Полный текст (2 140 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
سَنَام إطْريح طَويل مائلٌ فِي أحدِ شقيه والنوف سَنَام الْبَعِير وَبِه سمي الرجل نَوْفًا وكل مَا ارْتَفع وَطَالَ فَهُوَ نيافٌ وَرُبمَا سمي مَا تقطعه الخافضةُ من الْجَارِيَة نَوْفًا وَقد تقدَّم صَاحب الْعين كَانَ أهلُ الْجَاهِلِيَّة يسمون سَنَام الْبَعِير مخدشا لأته يخدش الْفَم لقلَّة لَحْمه غَيره القلل أعَالي الأَسْنِمة الْوَاحِدَة قُلَّة والكِدْنة السَّنَام بعير ذُو كِدْنة إِذا كَانَ ضخْم السَّنَام عَظِيم الجسْم وناقة كِدْنَة وجمل كَدِنٌ إِذا كَانَ كَذَلِك صَاحب الْعين الشَّرَف سَنَم الْبَعِير وَجمعه أشْرَف وَأنْشد
(وَقد أكَلَ الكِيرانُ أشْرافَها العُلا ... وأُبقِيَتْ الألْواح والعَصَب السُّمْر)
وَقَالَ الْعقب عصب المتنين والساقين والوظيفين واحدته عقبَة وفرقُ مَا بَين العصب والعقب أَن العصب إِلَى الصُّفْرَة والعقب إِلَى الْبيَاض وَهُوَ أصلبهما وَقد يكون الْعقب فِي جنتي الْبَعِير وعقبت الشيءَ أعقبه عقباً وعقبته شددته بالعقب والسَّليل السَّنَام أَبُو عبيد الرّثحبيانِ مرجع الْمرْفقين وَفِيهِمَا يكونُ الناجز وَهُوَ داءٌ سَيَأْتِي ذكره وَقَالَ الحصِيرانِ الجنْبانِ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَالْفرس والصقل الجنْب وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو زيد السَّقائف أضْلاع الْبَعِير واحدتُها سَقِيفَة الْأَصْمَعِي السليقة مجْرى التسع فِي دف الْبَعِير يَعْنِي جنبه وَأنْشد
(تَبْرُق فِي دَفْها سَلَائِقُها ... )
_ وه مُشْتَقّ من قَوْلك سلقت الشَّيْء بِالْمَاءِ الْحَار وَهُوَ أَن يذهب الوبرُ والشعرُ وَيبقى اثرُه فَلَمَّا أحرقته الحبال شبه بذلك فَسُمي سلائق وَقد تقدَّم أَن السليقة الطبيعة ابْن السّكيت اللَّفِيئة لحمُ المتْن الَّذِي تَحْتَهُ الْعقب من لُحوم الْإِبِل أَبُو عبيد الشاكلة مَا ولي الْجنب صَاحب الْعين الكرش من الْإِبِل وكل مجترٍّ بِمَنْزِلَة الْمعدة للْإنْسَان وَقد تُستعار فِي الْإِنْسَان وَهِي مُؤَنثة وَالْجمع أكْرَاش وكُرُوش أَبُو عبيد الفطنة مثل الرمَّانة تكون على كرش الْبَعِير ابْن السّكيت وَهِي ذَوَات الأطْباق ابْن دُرَيْد ويسمَّى لقَّاطة الحَصَى أَبُو عبيد الفحث والحفث الَّذِي يكون مَعَ الكرش صَاحب الْعين الحفثة والحفث ذَات الطرائق من الكرش وَقيل هِيَ كالقطنة لَا يخرج مِنْهَا الفرث أبدا تكونُ لِلْإِبِلِ والشاءِ والبقرِ والرَّبض مَا ولي الأَرْض من بطن وَقيل هِيَ كالقَطنِة لَا يخرج مِنْهَا الفرْث والفُرَاثة سرقين الكرش وَقد فرثتها عَنهُ أفرثها فرثاً وأفرثتها فانفرثت والأبيض عرْق فِي حالب الْبَعِير أَبُو عبيد المقْلَم قضِيب البَعير وغِلَافه الثِّيل والأثيل الْعَظِيم وَقيل الثِّيل للتيْس والثورِ وَقد يُسمى الْقَضِيب ثِيلاً وَاسْتَعْملهُ بعضُهم فِي الْإِنْسَان العذبة والأسلة مستدق مقدَّم الْقَضِيب صَاحب الْعين مُلْمُول الْبَعِير قضيبه قَالَ وَفِي النَّاقة الضَّرع وَأَصله للغَنَم ثمَّ اسْتعْمل فِي الْإِبِل والأعرف فِيهَا الخِلْف وناقة ضرعاءُ عَظِيمَة الضَّرع أَبُو زيد قادِما الأطْباء مَا ولي السُّرَّة من النَّاقة والبقرةِ وَإِنَّمَا يُقال قادِمَان لكل مَا كَانَ لَهُ آخِرانِ إِلَّا أَن طرْفة استعاره للشاة فَقَالَ
(من الزَّمِرَاتِ أسْبَل قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَة دَرُور)
_ وَقد تقدَّم أَبُو عبيد وَفِي النَّاقة الْحيَاء الْفَارِسِي قَالَ أَبُو زيد وَجمعه أحياءٌ عليّ الحَيَاء يُمدُّ ويُقْصَر قَالَ الراجز
(جَعْدٌ حَيَاهَا سَبِطٌ لَحْيَاها ... )
стр. 632
_ وَقَالَ عليّ بن حمزةَ هُوَ مَمْدود وَإِنَّمَا قَصَره الراجِز هَاهُنَا للضَّرُورة أَبُو عبيد: الَمْهِبلُ أقْصَى الرَّحِم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والعَوَاهِن عُرُوق فِي رَحِم النَّاقة وَأنْشد:
(أوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقًا من عَوَاهِنِها ... كَمَا تَضَمَّنَ كَشْحُ الحرُةَّ الحَبلا)
_ عَلَيْهِ أَي على الجَنِينِ ابْن دُرَيْد: أَشَاعِرِ الناقةِ جَوَانِبِ حَيَائِهَا والمَلَاقِي لَحْم باطِن حَيَاء الناقةِ وَقد تقدَّم فِي الْفرس أَبُو عبيد: الحرُُود مَبَاعر الابِل وَاحِدهَا حِرْد وَقد تقدَّم أَن الحِرْد القِطْعَة من السَّنَام ابْن دُرَيْد: مَرَرْت فِي أكْساء الابل أَي عِنْدَ أذْنَابِهَا الْوَاحِد كُسْيٌّ وكُسُوء ابْن السّكيت: العَجْب أصل الذَّنَب وَقد عَمَّمَتْ بِهِ جميعَ الدوابِّ وَعَجِبت الناقةُ عَجَبًا غَلُظَ عَجْبهُا وناقةٌ عَجْبَاءُ بَيِّنَة العُجْبَة والعَجَب إِذا دَقَّ أَعْلَى مؤخَّرها وأشرفت جاعِرَتَهَا وَذَلِكَ قَبِيح أَبُو عُبَيْدَة الغُرَابَانِ من البعيِر حَرْفا الوِركين اللذانِ فَوقَ الذَّنَب حَيْثُ التقَىَ رَأْسا الوِركيْن ابْن دُرَيْد القَطِنَة اللَّحمة بَين الوَرِكين وَقد تقدَّم أَنَّهَا ذواتُ الأطباق أَبُو عبيد الفَظُّ الماءُ الَّذِي يَخْرُج من الكَرِش وَقد افتَظَظْتها شَقَقْتها وأخْرَجْت ماءَها والعَسِيب عَظْم الذَنَب وَقد تقدَّم فِي الْفرس صَاحب الْعين العِصَام عَسِيب البعيِر وَهُوَ ذَنَبه العظْم لَا الَهْلبُ وَالْجمع أَعْصِمَة وعُصُم ابْن دُرَيْد ثَفِنَات البعيرِ مَا أصابَ الأَرْض من أعضائِه الرُّكْبتان والسَّعْدانةُ وأصُول الفَخِذيَنِ قَالَ الْفَارِسِي ثَفِنَة وثَفِنٌ وثَفِنَات قَالَ وَقوم يَخُصَّونَ بهَا أخْفاف الإبِل أَبُو عبيد هِيَ كلُّ مَا وَلِي الأَرْض من كلِّ ذِي أَربع إِذا بَرَك أَو رَبَضَ صَاحب الْعين الطِّلْس جِلْدة فخِذ الْبَعِير والمَرَادِى قوائِم الْإِبِل أَبُو عبيد العُجَارة والعُجَاية لُغَتَانِ قدرُ مُضغة من لَحْم تكونُ مَوْصُولة بعَصَبة تنحدِر من رُكْبة الْبَعِير إِلَى الفِرْسِن وَهِي عَصَبة فِي باطنِ يَد النَّاقة وَقد تقدَّم أَنَّهَا من الْفرس مُضَيْغة ابْن دُرَيْد العُجَاوة والعُجَايَة عَصَب فِي قوائِم الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي الْخَيل وَالْجمع عُجًا الْفَارِسِي هُوَ على طرْح الزَّائِد وَقيل كلُّ عَصَبة يدِ أَو رجل عُجَاية وَقيل العُجَاية والعُجَاوة عَصَبٌ مُركَّبُ فِيهِ فُصُوص من عِظام كامثال الخَوَاِتم يكون عِنْد رُسْغ الدابَّة إِذا جَاع أحدُهم دَقَّة بَين فَهْرين فأكلَه وَالْجمع عُجّى وعُجِيٌّ ابْن السّكيت الأيْبَسانِ عظْما الوِظيفيْنِ وَقيل مَا ظَهَر مِنْهُمَا أَبُو عبيد القَيْنانِ موضِع القَيْدينِ من الْبَعِير وانشد:
(دانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قَذَفٍ ... قَيْنَيه وانحسَرتْ عَنهُ الأَنَاعِيمُ)
وَكَذَلِكَ هُما من كل ذِي ارْبَعْ والخُفُّ من الْإِبِل كالحافِر من الْخَيل والظِّلْف من الشَّاء والبقرِ أَبُو زيد وَقد يكون الخُفُّ للنَّعام سوَّوا بَينهمَا للتشابه وَقد تقدَّم أَن الخُفَّ من الْإِنْسَان مَا أصابَ الأَرْض من باطِن قدَمِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْجمع أَخْفاف وخِفَاف أَبُو عبيد الُمْجَمَرَات الأَخْفَاف الشِّدَاد صَاحب الْعين المِلْطَاسِ خُفُّ البعيِر الشديدُ الوَطْءِ ابْن دُرَيْد خفَّ مُلَكَّم صُلْب شَدِيدٌ من اللَّكْم وَهُوَ الضَّرْب باليدِ مجموعةٌ وَقد تقدَّم والفِرْسِنُ طرف خفَّ البعيِر وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْلنِ وَلم يَحْك غَيره فِي الاسماء وَلَا عَلِمه صفةٌ قَالَ وَالْجمع فَرَاسِنُ وَلم يَقولوا فِرْسَنَات استَغْنُوا عَنهُ بالتكسير وَلذَلِك ذكرت هَذَا الْجمع هُنَا وان كَانَ مُطَّردا أَبُو عبيد السُّلَامى عِظَامُ الفِرْسِن كلُّها وَقد تقدَّمت فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين الكَعْس عِظَام السُّلَامَى وَالْجمع كِعَاس وَقد تقدَّم أَنَّهَا عِظَام البَرَاجِم من الْأَصَابِع ابْن دُرَيْد فِرْسِنٌ مَكْنُوسة مَلْسَاء جرداءُ من الشَّعَر أَبُو عبيد البَخَصَةَ لحمُ أسْفَلِ خُفِّ الْبَعِير صَاحب الْعين بَخَصَات وبَخَصَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وبَعِير مَبْخُوص يَشْتَكِي بَخَصتَه أَبُو حَاتِم البَخِيس اللَّحْم الداخلُ فِي الُخفِّ من الخُفُّ وَأنْشد الاصمعي
стр. 633
(أشْكِ ا ? لمَطَا وأوْجِع البَخِيسا)
_ الْأَصْمَعِي المِنْسَم طرف الخُفِّ أَبُو عبيد نَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْمًا والأَظَلُّ مَا تَحْتَ الَمَناسِمِ ابْن دُرَيْد الحِذَاء مَا يَطَأُ عَلَيْهِ البعيُر من خُفِّهِ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ابْن السّكيت الأَرْض فَرَاسِنُ البعيرِ والدابَّة مذَكَّر غير وَاحِد بعير أرَحُّ عَرِيضُ الخُفِّ ساحب الْعين نَاقَة خَثْماءُ مستَدِيرة الخُفّ قَصِيرة المَنَاسِمِ غَيره الدَّنَعُ مَا يطرَحُه الجازِر من الْبَعِير ٣
ألوان الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد بعير أحْمَرُ إِذا لم يُخَالط حمرَته شيءٌ فَإِن خالط حُمْرَته قُنُوء فَهُوَ كُمَيْت والناقة كُمَيْت وَقد كَمُت كَمَتًا وكَمَاتة وَقد تقدَّم تعليلُ الكُمَيت فِي الَخْيل فَإِن خَالَطَ الْحمرَة صَفَاءٌ فَهُوَ مُدَمَّى فَإِن اشتدَّت الكُمْتَة حَتَّى يَدْخُلُها سوادٌ فَتلك الرُّمْكَة بعير أرْمَكُ وناقة رَمْكَاءٌ ابْن دُرَيْد هِيَ الرُّمْكَة والرَّمَكُ وكلُّ شيئ خالطت غُبْرتُه سَوادًا كَدِرًا فَهُوَ أرْمَكُ وَأنْشد
(مِنْهَا الدَّجُوجِيُّ وَمِنْهَا الأَرْمَكُ)
_ وَمِنْه اشتقاق الرَّامِك أَبُو عبيد فَإِن خَالَطَ الكُمْتَةَ مِثلُ صَدإ الحدِيد فَهُوَ الجُؤْوَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْخَيل أَبُو عبيد فَإِن خالطَ الحُمْرةَ صُفْرة كالوَرْس قيل أحْمَرُ رادِنِيُّ وناقة رادِنِيَّة صَاحب الْعين الرَّادِانِيُّ من الْإِبِل مَا جَعُدَ وبرُهُ وَهُوَ كَرِيم يَضْرب إِلَى سَوَادٍ قليلٍ أَبُو زيد الأَصْفَرُ من الْإِبِل الَّذِي يَسْوَدُّ أُبْضُه وتُنْفِذُه شَعرةٌ بيضاءُ أَبُو عبيد فَإِن كَانَ أسودَ يُخَالِطُ سَوادَه بَيَاضٌ كدُخَان الرَّمْث فَتلك الوُرْقة وبعير أوْرَقُ ابْن دُرَيْد الغُتْمَة شَبِيهة بالوُرْقة بعير أغْتَمُ أَبُو عبيد فَإِن اشتَدَّتْ وُرْقته حَتَّى يَذْهَب البياضُ الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَدْهَم وناقة دَهْمَاءُ أَبُو زيد الأَدْهَم مِنْهَا نَحْو الأَصْفَرُ إِلَّا أَنه أقلُّ سَوَادًا غَيره ناقةُ جُرَشِيَّة حَمْرَاء أَبُو عبيد فَإِذا اشتَدَّ السَّوادُ عَن ذَلِك فَهُوَ جَوْن ابْن دُرَيْد نَاقَة دَجْوَاءُ سابِغة الوبَر فِي سَوَاد أَبُو زيد الأَدْكَنُ الَّذِي تَحْسِبه من بَعيد أسْوَدَ ابْن دُرَيْد شُوْم الإبِل سُودُها وجِضَارها بِيضُها لَا واحدَ لَهَا وَأنْشد
(بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضارُها)
_ ابْن جني يرْوى شِيمُها وشُومها فأمَّا شِيمها فَجمع أشْيَم وشَيْمَاء وَلَا نَظَر فغيه وَأما شُومها فَذهب الْأَصْمَعِي إِلَى أَنه لَا واحِدَ لَهُ وَإِذا كَانَ ذَلِك فقد كُفِيت وَجه تَصْريِفه وَأما من جعَل شَوْمًا جمع أشْيَمَ فعلى أَنه أقرَّ الضَّمَّة بِحَالِهَا وَلم يُبْدلها كسرة لتصِحَّ الْيَاء فَتكون كبِيض وهِيم فآثَرَ إخْراج الْفَاء مَضْمُومَة على الأَصْل فَانْقَلَبت الْيَاء ُواوًا وَنَظِيره عائِط وعِيط وعُوْط وَأَصله الياءُ لقَولهم تَعَيَّطت الناقةُ عليّ وَيجوز أَن يكون واحدُ الِحَضار حِضَارًا على مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم دِرْع دِلَاص وأدْرُع دِلَاص صَاحب الْعين الأَشْكَلُ من الْإِبِل وَالْغنم الَّذِي يَخْلِط سوادَه حمرةٌ أَو غُبْرة كَأَنَّهُ قد أشْكَل عَلَيْك لونُه والأَشْكَلُ من سَائِر الْأَشْيَاء الَّذِي فِيهِ حُمْرة وبَيَاض قد اخْتَلَطَ وَاسم اللَّوْن الشُّكْلَة وَمِنْه الشُّكْلة فِي الْعين وَقد تقدَّم وَفِيه شُكْلة من سُمْرة وشُكْلة من سَواد ابْن دُرَيْد المَغَص الْبيض من الْإِبِل الخالِصةُ البَياضِ وَالْجمع أمْغَاصٌ وَقل هُوَ جمعٌ لَا واحدَ لَهُ يُقال إبل مَغَص وناقةٌ مَغَص والأَوَّل أعْلَى وَقد تقدَّم المَغَص فِي أوجاع البطْن أَبُو عبيد الآدَمَ من الْإِبِل الأَبْيَضُ وَقد تقدَّم أَنه الشديدُ السُّمْرة فِي النَّاس وذكرُ تصرِيف فعله وبناءِ مَصْدَرِهِ فَإِن خَالَطَتْهُ حمرةٌ فَهُوَ
стр. 634
_ أصْهَبُ صَاحب الْعين الصُّهَابِيُّ كالأَصْهَب أَبُو عبيد فَإِن خالَطَ بياضَهُ شُقْرةٌ فَهُوَ أعْيَسُ ابْن دُرَيْد العَيَس البياضُ الخالِص وَقيل العَيَس والعِيْسَة لونٌ أبيضُ مشرَبٌ صَفاء فِي ظُلْمة خَفِيَّة وعِيْسة فُعْلة وَقَالَ بعير أحْلَسُ وَهُوَ الَّذِي تكونُ كَتِفاه سودوان وأرْضُه وذِرْوته أقلُّ سوادًا من كَتِفَيْيِه واللَّهِقُ الأَعْيَس أَيْضا صَاحب الْعين الكُهْبَة غُبْرة مُشْرَبة سَوَادًا فِي ألوان الْإِبِل خاصَّة بَعِير أكْهَبُ وناقة كَهْبَاءُ وَقد كَهُبَ اللحياني الكُهْبَة لون إِلَى الغُبْرة كالقُهْبة وكأنَّه على البَدَل الْأَصْمَعِي الهِجَان من الْإِبِل البيضاءُ الخالِصةُ اللونِ والعِتْق من نُوق هُجُن وهَجَائِنَ وهِجَان فَمنهمْ من يجعَلُه من بَاب جُنُب ورِضّى وَمِنْهُم من يجعَله تكسيرًا أَبُو عبيد فَإِن اغْبَرَّ حَتَّى يَضْرِب إِلَى الُخْضرة فَهُوَ أخْضَرُ فَإِذا خالط خُضْرته سَواد وصُفْرة فَهُوَ أَحْوى وَالِاسْم الحُوَّة أَبُو عبيد فَإِن كَانَ شديدَ الحُمْرة يَخْلِط حُمْرتَه سوادٌ لَيْسَ بخالِص فَتلك الكُلْفة وَهُوَ أَكْلَفُ وناقة كَلْفَاء والأَحْسَب الَّذِي فِيهِ سَوَاد وحمرةٌ أَو بياضٌ صَاحب الْعين وَهِي الُحْسبة وَقد تقدَّم فِي النَّاس بعير أمْغَرُ فِي وَجْهِهِ حُمْرة مَعَ بَيَاض صافٍ أَبُو زيد الأَسْمَر من الْإِبِل الَّذِي يَضْرِب إِلَى الْبيَاض فِي شُهْبة أَبُو عبيد الناعِجَة البيْضاء وَقد تقدَّم فِي الألوان صَاحب الْعين جَمَل غَيْهَب مُظْلِم أَبُو زيد المُغْرَب من الْإِبِل الَّذِي تَبْيَضُّ أشْفَار عينيهِ وحَدْقتاهُ وهُلْبه وكلُّ شيئ مِنْهُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ٢
نعوتُ الْإِبِل فِي عِظَمِ جُمَلِها
٢ - ٣ وطوائِفها وطُولها
٣ - صَاحب الْعين نَاقَة عَجَاسَاءُ عَظِيمة وَقيل العَجَاسَاء من الْإِبِل العِظَام الثِّقَال المَسَانُّ أَبُو عبيد الكَنْعَرَة والبُهْزُرَة والبائِك الناقةُ العَظيمة وَكَذَلِكَ الفاثِجُ والفاسِجُ وَبَعض يَقُول هما الحامِل وَقد تقدَّم أَن الفاسِجِ الِحقَّة واللُّكَالِك العَظيمة وَكَذَلِكَ الُجلَالة والقَيَاسِرَة الإبِلُ العِظَام والعُذَافِرَة والدَّوْسَرة الْعَظِيمَة الْفَارِسِي دَوْسَرةٌ فَوْعَلة من الدَّسْر وَهُوَ الدَّفْع بِشِدَّة أَبُو عبيد الكَهَاة العَظِيمة وَقيل هِيَ الضَّخْمَة الَّتِي قد دَخَلَتْ فِي السنِّ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسِعة الأَخْلاف أَبُو عبيد الَجَراجِبُ والدَّرَاوِس والِجلَّة والجَرَاجِرُ واحدُها جُرْجُور العِظَام من الْإِبِل وَقيل هِيَ الكِرَام مِنْهَا والصُّرْصُور نَحْو الجُرْجُور وَكَذَلِكَ العَلاكِم الْفَارِسِي هِيَ العَلَاكِيم وَاحِدهَا عُلْكُوم وَأنْشد
(ترْوِي المحَاَجِرَ بازِلٌ عُلْكُوم)
ابْن السّكيت نَاقَة وَثِيَّة وَهِي الْعَظِيمَة الواسِعة وَأنْشد
(وقدْرٍ كرأْل الصَّحْصَحَانِ وَثِيَّةٍ ... أنحْت لَهَا بَعْدَ الهُدُوُ الأَثَافِيَا)
_ وَقد تقدَّم الْبَيْت أَبُو عبيد الدَّلْعَس والبَلْعَس والدَّلْعَك كلُّه الضَّخْمَة مَعَ اسْتِرْخَاءِ فِيهَا والسِّرْدَاح الْعَظِيمَة أيو زيد هِيَ السِّرْدَاحَةُ ابْن دُرَيْد هِيَ الطويلةُ صَاحب الْعين الَجْسرة الْعَظِيمَة وَقيل الطَّوِيلة وَأنْشد
(هوْجَاءُ موضِع رَحْلِها جَسْرُ)
_ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وناقة عُلَبِطَة عَظِيمَة صَاحب الْعين الفارِض من الْإِبِل الْعَظِيمَة فَأَما الفارِض
стр. 635
_ من البَقَر فالمُسِنَّة وَسَيَأْتِي ذكرهَا أَبُو زيد الفِرْضِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَةُ وَقَالَ الِجْرصِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَة والجَلْعَبُ والجَلْعَابَة من الإبِلِ الطيل مَعَ هَوَج أَبُو زيد بعير دِحَنَّة ودِحْوَنَّة عَرِيض وَكَذَلِكَ الناقةُ وَالْمَرْأَة وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي الضِّنَاك من النُّوق الغَلِيظ الْمُؤخر وَأنْشد
(تمرُّ برحْلِي بَكْرَةٌ حِمْيرِيَّة ... ضِنَاكُ التَّوالِي عَيْطَلُ الصَّدْرِ ضَامِرُ)
_ أَبُو زيد الضَّيْطَارُ الثَّقِيلَةُ أَبُو حَاتِم ناقةٌ كِنَازُ كثيرةُ اللَّحم قَالَ سِيبَوَيْهٍ الكِنَاز يَقع على الواحِد والجميع لَيْسَ على حدِّ جُنُب وَلَكِن على حدِّ دِلَاص وهِجَانٍ وَقد تقدَّم شرحُ هَذَا الْمَعْنى غَيره ناقةٌ نَصْبَاءُ مرتفِعة الصدْر ابْن دُرَيْد ناقةٌ جَرْعَبيب غَلِيظَة جافِيَة وعَيْثُوم غَلِيظَة وَقَالَ نَاقَة حَنْدَلِسٌ وخَنْدَلِسٌ مُسْتَرْخِيَة اللَّحْم صَاحب الْعين ناقةٌ شُرَافِيَّة ضَخْمَة الأُذْنَيْنِ جَسِيمَة وناقة شَعْشَعانَةٌ جَسِيمَةٌ وعَيْهَلٌ طَوِيلَة والرَّدَاح من الْإِبِل مثلهَا من النِّساء وَقد تقدَّم أَبُو عبيد القَنْدَل الْعَظِيمَة الرَّأْس السيرافي القَنْدَل والقُنَادِل الضَّخْم الرَّأْس من الْإِبِل والدوابِّ أَبُو عبيد العَنْدَل كالقَنْدَل الْعَظِيمَة الرأسِ الْفَارِسِي العَنْدَل رُبَاعِيٌّ أَبُو زيد نَاقَة كَبْسَاءُ وكُبَاس عَظِيمَة الرأسِ وَقد تقدَّم فِي النَّاس صَاحب الْعين ناقةُ شُرَافِيَّة وشَرْفاَءُ ضخمةُ الأُذَنَيْنِ أَبُو عبيد بعير ذِفِرٌّ عَظِيم الذِّفْرَى وَالْأُنْثَى ذفِرَِّة صَاحب الْعين الكَهَّة النَّاقة الضَّخْمَة المُسِنَّة والنَّهْبَلة الضَّخْمَة والوَغَب الجَمَل الضخم الشدِيدُ وَقد وَغُب وُغُوبة أَبُو عبيد القَرْواء الْعَظِيمَة القرَا وَهُوَ الظَّهر والِهْرجَابِ الضخمة الطَّوِيلَة صَاحب الْعين بعير قَعْوَش غليظ والقِنْعاس الْجمل الضخم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى والجَلَنْفَع الشَّديد الغليظ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَأنْشد
(وَأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَه)
_ ابْن دُرَيْد بَعير جَحْشَمٌ منتفَخ الجنبينِ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ أَبُو زيد السِبَحلة الْعَظِيمَة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغَزِيرة وجمل هَيْضَلٌ ضخْم وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغزيرة صَاحب الْعين الرَّهْب الجَمَل العَرِيض المَشْبُوح الخَلْقِ وَأنْشد
(رَهْبٌ كبُنْيَانِ الشَّآم أخْلَقُ)
_ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى أَبُو عبيد المُشْمَعِلِّة الطويلةُ ابْن دُرَيْد الشَّجَوْجَاة والخَجَوجَاة الطويلةُ على الأَرْض وَقَالَ نَاقَة عَلَاةٌ طَوِيلَة فَإِذا سمِعت كالعَلَاة فَإِنَّمَا يُرِيدون الصَّلَابَة وَإِذا سَمِعَت عَلَاة فَإِنَّمَا يُرِيدون الطُّولَ وَقَالَ نَاقَة قِرْواح طويلةُ القوائِم الْفَارِسِي قيل لأعْرابي مَا النَّاقة القِرْواح فَقَالَ الَّتِي كَأَنَّهَا تَمْشِي على أرْماح والِحْرج الَجسِيمة الطويلةُ على وَجه الأَرْض صَاحب الْعين الحُرْجُوج مثلُها وَقد تقدَّم أَنَّهَا الرِّيح البارِدة أَبُو زيد الشَّنَاحِيَة من الْإِبِل الطويلةُ الجَسِيمةُ وَالذكر شَنَاحٌ وشَنَاحٍ وشَنَاحِية وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين نَاقَة شَوْدَحٌ ومُتمَاحِلَة طويلةٌ ابْن جني وَقد يُقَال للْأُنْثَى شَنَاحٌ وَأنْشد
(وَقد أقْرِي الهُمَومَ إِذا اعْتَرَتْنِي ... زَمَاعًا والُمقَتَّلةَ الشَّنَاحَا)
