَالْجمع لِقَح ولِقَاح قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا لِقَاحَان سَوْدَاوَانِ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَة قَوْلهم إِبلانِ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ لِقَاحَةٌ واحِدَةٌ كَمَا يَقُولُونَ قِطْعَةٌ واحدةٌ عَليّ لِقَاحةٌ عِنْدِي من بَاب عُمُومة وبُعُولة صَاحب الْعين هِيَ اللَّقْحَة وَالْجمع لِقَح ولِقَاح ابْن دُرَيْد المَلَاقِح والمَلَاقِيح والمَضَامِين الَّتِي فِي بُطُونِها أولادُها وَقَالَ مرّة المَضَامِن مَا فِي بُطُون الحوامِلِ من كلِّ شَيْء وَفِي الحَدِيث
نُهِي عَن بَيْعِ المَضَامِينِ والمَلَاقِيح
والمَلَاقِيح هِيَ اللَّواتي فِي أَصْلاِبِ آبائِهم صَاحب الْعين اللِّقاح اسمُ ماءِ الفَحْلِ وَقد ألْقَحَ الفحلُ الناقةَ ولَقِحَتْ هِيَ لَقَاحاً ولقحاً وَهِي لاقِحٌ من إِبل لَوَاقِحَ والمَلْقُوح مَا لَقِحته من الْفَحْل أَي أخَذَتْهُ الْأَصْمَعِي ناقةٌ لَقُوح حلوبةٌ وَقد أَسَرَّت الناقةُ لَقَحاً ولَقَاحاً إِذا لم تَشُل بذَنَبِها وَلم تُبَشِّر ابْن دُرَيْد أنْشَأت الناقةُ لَقِحَت أَبُو زيد ناقةٌ غَمُوس فِي بَطْنِها وَلَد أَبُو زيد إِذا لَقِحَت الناقةُ حِين تُحِقُّ قيل لَقِحت على بُسْرها صَاحب الْعين إِذا اسْتَقَرَّ اللِّقاح فِي رَحِم النَّاقة قيل قد أفَلَ أَبُو عبيد فَإِن ظَهَرَ لَهُم أَنَّهَا قد لَقِحَت ثمَّ لم يكُن بهَا حَمْل فَهِيَ راجِعٌ وَقيل هِيَ الَّتِي يضْرِبُها الفَحْل فَلَا تَلْقَحُ أَبُو عبيد رَجَعَتْ تَرْجِع رِجَاعاً والمُخْلِفة كالراجع واليَعَارَةَ أَن يُحْمَل عَلَيْهَا مُعَارَضَة يُعَارِضُها الفحلُ وَأنْشد
(قَلَائِصَ لَا يَلْقَحْنَ إِلَاّ يَعَارَةً ... عِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْنِ إِلَاّ غَوَالِيَا)
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو يَعَارَة لَا تُضْرَب مَعَ الْإِبِل وَلَكِن يُقَاد إِلَيْهَا الفحلُ وَذَلِكَ لكَرَمها ابْن دُرَيْد حَالَتِ الناقةُ تَحُول وتَحِيلُ حِيَالاً فيهمَا لم تَحْمِل وَهِي حائِلٌ وَجَمعهَا حُوْل وحِيَالٌ وحُوَّلٍ وحُولَلٌ على غير قِيَاس قَالَ عَليّ لَيْسَ الحُولَلُ بِجمع لِأَن فُعْلَلا لَيْسَ من أبْنِيَة الجُمُوع وَلَا من أسمائها الدالَّةِ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا هُوَ مصدر على غير فِعْل الْأَصْمَعِي حَوَّلت وَهِي مُحَوِّل ابْن السّكيت أحَال الرجلُ أحالت إبلُه أَبُو عبيد إِذا لم تَحْمِل أوَّل سنةٍ يُحمَل عَلَيْهَا فَهِيَ حائِلٌ وَإِن لم تَحْمِل السنةَ المقبِلة أَيْضا فَهِيَ حائِلٌ حُولٍ وحُولَلٍ صَاحب الْعين كل حامِل ينقطِع عَنْهَا الحملُ سنة أَو سَنَواتٍ فَهِيَ حائِلٌ أَبُو عبيد عائِطُ كحائل وَإِن لم تحمِل السّنة المُقْبِلة أَيْضا فَهِيَ عائِطٌ عُوطٍ وعُوْطَطٍ ابْن السّكيت عَائِطٌ عُوطٍ وعِيط أَبُو عبيد تَعَوَّطَت ابْن دُرَيْد عَائِطٌ بَيِّنة العُوْطَك والعُوْطَةِ أَبُو عُبَيْدَة عَاطَتْ تَعِيط عِيَاطاً واعْتَاطت وتَعَيَّطَتْ وتَعَوَّطَتْ وإبلٌ عِيطٌ وعُوْط وعُيَّط وعَوَائِطُ وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة وَقيل العائِط البِكْر الَّتِي أَدْرَكَ إنَا رحمِها فَلم تَلْقَح واعْتاصَت الناقةُ
стр. 607
كاعْتاطَت أَبُو عبيد فَإِن ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَح فَهِيَ مُمَارِنٌ وَقد مَارَنَت مِرَاناً أَبُو عُبَيْدَة إِذا لم تَلْقَح حَتَّى تُكَرِّر على الْفَحْل مِرَاراً فَهِيَ مُمَارِنٌ أَبُو زيد الأَبِيَّة الَّتِي ضَرَبَها الفحلُ وَلم تَلْقَح من عامِها والأَصُوص الَّتِي حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحُ ابْن دُرَيْد بُرْتُ الناقةَ على الفَحْلِ بَوْراً عَرَضْتها عَلَيْهِ ليَنْظُرَ أَلَاقِح هِيَ أمْ لَا ثمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى قَالُوا بُرْت مَا عِنْدك أَي بَلَوْتَه الْأَصْمَعِي والفَحْل يَبُورها بَوْراً ويَسْتَبِيرُها كَذَلِك وفحلٌ مِبْوَرٌ عارِفٌ بالحالَيْنِ أَبُو عبيد اسْتَشَارَ الفحلُ الناقةَ إِذا كَرَفَها فَنَظَر الَاقِحٌ هِيَ أمْ حَائِلٌ وَأنْشد أَبُو عبيد
(أَفَزَّعنها كلَّ مُسْتَشِير ... وكلَّ بَكْر داعِرٍ مِئْشِير)
وَهُوَ مِفْعِيل من الأَشَر وللمُسْتَشِير موضِع آخرُ سنأتي علهي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أبوعبيد فَإِذا عَلِقت الناقةُ فأغلَقَت رحِمَهَا على الماءِ قيل أرْتَجِتْ وَهِي مُرْتِج ووَسَقَتْ وَسْقاً وَهِي واسِقٌ من إِبِل مَوَاسِقَ وَمَوَاسِيقَ عليّ لَيست مَوَاسِيقُ ومَوَاسِقُ على واسِقٍ وَلَكنهُمْ قَالُوا أوْسَقَت النَّخْلَة إِذا حَمَلَتْ وِقْراً فَيكون اسْم فاعِل من وَسَقَتْ الناقةُ مَحْمُولاً عَلى تَوَهُّم ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي ارتَبَعت الناقةُ وارْبَعتْ وَهِي مُرْبع أَغْلَقَتْ رَحِمَها فَلم تقبل الماءَ الْأَصْمَعِي إِذا ضُرِبَتْ الناقةُ قيل هِيَ فِي مُنْيتِها للبِكْر عَشْرُ لَيَالٍ حَتَّى يَسْتَبِين لَقَاحُهَا فَإِذا مَضَت المُنْية استَبَانَ حملُ الناقةِ ابْن السّكيت هِيَ فِي مِنْيتها ومُنْيَتها ابْن دُرَيْد المَنْوَة مثل المُنْيَة فِي بعض اللُّغات أَبُو عبيد مَا قَرَأتِ الناقةُ سَلًى أَي مَا حَمَلَت مَلْقُوحاً وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عُبَيْدَة هِيَ فِي قرْئِها إِذا حملت وَفِي قَرْوَتَها إِذا كَانَت فِي مُنْيَتها أَبُو زيد أمْرتِ الناقةُ ماءَ الفحْل فِي رحمِها أَي طَوَت عَلَيْهِ أيَّاماً بعد المَضْرِب وَهِي مُمْرٍ أَبُو عبيد فَإِن قَبِلَت ماءَ الفحْلِ ثمَّ ألْقَتْهُ قيل كَرَضَتْ تَكْرِض كَرْضاً وكُرُوضاً واسمُ ذَلِك المَاء الكِرَاضِ ابْن دُرَيْد الكِرَاض حَلَقَ الرحِم لَا واحِدَ لَهَا وَقيل وَاحِدهَا كِرْض أَبُو زيد الكِرَاض ماءُ الفْحلِ وَهُوَ بِلغَة طَيئ الخِدَاج وَقد أكْرَضَتْ أَبُو عبيد فَإِن ألْقَته بَعْدَمَا يكون غِرْساً ودماً قيل أمْرَجَتْ وَهِي مُمْرِج فَإِن لم يَسْتَبِنْ خَلْقُه ثمَّ ألْقَتْهُ قبل الْوَقْت قيل أزْلقَتْ وَهِي مُزْلِقٌ ابْن دُرَيْد وَقد يُقَال فِي كلِّ أنْثَى أزلَقَتْ أَبُو عبيد أجْهَضَتْ وَهِي مُجْهِض ابْن دُرَيْد وَهُوَ مُجْهَض وجَهِيض قَالَ عليّ جَهِيض على طَرْح الزَّائِد صَاحب الْعين والجَهِض والجَهِيض السِقْط الَّذِي قُم تمَّ خَلْقه ونُفِخَ فِيهِ الرُّوح من غير أَن يَعِيش وَلَا يكون الجِهَاضُ إِلَّا فِي الْإِبِل خَاصَّةً أَبُو عبيد رَجَعَتْ تَرْجعُ رِجَاعاً كأجْهَضَتْ وَقد تقدَّم أَن الرَّاجِع الَّتِي ضُرِبَتْ مِراراً فَلم تَلْقَحْ سَبَّطَتْ وغَضَّنَتْ كَذَلِك صَاحب الْعين وَهُوَ الغِضَان أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أخْفَدَت وَهِي خَفُود ابْن دُرَيْد أمْلَصَتِ الناقةُ ألْقَتْ وَلَدَها وَالْولد مَلِيص والناقة مُمْلِص وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْفرس الْأَصْمَعِي دَمَصَتْ الناقةُ بولَدِها ألْقَتْهُ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الكَلْبة أَبُو عبيد زَكَأتْ بِهِ كَذَلِك صَاحب الْعين زَكَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَكْباً رَمَتْ وَقد تقدَّم فِي النِّساء الْأَصْمَعِي فَإِذا ألْقَتْهُ قبل حِن تَمَامِه أعْجَلَتْ وَهِي مُعْجِل وهُنَّ معَاجِيلُ أَبُو عبيد فَإِن ألْقَتْه قبل أَن يُشَعِّر قيل أملَطَت وَهِي مُمْلِط والجَنِين مَلِيط عليّ القَوْل فِي مَلِيط كالقول فِي جَهِيض ابْن دُرَيْد نَاقَة مُمْرِط ومِمْراط إِذا فعلَتْ ذَلِك أَبُو عبيد فَإِن ألْقَتْهُ وَقد أشْعَرَ قيل سَبَّغَتْ وَهِي مُسَبِّغ قطرب صَبَّغَتْ لغةٌ فِي سَبَّغَتْ صَاحب الْعين التَّسْبِيغُ فِي جَمِيع الحَوَامِلِ مثلُه فِي النَّاقة أَبُو عبيد فَإِن بَلَغَتْ الشهرَ التاسِعَ ثمَّ وَضَعَتْهُ قيل خَصَفَتْ بِهِ تَخْصَفُ خِصَافاً وَهِي خَصُوف أَبُو زيد الخَصُوف من المَرَابِيع الَّتِي تُنْتَج لِخَمْسٍ وعِشْرِين بعد المَضْرِب والحَوْلِ وَأما الخَضُوف من المَصَايِيف فَبعد المَضْرِب والحَوْل بخَمْسٍ أَبُو عبيد الخَدَاجُ من أوَّل خَلْ وَلَدِهَا إِلَى مَا قَبْلَ التَّمَامِ والتَّمَامِ جِمِيعاً وَلَا يُقَال فِي اللَّيْلِ إِلَّا بالكَسْر وَقد خَدَجَتْ وَهِي خادِجٌ يُقال ذَلِك لِكُلِّ مَا كَانَ قَبْلَ وَقْتِ النِّتَاجِ
стр. 608
وَإِن كَانَ تامَّ الخَلْق فَإِن كَانَ ناقِصَ الخَلْقِ قيل أخْدَجَتْ وَهِي مُخْدِجٌ وَإِن كَانَ لِتَمَام وَقْتِ النِّتَاج وَالْولد خَدْجٌ وخِدْجٌ ومُخْدَح وخَدِيج وَمِنْه قَول عليّ ﵁ فِي ذِي الثُّدَيَّة مُخْدَج اليَدِ أَن ناقِصُ اليدِ وَقيل أخْدَجَتْ إِذا ألقته قبل وَقت النِّتَاج وَإِن كَانَ تامَّ الخَلْقِ فَإِن كَانَ عادَةً لَهَا فِيهِ مِخْدَاج وقومٌ يَجْعَلُون الخِدَاجَ مَا كَانَ دَمًا أَو مَا كَانَ أمْلَطَ لم يَنْبُت عَلَيْهِ شعَر وَقد تقدَّم الخِدَاج والإِخْدَاج فِي الْإِنْسَان وَقَالَ أشاعَتِ الناقةُ أخْدَجَتْ أَبُو زيد المُفْرِق الَّتِي تُلْقِي وَلَدَها لِتَمَام ولغير تَمَام وَلَا تُظأَر وَلَا تُحْلَب وَلَيْسَت بِمَريٍّ وَلَا خَلِفَةٍ وَقَالَ أفْرَقَت النَّاقة أخْدَجَتْ صَاحب الْعين السَّلُوب الناقةُ إِذا ألْقَتْ ولَدَهَا قبل تَمَامِه وَقد أسْلَبَت وَحكى السُّكَّري سَالِبٌ وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب فِي صفة ظَبْيَة
(فَصَادَتْ غَزَالاً جاثِماً بَصُرَتْ بِهِ ... لَدَى أُثَلاثٍ عِنْدَ أدْمَاءَ سَالِبٍ)
وَقد تقدَّم السَّلُوب فِي الْمَرْأَة وعمَّ بِهِ بعضُهم جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد فَإِذا تمَّ حملُها وَلم تُلْقِه حِين يَسْتَبِينُ الحملُ بهَا قَارحٌ وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً أَبُو زيد يُقَال للناقة أوَّل مَا تحمِلُ قارحٌ وَالْجمع قَوَارِحُ وقُرَّح وَقد قَرَحَتْ تَقْرَحُ وقِرَاحاً وَقيل القُرُوح أوَّل مَا تَشُول بذَنَبِها وَقيل القارح الَّتِي لَا تَشْعُر بلَقَاحِها حَتَّى يَسْتَبِينَ حملُها وَذَلِكَ أَن لَا تَشُولَ بذَنَبِها وَلَا تُبَشِّر ابْن السّكيت أقَرَّت الناقةُ ثَبَتَ حملُها أَبُو عبيد فَإِذا تَحَرَّك ولدُها فِي بطْنِها قيل أَرْكَضَتْ فَإِذا نَبَتَ عَلَيْهِ الشعَرُ فِي بَطْنِها فأخذَهَا لذَلِك وَجَعٌ قيل أَكِلَتْ أَكَلاً فَإِذا أَتَى عَلَيْهَا من يومٍ حَمْلِها أَو وضْعِها سبعةُ أشهر فَخَفَّ لَبَنُها فَهِيَ حينذ شائِلة وَجَمعهَا شَوْ وَإِذا شَالَتْ بذَنَبِها بعد اللَّقاح فَهِيَ شَائِلٌ وَجَمعهَا شُوّل وشامِذٌ تَشْمِذُ شَمْذاً وشُمُوذاً وشِمَاذاً غَيره الشامِذُ الخَلِفة وَجَمعهَا شَوَامِذُ وشُمَّذ أَبُو عبيد اكْتَارَتْ كَشَمَذَتْ وَكَذَلِكَ عَسَرَتْ وَهِي عَاسِرٌ صَاحب الْعين عاسِرٌ وعاسِرَةٌ وعَسِير وَقد تقدَّمت العَسِير فِي الكِشَاف وَقَالَ ضَرَبَت المَخَاض إِذا شَالَتْ بأذْنَابِهَا ثمَّ ضَرَبَتْ بهَا فُرُوجَهَا وناقَةٌ ضَارِبٌ وضَارِبةٌ وَقيل الضَّوَارِبُ من الإبلِ الَّتِي تَمْتِنِعُ بعد اللَّقَاحِ فَتَعِزُّ أنفُسُها فَلم يُقْدَر على حَلْبِهَا أَبُو عُبَيْدَة بَشَّرَتْ وأبْشَرَتْ كَعَسَرَتْ أَبُو عبيد إِن شَالَتْ من غير حَمْل قيل أبْرقَتْ وَهِي مُبْرِق أَبُو عُبَيْدَة المُبْرِق والبَرُوق الَّتِي تَشُول بذَنَبِها وتُوزغ بِبَوْلِهَا تُرِي أَنَّهَا لاقِحٌ قَالَ الْأَصْمَعِي قَالَ رجل من الْأَعْرَاب لِأَخِيهِ دَعْنِي من تَكْذَابِكَ وَتَأْثَامِكَ شَوَلَانَ البَرُوق أَي إنَّكَ تُبْرِق مثل ? هَذِه فيَظُنُّ الناسُ أَنَّك صادِق فَتَكْذِبُ كَمَا كَذَبَتْ هَذِه فأظهَرتْ أَنَّهَا لَاقِحٌ وَلَيْسَت بلاقِح أَبُو زيد نَاقَة كَتُوم لَا تَشُول بذَنَبِها عِنْد اللِّقَاح وَلَا يُعْلَم بَحمْلِها وَقد كَتَمَتْ تَكْتُمُ كُتُوماً وَالْجمع كُتُمٌ صَاحب الْعين ناقةٌ كَمُونٌ وَهِي الكَتُوم اللِّقَاح وَذَلِكَ إِذا لَقِحَت فَلم تُبَشِّر بَذَنَبِهَا أَي لَمْ تَشُلْ بِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَف حملُها فِي البَدْء بشَوَلَانِ ذَنَبِهَا الْأَصْمَعِي ناقةٌ عاقِدٌ تَعْقِدُ بِذَنَبِهَا عِنْد اللِّقَاحِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي فَإِذا ثَبَت اللِّقَاحَ وَهُوَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفَة والجِمَاع المَخَاض ابْن دُرَيْد هِيَ المَخَاض والمِخَاض صَاحب الْعين جمعُها خَلِفَات ابْن دُرَيْد وَخَلِفٌ الْأَصْمَعِي فَلَا تَزَال خَلِفَةً حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عَشَرَاء وَالْجمع عُشَراواتٌ وعِشَار ابْن جني وَجمع عِشَار عَشَائِرٌ ابْن دُرَيْد عَشَّرَتْ فَإِذا عَظُمَ البَطْنُ واستَبَانَ فِيهِ الوَلَدُ قيل أرْأتْ وَهِي مُرْءٍ أَبُو عبيد الجُمْع الناقَةُ الَّتِي فِي بَطْنِها ولَدٌ وَأنْشد
(وَرَدْنَاهُ فِي مَجْرَى سُهَيْلٍ يمَانِياً ... بِصُفر البُرَى من بَيْن جُمْع وخَادِجِ)
ثَابت فَجِيت الناقةُ فَجّاً عَظُم بطنُها وَلَا أدرِي مَا صِحَّته أَبُو عبيد فَإِذا أشْرَقَ ضَرْعُها ووقَعَ فِيهِ اللبنُ فَهِيَ مُضْرع ابْن دُرَيْد وَفِي الْمثل لَحُسْن مَا أَضْرَعْتِ إِن لم تَرْشِفِي أَي تُذْهِبي البن يُضْرَب للرجل يَبْدأ بِالْإِحْسَانِ فَيُخاف أَن يُسِئ وَقَالَ ناقةٌ مُشْرِق للَّتِي أَشْرَقَ ضَرْعُها أَبُو عبيد ناقةٌ مُرِدُّ كَذَلِك هِيَ الرِّدَّة وَأنْشد
стр. 609
(تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحُفَّل ... )
صَاحب الْعين الرِّدَّة أَن تَشْرَب الإبلُ المَاءَ عَلَلَا فَتَزِيدَ الأَلْبَانُ فِي ضُرُوعِهَا أَبُو عبيد مُرْمِدٌ كَمُرْدٍّ أَبُو زيد رَمَّدَت الناقةُ أضْرَعَتْ وَهِي بَكْرَة غَيره ألْمَعَتْ وَهِي مُلْمِع أشْرَقَ ضَرْعُهَا وَقيل إِذا تَحَرَّكَ وَلَدُها فِي بطنِها فِيهِ مُلْمِع وَكَذَلِكَ إِذا شَالَتْ بِذَنَبِها بلِقَاحِهَا فِيهِ مُلْمِع أَيْضا ومُلْمِعَة وَلَمَعَ ضَرْعُهَا وَتَلَمّعَ تَلَوَّنَ عِنْد الإنْزال واللُّمْعَة السَّواد حول الحَلمة وكلُّ مُتَلَوِّن بألوانٍ مختلِفَة مُلَمَّع أَبُو عبيد أمْنَحَت الناقةُ وَهِي مُمْنِح دَنَا نِتَاجُها فَإِذا وَقَعَ فِيهِ اللِّبأُ قبل النِّتَاج فِيهِ مُبْسِقٌ صَاحب الْعين ناقةٌ دافَعٌ ومِدْفَاع تَدْفَعُ باللَّبَن على رأسِ ولَدِها إِذا كَثُرَ فِي ضَرْعِها عِنْد الوضْع ناقةٌ رادِمٌ للَّتِي قد دَفَعَتْ باللَبَنِ أَبُو عبيد المُفْكِه الَّتِي يُهَرَاق لَبَنُها عِنْد النِّتَاجِ قبل أَن تَضَعَ وَقد أفْكَهَت وَقبل أفْكَهِتِ الناقةُ إِذا رأيتَ فِي لَبَنْهَا خُثُورة شِبْهَ اللِّبَا أَبُو عبيد فَإِذا دَنَا نِتَاجُهَا فَهِيَ مُدْنِيَة وَيُقَال لَهَا عِنْد ذَلِك أقْرَبَتْ وأتَمَّت وَكَذَلِكَ المرأةُ ابْن دُرَيْد والناقةُ مُتمُّ أَبُو عبيد فَإِذا أخذَها المَخَاضِ قيل مَخِضَتْ مَخَاضاً وَهِي ماخِضٌ من نُوقٍ مُخَّص وَقد تقدَّم المَخَاض فِي الْإِنْسَان ابْن الْأَعرَابِي سُمِّيَتْ الإبلُ المُقْرِبَة مَخَاضاً تفاؤُلاً بأنَّها تَصِيرُ إِلَى المَخَاضِ فِي الوِلَادَةِ أَبُو عبيد فَإِذا مَخِضَتْ فَنَدَّتْ فِي الأَرْض فَهِيَ فارِقٌ وَقد فَرَقَتْ تَفْرُق فُرُوقاً قَالَ سِيبَوَيْهٍ ناقةٌ فارِقٌ وإبل مَفَارِقُ ابْن الْأَعرَابِي ناقةٌ مُشَاحِذٌ إِذا أخََذَهَا المَخَاضُ فَنَدَّتْ أَو لَوَتْ ذَنَبَهَا وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِك لِمَا يَدْخُلها من الغَمِّ وغن تَمَرَّغَتْ لذَلِك ظَهْراً لبَطْنٍ فَهِيَ مُتَصَلِّقَة فَإِذا أَخذهَا المَخاض فَتَقَلَّبَتْ على جنبيها قيل صَفَقَتْ تَصْفِقُ صَفْقاً ابْن السّكيت جَرَّت الناقةُ تَجُرُّ إِذا أتتْ على مَضْرِبِها ثمَّ جَاوَزَتْهُ بأيَّام وَلم تُنْتِج أَبُو زيد الجَرُور من الحَوَامِل الَّتِي تَجُرُّ ولَدَهَا إِلَى وَقْتِهِ أَو تُجَاوِزُ فَأَما الجَرُور من المَرَابيع فَتَجُرُّه سِبْعِين لَيْلَة بعد المَضْرِب والحَوْل وَبَين الْحول من مَضْرِبها إِلَى سَبْعِين لَيْلَة جميعُ نِتَاج المَرَابيع وَيُقَال مَا كَانَ بَينهمَا إتْمامُ وَأما الجرُور من المَصَايِيف فَبعد المَضْرِب بِشَهْر وبينما جَمِيع نِتَاج المَصَايِيف ويُقال لما كَانَ بَينهمَا إتْمَام أَبُو عبيد وَضَعَت الناقةُ وتُضْاً وَهِي واضِع وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة غَيره الشَّرْجُ نِتَاج كل سنةٍ من أوْلاد الْإِبِل ونِتَاج فلانٍ خِلْفَةٌ أَي عامٌ ذكرٌ وعام أنثَى ابْن السّكيت الفَرَع أوَّلُ مَا يُنْتِجُ من الْإِبِل وَكَذَلِكَ من الغَنَم وَكَانَ أهلُ الجاهِلِيةِ يَذْبَحُونَهُ لآلِهَتِهِمْ أَبُو عبيد أفْرَعَ القومُ نُتِجت ابلهُم الْأَصْمَعِي هِيَ الفَرَع والفَرَعة والجَمع فِرَاع وأَفْرَعْنَا إِبْلَنَا نَتَجْنَاهَا أوَّل النِّتَاج وَقيل الفَرَع كَانَ يُصْنَع عِنْدَ نِتَاجُ الْإِبِل كالخُرْسِ عِنْد النِّفَاسِ وَقَالَ أَبُو الصَّقْر يُقَال لأوّل الْإِبِل نِتاجاً مُقَدِّمة وَكَذَلِكَ الغَنَمُ أَبُو زيد جَنَّبت الإبلُ إِذا لم تُنْتَج إِلَّا الناقةُ أَو الناقَتَانِ وجَنَّب فلانٌ إِذا لم يكن فِي ضُرُوع إبِله وَلَا غَنَمِهِ لَبَن وجَنَّبت الإبلُ ذهب لَبَنُها وَلَا يُقَال جَنَّبَ الرجل إِلَّا وَله إبلٌ أَو غَنَم أَبُو عبيد إِذا نُتِجَتْ الناقةُ فَكَانَ نِتَاجُها فِي مِثَال الوَقْت الَّذِي حَمَلت فِيهِ من قابِل قيل أخْرَفَتْ وَهِي مُخْرِف وللمُخْرِف مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ اللهُ قَالَ فَأن جَازَت السنةَ وَلم تَلِد قيل أغْزَت عَليّ واستعارة أُمَيَّةُ للآتُنِ فَقَالَ
(يُرِنُّ على مُغْزِيَاتِ العِقَاقِ ... ويَقْرُو بهَا قَفِرات الصِّلَالِ)
يُرِيد القَفِرات الَّتِي بهَا الصِّلال وَهِي أمْطَار تقع مُتَفَرِّقَة واحدتُها صَلَّة أَبُو عبيد أدْرَجت كأغَزَتْ وَهِي مِدْراج الْأَصْمَعِي مُدْرِج أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ نَضَّجَتْ وَهِي مُنَضِّج وَيُقَال جازَتْ الحَقُّ وحِقُّها الوقتُ الَّذِي ضُرِبَت فِيهِ فَإِن نَشِب الْوَلَد فِي بَطْنِها وَبَقِيَ فَهِيَ مُعَضِل وَقَالَ أصْلَتِ الناقةُ وَقع ولدُها فِي صَلَاها والصَّلَا مَا اكْتَنَفَ الذَنَبَ من جانِبَيْهِ أَبُو عُبَيْدَة أصَنَّتْ إِذا وَقع رِجْل الولَد فِي صَلَاها وَقَالَ شَيَّأْت الناقةُ نَشِبَ ولدُها فِي مَهْبَلِها وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد فَإِن يَبِسَ وَضَمُر فِي بَطْنها قيل أَحَشَّتْ وَهِي مُحِشٌّ وَكَذَلِكَ
стр. 610
اليَدُ إِذا يَبِسَتْ أَبُو زيد وَقد حَشَّ هُوَ يَحُشُّ وأَحَشَّ واسْتَحَشَّ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان بِنَحْوِ ذَلِك ابْن السّكيت ألْقَت الناقةُ ولدَها حَشِيشاً إِذا يَبِس فِي بَطْنها الْأَصْمَعِي رَمَتْهُ حَشًّا وأُحْشُوشاً ومَحْشُوشاً كَذَلِك أَبُو عبيد سَطَوْت على النَّاقة وَهُوَ إدْخَال الْيَد فِي الرَّحِمِ ابْن دُرَيْد المَصْدَر السَّطْو والسَّطْوة أَبُو عبيد مَسَيْتها مَسْياً والمَسْي اِسْتِخْراج الوَلَدِ والمَسْط أَن تُدخِلَ اليدَ فِي رَحِمها فَتُسْتَخْرِج وَثْرها يَعْنِي مَاء الْفَحْل يَجتمع فِي رحِمِها ثمَّ لَا تَلْقَح ابْن دُرَيْد وَالَّذِي يُخْرَج مِنْهَا المَسِيطة والنَّسْط كالمَسْط أَو هُوَ بعَيْنه ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ فِي الفَرَس ابْن دُرَيْد المَصْت كَذَلِك أَبُو حَاتِم المَعْل مَدُّ الرجُل الحُورا من حَياءِ الناقةِ كأنَّه يُقْجِله أَبُو عبيد وَيُقَال للَّذي يُدْخِل يدَه فِي حَياءِ الناقةِ ليَنْظُر أذَكَرٌ جَنِينُهَا أم أنْثَى المُذَمِّر صَاحب الْعين المُزَوَّر من الإبلِ الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر من بَطنِ أمِّه اعْوَجَّ صَدْرُه فيَغْمِزه ليُقِيمَه فيبْقَى من غَمْزة أثرٍّ فَيعلم أَن مُزَوَّر ابْن دُرَيْد والماخِطُ الَّذِي يَنْزعُ الجلدةَ الرقيقةَ عَن وَجْهِ الحَوَارِ أَبُو عبيد فَإِن خَرَجَتْ رِجْلُ الحُوَار قبل رأسِه فَهِيَ مُوتِنٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ اليَتْن وَقد تقدَّم فِي الإنْسانِ أَبُو عبيد إِذا سَقَطَ ولدُ الناقةِ إِلَى الأَرْض نَفَخُوا فِي مَنْخِريْه لتخْرُج الأَغْراسِ ووجَّأُوا كِرْكِرَته لتَسْتَوي وَذَلِكَ هُوَ التَّوْجِيءُ كَقَوْلِه
(وَجِّيءٌ وَغَرِّسْ سَقْبَك المَوْلُودا ... )
والقَذَى والغَدَر والصَّدَأ والصَّدِيد كُله مَا بَقِي فِي الرَّحِمِ مِمَّا هَرَاق مِنْهَا من الدمِ والماءِ الَّذِي تَقْذفه أيامَ ولَادها كَذَلِك المنتج والصَّآة وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان بنَحْو من هَذِه الْعبارَة الْأَصْمَعِي وَقد تَجُوز الحَضِيرة والصآة فِي الشاةِ مَعَ الإبلِ صَاحب الْعين الحِوَلاءُ من النَّاقة كالمَشِيمَةِ للْمَرْأَة وَهِي جِلْدَة ماؤُها أخضَرُ وفيهَا أغْرَاسُ وعُرُوقٌ وخُطُو خُضْر وحُمْر وَهِي تأتِي بعدَ الوَلَدِ فِي السَّلَى الأوَّلِ وَذَلِكَ أوَّلُ شَيْء يخرج مِنْهُ ابْن السّكيت هِيَ الحِوَلاء والحُوَلاء وَقد تقدَّم فِي الإنْسانِ ابْن دُرَيْد شُهُودُ الناقةِ آثارُ مَنْتَجها من سَلىً أَو دم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي النَّكِرَة مَا يَخْرُج من الحِوَلاء والخُرَاج من دمٍ أَو قَيْحٍ صَاحب الْعين الضَّوَاة هَنَة تَخْرُج من حَيَاءِ النَّاقَةِ قبل خُرُوج الولدِ أَبُو عبيد فَإِن اشْتَكَتْ بعد النِّتَاجِ فَهِيَ رَحُوم وَقد رَحُمَتْ رَحَامة ورَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمَتْ رَحْماً وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد الدَّحُوق الَّتِي تَخْرُج رَحِمُها بعد نِتَاجِها ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الدَّاحِقُ وَقد دَحَقَتْ وَهُوَ الدَّحْق الْأَصْمَعِي وكل دَفْع دَحْق أَبُو زيد دَحَقَتْ تَدْحَقُ دَحْقاً ودُحُوقاً وكلُّ ذاتِ رحم تَدْحَقُ فَلَا تَنْجُو مِنْهُ حَتَّى تَمُوتَ صَاحب الْعين دَحَقَتْ بِرَحِمِهَا تَدْحَقُ دَحْقاً إِذا لم تَقْبَلْ الماءَ ابْن دُرَيْد يُقال للناقة إِذا خُلَّ حَيَاؤُها بأخِلَّةِ لِئَلَاّ يَخْرُج رحِمُها قد زُنِّدَتْ وَهُوَ الشَّصْر وَقد شَصَرَها يَشْصُرها ويَشْصِرها وَذَلِكَ الَّذِي يُعْمَل بِهِ الشِّصَار صَاحب الْعين أرَّ النَّاقة يَؤُرُّهَا أَرّاً أدْخَلَ يَدَهُ فِي رحمِها وقطَع مَا فِيهِ وَاسم مَا يَقْطَعها بِهِ الإرَار وَهُوَ شِبْهُ الظُّرَرة وَقيل الإرَار غُصْنُ شوكٍ يَضْرِب بِهِ الأَرْض حَتَّى يَلِينَ ثمَّ يَبُلُّه ويَذُرُّ عَلَيْهِ مِلْحاً مَدْقُوقاً فيَضْرِب بِهِ رَحِمَ النَّاقة حَتَّى يُدْمِيهَا وَإِنَّمَا يَفعل ذَلِك عِنْد مُمَارَنَتِهَا أَي امْتِاع حَمْلِها ابْن دُرَيْد نَاقَة شَرِيم إِذا زُنِّدَتْ فَشَرِمَت أشاعِرُها وَقد شَرَّمتها وَأنْشد
(وَنَابٌ هِمَّةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا ... مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بالمَدَارِي ... )
(صِفات الْإِبِل فِي النِّتَاجِ من قِبَل أَوْقَاتهَا)
(وكيَفِيَّةِ حملهَا)
أَبُو عبيد المِرْباع الَّتِي نُتِجَت فِي أوَّل النِّتَاجِ والمُرْبع الَّتِي وَلدها معَها وَهُوَ رُبَعٌ وسيأتِي ذكر الرُّبَع والهُبَع فِي الْأَسْنَان أَبُو زيد المُشْتِى المُرْبع والمُصِيف الَّتِي تُنْتِجُ فِي الصَّيْفِ فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ
стр. 611
مِصْيَاف وَقد تقدَّم المُصِيف والمُرْبع فِي الرجُل أَبُو زيد المُخْرِفُ الَّتِي تُنْتِجُ فِي الخَرِيف الفَصِيل خِرْفِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ من مَعْدُول النَسَبِ الَّذِي على غَيْرِ قِيَاس وحُكِيَ خَرْفِيٌّ أَبُو زيد الخَصُوف من مَرَابِيعِ الْإِبِل الَّتِي تُنْتَجُ لخَمْسِ وعِشْرِين بعد المَضْرِب والحولِ وَمن المَصَايِيف الَّتِي تُنْتَجُ بعد المَضْرِب والحولِ بِخَمْس وَقد خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي تَلِد فِي التاسِع فَلَا تدخُل فِي العاشِر أَبُو حنيفَة المُعْجِل والمُعَجِّل الَّتِي تُنْتَجُ قبل أَن تُسْتَكْمِلَ الحَوْلَ فَيَعِيشُ ولَدُها وَالْجمع مَعَاجِيلُ ويُسَمَّى الْوَلَد مُعْجَلاً وَقد تقدَّم أَن المُعْجِل الَّتِي تُلْقِي وَلَدَها قبْلَ حِينِ تَمَامِهِ
(إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْدَ مَنْزِلِ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الفَلَاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذئْب فَإِذا كَانَ من عادَتِها فَهِيَ مِعْجَال ابْن جني المُتْلِية الَّتِي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأسُ جَنِيتها
(نُعوتُها فِي نِتَاجِهَا من قِبَل الذُّكُورَة وَالْإِنَاث)
الْأَصْمَعِي ناقةٌ مُحَوِّل إِذا كانتْ تُنْتَج عَاما ذكَراً وعاماً أُنْثَى وَكَذَلِكَ المرأةُ والخِلْفة كالتَّحْوِيل فَإِن نُتِجَت عامَيْنِ ذَكَرَينِ وعاماً أُنْثَى فَلَيْسَتْ بمُحَوِّل ويُقَال للرجل إِذا نَتَجَ ناقَتَهُ أجْلَبْتَ أم أحْلَبْتَ يَقُول إِن كنتَ أنْتَجت نَاقَة فقد أحْلَبْتَ والحَلُوبة الناقةُ إِلَى مَا بَلَغَت والجَلُوبة الذِّكارَة الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا مِيرَةُ القومِ والأهْلِ
(نُعوتُها فِي النِّتَاجِ من قِبَلِ حياةِ أولادِها وموتِها)
أَبُو عبيد نَاقَة مُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ لَا يَكَادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ وناقةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتَةٌ يَمُوت أولادُها والرَّقُوب الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ وَقد تقدَّم فِي النِّساء صَاحب الْعين ناقةٌ مِقْلَاتٌ تَضع واحِداً ثمَّ لَا تَلْدُ بعد ذَلِك غَيره ناقةٌ مُفْرِق فارَقَهَا وَلَدُهَا
(كَثْرَة النِّتَاجِ وقِلَّتِه)
ابْن السّكيت مَا حَمَلَت الناقةُ نُعَرة أَي مَلْفوحاً حَكَاهُ فِي النَّفْيِ قَالَ وَاسْتَعْملهُ العجَّاج فِي غير الجحْد فَقَالَ
(والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ ... )
وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة صَاحب الْعين النُّعَرة أولادُ الحَوَامِل إِذا صَوَّتَتْ وَقيل هُوَ إِذا استَحَالت المُضْغَةُ والسُّخْت أوَّلُ مَا يَخْرُج من بطن ذِي الخُفِّ ساعةَ تَضَعُهُ أُمُّه
(أَسْنَان الْإِبِل)
أَبُو عبيد إِذا وَضَعَت الناقةُ فَوَلَدُها سَاعَة تَضَعُهُ سَلِيل قَبْل أَن يُعْلم أذكرٌ هُوَ أم أُنْثَى فَإِذا عُلِمَ فَإِن كَانَ ذكرا فَهُوَ سَقْب أَبُو حَاتِم سَقْب وصَقْب أَبُو عُبَيْدَة وَالْجمع سِقَاب وَلَا يُقَال للأُنثى سَقْبَة أَبُو عبيد وأمُّه مِسْقَب غَيره أسْقَبت إِذا كَانَ أكثَرُ مَا تضع ذُكُوراً وَهِي مِسْقاب وَأنْشد
(غَرَّاءَ مِسْقاباً لفَحْل أسْقَبَا ... )
стр. 612
يُريد بقوله أسْقبا الفِعْل وَلم يُرِدِ الوصفَ وأجْمَلت وأنْبَلَت كأسْقَبَت أَبُو عبيد وَإِن كَانَ أُنْثَى فَهِيَ حائِل وجمعُها حوائِل وحُوْل وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعُل أَبُو عُبَيْدَة وَلَد الناقةِ حِين يَسْقُطُ إِلَى الأرضِ طَلى وطِفْل مَا لم يَمْشِ أيَّاماً وَكَانَ مُضْطَجِعاً أَبُو عبيد وأمُّه مُطْفِل وَقد تقدَّم الطِّفْل فِي الْإِنْسَان وَهُوَ فِيهِ أعْرَفُ فَإِذا قَوِيَ ومَشَى فَهُوَ راشِحٌ أَبُو حنيفَة وَالْجمع رُشَّح الْأَصْمَعِي وَقد رَشَحَ غَيره سُمِّيَ وَلَدُ الناقةِ حِين يَقْوَى رَاشِحاً لِأَنَّهُ يَمْشِي ثمَّ يُصْرَعُ فيَرْفَعُهُ الراعِي ويُمْسِكه أَن يُصْرَعَ فَذَلِك التَّرْشِيح وَقد رَشَّحَ ولدَ ناقَتِهِ ابْن دُرَيْد وكل مَا دَبَّ على الأرضِ راشِحٌ أَبُو عبيد وأمُّه مُرْشِح ومُشْدِنٌ وَقد شَدَنَ وَلَدُها تَحَرَّك فَإِذا ارْتَفع عَن الرِّاشِح فَهُوَ جادِلٌ الْأَصْمَعِي وَقد جَدَلَ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الغُلَام وَقد تقدَّم أَبُو عبيد فَإِذا مَشَى مَعَ أمِّهِ فَهِيَ مُشْبِل وَإِذا تَبِعها فَهِيَ مُتْلِيَة لِأَنَّهُ يَتْلُوهَا فَإِذا حَمَل فِي سَنَامِهِ شَحْماً فَهُوَ مُجْذٍ ومُكْعِرٌ ابْن دُرَيْد كَعِرَ وكَوْعَر وأكْعَرَ وكَمْعَر وكلُّ عُقْدة كالغُدَدَة فَهِيَ كَعْرَةٌ ابْن الْأَعرَابِي اكْتَعَرَ كَكَعِرَ أَبُو عبيد وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّه حُوَار ابْن السّكيت حُوَار وحِوَار ابْن دُرَيْد جمعُه حِيْرانٌ أَبُو زيد وأحْوِرَةٌ وَأنْشد
(شَرَّاب أحْلِبَة أَكَّال أَحْوِرَةِ ... )
وَيُسَمَّى حُوَاراً من حِين يُولَد إِلَى حِينِ يُفْطَم الْأَصْمَعِي الْأُنْثَى من الحُوَار حُوَّارة ابْن دُرَيْد اسْتَوْتَنَت الإبلُ نَشَأت أولادُها مَعهَا أَبُو عبيد فَإِن كَانَ فِي أوَّل النِّتَاج فَهُوَ رُبَعٌ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجمعه أَرْباع ابْن دُرَيْد ورِبَاع أَبُو عبيد وَيُقَال للرُّبَع الرِّبْعيُّ وَأنْشد
(تَوَالِي رِبْعِيِّ السِّقَابِ فأَصْحبا ... )
وأُمُّه مُرْبع قَالَ وَإِن كَانَ فِي آخر النِّتَاجِ فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعَة الْأَصْمَعِي سُئِلَ جَبْر بنُ حِبِيب أَو أخُوه عَن الهُبَع فَقَالَ تُنْتَجُ الرِّبَاع فِي الرِّبْعِيَّة ويُنْتَجُ الهُبَع فِي الصَّيْفِيَّة فَتقْوَى الرِّباع قبله فَإِذا ماشَاها أبْطَرَتْهُ فهَبَعَ والهَبْع من السَّيْر أَن يَسْتَعْجِل ويَسْتَعينُ بعُنُقه فِي مَشْيِه وَقيل الهُبَع مَا نُتِجَ فِي حَمَارَّة القَيْظِ وَالْجمع هِبَاع وَقيل لَا جمعَ لَهُ قَالَ الْفَارِسِي وكل اسْتِعْجَال هَبْع وهُبُوع وَمِنْه الهُبُوع الَّذِي هُوَ المُفَاجأة وإحاطةُ القومِ بالإنسانِ فَأَما الهَبْع الَّذِي هُوَ مَشْي الحُمُر البَلِيدة فَكَأَنَّهُ ضِدٌّ وَقد عَمَّ بَعضهم بالهَبْع جميعَ الحُمُر وَقَالَ بَعضهم سمي هُبَعاً لِكَثْرَة حِنِينِهِ لَا يَكادُ يَسْكُت ابْن دُرَيْد الصَّقَعِيُّ الَّذِي يُولَد فِي الصَّفَرِيَّة يَعْنِي مَا بَين الخريف والشِتَاء الْأَصْمَعِي الهَجَنَّع مِنْهَا مَا وُلِدَ فِي القَيْظِ وقَلَّما يسلم حَتَّى يَقْرَع رأسُه أَبُو زيد الشَّتْوِيُّ مِنْهَا الَّذِي يُولَد فِي الشِّتَاء الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ الحُوَار ابْن سبعةِ أشهُر أَو ثمانِية فَهُوَ أَفِيلٌ وَالْأُنْثَى أَفِيلَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا أفِيلٌ وأفائِلُ كَمَا قَالُوا ذَنُوب وذَنَائِب وَقَالُوا أَيْضا إِفَالٌ شَبَّهُوهَا بِفِصَال حَيْثُ قَالُوا أَفِيلة الْأَصْمَعِي فَإِذا بَلَغَ الحُوَار سَنَةً فَفُصِلَ سُمِّيض بذلك لِأَنَّهُ فُصَل عَن أمِّه أَبُو زيد يُقال لولَدِ النَّاقة إِذا أَكَلَ الشَجَرَ وشَرِبَ الماءَ فَصِيل وَلَا يَزَالُ فَصِيلاً حَتَّى تَلْقَحَ الإبلُ من قابِل وَالْأُنْثَى فصيلةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سمعنَا بعضَهم يَقُول فَصِيل وفَصْلانٌ شَبَّهوا ذَلِك بفُعَال وَقَالُوا فِصال شَبَّهُوه بِظَرِيف وظِرَاف ودخَلَ مَعَ الصِّفَةِ فِي بنائِهِ كَمَا دخلتِ الصِّفة فِي بِنَاء الأسم فَقَالُوا فَصِيل حَيْثُ قَالُوا فَصِيلَة كَمَا قَالُوا ظَرِيفَة وتوَهَّمُوا الصِّفَة حَيْثُ أنَّثُوا وَكَانَ هُوَ المنفَصِل من أمِّهِ ابْن دُرَيْد الرَّوْبَع الفَصِيل السيِّء الغَذاء القَعُود الفَصِيل والعاصي الفصيلُ إِذا لم يَتْبَع أُمَّه من قَوْلهم عَصَيْتُه عِصْياناً ومَعْصِيَة إِذا لم تَطِعْه واستْعصيتَ عَلَيْهِ وكلُّ مَا اشْتَدَّ فقد اسْتَعْصَى الْأَصْمَعِي الفَطِيم كالفَصِيل والأُمُّ فاطِمٌ لَا تدخُلُها الْهَاء وَأنْشد
(من كُلِّ كَوْمَاءِ السَّنَام فاطِمِ ... )
стр. 613
_ صَاحب الْعين قَّرَمَ الفَصِيلُ يَقْرِمُ قَرْماً وقُرُوماُ وقَرَماناً وتَقَرَّم تَنَاوَلَ الأكْلَ أدْْنى التناوُل وَقد تقدَّم فِي الصَّبيِّ وقّرَّمته أَنا الْأَصْمَعِي فَإِذا تمَّ رَضاعُه سنةٌ ولَزِِمَه اسمُ الفصِيل حُمِل على أمِّه من الْعَام فأُقِحَتْ فولدُها حِينَئِذٍ ابنُ مَخَاض قَالَ سِيبَوَيْهٍ ابْن مَخَاض نكِرَةٌ لَيْسَ على حدِّ سامِ أبْرصَ وأُمِّ حُبَيْنِ وحِمَار قَبَّان بِدلَالَة دُخُول الْألف وَاللَّام وَأنْشد:
(وَجَدْنَا نَهْشَلاً فَضَلْت فُقَيما ... كَفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ على الفَصِيل)