_ ناقةٌ جُنَادِغَة جسيمة الْفراء خمل صَتْم ضخم شَدِيد وَالْأُنْثَى صَتْمة وكل مَا عَظُم من كل شيءٍ صَتْم ابْن السّكيت هُوَ الصَّتَم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء ابْن دُرَيْد نَاقَة عَنْفَجِيجٌ بعيدةُ مَا بَين الفُرُوجِ صَاحب الْعين الدَّفْواء من النَّجَائِبِ الطويلةُ العُنُق الَّتِي إِذا سارتْ كادتْ تَضَعُ هامتَها على ظَهْرِ سَنَامِها وتكونَ مَعَ ذَلِك طويلةَ الظَّهْرِ أَبُو زيد السَّرْحُوب الناقةُ الطويلةُ السريعةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا العَتِيقة من الْخَيل صَاحب الْعين بعيٌر غَوْج واسِع الصدرِ وَقد تقدَّم فِي الَخْيل وبعيرٌ غَمَلَّج طويلُ العُنق فِي غِلَظ وتَقَاعُسٍ
стр. 636
_ وَقيل هُوَ الطويلُ المستَرْخِي أَبُو عبيد الشَّغَامِيم الطِّوَال وَقد تقدَّم فِي النَّاس نَاقَة خَنْشَلِيل طويلٌة وَقد تقدَّم ذكر وَزْنها فِي بَاب الأَسْنان بعد الكِبَر ابْن دُرَيْد جملٌ أُسْطُوانٌ مرتفِع طويلُ العنُق وَهُوَ السَّطَنُ وَمِنْه اشتقِاق الأُسْطُوَانَة والغَيْهَقُ العَيْهَقُ والعَوْهَق الطَوِيلُ من الْإِبِل وجَمَل عِلْيانٌ طَوِيل مُرْتِفِعٌ قَالَ الْفَارِسِي الْأُنْثَى عِلْيَانَةٌ وَالْيَاء فِيهَا بَدَل من الْوَاو قَلَبُوهَا لقُرْب الكسْرة وضَعْف الحاجز وخَفِائِةِ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ صِلْخًا دُو شِنْحاف أَبُو عبيد بعيرِ رَفْس عَظِيم وَالْأُنْثَى دِرَفْسة صَاحب الْعين السَّرْمَط والسَّرَوْمَط الجملُ الطويلُ وَقَالَ جمَل عَوْهَقٌ جَسِيمٌ أسودٌ وناقة عَوْهَق وعَوْهَجٌ طويلةُ العنُق غَيره جمل بَوَّاع جَسِيم والعَمَيْثَلَة الجَسِيمة وَقَالَ ناقةٌ سَمْحَجٌ طَوِيلَة ابْن دُرَيْد جمل رِبَحْل عَظِيم الْأَصْمَعِي ناقةٌ مُخْتَرَجَة خَرَجَتْ على خِلْقة الْجمل كَذَلِك جُمَّالِيَّة عليّ فَأَما قَوْله
(وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَاِليِّ عَضِهْ)
_ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه أَرَادَ كل جُمَالِيَّة فذكَّر على لفْظ كل وَهَذَا لَيْسَ بِقَويِّ وَلكنه جَعَلَ الجمَل جُمَاليِاًّ إشعارا بتمكُّن ذَلِك فِي الناقةِ وَهُوَ بابٌ ظَرِيف من العَكْس ابْن الْأَعرَابِي اللَّخْجَمُ البَعِيُر الُمْجفَر الجَنْبَيْنِ صَاحب الْعين جملٌ يَمْخُور طويلُ العنُق ابْن دُرَيْد عُنُقٌ يَمْخُور طَوِيل وَقد تقدَّم صَاحب الْعين هِيَ النَّجِيبة الغَلِيظة الرَقَبة أَبُو عبيد الذِّفِرُّ العَظِيم من الْإِبِل والعرُاَهِم والعُرَاهِن العَظِيم الغَلِيظ غَيره والعُرْهُوم والعُرَاهِم التارُّ الناعِم من كل شَيْء وَالْأُنْثَى عُرَاهِمة وَقيل العُرَاهِمة والعُرَاهم نعْت للمذكَّر دون المؤنَّث وَقيل العُرْهُوم من الْإِبِل الحَسَنَةُ فِي لونِها وجِسْمِها أَبُو عبيد الجُرَاهِمُ والجُرَائِضُ والجِرْوَاض كُله العَظِيم وَقيل الجُرَائض الأَكُول ابْن دُرَيْد جمل عَدّبَّس وعَدْبَس عَظِيم أبوعبيد السَّحْبَلُ والسِّبَحْل والِهِبلُّ والقِنْعاَس والمُكْدَم والوَهْم كُله الْعَظِيم ابْن السّكيت والوَهْم الجملُ الضَّخْم الذَّلوُل وَالْجمع أَوْهَامٌ ووُهُوم ووُهُم وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو عبيد الجُرْشُع الْعَظِيم ابْن دُرَيْد بعِير رِبَحْل عَظِيم ودِلَعْثٌ ضَخْم ودَلَعْثَى كَثِيُر اللحمِ والوبَرِ وَكَذَلِكَ شيخ دَلْعْثَى وَقد تقدَّم والقَوْعَسُ والمُخْبَنْدِي العظزيم وَقَالَ بعير صِهْمِيم ولِهْمِيم عَظِيم الجَوْفِ وضُواَضِيٌّ غليظ ابْن دُرَيْد الخالُ الجملُ الضَّخْم وَالْجمع خِيْلانٌ والُجْنثُر من الْإِبِل الطويلُ العظِيم وَقَالَ بعير جَحْشَم مُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ وجَهْضَم كَذَلِك وَقد تَجَهْضَمَ الفحلُ على أقْرانه عَلَاهُم بِكَلْكَلِه وفحلٌ ضُمَّخْر جسيم صَاحب الْعين جمل جَخْدَب وجُخَادِبٌ عَظِيم الجِسْم عِريضُ الصَّدْر وَقد تقدَّم فِي النَّاس والشُّمَّخْر الجسيم من الُفُحول السيرافي الجَعْدَلُ الْبَعِير الضَّخْم ابْن دُرَيْد بعير سِبَطْر وسبُاَطِرٌ جسيمٌ طَوِيل وَقَالَ بعير هِلْقامٌ وهِدْلِق وهِدْليِق واسِع الفمِ ورذَبما سُمِّيَ الخطَيِب هِدْلِقًا وبعير هِرْشِنٌ كَذَلِك وَلَا أدْرِي مَا صِحَّته أَبُو زيد الطَّوَلُ طُول فِي مِشُفَر الْبَعِير الأعْلَى بعير أطْول وَقَالَ جمل عَثَوْثَجٌ وعَثَوْجَج ضَخْم مجتمَعِ سَريع وَقد اعْثَوثَجَ واعْثَوْجَجَ وجَمل سَمْهَدٌ جسيم كثير اللحمُ وَقد اسْمَهَدَّ السَّنام عَظُم أَبُو زيد جمل خَشِبٌ طويلٌ جافٍ مَعَ شِدَّة وصَلابة وَقد تقدَّم فِي الرِّجَال الْأَصْمَعِي بِعير صِلَّخْم وصَلْخَم ومُصْلَخِمٌّ جَسِيم ماضٍ شَدِيدٌ صَاحب الْعين الزُّخْزُبُّ القويُّ الشَّديد مِنْهَا ابْن دُرَيْد الصِّلْقِمُ والصَّلْقَم الضخمُ مِنْهَا السيرافي القَبَعثْرَى الْجمل الضَّخْم
٢ - نعوتُ الإبِلِ فِي حُسْنِها
٢ - ٣ وتمامِ خَلْقِها
٣ - أَبُو عبيد اعَيْطَمُوس التامَّة الخَلْق الحَسَنَة قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَوْله
стр. 637
(والبَكَرَاتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا)
_ فَإِنَّهُ جمع عَيْطَمُوس فَكَانَ حكمه أَن يَقُول العَطَامِيس لِأَن الْوَاو إِذا ثبتَتْ فِي الْوَاحِد رابعةٌ تثبتُ فِي التكسير وَلكنه حذف للضَّرُورَة كَمَا قَالَ
(قد رَوِيتْ غيْرَ الدُّهَيْدِهِينَا)
_ وَقد تقدَّم العَيْطَمُوس فِي النِّسَاء أَبُو عبيد الفُنُق كالعَيْطَمُوس وَقد تقدَّم أَنَّهَا القَلِيلة اللحمِ من لِنسَاء أَبُو زيد السِّحْجاء من الْإِبِل التامَّة طُولاً وعِظَمًا والعَطِلات الحِسَان مِنْهَا أَبُو زيد ناقةٌ عَيْطَلٌ حَسَنَةٌ تامَّة الخَلْق قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من قَوْلهم إِنَّه لحلُو العَطَل أَي الِجْسم وَقد تقدَّم العَيْطَل فِي النِّسَاء أَبُو عبيد الشَّمَرْدَلَة الحَسَنَة الجَميِلَة ابْن دُرَيْد ناقةٌ بَرْعِس وبِرْعِيس حَسنَة تامَّة الَخْلق وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغزِيرة غَيره جمل دِعْبل عَظِيم جَمِيل وبهسُمِّيَ الرجُل ابْن دُرَيْد نجَمَل هَجْر حسنٌ كَرِيم أَبُو زيد الحَقَبُ فِي النَّجَائِبِ لَطَافَةُ الحَقءويْنِ وشِدَّة صِفَاقَيْهِما وَهُوَ يُسْتَحَبُّ ابْن دُرَيْد ناقةٌ فارِهَة وَقد أفْرَهَت ولدتِ الفُرْه أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة شُغْمُوم حَسنة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطَّوِيلة صَاحب الْعين نَاقَة خِيَار وجمَل خِيَار كريم ابْن دُرَيْد النَّجِيب الكَرِيم من الْإِبِل الْأُنْثَى نَجِيبة ونَجِيبٌ وَالْجمع نَجَائِبٌ وَقَالَ ناقةٌ رُوْقَةٌ حسنَة وَقد تقدَّم فِي النِّسَاء وجمل خَوَّار رَقِيق حَسَن وَالْأُنْثَى خَوَّارة والعَتِيقة الكَرِيمةَ والعِتْق الكَرم وَقَالُوا أخَذَتِ الإبلُ سِلاحَها إِذا حَسُنتَ فِي عين صَاحبهَا فمنَعه ذَلِك من نَحْرِها والَحْرْقَصَة الناقةُ الكَرِيمةَ صَاحب الْعين وَهِي الحَبَرْ قَصَةوحَرَافِد الْإِبِل كِرَامها ابْن دُرَيْد نَاقَة حَبَرْقَسَة كَرِيمَة على أهْلها أَبُو زيد نَاقَة خَنْدَلِس نَجِيبة وَقد تقدَّم أَنَّهَا المسترخِيَة اللَّحْم صَاحب الْعين جمل هِجَان كَرِيم وَقد تقدَّم أَن الهِجَان الأبيضُ ابْن دُرَيْد الهَمَرْجَلَة النَّجِيبةُ الكَرِيمة أَبُو زيد سُوْر الإبِلِ كِرَامُها ابْن الْأَعرَابِي واحدتها سُوْرة السيرافي العِلْطَوْس النَّاقة الخِيَار الفارِهة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْمَرْأَة الحَسْنَاُء وناقة تَخْرَبُوتٌ كَذَلِك
٢ - نعوتُ الْإِبِل
٢ - ٣ القَوِيَّة الشِّدَاد
٣ - أَبُو عبيد العَيْسَجُور الشديدةُ أَبُو عبيد العُبْسُور مثلهَا والوَجْنَاء الشَّدِيدة اللَّحْم أَخذه من الوَجِين وَهِي الِحجَارة وَهِي من النِّساء الْعَظِيمَة الوَجَنَاتِ وَقد تقدَّم والجَلَعْباة والعِرْمِسُ والَجْلس الشَّدِيدَة شبِّهتا بالصَّخرة صَاحب الْعين نَاقَة جَلْس وجمل جَلْس السِّين بدل من الزَّاي مشتَقٌّ من قَوْلهم إِنَّه لَمْجُلوز الْخلق إِذا كَانَ َمْعصُوب الَخْلق واللحمِ أَبُو زيد الَمجْلُوزة الشَّدِيدَة الخلْق أَبُو عبيد العَنْتَرِيس الشديدةُ الْكَثِيرَة اللحمِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ العَتْرَسة وَهِي القُوَّة الشَّدِيدَة وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين جمل مُدَاخَس كثيُر اللَّحْمِ ممتَلِئُ العَظْمِ أَبُو عبيد نَاقَة أَصُوص شَدِيدَة وَجَمعهَا أُصًص وَقد أصَّت تَئِصُّ والصَّلَاهِبُ الشِّدَادُ واحدُها صَلْهْبَى وَالْأُنْثَى بالهاءِ والعَرَنْدَسَة مثله قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون للذكَر وَأنْشد
(سَلِّ الُهمومَ بكلِّ مُعْطِي رأسِه ... ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيْسِ)
(مُغْتَالِ أحْبُلهِ مُبِينٍ عِتْقُه ... فِي مْنكِبِ زَبَنَ المَطِيُّ عَرَنْدَسِ)
стр. 638
_ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَرَنْدَس صَاحب الْعين ناقةٌ ضِرِزَّة مُوَثَّقة الخَلْقِ أَبُو عبيد المَمْحُوص والمَحِيص الشديدُ الَخْلقِ وَقَالَ بعيٌر جُلَاعِدٌ شديدٌ ابْن دُرَيْد الجَلْعَدُ الشديدُ وَكَذَلِكَ الجُلْذِيَّةُ الْأَصْمَعِي هُوَ مأخُوذ من الجِلْذَاءة وَهِي الأرضُ الغليظة الصُّلْبة قَالَ أَبُو زيد وَلم يعرَف الجُلْذِيُّ فِي الرِّجَال وَلَا فِي ذُكور الْإِبِل أَبُو عبيد الُمَتلَاحِكَة الشديدةُ الخلقِ وَقد تقدَّم فِي المُهْرة صَاحب الْعين اللَّحْك والمُلَاحَكَة والتَّلاحُك شِدَّة التِئَامِ الشيءِ كفَقَار الناقةِ وغيرهِ وَقد لُوحِك فتَلَاحَكَ وَقَالُوا لَحِكَ لَحَكًا ولَحْكاً أَبُو عبيد والمَحْبُوكَة مثلُها سِيبَوَيْهٍ جملٌ عُلَادَى وعَلْنْدَى وعُلَنْدَى وعَلَدْنَىوعِلَّود وعِلْودُّ شديدُ مُسِنٌّ وَقد تقدَّم بعضُ ذَلِك فِي الْإِنْسَان وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ وجمل عَلَنْدَد كَذَلِك وَلم أرهم وصَفُوا بِهِ الْمُؤَنَّث والعَلَنْدَى أَيْضا الغَلِيظُ من كل شيءِ وَقد تقدَّم أَن العَلَنْدَى من الْخَيل الشديدُ الخَلْق والعِلْكِدُّ والعِلْكِدُ والعِلَكْد والعِلَّكْد والعُلَاكِد القويُّ الشديدٌ العُنقِ والضهرِ من الإبِلِ وغيِرها الذّكر والأُنثى فِيهِ سَوَاء وَفِيه عَلْكَدَة والضَّمْعَج والعَمْضَج والعُضَامِجُ القويُّ الشديدُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين الصَّوْجانُ من الْإِبِل والدوابِّ الشديدُ الصُّلب أَبُو زيد نَاقَة فَتْلَاءُ ثَقِيلةٌ متأطِّرة الرجلْيِن صَاحب الْعين الفَتَلُ انْدِمَاجٌ فِي مِرْفَق الناقةِ وبُيُون عَن الجنْب وَهُوَ فِي الوَظِيف والفِرْسِن عَيْب يُقَال مِرْفَق أفْتَلُ ابْن دُرَيْد نَاقَة ذاتُ لَوْث قَوِيَّة شَدِيدة أَبُو نصر جمل ذُو بُرَايَة أَي بقاءٍ على السَّيْرِ أَبُو عُبَيْدَة الهَوْزَبُ الحَملُ الشَّديد وَقد تقدَّم أَنه المُّسِنُّ ابْن دُرَيْد بعير جُخَادِبة مجتَمِع الخَلْق وَقَالَ نَاقَة فَيْهَدَة صُلْبة شَدِيدَة وجمل عَبَنَّك شَدِيد صُلْب وناقة جَلْفَزِيز شَدِيدَة مشتَقٌّ من الجَلْفزِ وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد وَقد تقدَّم أَنَّهَا المُسِنَّة وَقَالَ بعير مُكْلَنْدٍ صُلْب شَدِيد صَاحب الْعين بعير مَزْفُور شَدِيدُ المَفَاصِلِ وَمَا أشَدُّ زُفْرَته ابْن دُرَيْد الدِّعْكِنَة النَّاقة الشديدةُ الصُّلْبة وناقة عَنْدَلٌ صُلْبة شَدِيدة وَلَا يَكَادُون يَصِفون بهَا جَمَلاً وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَظِيمَة الرَّأْس وناقة ضِمْرِزٌ وضِمْرِزٌ قَوِيَّة شَدِيدَة والعُلْكُم ولعُلْكُوم والعُلَاكِم الصُّلْب الشديدُ من الْإِبِل وغيرِها وَكَذَلِكَ عَنْكَلٌ وَقَالَ بعيِر صَلَّخْدُ وصِلَّخْد وصَيْلَخُود صُلْب أَبُو زيد جمل صِلْخَدٌ وصَلْخَدٌ وصُلَاخِدٌ وصِلْخَادٌ وصَيْلَخُود وناقة صَلَخْداة وَهِي الشِّدَاد الجِسَامُ الطِّوال المَسَانُّ أَبُو عبيد بعير صَلَخْدّى قَوِيٌّ شَدِيدٌ صَاحب الْعين بعير صَلْخْدَم شَدِيدٌ ماضٍ واستعاره الشَّاعِر فَقَالَ
(إِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي ... صَبُور على الأَعْدَاءِ جَلْدٌ صَلَخْدَمْ)
_ ابْن دُرَيْد نَاقَة دَوْسَرَة ودَوْسَرٌ وجَمل دَوْسَر ودُواسِرٌ صُلْب شَدِيد وَقد تقدَّم أَن الدَّوْسر الْعَظِيمَة وَمِنْهَا والصَّيْخَدُونُ الناقةُ الصُّلْبة وَكَذَلِكَ ضُبَارِم وضَبَارِكٌ وجُرَاضِم وتُرَامِزٌ وصُمَارِز قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ ضُمَازِر فَقلب وناقة جَرْعَبِيل صُلْبة وبعير قُرَاسِيَة وقُحَارِيَة صُلْبٌ شديدٌ الْفَارِسِي نَاقَة وَكِيعَةٌ قويَّة شدِيدة وَقد تقدَّم فِي الخيْل والعُفَاهِمُ والعُفَاهِنُ القويَّة من النَّوق وناقة عِجْلِزَة وعَجْلَزَة شديدو وجمل عِجْلِز كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الْخَيل والقُذَعْمِل والقُذَعْمِلَة القصيُر الضَّخْم من الْإِبِل مَعَ شِدَّة السيرافي نَاقَة قُذَعْمِلة وقُذَعْمِيل شَدِيدَة وقذ مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ الْأَصْمَعِي النَّجُود الشَّدِيدَة النفْس وَقَالَ نَاقَة عُبْرِ أسفارِ وعَبْر قويَّة عَلَيْهِ قَالَ سيبونه مررتُ على ناقةٍ عُبْر الهَوَاجِرِ فَجعله نَكِرة كقَيْد الأَوابِد ابْن دُرَيْد إنَّها لمُسَاوِفَة للسَّفَر أَي مُطِيقَة وَقَالَ الجُلَنْدُحَة والجُلَنْدَحَة الصُّلْبة أَبُو عبيد بعير ظَهِير بَيِّن الظَّهَارة إِذا كَانَ قَوِيًّا وناقة ظَهِيرة والبَعِير الظَّهِير والظَّهْرِيُّ العُدَّة للْحَاجة إِن احْتِيج إِلَيْهِ السيرافي نَاقَة قنَطْرَيِس وَهِي الشَّدِيدَة الضَّخْمة على مِثَال فَعْلَلِيل وبعيرٌ شِنَاقٌ وَهُوَ القويُّ الطويلُ وَالْجمع شُنُق وناقة عَلِيَّة مُسْتَعْلِية لحِمْلِها قَوِيَّة عَلَيْهِ وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل وبعير عِلْيَانٌ قَوِيُّ شَدِيد والذِّعْلِبَة الناقةُ القَوِيِّة والذكَر ذِعْلِب
стр. 639
_ السريعُ غَيره نَاقَة مَجَذْرة شَدِيدَة قوِيِّة أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة أُجْد مُوَثَّقة الخلْق أَبُو زيد هِيَ النَّاقة الَّتِي يكونُ فِي ظَهْرِها فِقْرتان وثلاثٌ كَأَنَّهَا فِقْرة وَاحِدَة لَيْسَ لَهَا مَفْصِل وجمَل أُجُد صَاحب الْعين نَاقَة لُكِّيَّةٌ شَدِيدَة اللحمِ السرافي الهِلَّقْس الجملُ الشديدُ وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت جمل مَضْبُور الظَّهْر والضَّبْر شِدَّة تَلْزِبز العِظام وإكتنازُ اللَّحْم صَاحب الْعين جمل ضِبَطْر شَدِيد أَبُو زيد نَاقَة مَسْنُونَة معْصُوبَة صُلْبة قليلةُ اللحمِ وجمَل سَلْجَم وسُلَاجِمٌ مُسِنٌّ شَدِيد أَبُو عبيد السِّنَاد الشديدةُ الخَلْق وَقَالَ نَاقَة ذاتُ عَبَدة أَي قُوَّة وشِدَّة وَقَالَ نَاقَة رَحِيلة وجمَل رَحِيل شَدِيد قَوِيٌّ على السَّيْر وَإِنَّهَا لذاتُ رُحْلة ابْن دُرَيْد بعير رَحِيل قَوِيٌّ على حَمْل الرَّحْل صَاحب الْعين ارتَحَل البعيُر رَحْله أَي سارَ بِهِ فمضَى أَبُو زيد جمَل رَجِيل ورَاجِلٌ وَالْأُنْثَى رَجِيلة قَوِيُّ على المشْي وَالْجمع رَجَالَى ورَجْلَى أَبُو عبيد نَاقَة حِضَار إِذا جمعت قُوَّة ورُجْلَة يَعْنِي جَوْدة الْمَشْي والأَمُون الَّتِي قد أَمِنَت أَن تكُون ضَعِيفة والعِرْباض والعِرَبْض والقُصَاقِصُ والدِّرَفْس كلُّه الشديدُ خُصَّ بذلك الذكرُ مِنْهَا وَقد تقدَّم أَن الدَّرَفْس العظيمُ الْأَصْمَعِي جمل قَعْسَر وقَعْسَرْيٌّ صُلب شديدٌ وَهِي القَعْسَرة أَبُو حَاتِم المِصَكُّ القويُّ من الإبِلِ وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو زيد جمل كَزٌّ صُلْب شِدِيد كَزَّ يِكِزُّ كَزَازة وَقد تقدَّم أَن الكَزَّ السَّيِّئ الخُلق من النَّاس أَبُو عبيد جمل عَيْثَم وعَيْثُوم وعَثَمْثَم كَذَلِك ابْن دُرَيْد جمل سِنْدأْب صُلْب وبعير ضَبْضَب وضُبَاضِبٌ وَحَكَاهُ صَاحب الْعين بالصَّاد غيَر مُعْجمَة ومُجْلَندٍ وعَجَنَّس ومُخْبَنْدٍ وصَنْدَلٌ وصُنَادِل كلُّه الشَّديد إشتقاقُه من الصَّدْل وَهُوَ فِعل مُمات وَقَالَ قوم لَيْسَ للصَّدْل فِي اللُّغَة أصل صَاحب الْعين الضَّوْبانُ والضُّوبان الْجمل القوِيُّ المسنُّ وَأنْشد
(فقرَّبت ضُوبانًا قد اخْضَرَّ نابُه ... فلَانا ضِحِي وانٍ وَلَا الغَرْبُ واشِلُ)
_ ابْن دُرَيْد بعيٌر خِدَبٌّ شَدِيد صُلْب وَقَالَ بعير صَلْقَم وسَلْقَم وصِلْقِمٌ وسِلْقِمٌ وَهُوَ الشَّديد الفَكِّ الَّذِي يَكْسِر كلَّ مَا مضَغه وَقد تقدَّم أَنه الضَّخْم مِنْهَا وَهُوَ السَّلْقَمة والصَّلْقَمة غَيره جمل كَرْه شديدُ الرأسِ صَاحب الْعين وَأما القُرْزُل فالصُّلْبَة من جَمِيع الدوابِّ والعَيْهُم والعَيْهَمَة والعَيْهَامَة الشَّدِيدَة والذكَر عَيْهِم وجمل عَقِدٌ قويٌّ من قَوْلهم تعقَّد الشيئُ صلُب والعَشَوْزَنُ الشديدُ الخَلْق العظيمُ من الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي النَّاس والعِسْوَدُّ القوِيُّ والشديدُ وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَيْضا والعَنْس الَّتِي قد تَمَّ سِنُّها واشتدَّت قُوَّتها ووَفَرت عِظَامها وأعضاؤُها واعنونس ذَنَبُها أَي طَال وَقيل العَنْس الناقةُ الشَّدِيدَة الصُّلْبة شُبِّهت بالعَنْس وَهِي الصَّخْرة السيرافي جمل عَفَرْنّى غَلِيظ شديدٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ثَعْلَب الفَلَنْقَس الناقةُ الشَّدِيدَة وَقد تقدَّم أَنه مولى المَوْلَى فِي الْإِسْلَام وولَدُ الزِّنَا فِي الجاهِلِيَّة
٣ - نعوتها فِي قِصَرها ودَمَامتها
٣ - الُبْركُع القَصِير من الْإِبِل
٣ - نعوتها فِي أسْنِمتها ونحوِها
٣ - الْأَصْمَعِي ناقو مُسْنَمة ومُسَنَّمة وسَنِمة مُشْرِفة السَّنام ابْن دُرَيْد سَنِم الْبَعِير سُنَمَا عَظُم سَنَامُه أَبُو عبيد المِقْحَاد العظيمةُ القَحَدة وَقد تقدَّم أَنَّهَا السَّنام وَقد قَحَدت الناقةُ وأقْحَدَت والشَّطُوط الْعَظِيمَة شَطَّى السَّنَامِ وَقد تقدَّم أَن كلَّ جَانب من السنام شَطٌّ وَقيل الشَّطُّ نِصْفُ السَّنَامِ ابْن دُرَيْد نَاقَة شَطَوْطَى عَظِيمَة السَّنَامِ أَبُو عبيد الشَّكُوك واللَّمُوس الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنَامها أبه طِرْق أم لَا فيُلْمَس وَقد لَمَسته ألْمُسُه ابْن
стр. 640
_ السّكيت ألمْسَ البعيُر شُكَّ فِي سَنَامِه فلُمِس صَاحب الْعين الغَبُوط كالشَّكُوك وَقد غَبَطْتها أَغْبِطُها غَبْطًا أَبُو عبيد الغَمُوز كالشَّكُوك وَقد غَمَزْته أعمزه أَغْمِزه غَمْزًا أَبُو زيد جمع الغَمُوز غُمُزٌ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الضَّغُوث وَقد ضَغَثْته أضْغَثُه وَمثله العَرُوك عَرَكته أعْرُكه أَبُو حنيفَة أعْرَكَتِ الناقةُ وأزْعَمَتْ إِذا قَبَضْت يدك فِي سَنَامها فملأْتَها أَبُو زيد الزَّعُوم الَّتِي لَا يُدْرَى أَبِهَا شَحْم أم لَا من الزِّعْم وَهُوَ الشَّكُّ أَبُو حنيفَة فَإِذا ارتفَعَت عَن الإِزْعَامِ قيل أخْلَصَتْ وَإِذا ارتفَعَ سَنَامُها وضَخُمَ فقد هَوْدَجَت فَإِذا كَثُر فِي جانِبي سَنَامِها الشحمُ فرأيتَه فِدَرًا كالخَرَانق فقد خَرْنَقَتْ فَإِذا رَأَيْت فِي شَطَّيها خُطُوطًا وطرائِق شَحْمٍ كالأَمْشَاطِ فقد مَشَّطَت قطرب مَشِطَتْ مَشَطًا أَبُو عبيد الكَوْمَاء الْعَظِيمَة السَّنَام الْأَصْمَعِي وَالْبَعِير أكْوَمُ غَيره الكُوْم العِظَام من كل شَيْء قطرب الكَهْمَس كالكوَمْاَء ابْن دُرَيْد نَاقَة مَيْلاءَُ إِذا كَانَ سَنَامُها يَمِيل فِي أحد شِقَّيها ورَجَّاءُ مُرْتَجَّة السَّنَام وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته وجمَل مُفْتَرِش الظَّهْر لَا سَنَام لَهُ وَمِنْه أكَمَة مُفْتَرِشة الظّهْر وناقة دكاء مفترشة الظَّهْر وناقةٌ دَكَّاءُ مُفْتَرِشة السَّنَام أَبُو عبيد هِيَ الذَّاهِبَة السَّنَام الْأَصْمَعِي وَالِاسْم الدَّكَك صَاحب الْعين نَاقَة تَامِكَة عَظِيمَة السَّنَام ابْن دُرَيْد وَقد أَتْمَكَها الكَلأُ أسْمَنَها أَبُو زيد نَاقَة هَدْاَءُ صغيرةُ السَّنَام يَعْتَرِيها من الِحْمل وَلَا يبلغُ أَن يكونَ جَبَبًا وَقد هَدِئت هَدَأَ ابْن دُرَيْد الدُّهَانِج البعيُر ذُو السَّنامَيْنِ وَقيل الدُّهَانِج والدَّهْنَج والدُّهَامِج والدَّهْمَج العظيمُ الَخلْق من كل شَيْء صَاحب الْعين القِرْمِلِيَّة إبلٌ كلهَا ذُو سَنَامَيْنِ وَقَالَ رَوَاكِبُ الشحمِ طَرَائِقٌ بعضُها فوقَ بعضٍ فِي مقدَّم السَّنَام فَأَما الَّتِي فِي المُؤَخَّر فَهِيَ الرَّوادِف الواحِدة راكِبَة ورادِفة أَبُو حَاتِم الفَلْج والفالِجُ البعيُر ذُو السَّنَامَيِن وَهُوَ بَين البُخْتِيِّ والعَرَبِيِّ يُسَمَّى بذلك لِأَن سَنَامه نِصْفانِ ابْن دُرَيْد نَاقَة حَنْوَاءُ فِي ظهْرها احْدِيداب السيرافي العَلْطَمُوس والعَلْطَمِيس الناقةُ الضَّخْمة الشديدةُ السَّنِمَة الْأَصْمَعِي الصُّفَّاح من الْإِبِل الَّتِي عَظُم سَنَامُها فكاد سنَامُها يأخُذ قَرَاها وَالْجمع صُفَّاحات وصَفَافِيح صَاحب الْعين اسْتَحْلَس السَّنَام رَكِبَته رَوَادِف الشحمِ الصُّلْبَةُ وَقَالَ سَنَام سَامِك تَامِكٌ تارٌّ
٣ - نعوتها فِي سمنها
٣ - أَبُو حنينفة سَمِنَت الإبِلُ سِمَنا وسَمَانَة غير وَاحِد تَقَدَّدَ البعيُر َسِمَن بعْد الهُزال فرأيتَ أثَرَ السمَن حِين يَأْخُذُ فِيهِ أَبُو زيد الوَسْف تَشَقُّق يَبْدُو فِي مقدَّم فَخذ البعرِ وعجُزِهِ عِنْد مُؤَخَّر السَّمَن والاكْتِنَازُ ثمَّ يَعُمُّ فَيَتَقَشَّر جلدُه وَقد تَوَسَّفَ وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من داءٍ وقُوَباء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين الأَوَاخِذ من الْإِبِل الَّتِي أَخذ فِيهَا السَّمَنُ وَاحِدهَا آخذ ابْن السّكيت ألْبَدَتَ الْإِبِل إِذا أخْرَجَ الربيعُ ألوانَها وأوبارَها وتَهَيَّأَتْ للسَّمَن أَبُو عبيد أمَخَّت الإبلُ وأوْمَتْ وأنْقَتْ وَهُوَ أولُ السَّمَن فِي الإقْبَال وَآخر الشَّحْم فِي الُهزَال والتِّقْى الشَّحْم والمخُّ وَقَالَ غَثَّثت الإبلُ ومَلَّحَت سَمِنَتْ قَلِيلا أَبُو حنيفَة ناقةُ ممُلَحِّ فِيهَا بَقِيَّة سِمَن وَأنْشد
(يَنُوؤُن بالأَيْدي وأفضَلُ زادِهم ... بَقِيِّةُ لَحْمٍ من جَزُور مُمَلْح)
_ وَمِنْه مَلَّح قِدْره ألْقَى فِيهَا شَحْمًا والمُمَلَّح نَحْو المَمَلِّح والمُتَحَلِّمُ والحَلِيم كالمُمَلِّح ابْن الْأَعرَابِي شَحِمَت الإبلُ وشَحُمَت شُحُومًا أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ فِيهَا سِمَن وَلَيْسَت بِتِلْكَ السَّمَانَة فَهِيَ طَعُوم ابْن السّكيت وطَعِيم أَبُو حنيفَة ومُطَعِّم والمُطَعِّم كالمُمَلِّح صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي تَجِد فِيهِ طَعْم الشَّحْم أَبُو حنيفَة اعْتَفَّت الإبلُ سمَنِتَ بعضَ السَّمَن والمُمَرَّق اللحمُ الَّذِي فِيهِ سِمَنٌ قليلٌ من الْإِبِل خاصَّة ? أَبُو زيد نَاقَة بائِكٌ وبائِكَةٌ سَمِينَةٌ أَبُو عبيد بَاكَتْ بُؤُوكًا وعَجِنَتْ عَجَنًا وَهِي عَجْنَاءُ سَمِنَت قَلِيلا ابْن
стр. 641
_ دُرَيْد المُتَعَجِّنَة الَّتِي عد انْتَهَت سِمَناً غَيره نَاقَة مُعْتَجِنَة وعَجْنَاءُ وَكَذَلِكَ الذَّكَر أَبُو عبيد فَإِن كَانَ ذَلِك السَّمنُ يكونُ مِنْهَا فِي الضَّيْف قيل أقلَصَتْ وَهِي مِقْلاص أَبُو زيد القَلْص والقُلُوص أوَّلُ سِمَنها وَقد قَصت وأقْلَصَتْ ظهر فِيهَا الشَّحْمُ أَبُو عبيد فَإِذا غَطَّاها الشَّحْمُ واللَّحْمُ قيل دَرِمَ عَظْمُها دَرَمًا فَإِذا كَثُر لَحْمُها وشَحْمُها فَهِيَ المُكْدَنَة أَبُو حنيفَة وَهِي الُمْكِدَنة أَبُو عبيد والكِدْنة الشَّحْمُ ابْن السّكيت إِنَّهَا لذاتُ كِدْنَة وكُدْنَة وَقيل الكِدْنَة والكُدْنَة اللحْم والشحْم وَقيل كَثْرتُهما أَبُو عبيد الناوِيَة السَّمِيَنة وَالْجمع نِوَاءٌ وَقد نَوَت نَيِّا ونِوَايَة ابْن السّكيت ونَوَايَة أَبُو عبيد وَهِي نِوَاءٌ أَبُو حنيفَة أنْوَيْنَا إبلَنا أسْمَنَّاها والنَّيُّ بِالْكَسْرِ اللحمُ الطَرِيُّ قَالَ ابْن جني نَاقَة ناوِيَة بَيِّنة النِّواء والنِّواية وَلم يَقُولُوا النَّواءة وَهَذَا أحدُ مَا ارتُجِل فِيهِ المؤنِّث فَلم يُحْتَذَ بِهِ مذَكَره إِذْ لَو احْتَذَى فِيهِ لقيل بَيِّنَة النَّوَاءَة كَمَا قَالُوا بَيِّنَة النِّواء وَله نَظَائِر غَيره المُتَحْوِّس الَّذِي قد ظَهَر شَحْمُه من السِّمَن ابْن دُرَيْد تَمَدَّخَت الإبلُ سَمِنَتْ أَبُو عبيد فَإِذا امْتَلأَت سِمَنًا قيل اسْتَوْكَت والنَّسْئ الشحمُ وَأنْشد
(وَقد مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)
_ الاقْتِرار ماءُ الْفَحْل قَالَ ابْن جني اقْتِرارُها تَتَبُّعها فِي بُطُون مَا لم تُصِبْه الشمسُ وَهُوَ افْتِعَال من القَرَار وَهُوَ أسافِلُ الأَوْدِية وَذَلِكَ أَن النَّبْت يكونُ هُنالك رَطبًا لقُرْبه من الثَّرَى وبُعْده من الشَّمْس أَبُو حنيفَة كل سمين ناسِئٌ وَقد نَسَأَ يَنْسَؤُ نَسْأً أَبُو عبيد فَإِذا حَسُنَتْ حالُها فِي السَّمْن قيل أوْدَحَت فَإِن سَمِنَت الإبلُ فَكَثُرَت مَعَ سِمَنها قيل قَمَأت وأقْمَأ القومُ إِذا كَانَ ذَلِك فِي إبِلهم أَبُو حنيفَة قَمَأت الماشيةُ نَقْمأ قُمُوأ وقُموأةٌ وقَمُؤت قَمْأً سمنت وَأنْشد
(وأنْبَتَ قَمْؤُها شَعَرًا صِغارًا)
_ ابْن دُرَيْد وَقد أقْمَأها المَرْعَى أَبُو عبيد فَإِن كَثُر وَدَكُها فَهِيَ وارِيَة وَقد وَرَى النَّقْى وَرْيًا أَبُو حنيفَة أوْراه المَرْعَى أسْمَنَهُ وَأنْشد
(وكانَتْ كِنَاز اللحمِ أوْرَى عِظَامَها ... بوَهْبِيَن آثارُ العِهادِ البوَاكِر)
_ صَاحب الْعين الوارِي والورِيُّ الشَّحْم المنتَهِي أَبُو عبيد فَإِن كَانَت لاقِحًا مَعَ سِمَنها فَهِيَ فاسِجٌ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الحِقَّة واللاقِح فَإِذا بلغت غَايَة السَّمن فَهِيَ مُتَوَعِّنة غَيره تَوَعَّنت الدوابُّ سَمِنَت وَقيل تَوَعُّن الْإِبِل ابتِدَاءُ سمِنها أَبُو عبيد النّهِيَّة كالمتوعِّنَة من النِّهاية أَبُو حنيفَة وَهِي الكَهَاة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسعة الأخلاف أَبُو عبيد فَإِن هُزِلت ثمَّ سَمِنَت قيل أرجَعت وَقَالَ سَمِنَت على أثارةٍ وأسُنٍ وعُسُنأي على عَتِيق شَحم كَانَ قبل ذَلِك أَبُو حنيفَة أعْسَنَتِ الإبلُ سَمِنَت على شَحم مُتَقَدِّم وَإِذا كَانَ المرتَعُ ملائمًا للسائِمَة فتَبَيَّن أثرُه عَلَيْهَا فَذَلِك العَسِن وَقَالَ عَسِنت الإبلُ عَسَنَا نَجَعَ فِيهَا الكلآُ والعَسِن أَيْضا السريعُ السَّمَنِ الَّذِي يَكْفِيه اليسيرُ من المرتَع والعَلف حَتَّى تحسُن حالُه وَهُوَ الشَّكُور الذّكر وَالْأُنْثَى فِي كلِّ ذَلِك سواءٌ أَبُو عبيد الِمْشَياط السريعةُ السَّمَن أَبُو حنيفَة هُوَ السَّريِع السَّمَن من كل شيءٍ أَبُو عبيد المُسْتَشِيط السمينُ وَكَذَلِكَ المُسْتَشِير أَبُو حنيفَة وَمثله الشائِرُ وَقَالَ جَاءَت الْإِبِل شِيَارًا أَي سِمانًا حِسانًا وَهُوَ مَأْخُوذ من الشارَة والشارَة حُسْن ظاهِر الشَّيْء وَقَالَ مرّة اشْتَشَارَت الإبلُ لَبِسها شيءٌ من سمِنَ قَالَ أَو عَليّ نَاقَة ذاتُ شارةٍ ومَشَارة أَي سِمَن وَحسن ظُهُور وَأنْشد
(وَلَا هِيَ إِلَّا أَن يُقَرِّب وَصْلَها ... موثَّقةُ الأنساءِ ذاتُ مَشَارَه)
стр. 642
_ الْأَصْمَعِي نَاقَة مرِيْاَع سريعة السَّمن وَقد تقدَّم أَنَّهَا السريعة الدَّرِّ أَبُو عبيد إِنَّهَا لَذَات بُرَايَة وَهُوَ الشَّحْم وَاللَّحم وَقَالَ بعير أهْبَر وهَبِر كثير اللَّحْم وناقة هَبْراءُ وهَبِرةٌ أَبُو زيد ومُهَوْبِرَة أَبُو عبيد وعَلى مِثَاله جَمَل أوبْرَ ووَبِر كثيُر الوَبَر وَقَالَ ناقةٌ ذَات مَعْجَمَة أَي سِمَن والمَدْمُوم دَمًّا المُمْتَلِئ شَحْمًا وَأنْشد
(حَتَّى انْجَلَى البَرْدُ عَنهُ وَهُوَ مُحْتَفِر ... عَرْضَ اللِّوَى أزْلَقُ المَتْنَين مَدْمُوم)
_ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مأخُوذ من قَوْلهم دُمَّ وجهُه حُسْنًا أَي طُلِيَ وَقد تقدَّم أَبُو حنيفَة التَّطْنِيح كالِّدمِ أَبُو عبيد نَاقَة حادِرَة العَيْنَيْنِ إِذا امتلأتا نِفْيًا واسْتَوَتَا وحَسُنَتَا والمِخْزَاجِ من الإبِل الشَّدِيدُ السَّمَن صَاحب الْعين ناقةٌ ذَات لَوْث أَي شَحْم وسِمَن وَقد تقدَّم فِي القُوَّة أَبُو عبيد الشَّنُون الَّذِي لَيْسَ بمَهْزُولٍ وَلَا سَمِين أَبُو حنيفَة الْأُنْثَى شَنْوَاء وَهِي الَّتِي قد تَشَنَّنَتْ فَلم يبقَ لَهَا طِرْقٌ إِلَّا مَا كَانَ فِي صُلْبها قَالَ أَبُو عَليّ الْقيَاس شَنَّاُء وَلكنه فِي الشذوذ بِمَنْزِلَة شَجَرَة فَنْوَاءُ أَي ذاتُ أفنْان وقياسُها فَنَّاءُ أَبُو بيد الزَّاِهق السمين أَبُو حنيفَة زَهَقَ يَزْهَقُ زُهُوقًا انْتهى مُخُّ العَظْم واكْتَنَز قَصَبُه والزَّهِق الَّذِي لَيْسَ فوقَه سمِنَ ابْن دُرَيْد مُخُّ زاهق رَقِيق أَبُو زيد الزاهِقُ المُنْقِي وَلَيْسَ بمِتُنَاَهِي السَّمَن أَبُو عبيد الزَّهِمُ كالزاَّهِق أَبُو حنيفَة زَهِمَ زَهَمًا وَكَذَلِكَ الاسمُ والزُّهْمَة الشَّحْمَةُ والجميع الزُّهْم وَقد زَهَمَ العظمُ وأزْهَمَ أَمَخَّ ابْن دُرَيْد الزَّهَمُ بَاقِي الشَّحْم فِي الدابَّة والزُّهْمُ الشحمُ بعيْنِه وَقيل لَا يُقَال زُهْم إِلَّا لِشَحْمِ النَّعامةِ أَو الْخَيل وَلَيْسَ بثَبْت وَأنْشد ابْن السّكيت
(يَذْكُر زُهَمَ الكَفَل المَشْرُوحا)
_ وَقَالَ أفر البعيرُ أفْرًا سَمِنَ ونَشِط بعْد الَجْهد ابْن الْأَعرَابِي وَكَذَلِكَ استْأْفَر أَبُو تحنيفة العُلْكُوم السَّمِين من الْإِبِل وَقَالَ أوْصَبَت الناقةُ الشَّحْم ووَصَبَ شَحْمُها دامَ وَأنْشد
(أَلا إِنَّ عَمْرًا لم يَزَلْ غيْر هالِك ... على مُوصِبَاتِ السَّنيِّ شُمِّ أوارِكِ)
_ والمُسْتَوْثنُ والمُسْتَوْثِجُ السَّمِين ابْن الْأَعرَابِي الوَثَاجَة السَّمن وَقد وَثُجَ ابْن دُرَيْد لَخَصْت الْبَعِير ألْخَصُهُ لَخْصًا شَقَقْتُ جَفْنَه لأنظر أبه شَحْم أم لَا أَبُو حنيفَة المُضْمَئِكُّ المُمْتَلِئُ شَحْمًا وَقَالَ نَتَقتَ الماشِيَةُ تَنْتُقُ سَمِنَتْ عَن البقْل والخرَُفُج والخُرَافِج السمين وَقَالَ حَظَبت تَخْظِب وتَحْظُب حُظُوبًا واحْظَأَبَّتِ امْتَلَأَ بطنُها من الشَّحْم حَتَّى جاوَزَ الكُلْيَة ابْن دُرَيْد حَظِب حَظَبًا وحَظَابة امْتَلَأَ شَحْمًا صَاحب الْعين بعير مَصْكُوك ومُصَكَّك سميًن كَأَنَّهُ مضرُوب بِاللَّحْمِ أَبُو الغمْر الْعقيلِيّ جملٌ باجِل سمين وَالْأُنْثَى باجِلَةٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو حنيفَة الطَّرْق السَّمَن وَقد اسْتَوَقَرَت الإبلُ وبَدُنَتْ سمَنِتَ والمِخْزَاب الَّتِي إِذا سَمِنَت صَار جِلْدُها كأه وارِمٌ من السَّمَن وَهُوَ الخَزَب وَقد خَزِبَ خَزَبًا والقَصِيد أقلُّها سِمَنَاً الذّكر والإنثى فِيهِ سواءٌ ابْن دُرَيْد زَلِخَت الْإِبِل تَزْلَخُ زَلَخًا ودَلِخَت دَلَخَاً ودَلَخَت سمنت وَقَالَ نَاقَة فائِجَة سَمِينَة وَقيل هِيَ الحائِلَة السَّمِينَة غَيره نَاقَة دَلُوخ مُوْقَرة شَحْمًا ومُثْقَلَة حَمْلاً دَلَخَت تَدْلَخُ دَلْخَاً ودَلَخاناً أَبُو عبيد نَعِجَتْ إبلُهُم سَمِنَتَ وَقد أنعَجَ الْقَوْم سمنت إبلُهم ابْن دُرَيْد بعير خُضَخِض وخُضَاخِضٌ وخُضْخُض إِذا كَانَ يَتَمَخَّض من البَدْن صَاحب الْعين بعير مُخْلِص وَهُوَ السَّمِين المُمِخُّ وَأنْشد
(مُخْلِصة الأَنْقَاءِ أَو زَعُوماً)
_ ابْن الْأَعرَابِي الَحِميت السَّمِين من الأبِل صَاحب الْعين الَحِميت اسمُ السمين بالْحِميريَّة أَبُو عبيد نَاقَة مُهْجرة فائِقَةٌ فِي الشَّحْم صَاحب الْعين سِمَن خَلِيط فِيهِ شَحْم وَلحم وبعير مَغْدُ الِجسم تارٌّ
стр. 643
لَحِيم وَقد مَغَدَ مَغْدًا امْتَلَأَ وسَمِنَ والرِّبَح الشَّحْم قَالَ أَبُو سعيد السيرافي الْعَرَب تَقول نَاقَة مُفَاتِحٌ وأيْنُقٌ مُفاتِحات قَالَ وَقَالَ أَبُو عُمَر سألتْ أَبَا عبيدةَ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ المُخْصِبة فِي كَثْرَة الشَّحْم واللبَن ابْن السّكيت ناقةٌ مِعْكَاءٌ سمينةٌ ممتلِئة غَيره عَكَتْ عَكْوًا سَمِنَت من الرّبيع وغَلُظَت
٣ - نعوتها فِي قِلَّة لحُومها
٣ - ابْن دُرَيْد إبِل هَزْلَى وهُزَالَى أَبُو عُبَيْدَة الَهِزيلة المَهْزُولة من الْإِبِل وَقد أنعمتُ شَرْحَ هَذِه الْكَلِمَة فِي فصْل الهُزال من خَلْق الْإِنْسَان غير وَاحِد تَقَدَّد لحمُ التعيِر إِذا كَانَ سَمِينًا فأخَذَ فِيهِ أولُ الهزُال وَقد تقدَّم عكُس هَذَا أَبُو عبيد الُحْرجُوج والَحرَج الناقةُ الضامِرُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطويلةُ على وَجْه الأَرْض والحَرْف مثلهَا شُبِّهَت بحرفْ الجبَلَ ابْن السّكيت أحْرفْت ناقَتِي هَزَلتها وَمِنْه قيل للناقة المَهْزُولة حَرْف وَمِنْه حَرَّفت الشيءَ عَن وَجهه صَاحب الْعين هِيَ النَّجِيبة الَّتِي قد أنْضاها السَّفَرُ وَقيل هِيَ الصُّلْبة وَأنْشد
(جُمَالِيَّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِ رَيَّانُ سَهْوَفُ)
_ قَالَ فَلَو كَانَ الحَرْف مهزُولاً لم يَصِفْها بِأَنَّهَا جُمَالِيَّة سِنَاد وَلَا أَن وَظِيفها ريَّانٌ أَبُو عبيد الرَّهِيش واللَّجِيب القَلِيلة لحمِ الظَّهْر ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ المَلْحُوب صَاحب الْعين جمل ناحِلٌ مَهْزُول رَقِيق وَأنْشد
(بِحرف بَرَاهَا السْيُر إلَاّ شَطِيَّةَ ... تَرَى دَفَّها تَحَتَ الوَلِيَّة ناحِلاً)
وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَالسيف وَقَول ذِي الرمة
(مَهَاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَخْلاً قَتَالُها)
_ هُوَ جمع ناحِل قَالَ عليّ لَيْسَ جمعَ ناحِل إِنَّمَا هُوَ اسْم جَمْعه وأوقع اسْم الْجمع على القَتال وَإِن كَانَ وَاحِدًا كَمَا وصفُوا الْوَاحِد بِلَفْظ الْجَمِيع فِي قَوْلهم جُبَّة أخْلاقٌ وَنَحْوه ابْن السّكيت جمل ضامِرٌ وناقة ضامِرٌ مَهْزُولة أَبُو عبيد الشَّاسِب الضامِرُ والشاسِفُ أشَدُّ ضُمْرًا ابْن السّكيت شَسَب يَشْسُبُ شُسُوبًا وشَسَفَ يَشْسُفُ شُسُوفًا يَبِسَ ابْن دُرَيْد شَسَبَ وشَسُبَ وشَسَفَ وشَسُفَ وَقَالَ شَزَبَ شُزُوبًا كَذَلِك وَقَالَ نَاقَة شَصِيبة وشَصِبَة يابِسَةٌ أَبُو عبيد الهَبِيط الضامِرُ والسِّناد مثله وَقد تقدَّم أَنَّهَا الشديدةُ صَاحب الْعين المِلْوح الضامِر الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ وَأنْشد
(من كل مُنْشَقِّ النَّسَى مِلْوَاحِ)
_ أَبُو زيد المُهَلِّلَة من الْإِبِل الضامِرَة صَاحب الْعين بعير مُهَلَّل مُنْحَنٍ ابْن دُرَيْد الهِلَال الْجمل الَّذِي ضَرَب حَتَّى أدّاه ذَلِك إِلَى الهُزَال والتَّقْوِيس والمُسْنِف الضامِرُ وَقَالَ أجْرَزَت النافةُ وَهِي مُجِرز هُزلَت عليّ هَذَا على السَّلْب ابْن دُرَيْد جَرَزُها كثَرْة لَحمهَا أَبُو عبيد الرَّاهِن المَهْزُول وَقد تقدَّم فِي النَّاس والفِعل كالفِعل أَبُو زيد الراهِن المَهْزُول من جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد الرَّازِم الَّذِي لَا يَتَحَرَّك هُزَالاً وَقد رَزَمَ يَرْزِمُ رُزَامًا ورُزُومًا وإبل رَزْمَى والرازِحُ نَحوه ابْن دُرَيْد رَزَحَ البعيُر ألْقَى نَفْسَه من الإعياء وَالْإِبِل رَزْحَى ورَزَاحَى وَبِه سُمِّيَ الرجل رِزَاحًا ابْن السّكيت رَزَحَت تَرْزَحُ رُزُوحًا ورُزَاحًا سَقَطَتْ صَاحب الْعين جمل مِرْزَاح وَكَذَلِكَ الناقةُ وَقيل هُوَ الَّذِي أعْيَا فَقَامَ والزاهِقُ المُتَنَاهِي الهُزال وَقد تقدَّم أَنه السَّمين وَأَنه المنُقِى وَلَيْسَ بمِتُنَاَهِي السّمن أَبُو زيد حَبَا المالُ يَحْبُو رَزَمَ فَلم يَتَحَرَّك هُزَالاً صَاحب الْعين
стр. 644
_ تركْت المالَ يَدْلِف دَلِيفًا إِذا رَزَمَ فَلم يتحرَّك هُزَالاً أَبُو عبيد الماقِطُ كالرازِم وَقد مَقَطَ يَمْقَطُ مُقُوطٌا والمُرِمُّ النَّاقة الَّتِي بهَا شيءٌ من نِقْى الرِّمُّ والرَّؤُوس الَّتِي لم يبقَ لَهَا طِرْق إِلَّا فِي رأسِها وَقَالَ مالُ بني فلَان رَجَاج إِذا رَزَمَ فَلم يتَحرَّك هُزالاً وَقد تقدَّم فِي النَّاس وَقَالَ بَخَّس المُخُّ دَخَلَ فِي السُّلَامَى وَالْعين فذهَبَ وَهُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى فَإِن هُزِلت من السّير قيل طَلَحَتها وَهِي طَلِيح أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أحْسَرتها وحَسَرتها أَبُو زيد وَهِي حَسِير وَقد نَضِلَ الْبَعِير نَضلاً هُزِل زأنْضَلْته أَنا أَبُو عبيد ومنَتْها وأرْيْتها أنْضَيْتها وَهِي نِضْوة وَالذكر نِضْو صَاحب الْعين جمل رَذِيٌّ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ابْن جني وَقد رَذِيَ رَذِاوَة فياءُ رَذِيَ منقلِبة صَاحب الْعين أنْضَى الرجلُ إِذا كَانَت إبِله أنْضَاءٌ والنّضْو يكونُ فِي جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد النِّقْض مثله السيرافي: كَأَن السَّفَر نَقَضَ بِنْيتَه ابْن السّكيت الْجمع أنْقاضٌ سِيبَوَيْهٍ لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك وَالْأُنْثَى بالهاءِ وَجَمعهَا كمجع الذُّكُور على توهُّم طرْح الْهَاء ونِقْضات على مَا يَطِّرد فِي هَذَا النَّحْو أَبُو عبيد أحْرثتها فِي السَّيْر أنْضَيتها ابْن السّكيت وحَرَثْتها وبَرَيتها بَرْيًا حَسَرتها وأفْنَيْت لحمَها أَبُو زيد نَحَتَ السفَرُ البعيَر وجمل نَحيت مُنْتَحِت المنَاَسِمِ صَاحب الْعين شَزِنت الإبلُ شَزَنًا إِذا أعْيَتْ من الحَفَا وَقد تقدَّم شَزِنَتْ يَبِسَتْ ابْن دُرَيْد نَاقَة شَطِيبةٌ يابِسَةٌ أَبُو عبيد الجِدْبَار المنُحْنَيَة من الهُزَال أَبُو زيد دابَّة جِدْبِير بدتْ حَرَاِقيفه الْأَصْمَعِي نَاقَة حَنْوَاءُ كَذَلِك ابْن دُرَيْد نَاقَة لَهِيد عصَرَهَا الحِمْل فأوهَى لَحمَها أَبُو عبيد مَسَخْت الناقةُ أمْسَخُهَا مَسْخًا هَزَلْتُها وأدبرتُها وَأنْشد
(لم يَقْتِعدْها المعُجَلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوق والقَتَب)
_ يصف نَاقَة مَطَاهَا ظهرهَا لم يَقتَعِدها أَي لم يتخِذها قُعُودًا واللَاّحِق والمُقْوَرُّ والُمْحِنق الْقَلِيل اللَّحْم صَاحب الْعين الإحْنَاق لزُوُق البطنِ بالظَّهْر أَبُو عبيد البِلْو المَهْزُول الَّذِي قد بَلَاهُ السَّفَرُ ابْن السّكيت هُوَ بِلْوسفَر وبِلْيُ سفَر ابْن دُرَيْد بَعير رَجِيعُ سَفَر كَنِضْو سَفَر ابْن السّكيت وَهُوَ الرَّجِيعة وَأنْشد
(على حينِ مَا بِي من رِيَاضٍ لصَعْبَة ... وبَرَّحَ ِبي أنْقَاضُهُنَّ الرَّجَائِعِ)
_ ابْن دُرَيْد الَحْبَحَبِيّ من الْإِبِل الضَّئيل الِجْسمِ وَقَالَ تَفَضَّخ بَدنُ الناقةِ تَخَدَّد لحمُها وانْفَضَخَ الشيءُ عَرُض كالمُشَدَّخ أَبُو عبيد خَوِيت الإبلُ خَوّى وخَوَّتْ خَمُصت بطونهُا وارتفعتْ أَبُو زيد تَغَالى لحمُ النَّاقة انحسَر عِنْد الضِّمَارِ وَأنْشد
(فَإِذا تَغَالَى لحمُها وتَحَسَّرت ... وتقطَّعت بعد الكَلَالِ خِدَامُها)
_ صَاحب الْعين أُبْدِعب الإبلُ تُرِكَت فِي الطَّرِيق من الهُزَال السيرافي القَبَعْثَرَى الفَصِيل المَهْزُول وَقد تقدَّم أَنه العَظِيم الخَلْق الكَثِير الشَّعَر من النَّاس وَأَنه الجمَلُ الضَّخْم أَبُو زيد بَعِيٌر مَا بِهِ هانة وَلَا هُنَانَة أَي طرْق وكلُّ شَحْم هُنَانَة ابْن دُرَيْد سَأَلت أَبَا حَاتِم عَن قَول اراجز
(وَجَفَر الفحلُ فأضْحَى قد هَجَفْ ... واصفَرَّ مَا اخْضَرَّ من البَقْل وَجَفّ)
_ قلت مَا هَجَفَ قَالَ لَا أدْرِي فَسَأَلت أَبَا عُثْمَان فَقَالَ هَجَفَ لَحِقَت خاصِرتَاه بجنْبَيهِ ابْن دُرَيْد رَهَّبَ الَجَمُل إِذا ذَهَبَ يَنْهَضُ ثمَّ بَرَكَ من ضَعْف بصُلْبه أَبُو عبيد الرَّهْب الناقةُ المَهْزُولة جِدًّا والرَّهْب الجملُ الَّذِي استُعْمِل فِي السفَر وكلِّ وَالْأُنْثَى رَهْبة وَقد تقدَّم أَن الرَّهب الجملُ العريضُ العِظام المشبُوحُ الَخْلق السيرافي نَاقَة رَهْبة كَذَلِك