وَقَالَ: فِي بَاب تكْسِير الأسْماء المُضافة بَنَاتُ مَخَاض فأفردَ لِأَنَّهُ اراد كلُّ وَاحِد مِنْهَا مضافٌ إِلَى هَذِه الصِّفَة أَبُو عبيد يُقَال لِابْنِ المَخَاض خَلَّ وَالْأُنْثَى خَلَّة فَإِذا نُتِجَت أُمُّه وَذَلِكَ بعد سَنَتَيْنِ ودُخول الثَّالِثَة وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ فَهُوَ ابْن لَبُون والقولُ فِي ابْن لَبُون كالقول فِي ابنِ مَخَاض فِي التَّنْكِير وإفْراد المُضاف إِلَيْهِ فِي الْجمع أبوعبيد وغذا فُصِل أخُوه وَذَلِكَ لاستِكْمالِ ثلاثٍ ودُخولِ الرابعَة فَهُوَ حِقٌّ حَتَّى يَسْتَكْمِل ابْن دُرَيْد: بَيِّنُ الاسْتِحْقَاقِ والإِحْقَاقِ وَقيل الحِقُّ الَّذِي اسْتَحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحْمَلَ عَلَيْهِ وَقيل: إِذا اسْتَحَقَّت أُمُّه الحَمْلَ بعد العامِ المُقْبِلِ فَهُوَ حِقٌّ وَقيل إِذا اسْتَحَقَّ هُوَ وأخْتُه أَن يُحْمَل عَلَيْهِمَا فَهُوَ حِقٌّ والجميع أَحُقُّ وحِقَاق وَالْأُنْثَى حِقَّه والجَمع حِقاق كالمُذَكَّرِ ونَظِيرِهِ لِقْحَة ولِقَاح وَحكى سِيبَوَيْهٍ: حَقَّه وحِقَق وَأنْشد:
(كِمْ نَالَنَي مِنْهُم على عَدَم ... مِثْلُ الفِسيلِ صِغَارُهَا الحِقّق)
وَفِي نُسْخَة أبِي بكر محمدِ بن السرِيِّ من كتاب سِيبَوَيْهٍ حِقَّة وحُقَق بِالضَّمِّ والأَقْيَس مَا تقدَّم فَأَما قَوْله: ... ) وَمَسَدِ أُمِرَّ من أيانِقِ ... لَيْسَتْ بلأنْيَابِ وَلَا حَقَائِقِ)
_ فَإِنَّهُ جمعُ حِقّة على غيرِ قِيَاس وَقد أحَقّت الحِقَّةُ وحَقَّت تَحِقُّ حِقَّةٌ والحِقَّة تكونُ مصدرا واسْماً وَأنْشد ... ) بحِقَّتها حُبِسَتْ فِي اللَّجِينِ ... حتىالسّدِيسُ لَهَا قد أسَنّ)
_ وَبَعْضهمْ يَجْعَل الحِقِّة هَاهُنَا الْوَقْت أَبُو حَاتِم الفاسِجُ الحِقِّة إِلَى أَن تُثْنى وللفاسِج موضِعَان سِوَى هَذَا الْموضع أَبُو عبيد فَإِذا أتَتْ عَلَيْهِ الخامِسَةُ فَهُوَ جَذَع ابْن دُرَيْد بَيِّنُ الجُذُوعَة الْأَصْمَعِي الجُذُوعَة وَقْت من الزَّمَان ليستْ بسِنِّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الخَيْل وَقيل هُوَ فِي جَميِع الدوابِّ والأنعام قبل أَن يُثْنَى بسنَة وَالْجمع جِذَاعَ وجُذْعَانٌ وجِذْعَانٌٌ أبوعبيد أدْرَمت الإبلُ للإجْذاع ذهبتْ رواضِعُها وطلعٍ غيرُها أَبُو عُبَيْدَة جَذَعَ مُدْرِم للإثناءِ ابْن السّكيت وَهُوَ بَعيِر إِذا أَجْذَعَ وَهُوَ يكونُ للمُذَكَّر والمؤَنَّث تقولُ شَرِبت من لَبَنِ بَعِيري أَي ناقَتي ابْن دُرَيْد الْجمع أبْعِرَة وبِعْرَانٌ وبُعْرَان أَبُو عبيد أباعِرُ الْفَارِسِي هُوَ جمع أبْعِرَة كأسْقِيَة وأَسَاق غَيره بَعِرَ بَعَراً صَار بَعِيراً أَبُو عبيد فَإِذا ألْقَى ثَنِيَّتَه وَذَلِكَ فِي السَّنة السادِسة فَهُوَ ثَنِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا ثَنِيٌّ وثُنْيٌّ والإِسْكَان لازِم لبابه لأَنهم لم يَسْتَعْمِلُوا فُعُلاً فِي هَذَا الضَّرْب كراهِيَةَ الإِعْلَالِ أَبُو عبيد أفَرَّت الإبلُ للإثْنَاءِ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ أدْرَمتْ مثلهَا للإجْذَاع أَبُو حَاتِم يُقَال للثَّنِيِّ من الإبلِ بَكْر وَقيل البَكْرُ ابنُ المَخَاض إِلَى أَن يُثْنِيَ وَقيل هُوَ بَكْر مَا لم يَبْزُل أَبُو حَاتِم وَالْجمع أبْكُر وبِكَار وللثَنِيَّة بَكْرَة فَإِذا جاوزَا ذَلِك ذَهَبَ عَنْهُمَا اسمُ البَكْر والبَكْرة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَأما قَوْله
(شَرِبَت الادُهَيْدِهِينَا ... قُلَيِّصات وَأُبَيْكرِينَا)
стр. 614
_ فِي الدُّهَيْدِهِينَا وَسَيَأْتِي تَعْلِيل الدُّهَيْدِهِينَا فِي بَابه إِن شَاءَ الله ابْن السّكيت البَكْر بمنزِلة الفتَى والقَلُوص بِمَنْزِلَة الفتاة ابْن دُرَيْد الْجمع قِلَاص سِيبَوَيْهٍ قُلْصٌ وقَلَائِصُ أَبُو عُبَيْدَة قَلُوص بدلَ من القَعُود أَبُو حَاتِم القَلُوص من الإبِلِ الثَّنِيَّة مؤنَّثة والذَّكَرُ القَعُود فرقُوا بَينهمَا كَمَا قَالُوا جَمَل وناقة وَالْجمع القُلُصات الْفَارِسِي هُوَ جَمْع الجمعِ كجُزُرات وحُمُرات صَاحب الْعين العِقَال القَلُوص الفَتِيَّة وَقَالَ قَلُوص فاسِجَة وَقد فَسَجَت تَفْسُجُ فُسُوجاً وَهِي الَّتِي أعجَلَها الفَحْل فَضَرَبَها قبل بُلُوغ وقْت المَضْرِب وَقد يُقَال فِي الشَّاء وَهُوَ فِي النُّوق عِنْد العَربِ العارِبة يَعْنِي طَمْساً وَجَدِيساً أَبُو عَليّ لَا تكونُ الفاسِجَة الَّتِي هِيَ الناقةُ المُعْجَلة بالضِّراب عَن وَقْتِها إِلَّا للقَلُوص خاصَّة وَلذَلِك وَضَعْت هَذَا فِي الْأَسْنَان أَعْنى لقَوْل أبي عليّ صَاحب الْعين ناقةٌ عَوْهَجٌ فَتِيَّةٌ والعَيْهَلُ من الْإِبِل الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى عَيْهَلة ابْن السّكيت اسْتَقْرَمََ بَكْرُ فُلَان قبل إنَاه صَار قَرْماً أَبُو عبيد فَإِذا ألْقَى رَبَاعِيَ. تَه وَذَلِكَ فِي السابِعة فَهُوَ رَبَاع وَقَالَ أهْضَمَت الإبلُ للإِرْبَاعِ وَقد تقدَّم أهْضَمَت الخيلُ للإِرْبَاعِ خَاصَّة فَإِذا ألْقَاهُما جَمِيعاً فِي عامٍ فَهُوَ مُقْحَم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا لِابْنِ الهَرِمَين الْأَصْمَعِي أَو للسَيِّىء الغِذَاء أَبُو عُبَيْدَة هُوَ أَن يُقَدَّم إِلَى سِنِّ أُخْرَى عَن سِنِّه الَّتِي هوَ فِيهَا وَذَلِكَ أَن يكون فِي جِرْم رَبَاع وَهُوَ فِي سِنِّه ثَنِيٌّ وَكَذَلِكَ مَا بَعْد هَذَا من الْأَسْنَان ابْن السّكيت ويَسَمَّى جَمَلاً إِذا أرْبَعَ وَالْجمع أجْمال وأَجَامِلُ جمعُ الْجمع وجِمَال وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ جِمَال وجِمَالات وجَمَائِل وَأنْشد الْفَارِسِي
(وَقَرَّبْن بالزُّرْق الجَمَائِلَ بعْدَمَا ... تَقَوَّبَ عَن غِرْبَانِ أوْرَاكِها الخَطْرُ)
_ أَبُو زيد الجَمَائِلُ جمع جِمَالة والجِمَالة جماعةُ الْإِبِل إِذا كَانَت ذُكُراً كلُّها وَلم يكن فِيهَا إناثٌ صَاحب الْعين هِيَ القِطْعَة من النُّوق لَا جَمَلَ فِيهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ جِمَال وجَمَائِل كِشِمَال وشَمَائِل أمَّا الجامِل فاسم للجَمِيع كالباقِر وَأنْشد الفارسيُّ قولَ طَرَفَةَ
(وَجَامِلٍ خَوَّعَ من نِيبِهِ ... زُجْرُ المُعَلَّى اُصُلاً والسَّفِج)
_ خَوَّع َأي نَقَصَ وَرَوَاهُ ثَعْلَب وَأَبُو عبيدَة خَوَّنَ ورُوِيَ خَوَّف من قَوْله أَو يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفِ النَّحْل ٤٧ أَي تَنَقُّص وَرَوَاهُ أَبُو " سحاق خَوَّع من نَبْتِه وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي الجَوَامِلُ فَأَحْرِبه أَن يكونَ جمعَ جامِل ابْن دُرَيْد وَقَالُوا الجَمَّال والجَمَّالة كَقَوْلِهِم الحمَّار والحمَّارة ابْن الْأَعرَابِي الجُمَالة والجَمَالة كالجِمَالة أَبُو عبيد أَجْمَلَ القومُ كثُرت جِمَالُهم صَاحب الْعين ناقةٌ جُمَالِيَّة وَثِيقة مُشَبَّهة بالجَمَلِ فأمَّا قولُهم اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلَا فعلى المَثَل وَقَالَ ابْن السّكيت الجَمَل بمنزِلة الرجُل لَا يكون إِلَّا للمُذكَّر أَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا يكونُ الذَكَر من الإبِل جَمَلاً إِذا أجْذَع ابْن السّكيت إِذا أرْبَع الْخَلِيل إِذا بَزَلَ ابْن السّكيت النَّاقَةُ بمنزِلة المَرْأة أبوعبيدة إِنَّمَا تكون الأنُثْى من الإبِلِ ناقةٌ إِذا أجْذَعَتْ ابْن السّكيت وَالْجمع أَوْنُقٌ وأيْنُقٌ الْفَارِسِي وأيْنُقٌ أَعْفُلٌ قُلِبت العينُ فِيهَا ياءٌ على غيرِ قياسِ عليّ قولُ من قَالَ إنَّها أيْفُل يَذْهَبُ إِلَى الحذْف وتعويضِ الْيَاء مِنْهَا ابْن جني الجمعُ نِيَاق وَحكى أَبُو عَليّ نِيَاقَات وَأنْشد
(إِنَّا وَجَدْنَا ناقةَ العَجُوزٍ ... خَيْرَ النِّيَاقَاتِ على التَّرْمِيزِ)
_ أَبُو عبيد أَيَانِقُ على قَلْبِ نِيَاق الْفَارِسِي أَيَانِقُ جمعُ أيْنُق على الْقَلْبِ والعِوَض وَأنْشد
(لَقَدْ تَعَلَّلَتْ على أيانِقِ ... صُهْبٍ قَلِيلَاتِ القُرَادِ الَّلازِقِ)
الْفَارِسِي وأمَّا قَوْلهم اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ فَهُوَ فِعْل مَزِيد لم يُلفَظ بِهِ إِلَّا بالزِّيادة على نَحْو اسْتَحْجَرَ الطينُ
стр. 615
الثَّامِنَة وَقد أسْدَسَ وسَمَّى الْأَصْمَعِي هَذِه السِّنَّ سَدِيساً فَقَالَ فَإِذا ألْقَى سَدِيسَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقد كُسِّرَ شيءٌ من فَعِيل على فُعُل شُبِّه بالأسماء لِأَن البِنَاء وَاحِد وَهُوَ نَذِير ونُذُرٌ وسَدِيس وسُدُس أَبُو عبيد أهْضَمَتِ الإبِلُ للإسْدَاسِ مثلهَا للإرْباع الْأَصْمَعِي وَهَذِه الأسنانُ كلُّها قبل النَّابِ فَإِذا خرج النابُ فقد بَزَلَ ابْن دُرَيْد يَبْزُلُ بَزْلاً وبُزُولاً قَالَ سِيبَوَيْهٍ بازِلٌ وبُزُل وَهَذَا أحدُ مَا كُسِّر فاعِل على فُعُل وَهُوَ كَثير شَبَّهُوه بَفَعُول حَيْثُ حُذِقَتْ زيادتُه وَكسر على فُعُل لِأَنَّهُ مثلُه فِي الزِّيَادَة والزِّنَة وعِدَّة الحُرُوف قَالَ وَقد كَسَّرُوه على بَوَازِلَ أجِرَوُه على فاعِلَة الْأَصْمَعِي ناقةٌ بَزُول قَالَ وأصل البُزُول الشِّق يُقَال تَبَزَّل جِلْدُ فلَان إِذا تَشَقَّقَ وَيُقَال إِذا بَزَلَ نابُهُ فَطَرَ نابُُُه وشَقَأ شُقُواً ابْن دُرَيْد وشَقْأ الْأَصْمَعِي صَبَأ نابُه يَصْبأُ صُبُواً ابْن دُرَيْد يُهْمَز وَلَا يُهْمَز ابْن السّكيت بَقَلَ نابُ البَعِيرِ طَلَعَ أَو زيد يَبْقُلُ بُقُولاً ابْن دُرَيْد بَزَغَ نابُه كَذَلِك صَاحب الْعين شَرَخَ نَابَهُ يَشْرَخُ شُرُوخاً شَقَّ البَضْعَة ثَابت شَقَّ نَابُهُ يَشُقُ شُقُوقاً الْأَصْمَعِي ناقةٌ شَارِفٌ وشَرُوف قَالَ سِيبَوَيْهٍ جمع الشَّارِفُ شُرُف والقولُ فِي الشَّارِف كالقول فِي البازِل أَبُو حَاتِم شَارِفٌ وشَارِفَةٌ صَاحب الْعين الْجمع شَوَارِفٌ وشَرَّف ابْن السّكيت شَرَفَتْ وشَرُفَتْ الْأَصْمَعِي النَّاقة فِي أول البُزُول نابٌ ونَيُوب وَجَمعهَا نِيْبٌ ابْن دُرَيْد وَنُيُوب وَلَا يُقال للذَّكَرِ نَابٌ أَبُو عبيد نَيَّبَت وَهِي مُنَيِّب قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا قَالُوا نُيَيْب لأَنهم جَعلُوا النابَ المذَكَّر اسْما لَهَا حِين طَال نابُها على نَحْو قَوْلك للرجل إِنَّمَا أَنْت بُطَيْن وَمثله أَنْت عيْنُهم فَصَارَ اسْماً غالبِاً أَبُو عبيد فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ عامٌ بعد البُزُول فَهُوَ مُخْلِفٌ وَلَيْسَ لَهُ اسْم فِي سِنِّهِ بعد الإخْلَافِ وَلَكِن يُقَال بازِلُ عَام وعَامَيْنِ ومُخْلِفُ عامٍ وعَامَيْنِ وَكَذَلِكَ مَا زادَ والمُؤَنَّث فِي جَمِيع هَذِه الْأَسْنَان بِالْهَاءِ إِلَّا السِّدَس والسِّدٍيس والبازِل والمُخلِف فَإِنَّهَا فِي المؤنَّث بِغَيْر هاءٍ وَقيل الإِخْلَاف آخِر الْأَسْنَان من جَمِيع الدوابُ أَبُو عُبَيْدَة القَهْب من الْإِبِل بعد البازِل
٣ - أَسنان الإِبل بعد الكِبَر
_ الْأَصْمَعِي إِذا اشتَدَّ نابُ البعِيرِ وغَلُظ قيل عَصِل نابُه فَإِذا طالَ واصْفَرَّ قيل عَرَدَ نابُه يَعْرُدُ عُرُوداً الفارسيُّ هُوَ من عُرُودِ النَّبَاتِ وَهُوَ طُلُوعه وطُولُه الْأَصْمَعِي فَإِذا جاوَزَت الْأُنْثَى البُزُولَ فَهِيَ جَلْفَزِيز فَإِذا جاوَزَ البعيرُ سِنَّ العُرُود فَهُوَ عَوْد قَالَ سِيبَوَيْهٍ عَوْدٌ وأعْواد وعِوَدةٌ ثَعْلَب عِيَدة أَبُو عبيد عَوَّدَت الناقةُ وَهِي مُعَوِّدٌ وعَوْدة وَالْجمع عِيَاد صَاحب الْعين لَا يُقَال للبَعَيِر شَارِفٌ وَلَكِن العَوْد كالشَّارِف واستعَار الأخْطَلُ العَوْد للِحمَارِ فَقَالَ
(رَعَى العَودُ ماءَ الرَّوْض حَتَّى تَحَسَّرت ... عَقِيقَتُه وانضَمَّ مِنْهُ ثَمائِلُه)
_ الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوَزَ ذَلِك فأسَنَّ وَفِيه بَقِيِّة قيل جَمَل قَحْر وَالْأُنْثَى قَحْرَةٌ ابْن دُرَيْد وقُحَارِيَة بَيِّن القَحَارةَ والقُحُورة وعمَّ أَبُو عبيد بالقَحْر الإِبلَ والناسَ وَقد تقدَّم وَأما قَول رُؤْبَة)
يُهْوِى رُؤُوسَ القاحِرِاتِ القُحَّرِ ... )
_ فعلى التَّشْنِيع وَإِلَّا فَلَا فِعْلَ لَهُ صَاحب الْعين الهِبِلُّ المُسِنُّ من الْإِبِل والنَّعَامِ وَقد تقدَّم فِي الرِّجَال ابْن دُرَيْد ناقةٌ ذاتُ نَسَدْ وفيهَا بَقيّة ورُبَّما قيل فِي الْمَرْأَة الْأَصْمَعِي فَإِذا بلغت الناقةُ سِنَّ القَحْر
стр. 616
_ فَإِذا جاوَزَتْ العَوْزَمَ فَهِيَ ضِرْزِم وضِمْرِزٌ الْأَصْمَعِي فَإِذا ارْتَفَعَتْ عَن ذَلِك وتَكَسَّرت أسْنَانُها قيل نابٌ دِلْقِمٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِعْلِم السيرافي الدِّلْقِم من الدَّلْقِ لِأَنَّهَا لَا أسنانَ لَهَا فَلِسَانُها يَخْرُج من فِيهَا أَبُو عبيد الدَّلُوق كالدِّلْقِم السيرافي الدِّرْدِم كالدِّلْقِم وَقد مثَّلَ بهما سِيبَوَيْهٍ صَاحب الْعين ناقةٌ ضًمُوزٌ مُسِنةَّ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ مَضُوزٌ الْأَصْمَعِي فَإِذا أُكِلَتْ أسْنَانُهَا أَو وَقَعَتْ واحْتَكَّتْ وغَابَتْ فَهِيَ لِطْلِط وكِحْكِح ودْرْدِحٌ وكافٌّ هَذَا فِي الإنَاثِ دُون الذُّكُورِ وَقَالَ أَبُو عبيد فَإِذا أُكِلَتْ فقَصُرت فَهُوَ كافٌّ فوصَفَ بِهِ البعيرَ الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوز البعيرُ القَحْر فَشَمِط وجْهُه فَهُوَ ثِلْب أَبُو عبيد هُوَ ثلِبٌْ إِذا تَكَسَّرَتْ أنْيَابُه والناقةُ ثِلْبَةٌ أَبُو حَاتِم يكون ثِلْباً إِلَى أَن يَنْتَهِي هَرَمُه والجميع الأَثْلاب والأُنْثى النابُ وَلم يَقُل ثِلْبَة كَمَا حَكَى أَبُو عبيد وَقد تقدَّم أَن النابَ فِي أوَّل البُزُول سِيبَوَيْهٍ نابٌ ونِيبٌ بَنَوْهَا على فُعْل كَمَا بَنَوا الدَّار على فُعْل كراهِيَة نُيُوب لِأَنَّهَا ضمَّة فِي يَاء وقَبْلَها ضَمَّة وَبعدهَا واوٌ فَكَرِهُوا ذَلِك قَالَ وَقَالُوا فِيهَا أَيْضا أنْياب كقَدَم وأقْدام عليّ مثَّلهما بقَدَم وأقْدام لَمكان التأْنيث والوَزْن الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوز هَذِه السٍّنَّ فرَقَّ وضَعُفَ فَهُوَ عَشَمَة وعَشَبَة وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان فَإِذا سَالَ لُعَاب الناقةِ فَهِيَ ماجَّة وجمل ماجٌّ أَبُو عبيد لِأَنَّهُ يَمُجُّ رِيقَه لَا يَستَطِيع أَن يُمْسِكه من الكِبَر وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والكَزُوم الهَرِمَة والدَّلُوق الَّتِي قد تكَسَّر أسنانُها فَهِيَ تَمُجُّ المَاء ابْن دُرَيْد نَاقَةٌ هَرْطٌ مُسِنَّة ماجَّة وَالْجمع أهْرَاط وهُرُوط وَقَالَ بعير أعْقَدُ إِذا تَقَصَّمَت أنْيَابُه واللَّطْعَاء الَّتِي تَحاتَّتْ أسْنَانُهَا وَقَالَ نَاقَةٌ خِذْلِبٌ مُسِنَّة مُسْتَرْخِيَةٌ فِيهَا ضَعْف والزِّخْرِط النَّاقة الهَرِمَة وجمل زُخْرُوط هَرِم مُسِنَّ وَقَالَ جَمَلٌ دَرْثَعٌ ودَرْعَتٌ مُسِنٌّ ثَقِيل والهَوْزَبُ الْبَعِير المُسِن الثَّقِيل وسَمُّوا النَّسْر هَوْزَ بالطُول عُمُره صَاحب الْعين هُوَ المُسِنُّ الجَرِيءُ مِنْهَا ابْن دُرَيْد الهِرْمِل والخِرْمِل الناقةُ الهَرِمَة وَقد تقدَّم أَن الخِرْمِل الخَرْقَاء من النِّساء وجمل قَحْم بيِّن القَحَامة والقُحُومَة مُسِنٌّ صَاحب الْعين جِلَّة الإبِل والغَنَم مَسَانُّهَا وَقد جَلَّت أَبُو زيد الحَجْمَرِشُ من الإبِلِ المُسِنَّة وَقد تقدَّم فِي النِّساء الْأَصْمَعِي نَاقَة خَنْشَلِيل مُسِنَّة جعلهَا سِيبَوَيْهٍ مرَّة فَنْعَلِيلَا مرَّة فَعْلَلِيلَا وَقد تقدَّم أَن ال الخَنْشَلِيل المَاضِي والجَيِّد الضَّرْب بالسَّيْف أَبُو زيد القذُوف من الْإِبِل المُسِنَّة سَمِينَة كَانَت أَو مَهْزُولَة أَبُو حَاتِم نَابٌ مَتَهَدِّمة مُسِنَّة هَرِمَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان أَبُو عبيد الجَعْمَاء المُسِنَّة الْأَصْمَعِي هِيَ الَّتِي لَصِقَت أسنَانُها فَغَابَتْ فِي لِثَاتِها وَقيل هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ أسنانُها كلُّها وبعير أجْعَمُ وَقد جَعِمَ جَعَماً وَقد تقدَّم أَن الجَعْماء من النِّساء الهَرِمَةُ وَقَالَ اقْلَعَمَّ البعيرُ أسَنَّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي بعيرٌ هِمٌ مُسِنَّ وَالْأُنْثَى هِمَّة وَهِي فِي الْإِنْسَان أعَرَفُ وَقد تقدَّم والهِلَّوف المُسِن الكثيرِ الوَبَرِ وَقد تقدَّم فِي ذَلِك أَيْضا.