стр. 645
٣ - نعوتها فِي أوْبارِها
٣ - أَبُو عبيد جَمَل أوْبَرُ ووَبِر كثيُر الوبَر قَالَ أَبُو عَليّ الأدَبُّ الكثَيُر وبَر الوجْه فَأَما قَول النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ يُخَاطِب نِسَاءَهُ
ليتَ شِعْرِي أيَّتُكُنَّ صاحِبَةُ الَجَمل الأَدَبَب تخْرُج فتَنْبَحُها كِلابُ الَحوأب
فَإِنَّهُ ضَعَّفَ الأَدَبَّ بفك الْإِدْغَام ليَخْرُج على مِثَال الحَوْأب وأصل الفِعل الدَّبب وَقد دَبَّ دَبَبًا وَأنْشد
(يَهْدِبنْ كلَّ غُصُن مَعْكُوس ... هَدْبَ النِّسَاء دَبَبَ العَرُوسِ)
_ وَهُوَ فِي الْإِنْسَان مُستَعَار أَبُو عبيد الْإِبِل المُدَفَّأة الكَثِيرة الأَوبار أَبُو عَليّ وَهِي المُدْفأة وَأنْشد
(وَكَيف ينامُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ... على أثْبَاجِهِنَّ من الصَّقِيع)
_ ابْن دُرَيْد جمل غِدَفْل كثيُر شعَرِ الذنَب وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من الرِّجَال وَقَالَ بَعِير رِفَلٌّ طويلُ الذَّنَب وَقيل هُوَ الْوَاسِع الِجلدِ وَقَالَ نَاقَة سَجْوَاء مُطْمَئِنَّة الوبَر وَكَذَلِكَ الشاةُ ودَجْواءُ كَذَلِك صَاحب الْعين نَاقَة مِرْسال ورَسْلَة كثيرةُ الشعَر فِي ساقيْها أَبُو زيد كَثَأتْ أوبارُ الإبِل تكْثَأُ كَثْأً نَبَتَتْ صَاحب الْعين بعير مُعْبَر كثير الوَبَرِ وَأنْشد
(أَو مُعْبَر الظهرِ يُنْبِي عَن وَلِيَّته ... مَا حجَّ ربُّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعتَمَرا)
_ صَاحب الْعين بعيٌر حَعْد كَثِيُر الوبَر والعَمِيته القِطْعَة من الوَبَر تُلَفُّ ثمَّ تُغْزَل وَالْجمع عَمِيتٌ وَأنْشد
(وَهِي تُثِير الساطِعَ السِّخْتِيتا ... وقِطَعًا من وَبَرٍ عَمِيتَا)
_ أَبُو حنيفَة الَخِبير الوبرُ وَهُوَ أَيْضا نُسَالة الشعرِ والقَرَد مَا تَمَعَّطَ وتَجَعَّد من الوَبَر واحدته قَرَدة وَقد قَرِدَ قَرَدًا فَهُوَ قَرِد غَيره أَصله فِي نُفَاية الصُّوف خاصَّة ثمَّ استُعْمِل فِيمَا سواهُ
٢ - أصوات الإبِل وذِكْر
٢ - ٣ مَا لَا يَرْغُو مِنْهَا
٣ - أَبُو عبيد مَا كَانَ من الخُفِّ فَإِنَّهُ يُقال لصَوْته إِذا بَدا البُغَام وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقَطِّعه وَلَا يَمُدُّه وَقد بَغَمَت الناقةُ تَبْغُمُ فَإِذا ضَجَّت قيل رَغَتْ تَرْغُو رُغَاءٌ ابْن السّكيت نَاقَة رَغُوٌّ كَثِيرةُ الرُّغَاء صَاحب الْعين عَجَا البعيُر رَغَا وعَجَافَاهُ فَتَحَهُ أَبُو عبيد فَإِن طَرَّبت فِي أثَر ولَدَها قيل حَنَّت تَحِنُّ حَنِينًا صَاحب الْعين حَنِينها نِزَاعُها إِلَى ولَدِها يكون بصَوْت وغيرِ صَوت وَالْأَكْثَر أنَّه بالصوت أَبُو عبيد فَإِن مَدَّت حَنِينها قيل سَجَرت تَسْجُرُ سَجْراً وَأنْشد
(حَنَّت إِلَى بَرْقٍ فقُلْتُ لَهَا قِرِى ... بعضَ الحَنِيِن فَإِن سَجْرَك شائِقِي)
_ قِرِي من الوَقَار فَإِن مَدَّت الَحنين على جهةٍ وَاحِدَة قيل سَجَعَت وَإِذا بلغَ الذَّكَر من الْإِبِل الَهدِير فأوَّله الكَشِيش وَقد كَشَّ يَكِشُّ كَشِيشًا وَأنْشد
(هَدَرْتُ هَدْرًا لَيْسَ بالكَشِيش)
_ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الكَشْكَشَة السكرِي ورُبَّما سُمِّيَ رُغَاء الفصيل إِذا كَانَ ضَعِيفا عُوَاء أَبُو عبيد فَإِذا ارتفَعَ قلِيلاً قيل كَتَّ يَكِتُّ كَتِيتًا فَإِذا أفْصح بالهَدِير قيل هَدَر يَهْدِرُ هَدْرًا وهَدِيرًا سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ التَّهْدَار وَأَنه
стр. 646
_ لَهَدَّار أَبُو حَاتِم رَجَّع البعيُر فِي شِقْشِقته هَدَر أَبُو عبيد فَإِذا صَفَا صوتُه ورجَّع قيل قَرْقَّرَ وَالِاسْم القَرْقار وَأنْشد
(جَاءَ بهَا الرُّوَّاد يَحْجُر ببنها ... سُدّى بَين قَرْقَار الَهِدير وأعْجَمَا)
_ ابْن دُرَيْد ثمَّ كَثُر ذَلِك حَتَّى قيل للحَسَن الصَّوْت قَرْقَار أَبُو عبيد فَإِذا جعَل يَهْدِر هَدِيرًا كَأَنَّهُ يَعْصُره قيل زَغَدَ يَزْغَد زَغدًا وَأنْشد
(بَخٍ وبَخْبَاخِ الهَدِير الزَّغْدِ)
_ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الكَثِير الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْقَطِع صَاحب الْعين هُوَ الشديدُ وَقيل هُوَ الَّذِي يتردَّدُ فِي الشِّقْشِقة أَبُو عبيد فَإِذا جعله كأنَّه يَقْلَعه قَلْعَاً قيل قَلَخَ يَقْلَخ قَلْخًا وقَلِيخًا وَهُوَ قَلَاّخ صَاحب الْعين وقُلَاخ وَقَالَ هَتَّ البَكْرِيهِتُّ هَتِيتًا وَهُوَ شِبْه العَصْر للصوت والهَتْهَتة مثل الهَتِيت ابْن السّكيت القَصْف شِدَّة الهَدِير أَبُو حَاتِم قَصَف يَقْصِفُ قَصِيفًا ابْن دُرَيْد أَطِيط الإبِل أنِينها من ثِقَل الحِمْل عَلَيْهَا أَو صوتُ هَزِّها أَو أنينُها للكِظِّة أَبُو عبيد قبَّ الفحلُ هَدَر ابْن دُرَيْد القَبْقَبَة صوتُ هَدِيرِ الفَحْلِ من الْإِبِل وَقيل هِيَ اضْطِراب لَحْييه إِذا هَدَرَ وَهُوَ فَحْل قَبْقَاب والكَهْكَهَة حكايةُ صوتِ البعيِر إِذا رَدَّد الهَدِير وَقد كَهْكَهَ صَاحب الْعين فحْل هَجْهَاجٌ فِي حِكَايَة شِدَّةِ هَدِيرِهِ ابْن دُرَيْد بعيٌر هُدَاهِدٌ شديدُ الصوتِ ابْن حبيب فَحل هُدَاهد كثير الَهْدَهَدة أَي يَهْدِر فِي الْإِبِل وَلَا يَقْرَعها وَأنْشد
(فَحَسْبُكَ من هُدَاهِدَةِ وزَغْد)
_ صَاحب الْعين الجَرْجَرَة تَرَدُّد هَدِير الْفَحْل فِي حَنْجرته وَقد جَرْجَرَ وفح جُرَاِجٌر كثير الَجْرَجَرة وَقَالَ تَخَمَّط الفحلُ هَدَر للصَّيال أَو صَالَ والزَّغْرَدَة ضَرْب من هَدْر الْإِبِل وَقد زَغْرَدَ الفَحْلُ هَدَرَ فِي غَلَاصِمِهِ ورَدَّدَهُ فِي جوفِهِ والزَّغْدب الَهِدير الشديدُ أَبُو عبيد دَوَّى الفَحْلُ إِذا سِمعت لهَدِيرِهِ دَوِيًّا ابْن الْأَعرَابِي شَحْشَحَ البعيُر فِي الهَدْرِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِخَالص من الهَدِير وَأنْشد
(فردَّدَ الهَدْر وَمَا إِن شَحْشَحَا)
_ صَاحب الْعين البَغْبَغَة حِكَايَة بعضِ الهَدِير وَأنْشد
(برَجْسِ بَغْبَاغ الهَدِير البَهْبَه)
_ أَبُو عبيد الأخْرَس من الفُحُول والأعْجَم سواءٌ وَهُوَ الَّذِي يَهْدِرُ فِي شِقْشِقة لَيْسَ لَهَا ثَقْبٌ فَهِيَ فِي شِدْقيه لَا تَخْرُج وَلَا يخرُج الصوتُ مِنْهَا لِأَنَّهَا ليستْ بمثقُوبة وهم يَسْتَحِبُّون أَن يُرْسِلُوا الأخْرَسَ فِي الشَّوْل لِأَنَّهُ لَا يكادَ يكون إِلَّا مِئناثاً وناقة خَرْساءُ لَا تَرْغُو وَقَالَ غَطَّ يَغِطُّ غَطِيطًا وغَطَّا وَهُوَ هَدْر البَكْر والفَحْل الَّذِي لَيست لَهُ شِقْشِقَة أَبُو عبيد غَطَّ البعيُر يَغِطُّ غَطِيطًا هَدَر فِي الشِّقْشقة فَإِن لم يكُنْ فِي الشِّقشقة فَهُوَ هَدِير والناقة تَهْدِر وَلَا تَغِطُّ لِأَنَّهُ لَا شِقْشِقةَ لَهَا وَقَالَ بَخْبَخَة الْبَعِير وبَخْبَاخُه هَدِير يمْلأ فَمَه بشِقْشِقته أَبُو عبيد أرْزَمَتِ الناقةُ وَهُوَ صوتٌ تُخْرِجه من حَلْقها لَا تَفْتَحُ بِهِ فاهَا وَالِاسْم مِنْهُ الرَّزَمَة وَذَلِكَ على ولَدها حِين تَرْأَمُه ? ابْن دُرَيْد تَرَأمَّت الناقةُ على ولَدها أرْزَمت وَحَنَّت أَبُو عبيد الحَنِين أشدُّ من الرَّزْمَةَ ابْن السّكيت الهَدَجة حَنِين النَّاقة على ولدِها أَبُو عبيد بعير أزْيَمُ وأسْجَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو أَبُو زيد أزْجَمَ البعيُر إِذا لم يُفْصِح بالهَدِير أَبُو عبيد الصِّهْمِيم الَّذِي لَا يَرْغُو ابْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي يَخْبِط قائدَه بيدَيْهِ
стр. 647
_ ويركُضُه بِرجلِهِ أَبُو زيد السَّكُوت من الْإِبِل الصَّموت عِنْد الرِّحْلَة والرُّكُوب والرَّكُوب الَّتِي لَا تَرْغُو ابْن دُرَيْد الكَتُوم الَّتِي لَا تَرْغُو وَالْجمع كُتُم وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي لَا تَشُول بذنَبها وَلَا تُبَشِّر بلِقاحها ابْن دُرَيْد عَجَعَجَ البعيُر ضُرِب فرغَا أَبُو عبيد أدَّت الإبلُ تُؤُدُّ أدَّاً وَهُوَ تَرْجِيع الحنينِ فِي أجْوافِها ابْن دُرَيْد تَزَغَّمَ الجملُ رَدَّدَ رُغَاءَه فِي لَهَازِمِه هَذَا الأَصْل ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قَالُوا تَزَغَّم الرجلُ إِذا تَكَلَّمَ تكلم المُتَغِّضب وَأنْشد
(على خَيْرِ مَا يُلْقَى بِهِ من تَزَغَّمَا)
_ والتَّزَغُّم حَنِينٌ خَفِيٌّ كَمَا يَتَزَعَّم الفَصِيلُ الْأَصْمَعِي أصْغرت الناقةُ وأكْبَرَتْ فالإصْغَارُ حنينها الخَفِيض والإكْبَار العالي وَأنْشد
(لَهَا حَنِينان إصْغَار وإكْبارُ)
_ والقَشْقَشَة حِكَايَة الصوتِ فِي مَحْضِ الشِّقْشِقَة قَبْلَ أَن يَزْغَد بالهَدِير أَبُو زيد الضامِزُ الَّذِي لَا يَرْغُو وناقة ضامِزٌ وضَمُوز تَضُمُّ فاهَا لَا تَرْغُو وَقد ضَمَزَت ضُمُوزاً
٣ - صَوت أنيابها
٣ - أَبُو زيد صَرَف الْبَعِير بنابِه يَصْرِفُ صَرِيفًا صَوَّت صَاحب الْعين حَرَقَ نابُ البعيِر يَحْرِقُ ويَحْرُق حَرْقًا وحَرِيقًا صَرَفَ وحَرَقَ الإنسانُ وغيُره نابَه يَحْرِقُهُ وَيَحْرُقُهُ حَرِيقًا وحُرُوقًا فعل ذَلِك من غَيْظ وغَضَب وَقيل الحُرُوق مُحْدَث صَاحب الْعين قَصَفَ البعيُر يَقْصِفُ قَصْفًا وقُصُوفاً وقَصِيفًا صَرَفَ وَقد تقدَّم أَن القَصِيف شِدَّة الهَدِير أَبُو عبيد قَبَّ البعيُر يَقِبُّ قَبِيبًا إِذا سَمِعْت قَعْقَةَ أنيابِه وَقد تقدَّم أَنه الهَدِير
٣ - بَاب الصَّوْت بِالْإِبِلِ
٣ - أَبُو عبيد يُقال للبعيِر إِذا زَجَرْته حَوْبَ وحَوْبِ وحَوْبُ وَقد حَوَّبت بالإبِل ابْن دُرَيْد الحَوْبُ الجمَل ثمَّ كَثُر حَتَّى صَار زَجْرًا لَهُ ابْن السّكيت حَبْ يَا جمَلُ وحَبُ وللناقة أَيْضا حَبِّ أَبُو عُبَيْدَة حابُ كَذَلِك أَبُو عبيد وَيُقَال للناقة حَلْ وحَلٍ وحَلِي لَا حَلِيتِ سِيبَوَيْهٍ حَلْ بجزم اللَّام لَا غير فَأَما قَوْله
(إِذا استَحَثُّوهَا بحَوْبٍ وحَلِي)
_ فالياء عِنْده للإطْلاق غَيره حَلٍ وحَلٍ حل وحَلٍ حل ابْن الْأَعرَابِي حَلْحَلْت بالإبِل قُلْتُ لَهَا حَلْ حَلْ وَهُوَ الَحْلحالُ ابْن دُرَيْد لَا يكونُ حَلْ إِلَّا للنُّوق وجاهِ زَجْر الذُّكُور وَقَالَ مرَّةً جَاه جاهْ وجاهِ جاهِ وجُوهُ جُوهْ وعاج زَجْر الإبِل صَاحب الْعين عَجْعَجْت بالناقةِ عَطَفْتها إِلَى الشيئ فَقلت لَهَا عاجِ عاجِ أَبُو عبيد ويقُال لَهَا إِذا دُعِيت إِلَى المَاء جَوْتَ جَوْتَ وَأنْشد
(كَما رُعْتَ بالَجْوتَ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيَا)
_ قَالَ إِنَّمَا كَانَ الكِسائِيُّ ينشد هَذَا الْبَيْت من أجْل نصْب الجَوْتَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحِكَايَة مَعَ الْألف وَاللَّام والإِهابَة الصوتُ بِالْإِبِلِ ودُعَاؤُها وَأنْشد أَبُو عَليّ
(تَرِيع إِلَى صَوْت المُهِيب وتَتَّقِي ... بِذِي خُصَل رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِد)
_ أَبُو زيد هابِ زَجْر لِلْإِبِلِ والإِهَابَة من ذَلِك أَبُو عبيد ويُقال لَهَا لعَاً إِذا دُعِي بالنُّهُوض وَأنْشد
стр. 648
(فالتَّعْس أدْنَى لَهَا من أنْ أقُول لعَا)
_ ابْن دُرَيْد سَعْ من زَجْر الْإِبِل كَأَنَّهُمْ قالو اتَّسِع يَا جمَل فِي خَطْوِك ومَشْيِك وهِدَعْ وهدعٍ من زَجْرِ الفِصَال خاصَّة وَقيل هِيَ كلمة تُسَكَّن بهَا عِنْد النَّفَار والَهُّر من زَجْر الْإِبِل وَأنْشد
(زَجَرْنَ الهر تَحْتَ ظِلَال دَوْح ... وَنَقَّبْنَ البَرَاقِعَ للعُيُون)
_ السيرافي هِيدِ كَذَلِك وجِسْ زجْر للبعير وَلَا يتصرَّف لَهُ فِعل أَبُو عبيد شايَعْت الإبلَ شِيَاعاً دعَوْتها غَيره شايَعْت بهَا ابْن دُرَيْد هِيجِ من زجْر النَّاقة خاصَّة أَبُو عبيد جَأْجَأْت بهَا دعوْتها للشُّرْب وهَأْهَأْت بهَا للعَلَف وَالِاسْم مِنْهُمَا الِجيء والِهيء وَأنْشد
(وَمَا كانَ على الجِيءِ ... وَلَا الِهيءِ امْتِداحِيكا)
_ وَقَالَ هاهَيْت بِالْإِبِلِ دعَوْتها هاها وَقَالَ ياهِ ياهِ من زجْرها وَقد أيِّهْت بهَا ابْن السّكيت ياهِ ويَهْياهِ كَذَلِك غَيره يَهْيَا وَهِي من كَلَام الرِّعَاء ابْن دُرَيْد نَدَهت الْإِبِل أندَهُهَا نَدْهاً زَجَرْتُهَا وَقَالَ نَصَأْتُ النَّاقة أنْصَؤُها نَصْأً كَذَلِك صَاحب الْعين عيهِ عيهِ وعاهِ عاهِ وعِهْ عِهْ وعَهْ عَهْ زجر لِلْإِبِلِ لتَحْتَبِس وَقد عَهْعَهْت بهَا قلْت لَهَا ذَلِك وَقَالَ ياعاطِ ويَعَاطِ زجرٌ لَهَا وَأنْشد
(تَنْجُو إِذا قِيل لَهَا يَعَاطِ)
_ وَقَالَ هَجْهَجْت بهَا زجرتها والبَعِير يُهَاجُّ فِي هَدِيرِه
٣ - حسْنُ القِيام على المَال وَهُوَ الْإِبِل
٣ - يُقَال إِنَّه لَذُو قِيام على مالهِ وقُومِيَّة الْأَصْمَعِي قِوَام الْأَمر وقِيَامه وقَوَامه وقُومِيته مِلاكُه وقِوَام العَيْش وقَوَامه مَا يُقِيمه ويَتِمُّ بِهِ وَقيل هُوَ مَا يُغْنِي مِنْهُ قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال إِنَّه لتِرْعِيَّة مالٍ وتِرْعَاية مَال السيرافي تَرْعِيَّة مَال بِفَتْح التَّاء وتَرْعِيَة مَال أَبُو عبيد إِنَّه لقِرْثِعة مَال إِذا كَانَ يصْلحُ المالُ على يديهِ ويُحْسِن رِعْيَته قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ من الأضداد أَبُو عبيد إِنَّه لَصَدَى إبل كَذَلِك ابْن السّكيت إِنَّه لسُرْسُورُ مَال وسُؤْبانُ مالٍ ومِحْجَنُ مَال وَأنْشد
(قد عَنَّتَ الجَلْعَد شَيْخاً أعْجَفَا ... مِحْجَنَ مالِ أينَما تَصَرَّفا)
_ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس حَجَن المالَ ثَقِفَ مصلحَته ابْن السّكيت هُوَ إِزاءُ مالٍ وَأنْشد
(إِزاءُ معاشٍ لَا يَزَالُ بِطَاقُها ... شَدِيدًا وفيهَا سَوْرَةٌ وَهِي قاعِدُ)
ويروى سُؤْرَة مضموم مَهْمُوز أَي بَقِيَّة من شَبَاب أَرَادَ شِدَّة ووثُوُبا وارتِفاعًا وَقَالَ إِنَّه لبَلِوْ ٌمن أبْلائها وَأنْشد
(فاصادَفَتْ أعْصَلَ من أبْلَائِها ... يُعْجِبه النَّزْع على ظِمَائِهَا)
_ وَقد تقدَّم أَن البِلْو من الْإِبِل الَّتِي قد أبْلاها السَّفَر وَإنَّهُ لِحَبْل من أحْبَالِها وعِسْل من أعْسَالِها وزِرَّ من أزْرارِها وَإنَّهُ لخَاِثلُ مَال وخالُ مالٍ وَقد خالَ المالَ يَخُوله أحْسن القِيامَ عَلَيْهِ وَجَاء فِي الحَدِيث
كَانَ رسولُ الله ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بالمَوْعِظَة
أَي يُصْلِحُنَا ويقومُ علينا بهَا قَالَ أَبُو عَليّ خالٌ يصلُح أَن يكونَ فَعَلاً وَأَن يكون
стр. 649
_ فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه على مَا تقدَّم فِي نَظَائِره أَبُو حنيفَة خالَ المالَ أحسَنَ الِخَيالَ وَإنَّهُ لَخَوَِلٌّي أَبُو زيد خَالَ على أهلِهِ خَوْلاً الْفراء خائِلٌ وخَوَلٌ يذهَبُ إِلَى الْجمع وَمثل هَذَا الضَّرب اسْم للْجمع لَا جمعٌ ونظائِرِه خادِمٌ وخَدَم ورائِح ورَوَح أَبُو حنيفَة إنَّه لحَسن العَوْف فِي إبلِهِ وَهِي الرِّعْيِّة الَحَسنَةُ قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال إِنَّه لآيِي مالٍ وآثِلُ مالٍ وأيِّل مَال على مِثال سَيِّد وَأنْشد
(ضَعِيف العَصَا بادِي العُرُوق تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا أجْدَبَ الناسُ إصْبَعًا)
_ أَي يُشير الناسُ إِلَيْهَا بالأصابع الْأَصْمَعِي سَغِّمْ بِهَذَا العُشْب إبِلَك وسَعِّمْها وَهِي أَعلَى أَي قُمْ بِهِ عَلَيْهَا واغْذُها وَقَالَ هنَأْت المالَ أهَنَؤُه هِنْأً وهَنْأً وهَنَاءةَ أصْلَحْته أَبُو حنيفَة إِذا أحسَنَ رِقْية الإبِلِ قيل لَزَّأَهَا وَأنْشد
(أُلَزِّئُ مُسْتَهْنِى فِي النَّدَى ... فَيَرْما فِيهِ وَلَا يَبْذَؤُه)
_ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ لزَأَتْها ابْن السّكيت سَنَّ إبلَهُ يَسْنُّهَا سَنًّا أحسَنَ رَعْيها حَتَّى كَأَنَّهُ صَقَلَها أَبُو عبيد أبَلَ الرجلُ يَأْبُل أبَالَه إِذا حَذِق مصلحَتَها وَإِن فُلانًا لَا يَأْتَبِل أَي لَا يثْبُت على الْإِبِل وَلَا يُحْسِن رِعْيَتَها ابْن الْأَعرَابِي فلَان من آبَل الناسِ أَي من أحْذَقِهِم بِرَعية الإبِل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا فعلَ لَهَا قَالَ والإبَالَة سِيَاسَة الإبِل ابْن السّكيت رجل إِبَلِيٌّ وإبِلِيٌّ صاحِبُ إبِل قَالَ أَبُو عَليّ الْكسر وَالْفَتْح فِيهِ على حدِّ قَوْلهم صِعِقِيِّ وصِعَقِيِّ ابْن دُرَيْد رجل آبِلُ بقصَر ويمدّ حسنُ القِيام على المَال قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا فعلَ لَهُ وَقد تقدَّم أبَلَ عَن غَيره وَقَالَ ثَمَّر الرجلُ مالهَ ورَشَّحَه أحسَن القيامَ عَلَيْهِ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ثَعْلَب ثَقِفتُ المالَ أصلحته وحَدَقت رِعْيته وعَمَّ بِهِ ابْن دُرَيْد يُقَال ثَقِفت الشيءَ ثَقَافَةً وَثَقُوفَة حَذَقته وَقد تقدَّم غَيره المُعَظَّب المعَوَّد للرَّعية المقُوَمِّ لِلْمَالِ القويُّ عَلَيْهِ القائِم بمِهِنْته وَقد عَظَب على الشَّيْء يَعْظُبُ عُظُوباً وعَظَّبته عَلَيْهِ السيرافي الَهَّيبان الراعِي وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ صَاحب الْعين عاسَ مالَهَ عَوْسًا وعَوَسًا وعِيَاسَةٌ ساسه وأحسَن الْقيام عَلَيْهِ وَفِي الْمثل // (لَا يَعْدَم عائِسٌ وُصُلاتٍ) // يضرَب للرجُل يُرْمِل من المالِ والزاد فيَلْقَى الرجلَ فينال مِنْهُ الشيءَ ثمَّ الآخِرَ حَتَّى يبلُغ أهلَه أَبُو عبيد العِتْق صَلَاحُ المالِ وَقد أعتَقْته فعَتَقَ أَبُو زيد أصْنَقَ فِي مالهِ أحسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَقيل هُوَ بِخِلَاف ذَلِك ابْن دُرَيْد اليَرْفَئِيُّ الراعِي صَاحب الْعين رجُل عِضَّ مُصْلح لمَاله ومَعِيشتِه وَهُوَ عِضٌّ بمالِهِ لازِمٌ لَهُ وَقد عَضِضْت بماِلي عُضُوضًا وعَضَاضَة غَيره هُوَ يُعَلِّك مالَه أَي يُحْسِن القيامَ عَلَيْهِ وَأنْشد
(وكائِن من فَتى سَوْءٍ تَراه ... يُعَلِّك هَجْمَةٌ حُمْرًا وجُونا)
أَبُو عبيد رجل ليَنِّ العَصَا رَفيق حَسَنُ السِّيَاسَة لمالِه
٣ - آلَات الرَّاعِي
٣ - ابْن السّكيت زِنْفِيلَجة الرَّاعِي وزَنْفَلِيجته الَّتِي يحمِل فِيهَا أداته وَهُوَ الكِنْف والقِلْع والقَلْع وَأنْشد
(ثمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْر يَتَّقِي ... بِعُلْبَة وقِلْعه المُعَلَّق)
стр. 650
_ صَاحب الْعين عِفَاص الراعِي وِعَاءُ نَفَقته أَبُو زيد الوَفْضة خَرِيطةٌ يحمِل فِيهَا الراعِي زادَه وأداتَه وَالْجمع وِفَاض وَقد تقدَّم أَنَّهَا الكِنَانة من الُجُلود
٣ - ترْك الإبِل وإهمالها
٣ - ابْن السّكيت هَمَلتِ الإبلُ تَهْمُل وأهْملْتها أرسَلْتها ترعَى لَيْلاً أَو نَهَارًا بِلَا راعٍ وَهِي إبلٌ هَمَلٌ وهُمَّل وهُمَّال فَأَما النَّفْش فَلَا يكون إِلَّا لَيْلًا وَقد نَفَشَت تَنْفُشُ نُفُوشًا وَهِي إبل نَفَش وَنَوَافِش ونُفَّاش وأنْفَشْتها وَكَذَلِكَ نَفَشَت الغَنَمُ وَلَا يُقَال هَمَلت أَبُو حنيفَة نَفَشَتْ تَنْفُشُ وتَنْفِشُ نُفُوشًا ونَفْشًا ونَفَّشْتها وأنْفَشْتها الْأَصْمَعِي انتَشَرَت الإبِلُ تَفَرَّقَتْ عَن غِرَّة من راعِيها وَكَذَلِكَ الغَنَمُ وَقد نَشَرَها راعِيها يَنْشُرُهَا نَشْرًا وَهِي النَّشَر ابْن دُرَيْد طُهَت الإبلُ تَطْهَى نَفَشَت بِاللَّيْلِ ورَعَتْ وَأنْشد
(فَلَسْنا لباغِي المُهْمِلَاتِ بِقِرْفة ... إِذا مَا طَهَى بالليلِ مُنْتَشِرَاتُها)
_ أَبُو حنيفَة سَمَرت الإبلُ تَسْمُرُ سَمْرًا مثل نَفَشَتْ وَإِذا طُرِق القومُ عِنْد الصُّبْح قيل طُرِقُوا سَمَرًا والسَّمَر اسمٌ لتِلْك السَّاعَة من اللَّيْل وَإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا أَبُو عبيد أسْدَيْت إبِلِي أهْمَلْتها وإلاسم السَّدَى ابْن السّكيت بعير سَدًى وسُدًى وأباعِرُ سُدًى لَا قُيُود عَلَيْهَا أَبُو عبيد عَبْهَلْت الْإِبِل أهْمَلْتُهَا وَهِي إبل عَبَاهِلُ وَأنْشد
(عَبَاهِلٌ عَبْهلَها الوُرَّادُ)
_ وَقَالَ أسَعْت الإبلَ أهْمَلْتها وساعَتْ هِيَ تَسُوع وَمِنْه قيل ضَاِئعٌ سائِعٌ ومُضِيع مُسِيع وناقة مِسْيَاع ذاهِبَة فِي الرَّعْي أَبُو حنيفَة إِنَّه لَمِسْياع لرعيته والإِمْراج كالإِساعة ابْن السّكيت مَرَجَها يَمْرُجُهَا مَرْجًا أرسَلَها فِي الرِّعْي والمَرْجُ الموضِع الَّذِي تَرْعَى فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة العُزْهُول المهمَل من الإبِل ابْن دُرَيْد وَقد عَزْهَلْتها أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ المُسْبَع وَأنْشد
(صَخِب الشَّوَارِب لَا يَزَالُ كأنَّه ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبِيعة مُسْبَعُ)
_ وَقَالَ أْرَفضَ القومُ إبلَهُم أرسَلُوهَا بِلَا رِعاءِ ابْن السّكيت الرَّفَض الإبِلُ المتَفِّرقَة والرافِضَة الَّتِي تَبَدَّدُ فِي مَرْعَاهَا وترعَى حَيْثُ أحبَّت لَا يَثْنِيها عَمَّا تُرِيد وَقد رَفَضَتْ تَرْعَى وحدَها والراعي يُبْصِرها قَرِيبًا مِنْهَا أَو بَعيدا لَا تُتْعِبُه وَلَا يجمَعُها وَأنْشد
(َسْقيًا بِحَيْثُ يُمْهَل المُعَرِّض ... وَحَيْثُ يَرْعَى وَرَعِي وأُرْقِض)
_ قَوْله المعرِّض يَعْنِي نَعَمًا وَسْمُه العِرَاض وَهُوَ خطٌّ فِي الفَخْذَين عرضا والوَرَعُ الضَّعِيف أَبُو حنيفَة الأرفاض المُتفرِّقة مَرْعِيَّة كَانَت أَو هَمَلاً وَقد رَفَضَتْ تَرْفِض رَفْضًا صَاحب الْعين رَفَضْتُ الشيءَ أرْفِضُهُ رَفْضًا ورَفَضًا تَرَكْتُه وفَرَّقْتُه وَمِنْه الرَّوَافِض وهم جُنْد يتركون قائدهم ابْن السّكيت وسُمِّيَ الروافضُ من الشِّيعة بذلك لأَنهم تركُوا زيد بن عَليّ أَبُو حنيفَة الهَوَامِي الذاهِبَة حَيْثُ شَاءَت بِلَا راعٍ وَإِذا لم يكن لَهَا أَيْضا أَرْبَاب فَهِيَ هامِيَة وقذ هَمَتْ هَمْيًا ذهبت فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد الهَوَافِي كالهَوَامِي وَقَالَ إبِلٌ بَدَدَّ متفرِّقَة ابْن دُرَيْد نَدَدَّ كَذَلِك والحِضَجْرة الْإِبِل الَّتِي تَفَرَّقُ على راعيها من كثرتها غَيره رَاعَتِ الْإِبِل تَرِيعٌ تفرَّقت وَصَاح بهَا الرَّاعِي فرجَعَت إِلَى صَوته وَأنْشد
стр. 651
(تَرِيعُ إِلَى صَوت المُهِيب وتَتَّقِي ... بِذِي خُصَلٍ أكْلَفَ مٌلْبِد)
_ وكلُّ رَجَعَ إِلَى شَيْء فقد راعَ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة إبل مَسَمَّهه وسُمَّهٌ وسُمَّيْهَى مهمَلة مُتَفَرِّقَة أَبُو عبيد ذهبتْ إبلُه السُّمَّيْهَى تَفَرَّقت فِي كل وَجه والمُبْهَلَة المُهْمَلَة أَبُو زيد أبْهَلْتُ النَّاقة تركتهَا وأهملتها وناقةٌ باهِلٌ بَيِّنَة الْبَهَل والإبْهَال صَاحب الْعين الباهِلُ المتردِّد بِلَا عَمَل والراعي بِلَا عَصا والسَّائِبَة البَعَيرُ يُدْرِ نِتَاجُه النِّتَاج فَيُسَيَّب لَا يُرْكَبْ وَلَا يُحْمَل عَلَيْهِ والسائبةُ فِي القرآ ن كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا قَدِم من سفر بعيد أَو نَجَّتْه دابَّتُه من شُقَّة أَو حَرْب قَالَ هِيَ سائِبَةٌ وَقيل بل كَانَ يَنْزِع من ظهرهَا فَقَارَةٌ فتُعْرَف بذلك وَكَانَت لَا تُحَّلأُ عَن مَاء وَلَا كَلَاءٍ وَلَا تُرْكَب فأُغِير على رجل من الْعَرَب فَلم يَجِدْ دابةٌ يركبهَا فَرَكِبَ سائِبةٌ فَقيل أتركب حرامٌا فَقَالَ يَرْكَب الْحَرَام من لَا حلالَ لَهُ فذهبْت مثلا صَاحب الْعين حَرْجَمْتُ الإبلَ رَدَدْتُ بَعْضهَا لي بعض والطَّاِلُق من الْإِبِل ناقةٌ تُرْسَل فِي الحَيِّ تَرْعَى من جَنابهم حَيْثُ شَاءَت لَا تُعْقَل إِذا راحت وَلَا تُنَحَّى فِي المَسْرَح وَالْجمع المَطَالِيق والمُعَطَّلة من الْإِبِل المُهْمَلَةُ وأصلُ التعطيل التركُ والتفريغُ وَمِنْه تعطيلُ الدارِ والبئرِ والحَدِّ أَبُو عبيد وَبِه سُمِّيَ المُعَطَّل من شعراء هُذَيل الْأَصْمَعِي أَقْحَمَ البعيرُ فِي المَفَازَة سَار فِيهَا بِغَيْر مُسِيمٍ وَلَا سائق أَبُو عبيد الإبِل الأُبَّلُ المُهْمَلَة فَأَما عَامَّة رعي الْإِبِل فأخَّرناه إِلَى ذكر المَرَاعِي والراعية لِأَن جَمِيعهَا مُشْتَرك فِي مُعْظَم ذَلِك وَسَيَأْتِي ذكره بعد هَذَا إِن شَاءَ الله
٣ - تَتَبُّع هَوَامِي الإبِل وضَوَالِّهَا
٣ - أَبُو عبيد عِلْتُ الضالَّة عَيْلاً وعَيَلَانًا ومَعِيلاً إِذا لم تدر أَيْن تطلبها
٣ - إِعداد الْإِبِل وإقرامها
٣ - ابْن السّكيت المُقْرَم والقَرْم الفَحْل من الْإِبِل الَّذِي قد أُقْرِمَ أَي تُرك من الرّكُوب وَالْعَمَل ووُدِّعَ للفِحْلة وَالْجمع قُرُوم وَقد اسْتَعْرَمَ بَكْر فُلان قبل إناه صارَ قَرْماً أَبُو زيد المُقْرَم الَّذِي لم يَمسَّه حَبْل وَإِنَّمَا سُمِّي الرئيس السَّيِّد من النَّاس المقرم لِأَنَّهُ شبه بالمُقْرَم من الْإِبِل صَاحب الْعين جَمَلٌ فُنُق وفَنِيق مُوَدَّع للفِحْلة وَالْجمع فُنُق وفِنَاق وأفناق وَقد فَتَّقْته أَبُو عبيد التَّصْوية للفحول من الْإِبِل أَن لَا يُحْمَل عَلَيْهِ وَلَا يُعقد فِيهِ حَبْل ليَكُون أنشط لَهُ فِي الضِّراب وَأقوى وَأنْشد
(صَوَّى لَهَا ذَا كدِْنَة جُلَاعِدَا)
_ غَيره الحَرَجُ من الْإِبِل الَّتِي لَا تركب وَلَا يضر بهَا الْفَحْل ليَكُون أسمن لَهَا وَقد تقدَّم أَنَّهَا الجسيمة الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض وَأَنَّهَا الضامر ابْن السّكيت القَصِيَّة من الْإِبِل الْكَرِيمَة المودّعة الَّتِي لَا تُجْهَد فِي حَلْب وَلَا ركُوب
стр. 652
٣ - نُعوتُها فِي صعوبتها
٣ - أَبُو زيد الصَّهْمِيم من الْإِبِل الشَّديد النَّفس الْمُمْتَنع السَّيئ الْخلق وَقد تقدَّم أَنه الَّذِي لَا يرغو
٣ - عَلَف الإبِل وغيرِها
٣ - صَاحب الْعين العَلَفُ قضيم النَّاقة وغيرِها من الدَّوَابّ صَاحب الْعين عَلَفْتها أعْلِفُها عَلْفًا فَهِيَ مَعْلُوفة وعَلِيف والمِعْلَف مَوضِع العَلَف وَقد اعْتَلَفَتْ أكلت العَلَف واسْتَعْلَفَتْ طلبت العَلَف والعَلِيفة والمُعَلَّفَة النَّاقة وَالشَّاة تُغْلَف لتَسْمَن وَلَا تُرْسل فتَرعَى والعَلُوفة مَا يَعْلِفُون الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء أَبُو عبيد مَجَدْتُ النَّاقة عَلَفْتُها مِلءَ بَطنهَا مُخَفّفَة وَأهل نجد يَقُولُونَ مَجَّدتُها مُشَدّدَة إِذا عَلَفْتَها نصفَ بَطنهَا أَبُو حنيفَة بَقَلْت للبعير بَقْلاً أتيتُه بِهِ أبوعبيد العُضُّ القَتَّ والنوى وَهُوَ عَلَف أهل الْأَمْصَار أَبُو حنيفَة العُضُّ والعَضَاض الْعَجِين الَّذِي تُعْلَفه الْإِبِل وَهُوَ أَيْضا الشّجر الغليظ الَّذِي يبْقى فِي الأَرْض وَقَالَ أعَضَّ القومُ أكَلَت إبلُهم العُضَّ وَأنْشد
(أَقُول وأَهْلِي مُؤْرِكُون وأهْلُها ... مُعِضُّون إِن سَارَتْ فَكيف أير)
_ وَقَالَ مرّة فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت عِنْد ذكر بعض أَوْصَاف العِضَاه إبل مُعِضَّةٌ إِذا كَانَت ترعى العِضَاه فَجَعلهَا إِذْ كَانَ من الشّجر لَا من العُشْب بِمَنْزِلَة المعلوفة فِي أَهلهَا النَّوَى وشِبْهَه وَذَلِكَ أَن العُضَّ هُوَ عَلَف الرِّيف من النَّوَى والقَتِّ وَمَا أشبه ذَلِك وَلَا يجوز أَن يُقَال من العِضاه مُعِضٌّ إِلَّا على هَذَا التَّأْوِيل والمُعِضُّ الَّذِي تَأْكُل إبلُه العُضَّ والمُؤْرِك الَّذِي تَأْكُل إبلُه الأراكَ والحَمْضَ والأراكُ من الحَمْض قَالَ المتعقب هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ أَبُو حنيفَة فِي الَّذِي قَالَه وأساء فِي تَخْرِيج وَجه كَلَام الشَّاعِر لِأَنَّهُ قَالَ إِذا رعى القومُ العِضَاه قيل القومُ مُعِضُّون فَمَا لذكره العُضَّ وَهُوَ عَلَف الْأَمْصَار مَعَ ذكر الشَّاعِر الْأَرَاك وَهُوَ من العِضاه وَأَيْنَ سُهَيلٌ من الفَرْقَد وَقَوله لَا يجوز أَن ييقال من العضاه مُعِضٌّ إِلَّا على هَذَا التَّأْوِيل شَرط غير مَقْبُول مِنْهُ ﵀ لِأَن ثمَّ شَيْئا غَيَّره عَلَيْهِ قبل وَنحن نذكرهُ إِن شَاءَ الله قَالَ أَبُو زيد فِي أول كتاب الْكلأ وَالشَّجر العِضَاه اسْم يَقع على شجر من شجر الشوك لَهُ اسماء مُخْتَلفَة تجمعها العضاه واحدتها عضاهة وَإِنَّمَا العِضَاه الْخَالِص مِنْهُ مَا عَظُمَ واشتدّ شوكه وَمَا صغر من شجر الشوك فَإِنَّهُ يُقَال العِضُّ والشِّرْس قَالَ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق يُقَال بعير عاضٌّ إِذا كَانَ يَأْكُل العِضَّ وَهُوَ فِي معنى عَضِهٍ والعِضُّ من العِضَاه يُقَال بَنو فلَان مُعِضُّون أَي ترعى إبلُهم العِضُّ وعَلى هَذَا التَّفْصِيل قَول من قَالَ مُعِضُّون يكون من لفظ العِضّ الَّذِي هُوَ نفس العِضَاه لَا من لفظ العِضَاه إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لقَالَ مُعْضِهُون وعَلى هَذَا تصح رِوَايَته أَبُو حنيفَة وَيُقَال للعُضِّ الغَلِيل وللقَتْ الفِصْفِصة وَإِذا كَانَ رَطْبًا فَهُوَ قَضْبٌ يُقْتَضَب كَمَا يُقْتصَل القَصِيل أَي يقطع ومَزْرَعته المِقْضَاب والمَقْضَبَة ورَطْبُه إِذا كَانَ صِغارًا القَدَّاح صَاحب الْعين واحدته قَدَّاحة أَبُو عَليّ وَهَذَا أحد مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على فعَّال وَهُوَ قَلِيل أَبُو حنيفَة ويابسُه القَتُّ وَهُوَ من الْأَحْرَار سِيبَوَيْهٍ واحدته قَتَّةٌ صَاحب الْعين الخَلِيط قَتٌّ وتِبْن أَبُو زيد لَقَّمْتُ الْبَعِير إِذا لم يَأْكُل حَتَّى تنَاوله بِيَدِك أَبُو حنيفَة القُرْط أجلٌ من القَتِّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الشَّبْذَر ابْن دُرَيْد ضَفَزْتُ الْبَعِير أضْفِزُه ضَفْزًا إِذا جمعتَ لَهُ ضِغْثًا من كلأٍ أَو حشيش فلقَّمته إِيَّاه أَبُو زيد ضفَزْت البعيرَ أضْفِزُه ضَفْزًا أكرهته على الْأكل وَهُوَ مثل التلقيم صَاحب الْعين
стр. 653
_ ضَفَزْتُه فاضْطَفَزَ لقَمَّته لُقَمًا عَظِيمَة كل وَاحِدَة مِنْهَا ضَفِيزة وَقد تقدَّم أَن الضَّفْز إِدْخَال اللجام فِي فَم الْفرس ابْن دُرَيْد ضَفَسْتُه كضَفَزْتُه صَاحب الْعين المَدِيد مَا يُخْلَط بِهِ سويق أَو سمسم أَو دَقِيق أَو شعير جَشِيشٌ ثمَّ يُضْفَزه البعيرُ والدابةُ وَقد مَدَدْتُه أمُدُّه مَدًّا ابْن دُرَيْد رَغَفْتُ البعيرَ رغفا إِذا لَقَّمته البِزْر والدقيق وَمَا أشبهه وَهُوَ كالضِّفْز صَاحب الْعين العَلِيق القَضِيم وَقد عَلَّقتُ الدابةَ وعَلَّقْتُ عَلَيْهَا
٣ - اجْبِرَار الْإِبِل وازبادها
٣ - صَاحب الْعين الجِرَّة مَا يُخْرِجُه الْبَعِير من كَرشِه فيأكله ثَانِيَة وَجَمعهَا جِرَرٌ وَمن كَلَامهم لَا أَفعلهُ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرِّة والجِرَّة وَمَا خَالَفت دِرَّةٌ جِرِّة واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُل إِلَى الرجلَيْن والجِرَّة تعلو إِلَى الرَّأْس ابْن السّكيت دَفَع البعي بجرَّته وأفاض صَاحب الْعين قَصَعَ بِجِرَّته يَقْصَع قَصْعًا وقَصَّعَ ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعًا ودَسَّعَ كَذَلِك والمَدْسَع مَضِيق مَوْلِج المَرِيء فِي ثُغْرة النَّحْر وَاسم ذَلِك العَظْم الدَّسِيع وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَان وَهُوَ مُرَكَّب العُنُق فِي الْكَاهِل وَقيل الدَّسِيع الصَّدْر والكاهل وَقد تقدَّم فِي خلق الْإِبِل أَبُو زيد ارْتَمَزَ الْبَعِير تَحَرَّكَتْ أرآدُ لِحْيَيْه عِنْد الاجترار الْأَصْمَعِي التُّرَامِز من الْإِبِل الَّذِي إِذا مَضَغَ رَأَيْت مَوضِع دماغه يرْتَفع ويسفُل وَقيل هُوَ القويّ الشَّديد صَاحب الْعين هُوَ يَقْرِض جِرَّته وَهُوَ مَضْغُه لَهَا وردُّه إِيَّاهَا وَهِي القَرِيض وَفِي الْمثل // (حَال الجَرِيض دُونَ القَرِيض) // لِأَنَّهُ إِذا غَصَّ لم يقدر على قَرْضِ جِرَّته وَقيل القَرِيض هَا هُنَا الشِّعْرُ وَأَصله أَن رجلا كَانَ لَهُ ابْن شَاعِر فَنَهَاهُ عَن قَول الشّعْر فكَمِدَ الْغُلَام بِمَا اجْتمع فِي صَدره من الشّعْر حَتَّى مرض فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت قَالَ لِأَبِيهِ أكْمَدنِي القَرِيُض الْمَمْنُوع قَالَ فاقْرِضْ فَقَالَ حَال الجَرِيض دون القَرِيض ابْن دُرَيْد نَاقَة ضامِزٌ لَا تَجْتَرُّ وَقَالَ ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزًا إِذا أمْسَكَ عَن جِرَّته فَلم يَجْتَرّ وَقَالَ غَيره كَظَمَ البعيرُ جِرَّته إِذا ازْدَرَدَهَا وكَفَّ عَن الاجترار وناقة كَظُومٌ وَالْجمع كُظُم وَقد كَظَمَتْ تَكْظِمُ كُظُومًا صَاحب الْعين الرَّجِيعُ الجِرَّة وَأنْشد فِي صفة إبل تُرَدِّد جِرِّتها
(رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْث حتَّى كأنَّه ... حَصَى إِتْمِدٍ بَين الصَّلاء سَحِيق)
_ ابْن السّكيت الزِّخْرِط لُعابُ الْإِبِل ومُخَاطَها ابْن دُرَيْد اللُّغَامُ من الْبَعِير بِمَنْزِلَة البُزاق من الْإِنْسَان وَقد لَغِمَ لُغَامَه لَغْمًا رمى بِهِ ابْن الْأَعرَابِي لَغَمَهُ يَلْغَمَهُ لَغْمًا قَالَ واللُّغَام مُشْتَقّ من المَلَاغِم وَهُوَ مَا حول الْفَم أَبُو عبيد الخَبِير زَبَدُ أفواهِ الْإِبِل صَاحب الْعين الأشْمَق اللُّغام يخْتَلط بِهِ الدَّم غَيره عَمَى البعيرُ بلُغامه عَمْيًا هَدَر ورَمى بِهِ ابْن دُرَيْد تَغَدَّمَ البعيرُ بِزَبَدِه تَلَمَّظَ بِهِ وألقاه من فِيهِ وَقَالَ الزِّرَاد خَيْط يُخْنَقُ بِهِ الْبَعِير لِئَلَّا يَدْسَع بِجِرَّته
٣ - الْإِقَامَة فِي المَرْعَى وَالْحَبْس
٣ - أَبُو عبيد الرَّاِجُن والراجنة المقيمة فِي المرعى وَقد رَجَنَتْ تَرْجُنُ رُجُونًا ورَجَنْتُها ابْن السّكيت ورَجِنَتْ أَبُو حنيفَة رَجَنَ البعيرُ فِي العَلَف يَرْجُنُ رُجُونًا إِذا لم يَعَفْ شَيْئا يُعْلِفَه وَكَذَلِكَ الشَّاة وكل دَابَّة وَقَالَ بَعضهم رَجَنْتُها أرْجُنُها رَجْنًا إِذا حَبستَها على غير عَلَف حَتَّى تُهْزَل فَإِن أَمْسَكتهَا على عَلَفٍ قلت رَجَّنْتها أَبُو عبيد الدَّاجِن قريب من الراجن أَبُو حنيفَة دَجَنَتْ تَدْجُنُ دُجُونًا أَبُو عبيد الوَاضِعُ المقيمة فِي المَرْعَى وَقد وَضَعَتْ وَضِيعةٌ ووضَعْتُها وخصَّ مرةٌ بذلك الإقامةَ فِي الحَمْض والعادنُ كالواضع أَبُو حنيفَة عَدَنَتْ تعَدْنُ عَدْنًا وعُدُونًا فِي أيِّ مَرْعَى كَانَ وخصَّ مرةٌ بِهِ الحَمْض قَالَ أَبُو عَليّ أصل العَدْن الإقامةُ وَمِنْه جَنَّاتُ عَدْنٍ الْكَهْف ٣١ أَي إِقَامَة وخلود وَبِه سُمِّيَ المَعْدِن مَعْدِنًا لِأَن النَّاس يَعْدِنون بِهِ
стр. 654
_ صيفًا وشتاء أَي يُقِيمُونَ وَمِنْه عَدَّنْتُ بِهِ الأَرْض أَي ضربتها بِهِ كَأَنَّهُ مقلوب أَي عَدَّنْته بِالْأَرْضِ أَي فِي الأَرْض أَبُو حنيفَة الأُرُوك كالعُدُون فِيمَا عُمَّ بِهِ وخُصَّ وَقَالَ مرّة أرَكَت الإبلُ تَأْرُك وتَأْرِك أُرُوكًا لَزِمت الأَراك وَهُوَ الحَمْضُ وَالْقَوْم مُؤْرِكُون وَأهل أرْكٍ أَي مقيمون بغنمهم فِي الْأَرَاك وَجَمَاعَة أَرِكَةٌ تَسْكُنُ الْأَرَاك والرُمُوكُ كالأُرُوك رَمَكَت تَرْمُكُ تَرْمُكُ قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الأُرُوك والرُّموك فِي غير الْإِبِل أَرِكْتُ بِالْمَكَانِ ورَمَكْتُ أَقَمْتُ وَقد صرح بذلك أَبُو عبيد وَقَالَ رَمَأَتِ الإبلُ فِي العُشْب أَقَامَت أَبُو حنيفَة الرَّمْءُ الْإِقَامَة فِي المرعى فِي كل مَا أعجبَك وَقد رَمَأتِ الماشيةُ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا ابْن دُرَيْد وَرَمأَ والْباجِدَةُ اللَّازِمَة للمَرْتَع بَجَدَتْ تَبْجُدُ بُجُودًا وبَجَّدَتْ أَبُو عبيد مِرْبِدُ الإبلِ مَحْبِسُها لِأَنَّهُ يَرْبِدُها أَي يَحْبِسُها وَقد رَبَدْتُها أَرْبِدُها رَبْدًا وَأنْشد
(عَوَاِصي إلَاّ مَا جَعَلْتَ وَرَاءَها ... عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى وُجُوهًا وأذْرُعًا)
يَعْنِي الْخَشَبَة الَّتِي تُجْعَل على بَاب الحَظِيرة تَحْبِس الْإِبِل
٣ - نعوت الْإِبِل فِي رَعْيِها وبُروكِها
٣ - أَبُو عبيد الطَّرِفةُ الَّتِي تتبع نَوَاِحي المَرْعى إِذا رَعَتْ أَبُو حنيفَة ناقةٌ طَرِفَةٌ إِذا كَانَت تتَطَرَّف الرياضَ روضةٌ رَوْضَة أَبُو عبيد المِطْراف الَّتِي لَا تكَاد ترعى حَتَّى تَسْتَطْرِف والجَرُوز الأَكُول وَقد تقدَّمت فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد بعيرٌ صِقْلام وصِلقْاَمٌ شَدِيد الْأكل أَبُو زيد حَصَأَتِ الناقةُ اشتدَّ أَكْلُها وشُرْبُها والمَهَارِيسُ من الأبل الشديدةُ الْأكل وَقيل هِيَ الجِسَامُ الثِّقال الَّتِي تَهْرُس كلِّ مَا وَطِئَتْهُ سِيبَوَيْهٍ هُوَ أَحْنَكُ البعيرين أَي آكلَهُما وَلَا فعل لَهُ عُهْدَة لم يَقُولُوا حَنِكَ أَبُو عبيد النَّسُوف الَّتِي تَأْخُذ البَقْل بِمُقَدِّمِ فِيهَا وَهِي المَنَاسِيفُ والمَدَاقِيعُ الَّتِي تَأْكُل النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَه بِالْأَرْضِ وَهِي الدَّْقَعاء والمِصْباح الَّتِي تُصْبح فِي مَبْرَكها وَلَا تَرْتَعِي حَتَّى يرْتَفع النَّهَار وَهَذَا مِمَّا يستحبُّ فِي الْإِبِل ابْن السّكيت إبلٌ حُوسٌ بطيآت الْبَراح من مرعاهُن جَمَلٌ أحْوَسُ وناقة حَوْسَاء أَبُو عبيد الضَّجُوع والعَنُود الَّتِي تَرْعَى ناحيةٌ أَبُو عبيد الْجمع عُنُدٌ وعُنَّدٌ وَالْقِيَاس أَن عُنَّدًا جمع عاند وَإِن لم يسْمع فِي هَذَا الْمَعْنى والأقيس أَن جمع عانِدٍ صفةِ الْمُؤَنَّث عَوَانِد أَبُو حنيفَة العَوَانِدُ اللواتي يُفْرِرْن َيمينًا وَشمَالًا لَا يأكلن بمكانٍ تأكُل مَعَهُنَّ الإبلُ أَبُو عبيد العَسُوس والقَسُوس الَّتِي تَرْعَى وَحدهَا وَهِي تَعُسُّ وتَقُسُّ أَبُو حنيفَة الفَارِدَةُ والفَرُود الَّتِي تنفرد فِي المرعى والذكَر فارِدٌ فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا خُلُقًا فَهِيَ مِفْراد وَكَذَلِكَ الذّكر والقَدَمةُ الَّتِي تكون أَمَام الْإِبِل فِي الرَّعْي وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّسَاء الَّتِي لَهَا قَدَمُ صِدْقٍ فِي الْخَيْر والخَدُور الَّتِي تكون فِي آخرهَا أَبُو زيد الخَذُول والخَذُولة الَّتِي تَخْذُلُ عَن أَوَلِفِها وتَخَلَّفُ فِي المَرْتَع وَحدهَا ابْن دُرَيْد نَاقَة طبوذ تذْهب يَمِينا وشمالاٌ وتأكل من طراف الشّجر
٣ - بروكها وأناختها
٣ - ابْن السّكيت نَاقَة بَاِركٌ وبَرُوك وَقد بَرَكَتْ تَبْرُكُ بروكاً وأبْرَكْتها وَبَرَّكْتُها والبَرْكُ جمَاعَة الْإِبِل الباركة أَبُو عبيد الْبَرَاكَاءُ البُرُوك والقَذُور الَّتِي تَبْرَكُ ناحيةٌ إِلَّا أَنَّهَا تَسْتَبْعِد والكَنُوف الَّتِي تَبْرُك فِي كنَفَة الْإِبِل وَلَا تَسْتَبْعد أيو زيد هِيَ الَّتِي تُنَافِرُها أَيْضا عِنْد الحَلْب وَيُقَال خَوَّى البعيرُ تَجَافَى فِي بُروكه وَأنْشد
(خَوَّت علَى ثَفِنَاتِها)
стр. 655
_ وَقد تقدَّم أَن التَّخْوية الخَمَص صَاحب الْعين وَقَعَتِ الإبلُ بَرِكَتْ وَكَذَلِكَ الدَّوَابّ إِذا رَبَضَتْ ابْن دُرَيْد تَنَحْنَخَ البعيرُ بَرَكَ وَمَكَّنَ ثِفِنَاتِه فِي الأَرْض وَقَالَ رَشْرَشَ البعيرُ بَرَكَ ثمَّ فَحَصَ الأرضَ بصدره ليتَمَكَّن وَقَالَ نَصْنَصَ فَحَصَ بصدره فِي الأَرْض لبُروكه غَيره نَصْنَصَ تحرَّك للنهوض صَاحب الْعين سْرَسَ ثَبَّت رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض صَاحب الْعين القَرُون من الْإِبِل الَّتِي تَقْرُن ركبتيها إِذا بَرَكَت ابْن دُرَيْد فَرْشَطَ الْبَعِير فُرْشَطَةً وفِرْشاطاً بَرَكَ برُوكًا مستَرْخِيًا وألصق أعضاءه بِالْأَرْضِ الْأَصْمَعِي خَلأتَ الناقةُ تَخْلأَ خِلَاءٌٌ بَرَكَتْ فَلم تَبْرَح صَاحب الْعين وجَبَتِ الإبلُ وَوَجَّبَتْ لم تَكَدْ تقوم عَن مَبَارِكها أَبُو زيد بعيرٌ دَارِيٌّ متخلف عَن الْإِبِل فب مَبْرَكه وَكَذَلِكَ الشَّاة صَاحب الْعين النُّجُود من الْإِبِل الَّتِي لَا تَبْرُك إِلَّا على مُرْتَفع الأَرْض ابْن دُرَيْد شَخْشَخَت الناقةُ رفعت صَدرهَا وَهِي باركة والمَوْحِف مَبْرَك الْإِبِل صَاحب الْعين احْرَنْجَمَتِ الإبلُ اجْتمعت وبَرَكَتْ وحَرْجَمْتُها رددتُ بَعْضهَا على بعض ابْن دُرَيْد أنَخْتُ الْإِبِل أبْرَكْتُها واسْتَنَاخَتْ بَرَكَتْ واسْتَنَاخَ الفحلُ الناقةَ ونَوَّخَهَا أبْرَكَها ثمَّ ضربهَا ابْن السّكيت أنْخْتُها وتَنَوَّخْتُها فَبَرَكَت وَلَا يُقَال فناخت فَأَما السَّنان فقد تقدَّم فِي الضِّراب وَهُوَ تَنَوَّخ الْفَحْل النَّاقة ليَضْرِبها ابت دُرَيْد إخْ كلمة تقال للجمل ليَبْرُك وَلَا يُقَال أخَّخْتُه إِنَّمَا قَالَ أَنَخْتُه صَاحب الْعين جَعْجَعْتُ الْإِبِل وجَعْجَعْتُ بهَا حَرَّكتها للأناخة والنهوض أَبُو عبيد وَقد اسْتعْمل فِي غير الْإِبِل كتب ابْن زِيَاد إِلَى ابْن سعد أَن جَعْجِعْ بالحسين أَي أزعجه والجَعْجَاع مُنَاخ السَّوْء من حَرْب أَو غَيره