٢ - نُعوت الإبِل بَعْدَ النِّتَاج
٢ - ٣ من قِبَلِهِ
٣ - أَبُو عبيد إِذا وَضَعَتْ الناقةُ فَهِيَ عَائِذٌ وَجَمعهَا عُوَّذ فتكونُ كَذَلِك أيّاماً ابْن السّكيت العُوْذ الحَدِيثَاتُ النِّتَاجِ من الْإِبِل والخَيْلِ وَهِي عِنْدَ سِيبَوَيْهٍ فُعُل وجمْع الجمعِ فُعُلات يُقَال عُوْذ وعُوذات وَأنْشد
(تَرَى الوَحْشَ عُوذاتِ بِهِ ومَتَالِيَا ... )
стр. 617
وَالْجمع أبْكَارٌ وَأنْشد
(وَإِنَّ حَدِيثاً منْكِ لَوْ تَبْذُلِينَه ... جَنَى النحلِ فِي الْبانِ عُوْذٍ مَطَافِلِ ... )
(مَطَافِيل أبكارٍ حديثٍ نِتَاجُهَا ... تُشَابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ)
المَفَاصِل مَا بَين الجَبَلَيْنِ وَاحِدهَا مَفْصِل وَإِنَّمَا أَرَادَ صَفَاء المَاء لانْحِدَارِهِ عَن الجِبَالِ لَا يَمُرّ بِطِين وَلَا تُرابٍ أَبُو حَاتِم بِكْرها ولَدُها أَبُو عبيد وَإِن كَانَ ذَلِك الْوَلَد الثَّانِي فَهِيَ ثِني وَأنْشد
(ليَالِي تَحْتَ الخِدْر ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ ... )
وَإِنَّمَا يَصِف هَذَا امْرَأَة والناقة مثلُها ابْن دُرَيْد وَجمعه أثْنَاءٌ أَبُو عبيد وَيُقَال ذَلِك فِيهَا أَيْضا إِذا ولدت بَطْناً الْفَارِسِي والأوَّل أقْيَسُ الْأَصْمَعِي وَلَا يُقَال ثُلْث أَبُو حَاتِم ثُلْثُها وَلَدُها الْأَصْمَعِي وَيُقَال هِيَ أُمُّ رَابِع
٣ - نُعوت الْإِبِل فِي الرَّأْم
٣ - سِيبَوَيْهٍ رَئِمت الناقةُ ولدّها رَأْماً ورِئْماناً عَطَفَتْ عَلَيْهِ الْفَارِسِي حُكِي لنا أَن أبَوَي العبَّاس مُحَمَّدًا وَأحمد كَانَا يُلْقيان هَذَا البيتَ ويسْألانِ عَن وجْه الْإِعْرَاب فِيهِ هُوَ
(أَمْ كيْفَ ينفعُ مَا تُعطِي العَلُوقُ بِهِ ... رِئْمانُ أنْف إِذا مَا ضُنَّ باللَّبَن)
ورِئْمانُ بِالرَّفْع وَالنّصب والجرِّ وَالْمعْنَى مَا يَنْفَعُ عَطْفها عَلَيْهِ إِذا لم تُدِرَّ لبنَها وَأَقُول إِن الرفْع فِي رِئْمان يجوز فِيهِ من جِهَتَيْنِ والنصبَ من ثَلَاث جِهات والجرِّ من جِهة وَاحِدَة فأحدُ وجْهَيْ الرّفْع أَن تُبْدِل رِئْمان من الْمَوْصُول قتجْعَلَهُ إيَّاه فِي الْمَعْنى أَلا ترى أَن رِئْمان أنف هُوَ مَا تُعْطِيه العَلُوق وَالْآخر أَن تجعَلَه خبر مُبْتَدأ محذوفِ كَأَنَّهُ لما قَالَ أم كَيفَ ينفَع مَا تعطِي العَلوق قيل لَهُ وَمَا تُعْطِي العلوقُ فَقَالَ رِئْمانُ أنف أَي هُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى بِشَرِّ من ذَلِكُمْ النّأرُ الْحَج ٧٢ أَي هِيَ فَأَما النصبُ فعلى معنَى أم كَيفَ ينفع مَا تعطيه من رِئْمان فَحذف الْحَرْف وأوصل الْفِعْل وَيجوز أَن يكون من بَاب صُنْعَ الله ووعْدَ الله كَأَنَّهُ لما قَالَ تُعْطِي الْعلُوق دلَّ على ترأم لِأَن إعطاءَها رِئْمانٌ كَمَا أَن قَوْله تَعَالَى غُلِبَت الرُّومُ الرّوم ٢ وعْد فينتصِب رئْمان على هَذَا الحدّ لِما دلَّ عَلَيْهِ تُعْطِي وَيجوز أَن ينْصَب على الْحَال كَقَوْلِك جَاءَ رَكْضاً ونحوِه على قِيَاس أجَازه أَبُو الْعَبَّاس فِي هَذَا الْبَاب وتجعَل تُعْطِي بمنزِلة تعطِف كَأَنَّهُ أم كَيفَ ينفع مَا تتعطَّف بِهِ الْعلُوق رائِمة أَي كَيفَ تَعَطَّفها رائِمةٌ مَعَ منْعِها لبَنَها فَهَذِهِ ثلاثةُ وُجُوه فِي النصب وَإِذا جررت رِئْْمان فعلى البَدَل من الْهَاء أَبُو عبيد نَاقَة رائِمٌ الْأَصْمَعِي رَؤُوم وَقد أرأَمْتُها عَلَيْهِ الْفَارِسِي أرأمْتها وَلَدها وأرأمْتُها عَلَيْهِ ابْن دُرَيْد وَالْولد الرَّأْم عليّ الَّذِي عِنْدِي أَنه سُمِّيَ بالمصدَر وَقد يكون بِمَعْنى مَفعُول كنَسْجِ اليَمن وضَرْب الْأَمِير صَاحب الْعين العَطُوف من الْإِبِل المَعْطُوفة على بَوِّ أَبُو عبيد فَإِن لم ترْأمه وَلكنهَا تشَمّه وَلَا تَدُرُّ عَلَيْهِ فَهِيَ عَلُوق ومُعَالِقٌ وَإِن لم تكن ولَدت لتَمَام وَلكنهَا خَدَجَتْ لستَّة أشهرٍ أَو سبعةٍ فعُطِفَتْ على ولد عَام أوَّلَ فَهِيَ صَعُود قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا صَعُود وصعَائِدُ وَلم يَقُولُوا صُعُد يذهب إِلَى أَنه يُسْتَغْنى فِي هَذَا النَّحْو بفُعُل عَن فعائِل وبِفَعَائِل عَن فُعُل وَمَا كَانَ من فَعُول وصْْفاً فَإِنَّهُم قد يجْمَعُونه على فٍعَائِل عَن فُعُل وَمَا كَانَ من فَعُول وصْفاً فَإِنَّهُم قد يَجْمَعُونه على فَعَائِل كَمَا جمعُوا عَلَيْهِ فَعِيلة لِأَنَّهُ مؤنَّث مثلُه أَبُو عبيد أصْعدت الناقةُ وأصعَدْتها فَإِن عُطٍفت على واحدةٍ فَهِيَ خليَّة الْفَارِسِي وَبِذَلِك سُميٍّت
стр. 618
_ السّكيت الخَلٍيِّة أَن تَعْطِف نَاقَتَانِ أَو ثلاثٌ على وَلَدٍ وَاحِد فَيَدْرُون عَلَيْهِ فَيرضَع من وَاحِدَة ويتخلَّى أهلُ الْبَيْت لأنْفُسِهم واحدةٌ أَو ثِنْتَيْن صَاحب الْعين الخَلِيَّة الَّتِي خَلَت عَن ولَدها وَإِن لم يكن لَهَا ولد فَهِيَ خَلِيَّة أَيْضا ٌ غَيره هِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ولَد وَقيل الخلشيَّة المُطْلََقة من عِقَال ورُفِع إِلَى عُمَر رجُل أرادتِ امرأتُه أَن يُطَلِّقَها فَقَالَت لَهُ شَبَّهْنِي فَقَالَ أنتِ حَمَامَةٌ أَنْت ظَبْيَةٌ فَقَالَت لَا أَرْضَى حَتَّى تَقُول خَلِيَّة طالِقٌ فَقَالَ ذَلِك فَقَالَ عمر ﵀ خُذْ بِيَدِها فَإِنَّهَا امرأتُك لَمَّا لم تكن نِيَّته الطلاقَ وَإِنَّمَا غَالَطَتْهُ بِلَفْظ يُشْبِه لفظ الطَّلاق أَبُو عبيد فَإِن كَانَت تُتْرَك وولَدها لَا تُمْنَع مِنْهُ فَهِيَ بِسْط الْأَصْمَعِي بِسْط وبُسْط وَالْجمع أبْساطٌ الْفَارِسِي بِسْط وبُسَاط كظِئْر وظُؤَار أَبُو زيد البِسْط الَّتِي تُحْلَب وَمَعَهَا ولَدُها والمَيْسُور البِسْط الَّتِي يُرْسَل مَعهَا أولادُها مهمَلةٌ أَبُو عبيد نَاقَة مُذَائِر تُرْأَم بأنْفِها وَلَا يَصْدُق حُبُّها الْأَصْمَعِي نَاقَة مُذَائِرةٌ إِذا نَفَرَتْ عَن الْوَلَد حِين تَضَعُهُ أَبُو زيد الدَّلُوه الَّتِي لَا تكَاد تَحِنُّ إِلَى إلْف وَلَا ولد دَلَهَت دُلُوها ابْن دُرَيْد الظِّئْر يَهْمز وَلَا يُهْمَز وَهِي الناقةُ تُعْطَف على ولد غَيرهَا حَتَّى تَرْأَمه عليّ لَا أعْرِف معنى قَوْله يُهْمَز وَلَا يُهْمَز لِأَن تخفِيفَ مِثل هَذَا قياسٌ مَطَّرِد قَالَ فَلَا فائِدَة لِذِكْرِه إيَّاه قَالَ وَالْجمع ظُؤار وأظْآر وظْؤُور وأَظْؤُر الْأَصْمَعِي نَاقَة ظَؤُور وَقد أظْأَرتها عَلَيْهِ وظَأَرتها وَقد تقدَّم فِي الانسان صَاحب الْعين ناقةٌ جُرَاض لَطِيفَة
(والمَرَاضِيع ذَائِبات تُرَبَّى ... للمنَايا سَلِيلَ كلِّ جُرَاض)
_ أَبُو زيد الجَرُور الَّتِي تقفَّص ولدُها فتُوثَق يَدَاهُ إِلَى عُنُقه عِنْد نِتَاجِها فيجرِّر بَين يَدَيْها ويستَلُّ فَصيلها فيُخاف عَلَيْهِ أَن يموتَ فيُلُبَس الخِرْقة حَتَّى تَعْرِفَها أُمُّه عَلَيْهِ فَإِذا مَاتَ ألْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَة فَصِيلاً آخَرَ ثمَّ ظَأََرُوها عَلَيْهِ وشَدُّوا مَنَاخِرَها فَلَا تُفْتَح حَتَّى يَرْضَعَها ذَلِك الفصيلُ فَتَجِد رِيح لَبنهَا مِنْهُ فَتَرْأمَه عِنْد ذَلِك إِذا شَمَّته وَقد تقدَّم أَن الجَرُورَ الَّتِي تَجُرُّ ولدَها إِلَى أقْصَى الْغَايَة أَو تُجَاوِزُها أَبُو عبيد الضَّرُوس العَضُوض لَتذُبَّ عَن وَلَدهَا وَقيل فِي الحَرْب ضَرُوس لِأَنَّهَا ساءَ خُلقُها ابْن دُرَيْد لَعَزت الناقةُ فَصِيلها لَعْزاَ لطَعَتْه بلسانها صَاحب الْعين التَّرْشِيح لحسُ الأُمِّ مَا على طِفْلِها من النَّدُوَّة وَأنْشد
(أُدْمُ الظِّبَاءِ تُرَشِّح الأَطفَال ... ا)
٣ - آلَات الرآم وكيفيته
٣ - أَبُو عبيد إِذا أرادُوا أَن تَرْأَم الناقةُ على ولدِ غيرِها شَدُّوا أنَْْفَها وعَيْنَنْيَها ثمَّ حَشَوْا حيَاءَهَا مُشَاقَةٌ وخِرَقاً وَغير ذَلِك وَشَدُّوه وتركُوه أيَّاماً فيأخذُها لذَلِك غَمِّ مثلُ غَمِّ المَخَاض ثمَّ يَحُلُّون الرِّباط عَنْهَا فيخرُج ذَلِك عَنْهَا وَهِي تُرَى أَنه وَلَدُها فَإِذا ألقته حَلّوا عينيها وَقد هَيَّوا لَهَا حُوَاراً فيَدْنُونَهُ إِلَيْهَا فَتَحسَبُه ولدَها فترأمُه وَيُقَال للَّذي يُخْشَى بِهِ حَيَاؤُها الجَزْم والدُّرْجَة ابْن السّكيت وَهِي الوَثِيغَة وَقد وَثَغَهَا أَبُو عبيد يُقَال للَّذي تُشَدُّ بِهِ عيْنَاهَا الغِمَامة وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أنفُها الصِّفاع وَأنْشد
(إِذَا رَأْس رأيتُ بِهِ طِمَاحاً ... شَدَدْتُ لَهُ الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)
وَقد تقدَّم أَن الصِّقَاع الخِرْقَةُ الَّتِي تَضَعُهَا المرأةُ على رَأسهَا تَُُوَقِِّّي بهَا الخِمَار من الذُهْنِ أَبُو عبيد الغِمَامَة خَرِيطة يَجْعَل فِيهَا فمُ البعيرِ يُمْنَعُ بهَا الطعامَ غَمَمْته أغُمُّه غَمًّا والفِدَامة الغِمَامَة وَقد فَدَمته ابْن السّكيت الجَلَد أَن يُسْلَخ جلدُ الحُوار ثمَّ يُحْشَى ثُماماً أَو غيرَه من الشجرَ ثمَّ تُعْطَف عَلَيْهِ أمُّه فترأمُه وَأنْشد
стр. 619
_ أَي يَرْأمْنَنِي ويَعْطِفْنَ عليَّ كَمَا ترأم الناقةُ الجَلَدَ وَقد تقدَّم أَن الجَلَدَ القوَّة وَأَنه لُغَة فِي الجِلْد عَن ابْن الْأَعرَابِي أَبُو عُبَيْدَة جَلَّدْت البَوَّ ألْبَسْتُه الجَلَد ابْن دُرَيْد البَوَّ جِلْد الحُوَار يمْلَأ تِبْناً أَو حَشِيشاً ويُقَّرَّب إِلَى أمِّه لتَرْأَمَهُ فَتَدِرُّ عَلَيْهِ والفَرَع شيءٌ كَانَ يعمَلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يُعْمد إِلَى جِلْدِ سَقْب فيُلْبَسه سَقَب آخرُ لترأمَه أم المَنْحُور أَو المَيِّت وَأنْشد
(وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الأَ ... قْوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا)
_ وَقد تقدَّم أَن الفَرَعَ ذِبْح كَانَ يُذْبَح فِي الجاهِليَّة وَأَنه أوَّل نِتَاج الْإِبِل أَبُو زيد فاشَغْت للناقة إِذا أردْتَ أَن تَذْبَح ولدَها فجَعَلَتْ عَلَيْهِ ثَوْباً تُغَطِّى بِهِ رأسَه وظَهْرَهُ كلَّه ماخلا سنَامَه فيرضَعُها يَوْمًا أَو يَومَيْنِ ثمَّ يُوثَق وتُنَحَّى عَنهُ أمُّه حَيْثُ تَراه ثمَّ يُؤْخَذ الثوبُ عَنهُ فيُجعلُ على حُوَار آخر فترى أَنه ابْنُها ويُنْطَلَق بِالْآخرِ فيذبَحُ أَبُو عبيد تَهَوَّلت للناقةِ وَهُوَ أَن تَسْتَخْفِي لَهَا إِذا ظَأَرْتها على غيرِ وَلَدَها فَتَشَبَّه لَهَا بالسُبع فَيكون أرْأَمَ لَهَا عَلَيْهِ وَقَالَت خيَّلْت لَهَا وأخْيَلْتَ وَهُوَ أَن تضعَ لِوَلَدِها خَيالاً ليَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئْب فَلَا يَقْرَبه الْفَارِسِي التَّخْيِيل بالجَزْمِ والُّدرْجَة أَبُو عبيد تَذَاءَبت للناقة وَهُوَ أَن تَلْبَسَ لَهَا لِبَاساً تُشَبَّهُ بالذِّئْب ليكونَ أرأمَ لَهَا على غير وَلَدهَا أَبُو زيد كَتَب الناقةَ أكْتُبها وأْكْتِبها كَتْباً إِذا ظَأَرتها فخَزَمت مَنْخَرَيها بِشَيْء لِئَلَّا تَشَمَّ البَوَّ فَلَا تَرْأمه وَكَذَلِكَ كَتَبْتها وكَتَبْتَ عَلَيْهَا إِذا خَزَمَتْ حَياَءَها بحلْقَة من حَدِيد أَو صُفْر وخَتَمْت عَلَيْهِ
٣ - فِطَام الإبِل
٣ - قد قدَّمت تصرِيف فِعْل الفِطَام فِي خَلْق الْإِنْسَان وأُعِيده هُنَا للتَّنْبِيه والاحتياطِ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الفِطَام واقِعٌ على كلِّ حَيَوان يُفْطَم يُقَال فَطَمَتْْهُ أَمُّه تَفْطِمْهُ فِطَاماً قَالَ وَكَذَلِكَ عَمَّ بالجَذْبِ وصِدقُ ذَلِك قولُ أبي عبيد جَذَبْت الدابةَ أجْذِبُهَا جَذْباً فَطَمْتها عَن الرِّضَاع قَالَ وَلكنه غَلَبَ على الإبلِ هَذِه حِكَايَتُه عَنهُ قَالَ وَقَالُوا فِي كلِّ حَيَوانٍ فَطِيم وَلم نَسْمَعْهُم قَالُوا جَذِيب وَقَالُوا أفْطَمت الناقةُ وكلُّ شَيْء من الحيَوان وَلم يقُولُوا أجْذَبَت أبوعبيد الفاطِمُ من الْإِبِل الَّتِي يُفْطَم ولدُها عَنْهَا فَأَما مَا يُخَصُّ بِهِ الإبلُ من أسْماء الفِطَام فالإجْرَار أَبُو عبيد هوأن يَجْعَل الرَّاعِي من الهُلْب مثل فَلْكَة المِغْزَل ثمَّ يَثْقُبَ لسانَ الفَصِيل فيجعَله فِيهِ لِئَلَّا يرضَع وَأنْشد
(فَكَرَّ إليْه بِمبْرَاتِه ... كَمَا خَلَّ طَهْر اللِّسَانِ المُجِرَ)
_ أَبُو زبد اسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع امْتَنَعَ بقَرْح يأخُذُه فِي فِيهِ ويُدْعَى ذَلِك القَرْح قرْحة الفَصِيل وَقَالَ يأخُذ فِي جَمِيع الجَسَد فَأَما التَّفْلِيك فَهُوَ مُشْتَرَك بَين الإبِل والمَعَز وَهُوَ مِثْل الإِجْرَار وَقيل هُوَ قَطْع اللِّسان وَأنْشد أَبُو عبيد
(رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكُه الرِّعَاءُ وَلم ... يُقصر بحَْوَملَ أدْنَى شِرْبه ورَعُ)
_ يَعْنِي الظَّبْي قَالَ الْفَارِسِي هُوَ مستَعَار أَبُو عبيد بِذَحْت لسانَهُ بَذْحاً فَلَقْتُه ابْن دُرَيْد رَشَّحت النَّاقة ولَدَها أَرَادَت فِطَامَهُ أَبُو عبيد الخِلَال عُود يجْعَلُ فِي لِسان الفَصِيل لِئَلَّا يَرْضَع أَبُو عبيد وَقد خَلَلْت
стр. 620
٢ - نُعُوت الإٍبل فِي الوَلَه
٢ - ٣ واشتِداد الحَنين
٣ - أَبُو عبيد الوالِه الَّتِي يَشْتَدُّ وَجْدُها على وَلَدِها والعَجُول الَّتِي مَاتَ ولَدُها قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا للوَاله عَجُول وعُجُل كَمَا قَالُوا عَجُوز وعُجُز وَلم يَقُولُوا عَجَائِل ابْن دُرَيْد المَعَاجِيل الَّتِي فَقَدت أولادَها بموتٍ أَو نَحْرٍ والمُفْرِق الَّتِي فَارَقَها ولَدُها بموتٍ أَو ذَبْح أَبُو عبيد إِذا مَاتَ وَلَدُها أَو ذُبحَ فَهِيَ سَلُوبٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا سَلُوب وسُلُب وسَلَائِب كَمَا قَالُوا عَجُوز وعُجُز وعَجَائِز وَقد تقدَّم أَن السَّلُوب من الْإِبِل والنِّساء الَّتِي ألْقت وَلَدهَا لغير تَمَامٍ ابْن السّكيت ناقةٌ خَلُوج جُرَّ عَنْهَا ولَدُها بذبْح أَو موت السيرافي وَهِي الإِخْلِيج سِيبَوَيْهٍ الإِخْلِيج النّاقةُ المختَلَجَة من أُمِّها وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْمَرْأَة ُ المختَلَجَة عَن زَوْجِها بموتِ أَو طلاقٍ
٣ - نُعُوت الْإِبِل فِي ضُرُوعِها
٣ - الضَّرْع أصلُهُ للغَنَم وَقد يُسْتعمل فِي الْإِبِل وَالْجمع ضُرُوع وَإِنَّمَا الأَعْرَف فِيهَا الخِلْف وناقة ضَرْعَاء وضَرِيعة عَظيمة الضَّرْع أَبُو عبيد الفَتُوح الواسِعَة الإِحْليِل وَقد فَتَحَتْ وأفْتَحَت غَيره نَاقَة فَتْحَاء إِذا ارْتَفَعتْ أخْلافَها قِبَلَ بَطْنِها هُوَ فِي الحَلُوبة مَدْح وَفِي الرَّاحِلَة ذمٌّ أَبُو عبيد الثَّرُور كالفَتُوح والحَصُور الضَيِّقَة الإِحْليِل وَقد حَصَرَت وأحْصَرَت والعَزُوز مثلُها عَزَّت تُعُزُّ عُزوزاً وأعَزَّت وتَعَزَّزَتْ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَزَز وَقد يكون فِي الشاءِ أبوعبيد الحَضُون الَّتِي قد ذهَبَ أحدُ طُبْييها وَالِاسْم الحِضَان ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة ُأبو عبيد الكَمْشة الصَّغِيرة الضَّرْع وَقد كَمُشَت كَمَاشَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الصَّغيرة الثَّدْي من النِّساء صَاحب الْعين ضَرْعٌ كَمُش صَغِير أَبُو زيد ناقةٌ مُصَرَّمة مَقْطُوعة الطُبْيينِ أَبُو عبيد الشَّكِرة المُمْتَلِئَة الضَّرْع وَأنْشد
(إِذا لم تَكُنْ إِلى الأَمَالِيسُ أصْبَحَتْ ... لَهَا حُلَّقُ ضَرَّاتُها شَكِرَاتِ)
_ ابْن السّكيت شَكِرت الإبلُ شَكَراً وَهَذَا زَمَنُ الشَّكْرة إِذا حَفَلت من الرَّبيع وَهِي إبل شَكَارَىَ وشَكْروا وَيُقَال ضرَّة شَكْرَى إِذا كَانَت مَلْئََى من اللبَنِ أَبُو حنيفَة أشْكَر القومُ شَكِرت حلُوبَتُهم ابْن دُرَيْد نَاقَة سَجْلاءُ عَظِيمة الضَّرْع وضَرْع سَجِيل طَوِيلٌ مَتَدَلِّ وناقة عَجْْناءُ كَثِيرة لحمِ الخِلف حَتَّى يُصَعَّد إِلَى الحَيَاءِ صَاحب الْعين هِيَ الحَسَنَة المَرآةِ القَلِيلة اللبنِ أَبُو زيد الفَخُور من الإبِل العَظِيمة الضَّرْع القليلةُ اللَّبن وَقيل هِيَ الَّتِي تعْطِيك مَا عِنْدها وَلَا بقاءَ للبنها ابْن دُرَيْد ضَرْع فَخُور غَلِيظٌ ضََيِّق الأَحَالِيل وناقة سَحُوف طَوِيل الأخلاف وعَكَْْنَاءُ إِذا غَلُظ لحمُ ضرَّتِها وأخلافها وَكَذَلِكَ الشاةُ وكلُّ لحم غَلُظ فقد تعكَّن وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النِّساء والكَهَاة الناقةُ الواسعة جلْد الأخْلاف لَا جَمْعَ لَها صَاحب الْعين الخُزْب من الْإِبِل اليابِسَةُ الضُّرُوع الَّتِي لَيْسَ لَهَا لَبَنٌ الْأَصْمَعِي القَرُون المُقْتَرِنة القادمين والآخِرَين من أطْبائها صَاحب الْعين النَّقِيبة