٣ - بَاب أبعار الْإِبِل وضَرْطِها
٣ - أَبُو عبيد بَعَرَتِ الْإِبِل تَبْعَر بَعْرًا ابْن السّكيت هُوَ البَعْر والبَعَر والمجع أبعار أَبُو عبيد وَاحِد البَعْر بَعْرة صَاحب الْعين هُوَ يكون للخُف والظِّلْف إِلَّا البَقَر الأهلي فَإِنَّهُ يَخْثِي والمِبْعَر والمَبْعَر مرضع البَعَر من كل ذِي أَربع وَقد بَعَرَتِ الإبلُ الماءَ غَيره والْجَلَّةُ البَعَرَة وَقد جَلَلْتُ البَعَر جَلاًّ إِذا جمعتَه بيدِك وخَرَجَ الإمَاءُ يَجْتلِلْنَ أَي يَلْقُطْنَ الجَلَّة للوَقُود وَالْإِبِل الجَلَاّلة الَّتِي تَأْكُل العَذِرة ونُهِي عَن لحومها وَأَلْبَانهَا أَبُو عبيد ثَلَطَ البعيرُ َيْثِلطُ ثَلْطًا إِذا أَلْقَاهُ سهلاً رَقِيقا ابْن دُرَيْد وَرُبمَا استُعمل ذَلِك للْإنْسَان وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي الحَدِيث
(إِنَّا كُنَّا نَبْعَر وَأَنْتُم تَنْلِطون وَقد تقدَّم ? وَقَالَ كَمَخَ البعيرُ بِسَلْحه يَكْمَخُ كَمْخًا أخرجه رَقِيقا غَيره وَقَالُوا فَضَجَ البعيرُ بسَلْحِهَ إِذا ائْتُطم عَلَيْهِ ثمَّ سَلَحَ وَكَذَلِكَ الرجل صحب الْعين شَاْؤُ النَّاقة بَعَرُها وَيُقَال لأوَّل شَيْء يخرج من بطن ذَوَات الخُفِّ ساعةَ تَضَعه السُّخْت أَبُو زيد رَدَم البعيرُ يَرْدِمُ رَدْمًا ضَرَطَ وَالِاسْم الرُّدَام وَكَذَلِكَ الْحمار
٣ - اجتزاء الْإِبِل بالرُّطْب عَن المَاء
٣ - ابْن السّكيت جَزِئَتِ الإبلُ بالرُّطْب عَن المَاء وجَزَأَتْ جَزْأً وجُزْأً أَبُو عبيد أَجْزَأْتُ الإبلَ عَن المَاء وَجَزَأْتُها وجَزَّأْتُها أَبُو حنيفَة الجُزْء الاجتزاء برَعْي الرُّطْب عَن وُرُود الْمِيَاه وَقد استُعمل ذَلِك فِي غير الْإِبِل ابْن دُرَيْد الجُزْء والجَزْء لُغَتَانِ وَقيل الجَزْء مُشْتَقّ من أَجْزَأْتُ عَنْك أَبُو حنيفَة وَهُوَ الأُبُول أَبَلَ يَأْبِلُ وَيَأْبُلُ أَبْلاً وأُبُولاً أَبُو عبيد وَتَأَبَّلَ أَبُو حنيفَة وَإِذا فعلت الإبلُ ذَلِك فَهِيَ أَوَابِلُ وأُبَّل وأبُاَّل وَمِنْه تَأَيَّلَ الرجلُ عَن امْرَأَته اجْتَزَأ عَنْهَا وَيُقَال للرجل إِذا أورد إبِله وَهِي جَوازِئُ وَلَو شَاءَ لأخرها عَن المَاء وَالله لقد فارقتَ خَلِيطًا لَا تلقى مثله أبَدًا يَعْنِي الجُزْء وَمِنْه قَول الرَّاعِي
(أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبيع وجَارُها ... أَخُو سَلْوَةِ مَسَّى بِهِ الليلُ أَمْلَحَ)
стр. 656
_ فَجعله جارًا كَمَا جعله الأول خَلِيطًا وَجعله أَخا سَلْوة لأَنهم فِي سلوة ورخَاء مَا كَانَ الرُّطْب وأَمْكَنَ الجُزْء أَبُو زيد ذَهَبَ الجُزْء وَجَاءَت الشَّرَبَةُ وَذَلِكَ إِذا عَطِش المالُ بعد الجُزْء
٣ - بَاب وِرْد الْإِبِل
٣ - الْأَصْمَعِي وَرَدَت الْإِبِل وُرُودًا غير وَاحِد أَوْرَدْتُها وَالِاسْم الوِرْد أَبُو المَضَاء أَقْبَلَتْ إِبْلِي أفواهَ الْوَادي واسْتَقَبَلْتُهَا إِيَّاه عَرَضْتُه عَلَيْهَا وَقد قَبَلَتْه تَقْبُله قُبُولاً عليّ لَا أقرف اسْتَفْعَلْت من هَذَا النَّحْو متعديةٌ إِلَى مفعولين الْأَصْمَعِي الظِّمْءُ مَا بَين الشَّرْبَتين وَالْجمع أظماء وَيُقَال مَا بَقِيَ من فلَان إِلَّا ظِمْءُ حمَار أَي قليلٌ وَذَلِكَ أَن الْحمار يشرب كل يَوْم ابْن السّكيت نَسَأْتُ فِي ظِمْءِ الْإِبِل زِدْتُ فِي ظِمْئِها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ابْن دُرَيْد أَنْسَأُ نَسْأً ونَسَأْتُها عَن الحَوْضِ أخَّرتُها عَنهُ الْأَصْمَعِي أوَّلُ الأَظماء وأقْصَرُها الرَّغْرَغَة وَذَلِكَ أَن يَدَعَها على المَاء أَن تشرب كلما شَاءَت ابْن دُرَيْد الرَّغْرَغَة أَن يُورِدها يَوْمًا بِالْغَدَاةِ وَيَوْما بالعَشيّ أَبُو عبيد إِذا أرسلها على المَاء كلما شَاءَت وَرَدَتْ بِلَا وَقت فَذَلِك الإِرْباغُ وَيُقَال تُرِكَتْ إبلُهم هَمَلاً مُرْبَغًا الْأَصْمَعِي وَإِذا شربت كلَّ يَوْم فَهِيَ رَافِهَة وَأَهْلهَا مُرْفِهُون وَاسم ذَلِك الظِّمْءُ الرِّفْهُ أَبُو عبيد أرْفَهْتها ورَفَهَت رِفْهًا ورَفْهاً ورُفُوهًا واستعاره لبيد للنَّخْل فَقَالَ
(يَشْرَبْنَ رِفْهًا عِرَاكًا غيرَ صادرةِ ... فكُلُّهَا كارعٌ فِي المَاء مُغْتَمِر)
_ الْأَصْمَعِي فَإِذا شربت يَوْمًا غُدُوةٌ وَيَوْما عَشِيَّة فاسم ذَلِك الظِّمْءِ العُرَيْجَاءُ ابْن دُرَيْد صَبَحْتُ الإبلَ سَقَيْتُها فِي أوَّل النَّهَار وَالْقَوْم مُصْبِحُون الْأَصْمَعِي فَإِذا شَرِبتْ كلَّ يَوْم نصفَ النَّهَار فاسم ذَلِك الظِّمْءِ الظاهرةُ وَهِي إبل ظواهِرُ وَالْقَوْم مُظْهِرون أَبُو زيد شرِبت قائلةٌ كَذَلِك وَقد أَقَلْنَاها وقَيَّلنَاها الْأَصْمَعِي فَإِذا شَرِبت يَوْمًا وَغَبَّت يَوْمًا فَذَلِك الغِبُّ أَبُو عبيد أَغْبَبْتُها حَتَّى غَبَّتْ تَغِبُّ غَبًّا وغُبُوبًا وَقد أغببتها وَقيل الغِب لِيَوْمَيْنِ وليلتين صَاحب الْعين الثِّلْثُ فِي مَوَارِدِ الْإِبِل ظِمْءُ يَوْمَيْنِ مَعَ شَرْبَتين وَلَكِن لم يسْتَعْمل إِنَّمَا يخرج فِي الْقيَاس على الأظماء أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن الغِبِّ فالظِّمْء الرِّبْع وَالْإِبِل رَوَابع وصاحبها مُرْبعٌ وَقيل الرِّبْع أَن تُحبس عَن المَاء أَرْبعا ثمَّ تَرِدَ اليومَ الْخَامِس وَقيل هُوَ أَن تَرِدَ اليومَ الرَّابِع وَقيل هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأربعةِ أَيَّام أَبُو عبيد ثمَّ الخِمْسُ وَقيل هُوَ أَن ترد الماءَ الْيَوْم الْخَامِس وَالْجمع أَخْمَاس وَقد خَمَسَتِ الإبلُ أَبُو عبيد وصاحِبُها مُخْمِس قَالَ الْأَصْمَعِي أَخْبرنِي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء عَن رؤبة قَالَ سَمِعت أبي يتعجب من قَول الْقَائِل
(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَهَا ويَهِيله ... إثارةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِر مُخْمِس)
_ ثمَّ كَذَلِك إِلَى العِشْر فِي الْإِبِل وأصحابها فَإِذا زاجت فيس لَهَا تسميةُ وِرْدٍ وَلَكِن يُقَال هِيَ تَرِد عشْرًا وغِبَّا ثمَّ كَذَلِك إِلَى العِشْرَين فَيُقَال حِينَئِذٍ ظَمْؤُهَا عِشْرَانِ فَإِذا جَازَت العِشْرَيْن فَهِيَ جَوَازِئُ الْأَصْمَعِي وَالْقَوْم مُجْزِؤن أَبُو عبيد فَإِن كَانَت بعيدَة المَرْعَى من المَاء فأوَّلُ ليلةٍ يوجهها إِلَى المَاء ليلةُ الحَوْزِ وَقد حَوَّزْتُها وَأنْشد
(حَوَّزَها من بُرَقِ الغَمِيم ... أَهْدَأُ يمشي مِشْيَةَ الظَّلِيم)
стр. 657
_ فَإِن خَلَّى وجوهَها إِلَى المَاء وتَرَكَها فِي ذَلِك ليلتَئذٍ ترعى فَهِيَ ليلةُ الطَّلَق وَقد أطْلَقْتُها حَتَّى طْلَقْتُ تَطْلُق طَلْقًا وطُلُوقًا فَإِذا كَانَت الليلةُ الثَّانِيَة فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ وَهُوَ السَّوْق الشَّديد وَقد أقْرَبتُها حَتَّى قَرَبَتْ تَقْرُب وَأنْشد
(إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بهَا ... لم تُمْسِ نَوْبًا مِنِّي وَلَا قَرَبًا)
_ والنَّوْبُ مَا كَانَ مِنْك مسيرةَ يَوْم وَلَيْلَة أَبُو حنيفَة قَرَبَت الإبلُ الماءَ تَقْرُبه قربا وَأنْشد
(قَطًا قارِبٌ أعدادَ حُلْوانَ نَاهِلُ)
_ ابْن دُرَيْد سُئِلَ أَعْرَابِي مَا القَرَبُ فَقَالَ سَيْرُ الليلِ لِوِرْدِ الغَدِ قيل فَمَا الطَّلَق فَقَالَ سَيْرُ الْيَوْم لِوِرْدِ الغِبِّ أَبُو عبيد إِذا كَانَت إبل الْقَوْم قَوَارِب فِي طلب المَاء قيل هم قاربون وَلَا يُقَال مُقْرِبون وَهَذَا الْحَرْف شَاذ ابْن السّكيت قَرَبٌ قَعْطَبِيٌّ وقسي أَي شَدِيد وَأنْشد
(وَهْنَّ بعدَ القَرَبِ القَسِيِّ ... مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْدَلِيِّ)
_ وَقَالَ قَرَبٌ جُلْذِيٌّ شَدِيد وَمِنْه الجِلْذَاءَةُ من الأَرْض وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد وَقد تقدَّم ذكر هَذَا الِاشْتِقَاق فِي الجُلْذِيَّة من الْإِبِل أَبُو حنيفَة قَربٌ مُحَقْحِق وَهُوَ من الحَقْحَقَة الَّتِي هِيَ شدّة السّير وَقيل هِيَ سَيْرُ اللَّيْل من أوَّله وَقيل هُوَ كَفُ ساعةِ وإتعاب أُخْرَى وسَيْرُ حَقْحَاق شَدِيد وَقَالَ قَرَبٌ هَذْهَاذٌ بعيدٌ صَعْبٌ أبوعبيد القَرَبُ المُقَهْقِهُ أَرَادَ المُحَقْحِق من الحَقْحَقَة مقلوبُ مُبْدَلٌ حُوِّل الحاءُ هاءٌ بعد الْقلب كَمَا قَالُوا مَدَحْته ومَدَهْته صَاحب الْعين قَرَبٌ مُهَقْهَق ومُقَهْقِه من القهقهة وَهُوَ اصطدام الْأَحْمَال أَبُو عبيد خِمْسٌ قَسْقَاس وحَثْحَاث وقَعْقَاعٌ وبَصْبَاصٌ وصَبْاَبٌ وحَصْحَاصٌ وحَذْحَاذٌ كُله السَّيْر الَّذِي لَيست فِيهِ وَتِيرةٌ وَهِي الِاضْطِرَاب والفتور ابْن الْأَعرَابِي قَرَبٌ حُذَاحِذٌ كَذَلِك صَاحب الْعين سَار القومُ خِمْسًا بائِصًا مُعْجِلاً مُلِحًّا ابْن السّكيت قربٌ مُصْعَرٌّ شَدِيد قَالَ الشَّاعِر
(وَقد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرًا ... إِذا الهِدَانُ حَار واسْبَكَرَّا)
أَبُو عبيد التحنيب شدَّة القَرَب للْمَاء وَأنْشد
(ورُبَّ مَفَازَةٍ قُذُفِ جَمُوح ... تَغُولُ مُنَحِّبَ القَرَب اغتيالاً)
_ قَالَ أَبُو على قَالَ اغتيالاً وَالْفِعْل تغول لِأَن معنى تَغُول وتَغْتَال سواءٌ أَبُو عبيد سَار فلانٌ على نَحْبٍ أَي جَهَدَ السّير وَنَحَّبَ القومُ جَدُّوا فِي عَمَلهم ابْن السّكيت سِرْنا ثَلَاثَ ليالٍ مُنَحِّباتٍ أَي دائبات وَقد وَقد نَحَّبْنَا سَيْرَنَا أَبُو عبيد نَحَّبَه السيرُ أجْهَدَهُ الْأَصْمَعِي إِذا أوردَها فالَّسْقية الأولى النَّهَل صَاحب الْعين نَهِلَتِ الأبل نَهَلاً وإبل نَوَاهِلُ أَو زيد نَهَلٌ ونَهِلَةٌ ونُهُول ابْن دُرَيْد نِهَالٌ كَذَلِك وَقد أنْهَلْتُهَا وَيكون النَّهَل فِي الْمَاشِيَة النَّاس والناهل والنَهْلَانُ من الأضداد يكونَانِ الرَّيَّان والعَطشانَ صَاحب الْعين المَنْهَل المَشْرَب ثمَّ كثر حَتَّى سميت منَازِل السُّقَّار مَنَاهِل والنَّاهِلَة الْمُخْتَلفَة إِلَى المَنْهَل أَبُو عبيد أنْهَلَ القومُ نَهِلَتْ إبلُهم الْأَصْمَعِي رَجُلٌ مِنْهَالٌ كثير الإِنْهَال أَبُو عبيد وَالثَّانيَِة العَلَلُ وَقد أعْلَلْتُهَا إِذا أصدرتَها وَلم تُرْوها حَتَّى عَلَّت تَعُلُّ وتَعِلُّ قَالَ عَرَض عَلَيَّ سَوْمَ عالَّةِ مبعنى قَول العامَّة عَرْضٌ سابريٌّ أَبُو حنيفَة
стр. 658
عَلَّت تَعِلُّ وتَعُلُّ وعُلُولاً وعَلَلْتُها أَعِلُّهَا وأَعُلُّهَا عَلاًّ وأَعْلَلْتُهَا وَقيل العَلَلُ تَتَابُعُ الشّرْب وَقَالَ عَرَضْتُ الإبلَ على المَاء أعْرِضها عَرْضًا سُمْتُها وعَوَارِضُ الوِرْدِ أَوَائِله وَأنْشد
(كِرَامٌ يَنَالُ المَاء قبلَ شِفَاهِهِم ... لَهُم عَارضاتُ الوِرْد شُمُّ المَنَاخِر)
_ أَي تقع أنوفُهم فِي المَاء قبلَ شفاههم فِي أوَّل وُرُود الوِرْد لِأَن أوَّله لَهُم دون النَّاس وَقَالَ أَبُو عبيد من الشَّرْب أشْرَبْتُها حَتَى شَرِبَت ابْن دُرَيْد الشَّرِيب الَّذِي يَسْقِي إبلَه مَعَ إبلك وَقَالَ أشْرَبْنَا رَوِيَتْ إبلنُاَ ابْن السّكيت فَإِن شَرِبت بعد عَطش شَدِيد فَلم تَنْضَح وَلم تَنْقَع وصَدَرَتْ بعطشها قيل صَدَرَتْ وَبهَا خَصَاصَة وذُبَابَة الْأَصْمَعِي وَرَدَت الإبلُ فَتَغَمَّرت وَلم تَرْوَ أَي شربت قَلِيلا وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان فَإِذا شَرِبت دون الرِّيِّ قيل نَشَحَتْ والشّراب نَشُوح فَإِذا ذَهَبَ الريُّ كل مَذْهَب قيل قَصَعَتْ صارَّتَها والصارَّةُ الْعَطش وَأنْشد أَبُو عَليّ
(فانْصَاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها ... وَقد نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هِيمُ)
أَبُو عبيد أنْصَحْتُها حَتَّى نَصَحَتْ تَنْصَحُ نُصُوحًا إِذا رَوِيَتْ وَأنْشد
(هَذَا مَقَامِي لَك حَتَّى تَنْصَحِي ... رِيًّا وَتَجْتَازِي بَلاطَ الأَبْطَح)
_ قَالَ أَبُو على هُوَ انتِهاء الرِّي ابْن دُرَيْد سَقَى إبلَه التَّشْرِيعَ أوْرَدها شِرَاع المَاء فشَرِبَتْ وَلم يَسْتَق لَهَا وَمن أمثالهم // (أهْوَنُ السِّقْي التَّشْرِيعُ) // صَاحب الْعين شَرَعَتِ الإبلُ تَشْرَعُ شُرُوعًا مَدَّت رُؤُوسَهَا إِلَى المَاء وإبلٌ شُرَّع وشُرُوعٌ شَوَارعُ وَمِنْه حِيتَانٌ شُرَّع وثي الرافعة رُؤُسَهَا وَقيل هِيَ الخافضة لَهَا عِنْد الشُّرْب أَبُو عبيد سَقَيْتُ على إِبلي قَبَلَا إِذا صبَّ الماءَ على أفواهها غَيره أقْبَلْتُ على الْإِبِل إِذا شَرِبَتْ مَا فِي الْحَوْض فاسْتَقَيْتَ على رُؤُوسها وَهِي تشرب صَاحب الْعين الإِقْنَاعُ أَن يَمُدَّ الْبَعِير رأسَه ليشْرب أَبُو عبيد فَإِن أدخَلَ بَعِيرًا قد شَرِبَ بَين بَعِيرَيْنِ لم يشربا فَذَلِك الدِّخَال وَإِنَّمَا يفعل هَذَا فِي قلَّة المَاء ابْن دُرَيْد الدِّخَال والنَّغْص أَن يُورِد أبلَه الحوضَ فَإِذا شربتْ أخرج من بَين كل بَعِيرَيْنِ بَعِيرًا قَوِيا وَأدْخل مَكَانَهُ بَعِيرًا ضَعِيفا وَقيل الدِّخَالُ فِي وِرْدِ الْإِبِل إِذا سُقِيَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا أَثَرْتَها فحملتها على الْحَوْض الثَّانِيَة لتشرب مِنْهَا مَا عَسى أَن لَا يكون اسْتُوفِي فَتَقول سَقَاهَا دِخَالاً والدِّخَال فِي وَجه آخر أَن تَسْقِي قَطِيعًا من الْإِبِل ثمَّ يَعْطُن ثمَّ تَأتي بقطيع آخر فَيقوم وَاحِد من القطيع الَّذِي شرب فَيدْخل فِي القطيع الثَّانِي على الْحَوْض ليشْرب والدِّخال فِي وَجه آخر أَن يحملهَا على الْحَوْض بمرَّةٍ عِراكًا وَأنْشد
(فأوْرَدَهَا العِرَاكَ وَلم يَذُدْهَا ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخَال)
_ ابْن السّكيت هَمَجَت الإبلُ فِي المَاء تَهْمِجُ وَتْهمُج هَمْجًا شَرِبتْ مِنْهُ أَبُو زيد انْتَضَفَتْ الإبلُ مَا فِي حَوْضهَا شَرِبَتْهُ وَقد يُقَال ذَلِك بالصَّاد أَبُو عبيد ثَأثَأْتُ الابلَ أرْوَيْتُها من المَاء قَالَ فَإِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ فَهِيَ عَوَاطِنُ عَطَنَتْ تُعْطُنُ عُطُونًا واسمُ الْموضع العَطَن ابْن السّكيت عَطَنُ الابلِ ومَعْطِنُها مُبْرَكُهَا حولَ المَاء وَالْجمع الأعطان وَلَا تكون الأعطانُ إِلَّا مَبَارِكَهَا حول المَاء وَقد أعْطَنْتُهَا غَيره العُطُون أَن تُرَاحَ النَّاقة بعد شربهَا ثمَّ يُْعَرض علهيا المَاء ثَانِيَة وعد عَطَنَتْ تَعْطِنُ وتَعْطُنُ عَطنًا وعُطُونًا وإبلٌ عَوَاطِن وعطُنُ وَالِاسْم العَطَنَة أَبُو عبيد أعْطَنَ القومُ عَطَنَتْ إبلُهم حول المَاء فان أورَدَها حَتَّى تشرب قَلِيلا ثمَّ يَجِيء بهَا ترعى سَاعَة ثمَّ يردَّها إِلَى المَاء فَذَلِك التَّنْدِيَة فِي الابل وَالْخَيْل قَالَ واختصم حَيَّانِ من الْعَرَب فِي مَوضِع فَقَالَ أحد الحَيَّيْنِ مركزُ رماحنا ومَخْرَجُ نسائِنا ومَسْرَحُ بَهْمِنَا ومُنَدَّى خَيْلنَا وانشد أَبُو عَليّ
стр. 659
(وقرَّبوا كلَّ جُمَالِيِّ عَضِهْ ... قَرِيبة نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِه)
_ قَالَ اراد كل جُمَالِيَّة لَان الجَمَل لَا يُقَال فِيهِ جُمَالِيِّ وَإِنَّمَا قَالُوا فِي النقاة جُمَاليِةَّ على حد النّسَب إِلَى الجَمَل فِي الكِدْنَة وَالصَّبْر وَلكنه ذَكَّر حَمْلاً على كل وحَمَلَ سَائِر الْبَيْت على هَذَا وَقيل انما هُوَ على عكس النِّسْبَة فتَفَهَّمْهُ أَبُو عبيد نَدَتِ الابلُ أنْفُسُها نَدْوٌا قَالَ أَبُو عَليّ المُنَدَّي التَّنْدِية واأشد
(تُرَادُ على دِمْنِ الحِيَاضِ فَإِن تَعَفْ ... فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوب)
_ الِاسْم النُّدْوَة صَاحب الْعين عَفَقَت الإبلُ عنِ المَرْعَى إِلَى المَاء رجعتْ إِلَيْهِ وكل وارِدٍ صادِرٍ عافقٌ وَكَذَلِكَ كل مُخْتَلف وَهُوَ شِبْه الخُنُوس إِلَّا أَنه يرجع وَمِنْه قَول لُقْمَان فِي حَدِيث طَوِيل خُذِي مِنِّي أخي ذَا العَفاق صَفَّاقُ أَفَّاق يُعْمِل البَكْرَةَ والساق يصفه بالسير فِي آفاقِ الأَرْض رَاكِبًا وماشيًا على سَاقه وعَفَقَت الإبلُ تَعْفِقٌ عَفْقًا وعُفُوقًا أُرسلت فِي المرعى فمرَّت على وجوهها أَبُو عبيد إِذا وَرَدَتْ فَمَا امْتنع مِنْهَا من الشّرْب فَهُوَ قاصبٌ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَقد قَصَبَ يَقْصِبُ قُصُوبًا وأقْصَبَ الرَّاعِي قَصَبَت إبلُه وَفِي الْمثل // (رَعَى قأَْقَصَب) // أَبُو زيد قَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِبُه قَصْبًا مَصَّهُ وبَعِير قَصِيبٌ يَقْصِبُ المَاء أَبُو عبيد فَإِذا رفعَتْ رَأسهَا عَن الْحَوْض وَلم تَشْرَب قيل بعير مُقَامِحٌ وَكَذَلِكَ النَّاقة بِغَيْر هَاء وَجمعه قِمَاحٌ وَأنْشد
(ونَحْنُ على جَوَانِتِهَا قُعُودٌ ... نَغْضُّ الطَّرْف كالإبِل القِمَاح)
_ يَعْنِي السَّفِينَة وَقد قَمَحَ يَقْمَحُ قُمُوحًا قطرب الِاسْم القُمَاح وشهرا الكانون يُقَال لَهما شهرا قُمَاح لِأَنَّهُ يكره فيهمَا شرب المَاء إِلَّا على ثُفْل وَقيل سُمِّيَا بذلك لِأَن الْإِبِل تُقَامِحُ عَن المَاء فَلَا تشربه صَاحب الْعين القامِحُ والمُقَامح الَّذِي اشتدّ عطشه حَتَّى فَتَر فتورًا شَدِيدا أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب قَمَرتِ الإبلُ رَوِيَتْ من المَاء أَبُو عبيد قَمَهَ يَقْمَهُ قُمُوهًا كَقَمَحَ صَاحب الْعين عاف البعيرُ المَاء سافَهُ وَهُوَ صافٍ وَلم يشرب وأعاف القومُ عافت إبلُهم الماءَ أَبُو عبيد فَإِن طافت على الْحَوْض وَلم تقدر على المَاء لِكَثْرَة الزحام فَذَلِك اللَّوْبٌ يُقَال تَرَكْتُهَا لِوَائب حول الْحَوْض ابْن السّكيت هُوَ اللَّوْب واللُّوب أَبُو عبيد والحُوَّم العِطَاش الَّتِي تَحُوم حول المَاء قَالَ فَإِن ازدَحمت فِي الورْدِ واعْتَرَكَتْ فَتلك الوَعْكَة وَقد أَوْعَكَتْ ابْن دُرَيْد الضَّيْزَنُ المُزَاحِم على الْحَوْض صَاحب الْعين الْبَكَّة والأَكَّة الزَّحْمَة أَكَّهُ يَؤُكَّهُ أَكًّا زَحَمَهُ ابْن السّكيت الْتَكَّ الوِرْد ازْدَحَمَ وضَرَبَ بعضُه بَعْضًا وَأنْشد
(مَا وَجَدُوا عِنْدَ الْكَاكِ الدَّوْسِ)
_ اللَّيْث اللَّكَاكُ الزِّحام غَيره تَهَقَّعُوا وِرْدًا جاؤا كلُّهم صَاحب الْعين جَاءَت الأبل إِلَى الْحَوْض مُسْتَهْرِعَة أَي مُسْتَعْجِلة غَيره وَرَدَتْ الإبلُ الكَرَع فَتَذَرَّعَتْهُ أَي خَبَطَتْهُ بأذْرُعِها ابْن دُرَيْد جَاءَت الْإِبِل إِلَى الْحَوْض مُتَمَصِّرَة ومُمَّصِرَةٌ أَي مُتَفَرِّقَة أَبُو زيد خِلْفَةُ الوِرْد أَن تورد إبلَكَ بالعشيّ بَعْدَمَا يذهب النَّاس يَسْقُون أَبُو عبيد فَإِن مُنِعَت الوِرْدَ فَتلك التَّحْلِئة وَقد حَلأَّتُها وعَمَّ بَعضهم بِهِ جميعَ الْمَاشِيَة وَقد قيل حَلأَّتُ القومَ تَحْلِيئًا وتَحْلِئَةً صَاحب الْعين ذَادَهَا ذَوْداً وزِيَادًا ورَدَعَها كَفَّها عَن الْحَوْض أَبُو عبيد المُصَرَّد الَّذِي يُسْقَى قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا سَارَتْ الْإِبِل بعد الوِرْدِ ليلةٌ أَو أَكثر قيل زَهَتْ تَزْهُو زَهْواً وزَهَوْتُهَا أَنا ابْن السّكيت فَإِذا تَبَاعَدَتْ عَن المَاء فقد كَشَحَتْ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ شَطَرَتْ وشطَنَتَ ْوقد يكون هَذَا فِي كل بُعْدٍ الْأَصْمَعِي أذاعَتِ الإبلُ بِمَا فِي الْحَوْض ذهبتْ وَكَذَلِكَ الناسُ وكل مَا ذَهَبْتَ بِهِ فقد أَذَعْتَ بِهِ
стр. 660
٣ - نُعُوت الْإِبِل فِي الوِرْد
_ أَبُو عبيد المِيراد الَّتِي تُعَجِّل الوِرْد والقارِبُ المتوجهةُ إِلَى المَاء وَكَذَلِكَ الطَّالِق وَقد تقدَّم أَن الطالقَ من الْإِبِل ناقةٌ تُرْسَل فِي الْحَيّ تَرْعَى من جنابهم حَيْثُ شَاءَت وَلَا تُعْقَل والسَّلُوف الَّتِي تكون فِي الْأَوَائِل عِنْد الوِرْد والدَّفُون تكون وَسْطَهُنَّ والمِلْحَاحُ الَّتِي لَا تكاُد َتْبَرَحُ الْحَوْض الْأَصْمَعِي الزَّخُولُ الَّتِي تَرِدُ الْحَوْض فَيضْرب الذائد وَجْهَهَا فتُولي عَجُزَها وَلَا تزَال تَزْحَل حَتَّى تَرِدَ الحوضَ أَي تتأخر أَبُو عبيد المُقَامِح الَّتِي تأبى أَن تشرب المَاء من دَاء يكون بهَا وَقد تقدَّم ذكرهَا والمِلْوَاح السريعةُ الْعَطش والمِهْيَاف والهافَةُ مثلهَا قَالَ أَبُو عَليّ هافَةٌ تصلح أَن تكون فاعِلة وفَعْلة وَقد تقدَّمت لَهُ نَظَائِر أَبُو عبيد أَهَافَ القومُ عَطِشَت إبلُهم وَأنْشد
(فقد أَهَافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا)
_ أَي نَزَعَتْ إبلُهم إِلَى أوطانها ابْن دُرَيْد المِسْهَاف كالمِهْيَاف أَبُو عبيد الرَّقُوب الَّتِي لَا تَدْنُو إِلَى الْحَوْض مَعَ الزحام وَذَلِكَ لكَرَمِها وَقد تقدَّم أَن الرَّقُوب من النِّسَاء الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ وَكَذَلِكَ هُوَ من الرِّجَال
٣ - أَبْوَال الْإِبِل
٣ - ابْن دري تَقَذَّحَت الناقةُ وانْقَذَحَتْ تَفَاجَّتْ لتَبُول وَكَذَلِكَ تَفَشَّحَتْ وَهُوَ الفَشْحُ أَبُو عبيد أَشَاعَتِ الناقةُ بِبَوْلِها رَمَتْ بِهِ رَمْيًا حفيفًا وقَطَّعته وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا إِذا ضربهَا الْفَحْل غَيره اشْتَاعَتْ ببولها كَذَلِك وَهُوَ الشاعُ حَكَاهُ أَبُو عَليّ أَبُو عبيد أَوْزَغَتْ كَذَلِك ابْن السّكيت أَوْزَغَتْ ببولها دَفَعْتُهُ دُفَعًا دُفَعًا وَكَذَلِكَ الطِّعْنَةُ بِالدَّمِ وَقد تقدَّم أَبُو زيد أَنْفَصَتْ ببولها وأضاءت كَذَلِك أَبُو عبيد أزْغَلَتْ بِهِ مثله ابْن السّكيت هِيَ تُقَطِّع بَوْلَهَا زُغْلَةٌ زُغْلَةٌ وَكَذَلِكَ الطَّعْنَةُ بِالدَّمِ وَقد تقدَّم أَبُو عبيد يُقَال للذّكر هَوْذَلَ ببوله اهْتَزَّ وتحرَّك وهَوْذَلَ هُوَ بِهِ وَقد تقدَّمت الهَوْذَلَةُ فِي المَشْي وَقَالَ غَذَّى ببوله قَطَّعه وغَذَا البولُ نفسُه يَغْذُو أَبُو زيد غَذَا البولُ غَذْوًا وغَذَوَانًا سَالَ وَقد غَذَا ببوله وغَذَاه غَذْوًا والغَذَوانُ الْبَوْل المُسْرع والغَذَا بولُ الْحمار ابْن دُرَيْد جَخَّ ببوله إِذا غَذَّى بِهِ حَتَّى يَخُدَّ فِي الأَرْض وَكَذَلِكَ جَخَّ برِجْلِه جَخًّا وَجَخَا إِذا نَسَفَ بهَا الترابَ فِي مَشْيه وَقد يُقْلَبان أَبُو عبيد صَرَبَ الفحلُ بولَه يَصْرُبه وحَقَنَهُ يحَقْنُهُُ سواءٌ وَأنكر الْكسَائي أَحْقَنْتُ البولَ والزَّغْرَب الْبَوْل الْكثير قَالَ أَبُو عبيد صَرَبَ الفحلُ بولَه يَصْرُبه وحَقَنَهُ يَحْقُنُهُ سواءٌ وَأنكر الْكسَائي أَحْقَنْتُ البولَ والزَّغْرَب الْبَوْل الْكثير قَالَ أَبُو عَليّ كُلُّ مَا كثُر من سَيَّالٍ فَهُوَ زَغْرَبٌ يُقَال عَيْنٌ زغَرْبَةٌ كثيرةُ المَاء ابْن دُرَيْد شَلْشَلَ ببوله فَرَّقه وماءٌ شَلْشَالٌ إِذا شَلْشَلَ قَطْرهُ إثره فِي إِثْر عض صَاحب الْعين التَّشْغِيَة أَن يَقْطرُ الْبَوْل وَهُوَ الشَّغَا ابْن دُرَيْد الحَقِب الَّذِي لَا يَسْتَوِي بَوْلُه أَبُو عبيد وَقد حَقِبَ حَقَبًا وَإِنَّمَا ذَلِك من أَن يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ صَاحب الْعين العَرَجُ كالحَقَب وَقد عَرِجَ عَرَجًا ابْن دُرَيْد السُّخْد والرَّهَل بولُ الحُوَار فِي بطن أمه صَاحب الْعين الضَّخُّ امتدادُ الْبَوْل والمِضَخَّة قَصَبة فِي جوفها خَشَبةٌ يُرْمَى بهَا الماءُ فِي الْفَم غَيره تَقَرَّرت الإبلُ بَالَتْ فِي أرجلها يَقُول صَبَّتُه فِي أرجُلها صَبًّا وَلم تُبَاعِدْ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجْتَرُّ فَلَا تُبَاعِده وَقيل هُوَ أَن تأكلَ اليَبِيسَ فَتَخْثُر أبوالُها صَاحب الْعين العَصِيم بولٌ ووَسَخٌ يَيْبَس على فَخذ النَّاقة
٣ - خَطْر الْإِبِل بأذْنَابها
٣ - أَبُو زيد خَطَرَ البعيرُ بَذَنَبِهِ يَخْطِرُ خَطْرًا وخَطَرانًا وخَطَرًا ضَرَبَ بِهِ يَمِينا وَشمَالًا وناقة خَطَّارة هَذَا هُوَ
стр. 661
الأَصْل ثمَّ صَار مَا لَصِقَ بالَوِركيْنِ من الْبَوْل خَطْرًا
٢ - أَبْوَاب سير الْإِبِل
٢ - ٣ سَيرهَا فِي اللين والرفق
٣ - أَبُو عبيد التَّهْوِيدُ السيرُ الرَّفِيقٌ وَهُوَ التَّهَوُّد والمَلْخُ السيرُ السَّهْلُ وَمِنْه قيل امْتَلَخْتُ الشيءَ سَلَلْنه رُوَيْدًا مَلَخَ يَمْلَخُ مَلْخًا والمَلْقُ نحوُ المَلْخ والحَوْزُ السّير الرُّوَيْد وَأنْشد
(طالَ بهَا حَوْزِي وَتَنْسَاسِي)
_ وَقد تقدَّم الحَوْزُ فِي توجيهها إِلَى الوِرْدِ خاصَّة وَكَذَلِكَ الحَيْزُ حِزْتُها أَبُو زيد حُزْتُها حَوْزاً ابْن دُرَيْد الحُوزِيُّ والأَحْوَزِيُّ الحَسَنُ السِّياق وَفِيه مَعَ ذَلِك بعضُ النَّفَار وَأنْشد
(يَحُوزُهُنَّ وَله حُوزِيٌّ)
أَبُو عبيد الدَّلْوُ كالحَوْز وَقد دَلَوْتُها وَأنْشد
(لَا تَعْجَلَا بالسَّيْرِ وادْلُوآها)
_ والتَّطْفِيل السَّيْر الرُّوَيْد وَقد طَفَّلْتُها وَذَلِكَ إِذا كَانَ مَعهَا أطفالُها فَرَفَقُوا بهَا حَتَّى تَلْحَقها غَيره مَهَّ الإبلَ رَفَقَ بهَا ومَهِهْتُ لِنْتُ سَيْرٌ مَهَهٌ ومَهَاهٌ رَفِيق أَبُو عبيد والبَشْكُ السَّيْرُ بَشَكْتُ أَبْشُكُ صَاحب الْعين البَشْكُ خِفَّةٌ فِي نَقْلِ القوائم إِنَّه يَبْشُكُ ويَبْشِكُ بشَكَاً وبَكْشًا وَيُقَال للرأة إِنَّهَا لَبَشَكى الْيَدَيْنِ والعَمَلِ أَي سريعةٌ وبَشَكْتُ الإبلُ أبْشُكُها بَشْكًا سُقْتُها سَوْقاً سَرِيعا وناقةٌ بَشَكىَ سريعة أَبُو عبيد البَسُّ كالبَشَكِ بَسَسْتُ أَبُسُّ وَأنْشد
(لَا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا ... )
_ والخَبْزُ السَّوْق الشَّديد والضَّرْب قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ لي أَبُو بكر هَذَا يُخَاطب سارقَيْنِ يَقُول لَا تَقْعُد للخَبْزِ فتُعْتَقَلَا وَلَكِن اتَّخِذَا البَسِيسَة وَرَوَاهُ صَاحب الْعين ونُسَّا نَسَّا وَهُوَ السَّوْق اللَّطِيف قَالَ وَمن رَوَاهُ بِالْبَاء فَإِنَّهُ غلط أَبُو عبيد الدَّفِيفُ اللَّيِّنُ دَفَّ يَدِفُّ دَفَّا ودَفِيفَا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد تسْتَعْمل فِي غير الْإِبِل وَأنْشد للحطيئة يصف نباتًا زاهرًا فَقَالَ
(يَظَلُّ بِهِ الشيخُ الَّذِي كَانَ فانيًا ... يَدِفٌ على عُوجٍ لَهُ نَخِرَات)
_ ابْن دُرَيْد المَلْسُ السَّيْرُ اللَّيِّنُ مَلَسَتْ تَمْلِسُ مَلْسًا ابْن السّكيت بَين أَرْضِك وَأَرْض فلَان ليلةٌ رافهةٌ وآئنةٌ وقاصِدَةٌ وقادرةٌ كل ذَلِك إِذا كَانَت لَيِّنَة السَّيْر أَبُو عبيد مَرَّ يَمْتَلُّ ويَتَغَيَّفُ وَهُوَ مَرَّ سَهْل سريع أَبُو حنيفَة جَرَّ الإبلَ يَجُرُّها جَرًّا وجَرَّتْ هِيَ كَذَلِك فِي الْآتِي والمصدر إِذا سَار بهَا سَيْرًا هَوْنًا وَهِي فِي ذَلِك تَرْعَى صَاحب الْعين التَّهَادِي مشيُ الْإِبِل المُثْقَلة وَقد تقدَّم أَنه مشي النِّسَاء أَبُو عَمْرو سَير سَهْوٌ ومَشْيٌ سَهْوٌ لَيِّنٌ أَبُو عبيد ناقةٌ سَهْوَةٌ لَيَنَةُ السّير أَبُو زيد جَمَلٌ مَهْوٌ بَيِّن السَّهاوة وطيءٌ والرِّسْل والرِّسْلَة والتَّرَسُّلُ الرِّفْق والتَّؤَدة غَيره سَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ صَاحب الْعين البِلِيد من الْإِبِل الَّذِي لَا يُنَشِّطه تَحْرِيك أَبُو عبيد وَقد أَبْلَدَ القومُ
стр. 662
٢ - سَيرهَا فِي السرعة
٢ - ٣ وَشدَّة الطَّرْد
٣ - أَبُو عبيد الإِجْلِوّاذ فِي السّير المَضَاءُ والسرعة قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه اجْلَوَّذَ الليلُ أَي تَهَوَّر وَأنْشد
(وَيَا حَبَّذَا بَرْدُ أنيابها ... إِذا أغْطَشَ الليلُ واجْلَوَّذَا)
_ أَبُو عبيد الاِخْرِوَّاط كالاِجْلِوَّاذ غير وَاحِد اخَرَوَّطَ بهم الطريقُ والسَّفَر امتَّد وَيُقَال للشَّرَكة إِذا انقلبتْ على صيدٍ فاعْتَقَلَتْ رِجله اخْرَوَّطَتْ فِي رجله واخْرِوَّاطُها امتدادُ أُنْشُوطتها أَبُو عبيد التَّشْنِيع التشمير شَنَّعَتِ النَّاقة ابْن دُرَيْد وَتَشَنَّعَتْ صَاحب الْعين قَلَّصَتِ الإبلُ استمرَّت فِي مُضِيِّها وَقيل التقليص التشمير وَأنْشد
(قَلَّصَ تَقْلِيص النَّعَامِ المُجْفِل ... )
_ وَمِنْه تَقْلِيص الثَّوْب وَهُوَ تشميره أَبُو عبيد اْلإِعصاف واْلإِعصاب الإِسراع صَاحب الْعين الإِعْصِيصَابُ السرعة أَبُو عبيد السَّدْوُ ركوبُ الرَّأْس فِي السَّيْر وَمِنْه سَدْو الصِّبيان بالجَوْز وزَدْوٌ أَصله سَدْوٌ والاْنِدلَاثُ مِثْلُه وَمِنْه ناقةٌ دِلَاثٌ وَيُقَال للناقة حَسُنَ مَا نَشَطَت السيرَ يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا ابْن دُرَيْد سَيْرٌ مُنْشِطٌ مُمْتَدٌّ بعيد أَبُو عبيد التَّجْلِيح السيرُ الشَّديد والاِحْواذُ مثله وَقد أَحْوَذَ السيرَ أَبُو عبيد الحَوْذ مثلُه وَقد جُذْتُها والطِّمْل سَيْر عنيف طَمَلْتُها أَطْمُلُها طَمْلاً وَمثله ذَأَيْتُهَا أَذْآهَا وأَذْءُوها ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ ذَآهَايَذْآهَا وبَذْءُوها الْأَصْمَعِي وَذَأَتْ أَي مَرَّت مَرَّا سَرِيعا ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ طَلَّهَا يَطُلُّهَا ونَدَهَهَا يَنْدَهُهَا صَاحب الْعين السَّوْق نقيض القَوْد فالسَّوْق من خَلْف والقَوْد من أَمَام سُقْتُ الإبلَ وَغَيرهَا سَوْقًا وأَسَقْتُهَا واستَقْتُهَا وقُدْتُهَا قَوْدًا واقْتَدْتُهَا فانْقَادَتْ واقْتَادَتْ والِمْقَوَد والقِيَادُ الحَبْلُ الَّذِي يَقُودُها بِهِ وبعير قَؤُود وقَيْدٌ مُنْقَاد وَكَذَلِكَ الْفرس وَقد تقدَّم فلَان سَلِسُ القِيَاد وصَعْبُه على الْمثل غَيره الهَجْمُ السَّوْق والهاجم الطارد والهَجَائِمُ الطرائد وَقد هَجَمْتُها أَهْجُمُها هَجْمًا طردتُها أَبُو عبيد التَّقْتَقَة كَذَلِك والكَدْسُ الإِسْراع كَدَسَتْ تَكْدِسُ كَدْسًا وَقد تقدَّم نَحْو هَذَا فِي الْإِنْسَان والتَّهْوِيد الإِسراع وَقد تقدَّم أَنه السّير الرفيق والبَزْبَزَةُ الْإِسْرَاع والرَّهْو سير خَفِيف وَقد رَهَتْ وَقد تقدَّم أَنه المتتابع من السّير وَأَنه السَّاكِن والسَّنُّ السّير الشَّديد وَقد سَنَنْتُها صَاحب الْعين الهَرَع والإِهْرَاع شِدَّة السَّوق وَقد هُرِعُوا وأُهْرِعُوا وَقَالَ عَكَلَ الإبلَ يَعْكِلُهَا عَكْلَا حازها وساقها أَبُو عبيد الهُوِيُّ والمُهَاوَاةُ شِدَّةُ السّير وَأنْشد
(فَلم تَسْتَطِعْ مَيٌ مهاوَاتَنَا السَّرَى ... ولَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرِينَ خَواضِعِ)
_ والإِسْآد أَن تَسِيرَ الإبلُ الليلَ مَعَ النَّهَار أَبُو زيد أَسْأَدْتُ السيرَ أدْأبْتُه ابْن دُرَيْد وَهُوَ الإِيساد ابْن جني قد آسَدْتُه وأَوْسَدْتُه ابْن السّكيت هَسْهَسَ ليلتَه حَتَّى أصبَح إِذا مَشَى خَلْفَ الْإِبِل وَأنْشد
(إِن هَسْهَسَتْ ليلَ التَّمَامِ هَسْهَسا ... )
_ أَبُو زيد النِّجَاء السرعةُ فِي السّير وَقد نَجَا نَجَاء وَقَالُوا النَّجَاء والنَّجَاء والنَّجَا فمدُّوا وقَصَرُوا وَقَالُوا النَّجَاءَكَ فأدخلوا الكافَ للتخصيص بِالْخِطَابِ وَلَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب لِأَن الْألف وَاللَّام معاقبِة للإضافة فَثَبت أَنَّهَا ككاف ذَلِك وأَرَأَيْتَكَ زَيدًا أَبُو مَنْ هُوَ هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وناقةٌ نَاجيَّةٌ ونَجَاةٌ سريعة وَلَا
стр. 663
_ يُوصف بذلك البعيرُ ابْن السّكيت قَسْقَسَ ليلتَه حَتَّى أصبح والقَسْقَسَة دَلَجُ الدائبُ ونَجَاءُ قِسْقِيس وَأنْشد
(إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاء القِسْقِيس ... )
_ صَاحب الْعين المَسْدُ إدْآبُ السيرِ بِاللَّيْلِ وَأنْشد
(ُيَكابِدُ الليلَ عَلَيْهَا مَسْدًا ... )
_ وَقد مَسَدَ يَمْسُدُ مَسْدًا أَبُو عبيد الأَلُّ السرعة أَلَّ يَؤُلُّ وَمثله أَجَّ يؤُجُّ أَجَّا وَأنْشد
(َسدَا بِيَدَيْهِ ثمُ َّأَجَّ بِسَيْرِهِ ... كَأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكالِب)
_ قَالَ أَبُو عَليّ روايتي كأَجِّ القَنِيص من كَلِيب وكالِب الكَلِيب الكِلاب والكالبُ صاحبُها ابْن دُرَيْد يؤَجُ ُّوَيَئِجُّ أَبُو عبيد مَلَّ يَمُلُّ مَلَا وَقَالَ هُوَ يَهْزَع ويَمْزَع ويَمْصَع كُله السَّيْر السَّرِيع ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ السَّبْت وَأنْشد
(ومَطْوِيَّةُ الأَقْرَب ِأَمَّا نهارُها ... فَسَبْتٌ وأمَّا لَيْلُها فَذَمِيل)
_ قَالَ أَبُو عَليّ روايةُ ابنِ السّكيت ومطويةِ الأقراب بالخفض وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة ومطويةُ بِالرَّفْع عطفا على اس الله تَعَالَى فِيمَا قبله وَهُوَ قَوْله أَتَاك بِيَ اللهُ الْبَيْت ثمَّ قَالَ ومطوية الأقراب صَاحب الْعين سَبَتَتِ الناقةُ تَسْبِتُ سَبْتًا فَهِيَ سَبُوتٌ والبَسْتُ كالسَّبْت غَيره الإبلُ تعَوُمُ فِي سَيْرِها تَسْبَح وَأنْشد
(وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ عَوْمًا ... )
_ أَبُو عبيد النَّبْلُ السيرُ الشَّديد نَبَلَهَا يَنْبُلُهَا وَأنْشد
(لَا تَأْوِيَا لِلْعِيسِ وانْبُلَاهَا ... )
_ والقَبْضُ مثلُه قَبَضْتُهَا وَمِنْه رجل قَبِيضٌ بَيِّن القَبَاضَة صَاحب الْعين القَبِيض السَّرِيع من الدَّوَابّ وَقد انْقَبَضَ الْقَوْم سَارُوا سيرَا سَرِيعا أَبُو عبيد المُوَاعَسَة الإقْدام فِي السَّيْر غَيره هِيَ تُوَاعِس بالأعناق وتُوعِسُ وَأنْشد
(كَم اجْتَبْنَ من بِيدٍ إِلَيْك وأَوْعَسَتْ ... بِنَا البِيدَ أَعناقُ المَهَارَى الشَّعَاشِعُ)
_ صَاحب الْعين الحَثُّ الإِعْجَال فِي اتصالٍ حَثَّهُ يَحُثُّه حَثًّا واسْتَحَثَّه واحْنَثَّ هُوَ والاسمُ الحِثِّيثَى وسيرٌ حَثِيثٌ مَحْثُوث وناقة حَثِيثٌ تغير هَاء والحضُّ ضربٌ من الحَثِّ ونوعٌ مِنْهُ يكون الْحَث فِي السَّيْر والسَّوْق وكلّ شَيْء والحَضُّ أَن تَحُثَّه على شَيْء وَلَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْق حَضَضْتُه أَحُضُّه حَضًّا وَكَذَلِكَ حَضِّضْتُه وهُمْ يَتَحَاضُّون وَالِاسْم الحُضُّ والحِضِّيضَى والحضيضى وَالْكَسْر أَعلَى وَلم يَأْتِ على فُعِّيلَى بِالضَّمِّ غيرُها أَبُو عبيد النَّصُّ السّير الشَّديد حَتَّى يُسْتَخْرَج مَا عِنْدهَا وَلِهَذَا قبل نَصَصْتُ الْإِنْسَان إِذا سألتَه عَن الشَّيْء حَتَّى تَسْتَقْصِي مَا عِنْده ونَصُ كلِّ شيءٍ مُنْتهاه ابْن دُرَيْد نَصَصْتُ البعيرَ فِي السّير أَنُصُّه نَصًّا إِذا رفعتَه قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ النَّصيص صَاحب الْعين عَفَس الْإِبِل يَعْفِسُها عَفْسًا ساقَها سَوْقًا شَدِيدا وَأنْشد
(يَعْفِسُها السَّوَّاقُ كلَّ مَعْفَس ... )
стр. 664
_ غَيره حَشَّ الإبلَ وَالدَّوَاب يَحُشُّها حَشًّا حَدَاهَا وحَثَّها وكلُّ مَا قُوِّيَ بِشَيْء وأُعِينَ بِهِ فقد حُشَّ بِهِ كالحادي لِلْإِبِلِ والسلاحِ للحرب والحطب للنار وَأنْشد
(هُوَ الطِّرْفُ لم تُحْشَشْ مَطِيٌّ بِمثلِهِ ... وَلَا أَنَسٌ مُسْتَوْبِدُ الدَّار خائِفُ)
_ أَي لم تُرْمَ مَطِيٌّ بِمثلِهِ وَلَا أُعِينَ بِمثلِهِ قومٌ عِنْد الْحَاجة إِلَى المَعُونة ثَعْلَب الشَّقْحُ كالنَّصِّ فَأَما قَوْلهم لَا شْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوْزَةِ فَمَعْنَاه لأَسْتَخْرِجَنَّ مَا عنْدك أَبُو عبيد النِّجْرُ السّير الشَّديد نَجَرَ يَنْجُرُ ورجلٌ مِنْجَر وَأنْشد
(جَوَّاب أَرْضِ مِنْجَر العَشِيَّات ... )
_ صَاحب الْعين سيرٌ وَهْسٌ شَدِيد وَقد تقدَّم الوهس فِي شدَّة الْأكل وَالنِّكَاح أَبُو عبيد خَرَجْتُ أَنْقُثُ السيرَ وأَنْتَقِثُ وأُنَقِّثُ أَي أُسْرع صَاحب الْعين الِاسْم النَّقْث نَقَثَ وَتَنَقَّثَ ابْن السّكيت الاِمْلِيسُ السيرُ المُجِدُّ والدَّأْبُ وَأنْشد
(فَمَا لَهُمْ بالدَّوِّ من مَحِيص ... غَيْرَ نَجَاءِ القَرَبِ الإِمْلِيسِ)
_ أَبُو زيد المَلْسُ السيرُ الشَّديد مَلَسَتْ تَمْلُسُ مَلْسًا ومَلَسَى وَقد تقتدَّم أَنه اللَّيِّن من السّير ابْن السّكيت شَرِيَ البعيرُ فِي سَيْره شَرّى إِذا كَانَ سريع المَشْي ابْن دُرَيْد الهَبْهَبَة والحَتْحَتَة السرعةُ بعيرٌ حَتَّ وحَتْحَتٌ وَقَالَ عَجَرَ البعيرُ عَجْرًا وعَجَرانًا عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا والدَّلْهَث والدِّلْهَاث والدُّلَاهِث السريعُ بعيرٌ دَلْهَثٌ ودِلْهَاثٌ ودُلَاهِث وَهُوَ الجَرِئ فِي سيره المُقْدِم عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرجل المُقْدم على الشئ وَقد تقدَّم والدُّلَمِث والدُّلَامِث السَّرِيع وسير عَشَنْزَرٌ سريع وَأنْشد
(فَهَاتِي لنا سيرًا أَحَذَّ عَشَنْزَرًا ... )
_ صَاحب الْعين شَلَّ إبلَه شَلَاّ دَعْقًا وأَدْعَقَ إبلَه أَسْلَهَا التَّقادُع التهافُتُ فِي السّير وكل تَهَافُتٍ تَقَادُعٌ كَتَهَافُتِ الفَرَاش وَنَحْوه والخَيْطَف سرعةُ انجذاب السّير جَمَلٌ ذُو عَنَقٍ خَيْطَفٍ وَأنْشد
(وعَنَقًا بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفًا ... )
_ أَي كَأَنَّهُ يَخْتطف مشيَه فِي عَنَقِهِ أَي يَجْتَذِب والخَطَفَى سِيرته وَقد خَطِفَ وخَطَفَ يَخْطِفُ والوَلْق سرعةُ سير الناقةِ والجملِ وَقد وَلَقَ وَلِهَذَا أجَاز أَبُو عَليّ أَن تكون همزَة أَوْلَق زَائِدَة وَأنْشد
(جَاءَت بِهِ عِيسٌ من الشَّام تَلِقْ ... )
_ أَبُو عبيد النَّاقة تعدو الوَلَقَى والجَمَزَى والوَكَرَى وَقد جَمَزَت تَجْمِزُ جَمْزًا وجَمَزَى ووَكَرَتْ وَهُوَ العَدْوُ الَّذِي كَأَنَّهُ يَنْزُو وَأنْشد ابْن السّكيت
(لقد صَبَحْتُ حَمَل بن كُوز ... عُلَالَةٌ من وَكَرَى أَبُوز)
(تُرِيح بعدَ الَّنَفسِ المَحْفُوز ... )
_ قَالَ أَبُو عَليّ والوَاْقَى والجَمَزَى والوَكَرَى كلُّه العَدْو الشَّديد صَاحب الْعين خَدَى البعيرُ خَذْيًا
стр. 665
_ وخَدياناً وَوَجَفَ وَجْفًا ووجيفاً أسْرَع وَأَوْجَفَه راكبُه وَكَذَلِكَ الْفرس أَبُو زيد ناقةٌ مِيجاف كَثِيرَة الوَجيف صَاحب الْعين زافَ البعيرُ يَزِيفُ زَيَفانًا أسْرع أَبُو عبيد الَّتْنَساس السيرُ الشَّديد وَأنْشد
(طَال بهَا حَوْزِي وتَنْسَاسِي ... )
_ وَقد تقدَّم الْبَيْت مستشهدًا بِهِ على الحَوْز صَاحب الْعين التَّسُّ سرعةُ المَضَاء لوُرود المَاء وَقد نَسَّ الإبلَ يَنُسُّها نَسًّا ونَسْنَسَها وَمِنْه النِّسْنَاس وَقيل النَّسُّ المَضَاء والسرعةُ فِي كل أَمر أَبُو عبيد الإِرْمِدَاد والاِرْقِدَاد سرعةُ السّير الْأَصْمَعِي الاِرْقِدَاد عَدْوُ النافر أَبُو عبيد الانْجِذَاب سرعةُ السّير وَكَذَلِكَ الاِغْذاذ غَيره أَغَذَّ السيرَ وأَغَذَّ فِيهِ وأَغَذَّ هُوَ نفسُه أَبُو عبيد الاِدْرِنْفاقُ السيرُ السريعُ صَاحب الْعين أَرَاجِيحُ الْإِبِل اهتزازُها فِي رَتَكِهَا إِذا مَشَت وَقد ارْتَجَحت ناقةٌ مِرْجَاح وبعيرِ مِرْجَاح وَقَالَ مَسَحَتَ الإبلُ الأرضَ سَارَتْ سيرًا شَدِيدا والهَفِيفُ سرعةُ السّير هَفَّ يَهِفُّ هَفِيفًا وَأنْشد
(إِذا مَا نَعَسْنَا نَعْسَةٌ قلتُ عَنِنًّا ... بِخَرْقَاء وارْفَعْ من هَفِيفِ الرَّواحل)
_ غَيره الدَّهْنَجَة السرعةُ فِي السّير وبعيرٌ دُهَانِجٌ وَقد دَهْنَجَ دَهْنَجَةٌ أسْرع مَعَ تقارُبِ خَطْو ابْن دُرَيْد المَلْع السرعةُ نَاقَة مَلُوعٌ ومَلِيع أبوعبيد مَيْلَعٌ وَقد مَلَعَ يَمْلَعُ وَقيل المَلْع خِفَّة السّير بعير مَيْلَعٌ ومِيْلَاعٌ نَادِر ومَلُوعٌ وَالْأُنْثَى أَيْضا بِغَيْر هَاء أَبُو عبيد الوَخْطُ كالمَلْع والإِجْمَارِ والإِجْذَام والإِرْفَال كلُّه السرعةُ وناقة مِرْقَال وَقد أَرْقَلَتْ والتَّعَمُّج التَّلَوِّي ابْن دُرَيْد عَمَجَ عَمْجًا وتَعَمَّجَ السَّيْلُ تَعَرَّجَ فِي مَسِيلهِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَكَذَلِكَ الْحَيَّة إِذا تَلَوت وَأنْشد