стр. 621
٢ - بَاب الصَّر
٢ - ابْن السّكيت صَرَّ بالناقة وصَرَّها صَرَّاً أَبُو عبيد الصِّرَار الخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الضَّرْع والتَّوْدِيَة الخَشَبة الَّتِي تُشَدُّ على خِلْفها إِذا صُرَّت الْفَارِسِي وَالْهَاء لازِمة لهَذَا الْبناء قَالَ وَكَأن الخَشَبة سُمِّيَت باسم المصدَر وَقد يكونُ التفْعِيل لإيجادِ الشَّيْء وإعْدامِه كَقَوْلِهِم فِي الإيجاد قَذَّذت السهمَ جعلت عَلَيْهِ القُذَذ وَهُوَ بابٌ واسعٍ وكقولهم فِي الإِعْدام قَذَّيت عينه نَزَعت قَذَاها فَكَأَن التَّوْدِيَة مأخوذةٌ من ودَّيت ضَرْعها أَي أزلت جِرْيتَه وسأُفرد لهَذَا النَّحْو بَابا فِي آخر هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْأَصْمَعِي إِذا صُرَّت الناقةُ فخُشِيَ عَلَيْهَا إِذا حَفَلت أَن يَضِيقَ الصِّرار جَعَلُوا بَين الخِلْف والخَيْطِ بَعَراً من بَعَرِها فَذَلِك البَعَر الذِّيَارُ ابْن دُرَيْد الحُثُّة طِينٌ يُعْجَن ببَعَر أَو رَوْث ويًتَّخذ مِنْهُ الذِّيار وَهُوَ الطِّين الَّذِي تُصَرُّ بِهِ الناقةُ صَاحب الْعين السِّرْقين الَّذِي يُخْلط بِالتُّرَابِ يَسَمَّى قبل الخَلْط خُثَّة فَإِذا خُلِط فَهُوَ ذيِرْة فَإِذا طٌلِي على أطْبَاء النَّاقة لئلَاّ يرضَعها الفَصِيل فَهُوَ الذِّيَار وَالْفِعْل ذَيَّرت الْأَصْمَعِي الحَذُوف من الإبِل الَّتِي لَا يَثْبُت صِرَارُها الْأَصْمَعِي فَإِذا عَضَّ الصِّرَار على الخِلْف حَتَّى يَضُرَّ بِهِ قيل ناقةٌ مُجَدَّدة الأَخْلاف أَبُو عبيد وأصلُ الجدّ القَطْع ابْن السّكيت أجْمَعَ بناقَته صَرَّ أخْلافَها جُمَعَ وَكَذَلِكَ أكْمَشَ بهَا فَإِن صَرَّ ثلاثةَ أخْلاف قيل ثَلَّثَ بهَا فَإِن صَرَّ خِلْفَين قيل شَطَّر بهَا فَإِن صَرَّ خِلْفاً قيل خَلَّف بهَا وَقَالَ ناقةٌ مُرفَّلة أَي تُصَر بخِرْقة ثمَّ تُرْسَل على أخْلافها فتُغَطَّى بهَا وَهُوَ بمنزِلة رِفَال التَّيْس يُجْعَل بَين يَدَي قَضِيِبه لِئَلَاّ يَسْفَد أبوعبيد كَتَّبت الناقةَ وكَتَّبت عَلَيْهَا صَرَرْْتها وَقد تقدَّم أَن التَّكْتِيب ترتِيب الكتَائِب فَإِن لم يكُنْ عَلَيْهَا صِرَار فَهِيَ باهِلٌ وَجَمعهَا بُهَّلٌ وَقَالَ مرّة المَبَاهِيل والمُبْهَلَة الَّتِي لَا صِرَار عَلَيْهَا وَقَالَ رِجْل الغُراب ضَرْب من صَرَّ الْإِبِل لَا يَقْدِر الفَصِيل على أَن يَرْضَعَ مَعَه وَلَا يَنْحَلُّ وَأنْشد
(صَرَّ رِجْلَ الغُرَاب مُلْكُك فِي النا ... سِ على من أَرَادَ فِيهِ الفُجُورا)
٣ - الحَلَب والرِّضَاع
٣ - الحَلَب استِخْراج مَا فِي الضَّرْع يكونُ فِي الْإِبِل والشاءِ والبَقَر حَلَبْتها أحْلُبها حَلَبا وأحْلبِها واحَْْتَلبَتها والِمْحلَب والحِلَاب الإنَاءُ الَّذِي يُحْلَب فِيهِ والحَلَب اللبنَ المحلُوب سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ وَمثله كثير والحَلِيب كالحَلَب وَقيل الحَلَب المحلُوب والحَليِيب مَا لم يتغيَّر طعْمُه أبوعبيد الإِحْلَاب والإحْلَابَة أَن تَحْلُب لأَهْلك وَأَنت فِي المَرْعَى لبناَ ثمَّ تَبْعث بِهِ إِلَيْهِم وَقد أحْلَبْْتهم أَبُو زيد الإحْلَابَة مَا زَاد على السِّقاء من اللبنِ إِذا جاءَ بِهِ الراعِي حِين يُورِد إبلَه وَفِيه اللبنَ فَمَا زَاد على السِّقاء فَهِيَ إحْلَابةُ الحَيِّ وَقيل الإحْلَابِ من اللبنِ أَن تكون إبلُهم فِي المَرَاعِي فَمهْما حَلَبُوا جَمَعُوا فَإِذا بَلَغَ وَسْقَ بَعِير حَمَلُوه إِلَى الحَيْ فَيُقَال جاؤُا باحْلَابَين وحلُوبة الإِبِل والغَنَم الواحدةُ فَمَا زَادَتْ وناقةٌ حَلُوب ذاتُ لبن فَإِذا صيرتها اسْما قلت هَذِه الحَلُوبة لفُلان أَبُو عبيد الحَلُوبة من الْإِبِل الَّتِي تُحْتَلبُ الواحدُ والجميعُ فِيهِ سواءٌ أَبُو عَليّ فَأَما قَول عنترة
(فِيهَا اثْنَتَانِ وأربَعُون حَلُوبةٌ ... سُوداً كخَافِيَة الغُرَاب الأَسْحَم)
_ فَإِنَّهُ حُمِل سُوداً على المعنَى لِأَن التَّمييزَ وَإِن كَانَ وَاحِدًا فَمَعْنَاه الْجَمِيع صَاحب الْعين ناقةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْباَنة وَحْلباة رَكْبَاةٌ تُخْلَب وتُرْكَب الْفَارِسِي وَلَا نَظِير لَحَلْباة رَكْبَاةٍ من الصِّفات ناقةٌ حلبُوتٌ رَكْبُوتٌ أَبُو عبيد حَلَبت الرجُلَ ناقةٌ جعلْتها لَهُ حَلَباً وأحْلبته إيَّاها فعلْت بِهِ ذَلِك وأعْنْته وَقَالَ فَطَرت الناقةَ أفْطُرُها فَطْراً إِذا حَلَبْتها بطَرف أصابِعِك وَقَالَ مرّة بالسِّبابة والإِبْهَام فَقَط وَكَذَلِكَ البَزْم وَقد بَزَمت أَبْزُمُ وأبْزِمُ وَمثله
стр. 622
_ المَصْر وَقد مَصَرت أمْصُر والمَصُوْر من الإبِل الَّتِي يَتَمَصَّر لبنُها قَلِيلاً قَلِيلاً الْفَارِسِي وَهِي الماصِرُ أَبُو عبيد ضَبَيتها أضُبُّها ضَبّاً حَلَبْتُها بالكَفِّ كليِّها قَالَ وَقَالَ بَعضهم هَذَا هُوَ الضَّفُّ وَقد ضَفَقْتُ أضُفُ فَأَما الضَّبُّ فَأن تجعَل إبْهامك على الخِلْف ثمَّ تردَّ أصابعَك على الإِبْهَامِ والخِلْف جَمِيعًا صَاحب الْعين الكَشْد ضَرْب من الحَلَب بثلاثِ أصابِعَ كَشَدَها كَشْداً يَكْشِدُها كَشْداً وناقة كَشُود وَهِي تَحْلَب كَشْداً فتدُرَ والجَمْش ضَرْب من الحَلَب بأطراف الْأَصَابِع أبوعبيد فَشَشْْت النَّاقة أفُشُّها فَشًّا أسرعْت حَلَبها أَبُو حَاتِم فَشَشت الضَّرْع أخرجْت جميعَ مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد فَشَشْْت الوَطْبَ أفُشُّه فَشّاً أخرجتْ الرِّيحَ مِنْهُ بعد نَفْخه الْفَارِسِي هُوَ من ذَلِك أَبُو عبيد مَشَشْتها أمُشُّها مَشّاًّ إِذا حًلَبت وتركْت فِي الضَّرْع بعضَ اللَّبَنِ وَقَالَ هَجَمَت مَا فِي ضرْعها حلَبته أَبُو زيد أهْجُمُه هَجْماً واهْتَجَمْتُه والهَجِيمَة من اللبنِ المُحَيَّن وَقد تقدَّم أَبُو عبيد أفْنَتْه أفْنَاً كَذَلِك وَأنْشد
(إِذَا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَكَ أَفْنُها ... وَإِن حُيِّنت أرْبَى على الوَطْبِ حِينُها)
_ ابْن دُرَيْد الأَفْن قلَّة لبنِ الناقةِ ثمَّ قَالُوا أَفِنَ الرجلُ إِذا كَانَ ناقِصَ العَقْل التَّحْيِين أَن تُحْلَب فِي يَوْم وَلَيْلَة مرةٌ وَقد حَيَّنَتها وتَحَيَّنَتها وَالِاسْم الحِينُ أَبُو زيد وكلُّ مَا وقَّته فقد حَيَّنته أَبُو عبيد التَّوْجِيب مثلهُ وَقد وجَّبْتها ووَجَّب فلَان نَفسه إِذا جعل لنْفسه أَكْله فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَمِنْه قيل يَأْكُل وَجْبة إِلَى مثلهَا وَقد تقدَّم أَبُو زيد الصَّرَى اللبنُ المحَفَّل فِي الضَّرْع لَا يُسَمَّى بِهِ أَلا وَهُوَ فِيهِ وَقد صَرِيت الناقةَُ ضَرَى وأصْرَت تَحَفَّل لبَنُها فِي ضَرْعها والتَّضْرِيَة أكْثَرُ تَرْكاً من التَّحْيِين والضَّرْبَاء الَّتِي لم تُحْلَب يَوْمًا وليلةٌ وأكثَرَ أَبُو عبيد كل مُحَفَّلَة من ذَوَات اللبنَ مُصَرَّاة أَبُو زيد صوِّيتُها كصرَّيتُها غَيره الجَمْع لبن كلُّ مَصْرُورَة أَبُو عبيد التَّغْرِيز أَن تَدَعَ حَلْبَةٌ بَين حَلْبَتَيْنِ وَذَلِكَ إِذا أدبَرَ لبنُ النَّاقة صَاحب الْعين حلَب النَّاقة مَا يُرْبِضُ الرَّهْط أَي يسعَهم ابْن دُرَيْد فُواق النَّاقة مَا بَين حَلْبتيها وَالِاسْم الفِيقَة أَبُو زيد الفِيقَة من الدَّرَّة وَقد أفاقت وَهِي مُفِيق ومُفِيقة درَّ لَبنهَا وَالْجمع مَفَاوِيقُ ابْن السّكيت فُوَاق نَاقَة وفَوَاق نَاقَة فَأَما الفُوَاق الَّذِي يَأْخُذُ فبالضم لَا غيرُ وَقد تقدَّم فِي الْعِلَل الْفَارِسِي اخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى مَا لَها مِن فَواق فقُرثت بِالْفَتْح وَالضَّم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَا لَها مِن فَوَاق مَا لَها من رَاحَة وَمن قَالَ فُوَاق جعله فُوَاق النَّاقة وَهِي مَا بَين الحَلْبَتَيْنِ قَالَ وَقَالَ قوم هما وَاحِد فَهُوَ بِمَنْزِلَة جَمَام المَكُّوك وجُمَامة وقَّصَاص الشعرَ وقُصَاصه وَذكر البن السّري أَن ثعليًا قَالَ الفَواق الرُّجُوع يُقَال استَفِق ناقَتَك وَيُقَال قَوَّق فَصِيلَه سقَاهُ سَاعَة بعد سَاعَة قَالَ وَيُقَال ظَلَّ يَتَقوَّفق المَحْض وَقَالَ عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد
(إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَا لَها من قَواق)
ص ١٥ مَعْنَاهُ من رُجُوع وأفاقَت النَّاقة رَجَعَ اللبَن فِي ضَرعها وأفاق الرجُل من المرَض الْفَارِسِي وَمن هَذَا الْبَاب قَول الْأَعْشَى
(حَتَّى إِذا فِيقة فِي ضَرْعِها اجتمعَتْ ... جَاءَت لتُرضِع شِقَّ النَّفْس لَو رَضِعا)
ففِيقَه من الْوَاو وَإِنَّمَا انقلبت يَاء للكسرة كالكِينَة والحِيبَة وهما من الكَوْن والحَوْب صَاحب الْعين تَفَّوقت اللبنَ حَسَوته جُرْعة بعد أُخْرَى فِي مُهْلة على مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا النحوُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد وَفِي حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَقد تَذَاكر هُوَ مُعاذ قِرَاءَة الْقُرْآن فَقَالَ أمّاَّ أَنا فأتفوَّقه تَفَوَّق اللَّقُوح يَقُول لَا أَقرَأ جزئي بِمرَّة وَلَك أقْرَأ مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء فِي آنَاء النَّهَار مَأْخُوذَة من فُوَاق النَّاقة صَاحب الْعين كَسَعْت النَّاقة أكْسَعُها كَسْعًا إِذا تركتَ فِي خِلْفها بقيَّة من اللبنَ تَرَبد بذلك تَغْزِيرها وَهُوَ أشدُّ لَهَا وَأنْشد
стр. 623
(لَاتَكْسَع الشَّوْل بأغْبارِها ... إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجِ)
_ هَذَا مثل وَتَفْسِيره إِذا نَالَتْ يدك قَوْمًا بينَك وَبينهمْ إخْنَة فَلَا تُبق على شَيْء إِنَّك لَا تَدْرِي مَا يكون فِي الغَد وَتَفْسِير الْبَيْت يَقُول إِذا حلبت النَّاقة فَلَا تدع فِي خِلْفها لبَنًا تُرِيدُ بتركك ذَلِك قُّوَّتَها وقُوَّة وَلَدهَا إِذا ولدت وَذَلِكَ فِيمَا ذكرُوا أقوى لولدَها فَإنَّك لَا تَدْرِي من يَنْتِجُها وَإِلَى من يصِير ذَلِك الْوَلَد وَقيل الكَسْع أَن يَضْرِب ضَرْعَها بِالْمَاءِ البارِد فَيكون أقوى لَهَا على الجَذْبِ والعَتَمَة الفِيقَة الَّتِي تُفيق بهَا وقْت العَتَمة وإبل عَوَاتِمُ وَقد عَتَمَت واستَعْتَمت وأصلُه من البُطْء أَبُو عبيد مِشْت الناقةَ وَهُوَ أَن تحلُبَها نصفَ مَا فِي ضَرْعها فَإِذا جُزْت النّصْف فَلَيْسَ بمَيْش ابْن السّكيت شَطَرت ناقَتِي حَلَبت شَطْراً وَتركت شَطْرًا وشاطَرْت طَلِيٍّ أَي احْتَلَبْت شَطْرا أَو صَرَرْتُه وتركتُ لَهُ الشِّطْر الآخَرَ والطَّلِيُّ الصغيرُ سُمِّيَ طَلِيًّا لِأَنَّهُ يُطْلَى أَي يُشَدُّ فِي رِجْله بِخَيِط إِلَى وتدٍ أيَّامًا وَيُقَال لذَلِك الخَيْط طِلاء وَجمعه طُلْيَانٌ ابْن السّكيت هَدَب النَّاقة يَهْدِبها هَدْبَا احتلبها ابْن دُرَيْد مَتَشْت أخْلاف الناقةِ بأصابِعي احْتَلَبْتُها احْتِلَابًا ضَعِيفًا ومَتَشْت الشَّيْء أَمْتِشه إِذا جمعته بأصابِعك وَقَالَ حَلَبتِ الناقةُ خَلِيف لِبَئَها وَهِي الحَلْبة بعد اللِّبا وَقَالَ مَسَيت الضَّرْع مَسْياً مَسَحْْته لِيَدِرَّ فَكل شَيْء استَلَلْته من شَيْء فقد مَسَيْتُه مِنْهُ وَقد تقدَّم المَسْيُ فِي الرَّحِم الْأَصْمَعِي المُرْية مَسْح الضَّرْع لتَدِرَّ ابْن السّكيت هِيَ المُرْية والمِرْية فَأَما فِي الشَّك فبالكسر لَا غيرُ قَالَ الْفَارِسِي وَقد حُكِي لي عَن أبي العبَّاس الضمُّ فِي الشَّك أَبُو عبيد أمْرت الناقةُ إِذا درَّ لبنُها ومَرَيتها اسْتَدْرَرتها بالمَسْح الْأَصْمَعِي وَهُوَ المَرْي الْفَارِسِي نَاقَة مَرِيٌّ من ذَلِك فَعِيل بِمَعْنى مفْعول وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ هِيَ الغَزِيرَة فَأَوْمأ إِلَيّ أَنَّهَا بِمَعْنى فاعلة وفَعِيل فِي المؤنَّث بِمَعْنى مفْوعل أَكثر كَمَا أَن فعِليةٌ بِمَعْنى فَاعل كَذَلِك قَالَ الْفَارِسِي قَالَ ثَعْلَب مَرُوَت الناقةُ درَّت على المَرْي فَأَوْمأ إِلَى أَنَّهَا بِمَعْنى فاعِلة قَالَ ونظيرها الضَّفِيُّ وَقد صَفُوت كل قد صَرَّح بِالْفِعْلِ فَهَذَا مِمَّا يُؤَنِّس أَن المَرِيَّ بِمَعْنى فَاعل إِلَّا أَنه أَن يكون مَفْعُولا أغْلَب عليّ لفَضْل فَعيل بِمَعْنى مفعول فِي الْمُؤَنَّث عَلَيْهِ بِمَعْنى فَاعل وسأتَقَصَّى هَذَا فِي أَبْوَاب المذكَّر والمؤنَّث من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْأَصْمَعِي دَرَّتْ تَدُرُّ دُرُوراً أنزلتِ اللبَنَ غير وَاحِد هِيَ الدَّرَّة وَقد أدْرَرْتها واسَتْدَرَرتُها وناقة دَرُور وَاسم اللَّبن الدَّرُّ وَقد تقدَّم فِي عَامَّة الألبان والبِرْكةُ الحَلْبة من الغَدَاة أَبُو عبيد البِرْكة أَن يَدُرَّ لبنُ النَّاقة وَهِي باركةٌ فيُفيمَهَا فيحلْبهَا وَأنْشد
(وَحَلَبَت بِرْكَتَها اللُّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِك غير مَاصِرْ)
_ ابْن دُرَيْد فَشَجت الناقةُ فَشْجاً وتَفَشَّجَتْ وانْفَشَجَتْ تَفَاجَّت لتبْرُك أَو لتُحْلَب وَقَالَ حَفَلْت اللبنَ فِي ضَرْع الناقةِ والشاةِ أحْفِله حَفْلاً إِذا تركْتَها أيَّاماً لَا تحلُبُها أَبُو زيد حَفَلته وحَفَل يَحْفِلُ حُفُولاً وحَفْلاً وَمِنْه حَفَلَ الْوَادي إِذا امتَلأََ بالسَّيْل وَكَذَلِكَ مَحافِل الْمِيَاه وَالنَّاس وَقَالَ ضَهَلَ اللبنُ يَضْهَل ضُهُولاً اجتمعَ وَاسم اللبنِ الضَّهْل أَبُو عبيد مَشَّلت الناقةُ أنزَلَتْ شَيْئا قَلِيلا من اللبنِ ابْن دُرَيْد أدْرَأت الناقةُ بضَرعها وَهِي مُدْرِىء أنزَلتِ اللبنَ أبوعبيد تَسيَّأت الناقةُ أرسَلَت لبَنَها من غير حَلْب وَقَالَ السِّىء وَقَالَ مرّة السَّيء مَا كَانَ من اللَّبن قبل أَن تَدِرَّ وَمِنْه قَوْله
(كَمَا استَغَاثَ بسَيْءٍ فَزَّغَيْطَلَةٍ ... خَافَ العُيُونَ وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَكُ)
_ والحَشَكُ الدِّرة وَقد حَشَكَت الناقةُ ابْن دُرَيْد حَشَكَت الدَّرَّةُ تَحْشِكُ حَشْكاً دَرَّت باللَبن فَأَما قولُ زُهَيْر وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَك فَإِنَّمَا حَرَّك اضْطِرار أَبُو زيد الحِشَك شِدَّة الدَّرة فِي الضَّرْع وَهِي أَيْضا سُرْعة
стр. 624
جَمْع اللَّبن فِي الضَّرْع وَقد حَشَكَت فِي ضَرْعِها لبَنًا تَحْشِكُ حَشْكاً وحُشُوكاً وناقة حَشُوك وحَشَكْتُها أَنا أحْشِكُها إِذا تركْتُها لَا تَحْلُبها حَتَّى يَجْتَمِع اللبنُ فِي ضَرْعِها وَالِاسْم الحَشَكُ كالنَّفْض والنَّفَض أَبُو عبيد العُفَافَة القَلِيل من اللبنَ فِي الضَّرْع قَبْل الدَّرَّة غَيره وَهِي العُفَّة بالغين الْمُعْجَمَة وَكَذَلِكَ عُفَّة الإِنَاء أَبُو عبيد الغُْبر بَقِية اللبنِ فِي الضَّرْع وَجمعه أغبَار ابْن دُرَيْد هُوَ الغُْبر والغُبَّر وغُب﴾ ر كل شيءٍ وغُبَّره بَقِيَّته وتَغَبَّرتُ الناقةَ حَلَبْت غَيَّرتها قَالَ وتزوَّج رجلٌ من العَرَب امرأةٌ قد أسًّنت فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَعَلِيٍّ أتغَبَّر مِنْهَا ولَداً فولَدت لَهُ غُبرَ بن غَنْم وكل مَا بَقِي أَو ذَهَبَ فقد غَبَر يَغْبُر غُبُوراً وَرجل غاَبِرٌ من قوم غُبَّر وَفِي التَّنْزِيل إِلَاّ عَجُوزاً فِي الغَابِرينَ الشُّعَرَاء ١٧١ أَبُو عبيد الرَّمَث بَقِية اللَّبن رَمَّث فِي الضَّرْع أبْقَى أَبُو زيد أرْمَثْت ورَمَّثت وَالِاسْم الرُّمْثَة أَبُو عبيد فِي الحَدِيث
(دَعْ داعِيَ اللبنَ)
وَغَيره يَقُول دَاعِيَةَ اللبنِ أَي أبْقِ فِي الضَّرْع شَيْئا من اللبَنِ فَإِن الَّذِي يُبْقِيه فِيهِ يدعُو غيرَه فيُنْزِله صَاحب الْعين العُلالَة بَقِيَّة اللبنِ فِي الضَّرْع وَقيل هُوَ اللبَنُ بعد الدَّرَّة وَقيل إِذا حُلِبت الناقةُ بالغَداة والعشِيِّ وَوَسَط النَّهَار فتِلك الحَلْبة هِيَ العُلالَة وَقد عالَّت الناقةُ وَالِاسْم العِلَال ابْن دُرَيْد الإِعْجَالة والعُجَالة مَا يُعْجِله الرَّاعِي إِلَى أهلِه من اللبَن قبل أَن تَصْدُر الإبِلُ وَفِي حَدِيث عمر ﵁
(الثًّيِّبُ عُجَالة الراكِبُ تَمْرٌ وسَوِيق)
أَي أَنه لَا يَحْتاج أَن يَتَكَلَّفَ لَهَا مَا يَتَكَلَّفُ للبكِْر ابْن دُرَيْد الذَّمِيم مَا انْتضَحَ من أحْلاف النُّوق على أفْخَاذِها من اللَّبن الْفَارِسِي وَقد يكون مَا انْتضَحَ من ألْبان الغَنَمِ على أفْخَاذِها فَأَما قَوْله
(تَرَى لأَخْفَافِها من خلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيم على قُزْمِ اليَعَامِير)
فَذهب أَبُو بكر بن دُرَيْد إِلَى أَن الذَّميم هُوَ مَا يَجْتَمِعُ من التُّراب والنَّدَى واليَعَامِير ضَرْب من الشجَرِ قِصَارٌ يَسْقُطُ عَلَيْهِ النَّدَى فيكثيه وَأما أحمدُ بن يحيَى فَقَالَ الذَّمِيم هُوَ مَا يَنْتَضِحُ من ألبان الغَنَمِ وَهُوَ أحبُّ إليَّ لِأَن اليَعَامِيرَ الجِذَاء غَيره الغُذَم الكَثِير من اللَّبن وَأنْشد
(قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّماً ... مِمَّا غَذَتْهُ غُذْماً فغُذَماً)
_ أَبُو عبيد اغْتَذَمَ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أمِّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ وَكَذَا المَكُّ ابْن دُرَيْد مَكَّ الفَصِيل مَا فِي ضَرْعِ أمِّهِ يَمُكُّهُ مَكًّا وتَمَكَّكَهُ ومَكْمَكَهُ وَقد تقدَّمت المَكْمَكَه فِي الصَّبِي أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ امْتَقَّه ابْن دُرَيْد مَقْمَقَ الحُوَار خِلْفَ أمِّه مَصَّهُ مَصَّاً شَدِيدًا صَاحب الْعين المَقْع شِدَّة الشُّرْب والفَصِيل يَمقعَ أمَّه ويَمْتَقِعها إِذا رضَعها بشِدَّة وَقيل الامتِقاع أَن يشرَب جميعَ مَا فِي ضَرْعها أَبُو عبيد الْتَهَمَهُ ونَظِفَه وانْتَظَفَهُ مثل امْتَقَّتهُ الْفراء وَكَذَلِكَ انْتَظَفْته أَنا أَبُو عبيد رَغَثَها يرَغَثُها ومَلَجَهَا يَمْلُجُهَا رَضَعَهَا وأمْلَجَتْه هِيَ وَقد تقدَّم المَلْج والإِمْلاج فِي النِّكاح وَقَالَ لَسَدَ الطَّلا أمُه يَلْسِدها لَسْداً رَضَعَ جميعَ مَا الضَّرع والرَّجلُ أَن يُتْرَك الفصيلُ مَعَ أمه يرضَعْها مَتى شَاءَ وَقد رَجَلها يَرْجُلُها رَجْلاً وأرْجَلْت الفصيلُ
(وَصَافَ غُلَامُنَا رَجَلا عَلَيْهَا ... إرادةَ أَن يُفَوْقَها رَضَاعاً)
_ يُقَال رِضاعاً ورَضاعاً ورَجَلا ورَجِلَا فيهمَا جَمِيعًا وَقد تقدَّم ذَلِك فِي المُهر وَقَالَ لَهَزَ الفَصِيل أمَّه يَلْهزها لَهْزًا مَصَّ أخْلافَها مَصًّا شَدِيدًا ولَهَزَ خِلْفها بِرَأْسِهِ صَاحب الْعين فَصِيل غَمِجٌ يَتَغَامَجُ بَين أرْفَاغِ أمِّه إِذا رضَعَها أَبُو زيد مَغَجَ الفصيلُ أمَّه يَمْغَجُهَا مَغْجاً ومَغَدَها يَمْغَدَها مثل لَهَزَها صَاحب الْعين الفَصِيل يَلْهَج أمَّه إِذا تَنَاوَلَ ضَرْعها يَمْتَصُّ وَهُوَ لاهِجٌ ولَهُوج أَبُو عبيد ألْهَج الرجُل إِذا لَهِجَتْ فِصالُه أَي أخذَتْ فِي شُرْب اللبنَ وَأنْشد قَول الشماخ
стр. 625
(يَرَى بسَقَى البُهْمَى أخِلَّةَ مُلْهِجِ ... )
_ ابْن دُرَيْد الرَّغُول اللَاّهِجُ بالرِّضاعِ من الإبِلِ وَكَذَلِكَ هُوَ من الغَنَم أَبُو حنيفَة وَالْجمع رُغُل أَبُو عبيد غَوِيَ الفَصِيلُ غَوًى إِذا شَرِب اللبنَ حَتَّى يَتَخَثَّر وَأنْشد ابْن السّكيت فِي صفة قَوس
(مُعَطَّفَة الأثْنَاء لَيْسَ فَصِيلُها ... برازِثُها دَرًّا وَلَا ميِّتٍ غَوَى)
_ أبوعبيد طَنِخَ الفصيلُ طَنَخاً وأخَذَ أخْذاً ودَقِيَ دَقًّا كلُّه إِذا أكثَر من اللَّبن حَتَّى يفْسُد بطنُه ويَبْشَمَ صَاحب الْعين هُوَ دَقٍ ودقِيٌّ وَأنْشد
(يَمِيلُ كأنَّهُ رُبَعٌ دَقِيٌّ ... )
_ وَكَذَلِكَ دَقْوانُ وَالْأُنْثَى دَقْوى أَبُو زيد نَجِخَ الفصيلُ نَجَخاً بَشِمَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والإيباء سَنَقُ الفصيلِ وَقد أُبِيَ أَبُو عبيد التَّعْفِير أَن تُرْضع الناقةُ ولدَها ثمَّ تَدَعَهُ أيَّاماً ثمَّ تُرْضِعَهُ ثمَّ تَتْرُكَهُ أيَّاماً وَلَا تقطعُ عَنهُ اللبنَ بمرَّة وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فِطَامه وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان على هَذَا النَّحْو صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الوَحْشِيَّة المَرْص للثَّدْي كالغَمْز
٣ - نُعوتُها فِي الْحَلب
٣ - أَبُو عبيد الصَّفُوف الَّتِي تَصُفُّ يديْها عِنْد الحَلَب صَاحب الْعين الدَّفُوع الَّتِي تَدْفُع برجلها عِنْد الحَلَب أَبُو عبيد الزَّبُون الَّتِي تَرْمَحَ عِنْد الحَلَب ابْن السّكيت الزَّبْن بالثفنَِاتِ وَقد زَبَنَتْ والرَّكْض للبعَير برِجْلِهِ والخَبْط بيَدِهِ ابْن دُرَيْد خَبَطَ يَخْبِطْ خَبْطاً ابْن السّكيت الرَّمْح للحافِر أَبُو زيد الثفِنَة الَّتِي لَا تَزال تَلْكَزُ الحالِبَ بثَفِنَتها الْكسَائي ثَقَنَتْه مثل نَكَزَتْهُ أَي دَفَعَتْهُ من خَلْف أَبُو عبيد العَصُوب الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى تُعْصَب فَخِذاها ابْن السّكيت عَصَبها يَعْصِبها عَصْباً صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي لَا تُحْلَب حَتَّى تُعْصَب أدَاني مَنْخِريها ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحَلُّ وَمِنْه قَوْلهم إِنَّه ليُعْطِى على العَصْب أَي على القَهْر ابْن السّكيت وَاسم مَا عَصَبْتها بِهِ العِصَاب أَبُو عبيد النَّخُور الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى يُضْرَب أنفُها ابْن دُرَيْد وَذَلِكَ حِين يَهْلِكَ ولدُها فَلَا تَدُرُّ حَتَّى تُنَخَّر والتَّنْخِير أَن يَدْلُك حالِبُها مَنْخِرْيها بإبهامَيْهِ وَهِي مُنَاخَة فتَنْبعِث دارَّة أَبُو زيد النَّهُوز الَّتِي يموتُ ولدُها فَلَا تَدُرُّ حَتَّى يوْجَأ ضَرْعها وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى يُنْهَز لَحْياها وَقد نَهَزْتها نَهْزاً أَبُو عبيد العَسُوس الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى تَباعد من النَّاس الْأَصْمَعِي هِيَ الَّتِي تَضْجَر عِنْد الحَلْب وفيهَا عسَسَ أَي سُوء خلُقٍ وللعَسُوس موضعٌ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وكلَّه راجِع إِلَى معنى التباعُد الْفَارِسِي عَسَّت الناقةُ تَعُسُّ وتَعَسُّ ضَجِرَت عِنْد الحَلْب فَأَما أَبُو عبيد فَلم يُصْرِف مِنْهُ فِعْلاً فِي بَاب نُعُوت الإِبل فِي الحَلْبِ وصَرَّفَ مِنْهُ فِي بَاب نُعُوتِ الْإِبِل فِي الرِّعْي فَقَالَ عَسَّت نَعُسُّ الْأَصْمَعِي القَسُوس كالعَسُوس وللقَسُوس مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ أبوعبيد البَهَاء الناقةُ الَّتِي تَسَْْتْأنِس إِلَى الحالِب الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم بَهِئْت بِهِ وبَهَأت أنِْسْت أَبُو زيد الرَّؤُوم الَّتِي تأْلَف الحالِب والولَدَ وكل مَا عُرِض لَهَا بِهِ صَاحب الْعين نَاقَة مِبْعَارٌ مُبَاعِرٌ إِلَى حالِبها فَهُوَ البِعَار جاؤا بِهِ على فِعَالٍ أبوعبيد البَسُوس الَّتِي لَا تَدُرُّ إِلَّا بالإبْسَاسِ وَهُوَ أَن يُقَال بُسٌّ بُسٌّ الْأَصْمَعِي الضَّجُور الَّتِي تَضْجَر فتَرْغُو عِنْد الحَلْب وَفِي الْمثل // (قد تُحْلَب الضَّجُورُ العُلْبَة) // يَقُول قد تُصيبُ من السَّيء الخُلق اللَّينَ أَبُو زيد نَاقَة ضارِبٌ ونُوق ضَوَارِبُ وَهِي الَّتِي تًمْنتَنِع بعد اللَّقْح فتَعِزُّ نفسُها وتَضْرِب حالِبَها وَأنْشد
стр. 626
(كَلْبِيَّةٌ تَضْرِب عَن أغْبَارِها ... ضَرْبَ جِيَادِ الخَيْلِ عَن أمْهَارِهَا)
والزَّجُور الَّتِي تَدُرُّ كَرها على الفَصِيل بعد ضَرْب فَإِذا تُركَتْ مَنَعَتْهُ ابْن دُرَيْد نَاقَة مُمْرٍ تَدُرُّ على المَرْي وَهُوَ مَسْح الضَّرْع باليدِ وَقد مَرَيْتُها عليّ وَهَذَا وَمَا يكونُ عَلَيْهِ المتعدِّي واللازِمِ فِي غالِب الْأَمر وَقَالَ تَفَرْشَحَتْ الناقةُ تَفَحَّجَتْ للحَلْب
٣ - أصوات الْحَلب
٣ - ابْن دُرَيْد الضَّخُّ صَوْتُ الشُّخْب إِذا خرَجَ من الضَّرْع
٣ - نُعوتُها فِي كَثْرَةِ أَلْبَانِها
٣ - أَبُو زيد الغَزِيرة من الإبِلِ الكَثِيرة اللَّبَن بَيِّنة الغُزْر والغَزْر وَقيل الغَزْر المَصْدَر والغُزْر الاِسْم وَقد غَزُرت غَزَارة وأغْزَرَ القومُ وأُغْزِر لَهُم غَزُرت ألْبانُهم والغَزير من كلِّ شَيْء الكَثِير وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَالْجمع غِزار وَهَذَا الرَّعْيِ مُغْزِرة للبَنِ أَي يَغْزُر عَلَيْهِ عَن الصَّمُوتيّ أَبُو زيد نَاقَة دَرُور كثيرةُ الدَّرِّ وإبل دُرُر ودُرَر ودُُرَّار وَقد دَرَّت تَدِرُّ وتَدُرُّ دَرًّا ودُرُوراً أَبُو عبيد اسْتَدْرَرْتَها طَلَبْت دَرَّهَا ابْن دُرَيْد نَاقَة ثَرَّة غَزِيرة وعينٌ ثَرَّة كَثِيرَةُ الدُّمُوعِ وطَعْنَة ثَرَّة كثيرةُ الدَّم والمَصْدَر الثَّرَارَة والثُّرُورَة أَبُو زيد ثَرَّة بَيَّنَة الثِّرَار أَبُو عُبَيْدَة إحْليِل ثَرَّ كَذَلِك أبوعبيد الصِّفيُّ الغَزِيرَة اللَّبن وَقد صَفَت وصَفُوت الْفَارِسِي وَهَذَا بناءٌ خُصَّ بِهِ الفِعل وَهَذَا مَذْهب سِيبَوَيْهٍ يَعْنِي أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسمٌ آخِره واوٌ قبلهَا ضَمَّة وَلَا يَعْنِي نَفْسَ البِناء لِأَن فَعُلاً فِي الِاسْم كَثِير سِيبَوَيْهٍ الْجمع صَفَايَا وَلَا يُجمَع بِالْألف وَالتَّاء لِأَن الْهَاء لم تدخُل فِي حدِّ الإفْراد أَبُو عبيد المَرِيُّ كالصَِفيّ أَبُو زيد المَرِيُّ الناقةُ الَّتِي لَيْسَ مَعهَا ولَد فَهِيَ َتدُرُّ بالمَرْي على يدِ الحالِب سُمِّيَت مَرِيًّا لِأَنَّهَا تُمْرَى بالأيْدِي فَتدُرُّ على اليَدِ وَلَا تكونُ مَرِيًّا وَمَعَهَا ولَدُها سِيبَوَيْهٍ مَرِيُّ بِمَعْنى فاعِل وَلَا فِعل لَهُ أَبُو زيد المُمْرِي كالمَرِيّ وَقيل هِيَ الَّتِي جَمَعتْ مَاء الفَحْل فِي رحمِها أبوعبيدة الفِرَاغ الصَّفِيُّ الواسِعة جلدِ الضَّرْع وَقد تقدَّم أَن الفِرَاغ القوسُ المُعَطَّلة وَحَقِيقَة الفَرَغ السَّعة وَمِنْه طَعنة فَرْغَاءُ وضَربة فَرِيغة وفَرِيغ وَقد تقدَّم كلُّ ذَلِك أَبُو عبيد الخُنْجُور الغَزِيرة اللبنِ الْفراء نَاقَة خَنْجَر وخَنْجَرَة أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الرّهْشُوش واللُّهْمُوم الْفَارِسِي وَقد يُستَعمل اللُّهْمُوم فِي الْإِنْسَان وَقد تقدَّم أَبُو عبيد الخَبْر والخِبْر وَهُوَ أجودُ الغَزِيرة اللَّبن شَبَّهها بالمَزادة نَاقَة خَبْراءُ مُجَرَّبة بالغَزْر أبوعبيد الثاقِبُ مثل ذَلِك وَقد ثَقَبَتْ تَثَقَبَُ ثَُُقوباً غزُرت ثمَّ شكَّ فِي ذَلِك قَالَ والخِنْثَبَة والخِنْثعْبة الغَزِيرة قَالَ سِيبَوَيْهٍ خُنْثَعبَة بِمَنْزِلَة كنَهُبل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام على مِثَال جُرْدحْل وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا الْمِثَال بِحرف الزِّيَادَة فَهُوَ بِمَنْزِلَة كنَهُبل وعُنْصُل وَلذَلِك حكم على نُون خِنْثَعبة أَنَّهَا غير ملحِقة وَمثله استِدْلاله على زِيَادَة نون قِنْفَخْر بقَوْلهمْ قٌنفَخْر يَعْنِي بالقِنْفَخْر هَاهُنَا الضَّخْم وَأما القِنْفَخْر الَّذِي هُوَ سَاق البْرِديِّ فمُلْحَق بجِرْدحل لِأَنَّهُ لم يجيءْ فِيهِ قٌنفَخْر وَمعنى الضَّرْب من الإستدلال كثير لمن يتأمله صَاحب الْعين نَاقَة خَوَّارة غَزِيرة باقِيَة على الشِّتَاءِ صَاحب الْعين نَاقَة خَسِيف غَزِيرَة وَقد خَسََْفْنَاها خَسْْفاً أَبُو عبيد الخُوْر الغِزَار الألْبان فِي لَبَنِها رِقَّة واحدتُها خَوَّارة عليّ لَيْسَ خُوْر جمعَ خَوَّارة لِأَن فَعَّالة لَا تُكَسَّر على فُعُل وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ أَن يكون جمعَ خائر كبازِل وبُزْل والجِلَاد أدسَمُ لَبنًا وَلَيْسَت بالغَزِيرة كالخُوْر واحدتُها جَلْدة والنُّكْد الغزيرات اللَّبن وَأنْشد
стр. 627
(وَرَحْوَح فِي حِضْنِ الفَتَاة ضَجِيعُها ... وَلم يَكُ فِي النُّكْد المَقَالِيبِ مَشْخَب)
_ ابْن دُرَيْد ناقةٌ مرْياع سريعة الدّرّ قَالَ وَأهْدى أعرابيُّ إِلَى هِشَام بن عبد الْملك ناقةٌ فَلم يقبلْها فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّهَا مرْياع مِرْبَاع مقْراع مِسْساع فقَبِلَها المِرْياع السَّريعة الدرة والمِرْبَاع الَّتِي تنْتج فِي أوَّل الرّبيع والمقراع الَّتِي تحمل فِي أوَّل مَا يقرَعها الْفَحْل والمِسْياع المتقدَّمة فِي السَّير وَقَالَ نَاقَة نعُوس للغزيرة الَّتِي تنعُس إِذا حلبت وَأنْشد
(نَعُوس إِذا دَرَّت جَرُوز إِذا غَدَت ... بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَدِيسٌ كبَازِل)
_ والرفود الْكَثِيرَة اللبنِ صَاحب الْعين نَاقَة حافلة وحفول مجتمعة اللَّبن أَبُو عبيد المخْمِل من الْإِبِل الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حبْل وقدتقدَّم ذَلِك فِي النِّسَاء والرُّفود الَّتِي تملأ الرفد وَهُوَ الْقدح فِي حلْبة وَاحِدَة صَاحب الْعين ناقةٌ حشُود سريعة جمع اللَّبن فِي الضَّرع وَقد حشدت اللَّبن فِي ضرْعها تحشِدُه حشُوداً حفلته والحاشد الَّذِي لَا يفتر حلب الناقةِ نَاقَة نفوح لَا تحبس لبنَها السيرافي نَاقَة إسْحوْف الأحاليل ثرة غزيرة أَبُو عُبَيْدَة الهيضلة من الْإِبِل الغزيرة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الضخمة من النِّسَاء النّصْف الْأَصْمَعِي نَاقَة خلوُج غزيرة اللَّبن وَالْجمع خُلْج ابْن دُرَيْد نَاقَة برعس غزيرة الْأَصْمَعِي نَاقَة خريف غزيرة صَاحب الْعين نَاقَة ضفوف كثيرةُ اللَّبن الشَّيْبَانِيّ ناقةٌ نجُود تُناجد الْإِبِل فتغرز إِذا غزُرت أَبُو زيد السِّبَحْلة من الْإِبِل الغزيرة ابْن دُرَيْد ياق للناقة إِنَّهَا لكثيرة فضيض اللَّبن إِذا كَانَت غزيرة وَكَذَلِكَ الْمَكَان إِذا كثر مَاؤُهُ وَالْإِنْسَان إِذا كثر كَلَامه وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي الطالِقُ اللَّبُون الَّتِي قد حيَّنَت وَقد تقدَّم ذِكْر التحْيين أبوعبيد المُحالِج الَّتِي تدُرّ فِي الشتَاء والمُمانح الَّتِي يبْقى لبنُها بَعْدَمَا تَذْهب ألبان الْإِبِل الْأَصْمَعِي وَهِي المنوح ابْن دُرَيْد الماكِدَة والمَكُود الَّتِي يدُوم لبنُها على الجدب وَجَمعهَا مُكُد صَاحب الْعين الطرطبيس الخوَّارة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا العجُوز المسترخية أَبُو عبيد الشفُوع والقرْون والصفوف كلهَا الَّتِي تجمع بَين مخلبين فِي حلبة وَقد تقدَّم أَن الصُّفُوف الَّتِي تصفُّ يديْها عِنْد الْحَلب صَاحب الْعين نَاقَة عطِلة صفيٌّ أَبُو زيد حالِقٌ حافِل وَالْجمع حوَالِق وحُلَّق وضرْع حالِق مُمْتلىءُ وَقد حلق يحْلق حٌلُوقا وَقَالَ همَّ الغُزُرُ النَّاقة يهمُّها همًّا جهدها وهَمَزَها همْزاً كَذَلِك أَبُو حَاتِم وَفِي كتاب مرْداس همزها وَهُوَ خطأ ومِرْداس هَذَا مُسْتعمل لأبي زيد أَبُو زيد مخرَ الغُزْر النَّاقة يمخرها مخراً إِذا كَانَت غزيرة فَأكْثر حلْبها حَتَّى يجهدها ذَلِك ويهزلها
٣ - نُعوتُها فِي قلَّة أَلْبَانهَا
٣ - أبوعبيد البكينة القلية اللبنِ الْأَصْمَعِي وَهِي البكيءُ ابْن دُرَيْد جمعهَا بكاء وَقد بكَؤَت بكَأً وبَكَأَت تَبْكَأُ بَكْأً أَبُو عبيد الصمرِد والدّهين مثلُها وَقد ذهبت دَهانة ابْن دُرَيْد أفنت الناقةُ فَهِيَ أفنة قلَّ لبنُها وَقد تقدَّم أَن الأَفن اهتجام مَا فِي الضرْع أَبُو عبيد غارَّت الناقةُ غراراً فَهِيَ مَغَارٌّ قلَّ لبنُها وحقيقتُه النُّقصان وَمِنْه قَوْله فِي التَّحِيَّة لَا تَغَارُ أَي لَا تنقُص مِنْهَا وَلَكِن قَلْ كَمَا يُقَال لَك وَمِنْه لَا غرار فِي الصَّلَاة أَي لَا نُقصان فِي رُكُوع وسُجُود وَمِنْه غِرَار النومِ قِلَّته صَاحب الْعين مَكَدَت الناقةُ نقص لبنُها من طُول العهْد وَأنْشد
(قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُحَارِدُ ... حَتَّى السجِلاد درُّهنَّ ماكِدُ)
стр. 628
_ وَقد تقدَّم أَن الماكِد الغَزِرة أَبُو عبيد الغَازِرُ الَّتِي جذَبت فبنَها فرفَعَتْهُ أَبُو زيد غَرَزَت تَغْرِز غِزَاراً وغَرَّزتها وَكَذَلِكَ الجاذِبَة جذَبت تَجْذِب جِذَاباً ابْن دُرَيْد نَاقَة جَاذِبٌ وجَذُوب أَبُو عبيد الرافِع الَّتِي رَفَعَتْ اللِّبأ فِي ضَرْعها والشَّحص والشَّحَاصة الَّتِي لَا لَبَن لَهَا والواحدة والجميع فِي ذَلِك سواءٌ والشَّصُوص مثلهَا وَقد أَشَصَت وَهِي شَصُوص شَاذ على غير قِيَاس هَذَا نَص كَلَامه فِي المصنَّف وَقَالَ فِي الحَدِيث شَصَّت الناقةُ تَشِصُّ وتَشُصُّ صَاحب الْعين شَصَّت تَشِصُّ شُصُوصاً وشِصاصاً وَقد تكون الشَّصوص فِي الْغنم وَالْجمع شصائِصُ وشِصَاص أَبُو عبيد الجَدَّاء الَّتِي قد انْقَطع لبنُها أَبُو زيد الجَدَّاء من كل حَلُوبة الَّتِي لَيْسَ لَهَا لَبَن من آفةٍ أيْبَسَت ضَرْعها أَو ذَهَاب لبنٍ وَكَذَلِكَ أَن ذَهَبَتْ أخْلافُها كلُّها قيل لَهَا جدَّاءُ وَإِن ذهبَ خْلْلفٌ وَاحِد صَحَّ أَن تَولَ جِدَّاءُ خِلْفِ واحدٍ وَكَذَلِكَ إِن ذهب خِلْفانِ فَإِن ذهَبتْ ثلاثةُ أخلاف قيل جداءُ إِلَّا خِلْفاً وَاحِدًا وقدتقدَّم أَن الجَدَّاء الصغِيرة الثَّدْيَن من النِّسَاء والجَدُود القَلِيلة اللبنِ من غير عَيْب وَالْجمع جَدَائِدُ وجِدَادٌ الْأَحْمَر نَاقَة جَمَادٌ لَا لبنَ لَهَا وَقيل هِيَ البَطِيئة أَبُو زيد السَّفَاء انْقِطَاع لبنِ الناقةِ أَبُو عبيد شَوَّلت الناقةُ وحَارَدَت قلَّ لَبنُها أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة مُحَارِد بَيِّنَة الحِرَاد أَبُو زيد ضَهَلَت الناقةُ وَهِي ضَهُول قلَّ لبنُها وابجمع ضُهْل بُهْلٌ مَا يُشَدُّ لَهَا صِرَار وَلَا يَرْوَى لَهَا حُوَار وَقد تقدَّم أَن الضَّهْل تجمُّع اللبنِ ابْن السّكيت الجَلَد الْإِبِل لَا ألبانَ بهَا وَلَا أولادَ وَأما الجِلَاد فقد تقدَّم أَنَّهَا الغزيرة ابْن دُرَيْد نَاقَة صَرْمَاءُ لَا لَبَنَ لَهَا وَقَالَ جَنَّبَ الرجُل قَلَّت ألبانُ إبِلِهِ وَمن أمثالهم // (لَحَسُنَ نَا أضْرَعْتِ إِن لم تُرْشِفِي) // أَي تُذْهِبِي اللبَنَ فَهَذَا يدل على أَن أرشَفَت النَّاقة قلَّ لبنُها وَإِن كَانَ لم يُنَصَّ عَلَيْهِ ابْن السّكيت مَا بالناقة طَلَّ أَي مَا بهَا لَبَنٌ الْأَصْمَعِي إِذا أسْرَعَ انقِطاع لبنِ الناقةِ فَلم يبْق إِلَّا قَلِيل حَتَّى يَخِفَّ فَهِيَ قَطُوع أَبُو عبيد مَصَعَت ألْبَانُ الإبِل ذَهَبَتْ وأمْصَعَ القومُ مَصَعَتْ ألْبانُ إبِلِهم أَبُو زيد الصافِحُ المُوَلِّية اللبنِ صَفَحَت تصْفَحُ صُفُوحاً غَيره نَاقَة مِنْزَاحٌ يُسْرِع انقطاعُ لبنِها
٣ - أَسمَاء مَا فِي الْإِبِل من خَلْقها
٣ - ابْن دُرَيْد جُزَارَة البعِيرِ رأسُه وفَرَاسِنُه سُمِّيَت بذلك لِأَن الجَزَّار كَانَ يأخُذها كَمَا تَقول أخَذّ العامِل عُمَاله أَي كِرَاء عملِه فَإِذا قَالُوا فرسٌ عَبْل الجُزَارة فإنَّما يُراد غِلَظُ اليدينِ وكثرةُ عَصَبِهما وَلَا يدخُل الرأسُ فِي هَذَا لِأَن عِظَم الرَّأْس هُجْنَّةٌ أَبُو حَاتِم مِلْطَاطُ البَعِير حرفٌ فِي وسَط رأسِه أَبُو عبيد المَقَذُّ أصلُ الأُذُن ابْن دُرَيْد قُنْفُذُ البعيرِ ذِفْراه صَاحب الْعين الشِّقْشِقَة لَهَاة البعيرِ وَلَا يكونُ ذَلِك إِلَّا للعَرِبِيِّ وَبِه سُمِّيَ الخُطَبَاء شَقَاشِق والعَلِكة شِقْشِقتُه عِنْد الهَدِير صَاحب الْعين العُثْنون شُعَيْرات عِنْد مَذْبَحَه وَيُقَال لَهُ ذُو عثانين كَأَن كل جُزْء مِنْهُ عثنون حكاء سِيبَوَيْهٍ وَأنْشد فِي تنظيره
(قَالَ العَوَاذِل مَا لجَهلِك بَعْدَمَا ... شَاب المَفَارِقُ واكْتَسَبْنَ قَتيراُ)
وَنَظِيره كثير سَيَأْتِي ذكره أَبُو عُبَيْدَة النابان وانشد
(بينْ مِخَدّيْ قَطِم تَقَطْما)
الاصمعي المشقر من الْبَعِير بِمَنْزِلَة الشّفة من الانسان وَقد تستعار المشافر للانسان كَمَا قَالَ
(وَلَكِن زنجيا عَظِيم الشافر ... )
стр. 629
_ والشفير حد مشفر الْبَعِير الوريدان من الانسان وَقَالُوا اوداج مَا احاط بالحلقوم من الْعُرُوق صَاحب الْعين وَرفع الْبَعِير شراعه مد عُنُقه والشراع الْعُنُق الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من قَوْلهم شرعت الشَّيْء رفعته جدا صَاحب الْعين الجران مقدم الْعُنُق من مذبح الْبَعِير إِلَى منحره أَبُو عُبَيْدَة هِيَ جلدَة تتخبخب فتضطرب على بَاطِن الْعُنُق فِي الرَّأْس صَاحب الْعين المدسع مضيق مولج المريء فِي ثغرة النَّحْر وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان وَاسم ذَلِك الْعظم الدسيع الصَّدْر والكاهِلُ والكِرْكِرَة وسَطُ زَوْر الْبَعِير والناقةِ وَقيل هوالصدر من كل ذِي خف والبرك وَالْبركَة الصَّدْر وَقيل هُوَ ماولي الأَرْض من جلد صدر الْبَعِير إِذا برك وَقيل البرك للْإنْسَان والبِرْكة لما سوى ذَلِك وَقيل البرك الْوَاحِد وَالْبركَة الْجمع وَنَظِيره حلى وَحلية وَقيل البرك بَاطِن الصَّدْر وَالْبركَة ظَاهِرَة ابْن دُرَيْد الفليق المطمئن فِي جِرَان الْبَعِير وَقَالَ سعْداَانة البعيرِ كرِرْكِرته الَّتِي تلصق بالرض من صَدره إِذا برك غَيره ورحى الناقةِ كركرتها وَأنْشد
(فَنِعْمَ المُعْتَرَى رَكَدَت إِلَيْهِ ... رَحَى حَيْزُومِها كَرَحَى الطَّحِينِ)
_ ابْن دُرَيْد الرَّحَى سعدانة الْبَعِير وَقَالَ جشم البعيرِ صَدره وَبِه سمي الرجل جشم ابْن السّكيت جوانح الْبَعِير أضلاع زوره وَقد جنح تَكَسَّرَتْ جوانحه من الْحمل صَاحب الْعين نَاقَة مجنحة وَاسِعَة الجنبين وَالْخلف الضَّرع وَجمعه أخلاف أَبُو عبيد فِي النّثوق القادمان وهما الخلفان ابْن السّكيت إِنَّمَا يكون القادمان لما كَانَ لَهُ آخِرانِ إِلَّا أَن طرفَة فَاسْتَعْملهُ فِي الشَّاة
(لَيّْتَ لنا مَكَان المَلْكِ عَمْرٍو ... رَغُوثاً حَوْلَ قُبَّتِنا تَخُور)
(من الزَّمِرَات أسْبَل قادٍمًاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُور)
_ أَبُو عبيد الْخيف الضَّرع وَقَالَ مرّة هُوَ جلد الضَّرع وناقة خيفاء وَاسِعَة جلد الضَّرع والخيف جلد الثيل وَأنْشد
(صَوَّى لهذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا ... أَخيَفَ كَانَت أمُّه صَفِيَّا)
_ ابْن الْأَعرَابِي لَا يُسَمَّى الضَّرع خيفا حَتَّى يَخْلُو من اللَّبن أَبُو حَاتِم الطُّبْي والطِّبْي حلَمة الضَّرع الَّتِي فِيهَا اللبنَ من الْخُف والظلف والحافر وَالسِّبَاع وَالْجمع أطْباءٌ الْأَصْمَعِي للحافر وَالسِّبَاع وكل شَيْء لَا ضرع لَهُ فَلهُ طبيّ أَبُو عبيد التوأبانيان قادما الضَّرع وَأنْشد
(لَهَا تَوْأبِيِّانِ لم يَتَفَلْفَلَا ... )
_ يَعْنِي لم تسودَ حلماتهما أَي أخلافها صغَار لم تظهر بعد الْأَصْمَعِي هِيَ أصل الضَّرع الَّذِي لَا يَخْلُو من اللَّبن وَالَّذِي يجْتَمع فِيهِ اللبنُ ويخلو مِنْهُ يُقَال لَهُ المستنقع الْفَارِسِي توءَبان على قَول سِيبَوَيْهٍ فوعلانٌ وَالتَّاء بدلٌ يدل على ذَلِك أَن أَبَا بكر حكى فِي تَفْسِيره أَنه الْخلف الصَّغِير وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك كَانَ من الوأب لِأَن الثدي الصَّغِير صُلْبَ متوتدْ وَذَلِكَ أَنه لم يرخه نزُول اللَّبن فِيهِ وارتضاع الفصيل مِنْهُ فَهُوَ فِي أَنه وصف بالصَّلابة مثلُ وَصفهم الْحَافِر بِهِ فِي قَوْله
стр. 630
(بِكُلِّ وَِأْبٍ للحَصَى رَضّاح ... )
_ أَبُو زيد الضرة الضَّرع كُله مَا خلا الأطْباء صَاحب الْعين ساعدُ الضَّرع إحْليلُه الَّذِي يخرج مِنْهُ اللبنُ وَقيل سواعدُ الضَّرع عروقهالتي يجْرِي فِيهَا اللبنُ صَاحب الْعين الثعل الزِّيَادَة على خلف النَّاقة أَبُو عبيد الحالقُ الضَّرع وَجمعه حلَّق وحوَالِق وَأنْشد
(لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِرَاتِ ... )
وَقد تقدم الْبَيْت الْفَارِسِي الحالق من الضروع الَّذِي سحلق الشّعْر من عظمه وَقَالَ بَعضهم أُخذ من الحالق وَهُوَ الْجَبَل الْعَظِيم الَّذِي لَا ينْبت وَهَذَا عِنْدِي غلط لأَنهم قد شرطُوا مَعَ قَوْلهم الْعَظِيم من الْجبَال أَن يكون الَّذِي لَا ينْبت فَهُوَ فاعِل فِي معنة مفعول وَمثله كثير أنْشد أَبُو إِسْحَاق
(ذَكَرْتُ بهَا سَلْمَى فَظَلْتُ كأَنَّما ... ذَكَرْتُ حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ)
_ أَي مفقوداً وَقد تقدّم عِنْد ذكر البائد فِي خلق الْإِنْسَان وَقد تقدّم أَن الحالق الناقةُ الغويرة والخليفان من الْإِبِل كالإبطين من النَّاس والخويَّة مفرج مَا بَين الضَّرع والقُبُل للناقةِ وَغَيرهَا من النعم ثَعْلَب مساعر الْإِبِل آباطها وَمَا رَقَّ مِنْهَا وَأنْشد
(قَرِيع هِجَان دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ ... )
_ أَبُو عُبَيْدَة الْمرْفق من الْبَعِير أَعلَى الذِّرَاع وأسفل الْعَضُد والرفق انفتال الْمرْفق وَقد رفق رفقا فَهُوَ أرْفق وَالْأُنْثَى رفقاءُ أَبُو زيد أرفاعها بواطن أصُول أفخاذها واحدُها رفع وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين ناقةٌ رفغاءُ واسِعة الرُّفْغِ أَبُو زيد نَاقَة رفغة قرحَة الرُّفغ صَاحب الْعين الفودج الرُّفغ أَبُو عُبَيْدَة الغَارِب الكاهِل للخف وَقيل الغاربان من الظَّهر مقدَّمه ومؤَخَّره وَقيل غاربُ كل شَيْء أَعْلَاهُ الْفَارِسِي نَهْضَ الْبَعِير مَا بَين الْكَتف والمنكب وَأنْشد
(وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيِّ عَضِهْ ... أبْقَى السِّنَافُ أثَرا بأنْهُضِه)
الْأَصْمَعِي المغابن الآباط والأرْفاغ وَمَا أطافَ بهَا وَاحِدهَا مغبن أَبُو عبيد الذبيان الشّعْر على عنق الْبَعِير ومشفره وَأنْشد
(بذِيْبانِ السَّبِيبِ ... )
_ وَهُوَ أَيْضا بَقِيَّة الْوَبر وابنا ملاطيه كتفاه أَبُو عُبَيْدَة هما الملاطانِ ابْن دُرَيْد وَالْجمع مُلْط الحرمازي المِلاطان العضدان المنتجع الملاط وابنُ الملاط الْكَتف بالمنكب صَاحب الْعين الملاطان جانبا السَّنَام ابْن دُرَيْد ابْنا مخادش ومخدّش طرفا الْكَتِفَيْنِ من الْبَعِير والسنَّوْر فقارة عُنُق الْبَعِير قطر الشَّناخيبُ شُعَب فقر البعيرِ واحدُها شنخوب صَاحب الْعين المحالة فقارة الْبَعِير وَجَمعهَا محالٌ أَبُو زيد الذِّرَاع من البَعِير مَا فوقَ الوًَظِيف وَقد ذرعت الْبَعِير أذرعه ذرعا إِذا وطِئت ذراعه ليركبه صَاحبك صَاحب الْعين السَّنَام أعْلى ظهر الْبَعِير وَالْجمع أسْنِمةٌ وَسَيَأْتِي تصريفه عِنْد صِفَات الْإِبِل فِي أسنمتها أَبُو عبيد التَّامك السَّنَام صَاحب الْعين تَمَك السَّنَام يَتْمُكُ تُمُوكاً تَزَوَّى واكْتَنَزَ أَبُو عبيد الجبلة والقمعة وَجَمعهَا القمع والكَتْر والكِتْر كُله السَّنَام وَقد تقدَّم فِي الْبناء وكتْر كل شَيْء جَوْزه ابْن السّكيت بعير عزيم الهَوْدة والذَّرْوة أَي السَّنام صَاحب الْعين العُرْعُرة رَأس السَّنَام وَقيل أعْلَى كل شَيْء عُرْعُرته ابْن دُرَيْد
стр. 631
سَنَام إطْريح طَويل مائلٌ فِي أحدِ شقيه والنوف سَنَام الْبَعِير وَبِه سمي الرجل نَوْفًا وكل مَا ارْتَفع وَطَالَ فَهُوَ نيافٌ وَرُبمَا سمي مَا تقطعه الخافضةُ من الْجَارِيَة نَوْفًا وَقد تقدَّم صَاحب الْعين كَانَ أهلُ الْجَاهِلِيَّة يسمون سَنَام الْبَعِير مخدشا لأته يخدش الْفَم لقلَّة لَحْمه غَيره القلل أعَالي الأَسْنِمة الْوَاحِدَة قُلَّة والكِدْنة السَّنَام بعير ذُو كِدْنة إِذا كَانَ ضخْم السَّنَام عَظِيم الجسْم وناقة كِدْنَة وجمل كَدِنٌ إِذا كَانَ كَذَلِك صَاحب الْعين الشَّرَف سَنَم الْبَعِير وَجمعه أشْرَف وَأنْشد
(وَقد أكَلَ الكِيرانُ أشْرافَها العُلا ... وأُبقِيَتْ الألْواح والعَصَب السُّمْر)
وَقَالَ الْعقب عصب المتنين والساقين والوظيفين واحدته عقبَة وفرقُ مَا بَين العصب والعقب أَن العصب إِلَى الصُّفْرَة والعقب إِلَى الْبيَاض وَهُوَ أصلبهما وَقد يكون الْعقب فِي جنتي الْبَعِير وعقبت الشيءَ أعقبه عقباً وعقبته شددته بالعقب والسَّليل السَّنَام أَبُو عبيد الرّثحبيانِ مرجع الْمرْفقين وَفِيهِمَا يكونُ الناجز وَهُوَ داءٌ سَيَأْتِي ذكره وَقَالَ الحصِيرانِ الجنْبانِ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَالْفرس والصقل الجنْب وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو زيد السَّقائف أضْلاع الْبَعِير واحدتُها سَقِيفَة الْأَصْمَعِي السليقة مجْرى التسع فِي دف الْبَعِير يَعْنِي جنبه وَأنْشد
(تَبْرُق فِي دَفْها سَلَائِقُها ... )
_ وه مُشْتَقّ من قَوْلك سلقت الشَّيْء بِالْمَاءِ الْحَار وَهُوَ أَن يذهب الوبرُ والشعرُ وَيبقى اثرُه فَلَمَّا أحرقته الحبال شبه بذلك فَسُمي سلائق وَقد تقدَّم أَن السليقة الطبيعة ابْن السّكيت اللَّفِيئة لحمُ المتْن الَّذِي تَحْتَهُ الْعقب من لُحوم الْإِبِل أَبُو عبيد الشاكلة مَا ولي الْجنب صَاحب الْعين الكرش من الْإِبِل وكل مجترٍّ بِمَنْزِلَة الْمعدة للْإنْسَان وَقد تُستعار فِي الْإِنْسَان وَهِي مُؤَنثة وَالْجمع أكْرَاش وكُرُوش أَبُو عبيد الفطنة مثل الرمَّانة تكون على كرش الْبَعِير ابْن السّكيت وَهِي ذَوَات الأطْباق ابْن دُرَيْد ويسمَّى لقَّاطة الحَصَى أَبُو عبيد الفحث والحفث الَّذِي يكون مَعَ الكرش صَاحب الْعين الحفثة والحفث ذَات الطرائق من الكرش وَقيل هِيَ كالقطنة لَا يخرج مِنْهَا الفرث أبدا تكونُ لِلْإِبِلِ والشاءِ والبقرِ والرَّبض مَا ولي الأَرْض من بطن وَقيل هِيَ كالقَطنِة لَا يخرج مِنْهَا الفرْث والفُرَاثة سرقين الكرش وَقد فرثتها عَنهُ أفرثها فرثاً وأفرثتها فانفرثت والأبيض عرْق فِي حالب الْبَعِير أَبُو عبيد المقْلَم قضِيب البَعير وغِلَافه الثِّيل والأثيل الْعَظِيم وَقيل الثِّيل للتيْس والثورِ وَقد يُسمى الْقَضِيب ثِيلاً وَاسْتَعْملهُ بعضُهم فِي الْإِنْسَان العذبة والأسلة مستدق مقدَّم الْقَضِيب صَاحب الْعين مُلْمُول الْبَعِير قضيبه قَالَ وَفِي النَّاقة الضَّرع وَأَصله للغَنَم ثمَّ اسْتعْمل فِي الْإِبِل والأعرف فِيهَا الخِلْف وناقة ضرعاءُ عَظِيمَة الضَّرع أَبُو زيد قادِما الأطْباء مَا ولي السُّرَّة من النَّاقة والبقرةِ وَإِنَّمَا يُقال قادِمَان لكل مَا كَانَ لَهُ آخِرانِ إِلَّا أَن طرْفة استعاره للشاة فَقَالَ
(من الزَّمِرَاتِ أسْبَل قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَة دَرُور)
_ وَقد تقدَّم أَبُو عبيد وَفِي النَّاقة الْحيَاء الْفَارِسِي قَالَ أَبُو زيد وَجمعه أحياءٌ عليّ الحَيَاء يُمدُّ ويُقْصَر قَالَ الراجز
(جَعْدٌ حَيَاهَا سَبِطٌ لَحْيَاها ... )
стр. 632
_ وَقَالَ عليّ بن حمزةَ هُوَ مَمْدود وَإِنَّمَا قَصَره الراجِز هَاهُنَا للضَّرُورة أَبُو عبيد: الَمْهِبلُ أقْصَى الرَّحِم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والعَوَاهِن عُرُوق فِي رَحِم النَّاقة وَأنْشد:
(أوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقًا من عَوَاهِنِها ... كَمَا تَضَمَّنَ كَشْحُ الحرُةَّ الحَبلا)