(تَعَمُّج شَيْطَانِ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ ... )
_ وَقَالَ التَّعَمُّج والتَّمعُّج بمعنَى وَكَأَنَّهُ تناوُل الشَّيْء شَيْئا بعد شَيْء كالتَّجرُّع والتَّفَوُّق والتَّحَسِّي أَبُو عبيد رَزَفَتِ الناقةُ أسرعتْ وأرْزَفْتُها أخْبَبْتُها فِي السّير صَاحب الْعين هَبَّت الناقةُ تَهِبُّ هِبَابًا أسرعت والهِبَاب النشاط مَا كَانَ أَبُو عبيد والعِرَضْنَة الاعتراضُ فِي السّير من النشاط وَلَا يُقَال ناقةٌ عِرَضْنَة والعُرْضِيَّة الاختيال والزَّلِيج والزَّلَجَان السّير السَّرِيع صَاحب الْعين زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجًا وانْزَلَجَتْ مَضَتْ مسرِعةُ كَأَنَّهَا لَا تحرِّك قَوَائِمهَا من سرعتها وناقة زَلُوج وَحكى أَبُو عَليّ زَلَجَى لَا أَدْرِي أصفة أم اسْم أَبُو عبيد وَسَمَدَتِ الإبلُ تَسْمُدُ سُمُودًا وَذَلِكَ إِذا لم تَعْرِف الإعياءَ كَأَنَّهَا قد سُلْيَت والسُّمُود الغفلةُ والسهوُ عَن الشَّيْء الْأَصْمَعِي انْسَفَرتِ الإبلُ تَصَرَّفَتْ فِي الأَرْض فَذَهَبَت غير وَاحِد أقْبَلَتِ الإبلَ الطريقَ أسْلَكْتُها إِيَّاه وَقَالَ فَدَّتِ الإبلُ فَدًا وفَدِيدًا شَدَخَت الارضَ بأخفافها أَبُو عبيد الذَّوْحُ سيرٌ عَنِيفٌ ذُحْتُها ذَوْحًا ابْن السّكيت ذَاحَ ذَوْحًا وذَحًا وحَاذَ كلُّه فِي معنى ساقَ وطَرَدَ صَاحب الْعين المَرْاُد السَّوْقُ الشَّديد أَبُو زيد اسْتَوْفَضْتُ الإبلَ اسْتَعْجْلُتها صَاحب الْعين الإبلُ تَقِضُّ وَفْضًا وتَسْتَوْفِضُ إِذا تَفَرَّقَت وَقد أَوْفَضَها صاحبُها أَبُو عُبَيْدَة شَمَّصَ الإبلَ طَرَدَها طَرْدًا عنيفًا ابْن السّكيت نَهَمَ الإبلَ يَنْهَمُهَا نَهْمًا زَجَرَها لِتُجِدِّ فِي سَيرهَا وَأنْشد
(أَلأَ انْهَمَاها إنَّها مَنَاهيِمْ ... وإنَّنَا مَنَاجِدٌ مَتَاهِيمْ ... )
(وَإِنَّمَا يَنْهَمُهَا القومُ الْهِيمْ ... )
стр. 666
_ قَوْله مَنَاهِيم أَي تُطِيع على النَّهْم أَبُو زيد ذَأَبْتُ الإبلَ أَذْأَبُهَا ذَأْبًا سُقْتُها أبوعبيد نَسَأْتُ الإبلَ أَنْؤَُها نَسْأً سُقْتُهَا وَأنْشد
(ومَا أُمُّ خِضْف ٍبالعَلاية شادِنٍ ... تُنَسٍّئُ فِي بَرْدِ الظِّلال غَزَالَهَا)
وَقد تقَّدم النَّسُْ فِي الوِرد ابْن السّكيت التَّقْتَقَة السَّوْق العنيف والمُصْعَرُّ السَّيَاقُ الشَّديد وَأنْشد
(وَقد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرًا ... )
_ أَبُو عبيد الزَّوَرُّ السَّير الشَّديد وَأنْشد
(يَا ناقُ خُبِّي خَبَبًا زِوَرَّا ... وَقَلِّبِي مَنْسِمَك المُغْبَرَّا)
_ ابْن السّكيت سائق هَذَّاف وَهُوَ السَّرِيع وَأنْشد
(تُبْطِرُ ذَرْعَ السَّائِق الهَذَّاف ... )
_ ورجُل شِمْذارة يَعْنُفُ فِي السَّوْقِ وَقَالَ النَّجْش شِدَّةُ السَّوْق وَإنَّهُ لنَّجَّاشٌ وَأنْشد
(فَمَا لَها الليلةَ من إنْفَاش ... غيرَ السُّرى وسائِقٍ نَجَّاش)
_ صَاحب الْعين حَدَوْتُ الإبلَ وَحَدَوْتُ بهَا حَدْوًا زجرتها وسُقْتُها وَالِاسْم الحُدَاء وَرجل حادٍ وحَدَّاء وَأنْشد
(وَكَانَ حَدَّاءٌ قُرَا قِرِيَّا ... )
_ والعَيْرُ يَحْدُو أُتنُهَ كَذَلِك أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو بكر حَدَّاءُ قَرَاقِرِيُّ حَسَن السِّياق وَقد تقدَّم ذَلِك عِنْد ذكر قَوْلهم خطيبٌ مِصْقَع وشاعر مِرْقَع صَاحب الْعين الهَبْهَبِيُّ الحَسَنُ الحُدَاء وَقد تقدَّم أَنه الطَبَّاخ والشوَّاء وَأَنه الحسنُ المِهْنَةِ ابْن السّكيت المِزَخُّ السَّرِيع السَّوق وَأنْشد
(إنَّ عَلَيْهَا حاديَّا مِزَخًّا ... أَعْجَمَ لَا يُحْسِنُ إِلا نَخَّا)
(والنَّخُّ لَا يُبْقِي لَهُنَّ مُخَّا ... )
النَّخُّ شدَّة السُّوق وَكَذَلِكَ النَّخْنَخَة وَقد نَخْنَخْتُهَا فَتَنَخْنَخَتْ زجرتُها فَقلت لَهَا أُخَّ أُخٌّ قَالَ أَبُو عَليّ سائِقٌ لَبٌّ حَسَن السِّياق لِلْإِبِلِ لَازم لَهَا وَأنْشد
(تَعَلَّمن أنَّ عَلَيْك سائقاً ... لامُبْطِئاً وَلَا عَنِيفاً زاعقاً)
... ِ (لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا ... )
_ وَمِنْه امْرَأَة لَبَّة لَطِيفَة قريبَة من النَّاس أَبُو عبيد الطَّرُّ الطَّرْد طَرَرْتُ النَّاقة أَطُرُّها ابْن السّكيت طَرَّهَا يَطُرُّها إِذا مَشَى من أحد جانبيها ثمَّ من الآخر لِيُقَوِّمها أَبُو عبيد الأَلَبُ الطَّرْد أَلَبْتُها آلِبُها أَلْبًا والفَنَّ الطَّرْد فَنَّها يَفُنُّهَا ابْن دُرَيْد حَزَأْتُ الإبلَ احْزَؤُها حَزْءًا جَمَعْتُها وسُقْتُها صَاحب الْعين الحَدْسُ فِي السّير سرعةٌ ومُضِىُّ على استقامة وَأنْشد
(كأنَّها من بَعْدِ سَيْرٍ حَدْس ... )
_ وَقَالَ تَنَاهَبَتِ الإبلُ الأرضَ أخَذَتْ بقوائمها مِنْهَا أخْذًا كثيرا والكَدْشُ من السَّوْق والاِسْتحِثْاث وَقد كَدَشْتُ إِلَيْهِ والكَدَّاشُ المُكْدِي
стр. 667
٢ - مَا يُصِيب الإبلَ عَن السَّوْق
٢ - ٣ المُعْجِل والحَمْل المُثْقِل
٣ - يُقَال بعير مُتْعَب وَهُوَ الَّذِي انْكَسَر عَظْمٌ من عِظَام يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ ثمَّ جُبِّرَ لم يلتئم جَبْرُه حَتَّى حُمِل عَلَيْهِ فِي التَّعَب فوقَ طاقتِه فَتَتَمَّمَ كَسره وَأنْشد
(إِذا نَالَ مِنْهَا نظرةٌ هِيضَ قَلْبُه ... بهَا كانْهِيَاضِ المُتْعَب المُتَتَمِّم)
٣ - ضروب مُخْتَلفَة من سير الْإِبِل
٣ - أَبُو عبيد الأَزَابِيُّ ضروب مُخْتَلفَة من السّير وَاحِدهَا أُزْبِيٌّ وَكَذَلِكَ الأَسَاهِيُّ والأَسَاهِيجُ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الهَوَاهِي والهَوَاهِيُّ واحدتها هَوْهَاة أَبُو عبيد التَّبْغِيل مشيٌ فِيهِ اخْتِلَاط بَين الهَمْلَجَة والعَنَق صَاحب ابعين التبغيل من مَشْي الْإِبِل مَشْيٌ فِيهِ سَعَة وَمِنْه اشتقاق الْبَغْل أَبُو عبيد التأوِيب أَن تسيرَ النَّهَار وتنزل الليلَ ابْن دُرَيْد آب أَوْبًا وإيابًا رَجَعَ وَقيل لَا يكون الإيابُ إِلَّا أَن يَأْتِي أَهله ليلاٌ أَبُو عبيد النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم وَهُوَ سَيْر لَيِّن وَقد نَصَبُوا سيرَهم والمُواضَخَة أَن تسيرَ مثلَ سير صَاحبك وَلَيْسَ هُوَ بالشديد وكذ لَك هُوَ فِي الاستقاء يُقَال مِنْهُ أَوْضَخْتُ لَهُ أَي استقيت لَهُ شَيْئا قَلِيلا وَاسم ذَلِك الشئ الَّذِي يُسْتَقَى الوَضُوخ صَاحب الْعين المُوَاضَحَة التَّبَارِي فِي كل شئ والفَرَسَانِ يَتَوَاضَخَانِ فِي الجري والعدو وَكَذَلِكَ السَّاقِيَانِ أَبُو عبيد المُوَاغَدة مثل المُوَاضَخَة وَقد تكون المُواغذة للناقة الْوَاحِدَة لِأَن إِحْدَى يَديهَا ورجليها تُواغِد الْأُخْرَى قَالَ وَكَذَلِكَ المُوَاهقة قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك جَازَ الرّفْع فِي الاسمين فِي قَول أَوْس ابْن حجر
(تُوَاهِقُ رِجْلَاها يَدَاهُ ورأْسُه ... لَهَا قَتَبٌ خَلْفَ الحَقِيبة رادِفُ)
_ ابْن السّكيت تَوَاهَقَت الإبلُ فِي السّير كَذَلِك وَأنْشد
(وتَوَاهَقَتْ أخفافُها طَبَقًا ... والظِّلُّ لم يَفْضُلْ وَلم يُكْرِ)
_ صَاحب الْعين المُوَاهَقَة المُوَاظَبَة للسير ومَدُّ الأَعناق أَبُو عبيد الهَرْجَلَةُ الِاخْتِلَاط فِي الْمَشْي وَقد هَرْجَلَت هِيَ والهَيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرب كَانَ وَأنْشد
(إحْدَى لَيَاليِكَ فَهيسِي هِيِسي ... لَا تَنْعَمِي الليلةَ بلتعريس)
_ والسَّعْم السَّيْر سَعَمَ يَسْعَمُ صَاحب الْعين هُوَ سُرْعة السّير وناقة سَعُومٌ دائمة السّير تُحَرِّك رأسَها وَالْجمع سُعُمٌ وَقد سَعَمَتْ تَسْعَمُ سَعْمًا وَقَالَ اسْتَوْسَقَتِ الإبلُ واتَّسَقَتِ وانْسَاقَّت اجْتَمَعَتْ والوَسِيقة من الْإِبِل وَالْحمير كالرُّفْقة من النَّاس وَقد وَسَقْتُها وُسُوقًا أَبُو عبيد اسْتَوْدَهَت الإبلُ واسْتَيْدَهَت اجْتمعت وانساقت وَمِنْه اسْبِيداه الخَصم إِذْ غُلِبَ وانقاد أَبُو زيد احْزَوْزَأَت الإبلُ كَذَلِك وَمِنْه احْزِيراءُ الطَّائِر وَهُوَ ضُّمه نفسَه وتَجافِيه عَن بيضه صَاحب الْعين اعْصًوْصَبَتْ الْإِبِل وعَصِبَتْ وعَصَبَتْ اجْتمعت وجَدَّت فِي السّير أَبُو عبيد الانْتِحَاء فِي السّير اعْتِمادٌ على الْجَانِب الْأَيْسَر ثمَّ صَار الانتحاءُ الاعتمادَ فِي كل وَجه صَاحب الْعين حَطَّ البعيرُ يَحُطُّ حَطًّا اعتَمد فِي الزِّمام على أحد شِقَّيْهِ وحَطَّتِ النَّجِيبةُ فِي سَيرهَا تَحُطُّ حَطًّا فَهِيَ حَطُوطٌ أسرعت ابْن السّكيت جَنَحَتِ الإبلُ خَفَضَتْ سوَاَلفِهَا فِي السّير وَقيل أسرعت أَبُو عبيد
стр. 668
_ اِلْهربِذَى مِشْيَةٌ تُشْبِه مِشْيَة الهَرَابِذَة قَالَ أَبُو عَليّ يَعْنِي قومَه بَيت الْمَجُوس أَبُو عبيد العَنْقُ من السّير المُسْبَطِرٌ قَالَ أَبُو عَليّ يَعْنِي الممتدّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَنِيق وَقد أعْنَقَ غَيره سيرٌ عَنَقٌ وعَنِيقٌ وناقةٌ مُعْنِقٌ ومِعْنَاقٌ وعَنِيقٌ أَبُو عبيد السَّبْت العَنَقٌ وَقد تقدَّم أَنه السّير السَّرِيع غَيره عَنَقٌ خِطْرِيفٌ وَاسع من قَوْلهم خَطْرَفَ فِي شسيه وتَخَطْرَفَ وَأنْشد
(إِذا تَلَقَّتْهُ الجراثيمُ طَفَا ... وَإِن تَللَقَّى غَدَرًا تَخَطْرَفَا)
ْ
_ أَبُو زيد وَهُوَ الخَنْثَر أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن العَنَق قَلِيلا فَهُوَ التَّزَيُّد صَاحب الْعين تَزَيَّدَتِ الإبلُ فِي سَيْرِها تَكَلَّفَتْ فوقَ طَوْقها وَإِنَّهَا لَذَاتُ زَيَائِد أَي زِيَادات وَأنْشد
(بِهَجْمَةٍ تَمْلُأ عَيْنَ الحَاسِدِ ... ذاتِ سُروحٍ جَمَّةِ الزَّيائد)
_ ابْن دُرَيْد الجَمْزُ أشدُّ من العَنَق أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن ذَلِك فَهُوَ الذَّمِيلُ وَقد ذَمَلَ يَذْمِلُ ويَذْمُلُ ذَمْلاً وذَمِيلاً وذُمُولاً وذَمَلَانًا أبوعبيد وناقةٌ ذَمُولٌ وَالْجمع ذُمُلٌ أَبُو عبيد الزَّفِيف الذَّمِيل قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد هُوَ الإِسْرَاع وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق هُوَ أوَّل عَدْوِ النَّعَام وَهُوَ فِيمَا سوى ذَلِك مستعار زَفَّ يَزِفُّ زَفِيفًا وَقَالَ مرةٌ قرئَ فَأَقْبَلُوا إِليهِ يَزِفُّون ويُزِفُّون يُقَال زَفَّتِ الإبلُ تَزِفُّ إِذا أَسْرَعَت قَالَ الهُذَلي
(وَزَفَّت الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كَمَا ... زَفَّ النَّعامُ إِلَى حَفِّانِهِ الرُّوحُ)
_ وَمن قَرَأَ يُزِفُّون أَرَادَ يحْمِلُون غيرَهم على الزَّفِيف الْأَصْمَعِي أَزْفَفْتُ الإبلَ حَمَلْتُهَا على أَن تَزِفَّ وَهُوَ سرعَة الخَطْوِ ومقاربة الْمَشْي وَالْمَفْعُول بِهِ مَحْذُوف على قِرَاءَته كَأَنَّهُمْ حملُوا ظُهورَهم على الجِدِّ والإسراع فِي الْمَشْي أَبُو عبيد الرَّسِيم فَوق الذَّمِيل فَإِذا دارَكَ المشيَ وَفِيه قَرْمطَةٌ فَهُوَ الحَفْد وقدحَفَد يَحْفِدُ جَفْدًا ابْن دُرَيْد الإِحْفَاد دون الخَبَب صَاحب الْعين وَهُوَ الحَفَدَان ابْن دُرَيْد خَطْوٌ قَرْمَطِيطٌ مُتَقَارب أَبُو عبيد فَإِذا اتفع عَن الحَفْد فَضَرَب بقوائمه كلهَا قيل مَرَّ يَرْتَبع ارْتِبَاعاً والرَّبَعَة الِاسْم وَأنْشد غَيره
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّثْادَاء والرَّبَعة)
_ هَذَا الْبَيْت يُضرب مثلا فِي الشدَّة أَي رَكِبَتْ هَذِه المرأةُ الَّتِي لَهَا بَنُونَ فَوارسُ بَعِيرًا من عُرْضِ الْإِبِل لَا من خِيَارِها صَاحب الْعين اخْتَلَج الجَمَل فيي سيره وعَدْوِهِ إِذا لم يَسْتقم أَبُو عبيد فَإِذا ضَرَبَ بقوائمه كلهَا فَتلك اللَّبَطَة وَقد الْتبَطَ ابْن دُرَيْد اللَّبط بِالْيَدِ والَخْبط بالرِّجْل وَقد لبَطَهَ لَبْطًا وَقَالَ تَلَبَّطَ فِي أُمُوره اخْتَلَطتَ عَلَيْهِ أبوعبيد الاِلْتِباط أشدُّ الحُضْر وَقد لَبَطْتُه لَبْطًا ابنْ دُرَيْد الزَجْلُ بالرِّجْلِ والسَّدْوُ بِالْيَدِ وَقد تقدَّم أَنه ركُوب الرَّأْس فِي السّير صَاحب الْعين اللَّبْن ضربُ النَّاقة بجِمُعِ خُفِّهَا ضربا لطيفًا فِي تَحَامُلٍ وَأنْشد
(خَبْطًا بأخفافِ ثِقاَل اللَّبْن ... )
_ ابْن دُرَيْد الخَبْزُ ضرب الْبَعِير الأرضَ بيدَيْهِ وَمِنْه اشتقاق الخُبْز أَبُو عبيد فَإِذا لم َيَدعْ جَهْدًا قيل تَشَغَّرَ ابْن دُرَيْد قَمَصَ البعيرُ يَقْمُصُ وَيْقِمُص قَمْصًا وقُمَاصًا وَهُوَ أَن يرفع يَدَيْهِ ثمَّ يَطْرَحُهماً مَعًا ويَعْجِنَ برجليه أبوعبيد النَّعْب ضَرْبٌ من السّير ابْن دُرَيْد وَقد نَعَبَتِ الناقةُ غير وَاحِد ناقةٌ نَعُوب ونَعَّابة ومِنْعَب وَقد تقدَّم فِي الْخَيل أَبُو عبيد العَسِيج ضَرْبٌ من السّير ابْن دُرَيْد عَسَجَتِ الناقةُ تَعْسِج سْجًا
стр. 669
وعَسَجانًا وعَسِيجًا وَقيل العَسْجُ والعَسِيج والعَسَجَان مَدُّ العُنُق فِي المَشْي وَأنْشد
(عَسَجْنَ بأعناقِ الظِّبَاءِ وأَعْين ُال ... جآذر وارْتَجَّت لَهُنَّ الرَّوادفُ)
_ وَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مَشْيٌ فِيهِ كالظُلاع لِأَن العَسَجانِ فِي كل دَابَّة الظُّلَاعُ أَبُو عبيد الوَسِيجُ كالعَسِيجُ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الوَسَجَان قَالَ أَبُو عَليّ الوَسِيجُ فَوق العَسِيج فَأَما قَول ذِي الرِّمة
(الْعِيسُ مِنْ عاسجٍ أَوْ واسِجٍ خَبَبًا ... )
_ فَالْمَعْنى مِنْ بَين عاسجٍ وَوَاسِجٍ وأو بِمَعْنى الْوَاو وَقد رُوِيَ من عاسجٍ وواسجٍ على الخَبْنِ الْأَصْمَعِي ناقةٌ وَسُوجٌ وبَعِير وَسَّاج صَاحب الْعين العَسَجَانِ مَدُّ العُنُق والوَسَجَانُ سرعَة رفع الأيدى والأرجل ابْن دُرَيْد السَّجْرُ ضَرْبٌ من سير الْإِبِل بَين الخَبَب والهَمْلَجَة يَمَانِية والوَضْع ضربٌ من السّير وَضَعَ يَضَعُ وأَوْضَعَ وأوضْعَتُه حَمَلْته على الوَضْع صَاحب الْعين وَهُوَ المَوْضُوع وَكَذَلِكَ كل دابَّة واستعاره ابْن مُقْبِل للسَّراب فَقَالَ
(وَهل عَلِمْتِ إِذا لاذَ الظِّبَاءُ وَقد ... ظَلَّ السَّرابُ على حِزَّانِهِ يَضَع)
_ وَالسير الْمَرْفُوع دون الحُضْر وَفَوق المَوْضُوع رَفَعْتُه أرْفَهُ رَفْعًا ورَفَعت مِنْهُ ورَفَعَ هُوَ نفسُه وَهُوَ تقدَّم فِي الْخَيل غَيره ورَفَّعَ الحِمارُ عَدْوَهُ وتَمَتَّحَتِ الإبلُ فِي سَيرهَا وَهُوَ تَرَاوُحُ أيديها وَأنْشد
(لأَيْدِي المَهَارَى خَلْغَهَا مُتَمَتَّحُ ... )
_ ابْن دُرَيْد تَمَغَّطَ البعيرُ فِي سيره مَدَّ يَديه مدًّا شَدِيدا وَهُوَ المَغْطُ وَأنْشد
(مَغْطًا يَمُدُّ غَضَنَ الآباط ... )
_ غَيره الخَذَفَانُ ضربٌ من سير الْإِبِل أَبُو عبيد الهِزَّةُ أَن يَهْتَزَّ المَوْكِب صَاحب الْعين الهَزِيزُ فِي السّير تَحْرِيك الْإِبِل فِي خِفَّتِها وَقد هَزَّها الْحَادِي ابْن السّكيت أَوْكَبَ البعيرُ لَزِم المَرْكِبَ أبوعبيد الوَخَدَانُ أَن يَرْمِي قوائمه كَمَشْي النَّعامِ ابْن السّكيت وخَدَ البعيرُ وَخْدًا ووَخَدَانًا أَسْرعَ وَوَسَّعَ الخَطْوَ وبعير وَخَّادٌ وَكَذَلِكَ الظَّليِم أبوعبيد التَّخْوِيد أَن يَهْتَزَّ كَأَنَّهُ يضطرب ابْن السّكيت خَوَّدَ أسْرَعَ وَزَجَّ بقوائمه النَّضر وَطَاف عمر ﵁ بَين الصَّفَا والمَرْوَة فَحَوَّدَ أَي أسْرَعَ أبوعبيد التَّوَهُّسُ مَشْيُ المُثْقَل فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد جَاءَت الْإِبِل سَرْدَداً بعضُها يَتْلُو بَعْضًا وَجَاءَت مُتَسَرِّمَةٌ أَي مُتَقَطِّعَةٌ ابْن السّكيت اطَّرَقَت الإبلُ اتبع بعضُها بَعْضًا وَهِي الطَّرَقة وَجَمعهَا طَرَقٌ والطَّرَق آثارُ الْإِبِل إِذا كَانَ بعضُها خَلْفَ بعض وَأنْشد
(جاءتْ مَعَاً واطَّرَقَتْ شَتِيتا ... )
_ وَمِنْه تَطَارَقَ الشئُ تَتَابَعَ وَجَاءَت على طَرَقة وَاحِدَة صَاحب الْعين قَطَرْتُ الإبلَ أقْطُرها قَطْرًا وقَطَّرْتُها قَرَنْتُ بَعْضهَا إِلَى بعض على نَسَقٍ وَجَاءَت على الإبلُ قِطَارًا أَي مَقْطُورة وَمِنْه المِقْطَرة وَهِي خَشَبَة فِيهَا خُرُوق كلُّ خَرْقٍ على قدر السَّاق يُحْبَس فِيهَا الناسُ لِأَن من حُبِس فِيهَا كَانُوا على قِطَارٍ وَاحِد صَاحب الْعين نَغَرت الناقةُ تنَْغِرُ ضَمَّتْ مَؤَخِّرَهَا فَمَضَتْ وَقد نَغَّرْتُها ِصْحُت بهَا أَبُو زيد جَاءَ الإبلُ على خُفٍّ وَاحِد وعَلى وَظِيفٍ وَاحِد إِذا جَاءَت بعضُها فِي إثْر بعض كَأَنَّهَا قِطَارٌ صَاحب الْعين جَاءَت الإبلِ عَصَاوِيدَ إِذا رَكِبَ
стр. 670
بعضُها بَعْضًا وَجَاءَت هَطْلَى وهَطَلَى أَي مُتَعَطِّعَة غَيره جَاءَت الْإِبِل طَبْقًا وَاحِدًا أَي على خُفٍّ وَاحِد أبوعبيد اذْرَعَفَّت الإبلُ واذْرَعَفَّت مَضَتْ على وجوهها أَبُو زيد نَشَطَت الإبلُ تَنْشِط نَشْطًا مَضَت على هَدْيٍ وعَلى غير هَدْيٍ ابْن دُرَيْد تَمَذَّخَتْ الناقةُ وتَمَدَّخَتْ تَقَاعَسَتْ فِي سَيرهَا وَقَالَ بعيرٌ يَمْشِي العُجَيْلَى مَقْصُور وَهُوَ ضربٌ من المَشْي والنَّعْج ضربٌ من سير الْإِبِل صَاحب الْعين الخُذْرُوف السريعُ المَشْي وَقد خَذْرَفَ إِذا زَجَّ بقوائمه وَقيل الخَذْرَفَة استدارة القوائم
٣ - شِرَاد الْإِبِل
٣ - صَاحب الْعين شَرَدَ البعيرُ والدابةُ يَشْرُدُ شِرادًا وشُرُودًا فَهُوَ شَرُودٌ ذهب على وَجهه وَمِنْه قافيةٌ شَرُودٌ سائرةٌ فِي الْبِلَاد غير وَاحِد نَدَّ البعيرُ يَنِدُّ قَالَ الْفَارِسِي النَّدُّ هُوَ الشُّذُوذ وَقد قَرَأَ بَعضهم يومَ التَّنَادَّ وشَذَّا أكثرُ من نَدَّ أوَ لَا ترى سِيبَوَيْهٍ يَقُول شَذَّ عَن كَذَا وَلَا يَقُول نَدَّ عَن كَذَا أَبُو زيد نَدَّ نِدَادًا ونَدِيدًا ونَدًّا ونُدُودًا أَبُو عبيد اسْتَوْرَأَتِ الإبلُ تَتَاَبعَتْ على نِفَار قَالَ أَبُو زيد ذَلِك إِذا نَفَرَتْ فَصَعَّدت فِي الْجَبَل فَإِن نَفَرَت فِي السُّهولة قيل اسْتَأْوَرَتْ هَذَا كَلَام بني عُقَيل ابْن دُرَيْد يُقَال للبعير إِذا شَرَد ضَرَبَ فِي جَهَازِهِ غَيره ذَهَبَتِ الإبلُ صَعَاصِعَ أَي نادَّةٌ مُتَفَرِّقَة واسْتَنْعَتِ الناقةُ تَرَاجَعَتْ نافِرةٌ أَو عَدَتْ بصاحبها أَبُو عبيد ذَهَبَتْ إبلُه السُّمِّيْهَي تَفَرَّقت فِي كل وَجه صَاحب الْعين هاشَتِ الإبلُ هَوْشًا نَفَرت فِي الْغَارة فتبدَّدت وتفرَّقت وإبلٌ هَوَّاشة صَاحب الْعين الخَلَابيِسُِ أَن تَرْوَى الإبلُ فتذهبَ ذَهَابًا شَدِيدا فتُعْيي راعيها
٣ - التَّقَدُّم فِي السّير
٣ - أبوعبيد الانْدِرَاع التَّقدُّم وَأنْشد
(أَمَام الرَّكْبِ تَنْدَرعُ انْدِرَاعًا ... )
_ صَاحب الْعين وَهُوَ الإِدَّرَاع وَفِي الْمثل // (ادَّرَعَ ادِّرَاع المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصَافَ البَرْوَقَة) // أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الاسْتِنَاعَة وَقد اسْتَنَاعَ اسْتَنْعَى وَأنْشد
(ظَلِلْنَا نَعُوج العِيسَ فِي عَرَصاتها ... وقُوفًا وَنَسْتَنْعِي بهَا فَنَصُورُها)
_ وَقد تقدَّم أَن الاسْتِنَاعَة تَرَاجُعُ الناقةِ نافرةٌ أَو عَدْوُها بصاحبها غَيره القِلْوةُ الدابَّةُ تتقدَّم بصاحبها وَقد قَلَتْ واقْلَوْلَتْ أبوعبيد التَّتَلُّع التقدُّم وَأنْشد
(فَوْقَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ ... )
_ ويروى فَوق النَّظْم وَيُقَال التَّتَلُّع رفعُ الرَّأْس للنهوض وَيُقَال لَزِمَ مكانَه فَمَا يَتَتلَّعُ أَي مَا يَبْرَحُ والتَّمَهُّل الزَّمُّ التقدّم زَمَّ يَزُمُّ وَأنْشد
(خِدَبٌ الشَّوَى لم يَعْدُ فِي آل مُخْلِفٍ ... أنِ اخْضَرَّ أَو أَن زَمَّ بالأَنْفِ بازِلُه)
_ أَبُو زيد الهادِيَةُ المتقدّمة من الْإِبِل وكل متقدّمٍ هادٍ وَمِنْه أقبلتْ هَوَادِي الْخَيل إِذا بَدَت أعناقُها لِأَنَّهَا أوّل شئ من أجسادها وَقيل الهَوَادِي أوَّل رعيل مِنْهَا صَاحب الْعين انْدَلَقَ مِنْ بَين أَصْحَابه خرج فتقدَّم وَمضى والانْشِجَار التَّقَدُّم وَكَذَلِكَ الانْسِجَار أَبُو زيد نَاقَة مُسْنِفَة ومسناف مُتَقَدّمَة وَكَذَلِكَ الْفرس
следующие страницы →