_ عَلَيْهِ أَي على الجَنِينِ ابْن دُرَيْد: أَشَاعِرِ الناقةِ جَوَانِبِ حَيَائِهَا والمَلَاقِي لَحْم باطِن حَيَاء الناقةِ وَقد تقدَّم فِي الْفرس أَبُو عبيد: الحرُُود مَبَاعر الابِل وَاحِدهَا حِرْد وَقد تقدَّم أَن الحِرْد القِطْعَة من السَّنَام ابْن دُرَيْد: مَرَرْت فِي أكْساء الابل أَي عِنْدَ أذْنَابِهَا الْوَاحِد كُسْيٌّ وكُسُوء ابْن السّكيت: العَجْب أصل الذَّنَب وَقد عَمَّمَتْ بِهِ جميعَ الدوابِّ وَعَجِبت الناقةُ عَجَبًا غَلُظَ عَجْبهُا وناقةٌ عَجْبَاءُ بَيِّنَة العُجْبَة والعَجَب إِذا دَقَّ أَعْلَى مؤخَّرها وأشرفت جاعِرَتَهَا وَذَلِكَ قَبِيح أَبُو عُبَيْدَة الغُرَابَانِ من البعيِر حَرْفا الوِركين اللذانِ فَوقَ الذَّنَب حَيْثُ التقَىَ رَأْسا الوِركيْن ابْن دُرَيْد القَطِنَة اللَّحمة بَين الوَرِكين وَقد تقدَّم أَنَّهَا ذواتُ الأطباق أَبُو عبيد الفَظُّ الماءُ الَّذِي يَخْرُج من الكَرِش وَقد افتَظَظْتها شَقَقْتها وأخْرَجْت ماءَها والعَسِيب عَظْم الذَنَب وَقد تقدَّم فِي الْفرس صَاحب الْعين العِصَام عَسِيب البعيِر وَهُوَ ذَنَبه العظْم لَا الَهْلبُ وَالْجمع أَعْصِمَة وعُصُم ابْن دُرَيْد ثَفِنَات البعيرِ مَا أصابَ الأَرْض من أعضائِه الرُّكْبتان والسَّعْدانةُ وأصُول الفَخِذيَنِ قَالَ الْفَارِسِي ثَفِنَة وثَفِنٌ وثَفِنَات قَالَ وَقوم يَخُصَّونَ بهَا أخْفاف الإبِل أَبُو عبيد هِيَ كلُّ مَا وَلِي الأَرْض من كلِّ ذِي أَربع إِذا بَرَك أَو رَبَضَ صَاحب الْعين الطِّلْس جِلْدة فخِذ الْبَعِير والمَرَادِى قوائِم الْإِبِل أَبُو عبيد العُجَارة والعُجَاية لُغَتَانِ قدرُ مُضغة من لَحْم تكونُ مَوْصُولة بعَصَبة تنحدِر من رُكْبة الْبَعِير إِلَى الفِرْسِن وَهِي عَصَبة فِي باطنِ يَد النَّاقة وَقد تقدَّم أَنَّهَا من الْفرس مُضَيْغة ابْن دُرَيْد العُجَاوة والعُجَايَة عَصَب فِي قوائِم الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي الْخَيل وَالْجمع عُجًا الْفَارِسِي هُوَ على طرْح الزَّائِد وَقيل كلُّ عَصَبة يدِ أَو رجل عُجَاية وَقيل العُجَاية والعُجَاوة عَصَبٌ مُركَّبُ فِيهِ فُصُوص من عِظام كامثال الخَوَاِتم يكون عِنْد رُسْغ الدابَّة إِذا جَاع أحدُهم دَقَّة بَين فَهْرين فأكلَه وَالْجمع عُجّى وعُجِيٌّ ابْن السّكيت الأيْبَسانِ عظْما الوِظيفيْنِ وَقيل مَا ظَهَر مِنْهُمَا أَبُو عبيد القَيْنانِ موضِع القَيْدينِ من الْبَعِير وانشد:
(دانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قَذَفٍ ... قَيْنَيه وانحسَرتْ عَنهُ الأَنَاعِيمُ)
وَكَذَلِكَ هُما من كل ذِي ارْبَعْ والخُفُّ من الْإِبِل كالحافِر من الْخَيل والظِّلْف من الشَّاء والبقرِ أَبُو زيد وَقد يكون الخُفُّ للنَّعام سوَّوا بَينهمَا للتشابه وَقد تقدَّم أَن الخُفَّ من الْإِنْسَان مَا أصابَ الأَرْض من باطِن قدَمِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْجمع أَخْفاف وخِفَاف أَبُو عبيد الُمْجَمَرَات الأَخْفَاف الشِّدَاد صَاحب الْعين المِلْطَاسِ خُفُّ البعيِر الشديدُ الوَطْءِ ابْن دُرَيْد خفَّ مُلَكَّم صُلْب شَدِيدٌ من اللَّكْم وَهُوَ الضَّرْب باليدِ مجموعةٌ وَقد تقدَّم والفِرْسِنُ طرف خفَّ البعيِر وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْلنِ وَلم يَحْك غَيره فِي الاسماء وَلَا عَلِمه صفةٌ قَالَ وَالْجمع فَرَاسِنُ وَلم يَقولوا فِرْسَنَات استَغْنُوا عَنهُ بالتكسير وَلذَلِك ذكرت هَذَا الْجمع هُنَا وان كَانَ مُطَّردا أَبُو عبيد السُّلَامى عِظَامُ الفِرْسِن كلُّها وَقد تقدَّمت فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين الكَعْس عِظَام السُّلَامَى وَالْجمع كِعَاس وَقد تقدَّم أَنَّهَا عِظَام البَرَاجِم من الْأَصَابِع ابْن دُرَيْد فِرْسِنٌ مَكْنُوسة مَلْسَاء جرداءُ من الشَّعَر أَبُو عبيد البَخَصَةَ لحمُ أسْفَلِ خُفِّ الْبَعِير صَاحب الْعين بَخَصَات وبَخَصَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وبَعِير مَبْخُوص يَشْتَكِي بَخَصتَه أَبُو حَاتِم البَخِيس اللَّحْم الداخلُ فِي الُخفِّ من الخُفُّ وَأنْشد الاصمعي
стр. 633
(أشْكِ ا ? لمَطَا وأوْجِع البَخِيسا)
_ الْأَصْمَعِي المِنْسَم طرف الخُفِّ أَبُو عبيد نَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْمًا والأَظَلُّ مَا تَحْتَ الَمَناسِمِ ابْن دُرَيْد الحِذَاء مَا يَطَأُ عَلَيْهِ البعيُر من خُفِّهِ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ابْن السّكيت الأَرْض فَرَاسِنُ البعيرِ والدابَّة مذَكَّر غير وَاحِد بعير أرَحُّ عَرِيضُ الخُفِّ ساحب الْعين نَاقَة خَثْماءُ مستَدِيرة الخُفّ قَصِيرة المَنَاسِمِ غَيره الدَّنَعُ مَا يطرَحُه الجازِر من الْبَعِير ٣
ألوان الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد بعير أحْمَرُ إِذا لم يُخَالط حمرَته شيءٌ فَإِن خالط حُمْرَته قُنُوء فَهُوَ كُمَيْت والناقة كُمَيْت وَقد كَمُت كَمَتًا وكَمَاتة وَقد تقدَّم تعليلُ الكُمَيت فِي الَخْيل فَإِن خَالَطَ الْحمرَة صَفَاءٌ فَهُوَ مُدَمَّى فَإِن اشتدَّت الكُمْتَة حَتَّى يَدْخُلُها سوادٌ فَتلك الرُّمْكَة بعير أرْمَكُ وناقة رَمْكَاءٌ ابْن دُرَيْد هِيَ الرُّمْكَة والرَّمَكُ وكلُّ شيئ خالطت غُبْرتُه سَوادًا كَدِرًا فَهُوَ أرْمَكُ وَأنْشد
(مِنْهَا الدَّجُوجِيُّ وَمِنْهَا الأَرْمَكُ)
_ وَمِنْه اشتقاق الرَّامِك أَبُو عبيد فَإِن خَالَطَ الكُمْتَةَ مِثلُ صَدإ الحدِيد فَهُوَ الجُؤْوَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْخَيل أَبُو عبيد فَإِن خالطَ الحُمْرةَ صُفْرة كالوَرْس قيل أحْمَرُ رادِنِيُّ وناقة رادِنِيَّة صَاحب الْعين الرَّادِانِيُّ من الْإِبِل مَا جَعُدَ وبرُهُ وَهُوَ كَرِيم يَضْرب إِلَى سَوَادٍ قليلٍ أَبُو زيد الأَصْفَرُ من الْإِبِل الَّذِي يَسْوَدُّ أُبْضُه وتُنْفِذُه شَعرةٌ بيضاءُ أَبُو عبيد فَإِن كَانَ أسودَ يُخَالِطُ سَوادَه بَيَاضٌ كدُخَان الرَّمْث فَتلك الوُرْقة وبعير أوْرَقُ ابْن دُرَيْد الغُتْمَة شَبِيهة بالوُرْقة بعير أغْتَمُ أَبُو عبيد فَإِن اشتَدَّتْ وُرْقته حَتَّى يَذْهَب البياضُ الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَدْهَم وناقة دَهْمَاءُ أَبُو زيد الأَدْهَم مِنْهَا نَحْو الأَصْفَرُ إِلَّا أَنه أقلُّ سَوَادًا غَيره ناقةُ جُرَشِيَّة حَمْرَاء أَبُو عبيد فَإِذا اشتَدَّ السَّوادُ عَن ذَلِك فَهُوَ جَوْن ابْن دُرَيْد نَاقَة دَجْوَاءُ سابِغة الوبَر فِي سَوَاد أَبُو زيد الأَدْكَنُ الَّذِي تَحْسِبه من بَعيد أسْوَدَ ابْن دُرَيْد شُوْم الإبِل سُودُها وجِضَارها بِيضُها لَا واحدَ لَهَا وَأنْشد
(بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضارُها)
_ ابْن جني يرْوى شِيمُها وشُومها فأمَّا شِيمها فَجمع أشْيَم وشَيْمَاء وَلَا نَظَر فغيه وَأما شُومها فَذهب الْأَصْمَعِي إِلَى أَنه لَا واحِدَ لَهُ وَإِذا كَانَ ذَلِك فقد كُفِيت وَجه تَصْريِفه وَأما من جعَل شَوْمًا جمع أشْيَمَ فعلى أَنه أقرَّ الضَّمَّة بِحَالِهَا وَلم يُبْدلها كسرة لتصِحَّ الْيَاء فَتكون كبِيض وهِيم فآثَرَ إخْراج الْفَاء مَضْمُومَة على الأَصْل فَانْقَلَبت الْيَاء ُواوًا وَنَظِيره عائِط وعِيط وعُوْط وَأَصله الياءُ لقَولهم تَعَيَّطت الناقةُ عليّ وَيجوز أَن يكون واحدُ الِحَضار حِضَارًا على مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم دِرْع دِلَاص وأدْرُع دِلَاص صَاحب الْعين الأَشْكَلُ من الْإِبِل وَالْغنم الَّذِي يَخْلِط سوادَه حمرةٌ أَو غُبْرة كَأَنَّهُ قد أشْكَل عَلَيْك لونُه والأَشْكَلُ من سَائِر الْأَشْيَاء الَّذِي فِيهِ حُمْرة وبَيَاض قد اخْتَلَطَ وَاسم اللَّوْن الشُّكْلَة وَمِنْه الشُّكْلة فِي الْعين وَقد تقدَّم وَفِيه شُكْلة من سُمْرة وشُكْلة من سَواد ابْن دُرَيْد المَغَص الْبيض من الْإِبِل الخالِصةُ البَياضِ وَالْجمع أمْغَاصٌ وَقل هُوَ جمعٌ لَا واحدَ لَهُ يُقال إبل مَغَص وناقةٌ مَغَص والأَوَّل أعْلَى وَقد تقدَّم المَغَص فِي أوجاع البطْن أَبُو عبيد الآدَمَ من الْإِبِل الأَبْيَضُ وَقد تقدَّم أَنه الشديدُ السُّمْرة فِي النَّاس وذكرُ تصرِيف فعله وبناءِ مَصْدَرِهِ فَإِن خَالَطَتْهُ حمرةٌ فَهُوَ
стр. 634
_ أصْهَبُ صَاحب الْعين الصُّهَابِيُّ كالأَصْهَب أَبُو عبيد فَإِن خالَطَ بياضَهُ شُقْرةٌ فَهُوَ أعْيَسُ ابْن دُرَيْد العَيَس البياضُ الخالِص وَقيل العَيَس والعِيْسَة لونٌ أبيضُ مشرَبٌ صَفاء فِي ظُلْمة خَفِيَّة وعِيْسة فُعْلة وَقَالَ بعير أحْلَسُ وَهُوَ الَّذِي تكونُ كَتِفاه سودوان وأرْضُه وذِرْوته أقلُّ سوادًا من كَتِفَيْيِه واللَّهِقُ الأَعْيَس أَيْضا صَاحب الْعين الكُهْبَة غُبْرة مُشْرَبة سَوَادًا فِي ألوان الْإِبِل خاصَّة بَعِير أكْهَبُ وناقة كَهْبَاءُ وَقد كَهُبَ اللحياني الكُهْبَة لون إِلَى الغُبْرة كالقُهْبة وكأنَّه على البَدَل الْأَصْمَعِي الهِجَان من الْإِبِل البيضاءُ الخالِصةُ اللونِ والعِتْق من نُوق هُجُن وهَجَائِنَ وهِجَان فَمنهمْ من يجعَلُه من بَاب جُنُب ورِضّى وَمِنْهُم من يجعَله تكسيرًا أَبُو عبيد فَإِن اغْبَرَّ حَتَّى يَضْرِب إِلَى الُخْضرة فَهُوَ أخْضَرُ فَإِذا خالط خُضْرته سَواد وصُفْرة فَهُوَ أَحْوى وَالِاسْم الحُوَّة أَبُو عبيد فَإِن كَانَ شديدَ الحُمْرة يَخْلِط حُمْرتَه سوادٌ لَيْسَ بخالِص فَتلك الكُلْفة وَهُوَ أَكْلَفُ وناقة كَلْفَاء والأَحْسَب الَّذِي فِيهِ سَوَاد وحمرةٌ أَو بياضٌ صَاحب الْعين وَهِي الُحْسبة وَقد تقدَّم فِي النَّاس بعير أمْغَرُ فِي وَجْهِهِ حُمْرة مَعَ بَيَاض صافٍ أَبُو زيد الأَسْمَر من الْإِبِل الَّذِي يَضْرِب إِلَى الْبيَاض فِي شُهْبة أَبُو عبيد الناعِجَة البيْضاء وَقد تقدَّم فِي الألوان صَاحب الْعين جَمَل غَيْهَب مُظْلِم أَبُو زيد المُغْرَب من الْإِبِل الَّذِي تَبْيَضُّ أشْفَار عينيهِ وحَدْقتاهُ وهُلْبه وكلُّ شيئ مِنْهُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ٢
نعوتُ الْإِبِل فِي عِظَمِ جُمَلِها
٢ - ٣ وطوائِفها وطُولها
٣ - صَاحب الْعين نَاقَة عَجَاسَاءُ عَظِيمة وَقيل العَجَاسَاء من الْإِبِل العِظَام الثِّقَال المَسَانُّ أَبُو عبيد الكَنْعَرَة والبُهْزُرَة والبائِك الناقةُ العَظيمة وَكَذَلِكَ الفاثِجُ والفاسِجُ وَبَعض يَقُول هما الحامِل وَقد تقدَّم أَن الفاسِجِ الِحقَّة واللُّكَالِك العَظيمة وَكَذَلِكَ الُجلَالة والقَيَاسِرَة الإبِلُ العِظَام والعُذَافِرَة والدَّوْسَرة الْعَظِيمَة الْفَارِسِي دَوْسَرةٌ فَوْعَلة من الدَّسْر وَهُوَ الدَّفْع بِشِدَّة أَبُو عبيد الكَهَاة العَظِيمة وَقيل هِيَ الضَّخْمَة الَّتِي قد دَخَلَتْ فِي السنِّ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسِعة الأَخْلاف أَبُو عبيد الَجَراجِبُ والدَّرَاوِس والِجلَّة والجَرَاجِرُ واحدُها جُرْجُور العِظَام من الْإِبِل وَقيل هِيَ الكِرَام مِنْهَا والصُّرْصُور نَحْو الجُرْجُور وَكَذَلِكَ العَلاكِم الْفَارِسِي هِيَ العَلَاكِيم وَاحِدهَا عُلْكُوم وَأنْشد
(ترْوِي المحَاَجِرَ بازِلٌ عُلْكُوم)
ابْن السّكيت نَاقَة وَثِيَّة وَهِي الْعَظِيمَة الواسِعة وَأنْشد
(وقدْرٍ كرأْل الصَّحْصَحَانِ وَثِيَّةٍ ... أنحْت لَهَا بَعْدَ الهُدُوُ الأَثَافِيَا)
_ وَقد تقدَّم الْبَيْت أَبُو عبيد الدَّلْعَس والبَلْعَس والدَّلْعَك كلُّه الضَّخْمَة مَعَ اسْتِرْخَاءِ فِيهَا والسِّرْدَاح الْعَظِيمَة أيو زيد هِيَ السِّرْدَاحَةُ ابْن دُرَيْد هِيَ الطويلةُ صَاحب الْعين الَجْسرة الْعَظِيمَة وَقيل الطَّوِيلة وَأنْشد
(هوْجَاءُ موضِع رَحْلِها جَسْرُ)
_ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وناقة عُلَبِطَة عَظِيمَة صَاحب الْعين الفارِض من الْإِبِل الْعَظِيمَة فَأَما الفارِض
стр. 635
_ من البَقَر فالمُسِنَّة وَسَيَأْتِي ذكرهَا أَبُو زيد الفِرْضِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَةُ وَقَالَ الِجْرصِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَة والجَلْعَبُ والجَلْعَابَة من الإبِلِ الطيل مَعَ هَوَج أَبُو زيد بعير دِحَنَّة ودِحْوَنَّة عَرِيض وَكَذَلِكَ الناقةُ وَالْمَرْأَة وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي الضِّنَاك من النُّوق الغَلِيظ الْمُؤخر وَأنْشد
(تمرُّ برحْلِي بَكْرَةٌ حِمْيرِيَّة ... ضِنَاكُ التَّوالِي عَيْطَلُ الصَّدْرِ ضَامِرُ)
_ أَبُو زيد الضَّيْطَارُ الثَّقِيلَةُ أَبُو حَاتِم ناقةٌ كِنَازُ كثيرةُ اللَّحم قَالَ سِيبَوَيْهٍ الكِنَاز يَقع على الواحِد والجميع لَيْسَ على حدِّ جُنُب وَلَكِن على حدِّ دِلَاص وهِجَانٍ وَقد تقدَّم شرحُ هَذَا الْمَعْنى غَيره ناقةٌ نَصْبَاءُ مرتفِعة الصدْر ابْن دُرَيْد ناقةٌ جَرْعَبيب غَلِيظَة جافِيَة وعَيْثُوم غَلِيظَة وَقَالَ نَاقَة حَنْدَلِسٌ وخَنْدَلِسٌ مُسْتَرْخِيَة اللَّحْم صَاحب الْعين ناقةٌ شُرَافِيَّة ضَخْمَة الأُذْنَيْنِ جَسِيمَة وناقة شَعْشَعانَةٌ جَسِيمَةٌ وعَيْهَلٌ طَوِيلَة والرَّدَاح من الْإِبِل مثلهَا من النِّساء وَقد تقدَّم أَبُو عبيد القَنْدَل الْعَظِيمَة الرَّأْس السيرافي القَنْدَل والقُنَادِل الضَّخْم الرَّأْس من الْإِبِل والدوابِّ أَبُو عبيد العَنْدَل كالقَنْدَل الْعَظِيمَة الرأسِ الْفَارِسِي العَنْدَل رُبَاعِيٌّ أَبُو زيد نَاقَة كَبْسَاءُ وكُبَاس عَظِيمَة الرأسِ وَقد تقدَّم فِي النَّاس صَاحب الْعين ناقةُ شُرَافِيَّة وشَرْفاَءُ ضخمةُ الأُذَنَيْنِ أَبُو عبيد بعير ذِفِرٌّ عَظِيم الذِّفْرَى وَالْأُنْثَى ذفِرَِّة صَاحب الْعين الكَهَّة النَّاقة الضَّخْمَة المُسِنَّة والنَّهْبَلة الضَّخْمَة والوَغَب الجَمَل الضخم الشدِيدُ وَقد وَغُب وُغُوبة أَبُو عبيد القَرْواء الْعَظِيمَة القرَا وَهُوَ الظَّهر والِهْرجَابِ الضخمة الطَّوِيلَة صَاحب الْعين بعير قَعْوَش غليظ والقِنْعاس الْجمل الضخم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى والجَلَنْفَع الشَّديد الغليظ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَأنْشد
(وَأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَه)
_ ابْن دُرَيْد بَعير جَحْشَمٌ منتفَخ الجنبينِ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ أَبُو زيد السِبَحلة الْعَظِيمَة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغَزِيرة وجمل هَيْضَلٌ ضخْم وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغزيرة صَاحب الْعين الرَّهْب الجَمَل العَرِيض المَشْبُوح الخَلْقِ وَأنْشد
(رَهْبٌ كبُنْيَانِ الشَّآم أخْلَقُ)
_ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى أَبُو عبيد المُشْمَعِلِّة الطويلةُ ابْن دُرَيْد الشَّجَوْجَاة والخَجَوجَاة الطويلةُ على الأَرْض وَقَالَ نَاقَة عَلَاةٌ طَوِيلَة فَإِذا سمِعت كالعَلَاة فَإِنَّمَا يُرِيدون الصَّلَابَة وَإِذا سَمِعَت عَلَاة فَإِنَّمَا يُرِيدون الطُّولَ وَقَالَ نَاقَة قِرْواح طويلةُ القوائِم الْفَارِسِي قيل لأعْرابي مَا النَّاقة القِرْواح فَقَالَ الَّتِي كَأَنَّهَا تَمْشِي على أرْماح والِحْرج الَجسِيمة الطويلةُ على وَجه الأَرْض صَاحب الْعين الحُرْجُوج مثلُها وَقد تقدَّم أَنَّهَا الرِّيح البارِدة أَبُو زيد الشَّنَاحِيَة من الْإِبِل الطويلةُ الجَسِيمةُ وَالذكر شَنَاحٌ وشَنَاحٍ وشَنَاحِية وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين نَاقَة شَوْدَحٌ ومُتمَاحِلَة طويلةٌ ابْن جني وَقد يُقَال للْأُنْثَى شَنَاحٌ وَأنْشد
(وَقد أقْرِي الهُمَومَ إِذا اعْتَرَتْنِي ... زَمَاعًا والُمقَتَّلةَ الشَّنَاحَا)
_ ناقةٌ جُنَادِغَة جسيمة الْفراء خمل صَتْم ضخم شَدِيد وَالْأُنْثَى صَتْمة وكل مَا عَظُم من كل شيءٍ صَتْم ابْن السّكيت هُوَ الصَّتَم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء ابْن دُرَيْد نَاقَة عَنْفَجِيجٌ بعيدةُ مَا بَين الفُرُوجِ صَاحب الْعين الدَّفْواء من النَّجَائِبِ الطويلةُ العُنُق الَّتِي إِذا سارتْ كادتْ تَضَعُ هامتَها على ظَهْرِ سَنَامِها وتكونَ مَعَ ذَلِك طويلةَ الظَّهْرِ أَبُو زيد السَّرْحُوب الناقةُ الطويلةُ السريعةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا العَتِيقة من الْخَيل صَاحب الْعين بعيٌر غَوْج واسِع الصدرِ وَقد تقدَّم فِي الَخْيل وبعيرٌ غَمَلَّج طويلُ العُنق فِي غِلَظ وتَقَاعُسٍ
следующие страницы →